Indexed OCR Text

Pages 41-60

عسکر
عشر
الإِمامُ أَبو مُحَمّدٍ (الحَسَنُ) الهادِى،
وُلِدَ بالمدينة سنة ٢٣٢ وتُوُفِّىَ سنة
٢٦٠، (وماتَا بِهَا) ودُفنَا بهَا، فلِذَا
نُسِبَا إِلَيْهَا .
(وعَسْكَرُ المَهْدِىِّ، وعَسْكَرُ) أَبِى
جَعْفَرِ (المَنْصُور) : مَوْضعان (ببَغْدادَ) ،
الثانِى هو الرُّصَافَة .
(وعَسْكَرٌ وعَسَاكِرُ : اسمانِ) ، من
الثانِى بَنُو عَسَاكِرَ أَئِمَّة الفَنّ
بِدِمَشْقِ الشأمِ ، منهم الحَافظ
صاحبُ التاريخ الذى يُرْحَلُ
إليه ، وغيرهم .
■ وما يُستدرك عليه :
عَساكِرُ الهَمِّ: ما رَكِبَ بَعْضُه
بَعْضاً وتَتَابَعَ .
وبِرْحُ بن ◌ُسْكُر المَهْرِىّ ، له
وِفَادَةٌ ، وشَهِدَ فَتْحَ مصْر ، وذَكَرَه
ابنُ يونُسَ ، وضَبَطُوا والدَه كَقُنْفُذْ ،
قال ابنُ يونُسَ : هُكذا رأَيتُه
بخطّ ابنِ لَهِيعَةَ، كذا فى التبصير
للحافظ .
والعَسْكَرِ والْمُعَسْكَر : موضعانِ،
الأخير من أَعْمال تِلِمْسَانَ .
[ ع ش ر ])
(العَشَرَة) ، مُحَرَّكة : (أَوَّلُ الْعُقُودِ) ،
وإِذَا جُرِّدَت من الهاء، وعُدَّ بها
المؤنَّث ، فبالفَتْحِ، تقول: عَشْر
نِسْوَةِ، وعَشَرَةُ رجَال، فإِذا جاوَزْتَ
العِشْرِينَ اسْتَوَى المُذكَّرِ والْمُؤَنَّث
فقلتَ : عِشْرُونَ رَجُلاً، وعِشْرُونَ امرأةٌ .
وما كان من الثَّلاثَة إِلى العَشَرَة فالهاءُ
تَلْحَقُه فيما واحِدُهُ مُذَكَّر، وتُحْذَف
فيما واحِدُه مُؤَنَّث . فإِذا جاوَزْتَ
العَشَرَةَ أَنَّفْتَ المُذكَّرَ وذَكَّرْتَ
المُؤنَّث، وحَلَفْتَ الهاءَ فى المُذَكَّر فى
العَشَرَةِ، وأَلْحَقْتَهَا فى الصَّدْرِ فيما
بَيْنَ ثَلاثَة عَشَرَ إلى تِسْعَةَ عَشَرَ،
وفَتَحْتَ الشِّين، وجَعَلْتَ الاسْمَيْنِ
اسْماً واحِدًا مَبْنِيًّا على الفَتْح . فإِذا
صِرْتَ إِلى المُؤَنّث ◌َلْحَقَتَ الهاءَ فى
العَجُز، وحَذَفْتَها مِن الصدْر،
وأَسْكَنْتَ الشّين من عَشْرَة، وإِنْ
شِئْتَ كَسْرَتَها، كذا فى اللّسان .
٤١

عشر
:
عشر
:
ومن الشّاذّ فى القرَاءَة ﴿فَانْفَجَرَتْ
مِنْهِ اثْنَتَا عَشرَةَ عَيْناً﴾ (١) بفتح الشِّين .
قال ابنُ جِنّى: ووَجْهُ ذلك أَنَّ أَلْفَاظ
العَدَدِ تُغَيَّرُ كثيرًا فى حدّ الثَّرْكِيب،
أَلاَ تَراهُم قالُوا فى البَسِيط [ واحد،
وأَحد، ثم قالوا فى التركيب :] (٢)
إِحْدَى عَشْرَة، وقالُوا: عَشْرٌ وعَشَرَة (٣)
ثم قالُوا فى التركيب : عِشْرُون . ومن
ذلك قَوْلُهم: ثَلاثُون، فما بَعْدَها من
الْعُقُودِ إِلى النِّسْعِين، فجَمَعُوا بين لَفْظ
الْمُؤَنَّث والمُذَكَّر فى التَّرْكيب، والوَاوُ
لتَّذْكِيرِ وكذلك أُخْتُهَا، وسُقُوطُ الهاءِ
للتَأْنِيث .
وتقولُ: إِحْدَى عَشِرَةَ امْرَأَةً، بكَسْرٍ
الشِّين، وإِنْ شِّتَ سَكَّنْتَ، إِلى تِسْعَ
عَشْرَةَ ، والكَسْرُ لأَهْلِ نَجْد ، والتَّسْكِينُ
لأَهْلِ الحِجَاز، قال الأَزْهرِىِّ: وأَهلُ
النَّحْرِ واللُّغَةِ لا يَعْرِفُون فَتْحِ الشِّين فى
هُذا المَوْضع . ورُوِىَ عنَ الأَعْمَشِ
(١) سورة البقرة، الآية ٦٠ .
(٢) زيادة يقتضيها السياق عن المحكم .
(٣) في مطبوع التاج واللسان: ((عَشرة وعَشِرَة))
وضبطتا بفتح الشين وكسرها والمثبت عن
الحكم .
أَنَّه قَرَأَ ﴿وَقَطَّعْنَاهُمِ اثْنَتَىْ عَشِرَةِ﴾ (١)
بفتح الشين . قال : وقد قَرَأَ القُرّاءُ
بفتح الشِّينَ وكَسْرِها، وأَهْلُ اللّغَة
لا يَعْرِفُونه، وللمذكَّرِ أَحَدَ عَشَرَ
لا غَيْر .
قال ابنُ السِّكّيتِ: ومِن العَرَبِ من
يُسَكِّن العَيْنَ فيقول: أَحَدَ عْشَرَ ، وكذلك
يسَكِّنها إِلى تِسْعَةَ عْشَر، إِلا اثْنَىْ عَشَر
فإنّ العَيْنِ لا تُسَكَّن لسكُون الأَلِفِ والياءِ
قَبْلَها. وقال الأَخْفَشُ : إنّمَا سَكَّنُوا
العَيْنَ لَمّا طالَ الاسْمُ وكَثُرَّت
حَرَكاتُه .
والعدد مَنْصُوبٌ ما بَيْنِ أَحَدَ عَشَرَ
إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ، فى الرَّفْع والنَّصْبِ
والخَفْضِ، إِلّ اثْنَىْ عَشَرِ، فإنّ اثْنَىْ
واثْنَتَىْ يُعْرَبان لأَنهما على هِجَاءَين.
(وعَشَرَ يَعْشِرُ) عَشْرًا: (أَخَذَ واحِدًا
من عَشَرَة. أَو) عَشَر يَعْشِرُ: (زادَ واحِدًا
على تِسْعَة)، هكذا فى اللّسَان. (و)
عَشَرَ (القَوْمَ) يَعْشِرُهُم، بالكَشْرِ، عَشْرًا:
(١) سورة الأعراف ، الآية ١٦٠ .
٤٢
٠٠

عشر
عشر
(صارَ عَاشِرَهُم)، وكان عاشِرَ عَشَرَةٍ ،
أَى كَمَّلَهِم عَشَرَةً بِنَفْسه .
وقد خَلَطَ المُصنِّف هُنا بين فِعْلَىٍ
البَابَيْنِ . والّذِى صَرَّحَ به شُرّاح
الفَصيح وغَيْرُهم أنّ الأَوّل من
حَدِّ كَتَبَ ، والثانى من حَدّ ضَرَب ،
قياساً على نَظائرِهِ من رَبَعَ وخَمَسَ،
كما سيأتى . وقد أَشار لذلك البَدْرُ
القَرافِىُّ فى حاشِيَتِه ، وتَبِعَهُ شَيْخُنا
مُنَبِّهاً على ذلك، مُتَحَامِلاً عليه أَشَدَّ
تَحَامُلٍ .
(وَثَوْبُ عُشَارِىٌّ)، بالضّم : (طولُه
عَشَرَةُ أَذْرِعٍ .
(والعاشُوراء)، قال شَيْخُنا:
قلتُ: المَعروف تَجَرُّدُه من ((ال))
(والعَشُورَاءُ) ، مَمْدُودان (ويُقْصَرانِ ،
والعاشُورُ: عَاشِرُ المُحَرَّمِ ) قال الأزهرىّ:
ولم أَسمَع (١) فى أَمثلة الأَسمَاءِ اسْماً على
فاعُولاءَ إِلَّ أَخْرُفاً قليلة. قال ابنُ بُزُرْج:
الضّارُ ورَاءُ: الضَّرّاءُ، والسّارُورَاءُ :
(١) فى مطبوع التاج واللسان ((يسمع)) والمثبت عن التهذيب.
السَّرّاءُ، والدَّالُولاءُ: الدَّلاَلُ. وقال ابنُ
الأَعْرَابىّ : الخَابُورَاءُ : موضعٌ . وقد
أُلْحِقَ به تاسوعاءُ. قلتُ: فهذه الأَلْفَاظ
يُسْتَدَرَك بها على ابنِ دُرَيْد حيث قال
فى الجَمْهَرة: ليس لهم فاعُولاءُ غير
عاشوراء لا ثانِىَ له، قال شيخُنَا :
ويُسْتَدْرَك عليهم حاضُوراءُ ، وزاد ابنُ
خالَوَيْهِ سامُوعاءً. (أَو تَاسِعُه) ، وبه
أَوَّلَ المُزَنِىّ الحديثَ ((لِأَصُومَنَّ
التاسعَ ))، فقال : يحتمل أَنْ يكونَ
التاسِعُ هو العاشِرَ ، قال الأزهرىّ : كأَنّه
تَأَوَّلَ فيه عِشْرِ الوِرْد أَنَّهَا تسعةُ أَيّامٍ ،
وهو الذى حَكاه اللَّيْثُ عن الخَلِيل ،
وليس بِبَعِيد عن الصَّواب .
(والعِشْرُون)، بالكَسْر: (عَشَرَتَان)، أَى
عَشَرَةٌ مُضافَة إلى مِثْلِها، وُضِعت على
لفظ الجَمْع، وليس بجَمْعِ العَشَرَة
لأَنّه لا دَلِيلَ على ذلك، وكَسَرُوا أَوَّلَهَا
لِلّة (١) . فإذا أَضَفْتَ أَسقطتَ النُّون،
قلتَ : هُذه عشْرُوكَ وعِشْرِىّ، بقَلْبٍ
الواوٍ ياءً للَّتِى بعدها فتُدُغم .
(١) انظر المخصص : ١٧ / ١٠٢.
٤٣

عشر
عشر
(وعَشْرَنَه : جَعَلَه عِشْرِينَ، نادرٌ )
الفَرْقِ الذى بَيْنَه وبين عَشَرْتُ .
(والعَشِيرُ: جُزْءٌ من عَشَرَةٍ) أجزاءٍ،
(كالْمِعْشَار)، بالكسر ، الأخِيرُ عن
قطْرُب ، نقله الجوهرىّ فى (رب ع))
(والعُشْرُ)، بالضّم، والعَشِيرُ والْعُشْرُ
واحدٌ ، مِثْلُ الثَّمِينِ والثّمنِ ، والسِّدِيسِ
والسُّدسِ، يَطَّرد هذان البِنَاءَ ان فى
جميع الكُسورِ ، (ج عُشُورٌ وأَعْشارٌ ) .
وأَمَا العَشِيرُ فجَمْعُه أَعْشِرَاءُ، مثل
نَصِيب وأَنْصِباءَ . وفى الحديث :
(تِسْعَةُ أَعْشراءِ الرِّزْقِ فى التِّجَارَة)).
(و) العَشِيرُ: (القَرِيبُ، والصَّدِيقُ
ج عُشَراءُ. و) عَشِيرُ المَرْأَةِ: (الزَّوْج)
لِأَنّه يُعَاشِرُهَا وتُعاشرُه. وبه فُسِّر
الحديث: ((لأَنَّهُنَّ يُكْثِرْنَ اللَّعْنَ
ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ(١) )). (و) العَشِيرُ:
(المُعَاشِرُ)، كالصَّدِقِ والمُصادِقِ.
وبه فُسِّر قولُه تعالَى: ﴿لَبنِّسَ المَوْلَى
ولَبيِّس العَشِيرُ﴾ (٢).
(١) ورد الحديث فى النهاية واللسان بصيغة المخاطبات.
(٢) سورة الحج ، الآية ١٣ .
(و) العَشِيرُ (فى حِسابٍ ) مِسَاحَةٍ
(الأَرْض) - وفى بعض الأُصُول :
الأَرَضِينَ - : (عُشْرُ القَفِيزِ)، والقَفِيزُ:
عُشْرُ الجَرِيب .
(و) العَشِيرُ: (صَوْتُ الصِّبُعِ).
٠
غيرُ مُشْتَقَّ .
(وعَشَرَهُمْ يَعْشِرُهُمْ) ،مُقْتَضَى اصطلاحه
أَنْ يكونَ من حَدِّ ضَرَبَ ، والذى فى كُتُب
الأَفْعَالِ أَنّه من حَدِّ كَتَبَ، كما تَقَدَّم
آنفاً، (عَشْرًا) ، بالفَتْح على الصَّواب،
وَرَجَّحَ شيخُنَا الضَّمَ، ونَقَلَه عن شُروح
((الفَصِيحَ))، (ومُشُورًا)، كقُعُودٍ ،
(وعَشَّرَهُمْ) تَعْشِيرًا : (أَخَذ عُشْرَ أَمْوالِهِم
وعَشَرَ المَالَ نَفْسَه وعَشَّرَه، كذلك .
ولا يَخْفَى أَنّ فِى قوله: عَشَرَهُم
يَعْشِرُهُم ، إلى آخره ، مع ما سَبَق .
وعَشَرَ : أَخَذَ وَاحِدًا مِن عَشَرَةِ ، تكرارٌ،
فإِنَّ أَخْذَ وَاحِدٍ من عَشَرَةٍ هو أَخْذُ العُشْرِ
بعَيْنِهِ ، أَشار لذلك البَدْرُ القَرَافِىّ فى
حاشيته، وتَبِعَهُ شيخُنَا. وهو أَحَدُ
المَوَاضِعِ التى لم يُحرِّر فيها (١)
(١) فى مطبوع التاج ((فيه)).
٤٤

عشر
عشر
المصنِّف تَحْرِيرًا شافِياً. والصَّوابُ فى
العِبَارَة هكذا: والعَشْرُ: أَخْذُكَ واحدًا
من عَشَرَة ، وقد عَشَرَهُ. وعَشَرَهُم عَشْرًا:
أَخَذَ عُشْرَ أَموالِم، وعَشَرَهُمْ يَعْشِرُهُم :
كان عاشِرَهُمْ أَو كمَّلَهَم عَشَرَةً
بنَفْسِه. ولا تَناقُضَ فى عِبَارَة
المُصَنِّف كما زَعَمُوا . وقَوْلُ البَدْرِ
فى تصويبٍ عِبَارَةِ المُصَنّف- مع أَنّ
الأُّوّل لازِمٌ، والثانِىَ مُتَعَدٍّ ؛ وكذا
قولُه: ويُقَالُ : العُشُورُ : نُقْصَانٌ ،
والتَّعْشِير: زيادة وإِنْمَامٌ - مَحَلُّ نَظَر،
فتأمّل .
( والعَشّارُ قابِضُه)، وكذلك العاشِرُ .
ومنه قولُ عِيسَى بنِ عُمَرَ لابن هُبَيْرَةَ ،
وهو يُضْرَبُ بين يَدَيْه بـالسِّيَاط: ((تاللهِ إِنْ
كانت (١) إِلَّ أَثَيَّاباً فى أُسَيْفاطِ قَبَضَها
عَشَّارُوك)). وفى الحديث: ((إِنْ لَقِيتُمْ
عاشرًا فاقْتُلُوه))، أَى إِنْ وَجَدْتُم مَنْ
يَأْخُذ العُشْرَ على ما كانَ يأْخُذه أَهلُ
الجاهِليّة مُقيماً على دِينِهِ فَاقْتُلُوه،
لكُفْرِهِ أَو لاسْتِحْلاله لذلك إِنْ كان
(١) فى مطبوع التاج واللسان: كنت)) والمثبت عن المحكم.
مُسْلِماً وأَخَذَهُ مُستحِلاَّ وتارِكاً فَرْضَ الله
وهو رُبْعُ الْمُشْرِ، فَأَّا مَنْ يَعْثُرُهُم على
ما فَرَض الله سبحانه وتعالَى فحَسَنٌ
جَمِيلٌ . وقد عَشَرَ جماعَةٌ من الصَّحابَة
لنبيّ والخُلَفاءِ بعدَه. فيجوزُ أَنْ يُسَمَّى
آخِذُ ذُلك عاشِرًا، لإضافة ما يَأْخُذُه
إلى العُشْرِ، كَرُبْعِ العُشْرِ ، وِنِصْفٍ
العُشْرِ، كَيْفَ وهو يَأْخُذُ العُشْرَ جَمِيعَه،
وهو [زكاة] (١) ما سَقَتْهُ السَّمَاءُ، وعُشْر
أَموالِ أَهْلِ الذِّمَّة فى التِّجَارات . يقال:
عَشَرْتُ مَالَه أَعْشُرُه عُشْرًا، فأَنا عاشِرٌ ،
وعَشَّرْتُه، فأَنا مُعَشِّرُ وعَشّارٌ: إِذا أَخَذْتَ
عُشْرَه . وكلّ ما وَرَدَ فى الحديث من
عُقُوبَة العَشّار فمَحْمُولٌ على هذا التَأْوِيل.
وفى الحديث: ((النِّسَاءُ لا يُحْشَرْنَ
ولا يُعْشَرْن)): أَى لا يُؤْخَذ العُشْر من
حَلْبِهِنَّ .
(والعِشْر، بالكسر: وِرْدُ الإِلِ
اليَومَ العاشِرَ) ، وهو الذى أَطْبَقُوا
عليه ، (أَو) الِعِشْرُ فى حِسَابِ العَرَب
اليوم (التاسع) كما فى ((شَمْس العُلُوم))
(١) زيادة عن النهاية .
٤٥

عشر
عشر
:
نقلاً عن الخَلِيل، قال: وذلك أَنَّهم
يَحْبِسُونَها عن الماءِ تِسْعَ ليالٍ
وثَمَانِيَةَ أَيّام ، ثم تُورَدُ فِى الْيَوْمِ
التاسعِ ، وهو اليَوْمُ العَاشِرُ من الوِرْدِ
الأَوّل .
وفى اللسان : العِشْر: وِرْدُ الإِبلِ
الْيَوْمَ العَاشِرَ . وفى حِسابهم : العِشْرُ :
التاسِعُ. فإِذا جاوَزُوهَا بمثْلِهَا فِظِمْؤُهَا
عِشْرَانِ. والإِبِلُ فى كلّ ذُلِك عَوَاشِرُ،
أَى تَرِدُ الماءَ عِشْراً، وكذلك الثَّوَامِنُ
والسَّوابِعُ والخَوامسُ . وقال الأَصمعىّ
إذا وَرَدَتِ الإِلُ فِى كُلِّ يَوم قيل:
قد وَرَدَتْ رِفْهاً، فإِذا وَرَدَتْ يوماً
ويَوْماً لا، قيل: وَرَدَتْ غِبًّا، فإِذا
أَرْتَفَعَتْ عن الغِبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ،
وليس فى الوِرْد ثِلْثُ، ثم الخِمْس إِلى
العِشْر، فإِذا زادت فليس لها تَسْمِيَةُ
وِرْدٍ، ولكنْ يُقَال: هى تَرِدُ عِشْرًا
وغِبًّا، وعِشْرًا ورِبْعاً، إلى العِشْرِين،
فيُقالُ حينئذ: ظِمْؤُها عِشْرانِ. فَإِذَا
جاوَزَتَ العِشْرِين فهىَ جَوَازِىٌ .
وفى الصّحاح: والعِشْرُ: ما بَيْن
الوِرْدَيْن، وهى ثَمَانِيَةُ أَيّامٍ، لأَنَّها
تَرِدُ اليَوْمَ العاشِرَ. وكذلك الأُظْمَاءُ
كلّها بالكسر، وليس لها بعد العِشْر
اسْمٌ إلّ فى العِشْرِينَ، فإذا وَرَدَتْ يَوْمَ
العِشْرِينَ قيل: ظِمْؤُهَا عِشْرانِ، وهو
ثمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، فإِذا جاوَزَت العِشْرَيْنِ
فليس لها تَسْمِيَةٌ ، وهى جَوَازئ .
انتهى. ومثله قال أَبو مَنْصُورٍ
الثَّعَالِىّ وصَرّح به غيرُه، ووجدتُ
فى هَوَامِشِ بعضِ نُسَخِ القَامُوس فى هذا
الموضِعِ مُؤَاخَذاتٌ للوزير الفاضِل محمّد
راغب باشا(٢)، سامَحَه الله وعَفا عنه ،
منها: ادِّعاوُه أَنّ الصَّواب فى العِشْرهو
وُرُودُ الإِلِ اليومَ العاشِرَ، لأَنّهِ الأَنْسَبُ
بالاشْتِقَاق. والجَوابُ عنه أَنّ الصَّواب
أَنَّه لا مُنافاةَ بين القَوْلَيْن، لأَنّ الوِرْدَ
على ما حَقَّقه الجوهرىّ وغيرُه ثَمَانِيَة
أَيّامٍ أَو مع لَيْلَةٍ ، فمَنِ اعْتَبَر الزِّيادةَ
أَلْحَقَ اليومَ بِاللَّيْلَةِ، ومن لم يَعْتَبِرْ
جَعَلَ اللَّيْلَةَ كالزِّيَادَةِ . وبه يُجَابُ عن
الجوهرىّ أَيضاً، حيث لم يَذْكُر
(١) تولى مصر من المحرم ١١٥٧ إلى رمضان ١:١٦١ هـ.
ثم صار صدرا أعظم فى عهد السلطان محمود الثانى .
٤٦

عشر
عشر
القَوْلَ الثَّانِىَ، فكأَنَّه اكْتَفَى بِالأَوّل
العَدَمِ مُنافاتِه مع الثَّانِى. فتأَمَّل.
وكنت فى سابِقِ الأَمْرِ حِينَ اطّلعتُ على
مُؤَاخَذاتِه كتبتُ رسالةً صغيرةً تَتَضَمَّن
الأُجْوِبَةَ عنها، ليس هذا محَلَّ
سَرْدِهَا .
(ولِهُذَا) قال شَيْخُنَا : الإِشارة تعودُ
لِأَقْرَبِ مَذْكور ، أَى ولكَوْنِ العِشْرِ
التاسِعَ (لم يُقَل: عِشْرَيْنٍ)، أَى مُثَنِّى،
فلو كان العِشْرُ العاشِرَ لقالوا : عِشْرَانِ ،
مُثَنَّى ، لأَنّ فيه عِشْرَيْنٍ لا ثَلاثَة ، هكذا
فى النُّسَخِ المُتَدَاوَلَة. وقال بعضُ
الأَفَاضِل: ولعلّ الصَّوابَ : ولِهُذا لم
يَقُولُوا. (وقالوا: عِشْرِينَ) بلَفْظِ
الجَمْع ، فليس اسْماً للعاشِرِ بل للتاسع ،
(جَعَلُوا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً عِشْرَيْنِ)
تَحْقِيقاً (والتاسِعَةَ عَشَرَ والِعِشْرِينَ
طائفةً من الوِرْد)، أَى الِعِشْر (الثالث،
فقالُوا) بهذا الاعْتِبَار: (عِشْرِينَ ،
جَمَعُوه بذلك) وإنْ لم يكن فيه
ثلاثة . وإِطْلاق الجَمْع على الاثْنَيْنِ
وبَعْض الثالثِ سائغٌ شائعٌ، كقوله
تعالى: ﴿الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (١)
فلفظ العِشْرِين فى العَدَدِ مأخوذ من
العِشْرِ الذى هو وِرْد الإِبل خاصَّة ،
واستعماله فى مطلق العَدَد فَرْعٌ عنه ، فهو
مِن اسْتِعْمَال المُقَيَّد فى المُطْلَق بلا
قَيْد ؛ حَقَّقَه شيخُنَا . وفى جَمْهَرة ابنِ
دُرَيْد: وأَمّا قولُهم عِشْرُونَ فمأخوذٌ
من أَظْماءِ الإِلِ، أَرادوا عِشْرًا
وعِشْرًا وبَعْضَ عِشْرٍ ثالثٍ . فلمّا جاءَ
الْبَعْضُ جَعَلُوها ثَلاثَةَ أَعْشَارِ فِجَمَعُوا ،
وذلك أَن الإِبِلَ تَرْعَى سِتَّةَ أَيّام ،
وتقرب يَوْمَيْن ، وتَرِدُ فى التاسعٍ ،
وكذا العِشْرِ الثانى فهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ
يَوْماً، وبَقِىَ يَوْمَانِ من الثالِثْ فَأَقَامُوهما
مُقَامَ عِشْر، والعِشْرُ: آخِرُ الأَطْمَاءِ .
انتهى . وفى اللسان : قال الليث :
قلْتُ للخَلِيلِ: مَا مَعْنَى الْعِشْرِين ؟قال :
جماعة عِشْر ، قلتُ : فالعِشْر كم يكون ؟
قال: تِسْعَةُ أَيّام . قُلْتُ: فِشْرُون ليس
بتَمَامِ ، إِنَّمَا هو عِشْرَانِ ويَوْمَان . قال:
لمّا كان من العِشْرِ الثَّالِثِ يَوْمان جَمَعْتَه
(١) سورة البقرة ، الآية : ١٩٧ .
٤٧

عشر
. عشر :
بالعِشْرِينَ . قلتُ: وإنْ لم يَسْتَوْعِب
الجزء الثالثَ ؟ قال: نَعَمْ، أَلا تَرَى
قولَ أَبِى حَنيفَة : إِذا طَلَّقها تَطْلِيقَتَيْن
وعُشْرَ تَطْلِيقَة، فإِنّه يَجْعَلُهَا ثَلاثاً،
وإنّما من الطَّلْقَةِ الثالِثَةِ فيه جزءٌ،
فالعِشْرُونَ هُذا قِيَاسُه . قلتُ : لايُشْبهُ
العِشْرُ التطليقةَ، لأَنّ بعضَ التطليقةِ
تطليقة تَامّة، ولا يكونُ بَعْضُ
العِشْرِ عِشْرًا كاملاً، أَلاَ تَرَى أَنّه لو
قال لامْرَأَته: أَنْت طالُِّ نِصْفَ
تَطْلِقَة أَو جُزْءًا من مائة تَطْلِقَة كانت
تطْلِيقَةً تامَّةً، ولا يكونُ نِصْفُ العِشْر
وثُلثُ العِشْرِ عشْرًا كاملاً. انتهى.
قال شَيْخُنا: هذا الَّذِى أَوْرَده اللَّيْثُ
على شَيْخِه ظاهرٌ فى القَدْحِ فِى القيَاسِ،
بهذا الفَرْقِ الذِى أَشارَّ إِلَيْه بَيْنَ
المَقِيس والمَقِيسِ عَلَيْه ، وهو يرجِع
إِلى المُعَارَضَة فى الأَصْلِ أَوِ الفَرْع أو
إِلَيْهِمَا. والأَصَحّ أَنّه قادحٌ عند
أَرْبابِ الأُصول. أَمّا أَهْلُ العَرَبِيّة
فَلَهُم فيه كَلامٌ . والصَّحِيحِ أَنَّ
القيَاسَ عندهم لا يَدْخُلُ اللُّغَةَ، أَى
لا تُوضَع قياساً كما حققته(١) فى شَرْح
الاقْتِراح وغَيْرِهِ من أُصولِ العَرَبِيَّةِ . أَما
ذِكْرُ مِثْلِ هُذَا لِمُجَرَّدِ البَيَانِ والإِيضاح
كما فعلَ الخَليلُ فَلا يَضُرّ اتّفاقاً .
وتَسْمِيَةُ جُزءِ النَّطْليقة تَطْلِقَةً ليس من
اللّغَة فى شىءٍ، إِنّمَا هو اصْطِلاحُ
الفقهاء، وإِجماعُهم عليه، لاخْصُوصِيَّةٌ
للإِمام أَبِى حَنِيفَةَ وَحْدَهُ . وإِنّمَا
حَكَمُوا بِذْلك لَمّا عُلمَ أَنّ الطَّلاقَ
لا يَتَجَزَّأْ، كالِثْقِ ونَحْوِهِ، فكلُّ فَرْدٍ
من أَجْزائه أُو أَجزاءٍ مُفْرَدِهِ عامِلٌ
مُعْتَبَرُ للاحْتِياط، كما حُرِّرَ فى
مُصَنَّفَاتِ الفقْه. وأَمَا جُزْءٍ من الوِرْد فهو
مُتَصَوَّر ظاهِرُ ، كجزءِ ما يَقْبَلُ النَّجْزِئَةَ،
كجُزْءٍ مِن عَشَرَةُ ومِنْ أَرْبَعَة وَمِنْ
عشْرِينَ مَثَلاً ومن كُلّ عَدَدِ . فمُرادُ
الخَلِيلِ أَنَّهم أَطْلَقُوا الكُلَّ على
الجُزْءِ، ك﴿ الحَجُّ أَشْهُر مَعْلُومَاتٌ﴾ كما
أَنَّ الفُقَهَاءَ فِى إِطْلاقِ نصْفِ التَّطْلِقَة
على التَّطْلِيقَة يُرِيدُون مِثْلَ ذلك، لأَنّ
بعض التَّطْليقة جُزْءٌ منها، فمهما
(١) فى مطبوع التاج: ((حققه)) والمثبت عن نسختشيخه.
٤٨
:

عشر
حَصَلَ أُرِيدَ به التَّطْلِقة الكاملَة ،
وإِنْ كان فى التَّطْلِقَةِ لازماً (١) وفى
غَيْرِها لَيْس كذلك، فلا يَلْزَم ما فَهِمَه
اللَّيْثُ وعارَضَ به من القَدْح فى
المِقْيَاس مُطْلَقاً كما لا يَخْفَى. وإِلّ
فَأَّيْن وَضْعُ اللُّغَةِ وَأَحْكَامُها من
أَوْضاعِ الفِقْهِ لِأَئِمَّته ؟ والله أعلم .
انتهى . وفى شَمْسِ العُلُوم : ويقال
إِنّمَا كُسِرَت العَيْنُ فى عِشْرِينَ، وفُتِح
أَوَّلُ باقى الأَعْدادِ مثل ثَلاثِينَ وأَرْبَعِين
ونَحْوِهِ إِلى الثمانين، لأَنَّ عِشْرِينَ من
عَشَرَة بمنزلة اثْنَيْنِ من واحِد ، فلَلّ على
ذلك كَسْرُ أَوّل ستّينَ وتسْعينَ لأَنّه
يقال سِنَّةٌ وتِسْعَة . قلتُ: وهكذا
صرَّح به ابنُ دريد. قال شيخُنا:
ثمّ كلامُ ابنِ دريد وغيرِهِ صَرِيحٌ فى
أَنّ العشْرِينَ الَّذى هو العَدَدُ المُعَيَّنُ
مأخوذٌ من عِشْرِ الإِل بَعْدَ جَمْعِه بما
ذَكَرُوه من التَّأْوِيلات ، وكلامُ الجَوْهَرِىّ
والمُصَنّف والفُّومِىّ وأكثرٍ أَهْلِ اللُّغَةُ
أَنَّ الِعِشْرِينَ اسمٌ موضوعٌ لَهُذا العَدَدِ ،
وليس بجَمْعٍ لِعَشَرَةٍ ولا لِعِشْرٍولا لِغَيْر
(١) فى مطبوع التاج («لازم)).
عشر
ذلك ، فتَأَمَّلْ ذُلك، فإِنّه عندى الصَّوابُ
الجَارِى على قَوَاعِدِ بَقِيّة الْعُقُود، فلا
يُخْرَجُ به وَحْدَه عن نَظَائِرِه. ووَجْهُ
كَسْرٍ أَوَّلِه وَمُخَالَفَتُه لِأَنْظَارِهِ
مَرَّ شَرْحُه. وكأَنَّهُم استعملوا العِشْرِين
فِى الأَظْمَاءِ اسْتِعْمَالاً آخَرَ ، جَمَعُوه
ونَقَلُوهُ لِلْعَدَدِ المَذْكُور. يَبْقَى مَا وَجْهُ
جَمْعِهِ جَمْعَ سَلَاَمَةٍ ؟ وقد يقال :
إِلحَاقُه بالعِشْرِينَ الموضوع للعَدَد
المذكور والله أَعْلَم ».
(والإِبِلُ: عَوَاشٌ)، يُقَال: أَعْشَرَ
الرَّجلُ: إِذا وَرَدَتْ إِيلِهُ عِشْرًا. وهُذه
إِبلٌ عَوَاشِرُ .
(وعَوَاشِرُ القُرْآنِ: الآىُ التى يَتِمُّ
بها العَشْرُ) .
(و) عُشَارُ ، بالضَّمِّ: مَعْدُولٌ من عَشَرَةٍ.
و( جاوُوا عُشَارَ عُشَارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ )
وعُشَارَ ومَعْشَرَ ، (أَى عَشَرَةً عَشَرَةً )، كما
تقول: جَاوُوا أُحَادَ أُحادَ، وَثُنَاءَ ثُنَاءَ،
ومَثْنَى مَثْنَى. قال أَبو عُبَيْد: ولم
يُسْمَعْ أَكْثَر مِنْ أُحادَ وَثُنَاءَ وَثُلاَثَ
٤٩

عشر
: عشر
ورُبَاعَ إِلّ فِى قَوْل الكمَيْتُ :
فَلَمْ يَسْتَرِيْثُوكَ حَتَّى رَمَيْـ
تَ فَوْقَ الرِّجَالِ خِصّالاً عُشَارًا (١)
كذا فى الصحاح . وقال الصاغانىّ :
والرّجال، بالّلام تصحيفٌ، والرواية
((فوقَ الرَّجاءِ))، ويُرْوَى: ((خلالاً)).
قال شيخُنَا: تَكْرار عُشَارَ ومَعْشَرَ
غَطٌّ وَاضِحٌ، كما يُعْلَمُ من مِبَادِى
العَرَبِيّة ، لأَنّ عُشَارَ مُفْرَدٌ معناه عَشَرَة،
عَشَرَة، ومَعْشَرَ كذلك، مثْلِ مَثْنَى؛ وقد
أَغْفَلِ ضَبْطَه اعْتمَادًا على الشُّهْرَةِ،
وغَلِطَ فى الإِثْيَانِ به مُكَرَّرًا كمُفَسِّرِه.
قلتُ : الذى ذكره المُصَنف
بَعَيْنِه عِبارَةُ المُحْكَم واللّسان ، وفيهما
جَوازُ الوَجْهَيْنِ . وفى التكملة: جاءً
القَوْمُ مَعْشَرَ مَعْشَرَ ، أَى عَشَرَةً عَشَرَةَ ،
كما تقول : مَوْحَدَ مَوْحَدَ ، ومَثْنَى
مَثْنَى؛ وكَفَى لِلْمُصَنّفْ قُدْوة
بِهَؤلاءِ، فَتَأْمُّل .
(وعَشَّرَ الحِمَارُ تَعْشِيرًا: تابَعَ
(١) ديوانه: ١٩١/١ واللسان والصحاح والتكملة
والعباب .
النَّهِيقَ عَشْرًا) ووَالِىَ بين عَشْرٍ تَرْجِيعَات
فى نَهِيقه، فهو مُعِثِّرٌ، ونَهِيقُه يُقال
له التَّعْشِيرُ . قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْد :.
وإِنّى وإِنْ عَشَّرْتُ مِنْ خَشْيَةِ الرَّدَى
نُهَاقَ حِمَارٍ إِنَّنِى نَجَزُوعُ (١)
ومعناه : أَنَّهُم يَزْعُمُونَ أَن الرَّجُلَ
إِذا وَرَدَ أَرْضَ وَبَاءٍ، ووَضَع بَدَه خَلْفَ
أُذُنِهِ فَنَهَقَ عَشْرَ نَهَقَاتِ نَهيقَ الحِمَارِ ،
ثم دَخَلَها، أَمِنَ من الوَبَاءِ . ويُرْوَى :
* وإِنّى وإِنْ عَشَّرْتُ فِى أَرْض مالِكٍ *
(و) عَشَّرَ (الْغُرَابُ) تَعْشيرًا:
(نَعَقَ كذلك)، أَى عَشْرَ نَعَقَّات ، من
غَيْرِ أَن يُشْتَقّ من العَشَرة، وكذلك
عَشَّرَ الحمَارُ .
(وَالْعُشَرَاءُ)، بضم العَيْنِ وفَتْح
الشين مَمْدُودَة ، (من النُّوقِ: التى
مَضَى لِحَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ) بعد طُرُوقِ
الفَحْلِ، كما فى العِناية (أَو ثمانِيَةٌ)
والأَوَّلُ (٢) أَوْلَى لِمَكَانٍ لَفْظِهِ،
(١) ديوانه : ٩٩ والمسان والصحاح ، والعباب ،
والمقاييس : ٣٢٥/٤.
(٢) فى مطبوع التاج: ((والأولى)) وما أثبت عن اللبان.

عشر
عشر
ولا يَزالُ ذُلك اسْمَها حَتّى تَضَعَ، فإِذَا
وَضَعَتْ لِتَمَامِ سَنَةٍ فهى عُشَرَاءُ
أيضاً على ذلك، وقِيلَ: إِذَا وَضَعَتْ
فهى عائِذٌ: وجَمْعُها عُوذٌ(١) (أَوْ هِىَ) من
الإِيِلِ (كالنُّفَسَاءِ من النِّسَاءِ) .
قال شيخُنَا: والعُشَرَاءُ نظير أَوزانِ
الجُمُوعِ ، ولا نَظِيرَ لَهَا فى المُفْرَداتِ
إِلّ قولُهُم : امْرَأَةٌ نُفَساء، انتهى.
وفى اللسان : ويقال : ناقَتانِ عُشَرَاوَانِ .
وفى الحديث قال صَعْصعَة بنُ ناجِيَةً :
((اشتريتُ مَوْءُودَةً بناقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ)).
قال ابنُ الأَثير : قد اتُّسِعَ فى هذا حتَّى
قِيلَ لِكُلّ حامِل عُشْرَاءُ، وأَكْثَرُ
ما يُطْلَق على الخَيْلِ والإِبل.
(ج عُشَرَاوَاتٌ) ، يُبْدِلُون من هَمْزَةِ
النَّأْنِيث وَاوًا . قال شيخُنَا: وقد
أَنْكَرَه بعضٌ، ومُرادُه جَمْعُ السَّلاَمَةِ .
(وعِشَارٌ) ، بالكسر، كَسَّروه على ذلك،
كما قالُوا : رُبَعَةٌ ورُبَعَاتٌ ورِبَاعٌ ،
أَجْرَوْا فُعَلَاءَ مُجْرَى فُعَلَة ، شَبَّهوها بها ،
لأَنّ الْبِنَاءَ واحدٌ ، ولأَنّ آخِرَه علامةُ
(١) فى مطبوع التاج واللسان: ((عائد وجمعها عود)
بالدال ، والمثبت عن التهذيب .
التَأْنِيث . وفى المصْباح : والجَمْعُ
عشَارٌ، ومِثْلُه نُفَسَاءُ ونِفَاسٌ ، ولا ثالِثَ
لهما . انتهى . وقال ثَعْلَب: العِشَار
من الإِبل الّتى قد أَتَى عليها عَشَرَةُ
أَشْهَرٍ . وبه فُسِّر قوله تعالى: ﴿وإِذَا
العِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ (١) قال الفَرّاءُ: لُقَّحُ
الإِبِلِ عَطَّلَهَا أَهْلُها لاشْتِغالهم
بأَنْفُسِهِم ، ولا يُعَطِّلُهَا قَوْمُهَا إِلَّ فى حالِ
القِيَامَة. (أَو العِشَارُ: اسمٌ يَقَعُ على النُّوقِ
حَتَّى يُنْتَجَ بَعْضُها وبَعضُها يُنْتَظَرِ
نِتَاجُهَا)، قال الفَرَزْدَق:
كَمْ عَمّةٍ لكَ یا جَرِيرُ وخَالَةٍ
فَدْعاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَىَّ عِشَارِى(٢)
قال بعضُهم: وليس للِعِشَارِ لَبَنُ ،
وإِنّمَا سَمّاهَا عِشَارًا لِأَنّهَا حديثةُ العَهْدِ
بالنِّتَاج وقد وَضَعَتْ أَوْلادَهَا. وأَحْسَنُ
ما تكونُ الإِبِل وأَنْفَسُهَا عند أَهْلِها
إِذَا كانت عِشَارًا .
(وعَشَّرَت ) (٣) الناقةُ تَعْشِيرًا
(١) سورة التكوير، الآية ٤ .
(٢) ديوانه : ٤٥١ واللسان، والمقاييس : ٣٢٥/٤.
(٣) ضبط فى القاموس المطبوع بفتح الشين مخففة ،
ولكن سياق الزبيدى يقتضى تشديد الشين وهو
ما ذكرته المراجع .

عشر
عشر
(وَأَعْشَرَتْ: صارَت عُشَراءَ). وعلى الأَوّل
اقتصر صاحِبُ المِصْباح .
وأَعْشَرَتْ أَيضاً: أَتَى عليها عَشْرُ
أَشْهُرٍ من نِتاجِها .
(وناقَةٌ مِعْشَارٌ: يَغْزُرُ لَبَنُهَا) لَيَالِىَ
تُنْتَج. ونَعَتَ أَعْرَائِىُّ ناقةً فقال: إِنَّهَا
مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ .
(وَقَذْبٌ أَعْشَارٌ) ، جاءَ على بِنَاءِ
الجَمْع، كما قالوا : رُمْحُ أَقْصَادٌ .
قال امْرُؤُ القَيْس فى عَشِيقَته :
وماذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلاّ لتَقْدَحِى
بِسَهْمَيْك فى أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقْتَّلِ (١)
أَراد أَنَّ قَلْبَهُ كُسِّرَ ثُمّ شُعِبَ كما
تُشْعَبُ القُدُورُ . وذكرَ فيه ثعلب
قَوْلاً آخَرَ، قال الأزهرىّ: وهو
أَعْجَبُ إِلَىّ من هذا القَوْل، وذلك أَنْه
أَراد بقوله: ((سَهْمَيْك)) هنا سَهْمَیْ
قِداحِ المَيْسر، وهما (٢) المُعلَّى
والرَّقِيبُ، فلِلْمُعَلَّى سبعةُ أَنْصباء،
(١) ديوانه ١٣ واللسان والصحاح، والعباب، والجمهرة:
٣٤٣/٢، والمقاييس: ٣٢٦/٤ ٥٧/٥.
(٢) فى مطبوع التاج (( وهو)) والتصحيح من اللسان .
وللرَّقيب ثَلاثَةٌ، فإِذَا فازَ الرَّجُلُ بهما
غَلَب على جَزُورِ المَيْسِرِ كُلّهَا، ولم
يَطْمَعْ غَيْرُه فى شَىْءٍ منها . وهى
تَنْقَسِمُ على عَشَرَةِ أَجزاءٍ، فالمَعْنَى أَنّهَا
ضَرَبَتْ بِسِهامِها عَلَى قَلْبِهِ فَخَرَج لها
السَّهْمَانِ، فَغَلَبَتْه على قَلْبِهِ كُلُّه، وَفَتَنَتْه
فَمَلَكَتْه .
(و) قَدَحٌ أَعْشَارُ، و(قِدْرُ أَعْشَارٌ،
وقُدُورٌ أَعَاشِيرُ : مُكَسَّرَةٌ على عَشْرٍ
قِطَعٍ ). وعَشَّرْتُ القَدَحَ تَعْشِيرًا، إِذَا
كَسّرْتَه فصَيَّرْتَه أَعْشَارًا. (أَو) قِدْرٌ
أَعْشَارٌ: (عَظيمَةٌ لا يَحْمِلُهَا إِلّ عَشَرَةٌ)
أَو عَشْرٌ. وقيلَ: قِدْرُ أَعْشَارُ: مُتَكَسِّرَة،
فلم يشْتَقّ من شيْءٍ ،وقال اللَّحْيَانِىّ: قِدْرٌ
أَعْشَار ، من الوَاحِد الذى فُرِّق ثم جُمِع،
كأَنّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنه عُشْرًا .
(والعِشْر، بالكَسْر : قِطْعَةٌ تَنْكَسِر
منها )، أَى من القِدْر ومِنَ القَدَح
(ومِنْ كُلِّ شىْءٍ) كأَنَّها قطْعَةٌ من
عَشْرٍ قِطَع، والجَمْعُ أَعْشَارٌ،
%
( كالعُشَارَة ) ، بالضَّمّ: وهى القِطْعَةَ
من كلِّ شىْءٍ ، والجَمْعُ عُشَارَاتُ . وقال
٥٢

عشر
عشر
حاتمٌ يَذْكُر طَيِّئاً وَتَفَرُّقَهُمْ :
(* فَصَارُوا عُشَارَاتٍ بِكُلِّ مَكانٍ ﴾(١)
قال الصاغانىّ: مُکذا رواہ لحاتِمٍ
ولم أَجِدْه فى دِيِوَانِ شِعْره .
(و) العِشْرَةُ، (بهاءٍ: المُخَالطَة)،
يقال: (عاشَرَه مُعَاشَرَةً، وتَعَاشَرُوا )
واعْتَشَرُوا: (تَخالَطُوا)، قال طَرَفَةُ :
ولَمِْنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً
لَعَلَى عَهْدٍ حَبِيبٍ مُعْتَشِرْ (٢)
جَعلَ الحَبيبَ جَمْعاً كالخَلِيطِ
والفَرِيق .
(وعَشِيرَةُ الرَّجُل: بَنُو أَبيه
الأَدْنَوْن أَو قَبِيلَتُه)، كالعَشِيرِ ، بلا هاءٍ
(ج عَشائِرُ) ، قال أَبو علىّ : قال أَبو
الحَسَنِ : ولم يُجْمَعِ جَمْعَ السّلامة.
قال ابنُ شُمَيْل : العَشِيرَةُ: العامَّة ،
مثلُ بِنِى تَميمٍ ، وبَنى عَمْرِو بنِ
تَمِيم. وفى المِصْباح (٣) أَنَّ العَشِيرَة
(١) اللسان، والتكملة ، والعباب .
(٢) اللسان، وفى ((مختار الشعر الجاهلى)» ٣٢٦ برواية
(( حبيب معتكر)) فلا شاهد .
(٣) الذى فى المصباح المطبوع (عشر): ((المعشر: الجماعة
من الناس . والعشيرة : القبيلة )) .
الجَمَاعَةُ مِن الناس، واخْتُلِفَ فى
مَأْخَذِه، فقيل: من العِشْرَة، أَى
المُعَاشَرَة، لأَّنها من شَأْنِهم ، أَو من
العَشَرَة : الذى هو العددُ لِكَمالِهم ،
لأَنّها عَدَدٌ كامِلٌ ، أَو لأَنّ عَقْدَ نَسِهِم
كعَقْدِ العَشَرَة، قاله شَيْخُنا .
(والمَعْشَرُ، كمَسْكَن: الجَمَاعَةُ)،
وقَيَّدَه بعضُهُم بِأَنّه الجَمَاعَةُ العَظِيمَةُ،
سُمِّيَتْ لِبُلُوغها غايَةَ الكَثْرَةِ ، لأَنّ
العَشَرَةَ هو العَدَدُ الكاملُ الكَثِيرُ
الذى لا عددَ بَعْدَه إِلاّ وهُوَ مُرَكَّبُ
مِمّا فيه من الآحاد كَأَحَدَ عَشَرَ، وكذا
عِشْرُونَ وَثَلاثُونَ: أَى عَشَرَتَان وثَلاَثَةٌ ،
فِكأَنَّ المَعْشَرَ مَحَلّ العَشَرَة الذى هو
الكَثْرَةُ الكاملَة، فَتَأَّمّل؛ قاله
شيخُنَا . (و) قِيل: المَعْشَرُ: (أَهْلُ
الرَّجُلِ). وقال الأَزْهَرِىّ: المَعْشَرُ
والنَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ : معناه
الجَمْعُ، لا واحدَ لهم من لَفْظِهِم ،
للرّجالِ دُونَ النساءِ، والعَشِيرَة أَيضاً
للرّجالِ، والعالَمُ أيضا للرِّجَالِ دُونَ
النِّسَاءِ. وقال اللَّيْثُ: المَعْشَرُ: كلّ
٥٣

عشر
أ عشر
جَماعَةٍ أَمْرُهُم واحِدٌ ، نحو مَعْشَر
المُسْلِمِينَ، ومَعْشَرِ المُشْرِكِينُّ . والجَمْعُ
المَعَاشِرُ، (و) قيل: المَعْشَرُ: (الجِنّ
والإِنْسُ)، وفى التنزيل ﴿يَا مَعْشَرَ الجِنَّ
والإِنْسِ﴾ (١) قال شيخُنَا: ولَكِنَّ الإِضافَةَ
تَقْتَضِى المُغايَرَة، وفيه أَنَّ التقدير
يا مَعْشَرًا هُمُ الجنّ والإِنْسُ، فَتَأَمَّلْ.
ويَبْقَى النَّظَرُ فى: ((يا مَعْشَرَ الجِنّ))
دُونَ إِنْس، فَتَدبَّر . قلتُ : وهو من
تَحْقِيقات القَرافِىّ فى الحاشِيَة .
(و) فى حَديث مَرْحَب أَنَّ مُحَمَّدَ
بنَ مَسْلَمَةً (١) بارَزَه، فدخلَتْ بينهما
شَجَرَةٌ من شَجَر العُشَر ، (كصُرَد، شَجَرٌ
فيه حُرّاقٌ) ، مثل القُطْنِ ( لم يَقْتَدِح
الناسُ فى أَجْوَدَ منه، ويُحْشَى فى
المَخادّ) لنُعُومَته. وقال أَبو حَنِيفَة :
العُشَر: من العِضَاه، وهو من كِبَارٍ
الشَّجَرِ ، وله صَمْغٌ حُلْوٌ، وهو عَرِيضُ
الوَرَقِ، يَنْبُت صُعُدًا فِى السَّمَاءِ،
(ویَخْرُج من زَهْرِه وشُعَبەسُكّرًا،م)، أَی
(٢) سورة الأنعام ، الآية ١٣٠، وسورة الرحمن ،
الآية ٣٣ .
(٢) فى مطبوع التاج واللسان: ((محمد بن سلمة)) والمثبت
عن السيرة النبوية : ٠٣٢٨/٣
مَعْرُوفٌ يُقَال له : سُكَّرُ العُشَر، (وفيه)
أَى فى سُكَّرِهِ شَىْءٌ مِن (مَرَارَة) ويَخْرُجُ
له نُفّاخٌ كأَنّها شَقَائِقُ الجِمَال التى
تَهْدِرُ فيها، وله نَوْرٌ مثل نَوْرِ الدِّفْلَى
مُشْرَبٌ مُشْرِقٌ حَسَنُ المَنْظَر، وله ثَمَّرٌ.
وفى حديث ابن عُمَّيْرِ: ((قُرْصُ بُرِّىَّ
بلَبَنٍ عُشَرِىُّ)): أَىِ لَبَنُ إِبلٍ تَرْعِى
الْعُشَرَ، وهو هذا الشَجَر . قال ذو الرّمّةِ
يَصف الظَّليم:
كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَا كَانِ مِن ◌ُشَرٍ
:
صَقْبانٍ لم يَتَقشَّرْ عنهما النَّجَبُ (١)
الواحِدَة عُشَرَةٌ، ولا يُكسَّرِ إِلّ أَنْ
يُجمَعَ بالنَّاءِ لقلّة ((فُعَلة)) فى الأَسْمَاءِ.
(وبنو العُشَراءِ: قَوْمٌ من فَزَارَةَ)،
وهُمْ من بَنى مازِنِ بِن فَزَارَةَ ، واسِمُه
عَمْرُو بنُ جابر ، وإِنَّمَا سُمِّىَ بالْعُشَراءِ
لِعِظَم بَطْنه . فمِنْ بَنى العُشَرَاءِ
مَنْظورُ بنُ زَبّانَ بنِ سَيّار بن العُشَراءِ ،
وهَرِمُ بنُ قُطْبَةَ بنِ سَيّار الذى تَحاكَم
إِليه عامرُ بنُ الطُّفَيْلِ وعَلْقَمَةُ بن
(١) ديوانه ٢٨ والسان، والعباب، والمقاييس ١٠٢/٣
وفى مطبوع التاج واللان ((مما كان».
٥٤

عشر
عشر
عُلَاثَةَ . ومنهم حَلْحَلَةُ بنُ قَيْس بن
الأَشْيَمِ بنِ سَيَّار، وغَيْرُهم .
(وأَبو العُشَرَاءِ : أُسَامَةُ) بنُ مالك ،
ويُقَال : عُطَارِدُ بنُ بِلِزِ (الدّارِمِىّ:
تابِعِىٌ) مشهور . قال البُخَارىّ: فى
حَدِيثِهِ وسَمَاعه من أَبيه واسْمِهِ نَظَرٌ ؛
قاله الذَّهبِىّ فى الدِّيوان . (وزَبّانُ) (١)
بالمُوَحَّدَةِ ككَتّان، (ابنُ سَيَّارِ بنِ
العُشَرَاءِ : شاعِرٌ) ، وهو أبو مَنْظُور الذى
تَقَلَّمَ ذِكْرُه . فلو قالَ : ومنهم زَبّانُ،
كان أَحْسنَ، كما لا يَخْفَى .
(و) العُشَرَاءُ: (القُلَةُ) ، بالضم
وتَخْفِيف اللامِ المفتوحَة .
(وَعَشُورَاءُ) (٢) بالمَدّ ، ( وعِشَارُ وتِعْشَارٌ،
بكَسْرِهِما)، أسماءُ (مَوَاضِعَ)، الأُخِيرُ
بالدَّهْناء. وقيل: هو ماءٌ. قال النابِغَة :
* غَبُوا على خَبْتٍ إلى تِعْثَارِ .(٣)
(١) فى القاموس المطبوع: ((زيان)) وما هنا يوافق رواية
نسخة فى هامشه .
(٢) فى معجم البلدان (((عشوراء) ... وفى أبنية ابن القطاع
عُشُوراء، بضمّ أوّله وثانيه )) .
(٣) اللسان، ومختار الشعر الجاهلى: ١٦٦ وصدره فيه:
( وبذو جذيمة حىُّ صدقٍ سادةٌ .
وقال الشاعرُ :
لَنا إِلٌ لم تَعْرِفِ الدُّعْرَ بينَها
بتِعْشارَ مَرْعَاها قَساً فَصَرَائِمُهْ (١)
وقال بدْرُ بن حَمْرَاءَ الضَّبَىّ :
وَفَيْتُ وَفَاءً لم يَرَ الناسُ مِثْلَه
بتِعْشَارَ إِذ تَحْبُو إِلَىَّ الأَكَابِرُ
(وذُو الْعُشَيْرَة: ع بالصَّمَّانِ)
مَعْرُوفٌ، (فيه عُشَرَةٌ نابِتَةٌ)، قال عَنْتَرَةُ
فى وَصْفِ الظَّلِيم :
صَعْلٍ يَعُودُ بِذِى الْعُشَيْرَةِ بَيْضَهُ
كالعَبْد ذى القَرْوِ الطَوِيلِ الأَصْلِمِ (٢)
(و) ذو العُشَيْرَة : (ع بناحيَةٍ
يَنْبُعَ) ، من مَنازل الحاجٌ ، (غَزْوَتُهام)،
أَى معروفَةٌ، ويقال فيه العُشَيرُ ،
بغير هاءٍ أَيضاً، وضُبطَ بالسّين المُهْمَلَة
أيضاً، وقد تَقَدّم .
(والعُشَيْرَةُ) مُصَغّراً: (ة، باليَمَامَةِ ).
(وعاشِرَةُ : عَلَمٌ للضَّبُعِ، ج عاشِرَاتٌ)
قاله الصاغانى .
(١) اللسان، والصحاح، والعباب ونسب فيه لرجل من ضبة.
(٢) ديوانه ١٢٤ والان، والمقاييس ٤ /١٨١.

عشر
عشر
(والمُعَشِّرِ، كمُحَدِّث: من أُنْتِجَتْ
إِلُه ، ومن صارَتْ إِلُهِ عِشَارًا)،
أَوْرَدَهُمَا الصاغانىّ، واستشهد للثانِى
بِقَوْلِ مَقّاسٍ بن عَمْرو :
حَلَفْتُ لَهُمْ بِاللّه حَلْفَةَ صَادِقٍ
يَمِيناً ومَنْ لا يَتَّقِ الّه يَفْجُرٍ
لَيَخْتَلِطَنَّ العَامَ رَاعٍ مُجَنِّبٌ
إِذاَ ما تَلَاقَيْنَا براعٍ مُعَشِّرِ (١)
قال: المُجِنِّب : الذى لَيْسَ فى
إِبِلِهِ لَبَنٌّ . يقول: ليس لّنا لَبَنٌ ،
فنحن نُغِيرُ عليكم فتَأْخُذُ إِلَكُم
فَيَخْتَلِطِ بَعْضُها بِبَعْض .
(و) عن ابن شُمَيْل: (الأَعْشَرُ:
الأَحْمَقُ) ، قال الأَزْهَرِىّ : لم يَرْوِهِ لى
ثِقَةٌ أَعْتَمده .
(والْعُوَيْشِرَاءُ: القُلَةُ)، ولا يَخْفَى
لو قال فيما تَقَدَّم: والعُشَراءُ: القُلَةُ ،
كالعُوَيْشِراءِ، كان أَخْصَرَ .
(و) قال ابنُ السِّكِّت : يقال :
(ذَهَبُوا عُشَارَيَاتٍ) و(عُسَارَيَاتٍ)
(١) البيتان فى التكملة والعباب، والثانى فى اللسان .
بالشِّينِ والسِّين، إِذا ذَهَبُوا أَيادِىَ
سَبًا، مُتَفرِّقِينَ فى كُلّ وَجْهٍ . وواحِدُ
العُشَارَيَات عُشَارَى، مثل حُبَارَى
وحُبَارَیَات
(والعَاشِرَةُ: حَلْقَةِ التَّعْشِير من
عَوَاشِرِ المُصحَفِ)، وهى لَفْظَةٌ مُوَلَّدَةٍ ،
صَرّح به ابنُ مَنْظُور والصَّاغَانِىّ.
(والعُشْرُ، بالضّمّ : النُّوقُ التى تُنْزِلُ
الدِّرَّةَ القَلِيلَةَ من غيرِ أَنْ تَجْتَمِعَ)
قال الشاعر :
حَلُوبٌ لعُشْرِ الشَّوْلِ فِى لَيْلَةِ الصَّبَا
سَرِيحٌ إِلى الأَضْيَافِ قَبْلَ النَّأْثُّلِ (١)
(وأَعْشَارُ الجَزُورِ: الأَنْصِباءُ) ، وهى
تَنْقَسِمِ على سَبْعَةِ أَجْزاءٍ، كما هو
مُفَصَّلُ فى مَحَلِّه .
[] ومما يُسْتَدْرك عليه
غُلامٌ عُشَارِىٌّ ، بالضمّ : ابنُ عَشْرِ سِنِينَ،
والأُنْثَى بِالْهَاءِ .
والعُشُرُ، بضَمّتين: لغةٌ فى العُشْرِ.
(١) اللسان ، والتكملة ، والعباب.
٥٦

عشر
عشر
وجمع العُشْرِ العُشُورُ والأَعْشَار.
وقِيلَ : المِعْشَارُ: عُشْرُ الْعُشْرِ. وقيل :
إِنّ المِعْشارَ جَمْعُ العَشِيرِ، والعَشِيرُ
جَمْعُ الْعُشْرِ، وعَلَى (١) هُذا فيكونُ
المعْشَارُ واحدًا من الأَلْف، لأَنّه عُشْرُ
عُشْرِ العُشْرِ؛ قاله شيخُنَا .
والعاشِرُ : قَابِضُ العُشْرِ .
وأَعْشَرَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِلُه الِعِشْر.
وَأَعْشَرُوا: صارُوا عَشَرَةً. وَأَعْشَرْتُ
العَدَدَ: جَعَلْتُه عَشَرَةً. وأَعْشَرُوا :
صارُوا فى عَشْر ذى الحِجَّة، كذا فى
التَّهْذِيب لابنِ القَطّاعِ . وفى اللّسَان :
ويُقَال: أَعْشَرْنا مُنْذُ لم نَلْتَقٍ، أَى أَتَى
عَلَيْنَا عَشْرُ لَيَالٍ . زادَ فى الأساسِ :
كما يُقَالَ: أَشْهَرْنا .
وحَكَى اللِّحْيَانِىّ: اللّهُمَّعَشِّرْ خُطَاىَ:
أَى اكتُبْ لِكُلِّ خَطْوَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ .
ومثلُه فى الأساس.
وامْرَأَةٌ مُعْشَرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارَة .
(١) فى هامش مطبوع التاج: قوله وعلى هذا الخ ، يتأمل
فى بنائه على ما قبله ويراجع شرح شيخه اهـ.
والعَشَائِرُ: الظِّبَاءُ الحَديثاتُ العَهْد
بالنِّتَاج. قال لَبِيدٌ يَذْكُر مَرْتَعاً:
هَمَلٌ عَشَائِرُه عَلَى أَوْلاَدِها
من راشِحٍ مُتَّقَوِّبٍ وفَطِيمٍ (١)
قال الأزهرىّ: كأَنّ العَشَائِرَ هُنَا فِى
هُذا المَعْنَى جَمْعُ عِشَارٍ ، وعَشَائِرُ هو
جَمْعُ الجَمْعِ ، كما يُقَال : جِمَالٌ
وجَمَائِلُ، وحِبَالٌ وحَبَائِلُ .
وعَشَّرَ الحُبُّ قَلْبَه، إِذَا أَضْنَاهُ .
والعَوَاشِرُ : قَوَادِمُ رِيشِ الطائِرِ ،
وكذلك الأَعْشَارُ، قال الأَعشى: (٢)
وإِذَا ما طَغَى بِها الجَرْىُ فالعَقْـ
-بانُ تَهْوِى كَوَاسِرَ الأَعْشَارِ (٣)
ويقال لِثَلاَث مِن لَيَالِى الشَّهْر :
عُشَرُ، وهى بعد النُّسَعِ. وكان أَبو
عُبَيْدَةَ يُبْطِلِ التُّسَعَ والْعُشَرَ إِلّ أَشياءً
منه معروفة ،حکَی ذُلك عنه أَبُو عُبَيْد؛
كذا فى اللّسَان .
(١) ديوانه ٨٦ واللسان، والعباب، ومعجم البلدان
(العشائر) .
(٢) فى العباب : قال ابن أقيصر الأسدى يصف الخيل .
(٣) اللسان والصحاح والعباب. والصبح المنير ٢٤٥.
٥٧

عشر
عشر
وعَشَّرْتُ القَومَ تَعْشِيرًا، إِذا كانُوا
تِسْعَةً وزِدْتَ واحِدًا حتى تَمَّت العَشَرَةُ .
والطّائِفِيّون يقولون: مِن أَلْوَانِ
البَقَرِ الأَهْلِىّ أَحْمَرُ وأَصْفَرُ وأَغْبَرُ
وأَسْوَدُ وأَصْدَأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ
وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ وأَكْلَفُ وعُشَرُ وِعِرْسِىٌّ
وذُو الشّرَرِ، والأَعْصَمُ ، والأَوْشَحُ ،
فالأَصدَأُ : الأَسْوَدُ العَيْنِ والعُنُقِ
والظَّهْرِ ، وسائرُ جَسَده أَحْمَرُ: والعُشَرُ:
المُرقِّعُ بالبَيَاض والحُمْرَةِ . والعِرْسِىَّ:
الأَخْضَرَ . وأَما ذُو الشّرَرِ، فَالّذِى على
لَوْنٍ واحِدٍ ، فى صَدْرِهِ وُنُقْهِ ثُمَحٌ
على غَيْرِ لَوْنه .
وسَعْدُ العَشِيرَةِ أَبو قَبِيلَةٍ من اليمَن
وهو سَعْدُ بن مَنْحِج . قلتُ : وقال
ابنُ الكَلْبِىّ فى أَنْسَابِ العَرَب :
إِنّمَا سُمِّىَ سَعْدَ العَشِيرَةِ لِأَنّه لم يَمُتْ
حتَّى رَكِبَ مَعَهُ مِن وَلَدٍ وَلَدٍ وَلَدِهِ
ثَلاثُمِائة رَجُلٍ .
وعَشَائِرُ وعِشْرُونَ ، وَعَشِيرَةُ ،
وعَشُورَى ، مَواضِعُ .
وعَشَرُ (١): حِصْنٌ بِالأَنْدِلُس.
وعُشَرُ كَزُفَرَ : وَادِ بالحِجَاز ، وقيل :
شِعْبٌ لَهُذَيل قُرْبَ مَكَّةَ عند نَخْلَةً
الْيَمَانِيَةِ .
وذو عُشَرَ : وَادٍ بين البَصْرَة ومَكَّة ،
من دِيَارٍ تَميم ، ثُمّ لِبَنى مازِنٍ بن
مَالِك بن عَمْرو، وأيضاً وادٍ فى نَجْد.
وأَبو طالِبِ العُشَارِىُّ، بالضَّمَ،
مُحَدِّثٌ مشهور .
وأَبو مَعْشَرِ البَلْخِىّ فَلَكِىٌّ مَعْرُوف.
ونِظَامُ الدِّين عاشُورُ بِنُ حَسَنِ بنِ
عَلِىّ المُوسَوِىّ بَطْنٌ كَبِيرٌ بِأَذْرَبِيجَانَ.
وأَبو السُّعُود بن أبى العَشائر الباذبينىّ
الواسِطِىّ أَحدُ مَشايخ مِصْرَ، أَخذ عن
دَاوُودَ بنِ مُرْهَف القُرَشِىّ النَّفِهْنِىّ
المَعْرُوف بالأَعْزَب .
وأَبو مُحَمّد عاشِرُ بنُ مُحَمِّدٍ بن
عاشِرٍ ، حَدَّث عن أَبِى عَلِىّ الصَّدَفِىّ،
وعنهُ الإِمامُ الشّاطِىّ المُقْرِى.
(١) فى مطبوع التاج ((عشرة)) والمثبت عن معجم البلدان
( عشر ).
٥٨
٠٠٠٠

عشزر
عصر
والفَقِيهُ النَّظَّارُ أَبُو مُحَمّد عبدُ
الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عاشِرٍ الأَنْدَلُسِىّ،
حَدّث عن أَبِى عَبْدِ الله مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ
النُّجِيبِىّ، وأَبى العَّاسِ أَحْمَدَ
ابنِ مُحَمَّدٍ بنِ القَاضِى، وأَبِى جُمْعَةً
سَعِيدٍ بنِ مَسْعُودٍ الماغُوشِىّ، وعن
القَصَّار وابْنٍ أَبِى النّعيم وأَبِى النَّجاءِ
السَّنْهُورِىّ، وعبدِ الله الدَّنوشَرِىّ
ومُحَمّد بن يَحْيَى الغَزِّىّ وغَيْرِهم ،
حَدّث عنه شيخُ مَشايخٍ شُيُوخِنَا إِمام
المَغْرِب أَبو البَرَكاتِ عَبْدُ القادر بن
عَلِىّ الفاسِىّ ، رَضِىَ الله عنهم .
[ع ش ز را *
(العَشَنْزَر)، كسَفَرْجَلٍ: (الْشَدِيدُ
الخَلْقِ العَظِيمُ مِنْ كلِّ شىْءٍ، (قال الشاعر:
« ضَرْباً وطَعْناً نافِذًا عَشَنْزَرَا))(١)
(وهى بهاء) ، قال حَبِيبُ بن عَبْدِ
الله الأَعْلَمُ :
عَشَنْزَرَةً جَوَاعِرُهَا ثَمان
فُوَيْقَ زِمَاعِها وَثْمٌ حُجُولُ (٢)
(١) اللسان، والعباب، والمقاييس: ٣٦٣/٤.
(٢) شرح أشعار الهذليين: ٣٢٢ واللسان والصحاح والعباب .
أَرادَ بالعَشَنْزَرَةِ الضَّبُعَ . وقال
الأَزْهَرِىُّ: العَشَنْزَرُ والعَشَوْزَن (١) من
الرِجال : الشَّدِيد . وسَيْرٌ عَشَنْزَرٌ :
شَدِيدٌ . والعَشَنْزَرُ: الشِّدِيدُ . أَنشد
أَبو عَمْرو (٢) لأَّبِى الرَّحْف الكُلَيْبىّ: (٣)
ودُونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ
جَدْبُ المُنَدَّى عَنْ هَوَانَا أَزْوَرُ
يُنْضِى المَطَايَا خمْسُهُ العَشْزَرُ
وقيل : قَرَبٌ عَشَنْزَرٌ: مُتْعِبٌ . وضَبُعٌ
عَشَنْزَرَةُ: سَيِّئَة الخُلُقِ، كذا فى اللّسَان .
[ ع ص ر ] .
(العصْرُ، مُثَلَّئةً)، أَشْهُرُهَا
الفَتْح، (وبضَمَّتَيْنِ)، وهُذه عن
اللِّحْيَانِىّ . وقال امْرُوُّ القَيْس:
* وهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كان فى العُصُرِ الخَالِى (٤).
(١) فى العباب : المشوزر «بالراء» .
(٢) وكذا فى اللسان، وفى الصحاح : أنشد أبو عبيدة .
(٣) فى مطبوع التاج واللسان ((الكلينى))، والمثبت عن
الصحاح والعباب .
والرجز فى اللسان والصحاح والعباب، وفى المقاييس :
٣ / ١٦٢ الأول وانظر مادة (سمهدر) وفى العباب
«يمضى المطايا)).
(٤) ديوانه ٢٧ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس
٣٤١/٤ وصدره .
· ألاعِمْ صباحا أيها الطلل البالى .
٥٩
1
1

عصر
عصر
(: الدَّهْرُ) ، وهو كُلُّ مُدَّةٍ مُمْتَدّةٍ غَيْرِ
مَحْدُودَةٍ ، تَحْتَوِى على أُمَمِ تَنْفَرِض
بانْقراضِهِم ، قاله الشِّهَابُ فى شرح
الشفاء، ونَقَلَه شيخُنَا . قُلتُ : وبه
فَسَّرِ الفَرّاءُ قولَهُ تعالى ﴿والعَصْرِ إِنَّ
الإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ﴾ (١) (ج أَعْصَارٌ
وعُصُورٌ وأَعْصُرٌ وعُصُرٌ)، الأخير
بضَمَّتَيْن . قال العَجَّاج :
والعَصْرِ قَبْلَ هُذه العُصُورِ (٢)
مُجَرِّسَاتٍ غِرَةَ الْغَرِيرِ
(والعَصْرُ: الْيَوْمُ. و) العَصْرُ:
(اللَّيْلَةُ) قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ :
ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ
إِذا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا (٣)
وفى الحديث ((حافظْ على العَصْرَيْنِ ))
يريد صَلاةَ الفَجْرِ وصَلاةَ العَصْرِ،
سمَّاهُمَا الْعَصْرَيْنِ لأَنَّهما بَقَعَان
فى طَرَفَىِ العَصْرَيْنِ، وهُمَّا اللَّيْلُ
والنَّهارُ ، والأَشْبَهُ أَنَّهُ غَلَّبَ أَحَدَ
(١) سورة العصر الآية الأولى .
(٢) ديوانه ٢٦ واللسان والصحاح والعباب.
(٣) ديوانه ٨ واللسان والصحاح والعباب والأساس
والمقاييس ٠٣٤١/٤
الاسْمَيْنِ على الآخَرِ، كِالقَمَرَيْنِ
للشَمْسِ والقَمَر.
(و) العَصْرُ: (العَشِىُّ إِلى احْمِرارِ
الشَّمْسِ) . وصَلاةُ العَصْرِ مُضافَةٌ إِلى
ذلك الوقت ، وبه سُمِّيَتْ ، قال الشاعر :
تَرَوَّحْ بِنا يا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ الْعَصْرُ
وفى الرَّوْحَةِ الأُولَى الغَنِيمَةُ وَالأَجْرُ (١)
وقال أبو العَبّاس: الصَّلاةُ الْوُسْطَى :
صَلاةُ العَصْرِ، وذلك لأَنَّهَا بَيْنَ صَلاتَی
النّهَارِ وصَلاَتَىِ اللَّيْل، (ويُحَرَّك)
فيُقَال: صَلاةُ العَصَر، نقله الصّاغانىّ
عن ابن دُرید .
(و) العَصْرُ: (الغَدَاة)، ويُسْتَعْمَل
غالباً فيما جاءَ مُثَنَّى. قال ابنُ
السِّكّيت: ويقال: العَصْرانِ : الغَدَاةُ
والعَشِىّ، وأَنشد :
وأَمْطُلُهُ الْعَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلَّنى:
ويَرْضَى بِنِصْفِ الدِّيْنِ والأَنْفُ راغِمُ (٢)
يقول: إِذا جاءنى أَوّلَ النَّهَار وَعَدْتُه
(١) اللسان .
(٢) اللسان والصحاح والتكملة .
٦٠