Indexed OCR Text

Pages 41-60

خنفس
خوس
مَمْدُودٌ . (والخُنْفَسُ، كجُنْدَبٍ )،
وضَمُّ الفاءِ لغةٌ فيهما ، (و)
الخِنْفِسُ، مِثَال (خِنْدِفٍ)، بلُغَةِ أَهْلِ
البَصْرةِ . قال الشَّاعِر:
والْخِنْفِسُ الأَسْوَدُ مِنْ نَجْرهِ
مَوَدَّةُ العَقْرَبِ، فى السِّرِّ (١)
(و) الخُنْفُسَةُ، مِثَالُ (قُنْبُعَةٍ، و)
الخُنْفَسَةُ، مثَالُ (قُرْطَقَةٍ ) . وبهما
يُرْوَى قولُ ابنٍ دَارَةً :
وفى البَرِّ مِنْ ذِئْبٍ وسِمْعٍ وعَقْرَبٍ
وثُرْهُلَةٍ تَسْعَى وخُنْفُسَةٌ تَسْرِى(٢)
هى (هُذه الدُّوَيِّبَّةُ السَّوْدَاءُ) المُنْتِنَةُ
الرِّيحِ، وهى أَصْغَرُ من الجُعَل،
تَكُونُ فى أُصُولِ الحِيطانِ . ويُقَال :
هو أَجُّ (٣) من الخُنْفُسَاءِ. لِرُجُوعِهَا
إليك كلَّمَا رَمَيْتَ بها. وقال أَبو
عَمْرٍو : هو الخُنْفَسُ،، للذَّكَر من
(١) اللسان وفيه ((مَنْ تَجُرّهُ .. )) والمثبت
من العباب ، والحيوان ٦ / ٦٠ والبيت
للحكم بن عمرو البهرانى والنجر من
معانيه : الطبع .
(٣) فى مطبوع انتاج ((أَكْتَح")) والتصحيح من العباب.
(٢) اللسان .
الخَنَافس، وهو العُنْظُبُ والحُنْظُبُ.
وقال الأَصْمَعِىُّ رحمه الله : لا يُقَال:
خُنْفُساةٌ(١) ، بالهاءِ.
وخُنْفَسُ: لَقَبُ رَجُلٍ . حَكاه
ثَعْلَبٌ .
[ خ وس ]»
(خَاسَ بِهِ خَوْساً: غَدَرَ بهِ
وخَانَ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ هنا،
وأَوْردَه فى ((خ ى س)) تَبَعاً لِلعَيْن.
وأَوْرَدَه هنا صاحبُ الدِّسَانِ والصّاغَانِىِّ،
ولكن لم يَتَعَرَّضَا لَهُذَا المَعْنَى.
وفى اللِّسَانِ : خاسَ عَهْدَه وبعَهْدِه :
نَقَضَه وخانَه .
وخاسَ فُلانٌ ما كانَ عليهِ ، أَى غَدَرَ
به .
وقال اللَّيْثُ: خاسَ فُلانٌ بِوَعْدِهِ،
يَخِيسُ، إِذا أَخْلَفَ . وخاسَ بعَهْدِهِ ،
إِذا غَدَرَ ونَكَثَ .
(١) فى اللسان: خفساءة وفى العباب ( والأنثى
خُنْفَسَاءة" . وقال الأصمعى : لا يقال
خُنْفََاءَةٌ بالهاء)).
٤١

: خوس
خوس
وقال الجَوْهَرِىُّ: خاصَ بِهِ يَخِيِسُ
ويَخُوسُ ، أَى غَدَرَ به . وسيأُنى
للمصنِّف فى (( خ ى س)) أيضاً.
وكَتَب المادَّةَ بالحُمْرَةِ ليُوهِمَ أَنه
اسْتَدْرَك به على الجَوْهَرِىّ ، وليسَ
كذلكَ، فقد رَأَيتَ أَنَّ الجَوْهَرِىَّ ذَكَرَ
فيه الوَجْهَیْنِ : بالواوِ وبالياء .
(و) خاصَت (الجِيفَةُ: أَرْوَحَتْ)
وتَغَيَّرتْ . نقله ابنُ فارسٍ ، وصوابُه أَن
يُذْكر فى ((خ ى س)). لأَنَّ مَصْدَرَه
الخَيْسُ ، لا الخَوْسُ، كما سيأتى .
(و) منه: خاسَ (الشَّىءُ) كالطَّعامِ
والبَيْعِ : (كَسَدَ) حتّى فَسَدَ ، عن ابن
قُتَيْبةَ. وهذا أيضاً مَوضِعُ ذِكْره
فى (خ ی س)).
(و) خاسَ (بالعَهْد: أَخْلَفَ)، قَالَه
اللَّيْثُ فى ((خ ی س)).
(ومِخْوَسٌ، كمِنْبَرٍ، ومِشْرَحٌ)
مثْلُه أَيضاً، (وجَمْدٌ)(١)، بِالفَتْح ،
(١) هكذا ضبطه في القاموس هنا وفي ( جمد )
وفي العباب ضبطه الصاغانى (( جَمْدُ))
بفتح الجيم والميم غير منون وأيضاً في التكملة
(ج م د) ونص على أنه ((بالتجريك)).
(وأَبْضَعَةُ: بَنُو مَعْدِى كَرِبَ) الكِنْدِىِّ
ابن وَليعَةَ بن شُرَحْبِيلِ بِن مَعَاوِيَةَ (١)
ابن حُجْرِ القَرِدِ . وهم (المُلُوكُ
الأَرْبَعَةُ الذينَ لَعَنَّهُم رسولُ الله
صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، ولَعَنَ أَخْتَهُم
العَمَرَّدَةَ)، وكانُوا قد (وَفَدُوا مع
الأَشْعَثِ ) بنُ قَيْسِ الكِنْدِىِّ (فَأَسْلَمُوا)
وَرَجَعُوا إِلى الْيَمَن (ثم ارْتَدُّوا فَقُتِلُوا
يومَ النُّجَيْرِ)، كزُبَيْرٍ : حِصْن مَنِع
بحَضْرَمَوْتِ، كانُوا الْتَجَوُوا إِليهِ
مع الأَشْعَث بن قَيْسِ أَيّامَ أَبِى بَكْرٍ ،
رضىَ اللَّهُ عَنْهُ، فَنَزَلَ الأَشْعَثُ بِالأَمَانِ ،
وقُتِلَ مَن بَقِىَ فى الحِصَارِ . وقِصَّتُه
مطوَّلَةٌ ذكرَهَا البِلْبِيْسِىُّ فِى الأَنْسَابِ .
(فقالَتْ نائحَتُهم) :
* (يَاعَيْنُ بَكِّى لى المُلُوكَ الأَرْبَعَهْ).(٢)
تَعْنِى المَذْكُورِينَ من بَنى مَعْدیٍ
حرِبَ .
(والتَّخْوِيسُ فى الوِرْدِ : أَن تُرْسِلَ
(١) فى مطبوع التاج ((بن معد بن حجر)) والمثبت من العباب
متفقا مع جمهره الأنساب لابن حزم ٤٢٨ .
(٢) العباب وبعده :
((مِخْوَساً ومِشْرَحاً وجَمَداً وأبْضَعَهْ))
٤٢

خیس .
خیس
الإِبلَ إِلى الماءِ بَعيرًا بَعيرًا،
ولا تدَعَها تَزْدَحِمُ)، عن اللَّيْث ،
والصادُ لغةٌ فيه ، وسيُذْكرفى مَحَلِّه .
( والمُتَخَوِّسُ ) من الإِلِ : (الذى
ظَهَرَ لَحْمُهُ وشَحْمُه سِمَناً).
[] وما يُسْتدْرَكُ عليه:
النَّخْوِيسُ: النَّقْصُ، عن أبى عَمْرٍو.
وعن ابن الأَعْرَابىّ : الخَوْسُ :
طَعْنُ الرِّماحِ وِلاَءَ (١) . يقال: خاسَه
يَخُوسُه خَوْساً .
والأَخْوَسُ : مَوْضِعٌ بِالمَدِينَةِ فيه
زَرْعٌ. ذَكرَه نَصْرٌ، وأَنشد لِمَعْن بن
أَوْسٍ (٢)
وقالَ رِجَالٌ فاسْتَمَعْتُ لِقِيلِهِمْ
أَبِينُوا لِمَنْ مَالٌ بِأَخْوَسَ ضائعٌ
[خ ى س].
(الخِيسُ، بالكَسْر: الشَّجَرُ) الكثيرُ
(١) فى اللسان ((ولاءَ ولاءً)) مكررًا .
(٢) فى مطبوع التاج ((لأوس بن معن)) والمثبت من معجم البلدان
(أحوس) وروايته ((بأحْوَسَ)) بالحاء المهملة.
ولمعن فى معجم البلدان ((ميطان)) واللسان (رجع، شبدع)
شعر من البحر والروى، وتقدم للمصنف فى (حوس)
ذكر هذا الموضع وأنشد عليه شاهدا آخر لمعن أيضا .
(المُلْتَفُّ). وقال أبو حَنِيفةَ رحمهُ
اللهُ: المُجْتمعُ من كُلِّ الشَّجَرِ. (أَو
ما كانَ حَلْفاءَ وقَصَباً)، وهو قولُ
ابنِ دُرَيْدٍ . وقال أبو حنيفة مَرَّةً : هو
المُلْتفُّ من القَصَبِ والأَشاءِ والنَّخْلِ .
هُذا تعْبيرُ أَبى حنيفة رحمهُ الله .
وقيل: هو مَنْبِتُ الطَّرْفاءِ وأَنْواعٍ
الشَّجرِ .
وقال أَبو عُبَيْدٍ : الخِيسُ: الأَجَمَةُ.
(و) الخِيسُ أيضاً: (مَوْضِعُ
الأَسَدِ، كالخِيسَةِ )، فى الكُلِّ ، ( ج
أَخْيَاسُ وخِيَسٌ)، الأخيرُ كِعِنَبٍ .
قالَ الصَّيْداوِىُّ(١): سأَلْتُ الرِّيَاشِىَّ
عن الخِيسَةِ ، فقال: الأُجَمَةُ، وأَنْشَدَ :
* لِحَاهُمُ كَأَنَّهَا أَخْيَاسُ.(٢)
(و) الخِيسُ: (اللَّبَنُ). عُرِضَ ذُلك
على الرِّياشِىِّ - فى معنى دُعَاءِ العَربِ
الآتى قريباً - فأَقرَّ بِهِ عنهم،
(١) الذى فى العباب ((وقال الرياشىُّ: سألت
الأصمعىَّ عن الخميسةِ ... إلخ)) والمذكور
هنا كاللسان .
(٢) اللسان والعباب .
٤٣

خیس
خیس
قال : إِلاَّ أَنَّ الأَصْمَعِىَّ لم يَغْرِفْه .
(و) الخِيسُ: (الدَّرُّ. يُقالُ: أَقلَّ
الهُ خِيسَهُ)، أَى دَرَّه . رواه عَمْرُو ، عن
أَبيه هُكذا، ونَقَلَه الأَزْهَرِىُّ .
(و) الخِيسُ: (ع باليَمَامَةِ) به
أَجَمَةٌ .
(و) الخَيْسُ، (بالفَتْح: الغَمّ)،
ومنه يُقالُ للصَّبيِّ: ما أَظْرَفَهُ،
قَلَّ خَيْسُهُ، أَى غَمُّهُ. وقال ثَعْلَب:
معنَى قَلَّ خَيْسُهُ: قَلَّتْ حَرَكَتْهُ . قال :
لَيسَتْ بِالعَالِيَةِ .
وأَجْحَفَ الصّاغَانِىُّ فى نَقْلِه،
فقال: ((وزعَم ناسٌ أَنَّ العَرَبَ تَقُول فى
الدُّعاءِ لِلإِنْسَان: قَلَّ خَيْسُه، بَالفَتح،
ما أَظْرَفَهُ . أَى قَلَّ غَمُّه، ولَيسَتْ
بالعَالِيَة)). وإِنَّمَا الَّتِى لَيْسَت
بالعاليَةِ : الخَيْسُ بمَعْنَى الحَرَكةِ ،
فتسأمّلْ .
(و) الخَيْسُ: (الخَطَأُ)، يقال:
قَلَّ خَيْسُهُ، أَى قَلَّ خَطَوُّه، رواه أَبُو
سَعِيدٍ، وضَبَطَه الصّاغَانِىُّ بِالكَسرِ .
(و) الخَيْسُ : (الضَّلَاَلُ). ومنه
:
قولُهُم : خاصَ خَيْسُكَ ، أَى ضَلَّ
ضَلَاَلُك، عن ابن عَبّادٍ .. .
(و) خَيْسٌ: (ع بالحَوْفِ الغَرْبِىِّ
بمِصْرَ، ويُكْسَر)، قالهُ الصّاغانِىُّ،
وزاد : إِليها تُنْسَبُ البَقَرُ الخَيْسِيَّةُ .
قلتُ : البلد الذى يُنْسَبِ إِليه
البَقَرُ الجِيَادُ هو من بُلِدَانِ صَعِيدٍ
مصر ، وليس من كُوَر (١) الحَوْف
الْغَرْبِىِّ، وهو من فُتُوحٍ خَارِجةً
ابن حُذَافَةَ، فتأَمَّلْ . (ولعَلَّ منه
مُحَمَّدَ بن أُّوبَ) بنِ (الخَيْسِىِّ)،
بالفتح ، الذَّهَبِىَّ (المُحَدِّث )
رَوَى عن ابنِ عَبْدِ الدّائِمِ ، وعنه
الحَافِظُ الذُّهَبِىّ .
(و) الخَيْسُ: (الكَذِبُ). ومنه
يُقال: أَقْلِلْ(٢) من خَيْسِكَ، أَى
كَذِبِكَ . وضبَطَه الصّاغانِىّ بالكسْرِ.
(وقد خاسَ بالعَهْدِ يَخِيسُ خَيْساً
(١) فى مطبوع التاج ((من كرة)) والمثبت من معجم
البلدان (خيس) وضبطه ياقوت بالعبارة فقال ( بفتح
الخاء ويكسر)).
(٢) فى مطبوع التاج ((أقبل)» والتصحيح من العباب.
٤٤

خیس
خیس
وخَيَسَاناً) ، الأَخيرَةُ بالتَّحْرِيكِ،
وكذلك يَخُوُسُ خوْساً، كما صَرِّح
به الجَوْهَرِىّ، إِذا (غَدَرَ) به(ونَكَثَ)،
وفى الحديث: ((لا أَخِيسُ بالْعَهْدِ)) أَى
لا أَنْقُضُه .
وزادَ اللَّيْثُ : وخاسَ بوَعْدِهِ :
أَخْلَفَ . وكُلُّ ذُلك مَجَازٌ .
(و) خاسَ (فُلانٌ: لَزِمَ مَوْضِعَه)،
يَقُولُون: دَعْ فُلاناً يَخِيسُ ، معناه:
دَعْهُ يَلْزَمِ مَوْضِعَه الذى يُلازِمُه . قاله
أبو بَكْرٍ .
(و) خاسَتِ (الجِيفَةُ) تَخِيسُ
خَيْساً: (أَرْوَحَتْ) ونَتَنَتْ وَتَغَيَّرتْ.
(و) يُقال: (هُو فى عِيصٍ أَخْيَسَ،
أَوْ عَدَدِ أَخْيَسَ ، أَى كثيرِ العَدَدِ )،
قال جَنْدَلُ [بنُ المُثَنَّى الطُّهَوِىِّ] (١).
وإِنَّ عِيصِى عِيصُ عِزُّ أَخْيَسُ
أَلَفُّ تَحْمِيهِ صَفَاةٌ عِرْمِسُ (٢)
(و) يُقال : إِنْ فَعَلَ فُلانٌ كَذا
(١) زيادة من العباب.
(٢) اللسان والأساس والتكملة والعباب.
فإِنَّه (يُخَاسُ أَنْفُه، أَى يُرْغَمُ ويُذَلُّ).
(وخَيَّسُه تَخْبِيساً: ذَلَّلَهُ). وكذلك:
خاسَه : يقال : خاسَ الرَّجُلَ والدَّابَّةَ،
وخَيَّسَهُمَا. وخاصَ هو: ذَلَّ، لازِمٍ
مُتَعَدٍّ. وهذا قد أَهمله المصنِّفُ
قُصُورًا. وفى الحديث : ((أَنَّ رِجُلاً
سارَ مَعَه عَلَى جَمَلٍ قَدْ نَوَّقَهُ وخَيَّسَه))،
أَى رَاضَهُ وذَلَّلَهُ بِالرُّكُوبِ . وفِى
حَدِيثٍ مُعَاوِيَةً: ((أَنَّه كَتَبَ إِلى
الحُسَيْنِ بنِ علىِّ رضِى اللهُ عنهُم :
((إِنسى لمْ أَكِسْك ولمْ أَخِسْك)) أَى
لم أُذِلَّك ولم أُمِنْك . وقيل: لم
أُخْلِفْكَ وَعْدًا .
(والمُخَيَّسُ، كمُعَظّمٍ ومُحَدِّثٍ :
السِّجْنُ) لأَنَّهُ يُخَيَّسُ فيه المَحْبُوسُ،
وهو مَوْضِعُ الَّذْلِيلِ . نَقَلَهُ ابنُ
سيدَه . قال الفَرَزْدَقُ :
فَلَمْ يَبْقَ إِلَّ دَاخِرٌ فى مُخَيِّسٍ
وَمُنْجَحِرٌ فِى غَيْرٍ أَرْضِكَ فى جُحْرٍ(١).
وقيلَ : سُمِّىَ السِّجْنُ مُخَيِّساً ؛
(١) فى مطبوع التاج (( .. ومنحجر .. فى حجر)) والمثبت
من العباب متفقا مع الصحاح واللسان .
٤٥

خیس
خیس
لأَّنّ الناسَ يُلْزَمُون نُزُولَه. وقال .
بعضٌ : كمُعَظَّمٍ : مَوْضِعُ التِّخْبِيسِ
وكمُحَدِّثِ: فاعِلُه (١). (و) منه
سُمِّىَ (سِجْنٌ) كان بالعِراقِ للحَجَّاجِ،
وقيلَ: بالكُوفَةِ ، (بَنَاهُ) أَميرُ
المُؤْمِنِينَ (علىّ رضىَ اللهُ عنه، وكان
أَوَّلاً جَعَلَه من قَصَبٍ وسَمَّاه نافعاً)،
وكان غَيْرَ مُسْتَوْثَقِ البنَّاءِ، (فنَقَبَهُ
اللُّصُوصُ) وهَرَبُوا منه، فَهَدَمه
وبَنَى المُخَيَّسَ لهم من مَدَرٍ (فَقَالَ):
(أَمَا تَرَانِى كَيِّساً مُكَيِّسَا
بَنَيْتُ بَعْدَ نافِعٍ مُخَيِّسَا
بَاباً حَصِينًا وأَمِينَا كَيِّسًا)(٢)
وفى بعضَ الأُصولِ : ((باباً
كبيرًا )). قال شيخُنَا تَبَعاً للبَدْر :
وهذا يُنَافِى ما سَيَأْتى له فى
((ودق)) أَنَّه لم يَثْبُتْ عنه أَنَّه قَالَ
شِعْرًا، إِلى آخرِهِ ، فتأَّمَّلْ.
(١) فى العباب ((فمن كسر الياء فمعناه
المُذَلِّلُ ، ومن فتحها فمعناه مَوضِعُ
التَّذْليل))
(٢) اللسان والصحاح والنهاية ، ويأتى فى
(كيس) وفى العباب ((ألاَ ثرانى ....
وضبط)) مكيّا)) بفتح الياء المشددة.
قلتُ: ويُمْكِنُ أَن يُجَابَ أَن هُذا
رَجَزْ، ولا يُعَدُّ من الشِّعْرِ عند جَمَاعَةٍ .
وقد تقدَّم البحثُ فى ذلك فى ((رج ز ))
فراجِعْه .
(و) قد سَمَّوْا مُخَيِّساً كُمُحَدِّث،
منهم (سِنَانُ بنُ المُخَيِّسِ (١) .
كُمُحَدِّث، قاتِلُ سَهْمٍ بِنِ بُرْدَةً)،
نقَلَه الصَّاغَانِىُّ فِى الْعُبَابِ . (وَأَبو
المُخَيِّسِ السَّكُونِىُّ)، يَرْوِى عَنْ
أَنَسِ. وقد تُكُلِّمَ فيه . (ومُخَيِّسُ
ابنُ ظَبْيَانَ الأُوَّابِىُّ) الْمِصْرِىُّ،
(نابِعِيّانِ. ومُخَيِّسُ بنُ تَمِيمٍ ، من
أَتْبَاعِ التَّبِعِين)، رَوَى عن حَفْصِ
بنِ عُمَرَ . قال الذَّهَبِىّ: وشيخُه
مَجْهُول (٢) . (أَو هو بِزِنَةِ مجْلَزٍ) ،
كمَجْلِسٍ ومِنْبَرٍ . وقَد تَقَدَّم فيه
الوَجْهَانِ فى الزَّايِ .
(والإِبِلُ المُخَيَّسَةُ، بالفَتْحِ) ، أَى
(١) فى مطبوع التاج: ((بن مُخَيَّس)) والمثبت من
القاموس والعباب والنقل عنه .
(٢) فى ميزان الاعتدال ٤ / ٨٥ (( مُخيِّس بن
تميم عن حفص بن عسر، مجهولٌ،
وكذا شيخه )) .
٤٦

خیس
دبس
كُمُعَظَّمَةِ : (التى لم تُسَرَّحْ) إِلى
المَرْعَى (ولَكِنَّهَا حُبِسَتْ لِلنَّحْرِ أَو
القَسْمِ)، كذا فى الأَساسِ واللِّسَانِ ،
كأَنَّهَا أَلْزِمَتْ مَكَانَهَا لِتَسْمَنَ .
[] وَمَا يُسْتَذْرَك عليه:
خاصَ الطَّعَامُ خَيْساً : تَغَيَّرَ .
وخاسَ البَيْعُ خَيْساً : كَسَدَ . ويُقَالُ
للشّىِ يَبْقَى فى مَوْضِعٍ فيتَغَيْر
ويَفْسُد، كالجَوْزِ وِالثَّمْرِ: خائسُ،
كالخَائِزِ، والزّاىُ فى الجَوْزِ واللَّحْمِ
أَحْسَنُ .
والمُتَخَيِّسُ من الإِل: الذِى ظَهَر
لَحْمُهُ وشَحْمُه مِن السِّمَن . ذكره
الليث فى خ وس هكذا ، فالمُتَخَوِّسُ
والمُتَخَيِّسُ لُغَتَانِ صحيحتانِ .
وخَيَّسَ الرّجُلُ: بَلَغَ شِدَّةَ الذُّلِّ
والإِهَانَةِ والغَمِّ والأُذَى .
وخاسَ الرَّجُلَ خَيْساً: أَعطاه
بسِلْعَتِهِ ثَمَنأَمًّا، ثمّ أَعطاهُ أَنْقَصَ منه،
وكذلك إِذا وَعَدَهُ بشىءٍ ثُمّ أَعْطَاه
انْقَصَ مِمَّا وَعَدَه به .
والخَيْسُ ، بالفَتْحِ : الخَيْرُ ، ومنه
قولُهم: مالَهُ قَلَّ خَيْسُه : نقَلَه
الصّاغَانِىُّ (١) وصاحِبُ العُبَابِ.
وخَيْسُ أَخْيَسُ: مُسْتَحْكِمُ . قال :
أَلْجَأَّهُ لَفْحُ الصَّبَا وأَدْمَسَا
والطَّلَّ فِى خِيسٍ أَراطَى أَخْيَسَا (٢)
والخِيسُ ، بالكسرِ : ما تَجَمِّعَ فى
أُصُولِ النَّخْلَةِ من الأَرْضِ، وما فوقَ
ذُلِكَ الرَّكَائِبُ .
ومُخَيِّسٌ، كمُحَدِّثٍ : اسمُ صَنَمٍ
لِبَنِى القَيْنِ .
ويُقَال: أَقْلِلْ مِنْ خَيْسِكِ، أَى
كَذِبِكَ . كذا فى العُبابِ .
(فصل الدال)
مع السين ، المهملتين
-
( د ب س]
٠
(الدِّبْسُ ، بالكَسْرِ وبكسرتْین :عَسَلُ
(١) هكذا فى مطبوع التاج ((وصاحب)» فلعل الوار زائدة،
أو الصواب ((وصاحب السان، لأن هذا النص فى
السان والعباب أيضاً .
(٢) اللسان .
٤٧

دبس
دبس
الثَّمْرِ) وعُصَارَتُه . وقال أبو حنيفةً،
رحمه الله : عُصارَةُ الرَّطَبِ مِنْ
غَيْرٍ طَيْخٍ . وقيلَ: هما ما يَسِيلُ
من الرُّطَبِ. قال شيخُنَا: والعَامَّةُ
تُطْلِقُه على عَسَلِ الزَّبِيب ، كما هو
ظاهِرُ كلامِ البَيْضَاوِىّ فى أَثْنَاءِ
((المُؤْمِنِينَ)).
قلت: فى ((ص ق ر)) إِنَّ الدِّبْسَ
هو الصَّقْرُ عندَ أَهْلِ المَدِينَةِ.
وخَصَّ بعضُهُمْ عَسَلَ الرُّطَبِ. وقِيلَ:
هو ما تَحَلَّبَ من الزَّبِيبِ والعِنَبِ.
وقيل : ماسسالَ من جِلاَلِ الثَّمْرِ،
فَرَاجِعْه .
(و) الدِّبْسُ، أَيضاً: (عَسَلُ
النَّحْلِ)، هكذا فى سائر النُّسَخِ ، ووَقِعَ
هُكذا فى الأَسَاسِ(١)، وأَسْقَطَه
شيخُنا، ولم أَرَه لَغَيْرِ المُصنِّف
والزَّمَخْشَرِىِّ، ولا هو معروفٌ ،
غيرَ أَنِّى وَجَدتُ الدِّينَوَرِىَّ ذَكَرَ
الدِّبَاسَاتِ، بتخفيف الباءِ، وفَسَّرها
(١) الذى فى الأساس المطبوع ((الدِّبْسُ:
عصارة الرُّطَبِ )) .
بالخَلاَيَا الأَهْلِيَّة، كما نَقَلَه عنه (١)
:
صاحبُ اللَّسَان، فهذا يُسْتَأْنَسُ به
أَنْ يكونَ إِطْلاقُ الدِّبْسَ على
ما تَقْذِفُه النَّحْلُ صَحِيحاً، فتأَمَّلْ.
ويَجُوزُ أَنْ يكونَ عَسَلَ النَّخْلِ ،
بالخَاءِ المعجمة ، كما رَأَيْتُ هُكذا
فى بَعْضِ نُسَخِ الأَساسِ (٢) ،
ويكونَ عَطْفَ تفسيرٍ لِمَا قَبْلَه،
والمُرَادُ به عُصَارةُ تَمْرِ النَّخْلِ،
بضَرْبٍ من النَّجوُّز، وفيه تَكْرارٌ من
غيرِ فائدَةٍ، وتَكلُّفُ ظاهِرٌ، ثمّ
رأيتُ فى العُبَابِ ذَكَرٍ عن ابنِ دُرَيْدٍ
ما نَصُّه: و[رُبّمَا] (٣) سُمِّىَ عَسَلُ
النَّحْلِ دِبِساً، بكسرِ الدّالِ والباءِ .
وأَنْشَدَ لأَبِى زُبَيْدِ الطائِىّ :
فى عارِضٍ منْ جِبَالِ بَهْرَائِهَا الْـ
أُولىَ مَرَيْنَ الحُرُوبَ عَنْ دُرُسِ
فَنُهْزَةٌ مَنْ لَقْوا حَسِبْتَهُمُ
أَحْلَى وَأَشْهَى مِنْ بارِدِ الدِّبِسِ (٤)
(١) فى مطبوع النتاج: ((عن)).
(٢). ليس فى الأساس المطبوع.
(٢) زيادة من الجمهرة ٢٤٤/١ والعباب عن ابن دريد
(٤) العباب وفى مطبوع انتاج فى البيت الأول ((مرين
الحرور)) وفى البيت الثانى ((فبهره))والمثبت من العباب
:
٤٨

دبس
دبس
فزال الإِشْكَالُ عن كَلامِ المُصَنِّف،
فتأَّمَّلْ.
(و) الدَّبْسُ، (بالفَتْحِ: الأَسْوَدُ
مِنْ كُلِّ شىءٍ)، قاله اللَّيْثُ .
(و) الدِّبْسُ، (بالكَسْرِ : الجَمْعُ
الكَثِيرُ مِنَ النّاسِ) ، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ؛
(ويُفْتَحُ) فِيَعُمُّ، فَيُقَال: مالٌ دَبْسُ،
أَی کَثِيرٌ .
(و) الدُّبْسُ، (بالضَّمُّ : جَمْعُ
الأَدْبَسِ مِن الطَّيْرِ) والخَّيْلِ (الَّذِى
لَوْنُهُ بِينَ السَّوادِ والحُمْرَةِ)، وتكونُ
الدُّبْسَةُ فِى الشّاءِ أَيضاً . (ومنه
الدُّبْسِىُّ)، بالضّمّ : اسْمُ ضَرْبٍ من
الحَمَامِ. وقيل: (لطائرٍ) صَغِيرٍ
(أَدْكَنَ يُقَرْقِرُ)، ولذا قِيلَ : إِنَّه ذَكَرُ
البَمَامِ ، جاءَ على لَفْظِ المَنْسُوبِ
وليس بمَنْسُوبٍ . وقيل : هو
مَنْسُوبٌ إِلى طَيْرِ دُبْسٍ، ويُقَال : إِلَى
دِبْسِ الرُّطَبِ؛ لأَنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ فِى النَّسَبِ،
ويَضُمُّون الدّالَ، كالدُّهْرِىِّ والسُّهْلِىِّ.
وقرَأْتُ فى كِتَابِ غَرِيب الحَمَامِ ،
لحُسَين بنِ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِىِّ
الكاتِبِ، عندَ ذِكْرٍ صِفاتٍ
الأَلْوان، ما نَصُّه : والأَدْبَسُ: الأَخْضَرُ ،
وفيه حُمْرَةٌ وسَوادٌ، وهى الدُّبْسَةُ .
(وهى بهاءٍ): دُبْسِيَّةٌ .
(و) الدَّبُوسُ، (كصَبُورِ)، وضَبَطه
الصاغَانىُّ بالضَّمِّ: (خُلاَصُ تَمْرٍ).
وفى اللِّسَان: خُلاصَةُ النَّمْرِ (يُلْقَى فى
مَسْلاَ السَّمْنِ فِيَذُوبُ فيه، وهُو
مَطْيَبَةٌ للسَّمْنِ) .
(و) الدَّبُّوسُ، (كتَنُّورٍ : وَاحِدُ
الدَّبَابِيسِ، للمَقَامِعِ ) من حَدِيدٍ
وغيرِه . وقد جاءَ فى قَوْلِ لَقِیطِ بنِ
زُرَارَةَ :
* لَوْ سَمِعُوا وَقْعَ الدَّبابِيسِ (١).
و(كأَنَّهُ مُعَرَّب) دَبُّوز، فالصّوَابُ
أَن يكونَ المُفْرَدُ دُبُّوس، بالضّمّ ،
وكذا ضَبَطَه غيرُ واحدٍ .
(ودَبُّوسِيَّةُ: ة بصُغْدِ سَمَّرْقَنْدٌ)،
بينَهَا وبَيْنَ بُخَارَا، وهى فى النَّسَخ
كلِّهَا بِتَشْدِيد المُوَحَّدَةِ ، ومثلُه فى
التَّكْمِلَةِ، وضَبَطَه الحافِظُ بتَخْفِيفِها،
(١) اللسان والصحاح والعباب .
٤٩

دبس
دبس
١
وقال : منها القاضِى أَبو زَيْدٍ عَبْدُ اللهِ
ابنُ عمر (١) بن عيسى الدَّبُوسِىّ ، من
كِبَارِ أَئِمَّةِ الحَنَفِيّةِ.
قلت : والإِمامُ أَبُو القَاسِمِ علىّ بنُ
حَمْزَةَ بن زَيْد بن حَمْزَةً بن زَيْد بن
حَمْزَةَ بنِ محمدِ السَّلِيقِ (٢) الحُسَيْنِىّ.
من كبار أئمة الشافعيّة ، تُوفِّىَ ببغداد
سنة ٤٤٣ (٣) ترجَمه الذهبىُّ فى التاريخ ،
وذكرتُه فى شَجر الأَنساب .
(و) دُبَاسُ، (كغُرَابٍ : فَرَسُ جَبَّارِ
ابنِ قُرْطٍ ) الكَلْبِىِّ، من وَلَدِ أَعْوَجَ .
وهو القَائِلُ فيه :
أَلاَ أَبْلِغْ أَبَا كَرِبٍ رَسُولاً
مُغَلْغَلَةً ولَيْسَتْ بِالمُزَاحِ
فَإِنِّى لَنْ يُفَارِقَنِى دُبَاسُ
ومُطَّرِدٌ أَحَذُّ مِنَ الرِّمَاحِ (٤)
(١) فى مطبوع التاج ((عمرو)) والتصحيح من التبصير ٥٦٨
(٢) هكذا فى مطبوع التاج ، وفى معجم البلدان (دبوسية ):
محمد بن عبد الله الحسينى العلوى .
(٣) فى معجم البلدان (دبوسية) ((سنة ٤٣٢)» وفى طبقات
الشافعية سنة ٤٨٢ .
(٤) العباب وزاد بيتا ثالثا هو :
((يُرَاخِينِى إذا ما شئتُ مِنْهُم
ويُدْنِينِى إذا كرِهُواجَنَاحِى)»
وفى مطبوع التاج .. ((أحد من الرماح))
(ويُقَال للسَّمَاءِ إِذا) مَطَرَتْ، وفى
التَّهْذِيب (١): ( أَخَالَتْ للمَطَرِ:
دُرِّى دُبَسُ، كَزُفَرَ)، عن ابنٍ
الأَعْرَابِىّ ، ولم يُفَسِّرْه بأَكْثرُ من هذا.
قال ابنُ سِيدَه: وعندِى أَنَّه إِنّمَا
سُمِّيَتْ بذلك لاسْوِدادِها بالغَيْمِ.
(والدِّبَاسَاءُ، بالكَسْر) ويُرْوَى بِالفَتْح
أيضاً، ممدوداً فى القَولَيْنِ : (الإِناثُ
من الجَرَادِ . الوَاحِدَةُ بِهَاءٍ)،
دِبَاسَاءَةٌ . نقله ابنُ دُرَيْدٍ .
(والدَّبْساءُ: فَرَسٌ سَابِقَةٌ) كَانَتْ
(المُجَاشِعِ بنِ مَسْعُودٍ) بنِ ثَعْلَبةً
السُّلَمِىِّ (الصَّحَابِىِّ) أَميرٍ تَوَّجَ
زَمَنَ سيِّدِنا عُمَرَ ، وكان من المُهَاجِرِينَ ،
قُتِل يومَ الجَملِ مع عائِشَةً، رضى اللهُ
تَعَالَى عنهم .
(وَأَدْبَسَتِ الأَرْضُ: أَظْهَرَتِ النَّبَاتَ).
وقال أبو حَنِيفَةَ، رحمه الله:
أَدْبَسَتْ: رُبِىَ أَوَّلُ سَوَادِ نَبْتِهَا ،
فهى مُدْبِسَةٌ .
(١) لفظ التهذيب المطبوع (١٢ / ٣٧٣) (( .. إذا مطرتٍ))
والمذكور عبارة اللسان عنه .
٥

ڈبس
دبس
(ودَبِّسَهُ تَذْبِيساً: وَارَاهُ)، عن ابنِ
الأَعْرَابِىّ، وَأَنشد لِرَ كَّاضٍ (١) الدَّبَيْرِىُّ:
فَلاَ ذَنْبَ لِى أَنْ بِنْتُ زُهْرَةَ دَبَّسَتْ
بِعَيْرِك أَلْوَى يُشْبِهُ الحَقَّ باطِلُهْ (٢)
(فدَّبَّسَ) هو، أَى تَوَارَى ،
(لازِمٌ مُتَعَدٍّ)، هكذا فى سائرِ النُّسَخِ.
ولا يَخْفَى أَنه لا يكونُ لازِماً ومتعدِّياً
إِلَّ إِذا كانَ: دَبَسَهُ ، بالنَّخفِيف،
وهو قد ضَبَطَّهُ بالتَّشْدِيدِ ، وهكذا
عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ، فاخْتَلَفَا،
فتأَمَّلْ. فالصّوابُ فى قوله: ((فدَبَّسَ))
بالنَّشْدِيد، كما صرَّحَ به الصّاغَانِىُّ
فِى الْعُبَابِ، ونَسَبَه إلى ابنِ عَبَّادٍ .
(و) دَبَّسَ (خُفَّهُ) تَذْبِيساً:
(لَدَمَهُ)، نقله الصّاغانِىُّ .
(واذْبَسّ الفَرَسُ ادْبِسَاساً : صارَ
أَسْوَدَ) مُشْرَباً بِحُمْرَةِ .
(١) فى مطبوع التاج ((وأنشد ركاض)) والمثبت من
اللسان وفى التكملة ((فقال ركاض)» وفى العباب
((فقال الركاض)) .
(٢) فى مطبوع التاج كاللسان ((اذ بنت ... بغيرك))
والتصحيح من العباب والتكملة .
والعَيْر: الحمار وفى خبر الشعر فى العباب ما يقضى
بصحته اذ قال «كان الركاض يتحدث إلى حُبَّ=
[] وممّاً يُسْتَدْرَك عَليه :
اذْبَاسَّتِ الأَرْضُ ادْبِيسَاساً : اخْتَلطَ
سَوَادُهاَ بِحُمْرَتِهَا .
وجاءَ بأُمُورٍ دُبْسٍ ، أَى دَواهٍ
مُنْكَرَةٍ ، عن أَبِى عُبَيْدٍ ، وقد أُنْكِرَ ذُلك
عَلَيْه، وأَنّ الصّوَابَ ((رُبْسِ)) بالراءِ.
قلتُ : وإِنَّ هُذا الّذى أُنْكِرَ عليه
قد ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِىّ فى الأساسِ ،
فإِنَّهُ قالَ : داهِيَةٌ دَبْسَاءُ . ودَوَاهِ دُبْسُ .
وهو مَجَاز .
وكزُبَيْرٍ: دُبَيْسُ المَلَّلُ(١)، عن
الثَّوْرِىِّ. وَإِبْرَاهِيمُ بنُ دُبَيْسِ الحَدّادُ .
ذَكَرَه المُصَنِّف فى ((سبت)). ودُبَيْسُ
ابنُ سَلّمِ القَبانى (٢) ، عن علىِّ بنِ عاصم ..
ودُبَيْسٌ : رجلٌ من بَنِى صَخْرٍ ، وهو
فارِسُ الحَدْبَاءِ . ودُبَيْسُ الأَسَدِىُّ :
مشهورٌ، انْظُرْه فى شُرُوحِ المَقَامَات .
الفقعية ، وكان يأتيها أيضا عروة الدبيرى يتحدث
اليها ، فواطأت ركاضا على أن تأخذ حمار عروة
فتبيعه فسقته من اللبن حتى تخثر فنام ثم أخذت حمار.
فوارته ثم باعته ، فبلغ عروة أنه واطأما على ذلك
فكان منه بعض الكلام فقال الركاض : فلا ذنب ...
(١) فى ميزان الاعتدال ٢ /٢٣ ((الملائى)).
(٢) فى ميزان الاعتدال ٢٣/٢: ((القصبانى)).
٥١

ذبحس
ونَهْرُ دُبَيْسٍ : بالعراق ، إِلى مَولى
لزيادِ ابنِ أَبيهِ ، وقيل : رجُلٍ قَصَّارٍ
كان له تبصر (١) على الثِّيَاب
--- -
والدِّبْسُ، بالكسرِ : لَقَبُ أَبِى
العَبّاسِ أَحْمَدَ بن محمَّدِ الحَمّالِ (٢) ،
وحازِم بن محمَّدٍ بنٍ أَبِى الدِّبْسِ
الجُهَنِىِّ، كلاهما عن شُيُوخِ ابن
الزَّيْنِىّ (٣). والمُبَارَكُ بنُ علىّ
الكِنَانِىُّ يُكْنَى أَبا الدِّبْسِ ، سَمِعَ
منه الدُّبَيْئِيّ (٤).
والدَّبَّاسُ، ككَتَّانِ : لَقَبُ جَمَّاعَةِ ،
أَشْهَرُهُمْ حَمّادٌ شيخُ سَيِّدِى عبدٍ القادِ
الجيلانِىِّ، قُدِّس سِرُّه . ويُونُسُ بنُ
إِبْرَاهِيمَ بن عبد القَوِىِّ الدَّبُوسِىّ،
بتثقيل الباءِ المَوَحَّدةِ، ويقالُ
له : الدَّبَابِيسِىُّ، أَيضاً، وهو آخِرُ
مَن حدَّثَ عن ابنِ المُقَيّر (٥)، وعنه
(١) فى معجم البلدان ( نهر دبيس ) (( كان
يُقَصَّرُ عليه الثيابَ)).
(٢) فى التبصير ٥٥٧: (( الجمال)).
(٣) في التبصير ٥٥٧ كلاهما من شيوخ أُبَىّ
النَّرْسِى.
(٤) فى مطبوع التاج ((الدبيسى)) والمثبت من التبصير ٥٥٧
(٥) فى مطبوع التاج: ((القير)) والمثبت من التبصير ٥٦٨
جَمَاعَةٌ من شيوخِ الحَافِظِ . ومُحَمّدُبنُ
علىّ بن أبى بَكْر بنٍ دُبُّوسِ ، وقَرِيبُه
مُحَمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّطِيفِ بنِ
دَبُوسٍ، حَدَّثَا .
والمَدَابِسَةُ: بَطْنٌ مِن لامٍ بِنِ
الحَارِثِ بنِ ساعِدَةَ، فى الْيَمَنِ .
[ د ب ح س ]
(الدُّبَّحْسُ، كثُمَّخْرٍ)، والحَاءُ
مُهْمَلَةٌ. أَهمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وصاحِبُ
اللِّسَانِ، ونَقَلَهُ الصَّاغَانِىِّ عن
سِيبَوَيْهِ ، وقالَ صاحِبُ اللِّسَانِ: هو
بالخَاءِ المُعْجَمَةِ (١) ، مَثَّلَ به سِيبَوَيْهِ،
وفَسَّرَه السِّيرَافِىُّ فقال: هو
(الضَّخْمُ)، فَأَوْهَمَ الصّاغَانِىُّ أَنَّ
التَّفْسِيرَ لِسِيبَوَيْهِ .
وقيل : هو (العَظِيمُ الخَلْقِ)،
وهو بَيَانٌ لمَعْنَى الضَّخْمِ، والصّوَابُ
أَنَّ هُذا بالخَاءِ المُعْجَمَةِ ، كما يَأْتِى
عن ابنٍ خالَوَيْهِ .
(و) قال غيرُ السِّيرافِىِّ:
(١) لم يرد هذا القيد فى اللسان المطبوع فى مادة (د ب خ س)
٥٢

دبخس
دحس
الدّبْحْسُ: هو ( الأَسَدُ)، كَأَنَّه
لضَخامَتِه .
[ د ب خ س ]*
(كالدَُّّخْسِ)، بالخَاءِ المُعْجَمَة ،
(زِنَةً ومَعْنَى)، وهو الَّذِى ذكرَه
صاحبُ اللِّسانِ .
وذَكَرَهُ ابنُ خَالَوَيْهِ فى ((كِتَابٍ
لَيْسَ)). وقالَ فيهِ: الدَّبَّخْسُ : من
غَرِيبِ أَسْمَاءِ الأَسَدِ . وقال فى (( كتابٍ
أَسْمَاءِ الأَسَدِ)): الدُّبَّخْسُ: العَظِيمُ الخَلْقِ،
يقال: رَجُلٌ دُبَّخْسُ، وأَسَدٌ دُبَّخْسُ.
[] وَمَا يُسْتَدْرَك عليه:
[ د ب ل س ] (١)
دبلوس : قريةٌ بِمِصْرَ، من
الدَّنْجَاوِية. وقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ
أيضاً .
[ د ح س ] *
(دَحَسَ بَيْنَهُمْ) دَحْساً، (كمَنَعَ :
(١) فى مطبوع التاج جاءت هذه المادة المستدركة فى أثناء
مادة ( د ب خ س) قبل قوله: ((وذكره ابن
خالويه ... الخ )) فلزم تأخيرها إلى موضعها الصحيح .
أَفْسَدَ)، وكذلِك مَأْسَ وأَرَّئَ.
(و) دَحَسَ : (أَدْخَلَ اليَدَ بينَ جِلْدِ
الشّاةِ وصِفَاقِهَا السَّلْخِ)، ومنه
الحَدِيث: ((فدَحَسَ بِيَدِهِ حَتَّى
تَوَارَتْ إِلَى الإِبِطِ ثُمَّ مَضَى وصَلَّى(١)
ولم يَتَوَضَّأُ )) أَى دَسَّهَا بين الجِلْدِ
واللَّحْمِ، كما يَفعل السَّلاَّغُ.
(و) دَحَسَ (الشَّيْءُ: مَلَأَّه) ودَسَّه .
(و) دَحَسَ (السُّنْبُلُ: امْتَلأَتْ أَكِمَّتُه
مِنَ الحَبِّ، كأَدْحَسَ)، وذُلِكَ إِذا غَلُطَ.
(و) دَخَسَ (برِجْلِهِ): مثل
(دَخَصَ).
(و) دَحَسَ عنه (الحَدِيثَ : غَيِّبَه.
(و) دَحَسَ (بالشَّرِّ: دَسَّهُ مِن
حَيْثُ لا يُعْلَمُ ) . ومنه قولُ العَلاءِ
ابنِ الحَضْرَمِىِّ ، رَضِىَ الله تَعَالَى عنه،
أَنشدَه النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ :
وَإِنْ دَحَسُوا بِالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّماً
وإِنْ خَنَسُواعَنْكَ الْحَدِيثَ فَلاَتَسَلْ (٢)
(١) فى العباب ((فصل» والمذكور كاللسان والنهاية.
(٢) اللسان، والنهاية والعباب وسبق فى (خنس).
٥٣

دحس
دحس
قال ابنُ الأَثِير: يُرْوَى بِالْحَاءِ
وبالخَاءِ، يُريد : إِن فَعَلُوا الشَّرَّ مِنِ
حيثُ لا تَعْلَمُه .
قال: والدَّحْسُ: التَّنْسِيسُ
للأُمُورِ لِتَسْتَبْطِنَها وَتَطْلُبَها أَخْفَى
ما تَقْدِرُ عليه .
(والدَّحْسُ)، كالمَنْعِ: (الزَّرْعُ
إِذَا امْتَلأَ حَبَأَ)، سُمَِّ بِالمَصْدَرِ .
(وداحِسٌ) والغَبْرَاءُ: فَرِسَانِ
مَشْهُورانِ. قالهُ الجَوْهَرِىّ . داحِسُ:
(فَرَسُ لِقَيْسِ بن زُهَيْر) بن جَذِیمةَ
العَبْسِىّ. (ومنه): (( وَقَعَ بَيْنَهُم
(حَرْبُ دَاحِسٍ))، وذُلِكَ أَنَّه ( تَرَاهَنَ
قَبْسُ وحُذَيْفَةُ بنُ بَدْرٍ) الذُّبيانِىُّ ثمْ
الفَزَارِىُّ (على) خَطَرٍ : (عِشْرِينَ
بَعِيرًا، وجَعَلاَ الغَايَةَ مائةَ غَلْوَةِ ،
والْمِضْمَارَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ). والمَجْرَى
مِن ذاتِ الإِصادِ ، مَوْضعٍ فى بلادٍ
بَنِى فَزَارَةَ. (فَأَجْرَى قَيْسُ
داحِساً والغَبْرَاءَ ) ، ومما فَرْسانِ
له، وقد أُغْفِلَ المصنِّف عنه فى
((غ ب ر)) واسْتُدْرِك عليه هنالك.
( و) أَجْرَى (حُذَيْفَةُ الخَطَّارَ
والحَنْفَاءَ)، وهما فَرِسانِ له . قال
السُّهَيْلِىُّ: ويقال : إِن الحَنْفاءَ هىَ
الَّتِى أُجْرِيَتْ مع الغَبْرَاءِ ذلِكَ
اليومَ، وفيه يَقُولُ الشاعرُ:
إِذا كانَتِ الغَبْرَاءُ لِلْمَرْءِ عُدَّةً
أَثَتْهُ الرَّزَايَا مِنْ وُجُوهِ الفَوَائِدِ
فَقَدْ جَرَّتِ الحَنْفَاءُ حَتْفَ حُذَيْفَةٍ
وكانَ يَرَاهَا عُدَّةً للشَّدائد
(فَوَضَعَتْ بنو فَزَارَةَ رَهْطُ حُذَيْفَةً
كَمِيناً فى الطَّرِيقِ )، وفى الصّحاحِ :
على الطّرِيقِ ، (فَرَدُّوا الغَبْرَاءَ وَلَطَّمُوها ،
وكانت سابِقَةً ، فهاجَتِ الحَرْبُ بينَ
عَبْسٍ وذُبْيَانَ أَرْبَعِينَ سَنةً) . وهو
نَظِيرُ حَرْبِ الْبَسُوسِ ، فإِنها أيضاً
كانّتْ أَرْبَعِينَ سَنةً ، وقد تقدَّم
بَيَانُهَا فى ((بس)). وقالَ السُّهَيْلِىُّ:
ويُقَال : دامَتْ حَرْبُ داحْسِ ثَمَانٍ عَشْرَةً
سَنةً ، لم تَحْمِلْ فيها أُنْثَى، لأَنَّهُم
كانُوا لا يَقْرَبُون النِّسَاءِ مَا دَامُوا
مُحَارِبِينَ .
٥٤

دحس
دحس
وهذا الذى ذَكَرِه المصنِّف هنا
بِعَيْنِهِ هو عِبَارَةُ الجَوْهَرِىِّ . وكَوْنُ
داحِسِ والغَبْرَاءِ فَرَسَىْ قَيْسٍ ، هو
الصَّحِيحُ، وصَرَّح به أيضاً أبو
عُبَيْدِ الْبَكْرِىُّ فى شرحِ أَمالِسى
القالِى ، ونَقَل السُّهَيْلِىُّ عن
الأَصْبَهَانِىِّ أَنَّ حَربَ داحِسٍ كانَت
بعدَ يَوْمٍ جَبَلَةَ بُأَرْبَعِينَ سَنةً،
وآخِرِها بِقُلَةَ، من أَرْضِ قَيْسِ.
وهُناكَ اصْطَلَحَتْ حَيْسُّ ومَنُولَةُ ،
وهى أُمُّ بَنى فَزَارَةَ .
وقد تَقدَّم للمصنِّف فى ((غ ب ر ))
أَنَّ الغَبْراءَ فَرَسُ حَمَلٍ بِنِ بَدْرٍ ،
وصَوَّب شيخُنا أَنَّهَا لِأَخِيه حُذَيفَةَ
ابنِ بَدْرٍ ، وجَعَلَ كِلاَمَ المصنّف
لا يَخْلُو عن تَخْلِيطٍ ، وقد قلتُ: إِنَّ
الذى أَوْرَدَه المصنِّفُ هو نَصُّس
الجَوْهَرِىّ، ولا تَخْلِيطَ فيه أَصْلاً،
وما صَوَّبه شيخُنَا مِن أَنَّ الغَبْرَاءَ
لِحُذَيْفَةَ فيه نَظَرٌ، فإِنَّ الذِى عُرِفَ
من كلامِهِم أَنَّ الغَبْرَاءَ اسمٌ لثلاثةِ
أَفراسِ، لحَمَلِ بنِ بَدْرِ الفَزَارِىِّ،
ولقُدَامَةَ بنِ نَصّارِ الكَلْبِىِّ، ولقَيْسِ
ابنِ زُهَيْرِ العَبْسِىِّ ، وهذه الأُخِيرَةُ هی
خالَةُ داحِسٍ ، وأُخْتُه لأَبِيهِ ، كما
صَرَّحِ بِه ابنُ الكَلْبِىّ فِى الأَنْسَابِ .
والحَنْفَاءُ والخَطَّرُ كِلاهُمَا لِحُذَيْفَةَ ،
والأُولَى أُخْتُ داحِسٍ لأَّبِيه من وَلَدِ
ذى العُقَّلِ. ومِن وَلِدِ الغَبْراءِ هُذه
الصَّفا(١): فَرَسُ مُجَاشِعٍ بِنِ مَسْعُودٍ
السُّلَمِىِّ، رضِىَ اللهُ عنه ، الذى اشْتَراهُ
منه سيِّدُنَا عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عنه، فى
خلافته بعَشْرَةِ آلافِ دِرْهمٍ ، ثمّ
أَعطاء له لمَّا أَرْسَلَه إِلى بلادِ فَارِسَ .
نَقله ابنُ الكَلْبِىِّ .
(وسُمِّيَ داحِساً لأَنَّ أُمَّهُ جَلْوَى
الكُبْرَى) كانَتْ لِبنِى تَمِيمٍ ، ثمّ
لَرَجُلٍ من بَنِى يَرْبُوعٍ ، اسمُه
قِرْوَاشُ بنُ عَوْفٍ (مَرَّتْ بِذى العُقَّال)
ابنِ أَعْوَجَ . فى الأَنْسَابِ : ابنِ
الهُجَيْسِىّ (٢) بن زادِ الرَّكْب. (وكان
(١) كتبت ((الصَّغّا)) بالغين المعجمة فى أنساب
الخيل / ١١٦ ثم كتبت ((صفا)) بالفاء وبدون (( ال)) .
(٩) كذا فى مطبوع التاج ((الهُجَيْسِىّ))
بياء النسب وضبطه القاموس فى (هجس)
بالتنظير ( كذُمَيْرِىّ)) وفى أنساب
الخيل ١٩ و١٣٣ ((الهجيس)).

دحس
دحس
ذو العُقَّالِ ) فَرَساً عَتِيقاً لِحَوْطِ بنِ
[أَبِى] (١) جابِرٍ ، (مع جارِيَتَيْنِ من
الحَىِّ) خَرَجَتَا لِتَسْقِيَاهِ (فلما رأَى
جَلْوَى وَدَى، فَضَحِكَ شَبَابٌ مِن
الحَىِّ) كانُوا هُنَاك، (فاسْتَخْيَتَا،
فَأَرْسَلَتَاه). ونَصُّ السُّهَيْلِىّ فى
الرَّوْضِ: فاسْتَحيًا ونَكَّسَا رُؤُوسَهما،
فَأَقْلَتَ ذُو الْعُقَّالِ (فَنَزَى عَلَيْها،
فوافَقَ قَبُولَهَا ، فعرَفَ حَوْطٌ صاحِبُ
ذى العُقَّالِ ذُلِكَ حِينَ رأَى غَيْنَ
فَرَسِهِ ) : وهو رجُلٌ من بنى ثَعْلَبَةَ بنِ
يَرْبُوع، (وكان شِرِّيْرًا)، فَأَقْبَلَ مُغْضَباً
(فِطَلَبَ منهم ماءَ فَحْلِه ، فلمّا عَظُمَ
الخَطْبُ بينَهُم قالوا له : دُونَكَ مساءً
فَرَسِك، فسطًا عليها حَوْطٌ وَجَعَل
يدَه فى ماءٍ وتُرَابٍ ، فَأَدْخَلَ يدُّه فى
رَحِمِها) ثمّ دَحَسَها (حتَّى ظَنَّ أَنَّه
قد أَخْرَجَ الماءِ، واشْتَمَلتِ الرَّحِمُ
على مافِيهَا) من بقيَّة المَاءِ
(فَنَتَجَهَا قِرْوَاتٌ مُهْرًا، فسُمِّىَ داخِساً،
وخَرَجَ وكَأَنَّه ذُو الْعُقَّالِ أَبُوُه). وله
(١) فى مطبوع التاج ((حوط بن جابر)) والزيادة من
العباب ، والقاموس ( عقل ) .
حَدِيثٌ طويلٌ فى حَرْبٍ غَطَفَانَ .
(وضُرِبَ به المَثَلُ ، فقيل :
((أَشْأَمُ من دَاحِسٍ))). وذُلِكَ لِمَا
جَرَى بسَبَبِه من الخُطُوبِ . فلا يُقَال :
إِنَّ الصوابَ ((أَشْأَمُ من الغَبْرَاءِ))
كما نَقَلَه شيخُنَا عن بَعْضِ أَهْلِ
النَّظَرِ، زَعَمُوا . وقالُوا: هو
المُطَابِقُ للواقِعِ؛ لأَنَّ الحَرْبَ إِنّمَا
هَاجَتْ بسَبَبِ الغَبْرَاءِ ، فإِنَّ المُرَادَ
فى شُومِه هُنَا هو ما أَشارَ له المصنِّف
فى قِصَّة نِتاجِهِ ، دُونَ المُرَاهَنَةِ التى
سَبَقتْ مِن قَيْسِ وحُذَيْفَةَ، كما هو
ظاهرٌ ، فتأمّل.
قال السُّهَيْلِىّ: وأَظْهَرُ منه أن
يكونَ مِثْلَ: لابِنٍ وتامِرٍ، وأَنْ يكونَ
فاعلاً بمعنى مَفْعُولٍ .
وإِنَّمَا قَّدَ المصنِّفُ جَلْوَى
بالكُبْرَى اخْتِرَارًا من الصُّغْرَى، فإِنّهَا
بِنْتُ ذِى العُقَّل مِن جَلْوَى الْكُبْرَى ،
سُمِّيَتْ باسمٍ أَمِّهَا، فهى أُختُ
داحِسٍ من أَبِيه وأُمِّه، وهى أيضاً
لبنى ثَعْلَبَةَ بنِ یَرْبُوعٍ
٥٦

دحس
دحس
(والدحّاسُ ، كرُمَّانِ وشَدَّاد :
دُوَيْبَّةٌ صَفْرَاءُ) سُمِّيَتْ لاستِبطانِهَا
فى الأَرْضِ، وهى فى الصّحاح هكذا،
والجَمْعُ: الدَّحَاحِيسُ(١) والأُولَى
نَقَلَهَا الصاغانِىّ .
وفى المُحْكَم : الدَّحّاسَةُ : دُودَةٌ
تَحْتَ النُّرَابِ صَفْرَاءُ صافِيةٌ ، لها
رأسٌ مُشَعّبٌ دَقِيقَةٌ (تَشُدُّها الصِّبْيَانُ فى
الفِخاخِ لِصَيْدِ العَصَافِيرِ) ، لا تُؤْذِى.
(والدَّاحِسُ والدَّاحُوسُ: قَرْحَةٌ )
تَخْرُج باليَدِ ، وبه أَجابَ الأَزْهَرِىُّ
حينَ سُئِل عنه، (أَو بَثْرَةٌ تَظْهَرُ
بَيْنَ الظُّفُرِ واللَّحْمِ فِيَنْقَلِعُ منها
الظُّفُرُ)، كما حدَّدَهُ الأَطِيّةُ.
وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: الداحِسُ:
تَشَعُثُ الإِصْبَعِ، وسُقُوطُ الظَّفُرِ .
وأَنشَدَ أَبو علىّ :
تَشَاخَسَ إِبْهَامَاكَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً
ولاَ بَرِئَا مِنْ دَاحِسٍ وكُنَاعٍ (٢)
(١) فى مطبوع التاج ((الدحاسيس)) والتصحيح من الصحاح
واللسان والعباب .
(٢) اللسان، والأساس . ونسبه الزمخشرىّ
لمُزَرّد . ويأتى فى (شخص) .
( والإِصْبَعُ مَدْخُوسَةٌ)، من ذلك .
وفِى حَدِيثٍ طَلْحَةَ: ((أَنَّه دَخَلَ
عليهِ دارَهُ وهِىَ دِحَاسٌ)) أَى ذاتُ
دِحَاسِ (وبَيْتُ مَذَحُوسُ ودِحَاسٌ ،
بالكَسْرِ : مَمْلُوءٌ كثيرُ الأَهْلِ) ، قالَهُ ابنُ
دُرَيْدٍ . والدِّحَاسُ: الامتلاءُ والزِّحَام .
(والدَّيْحَسُ)، كصَيْقَلٍ: (الكثيرُ
مِن كلِّ شىْءٍ)، كالدَّيْخَسِ (١)
والدَّيْكَسِ .
[] ومّ يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
دَحَسَ مافى الإِنَاءِ دَحْساً : حَسَاهُ .
وِعاءُ مَدْخُوسُ ومَدْ ◌ُوسُ ومَكْبُوسُ ،
بمعنَّى وَاحدٍ . نقَلَه الأَزْهَرِىَّ عن بعضِ
بنی سُلَیْمٍ .
ودَحَسَ الثَّوْبَ فى الوِعَاءِ يَدْحَسُه
دَحْساً: أَدْخَله .
وبَيْتُ مَدْخُوسَ من النّاسِ : أَى مملوءٌ
ودَحَسَ الصَّفُوفَ: زَاحَمَهَا
بالمَنَّاكِبِ .
(١) فى مطبوع التاج (( كالديجس)) بالجيم وصوابه من
مادة ( دخس ) .
٥٧

دحمس
دختنس
ودَاحِسْ : مَوْضِعٌ . قال ذُو الرُّمَّة:
أَقُولُ لِعَجْلَى بَيْنَ بَمُ ودَاحِيسٍ
أَجِدِّى فَقَدْ أَقْوَتْ عَلَيْكِ الأَمَالِسُ (١)
والدَّحْسُ : الكَشْطُ .
[ د ح م س].
(الدّحْمُسُ، كجَعْفَرٍ وزِبْرِج.
وبُرْقُعٍ : الأُسْوَدُ مِن كلِّ شَىْءٍ)،
كالدَّحْسَمِ.
(ولَيْلَةٌ دُخْمُسَةٌ)، بالضّمِّ: مُظْلِمة .
(وَلَيْلٌ دُخْمُسٌ)، بالضّمّ، وضَبَطَه
الصّاغَانِىُّ كَزِبْرِجٍ : (مُظْلِمٌ) شَدِيدُ
الظُلمةِ. وقال الأَزْهَرِىُّ: وأَنْشَدَنِى رجلٌ :
وادَّرِعِى جِلْبَابَ لَيْلٍ دُخْمُسٍ
أَسْوَدَ دَاجٍ مِثْلٍ لَوْنِ السُّنْدُسِ (٢)
(و) يقَال: (رَجُلٌ دَحْمَسٌ ، بالفَتْح،
ودُحَامِسٌ ودُحْمُسانٌ ودُحْمُسَانِىٌّ،
بضَمِّهِنّ)، أَى (آدَمُ) اللَّوْنِ أَسْوَدُ
ضَخْمٌ (غَلِيظٌ سَمِينٌ)، كالدُّخْسُمِ
٠
(١) ديوانه ٣١٩. ويأتى البيت فى مادة (أملس) ومادة
( عجل ) .
(٢) السان والعباب والمشطور الأول فى التكملة .
وقال ابن دُرَيْدِ : الدُّحَامِسُ: الرَّجُلُ
الأَسْوَدُ الضَّخْمُ ، بالحِاءِ والخَاءِ
جَمِيعاً .
(والدَّحْمَسُ) ، كجَعْفَرٍ: (زِقِّ)
يُجْعَلُ فيه (الخَلُّ)، عن ابنٍ عَبّاد.
(والدُّحْمُسَانُ، بالصّمّ: الأَحْمَقُ)
السَّمِينُ، وقد يُقْلَبُ(١)ٍ، فَيُقَال:
دُحْسُمَان، نقله الجَوْهَرِىّ .
(والدُّحَامِسُ: الشُّجَاعُ) الضَّخْمُ.
(و) الدَّحَامِسُ، (بالفَتْحِ: اللَّيَالِ
المُظْلِمَةُ)، نقله الأَزْهَرِىُّ . (و) عن
أَبِى الهَيْئَمِ: الدَّخَامِسُ: (ثَلاثُ
لَيَالٍ بَعْدَ الظُّلَمِ، وهى الحَنَادِسُ
أيضاً)، وقد مَرَّ فى مَوْضِعِهِ سابقاً .
[دخ ت ن س] *
(دَخْتَنُوسُ، كَعَضْرَ فُوط) ، أَهملَه
الجَوْهَرِىُّ هنا، وأَوردَهِ اسْتِطْرادًا فى
تركيب ((أل ك))، فقال - حِينَ
:
أَنْشَدَ قَولَ الشاعر :
(١) فى مطبوع التاج: ((يغلب)). والمثبت من اللبنان
والصحاح .
٥٨

دخس
دخس
أَبْلِغْ أَبَادَخْتَنُوسَ مَأْلُكَّةً
غَيْرَ الَّذِى قَدْ يُقَالُ مِلْكَذِبٍ (١)
هى (بِنْتُ لَقِطٍ بِنِ زُرَارَةَ الَّمِمِىِّ
وحى (٢))، هُكذا فى سائِرِ النَّسَخِ ،
ولعله: وهى (مُعَرَّبَةٌ، أَصلُهَا دُخْتَرْنُوشُ
أَى بِنْتُ الهَنِىءِ، سَمّاهَا أَبُوها باسْمِ
ابْنَةِ كِسْرَى) قُلِبَت الشِّينُ سِيناً لمَّا
عُرِّبَتْ. قال لَقِيطُ بِنُ زُرارَةَ :
يَالِيْت شِعْرِى الْيَوْمَ دَخْتَنُوسُ
إِذَا أَتَاها الخَبَرُ المَرْمُوسُ
أَتَحْلِقُ القُرُونَ أَمْ تَمِيسُ
لَ بَلْ تَمِيسُ إِنَّهَا عَرُوسُ (٣)
(ويقال : دَخْدَنُوسُ ، بالدال)،
وتَخْتَنُوسُ أيضاً، وقد تقدَّم .
[ د خ س] .
(الدَّخِيسُ)، كأَمِيرٍ: (اللَّحْمُ)
الصُّلْبُ (المُكْتَنِزُ الكَثِيرُ)، قال
النَّابِغَةُ يَصِفُ ناقَتَه :
(١) مادة ( ألك ) ملكذب أي من الكذب .
(٢) فى القاموس: ((وهى)). كما يستصوب
الزَّبيدىّ .
(٣) السان والعباب والتكملة، والأساس ( رمس).
مَقْذُوفةٍ بِدَخِيسِ النَّحْضِ بَازِلُهَا
لَهُ صرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بِالمَسَدِ (١)
وهو فَعِيلٌ [بمعنى مفعول] (٢)
كأَنَّه دُخِسَ بَعْضُه فى بَعْضِ، أَى
أُنمِجَ .
(و) الدَّخِيسُ: (مَوْصِلُ الوَظِيفِ
فى رُسْغِ الدّابَّةِ)، وهو عَظْمُ
الحَوْشَبِ. (و) قالَ ابنُ ثُمَيْلٍ:
الدَّخِيسُ: (عُظَيْمُ فِى جَوْفِ الحافِرِ)
كأَنَّه ظِهَارَةً له . والحَوْشَبُ : عَظْمُ
الرُّسْخِ .
(و) الدَّخِيسُ: (لَحْمُ باطِنِ الكَفِّ).
قالَ الأَزْهَرِىُّ : وهو من الإِنْسَانِ
والسِّبَاعِ .
(و) الدَّخِيسُ مِنِ الناسِِ: (العَدَدُ
الجَمُّ) الكَثِيرُ المُجْتَمِعُ. يقال:
عَدَّدٌ دَخِيسُ ودِخَاسْ : أَى كَثِيرٌ ،
وكذلِك نَعَمِّ دِخَاسِّ (٣).
(١) ديوان النابغة ٢٥ والسسان والعباب والجمهرة
٢ / ١٩٩ و٣٥٦ والمواد (نحض، صرف، قذف).
(٢) زيادة من العباب والنص فيه .
(٣) فى مطبوع التاج ((دخائس)) والمثبت من الان
والصحاح والعباب .

دخس
دخس
هُكذا
(و) الدَّخِيسُ (الكَثِيرُ)،
بخَطِّ الجَوْهَرِىّ ، وفى بعضِ نُسَخ
الصّحاح: الكَنِيزُ (١) ، بالنون
والزاى، (مِنْ أَنْقَاءِ الرَّمْلِ. و) الكَثِيرُ
(مِن مَتَاعِ الْبَيْتِ) .
(و) الدَّخِيسُ: (الْمُلْتَفَّ مِن
الكّلإِ) الكَثِيرُ، (كالدَّيْخَسِ (٢)) ،
كصَيْفَلٍ. قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وقد
يكونُ الدَّيْخَسُ فى الیَبِيسِ
(والدِّخْسُ ، بالفَتْحِ : الإِنْسَانُ
الَّارُ المُكْتَنِزُ) اللَّحْمِ، عن اللَّيْثِ .
(و) الدَّخْسُ: (الفَتِىُّ مِنَ الدِّبَبَةِ)،
جمْع ◌ِدُبُّ.
(و) قال اللَّيْثُ: الدَّخْسُ (إِنْدِسَاسُ
شَىءٍ فى الثُّرَابِ ، كما تُدْخَسُ
الأَثْفِيَّةُ فى الرَّمَادِ. ولذُلِكَ يُقَال
للأَنَافِىِّ: دَوَاخِسُ) ، وزادٍ غيرُه :
كاللُّخَسِ. قال العَجَّاجُ :
* دَوَاخِساً فى الأَرْضِ إِلاَّ شَعَفًا(٢).
#
(١) فى الصحاح المطبوع : ((الكثير).
(٢) فى نسخة من القاموس ((كالدَّ نْخَسِ)).
(٣) اللسان والعباب وديوانه ٨٢ فى الزيادات.
(و) الدُّخَسُ، (كصُرَدٍ): دابَّةٌ فى
البَحْرِ تُنْجِى الغَرِيقَ، ثُمَكّنُه من
ظَهْرِهَا لِيستَعِينَ على السِّبَاحَةِ ،
وتُسَمَّى الدُّلْفِينَ، وهى (النُّخَسُ) وقد
سَبَقَ فى مَحَلِّه. والنَّاءُ بَدَلُ عن
الدّالِ. قال الطُِّمَّاحُ :
فَكُنْ دُخَساً فِى الْبَحْرِ أَوْجُزْ وَراءَهُ
إِلَى الْهِنْدِ إِنْلَمْ تَلْقَ قَحْطَانَ بِالْهَنْدِ (١)
(و) قال ابنُ دُرَيْدِ : الدَّخَسُ،
(بالتَّحْرِيك: داءٌ) يأْخُذُ (فى مُشَاشِ
الحافِرِ) ، وهو وَرَمٌ يكونُ فى أُطْرَةِ
حافِرِ الدّابَّةِ. (وقد دَخِسَ، كَفَرِحَ)
فهو دَخِسُ، وفَرَسُ دَخِسٌ : به عَيْبٌ .
(وعَدَدُ دِخَاسُ، بالكَسْرِ)، أَى
(كَثِيرٌ)، وكذَلِك: عَدَدٌ دَخِيسُ .
ونَعَمُ(٢) دَخَائِسُ .
(ودِرْعٌ دِخَاسٌ : مُتَقَارِبَةُ الحَلَقِ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
الدَّخْسُ والدَّخِيسُ : النَّارُّ المُكْتَنِزُ.
ء
(١) ديوانه ١٨١ والمسان والعباب.
(٢) فى العباب ((ونَعَمٌ دِخَاسٌ)).
٦٠