Indexed OCR Text

Pages 341-360

و ثر
والإِبْهَامِ. و) وَتِيرَةُ اليَدِ: ما بين
الأصابع . وقال اللِّحيانىّ: (مَا بَيْنَ
كلِّ إِصْبَعَيْن)، ولم يَخُصَّ الْيَدَ
دُونَ الرِّجْلِ. (و) الوَتِيرَة: (مايُوَتَّرُ
بالأَعْمِدَة من البَيْت، كالوَتَرَةِ، مُحَرَّكَةً
فى الأَربعَة الأَخِيرَة) ، الأخيرةُ عن
الصاغَانِىّ. (و) الوَتِيرَة: (حَلْقَةٌ
يُتَعَلَّم عليها الطَّعْنُ)، وقيل: هى
حَلْقَة تُحَلِّق على طَرَف قَناة يُتعلَّم
عليها الرَّمِىُ تكون من وَتَرٍ ومن
خَيْط. وقال اللِّحْيَانِىّ: الوَتِيرَة: التى
يُتعلَّمِ الطَّعنُ عليها، ولم يَخُصّ
الحَلْقة . وقال الجوهرىّ: الوَتِيرة
حَلْقَةٌ من عَقَبٍ يُنَعَلَّم فيها الطَّعْزُوهى
الدَّرِينَّةُ أَيضاً . قال الشّاعر يَصف
فرساً :
تُبارِى قُرْحَةً مثل الْـ
وَتِيرَة لم تَكُنْ مَغْدًا(١)
المَغْدُ: النَّتْفُ، أَى لم تكن
مَمْغُودَة . (و) الوَتِيرة: (قِطْعَةٌ
تَسْتَدِقُّ وتَطَّرِدُ وتَغْلُظُ من الأَرْض)،
(١) اللسان والصحاح والعباب. والجمهرة ١٤/٢،
٠٢١٥/٣
و ئر
وقال الأَصْمعِىّ: الوَتِيرةُ من الأَرْض،
ولم يَحُدَّهَا . وقال الجَوْهَرىّ: الوَتِيرةُ
من الأَرض: الطَّريقةُ، (و) ربما
شُبِّه (القَبْرُ) بها، والجَمْعِ الوَتَائِرُ .
فال ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصف ضَبُعاً
نَبَشَت قَبْرًا :
فِذَاحَتْ بالوَتَائِ ثُمَّ بَدَّتْ
يَدَيْهَا عِنْدَ جانِبِهَا تَهِيلُ (١)
ذاحَتْ يَعنى نَبَشَتْ عن قَبْرِ قَتيلٍ.
وقال الجوهرىّ، ذاحَتْ، أَى مَشَت .
وقال ابن بَرِّىّ: ذاحَتْ: مَرّتْ مَرًّا
سَريعاً، قال : والوَتَائر : جمْع وَتِيرةٍ :
الطّريقةُ من الأرض ، قال : وهذا تفسير
الأَصمعِىّ، وقال أَبو عمرو الشَّيْبانى:
الوَتَائر هنا: ما بَيْنِ أَصَابِعِ الضَّبُعِ ،
يُريد أَنّهَا فَرَّجَت بين أَصابِعها .
ومعنَى بَدَّت يَدَيْها أَى فَرَّقَت بين
أصابعٍ يَدَيْها . فحَلَف المُضافَ .
وتَهِيل : تَحثُو التُّرابَ، (و) قيل :
الوَتِيرة: (الأَرْضُ البَيْضَاءُ. و)
(١) اللسان والصحاح والعباب وشرح أشعار الهذليين :
١١٤٨ والجمهرة ١٤/٢، ٢١٥/٣.
٣٤١

و ثر
و ثر
الوَقِيرَة: (الوَرْدَةُ الحَمْرَاءُ أَو الْبَيْضَاءُ،
و) من المَجاز: الوَتِيرَة: (غُرَّةُ
الفَرَسِ المُسْتَدِيرَةُ) الصَّغِيرَةُ، فإِذا
طالتْ فهى الشّادِخَة، قال
الزّمَخْشَرىّ: شُبِّهَت بالوردة الْبَيْضاءِ.
وقال أبو منصور: شُبِّهَت بِالحَلْقة
التى يُتَعَلَّم عليها الطّعن . (و) قال
أبو حَنيفَة : الوَقِيرَة: (نَوْرُ الوَرْدٍ).
(و) الوَتِيرَة: (ماءٌ بِأَسْفَلَ مَكَّةَ
لخُرَاعَةً) ، والذى رأَيتُه فى النَّكْمِلَة : هو
الوَتِيرُ، بغير هاءٍ، وزاد : وبعضُ
أصحاب الحديث يَقولُونَه بالنُّون.
قلتُ . ومثله فى معجم ياقُوت ، قال :
وربّمَا قالَه بَعضُ المُحَدِّثين: الوَتين
بالنّون فى قول عَمْرو بن سالم
الخُزَاعِىِّ يُخَاطبُ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله
عليه وسلَّم :
وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ المُؤَكَّدَا
وزَعَمُوا أَنّ لَسْتَ تَدْعُو أَحَدًا
وهمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا
هُمْ بَيَّتُونَا بالوَتِير هُجَّدًا (١)
(١) معجم البلدان (الوتير) .
وبه كانت الوَقْعةُ بينَ كِنَانَةً
وخُزَاعَةً فى سنة سَبْعٍ من الهِجْرة .
(و) الوَتِيرَةُ : (اسمٌ لِعَقْدِ العَشَرَةِ).
(والوَتَرَةُ ، محرّكَةً : حَرْفُ المَنْخَرِ)،
وقيل: صِلَةُ ما بين المَنْخَرَين ، وفى
حديثٍ زيد: ((فى الوَتَرَةِ ثُلثُ الدِّيَّةِ))
والمُرَادُ بها وَتَرَةُ الأَنْفِ . (و) الوَتَرَة
من الذَّكَر: (العِرْقُ) الذى (فى باطِنِ
الحَشَفَةِ ) . وفى الصّحاحِ : فى باطنِ
الكَمَرَةِ ، وهو جُلَيْدَةٌ، وقال اللّحْيَانىّ:
وهو الذى بين الذَّكَر والأُنْفَيَيْن .
(و) الوَتَرَة: (العَصَبَةُ) التى (تَضُمُّ
مَخْرَجَ رَوْثِ الْفَرَسَ . و) قال
الأُصْمعىّ: (حِتَارُ كُلِّ شىءٍ): وَتَرَةٌ ،
وهو ما استدارَ من حُرُوفِه، كحِتَارِ
الظُّفُرِ والمُنْخُلِ والدُّبُرِ وما أَشْبَهَه . (و)
الوَتَرة : (عَصَبَةٌ تحت اللِّسَان.
و) الوَتَرة: (عَقَبَةُ الْمَثْنِ. و) قال
اللِّحْيَانِىّ: الوَتَرَة: (مَا بَيْنِ الأَرْنَبة
والسَّبَةِ. و) الوَتَرَة. (مَجْرَى السَّهْمِ
من القَوْسِ العَرَبِيّةِ)، عنها يَزِلٌ
السَّهمُ إِذا أَرَادَ الرَّامِى أَنْ يَرْمِىَ ،
٣٤٢

و تر
و ثر
(جَمْعُ الكُلِّ وَتَرٌ)، بغير هاءٍ .
( والوَتَرُ، محرّكةً)، وَاحدُ أَوتارِ
القَوْس. وقال ابن سيده هو (شِرْعَةُ
القَوْسِ ومُعَلَّقُهَا، ج: أَوْتَارٌ).
(وأَوْتَرَهَا: جَعَلَ لها وَتَرًا، ووَتَّرَهَا
تَوْتِيرًا: شَدَّ وَتَرَهَا)، وكذلك وَتَرَهَا
وَتْرًاً ، بالتخفيف. وقال اللِّحيانىّ: وَنَّرها
وأَوْتَرَها : شَدَّ وَتَرَها . قال ابن سيدَه :
(و) قال بعضُهم: (وَتَرَهَا يَتِرُها) تِرَةً:
(عَلَّق عليها وَتَرَها) .
(وتَوَتَّرَ العَصَبُ والعُنُقُ)، هكذا فى
النُّسخ الموجودة ، وصوابُه :
والعِرْقُ: (اشْتَدَّ)، أَى فصار مثلَ الوَتَر ،
وهو مَجازٌ. ومنه فَرَسٌ مُؤَتَّرُ الأَنْسَاءِ،
إذا كان فيها شَنَجٌ كأَنّهَا وُثِّرَتْ
تَوْتِيراً . كما فى الأساس .
(والوَتِيرُ)، كأَمير (: ع)، قال
أسامةُ الهُذَلِىَ :
ولمْ يَدَعُوا بِينَ عَرْضِ الوَتِي
ـرٍوبَيْنَ المَنَاقِبِ إِلاّ الذِّئابَا(١)
(١) شرح أشعار الهذليين: ١٢٩٣ واللسان والعباب.
يقول: تَحَمَّلُوا عن البلد فتَرَكوا
الذّئابَ بعدَهُم .
(وأَوْتَرَ : صَلَّى الوِتْرَ)، وهو أَنْ
يُصَلِّىَ مَثْنَى مَثْنَى، ثم يُصَلِّىَ فى
آخرِهَا رَكعةً مُفْردةً ويُضِيفَها
إلى ما قَبلَها من الرَّكعات ، وفى
الحديث: ((إِنَّ اللهَ وَتْرٌ يُحبُّ الوِتْرَ،
فَأَوْتِرُوا يا أَهلَ القرآنِ)) وقد
أَوْتَرَ صَلاتَه . وقال اللّحْيَانى: أَوْتَرَ فى
الصّلاة. فَعَدّه بفى. (و) أَوْتَرَ (الشَّيْءَ:
أَفَذَّه)، أَى جعلَه فَذَّا، أَى وَتْرًا. (أَو
وَتَرَ الصَّلاَةَ وأَوْتَرَها ووَتَّرَهَا
بمعنَّى) وَاحدٍ .
(وناقةٌ مُوَاتِرَةٌ: تَضَعُ إِحْدَى
رُكْبَتَيْهَا أَوَّلاً فى الْبُرُوك ثمّ (تَضِعُ)
(الأُخْرَى)، و(لا) تَضَعُهما (مَعاً فَيَشُقَّ
على الرّاكِب) . وقال الأصمعىّ:
الْمُوَاتِرَةُ من النُّوق هى التى لا تَرْفَعُ
يَدًا حتى تَسْتَمكِنَ من الأُخْرَى، وإِذا
بَرَكَت وَضَعَتِ إِحدَى يَدَيْهَا، فإذا
اطمأَنَّت وَضَعَتِ الأُخرَى، فإِذا اطمأنّت
٣٤٣

و ٹر
وئر
وَضَعتْهما (١) جميعاً، ثمّ تَضَعِ وَرِكَيْها
قَليلاً قليلاً. وفى كتاب هِشَامٍ إِلى
عامله: ((أَنْ أَصِبْ لى نَاقَةٌ مُوَاتِرَةً)).
قالوا : هى التى تَضَعُ قَوائمَها
بالأَرض وَتْرًا وَتْرًا عند البُروك
ولا تَزُجُّ نفْسَها زَجَّا فَيَشُقَّ (٢) على
راكِيها؛ وكان بهشامٍ فَتْقٌ.
(والوَتَرَانِ: محرّكةً: د)، وفى
هُذَيْل) ،
التكملة : مَوضع (ببلاد
والنون مكسورةٌ كَمَا ضبطه الصاغانىّ،
قال أبو جُنْدبٍ الهُذَلَىّ :
فلا والله أَقْرَبُ بَطْنَ ضِيْمٍ
ولا الوَتَرَيْنِ مَا نَطَقَ الْحَمَامُ(٣)
وممّاً يدلّ على أَن النُّون مَكسورةٌ
قَوْلُ أَبِى بُثَيْنَةَ (٤) الصَّاهلى:
جَلَبْنَاهُمْ على الوَتَرَيْنِ شَّدًّا
على أَسْتَامِهِمْ وَثَلٌ غَزِيرُ (٥)
(١) فى هامش اللسان: ولعل الأوْلَى: فإذا الطمأنت وقد
وضعتهما جميعاً تضع وركيما ...
(٢) فى الان ((فتَشَقّ)).
(٣) شرح أشعار الهذليين : ٣٦٦ والعباب ومعجم البلدان
وفى مطبوع التاج (( ولا الوتران)) والمثبت مما سبق.
(٤) فى مطبوع التاج: أبی نبشة الباهل ، وفى معجم البلدان أبى
بثينة الباهلى، والصواب من شرح أشعار الهذليين ٧٢٩
:
(٥) شرح أشعار الهذليين: ٧٢٩ ومعجم البلدان (الوتران).
أَراد بالوشَلِ السَّلْحَ ..
(والوَتَارُ) ، كسَجَابٍ هُكذا فى
النُّسخ وهو غَلَطٌ، وصوابُه الوَتَائِرُ(١)
كما فى الأُصول الصحيحة : (ع بينَ
مَكَّةَ والطائفِ)، فى شعر عُمَرَ (٢) بن أَبى
ربيعة قال :
لقد حَبَّبَتْ نُعْمٌ إِلينَا بِوَجْهِهَا
مَسَاكِنَ ما بَيْنَ الوَتَائِرِ والنَّفْعِ (٣)
(والوَتِيرُ)، كأَمِير : (مَا بَيْنَ عَرَفَةَ إِلى
أدامَ)، وبه فُسِّر قَولُ أُسامةَ الهذلِىِّ السّابقُ
(والمَوْتُورُ: من قُتِلَ له قَتِيلٌ فلم
◌ُدْرِك بدَمِه )، ومنه حديث محمد بن
مَسْلَّمة: ((أَنّ المَوْتُور الثائرُ))، أَى
صاحبُ الوَتْرِ الطّالبِ بالثّأُرِ والمَوْتُور
المفعول، وتقول منه: وَتَرَه يَتِرُه
تِرَةًّ ووَتْرًا ، إِذا قَتلَ جَمِيمَه فأَفْرَدَه منه.
(والوُتْرَةُ (٤) بالضّمّ : ة بحَوْرانَ) ، من
(١) هى عبارة القاموس المطبوع.
(٢) فى مطبوع التاج عمرو بن ربيعة ، وصوابه من
العباب وديوانه .
(٣) الديوان ١٨٢ والعباب، ونسب فى الجمهرة ١٤/٢
العرجى .
(٤) فى معجم البلدان: (الوتر) بدون تاء . وضبط.
الكلمة بقوله : بضم أوّله وسكون التاء وآخره راء .
٣٤٤

و ئر
وثر
عَمَل دِمَشْق، بها مسجدٌ، ذَكَروا
أَنّ موسَى بن عِمْرَان عليه السلامُ سكّنَ
ذُلك المَوضعَ، وبه مَوضعُ عَصَاهُ فى
الحَجَر، هكذا ذكرَه ياقُوت ولكنّه
ضبطَ الوتْر بالكسر (١) فلينظرُ.
[] وما يُسْتَدْرك عليه:
الوَتْرُ مِن أَسْمَاءِ الله تعالى ، وهو
الفَذُّ الفَرْدُ، جَلَّ جَلَاَلُه .
ويقال: وَتَرْتُ فُلاناً، إِذا أَصَبْته
بوَتْرٍ ، وأَوْتَرْتُه ، أَوجدته ذُلكَ ،
ومنه حديثُ الشُّورَى: ((لاَ تَغْمِدُوا
السُّيُوفَ عن أَعدائكم فتُوتِرُواتَأْرَكُمْ !
قال الأزهرى: الثَّأْر هنا العَدُوّ، لأَنّه
مَوضعُ الثّأُرِ، والمعنَى: لا تُوجِدُوا
عَدُوَّكم الوَتْرَ فى أنفسكم . ويُروَى
بالمُوَحَّدة، وقد تقدّم فى موضعه .
والوَتِيرة: المُدَاوَمَة على العَمَل .
ووَتَرَةُ الفَخِذِ : عَصَبَةٌ بين أَسفلِ
(١) لم يضبط با لكسر وإنما أشار إلى نسخة مقروءة
على ابن دريد من شعر الأعشى فيها ضبط الوتر بالكسر
كما أشار إلى أن الحقصى ضبطه كذلك . وحين ذكر
الوتر اسم قرية بحوران قال : والوتر أيضا قرية
بحوران ، فهو عطف على ما ذكره أول المادة
وضبط به وهو ضم أو له .
الفَخذ وبين الصَّفَن. والوَتَرَة من
الفَرَسِ : ما بَيْن الأَرْنَبةِ وأَعْلَى
الجَحْفَلَةِ . والوَتَرتَانِ: هَنَتَانِ كأَنّهما
حَلْقَتان فى أُذُنَىِ الفَرَسِ . وقيل:
الوَتَرَانِ : العَصَبتانِ بينَ رؤوسٍ
العُرْقُوبَيْن إِلى المَأْيِضَيْن، وهما
الوَتَرَتَانِ أَيضاً .
والوَتَرُ(١) محرّكَةً: جَبلُ لَهُذَيْل
على طَريقِ القادمِ من اليَمَن إِلى مَكّةً ،
به ضَيْعَةٌ يُقَال لها المَظْهَر، لقَومٍ
من بنى كِثَانةً. ووَتَرٌ أيضاً:
مَوضعٌ فيه نُخَيْلات من نَوَاحِى اليَمَاِةِ ،
عن الحفصىّ ، وهو غير الذى ذكرَه
المُصَنّف .
وفى المثَل: ((إِنباضٌ قَبْلِ الثَّوْتِيرِ))
يُضرَب فى استِعْجَال الأُمْرِ قبل بُلُوغِ
إِنَاه
وامرأةٌ وَتَرِيّةٌ، مُحرِّكةً: صُلْبَةٌ .
جاءَ فى شعر ساعِدَةً بن جُؤَيَّة.
والوِتَارُ ، بالكَسْر: جمْع وَتَرِ القَوْسِ،
عن الفرّاء نقله الصاغانىّ.
٣٤٥

وثر
وثر
والوَتَّارُ، كَشَدَّادِ: لقبُ عَلَاءِ الدّين
علىّ بن أبى العَلاءِ القَوْآسِ الأَديب ،
حَدّث عن عُمَرِ الكَرْمانىّ .
تذنيب: اختُلفَ فى حديث: ((قَلِّدوا
الخَيْلَ ولا تُقَلِّدوها الأَوْتارَ)) فقيل:
الجناية ،
جمْع وِتْر ، بالكسر، وهى
قال ابنُ شُمَيْل . معناه لا تَطْلُبوا
عليها الأَوْتَارَ والذُّحُول التى وُتِرْتُم
عليها فى الجاهلية : وقال أَبو عُبَيْد :
وعندى فى تَفْسير هذا الحديثِ غيرُ
ما ذُكِر، هو أَشبَهُ بالصّواب ، سمعتُ
محمَّد بنُ الحَسَن يقول: معنَى الأَوْتارِ
هنا أَوْتَارُ القِسِىّ، وكانُوا يُقَدِّدونها
أَوتارَ القِسِىّ فَتَخْتَنِق، فقال:
لا تُقَلِّدُوهَا. ورُوِىَ عن جابرٍ ((أَنّ
النّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَمَرَ
بقَطْعِ الأَوْتَارِ من أَعْنَاق الخَيْلِ)).
فال أَبو عُبَيْد: وبَلَغَنِى أَنّ مالكَ بن
أَنَس قال: كانُوا يُقَلِّدونَهَا أَوْتَارَ
القِسِىّ لئلا تُصِيبَها العَيْنُ، فأمرهم
بقَطْعِها ، يُعْلِمُهم أَنّ الأَوْتَارَ لاَتَرُدّ
من أَمرِ اللّه شيئاً . قال : وهذا شَبيهٌ
بما كَرِهَ من التّمائم ، ومنه الحديث :
((مَن عَقَدَ لِحْيَتَهِ أَو تَقَلَّدَ وَتَرًا)»
وكانوا يَزْعمون أَنّ التَّقَلُّد بالأوتار
يَرُدّ العَيْنَ ويَدْفِع عنهِم المِكاره، فنُهُوا
عن ذلك . والله أعلم .
[ وث ر ]
٠
(وَثَّرَهُ بَشِرُهُ) ثِرَةً ووَثْرًا، (ووَثَّرَهُ
تَوْثِيرًا: وَطَّأَه، وقد وَثُرَ، ككَرُمَ ،
وَثَارَةً): وَطُؤَ، (فهوٍ وَثْرٌ)، بالفتحِ،
(ووَثِرٌ، ككَتَفٍ ، وَوَثِيرٌ)، كأُمِيرٍ ،
(وهى وَثِيرَةٌ). وإِنّمَا خَالفَ قاعدَته هُنَا ،
وهى قولُه، وهى بهاءٍ، لئلاّ يُظَنّ
أنّ الأُنْثَى وَثْرَةٌ وَوَثِيرَةٌ ، فإِنه لم يُسْمَع
ذلك. (والإِسِمُ الْوِثَارَةُ، بالكَسْر
والفتح)(١) ، وفى حديث ابن عباس
قال لعُمَرَ: ((لو اتَّخَذْت فِرَاشاً أَوْثَرَ
منه))، أَى أَوْطَأُ وأَلْيَنَ. ومَا أَوْثَرَ
فِرَاشَكَ. والوَثِيرُ: الفِرَاشُ الوَطِىءُ،
وكذلك الوِثْرُ، وكلّ شىءٍ جَلَسْتَ عليه
أَو نِمْت عليه فَوَجِدْتَه وَطِيئاً فهو
وَثِيرٌ .
(١) فى القاموس المطبوع ((ويفتح)).
٣٤٦

وثر
(و) من المَجَاز: (الوَثِيرَةُ) من
النّساءِ : (الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ ) ، قاله
ابنُ دُرَيْد . (أَو) هى (السَّمِينَةُ
المُوَافِقَةُ للمُضاجَعَة ) ، فإذا كانت
ضَخْمَةَ العَجُزْ فهى وَثِيرَةُ العَجُزِ .
(ج : وَثَائِرُ وهِثَارٌ).
(والوَثِيرُ والوِثْرُ، بالكَسر ، والمِيثَرَةُ)
وهى مِفْعَلَةٌ من الوَثَارَة غير مهموز
وأَصلُها مِؤْثَرَة، قُلبت الواو ياءً
الكسرة ما قَبلَها: (الثَّوْبُ الذى
تُجَلَّلُ به الثِّابُ فَيَعْلُوها . و) المِيثَرَةُ:
(هَنَةٌ كَهَيْئَة المِرْفَقَةِ تُتَّخَذُ للسُّرُجِ
كالصُّفَّة، ج مَوَائِرُ ومَيَاثِرُ)، الأخيرة
على المُعَاقَبَة . وقال ابن جِنَّ : لَزِم
البدلُ فيه كما فى عِيدٍ وأَعْياد .
(و) المَيَائِرُ: (جُلُودُ السِّبَاع) ، قال
ابن الأثير: (و) أَمَا المَيَاثرُ الحُمْرُ
التى جاءَ فيها النَّهْىُ فإِنّهَا من
(مَرَاكِب) العَجَم كانت (تُتَّخذُ
من الحَرِير والدِّيباجٍ )، وفى الحديث
أَنّهِ (نَهَى عن مِيثَرَةِ الأُرْجُوانِ)) هى
وِطَاءُ مَحْشُوَّ يُتْرَك على رَحْلِ الْبَعيدٍ
وثر
تَحتَ الرّكبِ . وفى التّهذيب : مِيثَرَةُ
السَّرْج والرَّحْلِ يُوَطَّآنِ بها .
ومِيثَرَةُ الفَرَس: لِيْدْتَهُ . قال ابنُ
الأَثير: ويَدْخُلُ فيه مَيَاثِرُ السَّرُوجِ ،
لأَنّ النّهْىَ يَشْتمِل على كلّ مِيثَرَةٍ
حَمْرَاءَ سواءٌ كانت على رَحْل أَوْسَرْج.
(و) عن ابن الأعرابيّ: (التَّوَاثِيرُ:
الشّرَطُ)، وهم العَتَلَة والفَرَعَة
والأَمَلَةُ، (وهم النَّآثِرُ، وتَقَدّم)
مرارًا فى مَواضعَ متعدِّدة، (الواحدُ
تُؤْثُورٌ) وهو الجِلْوازُ .
(و) قال ابنُ سيدَه: (الوَثْرُ)،
بالفَتْحِ: (نُقْبَةُ (١) من أَدَمٍ تُقَدُّ سُورًا،
عَرْضُ السَّيْرِ منها أَرْبَعُ أَصابِعَ أَو
شِبْرُ. أَوسُورٌ عَريضةٌ تَلْبَسُها
الجَاريَةُ الصّغيرَةُ) قبل أَن تُدْرِكَ،
عن ابن الأَعرابىّ. وقال مَرَّةٌ:
وتَلْبَسُه أَيضاً وهى حائضٌ، وقيل :
الوَثْرُ : النُّقْبَة التى تُلْبَسُ، والمَعنيانِ
(١) فى القاموس المطبوع ((نقبة، بحركة الفتحة فوق النون
وفى العباب واللسان والقاموس مادة (ن ق ب) :
اقتصر على الضم فى معنى الثوب ، ولذا رجحنا الضم
وضبطنا الكلمة به .
٣٤٧

وثر
وثر
مُتْقاربانٍ، وهو الرَّهْطُ (١) أيضاً،
وأَنشد أَبو زِيَاد :
عُلِّفْتُهَا وهْى عَلَيْهَا وَثِرْ (٢).
(أَو) الوَثْر: (ثَوْبٌ كَالسَّراويل
لا ساقَىْ له)، نقلَه الصاغانىّ. قال
شيخنا : قلْت كثيراً ما يَأَتون بمثْل
هُذا التركيبِ وحذف النون لأَنّ
اللاّم مُلْحقة. (و) قيل: هو (شِبْهُ
صِدَارٍ )، نقله الصاغانىّ ، وقيل حَوْفٌ
من أَدَمٍ ، نقلَه الصاغانىّ أيضاً .
(و) الوَثْر: (ماءُ الفَحْلِ يَجتمِع
فِى رَحِمِ النّاقَةِ ثم لا تَلْقَحُ) منه ،
قاله أَبو زيد، وقد (وَثَرَها ) الفَحْلُ
يَثِرُهَا (وَثْرًا)، إِذا (أَكْثَرَ ضِرَابَها فلم
تَلْقِح). وقال أَبو زيد: المَسْطُ :
أَن يُدْخِل الرجلُ اليَدَ فى الرَّحِم -
رَحِمِ النّاقَة بعدَ ضِرَابِ الفَْلِ إِيّاها-
فيستَخرِج وَثْرَهَا ؛ وقال النَّضر :
الوَثْرُ : أَنْ يَضْرِبَها على غير ضَبَعَة (٣) ،
قال: والمَوْثُورَةُ تُضْرَب فى اليوم
الواحد مِرَارَ فلا تَلْفَحُ
(١) فى اللسان المطبوع ((الريط)) والصواب ما فى الأصل.
(٢) اللسان والعباب والتكملة .
(٣) ضبطت فى اللسان بسكون الباء والصواب ما ضبطنا.
(ووُثَيْرُ بن المُنْذِر ) النَّسَفِىّ،
(كزُبَيْرِ: مُحَدِّث)، رَوَى عن مأمون
ابن الحَسَن وغيره .
(واسْتَوْثَر منه: اسْتَكْثَرَ)، مثْل
اسْتَوْثَنَ (١) واستَوْنَجْ، وقد تَقدَّمَا(٢).
(و) قال بعض العرب : (أَعْجَبُ
الأَشْيَاءِ) - وفى اللسان: أَعجبُ
النِّكاح - (وَثْرٌ ، بالفتح ، على وِثْر ،
بالكسر، أَى نِكاحٌ على فِرَاشِ
وَثِير)، أَى وَطِىء . ويُقَال: ما تَحته
وِثْرٌ وِثَارٌ، أَى فِرَاشٌ لَيِّنٌ.
(والأَوْثَرِ : العَدَاوَةُ) ، نقله الصاغانىّ.
(والوَثَارَةُ: كَثْرَةُ اللَّحْمِ)، هكذا
فى سائر النَّسخ وهذا مُخالِفٌ لما
نُقِل عن أَبِى زَيْد: الوَثَارَة : كَثْرَةُ
الشَّحْمِ، والوَثَاجَةُ: كَثْرَةُ اللَّحْمِ ،
وقال القُطَامىّ :
وكَأَنّمَا اشْتَمَلِ الضَّجيعُ بِرَيْطَةِ
لا بَلْ تَزِيدُ وَثَارَةً وَلَيَانًا (٣)
(١) فى مطبوع التاج: استوثب، والصواب من اللسان
والعباب ، ونبه عليه بهامش مطبوع التاج .
(٢) الذى تقدم هو مادة ( ونثج ) أما مادة (وتن) فلم تتقدم
(٣) الديوان : ١٤ واللسان والعباب .
٣٤٨

وجر
وجر
[] ومما يُسْتَدْرك عليه :
الْواثِرُ : الذى يَأْثُرُ أَسْفَلَ خُفّ
البعير . قال ابن سيده : وأُرَی الواو
فيه بَدَلاً من الهَمْزة فى الآثِر.
واسْتَوْثَر الفِرَاشَ: اسْتَوْطَأَه، ويقال:
إذا تَزوَّجتَ امرأةً فاسْتَوْثِرْها . وهو مَجاز.
والوَاثِرُ : الثّبتُ على الشىءِ. نقلَه
الصاغانىَ.
والوَثْرُ : النَّزْوُ، نقله الصّاغانىّ أيضاً.
[ وج راء
(الوَجُور)، بالفَتْحِ: (الدَّوَاءُ يُوجَرُ
فى) وَسَطِ (الفَمِ)، قاله الجوهرىّ.
وقال غيرُه: ماءٌ أَو دَواءُ فى وَسَطِ
خَلْقٍ صَبِىّ . وقال ابنُ سيدَه:
الوَجُورُ من الدواءِ فى أَىِّ الفَمِ كان.
وقال ابنُ السِّكّت : الوَجُور فى أَىّ الفَم
كان، واللَّدُودُ فِى أَحَدٍ شِقّيْه،
(ويُضَمّ . وَجَرَهُ وَجْرًا) وأَوْجَرَه ، وأَوْجَرَه
إيّه: جعَلَه فى فِيه . (وأَوْجَرَهُ الرُّمْحَ)،
لا غير : (طَعَنَّهِ به فی فِيه)، وهو
مَجاز؛ وأَصلُه من ذلك . وقال
اللّيّث: أَوْجَرْتُ فُلاناً بالرُّمْح، إِذا
طَعَنْتَه فى صَدْرِه وأَنشدَ(١)
أَوْجَرْتُه الرُّمْسِحَ شَرْرًا ثمّ قُلْتُ له
هُذِى المُرُوءَةُ لا لِعْبُ الزَّحَاليقِ
وقال أبو عُبَيْدة: أَوْجَرْتُهُ المَاءَ
والرُّمْحَ والغَيْطَ، أَفعلتُ فى هذا كلّ .
(وتَوَجَّرَ الدَّوَاءِ: بَلَعَه) شيئاً بعد
شَىءٍ، (و) تَوَجَّرَ (المَاءَ : شَرِبَه
كارِهاً)، عن أَبِ خَيْرَة .
( والمِيجَرُ والمِيجَرَةُ، كالمُسْعُط يُوجَرُ
به الدّوَاءُ). واسمُ ذُلك الدَّواءِ الوَجُورُ .
(ووَجِرَ منه) وَجَرًا، (كوَجِلَ)
وَجَلاً: (أَشْفَقَ) وخافَ، نقله ابنُ
القَطّع، (فهو وَجِرٌ وَأَوْجَرُ)، ويُقَال :
إِنّى منه لأُوْجَرُ، مثل لأَوْجَلُ، (وهى
وَجِرَةٌ كَفَرِحَة، ووَجْراءُ)، أَى خائفة ،
نقله الصاغانىّ (٢) والزّمخشرىّ هكذا،
(ووَهِمَ الجوهرىُّ فقال: لا يُقَالُ
(١) اللسان والأساس بدون نسبة، وفى العباب : قال
ملاعب الأسنة عامر بن مالك . ويروى: «يممته
الرمح)) .. يعنى ضرار بن عمرو الضبى.
(٢) فى العباب ((ولا يقال فى المؤنث وَجْراء ولكن
وَجْرَةٌ، وفى كتاب السين: إن فلانة منه وَجْرَاء)».
٣٤٩

وجر
وجر .
وَجْرَاءُ)، أَى فى المؤنث. لَا يَخْفَى
أَنّ الجوهرىّ ثقةٌ فى نَقْله، فإِذا نَقَل
شيئاً عن أَئمَّة اللسان أَنّهم لم يقولوا
وَجْراءَ فَأَىّ مُوجِبٍ لِتَوْهِيمِهِ، وقد
صرَّحَ غيرُ واحدٍ من الأَئِمَّةِ أَنّ دَعْوَى
النَّفْى غَيْرُ مسموعة إِذا ثَبتَ غَيرُهَا،
وأَما مقابلةُ نَفْىٍ بِنَفْى بغيرِ حُجّةٌ فهو
غيرُ مَسْموع . فتأَمّل .
(والوَجْرُ: كالكَهْف) يكون (فى
الجَبَل) ، قال تَأَبَّط شَرًّا:
إِذَا وَجْرٌ عَظِيمٌ فيه شَيْخٌ
مِن السُّودانِ يُدْعَى الشَّرَّتَيْنِ (١)
(والوِجَارُ، بالكسر والفتح: جُحْرُ
الضَّبُعِ وغيرِها)، كالأَسَد والذِّئب
والثعْلَب ونَحو ذلك، كذا فى المُحْكَم،
(ج أَوْجِرَةٌ وَوُجُرٌ )، بضمّتْين ، واسْتَعَاره
بَعضُهم لمَوْضِعِ الكَلْب قال :
كِلاَبُ وَجَارٍ يَعْتَلِجْن بغائط
دُمُوسَ اللَّالى لا رُوَاءٌ ولا لُبُّ (٢)
قال ابن سيده: ولا أُبْعِدُ أَن تكون
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
الرَّواية ((ضِباعُ وَجَار))، على أَنّهُ
قد يجوز أَن تُسَمَّى الضِّبَاعُ كِلاباً
من حيث سَمَّوْا أَوْلادَها جِرَاءً . وفى
التهذيب: الوَجَارُ : سَرَبُ الضَّبُعِ
ونحوِه إذا حَفَرَ فَأَمْعَنَ . وفى حديث
الحَسَن: ((لو كُنْتَ فِى وَجَارِ الضَّبُع(١) ))
ذكره للمبالَغَة لأَنّهِ إِذا حَفَرَ أَمْعَنَ .
وفى حديث عَلىٍّ: ((وانْجَحَرِ انْجِحارَ
الضَبَّةِ فى جُحْرِهَا، والضَّبُع فى وَ جَارِهَا »
هو جُحْرها الذى تَأْوِى إِليه . (و)
الوَجَار : (الجُرْفُ) الذى (حَفَرَه السَّيْلُ
من الوادِى)، وهما الوَجَارَانِ، عن أَبِى
حنيفةً .
(وَوَجْرَةُ، بالفتح: (ع بين مَكَّةً
والبَصْرَةِ)، قال الأَصْمعىّ . هى
(أَرْبَعُون ميلاً مافيها مَنْزِلٌ، فهى
مَرَبُّ (٢) للوَحْش) ، وقال السُّكّرِىّ: وَجْرَةُ
دونَ مكّةً بثلاثِ لَيَالٍ . وقال
محمّد بن موسى : وَجْرَةُ على جادّةٍ
البَصرةِ إِلى مَكّةٌ بإِزاءِ الغَمْر الذى (٣)
(١) فى اللسان ((الضّبّ)). وكذا فى النهاية.
(٢) فى الأصل والقاموس ((مرْتٌ)) والمثبت من العباب
ومعجم البلدان ( وجرة) .
(٣) فى مطبوع التاج ((التى)) والمثبت من المعجم.
٣٥٠

وجر
وجر
على جادّة الكوفة، منها يُحْرِمِ
أَكثَرُ الحُجَاجِ، وهى سُرَّةُ نَجْدٍ ستونَ
مِيلاً لا تَخْلُو من شَجٍ ومَرْعًى ومِيَاهِ،
والوَحْشُ فيها كثيرٌ . وقال السّكونىَّ :
وَجْرَةُ : مَنزِلُ لأَهل البَصْرة إلى مكَّةً ،
بينها وبين مكَّة مَرحلتَان، ومنه
إِلى بُسْتان ابن عامرٍ ثمّ [ إلى](١)
مَكَّةً ، وهو من تِهَامَةَ، وقد أَكثرَت
الشّعراءُ ذِكرَهَا، قال الشاعر :
تَصُدّ وتُبْدِى عن أَسِيلٍ وتَتَّقِى
بِناظِرَةٍ مِن وَحْشٍ وَجْرَةً مُطْفِلٍ (٢)
(ووَجَرْتُه أَجِرُهُ وَجْرًا: أَسْمَعْتُه
ما يَكْرَهُ)، وهو مَجاز، (والاسمُ )
منه الوَجُور، (كقَبُول)، والمعروف
فيه أَوْجَرْتُه، كما قاله أبو عُبَيْد.
(والأَوْجَارُ: حُفَرٌ تُجْعَل لِلْوَحْش)
فيها مَنَاجِلُ (إِذا مَرَّت بها عَرْقَبَتْها)،
قال العَجَّاج (٣):
تَعَرَّضَتْ ذا حَدَبٍ جَرْجَارَا
أَمْلَسَ إِلّ الصَّفْدَعَ النَّقَّارَا
(١) ما بين القوسين زيادة من المعجم .
(٢) اللسان والعباب وهو لامرئ القيس من معلقته .
(٣) ديوانه ٢٣ واللسان وفى العباب المشطور السادس.
يَرْكُضُ فى عَرْمَضِه الطَّرَّارَا
تَخالُ فيه الكَوْكَبَ الزَّهَارَا
تُؤْلُوَّةً فى المَاءِ أَو مِسْمارًا
وخَافَتِ الرَّمِينَ والأَوْجَارَا
(الوَاحِدَةُ وَجْرَةٌ ، وتُحَرَّك).
(و) قال أبو زيد: وَجَرْتُه الدّواءَ
وَجْرًا: جَعَلْتُه فى فِيه؛ و(اتَّجَرَ)، أَى
(تَدَاوَى) بالوَجُور، وأَصْلُه اوْتَجَرَ .
(ووَجْرٌ)، بالفَتْحِ: (جَبَلٌ بين أَجَأَّ
وسَلْمَى)، هكذا ذكرَه ياقوت فى
المُعْجم . (و) وَجْرُ أَيضاً: (ة بِهَجَرَ)،
نقله ياقوت فى المَعْجم .
(وَوَجْرَى ، كسَكْرَى : د ، قُرْبَ
أَرْمِينِيَّة ) ، شديدة البَرْدِ ، نقله الصاغانى
وياقوت .
(والمِيجَارُ: شِبْهُ صَوْلَجَانٍ تُضْرَبُ
به الكُرَةُ)، نقله الصاغانىّ هُكذا ،
وقد تقدّم فى أچ ر ، و، ن چ ر.
[] وممّاً يُسْتَدْرَك عليه:
وَجَرَهُ بِالسَّيْفِ وَجْرًا: طَعَنَه به .
هكذا جاءً فى حديث عبد الله بن
٣٥١

وجر
وحر
أُنَيْس، قال ابنُ الأَثير، والمعروف
فى الطَّعْن أُوْ جَرْتُهِ الرُّمحَ، قال،
ولعلّه لغةٌ فيه. قلت: ونقلَه ابن
القَطّاعِ فقال: وَجَرْتُه الرُمْحَ: طَعنتُ
به صَدْرَه، قال: وأَبو عُبَيْد لَايُجيزُ فى
الرُّمْحِ إِلاّ أَوْ جَرْتُه، وأَوْجَرْتُه الْغَيْطَ ، عن
أَبِى عُبَيْدٍ ، وهو مَجاز.
ويقال: إِنّ قُلاناً لذو وَجْرَةٍ ، بالفتح ،
إذا كان عَظيمَ الخَلْقِ ، نقله الصاغانىّ.
والأَوْجَارُ: قَرْية لبنى عامر بن
الحارث بن أَنْمَار بن عبد القَيْس .
[ وح ر ].
(الوَحَرَةُ، محرّكَةً: وَزَغَةٌ (تكون
فى الصَّحَارى أصغرُ منَ العَظَاءَةِ،
(كَسَامِ أَبْرَصَ)، وفى التهذيب
وهى إِلْف سَوَامٌ أَبرصَ خِلْقَةٌ(١)،
وجمْعِها وَحَرٌ ، (أَوْ ضَرْبٌ من
الْعَظَاءِ)، وهى صغيرةٌ حمراءُ لها
ذَنبٌ دَقيقٌ تَمْصَعُ به إِذْا عَدَتْ ،
وهى أَخْبَثُ العَظَاءِ (لاتَطَأْ شَيْئاً) من
(١) فى ((العباب)): ((وهى من سوام أبرص خلقة)).
طَعامٍ أَوْ شَراب (إِلاّ سَمَّتْه)،
ولا يأْكلُه أَحدٌ إِلاّ مَشَى (١) بَطِنُه
وأَخِذَه قَىْءٌ، قال الأزهرىّ: وقد
رأَيتُ الوَحَرَةَ فى البادية وخِلْقَتُهَا
حِلْقَة الوَزَغ إلاّ أنها بيضاءُ
مُنَقَّطَةٍ بِحُمْرَة ، وهى قَذِرَةٌ عند العرب
لا تَأْكلها. وفى الصِّحَاح، الوَحَرَة،
بالتحريك: دُوَيْبَّة: حَمْرَاءُ تَلتَزِق
بالأَرض كالعَظاءِ . وفى حديث
المُلاعَنَةِ: ((إِنْ جاءَت به أَحْمَرَ
قَصيرًاً مثلَ الوَحَرَة فقد كُذِبَ عليها)) .
(و) الوَحَرَةُ (من الإِبِل (٢) القَصيرَة)،
وهو مَجاز .
(وَوَحِرَ) الرَّجُلُ وَحَرًا، (كَفَرِحَ:
أَكلَ ما دَبَّتْ عليه الوَحَرَةُ) أَو شَرِبَه
(فأَثَّرَ فيه سَمُّها)، فهو وَحِرٌ . وَلَيَنْ
وَحِرٌ : وَقَعَتْ فِيهِ الوَحَرَةُ؛ ولحمٌ
وَحِرٌ: دَبّتْ عليه الوَحَرَةُ . (و) وَجِرَ
(الطّعامُ: وَقَعَتْ فيه الوَحَرَةُ)، فهو
وَحِرّ .
(و) من المَجاز: وَحِرَ (صَدْرُه
(١) فى اللسان (دق)) وهما بمعنى.
(٢) عبارة القاموس: ((والقصير من الابل)) ..
٣٥٢

وحر
وحر
عَلَىَّ يَحِرُ) كَيَرِثُ، ( ويَوْحَر ) ، وهُذه
أَعلَى، (وبِيحَرُ)، والياءُ مكسورة ، وَحَرًا
محرّكةً، (فهو وَحِرٌ)، کگتفٍ ، أَی
وَغِرٍ ، و(اسْتَضْمَرَ الوَحْرَ) ، بالتَّسْكين،
(وهو الحِقْدُ والِغِشُّر والغَيْطُ) ووَسَاوِس
الصَّدْرٍ وبَلاَبِلُه . ويقال : فى
صَدْرِه وَحْرٌ ، بالتسكين ، أَى وَغْرُ ، وهو
(اسمٌ، والمَصْدَر بالنَّحْريك . وقال
ابنُ أَحْمَرَ :
* هَلْ فِى صُدُورِهِمُ من ظُلْمِنَا وَحَرُ(١).
أَى غَيْظُ أَو حِقْد . وفى الحديث:
((الصَّوْمُ يَذْهَبُ بَوَحَرِ الصُّدُور))
ويقال إِنّ أَصْلِ هُذا من الدَّوَيْبَّة التى
يُقال لها الوَحَرَة، شَبَّهُوا لُزُوُقَ الْغِلّ
والحِقْد بالصَّدْرِ بِالْتِزاق الوَحَرَةِ
بالأَرض .
(و) من المَجاز: (امرأةٌ وَحَرَةٌ ،
محرّكَةً)، أَى (سَوْدَاءُ دَميمَةٌ)، نقله
الصاغانىّ،(أَو حَمْرَاءُ قَصيرَةٌ)، كلّ ذلك
على التّشبيه بالدُّوَيْبَة المذكورة .
(١) اللسان وجبهرة أشعار العرب / ٣٣٠ وصدره فيها:
• سائلْهُم حيث يُبْدِى اللهُ عَوْرنَهم.
ولا يَخفَى أَنّه لو قال بعد قوله : ومن
الإِبل القصيرة : ومن النّساء
السَوْدَاءُ الدّميمة أو الحمراءُ القَصيرة،
كان أحسنَ فى الإيراد .
(و) قال أَبو عَمْرو: (أَوْحَرَت
الوَحَرَةُ الطَّعَامَ): دَبَّتْ عليه ، وإِيحارُهَا
إِيّه أَن ) جَعَلَتْه بحيث يَأْخُذ آكلَه
القَىْءُ والمَشْىُ)(١). وقال غَيرُه:
وربَّمَا هَلَكَ آ كلُّه . وقال أَعرابىّ:
* مَنْ أَكّلَ الوَحَرَةَ فَأُمُّه مُنْتَحَرَهْ.
* بغائطٍ ذِى جِحَرَه.
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
قال ابنُ شُمَيْل: الوَحَرُ: أَشَدُّ
الغَضَبِ ، يُقَال: إِنّه لَوَحِرٌ علىَّ. وقال
غيرُه : الوَحَرُ : العَدَاوَةُ، وهو مَجاز .
وأَوْحَرَه : أَسْمَعَهُ ما يَغِيظ .
وأَبُو وَحْرَة، بفتح فسُكُون ، هو ابنُ
أبى عَمْرِو بن أُمَّيَّةِ عَمّ عُقْبَةَ بن أَبِى
مُعَيْط، وابنه الحارث بن أَبِى وَحْرَة ،
أُسِرَ يومَ بَدْر، فافَتداه ابنُ عَمّه
الوليدُ بن عُقْبَةَ . كذا قاله الواقدىّ.
(١) ضبط القاموس واللسان بفتح فكر فياء مشددة والمثبت
ضبط التكملة ، والعباب وعليه كلمة ( صح)»
٣٥٣
تاج العروس - ج ١٤ - م ٢٣

و در
وذر
[ودر ] .
(وَدَّرَهُ تَوْدِيرًا) ، أَهمله الجوهرىّ، وفى
اللّسَان: إِذا (أَوْقَعَه فى مَهْلَكَةٍ أَو أَغْرَاهُ
حتى تَكَلَّفَ ما وَقَع منه فى مَهْلَكَةٍ )،
وهذا عن أبى زيد، قال : ويكون ذلك
فى الصِّدْق والكذب، وفى بعض
الأُصول : فى هَلَكَة .
(و) عن النَّضر: وَدَّرَ (رَسولَه)
قِبَلَ بَلْخِ، إِذا (بَعَثَهُ. و) وَدِّرَ (الشَّرَّ)،
هكذا فى النَّسخ ولعلّه الشيءَ: (نَحَاهُ
وبَعَّدَهُ) وغَيَّبَه. (و) وَدَّرَ (الرجُلَ:
أَغْوَاهُ) وأَغرَاه، أَو هو تصحيف عن
الثّنى، (و) يقال أيضاً: وَدَّرَ فلانٌ
(مالَهُ) تَوْدِيرًا: (بَذَّرَه وأَسْرَفَ فيه،
فَتَوَدَّرَ)، نقله الصاغانىّ .
(و) عن الفراءِ، (وَدَرْتُ أَدِرُ وَذْرًا:
سَكِرْتُ)، هُكذا فى النُّسخِ، ونصّ
الفراء: سَدِرْت ، بالدّال والرَّاءِ، (حتّى
كادَ)، ونَصّ الفرّاءِ: وكَادَ (يُغْشَى
عَلَىَّ) . كذا فى التّكملة . (و) قال
الأَزهرىّ: وسَمِعتُ غيرَ وَاحد يقول
الرَّجُلِ إِذا تَجَهَّم له ورَدّه رَدَّا قَبيحاً :
(وَدِّرْ وَجْهَكَ، عِنِّى) أَى (نَحِّه وبَعِّدَه)،
وقد تَصحّف ذلك على الصاغانىّ(١)
فقال نقلاً عن الأزهرى ، ويقال ذلك
للرجُل إِذا تَجَهّم له : وَدَرَه وَدْرًا قَبيجاً،
وصوابُه ما ذَكرنَا .
(و) عن ابن الأعرابيّ: (تَوَدَّرَ فى
الأَمْرِ ) وَتَهَوَّكَ(٢) و(تَوَرَّطَ) بمعنَى: مالَ ،
(و) قال أبو زيد: و(قد يكون التَّوَدُّرُ
فى الصِّدْق والكذب . و) قيل:
إِنّمَا (هو إيرادُك صاحبَك مَهْلَكَةً)،
ونص أبى زيد: الْهَلَكَّةَ .
] ومما يستدرك عليه :
تقول: وُدِّرَ فلانٌ ، إِذا غُيِّبَ ، ووَدَّرَهُ
الأَميرُ، وأَمَرَ به أَنْ يُؤَدَّرَ، إِذا غَرَّبَه
وطَرَدَه عن البلد . كذا فى الأساس .
[ و ذر ].
(الوَذْرَةُ)، بفتح فسكون :
(١) نص التكملة ((وقال الأزهرى: يقال:
وَدُرْ وَجْهَك عنىٍ، أَى نَحُّهُ وبَعِّدْه .
ويقال للرجل إذا تَجَهَّمَ له: وَدَرَه
وَدْرًا قبيحاً )) ..
(٢) فى الأصل واللسان ((تهول)) والصواب من العباب.
٣٥٤

و ذر
وذر
(القِطْعَةُ الصَّغيرَةُ من اللَّحْمِ (١) مثَل
الفِدْرَة، وقيل : هى البَضْعَة
( لاعَظْمَ فيها، ويُحَرَّك، أَو ما قُطِعَ
منه) أَى اللَّحْم (مُجْتَمِعاً عَرْضاً)
بغير طُول . (و) قال ابن الأعرابيّ:
الوَذَفَةُ (٢) والوَذَرَةُ، ( بُظارَةُ المَرْأَةِ ، ج
وَذْرٌ) ، بالتَّسْكين، (ويُحَرَّك) فى وَذَرِ
اللّحم، عن كُراع ، قال ابنُ سيدَه :
فإِن كان ذُلك فوَذْرُ اسمٌ للجَمْعِ
لا جَمْع .
(وَذَرَهُ)، أَى اللّحْمَ، وَذْرًا، (كوَعَدّه:
قَطَعَه وجَرَحَهُ)، هكذا فى النُّسخ،
وهو غَيْرُ مُحرَّر، والصّوَابُ :
وجُرْحَه : شَرَطَه ، كما فى اللّسَان وغيره ،
وهذا أيضاً يحتاج إلى تأَمَّل فإِنّ فِعْل
شَرْط الجُرْحِ إِنّمَا هو التَّوْذير
لا الوَذْر، فانْظُرْه ، فإن لم يكن ذلك
سقطا من النُّسَاخِ فهو غَلَط من
المصنّف .
(و) وَذَرَ (الوَذْرَةَ) وَذْرًا: (بَضَعَها)
بَضْعاً (وقَطَعَهَا، كَوَذَّرَها) تَوْذِيرًا .
(١) فى القاموس: ((من اللحم: القطعة الصغيرة» :
(٢) فى اللسان: ((الودفة)» وها بمعنى واحد.
(و) من المَجاز: امرأةٌ لَمْيَاءُ
الوَذْرَتَيْنِ، (الوَذْرَتَان: الثَّفَتانِ) ، عن
أَبِى عُبيد، ونقلَه الزمخشرىّ وغيرُهُ،
وقال أبو حاتم : وقد غَلِطَ إِنّمَا
الوَذْرَتانِ القِطْعتان من اللّحْم ، فشُبَّهت
الشَفَتانِ بهما .
(والوَذِرَةُ كَفَرِحَةٍ): العَضُدُ
(الكَثِيرَةُ الوَذْرِ، و) الوَذِرَة: (المَرْأَةُ
الكَرِيهَةُ الرائحةِ)، رائحُتُها
رائحةُ الوَذْرِ، وقيل: هى التى
لا تَسْتَنْجِى (١) عند الجِمَاع ، وبه فسّر
حديث: ((شَرُّ النّسَاءِ الوَذِرَةُ المَذِرَة.))
(أَو) الوَذِرَةُ: هى (الغَلِيظَةُ الشَّفَةِ) ، وهو
مَجاز، كأَنّه شُبُّهَت شَفَتُها بالفِدْرة
السَّمينة من اللَّحْم .
(و) من المَجاز: يقال للرَّجل
يا ابْنَ شَامَّةِ الوَذْرِ) ، بفَتْح فسُكُون ،
وهو من سِبَاب العَرَب وذَمِّهم ، ولذا
حَدَّ عِثْمَانُ رضى الله عنه إذ رُفِعَ
إليه رَجلٌ قال لرجُل ذلك، وهى
كلمةُ (قَذْف) . وقال غيره : سَبُّ
(١) فى اللسان والنهاية: ((لا تستحيى).
٣٥٥

وذر
وذر
يُكْنَى به عن القَذْف، (وهى كِنَايةٌ
عن المَذَاكِيرِ والكُمَرٍ)، أَراد : يا ابنَ
شَامَّةِ المَذاكيرِ، يَعنْونِ الزِّنَا، كأَنَّهَا
كانت تَشُمُّ كَمَرًا مختلفةٍ ، فكَنَی
عنه، والذَّكَرِ قِطْعَةٌ من بَدنَ صاحبه.
وقيل: أُراد بها القُلَفَ جمْع قُلْفَةٍ
الذَّكرِ، لأَنها تُقْطَع ، قاله أبو زيد،
وكذلك إذا قال له، يا ابنَ ذاتِ
الرَّآيَات، ويا ابنَ مُلْقَى أَرْحُلِ الرِّكْبَانِ،
ونَحْوِهَا .
(و) قَولُهُم: (ذَرْهُ) واحذّرْه ، (أَى
دَعْهُ). قال ابنُ سيدَه: قالوا : هو
(يَذَرُهُ تَرْكاً ، ولا تقل وَذْرًا) فإنّهم قد
أَماتُوا مَصدَرَه وماضِيَه، ولذلك جاءَ
على لفظ يَفْعَلُ، ولو كان له ماضٍ لجاة
على يَفْعُلُ أَو يَفْعِلُ . قال: وهذاَ كُلُّه
[أو جُلُّه] (١) قَولُ سيبويه ، وفى بعض
النُّسخ : ولا تقل وَذَرَ ، أَی ماضياً، (و)
قال ابنُ السِّكّيت فى إصلاح الألفاظ :
يقال: ذَرْ ذَا ودَعْ ذَا ، ولا يقال وَذَرْتُه
ولا وَدَعْتُه، وأَمّا فى الغابر فيقال
يَذّرُه ويَدَعُه . و(أَصْلُه وَذِرَه يَذَرُه
(١) زيادة من اللسان.
كوَسِعَهُ يَسَعُه، لكن ما نَطَقُوا بماضيه
ولا بمَصْدَره ولا باشم الفاعل) ، فلا
يقَال وَاذِرٌ ولا وَادِعٌ، ولكن تَرَكْتُه
فأَنا تارِكُ . وقال: اللَّيْثُ: العربُ:
فد أَماتت المَصدَر من يَذَرُ والفِعْلَ
الماضى، فلا يقال وَذِرَهُ ولا وَاذِرٌ،
ولكن تَرَكَه وهو تاركٌ ، (أَو قيل
وَذِرْتُه) ، بالكسر . والذى فى المحكم :
وحُكِىَ عن بعضهم: لم أَذِرْ وَرائى
شيئاً، (شاذًّا) .
(ووَذْرَةُ) ، بالفَتْحِ: (عِ بأَكْثُونِيَةٍ
الأَنْدَلُس)(١) والذى فى التكملة (٢):
ناحيةٌ بالأَنْدَلُس
(والوُذَارَةُ، بالضّمَ)، والذى فى
التَّكْمَلَة بالفتح(٣)، هكذا رأيتُه
مضبوطاً : (قُوَارَةُ الخَيَّطِ) .
(وَوَذَارُ ، كسَحاب : ة بسَمَرْقَنْد) ، على
أَرَ بِعِ فَرَاسِخَ منها، كثيرَةُ البساتينِ
والزَّرْعِ ، نُسِب إليها إبراهيمَ بن
(١) فى معجم البلدان: ( وذرة): « من أقاليم أكثونية
بالأندلس » .
(٢) وفى العباب: ((من نواحى أكثونية بالأندلس)).
(٣) الذى فى العياب: الوُذَّارةُ بالضمّ: قوارة الخياط.
وما فى التكملة هو ضبط قلم ..
٣٥٦

وذر
ورر
أحمدَ بن عبد الله الوَذَارىّ وُلِدَ ، بها
سنة ٤٨٧ وأبو مُزَاحِمٍ سِبَاع بن النّصْر
ابن مَسْعدة السُّكَّرِىّ الوَذَارىّ، سَمِع
يَحْيَى بن مَعِين وابنَ المَدِينِىّ، وعنه
التِّرْمذىّ .
(و) وَذَارُ، أَيضاً : قَرِيةٌ (بأَصْبَهَانَ)،
ويقال فيها أيضاً : وَاذَار ، بزيادة الألف
بعد الواو ، ومنها أَبو يَعْلَى المُحسن بن
أحمد الواذارىّ الأَصْبَهَانى، رَوَى
عنه أَبو علىّ الحسن بن عُمَرَ بن
يُونُس الحافظ .
[] ومما يستدرك عليه :
قولهم: ذَرْنِى وفُلاناً، أَى كِلْهُ
إِلَّ ولا تَشْغَلْ قَلْبَكَ به ، وبه فُسِّر
قولُه تعالى ﴿ذَرْنِى والمُكَذِّبِين﴾ (١) .
ويقال فى القرية التى بأَصْفهان
أيضاً: وَاذَارَا .
ووِيذَار كقِرْطاس : مدينةٌ تُعْمَل فيها
الثِّيابُ المُفتخَرة .
(١) سورة المزمل الآية ١١.
[ورز]*
( الوَرَّةُ ) ، أَهمله الجوهرىّ، وهی
(الحَفِيرَةُ فى الأَرْض) . ومن كلامهم :
أُرَّةٌ فِى وَرَّةٍ . (و) الوَرَّةُ: (الوَرِكَ،
كالوَرٌ)، بغیر ھاءٍ، كلاهما عن ابن
الأعرابيّ . (وَالوَرُّ: الخِصْبُ).
(والوَرْوَرِىّ، كَبَرْبَرىّ: الضَّعِيفُ
البَصَرِ) ، عن الفَرَآءِ . (و) الوَرْوَرِىُّ:
(نَحْوِىَّ عاصَرَ أَبا تَمَّامٍ، يُكْنَى أَبا
عبدِ الله)، هكذا نقلَه الصاغانىّ ولم
يَذكر اسمَه ولا إِلى أَىّ شىْءٍ نُسِبَ .
(وَوَرْوَرَ نَظَرَه: أَحَدَّه؛ وفى الكَلام :
أُسْرَعَ)، يقال: ما كلامُهُ إِلاّ وَرْوَرَةٌ، إِذا
كان يَستعجِل فيه .
(والمُوَرْوِرُ)، على صِيغة اسم الفاعل
هو (المُغَرِّرُ، كالمُوَزْوِزُ، بالزَّى)،
هُكذا نقلَه الصاغانىّ، وسيأتى فى موضعه.
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
وَرْوَرَى ، بالفتح : قريةٌ بالشّرقية من
أعمال مصْر ، ويحتمل أنْ يكون النحوىّ
المذكورُ منها أو من غيرها . والله أعلم.
٣٥٧

ورغسر
وزر
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه
[ ورغ س ر ]
وَرَغْسَر (١) بالفتح: من قُرَى
سَمَرْقَنْد، فيها كُرِومُ وضِياع ، وعندها
مَقَاسِمُ مِياهِ الصُّغْد .
[وزر ] .
(الوَزَرُ، محرّكَةً : الجَبَلُ المَنِيعُ ،
وكُلّ مَعْقلٍ): وَزَرٌ ، (و) منه (المَلْجَأُ،
والمُعْتَصَمُ ) ، وفى التنزيل العزيز
﴿كَلاَّ لا وَزَرَ﴾ (٢) قال أبو إسحاق :
الوَزَرُ فى كلام العرب الجَبَلُ الذى
يُلْجَأُ (٣) إِليه، هذا أَصلُه، وكلّ
ما التجأَتَ إِليه وتَحصّنْتَ به فهو
وَزَرُ، ومعنَى الآيةِ ، لاشىءَ يُعْنَصَمُ فيه
من أَمْر الله .
(والوِزْرُ (٤) بالكَسْر: الإِثْمُ؛ والثِّفْلُ؛
والكَارَةُ الكَبِيرَةُ؛ والسِّلاحُ) ، هذه عبارةً
الجوهرىّ ولكن ليس فيها وَصْف
الكارَة، بالكبيرة، وإِنّمَا سُمِّىَ الإِثم
(١) فى مطبوع التاج: ((ورغر)) والمثبت من معجم البلدان.
(٢) سورة القيامة الآية ١١ .
(٣) فى اللسان: ((يُلْتَجَأ)»
(٤) فى اللسان: ((الوَزْرُ)) بفتح الواو ضبط حركة
وهو مخالف لما فى الصحاح .
:
:
وِزْرًا لِثِقَلِهِ؛ والمراد من قوله : والِّقْل
ثِقل الحَرْب ، قال أبو عبيد: أَوْزارُ
الحَرْبِ وغيرِها أَثْقَالُها وآلاتُهَا ،
واحِدها وِزْرٌ ، بالكسر ، وقال غيره :
لا وَاحِدَ لها، والمُرَادُ بِأَثْقَالِ الحَرْبِ
الآلةُ والسِّلاحُ، وقد بَيَّنِه الأَعشَنى
بقوله :
وأَعْدَدْتَ لِلْحَرْب أَوْزَارَهَا
رِمَاحاً طِوَالاً وخَيْلاً ذُكُورًا(١)
وقال ابن الأثير: وأكثرُ ما يُطْلَق
الوِزْر فى الحديث على الذَّنْبِ والإِثمِ .
(و) الوِزْرُ أَيضاً: (الحِمْلُ الثَّقيلُ،
ج) الكُلِّ: (أَوْزَارٌ). وفى الأَساس
ما يَدلّ على أَن إِطلاق الأَوزارِ بمعنَى
السِّلاح والآلةِ مَجاز ، وكذلك قوله تعالى
﴿حَتَّى تَضَعَ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ (٢) وهو
كِنَاية عن انقضاءِ الأَمرِ وخِفَّةِ الأَنْقَال
وعَدمِ القِتال ، وكذا إطلاق الوِزْر على
الإِثم .
(وَوَزَرَهُ) يَزِرُه، (كوَعَدَهُ) بَعِدُهِ ،
(١) الصبح المنير ٧١ واللسان والصحاح والأساس والعباب
والمقاييس ٦ /٠١٠٨
(٢) سورة محمد الآية ٤ .
٣٥٨

وزر
وزر
(وِزْرًا، بالكسر: حَمَلَه) . ومنه قوله
تعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١)
أى لا يُؤْخَذ أَحدُ بذَنْبٍ غيره ولا تَحْمِلُ
نَفْسَ آئِمَةٌ وِزْرَ نَفْسٍ أُخْرَى، ولكن
كلٌّ مَجزِىُّ بعمله . وقال الأخفش :
لا تأْثَم آثْمَة بإثم أُخرَى .
(و) من المَجَاز: (وَزَرَ) الرجلُ
(يَزِرُ)، كوَعَدَ بَعد، ( ووَزِرَ يَوْزَرُ )،
كعَلِمِ يَعْلَم ، (ووُزِرَ بُوزَرُ)، على بناء
المفعول، (وِزْرًا ووَزْرًا ، بالكسْر والفتح،
وزِرَةً، كعِدَةٍ )، والذى صَحّ عن
الزّجَّج: وِزْرَة ، بكسر الواو كما رأيتُه
مضبوطًا مجوّدًا هكذا فى اللسان ،
ومعنَى الكلّ: (أَثِمَ، فهو مَوْزُورٌ)،
هُذا هو الصحيح: (و) أَما (قولُه
صلَّى الله) تعالى ( عليه وسلَّم )
لزائراتِ القُبور: ((ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتِ
غيرَ مَأْجُورَات) أَى آثِمَات ، والقياس
مَوْزُورات ، فإِنّه (للازْدوَاج) ، أَى لمّاً
قابل المَوْزُور بالمَأْجُورِ قَلبَ الواوَ
(١) سورة الأنعام: الآية ١٦٤ (ووردت فى سورة
الإسراء الآية ١٥ وسورة فاطر الآية ١٨ وسورة
الزمر الآية ٧ ) .
همزةً ليأْتلِف اللّفظانِ ويَزْدَوِجَا ، كذا
قاله اللّث . وقيل: هو على بَدلِ
الهَمْزةِ من الواو فى أُزِرَ ، وليس بقياس،
لأَن العِلَةُ التى من أَجلها مُمِزَت الوَاءُ
فى وُزِرَ ليست فى مأزورات ، (ولوْ أَفْرَدَ
لقيل: مَوْزُورَات)، وهو القِياس.
(وَوَزَرَ الثُّلْمَةَ، كَوَعَدَهَا: سَدَّها)،
نقله الصاغانىّ .
(و) عن أَبِى عَمْرو: وَزَرَ (الرَّجُلَ:
غَلَبَه )، وقال :
• قدْ وَزَرَتْ جِلَّتَهَا أَمْهَارُهَا (١) .
(و) من المَجاز: (وُزِرَ) الرجلُ
(كُعُنِىَ: رُمِىَ بوِزْر)، أَى ذَنْب.
(و) من المَجاز: (الوَزِيرُ)، كأَمير :
(حَبَأُ المَلِكِ الّذِى يَحْمِلُ ثِقْلَه) عنه
(ويُعِينُه بِرَأيه) . وفى التنزيل العزيز
﴿وَاجْعَلْ لى وَزِيرًا من أَهْلِى﴾ (٢) قال
أَبو إِسْحَاق : اشتقاقُه فى اللغة من الوَزَرِ
[ والوَزَرُ:] الجَبْلُ الذى يُعْتَصم به
(١) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ١٠٨/٦.
(٢) سورة طه الآية ٢٩.
٣٥٩

وزر
وزر
ليُنْجِىَ من الهَلاَك، وكذلك وَزِيرُ
الخَليفةِ معناه الذى يَعْتَمِد على رَأْبِه فى
أُموڕە ، ویلْتجی إلیه، وقد قبل لوزیرٍ
السُّلطانِ وَزِيرٌ لأَنّه يَزِرُ عن السُّْطَانِ
أثقالَ ما أُسنِدَ إِليه من تَدبيرِ المَملكة ،
أَى يَحمل ذُلك، (وقد اسْتَوْزَرَهُ
فَتَوَزَّرَ له). وقال الجَوْهرىّ: الوزير:
المُوَازِر ، كالأَكِيل المُواكِلُ ، لأُنه يَحمِل
عنبه وِزْرَهُ، أَى ثِقْلَه . وقد اسْتُوزِرَ
فُلانٌ فهو يُوَازِرُ الأَميرَ ويَتَوَزَّرُ له .
(وَوَازَرَه) على الأَمر : أَعانَه وقَوَّاه،
والأَّصْل آزَرَهُ، قال ابنُ سيدَه : ومن
هُنا ذهبَ بعضُهم إلى أَنّ الواوَ فى وَزِیر
بَدَلٌ من الهَمْزة . قال أبو العَبّاس :
ليس بقياس ، لأَنّ إِذا قَلّ بدَلُ الهمزةِ
من الواو فى هذا الضَّرْب من
الحَركَاتِ فَبَدَلُ الواوٍ من الهمزة أُبعدُ .
وقال الزّمخشرىّ: وَزِيرُ المَلك ، الذى
يُوَازِرُه أَعْباء المُلك ،أَی یُحامِله ،وليس
من المُؤَازَرةِ(١) : المعاونة ، لأَن واوها
عن همزة، وفَعِيلٌ منها أَزِيرٌ. (وحالُهُ
(١) فى مطبوع التاج ((الموازرة )) والمثبت من الأساس.
الوِزَارَةُ ، بالكسْرِ ويُفْتَح)، والكَسْرُ
أَعْلَى، (ج أَوْزَارٌ)، كَشَرِيف وأَشْرَاف،
ويَتِيمِ وأَيْتامٍ، (وُزَرَاءُ)، والعامَّةُ
تَقُولُ: الوَزَرُ ، محرَّكةً
(و) عن أبى عمرو: (أَوْزَرَه:
أَحْرَزَهُ. ونصْ أَبی عَمرٍو: أَخْرَزَ به .
(و) يقالُ: أَوْزَرَ الشىءٍ، إِذا (ذَهَبَ
به) واعْتَبَأَه، (كاسْتَوْزرَه، و) أَوْزَرَه،
فهو مُوزَرٌ: (جَعلَ له وَزَرًا) يَأْوِى
إليه، أَى مَلْجَأَ. (و) أَوْزَرَهُ:
(أَوْثَقَهُ)، وهو من ذلك، (و) كذا
أَوْزِرَهُ بمعنَى : (خَبَأَهُ) .
(و) من المَجاز: (اتَّزَرَ) الرّجلُ
اتِّزارًا، إِذا (رَكِبَ الوِزْرَ)، أَى الإِثمَ،
ثمَّ يُقال: اتّزَرْت وما اتَّجَرْتِ .
(والوَزِيرُ: المُوَازِرُ)، كالجَلِيسِ:
المُجَالِس، والأُكِيل : المُوَاكِل.
ويقال: وَازَرَهُ على الأُمْرِ وآزَرَهُ ،
والأُوّل أَفصح .
(و) الوَزِيرُ: (عَلَمٌ) من الأَعْلامِ.
٣٦٠