Indexed OCR Text

Pages 81-100

عطر
عظر
(وعُطَيْرُ، كَزُبَيْرٍ، وعُطْرَانُ) (١)
كُعُثْمَانَ، وفى بعض النُّسخ(٢) بالفتح ،
( اسمَانٍ) .
[] وما يُسْتَدْرك عليه :
امْرَأَةٌ عَطِرةٌ مَطِرَةٌ: بَضَّةٌ مَضَّةٌ .
والمَطِرَةُ : الكَثِيرَةُ السِّوَاكِ .
واسْتَعْطَرَت المرأةُ: اسْتَعْمَلت
العِطْرَ، وهو الطِّيب .
وفى حَدِيثِ كَعْبٍ بِنِ الأَشْرَفِ :
((وعِنْدِى أَعْطَرُ العَرَبِ))، أَى أَطْيَبُها
عِطْرًا .
ومَرَرْتُ بِنِسْوَةٍ مَعاطِيرَ وعَطِرَاتٍ .
ورَجُلٌ عَطّارٌ: ماهِرٌ فى العِطَارَة ، قاله
الزمخشرىٌ .
والمِعْطِيرُ: العَطّار:
• يَتْبَعْنَ جَأْباً كمُدُقِّ الِمِعْطِرْ (٣).
والعَطّارُ لَقَبُ جماعَةٍ من المُحَدِّثِين
(١) بضم العين فى اللسان .
(٢) هو ضبط القاموس المطبوع بمصر.
(٣) فى اللسان والصحاح منسوب للعجاج ، وانظر (دقق)
والرجز فى التكملة والعباب، والمقاييس: ٣٥٤/٤،
وهو فى ملحقات ديوان العجاج ٧٧ ونص فى التكملة
فقال ((وليس الرجز العجاج )).
منهم أَبان، ودَاوُودُ بنُ عَبْد الرَّحْمُنِ،
ومَرْحُومُ بنُ عبد العَزِيزِ، ومحمَّدُ بن
مَخْلَدٍ، ويَحْيَى بن سَعِيدِ الحِمْصِىّ ،
وجماعة .
ومُنْيَةُ العَطّار : قريَةٌ بِمِصْرَ، وقد
دَخَلْتُهَا .
[ ع ظـ ر ].
(عَظِرَ) الرَّجُلُ (الشَّىءَ، كَفَرِح)،
أَهْمله الجَوْهَرِىّ، وقال أَبو عَمْرٍو،
معناه (كَرِهَهُ) واشْتَدٌ عليه.
ولا يَكَادُون يَتَكَلَّمُون به ، ولا
يُصَرِّفُون منه فِعْلاً. (و) عَظَرَ
(السِّقَاءَ: مَلأَّهُ). مقتضى سياقه أَنْ
يكونَ من بابٍ فَرِحَ ، ولیس کَذَلِكَ،
بل هو من بابِ ((ضَرَب،)) وضَبَطَهُ
الصاغانىّ بالفَتْح أيضاً .
(و) قال أَبو الجَرّاحِ: (أَعْظَرَهُ
الشَّرَابُ)، إِذا (كَظَّه وثَقُلَ فى جَوْفِه).
(و) قال ابنُ الأَعرابِىّ: (العَظُور)
كصَبُورٍ : (المُمْتَلِىُّ من أَىِّ شَرَاب
كانَ، ج عُظُرٌ)، بضمتين .
٨١

عظر
عفر
( والعِظَارَةُ ، بالكَسْرِ : الامتلاءُ منه)،
أَى من الشَّرَاب ، كالِعِظَارِ .
(و) قال شَمِرُ: (العَظَارِىُّ، بالفَتْح:
ذُكُورُ الجَرَادِ)، وأَنشد :
غَدَا كالعَمَلَّسِ فى حُذْلِه
وُوُسُ العَظَارِىِّ كالْعُنْجُد (١)
العَمَلَّس: الذّئْب. وحُذْلُه: حُجْزَةٌ
إِزارِهِ . والعُنْجُد : الزَّبيب.
( والعظْيَرُّ ، كَإِرْدَبٌّ) ،ووَزَنَه الصاغانىّ
بجِرْ دَخْلٍ ، (وقد يُخفَّفُ)، لُغَة ، نَقَلَه
الصاغانِىّ: (القَصِيرُ) من الرِّجَالِ،
قاله أبو عَمْرو . (و) قال الأَصمَعِىّ
الِعِظْيَرُّ: (القَوِىُّ الغَلِيظُ) ، وأنشد :
تُطلِّحُ الْعِظْيِرَّ ذا اللَّوْثِ الضَّبِتْ(٢)
حتى يَظَلَّ كالخِفَاءِ المُنْجَئِثْ
المُنجئِث : المصروع المُلْقَى .
(و) قيل: العِظْيَرُّ: (الكَرُّ) المُتَقَارِبُ
الأَعْضَاءِ (و) قيل: هو (السيى
الخُلُقِ)، وهو اسمٌ مُشْتَقٌّ مِنْ فِعْلٍ قد
(١) اللسان ، والتكملة ، والعباب .
(٢) التكملة ، والعباب .
أُمِيت : عَظِرَ الرَّجُلُ، إِذا كَرِهِ الشّيءَ
واشْتَدّ عليه، كما تَقَدّم .
( والعَظِرَةِ، كَزَنِخَّةٍ : الناقَةُ اللاقِحُ،
والحائِلُ، ضِدَّ)، صَرَّحَ به الصاغانىِّ،
قال : (وقد يكونُ بالناقَة عِرْقُ العَظَرِ )
مُحَرَّكَةٍ ، (فَيُقْطَعُ فَتَلْقَحُ)، كذا فى
التكملة .
[] وما يُسْتَدْرك عليه :
عُظَيْرٌ والعَظْرَةُ: ماءَانٍ للضَّبابِ .
[ع ف ر] .
(العَفَرِ، مُحَرَّكةً: ظاهِرُ التَّرَابِ ،
و) قد (يُسكّن)، ومِثْلُه فى الأساسِ.
وقال ابنُ دُرَيد : العَفْرُ، بالفَتْح :
التُّرَابِ ، مِثْلُ العَفَرِبِالنَّحْرِيك. ويقال :
((ما عَلَى عَفَر الأَرْضِ مِثْلُه))، أَى
ما عَلَى وَجْهِها . (جَ أَعْفَار ) .
(و) العَفَر: (أَوَّلُ سَقْيَةٍ سُقِيَها
الزَّرْعُ) ثم يُتْرَكُ أَيّاماً لا يُسْقَى فِيهَا
حَتَّى يَعْطَشَ ثم يُسْقَى فَيَصْلُحُ عَلَى
ذلك، وأَكْثِرُ ما يُفْعَل ذلك بخلْف
الصَّيْفِ وخَضْراواتِهِ، وكذلك النَّخْلِ؛
٨٢

عفر
عفر
لُغَةٌ يَمَانِيَة . وقال أبو حنيفة : عَفَرَ
الناسُ يَعْفِرُون ◌َفْرًا، إِذا سَقَوا الزَّرْعَ
بَعْد طَرْحِ الحَبّ. (و) العَفَرُ:
(السُّهَام)، كُغُرابٍ، (الَّذِى يُقَال
له : مُخَاطُ الشَّيْطَانِ) ، ويكونُ من الشَّمْسِ
أيضاً، كذا قاله الصاغانِىّ .
(وعَفَرَه فى التُّرَابِ يَغْفِرُه)، بالكَسْر،
عَفْرًا، (وعَفَّرَهُ) تَعْفِيرًا، (فانْعَفَرَ
وتَعَفَّر : مَرَّغَهُ فيه أَوْ دَسَّهُ) . وفی حدیثِ
أَبِى جَهْلٍ: ((هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ
بَيْنَ أَظْهُرِكم؟ )) يُرِيد به سُجُودَهُ فى
التُّرابِ ؛ ولِذَلِكَ قال فى آخِرِهِ :
لَأَّطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، أَوْ لِأُعِفِّرَنَّ وَجْهَه
فى التُّراب)) يريد إِذْلالَه .
ويُقَال: هو مُنْعَفِرُ الوَجْهِ فى
التُّرابِ، ومُعَفَّرُه .
والمَعْفورُ: المُتَرَّبُ المُعَفَّرِ بالتّرابِ.
وفى قصيد كَعْبٍ :
يَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُهُما
نَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَعْفُورٌ خَرَادِيلُ(١)
(١) ديوانه : ٢٢ واللسان وانظر مادة (خردل) .
(و) عَفَرَهُ: (ضَرَبَ به الأَرْضَ)،
عَفْرًا، ( كاعْتَفَرَهُ)، يُقَال: أَخَذَه الأَسَدُ
فاعْتَفَرَه، أَى افْتَرَسَهُ وضَرَبَ به الأَرْضَ
فمَغَثَه .
(والأَعْفَرُ مِنَ الظِّباءِ: ما يَعْلُو (١)
بَيَاضَه حُمْرَةٌ) ، قِصارُ الأَعْنَاقِ ، وهى
أَضْعَفُ الظِّبَاءِ عَدْوًا، (أَو الّذِى فى
سَرَاتِهِ حُمْرَةٌ وأَقْرَابُهُ بِيضُ) . وقال
أَبو زيد: من الظَِّاءِ العُفْرُ، وقيل : هى
التى تَسْكُنُ القِفَافَ وَصَلاَبَةَ الأَرْضِ،
وهى حُمْرٌ . (أَو) الأَعْفَرُ: (الأَبْيَضُ)،
و(لَيْسَ بِالشَّدِيدِ البَيَاضِ) الناصِعِ،
(وهِىَ عَفْرَاءُ) وهُنَّ عُفْرٌ، (عَفِرَ، كَفَرِحَ)
عَفَرًا، (والاسْمُ الْعُفْرَةُ، بالضَّمّ)، وهى
غُبْرَةٌ فى بَيَاضِ . وفى الحديث: ((أَنَّه
كان إِذا سَجَدَ جافَى عَضُدَيْه حَتَّى يَرَى
مَنْ خَلْفَهِ عُفْرَةَ إِبْطَيْه)) . قال أبوزيد
والأَصمعىّ: العُفْرَةُ: بَيَاضُ، وَلَكِنَّ
لَيْسَ بالبَيَاضِ الناصِعِ الشَّدِيد،
ولكِنَّهِ كَلَوْنِ عَفَرٍ الأَرْض، وهُوَ
وَجْهُها . ومنه قيلَ للظِّاءِ: عُفْرٌ، إِذا
(١) فى اللسان: (( تعلو)).
٨٣

عفر
عفر
كانَتْ أَلْوَانُهَا كذلك، وإِنّمَا سُمِّيَتْ
بِعَفَرِ الأَرْضِ .
(و) الأَعْفَرُ: (الثَّرِيدُ المُبَيَّصُ(١)
مأخوذ من العُفْرة، وهى لَوْنُ الأَرْضِ
(وقد تَعَافَرَ) . ومن كَلامِهِم: حَتَّى
تَعَافَرَ مِن نَفْئِها، أَى تَبْيَضْ .
(والعَفْراءُ: البَيْضاءُ) . وفى حديث
أَبِى هُرَيْرَة فى الأُضْحِيَّة: ((لَدَمُ عَفْرَاءَ
أَحَبُّ إِلى [ الله] (٢) من دَمِ سَوْداوَيْنِ)) .
وماعِزَةٌ عَفْرَاءُ: خالِصَةُ الْبِيَاضِ .
(وَأَرْضُ) عَفْرَاءُ: (بَيْضَاءُ لَمْ تُوطَأُ ).
وفى الحديث : ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ
القِيَامَةِ على أَرْضِ بَيْضَاءَ عَقْرَاءَ )) .
(و) عَفْرَاءُ: (اسمُ أَرْضٍ) بِعَيْنِهَا .
(و) عَفْرَاءُ: (قَلْعَةٌ بِفِلَسْطِينٍ) الشَّأْمِ.
(و) عَفْرَاءُ (اسمُ امْرَأَةٍ)
(وَقَصْرُ عَفْرَاءَ: ع بالشامِ قُرْبَ
نَوَى).
(١) هكذا فى القاموس المطبوع، وبهامشه: ((كذا بضبط
الأصل ، ولعلّه بسكون الموحدة وفتح المتناة التحتية
وشدّ الضاد المعجمة اهـ. مصححه)) وهو ضبط
المحكم : ٠٨٣/٢
(٢) زيادة عن النهاية.
(والعُفْر، بالضّمّ، من لَيَالِى الشَّهْرِ :
السابِعَةُ والثامِنَةُ والنَّاسِعَةُ)، وذلك
لِبَيَاضٍ (١) القَمَر . وقال ثعلب :
العُفْر منها : البِيضُ، ولم يُعَيِّن . وقال
أَبو رِزْمةً :
ما عُفُرُ اللَّيَالِى كالدَّ آدى
ولا تَوَالِى الخَيْلِ كالْهَوَادى (٢)
وفى الحديث: ((ليس عُفْرُ اللّيَالِى
كالدَّادِى))، أَى اللَّيَالِى المُقْمِرَة
كالسُودِ . وقِيلَ : هو مَثَلُ. (و) الْعُفْرُ،
بالضّمّ كذا يُفْهَمُ من سِيَاقِه - ورأَيْتُ
فى كتاب ابنِ القَطَّاعِ: عَفُرَ ، بالضمِّ،
عَفَارَةً فهو عَفِرٌ ، بالكَسْرِ : شَجُعَ وجَلُد ،
فليُنْظَر -: ( الشَّجَاعُ الجَلْدُ. و) قِيلَ :
(الغَلِيظُ الشَّدِيدُ)، قِيل: ومنه أَسَدٌ
عَفَرْنَى، (ج أَعْفَارٌ وَعِفَارٌ)، الأُخِرُ
بالكَسْر . قال :
خَلاَ الجَوْفُ مِن أَعْفَارِ سَعْدٍ فَمَا بِهِ
لِمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُّبُولَ نَصِيرُ (٣)
(١) وكذا فى اللسان. وفى الصحاح والمقاييس : ٦٤/٤
والعباب: ((العفراء من الليالى ليلة ثلاثَ عَشرة)).
(٢) اللسان .
(٣) اللسان .
٨٤

عفر
عفر
(و) العُفْرُ : (رِمَالٌ بِالْبَادِيَةِ بِبِلادِ
قَيْسٍ)، كذا فى الثَّكْمِلَةِ ، وفى المعجم ،
بَلَدٌ لِقَيْسِ بالعالِيَةِ .
(وعَفَّرَ تَعْفِيرًا: خَلَطَ سُودَ غَنَمِه
بعُفْر)، ومنه الحَدِيثُ: ((أَنَّ امْرَأَةٌ
شَكَتْ إِلَيْهِ قِلَّةَ نَسْلٍ غَنَمِهَا وإِبِلِهَا
وَرَسَلِهَا، وأَنَّ مالَهَا لا يَزْكُو . فقال :
ما أَلْوَانُهَا؟ قالت : سُودٌ. فقال:
عَفِّرِى)) أَى اخْلِطيها بغَنَمٍ عُفْر،
وقيل : أَى اسْتَبْدِلى أَغْنَاماً بِيضاً،
فإِنَّ الْبَرَكَةَ فيها . وفى الأساسِ :
وهُذَيْلٌ مُعْفِرُون، أَى غَنمُهم عُفْرٌ ،
وليس فى العَرَبِ قَبِيلَةٌ مُعْفِرَةٌ غَيْرُها .
(و) عَفَّرَت (الوَحْشِيَّةُ وَلَدَهَا)
تُعَفِّرُه: (قَطَعَتْ عنه الرَّضاعَ) يَوْماً
أَوِ يَوْمَيْن (ثُمّ) إِذا خافَتْ أَن يَضُرَّه
ذلك (رَدَّته ) إِلى الرَّضاع أَيّاماً (ثمّ
قَطَعَنْه) عن الرَّضَاعِ (إرادَةً للفِطَامِ)،
تَفْعَل ذلك مَرّاتٍ حَتَّى يَسْتَمِّ عليه
وهذا هو التَّعْفِيرُ. والوَلَدُ مُعَفَّر .
وحَكَاهُ أَبو عُبَيْد فى المَرْأَةِ والناقَة ، قال
أَبو عُبَيْد: والأُمَّ تَفْعَلُ مِثْلَ ذُلك بوَلَدها
الإِنْسِىّ، وَأَنشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ يَذْكُرُ
بَقَرَةً وَحْشِيَّةً وَوَلَدَهَا :
لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ
غُبْسُ كَوَاسِبُ ما يُمَنُّ طَعَامُها (١)
قال الأَزهرىّ: وقِيل فى تَفْسِير
المُعَفَّر، فى بيت لَبِيد: إِنّه وَلَدُهَا
الذى افْتَرَسَهُ الذِّئابُ الغُبْسُ، فَعَفَّرَتْه
فى التُّرابِ، أَى مَرَّغَتْه، قال: وهذا
عندى أَشْبَهُ بمعنَى البَيْتِ. قال الجَوْهرىّ:
والتَّعْفِيرُ فى الفِطَامِ: أَنْ تَمْسَحِ المَرْأَةُ
ثَذْيَها بِشَىْءٍ من التُّراب تَنْفِيرًا
للصّبِىّ .
( واليَعْفُورُ: ظَبْىٌ بِلَوْنِ) العَفَر ،
وهو (التُّرَاب، أَو عامٌ) فى الظِّبَاءِ،
(وتُضَمُّ الياءُ) ، والأُنْشَى يَعْفُورَةٌ.
( و) قِيلَ: الْيَعْفُورُ: (الخشْفُ) . قال
ابنُ الأَثِير : وهو وَلَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ.
وقيل : تَيْسُ الظِّبَاءِ . والجمع اليَعافِيرُ،
والياءُ زائدةٌ . (و) الْيَعْفُور أيضاً :
(١) ديوانه ٣٠٨ واللسان والصحاح، والعباب، والمقاييس
٤ /٠٦٧
٨٥

عفر
عفر
(جُزْءٌ من أَجْزاءِ اللَّيْلِ) الخَمْسَة التى
يُقالُ لها : سُنْفَةٌ وسُنْفَةٌ وهَجْمَةٌ
ويَعْفُورٌ وخُدْرَةٌ . وقولُ طَرفة :
جازَتِ البِيدَ إِلىَ أَرْحُلِنَـ
آخِرَ اللَّيْلِ بَيَعْفُورٍ خَدِرْ (١)
أَراد بِشَخْصِ إنسانٍ مِثْلِ الْيَعْفُورِ ،
فالخَدِرُ ، على هذا ، المُتَخَلِّفُ عنِ القَطِيع .
وقيل : أَراد باليَعْفُور الجُزْءٍ مِن أَجْزَاءِ
اللَّيْلِ، فالخَدِرُ، على هذا، المُظْلِمُ ، كذا
فى اللّسَان. (و) يَعْفُورُ، (بلالامِ: حمارٌ
لنَّبِىّ صلَّى الله) تعالَى (عليه وسَلَّم)
صارَ إِلَيْه من خَيْبَر، قِيلَ: سُمِّىَ
يَعْفُورًا لكَوْنِه من العُفْرَة، كما يُقَال
فى أَخْضَر : يَخْضُور، وقيل: سُمِّىَ به
تَشْبِيهاً فى عَدْوِهِ بالْيَعْفُورِ ، وهو الظَّبْىُ.
وحَكَى الأَزْهَرِىُّ عن ابن الأَعْرَابِىّ :
يُقَال لِلْحِمارِ الخَفِيفِ: فِلْوٌ. وَيَعْفُورٌ
ومِنْبِرٌ، وزِهْلِقٌ. يُرْوَى أَنَّه أَخْبَرَ
النَّبِىُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم بأَنَّه مِنْ
نَسْلِ حِمَارِ العُزَيْرِ، وأَنّه آخِرُ ذُرَّيْتِهِ .
وقد تَحَقَّق أَنّه لمّا مات النبيّ صلَّى
(١) ديوانه ٥١ واللسان، والمقاييس: ١٦٠/٢.
الله تعالى عليه وسلَّم تَردَّى فى بِشْرٍ،
فماتَ حُزْناً على النبيّ صَلَّى الله تَعَالَى
عليه وسلَّم ، كما فى شُرُوحِ الشِّفاءِ
وغيرِهَا . ونَقَلَ خُلاصَة كلامِهِم
الدَّمِيرِىّ فى حَياةِ الحَيوان ، (أَوهو عُفَيرٌ،
كُزُبَيْرٍ) كما وَرَد فى الحَدِيث ، قال
شَيْخُنا: هُذا الكَلامُ صَرِيحٌ فى
أَنّ حِمَارَهُ صلَّى الله تعالَى عليه وسلَّم
اختُلِفَ فى اسْمه ، فقيل : يَعْفُورُ ،
وقيل : عُفَيْرٌ . وهذا كلامٌ غَيْرُ مُحَرَّدٍ
بل كِلاهُمَا كانا حِمَارَيْنِ له صلَّى الله
تعالَى عليه وسلّم . فقد سَبَقَ أَنَّ
يَعْفُورًا صارَ إليه صلَّى الله تعالَى عليه
وسلَّم من خَيْبَرَ، وُفَيْرٌ أَهْدَاه له
صلَّى الله عليه وسلَّم المُقَوْقِسُ . وقيل:
إِنّ يَعْفُورًا هو الّذِى أَهْدَاهُ له المُقَوْقِسُ
وعُفَيْرًا أَهْدَاهُ له فَرْوَةُ بنُ عَمْرٍو،
وقيل: عُفَيْرٌ هو الّذِى أَهْدَاه له
المُقَوْقِسُ ، ويَعْفُورُ أَهداه له فَرْوَةُ
ابن عَمْرو . وقَوْلُ عَبْدُوسِ إِنَّهما
اسْمَانٍ لِمُسَمَّى واحِدٍ ، وقَوْلُ غَيْرِهِ إِنّه
واحِدٌ اختُلِفَ فى اسْمِهِ، قد رَدُّوه
٨٦

عفر
عفر
وتَعَقَّبوه. وأَغْرَبَ القاضِى عِياضٌ
رَحِمَه الله، فضَبَطَ عُفَيْرًا بالغَيْنِ
المُعْجَمَة، وصَرَّحُوا بِتَغْلِيطِهِ فى ذلك
انتهى .
وفى اللّسَانِ: عُفَيْرٌ تَصْغِرُ تَرْخِيم.
لأَعْفرَ، من العُفْرَة ، وهى الغُبْرَةُ وَلَوْنَ
التّراب، كما قالُوا فى تَصْغِيرٍ أَسْوَد :
سُوَيْد، وتَصْغِيرُه غَيْرَ مُرَخَّمٍ أُعَيْفِر
كأُسَيْود .
(و) من المَجاز: (رَجُلٌ عِفْرٌ)،
بالكَسْر،( وعِفْرِيَةٌ) ونِفْرِيَةٌ ، (وعِفْرِيتٌ،
بِكَسْرِهِنّ)، بَيِّنُ العَفَارَةِ، بالفَتْحِ،
(وعِفِرُّ، كطِمِرٌّ)، وهُذه عن شَمِرٍ،
(وعِفِرِّىَّ) ، بالكسر والياءِ المُشَدَّدَةِ،
ونقله الصاغانىّ، ( وعُفَرْنِيَةٌ،
كَقُذَعْمِلَةٍ )، نَقَلَه الصاغانىّ، أَيضاً
(وعُفَارِيَةٌ، بالضَّمّ)، هو فى اللّسان،
وذكره الزمخشرىّ أَيضاً، (بَيِّنُ
العَفَارَةِ ، بالفَتْح) وهو الخُبْثُ والشَّيْطَنَة ،
وعِفْرِينٌ وعِفِرِّينُ ، بكَسْرِ هِما، عن
اللّحْيَانِىِّ، وَعَفَرْنَى، بالفَتْح، عن
اللَّيْث، أَى (خَبِيثٌ مُنْكَرٌ) داهِ
شِرِيرٌ مُتَشَيْطِنٌ . قال جَرِيرٌ :
قَرَنْتُ الظالِمِين بمَرْمَرِيسٍ
يَذِلُّ لها العُفَارِيَةُ المَرِيدُ(١)
قال الخَلِيلُ: شَيْطَانٌ عِفْرِيَةٌ
وعِفْرِيتُ ، وهم العَفارِيَةُ والعَفَارِيتُ،
إِذا سَكَّنْتَ الياءَ صَيَّرت الهاءَ تاءً ،
وإِذَا حَرَّكْتَها فالتاءُ هاءٌ فى الوَقْف. قال
ذُو الرَّمَّةِ :
كأَنَّه كَوْكَبٌ فى إِثْرِ عِفْرِيَةٍ
مُسَوَّمُ فِى سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ(٢)
والعِفْرِيَةُ: الداهِيَةُ . وقال الفَرّاءُ:
مَنْ قال عِفْرِيَة فَجَمْعُه عَفَارٍ ،
كَقَوْلهم فى جَمْعِ الطاغُوتُ : طَوَاغِيتُ
وطَواغٍ (٣) ومَن قال: عِفْرِيتُ،
فجمعه عَفَارِيتُ. وقال غَيْرُه : يقال :
فلان عِفْرِيتُ نِفْرِيتٌ، وعِفْرِبَةٌ
نِفْرِيَةٌ. وفى الحديث: ((إِنّ الله تَعَالَى
(١) ديوانه ١٢٨ والان، والصحاح، والعباب ،
والمقاييس : ٦٧/٤.
(٢) ديوانه ٢٧ واللسان والصحاح والعباب . ومادة قضب
(٣) فى مطبوع التاج واللسان ((عفارى .. وطواغى)
والمثبت من التهذيب .
٨٧

عفر
عفر
يُبْغِضُ العِفْرِيَةَ النَّفْرِيَةَ الَّذِى لا يُرْزَأَ
فى أَهْل ولا مَال)) قيل: هو الدّاهِى
الخَبِيثُ الشِّرِّيرُ ، ومنه العِفْرِيتُ. وقيل :
هو الجَمُوعُ المَنُوعُ . وقيل الظُّلُوم .
وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: العِفْرُ والِعِفْرِيَةُ
والعِفْرِيتُ والعُفَارِيَةُ: القَوِىُّ المُتَشَيْطِنِ
الذى يَعْفِرُ قِرْنَه، والياءُ فِى عِفْرِيَةٍ
وعُفَارِيَة للإِلحاق بشِرْذِمَةٍ وعُذَافِرَةِ ،
والهَاءُ فيهما للمبالغة، والتاءُ(١) فى
عِفْرِيت للإِلحاق بقِنْدِيل. وممّا وَضَعَ
به ابنُ سِيدَه من أَبِى عُبَيْدِ القَاسِمِ بن.
سَلّم قَوْلُه فى المُصَنَّفِ: العِفْرِيَةُ
مثال فِعْلِلَة، فجَعَل الياءَ أَصْلاً، والياءُ
لا تكونُ أَصلاً فِى بَنَاتِ الأَرْبَعَةِ .
(و) فى التنزيل: ﴿قَالَ عِفْرِيتُ مِنَ
الجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ﴾ (٢) قال الزَّجَاجُ:
(العِفْرِيتُ) منَ الرِّجَال، (و) كذا
(العِفْرِينُ، وتُشَدَّهُ راوُّهُ مع كَشْرِ الفَاءِ)،
حكاهما اللِّحْيَانِىّ : (النافِذُ فِى الأَمْرِ
المُبَالِغُ فيه مع دَهاءٍ) وخُبْث . وقال
المُصَنّف فى البصائر : العِفْرِيتُ من
(١) فى مطبوع التاج: ((والياه)) والتصحيح عن النهاية
واللسان .
(٢): سورة النمل ، الآية ٣٩ .
الجِنّ : العارِمُ الخَبِيسِثُ، ويُسْتَعْمَلِ فِى
الإِنسان اسْتِعَارةَ الشَّيْطَانِ له ، يُقَال :
عِفْرِيتُ نِفْرِيتُ، إِنْبَاعاً.
(وقد تَعَفْرَتَ)، وهذا ممَّا تَحَمَّلُوا
فيه تَبْقِيَةَ الزائد مسع الأَصْلِ فى حالِ
الاشْتِقَاقِ تَوْفِيَةً للمَعْنَى وَدَلاَلّةً عليه .
(وهى عِفْرِيتَةٌ)، حكاه اللّحْيَانِىّ.
وقال شَمِرُ: امْرَأَةٌ عِفِرَّةٌ، وَرَجُلٌ عِفِرُّ ،
بتشديد الراء، ورِجَالٌ عِفِرُّونَ . وأَنِشد
فى صفةِ امرأةٍ غَيْرِ مَّحْمُودَةِ الصِّفَة :
وضِبِرَّةٍ مِثْلِ الأَتَانِ عِقِرَّةٍ
ثَجْلاَءَ ذاتِ خَوَاصِرٍ ما تَشْبَعُ (١)
(و) يُقَال: (أَسَدُ عِفْرُ)، بالكَسْرِ،
(وعِفْرِيَةٌ)، كزِبْرِجَةٍ ، (وعِفْرِيتُ
وُفَارِيَةٌ)، وهُذْه ( بالضّمّ)، وِفِرُّ، كطِمِرٌ
(وعَفَرْنَى)، فَعَلْنَى، والنون [ والأَّلف] (٢)
فيه للإِلحاق بسَفَرْجَل: (شَدِيدٌ)
قَوِىَّ عَظِيمٌ ، (وَلَبُؤَةٌ) عَفَرْنَى، كذلك،
للذَّكَرِ والأُنْثَى ، أَى شَدِيدَةٌ ، وقيل :
(١) اللسان ، والعباب .
(٢) زيادة عن الصحاح والعباب.
٨٨

عفر
عفر
أَسَدٌ عَفَرْنَى، ولَبُؤَةٌ (عَفَرْناةٌ) ، إِذا
كانا جَرِيئَّيْنِ، إِمّا أَنْ يَكُونَ من العَفَرِ
الذى هو التُّرَاب، أَو من العَفْرِ الذى
هو الاعْتِفَارُ، وإِمّا أَنْ يكونَ من
القُوَّةِ والجَلَد .
(وعِفِرِّينُ )، بالكَسْر وتشديد الراء :
(مَأْسَدَةٌ) . وقال الأَصْمَعِىُّ وأَبو عَمْرٍو :
اسمُ بَلَد، نقله صاحبُ المُحْكَم (و)
يقال: ((إِنّه لأَشْجَعُ من (لَيْثِ
عِفِرِّينَ) ))، هكذا قال الأَصْمَعِىُّ وأَبو
عَمْرو ، فى حِكَايَةِ المَثَلِ ، واخْتَلفَا فِى
التَّفْسِير : فقال أبو عَمْرٍو : هو
(الأَسَد . و) لَيْثُ عِفِرِّينَ: (دُوَيْبَّةٌ)
يكونُ (مَأْواها التُّرَابِ السَّهْل فى
أُصولِ الحِيطانِ) تُدوِّرُ دُوّارَةً ثمّ
تَنْدَسّ فى جَوْفِها، فإِذا هِيجَت رَمَتْ
بالتُّراب صُعُدًا، وهو من المُثُل التى
لم يَجِدْهَا(١) سِيْبَوَيَه، (أَو) لَيْثُ
عِفِرِينَ: (دَابَّةٌ كالحِرْباءِ يَتَعَرَّض
للرَّاكِبِ) ، قاله أبو عمرو (٢). وروَى
(١) وكذا فى اللسان، وفى المحكم: ((لم يحكها)).
(٢) تقدم تفسير أبي عمرو ولعلها ((قاله الأصمعى)).
أبو حاتم عن الأَصْمَعِىّ: يَتَحَدَّى
الراكِبَ (ويَضْرِبُ بذَنَبِهِ . و) لَيْثُ
عِفِرِّينَ: (الرَّجُلُ الكامِلُ) ابنُ
الخَمْسِين. ويقال: ((ابنُ عَشْرٍ لَعَّابٌ
بالقُلِينَ ، وابنُ عِشْرِينَ باغِى نِسِينَ،
وابنُ الثَّلاثِينَ أَسْعَى السّاعِينَ ، وابنُ
الأَرْبَعِينَ أَبْطَشُ الأَبْطَشِينَ(١) ، وابنُ
الخَمسينِ لَيْثُ عِفِرِّينَ وابن السُِّّين
مُؤْنِسُ الجَلِيسِينَ، وابْنُ السَّبْعِين
أَحْكَمُ الحاكِمِينَ ، وابنُ الثَّمانِينَ
أَسْرَعُ الحاسِبِينَ، وابنُ التِّسْعِينَ واحِدُ
الأَرْذَلِينَ ، وابنُ المائةِ لاحا، ولاسا(٢)))،
يقولُ: لا رَجُلٌ ولا امْرَأَةٌ، ولاحِنَّ
ولا إِنْسُ . (و) لَيْثُ عِفِرِينَ أَيضاً :
(الضابِطُ القَوِىُّ)، وهو مَجازٌ .
(وعِفْرِيَةُ الدِّيكِ، بالكَسْرِ، وعَفْرَاهُ،
بالفَتْح: رِيشُ عُنُقِهِ)، كالعُفْرَةِ ،
بالضَّمّ، (و) يُقَال: الِغْرِيَةُ (مِنْكَ:
شَعرُ القَفَا ، ومِنَ الدَّابَّةِ : شَعرُ الناصِيَةِ)
(١) فى المقاييس والعباب: ((الباطشين)).
(٢) فى مطبوع التاج ((لاجاه بالجيم)) ولا سا» والمثبت
عن العباب واللسان والتاج (ها، الالف اللينة) وفسر
فيها بأنه لا يستطيع أن يقول: ((حا)» وهو زجر
الكبش عند السفاد وزجر الغنم عند السقى ، ولا يستطيع
أن يقول: ((سا)» وهو الحمار .
٨٩

عفر
عفر
وقِيلَ هِىَ من الإِنْسَانِ شَعرُ الناصِيَة ،
ومن الدَّابَّة شَعرُ القَفًّا، (و) قيل:
العِفْرِيَة: (الشَّعراتُ النابتة فى وَسَطِ
الرَّأْسِ) يَقْشَعْرِرْنَ عِنْدَ الفَزَعِ،
( كالعِفْرات (١) بالكَسرِ، والعُفَرْنِيَةِ)
كبُلَهْنِيَة ، الأخير عن الصاغانىّ .
وقيل: العُفْرَةُ - بالضمّ - والعِفْرِيَةُ
والعِفْرَاةُ، بكسرهما : شَعرَةُ القَفَا من
الأَسَد والدِّيك وغَيْرِهما، وهى التى
يُردِّدُهَا(٢) إِلى يَافُوخِه عندِ الهِرَاشِ،
يقال: ((جاءَ فُلانٌ نافشاً عِفْرِيَتَهُ))،
إِذا جاءَ غَضْبانَ . قال ابنُ سِيدَه :
يقال : جاءَ ناشِرًا عِفْرِيَتَهُ وعِفْرَاتَهُ ،
أَى ناشِرًا شَعرَهُ من الطّمَعِ والحِرْص .
(والعِفْرُ، بالكَسْر : ذَكَرُ الخَنَازِيرِ)
الفَحْلُ، (ويُضَمّ ، أَوْ عامٌّ، أَو وَلَدُها).
(و) من المَجاز: الْعُفُرُ، (بضَمَّتَيْن:
الحِينُ) وطُولُ العَهْدِ ، (أَوِ الشَّهْرُ) ،
أَو الْبُعْدُ، أَو قِلّةُ الزِّيارة. وبكُلُّ من
ذلك فُسِّرَ قولُهم : فلانٌ ما يَأْتِينا إِلاَّ عن
(١) كذا فىجّ مطبوع التاج والقاموس بتاء على هيئة جمع
المؤنث السالم ولكنها فى الصحاح واللسان والعباب
عفراء ، تاءمربوطة على هيئة المفرد .
(٢) وكذا فى اللسان. وفى الصحاح والعباب: ((يردها)).
عُفُر ، وما أَلْقَاهُ إِلّ ◌َعَنْ عُفُرٍ . ويُسَكَّنُ.
قال جَریرٌ :
دِيَارَ جَميعِ الصَّالحِينَ بذِى السِّدْرِ
أَبِيْنِى لَنا إِنّ النَّحِيَّةَ عن عُفْرٍ (١)
وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِىّ :
إِنَّ أَخْوالىٍ جَمِيعاً مِنْ شَقِرْ
لَبِسُوا لِى عَمَساً حِلْدَ النَّمِرْ(٢)
فَلَئِنْ طَأْطَأْتُ فِى قَتْلِهِمُ:
لَتُهَاضَنَّ عِظَامِى عَنْ عُفُرْ
أَى عن بُعْدِ من أَخْوَالِى، لأنّهُم
وإِنْ كانُوا أَقْرِبَاءَ فَلَيْسُوا فى القُرْبِ
مِثْلَ الأَعْمامِ . قال ابنُ سِيدَه : وأُرَى
البَيَتَ لِضَبَّابِ بن واقِدِ الطُّهَوِىّ. وأَما
قولُ المَرّارِ :
على عُفُرٍ مِنْ عَنْ تَنَاءٍ وإِنّمَا
تَدَانَى الهَوَى مِنْ عَنْ تَنَاءِ وعن عُفْرٍ (٣)
وكان هَجَرَ أَخَاهُ فى الحَبْس بالمَدِينة،
فيقولُ: هَجَرْتُ أَخِى على عُفْرٍ ، أَى
(١) ديوانه ١٢ واللسان والعباب،
(٢) اللسان وانظر مادة (عمس ).
(٣) اللسان

عفر
عفر
على بُعْد من الحَيِّ والقَرَابَاتِ، أَى
ونحن غُرَباءُ(١) ، ولم يكن يَنْبَغِى
لِى أَنْ أَهْجُرَه ، ونَحْنُ على هذه
الحَالَةِ .
(و) يقال: (وَقَحَ فى عَافُورٍ)
شَرِّ، وعَفَارِ (شَرِّ)، أَى (عاثُورِه)،
عن الفَرّاءِ . وقِيلَ : هى على البَدَل ،
أَى فى شِدَّة .
( والعَفَارُ، كسَحَابٍ: تَلْقِيحُ
النَّخْلِ ) وإِصْلاحُه. وعَفَرَ النَّخْلَ :
فَرَغَ من تَلْقِيحه، وقد رُوِىَ بالقَاف.
قال ابنُ الأَثير: وهو خطأًّ . وقال
ابنُ الأَعرابِىّ: العَفَارُ: أَنْ يُشْرَكَ
النَّخْلُ بَعْدَ السَّقْى (٢) أَرْبَعِينَ يَوْماً
لا يُسْقَى لئلاّ يَنْتَفِضَ حَمْلُها، ثمّ
يُسْقَى ثمّ يُتْرَك إِلى أَنْ يَعْطَشَ ، ثمّ
يُسْقَى . قال : وهو من تَعْفِيرٍ
الوَحْشِيَّةِ وَلَدَها إِذَا فَطَمَتْه . ويقال :
كُنَّا فى العَفَارِ، وهو بالفَاءِ أَشْهَرُ منه
بالقَاف .
(١) فى مطبوع التاج والسان: ((وعن غيرنا)» والمثبت عن
الهذیب
(٢) وكذا فى اللسان، وفى التهذيب: ((التلقيح))
(و) العَفَارُ: (شَجَرٌ يُنَّخَذُ منه
الزِّنادُ)، يَسَوَّى من أَغْصَانِه فَيُقْتَدَحُ
به . قال أبو حنيفة: أَخبرنى بعضُ
أَعْراب السَّرَاة أَنّ الْعَفَار شَبِيهُ بشجرة
الغُبَيْرَاءِ الصغيرة، إِذَا رَأَيْتَها من
بَعِيد لم تَشُكَّ أَنَّهَا شَجَرَةُ غُبَيْراءَ ،
ونَوْرُهَا أَيضاً كنَوْرِهَا، وهو شجرٌ
خَوّارٌ، ولذلك جادَ للزِّنادِ؛ واحِدَتُه
عَفَارَةٌ . وقيل فى قوله تعالى: ﴿ أَفَرَ أَيْتُمُ
النَّارَ الَّتِى تُورُونَ *أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ
شَجَرَتَهَا﴾ (١) إِنّهَا المَرْغُ والعَفَارُ ،
وهما شَجَرَتانِ فيهما نارٌ ليس
فى غيرهما من الشَّجَرِ . قال الأَزهرىّ:
وقد رأَيْتُهما فى البادِيَة ، والعَرَبُ تَضْرب
بهما المَثَلَ فى الشَّرَف العالِى فتقولُ:
((فى كُلِّ الشَّجَرِ نارٌ، واسْتَمْجَدَ المَرْعُ
والعَفَارُ )». أَى كَثُرَتْ فيهما على مافِى
سائر الشَّجَرِ، واسْتَمْجَدَ : اسْتَكْثَر ، وذلك
أَنّ هاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْن من أَكْثَرِ الشَّجَرِ
نارًا، وزِنَادُهما أَسْرَعُ الزِّنَادِ وَرْباً ،
والغُنّاب من أَقَلِّ الشَّجَرِ نارًا . وفى
(١) سورة الواقعة ، الآيتان ٧١ ٧٢
٩١

عفر
عفر
:
المَثَل: ((اقْدَحْ بِعَفَار أَوٍ مَرْخ،
ثمّ اشْدُدْ إِنْ شِئْتَ أَوْ أَرْخِ، (و) قد
(ذُكِر فى م ر خ. و)(١) فى (م ج د
[و] (٢) جَمْعُ عَفارةٍ) . بالھَاءِ ، و كان
الأَنْسَبُ باصطلاحِهِ : وهى بِهَاءٍ ،
أَو واحِدتُه بِهاءٍ ، كمالا يَخْفَى .
(و) عَفَارٌ: (ع بَيْنَ مَكّةَ والطائِفِ)،
وهُنَاك صَحِبَ مُعَاوِيَةُ وائِلَ بِن حُجْرٍ .
فقال: أَتُرْدِفُنِى ؟ قال: نَسْتَ من
أَرْدَافِ المُلُوكُ .
(والعَغِيرُ)، كأَمِيرٍ (: لَحْمٌ يُجَفَّف على
الرّمْلِ فى الشّمْسِ) . وتَعْفِيرُه: تَجْفِيفُه
كذلك . (و) العَفِيرُ : (السَّوِيقُ)
المَلْتُوتُ بلا أُدْمِ. وسَوِيقٌ عَفِيرٌ
(لا يُلَتُّ بإِدامٍ ، كالعَفَارِ)، كسحابٍ .
(وكذلك خُبْزٌ عَفِيرٌ وعَفَارٌ): لا يُلَتّ
بأُدْم ، عن ابن الأَعْرَابِىّ . يُقَالُ :
أَكَلَ خُبْزًا قَفَارًا وعَفَارًا وَغَفِيرًا، أَى
لا شَىءَ معه . والعَفَارُ لغةٌ فى القَفَارِ ،
وهو الخُبْزُ بلا أُدْم .
(١) أبه مصحح القاموس أن المؤلف سها فلم يذكر المثل
فى (م رخ ) .
. (٢) زيادة من القاموس.
(و) يُقَال: جاءَنَا فى (عُقْرَةِ البَرْدِ
وعُفُرَّته، بضَمّهما)، أَى (أَوَّلهِ) .
وعُفْرَةُ الحَرِّ وعُفُرَّتَهُ: لغة فى أُفُرَّةِ
الحرِّ، أَى شِدّته .
(ونَصْلٌ عُفَارِىٌّ، بالضمّ : جَيِّدٌ).
(ومَعَافِرُ)، بالفَتْحِ: (د)، باليَمَنِ .
نَزَل فيه مَعَافِرُ بنُ أُدّ؛ قاله الزمخشرىّ.
(و) مَعَافِرُ: (أَبو حَىٍّ من هَمْدانَ)،
والمِيمُ زائدة، (لا يَنْصِرِفُ) فى مَعْرِفَة
ولا نَكِرَةٍ، لأَنّه جاءَ على مِثَال ما
لا يَنْصَرِف من الجَمْعِ. ( وإِلى أَحَدِهِما)
أَى البَلَد أَو القَبِيلَةِ (تُنْسَب الثِّيابُ
المَعَافِرِيَّةُ) ، ويُقَال : ثَوْبٌ مَعَافِرِىٌّ ،
فتصرِفُه ،لأَنّك أَدخلْت عليه ياءَ النِّسْبَة ،
ولم تَكُنْ فى الواحِد. وقال الأزهرىّ :
بُرْدٌ مَعَافِرِىٌّ : منسوب إِلى مَعَافِرِ اليَمَنِ ،
ثم صار اسماً لها بِغَيْرِ نِسْبَةِ ، فَيُقَال
مَعَافِرُ (١) . وقال سِيبَوَيْه : مَعافِرُ بن مُرٍّ .
فيما يَزْعُمون، أَخُو تَمِيمٍ بنِ مُرَ.
قال : ونُسِبَ على الجَمْعِ ، لأَنَّ مَعَافِرَ
(١) زاد فى العباب: ((فمن نسبه فهو عنده خطأ، وقال
ابن دريد : وقد جاء فى الرجز الفصيح منوبا ولم
يذكر الرجز
٩٢

عفر
عفر
اسمٌ لشىْءٍ واحِدٍ، كما تقول لِرَجُلٍ من
بنى كِلاب أَو من الضِّباب : كِلابِىّ
وضِبَابِىّ، فأَّمّا النَّسَب إِلى الجَمَاعَة
فإِنَّمَا تُوقِعِ النَّسَب عَلَى واحِدٍ كالنَّسَبِ
إِلى مَساجِدَ، تقولُ: مَسْجِدِىٌّ، وكذلِكَ
ما أَشْبَهَهُ. ( ولا تُضَمّ المِيمِ). وإِنّمَا هو
مَعَافِرُ، غير مَنْسُوب .
(والمُعَافِرُ، بالضَّمِّ)، كما هو فى
الصحاح: (الَّذِى يَمْشِى مع الرَّفَقِ )
فِيَنَالُ فَضْلَهُم . والرُّفَق - بالضمّ
فَتْحِ : جَمْعُ رَفِيقٍ . وفى الأَساس :
هو الَّذِى يَمْشِى مع الرِّفاق يَنالُ من
فَضْلِهِمِ. ومنه قولُهم : لابُدّ للمُسَافِرِ ،
مِنْ مَعُونِةِ المُعَافِرِ، وهو مَجازٌ . وفى
اللّسَان: رَجُلٌ مُعَافِرِىّ: يَمْشِى مع
الرُّفَقِ ، قال ابنُ دُرَيْد: لا أَدْرِى أَعَرَبِىِّ
هو أَمْ لا .
(والعَفِيرَةُ) ، بالفَتْحِ: (دُخْرُوجَةُ
الجُعَلِ)، نقله الصاغانىّ. زاد فى
الأساسِ: لِأَنّه يَعْفِرُها . وهو مَجاز.
(والعُفُرَّةُ)، بضم العَيْن والفاءِ
وتَشْديد الراءِ، والذّى فى التُّكْمِلَة :
العُفُرّ: (الأَخْلاطُ من الناسِ).
(والعَفَرْفَرَة): الرَّجُلُ (الخَبِيثُ،
و) هو أيضاً (الأَسَدُ)، لِقُوَّتِهِ
(كالعِفَرْنِ، كهِزَبْرٍ)، كذا فى التكملَة .
(و) يقال: (كَلامٌ لا عَفَرَ فيه)،
بالفتْحِ، أَى (لا عَوِيصَ فيه)، ونَصّ
التكملة: وقد جاءً بكلامٍ لا عَفَرَ له ،
أَى لا عَوِيصَ فيه .
(وعُفَارَيَاتٌ، بالضّمّ) وفتح (١) الراءِ:
(عُقَدٌ بنواحِى العَقِيق) بالمدينة
المُشَرَّفة ، كذا فى التكملة .
(وعَفَرْبَلاَ)، مُحَرّكة (٢) (: د، قُرْبَ
بَيْسَانَ)، هكذا فى التَّكملة ، ويُوجَد فى
بعض النُّسَخِ: وعَفَرْ (٣) : بلاد قُرْب
بَيْسانَ . والأُولَى الصَّوابُ .
(و) عُفَيْرٌ، (كُبَيْرٍ)): اسمُ (رَجُل)
(١) ضبط فى القاموس المطبوع، ومعجم ياقوت ((عفاريات)»
بكسرة تحت الراء .
(٢) ضبطه ياقوت في معجمه بالعبارة فقال :
بفتح أوّله وسکون ثانيه وراء وبعدها باء
موحدة .
(٣) فى نسخة من القاموس ((عَفَرْدُ)).
٩٣

عفر
عفر
وهو تَصْغِير تَرْخِيمِ أَعْفَرَ . (و)
عُفَيْرٌ : (فَرَسُ) كان (لجُهَيْنَةَ) ، ذكره
الصاغانىّ .
(و) من المَجَازِ: (العُفْرُ)، بالضم،
( والمَعْفُورَةُ: السُّوقُ الكاسِدَةُ) ،
الأَخِيرَة نَقَلها الصاغانىّ .
(وعَفَارَةُ) ، بالفَتْح : (امْرَأَةٌ)
سُمَِّت باسم الشَّجَر، قال الْأَعْشَى (١):
بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفَارَهْ
يا جارَتَا ما أَنْتِ جارَهْ
( وسَمَّوا عَفَارًا)، كسَحَابٍ ،
(وعُفَيْرًا)، كزُبَيْرٍ ، ولا يَخْفَى أَنّه مع
ما قبله تَكْرارٌ ، (وعَفْرَاءٌ) ، بالفَتْح
مَمْدُودًا . ومنهم مُعَاذٌّ ومُعَوِّذٌ وعَوْفٌ بنو
الحارِث بن رِفَاعَةَ النَّجَّارِىّ، المَعْرُوف
كُلّ منهم بابْنِ عَفْرَاءَ، وهى أُّه. وهى
عَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ النَّجَارِيّة ،
لها صُحْبَةٌ، وأَوْلادُهَا شَهِدُوا بَدْرًا .
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: عُفَيْرَةُ
(١) ديوانه ١١ واللسان والعباب والمقاييس: ٦٥/٤
وفى مطبوع التاج واللسان: ((باتت ى بالتاء المثناة .
(كجُهَيْنَةَ): اسمُ (امْرَأَة) ، كانت (من
حُكَمَاءِ الجَاهِلِيّة ) ، قاله الصاغانىّ .
(و) عَفّارٌ ، ( ككَتّانِ) ، وفى بعض
النُّسخ: ((كشَدّادٍ)). (مُنَّقِحُ النَّخْلِ)
ومُصْلِحُهَا . وقال بعضٌ: إِنَّ الصَّوابَ
أَنّه بالنَّخْفِيف، كسَحَابٍ ، لأَنّ الجَوْهَرِىّ
كذلك ضَبَطَهُ ، قالِ شَيْخُنَا: وهو غَفْلَةُ
عمّا سَبَق للمُصَنِّف، فقد صرَّح به
وفسَّرَه بالمَصْدَرِ ، كَالجَوْهَرِىّ، وهُذا
زِيادَةٌ على ما فى الصحاح، قَصَدَ به
بَيَانَ الذى يَفْعَلُ ذُلِكَ، فَهُمَا مُتَغَابِران.
انتهى . قُلْتُ: وإِنّمَا جاءَهُم الغَلَطُ من
قَوْلِ الجوهرىّ: والعَقارُ: لقاحُ
النَّخيل (١) ، فَظَنَّوا أَنّه لقاح،
ككتَاب ولَيْسَ كذلك، بل هو لَقّاحُ،
كشدَادٍ ، بمعنى المُلْفِح، فتَأَمَّل.
(و) من المَجازِ: (تَعفَّرَ الوَحْشُ:
سَمِنَ)، قاله أبو سَعِيدٍ، وأَنْشَدَ :
ومَجَرِّ مُنتَحِرِ الطَّلِىِّ تَعَفَّرتْ
فِيه الفِرَاءُ بجِزِّعٍ وَادٍ مُمْكِنٍ (٢)
(١) عبارة الجوهرى فى الصحاح المطبوع: ((والعفا رأيضا
· إصلاح النخلة وتلقيحها ))
(٢) اللسان، والتكملة ، والعباب.
٩٤

عفر
عفر
قال: هُذَا سَحَابٌ يَمُرُّ مَرَّا بَطِيئاً
لِكَثْرَة مائِهِ، كَنَّه قد انْتَحَر لِكَثْرَة
مائه . وطَلِيّهُ : مَناتِحُ(٢) مائِه ، بمنزلة
أَطْلَاءِ الوَحْشِ . وتَعَفَّرت: سَمِنَت .
( والعَفَرْنَاةُ)، بالفَتْحِ: (الْغُولُ)،
نقله الصاغانىّ .
(واعْتَفَرَهُ) اعْتِفَارًا: (سَاوَرَهُ)
وجَذَبَه فضَرَبَ به الأَرضَ . وفى بعض
النّسخ: ((شاوَرَه))، بالشين المنقوطة ،
وهو غَلَطٌ .
[] وقما يُستدرك عليه :
العَفْرِ، بالفَتْح : الجَذْبُ ، وبه
فَسَّرَ أَبو نَصْرٍ قولَ أَبِى ذُوَّيْبٍ :
أَلْفَيْتَ أَغْلَبَ مِنْ أُسْدِ المَسَدِّحَدِيـ
ـدَ النابِ أَخْلَتُّهُ عَفْرٌ فَتَطْرِيحُ (٢)
وقال ابنُ جِنّى : قولُ أَبِى نَصْرٍ هو
المَعْمُولُ به ، وذلك أَنَّ الفاءَ مُرَتِّبَة ،
وإِنْمَا يكون التَّعْفِيرُ فى التُّرَاب بعد
الطَّرْحِ لَا قَبْلَه، فالعَفْرُ إِذَا هُنَا الجَذْب
(١) وكذا فى اللسان بالحاء المهملة وفى العباب (مناتج)) بالجيم".
(٣) شرح أشعار الهذليين: ١٢٥ . واللسان ومادة (سدد)
والأساس مادة ( طرح) .
كقوله تعالى: ﴿إِنِّى أَرَانِى أَعْصِرُ
خَمْرًا﴾ (١) لأَنَّ الجَذْبَ مآلُهُ إِلى العَفْرِ.
واعْتَفَرَ ثَوْبَه فى التُّرَابِ كَذَلِك .
واعْتَفَرَ الشَّيْءُ، كانْعَفَرَ .
والعافِرُ الوَجْهِ : المُتْرَبُ.
وفى الحديث: ((أَنَّه مَرَّ عَلَى أَرْضٍ
عَفِرَةٍ فسَمّاهَا خَضِرَةً)) ، ويُرْوَى
بالقَاف والثاءِ والذالِ . ومن المَجَاز :
رَمَانِى عَنْ قَرْنِ أَعْفَرَ، أَى رَمَانِى
بداهِيَةٍ، ومنه قَوْلُ ابنٍ أَحْمَرَ :
« وأَصْبَحَ يَرْمِى الناسَ عن قَرْنِ أَعْفَرَا(٢).
وذلك أَنّهُم كانوا يَتَّخِذُونَ القُرُونَ
مكانَ الأَسنَّة ، فصار مَثَلاً عندهم فى
الشِّدَّةِ تَنْزِلُ بهم . ويُقَالُ الرَّجُل إِذا
باتَ لَيْلَتَه فى شِدَّة تُقْلِقُه: كُنْتَ على
قَرْنِ أَعْفَرَ . ومنَه قَوْلُ امرئ القَيْس:
كَأَنِّى وَأَصْحابِى عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَا(٣) .
#
(١) سورة يوسف ، الآية ٣٦
(٢) اللسان ، والعباب وصدره فيه :
(( ألاَ قَلّ خَيْرُ الدَّهْرِ كَيْفَ تَغَيَّرًا،
فأصبح ...
. (٣) اللسان، والأساس ، وديوانه ٧٠ وصدره :
﴿ وَلا مِثْلَ يَوْمٍ فِي قَذَارَانَ ظِلْتُه.
٩٥

عفر
عنر
وفى الأَساس : يُضْرَبُ ذُلُك للفَزِعِ
القَلقِ .
والأَعْفَرُ: الرَّمْلُ الأَحْمَر
والنَّعْفِيرُ: التَّبْييضُ .
والعَفْراءُ من اللَّيَالِى: لَيْلَةُ ثَلاَثَ
عَشرَةَ .
والمَعْفُورَة : الأَرْضُ التى أُكِلَ نَبْتُهَا.
ونَاقَةٌ عَفَرْنَةٌ : قَوِيَّةِ . قَال عُمَرُ بنُ
لَجَإِ الثَّيْمِىّ يصفُ إِلاً:
حَمَّلِتُ أَثْقَالِى مُصَمِّمَاتِها
غُلْبَ الذَّغَارَى وعَفَرْنَيَاتِها(١)
قال الأَزهرىّ: ولا يُقالُ: جَمَلٌ
عَفَرْنَى .
ويُقَال : دَخَلْتُ الماءَ فما انْعَفَرَتْ
قَدَمَاىَ، أَى لَمْ تَبْلُغا الأَرْضَ . ومنه
قَوْلُ امرئ القَيْس :
• ثانِياً بُرْثُنَهُ مَا يَنْعَفِرْ (٢).
ومن المَجاز: العَفِيرُ: الَّذِى لايُهْدِى
(١) اللسان، والصحاح والعباب .
(٢) السبان ، والعباب ، وديوانه ١٤٥ وصدره فيها :
• وتَرَى الضَّبَّ خفيفً ماهِرًا.
شَيْئاً، المذكَّر والمُؤَنّثِ فِيه سَواء .
وقال الأَزهرىّ: العَفِيرُ من النّسَاءِ: التى
لا تُهْدِى شَيْئاً، عن الفَرّاءِ . وقال
الجوهَرِىّ : هى الَّتِى لا تُهْدِى
لِجَارَتِهَا شَيْئاً . والعَجَبُ من المُصَنِّف
كَيْفَ تَرَكَ هُذه .
وبَذِير (٢) عَفيرٌ: كَثِيرُ، إِنْبَاعٌ .
وحَكَى ابنُ الأَعرابِىّ : عليه العَفَارُ
والدَّبَارُ وسوءُ الدّارِ ، ولم يُفَسِّرْه.
وفى تَهْذِيب ابنِ القَطَّاعِ : عَفِرَ
الرَّجُلُ كَفَرِحَ: لم تُطَاوِعْهِ رِجْلاه فى
الشَّدِّ .
وسَمَّوْا يَعْفُورًا وَيَعْفُرَ. وحَكَى
السِّيرَافِىُّ: الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ وَيُعْفِرَ
ويُعْفُر. قال: فَأَمَّا يَعْفُرُ ويُعْفِرُ
فَأَصْلاَن، وأَما يُعْفُر فَعَلَى إِنْبَاعِ الياءِ
ضَمّةَ الفاءِ، وقد يكون على إِنْبَاع الفاء
من يُعْفُرْ ضَمّة الياءِ من يُعْفُر. والأَسْوَدُ
ابنُ يَعْفُرَ الشاعرُ، إِذَا قُلْتَهُ بِفَتْح
الياء لم تَصْرِفْه، لأَنّه مِثْلُ يَقْتُل .
(١) فى مطبوع التاج والان ((نذير)) والتصحيح عن
الجمهرة : ٤٣/٣ وانظره فى مادة ( بذر )
٩٦

عفر
عفر
وقال يُونُسُ: سمعتُ رُوُّبَةَ يَقُول :
أَسْوَدُ بنُ يُعْفُر، بضم الياءِ، وهُذا
يَنْصَرِفُ لأَنّه قد زال عنه شَبَهُ الفِعْل .
وعَفّارٌ، كشَدّادٍ : حِصْنٌ بِالْيَمَنِ ،
افْتَتَحَه الإِمَامُ الحَسَنُ بْنُ شَرَفِ الدّينِ
ابن صَلاَحِ الحَسَنِىّ، أَو هُو
کسحاب .
وعُفَيْرَةُ وعَفَارَى: من أَسْمَاءِ النساءِ .
ونَجْدُ عُفْرٍ وعفْرَى، بالضمّ (١):
مَوْضِعان . قال أَبو ذُوَّيْبِ :
لَقَدْ لاقَى المَطِىَّ بنَجْدٍ عُفْرٍ
حَدِيثٌ إِنْ عَجِبْتَ له عَجِيبُ(٢)
وقال عَدِىُّ بنُ الرِّقَاعِ :
غَشِتُ بِعِفْرَى أَو بِرِجْلَتِهَا رَبْعَا
رَمَادًا وَأَحْجَارًا بَقِينَ بِها سُفْعًا(٣)
ويَعْفُورُ بنُ المُغِيرَة بن شُعْبَةَ،
ويقال: أَبو يَعْفُورٍ عُرْوَةُ بنُ المُغِيرَة .
(١) يفهم من التعبير بالضم أن العين مضمومة فى الكلمتين
ولكن صرح ياقوت فى معجمة بضم العين فى ( عفر )،
وكسرها فى (عِفْرَى) وكذا هو أيضا فى اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٤، والسان ، والعباب ،
ومعجم البلدان (عفر )
(٣) اللسان .
ويَعْفُورُ بنُ أَبِى يَعْفُورِ العَبْدِىّ، وأَبو
يَعْفُورٍ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عُبَيْدِ بنِ
نِسْطَاس، وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الكَرِيم بن
يَعْفُورٍ ، ويَعْفُورُ الدُّهْلِىّ، وَأَبويَعْفُورٍ عَبْدُ
الكَرِيم بن سَعْد، ومُحَمَّد بن يَعْفُورِ
ابنٍ أَبِ يَعْفُورِ العَبْدِىّ، وعبدُ الصَّمَد
ابنُ يَعْفُور الجُعْفِىّ: مُحدِّثُون . وأَبو
يَعْفُورٍ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُود الثَّقَفِىّ
صَحابِىّ. وعُفَيْرُ بنُ أَبِى عُفَيْرٍ
الأَنصارِىّ صَحابِىّ، حَدِيثُه فى
الأَفْرَاد لابْن أَبى عاصِمٍ. وأَبو يَعْفُورٍ
العَبْدِىُّ اسمُه وَقْدان(١) تابِعِىِ ،رَوَى عن
ابنِ أَبِى أَوْفَى وغَيْرِهِ ، وعنه شُعْبَةُ ،
وابْنُهُ يُونُسُ . وإِبْرَاهِيمُ بن أبى المَگَارِمِ
ابنِ أَبى القاسِمِ بنِ عَفِيرٍ ، كأَِيرٍ ،
سَمِعِ بَبَغْدَادَ من جماعةٍ ، ذكره
ابنُ نُقْطَةَ . ويَعْفُرُ بنُ يَزِيدَ بِنِ
النُّعْمَانِ ، جَدّ سَمَيْفَعِ بنِ ناكُورٍ
جُمَاع قَبَائل ذى الكْلاَعِ. والأُسْوَدُ
ابن عَفَارٍ بن صُنْبُورٍ (٣) كسَحابٍ ،
(١) فى مطبوع التاج ((وفدان)) والمثبت عن المشتبه والتبصير
(٢) كذا فى مطبوع التاج والذى فى التبصير ١٠٥٨ «صبور»
وضبطت فيه ((عفار)) بكسر العين وكذلك فى الشاهد
٩٧

عفزر
عقر
ذكره هانئ بن مَسْعُود فى رثايته (١)
النُّعمانَ بِنَ المُنْذِر ، فقال
ونَعَى الأَسْوَدَ العَفَارِىَّ عن مَنْـ
ـزِلِ خِصْبٍ وخَبْتَةٍ غَرْبِيبٍ (٢)
[ع ف زر] »
(العَفْزَرُ ، كَجَعْفَر ) ، أَهمله الجَوهرىّ .
وفى اللسان: هو (السّابِقُ السّرِيعُ) .
ويُوجد فى بعض النُّسخ: ((السائق (٣)))
من السَّوْقِ، وهو غَلَطُ . (و) قال أَبو
عَمْرٍ و: هو (الكَثِيرُ الجَلَبَةِ فى الباطِل).
(وعَفْزَرُ). أَيضاً: اسمُ (رَجُل)
أَعْجَمِىّ ، ولذلك لم يَصْرِفِه امْرُؤُّ القَيْس
فى قَوْله الآتى ذِكْرُه، قِيلَ: هُوَ (من
أَهْلِ الحِيرَةِ ، وبابْنَتِهِ ) ضُرِبَ
المَثَلُ فى عَدَمِ وَفَاءِ العَهْدِ . وقيل:
هى ( المُغَنِّيَة المَشْهُورَة ) التى كانت
فى الحِيرَة، وكان وَفْدُ النُّعْمَانِ إِذا
أَتَوْهِ لَهَوْا بِهَا .
(١) فى التبصير ((رثائه )
(٢) التبصير ١٠٥٨ وفيه ((ونفى الاسود "
(٣) كذا هى فى القاموس المطبوع
وبِهَا ( شَبْبَ امُرُوُّ القيس) بِقَوْله
أَشِيمُ مَصَابَ المُزْنِ أَيْنَ مَصَابُهُ
ولا شَىءَ يَشْفِى مِنْكِ يَا ابْنَةَ عَفْزَرَا(١)
:
(و) عَفْزَرُ، أَيضاً: اسم (فَرَس سالِمِ
ابنِ عامٍ) بنِ عَرِيب الكِنَانِىّ أَخِى
قَیْس، وله ذِكْرٌ فی دیوان هُذَیْل ، عند
ذِكر قَول ساعِدَة (٢).
[] ومما يُسْتَدرك عليه :
عَفَزَّران: اسمُ رَجُل . قال ابنُ
جِنّى: يَجُوزُ أَنْ يسكونَ أَصْلُهُ عَفَزَّر
كشَعَلَّع وعَدَبَّس، ثم ثُنِّىَ وسُمِّىَ
به ، وجُعِلت النُّونُ حَرْفَ إِعْرَابِه ، كما
حَكَى أَبو الحَسَنِ عنهم مَنِ اسْمُه
خَلِيلان، كذا فى اللسان .
[ ع ق ر].
(العَقْرَةُ،وتُضَمّ)، هكذا فى الأساس (٣)
(١) ديوانه ٦٨ . والسان والتكملة، والعباب.
(٢) لعله يريد البيت :
وطَبَ عن اللعّبِ نَفْسًا ورَبَّهُ.
وغادَرَ قَيْساً في المَكَرُّ وعَفْزَرَا
من قصيدة حذيفة بن أنس وينسبها بعضهم إلى ساعدة
بن جويّة ( شرح أشعار الهذليين ٥٥٨ ٫ ٥٥٩)
(٣) لا يوجد فى مادة (عقر ) من الإساس
٩٨

عمّر
عقر
والذى فى المُحْكم : العُقْرُ والعَقْرُ:
(العُقْمُ) ،وهو اسْتِعْقامُ الرَّحِمِ، وهو أَنْ
لا تَحْمِل . (وقد عُقِرَت) المَرْأَةُ ،
(كُعُنِىَ ، عَقَارَةً) ، بالفَتْحِ، (وعُقَارَةً)،
بالضّمّ ، (وعَقَرَتْ تَعْقِرُ) ، من حَدّضَرَب ،
(عَقْرًا)، بالفَتْحِ ، (وعُقْرًا وعُقَارًا)،
بضمّهما ، وفى بعض النّسخ الثانِى
كسَحاب، (وهى(١) عاقِرٌ)، هذه العِبَارَةُ
هكذا فى سائر النُّسخ . وقال ابنُ القَطّاع
فى تَهْذِيبِه: وعَقَرَت المَرْأَةُ وعَقُرَتْ
وعَقِرَت، أَى من حَدّ ضَرَبَ وكَرُم
وعَلِم، كما هو مضبوطٌ مُصحّح ،
عُقْرًا وَقَارًا، الأَوّل بالضم، والثانى
بالفتح : انْقطَعِ حَمْلُها . انتهى . وفى
المحكم واللّسان: وقد عَقُرَتِ المَرْأَةُ ،
أَى مِثْلُ كَرُمَ ، عَقَارَةً وعِقَارَةً ،
أَى كسَحابَة وكِتَابَة، وعَقَرَتْ تَعْقِرُ
عَقْرًا وعُقْرًا ، أَى من حَدّ ضَرَبَ .
وعَقِرَتْ عَقَارًا (٢) - أَى من حَدّ عَلِمَ -
وهى عاقِرٌ . قلتُ : فهذه النَّصُوصُ
تدلّ على أَنّ اللّغَةَ الأُولَى - يعنى وقد
(١) فى القاموس المطبوع: ((فَهِىَ)).
(٢) هكذا فى اللسان بفتح العين وضبطت فى المحكم بكسر العين
عَقُرَت - من باب كَرُم ، وضَبْطُه
(كُعُنِى)) مُخالِفٌ لِنُصوصِهِم،
ويدلُّ على ذلك أيضاً قولُ ابنِ جِّى
ما نَصُّه: وممَّا عَدُّوه شاذًّا ما ذَكَرُوه
من فَعُل فهو فاعِل، نحو عَقُرَت
المَرْأَةُ فهى عاقِرُ، وشَعُرَ فهو
شاعرٌ، وحَمُضَ فهو حامِضٌ
وطَهُرَ فهو طاهِرٌ . قال: وأَكثرُ ذُلك
وعاَمَّتُه إِنّمَا هُو لُغَاتٌ تَدَاخَلَتْ
فَتَرَكَّبَتْ . قال: هكذا يَنْبَغِى أَنْ
يُعْتَقَدَ، وهو أَشْبَهُ بحِكْمَةِ العَرَب .
وقال مَرّةً : لَيْسَ عاقِرٌ من عَقُرَتْ،
بِمَنْزِلَة حامِض من حَمُضَ ، ولا خاثر
من خَثُرَ ، ولا طاهِرٍ مِن طَهُرَ ، ولا شاعِر
من شَعُرَ، لأَنّ كُلَّ واحِدٍ من هُذه هو
اسمُ الفاعِلِ ، وهو جارٍ على فَعَل ،
فاستُغْنِىَ به عَمَّا يَجْرِى على فَعُل وهو
فَعِيلٌ، ولكنّه اسمٌ بمَعْنَى النَّسَبِ ،
بمنزلةِ امْرَأَةٍ حائضٍ وطالِقٍ . قلتُ:
وبَقِىَ على المُصَنِّف أيضاً عَقِرَتْ
من حَدّ عَلِمَ ، وأَنّ العُقْرَ بالضَّمَ، والعُقارُ
بالوَجْهَيْن إِنّما هُمَا مَصْدراهُ كما قَدَّمْنا
٩٩

عقر
عقر
آنفاً، ففى كَلام المُصَنّف نَظَرٌ بوُجُوهِ
ے
تُدْرَكُ بالَّنَّأَمِّلِ، (ج عُقَّرُ، الْجِسُكَّرٍ)،
وكذلك الناقَة ، قال :
ولَوْ أَنَّ ما فِى بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ
حَبِلْنَ ولو كانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرًا (١)
ولقد عَقُرَتْ، بضمّ القافِ ، وأَعْقَرَ
اللَّهُ رَحِمَها فهى مُعْقَرَةٌ (و) عَقُرَ
الرَّجُلُ، مثل المَرْأَة. ويُقَال: (رَجُلٌ
عاقِرٌ وعَقِيرٌ)، الأَوّلُ شاذٌّ، والثانى
قِياسِىّ: (لا يُولَدُ له)، بَيِّنُ الْعُفْر،
بالضَّمّ ، هكذا فى التَهْذِيب (٢) ، وقولُه:
(وَلَدِ، زِيَادَةٌ من عند المُصَنّفُ من غَيْرِ
طائِل، وزادُوا: ولم نَسْمَع فى المَرْأَةِ
عَقِيرًا . قلتُ: وقالُوا : امْزَأَةٌ عُقَرَةٌ
كُهُمَزَةٍ. وقال ابنُ الأَعْرَابِى: هو الَّذِى يَأْتِى
النِّساءَ ويُلامِسُهُنَّ ويُحَاضِنُهُنَّ ولا يُولَدُ
له . قلتُ: ورِجَالٌ عُقُرٌ، ونِسَاءُ عُقُرٌ .
ويقال : عَقَرَ وعَقِرَ، أَى كَضَرَبَ
وعَلِمَ : إِذا عَقُرَ فلم يُحْمَلْ لَهِ .
( والعُقَرَة ، كَهُمَزَةٍ : خَرَزَةٌ تَحمِلُهَا
(١) اللسان ، والعباب.
(٢) العبارة من الصحاح لا التهذيب.
المَرْأَةُ) بأَن تَشُدَّهَا على حَقْوَيْهَا
(لِئَلاَّ تَلِدَ)، هكذا فى سائر النُّسَخِ .
وعِبَارَةُ المحكم(١): ((لِئْلاَ تَحْبَل)).
وعبارة التهذيب: «ولِنساءِ العَرَبِ
خَرَزَةٌ يُقَالُ لها العُقَرَةُ، يَزْعُمْنِ أَنّها
إِذا عُلِّقَت على حَقْوِ المَرْأَة
لم تَحْمِل إذا وُطِيَّت. قلتُ: وأَعْجَبُ
من هذا ما نُقِلَ عن ابنِ الأَعرابىّ قال :
إِنّ الْعُقَرَةَ خَرَزَةٌ تُعَلَّق على العَاقِرِ لِتَلِدَ .
(وعَقُرَ الأُمْرُ، كَكَرُمَ، عُقْرًا)، بالضمّ
(لم يُنْتِج عاقِبَةً). قال ذو الرَّمَّة يمدَحُ
بِلالَ بنَ أَبِى بُرْدَةً بنِ أَبِى مُوسَى
الأَشْعَرىّ :
أَبُوكَ تَلَافَى الناسَ والدِّينَ بَعْدَما
تَشَاءَ وْا وَبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكَسْرِ (٢)
فشَدٌ إِصَارَ الدِّينِ أَيّامَ أَذْرُحِ
وَرَدّ حُرُوباً قد لَقِحْنَ إِلى عُقْرٍ
قولُه : لَقِحْنَ إِلى عُقْر، أَى رَجَعْنَ
إِلى السُّكُون . ويقال : رَجَعَتِ الحَرْبُ
(١) ليست عبارة المحكم بل عبارة الصحاح أما عبارة المحكم
فهى التى أوردها القاموس .
(٢) ديوانه ٢٧٣ واللسان والصحاح والعباب
١٠٠