Indexed OCR Text
Pages 221-240
عزز عزز ويقال: أَعزِزْ عَلَىِّ بذلك، أَى أَعْظِمْ، ومعناه عَظُمَ عَلَىّ ، ومنه حَدِيث عَلِىّ رَضِىَ الله عنه لمَّا رَأَى طَلْحَةَ قَتِيلاً قال: ((أَعزِزْ عَلَىَّ أَبا محمَّد أَنْ أَرَاك مُجَدَّلاَ تحتَ نُجُومِ السَّمَاءِ)). (والعَزُوزُ)، كصَبور: (النّاقَةُ الضَّيِّقَةُ الإِحْلِيلِ) لاتَدِرٌ حتى تُحلَب بِجَهْد، وكذلك الشّاة، (ج ◌ُزُزٌ)، بضَمَّتَيْن، كصَبُور وصُبُر ، ويقولون : ما العَزُوز كالفَتُوح، ولا الجَرُور كالمَتُوحِ، أَى لَيْسَت الضَّيِّقَة الإِحْلِيلِ كالواسِعَتِه، والبَعِيدةُ القَعْرِ كالقَرِيبَتِهِ ، (وقد عَزَّتْ) تَعُزُّ، (كمَدَّ) يَمُدُّ،(عُزُوزًا)، كَقُعُود، (وعِزَازًا، بالكَسْرِ، وعَزُزَت، ككَرُمَت)، قَال ابنُ الأَعْرَابِىّ: عَزُزَت الشَّاهُ وَالنَّاقَةُ عُزُزًا شَدِيدًا، بضَمَّتَيْن، إِذا ضاقَ خَلِفُهَا ولها لَبَنَّ كَثِيرٌ . قال الأَزهَرِىُّ: أَظهَر النَّضْعِيف فى عَزُزَتْ ، ومِثْلُه قَلِيل، (و) قد (أَعَزَّت)، إِذا كانَتْ عَزُوزًا، (و) كَذلِك (تَعَزَّزَت)، والاسم العَزَزِ والعَزَازُ . (وعَزّه) يَعُزّه عَزَّا (كمَدَّه) : قَهَرَه و(غَلَبِهَ فى المُعَّزَةِ ) ، أَى المُحَاجَّةِ. قال الشاعِرُ يَصِف جَمَلاً : يَغُزُّ على الطَّرِيقِ بِمَنْكِبَيْه كما ابتَرَكَ الخَلِيعُ على القِدَاحِ (١) أَى يَغْلِب هذا الجَمَلُ الإِبلَ على لُزُومِ الطَّرِيقِ، فشَبَّهَ حِرْصَه عليه وإِلحَاحَه فى السَّيْرِ بِحِرْص هذا الخَلِيعِ على الضَّرْب بالقِدَاحِ لعلّه يَسْتَرْجِع بعضَ ما ذهب من مالِه ، والخَلِيع : المَخْلُوعِ المَقْمُور مالَه . (والاسم العِزَّة، بالكَسْر)، وهى القُوَّة والغَلَبة ، (كَعَزْ عَزَه) عَزْعَزَةً. (و) عَزَّه (فى الخطَاب)، أَى غَلَبه فى الاخْتِجَاج ،وقيل : (غَالَبَه كعَازَّه) مُعَازَّةً ، وقوله تعالى : ﴿وَعَزَّنِى فى الخِطَاب﴾ (٢) أَى غَلَبنِى، وقُرِئٍّ: وعَازَّنِى، أَى غَالَبَنِى، أَو عَزَّنى: صَارَ أَعَزَّ مِنّى فى المُخَاطَبة والمُحَاجَّة، ويقال: عَازَّنِى فَعَزَزْتُه، أَى غَالَبَنِى فَغَلَيْتُه، وضَمَ الَيْنِ فى مثل هُذا مُطَّرِّدٌ ولَيْس فى كلّ شىْءٍ يُقَال فاعَلَنِى فَفعَلْتُه . (١) اللسان. ومادة (خلع) وهو لجرير فى ديوانه. (٢) سورة ص : الآية ٢٣. ٢٢١ عزز عزز ( والعَزّة)، بالفَتْحِ: ( بِنْتُ الظَّبْيَة)، وقال الراجز : هَانَ على عَزَّةَ بِنْتِ الشّحّاجْ مَهْوَى جِمَالِ مالِكٍ فى الإِدْلاَجْ(١) (وبهَا سُمِّيَت) المَرْأَة (عَزَّة)، وهى بنتُ جَمِيل الكِنانِيّةِ صاحِبة كُثَيِّ، وجَمِيلٌ هو أبو بَصْرَةِ الغِفَارِىّ. (والعَزَازُ)، كسَحَاب: (الأَرْضُ الصُّلْبَةُ)، وفى كِتَابِهِ صلَّى الله عليه وسّلم لوَفْدٍ هَمْدَانَ ((عَلَى أَنّ لهم عَزَازَها) وهو ما صَلُبَ من الأَرْضِ وخَشُنَ واشتَدَّ، وإِنَّمَا يَكُون فى أَطْرافِهَا، ويقال : العَزَازِ: المَكَانُ الصُّلبُ السَّرِيعُ السَّيْلِ. قال ابنُ ثُمَيْلِ: العَزَازُ: ما غَلُظَ من الأَرْضِ وأَسْرَعَ سَيْلُ مَطَرِهِ ، يكون من القِيعَانِ والصّحاصِح وأَسْنَادِ الجِبَالِ والآكامِ وظُهُورِ القِفَافِ . قال العَجّاج : إِ من الصَّفَا العَاسِى ويَدْهَسْنَ الغَدَرْ عَزَازَهُ ويَهْتَمِرْن مَا انْهَمَرْ (٢) (١) اللسان والصحاح والعباب . (٢) الديوان / ١٧ واللسان والعباب والمقاييس ٤ / ٤٠ ومادة ( عمر ) . وقال أَبو عمرو فى مَسائِلِ الوَادِى: أَبعَدُهَا سَيْلاً الرَّحَبَةُ، ثمّ الثَّعْبَةُ ، ثمّ الثَّلْعَة ، ثمّ المِذْنَبُ ثمّ العَزَازَةُ . وفى الحَدِيث ((أَنَّهَ نَهَى عن البَوْل فى العَزَاز)» لئلا يَتَرَشَّشَ عليه . وفى حَدِيث الحَجَّاج فى صِفَة الغَيْث: وأَسَالت العَزَازَ. (وأَعَزَّ) الرَّجلُ إِعْزازًا: (وَقَعَ فيها)، أَى فى أَرْضٍ عَزَازٍ وسارَفيها، كما يُقَال أَسْهَلَ، إِذا وَقَع فى أَرْضٍ سَهْلَةٍ . (و) عن أَبِى زَيد: أَعَزّ فُلاناً): أَكْرَمَه و(أَحَبَّه)، وقد ضَعَّفَ شَمِرٌ هُذِهِ الكلمةَ عن أَبِ زَيْد. (و) عن أبى زَيْد أيضاً: أَعَرَّت (الشَّةُ) من المَعْزِ والضَّأَن، إِذا (اسْتَبَانَ حَمْلُهَا وعَظُمَ ضَرْعُهَا)، قال: وكذلك أَرْأَتْ وَرَمَّدَتْ وَأَضْرَعَت، بمعنَى وَاحِدٍ . (و) أَعَرَّت (البَقَرَةُ) إِذا (عَسُرَ حَمْلُها) وقال ابنُ القَطَّاعِ: ساءَ حَمْلُهَا . (وعَزَاز)، كسَحَاب: (ع باليَمَن. و) عَزَاز: (د) بالرَّقّة (قُرْبَ حَلَبَ) شَمَالِيَّها . قالوا : (إِذا تُرِكَ تُرَابُها على ٢٢٢ : عزز عزز عَقْرَبٍ قَتَلَهَا) بالخَوَاصِ ، فإن أَرضَها مُطَلْسمة، وقد نُسِب إِليها الشِّهَابُ العَزَازِىّ أَحدُ الشّعراءِ المُجِيدِین، كان بعدَ السَّبْعِمِائَة، وقد ذَكَره الحَافِظُ فى النَّبْصِير . (والعَزَّاءُ)، بالمدّ: (السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ)، قال: * ويَعْبِطُ الكُومَ فى العَزَّاءِ إِن طُرِقَاء(١) (و) يقال: (هُوَ مِعْزازُ المَرَضِ)، كمِحْرَاب، أَى شَدِيدُه . (والعُزَّى) ، بالضِّمَ : (العَزِيزَةُ) من النِّساءِ (و) قال ابنُ سِيدَه : العُزَّى (تَأْنِيث الأَعَزّ)، بمنزلة الفُضْلَى من الأَفْضَل، فإن كان ذلك فاللامُ فى العُزَّى ليست بزائِدَة ، بل هى فِيهِ على حَدّ اللّم فى الحَارِثِ والعَبَّاس ، قال: والوَجْهُ أَن تَكُون زائِدَةً، لأَنَّا لم نَسْمَع فى الصِّفَاتِ العُزَّى، كما سَمِعْنَا فيها الصُّغْرَى والكُبْرَى . (و) قوله تعالى: ﴿أَفَرَ أَيْتُم الَّلاتَ (١) اللسان؛ والصحاح، والعباب، والمقاييس ٤ /٤١. والعُزَّى﴾ (١) جاءً فى التَّفْسِيرِ أَنّ الَّلاتَ صَنَمٌ كان لِثَقِيف، (و). العُزِّى: (صَنَمْ) كان لَّقْرَيْش وبَنِى كِتَانَةَ ، قال الشاعر : أَمَا ودِمَاءِ مَائِرَاتٍ تَخالُهَا على قُنَّةِ العُزَّى وبِالنِّسْرٍ عَنْدَمَا (٢) (أَو) العُزَّى: (سَمُرَةٌ عَبدَتْهَا غَطَفانُ) بنُ سَعْدٍ بنٍ قَيْس عَيْلان، (أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَها) منهم (ظَالِمُ بنُ أَسعَد، فوق ذات عِرْق إلى البُسْتَان بتِسْعَة أَميال)، بالنَّخْلَة الشّامِيّة، بقرب مكّة، وقيل بالطَّائف، (بَنَى عليها بَيْئاً وسَمَّهِ بُسَّا، بالضَّمّ ، وهو قَولُ ابنِ الكَلِىّ، وقال غيره: اسمُهُ بُسّاءُ، بالمَدّ كما سَيَأْتِى، وأَقَامُوا لها سَدَنَةٍ مُضاهَاةً للكَعْبَة، (وكانُوا يَسْمَعُون فيها الصَّوْتَ، فبَعَث إِليها رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلَّم خَالِدَ ابنَ الوَلِيد) رَضِىَ الله عنه عامَ الفَتْح ، (فَهَدَم البَيْتَ)، وقتل (١) سورة النجم : الآية ١٩ . (٢) اللسان والصحاح، ونسب فى العسباب لعمرو بن عبد الجن وأورد بعده بيتين . وهو فى معجم الشعراء ١٨ ومراجعه فى ٥٥١ . ٢٢٣ عزز عزز السادِنَ (وَأَحْرَقَ السَّمُرَةَ) . وقرَأْتُ فى شَرْح دِيوانِ الهُذَلِيّين لأَبِى سَعِيد السُّكَّرِىّ ما نَصُّه: أَخبَزَ هِشَامُ بنُ الكَلِىّ عن أَبِيه عن أَبِى صَالِحِ ، عن ابنِ عَبَّاس قال: كانتُ العُزَّى شَيْطَانَةً تأْنَى ثَلاثَ سَمُرَاتِ بِبَطْنِ نَخْلَةِ ((فلما افتَتَحِ النَّبِىُّ صلّى الله عليهِ وسلّم مَكَّةَ بعَثَ خالدٌّ بنَ الوَلِيد فقال : اثْتِ بَطْنَ نَخْلَةَ ، فإنّك تَجِدُ بها ثَلاثَ سَمُرَاتٍ ، فاعْضِدِ الأُولَى ، فَأَتَاهَا فَعَضَدها، ثم أَتَى النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم، فَقَال : هل رأَيتَ شَيْئاً: قال: لا ، قال : فاعْضِد الثَّانِيَة، فَأَتَاهَا فَعَضَدَهَا، ثم أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْه وسلَّم، فقال : هل رأيتَ شَيْئاً ؟ قال : لا ، قال: فَاعْضِد الثَّالِثَةَ. فَأَتَاهَا ، فإذا هو بزِنْجِيّة نَافِشَةٍ شَعرَّهَا وَاضِعَةٍ يَدَيْهَا على عَاتِقِها تَحْرِق بِأَنْيَابها وَخَلْفَهَا دُبَيّةٍ (١) السُّلَمِىّ وكان سادِنَها فَلَمَّا نظر إلى خَالِد قال : (١) فى مطبوع التاج « ربية)) والمثبت من معجم ياقوت ، وفى كتاب الأصنام : دُبَيَّة بن حَرَمِيّ الشيبانىّ ثم السُّلَمِىّ أَيَا عُزَّ شُدِّى شَدّةً لا تُكَذِّبِى على خالدٍ أَلقِى الخِمَارَ وشَمِّرِى فإِنَّكِ إِن لَمْ تَقتُلى اليومَ خالِدًا فُبُونِى بِذُلُّ عاجِلٍ وتَنَصَّرِى(١) فقال خالدٌ : ياعُزَّ كَفُرانَكِ لإِسُبْحَانَكِ إنى وجدتُ اللهَ قد أَهَانَكِ (٢) ثمّ ضَرَبَهَا ففَلقَ رَأْسَها ، فإذا هى حُمَمَةٌ ، ثمّ عَضَدَ السَّمُرَّةَ وَقَتَل دُبَيَّةً السّادِنَ، ثمّ أَتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم فأَخْبَرَه. فقال: تِلْك العُزَّى ولاغُزَّى للعَرب بَعْدَها أبدًا، أَمَا إِنّها لا تُعْبَد بعدَ اليومِ أَبدًا)) قال: وكان سَدَّنةُ العُزَّى بنِى شَيْبَانَ بن جَابر بنِ مُرَّةَ ، من بنى سُلَيم، وكان آخِرَ مَن سَدَنها منهم دُبَيّةُ بنُ حَرَمِىّ . (والعُزَيْزَى)، مُصَغَّراً مَقْصُورًا (ويُمَدّ : طَرَفُ وَرِكِ الفَرَسِ، أَو ما بَيْن (١) معجم ياقوت (العزى) ورُوِى البيتان فى كتاب الأصنام : ٢٦. أَعُزَّاءُ شُدَّى شِدَّةٍ لا تكذّبِى على خالدٍ أَلْفِى الْخِمارَ وَشَمِّرٍى فإنَّك إلاّ تَقْتُلِىّ اليومَ خالِدًا تَبَوئِى بذلٌّ عاجلاً وتَنَصَّرِّى (٢) اللسان والصحاح والعباب وكتاب الأصنام: ٢٦. ٢٢٤ عزز العَكْوَةِ والجَاعِرَة) ، وهما عُزَيْزَيَانِ ، ومن مَدّ يقول : عُزَيْزَاوَانِ وقِيل: العُزَيْزَاوَانِ : عَصَبَتَانِ فى أُصولِ الصَّلَوَيْنِ، فُصِلَتا من العَجْب وأَطرافٍ الوَرِكَيْن: وقال أَبو مَالِك: العُزَيْزَى: عَصَبَةٌ رَقِيقةٌ مُركّبةٌ فى الخَوْرَانِ إِلى الوَرِكِ ، وأَنشد فى صِفَةٍ فَرَسٍ : أُمِرَّت عُزَيْزاهُ ونِيطَتْ كُرُومُه إلى كَفَلٍ رَابٍ وصُلْبٍ مُوَثَّقٍ (١) المُرَادُ بالكُرُومِ (٢) رأْسُ الفَخِد المُسْتَدِيرُ كأنّه جَوْزَةٌ. (وسَمّت) العَرَبُ (عِزّانَ، بالكَسْر ، وأَعَزَّ، وعَزَازَةَ، بالفَتْحِ، وعَزُّونَ)، كحَمْدُون، (وعَزِيزًا)، كأَمِير، (وُعُزَيْزًا) كُزُبَيْر، (وأَعَزُّ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد السُّهْرَ وَرْدِىّ) البَكرىّ، حدّثَ عن أَبِى القاسم بنٍ بَيَان وغَيرِه ، مات سنة ٥٥٧ . (و) الأَعزُّ (بنُ عَلِىّ) بن المُظَفّرِ البَغْدَادِىّ (الظَّهِيْرِىّ)، بفَتْح (١) اللسان (ومادة كرم) ونسب فى العباب والمقاييس ٤١/٤ الثعلبة الأسدى . (٢) فى هامش مطبوع التاج : قوله : بالكروم كذا فى التخ ، والظاهر بالكرمة ، وعبارة أقسان : والكرمة: رأس الفخذ)). عزز الظّاءِ المَنْقُوطَة ، أبوالمكارِم، رَوَی عن أَبى القَاسِمِ بن السَّمَرَ قَنْدِىّ، قيل اسمُهُ المُظَفّر، ووَلدُه أَبو الحَسَن عَلىّ من شُيُوخِ الدِّمياطىِّ، سَمِعِ أَباه أَبا المَكَارمِ المَذْكُور فى سنة ٨٣ وقد رأيته فى مُعْجَم شُيُوُخِ الدِّمياطِّ هكذا، وقد أَشَرْنَا إِليه فى: ظَهْر. (و) أَبو نَصْر الأَعزّ (بنُ) فَضَائِل بن (العُلَّيْقِ) (١) سَمِعَ شُهْدَة الكَاتِبَة، وعنه أُمّ عبد الله زَيْنَب بِنتُ الكَمَال (وَأَبُو الأَعزِّ قَرَاتَكِينُ)، سَمِع أَبامحمّد الجوهرىّ، (مُحَدِّثُون) . قُلْت: وفاتَه عبدُ الله بنُ أَعزّ،شيخٌ الأَّبِى إسحاقَ السَّبِيعِىّ، ذكره ابنُ مَا كُولاً . ويَحْيَى بنُ عبد الله بن أَعَزَّ، روى عن أبى الوَقْت ذكَرَه ابنُ نُقْطَة . وأَعزّ بن كَرَم الحَرْبِىّ ، عن يَحْيَى بنِ ثابت بنبُنْدار ، وابنه عبدالرحمن، رَوَی عن عبدِ الله بن أبى المَجْد الحَرْبِىّ، والحَسَنُ بنُ محمّد بنٍ أَكْرَم بن أَعَزَّ الموسوىّ، ذكره ابنُ سَلِيم . والأَعزُّ بن (١) فى القاموس: (الظُّهَيْرى وابن العُلَّيق) وفى التبصير ضبطت العليق بتشديد اللام مكسور . ٢٢٥ تاج العروس م - ١٥ عزز عزز قَلَاقِس ، شاعِرُ الإِسْكَنْدَرِيّةِ ، مَدَحَ السِّلَفىّ وسَمِع منه، واسمِهِ نَصْر، وكُنْيَتُه أَبو الفُنُوح . والأَعزّ بنُ عبد السّيّد بن عبد الكريم السُّلَمِىّ، رَوَى عِن أَبِى طَالِب بن يُوسف، وعُمَرُ بن الأَعَزّ بن عُمر، كتبَ عنه ابنُ نُقْطَة ، والأَعزّ بنُ مَأْنُوس، ذكرَه المُصَنِّف فى أَنس، وأَبُو الفَضَائِل أَحمدُ بنُ عبد الوهّاب بن خَلَف بن بَدْر ابن بِنْتِ الأُعزّ العلائِىّ، وُلِد بالقاهرة سنة ٦٤٨ وتوفى سنة ٦٩٩ والأَعزّ الذى نُسِب إليه هو ابن شُكْر وَزِيرُ المِلكِ الكامل. (وعَزَّانُ، بالفَتْح : حِصْنٌ على الفُراتِ ) ، بل هى مَدِينَة كانت للزَّبَّاءِ، ولأُخْتِهَا أُخرَى يقال لها عَدَّانُ . (وعَزّانُ خَبْتٍ . وعَزَّانُ ذَخِرٍ )، ككَتِف: (مِن حُصُون اليَمَن) . قلْت : هى من حصون تَعِزّ فى جبل صَبِرٍ، (وَتَعِزّ كَتَقِلَ: قَاعِدَةُ اليَمَنِ)، وهى مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ ذَاتُ أَسِوادٍ وقُصُور، كانَت دَارَ مُلْكِ بَنِى أَيُّوبَ ثمّ بَنِى رَسُولٍ من بَعْدِهِم . (و) يقال: (عَزْعَزَ بالعَنْزِ فَلَم تَتَعَزْعَزْ)، أَى (زَجَرَهَا فلم تَتَنَحَّ : وعَزْ عَزْ زَجْرٌ لها)، كذا فى اللّسَان والتَّكْمِلَةِ . (واعْتَزَّ بفُلانِ: عَدَّ نَفْسَه عَزِيزًا به)، واعتَزّ به وتَعَزَّزَ، إِذا تَشَرَّفَ، ومنه المُعْتَزُّ بالله أبو عبد الله مُحَمَّدُ بن المُتَوَكِّل العَبَّاسِىّ، وُلِدَ سنة ٢٢٤ وبُوبِعَ له سنة ٢٥٢ وتُوُفَّى فى رجب سنة ٢٥٥ وابنه عَبْدُ الله ابنُ المُعْتَزّ الشّاعِرِ المَشْهُور . (واستَعَزَّ عَلَيْهِ المَرَضُ)، إِذا (اشْتَدّ عَليْهِ وَغَلبَه)، وكذلك استَعَزَّ به، كما فى الأُسَاس، (و) استعَزَّ ( اللّهُ به: أَمَاتَه، و) اسْتَعَزَّ (الرَّمْلُ: تَمَاسَكَ فلم يَنْهَلْ). (وعَزَّزَ المَطَرُ الأَرْضَ، و) كذا عَزَّزَ المَطَرُ (منهَا تَعْزِيزًا) ، إِذا (لَبَّدَها) وشَدَّدَهَا فَلا تَسُوخُ فيها الأَرْجُلُ، قال العَجّاج : عَزَّزَ مِنْه وهو مُعْطِى الإِسْهَالْ ضَرْبُ السَّوارِى مَنْنَه بالتَّهْتَالْ (١) (١) اللسان والتكملة والعباب. وجاء فى مادة (هتل) = ٢٢٦ عزز عزز (وعَزَوْزَى)، كشَرَوْرَى، وضَبَطَه الصَّاغَانِىّ بضَمّ الزّى الأُولَى: ( ع بين الحَرَمَيْنِ الشّرِيفَيْن)، فيما يقال، هُكذا قاله الصاغَانِىّ . (والمَعَزَّةُ: فَرَسُ الخَمْخَامِ بن حَمَلَةَ) بن أَبِى الأسود . (وعِزّ)، بالكَسْر : (قَلْعَةٌ بِرُسْتَاق بَرْذَعَةَ)، من نَوَاحِى أَرَّانَ . (والعِزّ أَيضاً)، أَى بالكَسْر: (المَطَرُ الشَّدِيدُ)، وقيل: هو العَزِيز الكَثِير الذى لا يَمْتَنِعِ منه سَهْلٌ ولا جَبَل إِلاَّ أَسَالَه. (والأَّعزّ : العَزِيزُ)، وبه فُسِّرِ قَوْلُه تعالى ﴿لَيخرجَنّ الأَعزُّ منها الأَذَلَّ﴾ (٢) أَى العَزِيزُ منها ذَلِيلاً (٣). ويُقَال: ((أى عزّز مّتْنَ هذا الكئيب، ومعنى عَزّزَه: = صلّبه)) ولم يرد المشطوران فى ديو انه ، (١) وكذلك ضبط فى القاموس بضمها (٢) سورة المنافقون : الآية ٨ . (٣) فى هامش مطبوع التاج: «قوله أى العزيز منها ذليلا ، عبارة اللسان : وقد قرئ : ((لِيَخْرُجَنَّ الأعزُّ منها الأذلّ)) أى لَيَخْرُجَنّ العزِيزُ منها ذَلِيلاً ، فأدخل الألف واللام على الحال ، وهذا ليس بقوىّ، لأن الحال وما وضع موضّعها من المصادر لا يكون معرفة)) . مَلِكُ أَعزّ وعَزِيزٌ بمَعْنَى وَاحِدٍ، قال الفرزدق : إِنّ الَّذِى سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لنا بَيْتاً دعَائِمُهُ أَعَزُّ وأَطْوَلُ (١) أَى عَزِيزٌ طَوِيلَةٌ، وهو مثل قَوْلِه تعالى: ﴿وهو أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾(١) وإِنّمَا وَجْهَ ابنُ سِيدَه هُذا على غَيْرِ المُفَاضَلَةِ ، لأَن الّلام ومن مُتَعَاقِبَتَان، وليس قَوْلُهُم: الله أَكْبَر بحُجَّة ، لأَنّه مَسْمُوع، وقد كَثُر استِعْمَاله على أَنّ هُذا قد وُجِّه على كِبير أيضاً . (والمَعْزُوزَةُ: الشَّدِيدَةُ). يُقَال : (أَرض مَعْزُوزَةٌ) : أَصابها عِزّ من المَطَر، وفى قَوْلِ المُصَنّف نَظَرٌ ، فإن الشَّدِيدَةَ والمَمْطُورَةَ كِلاهُمَا من صِفَةِ الأَرضِ، كما عَرَفْت، فلا وَجْهَ لتَخْصِيص أَحَدِهما دُونَ الآخرِ ، مع القُصُور فى ذِكْر نَظَائِرِ الأُولَى ، وهى العَزَازَةِ والعَزَّاءُ ، كما نبّه عليه فى المستدركات . (١) شرح الديوان / ٧١٤ . واللسان . (٢) سورة الروم : الآية ٢٧ . ٢٢٧ عزز عزز (و) أَبو بَكْر (مُحَمَّدُ بنُ عُزَيْزِ) ، كَزُبَيْر، وقد أَغْفَل ضَبطَه قُصُورًا ، فإنّه لا يُعتَمد هنا على الشُّهْرَة مع وُجُود الاخْتِلافِ ، الْعُزَيْزِىّ (السِّجِسْتَانِىّ) المُفَسِّر، (مُؤَلّفْ غَرِيبٍ القُرْآن) والمُتَوفَّى سنة ٣٣٠ ( والْبَغَادِدَةُ)، أَى الْبَغْدَادِيُّون، (يَقُولُون) هو مُحَمَّدُ بنُ عُزَيْر، (بالرّاءِ)، ومنهم الحَافِظُ أَبو الفَضْلِ محمَّدُ بنُ ناصِر السّلامِىّ، والحَافِظ أبو بَكْر محمدُ بن عبد الغَنِىّ بنِ نُقْطَة ، وابن النّجّار صاحب التاريخ ، وأبو محمّد بن عُبيد الله، وعبد الله بن الصّبّاح البَغْدَادِىّ، فهؤلاءِ كلَّهم ضَبُطُوا بِالرَّاءِ، وتَبِعَهم من المَغَارِبَةِ الحُفَّاظِ أَبو علىّ الصّدِفِىّ ، وأبو بَكْر بن العَرَبِىّ، وأبو عامر العَبْدَرِىّ، والقاسِمِ التُّجِيبِىّ، فى آخرين، وإليه ذَهَب الصَّلاحُ الصَّفَدِىّ فى الوَافِى بالوَفَياتِ ، (وهو تَصْحِيف، وَبَعْضُهم)، أَى من البَغَادِدَة، والمُرَادُ به الحَافِظُ ابنُ نَاصِر ، قد (صَنَّفَ فِيهِ) رِسَالَةً مستقلَّةً، (وجَمعَ كلامَ الناسِ)،ورجَّحَ أَنَّه بالرَّاءِ، (وقد ضَرَبَ فِى حَدِيدٍ بَارِدٍ) لأن جميع ما احتَجّ به فيها راجِحٌ إِلى الكِتَابِ لا إِلى الضَّبْط من قبل الحُرُوفِ ، بل هو من قبلٍ (١) الناظِرِين فى تلك الكِتَابَات، ولَيْسَ فى مجموعه ما يُفيد العِلْمَ بِأَنَّ آخِرَهِ رَاءٌ ، بل الاحْتِمَال يَطْرِق ◌ُذِهِ المَواضِعَ التى احْتَجَّ بها ، إذ الكاتِبُ قد يَذْهَلُ عن نَقْط الزَّاى فَتَصِيرُ رَاءَ، ثمّ ما المَانعُ أَنْ يكون فَوْقَها نُقْطَة فجَعَلَهَا بعضُ من لا يُمَيِّز علامَةَ الإِهْمَال، ولنَذْكُر فيه أَقِوَالَ الْعُلَمَاءِ لَيَظْهَر لك تَصْوِيبُ ما ذَهَب إِليه المُصَنِّف، قالِ الحَافِظُ الذَّهَبِىّ فى المِيزَانِ فِى تَرْجَمَتِه : قال ابنُ ناصر وغيرُه : مِن قَالَه بزَاءَيْن مُعْجَمَتَيْن فقَد صَحّف، ثمّ احتَجّ ابنُ ناصِر لقَوْله بأُمور يَطول شَرحُها تُفِيد العِلْم بأَنّه بِرَاءِ، وكذا ابنُ نُقْطَةٍ وابنُ النّجّار، وقد تَمَّ الوَهمُ فيه على الدارَقطنىّ وعبدِ الغَنِىّ، والخَطِيب ، وابنِ مَا كُولاً فقالوا : عزيز ، بزاى مكرَّرة ، (١) فى التبصير ((الضبط بالحروف )) من قيل الناظر ين ٢٢٨ عزز عزز وقد بَسطْنا القولَ فى ذُلك فى تَرجَمَتِهِ فى تاريخ الإِسلام ، قال الحافظُ ابنُ حَجَر فى النَّبْصِير: هذا المكانُ هو مَحَلُّ البَسْطِ فيه، لأَنّه مَوضِعُ الكَثْفِ عنه، وقد اشتَهَر على الأَلْسِنَةِ كِتَابُ غَرِيبِ القرآن للعُزَيْزِىّ، بزاءين معجمتين . وقَضِيّة كَلامِ ابنِ نَاصِر ومَنْ تَبِعَه أَن تَكُونَ الثَانِيَةُ رَاءَ مهملَة، والحُكْم على الدارقطنىّ فيه بالوَهَم مع أَنّه لَقِيَه وجَالَسه وسَمِع مَعَه ومنه ، ثمّ تَبِعَه النُّقَّادُ الذِينِ انْتَقَدُوا عليه ، كالخَطِيب، ثم ابن مَاكُولاً وغَيْرِهمَا، فِى غَايَةِ الْبُعْدِ (١) عِنْدِى. والذى احتَجَّ به ابنُ ناصِرٍ هُو أَنّ الأَثباتَ من اللّغَوِيِّينِ ضَبَطُوه بالرّاءِ . قال ابنُ نَاصِر : رأَيْت كِتَابَ المَلاَحن (١) لأَبِى بكر بنِ دُرَيْد، وقد كَتَبَ عَلَيْهِ لمحمّد بن عُزَيْر السِّجِسْتَانِىّ، وقَيْده بالرَّاءِ، قال : ورأيت (١) فى مطبوع التاج: ((النقد)) والمثبت من التبصير: ٠٩٤٨ (٢) فى مطبوع التاج: ((التلاحن)) والمثبت من التبصير: ٩٤٨ ٠ بخَطّ إِبراهِيمَ بنِ مُحَمَّد الطَّبَرِىّ تُوزونَ، وكان ضابطاً، نُسخةً من غَرِيبِ القرآن، كَتَبَها عن المُصنفّ، وقيّد التَّرْجمة : تأليف محمّد بن عُزَيْر - بالرّاءِ غير معجمة - قال : ورأيتُ بخَطّ محمّدٍ بن نَجْدة الطَّبَرِىّ اللّغوى نُسْخَة من الكِتَابِ كذلك. قال ابنُ نُقْطَة: ورأَيْتُ نُسْخَةً من الكِتَاب بخَطٌ أَبِى عامر العَبْدَرِىّ ، وكان من الأَّئمة فى اللُّغَة والحَدِيث قال فيها . قال عبد المحسن الشِّيحىّ (١) رأَيتُ نُسْخَةً من هذا الكتاب بخَطّ محمّد بن نَجْدة، وهو مُحَمَّد بن الحُسين الطّبَرىّ، وكان غاية فى الإِثْقَان، تَرجمتُها: كتاب غريب القرآن لمحمّد بن عُزَير ، الأُخِيرَة راءٌ غَيْرُ مُعْجَمَة . قال أبو عامر : قال لى عبد المُحسن : ورأَيتُ أَنا نُسْخَةً من كتاب الأَلْفاظ رواية أَحمد بن عُبيد ابن ناصِح، لمحمّد بن عُزَيْر السِّجِسْتَانِى، آخره راءٌ، مكتوب (١) فى مطبوع التاج: ((السنجى)) والمثبت من التبصير: ٩٤٩. ٢٢٩ عزز عزز بخطّ ابن عُزَيْرٍ نَفسِهِ الذى لا يَشُكّ فيه أحدٌ من أَهل المَعْرِفة . مُ هُذا آخر ما احتَجَّ بنه ابنَ نَاصِر وابنُ نُقطة . وقد تقدّم ما فيه . ثمّ قال الحافظ : فكيف يَقْطع على وَهم الدار قطنىّ الذى لَقِيَه وأَخذَ عنه ولم يَنْفَرِد بذلك حتى تابَعَه جَمَاعةٌ . هُذا عندى لا يَتّجِه ، بل الأمر فيه على الاحتمال ، وقد اشتهر فى الشّرق والغَرْب بزَاءَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ إلّ عندَ مَن سَمَّيْنَاه، ووجد بخَطّ أَبِى طَاهِر السِّغِىّ أَنّه بِزَاءَيْن. وقيل فيه : براءٍ آخره، والأصح بزَاءَين. قال : والقَلْبُ إِلى ما اتَّفَقَ عليه الدار قطنىّ [وأَنْبَاعه] (١) أَمَيّلُ، إِلّ أَن يَثبت عن بَعْضِ أَهل الضّبط أَنّه قَيَّدَه بالحُرُوف لا بالقَلَمِ . قال : ومِمَّن ضَبَطَه من المَغَارِبةِ بِزَاءَيْنِ مُعْجَمَتَيْن أَبو العَبَّاس أَحمد بنُ عبد الجَلِيل بن سُلَيْمَان الغَسَّانِىّ النِّدْمِيرِىّ، كما نَقَلَه (١) زيادة من التبصبير: ٩٥٠. ابنُ عبد الملك فى التَّكْمِلَة وتعقّب ، ذُلِك عليه بكَلاَمِ ابنِ نُقْطَة ، ثمّ رجعَ فى آخرِ الكلام أنه على الاحْتِمَال . قلت : ونسبَه الصَّدِىّ إِلى الدّارَ قُطْىّ، قال: وهو مُعاصِرُهُ وأَخَذَا جَمِيعا عن أَبِى بَكْرِ بنِ الأَنْبَارِىّ ، أَى فهو أَعِرَفُ باسْمِه ونَسَبِه من غيره . (وُزَيْز أيضاً)، أَى كُرُبَيْر (كُحْلٌ م) مَعْرُوف من الأَكْحَالِ ، نقله الصَّاغَانِىّ. (وحَفْر عَزَّى)، (١) ظاهره أنه بفَتْح العَيْن، وهكذا هو مَضْبُوط بخَطّ الصّاغَانِىّ ، والذى ضَبَطَه مِن تَكَلَّم على البِقَاعِ والبُلْدَان أَنه بكَسْرِ العَيْن : وقالوا: هو (ناحِيَةٌ بِالمَوْصِل). (وتَعَزَّزَ لَحمُه) ، وفى الأَساس واللّسَان: لَحْمُ النّاقَةِ: (اشتَدَّ وَصَلُبَ)، قال المُتَلَمِّس : أُجُدُ إِذا ضَمَرَت تَعَزَّزَ لَحْمُها وإِذا تُشَدّ بنِسْعِهَا لا تَنْبِسُ (٢) (١) ظيظ فى القاموس بكسر العين . (٢) الديوان: ١٨٠ واللسان، والصحاح. وجاء فى هامش مطبوع التاج عن اللسان : لا تنبسٍ أى لا ترغو ٢٣٠ عزز عزز ( والعَزِيزَةُ فِى قَوْلِ أَبِى كَبِيرٍ) ثابِتِ ابنِ عَبْد شَمْس (الهُذَلِىّ) من قَصِيدَةٍ فائِيّة عِدَّتُها ثَلاَثَةٌ وعِشْرُون بَيْتاً : (حتّى انتَهَيْتُ إِلى فِرَاشِ عَزِيزَةٍ سَوْدَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كالمِخْصَفِ) (١) وأَولُهَا : أَزُهَيْرَ هَل عن شَيْبَةٍ من مَصْرِفٍ أَم لا خُلُودَ لَبَّاذِلٍ مُتَكَلَّفِ (٢) يريد زُهَيْرَة وهى ابنتُهُ، وقَبْل هُذا البَيْت : ولقد غَدَوتُ وصاحِبِى وَحْشِيَّةٌ تَحت الرِّدَاءِ بَصِيرَةٌ بالمُشْرِفِ (٣) يريد بالوَحْشِيّةِ الرِّيحَ. يقول : الرِّيحِ تَصْفُقُنِى . وبَصِيرَة الخ، أَى هُذِهِ الرِّيحِ مَنْ أَشرَفَ لَهَا أَصَابَتْه إِلاّ أَن يَسْتَتِرَ تدخُل فى ثِيَابِهِ ، والمُرَاد بالعَزِيزة (العُقَاب)، وبالفِرَاش وَكْرِها، ورَوْثَة أَنفِهَا، أَى طَرَف أَنْفِهَا . يَعْنِى (١) شرح أشعار الهذليين: ١٠٨٩ واللسان ، والعباب. (٢) شرح أشعار الهذليين : ١٠٨٤. (٣) شرح أشعار الهذليين : ١٠٨٩. مِنْقَارَها، أَراد: لم أَزَلْ أَعْلُو حتى بَلَغْت وَكْرَ الطَّيْرِ. والمِخْصَفُ : الذى يُخْصَف به، كالإِشْفَى ، (ويُرْوَى عَزِيبَة)، وهى التى عَزَبَت عَمَّن أَرادَهَا ، ويُرْوَى أَيضاً غَرِيبَة، بالغَيْن والراءِ، وهى السوداءُ، كما نَقله السُّكّرِىّ فى شَرْح ديوان الهُذليّين . ( ويَقُولُون ) لرَّجُل: (تُحِبَّى؛ فيقُول: لَعَزَّمَا، أَى لَشَدَّمَا) وَلَحَقَّ مَا، كذا فى الأَساس . (و) يقولون : فلان (جسئُّ به عَزَّا بَرًّا، أَى لا مَحَالَةً)، أَى طَوْعاً أَو كَرْهَا. (و) قال ثَعْلَب فى الكَلام الفَصِيحِ: (((إذا عَزَّ أَخُوكُ فهِنْ))، والعَرَبُ تَقُولُه، وهو مَثلُ ، (أَى) إِذا تَعظَّمَ أَخُوك شامِخاً عليك فَهُن ، فالتَزِمْ له الهَوَانَ، وقال الأزهرىّ : المَعْنَى : (إِذا غَلَبَكَ) وَقَهَرَك (ولم تُقَاوِمْه فِلِنْ له): أَى تواضع له فإن اضْطِرابك عليه يَزِيدُك ذُلاًّ وخَبَالاً. قال أَبو إسحاق : الذى قاله ثَعْلَب خَطَّ، وإِنَّمَا الكلام : إِذا عَزَّ أَخُوك فهِنْ. بكَسْر الهاءِ . مَعْنَاه: إِذا اشْتَدّ عَلَيْك فهِنْ له ٢٣١ عزز عزز ودَارِهِ . وهذا من مَكارِمِ الأُخلاقِ . وأَمّا هُنْ، بالضّمّ ، كما قَالَه ثَعْلَب ، فهو من الهَوَانِ، والعَرب لا تَأْمُر بِذَلِك، لأنهم أَعِزَّةَ أَبَّاوُّون للضَّيْم . قال ابنُ سِيدَه: إِن الذى ذَهبَ إِليه ثَعْلَبٌ صَحِيحٌ، لِقَوْل ابنِ أَحمَر : وقارِعَةٍ من الأيّام لولاً سَبِيلُهُمُ نَزَاحَتْ عنكِ حِينَا دَبَبْتُ لهَا الضَّرَاءَ فَقُلتُ أَبقَى إِذا عَزَّ ابنُ عَمِّك أَن تَهُونَا (١) ( ((ومن عَزَّبَزَّ)) أَى مَنْ غَلَبَ سَلَب)، وهو أَيضاً من الأَمثال، وقد تقدّم فى ب ز ز . (والعَزِيزُ) كأَمِير، (المَلِك)، مَأْخُوذ من العِزّ، وهو الشِّدّة والقَهْر؛ وسُمَِّ به (لِغَلَبَتِه على أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ)، أَى فَلَيْس هو من عِزَّةِ النَّفْس . (و) العَزِيزُ أيضاً: (لَقَبُ مَنْ مَلَكَ مِصْرَ مع الإِسْكَنْدَرِيَّة)، كما يُقَال النَّجَاشِىّ لمَنْ مَلَكِ الحَبَشَة ، وقَيْصَرِ لمَنْ مَلَكَ الْرّومَ ، وبهما فُسِّر (١) اللسان وفى مطبوع التاج ((دبيت)). قوله تعالى: ﴿ يا أَيُّهَا العَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنا الضُّرُّ﴾ (١). [] وما يُسْتَدْرَك عليه : العَزِيز : من صِفات الله تعالى وأَسمائِه الحُسْنَى، قال الزَّجَّاج : هو المُمْتَنِع فلا يَغْلِبُه شىءٌ. وقال غَيْرَه: هو القَوِىّ الغالِبُ كلَّ شىءٍ، وقيل: هو الذى لَيْس کمِثْله شىءٌ. ومن أسمائِهِ عَزَّ وجَلَّ: المُعِزّ، وهو الذى يَهَب العِزَّ لمَنْ يَشَاءُ من عِبَادِه. والتَّعَزَّز: التَّكُبُّر: ورجل عَزِيزٌ: مَنِيِعٌ لا يُغْلَب ولا يُقْهَر، وقوله تعالى: ﴿وإِنّه لَكِنَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الباطِلُ من بَيْن يَدَيْه ولا مِنْ خَلْفِهِ﴾ (٢) أَى حُفِظٍ وعَزّ من أَن يَلحَقَه شَىْءٌ من هذا . وعِزَّ عَزِيزٌ، على المُبَالَغَة، أو بمعنى مُعِزّ، قال طَرِفَةُ : ولو حَضَرَتْه تَغْلِبُ ابنَةُ وَائِلٍ لَكانُوا له عِزَّا عَزِيزًا ونَاصِرًا(٣) وكَلِمُّة شَنْعَاءٌ لَاهْلِ الشِّحْرِ، يَقُولُون: (١) سورة يوسف : الآية ٨٨. (٢) سورة فصلت: الآية ٤١. (٣) الديوان : ١٣٧ اللسان . ٢٣٢ عزز عزز بِعِزِّى لَقَدْ كان كَذَا وكذا، وبِعِزِّك، كَقَوْلِك: لِعَمْرِى ولَعَمْرُك . وفى حَدِيث عُمَر: ((اخْشَوْشِنُوا وَتَمَعْزَزُوا))، أَى تَشَدَّدُوا فى الدّيْنِ وتَصَلَّبُوا . من العِزّ القُوّةِ والشِّدَة. والمِيمُ زَائِدَة، كَتَمَسْكَنْ من السُّكُون ، وقيل : هو من المَعَز وهو الشدّة، وسَيَأْتِى فى مَوْضِعِه ويُرَوى و: تَمَعْدَدُوا. وقدذُكِر فى مَوضعه . وعَزَّزتُ القَوْمَ: قَوَّيتُهُم. والأَعِزَّاءُ: الأُشدَّاءُ وليس من عِزَّة النَّفْسِ . ونقلَ سِيبَوَيْه : وقالُوا: عَزَّ مَا أَنَّكَ ذَاهِبٌ، كَقَولِك : حَقًّا أَنّكَ ذَاهِب . والعَزَزِ، مُحَرَّكَة : المَكَانُ الطُّلْبُ السَّرِيعِ السَّيْل. وأَرضُ عَزَازَةٌ وعَزَّاهُ : مَعْزُوزَةٍ، أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِىّ : عَزَازَة كلِّ سَائِلٍ نَفْعِ سَوْءِ لكُلِّ عَزَازَةٍ سَالَتْ قَرَارُ (٢) وفَرَسُ مُعْتَزَّةٌ: غَلِيظَةُ اللَّحْمِ شَدِيدَتُه. وقولهم : تعزَّيت عنه ، أَى تَصَبَّرْت، أَصلها تَعَزَّزْت، أَى تَشدَّدْت مثل تَظَنَّيْت من تَظَنَّنْت، ولها نَظَائِر (١) فى اللسان: وأرض عزاز وعزاء وعزازة ومعز وزة. (٢) اللسان . تُذْكَر فى مَوْضِعها. والاسمُ منه العَزَاءُ. وفى الحديث: ((مَن لم يَتَعَزَّ بَعَزَاءِ اللّه فِلَيْس مِنّا )) فسّرِهِ ثَعْلَب فقال: معناه مَنْ لم يَرُدَّ أَمرَه إِلى الله فِلَيْس مِنَّا . والعَزّاءُ: السنة الشَّدِيدَة. وعَزَّه يَعُزهِ عَزَّا: أَعانه، نقلَه ابنُ القَطّاع، قال : وبه فَسَّر من قرأ ﴿فَعَزِّزْنَا بِثَالِثْ﴾ (١). يقال : فلانٌ عَنْزٌ (٢) عَزُوز، كصَبُور : لها دَرَّ جَمٌّ، وذلك إِذا كان كَثِيرَ المَالِ شَحِيحاً . وعازَّ الرجُلُ إِبِلَه وغَنَمَهُ مُعَازَّةً ، إِذا كانت مِرَاضاً لا تَقدِرُ أَن تَرْعَى فاحْتَشّ لها ولَقَّمَها ، ولا تكون المُعازَّةُ إِلّ فى المَالِ، ولم يُسْمَع فى مَصْدَرِهِ عِزَازًا . وسَيْلٌ عِزٌّ، بالكَسْر : غالبٌ . والمُعْتَزّ: المُسْتَعِزّ . وعِزَّ، بالكَسْر مَبْنِيًّا على الفَتْح: زَجْرٌ للغَنَمِ، وهُذِهِ عن الصّاغَانِىّ . وعَزِيز، كأَمِير : بَطْن من الأَوْس من الأَنْصار . (١) سورة يس : الآية ١٤ . (٢) فى مطبوع التاج: ((يقال عز والزيادة من اللسان. ٢٣٣ عزز عزز وفى شرح أسماءِ الله الحُسْنَى لابن بَرْجَان: العَزُوزُ، كصَبور من أَسماءِ فَرْج المرأة البِكْر . وعُزَّى ، على اسم. الصَّنَمِ: لَقِبُ سَلمَة بنِ أَبِى حَيَّةَ الكاهِن الْعُذْرِىّ. والعُزَّيَانِ، مُثَنَّى، هُمَا بظاهر الكُوفَة حيث قَبْرُ أَمِيرِ المُؤْمِنِين علىَّ رضى الله عنه، زَعمُوا أَنهما بَنَاهُما بَعْضُ مِلُوكِ الحِيرَةِ. وخَيَالانِ مِن أَخِْلَةِ حِمَى فَيْد، يَطؤُهُمَا طَرِيقُ الحَاجٌ، بينَهُمَا وبين فَيْدٍ سِنَّةَ عَشَرٍ مِيلاً . واستَعَزّ فُلانٌ بحَقّى، أَى غَلَبَنِى، واستُعِزَّ بفُلان أَى غُلِب فى كل شىءٍ من عاهَةٍ أَوْ مَرَضِ أَو غيرِهِ . وقال أَبو عَمرو: استُعِزّ بالعَلِيل، إِذا اشْتَدّ وَجَعُه وغُلِب على عَقْلِهِ . وفى الحديث ((لما قَدِمِ المَدِينَةَ نَزْلَ على كُلْثُومِ بنِ الهَدْم، وهو شاكٍ، ثمّ استُعِزّ بكُلْثومٍ فانتقَلَ إِلى سَعْد بنٍ خَيْئَمَةِ)) . ويقال أيضاً: استُعِزّ به، إِذا مَأَتَ. وعَزَّز بهم تَعْزِيزًا: شَدَّدٌ عليهم ولم يُرَخِّص. ومنه حَدِيثُ ابنِ عُمَر ((إنكم لِمُعَزَّز بكم ، عليكم جَزَاءٌ وَاحِدٌ)) أَى مُثَقَّل عليكم الأمرُ . ومحمّد بن عِزّانَ، بالگَسْر ، رَوَی عن صالحٍ مَوْلَى مَعْنٍ بن زائدة. وعَزَّاز بن أَوْس، كشَدَّاد: مُحَدّث. وعُزَيْزِ، كَزُبَيْر : محمّد بن عُزَيْز الأَيلىّ ، وعبد الله بن محمد بن عُزَيْزِ المَوْصِلِىّ . وأَحمَد بن إِبراهيم بن عُزَيْزِ الغُرنَاطِىّ . وَمَيْسَرَّةُ ابن عُزَيز: مُحَدِّثون . وكأَمِير، أَبو هُرَيْرَةَ عَزِيز بن محمّد المَالِقِىِّ الأَندلُسِىِّ. وعَزِيز بن مُكْنِف، وعَزِيز بنُ محمّدٍ بنٍ أَحمدَ النَّيْسَابُورِىّ، ومُصْعَب بن عبد الرحمن بن شُرَحْبِيل ابن [أَبی ] عَزِيز ، وعَبْدُ الله بنُ یحیی بن معاوِيَة بن عَزِيز بن ذى هِجْرَان السّبائى المِصْرِىّ، وعُمر بن مُصْعَب بن أَبِى عَزِيزٍ الأندلسىّ: مُحَدِّثون . وأبو إِهَابٍ بنُ عَزيز بن قَيْسٍ الدّارِمِىّ: أَحَدُ سُرَّاقٍ غَزَالِ الكَعْبَة ، وابنَتَاه أُمّ حُجَيْر وأُم يَحْيَى، وقع ذكرُ الأخيرةِ فى صَحِيح البخارىّ ، المَشْهُورُ فيه الفَتْح: وقَيَّده أَبو ذَرّ الهَرَوِىّ فى روَايتِهِ عن المُسْتَمْلِى والحَمَوِىّ بالضّمّ . وأَبو عَزِيز بن عُمَيْر ٢٣٤ عزز عزز العَبْدَرِىّ، قُتِلِ يَوْمَ أَحَد كافِرًا، وحَفِيده مُصْعَب بن عُمَيْر بن أَبِى عَزِيز قُتِل بالحَرَّة. وهانىُّ بن عَزيزٍ أَوّل من قُتِل من مُشْرِكِى مكّة ، ذكره ابنُ دُرَيْد . ويَحْيَى بنُ یَزِيدبن حُمْرَان بن عَزِيزِ الكِلابِىّ، من صَحَابَة المَنْصُور، وشُمَيْسة بنت عَزِيز، لها رواية . وعَزِيزَة ابنةُ علِىّ بن يَحْيَى بن الطَّرَّاح، عن جَدّهَا، ماتَت سنة ٦٠٠ وعَزِيزة بنت مُشَرِّف، ماتت سنة ٦١٩ وعَزِيزةُ : لَقَبُ مُسندة مِصر أُمّ الفضل هاجَرُ القُدْسية . وبالضّمْ أَبو بكر محمّدُ بنُ عمر بن إبراهيم بن عُزَيْزة الأَصْبَهَانِىّ من شيوخ السِّلْفَىّ ، وأَخوه عبد الله ، وابنه أَبو الخَيْرِ عُمَر بن محمّد، حدّثَ عنهما أَبو موسى المَدِينِىّ، وعَنْهما ، يعنى : أَخبرَ نا العُزَيْزِيّان، وولده أَبو الوفاءِ محمّد بن عُمر ، حَدَّث أيضاً ، وأَبو المَكَارم أحمد بن هبة الله بن عُزَيْزَة الشّاهد ، وابن عمه محمّد بن عبد الله بن محمود، حَدّثَا . والشِّهاب علّ بن أبى القاسم بن تميم الدِّهِسْتانىّ العَزِيزِىّ، بالفَتْحِ ، سَمع من أبى اليُمن بنِ عَسَاكَرَ، مَولده سنة ٦٢٧ . وعُزَيْزِىّ بلفظ النَّسب ، اسم شَيْذَلةَ الواعِظِ المشهور، يأُنى للمصنِّف فى شَ ذَ ل . وأبو عبد رَبّ العِزّة، بالگَسْر ، رَوَی عن معاويةً ، وعنه عَبْدُ الرحمن بن يَزِيدبن جابر. وعبد العُزَّى اسمُ أَبِى لَهَبٍ، وعبد العُزَّى بن خَطَفان أَخو رَيْث ويُسَمَّى عبد الله. وعَبْد العُزَّى وَالدُ أَبى الكنُودِ وجَعْدةَ الشَّاعرَين . وعزازة بنُ عبدَّ الدائم شَيْخُ لأبى أحمد العَسكرىّ. والحُسين بن على المُعْتَزّى المِصْرىّ، روَى عن جعفر بن عبد الواحد الهَاشِمِىّ ، وذكره المَالِيِنِىّ ومُعْتَزَّة بنتُ الحُصَيْنِ الأَصْبَهانِيَّةِ ، روتْ عن عبد الملك بن الحُسين بن عَبْد رَبِّه العَطَّر، ماتتْ بعد الخَمْسِمِائَة . والعَزِيزِيّة، بالفَتْحِ: اسمٌ لثلاثٍ قُرِّى بمِصْر بالشَّرْقِيَّة والمُرتاحِيّة والسَّمَنُودِيّة. ومُنْيَة العِزّ، اسمٌ لأَربعِ قُرَّى بِمِصْر أيضاً، بالدَّقَهْلِيّة وبالشَّرقِيَّة وبالمُنُوفِيَّة وبالأُشْمُونين، وكُوْم ◌ِزّالملك ومُنية عِزّ الملك، ومُنْيَة ٢٣٥ عشز عشز عَزُّونَ : قُرّى بالديار المِصريّة . وأَبو العِزّ محمّد بن أحمد بن أحمد ابن عبدالرحمن القاهرِىّ شَيخُ شُيوخِنا، أَجازَه المُعَمَّر محمّدُ بْن عُمر الشّوبرىّ والشَّمس البابِلىّ والشَّمْس بن سُليمان المَغْرِبِىّ، سمعَ منه شيوخُنا : الشِّهابانِ : أَحمدُ بنُ عبد الفتاح المجيرىّ، وأحمد ابن الحسن الخَالِدِىّ ، والمحمَّدانِ : ابنُ يَحْيِى بن حِجازىّ، وابن أَحْمَد بن محمّد الأَحمدىّ، وغيرهم، وهو من أَعظَم مُسْندى مصرَ ، كأَبِيه . وعبد الله بن عُزَيِّز، مُصَغَّرًا مثقَّلاً، من شُيُوخ العِزّ عبد السلام البَغْدَادِىّ الحَنَفِىّ. [ ع ش ز ] . (عَشَرَ) الرّجلُ (يَعْشِزُ)، من حدٌ ضَرَب، (عَشَزَاناً)، محركةً: (مَشَى مِنْيَةَ المَقْطُوعِ الرِّجْلِ)، قاله ابنُ القَطّع، (و) فى النَّكْمِلَة: عَشَرَ (على عَصَاه)، أَى (تَوَكَّأَ). والعَشوزُ، كجَعْفَر وعَذَوَّر: الأُرض الصُّلْبَةُ) الغَلِيظَةُ الخَشِنَةُ، (أَو) العَشْوَزُ : (الشَّدِيدُ) الخَلْقِ الغَلِيظُ (من الإِبل)، كالعَشَوَّز. (و) العَشْوَزُ : (الخَشِنُ من الطَّرِيقِ، والأَرضُ) الصُّنْبُ مَسْلَكُها، والجمْع العَشاوِزُ . قال الشّمّاخِ : حَذَاهَا من الصَّيْداءِ نَعْلاً طِرَاقُهاَ حَوَامِى الْكُرَاعِ الْمُؤْيِدَاتُ الْعَشَاوِزُ(١) ويُرْوَى : المُوجِعَاتُ ، قاله الصاغانِىّ. قُلتُ: ويُرْوَى : المُقْفِرَاتِ أَيضاً . (و) العَشْوَزِ: (الكَثِيرُ من اللَّحْم) ( والعَشْرُ) بالفَتْحِ: (فِعْلٌ مُمَاتٌ، وهو غِلَظُ الجِسْمِ، ومنه العَشَوْزَنُ)، كسَفَرْجَل، ( للغَلِيظ من الإِل) والشَّدِيدُ الخَلْقِ العَظِيم من النَّاس، والنُّون زَائِدَة . والعَشَوْزَنُ أَيضاً : ما صَعُب مَسْلَكُه من الأَمَاكن قال رُوِيَة : * أَخْذُكَ بِالمَيْسُورِ والعَشَوْزَنِ (٢) . ويقال : قَنَاةٌ عَشَوْزَنَةٌ ، أَى صُلْبَةٌ (١) التكملة والعباب وفى المقاييس ٤ / ٣٢٧ عجزه، وفى اللسان جزء من البيت: ((المقفرات العشاوز». (٢) الديوان ١٦٥ واللسان. ٢٣٦ عضز عضمز كما فى اللّسَان وسيَأْتِى فِى عَشْزَن بَعْضُ ذُلك . [ ع ض ز ] . (عَضَزِ يَعْضِز) عَضْزًا، من حَدّ ضَرَبَ، أَهمَلَه الجوهرىّ . وقال ابن دُرَيْد: أَى (مَنَع) ، هكذا نَقله عنه الصّاغَانِىّ. (و) فى اللّسَان: عَضَزَ يَعْضِز : (مَضَغ)، فى بَعْض اللُّغَات، (أُو لم يَعْرِفْهَا البَصْرِيّون)، قاله ابن دُرَيْد ، (وهو بِنَاءٌ مُسْتَنْكَرٌ) ثَقِيل . [ ع ض م ز]. (العَضَمَّزْ، كعَمَلَّس)، أَهمله الجَوْهَرِىّ، وهو (الأَسَد)، لشدَّته، (و) العَضَمَّز: (الشَّدِيدُ من كُلّ شىءٍ)، وكذلك الضَّخْم من كُلّ ◌َشْءٍ، ورجُلٌ عَضَمَّزُ الخَلْقِ : شَدِيدُه . (و) قال اللّحْيانىّ: العَضَمَّزُ: الرّجُلُ (البَخِيلُ، وبهاءِ الأُنثَى)، وقد خَالف هنا قاعِدَته: وهى بهاءٍ، لِيَعْطِف عليه ما بَعْدَه، قال حُمَيْد : عَضَمَّزَةٌ فيها بَقَاءٌ وشِدَّةٌ وَوَالٍ لها بَادِى النَّصَاحَةِ جَاهِدُ (١) (و) العَضَمَّزَة: (العَجُوزُ الغَلِيظَةُ اللَّحْيَيْنِ الدَّاهِيَةُ) ، هكذا فى سائر النَّسَخ، والصَّواب العَجُوز، والغَلِيظَة ، إلى آخره، كما هو نَصّ الصّاغَانِىّ (أَو) هى (القَبِيحَةُ الوَجْهِ) ، نقله الصاغَانِىّ أيضاً . (و) قال الأَزْهَرِىُّ: عَجوز عِكْرِشَةٌ وعِجْرِمَةٌ وعَضَمَّزَة وقَلَمَّزَةٌ، هى (اللَِّيمَةُ القَصِيرَةُ) . قال الكِسَائِىّ (والعَيْضَمُوز)، كخَيْزَبُون: (العَجُوزُ) الكبيرة، وأنشد : أَعطَى خُبَاسَةَ عَيْضَمُوزًا كَزَّةً لَطْعَاءَ بِيُّس ◌َدِيَّةُ المُتَكَرِّمِ (٢) (و) قال الليث: العَيْضَمُوز : (النَّاقَةُ الضَّخْمَةُ) التى (مَنَعها الشَّحْمُ أَن تَحْمِل، أَو) هى (الطَّيلَةُ العَظِيمَةُ ، أَو الْغَلِيظَةُ اللَّحْمِ المُتَقَارِبَةُ (١) التكملة والعباب وديوان حميد بن ثور ٦٧ وفى الان صدره . (٢) اللسان ، والعباب، والتكملة وفيها ((كتهَّةً)) ٢٣٧ عطمز عفز الخَلْقِ، أَو المُجْتَمِعَةُ الشَّدِيدَةُ، التى إِذا رَأَيْتَهَا كَأَنَّهَا غَضْبَى) كَالِحَةُ الَوَجْه. (و) العَيْضَمُوز: (الصَّخْرَة الطَّوِيلَة العَظِيمَة )، نقله الصاغانىّ، ولم يَذْكُرِ العظيمةِ (١). [ ع ط م ز ] (العَيْطَمُوز)، على وَزْن الذى سَبَق، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ، وقال ابنُ دُرَيْد : هو (من النُّوق والصَّخَرَاتِ الطّوِيلَةُ الْعَظِيمَةُ) . ويقال: صَخْرَةٌ غَيْطَمُوزٌ : ضَخْمَةٌ ، (أَو) هو (بَدَلِّ من ◌َيْطَمُوس)، بالسِّينِ المُهْمَلَة، كما أَيَجِىءُ فى مَحَلّه، ولذا ذكرَه الأزهرىِّ فى ترجمة ((عَطْمَس)) استِطْرَادًا. قُلْتُ: وسيأتى فى العَيْطَمُوس ، عن ابنِ الأَعرابىّ أَنها النَّاقَةُ الهَرِمَةُ . [ ع ف ر ز ] (عَفَرَّزانُ، بفَتْح العَيْن والفَاءِ والرَّاءِ المُشَدَّدة)، ولو قال كمُثَنَّى عَفَرَّز كَعَلَمَّس أَو ما يَقْرُب من ذلك كان (١) فى العباب: ((صخرة عيضموزة أى طويلة عظيمة)). وفى التكملة : (( صخرة فيضموزة طويلة)) . أَخصَرَ، وقد أَهْمَلَه الجوهَرىّ، وهو اسمُ (مُخَنَّث كان بالبَصْرَة ) ، قال جَرِير : عَجِبْنَا يابَنِى عُدُسَّ بنِ زَيْدٍ لِبِسْطَامٍ شَبِيهِ عَفَرَّزَان (١) قال الصاغَانِىّ: بِسْطَام هو بِسْطَام بنِ ضِرَارَ بنِ القَعْقَاعِ بن مَعْبَد بنٍ زُرَارَةَ . وقد أَهمَلَه صاحِبُ اللِّسَان أَيضاً . [ ع ف ز ] . (العَفْزُ)، بالفَتْحَ، أَهمله الجَوْهَرِىّ، وقال ابنُ الأَعرابِىّ: هو (الجَوْزُ المَأْكُولُ، كالعَفَازِ)، كسَحَاب ، الوَاحِدة عَفْزَة وعَفَازَة . (و) العَفْزُ: (مُلاعَبَةُ الرّجُلِ أَهْلَه، كالمُعَافَزَةِ) ، ويقال: بات يُعَافِزُهَا ، أَى يُلاعِبُهَا ويُغَازِلُها . قال الأَزهرىّ: هو من باب قَوْلهم: بات يُعَافِسُهَا ، فَأَبْدَل من السّينِ زَاياً . (و) العَفْزُ: (إِنَاخَتُه بَعِيرَه)، وقد عَفَزَه . نقله الصاغانىّ . (١) الديوان : ٥٦٨ والتكملة والعباب. ٢٣٨ عقز عقز ( والعَفَازة، كسَحابة الأُكَمَةُ)، يقال : لَقِيتُهُ فوقَ عَفَازَةٍ . (و) العُفَازةُ، (بالضَّمّ: جَوْزةٌ القُطْنِ )، كأَنَّها شُبِّهت بالجَوْز الذى يُؤْكَل، وقد ضَبَطوا هذِه بالضّمّ [] وتمّا يُسْتَدْرَك عَليه : عَفْزَة، بالفَتْحِ: بَلْدَةٌ قَدِيمةٌ قُرْبَ الرّةِ الشامِيّةِ ، على شَاطِئُ الفُرَاتِ ، وهى الآنَ خَرَابٌ ، كما نقله الصّاغَانِىّ . والعِفَازَةُ، بالكَسْر: الأَكَمَةُ ، لُغَةً فِى العَفَازة، بالفَتْح، نقله الصَّاغَانىّ . ويقال : للكُمَّة التى تحت البَيْضَةِ والتَّرْكَةِ والمِغْفَرِ لِتَقِىَ الرَّأْسَ، عَفَازَة، كسَحَابة، قال الشَّاعِرِ : الطَّاعِنِينَ الخَيْلَ فِى لَبَّاتِهَا والضَّارِبِينَ عَفَازَةَ الجَبَّارِ نَقلتُه من كِتَاب الدِّرْعِ لْأَبِى عُبَيْدَة . [ ع ق ز]. (العَقْزُ)، أهملَه الجَوْهَرِىّ ، وقال ابنُ دُرَيْد : هو فِعْل مُمات ، وهو (تَقَارُبُ دَبِيبِ الذَّرَّةِ) أَى النَّمْلِ ( وما أَشْبَهَها) . (والعَنْقَزُ)، كجَعْفَر والنّون زائدة، وهُذا مَوضِع ذِكْره، كما ذَكَرَه ابنُ دُرَيْد، لاكما تَوَهَّمَه الجَوْهَرِىّ فذکره فی ((ع ن قز)» بعد تر کیب ع ن ز، كما قاله الصّاغَانِىّ : (جُرْدَانُ الحِمَارِ . (و) العنْقز، كجَعْفَر وهُدْهُد : (المَرْزَنْجُوشُ) ، الأخيرة عن كُراع . قلْت: وسيأتى فى: ((س ف ف)) أَنّه فى لُغَة نَجْدِ، وأَمّا أَهلُ اليَمَن فيُسَمُّونه سَفْسَفاً، كجَعْفَر، وأَنشد الجَوْهَرِىِّ للأُخْطَلِ يَهْجُو رَجُلاً: أَلَ اسْلَمْ سَلِمْتَ أَبَا خَالِدٍ وحَيَّاكَ رَبُّك بالعَنْقَزِ (١) قال الصاغانىّ : فاسْتَشْهَد به الجَوْهَرِىّ على أَن العَنْقَزَ هنا المَرْزَنْجُوش، ولیس كَذْلِك، بل المُرَاد به هنا جُرْدَانٌ الحِمَارِ ، وإِنما غَلط مَنْ نَقَل من كِتابه ، (١) اللسان والصحاح والتكملة (عنقز) والعباب (عقز) وقال: ((ليس البيت للأخطل)) وكذا الأبيات الثلاثة التى سترد فى هذه المادة . ٢٣٩ عقز عقز حيث رَأَى للعَنْقَزَ مَعانِىَ أَحدُها المَرْزَنْجُوشُ، وسَمِع قَولَ النَّابِغَة الذُّبْيَانِىّ: رِقَاقُ النَّعَال طَيِّبُ حُجُزَاتُهُ يُحَيَّوْن بالرَّيْحَان يَوْمَ السَّبَاسِبِ(١) فَتَوَهَّمَ أَن الذى يُحَيَّى بِه أَبُو خَالِدِ هو العَنْقَزِ الذى هو المَرْزَنْجُوش، وقد قَاس الملائكةً بالحَدَّادِين ، فإنّ شِعْرَ النّابِغَةِ مَدْحٌ، والشِّعْرِ الذى اسْتَشْهَد به الجَوْهَرِىّ وعَزَاهُ إِلى الأَخْطَلِ، ولَيْس فى شِعْر الأَخطل غِياث بنٍ غَوْثٌ ، ذَّ وهِجَاءُ، وليس له فى حَرْف الزَّاى شَى ءٌ. قُلْت : وقد ذَكَرَ الجَوْهِرىّ بَعْدَ هُذا البَيْت أَبياناً أُخَرَ وهى هذه : ورَوَّى مُشَاشَك بالخَنْدَرِيـ ـسِ قَبْلَ المَمَاتِ فلا تَعْجِزِ أُكلتَ القِطَاطَ فَأَقْنَيْتَهَا فَهَلْ فى الخَنَانِيصِ من مَّغْمَزِ ودِينُك لهذا كَدِينِ الحِمَا رِ بِلْ أَنْتَ أَكَفَرُ من هُزْمُزٍ (١) (١) التكملة والعباب . (٢) اللسان والصحاح (عنقز) والعباب (عقز). ونَقَلَه ابنُ بَرّىّ وذَكرَ فى العَنْقَز القَوْلَيْنِ . (و) العَنْقَزَةُ، (بِهَاءٍ: الرَّايَةُ). (و) قيل: العَنْقَزُ، كجَعْفَر: (الدّاهِيَة، (و) قيل (السَّمّ)، كِلاهُمَا من كتاب أَبِى عَمروِ . (وأبو العَنْقَز)، كجَعْفر: (رَجلُ رُدَّت شَهَادَتُه عند بَعْضِ القُضَاةِ) ، المُرَادُ به إياسٌ، (لُكْنَيتِهِ)، وضَبَطَه الحَافظُ بالرَّاءِ، وقد تَقَدَّم . (وعَمْرُو بنُ محمّد العَنْقَزِىّ، وابنه الحُسَيْن، مُحَدِّثان) (ودَارَةُ العَنْقَزِ) ، هكذا فى النَّسخ ، والصَّواب : ذَاتُ العَنْقَزَ، كما هو نَصُّ التكملة والتَّبْصِير، ثمّ إِن مُقْتَضَى سياقِه أَنه كجَعْفَر، وضَبَطْه الصّاغَانِىّ بالضّمّ وقال: هو مَوضِع (بِدِيارِ بَكْرٍ بِنِ وَائِلٍ ) . []] وقما يُسْتَدْرَك عليه : العُنْقُزَانُ بالضّمّ : المَرْزَ نْجُوشُ، نقله ابن بَرِّىّ . وقال أَبو حَنِيفَةَ : ولا يَكُون فى بِلادِ العَرَب ، وقد ٢٤٠