Indexed OCR Text
Pages 161-180
هور هور ( والعَوْرَةُ)، بالفَشْحِ: (الخَلَلُ فى الثَّغْرِ وغَيْرِهِ)، كالحَرْبِ. قال الأَزْهَرِىّ: العَوْرَةُ فى النُّغُورِ والخُرُوبِ: خَلَلٌ يُتَخَوَّفُ منه القَتْلُ. وقال الجَوْهَرِىّ : العَوْرَةُ: كلُّ خَلَلٍ يُتَخَوَّفُ منه من (١) ثَغْرِ أَو حَرْبٍ . (و) العَوْرَة: (كُلّ مَكْمَنٍ لِلسَّتْرِ. و) العَوْرَةُ: (السَّوْأَةُ) من الرَّجُل والمَرْأَةِ. قال المصَنِّف فى البصائر: وأَصْلُها من العَار ، كأَنّه يَلْحَقُ بِظُهُورِ ها عارٌ، أَى مَذَمَّة ، ولذلك سُمِّيَت المَرْأَةُ عَوْرَةً . انتهى . والجَمْعُ عَوْرَاتٌ . وقال الجَوْهَرِىّ : إِنّمَا يُحَرَّك الثانى من فَعْلَةٍ فى جَمْعِ الأَسماءِ إِذا لم يَكُنْ ياءً أَوْ وَاوًا وقَرَأَ بَعْضُهُم: ﴿عَوَرَاتِ النِّسَاءِ﴾ (٢) بالتَّحْرِيك)). (و) العَوْرَةُ: (الساعَةُ الّتى هى قَمَنٌ)، أَى حَقِيقٌ (مِنْ ظُهُورِ العَوْرَةِ فِيها، وهى ثَلاث) ساعاتٍ : (ساعَةٌ قبلَ صَلاَةِ الفَجْرِ، و) ساعَةٌ (عندَ نِصْفِ النَّهَارِ، و) ساعةٌ (بعدَ العِشَاءِ الآخِرَة) . وفى التَّنْزِيل: ﴿ثَلاثُ (١) فى الصحاح: ((فى)) (٢) سورة النور الآية ٣١ . عَوْراتٍ لَكُمْ﴾ (١) أَمَرَ الله تَعالى الوِلْدَانَ والخَدَمَ أَلاَّ يَدْخُلُوا فى هذه الساعات إِلَّ بِتَسْلِيم منهم واسْتِئذان. (وكُلُّ أمرٍ يُسْتَحْيَا منه) إِذا ظَهَرَ : عَوْرَةٌ ، ومنه الحَدِيث: ((يا رَسُولَ اللهِ، عَوْرَاتُنا ما نَأْتِى منها وما نَذَر؟)) وهى من الرَّجُل ما بَيْنَ السُّرَّة والرُّكْبَة ، ومن المَرْأَة الخُرَّةِ جَمِيعُ جَسَدِهَا إِلاّ الوَجْهَ والْيَدَيْنِ إِلى الكُوعَيْن ، وفى أُخْمَصِها خِلافٌ، ومن الأَمَةِ مِثْلُ الرَّجُل، وما يَبْدُو منها فى حَالِ الخِدْمَةِ كالرَّأْس والرَّقَبَة والساعِدِ فَلَيْسَ بعَوْرة. وسَتْرُ العَوْرَةِ فى الصَّلاة وغَيْرِ الصَّلاةِ واجِبُ، وفيه عند الخَلْوَةِ خِلافٌ . وفى الحديث: ((المَرْأَةُ عَوْرَة )) جَعَلَهَا نَفْسَهَا عَوْرَةً لأَنّهَا إِذا ظَهَرَتْ يُسْتَحْيَا منها كما يُسْتَحْيَا من العَوْرَةِ إِذا ظَهَرَتْ؛ كذا فى اللسان . (و) العَوْرَة (من الجِبَال: شُقُوقُها)(٢) والجَمْعُ العَوْراتُ . (و) العَوْرَةُ (من الشَّمْسِ: (١) سورة النور الآية ٥٨ . (٢) فى القاموس المطبوع: ((شهوتها)) والمثبت عن اللسان والصحاح والعباب وفى نسخة بهامش القاموس وشفوفها» بالفاء ولعلها تصحيف ((شقوقها» بالقاف ١٦١ هور غور مَشْرِقُهَا ومَغْرِبُها)، وهو مَجَازٌ . وفى الأَساس : عَوْرَتَا الشَّمْسِ : خَافِقَاها . وقال الشاعرُ : تَجَاوَبَ بُومُها فى عَوْرِتَيْهَ إِذا الحِرْبَاءُ أَوْفَى للتَّنَاجِى(١) هكذا فسّره ابنُ الأَعرابىّ، وهكذا أنشدَه الجوهرىّ فى الصحاح . وقال الصاغانى: الصواب ((غَوْرَتَيْها)) بالغَيْنِ معجَمَة، وهما جانِبَاها . وفى البَيْت تَحْرِيفُ، والرِّواية : أَوْفَى لِلبَرَاحِ ، والقَصِيدَة حائيّة، والبَيْتُ لِبِشْرِ بن أبی خازم . (و) من المَجَازِ: (أَعْوَرَ) الشَّىْءُ، إِذا ظَهَرَ وأَمْكَنَ)، عن ابن الأَعْرَابِّ ، وأَنْشَدَ لِكُثَيِّر : كَذَاكَ أَذُودُ النَّفْسَ يا عَزُّ عنكمُ وقد أَغْوَرَتْ أَسْرَابُ مَنْ لايَذُودُهَا(٢) أَعْوَرَت: أَمكنتْ، أَى مَنْ لَمْ يَذُدْ نَفْسَه عن هَواهَا فَحُشَ إِغْوَارُهَا وَفَشَت (١) اللسان والصحاح ، وفى التكملة والعباب وهامش اللسان وديوان بشر بن أبي خازم ٤٥ بقافية حائية وكما ذكر الصاغانى . (٢) اللسان، والديوان: ٧٦/١ والمكان أَسْرَارُهَا والمُعْوِرُ : المُمْكِنُ البَيِّنُ الوَاضِحُ. وقولُهُم: ما يُعْوِرُ لَهُ شَىءٌ إِلاَّ أَخَذَه، أَى ما يَظْهَر. والعَرَبُ تقول : أَعْوَرَ مَنْزِلُكِ، إِذا بَدَتْ منه عَوْرَةٌ . (و) أَغْوَرَ (الفَارِسُ: بَدَا فيه مَوْضِعُ خَلَلٍ لِلشَّرْبِ) والطَّعْنِ، وهُو مِمّا اشْتُقَّ من المُسْتَعَارِ؛ قاله الزمخشرىّ . وقال ابنُ القَطّاع: وأَعْوَرَ البَيْتُ كذلك بانْهِدامٍ حائِطِهِ . ومنه حديث علىٍّ رضى الله عنه : ((لا تُجْهِزُوا على جَرِيحٍ ولا تُصِيبُوا مُعْوِرًا))، هو من أَغْوَرَ الفارِسُ . وقال الشاعِرُ يصف الأَسَدِ : • له الشَّدَّةُ الأُولَى إِذا القِرْنُ أَعْوَرَا(١). (وَالعَارِيَّة ، مُشَدَّةً)، فَعْلِيَّة من العارِ ، كما حَقَّقه المصنّف فى البَصَائر . قال الأَزهرىّ: وهو قُوَيْلٌ ضَعِيفٌ، وإِنّمَا غَرَّهم قولُهم: يَتَغَيَّرُونِ العَوارِىِّ، ولَيْسَ على وَضْعِه، إنّما هى مُعاقَبَةٌ من الواوِ إلى الياءِ وفى الصّحاح : العارِيَّة، بالتَّشْدِيد، كأَنّها منسوبةٌ (١): اللسان والصحاح والعباب . ١٦٢ غوز غوز إِلى العارِ لأَنّ طَلَبَها عارٌ وعَيْبٌ . وقال ابنُ مُقْبِل : فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إِنّمَا المالُ عارَةٌ وكُلْهُ مع الدَّهْرِ الذى هُوَ آكلُّهْ (١) قلتُ: ومثلُه قولُ اللَّيْث. (وقد تُخَفَّف. و) كذا (الْعَارَةُ: ماتَدَاوَلُوه بَيْنَهُم)، وفى حديث صَفْوَانَ بنِ أُمَيّة : ((عَارِيَّة مَضْمُونَة مُؤَدّة )) العَارِيّة يجب رَدُّها إجماعاً، مهما كانت عينُها باقية. فَإِنْ تَلِفَتْ وَجَبَ ضَمانُ قِيمَتِها عند الشافعىّ، ولاضَمانَ فيها عند أَبِى حَنِيفَةَ . وقال المصنِّف فى البصائر : قِيلَ للعارِيَّةِ: أَيْنَ تَذْهَبينَ ؟ فقالت : أَجْلُبُ إِلَى أَهْلِى مَذَمَّةً وعارًا. (ج عَوَارِىٌّ، مُشَدَّدَةً ومُخَفَّفةً) قال الشاعر : إِنَّمَا أَنفُسُنا عارِيَّةٌ والعَوَارِىُّ قُصَارَى أَنْ تُرَدْ (٢) (و)(٣) قد (أَعارَهُ الشىءَ وأَعارَه مِنْهُ وعَاوَرَه إِيّاهُ) . والمُعَاوَرَةُ والتَّعاوُر: شِبْهُ (١) ديوانه ٢٤٣ واللسان والصحاح والعباب (٢) اللسان والصحاح والعباب وماده (قصر) . (٣) لا توجد هذه الواو فى متن القاموس المطبوع . المُدَاوَلَة. والتَّدَاوُلُ فى الشىءِ يكونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ . ومنه قولُ ذِى الرَّمَّة : وسِقْطِ كَعَيْنِ الدِّيكِ عاوَرْتُ صاحِبِى أَبَاهَا وهَيَّأْنَا لِمَوْقِعها وَكَّرًا (١) يَعْنِى الرَّنْدَ وما يَسْقُطُ من نارِها . وأَنشد اللَّيْث : * إِذا رَدَّ المُعَاوِرُ مَا اسْتَعَارَا(٢). (وتَعَوَّرَ وَاسْتَعَارَ: طَلَبَهَا) نحو تَعَجَّبَ واسْتَعْجَبَ ، وفى حديثٍ ابنٍ عَّاس وقصّةِ العِجْل: ((مِنْ حُلِىّ تَعَوَّرَهُ بَنُو إِسْرَائِيل))، أَى اسْتَعَارُوه . (واسْتَعَارَه) الشَّيْءَ واسْتَعَارَه (منه: طَلَبَ) منه (إِعَارَتَه)، أَىْ أَنْ يُغِيرَه إِيّاه؛ وهذه عن اللِّحْيَانىّ . قال الأَزهرىّ: وأَما العاريَّة فإِنَّهَا منسوبةٌ إِلى العَارَةِ، وهو اسمٌ من الإِعارَة، تقول : أَعَرْتُه الشىءَ أُعيرُهُ إِعارَةٌ وعَارَةً ، كما قالوا : أَطَعْتُهُ إِطاعَةً وطَاعَةً ، وأَجَبْتُه إِجابَةً وجَابَةً . قال: وهذا كثيرٌ فى ذَوات الثَّلاث، منها الغارَةُ والدَّارَةُ والطَّاقَةُ (١) ديوانه ١٧٥ واللسان . (٢) اللسان. ١٦٣ عور عور وما أَشْبَهَهَا. ويُقَالُ: اسْتَعَرْتُ منه عارِيَّةً فَأَعَارَنِها . (واعْتَوَرُوا النِّىءَ، وتَعَوَّرُوه، وتَعَاوَرُوه: تَدَاوَلُوه) فيما بَيْنَهُم. . قالِ أَبو كَبِيرٍ : وإِذا الكُمَاةُ تَعَاوَرُوا طَعْنَ الِكُلَى نَدْرَ البِكَارَةِ فى الجَزَاءِ الْمُضْعَفِ(١) قال الجَوْهَرِىّ: إِنّمَا ظَهَرَتِ الواوُ فی ((اعْتَوَرُوا)) لأَنَّه فى معنى تَعَاوَرُوا فَبُنِىَ عليه، كما ذَكَرْنا فى تَجَاوَرُوا . وفى الحديث: ((يَتعاوَرُون على مِنْبَرِى )) أَى يَخْتَلِفُون ويَتَنَاوَبُون، كلّما مَضَى واحدٌ خَلَفَه آخَرُ . يقال : تَعَاوَرَ القومُ فُلاناً، إِذا تَعَاوَنُوا. عليه بالضَّرْب وَاحدًا بعدَ وَاحد . قال الأَزهرىّ: وأَما العارِيَّةِ والإِعَارَةُ والاسْتِعَارَةُ فإِنّ قولَ العَرَب فيها: هُمْ يَتْعاوَرُون الْعَوَارِىّ ويَتْعَوَّرُونَهَا، بالواو، كأَنَّهم أَرادُوا تَفْرِقَةً بین ما (١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٧ واللسان، وانظر مادتى (ندر) و (جزى) والمقاييس ٥ /٤٠٩ وفى اللسان هنا ومطبوع التاج (( نذر البكارة)) يَتَرَدَّهُ من ذاتِ نَفْسِهِ وبينَ ما يُرَدَّهُ . وقال أبو زَيْد: تَعَاوَرْنا الْعَوَارِىُّ تَعَاوُرًا، إِذا أَعارَ بعضُكم بَعْضاً . وتَعَوَّرْنَا تَعَوَّراً، إِذا كُنْتَ أَنْت المُسْتَغِيرَ . وتَعَاوَرْنا فُلاناً ضَرْباً، إذا ضَرَبْتَه مَرّة ثمّ صاحبُك ثمّ الآخَر . وقال ابنُ الأَعرابىّ: التَّعَاوُر والاعْتِوَارُ: أَنْ يَكُونَ هُذا مَكانَ هُذا، وهُذَا مَكانَ هذا . يُقَال: اعْتَوَراهُ وابْتَدّاهُ، هذا مَرَّةً وهذا مَرّة ، ولا يُقَال: ابْتَدَّ زيدٌ عَمْرًا، ولا اعْتَوَرَ زيدٌ عَمْرًا . (وعارَه)، قِيل: لامُسْتَقْبَلَ له . قال يَعْقُوبُ: وقالَ بعضُهُم : (يَعُورُه، و) قال أبو شِبْل (١) : (يَغِيرُه)، وسیذ کر فی الياء أيضاً، أَى (أَخَذَهُ وذَهَبَ به) ، وما أَدْرِى أَىُّ الجَرادِ عِارَه، أَىْ أَىُّ الناسِ أَخَذَه، لا يُسْتَعْمَلِ إِلّ فى الجَحْد. وقِيلَ: مَعْنَاه ما أَدْرِى أَىُّ الناسِ ذَهَبَ به، وحَكَى اللَّحْيَانىّ: أَراكَ عُرْتَه وعِرْتَه، أَى ذَهَبْتَ بِهِ، قال ابنُ جِنّى: كأَنّهم إنّمَا لَمْ يَكَادُوا (١) وكذا فى اللسان، وفى المحكم: أبو شنبل». ١٦٤ عور عور يَسْتَعْمِلُونَ مُضَارِعَ هُذا الفِعْلِ لَمّا كانَ مَثَلاً جارِباً فى الأُمْرِ المُنْقَضِى الفائت، وإِذا كانَ كذلك فلا وَجْهَ لذِكْر المضارِعِ هاهُنَا الأَّنه] (١) ليس بمُنْقَضِ ولا يَنْطِقُون فيه بِيَفْعَل. (أَو) مَعْنَى عارَهُ (أَتْلَفَهِ) وأَهْلَكَه؛ قاله بعضُهم. ( وعَاوَرَ المَكَابِيلَ وعَوَّرَها: قَدَّرَها، كعَايَرَها)، بالياءِ لُغَة فيه ، وسيُذْكَر فى ( عير )) . (و) عَيَّرَ المِيزَانَ والمِكْيالَ، وعاوَرَهُما، وعايَرَهُمَا و(عايَرَ بَيْنَهُمَا مُعَايَرَةً وعِيَارًا)، بالكَسْر: (قَدَّرَهُما ونَظَرَ ما بَيْنَهُمَا). ذكر ذلك أَبو الجَرّاح فى بابِ ما خالَفَتِ العامّةُ فيه لُغَةً العَرَب . وقال اللَّيْث: العِيَارُ: ما عايَرْتَ به المَكَابِيلَ، فالعِيَارُ صَحِيحٌ تامٌ وَافٍ . تَقُول : عايَرْتُ به ، أَى سَوَّيْتُه ، وهو العِيَارُ والمِعْيَارُ . وحقّ هُذه أَنْ تُذْكَر فى الياءِ كما سيأتى . (والمُعَارُ)، بالضّمّ: (الفَرَمُ المُضَمَّرُ) المُقدَّحُ، وإِنّمَا قِيل له المُعَارُ (١) زقادة من اللسان يستقيم بها الكلام. لأَنّ طَرِيقَةَ مَتْنِهِ نَبَتْ(١) فصارَ لها عَيْرُ ناتىٌّ، (أَو المَنْتُوفُ الذَّنَبِ) ، من قولهم: أَعَرْتُ الفَرَسَ وأَعْرَيْتُه : هَلَبْتُ ذَنَبَه؛ قاله ابنُ القَطّاعِ . (أَوِ السَّمِينُ)، ويُقَال له: المُسْتَعِير أيضاً ، من قولهم : أَعَرْتُ الفَرَسَ، إِذا أَسْمَنْته . وبالأَقْوالِ الثلاثةِ فُسِّر بيتُ بِشْرِ بنِ أَبِى خازِمِ الآتِى ذِكْرُه فى ((ع ی ر)). (وعَوَّرَ) الرّاعِىِ (الغُنَمَ) تَغْوِيرًا : (عَرَّضَهَا للضَّياعِ ) ، نقله الصاغانىّ . (وعَوَرْنَا)، بفَتْحِ العَيْن والواوِ وسُكُون الرّاءِ : (د)، بُلَيْدَة (قُرْبَ نابُلُس) الشَّأُمِ، (قِيلَ بها قَبْرُ سَبْعِينَ نَبِيًّا) من أَنْبِيَاءِ بَنِى إِسْرَائِيلَ، (منهم) سَيِّدُنَا (عُزَيرٌ) فى مَغَارَةِ، ( ويُوشَعُ) فَتَى مُوسَى، عليهم الصَّلاة والسَّلام؛ ذكره الصاغانىّ . واسْتَغْوَرَ) عن أَهْلِه: (انْفَرَدَ) عنهم؛ نقله الصاغانىّ عن الفرّاءِ . (وُوَيْرٌ)، كُرُبَيْرٍ ، (مَوْضِعانٍ) أَحدُهُما (١) فى اللسان: ((نتأت )وهما بمعنى واحد. ١٦٥ عور عور على قِبْلَة الأَعْوَرِيَّة، وهى قَرْيَةُ بَنِى مِحْجَن المالِكِّين . قال القُطامىّ : حَتَّى وَرَدْنَ رَكِيّاتِ الْعُوَيْرِ وَقَدْ كادَ المُلاَُّ من الكُتّانِ يَشْتَعِلُ(١) (و) ◌ُوَيْرُ، والعُوَيْرُ: اسم (رَجُل) قال امُرُؤُ القَيْسِ : عُوَيْرٌ ومَنْ مِثْلُ الْعُوَيْرِ ورَهْطِه وَأَسْعَدَ فى لَيْلِ البَلائِلِ صَفْوانُ(٢) (و) يُقالُ: (رَكِيّةٌ عُورانٌ) ، بالضّمّ: أَى (مُتَهَدِّمةٌ ، لواحِدِ والجَمْع ) ، هكذا نَقَلَه الصاغانىّ . (و) قال ابنُ دُرَيْد: (ُورانُ قَيْس: خَمْسَةُ شُعَراءُ) عُورُ: (تَمِيمُ بنَ أُبَىّ) بنٍ مُقْبِل، وهو من بَنِى العَجْلانِ بنِ عَبْدِ الله بنِ كَعْبٍ بِنِ رَبِيعَةَ ، (والرّاعِى)، واسمُهُ عُبَيْدُ بنُ حُصَيْنٍ ، من بَنِى نُمَيْرِ بنٍ عامِرٍ، ( والشَّمّاغُ)، واسْمُه مَعْقِلُ بنُ ضِرارٍ ، من بَنِى جِحَاشِ بنِ بَجَالَةَ بنِ مازِنٍ (١) ديوانه ٢٧ واللسان (٢) ديوانه ٨٣ واللسان ابن ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ، (و) عَمْرُو (بنُ أَحْمَرَ) الباهِلِىُّ، وسيأتى بَقِيَّةُ نَسَبِهِ فى ((ف ر ص)) (وحُمَيْدُ بنُ ثَوْر)، من بَنِى هِلالِ بن عامِر ، فارِسُ الضَّحْيَاءِ. وفى اللسان ذَكَر الأُعْوَرَ الشَّنِّيّ بَدَلَ الراعِى. (والعَوِرُ، ككَتِفٍ: الرِّدِىءُ السَّرِيرَةِ) قَبِيحُها، كالمُغْوِر ، من العَوَرِ ، وهو الشَّيْنُ والقُبْحُ . (و) العَوْرَةُ: الخَلَلُ فى الثَّغْرِ وغَيْرِهِ، وقد يُوصَف به مَنْكُورًا فيكونُ للواحِدِ والجَمِيعِ بَلَفْظٍ وَاحدٍ . وفى التَّنْزِيل: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ (١) فَأَفْرَدَ الوَصْفَ، والمَوْصُوفُ جَمْعٌ . وأَجْمَع القُرّاءُ على تَسْكِين الواو من عَوْرَة، و(قَرَأَ ابنُ عَبّاس) رَضِىَ الله عنهما (وجَمَاعَةٌ) من القُرّاءِ (إِنَّ بُيوتَنا عَوِرَةٌ)، على فَعَلَة ، وهى من شَواذٌ القِرَاءَات ، (أَى ذَاتُ عَوْرَة) ، أَى لَيْسَت بِحَرِيزَة ، بل مُمْكِنَةٍ للسُّرَاقِ لِخُلُوِّهَا من الرِّجال. وقِيلَ : أَى مُعْوِرَة، أَى بُيُوتنا مِمّا يَلِى : (١) سورة الأحزاب ، الآية ١٣. ١٦٦ عور عور ٠٠,٠٠٤ العَدُوَّ ونحْنُ نُسْرَقُ منها . فَأَكْذَبَهُمُ اللهُ تعالَى فقال ﴿ومَا هِىَ بِعَوْرَةٍ﴾ ولَكِنْ يُرِيدُون الفِرارَ عَنْ نُصْرَة النّبِىّ صلَّى الله عليه وسلَّم . فَمَنْ قَرَأَ ((عورَةٌ)) ذَكَّرَ وأَنَّثَ، ومن قَرَأَ ((عَوْرَةٌ)) قال فى التَّذْكِيرِ والتَّأْنِيث عَوْرَة، كالمَصْدَر . (ومُسْتَعِير الحُسْنِ: طائِرٌ)، نقله الصاغَانِىّ . [] وما يُسْتَدْرَك عليه : قولُهُمْ: ((كُسَيْرُ وعُوَيْرٌ، وكُلُّ غَيْرُ خَيْرِ )). قال الجوهَرِىّ: يُقَال ذلك فى الخَصْلَتَيْنِ المَكْرُوهَتَيْنِ، وهو تَصْغِيرُ أَعْوَرَ مُرَخَّماً. ومثلُه فى الأساس . وعارَ الدَّمْعُ يَعِيرُ عَيَرَاناً : سالَ ؛ قاله ابنُ بُزُرْج، وأنشد : ورُبَّتَ سائل عَنّى حَفِىٌّ أَعَارَتْ عَيْنُه أَمْ لَمْ تَعَارَا (١) أَى أَدَمَعَتْ عَيْنُه ؟ والبيت لِعَمْرٍوبن أَحْمَر الباهلىّ . (١) اللسان والصحاح والعباب، والجمهرة: ٢٨/١ وقالُوا: ((بَدَلُ أَعْوَرُ))، مَثَلٌ يُضْرَب للمذموم يَخْلُف بَعْدَ الرَّجُلِ المَحْمُود. وفى حَدِيث أُمّ زَرْعٍ: ((فَاسْتَبْدَلْتُ بَعْدَه، وكُلُّ بَدَلِ أَغْوَرُ)). وهو من ذُلك، قال عبدُ الله بن هَمّامِ السَّلُولِىّ لقُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِمٍ، ووُلَِّ خُرَاسَانَ بَعْدَ يَزِيدَ بنِ المُهَلَّب : أَقْتَيْبَ قد قُلْنَا غَدَاةَ أَتَيْتَنَا بَدَلٌ لَعَمْرُكَ من بَزِيدٍ أَعْوَرُ(١) ورُبَّمَا قالُوا ((خَلَفٌ أَعْوَرُ)). قال أَبو ذُوَّيْب : فَأَصْبَحْتُ أَمِشِى فى دِيَارٍ كأَنَّهَا خِلافَ دِيَارِ الكَاهِلِيَّةِ عُورُ (٢) كأَنَّ جَمَعَ خَلَفاً على خِلافٍ مِثْل جَبَل وچِبَال . وبَنُو الأَعْوَر : قَبِيلَةٌ، سُمُّوا بذلك لِعَوَرِ أَبِيهِم . فَأَمَّا قَوْلُه : * فى بلادِ الأَعْوَرِينَا(٣) # (١) اللسان والصحاح والعباب . (٢) شرح أشعار الهذليين ٦٧ واللسان والصحاح والعباب وفى اللسان والصحاح ((ديار الكاملية)) (٣) اللسان . ١٦٧ عور عور فعَلَى الإِضافَةِ كالأَعْجَمِینَ، ولیس بِجَمْعٍ أَغْوَر، لأَنّ مِثْلَ هذا لا يُسَلَّم عند سيبويه . وقد يكون العَوَر فى غَيْرِ الإِنسان ، فيُقَال: بَعِيرٌ أَعوَرُ. والأَعْوَرُ أَيضاً: الأَحْوَل . وقال شَمِر : عَوَّرْتُ عُيُونَ المِيَاهِ ، إِذا دَفَنْتَهَا وسَدَدْتَها . وعَوَّرْتُ الرَّكِيَّة، إِذا كَبَسْتَها بالتُّرابِ حَتَّى تَنْسَدّ عُيُونُها . وفى الأَساس: وَفْسَدَهَا حَتَّى نَضَب الماءُ، وهو مَجازٌ وكذا أَعَرْتُهَا . وقد عارَتْ هِى تَعُورُ . وفَلاةٌ عَوْرَاءُ : لاماءَ بهاٍ . وفى حديث عُمَر وذَكَرَ امِزَأَ القَيْس، فقال: ((افْتَقَرَ عن مَعانٍ عُورٍ)). أُراد به المَعَانِىَ الغامِضَةَ الدَّقِيقَة . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: الْعُوّارُ: البِّرُ التى لا يُسْتَقَى منهاِ ٠ قال : وعَوَّرْتُ الرجلَ، إِذَا اسْتَسْقَاكَ فلم تَسْقِه . قال الجَوْهَرِىّ : ويقال للمُسْتَجِيزِ الذِى يَطْلُب المَاءَ إِذا لم تَسْقِهِ : قد عَوَّرْتَ شُرْبَه. قال الفَرَزْدَق: مَتَى ما تَرِدْ يَوْماً سَفَارٍ تَجِدْ بِهَا(١) أُدَيْهِمَ يَرْمِى المُسْتَجِيزَالمُعَوَّرَا(٢) سَفَارِ : اسمُ ماءٍ، والمُسْتَجِيزِ: الَّذِى يَطْلبُ الماءَ . ويقال عَوَّرْتُه عن المَاءِ تَعْوِيرًا، أَى حَلَّتُه. وقال أبو عُبَيْدَةَ : التَّعْوِيرُ : الرَّدُّ . عَوَّرْتُهُ عن حاجَتِه : رَدَدْته عَنْهَا. وهو مَجاز . ويقال: ما رَأَيْتُ عائرَ عَيْن ، أَى أَحَدًا يَطْرِفُ العَيْنَ فَيَعُورها . ومن أَمْثَالِ العَرَبِ السَائِرَةِ: ((أَغْوَرُ عَيْنَكَ والحَجَرَ )). والإِْوار : الرِّيِبَةُ . وَرَجُلٌ مُعْوِرُ: قَبِيحُ السَّرِيرةِ. ومَكَانٌ مُعْوِرُ: مَخُوفٌ . وهُذا مكانٌ مُعْوِرٌ، أَى يُخَافُ فيه القَطْعُ، وكذا مَكَانٌ عَوْرَةٌ، وهو مِن مَجَاز المَجَاز، (١) فى مطبوع التاج واللسان: ((تجد به» والمثبت من المراجع المذكورة بعد: (٢) ديوانه ٢٨٨ واللسان والصحاح والعباب ١٦٨ عور عور كما فى الأساس (١) . وفى حديث أبى بَكْر رَضِىَ الله عنهُ ((قال مَسْعُودُ بنُ هُنَيْدَةَ: رأيتُه وَقَدْ طَلَعَ فى طَرِيق مُعْوِرة (٢)) أَى ذات عَوْرَة يُخَافُ فيها الضَّلالُ والانْقِطَاعِ ، وكُلُّ عَيْبٍ وخَلَل فى شىْءٍ فَهُوَ عَوْرَة . وَشَىْءٌ مُعْوِرٌ وعَوِرُ: لا حافِظَ له . والمُعْوِرُ : المُمْكِنُ البَيِّنُ الوَاضِحُ . وَأَغْوَرَ لك الصَّيْدُ، وأَعْوَرَكَ : أَمْكَنَك، وهو مَجاز. وعن ابن الأَعْرَابِىّ: يُقَال: تَعَوَّرَ الكِتَابُ، إِذا دَرَسَ، وهو مَجاز . وحكَى اللِّحْيَانىّ: أَرَى ذا الدَهْرَ يَسْتِعِيرُنِى ثِياسِى. قال: يَقُولُه الرَّجُلُ إِذا كَبِرَ وخَشِىَ المَوْتَ . وَفَسَّره الزمخشرىّ فقال: أَى يَأْخُذُه مِنّى (٣)، وهو مَجَازُ المَجَازِ كما فى الأَسَاس . وذكره الصاغانىّ أيضاً . وقَولُ الشَّاعِرِ : كأَنَّ حَقِيفَ مِنْخَرِهِ إِذا مَا كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارُ (٤) (١) الذى فى الأساس المطبوع ((مكان معور: ذو عورة)» (٢) فى مطبوع التاج ((معيرة)) والمثبت من النهاية واللسان (٣) فى الاساس ( یستعیر فی شبابى .. » (٤) اللسان الصحاح والعباب وهو بشر بن أبي خازم ديوانه ٧٨ . كِيرٌ مُسْتَعَارُ: أَى مُتَعاوَرٌ أَو اسْتُغِيرَ من صاحِبِهِ . وتَعَاوَرَتِ الرِّيَاحُ رَسْمَ الدّارِ حَتَّى عَفَتْهُ، أَى تَوَاظَبَتْ عليه؛ قالَه اللَّيْتُ. وهو من مَجَازِ المجاز . قال الأَزْهَرِىّ : وهُذا غَلَط، ومعنى تَعَاوَرَتِ الرِّيَاحُ رَسْمَ الدَّارِ، أَى تَدَا وَلَتْه، فمَرَّةً تَهُبٌ جَنُوباً، ومَرّةً شَمَالاً، ومرَّةٍ قَبُولاً، ومَرّة دَبُورًا. ومنه قولُ الأَعشَى : دْنَةٌ قَفْرَةٌ تَعَاوَرَها الصَّيْـ ـفُ بِرِيحَيْنِ من صَباً وشَمَالِ(١) وعَوَّرْتُ عليه أَمْرَه تَعْوِيرًا: قَبَّحْتُه، وهو مجاز . والعَوَرُ، مُحَرِّكة : تَرْكُ الحَقّ . ويُقَال: إِنَّهَا لَعَوْراءُ القُرِّ : يَعْنُونَ سَنَةً أَو غَدَاةً أَو لَيْلَةً؛ حُكِى ذُلك عن فَعْلَب. قلتُ: فيُقَال: لَيْلَةٌ عَوْراءُ القُرِّ ، أَى ليس فيها بَرْدٌ ، وكذلك الْغَدَاةُ والسَّنَةُ ، ونقله الصاغانىّ أَيضاً. ومن مَجازِ المَجَازِ قَوْلُهم: الاسْمُ (١) ديوانه ٣ واللسان، والعباب، والمقاييس ١٨٤/٤ ١٦٩ عور عھر تَعْتَوِرُه حَرَكَاتُ الإِعْرَابِ ، وكذا قَوْلُهم : تَعَاوَرْنا العَوارِىَّ، وكذا قولهم : اسْتَعَارَ سَهْماً من كِنانَتِهِ ، وكذا قولُهم : سَيْفٌ أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ . قال النابِغَةُ : سیبه وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ الناسَ قاطعُ (١) وسَيْفٌ أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ وقال اللَّيْث : ودِجْلَةُ العَوْرَاءُ بالعِرَاق بمَيْسَانَ؛ ذكرَهُ (٢) صاحبُ اللسان ، وعَزاه الصاغانىّ . والأَعاوِرُ: بَطْنٌ من العَرَّب، يقالُ لهم : بَنُو الأَعْوَر . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : بنو عُوَار، كغُرَابٍ : قَبِيلَةٌ وأَعَارَتِ الدابَّةُ حافِرَها : قَلَبَتْه؛ نقله الصاغانىّ . وعاوَرْتُ الشمسَ : راقَبْتُهَا؛ نقله الصاغانىّ . والإِعَارَةُ : اعْتِسَارُ الفَحْلِ النَاقَةَ؛ نقله الصاغانىُّ أيضاً . (١) ديوانه: ٥٣ والأساس (٢) فى هامش مطبوع التاج : قوله ودجلة العوراء ، هكذا بالجيم فى خط الشارح والتكلة ذكره صاحب المسان أى من غير عزو لأحد ، وعزاه الصاغانى أى الى الليث فافهم)، هذا وفى اللسان ((ورجلة الفوراء» أما الأصل والتكملة فيؤيدها معجم البلدان ( دجلة) وفى بَنِى سُلَيِمٍ أَبُو الأَغْوَر عُمَرُ بنُ سُفْيَانَ ، صاحِبُ مُعَاوِيَة ، ذكره ابنٌ الكَلْبِىّ . قلتُ: قال أَبو حاتِمٍ : لا تَصِحُّ له صُحْبَةٌ، وكانَ عَلِى يَدْعُو عليه فى القُنُوتِ . وأَبو الأُغْوَرِ الحارِث(١) بن ظالِمِ الخَزْرَجِىّ بَدْرِىّ، قِيلَ: اسْمُهُ كَعْبُ، وقِيلَ : اسْمُهُ كُنْيَتُه . والعَوْرَاءُ بِنْتُ أَبِى جَهْلٍ : هى الَّتِى خَطَبَهَا عَلِىٌّ، وقيل: اسْمُها جُوَيْرِيَةُ ، والعَوْرَاءُ لَقَبُها . وابْنَا عُوَارٍ جَبَلانِ، قال الرّاعِى: بَلْ ما تَذكَّرُ من هنْدٍ إِذَا اخْتَجِبَتْ بِبْنَىْ عُوَارٍ وأَمْسَى دُونَهَا بُلَحُ(٢) وقال أبو عُبَيْدَةَ: همَا نَقَوَا رَمْل . وأَعْوَرَ الرَّجُلُ: أَرابَ؛ قاله ابنُ القَطّاعِ. [ ع هـ ر ]. (عَهَرَ المَرْأَةَ، كمَنَعَ) ، وفى المِصْباح (١) الأشهر فيه أنه «أبو الاعور بن الحارث. انظر: الاستيعاب ( الترجمة رقم ٢٨٤٧). (٢) فى مطبوع التاج واللسان ((يا ابنى)) والمثبت من معجم البلدان ( بلح ) ١٧٠ عھر عھر كتَعِبَ وقَعَدَ ، ولم يَذْكُر كمَنَع فَتَأْمِّلْ، (عَهْرًا)، بفَتْحٍ فِسُكُونٍ ، (ويُكْسَرُ ويُحَرَّكُ) ، ويُقَالَ: المَكْسُور اسمُ المَصْدَر، وعَهْرٌ وعَهَرٌ مثلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ (وعَهَارَةً ، بالفَتْحِ، وعُهُورًا وعُهُورَةً ، بضمّهما)، وعَبَارَةُ المُحْكَم : عَهَرَ إِلَيْهَا يَعْهَرُ عَهْرًا (وعَاهَرَها عِهَارًا : أَتاها لَيْلاً للفُجُور) ، ثُمَّ غَلَبَ على الرِّنَا مُطْلَقاً، وقِيلَ: هو الفُجُورُ أَىَّ وَقْتٍ كَانَ، لَيْلاً (أَو نَهارًا)، فى الأَمَةِ والحُرَّةِ . وقال ابنُ القطاع: وعَهَرَ بها عَهْرًا: فَجَرَ بها لَيْلاً . (و)(١) حُكِىَ عن رُوَّبَةَ: عَهَرَ ، إِذا (تَبِعَ الشّرَّ) زانِياً كانَ أَو فاسِقاً، وهو عامِرٌ . (و) فى الحَدِيثِ: ((أَيُّما رَجُلٍ عاهَرَ بِحُرَّةٍ أَو أَمَةٍ ))، أَى (زَنَى) ، وهو فاعَلَ، منه . (أَوِ) عَهَرَ : (سَرَقَ)، حكاه النَّضْرُبن ثُمَيْل عن رُوُّبَةَ، ونَصِّه : العَاهِرُ : الذِى يَتَّبِعُ الشّرَّ، زَانِياً كانَ أَو سَارِقاً؛ هكذا (١) فى القاموس المطبوع: ((أو تبع .. )) نَقَله الصاغانىّ. وفى اللّسَان: ((أَو فاسقاً)) بَدَل ((أَو سارِقاً))، كما قَدَّمْنَا. وفى الأَساس: حَكَى النَّضْرُ عن رُوِيَةَ : نحن نقولُ العاهِر للزّانِى وغَيْرِ الزانىّ . (وهِىَ عامِرٌ)، بِغَيْرٍ ماءٍ إلّ أَنْ يَكُونَ على الفِعْل، (ومُعَاهِرَةٌ) ، بالهَاءِ . قال أَبو زَيْد : يقال للمَرْأَةُ الفَاجِرَةِ: عاهِرَةٌ ومُعَاهِرَةٌ ومُسَافِحَةٌ. وفى الأَساس : وكُلَّ مُرِيبٍ عامِرٌ. وفى الحديث ((الوَلَدُ للفِرَاشِ ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ )) قال أبو عُبَيْد : معناه أَى لاحَقَّ له فى النَّسَبِ، ولاحَظَّ له فى الوَلَدِ ، وإنَّمَا هو لِصاحِبِ الفِرَاشِ، أَى لصاحِبٍ أُمِّ الوَلَد وهو زَوْجُهَا أَو مَوْلاها، وهو كقَوْلِه الآخَر: ((لَهُ التُّرابُ ))، أَى لا شَْءَ لَهُ . (والعَيْهَرَةُ: المَرْأَةُ) الفَاجِرَة، والياءُ زائدَةٌ، والأَصْلُ عَهَرَةٌ مِثْل ثَمَرَة؛ قاله ثَعْلَب والمُبَرّد . وقيل: هى (النَّزْقَةُ الخَفِيفَةُ)، أَى التى لا تَسْتَقِرٌ مِكانَهَا نَزَقاً ( من غَيْرِ عِفَّة)، وقال كُرَاعٍ : امرأةٌ عَيْهَرَةُ: نَزِقَةٌ ١٧١ عير عير خَفِيفَةٌ لا تَسْتَقِرُّ فى مكانِهَا . ولم يَقُلْ: من غَيْرِ عِفَّة . (وقد عَيْهَرَتْ وتَعَيْهَرَتْ)، إِذا فَجَرَتْ. وتَعَيْهَرَ الرَّجُلُ أَيضاً كذلك. (و) العَيْهَرَةُ: (الغُولُ)، فى بعض اللّغَات، ( وَذَكَرُها العَيْهَرَانُ)، زَعَمُوا، (ج عَيَاهِرُ)، قاله ابنُ دُرَيْد. (و) العَيْهَرُ: (الجَمَلُ الشَّدِيدُ)، يُقال: جَمَلُ عَيْهَرٌ تَيْهَرٌ؛ نقله الصاغانىّ . (وذو مُعَامِرٍ)، بالضّم : (قَيْلٌ من) أَقْيَالِ (حِمْيَرَ)، قاله ابنُ دُرَيْدٍ . قلتُ هو تُبِّعٌ حَسَّانُ بنُ أَسْعَدٌ مِنْ وَلَدِ صَيْفِىّ بن زُرْعَةَ أَخِى سَدَدَ(١). ■ وما يُسْتَدْرَك عليه قولُهم : عُهَيْرَةُ تَيّاسَ: يَعْنُون الزانِى ، تَصْغِير عَهِرٍ، والعَهِرُ: الزانِى، كالعَاهِرِ، وهو قَوْلُ عَبْدِ اللّه بِنِ صَفْوَانَ بنِ أُمَية لأَّبِى حاضِر الأُسَيْدِىّ . (١) فى مطبوع التاج ((شدد)» والمثبت من الاستقاق ٥٣٢. وامرأةٌ عَهِرَةٌ ، أَى عاهِرَةٌ؛ نَقَله الصاغانىّ . [ ع ى ر]. (العَيْرُ)، بالفَتْحِ (: الحِمَارُ)، أَهْليًّا كانَ أَو وَحْشِيًّا، (و) قد (غَلَبَ عَلَى الوَحْشِىّ)، والأُنْثَى عَيْرَةُ. قال شَمِرُ: لو كُنْتَ عَيْرًا كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ أَوَ كُنْتَ عَظْماً كَنتَ كِسْرَقَبِيحِ (١) أَراد بالعَيْرِ الحِمَارَ، وبكسرِ القَبِيح طَرَفَ عَظْمِ المِرْفَقِ الَّذِى لا لَحْمَ عَلَيْه . قال: ومِنْهُ قولُهُم: ((أَذَلُّ من العَيْر )) قِيلَ: سُمِّىَ بِه لأَنَّه يَعِيرُ فِيَتَرِدَّدُ فى الفَلاةِ، (ج أَعْيَارٌ)، قال الشاعر : أُفِى السّلْمِ أَعْيَارًا جَفَاءٌ وغِلْظَةً وفى الحَرْبِ أَشْبَاهَ النِّسَاءِ الْعَوَارِ(٢) (وعِيَارٌ) ، بالكَسْرِ، (وعُيُورُ وعُيُورَةٌ)، بضمّهما، ( ومَعْيُوراء)، مَمْدُودًا، مِثْل المَعْلُوجاءِ والمَشْيُوخاءِ والمَأْتُوناءِ، ويُقْصَرُ فِى كُلّ ذُلك؛ قالَهُ الأَزْهِرىّ. (١) اللسان وانظر مادة (كسر) ((وانشد شمر)) (٢) اللسان وانظر مادة (مرك). ١٧٢ عير عير وقيل: مَعْيُورَاءُ: اسْمٌ للجَمْع و(جج)، جَمْعُ الجَمْعِ (عِيَارَاتٌ). (و) العَيْرُ: (العُظَيمُ (١) النّاتِىُّ) وَسَطَ الكَتِفِ (٢). والجَمْعِ أَغْيَارٌ. وعَيْرُ النَّصْلِ: الناتئ (وَسَطَها) . قال الرّاعِى : فَصادَفَ سَهْمُهُ أَحْجَارَ قُفِّ كَسَرْن العَيْرَ مِنْه والغِرَارَا (٣) وكلُّ عَظْمٍ ناتٍ فى البَدَن: عَيْرٌ. وعَيْرُ القَدَمِ : الناتِىُّ فِى ظَهْرِهَا . وعَيْرُ الوَرَقَةِ: الخَطُّ الناتِئُ فى وَسَطها كأَنّهِ جُدَيِّر . وعَيْرُ الصَّخْرَةِ : حَرْفُ ناتِئٍّ فيها خِلْقَةٌ . (و) قِيلَ: (كُلُّ ناتِيرٍ فِى ) وَطٍ (مُسْتَوٍ): عَيْرٌ. (و) العَيْرُ: (ماقِىُّ العَيْنِ)، عن (١) فى القاموس المطبوع (( العَظْمُ)). (٢) فى مطبوع التاج واقسان ((الكف)) والمثبت من الصحاح والجمهرة ٣٩٢/٢ (٣) الان، والجمهرة : ٣٩٢/٢، والمقاييس: ١٩١/٤ ثعلب ، (أَو) عَيْرُ العَيْنِ: (جَفْنُها، أَو هو (إِنْسَانُهَا)، وقال أَبُو طالِب: العَيْرُ: هو المثَالُ الَّذى فى الحَدَقةِ ويُسَمّى اللُّغْبَةَ، (أَو) عَيْرُ العَيْنِ: (لَحْظُهَا)، قال تَأَبَّط شَرًّا : ونسارٍ قَدْ حَضأْتُ بُعَيْدَ وَهْنٍ بِدارٍ ما أُرِيدُ بها مُقَامًا سِوَى تَحْلِيلِ رَاحِلَةٍ وعَيْرٍ أُكَالِيُّهُ مَخَافَةً أَنْ يَنْسامًا(١) (و) الْعَيْرِ: (مَا تَحْتَ الفَرْعِ من باِنٍ الأُذُنِ) ، من الإِنْسَانِ والفَرَسِ، كَعَيْرٍ السَّهْمِ . وقيل: العَيْرانِ: مَتْنَا أُذُنَىٍ الفَرَسِ . والجَمْعُ العِيَارُ . ومنه حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَة رَضِىَ الله عَنه: ((إِذا تَوَضَّأْت فَأَيِرَّ عَلَى عِيارِ الأُذْنَيْنِ الماءِ » (و) عَيْرَ: اسمُ (وادٍ) بِعَيْنِهِ. (و) قال اللَّيْثُ: العَيْر: اسْمُ (ع كانَ مُخْصِباً فَغَيَّرَهُ الدَّهِرُ فَأَقْفَرَهُ)، هكذا فى النُّسخ كُلّها، ونصُّ الليث: (١) أقسان وأنظر مادة (حضأ)، والمقاييس ٤ / ١٩٢ وفى النوادر ١٢٣ برواية «وعين ، وعليها فلا شاهد . ونسب فيها الى شمير بن الحارث الضبى . ١٧٣ عير عير (((فَأَقْفَرَ))، بغير هاءِ الضّمِير. ثم قال : فكانَت العَرَبُ تَضْرِبُ به المَثَلَ فِى الْبَلَدِ الوَحْشِ . (و) قِيلَ: العَيْر: (لَقَبُ حِمَارِ بنِ مُوَيْلِعٍ كافٍ)، وزَعَمَ ابنُ الكَلْسِىِّ أنّه كان مُؤْمِناً ثم ارْتَدَّ. وقد مَرّ فى ((ح م ر) وقد ضَرَبَت العَرَبُ المَثَل بكُفْرِهِ، فيقال: ((أَكْفَرُ من حِمَار)» (كانَ لهُ وادٍ فَأَرْسَلَ اللهُ) تَعالَى عليهِ (نارًا فأَحْرَقَتْه)، وفى نَصّ ابْنِ الكَلْبِىِّ: ((فاسْوَدَّ)) فصارَ لايُنبِتُ شيئاً فضُرِبَ به المَثَلُ فى كُلِّ مُقْوٍ . وبه فُسِّرِ قولْ امرئ القيس : ووَادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْنُه به الذئبُ يَعْوِى كَالْخَلِيعِ المُعَيَّلِ(١) وقِيلَ: كان اسمُهُ حِمارًا فجَعَلَه عَيْرًا لإقامة الوَزْن . هكذا أَنشده الصاغانىّ وفَسَّرِه . وفى اللسان قال امرُوُّ القَيْس: ووَادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ مَضِلَّةٍ قَطَعْتُ بسامٍ ساهِمِ الوَجْهِ حُسّانِ (٢) (١) التكملة والعباب، والمقاييس ٢١٠/٢ وديوان امرئ القيس ٣٧٢ وقال فى العباب: الصحيح أنه تأبط شرا . (٢) ديوانه ٩٢ واللسان والأساس . قال الأزهرىّ: قولُه: كجَوْفٍ العَيْرِ، أَى كوادِى العَيْرِ، وكُلُّ واد عند العَرَب جَوْفٌ . ويُقال للمَوْضِعِ الذى لا خَيْرَ فيه : هو كجَوْفِ عَيْرٍ ، لأَنّه لاشْءَ فى جَوْفِهِ يُنْتَفَعُ به . ويُقَال أَصْلُه قولُهم : أَخْلَى مِنْ جَوْفٍ حِمار. وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَرِىّ : لَقَدْ كَانَ جَوْفُ العَيْرِ لِلْعَيْنِ مَنْظَرًا أَنِيقاً وفِيه للمُجَاوِرِ مَنْفَسُ وقدْ كَانَ ذا نَخْلٍ وَزَرْعٍ وجامِلٍ فَأَّمْسَى وما فِيه لِباغٍ مُعرَّسُ (١) (و) العَيْرُ: (خَشَبَةٌ تَكُونُ فى مُقَدَّمٍ الهَوْدَجِ )، ذكره الصاغَانِىّ . (و) العَيْرُ: (الوَتِدُ)، قِيلَ: ومنه المَثَلُ : ((فُلانٌ أَذَلُّ مِنَ العَيْر)). (و) العَيْرُ: (الجَبَلُ)، وقد غَلَبَ على جَبَلٍ بالمدينة ، كما سيأتى. (و) العَيْرُ: (السَّيِّدُ والمَلِكُ)، وغَيْرُ : : القَوْمِ : سَيِّدُهُم. (١) الأساس. ١٧٤ غير غير (و) عَيْرٌ: اسمُ (جَبَل)، قال الرّاعِى: بأَعْلامِ مَرْكُوزِ فعَيْرِ فِغُرَّب مَغَانِىَ أُمِّ الوَبْرِ إِذْ هِىَ مَاهِيَا (١) وفى الحديث: (أَنَّه حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرِ إِلَى ثَوْر )). قال ابنُ الأَثِير: هو جَبَلٌ (بالمَدِينَةِ) شَرَّفها الله تَعَالَى. وقيل: بمَكَّةَ أَيضاً جَبَلٌ يقال له : عَيْر. (و) العَيْرُ: (الطَّبْلُ) . (و) العَيْرُ: (المَتْنُ فى الصُّلْبُ، وهُمَا عَيْرَانِ) يَكْتَنِفَانِ جانِبَيِ الصُّلْبِ. (و) العِيرُ، (بالكَسْرِ)، فى قوله تَعَالَی ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ العِبرُ﴾ (٢): (القافلَةُ، مؤنَّئةً)، من عارَ يَعِيرُ ، إِذا سَارَ ، (أَو ) العِيرُ : (الإِلُ) التى (تَحْمِلُ) المِيرَةَ، بلا واحدٍ) لها (مِنْ لَفْظِهَا) . وقيلَ : العِيرُ : قافِلَةُ الحَمِيرِ ، ثم كَثُرَتْ حَتَّى سُمِّيَتْ بها كُلُّ قَافِلَةٍ ، فكُلُّ قَافِلَةٍ (١) فى مطبوع التاج واللسان: فعُزّب، وفي مُعْجَم البلدان (عنر)، (مركوز): ((فعَنْز ( بالعين والنون والزاى) فغرّب (بالغين المعجمة والراء المهملة )) ، وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه . (٢) سورة يوسف ، الآية ٩٤ . عِيرٌ، كأَنَّهَا جَمْعُ عَيْرٍ . وكانَ قِيَاسُهَا أَنْ يَكُونَ ((فُعلاً)) بالضمّ كسُقْفٍ فى سَقْف، إِلاَّ أنّه حُوفِظَ على الياءِبالكَسْرَة، نحو عِين، (أَو كُلّ ما امْتِيرَ عَلَيْه، إِلاً كَانَت أَو حَمِيرًا أَوْ بِغَالاً) فهوَ عِيرٌ . قال أَبو الهَيْثَمِ فى تفسير قولِه تَعالَى المذكور: العِيرُ: كانَتْ حُمُرًا. قال: وقوْلُ مَنْ قَالَ العِيرُ الإِبِلُ خاصَّةً باطِلُ . قال : وأَنْشَدَنِى نُصَيْرٌ لأَبِى عَمْرٍو الأَسَدِىّ(١) فى صِفةٌ حَمِيرٍ سَمّاها عِيرًا : أَهُكَذَا لا ثَلَّةٌ ولا لَبَنْ ولا يُزَكِّينَ إِذا الدّينُ الْمَأَنْ مُفَلْطَحَات الرَّوْثِ يَأْكُلْنَ الدِّمَنْ لابُدَّ أَنْ يَخْتَرْنَ مِنَّى بَيْنَ أَنْ يُسَقْن عِيرًا أَو يُبَعْنَ بِالثَّمَنْ (٢) قال: وقال نُصير: الإِبلُ لا تَكُونُ عِيرًا حتَّى يُمْتارَ عليها . وحَكَى الأَزهرِىّ عن ابنِ الأَعرابى قال : العِيرُ مِنَ الإِبِلِ: ما كانَ عليه (١) فى الساعة: ((السعدى)). (٢) اللسان. ١٧٥ غير عبر حِمْلُهُ أَو لَمْ يَكُن. (ج) عِيَرَاتٌ (كِعِنَبَات) ، قال سِيبوَيْه: جَمَعُوه بالأَلِفِ والنَاءِ لِمَكَانِ الثَّأَنِيثِ، وحَرَّكُوا الْيَاءَ لِمَكَانِ الجَمْعِ بِالنَّاءِ وكوْنِهِ اسْماً، فَأَجْمَعُوا على لُغَةِ هُذَيْلِ لأَنَّهُمْ يَقُولون : جَوَزَاتُ وبَيَضَاتٌ. قال: (ويُسَكَّنُ) ، وهو القِيَاسُ. ومنه الحديث: ((كانُوا يَتَرَصَّدُونَ عِيرَاتٍ قُرَيْش)) أَى دَوابَّهُم وإِبِلَهُم الّتى كانُوا يُتَاجِرُون عليها . (و) يُقَال: فُلانٌ (عُيَيْرُ (١) وَحْده ، أَى مُعْجَبٌ بِرَأْبِهِ) وإِنْ شِئْتَ كَسَرَّتَ أَوَّلَهُ مِثْلِ شُيَيْخِ(٢) ، ولا تَقُلْ: عُوَيْر ولا شُوَيْخ؛ كذا فى الصّحاح. وهو فى الذَّمٌّ ، كقولك: نَسِيجُ وَحْدِهِ، فى المَدْحِ ، (أَوْ يَأْكُلُ وَحْدَه) ، قاله ثعلب . وقال الأَزهرىّ؛ فلانٌ عُيَيْرُ وَحْدِه ، وجُحَيْشُ وَحْدِه : وهما اللَّذَان لا يُشَاوِرَانِ الناسَ وَلَا يُخَالِطِنِهِم ، وفيهما مع ذلك مَهانَةٌ وضَعْف . (وعَارَ الفَرَسُ والكَلْبُ)، زاد ابنُ القَطّاعِ : والخَبَرُ وغَيْرُ ذُلِك، (يَعِيرُ) (١) فى القاموس المطبوع: وهو عبير (٢) فى السان والصحاح: شُيَيْخ وشِيَيْخ. عِيَارًا: (ذَهَبَ) مِنْ هَاهنَاوِهاهنا (كَأَنَّه مُنْفَلِتُ) من صاحِبِهِ يَتَرَدَّدُ، (والاسمُ العِيَارُ) ،بالكَسْر ،(وأَعَارَهُ صاحِبُه) ، أَی أَقْلَتَه ، (فهو مُعَارٌ) ، كذا فى الصِّحاح ، وقِيلَ : عارَ الفَرَسُ، إذا ذَهَبَ على وَجْهِه وتباعَدَ عن صاحبه ، (قیل: ومنه قَوْلُ بِشْرِ الآتى بعدُ بِأَسْطُرِ) قَلِيلَة . (و) عارَ (الرجُلُ) يَعِيرُ، إذا (ذَهَب وجاءً) مُتَرَدِّدًا. (و) عارَ (الْبَغِيرُ) يَعِيرُ عِيَارًا وعَيَرَانًا: (تَرَكَ شُوَّلَها)، هكذافى النَّسَخِ، والَّذِى فى تَهْذِيبِ ابنِ القَطّع: تَرَكَ شَوْلَه (وانْطَلَقَ إِلى أُخْرَى) لِيَقْرَعَها. وفى اللِّسان: إِذا كانَ فِى شَوْلٍ فَتَرَكَها وَانْطَلَقَ نحو أُخْرَى يُريدُ القَرْعَ. (و) عارَتِ (القَصِيدَةُ: سارَتْ)، فهى عائِرَةٌ، (والاسمُ العِيَارَةُ)، بالكَسْر وفى الأساس (١) : وما قَالت العَرَبّ بَيْتاً أَغْيَرَ منه . (١) فى المقاييس ١٩٢/٤ والعباب: وما قالت العرب أعير من قوله : فَمَنْ بَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ الناسُ أمْرَه ومَنْ يَغْوَ لَا يَعْدَمْ عَلَى الغَىِّ لأئماً ١٧٦ عيد عير (والعَيّارُ، كَشَدَّادِ، الرَّجُلُ) الكَثِيرُ المَجِىءِ والذَّهابِ) فى الأَرْضِ. (و) قِيلَ: هو (الذَّكِىّ الكَثِيرُ النَّطْوافِ) والحَرَكَة ، حَكاه الأَزْهَرِىّ عن الفرَّاءِ . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : والعَرَبُ تَمْدَحُ بالعَيّارِ وَتَذُمَّ به . يُقَال : غُلامٌ عَيّارُ: نَشِيطٌ فى المَعَاصِى؛ وغُلامُ عَيّارُ: نَشِيطٌ فى طَاعَةِ الله عَزَّ وجَلّ . (و) رُبِمَا سُمِّىَ (الأَسَدُ) بالعَيّارِ لِتَرَدُّدِهِ ومَجِيئه وذَهابِه فى طَلَب الصَّيْد. قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ : لَيْثُ عَلَيْه من البَرْدِىِّ هِبْرِيَةٌ كالمَزْبَرَانِىِّ عَيّارٌ بِأَوْصالِ (١) قال ابنُ بَرّىّ : أَى يَذْهَبُ بِأَوْصَالِ الرِّجال إِلى أَجَمَتِهِ . ورُوِىَ بالّلام عَيّالٌ، وهو مذكور فى مَوْضِعه . وأَنشد الجوهرىّ : لَمّا رَأَيْتُ أَبا عَمْرو رَزْمتُ لَهُ مِنّى كما رَزَمَ الْعَيّارُ فى الغُرُفِ (٢) جمع غَريفٍ ، وهو الغَابَةُ : (١) ديوانه ١٠٥ والسان والعباب، والجمهرة: ١٤١/٣ (٢) اللسان والصحاح والعباب، والمقاييس ٤١٨/٤. (و) العَيّار: اسمُ (فَرَس خالدِ بن الوَلِيدِ) رَضِىَ الله عنه، وكانَ أَشْقَرَ ، فيما يُقَال . وقال السِّراجُ البلْقينىّ فى ((قَطْرِ السَّيل)»: لعلّه مأْخُوذٌ من قولهم : رَجُلٌ عَّارُ، إِذا كان كثيرَ النَّطْوافِ والحَرَكَةِ ذَكِيًّا. وأَنشد لمُضَرِّسٍ ابنِ أَنَس المُحَارِبِىّ : وَلَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَوْمَ يَمَامَةٍ يَهْدِى المَقَانِبَ فَارِسُ العَيَّارِ (١) (و) العَيّارُ: (عَلَمٌ) من أَعْلامِ الأَناسِىّ . ( والعَيْرَانَةُ من الإِلِ: النّاجِيَّةُ فى نَشَاطِ)، سُمِّيَت لِكَثْرَة تَطْوَافِها وحَرَكَتِهَا . وقيل: شُبِّهَت بالعَيْرِ فِى سُرْعَتِهَا ونَشَاطِهَا . وليس ذلك بقَوىّ. وفى قَصِيد كَعْب : • عَيْرَانَةٌ قُذِفَتْ بِالنَّخْضِ عن عُرُضٍ (٢) . هى النّاقَةُ الصُّلْبَة [ تَشبيهاً بِعَيْر الوَحش] (٣) والأَّلِفُ والنُّونُ زائدتان. (١) الباب (٢) السان و شرح ديوان كعب بن زهير ١٢، وعجزه * مِرْفَقُهَا عن بَّنَاتِ الزَّيْرِ مَقْتول. (٣) زيادة من اللسان وفيه النص ١٧٧ عیر عير ( وعِيرَانُ، الجَرَادِ) بالكَشْرِ: أَوائلُه الذاهِبَةُ المُتَفَرِّقَةُ فِى قِلَّةِ، كالعَوائِر. (و) أَعْطَاهُ من المَالِ (عائِرَةَ عَيْنَيْنِ)، أَى ما يَمْلَؤُهما، وقد ذُكِرَا (فی ع و ر ) . ( والعارُ) : السُّبَّة والعَيْبُ . وقِيلَ: هو (كُلُّ شَىْءٍ لَزِمَ بِهِ) سُبَّةٌ أَو (عَيْبُ)، والجمع أَعْيَارُ ويُقَال : فلانٌ ظاهِرُ الأَعْيَارِ ، أَى الْعُيُوب . (و) قد (عَيَّرَهُ الأَمْرَ، ولا تَقُلْ): عَيَّرَه (بالأَمْرِ)، فإِنَّهُ قَولُ العَامَّة ؛ هُكذا صَوَّبَه الحَرِيرِىُّ فى دُرّة الغَوّاص. وقد صَرَّح المَرْزوقىّ فى شَرْحِ الحَمَاسة بأَنّه يَتَعَدَّى بالباءِ ، قال: والمختار تَعْديَتُهُ بِنَفْسِهِ ، قاله شَيْخُنا. وأَنشد الأزهرىُّ للنابِغَة : وعَيَّرَتْنِى بَنُو ذُبْيَانَ خَشْيَتَهُ وهَلْ عَلَىَّ بِأَنْ أَخْشَاكَ مِنْ عَارٍ (١) (وتَعَايَرُوا: عَيَّرِ بَعْضُهم بَعْضاً) (١) اللسان، والصحاح والعباب، ونختار الشعر الجاهلى ١٧٨ قال أبو زَيْد: يُقَال: هُما يَتَعَايَبَان ويَتَعَايَران، فالنَّعَايُر: التَّسَابُّ، والتَّعَايُبُ دُونَ الثَّعَايُرِ ، إِذا عابَ بَعْضُهمِ بَعْضاً . (وابْنَةُ مِعْيَرٍ)، كمِنْبَرٍ : (الدّامِيَةُ) والشِّدَّةُ يُقَال : لَقِيتُ مِنْهُ ابْنَةَ مِعْيَرٍ . وبَناتِ مِعْيَرٍ ، أَى النَّوَاهِى والشَّدَائِد (وأَبُو مَحْذُورَةَ أَوْسُ وقِيلَ (١): سَمُرَةُ بنُ مِعْيَر) بنِ لَوْذانَ بنِ رَبِيعَةَ بن عُوَيَجٍ (٢) بنِ سَعْدٍ بِنْ جُمَحَ الجُمَحِىّ القُرَشِىُّ: الأَوّلَ قَوْلُ الزُّبَيْرِ ابنِ بَكّار وعَمّه ، وإِليه ذَهَبَ ابنُ الكَلْبِىّ، (صَحَابِىّ، وهو مُؤْذِّنُ النَّبِىّ صلَّى الله تعالَى عليه وسلّم، وحَدِيثُه فى التِّرمذىّ . وقد أَشارَ له المُصَنّف أيضا فى ((ح ذر)). قلتُ: وأَخُوهُ أُنَيْسُ بنُ مِعْيَرٍ ، قُتِلَ يَوْمَ بَدْر كافِرًا؛ قاله ابنُ الكَلْبِىّ . (والمِعَارُ، بالكسر: الفَرَسُ الّذِى يَحِيدُ عن الطَّرِيقِ بِراكِبِه)، كما (١) فى القاموس المطبوع ((أوس أو سمرة ... ) (٢) فى الاستيعاب والإ (( صابة عريج)» ١٧٨ غير عیر يُقَالُ: حادَ عن الطَّرِيق . قال الأَزهرىُّ : مِفْعَلٌ مِنْ عارَ يَعِيرُ، كأَنَّهُ فى الأَصلِ مِعْيَرَ فَقِيلَ مِعَارٌ ، ( ومنه قَوْلُ بِشْرٍ بن أبى خازِم )، كما أَنْشَدَه المُؤَرّج، هُكذا بالخاءِ المُعْجَمَةِ كما ضَبَطَه الصاغانىّ ( لا الطُّرِمّاح، وغَلِط الجوهَرِىُّ). قال شَيْخُنَا : لا غَلَط، فإِنّ هُذا الشَّطْرَ وُجِدَ فى كَلامِ الطّرِمّاح وفى كَلام بِشْر، كما قاله رُوَاةُ أَشعارِ الْعَرَب . فَكُلُّ نَسَبَهُ كما رَوَاه أَو وَجَدَهُ . فالتَّغْلِيطُ بِمِثْلِهِ دُونَ إِحَاطَةٍ ولا اسْتِقْراءٍ تامٌّ هو الغَلَّطُ، كما لا يَخْفَى . ووُقُوعُ الحافرِ على الحافِرِ فى كَلامِهِم لا يَكَادُ بُفَارِقُ أَكْثَرَ أَكابِرِهِم ولا سيَّما إِذا تَقَارَبَت القَرَائِحْ. ءُ انتهى : * (وجَدْنا فى كِتَابٍ بَنِى تَمِيمٍ))* وقد يُنْشَد: ((بَنِى نُمَيْر)) أَيضاً. * (أَحَقُّ الخَيْلِ بِالرَّحْضِ المِعَارُ) (١)» وقال الصاغانىّ: البَيْتُ لِبِشْرِ بن (١) اللسان، والصحاح والتكملة، والعباب . والبيت فى ملحقات ديوان بشر وملحقات ديوان الطرماح أَبى خازِمٍ ، وهُوَ مَوْجُودٌ فى شِعْرِ بِشْرِ دُونَ الطَِّمَّاح. وقال ابنُ بَرّىَ: وَهْذَا البَيْتُ يُرْوَى لِبِشْرِ بن أَبِى خازمٍ . قال (أَبو عُبَيْدَةَ : والنَّاسُ يَرْوُونَه: المُعَارُ)، بضَمّ المِيمِ ، (من العارِيَّة)، هُكَذَا فى الأُصُول الصَّحِيحَة ((يَرْوُونَه)) بالواوين من الرِّواية . وقال القَرَافِىّ : ((يَرَوْنه)) من الرُوَّيَة ، أَى يَعْتَقِدُونَه ، بالخَطَإِ فى الاعْتِقَادِ لا الضَّمّ . قال شَيْخُنَا: وفيه مُخالَفَةٌ ظاهِرَةٌ لِصَنِيعِ المُصَنّف ، كما لا يَخْفَى . قلتُ: ومِثْلُ ما قَال القَرَافِىُّ مَوْجُودٌ فى نُسَخِ الصّحاح، ويَدُلّ عَلَى ذُلك قَوْلُه فيما بَعْد: (وهُوَ خَطَأٌ). أَى اعْتِقَادُهُمْ أَنَّه من العَارِيَّةِ لا الضّمَ ، فَتَأَمَّل. هكذا تَحْقِيقُ هُذا المَقَامِ على ما ذَهَبَ إِليه القرافىُّ. والصَّوَابُ أَنَّ الخَطَأَ فى الضَّمّ ، وفى الاعْتِقَادِ أَنَّهُ من العارِيَّةِ ، على ما ذَهَب إِليه الجوهرىّ. وقد أشارَ بذلك الرَّدّ على مَنْ يَقُولُ إنّه بالضَّمّ من العارِيَّة ، وهو قولُ ابنٍ الأَعرابىّ وَحْدَهُ . وذَكَرَه ابنُ بَرّىٌ أَيضاً وقال: لأَن المُعَارَ يُهَانُ بالابْتِذالِ ١٧٩ عير عیر ولا يُشْفَقُ عَلَيْهِ شَفَقَةَ صاحبِهِ . وقيل: المُعَارُ هنا: المُسَمَّن من الخَيْلِ، مِنْ أَعَارَه يُغِيرُه، إِذَا أَسْمَنَهُ . ومِنْهُم من قال: المُعارُ هُنا : المَنْتُوفُ الذَّنَبِ، من أَعَارَهُ وأَعْرَاهُ ، إِذا هَلَبْتَ ذَنَبَهُ ؛ قالَهُمَا ابنُ القَطّاعِ وغَيْرُه. وقيل : المُعارُ: المُضَمَّر المُقَدَّح. ومَعْنَى أَعِيرُوا خَيْلَكم، أَى ضَمِّرُوها بِتَرْدِيدها، من عارَ بَعِيرُ، إِذا ذَهَبَ وجاءَ . فهى أَقوالٌ أَرْبَعَةٌ غِيرَ الّذِى ذَكَرَه الجوهَرىّ، أَشَارَ بالرَدِّ على واحِدٍ منها، وهو قولُ ابنِ الأَعْرَابِىّ وهُنَاكَ رِوَايَةٌ غَرِيبَةٌ تَفرَّد بها أَبو سَعِيدِ الضَّرِيرُ، فَرَوَى ((المُغارُ))، بالغَيْنِ المُعْجَمَة، وقال: مَعْنَاه المُضَمَّرُ؛ كذا نَقَلَه شَيْخُنَا من ((أَحَاسِنِ الكَلامِ ومَحَاسِنِ الكِرام فى أَمْثَالِ العَرَبِ)) لأُبِى النُّعْمَانِ بِشْرِ بنِ أَبِى بَكْرِ الْجَعْفَرِىّ التّبْرِيزِىّ. قال: وقدخَلَتْ عنها الدَّواوينُ ، فهو نَقْلٌ غَرِيبٌ عن غَرِيب . قلتُ : ليس بِغَرِيبٍ، فقد ذَكَرَهُ اللَّيْثُ فى ((غ ور)) حيث قال : والمُغارُ من الفَرَسِ : الشَّديدُ المَفَاصِلِ . وقال الأَزهرىّ مَعْنَاه شدَّةٌ الأَسْرِ، أَى كَأَنَّه فُتِلَ فَتْلاً . ومِثْلُه قولُهم: حَبْلُ مُغارٌ، إلّ أَنّهم لَمْ يُفَسِّرُوا به البيتَ. وَسَيَأْتِى الكلامَ عليه فى ((غ ور)). (و) يُقَالُ: (عَيَّرَ الدَّنانِيرَ: وَزَنَهَا واحدًا بَعْدَ واحِدٌ)، وكذا إِذا أَلْقَاهَا دِينَارًا دِينارًا فَوَازَنَ بِهِ دِيِنَارًا دِيِنَارًا ، يقال هذا فى الكَيْلِ والوَزْنِ . قال الأَزهرىّ : فَرَّقَ اللَّيْثُ بين عايَرْتُ وعَيَّرْتُ، فجَعَل عايَرْتُ فِى المِكْبَالِ ، وعَيَّرْتُ فى المِيزانِ . قلتُ: وإِيَّه تَبِعَ المُصَنِّف، ففَرَّقَ بينهما بالذِّكْرِ فى المادَّتَيْن، فَذَكَرَ المُعَايَرَةَ فِى ( ع ور) والتَّغْيِيرُ هُنا. (و) عَيَّرَ (الماء)، إِذا (طَحْلَبَ)، نقله الصاغانىّ . قلتُ: والأَشْبَهُ أَنْ يكونَ ((أَغْثَرَ الماءُ)) بالأَلف والغَيْنِ المعجمة والمُثَلَّثَةِ، كما سيأتى . (والأَعْيَارُ: كواكِبُ زُهْرٌ فِى مَجْرَى قَدَمَىْ سُهَيلٍ )، نَقَلَه الصاغانىّ، واحِدُهَا العَيْرُ، شُبِّهَت بِعَيْرِ العَيْنِ ، أَى ١٨٠