Indexed OCR Text
Pages 281-300
غور
فور
(والتَّغْوِيرُ: الهَزِيمَةُ والطَّرْدُ)، وقد
غَوَّرَ تَغْوِيرًا .
(والغَارَة: السُّرَّةُ). نقله الصاغانىّ،
كأَّهَا لِغُؤُورِهَا .
(والغِوَر، كعِنَبٍ: الدِّيَةُ) ، لغةٌ
فى الغِيَرِ، باليَاءِ، يُقَال: غارَ الرّجُلَ
يَغُورُه ويَغِيرُهُ، إِذا أَعْطَاه الغِيَرَة،
والغِوَرَة ، وهى الدِّيَةُ؛ رواه ابنُ السِّكِّيت
فى الوَاو والياءِ، وسيُذْكَر فى الياءِ
أيضاً .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
أَغارَ صِيتُهُ، إِذا بَلَغَ الغَوْرَ . وبه
فَسَّرَ بَعْضُ بَيْتَ الأَعْثَى السابِقَ .
والنَّغْوِيرُ: إِنْيَانُ الغَوْرِ . يُقَال:
غَوَّرْنا وغُرْنا ، بمَعْنَى .
وقال الأَصمعىّ : غارَ الرَّجُلُ يَغُورُ ،
إِذا سارَ فى بلاد الغَوْرِ [و](١) هكذا
قال الكسائىّ .
وغارَ الشَّىءَ: طَلَبَهُ. يُقَال: غُرْتَ
(١) زيادة من التهذيب.
فِى غَيْرِ مَغَارٍ ، أَى طَلَبْتَ فى غير مَطْلَب .
وأَغارَ عَيْنَه، وغارَتْ [عَيْنُه ] تَغُورُ
غَوْرًا وغُؤُورًا، وغَوَّرَتْ : دَخَلَتْ فى
الرَّأُس .
وغارَتْ تَغَارُ ، لُغَةٌ فيه . وقال ابنُ
أَحْمَر .
وسائلَةٍ بِظَهْرِ الغَيْبِ عَنْى
أَغَارَتْ عَيْنُهُ أَمْ لَمْ تَغَارَا؟(١)
والغَوِيرُ، كأَمِيرٍ : اسمٌ من أَغارَ
غارَةَ التّعْلَبِ . قال ساعِدَةُ بن جُوَيَّة :
بساقٍ إِذَا أُولَى العَدِىِّ تَبَدَّدُوا
يُخَِّصِ رَيْعَانَ السُّعَاةِ غَوِيرُهَا (٢)
والغَارَةُ: الخَيْلُ المُغِيرَة ، قال
الكُمَيْتِ بنُ مَعْرُوف :
ونَحْنُ صَبَحْنَا آلَ نَجْرانَ غَارَةً
تَمِيَمَ بنَ مُرِّ والرِّمَاحَ النَّوادسَا(٣)
يقولُ : سَقَيْنَاهُمْ خَيْلاً مُغِيرَةً .
(١) اللسان والصحاح والعباب وفى مطبوع التاج واللسان
هنا ((وقال الأحمر)» والمثبت من الصحاح والعباب
ومادة ( عور )
(٢) شرح أشعار المذليين ١١٨٠ والان
(٣) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٥ /٤١٠.
٢٨١
. غور
غور.
وغَاوَرُوهُم (١) مُغاوَرَةً : أَغارُوا،
بعضُهم على بَعْض . ومنه حَدِيثُ
فَيْس بنِ عاصم : ((كنتُ أُغَاوِرُهم
فى الجاهِلِيَّة)).
والمَغَاوِرُ، كمَسَاجِدَ، فى قَوْل عَمْرو
ابْن مُرَّةَ :
* وبَيْض تَلاَلاَ فِى أَكُفِّ الْمَغَاوِرِ (٢) »
يحتَمِلِ أَنْ يكونَ جَمْعَ مُغَاوِرِ بالضمّ ،
أَوْ جَمْعَ مِغْوار بالكَسْرِ بحَذْف الأَلِف
أَو حَذْف اليساءِ من المَغَاوِيرِ .
والمِغْوَارُ: المُبَالِغُ فى الغَارَةِ .
والمُغَارُ، بالضّمّ : مَوْضع الغَارَة،
كالمُقَام موضع الإِقَامَة . ومنه
حَدِيثُ سَهْل: ((فَلَمّا بَلَغْنا المُغَارَ
اسْتَحْثَنْتُ فَرَسِى)» وهى الإِغَارَةُ نَفْسُهَا
أيضاً ، قاله ابنُ الأَثير
وقومٌ مَغَاوِیرُ .
وخَيْلٌ مغيرَةٌ، بِضَمّ المِمِ وَكَسْرِها.
وفَرَسُ مِغْوَارُ: سَريع. وقال
(١) فى مطبوع التاج: ((غاورهم)). وعبارة اللسان
(( تغادرة القوم أغار بعضهم على بعض وغاورهم
مناورة »
(٢) اللسان .
اللّحْيَانىّ: شَدِيدُ العَدْوِ، والجمْع
مَغاوِيرُ، قال طُفَيْلٌ :
عَناجِيجُ من آلِ الوَجيهِ ولاحِقٍ
مَغَاوِيِرُ فِيهَا لِلأَرِيبِ مُعَقَّبُ(١)
وقال اللَّيْتُ: فَرَسُ مُغَارٌ، بالضّمّ :
شَدِيدُ المَفَاصِل . قال الأُزهرىّ :
معناهُ شِدَّةُ الأَسْرِ، كَأَنَّه فُتِلَ فَتْلاً.
قلتُ: وهو مَجَازٌ . وبه فَسَّرَ أَبو سَعِيدٍ
الضَّرِيرُ بَيْتَ الطَّرِّاح السَابِقِ :
* أَحَقُّ الخَيْلِ بِالرَّحْضِ المُغَارُ (٢)
كذا نَقَلَه شَيْخُنَا من ((أَحَاسِنِ
الكَلام ومَحَاسِنِ الكِرَام » لابْنِ
النُّعْمَانِ بَشيرِ بنِ أَبِى بَكْر
الجَعْفَرِىِّ التُّبْرِيزىّ .
والغَارَةُ: النَّهْبُ، وأَصْلُهَا الخيْلُ
المُغِيرَة . وقال امْرُؤْ القَيْسِ :
* وغَارَةُ سِرْحَانٍ وتَقْرِيبُ تَعْفُلٍ (١).
(١) ديوان طفيل الغنوى ٤٣ واللسان
(٢) تقدم فى مادة ( عیر )
(٣) اللسان، وفى المقاييس: ١١٢/١ وديوانه ٢١ براوية
(وإرخاء سرحان)) وعلى هذه الرواية لا يكون شاهداً،
وصدره :
• له أيطلاً ظَبٍْ وَسَاقًا نَعَامَةٍ .
٢٨٢
غور
غور
وغَارَتُه : شِدَّةٍ عَدْوِهُ .
وقال ابنُ بُزُرْج : غَوَّرِ النَّهَارُ ،
إذا زالَت الشَّمْسُ ، وهو مجاز .
والإِغارَةُ: شِدَّة الفَتْلِ. وحَبْلٌ مُغَارٌ:
مُحْكَمُ الفَتْل . وشديدُ الغَارَةِ ، أَى
شَدِيدُ الفَتْلِ . فالإِغَارَةُ مصدرٌ حقيقىّ ،
والغَارَةُ اسمٌ يَقُومُ مَقَامَ المَصْدَر.
واسْتَغَارَ: اشْتَدَّ وصَلُبَ واكْتَتَزَ .
والمُغِيرِيَّةِ: صِنْفٌ من الخَوَارِجِ(١)
السَّبَعِْيَّةَ نُسِبُوا إِلى مُغِيرَةَ بنٍ سَعِيد ،
مَوْلَى بَجِيلَة . زاد الحافظ : المَقْتُول
على الزَّنْدَقَة . قلتُ: وقال الذَّهَبىّ فى
الدّيوان: حَكَى عنه الأَعْمَشُ أَنَّ عَلِيًّا
كان قادراً عَلَى إِحْيَاءِ المَوْنَى؛ أَخْرَقُوه
بالنَّسار .
وأَغَارَ فُلانٌ أَهْلَه، أَى تَزَوَّجَ عَلَيْهَا؛
حكاه أبو عُبَيْدٍ عن الأصمعىّ.
والغَارُ : مَوْضعٌ بالشَّأُم .
وغَارُ حِرَاءٍ وغارُ ثَوْرِ : مَشْهُورانِ .
. (١) فى اللباب: ١٦٥/٢: ٥ غلاة الشيعة»
وَارَ فى الأُمُور: أَدَقَّ النَّظَرَ ، كَأَغَارَ ،
ذكرَهُ ابنُ القَطّاعِ، وهو مَجازٌ . ومنه
عَرَفْتُ غَوْرَ هُذه المَسْأَلَةِ . وفُلانٌ بَعِيدُ
الغَوْرِ: مُتَعَمِّقُ النَّظَرٍ . وهو بَحْرٌ
لا يُدْرَك غَوْرُه .
والمُغيرِيُّون: بَطْنٌ منْ مَخْزُوم ، وهُمْ
بَنُو المُغيرَةِ بنِ عَبْد الله بنٍ عُمَرَ بن
مَخْزُوم . قال عُمَرُ بنُ أَبِى رَبِيعَةَ
مِنْهُم ، يَعْنى نَفْسَه :
قِفِى فانْظُرى يَا أَسْمَ هَلْ تَعْرِفينَهُ
أَهذَا المُغِيرِىُّ الَّذِى كان يُدُكَرُ (٣)
ويقال : بُنِىَ هُذا البَيْتُ على
غائِرَةِ الشَّمْسِ إِذا ضُرِبَ مُسْتَقْبِلاً
لمَطْلَعِهَا، وهو مَجَازٌ .
وفارِسُ بنُ مُحَمّدٍ بن مَحْمُودٍ بن
عيسَى الْفُورىّ، بالضَّمِّ: حَدَّثَ عنِ
البَاغَنْدىّ. ووَلَدُهُ أَبو الفَرَجِ محمّدُبنُ
فارِس بن الغُورىّ حَدَّثَ . وأَبو بَكْرٍ
محمّدُ بنُ مُوسَى الغُورىّ ، ذكره
المالِينِىّ. وحُسَامُ الدِّينِ الْغُورِىُّ فَاضِى
(١) ديوانه ، وصدره فيه وفى الأغانى :
· أشارت بمدْراها وقالت لأختها .
٢٨٣
غير
غير
الحَنَفِيَّة بمصر، ذُكِرَ أَنه نُسِبَ إِلى جَبَل
بالتُّرْك .
والغَوْرُ، بالفَتْحِ: نَاحِيَّةٌ واسِعَة ،
وقَصَبَتُهَا بَيْسَانُ .
وذاتُ الغَار: وَادٍ بالحِجازِ فَوْق قَوْرَانَ.
[ غ ی ر ].
(الغِيرَة، بالكَسْر: المِيرَة)
كالغِيَار، ككِتَاب، مِنْ غارَهُمْ يَغِيرُهُم،
وغارَ لَهُم ، أَى مارَهُم ونَفَعَهُم . وذَهَب
فلانٌ يَغِيرُ أَهلَه غَيْرًا، أَى مارَهُم .
ومنه قولُ بعضِ الأَغْفَال :
مازِلْتُ فِى مَنْكَظَةٍ وَسَيْر
لِصِبْيَة أَغِيرُهُمْ بِغَيْرِى(١)
(وغَيْرُ: بمَعْنَى سِوَى)، والجَمْعِ
أَغْيَارُ، وهى كَلِمَة يُوصَّفُ بِهَا
ويُسْتَثْنَى. قال الفَرّاءُ: (وتَكُونُ
بمَعْنَى لا) فَتَنْصِبُها على الحالِ ،
كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ
وَلاَ عَادٍ﴾ (٢): (أَى) فمَن اضْطُرَّ
(١) اللسان، وانظر مادة ( نكظ ) .
(٢) سورة البقرة، الآية ١٧٣، وسورة الأنعام الآية ١٤٥
وسورة النمل الآية ١١٥ .
(جائعاً لا باغِياً)، وكقوله تَعَالَى :
﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إِنَاهِ﴾ (١) وقولُه تَعَالَى :
﴿ غَيْرَ مُحِلِّى الصَّيْدِ﴾ (٢). (و) قال
أيضاً: بَعْضُ بَنِى أَسَدٍ وقُضَاعَةَ
يَنْصِبُون ((غَيْرًا)) إِذا كانَ (بمَعْنَى
إِلاّ)، تَمَّ الكَلامُ قَبْلَهَا أَوْ لَمْ يَتِمِّ،
يقولُونَ: ما جاءَنِى غَيْرَك، وما جاءَنِى
أَحَدُ غَيْرَك . وفى اللسان : قال
الزجّاج: من نَصَبَ ((غَيْرًا)) فهو على
وَجْهَيْنِ: أَحدهما الحالُ، والآخِرُ
الاسْتِثْنَاءُ . قالِ الأَزهرىّ : ويكونُ
(غَيْرُ)) بمعْنَى لَيْسَ، كما تقولُ
العَرَبُ: كلامُ الله غَيْرُ مَخْلُوْقٍ ، ولَيْسَ
بِمَخْلُوق (وهو اسمٌ مُلازِمٌ للإِضافَة فى
المَعْنَى، ويُقْطَعُ عنها لَفْظاً إِنْ فُهمَ
مَعْناه، وتَقَدَّمتْ عليها لَيْسَ، قِيلَ :
وقولُهم : لا غيرُ ، لَحْنٌ) ، وصَوَّبَه ابنُ
هِشَام (وهو غَيْرُ جَيِّد، لأَنّه مَسْمُوعٌ فى
قَوْلِ الشّاعِر) ما نَصُّهِ :
(جَوَاباً به تَنْجُو اعْتَمِدْ فَوَرَّبِّنَا
لَعَنْ عَمَلِ أَسْلَفْتَ لا غَيْرُ تُسْأَلُ)
(١) سورة الأحزاب ، الآية ٥٣.
(٢) سورة المائدة ، من الآية الأولى
٢٨٤
غیر
غير
(وقد اخْتَجَّ به) إِمَامُ النُّحاةِ فِى
عَصْرِهِ (ابنُ مالك) ، وهو شَيْخُ
المُصَنّف، (فى بابِ القَسَم من ((شَرْح
التَّسْهِيلِ))، وكَأَنَّ قولهم: ((لَحْنٌ))
مأخوذٌ من قَوْلِ السِّيرافِىّ) ما نَصُّه :
(الحَذْفِ إِنّمَا يُسْتَعْمَلِ إِذا كانتْ إِلّ
وغَيْرُ بعدَ لَيْسَ ، ولو كَانَ مَكانَ لَيْسَ
غَيْرُهَا من أَلْفَاظ الجَحْد لم يَجُزِ
الحَذْفُ، ولا يُتَجاوَزُ بذلك مَوْرِدُ
السَّمَاع. انتهى كلامهُ)، أَى
السِّيرَافِىّ. (وقد سُمِع) ذلك فى
قَوْلِ الشاعرِ المتقدّم ذِكْرُه ، فلا يكونُ
لَحْناً، وهذا هو الصَّوابُ الذى نَقَلُوه
فى كُتُبِ الْعَرَبِيَّة، وحَقَّقُوه. (ويُقَالُ:
قَبَضْتُ عَشَرَةً لَيْسَ غَيْرِهَا، بالرَّفْع
وبالنَّصْبِ؛ ولَيْسَ غَيْرَ ، بالفتْح على
حَذْفِ المُضَافِ وإِضْمارِ الاسْمِ ،
ولَيْسَ غَيْرُ، بالضَّمّ ، ويحتمل كَوْنُه
ضَمَّةَ بِنَاءِ وإِعْرَابٍ؛ ولَيْسَ غَيْرٌ،
بالرَّفْعِ؛ ولَيْسَ غَيْرًا، بالنَّصْب، ولا
تَتَعَرَّفُ غَيْرُ بِالإِضَافَةِ لشدَّةِ إِبْهَامِهَا ).
ونَقَلَ النَّوَوَىُّ فِى تَهْذِيبِ الأَسْمَاءِ
واللُّغَاتِ ، عن ابْنِ أَبِى الحُسَيْنِ فى
شامِلِهِ: مَنَعَ قوم دُخُولَ الأَلْف والّلام
على غَيْرِ وكُلِّ وبَعْضٍ، لأَنَّهَا لاتَتَعَرَّف
بالإِضافة فلا تَتَعَرّف بالّلام . قال :
وعنْدِى لا مَانعَ من ذلك، لأَنَّ الّلَامَ
ليست فيها للتَّعْريف، ولكنّها
الَّلامُ المُعَاقِبَةُ للإِضافة، نحو قَوْله
تعَالى: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِىَ الْمَأْوَى﴾ (١) أَى
مأواه، على أَنّ ((غَيْرًا)) قد تتعرَّفُ
بالإِضافة فى بَعْضِ المَوَاضِع . وقد
يُحْمَلِ الغَيْرُ على (٢) الضِدّ، والكُلُّ
على الجُمْلَة ، والبَعْضُ على الجُزْءِ،
فيصحّ دُخُولُ الّلامِ عَلَيْهَا بِهُذا المَعْنَى.
انتهى . قال البَدْرُ القَرَافِىّ :
لكِنْ فِى هُذا خُرُوجٌ عن مَحَلّ النّزَاعِ
كما لا يَخْفَى .
( وإِذَا وَقَعَتْ بين ضِدَّيْن ك ﴿غَيْرٍ
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهمٍ﴾ (٣) ضَعُف إِبْهَامُها
أَو زال)، قال الأَزْهَرِىّ: خُفِضت ((غَيْرِ))
هُنَا لِأَنَّهَا نَعْتُ ((للّذِين))، جازَ أَنْ
(١) سورة النازعات ، الآية ٤١ .
(٢) فى مطبوع التاج: ((عن الضد)» والسياق يقتضى ما أثبتناه
(٣) سورة الفاتحة ، الآية ٧ .
٢٨٥
غير
غير
تكونَ نَعْئاً لِمَعْرِفَةِ، لِأَنَّ الَّذِينَ غَيْرُ
مَصْمُودٍ صَمْدَه، وإِنْ كانَ فيه الألف
والّلام . وقال أبو العَبّاسِ: جعل
الفَرّاءُ الأَلِفَ والّلَامَ فِيهَا بِمَنْزِلَة
النَّكِرَة، ويجوزُ أَنْ يكونَ ((غَيْر))
نَعْتاً للأسماءِ التى فى قوله ﴿أَنْعَمْتَ
عَلَيْهِمْ﴾ وهى غَيْرُ مَصْمُودٍ صَمْدَها .
قال: وهذا قولُ بعضهم، والفَرّاءُ
يَأْبَى أَنْ يَكُونَ ((غَيْر)) نَعْناً إِلاَّ الَّذين
لأَنَّهَا بمَنْزِلَة النَّكْرَةِ. وقال الأَخْفَشُ :
غَيْرِ بَدَلُ . قال ثَعْلَب : وليس
بمُمْتَنِع ما قَال، ومَعْنَاهُ التَّكْرِيرُ،
كأَنّه أَرادَ صراطَ غَيْرِ المَغْضُوبِ
عليهم .
(وإِذا كانَتْ للاسْتِثْنَاءِ أُعْرِبَتْ
إعرابَ الاسْمِ التالِى) الواقِعِ بَعْدَ
(إِلّ فِى ذُلك الكَلام) وذُلُك أَنَّ أَصْلَ
غيْرٍ صِفَةٌ والاسْتَثْنَاءِ عارضٌ
(فَتَنْصِب (١) فى: جساءَ الْقَوْمُ غَيْرَ
زَيْد. وتُجيزُ النَّصْبَ والرَّفْعَ فى :
ما جاءَ أَحدُ غَيْر زَيْد . وإذا
(١) فى القاموس: )) فتُنْصَب)) بضم التاء
وفتح الصاد .
أُضيفَتْ لمَبْنِىِّجازَ بِناوُّهَا على الفَتْح
كقوله)، أى الشاعر :
(لَمْ يَمْنَعَ الشُّرْبَ مِنْهَا غَيْرَ أَنْ نَطَقَتْ
حَمَامَةٌ فى غُصُونٍ ذاتِ أَوْقَالٍ)(١)
وقد أَشْبَعَ ابنُ هِشام القَوْلَ فى
((غَيْرِ)) بما لا مَزِيدَ عليه . واسْتَدْرَك
البَدْرُ الدَّمامِينِىّ فى شَرْحِهِ ما يَنْبَغِى
النَّظَرُ لَهُ، والوُقُوفُ بالتَّأَمِّلِ لَدَيْهِ .
(وتَغَيَّرَ) الشىْءُ (عن حاله: تَحوَّلَ).
(وغَيَّرَهُ: جَعَلَه غَيْرَ مَا كَانَ. و)
غَيَّرَهُ (حَوَّلَهُ وبَدَّلَهُ)، وفى التنزيل
العزيز: ﴿ ذُلك بأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا
نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا
مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (٢) قال ثعلب: معناه حَتَّى
يُبدِّلُوا مَا أَمَرَهُم الله. (والاسْمُ) من
التَّغْيِيرِ (٣) (الغَيْرُ) ، عن اللّحْيَانِىّ،وأَنشد:
* إِذْ أَنَا مَغْلُوبُ قَلِيلُ الْغَيْرِ (٤) .
(١) هو لأبى قيس بن الأسلت كما فى شرح شواهد المغنى ٤٥٨
(٢) سورة الأنفال ، الآية ٥٣ ..
(٣) فى مطبوع التاج واللسان: ((والاسم من
التّغيّر الغَيْر)) والمثبت عن الصحاح
والعباب وهو يتفق مع الشاهد .
(٤) اللسان .
٢٨٦
غير
غير
قال: ولا يُقَالُ: إِلَّ غَيَّرْت. وذَهَب
اللّحْيَانِىّ إِلى أَنّ الغَيْرَ لَيْسَ بِمَصْدَر ،
إِذ ◌َيْسَ له فِعْلٌ ثُلاثِىٌّ غَيْرُ مَزِيدٍ .
(وغِيَرُ الدَّهْرِ، كعِنَب: أَحْدَانُه)
وأَحْوَالُه (المُغَيَّرَةُ) (١) وَوَرد فى حديث
الاسْتِسْقَاءِ :
* ومَنْ يَكْفُرِ اللهَ يَذْقَ الْغِيَرْ(٢) »
وقال ابنُ الأَنْبَارىّ فى قولهم :
((لا أَرانى اللهُ بِكَ غِيَرًا))، الغِيَرُ:
مِنْ تغيِّرِ الحال ، وهو اسمُ بمَنْزِلَةٍ
القِطَع والعِنَب وما أَشْبَهَهُمَا . قال:
ويجوزُ أَنْ يكونَ جَمْعاً، واحدتُه
غِيَرَةٌ .
(وأَرْضٌ مَغِيرَةٌ)، بالفَتْح،
(ومَغْيُورَةٌ)، أَى (مَسْقِيَّةٌ) أَو مَمْطُورَة .
(وغارَه يَغِيرُه) غَيْرًا: (وَدَاهُ) ، وقال
أَبو عُبَيْد : غارَنى الرَّجُلُ يَغُورُنى
ويَغيرُنِى، إِذا وَدَاكَ، من الدِّيَة .
وغارَهُ من أَخِيهِ يَغِيرُهُ ويَغُورُهِ غَيْرًا :
أَعْطَاهُ الدِّيَةَ، (والاسمُ) منه (الغِيرَةُ،
(١) فى اللسان ((المتغيرة)).
(٢) السان والنهاية .
بالكَسْر) و (ج الغِيَرُ، كعِنَب)
وقيل: الغِيَرُ اسمٌ واحِدٌ مُذكَّر،
والجَمْعِ أَغْيَارٌ، مثلُ ضِلَع وأَضْلاع .
وقال أبو عَمْرو : الغِيَرُ جَمْعُ غِيَرَةٍ ،
وهى الدِّيَة ، قال بعضُ بَنِى عُذْرَةَ :
لَجْدَعَنَّ بِأَيْدِينا أُنُوفَكُمُ
بَنِى أُمْيَمَةَ إِنْ لم تَقْبَلُوا الغِيَرَا(١)
وغَيَّرَه، إِذا أَعْطَاهُ الدِّيَةَ . وأَصْلُها
من المُغايَرَةِ، وهى المُبَادَلَة، لأَنَّهَا
بَدَلُ من القَتْلِ. قال أَبو عُبَيْدَةَ : وإِنّمَا
سَمَّى الدِّيَةَ غِيَرًا، فيما أُرَى ، لأَنّه كان
يَجِبُ القَوَدُ، فَغُيِّرَ القَوَدُ به ، فسُمِّيَت
الدِّيَةُ غِيَرًا، وأَصلُه من التَّغْيِير . وقال
أبو بَكْرِ: سُمِّيَت الدِّيَةُ غِيَرًا لأَنَّهَا (٢)
غُيِّرَت عن القَوَدِ إِلَى غَيْرِه؛ رَواه ابنُ
السِّكّيت فى الواو والياءِ .
(و) قال ابن سِيدَه : (غارَ) الرَّجُلُ
(على امرأَتِه و) كذا غارَتْ (هِىَ عَلَيْهِ
(١) اللسان والصحاح والعباب والتكملة والأساس والمقاييس
٤ /٤٠٥ وفى العباب ، ويروى لزيادة بن زيد ،
وكان معاصرا لهدبة بن الخشرم ومهاجيه وفى التكملة
(( والبيت لزيادة بن زيد وكان معاصر هدية بن الخشرم
ومهاجيه ويروى أيضا لشاعر من بنى رقاش يذكر
ما صنعوا بهدية )»
(٢) فى مطبوع التاج («لأنه)) والمثبت عن الان
٢٨٧
غير
غير
تَغَارُ) ، بعلامة المذكّر الغائب ومؤنّثه
(غَيْرَةً) ، بالفَتْحِ، (وغَيْرًا) ، بِغَيْرِ هاءٍ،
(وغَارًا وغِيَارًا)، ككِتَابٍ ، قال الأَعْشَى:
لاحَهُ الصَّيْفُ والغِيَارُ وإِشْفا
قُ عَلَى سَقْبَةٍ كَقَوْسِ الضّالِ (١)
وتقدّم الاسْتِشْهَادُ على (الغارِ)) فى
المادَّة التى تقدَّمَتْ، (فهو غَيْرَانُ)،
بالفَتْح، (من) قوم (غَيَارَى)،
كَسَكَارَى، (وغُيَارَى)، بالضَّمّ أيضاً،
كما قاله الجوهَرِىّ . قال البَدْرُ
القَرَافِىُّ: ولم يَجِىُّ شىءٍ من الجَمْعِ
بالفَّمِّ مع الفَتْحِ غَيْرِهُ وغَيْرُسُكَارَى
وعُجَالَى. وحَكَى المُصَنِّفُ الكَسْرَ
فى كسَالَى أَيضاً، (وغَيُورٌ) ، كصَبُور ،
(من) قَوْمٍ (غُرٍ ، بضمتَیْن)، صَحَّتِ
الياءُ لخِفّتها عليهم وأَنّهم لا يَسْتَثْقِلُون
الضَّمَّة عليها اسْتِثْقَالَهم لها على
الواو . ومَنْ قال: رُسْلُ، قال: غُيْرُ.
والغَيُورُ فَعُولٌ من الغَيْرَة، وهى الحَمِيَّةُ
والأَنَفَةُ ، (و) يقال: رَجُلٌ (مِغْيَارٌ)، أَی
شَدِيدُ الْغَيْرَةِ، (مِنْ) قَوْم (مَغايِيرَ)
(١) ديوانه ٨ واللسان
قال النابغَة :
شُمْسُ مَوَانِعُ كُلِّ لَيْلَةِ حُرَّةٍ
يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيَارِ (١)
(وهى غيْرَى)، كسَكْرَى، (من)
قَوْمِ (غَيَارَى، وغَيُورٌ من غُيُرٍ)، ولو
قال : وهى غَيْرَى وغَيُورٌ ، والجَمْعِ
كالجَمْع، كان أَخْصَرَ ، ويُقَال :
رَجُلٌ غَيُورٌ ، وامرأةٌ غَيُورٌ ، بَلَا هَاءٍ،
لأَنّ فَعُولاً يشترِكُ فيه الذكرُ والأُنْثَى .
:
(وغَارَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِمَطَر) يَغِيرُهم
غَيْرًا وغِيَارًا: (سَقَاهُمْ) وأَصابَهم
بخِصْب . (و) غارَهُمْ (بخَيْرٍ ) يَغِيرُهم
غَيْرًا وغِيَارًا: (أَعْطَاهُمْ) ، وكذا بالرِّزْق.
(و) غارَ (فُلاناً) يَغِيرُه غَيْرًا:
(نَفَعَه )، فاغْتَارَ هو : انْتَفَع . قال عبدُ
مَنَافٍ بِنُ رِبْعِ الهُدَلِىّ:
ماذَا يَغِيرُ ابْنَتَىْ رِبْعٍ عَوِيلُهما
لا تَرْقُدان ولا بُؤْسَى لمَنْ رَقَدًا(٢)
(١) ديوانه ١٠٣ والان، والمقاييس ٦/٢ و٢١٣/٣
(٢) فى مطبوع التاج واللسان: ((ربعىّ)) والمثبت عن
شرح أشعار الهذليين ٦٧١ وغيره، والبيت فى اللسان
والصحاح والعباب والمقاييس ٤٠٤/٤
٢٨٨
غير
غیر
يقولُ: لا يُغْنِى بُكاوُّهما على
أَبِيهِمَا مِنْ طَلَب ثأْرِه شيئاً .
(وَغَارَ) الرَّجُلُ (أَهلَه: تَزوَّج عليها
فغارَتْ) هِىَ؛ حكاه أَبو عُبَيْدٍ عن
الأَصمعىّ، وقد تَقَدّم فى ((غ ور )) أَيضاً
لأَنّ المادةَ واوِيّةٌ ويائِيّة .
(وغايَرَهُ) بسِلْعَةٍ مُغَايَرَةً: (عارَضَه
بالبَیْعِ وبَادَلَه) .
(و) غارَهُ غَيْرًا: مارَهُ.
و(اغْتَارَ: امْتَارَ)، وخَرَجَ يَغْتَارُ
لِأَهْلِهِ ، أَى يَمْتَارُ؛ نقله الصاغانىّ عن
الفَرّاءِ .
(و) من المَجَازِ: (بَناتُ غَيْرِ :
الكَذِبُ)، هكذا فى التَّكْمَلَة . وفى
الأساس : جاءَ بَبَناتِ غَيْرٍ، أَى
بأكاذيبَ، أَنشد ابنُ الأعرابيّ:
إذا ما جِئْتَ جاء بَنَاتُ غَيْرٍ
وإِنْ وَلَّيْتَ أَسْرَعْنِ الذَّهَابَا(١)
( والغِيَارُ، بالكسْرِ : البِدَالُ) ، مصدرُ
(١) الأساس والعباب.
غايَرِ السُّلْعَةَ ، قال الأَعْشَى :
فلا تَحْسَبُنِّى لَكُمْ كافِراً
ولا تَحْسبَصُنِى أُرِيدُ الْغِيَارَا(١)
(و) الغِيَارُ أيضاً: (عَلَاَمَةُ أَهلٍ
الذِّمَّةِ، كالزُّنَارِ) للمَجُوسِ (ونَحْوِهِ)
وقيل : هو عَلَاَمَةُ الیهُود .
(وغَيْرَةُ)، بالفَتْحِ: (فَرَسُ الحارِث
ابنِ يَزِيدَ) الهَمْدانىِّ؛ نقَلَه
الصاغانىّ .
(و) غِيَرَةُ (كعِنْبَة: اسمٌ )، وهو
أَبو قَبِيلَة .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
المُغَيِّر: الَّذِى يُغَيِّرُ على بَعَرِه
أَدَاتَه لِيُخَفُفِ عَنْهُ وَيُرِيحَهُ . قال
الأعشى :
واسْتُحِتَّ المُغَيِّرُونَ من القَوْ
م وكانَ النِّطَافُ ما فى العَزَالِى (٣)
وقال ابنُ الأعرابيّ: يُقَال: غَيِّرَ
(١) ديوانه ٣٨ واللسان والصحاح والعباب
(٢) ديوانه ٧ واللسان
٢٨٩
غير
فأر
فلانٌ عن بَعِيرِه ، إِذا حَطَّ عنه رَحْلَهُ
وأَصْلح منْ شَأْنه. ويقال : تَرَكَ (١)
القَوْمَ يُغَيِّرون، أَى يُصْلحُونَ الرِّحَالَ .
قال الشاعر :
جِدِّى فما أَنْتِ بأَرْضِ تَغْيِيرْ
واعْتَرِفِى لِدَلَجٍ وَتَهْجِيرْ (٢)
وتغَايَرَت الأَشْيَاءُ: اخْتَلَفَتْ .
وتَغْيِيرُ الشَّيْبِ: نَتْفُه .
وفلانٌ لا يَتَغَيَّر على أَهْلِه ، أى
لا يَغَارُ .
وتقولُ العَرَبُ: أَغْيَرُ من الحُمَّى :
أَى أَنّهَا تُلازِمُ المَحْمُومَ مُلازَمَةَ الْغَيُورِ
لِبَعْلِها .
وَرَجُلٌ غَيّارُ، وامرأةٌ غَيّارَةٌ: كثيرةٌ
الغَيْرَةِ والأَنَفَة .
وغِيرَةُ بنُ سَعْدٍ بِنٍ لَيْثٍ بِنِ بَكْر ،
جَدُّ بَنى البُكَيْرِ البَدْرِيِّين .
وغِيرَةُ أَيضاً: جَدٌّلوائِلَةَ بنِ الأَسْقعِ.
(١) فى الصحاح: ((نزل القوم))
(٢) الأساس
وفى ثَقِيفِ غِيَرَةُ بنُ عَوْفٍ بن
ثَقِيف .
( فصل الفاء )
مع البراء
(الفَأْرُ، م)، معروفٌ، وهو مهموزٌ
(ج فِيُرانٌ)، بالكَسْرِ، (وفِئَرَةٌ كَعِنَبَةٍ)
(و) الفُؤَرُ (١) (كصُرَدِ، للذَّكَر)،
عن ابن الأَعرابىّ، قال عُكّاشَةُ بن
أَبِى مَسْعَدةَ السَّعْدىّ .
كَأَنّ حَجْمَ حَجَرٍ إِلَى حَجَرْ
نِيطَ بَمْتَنْيِهِ من الفَأْرِ الْفُؤَرْ(٢)
وقيل : هو كَقَوْلِهِم: لَيْلٌ لائِلٌ؛
ويَوْمٌ أَيْوَمُ، (والفَأْرَةُ لَهُ ولِلأُنْثَى) ،
كما قالُوا للذَّكَرِ والأُنْثَى مِن الحَمامِ :
حَمَامَةٌ . والفَأْرَةُ مَهْمُوزَةٌ ، وقد يُشْرَك
مَمْزُهَا تَخْفِيفاً. وعَقِيلٌ تَهْمِزُ
(١) فى اللسان (الفُؤْرُور)) لكن ما فى التكملة والعباب
والشاهد الآتى يؤيد ((الفزر)»
(٢) اللسان والتكملة ، والعباب.
٢٩٠
فأر
فأر
الفَأْرَةَ والجُزْنَةَ والمُؤْسَى والحُؤْتِ .
(و) الفَأْرَةُ، بهَمْزٍ وبغَيْرِ هَمْزٍ:
(ريحٌ) يكونُ (فى رُسْخ ) البَعِير،
وفى المحكم: فى رُسْغ (الدَّابَّة
تَنْفَشُّ)، بتشديد الشّين، (إِذا مُسِحَتْ،
وتَجْتَمع إذا تُرِكَت، كالفُؤْرَة،
بالضَّمّ )، يُهْمَزُ ولا يُهْمَز.
(و) الفَأْرَةُ: (شَجَرَةٌ)، يُهْمَزُ
ولا يُهْمَزُ .
(و) الفَأْرة: (نافِجَةُ المِسْكِ،
وبِلا هاءٍ: المِسْكُ)، رُبَّمَا سُمِّىَ به لأَنّه
من الفَأْرِ يَكُونُ، فى قولِ بَعْضِهم .
(أَو الصَّوابُ إِيرادُ فَأْرَةِ المِسْكِ فى
(ف ور)) لِفَوَرَانِ رائحَتِهَا) وَانْتِشَارِهَا،
(أَوْ يَجُوز هَمْزُهَا لِأَنَّهَا على هَيْئَّة
الفَأْرَة )، قال الجاحظ : سأَلْتُ
رجُلاً عَطّارًا من المُعْتَزِلَة عن فَأْرَةِ
المِسْك، فقال: ليْسَ بِالفَأْرَة، وهو
بالخِشْفِ أَشْبَهُ . ثم قال: فَأْرَةُ المِسْكِ
تكونُ بناحيَةٍ ثُبَّتَ، يَصِيدُهَا
الصَّيّاد، فيَعْصِبُ سُرَّتَها بِعِصَابٍ
شديدٍ ، وسُرَّتُهَا مُدَلاَة فيَجْتَمِع فيها
دَمُها ، ثم تُذْبَح . فإِذا سَكَنَتْ قَوَّرَ
السُّرَّةَ المُعَصَّبةِ (١)، ثم دَفَنَهَا فى الشَّعِير
حتّى يَسْتَحِيلَ الدَّمُ الجامِدُ مِسْكأَ ذَكِيًّا
بعدَ ما كان دَماً لا يُرَامُ نَشْناً . قال :
ولَوْلاً أَنَّ النَّبِىَّ صلَّى الله تعالَى عليه
وسلَّم قد تَطَيّبَ بالمِسْكِ ما تَطَيِّبْتُ به .
(و) من اللَّطَائف: (قِيل لأَعْرَابىّ:
أَتَهْمِزُ الفَأْرَةَ؟ فقال: الهِرَّةُ تَهْمِزُها ).
وإِنَّمَا عَنَى بِالهَمْزِ العَضْ .
(وَلَبَنٌ فَثِرٌ، ككَتِفٍ: وَقَعَتْ فيه
الفَأْرَةُ)، وقد فَئِر، كفَرِحَ، وكذا
طَعَامٌ فَثِرُ (وأَرْضُ فَئِرَةٌ ، ومَفْأَرَةٌ:
كَثِيرَتُها)، كما يُقَال : أَرْضُ جَرِدَةٌ
إِذا كَثُرِ جَرَادُهَا (٢).
(وَفَأَرَ ) الرَّجُلُ، (كمَنَعَ: حَفَرَ) حَفْرَ
الفَأْرِ ، (و) قيلَ: فَأَّرَ: (دفَنَ وخَبَأَ)،
أَنشد ثعلب :
إِنّ صُبَيْحَ ابنَ الرِّنَا قد فَأَرَا
فى الرَّضْمِ لا يَتْرُكُ مِنْهُ حَجَرَا (٣)
(١) في اللسان)) المعصرة)).
(٢) فى اللسان: ((أرض جرذه ... جرذها .
(٣) اللسان، والتكملة ، والعباب .
٢٩١
فأر
فتر
قال الصَّاغَانى البَيْتُ الخَنْدَقِ
الدُّبَيْرِىّ فى عَبْدٍ لهم يقال له
صُبَيْحِ ، سَرَقَ حِنْطَةً له ، فَدَفَنها
فى هِضَابٍ وَرَضْمٍ عندهم .
(والفِتْرَة، بالكَسْر)، عن الأزهرىّ،
( والفُؤَارَةَ، كَثُمَامَةَ ، والفَمْيرَةُ)،
ككَرِيمَة ، عن ابن دريد، (والفِهِّرَةُ،
كِعِنَبَة ، وتُتْرَكِ هَمْزَتُهَا) تَخْفيفاً:
(حُلْبَةٌ وَتَمْرٌ يُطْبَخِ )، شَبيهٌ بالدَّواءِ،
يُعْطَى ( للنُّفَساءِ) ، وفى التَّهْذيب: هى
حُلْبَةٍ تُطْبَخ حتّى إِذا قارَب (١) فَوَرَانُهَا
أُلْقِيَتْ فى مِعْصَرٍ فَصُفِّيَتْ، ثم يُلْقَى
عليها تَمْرٌ ، ثم تَتَحَسّاهَا المَرْأَةُ النُّفْسَاءُ.
(وسَعِيدُ بن فَأْرٍ: شَيْخُ لِيَزِيدَ بنِ
هارُونَ . )
(وَفَأُرُ (٢): د، بأَرْمينِيَة)، نقله
الصاغانىّ ، وهو فى معجم ياقوت ، قال :
ونُسِبَ إِليه بعضُ المُتَأْخِّرِينَ.
[] وتما يُسْتَدْرَك عليه
والفار :
الفَأْرُ: العَضَلُ من اللَّحْمِ
(١) فى مطبوع التاج ((فارت)) والمثبت من ألمان.
(٢) فى نسخة من القاموس ((فأرة))
مِقْدَارٌ معلومٌ من الطَّعَامِ ، وهو
دَخِيلٌ .
وقال يَعْقُوبُ: فَأُرَةُ الإِلِ: أَنْ
تَفُوحَ منها رائحَةٌ طَيِّبَةٌ ، وذُلِكَ إِذَا
رَعَت العُشْبَ وزَهْرَه، ثمّ شَرِبَت
وصَدَرَتْ عن الماءِ نَدِيَتْ جُلُودُهَا ،
ففاحَتْ منها رائحةٌ طَيِّبَةٌ . قال
الرّاعِى يَصفُ إِيلاً :
لَهَا فَأْرَةٌ ذَفْرَاءُ كُلَّ عَنِيَّةٍ
كَمَا فَتَقَ الكافُورَ بالمِسْكِ فَاتِقُهُ (١)
وفَأْرَةُ الجَبَلِ الغَسّانيّة: أُمُّ عِنْوَارَةَ
ابن عامرٍ بِن لَيْثِ بنِ بَكْرٍ بن عَبْدٍ
مَنَاةَ بنِ كِتَانَةَ .
وأَحْمَدُ(٢) بنُ عَبْدِ الكَريم بن عُلَيَّةَ
المِصْرِىُّ، عُرفَ بَابْنَ فَأْرَةَ، دَخَل
الأَنْدَلُسَ وحَدَّثَ ؛ ذَكَرَه ابنُ بَشْكُوَالٍ .
[ ف ت ر ].
(فَتَرَ) الشىْءُ، والحَرُّ ، وفُلانٌ (يَفْتُر
(١) ديوانه ١٧٨ واللسان والضحاح، هذا وفى مطبوع التاج
(زفراء و
(٢) فى الصلة: ٨٦/١: أحمد بن زكريا بن عبد الكريم
وفيها : المعروف بابن فأرة زرنيخ
٢٩٢
فتر
فتر
ويَفْتِرُ)، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ (فُتُورًا)
كَقُعُودٍ ، (وفُتَارًا) كغُرَاب : (سَكَنَ بَعْدَ
حِدَّةٍ وَلاَنَ بَعْدَ شِدَّةٍ) . وقولُه تعالَى
فِىَ وَصْفِ المَلائِكَةِ: ﴿لَيَضْتُرُونَ﴾ (١)
أَى لا يَسْكُنُون عن نَشَاطِهِم فى العِبَادَة.
(وفَتَّرَهُ ) اللهُ تعالَى (تَفْتِيرًا)، وفَتَرَ هو.
(وفَتَرَ الماءُ : سَكَنَ حَرُّه، فهو فاتِرٌ )
بَيْنَ الحارِّ والبَاردِ ، (وفاتُورٌ)، كذلك.
(و) فَتَرَ (الثَّىءَ: كَالَهُ) وقَدَّرَهُ
(بفِتْرِهِ) كما يُقَال: شَبَرَهُ، إِذا كالَه
وقَدَّرَةُ بشبْرِهِ .
(و) فَتَرَ (جِسْمُه) يَفْتِرُ : (فُتُورًا:
لاَنَتْ مَفَاصلُه وضَعُفَ).
(والفَتَرُ ، محرّكَةً: الضَّعُفُ).
ويُقَالُ: أَجِدُ فِى نَفْسِى فَتْرَةً ، وهى
كالضَّعْفَة. ويُقَال للشَّيْخِ: قد عَلَتْهُ
كَبْرَةٌ . وعَرَتْه فَتْرَةٌ .
(و) الفتْرُ (٢) (العَضَلُ من اللَّحْم.
و) الفتْر: (مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ من الطَّعَام)،
هُكذا فى سائر النَّسخ ، وهو
مَأْخُوذٌ من عِبَارَه الصاغانىّ فى التكملة
(١) سورة الأنبياء، الآية ٢٠ .
(٢) مقتضى عطفها على ما قبلها أن تكون محركة، والعبارة
وما بعدها خطأفى النقل كما سيوضحه الزبيدى بعد ذلك
وقد أَخْطَأَ المصنّف فى النَّقْل ، فإن
العَضَلَ من اللَّحْم هو الفَأْرُ بِالهَمْز،
كذا هو فى نسخة التكملة مُجَوَّدًا بخَطّ
المُصَنّف فى مادَة ((ف أَر )). ويَدُلّ
له أيضاً ما فى اللّسَان: ((ويقالُ للَحْمِ
المَتْنِ: فَأُرُ المَثْنِ، ويَرَابِيعُ المَتْنِ))،
وكذا قوله: ((مقْدَارُ معلُومٌ من الطَّعَام
هو الفَأْرُ، بالهَمْزِ))، هكذا فى التكملةُ
مُجَوَّدًا بخطّ المصنّف . وزادَ بَعْدَه :
((وهو دَخِيلٌ)). ثم ذكرَ بعدَه ((فَأْرٌ
بلدٌ بنواحى أَرْمِينيَة)). فإِيرَادُ
المصنّف إياهما فى ((ف ت رَ ))وَهَمُ
لا يكاد يَنْتَبِه له كلُّ أَحَد ، فاعْلمْ ذُلك،
ولا تَغْتَرّ بآراءِ المُقَلِّدِينَ.
(وأَفْتَرَه الدَّاءُ: أَضْعَفَه) ، وكذلك
أَفْتَرَهُ السُّكْرُ .
(والفُتَارُ، كَغُرَاب: ابْتِدَاءُ النَّشْوَةِ)،
عن أَبِى حَنِيفَةَ ، وأَنشد للأَخْطَل :
وتَجَرَّدَتْ بعدَ الهَدِيرِ وصَرَّحتْ
صَهْباءُ تَرْمِى شَرْبَهَا بِفُتَارِ (١)
(وطَرْفٌ فاترٌ) : فيه فُتُورٌ ، ( لیس
(١) ديوانه ٧٧ واللسان .
٢٩٣
فتر
فتر
بحادِّ النَّظَرِ ) ، وقال الجوهرىّ : إِذا
لم يَكُنْ حَدِيدًا . وقال ابنُ القطّاع :
فَتَرَ الطَّرْفُ: انْكَسَرَ نَظَرُه . وفى
البصائر: الطَّرْفُ الفاتِرُ : الذى فيه
ضَعْفٌ مُسْتَحْسَنٌ .
( والفِتْرُ، بالكَسْر: ما بَيْنَ طَرَف
الإِبْهَامِ وطَرَفِ المُشِيرَةِ) ، والجَسْعُ
أَفْتَارٌ . وقال الجوهرىّ : ما بَيْنَ طَرَفٍ
السَّابَةِ والإِبْهَامِ إِذا فَتَحْتَهما .
(و) الفُتْرُ، (بالضَّمَ: كالسُّفْرَة)
تُعْمَلُ (من الخُوصِ يُنْخَلُ عليها
الدَّقِيقُ)، نقله الصاغانىّ ولم يَعْزُه، وهو
قَولُ أَبِى زيد .
(والفَتْرَةُ) ، بالفَتْحِ: (مَا بَيْنَ كُلّ
ذَبِّيَّيْن) ، وفى الصّحاح: ما بَيْنَ كلٌّ
رَسُولَيْن من رُسُل الله عَزَّ وجَلّ ، من الزَّمان
الذى انقَطَعَتْ فيه الرِّسالَة
(و) الفَتْرَةُ: (سَمَكَةُ، إِذا وَطِيَّتَها
أَخَذْكَ الرِّعْدَةُ (١) فى الرِّجْلَيْنِ حَتَّى
تَعْرَقَ، كالفِتَّر، كقِنَّب)، هكذا نَقَلَه
(١) فى القاموس المطبوع ((فترة))
الصاغانىّ. قلْتُ: وهى الرَّعَادَةُ،
موجودَةٌ بنِيل مصْرَ.
(و) عن ابن الأَعرابىّ: (أَفْتَرَ)
الرجلُ فهو مُفْتِرٌ ، إِذَا (ضَعُفَ)، هكذا
فى النَّسخ، والصَّواب: ضَعُفَتْ (٢)
(جُفُونُه فانْكَسَرَ طَرْفُه. و) أَفْتَرَ
(الشَّرَابُ: فَتَرَ شَارِبُهُ)، كما يُقَال :
أَقْطَفَ الرَّجُلُ، إِذا قَطَفَتْ دابَّتُه ،
وعليه يُحْمَلُ الحَدِيثُ : ((نَهَى عن كُلِّ
مُسْكِرٍ ومُفَتِّر ))، فالمُسْكِرُ : الذى يُزِيلُ
العَقْلَ، والمُفَتِّر: الذى يُفَتِّرُ الجَسَدَ
إِذا شُرِب، أَى يَحْمِى الجَسَدَ ويُصيِّرُ
فيه فُتورًا. ومنهم من قال : أَفْتَرَهُ:
بمعنَى فَتَّرَه، أَى جَعَلَه فاتِرًا .
(وفَتَّرَ السَّحابُ تَفْتِيرًا: تَحَيَّرَ)
لا يَسِيرُ (وسَكَنَ وَتَهَيَّأَ لِلْمَطَرِ)، وهو
مَجاز. وقال الأَصمعىُّ: فَتَّرَ: مَطَرَ
وفَرَغَ ماوُّهُ وكَفَّ وَتَحَيَّرَ . وبه فُسِّر
قولُ ابن مُقْبِل يَصِفُ سَحاباً :
تَأَمَّلْ خَلِيلِى هَلْ تَرَى ضَوْءٍ بَارِقٍ
يَمَانٍ مَرَتْهُ رِيحُ نَجْدٍ فَفَتَّرَا(٣)
(١) هى رواية القاموس المطبوع
(٢) ديوانه ١٢٩ والسان، والأساس
٢٩٤
فتر
فتر
وقال حَمّادُ الرَّاوِيةُ: فَتَّرَ ، أَى أَقَامَ
وسَكَنَ .
(واسْتَفْتَرَ الفَرْسُ: اسْتَجَرّ) ، هكذا
فى النُّسخ، والصَّواب: ((اسْتَجَمِّ))، كما
فى الأساس ، وهو مَجاز .
(والتَّغْتَرُ: الدَّفْتَرُ)، لُغَةُ بَنِى أَسَد ،
كما نقله الفَرّاءُ هُنَا، ذكره الصاغانِى.
وقد مَرَّ للمُصَنّف فى التاءِ مع الراءِ ،
وجَعَلَهُ هُنَاكِ لُغَةً مستقلةٌ .
(وفَتْرُ، بالفَتْحِ: اسمُ امْرَأَة)، قال
شَيْخُنَا: ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَك، لأَنَّ
إطلاقَه نَصُّ فلا يحتاج إلى ذِكْره .
قلتُ : إِنّمَا ذَكَرَه لَبَيَان مَنْشَإِ الوَهَم فى
كَوْنِه بالكَسْرِ، فَذَكَرُهُ مُشِيرًا إِلى أَنَّ
قَوْلَه (وَوَهِمَ الجوهرىّ) إِنّمَا هو فى
ضَبْطِهِ بالكَسْرِ . فلو لَمْ يَذْكُرِ الفَتْحَ
كان يُظَنِ أَنّ الوَهَمَ فى كَوْنِه اسمِ امْرَأَة ،
ولَيْسَ كذلك، فظَهَرَ بذلك أَنَّ ذِكْرَ
الفَتْح ليس بمُسْتَدْرَك على ما زَعَمه
شَيْخُنَا. قال المُسَيَّبُ بنُ عَلَس،
ويُرْوَى لِلأَعْشَى :
أَصَرَمْتَ حَبْلَ الوَصْلِ مِنْ فَتْرٍ
وهَجَرْتَها وَلَجَجْتَ فى الهَجْرِ
وسَمِعْتَ حَلْفَتَها الّتى حَلَفَتْ
إِنْ كَانَ سَمْعُكِ غَيْرَ ذِى وَقْرٍ (١)
هُكذا أَنْشَدَه ابنُ بَرِّىّ، وقال :
المَشْهُور عند الرُّوَاةِ ((من فَتْر ))، بفتح
الفاء، وذَكَر بعضُهم أَنّها قد تُكْسَر ،
ولكن الأَشْهَر فيها الفَتْحِ. قلتُ : فَعَلَى
ما قَرَّرَه ابنُ بَرِّىّ لا وَهَمَ يُنْسَبُ إِلى
الجَوْهَرِىّ لأَنّه قد حَكَى الكَسْرَ. وفى
التكملة : قال الجَوْهَرىّ : الفِتْرُ مَا بَيْنَ
طَرَفِ السَّبَّابَةِ وَالإِبْهَامِ إِذا فَتَحْتَهما.
وأَمّا قَوْلُ الشاعِرِ :
(( أَصَرَمْتِ حَبْلَ الوُدِّ مِنْ فِتْرِ»
فهو اسمُ امرأة، رَبْطُ الجَوْهرىِّ
الثانِىَ إِلى الأَوّل؛ وضَمُّه إِيّاه إِلَيْه
فِى قَرَنٍ واحد يَقْتَضِى أَنْ يَكُونَ الثانى
بكَسْرِ الفَاءِ كما هو عَادَتُه فى
تَصْنِيفه، واسمُ المَرْأَة فَتْر ، بالفَتْح .
انتهى. وقد يُجابُ عن هذا
(١) الان، الصحاح، والتكملة ، والمقاييس ٤ / ٤٧٠.
٢٩٥
فثر
فتكر
بأَنَّ الكَسْرَ مَحْكِىُّ أَيضاً ، كما نقلله
ابنُ بَرّىّ ، ومَنْأَحَفِظَ حُجَّةٌ على مَنْ لم
يَحْفَظ . وظَهَرَ بما ذَكَرَه ابنُ بَرِّىّ
والصاغَانِىّ أَيضاً تَوْهِينُ ما زَعَمه
شَيْخُنا تَبَعاً للبَدْرِ القَرَافِىّ أَنَّ مَنْشَأَ
الوَهَمِ فى ضَبْط الجوهَرِىّ إِيّاه
بالقَلَم بالكسْرِ فى قولِ الأَعْشَبِىِ السابِقِ ،
وذُلك لا يُعْتَدُّ به ، لاحْتِمَال أَنّه
تَحْرِيفٌ ، ولم يَتَعَرَّضْ لِضَبْطِهَا بالقَلَمِ
حتَّى يعْتَمِدَ عليه وَيَتَوَجَّهَ التَّوْهِيمُ إِليه ،
فتأمّل .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
فَتَرَ الْبَرْدُ : سَكَنَ . وفَتَرَ العامِلُ عن
عَمَلِهِ: قَصَّرَ فيه. وفَتَّرَه غَيْرُه، وهو
مجاز .
[ف ت ك ر]»
(الفِتكرِ، كخِنْصِرٍ، وحِضَجْر؛
والفتكرِينَ، بتَثْلِيِثِ الفاءِ وفَتْح
التاءِ وبكَسْرِ الفاءِ، وسُكُون التاءِ وفَتْح
الكافِ)، فهى خَمْسُ لُغَاتٍ ، والأَصْلُ
فيه مِثَالُ فِلَسْطِينَ ودِرَخْمِين، والّذى
بكَسْرِ الفاءِ وسُكُون التاءِ والكاف
لُغَةُ فيهما: (الدّاهِيَةُ. و) (١) قِيلَ :
(الأَمْرُ العَجَبُ العَظيم) وقيل: إِنّ
النُّونَ للجَمْعِ، أَى الدَّواهِى والشَّدَائِد
واقْتَصَرُوا فيه على الجَمْعِ دون
إِفرادٍ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يَصِفُونِ الدَّواهِىَ
بالكَثْرَة والعُمُومِ والاشْتِمَال والغَلَبَة.
أَنشد ابن دُرَيْد ، قال: أَنْشَدَ ابنُ
الكَلْبِىّ لرَجُل من كَلْب قديم فيما
ذَكَرَه، فجَعَل كُلَيْباً عَيْرًا، كما جَعَلَه
الحارِثُ بن حِلِّزَةٍ (٢) فى شِعْرهِ:
كُلَيْبُ العَيْرُ أَيْسَرُ مِنْكَ ذَنْباً
غَدَاةَ يَسُومُنَا بَالفِتْكَرِيِنِ
فَمَا يُنْجِيكُمُ مِنّا شِيَامُ
ولا قَطَنٌ ولا أَهْلُ الحَجُونِ (٣)
[ ف ث ر])
(الفاتُورُ)، بالمُثَلَّثَة عِنْد العامَّةِ:
(الطَّسْتُ)، هُكَذا نَسَبَه صاحِبُ اللّسَانِ
(١) فى القاموس المطبوع ((أو))
(٢) يريد قوله المذكور فى مادة ((ع فى ر)) وهو :
زعموا أنّ كلّ من ضرب الغَيْـ
سرَ موالٍ لنا وأنّى الولاءُ
(٣) اللسان، والتكملة، والعباب والجمهرة: ٣٩٢/٢.
وضبط العير هنا فى التكملة بالجر . وصوابه بالرفع
كما فى العباب وتقدم فى مادة (غير ) .
٢٩٦
فثر
{ نثر
(أَوْ ) هو (الطَّشْتَخانُ) ،ونَسَبَهُ الزَّمَخْشَرِىّ
للعامّة ، (أَوْ) هو (الخِوَانُ) يُتَّخَذُ (من
رُخَامِ أَو فِضَّة أَو ذَهَب)، وعَمَّ
بعضُهم به جَمِيعَ الأُخْوِنَةِ ، وخَصَّ
الأَزهرىّ فقال: وأَهْلُ الشَّأُمِ يتَّخِذُونَه
من رُخَام يُسَمُّونه الفاتُورَ . ومنه
حَدِيثُ أَشْرَاطِ السَّاعَة: ((وَتَكُونُ الأَرْضُ
كفَاتُورِ الفِضَّة)». وقال أَبو حاتِمٍ فى
الخِوَنِ الّذِى يُتَّخَذُ من الفِضَّة :
ونَحْرًا كفاتُورِ اللُّجَيْنِ يَزِينُه
تَوَقُّدُ ياقُوتٍ وشَذْرًا مُنَظَّمَا (١)
ومِثْلُهُ لِمَعْنِ بِن أَوْس :
ونَحْرًا كَفَاذُورِ اللُّجَيْنِ وناهِدًا
وبَطْناً كغِمْدِ السَّيْفِلَمْ يَعْرِفِ الحَمْلاَ(٢)
(و) فى النِّهَايَة : الفاتُورُ: الخِوَانُ.
وقِيلَ : طَسْتُ . وقِيلَ : جامٌ من فِضَّة
أَو ذَهَبٍ . ومنه : (قُرْصُ الشَّمْسِ):
فاثُورُها ، أَى على النَّشْبِيه . قال الأَغْلَبُ
العِجْلّ:
• إذا انْجَلَى فَاتُورُ عَيْنِ الشَّمْسِ (٣).
(١) السان .
(٢) ديوانه ٢٣ واللسان
(٣) اللسان والصحاح، والأساس، والعباب والتكلمة
(و) قال أبو عَمْرو : الفاتُور:
المِصْحَاةُ، وهى (النّاجُودُ والبَاطِيَةِ).
(و) فاتُورُ: (ع)، عن كُرَاع .
قُلْت: بنَجْد . قال لَبِيدُ :
* بَيْنَ فَاتُورِ أُفَاقٍ فالدَّحَلْ(١).
(و) فى التَّكْمِلَة: الفاتُورُ: (الجَمَاعَةُ
فى الثَّغْرِ) الَّذِينِ (يَذْهَبُونَ خَلْفَ العَدُوِّ
فى الطَّلَب) .
(و) الفاتُورُ أَيضاً: (الجاسُوسُ)،
قاله الصاغانىّ.
(و) قال ابنُ سيدَه وغَيْرُهُ: وهُمْ
عَلَى فاتُورٍ وَاحِدٍ : المُرَادُ به (المَنْزِلَةُ
والنَّشَاطُ)، هكذا فى النُّسَخِ بالنّون والشّين
المعجمة، وهو غَلَط، والصَّوَاب
((البِساط)) بالمُوَحَّدَة والسّينِ المُهْمَلَة،
أَى على مَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وبِسَاطِ وَاحِدٍ .
وقال اللَّيْثُ فى كلامٍ ذَكَرَهُ لبَعْضهم :
وأَهْلُ الشامِ والجَزِيرَة على فاتُورٍ وَاحِدٍ ،
كَأَنَّه عَنَى : على بِساطٍ وَاحِد .
(١) ديوانه ١٩٤ والسان ، والعباب ومعجم البلدان
( فاثور ) ، وصدره :
• ولدَى النعمان منّى مَوْقفٌ.
٢٩٧
فتر
فجر
(و) فى حديثٍ عَلَىِّ رَضِىَ اللّه عنه:
((كانَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ عِيدٍ فَاثُورٌ عليه
خُبْزُ السَّمْرَاءِ))، أَى خِوَانٌ. وقد
يُشبّهُ (الصَّدْرُ) الواسِعُ بِه فِيُسَمَّى
فاتُورًا ، قال الشاعر :
لَهَا جِيدُ رِيمٍ فَوْقَ فَاثُورٍ فِضَّسةِ
م
وفَوْقَ مَنَاطِ الكَرْمِ وَجْهُ مُصَوَّرُ (١)
(و) الفَاتُورُ: (الجَفْنَةُ) ، عندرَبِيعَةً،
نقله ابنُ سِيدَه وغَيْرُه، أَى على
التَّشْبِيهِ .
[] وتما يُسْتَدْرَك عليه :
الفَاتُورِيَّة: الجَامَاتُ
قَولُ لَبِيد :
وبه فسر
حَقَائِبُهُمْ رَاحٌ عَتِيقُ ودَرْمَكٌ
ورَيْطٌ وفاتُورِيَّةٌ وسُلاَسِلُ (٢)
قلتُ: أَرادَ بالسُّلاسِلِ هُنَّا الدُّرُوع؛
قاله أبو عُبَيْدَةً فى كِتَابِ الدِّرْعِ
والبَيْضَة، فى باب ما جاءً بعض
ما فِى الدِّرْعِ فقامَ مَقَامَ الدِّرْعِ
٠
(١) اللسان .
(٢) ديوانه ٢٦٢ واللسان والعباب وأنظر مادة ( سلل)
وقيلَ : الفاتُورِيَّة هنا: الأَخْوِنَةُ .
وفى الرَّوْضِ الأُنُف: الفَاتُورُ: سَبِيكَةُ
الفِضَّةِ. وقِيلَ : إِبْرِيقٌ مِن فِضَّةٍ .
وفى اللّسَان: الفاتُورُ المَائِدَة،
بِلُغَة أَهْلِ الجَزِيرَة . يُقَالِ: هُمْ عِلَى
فاتُورٍ واحِد ، أَى مائِدَةٍ واحِدَة .
[ ف ج ر ].
( الفَجْرُ: ضَوْءُ الصَّبَاحِ، وهُوَ
حُمْرَةُ الشَّمْسِ فِى سَوادِ اللَّيْل)، وهُمَا
فَجْرَانِ: أَحدُهُمَا المُسْتَطِيل ، وهو
الكاذِبُ الذى يُسمَّى ذَنَب
السِّرْحَان؛ والآخَرُ المُسْتَطِيرُ، وهو
الصّادِقُ المُنْتَشرُ فى الأُفُقِ الّذِى
يُحَرِّمِ الأَكْلَ والشُّرْبَ على الصائِم .
ولا يكون الصُّبْحُ إِلَّ الصَّادِقِ .
وقال الجوهرىّ : الفَجْرُ : فى آخِرِ
اللَّيْلِ كالشَّفَقَ فِى أَوَّلِه .
قال ابنُ سيدَه: (وقد انْفَجَرَ
الصُّبْسحُ، وتَفَجَّرَ ، وانْفَجَرَ عنه
اللَّيْلُ. وَأَفْجَرُوا: دَخَلُوا فِيهِ )، أَى
الصَّبْحِ، كما تقولُ : أَصْبَحُوا، من
٢٩٨
فجر
فجر
الصُّبْحِ، وأَنْشَد الفارِسِىّ :
فما أَنْجَرَتْ حَتَّى أَهَبَّ بسُدْفَةٍ
عَلَاجِيمُ عَيْنُ ابْنَىْ صُبَاحٍ تُثِيرُها (١)
وفى كَلام بعضهم: كُنْتُ أَحُلُّ
إِذا أَسْحَرْتُ، وأَرْحَلُ إِذا أَفْجَرْتُ . وفى
الحديث: ((أُعَرِّس إِذا أَفْجَرْتُ،
وأَرْتَحِلُ إِذا أَسْفَرْتُ))، أَى أَنْزِل للنَّوْمِ
والتَّعْرِيسِ إِذا قَرُبْتُ من الفَجْر ،
وأَرْتَحِلُ إِذا أَضاءً.
(و) قال ابنُ السِّكِّيت: (أَنْتَ
مُفْجِرٌ)، من ذلك الوَقْت ( إِلى طُلُوعٍ
الشَّمْسِ) .
(و) حَكَى الفارسىُّ: طَرِيقٌ فَجْرٌ:
وَاضِحُ .
و(الفِجَارُ، ككتَاب: الطُّرُقُ)
مِثْلِ الفِجَاج.
(و) الفَجْر : تَفْجيرُك الماءَ .
و(انْفَجَرَ الماءُ) والدَّمُ ونَحْوُهُمَا من
السَّيّال، (وَتَفَجَّرَ: سالَ) وانْبَعَثَ .
(﴿فَجَرَه هُوَ) يَفْجُرُه، بالضَّم، فَجْرًا
فانْفَجَرَ ، أَى بَجَسَهُ فانْبَجَسَ. (وفَجَّرَهُ)
تَفْجِيرًا : شُدِّدَ للكَثْرة .
(و) المَفْجَرُ و(المَفْجَرَةُ: مُنْفَجَرُهُ)
من الحَوْض وغَيْرِه . وفى الصّحاحِ :
مَوْضِعُ تَفَتُّحِ المَاءِ (كالفُجْرَةِ ،
بِالضّمّ . و) المَفْجَرَةُ: (أَرْضُ تَطْمَئْنُّ
وتَنْفَجِرُ). وعِبَارَةُ المُحْكَمِ : فَتَنْفَجِر
(فيها أَوْدِيَةٌ)، والجَمْعُ المَفَاجِرُ .
ومَفَاجِرُ الوَادِى : مَرَافِضُه حَيْثُ بَرْفَضُّ
إليه السَّيْلُ .
(وفُجْرَةُ الوَادِى) - إِطْلاقُهُ يَقْتَضِى أَنْ
يكونَ بالفَتْح(١)، والصَّوابُ أَنّه
بالضَّمَ -: (مُتَّسَعُه الّذِى يَنْفَجِرُ إليه
الماءُ)، كُجْرَتِهِ .
(و) من المَجَاز : (انْفَجَرَت) عَلَيْهِمُ
(الدَّوَاهِى: أَتَتْهم منْ كلِّ وَجْهِ)
كثيرةً بَغْتَةً . وكذا انْفَجَرَ عليهم
الْعَدُوُّ، إِذا جاءَهُمْ بَغْتَةً بِكَثْرَةٍ ، كما
فى الأساس واللّسان .
(و) أَصل (الفَجْر) الشَّقُّ، ثمّ
اسْتُعْمِلَ فى (الإنْبعاثِ فى المَعَاصِى)
والمَحَارِمِ (والزِّنَى) ورُكُوب كُلِّ أَمٍ
(١) ضبط فى القاموس بفتح الفاء .
(١) الان .
٢٩٩
فجر
فجر
قَبِيح مِنْ يَمِين كاذبَةٍ أَو كَذِب ،
( كالفُجُور فيهما) كقُعُود
(فَجَرَ) الرَّجُلُ بالمَرْأَة يَفْجُرُ فُجُورًا :
زَنَى، والمَرْأَةُ: زَنَتْ، (فهو فَجُورٌ)
كصَبُور ، (وفاجُورٌ)، نَقَلَه الصّاغَانِىّ،
(من) قَوْم (فُجُرٍ ، بضَمَّتَيْنُ)، وامْرَأَةٌ
فَجُورٌ أَيضاً، مِنْ نِسْوَة فُجُرٍ ، (و) رَجُلٌ
(فاجِرٌ، من) قوم (فُجَّار وفَجَرَة)،
كطُلّب وطَلَبَة، وفى الحَدِيث: ((إِنّ
التُّجّارَ يُبْعَثُون يَوْمَ القِيَامَةِ فُجّارًا إِلّ
مَنِ اتَّقَى اللهَ)».
(والفَجَرُ ، بالتَّحْريك: العَطَاءُ والكَرَمُ
والجُودُ والمَعْروفُ)، قال أَبو ذُوَّيْب :
مَطَاعِمُ للضَّيْف حينَ الشُّنا
ءِ شُمُّ الأُذُوف كَثِيرُو الفَجَرْ(١)
وقال أبو عُبَيْدَة : الفَجَرُ: الجُودُ
الوَاسعُ، والكَرَمُ، من النَّفَجُّرِ فى
الخَيْرِ ، وقال عَمْرُو بن امْرِئُ القَيْسِ
يُخَاطبُ مالِكَ بِنَ العَجْلانِ :
خَالَفْتَ فِىِ الرَّأْىِ كُلَّ ذِى فَجَرٍ
والحَقُّ -يا مالٍ - غَيْرُ ما تَصِفُ (٢)
(١) شرح أشعار المثليين: ١١٨ والمبان
(٢) المسان والصحاح والعباب .
هُكذا صوابُ إِنْشَاده كما قالَهُ
ابن بَرّىّ . (و) الفَجَرُ : (المَالُ)، عن
كُرَاعٍ. (و) الفَجَرُ: (كَثْرَتُهُ)، قال
أَبو مِحْجَن الثَّقَفِىُّ :
فَقَدْ أَجُودُ ومَا مَالِى بِذِى فَجَرٍ
وأَكْتُمُ السُّرَّ فِيه ضَرْبَةُ العُثُقِ (١)
(و) قد (تَفَجَّرَ بَالكَرَمَ وَانْفَجَرَ).
قال ابنُ القَطّاع: وفَجِرَ الرَّجُلُ
فَجَرًا، أَى كفَرِحَ : تَكرَّمَ.
(والفَاجِرُ : المُتَمَوِّلُ)، أَى الكَثِيرُ
المال ، وهو على النَّسَب ، (و) الفاجرُ:
(السّاحِرُ)، نقله الصاغانىّ.
[(وكَقَطَامٍ: اسْمٌ لِلقُجُور)](٢).
(و) يُقَال للمَرْأَة: (يافَجَارِ)
كَقَطَامٍ ، وهو (اسمٌ مَعْدُولٌ عن
الفاجِرَةِ) يُريدُ يا فاجرَةُ، قال النَّابِغَةُ:
أنَّا اقْتَسِمْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا.
فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجَارِ (٣)
(١) اللسان وانظر مادة (فنع) وعلى الرواية فيها لا يكون
شاهداً .
(٢) زيادة من القاموس ..
(٣) ديوانه: ٩٨ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس
١٧٨/١
٣٠٠