Indexed OCR Text
Pages 321-340
اهبر والرّاءِ، كما ضبطه الصّاغانىّ ، قال : (و) هى (الخَلْسَةُ). [] ومما يُسْتَدْرَك عليه: نَهَرَ الماءُ: جَرَى فِى الأَرْض. ونَهِرَ الرّجلُ نَهَرًا: أَغارَ فى النّهَار . ونَهَارٌ : اسمُ رجل، وهو نَهَارُ بن عبد الله العَبْدىّ، تابعىّ ، عِدَادُه فى عبد القَيْس، يَرْوِى عَن أَبِى سَعيد الخُدْرِىّ. والنَّهَارِىُّ: الطَّعَامُ يُؤْكَل أَوَّلَ النَّهارِ. وبَنُو النَّهَارِىّ: قبيلةٌ من الأُشراف بالیمن ، منهم محمّد بن عُمر بن موسى ابن محمّد بن علىّ بن يوسف النّهارىّ الملقّب بقَمر الصّالحين ، المدفون فى الرِّباط المنسوب إليه بجبلٍ تِعَار . ونَهْرُ بن منصور المَعَافرىّ أَبو المُفرج، شَيخُ لابن وَهْب ، ذكرهابنُ يُونس. ونَهرُ بن زيد بن لَيْث القُضاعىّ، يُنسَب إليه النَّهْرِيُّون المذكورون . وفى هَمْدان : نهرُ بن مُرْهِبة بن دُعَام ، وفى عبد القيْس صُبَاحِ بن نَهر . والرَّائِش بن نَهَار ، شاعرٌ من كَلْب، من بنى عبد الله بن كنانة . ونَهْرانُ : من قُرَى اليَمَن ، من أعمال ذِمَارٍ . وأمَّا الأنهار التى لا تعرف إِلاّ بذِكْر النَّهر، من مَحَلّةٌ أَو قَرْية أَو مَدينة ونُسِب إِليها المُحَدِّثُون والعُلماءُ والرُّوَاة فإِنّهَا اثنان وثمَانُون نَهرًا، أَوردها ياقوت فى المُعْجَم . وقد ذكرنا كُلّ منها فيما يُناسِبُ من مَحلِّ إيراده . [ ن هـ بر ]. (النَّهَابِرُ والنَّهَبِيرُ: المَهَالِكُ) وكذلك الهَنَابِير، وقيل: النَّهَابِر مَقصورٌ من النَّهَابِيرِ . (و) النَّهَابِرُ والنَّهَابِيرُ: (ما أَشْرَفَ من الأَرْض، و) قيل النَّهَابِيرُ والهَنَابيرُ: ما أَشْرَفَ من حِبَال (الرَّمْلِ)، ومنه قَوْل عَمْرو بن العاص لعُثْمَان، رضى الله عَنْهما: ((إِنّك قدرَكِبْتَ بهذه الأُمّةِ نِهَابِيرَ من الأمورِ ٣٢١ تاج العروس - ج ١٤ - م ٢١ نھبر نهثر فرَكِبُوها مِنكَ، ومِلْتَ بهم فمَالُوا بك. اعْدِلْ أَوَ اعْتَزِلْ)). يعنى بِالنَّهَبِيْرِ أُمُورًا شِدادًا صَعْبَةً . شَبَّهَها بِنَهَابِير الرَّمْلِ لأَنّ المَشْىَ يَصعُبُ على مَنْ رَكِبَهَا. (أَو) النَّهَابِيرُ: (الحُفَرُ بِينَ الآ كامِ ، الواحدَة نُهْبُرَةٌ ونُهْبُورَةٌ ، بضمّهما)، وكذلك نُهْبُورٌ ، وقال الشاعر: ودُونَ ما تَطْلُبُه يا عامِرُ نَهَابِرٌ من دُونِهَا نَهَابِرُ (١) وفى الحَديث : ((مَنْ كَسَبَ مالاً من نهَاوِشَ أَنْفِقَه فى نَهَابِرَ )). أى من اكتَسبَ مالاً من غير حِلُّه أَنفقه فى غير طَريق حِلِّه (٢) . قال أبو عُبَيْد: النَّهَابِرِ هُنا المَهَالِك. أَى أَذْهِبَه اللهُ فى مَهَالِكَ وأُمورٍ مُتْبَدّدَة . ويُقال : غَشِيتَ بِ النَّهَابِيرَ، أَى حَمَلْتَنى على أُمودٍ شَديدةٍ صَعبة قال شيخُنا: وزعمَ قَومٌ أَن نَهَابِرَ ، فى الحديث ،بضمّ النّون . وليس كذلك، بل الصواب أَنَّه بالفتح. (و) قيل (النَّهَابِرُ: جَهَنَّمُ أَعَاذَنا اللهُ تعَالى (١) اللسان . (٢) فى اللسان: ((الحق)). مِنْهَا)، وقَوْلُ نافعِ بن لَقِيطٍ : ولأَحْمِلَنْكَ على نَهَابِرَ إِنْ تَشِبْ فيهاوإِنْ كُنْتَ المُنَهِّتَ تُعْطَبٍ (١) يكون النّهَابِرُ فيهِ أَحدَ هذه الأشياءِ . (و) فى الحديث: ((لا تَتَزوَّجَنَّ نَهْبَرَةً ولا شَهْبَرَةً)) (النَّهْرَة) من النّسَاءِ: (الَّطويلةُ المَهْزُولةُ، أَو) هى (المُشْرِفَةُ على الهَلاك)، من النَّهَابِرِ : المَهَالِك، وأَصْلُها حِبَالٌ من رَمْل صَعِبَةُ المُرْتَقَى . [ ن هـ ت ر ]. (نَهْتَرَ)، أَهمله الجوهرىّ، وقال ابنُ دُريد: نَهْتَرَ (فُلانٌ عَلَيْنا، أَى تَحَدَّثَ بالكذب)، ومثْله فى اللّسَان ، وفى التكملة : تَحَدّثَ فِكَذبَ . [ ن هـ ث ر ] (النَّهْثَرَة)، بالمُثلّة، أَهمله الجوهرىُّ وصاحبُ اللَّان، وقال ابنُ دُريد : هو (ضَرْبٌ من المَشْىٍ)، كذا فى (١) اللسان والعباب وماده نهت . ٣٢٢ نیر نھسر التّكْملة ، ومثلهُ فى تهذيب ابن القطّاع . [ن هـ س ر] * (النَّهْسَرُ، كجَعْفرٍ ) ،أهمله الجوهرىّ ، وهو (الذِّئْبُ)، كذا فى اللّسَان، (أَو وَلَدَهُ من الضَّبُع ) ، وهُذه عن الصّاغانىّ؛ (و) النَّهْسَرُ: (الخفيفُ السَّريعُ) من الرِّجَال؛ (و) النَّهْسَر: (الحَريصُ الأَكُولُ للَّحْمِ )، نقله الصاغانىّ. (ونَهْسَرَ اللَّحْمَ: قَطَعَهُ) ، كذا فى التّكْملة، وقال ابنُ القطَّاع : جَذَّبَه بفِيه، وأَنشد الصّاغانىّ للكُمَيْت : ونحْنُ تَرَكْنَا جَنْدَلاً يَوْمَ جَنْدَلٍ يَخُوم عليه المَضْرَحِىُّ المُنَهْسِرُ (١) (و) نَهْسَرَ (الطَّعَامَ) نَهْسَرَةً (: أَكلَه) بحِرْصٍ . [ن ی ر ] # (النِّيرُ، بالكسْر: القَصَبُ والخُيُوطُ إذا اجتمعَتْ. و) النِّيرُ : العَلَم . وفى الصحَاحِ: (عَلَمُ الثَّوْبِ)، قال ابن سيده: (ج أَنْيارٌ) وفى حديث عُمَر ((أَنَّه كَرِهَ النِّيرَ)) وهو العَلمُ فى الثَّوْب . ورُوى عن ابن عُمَرَ أَنّ قال : (لوْلا أَنّ عُمَرَ نَهَى عن النِّير لم نَرَ بالعَلَم بَأْساً ولكنه نَهَى عن النِّير )) وهى الخُيُوطةُ والقصَبَةُ إِذا اجتمَعَتَا ، فإِذا تَفَرَّقَتَا سُمِّيَت الخُيوطَةُ خُيُوطةً ، والقَصَبَةُ قَصَبَةً ، وإِنْ كانت عَصَا فعَصاً . (ونِرْتُ الثَّوْبَ) ، بكسر النون ،أَنِیرُه (نَيْرًا)، بالفتح، (ونَيَّرْتُه وأَنَرْتُه) وهَنرْتُهُ أُهَنِيرُه إِهْنارَةً وهو مُهَنَارٌ ، على البدَل، حكى الفعلَ والمصدَرَ اللِّحْيَانىُّ عن الكسائىّ: (جَعَلْت لهُ نِيرًا)، أَى عَلَماً . (و) الِّيرُ: (هُذْبُ الثَّوْبِ)، عن ابن كَيْسَان ، وأَنشدَ بيت امرئُ القَيْس : فقُمْتُ بِهَا تَمْشِى تَجُرُّ وَرَاءَنَا على أَثَرَيْنا نِيرَ مِرْطٍ مُرَحَّلٍ (١) (١) ديوانه من معلقته واللسان والعباب وفى مطبوع التاج واللسان ((مرجل». (١) العباب والتكملة . ٣٢٣ اپر نیر (و) قال الجوهرىّ: نِيرُ الثَّوبِ : (لُحْمَتُه)، وقد أَنَارَه ونَيَّرَه، إِذا أَلْحَمَه. (و) النِّير أيضاً: (الخَشْبةُ) المُعترِضَة التى على عُنُق الثَّوْرِ بأَدَاتها ، ج : أَنْيارٌ . ونِيرَانٌ) ، شامية ، وفى التهذيب : على عُنُقَىِ الثَّوْرَيْن المَقْرُونَين للحِرَاثة ، وهو نِيرُ القَدّن . (و) من المَجاز: النِّير: (جانبُ الطَريقِ وصَدْرُه)، تشبيهاً بعَلَمِ الثَّوْبِ. (أَوْ أَخْدُودٌ وَاضِحٌ فى الطَّريق)، قاله ابنُ سيدَه . وقيل: نِيرُ الطّرِيق: ما يَتَّضِح منه. وقال الأزهرىّ: الطُّرَّةُ من الطَّريقِ تُسَمَّى النِّيرَ ، تَشْبيهاً بنِيرِ الثَّوْب، وهو العَلَمُ فى الحاشِيَة، وأَنشدَ بعضُهم فى صِفةٍ طَريق : على ظَهْرٍ ذى نِيرَيْن أَمَّا جَنَابُه فَوَعْثُ وَأَمَّا ظَهْرُه فَمُوَعَّسُ (١) (و) النِّيرُ: (ة ببَغْدَادَ، منها أَبو جَعْفرٍ أَحمدُ بنُ عبد الله) بن أحمدَ ابن العَبّس بن سالم بن مِهْرَانَ البَزَّازُ (١). اللسان والعباب . البَغْدَادِىّ (المُحَدّثِ) عن أَبِى سَعيد الأُشَجّ (١) ، وعنه ابنُ شاهين وابنُ المُظفّر، مات سنة ٣٢٥ . (و) قال الجَوْهَرِىّ: النِّيرُ: (جَبَلٌ لبنى غاضِرة)، وأُنشِدَ الأُصمَعِىّ: أُقْبَلْنَ مِنْ نِيرٍ ومن سُوَاجِ بالقَوْم قد مَلَّوا من الإِثْلاجِ (٢) قَلْت : وهو بأَعْلِى نَجْدٍ ، شرقيّهُ لَغْنِىّ ابن أَعْصُر وغَربيّهُ لغاضرَة ، وهو ابن صَعْصَعَةَ بن مُعَاوية بن بَكْر بن هَوَازن، وحِذاءَه الأحساءُ ، بوَادٍ يقال له [ ذو] بِحَارٍ . وقال أبو هلال الأَسدىّ، وفيه دلالة على أنه لغاضرَةِ أُسَدٍ : أَشَاقَتْكَ الشَّمَائِلُ والجَنُوبُ ومِن عَلْوِ الرِّيَاحِ لها هُبُوبُ أَتَنْك بنَفْحَةٍ من شِحِ نَجْدٍ تَضَوَّعَ والعَرَارُ بِها مَشُوبُ وشِمْت البارِقاتِ فَقُلْت جِيدَت جِبَالُ النِّيرِ أَو مُطِرَ القَلِيبُ (٣) وبالنِّيرِ قَبْرُ كُلَيْب بن وائل ، على (١) فى مطبوع التاج ((الأشبح)) والمثبت من التبصير. (٢) اللسان والصحاح والعباب .. (٣) معجم البلدان ( النير) . ٣٢٤ نیر نیر ما أَخبرَنَا بعضُ طيُّّ [على] الجَبَلَيْن (١) قال: وهو قُرْبَ ضَرِيَّة . قاله ياقوت . (وَثَوْبٌ مُنَيَّرٌ ، كمُعَظَّم: مَنْسُوجٌ على نِيرَيْن)، عن اللِّحْيَانِىّ، أَى على خَيْطِيْن، وهو الذى (فارسيَّتُه دُو بُود) (٢) فبُود : الخَيْط ودُو الاثنين، وعَرَّبُوه فقالُوا : دَيابُوذُ . وقد تَقدّم فى الذال المعجمة ، ويقال له أيضاً بالفارسيَّة: دُوباف [ويقال له] فى النَّسْج: المُتَاءمَةُ، وهو أَن يُنَارَ خَيْطانِ معا ويُوضَع على الحَفَّة خَيطانِ وأَمّا مانِيرَ خَيْطاً وَاحدًا فهو المُسْحَلُ (٣) فإِذا كان خيطٌ أَبيضَ وخيطٌ أَسودَ فهو المُقَاناةُ، وإِذا نُسِجَ على نِيرَيْن كان أَصْفَقَ وأَبْقَى . (و) من المَجاز : (ناقةٌ ذاتُ نِيرَیْنِ وأَنْيَارٍ : مُسِنَّة وفيها بَقِيَّةٌ)، وربما استُعْمل فى المَرْأَة، وقيل: ناقةٌ ذاتُ نِيرَيْن، إِذا حَمَلَت شَحْماً على شَحْم (١) زيادة من معجم البلدان ( النير) (٢) فى القاموس المطبوع ((ذوبوذ)». (٣) فى اللسان: ((السَّحْل))، وهما بمعنى، وماهنا موافق لما فى العباب . كان قَبلَ ذُلك، وأَصلُ هُذا من قَولهم : ثَوبٌ ذو نِيرَيْن ، إِذا نُسِجَ على خَيْطَيْنِ. وفى الأَساس : ناقةٌ ذاتُ نِيرَيْن و [ذاتُ] (١) أَنْيَارٍ: عليها سَحَائِفُ (٢) من شَحْمٍ . وفى التكملة : ناقةٌ ذاتُ أَنْيَار، أَى كَثِيفةُ اللَّحْمِ . وفى كلام المصنّف قُصُورٌ من وُجُوه . (وَأَنَارَ به: صاتَ) به ، نقله الصاغانىّ. (و) المُنَيَّرُ، (كُمُعَظَّم : الجِلْدُ الغَلِيظُ ) المَتِين ، كالثَّوْب ذى النِّرَیْنِ ، وهو مَجازٌ . (وَأَبُو بُرْدَةَ) هانىٌّ (بنُ نِيَار) بن عَمْرو ، (ككِتَاب) ، من قُضَاعَة ، حَلِيفُ الأَنصارِ ، وهو خالُ البَرَاءِ بن عازب ، (ونِيَارُ بن ظالم بن عَبْسٍ)، شهِدَ أُحُدًا مع أبيه ، (و) نِيَارُ (بنُ مَسعود (٣) بن عَبَدَة) ، قال الطّبرىّ: شَهِدَ أُحُدًا مع أبيه. (و) فِيَارُ (بن مُكْرَمِ الأَسْلَمىّ) ضُبِطَ والدُه بكسْر الرّاءِ وبفتْحها، (١) زيادة من الأساس . (٢) فى مطبوع التاج: (صحائف))، والمثبت من الأساس. (٣) فى القاموس ((وأبو مسعود بن عبدة)) والأصل كالعباب ٣٢٥ نیر نیر ونِيَارُ هُذا أَحدُ مَنْ دَفَن عُثمانَ فِى اللَّيْل ، وله رِوَايَةٌ ، (صحابيُّون) . (و) من المَجاز: (هذا أَنْيَرُمِنْهُ)، أَى (أَوْضَحُ) منه، هنا ذَكرَه الصّاغانىُّ، وصَوابُ ذِكْرِه فى الواو، لأُنّ ياءه منقلبة عن وَاوٍ ، وقد أَشرْنا إليه هناك . (وبَيْنَهُم مُنايَرَةٌ) ، أَى (شَرَّ) ، هكذا نقله الصّاغانىّ، والذى فى اللَّان: النائرةُ: الحِقْد والعَدَاوة. وقال اللَّيْث : النائرَةُ: الكائنة تَفَعُ بينَ القَوْمِ . وقال غيرُه : بينهم نائرةٌ ، أَى عَدَاوة . قلت: وقد تَقدّم للمصنّف فى ((ن أَ ر)): نأَرَتْ نَائِرَةٌ: هاجت هائجَةٌ، وهو يُشير إلى ما قاله اللّيْث ، وهَمزتُها منقلبة عن الياءِ [] وما يستدرك عليه : النَّيْر ، بالفتح ، لغة فى الكسْر ، وقال بَعضُ الأَغْفال : تَقْسِمُ اسْتِيًّا لها بنَيْرِ وتَضْرِبُ النَّاقُوسَ وَسْطَ الدَّيْرِ (١) (١) اللسان . وعن ابن الأَعْرَابِىَ: يقال للرّجل : نِرْ نِرْ ، إِذا أَمَرْتَه بعَمَلَ عَلَمِ الْمِنْدِيل . والنِّيرَة، بالكسْر: مِن أَدَوَات النَّسَّاجِ يَنْسِجِ بها، وهى ، الخَشْبَةُ المُعْترِضة . ويقال للرَّجُل: ما أَنتَ بسَتَاةٍ ولالُحْمَة ولا نِيرَةٍ [ولا حَفَةٌ](١) يُضْرَب لمَن لا يَضُرّ ولا يَنفَع. ويقال: لسْت فى هُذا الأَمْرِ بمُنِيرٍ ولامُلْحِمٍ . ويقال : هو يُسْدِى الأُمورَ ويُنِيرُها . وهو مَجازٌ . وقال الكُمَيْت : فما تأْتُوا يكُنْ حَسَناً جميلاً وما تُسْدُوا لِمَكْرُمَة تُنِيرُوا (٢) يقول : إِذا فَعَلْتَمٍ فِعْلاً أَبْرَمْتَموه ، وأَنشدَ ابنُ بُزُرْج : أَلمْ تَسْأَّلِ الأَحْلافَ كيفَ تَبَدَّلُوا : بأَمْرٍ أَنَارُوه جَمِيعاً وَأَلْحَمُوا (٣) يقال: نائرٌ،ونَارُوهُ، ومُنِيرٌ ، وأَنَارُوهُ. ويقال : رَجلٌ ذونِيرَيْنِ ، إِذا كان (١) زيادة من العباب. (٢) اللسان والعباب . (٣) اللمان والعباب . ٣٢٦ نیر نیر قُوَّتُه وشِدَّتُه ضِعْفَ شِدَةِ صاحبِهِ . وهو مَجاز . وفى الأساس رجلٌ ذو نِيرَيْن : شَديدٌ مُحْكَم ، وكذلك رأىٌ ذو نِيرَيْن، إِذا كان سَديدًا. ويقال للحَرْبِ الشَّديدة ذاتُ نِيرَيْن، وهو مَجاز، قال الطِِّمَاح : عَدَا عن سُليْمِى أَنّنى كُلَّ شارِقٍ أَهُزُّ لحَرْبٍ ذاتِ نِيرَيْنِ أَلَّتِى (١) والنائِرُ : المُلْقِى بين الناسِ الشُّرُورَ. وأَبو حامدٍ أَحمدُ بن عَلىّ بن نَيّر، كشدّاد ، محدّث . وأُطُمُ نِيَارٍ ، ككِتاب، بالمدينة فى بيوتِ أَبِى مَجْدَعةً من الأَنصار ، نَسِبَت إِلى والد أَبِى بُرْدَة المذكور . وأبو الحَسن علىّ بن محمّد بن الحَسن بن الَّنِيَّار ، كشدّاد ، البغدادىّ ، شيخُ الشيوخ، رَوَى عِنه الدِّمياطِىُّ، ذُبِحَ بدار الخلافة فى وَقْعة التّار . والمُنَيِّر، كمحَدِّث: لَقَبُ شيخِنا الصُّوفىّ المعمَّر محمَّد بن أحمد بن (١) ديوانه ١٣٠ واللسان والأساس والعباب. حسن السَّمَنَّودىّ، لقى أَبا العِزّالعَجَمِىّ، وسَمعَ على أبى عبد الله محمّد بن شرَفٍ الدّين الخَليلىّ، وتلاَ بالسَّبْع على محمّدُ البَقَرىّ. ونَيْرُوه ، بالفتح فالسكون : من قِلاَعِ ناحيةِ الزَّوَزان (١) لصاحب المَوْصل (فصل الواو) مع الراءِ [ وأر ]. (وَأَرَهُ يَعْرُه) وَأَرًّا وإِرَةً، كوَزَنَهُ يَزِنُهُ وَزْناً وزِنَةً : (أَفْزَعَهُ) ،وفى بعض الأُصول المصحّحة : فَرَّعَه (وذَعَرَه)، قال لبيدٌ يَصِف ناقته : تَسْلُبُ الكانِسَ لمْ يُوأَرْ بها شُعْبَةَ الساقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ (٢) (و) وَأَرَهُ (أَلْقَاهُ فِى شَرِّ)، وفى (١) فى مطبوع التاج ((زوران)»، والمثبت من معجم البلدان (نبروه) و(زوزان ). (٢) ديوانه ١٧٥ واللسان والصحاح والعباب وفى العباب: ((قال ابن فارس : لم يوأر بها : لم يشعر بها قال : ويجوز أن يكون من الأوار وهو الحر الشديدو يكون مقلوبا )». ٣٢٧ وأر وأر بعض الأُصول: على شَرِّ، (كوَأَّرَهُ) توْثیرًا، وهذه عن أُبی زید، كما ۔ نقله الصاغانىّ. (و) وَأَرَ (النّارَ و) وَأَرَ (لَهَا) وَأُرًا وإِرَةً: (عَمِل لها إِرَةٌ) أَى مَوْقِدًا . (واسْتَوْأَرَت، الإِبلُ: تَتَابَعَتْ على نِفَارٍ ) ، وقيل: هو نِفَارُها فى السَّهْلِ، وكذلك الغَنَم والوَحْش، قال أبو زيد: [هذا](١) إِذا نَفَرَت الإِبلُ فصَعِدَت الجَبَلَ ، وإِذا كان نِفَارُها فى السَّهْل قيل : اسْتَأْوَرت . قال: [و] هذا كلامُ بنى عُقَيْل . قال الشّاعر : ضَمَمْنَا عليهمْ حَجْرَتَيْهِمْ بصادِقٍ من الطَّعْنَ حتَّى استأُوَرُوا وَتَبَدَّدُوا (٢) (والإِرَةُ، كعِدَةٍ: النَّارُ) نفسُها ، عن ابن الاعرابىّ، (و) قيل: (مَوْقِدُها، كالوُأْرَة، بالضّمَ) ، على وَزن الوُعْرَة، (ج إِرَاتٌ وإِرُونَ) ، على ما يَطَّرِد فى هذا النّحو، ولا يُكَسَّر. (و) قال أبو حنيفةً: الوُأْرَةُ: حُفْرَةُ المَلَّةِ ، والجَمْع (وُأَرٌ)، مثْل وُعَرِ . قال: (١) زيادة من العباب ومنه ضبط ((فصعدت)). (٢) اللسان والصحاح والعباب. ٠٠ (و) منهم مَنْ يقول (أُورٌ)(١) مثل عُورٍ ، صَيَّرُوا الواوَ لمَّا انضمت همزةٌ، وصيّرُوا الهمزةَ التى بعدها وَاوًا ؛ ومن الغريب أنّ السليمانيِّين من أَهل كابُل يُسَمُّون النّارَ أُورا. (و) الإِرَةُ: (لَحْمٌ يُطْبَخُ فى كَرِشِ)، ومنه الحديث: ((أُهدِىَ لهم إِرَةٌ)) وقال أَبو عَمْرو : هو الإِرَةُ والقديدُ والمُشَنَّقُ والمُشَرَّق والمُتَمَّرُ والمفرند والوَشِيقُ. (وَأَوْأَرَهُ: نَفَّرَه. و) أَوْأَرَهُ: (أَعْلَمَهُ)، نقلهما الصّاغانىّ. (والوِثَارُ) المُمَدَّرَةَ (٢) (ككِتَاب : مَحَافِرُ الطِّينِ ) الّذِى تُلاَطُ به الحِيَاضُ، وفى بعض الأُصول : مخاضُ الطِّين ، وأَنشد الأزهرىّ: بِذِى وَدَعٍ يَحُلُّ بِكُلِّ وَهْدِ رَوَايَا الماءِ يَظَّلِمُ الوِثارَا(٣) (وأَرْضُ وَثْرَةٌ كَفَرِحَة: كَثِيرَةُ) ، (١) فى اللسان: ((ومنهم من يقول: أُوَرٌ مثل عُوّرٍ)) ( بتحريك الواو فيهما ) ضبط قلم . (٢) فى اللسان : الممددة . (٣) اللسان والعباب. وضبطه: ((بذى وَدْعٍ يُحِلُ ... بَطَّلِمٍ ... )) ٣٢٨ وأر وبر وفى بعض الأُصول : شديدةُ (الأُوَارِ )، وهو الحَرُّ، (مَقْلُوبُ) ، قال اللَّيْث : يقال من الإِرَة [وَأَرْتُ إِرَةً] (١). ( والوَائِرُ: الفَزِعُ)، أَى ككَتِف عن ابن الأعرابىّ . [] وما يُسْتَدْرك عليه: الإِرَةُ: شَحْمَةُ السََّامِ؛ والإِرَةُ : اسْتِعَارُ النّارِ وشِدّتُها؛ والإِرَةُ : الخَلْمُ. كل ذلك عن ابن الأَعرابىَ، ويُريد بالخَلْعِ أَنْ يُغْلَى اللَّحْمُ والخَلَّ إِغْلاءِ. ثمّ يُحْمَل فى الأَسْفَار . والإِرةُ : العَدَاوَة قال : * لمُعالِجِ الشَّحْنَاءِ ذى إِرَةٍ (٢)» وقال أبو عُبَيْد: الإِرَةُ : المَوْضع الذى تكون فيه الخُبْزَة ، قال ، وهى المَلَّةُ . وقال غيره: الإِرَةُ : الْمؤْءُورةُ: مستَوْقَدُ النّار تحتَ الحَمَّام وتَحْت أَثُّونِ الجِرَارِ . إذا حَفَرْتَ حُفْرَةً لإِيقاد النّار (١) زيادة من المسان (٢) اللسان. [يقال: وَأَرْتُها أَثِرُها وَأَرًا وإِرَةً] (١) كذا فى اللسان . * [و ب ر ] (الوَبَرُ، محرّكةً : صُوفُ الإِبِلِ والأرانبِ ونَحوِهَا. ج: أَوْبَارٌ) ، قال أبو منصور : وكذلك وَبَرُ السَّمُّورِ والثَّعَالبِ والفَنَكِ ، الواحد وَبَرَةُ . وقد وَبِرَ الْبَعِيرُ ، بالكَسْرِ ، (وهو وَبِرٌ وَأَوْبَرُ): كثيرُ الوَبَرِ، (وهى وَبِرَةٌ وَوَبْرَاءُ)، وفى الحديث: ((أَحَبُّ إِلَىَّ من أَهْلِ الوَبَرِ والمَدَر)»، أَى أَهل البَوَادِى والمُدُنِ والقُرَى، وهو من وَبَرِ الإِبِلِ لأَنّ بُيُوتَهُمْ يَتَّخِذونَهَا منه . (وبَنَاتُ أَوْبَرَ : ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ) مُزْغِبٌ . وقال أبو حنيفة: بَنَاتُ أَوْبَرَ : كَمْأَةٌ كَأَمْثَال الحَصَى (صِغَارٌ)، وهى رَدِينَةُ الطَّعْم، وهى أَوَّلِ الكَمْأَّةِ . وقال مرّةً: هى مثلُ الكَمأَّةِ وليستْ بكمأَةً . وقال الأَصمعىّ: يقال للمُزْغِبَة من الكَمْأَةِ : بَنَاتُ أَوْبَرَ ، (١) عبارة ساقطة من مطبوع التاج ويقتضيها السياق نقلناها من اللسان . ٣٢٩ وبر وبر وَاحدُها ابنِ أَوْبَرَ ، وهى الصِّغَار . وقال أبو زيد: بَنَاتُ الأَوْبَرِ كَمَأَةٌ صِغارٌ (مُزَغَِّةٌ بَلَوْنِ التُّرَابِ)، وأَنْشد: (١) ولقد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤًا وَعَسَاقِلاً ولقدْ نَهِيْتُكَ عن بَنَاتِ الأَوْبَرِ(٧) (و) يقال: (لَقِيتُ مِنْه بَنَاتٍ أَوْبَرَ ، أَى الدَّاهِيَةِ)، نقلَه الصاغانىّ . (و) من المَجاز: (وَبَّرَ رَأْلُ النَّعَامِ تَوْبِيرًا: ازْلَغَبَّ)، نقله الصّاغَانِىّ والزَّمخشرىّ. (و) من المَجَاز: وَبَّرَ (الرّجلُ) تَوْبِيرًا: (تَشَرَّدَ وتَوَحَّشَ) فصار مع الوَبْر فى التَّوَحَّشِ، قال جَرِيرٌ : فما فارَقْتَ كِنْدَةَ عن تَرَاضٍ ومَا وَبَّرْتَ فِى شُعَبَى ارْتِعابا (٣) (١) فى الان: ((وأنشد الأحمر)) وفيه وفى العباب ((مُزْغِبَةٌ على لَوْنِ التُّراب)» (٢) الان والصحاح والعباب والجمهرة ١ / ٢٧٨ ونسب فى هامشها إلى أبى شبل الأعرابي . . (٣) الان والأساس والديوان : ٦٢ برواية ارتغابا . ورواية البيت فى الأساس . فما عرفتك كندةُ عن يقين وما وَبَّرْتَ فى شُعبسى ارتغابا أى ما أخفيت أمرك فيها رغبة ولكن اضطررت . (أَوِ) وَبَّرَ تَوْبِيرًا، (أَقَامَ فِى مَنْزِله حِيناً لاَ يَبْرَحُ)، وفى التَّهْذِيِب فِلمْ يَبْرَحْ، (و) وَبَّرَ (الأَيِّلُ) - بفَتْح الهمزة وتَشْدِيد التّحْتِيَّة المكسورَة - (أَو الثَّعْلبُ) فى عَدْوِهِ تَوْبِيرًا، إِذا (مَشَى) على وَبَرٍ قَوَائِمه (فى الحُزُونَةِ)، ضدّ السُّهولة من الأَرض، (لِيَخْفَى أَثَرُهُ) فلا يَتَبَيَّن، وقال الزمخشرىّ : لئلا يُقْتَصَّ أَثَرُهُ؛ ويقال: وَبَّرَت الأَرْنبُ فى عَدْوِهَا ، إِذا جَمَعَتْ بِرَائِنَها لتُعَفِّىَ أَثَرَهَا، قال أَبو منصور : والتَّوْبِير : أَنْ تَتْبَعِ المَكَانَ الذى لا يَستبِين أَثَرُهَا فِيه لصَلابَته . وذلك أنها إذا طُلِبَتْ نَظَرتْ إِلى صَلاَبَةٍ من الأَرض وحَزْنٍ فَوَثَبتْ عَليه لئلاً يَستَبينَ أَثَرُها لصَلاَبَته ، ( قيل : وإِنمّا يُوَبِّرُ من الدَّوابِّ الأَرْنَبُ وعَنَاقُ الأَرضِ أَو الوَبْرَةُ). قلْت: وهو قول أبى زيدٍ، ونَصّه : إنّما يُوَبِّرُ من الدّوابِ الأَرنَبُ وشىءٌ آخَرُ لم نَحفظْه. وفى التهذيب : إِنّمَا يُوَبِّرُ من الدَّوَابَ النُّفَه وعَنَاقُ الأَرضِ والأَرنبُ . والوَبْرةُ التى ذَكرَها ٣٣٠ وبر المصنّف يحْتَمل أن تكون هى التُّفَه الذى ذَكرَه الأَزهرىّ ، أَو غيرَه، وسَيُبَيِّنه قريباً فى كلامه . (والوَبْرُ) ، بالفتح: يَومٌ (من أَيَّمِ العَجُوزِ ) السَّبعةِ التى تكون فى آخِرِ الشتاء ، وقيل : إِنّما هو وَبْرٌ، بلا لام ، تقول العرب : صِنُّ وصِنَّبْرٌ وأُخَيُّهما وَبْر. وقد يَجوز أَن يكونوا قالوا ذُلك للسّجع (١) لأَنّهم قد يَتْرِكون للسَّجْعِ أَشياءَ يُوجِبُها - القِيَاس . (و) الوَبْرُ، بالفتح (دُوَيْبَّةٌ كالسِّنَّوْر) غَبْرَاءُ أَو بيضاءُ من دَوابٌ الصّحراءِ حَسَنةُ العِيْنَيْنِ شَديدةُ الحَيَاءِ تكون بالغَوْر . وقال الجوهرىّ : هى طَحْلَاءُ اللَّوْنِ ليس لها ذَنَبٌ، تَدْجُن فى البيوتِ ، (وهى بهاءٍ)، قال: وبه سُمِّىَ الرَّجُلُ وَبْرَةَ، وفى حديثِ مُجَاهدٍ: ((فى الوَبْر شاةٌ)) يعنى إِذا قَتلها المُحْرمُ لأَنّ لها كَرِشاً وهى تَجْتَرُّ. وقال ابنُ الأَعرابىّ: يقال : (١) فى مطبوع انتاج: ((المجع)) والصواب من اللسان. وبر فُلانٌ أَسْمَجُ من مُخَّةِ الوَبْرٍ . قال : والعرب تقول: قالت الأَرْنبُ للوَبْر : وَبْر وَبْر ، عَجُزُ وصَدْر ، وسائرُك حَقْرٌ نَفْر . فقال لها الوَبْر : أَرَان أَرانْ، عَجُزُّ وكَتفانْ ، وسائرُك أُكْلَتَان . (ج وُبُورُ و وِبَارٌ ووِبَارَةٌ وإِبَارَةٌ ، بقلب الواو همزة . ويقالُ : فُلانٌ أَذَمٌّ من الوِبَارَة . (وأُمُّ الوَبْر : امرأةٌ)، قال الرّاعى : بأَعْلامِ مَرْكُوزٍ فعَنْزٍ فِغُرَّبٍ مَغانِىَ أُمِّ الوَبْرِ إِذْ هِىَ مَاهِيَا (١) (والوَبْرَاءُ: نَبَاتٌ) مُزْغِبٌ . وقال الصّاغانىّ: عُشْبَةٌ غَبْرَاءُ مُزْغِبَة ذاتُ قَصَبٍ وَوَرَقٍ (٢) . (و) وَبَارِ (كقَطَامٍ، وقد يُصْرَفُ) جاء ذلك فى شِعر الأَعْشَى كما أَنشدَه سيبويه : ومَرَّ دَهْرٌ على وَبَادٍ فهَلَكَتْ جَهْرَةً وَبَارُ (٣) (١) اللسان ومعجم البلدان ( مركوز) وقبله فيه بيتان . (٢) زاد فى العباب ((ولم يذكرها الدينورىّ")). (٣) اللسان، والصحاح والعباب والصبح المنير : ١٩٤. ٣٣١ وبر وبر قال الأَزهرىّ : والقَوَافى مرفوعةٌ . قال اللّيثُ: وَبَارِ : (أَرضِّ ) كانت من مَحالٌ عاد، (بين اليَمَنُّ ورِمَال يَبْرِينَ، سُمِّيَتْ بِوَيَار بن إِرَمَ) بن سام بن نُوح . وقال ابنُ الكَلْبِىّ : وَبَاربنُ أُميم بن لاوذ بن سام . ومَذْهَب شَيْخِ الشّرف النّسَابَةِ أَنّ وَبَارًا وجُرْهُماً ابنًا فالغ بن عابر، ثم قال الليث: (لَمَّا أَهْلَكَ اللهُ تَعَالَى أَهْلَها عادًا وَرَّثَ مَحَلَّتَهم) ودِيَارَهم (الجِنَّ فلا يَنْزِلُها) ، ونصّ الليث : فلا يَتَقَارَبُها (أَحدٌ منّا)، أَى النّس. وقال محمّدبنُ إسحاق بن يسار : وَبَار : بلدة يَسكُنها النَّسْنَاسُ. وقيل: هى ما بين الشِّحْر إِلى صَنْعَاءِ، أَرضُ وَاسعةٌ زُهَاءَ ثلاثمائة فرْسخ فى مِثْلها؛ وقيل : هى بين حَضْرَموت والسَّبُوب (١) . وفى کتاب أَحمد بن محمّد الهَمْدَانِىّ: وباليَمَن أَرِضُ وَبَار، وهى فيما بين نَجْرَانَ وحَضْرَموتَ، وما بين بلادِ مَهْرَةَ والشِّحْرِ . والأَقوالُ متقاربَةٌ . (وهى (١) فى مطبوع التاج ((زليوب)) والصواب من معجم البلدان . الأَرْضُ المَذْكُورةُ فى ) القرآن (فى قوله تَعَالَى: ﴿ أَمَدَّكُم بِأَنْعَام وَبَنِينَ وَجَنَّات وعُيُون﴾﴾ (١) . قال الهَمْدانىّ: وكانت وَبَار أَكثرَ الأَرَضِينَ خَيرًا وأَخصَبهَا ضِيَاعاً وأكثرَها مِياهاً وشجرًا وتمرًا، فكثرتْ بها القبائلُ حتى شُحِنتْ بها أَرضُوهم، وعَظمتْ أُموالُهم ، فَأَشِرِوا وبَطِروا وطَغَّوْا؛ وكانوا قوماً جَبَابِرَة ذَوِى أَجسامٍ فلم يَعْرفوا حقَّ نِعَمِ اللهِ تعالى، فبدّلَ الله خَلْقهم وصيّرَهم نَسْناساً ، للرَّجل والمرأَة مِنْهم نِصْف رأْسٍ ونِصْفَ وَجْهٍ، وعينٌ واحدةٌ ، ويَدٌ واحدة، ورجلٌ واحدةٌ ، فخَرجوا على وُجُوهُم يَهِيَمون ويَرْعَوْن. فى تلك الغِيَاضِ إِلى شاطئ البحرِ كما تَرْعَى البَهائم،، وصار فى أَرضِهم كلُّ نَمْلةُ كالكَلْبِ العَظيم، تَسْتَلِبِ الوَاحِدَةُ منْها الفارسَ عِن فَرْسِه فتُمِزِّقه . ويُرْوَى عِن أَبِى (٢) (١) سورة الشعراء : ١٣٣. (٢) فى مطبوع التاج ابن، والصواب من المعجم ومن مصادر ترجمة هشام الكلبي . ٣٣٢ وبر المُنْذر هِشَام بن محمّد أَنّه قال : قَرْیة وَبَار كانت لبَنِى وَبَار، وهم من الأُممِ الأُوَل (١)، مُنْقِطِعة بين رمَالٍ بنى سَعْد وبين الشِّحْرِ ومَهْرةَ، ويَزعم مَنْ أَتاها أَنّهم يَهجُمون على أرضٍ ذاتٍ قُصور مُشيَّدَة ونَخْل ومیاه مطّردة لیس 20 بها أَحد . ويقال إِنّ سكّانها الجِنّ ولا يَدَخْلها إِنْسِىٌّ إِلَّ ضَلَّ. (و) يقال: (مَابه وَابِرٌ) ، أَى (أَحدٌ) . قال ابن سِيده: لا يُسْتَعْمل إِلّ فى النّفْىِ، وأَنشد غيره : فَأُبْت إِلى الحَىِّ الّذِينِ وَرَاءَهمْ جَرِيضاً ولم يُفْلِتْ من الجَيْشِ وَابِرُ (٢) (والوِبَار ككتابٍ : شجَرةٌ حامِضةٌ شَاكَةٌ تكون بتَبَالَةَ) ، نقله الصاغانىّ ولكن لم يَقُلْ : شَاكَة ، وكأَنَّ المصنّف زادَه لبَيَان التَّسْمِيَة، كأَنّ شَوْكَهَا الصّغير مثْلِ الوَبَر، وتبَالة: أَرضٌ معروفةٌ . (ووَبَرَ يَبِرُ)، كوَعَد يَعِدُ: (أَقَامَ، (١) فى معجم البلدان: الأولى . (٢) اللسان والصحاح والعباب . وبر كوَّبَّرَ ) تَوْبِيرًا، نقله الصّاغانىّ ، وهو بعينه مرَّ فى كلام المصنّف قريباً ، وَبَّرَ تَوْبِيرًا: أَقامَ فى مَنزِلِهِ لا يَبرِحُ، فلو قال هناك: كوَبَرَ وَبْرًا، كان أَحسنَ ، ولكن مثل هذا يَرْتكبه كثيرًاً فى كتابه ، فيظنّ الظّنّ أَنَّهما متغايرانٍ. (ووَبَرَةُ، محرَّكةً :٥ باليمامة)، وهو وَادٍ فيه نَخْلُ بها . قاله الحفصىّ . (و) وَبَرَةُ (بن مُشَهَّر)، كمعظُّم ، ويقال : وَبَرَةُ (١) له وِفَادةٌ من جِهَة مُسَيْلِمَةَ الكِذَّبِ. (و) وَبَرَةُ (بنُ مِحْصنٍ، أَو) هو وَبَرةُ بن (يُحَنِّس) الخُزَاعِىّ وهو بضَمّ التّحتيّة وفتْح الحاءِ المهملة وتشْديد النّون المكسورة ، روَى عنه النُّعْمَانُ بنُ بُزُرْج، (صحابيّان. ووَبَرُ بن أَبِى دُليْلَةَ)، بالفتْحِ، (شيخٌ للبخارىّ (٣) ويُسَكَّن)، وهو المعروف عندهم . (١) فى مطبوع التاج: ((وَبَرَ)) بدون تاء، والصواب من الاستيعاب . (٢) فى المشتبه ٦٥٨ قال وبالسكون . (٢) فى العباب: ووَبْر بن أبى دُلَيْلَه واسم أخي دُلَيلَةَ مُسْلِيم الثقفىّ الطائفىّ من شيوخ الثورىّ وذكرّه البخارى بالتحريك . ٣٣٣ وبر وبر (ووُبِّرَت النَّخلةُ) وأُبِّرَتْ وَأُبِرَتْ، ثَلاثُ لغات عن أَبِ عِمْرٍو بن العَلَاءِ، أَى (لُقِّحَتْ) وأَصْلِحت ، فمن قال : أَبِّرِتٌّ فهى مُؤَبَّرَة ، ومن قال وُبِّرَت فهى مُوَبَّرة، ومَنْ قال أُبِرَت فهى مَأَبْوَرَة، كذا نقله الأَزْهَرِىّ، فى التّهْذيب، فى أَبَر ، وقد تقدّم . (و) وُبَيْر (١) (كزُبَيْر: وَادٍ باليَمامَة)، نقلَه الحَفصىّ . (وزُمَيْلُ بِنُ وُبَيْرٍ) : شاعرٌ من فَزَارةَ (ويُقال: أُبَيْر)، أَيضاً، كما نقلَه الصاغانىّ، وهو (قاتلُ سالِمٍ بن دَارةَ) المشْهُور، وقد مرَّ ذِكرُه، وأَخبارِهَما مُسْتَوفاةٌ فى كتاب البَلاذُرِىّ . [] وممّا يُسْتَدْرَك عليه: وَبَّرَ فُلانٌ على فُلان أَمْرَه تَوْبِيرًا : عَمّه عليه . والتَّوْبير: النَّعْفِيَةُ ومَحْوُ الأَثَرِ . وهو مَجاز، مأخوذ من تَوْبِير الأرنبِ، ومنه حَديثُ (١) فى معجم البلدان (وبرة) ((الساكنة الباء)): وقال الحقصى : وبرة واد فيه نخل، ثم وبيرة يعنى باليمامة الثُّورَى، رواه الرِّيَاشِىُّ ((أَنّ السِّنَّة لمَّا اجتمَعُوا تَكلّموا فقال قائل منهم فى خُطْبَته: لا تُوَبِّروا آثارَكم فتُولِتُوا دِيَنكم )) وفى حديث عبد الرحمن يوم الشُّورَى ((لا تَغْمِدُوا سُيُوفَكم عن أَعدائكم فتُوَبِّروا آثَارَكم)). قال الزمخشرىّ : كأَنّه نَهَاهم عن الأُخْذ فى الأَمر بالهُوَيْنَى ، ورواه شَمِر بالتّاءِ، وهو مذكور فى مَجَلّهِ .. وأَهْلِ الوَبَر : أَهلُ المُدن والقُرَى . وقال أبو حنيفة : يقال : إِنّ بنى فُلان مثْلُ بَناتٍ أَوْبَرَ : يُظَنُّ أَنّ فيهم خَيْرًا . وحَرّةُ الوَبْرَةِ ، بالفتح : ناحية من أَعراض المَدينةِ المشرّفة. قد جاءً ذِكْرُها فى حديث أُهْبَانِ الأَسْلمىّ، وهو مُكَلِّمُ الذّئْبِ (بينما هو يَرْعَى بِحَرَّةِ الوَبْرَةِ إِذْ عَدَا الذِّئبُ .. )) إِلى آخرِهِ . وقيل : هى قرْية ذاتُ نَخيل ، على عينٍ ماءٍ تَجرِى (١) من جَبَل آرَةَ. (١) فى معجم البلدان: تخر من جبل آرة . وفى مطبوع التاج ((آوة)». ٣٣٤ وبر و ئر ووَبْرَة: لِصّ معروف، عن ابن الأَعْرَابِىّ. ووُبْرَة العَجْلَانُ ، والدُمُلَيْلِ الصحابىّ. ووُبَيْرُ الحُسَيْنِىّ، كَزُبَيْر ، من أُمراءِ اليَنْبُع ، ذكرَه الحافظ فى التبصير . ووَبْر بن الأَضْبَطِ ، بَطْن، وهو بالفتْح، ذَكرَه الرُّشاطىّ وقال: أَنشدَ سيبَوَيْه : كِلاَبيَّةً وَبْرِيَّةً حَبْتَرِيَّةً نَأَتْكَ وخانَتْ بِالمَوَاعِيدِ وَالدِّمَمْ(١) ويقال: أَخذَ الشىءَ بوَبَرَه وزِئْبِرِهِ وزَوْبَرِهِ ، أَى كلّه، وهو مَجاز، كذا فى الأَساس (٢). والعِمَاديوسفُ بن الوَبَّار، كشدّاد ، من شيوخ الذّهبيّ . وعبد الخالق بن محَمَّد بن ناصر الأَنصارىُّ الشُّروطىّ المَعْروف بابنِ الوَّبَّار سَمعَ من السِّلَفىّ . وحُوشِيَّةُ وَبَار ، قد يَتكرّر ذكرها (١) الكتاب لسيبويه ٩ /٢٨١ لعمر وبنشأسثانى ثلاثة أبيات وفى مطبوع التاج ((جشرية نأتك وجاءت بالمواعد .. )) (٢) فى الأساس المطبوع: أخذ الشىء بوَبتره وزَوْبَرِه وزَغَبِهِ وزِثبره : كلّه . كثيرًا، والمُراد الخيْلُ التى كانت لعادٍ لمّ هَلَكوا صارَت وَحْشيّة لا تُرَامِ. ومن نَسْلها أَعْوَجُ بنى هِلال ، على الصحيح، كما حقَّقه أَبو عُبيد فى كتاب أنساب الخيل . والوِبَار ككِتَاب : مَوضع فى قول بشْر بن أبى حازم : وأَدْنَى عامِرٍ حَيًّا إِلَيْنَا عُقَيْل بالمَرَانَةِ والوِبَارِ (١) وقيل هو اسم قبيلة . ووَبَرَ [ة] (٢) محرّكَةً من قرَى اليَمَامَة بها أُخلاطٌ من البادية ،تَمِيم وغيرُهم . [ و تر]. (الوِتْر، بالكسْر)، لغة أَهلِ نَجْد (ويفْتح)، وهى لغةُ الحجَازِ : (الفَرْد)، قرَأَ حَمزة والكسَائِىّ ﴿والشّفع والوتْر﴾ (٣) بالكسر، وقرأ عاصم (١) فى مطبوع التاج: ((أو وبار)) والصواب من معجم البلدان (الوبار). والديوان ٧٠ (٢) فى مطبوع التاج ((وبر)) والصواب من معجم البلدان (وبرة) فقد قال : وَبَرَة بالتحريك بلفظ واحد وَبَرِ العالب والجمال . (٣) سورة الفجر الآية ٣. ٣٣٥ وتر : و نر ونافعُ وابنُ كَثير وأَبو عَمْرٍ و وابنُ عامر : والوَتْر، بالفتْحِ، وهما لُغتانِ معروفتان، وقال اللِّحْيَانىّ: أَهل الحِجَاز يُسمُّون الفَرْدَ الوَتْر وأَهلُ نَجد يكسرون الواو؛ وهى (١) صَلاة الوِتْرٍ ، والوَتْرِ لأَهل الحجاز والكسر لتميم، (أَوْ مالمْ يَتَشفّحْ من العَدَد . و) رُوِى عن ابنّ عباس أنه قال: الوتْر آدَمُ عليه السلام، وشُفِعَ بزوْجَته. وقيل: الشَّفْع: يوم النَّحْر، والوتْر: (يوم عَرَفةَ). وقيل: الأَعْداد كلّهَا شَفْعٌ ووتْرٌ، كَثُرَت أَو قَلّتْ . وقيل : الوثْر اللهِ الوَاحِدُ، والشَّفْعِ: جَميعُ الخَلْقِ؛ خُلقوا أَزْوَاجاً . (و) الوتْر: (وَادٍ بِالْيَمَامَة)، ظاهرُهُ أَنّه بالكَسْر، ورأَيْتُه فى التكملة مضبوطاً بالضّمّ ومُجوّدًا. وفى مختصر البُلْدَان: أَنّهَ جَبلُ (٢) على الطَّريق بينَ (١) فى هامش مطبوع التاج ((قوله: وهى صلاة الوتر والوتر أى بالفتح والكسر وقوله لأهل الحجاز والكسر لتميم . هكذا بخطه ومثله فى اللسان ولعل الصواب أن يقال: الفتح لأهل الحجاز والكسر التميم)). (٢) ضبط ياقوت اسم هذا الجبل بفتح أو له وثانيه (الوَتَر) وقال: شبه الوَتّرَة من الأنف ... اليَمَن إِلى مَكَّةً . وفى معجم باقُوت : الوُتْر بالضّم: من أَوْدِيَة الْيَمامة خَلْف العِرْض ممّاً يلى الصَّبَا، وعلى شَفيرِه المَوضِع المعروفُ بالبَاديَة والمُحرَّقة وفيه نَخلُ ورُكِيَّ، قال الأَعشَى : شاقَتْكَ مِن قَتْلَةَ أَطْلالُهَا بالشَّطِّ فالوَتْرِ إِلى حَجٍِ(١) وقَرأْت فى نُسخة مقروءةٍ على ابن دُريد من شعر الأَعْشَى: الوِتْر . بكسر الواو ، وكذلك قَرأْتُه فى كتاب الحفصىّ، وقال: شَطُّ الوِتْر، وهو مَكان مَنْزِل عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبة ، وفيه الحِصْن المعروف بِمُعْنِق ، وهو الذى تَحَصَّن فيه عُبَيْدٍ بن ثَعْلَبَة . (و) الوِتْرُ: (الدَّحْلُ) عامةٌ، (أَو الظَّلْمُ فيه) . قال اللّحْيَانىّ: يَفْتَحُون فيقولون: وَتْر، وتمِيم وأَهلُ ذَجْدٍ يكسرون فيقولون : وِتْر . وقال ابنٌ السِّكّت: قال يُونُسِ : أَهلُ العاليَةِ (١) العباب، معجم البلدان (الوتر) - الصبح المنير : ١٠٤ وفى مطبوع التاج ((قيلة)) والصواب من مراجع البيت. وفى المعجم بعده ((وقرأت ... من شعر الدنقشى .. ) وفى مطبوع التاج أيضا ((والوتر إلى حاجر))، والصواب من المراجع: السابقة . ٣٣٦ و تر يقولون الوِتْرُ فى العَدَدِ، والوَتْر فى الذَّحْل، قال: وتميمٌ تقول وِتْرٌ بالكَشْر فى العَدَدِ والدَّحْلِ سواءً. وقال الجَوْهَرِىّ: الوِتْر، بالكَسْر: الفَرْدُ ، والوَتْر، بالفَتْح: الذَّحْلُ، هذه لغة أَهل العالِيَة ، فأَمّ لُغَة أَهل الحِجَاز فبالضِدّ منهم ، وأَمّاً تميمٌ فبِالكَسْر فيهما ، (كالتِّرَةِ) ، كعِدَة، (والوَتِيرَة)، ومنه قولُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوجِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم : حامِى الحَقِيقَةِ ماجِدٌ يَسْمُو إِلى طَلَبِ الوَقِيرَةُ(١) (وقد وَتَرَهُ يَتِرُه وَتْرًا) ووِتْرًا (وتِرَةً)، هذا فى الوَتْرِ الذَّحْل؛ وأَمّ فى الوِتْر العَدَد فلا يُقَالُ إِلاّ أَوْتَر يُوتِرُ. (و) فى المُحْكَم: وَتَرَ (القَوْمَ) : يَتِرُهم وَتْرًا: (جَعَلَ شَفْعَهم وِتْرًا) قال عَطَاءُ: كان القَوْمُ وَتْرًا فَشَفَعْتُهُم، وكانوا شَفْعاً فوَتَرْتُهم، (كأَوْتَرَهُم)، ومنه الحديث: ((إِذا اسْتَجْمِرْت و تر فأَوْتِرْ)) أَى اجَعَل الحِجَارة التى تَستَنْجِى بها فَرْدًا . (و) وَتَرَ (الرَّجلَ: أَفْزَعَهُ) ، عن الفرّاءِ، (و) كلّ من (أَدْرَكَهُ بمَكْرُوهٍ) فقد وَتَرَه . (ووَتَرَهُ مَالَهُ) وحَقّه : (نَقَصَهُ إيّاه)، وهو مَجازٌ، وفى التنزيل ﴿ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (١) أَى لن(٢) يَنْقُصْكم من ثَوَابكم شيئاً . وقال الجوهرىّ، أَى لن يَنْتَقِصَكُم فى أعمالكم، كما تقول : دخلتُ البيتَ ، وأَنت تُرِيد: فى البيتِ ، وأَحدُ القَولين قَرِيبٌ من الآخَر . وفى الحديث: ((مَنْ فاتَتْه صَلاةُ العَصْرِ فكأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَه ومَالَه)) أَى نُقِص أُهلَه ومالَه ، وبَقِىَ فَرْدًا، يقال ، وَتَرْتُه، إِذا نَقَصْتَه ، فكأَنّك جَعَلْته وِتْرًا بعد أَن كانَ كَثِيرًا . وقيل : هو من الوَتْرِ : الجِنَايةِ التى يَجْنِيها الرجلُ على غيره من قَتْلِ أَو نَهْبٍ أَو سَبْىٍ ، فشَبَّه ما يَلحق مَنْ فاتتْه (١) سورة محمد الآية ٣٥ . (٢) فى مطبوع انتاج ((أى لم)) والمثبت من اللسان. ٣٣٧ (١) السان . تاج العروس - ج ١٤ - م ٢٢ و تر و تر صَلَةٌ بمن قُتِلَ حَمِيمُهُ أَو سُلِب أَهلَه ومالَه . ويُروَى بنصْب الأَهلِ ورَفْعِه . فمَنْ نَصَب جعله مَفْعُولاً ثَانِياً لِوُثِر وأَضمر فيها مفعولا لم يسمّ فاعله عائداً إِلى الذى فاتته الصّلاة، ومَنْ رفع لم يُضْمر وأَقَامَ الأَهْلَ مُقَامَ ما لم يُسَمَّ فاعلُه، لأَنّهم المصابُون المأخوذون ، فمَن رَدَّ النّقْصَ إلى الرجُل نَصَبَهما، ومن رَدَّه إِلى الأَهلِ والمَال رَفَعَهُمَا. وفى حَدِيث آخَرَ: (مَنْ جَلَس مَجْلِساً لم يُذْكَرِ الله فيه كان عليه تِرَةًّ)) أَى نَقْصاً، والهاءُ فيه ◌ِوَضُ عن الواو المحذوفة، وقيل: أُراد بها هنا النَّبِعَةَ . (والتَّوَاتُر: التَّتَابُعِ)، تَتَابُع الأَشياءِ، (أَو مع فَتَرَاتٍ) وبينها فَجَوَاتٌ. وقال اللّحيانىّ: تَوَاتَرَت الإِبلُ والقَطَا وكلُّ شىْءٍ، إِذا جاءَ بعضُه فى إِثر بعضٍ، ولم تَجىُّ مُصْطَفَّةً. وقال حُمَيْد بن ثَوْر : قَرينةُ سَبْعٍ إِنْ تَوَاتَرْن مَرَّةً ضَرَبْنَ وصَفَّتْ أَرْوُسٌ وَجُنُوبُ (١) (١) الديوان ٥٣ والان والعباب. وليسَت المُتواتِرَةُ كالمُتَدارِكَة والمُتَتَابِعَة . وقال مَرَّةً: المُتَوَاتِر : الشّىءُ يكون هُنَيْهَةً ثمّ يَجِىءُ الآخَرُ ، فإِذا تَتَابَعت فَلَيْسَت مُتَواتِرَةً، إِنّمَا هى مُتَدَارِكَة ومُتَتَابِعَة ، على ما تقدّم . وقال ابن الأعرابيّ: تَرَى يَتْرِى، إِذا تَرَاخَى فِى الْعَمَل فَعَمِل شَيْئاً بعد شىْءٍ. وقال الأصمعىِّ: وَتَرْتُ الخَبَرَ : أَتْبَعْتُ وبين الخَبَرَيْنِ هُنَيْهَةُ. وقال غيرُه : المُوَاتَرَةُ : المُتَابَعَةُ، وأَصلُ هُذا كلّه من الوَتْر وهو الفَرْدُ، وهو أَنِّى جَعَلتُ كلَّ وَاحدٍ بعدَ صاحبِهِ فَرْدًا فَرْدًا . . والخَبَرُ المُتَوَاتِرُ : أَن يُحَدِّثَه وَأَحدُ بعدٍ وَاحِدٍ ، وكذلك خَبَرُ الوَاحدِ مِثْلُ المُتَواتِر . (والمُتَوَاتِرُ): كُلُّ (قافيَة فيها حَرْفُ مُتحرِّكٌ بَيْنَ) حَرْفَيْنِ (ساكنَيْن، كمَفَاعيلُنْ) وفاعلاًتُنْ وِفَعلاتُنْ ومَفْعُولُنْ وفَعْلُنْ وفَلْ إِذا اعتمد على حرْف ساكِنٍ، نحو فَعُولُنْ فَلْ ، ٣٣٨ و تر وإِيّاه عنَى أُبو الأسود بقوله : وقافِيَةٍ حَدَّاءَ سَهْلٍ رَوِيُّها كسَرْدِ الصَّنَاعِ ليس فيها تَوَاتُرُ (١) (وَأَوْتَرَ (٢) بَيْنَ أَخْبَارِهِ) وكُتُبِه ، (ووَاتَرَه)، هكذا فى النُّسخ وصوابه وَاتَرَهَا ( مُوَاتَرَةً ووٍتَارًا)، بالكسر: (تَابَعَ ) من غير تَوقُّفٍ ولا فُتُور . والمُوَاتَرَةُ بين كلّ كِتَابَيْنِ فَتْرَةٌ قليلة ، (أَوْ لا تكون المُوَاتَرَةُ بين الأَشْيَاءِ إِلاّ إِذا وَقَعَت فيها فَتْرَةٌ، وإِلاّ فهى مُدَارَكة ومُوَاصَلة)، وأَصْل ذلك كلّه من الٍوتْر، (ومُوَاتَرَةُ الصَّوْم : أَنْ تَصُومِ يَوْماً وتُفْطِرَ يَوْماً أَوِ يَوْمَيْن وتَأْنىَ به وِتْرًا وِتْرًا) قال: (ولا يُرَادُ به المُوَاصَلَةُ لأَنّه) مأْخُوذٌ (من الوِتْر) الذى هو الفَرْد، ومنه حَديثُ أَبي هُرَيْرَة: ((لا بَأْسَ أَنْ يُوَاتِرَ قَضاءَ رَمضانَ)) (٣) أَى (١) اللسان . (٢) هكذا فى مطبوع التاج والذى فى القاموس وواتر بين أخباره وواتره)) وهو خطأ لعله مطبعى ففى اللسان : وأوتر بين أخباره وكتبه وواترها مواترة ووتارا : تابَعَ . (٣) في الفائق ٣: ١٤٤: ((لا بأس بأن يواتر فى قضاء رمضان إن شاء، أما الأصل فكالمسان والنهاية . و تر يُفَرِّقَهُ فيصومَ يوماً ويُفْطِرَ يَوْماً ، ولا يَلْزُمُه التتابُعُ فيه ، فَيَقْضِيه وِتْرًا وِتْرًا . ( وكَذَلِكَ مُوَاتَرَةُ الكُتُب )، يقال : وَاتَرْتُ الْكُتُبَ ، فَتَوَاتَرَت ، أَى جاءَت بعضُهَا فى إِثْر بعضٍ وِتْرًا وِتْرًا من غير أَن تَنْقَطِع . وفى حديث الدُّعاءِ: ((أَلِّفْ جَمْعَهُمْ، وَوَاتِرْ بينَ مِيَرِهم)). أَى لا تَقْطَعِ المِيرَة عنهم، واجعَلْهَا تَصِل إليهم مَرَّةٌ بعدَ مَرَّةٍ . (و) يقال: (جاءُوا تَتْرَى، ويُنَوَّن ، وأَصْلُهَا وَتْرَى: مُتَواتِرين). فى الصّحاح تَتْرَى فيها لغتانِ ، تُنَوَّنُ ولا تُنَوَّن، مِثْل عَلْقَى، فَمَنْ تَركَ صَرْفَهَا فى المَعرفة جَعَل أَلِفَها أَلِفَ تأنيثٍ ، وهو أَجْوَد، وأَصلُها وَتْرَى من الوِتْر وهو الفَرْد. وتَتْرَى، أَى وَاحِدًا بعدَ وَاحدٍ . ومَنْ نَوَّنَهَا جَعَلَها مُلْحَقَةً ، انتهى . وفى المحكم: التاءُ مبدلَةٌ من الوَاو ، قال : وليس هذا البدلُ قياساً ، إنّما هو فى أشياءَ معلومةٍ ، ثمّ قال . ومن العرب مَنْ يُنَوِّنها فيجعل أَلْفَها للإِلْحاق بمنزلةٍ أَرْطَى ٣٣٩ و تر و تر ومِعزَّى ،ومنهم من لا يَصرف ، يجعل أَلِفَها للتأنيثِ بمنزلة أَلِف سَكْرَى وغَضْبَى . وفى التهذيب : قرأْ أَبو عَمْرِو وابنُ كَثِير ((تَتْرَى)) منوَّنَةً، وَوَقَفاً بالأَلف. وقرأَ سائرُ القُرَآءِ تَتْرَى غير منونّةٌ . قال الفرّآءُ: وأَكثرُ العرب على تَرْكِ تَنْوينٍ تَتْرَى، لأَنها بمنزِلة تَقْوَى، ومنهم من نَوَّنَ فيها وجعلَها أَلِفاً كأَلِفِ الإِعْرَاب . وقال محمد بن سلام : سأَلتُ يُونُسَ عن قَوْله تعالى: ﴿ثم أَرْسَلْنَا رُسُلَنا تَتْرَى﴾ (١) قال : متَقَطِّعَةً مُتَفَاوِتَةً . وجاءَت الْخَيْلُ تَشْرَى، إِذا جاءَت مُتَقَطِّعةً، وكذلك الأَنْبِيَاءُ، بينَ كلّ نَبِيَّيْنِ دَهْرٌ طويلٌ . (والوَتِيرَةُ: الطَِّيقَةُ)، قال ثَعْلبُ : هى من الثَّواتُر ، أَى التَّتَابٌع، وفى الحديث: ((فلم يَزَلْ على وَتِيرَة وَاحِدَةٍ حتَّى ماتَ (٢))) أَى على طريقةٍ وَاحدةٍ (١) سورة ((المؤمنون)) ٤٤. (٢) فى هامش مطبوع التاج : قوله : فلم يزل على وتيرة واحدة حتى مات ، عبارة اللسان : وفى حديث العباس ابن عبد المطلب قال : كان عمر بن الخطاب لى جارا فكان يصوم النهار ويقوم القليل ، فلما ولى قلت : لأنظرن" اليوم إلى عمله فلم يزل .. . الخ . مُطَّرِدَة يَدُوم عليها . وقال أَبو عُبَيْدة : الوَتِيرَةُ: المُدَاوَمَةُ على الشَّىءِ، وهو مأْخُوذٌ من النَّوَاتُرِ والتَّابٌع . (أَو) الوَتِيرَة من الأَرْض: (طَرِيقٌ تُلاصِقُ الجَبَلَ) وتَطَّرِدُ . (و) قيل: الوَتِيرَةُ: (الفَتْرَةُ فِى الأَمْرِ) . يُقَال : ما فى عَمَلِه وَتِيرَةٌ. وَسَيْرٌ لَيْسَتْ فيه وَتِيرَةٌ، أَى فُتُورٍ . ( و) الوَتِيرَةُ: ( الغَمِيزَةُ؛ والنَّوَانِى، و) الوَثِيرَة: (الحَبْسُ، والإِبْطاء . (و) وَتِيرَةُ الأَنْفِ: (حِجَابُ ما بَيْنَ المَنْخَرَيْنِ) منْ مُقَدَّمِ الأَنْف دُونَ الغُرْضُوف، ويقال للحاجز الّذِى بين المَنْخَرَيْنِ: غُرْضِوفُ ، والمَنْخَرَان: خَرْقاَ الأَنْفِ. (و) الوَتِيرَةُ: (غُرَيْضِيفُ فى أَعْلَى الأُذُن) ، وفى اللسان والتكملة : فى جَوْفِ الأُذُنِ يَأْخُذ من أَعلَى الصِّمَاخ قبل الفَرْع، قاله أبو زَيْدِ . (و) الوَتِيرَةُ: (جُلَيْدَةٌ بين السََّّابَة ٣٤٠