Indexed OCR Text
Pages 121-140
عكر عكبر عندى تَفْعَلُ غير مُجْرَّى ، مِثْلُ تَوْزَرَ ، وعَلَى ما يقولُون فَعْلَل فيَنْصِرِفُ، وهو بَعِيدٌ . (و) تَعْكَرُ، أَيضاً : (جَبَلٌ من جِبال عَدَنَ) عَلَى يَسارٍ مَنْ يَخْرُج من البابِ (١) إِلى البَرّ . (وأَعْكَرَ السََّامُ) ، سَنامُ الْبَعِيرِ، (وعَنْكَرَ : صارَ فيه شَحْمٌ) ، قاله الصاغانىّ، وسيأْتِى للمصنّف: كَعَرَ السَّنَامُ وأَكْعَرَ وكَوْعَرَ بِهُذا المَعْنَى. (وعَكّارٌ ، ككَتّانِ : أَبو بَطْنٍ) من هَمْدَانَ، وهو عَكَّارُ بنُ الحارِثِ بن تَزِيدَ بنِ جُشَمَ (٢) بن حاشِد . [] ومما يُسْتَدْرك عَليه: طَعَامٌ مُعْتَكِرٌ، أَى كَثِيرٌ؛ نقله الصاغانىّ عن ابنٍ شُمَيْلٍ . والعَكَرُ، مُحَرَّكة : من الأَعْلام. والعَكَرُ : الجَمَاعَةُ من النّاس . واعْتِكَارُ الضَّرَائر : اخْتِلاطُ الأُمورِ المُخْتَلِفة . (١) فى العباب: (( من باب عدن إلى البر» (٢) فى مطبوع التاج ((جُشَيْم)). والمثبت من الاشتقاق وما سیرد فی ( عكبر ) وسَحَابٌ عَكَرٌ، إِذا أُقْلَحَ فصار قِطَعاً ، تَشْبِيهاً بعَكَرِ الإِل . ورَجُلٌ مُعْكِرُ: عنده عَكَرَةٌ . والعِكْرُ ، بالكَسْرِ : العَادَةُ والدَّيْدَنُ. ومنه المَثَلُ: ((عَادَتْ لِعِكْرِهَا لَمِيسُ(١))). ويقال: وَقَعُوا فى عَكّرَةٍ، أَى اخْتلاط أَمْر . ومحمّدُ بنُ بِشْرِ العَكَرِىّ، محرّكة ، حَدَّثَ عن بَحْرِ بنِ نَصْرٍ، وله جُزْءٍ . وأبو العَبّاس الأَنْدَرِيِىَّ (٢) العَكَّرِىّ بالتَّشْدِيد: شُيِخُ العَرَبِيَّةِ بِدِمَثْقَ . وأَبو العَكَرِ سَلْمُ بنُ سُمَىِّ ، له صُحْبَة . وَأَبو الحَسَنِ عَلِّ بنُ محمّد العَكَّارِىُّ، حَدَّثَ عن أَبِى علىّ الحَسَنِ بنِ مَسْعُود الْيُوسِىِّ وَغَيْرِهِ، حَدَّثَ عنه شُيُوخُنا . [ ع ك ب ر]. (العُكْبُرَةُ كَقُنْفُذَة)، أَهمله الجَوْهَرِىّ (١) وفى العباب: ويروى ((لعترها)) يضرب لمن يرجع إلى عادة سوء تركها . (٢) فى المشتبه ٤٦٨: الأندرسى. وفى التبصير : ١٠١٧ الأندرشى . ١٢١ عکېر عكبر وقال اللَّيْثُ: هى (المَرْأَةُ الجافِيَةُ) العَكْبَاءُ (فى خَلْقِها)، وأَنشد : عَكْبَاءُ عُكْبُرَةٌ فى بَطْنِهِا فَجَلٌ وفى المَفَاصِلِ من أَوْصَالِهَا فَدَعُ (١) وأَنشد أيضاً (٢): ، مَكْبَاءُ مُكْبُرَةُ اللَّحْبَيْنِ جُحْمَرِشْء (وُكْبَرَاءُ، بفَتْحِ الْباءِ) مَمْدُودًا (ويُقْصَر : ة) من سَوادِ العِراقِ (والنِّسْبَةُ) إِليهَا (عُكْبَرَاوِىٌّ وُكْبَرِىٌّ)، على الوَجْهَيْن . (وعبدُ الله بنُ عَكْبَرٍ، كجَعْفَرٍ، مُحَدِّثُ) رَوَى عنه مجاهِدٌ فى التَّخْلِيل سُنّة، هكذا ضَبَطَه ابنُ ماكُولا . وقال غيرُه: هو ابن عُكَيْمٍ ، بالمِم مُصَغَّرًا قال الصاغانىّ: ورِوايَتُهُم إيّاه بالمِيم يدلّ على أَنَّهُ عُكَيْرٌ مُصَغرًا (والعِكْبِر، بالكَسْر: شىْءٌ تَجِىءُ به النَّحْلُ على أَفْخَاذِهَا وَأَعْضَادِهَا (١) التكملة، والمقاييس: ٣٦٢/٤. وفى العباب نسب إلی أبي دلامة (٢) التكملة و العباب وفيه: (( وبُرْوى )) فتَجْعَلُه فى الشَّهْدِ مكانَ العَسَلِ )، هكذا ٠ فى اللسان، وسيأتى فى ((ك ب ر)) أَنه إِكْبِر (١) بالهَمْزِ، فَتَأَمَّلْ . ( والعَكَابِرُ: الذُّكُورُ من الْيَرابِيع)، يَمَانِيَةٌ . [] وممّا يُسْتَدْرك عليه : عَكْبَرُ بنُ مُهَلْهِلِ بنِ عَكْبَرٍ ، كجَعْفَرٍ ، وهو جَدُّ الإِمام جَلالِ الدّين عبدالجبّار ابنِ عَبْدِ الخالِقِ بنِ محمّد بنِ عبدِ الباقى بن عَكْبَرِ العَكْبَرِىِّ الْبَغْدَادِىِّ، شيخ الحَنَابِلَةِ والوُعّاظ فى زَمانِه ، حَدّث عن ابن اللَّتِّى، وتُوُفِّى بعدَ الثَّمانِينَ و سِتِّمِائة، وأَبو جَعْفَرٍ إِقْبَالُ ابنُ المُبَارَكِ بنِ محمّدٍ بنِ الحَسَنِ (٢) ابنِ محمّدٍ العَكْبَرِىّ، [وعلىّ بنُ أَحمدَ ابن الفَرَج بن أَبِى نصر العَكْبَرِىّ] (٣) عن أَبى علىّ بنِ شاذَانَ، وعنه هِبَةُ الله بنُ السَّقَطِّ(٤) فى مُعْجَمِهِ، ومُحَمّدُ (١) فى مطبوع التاج ((إكبرة)) والمثبت من مادة ((كبر)» بوزن إنمد وأحمد . (٢) فى التبصير ١٠١٧: ((المبارك بن الحسن)) بإسقاط (محمد ) . (٣) زيادة من التبصير يقتضيها السياق. (٤) فى التبصير : هبة الله السقعلى. ١٢٢ عمر عمر ابنُ أَحمدَ (١) بنِ تَوْبَة (٢) العَكْبَرِىّ حَدّث عنه ابنُ السَّمْعَانِىّ . والعُكْبُرِىُّ، بضَمَّتَيْنِ : بَطْنٌ من هَمْدَانَ، يَنْتَسِبُون إلى عُكْبُر بن عَكَّارِبنِ الحارِثِ بن تَزِيدَ بن جُثَم بن حاشِد، ويقال لهم: العَكَابِر. وقيل : إنهم من خَوْلان، قاله الحافظ فى النَّبْصِيرِ . [ ع م ر] * (العُمْرُ بالفَتْحِ وبالضّمّ وبضَمَّتَيْن: الحَيَاةُ)، يقالُ: قد طال عَمْرُه وعُمْرهُ، لُغَتَان فَصِيحَتان . فإِذا أَقْسَمُوا فقالوا : لَعَمْرُكَ، فَتَحُوا لا غير، كما سيأْتِى قريباً، (ج أَعْمَارٌ)، وفى البَصَائر للمصنِّف : العَمْرُ والعُمْرُ واحدٌ، لكن خُصَّ القَسَمُ بالمَفْتُوحَة . وفى المحكم : سُمِّىَ الرَّجُلُ عَمْرًا تَفَاؤُلاً أَن يَبْقَى. وقال المُصَنّف فى البَصائر : والعَمْرُ والعُمْرُ اسمٌ لِمُدّةِ عِمَارَة الْبَدَن بِالحَيَاةِ فهو دون البَقَاءِ، فإِذا قيلَ : طال (١) فى التبصير : (حمد) . (٢) فى مطبوع التاج: ((بوية)» والمثبت عن التبصير ١٠١٧ وتكملة ابن الصابونى ٩ . عُمْرُه، فمَعْنَاهُ عِمَارَةُ بَدَنِهِ برُوحِه، وإِذا قيل : طالَ بَقَاوُهُ ، فَلَيْسَ بَقْتَضِى ذُلك، لأَنّ الْبَقَاءَ ضِدّ الفَنَاءِ . ولفَضْلِ البَقَاءِ على العُمْرِ وُصِفَ اللهُ تعالَى به وقَلَّمَا وُصِفَّ بِالْعُمْرِ. (و) الْعُمْرُ (بالضَّمَ : المَسْجِد، والبِيعَةُ، والكَنيسَة )، سُمِّيَتْ باسْمِ المَصْدَر لأَنّه يُعْمَرُ فيها، أَى يُعْبَد . (و) العَمْرُ، (بالفَتْح: الدِّينُ)، بكَسْر الدالِ المُهْمَلَة ، (قيل: ومنه) قَولُهم فى القَّسَمِ: (لَعَمْرِى) ولَعَمْرُكَ. وفى التَّنْزِيل: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (١) لم يُقْرَأْ إِلّ بالفَتْح . ورُوِىَ عن ابن عَبّاسٍ فى قوله تعالى: لَعَمْرُك، أَى لَحَياتُكَ (٢). قال: وما حَلف اللهُ بحياة أحد إلاّ بِحَيَاةِ النَّبِىّ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم. وقال أَبو الهَيْئَم: النَّحْوِيُّون يُنْكِرُون هُذا، ويقولون: مَعْنَى لَعَمْرُك، لَدِينُك الَّذى تَعْمُر. وقال الأَخْفَشُ فى معنى الآية : لَعَيْشُك، وإِنّمَا يريد العُمْرَ. (١) سورة الحجر ، الآية ٧٢ (٢) فى التهذيب : بحياتك ١٢٣ عمر عمر وقال أَهْلُ البَصْرَةِ: أَضْمَر له ما يَرْفَعُه : لَعَمْرُكَ الْمَحْلُوفُ به . وقال الفَرّاءُ: الأَمانُ تَرْفَعُها جَواباتُها . وقال ابنُ جِّى: ومِنَّا يُجِيزُهُ القِياسُ غيرَ أَنّه لمْ يَرِدْ به الاسْتِعمالُ خَبَرُ الْعَمْرِ من قولهم: لَعَمْرُك لِأَقُومَنّ، فَهُذا مُبْتَدَأَ محذُوفُ الخَبَرِ ، وأَصلُه لو أُظهِر خَبَرُهُ : لَعَمْرُك ما أُقْسم بهِ، فصارَ طُولُ الكَلامِ بجَوابِ القَسَمِ عِوَضاً من الخَبَرِ . (ويُحرَّك) . (و) العَمْرُ: (لَحْمُ مَا بَيْنَ) مَغَارِسِ (الأَسْنانِ أَو) هو (لَحْم) مِن (اللِّثَةِ ) سائلٌ بَيْنَ كُلّ سِنَّيْنِ . قال ابنُ أَحْمَرَ : بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ وتَبدَّلَ الإِخوانُ والدَّهْرُ (١) قال ابنُ الأَثير : (و) قد (يُضَمّ ، ج عُمُور)، بالضَّمّ . وفى الحديث : ((أَوْصَانِى جِبْرِيلُ بِالسِّواكِ حتّى خَشِيتُ على عُمُورى)). وقيل: الْعُمُور : مَنَابِتُ الأَسْنَانِ . (١) اللسان، والعباب، والجمهرة: ٤٢٧/٣، والمقاييس ٢١٢/٢ (و) العَمْرُ: (الشَّنْفُ) . وقيل : العَمْر: حَلْقَة القُرْطِ العُليا، والخَوْقُ : حَلْقَةُ أَسْفَلِ القُرْطِ . (و) قيل: (كُلُّ مُسْتَطِيلٍ بَيْنَ سِنْتَيْنِ) عَمْرُ . (و) الْعَمْرُ: (الشَّجَرُ الطَّوَالُ)، الواحِدَة عَمْرَةٌ . وفى التكملة : العَمْرُ ، بالفَتْحِ، والعُمُر ، بضَمَّتَيْن : ضَرْبٌ من النَّخْلِ ، وهو السَّحُوقُ الطَّوِيَلُ (و) قِيلَ: بل هُوَ (نَخْلُ السُّكَّرِ)، سَحُوقاً كانَ أَو غَيْرَ سَحُوقٍ . وفى بعض النُّسخ: ((مَحَلُّ السُكَّرِ)) وهو غَطٌ . والسُّكَّر: ضَرْبٌ من الثَّمْرِ جَيِّدٌ، وقد تَقَدَّم ، (والضَّمُّ أَعْلَى) اللُّغَتَيْن، قاله أَبو حَنِيفَةَ . وحكَى الأَزهرىُّ عن اللَّيْثُ أَنّه قال : العَمْرُ: ضَرْبٌ من النَّخِيل، وهو السَّحُوقُ الطَِّيلُ. ثم قال: غَلِطَ اللَّيْثُ فى تفسير العَمْرِ، والعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّر ، يقال له العَمْرُ، وهو معروفٌ عند أَهْلِ البَحْرَيْنِ . وأَنشد الرِّياشِىّ فى ١٢٤ عمر شمر صِفَةٍ حائطِ نَخْلٍ : أَسْوَدُ كَاللَّيْلِ تَدَجَّى أَخْضَرُهُ(١) مُخالِطٌ تَعْضُوضُه وعُمُرُهْ بَرْنِىَّ عَيْدانٍ قَليلٍ قَشَرُهْ والتَّعْضوضُ: ضَرْبٌ من النَّمْرِ. والعُمُرُ : نَخْلِ السُكَّرِ، سَحوقاً أَو غَيْرَ سَحُوق . قال: وكان الخَليلُ بنُ أَحْمَدَ من أَعْلَمِ النَّاسِ بالنَّخِيلِ وَأَلْوَانِه ، ولو كانَ الكتَابُ من تَأْلِيفِه ما فَسَّرِ العُمُرَ هُذا التَّفْسِيرِ . قال : وقد أَكَلْتُ أَنَا رُطَبَ العُمرِ ورُطَب التَّعْضُوض وخَرَفْتُهُما مِنْ صِغَارِ النَّخْل وعَيْدَانها وجَبّارهَا، ولولا المُشَاهَدَة لِكُنْتُ أَحَدَ المُغْتَرِّينِ بِاللَّيْثِ وخَلِيلِهِ ، وهو لِسَانُه . انتَهَى . قال الصاغانىّ: وأَنشد أبو حَنِيفَةَ فى العُمُرِ للمَرَّارِ بن مُنْقِذٍ : عَبَقُ العَنْبَرِ والمِسْكِ بها فَهْىَ صَفْراءُ كُعُرْجُونِ العُمُرْ(٢) (١) السان، والعباب والتكملة، وفيها : قليلا قشره ، وضبطت قشره .. فيهما بكسر القاف والشين . (٢) التكملة، والعباب، والمقاييس: ٤ /٢١٢ ومادة ( عبق ) وقال فى العَمْر، بالفَتْح: وفى الحَدِيث: ((كَانَ ابنُ أَبی لَيْلَى يَسْتَاكُ بِعَرَاجِينِ العَمْرِ)). قال: والعَمْرُ أَكْثَرُ اللُّغَتَيْنِ، وهُذَا أَحَدُ وُجُوهِ اشْتِقَاقِ اسْمِ عَمْرٍو، (وهى) ، هكذا فى النُّسْخِ كُلِّهَا، وَعَلَّه: ((وهو)) أَى العَمْرُ (تَمْرٌ جَيِّد) معروفٌ بالبَحْرَينِ . (والعَمْرِىّ، بالفَتْحِ) وياءِ النِّسْبَة. وفى بعض النُّسَخ: ((والعَمْرَى)) أَى كَسَكْرَى هكذا هو مضبوط، والأُولَى الصَّوُاب: (تَمْرٌ آخَرُ)، أَى ضَرْبٌ منه عَذْبٌ؛ قاله أبو حَنِيفَةَ أَيضاً . (و) قالُوا فى القَسَم: (عَمْرَ الله ما فَعَلْتُ كذا، وعَمْرَكَ اللهَ ما فَعَلْتُ كذا، ) وعَمْرَكَ اللَّهَ افْعَلْ كذا، وإِلاّ فَعَلْتَ كذا، وإِلّ ما فَعَلْتَ كَذا، على الزيادة بالنَّصْبِ، وهو من الأَسْمَاءِ المَوْضُوعَة مَوْضِعَ المَصادِرِ المَنْصُوبَة على إِضْمارِ الفِعْل المَتْرُوكِ إِظْهَارُه ، و(أَصْلُه) من (عَمَّرْتُكَ اللهَ تَعْمِيرًا) فحُذِفَتْ زِيَادَتهُ فجاءَ على الفِعْل. (وأُعَمِّرُكَ اللّه أَنْ تَفْعَل) كذا، كأنَّك ١٢٥ عمر عمر (تُحَلِّفُه باللهِ وتَسْأَلُه بطُولِ عُمْرِهِ) قال : عَمَّرْتُكَ اللَّهَ الجَلِيلَ فإِنَّنِى أَلْوِى عَلَيْكَ لَوَ انْ لُبَّكَ يَهْتَدِى(١) وقال الكسائىّ: عُمْرَكَ اللهَ لا أَفْعَلُ ذاك، نُصِبَ على معنَى: عَمَّرْتُك اللهَ، أَى سَأَلْتُ اللّه أَنْ يُعَمِّرَك، كأَنَّهُ قَال: عَمَّرْتُ الله إِيّاكَ . قال : ويُقال إِنَّه يَمِينٌ بِغَيْرٍ وَارٍ . وَقَدْ يَكُونُ: عَمْرَ اللهِ، وهو قَبِيحٌ. وقال أَبو الهَيْثَمِ: مَعْنَى عَمْرَكَ اللهُ: عِبَادَتَك اللهَ، فنُصِبَ، وأنشد : عَمْرَكِ اللهَ ساعةً حَدِّثِيْنَا وذَرِينًا مِن قَوْل مَنْ يُؤْذِينَا (٢) فَأَوْقَعَ الفِعْل على اللّهِ عَزّ وجلّ فى قوله: عَمْرَكَ اللهَ . وفى الضّحَاح : مَعْنَى لَعَمْرُ اللهِ وَعَمْرُ اللهِ : أَحْلِفُ بَقاءِ الله ودَوامهِ. وإذا قُلْتَ: عَمْرَكَ الله، فكأَنَّكَ قُلْتَ: بتَعْمِيرِك اللهَ ، أَى بإِقْرارِك له بالبَقَاءِ . وقولُ عُمَرَ بنِ (١) اللسان والكتاب لسيبويه: ١٦٣/١ وهو لعمرو بن أحمر (٢) الان . أَبِى رَبِيعَةَ : أَيُّهَا المُنْكِحُ الثُّرَيّسا سُهَيْلاً عَمْرَكَ اللهَ كَيْفَ يَجْتَمَعَانٍ(١) يريد: سأَلتُ اللهَ أَنْ يُطيلَ عُمْرَكَ، لأَنّه لم يُرِدِ القَسَمِ بذلك . (أَوْلَعَمْرُ الله، أَى وبَقاءِ اللهِ. فإِذا سَقَطَ اللامُ نُصِبَ انْتصابَ المَصَادر)، قال الأَزْهَرِىّ: وتَدْخُل الّلامُ فى ((لَعَمْرُكَ))، فإِذا أَدْخَلْتَهَا رَفَعْتَ بها بالابْتِداءِ فقُلْتَ: لَعَمْرُك، ولَعَمْرُ أَبِيكَ . فإِذا قُلْتَ: لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرِ، نَصَبْتَ ((الخَيْرِ)) وخَفَضْتَ. فَمَنْ نَصَبَ أَرادَ أَنَّ أَباكُ عَمَرَ الخَيْرَ يَعْمُرُه عَمْرًا وعِمَارة ، فنَصَبَ الخَيْرَ بُوُقُوعِ العَمْرِ عليه . ومَنْ خَفَضَ الخَيْرَ جعله نَعْتاً لِأَبِيكَ . قال أبو عُبَيْد: سأَلْتُ الفَرّاءَ: لِمَ ارْتَفَعَ ((لَعَمْرُك))؟ فقال: علَى إِضْمارٍ قَسَم ثان، كأَنّه قال : وعَمْرِكَ فَلَعَمْرُك عظيمٌ ، وكذلك لَحَيَاتُكِ مِثْلُه. (أَوْ عَمْرَكَ اللهَ، أَىْ أُذكِّرُكَ اللهَ تَذْكِيرًا)، قال (١) ديوانه ٤٣٨ واللسان والصحاح والعباب، ١٢٦ عمر عمر المُبَرِّدُ فِى قَوْله ((عَمْرَكَ اللّهَ )): إِنْ شِبْتَ جعلتَ نَصْبَهُ بِفِعْلِ أَضْمَرْتَه، وإِن شِبُّتَ نَصَبْتَه بواو حَذَفْتَه، وعَمْرِكَ اللهَ، وإِنْ شُّتَ كان على قولك: عَمَّرْتُكَ اللهَ تَعْمِيرًا، ونَشَدْتُك اللهَ نَشْدًا(١)، ثُمَّ وَضَعْتَ عَمْرَك فى مَوْضِع التَّعْمِيرِ . وأَنشد فيه : عَمَرْتُكِ اللّهَ إِلَّ ما ذَكَرْتٍ لِنَا هل كُنْتِ جارتَنَا أَيّامَ ذِى سَلَمٍ (٢) يريد ذَكَّرْتُكِ اللهَ . قال الأزهرىّ : وفى لُغَةٍ لهم: ((رَعَمْلُك)) يُرِيدون لَعَمْرُك . قال: وتَقُولُ: إنّك عَمْرِى لَظَرِيفٌ. قلتُ: وأَنشد الزَّمَخْشَرِىّ قولَ عُمَارةَ بن عَقِيلِ الحَنْظَلَىّ : رَعَمْلُكَ إِنَّ الطائرَ الواقِعَ الّذِى تعرّضَ لى مِنْ طائرٍ لَصَدُوقُ (٣) وقال ابنُ السِّكّيت: لَعَمْرُك، ولَعَمْرُ أَبِيكَ، ولَعَمْرُ اللهِ، مَرْفُوعة . (١) فى مطبوع التاج واللسان: ((نشيدا)) والمثبت عن الهذیب . (٢) اللسان، والعباب والكتاب لسيبوبه: ١٦٣/١ ونسب إلى الأحوص الانصارى فى العباب (٣) الأساس. وفى حَدِيث لَقيط: ((لَعَمْرُ إِلَهِك)): هو قَسَمٌ ببقاءِ الله تعالى ودوامه. (وجاء فى الحَدِيثِ النَّهْىُ عن قَوْلِ) الرَّجُل فى القَسَم : (لَعَمْرُ اللهِ)، لأَنَّ المُرادَ بالعَمْرِ عِمَارَةُ الْبَدَنِ بِالحَيَاةِ ، فَهُوَ دُونَ الْبَقَاءِ ، وهذا لا يَلِيقُ به جَلَّ شَأْنُه وتَعَالَى عُلُوَّا كبيرًا . وقد سَبَقَت الإِشَارَةُ إِليه فى أوّل المادَّةِ . (وعَمرَ) الرَّجُلُ، ( كَفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ)، الأَخيرَةُعن سيبويه ،(عَمْرًا)، بالفتح، (وعَمَارَةً)، ككَرَامَةِ ، وعَمَرًا ، مُحَرَّكَةً : عاشَ و(بَقِىَ زَماناً) طَوِيلاً ، قال لَبِيدٌ : وعَمَرْتُ حَرْساً قَبْلَ مَجْرَى دَاحِسِ لَوْ كَانَ لِلنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ (١) وقال ابنُ القَطّع: عَمِرَ الرَّجُلُ: طالَ عُمْرُهُ . (وعَمَرَهُ اللهُ) تعالَى عَمْرًاً، (وعَمَّرَهُ) تَعْمِيرًا : (أَبْقَاهُ) وأَطالَ عُمْرَه . (وعَمَّرَ نَفْسَهْ) تَعْمِيرًا: (قَدَّرَ لها (١) اللسان وفى ديوانه ٣٥ برواية ((وغنيت سبتا قبل)» فلا شاهد ١٢٧ عمر : عمر قَدْرًا مَحْدُودًا). وقوله تعَالى ﴿ومَايُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّر ولا يُنْقَصُ من عُمُرِهِ إِلاَّ فِى كِتَابٍ ﴾ (١) فُسِّر على وَجْهَيْنِ، قال الفَرّاءُ: ما يُطَوَّل من عُمُرٍ مُعَمِّرٍ ولا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِه، يريد آخَرَ (٢) غَيْرَ الأَوّل، ثم كتَى بالهَاءِ كأَنّه الأَوَّل . وهذا قولُ ابن عَبّاس. أَوْ مَعْنَاهُ إِذا أَتَى عَلَيْهِ اللَّيْلُ والنَّهَارُ نَقَصَا من عُمُره ، والهاءُ فى هذا المعَّى للأَوَّلِ لا لِغَيْرِهِ، لِأَّنّ المَعْنَى: ما يُطَوَّلُ ولا يُذْهَبُ منه شىءٌ إلاّ وهو مُخْصِی فی کِتاب . وهذا قَوْلُ سَعِيدٍ بنٍ جُبَيْرٍ . وَكُلٌّ حَسَن ، وكأَنَّ الأَوّلَ أَشْبَهُ بالصَّواب؛ قاله الأزهرىّ. (و) فى الحديث: ((لا تُعْمِرُوا ولا تُرْقِبُوا، فمَنْ أُعْمِرَ دارًا أَو أُرْقِبَها فَهِىَ له ولِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ )). (الْعُمْرَى: ما يُجْعَلُ لك ◌ُولَ عُمُرِك أَو عُمُرِهِ)، وقال ثعلب : هو أَنْ يَدْفَعَ الرجُلُ إلى أَخِيه دارًا فيقول له : هُذه لَكَ عُمْرَك أَو عُمْرِى، أَيُّنَا ماتَ (١) سورة فاطر ، الآية : ١١ (٢) فى مطبوع التاج واللسان ((الآخر)، والمثبت من العباب دُفِعَت الدارُ إِلى أَهْله، وكذلك كان فِعْلُهم فى الجاهِلِيَّة. (و) قد (عَمَرْتُه إيّاه وأَعْمَرْتُه: جَعَلْتُه له عُمْرَهِ أَو عُمْرِى)، أَى يَسْكُنُها مدّةَ عُمرِه، فإِذا ماتَ عادَتْ إِلَىّ. والعُمْرَى المصدرُ من كلّ ذلك، كالرُّجْعَى . فَأَبْطِلَ ذُلك صَلَّى الله عليه وسلَّم وأَعْلَمَهُمْ أَنَّ مَن أُعْمِرَ شيئاً أَو أُرْقِبَهُ فى حَيَاتِهِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ مِن بَعْدِهِ، قال بنُ الأَثير : وقد تَعَاضَدَت الرِّوَاياتُ على ذلك . والفُقَهَاءُ مُخَتْلِفُون فيها، فمنهم مَنْ يَعْمَلُ بظاهِرِ الحديث ويَجْعَلُها تَمْلِيكاً، ومنهم مَنْ يَجْعَلُها كالعارِيّة ويَتَأَّوَّل الحَدِيث. وأَصلُ الْعُمْرَى مأخوذٌ من العُمْرِ، وأَصْلُ الرُّقْبَى مِن المُرَاقَبَةِ. فَأَبْطَلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم هُذه الشُّروطَ وأَمْضَى الهِبَةَ . قال: وهذا الحَدِيثُ أَصلٌ لكُلّ مَنْ وَهَبَ هِبَةً فشَرَط فيها شَرْطاً بعد ما قَبَضَهَا المَوْهُوبُ له، أَنَّ الهِبَةَ جائزَةٌ، والشَّرْط باطِلُ . وفى الصّحاح: أَعْمَرْتُه دارًا أَو أَرْضاً أَو إِلاً. ويُقَال: لَكَ فِى هَذِهِ الدّارِ عُمْرَى حَتَّى تَمُوتَ . ١٢٨ عمر عمر (وعُمْرِىُّ الشَّجَرِ)، بالضَّمّ : (قَدِيمُهُ)، نُسِبَ إلى العُمْر . وقال ابنَ الأَثِير : الشَّجَرَةُ العُمْرِيّة : هى العَظِيمَة القَدِيمَةِ التى أَتَى عليها عُمُرٌ طَوِيلٌ. (أَو) العُمْرِىُّ: (السِّدْرُ) الَّذِى (يَنْبُتُ على الأَنْهَار ) ويَشْرَبُ الماءَ . وقال أَبو العَمَيْثلَ الأَعرابىّ: العُمْرِىّ : القَدِيمُ ، على نَهْرٍ كانَ أَو غيْرِهِ ، وقيل: هو العُبْرِىُّ، والميمُ بَدَلٌ . قلتُ : وبمِثْل قول أَبى العَمَيْثَل قال الأَصمعىّ: العُمْرِىّ والعُبْرِىّ من السِّدْر : القَديم ، على نَهْرٍ كانَ أَو غَيْرِه، قال: والضَّالُ : الحَدِيثُ منه . (و) يقال: (عَمَرَ اللهُ) بِكَ (مَنْزِلَك) يَعْمُرُه (عِمَارَةً) ، بالكَسْرِ ، (وَأَعْمَرَهُ: جَعَله آهِلاً). (و) يقال: عَمَرَ (الرجلُ مالَهُ وبَيْتَه عَمَارَةً)، بالفتح (١) (وعُمورا)، بالضَّمَ، وعُمْرَاناً، كعُثْمانَ : (لَزِمَهُ) . وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ لأَبى نُخَيلَة فى صِفَة نَخْل : أَدَامَ لها العَصْرَيْنِ رَيًّا ولم يَكُنْ كما ضَنَّ عن عُمْرَانِهَا بالدَّرَاهِم (٢) (١) فى القاموس المطبوع واللسان بكسر العين (٢) اللسان . قال الأَزْهَرِىّ: ولا يُقَالُ : أَعْمَرَ الرَّجُلُ (١) منزلَهُ، بالأَلف. (وعَمرَ المالُ نَفْسُه، كنَصَر وكَرُم وسَمِعَ) الثانية عن سِيبَوَيْه ، (عِمَارَةً) مَصْدَرُ الثانِيَةِ: (صارَ عامِرًا)، وقال الصّاغانىّ: صارَ كَثِيرًا . وعَمَرَ الخَرَابَ بَعْمُرُهُ عِمَارةً، فهو عامرٌ، أَى مَعْمُورُ، مثلُ دافِقٍ ، أَى مَنْفُوق، وعِشَة راضِيَةٍ، أَى مَرْضِيّة . (وأَعْمَرِه المكانَ واسْتَعْمَرَهُ فيه : جَعَلَهُ يَعْمُرُه)، وفى التنزيل: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُم فيها﴾ (٢) أَى أَذِنَ لكُم فى عِمَارِتِهَا واسْتِخْرَاجِ قُوْتِكم (٣) منها وجَعَلَكُمُ اللهُ عُمّارَها. وفى الأَساس: اسْتَعْمَر عِبَادَه فِى الأَرْض : طَلب منهم العِمَارَةَ فيها . (و) تقول: نَزَلَ فلانٌ فى مَعْمَرٍ صِدْق، (المَعْمَرُ كمَسْكَنٍ : المَنْزِلُ) الواسعُ المَرْضِىَّ المَعْمُورُ (الكَثِيرُ (١) وهكذا فى اللسان أيضا، وعبارة التهذيب : ((ولا يقال أحمر الله منزله، بالألف )» (٢) سورة هود ، الآية ٦٣ . (٣) فى مطبوع التاج واللسان (قومكم)) والصواب من التهذيب وتصحيح التاج . ١٢٩ عمر عمر الماءِ والكَلا) الّذِى يُقَامُ فيه، قال طَرَفَةُ بنُ العَبْد: يالَكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرٍ (١) # وأَنشد الزَّمَخْشَرِىّ للباهِلِىّ: عَجِيتُ لذى سِنَّيْنِ فى الماءِ نَبْتُه له أَثَرٌ فى كُلِّ مِصْرٍ وٍمَعْمَرٍ (٢) هو القَلَمُ . (وأَعْمَرَ الأَرْضَ: وَجَدَهَا عامِرَةً) آهِلَةً، (و) أَعْمَرَ (عَلَيْه: أَغْنَاهُ). و(العِمَارَةُ)، بالكسر ، وإِنَّمَا أَطْلَقَه لِشُهْرَتِهِ : (ما يُعْمَرُ به المَكَانُ). (و) الْعُمَارَةُ، (بالضَّمّ: أَجْرُها)، أَى أَجْرِ العِمَارَة . (و) العَمَارَةُ (بالفتح: كُلُّ شَىْءٍ) يَضَعُهُ الرَّئِيسُ (عَلَى الرَّأْسِ من عِمَامَةٍ ) أَ( وقَلَتْسُوَةٍ) أَ(وتاج) أَ(وغَيْرِه) عَمَارَةً لِرِياسَتِهِ وحِفْظً لها، (كالْعَمْرَةِ) والعَمَارِ . (١) مختار الشعر الجاهلى ٣٠٥ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة : ٢ / ٣٨٧. (٢) الأساس. (وقد اعْتَمَرَ)، أَى تَعَمَّمَ بالعِمامَة. ويُقَال للمُعْتَمّ: مُعْتَمِرٌ . (والْعُمْرَةُ)، بالضَّمّ: هى (الزِّيارَةُ) الّتِى فيها عَمَارَةُ الوُدِّ ، وَجُعِلَ فى الشَّرِيعَةِ للقَصْدِ المَخْصوص وكذلك الحَجِّ، كالاعْتِمار . (وقد اعْتَمَرَ)، هُكذا الصَّوابُ . وفى نسختنا: ((وقد اعْتَمَرَهُ » بالضَّمِير، وهو غَلَطٌ . وجَمْعُ العُمْرَةِ الْعُمَرُ. وقال الزَّجَّاجُ: مَعْنَى العُمْرَةِ فى الْعَمَلِ: الطَّوافُ بالبَيْتِ والسَّعْىُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَة ، والحَجُ لا يكون إِلّ مع الوُقُوفِ بعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَة . والعُمْرَةُ مِأُخوذةٌ من الاعْتِمار، وهو الزِّيارَة. ومَعْنَى اعْتَمَر فى قَصْدِ البَيْت أَنّهَ إِنّمَا خُصَّ بهذا لأَنَّهِ قَصْدٌ بِعَمَل فى مَوْضِعِ عامِرٍ . ولذلك قِيلَ للمُحرِمِ بالْعُمْرَةِ: مُعْتَمِرٌ. وقال كُراع : الاعْتِمَارُ: العُمْرَة ، سَمّاها بالمَصْدَر. والعُمّارُ : المُعْتَمِرُون . قال الزمخشرىّ: ولم يَجِىُّ فيما أَعْلَمُ عَمَرَ بمعنَى اعْتَمَرَ، ولكنْ عَمَرَ اللهَ إِذا عَبَدَه . ١٣٠ عمر عمر (وأَعْمَرَهُ: أَعانَه على أدائها) ، أَى العُمْرَة. ومنه الحَدِيث: ((أَنّ النَّبِىَّ صَلَّى الله عليه وسلّم أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمُنِ ابن أَبِى بَكْر رضى الله عنهما أَنْ يَعْمُرَها من التَّنْعِيمِ )) قاله الصاغانىَّ . وقال ابن القَطّاعِ: أَعْمَرْتُ الرجلَ : جَعَلْتُهُ يَعْتَمِرُ. (و) العُمْرَةُ: (أَن يَبْنِىَ الرجُلُ على امرَأَته فى أَهْلِهَا) ، فإِنْ نَفَلَهَا إِلَى أَهْلِه فذْلِكَ الْعُرْسُ؛ قاله ابنُ الأَعْرَابِّ . (و) العَمْرَةُ، (بالفَتْحِ: الشَّذْرَةُ من الخَرَزِ يُفْصَل بِهَا النَّظْمُ)، أَى نَظْم الذَّهَبِ : قاله ابنُ دُرَيْد، (وبِها سُمِّيَتِ المَرْأَةُ) عَمْرَةَ ، قال : وعَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسا ء يَنْفَحُ بِالمِسْكِ أَرْدَانُهَا (١) وقيل : العَمْرَةُ: خَرَزَةُ الحُبّ . ( والمُعْتَمِرُ: الزَّائِرُ)، ومنه قَوْلُ أَعْشَى باهِلَةَ : وجاشَتِ النَّفْسُ لَمّا جاءَ فَلَّهُمُ وراكِبٌ جاءَ من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ(٢) (١) اللسان والمقاييس: ٥٠٥/٢، الجمهرة : ٢٥٧/٢ ومادة (ردن) وهو لقيس بن الخطيم ديوانه ٢٦ (٢) الصبح المنير : ٢٦٦ واللسان والصحاح ، والعباب قال الأصمعىّ: مُعْتَمِرُ: زائرٌ . وقال أَبو عُبَيَدَة : هو مُتَعَمِّمٌ بالعِمامَة . (و) المُعْتَمِرُ أَيضاً، (القاصِدُ للشّىْءٍ)، يُقال: اعْتَمَرِ الأَمْرَ: أَمَّهُ وَقَصَدَ له . قال العَجَّاج : لَقَدْ غَزَا ابْنُ مَعْمَرٍ حِينَ اعْتَمَرْ مَغْرَّى بَعِيدًا من بَعِيدٍ وَضَبَرْ(١) والمَعْنَى حِينَ قَصَدَ مَغْرَى بَعِيدًا . (والعَمَارَة)، بالفَتْحِ: (أَصْغَرُ من القَبِيلِةِ ، ويُكْسَر)، فمن فَتَحَ فَلِلْتِفافِ بعضِهم على بَعْضٍ كالعِمَامَة ، ومَنْ كَسَرَ فَلَأَنَّ بهم عِمَارَةَ الأَرْضِ، (أو الحَىُّ العظيم) الذى يَقوم بنفْسه يَنفرِد بظَعْنِهِ وإِقَامَتِهِ ونُجْعَته (٢) . وهى من الإِنسان الصَّدْر، سُمِّىَ الحِىُّ العَظِيمُ عِمَارَةً بِعِمَارَة الصَّدْر، وجَمْعُهَا عَمَائِرُ . وفى الصّحاح: والعِمَارَةُ: القَبِيلَةُ والعَشِيرَة . وقال ابنُ الأَثِير وغَيْره : هى فَوْقَ الَبَطْنِ من القَبَائل، أَوَّلُهَا الشَّعْبُ ثمّ القَبِيلَة ثم العِمَارَةُ ثمّ البَطْنِ ثمٌ (١) اللسان، والعباب، وديوانه وفيها (ولقدْستما)) (٢) فى مطبوع التاج واللسان: ((ينفرد بظعنها وإقامتها ونجعتها)» والمثبت من العباب . ١٣١ عمر عمر الفَخْذ. ويَقْرُب منه قولُ المصنّف فى البَصَائر. والعِمَارَةُ أَخَصُّ من القَبِيلَة ، وهى اسمٌ لجماعَة بهم عِمَارَةُ المَكان . (و) العَمَارَةُ: (رُقْعَة مُزَيَّنَةٌ تُخاطُ فى المَظَلَّةِ ) عَلَامَةً للرِّياسَةِ. (و) الْعَمَارَةُ: (النَّحِيَّة)، ويُكْسَر. قيل : مَعْنَاهُ عَمْرَكَ اللهُ، وحَيَّاكَ اللهُ. قال الأَزْهَرِىّ: وليس بقَوِىّ . وقال الأَزْهِرىّ: العَمَارَةُ: رَيْحَانَةٌ كَانَ الرَّجُلُ يُحَيِّى بها المَلِكَ مع قَوْلُه: عَمَّركَ الله، وقيل: هى رَفْعُ صَوْتِهِ بِالتَّعْمِيرِ، (كالعَمَارِ)، كسَحاب. قال الأَعْشى: فَلمّا أَتَانَا بُعَيْدَ الِكَرَى سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنَا العَمَارَا(١) أَى رَفَعْنَا له أَصْواتَنا بالدّعاء وقُلْنَا : عَمَّرَك اللهُ. وقيل: العَمَارُ هنا: العِمَامَةُ . قال ابن بَرّىّ : وصواب إنشاده: ((ووَضَعْنا العَمَارَا)). فالّذِى يَرْوِيه ((وَرَفَعْنَا العَمَارَا)) هو الرَّيْحَانُ أَو الدُّعَاءُ، أَى اسْتَقْبَلْناه بالزَّيْحَانِ أَو (١) ديوانه ٣٩ واللسان والصحاح، والعباب، والمقاييس ٤ /١٤١، والجمهرة ٣٨٧/٢، ٠ الدُّعَاءِ له ، والَّذِى يرويه ((ووَضَعْنَا العَمارَا)) هو العِمَامَة، أَى وَضَعْناه من رُؤُوسنا إِعْظَاماً له . ومن سَجَعَاتِ الأساسِ: كَمْ رَفَعُوا لهم العَمَار، وكم أَلَّفُوا لهم الأَعْمَار. أَى قالُوا: عِشْ أَلفَ سَنَةٍ (١). (والعَمَارُ: الرَّيْحَان) مُطْلَقاً. وقِيلَ : هو الآسُ. وقيل : العَمَارُ هنا : الرَّيْحَانُ ( يُزَيَّنُ به مَجْلِسُ الشَّرابِ ) فإِذا دَخَلَ عليهم داخِلٌ رَفَعُوا شيئاً منه بأَيْدِيهِم وحَيَّوهُ به . وقيل : العَمَارُ هنا : أَكالِيلُ الرَّيحانِ يَجْعَلُونها عَلَى رُؤُوسهم كما تَفْعَل العَجَمِ . قال ابنُ سِيدَه : ولا أَدْرِى كيف هذا؟ وقال المُصَنِّف فى البَصَائر : والعَمَارُ : ما يَضَعُه الرئيسُ على رَأْسِهِ عَمَارَةً لِرِياسَتِهِ وحفْظاً لها، رَيْحَاناً كان أَو عمَامَةً ، وإِنْ سُمِّىَ الرَّيْحَانُ مِن دُونِ ذُلك عَمَارًا فاسْتَعَارةٌ . (و) حَكَى ابنُ الأَعرابىّ: (عَمَرَ رَبَّهُ) (١) جاء فى مطبوع التاج نقلا عن الأساس بعد قوله: ((عش ألف سنة)) كلمة ((لعمرك)» وهى كلمة مقحمة. من الجملة بعدها فى الاساس فخذ قناها .. .. ١٣٢ عمر عمر يَعْمُرُهُ(: عَبَدَهُ) ، وإِنَّه لَعَامِرٌ لِرَبِّه، أَى عابِدٌ. (و) حكَى اللِّحْيَانىّ عن الكِسَائِىّ: عَمَرَ رَبَّه: (صَلَّى وصامَ). ( والعَوْمَرَة: الاخْتِلاطُ والجَلَبَة) يُقال : تَرَكْتُ القومَ فى عَوْمَرَةٍ ، أَى صِياحٍ وجَلَبَة . (و) العَوْمَرَةُ: (جَمْعُ الناسِ وحَبْسُهم فى مَكَانٍ ) . يُقَال : مالَكَ مُعَوْمِرًا بالناسِ على بابِى ، أَى جامِعَهُمْ وحابِسَهم، قاله الصاغانىّ . (والْعُمَيْرَانِ)، مُثَنَّى عُمَيْرِ مُصَغّرًا، (والعَمْرَتَانِ)، هكذا فى النُّسخِ بالفَتْحِ والتَّخْفِيفِ، وضَبَطَه الصَّاغانىّ بِتَشْدِيد الميم فى هذه، وهو الصَّوابُ، وهذه عن أَبِى عُبَيْدَة، ( والعُمَيْرَتَانِ)، زاد فى اللّسَان: ((والعُمَيْرانِ))(١) (و) قال أَبو عُبَيْدةَ: ويُقَال: (الْعُمَيْمِيرَتانِ)(٢)، وهما (عَظْمانِ صَغَيران فى أَصْلِ اللِّسَانِ ) . وقال الصاغانىّ: العُمَيْرانِ : عَظْمانِ ( لَهُمَا شُعْبَتَانِ يَكْتَنِفَانِ الغَلْصَمَةَ من باطنٍ ) . (١) فى مطبوع التاج ((العيمران)) والمثبت من اللسان. (٢) فى مطبوع التاج ((العميمرتان»، والمثبت من القاموس واللسان . (واليَعْمُور: الجَدْىُ)، عن كُرَاع . وقال ابنُ الأَعرابىّ: اليَعَامِيرُ : الجِدَاءُ ، وصِغارُ الضَأْنِ، واحِدُها يَعْمُورُ . قال أَبو زُبَيْد الطائىّ : تَرَى لأُخْلافِها مِنْ خَلْفِهَا نَسَلاً. مِثْلَ الَّعِيمِ على قُزْمِ اليَعَامِيرِ(١) أَى يَنْسُلِ اللَّبَنُ منها كأَنَّه الدَّمِيمُ الذى يَذِمٌ من الأَنْفِ . (و) قال ابنُ سيدَه: اليَعْمُورَة ، ( بهاءٍ : شَجَرَةٌ ، ج بَعَامِيرُ) ، قال الأزهرىّ : وجَعَلَ قُطْرُبٌ الْيَعَامِيرَ شَجَرًا، وهو خَطأُ. ونقله الصاغانىّ هكذا . وأَعادَه المُصَنّف ثانياً، كما يأْتِى قَرِيباً . (والعَمْرَانِ)، بالفَتْح : (طَرَفَا الكُمَيْنِ)، هكذا هو فى النُّسخ ، والصَّواب مُحَرَّكَة ، أَو الفَتْح لغة أيضاً، وقيل: العَمَرُ: طَرَفُ العِمَامَةِ ؛ نقَلَهُ بعضُهم. وفى الحديث : ((لا بَأْسَ أَنْ يُصلِّىَ الرجلُ على عَمَرَيْه))، بفتح العين والميم . التفسير (١) ديوانه ٨٩ واللسان والصحاح، والعباب، والجمهرة ٣٨٤/٣٥٨٠/١ ومادة ( ذمم ) ١٣٣ عمر عمر لابْنِ عَرَفَةَ ، حكاه الهَرَوِىُّ فى الغَرِيبَيْن. (وعَمِيرَةُ، كسَفِينَةٍ: أَبو بَطْنٍ ) وزَعَمِها سِيبَوَيْه فى كَلْبٍ . النِّسَبُ إِليه عَمِيرَىّ، شاذٌّ. وقال الهَجَرِىُّ: النِسْبَة إِليه عَمَرِىّ ، مُحَرَّكة على القِيَاس؛ هُكَذا نَقَلَه الحافِظُ فى التَّبْصِيرِ. (و) العَمِيرَةُ (حُوَّارَةُ النَحْلِ)، بالحاءِ المهملة . ويُوجَد فى بعض النَّسخ بالخاءِ، وهو غَلَطُ . (وعَمْرُو)، بالفَتْحِ: (اسْمِ) رَجُلٍ ، يُكتب بالوَاوِ للفَرْق بينه وبين عُمَرَ ، وتُسْقِطُهَا فِى النَّصْبِ، لَأَنّ الأَلِفَ تَخْلُفُها، (ج أَعْمُرٌ وعُمُورٌ) ، قال الفَرَزْدَق يَفْتَخِرُ بِأَبِيه وأَجْداده : وشَيَّدَ لِى زُرَارَةُ بَاذِخات وعَمْرُو الخَيْرِ إِنْ ذُكِرَ الْعُمُورُ(١) الباذِخاتُ: المَرَاتِبُ العَالِيَاتُ فى المَجْدِ والشَّرَف . (و) عَمْرُو : (اسْمُ شَيْطَانِ الفَرَزْدَق) الشاعر ؛ قاله الصاغانىّ . (وعامِرُ: اسْمٌ، وقد يُسَمَّى به الحَىُّ)، أَنشد سيبويه فى الحَىّ : فَلَّمَا لَحِقْنا والجِيَادُ عَشِيّةً دَعَوْا بِالَكَلْبٍ واعْتَزَيْنَا لِعَامِرٍ (١) وقال الشاعر : ومِمَّنْ وَلَدُوا عَامِـ ــرُ ذُو الطُّولِ وذوِ العَرْضِ (٢) قال أبو إِسْحَاقَ : عامِرُ: هُنَّا اسمٌ للقَبِيلَةَ، ولذلك لم يَصْرِفْه ، وقال ((ذُو)) ولم يَقُلْ ((ذات))، لأَنَّه حَمَلَه على اللَّفْظ . (وعُمَرُ : مَعْدُولٌ عنه)، أَى عن عامٍ (فى حالِ التَّسْمِيَة)، لأَنّه لو عُدِلَ عَنْهُ فى حال الصِّفَةِ لقيل: العُمَرَ، يُرادُ العامر. (وعُمَيْرٌ)، كزُبَيْرٍ ، وعُمَيْرَةُ ، بزيادة الهاءِ (وعُوَيْمِرٌ، وعَمّارٌ)، ككَنَّان ، وعَمّارَةُ ،بزيادة الهاءِ ،(ومَعْمَرٌ) كمَسْكَنِ (وعِمْرَانُ)، بالكَسْر، ( وعُمَارَةُ) ، بالضَّمَ (١) اللسان والمقاييس: ٣٠٩/٤ والكتاب نسيوبه ٣٩١/١ ومادة (عزا) وهو الراعى (٢) اللسان وهو الذى الإصبع العدوانى . (١) اللسان والصحاح ١٣٤ عمر عمر والتخفيف، وعِمَارَةُ، بالكَسْر، وعُمَيْرٌ ، على فُعَيْل، وعُمَيْرَةُ ، بزيادة الهاءِ، وعُمَيِّرُ ، بكسر الياءِ المشدّدة، ومُعَمَّرُ، كُمُعَظّم، (ويَعْمَرُ كَيَفْعَلِ: أَسْمَاء) رِجالٍ. ويَحْيَى بِنُ يَعْمَرَ العَدْوَانىِّ، لا يَنْصَرِفُ ((يَعْمَرُ )) لأَنّه ◌ِثْلُ يَذْهَب. ويَعْمَرُ الشُّدّاغُ: أَحَدُ حُكْامِ العَرَب . وسيأنى ذِكْرُ من تَسَمَّى بالأَسماءِ المتقدّمة فى المستدرَكات . ( والعَمْرَانِ: عَمْرُو بنُ جابِر) بنِ هِلالِ بنِ عُقَيْلِ بنِ سُمَىِّ بنِ مازِنِ بِنِ فَزَارَةَ ، ( وَبَدْرُ بنُ عَمْرو) بنِ جُؤَيّةَ بنِ لَوْذانَ بنِ ثَعْلَبَة بن عَدِىِّ بنِ فَزَارَةً ، وهما رَوْقَا فَزَارَةَ ، وأَنشد ابنُ السّكِّيت لقُرَادِ بنِ خَشِ الصارِدِىّ يَذْكُرُهُما : إِذا اجتمعَ العَمْرانِ عَمْرُو بنُ جابٍِ وبَدْرُ بنُ عَمْرٍو خِلْتَ ذُبْيَانَ تُبَّعًا وأَلْقَوْا مَقَالِيدَ الأُمُور إِلَيْهِمَا جَمِيعاً قِمَاءٌ كَارِهِينَ وطُوَّعَا (١) (١) اللسان والصحاح والعباب. (و) العَمْرَانِ: (اللَّحْمَتَانِ المُتَدَلِّيَتَانِ عَلَى اللَّهَاةِ)، نقله الصاغَانىّ . ( والعامِرَانِ) : عامِرُ (بنُ مالِكِ) بنِ جَعْفَرِ بن كِلابِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامِر ابنِ صَعْصَعَةَ، وهو أَبُو بَراءِ مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ، (و) عامرُ (بنُ الطَّفَيْلِ) بن مالِكِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ ، وهو أَبُو عَلِىّ. وكان يُقَال للطُّفَيْل : فارِسُ قُرْزُلٍ ، وهو أَخُو عامِرٍ أَبِى بَراءِ ، ولَهُمَا أَخٌ ثَالِثُ وهُوَ مُعَاوِيَةُ مُعَوَّدُ الحُكَمَاءِ (١) ، ورابعٌ وهو رَبِيعَةُ رَبِيعُ المُقْتِرِينَ . وأُمُّهم أُمُّ البَنِينَ ابْنَةُ رَبِيعَةَ بنِ عامِرٍ . وجَدُّهُمْ عَامِرُ بن صَعْصَعَةَ، أَبو بَطْنٍ، وأُّه عَمْرَةُ بِنْتُ عامِرٍ بن الظَِّب . ( والعُمَرانِ: أَبو بَكْرٍ وعُمَرُ رَضِىَ الله تعالَى عَنْهُمَا) . قالَ مُعَاذُ الهَرّاءُ : لَقَدْ قِيلَ سِيرَةُ الْعُمَرَيْنِ قَبْلَ خِلافَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ لأَنَّهُمْ قَالُوا لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدارِ : تَسْلُكُ (٢) سِيرَةً العُمَرَيْنِ. قال الأزهرىُّ: غُلِّب ◌ُعُمَرُ (١) فى مطبوع التاج ((معوذ الحكماء)) والصواب من (موذ) (٢) فى الصحاح والعباب: ((نألك)) ١٣٥ عمر عمر لأَنَّهِ أَخَفَ الاسْمَيْنِ . فإِنْ قیل : کیف بُدِئْ بِعُمَرَ قَبْلَ أَبِى بَكْرٍ وَهُوَ قَبْلَه ؟ قيل : لأَنّ العَرَبَ قدِ يَبْدَوُون بالمَشْرُوفِ، وللأَزْهَرِىّ هُنَّا كَلامٌ الأَشْبَهِ أَنْ يكونَ من بابِ سَبْقِ القَلَمِ قد تَصَدَّى لِرَدِّه والتَّنْبِهِ عَلَيْه صاحبُ اللّسَانِ فأَغْنَانا عن إيرادِهِ هُنَا . (أَو) العُمَرَانِ (عُمَرُ) بنُ الخَطّابِ (وعُمَرُبنُ عَبْد العَزِيز). رُوِىَ عن قَتَادَةَ أَنّه سُئل عن عِثْقِ أُمَّهاتِ الأَوْلادِ، فقال : قَضَى الْعُمَرَانِ فما بَيْنَهُمَا مِنَ الخُلفَاءِ بِعِثْقِ أُمَّهاتِ الأَوْلاَد . ففى هـذا القَوْل ((الْعُمَرَانِ)) هُما عُمَرُ وعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيز، لأَنّه لم يَكُنْ بین أَبی بَكْرٍ وعُمَرَ خَلِيفَة . (وعَمْرَوَيْهِ) اسمٌ (أَعْجَمِىٌّ) مَبْنِىٌّ عَلَى الكَسْر . قال سيبويه: أَما عَمْرَوَيْه فإِنّه زَعَمِ أَنّه أَعْجَمِىّ، وأَنّه ضَرْبٌ من الأَسماءِ الأَعْجَمِيّةِ ، وأَلْزَموا آخِرَه شيئاً لم يُلْزَمِ الأَعْجَمِيَّةِ، فَكَمَا تَرَكُوا صَرْفَ الأَعْجَمِيَّةِ جعلوا ذُلك بِمَنْزِلَة الصَّوْت، لأَنَّهُم رَأَوْهِ قد جَمَعَ أَمْرَيْن، فحَطُوه دَرَجَةً عن إِسْمَاعِيلَ وأَشْبَاهِهِ، وجَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ ((غاقٍ)) مُنَوَّنَة مَكْسُورَة فى كُلّ مَوْضع . قال الجَوْهَرِىّ: إِنْ نكَّرَتَه نَوّنْتِ فقلتَ : مَرَرْتِ بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخَرَ . وقال : عَمْرَوَيْه : شيئانِ جُعِلاَ واحِدًا ، وكذلك سِيبَوَيْهِ ونِفْطَوَيْه. وذكرَ المُبَرِّد فى تَثْنِيَتِهِ وجَمْعِهِ العَمْرَوَيْهُونَ . وذَكَرَ غَيْرُه أَنَّ من قال: هذا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ ، ورِأَيْت [عَمْرَوَيْهَ] (١) وسِيبَوَيْهَ، فَأَعْرَبَه، ثَنّاه وجَمَعَه. ولم يَشْرِطْهِ المُبَرِّدُ؛ كذا فى اللَّسَان . (وَأَبُو عَمْرَةَ: كُنْيَةُ الإِفْلاسِ) ، قاله اللَّيْث . وفى اللّسَان: الإِقْلالِ، بِدَلَ الإِفْلاس، (و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: أَبو عَمْرَةَ: كُنْيَةُ (الجُوعِ)، وأنشد : · إِنّ أَبَا عَمْرَةَ شَرُّ جارٍ (٢) . وقال : * حَلَّ أَبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِى (٣). : (١) زيادة من الصحاح والعباب. (٢) اللسان، والتكملة ، والعباب. (٣) اللسان . ١٣٦ عمر عمر قال اللَّيْث: (و) إِنّمَا كَنَى الإِفلاسَ أَبَا عَمْرَةَ لأَنّه اسمُ (رَجُل) وهُو رَسُول المُخْتَارِ بن أَبِى عُبَيْدٍ، و( كان إذا خَلَّ) - وفى نَصّ اللَّيْثِ: نَزَلَ - ( بِقَوْم حَلّ بهم البَلاءُ من القَتْلِ والخَرْبِ )، وكان يُتَشاءَمُ به . (وحِصْنُ بِنِ عُمَارَةَ، كَثُمَامَةً) : قَلْعَةُ (بأَرْضِ فارِسَ) . وقد تَقَدَّم له فى ((ع ت ر)) أَنَّه يُقَال له قَلْعَة عُمَارَةَ بِنِ عُثَيْرٍ بن كِدَام. وهُنَاك ذَكَرَهُ الصَّاغَانِىّ أيضاً على الصَّوابِ . فإِنْ لم يَكُنْ يُعْرَفُ الحِصْنُ بِعُمارَةَ وبِوَلَدِهِ ، وإِلّ فَقَدْ وَهِمَ المُصَنّف، وقد سَبَقَ له مِثْلُ هُذا الوَهَمِ أيضاً فى ((ع ب ث ر)) ونَبَّهنا عليه. (والْيَعْمَرِيَّةُ)، بفتح الميم: (ماءٌ) لِبَنِى ثَعْلَبَةَ بِوَادٍ من بَطْنِ نَخْل من الشَّرَّبَّة. (واليَعَامِيرُ:ع)، قال ◌ُفَيْلُ الغَنَوِىّ: يَقُولُون لَمَّا جَمَّعُوا الْغَدَ شَمْلَكُم لَكَ الأُمُّ مِمَّ بالْيَعَامِيرِ والأَّبُ (١) (١) اللسان ، وديوانه ٢٦ برواية : الغَدْ وَشملهم «لك الأم مِنّا فى المواطنِ والأبُ وعلى رواية الديوان لا شاهد فيها . (أَو) اليَعَامِيرُ: (شَجَرُّ، عن قُطْرُبٍ ) اللّغَوِىّ، واسمُهِ مُحَمّدُ بنُ المُسْتَنِير، (و) قد (خُطِّىٍّ) فيه ، نَقَلَهُ الصاغانِىّ ونَّهَ عليه الأَزهرىُّ. وكأَنَّ المصَنّف فَرَّقَ بين الْيَعْمُورَةِ الذى ذَكَرَه ابنُ سِيدَه، وبين اليَعَامِير هُذا عن قُطْرُبٍ، ففَرَّقَهُما فى الذِّكْر، وهُمَا واحِدٌ، لأَنّ اليَعَامِيرَ جَمْعُ يَعْمُورَة ، كما هو ظاهِر . (وَأُمُّ عَمْرٍو، وأُم عامٍِ) ، الأُولَى نادِرَةٌ (: الضَّبُعُ)، مَعْرفة، لأَنّه اسمٌ سُعَّىَ به النَّوْعُ . قال الراجِزِ : يا أُمَّ عَمْرٍو أَبْشِى بِالْبُشْرَى مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرَادٌ عَظْلَى (١) وقال الشَّنْفَرَى : لا تَقْبِرُونِى إِنّ قَبْرِى مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ ولُكِنْ أَبْشِرِى أُمَّ عَامِرٍ (٢) ومن أمثالِهِم : ((خامِرِى أُمَّ عامِرٍ ، أَبْشِرِى بجَرَاد عَظْلَى، وكَمَرٍ رِجالٍ قَتْلَى )). فَتَذِلّ له حَتَّى يَكْعَمَها ثمّ (١) اللسان . (١) الطرائف الادبية: ٣٦ و اللسان، والمقاييس: ٠٢١٧/٢ ١٣٧ عمر عمر يَجُرَّها ويَسْتَخْرِجَها. قال الأزهرىّ: والعربُ تَضْرِبُ بها المَثَلَ فى الحُمْقِ ولمن يُخْدَعُ بلِينِ الكلام (والعامِرُ: جِرْوُهَا)، وهكذا فى التَّكْمِلَة . ونَقَلَّ شيخُنَا عَن شَرْحِ الدُّرَّة ما نَصُّه : ولم يُعَرَّفْ بال ، لإِجرائه مُجْرَى العَلَم . قال شيخُنا: أَى فى المُرَكّبِ الإِضافِىّ، فَتَأَمِّلُ . انتهى. قلتُ: وعبارة اللّسانِ: يُقال للضَّبُع: أُمُّ عامر، كأَنَّ وَلَدَها عامِرٌ، ومنه قولُ الهُذَلِىّ : وكَمْ مِنْ وِجَارٍ كَجَيْبِ القَمِيصِ بِهِ عامِرٌ وبِهِ فُرْعُلُ (١) (و) قال ابنُ الأَعرابِىّ: (العَمّارُ) كشَدّادِ: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الصَّلاة والصِّيَام)، ويُقَالُ: عَمَزْتُ رَبِّى وحَجَجْتُه: خَدَمْتُهُ. وتَركِتُ فَلاناً يَعْمُرُ رَبَّه ، أَى يَعْبُدُه: يُصَلِّى ويَصُوم، كما تَقَدّم . (و) العَمّارُ: (القَوِىّ الإِيمانِ الثابِتُ فى أَمْرِهِ) الثَّخِنُ الوَرِعِ، مأخوذٌ من العَمِير وهو الثَّوْبُ الصَّفِيقُ النَّسْجِ، الْقَوِىُّ الغَزْلِ ، الصَّبُورُ على العَمَل . (و) العَمّارُ: (الطَّيِّبُ الثَّنَاءِ والطَّيِّبُ الرَّوائحِ)، مأُخُوذٌ من العَمَارِ وهو الآسُ . وفى بعض النَّسخ من غَيْرٍ واوِ العَطْف ؛ وهو الصَّواب . قال : (و) العَمّارُ: (المُجْتَمِعُ الأُمْرِ اللََّزِمُ للجَماعَة الحَدِبُ على السَّلْطَانِ)، مَأْخُوذٌ من العِمَارَةِ، وَهِى العِمَامَة ، لالْتفافِها ولُزُومها على الرأس . (و) العَمّار: (الحَليمُ الوَقور)، وفى التكملة: المَوْقُور (فى كَلامِه)، مأُخوذ من العَمِير، وقد تقدّم. (و) العَمّارُ (الرَّجُلُ يَجْمَعُ أَهْلَ بَيْتِهِ و) كذا ( أَصْحَابَه عَلَى أَدْبِ رَسُولِ اللّه صلَّى الله تعالَى عليه وسلَّم) والقِيَام بسُنَّته، مأخوذٌ من العَمَرَاتِ ، وهى النَّغائِغُ واللَّغادِيدُ. (و) العَمَّر: الباقِى فى إيمانه وطاعَتِه (القائِمُ بالأُمْرِ) بالمَعْرُوف (والنَّهْىِ) عنِ المُنْكَرِ ( إِلى أَنْ يَمُوتَ)، مأُخُوذٌ مِنَ العَمْرِ ، وهو الْبَقَاءُ، فيكون باقِياً فى إِيمانِهِ وطَاعَتِهِ ، وقائماً بالأَّوامِرِ والنَّوَاهِى إِلى أَنْ يَمُوتَ. (١) اللان . ١٣٨ عمر عمر هذا كُلّه كلامُ ابنُ الأَعْرَابِىّ، نقله صاحبُ اللّسَانِ والتَّكْمِلة. وزادًا : والعَمّارُ: الزَّيْن فى المَجَالِسِ ، عن ابن الأَعرابِىّ، مأْخُوذ من العَمْرِ، وهو القُرْط ، وهو مُسْتَدْرَك على المُصَنّف. ولم يَذْكُر صاحبُ اللّسَان الحَلِيم الوَقُور . وذكرًا أَيضاً: رَجُلٌ عَمّار: مُوَقَّى مَسْتُورٌ . عن ابن الأَعرابى، مَأْخُوذٌ من العَمَر، وهو المِنْدِيل، وهو أيضاً مُسْتَدْرَك على المصنّف . (وعَمُّورِيَّة، مشددَةَ الميم) والياءأيضاً، قال الصاغانىّ: كذا ذَكَرُوا . قال : والقِياسُ تَخْفِيف الياءِ(١) كما جاءت فى أَرْمِينِيَة وقُسْطَنْطِينِيةَ (:د، بالرُّومِ) غَزَاه المُعْتَصِمِ بالله العبّاسىّ. وهو الْيَوْمَ خَرَابٌ لا سَكَّنَ فيه . وقيل: هو المَعْرُوفِ اليَوْمَ بِأَنْكُورِيَّةً ، وهو تَعْرِيبُه ،وفيه نَظَرٌ . (والتَّعْمِيرُ: جَوْدَةُ النَّسْجِ)، أَى نَسْجِ الثَّوْبِ (و) حُسْنُ (غَزْلِهِ)، أَى الثَّوْبِ ، ولِينُه، كما فى التكملة . (١) وكذا هى فى معجم البلدان وفى عبارة المصنّف قَلاقَةٌ . (والعَمَّارَةُ)، بالتَّشْدِيد: (مَاءَةٌ جاهِلِيَّةٌ) لها جِبَالٌ بِيضٌ، ويَلِيها الأَغْرِبَةُ (١) وهِىَ جِبَالٌ سُودٌ، ويَلِيهَا بِرَاقُ رِزْمَةً بِيضٌ . (و) العَمَّارَةُ: (بِغْرٌ بِمِنَّى)، سُمِّيَتْ باسْمِهَا . (والعَمَّارِيَّة)، بتشديد الميم والياء: (ة بالْيَمَامَة) . (و) العِمَارَةُ، (ككِتَابَةٍ: ماءَةٌ بالسَّلِيلَةِ) من جَبَلٍ قَطَن . (والعِمْرَانِيَّةُ، بالكَسْر: قَلْعَةٌ)، وفى التكملة : قَرْيَةٌ (شَرْقِىَّ المَوْصِل). (والعَمْرِيَّة)، بالفَتْحِ: (ماءٌ بنَجْدٍ) لِبَنِى عَمْرٍو بن قُعَيْن . (والعُمَرِيَّة)، بضَمُّ ففَتْحٍ : (مَحَلّة) من مَحَالَ بابِ البَصْرة (بِبَغْدَادَ) ، ومنها القاضى عبدُ الرَّحمن بنُ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمّدٍ العُمَرِىّ، عن ابن الحُصَيْن . (١) فى مطبوع التاج ((ولها)) والتصحيح من العباب ومعجم البلدان . ١٣٩ عمر عمر (وبُسْتَانُ ابنٍ عامٍِ بِنَخْلَةً)، وهو عبدُ الله بنُ عامٍِ بن كُرَيْزِ بن رَبِيعَةً . (ولا تَقُلْ) بُسْتَان (ابنِ مَعْمَرٍ) فإِنّه قَوْلُ الْعَامَّة؛ هكذا قاله الصاغانىّ ، وتَبِعَه المصنّف . ونقلَ شيخُنا عن مَرَاصِد الاتِّلاعِ الصَّفِىِّ الحَنْبلىّ ما نصّه : وبُسْتَانُ ابنٍ مَعْمَرٍ مُجتَمَع النَّخْلَتَيْنِ: النَّخْلَة اليمَانِيَة والنَّخْلَة الشامِيّة، وهُمَا وَادِيان، والنّاسُ يقولُون بُسْتَانُ ابنٍ عامِرٍ، وهو غَلَطٌ ، انتهى . قال : وعليه اقتصر أَكْثَرُ المُتَكَلِّمِين على الأَماكن، ولا أَدْرى ما وَجْهُ إِنْكَارِ المُصَنّف له، ولعلَّه التَّقْلِيدُ. (وعَمَرَانُ ، مُحَرَّكَة: ع) قاله الصاغانىّ. (وعُمْرُ الزَّعْفَرَانِ، بالضَّمّ: ع، بِ) نَواحِى (الجَزِيرة) . (وعُمَّرَ كسُكّر)، هكذا بالتَّشْدِيد كما فى سائر النُّسخ، والصَّوَابُ فيه (عُمْرُ كَسْكَرَ)) بالإِضافةِ إِلى كَسْكَر كجَعْفَر، كما ضبطه الصاغانىّ، وقد تَصحَّف ذلك على الناسِخِين، وهو مَوْضِعٌ (قُرْبَ وَاسِطَ) شَرْقِيّها ١٤٠ (وعُمْرُ نَصْرٍ)، بالضَّمّ أيضاً، (١) وقد يُوجَدُ فى بعض النَّسَخِ بالتَّشْدِيد، وهو خَطّ: موضِعٌ (بسُرَّ مَنْ رَأَى). (والْعُمَيْرُ، كَزُبَيْر) : مَوْضِعٌ (قُرْبَ مَكَّةَ) حَرَسَهَا الله تعالَى . وقد جاءً فى شِعْرِ عَبيدٍ بن الأَبْرَص (٢). (وبئْرُ عُمَيْرٍ)، كُرُبَيْرٍ: (فی حَزْمِ بنى ◌ُوَالٍ)، بالضَّمَ، هكذا فى النُّسخِ(٣)) وضَبَطَه الصاغَانِىّ عَوَال (٤) بالفَتْح. (والعُمَيْرُ) أَيضاً اسمُ (فَرَس حَنْظَلَةَ ابنِ سَيّارٍ) العِجْلىّ. قلتُ: وهو أَبُو ثَعْلَبَة بن حَنْظَلَةَ ، صاحب يَوْمِ ذى قارٍ ، وأَخواهُ عَبْدُ الأُسْوَد ويَزِيدُ ، وهم مِن بَنِى خُزَيْمَةِ (٥) بن سَعْدِ بنِ عِجْل ؛ قاله ابنُ الكَلْسِىّ . ( و) أَبُو عُمَيْرٍ، ( كِرُبَيْرٍ:) كُنْيَةُ الذَّكَرِ)، وفى اللّسَانِ: كُنْيَةُ الفَرْجِ. (١) وكذا فى معجم البلدان وفيه: والعُمْر: الدير . (٢) ليس فى ديوانه المطبوع . (٣) وكذا معجم البلدان ... (٤) وهى رواية نسخة بهامش القاموس المطبوع . (٥) فى جمهرة أنساب العرب ٢٩٤ والمبرد ١٧: جذيمة ٠٠