Indexed OCR Text

Pages 321-340

فردس
ڤردس
[ ف ر د س ].
(الفِرْدَوْس، بالكَسْر)، وأَطْلَق
فى ضَبْط ما بَقِىَ لِشُهْرَتِه: (الأَوْدِيَةُ
الَّتى تُنْبِتُ ضُرُوباً من النَّبْت) ،
وعِبَارَةُ المحْكَم : هو الوَادِى الخَصِيبُ ،
عنْدَ الْعَرَب، كالبُسْتَان . (و) قال
الزَّجَّاج: حَقيقَةُ الفِرْدَوْس أَنّه
(البُسْتَانُ) الذى (يَجْمَعُ كُلَّ ما يَكُونُ
فى البَسَاتِينِ)، قال: وكذلك هو
عنْدَ كُلِّ أَهلِ لُغَةٍ . وقيل: الفِرْدَوْس
عِنْدَ العَرب : المَوْضِعُ (تكونُ فيه
الكُرُومُ)، وأَهْلُ الشام يقولون
للبَسَاتينِ والكُرومِ : الفَرَادِيس .
(و) قال أَهلُ اللُّغَة: الفِرْدَوْس مذَكَّرُ ،
و(قد يُؤْنَّثُ)، ومنه قولُه تعالَى :
﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا
خَالدونَ﴾ (١) وإِنَّمَا أَنَّثَ؛ لأَنَّه عَنَى به
الجَنَّةَ، وهو قَليلٌ، ولذا أَتَى بلفظ
(((قَدْ)).
واختُلِفَ فِى لَفْظَةِ الفِرْدَوْس ، فقيل:
(عَرَبيَّةٌ)، وهو قولُ الفَرّاءِ، (أو
(١) المؤمنون الآية ١١
رُومَيَّةُ نُقِلَتْ) إلى العَرَبيَّة، نقلَه
الزَّجَاجُ وابنُ سيدَه، (أَو سُرْيانيَّةٌ )،
نقلَه الزَّجَّاجُ أَيضاً.
(و) فِرْدَوْسُ: اسمُ (رَوْضة دونَ
الْيَمَامَة، لبَنِى يَرْبُوع ) بن حَنْظَلَةَ
ابن مالك بن زَيْد مَنَاةَ بن تَمِيمٍ ، وفيه
يَقُولُ الشّاعر :
تَحِنُّ إِلى الفِرْدَوْسِ والبِشْرُ دُونَهَا
وَأَيْهَاتَ مِنْ أَوْطانِهَا حَوْثُ حَلَّتِ (١)
(و) فِرْدَوْسُ: (ماءٌ لبَنى تَمِيمٍ
قُرْبَ الكُوفَة)، وهو بعَيْنه الرَّوْضَةُ
الّتى لبنى يَرْبُوعٍ ، منهم،
المُشْتَمِلَةُ على ميَاهِ يُسَمَّى كُلُّ وَاحدٍ
منها بالفِرْدَوْس، وهذا من المصنِّف
غريبٌ، كيف يُكرِّرهما وهُمَا وَاحِدٌ،
وأَحْيَاناً يَفْعَل ذلك فى كِتَابه.
(وقَلْعَةُ فِرْدَوْسِ بِقَزْوِينَ)، وإليها
نُسِبَ أَبو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ رِضْوَانَ بن
ثَروان (٢) الفِرْدَوْسيِّ، أَجازَ
(١) اللسان. وقال عنه: ((يجوز أن يكون موضعا، وأن
يعنى به الوادى المخصب» .
(٢) فى مطبوع التاج : ((بروان)) والمثبت من المشتبه
٥٠٥، والتبصير ١١٠٣
٣٢١

فردس
ڤردس
الخَطِيبَ عبدَ القاهر(١) بن عبد الله
الطُّوسِىَّ، والتَّقَىَّ سلَيْمَانَ بنَ حَمزةَ.
مات سنة ٦٤٧ . وكذا الوَلى
المِشْهور الشَّيْخُ نَجيب الدِّين
الفِرْدَوْسِىُّ، صاحب الطَّريقة
الفِرْدَوْسيَّة، والمدفونُ بالحَوْض
الشَّمْسِىِّ من حَضْرة دهْلى، حَرَسَها
اللهُ تعالَى وسائرَ بلاد الإِسلامِ.
(و) الفُرْدُوس، (كُعُصْفُورٍ :
النُّزُلُ يكونُ فى الطَّعَامِ )، نقله ابنُ
دَرَيْدٍ عِن قَوْمٍ من أَهْلِ البَحْرَيْنِ .
(والفَرَادِيس)، بلفظ الجَمْعِ :
(ع قُرْبَ دِمَشْقَ)، وقد تَقدَّم أَنَّ
أَهْلَ الشام يُسَمُّونَ مَوَاضِعَ الْكُرُومِ
فَرَادِيسَ، (وإليهُ يضَافُ بابٌ
مِنْ أَبْوابهَا) المَشْهورة .
(و) الفَرَادِيسِ أَيْضاً: (ع قُرْبَ
حَلَبَ ، بَيْنَ بَرِّيَّة خُسَافَ وحاضِرٍ
طَيِّئُّ ) .
(ورَجلٌ فُرَادِسُ، كُعُلاَبِطٍ : ضَخْمُ
العِظَامِ )، نقله ابنُ عَبّادٍ .
(١) في مطبوع التاج: ((بن عبدالقاهر)). والتصحيح من
المشتبه والتبصير .
(والفَرْدَسَةُ: السَّعَةُ، و) منه
(صَدْرُمُفَرْدَسٌ)، أَى (وَاسِعُ، أَو ومِنْه)
اشتقاقُ (الفِرْدَوْس)، كما نَقَلَه ابنُ
القَطّاعِ ، وهذا يؤَيِّد أَنْ يكونَ عَرَبِيًّا،
ويَدِلُّ له أيضاً قَوْلُ حَسّانَ :
وإِنّ ثَوَابَ الله كُلَّ مُوَحِّدٍ
جِنَانٌ من الفِرْدَوْسِ فِيهَا يُخلَّدُ (١)
(وفَرْدَسَه: صَرَعَه، و) قال حُراع :
الفَرْدَسَةُ: الصَّرْعُ القَبِيحُ، يقَال :
أَخَذَه فِفَرْدَسَه؛ إِذا (ضَرَبِ بهِ الأَرْضَ) ،
ونَقَلَه الصاغَانِىُّ فنَسَبَه إِلَى اللَّيْٹ
(و) فَرْدَسَ (الجُلَّةَ: حَشَاها
مُكْتَنِزًا)، وقد فُرْدِسَتْ، عن أَبِى عَمْرٍو.
٠٠٠
[] وممّا يسْتَدْرَك عليه
الفِرْدَوْس: الرَّوْضَةُ، عن السِّيرافىِّ.
والفِرْدَوْس: خُضْرَةُ الأَعْشَابِ .
والفِرْدَوْسُ: حَدِيقَةٌ فِى الجَنَّة ،
وهى الفِرْدَوْسُ الأَعْلَى الَّتنى جاءً
ذِكرُهَا فى الحَديث .
(١) اللسان والعباب والقافية مرفوعة، وكذلك في ديوانه
طبع بيروت ٩٢ والرواية (( لأن ثواب)) أما ديوانه
طبع التجارية ص ١٥٠ فقد جنساء البيت خامس:
أبيات مجرورة القافية .
٣٢٢

فردس
فرس
وقالَ اللَّيْثُ: كَرْمٌ مُفَرْدَسْ أَى مُعَرَّشٌ.
وقال العَجَّاجُ :
* وكَلْكَلاً ومَنْكِباً مُفَرْدَسَاء (١)
ده وره.
قالَ أَبو عَمْرٍو : أَى مَحْشُوَّامُكْتَنزًا .
والمُفَرْدَسُ: العَرِيضُ الصَّدْرِ.
وفِرْدَوْسُ الأَشْعَرِىُّ، ويقال : ابنُ
الأَشْعَرَىِّ، فَرْدٌ سَمِعَ الثَّوْرِىَّ.
وباب فِرْدَوْسِ: أَحَدُ أَبوابِ دارٍ
الخِلافَة ، نقلَه الصاغَانىُّ .
وَزَيْنُ الأَئِمَّة عبد السَّلامِ بنُ
محمَّد بن علىُّ الخُوَارِزْمِىُّ الفِرْدَوْسيِّ ،
اشتَهر بذلكَ لروايته كتَابَ الفِرْدَوْسِ
الأَعْلَى، عن مُؤْلِّفه شَهْرَدَارَ بنِ
شِيرُوَيْه ، روَى عنه صاعِدُ بنُ يوسفَ
الخُوارَزْمِىُّ .
(١) اللسان . ورواية الديوان ٣٣:
وكاهلا ومَنْكِبا مُفَرْدَسَا
وكَلْكَلاَ ذَا حَامِيَاتٍ مِهْرَسَا
وفى العباب .
يغَمِّدِ الأعْدَاءَ جَوْنًا مِرْدَمَا
وهامَةٌ وَمَنْكِبِاً مُفَرْدَمَا
وكَلْتَلا ذا ...
[ ف رس].
(الفَرَس): وَاحِدُ الخَيْلِ، سُمِّىَ
به لدَقِّه الأَرْضَ بِحَوَافِرِه، وأَصْلُ
الفَرْسِ : الدَّقُّ، كما قاله الزَّمَخْشَرَىّ،
وأشارَ له ابنُ فارسِ ( للذَّكَروالأُنْثَى)،
ولا يقَال للأُنْثَى : فَرَسَةٌ ، قال ابنُ
سِيدَه : وأَصلُه التَّأْنيثُ، فلذلكَ قالَ
سِيبَوَيْه: وتقولُ: ثلاثَةُ أَفْرَاسِ، إِذا
أَرَدْتَ المُذَكَّرَ، أَلْزَمُوه الثَّأْنِيثَ،
وصارَ فى كلامِهم للمؤَنَّث أكثرَ
منه للمُذَكَّرِ، حَتى صارَ بمنزِلَة القَدَمِ ،
قال : وتَصْغيرها: فُرَيْسُ، نادرٌ. (أَو
هى فَرَسَةٌ)، كما حَكَاه ابنُ جِنِّى ،
وفى الصّحاح: وإِن أَرَدْتَ تَصْغِيرَ
الفَرَسِ الأُنْثَى خاصَّةً ، لم تَقُلْ إِلاّ
فُرَيْسَةً، بالهَاءِ، عن أبى بَكْر بن
السَّرَّاج. (ج أَفْراسُ وفُروسُ) ،
وعَلَى الأَوّل اقْتَصَرِ الجَوْهَرِىُّ،
(وراكِبُه فارِسٌ ، أَى صاحِبُ فَرَسٍ)،
على إرادة النَّسَب، (كلَابِنٍ) وتَامِرٍ :
قال ابنُ السِّكِّيت : إِذا كَانَ الرجُلُ
عَلَى حافِرٍ ، بِرْذَوْناً كان أَو فَرَساً أَو
٣٢٣

قُرس
فرس
بَغْلاً أَوْ حِمَارًا، قلتَ : مَرَّ بِنَا فَارِسُ
على بَغْلٍ ، ومَرَّ بنَا فارسُ على حِمَارٍ ،
قال الشاعر :
وإِنّى امْروٌ لِلْخَيْلِ عِنْدِى مَزِيَّةٌ
عَلَى فارِسِ البِرْفَوْنِ أَوْ فَارِسِ البَغْلِ (١)
(ج) فُرْسَانٌ و(فَوَارِسُ)، وهو أَحَدُ
ما شَذَّ فى هذا النَّوْع، فجاءَ فى
المذَكَّرِ على فَوَاعِلَ ، قال الجَوْهَرِىُّ فی
جَمْعُه على فَوَارِسَ: وهو (شَاءٌّ) ، لايُقَاسِ
عليه؛ لأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هوْ جَمْعُ
فاعِلَةٍ ، مثل ضاربَةٍ وضَوَارِبَ أُو
جَمْعُ (٢) فاعِلٍ إِذا كانَ صِفَةً
للمؤنَّث، مثْل حائضِ وحَوَائضَ ، أَو
ما كان لغير الآدَميِّين ، مثل جَمَلٍ
بازلٍ وجِمَالٍ بَوَازلَ ، وعاضه
٠٠
وعَوَاضِهَ(٣)، وحائطٍ وحَوَّائطَ،
فَأَمّا مذَكَّرُ مَا يَعْقِلُ فلم يُجْمَعْ عليه
إِلا فَوَارِسُ وهَوَالِكُ ونَوَاكِسُ، فَأَمَّا
فَوَارِسُ، فلأَّنه (٤) شْءٌ لا يكونُ فى
(١) اللسان والصحاح والأساس والعباب.
(٢) فى مطبوع التاج واللسان ((وجمع)) والمثبت من
الصحاح والنقل عنه .
(٣) في الصحاح واللسان ((وجمل عاضه وجمال عواضه))
(٤) في مطبوع التاج ((فانه)) والمثبت لفظ الصحاح واللسان
المؤَنَّث، فلم يُخَفْ فيهِ اللَّبْس، وأَمّا
هَوَالِكُ فإِنَّمَا جاءَ فى المَثَلِ: ((هالكٌ
فى الهَوَالك)» فجرَى على الأصل ؛
لأنه قد يجىءُ فى الأمثال مالم
يَجِىُّ فى غيرها، وأَمّا نَوَاكِسُ فقد
جاءَ فى ضرورة الشِّعْرِ (١).
قلت: وقد جاءَ أَيضاً: غائبٌ
وغَوَائبُ، وشاهدٌ وشَوَاهِدُ ، وسيأتى
فى ف ر ط: فارطُ وفَوَارِطُ ، نقله
الصّاغَانىُّ، وخالِفُ وخَوَالِفُ،
وسيسانى فى خ ل ف . قال ابنُ سيدَه :
ولم نَسْمَع امرأةً فِارسِةً .
(و) فى حَديث الضَّحّاك ، فى
رَجُلٍ آلىَ من امْرَأَتْهُ ثُمّ طَلَّقَها ،
قال : ( ((همَا كَفَرَسَىْ رِهَانٍ)، أَيُّهما
سَبَقَ أُخِذَ به)) (يُضْرَب لاثنيْن
يَسْتَبِقَان إلى غايَةٍ فِيَسْتَوِيَان)، وأَمّا
تِفْسير الحَديث : فإِنَّ العِدَّةَ وهى
ثلاثُ حِيَضِ أَو ثلاثةُ أَطْهَارِ ، إِن
انقَضَتْ قَبْلَ انْقضَاءٍ وَفْت إِيلائه ،
(١) يعنى قول الفرزدق - ويأتى إنشاده فى نكس -:
وإذا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رأيتَهم
خُضْعَ الرِّقَابِ نِوَاكِسَ الأبصارِ
٣٢٤

1
فرس
فرس
وهو أَرْبَعَةُ أَشْهِرِ فقد بانَتْ منه
المَرْأَةُ بتلك النَّطْليقَة، ولا شىءَ عليه
من الإِيلاءِ ؛ لأَنَّ الأَرْبَعَةَ (١) الأشْهُرِ
تَنْقَضى، وليستْ له بزَوْجٍ ، وإِن
مَضَتْ الأَرْبعةُ الأَشْهُرِ وهى (٢) فى
العدَّةِ بانَتْ منه بالإِيلاءِ(٣) مع
تَلَكَ التَّطْلِيقَةِ، فكانَت اثْتَغَيْنِ،
فجَعَلَهما كَفَرَسَىْ رِهَانٍ يَتَسَابَقَانِ
إِلى غَايَةٍ ، (وهُذَا التَّشْبِيهُ فِى الابْتِدَاءِ؛
لأَنَّ النِّهَايةَ تُجَلِّى عنِ السابقِ
لا مَحَالَةَ).
( والفَوَارِسُ: حِبَالُ رَمْلٍ بِالدَّهْنَاءِ)،
قال الأَزهرىُّ: وقد رَأَيْتُها. وأَنْشَدَ
الصاغَانِىُّ لِذِى الرُّمَّةِ:
إِلى ◌ُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ
شِمَالاً وعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الْفَوَارِسِّ(٤)
وفسَّرَه بما تقدَّم ،ولكن قال الأزهرىُّ :
يَجوز أن يكونَ أَرادَ : ذو الفَوارِس :
(١) فى مطبوع التاج كاللسان ((الأربعة أشهر)، والمثبت
من التكملة ، والنص فيها ،
(٢) فى النهاية: ((وهى العدة)). وما هنا كاللسان والتكملة
(٣) فى مطبوع التاج ((فى الإيلاء)) والمثبت من النهاية
والمسان والتكملة
(٤) ديوانه ٣١٣، واللسان والتكملة والعباب ويسأتى فى
مادتي ( قرض ، شرف) .
اسمُ مَوْضعٍ، كما سيأتى، فحَذَف.
(ويُقَالُ: مَرَّ فارِسٌ علَى بَغْلٍ ،
وكذا علَى كُلِّ ذِی حافِرٍ)، كما
تَقدَّم عن ابنِ السِّكِّيتِ، (أَو لا يُقال)،
وهو قَولُ عُمَارةَ بن عَقِيلٍ بن پِلال
ابنِ جَرِيرٍ ، فإِنَّه قال: لا أَقُولُ
لصَاحِبِ الْبَغْلِ: فارِسٌ ، ولكن
أَقول : بَغّالُ ، ولا أقول لصاحِب
الحِمَار: فارِسُ، ولكن أَقولُ: حَمّارٌ.
(ورَبِيعَةُ الفَرَسِ)، تَقدَّم سَبَبُ
تَلْقِيبِه به (فى حم ر)، وهو رَبيعةُ بنُ
نِزارٍ بِنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ، أَخُو مُضَرَ
وأَنْمَارٍ .
(وَفَرَسَانُ، مُحَرَّكةً: جَزِيرَةٌ
مَأْهُولَةٌ بِبَحْرِ الْيَمَنِ)، قال الصّاغَانِىُّ
فى العُبَاب: أَرْسَيْتُ به أَيّاماً سنةً
خَمسِ وسِتِّمائةٍ ، وعِنْدَهم مَغَاصُ الدُّرِّ.
قلتُ: وهى مُحَاذيَةٌ للمخْلاف
السُّلَيْمَانِىّ، من طَرَفٍ ، سُمِّيَتْ
بِبَنِى(١) فَرَسَانَ .
(و) فَرَسَانُ: (لَقَبُ قَبِيلَةٍ) من
(١) فى مطبوع التاج: ((بنى)).
٣٢٥

فرس
فرس
العربِ، (ليس بأَبٍ ولا أُمِّ)،
نحو تَنُوخِ، (وإِنّمَا هُمْ أَخْلاطٌ من
تَغْلِبَ ، اصْطَلَحُوا عَلَى هُذا الاسْمِ )،
قالَه ابنُ دَرَيْدٍ . قلت : هو لَقَبِ عِمْرَانَ
ابن عَمْرو بن عَوْف بن عِمْرانَ بن
سَيْحَانَ بن عَمْرو بن الحارث بن
عَوْف بن جُشَمَ بن بکر بن حُبیْب بن
عَمْرو بن غَنْم بن تَغْلبَ(١) ، قيل :
لُقِّبَ به، لجَبَلٍ بالشامِ اجتازَ
فيه وسَكنَ وَلَدُهُ به، ثمَّ ارْتَحَلوا
باليَمَن، ونَزَلوا لهذه الجَزِيرَةَ،
فَعُرِفَتْ بهم ، فلمّا أَجْدَبَتْ نَزَلُوا إِلى
وَادِى مَوْزَعٍ ، فَغَلَبِوا عليهمْ وَسَكَنُوا
هنالك، ومن الفَرَسَانِيِّينَ جَماعَةٌ
يقَال لهم : الثَّغالِبُ، يَسْكُنون الرُّبْحَ
اليمانىَّ مِن زَبِيدَ، كذا حَقَّقَهُ
النّاشِرِىُّ، نَسَّابةُ اليَمَن، رحمَه اللّهُ
تَعالَى. (وعَبْدِيدُ الفَرَسَانىُّ : من
رِجالِهم)، له ذِكْرٌ فى بَنِى فَرَسَانَ ،
أَوَرَدَه ابنُ الكَلْبِىِّ.
(والفَارِس والفَرُوس)، كصَبُورٍ ،
(والفَرَّاس)، ككَتَّان: (الأَسَدُ)، كُلُّ
(١) انظر ما تقدم فى مادة ( فد كس).
ذُلك مأخوذٌ من الفَرْس، وهو دَقُّ
العُنُقِ، والأَخيرُ للمبالَغة، ويُوُصَفُ
به فيُقَال: أَسَدُّ فَرّاسُ، أَى كَثِيرُ
الافْترَاسِ.
(وفَرَسَ فَرِيسَتَهِ يَفْرِسُهَا)، من
حَدِّ ضَرَبَ : (دَقَّ عُنُقَها) ، وقال
أَبو عُبَيْدِ : الفَرْس: الكَسْر، (وكُلُّ
قَتْلٍ فَرْسٌ)، والأَصْلُ فِيه دَقُّ
الْعُنُقِ وكَسْرُها، وقد فَرَسَ الذّئبُ
الشاةَ فَرْساً: أَخَذَها فدَقَّ عنُقَهَا .
(والفَرِيس)، كأَميرِ : (القَتِيلُ)
بِقَال : ثَوْرٌ فَرِيسُ وبَقَرَةٌ فَرِيسٌ، (ج)
فَرْسَى، (كَقَتْلَی)، ومنه حَديثُ
يَأْجوجَ ومَأْجوجَ ((فيُصْبِحونَفَرْسَى))،
أَى قَتْلَى.
(و) الفَرِيس: (حَلْقَةٌ من خَشَبٍ)
مَعْطُوفَةٌ تُشَدُّ ( فى طَرَفِ الحَبْلِ )، قال
الشاعر :
فَلَوْ كَانَ الرِّشَامِائَتَيْنِ بَاعاً
لَكَانَ مَمَرُّ ذُلكَ فى الفَرِيسِ (١)
(١) اللسان والأساس والعباب
٣٢٦

فرس
فرس
وفى الأساس : ولا بدَّ لحَبْلكَ منْ
فَرِيس. وهى الحَلْقَةُ من العُودِ فِى رَأْسه،
وقال الجَوْهَرِىُّ : (فارِسيَّتُه جَنْبَر)،
كعَنْبَر ، بالجيمِ الفَارسيَّة .
(وفَرِيسُ بنُ ثَعْلَبَةَ : تابعىٌّ) ، هكذا
فى سَائر النُّسَخِ، ومِثْلُه فى العَبَاب،
وهو غَلَطُ صَوَابه : فَرِيس بنُ
صَعْصَعةَ، كما فى التَّبْصير
والتَّكْمِلَة، رَوَى عن ابن عُمَرَ .
(وأَبو فِرَاسِ، ككِتَابٍ: كُنْيَة
الفَرَزْدَق ) بن غالِب بن صَعْصَعَةً بن
ناجيَةَ بن عِقَال بن محمَّد بن سُفْيَانَ
ابن مُجاشع بن دارِمٍ ،الشاعر المَشْهور .
(و) أَبو فِرَاس: كُنْيَةُ (الأَسَد)،
وكذلك أَبو فَرَّاسِ، ككَتَّانِ ، نقله
القَاضى (١) فى العبَاب .
(و) أَبو فِرَاسِ (رَبِيعَةُ بنُ كَعْب)
ابن مَالك الأَسْلَمِىُّ (الصَّحَابِىّ)،
حِجَازِىٌّ، تُوُفِّى سنة ٦٣، روى عنه
أَبُو سَلَمَةَ، وحَنْظَلَةُ بنُ عَمْرٍ والأَسْلَمِىُّ،
وأَبو عِمرانَ الجَوْنىّ.
(١) كذا ولعنها (الصفافى))
(وفِرَاس بنُ يَحْيَى الهَمْدانىّ)(١)
صاحِبُ الشَّعْبِىّ، (كُوفِىٌّ مُكَنِّبُ
مُحَدِّثٌ) مُؤدِّبٌ ، يَرْوِى عن الشَّعْبِىّ.
(وفَارِسُ): هم (الفُرْسُ)، وفى
الحَدِيث: ((وخَدَمَتْهم فارِسُ
والرُّومُ ))، (أَو بِلادُهُم)، ومنه
الحَدِيث: ((كُنْتُ شاكِياً بفارِسَ،
فكُنْتُ أُصَلِّى قاعِدًا ، فسَأَلْتُ عن ذُلِكَ
عائِشَةَ )) يُرِيد بَذَلك بِلاَدَ فَارِسَ .
(والفَرْسَةُ)، بالفَتْحِ ، هكذا حكاه
أَبُو عُبَيْدٍ ، وفى روايةٍ غيرِه : بسکسر
الفاءِ : (رِيحُ الحَدَبِ)، وقالَ ابنُ
الأَعرابِىِّ: الفَرْسَةُ: الحَدَبُ، وقال
الأَصْمَعِىُّ: أَصابَتْه فَرْسَةٌ ، إِذا
زالتْ فَقْرَةٌ مِن فَقَارٍ ظَهْرِه، قال :
وأَمّا الرِّيحُ الَّتِى يكونُ مِنْهَا
الحَدَبُ فهى الفَرْصَةُ، بالصادِ،
وإِنّمَا سُمِّيَتْ (لأَنَّها تَفْرِسُ الظَّهْرَ) ،
أَى تَدُقُّه، وقالَ أَبُو زيدٍ : الفَرْسَةُ:
قَرْحَةٌ تكونُ فى العُنُقِ ، ومنه :
(١) فى القاموس: ((الهمذانى)) بالذال المعجمة، وهو
بالدال المهملة فى المشتبه ٥٠١ ، والتبصير ١٠٦٩
٣٢٧

فرس
فرس
فَرَسْتُ عُنُقَه ، وفى الصّحاحِ : الفَرْسَةُ :
رِيحٌ تَأْخُذُ فى العُنُقِ فَتَفْرِسُها. وقال
غيرُه: الفَرْسَةُ قَرْحَةٌ تكونُ فى
الحَدَبِ . وقال الكَازَرُونِىُّ فى شَرحٍ
المُوجَزِ فى الطِّبِّ: الأَفْرِسَةُ: جَمْع
فَرْسَةٍ، تَأْخُذُ فى العُنقِ فَتَفْرِسُه . وقال
صاحبُ التَّنْقِيحِ: الفَرْسَةُ لا تُجْبَع على
أَفْرِسَةٍ ، وإنّمَا تُجْمَع على فَرَسَاتٍ ، وَجَمْعِه
على أَفْرِسَةٍ على الشُّذوذِ ، فَتَنَبَّهْ لذلك.
(وقَرْسٌ)، بالفتح : (ع لِهُذَيْلٍ ،
أَو بَلَدُ (١) مِنْ بِلادِهِم)، قد جاءً
ذِكْرُه فى أَشعارِهم ، قال أَبو بُثَيْنَةَ :
فَأَعْلُوهُمْ بِنَصْلِ السَّيْفِ ضَرْباً
وقُلْتُ لَعَلَّهُمْ أَصْحَابُ فَرْسٍ(٢)
(والفِرْسُ، بالكَسْرِ : نَبْتُ)،
واخْتَلَفَتْ الأَعْرَابُ فيه، فقِيلَ : هو
الشَّرَسُ (٢)، (أَو القَضْقَاضُ). قالَه أَبو
حازِمٍ. ( أَو الْبَرْوَقُ أَو الحَبَنُ). وقال
أَبُو حَنِيفَةَ رحِمَهُ الله : لم يَبْلُغْنِ تَحْلِيَتُه.
(١) فى القاموس: ((د)) وهو اختصاره.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٧٢٦، واللسان والعبان
(٣) فى اللسان: ((الشرشر)). وهما نبتان. انظر (شرر،
شرس ) .
(و) عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ: الفَرَاسُ،
(كسَحَابٍ: تَمْرٌ أَسْوَدُ، وليسَ
بالشَّهْرِيز)، وأَنْشَد :
إِذا أَكَلُوا الفَرَاسَ رَأَيْتَ شاماً
عَلَى الأَنْثِال مِنْهُمْ والغُيُوبِ (١)
قال: الأَنْثال (٢): التِّلالُ. (وفَرِسَ،
كَسَمِعَ: دام على أَكلِهِ)، أَى الفَرَاسِ.
(و) فَرِسَ أَيضاً، إِذا (رَعَى
الفِرْسَ): النَّبْتَ المَذْكُورَ آنِفاً .
( والفِرَاسَةُ ، بالكَسْرِ: اسمٌ مِن
التَّفَرُّسِ ) ، وهو التَّوَسُّم، يُقال
تَفَرَّسَ فيه الشىءَ، إذا تَوَسَّمَه، وقال
ابنُ القَطّاعِ : الفِرَاسَةُ بِالعَيْنِ: إِدْرَاكُ
الباطِنِ، وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ: اتَّقُوا
فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ، فإِنَّهُ ينظُر بنُورِ الله ))
وقالَ الصاغانِىُّ: لم يَثْبُتْ . قالَ
ابنُ الأَثير : يُقَال بِمَعْنَيَيْنِ، أَحَدهما :
ما دَلَّ ظاهِرُ الحَدِيثِ عليهِ ، وهو
ما يُوقِعُهُ اللهُ تعالَى فى قُلُوبِ أَوْلِيَائِه
(١) كذا في مطبوع التاج كاللسان والعباب ((على الأنثال منهم»
وفى التهذيب ٤٠٦/١٢ على الأنباك .
(٢) كذا ايضا في مطبوع التاج واللسان والعباب ((الأنثال)).
وانظر التعليق السابق
٣٢٨
۔

فرس
فرس
فِيَعْلَمُون أَحوالَ بعضِ الناسِ بنَوعِ
من الكَرَاماتِ وإِصابةِ الظَّنِّ والحَدْسِ،
والثانى: نَوْعُ يُعْلَمُ بَالدَّائِلِ والتَّجَارِب
.والخَلْقِ والأُخْلاَق ، فتُعْرَفُ به أَحوالُ
النّاسِ، وللنّاسِ فيه تالِيفُ قديمةٌ
وحديثةٌ .
(و) الفَرَاسَةُ، (بالفَتْحِ: الحِذْقُ
برُكُوبِ الخَيْلِ وأَمْرِهَا) ورَكْضها
والثَّبَات عليها ، وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ :
((عَلِمُوا أَوْلادَكُمْ العَوْمَ والفَرَاسَةَ))
(كالفُرُوسَةِ والفُرُوسِيَّةِ)، بضمِّهما،
وقال الأَصْمَعِىُّ : يُقَال: فارِسَ بَيِّنُ
الفُرُوسَةِ والفَرَاسَةِ والفُرُوسِيَّةِ ، وإِذا
كانَ فارِساً بعَيْنِهِ ونَظَرِه فهو بَيِّنُ
الفِرَاسَةِ ، بالكَسْر . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ:
فارِسُ فى النَّاسِ بَيِّنُ الفِرَاسَةِ والفَرَاسِةِ،
وعلَى الدَّابَّةِ: بَيِّنُ الفُرُوسِيَّةِ، والفُرُوسَة
لُغةُ فيه، هكذا نَصُّه المَنْقُول فى
اللِّسَان، وهو خِلافُ ما عليه الجُمْهُور ،
ثمّ تُوُسِّعَ فيهِ فقِيل لكلِّ حاذِقٍ
بما يُمَارِسُ من الأَشياءِ كلِّهَا: فارِسُ،
وبه سُمِّىَ الرَّجُلُ. (وقَدْ فَرُسَ،
ككَرُمَ)، فُرُوسَةً وفَرَاسَةً ، وقيل: إِن
الفَرَاسَةَ والفُرُوسَةَ لا فِعْلَ له، وحَكَّى
اللِّحْيَانِىُّ وَحْدَه : فَرَسَ وفَرُسَ، إِذا صار
فارِسِاً، وهذا شاذّ . وقالَ ابنُ القَطَّاعِ :
وفَرَسَ الخَيْلَ فُرُوسَةً وفُرُوسِيَّةً :
أَحْكَمَ رُكُوبَهَا ، وفَرُسَ أَيْضاً كذلِك،
فاقْتصارُ المُصَنِّفِ علی ذِكْرِ بابٍ وَاحدٍ
قُصُورٌ لا يَخْفَى .
(والفِرْسِنُ)، بالنّون، كزِبْرِجٍ ،
(لِلْبَعِيرِ: كالحافِرِ للفَرَسِ)، وقالَ
ابنَ سِيدَه: الفِرْسِنُ: طَرَفُ خُفِّ
الْبَعِيرِ، (مُؤَنَّثَةٌ) ،حَكَاه سِیبوَیْهِ فی
الثّلاثىّ، وهو فِعْلِنٌ، عن ابنِ السَّرَّاجِ ،
(والنُّونُ زائِدَةٌ) ، والجمْعُ فَرَاسِنُ ،
ولا يقَال : فِرْسِنَاتٌ، كما قَالُوا :
خَنَاصِر ، ولا يَقُولُون : خِنْصِرَات ، وقد
يُسْتَعَار للشاةِ، فيقَال: فِرْسِنُ شَاةِ ،
والذى للشَّاةِ هو الظُّلْفُ.
( والفِرْنَاس)، كالفِرْصادِ: ( رَئِيسُ
الدَّهاقِينِ) والقُرَى، عن ابنِ خالَوَيْهِ
فى ((ليس))، (ج فَرَانِسَةٌ) .
(و) الفِرْنَاس أيضاً: (الأَسَد)
الضَّارِى ، وقِيلَ : الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ) ، وقالَ
٣٢٩

فرس
فرس
ابنُ خالَوَيْهِ : سُمِّىَ الأَسَدِ فِرْناساً؛ لأَنَّه
رَئيسُ السُّباعِ ، نُونُه زائدةٌ عِنْدَ
سِيبَوَيْهِ ، (كالفُرَانِسِ) ، بالضَّمِّ
(و) الفِرْناس أيضاً: (الشَّدِيدُ
الشُّجاعُ) من الرِّجَال، شُبِّه بالأَسَدِ ،
قاله النَّضْر، فى كتابِ الجُود والكَرَم .
(وفِرْنَاسٌ: رجلٌ مِن بَنِى سَلِيط)
ابنِ الحارث بن يَرْبوعِ التّمِيمىّ .
(وَأَفْرَسَ) الرجُلُ (عَنْ بَقِيَّةِ مالِ :
أَخَذَه وتَرَكَ منه بَقِيَّةً)، عن أَبِى عَمْرٍو .
(و) قالَ ابنُ السِِّّيتِ: أَفْرَسَ
(الرّاعِى: غَفَلَ فَأَخَذَ الذِّعْبُ شاةً
مِنِ غَنَمِهِ).
(و) أَفْرَسَ (الرجُلُ الأَسَدَ حِمَّارَه) ،
إذا (تَرَكَه له لِيَفْتَرِسَه ويَنْجُوَ هِو)،
وكذلِك فَرَّسَه تَفْرِيساً، إذا عَرَّضَه
له لِيَفْتَرِسَه، واسْتَعْمَلَ العَجّاجُ ذُلِكَ
فى النُّعَر (١)، فقالَ :
ضَرْباً إِذَا صَابَ اليَآ فِيخَ احْتَفَرْ
فِى الهامِ دُخْلاناً يُفَرّسْنَ النُّعَرْ (٢)
(١) فى مطبوع التاج: ((الشعر)) والمثبت من اللسان
(٢) ديوان العجاج ١٨ واللسان وفيه وفي مطبوع التاج :
(( دخلانا)». والتصحيح من الديوان .
أَى أَنَّ هذه الجِرَاحَاتِ وَاسِعَةٌ فهى
تُمَكِّنُ النُّعَرَ مِمّا تُرِيده منها ، واسْتَعْمَلَه
بعضُ الشُّعَرَاءِ فى الإِنْسَانِ فِقِالَ ،
وأَنْشَده ابنُ الأَغْرَابِىِّ :
قَدْأَرْسَلُونِى فِى الكَوَاعِبِ راعِياً
وكُنَّ ذِئاباً تَشْتَهِى أَنْ تُفَرَّسَا(١)
أَى كانَتْ هُذِه النِّسَاءُ مُتَشَهِّيَات
للتَّفْرِيسِ ، فجَعلهنَّ كالسوامٍ ، إِلاّ
أَنَّهِنَّ خالَفْنَ السَّوَامَ؛ لأُنَّ السَّوامَ
لا تَشْتَهِى أَن تُفَرَّسِ، إِذ فى ذُلِكَ
حَتْفُهَا، والنِّسَاءُ يَشْتَهِينَ ذَلِك لِمَا فيه
من لَذَّتِهِنَّ، إِذْ فَرْسُ الرِّجَالِ النِّسَاءِ
هنا إِنَّمَا هو مُوَاصَلَتُهُنّ، وكَنَى
بالذِّئاب عن الرِّجَال؛ لأَنَّ الزُّنَاةَ خُبَشَاءُ
کالذِّئاب .
(وَتَفرَّسَ) الرجُلُ، إِذا (تَثَبَّتَ)
(١) اللسان . وهما فيه بيتان . هكذا :
قد أرسلونى فى الكواعب راعياً
فقد وأبِى راعى الكواعب أفرِسُ
أتته ذئابٌ لا يبالين راعياً
وكن ذئابا تشتهى أن تُفرَّسَا
:
وفي البيت الأول خرم ، وبين قافيتى البيتين عيب
الإصراف ، وهو الإقواء بالنصب مع المرفوع
أو المجرور ولا يجيزه الخليل ولا أصحابه .
٣٣٠

فرس
فرس
وتَأَمَّلَ الشىءَ (ونَظَرَ)، تَقُولُ منه :
رجُلٌ فَارِسُ النَّظَرِ، إِذا كان عالِماً به.
(و) تَفَرَّس أَيضاً: (أَرَى النَّاسَ
أَنّه فارِسٌ) على الخَيْلِ .
(وافْتَرَسَه) الذِّئْبُ: (اصْطادَه) ،
وقيل: قَتَله، ومنه فَرِيسَةُ الأُسَدِ
وقال النَّضْر بنُ شُميْلٍ: يقَال: أَكَلَ
الذِّئْبُ الشاةَ، ولا يقال: افْتَرسها .
(وفَرْنَسةُ المَرْأَةِ: حُسْنُ تَدْبِيرِها
لِأُمورِ بَيْتِهَا) والنّونُ زائدةٌ، ويقَال :
إِنَّها امْرَأَةٌ مُفَرْنِسَةٌ ، قاله اللَّيْث.
(وفَرْسِيس الصُّغْرَى والكُبْرَى
قريتانٍ بِمِصْرَ)، الأُولَى من الشَّرْقِيَّةِ،
والثَّانِيَةُ من جَزِيرةٍ قُوَيْسِنَا .
[] ومِمَّا يسْتَدْرَك عليه:
الفَرَس: نَجْمٌ مَعْروفٌ ؛لمُشاكَلَتِه
الفَرَسَ فى صُورَتهِ .
وفَارَسَهُ مُفَارَسةً وفِرَاساً ، ويُقَال : أَنا
أَفْرَسُ مِنْكَ، أَى أَبْصَرُ وأَعْرَفُ.
وقال الزَّجَاجُ: أَقْرَّسُ النَّاسِ
فُلانٌ(١) وفُلانٌ، أَى أَجْوَدُهُمْ
وأَصْدِقُهُم فِرَاسَةٌ ، قال ابنُ سِيدَه:
لا أُدْرِى أَهُو على الفِعْلِ ، أَوْ هُوَ من
بابِ ((أَحْنَك الشّاتَيْنِ (١))).
وفَرَسَ الذَّبِيحَةَ فَرْساً: قَطَعِ
نخّاعَهَا، أَو فَصَلَ مُنُقَهَا، وقال
أَبو عُبَيْدَةَ : الفَرْسُ: النَّخْعُ، وذُلِك أن
يَنْتَهِىَ بالذَّبْحِ إِلى النّخَاعِ، وهو
الخَيْطُ الَّذِى فِى فَقَارِ الصُّلْبِ، مُتَّصِلٌ
بالفَقَارِ ، وقد نُهِىَ عن ذُلِك.
وافْتَرَسَ السَّبُعُ الثّىءَ وفَرَسه :
أَخَذَه فدَقَّ عُنُقَه .
وفَرَّسَ الغَنَمَ تَفْرِيساً: أَكْثَرَ فِيها
مِن ذُلِكَ، قال سِيبَوَيِه : ظَلَّ يُفَرِّسُهَا
وَيُؤَكِّلُهَا، أَى يُكَثِرُ ذُلك فيها .
(١) لفظ اللسان هنا: ((واستعمل الزّجاج
منه ( أفعل)) فقال : أفرس الناس -
أى أصدقهم وأجودهم فراسة -
(( ثلاثة : امرأة العزيز في يوسف ، على
نبينا وعليه الصلاة والسلام ، وابنة شعيب
فى موسى ، على نبينا وعليهم الصلاة والسلام ، وأبو
بكر في تولية عمر بن الخطاب رضى الله عنهما )» .
(٢) أى آكلهما بالحَنّك. قال سيبويه: وهو
من صيغ التعجب والمفاضلة ، ولا فِعْل
له عنده . وانظر مادة ( حنك )
٣٣١

فرس
فرس
والفَرِيسَةُ والفَرِيسُ: ما يَفْرِسُه،
وأَنْشَدَ ثَعْلَبُ :
• خافُوه خَوْفَ اللَّيْثِ ذِى الفَرِيسِ (١).
وَأَفْرَسَه إِيَّه: أَلْقَاه له يَفْرِسُه .
وفَرَسَهُ فَرْسَةٌ قَبِيحَةً : ضَرَبَهِ فِدَخَلَ
ما بَيْنَ وَرِكَيْهِ وخَرَجَتْ سُرَّتُهِ .
والمَفْرُوس: المَكْسور الظَّهْرِ،
كالمَفْزُور، وهو الأَحْدَب أَيضاً ،
کالفَرِیس.
والفُرْسَةُ، بالضّمّ: الفُرْصَةُ، وهى
النُّهْزَةُ، عن ابن الأَعْرَابىِّ ، والصاد
فيها أَعْرفُ .
والفِرْناس : غَليظُ الرَّقَبة .
والفِرْنَوْس، كَفِرْدَوْسٍٍ : من أَسْماءِ
الأَسَدِ، حَكَاه ابنُ جنِّى، وهو بنَاءُ
لم يَحْكِهِ سيبَوَيهِ .
وأَسَدٌ فُرَانِسُ، كَفِرْناسٍ، فُعَانِل ،
وهو ممَّا شَذَّ من أَبْنِيَةِ الكِتَابِ
وذو الفَوَارِسِ: مَوْضعٌ ، قال ذو الرمة :
(١) اللسان.
أَمْسَى بوَهْبِينَ مِجْتَازًا لِطِيَّتِه
من ذى القَوَارِسِ تَدْعُو أَنْفَهِ الرِّيَبُ (١)
وتَلُّ الفَوَارِس : مَوْضِعٌ آخَرُ
وككِتَابٍ : فِرَاسُ بنُ غَنْمٍ ، وفِرَاس
ابنُ عامِرٍ : قَبيلتانِ:
والمُفْتَرِس : الأَسَد .
وككَتَّانِ : فَرّاس بنُ وَائلٍ، فى
الأَزْد. قلت: هو فَرّاس بنُ وَائل بن
عامر بن عَمْرو بن كَعْبُ بن الحارث
الغِطْرِيف .
وبالتَّحْريك: محَمَّد بنُ الحَسَن
ابن غُلاَمِ الفَرَسِ، شَيْخُ الشَّيْخِ
الشَّاطبىِّ، مُقْرِىٌّ مِشْهُورٌ، سَمِع
من السِّلَفىّ وغيرِهِ . والفَرَسِ : اسم
رجلٍ من تُجّار دَانِيَةً، اسمُهُ مُوسَى ،
كانَ سَعِيدٌ جِدُّ هُذا المُقْرِئُ يَتَوَلآه
فقيل له : غُلامُ الفَرَسُ .
ومحَمّد بنُ عبد الرحيم (٢).
(١) ديوانه ١٨، واللسان ( ريب )
(٢) فى مطبوع التاج ((بن عبد الرحمن)) والمثبت من
المشتبه ٥٠٤ والتبصير ١٠٫٧٥ و١١٦٥ وسعيده
المصنف على الصواب ، وهو تكرار تابع فيه ابن
حجر الذى ذكره مرتين: مرة فى ((ابن الفرس ».
وأخرى فى (( الفرسى )) وهو هو .
٣٣٢

فرس
فرس
الخَزْرَجيّ بنِ الفَرَس ، من أَهْلٍ بَيْتٍ
بِغَرْناطَةً ، ووَلَدُه عبدُ المُنْعم قاضيها،
وحَفِيده عَبْد الرّحْمُنِ بنُ عبد المُنْعم
حَدَّث عن السِّلَفىّ .
وفِرْسانُ، بالكَسْر: من قُرَى
أَصْبهانَ، وجَوَّز الصّاغانىُّ فيه
الفَتْحَ أَيْضاً، ومنها أَبو الحَجَاجِ
يُوسفُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِىُّ، مَولاهم
الفِرْسانىُّ، سَمعَ عُبَيْدَ الله بنَ مُوسَى
وطائفَةً .
وفُرْسانُ، بالضَّمّ ، وقيل بتَغْليث
الفاء، من قُرَى إِفْرِيقيَّةَ، هكذا نقلَه
الصّاغانىُّ، وهو بإِعْجَامِ الشِّين، كما
قَيَّدَه الرُّشَاطِىُّ، وتَرَدَّدَ ابنُ السَّمْعَانِىّ
فى ضبطه .
وأَبو بكْرٍ أَحْمَدُ بنُ محمَّد بن
فُرَيْسِ بن سَهْلٍ البَزّازُ، كَزُبَيْرٍ ، وابْناه
علىَّ وأبو الفَتْح محمَّدُ الحافظُ ،
مُحَدِّثُون .
وأُبو الطَّيِّب عبدُ الله بنُ محمَّد بن
أَحْمَدَ بن عبد الله القاضى الفُورِسِىُّ ،
ويعْرَف بابن فُورِس ، بالضَّمِّ وكسر
الراءِ، وَلِىَ قَضَاءَ طُوسَ، وحَدَّث عن
أَبى يَعْلَى (١) الثَّقَفىّ، مات سنة ٣٥٦.
ومحمّد بنُ عبد الرَّحيم الفَرَسِّ،
محَدِّث .
وعبدُ المَلك بنُ عُمَيْرِ التابعىّ
يقَال له : الفَرَسِىُّ، نِسْبَة لَفَرَسِ
سابقٍ له ، ووَلَدُهُ مُوسَى بنُ عبدالمَلِك
له روَايَةٌ .
وبالضَّمّ عبدُ الله بنُ مَنْصور بن
إِبْرَاهِيمَ بن علىَّ الفُرْسِىّ (٢) ، من فُقهاء
اليمن فى المائة السّابعة .
والفُرْس، بالضّمّ، ويكْسَر : وَادٍ بَيْنَ
المَدِينَة ودِيارٍ طَيِّئُ، على طَريق خُيْبَر.
وبالكَسْر فقط : جَبَلٌ على ناحيّةٍ
عَدَنَ ، على يَوْمٍ من النَّقْرَة، لَبَنى
مُرَّةَ بن عَوْف بن كَعْبٍ .
ومُنْيَةُ فَارِس : قَرْيةٌ بمصْرَ .
وشَيْخُ العَرَبيَّةِ أَبو علىِّ الفارِسِىُّ .
وأَبو الحُسيْن عبدُ الغَافر الفارِسىّ ،
(١) فى التبصير ١١١٤: أبي على .
(٢) فى مطبوع التاج ((الفريسى)) والمثبت من التبصير ١١٦٥
وقيده ابن حجر بضم الفاء وسكون الراء . ويؤيده
السياق أيضا .
٣٣٣

فرطس
فرطس
رَاوِيَةُ صَحيحٍ مُسْلِمٍ ، مَشْهُورانِ ،
إلى إِقْلِيمٍ فَارِسَ .
والفارِسيَّةُ : من قُرَى السَّوَادِ، منها
أَبو (١) الحَسَن بن مُسْلِمِ الزّاهدُ
الفارسىُّ، ذكرَه الحافظُ .
ويَفْرُس، كيَنْصُر : مَدينةٌ بِاليَمَن
على سِتَّة مَرَاحِلَ من زَبِيدَ، مشهورةٌ ،
وبها مَقَامُ الوَلِىِّ الصالحِ أَحْمَدَ بن
عُلْوَانَ، نَفَعَنا اللهُ به آمينَ .
[ ف ر ط س ].
(فُرْطُوسَةُ الخِنْزِيرِ)، بضَمِّ الفاءِ،
(وفِرْطِيسَتُه: أَنْفُه)، الأوّلَ عن
الجَوْهَرِىِّ، والثانى عن أَبِى سَعيدٍ ،
كالفِنْطِيسَة .
(أَو) فُرْطُوسَتُه وفِرْطِيسَتُه :
(قَضِيبُه)، عن ابن عَبّادٍ .
(و) قال الجَوْهَرِىّ: الفِرْطِيسَةُ:
الفَيْشَلَةُ .
والفَرْطَسَةُ: مَدُّ إِيّاه، يقَال :
(١) كذا فى مطبوع انتاج وفي المشتبه ٤٩٢: « أبو على بن
الحسن بن مسلم)). وفى التبصير ١٠٩٣: "أبو
على الحسن بن مسلم ))
(فَرْطَسَ) فَرْطَسَةً، إِذا (مَدَّ فِرْطِيسَتَه) ،
أَى فَيْشَلَتَه .
(والفِرْطَاس، بالكَسْرِ: العَرِيضُ) ،
هكذا نَقَلَه الصّاغَانِىُّ عن ابن
دَرَيْدِ، وتَبعَه المصَنِّفُ، والصَّواب
عنه : الأَنْفُ العَريضُ .
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ : (الفِرْطِيسَةُ
الأَرْنَبَةُ ) .
(و) يقَالُ: إِنّه (مَنِيعُ الفِرْطِيسَة)
والفِنْطِيسَة والأَرْنَبَة، (أَى) هو (مَنِيعُ
الحَوْزةَ ) حَمِىُّ الأَنْفِ
(والفَرَاطِيس: الكَمَرُ الغِلاَظُ)، عن
ابن عَبّادٍ ، جَمْعُ فُرْطُوسِ .
(وفَرْطَسُ ، كجَعْفَر: ة، بِبَغْدَادَ ،
منها أَحْمَد بنُ أَبى الفَضْلِ المَقْرِىُّ).
(و) فَرْطَسَةُ، (بهاءٍ: قَرْيَةٌ بمصْرَ).
قلتُ : الصَّوَاب فيها بالقَاف (٢) كما
سيأتى أَيْضاً، والفاءُ تّصحيف.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الفُرْطُوس، بالضّمُّ : قَضِيبُ الفِيلِ .
(١) ذكرها یاقوت بالغاء والقاف، ورسمها: (( فرطسا )»
و«قرطا ».
٣٣٤

ڤرڤس
فس
وقيلَ: خُرْطُومُه، وقد فَرْطَسَ ، إِذا
مَدَّهُمَا .
[]) وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:
[ ف ر ق س ]
فَرَاقِسُ : اسمُ جَزيرةٍ بالصّعيد ، وقد
أَهمله الجَمَاعةُ .
[] وممَّا يسْتَدْرَك عليه :
فُرْقُوسْ ، بالضَّمّ ، وِفِرْقِسْ، بالكسر:
دُعاءُ الكَلْبِ ، لُغَةٌ فى القاف ، كما
سَيَأْتى(١).
[ ف س س ]*
(الفَسْفَاس)، بالفَتْحِ، أَهْمَلَه
الجَوْهرىُّ، ونَقَل الصّاغَانِىُّ عن أبى
عَمْرٍو ، وفى اللِّسَان عنه، وعَن الفَرّاءِ
قالا : هو (الأَّحْمَقُ النِّهَايَةُ) ، وليس فى
نَصِّهما لفظة (فيه).
(و) قالَ غيرُهما: الفَسْفاسُس (من
السُّيوف: الكَهَامُ)، نقلَه الصّاغَانِىُّ ،
وسَيَأْتى أيضاً فى القاف مع السين
والقاف مع الشين .
(١) انظر (فرنس) فى مادة (فرس)
(و) الفَسْفَاسُ: (نَبْتُ)، وقال
ابنُ عَبّادٍ: قيل: أَخْضَرُ (خَبِيثُ
الرِّيح)، له زَهْرَةً بَيْضَاءُ يَنْبُتُ فى
مَسَائِلِ الماءِ .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابىِّ:
(الفَسِيس)، كأَمِيرٍ : (الضَّعيفُ
العَقْلِ أَو) الضعيفُ (البَدَنِ)، وهو
قَولُ أَبى عَمْرٍو، (ج فُسُسٌ)،
بضمَّتَیْن .
(و) قال اللَّيْثُ: (الفُسَيْفِسَاءُ:
أَلْوَانٌ من الخَرَزِ) يُؤْلَّفُ بَعْضُها إِلى
بَعْضٍ ثُمّ (تُرَكَّب فى حِيطان الْبُيوتِ
مِنْ داخِلٍ)، كأَنَّه نَفْشٌ مُصَوَّرٌ،
وأَكْثَرُ مَنْ يَتَّخذه أَهلُ الشام . وقال
الأَزْهَرِىُّ: الفُسَيْفِسَاءُ ليس بعَرَبِىٌّ،
(أَو روميَّةٌ ) .
(والفِسْفِسَةُ)، بالكَسْر، لغةً فى
(الفِصْفِصَة)، بالصاد، (للرَّطْبَة)،
والصّاد أَعْرَب، وهما مَعَرَّبتان،
فارسِيْتُهما إِسْبِسْت .
(والفَسْفَسَى)، بالفتح: (لُعْبَةٌ
لَهُم)، عن الفَرّاءِ .
٣٣٥

قسس
فطرسٍ
[] وممّا يسْتَدْرَك عليه :
الفِسْفِسُ، كزِبْرِجِ: البيْتُ المُصَوَّرُ
بالفُسَيْفِسَاءِ، قاله اللَّيْث، وأَنْشَد :
· كصَوْتِ الْيَرَاعَة فى الْفِسْفِسِ(١)
#
وفَسَّى، بالتَّشْديد : بَلَدُ ، قالُ :
« مِنْ أَهْلِ فَسِّى ودَرَابَ جَلْدِ(٢).
#
هُكذا نَقَلَه صاحب الِّسان، وهو
مَشْهُورُ بِالنَّخْفيف، وإِنَّمَا شَدَّده
الشاعرُ ضَرورةً، فمَحَلُّ ذِكْره
المُعْتَلّ، وإِنَّمَا ذَكَرْتُه هنا لأَجْلِ
التَّنْبيه عليه .
وأَبو المظَفّر سَهْلُ بنُ (٣) المَرْزُبان
ابن قُسَّةَ، بالضّمّ ، الأَسْوارىّ، عن أبى
عبد الله محمَّد بن إبراهيمَ الجُرْجِانىِّ،
رحمه الله تعالى .
(والفُسَافِسُ، كمُلاَبطِ : البَقُّ ،نقله
(١) اللسان والتكملة والعباب يد.
(٢) اللسان وكتب مصححه فى هامشه ((قوله: ودراب
جلد : هكذا فى الأصل بهذا الرسم والضبط
، وصوابه: ودرايجرد . بفتح الباء وكسر
الجيم وسکون الراء کما قاله ياقوت فى معجمه ، وقال:
درايجرد : كورة بفارس ... »
(٣) وكذا جاء أسمه فى التبصير ١١٢٢، لكن فى المشتبه
٥٢٣: سهل بن أحمد الأسوارى .
شيخُنا رحمه الله تعالى .
[] وممّا يسْتَدْرَك عليه :
[ ف س ط س] (١)
الفُسْطَاسِ: (لُغَةُ فِى الفُسْطَاط ، نقله
شيخُنَا عن التَّوشيح
[ف ط ر س]
(فُطْرُسُ، بالضَّمِّ)، أَهمله الجَوْهَرِىُّ
وصاحب اللِّسَان، وهو اسْمُ (رَجُل،
ومنه نَهرُ فُطْرُسٍ)، هكذا أَوْرَدَهُ أَبو
تَمّامٍ فى أَشْعَاره، وكذا أَبُو نُوَاسٍ،
حيث قالَ :
وأَصْبَحْنَ قَدْ فَوَّزْنَ مِنْ نَهْرِ فُطْرُسٍ
وهنَّ على البَيْت المقدَّس زُورُ
طَوَالِبَ بِالرَّكْبَانِ غَزَّةَ هَاشمٍ.
وبالفَرَمَا مِنْ حاجِهِنِّ شُقُورُ (٢)
(ويقال): نَهرُ (أَبِى فُطْرُسٍ) ،
وهذا هو المشهور، وهُذَا النَّهْرُ ( قُرْبَ
(١) جاءت هذه المادة داخل مادة (فسس) قبل جملة
(( والغافى كملابط البق ... )) فأخر ناها.
(٢) ديوان أبي نواس / ١٠٠: والعباب وفيه الأولىوفى
مطبوع التاج: ((وبالفرعا من حاجهن)) والتصحيح
مما سبق ومن معجم البلدان (الفرما) و(نهر أبى.
فطرس) :
٣٣٦

فطس
فطس
الرَّمْلَة) من أَرْض فِلَسْطِینَ ، (مَخْرَجُهمن
جَبَلٍ قُرْبَ نابُلُسَ)، ويَصُبُّ فى البَحْر
الْمِلْحِ بَيْنَ مَدِينَتَىْء ◌ٍأَرْسُوفَ ويَافًا،
به كانَتْ وَقْعَةُ عبد الله بن عليّ بن
عبد الله بنِ عَبّاسِ بِبَنِى أُمَيَّةَ،
فقَتَلَهُم فى سنة ١٣٢، ورَنَاهُم
عَبْدُ اللهِ(١) العَبْلِىّ مَوَلاهُمْ فِى قَصَائِدَ
منها :
وبالزَّابِيَيْنِ نُفُوسٌ ثَوَتْ
وأُخْرَى بِنَهْرٍ أَبِى فُطْرُسِ
أُولِنْك قَوْمٌ أَناخَتْ بِهِمْ
نَوائِبُ مِنْ زَمَنٍ مُنْعِسٍ(٢)
وقال المُهَلَّبِىُّ: ويُقَالُ: إِنّه
ما الْتَقَى عليه عَسْكَرَانِ إِلا هُزِمَ
المَغْرِبِىُّ مِنْهَما .
[ف ط س] .
الفَطْسُ: حَبُّ الآس، والفَطْسَةُ:
وَاحِدَتُه)، قاله اللَّيْثُ . (و) الفَطْسَةُ:
(جِلْدُ غَيْرِ الذَّكِىّ)، عن ابن عَبّادٍ .
(١) فى مطبوع التاج - تبعا لمعجم البلدان فى مادقى
(اللابتين) و(الزابيين) - ((ابراهيم)) والتصحيح من
الأغانى فى ترجمته .
(٢) فى مطبوع التاج ((وبالرايتين نفوس)) والتصحيح من
معجم البلدان والأغانى ١١ /٢٩٩.
(و) الفَطْسَة: (خَرَزَةٌ لهم
للتَّأْخِيذ )، كما تَزْعُمِ العَرَبُ (يقُلْنَ:
أَخَّذْتُه بالفَطْسَة = بالتُّؤَبَا والعطْسَةِ (١))
بقَصْرِ الثُّؤْيَا(٢) ، مُرَاعَاةً لوَزْنِ
المَنْهُوك، قال الشّاعرُ:
جَمَّعْنَ مِنْ قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةِ
والدَّرْدَبِيسِ مُقَابَلاً فى المَنْظَمِ (٣)
(و) الفَطَسُ، (بالتَّحْريك: تَطامُنُ
قَصَبَةِ الأَنْفِ) وانخفاضُها ( وانْتَشَارُهَا .
أَو ) الفَطَسُ : (انْفِراشُ) قَصْبةٍ
(الأَنْفِ فى الوَجْهِ) وانخفاضُها . وقد
(فَطِسَ، كَفَرِحَ، والنَّعْتُ أَفْطَسُ ،و)
هِى (فَطْساءُ)، والجَمْعِ: الفُطْسُ،
(والاسْمُ الفَطَسَةُ، مُحَرَّكَةً)، لأَنَّهَا
كالعَاهَة .
(وفَطَسَ يَفْطِسُ فُطُوساً)، من حَدِّ
ضَرَب: (ماتَ)، كطَفَس، فهو
فَاطِس وطافِسُ ، وقيل : ماتَ من غيرٍ
(١) فى القاموس ((أُخَذْتُه)). والتصحيح من السان
والعباب . وانظر مادة (أخذ) هذا وفى العباب جعل
القافية ساكنه بالفطه ... والعطه .
(٢) فى القاموس (( الثوباء)) ممدودا.
(٣) الان ومادة (دردبس) ومادة (قبل) .
٣٣٧

فطس
فطس
داءٍ ظاهِرِ، وأَنشد ابنُ الأعرابيّ :
* تَتْرُكُ يَرْبُوعَ الفَلاةِ فَاطِسَا (١) .
(و) الفِطِّيسُ، (كسكِّيتِ:
المِطْرَقَةُ العَظيمَةُ) ، وقد طَرَقَ الحَدَّادُ
الحَدِيدَ بالفِطِّيس.
وفَطْسَة أَيْضاً ليس بعربىِّ مَخْضِ ،
(أَو رُومَّة أَو سُرْيانيَّةٌ) ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ .
وقيلَ : الفِطِّيسُ : الفَأْسُ العَظِيمةُ .
(و) الفِطِّيسةُ، (بالهَاءِ: أَنْفُ
الخِنْزِير، كالفِنْطِيسَة)، والنُّونُ زائدة،
(أَو) فِطِّيسَتُه: (أَنْفُه وما وَالاَه)
(و) الفطِّيسَةُ : (شَفَةُ الإِنْسانِ
ومِشْفَرُ ذَواتِ الخُفِّ، وخَرَاطِيمُ
السِّبَاعِ )، هُكذا فى سائر أُصُولِ
القاموس، والعِبَارةَ مَأْخُوذَةٌ منْ نَصِّ
أَحْمَدَ بن يَحْيَى، وفيه مخَالَفةٌ ، فإن
نَصَّه : الفَطَسَةُ، وهى الشَّفَةُ من
الإِنْسَان، ومن ذَوات الخُفِّ: المِشْفَر،
ومن السِّباع: الخَطْمُ والخُرْطُومُ ، ومنِ
الخِنْزِير : الفِنْطِيسَة . فليسَ فيه ما يَدلّ
(١) اللسان. وسبق فى (عسس) .
على إِطْلاقِ الفِطِّيسَة على المِشْفَر
والخَرَاطِيمِ ، وإِنَّمَا أَتَى بِمَا بَعْدَ
شَفَةِ الإِنْسَان اسْتطْرَادًا، وإيضاحاً
للمُبْهَم ، فتَأَمَّلُ .
(وَفَطَّسَه بالكَلمَة يَفْطِسُه : قالَها فى
وَجْهِه)، عن ابن عَبّادٍ، (كَفَطَّسَه)
تَفْطِيساً .
(و) فَطَسَ (الحَدِيدَ) يَفْطِسُه
فَطْساً: (عَرَّضَه) بالفِطِّيس، أَو طَرَقَه .
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
الفَطَسُ، مُحَرَّكَةَ : مَوْضِعُ الفَطَسِ
من الأَنْفِ .
وتَمْرَةٌ فَطْساءُ : صَغِيرَةُ الحَبِّ
لاطِئَّةُ الأَقْمَاعِ .
والفَطْسُ: شِدَّهُ الوَطْءِ .
وقد سَمَّوْا فُطَيْساً، مُصَغّرًا.
وبَنُو الفُطَيْسِىّ: قَبِيلَةٌ بالمَغْرِبِ.
وصَدَقَهُ بن أَبی بَكْرِ بِنِ أَبی غالِبِ
ابن المَفْطُوسِ، سَمِع أَبا عَلِىّ بن
المَجْبُوب(١)
(١) فى التبصير ١٣٠١: ((بن محجوب)).
٣٣٨

فعس
فعس
وفَطَسْتُه عن كذا: أَوْقَمْتُه ، وكذلك
إِذا ضَرَبْتَه ، قاله ابنُ عَبّاد .
[ ف ع س ).
: (الفاعُوسُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ ،
وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (الحَيَّةُ) ، كما
نَقَلَهُ عنه الصّاغانِىِّ ، وفِى اللسانِ :
الأَفْعَى ، وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِىِّ :
بِالْمَوْتِ ما عَيَّرْتِ يالَمِيسُ
قد يَهْلِكُ الأَرْقَمُ والفَاعُوسُ (١)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : جَمْعُهُ الفُعْسُ .
(و) الفَاعُوسُ: (الكَمَرُ. والدَّاهِيَةُ)
من الرِّجال يُسَمَّى فَاعُوساً. (و)
الفَاعُوسُ: (الوَعِلُ)، نقَلَه الصّاغانىُّ .
(و) الفَاعُوس: (الكُرَّازُ الَّذى
يُشْرَب فيه) . (و) الفَاعُوس :
(١) اللسان، والتكملة والعباب وزاداً بعدها أربعة مشاطير
:
هی
والأسَدُ المُذَرَّعُ النَّهُوسُ
والبَطَلُ المُسْتَلْثِمُ الحَؤُوسِّ
واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوسُ
والفِيلُ لا يَبْقَى ولا الهِرْمِيسُ
وفى التكملة
والبطل المُدَرَّع الحوْوسُ
وفوق كلمة المدرع كلمة المستلثم .
الفَدْمُ الثَّقيلُ المُسِنُّ)، هكذا فى
سائر أُصولِ القاموس ، وفى التَّكْمِلَة :
الفَدْمُ المَتينُ (من كُلِّ الدَّوَابِّ)،
وليسَ فيهَا لفظ ((كُلِّ)) ولا يحْتَاجُ
إِليه ، ثمّ رَأَيْتُ ابنَ عَبّادِ قال :
الفَاعُوس من كُلِّ شَىْءٍ من الدَّوَابِّ:
الفَدْمُ الثَّقيلُ المُسِنَّ .
(و) الفَاعُوس: (لُعْبَةٌ لَهُمْ). والذى
صَرَّح به الصّاغَانِىُّ أَنَّه يُسَمَّى به
أَحَدُ المُلاَعبِينَ بالمُوَاغَدَة ، وهى لُعْبَةٌ
لَهُم، يجتمعُ نَفَرٌ فِيَتَسَمَّوْنَ (١) بِأَسْمَاءَ.
(و) الفَاعُوسَةُ، (بهَاءِ: الفَرْجُ؛
لِأَنَّهَا تَنْفَعِسُ، أَى تَنْفَرِجُ)، قالَ
حُمَيْدُ بن الأَرْقَط :
كأَنَّمَا ذُرَّ عَلَيْه الخَرْدَلُ
تَبيتُ فاعُوسَتُهَا تَأَّلُ (٢)
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
الفَاعُوسَةُ: نَارٌ أَو جَمْرٌلادُخانَ له .
ودَاهِيَةٌ فاعُوسٌ : شَديدَةٌ، قال
(١) فى العباب (فُيُسَمّون)) أما التكملة فكالأصل.
(٢) التكملة والعباب وفى العباب ((قال حميد الأرقط)) أما
التكملة فكالأصل .
٣٣٩

فقس
فقس
رِيَاحٌ الجَدِیسى .
جِبُُّكَ مِنْ جَدِيِ
بالمُؤْبِدِ الفَاعُوسِ
إِحْدَى بَنَاتِ الحُوسِ (١)
وفَاهُوسٌ: اسم رَجُلٍ نُسِبَ إِليه
المَسْجِدُ بِبَغْدَادَ .
[ ف ق س ]*
(فَقَسَ) الرَّجُلُ وغَيرُه (يَفْقِسُ
فُقُوساً)، مِن حَدِّ ضَرَب: (مَاتَ)،
وقيل : ماتَ فَجْأَةٌ .
(و) فَقَسَ (الطَّائِرُ بَيْضَه) فَفْساً:
(كَسَرَهَا) وفَضَخَهَا (وأَخْرَجَ ما فِيها،
أَوْ أَفْسَدَهَا)، والصاد لُغَةٌ فيه، وهو
أَعْلَى، وسيأتى له بالشِّين أَيضاً .
(و) فَقَسَ (الحَيَوَانَ: قَتَلَه)، عن
ابنِ عَبّادٍ .
(و) فَقَسَه (عَنِ الأَمْرِ : وَقَمَه).
(و) فَقَسَ فُلانٌ (فُلاناً: جَذَّبَه
بِشَعرِهِ سُفْلاً، وهُما يَتَفَاقَسَانِ)
بشُعُورِهِما ورُوُّوسِهما، أَى يَتَجَاذَبانِ ،
كلاهما عن اللِّحْيَانِىِّ ( أَو الصَّوابُ
فى الثَّلاثِ الأُخِيرَة، تَقْديمُ القَاف).
فيه إيماءٌ إِلى الرَّدِّ على الجَوْهَرِىّ،
تَبَعاً للصّاغانِىِّ حيثُ قال : وقد
انْقَلَبَتْ هذه اللُّغةُ على الجَوْهَرِىِّ.
قلتُ: وسيَأْتِى فى ((قَ ف س)) أَنّ
اللِّحْيَانِيَّ رَوَى هُذَا الحَرْفَ
بالوَجْهَيْنِ ، فلا انقِلابَ ولا خَطاً ،
فتأمِّلْ .
(و) الفُقَاسُ، (كغُرَابٍ: داءٌ فى
المَفَاصِلِ) شَبِيهُ بالتَّشَنِّجِ ، قالَه ابنُ
دُرَيْدٍ، ووُجِدَ فى بَعْضِ نُسَخِ
الجَمْهَرَةِ بتقدیم القاف
(و) الفَقُّوسُ، (كتَثُّورٍ : البِطِّخُ
الشَّامىُّ، أَى) الَّذى يقال له: البِطِّخُ
الهِنْدِىُّ، لغةٌ مصْريّة، وأَهْلُ اليَمَن
يُسَمُّونَه (الحَبْحَب)، هكذا نقلَه
الصّاغَانِىُّ. ولم يَذْكُرٍ (٢) أَنّهَا
لُغَةٌ مِصْريَّة هنا مع ذِكْرِهَا فِى
((فيدس )) وأَشْبَاهه .
(و) فَاقُوسُ ، (كقابوس : د،
(١) قوله: ((ولم يذكر .. الخ)) يعنى صاحب القاموس؛
لأن الصاغانى فى التكملة ذكر أنها (( لغة مصرية)).
(١) اللسان .
٣٤٠