Indexed OCR Text

Pages 241-260

غضر
غضر
غَضْرَاءَ، أَى اسْتَخْرَجَ الماءَ من أَرْض
سَهْلَةٍ طَيِّبَةِ الثُّرْبَةِ عَذْبَةِ الماءِ . وقال
ابنُ الأَعْرابيّ: الغَضْراءُ : المكانُ ذو
الطِّينِ الأُحْمَرِ ، ( كالغَضیرة) ، هكذا فی
النّسخ، وفى بعضها: كالغَضِرَة،
ومثله فى اللسان (١) .
وقال الأصمعىّ: وقولُهم: أَبادَ اللهُ
غَضْراءَهُم، أَى أَهْلَكَ خَيْرَهُمْ
وَغَضَارَتَهُمْ ،وقال أَحْمَدُ بن ◌ُعُبِيْد: أَبادَ اللهُ
خَضْراءَهم وغَضْراءَهم ، أَى جَمَاعَتَهم .
وقال غَيْرُه: طِنَتَهم الّتى منها خُلِقُوا .
ويقال: إِنَّهُ لَفِى غَضْراءِ عَيْشٍ ،
وخَضْراءِ عَيْشٍ ، أَى فى خِصْب، وإِنّه
لِفِى غَضْرَاءَ من خَيْر .
(و) الغَضْراءُ والغُضْرَةُ: (أَرْضُ
لا يَنْبُتُ فيها النَّخْلُ حتَّى تُحْفَرَ)
وأَعْلاَهَا كَذّانٌ أَبْيَضُ .
(والغَضْوَر، كجَهْوَر: طِينٌ لَزِجٌ)
يَلْزَقُ بِالرُّجْلِ لا تَكَادُ تَذْهَب الرِّجْلُ
فيه .
(١) ضبط فيه بضم الفين وسكون الضاد ، وفى العباب :
(الغَضر مثال كتف: المكان ذو الطين الأحمر»
(و) الغَضْوَرُ: (شَجَرٌ) أَغْبَرُ يَعْظُم،
والواحدَةُ بهاءٍ .
(و) غَضْوَرُ: (ماءٌ لطَّيِّئُّ)، قال
امرؤ القيس :
كأَثْلِ من الأَعْرَاضِ مِنْدُون بِيشَةِ
وُدُون الغُمَيْرِ عامدَاتٍ لِغَضْوَرَا (١)
وقال الشَّمَاخ :
كَأَنَّ الشَّبَابَ كان رَوْحَةً راكبٍ
قَضَى حاجَةً من سُقْفَ فى آلِ غَضْوَرَا(٢)
(و) الغَضَوَّرُ، (بفَتْحِ الضّادِ والوَاوِ
المُشَدَّدَة: الأَسَدُ) ، نقله الصاغانىّ .
(و) الْغَضَوَّرُ أَيضاً (:ع)، قال
الصاغانىُّ: وهو غَيْرُ الذى ذَكَرَه
الجوهرىّ . قلتُ: لَمْ يَأْتِ عليه
بشاهِد حتى (٣) نسْتَدِلّ على أنَّه
بالتَّشْدِيد، ولذا قلتُ إِنّ الصوابَ فيه
النَّخْفِيف كجَعْفَر، وإِنّه ثَنِيَّةٌ بينَ
المَدِينَة وبِلاَدِ خُزَاعَةٌ ، فَتَأَمَّلْ .
(وغَضِرَ) الرَّجُلُ (بالمالِ، كفَرِحَ)،
(١) ديوانه ٦٢ واللسان ومادة (غمر) والجمهرة ٣٦٤/٣
(٢) اللسان ، وديوانه ١٣٠ باختلاف .
(٣) فى العباب أورد بيتا الشماخ بروايتين ((فاوردها ماء
بغضوره «فاوردها ماء الغضور . .)» وقال : والرواية
الاولى هى الصواب
٢٤١

غضر
غض۔
وكذا بالسَّعَةِ والأَهْلِ، فَضَرًا، محرّكَةً ،
وغَضَارَةً ، وغُضِرَ (١) كُعُنِىَ، الأَخِيرُ
عن ابن القَطّاعِ : (أَخْصَبَ) عَيْشُه
(بعد إِقْتارٍ ) .
(وغَضَرَهُ اللهُ) يَغْضُرُه (غَضْرًا)،
بالفتح: أَوْسَعَ عَلَيْه .
(ورَجُلٌ مَغْضُورٌ ، كمَنْصُور)، من
قوْم مَغاضِيرَ : (مُبَارَكٌ، أَو) قومٌ
مَغْضُورُون ومَغاضِيرُ ، إِذا كانُوا (فى
غَضَارَةٍ من العَيْشِ) ونَعْمَتِهِ وطِيبَتِه
وبَهْجَتِه، ( كالمُغْضِر، كمُحْسِنِ) ،
يُقَالُ : بَنُو فُلانِ مُغْضِرُونَ، أَى فى
غَضَارَة من العَيْش .
(وغَضَرَ عنه يَغْضِرُ) غضْرًا، وَغَضِرَ،
كَفَرِحَ: (انْصَرَفَ وَعَدَلَ) عنه،
( كَتَغضَّرَ) : غَضَّ عنه. ويُقَال:
ما غَضَرْتُ عَنْ صَوْبِى ، أَى مَا جُرْتُ
عنه . قال ابنُ أَحْمَرَ يَصفُ الجَوارِىَ :
تَوَاعَدْنَ أَنْ لاوَعْىَ عَنْ فَرْجِ راكِس
فرُحْنَ ولم يَغْضِرْن عن ذاك مَغْضَرَا(٢)
(١) فى الأفعال ٢٤٧/٢: ((غَضُرَ)).
(٢) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٤٠ / ٤٢٧
والجمهرة ٣٦٤/٢.
أَى لم يَعْدِلْن .
(و) يُقَالُ: غَضَرَ: (فُلاناً) يَغْضُرُهُ
غَضْرًا: (حَبَسَهُ ومَنَعَهُ) . والغَاضِرُ:
الماضِعُ، وكذلك العاضِرُ؛ بِالْغَيْنِ
وبالعَيْنِ؛ قاله أبو عَمْرو. وقد تقدّمت
الإِشَارَةُ إِليه فى العَيْن، وكان يَنْبَغِى
للمصنِّف أَنْ يَستَطْرِدَ بذكره صَرِيحاً
كَغَيْرِهِ. ويُقَال: أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ
فغضَرَنِى أَمْرٌ، أَى مَنَعَنِى وحَبَسَنى .
(و) غَضَرَ له (الشَّيْءُ: قَطَعَه).
(و) غَضَرَ (عَلَيْهِ) يَغْضِر غَضْرًا:
(عَطَفَ) ومالَ .
(و) غَضَر (لَهُ من مالِه : قَطع له
قِطْعَةً)، ولاَ يَخْفَى أَنّ هُذا مع قوله
آنفاً: ((والثَّىءَ قَطَعَه))، تَكْرَار.
( والغاضِرُ: جْدٌ جَيِّدُ الدِّباغِ )، عن
أَبِى حَنِيفَةَ. وقد غَضَرَهُ: إِذا أَجادَ دِبَاغَه.
(و) الغَاضِرُ: (المُبَكِّرُ فى حَوائجِهِ)،
عن أَبِ عَمْروِ .
(والغَضِيِرُ، كأَمِيرٍ) : مثلُ
٢٤٢

غضر
غضر
(الخَصِير ، و) الغَضِيرُ: (الناعِمُ من
كُلّ شىْءٍ)، وقد غَضُرَ غَضَارَةً ، ونَبَاتٌ
غَضِيرٌ وغَضِرٌ وغاضِرٌ . وقال أَبو
عَمْرو : الغَضِيرُ(١): الرَّطْبُ الطَّرِىُّ.
قال أبو النَّجْم :
يَحُتُّ رَوْقَاهَا على تَحْوِيرِهَا
مِنْ ذابِلِ الأَرْطَى ومنْ غَضيرهَا (٢)
(وعَيْثُ غَضِرٌ مَضِرٌ، كَفَرِحٍ)،
فَغَضِرُ: (ناعِمٌ) رافِهٌ، ومَضِرَ
إِنْبَاع .
(والغَضْرَةُ)، بالفَتْحِ: (نَبْتُ)،
ومنه المَثَل: ((يَأْكُل غَضْرَةً ويَرْبِضُ
حَجْرَةً )).
(و) الْغَضَارُ، (كسَحَابٍ: خَزَفٌ)
أَخْضِرُ (يُحْمَل) تَعْلِيقاً (لدفْع العَيْنِ)
قالتْ خَنْسَاءُ بنتُ أَبِى سُلْمَى أُخْتُ
زُهَيْرِ :
ولا يُغْنِى تَوَقِّى المَرِ شيئاً
ولا عَقْدُ التَّمِيمِ وَلا الغَضَارُ
(١) فى مطبوع التاج ((الغضر)» والمثبت من اللسان ويؤيده
الشاهد بعده .
(٢) اللسان، والتكملة، والعباب.
إِذَا لاَتَى مَنِيَّتَه فَأَمْسَى
يُسَاقُ به وقَدْ حُقَّ الحِذَارُ(١)
(و) غُضَارٌ، (كغُرَابٍ: جَبَلٌ)،
نقله الصاغانىّ .
(و) اخْتُضِرَ فُلانٌ و(اغْتُضِرَ ، مَبْنِيًا
للمَفْعُول)، إِذا (ماتَ شابًّا صَحِيحاً) .
وفى اللّسَان والنَّكْمِلَة: مُصَحَّحاً.
(وسَمَّوْا غُضَيْرًا، كَزُبَيْرٍ ،
وَغَضْرَانَ)، كسَحْبان .
(وَرَجُلٌ غَضِرُ الناصِيَةِ ، ككَتِفٍ،
ودابَّةٌ غَضِرَتُهَا: مُبَارَكٌ)، ونَصُّس
الصّاغانىّ: رَجُلٌ غَضِرُ الناصِيَة:
مُبَارَكٌ ، ودابَّةٌ غَضِرَةُ النَّاصِيَة: مُبَارَكَةٌ .
والغَوَاضِرُ : فى قَيْس .
(وغَاضِرَةُ : قَبِيلَةٌ من أَسَدٍ)، وهُمْ
بَنُو غاضِرَةَ بنِ بَغِیضِ بنِ رَیْثٍ بن
غَطَفَان بنِ سَعْد، (و) غاضِرَةُ: (حَىٌّ
من) بَنِى غَالِبِ بنِ (صَعْصَعَةً) بنِ
مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْرٍ بِنِ هَوَازِنَ؛ وغَاضِرَةُ
أُّه .
(١) اللسان والتكملة والعباب .
٢٤٣

غضر
:
غضبر
(وَغَضْوَرَ) الرَّجُلُ: (غَضِبَ، (نقلَه
الصاغانىّ .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه
وما نامَ لِغُضْر، أَى لَمْ يَكِّدْ يَنَامُ .
وقيل : هو بالعَيْن والصاد المُهْمَلَتَيْن ،
وقد تقدّم .
وحمَلَ فما غَضَرَ، أَى ما كَذَّب
ولا قصَّر .
وما غَضَرَ عَنْ شَتْمِى، أَى مَا تَأَخَّر.
والغَضْوَر، كجَعْفَرٍ: نَبَاتٌ يُشْبِه
الثُّمَامَ لا يُعْقَد عليه شَحْمٌ
وغَاضِرَةُ : بَطْنٌ من ثَقِيف، ومن
بَنِى كِنْدَةً.
ومَسْجِدُ غاضِرَةَ : بالبَصْرَةِ ، منسوبٌ
إِلى امْرَأَة .
وعبدُ الصَّمَدِ بنُ دَاوُودَ الغَضَارِىُّ
كسَحاب، عن السِّلَفِىّ؛ والحُسَيْنُ بنُ (١)
الحَسَنَ الفَضَارِىّ، عن الصُّونِىّ؛ وأبو
الفَرَجِ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الغَضَارِىِّ، عن
(١) فى التبصير ١٠١١: ((الحين بن أبى الحسن)).
جَعْفَرِ الخُلْدِىِّ؛ وأَحْمَدُ بنُ أَبِى نصْرٍ
الْغَضَارِىُّ، وأحمدُ بنُ علىّ بنِ سُكّرٍ
الغَضَارِىُّ شَيْخُ الحافظ ابن حَجَر :
مُحدِّثون .
والغَضَائِرِىّ صاحِبُ الجُزْءِ، هو ابن
السَّمّاك .
وبنو غُوَيْضِرَة: هُم بَنُو رَبِيعَةَ
ابنِ صَعْصَعةً بن مُعَاوِيَةٍ بن بَكْرِ بنِ
مَوَازِنَ ، وغُوَيْضِرةُ اسْمُ أُمِّ رَبِيعَةَ .
وغاضِرَةُ بِنْتُ مَالِك مِن ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ
ابن أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ ، وهى أُم رَبِيعَةَ
وسَلَمَةَ ونَصْرٍ بَنِى شُكَامَةَ بنِ
شَبِيبٍ من بَنى السَّكُونِ ، وبأُمِّهِم
يُعْرَفُون .
وغاضِرَةُ : بَطْنٌ من الهُونِ بنِ خُزِيْمَةً
ابنِ مُدْرِكَةً .
وغاضِرَةُ بنُ سَمُرَةَ التَّميمىُّ العَنْبَرِىُّ
صَحابِىٌّ؛ قاله ابنُ الكَلْسِىّ.
[ غ ض ب ر ]
(الغُضَبِرُ، كعُلَبِط وعُلابِطِ )، أَهمله
الجوهرىّ، وقال ابنُ دُرَيْد : هو
٢٤٤

غضفر
غضفر
(الشَّديدُ الغليظُ)، ورأيتُ فى التَّكْمِلَة :
الغَضْبَرُ، كجَعْفَرٍ وعُلابِسط، مُجوَّدًا
مُصْلحاً، وكان فيه أَوَّلاً كُلَبِطِ
فأَصْلَحَه بقوله كجَعْفَر ، والمَجْدُ نَقَلَّ
عن المُسَوَّدَة الأَصْليّة، وقد أَهملهُ
صاحِبُ اللّسَانِ أَيضاً. وأَنا أَخْشَى أَنْ
يكون ((العَضَوْبَرُ)) الذِى سَبَق ذِكْرُه
آنفاً مَأْخُوذًا من هذا، فَلْيُنْظَرْ .
[ غ ض ف ر] .
(والغَضَنْفَر: الأَسَدُ) ، قالَهُ اللَّيْتُ.
ويُقَالُ: أَسَدٌ غَضَتْفَرُ: غَلِيظُ الخَلْقِ
مُتَغَضِّنُه . (و) الغَضَتْفَرُ : الجافِى
(الغَلِيظُ)، قال الشاعِرِ :
لُهُمْ سَيِّدٌ لَمْ يَرْفَعِ اللهُ ذِكْرَه
أَزَبُّ غُضُونِ الساعِدَيْنِ غَضَتْفَرُ (١)
وقال أَبو عَمْرو : الغَضَنْفر: الغَلِيظُ
المُتْغَضِّنُ، وأَنشد .
• دِرْحايَةٌ كَوَأَلَلٌ غَضَنْفَرُ (٢).
وقال اللّيْث: رَجُلٌ غَضَنْفَرُ، إِذا
(١) اللسان والعباب وفى مطبوع انتاج والان: ((غضوب
« الساعدين والمثبت من العباب
(٢) اللسان .
كَانَ غَلِيظاً أَو غَلِيظَ (الجُثَّة ) ، قال
الأَزهرىّ: والنُّونُ زائدَةٌ ، وأَصْلُه
الغَضْفَرُ .
(الغُضَافِرُ، كعُلَابِطِ)، هذه المادَّةُ
عندنا مَكْتُوبَةٌ بالحُمْرَة ، كأَنَّه يُشير
بها إِلى أَنّه مِمّا زادَ بها على الجَوْهَرِىّ،
مع أَنّهما واحِدٌ، فإِنّ نُونَ غَضَنْفَر
زائدةٌ، كما حَقَّقَه الأَزهرىّ وغَيْره ،
ولذا ذكره الصاغانىّ فى التكملة ،
وقال : هو (الأَسَدُ) ولم يَقُلْ: أَهْمَله
الجوهرىّ ، على عادَته فى التَّنْبيه عليه .
(و) فى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: بِرْزَوْنٌ نَغْضَلٌ
وغَضَنْفَرٌ ، وقد (غَضْفَرَ ) وقَنْدَل، إِذا
(ثَقُلَ)، وذكره الأزهرىُّ فى الخُمَاسِىّ
أيضاً . (والغَضْفَرُ)، كجَعْفَرِ (: الجافِى
الغَلِيظُ)، ومنه قَوْلُهم: رَجُلٌ غَضَنْفَرَّ،
(كالغَنَضْفَرِ)، كسَفَرْجَل، (بتَقْدِيم
النُّون) .
[] وما يُسْتَدْرك عليه:
أُذُنْ غَضَتْفَرَةٌ: وهى التىّ غَلُظَتْ
وكَثُرَ لحْمُها؛ قاله أَبو عُبَيْدَة، ونقله
صاحبُ اللِّسَان . ثم رأيتُ البَدْرَ
٢٤٥

غطر
غفر
القَرَافِىّ قال: الأَوْلَى تَقْدِيمُ هُذه
المادَّةِ على ما قَبْلها، وأَنْ تُكْتَب
بالأَسْوَدِ لأَنَّها فى الصّحاح ، وأَنْ تُكْتَبَ
مادةُ ((غ ض ن فى ر) بالأَحْمَر لأَّنها
من الزِّيَادَات، وذكر الجَوْهَرِىّ مافيها
فى ((غ ض ف ر)) وحَكَم بزِيادَة
النُّون. انْتَهَى. فَتَأْمِّل .
[ غ ط ر ].
(الغَطْرُ)، أَهْمَله الجوهَرِىِّ، وهو
لغةٌ فى (الخَطْر) ، وقال ابنُ دُرَيْد:
الغَطْرُ، بالفَتْحِ، فِعْلٌ مُماتٌ ، يُقَال:
(مَرَّ يَغْطِرُ بَيَدَيْه)، مِثْل (يَخْطِر) .
(والغِطْيَّرُ، كَإِرْدَبٌّ، ويُضَمُّ أَوّلُه)،
اللُّغَةُ الأُولَى هى المَشْهُورَةُ ، وأَمّا الثَّانِيَة
التى ذَكَرها المصنّف فالصَّوابُ فيها
بالظّاءِ المُشَالَةِ ، فإِنّ الصاغانِىّ هكذا
ضَبَطَه فقال: والغِطْيَرُّ والِعِظْيَرُّ،
وكِلاهُمَا على وَزْنِ إِرْدَبٌّ . ويَدُلّ على
ذلك أيضاً مُنَاظَرَةُ أَبِى عَمْرو مع
أَبِى حَمْزَة فى هذا الحَرْف، فإِنّ أَبا
حَمْزَةَ صَمَّمَ أَنَّ الغِطْيَرَّ هو (الفَصِيرُ)،
بالغيْن والطاءِ، كما فى اللّسَان، أَى
لا بالعَيْن والظاءِ . ولعلّ المصنّف لَمّا
رآهُمَا فى نسخة التَّكْمِلَةِ ظَنَّ أَنَّهُمَا
كَلِمَةٌ واحِدَةٌ ، وإِنّمَا الفَرْق فى الشَّكْلِ،
فَتَنَبَّه لذلك. وِقِيلَ : الغِطْيَرُّ هو
(الْغَلِيظُ) إلى القِصَرِ، (و) قال
أَبو عَمْرٍو: الغِطْيَرُّ والِعِظْيَرُّ: هو
(المُتَظَاهِرُ اللَّحْمِ (١) المَرْبُوعُ) القَامَةِ ،
وأَنْشَدَ :
* لَمَّا رَأَتْهُ مُودَنِاً غِطْيَرًّا (٢).
#
[ غ ف ر ].
(غَفَرَهُ يَغْفِرُهُ ) غَفْرًا: (سَتَرَهُ).
وكُلُّ شَىْءٍ سَتَّرْتَه فقد غَفَرْتَه. وتقول
العربُ : اصْبِغْ ثَوْبَكِ بِالسَّوادِ فهو
أَغْفَرُ لِوَسْخِه: أَى أَحْمَلُ له وأَغْطَى
له . (و) غَفَرَ ( المَّتَاعَ): جَعَلَه
(فى الوِعَاءِ)، وقال ابنُ سِيدَه: غَفَرَ
المَتَاعَ فى الوِعَاءِ يَغْفِرُه غَفْرًا:
(أَدْخَلَهُ وسَتَرَهُ) وَأَوْعَاهُ ، ( كأَغْفَرَهُ، و)
كذلك غَفَرَ (الشَّيْبَ بالخِضَابِ:
(١) فى القاموس المطبوع: ((أو المتظاهر اللحم»
(٢) اللسان، والتكملة، والعباب، والمقاييس ٤ /٢٦،
ومادة (عتت ) ومادة (ودن)
٢٤٦

غفر
غُفر
غَطَّاهُ) وأَغْفَرَه ، قال :
حَتَّى اكْتَسَيْتُ مِن المَشِيبِ عِمَامَةً
غَفْرَاءَ أُغْفِرَ ذَوْنُها بخِضَابٍ (١)
(و) الغَفْرُ والمَغْفِرَةُ: التَّغْطِيَة على
الذُّنُوب والعَفْوُ عنها، وقد (غَفَرَ اللهُ
ذَنْبَهُ يَغْفِرُه غَفْرًا)، بالفَتْحِ، ( وغِفْرَةٌ
حَسَنَةٌ، بالكَسْرِ)، عن اللّحْيَانىّ،
(ومَغْفِرَةً وغُفُورًا) ، الأَخِيرَةُ عن اللّحْيَانى،
(وغُفْرَاناً، بضَمّهما)، كَقُعُودٍ وعُثْمَان،
(وغَفِيرًا وغَفِيرَةً)، - ومِن الأخير قول
بعض العَرب: أَسْأَلُك الغَفِيرَةَ،
والنَّقَةَ الغَزِيرَة، والعِزَّ فى العَشِيرَة،
فإِنّهَا عَلَيْكَ يَسيرَة -: (غَطَّى عَلَيْه
وعَفَا عَنْه)، وقِيلَ : الغُفْرَانُ والمَغْفِرَةِ
من الله أَنْ يَصُونَ الْعَبْدَ من أَنْ يَمَسَّهُ
العَذابُ . وقد يُقَال : غَفَرَ له ، إِذا
تَجَاوَزَ عنه فى الظاهِرِ ولم يَتَجَاوَزْ فى
الباطِنِ، نحو قوله تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِين
آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ
الله﴾ (٣) حقَّقه المُصَنّفُ فى ((البصائر)).
( واسْتَغْفَرَهُ من ذَنْبه) ، ولِذَنْبِهِ،
(١) السان .
(٢) سورة الجاثية ، الآية ١٤ .
(واسْتَغْفَرَهُ إِيّاهُ)، على حذف الحَرْف:
(طَلَبَ منه غَفْرَهُ) قَوْلاً وفِعْلاً. وقوله
تعالى ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ
غَفَّارًا﴾ (١) لم يُؤْمَرُوا أَنْ يَسْأَّلُوهُ
ذُلك باللّسَانِ فقط، بَلْ به وبالْفِعْلِ؛
حَقَّقه المُصَنّف فى البَصَائر . وأَنشد
سيبَوَيْه :
أَسْتَغْفِرُ اللهَ ذَنْباً لَسْتُ مُخْصِيَهُ
رَبَّ العِبَادِ إِلَيْهُ القَوْلُ والعَمَلُ (٢)
(والغَفُورُ. والغَفَّارُ) - والغافِرُ -:
(من صفاتِ اللّه تَعالَى)، وهُمَا من أَبْنِيَةِ
المُبَالَغَة، ومعناهُما، السّاترُ لِذُنوبِ
عِبَادِهِ، المُتَجَاوِزُ عن خطاياهُمْ
وذُنُوبِهم .
(وَغَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِه، بالضَّمّ،
وغَفِيرَتِهِ: أَصْلَحَهُ بما يَنْبَغِى أَنْ
يُصْلَحَ به) .
ويُقَال: ما عنْدَهم عَذِيرَةٌ ولا غَفِيرَةٌ ،
أَى لا يَعْذِرُون ولا يَغْفِرُون ذَنْباً لِأَحَد.
(١) سورة نوح الآية ١٠.
(٣) اللسان، والمقاييس ٨٩/٦، والكتاب لسيبويه:
١ /٠١٧
٢٤٧

غفر
غفر
قال صَخْرُ الغَىِّ:
يا قَوْمُ لَيْسَتْ فِيهِمُ غَغِيرَةْ
فامْشُوا كَما تَمْشِى جِمَالُ الحِيرَةْ(١)
أَى مَانِعُوا عن أَنْفُسِكُمْ وَلا تَهْرُبُوا
فإِنَّهم - أَى بنى المُصْطَّلِقِ - لَا يَغْفِرُون
ذَنْبَ أَحد منكم إِنْ ظَفِرُوا بهِ .
(والمِغْفَرَ، كمِنْبَرٍ ، و) المِغْفَرَةُ،
(بهاءٍ، و) الغِفَارَةُ، (ككِتَابَة: زَرَدٌ من
الدِّرْعِ) يُنْسَجُ على قَدْرِ الرَّسِ
(يُلْبَسُ تَحْتَ القَلَنْسُوَة)، ويُقَالُ: هو
رَفْرَفُ البَيْضَةِ (أَوْ حَلَقُ يَتَقِنَّعُ
بِهَا)، وفى بعض الأُصُولُ: ((به))
(المُتَسَلِّحُ). وقال ابنُ شُمَيْل: المِغْفَرُ:
حَلَقٌ يَجْعَلُهَا الرَّجلُ أَسْفَلَّ البَيْضَةِ
تُسْبَغُ على العُنُقِ فَتَقِهِ . قال:
ورُبَّمَا كان المِغْفَرُ مِثْلَ القَلَنْسُوَة
غَيْرَ أَنّهَا أَوْسَعُ ، يُلْقِيَهَا الرَّجلُ على
رَأْسِهِ فَتَبْلُغُ الدِّرْعَ ثمّ تُلْبَسُ البَيْضَةُ
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٨٣ واللسان والصحاح والعباب
والمقاييس ٤ /٣٨٦. وفى هامش مطبوع التاج قوله :
قال صخر الفى وكان خرج هو وجماعة من أصحابه
إلى بعض متوجهاتهم فصادفوا فى طريقهم بنى المصطلق
فهرب أصحابه فصاح بهم وهو يقول ذلك .وخص
جمال الحيرة لأنها كانت تحمل الأثقال . كذا فى اللسان»
فَوْقَهَا، فذلك المِغْفَرِ يُرَفَّلُ على
العاتقَيْن، ورُبّمَا جُعلِ المِغْفَرُ من
دِيِبَاجٍ وخَزُّ أَسْفَلَ البَيْضَةِ . وقرأتُ
فى كتاب ((الدِّرْع والبَيْضَة)) لأَّبِى:
عُبَيْدَةَ مَعْمَر بن المُثَنَّى اللَّيْمِىِّ مَانَصُّهِ :
فإِذا لم تَكُنْ، يَعْنى الدِّرْع، صَفيحاً
وكَانَتْ سَرَّدًا - محرّكَةً وقد تُحَوَّل
السّين زاياً ، فيقولُون: زَرَدًا، وهو
الحَلَقُ - فهى مَغْفَرٌ، وغِفَارَةٌ، مَكْسُورة
الغَيْن ، قال :
وطِمِرَّةِ جَرْداءَ تَضْـ
بِرُ بِالمُدجَّجِ ذِى الغِفَارَهْ(١)
ويقال لها تَسْبِغَةٌ ، فَرُبَّمَا كَانَت
ظَاهِرَةَ الحَلَقِ وربما بَطَُّوهَا وظَهَّرُوها
بِدِيباج أَو خَزِّ أَو بِزْيَوْن(٢)،
وحَشَوْهَا بِمَا كَانَ، وربَّمَا اتَّخَذُوا
ذَوْقَهَا قَوْنَساً من فِضَّةٍ وَغَيْرِ ذُلك .
انتهى .
(و) الغِفَارَةُ، (كِكِتَابَة: خِرْقَةٌ)
(١) العباب وهو للأعشى ديوانه : ٧٨
(٢). فى هامش مطبوع التاج: ((قوله أو بزيون على وزن
فرعون هكذا ضبطه أبو عبيدة كذا بخط الشارح فى
هامش سودته
٢٤٨

غفر
غفر
تَلْبَسُهَا المرأةُ فَتُغَطِّى رَأْسَها مَا قَبَلَ
منه وما دَبَرَ غَيْرَ وَسَطِ رَأْسِهَا . وقيل:
هى خِرْقَةٌ تكونُ دون الْمِقْنَعَة (تُوَقِّى بها
المَرْأَةُ خِمَارَهَا من الدُّهْنِ . والغِفَارَةُ)
أيضاً: (الرُّقْعَةُ الْتى) تكونُ (على
خَزِّ القَوْسِ الذى يَجْرِى عليه الوَتَرُ)،
وقيل : الغِفَارَةُ : حِلْدَةٌ تكونُ على
رأسِ القَوْسِ يَجْرِى عليها الوَتَرُ، (و)
الغِفَارَةُ : (السَّحَابَةُ فَوْقَ السَّحَابَةِ) ، وفى
التهذيب : سَحَابَةٌ تَرَاهَا كَأَنَّهَا فوقَ
سَحَابَةٍ . (و) الغِفَارةُ: (رَأْسُ الجَبَلِ).
(و) غِفَارَةُ: اسمُ (جَبَل) بعَيْنِهِ؛ عن
الصاغانىّ .
(والغَفْرُ)، بالفَتْحِ: (الْبَطْنُ)، قال :
هو القاربُ التالِى له كلُّ قارِب
وذُو الصَّدَرِ النّامِى إِذا بَلَغَ الغَفْرَا(١)
(إ) الغَفْرُ: (زِئْسِرُ الثَّوْبِ)
وما شاكَلَه ، واحِدَتُه غَفْرَةُ ، (ويُحَرَّك)،
ويُقَالُ : غَفْرُ الثَّوْبِ: هُنْبُهُ، وهُدْب
الخَمَائِصِ، وهى القُطْفُ رِقَاقُهَا (٢)
(١) اللسان .
(٢) فى اللسان: ((دقاقها))
ولَيِّنُها، وليس هو أَطْرَافَ الأَرْدِيَة
ولا المَلاحِف .
(وغَفِرَ) الثَّوْبُ، (كَفَرِحَ)، غَفْرًا،
(واغْفَارَّ) اغْفِيرارًا: (ثارَ زِئْبِرُهُ)،
وقال ابنُ القَطّاعِ: أَخْرَجَ زِئْبِرَه .
(و) الغُفْرُ: (وَلَدُ الأُرْوِيَّة، وضَمُّه
أَكثرُ) ، والفَتْحُ قَلِيلٌ، (ج أَغْفَارٌ)،
كَقُفْلِ وأَقْفَال (وغِفَرَة، كعنَبَةٍ ،
وغُفُورٌ)، بالضَّمّ ، الأخيرة عن كُراع،
والأُنْثَى غُفْرَةٌ، وأُمُّه مُغْفِرَةٍ (١)، وَقَدْ
أَغْفَرَت، والجَمْعُ مُغْفِرَاتٌ ، قال بِشْرٌ:
وصَعْبٌ يَزِلُّ الغُفْرُ عن قُذُفَاتِهِ
بحافاتِه بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ (٢)
وقيل : العُضْرِ اسمٌ للواحِدِ منها
والجَمْعِ . وحُكِىَ: هُذا غُفْرٌ كَثِيرٌ ،
وهِى أَرْوَى مُغْفِرُ: لَهَا غُفْرٌ . قال ابنُ
سِيدَه: هكذا حَكَاهِ أَبو عُبَيْد،
(١) فى التهذيب والمقاييس ٤ /٣٨٦ ((وأُمُّهُ مُغْفِرٌ))
أما الأصل فكاللسان . ثم حاء فيه أيضا قوله « آروى
مغفر : لها غفر ثم ذكر أن الصواب أُرْوِيّةٌ
مُغْفِرٌ لأن الأُروَى جمع أواسم الجمع.
(٢) ديوان بشر بن أبى حازم: ٨١، واللسان، والعباب
٢٤٩

غفر
غفر
والصَّوَاب: أُرْوِيَّةٌ مُنْفِرٌ، لِأَنَّ الأَرْوَى
جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْع .
(و) الغَفْر: (مَنْزِلٌ للقَمَرَ، ثَلاثَةُ
أَنْجُمِ صِغَارٌ)، وهى من المِيزَانِ .. (و)
(الغَفْرُ: شَىْءٌ كالجُوَالِقِ )
(و) الغِفْرُ، (بالكَسْرِ: وَلَهُ الْبَقَرَةِ)،
عن الهَجَرِىّ، (و) قال ابنُ دُرَيد:
الغِفْرُ: زَعَمُوا ( دُوَيْبَةٍ) ، نقله
الصاغانىّ .
(و) الغَفَرُ، (بالتَّحْرِيك: صِغَارُ
الكَلٍ)، وَأَغْفَرَتِ الأَرْضُ: نَبَتَ فيها
شَىءٌ منه . (و) الْغَفَرُ: (شَعَرُ الْعُنُقِ
واللَّحْيَيْنِ والقَفَا) والجَبْهَةِ . وقِيل :
هو شَعَرُ كالزَّغَب يَكون على ساقِ
المَرْأَةِ والجَبْهَةِ ونحوِ ذلك، كالغَفْرِ،
بالفَتْح . قال الراجِزُ
قد عَلِمَتْ خَوْدٌ بِسَاقَيْهَا الغَفَرْ
لَيَرْوَيَنْ أَوْ لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ(١)
(كالغُفَارِ ، بالضَّمَ)،وهو لُغَةٌ فى الغَفَرِ،
(١)، اللسان والصحاح والعباب .
مُحَرَّكَةً، قال الرَّاجز :
تُبْدِى نَقِيًّا زَانَهَا حِمَارُهَا(١)
وقُسْطَةً ما شانَها غُفَارُهَا
القُسْطَةُ : عَظْمُ السَّاقِ . قال
الجَوْهَرِىّ. ولَسْتُ أَرْويه عن أَحَدٍ .
(والغَفِيرٍ)، هكذا هو فى النَّسخ
كأَمير، والَّذِى فى اللّسَان وغَيْره:
((والغَفْرِ)) بفَتْح فسُكُون، فليُنْظَرِ،
وغَفْرُ الجَسَدِ وَغَفَرُه وغِفَارُهُ: شَعرُه
الصِّغارُ القِصار ، (و) قال أبو حَنِيفَة :
يُقَال: (هو غَفِرُ القَفَا، كَكَتف) : فى
قَفَاهُ غَفَرٌ، (وهى غَفِرَةُ الوَجْهِ)، إِذا
كان فى وَجْهِها غَفَرٌ .
(والجَمّاءُ الْغَفِيرُ)، بالمَدّ : (البَيْضَةُ
التى تَجْمَعُ الرَّأْسَ وَتَضُمّه)، قال أَبو
عُبَيْدَة فى كِتَاب ((الدّرع والبَيْضَة)):
البَيْضَةُ اسمُ جامِعٌ لما فيها من الأَسْمَاءِ
والصِّفاتِ التى من غَيْرٍ لَفْظها،
وللبَيْضَة قَبَائِلُ صَفائحُ كَقَبَائِلِ
الرَّأْس، تَجْمَعُ أَطْرَافَ بَعْضِها إِلى بَعْض
(١) اللسان والصحاح ، وفى العباب قالت غادية
بنت قَزّعة الدُّبريّة.
٢٥٠

غفر
غفر
بِمَسَامِيرَ يَشْدُدْنَ طَرَفَىْ كُلّ قَبِيلَتَيْن.
إلى آخِرِ ما قال .
(و) يُقَال: (جاءُوا جَمَّا غَفِيرًا،
وجَمَّ الغَفيرِ)، بالإِضافة، (وجَمّاءً
الغَفيرِ ،والجَمّاءَ الغَفِيرَ، وجَمّاءَ غَفِيرًا)،
ممدودٌ فى الكُلّ ، (وجَمّاءَ الْغَفِيرَى)،
بالقَصْرِ ، (وجَمَّ الْغَفيرَةِ، وجَمّاءً
الغَفِيرَةِ) ، الثَّلاثَةُ ذَكَرَهُمْ الصاغَانِىّ،
(والجَمّاءَ الغَفِيرَةَ، وجَمّاءَ غَفِيرَةً،
والجَمَّ الغَفِيرَ ، و) يقال أيضاً : جاءُوا
(بجَمّاءِ الغَّغِيرِ، والغَفِيرَةِ، أَى) جاءُوا
(جَمِيعاً، شَريفُهُم ووَضِيعُهم) و(لم
يَتَخَلَّف أحدٌ، وهم كَثِيرُون . وهو
عند سيبويه)، ولم يَحْك إِلّ ((الجَمَاءَ
الغفيرَ ))، من الأحوالِ التى دَخَلَهَا الأَلِفُ
والَّلام، وهو نادرٌ. وقال: الغَفِيرُ
وَصْفُ لازِمُ للجَمَّاءِ. يعنى أَنَّك
لا تَقُولُ ((الجَمّاءَ)) وتَسْكُت. والجَمّاء
الْغَفِير : (اسْمٌ) ولَيْس بفعْل، إِلّ أَنّهُ
(مَوْضُوعُ مَوْضِعَ المَصْدَرِ) أَى يُنْصَبُ،
كما تُنْصَبُ المَصَادِرُ التى هى فى مَعْنَاه
(أَى مَرَرْتُ بِهِمْ جُمُوماً غَفِيرًا)، كقولك
جاءُونى جَمِيعاً وقاطِبَةً وَطُرًّا وكافَّةً ،
وأَدْخَلُوا فيه الأَّلِف والَّلامَ ، كما
أَدْخَلُوهُمَا فى قولهم: أَوْرَدَهَا العِرَاكَ:
أَى أَوْرَدَهَا عِرَاكاً، (وجَعَلَهُ غيرُه
مَصْدَرًا. وأَجَازَ ابنُ الأَنْبَارىّ فيه
الرَّفْعَ على تَقْدِيرِهِمْ. وقال الكسائىّ :
العربُ تَنصبُ الجَمّاءِ الغَفِيرَ فى
النَّمَامِ وتَرْفَعُه فى النُّقْصَان)، وقد
ذَكَرَ غيرُ واحد من الأَّئِمَّة هذا البَحْث
فى ((جمم)) مُسْتَقْصَى، وسيأتى إِنْشاءَ الله
تعَالَى. وفى البصائر: جاءَ القَوْمُ
جَمّاءَ(١) غَفِيرًا، والجَمّاءَ الغَفيرَ ، أَى
بِأَجْمَعِهِم .
والجَمِّ، والجَمِيمُ : الكَثِيرُ من
كُلّ شىءٍ . وفى النهاية ، فى حَدِيثٍ أُبی
ذَرِّ رَضِىَ الله عنه قلتُ: «يارَسُولَ اللهِ
كَم الرُّسُلُ؟)) قال: ((ثَلاثُمائة
وخَمْسَةَ عَشَرَ، جَمَّ الْغَفيرِ (٢)))، أَى
جَمَاعَةٌ كثيرةٌ .
(وغَفَرَ المَرِيضُ)، وكذا الجَرِيحُ،
يَغْفِرُ غَفْرًا، من حدِّ ضَرَبَ ، إِذا قامَ
(١) الذى فى البصائر المطبوع: ٣٩٥/٢ ((جَمَّاً غفيرًا))
(٢) فى العباب: ((وثلاثةَ عشرَ جمّاءَ غفيرًا)) وانظر
جمم .
٢٥١

غفر
غفر
من مَرَضِه ثم (نُكِسَ، كغُفِرَ) (١)
بِالضَّمِّ ، على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ .
(و) غَفَرَ (العاشقُ: عادَ عِيدُهُ) بعدَ
السَّلْوَةِ ، قال الشَّاعِر:
خَلِيلَىَّ إِنَّ الدَّارَ غَفْرٌ لِذِى الْهَوَى
كَمَا يَغْفِرُ المَحْمُومُ أَو صَاحِبُ الكَلْمِ(٢)
(و) غَفَرَ (الجُرْحُ) تَغْفِرُ، من
حَدّ ضَرَبَ ، إِذَا نُكِسَ و(انْتَقَضَ)،
وغَفِرَ ، بالكَسْر ، لغة فيه ، ذكره ابن
القطّاع، وهو فى اللّسَان أَيضاً. وزاد
ابنُ القَطّاعِ: وغَفِرَ الجُرْحُ كَفَرِحٌ ،
إِذا بَرَأَ، وهو من الأَضْداد . وهذا قد
أَغْفَلَه المصنّف وغَيْرُه من أَرْبَابٍ
الأَفْعَال، فهو مُسْتَدْرَكُ عليه .
(و) غَفَرَ (الجَلَبُ السُّوقَ) يَغْفِرُها
غَفْرًا: (رَخَّصَهَا).
( والمَغَافِرُ والمَغَافِيرُ: المَغَاثِيرُ) ،
وهو صَمْغٌ شَبِيهُ بالنّاطِفِ يَنْضَحُه
الْعُرْقُطُ ، فَيُوضَع فى ثَوْبٍ ثِمٌ يُنْضَحُ
بالمَاءِ فِيُشْرَبُ، وقد تَقدّم فى ((غثر )).
(١) في نسخة من القاموس: ((لغُفْرٍ))
(٢) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٣٨٦/٤والجمهرة
٣٩٣/٢ ونسب فى العباب إلى المرار بن سعيد
(الوَاحِدُ مِغْفَرُ، كَمِنْبَر، ومُغْفُرٌ ،
ومُغْفُورٌ، بضمّهما، ومِغْفَارُ ومِغْفِيرٌ ،
بِكَسْرِهِمَا)، وقد يكون المُغْفورُ
أَيضاً للعُشَرِ والسَّلَم والثُّمَامِ والطَّلْحِ
وغيرِ ذُلك . وفى النَّهْذِيب. يُقَال
لِصَمْغِ الرِّمْت والعُرْفُطِ: مَغاثِيرُ
ومَغَافِيرُ، الوَاحدُ مُغْتُورٌ ومُغْفُورٌ ،
ومِغْفَرٌ ، بالكَسْرِ . وقال ابنُ الأثير :
المَغَافِيرُ: صَمْغٌ يَسِيلُ من العُرْفُطِ ،
غيرِ أَنَّ رائحَتَه ليست بِطَيِّبَةِ . وقال
اللَّيْث: صَمْغُ الإِجّاصَةِ مِغْفَارُ. وقال
أَبو عَمْرٍو : المَغافِيرُ : الصَّمْغُ يكونُ
فى الرِّمْث، وهو حُلْوٌ يُؤْكَلُ، واحدُهَا
مُغْفُورٌ . وقال ابنُ شُمَيْل : الرِّمْثُ من
بَيْنِ الحَمْض ، له مَغَافِيرُ ، وهو شْءٌ
يَسِيلُ من طَرَفْ عِيدانِها مثل الدِّبْس
فِى لَوْنِه، وقال غَيْرُه: المَغَافِيرُ عَسَلٌ
حُلْوٌ مِثَّلُ الرُّبِّ إِلَّ أَنَّهِ أَبْيَض.
(والمَغْفُوراءُ : الأَرْضُ ذاتُ مَغَافِيرَ)
وهى مَمْدُودَة ؛ قاله ابنُ دُرَيْد . وحَكَى
أَبو حَنِيفَة ذلك فى الرُّبَاعىّ .
وَأَغْفَرَ الْعُرْفُطُ والرِّمْثُ: ظَهَر فيهما
ذلك، وأُخْرَجَ مَغَافِيرَه .
٢٥٢

غفر
غفر
(وَتَغَفَّرَ، وَتَمَغْفَر: اجْتَناها) من
شَجَرِهَا. فمَنْ قال: مِغْفَر، قال: خَرَجْنا
نَتَغَفَّرُ ، ومن قال: مُغْفور ، قال: نَتَمَغْفَرُ.
(و) قَولُهُم :
* (هُذا الجَنَى لا أَنْ يُكَدَّ المُغْفُرُ)»
ورَوَى أَبو عَمْرو :
« لا أَنْ تُكَدِّى المِغْفَرَا"
(مَثَلُ يُضْرَب فى تَفْضِيلِ الثَّىءِ)
قالُوا : (يُقَال ذلكَ لمَنْ يَنالُ الخَيْرَ
الكَثيرَ) ، والمِغْفَرُ: هو العُودُ من شَجَرٍ
الصَّمْغِ يُمْسَحُ منه (١) ما ابْيَضَّ فِيُنَّخَذُ
منه شَرَابٌ طَيِّبَ . وقال بعضُهم : ما
اسْتَدَارَ من الصَّمْغ يقال له المِغْفَر،
وما استطال(٢) مثْلَ الإِصْبِعِ يُقَال له
الصُّعْرُورُ، وما سَالَ منه فى الأَرْضِ يُقَال
له الذَّوْبُ . وفى الحَدِيثِ أَنّ قادِماً قَدِمَ
عَلَيْه من مَكَّةَ فقال: كَيْفَ تَرَكْتَ
الحَزْوَرَةَ؟ قال: جادَهَا المَطَرُ فأَغْفَرَتْ
بَطْحَاوُّهَا))، أَى أَنَّ المَطَرِ نَزَلَ عليها
(١) هذا ضبط التكملة وعليه كلمة (صح) والعباب أما اللسان
فضبطه بضم الميم والفاء وتقدم أنهما بمعنى واحد
(٢) الأصل واللسان به والمثبت من التكملة والعباب
(٣) فى الأصل واللسان ((استدار)) والمثبت عن التهذيب
حتَّى صارَ كالغَفْرِ من النَّبَاتِ . وقيل :
أراد أَنَّ رِمْثَهَا قد أَخْرَجَتْ مَغَافِيرَهَا .
قال ابنُ الأَثِيرِ: وهُذا أَشْبَهُ، أَلاَ تَرَاهُ
وَصَفَ شَجَرَهَا فقال ((وأَبْرَمَ سَلَمُهَا
وأَعْذَق(١) إِذْخِرُهَا)).
(و) غُفَيْرَةُ، (كجُهَيْنَةَ: امرَأَةٌ) .
(والحَسَنُ بن غُفَيْرِ العَطّارُ)
المِصْرىّ، هكذا بخَط الذَّهَبِىّ فى
الدِّيوان، ووقع بخَطّ ، الصاغانىّ فى
التكملة: ((البَصْرِىّ))، والأَوَّلُ
الصَّواب، (كزُبَيْر: مُحَدِّث)، قال
الحافِظُ فى التَّبْصير : وَاهِ كان فى
حُدُودِ الثَّلاَئِمِائَةِ . وقال الذّهِىّ عن
يُوسُفَ بنِ عَدِىّ : كذّابُ وَضّاعٌ .
(وَبَنُو غافِرٍ: بَطْنٌ) من بَنِى
سامَةَ بن لُؤَىَّ ، منهم عَطِيَّةُ بنُ جابِرٍ بن
غافِرٍ الغافِرِىّ .
(وبَنُو غِفَارٍ ، كَكِتَابِ) : قَبِيلَةٌ من
كِنَانَةَ ، وهم بَنُو غِفَارِ بن مُلَيْلِ بنِ
ضمْرَةَ بنِ بَكْر بن عَبْدِ مَناةَ، (رَهْطُ)
(١) فى مطبوع التاج واللسان ((أغدق)) والمثبت من مادة
(ع ذ ق)
٢٥٣

غفر
غفر
سَيِّدنا (أَبِى ذَرٍّ) جُنْدَبُ بنُ جُنادَةَ
(الغِفَارِىٌّ)، رَضىَ الله عنه، وقد تقدّم
ءُ
ذِكْرُه ثَلاَثَ مَرّات، ومنهم إِيماءُ بن
رَحْضةَ، وإليهم البَيْتُ (١) ، وأَبو
بَصْرَة الغِفَارِىُّ اسمُهُ جَمِيلٌ، وبِنْتُه
عَزَّةُ صاحبَةُ كُثَيِّر؛ وابنُ آبى
اللَّحْمِ ، وأَبُو رُهْم ، وغَيْرُهم .
(و) يُقَال: (ما فِيهٍ غَفِيرَةٌ)
ولا عَذِيرَةٌ، أَى (لا يَغْفِرُ لِأُحدِ ذَنْباً)
ولا يَقْبَل عُذْرًا، قال صَخْرُ الغَىّ :
يا قَوْمِ لَيْسَتْ فِيهِمُ غَغِيرَةْ
فامْشُوا كما تَمْشِى جِمالُ الحِيرَهُ(١)
أَى تَفَاقَلُوا فى سَيْرِكم ولا تُخْفُوه ،
فإِنّهُم - يعنى بنى المُصْطَلِقِ .-
لا يَغْفِرُون ذَنْبَ أَحَد منكم إِنْ
ظَفِرُوا به .
(والغَوْفَرُ)، كجَوْهَر: (البِطِّيخُ
الخَرِيفِىّ، أَو نَوْعٌ منه)، وعليه اقْتَصَر
الصاغانىّ .
(١) بهامش مطبوع التاج يرى أنها ((وإليهم النسب)) لكن
معنى واليهم البيت يعنى به شرف القبيلة ، يقال مثلا :
بيت تميم فى بنى حنظلة
(٢) تقدم في المادة
(والغَفّارِيَّة، مُشَدَّدَة ة بمِصْرَ)، كذا
ذَكَرِه الصاغانىّ . قلتُ : وهما قَرْيَتَانِ :
إِحداهُمَا فى الشَّرْقِيَّة، والثانِيَة فى
الجيزيّة .
(و) غُفْرٌ، (كَقُفْل: حِصْنٌ باليَمَن)
مِن أَعْمَالِ أَبْيَنَ .
(وأَغْفَرَ النَّخْلُ إِغْفَارًا: رَكِبَ
البُسْرَ شىءٍ كالقِشْرِ)، قال ابنُ القَطّاع
والصاغانىّ: وأَهلُ المَدِينَةِ يُسَمُّونه :
الغَفَا.
[]) ومِمّا يُسْتدرك عليه:
اغْتَفَرِ ذَنْبَه : مِثْلُ غَفَرَ ، وهو غَفُورٌ ،
جَمْعُه غُفُرُ. وغَفَرَهُ: قال: غَفَرَ
اللهُ لَهُ .
وتَغَافَرَا: دَعَا كُلُّ واحدٍ منهما
لِصاحِبِهِ بالمَغْفِرَة
وامرأةٌ غَفُورٌ ، بغير هاءٍ .
وَغَفَرُ الدَّابَّةِ، محرّكَةً: نَبَاتُ الشَّعْرِ
فى مَوْضِعِ العُرْفِ
والغَفَرُ: نَباتٌ رِبْعِىٌّ يَنْبُتُ فِى السَّهْلِ
٢٥٤

غفر
غمر
والآكام كأَنَّه عَصافِيرُ خُضْرٌ قِيامٌ
إذا كان أخضر ، فإذا يَبسَ فكأَنَّهُ
حُمْرٌ غَيْرُ قِيَام .
والغَفِيرَةُ : الكَثْرَةُ والزِّيادَةُ ، وبه
فُسِّرَ حديثُ علىّ رضى الله عنه: ((إِذا
رَأَى أَحَدُكُمْ لِأَخِيه غَفِيرَةً فى أَهْل
أَو مال فلا يَكُونَزّلَهُ فِتْنَةً » .
وغِفَارٌ ، ككِتَاب : مِیسم یکون على
الخَدََّ .
وأَبو غِفَارِ المُثَنَّى بنُ سَعِيد، وأَبو
غِفَار غالِبُ النَّارُ. واخْتُلِفَ فى الأخِير ،
فقَال الفَلَّسُ: (١) إِنَّهُ أَبو عَفّانَ، وغِفَارٌ
العابِدُ: مُحَدِّثون، وآمِنَهُ بِنْتُ غِفَار:
زَوْجَةُ ابْنِ عُمَرَ الَّتِى طَلَّقَهَا، وَهى حائضٌ.
وكُزُبَيْر : غُفَيْرُ بِنُ جَرِيرِ النَّسَفِىُّ
الحَدّادُ، وحَسّانُ بنُ علىّ بن غُفَيْر
النَّسَفِىّ، وحَفِيدُه عبدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ
ابنِ حَسَن بن حَسّان ، وعلىُّ بنُ نَصْرِبِنِ
محمْدٍ بنٍ غُفَيْر ، وأَبو ذَرٍّ عَبْدُ بنُ
أَحْمَدَ بنِ محمّدٍ بن عبدِ اللهِ بن
غُفَيْرِ الهَرَوِىّ الحافِظُ : محدِّثون .
(١) فى مطبوح التاج ((تكونن)) والصواب من اللسان والنهاية
(٢) فى مطبوع التاج ((الفلان ر الصواب من التبصير ٩٥٩
ومن سَجَعاتِ الأَساس : فُلانٌ
صِدْقُ قَوْلِهِ غِفَارِىّ، وَزَنْهُ (١) وَعْدِهِ
عَفَارِىّ . ومن المَجَازِ قَولُ زُهَيْر :
أَضاعَتْ فَلَمْ تُغْفَر لَهَا غَفَلاتُها
فلاَقَتْ بَياناً عندَآخِرٍ مَعْهَدِ (٢).
أَى لم تَغْفِرِ السِّبَاعُ غَفْلَتَها عن
وَلَدِهَا فَأَكَلَتْه .
[ غ ل ر ]
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
غَلُّورًا، بفَتْح فلام مُشَدَّدَة
مَضْمُومَةٍ وأَلِف بَعْدَ راءٍ : جَدُّ أَبِى عَلَىّ
الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الله بنٍ مُوسَى
الغَافِقِىّ ، سَمَعَ بِبَغْدَادَ ابنَ البَطِر ،
وطَرّاد، وابنُ عَمّه مُحَمّد بن عبد
الرّحمن بن غَلُّورَا، فقيهٌ مُحَدِّث .
[ غ مر ].
(الغَمْر: الماءُ الكثيرُ، كالغَمِير)
كأَمير. قال أبو زيد: يُقال للشَّىْء إذا
كَثُر: هُذا كَثِيرٌ غَمِيرٌ . وقال ابنُ
(١) فى مطبوع التاج : وصدق وعده غفارى والمثبت
من الأساس وفبه عليه بهامش مطبوع التاج
(٢) ديوانه: ٢٢٧ والأساس
٢٥٥

غمر
غمر
سِيدَه وغيرهُ: ماءٌ غَمْرُ: كَثِيرٌ مُغْرِقٌ،
بَيِّنُ الغُمُورةِ ، وقال ابنُ الأَثِير: أَى
يَغْمُرُ مَنْ دَخَلَهُ ويُغَطِّيه، (ج غِمَارٌ
وغُمُورٌ)، يُقَال: بَحْرٌ غَمْرُ، وبحَارٌ
غمَارُ وغُمُورٌ ، ويُقَال: ما أَشَدَّ غُمُورَةَ
هَّذَا النَّهْرِ .
(و) من المَجازِ : الْغَمْرُ : (الكَرِيمُ)
السخِىُّ (الواسعُ الخُلُقِ)، وجمعُه غِمَارٌ
وغُمُورٌ .
(و) الغَمْرُ: (مُعْظَمُ البَحْرِ)، وجَمْعُه
غمَارٌ وغُمُورٌ .
(و) من المَجَازِ: الغَمْرُ (من الخَيْل:
الجَوَادُ)، كما يُقَالُ: فَرَسُ بَحْرٌ ،
وسَكْبُ ، وفَرَسٌ غَمْرُ : كثيرُ العَدْوِ
واسِعُ الجَرْى .
(و) الغَمْرُ (من الثِّياب: السابغُ)
الواسِعُ، وهو مَجاز .
(و) الغَمْرُ (من النّاسِ: جماعتهم
ولَفِيفُهم) وزَحْمَتُهم وكَثْرَتُهم
(كِغَمَرِهم، مُحَرَّكَةً، وغَمْرَتِهِم،
وغُمَارَتِهِم ، بالضمّ ، ويُفْتَح)، وجَمْعُ
الْغَمْرَة غمَارٌ ، وكذلك غُمَارُهُم وغَمَارُهم
يُضَمّ ويُفْتَحِ، يقال: دَخَلْتُ فِى غَمَارِ
الناس وغُمَارهِم وغَمَرِهِم وحَمَرِهِم،
أَى فى زَحْمَتهمْ وَكَثْرَتِهم . ومنِه
حديث أُوَيْس : ((أَكُونُ فى غمَارِ الناسِ ))
أَى جَمْعِهِم المُتْكَائِف، وقد تَقَدِّم .
(و) الغُمْرُ: (مَنْ لِم يُجَرِّبِ الأُمُورَ)
وهو الجاهلُ الغِرَّ. قال ابن سِيدَه:
ويُقْتَاسُ من ذلك لِكُلّ مَنْ لا غَنَاءَ
عِنْدَه ولا رَأَى، (ويُثَلَّثُ ويُحَرَّك)،
ويُقَال: رَجُلُ غُمْرٌ وَغَمْرُ : لا تَجْربةَ له
بِحَرْبٍ ، ولم تُحَنِّكْه التَّجاربُ . قلْت :
الفَتْحِ والضَّمّ والتَّحْرِيك هو المَنْصُوص
عليه فى الأُمَّهَاتِ اللُّغَوِيَّة، وأَمّا الكَسْر
فِغَيْرُ مَعْرُوف . وفاتَهِ الغَمِرُ، ككَتِف ،
والمُغمَّر، كمُعَظّمِ؛ ذكرهما صاحبُ
اللِّسَان. وأَنشد على الأَوَّل بَيْتَ الشَّمّاخِ :
لا تَحْسَبَنِّى وإِنْ كُنْتُ أَمْرَءَا غَمِرًا
كحَيَّةِ المَاءِ بَيْنَ الصَّخْرِ والشِّيدِ(١)
هكذا رُوِىَ . قال ابنُ سِيدَه:
لاأَدْرِى أَهُوَ إِنْبَاعٌ أَمْ لُغَة ؟
(١) اللسان، والجمهرة ٢٧١/٢ و٢٤٢/٣
٢٥٦

غمر
غمر
وجَمْعُ الغُمْرِ، بالضّمَ، أَغْمَارٌ. وَيَصِحُ
أَنْ يَكُونَ جَمْعَ المُحَرَّكِ ، كسَبَبٍ
وأَسْبَاب . وفى حديث ابنٍ عَبّاس رَضِىَ
الله عنهما: ((لا يَغُرُّكَ (١) أَنْ قَتَلْتَ
نَفَرًا من قُرَيْش أَغْمَارًا)).
والمُغَمَّرُ من الرِّجَالَ: مَنْ اسْتَجْهَلَه
الناسُ . وقد غُمِّر تَغْمِيرًا .
(و) الغُمْرُ : اسمُ (سَيْف خالِدِ بنِ
يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَة) بن أَبِى سُفْيَانَ ،
وكان قد قَرَأَ على كَعْبِ الأَحْبَارِ،
وتَمَهَّرَ فى النُّجُوم ، وعَقِيُه بدمَشْقَ.
(و) الغُمْرُ، أَيضاً: اسمُ (فَرِسِ
الجَحّافِ بنِ حَكِيمٍ )، ذكرهُما
الصاغانىّ .
(و) فى الحَدِيثِ ذِكْرُ غَمْرٍ، بفتح
فسكون ، وهو (بِئْرٌ قديمةٌ بمكَّةَ)،
حَفَرَها بَنُو سَهْم .
(و) غَمْرُ، أَيضاً: (ع) يُعْرَفُ بِغَمْرٍ
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله لا يغرّك)) هو خطاب
من اليهود النبى صلى الله عليه وسلم كما فى اللسان ،
وعبارته : وفى حديث ابن عباس (( أن اليهود قالوا
للنبىّ: لا يغرّك .. الخ. اهـ.
ذى كِنْدَةَ (بَيْنَه وبَيْنَهَا)، أَى، مَكَّةَ
(يَوْمَانِ)، وَرَاءَ وَجْرَةَ، قال طَرَفَةُ :
عَفَا مِنْ آل حُبَّى السَّهِْـ
ـبُ فَالأَمْلَاحُ فالغَمْرُ(١)
(و) الغَمْرُ، أَيضاً: (ماءٌ باليَمَامَةِ)،
سُمِّىَ لِكَفْرَتِه .
(و) غَمْرُ: (ع لِطَّيِّئُ) .
(و) الغَمْرُ: اسمُ (رَجُل من العَرَب)،
سُمِّىَ به مَجازًا .
(و) الغُمْرُ ( بالضَّمّ : الزَّعْفَرَانُ،
كالغُمْرَة»، بهَاءِ. وقيلَ: الوَرْسُ. وقِيلَ:
الكُرْكُمُ . وقيل : الحُصُّ .
وثَوْبٌ مُغَمَّرُ: مَصْبُوغٌ بالزَّعْفَرَانِ؛
ذكره ابنُ سِيدَه فى المُحْكَم. قلتُ :
وهو مُسْتَدْرَكٌ على الصاغَانىّ، فإنّه
اسْتَوْعَب (٢) أَسَامِىَ الزَّعْفَرَانِ فِى
مادّة ((ش ع ر )) ولم يَذْكُرْه .
وقد غَمَّرت المَرْأَةُ وَجْهَها تَغْمِيرًا :
(١) التكملة والعباب، ومعجم البلدان ( الاملاح )
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله استوعب - كتبت
استوعبه - الخ: لم يدّع ذلك فى التكملة بل قال هناك :
وقد سقت ما حضرنى من أسماء الزعفران»
٢٥٧

غمر
غمر
أَى طَلَتْ بِه وَجْهَها لِيَصْفُوَ لَوْنُهَا ،
( واغْتَمَرَتْ به، وتَغَمَّرتْ) مِثْلُه.
وجارِيَةٌ مُغَمِّرَةٌ ومُتَغَمِّرَةٌ وَمُغْتَمِرَةٌ:
مُتَطَلِّيَة .
(و) الغَمَرُ، (بالنَّحْرِيك) : السَّهَكُ،
و(زَنَخُ اللَّحْمِ، وما يَعْلَقُ بِالْيَدِ مِنْ
دَسَمِهِ)، كالوَضَرِ (١) من السَّمْنِ. ومنه
الحديث: ((مَنْ بَاتَ وفى يَدِهِ غَمَرٌ))،
أَى الزُّهُومَة من اللَّحْم. وقد (غَمِرَتْ)
يَدُهُ من اللَّحْم، ( كَفَرِحَ)، غَمَرًا، (فھی
غَمِرَةٌ)، أَى زَهِمَةٌ ، كما تَقُول من
السَّهَك: سَهِكَةٌ ، ومنه مِنْدِيلَ الغَمَرِ :
المَشُوش .
(و) الغَمَرَ أَيضاً: (الحقْدُ) والغِلُّ
(ويُكْسَر ، ج غُمُورٌ)، وقد (غَمِّرَ صَدْرُه،
كَفَرِحَ)، يَغْمَرُ غَمَرًا وغِمْرًا : غَلَّ.
(و) الْغُمَرُ، (كصُرَد: قَدَحْ صَغِيرٌ)
يَتَصافَنُ بهِ القَوْمُ فى السَّفَر إِذا
لم يَكُنْ مَعَهُمْ من الماءِ إِلَّ يَسِيرُ ، على
حصَاةٍ يُلْقُونَها فى إِناءٍ، ثم يُصَبْ
(١) فى مطبوع التاج (الوضير « والمثبت من اللسان والنهاية.
فيهِ مِن الماءِ قَدْرُ ما يَغْمُرُ الحَصَاةَ ،
فيُعطاها كلُّ رَجُل منهم . وفى الحَدِيثِ:
(( أَنَّه كانَ فِى سَفَرٍ فَشُكِىَ إِلَيْهِ العَطَشُ،
فقال: أَطْلِقُوا لِى غُمَرِى) أَى الْتُونِى
به . وفى حَديث آخَرَ: ((لا تَجْعَلُونِى
كغُمَرِ الرَّاكب، صَلُّوا عَلَىَّ أَوَّلَ الدُّعَاءِ
وأَوْسَطَه وآخِرَه )). قال ابنُ الأَثِير:
الغُمَرُ: هو القَعْبُ (١) الصَّغِيرِ، أَرادَ
أَنَّ الراكِبَ يَحْمِلُ رَحْلَه وأَزْوادَه،
ويَتْرُك قَعْبَه إِلى آخِرِ تَرْحَالِهِ ، ثم يُعَلِّقُه
على رَحْله كالعِلاَوَةَ، فَلَيْسَ عنده
بِمُهِمَ ، فَتَهَاهم أَنْ يَجْعَلُوا الصَّلاةَ
عَلَيْهِ كالْغُمَرِ الذى لا يُقَدَّم فى المَهامُّ ،
ويُجْعَلِ تَبَعاً، (و) الغُمَرُ (أَصْغَرُ
الأَقْدَاحِ )، قال أَعْشَى باهِلَةَ يَرْثِى
أُخَاهُ المُنْتَشِرَ بِنَ وَهْبِ الباحِلِىّ:
تَكْفِيهِ حُزَّةُ غِلْذٍ إِنْ أَلَمَّ بَهَا
مِنَ الشِّواءِ ويُرْوِى شُرْبَه الغُمَرُ (٢)
وقال ابنُ شُمَيْل: الغُمَرُ: يَأُخذ
كَيْدَجَتَيْنِ أَو ثلاثاً، والقَعْبُ أَعْظَمُ
(١) فيا اللسان والنهاية ((القدح)).
(٢) الصبح المنيز ٢٦٨ والسبان والصحاح والعباب
والأساس والمقاييس ٤ /٣٩٤
٢٥٨

غمر
غمر
منه، وهو يُرْوِى الرَّجلَ. وجَمْعُ الغُمَر
أَغْمَارُ. وَغَمَّرَه تَغْمِيرًا: سَقَاهُ به .
(وتَغَمَّرَ: شَرِبَ به)، وفى الحدِيثِ: ((أَمّا
الخَيْلُ فَغَمِّرُوهَا، وأَمّ الرِّجَالُ فَأَرْوُوهُمْ)»
وقِيل التَّغَمُّر: أَقَلُّ الشُّرْبِ دُونَ الرِّىِّ،
وهو منه .
(و) من المَجاز: رَجُلٌ (غَمْرُ الرِّداءِ)،
بالفَتْح، (و) كذلك (غَمْرُ الخُلُقِ)،
أَى (كَثِيرُ المَعْرُوفِ سَخِىٌّ) واسِعَ
الخُلُق، وإِنْ كانَ رِدَاوُهُ صَغِيرًا، وهو
(بَيِّنُ الغُمُورَة) ، بالضّمّ ، (من) قَوْم
(غِمَارٍ وغُمُور)، قال كُثَيِّر :
غَمْرُ الرِّداءِ إِذَا تَبَسَّم ضاحِكاً
غَلِقَتْ لِضَحْكَتِهِ رِقَابُ المالِ (١)
وفى كلام المصنّف نَظَرٌ من وَجْهَيْن :
الأَوّل أَنه ذَكرَ أَوَلاَ الغَمْرَ وقال فيه :
الكَرِيمُ الواسِعُ الخُلُقِ ، وهو بعَيْنِهِ معنى
غَمْرُ الرِّدَاءِ وَغَمْرُ الخُلُق. فلو ذَكَرهما
فى مَحَلَّ واحِد كانَ حَسَناً . والثانى أَنّه
ذَكَرَ هُنَا غَمْرِ الخُلُق، ولم يُفَسِّرُهُ،
(١) ديوانه ٢ /٩٠ والمسان والصحاح والعباب والمقاييس
٣٩٤/٤
فإِنَّ قوله ((كَثِيرُ المَعْرُوف سَخىّ))
هو تفسير ((غَمْرُ الرِّداءِ)). فلو قال:
وَاسِعِ الخُلُق، كان تَفْسِراً لهما كما
هو ظاهر ، فتأَّمّل .
(وغَمَرَ الماءُ) يَغْمُرُ، من حَدّ نَصَرَ
كما فى سائر النُّسَخِ، ووُجِدَ فى بعضِ
أُمَّهَات اللُّغَة مضبوطاً بضَمِّالمِيم، (غَمَارَةً)
بالفَتْحِ، (وغُمُورَةً)، بالضَّمّ: (كَثُرَ).
زاد فى البَصائر: حَتَّى سَتَرَ مَقَرَّه .
(وغَمَرَهُ الماءُ) يَغْمُرُه ، من حَدِّنَصَرَ ،
(غَمْرًا، واغْتَمَرَهُ: غَطّاهُ) وسَتَرَهُ . ومنه
سُمِّىَ الماءُ الكَثيرُ: غَمْرًا، لأَنَّهُ يَغْمُر
مَنْ دَخَلَه ويُغَطِّيه .
ومن المَجازِ: جَيْشٌ يَغْتَمِرُ كلَّ شىْءٍ،
أَى يُخَطِّيه .
(ونَخْلٌ مُغْتَمِرٌ: يَشْرَبُ فى الغَمْرَة)،
عن أَبِى حَنيفَةَ ، وأَنشد قَوْلَ نَبِيد فى
صِفَة نَخْل :
يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِرَاكاً غَيرَ صادِرَةٍ
فَكُلُّهَا كَارِعٌ فى المَاءِ مُغْتَمِرُ (١)
(١) ديوانه ٦٠ واللسان والمقاييس ٤١٩/٢.
٢٥٩

:
غمر
غمر
قلتُ: ولم يَذكر المصنّفِ الغَمْرَةَ
وأَحَالَ عليه هُذَا ، وهو مِثْلُ الغَمْرِ :
الماءُ الكثيرُ .
(وَرَجُلٌ مُغْتَمِرٌ : سَكْرَانُ)، نقله
الصاغَانىّ، كأَنَّهِ اغْتَمَرَه السُّكْرُ، أَى
غَطَّ عَلَى عَقْلِهِ وسَتَرَه .
(والمَغْمُورُ : الخامِلُ) ، وفى حَديث
حُجَيْر: ((إِنَّنى لَمَغْمُورٌ فِيهِم)) أَى
لَسْتُ بِمَشْهُور، كأَنّهُمْ قد غَمَّرُوه ، أَی
عَلَوْه بِفَضْلِهِم .
(وَتَغَمَّرَ البَعِيرُ: لَمْ يَرْوَ) من
الماءِ، وكذلك العَيْرُ. وقد غَمَّرَهُ
الشُّرْبُ . قال الشاعِرُ :
ولَسْتُ بصَادِرٍ عَن بَيْتِ جَارِی
صُدُورَ العَيْرِ غَمَّرَه الوُرُودُ(١)
(والغامِرُ) من الأَرْض والدُّورِ:
خلافُ العامِ، وهو (الخَرَابُ)
لأَنَّ المَاءَ قد غَمَرَهُ فلا تُمْكِنُ
زِرَاعَتُه، أَو كَبَسَهُ الرَّمْلُ والتِّرَابُ، أَو
غَلَبَ عليه النَّزُّ فنَبَتَ فِيهِ الأَبَاءُ
والبَرْدِىُّ فلا يُنْبِتُ شيئاً، وقيلَ له
غامِرٌ لأَنّه ذو غَمْر من الماءِ، وغَيْرُهُ
الَّذِى غَمَرَه، كما يُقَال ◌َمِّ ناصبُ
أَى ذو نَصَبٍ . وبه فُسِّرَ حديثُ
عُمَرَ رضى الله عنه: ((أَنَّه مَسَحَ
السَّوَادَ: عامِرَهُ وغامِرَهُ )). فقيل: إِنّه
أَراد عامِرَه وخَرَابَه. وفى حَدِيث
آخَرَ: ((أَنَّه جَعَلَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ
عامٍ أَو غامِرٍ دِرْهَماً وَقَفِيزًا )) وإِنَّمَا
فعل ذلك رَضىَ الله عَنْهُ لئلاّ يُقَصِّرَ
الناسُ فى المُزَارَعَة؛ قاله الأزهرىّ. (أَو)
الْغَامِرُ مِنَ (الأَرْض: كلُّهَا مَالَمْ
تُسْتَخْرَجْ حَتَّى تَصْلُحَ للزِّرَاعَةِ )
والغَرْسِ ، وقيل: هو ما لَمْ يُزْرَعْ مِمَّا
يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَة ، وإنّمَا قيل له غامِرٌ
لأَنّ الماءَ يَبْلُغُه فِيَغْمُرُه، وهو فاعِلٌ
بمعنى مَفْعُول، كقولهم : سِرِّ كاتِمٌ،
وماءٌ دافِقٌ، وإِنّمَا بُنِىَ عَلَى فاعِل
لِيُقَابَلَ به العامِرُ، وما لا يَبْلُغُهُ المَاءُ
من مَوَاتِ الأَرْضِ لاَ يُقَال له غامِرٍ ؛
قاله أبو حَنِيفَةً . وفى بعض النَّسَخ :
(( والأَرْضُ كُلُّهَا))، بالواو .
(و) الغامِرَةُ، (بهاء: النَّخْلُ) التى
(١) اللسان
٢٦٠