Indexed OCR Text

Pages 441-460

هکر
همر
وهَكْرانُ قليلُ النّبات فى أَصلِهِ ماءٌ
يقال له الضيعة (٣).
(والهَكَّارِيَّةُ، مشدّدةً: ناحِيَةٌ) وقُرّى
(فَوْقَ المَوْصِلِ) فى جزيرةِ ابنِ عُمَرَ
يَسكنها أكرادُ يقال لهم الهَكّاريّة ،
وإليها يُنْسَب الوَلّ المشهور أَبو
المَفَاخِرِ عَدِىُّ بِنُ صَخْرٍ بِنِ مُسَافِر
الأُموىّ الهَكْارِىّ .
(وتَهَكَّرَ) الرَّجلُ، إِذا (تَعَجَّبَ، و)
أيضاً: (تَحَيَّر)، والأخير فى اللسان
والتّكْمِلَةِ .
[] وما يسْتَدْرَك عليه:
مَكْرٌ ، بالفَتْحِ: مَوضعٌ ، وبه فُسْر
قولُ امرئِ القَيْسِ السّابقُ.
وهَكِّرُ ، ككَتِفِ: مَوضعٌ على نَحوِ
أربعين ميلاً من المدينَة ، قاله الحازِمیّ.
وهَكُرٌ ، بضم الكاف : مَوضع آخرُجاءَ
ذِكرَه فى كتاب، وقيل فيه بفتح
الكاف .
(١) فى معجم البلدان والصَّنو)»
[هـ٫٠].
(هَمَرَه)، أَى الدَمْعَ والماءَ والمَطَرَ
ونحوَها ، (يَهْمِرِه) ، بالكَسْر ،(ویَهْمُره) ،
بالضّ ، هَمْرًا : (صَبَّه ، فهَمَرَهو) يَهْمِرِ ،
بالكَسْر، قال ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّة :
وجاءَ خَلِيلاَهُ إِليها كِلاَّهمَا
يَفيضُ دُموعاً لا يَرِيثُ هُمُورُهَا (١)
(وَانْهَمَرَ) الدمعُ والمَطَرُ، كَهَمَرَ :
سالَ، فهو هامِرٌ ومُنْهَيِرٌ .
(و) هَمَر (مافِى الضَّرْعِ)، أَى
(حَلَبَهِ كُلَّه) .
(و) من المَجاز: هَمَرَ (الكلامَ)
يَهْمِرِه هَمْرًا: (أَكْثَرَ منه)، كذا فى
النُّسخ، وفى بعض الأُصول: فِيه ،
ويُؤْيّده ما فى الأَساس : هَمَرَ فى كَلامِه :
أَكْثَرَ . (و) هَمَرَ (الفَرسُ الأَرْضَ)
يَهْمِرِهَا حَمْرًا: (ضَرَبَها بِحَوَافِره
شَديدًا، كاهْتَمَرها)، وقيل : حَفَرَهَا بها.
(و) هَمَرَ (الغُزْرُ الناقةَ) يَهْمِرُها
هَمْرًا: (جَهَدَها)، وحكى بَعضُهم
(١) شرح أشعار الهذليين: ١١٨٠ واللسان .
٤٤١

همر
همر
مَمَزَها ، بالزّاى ، وليس بصحيح . (و)
هَمَرَ (له مِن مالِهِ)، أَى (أَعْطَاه).
(و) الهَمّار (كشَدّاد: السَّحَاب
السَّال، كالهَامِرٍ) ، قال :
أَنَاخَتْ بِهَمَّرِ الغَمَامِ مُصَرِّحٍ
يَجودُ بمَطْلُوقٍ من الماءِ أَصْحَمَا(١)
(و) من المَجاز: الهَمَّار: الرَّجُل
(الكثيرُ الكلامِ الْمِهْذَارُ) يَنْهَمِر
بالكلام،( كالمِهْمَاروالْمِهْمَرِ»، کمِحْرابٍ
ومِنْبَر ، (والْيَهْمورِ)، الأَخير من أَسماءِ
الرِّمال، كما سيأتى، وقد ذكرَه
الصّاغانىّ بمعنَى الكَثِيرِ الكلامِ.
وخَطِيبٌ مِهْمَرٌ: مُكْثِرٌ ، قال الشاعر
يمدح رَجلاً بالخَطَابة :
تَرِيغُ إِليه هَوَادِى الكَلامِ
إِذا خَطِلَ النَّشِرُ المِهْمَرُ (٢)
وقال الأَزْهَرِىّ: المِهْمَار: الذى
يَهْمِرِ عَلَيْك الكلامَ، أَى يُكْثِرِ .
(والهَمْرَةُ)، بالفتح: (الهَصْرَة)،
(١) السان .
(٢) اللسان والصحاح والعباب وفيه ((سريع إليه)).
وهى خَرَزَةُ التّأُخيذ، وقد أَعادها
المصنّف ثانياً، وفيه نَظرٌ، (و)
الهَمْرَة: (الدُّفْعَة من المَطَرٍ، و)
الهَمْرَةِ: (الدَّمْدَمَةُ)، وقيل: (بَغَضَب)،
نقلَه الصاغانىّ وابن منظور ، وهو مَجاز.
(و) الهَمْرَة: (خَرَزَةٌ لِلتّأُخِيذ)، وهى
الھَصْرَة التی ذكرها قریباً ، وفيه تكرار
لا يَخْفَى، قال الصاغانىّ: وهى
خَرَزَةُ الحُبِّ ، زاد فى اللِّسَان: يُسْتَعْطَفُ
بها الرِّجالُ، (يقال: يا هَمْرَةُ
اهْمِرِيه) ويا غَمْرَةُ اغْمُرِيه ، إِنْ أَقْبَلَ
فَسُرِّيه ، وإِنْ أَذْبَرَ فَضُرِّيه .
(وبنو هَمْرَةَ: بطْنٌ) من العرب .
(وظَبْيَةٌ هَمِيرٌ: حَسَنَةُ الجِسْمِ)، هكذا
فى النَّسخ(١)، والذى فى التكملة:
ظَبْىٌّ هَمِيرٌ: سَبِطُ الجِسْمِ ..
(و) الهَمِر (كِكَتِفِ: الْغَلِيظُ
السَّمِين) من الرِّجال، (و) الهَمِرُ:
(الرَّمَلُ الكَثِير، كاليَهْمور) ، قال الشاعر:
* من الرِّمَال هَمِرٍ يَهْمُورٍ »(٢)
(١) وهو موافق لما فى العباب .
(٢) ديوان العجاج ٢٨ واللسان والعباب والتكملة .
٤٤٢

هشر
همر
قلت: هو للعَجّاجِ ، والرواية من
الحِفافِ (١).
(ونُعَيْم بن حَمَّار، كشَدّاد: صَحابِىٌّ)
وهو أُصحّ الوجوه فى اسم أبيه، وقد
تقدّم فى ((هـ ب ر))، وهو من بنى
غَطَفانَ، نَزْلَ الشامَ .
(والهَمَرَى، كجَمَزَى، المرأةُ
الصَّخَّابة) الكثيرةُ الكلامِ كأَنَّهَا سَيْلٌ
مُنْهَمِر ، وهو مَجاز. (والهَيْمَرَةُ)،
كحَيْدَرَة ، (والھَمِیر ) ، کامیر ، هكذا فى
النُّسخ، وفى التكملة ، والهَمِيرَةُ:
(الْعَجوزُ الفَانِيَةُ) الكَبِيرةُ .
(واهْتَمَرَ الفَرْسُ: جَرَى) كما
يَهْمِرِ السَّيْلُ، وهو مَجاز .
(وبنو هُمَيْرٍ كَزُبَيْر : بطنٌ من بنى
هَمْرَةَ .
(وهَمَرَهُ يَهْمِرِهِ) ، بالكَسْرِ ، (فانْهَمَر)،
أَى (هَدَمَه فانْهَدَم)، نقله الصاغانىّ.
(وانْهَمَرَ الماءُ: انْسَكَبَ وسالَ)
(١) فى مطبوع التاج: ((الخفاف)) والصواب من العباب
والتكملة .
كانْهَمَلَ، وكذلك الدّمْعُ والمُطر، (و)
انْهَمَرَت (الشَّجَرَةُ: انْحَثَّت عند
الخَبْطِ)، نقله الصاغانىّ. (وهو
يُهَامِر الشىءِ، أَى يَجْرُفُه) ، نقله
الصاغانىّ. وأَنشد للعَجّاج :
* يُهامِرُ السَّهْلَ ويُولىِ الأَحْفَبَا»(١)
وفى اللسان: يُهَامِرُ السَّيْلَ.
[] وما يسْتَدْرَك عليه:
الهَمّار، كشَدّاد: النَّمَّامُ ، هكذا نقلَه
الليث (٢) ، وقد نقَدَ عليه الأزهرىّ
وغَيْرِه وقالوا: صَوَابُه الهَمّاز، بالزّاى.
قالوا: وأَمّا الهَمّار فهو المُكْثِر من
الكَلام .
[ هـ ن ر ] .
(الهَتْرَةُ)، بالنون بعد الهاءِ ،
أَهمله الجوهَرِىّ، وقال صاحبُ
العين: هى (وَقْبَةُ الأُذُنِ) المَلِيحة ،
لم يَحْكِها غير صاحب العَيْن، وهى
(شاذّةٌ ، لأَنّه قَلَّمَا يقع فى الأَسماءِ كَلِمَةٌ
(١) ديوانه واللسان والعباب.
(٢) فى العباب: قال الصغانى: لم أجد فى كتاب اليث
فى هذا التركيب ما حكى عنه الأزهرى .
٤٤٣

هنبر
هنبر
فيها نونٌ بعدها راءٌ ليس بَيْنَهمَا
حاجِزٌ)، قال شيخنا . وقد مَرَّ
وَنَرَ ، ونبَّهنا عليه هناك، ویأتی نرس
ونرجس .
: [] قلت : وما يستدرك عليه :
يقال هَنّرْتُ الثَّوبَ: أَنَرْتُهُ، أَهَنِيره،
وهو أَنْ تُعَلِّمَه، نقله الأزهرىّ عن
اللحيانيّ، وكذلك هَنَرْتُ النارَ بمعنى
أَنَرْتُه، نقلَه الأزهرىّ أيضاً، وسيأتى
فى تركيب ((٥ رق )) .
[ مـ ن ب ر ]*
(الهنبر، كصِنَّبْر وسبَحْل وزِبْرِ جٍ)،
أَهْمَلَه الجوهَرِىّ هنا وذكره فى
((٥ ب ر)) بناءً على أَنّ النون زائدة ،
ولذا لم يُصرّح الصاغانىّ فى التَّكملة
بإهماله لها على عادته ، والمصنّف
قد كتبَه بالحُمرة ليُوهِمِ أَنّه مستدرَك
عليه ، وليس كذلك، وقد نَبَّهْنَا على
ذُلكِ مِرارًا. وهو (الضَّبُعُ أَو أَبو الهِنَّبْرِ:
الضّبْعَانُ وأُمّ الهِئَّبْر: الضَّبِعُ) فى لغة
بنى فَزارةَ ، قال الشاعر ، وهو القَتّالُ
الكلابىّ واسمه عُبَيْد بن المُضَرِّحِىّ:
باقاتَلَ اللهُ صِبيَاناً تَجىءُ بهمْ
أُمُّ الهُنَيْبِرِ مِنْ زَنْدٍ لها وَارِى
من كُلِّ أَعْلِمَ مَثْقُوقٍ وَتِيرَنُه
لَمْ يُوفِ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ لِشَبَّارِ (١)
وبه فسّر الأَصمعىُّ قولَ الشاعر:
* ملقيْنَ لا يَرْمونَ أُمَّ الهِنْيِرِ (٢).
(والهِنْبِرَة: الأَّتانُ، كَأُمِّ الهِنْبِر)
كِزِبْرج ، وقيل: هى الحِمَارة الأهليّة.
(والهنِّبْر) ، كجِرْدَحْل وزِبْرِجِ ،
كذا ضبطه ابنُ سيده (أيضاً: الثَّوْر
والفَرَس، و) هو أيضاً: (الأَدِيمُ
الرّدىءُ)، وأَنشدَ ابنُ الأعرابيّ:
يا فَتِّى ما قَتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبو
بٍ ولا مِنْ قُوَارَةِ الهِنَّبْرِ (٣)
قال: الهِنَّبْر هاهنا: الأَدِيمُ (أَو
أَطْرَافُه، و) قال الأَصمعىّ : الهِنْبِر،
(١) السان وفى العباب والصجاح الأول .
(٢) اللسان .
(٣) السان وفيه وفى مطبوع التاج ((فواره الخبر)) والعباب
ونسبه إلى أبى دواد جارية بن الحجاج الإيادى .
وأورد قبله :
شَرُّكم حاضرٌ ودَرُكُمُ دَ
رُّخَرُوسٍ منَ الأرانبِ بِكْرٍ
٤٤٤

هنزمر
هور
(كخِنْصِر : الجَحْشُ)، ومنه قیل
للأُتان: أُمّ الهِنْبِرِ، (وهى بِهَاءِ) .
(والهَنَابِير: النَّهَابِير)، إشارة إلى
حديثٍ صِفَةِ الجَنَّة الذى ذكرَه كعْب
الأُخْبَارِ فقال: ((فيها هَنَابِيرُ مِسْكٍ،
يَبعثُ اللَّه تعالَى عليها رِيحاً تُسَمِّى
المُثِيرَة فتُثِير ذلك المِسْكَ فى وُجُوههم)).
قالوا : الهَنَابِيرُ قَلْبُ التَّهَبِيرِ، وهى رمالٌ
مُشْرِفَةٌ، وَاحِدها ◌ُنْبُور، ونُهْبورٌ (١) ،
أو أراد أَنَابِير ، جمْع أَنْبارٍ ، فأَبْدل
الهمزة هاء، كذا نقلَه الصاغانىّ .
[] وما يستدرك عليه :
قال الأَصمعىّ : الهِنْبِر، كزِبْرِجٍ :
وَلَدُ الضّبِعِ ، نقَله صاحبُ اللّسَان .
والهُنْبُور : الرَّمْلُ المَشْرِفُ.
[ هـ ن ز م ر ]
[] وما يسْتَدْرَك عليه:
مِنْزَمْر ، كجِرْدَحْل، أَهمله الجوهرىّ
والصاغانىّ، واستدركه صاحب
(١) فى العباب (هنيورة ونهبورة))، والتكملة كالأصل.
اللّسَان، وقال: هو عِيدٌ من أَعْيَادِ
النَّصَارَى أَو سائرِ العَجَم ، وهى أَعجميّة ،
كالهِنْزَمْنِ والهِيزَمْنِ قال الأُعْشَى :
* إِذا كان هِنْزَمْرُ ورُحْتُ مُخَشَّمَا(١).
[هـور].
(هارَه بالأَّمْرِ هَوْرًا: أَزَنَّه) واتَّهَمَه ،
وهُرْتُ الرَّجلَ بما ليس عِنْدَه من خَيْرٍ،
إذا أَزْنَنْته ، أَهْوره هَوْرًا. قال أَبو
سعيد: لا يُقَال ذُلك فى غَيْرِ الخَيْرِ .
(و) هارَه (بكذا : ظَنَّه به)، قال أبو
مالِكِ بن نُوَيرة يَصِف فرسَه :
رَأَى أَنَّنِى لا بالكَثِيرِ أَهُورُهُ
ولا هوَ عَنِّى فى الموَاسَاةِ ظاهِرُ (٢)
أَهوره أَى أَظُنُّ القَليلَ يَكْفيه،
يقال : هو يُهَارُ بكَذا، أَى يُظَنُّ بكَذا.
وقال آخرُ یَصف إِبلاً :
قد عَلِمَتْ جِلَّتُهَا وخُورُهَا
أَنِّى بِشِرْبِ السُّوءِ لا أَهُورُهَا (٣)
(١) ألسان «إذا كان منز من وكذلك ديوانه ٢٩٣ وصدره
فيه .
• وآسٌّ وخِيرِىٌّ ومَرْوٌ وَسَوْسَنَّ.
(٢) السان وفى مطبوع التاج ((طاهر)) والمثبت من الان
(٣) الان .
٤٤٥

هور
هور
أَى لا أَظنّ أَنّ القليلَ يَكفِيها ،
ولكن لها الكثير .
(والاسمُ منهما الهُورَةُ، بالضَّمّ ) .
(و) هارَه (عن الشَّيْءِ صَرَفَه)،
نقله الصاغانىّ. (و) هارَه (عَلَى
الشّىءِ: حَمَلَه عَلَيْهِ) وأَرادَه به .
(و) من المَجاز: هَارَ (القَوْمَ)
يَهُورهمْ مَوْرًا، إِذا (قَتَلَهِم وَكَبَّ
بَعضَهم على بَعْض) كما يَنْهَارِ الجُرُفُ.
قال ساعدَةُ بن جُوِّيَّة الهذَلِّ
فاسْتَدْبَروهم فَهَارُوهمْ كأنّهم
٥٤
أَفْنَادُ كَبْكَبَذَاتِ الشَّتِّوالخَزَمِ (١)
هكذا يُروَى ، وفى أُخرَى
· كِيدُوا جَميعاً بآناسٍ كأَنَّهم . (٢)
وكَبْكَب يُذكَّر ويُؤَنَّث . (و) هارَ
(الرَّجلَ) بَهُوره هَوْرًا: (غَنَّهِ و) هار
(الشَّىء) بَهُوره هَوْرًا : (حَزَرَه) . وقيل
للفَزَارِىّ : ما القِطْعة من اللَّيْل ؟ فقال :
(١) اللسان والعباب والتكملة وشرح أشعار الهذليين :
(١١٣١ برواية ((كَبْدًا وجمعًاً بآناسٍ))
(٢) العباب والتكملة وانظر الهامش السابق.
حُزْمَةٌ يَهُورها، أَى قِطْعة يَحْزُرُهَا .
(و) يقال : ضَربَ (فُلانِاً) فهَارَه ، أَى
(صَرَعَهُ، كَهَوَّرَه، و) هارَ (الْبِنَاءَ)
هَوْرًا : (هَدَمَه)، وكذا الجُرفَ هَوْرًا
وهُۇُورًا ، (فهَارَ ، وهو هائرُ وهَارٍ)، على
القَلْب، (وتَهَوَّرَ وتَهَيَّرَ)، الأَخِيرةُ على
المُعَاقَسبة، وقد يكون تَفَيْعَل، أَى
تَهَدَّمَ، (و) قيل: انْصَدَع من خلفه
وهو ثابتُ بعْدُ فى مَكانه، فإِذا سقطَ
فقد (انْهَارَ) وتهَوَّرَ ، وفى حديث
ابن الضبعاءِ (١): ((فَتَهَوَّرَ القَلِيبُ
بمَنْ عليه)). يقال: هَارَ البِناءُ وتَهَّورَ ،
إِذا سَقَط، وكلّ ما سَقَط من أَعْلَى
جُرُفٍ أَو شَفِيرٍ رَكيّةٍ فِى أَسْفَلِها فقد
تَهَوَّرَ وَتَدَهْورَ. وهَوَّرْتُه فَتَهَوَّرَ وانْهَارَ ، أَی
انْهَدَم . وقال ابن الأعرابيّ: الهائر
السّاقِط، والرَّاهِى: المسْتَقِيمُ. (وَتَهَوَّرَ
الرَّجلُ)، إذا (وَقَحَ فِى الأَّمْرِ بِقِلَّةِ
مُبَالاةٍ) . وفى الأَساس : بغير فِكْرٍ ،
وهو مَجاز . (و) تَهَوَّرَ (الْوَعَكُ
الناسَ)، إذا (أَخَذَهم وعَمَّهم) .
(١) فى النهاية ((الصبغاء)) وماهنا موافق لما فى اللسان.
٤٤٦

هور
هور
(و) من المَجاز: تهَوَّرَ (اللَّيْلُ)، إِذا
(ذَهَبَ) وأَدْبَر، (أَو) تهَوَّرَ الليلُ، إِذا
(وَلَّى أَكْثَرُه)، ويقَال فى هذا المعَنَّى
بَعَينِهِ : تَوَهَّرَ اللّيلُ، وقد تَقَدَّم ، وفى
بعض النُّسخ: واللَّيْل: وَلَّى أَو ذَهَب
أَكثَرُه .
(ورجلٌ هارٌ وهارٍ) ، الأخيرة على
القَلْب ، (وھَیّارٌ) ، کگتّان ،هكذا فىسائر
النُّسخ، والذى فى أُمّهات اللغة كلّها :
هائِرٌ، وفى بعضها : هَيَارٌ ، كسَحَاب ،
وسيأتى له فى ((٥ ی ر)): (ضَعِيفٌ)،
وقال الأَزهرىّ: رَجلُ هارٌ، إِذا كان
ضعيفاً فى أمرٍه ، وأنشد :
* ماضِى العَزِيمةِ لاهارٌ ولا خَزِلُ »(١)
وقال ابنُ الأَثِير : يقال هوَ هارٌ وهارٍ
وهائرٌ ، فأَمّا هائرٌ فهو الأصل من هارَ
يَهُورُ ، وأَمّا هارٌ، بالرفع، فعلى حَذْف
الهمزة، وأَمّا هارٍ، بالجرّ، فعلى نَفْل
الهمزة إلى بعد الراء، كما قالوا فى شائك
السِّلاح شاكِى السّلاح، ثم عُمِل به ما
عُمِل بالمَنْقُوص ، نحو قاضٍ وداعٍ.
(١) السان والعباب والتكملة .
(و) قال ابن دريد: (الهَوْرُ )،
بالفَتْحِ: (الْبُحَيْرَةُ تَغِيضُ (١) بها)، وفى
بض الاصول فيها، (مِيَاهُ غِياضٍ
وآجامٍ فَتَتَّسِع) ويكثُر ماوُّهَا. (ج
أَهْوَارٌ . و) الهَوْرُ : (القَطِيعُ من الغَنَم )،
نقله الصاغانىّ، سُمِّىَ به (لأَنّه من
كَثْرتِهِ يَتسَاقَطُ بَعضُه على بَعض ) .
(و) الهَوْرَةُ ، (بهاءِ: المَهْلَكَةُ)،
وجمْعها الهَوْراتُ، وبه فُسِّرِ الحَديثُ
الآتى ذِكرُه .
(و) عن أَبِى عَمْرو : (الهَوَرْوَرَةُ:
المرأةُ الهالِكةُ).
(و) يُقَال: (اهْتَوَرَ)، إِذا (هَلَكَ).
(و) قال الأَصمعىّ: (النَّيْهُور: ما
انْهَارَ من الرَّمْلِ، و) قيل: (ما اطمَأَنَّ من
الأَرض) ، هكذا فى سائر النُّسخ . وقد
ضَربَ عليه الصاغانىّ بقَلمه ، وذكرَ الرّملَ
عِوَضاً عنه، وفى اللسان ذكر الأَرض .
(و) النَّيْهُورُ (٢) (الشَّدِيدَةُ من
(١) فى إحدى نخ القاموس ((يفيض))
(٢) فى العباب «والتیپور مذ کور ی تر کیب ت هر على قول
من جعل التاء أصلية وذكرنا قول الأزهرى فى أصله» .
٤٤٧

هور
هور
السََّاسِبِ)، يقال، تِيهٌ تَيْهُورٌ، أَى
شديدٌ ، ياوُه على هذا معاقِبَةٌ بعد القَلْب،
وفى حواشِى ابن بَرِّىّ. ما نصّه: أَسقطَ
الجوْهَرِىُّ ذِكْرَ تَيْهُورِ الرَّمْلِ الذى
يَنْهَار، لأَّنه يحتاج فيه إلى فَضْلٍ
صَنْعَةٍ من جِهِة العربيّة. وشاهدُ
تَيْهُورِ الرّمْلِ المُنْهَارِ قَولُ العَجّاجِ .
• إِلَى أَرَاطِ ونَقاً تَيْهُورِ (١) »
وَزْنه تَفْعُول، والأَصل فيه تَهْیُور ،
فقدِّمت الياءُ التى هى عَين إِلى مَوضع
الفاء ، فصار تَيْهُورًا ، فهذا إِنْ جعلته من
تَهَيَّرَ الجُرْفُ، وإِن جَعلتَه من تَهَوَّرَ
كان وَزْنِه فَيْعُولاً لا تَفْعُولاً ، ويسكون
مقلوبَ العينِ أيضاً إلى مَوْضع الفاءِ،
والتقديرُ فيه بعد القَلْب: وَيْهُور ، ثمّ
قُلِبت الواو تاء كما قُلِبِتْ فى تَيْقُور،
وأَصله وَيْقُور، من الوَقَار .
( والهَارُ: الضَّعِيفُ السّاقِطُ
مِن شِدَّةِ الزَّمَانِ)، وبِهِ فُسِّر حديث
خُزَيمة: ((تَرَكَتِ المُخَّ رَارًا
(١) ديوانه ٢٨ واللسان مادة (هير) وسبق فى مادة (شهر)
وقوله بعده ((ووزنه تفعول، إلى قوله ((من الوقار))
فى اللسان مادة ( هير) .
والمَطِىَّ هَارًا)) ويروى بالتَّشْدِيد.
(و) الهَوَارَةُ، (كَسَحَابَة: الهَلَكَةُ ،
ومنه الحَدِيثُ) الذى لاطريق له ، كما
قاله الصاغانىّ: (((مَنْ أَطاعَ اللّهِ)))
ونصّ الحديث ((رَبَّه (فلا هَوَارَةَ عَلَيْه)))
أَى لا هُلْكَ . قلت : وقد رُوِى عن
أنس رضى الله عَنْه أَنّه خَطَبَ فقال :
((مَنْ يَتَّقِى اللهَ لا هَوَارَةَ عَلَيْهِ)» فلم
يَدْرَوا ما قال، فقال يَحْيَى بن يَعْمُر : أَى
لا ضَيْعَةَ عليه .
(وفى الحَدِيثِ) أيضاً: (((مَن انَّقَى
الله وُقِىَ الهَوْرَاتِ)) أَى الهَلَكات)،
وقال الصاغانىّ : أَى المَهَالِك، واحدتها
هَوْرَة، وقد تقدّم قريباً، وهذا من
المصنّف غريب جدًّا ، فإنه ذكر المُفرد
أَوّلاً ثمّ ذَكرَ بعده الحديثَ الذى جاء
فيه ذِكْرُ جَمْعِهِ، ففرقهما فى مَحلِّين.
(و) من المَجاز: (رجلٌ حَيِّرٌ،
ككَيِّس) إِذا كان (يَتَهَوَّر فى الأشياءِ)،
ونصّ التكملة: يَتَهَيَّر (٢) فى الأشياءِ.
(١) فى التكملة الهوراة الواو وبعدها الراء .
(٢) فى العباب: (( يتهور)» كما فى القاموس .
٤٤٨

هور
هور
(وَمَهْوَرُ ، كمَقْعَدٍ: ع بالحِجَازِ) ، نقلَه
الصاغانىّ ،وقال ياقوت : ويُرْوَى مَهْوَّى .
[] وما يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
يقال : خَرْقُ هَوْرٌ، أَى وَاسعُ بعيدٌ .
قال ذو الرُّمَّة :
هَيْمَاءُ يَهْمَاءُ وخَرْقٌ أَهْيَمُ
هَوْرُ عليه هَبَوَاتُ جُثَّمُ
الرِّيحِ وَشْىٌ فَوْقَه مُتَمْنَمُ (١)
ويقال: هَوَّرْنَا عنّا القَيْطَ وجَرَمْنَاه
وجَرَّمْنَاه وكَبَبْنَاه، بمعنَّى .
وهَوّارَة ، مشدّدًا ، ابن قَيْسٍ بن زُرْعَة
ابن زُهَيْر بن أَيْمَن بن ھَمیسع بن
حمْيَر الأكبر : قبيلة كبيرة بالمغرب ،
وفيه اختلافٌ كبير ، وقد أَلّفت فى
ذلك رسالةً سَمِّيتها ((رفْع السِّارة
عن نسب الهَوّارَة))، ويقال: إِن المُثَنَّى
ابن المِسْور بن المُثَنَّى بن خلاع بن
(١) ديوان ذى الرسة ٥٦٧ واللسان، والعباب والتكملة
وفيهما : ويروى ((مَرْتٌ عليه هبوات ... وزاد
فى التكملة مشطورا رابعا هو فى الديوان أيضا رابع
وأخير وهو :
• نَسْجَانِ هذَاَ مُسْحَلٌ ومُبْرَمُ.
أَيْمَن بن رُعَيْن بن سَعد بن حِمْير
الأصغر خرجَ من مِصر فى طَلب إِبلٍ
له فَقَدَها فذهب فى أَثَرِها إِلى المَغْرِب،
فلمّا دخل إِفريقية قالَ لغلامه : أَيْنَ
نحن ؟ قال : تَهَوَّرْنَا . فنزل على
قَومٍ من زَنَاتَة فتزَوَجَّ أَم صِنْهاج ،
فكثر منها نَسلُه ، فَهُم الهَوَّاريّون . وهذا
نقله المَقْرِيزِىّ فى ((البيان والإِعراب
عَمّن فى مصر من قبائل الأُعْرَاب)»
ثمّ ذكرَ منهم قبائلَ كثيرةً بالمَغْرب .
قُلْتُ : ومنهم أبو موسى عبد الرّحمن
ابن موسى الهَوّارِىّ، لقىَ مالكاً،
وصَنَّف فى القِراآتِ والتفسيرِ ، ذكرَه
الرُّشاطىّ وآخرون .
قال المقريزىّ ،وأَمّا هَوّارةُ الصعيدِ
فإنّه أَنزَلهم الظاهرُ بَرْقُوق بعد واقعةِ
بَدْرٍ بن سلام، هنا ، فى سنة ٧٨٢
فأَقطع لإِسماعيل بن مازِن منهم
ناحيةَ دجِرْجَا ، وكانت خراباً فَعَمَرَها
وهو جَدُّ المَوَازِنِ، وأَقَامَ بها حتى
قَتله علىّ بن عريب منهم، وهو جدُّ
العرابىّ، فوُلِّىَ بعدَه الأمير عمر بن
عبد العزيز الهَوَّارى .
٤٤٩
١٤ - م ٢٩
تاج العروس - ج ١٤ -

هیو
هير
قلتُ: وبنو عُمَرَ بِطْنٌ كبير
بالصّعيد، وهو جَدُّ الأُمراءِ كلْهم إلّ
من شَذّ؛ ومن ولده محمّدٌ أَبو السّئون ،
ويوسف بن عُمر بن عبد العزيز ، فأَمَّا
محمّد فَولِىَ بعد أَبيه وفَخُمَ أَمرُه
وعَمَرَ الصعيدَ . ووَلِىَ يوسف بعد
أُخیه ، ووَلدُه إسماعيلُ بن يوسف كان
محمودَ السِّيرَة، توفِّی بمصر سنة ٨٥٣
وحفيده الأمير شرف الدّين عيسى بن
يوسف بن إسماعيل، كان من أجلاَءِ
بنى عُمر (١) ، يُذاكرُ الفقهاءَ مع كثرة
البِرِّ والإِحسان لهم، وكان مليحَ الشكْل
كثير التَّهجُّدِ، توفّى سنة ٨٦٣،
كذا فى معجم الشيخ عبد الباسط .
ومن وَلده الأمير رَيّان بن أحمد بن
عيسى، جَدّ الرَّيَابِنَة، توقِّى سنة ٨٨٩
وداوود بن سليمان بن عيسى وُلِدَ بعد
التسعين والثمانمائة ، وعبد العزيز وعلىّ
ابنا عيسى بن يونس، وغير هؤلاء ،
ومن أراد الزيادةَ فعليه برسالتنا
المذكورة ، فإنّنا قد استوفينا فيها
أنسابهم وأخبارَهم . وليس هذا مَحلٌ
(١) فى مطبوع التاج ((ابن عمر)).
التطويلِ ، ولكن نَفْئة مَصْدور .
وهُور ، بالضّمَ : قريةٌ بمصر من أعمال
الأُشْمُونين .
وهُورِینُ : قرْیتان بمصر، إحداهما
من أَعمال قُوَيسنا ، وتُعْرَف بنَطابةَ ،
والثانية بالغربية وتعرف بهُورِين
بهرْمَن، وقد نُسب إلى هذه الأخيرةِ
جماعةٌ من المُحدِّثين .
والهَوَّارين (١): قريةٌ، نقله الحَسَن
ابن رَشيق القَيرَوانىّ .
٠
[ هـ ى ر ]
(الهَيْرَةُ: الأَرضُ السَّهلَةُ) المطمئنّة.
(والهيرُ من اللَّيل، بالكَسر والفَتْح
وكسَيِّد: الهِتْرُ)، هكذا فى سائر النَّسخ.
ومُقْتَضَاه أَنْ يَكُون فى هير اللّيلِ
لغاتٌ ثلاثة ، وليس كذلك، فالمنقول
عن ابن الأَعرابىّ وغيره يقال: مَضَى
هيرٌ من اللَّيل، بالكَسر فقط أَى أَقلّ
من نِصْفه،قال : وحکِی فیه هِتْرُ، وقد
ذُكِرٍ فى موضعه. (و) أَما اللّغَات
المذكورة فإنها جاءت فى معنَى (رِيح
الشَّمَال) فقالوا: هِيرٌ وهَيْرُ وهَيِّرُ ،
(١) فى معجم البلدان: الهَوّارِيُّون.
٤٥٠

هير
هير
وكذلك إِيرٌ وأَيْرٌ وأَيِّرٌ، ففى كلام
المصنّف نَظرٌ، ولو قال : وبالفَتْح
هو
وكسَيِّد، لأَصابَ، وقيل: هير من
أسماءِ الصَّبَا .
(والهَيْرُونُ (١) : تَمْرٌ ، م)، معرُوف ،
هكذا نقله الصاغانىّ عن أبى حنيفةً ،
والذى نقلَه الأَّئمة عن أبى حنيفة :
هيرُونُ بالكَسر وضم النّون، من غير
أَلف ولام، فإِن كان ذلك فهو
يحتمل أَن يسكون فِعلُوناً وفِعلُولاً .
(واليَهْيَرُّ)، بالنَّشْدِيد: (الحَجَرُ)
الأَحمرُ (الصُّلْبُ، أَو) اليَهْيَرُّ:
(حجارَةٌ أَمْثَالُ الأَكُفِّ)، أَو حَجِرٌ
صغيرٌ ، (و) قال أَبو حنيفة: اليَهْيَرُّ،
مُشدَّدًا: (الصَّمْغَةُ الكَبِيرَةُ) ، وأَنشد :
* قد مَلَوُّوا بُطُونَهُمْ يَهْيَرًّا(٢).
#
(و) الْيَهْيَرُّ: (السَّرَابُ، ومنه)
المَثَل: ((فلانٌ (أَكْذَبُ من الْيَهْيَرِّ)). و)
قال الليث: الْيَهْيَرُ: (اللَّجَاجَةُ)
(١) فى اللسان: ((هيرورٌ)) وقال (( والذى حكاه
أبو حنيفة هيرُونُ، بضم النون)) أما التكملة
والعباب فكالأصل .
(٢) اللسان والعباب :
والثَّمَادِى فى الأَمرِ ، تقول : استَيْهَرَ
وأنشد :
* وقَلْبُكَ فى اللهْوِ مُسْتَيْهِرُ ﴾ (١)
(و) اليَهْيَرُّ: (الكَذِبُ. و) الْيَهْيَرُّ:
(حُوَيْبَّةٌ) تكون فى الصّحَارى ، (أَعْظَمُ
من الجُرَذِ)، وَاحدتُهُ يَهْيَرَّةٌ، أَنشد ابن
شُمَيْل :
فَلَةٌ بَهَا الْيَهْيَرُّ شُقْرًا كَأَنَّهَا
خُصَى الخَيْلِ قدشُدَّتْ عليها المَسَامِرُ(٢)
(و) الْيَهْيَرُّ: (الحَنْظَلُ، و) هو
أيضاً: (السَّمُّ)، وقد نُقِلَ فيهما
التَّخفيف . (و) اليَهْيَرُّ: (صَمْغُ
الطَّلْحِ )، عن أبى عَمْرو ، وأَنشد :
أَطْعَمْتُ رَاعِىَّ من الْيَهْيَرُ
فظَلَّ يَعْوِى حَبَطاً بِشَرِّ
خَلْفَ اسْته مِثْلَ نَقيْقِ الهِرِّ (٣)
(١) اللسان وفى هامشه ((قوله: وقلبك .. الخ صدره
كما فى شارح القاموس عن الصاغانى :
• صحا العَاشِقونَ وما تُقْصِر.
وهذا منقول فى التاج عن التكملة والعباب فى مادة
(يهر) الآتية آخر باب الراء .
(٢) اللسان والعباب والتكملة .
(٣) السان والعباب .
٤٥١

هير
هیر
قِيل: سُمِّى به على التّشبيه
بالحجارة الحُمْرِ الصُّلْبة .
(و) الْيَهْيَرَّةُ، (بهاءِ ، من النُّوق) ،
قال ابنُ شُمَيْل: قيل لأَّبِى أَسْلَم :
ما الثَّرَّةُ اليَهْيَرَّةُ الأَخلافِ؟ فقال :
الثَّرَّةُ : الساهِرَةُ العِرْقِ ، تَسمَعِ زَمِيرَ
شُخْبِها وأَنت من ساعةٍ . قال :
والْيَهْيَرَّة: (الّتِى يَسِيلُ لَبَنُهَا كَثْرَةً).
وناقةٌ ساهِرَةُ العِرْقِ : كثيرةُ اللّبَنِ .
(و) ربَّمَا زادوا فيه الأَلفّ فقالُوا :
(الْيَهْيَرَّى، مَقْصُورًا مُشَدَّدًا)، وهو :
(المَاءُ الكَثِيرُ)، كالْيَهْيَرْ .
(و) الْيَهْيَرَّى من أَسماءِ (الباطِل)،
يقال منه : ذَهبَ مَالُهُ فِى الْيَهْيَرَّى ،
وقال أَبو الهَيْئَمِ : ذَهبَ صاحِبُك فى
الْيَهْيَرَّى، أَى فى الباطِلِ .
(و) الْيَهْيَرَّى. (نَبَاتٌ أَوِ شَجَرٌ)،
الأَخِيرُ عن ابن هانِئ ، (زِنْتُه يَفْعَلَّى
أَوْ فَعْيَلَّى أَو فَعْلَلَّى).
قالٍ سيبويه فى الكتاب : أَما يَهْيَرّ
مشدّدةً فالزیادةُ فیه أَوْلَی ، لأَنّہ لیس
فى الكلام فَعْيَلٌّ، وقد ثُقِّل آخِرُ
ما أَوّله زيادةٌ كمكوَرٌ ، دون الثلاثىّ الذى
أَوسطُه زيادةٍ كَفَوْعَل وفَعْيَل، ولو
كانتِ يَهْيَرّ مخفَّفةَ الياءِ كانت الأُولى
هى الزائدةَ أيضاً ، لأَنّ الياءَ إِذا كانت
أَوّلا بمنزلة الهمزة . وقال الصاغانيّ :
واختَلَفوا فى تقديره، قيل: إِنّه يَفْعَلُّ،
وقد حَكاه الجوهرىّ، وقيل : إِنّه فَعْيَلّ
والياءُ الثانية زائدةٌ . وقيل : إِنه فَعْلَلٌّ .
(وهِيرٌ ، بالكَسْر: ع، بالْبَادِيَةِ)، عن
اللّيْث .
(والهَيَارُ، كسَحَابٍ : الّذِى يَنْهَارُ)
كما يَنْهارِ الرّمْلُ (ويَسْقُط). قال كُثَيّر:
فمَا وَجَدُوا مِنكَ الضَّرِيبَةَ هَدَّةً.
هَيَارًا ولا سَقْطَ الأَلِيَّةِ أَخْرَمَا (١)
[] وقما يسْتَدرَك عليه :
تَهَيَّرِ الجُرْفُ والبِنَاءُ : انْهَدَمَ .
وهَيَّرْتُ الجُرْفَ فتَهِيَّرَ ، لغة فى
هَوَّرْتُه فتَهَوَّرَ .
(١) ديوانه ١ /١٦٨ واللسان.
٤٥٢
:

هتر
یبر
والهائرُ: السّاقطُ، وقد تقدّم أيضاً
فى الواو .
ويقال : اسْتَيْهِرْ بإِبلِك واقْتَبِلْ
وارتجِعْ ، أَى اسْتَبدِلْ بها إِبِلاَّ غيرَها ،
وسيأتى فى ى ٥ ر . واقْتَيِلْ هو افْتَعِل
من المقَايَلَةِ فى البَيعِ والمَبَادَلة .
ويقال : ذَهبَ فِى الْيَهْيَرّ ، أَى الرِّيحِ،
عن شَمِرٍ .
ويقال للرَّجُل إِذا سأَلتَه عن شىءٍ
فَأَخْطَأَ: ذَهَبْتَ فى الْيَهْيَرَّى . وأَينَ
تَذْهَبْ تَذْهَبْ فِى الْيَهْيَرَّى . وزعمَ
أَبو عبَيْدَة أَنّ الْيَهْيَرَّى الحِجَارةُ .
والمسْتَيْهِر : المتَمادِى فى اللَّجاجة .
وقال الفَرّاءُ: يقَال: قد اسْتَيْهَرْتُ
أَنّكم قد اصطَلَحْتُم ؛ مثل : اسْتَبْقَنْت.
وذَكرَه المصنّف فى ((و هر )) استطراداً ،
ويأتى له فى ((ی ه ر)" أيضاً.
وإِذا كان الثَّيْهور من تَهَيَّرَ الجُرْفُ
فمَوضِع ذِكرِه هنا ، وقد تقدّم .
واليَهْيَرُّ (١)، مُشدّد الآخِرِ: الصُّلْب،
(١) فى مطبوع التاج: ((الخير)». والصواب من اللسان
والعباب .
عن الأحمر ، كأَنّ هاءَه عن همزة .
-
( فصل الياءِ )
التحتية مع الراء
[ى ب ر ).
(يَبْرِينُ، ويقال: أَبْرِينُ)، لغتانِ :
(رَمْلٌ لا تُدْرَكُ أَطْرَافُه عن يَمِين مَطْلَعِ
الشَّمْس من حَجْرِ اليَمامَةِ). وقال السُّكَّرىّ
يَبْرِينُ بِأَعْلَى بلادٍ بَنِى سَعْد، وفى
كتاب نَصْر : يَبْرِينَ من أَصْقَاعِ
الْبَحْرَيْن به مِنْبرَان ، وهناك الرَّمْلُ
المَوصوفُ بالكثْرة، بينَه وبين الفَلج
ثلاثُ مَرَاحِلَ، وبينه وبين الأحساءِ
وهَجَرَ مَرْحلتانِ، وهو فيما بينهما
وبین مَطْلَع سُھیل .
(و) قال الصاغانىّ وياقُوت:
يَبْرِين أَيضاً : (ة قُرْبَ حَلَبَ) ثمّ من
نَواحِى عَزَازَ .
(وقد يقَالُ فى الرَّفْعِ يَبْرُونَ) وفى
الجرّ والنصب يَبْرِينَ ، لا يَنصرفُ
للتَّعريف والتأنيث، فجرَى إِعرابُه
٤٥٣

بحر
پجر
كإِعرابه . وليست يَبْرينُ هُذِهِ العَلَمية
مَنقولةً من قَولك هنَّ يَبْرِينَ لفُلانٍ ،
أَى يُعارِضْنَه، كقول أبى النِّجْم :
* يَبْرِى لها من أَيْمُنِ وأَشْمُلٍ (١) .
يَدلّ على أَنّه ليس مَنقولاً منه
قوله فيه يَبْرُونَ ، وليس لك أَنْ تقولَ إِنّ
يَبْرِينَ من بَرَيْتُ القَلَمَ ، ويَبْرونَ من
بَرَوْتُه ، ويكون العَلَم منقولاً منهما ،
فقد حكَى أَبو زيد: بَرَيْتُ القَلَمَ
وبَرَوْتُه . فإِنّ العِرَب قالت : هُذه
يَبْرِينُ ، فلو كانت يَبْرُونَ مِن بَرَوْتُ
لقالوا: [مُذْه ]يَبْرُون، ولم يَقِلْه أَحدُمن
العَرَب ، فالياءُ والواو فى يَبرين
ويَبْرُون ليستَا لَمَيْنٍ ، وإنّمَا هما
كهيئة الجَمْعِ كَفَلَسْطِين وفَلَسْطُونَ،
ويَدلّك على أَنّ ياءَ يَبرين ليستْ
للمُضارَعة أنهم قالوا أَبْرِینُ . فلو كان
حرف مضارَعَة لم يُبدلوا مكانه
غيرَه . فأَمّا قولُهم: أَعْصُرِ ويَعصُر
اسمُ رَجُلٍ فليس مُسَّى بالفعل، وإِنّمَا
سمِّىَ بأَعصُر جمْع عَصْر الذى هو
الدَّهر ، كما تقدّم فى مَوضعه ، وسَهَّل
(١) الطرائف الأدبية ٦٣ والان ومادة (ذال).
ذلك فى الجمْع لأَنّ هَمزته ليستْ
للمضارَعة ، وإِنمَا هى لصيغَةِ الجَمع .
كذا فى اللسان .
[] ومما يستَدرَك عليه:
يَابرَةُ، بفتح الموحَّدة(١) : بلدٌ فى
غرب الأَنْدلس ، منهِ أَبو بكر عبدُالله
ابن طَلْحَة بن محمّد اليَابِرِىّالأَنْدَلُسىّ
مات مکة سنة ٥٢٣
[ ی ج ر ]
(تَيَاجَرَ عنه) تَيَاجُرًا: (عَدَلَ عنه)،
فكان أَصلُ مادّته يجر ، مثل تَيَاسَرَ من
الْيُسْر، وقد أَهِملَه الجوهَرِىّ
والصاغانىّ(٢) وصاحب اللسان وأكثرُ
أَئِمّة الغَريبِ.
[ى حر ].
(المِيحار ، كميزان)، والحاءِ مهملة
كما هو مضبوط فى سائر النُّسخِ ،
ويَدلّ علیه صَنیعُه ، فإنّه أفرده من الذى
ذكرَ قَبْلَه، فلو كان بالجيم لذكرهما
(١) ضبطت الباء فى معجم البلدان بضمها ضبط قلم
:
(٢) ذكره الصاغانى فى العباب
٤٥٤

یرر
بدر
فى مادَّة واحدة : (الصَّوْلجَانُ ،ذكره ابنُ
سیده فی («ی ح ر )))، وضبطه صاحب
اللسان بالجيم ، وأهمله الجَوْهرىّ
والصاغانىّ وقد تقدّم للمصنّف أيضاً
فى : وَجَر ، و: أَجَر .
[ ی د ر ]
(يَدَّرُ، كَبَقَّم )، أَهمله الجوهرىّ،
وهو (جَدَّ) شِهَابِ الدِّين (محَمَّد بن)
محمّد بن (يَحْيَى) بن يَدَّرٍ (السَّبْتِىّ)
المُحَدِّث )، عن عبد الحميد سِبْطِ
أَبى العلاء العَطّر الهَمدانى ، ومحمّد
ابن عبد الواحد بن شُفْنِين، ذَكرَه
الذهبي .
[ى رر ] .
(اليَرَرُ، محرَّكَةً: الشِّدَّةُ) ،وهو مصدر
قولهم (حَجَرٌ أَيَرُّ) ، على مثال الأَصَمّ ، أَى
شديدٌ صُلْبُ . (و) قال الليث : اليَرَرُ
مصدر الأَيَرّ ، يقال (صَخْرَةٌ يَرّاءُ)
وصَخْرُ أَيَرُّ، وفى حديث لُقمان: ((إِنّه
لَيُبْصِرُ أَثَرَ الذَّرِّ فى الحَجَرِ الأَيَرِّ))، قال
العجّاج يصف الغيثَ :
وإِنْ أَصَابَ كَدَرًا مَدَّ الكَدَرْ
سَنَابِكُ الخَيْلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَرْ " (١)
وقال أَبو عمرو: الأَيَرّ: الصَّفَا
الشّديدُ الصّلابةِ (وقدْ يَرَّ) الحَجر
(يَيَرُّ، بفَتْحِهِمَا)، أَى فى المَاضِى
والمضَارِعِ ، والصّوَاب أَنّ الفتح إِنّمَا
يكون فى المكسور فقد نقلَ (٢)
الجوهرىّ عن الفرّاءِ: أَمّا فَعلت من
ذَوات التضعيف غيرَ وَاقِعٍ فِيَفْعل منه
مكسورٌ ، كعَفَّ، والواقع مضمومٌ کرَدَّ،
إلا ثلاثة نَوادِر ، وقد تقدّم البحث فيه
مِرارًا فى غَرَّ وشَدَّ، فراجعْه . (ولا يقَالُ
للماءِ والطِّينِ ) إِنّه أَيُرُّ ولا يَرَّاءِ (بلْ
لشىءٍ صُلْبٍ )، كالصَّفَا ، ولا يُوصَف
به على نَعْتِ أَفْعَلَ وفَعْلَاءَ إِلّ الصَّخْرِ،
والصَّفَا(٣)، يقال: صَفَاةٌ يَرَّاءُ
وصَفاً أَبَرُّ.
(١) ديوانه ١٦ واللسان وفى الصحاح والعباب المشطور
الثانى وبعده مشطور وأضافه اللسان أيضا وبعده فى
اللسان مشطوران رابع وخامس .
(٢) فى هامش مطبوع التأج : ((قوله : قد نقل الجوهرى
عن الفراء الخ عبارته فى مادة (ش د د) :
قال الفراء: ما كان على فعلت من ذوات التضعيف غير
واقع فان يفعل منه مكسور العين، مثل : عففت أعف،
وما كان واقعا مثل رددت ومدت فإن يفعل منه مضموم
العين إلا ثلاثة أحرف جاءت نادرة. الخ . ))
(٣) فى مطبوع التاج: (( والصفاة)). والمثبت من اللسان
والعباب .
٤٥٥

یزر
يسر
(وحارٌّ يَارُّ)، وَرَدَ فى الحديث أَنّه
صلَّى الله عليه وسلّمٍ ذَكرَ الثُّبْرُمَ
فقال: ((إِنّه حارّ يارَّ))، هكذا قاله
الكِسَائِىّ . وقال بعضهم : حارُّ جَارَّ .
(وَحَرّانُ يَرّانُ إِنْبَاعٌ) ، قال أَبو
الدُّقَيْش: إِنه لحَارِّ يَارَّ، عَنَى رَغيفاً
أُخرِج من التَّنُّور ، وكذلك إِذا حَمِيَت
الشمسُ على حَجَرٍ أَو شىءٍ غيرِهِ صُلْبٍ
فلزِمَتْه حَرارةٌ شديدةٌ يقال: إِنّه
لِحَارِيَارٌّ، (وَقَدِ يَرَّ ) يَرَّاو (يَرَرًا) ، محركةً.
( واليَرَّةُ: النارُ).
(ويقال: هُذا الشَّرُّ واليَرُّ ، كأَنَّه
إتباعٌ) وكذا مَلَّةٌ حارَّةٌ يَارَّةُ، وكلّ
شىءٍ من نَحوٍ ذلك إِذا ذَكَرُوا الْيَارَّ
لم يَذكروه إلّ وقَبلَه حارٌّ .
[ی ز ر ]
(يَزِرُ، ككَتِف)، أهمله الجوهرىّ
والصاغانىّ، وهو (رُسْتَاقٌ بِخُراسانَ)
مشتملٌ على قُرّى كثيرةٍ (من ناحِيَة
خَوَارِزْمَ) من مملكة العَجم . قال
(١) فى مطبوع التاج: ((صفا يراه والصواب من اللسان
والعباب ..
الذهبىّ فى المشْتَبه: ولم يَخرِجْ منها
أحدٌ. انتهى. أى من العلَمَاءِ والمحَدِّثين
أو من المشهورين فى فَنَّ من الفُنُون .
[ى س ر ]٠
(اليَسْر، بالفَتْحِ، ويحَرَّكُ: اللِّينُ
والانْقِيَادُ)، يكون ذلك للإِنسان
والفَرَسِ، (و) قد (يَسَرَ بَيْسِر)، من
حدٍّ ضَرَب .
(ویَاسَرَه : لاینَه ) ، أَنشد ثعلب
قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ الشِّمَاسُ بِهِمْ
ذاتَ العِنَادِ وإِنْ يَاسَرْتَهِمْ يَسَرُوا (١)
وفى الحديث: ((مَنْ أَطاعَ الإِمامَ
ويَاسَرَ الشَّرِيكَ))، أَى ساهَلَه.
(واليَسَرُ، محرّكَةً: السَّهْلُ) اللَّيْنُ
الانْقِيَادِ، يُوصَف به الإِنسانُ والفَرْسُ،
قال :
إنّى علَى تَحفُّظِى ونَزْرِى
أَعْسَرُ إِنْ مَارَسْتَنِى بِعُسْرٍ
ويَسَرُّ لِمَنْ أَرادَ يُسْرِى(٣)
(١) اللسان ومادة (شمس).
(٢) اللسان والأساس، وفى العباب المشطوران الثانى
والثالث .
٤٥٦

يسر
يسر
والجمع اليَسَرَات ، وفى قَصيدِ كَعْبٍ :
· تَخْدِى على يَسَرَات وهىَ لاَهِيَةٌ(١).
الْيَسَرَات : قَوائِمُ الناقَةٍ، وقال
الجوهرىّ: الْيَسَرَات: القَوَائِمُ الخِفَافُ ،
ويقال: إِنّ قَوَائم هُذا الفَرَسِ
لَيَسَرَاتُ خِفَافٌ، إِذا كُنَّ طَوْعَه ،
( كاليَاسِر) والیَسَرِ .
(والمُوَفَّقُ الْيَسَرِىّ، من حَنَابِلَةِ
الشامِ )، ذكرَه الذهبى فقال: مُوَفّق الدِّين
اليَسَرَىَّ شيخٌ حَنْبَلَىٌّ رأيتُه يَبحَث .
انتهى : ولعلّه منسوب إِلى جَدِّ له اسمه
يَسَرُّ أَو غير ذلك .
(و) يقال: (وَلَدَتْه) وَلَدًا (يَسَرًّا أَى
فى سُهولَة)، كقَوْلك: سُرُحاً .
(وقد أَيْسَرَت) المرأةُ (ويَسْرَت).
الأخير عن ابن القَطّع(٢) ، وضبطه
بالتشديد ، والموجود فى النّسخ
بالتخفيف . وفى الأساس : ويقال فى
(١) ديوان كعب بن زهير ١٣ واللسان والأساس ومادة
(خدى) ومادة (مثل) وعجزء:
• ذَوَابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأرضَ تَحْلِيلُ.
(٢) فى الأفعال لابن القطاع ٣ / ٢٧٢ ضبطت بضم السين
يَسُرّتْ.
الدعاءِ للحُبْلَى: أَيْسَرَتْ وأَذْكَرَت ، أَی
يُسِّرَت عليها الولادَةُ . قال ابن
سِيده: وزعمَ اللّحْيَانىّ أَنّ العرب
تقول فى الدعاء: وأَذْكَرَت: أَنَتْ
بذَكَرٍ . وقد تقدّم فى مَوضعه .
(ويَسَّرَ الرجَّلُ تيْسيرًا: سَهُلَت
وِلاَدَةُ إِبِلِهِ وغَنَمِهِ) لم يَعْطَبْ منها
[شىءٌ](١) ، عن ابن الأعرابيّ، وأنشد :
بِتْنَا إِليْه يَتَعَاوَى نَقَدُهْ
مُيَسِّرَ الشاءِ كَثِيرًا عَدَدُهُ (٢)
(و) يَسَرَّت (الغَنَمُ): كَثُرَت
و( كَثُرَ لَبَنُها أَو نَسْلُها)، وفى بعض
الأُصول المصحَّحة : ونَسْلها . وهو من
السُّهُولة . قال أَبو أُسَيْدَة الدُّبَيْرىّ :
إِنَّ لنَا شَيْخَيْنٍ لا يَنْفَعَانِنَا
غَنِيَّيْنِ لا يُجْدِى علينَا غِنَاهُمَا
هُمَا سَيِّدانَا يَزْعُمَانِ وإِنَّمَا
يَسُودَانِنَا أَنْ يَسَّرَتْ غَنَمَاهُمَا (٣)
(١) زيادة من اللسان .
(٢) اللسان .
(٣) اللسان وفى الصحاح والعباب والمقاييس ١٠٥/٦
الثانى منهما .
٤٥٧

یسر
يسر
أى ليس فيهما من السِّيادَة إِلاّ كَونُهما
قد يَسَّرَت غَنمَاهُما ، والسُّؤْددُ يُوجِب
البَذْلَ والعَطاءَ والحِرَاسَةَ والحِمَايةَ
وحُسْنَ التَّدبيرِ والحِلْم ، وليس
عندهما من ذلك شىٌ . ويقال أيضاً:
يَسَّرَتِ الغَنَمُ، إِذا وَلَدَتِ وَتَهَيَّأَت
للولادة.
(والْيُسْر، بالضّمُّ، و) اليُسُرُ،
(بضمّتَيْن، واليَسَار)، كَسَحَابٍ،
(والْيَسَارَةُ) ككَرَامَةٍ ، (والمَيْسِرَةُ ، مثَلَّثة
السِّين: السُّهُولَةُ والغِنَى) والسَّعَة ، قال
سيبويه : ليسَت المَيْسرَةُ على الفِعْل ،
ولكنها كالمَسْرِبَةِ والمَشْرِبَةِ فِى أَنّهما
ليسَتَا على الفِعْل . قال الجوهرىّ :
وقرأَ بعضُهم ﴿فَنَظَرَّةٌ إِلى مَّيْسُرِهِ﴾ (١)
بالإِضافَة . قال الأُخْفَش: وهو غير
جائز ،لأَنّه ليس فى الكلام مَفْعُل بغير
الهاءِ، وأَما مَكْرُمُ ومَعْوُن فهما جمْعِ
مَكْرُمَةٍ ومَعُونَة .
(وأَيْسَرَ) الرَّجلُ (إِيسارًا ويُسْرًا)، عن
كُراع واللّحيانىّ: (صار ذا غِنّى، فهو
(٣) سورة البقرة الآية ٢٨٠ والرواية الصحيحة
((إِلى مَبْسَرَة)).
مُوسِرٌ)، قال : والصحيح أَنّ اليُسْر
الاسمُ والإِيسارَ المصدرُ، (ج مَيَاسِيرٌ)
عن سيبويه . قال أبو الحَسَن: وإِنما
ذَكرنَا مِثْلِ هُذا الجمْعَ لأَنّ حُكْم مثلٍ
هُذا أَن يُجْمع بالواو والنون فى المذكّر ،
وبالألف والتاءِ فى المؤنّث .
(أَو الْيُسْرُ: ضِدّ العُسْرِ)، وكذلك
اليُسُر ، مثل عُسْر وعُسُرٍ ، وفى الحديث :
((إِنّ هُذا الدِّينَ يُشْرُ)) أَى سَهْلِ سَمْحٌ
قَليلُ النَّشدیدِ .
(وتَيَسَّر) لفلان الخُروجُ(واسْتَيْسَرَ)
له ، بمعنَّ، أَى تَهَيَّاً. وقال ابن سيده :
تَيَسَّرِ الشىءُ واسْتَيْسَرَ: (تَسَهَّلَ) ،ويقال :
أَخَذَ ما تَيَسَّرَ وما اسْتَيْسَر ،وهو ضِدُّ
ما تَعَسَّرَ والْتَوَىَ . وفى حديث الزكاة :
((ويَجْعَلُ معها شاَتَيْنِ إِن اسْتَيْسَرَنَا
له أَو عِشِرينَ دِرْهِمًا)) أَى تَيَسَّرَ وسَهُلَ ،
وهو استفعَل من الْيُسْرِ . وقوله تعالى
﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنِ الهَدْىِ﴾ (١) قيل:
ما تَيَسَّر من الإِبل والبَقَرِ والشاءِ،
وقيل : من بَعيرٍ أَو بَقَرَةٍ أَو شاة .
٤
(١) سورة البقرة الآية ١٩٦.
٤٥٨

يسر
يسر
(وَيَسَّرَه) هو : (سَهَّلَه)، وحكى
سِيبويه: ويَسَّرَه ووَسَّعَ عليه وسَهَّلَ ،
والّتيسير (يكونُ فى الخَيْرِ والشّرِّ)، ومن
الأَوّل قوله تعالى ﴿فَسَنُيَسِّرُه لِلْيُسْرَى﴾ (١)
ومن الثّانى قوله تعالى: ﴿فَسَنُيَسِّرُه
لِلْعُسْرَى﴾ (٢) وأنشد سيبويه:
أَقَامَ وأَقْوَى ذاتَ يَوْمٍ وخَيْبَةٌ
لِأَوّل مَنْ يَلْقَى وَشَرَّ مُيَسَّرُ (٣)
(والمَيْسور) : ضِدُّ المَعْسورِ، وهو
(ما يُسِّرَ). قال ابنُ سِيدَه: هُذا قَول
أَهلِ اللغة. (أَو هو مَصْدَرُ على مَفْعول)،
وهو قَول سيبويه، قال أَبو الحَسَن :
هذا هو الصَّحِيح، لأَنّه لا فِعْلَ له
إِلَّ مَزِيدًا، لم يقولوا يَسَرْتُه فى هذا
المعنَى ، والمَصادِرِ التى على مِثال
مفعول ليست على الفِعْل الملفوظِ به ،
لأَّنّ فَعَل وفَعِلَ وفَعُلَ إنما مَصادِرها
المطَّرِدة بالزِّيادة مَفْعَل كالمَضْرَب ،
وما زادَ على هذا فَعَلى لفظِ المُفَعَّل،
كالمُسَرَّح من قوله :
(١) سورة الليل الآية ٧ .
(٢) سورة الليل الآية ١٠ .
(٣) اللسان وكتاب سيبويه : ٢٢٧/١.
* أَلِمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِىَ القَوَافِى(١).
وإِنّمَا يَجىءُ المفعول فى المصدر
على تَوَهُّم الفِعْلِ الثَّلاثّ وإِن لم يُلْفَظ
به، كالمَجْلُود من تَجَلَّد، وله نظائرُ
ذُكِرَت فى مَواضِعها .
(واليَسِير)، كَأَمير: (القَلِيلُ، و)
الْيَسِير : (الهَيِّنُ) . يقال: شىءٌ يَسِيرٌ،
أَى هَيِّنٌ أَوْ قَليل، (و) الْيَسِير: (فَرَسُ أَبی
النَّضِيرِ (٢) العَبْشَمىّ) ، نقله الصاغانىّ.
(و) الْيَسِير: (القَامِر، كاليَسُور)،
كصَبورٍ، هكذا فى سائر النُّسَخ.
والمَنْقُول عن ابن الأَعرابِىّ: الياسِرُ له
قِدْحٌ، وهو اليَسَرُ واليَسُور ، وأنشد :
بما قطّعْنَ من قُرْبَى قَرِيبٍ
وما أَتْلَفْنَ من يَسَرٍ يَسُورِ (٣)
فليُنظرْ هُذا مع عبارة المصنّف.
(وأَبو اليَسِير محمّد بن عبد الله) بن
(١) اللسان وهو لجرير وعجزه :
• فلا عيّا بهنّ ولا اجتلايا»
(٢) هكذا ضبط فى القاموس المطبوع وأنساب الخيل ١٠٠
وفى العباب والتكملة بضم النون على هيئة التصغير ،
وفى نسخة من القاموس ((البصير)
(٣) الان .
٤٥٩

يسر
يسر
عُلَثَةَ ، (و) أَبو اليَسِيرِ (عُلْوَانُ (١) بنُ
حُسَيْن ، محدِّثانٍ)، الأخير شيخٌ لابن
شاهين ،ذكرَهما الذهبِىّ . (وأبو جَعْفَرٍ
وهو محمّد بنُ يَسِير ) البصرى
(شاعِرٌ)، وهو القائل يَرْثِى نفسَه :
كَأَنَّه قدْ قِيلَ فى مَجْلِسِ
قد كنْتُ آتِيه وأَخْشَاهُ
صارَ الْيَسِيرىّ إِلى رَبّه
يَرْحَمِنَا اللهُ وإِيَاهُ (٢)
وكذا أَخوه علىّ شاعر أيضاً،
ذَكرَهما الذّهبِىّ، وولدُه عبد الله بن
محمّد بن يَسير، شاعر أيضاً، ذَكرَه
الأَمير .
(و) يُسَيْر ، (كزُبَيْر: صَحَابِىّ) ،
روَى عنه حُمَيْدُ بن عبد الرَّحْمُن ، قاله
الحافظ . (و) يُسَيْر (بنُ عَمْرٍو ،
مُخَضْرَم )، قاله الحافظ : ويقال فيه
أُسَيْر ، بالأَلْف. قُلتُ : وفى الصحابة
يُسَيْر بن عَمْرو الأنصارىّ الذى قِيل
فيه إنّه بالأَلف، ويُسَيْر بن عَمْرو
(١) فى المشتبه ٨٢ ضبط ((علوان)» بفتحة فوق العين.
(٢) معجم الشعراء ٣٥٣ والتبصير ١٥٦.
الكِنْدِىّ الذى تُوفِّى رسولُ الله صلَّى
الله عليه وسلم وله عَشْر سنواتٍ ، وقال
ابنُ مَعين : أَبو الخِيَار الذى يَروِى
عن ابن مسعود اسمه يُسَير بن عَمْرو ،
أَدركَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم،
وعاش إلى زمنِ الحَجّاج . وقال ابن
المَدِينىّ : أَهلُ البصرة يَروُون عنه عن
عُمَرَ قِصَّته ويُسمُّونهِ أُسَيْر بن جابر ،
وأهل الكوفة يقولون يُسَيْر بن عَمْرو
ابن جابر، رَوَى عِنْه زُرَارةُ بن أَوْفَى
وابنُ سِيرين وجماعةٌ . قال ابن فَهد :
والظاهِرِ أَنّه يُسَيْر بن عَمْرو بن جابر .
(و) يُسَيْرِ (بنُ عُمَيْلَةَ) وابن أخيه
يُسَيْر بن الرَّبيع بن عُمَيْلَة شَيخ
لِشُعْبَة ، (و) يُسَيْر (والِدُ) أَبِ الصَّبَّاح
(سُلَيْمَان، الكوفِىّ التّابِعِىّ) ،وهو غير ،
أبى الصباح الأَيْلىّ فإنه من أتباع
التابعين، (والْيُسَيْر بنُ مُوسَى) ، عن
عيسى بن يونس ،ذكره الأَميرُ هكذا،
أ
(أَو هو بالفَتْح)، قاله الذّهِىّ .
وفَاتَه: يَسِيربن حَكِيمٍ ، أَورده الأمير.
واختُلِف فى يُسَيْرِ بنِ العَنْبَسِ
٤٦٠