Indexed OCR Text
Pages 181-200
نجر لجر وقال بعضُهُمْ : إِنّمَا هو بِنَاجَر ، بفَتْح الجِيمِ ، وجمعُهَا نَوَاجِرُ . وقال المُفضَّل: كانَت العربُ تقول فى الجاهليَّة للمُحَرَّمِ مُؤْتَمِرٌ ولِصَفَر ناجرٌ ولربيعِ الأَوّلِ : خَوَانُ . وفى اللّسَان: ويزعمُ قومُ أَن شَهْرَىْ ناجِرٍ حَزِيرَانُ وتَمُّوزُ ، وهو غَلِطُ ، إِنما هو وَقَتُ طلوعِ نَجْمَيْن من نُجومِ القَيْط . (و) قيل: (كُلُّ شَهْرٍ من شُهُور الصَّيْفِ) ناجِرٌ (، لأَنّ الإِبل تَنْجَرُ فيه ، أَى يَشْتَدُّ عَطَشُهَا حتى تَيْبَسَ جُلُودُها. قال الحُطَيْئة : كنِعَاجٍ وَجْرَةَ ساقَهُنَّ إلى ظِلالِ السِّدْرِ ناجِرْ (١) (و) من أمثالِهِم ((أَثْقَلُ من أَنْجَرَة)(٢) (الأَنْجَرُ: مِرْسَاةُ السَّفِينَة) ، فارسىّ . وفى التَّهْذِيب : هو اسمٌ عِراقىٌّ ، وهو (خَشَبَاتٌ) يُخالَفُ بينَها وبينَ رُوسها، وتُشَدُّ أَوساطُها فى مَوْضعٍ (١) الديوان ١٦ واللسان . (٢) فى هامش مطبوع التاج ((قوله: أثقل)) من أنجرة كذا بخطه بالتاء ، ومثله فى اللسان والذى فى الأساس: من أنجر، محذ فها وهو المناسب لما بعده. اهـ)). واحِدٍ ، ثمّ يُفْرَغُ بينَها الرَّصاصُ المُذابُ فَتَصِيرُ كصَخْرَة) . ورُوُّوس الخَشَب ناتِيَّةٌ تُشَدُّ بِها الحِبَالُ وتُرْسَل فى الماءِ (إِذا رَسَتْ رَسَتِ السَّفِينَةُ) فَأَقامتْ، (معَرَّب لَنْكَر)، كجَعْفَر . والكَافُ مَشُوبٌ بالجيم . (والمِنْجَار: لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَان) يَلْعَبون بهاقال : والوَرْدُ يَسْعَى بِعُصْمِ فِى رِحَالِهِمُ كأَنّه لاعِبٌ يَسْعَى بِمِنْجَارِ (١) (أَوِ الصَّوَابُ المِيجَارُ، باليَاءِ) التَّحْتِيَّة، كما سيأنى، وتقدَّمت الإِشَارَةُ إِليه أيضاً فى أَجر . (وَبَنُو النَّجَارِ)، كشدّاد : (قَبِيلَةٌ من الأَنْصَار) وهو تَيْمُ اللهِ بنُ ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن الخَزْرَج، وإِنّمَا سُمِّىَ النَّجَّارَ لأَنَّهِ نَجَرَ وَجْهَ إِنْسَانٍ ، يقال له العِتْرُ، بقَدُومٍ فَقَتَلَه . وهم - أَعنى بَنِى النَّجَّار - أَخوالُ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، من قِبَلٍ جَدِّه عبد (١) اللسان والعباب والجمهرة ٨٦/٢ وهو للأخطلدیو انه٢٨٨ (٢) فى مطبوع التاج ((وهو قيم اللّه ويقال له العتر بن ثعلبة .. )) وأخرنا جملة ((يقال .. )) للتتفق مع جمهرة النسب ٣٤٦ . ١٨١ نجر نجر المُطَّلب، لأَنّ أُمَّ عبد المطّلب سَلْمَى بنت عَمْرِو بن زَيد بن لَبِيد بن خِدَاش بن حَرَام بن جُنْدَبِ بِنِ عَامِرٍ ابن غَنْم بن عَدِىٌّ بن النجّار ، قاله ابن الجوّانىّ فى المقدَّمة. (والمَنْجَرُ)، كمَقْعَد: (المَقْصدُ)(١) الذى (لا يَحُورُ) ولا يَعْدِلُ (عن الطَّرِيقٍ)، قال حُصَيْنُ بِنِ بُكَيْر الرَّبَعِىّ: إِنِّى إِذا حارَ الجَبَانُ الهِدَرَة رَكِبْتُ من قَصْدِ الطَّرِيقِ مَنْجَرَهْ (٢) قال الصّاغَانىّ: هُكِذَا رَوَى الأَزْهَرِىّ مَنْجَره، بالنُّون، والرِّواية الصَّحِيحَة عندى مَنْجَرَة، بالثّاءِ المُثَلَّثَةِ ، والمَشْجَرَة والتُّجْرَةِ: المَوْضِعُ العَرِيضُ من الوَادِى أَوَ الطَِّيُّ . (والإِنْجَارُ)، بالكَسْر : لغة مانية فى (الإِجَار) بمعنى السَّطْحِ. (والنُّجَيْرِ، كَزُبَيْر: حِصْنٌ) مَنِيِع (قُرْبَ حَضْرَمَوْتَ)، لجَأَ إِليه (١) ضبط التكملة والعباب بفتح الصاد . (٢) العباب والتكملة وفى اللسان المشطور الثانى .. أهلُ الرَِّّة مع الأَشْعَثِ بن قَيْسٍ أَيَامَ أَبى بكرٍ ،رضى الله عنه . قال الأَعشَى وأَبْتَعِثُ العِيسَ المَرَاسِيلَ تَغْتَلِى مَسَافةَ مَا بَيْنَ النُّجَيْرِ وصَرْخَدَا (١) وقال أبو دَهْبَل الجُمَحِىُّ: أَعَرَفْتِ رَسْماً بِالنُّجَيْـ سرٍ عَفَا لَزَيْنَبَ أَوْ لِسَارَهْ العَزِيزَةٍ من حَضِْزَمَوْ تَ على مُحَيَّاهَا النَّضَارَهُ (٢) (و) نُجَيْر : (ماءَةٌ) فى دِيَارَ بَنِى سُلَيْمِ (قُرْبَ صُفَيْنَةَ . والنِّجَارَةُ ككِتَابَة : ماءةٌ أُخْرَى بحذائها كِلْتَاهُمَا بِمُلُوحَةٍ ) ليستْ بِالشَِّيدَةِ ، وهى على يَوْمَيْن من مَكَّةً . (و) نِجَارُ، ( ککِتَاب : ع)،عن العِمْرانيّ، (و) نُجَارُ (كغُرَاب : عِ بِلادِ تَمِيم ) ، وقيل: من مياههم، (وماً) (١) الصبح المنبر ١٠٢ واللسان والعباب ومعجم البلدان (النجير). وفى مطبوع التاج واللسان ومعجم البلدان : ((تفتل)) والصواب من الصبح المنير والعباب. (٢) معجم البلدان: (النجير). ١٨٢ ـجر نجر بالقُرْب من صُفَيْنَةَ (حِذَاءَ جَبَلٍ السَِّارِ) فى دِيار سُلَيْم، عن نَصْر. (والنَّجْرَاءُ: ع)، قال ابنُ حَبِيب : (قُتِلَ بِه الوَلِيدُ بنُ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ المَلك)، كذا نقله الصّاغَانِىّ . قُلْتُ: وهو بالقُرْب من دِمَشْقَ، وذلك فى سنة سِتُّ وعِشْرِينَ ومِائة. قَتَله عَبْدُ العزيز بنُ الحجَّاجِ بنِ عبد المَلك، أُرسَلَه إِليه يَزِيدُ بنُ الوَلِيدِ بنِ عَبْدِ المَلِك، ودعا إلى نَفْسِهِ ، ولم يُصَلِّ عليه ، ودفَنَه هناك. [] وقما يسْتَدْرَك عليه : النَّجْر: الطَّبْع واللَّوْن وشَكْل الإِنْسَانِ وهَيْيَّتُه. قال الأَخْطَل : وَبَيْضَاءَ لا نَجْرُ النَّجَاشِيِّ نَجْرُهَا إِذا الْتَهَبَتْ منها القَلَائِدُ والنَّحْرُ (١) والنَّجْر: القَطْع، قيل: ومنه النَّجَّار . والنَّجْر : الدّقُّ، ومنه المِنْجَار، بالكَسْر ، للهَاوُنِ، هُكذا ذَكرَه صاحِب اللسان، ولكن أَورده ابن القَطّاع فى (١) الديوان ٢٠١ والسان والعباب. نحز - بالنون والحاء والزاى - ولعلّ هذا هو الصَّواب، وقد تَصَحَّف على صاحِبِ اللسان . ويقال: مالٌ مَنْجورٌ ، أَى مُسَخَّن ، وقد نَجَرَه . والمِنْجَرَةُ: حَجَرٌ مُحْمِّى يُسَخَّن به المساء، وذُلِك المَاءُ نَجِيرَةٌ . والنَجَرَانُ: العَطَشُ، وَرَجَلٌ مِنْجَرٌ ، كمِنْبَر: شَديدُ السَّوْقِ للإِبِلِ . قال الشَّمَّاخ : • جَوَّابُ لَيْلٍ مِنْجَرُ العَشِيَّاتْ(١). ونُجَّيْرُ، مُصغّرًا مشَدَّدًا: ماءَةٌ فِى دِيَارٍ تَمِيم . وأَنْجَرْنا : صِرْنَا فى ناجِر، وهو أشدُّ الحَرِّ . وعبدُ الله بنُ عبد الله بن نَجْرَانَ ، بالفَتْحِ، البَصْرِىّ، شَيْخُ لِأَبِى عاصم. النَّبِيل. وعبدُ الرَّحْمُن بن أَبِى نَجْرَانَ، من الشِّيعَةِ (٢). (١) الديوان ١٠٤ واللسان، والعباب فى أربعة مشاطير (٢) فى مطبوع التاج (السبعة)) والصواب من التبصير. ١٨٣ نحر وعلىّ بن محمّد المَنْجورِىّ ، عن شُعْبَة، وعنه عَبْد الصَّمَد بِنَ الفَضْل البَلْخِىُّ ، إِلى مَنْجورَ، قَرْيَةٍ من قُرَى بَلْخِ، ذكره أَبو عَبْد الله محمّد بنُ جَعْفَرِ الوَرَّاقُ (١) البَلْخِىُّ فى تارِيخِه . ونَجِيرُ ، كأَمِير : قَرْيَةٌ بِمِصْر من الدَّقَهْلِيَّةِ . ومَنْجورَانُ : قريةٌ بينها وبين بَلْخ فَرْسَخَانِ . ونَاجِرَةُ ، بكسر الجيم: مدينة فى شَرْقِىِّ الأَنْدَلُسِ من أعمال تُطِلَةَ هى الآنَ بِيَدِ الإِفْرِنْجِ . [ ن ح ر ] » (نَجْرُ الصَّدْرِ: أَعْلاه) . وقيل : النَّحْرِ: هو الصَّدْرِ بنَفْسه، (كالمُنْجُور ، بالضَّمّ )، قال غَيْلانَ : يَسْتَوْعِبُ الْبُوعَيْنِ من جَرِيرِهِ من لَدُ لَحْيَيْهِ إِلى مُنْحُورِهِ (٢) قال الصّاغَانِىُّ : ويُرْوَى: حُنْجُوره ، (١) فى مطبوع التاج: الوزّان والمثبت من معجم البلدان . (٢) العباب والتكملة وفى اللسان المشطور الثانى ويروى مُنْخُوره، بالخَاءِ ◌ُمُعْجَمَةً. (أَو النَّحْرُ : (مَوْضِعُ القِلادَةِ) من الصَّدْرِ، وهو المَنْحَر ، (مُذَكَّر) لا غَيْرِ، صرَّحَ به اللِّحْيَانِىُّ، (ج نُحُورٌ)، لا يُكَسَّر على غير ذلك . (نَحَرَه)، يَنْحَرُه، (كمَنَعَهُ ، نَحْرًا) بالفَتْح ، (وتِنْحَارًا)(١) بالكَسْر: (أَصَابَ نَحْرَه. و) نَحَرَ (الْبَعِيرَ) يَنْحَرُه نَحْرًا : (طَعَنَهُ) فى مَنْحَرَه (حَيْثُ يَبْدُو الخُلْقُومُ) من أَ (على الصَّدْرِ. وجَمَلٌ نَحيرٌ)، كأَمير، (من) جِمَالٍ (نَحْرَى)، كسَكْرَى، (ونُحَرَاءَ) ، بالضمِ مَمْدُودًا، (ونَحَائِرَ)، وناقةٌ نَحِيرٌ ونحِيرَةٌ من أَنْيُقٍ نَحْرَى ونُحَرَاءٍ ونَحَائِرَ . (ويَوْمُ النَّحْرِ : عَاشِرُ ذِى الحِجَّةِ) الحَرَامِ يَومِ الأُضْحَى ، لأَنِ الْبُدْن تُنْحَر فيه . (و) يُقَال: (انْتَحَرَ) الرجلُ، إذا نَحَرَ ، أَى (قتَل نَفْسَه). وفى مَثل : ((سُرِقَ السارقُ فانْتَحَر)) . وهو مَجاز. (و) من المجاز: انْتَحَرَ (القَوْمُ (١) كذا ضبط القاموس فنص الزبيدى تبعا لضبطه والصواب بالفتح كما ضبطها العباب ونظر لها . ١٨٤ نحر على الأَمْرٍ)، إِذا (تَشَاحُّوا عليه) وحَرَصُوا (فَكَادَ بَعضُهم يَنْحَرُبَعْضاً)، أَى يَقْتُل، (كتَنَاحَرُوا). ويُقَال : تَنَاحَرُوا فى القِتَالِ كَذَلِك، ولكنه مُسْتَعْمَل فى حَقيقَته . (والناحِرَتَانِ: عِرْقَانِ فى اللَّحْىِ)، هكذا فى سائر النُّسَخِ . وفى اللسان، فى النَّحْرِ ، (كالنّاحِرانِ)، وفى بعض النَّسَخ : كالنّاحِرَيْن، وفى الصّحاح : عِرْقَان فى صَدْرِ الفَرَس . (و) فى المُحْكَم: النّاحِرَتان: (ضِلَعَانِ من أَضْلاعِ الزَّوْرِ ، أَوَ هُمَا الوَاهِنَتَانِ. و) قال ابنُ الأَعْرَابِّ: النّاحِرَتان: (التَّرْقُوَتَانِ) من الإِبلِ والناس ويرِهم. وقال أبو زَيْد: الجَوَانِحُ: أَدْنَى الضُّلُوع من المَنْحَر ، وفيهِنّ الناحِرَاتُ، وهى ثلاثٌ من كلِّ جانبٍ، ثم الدَّأَيَاتُ، وهى ثَلاثٌ من كلّ شِقٌّ ، ثمّ يَبْقَى بعد ذلك سِتُّ من كلّ جانب مُتَّصِلاتُ بالشَّراسِيف لا يُسَمُّونَهَا إِلَّ الأَضْلاعَ، ثم ضِلَعُ الخَلْف وهى أواخرُ الضَّلُوع . (و) من المَجاز: جاءً فى (نَحْرِ النهارِ و) نَحْرِ (الشَّهْرِ)، أَى (أَوّله)، وكذلك نَحْر الظهِيرةِ ، كالناحِرة ، وفى حَدِيثِ الإِفْكِ: ((حَتّى أَنْينا الجَيْشَ فِى نَحْرِ الظَّهِيرَة))، وهو حِينَ تَبلُغ الشّمْسُ مُنتهَاهَا من الارتفاع ، كأَنْهَا وَصلتْ إِلى النَّحْرِ، (ج نُحورٌ). (والنَّحِيرَةُ) كسَفِينَة (:أَوَّلُ يَوْمٍ من الشَّهْرِ أَو آخِرُه)، لأَنّه يَنْحَر الذى يَدْخُل بعدهَ . وقيل: لأَنّهَا تَنْحَر التى قَبْلَهَا، أَى تَسْتَقْبِلُهَا فِى نَحْرِهَا . وفى الحَدِيث: ((أَنّه خَرَجَ وقد بَكَّرُوا بصلاةِ الأَضْحَى (١) فقال: نَحَرُوهَا نَحَرَهُم الله)) أَى صَلَّوها فى أَوَّل وَقْتِهَا ، من نَحْرِ الشَّهْر وهو أَوَّلُه . وقال ابنُ الأَثير : وقَولُه: نَحَرهم الله ، يحتمل أَن يكونَ دُعَاءَ لُهُم أَى بَكَّرَهم الله بالخَيْرِ كما بَكَّرُوا بالصّلاة فى أَوَّل وَقْتها، ويُحْتَمل أن يكون دُعَاءً عليهم بالنَّحْرِ والدَّبْح ؛ لأَنْهُم غَيَّرُوا وَقْتَهَا. (أَو) النَّحِيرَة: (آخِرُ لِيْلَةٍ منه) مع يَومِهَا، لأَنّهَا تَنْحَرُ (١) فى الان ((بصلاة الضحى)) وما هنا موافق النهاية. ١٨٥ فحر الذى يَدخُل بعدَهَا، أَى تَصير فى نَحْرِه، فهى ناحِرَةٌ ، فَعِيلَةٍ بمعنَى فاعلة ، قال ابنُ أَحمرَ الباهِلىِّ : ثُمَّ اسْتَمَرَّ عليهِ وَاكِفٌ مَنِعٌ فِى لَيلةٍ نَحَرَتْ شَعْبَانَ أَوَرَجْبًا (١) قال الأزهرىّ : معناه أنّه يَسْتَقْبِل ھو أَوّلَ الشَّهْر، ويقال له نَاحِرَ ، (كالنَّحِير)، وبه فسِّر ما أَنشدَه ثَعْلَبٌ : مَرْفُوعَةٌ مِثْلُ نَوْءِ السِّمَا كِ وَافَقَ غُرَّةَ شَهْرٍ نَحِيرًا(٢) وقال ابنُ سِيدَه: أُرَى نَحِيرًا فَعِيلاً بِمَعَنِى مَفْعُول، (ج نَاحِرَاتُ ونَوَاحِرُ)، نادرَان . قال الكُمَيْتُ يَصِف فِعْلَ الأَمْطَارِ بالدِّيَارِ : والغَيْثُ بِالمُتَأَلَّقَ! تِ مِنَ الأَهِلَّةِ فِى النَّوَاحِرْ (٣) (و) من المَجَاز: (الدَّارَانِ تَتَنَاحَرَانِ)، أَى (تَتقابَلانِ)، يُقال : مَنَازِلُ بنى فُلانٍ تَتَنَاحَر ، أَى تَتَقَابَل. (١) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة |١٤٦/٢. (٢) الان . (٣) السان والصحاح والأساس والعباب وقال القرَّاءُ: سَمعتُ بَعْضَ العَزَبِ يقول : مَنازلُهُم تَتناحَرُ (١)، هُذا بنَحْرِ هُذا: أَى قُبَالَته قال ، وأَنشدنى بَعضُ بنى أَسَد : أَبَاحَكَمِ هِلْ أَنتَ عَمَّ مُجَالِدٍ وسَيِّدُ أَهْلِ الأَبْطَحِ المُتَنَاحِرِ (٢) (ونَحَرَتِ الدَّارُ الدَّارَ، كمَنَعَ : اسْتَقْبَلَنْهَا)، فهى تَنْحَرِها، وكذلك ناحَرَتْ، وهو مَجاز . (و) نَحَر: (الرجُلُ فى الصلاةِ: انْتَصَبَ ونَهَدَ صَدْرُه)، وبه فَسَّر بعضُ قولَه تعالى: ﴿فَصَلٌّ لَرَّبِّك وانْحَرْ﴾ (٣) (أو) نَحَرَ الرجلُ فى الصَّلاة، إذا (وَضَعَ يَمِينَه على شِمَالهِ)، وبه فُسِّرت الآية . قال ابنُ سِيدَه : وأُراها لغة شَرْعِيّة، وقيل معناه : وانْحَرِ البُدْنَ: وقال طائفةٌ: أُمِرَ بنَحْرِ النُّسُك بعد الصّلاة. قال فى البَصائر : ففيه تَحريضٌ على فَضْل هُذَينِ الرُّكْنَيْنِ، وفِعْلِهما، فإنّه (١) فى اللسان ((تناحر)). (٢) اللسان، والأساس والرواية فيه: ((ها أنت عم)). (٣) سورة الكوثر الآية ٣ . ١٨٦ : نحر نحر نحر لا بدّ من تَعَاطِيهما فإِنّه واجِبٌ فى كلّ مِلَّة . وقيل أُثِرِ بَوضْع اليَدِ على النَّحْرِ . قَلْت : وقال ابن القَطَّاع: نَحَرَ الرجلُ : قامَ فى الصّلاة فرَفِعَ يَدَيْه عند ذُلِك . (أَو ) نَحَرَ: (انْتَصَبَ بنَحْرِه إِزاءَ القِبْلَةِ) ولم يَلْتَفِتِ يَمِيناً ولاشِمَالاً . وقال الفَرَّاءُ فى معنى الآية : أَى استَقْبِل القِبْلَةَ بنَحْرِك . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : النَّخْرُ: انْتِصَابُ الرّجُلِ فى الصّلاة بإِزاءِ المِحْرَاب . وقال فى البصائر : وقيل : فيه حَثٌّ على قَتْلِ النَّفْسِ بِقَمْع الشَّهْوَةِ وكَفِّ النَّفْسِ عن هَوَاهَا. فحاصِلُ ما ذُكِرٍ من الأَقْوالِ سَبْعَةٌ ، وزادَ الصّاغَانِىّ فقال عن قَوم : وانْحَر ، أَى اسْتَقْبِل نَحْرَ النَّهَار، أَى أُوّله . فصارَت الأَقْوَالُ ثمانِيَةً . (و) من المَجاز: (النِّحْرُ والنِّحْرِيرُ، بكسْرِهِمَا : الحَاذِقُ المَاهِرُ العاقِلُ المُجَرِّبُ)، وقيل: النِّحْرِير: الرجلُ الطَّبِنُ (المُتْقِنُ الفَطِنُ الْبَصِيرُ بكلٌ شىْءٍ)، مُخُوذٌ من قولهم: نَحَرَ الأُمُورَ عِلْماً، أَى (لأَنّهُ يَنْحَرُ العِلْمَ نَخْرًا)، والجمْعِ النَّحَارِيرُ. وسُمْسِلَ جَرِيرٌ عن شُعَرَاءِ الإِسْلامِ قال: نَبْعَةُ الشِّعْرِ للفَرَزْدق . قيل: فَمَا تَركتَ لنفْسك؟ قال (١): أَنَا نَحَرْتُ الشِّعرَ نَحْرًا . قاله الزمخشرىُّ . (وبَرَقَ نَحْرُه: لقبُ رَجُلٍ)، كتَأَبَّطَ شَرًّا، وذَرَّى حَبًّا، وغَيْرِهما . (و) من المَجاز: (مُنْتَحَرُ الطَّرِيقِ: سَنَنُه ) الوَاسِعُ البَيِّنُ . (و) من كلام العَرَب (: إِنهُ لَمِنْحَارٌ بَوَائِكَهَا، أَى يَنْحَرُ سِمَانَ الإِبِل) ، وهو للمُبَالَغَة، يُوصَفُ بِالْجُود. (والمَنْحَرُ: المَوْضعُ) الذى (يُنْحَرُ فِيه الهَدْىُ وغَيْرُه)، والجمْعِ المَنَاحِرُ. (ومَسْجِدُ النَّحْرِ) مَعروفٌ (بمِنَّى)، وكذلك المَنْحَر بها . (و) من المَجاز: (تَنَاحَرُوا عن الطَّرِيق: عَدَلُوا عنه ) ، كذا فى الأساس . (و) يقال: (لَقِيتُه صَحْرَةً بَحْرَةً نَحْرَةً ، مُنَوَّنَاتٍ (٢) ، أَى عِيَاناً)، نقلهَ (١) فى الأساس (( فقال)) .. فقيل له ما .. فقال ... )". (٢) فى العباب: ((لأنهم لا يمزجون ثلاثة أشياء)). ١٨٧ نحر نحر الصاغانىّ، وقد سبقَ ذِكْرُ صَحْرَة وبَحْرَة فى محلّهما كلَّ من [] وما يُسْتَدْرَك عليه : النَّحِيرَةُ : المَنْحُورة . والناحِرُ : أَوَّلُ الشّهْرِ . ونَحَرَ الصلاةَ : صَلاَّهَا فِى أَوَّل وَقْتِهَا . ونَحَائِرُ الشَّهْرِ: نُحُورُه . ونَوَاحِرُ الأَرْضِ: مُقَابِلاَتُهَا . ورجُلٌ مِنْحَارٌ ، بالكَسْرِ: جَوَادُ . والمَنْحُور : المُسْتَقْبَل، وبه فُسِّرَ قَولُ الشاعر : أَوْرَدْتُهُمْ وصُدُورُ العِيسِ مُسْتَقَةٌ والصُّبْحُبالكَوْكَبِ الدُّرِّىّ مَنْحُورُ (١) وقال عَدِىُّ بن زَيْدِ يَصِفُ الغَيْثَ: مَرِحٌ وَبْلُهُ يَسُحُ سُيُوبَّ الْـ ماءٍ سَحَّا كَأَنّهُ مَنْجُورُ (٢) (١) اللسان وفى الأساس برواية: ((وردته وصدور العيس» وهو لاملقمة كما فى الأساس . (٢): الان . أَى مَذْبُوح . ويُقَال للسّحاب إِذا انْعَقَّ (١) بماءٍ كَثِيرٍ : قد انْتَحَر انْتِحَارًا ، قال الراعِى: فَمَرَّ على مَنَازِلِهِا فَأَلْقَى بها الأَثْقَالَ فانْتَحَرَ انْتِحَارًا (٢) وهو مَجَاز . ودائِرَةُ الناحِرِ : تكون فى الجِرَانِ إِلى أَسْفَلَ من ذلك وقَعَدَ فُلانٌ فى نَحْرِ فُلان : قابَلَهِ . ونَحَرْتُهُ نَحْرًا : قابَلْتُهُ . وتَنَاحَرُوا على الطَّرِيق وغَيرِهِ، إِذا تَتَابَعُوا عليه . وهو مَجَاز. والنَّخَّرية : قَرْيَة بمصر من أَعمالِ الْغَرْبِيّة . ((ونَحِيزَةُ (٣) الرجُل . كِسَفِينةٍ : طَبِيعَتُهُ . والنَّحيزةُ أَيضاً : طَرَّةٌ تَنْسَج (١) فى الأساس: ((انبعق)) أما الأصل فكغيره. (٢) اللسان والأساس والعباب والتكملة. (٣) من هنا إلى قوله ((عن أبى موسى)) تحرف على الشارح من معجم البلدان (تحيزة) فحولها إلى النحيرة فصححناه إلى الزاى ووضعناء بين قوسين منبهين إليه لکیلا يقع فيه أحد . ١٨٨ نحر نخر ثم تُخَاطُ على [الفَسَاطِيط شبه] الشُّقَّة . والنَّحِيزة : العَرْقَة ، وقال ابن شُمَيْل: النّحِيزَة: طَرِيقَةٌ سَوداء كأَنّهَا خطٌّ مُسْتَوِيَةٌ مع الأَرْض خَشِنَة لا يكون عَرْضُها ذِرَاعَيْن وإِنّمَا هى علامةُ فى الأَرْضِ من حِجَارَة أَوطين أَسْود . وقال الأصمعىّ : النّحِيزَةُ : الطرِيقُ بَعَيْنِهِ شُبِّهِ بِخُطُوطِ الثَّوْب، وقال أَبو زيْد: التّحِيزة من الشَّعر يكون عَرْضُهَا شِبْرًا تُعلق على الهَوْدَج يُزَيّنونة بها، وربما رَقَهُوها بالعِهْن . وقال أبو عَمْرو : النَّحِيزةُ: النَّسيجَةُ شِبْه الحِزَام يكون على الفَسَاطِيطِ ء [التى] تكون على البُيُوتِ تُنْسَجُ وَحْدَها وكأَنّ النّحائزَ من الطُّرُقِ مشَبّهَة بها. وقال أبو خَيْرَة : النَّحيزَة : الجَبَلُ المُنْقَادُ فى الأَرْض، والأَصلُ فى جَميع ما ذُكر وَاحِدٌ ، وهو الطرِيقَة المُسْتدقّة . والنَّحِيزَةُ : وَادٍ فى ديَارٍ غَطفانَ، عن أَبِى مُوسَى (١)) . (١) إلى هنا ما تحرف عليه من معجم البلدان ( نحيزة). [ ن خ ر ]. # (نَخَرَ) الإِنْسَانُ والحِمَارُ والفَرَسُ (يَنْخِرُ)، بالكَسْرِ، (ويَنْخُر)، بالضّمَ ، (نَخِيرًا)، كأَمِيسر: (مَدَّ الصَّوْتَ) والنَّفَسَ (فى خَيَاشيمِهِ)، فهو ناخِرٌ ، ومنه حديثُ ابنِ عباس: ((لَمّا خَلَقَ اللهُ إِبْلِيسَ نخَرَ)) أَى صَوَّت من خَيَاشِيمِهِ كَأَنْه نَغْمَةٌ جاءَت مُضْطَربةٌ . (والمنْخرُ، بفتح المِيم والخَاءِ، وبكَسْرِهِمَا)، كَسْرِ المِيمِ إتباعُ لكَسْرَة الخَاءِ كما قالُوا مِنْتِن ، وهما نادِرانِ ، لأَنّ مِفْعِلاً ليس من الأَبْنِيَة . وفى التهْذِيب : ويقولُون مِنْخِرًا، وكان القِيَاس مَنْخَرًا ولكن أَرادوا مِنْخِيرًا، ولذلك قالُوا مِنْتِنِ والأَصْل مِنْتِين . (وبضَمّهِمَا، وكمَجْلِسٍ ومُلْمُول : الأَنْفُ) . قال غَيْلانُ بنُ حُرَيْث : يَسْتَوْعِبُ البَوْعَيْنِ مِن جَرِيرٍه مِنْ لَدُ لَحْيَيْه إِلى مُنْخُورِهِ (٢) هُكذا أَنشدَه الجوهَرِىّ ، قال ابنُ بَرِّىّ: (١) فى القاموس المطبوع: ((وضمهما)). (٢) اللسان والعباب والصحاح، والتكملة مادة (نحر). ١٨٩ نخر نخر وصَوابُ إِنشادِهِ كما أَنْشِدَهِ سِيبَوَيْه : إِلى مُنْحُوره، بالحاءِ، والمُنْحُور هو النَّحْرُ، وَصَفَ الشّاعِرُ قَرَساً بِطُولٍ العُنُقِ فجَعَلَه يَسْتَوْعِب من حَبْلِهِمِقْدَارَ بَاعَيْنِ من لَحْيَيْه إِلى نَحْرِهِ، هُكذا فى اللسان هنا ، وأَورد الصاغانىّ هذا البحث فى ن ح ر. (و) فى الحَدِيث: ((أَنَّهِ أَخَذَ بنُخْرَةِ الصَّبِىّ)) (نُخْرَةُ. الأَنْفِ) بالضِمَ : (مُقدّمَتُه)، وهى رَأْسه (أَوْ خَرْقُهُ، أَو ما بَيْنَ المَنْخَرَيْنِ ، أَو أَرْنَبَتُه)، يكون للإِنْسَان والشَاءِ والناقَة والفَرَسِ والحِمَارِ . ويقال النُّخْرَةِ. الأَنْفُ نَفْسُه . ومنه قولُهُم: هَشَمَ نُخْرَتَه . (و) من المَجَاز: النُّخْرَةُ (من الرِّيح : شِدَّةٌ مُبُوبِهَا)، وَصفُهَا . (ونَخَرَ) الحالِبُ (الناقة، كمَنْعَ: أَدْخَل يَدَهُ فى مَنْخَرِهَا ودَلَكَّهُ)، أَو ضَربَ أَنْفَهَا التَدِرَّ. وناقةٌ نَخُورٌ كصَبُور: لا تَدِرُّ إِلاَّ عَلَى ذَلِك ). وقال الليْث: النَّخُورُ: النّاقَةُ التى يَهْلِك وَلَدُهَا فلا تَدِرّ حتى تُنَخَّر تَنْخِيراً. والتَّنْخِير: أَنْ يَدْلُكَ حَالِبُهَا مُنْخُرَيْهَا بإبهامَيْه وهِى مُنَاخة فَتثورَ دَارَّةً . وفى الصحاح: النَّخُور من النُّوق : التى لا تدِرّ حتّى تَضْرب أَنْفَها ، ويُقَال : حتّى تُدخِلَ إِصْبَعَك فى أَنفِهَا . (والنَّخِرُ، ككَتِفٍ ، والناخِرُ : البَالِى المُتَفَتِّتُ)، يقال: عَظْمٌ نَخِرُ وناخِرٌ، (وقد نَخِرَ، كفَرِحَ)، وكذلك الخَشَبة ، وقد نَخِرَت، إِذا بَلِيَتْ واسْتَرْخت (١)، تَتَفَتَّت إِذا مُسَّتْ، (أَوِ النَّخِرَةُ من العِظَامِ : البَالِيَةُ، والناخِرَةُ) : التى فيها بَقِيّة . وقيل: هى (المُجَوَّفَةُ الّتى فيها ثُقْبَةٌ) يَجِىءُ منها عِنْدِ هُبُوب الرِّيحِ صَوتٌ كَالنَّخِيرِ ، وقوله تَعالى ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً﴾ (٢) وقُرىٍّ: ناخِرَة . قال الفَرّاءُ: وناخِرَةٌ أَجْوَدُ الوَجْهَيْنِ، لأَنَّ الآياتِ بِالأَلِفَ ، أَلاَ تَرَى أَنَّ ناخِرَة مع الحافِرَة والسَّاهِرَةِ أَشْبهُ بمَجِىء التأويل. قال : (١) فى اللسان: ((أو استرخت)). (٢) سورة النازعات الآية ١١ ١٩٠ نخر نخر والنَّاخِرةُ والنَّخِرَةِ سَواءٌ فى المَعْنَى بمنزِلَةِ الطّامِعِ والطَّمِع. (و) نُخَيْرُ ونَخَّارُ، (كزُبَيْرٍ وشَدَّادِ، اسْمَانِ) . (والنِّخْوَارُ، بالكَسْر: الشَّرِيفُ) وقيل : (المُتْكَبِّرُ) (١) . قال رُؤْبَةُ: وبالدَّواهِى نُسْكِتُ النَّخَاوِرَا فاجْلُبْ إِلَيْنَا مُفْحَماً أَو شاعرًا (٢) وبه فَسَّرِ أَبو نَصْر قَول عَدىِّ بن زيد: بَعْدَ بَنِى تُبَّعٍ نَخَـاوِرَةٌ قد الْمَأَنَّت بِهِمْ مَرَازِبُهَا (٣) (و) قيل: (الجَبَانُ، و) قيلَ (الضَّعِيفُ) ، وفى الأَخِيرَين مَجَازٌ ، وقد نقَلُهُمَا الصّاغَانِىُّ، (ج نَخَاوِرَةٌ) (٤) كجِلْوَازٍ وجَلاَوِزَةٍ . م (والنَّخْوَرِىُّ)، بالفتْح(: الوَاسعُ الفَمِ والجَوْفِ )، نقله الصاغَانِىّ. (و) (١) فى العباب والتكملة ((والنِّخْوار بالكسر الشريف المتكبر والجمع النخاورة مثل جِلْوَاز وجَلاوِزّة. (٢) الديوان : ٥٣ والعباب والتكملة . (٣) اللسان . (٤) فى العباب النخوار : الجبان من الرجال والضعيف وجمعه نخاور، قال والنخاورة هم اولو النخوة والكبر . قيل : النَّخْوَرِىُّ (: الوَاسعُ الإِحْلِيلِ)، كذا فى اللِّسَان . (والنّاخِرُ : الخِنْزِيرُ الضارِى ، ج نُخُرُ، بضَمَّتَيْنِ)، قالَه أَبو عَمْرو. (و) من المَجَاز: (ما بِهَا ناخِرٌ)، أَى (أَحَدٌ)، حكاه يَعْقُوب عن الباهلىّ. (و) يُقَال: (امرأةٌ مِنْخَارٌ)، وهى التى (تَنْخِرُ عند الجِمَاعِ كَأَنَّهَا مَجْنُونَةٍ) (١)، وقد نخَرَت تَنْخر، كمَنَعَ (٢) ومن الرِّجَال: مَن يَنْخِرُ عند الجِمَاعِ حتَّى يُسْمَعَ نَخِيرُه . (والتَّنْخِيرُ: التَّكْلِيمُ)، وقد جَاءَ فى حَدِيثِ النَّجَاشِىّ: ((لما دَخَلَ عليه عَمْرُو والوَفدُ معه قال لهُم: نَخِّرُوا)) أى تكلَّموا . قال ابنُ الأَثير : كذا فُسّر فى الحَديث . قال: ولَعَلَّه إِن كان عَربِيًّا مأخوذٌ من النَّخير: الصَّوْت ويروى بالجِيمِ ، وقد تَقَدَّم . (والمَنْخَر)، كمَقْعَدٍ . هكذا سِيَاقُ ضَبْطِه، والصَّوَابُ أَنّهُ بِكَسْرِ المِيم (١) كذا فى القاموس واللان والأصل، وصوابها: مخنونة، كما فى العباب وتحت الخاء كلمة صح . (٢) كذا زاد الشارح جملة ((وقد نخر ت تنخر كمنح)". ١٩١ نخر تخر والخَاءِ كما ضَبَطَه الصاغَانِىّ (١) مجوّدًا ويَاقُوتُ فى مُعْجَمه . وكان المُنَاسِبُ من المُصنِّفِ ضبطُه ، (هَضْبَةٌ لِبَنِى رَبِيعَةَ بنِ عبدِ الله) بن أَبی بگْرٍ بن کِلاب . (والمُنْتَخَرُ، كمُنْتَظَر)، أَى على صِيغَةِ اسمِ المَفْعُول ، والّذِى فِى التّكْمَلَة بكَسْر الخَاءِ، هكذا هو مضبوط مجوّدًا (:ع قُرْبَ المَدِينَة) ، على ليلة منها ، (بناحِيَة فَرْشِ مالِك) ، هكذا فى سائر النَّخِ، وصوابه فَرْش مَلَلٍ ، بلامَيْن، كذا هو فى التكملة على الصَّواب، ومثله فى معجم ياقُوت ، وقال : هو من مكَّة على سبع ، ومِن المَدِينَة على ليلة ، وهو إلى جانب مَثْغَر . (وكشَدَّاد: النَّخَّارُ بنُ أَوْسِ) بن أُبَيْرِ القُضاعىّ، (أَنْسَبُ العَرَب ) ، وهو من وَلَدِ سعْدٍ هُذَيْمٍ ، وذَكرَ ابنُ مَا كُولا النَّخَّارَ بنَ أُنَيْس وقال فيه. كان (١) فى التكملة ، وضبطه فى العباب : المَنْخِر بعد ما أورد سابقه مثال مَجْلِسُ الذى أجاز فيه كسر الميم إتباعا لكسر الخاء. أَنسبَ العرب وأَنّه من ولدِ سَعْدُ هُذَيْم، قال الحافظ وهو تَصْحِيف، وذكرَ الصّاغَانِىّ والحافظ أَنّه دَخَلَ على مَعَاوِيَةَ فازدَرَاه وكانَ عَلَيْه عَبَاءَة فقال: إِن العَبَاءَةَ لا تُكَلِّمَك. (والعَدَّاءُ ابن النَّخَّارِ : صاحِبُ طلَائِعِ بنِى القَيْنِ يَومَ بَالِغَةَ (جاهلىّ. وبالِغَة بالعَيْنِ (١) والغَيْن. (وإِبْرَاهِيمُ بنُ الحَجَّاجِ بن نَخْرَةَ) الصَّنْعَانى، هو بالفَتْحِ (ويُضَمّ) ، الأخِير هو المَشْهُور عند المُحَدِّثين والفَتْح ذَكره الصاغانىّ ، (مُحَدِّثٌ) . رَوَى عنه أبو عِيسَى الرَّمْلىّ. قال الحَافِظُ : كذا سَمَّى الدَّارَقُطْنِىّ ومَنْ تَبِعَهُ أَباه ، ووقعَ فى الضُّعَفاءِ لابْن حِبَّان: إِبراهيم ابن إسحاق بن نَخْرَة ، وأَوْرد له مِنْ رِوَايته عن إِسْحَاقَ بنِ إِبراهيم الطَّرِىّ، عن عبدِ الله بنِ نَافع ؛ حديثاً مَوضوعاً . وكذا أَوردَه الدَّارَقُطْنِىّ فى غَرَائِب مَالِك: ويُسْتفاد مِنْ كَلامِ الخَطِيب أَنّ نَخْرَة لقب، واسمُه يُوسُف . انتهى. (١) اقتصر فى العباب على العين وكذلك معجم البلدان (بالعة) ١٩٢ نلر ندر [] ومما يُسْتَدْرَك عليه: النُّخَرَةِ، كَهُمَزَة: مُقدَّم أَنْفِ الفَرَس والحِمَارِ والخِنْزير، لغةٌ فى النُّخْرَة ، بالضمّ ، كذا فى اللِّسان. والنّاخِرَة: الخَيْلُ، يُقَال للوَاحد ناخرٌ، وبه فُسِّرِ الحَديث: ((رَكبَ عَمْرُو بنُ العاص على بَغْلَةٍ شَمِطَ وَجْهُها هَرَماً فقيل له : أَتَرْكَبُ بَغْلَةً وَأَنْتِ على أَكْرَمِ ناخِرَةٍ بمصر؟)) ويقال: النّاخِرَة: الحَمِير، للصَّوْت الذى يَخرُج من أُنوفِهَا. وأَهْلُ مِصْر يُكْثِرُون رُكُوبَهَا أَكثَرَ من رُكُوبِ البِغَالِ . وقيل . النَّاخِرُ: الحِمَار . قال الفَرّاءُ: هو النَّاخرُ والشَّاخِر ، نخیرُه من أَنْفِه، وشَخِيرُه من حَلْقه . وفى الحَدِيث أيضاً: ((فَتَناخَرَتْ بَطَارِقَتُه)) أَى تَكَلَّمت وكأَنَّه كلامٌ مع غَضَبٍ ونُفُور . والنُّخَر ، كزُفَر: اسمُ مَوضع ،ذَكرَه ابن دُرَيْد فى الحُسْبان (١). (١) يريد أنه لم يقطع بصحته لقوله فى الجمهرة (( وأحسب النخر موضعاً)». [ ن در ]. (نَدَرَ الشَّيْءُ) يَنْدُرُ (نُدُورًا)، بالضّمّ : (سَقَطَ) ،وقيل: سَقَطَ وشَذَّ. وقيل: سَقَطَ (مِن جَوفٍ شَىءٍ)، هكذا فى النُّسْخ بالجيم، (أَو من بَيْنِ) شىءٍ أَو من (أَشْيَاءَ فظَهَرَ)، وفى الحَدِيث ((أَنَّه رَكبَ فَرَساً له فمَرَّتْ بِشجَرَةٍ فِطَارَ منها طائرٌ ، فحادَتْ ، فَنَدَرَ عنها على أرضٍ غَلِيظَة))، أَى سَقطَ ووَقَعَ . (والرَّجُلُ) إِذا (خَضَفَ)يُقَال: نَدَرَ بها، وهى النَّدْرَة، أَى الخَضْفَة بالعَجَلَة ، حكاها ابنُ الأَعرابىّ هُكذا بالخاء والضاد المُعْجَمَتیْن، وفى بَعْض النُّسَخ :حَصَف ،بالمُهْمَلَتین.وفى حديث عُمر رضى الله عنه: ((أَنَّ رَجُلاً نَدَرَ فى مَجْلِسه، فأَمَرِ القَوْمَ كلَّهِم بِالنَّطَهِّر لئلاَّ يَخْجَلَ النادِرُ ))، حكاها الھَرَوىّ فى الغَرِيبَيْن: معناه أَنّه ضَرَطَ كأَنَّها نَدَرَت منه من غيرِ اخْتیارٍ . (و) نَدَرَ : (جَرَّبَ). يقولون: لونَدَرْتَ فُلاناً لَوَجَدْتَه كماتُحِبّ ، أَى لوجَرَّبْتَه . (و) يقال: نَدَرَ الرَّجلُ، إِذا (ماتَ)، قاله ابنُ حَبِيب، وأَنْشَد ١٩٣ تاج العروس - ج ١٤ - م ١٣ ندر ئذر لِسَاعِدَةَ الهُذَلِىِّ. وفى التكملةِ: لِسَاعِدَةَ ابنِ العَجْلان : كلانَا وإِنْ طَالَ أَيَّامُه سَيَنْدُر عن شَزَنٍ مِدْخَضِ (١) أَى سيموت . (و) نَدَر (النَّبَاتُ: خَرَجَ وَرَقُه) من أَعْرَاضِه ، (و) نَدَرَت (الشَّجَرَةُ) تَنْدُر (: ظَهَرَتْ خُوصَتُهَا) ، وذلك حينَ يَسْتَمكِن المالُ من رَغْيِها، (أَو) نَدَرَت: (اخْضَرَّتْ)، وهذه عن الصاغانىّ . (والأَنْدَرُ: الْبَيْدَرُ) ، شاميّة. (و)(٢) قال كُرَاع: الأَنْدَر: (كُدْسُ القَمْحِ) خاصّةً، (ج: أَنَادِرُ) ، قال الشاعر : · دَقَّ الدِّيَاسِ عَرَمَ الأَنَادِرِ (٣). (و) الأَنْدَر: (ة) بالشَّام، (عَلَى يَوْم ولَيْلَة من حَلَبَ) ، فيها كُرُومٌ . (وقَوْلُ (١) اللسان ، والعباب والتكملة وضبطا ( شزن)) بضمتين وكذا فى شرح أشعار الهذليين - ٣٠٤ وهو فيه لعامر بن العجلان . (٢) فى القاموس المطبوع .: ((أو كدس القمح)) (٣) اللسان و الصحاح والعباب عَمْرٍو بنِ كَلْثَوم ) : أَلاَ هُبِّى بصَحْنِك فاصْبَحيناً (ولا تُبْقَى خُمُورَ الأَنْدَرِيناَ)(١) لمَّا (نَسَبَ الخَمْرَ إِلى أَهْل) هُذِهِ (القَرْيَةِ فاجْتَمَعَتِ ثَلاثُ ياآت فخَفَّفَها) للضَّرُورَة، كما قال الراجز: * ومَا عِلْمِى بسِحْرِ البابِلينا(٢) » (أَوْ جَمْعُ الأَنْدَرِىّ، أَنْدَرُونَ) فخَفَّف ياءَ النِّسْبَة، (كما قَالُوا : الأَشْعَرُونَ والأَعْجَمُون) ، فى الأشعريِین والأَعجميِّين، قال شَيخُنَا : وكلامُه لا يَخْلُو عن نَظَر، وتَحْقِيقُه فى شرْح شواهدِ الثَّافِيَة للبَغْدَادِىّ . قُلْتُ: ولَعَلَّ وَجْهَ النّظر هو اجْتِمَاعِ ثَلاثِ ياآتٍ فى الكلمة . وما يَكُونُ الأَنْدَرُونَ (١) الصحاح والتكملة والعباب، وفى اللسان والمقاييس ٥ / ٤٠٥ عجزهوهو مطلع معلقته . (٢) اللسان وفى معجم البلدان: (أندرين)، بعد إيراده بيت عمرو بن كلثوم: ((وقد تكلف جماعة اللغويين لما لم يعرفوا حقيقة أسم هذه القرية وألجأتهم الحيرة إلى أن شرحوا هذه اللفظة من هذا البيت بضروب الشرح )) وأورد ما ذكر هنا عن الصحاح وعن التهذيب وحقق الاسم بأنه الأندرين ، ودافع عن دخول الألف واللام فيها مع علميتها لموضع بعينه بأنها لزمته لزومها الماطرون .. )) هذا والعجز من الوافر لا الرجز: ١٩٤، ندر ندر الذى هو جمع الأندرىّ مع أنه ذكره فيما بعد بقوله : ((فِتْيان)) إلى آخره ، ولو ذَكرَه قبل قَوْله ((كمَا قَالُوا)) إلخ، كانَ أَحسنَ فى الإِيراد، فتأمُّل. (والأَنْدَرِىُّ: الحَبْلُ الغَلِيظُ) ، أنشدَ أَبو زيد : * كأَنَّه أَنْدَرِىَّ مَسَّهُ بَلَلُ (١) كذا فى التَّكْملة ، ونَسبَه صاحِبُ اللِّسَان لأَبِى عَمْرٍو، وأَنشد لِلَبِيدٍ : • مُمَرُّ كَكَرِّ الأَنْدَرِىّ شَتِيمُ (٢). (والأَنْدَرُونَ: فِتْيَانٌ) مِن مَواضع (شَنَّى يَجْتَمِعُون للشُّرْب)، وَاحِدُهُم أَنْدَرَىُّ، وبه فُسِّر (٣) قولُ عَمْرو بنِ كُلْثُومِ السَّابق . (و) من المَجَاز: أَسمَعَنِى النَّوادِرَ : (نَوَادِرُ الكَلامِ) تَنْدُر وهى: (مَا شَذَّ وخَرَجَ من الجُمْهُورِ ) لظُهُورِهِ . وفى (١) اللسان والتكملة والمقاييس ٥ /٤٠٩. (٢) ديوانه ٩٧ واللسان، والعباب ورواية العباب البيت. فروّحها يَعْلُو النّجادَ عَشِيَّةَ أقبُّ كَكَرُّ الأنْدَرِىَّ شتيمُ ومثله الديوان إلا أن به ((فروحها يقلو .. )) (٣) ردّ ياقوت هذا القول فى معجم البلدان: ( أندرين). الأَسَاس: هُذا كلام نادِرٌ، أَى غَرِيبٌ خارجٌ عن المُعْتَاد . (و) من المَجَاز: (لَقيتُه نَدْرَةً، وفى النَّدْرَةِ، مَفْتُوحَتَيْنِ) وفى النَّدَرَة ، محرّكَةً، (ونَدَرَى ، وفى نَدَرَى) ، بلا لام فِيهِمَا، (والنَّدَرَى وفى النَّدَرَى)، بِالَّلام فِيهِمَا، (مُحَرَّكات ، أَى) فيما (بَيْنَ الأَيّام) ،ويقال : إِنّمَا يكون ذلك فى النَّدْرةِ بَعْدَ النَّدْرةِ، إِذا كان فى الأَحَابِين مَرَّةً . (و) من المَجَاز: (أَنْدَرَ عنه مِنْ ماله كَذا)، إِذا (أَخْرَجَه، و) أَنْدَرَ (الثَّىءَ: أَسْقَطَهُ)،يقال: ضَرَبَ يَدَهُ بالسَّيْف فأَنْدَرَهَا. (و) يقال: (نَقَدَ مائةً نَدَرَى، مُحَرَّكَةً)، إِذا أَنْدَرَهَا، أَى (أَخْرَجَهَا لَهُ من مالِه). (والنَّدْرَةُ) ، بالفَتْحِ: (القطْعَةُ من الذَّهَبِ) والفِضَّة (تُوجَدُ فى المَعْدن. و) النَّدْرَة: (الخَضْفَةُ بالعَجَلَةَ)، أَى الضَّرْطة، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ، ذَكَرَ الفِعْلَ أَوْلاً ثمّ ذَكرَ المَصْدَر ثانياً ، وهو مَعِيب ١٩٥ ندر ندر عند حُذِّاق المُصَنِّفين ، فإِنّه لو قال هُنَاك: وهى النَّدْرَة، لأَغناه عنَ ذِكْره ثانياً . (و) من المَجَاز: فُلانٌ (نادِرَةُ الزّمانِ)، أَى (وَحِيدُ العَصْرِ)، كما يقَال نَسِيجُ وَحْدِهِ . (ونَوَادِرُ: ع) نقله الصاغانىّ. (ونادِرُ اسمٌ . وعُتْبةُ بنُ النُّدَّر كُرُكَّع )، السُلَمِىّ (صَحابىٌّ) ويقال: هو عُتْبَةُ بنُ عَبْدِ السُّلمىّ. وليس بشىءٍ. روَى عنْه علىَّ بن رباح وخالدُ بنُ مَعْدانَ، (وتَصحَّفَ على بعْضهم) ، يعنى الإِمامَ الطَّبَرَىّ، كما صرّحَ به الحافظُ وغَيْرُه (فَضَبطَه بالباءِ) المُوحَّدة (والذّل) المُعْجمة ، والصواب الأَوّ . (و) قولُهم (: مِلْحٌ أَنْدَرَانِىٌّ، غَلَطٌ) مشْهُور ، (صوابُه ذَرْآنىٌّ) ، بالذّال المُعْجمة والهمْزة ، (أَى شَديدُ البَيَاضِ) وقَد تَقَدَّم ذِكِرُهُ فى مَوْضعه . (وجِرَابٌ أَنْدَرَانِىُّ: ضَخْمٌ) ، نقله الصاغانى . (ونَيْدَرُ، كَحَيْدَر: من أَسْمَاءِ المَدِينَة ) ،على صاحبها أفضلُ الصَّلاَةِ والسّلام، (أَو هو بدالَيْن). وقيل : يَنْدَر، بتَقْديم النَّحْتِيَّة على النون . [] وماً يُسْتَدْرك عليه: النادِرُ : الحِمارُ الوَحْشِىّ يَنْدُر من الجَبلِ ، أَى يَخرُج . ونَدَرَ العَظْمُ : انفكَّ وزالَ عن مَحلّه، ومنه الحديث: ((أَنَّ رجُلاً عضَّ يَدَ آخرَ فنَدَرَ ثَنِيَّتَه)) ونَدَرَ من بَيْته: خَرجَ، قال الزَّمَخْشَرىّ: وسَمَعْتُ مَن يقول لزَوْجته (١) : انُدُرِى. وأَصاب المَطَرُ الحَشِيشَ فَنَدَر الرُّطْبُ مِن أَعْراضه: خَرَج. وشَبِعَتِ الإِبلُ من نَادِرِهِ ونَوَادِره . والمالُ يَسْتَنْدِرُ الرُّطْبَ، أَى يَتَتَبَّعه. ويُقال. اسْتَنْدَرَتِ [الإِبلُ] (٢) النّبَاتَ: أَرَاغَتْه للأَكْلِ ومارَسَتْه . ومن المَجاز: اسْتَنْدَرُوا أَثَرَه: اقْتَفَوْه (٣). (١) فى الأساس : لا مرأة . (٢) زيادة من اللسان . (٣) فى ((الأساس)): ((أقتفروه))، وهما بمعنى واحد. ١٩٦ ندر نذر ولا يقَع ذلك إِلاَّ فى النُّدْرة . ولَقِيتُه فى النَّدَرَةِ (١)، كالنَّدْرَة. وفلانٌ يَتَنَادَرُ علينا، أَى يَأْتِينَا أَحياناً. وأَنْدَرَ البِكَارَةَ فى الدِّيَةِ . أَسقَطَها وأَلْغَاها، قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلىّ: وإِذَا الكُمَاةُ تَنَادَرُوا طَعْنَ الكُلَى نَذْرَ البِكَارة فى الجَزَاءِ المُضْعَفِ (٣) يقول: أُهْدِرَت دِماؤُكم كما تُنْدَر البِكَارةُ فى الدِّيَة ، وهى جمْع بَكْر من الإِبل . قال ابن بَرِّىّ: يُريد أن الكُلَى المَطعونة تُنْدَر، أَى تُسْقَط فلا يُحْتَسَب بها، كما يُنْدَر البَكْر فى الدِّيَة فلا يُحْتَسَب به . والجَزَاءُ هو الدِّيَة والمُضْعَفُ المُضَاعَفُ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ. ويُقَال: أَصْلِحِ نَوَادِرَ الْمِغْلَقِ ، أَى أسنانَه. وأَنْدِرْتُ يدَ فلانٍ عن مالی: أَزَلْت تَصرُّفَه فيه . وضَرَبَه على رأسه فَتَدَرَتْ عَينُهُ وَأَنْدَرَها . كُلّ ذُلك مَجاز. ونَدْرَةُ ، بالفَتْحِ: مَوضعٌ من نَواحِى (١) فى مطبوع التاج ((النديرة)) ولا توجد فى غيره. (٢) اللسان والصحاح وفى العباب برواية: ((وإذا الكماة تعاوروا)). وكذا فى شراح أشعار الهذليين)). ١٠٨٧ والمقاييس ٥ /٤٠٩. اليَمامة ، قاله الصاغَانِىّ : قلْت : عند مَنْفُوحَةَ . وقدرُوِىَ إِعْجامُ دالِها أيضاً . ونَدَرَ فى عِلْمٍ أَو فَضْلٍ : تقَدَّم . قالَه ابنُ القَطّعِ . وقال أيضاً: أَنْدَرَ: أَتَى بنادِرٍ من قوْلٍ أَو فِعْل . ونَدرَ (١) الكَلامُ نَدَارَةً: غَرُبَ . والنادِرَة : قَرية باليمَن سَكَنْهُ بَنو عِيسَى من قَبائلٍ عكّ . [ ن ذر ]. (النَّذْرُ: النَّحْبُ)، وهو ما يَنْذُرُهُ الإِنْسانُ فيَجعلُه على نَفْسه نَحْباً وَاجِباً ، (و) الشافعىُّ رضى الله عنه سَمَّی فى كتابٍ جِرَاحِ العمْدِ ما يَجِب فى الجِرَاحات من الدِّيَات نَذْرًا . قال : ولُغَة أَهلِ الحجاز كذلك، وأَهلُ العراقِ يُسمُّونه : (الأَرْش) ، كذا فى اللسان . وفى التكملة : وهى لغة أَهلِ الحجاز، (ج نُذُورٌ ، أَو النُّذُورُ : لا تكون إِلّ فى الجِرَاحِ صِغَارِهَا (١) فى ابن القطاع بدون ضبط وعطفها يفهم أنها مفتوحة الدال ١٩٧ نذر نذر وكِبَارِهَا ،وهى مَعَاقِلُ تلك الجُرُوحِ (١) يقَالَ: لِى عِنْدَ فُلان) ، وفى اللّسَان والتّكملةِ : قِبَلَ فُلانِ (نَذْرُ، إِذا كَان جُرْحاً وَاحِدًّا له عَقْلٌ) ، قاله أبو نَهْشَل، وقال أبوسَعيد الضَّرِير: إِنما قيل له نَذْرِ لأَنّه نُذِرَ فيه ، أَى أُوجِبَ ، من قَوْلك: نَذِّرْت على نفْسِى ، أَى أُوْجَبْت . وفى حديث ابن المُسَيِّب أَن عُمَرَ وَعُثْمَانَ رضى الله عنهما قَضَيَا فى المِلْطاة (٢) بنِصف نَذْرِ المُوضِحَةِ . أَى بِنِصْف مايَجِب فيها من الأَرْشِ والقِيمَة . (و) النُّذْر ، (بالضمّ: جِلْدُ المُقْلِ)، نقله الصاغَانىّ . (و)قد (نَذَرَ على نَفْسِهِيَنْذِرُ) ، بالكَسْر، (ويَنْذُرُ)، بالضّمّ، (نَذْرًا)، بالفَتْح، (ونُذُورًا)، بالضَّمّ: (أَوْجَبَ ونَذَرَلِلُه سُبْحَانَه) وتعالَى (كَذا): أَوجَبَه على نَفْسِه تَبَرُّعا، من عِبَادَةٍ أَوْ صَدَقَة أَو غيرِ ذُلِك . وفى الكِتَاب العزيز ﴿ إِنّى نَذَرْت لك ما فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا﴾ (٣) (١) فى اللسان والعباب والتكملة: ((الجراح)). (٢) فى العباب،: الملْطاط، وهما بمعنى واحد (٣) سورة آل عمران الآية: ٣٥. قالتْه امرأةُ عِمْرَانَ أُمّ مَرَيَم . قال الأُخْفَش : تقول العرب: نَذَر على نَفْسِه نَذْرًا، أَو نَذَرْت مالِی فأَنَا أَنْذُرُهُ نَذْرًا، رَواه عن يُونس عن العَرَب . (أَوِ النَّذْرُ: ما كان وَعْدًا على شَرْطِ ، فَعَلَىَّ إِنْ شَفَى اللهُ مَرِيضِى كذا نَذَّرُ، وعلىَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ ليس بِنَذْرِ ) وقال ابنُ الأَثِير: وقد تكرّر فى أَحاديثِ النذر ذِكْرُ النَّهْىِ عنهِ ، وهو تَأْكِيَدُ لِأَمْرِهِ وَتَحذيرٌ عن النَّهَاوُن به بعدَ إِيجابِه . قال : ولو كان معناه الرَّجْرَ عنه حتى لا يُفْعَلَ لكان فى ذلك إِبطالُ حُكْمِه وإِسْقَاطُ لُزُومٍ الوفَاءِ به، إِذْ كان بالنَّهْىِ يَصِيرُ مَعْصِيَةً فلا يَلزَمُ. وإِنّمَا وَجْهُ الحَدِيثِ أَنَّه قد أَعلَمَهم أَنّ ذلك أمرٌ لا يَجُرُّ لهم فى العاجل نَفْعاً ولا يَصْرِفُ عنهم ضَررًا (١) ولا يَردُّ قَضاءً. فقال : لا تَنْذُرُوا على أَنّكُم تُدْرِكُون بالنَّذْر شيئاً لم يُقَدِّرْه الله لكم، أَو تَصْرِفِون به عنكم ما جَرَى به القَضَاءُ عليكُم ، فإِذا نَذَرْتِم ولم تَعْتَقِدُوا (١) فى اللسان (( ضرا)). ١٩٨ نذر نذر هُذا فاخرجوا عنه بالوَفاءِ ، فإِنّ الذى نذَرْتُمُوه لازِمٌ لكم . (والنَّذِيرَةُ: ما تُعْطِيهِ)، فَعِيلَة بمعنَى مَفْعُولَة . (و) النَّذِيرَة: اسمُ (الوَلَد الذى يَجْعَلُه أَبُوه (١) قَيِّماً أَو خَادِماً لِلْكَنِيسة) أَو المُتَعَبَّد، (ذَكَرًا كان أو أُنْثَى، وقد نَذَرَهُ أَبُوه، أَوْ أُمُّه، والجمْعِ: الَّذَائِرُ. (و) النَّذِيرَة (من الجَيْشِ : طَلِيعَتُهُم الذى يُنْذِرُهُم أَمْرَ عَدُوِّهم ، وقد نَذِرَهُ) ، هكذا فى سائر النَّسَخ، والذى فى التكملة : يُنذِرهم من الإِنْذَار ، فحَقُّه أَن يقول : وقد أَنْذَرَه. وفى اللِّسَان: نَذِيرَةُ الجَيْش: طَلِعَتُهُم الذى يُنْذِرِهم أَمْرَ عَدُوِّهم ، أَى يُعْلِمُهُم . (ونَذِرَ بالشَّيْءِ) وكذلك بالعَدُوّ ، (كفَرِح)، نذرًا (٢) (عَلِمَهُ فحَذِرَهُ)، (١) فى اللسان : أبواه. (٢) في اللسان: ((نذر بالشىء وبالعدوّ بكسر الذال نَذْراً : عَلِمَه فَحذِرَه )»، دون أن ينظّر بفرح). وفى العباب: ((نَذِر القومُ بالعدوّ ، بكسر الذال نَذَّرًا، بالتحريك ، = . ومنه الحديثُ ((انْذَرِ القَوْمَ)) أَى احْذَرْ منهم (١) وكن منهم على عِلْمٍ وحَذَرٍ . ونقلَ شيخُنا أَنّهُمْ صَرَّحوا بأنّه ليس له مصدرٌ صَرِيحٌ، ولذلك قالوا : إِنّه مثْلُ عَسَى من الأَفْعَال التى لا مَصَادِرَ لها . وقيل: إِنّهُمْ استغْنَوْا بأَنْ والفِعْل عن صَريح الفِعْل، كما فى العناية أَثْناءَ سُورَة إِبراهيم . قُلتُ: وقد ذَكَر ابنُ القَطّع له ثَلاثةَ مصادرَ ، حَيْثُ قال: نَذَرْتُ بالشىءِ نَذَارَةً ونِذَارَةً ونَذَرًا : عَلمْتُه . ( وأَنْذَرَه بالأَمْرِ إِنْذَارًا ونَذْرًا) ، بالفَتْح عن كُرَاع واللِّحْيَانِىّ (ويُضَمّ . وبضمَّتَيْنٍ ، ونَذِيرًا)، الأخير حكاه الزَّجَّاجىّ، أَى (أَعْلَمُه، و) قيل : (حَذَّرَه وخَوَّفَه فى إِبْلاغه) ، وبه فُسِّر قوْلُه تَعالَى ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ ﴾ (٢) أى علموا)) ثم قال بعده: «وقال ابن جنِّى: == لم تستعمل العرب لقولهمْ نَذِرتُ بالشىء مصدرًا ، كأنّه من الفروع المهجورة الأصول، فعلى قوله النَّذَر ليس بثَبَتِ ... )) (١) فى اللسان والنهاية بعدها: ((واستَعِدّ لهم وكن منهم )) ... (٢) سورة غافر الآية : ١٨. ١٩٩ نذر نذر (والاسْمُ)، أَى من الإِنذار بمعنى التَّخْويف فى الإِبلاغ (النُّذْرَى، بالضمّ)، كُبُشْرَى، (والنُّذُرُ، بضمَّتَيْن، ومنه ) قَوْلُه تعَالَى ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابى ونُذُرِ﴾ (١) أَى إِنْذَارى) وقيل: إِنّ النُّذْرِ اسْمَّ والإِنذار مَصْدِرٌ على الصحيح، وقال الزّجاجىُّ: الجَيِّد أنّالإِنْذَارَ المَصْدر والنَّذيرِ الاسْمُ . وقال الرَّجَّاجُ فِى قَوْله عَزَّ وجلَّ ﴿عُذْرًا أَو نُذْرًا﴾ (٢) قال: معناهما المصْدر، وانْتصابُهما على المفْعُول له ، المعْنَى فالمُلْقياتِ ذِكْرًا للإِعذار والإِنْذَار. (٣) (والنَّذِيرُ) اسمُ (الإِنْذَار). قال الله تَعَالَى ﴿فستَعْلَمُونَ كَيْفِ نَذِيرٍ﴾ (٤) أَى إِنذارى، (كالِّذارَة، بالكَبْرِ، وهذه عن الإِمَام) محمّد بن إِذْريس (الشّفعىّ رضى الله عنه). قُلتُ : وجعلَه ابنُ القَطَّاع من مَصادر نَذِرْتُ بالشىء إذا علمْته ، كما تقدّم . (و)النَّذير: (المُنْذِرُ)،وهو المُحذِّر ، فَعيل بمعنَى مُفْعِل، وقيل: المُنْذِر: (١) سورة القمر الآية : ١٨ (٢) سورة المرسلات الآية : ٦ (٣) فى اللسان: ((أو الإنذار)). (٤) سورة الملك الآية : ١٧. المُعْلِمُ الذى يُعرِّف القَوْمَ بما يكون قد دَهَمَهم من عدُوِّ أَوغيرِه، وهو المُخَوِّف أيضاً . وأَصلُ الإِنذار الإعلام. (ج نُذُرُ)، بضمَّتين ، ومنه قَوْلُه تعالى ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾ (١) قال الرَّجَّاج: النُّذُر جمْعِ نَذِير . (و) قال أَبو حَنِيفَة : النَّذِيرُ (٢) : (صَوْتُ القَوْسِ)، لِأَنَّهُ يُنْذِرُ الرَّمِيَّةَ، وأَنْشد لأُوْس بن حجر : وصفْراءَ مِن نَبْعِ كأَنَّ نَذِيرَها إِذا لمْ تُخَفَضْهُ عن الوَحْشِ أَفْكَلُ (٣) : (و) قَوْلُهُ عَزّ وجلّ ﴿وجاءَكُم النَّذِيرُ﴾ (٤) قال ثعلبُ: هو (الرَّسُولُ، و) قال بعْضُهم: النَّذِيرهنا (الشَّيْبُ). قال الأَزْهَرِىّ: والأَوَّ أَشْبَهُ وأَوْضَحْ . (و) قال أَهلُ النَّفْسير: يَعْنِى (النّبِىّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم) ، كما قال عزّ وجل ﴿إِنَّا أَرْسِلْنَاكَ شاهِدًاً ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ (٥). وفى الحديث: (( كان إِذا (١): سورة القمر الآية: ٢٣. (٢) فى مطبوع التاج ((النذر)) والصواب من اللسان. (٣) الديوان : ٩٦ واللسان . (٤) سورة فاطر الآية : ٣٧: (٥) سورة الأحزاب الآية : ٤٥ ٢٠٠