Indexed OCR Text

Pages 141-160

عمر
عمر
قلتُ: أَىْ فَرْجُ الرَّجُلِ، ومِثْلُه فى
التكملة .
(وجَلْدُ عُمَيْرَةَ)، هكذا بالإِضافة ،
وفى التكملة : وجَلَدَ فلانٌ عُمَيْرَةَ :
(كِنَايَةٌ عن الاسْتمناء باليد)، قال
شيخُنَا: عُمَيْرَةُ مستعارَةٌ للكَفّ من
أَعْلامِ النِّسَاءِ. وقال الشيخ أبو
حَيّانَ فِى الْبَحْر : إنّهم فى جَلْدِ عُمَيْرَةَ
يَكْنُونَ عن الذَّكَرِ بِعُمَيْرَةَ . وتَعقَّبَهُ
تلميذُه التاجُ ابنُ مَكْتُومٍ فى ((الدُّرّ
اللَّقيط)) أَثناءَ سُورَة المُؤْمِنِين بأَنَّ
عُمَيْرَةَ عَلَمٌ على الكَفّ لا الذَّكَر ،
ونَقَلَهُ عن المُطَّرِّزِىّ فى شرحِ المَقَامات
قال شيخُنا : ومثْلُه فى أَكْثَر شُرُوح
المَقَامَاتِ. واسْتَوْعَبَ أَكثرَ كَلامِهِم
ابنُ ظَفَرٍ ، ورأيتُ فيه تَصْنِيفاً
أَفْرَطَ صاحبُه . انتهى كلامُ
شَيْخِنا . قلتُ : وقد سَبَقَ لِى تَأْلِيفُ
رِسَالَةٍ فيه، وسَمَّيْتُهَا ((القول الأَسَدّ فى
حُكْمِ الاسْتِمْنَاءِ باليَد))، جَلَبْتُ فيه
نُقُولَ أَثْمَّتِنَا الفُقَهَاءِ ، وهى نَفِيسَةٌ
فى بابها . ولقد اسْتَظْرَف من قال :
أَرَى النَّحْوِىَّ زَيْدًا ذا اجْتِهَادٍ
جَزَى الرَّحْمُنُ بِالخَيْراتِ غَيْرَهْ
تَرَاهُ ضارِباً عَمْرًا نَهَارًا
وَيَجْلِدُ إِنْ خَلاَ لَيْلاً عُمَيْرَهْ
(والعَمَارِىُّ، بالفَتْحِ)، أَى وَتَفْدِيد
الياءِ وتُخَفَّف: (سَيْفُ أَبْرَهَةَ بنِ
الصَّاحِ) الحِمْيَرىّ .
(والعَمَرُ، مُحَرَّكَةً: المِنْدِيلُ) أَو
غَيْرُه (تُغَطِّى به الحُرَّةُ رَأْسَهَا، أَوْ أَلاَّ
يَكُونَ لها خِمارٌ ولا صَوْقَعَةٌ تُغَطِّى
رَأْسَها فتُدْخِلُ رَأْسَها فى كُمِّهَا)، حَكَاهُ
ثعلب عن ابنِ الأَعرابىّ، وأَنشد :
· قامَتْ تُصَلَّى والخِمَارُ من عَمَّرْ.(١)
قلتُ: فإِذَا العَمَرُ اسمٌ لِطَرَفِ الكُمُّ،
وهو بالتحريك لا الفَتْح كما نَبَّهْنَا
عليه قريباً .
(و) عَمَرُ: (جَبَلٌ يَصُبّ فى مَسِيلٍ
مَكَّةَ) حرسها الله تعالى؛ هكذا نقلَه
(١) السان، والتكملة ، والعباب .
١٤١

عمر
عمر
الصاغانىّ، وأَنشد لصَخْرِ الهُذَلِىّ.
فَلَمَّا رَأَى العَمْقَ قُدّامَهُ
ولَمَّا رَأَى عَمَرًا والمُنِيفَا
أَسالَ مِنَ اللَّيْلِ أَشْجَانَهُ
كأَنَّ ظَوَاهِرَهُ كُنَّ جُوفَا (١)
قلتُ : وفى المعجم أَنّه وادٍ بالحجاز.
(و) يقال: (ثَوْبٌ عَمِيرٌ)، أَى
(صَفِيق) النَّسْجِ قَوىُّ الغَزْلِ
صَبُورٌ على العَمَلِ . (و) يُقال:
(كَثِيرُ) بَثِيرُ (بَجِيزٌ عَمِيرٌ،
إِنْبَاعٌ)، قاله ابنُ الأَعْرَابِىّ، وهكذا
ضبطه الأَزهرىّ بالعَيْنِ.
( والبَيْتُ المَعْمُورُ)، جاءَ فى التفسيرِ
أَنّهِ (فى السَّماءِ بإِزاءِ الكَعْبَةِ شَرَّفها
الله تَعالَى)، يَدْخُلُه كلِّ يَومٍ
سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَك، يَخْرُجُون منه
ولا يَعُودُون إِلَيْه .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه
مَكَانٌ عامِرٌ : ذُو عِمَارَةٍ
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٩٦ والتكملة ومعجم البلدان
( عمر ).
ومكانٌ عَمِيرٌ : عامِرٌ .
ويُقَال : عَمِرَ فُلانٌ يَعْمَرُ، إِذا كَبِرَ.
ويُقَالُ لساكنِ الدّار: عامِرٌ ، والجَمْعُ
عُمّار.
والمَعْمُورُ : المَخْلُومُ .
وعَمَرْتُ رَبِّى وَحَجَجْتُه: خَدَمْتُه .
وعَمَرَ فُلانٌ رَكْعَتَيْنِ، إِذا صَلاَّهُمَا .
والعَمَّرَاتُ، بالفَتْحِ والنَّشْدِيد (١):
هى اللَّحمات الَّتى تكونُ تَحْتَ
اللَّحْىِ، وهى النَّغاتِغُ واللَّغَادِيِدُ ؛
حكاه ابنُ الأَعْرَابِىّ .
وقال اللّحْيَانىّ: سمعتُ العامِرِيّة
تقولُ فى كلامها : تَرَكتُهم سامرًا بمكان
كَذَا وكذا(٢) وعامرًا. قال أبو تُرابٍ:
فسَأَلْتُ مُصْعَباً عن ذلك فقال :
مُقِيمِينَ مُجْتَمِعِينِ .
والعَمْرَةُ: خَرَزَةُ الحُبِّ .
ويقال : جاءَ فلانٌ عَمْرًا، أَى
بَطِيئاً، هكذا ثَبَتَ فى بعض نُسَخِ
(١) هذا ضبط العباب أما المسان فلم تشدد فيه الميم
(٢) اقتصر التهذيب والأساس على ((كذا)) واحدة.
١٤٢

عمر
عمر
المُصَنَّف (١)، وتَبِعَ أَبَا عُبَيْدْ كُرَاعُ
وفى بعضها : عَصْرًا. قلتُ: هو الأَشْبَهُ
بالصَّواب .
ودارٌ مَعْمُورَةٌ: يَسْكُنها الجِنَّ ، عن
اللّحْيَانِىّ .
وعَوَامِرُ الْبُيُوتِ : الحَيّاتُ التى تكونُ
فى الْبُيُوتِ، واحِدُها عامِرٌ وعامِرَةً .
قِيل: سُمِيَتْ عَوَامِرَ لِطُول أَعْمَارِهَا .
وعُمَارَةُ بنُ زِيَادِ العَبْسِىّ ، وعُمَارَةُ بنُ
عَقِيلِ بنِ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ ، بضَمِّهما
مَشْهُورَان .
والْعُمُور: حَىٌّ من عَبْدِ القَيْسِ.
وأنشد ابنُ الأعرابيّ :
جَعَلْنا النِّسَاءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوَةٌ
لِرُكْبَانٍ شَنِّ والعُمُورِ وَأَضْجَمَاً (٢)
وَبَنُو عَمْرِو بِنِ الحارِث : قَبِيلَةٌ .
وقد تَعَمَّرَ : انْتَسَبَ إِليه، وبه
(١) فى مطبوع التاج: ((التهذيب)) والمثبت من اللسان
وهو الصواب بدليل ذكر أبى عبيد بعده .
(٢) الان .
فُسِّرَ قولُ حُذَيْفَةَ بنِ أَنَسِ الهُذَلِىّ:
لَعَلَّكُمُ لَمَا قُتِلْتُمْ ذَكَرْتُمُ
ولَنْ تَتْرُكُوا أَنْ تَقْتُلُوا مَن تَعمَّرًا (١)
وعَمِرَ بالمَكَانِ ، إِذا أَقامَ به .
والعامِرُ : المُقِيمُ .
والْعُوَيْمِرانِ: الصُّرَدَانِ؛ فى اللّسَان.
وعَمْرٌ، بالفَتْحِ : جَبْلُ ببلادِ
هُذَيْلٍ . وقيل: عَمَرٌ ، مُحَرّكة؛ هكذا
قاله الصاغانىّ . قلتُ: أَمَا عَمْرٌ بالفَتْح
فإِنّه بالسَّراةِ، ويقال له عَمْرُ(٢) بنُ
عَدْوَانَ، وأَمّا الّذِى بالتَّحْرِيك فإِنّه
وادٍ حجازىٌ .
وذو عَمْرٍو أَقْبَلَ من اليَمَنِ مع ذى
الكَلاَعِ، فرجَعَا من الطّرِيقِ لِمَوْتٍ
رَسُول الله صلَّى الله عليه وسلّم .
وقوله تعالَى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ
اللهِ﴾ (٣) إِمَّا من العِمَارَة التى هى حِفْظُ
البِناءِ، أَو من العُمْرَة التى هى الزِّيَارَةُ،
(١) شرح أشعار الخذليين: ٥٥٤ واللسان
(٢) كذا فى مطبوع التاج ، وفى معجم البلدان :
( سمي بعمرو بن عدوان))
(٣) سورة التوبة ، الآية ١٨
١٤٣

عمر
عمر
أَو من قولهم : عَمِرْتُ بمَكَان كذا ، أَی
أَقَمْتُ به؛ كذا فى البصائر .
وَأُبَىُّ بنُ عِمَارَة . بالكسر : صَحابِىّ.
وبالفَتْحِ والتَّشْدِيد : جَعْفَرُ بن
أَحْمَدَ بنِ عَمّارَةَ الحَرْبِىّ، وَابْنَاهِ قاسِمَ
وَأَحْمَدُ. وعَمّارَةُ بنتُ عَبْدِ الوَهّابِ
الحِمْصِيّةُ . وعَمّارَةُ بِنْتُ نَافِعِ بنِ
عُمَرَ الجُمَحِىِّ: مُحَدِّثُون. وبَنو عَمَّارَة
البَلَوِىِّ: بَطْنٌ . ومُدْرِكُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ
القَمْقَامِ بِنِ عَمّارَة بنِ مالِكِ القُضاعِىّ،
وَلِىَ لِعُمَرَ بن عبد العَزيز. وبَرَكَةُ بنُ
عبدِ الرَّحْمُنِ بِنٍ أَحْمَدَ بنِ عَمَّارَة سَمِعَ
أَبا المُظَفَّر بن أبى البركات، قَيَّده
الشَّرِيف ◌ِزُّ الدِّين فى الوَفَيَات. وَعمَّارَةُ
الثَّقَفيّةُ زَوْجُ محمّدِ بنِ عبدِ الوهّاب
الثَّقَفِىّ ، يقولُ فيها ابنُ مُناذِر من
أَبيات :
« مُحَمَّدُ زُوِّجَ عَمَّارَهْ .
وعَمْرُونُ بنُ عَبْدُوسَِ السَّكَنْدَرِىُّ
حَدَّث عن هانِئْ بنِ المُتَوَكّل، وعنه
أَحمدُ بنُ عبدِ الله الناقِد .
وأبو العَمِيرِ صالِحُ بن أحمد بن
اللَّيْتِ البُخَارِىّ نزيلُ بَيْتِ المَقْدِس .
وعُمَيِّرُ بنُ سَلامَةً - بتشديد الياءِ -
فى بَنِی نَهْدٍ .
وعَمِيرَةُ بنتُ سَهْلٍ بِنِ رافِعٍ ،
بالفتح، صَحَابِيَّةٌ ، ذَكَرَها الأَميرُ.
وبالضّمّ ابْنَةُ مُنبِّه، وغَيْرها .
وُوَيْهِرَةُ بنتُ عُوَيْسِرٍ (١) بِنِ ساعِدَةَ،
ذَكَرَهَا ابنُ حَبِيبٌ .
وأحمدُ بنُ محمّد بِنِ عِيسى
العَمّارِىّ - بالفَتْحِ والتَّشْدِيد -
شَيْخُ ابنِ جميعِ . وعبدُ الواحِدِ (٢)
ابن أَحْمَدَ العَمّارِىُّ العَدْلُ شيخٌ ابنِ
الصابونىِّ. وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ أَبِى عَمْرو
الْعَمّارِىُّ الحافِظُ ، ذكره بنُ السَّمْعَانِّ.
وأَبو الحَسَنِ عَلِىُّ بنُ مُوسَى بنِ
عَبْدِ المَلِكِ المَغْرِىُّ العَمَّارِىُّ وآلُ بَيْنه
إلى جَدِّه عَمّارِ بنِ ياسٍِ . ومحمّدُ بنُ
عَبْدِ السََّّارِ الكَرْدَرِىُّ العَمَّارِىّ (٣)،
شمسُ الأَّئمة الحَنَفِىّ ، فَقِيهٌ مشهورٌ .
(١) کذا ايضا فى الاصابه و انما هو (( عویم » بدون راء
(٢) فى المشتبه ٤٧١ وإحدى نسخ التبصير ١٠٥٨:
((عبد الرحمن ) .
(٢) فى التبصير ١٠٥٩: ((المادى)).
١٤٤

عمر
عمر
والعُمَرِيُّونَ، بالضّمّ فالفَتْحِ: بَطْنٌ
من آل علىّ بن أبى طالِبٍ .
وشَرَفُ الدِّينِ عُمَرُ بن محمّد بنٍ
عُمَرَ الْعُمَرِىُّ الناسِخُ، نسبة إلى بَيْعِ
الْعُمَرِ ، حَدَّثَ عن ابنِ الزَّبيدىّ .
وبالفَتْح والسُّكُون : جَعْفَرُ بنُ
عَوْنِ العَمْرِىّ، نُسِبَ إِلى جَدِّه عَمْرِو بن
حُرَيْث. ويُنْسَبُ كذلك أيضاً إِلى
عَمْرِو بن عَوْفٍ: بَطْن من الأَوْسِ ، وإلى
قراءة أَبِى عَمْرو، فمِنَ الأَخِيرِ عُبَيْدُ
الله بن إبراهيمَ المُقْرِئِ العَمْرِىّ.
ومَوَلَةُ بنُ كُثَيْفِ الْعَمْرِىّ (١) له
صُحْبةٌ ، ولابْنِهِ عَبْدِ العَزيزِ رِوايَةٌ .
وبنو عَمِيرَةَ بنِ خُفافٍ ، كسَفِينَة :
بطنٌ، منهم عُمَرُ بن لَيْثِ العَمَرِىّ ،
محرّكة .
ويَحْيَسى بن مُعَالِى بن صَدَقَةَ
الْبَزّازِ العَمْرُونسىّ، عن أَبِى الكَرَم
الشَّهْرَزُورِىِّ.
ومحمّد بنُ عَلىّ بنِ عَمْرَوَيْه
(١) فى الاستيعاب (الترجمة ٢٥٧٩): العامرى نسبة إلى
عامر بن صعصعة .
العَمْرَوِىّ البزّازُ أَبو سَعْدِ الوَكِيلُ،
سَمِعَ الخَفّافَ .
وأَحمدُ بِنْ سَلْمٍ (١) العَمِيرِىّ،
بالفتح، شيخُ زَكَرِيّا الساجِىّ .
ومحمّد بنُ عَلِىّ بن مُحَمّد (٢)
الْعُمَيْرِىّ، بالضّمّ ، من أَقرانِ شيخ
الإِسلامِ الهَرَوِىّ بهَرَاةَ .
ومَعْمَرُ بنُ راشِدٍ ، ومَعْمَرُ بنُ أَبان،
ومَعْمَرُ بنُ يَحْيَى، الثَّلاثَةُ كَمَسْكَن .
وكمُعَظَّم: مُعَمَّرُ بنُ سَلَيْمَانَ الرَّقِّىّ،
ومُعَمَّرُ بنُ يَعْمَرَ شَيْخُ الذُّهْلِىّ،
وشهابُ بن مُعَمِّرِ البَلْخِىِّ، وأَبو
التَّعَمَّرِ الأَنصارِىُّ.
وعُمَرُ بنُ محمّدٍ بِنِ مُعَمِّرٍ بِنِ طَبَرْزَد ،
مُسْنِدُ وَقْتِه، ومُعَمَّرُ بنُ صالِحٍ
الجَزَدِىُّ؛ ومُعَمَّرُ بِنُ بَرْعَمَةَ، وأحمدُ بنُ
علىّ بنِ المُعَمَّرِ العَلَوِىُّ، المُلَقّب
بالطاهِرِ، وأَبو المُعَمَّر يَحْيَى بِنُ
محمّدٍ بنٍ طَبَاطَبَا الحُسَيْنِىّ:
(١) فى المشتبه ٤٧٤: ((أسلم)).
(٢) فى المشتبه ٤٧٤:((محمد بن عُمَيْر العمرىّ)).
١٤٥
تاج العروس ١٠/٢

عمر
عمر
مُحَدِّثُون. والمُعَمَّر بنُ عُمَرَ بنِ عَلِىّ
الْعُبَيْدِلِىّ جَدّ النقيب الجَوَّانِىّ(١).
ومُفَضَّلُ بنُ مُعَمَّرِ الحُسَيْنِىُّ جَدُّ آل
الوَفُود بالمَدِينَة : وأَبو سُفْيانَ محمّد بنُ
حُمَيْدِ المَعْمَرِىُّ - بالفَتْح - لرحلته
إِلى مَعْمَر (٢) ، وابنُه القاسِمُ، وَسِبْطُه
الحَسَنُ بن عَلِىّ بن شَبِيبٍ المَعْمَرِىّ
الحافظ، ونافِلَتُه أبو بَكْرٍ محمّدُ بنُ
عبدِ اللهِ المَعْمَرِىُّ نَزيلُ الْبَصْرَة:
مُحَدِّثُونَ .
ومَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَعِ المُعْمِرِىّ -
بضم الميم وسكون العين وكسر الميم
الثانية - من كبار التابعين؛ ذكره
الرَّشَاطِىّ نسبةً إِلى جَدّهُ مُعْمِر - كُمُحْسِن -
بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدِ الهَمْدَانى .
وتَعْمَرُ - بالمُثَنّاة الفوقيةُ كجَعْفَر-
ابنةُ مَسْلَمَةَ السَّعْديّة، حدَّثت عن أُمّها
سَعْدَةَ(٣) بِنْتِ مَطَرِ الوَرّاقِ. وَتَعْمَرُ
بنتُ العِثْرِ بن مُعاذِ بنِ عَمْرِو بِنِ
(١) فى مطبوع التاج ((الجوافى)) والمثبت من تكلة ابن
الصابونى : ٩٩ - ١٠٤
(٢) يريد معمر بن راشد .
(٣) فى المشتبه ٦٧٠: ((سعيدة)
الحارِثِ البَكْرِيّةُ ، من بَكْرٍ بِنِ هَوَازِنَ،
وهى أُمّ رَبِيعَةَ البَكّاءِ بن عامرٍ بن
صَعْصَعَة .
وَأَبو الفَتْحِ الْيَعْمَرِىّ - بالياءِ
التحتيّة، إِلى يَعْمَر - كجَعْفَر - قَبِيلَة .
وبالفَوقيّة تَعْمَرُ ـ كَجَعْفَرِ - قبيلةٌ
من بَرْبَر . وإِليها نُسبَ أَبو علىّ الحُسَيْن
ابن محمّد التَّعْمَرِىّ.
وُمْرَانُ ـــ كعُثْمَانَ - : قريةٌ من بِلاد
مُرادٍ بالجَوْف، بھا وَقْعَةِ ..
ويَعْمَرُ ، باليَاءِ، كَجَعْفَرٍ : مَوْضِعٌ فى
شِعْرٍ لبيد (١).
وبالمُثَنّاة الفوقيّة وضمّ الميم: ناحيةٌ
من السَّواد، وموضِعٌّ بناحِيَةِ اليَمَامَة .
[ع م. د ر ] (٢)
(العَمَيْدَر، كشَمَيْذَر)، أَهملهُ
الجوهَرِىُّ، وقال أَبو عَمْرو (٢) هو
( الغُلامُ الناعمُ البَدَنِ) ، هكذا نَقَلَه
(١) وكذا فى معجم البلدان، ولم يذكره مفهرس ديوان أبيد .
(٢) انطر (عمجر) مستدركة عقب (عيدر) .
(٣) فى مطبوع التاج: ((عمر)، والمثبت من التكلفة ، وقد
نبّه عليه فى هامش المطبوع
١٤٦

عمجر
عنبر
الصاغانى فى (( غ م ذر)) ولكنّه ضبطه
بإِعْجَام [الغين و] (١) الذال، وقال:
هو قولُ أَبِى عمرو . والعَمَيْدَرُ :
(الكثيرُ المَالِ)، ذَكَرَه الصاغانىّ هُنَا .
وأَمّا صاحِبُ اللّسَان فإِنّه ذكره فى
((غ م ذر)).
[] وما يُسْتَدرك عليه :
[ع م ج ر ]
العَمْجَرَةُ: وهو تَتَابُعِ الجَرْعِ ،
لغةٌ فى الغَيْن المعجمة؛ كذا ذكره
ابنُ القَطّاعِ فى التَّهْذِيب .
[ع م ط ر ]
(الْعَمَيْطَر كسَفَرْجَل)، هكذا فى
النُّسَخ ، وإنّمَا هو أَبُو العَمَيْطَرِ ( السُّفْيَانِىَ
الخارِجُ بدِمَشْق) الشأُم فى (أَيّام)
خلافَة (محمّد الأُمِينِ) العَبّاسِىِّ، وهذا
قد أَهْمَله الجوهرىّ .
[] ومما يُسْتَدرك عليه :
أَبو الْعَمَيْطَرِ: كُنْيَةُ الحِرْذَوْن، وبه
كُنِىَ هُذا الخارِجُ، واسمُه علىّ بن
عبدِ الله بنِ خالِدِ بنِ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَّةَ ،
وأُّه نَفِيسَةُ بنتُ عَبْدِ اللهِ (١) بنِ
العَبّاس بنِ علىّ بنِ أَبى طالبٍ ، بُوبِعَ
له بالخِلافَة فى دِمَشْقَ . وكان يفتخر
ويقول: ((أَنا ابنُ شَيْخَيْ صِفِّين)).
مات سنة ١٩٨؛ كذا فى وَفَيات الصَّفَدىّ.
[ع ن ب ر ] .
(العَنْبَرُ من الطِّيب) معروف، وبه
سُعِّىَ الرجلُ، وجَمْعَهُ ابنُ جِنِّى على
عَنَابِرَ . قال ابنُ سِيدَه : فلا أَدْرِى ،
أَحفظَ ذلك أَمْ قاله ليُريَنَا النُّونَ
مُتَخَرِّكَةً وإنْ لم يُسْمَعِ عَنابِرِ . وفى
نُسْخَةٍ شَيْخِنَا: العَنْبَرُ كَجَعْفَرٍ. قال :
قَضِيّةُ ذِكْرِهِ تَرْجَمَةً وَحْدَه أَنّ النونَ فيه
أَصلّيّة، ووزنه فَعْلَل، ولذلك وَزَنَهُ
بجَعْفَر، والأَكْثَرُ أَنَّ نُونَهُ زائدةٌ ، وهو
الذى يَقْتَضِيه الصّحاح، وصرَّح به
الفَيَّومِىّ فقال فى المِصْباح: العَنْبَرُ
فَنْعَلِ: طِيبٌ مَعْرُوفٌ . وقد وقعٍ
فيه اختلافٌ كثير. فقيل: هو (رَوْتُ
دابَّة بَحْريّةٍ )، ومثلُه فى التَّوْشِيحِ،
(١) فى الكامل لابن الأثير ((عُبَيْد اللّه)).
(١) زيادة يقتضها السياق
٠١٤٧

عنبر
عنبر
قال : العَنْبَرُ: سَمَكَةٌ كبيرةٌ ، والمَشْمُوم
رَجِيعُهَا، قيل: يُوجَدُ فى بَطْنها . (أَو) هو
(نَبْعُ عَين فيه)، أى فى البَحْر ،
يكون جَمَاجمَ ، أَكبرُها وَزْنُ أَلفِ
مثْقال، قاله صاحِبُ المِنْهَاجِ . وقال
ابنُ سَعِيد: تَكلَّمُوا فى أَصْلِ العَنْبَرِ ،
فَذَكَرَ بعضُهم أَنّه عُيُونٌ تَنْبُعُ فى قَعٍْ
البحرِ يصيرُ منها ما تَبَلَعُه (١) الدَّوَابُّ
وتَقْذِفُه، ومنهم من قال: إِنّه نَباتٌ
فى قَعْرِ البَحْر؛ قاله الحِجارِىّ (٢)،
ونَقَلَهُ المَقَّرِىّ فى نَفْح الطِّيب .
وقيل : الأَصَحُّ أَنَّه شَمعُ عَسَلٍ ببلادٍ
الهِنْدِ يَجْمُد ويَنْزِلُ البَحْرَ، ومَرْعَى
نَحْلِه من الزُّهور الطَّيِّبَة يَكْتَسِب طِيبَه
منها ، وليس نَباتاً ولا رَّوْثَ دابَّة
بَحْرِيَّةِ ، أَجْوَدُهِ الأَبيضُ وما قارَبَ
البَياضَ، ولا رَغْبَةَ فى أَسودِه . وقال
الزَّمَخْشَرِىّ: العَنْبَرُ يَأْتِى طُفَاوَةً على
الماء لا يَدْرِى أَحدٌ مَعْدِنَه، يقذِفُه
البحر إلى البَرّ ، فلا يأْكلُ منه شىءٍ إِلاّ
(١) فى مطبوع التاج: ((تفعله)) والمثبت من النفح ١ /١٢٢
(٢) فى مطبوع التاج: ((الحجازى)) بالزاى المعجمة،
والمثبت من نفح الطيب ويريد : عبدالله بن ابراهيم
أول من ألف المُغرب فى حلى المغرب ».
ماتَ، ولا يَنْقُرُه طائرٌ إِلّ بَقِىَ مِنْقَارُه
فِيه ، ولا يَقَع عليه إِلّ نَصَلَتْ أَظْفَارُه ،
والبَحرِيُّون والعَطّارُونِ رُبَّمَا وَجَدُوا فيه
المَنَاقِيرَ ، والظُّفرَ . قال: وسَمِعْتُ ناساً
من أَهْلِ مَكَّةٍ يقولُون : هو صفع ثَوْر
فى بَحْرِ الهنْد . وقيل: هو زَبَدٌ من
بَحْرِ سَرَنْدِيبَ، وأَجْوَدُه الأَشْهَبُ ثمّ
الأَزْرَقُ ، وأَدْوَنُه الأَسْوَدُ .
وفى الحديث : سُئل ابنُ عبّاسٍ
عن زَكَاةِ العَنْبَر، فقال: إِنّمَا هو
شَىْءٌ يَدْسُرُه (١) البحر. أَى يَدْفَعُه.
وقال صاحب المنهاج : وكثيرًا
ما يُوجَدُ فى أَجْوافِ السَّمَك التى تَأْكُلُه
وتَمُوتُ، ويُوجَد فيه سُهُوكَةٌ .. وقال
ابن سينا: المَشْمُومِ يَخْرُجِ من الشَّجَر،
وإنّما يُوجَد فى أَجْوَافَ السَّمَك الذى
تَبْتَلِعُهُ . ونَقَلَهُ الماوَرْدىّ عن الشافعىّ
قال : سمعتُ مَنْ يقولُ: رَأَيْتُ العَنْبَرَ
نابِتاً فى البَحْرِ مُلْتَوِياً مثل ◌ُنُقٍ
الشاةِ ، وفى البحر دابَّةٌ تأْكُله ،
وهو سمَّ لها فيَقْتُلُها ، فيَقْذِفُها
(١) فى النهاية واللسان والعباب: ((دَسَرَه)).
١١٤٨

عنبر
عنبر
البحرُ فيُخْرجِ العَنْبَر من بَطْنها .
يُذكَّر (ويُؤْنَّث)، فيُقال: هو
العَنْبَرُ، وهى العَنْبَرُ، كما فى
المصباح.
(و) العَنْبَرُ: (أَبو حَىٌّ من تَمِيمٍ)،
هو العَنْبَرُ بن عَمْرٍو بنٍ تَميمٍ ، ويقال
فيهم: بَلْعَنْبَرٍ ، حَذَفوا منه النُّونَ
تَخْفِيفا كبَلْحَارِثٍ فى ، بَنِى الحارِث ،
وهو كثيرٌ فى كَلامهم .
(و) فى الحديث « أَنّ النَّبِىَّ صَلَّى الله
عليه وسلَّم بَعَثَ سَريَّةً إِلى ناحيَة السّيف
فجائعُوا . فأَلْقَى الله لهم دابَّةً يُقَال لها
العَنْبَرُ . فأَكلَ منها جماعةُ السَّرِيَّة
شَهْرًا حتى سَمِنُوا)). قال الأَزْهَرِىّ:
هى (سَمَكَةُ بَحْريَّةٌ) يَبْلُغ طولُهَا
خَمْسِين ذِرَاعاً يُقَال لها بالفَارِسِيَّةِ باله .
(و) العَنْبَرُ: (الزَّعْفَرَانُ. و) قِيلَ:
هو (الوَرْسُ. و) العَنْبَر: أَيضاً،
(التُّرْسُ)، وإِنّمَا سُمِّىَ بذلك لأَنّه
يُتَّخَذُ (من جِلْدِ السَّمَكَةِ البَحْرِيّة) .
وجاءَ فى حَديث أبى عُبَيْدَةً .
وتُتَّخَذُ التِّرَسَةُ من جِلْدِهَا . فَيُقَال
لتُّرْسِ : عَنْبَرٌ. قال العَبّاس بن مِرْدَاس :
لَنَا عارِضُ كَزُمَاءِ الصَّرِيـ
سمِ فيه الأَشِلَّةُ والعَنْبَرُ(١)
قال الصاغانىّ: ورأَيْتُ أَهْلَ جُدَّةً
يَحْتَذُون أَحْذِيَةً من جِلْدِ العَنْبَر،
فيكونُ أَقْوَى وأَبْقَى ما يُتَّخَذُ منه
وأَصْلَبَ، وقد اتَّخَذْتُ أَنا حِذاءً من
جِلْدِه .
(والْعَنْبَرَةُ (٢): ة باليَمَن) بسواحل
زَبِيدَ حَرَسَهَا الله تعالَى.
(و) العَنْبَرَةُ (من الشِّتَاءِ: شِدَّتُهُ)
يقال: أَتَيْتُه فى عَنْبَرَةِ الشِّتَاءِ ؛ قاله
الكسائىّ . وقال كُراع: إِنّمَا هو
عَنْبَرُ الشّاءِ . (و) الْعَنْبَرَةُ (من القِدْرِ :
البَصَلُ)، فإِنّه يُطَيِّبُها . (و) العَنْبَرَةُ
(من القَوْمِ : خُلُوصُ أَنْسَابِهِم) ،ومنه
قولُ العامَّة إِذا كان الشىءُ خالِصاً :
هذا عَنْبَرٌ.
(و) يُقَال: ((أَنتَ (عَنْبَرَىٌّ) بهذا
(البَلَدِ)) وهو (مَثَلُ) يُضْرَبُ (فى
(١) ديوانه : ١٢٥ والتكملة .
(٢) فى القاموس: ((عنبرة)) بدون أل.
١٤٩

عنتر
عنتر
الهِدَايَة، لأَنَّ بَنى العَنْبَرِ أَهْدَى قَومٍ )
وهُمْ قَبِيلَة [من](١) بنى تَمِيم .
(وعُنَيْبِرَةُ)، بالتَّصْغير: (اسْمٌ) ، .
قال ابنُ سِيدَه: وحَكَى سيبويْهِ ((عَمْبَرٌ ))
بالمِيمِ على البَدَل، فلا أَدْرِى أَىَّ
عَنْبَرٍ عَنَى: آلعَلَمَ أَم أَحَدَ هُذه
الأَجْنَاسِ ؟ وعنْدى أَنّهَا فِى جَمِيعه
مَقُولَةٌ .
وعَنْبَرُ بنُ فُلانِ المَرْوَزِىُّ ، عن
الحُسَيْنِ بنِ واقِد. وعَنْبَرُ بنُ محمّد
العاقُولِىُّ، عن مُسْلِمِ بنِ إبراهيمَ ،
وَعَنْبَرُ بِنُ يَزِيدَ الْبُخَارِىُّ ، عن محمّدٍ بِن
سَلام .
والعَنْبَرِىُّ: شَرَابٌ يُتَّخَذُ بِالْعَنْبَرِ.
ومَرْجُ عَنْبَر : قريةٌ بمِصْر من الجِيزة.
[ ع ن ت ر).
(العنْتر، كجَعْفَرٍ وجُنْدب فى لُغَتَيْه)
أَى بضَمّ الدال وفَتْحِهَا : (الذُّبَابُ).
وقِيلَ : هو الذُّبَابُ الأَزْرَقُ . وقال
(١) زيادة يقتضيها السياق.
النَّضْرُ : العَنْتَرُ: ذُبَابٌ أَخْضَرُ. وأَنشد :
إِذا غَرَّدَ اللُّقَّاعُ فِيهَا لِعَنْتَرٍ
بِمُغْدَوْدِنِ مُسْتَأْسِدِ النَّبْتِ ذِى خَبْرٍ (١)
(والعَنْتَرَةُ: صوتُه)، وبه سُمِّىَ ؛
قاله ابنُ الأَعْرَابِىّ ، (و) عن أَبِى عَمْرو :
العَنْتَرَةُ: (السُّلُوكُ فىِ الشَّدائد . وعن
المُبَرِّد: العَنْتَرَة: (الشَّجَاعَةُ فى الحَرْب)
وعَنْتَرُ وعَنْتَرَةُ : اسمانٍ . (و) من
الثانِى (عَنْتَرةُ بن مُعَاوِيَةَ) بن شَدّادِ،
شاعرٌ (عَبْسِىّ) من بَنِى مَخْزُومٍ بِنِ
مالِكِ بنِ غَالِبٍ بنِ قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ،
وأَخبارُه مُدوَّنة مشهورة .
(وعَنْتَرَهُ بِالرُّمْحِ) عَنْتَرةً: (طَعَنَه)
به . وأَمّا قولُه :
يَدْعُونَ عَنْتَرُ والرِّمَاحُ كأَنَّها
أَشْطَانُ بِيٍُّ فِى لَبَانِ الأَدْهَمِ
فقد يكونُ اسْمُه عَنْتَرًا كما ذَهَب
إِليه سيبويه، وقد يكونُ أَرادَ
يا عَنْتَرَةُ ، فَرَخَّمَ على لُغَة من قال يا حارُ.
(١) فى مطبوع التاج ((عرد)) اللقاح)) و(خمر)) والمثبت
من اللسان ( ل ق ع). والقاع: الذباب الأخضر
يلسع الناس ، والخبر : السدر .
(٢) شرح القصائد السبع الطوال: ٣٥٩ واللسان
١٫٥٠

عنتر
عنجر
قال ابنُ جنّى : ينبغِى أَنْ تَكُونَ
النُّونُ فِى عَنْتَرَ أَصْلاً، ولا تَكُونُ زائدةً
كَزِيَادتها فى عَنْبَسٍ وعَنْسَل ، لأَنّ
ذَيْنِك قد أَخْرَجَهما الاشتقاقُ، إِذْ هما
فَنْعَل من العُبُوسِ والعَسَلاَن، وأَمَا عَنْتَر
فليس له اشتقاقٌ يُحْكَم له بسكونِ
شىءٍ منه زائدًا، فلا بُدّ من القَضَاءِ
فيه بكونه كلِّه أَصلاً ، فاغْرِفْه؛ كذا
فى اللسان .
وفى حديث أبى بكر وأَضْیافِه ،رضی
الله عنهم ، أَنّه قال لابْنِهِ عبدِ الرَّحْمُن :
((يا عَنْتَرُ)) هكذا جاءَ فِى رِوَايَةٍ، وهو
الذُّبَابُ، شَبَّهِهُ به تَصْغِيرًا له
وتَحْقِيرًا . وقيل : هو الذُّبَابُ الكَبِيرُ
الأَزْرَق، شَبَّهه بهِ لِشِدَّة أَذاه . ويُرْوَى
بالغَيْنِ المُعْجَمَة والثاءِ المُثَلَّثَة،
وسيأنى ذِكْرُه .
وأَبو الفَضْلِ عبدُ المَلكِ بن
سَعِيدٍ(١) بنِ تَمِمٍ بن أَحْمَد بن عَنْتَر
التَّمِيمِىّ العَنْتَرِىُّ، شيخٌ لابن عَسَاكِرِ .
والحُسَيْنُ بن محمّد العَنْتَرِىّ، ذكره
(١) فى المشتبه ٤٧٥: (سعد ) .
المالِينِىّ. وأَبو المُؤَيَّد محمّد بن
محمّد الحِلّىّ العَنْتَرِىّ، مشهورٌ فى
الطِّبّ، كان يكتب أخبارَ عَنْتَرَةً وهو
شابٌّ فنُسبَ إليه . وعبدُ المَلِك بنُ
هَارُونَ بنِ عَنْتَرَةَ ، رَوَيْنا حَديثَه فى
البُلْدَانِيّات للسِّلَفىّ، وَوَلَدُه، العَنْتَرِيُّون
منهم أَبو الحَسَنِ عَلِىّ . قال
السّمْعَانِىّ : فَقيهٌ فاضل .
[ ع ن ج ر]*
(العَنْجَرَةُ) ، أَهمله الجوهرىّ
والصّاغَانِىّ، وهى (المَرْأَةُ الجَرِيئة).
وقال الأَزهرىّ: هى المرأةُ المُكتَّلَةُ
الخَفِيفَة الرّوحِ.
(وعُنْجُورَةُ)، بالضّمّ : اسمُ (رَجُل
كان إِذا قيل له عَنْجِرْيا عُنْجورَةُ غَضِبَ).
والعَنْجَرُ : القَصِيرُ من الرِجال.
وعَنْجَرَ الرَّجُلُ، إِذَا مَدَّ شَفَتَيْهِ
وقَلَبَهُمَا .
والعَنْجَرَةُ بِالشَّفَةِ ، والزَّنْجَرَة بِالإِصْبَعِ .
( والعُنْجُورَةِ)(١): غلافُ القَارُورَةِ.
(١) فى المسان: ((العنجور)) بدون تاء .
١٥١

عنصر
عنقر
وقد (ذُكِر فى ع جر) بِناءِ على أَنّ
نُونَها زائدة .
[ ع ن ص ر ].
(العُنْصُرُ، بفتح الصاد وضَمّها )
لُغتان: الأَصْلُ. ويقال: هو لَمْيمُ
العُنْصَُرِ، أَى الأَصْل . قال الأَزهرىّ :
((العُنْصُرَ: أَصْلُ الحَسَب، جاءَ عن
الفُصَحاءِ بضمّ العَيْنِ ونَصْبِ الصادِ :
وقد يجىءُ نحوُهُ من المَضْمُومِ كثير
نحو السُّنْبَل، ولكنَّهم ◌ِنَّفَقُوا فى
العُنْصَرِ والعُنْصَلِ والعُنْقَر. ولا يَجِىء
فى كلامِهِم المُنْبَسِط على بِناءٍ فُعْلَل إلّ
ما كان ثانيه نُوناً أَو هَمْزَةً نحو الجُنْدَب
والجُؤْزَرُ: وجاءَ السُودَدُ كذلك، كراهيةً
أَنْ يَقُولُوا: سُودُد، فتَلْتَقِىَ الضَّمّات
مع الواو ففَتَحُوا. ولغَةُ طَيِّسُئِ السُودُد
مَضْمُوم . وقال أبو عُبَيْد: هو العُنْصُر،
بضم الصّاد .
والعُنْصُر: (الدَّاهِيَةُ)، قاله أَبو
عَمْرٍو . (و) قال بعضُهم: العُنْصُر:
( الهِمَّةُ والحاجة ) ، قال البَغيث :
أَلاَ راحَ بالرَّهْنِ الخَليطُ فهَجَّرَا
ولم تَقْضِ مِنْ بَيْنِ العَشِّاتِ عُنْصُرًا (١)
ونُونُ عُنْصُرِ زائدةٌ عند سِيبَوَيْه ،
لأَنّه ليس عنده ((فُعْلَل)) بالفَتْح.
ومنه الحَدِيثُ ((يرجِعُ كلُّ ماءٍ إِلى
عُنْصُرِه)). وقد ذكره الصاغانىّ وغيرُه
من الحُذّاق فى ((ع ص ر)) لأَّنّ
الأَزْهرىّ قال فى بيت الْبَعِيث : إِنه
أَرادَ العَصَرَ والمَلْجَأَ. (و) قد (ذُكِرَ
فى ع ص ر) وأشرنا إليه هناك،
والله أعلم .
وأَبو عَلَىّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ
عبدِ الله بن غَلُّورا الْغَافِقِىّ يُعْرَف بابن
العُنصُرِىّ، يأتى ذِكْرُه فى ((غَلُّورا)) (٢).
[ ع ن ق ر ]
(العُنْقُر، بفتح القاف وضَمها)-
أى مع ضَمّ العَيْنِ، لُغَتَان ، وقد ذُكر
بالزاى، وقد أَهمله الجوهَرِىّ، كما
قالَهُ الصّاغَانِىّ. وهو صَنِيعُ
المُصَنّف، لأَنَّهِ كَتَبَه بالأَحْمَر. وقد
(١) اللسان والتكملة ومادة (عصر)
(٢) يريد مادة «غ كر» :
١٥٢

عنقر
عنقر
وُجد فى بعض حواشى الصحاحِ مُلْحَقاً.
وعُنْقُرُ الرَّجُلِ: عُنْصُرُه، كما سَيَأْنِى-
(:أَصلُ القَصَبِ، أَو) هو ( أَوّلُ مايَنْبُتُ
منه) ، أَى من أَصْلِهِ ونَحْوِه (وهو
خَضِّ) رَخْصٌ قَبْلَ أَن يَظْهَرَ من الأَرْض
الوَاحِدَةُ عُنْقُرَةٌ . (و) قال أبو حنيفة :
العُنْقُرُ: أَصْلُ البَقْلِ والقَصَبِ
و(البَرْدِىّ) ما لم يَتلَوَّن بَلَوْنٍ ولم
يَنْقِشِر (١) (أَو ما دامٍ أَبْيَضَ) مجتمعاً.
(و) العُنْقُر أيضاً: (قَلْبُ النَّخْلَة)
لِبَيَاضِه . وقيل: العُنْقُر: أَصلُ كلِّ
قِضَة (٢) أَو بَرْدِىّ أَو ◌ُسْلُوجة يخرُجَ
أَبيض ثم يَسْتَدِير ثم يَتَفَشَّر ، فَيَخْرُج
له وَرَقٌ أَخْضَر، فإِذا خَرَج قَبْلَ أَن
تَنْتَشِرَ خُضْرَتُه فهو عُنْقُر . وقال ابنُ
الفَرَج: سأَلْتُ عامِرِيًّا عن أَصْلٍ عُشْبَة
رَأَيْتُهَا معه فقُلْت: ما هذا؟ فقال :
عُنْقُرٌ . وسمعتُ غَيْرَه يقول : عُنْفَر،
بفتح القاف . (و) العُنْقُر : (أَصلُ
الرَّجُلِ) وعُنْصُرُه ، قاله الجوهَرِىّ .
قال اللَّيْث: (وأَوْلادُ الدَّهاقِينِ) يقال
(١) فى اللسان: ((ينتشر))
(٢) فى العباب والمحكم ((قصبة)). والقِضَةُ: نبتة
سُهْلِيّة وهى من الحمض ( ق ض ى).
لهم: عُنْقُرٌ، شَبَّهَهُم (لتَرارَتِهِمْ)
وبَيَاضِهِم ونَعْمَتِهِم بالعُنْقُر .
(وبالضَّمَ)، أَى ضَمّ القَاف، العُنْقُر:
(ناقَةٌ مُنْجِبَةٌ، م) معروفَةٌ، هكذا فى
سائر النُّسخ، والصَّوابُ أَنّ الناقة
عُنْقُرَةٌ ، بالهاءِ . أَنشد الأَصمعىّلحُصَيْنِ
ابن بُكَيْرِ الرَّبَعىّ :
ومِنْ جَدِيلٍ نُقْبَةٌ مُشَهَّرَةْ
وفِيهِ من شاغِرِها والعُنْقُرَهْ (١)
(و) العُنْقُرَةُ: (بهاءٍ) مع ضَمّ القَافِ
( أُنْثَى البَواشِقِ)، نقله الصاغانىّ .
(و) عُنْقُرَةُ : (امْرَأَةٌ).
(وأَبو العُنْقُرِ: كُنْيَةُ رَجُلٍ رُدَّتْ
شَهادَتُه عند إِياس؛ ذَكَره الحافظُ ،
وسيأْتِى للمُصَنّف فى الزاىِ .
[ ع ن ك ر ]
(العَنْكَرَةُ) ، بالفتح أَهْمَله الجوهرىّ
والصاغانىّ وصاحبُ اللّسَان، وهى
(الناقَةُ العَظِيمَةِ) السَّنَامِ . وفى أَصالَةِ
(١) التكملة.
١٥٣

عور
عور
نُونِه نَظَرُ، فقد تَقَدّم فى ((ع كر)):
عَنْكَرَ سَنامُ الْبَعِيرِ : صارَ فِيهِ سِمَنٌ.
فتأمل .
[ ع ور].
(العَوَرُ) - أَطْلَقَهُ المصنّفِ، فَأَوْهَم
أَنّه بالفتح، وهو مُحرَّك، وكأَنَّه
اعتمد على الشُّهْرَة؛ قاله شَيْخُنا-
(: ذَهابُ حِسّ إِحْدَى العَيْنَيْنِ) .
(وقد (عَوِرَ، كفرِحَ)، عَوَرًا، وإِنّمَا
صَحَّت العَيْنُ فى ((عَوِر)) لأَّه فى معنَى
مالا بُدَّ من صِحَّتِه. (وعارَ يَعَارُ) وعَارَتْ
هِى تَعَارُ وتِعَارُ ، الأَخِيرُ ذَكَرَه ابنُ
القَطّاعِ، (واعْوَرَّ واغْوارًّ)، كاحْمَرَّ
واحْمارَّ، الأَخيرَةُ نَقَلَها الصاغانىّ ،
(فهو أَعْوَرُ) بَيِّن العَوَرِ . وفى الصّحاح.
عَوِرَتْ عَيْنُه واْوَرَّت، إِذا ذَهَبَ
بَصَرُها، وإِنّمَا صَحَّت الواو فيه
لصحَّتها فى أَصْله، وهو اْوَرَّت
لَشَكُون ما قَبْلَهَا ثم حُذِفَتَ الزَّوَائِدُ :
الأَّلِفُ والتَّشْدِيد، فبَقِىَ غَوِرَ بَدُلّ
على أَنّ ذُلك أَصلُه مَجىءُ أخواتِه على
هذا : اسْوَدَّ يَسْوَدّ، واحْمَرَّ يَحْمَرٌ ،
ولا يقال فى الأَلْوَان غَيْرُه . قال :
وكذلك قياسُه فى العُيُوب: اعْرَجَّ
واعْمَىَّ، فى عَرِجَ وعَمِىَ ، وإِنْ لِم
يُسْمَعْ، (ج ◌ُورٌ وعِيرَانٌ وعُورَانٌ).
وقال الأزهرىّ: عَرَتْ عَيْنُه
تَعارُ، وعَوِرَتْ تَغْوَرُ، واعْوَرَّت تَعْوَرٌ ،
واعْوَارّت تَعْوَارٌ: بمعنَى واحد .
(وعارَهُ) يَعُورُهُ، (وَأَعْوَرَهُ) إِعْوَارًا
(وعَوَّرَهُ) تَعْوِيرًا: (صَيَّرَهُ أَعْوَرَ) . وفى
المحكم : وأَعْوَرَ اللهُ عَيْنَ فُلان وعَوَّرها .
ورُبّمَا قالوا: عُرْتُ عَينَه. (١) وفى
تَهْذِيبِ ابنِ القَطّاعِ: وعَارَ عَيْنَ الرَّجُلِ
عَوْرًا، وأَعْوَرَهَا : فَقَأَهَا، وعَارَتْ هى،
وعَوَّرتُها أَنا، وعَوٍرَتْ هِى عَوَرًا،
وأَعْوَرَتْ: يَبِسَتْ. وفى الخَبَر:
((الهَدِيَّةُ تَعُورُ عَيْنَ السُّلْطَانِ)). ثمّ
قال: وأَعْوَرْتُ عينَه لغة ، انتَهى .
وأَنشد الأَزهرىّ قُولَ الشاعر :
فجاءَ إِلَيْهَا كاسِرًا جَفْنَ عَيْنِه
فقُلْتُ لِه مَنْ عَارَ عَيْنَكَ عَنْتَرَهْ (٢)
(١) فى الجمهرة: ٢ / ٣٩٠ : قال أبو حاتم:
لا يجوز عُرْتُ عَيْنه)) .
(٢) اللسان .
١٥٤

هور
لور
يقولُ : مَنْ أَصابَها بِعُوّار ؟
ويقال: عُرْتُ عَيْنَه أَعُورها،
وأَعَارُها ، من العائر .
(والأَعْوَرُ: الغُرابُ)، على النَّشاوم
به ، لأَنَّ الأَعْوَر عندهم مَشْؤُومٌ. وقيل :
لِخِلافِ حالِهِ، لأَنّهم يقولونَ : أَبْصَرُ
من غُراب . وقالُوا : إِنّما سُمِّىَ الغُرابُ
أَعْوَرَ لحِدَّةٌ بَصَرِهِ، كما يُقَال
للأَعْمَى : أَبو بَصِيرٍ، وللحَبَشِىّ أَبو
البَيْضَاءِ، ويقال للأَعْمَى : بَصِيرٌ ،
وللأُعْوَرِ : الأَحْوَلُ ، وفى التكملة :
ويُقال: سُمِّىَ الغُرابِ أَعْوَرَ لأَنّه
إِذا أَرادَ أَنْ يَصيحَ يُغِّضُ عَيْنَيْه،
(كالعُوَيْرِ)، على تَرْخِيمِ التَّصْغِير. قال
الأَزهرىّ: سُمِّىَ الغُرَابُ أَعْوَر، ويُصَاحِ
به فيُقَال: عُوَيْرُ عُوَيْرُ، وأَنشد :
* وصِحاحُ الْعُيُونِ يُدْعَوْنَ عُورًا(١)
(و) قِيلَ: الأَعْوَرُ: (الرَّدِىءُ مِنْ
كلِّ شَىءٍ) من الأُمورِ والأُخْلاقِ ، وهى
عَوْرَاءُ . (و) الأَعْوَرِ أَيضاً: (الضَّعِيفُ
الجَبَانُ الْبَلِيدُ الَّذى لا يَدُلّ) على
الخَيْرِ (ولا يَذْدَلُّ ولا خَيْرَ فيه)، قاله
ابنُ الأَعرابىّ، وأَنْشد :
• إِذا هَابَّ جُثْمَانَه الأَعْوَرُ (١).
#
يَعْنِى بالجُثْمَانِ سَوادَ الليل
ومُنْتَصَفَه . (و) قيل: هو (الدَّلِيلُ
السَّيِّئُّ الدَّلالةِ) الذى لا يُحْسِنُ يَدُلّ
ولا يَنْدَلّ؛ قاله ابنُ الأَعْرَابِىّ أيضاً،
وأَنْشَد :
مالَكَ يا أَعْوَرُ لا تَنْدَلُّ
وكَيْفَ يَنْدَلُّ امْرُوُ عِثْوَلُّ (٢)
(و) الأَعْوَرُ (من الكُتُبِ: الدارِسُ)،
كأَنَّه من العَوَر، وهو الخَلَلُ والعَيْبُ.
(و) من المَجَاز: الأَعْوَرُ: (مَنْ لا سَوْطَ
مَعَهُ) ، والجَمْع ◌ُورٌ ؛ قاله الصاغانىّ. (و)
الأَعْوَرُ : (مَنْ لَيْسَ له أَخٌ من أَبَوَيْه)
وبه فُسِّر ما جاءَ فى الحَدِيث لَمَّ اعْتَرَضَ
أَبو لَهَب على النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم
عند إظهارِ الدَّعْوَةِ ، قال له أَبو طالِب :
(١) اللسان وفيه ((وأنشد الراعى))
(٢) اللسان، والتكملة ، والعباب .
(١) اللسان .
١٥٥

هور
عور
((ياأَغْوَرُ، ما أَنتَ وهُذا ؟)) لم يَكُنْ
أَبو لَهَب أَغْوَرَ ، ولكنّ الْعَرَب تقولُ
لِلَّذِى لَيْسَ له أَخٌ من أُمّه وأَبِيه :
أَعْوَرُ. (و) من المَجَاز: الأَعْوَرُ:
(الَّذِى ◌ُوِّرَ)، أَى قُبِّحَ أَمْرُهُ وَرُدَّ (ولم
تُقْضَ حاجَتُه ولم يُصِبْ مَا طَلَب ) ،
وَلَيْسَ مِنْ عَوَرِ العَيْنِ؛ قاله ابن
الأَعرابِىّ، وأَنْشَد للعَجّاج :
وعَوَّرَ الرَّحْمُنُ مَنْ وَلَّى الْعَوَرْ (١) .
*
ويُقَال: معناه: أَفْسَدَ من وَلَّه وجَعَلَه
وَلِيًّا لِلْعَوَر، وهو قُبْحُ الأَمْرِ وفَسَادُه .
(و) الأَعْوَرُ: (الصُّوَّابُ فى الرَّأْس، ج
أَعاوِرُ)، نقله الصاغانىّ . وفى الأَساس :
رأْسه يَنْتَغِشُ أَعَاوِرَ ، أَىُّ صِبُّباناً ،
الواحِدُ أَعْوَرُ . (و) من المَجَازِ :
الأَعْوَرُ( من الطَّرِيق: الَّذِى لا عَلَمَ فيه)،
يقال : طَرِيقٌ أَعْوَرُ، كأَنَّ ذُلك العَلَم
عَيْنُه، وهو مَثَلٌ . وفى بعض النُّسخ :
من الّطَرُق (٢).
(والعائِر: كلُّ ما أَعَلَّ العَيْنَ)
(١) ديوانه ١٥ واللسان والصحاح، والعباب
(٢) وهى عبارة القاموس المطبوع .
فَعَقَرَ ، سُمِّىَ بذلك لأَنَّ العَيْنَ تُغْمَضُ
له ولا يَتَمَكَّنُ صاحبُها من النَّظَر، لأَنَّ
العَيْنِ كأَنّها تَعْوَرُ ، (و) قيل: العَائِرُ:
(الرَّمَدُ. و) قيل: هو (القَذَى) فى
العَيْنِ ، اسمٌ كالكاهِل والغارِبِ ،
(كالْعُوّار)، كُرُمّانٍ، وهو الرَّمَصُ الَّذِى
فى الحَدَقَةِ. ويقالُ : بِعَيْنِهِ عُوّارُ ، أَى قَدِّى.
وجَمْعُ الْعُوّارِ عَوَاوِيرُ ، وقد جاءَ فى
قَوْل الشاعِرِ بحَذْفِ الياءِ ضَرُورَةً :
* وكَخَّلَ العَيْنَيْنِ بِالْعَوَاوِرِ (١) .
ورَوَى الأَزْهرِىُّ عن الْيَزِيدِىّ:
بِعَيْنِهِ ساهِكٌ وعائِرٌ، وهُمَا من الرَّمَدِ.
وقال اللَّيْث: العائرُ: غَمَصَة تَمُضُّ
العَيْنَ كَأَنَّمَا وَقَع فيها قَدِّى، وهو
الْعُوَّارُ . قال : وعَيْنُ عَائِرَةُ : ذاتُ
عُوّارٍ ، ولا يُقَال فى هذا المعنَى :
عارَتْ، إِنّمَا يُقَال : عارَتْ إِذا عَوِرَتْ.
(و) قِيل: العائرُ: (بَغْرٌ) يكون (فى
الجَفْنِ الأَسْفَلِ) من العَيْنِ ، وهو اسمَ
لا مَصْدَر، بمَنْزِلَة الفالِج والباغِزِ (٢)
والباطِل، وليس اسمَ فاعِل ولا جارِياً
(٢) فى مطبوع التاج والان ( الناصر" والباغز: النشاط.
(١) اللسان .
١٥٦

عور
عور
على مُعْتَلِّ، وهو كما تَراه مُعْتَلٌ . (و)
العائِرُ (من السِّهام: ما لا يُدْرَى رامِيهِ )
وكذا من الحِجَارَة. ومن ذلك الحديث:
((أَنَّ رَجُلاً أَصابَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ فقَتَّلَه »
والجمع العَوَائِرُ، وأَنشد أبو عُبَيْدٍ :
أَخْشَى عَلَى وَجْهِكَ يا أَمِيرُ
عَوائِرًا من جَنْدَلٍ تَعِيرُ(١)
وفى التَّهْذِيب فى ترجمة ((نسأُ)) :
وأَنشد لمالِكِ بن زُغْبَةَ الباهِلِىّ :
إِذا انْتَسَؤُوا فَوْتَ الرِّمَاحِ أَتَتْهُمُ
عَوَائِرُ نَبْلٍ كالجَرَادِ نُطِيرُها (٢)
قال ابنُ برّىّ: عَوائِرُ نَبْلٍ ، أَى
جَماعَةُ سِهامٍ مُتَفَرِّقَة لا يُدْرَى من
أَيْنَ أَنَتْ .
(و) عائِرُ العَيْنِ: ما يَمْلَؤُها من
المالِ حتَّى يَكادَ يَعُورُها . يُقَال :
(عَلَيْه من المالِ عَائِرَةُ عَيْنَيْنِ ، وعَيِّرةُ
عَيْنَيْن) ، بتَشْدِيدِ الياءِ المَكْسُورة ،
كلاهما عن اللّحْيَانِىّ، (أَى كَثْرَةٌ تَمْلأُ
بَصَرَهُ) . وقال مرّة: أَى ما يَكادُ مِنْ
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
كَثْرَتِه يَفْقَأُ عَيْنَيْهِ . وقال الزمخشرىّ:
أَى بما يَمْلَؤُهما ويَكادُ يُعَوِّرِهُما .
وقال أبو عُبَيْد: يُقَال للرَّجُل إِذا
كَثُرَ مالُه : تَرِدُ على فُلانٍ عَائِرَةُ عَيْنٍ ،
وعائِرَةُ عَيْنَيْنِ ، أَى تَرِدِ عليه إِلٌ
كثيرةٌ كأَنّهَا من كثرتها تَمْلأُ
العَيْنَيْنِ حَتَّى تكادَ تَعُورُهما ، أَى
تَفْقَؤُهما(١). وقال أَبو العبّاس : معناه
أَنّهِ مِنْ كَثْرَتها تَعِير فيها العَيْن .
وقال الأَصمعىّ: أَصْلُ ذلك أَنّ الرَّجلَ
من العَرَبِ فى الجاهلية كان إِذا
بَلَغْ إِبلُه أَلْفاً عارَ عَيْنَ بَعِير منها،
فأَرَادُوا بعائرَةِ العَيْنِ أَلْفاً من الإِل
تُعَوَّرُ عَيْنُ واحِدٍ منها . قال الجَوْهَرِىّ:
وعنده من المالِ عائِرَةُ عَيْنٍ ، أَى
يَحارُ فيه البَصَر من كَثْرِتِه كأنّه
يَمْلأُ العَيْنِ فِيَعُورُها(٢). وفى الأساسِ
مِثْلُ ما قاله الأصمعىّ .
(والِعُوَارُ، مُثُلَّثَةً)، الفَتْحُ والضَّمُ
ذَكَرَهُما ابنُ الأَثير: (العَيْبُ) يقال
سلْعَةٌ ذاتُ ◌ِعُوَار، أَى عَيْبٍ . وبه
(١) فى مطبوع التاج: ((تعورها أى تفقرها)).
(٢) فى الصحاح: ((فكاد يمورها)).
١٥٧

عور
عور
فُسِّرِ حَدِيثُ الزَّكاة: ((لا يُؤْخَذُ فى
الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ولا ذاتُ عَوَارٍ )). (و)
العَوَار (١) أَيضاً: (الخَرْقُ وَالشَّقُّ فى
الثَّوْبِ) والبَيْتِ ونَحْوِهما . وقيل :
هو عَيْبٌ فِيهِ - فلم يُعَیِّنْ ذُلك - قال
ذو الرُّمةِ :
تُبَيِّنُ نِسْبَةَ المَرَئِىّ لُؤْماً
كما بَيَّنْتَ فِى الأَدَمِ الْعَوَارَا (٢)
(و) الْعُوّارُ، (كرُمّانٍ): ضَرْبٌ من
الخَطاطِفِ أَسْوَدُ طَوِيلُ الجَنَاحَيْنِ .
وعَمَّ الجَوْهَرِىُّ فقال: هو (الخُطّافُ)،
ويُنْشَد :
* كما انْقَضَّ تَحْتَ الصِّيقِ ثُوّارُ(٣) ،
الصِّيقُ: الغُبَار .
(و) الْعُوّار: (اللَّحْم) الذِى (يُنْزَع
من العَيْنِ بَعدَما يُذَرّ عَلَيْهِ الذَُّور)، وهُوَ
من الْعُوّار، بمَعْنَى الرَّمَصِ الّذِى فى
(١) فى مطبوع التاج ((العور)) والمثبت من اللسان، والسياق
يقتضيه .
(٢) ديوانه ١٩٩ واللسان وانظر مادة ( بين) وفى مطبوع
التاج واللسان: ((المزنى)) والمثبت من الديوان. والمرئىَّ:
نسبة إلى امرئ القيس . من أحياء تميم
(٣) وكذا فى اللسان والعباب ومادة (صيق)، وفى الصحاح:
(( كأنما انقض)).
الحَدَقَةِ كالْعَائِرِ، والجَمْعُ عَوَاوِيرُ ،
وقد تَقَدّم. (و) الْعُوّار: (الَّذى
لا بَصَرَ لَهُ فِى الطَرِيقِ) ولا هِدايَةً،
وهو لا يَدُلُّ ولا يَنْدَلّ، كالأَعْوَر ؛ قاله
الصاغانىّ . وفى بعض النَّسخ :
((بالطّرِيق))، ومِثْلُه فى التّكْمِلَة . ولو
قال عِنْدَ ذِكْر معانِى الأَغْوَرِ: ((والدَّلِيل
السَّيِّئُّ الدَّلالَة كالْعُوّار)) كان
أَخْصَرَ. (و) الْعُوّارُ: (الضَّعِيفُ
الجَبَانُ) السَّرِيعُ الفِرَارِ، كِالأَعْوَر . ولو
ذَكَرَهُ فى مَعَانِى الأَعْوَرِ بعد قوله :
((الضَّعِيفُ الجَبَانُ)) فقال:
((كالْعُوَّارِ)) كان أَخْصَرَ. (ج
عَواوِيرٌ) قال الأَعْشَى :
غَيْرُ مِيلٍ ولا عَواوِيرَ فى الهَيْـ
جا ولا عُزَّلٍ ولا أَكْفَالِ (١)
قال سيبويه : ولم يُكْتَفَ فيه
بالواو والنون ، لأَنّهُم قَلَّمَا يَصِفُون به
المُؤَنّث، فصار كمِفْعالٍ ومِفْعِيل،
ولم يَصِر كفَعّال، وأَجْرَوْهِ مُجْرَى
الصِّفَة، فجَمَعُوه بالواو والنّون ، كما
(١) ديوانه ١١ واللسان والعباب، والمقاييس: ١٨٧/٥
٢٩٠ والمواد ( عزل ، كفل ، ميل ).
١٥٨

عور
عور
فَعِلُوا ذُلك فى حُسّان وكُرّامٍ . وقال
الجوهَرِىّ: جَمْع الْعُوّارِ الجَبَانِ
العَوَاوِيرُ . قال: وإِنْ شِئْتَ لم تُعَوِّضْ
فى الشّعر فقُلْتَ: العَوَاوِرُ. وأَنشد
لِلَبِيدِ يُخَاطِبُ عَمَّه ويُعاتِبُه :
وفى كُلِّ يَوْمٍ ذِى حِفاظٍ بَلَوْتَنِى
فَقُمْتُ مَعَاماً لم تَقُمْهُ العَوَاوِرُ(١)
وقال أَبو علىّ النحوىّ: إِنّمَا صَحّت
فيه الوَاوُ مع قُرْبِها من الطَّرَفِ لأَنّ
الياءَ المحذوفةَ للضرورة مُرادَةٌ، فهى
فى حُكْمِ ما فى اللَّفْظ، فلمّا بَعُدَتْ فى
الحُكْمِ من الطَّرَف لم تُقْلَبْ همزةً .
( والّذِين حاجاتُهم فى أَذْبارِهم :
الْعُوّارَى) ، هكذا فى سائر النُّسخ.
والصَّوابُ أَن هذه الجملةَ معطوفَةٌ على
ما قَبْلها، والمُرَاد : والعُوّارُ أَيضاً :
الَّذِين .. إلى آخره، وهكذا نقله
صاحب اللسان عن حُراع . (وشَجَرَةٌ)،
هُكذا فى النّسخ، وهُوَ بناءً على أَنَّه
مَعْطُوفُ على ما قَبْلَه . والصواب كما
فى التكملة واللسان: والعُوّارَى:
(١) ديوانه ٢١٩ واللسان والصحاح والعباب.
شَجَرَةٌ (يُؤْخَذ) هكذا ، بالياءِ التحيّة (١)
والصواب: تُؤْ خَذ جِراؤُهَا فتُشْدَخُ ثم
تُيَبَّسُ ثم تُذَرَّى ثم تُحْمَل فى الأَوْعِيَة
فتُبَاعِ، وتُتَّخذ (منها مَخانِقُ بمَكَّةَ)
حَرَسها الله تَعالى؛ هكذا فَسَّرَه ابنُ
الأَعْرَابِىّ. وقال ابنُ سِيدَه فى
المُحْكَم والعُوّارُ : شَجَرَةٌ تَنْبُتُ
نِبْتَةَ الشَّرْيَةِ، ولا تَشِبُّ، وهى خَضْرَاءُ ،
ولا تَنْبُت إِلّ فِى أَجْوَافِ الشَّجَرِ الكِبَار.
فَلْيُنْظَرِ هَلْ هى الشَّجَرَةُ المذكُورةُ أَو
غَيْرُها ؟
(و) من المَجَاز قولُهم: عجِبْتُ
مِمَّنْ يُؤْثِرُ (العَوْرَاءِ) على العَيْنَاءِ ، أَى
(الكَلِمَةِ ) القَبِيحَةَ على الحَسَنَةِ (٢)؛
كذا فى الأساس . (أَو) العَوْراءُ: ( الفَعْلَةُ
القَبِيحَةُ)، وكِلاهُمَا من عَوَرِ العَيْن،
لأَنّ الكَلِمَةِ أَو الفَعْلَة كَأَنَّهَا تَعُورُ
العَيْنَ فِيَمْنَعُهَا ذُلك من الطُّمُوحِ وحِدَّة
النَّظَر، ثم حَوَّلُوها إلى الكَلِمَةِ أَو (٣)
الفَعْلَة ، على المَثَل، وإِنّمَا يُرِيدُون فى
(١) وكذا فى اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج: ((الحسناء)) والمثبت من الأساس
المطبوع .
(٣) فى اللسان: ((والفعلة)).
١٥٩

عور
عور
الحَقِيقَة صاحِبَها . قال ابنُ عَنْقَاءَ
الفَزَارِىُّ يَمْدح ابنَ عَمِّه عُمَيْلَةَ ، وكان
عُمَيْلَةُ هُذا قد جَبَرَه من فَقْرٍ :
إذا قِيلَتِ العَوْراءُ أَغْضَى كَأَنَّه
ذَلِيلٌ بِلا ذُلِّ ولو شاءَ لإِنْتَصَرْ (١)
وقال أَبو الهَيْئَم: يُقَال لِلْكَلِمَة
الْقَبِيحَةِ: عَوْرَاءُ، ولِلْكَلِمَةِ الحَسْنَاءِ
عَيْنَاءُ ، وأَنشد قَوْلَ الشاعر :
وعَوْرَاءَ جاءَت من أَخ فرَدَدْتُها
بسالِمَةِ العَيْنَيْنِ طالِبَةً عُذْرًا(٢)
أَى بِكَلِمَةٍ حَسْنَاءَ لم تَكُنْ عَوْرَاءَ .
وقال اللّيْث: العَوْرَاءُ: الكَلِمَة التى
تَهْوِى فى غَيْرِ عَقْلٍ ولا رُشْد . وقال
الجوهرىّ: الكَلِمَةُ العَوْرَاءُ : القَبِيحَة ،
وهى السَّفْطَةُ، قَال حاتِمُ طَيِّئ :
وأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادخارَهُ
وأُعْرِض عن شَتْمِ اللَّثِيمِ تَكُرُّمَا(٣)
أى لادِّخارِهِ . وفى حَدِيثِ عائشةً
رَضِىَ الله عنها: ((يَتَوَضَّأُ أَحَدُكم من
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
(٣) ديوانه ٨١ والان والصحاح والعباب .
الطَّعام (١) الطَّيِّبِ ولا يَتَوَضّأُ من
العَوْرَاءِ يَقُولُها)). أَى الكَلمَة
القَبِيحَة الزّائِغَة عن الرُّشْد. وعُورَانُ
الكَلامِ : ما تَنْفِيهِ الأُذنُ ، وهو منه،
الواحِدَة عَوْرَاءُ؛ عن أَبِ زَيْد ، وأَنشد :
وعَوْراءَ قد قِيلَتْ فَلَمْ أَسْتَمِعْ لها
وما الكَلِمُ الْعُورَانُ لى بِقَتُولٍ (٢)
وَصَفَ الكَلِمَ بالعُورَانِ لأَنّه
جَمْعُ ، وأَخْبَرَ عنه بالقَتُول - وهو
واحد - لأَن الكَلِمَ يُذكَّر ويُؤَنَّث ،
وكذلك كلُّ جمع لا يُفَارِق واحِدَه
إِلّ بالهاءِ، ولك فيه كُلّ ذلك؛ كَذا فى
اللّسان. قال الأَزْهَرَىّ: (و) العَرَبُ
تقولُ للَّحْوَلِ العَيْنِ: أَغْوَرُ، وللمَرْأَة
(الحَوْلاء): هى عَوْراءُ، ورأَيْتُ فى
البادِيَةِ امْرَأَةً عَوْرَاءَ يُقَال لها حَوْلَاءُ .
(والعَوَائِرُ من الجَرَادِ: الجَمَاعَاتُ
المُتَفَرِّقَة )، منه ، وكذا من السِّهام ،
( كالعِيرَانِ)، بالكَسْرِ، وهِى أَوائلُه
الذاهِبَةُ المُتَفَرِّقَةُ فى قِلَّة .
(١) فى مطبوع التاج ((الكلام))، وقد نبه عليه بهامشه،
والمثبت من النهاية واللسان .
(٢) اللسان .
١٦٠