Indexed OCR Text

Pages 381-400

و قر
و قر
قال ساعدَةُ الهُذَلِىُّ يَصف شُهْدَةً:
◌ُتِيحَ لَهَا شَتْنُ البَنَانِ مُكَرَّمٌ
أَخُو حُزَنٍ قد وَقَّرَتْه كُلُومُها(١)
(و) المُؤَقَّرُ : (ع بالبَلْقَاءِ، من عَمَلٍ
دِمِشْقَ)، وكان يزيدُ بن عبد الملِك
يَنْزِلُه ، قال جريرٌ :
أَشاعَتْ قُرَيْشٌ للفَرَزْدَقِ خَرْيَةً
وتِلْك الوُفُودُ النازِلُون المُؤَقَّرَا
عَشِيَّةَ لاَى القَيْنُ قَيْنُ مُجَاشِعٍ
هِزَبْرًا أَبَا شِبْلَيْن فى الغِيلِ قَسْوَرَا (٢)
وقال كُثَيِّر :
سَقَى اللهُ حَيَّ بالمُوَقَّرِ دَارُهُمْ
إِلى قَسْطَلِ البِلْقَاءِ ذَاتِ المَحَارِبِ (٣)
وإليه يُنْسب أبو بَشِير الوَليدُ بن
محمّدُ المُوَقَّرىّ القُرَشِىّ ، مولَى يَزيد بن
عبد الملك ، روَى عن الزُّهْرِىّ
وَعَطَاءِ الخُراسانىّ، وأَوردَه ابنُ عَسَاكر
فى التاريخ ، مات سنة ٢٨١ .
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٣٩ واللسان والعباب ومادة
((كرم)) وفى الأصل والمسان (البراثن مكزم) .
(٢) ديوانه ٢٤٨ والعباب ومعجم البلدان (الموقر) وفى
اللسان الأول منهما .
(٣) العباب ومعجم البلدان (الموقر) .
(ووُقُرُّ ، بضمّتين: ع) ، نقله الصاغانىّ.
(وفى صَدْره) عليك (وَقْرٌ)، بالفتح
عن اللّحْيانىّ، (أَى وَغْرٌ)، والمعروف
الغين . وعن الأَصمعىّ: بينهم وَقْرَةٌ
ووَغْرَةٌ، أَى ضِغْنُ وعَدَاوَةِ .
(والمَوْقِرُ، كمَجْلٍ: المَوْضِعَ
السَّهْلُ عند سَفْحِ الجَبَلِ).
(ووَاقِرَةُ: ع)، نقله الصاغانىّ.
قلت : وهو حِصْنٌ باليمَن يقال له
الهُطَيْف، نقلَه ياقوت، قلْت: وهو
على رأْسِ وَادِى سَهَام لحِمْيَر .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
الوَقْرَةُ، بالفَتْح : المرّةُ من الوَقْر ،
وقَدْ جَاءً فى حَديث علىّ (١):
ونَخْلٌ وَقَارٌ، بالفتح (٢) فى شِعْر
قُطْبةَ بن الخَضراءِ من بنى القَيْن :
(١) يريد قوله: ((تسمع به بعد الوقرة» كما فى السان
والنهاية .
(٢) ضبط فى اللسان ، بكسر الواو ، وقد نبه على ذلك فى
هامش مطبوع التاج فقال : لعسل صوابه بالكسر كما
هو مضبوط فى السان ، ويدل له كلام ابن سيده
ونصه كما فى اللسان : ما أدرى ما واحده، ولعله
قدر نخلة واقراً أو وقیراً فجاء به عليه . اه)).
٣٨١

وقر
وقر !
لِمَنْ ظُعُنٌ تَطَالَعُ من سِتَار
معَ الإِشْراقِ كالنَّخْلِ الوَقَارِ (١)
وقال ابنُ سيده: على تَقديرٍ :
ونَخْلَةٍ وَاقر أَوْ وَقِير .
والوِقْرُ، بالكَسْر: السَّحَابُ يَحْمِل
الماءَ الّذِى أَوْقَرَها، وهو مَجاز .
والوَقَارُ، بالفَتْحِ: الحِلْمُ ووَقَرَ يَقِرُ
وَقَارًا، إِذا سَكَنَ ، والأَّمْرُ منه قِرْ ، قاله
الأَصْمَعِىّ. والوَقَارُ : السَّكِينَةِ والوَدَاعَة.
ووَقْرَةُ الدَّهرِ : شِدَّتُهُ وخَطْبُه ، وهو
مَجاز، وأَنشدَ ابنُ الأعرابيّ :
حَيَاءَ لنَفْسِى أَنْ أُرَى مُتَخَشِّعاً
لِوَقْرَةٍ دَهْرٍ يَسْتَكِينُ وَقِيرُها (٢)
شُبَّه بالوَقْرة فى العظْمِ، ويقال :
ضَرَبَه ضَرْبةً وقَرَتْ فِى عَظْمِهِ ، أَى
هَزَمَتْ. وكَلَّمْتُه كلمةٌ وَقَرَتْ فى
أُذُنه، أَى ثَبتَتْ، عن الأَصمعىّ،
والأخير مَجاز .
والوَقِيرُ: مَنْ بْهَضَهُ (٣) الذَّيْن. وهو
مَجاز .
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
(٣) فى مطبوع التاج ((أبهضه)) وانظر (بمض وبهظ)
وبأُذُنِه وَقْرُ ، وأُذُنُ وَقِرَةٌ ومَوْقُورَة ،
وهو مَجاز، وقد وَقِرَتْ أُذُنى عن
استمَاعِ كَلامِه . وهو مَجاز.
والوَقِيرُ : الجَماعةُ من الناسِ
وغيرهم، قاله الأزهرىّ؛ وقيل :
الوَقِيرُ : أَصحابُ الغَنَمِ .
وجَّنَانٌ وَاقِرُ : لا يَستخِفِّهِ الفَزَعُ ،
وهو مَجاز . ويُقال: وَقَرَ فى قَلْبِه كذا،
أَى وقَعَ وبَقِىَ أَثَرُهُ، وهو مَجاز .
والوَقِيرُ : الذّلِيلُ المُهَانُ.
والمَوْقِرُ، كمَجْلِس: جَبَلٌ عظيمٌ
بالْيَمَن عليه قَرِيةٌ ، ومنها شَيْخُنَا الصّالح
الصُّوفىّ الفَقيهُ محمّد بن أحمد
المَوْقِرىّ الزَّبِيدىّ، أَخذ عن يَحْيَی بن
عُمر الأُهْدَل، والعِمَاد يَحْيَى بن أَبِى
بَكْرِ الحَكَمِىّ، وبه تَخرّجَ .
ووَقْرَانُ: شِعَابٌ فى جِبَال طَيُِّّ
قال حاتم :
وسالَ الأَعَالِى من نَقِيبٍ وثَرْمَدٍ
وَبَلِّغْ أَنَاساً أَنّ وَقْرَانَ سائِلُ(١)
(١) معجم البلدان ( وقر ان)
٣٨٢

و کر
وأُم محمّدٌ وَقارُ بنت عبد المجيد
ابن حاتم بن المُسلم ، من شيوخ الحافظ
الدِّمْياطىّ، ذكرَها فى المُعجم .
[ وكر ] .
(الوَكْرُ: عُثُّ الطّائرٍ وإِنْ لم يكنْ
فيه)، هُذانَصّ المُحْكَم، (كالوَكْرَة)،
وفى التَّهذيب : الوَكْرِ : مَوْضِعُ الطّائِرِ
الذى يَبيضُ فيه ويُفَرِّخ، وهو الخُرُوقُ
فى الحِيطَانِ والشَّجَرِ . وقال الأصمعىّ:
الوَكْرُ والوَكْنُ جَميعاً : المَكَانُ الذى
يَدْخُلُ فيه الطّائِرُ. وقال أَبو يُوسُف:
سَمعتُ أَبا عَمْرٍو يقول : الوَكْر : العُثُّ
حَيثُما كان، فى جَبَلٍ أَو شَجَرٍ ، (ج)
القَليلِ (أَوْكُرُ وأَوْكَارٌ )، قال :
إِنّ فِرَاخاً كَفِرَاخِ الأُوْكُرٍ
تَرَكْتُهُمْ كَبِيرُهمْ كالأَصْغَرِ (٢)
وقال :
* من دُونِهِ لِعِتَاقِ الطَّيْرِ أَوْ كَارُ (٢).
(و) الكثيرُ (وُكُورٌ ووُكَرٌ، كصُرَدٍ).
(١) السان .
(٢) اللسان .
و کر
(و) قال اليَزيدىُّ: الوَكْرُ: (أَنْ
تُضْرِبَ أَنْفَ الرَّجُلِ بِجُمْعٍ يَدِكَ)،
هُكذا نقله الصاغانىّ عنه ، (وليس
بِتَصْحيف الوَكْز)، بالزّى ، وسيَأْتى .
(وَوَكَرَ الطّائِرُ، كَوَعَدَ، يَكِرُ وَكْرًا
ووُكُورًا: أَتَى الوَكْرَ أَو دَخَلَهُ. و)
وَكَرَ (الصَّبِىُّ)، هكذا فى النُّسَخ وهو
غَلَطُ ، وصَوابُه الظَّبْىُ ، وَكْراً : (وَثَبَ ،
و) وَكَرَ (الإِناءَ) والسِّقَاءَ والقِرْبَةَ
والمِكْيَال وَكْرًا: (مَلأَهُ، كَوَكَّرَهُ)
تَوكيراً. وقال الأَحمَرُ: وَكَرْتُهُ وَكْراً .
ووَرَكْتُهُ وَرْكاً. (و) وَكَّرَ فُلانٌ بَطْنَه
تَوْكِيرًا، و (أَوْكَرَه): مَلأَّه من طَعَام .
(وتَوَكَّرَ الصَّبيُّ: امتَلأَّ بَطْنُهُ ،
و) تَوَكَّرَ (الطّائِرُ: امتلأَتْ حَوْصَتُه).
وقال الأَصْمَعِىُّ: يقال: شَرِبَ حَتّى
تَوَكَّر، وحتَّى تَضَلَّعَ .
(والوَكْرَةُ، ويُحَرّك، والوَكِيرُ
والوَكِيرَةُ: طَعَامٌ يُعْمَلُ لِفَرَاغِ الْبُنْيَانِ)،
أَى بُنْيان وَكْرِهِ فَيَدْعُو إِليه ، أَو عند
شِرَاءِ وَكْرِهِ، وهُذا نَقَلَه الزّمخشرىّ.
(وقد وَكَرَ لهم، كوَعَدَ)، إِذا اتَّخَذ ذُلك
٣٨٣

و کر
و کر
الطّعامَ ، كما فى الأساس (١) . وفى اللسان :
وقد وَكَّرَ لهم تَوْكِيرًا، وقال الفَرَآءُ:
الوَكِيرَةُ (٢) تعمَلُهَا المرأةُ فى الجِهَازِ ،
قال: ورُبَّمَا سَمِعْتهم يقولون التَّوْكِير .
والتَّوْكِير: اتّخَاذُ الوَكِيرَةِ،
والتّوْكِير : الإِطْعام .
(والوَكْرُ)، بالفَتْحِ، (والوَكَرُ
والوكَرَى، محرّكَتَيْن: ضَرْبٌ من
العَدْوِ)، قيل: هو الّذِى كَأَنّهَ يَنْزُو.
وقال أبو عبيد: هو يَعْدُو الوَكَرَى ، أَی
يُسْرِعِ، وأَنْشَدَ غَيْرُه لحُميْد بن ثَوْر :
إِذا الحَمِلُ الرِّبْعىُّ عارَضَ أَمَّه
عَدَتْ وَكَرَى حَتّى تَحِنَّ الفَرَاقِدُ (٣)
(والوَكَّارُ)، كشدَّاد: (العَدَاءُ).
.
(وناقَةٌ وَكَرَى ، كجَمَرَى ، سَریعَةٌ
أَو قَصيرَةٌ لَحِيمَةٌ) شديدة الأَبْزِ ، (وقد
وَكَرَتْ) الناقةُ (تَكِرُ) وَكْرًا ، (فيهما)،
(١) عبارة الأساس المطبوع ((ووكَّرِ الرجلُ))
بتشديد الكاف ضبط قلم .
(٢) فى مطبوع التاج ((الوَكْرة)) والصواب من اللسان
والعباب .
(٣) الديوان ٧١ واللسان، والعباب مع اختلاف فى الرواية
وفى مطبوع التاج واللسان ((إذا الجمل ... »
إِذا عَدَتِ الوَكَرَى؛ وهو عَدْوٌ فيه
نَزْوٌ، وكذلك الفَرْسُ
(واتَّكَرَ الطّائِرُ) اتْكَارًا: (اتَّخَذَ
وَكْرًا)، وكذا وَكَّرَ تَوْكِيرًا، كما فى
الأَسَاس .
(وامرأةٌ وَكَرَى، كِجَمَزَى : شَديدَةُ
الوَطْءِ على الأَرْض)، نقله الصاغانىّ .
(والوَكْراءُ: ع)، فى قَول المَرّآر:
أُعَيْوِرُ لم يَأْلَفْ بوَكْرَاءَ بَيْضَةً
ولم يَأْتِ أُمَّ البَيْضِ حيثُ تَكُونُ (١)
(والوُكْرَةُ، بالضَّمّ : المَوْرَدَةُ إِلى (٢)
الماء)، نقله الصاغانىّ .
(و) الوِ كَارُ ، ( ککتاب)، كأَنّه جمْع
وَكْر : (ع)، نقله ياقُوت والصاغانىّ .
[] ومًّ يُسْتَدْرك عليه:
التَّوْكير: اتِّخَاذَ الوَكِيرَة ،
والتَّوْكِيرُ : الإِطْعَامِ .
(١) العباب ومعجم البلدان (وكراء). وفى مطبوع التاج
ومعجم البلدان « اغيود » والصواب من العباب .
(٢) فى التكملة: ((المَوْرِدُ)) بدون تاء وفى
العباب ((الموْرِدَة)
٣٨٤

وفر
وهر
وفى الحَديث: ((نَهَى عن
المُوَاكِرَة))، وهى المُخَابَرَة.
ومن المَجاز : قَوْلُهُم : ما دارَ
فِى فِكْرِى نُزُولُك فى وَكْرِى .
[ون ر ].
(وَنَّرْتُهُ تَوْنِيرًا)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ
وابنُ مَنْظُور، واستَدْركَه الصّاغانىّ
نقلاً عن ابن الأعرابىّ .
قال : ومعناه (عَلَّيْتُه) . هذا وسيأتى
للمصنِّف فى ((هـ ن ر)) أَنّهُ قَلماً تَقَع
فى الأَسْماءِ كلمة فيها نونٌ فرَاء.
قُلتُ : والذى ظَهرَ لى بعد تأمّل شدیدٍ
ومُراجعة الأُصول الصَّحيحَة أَنَّ هُذا
تَصحيفٌ من الصَّاغَانِىّ تَبِعَه المُصنِّف
فيه من غَيْرِ رَوِيّة ، وكيف يكون ذلك
وكَلامُه الآخر فى ((هـ ن ر)) يُضادّه؟
والصَّوابِ وَنَرْتُه وَنَارَةً: عَلَّمْته، ووَاوُه
مَقْلُوبَة عن همزة أَنَرْتُه، وكذا هَنَرْتُه،
بالهاءِ، فاعلمْ ذُلك فإِنه نَفيس .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
[ و ن ج ر]
وَنْجَر ، كجعفر : من رَسائِيق
هَمَذَان ، وفيه مَنارَة الحوافرِ .
[وهـ ر ].
(الوَهَرُ : محرّكةً) ،أَهمله الجَوْهَرىّ،
واستدركه الصّاغانىّ وابنُ مِنْظُور ،
فقال الصّاغانىّ: هو شِدّةُ الحَرِّ ، وفى
اللسان، أَنه (تَوَهُّجُ وَفْعِ الشَّمْسِ على
الأَرْض حتّى تَرَى له اضْطَرَاباً
كالبُخَار)، يَمانِيَة .
(وتَوَهَّرَ الدَّيْلُ والشِّتَاءُ)، كتَهُوَّرَ ،
(و) كذلك (الرَّمْلُ) إِذا (تَهَوَّرَ) .
(وَوَهْرَانُ)، كسحْبَان: اسم رَجُلٍ ،
وهو (أَبو قَوْم. و) وَهْران : (د،
بالأَنْدَلُس)، على ضفةِ البَحْرِ ، بَيْنَه
وبين تِلِمْسَان سُرَى لَيلةٍ . وأَكثرُ أَهلها
تُجّر، (منها)، هكذا فى النُّسخ،
وصَوابُه: منه أبو القاسم (عَبْدُ الرَّحْمن
ابن عبد الله ) بن خالد الهَمْدانىّ
الوَهْرَانِىّ (شَيْخُ) الحافظَيْنِ (أَبى
عُمَرَ بن عبد البَرِّ) النَّمَرَىّ وابنٍ حَزْمٍ،
يَرْوِى عن أَبِى بَكْرٍ أَحمدَ بن جَعْفر
القَطِيعىّ .
٣٨٥
تاج العروس - ج ١٤ - م ٢٥

وهر
ویر
وفَاتَهُ : سَعِيدُ بنُ خَلَفِ الْوَهْرانىّ ،
عن أبى بكْرِ الأَبْهَرىّ الفَقيه ، وعنه
منصور بن تُمْصُلْت (١). وعلىّ بن
عبدالله بن المُبارَك الوَهْرانىّ؛ سمعَ منه
يوسفُ بنُ خَليل . والرُّكْنُ الوَهْرَانىّ
صاحبُ الخَلاعَة . ومن المتأخّين :
الإِمامُ أَبو العَبَّاس أَحمدُ بنُ حجىّ
الوَهْرَانىّ، حدّث عن أبى سالم إِبراهيم
ابن محمّد بن على التّزيّ نَزيل
وَهْران، وعنه أَبو عُثْمَانِ سَعِيدُ بنُ
أحمدَ بن محمّد بن يَحْيِى التِّلِمْسَانِىّ
المقرِى .
(و) وَهْرَانُ: (ع بفارِسَ)، نقلَه
ياقوت .
(وَوَهَرَه، كَوَعَدَه)، يَهِرُهُ وَهْرًا،
(ووَهَّرَهُ) تَوْهِيرًا، إِذا (أَوْقَعَه فيما
لا مَخْرَجَ) له (منه) .
(و) قال خليفة: (تَوَهَّرَ زِيدٌ فُلاناً فى
الكَلام) وتَوَعَّره، إِذا (اضْطَرَّه إِلى
ما بَقِىَ فيه)، هُذا نص ◌ّالصاغانىّ،
(١) فى المشتبه ٦٦٢ ((تُمْصُولْت)) وفى هامشه
قال : عليه علامة الصّحّة أما في تبصير
المنتبه فكالمثبت .
وفى اللّسَان: بَقِىَ به (مُتَحَيِّرًا).
(و) قال أَبو تُرَابِ: يُقَال: (أَنَا
مُسْتَوْهِرٌ به)، أَى بالأَمر، (ومُسْتَيْهِرٌ)
به ،أَى (مُسْتَيْقِنٌ) به ، نقله الصاغانىّ.
(ويُوسُفُ بنُ أَيّوب بن وَهْرَةً) ،
بالفتح، (مُحَدِّثُ)
[] وممّا يُسْتَدْرك عليه:
لَهَبٌ وَاهِرٌ : ساطِحٌ . والمُسْتَوْهِرِ:
السّدِرُ من وَهَجِ الشَّمْسِ ..
والوَهْرَانُ : الخائِفُ.
[] ومما يستدرك عليه فى هذا الباب:
[وار، وي ر ]
وَارَةُ : جَدّ محمّدٌ بن مُسْلم الرازىّ
الحافظ ، ترجمهُ ابنُ عدى فى الكامل
وأَثْنَى عليه ، وكذا الخَلِيلىّ فى الإِرْشَاد.
وَمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
وِيرُ ، بالكَسْر : قريةٌ بأَصفهانَ نُسبَ
إليها أحمد بن محمّد بن أبى عَمْرٍو
الوِيرىّ . قال ابنُ النّجار ، سمعتُ منه
فى داره بقریة وِیر، عن أبى موسى
الحَافِظِ محمّد بن عُمر .
٣٨٦

هبر
هېر
(فصل الهاء) مع الراء
[هـ ب ر].
(الهَبْرَةُ)، بالفتح: (خَرَزَةٌ يُؤَخَّذُ
بها الرِّجالُ)، هذا فى اللّان، وقال
الصّاغانىّ: خَرّزَةُ التَأْخِيذِ. (و)
الهَبْرَة : (بَضْعَةٌ) من (لَحْمِ لا عَظْمَ
فِيها، أَو) هى (قِطْعَةٌ مُجْتَمِعَةٌ منه)،
يقال : أَعطيتُه هَبْرَةً من لَحْم ، إِذا
أَعطاه مُجْتَمِعاً منه، وكذلك البضْعَة
والفِدْرَة .
(هَبَرَهُ) يَهْبُرُهُ هَبْرًا : (قَطَعَهُ
قِطَعاً كِبَارًا، و) يقال: هَبَرَ (لَهُ من
اللَّحْمِ هَبْرَةً)، أَى (قَطَعَ له قِطْعة).
(وضَرْبٌ هَبْرٌ وهَبِيرٌ)، كأَمير
(هابِرٌ)، أَى قاطِعٌ من اللَّحْمِ . قال
المُتَنَخِّل :
كلَوْن المِلْحِ ضَرْبتُهُ هَبِيرٌ
يُثِرُّ العَظْمَ سَقَّطُ سُرَاطِى (١)
(وَسَيْفُ هَبّرٌ)، كشدّاد، (بَتَّكٌ)،
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٧٣ واللسان .
وفى بعض النّسخ : بَتّار، أَى يَنْتَسِفُ
القِطْعَةً من اللّحْم فيَقْطَعه .
( والهُبْرُ، بالضّمّ: مُشَاقَةُ الكَتَانِ)،
بعانيَّةٌ ، قال :
* كالهُبْر تَحْتَ الظُّلَّةِ المَرْشُوشِ(١).
(و) الهُبْرُ: (حَبُّالعِنَب) ، كالهُبْرة،
قال الصّاغَانِىّ: وفيه نَظَرٌ .
(و) الهَبْرُ، (بالفَتْحِ: ما اطْمأَنَّ من
الأَرْض) وارتفع ما حولَهُ عنه، (و)
قيل: هو ما اطمأَنَّ من (الرَّمْل) ،
قال عدىٌّ :
فَتَرَى مَحَانِيَهُ التى تَسِقُ الثَّرَى
والهَيْرَ يُورِقُ نبْتُهَا رُوَادِهَا (٢)
( كالهَبِير) كأَمير قال زُمَيْلُ ابنُ أُم دينار:
أَغَرُّ مِجَانٌ خرَّ من بَطْنِ حُرَّةٍ
عَلَى كَفِّ أُخْرِى حُرَّةٍ بِهَبِيرِ (٣)
(١) هو لرؤبة ديوانه ٧٩ واللسان وفى الديوان برواية
لا شاهد فيها .
(٢) اللسان وهو عدى بن الرقاع كما فى الطرائف الأدبية ٨٨.
وضبط فى اللسان (( روادها)) بضم الدال والصواب
ما أثبتنا عن الطرائف الأدبية والقصيدة منصوبة الدال
وروايته : .
• يُونِقِ نَبْتُهَا رُؤَّادَها.
(٣) اللسان .
٣٨٧

هېر
هبر
(ج) الهَيْرِ (هُبُورٌ ، و) جمْع الهَبِرِ
(هُبْرٌ)، بضمّ فسكون، وقد أَعاده
المُصَنِّف ثانياً كما سيأتى .
(و) الهِرُّ، (كَفِلِزٌ: المُنْقَطِعُ)، مثْلُ
به سِيبَوَيْه ، وفسّرَه السِّيرافىّ، وقال
الصّاغانىّ: هو اسمٌ من هَبرَ، أَى قَطَع .
(وجَمَلٌ هَبِرٌ ، ككَتِفٍ، وأَهْبَرُ : کثیرُ
اللَّحْمِ)، ويقال: هَبِرٌ وَبِرٌ، أَى كَثِيرُ
اللّحْمِ والوَبَرِ ، (وناقةٌ هَبِرَةٌ) ، بكسر
الباءِ، (وَهَبْرَاءُ)، ممدودًا (ومُهَوْبِرةٌ):
كثيرةُ اللّحْمِ ، (والفِعْلُ) منهما هَبِرَ ،
(كَفَرِحَ)، يَهْبَرُ هَبَرًّا .
(والهِبْرِيَةُ) والإِبْرِيَةُ، (كَشِرْذِمَةٍ:
ما طَارَ من زَغَبِ القُطنِ) الرّقيق منه،
جمْعِه هِبْرِیَاتٌ، قال :
• فى هِبْرِيَاتِ الكُرْسُفِ المَنْفُوشِ (١) .
(و) الهِبْرِيَةُ أَيضاً: (ماطارَ من
الرَّيش) ونحوِهِ، (كالهُبَّارِيَةِ ،
كُعُلاَبِطَة، و) الهِبْرِيَّة والإِبْرِية
والهُبَارِيَةُ: (ما يتَعلَّقُ بِأَسْفَلِ الشَّعْرِ
(١) اللسان وهو لرؤبة ديوانه ٧٩.
مِثْلَ النَّخَالَةِ مِن وَسَخِ الرَّأْسِ) ، ويقال
فِى رَأْسِهِ هِبْرِيَةٌ .
( والهَوْبَرُ)، كجوْهَر : (الفَهْدُ) ، عن
كُراع، (أَوجِرْؤُه) ،وهُذه عن الصاغانىِ.
(و) الهَوْبَرُ: (السَّوْسَنُ) ، فيما يُقال،
نَقْلَه الصّاغانىّ (أَو الأَحْمَرُ منه، و)
الهَوْبَرُ: (القِرْدُ الكَثِيرُ الشَّعرِ،
كالْهَبّارِ)، كشَدّاد، قال الشّاعرُ:
سَفَرَتْ فقُلْتُ لها هَجٍ فَتَبَرْقَعتْ
فِذَكَرْتُ حينَ تَبَرْقَعتْ هَبّارَا (١)
هكذا أَنشدَه الجوهرىّ. قال
الصاغانىّ: والرّواية ((ضَبَّارا))
بالضّاد المُعْجَمة ، وهو اسمُ كَلْب ،
وقد تقدَّم . فى موضعه والبَيْت للحارث
ابن الخَزْرَجِ الخَفَاجِىّ .
قُلْتُ: وذَكرَ ثَعْلِب فى ياقُوتَتِه
مثْلَ ما قَاله الجوهرىّ إِلّ أَنّه
قال: هَبّار اسمُ كُلْبٍ . والصّوابُ
ضَبار ، والبَيْتُ المذْكُور قیل للخزرجِ
ابن عَوْن بن جَميل بن مُعَاوِيةً بن
(١) اللمان والصجاح والتكملة، وفى مادة (ضبر) ((تبرقعت
ضبارا » .
٣٨٨

هبر
هبر
مالك بن خَفَاجةَ ، قاله المرْزُبانىّ، وبَعدُه :
وتَزَيَّنَتْ لتَرُوعَنى بجَمَالِها
فكأَنّما كُسِىَ الحِمَارُ خِمَارا
فخَرَجْتُ أَعْثُرُ فى قَوادِمِ جُبَّتِى
لولا الحَيَاءُ أَطَرْتُهَا إِحْضَارًا (١)
(و) هَوْبَرُ : (ع كَثِيرُ القَتَادِ، ومنه
المثَلُ ((إِنّ دُونَ الظُّلْمة خَرْطَ قَتَادِ
هَوْبَرٍ)، هكذا نقلَه ياقوت ، والظُلْمة
هكذا فى النَّسخ بالظَّاءِ المُشَالة،
والصّواب الظُّلْمة، بالطّاءِ: الخُبْزَة ،
كما يأتى فى موضعه .
(ويَزِيدُ بن هَوْبَرِ الحَارثىُّ، رَئِيسُ
قُتِلَ)، وفيه يقول ذُو الرَّمَّة :
عَشِيَّةَ فَرَّ الحَارِثِيُّون بعْدَمَا
قَضَى نَحْبَهُ مِن مُلْتَقَى القَوْمِ هَوْبَرُ(١)
أرادَ : ابن هوْبَرٍ هذا .
(وهُبَيْرَةُ بنُ شِبْل) (٣) بن العَجْلان
(١) تقدما مع أولهما فى مادة (غير)
(٢) ديوانه ٣٥ واللسان والعباب ((وقال: هوبر،
القافية » .
(٣) فى الاستيعاب : سبل، وفى هامشه ضبطه بقوله بفتح
المهملة والموحدة بعدها لام ضبطه الخطيب عن خط ابن
الفرات وفى الاصابة أورد هذه وأورد المثبت .
الثَّقَفىّ، (صحابىٌّ)، وَلَىَ مَكَّةَ قُبَيْلَ
عَتّاب بن أَسِيد أَيَّاماً، وهُبِيْرة بن
المُفَاضَةً(١) العامِرىّ، استدركه ابن
الدَّبّاغ فى الصحابة ، وقيل: ابن
القَفّاصة فيُحرّ .
(و) من المَجاز: العَرب تَقُولُ .
(لا آتِيكَ هُبِيْرَةَ بن سعْدٍ) ، يعنى به
ابن زَيْد مَنَاةَ، (و) كذا (لا آتِكَ أَلْوَةَ
ابنَ هُبَيْرَةَ، أَى) لا آتِيك (حَتَّى
يَؤُوَبَ هَبَيْرَةُ أَوْ أَلْوَةُ، وذلك لأَنَّهُما
فُقِدَا فلم يُعْلَمْ لهما خَبَرٌ ، أَقَامُوا هُبَيْرَةَ
وأَلْوَةَ مُقَامَ الدَّهْرِ فَنَصَبُوهما) ، على
الظّرْف، وهذا منهم اتِّساع . وقال
اللّحْيَانىّ: إِنَّمَا نَصَبُوا هُبَيْرَةَ لأَنّهم
ذَهَبُوا بِهِ مَذْهَب الصِّفَات ، ومعناهُ
لا آتيك أبدًا، وهو رجلٌ فُقِدَ .
(وَهَبَّارٌ وهابِرُ: اسمان).
(والهَبِيرُ من الأَرْض)، كأمير :
(ما كان مُطْمَئًّا ومَا حَوْلَهُ أَرْفَعُ)
منه، وقال ابنُ السِّكّيت : الهَبِيرِ
المُطْمَئْنُّ من الرَّمْلِ، (ج هُبْرٌ)، بضَمٌ
(١) فى الاصابة ((المغاضة))
٣٨٩

هبر
هبر
فسُكُونٍ، (وأَهْبِرَةٌ) قال عَدِىّ :
جَعَل القُفَّ شِمَالاً وانْتَحى
وعلَى الأَيْمَنِ هُبْرٌ وَبُرَقْ (١)
وأَنْشِدَ ابنُ السِّكِّيت لعدِىِّ بن
الرِّقاع:
بمَجرِّ أَهْبِرةِ الكِنَاسِ تَلَفعَتْ
بَعْدِى بِمُنْكَرِ تُرْبِهَا المُتَرَاكِمِ (٢)
(و) الهَبِيُر: (الفَرْجُ)، وهو مَجاز
على التّشْبِيه بهَبِيرِ الأرضِ .
(وهَبِيرُ سَيّرٍ: رَمْلٌ قُرْبَ زَرُودَ) فى
طريق مكَّة ، كانت عنده وَقْعَةُ [ ابنِ ]
أبى سَعْيدِ القَرْءطىّ سنة ٣١٢ قال ياقُوت
وهَبِيرُ سَيّارٍ بِنَجْدٍ ولعلّه الذى قُرْبَ
زَرُودَ، قال: وكانت للعرب وَقْعَةٌ
بالهپیر قديمة ، وفيها يقول حَبِیب بن
خالد الأَسَدى:
فنحنُ فَوَارُسُ يَوْمِ الهَبِيرِ
وَيَوْمِ الشَّعَيْبَةِ نِعْمَ الطَّلَبْ (٣)
(١) اللسان والعباب، والشاعر هو عدى بن زيد العبادى.
(٢) العباب ومعجم البلدان (عبير)، وفى مطبوع التاج
(((أهبرة الكباش)) والصواب مما سبق .
. (٣) معجم البلدان (الهبير) فى أربعة أبيات.
(و) قال ابنُ الأَعْرَابىّ: يقال:) أَهْبَرَ
الرَّجلُ، إِذا (سَمِنَ سِمَناً حَسَناً) ، نقله
الصاغَانِىّ .
(واهْتَبَرَ البَعيرُ : فَنِىَ لَحْمُه، و)
اهْتَبَرَ (بالسَّيْف: قَطَعَ)، وكذلك هَبَرَه به
(وأُذُنَّ مُهَوْبرةٌ) ، بكسر الباءِ
(وتُفْتَحِ البَاءُ: عَلَيْهَا وَبَرٌ أَو شَعَرٌ)،
وقد هَوْبَرت . وقال أَبو عُبَيْدة : مِن
آذَانِ الخَيْلِ مُهَوْبَرَةٌ، وهى التى
يَخْتَشِى جَوْفُهَا وبرًا، وفيها شَعرٌ،
وتَكْتَسِى أَطرافُهَا وطُرَرُها أيضاً الشَّعر،
وقلّمَا يكون إِلاّ فى رَوَائدِ الخَيْل وهى
الرَّواعِى.
(والهَبّارانِ: الكانُونَانِ) ، وهما
الهَرَارَانِ أَيضاً .
(وهَبّرُ بن الأُسْوَدِ) بن المُطَّلِب بن
عَبْد العُزَّى بن أَسَدِ القُرَشِىّ الأَسَدِىّ،
أَسْلَم فى الفتح وحَسُّنَ إِسْلامُه ونَزل
الشَّأَّمَ . (و) هَبّارُ (بنُ سُفْيانَ) بنٍ
عبدِ الأَسَد المَخْزُومِىّ، من مُهَاجِرَةٍ
الحبَشَةِ ، قُتِل بأَجْنَادِين، ويقال : يومَ
٣٩٠

هثر
هبر
مُؤْتَةَ ،(صَحابيان) ،وأَماهَبّاربن صَيْفِىّ
فقد ذُكِرَ فى الصَّحابة ، وفيه نَظَر،
أَورده أَبو عُمَرَ مُخْتَصَرًا .
(والهَبُورُ، كَصَبُور: العَنْكَبُوت)،
كالهَبُون، كلاهُمَا عن أَبِى عَمْرو،
(وكتَنُورٍ : الذَّرُّ الصَّغِيرُ)، نُقِلِ ذُلك
عن ابنِ عَبّاس فى تَفْسِير قَولِه تَعالى
﴿ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ (١) قال: هو
الهَبَّور، وفسّرَه سُفيانُ .
(والهُبَيْرَةُ، كَجُهِيْنَةِ: الضَّبُعُ، أَو
الصّغيرةُ) من الضِّبَاعِ .
(وأُمُّ هُبَيْرَةَ): كُنْيَةُ (أَنْثَى
الضّفادِعِ ، وأَبو هُبَيْرَةَ ذَكَرُها) .
(وهَبْرَةُ)، بالفَتْحِ: (اسمٌ) ، وفى
بَعْض الأُصول: هُبَيْرة، بالنَّصْغير .
(والهَبْرُ فى القِراءَة أَن يَقِفَ على
رَأْسِ الآيَةِ، وهو مَكْرُوهُ)، كما نقلَه
الصاغانىّ. (وضَرْبٌ هَبْرٌ) ، أَى (يُلْقِى
قِطْعَةً من اللَّحْم ) إِذا ضَربَه ، قاله ابنُ
السِّكّيت، وفى الأَساس: ضَرْبٌ هَبْرٌ
(١) سورة الفيل الآية ٥ .
يُسْقِطِ الهَبْرَ. وفى المُحْكَم: ضَرْبُ
عَبْرٌ يَهْبُر اللحْمَ، (وَصْفُ بالمَصْدَر)،
كما قالوا :دِرْهَمُ ضَرْبٌ . وفى حديث
علىّ رضى الله عنه: ((انْظُروا شَزْرًا
واضْرِبُوا هَبْرًا)).
(ورِيحٌ هُبَارِيَّةٌ، كغُرابِيَّة) ، أَى
بِتَشْديد اليَاءِ النَّحْتية: (ذاتُ غُبَارٍ)،
قال ابنُ أَحْمَر :
هُبَارِيَّةٍ هَوْجَاءَ مَوْعِدُهَا الضُّحَى
إِذَا أَرْزَمَتْ جاءَتْ بوِرْدٍ غَشَمْثَمِ (١)
نقله الصاغَانِىّ، ويُروَى: ((أُبارِيَّة)).
(والهِنْبِرُ)، بالكَسْرِ (رُباعىَّ، ووَهِمَ
الجوهرىَّ) فى ذكره هنا ظَنَّا منه
أَنّ النون زائدة، وهى أَصليّة، وسيُذْكر
فى مَوْضعه إِن شاءَ الله تعالى . قاله
الصاغانىّ.
[] ومما يستَدْركْ عليه :
الهُّور، كتَنُّور: دُقَاقُ الزَّرْعِ ،
بالنّبَطِيّة، وبه فُسِّرَ قَوْلُ ابن
عباس السابق .
(١) العباب والتكملة .
٣٩١

هٹر
هبر
والهِبْرِيَةُ ، بالكَسْر: ما تنَاثَرَ من
القَصَب والبَرْدِىِّ فِيَتَلَّد، وبه فُسِّر
قولُ أَوْس بن حَجَر :
لَيْثُ عليه من البَرْدِيِّ مِبْرِيَةٌ
كالمَرْزُبَانِىّ عَيّرٌ بِأَوْصَالِ (١)
كذا فَسِّره يعقوب .
والهُيْرُ، بالضَّمّ : الصُّخورِ (٢) بينَ
الرَّوَابِى.
والهَوْبَرُ والأُوْبَرُ: الكَثِيرُ الوَبَرِ
من الإِبل وغيرِها .
والهَبِيرُ ، كأَمير : مَوضع .
وهَبّر بن عقيل الحَضْرَمِىّ ، عن
الزُّهرىّ. وهَبَّرُ بنُ عبد الرحمن
المَخْزُومِىُّ، عن سَلْمان الأَغرّ. وهَبّارُ بنُ
على بن مبار ، عن أبيه ، عن جُدّه ، وعنه
ابنُهُ عبدُ الرحمن، وروى أيضاً عن
(١) ديوانه ١٠٥ والان، والجمهرة ١٤١/٣. وفى
هامش مطبوع التاج: «قوله : فيتلبد ، الخ ، عبارة
الان بعد أن أورد بيت أوس المذكور ما نصه :
قال يعقوب : عنى بالهبرية ما يتاثر من القصب
والبردى فيبقى فى شعره محلبدا. اهى.
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله الصخور بين
الروابي ، أورده فى اللسان بعد أن ذكر البيت السابق
لعدىّ فقال: ويقال: هى الصخور بين الروابي ،
عمّهُ عبد العزيز بن عليّ بن حَبّر .
ويعقوب بن حَبّر الفِرْيابىّ. والمُبَارَك
ابن عمّار بن حَبّر، عن أبى محمّد
الجوهرىّ.
وهَوْبَرُ بن مُعَاذٍ الحِمْصِىّ، حدَّثَ
عن بُقَيَّة . وأَبو الحرم مكّ بن
عُثْمَان بن إبراهيم البصرىّ، عُرِفَ بابن
الهُبرىّ، بالضّمّ ، من شيوخ الحافظ
الدّمياطىّ .
[ هـ ب ب ر ]
(الهَبْتَرُ، كجَعْفَر)، أَهمله الجوهرىّ
وابنُ منظور، وقال ابنُ دريد: هو
(القَصِيرُ)، كالحَبْتَرِ ، نقله الصاغانىّ.
[هـ تر].
(الهَتْرُ: مَزْقُ العِرْضِ)، قاله
اللّيْث، وقال الأَزْهِرىّ: وهو غيرُ
محفوظٍ، والمعروف بهذا المعْنَى
الهَرْتُ إِلاّ أَن يكون مَقْلُوباً كما قالوا :
جَبَذَ وجَذَب، (و) قد (هَتَرَه يَهْتِرُه)
هَتْرًا، إِذا مَزَقَ عِرْضَه ، (وهَتْرَهُ)
تَهْتيرًا، إِذا بالَغ فى مَزْقِه .
٣٩٢

هتر
هتر
(و) الهِتْرُ، (بالكَسْر: الكَذِبُ).
يقال: قَولٌ مِنْرٌ، أَى كذِبٌ . (و)
الْهِتْرُ: (الدّهِيةُ والأَمْرُ العَجبُ. و)
الهِتْرُ: (السَّقَطُ من الكلامِ والخطأ
فيه) والبَاطِلُ، (و) يقولون: مَضَى
هِتْرٌ من اللَّيْلِ، أَى (النِّصْف الأَوَّلُ من
اللَّيْل)، وقال ابنُ الأَعرابىّ: إِذا مضَى
أَقَلُّ من نِصْفه .
(و) الهُتْرُ، (بالضَّمِّ: ذَهَابُ العَقْلِ
من كِبَرٍ أَو مَرَض أَو حُزْن)، عن ابن
الأَعْرَابِىّ، (وقد أَهْتَرَ) الرَّجلُ (فهو
مُهْتَرُ ، بفتح التاءِ): فَقَدَ عَقْلَه من أُحدِ
هُذه الأَشياءِ، وهو (شاذَّ) فيُلحَق
بِمُسْهَب ومُحْصَن ومُفْلَج ونَخْلَة
مُوقَرَة ، وأَنظارها ممّاً مَرّ ، (وقد قِيلَ :
أُهْتِرَ ، بالضّمّ ) فهو مُهْتَرٌ، (ولم يَذْكُر
الجوهرىُّ غَيْرَه)، أَى خَرِفَ. (وأُهْتِرَ)
الرَّجلُ، (بالضّمّ فهو مُهْتَرٌ)، إذا (أُولِعَ
بالقَوْل فى الشَّيْءِ).
(وهَتَرَهُ الكِبَرُ يَهْتِرِهُ)، من حدٌّ
ضَرَب، وكذا المَرَضُ والحُزْنُ،
وروَى أَبو عُبَيْد عن أبى زَيْد أَنّه قال :
إذا لم يَعْقِلْ من الكِبَرِ قيل: أُهْتِرَ
فهو مُهْتَرٌ .
(والنَّهْتَار)، بالفَتْحِ: (الحُمْقُ
والجَهْلُ، كالنَّهَتُّر)، والذى فى التّهذيب
قال اللَّيْث: النَّهْتَارُ من الحُمْق
والجهْل، وأَنشد لسَالِمِ بن دارةَ :
إِنّ الفَزَارِىَّ لا يَنْفَكُ مُغْتَلِماً
من النَّوَاكَةِ تَهْتَارًا بتهْتَارٍ (١)
قال : يريد التَّهَتِّرَ بالتَّهَتُّر ، قال :
ولُغة العرب فى هذه الكلمة خاصّة
دَهْدَارًا بدَهْدَار، وذلك أَنّ منهم منْ
يجْعَل بعضَ التّآآت فى الصّدورِ دَالاً ،
نحو الدِّرْيَاق والدِّخْرِيص، لغة فى
التِّرْياق والتِّخْرِيص، وهما مُعرّان،
انتهى . وقيل: النَّهْتَار: تَفْعَالٌ من
هَتره الكِبَرُ . وهذا البِناءُ يُجَاءُ به
لِتَكْثِيرِ المَصْدر .
(و) عن ابن الأَعْرَابىّ: الهُنَيْرَة :
تَصغيرُ (الهَتْرَة)(١) وهى: (الحمْقَةُ)
(١) اللسان والعباب والتكملة .
(٢) ضبط اللسان ضبط قلم ((الهترة)) بكسر الهاء أما
التكملة والعباب فكالأصل .
٣٩٣

هتر
هتر
البالِغَةِ (١) (المُحْكّمَةُ) .
(والمُسْتَهْتَرُ) بالشىء، بالفَتْح) ، أى
بفتح التّاءِ الثّنيَة: (المُولَعُ به)،
لا يَتَحدَّث بِغَيْره، (لا يُبالى بما
(فُعِلَ فيه)، وهو مَجازِ . (و) اسْتُهْتِرَ
بفُلانةَ وأُهْتِرَ بهَا : لا يُبالى بما قِيلَ
فيه لأَّجْلها ، و(شُتِمَ له)، وهو مَجازٌ .
(و) فى حَديث ابن عُمَرَ ((اللّهُمَّ إِنَّى
أَعُوذ بك أَنْ أَكُونَ من المُسْتِهْتَرِين)»،
المُسْتَهْتَرُ: (الَّذى كثُرَت أَبَاطِيلُه).
يقال: اسْتُهْتِرَ فُلانٌ فهو مُسْتَهْتَرُ، إِذا
كان كَثِيرَ الأَبَاطيسلِ. وقال ابنَ
الأثير : أَى المُبْطِلِن فى القَوْل والمُسْقِطِين
فى الكلام، وقيل: الذين لا يُبَالُون
ما قِيلَ لهم وما شُتِمُوا به، وقيل :
أَراد المُسْتَهْتَرِين بالدُّنيا، (وقد
اسْتُهْتِرَ بكذا، على مالَمْ يُسمَّ فاعِلُه) ،
إذا فُتِنَ به وذهَب عَقِلُه فيه ،
وانصرفَتْ هِمَمُه إليه . حتى أَكثرَ
القَوْلَ فيه بالباطل . وهو مَجاز .
(وتَهاتَرًا: ادَّعَى كُلٌّ على صاحِبِه
(١) فى التكملة والعباب ((الغالبة).
باطلاً)، ومنه الحَديثُ: ((المُسْتَبّان
شَيْطَانَانِ بَتَهَاتَرَان ويَتْكَاذَبَان)) [أَى] (١)
يَتْقاوَلان وَيَتقابَحان فى القَول، من
الهِتْرِ ، بالكَسْر، وهو الباطلُ والسَّقَطُ من
الكلامِ .
(وهَاتَرَهُ: سَابَّهُ بِالْبَاطِل) من
القول، نقلَه ابنُ الأَنْبَارىّ، عن أبى
زَيْد، قال ثعْلَب: وأَما غيره فقال:
المُهَاتَرَةِ: القَولُ الذى يَنقُض بعضُه
بَعضاً، يقال من ذلك: دَعِ الهِتَارَ .
(و) من ذلك (النَّهاتِرُ)، بكسر التّاءِ
الثّانية، وهى (الشَّهاداتُ التى يُكذِّبُ
بَعضُها بَعْضاً، كأَنَّهَا جمْع تَهْتَرٍ )
كجَعْفَر؛ وتهاترَت البَيِّنَتَانِ: سَقَطتًا
وبَطَلَئًا .
(ورَجُلٌ مِتْرُ أَهْتَارٍ : مَوْصُوفُ
بالنِّكْراءِ) ، أَى دَاهِيةُ دَوَاهِ ،(وهِتْرُهَاتِرٌ،
مبالَغةٌ)، وفى الصّحاح : تَوْكيد له ،
قال أَوْسُ بن حجر :
(١) فى مطبوع التساج ((ويتقاولان .. )) والحديث ينتهى
عند ((ويتكاذبان)) والصواب من النهاية أما اللسان
فكالأصل .
۔۔
٣٩٤

هتر
هتر
أَلِمَّ خَيَالٌ من تُمَاضِرَ مَوْهِناً
مُدُوًّا ولم يَطْرُقْ مِنَ اللّيْلِ بَاكِرًا (١)
وكانَ إِذا مَا الْتَمَّ منْها بحَاجَةٍ
يُرَاجِعُ مِثْرَامن تُمَاضِرَ هَاتِرَا
يُراجِع مِثْرًا، أَى يعود إلى أَن
يَهْذِىَ بذِكرها .
[] وممّاً يُسْتدْرَك عليه:
رَجَلٌ مُهْتَرٌ: مُخْطِئٌّ فى كَلامِه .
واسْتُهْتِر الرجلُ: لم يَعْقِل من
الكِبرِ، عن أبی زید .
وهَتْرُونَةُ ، بالفَتْح - : ناحِيةٌ
بالأَنْدَلُس من بَطْن سرَقُصْطَة .
والهِتَارُ ، ككتَابٍ : لَقَب قُطْبِ
اليَمن طَلْحة بن عيسى بن إبراهيمَ ،
دَفِينُ الْتُّرِيْبَةِ إِحدَى قُرَى زَبِيدَ ، توفِّی
سنة ٧٨٠ وآل بَيْته مَشْهُورُون ، وفيهم
رِيَاسةُ وجَلالةٌ، وكان منهم الشّيخ
(١) ديوانه ٣٣ وفى اللسان باختلاف الشطر فى الشطر الأول
من البيت الأول ، وفى الصحاح والجمهرة ٤٨١/٣ .
الشطر الثانى من البيت الثانى ، وفى العباب والجمهرة
١٥/٢ البيت الثانى .
العالم المُرْتاض المُنْجَمِع عن الناس،
الطّاهِرِ بن المُحَجِّب الهِتَارِىّ، بكَفْر
الحِمَى بمقام سَيِّدَى أُويْسِ القَرَنِىّ
بالقُرْب من زَبِید .
ومحمّد بن يوسف بن المِهْتار ،
كمحْرَاب، حَدَّثَ، وأَبوه صاحبُ
الخَطّ الفائق .
وكمِنْبَر مع تثقيل الراء، أَبو
البَدْر عبَد الرّحيم بن محمّد بن المِهْتَرّ
النَّهاوَنْدِىّ ، سمعَ أَبا البدر الَكْرَخِىّ
ومحمد بن أبى العلاء بن أبى بكر بن
المُبَارَكِ النَّجْمىّ المصرىّ، يُعرَف
بابن أَخى المِهْتَرّ، سمِع من مُكرم بن
أَبى الصَّقْر، مات بالقاهرة سنة ٦٦٢
عن ثمانين سنة ، ذكرَه الشريف فى
الوَفَيَات .
تذنيب : فى الحديث : ((سبق
المُفْرِدُونَ، قالُوا . وما المُفْرِدون ؟
قال : الّذِين أُهْتِزُوا فى ذِكْر الله ،
يَضَعُ الذِّكْرُ عنهم أَثْقَالَهم فيَأْتُون
يَومَ القيامَةِ خِفَافاً » والمُفْرِدُون:
الشّيُوخِ الهَرْمَى ، معناه أَنّهُم كَبِرُوا فى
٣٩٥

هتکر
مجر
طاعة الله وماتتْ لَذَاتُهم ، وذَهبَ القَرْنُ
الذين كانُوا فيهم، ومعنَى أُهْتِرُوا فى
ذِكْر الله، أَى خَرِفُوا وهم يَذكرونَ اللهَ ،
يقال : خَرِفَ فى طاعةِ الله ،أَى خَرِف وهو
يُطِيعِ اللهَ . ويجوز أَن يَكُونَ عنَى
بالمُفْرِدين المُتَفَرِّدين المُتخَّلِّين لذِكْر
الله. والمُسْتَهْتَرُون: المُولِعُون بالذِّكْر
والتَّسْبيح، وجاءَ فى حديث آخَرَ : (( هم
الَّذين استُهْتِرُوا بذكْر الله)) أَى أُولِعُوا
به ، يقال: اسْتُهْتِرَ بأَمْرٍ كذا وكذا،
أَى أُولِعَ به لا يَتحَدّث بغيره ولا يَفعَل
غَيْرَه . والله أعلم .
[ هـ ت كـ ر ]
(الهَيْتَكُور)(١) أَهمله الجَوْهرىّ،
وقال يُونُس: هو من الرِّجَالِ (الَّذى
لا يَسْتَيْقِظُ لَيْلاً ولا نَهَارًا» ، کذا فی
التَّهْذيب والتّكْمَلَة .
[ هـ ت م ر].
(الهَتْمَرَة، على فَعْلَلَة)، أَهمله
الجوهرىّ، وقال ابن دُرَيْد: هو
(١) فى القاموس المطبوع ((الهيشكور)). وفى نسخة كالمثبت
المتفق مع ما فى العباب والتكملة .
(كَثْرَةُ الكلامِ )، وقد هَتْمَرَ . كذا
فى التكملة واللسان .
[] وماً يستدرك عليه :
[هـ ثم ر ]
الهَثْمرة بالمُثلَّثَة وهو مثْل الهتْمرة
وزْناً ومعنّى. نَقَلَه ابنُ القَطّع فى
التهذيب :
[ هـ ج ٫ ].
(هَجَرَه) يَهْجُرُه (هَجْرًا ، بالفَتْح،
وهِجْراناً، بالكسر: صَرَمَهُ) وَقَطَعَه .
والهَجْرُ: ضِدّ الوَصْل. (و) هَجَر
(الثَِّىءَ) يَهْجُره هجْرًا. (تَركَه)
وأَغْفَلَه وأَعَرَضَ عنه، ومنه حَديثُ أَبِى
الدَّرْدَاءِ ((ولا يسْمَعُونِ القُرْآنَ إِلاَّ
هجْرًا)) يريد النَّرْكَ له والإِعراضَ عنه،
ورَواه ابنُ قُتَيْبَة فى كتابه: إِلاَّ هُجْرًا،
بالضّمّ ، وقال، هو الخَنَا والقَبِيح من
القَوْل، وقد غَلَّطَه الخَطَّبِىّ فى
الرِّوَاية والمَعْنَى، راجِعِ النِّهَايَ لابن
الأَثِير، (كَأَهْجَرَهُ)، وهُذه هُذَلِيَّة،
قال أسامَةُ :
٣٩٦

هجر
هجر
كَأَنِّى أُصَادِيها على غُبْرِ مانعٍ
مُقِلَّصَةٌ قد أَهْجَرَتْهَا فُحُولُهَا (١)
(و) هَجَرَ الرَّجلُ هَجْرًا، إِذا تَبَاعَدَ
ونَأَّى. وقال اللَّيْث: الهَّجْرُ من
الهِجْرَان، وهو تَرْكُ ما لا يَلْزِمُكَ
تَعَاهُدُه . وهَجَرَ (فى الصَّوْمِ ) يَهْجُر
هِجْرَاناً : (اعتَزَلَ فيه عن النِّكَاح) . ولو
قال اعتزلَ فيه النِّكَاحِ كانَ أَخْصَر.
(و) يقال: هُمَا يَهْتَجِرَان ويَتَهَاجَرانِ ،
والاسْمُ الهِجْرَةُ ، بالكَسْر) ، وفى الحديث
((لا هِجْرَةَ بعدَ ثَلاثٍ))، يريد به
الهَجْرَ ضِدّ الوَصْلِ ، يَعْنِى فيما
يَكُون بَيْنِ المُسْلمين من عَتْب وَمَوْجِدَة
أَو تَقْصير يَقَع فى حُقُوقِ العِشْرَةِ
والصُّحْبَة ، دونَ ما كَانَ من ذلك فى
جانِبِ الدِّين، فإنّ هِجْرَةَ أَهْلِ الأهواءِ
والبِدَعِ دَائِمَةٌ على مَمَرِّ الأَوْقَات ، ما لم
تَظْهَر منهم الثَّوْبةُ والرّجوعُ إلى الحقّ.
(وهَجَرَ) فُلانٌ (الشِّرْكَ هَجْرًا) ،
بالفتح، (وهِجْرَاناً)، بالكَسْر، (وهِجْرَةً
(١) شرح أشعار الهذليين: ١٣٥١ واللسان ومادة (منع).
حَسَنَةً) ، بالكَسْر أيضاً، حكاه الخَطَّابِىّ
عن اللِّحْيَانّ .
(والهُجْرَةُ، بالكَسْر والضّمَ :
الخُرُوجُ من أَرْضِ إِلى أُخْرَى ، وقد
هَاجر). قال الأزهرىّ: وأَصلُ
المُهَاجَرَة عند العرب: خُروجُ البَدَوِىِّ
من بَادِيَته إلى المُدُن، يقال: هاجَرَ
الرجلُ، إِذا فعل ذلك ، وكذلك كلّ
مُخْلٍ بِمَسْكَنِهِ مُنْتَقِلٍ إلى قومٍ آخَرين
بسُكْنَاه فقد هاجَرَ قَومَه. وسُمِّىَ
المُهَاجِرُون مُهاجِرين لأَنَّهُم تَرَكُوا
دِيَارَهُمْ ومَساكِنَهُم التى نشأُوا بها لله،
ولَحِقُوا بِدَارٍ ليس لهم بها أَهْلٌ ولامالٌ
حينَ هَاجَرُوا إِلى المَدينَة : فكُلُّ مَنْ
فارَقَ بَلَدَه من بَدَوىِّ أَوْ حَضَرىّ ، أَو
سَكَنَ بَلَدًا آخَرَ ، فهو مُهَاجِرٌ ، والاسْمُ
منه الهِجْرَة، قال الله عزّ وجلّ ﴿ومَن
يُهَاجِرْ فى سَبيلِ اللهَ يَجِدْ فِى الأَرْضِ
مُرَاغَماً كَثِيرًا وسَعَةً ﴾ (١) وكلّ من أَقَامَ
من البَوادىِ بمَبَادِيهم ومَحَاضِرِهِم فى
القَيْظ ولم يَلْحَقُوا بالنَِّىّ صلَّى الله عليه
(١) سورة النساء الآية ١٠٠.
٣٩٧

هجر
هجر
وسلَّم، ولم يتَحَوَّلُوا إِلَى أَمصار
المُسْلمين التى أُحدِثَتْ فى الإِسلام
وإِنْ كانُوا مُسْلِمِين فهم غيرُ مُهَاجِرين ،
وليس لهم فى الفَىْء نَصيبُ ، ويُسَمَّوْن
الأَعْرَابَ .
وفى البصائر للمصنّف: والهِجْرَانُ
يكون بالبَدَن وباللّسَان وبالقَلْب ، وقولُه
تعالى ﴿واهْجُرُوهُنَّ فى المَضاجع﴾ (١) أَى
بالأَبْدان وقوله : ﴿ هُذا القُرْآنَ
مَهْجُورًا ﴾ (٢) أَى باللّسَان أَو بِالقَلْب
وقولَه : ﴿وَاهْجُرْهُم مَجْرًا جَمِيلاً﴾ (٣)
محتمل للثلاثة، وقوله ﴿والرُّجْزَ
فاهْجُرْ﴾ (٤) حَثُّ على المفارقة
بالوُجوه كلّها . والمُهاجَرَة فى
الأَصْلِ مُصَارَمةُ الغَيْرِ ومُتَارَكَتُهُ . وفى
قَوْله تَعَالَى ﴿والَّذِين هاجَرُوا
وجَاهَدُوا﴾ (٥) الخُروجُ من دارِ الكُفْر
إلى دارِ الإِيمان.
( والهِجْرَتانِ: هِجْرَةٌ إِلى الحبَشَة
(١) سورة النساء الآية ٣٤.
(٢) سورة الفرقان الآية ٣٠ «إن قومى اتخذوا هذا القرآن
مهجورا ) .
(٣) سورة المزمل الآية ١٠.
(٤) سورة المدثر الآية ٥ .
(٥) سورة البقرة الآية ٢٤٨.
وهِجْرَةٌ إِلى المدينَة)، وهذا هو المُرَاد
من الهِجْرتَيْن إِذا أُطْلقَ ذِكرُهُما ،
قاله ابنُ الأَثير . والمُهَاجَرَة من أرضٍ:
تَرْكُ الأُولَى للثانية ، (وذُو الهِجْرتَيْن)
من الصَّحابة : (مَنْ هَاجَر إِلَيْهمَا) . وفى
الحديث: ((لا مِجْرَةَ بعدَ الفَتْح
ولكنْ جِهَادٌ ونِيَّة)) . وفى حديثٍ
آخَرَ : ((لا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حتى
تَنْقَطِعِ الثَّوْبَةُ)). انظر الجمع بينهما
فى النِّهَاية .
(والهِجِرّ، كِفلِزٌّ: المُهاجَرَةُ إِلى
القُرَى)، عن ثَعْلَبِ وأَنشدُ :
شَمْطَاءُ جَاءَتْ مِن بِلادِ الحَرِّ
قدْ تَرَكَتْ حَيَّهْ وقالتِ حَرِّ
ثُمَّ أَمَالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ
عَمْدًا على جانِبِهَا الأَيْسَرِّ
تَحْسَبُ أَنَّا قُرُبَ الهِجِرُ (١)
(وَقيتُه عن هَجْرٍ (٢) بالفَتْحِ، أَى
بعد حَوْلٍ) ونَحوِهٍ، وقيل: الهَجْرُ :
(١) المسان ومادة ( حرر ) .
(٢) في نسخة من القاموس ((هجرة)).
٣٩٨

هجر
هجر
السَّنَةُ فِصَاعِدًا، (أَو بعدَ سِنَّةِ أَيّامٍ
فصَاعِدًا ، أَو بعد مَغِيب) أيًّا كان، أَنشدَ
ابنُ الأعرابيّ :
لَمَّا أَتَاهُمْ بعد طُولِ هَجْرِهِ
يَسْعَى غُلامُ أَهْلِهِ بِشْرِهِ (٣)
وقال أبو زيد: لَقِيتُ فلاناً عن
عُفْرٍ : بعد شَهْر ونَحْوه، وعن هَجْرٍ :
بعد الحَوْل ونحوه . (و) عنْ أَبی زید :
يقال للنَّخْلةِ الطَّويلة : (ذَهَبَت الشَّجَرَةُ
هَجْرًا، أَى طُولاً وعِظَماً).
(ونَخْلَةٌ مُهْجِرٌ وَمُهْجِرَةٌ) : طويلةٌ
عظيمَةٌ . وقال أبو حَنيفَة : هى
المُفْرِطة الطُولِ والْعِظَمِ، (وهذا
أَهْجَرُ منه) ، أَى (أَطْوَلُ) منه ، (أَو
أَضْخَمُ)، هكذا فى النُّسَخِ ، وهو نَصُّ
النَّكْملَة . وفى بعض الأُصول : وأَعظَم .
(وناقَةٌ مُهْجِرَةٌ: فائقَةٌ فى الشَّحْمِ
والسَّيْرِ). وفى التَّهْذيب: فى الشَّحْم
والسِّمَن، وقيل: ناقَةٌ مُهْجِرَةٌ ، إِذا
وُصِفَت بنَجابَةٍ أَوْ حُسْن .
(والمُهْجِرُ)، كمُحْسِن: (النَّجيبُ)
الحَسَن (الجَميلُ) يَهْجُرُون بذِ کره ،أَی
يَتَنَاعَنُونَه، يقال: بَعِيرٌ مُهْجِرٌ، من
ذلك، قال الشاعر :
عَرَكْرَكُ مُهْجِرُ الضُّوبَانِ أَوَّمَهُ
رَوْضُ القِذَافِ رَبِيعاً أَىَّ تَأْوِيمٍ (١)
(و) المُهْجِرُ : (الجَيِّدُ) الجَميل (من
كُلِّ شَىءٍ، و) قيل: (الفَائقُ الفَاضِلُ
على غَيْره) ، قال :
« لَمَا دَنَا مِنِ ذَات حُسْنٍ مُهْجِرٍ (٢) »
وقال أَبو زَيْد: يُقَال لَكُلِّ شَىءٍ
أَفرَطَ فى طُولٍ أَو تَمَامٍ وحُسْنٍ : إِنّه
لِمُهْجِرٌ . قال : وسَمعْت العربَ تَقُولُ فى
نَعْتِ كُلِّ ثَنْءٍ جَاوزَ حَدَّه فى الثَّمَامِ :
مُهْجِرٌ . قُلتُ: وإنّما قيلَ ذلك فى كُلّ مّ
ذُكِرَ لأَنّ وَاصِفَه يَخْرُج من حَدّ
المُقَارِبِ الشَّكْلِ للمَوصوف إِلى
صِفَة كَأَنَّه يَهْجُرُ فيها، أَى يَهْذِى.
(کالھچِرٍ ، کگتف) ،هكذا فى سائر
النّسَخِ، وهو غَلَط ، وصَوابُه : کالهَجِيرٍ ،
(١) اللسان والصحاح والعباب.
(٢) اللسان .
(١) اللسان .
٣٩٩

:
هجر
هجر
كأُمير، ففى اللّسَانِ وغيرِهِ :
والهَجِيرُ كالمُهْجِر ، ومنه قَولُ
الأَعْرَابِيّةٌ لمُعاويةً حين قال لها : هلْ
من غَدَاءٍ؟ فقالت: نَعمْ ، خُبْزٌ خَمِيرٌ ،
ولَبَنٌ هَجِيرٌ، وماءٌ نَمير . أَى فائقٌ
فاضِل . (والهاجِرٍ) ، يقال : بعير
هاجِرٌ، وناقَةٌ هاجِرةٌ ، أَى فائقةٌ
فاضِلة، والجَمْعِ الهَاجِرَات . قال
أَبو وَجْزَةَ :
تَبَارَى بأَجْيادِ العَقيقِ غُدِيَّةً
على هَاجِرَات حان منها نُزُولُهَا (١)
(وأَهْجَرَتِ النَّاقَةُ)، هكذا فى سائر
النَّسَخ، ونَصُّ ابنِ دُرَيْد، على مَافى
التكملة واللِّسان: أَهْجَرَت الجَارِيَةُ ، إِذا
(شَبَّتْ شَبَاباً حَسَناً). وقال غَيْرُه: جاريةٌ
مُهْجِرَةٌ ، إذا وُصِفَت بالفَرَاهَةِ والحُسْنِ .
(والهَجْرُ) ، بالفَتْحِ: (الحَسَنُ الكَريمُ
الجَيِّدُ) ، يقال: جَمَلٌ هَجْرٌ، وكَبْشٌ
هَجْرٌ ، أَى حَسَنٌ كَريمٌ ، وقال الشاعر :
(* وماءٍ يَمَان دُونَه طَلَقٌ هَجْرُ ﴾(٢)
(١) اللسان والعباب، وضبط)) تبارى ، منه، وفيه بأجماد
العقيق" .
(٢) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس |٣٥/٦.
يقول : طَلَقٌ لا طَلَقَ مثله،
(كالْهَاجِرىّ)، وهو الجَيِّدُ الحَسَنُ من
كلّ شىءٍ. (و) الهَجْرُ أَيضاً:
(الخِطَامُ)، نقله الصاغانىّ.
(و) الهُجْرُ، (بالضَّمِّ: القَبيح من
الكَلام ) ، والفُحْشُ فى المَنْطق ،والخَنَا،
نقله الكسائىّ والأَصْمَعِىِّ،
( كالهَجْرَاءِ) ، ممدودًا ، نقله الصاغانىّ.
(و) الهِجْرُ، (بالكسر: الفائقَةُ
والفَائِقُ ) فى الشَّحْمِ وَالسَّيْرِ ، ( من النَّوقِ
والجِمالِ ) ، نقله الصاغانىّ ، يقال :
ناقَةٌ مِجْرٌّ مِثْل مُهْجِرَةٍ .
(وأَهْجَرَ فِى مَنْطقه إِهْجارًا
وهُجْرًا)،بالضّمّ، عن كُرَاع واللِّحْيَانيَ،
والصحيح أَنْ الهُجْر بالضّمّ الاسْم من
الإِهْجَار، وأَنّ الإِهْجَارِ المَصْدَر . (و)
أَهْجَرَ (به) إِهْجَارًا: (اسْتَهْزَأَ) به
وقال فيه قولاً قَبيحاً، وقال هَجْرًا
وبَجْرًا، وهُجْرًا وبُجْرًا، إِذا فَتَحَ فهو
المَصْدر، وإِذَا ضَمَّ فهو الاسم .
(وتَكَلَّم بالمَهَاجِر، أَى الهُجْرِ) من
القَوْل ، (وَرَماهُ بِهَاجِرَاتٍ ومُهْجِرَات ،أَی
٤٠٠