Indexed OCR Text

Pages 381-400

فعس
قعس
(والأَقْعَسُ من الخَيْلِ: المُطْمَئِنُّ)
الصُّلْبِ من (الصَّهْوَة المُرْتَفِعُ القَطَاةِ)،
يقال : فَرَسُ أَقْعَسُ .
(ومن الإِبل: المائلُ الرَّأْسِ وِالعُنُقِ
والظَّهْرِ) ، هكذا فى سَائرِ النَّسَخِ ،
وصَوابُه : نَحْوَ الظَّهْرِ .
(و) مِن المَجَازِ: الأَقْعَسُ (مِن
اللَّيَالِى: الطَِّيلَةُ)، كأَنَّهَا لا تَبْرَحُ.
(و) الأَقْعَسُ: (جَبَلٌ بِدِيارِ
رَبِيعَةَ) بنِ عُقَيْلٍ ، (يُكَنَّى)، أَى
يُدْعَى ويُلَقَّب ويُقَال : (ذا الهَضَبَاتِ).
(و) الأَفْعَسُ: (الرَّجُلُ المَنِيعُ العَزِيزُ.
(والثَّاسِتُ مِن العِزِّ)، وقد قَعِسَ
فَعَساً، وعِزَّةٌ قَعْسَاءُ: ثَابِتَةٌ، قال :
• والعِزَّةُ القَعْسَاءُ لِلأَعَزِّ (٣).
(و) الأفْعَسُ ( نَخْلُ وأَرْضُ
باليَمَامَة ) لبَنِى الأُخْنَف .
(١) اللسان وهو لرؤبة في ديوانه ٦٤ برواية :
* والعِزَّةُ الغَلْبَاءُ للأعزّ»
أما العباب فجاء للعزة القعساء يشاهد هو قول الحارث بن حلزة
الیشکری:
فَّنَّمَيْنَا على الشَّنَاءَة تَنْمِيـ
نَا جُدُودٌ وعِزَّةٌ قَعْسَاءُ
(والأَفْعَسَان) : همَا (الأَفْعَسُ وهُبَيْرَةُ
ابْنَا ضَمْضَمٍ )، كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
(و) قال الأَزْهَرِىُّ: الأَفْعَسَانِ: هما
(الأَقْعَسُ ومُقَاعِسُ ابْنا ضَمْرَةً بن
ضَمْرَةً)، من بَنى، مُجَاشِعٍ، قَالَهُ
أَبُو عُبَيْدَةَ .
(والقَعْسَاءُ: تَأْنِيثُ الأَفْعَسِ). وهى
ضدُّ الحَدْباءِ . (ومنَ النَّمْلِ: الرَّافِعَةُ
صَدْرَهَا وذَنَبَهَا)، والجَمْع : قُعْسُ
وقَعْسَاوَاتٌ، على غَلَبَة الصِّفَةِ. (و)
القَعْسَاءُ: (فَرَسُ مُعَاذِ النَّهْدِىِّ)، نقلَه
الصّاغَانِىُّ.
(والقَعْوَس، كجَرْوَلِ : الشَّيْخُ
الكَبِيرُ) الهَرِمُ .
(و) قِعَاسُ، (ككِتَابٍ: جَبَلٌ)
من ذِى الرَّقَيْبَة مُطِلَّ عَلَى خَيْبَرَ .
(و) القُعَاس، (كغُرَابٍ: داءٌ فى
الغنْمِ) يَحْدُث (من كَثْرَةِ الأُكْلِ
تَموتُ منه). والذى فى التّهْذیب
والتَّكْمِلَة : الْتِوَاءٌ يَأْخُذُ فى العُنُق من
رِيحٍ كأنَّهَا تَهْصِرُه إِلى ما وَرَاءَه.
وليس فيه تَخْصِيصُ الغَنَمِ ، فتأَمَّلْ.
٢٨١

ڤعس
قعس
(و) القَعْسَانُ، (كَسَلْمَانَ: ع) ،.
ذكرَه الصّاغانىُّ، وضَبَطْه فى
العبَّابِ كَعُثْمانَ .
(والقَوْعَس)، كجَوْهَرِ (الغَلِيظُ
الْعُنُقِ الشَّديدُ الظَّهْرِ من كُلّ شَىْءٍ).
(والقَعْس)، بالفَتّح: (التُّرَابِ
المُنْتِنُ)، عن ابن دُرَيْدٍ ، وذَكَرَه أَيضاً
أَبو مالكٍ وأَبوزَيْدٍ ، كما نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ .
(والقُعْسُوسُ، كَعُصْفُورٍ: لَقَبْ
للمَرْأَةِ الدَّمِيمَةِ)، وفِى النَّكْمِلَةُ هو
قُعْسُوسٌ ، من غير لامٍ .
(وقُعْيسِيسُ)، تصغير مُقَعْسِسِ،
على القياس : : (اسمٌ ) .
(والإِفْعاس: الغِنَى والإِكْثار) ، وقد
أَقْعَسَ الرَّجلُ، إِذا اسْتَغْنَى. نَقَلَّه ابنُ
القَطّاعِ .
(وتَقَاعَسَ) الرَّجلُ عن الأَمْر :
(تَأَخَّرَ) ولم يُقْدِمْ فيه، كقَّعَسَ،
(و)تَقاعَسَ (الفَرَس: لم يَنْقَدْ لقَائِدِه)،
ومنه قَولُ الكُمَيْت :
، كما يَتَقَاعَسُ الفَرَسُ الجَرُورُ(١))*
(وافْعَنْسَسَ: تَأَخَّرَ ورَجَع إِلى
خَلْفٍ) ، قالِ الرّاجز :
بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسٍ
بَيْنَ حَوَامِى خَشَبَاتٍ يُبٍْ
إِمّا عَلَى قَعْوٍ وإِمَّا افْعَنْسِسِ(٢)
وإِنَّمَا لم يُدْغَمْ هُذا لأَنَّه مُلْحَقٌ
باحْرَنْجَمَ ، يقول: إِنَّ اسْتَقَى بِبَكَرَةٍ ،
وَقَع حَبْلُها فى غير مَوْضِعه ، فيقال
له : أَمْرِسْ ، وإِن اسْتَقَى بغَيْرِ بَكَرةٍ
ومَتَحَ أَوْجَعَهِ ظَهْرُه فيُقَال له:
افْعَنْسِسْ واجْذِبِ الدَّلْوَ. قال أَبو عَلَىّ :
نون افْعَنْلل بابهَا إِذا وَقَعَتْ فِى ذَوَاتٍ
الأَرْبَعَة أَنْ تَكُونَ بین أَصْلَيْن، نحو :
اخْرَنْطَم، واحْرَنْجَم. واْعَنْسَسَ
مِلْحَقٌ بِذلكَ ، فَيَجِب أَنْ يُحْتَذَى به
طَريق ما أُلْحِقَ بِمِثَالِه، فلْتَكُنِ السّينُ
الأُولَى أَصْلاً، كما أَنَّ الطّاءَ المُقَابِلَةَ
(١) اللسان والصحاح والعباب وصدر البيت فيه :
* فلمْ أَكُ عنْدَ مَحْمِلِها أزُوحَا *
وانظر مادة (أزح) فقدت حرفت قافيتد . وفى
مطبوع التاج تحرفت القافية أيضا (الفرس الحرون)).
(٢) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة. ٣/ ٣١.
والمقاييس ٥ / ١١٠ ومادة (مرس) .
٣٨٢

فعس
قعس
لها من اخْرَنْطَمِ أَصلٌ، وإِذا كانت
السّينُ الأُولَى من اقْعَنْسَس أَصْلاً كانَت
الثانيةُ الزَّائدَةَ بلا ارْتِيَابٍ
ولا شُبْهَةِ .
(والمُقْعَنْسِسُ: الشَّديدُ)، وقيل :
المُتَأْخِّر . قال المُبَرِّدُ : وكان سيبَوَيْه
يقولُ فى (تَصْغيره: مُقَيْعِسُ أَو
مُقَيْعِيسُ)، قال: وليسَ القِيَاسُ
ما قَالَ؛ لأَنَّ السّينَ مُلحقَةٌ [والميم غير
مُلْحِقَةٍ] (١) ، والقياسُ قُعَيْسِسُ وقُعَيْسِيسُ
حتّی تکونَ مثْلَ حُرَیْچِم ◌ُرَیْچِیم
فى تَحقيرٍ مُحْرَنْجِمٍ ، فقولُ المُصَنِّف:
٠
(أَوْ قُعَيْسُ)، فى سائر النُّسَخ هو
اختيَارُ المُبَرّد(٢)، على قَولِ
بحذْفِ الميم والسِّين الأُخيرَةِ ، كما
هو بخَطُّ أَبى سَهْلٍ فى هامش
الصّحاح . أَو قُعَيْسِسُ، كما يَقْتَضِيه
كلامُ الجَوْهَرِىّ فى اخْتِيَارِ المُبَرِّدِ، أَی
(١) زيادة من المقتضب ٢٥٤/٢ والنص فيه .
(٢) انظر المقتضب ٢٥٣/٢ و ٢٥٤ هذا وفى العباب :
((وتصغيرهُ مُمَيعس وان شئت عَوّضت
من النون فقلْت : مُفَيّعِيس وكان المبرد
يختار في تصغيره حذفَّ الميم والسين
الأخيرةِ فيقول: قُعَيْس ، والأوّل
قول سيبويه )»
بحَذْفِ السِّين دُونَ الصِيمِ ، وبهمَا جاء
فى نُسَخِ الصّحاح.
و (ج) المُفْعَنْسِسِ: (مَقَاعِسُ)،
بالفَتح، بعدَ حَذف الزّيادات والنُّونِ
والسِّين الأَخِيرَة، وإِنّمَا لم تُحْذَف
الميمُ وإِن كانَتْ زائدَةً، لأَنَّهَا دَخَلَتْ
لِمَعْنَى اسمِ الفاعِل ، وأَنْتَ فى
التَّعْوِيض بالخِيَار ، والتَّعْوِيضُ: أَنْ
تُدْخِلَ باءً ساكِنَةٌ بَيْنَ الحَرْفَين
اللَّذَيْنِ بعدَ الأَلِفِ، تَقُول: مَفَاعِسُ ،
(و) إِن شَّتَ (مَقَاعِيسُ)، وإِنَّمَا
يَكونُ التَّعْويضُ لاَزِماً إِذا كانَت
الزّيَادَةُ رابِعَةً ، نحو قِنْدِيلٍ وقَنَاديلَ ،
فقِسْ عليه .
(ومُفَاعِسٌ، بالضّمَ : أَبو حَىٍّ من
تَمِيمٍ )، وهو لَقَبٌ، واسمُه الحارِثُ
ابنُ عَمْرِو بن کَعْبِ بنِ سَعْدٍ بن زَيْدِ
مَنَاةَ بن تَمِيمٍ ، وإنّمَا لُقِّب به (لأَنَّه
تَأَخَّرَ عن حِلْفٍ كانَ بَيْنَ قَوْمة)،
وقيل: إِنّمَا سُمِّىَ مُقَاعِساً يَوْمَ الكُلاَبِ،
لأنّهم لمأَ الْتَقَوْاهم وبنو الحارثِ بِنِ
كَعْبٍ ، تنَادَى أُولَئِكَ: يَا لَلْحَارِثٍ ،
٣٨٣

ڤمس
قغس
وتَنَادَى هُؤْلاءِ: يَا لَلْحَارِثِ، فَاشْتَبَه
الشِّعَارانِ، فقالوا: بالمُقَاعِسِ
(وَتَقَوْعَسَ الشَّيْخُ: كَبِرَ) ، والشِّينُ
لُغَةٌ فيه .
(و) تَقَوْعَسَ (الْبَيْتُ: تَهَدَّمَ)
وسَقَطَتْ أَرْكَانُه .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
المُتَفَاعِس : هو الأَقْعَس .
والأُقَيْعِس: تَصْغِيُر الأَقْعَسِ.
والقَعَسُ فى القَوْسِ: نُتُوُّ بَاطِنِهَا فى
وَسَطِهَا ودُخُولُ ظاهِرِها، وهى قَوْسُ ،
قَعْسَاءُ، قال أبو النَّجْم ووَصَفَ صائدًا.
وفِى الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى مَيْسُورِهَا
نَبْعِيَّةٌ قد شُدَّ مِنْ تَوِتِيرِها
كَبْدَاءُ قَعْساءُ عَلَى تَأْطِيرِ هَا (١)
وتَقَاعَسَ العِزُّ، أَى ثَبَتَ وَأَمْتَنَع،
فاقْعَنْسَسَ: ثَبَتَ ولم يُطَأْطِىُّ رَأْسَه ،
قال (٢) العَجّاج :
(١) اللسان. وانظر مادة ( أطر).
(٢) نص اللسان (( وتقاعس العز أى ثبت وامتنع ولم يطأطىء
رأسه فاقعنى أى فثبت معه، قال العجاج ... )).
تَقَاعَسَ العِزُّ بِنَا فَاقْعَنْسَسَا
فَبَخَسَ النَّاسَ وأَعْيَا الْبُخَّسَا(١)
أَى بَخَسَهم العزَّ، أَى ظَلَمَهُم
حُقُوقَهُم .
وتَقَعَّسَتَ الدَّابَّةُ : ثَبَتَتْ فلم
تَبْرَحْ مَكَانَهَا .
وتَقَعْوَسَ الرَّجلُ عن الأَمْر:
تَأَخَّرَ ولم يُقْدِمْ فيه ، هُكذا ثَبتَ
فى بعضِ أُصولِ الصّحاح، بَدَل ،
((تَقَاعَسَ)) وصُحِّح عليه.
والسِّنُونَ القُعْسُ: الثّابِتَةُ، ومَعَنَى
ثَبَاتِهَا : طُولُهَا : قَالِ الشَّاعر:
صَدِيقٌ لِرَسِمِ الأَشْجَعِيِّينَ بَعْدَمَا
كَسَنْنِ السُّنُونَ القُعْسُ شَيْبَ المَفَارِق١ِ)
وقَعَسَ قَعْساً: تأْخَّرَ ، وكذلك
تَقَعْنَس .
وجَمَلٌ مُفْعَنْسِسٌ: يَمْتَنِع أَن
يُقَادَ، وكُلُّ مُمْتَنِعٍ مُفْعَنْسِسْ .
وعِزَّ مَقْعَنْسِسٌ: عَزَّ أَنْ يُضَامَ
(١) ديوانه ٣٣، والسان. ومادة (قيس).
(٢) اللسان .
٣٨٤

قعس
قعمس
وكُلُّ مُدْخِلٍ رَأْسَه فى عُنُقِه
كالمُمْتَنِعِ من الشىءِ: مُقَعَنْسِسُ .
ويقولون : ((ابنُ خَمْسِ عَشَاءُ
خَلِفَاتٍ قُْسٍ)): أَى مُكْثُ الهِلالِ
لخَمْسٍ خَلَوْنَ من الشَّهْرِ إِلى أَنْ يَغِيبَ
مُكْتُ هُذه الحَوَاملِ فِى عَشَائِهَا
وقَعَس الثَّىَ قَعْساً: عَطَفَه، كَقَعَّسَه.
والقَعْوَس، كجَرْوَلٍ : الخَفِيفُ .
وفى أَمْثَالهم: ((هو أَهْوَنُ منْ
قُعَيْسِ علَى عَمَّتِهِ )). قال بَعْضُهُم :
إِنَّه رجُلٌ من أَهْلِ الكُوفَة دَخَلَ دارَ
عَمَّتِهِ فَأَصَابَهُمْ مَطَرِّ وَقُرُّ ، وكانَ بَيْتُهَا
ضَيِّقاً، فأُدْخَلَتْ كَلْبَها البَيْتَ،
وأَبْرَزَتْ قُعَيْساً إِلى المَطَر، فماتَ
من البَرْد .
وقالَ الشَّرْقِىُّ القُطَامِىُّ: إِنَّه
قُعَيْسُ بنُ مقَاعِسِ بن عَمْرٍو ، من بَنى
تَمِيمٍ ، مات أبوه، فحَمَلَتْهُ عَمَّتُه إِلى
صاحب بُرٍّ، فَرَهَنَتْه على صاعٍ مِن
بُرِّ فَغَلِقَ رَهْنُه، لأَنَّهَا لم تَفْتَكَّهَ(١)،
فاسْتَعْبَدَه الحَنَّاطُ، فخَرَجَ عَبْدًا.
(١) فى مطبوع التاج ((لم تفكه)) والمثبت من التكملة.
وقالَ أَبو حُضَيْرِ التَّميمِىُّ:
قُعَيْسُ كان غُلاماً يَتِيماً من بَنى
تَمِيمٍ، وإِنَّ عَمَّتَه اسْتَعارتْ عَنْزًا من
امْرَأَةٍ ، فَرَهَنَتْهَا قُعَيْساً، ثمّ ذَبَحَت
العَنْزَ وهَرَبَتْ، فضُرِب المَثَلُ به فى
الهَوَان .
وبَعِيرٌ أَفْعَسُ : فى رِجْلَيْه قِصَرٌ ، وفى
حارِ كِهِ انْصِبابٌ .
وككِتَابٍ : عَمْرُو بنُ قِعَاسِ بن
عَبْدٍ يَغُوثَ المُرَادِىُّ، شاعرٌ .
وتَقاعَسَ اللَّيْلُ: مِثْلِ بَرَكَ، وهو
مَجازٌ .
[ ق ع م س ) .
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
القُعْموس، بالضَّمّ : الجُعْموس.
وقَعْمَسَ الرَّجلُ: أَبْدَى بمَرَّةٍ،
A
ووَضَعَ بمَرَّة . أَهملهَ الجماعةُ ،
وأَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان هكذا ، والصّاد
لغةٌ فيه .
٣٨٥

قعنس
نفس
[ ق ع ن س ]*
[] وممّا يسْتَدْرَ عليه :
القَعْنَسَةُ، أَهْمَلَه الجَوْمُّرِىُّ
والصَّاغَانىُّ، وقال أَبو عَمْرِو: هو أَنْ
يَرْفَعَ الرَّجلُ رَأْسَه وصَدْرَه، قالَ
الجَعْدِىُّ :
إِذَا جَاءَ ذُو خُرْجَيْنِ مِنْهُمْ مُقَعْنِساً
من الشَّامِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ قَافِلٍ (١)
وقال اللِّحْيَانِىُّ: القَعَانِيس:
الشَّدَائِدُ من الأُمور ، كذا فى اللِّسَّان .
[ق فس ) *
(قَفَسَ) الرَّجلُ (قَفْساً وقُفُوساً:
ماتَ)، وكذلك فَقَس، وهما لُغَتَان ،
وكذلكَ طَفَسَ وفَطَس .
(و) قَفَس (الظَّبِىَ) قَفْساً: (رَبَطَ
يَدَيْهُ ورِجْلَيْه)، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ ،
والصّادِ لُغَةٌ فيه .
(و) قَفَس (فُلاناً: أَخَذَ بشَعره )
وجَذَبَه به سُفْلاً ، عن اللِّحْيَانِىّ.
(١) ديوان النابغة الجعدى / ٢٢٥، واللسان . وروايتهما :
((شَرْ قافِل)).
( و) قَفَس (الثَّىءَ) قَفْساً: (أَخَذَه
أَخْذَ انْتزَاعٍ وغَصْبٍ)، بالغين
والصّاد، وفى بعض النَّسَخ بتحريك
الضّاد، وكلاهما صَحيحَان .
(و) قَفِسَ، (كَفَرِحَ: عَظُمَتْ رَوْثَةُ
أَنْفِهِ ) .
(و) قالَ اللَّيْثُ: (الأَقْفَس) من.
الرِّجال : (المُغْرِفُ) ابنُ الأَمَة .
(و) الأَقْفَس: (كُلُّ ماطالَ
وانْحَنَى) ، عن ابن عَبّادِ، كَأَنَّهُ مقلوبُ
الأَسْقَفِ ، عن ابن الأَعْرَابِىّ .
(والقَفْسَاءُ: المَعِدَةُ)، وأَنْشَد :
* أَلْقَيْت فى قَفْسَائِه ما شَغَلَهْ (١) .
قال ثَعْلَبُ : معناه أَطْعَمَهِ حتَّى شَبِعَ .
(و) قيل: القَفْسَاءُ هنا: (البَطْنُ)
(و) القَفْسَاءُ: الأَمَةُ (اللَّثيمَةُ:
الرَّدِينَّةُ)، يقَالُ: أَمَةٌ قَفْسَاءُ، ولا تُنْعَتُ
بِهَا الحُرَّةُ، (كَقَفَاسِ، كَقَطامٍ)،
قالَهُ النَّضْرِ .
(والقُفْس، بالضّمّ: طائِفَةٌ
(١) اللسان .
٣٨٦

قفس
ٹفس
بكِرْمانَ)، فى حِيالها، (كالأُكْرَاد)،
وأنشد :
وكَمْ قَطَعْنَا مِنْ عَدُوِّ شُرْس
زُطِّ وَأَكْرَادٍ وَقُفْسٍ قُفْسٍ (١)
ويرْوَى بالصّاد أيضاً .
(وتَقَفَّس: وَثَبَ، وهمَا يَتَقَافَسَانِ
بِشُعُورِ هما، أَى (يَتَواثَبَان)، أَى
ياخُذُ كُلُّ وَاحدٍ منهما بشَعرِ صاحِبِه.
وَمِمّا ذَكَرَ الجَوْهَرِىُّ فِى هُذا الحَرْف
قُفِسَ قُفَاساً(٢): أَخَذَه داءٌ فى
المَفَاصِل كالتَّثَنُّجِ، وذَكَرَه ابنُ
القَطّاعِ أَيضاً فى هذا الحَرْف ، وقال
الصّاغَانىُّ: وقد انْقَلَبَ على الجَوْهَرِىِّ
هذا الحرفُّ، والصواب بتَقْديم
الفاء، ثُمّ قال: على أَنَّ هُذا التَّرْكيبَ
غيرُ مَوْجودٍ فى أَكْثَرٍ نُسَخِ الصّحاحِ.
وعَبْدٌ أَقْفَسُ: لَشْيمٌ ، عن النَّضْرِ .
(١) فى مطبوع التاج ((كم قطعناه))والمثبت من اللسان،
والتكملة والعباب وفى اللسان (وقفسٍ قفسٍ)) بنتوين
قفس الأولى والمثبت ضبط التكملة والعباب .
(٢) فى مطبوع التاج ((قفسا)) والمثبت من الصحاح ومن
التكملة عن الجوهرى .
[ ق ف هـ س )
[[ وممّا يُستدَرك عليه :
أَقْفَهْسُ : قَرْيَةٌ بمصْرَ من أعمال
البَهْنَسَاوِية ، وقد اجْتَزْتُ بها
ومنها الإِمَامُ المحَدِّثُ صَلاحُ الدِّينِ
خَليلُ الأَقْفَهْسىُّ، والعَامَةُ تقولُ :
أَقْوَاص .
[ ق ق س ]*
(المُقَوْقِس)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وأَوْرَدَه الصّاغَانِىُّ فى ((ق س س))
وصاحبُ اللِّسَان هنا، وقال فى آخِرٍ
المادَّة: ولم يَذْكُرْ أَحدٌ من أَهلِ
اللُّغةِ هُذه الكَلِمَةَ فيما انتَهى
إلينا، ثمّ أَعادَه فى ((ق وس )) وقالَ :
وحَقُّه أَنْ يُفْرَدَ له تَركِيب ((ق ق س)).
وهو مَضْبوطٌ فى أَكْثَرِ النُّسَخ على
صِيغَة اسم المَفْعول ، وهو المَشْهُور
الدّائر على الأَلْسنَة، والصّواب أَنّه
بصِيغَةِ اسمِ الفاعِلِ ، كما ضَبَطَه
الصّاغَانىُّ وشيخُنَا. وهو اسمُ (طائر
مُطَوَّق طَوْقاً سَوَادُه فى بَيَاضٍ
كالحَمَام )، عن أبى عَمْرٍو . وقال
٣٨٧

ققس
قلس
السُّهَيْليُّ فى الرَّوْض: معناه:
المطَوِّلُ للبِنَاءِ . وقال غيره: هو عَلَمٌ
رُومىٌّ لِرَجلٍ. (و) هو (جُرَيْجُ بنُ
مِينَى القِبْطِىُّ، وقَد عُدَّ فى
الصَّحَابَة) - قال الدّارَ قُطْنىّ: وهو
غَلَطٌ، وكذا قولُ ابن مَنْدَهْ وأَبى
نُعَيْمِ - (صَاحِبُ مِصْرَ وَالإِسْكَنْدَرِيَّةِ)،
ويقَال: إِنَّ لهُم مُقَوْقِسَ آخَرَ
صَحابيًّا، جاءَ ذِكْرُه فى مُعْجَم ابنِ
قائعٍ ، هو مَلِكُ القِبْطِ وصاحِبُ
الإِسْكَنْدَريَّة، أَرْسَلَ إِليه رَسُولُ الله
صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم كِتَاباً يَدْعُوه
إلى الإِسْلامِ فَأَجَابَ ، وقالَ الذَّهَبِىُّ:
لعلَّه الأَوّلُ . قالُوا : إِنّ المُقَوْقِسَ هو
الذى أَهدَى لرَسُول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم بَغْلَتَه الشَّهْبَاءَ، واسمُها
دُلْدُلُ، وقال ابنُ سَعْدٍ : بَقِيَتْ إِلى
زَمَنٍ مُعَاوِيَةَ. قيل: وأَهْدَى أَيْضاً
مَارِيَةَ وأُختَهَا سِيرِينَ وقَدَحَ قَوَارِيرَ ،
وغَيْرَ ذُلِكَ، ومِن يَدِهِ أُخِذَتْ مِصْرُ ،
وماتُ نَصْرَانِيًّاً. وفى شُرُوحِ الْمَّوَاهِب
كلامٌ ليسَ هُذَا مَحَلَّ اسْتِقْصَائِهِ.
(و) المُقَوْقِسُ: (لَقَبٌ لكُلِّ مَن
مَلَكَهَا) . وقد تَقَدَّم للمُصَنَّفِ فى
((ع زز)) أَنَّ العَزِيزَ لقبٌ لكُلِّ مَن
مَلَكَ مِصْرَ والإِسْكَنْدَرِيَّةَ .
( و) يُقَال (لِعَظِيمِ الهِنْدِ) أَيضاً:
المُقَوْقِسُ، نُقِل ذلِك (عنِ ابنِ عَبَادٍ)
فى المُحِيط، (وكأَنَّه غَلَطٌ) ، لم
يُتَابِعْهِ عليهِ أَحَدٌ .
(وَقَاقِيسُ(١) بنُ صَعْصَعَةَ بنِ
أَبِى الخَرِيفِ ، مُحَدِّثٌ) ، رَوَی عن
أَبِيهِ، قالَ الحافِظُ: واخْتُلِفَ فى
إِسْنَادٍ حَدِيثِهِ ، وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ قَالُّوا:
عن عُمَرَ(٢) بنِ قَيْسٍ، عِن أَبِى
الخَرِيفِ ، عن أَبِيهِ ، عن جَدِّهِ .
قلتُ : هو فى المُعْجَم الگَبِیرِ ، عن
الطََّرانىِّ، ونَصُّه : ابنُ أَبى الخَریف،
عن أبيه ، عن جَدِّه، ورَوَی من حَديث
صَعْصَعَةَ بن أبى الخَريف، عن
أبيه : حَدَّثَنى جَدِّى . فتأَمَّلْ .
وسيَأْتى ذِكْرُه أَيضاً فى ((خ رف)).
(١) كذا فى القاموس منا ومثله الأصل وفى المشتبه ٢٣١،
والتبصير ٤٣٣: قيس " كالقاموس فى مادة ( خرف)
وقد رده الشارح على صاحب القاموس فيها وصوب
ما هنا.
(٢) فى التبصير: ((عمرو)). وفى حواشيه من نسخة
(( عمر )).
٣٨٨

قلحس
قلدس
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
القَوْقَسَةُ: ضَرْبٌ من عَدْوِ الخَيْلِ .
جاءَ فى مُصَنَّف ابنٍ أَبِى شَيْبَةَ ، عن
جابِرِ بنِ سَمُرَةَ رضِىَ الله تَعالَى عنه ،
قال: ((رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله
عليه وسلَّم فى جِنَازَةِ أَبى الدَّحْدَاحِ
وهو رَاكبٌ على فَرَسٍ وهو
يَتَقَوْقَسُ به، ونحن حَوْلَه)).
وقَوْقَسَ الرَّجُلُ، إِذا أَشْلَى الكَلْبَ.
وقَوْقِيسُ: اسمٌ طَائِرٍ، نقلَه
القَزْوِيِىُّ. وقد ذَكَرَه فى ((قَفْنَس)) (١).
[ ق ل ح س ].
(القِلْحَاس، بالكَسْر)، أَهمله
الجَوْهَرِىُّ، وقال اللَّيْث: هو (السَّمِجُّ
القَبِيحُ من الرِّجَال)، وقد تقدَّم
فى ((فلحس)) بالفَاءِ. ذَكَرَه هناك
تَفْلِيدًا للصاغَانِىِّ، وصوابه
بالقَاف، وذَكَرَه ابنُ مَنْظُورٍ بعد
تركيب ((قلس)).
(١) الذى فى عجائب المخلوقات ((قوقيس)) والقاموس لم
ترد فيه مادة ( قفنس ) .
[ ق ل د س ]
(أُوْلِيدِسُ، بالضَّمِّ وزيَادَة الوَاو)،
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وابنُ مَنْظُورٍ ، وهو
(اسمُ رَجَلٍ وَضَّعَ كِتَاباً فى هَذَا العِلْمِ
المَعْرُوفِ)، أَى الهَيْئَّةِ والهَنْدَسَةِ
والحِسَابِ ، وقد نَقَلَه إِلَى العَرَبِيَّةِ
الحَجّاجُ بن يُوسُفَ الكُوفِىّ
نَقْلَيْن، أَحدهما : الْهَارُونِىّ،
وثانِيهِمَا: المَأْمُونِىّ، ونَقَلَه أيضاً
حُنَيْنُ(١) بنُ إِسْحَاقَ العِبَادِىُّ
المُتَوفَّى سنة ٢٦٠ ، وثابتُ بنُ
قُرَّةَ الحَرَآنىُّ المتوَّفى سنة ٢٨٨،
وأَبو عُثْمَانَ الدِّمَشْقَىُّ. ومِمَّن شَرَحَه
الْيَزِيدِىُّ(٢) والجَوْهَرِىُّ، وَالْهَامَانِىُّ (٣)
فَسَّرِ المقالةَ الخامِسَةَ فقط، وثَابتُ بنُ
قُرَّةَ شَرَحَ على العلَّةِ، وأَبو حَفْصٍ
الخُرَاسَانىُّ، وأَحمَد بنُ محمَّدٍ
الكَرَابيسىُّ، وأَبو الوَفَاءِ
الجُوزْجانىّ (٤)، وأبو محَمَّدٍ
(١) فى تاريخ الحكماء للقفعلى ٦٤: ((إسحاق بن حنين)).
وانظر طبقات الأطباء والحكماء ، لابن جلجل ٣٩-٤١.
(٢) فى تاريخ الحكماء: ((ألنيريزى)).
(٣) فى تاريخ الحكماء: ((الماعانى)).
(٤) فى تاريخ الحكماء: ((البوزجانى)).
٣٨٩
٠

قلدس
قلدس
البَغْدَادِىُّ قاضِى المارِسْتَان، وأَبو القاسم
الأَنْطَاكِىُّ ، وأَبو يوسفَ الرّازىَّ، وابنُ
العَميدِ، شَرَحِ المَقَالَةَ العاشرَةَ فقط،
والأَبْزَارىّ، وأَبْزَنُ(١) حَلَّ الشُّكُوكَ
فقط، والحَسَنُ بنُ الحُسَّيْن (٢)
البَصْرىُّ نَزِيلُ مصْرَ شَرَحَ المُصَادِّرات،
وبلبس(٣) اليونانىُّ شرحَ المَقَالَةَ
الرابعةَ، وسَلْمَانُ بنُ عُقْبَةَ شِرحَ
المُنْفَصِلات، وأَبو جَعْفَرِ الخَازِنُ
شَرَحِ المَقَالَةَ الرابعَةَ . وممَّن اخْتَصَرَه
النَّجْمُ اللّبُوديّ، ومَمَّن حَرَّره نَصِيرُ
الدِّين محمَّدٌ الطُّوسِىّ ، والنَّقِىُّ أَبو
الخَيْرِ محمَّدُ بنُ محَمَّدِ الفارسىّ ،
سَمّاه تَهْذِيبَ الأُصولِ، وممَّن حَشَِّى
على تَحْرِيرِ النَّصِيرِ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ
الجُرْجَانىّ، وموسَى بنُ محمَّد
الشَّهير بقاضى زادَه الرُّومِىُّ. هُذا نَهَايَةُ
ما وقفتُ عليه، واللهُ تَعَالى أَعْلَمُ
(وَقَوْلُ ابن عَبّادٍ: إِقْلِيدِسُ: اسْمُ
كِتَابٍ، غَلَطٌ) من وَجْهَيْنِ: أَحَدهما:
صَوابُه أنَّه اسُم مؤَلِّفِ الكِتَّابِ،
(١) فى تاريخ الحكماء: ((إيرن)).
(٢) هو ((ابن الهيثم)) كما فى تاريخ الحكماء / ٦٥).
.(٣) فى تاريخ الحكماء: ((بليس)).
والثّانى: أنَّه أُوْقْلِيدِس، بزيادة
الواو، وكذا صَرَّحَ به الصاغَانِىُّ ،
قال شيخُنَا : لا غَلَطَ ، فإنّ إِطلاقَ
اسم المُؤَلِّفِ على كتَابِهِ مِن الأَمْرِ
المشْهُور ، بل قَلَّ أَنْ تَجِدَ مِنْ يُمَيِّزُ
بَيْنَ اسمِ الكِتَابِ ومُؤَلِّفِه،
فِيَقُولُونَ: قَرَأْتُ البُخَارِىَّ، وقَرَأْتُ
أَبا داوود، وكذا وكذا ، ومُرَادُهم بذلك
كُتُبُهم، ولَعَلَّ ابنَ عَبَّادٍ أَرادَ مِثْلَ
هُذا ، فلا حَرَجَ . انْتَهَى.
وهُذا الذى ذكَرَه شَيْخُنا ظاهِرٌ
لا كلام فيه، ولكن يُقالُ :
وَظِيفَةُ اللُّغَوىّ إِذا سَلَ مَثَلاً عن لَفْظَة
البُخَارِىّ، فإنْ قال: اسْمُ كتَابٍ ، لم
يُحْسِنْ فى الجَوَابِ، والذى يَحْسُنُ أَنْ
يَقُولَ : إِنَّ بُخَارَا: اسمُ بَلَدِ، والْيَاءَ :
للنِّسْبَة، وقسْ على ذُلِكَ أَمْثَالَه ، فقول
ابن عَبّادٍ ولو كان مُخَرَّجاً على
المَشْهُور، وهو من أَئِمَّةِ اللُّغَة، ولكن
يَقْبُح على مِثْلِه عدَمُ الثَّمْيِيزِ بِينَ اسمٍ
المُصَنِّف وكِتابِهِ ، فَتَغْلِيطُ المصنِّف
إيّاه - تَبَعاً للصّاغَانى ـ فى مَحَلِّه.
٣٩٠

قلس
قلس
وبَقىَ أَنَّ الصَّاغَانِىَّ ذَكَرَه فى
((قلدس))، وتَبعَه المُصَنِّفُ، وهذا
يَدُلُّ على أَنَّ الكَلمَةَ عَرَبِيّةٌ ،
وفيها زَوائدُ، وليس كذلك، بل
هى كلمةٌ يونانية، وحُرُوفُها كلُّهَا
أَصليَّةٌ، فكانَ الصَّوابُ ذِكْرَها فى
الأَلف مع السين ، فتأمِّلْ .
[ ق ل س ) *
(القَلْسُ: حَبْلٌ ضَخْمٌ من لِيفٍ
أَو خُوصِ)، قال ابنُ دُرَيْدٍ : لاأُدْرِى
ماصِحَّتُه . (أَو) هو حَبْلٌ غَليظٌ من
( غَيْرِهما، من قُلُوسِ سُفُنِ البَحْرِ )
ولَوْ قَالَ: من قُلُوسِ السُّفُن، كانَ
أَصابَ فى حُسْنِ الاخْتصَار ، فإنَّ
السُّفُنَ لا تكونُ إِلاّ فى البَحْر،
ويُرْوى أيضاً: القِلْسُ ، بالكَسْر ،
وهكذا ضَبَطَه ابنُ القَطّاعِ .
(و) قال اللَّيْثُ: القَلْسُ: (ماخَرَجَ
من الحَلْقِ مِلْءَ الفَمِ أو دُونَه ، وليس
بقَىْءٍ ، فإن عادَ) ، كما فى الصّحاح،
ونَصُّ اللَّيْث : فإِذا غَلَب (فهو قَىْءٌ)،
والجَمْعُ: أَقْلاَسُ، وقد قَلَسَ الرَّجُلُ
يَفْلِسُ قَلْساً، وهو ما خَرَجَ من البَطْنِ
من الطَّعَامِ أَو الشَّرَابِ إِلى الفَم .
،
أَعادَهُ صاحبة أَو الْقَاهُ وهو
قالِسُ، قالَه أَبو زَيْدٍ، وقالَ غيرُه :
هو القَلَسُ والقَلَسَانُ، بالنَّحْريك فيهما.
(و) القَلْسُ: (الرَّقْصُ فى غنَاءٍ).
(و) قيلَ: هو (الغِنَاءُ الجَيِّدُ) .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ : القَلْسُ:
(الشُّرْبُ الكَثِيرُ) من النَّبيد (١).
(و) القَلْسُ: (غَثَيَانُ النَّفْسِ)، وقد
قَلَسَتْ نَفْسُه، إِذا غَثَتْ ، يقال : قَلَسَتْ
نَفْسُه، أَى غَثَتْ فِقَاءَتْ.
(و) القَلْسُ: (قَذْفُ الكَأْسِ)
بالشَّرَاب .
(و) القَلْسُ أَيْضاً: قَذْفُ
(البَحْر) بالمَاءِ (امْتَلاءً)، أَى لِشدَّة
امْتلائهما، قالَ أَبو الجَراح فى أَبى
الحَسَنِ الكِسائىّ:
أَبَا حَسَنٍ مازُرْتُكُمْ مُنْذُ سَنْبَةٍ
مَنْ الدَّهْر إِلاّ والرُّجَاجَةُ تَقْلِسُ
(١) قوله: ((من النبيذ)) هو من لفظ القاموس، كما
جاء فی هامشه عن إحدى نسخه .
٣٩١١

قلس
قلس
كَرِيمٌ إِلى جَنْبِ الخِوَان وزَوْرُهُ
يُحَيَّ بأَهْلاً مَرْحَباً ثُمَّ يَجْلِسُ(١)
(والِفِعْلُ كضَرَبَ)، يُقَال: قَلَسَ
السَّفِينَةَ بَقْلِسُهَا ، إِذا رَبَطَها بالقَلْس .
وقَلَسَ يَقْلِسُ: قاءً وغَثَتْ نَفْسُه ،
وغَنَّى وَرَقَص وشَرِبَ الكَثيرَ
والكَأُسُ والبَحْرُ : قَذَفَا .
(وَبَحْرٌ قَلَّسُ: زَخَّارٌ) يَقْذِفُ بالزَّبَد.
(وقَالِسُ)، كصاحِبٍ : (ع أَقْطَعَه
النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بُنى
الأَحَبِّ)، قَبِيلَة (منْ عُذْرَةَ) بن زَيد
الَّلاتِ ، له ذِكْرٌ فى حَديث عَمْرو بن
حَزْمٍ.
(و) قَلُوسُ، (كصَبُور: ة، قُرْبَ
الرَّىِّ) ، على عَشرة فَرَاسخَ منها .
(و) قُلَّيْسُ، (كَقُبَّيْطِ: بِيعَةٌ)
للحَبَش كانَت (بصَنْعَاء) اليَمَنِ،
بَنَاها أَبْرَهَةُ، وهَدَمَتْهَا حِمْيَرُ، وفى
(١) اللسان والصحاح والأسباس، والعباب وفى الأصل
والصحاح ((سنية)). والمثبت من غيرهما. والسنبة:
البرهة من الدهر. وضبطت ((يجلس)) فى العباب
بالبناء للمجهول ..
التهذيب : هى القُلَّيْسَةُ (١)
(و) القَلِيسُ، (كأَميرٍ: البَخيلُ)،
هُكذا فى سَائر النُّسَخ ، وهو
غَلَطٌ، وصوابُه : النَّحْلُ ، وهو قولُ
ابن دُرَيْدٍ ، وأَنْشَدَ لِلأَفْوَهِ الأَوْدىّ :
منْ دُونَهَا الطَّيْرُ ومنْ فَوْقِهَا
هَفَاهِفُ الرِّيحِ كجُثِّ القَلِيسْ(٢)
الجُثُّ : الشُّهْدَةُ التّى لا نَحْلَ
فيها .
(و) فى حَديث عَمّرٍ رَضِىَ اللهُ
تعالى عنه: ((لا تَأْكُلُوا الصِّلَّوْرَ ولا
(الأَنْقَليس) ». الصِّلَّوْرُ: الجِرِّىُّ، وقد
تَقَدَّم، والأَنْقَليسُ (بِفَتْحَ الهَمْزَة
والَّلام )، وهُكذا ضَبَطَهِ اللَّيْثُ
(و) قيل (بكَسْرِ هِمَا ) قالَ اللَّيْتُ:
وهى (سَمَكَةٌ كالحَيَّة) ، وقال غيرُه :
هى الجِرِّيثُ، كَالأَنْكَليس. قلتُ :
(١) كذا فى اللسان عنه ، والذى فى التهذيب ٩٠٩/٨ :
((القليْس)) بغير هاء، وحكاه الأزهرى عن ابن
دريدٍ ، وهو كما حكاه فى الجمهرة ٣ /٤٢ ..
(٢) اللسان والتكملة والعباب وقبله فيه :
والدَّهْرُ لا يَبْقَى على صَرْفَهِ.
مُغْفِرَةٌ في حالِقٍ مَرْمَرِيسٌ
٣٩٢

قلس
قلس
وهو قَوْلُ ابن الأَعْرَابسيِّ ، وقالَ
الأَزْهَرِىُّ: أُرَاهِمَا مُعَرَّبَتَيْن .
(والقَلَنْسُوَةُ والْقُلَنْسِيَةُ)، وقد حُدَّ
فَقيل: (إِذا فَتَحْتَ) القَافَ (ضَمَمْتَ
السِّينَ، وإِذا ضَمَمْتَ) القَافَ
(كَسَرْتَها)، أَى السِّين، وقَلَبْتَ
الوَاوَ ياءً، وكذلك القَلْسُوَةُ والقَلْسَاةُ
والقُلْنِيسَةُ، (تُلْبَسُ فى الرَّأْس)،
مَعْرُوفٌ ، والوَاوُ فِى قَلَنْسُوَة للزِّيادَة غير
الإِلْحَاقِ، وغير المَعْنَى، أَمَّا الإِلْحَاقُ
فليسَ فى الأَسْمَاءِ مِثْلُ فَعَلُّلَةٍ ، وأَمّا
المَعْنَى فليسَ فى قَلَنْسُوَة أَكْثَرُ ممّا
فِى قَلْسَاة. وفى النَّهْذيب(١): فإِذا جَمَعْتَ
أَوْ صَغَّرتَ فَأَنْتَ بالخِيَّار؛ لأَنّ فيه
زِيادَتَيْن، الواو والنون ، فإن شِيِّتَ
حَذَفتَ الواوَ فقلتَ: (ج قَلَاَنِسُ،
و) إِنْ شِّتَ عَوَّضْتَ فقُلْت :
(قَلَاَنِيسُ)(٢).
(و) إِنْ جَمَعْتَ القَلَنْسُوَةِ، بِحَذْف
(١) لا يوجد فى التهذيب (٣٩٩/٩،٤٠٨/٨ (وهو
فى الصحاح .
(٢) فى اللسان ((وجمع القَكَنْسوَة القُلَنْسِيَة
والقَلَنْسَاةَ قَلانِسُ او قَلاسٍَ وٍقَلَنْسٍ)).
الواو ، قلت : (قَلَنْسِ)، قالَ الشاعرُ،
وقد أَنْشَدَه سيبَوَيْه :
لاَ مَهْلَ حَتى تَلْحَقِى بَعَنْسِ
أَهْلِ الرِّيَاطِ البِيضِ والقَلَنْسِى(١)
ورأيتُ فى هامشِ الجمهرة، على
غَيْرِ الوَجْهِ الذى أَنْشَدَه سيبويه ما نَصُّه :
لا رِىَّ حَتَّى تَلْحَقِى بِعَبْسِ
ذَوِى المِلاءِ البِيضِ والقَلَنْسِ
وأَنْشَدَ يُونُسُ :
* بِيضٌ بِهَالِيلُ طِوَالُ القَنْسِ(٢) »
ويُرْوىُ القَلْسِ. (وأَصلِهُ قَلَنْسُوٌ، إِلاّ
أَنَّهُم رَفَضُوا الواوَ لأَنَّه لَيْسَ) فى
الأَسماءِ (اسمٌ آخِرُهُ حَرْفُ عِلَّة (٣)
وقَبْلَهَا ضَمَّةٌ)، فإذا أَدَّى إِلى ذلك
قِيَاسُ وَجَبَ أَن يُرْفَضَ ويُبْدَلَ مِن
الضَّمَّةِ كَسْرَةٌ (فصارَ آخِرَه ياءُ
مَكسورُما قَبْلَهَا، فكانَ) ذُلِكَ مُوجِباً
(١) اللسان والعباب وكتاب سيبويه ٦٠/٢ ومادة (عنس).
وفى العباب ومطبوع التاج ((القلنس)» والمثبت من
اللسان وكتاب سيبويه
(٢) الاقتضاب /١٣٦ وروايته «القَلْسِ))
(٣) لفظ القاموس علة قبلها)) بدون الواو .
٣٩٣

قلس
قلس
كَوْنَه (كَقاضٍ) وغَازِ ، فى ، التُّنْوِينِ
(و) كُذْلِكَ القَوْلُ فى أَحْقِ وَأَدْلِ ،
جَمْعٍ حَقوٍ ودَلْوٍ ، وأَشْبَاهِ ذلك،
فقِسْ عليه ، إِنْ شِئْتَّ عَوَّضت فَقُلْتَ:
(قَلَسِىُّ، و) إِنْ شِئْتَ حَدَفْتَ النُّونَ
فقُلْت : (قَلَسٍ)، وقالَ ابنُ هَرْمَةَ :
إِذا ما القَلَاَسِى والعَمَائِمُ أُخْنِسَتْ
فَفِيهِنَّ عَنْ صُلْعِ الرِّجَالِ حُسُورُ (١)
هكذا رأَيْتُه فى هَامِش نُسخةٍ
الجَمهرة، وأَنشد ثَعْلَبُ فِنَسَبه
للعُجَيْرِ السَّلُولِىّ، فقال :
إِذَا ما القَلَنْسَى والعَمَائِمُ أُجْلِهَتْ
ففيهِنَّ عَنْ صُذْعِ الرِّجَالِ حُسُورُ(٢)
يقول : إِنَّ القَلَاسِىَّ والعَمَائِمَ إِذا
نُزِعَتْ عَن رُوُّوسِ الرِّجَالِ فَبَدا صَلَعُهم
فِفِى النِّسَاءِ عَنْهُمْ حُسُورٌ . أَى فُورٌ.
(و) لَكَ فى (تَصْغِيرِهِ) وُجُوهٌ
أَرْبَعَةٌ: إِنْ شِبُّتَ حَذَفْتَ الواوَ واليَاءَ
(١) لا يوجد فى ديوان ابن هرمة وهو فى الان مادة
: ( حسر ) .
(٢) اللسان. ومادة ( حسر) ومادة (خنس )
ومجالس ثعلب ٥٩١ فى شعر للعجير وروايته
: ((والعمائم أُدْرِجَتْ))
الأُخِيرَتَيْنِ ، وقلت(١): (قُلَيْسِيَةٌ )
بتخفيفِ الياءِ الثانِيَةِ ، وإِنْ شِئْتَ
عَوَّضتَ مِن حَذْفِ النونِ (و) قلت :
(قُلَيْسِيَّةٌ)، بتَشْدِيدِ اليَاءِ الأُخِيرَةِ ،
ومن صَغّرَ على تَمَامِهَا وقال : قُلَيْنِسِيَّةٌ
فقد أَخْطَأَ، إِذْ لا تُصَغِّرُ العَربُ
شَيْئاً على خَمْسَةِ أَحْرَفٍ على تَمامِهِ ،
إِلَّ أَنْ يكونَ رابِعُه حرفَ لِينٍ . وفى
الجَمْهَرَة فى باب فُعَلْنِيَة ، ذكر فى
آخره : والقُلَنْسِيَةُ، وقَالُوا : قُلَيْسِيَةٌ،
وهی أُعلَى . انتَھی. کذا قال، وهو
غَلَطْ، فإنَّهُ إِنما يُقال قَلَنْسُوَةٌ ، وقُلَنْسِيَةٌ ،
لِغَة فى تكبيرِهَا ، فَأَمَّا قُلَيْسِيةٌ فهو
تَصْغِيرُ فى قولِ مَن يَرَى حَذْفَ النونِ ،
كما تقدَّم ، فتأَمَّلْ.
(وقَلْسَيْتُه) أُقَلْسِيهِ قِلْسَاءَ، عنِ
السِّيرَافِىِّ، (وقَلْنَسْتُه، فَتَقَلْسَى
وتَقَلْنَسَ)، أَقرُّوا النونَ وإِنْ كانَتْ
زائِدَةً، وأَقَرُّوا أَيضاً (٢) الوَاوَ
حتَّى قَلَبُوها ياءً، والمعنَى:
(١) فى هامش مطبوع انتاج ((سقط قبله من نسخ الشارح
من المتن قُلَيْنِسَةٌ وَقُلَيْنِيسَةٌ))
(٢) فى مطبوع التاج ((أفر دالنون وان كانت زائدة وأفرد
أيضاً ... )) والمثبت من اللسان .
٣٩٤

قلس
قلس
(أَلْبَسْتُه إِيَّاهَا)، أَى القَلَنْسُوَةَ
(فلَبِسَ)، فَتَقَلْسَى (١): مُطَاوِعٌ
قَلْسَى، وتَقَلْنَسَ: مُطَاوِعُ قَلْنَسَ ،
ففيه لَفُّ ونَشْرٌ مُرَتَّبُ ، والمَفْهُوم من
عِبارةِ الأَزْهَرِىّ وغيرِه أَنَّ كُلاَّ مِن
تَقَلْسَى (٢) وتَقَلْنَس مُطَاوِعٍ قَلْسَى،
لا غَيْر، وكذلِكَ تَقَلَّسَ: مُطَاوِع
قَلْسَى، وهو مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف.
(وقَلَنْسُوَةُ: حِصْنٌ بِفِلَسْطِينَ)
قُرْبَ الرَّمْلَةِ .
(والتَّقْلِيسُ: الضَّرْبُ بالدُّفِّ
والغنَاءُ، و) قال أَبُو الجَرَّاحِ: هو
(اسْتِقْبَالُ الوُلاةِ عِنْدَ قُدُوِهِم) الْمِصْرَ
(بأَصْنَافِ اللَّهْوِ)، قالَ الكُمَيْتُ
يَصفُ ثَوْرًا طَعَنَ فِى الْكِلاَبِ ، فَتَبِعِه
الذُّبَابُ، لِمَا فِى قَرْذِهِ مِن الدَّمِ:
ثُمَّ اسْتَمَرَّ تُغَنِّيهُ الذُّبَابُ كَما
غَنَّى المُقلِّسُ بِطْرِيقاً بمِزْمارِ (٣)
ومنه حَدِيثُ عُمرَ رضِى اللهُ
تَعَالَى عنه: ((لَمَّا قَدِمَ الشّامَ لِقِيَه
(١) فى مطبوع التاج ((فتقلس)).
(٢) فى مطبوع التاج (تقلس)).
(٣) اللسان والصحاح والأساس والعباب.
المُقَلِّسُون بالسُّيُوفِ والرَّيْحانِ)).
( و) قال اللَّيْثُ: التَّقْلِيسُ: (أَنْ يَضعَ
الرَّجُلُ يَديْهِ على صَدْرِه ويخْضَع )
ويَسْتَكِينَ ويَنْحَنِىَ، كما تَفعل
النَّصَارَى قبِلَ أَنْ يُكَفِّرُوا(١) ، أَى
قبْلِ أَنْ يَسْجُدُوا، وفى الأحادِيثِ
الَّتِى لا طُرُق لَهَا: ((لَمَّا رَأَوْهُ
قَلَّسُوا لَهُ ثمَّ كَفِّرُوا )) أَى سَجِدُوا .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
قَلْسٌ ، مُحرَّكةً : مَوْضِعٌ بِالجَزِيرَةِ.
والسَّحَابَةُ تَقْلِسُ النَّدَى، إِذا رَمَتْ
بهِ من غيْرِ مَطَرٍ شَدِيد ، وهو مَجازٌ.
قالَ الشّاعر :
• نَدَى الرَّمْلِ مَجَّتْهُ العِهَادُ القَوَالِسُ (٤).
وقَلَسَتِ الطَّعْنَةُ بالدَّمِ، وطَعْنةٌ
قَالِسةٌ وقَلَّسَةٌ ، وهو مَجازٌ .
والقَلْسُ: الضَّرْبُ بالدُّفِّ،
(١) ضبطت فى اللسان ((يكفروا)). بدون تشديد، من الثلاثى
كفر وكذلك ضبطت ((ثم كفروا)) الآتية فى الحديث
والمثبت ضيط العباب .
(٢) اللسان وهو الذى الرمة كما فى الأساس ، وصدره
فى ديوانه / ٠٣١٥
• تَبَسَّمْنَ عن غُرَّ كأنَّ رُضَابَها.
٣٩٥

قلس
قلمس
والتَّقلِيسُ: السُّجُودُ، وهو التَّكْفِيرُ ،
وقالَ أَحْمَدُ بنِ الحِرِيش: التَّقْلِيسُ :
رَفْعُ الصَّوْتِ بالدَّعاءِ، والقِرَاءَةِ والغِناءِ.
وتَقَلَّسَ الرجُلُ، مِثل تَقَلْنَس .
والتَّقْلِيسُ أَيضاً: أُبْسُ القَلَنْسُوَةِ ،
والقَلَّسُ: صائِعُهَا .
وأَبُو الحَرَمِ مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدٍ بنِ
حَمْد بنِ أَبِى الحَرَمِ القَلَّنِىُّ،
مُحدِّثٌ مشهور .
والقَلَّسُ: لَقبُ جماعَةٍ من
المُحَدِِّينَ، كأَبِى [بكر](١)
محمّدٍ بنِ يَعْقُوب البغْدَادِىِّ ، وأَبِى
نَصْرٍ محمْدٍ بِن كُرْدِىّ ، وجَعْفَرِ بنِ
هاشِمٍ ، وإِسْحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ
الرَّبِيعِ، وشُجَاعِ بنِ مَخْلَدٍ ،
ومُحمّدٍ بِنِ خُزَيْمَة ، وأَبِى عَبْدِ اللهِ
محمَّدٍ بنِ المُبارَكِ ، وغيْرِهم
وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمدُ بنُ مُحمّدِ بْنِ
نَصْرِ القَلَاَسِىُّ، بالفتح والتخفيفِ ،
النَّسَفِىُّ الفقِيهُ، مات بسمرْقَنْدَ
سنة ٤٩٣ .
(١) زيادة من التبصير ١١١٦ .
[ ق ل ق س]
(القُلْقَاسُ)، بالضّمِّ، وإِهمالُه فى
الضَّبْطِ قُصُورٌ .
وقد أَهْمِلَه الجَوْهَرِىَّ وصاحِبُ
اللِّسَانِ، وقال أَبو حَنِيفَةَ رَحِمَه الله
تَعَالَى: هو (أَصْلُ نَباتٍ يُؤْكَلُ
مَطْبُوخاً) ويُتَدَاوى به، ومَرَقُه
(يَزِيدُ فى الباهِ) عِن تَجْرِبَةٍ.
(ويُسمِّنُ، و) لكن (إِذْمانُه يُولِّدُ
السَّوْداءِ)، كذا ذَكرَه الأَّطِبّاء.
[ق ل م س).
(القَلَمَّسُ، كَعَمَلَّس)، أَهْمَلَه
الجَوْهِىُّ، وقال شَمِرً؛ هو (الكَثِيرُ
الماءِ مِن الرَّكَايا)، يُقَالَ: إِنَّهَا لَقَلَمَّسَةُ
الماءِ، أَى كثيرَةُ الماءِ، لا تُنْزِحُ،
کالقَلَنْبَسِ .
(و) (القَلَمَّسُ: البَحْرُ)، عن
الفرّاءِ، وقال الشَّاعِرُ :
* فصبَّحَتْ قلَمَّساً هَمُومَا (١)
(١) اللسان . .
٣٩٦

قلمس
ڤلنس
(و) القلَمَّسُ: (الرجُلُ الخَيِّرُ
المِعْطاء) .
( و) هو أيضاً (السَّيِّدُ العَظِيمُ) ،
عن ابنٍ دُرَيْدٍ . (و) قال اللَّيْثُ: هو
( الرجُلُ الدّاهِيَةُ المُنْكَرُ الْبَعِيدُ
الغَوْرِ ) .
(و) القَلَمَّسُ: ( رَجُلُ كِنَانِىٌّ مِن
نَسَأَّةِ الشُّهُورِ ) على مَعَدِّ، فى الجَاهِلِيَّةِ،
وهو أَبُوِ ثُمَامَةَ جُنَادَةُ بنُ أُمَيَّةَ ، من
بَنِى المُطَّلِبِ بن حدثان(١) بنِ
مالِك بنِ كِنَانَةَ ، ( كان يَقِفُ عِنْدَ
جَمْرَةِ العَقَبَةِ ، ويَقُولُ: اللّهُمّ إِنّى
ناسِىُّ الشُّهُورِ وَوَاضِعُها مَوَاضِعَها، ولا
أُعَابُ ولا أُحَابُ(٢)، اللهُمَّ إِنّى قدْ
أَحْلَلْتُ أَحَدَ الصَّفَرَيْنِ، وحَرَّمتُ
صفَرَ المُؤَخَّرَ ، وكذلك فى الرَّجَبَيْنِ ،
يَعْنِى رَجَباً وشَعْبَانَ)، ثمّ يَقُول :
(انْفِرُوا علَى اسْمِ اللهِ تَعالَى) . وفِیهِ
(١) فى جمهرة ابن حزم ١٨٨: جديان. بدون ضبط أمافى
مختصر جمهرة ابن الكلبى فهى ٤١ (( حُدْبَان))
ونص بهامشه على أنه بحاء مهملة مضمومة ودال مهملة
ساكنة بعدها باء معجمة بواحدة .
(٢) فى القاموس ومطبوع التاج: ((أجاب)). وصوابه بالحاء
المهملة كما جاء فى العباب، وهو الحَّوْب: الإثم،
وتقدم فى مادة ( نسأ) .
يَقُولُ قائلُهُم (١) :
أَلَسْسَنَا النّاسِينَ عَلَى مَعَدٍّ
شُهُورَ الحِلِّ نَجْعَلُهَا حَرَامًا
فَأَبْطَلَ اللهُ ذُلِكَ النَّسِىءَ، (وذُلِكَ
قولُه تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا النَّسِىءُ زِيَادَةٌ فِى
الْكُفْرِ﴾ (٢).
[) ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ قَلَمَّسُ: وَاسِعُ الحَلْقِ (٣).
وبَحْرُ قَلَمَّسُ، أَى زاخِرٌ ، عن ابن
دُرَيْدٍ، ويُقَالُ: الَّلامُ زَائِدَةٌ .
ءء
[ق ل ن س] .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
قَلْنَس الشَّىءَ: غَطَّه وسَتَرَه.
والقَلْنَسَةُ: أَنْ يَجْمَعَ الرجُلُ يَدَيْه فى
صَدْرِهِ ويَقُومَ كالمُتَذَلِّلِ .
أَهْمَلَه الجوْهَرِىُّ، وأَوْرَده
الصّاغَانِىُّ وصاحِبُ اللِّسان .
(١) هو عمير بن قيس بن جذل الطِّعان، كما فى مادة
( نسأ) وسيرة ابن هشام ١ /٤٥، ومعجم الشعراء
٧٢، ونسبه القرطبى فى تفسيره ١٣٨/٨ الكميت،
وانظر السمط ١١ والبداية والنهاية ٢٠٦/٢ .
(٢) سورة التوبة الآية ٣٧ .
(٣) فى اللسان ((الخلق)) بدون ضبط.
٣٩٧

قلنبس
قمس
[ق ل ن ب س] *
[] ومعَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
بِسِرٌ قَلَنْبِسُ، كسَفَرْجلٍ: كَثِيرةُ
الماءِ، عن كُرَاعِ، وقد أَهْمَلَه
الجَمَاعَةُ إِلّ صاحِبَ اللَّسان .
[ ق ل هـ ب س ]*
(القَلَهْبَسُ، كَشَمِرْدَل)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ السِّكِّيتِ : هو
المُسِنُّ مِن حُمُرِ الوَحْشِ، وهى بِنهاءٍ ).
(و) القَلَهْبَسَةُ: (حَشَفَةُ ذَكَرٍ
الإِنْسَانِ)، هُكذا نَقَلَه الصّاغَانِىِّ ،
وفى العُبَابِ عن ابنِ دُرَيْدٍ : قيل: هو
مقْلُوبُ قَهْبَلِس .
(وهامَةٌ قَلَهْبَسَةٌ: مُدَوَّرَةٌ)، عن
ابنِ دُرَيْدٍ .
وكذا المَرْأَةُ قَلَهْبَسَةٌ ، أَى عَظِيمَةٌ .
[ ق ل هـ م س] ,
(القَلَهْمَسُ)، كسَفَرْجَلٍ، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وفى اللِّسان: هو (القَصِيرُ).
زاد الصّاغَانِىُّ: (المُجْتَمِعُ الخَلْقِ)،
ولم يعْزِيَاه لأَحَدٍ، وفى العُبَابِ ، عن
ابنِ دُرَيْد : وقال: زَعَمُوا .
[ ق م س ) .
(القمْسُ: الغَوْصُ) فى الماءِ ،
(يَقْمُسُ ويَقْمِسُ)، بالضّمِّ والكَسْرِ،
وكذْلِكَ القُمُوسُ، بالضّمِّ ، وقدٍ قَمسَ
فيه قَمْساً وقُمُوساً: انْغَطَّ ثمّ ارْتَفَع :
وكُلُّ شَىءٍ يَنْغَطُّ فى المَاءِ ثمّ يَرْتَفِعُ
فقد قَمَسَ .
(و) القَمْسُ: (الغَمْسُ)، يقال:
قَمَسَهُ هو، فانْقَمَسَ، أَى غَمَسَه فيه
فانْغَمَس، ( كالإِقْمَاسِ)، وهى لُغَةٌ
فى قَمَسَه. (لازِمٌ مُتَعَدَّ).
(و) القَمْسُ: (الغَلَبَةُ بالغَوْصِ).
يُقال : قَامَسْتُهُ فَقَمَسْتُه
( و) القَمْسُ: (اضْطِرَابُ الوَلَدِ فى)
سُخْدِ السَّلَى من (البَطْنِ)، قال رُوَّبَةُ :
وقامِسٍ فى آلِهِ مُكفَِّنٍ
يَنْزُون نَزْوَ اللَّعِينَ الزُّقْنِ(١)
( والقَمُوسُ)، كصَبُور: (بِمَرَّ تَغِيبُ
(١) ديوانه ١٦٢، واللسان وفى العباب المشطور الأول
٣٩٨

ڤمس
قمس
فيها الدِّلاءُ مِن كَثْرةٍ مائِهَا)، نقلَه
الزَّمَخْشَرِىُّ(١) وابنُ عبّادٍ. وقَمَسَتْ
الدَّلْوُ فى الماءِ، إِذا غَابَتْ فيه ،
وهى بِّرٌ (بَيِّنَةُ القِمَاسِ، بالكَسر).
(و) القِمِّيسُ (كسِكِّينِ: الْبَحْرُ) ،
نقله الصاغَانِىّ، عن ابنِ عَبّادٍ ،
( ج : قَمَامِيسُ) .
(والقَوْمَسُ)، كجَوْهَرِ : (الأَمِيرُ) ،
بِالنَّبَطِيَّةِ ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ عن ابنِ
عبّادٍ ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ: هو المَلِكَ
الشَّرِيفُ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِىُّ للفَضْلِ
ابنِ العَبّاسِ اللَّهَبِىّ فى ((خم ش)):
وأَبِى هَاشِمٌ هُمَا وَلَدَانِى
قَوْمَسٌ مَنْصِبِى ولم يَكُ خِيشَا(٢)
وقيل : هو الأَمِيرُ، بالرُّومِيَّةِ .
(و) القَوْمَسُ: البَحْرُ ، عن ابنِ
دُرَيْدِ، وقِيلَ: هو (مُعْظَمُ ماءِ البَحْرِ،
كالقَامُوسِ)، وفى حَدِيثِ ابنِ عَبّاس
(١) لا توجد فى الأساس ولا فى الفائق فى هذه المادة
وقد جاء ذلك في العباب عن ابن عباد .
(٢) انظر مادق ( خمش وخيش) وهو فى التكملة
( خمش ) وقبله فيها :
عَبْدُ شَمْسٍ أبى فإن كنت غضْبَى
فامْلَئِ خَدَّكِ الجميلَ خُدُوشَا
رضِىَ الله تَعَالَى عنهما، وقد سُئِلَ عن
المَدِّ والجَزْرِ: ((مَلَكُ مُوَكَّلٌ بِقَامُوسِ
البَحْرِ، كُلَّمَا وَضَعَ رِجْلَهُ فيه فاضَ ،
فإذا رَفَعَهَا غاض)).
(و) القُمَّسُ، ( كسُكَّر: الرجُلُ
الشَّرِيفُ)، كذا نَقَلَه الصّاغَانِىُّ ،
وهو قولُ ابنِ الأَعْرَابِىّ، وأَنْشَدَ :
وعَلِمْتُ أَنِّى قَدْ مُنِيتُ بِنِتُطَلِ
إِذْ قِيلَ كانَ مِنَ الِ دَوْفَنَ قُمَّسُ(١)
وفسَّرَه بالسَّيِّد . والجَمْعُ : قَمَامِسُ،
وقَمَامِسَةٌ، أَدْخَلوا الهاءَ لتَأْنِيثِ الجَمْعِ.
(والقَمَامِسَةُ: البطَارِقَةُ) ، نقله
الصاغانىّ عن ابن عبَّادٍ ولم يَذْكُرْ
وَاحِدِه، وكأَنَّه جَمْع ◌ُمَّسٍ، كسُكِّرٍ .
(والقَوَامِسُ: الدَّوَاهِى)، ولم
يَذكُرْ له وَاحِدًا، وكَأَنَّه جَمْعُ
قَامِسَةٍ ، سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تَقْمِسُ فى
الإِنْسَانِ، أَى تَغُوصُ به فلا يَنْجُو.
(وَقُومَسُ، بالضَّمّ وفَتْحِ العِيمِ)،
(١) اللمان والعباب ومادة (نطل) ومادة (دفن) والجمهرة
٥٠١/٣ ونسب للمتلمس وهو فى ديوانه ٤٤ .
٣٩٩

ڤمس
ئمس
وضبَطَه الصّاغَانِىُّ بكسر الميمٍ ، وهو
المَشْهورُ على أَلْسِنَتِهِم : (صُقْعُ كَبِيرٌ
بَيْنَ خُرَاسَانَ وبِلادِ الجَبَلِ)، قال أَحَدُ
الخَوَارِجِ :
ومَا زَالَتِ الأَقْدَارُ حَتَّى قَذَفْتَنِى
بِقُومَسَ بَيْنَ الفَرَّجَانِ وصُولٍ (١)
(و) قُومَسُ: (إِقْلِيمٌ بِالأَنْدَلُسِ) ،
مِن نواحِى قَبْرَةَ، سُمِّىَ باسم هذا
البَلِدِ، لِنُزُولِ أَهْلِه به.
(و) قُومَسَةُ، (بهاءٍ: ة ، بأَصْفَهَانَ).
(وَقُومَسَانُ: ة، بِهَمَذانَ) .
(و) يقال: (قَامَسَهُ) مُقَامَسَةً ، إِذا
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: بين الفرجان ...
كذا بالتشديد فى اللسان ؛ ليستقيم الوزن ، وهو
بإسكان الراء فى معجم ياقوت والقاموس وكذا اللسان
فى مادة فرج )) ١ هـ .
وهذا وهم من المصحح السابق لأن الفرجان - بفتح
الفاء والراء المشددة، ويروى الفُرّجان بفاف
مضمومة وراء مشددة مفتوحة / موضع
بین قومس و صول ، وقد ذ کرہ البکری فی
معجمه ١٠١٨ و ١١٠٣ وقيده بالعبارة ،
أما الفَرْجان بإسكان الراء فهو تثنية فرج،
كما ذكره ياقوت فى رسمه ، وقال (( وهو ليس موضعا
. بعينه إنما كان يطلق على خراسان وسجستان) ولو كان
هو المراد لقال: (( بين الفرجين)» بالجر الإضافة،
والبيت لعبيد بن هلال اليشكرى كما فى الكامل ٣ /٤١٢
ومعجم ما استعجم ( الفرّجان) و (قوس) .
(فَاخَرَهُ بالقَمْسِ)، أَى الْغَوْصِ،
فقَمَسَهُ، أَى غَلَبَهُ .
(و) مِن المَجَازِ: يُقَال: (هُو)
إِنَّمَا (يُقَامِسُ حُوتاً)، إِذا ناظَرَ أَو
:
خَاصَمَ قِرْناً، وقال مالكُ بنُ
المُتَتَخِّلِ (١) الهُذَلِىُّ:
* ولكِنّما حُوتاً بِدَحْنَى أَقَامِسُ (٢)
ودَحْنَى: مَوْضِعٌ. وقِيلَ:
مَعْنَاه (أَى يُنَاظِرُ مَن هُو أَعْلَمُ مِنْهِ ) .
(وَانْقَمَسَ النَّجْمُ: غَرَّبَ)، أَى انْحَطَّ
فى المَغْرِب، قال ذُو الرُّمَّةِ يذَكُرُ مَطَرًا.
عند سُقُوطِ القُّرَيّا :
أَصابَ الأَرْضَ مُنْقَمَسَ الثُّرَبًّا
بِسَاحِيَةٍ وَأَتْبَعَهَا طِلاَلاَ (٣)
وإِنّمَا خَصَّ الثُّرَبَّا لَأَنَّهِ زُعِمَ أَنَّ
العَرَبَ تقولُ : ليس شىءٍ من(٤)
(١) كذا أيضا فى اللسان وانظر الهامش التالى .
(٢) فى مطبوع التاج كاللسان ((بدجنى)) بالجيم والتصحيح
من شرح أشعار الهذليين ٦٤٣ وهو فيه لربيعة
ابن الجحدر يرثى ابن المتنخل وصدره فيه: ((فلو
رجلا خادعته لخدعته)) وجكى السكرى روايات
أخر وبعضها لا شاهد فيه .
(٣) ديوانه ٤٤٨ واللسان والصحاح والعباب.
(٤) فى مطبوع التاج ((بشىء)) والمثبت من اللسان.
٤٠٠