Indexed OCR Text

Pages 101-120

حرر
حرز
(وحَرَزَهُ) حَرْزًا: (حَفِظَهُ) وَجَعَلَه
فى حِرْزٍ، (أَوْ هو إِبْدَالٌ، والأَّصْل
حَرَسَهُ)، بالسّين المهملة .
(و) حَرِزَ الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ: كَثُرَ
ورَعُه)، نقله الصاغانىّ .
(وحَرَّزَهُ تَحْرِيزًا: بالَغَ فى حِفْظِهِ)
نقله الصاغانىّ، وفى الأَساس : حَرِّزُوا
أَنْفُسَكُم : احْفَظُوها .
(وأَحْرَزَ الأَجْرَ : حازَهُ) ، فهو مُحْرِزٌ
وحَرِيزٌ، ومنه المثل: ((أَحْرَزْتُ
نَهْبِى وأَبْتَغِى النَّوَافِل)) وأَصلُه
قولُ أَبى بَكْرٍ رضى الله عنه، فإنّه
كان يُوتِرُ أَوّلَ اللَّيْلِ ويقولُ هُذا
القَوْلَ، يريد أنه قَضَى وِتْرَه وأَمِنَ
فَوَاتَه وأَخْرَزَ أَجْرَه، فإِن اسْتَيْقَظ من
اللَّيْلِ تَنَفَّل، وإِلاَّ فقد خَرَج من ◌ُهْدَةِ
الوثْرٍ .
(و) أَحْرَزَتِ المَرْأَةُ (فَرْجَهَا :
أَحْصَنَتْه)، كأَنّهَا جَعَلَتْه فى حِرْزٍ
لا يُوصَل إليه . (و) أَحْرَزَ (المَكَانُ
الرجُلَ: أَلْجَأَهُ، كحَرَّزَهُ) تَحْرِيزًا،
قال المُتَنَخِّل الهُذَلِىّ :
يالَيْتَ شِعْرِى وهَمُّ المَرْءِ مُنْصِبُهُ
والمَرْءُ لَيْسَ له فى العَيْشِ تَحْرِيزُ (١)
(والمُحَارَزَة: المُفَاكَهَةُ الّتى تُشْبِهُ
السِّبَابَ) . قلتُ : الصواب فيه
بالجِيم، كما تَقَدّم، وقد تَصَحَّف (٢)
على المُصَنّف هنا، (و) من المَجَازِ
من أَمْثَالِهِم فيمَنْ طَمِعَ فى الرِّبْحِ
حتّى فاتَه رأْسُ المالِ قَولُهم :
* (وَاحَرَزَا) وأَبْتَغِى النَّوافِلاَ (٣) .
(أَىْ واحَرَزاهُ)، والأَّلف فيه مُنقلبة
عن باءِ الإِضافَة، كقَولهم يا غُلامَا
أَقْبِل، فى : يا غُلامى . والنّوَافِلُ:
الزَّوائد .
(واحْتَرَزَ مِنْهُ وتَحَرَّزَ): تَحفَّظَ
و(تَوَقَّى)، كأَنّه جعلَ نَفْسَه فى حِرْزٍ
منه .
(وحَرِيزُ بنُ عُثْمَانَ) بن جَبْر
(١) شرح أشعار الهذليين: ١٢٦٥ واللسان .
(٢) أورده فى العباب بالحاء وذكر شاهداً عليه .
(٣) اللسان والأساس وفى العباب كالنثر.
١٠١

حرز
حرز
الرَّحْمِىّ المَشْرِقِىّ (١) الحِمْصِىّ
الحافظ ، يُكنَى أَبا عَوْنِ وأَبا ◌ُثْمَانَ ،من
صِغارِ التابِعِين ، (خارِجِىّ). وقال
الحافظ : شامىّ مشهورٌ . وقال الذَّهبِىّ
فى الدِّيوان: هو حُجَّةٌ لكنّه نَاصِبِىّ.
وقال الصَّفَدِىّ: رَوَى لهِ مُسْلِمٌ وأَبو
داؤُود والتِّرْمِذِىّ والنَّسَائِىُّ وابنُ ماجَهْ .
وقال ابن الأَثِير فى جامعِ الأُصُول : أَخرجَ
عنه البُخَارِىّ حَدِيثَيْن ، تُوفِّى سنة ١٦٣.
(و) حَرِيزُ: (ة، باليَمَن) ، نقلَه
الصاغانىّ (٢).
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
حَرَزَه حَرْزًا : ضَمَّه وجَمَعَه
وأَحْرَزَه إِحْرَازًا، إذا حَفِظَه وضَمَّه
وصانَهُ عن الأُخْذ . وفى حديث الدُّعاء:
((اللّهُمَّ اجْعَلْنافىحِرْزِحارِزٍ )) ،أَی کَهْفٍ
مَنِيع، كما يُقَال شِعْرٌ شاعِرٌ فَأَجْرَى
اسمَ الفَاعِلِ صفةٌ للشِّعر وهو لقائلِه ،
والقِيَاس أَن يكونَ حِرْزًا مُحْرِزًا، أَو
فى حِرْزٍ حَرِيزٍ ، لأَنّ الفِعْلَ منهِ أَحْرَزَ ،
(١) فى العباب ((الرجبى)) أما التبصير ٢٤٩ فكالأصل.
(٢) فى معجم البلدان قال ياقوت: ورواه الحازمى٣ بزاءين.
ولكن كذا رُوِىَ. قال ابنُ الأَثیر :
ولعلَّهِ لُغَةٌ .
واللَّوَاقِحُ الحَرَائِزُ: هى السِّيَاطُ
المُتَفَقِّدَة (١) إذا صُنِعَت ودُبِغَتْ،
قاله ثعلب .
ويُقَال : أَخَذَ حِرْزَه، بالكَسْرِ ، أَى
نَصِيبَه، وكذا أَخَذُوا أَحْرازَهُم، وهو
مَجَازٌ .
:
وأَخْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ، إذا سَبَقَ .
وهو مَجازٌ أيضاً .
وأَبو حَرِيزٍ: عَبْدُ اللهِ بنُ حُسَيْنِ
قاضِى سِجِسْتَان، من مَشَايخ الشيعة.
وَأَبُو حَرِيٍِ سَهْلٌ ، عن الزُّهْرِىّ .
وحَرِيزُ بن المُسَلم ، عن عبد المَجِيدبن
أَبی روَّاد(٢) وجَعْفَرُ بن حَرِيزِ ، عن الثَّوْرِىِ.
والعَلاَءُ بن حَرِيز، شَيْحُ الأُصْمَعِىّ.
(١) فى هامش مطبوع التاج ((قوله: والواقع .. المخ:
قال فى اللسان : وقوله :
وَيَحْك ياعلقمةُ بنَّ ماعزٍ
هل لك فى اللواقخ الحرائز
قال ثغلب: الواقح ... الخ )) هذا وفى مطبوع التاج
((السياط المتعقدة)) والمثبت من اللسان.
(٢) فى مطبوع التاج ((دواد)» والمثبت من التبصير ٢٤٩:
١٠٢

حرز
حرفز
ويَحْيَى بنُ مَسْعُود بن مطلق بن
نَصْر الله بن مُحْرِرٍ بن حَرِيز
الرفّاءُ (١) رَوَى عن ابنِ البَطَّى .
وحَرِيزُ بن شُرَحْبِيلَ، روَى عنه
عَمْرُو بن قَيْس .
وحَرِيزٌ مَوَلَى مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِى سُفْيَان .
وحَرِيزُ بن مِرْدَاسٍ ، عن شُرَيْحٍ
القاضى .
وَحَرِيزُ بن حَمْزَةَ (٢) القُشَيْرِىّ،
مُحَدِّثَ مِصْرِىّ.
وحَرِيزُ بن عبدَةً، شاعرٌ.
وأَبُو حَرِيزِ البَجَلِىّ ، تابِعِىٌّ .
وقُطْبَةُ بن حَرِيزٍ أَبو حَوْصَة (٣)
له صُحْبَةِ . فَهُؤُلاءِ كُلّهُم كأُمِيرٍ .
وأبو القاسِمِ أَحْمَدُ بن عَلِىّ بن
الحَرّازِ المُقْرِئ الخَيّاطِ، كَشَدّادٍ ، سَمِعَ
من قاضِى المرستان، (٤) وماتَ سنة
سِتِّمِائةٍ .
(١) فى التبصير ٢٥٠ : الدقاق.
(٢) فى التبصير ٢٥٠ ضمرة .
(٣) فى التبصير ٢٥٠ : الحوصلة
(٤) فى التبصير ٣٣٥ المارستان.
والفَقِيهُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بنُ
أَبِى بَكْر بن حِرْزِ الله السُّلَمِىّ،
حَدَّث عن يَحْيَى بن الحَنْبَلِىّ ، وخَطَب
بِجِسْرِينَ. وابنُ حِرْزِهِم ، من كِبَار
مَشَابِخِ المَغْرِب والشَّرِيفُ أَبو المَعَالِى
حُرَيْزُ، كَزُبَيْرٍ، ويُدْعَى أَيضاً مُحْرِزًا،
ابن الشَّرِيف أبى القَاسِمِ الحُسَيْنِىّ
الَّهْطَائِىّ الِّلِمْسَانِىّ، تقَدَّم فى
القرآآت كأَبِيه، ورَوَى وحَدَّثَ ،
وكذا وَلَدُهُ الإِمامُ المحدِّث شَمْسُ
الدِّين محمَّد؛ وحَفِيدُه القَاضِى
مَجْدُ الدِّينِ أَبو بَكْرٍ بن مُحَمَّدِ بنِ
حُرَيْزِ، تَوَلَّى القَضَاءَ بِمَنْفَلُوط ،
وحَسُنَتْ سِيرَتُهُ : وَوَلَدُه قاضِى القُضاةِ
أَبو عَبْدِ اللهِ حُسامُ الدِّين مُحَمَّدٌ، حَدَّث
عن أَبِى زُرْعَةَ العِرَاقِىّ، وأَخوه
سِرَاجُ الدِّينِ عُمَرٌ ، تُوُفّى سنة ٨٩٢، وهم
أَكْبَرُ بيتٍ بالصَّعِيد، ويُقَال لهم،
المَحَارِزَةُ والخُرَيْزِيُّون.
[ ح رف ز]
(احْرَنْفَزُوا لِلْخُرُوجِ)، وفى النِّكْمِلَة:
للرَّوَاحِ: (اجْتَمَعُوا). أَهملهُ الجَوْهَرِىّ
١٠٣

.. حرمز
حزز
وصاحبُ اللّسَانِ ، وَنَقَلَه الصاغانىّ ولم
بَعْزُهُ لأُحدِ .
(وَأَبْيَاتٌ مُحْرَنْفِزاتُ: حِيَادٌ)، كذا
فى التَّكْمِلَة .
[ ح رم ز] *
(الحَرْمَزَةُ: الذَّكاءُ) ، نقله ابنُدُرَیْد.
(واحْرَمَّزَ) الرجُلُ (وتَحَرْمَزَ) ، إِذا
(صارَ ذَكِيًّا)، قاله ابنُ دُرَيْد ، (و).
رُوِىَ عن ابْنِ المُسْتَغِيرِ أَنَّهُ يُقَال :
(حَرْمَزَهُ) اللهُ : (لَعَنَه) اللهُ .
(و) قال ابن دُرَيْدِ (حِرْمِزٌ، كزِبْرِجٍ :
أَبو قَبِيلَةٍ . و) قال الجَوْهَرِىّ (بَنُو
الحِرْمازِ: حَىٌّ) من تَمِيمٍ. وقال
ابنُ المُسْتَنِير : مُشْتَقٍّ من حَرْمَزَه :
لَعَنَه (١). قُلْتُ: وهو الحِرْمازُ. واسمُه
الحارِثُ بنُ مالِكِ بن عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ .
وحِرْمِزٍ، كَزِبْرِجٍ : أَبو القاسِمِ ،
مُحَدِّث، رَوَى عنه لَيْثُ بن أبى سُليم فى
بَوْلِ الجارِيَة ، نقلتُه من دِيوانِ الذَّهَبِىّ.
(١) فى الاشتقاق ٢٠٣ واشتقاق الحرماز من الحرمزة. وهى
حرارة الرأس والذكاء .
ولُبْنَى بِنْتُ الحِرْمِزِ، كزِبْرِجٍ ،من بَنِى
أَسَد ، وهى أُمُّ هَمّامٍ بِنِ مُرَّةَ بَنِ ذُهْلٍ .
[ ح زز].
(الحَزُّ: القَطْعُ) من الشَّىء فى غير
إِبَانَةٍ، ويقال: الحَزَّ: قَطْعٌ فى علاجٍ ،
وقيل: هو فى اللَّحْمِ ما كانَ غَيْرَ
بائنٍ ، حَزَّه يَحُزُّه حَرًّا ، ( كالاخْتِزازِ) .
وفى الحَدِيث ((أَنَّهِ احْتَزَّ من كَتِفٍ
شاةٍ ثُمَّ صَلَّى ولم يَتَوَضَّأُ)) .
(و) الخَزُّ: (الفَرْضُ فى النِّىء)،
كالْعُودِ والمِسْواكِ والعَظْمِ ، الواحدةُ
حَزَّةٌ ، وَقدَ حَزَزْتُ الْعُودَ أَحُرُّه حَرًّا .
(و) الحَزُّ: (الحِينُ والوَقْتُ) ، قال
أَبو ذُوَّيْبٍ :
حَتَّى إِذا جَزَرَتْ مِيَاهُ رُزُونِه
وبِأَىّ خَزِّمِلاوَةٍ تَتَقَطَّعُ (١)
أَى بأَىِّ حِينٍ من الدَّهْرِ.
(و) عن ابن الأعرابيّ: الحَزُّ:
(الزِّيادَةُ على الشَّرَفِ والگَرَم)، ولیس
(١) شرح أثمار الهذليين ١٥ والسان والصحاح والعباب
والمقاييس : ٨/٢ وفى مطبوع التاج واللسان
إذا حززت . .. ) .
١٠٤

حزز
حزز
فِى نَصّه ((والكَرَم)) (كالإِحْزازِ)، لغة
فى الحَزِّ، نقله الصاغانىِّ، (يُقَالُ:
لَيْسَ فى القَبِيلَةِ مَنْ يَحُزُّ على كَرَمِ
فُلانٍ ، أَى يَزِيدُ) عَلَيْه .
(و) الخَزُّ : (الغَامِضُ من الأَرْضِ)
يَنْقَادُ بين غَلِيظَيْنِ .
(و) الحَرُّ: (ع)، بالسَّرَاة) ،وقِيلَ أَرضٌ
تَلِى السَّرَاةَ بين تِهَامَةَ وَالْيَمَنِ .
(و) الحَزُّ : (الرجُلُ الغَلِيظُ الكَلامِ،
كالمِحَزِّ، کمِکَرٌ)، بالکسْر.
(و) يُقَال (١): (إِذا أَصابَ الْمِرْفَقُ
طَرَفَ كِرْكِرَةِ البَعِيرِ فَقَطَعَهُ (٢)
وأَدْمَاهُ قِيل: به حَازَّ) . وقال العَدَبَّس
الكِنَانِىُّ: العَرَكُ والحازُّ وَاحِدٌ ، وهو
أن يُحَزَّ فى الذِّراع حتَّى يُخْلَصَ إِلى
اللَّحْم ويُقْطَعَ الجِلْهُ بِحَدّ الكِرْكِرَة.
وقال ابنُ الأَعرابِىّ: إِذَا أَثَّرَ فيهِقِيلَ:
ناكتٌ، فإذا حَزَّ (٣) بِهِ قِيلَ : به
(١) بهامش مطبوع التاج «قوله : يقال والصواب اسقاطها
لقول المصنف : ( قيل : به حاز ) .
(٢) هذا ضبط القاموس وفي اللسان وأصاب
مِرفَقَ البعير طَرَفُ كِر كيرته.»
ومثله العباب .
(٣) فى مطبوع التاج (ضربه)) والصواب من اللسان.
حَازُّ ، (فإِنْ لَمْ يُدْمِهِ فَمَاسِحٌ) . وقال
غيرُه : الحازّ قَطْعٌ فى حِرْكِرَةِ الْبَعِير ،
وهو اسمٌ كالناكِتِ والضّاغِطِ .
(والحُزَّةُ) من السَّرَاوِيل (بالضَّمّ :
الحُجْزَةُ). قال الأَزْهَرِىّ: لُغَةٌ فِيهَا،
وأَنكره الأَصْمَعِىُّ فقال: تَقُول
حُجْزَةُ السَّراوِيلِ ولاتَقُلْ حُزَّة. وقال
ابنُ الأَعْرَابِّ: يقال: حُجْزْتُه وحُذْلَتُه
وحُزَّتُه وحُبْكَتُه .
(و) الحُزَّةُ: (الْعُنُقُ) ، وفى الحَدِيث :
((أَخَذ بحُزَّتِه)) وقال بعضُهم إِنَّ
تَسْمِيَتَه للعُنُقِ إِنّمَا هو على التّشْبيه.
(و) الخُزَّةُ: (قِطْعَةٌ من اللَّحْمِ
قُطِعَتْ طُولاً)، قال أَعْثَى باهِلَة :
تَكْفِيه حُزَّةُ فِلْذٍ إِن أَلَمَّ بها
من الشِّوَاءِ ويُرْوِى شُرْبَه الْغُمَرُ (١)
(أَو خَاصِّ بالكَبِدِ ) ولا يُقَال فى
سَنامٍ ولا لَحْمٍ ولا غَيْرِهِ .
(وحَرَّةُ بالفَتْحِ: عِ بَيْنَ نَصِيبِينَ
(١) الصبح المنير: ٢٦٨ واللسان والصحاح والعباب.
١٠٥

حزز
حزز
ورَأْسِ عَيْنٍ) ، على الخَابُورِ ، ثُمَّ كانتْ
[عندهَ] وَقْعَةُ (١) بَيْنَ قَيْسِ وتَغْلِب .
(و) حَزَّةُ: (د، قُرْبَ المَوْصِلِ)،
شَرْقِىّ دِجْلَةَ ، بناه أَرْدَشِيرُ بِنُ بابَك.
(و) حَرّةُ أَيضاً: (ع بالحِجَازِ) .
وتَقُولُ: بَيْنَنا حِزَارٌ . (الحِزَازُ،
ككِتَابٍ: الاسْتِقْصَاءُ، كالمُحَازَّةِ ) ،
قاله مُبْتَكِرُ الأَعْرَابِىّ . ونقله
الأزهرىّ .
(و) يُقَال : الخطْمِىُّ يَذْهَبُ بِحَزَازِ
الرَّأْسِ، الحَزَازُ، (بالفَتْحِ الهِبْرِيَةُ)
فى الرأسِ، وكَأَنَّهَ نُخَالَةٌ، (والحَزَازَةُ
وَاحِدَتُهُ) .
(و) قال الأزهرىّ: الحَزَازَةُ:
(وَجَعُ فى القَلْبِ من غَيْطِ ونَحْوِهِ)،
والجمعُ حَزَازَاتُ، قال زُفَرُ بن
الحارِثِ الكِلاَبِىّ:
وَقَدْ يَنْبُتُ المَرْعَى على حِمَنِ الثَّرَى
وتَبْقَى حَزَازَاتُ النَّفُوسِ كَمَاهِيَا (٢)
(١) فى مطبوع التاج: ((بنى)) والصواب من معجم البلدان
( حزة ) وزيادة ((عنده " منه
(٢) اللسان والصحاح والأساس والعباب، ومادة (دمن)
قال أَبو عُبَيْد: ضَرَبَه مَثَلاً لَرَجُلٍ
يُظْهِرُ مَوَدَّةً وَقَلْبُهُ يَغْلِى بِالْعَدَاوَة .
(و) حَزَّازَةُ ، (بِلا لامٍ، ابنُ إِبراهِيمَ)
هُكذا فى سائر النِّسَخِ، وهو غْلَطْ ،
وصوابُه إِبْرَاهِيمُ (بن سُلَيْمَانَ) بن
حَزَازَةَ (الكُوفِىّ) النَهْمِىّ(١)
(المُحَدِّثُ)، فحَزَازَةُ اسمُ جَدِّه، كما
حَقّقه الحافظُ وغيرُه، حَدّث عن
خَلَّدِ بن عِيسَى، وعنهِ الأَصَمّ .
(و) الحَزَازُ، (ككَتَانٍ: كُلُّ مَا حَزَّ
فى القَلْبِ وحَكَّ فى الصَّدْرِ) ، قال
الشَّمّاغُ يَصِفُ رَجُلاً باعَ قَوْساً من
رَجُلٍ وغُيِنَّ(٢) فِيهِ:
فَلَمّا شَرَاهَا فاضَتِ العَيْنُ عَبْرَةً
وفى الصِّدْرِ حَزَّازٌ من الهَمِّ حَامِزُ (٣)
(ويُضَمّ) ، وهكذا رُوى فى قَوْلِ
الشَّمّاخ أيضاً .
(و) الحَزّازُ: (الرَّجُلُ الشَّدِيدُ) على
(١) فى مطبوع التاج ((ألفهى)) بالفاء والصواب من
التبصير ٤٣٧ والعباب :
(٢) فى مطبوع التاج: ((وعرف)) والصواب من اللسان.
(٣) ديوانه ١٩٠ واللسان والصحاح والأساس والمقاييس
٨/٢٠ ٠
١٠٦

حزز
حزز
(السُّوْقِ) والقِتَال (والعَمَلِ، كالخَزِيزِ)،
كأُمِير، (والحَزَازِوالحَزَازِىّ)، بفَتْحِهِمَا
قال الشاعر :
· فهْی تَعَادَى من حَزَازِذِى خَزَقْ .(١)
أَى حَزَازٍ حَزِقٍ ، وهو الشَّدِیدُ جَذْبِ
الرِّبَاط، وهذا كقولك: هذا ذُو زَيْدٍ ،
أَى هُذا زَيْدُ، حَقّقه الأزهرىّ .
(و) الحَزّزُ: (الطَّعَامُ يَحْمُصُ فى
المَعِدَة) لِفَسَادِهِ فَيَحُزْ فى القَلْبِ ، ومنه
قولُهم لِآخَرَ: أَنْتَ أَثْقَلُ من
الحَزّاز (٢) ، هكذا نقله أَبو الهَيْئَم عن
أَبِ الحَسَنِ الأَعْرَابِىّ .
(و) حَزّارُ بنُ كاهِلٍ بن عُذْرَةَ بنِ
سَعْدِ هُذَیم بنِ زَيْدِ بنِ لَیْثِ بن سُود بن
أَسْلُمِ بن الْحَافِ بنٍ قُضَاعَة، (اسْمُ
جَدُّ لِخَالِدِ بن عُرْفُطَةَ) بن أَبْرَهَةَ
حَلِيف بَنِى زُهْرَة، كذا فى أَنْسَاب
البَكْرِىّ . وقال ابنُ فَهْد فى مُعْجَمه :
(١) اللسان وفى مطبوع التاج واللسان: ((تفادى)) والمثبت
من مادة (حزق). وفى مطبوع التاج ((خرق » بخاء
والصواب من مادة (حزق) واللمان (حرز) .
(٢) عبارة اللسان: أنت أثقل من الخاثر)) وفسره فقال :
هو حزاز يأخذ على رأس الفؤاد يكره على غبّ تخمة.
هو اللَّيْغِىّ ويُقّال البَكْرِىّ، ويقال :
القُضَاعِىّ، ويقال: العُذْرِىّ، مع أنّ
عُذْرَة من قُضاعَة. قُلت الصَّوابُ
الأَخِيرُ، روى عَنْهِ مَولاه مُسْلِمٌ
وعَبْدُ الله بن يَسَار، وأَبُو عُثَّمَانَ
النَّهْدِىّ، واستعملَهُ مُعَاوِيةُ على بَعْضِ
حُرُوبِهِ ، وتوفّى سنة سِتّين . (و) اسم
جَدِّ الِجَمْرَةَ(١) بِنِ النُّغَمَانِ ) العُذْرِىِّ
واسمه عَدِىّ (٢) بن حَزّاز بن كاهِل ،
قال أبو عُبَيْدِ الْبَكْرِىّ: هو أَوَّل
عُذْرِىٌّ قَدِمَ على النَّبِىّ صلَّى الله عليه
وسلَّم بالصَّدَقَة ، وزاد ابنُ فَهْد: أَقْطَعَه
النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وَادِى
القُرَى. (و) جَدَّ (لِعَبْدِ الله بن
ثَعْلَبَةَ) بن صُعَيْرٍ، ويقال : ابنُ أَبِى
صُعَيْرِ بن زَيْد بنٍ عَمْرو العُذْرِىّ
حَلِيف بَنِى زُهْرَةَ، له رُوِيَّةُ ورِوَايَةٌ ،
ولأَبِيه صُحْبَةٌ . وروَى عن ثَعْلَبَةً
ابنُهُ عَبْدُ اللّه هُذا، وعَبْدُ الرّحمن بن
كَعْبٍ ، وكان عبدُ الله يُكْنَى أَبَامُحَمَّد.
(١) فى مطبوع التاج والقاموس ((لحمزة، والمثبت من
العباب و أسد الغابة والاصابة ، وانظر التبصير ٣٣٥
فقيه ( حمزة)) .
(٢) فى مطبوع التاج ((على)) والمثبت من العباب والتبصير
وأسد الغابة .
١٠٧

حزز
قُلتُ : وأَبُوه ثَعْلَبَةُ بن ◌ُعَيْرٍ كان شَاعِرًا ،
وهو الذى رَوَى عنه الزُّهْرِىّ،
(الصّحابِيِّينَ)، وهم الأَرْبَعة
المذكورُون، وحيثُ عرفْتَ أَن
كُلَّهُم من بَنِى عُذْرَةً على الصَّحِيحِ ،
وجَدُّهم وَاحِدٌ ، كان على المصنّف أَن
يقولَ : وابنُ كاهِلٍ من عُذْرَةٍ ،مِنْهُم فلانٌ
وفلانٌ ، ليكونَ أَتَمَّ فى السِّيَاقِ والفَائِدَة،
كما لا يَخْفَى، فَتَأَمَّل.
( والحَزِيزُ)، كَأَمِيرٍ: (المَكَانُ
الغَلِيظُ المُنْقادُ) ، وقيل هو
المَوْضِعِ الذى كَثُرَت حِجَارَتُه
وغَلُظَتِ كَأَنَّهَا السَّكَاكِينُ . وقال ابنُ
دُريد: الحَزِيزُ: غَلْظٌ من الأَرْضَ. فلم
يَزِدْ على ذلك . وقال ابنُ شُمَيْل :
الحَزِيزُ : ما غَلُظَ وصَلُبَ من جُّلَدِ الأَرْضِ
مع إِشْرافٍ قَلِيلٍ . وفى حَدِيثْ تَطَرِّفٍ:
((لَقِيتُ عَلِيًّا بَهُذَا الحَزِيزِ)). هو
المُنْهبط من الأَرْضِ. (ج: حُزّانٌ(١)
بالضّمِّ والكَسْرِ ) . ومنه قَصِيدُ كَعْبٍ
ابن زُهَيْر :
(١) فى مطبوع التاج ((حزاز)، والصواب من القاموس
المطبوع والعباب واللسان .
تَرْمِى الْغُيُوبَ بِعَيْنَىْ مُفْرَدٍ لَهَقٍ
إذا تَوَقَّدَتِ الخُزَّانُ والِمِيلُ(١)
(و) فى المُحْكّم: والجَمْع (أَحِزَّةٌ)
وحُزّانُ وحِزّانٌ عن سِيبَوَيْهِ قال لَبِيدُ :
بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَا
قَفْرَ المَرَاقِب خَوْفِهَا آرامُهَا (٢)
وقال ابنُ الرِّقاع يَصِف ناقَةً:
نِعْمَ قُرْقُورُ المرُوراتِ إِذَا
غَرِقَ الحُزَّانُ فىِ آلِ السَّرَابِ (٣)
وقال زُهَيْرٌ :
تَهْوِى مَدافِعُهَا فى الحَزْن ناشزَةَ الْـ
سأَكْتَافِنَكَّبَهَ الحُزَانُ وَالأَكَمُ(٤)
(و) قد قَالُوا: (حُزُزُ)، بضَمَّتَيْن،
فاحْتَمَلُوا التَّضْعِيف، قال كُثِيْر عَزَّةَ:
وكَمْ قد جَاوَزَتْ نِقْضِى إِلَيْكُمْ
مِن الحُزُرِ الأَمَاعِزِ والبِرَاقِ (٥)
(١) ديوان ١٠ والسان.
(٢) ديوانه ٣٠٥ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس
٨/٢ ٠
(٣) اللسان .
(٤) ديوانه ١٥٧ بروايات مختلفة والشاهد فى اللسان .
(٥) ديوانه : ١٢٤ واللسان .
١٠٨

حزز
حزز
قالوا : وليس فى القِفَاف (١) ولا فى
الجِبَالِ حِزّانٌ، إنّمَا هِى جَلَدُ الأَرْضِ،
ولا يكون الحَزِيزُ إلّ فِى أَرْضٍ كثيرةٍ
الحَصْبَاءِ .
(و) الحَزِيزُ. (ماءٌ عن يَسَارِ سَمِيرَاءً
للقاصِدِ مَكَّةً) حَرَسها الله تعالَى .
(و) الخَزِيزُ: (ع بدِيَارٍ كَلْبٍ)،
يقال له حَزِيزِ الكَلْب، (و) الحَزِيزُ،
(ع بدِيَارٍ ضَبَّةَ. و) الحَزِيز: (ع
بالبَصْرَةِ)، قال ابنُ شُمَيْل: إِذا جَلَسْت
فى بَطْنِ المِرْبَد فما أَشْرَف من أَعْلاه
حَزِيزٌ .
(و) الحَزِيزُ: (ع بدِيار كَلْبٍ
ابنِ وَبَرَةَ)(٢) بالبَصْرَة يقال له حَزِيز
الجوأَب وهو غَيْرِ حَزِيز الكَلْب .
(و) الحَزِيزُ: (ع بطَرِيق البَصْرَة.
و) الحَزِيزُ: (ع لِمُحَارِبٍ. و)
الحَزِيز: (ع لِغَنِىّ) بن أَعْضُر .
(و) الحَزِيزُ: (ع لِمُكْلٍ. و) الحَزِيزُ
(ماٌ لِبَنِى أَسَدٍ)، يقال له حَزِيزُ صُفَيَّةً .
(١) فى مطبوع التاج: ((القفاد)) والمثبت من اللسان.
(٢) ضبطت فى القاموس بسكون الباء
(وحَزِيزُ تَلْعَةً، وحَزِيزُ رامَةً ،
وحَزِيزُ غَوْلٍ : مَوَاضِعُ) فى بلاد العرب
فهى ثَلاثَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً، ذكرَ منها
الصاغانىّ ثلاثةً . وفاتَه حزيز (١)
قريةٌ باليَمَن ، وإليها نُسِبَ يَزِيدُبن
مُسْلِمِ الجُرْتِىّ ، لكونه انْتَقل من
جُرْتَ إِلَيْها، وهى أيضاً قريةٌ بها ،
هُكذا ضبطه الرُّشاطِىُّ، وضبطه
السَّمَعَانِىّ بكسر الحاء، والأُوّل الصّوابُ .
(والحَزْجَزَةُ: أَلَمٌ فى القَلْبِ من
خَوْفٍ أَو وَجَع ) ،والجمع خَزَاحِزُ ، قال
الشَّمّاخ :
وصَدَّتْ صُدُودًا عن ذَرِيعَةٍ عَثْلَبٍ
ولِإِبْنَىْ عِيَاذٍ فى الصُدُورِ خَزَاحِزُ (٢)
(و) الحَزْحَزَةُ أَيضاً، من (فِعْل
الرَّئِيس فى الحَرْبِ عند تَعْبِيَةٍ
الصُّفُوف و) هو (تَقْدِيم بَعْضٍ
وتَأْخِيرِ بَعْضٍ) يُقَالَ: هُمْ فى حَزَاحِزَ
(١) ضبطها ياقوت وقال : بكسر الحاء وسكون الزاى
وياء مفتوحة وزاء أخرى : وقال : وكذلك ضبطه
الحازمى ونصر : وذكر أن أبا سعد - ينى
السمعانى - ضبطها بفتح الحاء وكسر الزاى .
(٢) ديوانه: ١٨١ والتكملة والعباب .
١٠٩

حزز
حزز
من أَمْرِهِم، قال أبو كَبِيرٍ الهُذَلِىّ:
وَتَبَوَّأَ الأَبْطَالُ بَعْدَ حَزَاحِزٍ
مَكْعَ النَّواحِ فى مُنَاخِ المَوْحِفِ (١)
والمَوْحِفُ: المَنْزِلُ بِعَيْنِه، وذلك أَنّ
الْبَعير الذى به النُّحَازِ يُترَك فى مُناخه
لإِ يُثَارُ حَتَّى يَبْرَأْ أَوْ يَمُوت .
(و) التَّحزِيز: كثرةُ الحُرِّ كأَسْنَان
المِنْجَل، وربما كان ذلك فى أَطْرَافِ
الأَسْنَانِ، يقال : (فِى أَسْنَانِهِ تَحْزِيزٌ)،
أَى (أُشَرُ، وَقَدْ حَزَّزَهَا) تَحْزِيزًا.
(والتَّحَزُّزُ: التَّقَطُّحُ، و) يقال
( بَيْنَهُمَا شَرِكَةُ حِزَازٍ، كَكِتَاب ، إِذا
كان لا يَئِقُ كُلّ) وَاحِدٍ منهما
(بصاحِبِهِ )، نقله الأُزْهَرِىّ عن مُبْتَكِر
الأعرابيّ (٢).
(و) قال أبو زيد: (فى المَثَل
((حَزَّتْ حازَّةٌ مِن كُوعِهَا )) يُضْرَبُ
فى)، ونَصّ النوادر: عِنْدَ (اشْتغال
(١) شرح أشعار الهذليين : ١٠٨٨ والمبان مكرر فى الماده
ومادة ( مكع).
(٢) فى هامش مطبوع التاج: فى نسخة المتن المطبوع زيادة:
(((والحَزّزَ مُحُرِّكَةً": الشِّدَّةُ))
القَوْمِ )، يقولُ: فالقَوْمُ مَشْغُولون
(بأَمْرِهم عن غَيْرِهِ) ، أَى فالحَازَّةُ قد
شَغَلَهَا ما هى فِيهِ عن غَيْرِهَا .
(وحَوَازُ القُلُوبِ)، بتشديد الزّاى،
ذكره شمِر (فی ( ح و ز)))، و کان
الأَوْلَى ذِكْرُه هنا، وسيأتى الكلامُ عليه
فى محلّه .
[]) وما يُسْتَدْرَكِ عليه :.
المَخَزُّ: مَوْضِعُ الحَزّ، أَى القَطْع،
ومنه قولُهُم: قَطَعَ فَأَصَابَ المَحَزَّ.
ويقال رَدّ الوَتَرَ إِلى خَزِّهَا، وهو
فَرْضُ فى رأسِ القَوْسِ.
والحُرّةُ، بالضَّمَ: القِطْعَة من كُلِّ
شَىءٍ، كالبِطِّخِ وغَيْره ،هكذا يَستعملُه
أَهلُ الشامٌ .
والتَّحْزِيزُ: أَثَرُ الحَرِّ، قالِ المُتَتَخِّل
الهُذَلِىّ :
إِنّ الْهَوَانَ فلا يَكْذِبْكُمَا أَحَدٌ
كَنَّه فى بَيَاضِ الجِلْدِ تَحْزِيزُ(١)
(١) شرح أشعار المذليين ١٢٦٥ واللسان.
١١٠

حزز
حفز
والحَزَاحِرُ : الحَرَكَاتُ .
والحَزَّةُ، بالفَتْحِ: الساعَةُ ، يقال :
أَىّ خَزَّةٍ أَتَيْتَنِى قَضَيْتُ حَقَّكَ ،
وأَنَشد أبو عَمْرٍو لساعِدَةَ بن العَجْلان :
وَرَمَيْتُ فَوْقَ مُلَاءَةٍ مَحْبُوكَةٍ
وَأَبَنْتُ للأَشْهَادِ حَزَّةَ أَدَّعِى (١)
أَى ساعَةً أَدِّعِى
والحَزَّةُ: الحَالَةُ، يقال: جِئْتُ
عَلَى خَزَّةٍ مُنْكَرَةٍ، أَى حَالَةٍ أَو ساعَةٍ .
وقال اللَّيْثُ بَعِيرٌ مَحْزُوزٌ :
مَوْسُومٌ بسِمَةِ الحَزَّة، وهو أَنْ يُحَرَّفى
العَضُد والفَخِذِ بِشَفْرَةٍ ثُمَّ يُفْتَلَ فَتَبْقَى
الحَرَّةُ كالتُّؤْلُّونَ .
والحَزّزُ، كَكَّانٍ: وَجَعٌ فى القَلْب.
وتْحَزْحَزَ عن المَكَّانِ : تَنَحَّى ،
مقلوبُ تَزَخْزَحَ .
وأَبو الحَزّازِ (٢) كشَدّاد: كُنْيَة
أَرْبَدَ الشاعرِ أَخِى لَبِيدٍ بن رَبِيعَةَ
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٤١ والتكملة والعباب، وفى
الان عجزه.
(٢) فى التبصير ٣٣٥، أبو حزّاز.
الشاعر لِأُمّهِ الذى يقول فيه :
فَأَخِى إِنْ شَرِبُوا من خَيْرِهِمْ
وأَبُو الحَزّازِ من أَهْلِ مَلِكْ (١)
وكسَحَابٍ بَدْرُ بنُ حَزَّازِ المَازِيّ(٢)،
شاعرٌ مُعَاصِرٌّ للنابِغَةِ الدُّنْيَانِىّ.
وأَسَدُ بن حَزَارِ (٣) فى بَكْرٍ بن
هَوَازِنَ، كما نقله الحَافِظُ .
ويُقَال: تَكَلَّمَ أَوْ أَشَارَ فَأَصَابَ
المَحَزَّ . وهو مَجَازٌ، قاله الزمخشرىّ .
[ ح ف ز].
(حَفَزَهُ يَحْفِزه) ، من حَدّ ضَرَب :
(دَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ. و) حَفَزَهُ (بالرُّمْحِ:
o
طَعَنَهُ)، ومنه الحَوْفَزَان، كما سيأتى.
(و) قال ابن دُرَيْدٍ: حَفَزَه (عَنِ
الأَمْرِ) يَحْفِزُهُ حَفْزًا: (أَغْجَلَهُ وأَزْعَجَه)
وحَثَّه، ومنه حديثُ أَبِى بَكرَةً
رضى الله عنه ((أَنّه دَبّ إِلى الصَّفِّ
راكِعاً وقد حَفَزَهُ النَّفَسُ))، أَى أَعْجَلَه.
(١) اللسان والصواب (من أهل النَّفَلْ)) ديوانه١٩٨
(٢) فى التبصير ٣٣٥ ٥ المارنى)»
(٢) فى التبصير: ٣٣٠، (( أسيدبن حزّاز»
١١١

حفز
(و) حَفَزَ (اللَّيْلُ النَّهَارَ) حَفْزًا :
حَثَّه عَلَيْهِ و(ساقَهُ)، قال رُؤْبة :
* حَفْزَ اللَّيَالِى أَمَدَ التَّرْبِيفِ(١).
وَأَصْلُ الحَفْزِ: حَتُّكَ الثّىْءَ مِن
خَلْفِهِ سَوْقاً وغيرَ سَوْقٍ ، قال الأَعْشَى :
لَهَا فَخِذَانِ يَحْفِزَانِ مَحَالَةً
ودَأْياً كبُنْيَانِ الصَّوَى مُتَلاحكَا (٢)
(و) حَفَزَ (المَرْأَةَ: جامَعَها)، نقله
الصّاغانىّ .
(والحَوْفَزَانُ)، فَوْعَلانٌ من الحَفْزِ ،
وهو ( لَقَبُ الحَارِثِ بنِ شَرِيكٍ )
الشَّيْبَانِىّ أَخِى النَّعْمَانِ وَمَطَرِ رَهْطٍ
مَعْنِ بن زائدةَ، لُقِّبَ به ( لأَنَّ قَيْسَ
ابنَ عاصِمٍ ) المِنْقَرِىّ الثَّمِيمِىّ
الصحابىِّ (رَضِىَ الله تعالَى عَنْهُ حَفَزَهُ
بالرُّمْح )، أَى طَعَنَه (٣) به (حِينَ خافَ
أَنْ يَفُوتَهُ) فعَرِجَ من تِلْكَ الحَفْزَةِ فِسُمِّىَ
بتلك الحَفْزَةِ حَوْفَزَاناً ، حكاهُ ابن قُتَيْبَة ،
(١) ديوانه ١٠١ (( أمد التدليف )، أما البمان فكالأصل وفى
المحكم ١٦٩/٣ (( أمد التزليف)).
(٢) ديوانه : ١٣١ واللسان .
(٣) فى الاشتقاق ٣٥٨ اقتلعه عن سرجه بالرمح، وكل
ما قلعته عن موضعه فقد حفزته .
كذا فى المُحْكَم؛ وفى التَّهْذِيبِ : هو
لَقَبٌّ لجَرَّارٍ من جَرّارِى العَرَبِ ،
وكانت العربُ تقولُ الرَّجُلِ إِذَا قَادَ
أَلْفاً: جَرّارًا . وقال الجَوهرىُّ: لُقّب
بذلك لِأَنَّ بِسْطامَ بِنَ قَيْسِ طَعَنَهُ
فَأَعْجَلَه. وأَنشدَ ابْنُ سِيدَه لِجَرِيرٍ
يَفْتَخِر بذلك :
ونَحْنُ حَفَزْنَا الحَوْفَزَانَ بِطَعْنَةٍ
سَقَتْه نَجِيعاً من دَمِ الجَوْفِ أَشْكَلاً (١)
قال الجَوْهرىُّ، وقولُهم : إِنّمَاحَفَزَه
بِسْطَامُ بنُ قَيْس غَلَطٌ لأَنّهِ شَيْبَانِىٌّ
فكيف يَفْتَخِرِ جَرِيرٌ به. قال ابنُ بَرِّىّ:
ليس البَيْتُ لجَرِيرٍ وإِنّمَا هو لِسَوّار بنِ
حِبّانَ الْمِنْقَرِىّ، قالَهُ يَوْمَ جَدُودَ .
زاد الصاغانىّ : وفى النّقَائض أَنّه لِقَيْسِ
بنِ عاصِمٍ، وَالصَّوَابُ أَنَّه لِسَوّار ، وبَعْدَه:
وحُمْرَانَ قَسْرًا أَنْزَلَنْه رِماحُنَا.
فَعَالَجَ غُلاَّ فِى ذِرَاعَيْهِ مُثْقَلاَ(٢)
وقال ابنُ بَرِّىّ : وقال الأُمْتَمُ بنُ
(١) اللسان والصحاح والتكملة والعباب والمقاييس: ٨٦/٢.
(٢) اللسان والتكملة والعباب وفيهما ((فى ذراعيه مقْفَلاً))
١١٢

حفز
حفز
سَُىِّ الْمِنْقَرِىّ أَيضاً :
ونَحْنُ حَفَزْنَا الحَوْفَزَانَ بطَعْنَةِ
سَقَتْه نَجِيعاً من دَمِ الجَوف آنيَا (١)
(والحَفَزُ بالتَّحْرِيك: الأَمَدُ والأَجَلُ)،
فى لُغَة بنى سَعْد، قال ابنُ الأَعرابىّ:
يُقَال: جَعَلْتُ بَيْنِى وَبَيْنَ فُلانٍ حَفَزًا،
أَى أَمَدًا، قال :
والّهِ أَفْعَلُ ما أَرَدْتُمْ طائعًا
أَوْ تَضْرِبُوا حَفَزًا لِعَامٍ قابِلٍ (٢)
(واخْتَفَزَ : اسْتَوْفَزْ)، ومنه حَدِيثُ
أَنَس ((أَنَّ رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم أَتِىَ بِتَمْرٍ فَجَعَلَ يَقْسِمُه وهو
مُحْتَفِزٌ))، أَى مُسْتَعْجِل مُسْتَوْفِزٌ، يريد
القِيَامَ غَيْرَ مُتَمَكِّنٍ من الأَرْض. يقال:
رَأَيْتُهُ مُخْتَفِزًا ، أَى مُسْتَوْفِزًا، ( كَتَحَفِّزَ)،
ومنه حَدِيثُ الأَخْتَف (( كان يُوَسِّعُ
لِمَنْ أَتَاهُ، فإذا لم يَجِدْ مُتَّسَعاً تَحَفَّزَ
له تَحَفُّزًا)). (و) اخْتَفَزَ (فى مِشْيَتِه :
احْتَثَّ واجْتَهَدَ)، عن ابن الأعرابيّ،
(١) اللسان وبعده بيتان وكتب فيه وفى الأصل ((الأهثم)).
(٢) اللسان والتكملة والعباب .
وأنشد :
مُجَنّبٌ مِثْلِ تَيْسِ الرَّبْلِ مُخْتَفِزٌ
بالقُصْرَبَيْنِ عِلَى أُوَلاَهُ مَصْبُوبُ(١)
مُحْتَفِزٌ، أَى مُجْتَهِدٌ فى مَدِّ يَدَيْه .
(و) احْتَفَزَ: (تَضَامٌّ فى سُجُودِهِ
وجُلُوسِهِ) ، ومنه حديث علىّ رَضِى الله
عنه: ((إذا صَلَّى الرَّجُلُ فَلْيُخَوْ ،
وإِذا صَلَّتِ المَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ))، أَى
تَتَضامَّ إِذا جَلَسَتْ وَتَجْتَمِع إذا
سَجَدَت ولا تُخَوِّى كما يُخَوِّى الرجَلُ»
( و) قال مُجَاهِدٌ: ذُكِرِ القَدَرُ عند
ابْنِ عَبّاسٍ رَضِىَ الله عنهما فاخْتَفَزَ
وقال: لَوْ رَأَيْتُ أَحَدَهُم لَعَضَِضْتُ
بأَنْفِه))، أَى (اسْتَوَى جالساً على
وَرِكَيْه)، هكذا فَسَّره النَّضْر ، وقال
ابنُ الأَثِير : قَلِقَ وشَخَصَ ضَجَرًا ؛
وقيل: اسْتَوَى جالساً على رُكْبَتَيْه
كأَنّه يَنْهَضُ. وقال غيرُه: الرجُلُ
(١) اللسان: وفى هامش مطبوع التاج: ((قوله : على
أولاء مصبوب ، يقول : يجرى على جريه الأول
لا يحول عنه وليس مثل قوله :
• إذا أقبلت قلت دباءة .
ذاك إنما يحمد من الإناث، أفاده اللسان.
١١٣

حفز
حقز
يَحْتَفِزُ فى جُلُوسِهِ يُرِيدُ القِيَّامَ وَالبَطْشَ
بشَىءٍ .
(وحَافَزَهُ) مُحافَزَةً: (جاثاهُ)، قال
الشَّمّاغُ :
ولَمَّا رَأَى الإِظْلَامَ بادَرَهُ بِهَا
كَمَا بَادَرَ الخَصْمَ اللَّجُوجَ المُحَافِرُ (١)
(و) قال الأصمعىّ، معنَى حافَزَهُ:
(دَانَاهُ) .
(والحَوْفَزَى) : لُعْبَةٌ، وهى (أَنْ تُلْقِىَ
الصَّبِىَّ على أَطْرَافِ رِجْلَيْكَ فَتَرْفَعَهُ،
وقد حَوْفَزَ)، نقله الصّاغَانِىّ .
(والحافِزُ: حَيْثُ يَنْثَنِى من
الشِّدْق)، نقله الصّاغانىّ .
(١ وتمّا يُسْتَدْرَك عليه
رجُلٌ مُحْفَزٌ: حافِزٌ، وأَنشد ابنُ
الأَعْرابىّ :
ومُحْفِزَة الحِزَامِ بمرْفَقَيْهَا
كشَاةِ الرَّبْلِ أَفْلَتَتِ الْكِلاَبَا (٢)
(١). ديوانه : ١٧٩ والتكملة والعباب .
(٢) اللسان، وفى هامش مطبوع التاج: ((يعنى أن هذه الفرس
تدفع الحزام بمرفقيها من شدة جريها . كذا فى اللسان)) .
مُفْعِلَةٌ من الحَفْزِ وهو اللّفْع .
وَقَوْسٌ حَفُوزٌ : شَديدةُ الحَفْزِ
والدَّفْعِ للسَّهْم، عن أَبِى حَنِيفَةِ ، وَقَوْلُ
الراجز :
· تُرِيحُ بِعْدَ النَّفَسِ المَحْفُوزِ (١).
يُريدُ النَّفَسِ الشَّديد المُتَتَابع كأنّه
يُحْفَزُ أَى يُدْفَعُ من سِيَاقٍ . وقال
العُكْلِىُّ : رأيتُ فُلاناً مَحْفُوزَ النَّفَسِ،
إذا اشْتَدَّ بِهِ. وفى حَدِيثِ أَنَسٍ: ((من
أَشْراطِ السَّاعةِ حَفْزُ المَوْتِ . قيل :
وما حَفْزُ المَوْت ؟ قال: مَوْتُ الفَجْأَةِ .
وقال بعضُ الكِلابِيِّين: الحَفْزُ :
تَقَارُبُ النَّفَسِ فىِ الصَّدْرِ .
والحَوْفزانُ: نَبتُ ، نقله الصاغانىّ.
وقال شُجَاعٌ الأعرابيّ : : حَفَزُوا
عَلَيْنَا الخَيْلَ والرِّكابَ، إِذا صَبُّوهَا .
[ ح ق ز ]
(الحَاقِزَةُ) ، أَهمله الجوهرىّ وصاحبُ
الدّسان، وقال الصّاغَانىّ: هى (الَّتِى
(١) اللسان والصحاح والعباب وهو لجران العود كما فى
العباب وديوانه : ٥٢.
١١٤

حلز
حلز
تَحْفِزُ برِجْلِهَا، أَى تَرْمَحُ بِهَا، كأَنَّهُ
مُقْلوبُ القَاحِزَةِ)، كما سيأتى، هكذا
صرّح بِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهِ غَيْرُه.
[ ح ل ز ] .
(حَلَزَ الأَدِيمَ والْعُودَ: قَشَرَهُما،
نقَلَهِ الصّاغَانِىّ .
(والحِلِّزُ، كجِلِّق: السَّيِّئُّ
الخُلُقِ. و) الحِلِّزُّ: (البَخيلُ)، وهى
بَهَاءِ . (و) الحِلِّرُ: (القَصيرُ)، وهى
الحِلِّزَةُ .
(و) الحِلِّزُ: (نَبَاتٌ)، وقيل: هو
ضَرْب من الحُبُوب، يُزرَع بالشّام ،
وقيل: هو ضَرْبٌ من الشَّجَرِ قِصَارٌ ،
عن السّيراقىّ .
(و) الحِلِّرُ: (الْبُومُ، و) الحِلِّزَة،
(بالهاء، لأَنْشَى الكُلِّ. و) الحِلَّزَةُ
(دُوَيْبَّةٌ) معروفةٌ ، قاله ابن دُريد.
(والحارِثُ بن حِلِّزَةَ الْيَشْكُرِىّ) ، من
بنى كنَانَةً بن يَشْكُرَ بن بَكْرٍ بن
وَاثْل، (شاعرٌ).
قال الجوهرىّ : رجُلٌ حلّزٌ : بخیل،
وامرأةُ حِلْزَةٌ: بَخِيلَةٌ، وبه سُمِّىَ
الحارِثُ بنُ حِّزَةَ . وقال الأزهرىّ :
قال قُطْرُبٌ : الحِلِّزَةُ: ضَرْبٌ من
النَّبَات، وبه سُمِّىَ الحارثُ بنُ حِلِّزَةَ .
قال الأَزهرىُّ: وقُطْرُبٌ ليس من
الثِّقَاتِ ، وله فى اشتقاق الأَسْمَاءِ
حُرُوفٌ مُتَّكَرَةٍ .
(وقَلْبٌ حالِزٌ: ضَيِّقٌ)، على النَّسَبِ ،
(وَكَبِدٌ حَلِزَةٌ)، كَفَرِحَةٍ ،وكذا حِلِّزَةً،
بتشديد اللَّامِ المَكْسُورة: (قَرِحَةٌ ) .
(وتَحَلَّزَ الشىءُ: بَقِىَ). نقلَه
الصاغانىّ .
(و) تَحَلَّزَ (القَلْبُ) عند الحُزْن :
(تَوَجِّعَ)، وهو كالاعْتِصار فيه .
(و) تَحَلَّزَ الرجُلُ (للأَّمْرِ)، إِذا
(تَشَمَّرَ) له، وكذلك تَهَلَّزَ، قال الرَّاجز:
يَرْفَعْنَ للحادِى إِذا تَحَلَّزَا
هَاماً إِذا هَزَزْتَه تَهَزْهَزَا (١)
(و) فى نوادر الأَعراب: (اخْتَلَزَ) منه
(حَقَّهُ: أَخَذَهُ)، ومثله: اخْتَلَجَ منه (٢).
(١) اللسان والصحاح والعباب .
(٢) فى اللسان ((احتلجت منه والحاء الاولي مهملة.
١١٥

حلجز
حمز
قال لى
(وتَحَالَزْنا بالكلام
وقُلْتُ لَهُ)، ومثله تَحَالَجْنَا بَالكَلام .
( والحَلَزُونُ، مُحَرَّكَةً : دَابَّةٌ تكونُ
فى الرُّمْثِ)، نقله الأصمعىّ، وجاءً به
فى باب فَعَلُول، وذكرَ معه الزَّرَجُونَ
والقَرَّقُوس، فإنْ كانت النُّونُ أَصِلِيّة
فالحرفُ رُبَاعِىّ ، ومَوْضِعُ ذِكْرِه
حرف النُّون، كما فَعَله الجوهرىّ، وإِن
كانت زائدةً فالحَرْفُ ثُلاثِىّ ، وهُذا
مَوْضِعُ ذِكْره، كما فَعَلَه الأَزْهَرِىّ . (أَو)
الحَلَزُونُ (مِنْ جِنْسِ الأَصْدَافِ ) ، وهذا
قَوْلُ الأَطِبّاءِ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
رَجُلٌ حالِزٌ، أَى وَجِعٌ .
وحِلْزَةُ امرأةٌ .
والحَلَزُونُ : مَوْضِعٌ .
[ ح ل ج ز ]
(الحَلْجَزُ)، كجَعْفرٍ ، أَهملهُ
الجَماعةُ، وهو اللَّهِيمُ البَخِيلُ
السَّيِّىُّ الخُلُقِ، مقلوبُ (الجَلْحَز)
بتقديم الجيم، وقد تقدّم عن ابن
-
دُريد، وذكَّرنا كلامَ الأزهرىّ وإنكاره
واستِغْرابَه. وأَمّا بتقديمِ الحاء على
الجيم فلمْ يذْكُرْه أَحدٌ من الأَئمّة ،
إِلا أَن يكُون تَصَحَّف(١) على بعضهم،
فليُنْظر .
[ ح م ز ] .
(الحَمْزُ، كالضَّرْب: حَرَافَةُ
الشَّىءِ) وشِبْهِ، الَّذْعَةِ فيه، كَطَّعْمٍ
الخَرْدل . وقال أبو حاتم : تغدّى
أَعْرَابِىٌّ مع قَوْمٍ فاعْتمدَ على الخَرْدَل،
فقالُوا: ما يُعْجِبُك منه ؟ فقال :
حمْزُهُ وحَرافَتُه (٢). نقله الأزهرىّ.
(و) من المَجَاز: الحَمْزُ: (التَّحْدِيدُ)،
فى لُغة هُذيْل، يُقالُ: حَمَّزَ حَدِيدته ،
إذا حدَّدها ، وقد جاء ذلك فى أَشْعارِهم .
(و) الحَمْزُ: (الْقَبْضُ): حَمَزه
يَحْمِزُه : قبَضَه وضَمَّهُ .
(١) فى العباب: ((وقع فى بعض نُسخ الجمهرة
الحَلْجَزَ والحِلْجازُ بتقديم الحاء على الجيم:
الضيقّ البخيل وفي بعض نسخها الجَلْحْزُ
والجِلْحازُ بتقديم الجيم على الحاء . قال
الصغانىّ مؤلّف هذا الكتاب : الصواب
تقديم الجيم على الحاء وقد ذكرته فى موضعه
(٢) فى الفائق: ٠٢٩٣/١ ((حرارته)) وهما بمعنى.
١١٦

حمز
حمز
(وحَمَزَ الشَّرَابُ اللَّسَانَ يَحْمِزُه :
لَذَعَه) من حَرَافَته .
(والحَمَازةُ)، كسحَابَة : (الشِّدَّةُ)
والصَّلابَةُ ، (وقد حَمُزَ، كَكَرُم ، فهو
حَمِيزُ الفُوَّادِ وحامِزُهُ )، أَى صُلْبُ
الفُؤادِ ، ويُقال: حامِزٌ وحَمِيزٌ : (نَزَّ
خَفِيفُ القُؤادِ) شَدِيدٌ ذَكِىٌّ (ظَرِيفٌ) .
(وَأَحْمَزُ الأَعْمالِ: أَمْتَنُهَا) وأَقْواها
وأَشَدُّها، وقيل: أَمَضُّها وأَشَقُّها، وهو
من حديث ابن عبّاس رضى الله عنهما
((سُئِلِ رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم،
أَىّ الأُعْمالِ أَفْضَلُ، فقال: أَحْمَزُهَا))،
وهو مَجاز .
(ورُمَّانَةٌ حامزةُ: فيها حُمُوضةٌ)
كذا قاله الصاغانىّ ، وفى الأَساس: مُزَّةٌ .
(وَحبِيبُ بنُ حِمَازٍ ، ككِتَابٍ)،
الحِمَازىّ ، (تابِعِىٌّ)، رَوى عن أَبِى ذَرُ
وعَلِىّ ،رضى الله عنهما، وعَنْهُ سِماكُ
ابنُ حَرْبٍ وَغيْرُه .
(وعَمْرُو بِنُ زَالِفِ (١) بنِ عَوْفٍ بِنِ
(١) فى التبصير: ٢٦٠: ((بن والق)). وما هنا كما فى
العباب والتكملة .
حِمَازٍ) الصَّدَفىّ ( مِمِّنْ شَهِدَ فْح
مِصْر) ، ذكره ابنُ يُونُس، (ويُقال :
هو) ابنُ حِمَارٍ ، (بالرّاءِ) ، كما
نقَله الصاغانىّ .
( والحَمْزَةُ: الأَسَدُ) ، لِشِدَّته وصَلاَبَته.
(و) الحَمْزةُ: (بَقْلةٌ) حِرِّيفةٌ ، وبها
كُنِىَ أَنَسُّس، قال أَنْسِّ : كَنّانِى
رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِبَقْلةٍ
كُنْتُ أَجْنِيها ))، وكان يُكْنَى أَبا
حَمْزَة)) ؛ والبَقلةُ التى جَنَاها أَنْسُ كان
فِى طَعْمِهَالَذْعٌ لِلِّسان(١) فِسُمِّيت البقْلةُ
حَمْزَةً، بفِعْلِها، وكُنِىَ أَنْسُ أَبا حَمْزة
لجَنْيِهِ إِيّاها، قاله الجوهرىّ .
(و) يقال: (إِنَّهُ لحَمُوزٌ)، كصَبُورٍ ،
(لِما حَمَزَهُ)، أَى (ضابِطٌ لما ضَمَّه).
ومُحْتمِلٌ له ، ( ومِنْهُ اشْتِقَاقُ حَمْزَة . أُومن
الحَمَازةِ ) بمعنَى الشِّدِّة، أَو مأخوذ من
الحَمْزة وهى البقْلة الحِرّيفة، أَو
غير ذلك .
(وحِمِّزَانُ ، كصِلِّيَانَ : ة بنَجْرَانِ
١
(١) فى مطبوع المتاج (لذع اللسان)) والمثبت من اللسان.
١١٧

حمز
جمز
اليَمنِ)، نقَله الصاغانىّ، وهكذا فى
مُخْتصر البُلْدَان .
(وَرَجُلٌ مَحْمُوزُ البَنَانِ ، شَدِيدُه)،
قال أبو خِرَاش :
· أُقَيْدِرُ مَحْمُوزُ البنَانِ ضَئِيلُ(١).
هكذا أَنشدُوه . قلتُ: والذى
قَرأْتُ فِى أَشْعَارِ الهُذِلِيِّين لأَبِى خَرَاشٍ:
مُنِيباً وقدْ أَمْسَى تَقدَّمَ وِرْدَهَا
أُقِيْدِرُ مَحْمُوزُ القِطَاعِ نَذِيلُ (٢)
قال السُكَّرِىُّ: مَحْمُوز القِطاعِ ، أَى
شدِيدُ القِطَاعِ، ونَذِيلُ : نَذْلُ الْهَيْئَّةَ .
وقال الأُخْفشُ : القِطَاعُ : النِّصَالُ،
ومَحْمُوزُها : صُلْبُها مُحدَّدُها، قال :
ومنه اشْتُقَّ حَمْزةٌ .
(وحامِزُ: ع) ،هكذا نقَله المصنِّف ،
ولعلَّه بالراءِ، وقد تَقدَّم فى مَوْضِعه .
] وتما يُسْتدرك عليه :
حَمَزَ اللَّبَنُ يَحْمِزُ حمْزًا: حَمُض،
(١) اللسان والصحاح .
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٩٢ والعباب والجمهرة ٣١٨/٢
هذا وفى مطبوع التاج « ميتا وقد أسى )).
وهو دُون الحازِرِ (٣)، والاسمُ الحَمْزة.
قال الفَرَّاءُ : اشْرَبْ مِن نَبِيدِك
فإنَّهُ حَمُوزٌ لِما تَجِدُ، أَى يَهْضِمُه.
والحامزُ: الحَامِضُ الَّذِى يَلْذَعُ
اللِّسَان وَيَقْرُصُه
والحَمَازةُ ، بالفتْحِ: اللَّذْعُ والحِدَّةُ،
ومنه حديث : ((أَنَّهُ شَرِبَ شِرَاباً فيه
حَمَازةٌ)). وحَمَزَتِ الكَلِمَةُ فُؤَادَهُ :
قَبَضَتْه: وأَوْجَعَتْهُ، وهو مَجازٌ.
وفى التَّهْذِيبِ: حَمَزَ اللَّوْمُ فُؤَادَهُ . وقال
اللِّحْيانِىّ: كَلَّمْتُ قُلاناً بكَلِمَة
حَمَزَت فُوَّادَهُ .
ورجُلٌ حامِزُ الفُؤادِ: مُتْقِبُّضُه .
والحامِزُ والحَمِيزُ : الشَِّيدُ الدَِّىُّ.
وفُلانٌ أَحْمَزُ أَمْرًا من فُلانِ، أَى
أَشدُّ. وقال ابنُ السَكِّيت، أَى مُتْبِّقَضُ
الأَمْرِ مُشَمِّرُه، ومنهُ اشْتُقَّ حَمْزَةُ .
وهَمُّ حَامِزٌ : شَدِيدٌ. قال الشَّمّاخِ :
* وفى الصَّدْرِ، حَزَّازٌ من الهَمِّ حَامِزُ (١)
#
(١) فى مطبوع التاج ((الخازر» والصواب من اللسان.
(٢) ديوانه ١٩ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة : ==
١١٨

حمز
حمز
وفى التَّهْذِيبِ ، من اللَّوْمِ حامزُ، أَى
عاصِرٌ . وقيل: مُمِضُّ مُحْرِقٌ .
وحَمِيزَةُ(١) كسَفِينة : فرَسُ شَيْطان
ابن مُدْلِج ، أَحدِ بنِى تَغْلِب ولها يقُول :
أَتْنِى بها تَسرِى حَمِيزةُ مَوْمِناً
كَمَسْرَى الدُّهَيْمِ أَو حَمِيزَةُ أَشْأَمُ (٢)
كذا فى كتاب الخيل لابن الكلبىّ .
وحَمْزَةُ ، وقيل : حَمْزَى ، من بِلاَد،
المَغْرِبِ ، هكذا نقله الصاغانىّ. قلت :
وهُذَا الْبَندُ يقال له حَمْزَةُ آشِير، كما
أَفاد ابنُ خَلِّكان ، وانتسب إِليه
عبدُ الملِك بن عبد الله بن داؤُودَ
المَغْرِبِىّ الحَمْزِىّ الفقيه، نزيلُ
بغْداد، عن أَبِى نَصْرِ الزَّيْنَبِىّ ، وعنْه
ابنُ عَسَاكِر، مات سنة ٥٢٧ .
١٥٠/٢ والمقاييس: ١٠٤/٢: ومادة (حزز)
وصدره :
* فلما شراها فاضت العين عبرة .
(١) فى أنساب الخيل: خميرة (بالخاء المعجمة والراء على صيغة
التصغير) وكذا فى المستقصى : ١ / ١٨١ رقم ٧٣٠
فى المثل : أشأم من خميرة، وذكره الميدانى
بالحاء المهملة والراء المهملة مصغرا أيضاً.
(٢) فى مطبوع التاج ((بكسرى الدهيم أبو حميزة أشهم))
وتصحيح بكسرى وأشهم من أنساب الخيل لابن
الكلبى ٨٦ وتقدم أن اسم الفرس فيه هو خميرة .
وأَمّا أَبو بَكْر أَحمدُ بنُ محمّد بن
إِسماعيل الأَدَمِىّ المُقْرِىُّ الحَمْزِىّ
فإِنّه منسوبٌ إلى إِثْقَانِ حرْفٍ حمْزَةً
فى القِرَاءَاتِ ، روى عنه أبو الفَتْح
يُوسُفُ القَوّاس .
والحَمْزِيَّة : طائفةٌ من الخَوَارِجِ .
والحَمْزِيُّون: بَطَن من بنى الحَسن
السِّبْط باليَمَن، وهم بَنُو حَمْزة بن
الحسن بن عبد الرَّحْمُن بنٍ يحْیی بن
عبدِ اللهِ بن الحُسَيْن بن القاسمِ بن
طَبَاطَبَا الحَسنىّ، ويُدْعَى بِالنَّفْسِ
الزَّكِيَّة، وحَفِيدُه حَمْزةُ بنُ عَلى بن
حَمْزَةَ المُلَقَّبُ بالمُنْتَجَبِ العالِمِ، وهو
الثانى أَحدُ أَئمّة الزَّيْدِيَّة، وحَفِيدُه
هذا حَمْزَةُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حمْزَةً بن
عَلِىٌّ، وهو الثّالِثُ، ويُدْعى
بالنَّقِىّ والجَوَادِ ، ووَلدُه عبدُ الله
ابن حَمْزَةَ، من كِبَار أَئِمَّةِ اليمَنِ
وعُلَمائهم، ويُلَقَّب بالمنْصُورِ بِاللهِ ،
وأَعْقَبَ عن عشْرة، كما أَوْدَعْنَا تَفصيل
ذلك فى المُشَجَّرَات .
١١٩

حنز
حوز
:(١) وتمّا اسْتَدْرك ابنُ منْظُورٍ هنا :
[ ح ن ز ] .
الحِنْزُ ، بالكَسْرِ : القَلِيلُ من العطَاءِ .
وهُذا حِنْرُ هذا ، أَى مِثْلُه قال :
والمعْرُوف: حِتْن .
[ ح وز ].
(الحَوْزُ: الجَمْعُ وضَمُّ الثَّىء)، وكُلُّ
مَنْ ضَمَّ شَيْئاً إِلى نَفْسِهِ من مالٍ أَو غيرٍ
ذلك فقد حازهُ حَوْزًا، (كالحِّازَة)،
بالكَسْر ، (والاحْتِيارِ)) . ويُقالُ : حازَ
المَالَ، إِذا احْتَازَهُ لِنَفْسِهِ. وعلَيْكَ
بِحِيَازَةِ المالِ، وحازَه إِلَيْهِ واحْتَازَهُ .
(و) الحَوْزُ : (السَّوْقُ اللَّيِّنُ)،
كالحَيْزِ، وقد حازَ الإِبِلَ يَحُوزُها
ويَحِيزُها وحوَّزَها : ساقها سَوْقَاً رُوَيْدًا ؛
(و) قِيلَ: الحَوْزُ: السَّوْقُ (الشَّديدُ)،
يُقَال: حُزْها (١) أَى سُقْهَا سَوْقاً
شَدِيدًا، (ضدٍّ) (٢).
(١) فى مطبوع التاج: ((احزها)، والصواب من اللسان.
(٢) فى القاموس المطبوع بعد قوله: ((ضدّ))
زيادة ( والسَّيْرُ اللّيْن ). ونّبه عليه فى
هامش مطبوع التاج .
(و) الحوْزُ: (المُوْضِعُ) يَحُوزُه
الرجُلُ (تُتَّخَذُ حَوَالَيْهِ مُسَنَّاةٌ)، والجمْعُ
الأَحْوَازُ .
(و) قال أَبو عَمْرو: الحَوْزُ :
(المِلْكُ)، يُقال: جازَهُ بحُوزُه، إِذا
مَلَكَهُ وقَبَضَه واسْتَبَدَّ به.
(و) قال ابن سِيدَه: الحَوْزُ:
(النِّكَاحُ)، حازَ المرْأَةَ حَوْزًا، إِذا
نَكَحَها ، قال الشاعر :
* يَقُولُ لَمَّا حَازَهَا حَوْزَ المَطِى(١) »
أَى جامَعَها، ونَسَبه الصاغانىّ إِلى
اللَّيْث . قلتُ وفى الأساس، من
المَجَاز: ويُقَال لَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةٌ (٢)
قد حازّها .
(و) الحَوْزُ: (الإِغْرَاقُ فى نَزْعِ
القَوْس)، نقله الصّاغَانِىّ .
(و) الحَوْزُ: (مَجَلَّةٌ بِأَعْلَى بَعْقُوبَا
منهَا عبدُ الحقّ بنُ مَحْمُود) بن
(١) اللسان، وفى التكملة والعباب برواية ((تقول .... ))
(٢) فى الأساس : المرأة .
١٢٠