Indexed OCR Text

Pages 501-520

عبر
عبر
(وعَبَّرَها) تَعْبِيرًا: (فَسَّرَهَا وأَخْبَرَ)
بما يَؤُول ، كذا فى المحكم وغيره ،
وفى الأَساس (١) (بآخرِ ما يَؤُول إِليهِ
أَمْرُهَا ) .
وفى البصائِرِ للمصنِّف : والتَّعْبِيرُ
أَخَصُّ من التّأْوِيلِ ، وفى التنزيل
﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّوَيَا تَعْبُرُونَ﴾ (٢) أَى إِن
كُنْتُمْ تَعْبُرُونَ الرُّوَّيا، فعدّاها باللام
[كما قال ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يكونَ رَدِفَ
لَكُمْ﴾ (٣) قال الزّجّاج : هذه اللام
أُدْخِلَتْ على المفعول للنَّبيين ](٤)
والمعنى إِن كُنْتُم تَعْبُرُون ، وعابِرِينَ
[ثمّ بيَّنَ باللام فقال: لِلرُّوْيَا قال:]
وتُسَمّى هُذِهِ [الَّلامُ] لَمَ التَّعْقِيب ؛
لأَنّهَا عَقَّبَت الإِضافَة ، قال الجَوْهَرِىّ:
أَوْصَلَ الفِعْلَ بلام كما يُقَال : إِن
كنتَ للمالِ جامِعاً .
والعابِرُ : الذى يَنْظُرُ فى الكِتَابِ
فَيَعْبُرُه، أَى يَعْتَبِرُ بعضَهُ ببعض حتَّى
(١) ليس فى الأساس المطبوع وهو فى العباب.
(٢) سورة يوسف الآية ٤٣ .
(٣) سورة النمل الآية ٧٢
(٤) زيادة من الان والكلام متصل وكذلك الزيادة الآتية
بعد ذلك .
يَقَعَ فَهِمُه عليه، ولذلك قيل: عَبَرَ
الرُّوِّيا ، واعْتَبَرَ فلانٌ كذَا . وقيل :
أُخِذَ هُذا كلُّه من العِبْرِ، وهو جانِبُ
النَّهْرِ، وهما عِبْرَانِ ؛ لأَنّ عابِرَ الرُّوْيَا
يَتَأْمُّلُ نَاحِيَتَىِ الرُّوِّيَا، فَيَتَفَكَّرُ فِى
أطرافِها، ويَتَدَبَّرُ كلّ شَىءٍ منها،
ويَمْضِى بفِكْره فيها مِن أَوّلِ ما رَأَى
النائِمُ إلى آخرٍ ما رَأَى .
وَرُوِى عن أبى رَزِينِ العُقَيْلِىّ أَنّه
سمعَ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ تَعالى عليه
وسَلَّم يقول ((الرَّوََّا على رِجْلِ طائِر،
فإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ، فلا تَقُصَّها
إِلَّ على وَادٌ، أَو ذِى رَأَى))، لأَنّ الوادَّ
لا يُحِبُّ أَن يَسْتَقْبِلَك فى تَفْسِيرِهَا
إلّ بما تُحِبّ، وإن لم يكن عالِماً
بالعِبَارَةِ لم يَعْجَلْ لكَ بما يَغُمُّكَ؛ لأَنّ
تَعْبِيرَه يُزِيلُهَا عمّا جَعَلَها اللهُ عليه ،
وأَمّا ذُو الرّأْىِ فمعناه ذُو العِلْمِ
بعِبارَتِهَا، فهو يُخْبِرُك بحقيقةِ
تَفْسِيرِهَا، أَو بأَقْرَبِ ما يَعْلَمُه منها ،
ولعلّه أَن يكونَ فى تَفْسِيرِهَا مَوعِظَةٌ
تَرْدَعُكَ عن قَبِيح أَنتَ عليه، أَو
٥٠١

عبر
عبر .
يكون فيها بُشْرَى فَتَحْمَد الله تعالى على
النِّعْمَةِ فيها. وفى الحديثِ ((الرُّوَيَا
لأَوَّلِ عابِر )» وفى الحديث ((للرّويا
كُنِّى وأَسْمَاءٌ، فكتُّوهَا بِكُنَاهَا ،
واعتَبِرُوهَا بِأَسْمَائِهَا ».
وفى حديثِ ابنِ سِيرِينَ كان يَقُولُ
((إِنِى أَعْتَبِرُ الحَدِيثَ)) أَى أَعَبِّر
الرَّوْيَا (١) بالحَدِيثِ وأَعْتَبِرُ به، كما
أَعْتَبِرُها بالقُرْآنِ فى تَأْوِيلِهَا، مثل
أَن يُعَبِّرَ الْغُرَابَ بِالرَّجلِ الفاسِقِ،
والضِّلَع بالمرأةِ؛ لأَنّ النّبِىَّ صلَّى الله
عليه وسلَّمِ سَمَّى الْغُرَابَ فاسِقاً،
وجعلَ المرأةَ كالضِّلَعِ، ونحو ذلك
من الكُنَى والأسماءِ .
(واسْتَعْبَرَه إِيّاهَا: سَأَلَهُ عَبْرَها)
وتَفْسِيرَها .
(وعَبَّرَ عمّا فى نَفْسِهِ) تَعْبِيرًا:
(أَعْرَبَ) وبَّيَّنَ .
(وعَبَّرَ عنه غَيْرُه) : عَنِىَ (فَأَعْرَبَ
(١) فى اللان والنهاية: إنى أعتبر الحديث. المعنى فيه أنه
يُعَبِّر الرؤيا على الحديث ويعتبر به كما
يعتبرها بالقران .. .
عَنْهُ) وتَكَلَّمَ ، واللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمّا فى
الضَّمِيرِ.
(والاسْمُ) منه (العَبْرَةُ) ، بالفَتْح،
كذا هو مضبوطٌ فى بعضِ النُّسخِ ،
وفى بعضِها بالكسر ، (والعِبَارَةُ) ،
بكسرِ العينِ وفَتْحِهَا .
(وعِبْرُ الوَادِى)، بالكسر (ويُفْتَحُ)
عن كُرَاعِ (: شاطُِّهُ وناحِيتُه)، وهما
عِبْرَانِ ، قال النابِغَةُ الذُّبْيَانِىّ بمدح
النّعْمَانَ :
ومَا الفُرَاتُ إِذَا جَاشَتْ غَوَارِبُه
تَرْمِى أَوَاذِيُّه الْعِبْرَيْنِ بالزَّبَدِ
يَوماً بأَطْيَبَ منه سَيْبَ نافِلَةٍ
ولا يَحُولُ عَطَاءُ اليَوْمِ دُونَ غَدِ (١)
(وعَبَرَهُ)، أَى النّهْرَ والوَادِىَ ،
وكذلك الطَّرِيقَ، (عَبْرًا)، بِالفَتْح،
(وعُبُورًا)، بالضَّمّ : (قَطَعَهُ من عِبْرِهِ
إلى عِبْرِهِ)، ويُقَالُ : فُلانٌ فى ذُلك
العِبْرِ ، أَى فى ذلك الجانبِ .
(و) من المَجَاز ◌َعَبَرَ (القَوْمُ:
(١) ديوانه ٣٥ واللسان والصحاح .
٥٠٢

عبر
عبر
ماتُوا) ، وهو عابِرٌ، كأنَّه عَبَرَ سَبِيلَ
الحياة ، وفى البصائرِ للمصنّف : كأَنَّه
عَبَرَ قَتْطَرَةَ الدُّنْيَا ، قال الشاعِرِ :
فإِنْ تَعْبُرْ فإِنّ لَنَا لُمَاتٍ
وإِن نَغْبُرْ فَنَحْنُ على نُذِورِ (١)
يقول: إِنْ مِثْنَا فَلَنَا أَقْرَانٌ، وإِنْ
بَقِينَا فنَحْنُ ننتَظِرُ ما لا بُدَّ منه، كأَنَّ
لنا فى إِثْيَانِهِ نَذْرًا .
(و) عَبَرَ (السَّبِيلَ) يَعْبُرُهَا عُبُورًا:
(شَقَّها)، ورَجُلٌ عَابِرُ سَبِيلٍ ، أَى مارٌّ
الطّرِيقِ، وهم عابِرُو سَبِيل ، وعُبَّارُ
سَبِيلٍ .
وقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلا جُنُباً إِلّ عابِرِى
سَبِيلٍ﴾ (٢) قيل: معناه أن تكونَ
له حاجَةٌ فى المسجِدِ وبَيْتُه بالبُعْد ،
فيدخل المسجِدَ، وَيَخْرُج مُشْرِعاً،
وقال الأَزْهَرِىّ : إِلّ مُسَافِرِينَ؛ لأَنّ
المُسَافِرَ يُعْوِزُه الماءُ، وقيل: إِلَّمَارِّينَ
فى المَسْجِدِ غيرَ مُرِيدِينَ للصّلاةِ .
(و) عَبَرَ (بهِ الماءَ) عَبْرًا (وعَبَّرَهُبه)
(١) اللسان ومادة (لو).
(٢) سورة النساء الآية ٤٣.
تعْبِيرًا: (جَازَ)، عن اللَّحْيَانِىّ.
(و) عَبَرَ (الكِتَابَ) يَعْبُرُه (عَبْرًا)،
بالفَتْحِ: (تَدَبَّرَه) فى نَفْسِهِ (ولم
يَرْفَعْ صَوْتَه بقِرَاءَتِهِ) .
(و) عَبَرَ (المَتَاعَ والدَّرَاهِمَ)
يَعْبُرُها عَبْرًا: (نَظَر: كَمْ وَزْنُهَا ؟ وما
هِىَ؟).
(و) قال اللّحْيَانِىّ: عَبَرَ (الكَبْشَ)
يَعْبُرُهُ عَبْرًا: (تَرَكَ صُوفَه عليهِ سَنَةً ،
وأَكْبُشْ عُبْرٌ)، بضمّ فسكون ، إِذا
تُركَ صُوفُها عليها ، قال الأَزهرىّ :
ولا أَدْرِى كيف هذا الجَمْعُ ؟ .
(و) عَبَرَ (الطَّيْرَ: زَجَرَهَا، يَعْبُرُ)هُ،
بالضَّمّ، (ويَعْبِرُهُ، بالكَسْرِ، عَبْرًا،
فيهما .
(والمِعْبَرُ)، بالكسرِ : (ما عُبِرَ بِهِ
النَّهْرُ) من فُلْكِ أَوْ قَنْطَرَةٍ أَو غَيْرِهِ .
(و) المَعْبَرُ، (بالفتحِ: الشَّطُّ
المُهَيَّأُ للعُبُورِ ).
(و) به سُمِّىَ المَعْبَرُ الذى هو
(: د، بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ) .
(ونَاقَةٌ عِبْرُ أَسْفَارٍ )، وعِبْرُ سَفَر،
٥٠٣
- --
۔
. - .
.
٠

عبر
عبر
:
(مُثَلَّثَةً: قَوِيَّةٌ) على السَّفَرِ (تَشُقُّ
ما مَرَّتْ بِهِ ) وتُقْطَعُ الأَسْفَارُ عَلَيْهَا،
(وكذا رَجُلٌ) عِبْرُ أَسْفَارِ، وعِبْرُ
سَفَرٍ : جَرِىءٌ عليها ماضٍ فيها قَوِىٌّ
عليها، وكذا جَمَلٌ عِبْرُ أَسفارٍ وجِمَالٌ
عَبْرُ أَسْفَارٍ ، (للوَاحِدِ وَالجَمْعِ)
والمُؤَنّث ، مثْل الفُلْكِ الذى لايزال
يُسَافَرُ عليها .
(وجَمَلٌ عَبَّارٌ، ككَتّان، كذلك)،
أَى قَوِىٌّ على السَّيْرِ .
(وعَبَّرَ الذَّهَبَ تَعْبِيرًا: وَزَنَه
دِينَارًا دِينَارًا) .
(و) قيل: عَبَّرَ الشَّىْءَ، إِذا (لم
يُبَالِغْ فِى وَزْنِهِ) أَو ◌َيْلِهِ، وَتَعْبِيرُ
الدَّراهِمِ: وَزْنُهَا جُمْلَةً بعد التَّفَارِيقِ .
(والعِبْرَةٌ، بالكِسْرِ: العَجَبُ)،
جمْعُهُ عِبَرُ .
والعِبْرَةُ أَيضاً : الاعْتِبَارُ بما مَضَى ،
وقيل : هو الاسمُ من الاعْتِبَارِ .
(واعْتَبَرَ منه: تَعَجَّبَ) ، وفى حديث
أَبِى ذَرٍّ: ((فَمَا كانَتْ صُحُفُ مُوسَى ؟
قال: كانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا )) وهى
كالمَوْعِظَةِ مَما يَتَّعِظُ به الإِنْسَانُ ويَعمَلُ
بهِ ويَعْتَبِرُ : ليستَّدِلَّ بِهِ على غَيْرِهِ.
(و) العَبْرَةُ، (بالْفَتْحِ: الدَّمْعَةُ)،
وقيل: هوأَن يَنْهَمِلَ اللَّمْعُ ولا يُسْمَعُ
البُكاءُ، وقيل: هى الدَّمْعَةُ (قبلَ أَنْ
تَفِيضَ، أَو) هى (تَرَدَّدُ البُكَاءِ فِى
الصَّدْرِ، أَوْ) هِىَ (الحُزْنُ بلا بُكَاءٍ) ،
والصحيح الأَوّل، ومنه قوله :
* وإِنّ شِفَائِى عَبْرَةٌ لوْ سَفَحْتُهَا (١).
ومن الأَخِيرَةِ قولُهُم فى عِنَايَة
الرَّجُلِ بأَخِيه، وإِيثَارِهِ إِيّاهُ على
نفسه: ((لكَ ما أَبْكِى ولا عَبْرَةَ بِى))
ويُرْوَى ((ولا عَبْرَةَ لِى)) أَى أَبْكِى من
أَجْلِكَ، ولا حُزْنَ بِى فى خاصَّةِ
نَفْسِى. قالَه الأَصْمَعِىّ.
(ج عَبَرَاتٌ)، مُحَرَّكَةً، (وعِبَرٌ) ،
الأُخِيرَة عن ابنٍ جِنَّى .
(وعَبَرَ) الرَّجلُ (عَبْرًا)، بالفَتْح،
(واسْتَعْبَرَ: جَرَتْ عَبْرَتُه وحَزِنَ) . وفى
(١) هو لامرئ القيس، ديوانه واللسان والمقاييس ٤ /٢٠٨
وعجزه :
· وهل عنْدَ رَسُم دارِسٍ من مُعَوَّلِ.
٥٠٤

عبر
عبر
حديثٍ أَبِى بَكْرٍ ، رضى الله عنه ((أَنّه
ذكَرَ النّبِيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، ثم
اسْتَعْبَرَ فَبَكَى))(١) أَى تَحَلَّبَ الدّمْعُ.
وحَكَى الأَزْهَرِىُّ عن أَبِىِ زَيْد: عَبِرَ
الرَّجلُ يَعْبَرُ عَبَرًا، إِذا حَزِنَ .
(وامرأةٌ عابِرٌ، وعَبْرَى)، كسَكْرَى ،
(وعَبِرَةٌ)، كَفَرِحَةٍ : حَزِينَةٌ ، (ج:
عَبَارَى)، كسَكَارَى ، قال الحارِثُ بنُ
وَعْلَةَ الْجَرْمِىُّ: (٢).
يَقُولُ لىَ النَّهْدِىُّ هل أَنْتَ مُرْدِفِى
وكَيْفَ رِدَافُ الفَرِّ أُمُّكَ عَابِرُ
أَى ثاكِلٌ .
(وعَيْنٌ عَبْرَى): باكِيَةٌ ، (ورَجُلٌ
عَبْرانُ وعَبِرٌ)، ككَتِفٍ : حَزِينٌ باكٍ .
(والعُبْرُ، بالضَّمّ: سُخْنَةُ العَيْنِ) ،
كأَنّه يَبْكى لمَا بهِ . (ويُحَرَّكُ) ..
(و) الْعُبْرُ (: الكَثِيرُ من كُلِّ
(١) فى اللسان والنهاية: ((هو اسْتَفْعَل من
العَبْرَة ، وهى تحلُّب الدمع )) .
(٢) اللسان، (( ويقال هو لابن عابس الجرمى)». وفى
خزانة الأدب للبغدادى ١ / ١٩٩ نسب إلى وعلة بن
عبد الله الجرمى وروايته: أنك عاثر. والشاهد فى الأساس
والمقاييس ٤ /٢٠٨ وفى مطبوع التاج ((رداف الغرّ)).
شىءٍ، و) قد غَلَب على (الجَمَاعَة) من
النّاسِ . وقال كُرَاع : العُبْرُ : جماعةٌ
القومِ ، مُذَلِيَّةٍ .
(وعَبَّرَ بِهِ) تَعْبِيرًا (:أَراهُ عُبْرَ
عَيْنِهِ)، ومعْنَى أَراه عُبْرَ عَيْنِه، أَى
ما يُبْكِيهَا أَو يُسْخِنُهَا، قال ذُوَ الرُّمَّةِ :
ومِنْ أَزْمَةٍ حَصّاءَ تَطْرَحُ أَهْلَهَا
عِلَى مَلَقِيَّاتٍ يُعَبَّرْنَ بِالْغُفْرِ (١)
وفى حَديثٍ أُمِّ زَرْعٍ: ((وعُبْر
جارَتِها)) أَى أَنَّ ضَرَّتَها تَرَى من
عِفَّتِها وجَمَالِهَا ما يُعَبِّرُ عَيْنَها، أَى
يُبْكِيها .
وفى الأَساس : وإِنّه لَيَنْظُر إِلَى عُبْرِ
عَيْنَيْه ، أَى ما يَكرهه ويَبْكِى منه،
كما قيل :
إِذَا ابْتَزَّ عَنْ أَوْصالِهِ الثَّوْبَ عِنْدَهَا
رَأَى عُبْرَ عَيْنَيْهَا وما عَنْهُ مَخْتِسُ (٢)
أَى لا تَسْتَطِيعِ أَنْ تَخْنِس عنه .
(١) اللسان وملحقات ديوانه / ٦٦٧ وفى الأساس نسبه إلى
ابن هرمة .
(٢) الأساس . وفى مطبوع التاج « عينه وما عنه محبس »وفى
الشرح («أى لا يستطيع أن يحبس عنه)) والصواب من
الأساس .
٥٠٥

عبر
عبر
(وامْرَأَةٌ مُسْتَغْبِرَةٌ ، وتُفْتَح الباءُ،
أَى غيرُ حَظِيَّةٍ)، قال القُطَاعِىُّ:
لهَا رَوْضَةٌ فى القَلْبِ لم تَرْعَ مِثْلَهَا
فَرُوٌ ولا الْمُسْتَغْبِرَاتُ الصَّلَائِفُ(١)
(ومَجْلِسُ عَبْرٌ ، بالكسر والفتح:
كَثِيرُ الأَهْلِ) ، واقتصر ابنُ دُرَيْدٍ على
الفَتْحِ .
(وقَوْمٌ عَبِيرٌ: كَثِيرٌ ).
(و) قال الكِسَائِىُّ: (أَعْبَرَ
الشّاةَ) إِعْبَارًا: (وَفَّرَ صُوفَهَا)، وذلك
إِذا تَرَكَهَا عاماً لا يَجُزْهَا ، فهى
مُعْبَرَةٌ ، وتَيْسٌ مُعْبَرٌ : غير مَجزوزٍ ،
قال بِشْرُ بنُ أَبِى خَازِمٍ يصف كَبْشاً :
جَزِيزُ القَفَا شَبْعَانُ يَرْبِضُ حَجْرَةً
حَدِيثُ الخِصاءِ وَارِمُ العَفْلِ مُعْبَرُ (٢)
(وجَمَلٌ مُعْبَرٌ: كَثِيرُ الوَبَرِ)، كأَنّ
وَبَرَهُ وُفِّرَ عليهِ. (ولا تَقُلْ أَعْبَرْتُه) ، قال:
أَو مُعْبَرَ الظَّهْرِ يُنْبِى عَنْ وَلِيَّتِه
ما حَجَّ رَبَّه فى الدُّنْيَا ولا اعْتَمَرَا (٣)
(١) ديوانه ٢٦ واللسان ومادة (صلف) ومادة (فرك) .
(٢) ديوانه ٨٨ واللسان، والصجاح، واقتصر فى
المقاييس ٤ / ٢١٠ على موضع الشاهد .
(٣) اللسان وضمة الهاء فى (ربه)" لاتمدّ.
(و) من المَجَازِ: (سَهْمٌ مُعْبَرٌ،
وعَبِيرٌ)، هُكذا فى النَّسخ كأَمِير ،
والصّوابُ عَبِرٌ، ككَتِفٍ : (مَوْفُورُ
الرِّيشِ) كالمُعْبَرِ مِن الشّاءِ والإِلِ.
(وغُلامُ مُعْبَرٌ: كادَ يَحْتَلِمُ ولم
يُخْتَنْ بَعْدُ)، وكذلِك الجارِيَةُ -
زادَه الزَّمَخْشَرِىِّ - قال :
فَهُوَ يُلَوِّى بِاللِّحَاءِ الأَقْشَرِ
تَلْوِيَةَ الخَاتِنِ زُبَّ المُعْبَرِ (١)
وقيل : هو الذى لم يُخْتَنْ ، قارَبَ
الاحْتِلامَ أَو لم يُقَارِبْ.
وقال الأَزْهَرِىُّ : غُلامُ مُعْبَرٌ ، إِذَا كَادَ
يَحْتَلِمُ ولم يُخْتَنْ، (و) قالوا:
(يَا ابْنَ المُعْبَرَةِ)، وهو (شَتْمٌ، أَى
العَفْلاءِ)، وهو من ذُلِك، زادَ الزَّمَخْشَرِىّ
كيا ابْنَ البَظْرَاءِ (٢).
(والعُبْرُ ، بالضَّمّ : قَبِيلَةٌ).
(و) العُبْرُ: (الثَّكْلَى)، كأنَّ جَمْعُ
عابِرٍ ، وقد تقَدَّم .
(١) اللسان، وفى ( عذر) برواية)) .. تلوية
الخاتن زبّ المعذور )).
(٢) ليس هذا فى الأساس المطبوع فى مادة (عبر).
٥٠٦

عبر
عبر
(و) الْعُبْرُ: (السَّحَائِبُ) تَعْبُر
عُبُورًا، أَى (تَسِيرُ) سَيْرًا (شَدِيدًا).
(و) العُبْرُ: (الْعُقَابُ)، وقد قيل :
إنه العُثْرُ ، بالثّاءِ المثَلَّئَة، وسيُذْكَر فى
موضِعِهِ إِن شَاءَ اللهُ تعالَى .
(و) العِبْرُ، (بالكَسْر: ما أَخَذَ على
غَرْبِىّ الفُراتِ إلى بَرِّيَّةِ العَرَبِ)،
نقله الصّاغانى .
(و) بَنُو العِبْرِ : (قَبِيلَةٌ)، وهى
غيرُ الأُولَى .
(وبَناتُ عِبْرٍ)، بالكسر (: الكَذِبُ
والباطِلُ)، قال :
إذا ما جِئْتَ جَاءَ بَناتُ عِبْرٍ
وإِنْ وَلَّيْتَ أَسْرَعْنَ الذَّهَابَا (١)
وَأَبُو بَنَاتِ عِبْر : الكَذّابُ .
(والعِبْرِىُّ والعِبْرانِىُّ)، بالكسر
فيهما : (لُغَةُ اليَهُود)، وهى العِبْرانِيَّةُ .
(و) قالَ الفَرّاءُ: العَبَرُ، (بالتَّحْرِيكِ
الاعْتِبَارُ)، والاسمُ منه العِبْرَةُ،
بالكَسْر، قال: (ومِنْهُ قَوْلُ العَرَبِ)،
هكذا نقله ابنُ منظُور والصّاغانِىّ :
(اللّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْبُرُ الدُّنْيَا
ولا يَعْمُرُهَا). وفى الأَسَاس: ومنه
حديث ((اعْبُرُوا الدُّنْيَا ولا تَعْمُرُوهَا))
ثم الذى ذَكَرَه المُصَنّفُ ((يَعْبُر))
بالباءِ (( ولا يَعْمُر)) بالميم هو الذى
وُجِدَ فى سائر النُّسخ، والأُصولِ
الموجودة بين أيدينا . وضَبَطَه
الصّاغانِىّ وجَوَّدَه فقال: من يَعْبَرُ
الدُّنْيَا، بفتح الموحّدَة ولا يَعْبُرها ،
بضمّ الموحّدَة ، وهكذا فى اللّسَان
أيضاً، وذَكَرًا فى مَعْنَاه: أَى ممن يَعْتَبِرُ
بها ولا يَمُوتُ سَرِيعاً حَتَّى يُرْضِيَكَ
بالطَّاعَةِ ، ونقله شيخُنَا أَيضاً، وصَوّبَ
ما ضَبَطَهِ الصّاغانِىِّ.
(وَأَبُو عَبَرَةَ، أَو أَبو العَبَرِ)،
بالتَّحْرِيك فيهما، وعلى الثّانى اقتصر
الصّاغانِىُّ والحَافِظُ . وقال الأَخِيرُ :
كذَا ضَبَطَه الأَمِيرُ ، وفى حِفْظِى أَنِه
بكَسْرِ العَيْنِ ، واسمه أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد
ابنِ عبدِ الله بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بن علىَّ
ابنِ عبدِ اللهِ بنِ عبّاسٍ الهاشِمِىّ :
(هـازِلٌ خَلِعٌ) ، قال الصّاغانِىّ:
(١) اللسان .
٥٠٧
:
:١
1

عبر
عبر
كان يَكْتَسِب بالمُجُونِ والخَلَاعَةِ ،
وقال الحافظ : هو صاحِبُ النّوَادِرِ ،
أَحَدُ الشُّعَرَاءِ المُجَّانِ.
(والعَبِيرُ: الزَّعْفَرَانُ) وَحْدَه. عند
أَهلِ الجاهِلِيَّة ، قال الأَعْشَى :
وتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ العَرُو
◌ِ فِى الصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فِيهِالعَبِيرَا(١)
وقال أَبُو ذُوَّيْب :
وسِرْبٍ تَطَلَّى بِالعَبِيرِ كأنه
دِمَاءُ ظِبَاءٍ بالنَّحُورِ ذَبِيحُ (٢)
(أَو) العَبِيرُ: (أَخْلاطٌ من الطِّيبِ)
يُجْمَعُ بالَّعْفَرَانِ . وقال امِنُ الأَثِيرِ :
العَبِيرُ : نَوْعٌ من الطِّيبِ ذُو لَوْنِ
يُجْمَع من أَخْلاطٍ .
قلت : وفى الحديث أَتَعْجَزُ إِحْدَاكُنّ
أَن تَتَّخِذَ تُومَتَيْنٍ ثم تَلْطَخَهُما بعَبِيرٍ
أَو زَعْفَرَانٍ )) ففى هذا الحديثِ
بيانُ أَنَّ العَبِيرَ غيرُ الزَّعْفَرَانِ.
(والعَبُورُ)، كصَبُور (: الجَذَعَةُ
من الغَنَمِ ) أَو أَصْغَرُ . وقالَ اللِّحْيَانِىّ:
(١) ديوانه٩٥ واللسان والصحاح والمقاييس ٤ /٢١٠.
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٥١ والمان .
العَبُورُ من الغَنَمِ : فَوْقَ الفَطِيمِ من
إِناث الغَنَمِ . وقيل: هى أيضاً التى
لم تُجَزَّ عَامَها .
(ج عَبَائِرُ)، وحُكِىَ عن اللِّحْيَانِىّ:
لى نَعْجَتَانِ وِثَلاَثُ عَبَائِرَ .
(و) العَبُورُ: (الأَقْلَفُ)، وهو الذى
لم يُخْتَنْ، (ج عُبْرٌ)، بالضّمّ ، قاله
ابنُ الأَعرابِىّ .
(والعُبَيْرَاءُ)، بالضّمّ مُصَغّرًا ممدودًا :
(نَبْتٌ)، عن كُرَاع ، حكاه مع
الْغُبَيْرَاءِ .
(والعَوْيَرُ)، كجَوْهَر (: جِرْوُ
الفَهْدِ)، عن كُرَاعٍ أَيضاً .
(والمَعَابِيرُ: خُشُبٌ) (١) بضمتين،
(فى السَّفِينَةِ) مَنْصُوبَة (يُشَدَّ إِليها
الهَوْجَلُ)، وهو أَضْغَرُ من الأَنْجَرِ .
تُحْبَس السَّفِينَةُ به ، قاله الصّاغانيّ.
(وعابَرُ كَهَاجَرَ: ابنُ أَرْفَخْشَذَ(٢) بنِ
سامٍ بنِ نُوحٍ عليهِ السّلامُ)، إِليه
(١) فى القاموس ضبط (خشب) بفتح الخاء والشين أما
التكملة فضبطها كما نص الشارح بضمتين
(٢) فى مطبوع التاج ((ارْفَخشد)). والمثبت من
من القاموس والتكملة .
٥٠٨

عبر
عبر
اجتماعُ نِسبَةِ العَرَبِ وبَنِى إِسرائيل،
ومَن شارَكَهُم فى نَسَبِهم ، قاله الصّاغانِىّ
ويأتى فى ((قحط)) أَنَّ عَابَرَ هو ابنُ شالخ
ابنِ أَرْفَخْشَذ. قلْت: ويقال فيه
عَيْبَرُ أَيضاً، وهو الذِى قُسِمَتْ فِى أَيّامِهِ
الأَرْضُ بِينَ أَوْلاَدِ نُوح، ويقال : هو
هُودُ النَّبِىّ عليه السّلامُ، وبَيْنَه وبين
صالِح النَّبِىِّ عليه السّلامُ خَمْسمائة
عامٍ ، وكان عُمْرُه ماتَتَيْنٍ وَثَمَانِينَ
سنةً، ودُفِن بِمكة، وهو أبو قَحْطَان
وفَالغ وكابر .
(وعَبَّرَ بهِ)، هذا (الأَمْرُ تَعْبِيرًا :
اشْتَدَّ عليهِ)، قال أُسامَةُ بنُ الحارِثِ
الهُذَلِىّ :
وَمَا أَنَا والسَّيْرَ فى مَتْلَفٍ
يُعَبِّرُ بِالذَّكَرِ الضّابِطِ (٣)
ويروى ((يُبَرِّحُ)).
(وعَبَّرْتُ به) تَعْبِيرًا (:أَهْلَكْتُه).
كأَنّى أَرَيْتُه ◌ُبْرَ عَيْنَيْه ، وقد تقَدّم.
(و) منه قيل: مُعَبَّر، ( كمُعَظّمٍ:
جَبَلُ بِالدَّهْنَاءِ) بِأَرْضِ تَمِيمٍ ، قال
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٨٩° واللسان.
الزَّمَخْشَرِىُّ: سُمِّىَ به لأَنّه يُعَبِّرُ
بِسَالِكِهِ . أَى يُهْلِكُ .
وفى التَّكْمِلَة : حَبْلٌ من حِبَالِ
الدَّهْنَاءِ، وضَبَطَه هُكذا بالحاءِ المهملة
مُجَوَّدًا، ولعلَّه الصواب، وضَبَطَه
بعضُ أَئمّة النَّسَبِ كُمُحَدِّثٍ، وأراه
مُنَاسِباً لِمَا ذَهَبَ إِليهِ الرَّمَخْشَرِىّ .
(وقَوْسٌ مُعَبَّرَةٌ: تامَّةٌ)، نقلَه
الصاغانىّ .
(والمُعْبَرَةُ، بالنَّخْفِيفِ)، أَى مع
ضَمّ الميمِ (: النّاقَةُ) التى (لم تُنْتَجْ
ثَلاثَ سِنِينَ، فَيَكُونُ أَصْلَبَ لَهَا)،
نقله الصّاغانِىّ .
(والعَبْرَانُ)، كسَكْرَانَ (:ع)،
نقله الصّاغانِىُّ .
(وعَبَرْتَى)، بفتح الأَّوّل والثّانى
وسكون الثّالث وزيادة مُثَنّة (:ة قُرْبَ
النَّهْرَوَانِ)، منها عبدُ السّلامِ بنُ
يُوسُفَ العَبَرْتِىُّ، حَدَّثَ عن ابنِ
ناصِرٍ السلامى وغيرِه ، مات سنة ٦٢٣ .
(والعُبْرَةُ، بالضَّمّ : خَرَزَةٌ كَان يَلْبَسُهَا
٥٠٩

عبر
عثر
رَبِيعَةُ بنُ الحَرِيشِ) ، بمنزلة النَّاجِ ،
(فلُقِّبٍ ) لذَلِك (ذا العُبْرَةِ)، نقله
الصّاغانِىّ .
(ويَوْمُ العَبَراتِ، مُحَرَّكَةً): من
أَيّامِهِم، (م)، معرَوف .
(ولُغَةٌ عابِرَةٌ : جائِزَةٌ)، من عَبَرَ به
النَّهْرَ : جازَ .
[] ومما يستدرك عليه :
العابِرُ : الناظِرُ فى الشىءِ.
والمُعْتَبِرُ: المُسْتَدِلُّ بالشَّشىءٍ على
الشَّىء.
والمِعْبَرَةُ ، بالكسر : سَفِينَةٌ يُعْبَرُ
عليها النَّهْرُ . قَاله الأَزْهَرِىُّ .
وقال ابنُ ثُمَيْل : عَبَرْتُ مَتَاعِى :
باعَدْتُه، والوادِى يَعْبُر السَّيْلَ عنّا ،
أَی یُبَاعِدُه .
والعُبْرِىُّ، بالضّمّ، من السِّدْرِ :
ما نَبَتَ على عِبْرِ النَّهْرِ وعَظُمَ،
منسوبٌ إِليه، نادِرٌ. وقيل: هو
ما لاَ ساقَ له منه ، وإنّما يكون ذلك
فيما قارَبَ العِبْرَ . وقال يَعْقوب :
الْعُبْرِىُّ والعُمْرِىِّ منه: ما شَرِبَ الماءِ،
وأَنشد :
* لات به الأَشَاءُ والعُبْرِىُّ (١)
قال : والذى لا يشرب الماءَ يكونُ
بَرِّيًّا، وهو الضَّالُ. وقال أَبو زَيْدٍ :
يقال للسِّدْرِ وما عَظُمَ من العَوْسَجِ :
العُبْرِىُّ، والْعُمْرِىُّ : القَدِيمُ من السِّدْرِ ،
وأنشد قولَ ذِی الرمةِ
قَطَعْتُ إِذَا تَجَوَّفَتِ الْعَوَاطِى
ضُرُوبَ السِّدْرِ غُبْرِيًّا وَضَالاً (١)
وعَبَرَ السَّفَرَ يَعْبُرُه عَبْرًا: شَقَّه ، عن
اللِّحْيَانِىّ .
والشِّعْرَى العَبُورُ : كَوكَبٌ نَيِّرْ مع
الجَوْزاءِ، وقد تَقدّم فى ش ع ر ، وإِنما
سُمِّيَتْ عَبُورًا لأَنَّهَا عَبَرَتِ المَجَرَّةَ،
وهى شامِيّةٌ ، وهذا مَحَلَّ ذِكْرِهَا .
والعِبَارُ، بالكَبْر : الإِلُ القَوِيَّةُ على
السَّيْرِ .
(١) اللسان ، وهو العجاج كما فى ديوانه ٦٧ والمقاييس
٤ /٢٠٨ - ٢٠٩ وانظر مادة (لى) .
(٢) ديوانه ٤٤٠ واللسان والمقاييس ٤ /٢٠٩ ومادة (عمر)
وفى اللسان هنا والأصل (( إذا تخوفت)) والصواب مما
سبق .
٥١٠

عثر
عثر
وقال الأَصْمَعِىُّ: يقال: لقد
أَسْرَعْتَ اسْتِعْبَارَكَ (١) الدّراهِمَ، أَى
استخْرَاجَك إيّاها .
والعِبْرَةُ: الاعْتِبَارُ بما مَضَى .
والاعْتِبَارُ: هو التَّدَبُّرُ والنَّظَرُ، وفى
البصائِرِ للمصنّف: العِبْرَةُ والاعْتِبَارُ :
الحالَةُ التى يُتَوَصَّلُ بها من معرفَةِ
المُشَاهَد إِلى ما ليس بمُشَاهَدٍ .
وَبْرَةُ اللَّمْعِ : جَرْيُهُ .
وعَبَرَتْ عَيْنُه ، واسْتَعْبَرَتْ: دَمَعَتْ.
وحكَى الأَزْهَرِىّ عن أبى زيد : عَبِرَ ،
كَفَرِحَ، إِذا حَزِنَ ، ومن دُعَاءِ العَرَبِ على
الإِنْسَانِ: ماله سَهِرَ وعَبِرَ .
والعُبْرِ، بالضَّمّ : البُكَاءُ بالحُزْنِ،
يقال: لأَمِّ الْعُبْرُ والَعَبْرُ والْعَبِرُ (٢).
(١) فى المان واستعبارك الدراهم .. »
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله العُبْر
بالضم البكاء . . الخ العبارة من لسان العرب
ونصها : والعُبْر : البُكاء بالخزن ،
يقال: لأمه العُبْرُ والعَبَرُ، والعَيْرُ،
والعبْرَان: الباكى. اهـ. وقد ضبط
فيه العبر الأول بالضم ، والثانى بالتحريك،
والثالث ككَتِفٍ ، والظاهر أن الثالث
الذى هو ککتف بمعنى الباكى، كالعبران،
كما تقدم فى كلام المصنف ، =
وجارِيَةٌ مُعْبَرَةٌ : لم تُخْفَضْ.
وعَوْبَرُّ ، كجَوْهَر : مَوْضع .
والعَبْرُ، بالفَتْح: بلدٌ باليَمَن بين
زَبِيدَ وعَدَنَ، قَرِيب من الساحِلِ
الذى يُجْلَبُ إِليه الحَبَش .
وفى الأَزْدِ عُبْرَةُ، بالضَّمَ ، وهو
عَوْفُ بنُ مُنْهِبٍ . وفيها أيضا عُبْرَةُ
ابنُ زَهْرَانَ بن کَعْبٍ ، ذَكرهما
الصّاغانِىّ . قلتُ : والأُخيرُ جاهِلِىٌّ،
ومُنْهِبٌ الذى ذكرَه هو ابنُ دَوْسٍ.
وعُبْرَةُ بنُ هَدَاد، ضَبطه الحَافِظُ .
والسَّيِّد العِبْرِىّ بالكسر، هو
العَلَّمَةُ بُرْهَانُ الدّينِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ
الإِمَامِ شمْسِ الدّين مُحَمَّدِ بنِ غانِمِ.
الحُسَيْنِىّ قاضِى تَبْرِيزَ، له تَصَانِفُ
تُوُفِّى بها سنة ٧٤٣ .
وفى الأَساسِ والبَصَائِرِ : وبنو قُلان
يُعْبِرُونَ النّسَاءَ ،ويَبِيعونَ الماءَ ، ويَعْتَصِرُونَ
العَطَاءَ، وأَحْصَى قاضِى البَدْوِ
وليس من تتمة ما قبله كما فهم الشارح ،
=
ويؤيدنا عبارة الأساس حيث قال : ولأُمك
العُبْرِ، والعَبْر أى الشَّكتل. اهـ فتأمل
وراجع )) .
٥١١

عبٹر
عبثر
المَخْفُوضاتِ والبُظْرَ، فقال: وَجَدْتُ
أَكْثَرَ العَفائِفِ مُوعَبَاتٍ، وأَكْثَرَ
الفَوَاجِرِ مُعْبَرَات .
والعِبَارَةُ، بالكَسْر : الكَلامُ العَابِرُ
من لِسَانِ المتكلّم إلى سَمْعِ السّامِعِ
والعَبَّارُ، ككَتّانِ: مُفَسِّرُ الأحلامِ،
وأَنشدَ المُبَرِّدُ فى الكامِلِ
رَأَيْتُ رُوَيَاثُمَّ عَبَّرْتُهـ
وكُنْتُ للأَحْلاَمِ عَبّارَا(١)
[ ع بث ر ) .
( العَبَوْثُرَانُ، والعَبَيْثُرَانُ، وتُفْتَح
ثاؤُّهُمَا: نَبَاتٌ) كالقَيْصُومِ فِى الْغُبْرَة
إِلّ أَنّه طَيِّبٌ للأُكْلِ، لِهِ قُضْبَانٌ
دِقَاقٌ ، طَيِّب الرِّيحِ.
وقال الأَزْهَرِىُّ: هو نَبَاتٌ ذَفِرُ
الرّيحِ، وأَنشد :
يارِيَّها إِذَا بَدا صُنَانِى
كَأَنَّنِى جَانِى عَبَيْئَرَانِ (١)
(١) الكامل ٢٥٦ (ليسبرج) ونسبه إلى أعرابى
يهجو سوّار بن عبد الله ، وبعده فيه :
بأننى أخْبط فى تيْلَتِى
كلْباً فكان الكلبُ سوّارا
(٢) المسان والصحاح .
قال : شَبَّه ذَفَرَ صُنَانِه بِذَفَرٍ هُذه
الشّجَرةِ .
ومن خَوَاصّه أَنّ (مَسْحُوقه إِنْ عُجِنَ
بِعِسَل واحْتَمَلَتْهُ المَرْأَةُ)، أَى عَقِبَ
الظُّهْرِ (أَسْخَنَهَا (١) وحَبَّلَهَا) .
(والعبثرَانُ)، هُكذا فى الأُصُولِ،
والصوابُ العَبَيْثُرَانُ (٢) مِثْلِ الأَوّل، كما
فى التَّكْمِلَةِ واللِّسَانِ: (: الأَمْرُ الشَّدِيدُ)
قال اللَّخْيَانِىُّ: يَقال: وَقَعَ بَنُو
فُلانٍ فى عُبَيْرَانٍ شَرِّ، إِذَا وَقَعُوا فى أَمْرٍ
شَدِيدٍ، وكذا عُبَيْثَرَةٍ شَرِّ ، وعَبَوْثَرانِ
شَرّ ◌ٌ) .
(و) العَبَيْثُرَانُ (: الشَّرُّ والمَكْرُوهُ)
وهو من ذلك (وتُفْتَحُ الثّاءُ)، قاله
اللّحْيَانِىّ ، قال:
(و) الْعَبَيْثَرَانُ (: شَجَرَةٌ كَثِيرَةٌ
(١) فى القاموس ((سخّنها)) وفى هامشه عن
بعض النسخ (( أسخنها )).
(٢) هو فى القاموس: ((العبيثران)).
(٣) الذى فى التكملة مضبوطا عن اللحيانى: وقع
بنوفلانٍ فى عَبّيْثَرَانِ شرّ وعَبَيْثُرانٍ
شَرّ، وَعَبَيْرَةٍ شرٍّ ... )) أما الضبط
الذى فى الأصل فهو ضبط اللسان .
٥١٢
:

عبقر
عبجر
الشَّوْكِ لا) يكادُ (يَخْلُصُ منها مَنْ
يُشَاكُهَا(١)، تُضْرَبُ مَثَلاً لكُلّ
أَمْرٍ شَدِيدٍ) .
(وعَبَيْثَرٌ) :: اسمُ (رَجُل)، ذَكَره
ابنُ دُرَيْد فى باب ما جاءَ على فَعَيْلَلٍ ،
بفتح الفاء .
(وعَبَائِرُ)، بالفَتْح: (نَقْبٌ)
يَنْحَدِرُ من جَبَلٍ جُهَيْنَة (يَسْلُكُه مَنْ
خَرَجَ مِنْ إِضَمٍ يُرِيدُ يَنْبُعَ)، كذا
فى المُعْجَمِ والتَّكْمِلَّةِ .
وعَبْثَرُ بنُ القَاسِمِ، كَجَعْفَر:
مُحَدِّثُ .
وعُبَيْثِرُ بنُ صُهْبَانَ القائِدُ
مصَغّرُ، ذَكرَهما الصّاغانِىّ هنا ،
وذَكرهما المصنّف فى ع ث ر وسيأتى.
وعَبْثَرٌ ، كجَعْفَرٍ : موضع من
الجَمْهَرَةِ (٢).
[ ع ب ج ر].
(العَبَنْجَرُ، كسَفَرْجَل: الغَلِيظُ)،
(١) هذا ضبط القاموس بضم الياء أما ضبط التكملة فهو
بفتح الياء .
(٢) فى معجم البلدان ((عبثر موضع فى السهرة)).
أَهمله الجَوْهَرِىُّ والصّاغانىُّ ، واستدركه
ابنُ مَنْظُورٍ .
[ ع ب د ر ]
(العَبْدَرِىُّ)، أهملَه الجَوْهَرِىُّ وابنُ
مَنْظُورٍ ، واستدرَكَهُ الصّاغانىُّ، قال : وهو
(مَنْسُوبٌ إِلى بَنِى عَبْدِ الدّارِ) بِنِ
قُصَيِّ بنِ كِلابِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ بنٍ
لُؤَىِّ بنِ غَالِبِ القُرَشِىّ، منهم حَجَبَةً
الكَعْبَةِ ، وَجَدُّهُمْ شَيْبَةُ بنُ عُثْمَانَ بنِ
طَلْحَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بِنِ
عُثْمَانَ بنِ عبدِ الدَّارِ .
ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرِ الشَّهِيدُ ، والحَافِظُ
أَبو عامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدُونَ العَبْدَرِيّانِ :
مُحَدِّثانِ .
[ ع ب س ر ).
(الْعُبْسُورُ، بالضّمِ : النّاقَةُ الشَّدِيدَةُ،
و) قيل: هى (السَّرِيعَةُ)، وقال
الأَزْهَرِىُّ: هى النّاقَةُ الصُّلْبَةُ ،
(كالعُبْسُرِ)، كقُنْفُذ، وقيل: السِّينُ
زائدَةٌ، وسيأتى فى ((عسبر)).
[ ع ب ق ر ] *
(عَبْقَرٌ) كجَعْفَر (: ع) بالبَادِيةِ
٥١٣
تاج العروس الجزء الثانى عشر م/٣٣

عبقر
عبقر
(كَثِرُ الجِنِّ) ، يقال فى المَثَل:
((كأنَّهُمْ جِنّ عَبْقَرٍ)) وفى كلامِ
بعْضِهِمِ أَنّه باليَمَنِ ، وفى الصّحاح:
تَزْعُمُ العَرَبُ أَنّهُ فى أَرْضِ الجِنِّ، قال
لَبيدُ :
ومَنْ فادَ من إِخْوَانِهِمْ وبَنِیهِمُ
كُهُولٌ وشُبَّانٌ كجِنَّةِ عَبْقَرٍ (١)
ثم نَسَبُوا إِليه كلَّ شىْءٍ تَعَجَّبُوا من
حِذْقِه أُو جَوْدَةٍ صَنْعَتِهِ وقُوَّتِه .
وقال ابنُ الأَثِيرِ: عَبْقَرُ : قريَةٌ
يَسكُنها الجِنُّ فيما زَعَمُوا، فكُلَّمَا رَأَوْا
شَيْئاً فائقاً غَرِيباً مَّا يَصْغُبُ عمَلُه
ويَدِقُّ ، أَو شيئاً عَظِيماً فى نفْسِهِ ، نَسَبُوه
إليها .
(و) قال ابنُ سِيدَه: عَبْقَر (:ة)
باليَمَنِ ، وفى المُعْجَم: بالجَزِيرَةِ ، يُوَشَّى
فيها الثِّيَابُ والْبُسُطُ، (ثِيَابُهَا فى
غايَةِ الحُسْنِ) والجَوْدَةِ، فصارَتْ مَثَلاً
لكلِّ مَنْسُوب إِلى شَىْءٍ رَفِيع ،
فكُلَّمَا بالَغُوافِى نَعْتِ شَىْءٍ مُتَنَاهِ نَسَبُوه
(١) ديوانه ٥٤ واللسان، فى الصحاح عجز البيت.
إليه . وقيل: إِنّمَا يُنْسَبُ إِلى عَبْقَر
الذى هو مَوْضِعُ الجِنِّ .
وقال أَبو عُبَيْد: ما وَجَدْنَا أَحَدًّا
يَدْرِى أَينَ هَذِهِ البِلادُ ولا مَتَّى كانَتْ.
(و) عَبْقَرُ: اسْمُ (امْرَأَةٍ).
(والعَبْقَرِىُّ: الكامِلُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ).
(و) العَبْقَرِىُّ(: السَّيِّدُ) من الرِّجَالِ،
وفى الحَدِيث ((أَنَّه قَصَّ رُوِّيَا رَآهَا،
وذَكَرَ عُمَرَ ، فقالَ: فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا
يَفْرِى فَرِيَّهُ )) قال الأَصْمَعِىُّ: سَأَلْتُ أَبَا
عَمْرِو بِنَ العَلَاَءِ عنِ العَبْقَرِىّ فَقَال :
يُقَالُ: هَذَا عَبْقَرِىُّ قَوْمٍ ، كَقَوْلِكَ:
هُذَا سَيِّدُ قَوْمٍ وكَبِيرُهُم [وَشَدِيدُهم
وقَوِيُّهُم ، ونحو ذلك](١) .
(و) قيل: العَبْقَرِىُّ (: الذِى لَّيْسَ
فوقَهُ شْىٌ) .
(و) العَبْقَرِىُّ: (الشَّدِيدُ) والقَوِىُّ.
قال أبو عُبَيْدٍ: وأَصلُ هُذا ، فِيمَا
يُقَالُ، أَنّه نُسِبَ إِلى عَبْقَر، وهى أَرْضُ
يَسْكنها الجِنُّ، فضارَتْ مَثَلاً لكُلِّ
مَنْسُوبٍ إِلى شَىْءٍ رَفِيع .
(١) زيادة من اللسان.
٥١٤

عبقر
عبقر
(و) العَبْقَرِىُّ: (ضَرْبُ مِنَ الْبُسُط
كالْعَبَاقِىٌّ)، الوَاحِدَةُ عَبْقَرِيَّةٌ، قالِه
ابنُ سِيدَه، وفى الحَدِيث ((أَنّه كانَ
يَسْجُدُ على عَبْقَرِىّ )) وهى هَذِه الْبُسُط
التى فيها الأَصْباغُ والنُّقُوشُ، حتّى
قالوا : ظُلْمُ عَبْقَرِىٌّ، وهَذَا عَبْقَرِىُّ
قَوْمٍ ، للرّجُلِ القَوِىِّ، ثم خاطَبَهُم الله
تَعَالَى بما تَعارَفُوه فقال ﴿عَبْقَرِىّ
حسان﴾(١) وقرأَهُ بعضُهم ((عَبَاقِرِىّ
حسَانِ)) وقال: أَرادَ جمع عَبْقَرىٌ،
وَهُذا خَطَأْ؛ لأَنّ المنسوبَ لا يُجْمَعُ على
نِسْبَتِهِ ولا سِيَّمَا الرُّبَاعِىّ، لا يُجْمَعُ
الخَثْعَمِىُّ بِالخَثَاعِمِىّ، ولا المُهَلَّبِىُّ
بالمَهَالِبِىّ ، ولا يجوز ذُلِك إِلاَّ أَن
يكونَ نُسِبَ إلى اسمٍ على بناءِ
الجَمَاعَةِ بعد تَمَامِ الاسمِ ، نحو
شَىْءٍ تَنْسُه إِلى حَضَاجِر ، فتقول
حَضَاجِرِىّ، فَتَنْسب كذلك إلى عَبَاقِرٍ ،
فيقال عَبَاقِرِىّ ، والسّراوِيل ونحوُ ذُلك
كذلك، قال الأَزْهَرِىُّ: وهُذا قَولُ حُذّاقِ
النَّحويين : الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ والكِسَائِىِّ
قال الأَزهرىّ: وقُرِئ ((عَبَاقَرِىّ))
(١) سورة الرحمن الآية ٧٦ .
بفتح القاف، وكأنّه مَنْسُوب إِلى
عَبَاقر (١).
وقال الفّراءُ: العَبْقَرِىُّ: الطَّنَافِسُ
الثِّخانُ، واحدُهَا عَبْقَرِيّة ، والعَبْقَرِىُّ:
الدِّيباحُ . وقال قَتَادَة: هى الزَّرَابِىِّ.
وقال سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ : هى عِتَاقُ الزَّرابِىّ.
(و) العَبْقَرِىُّ (: الكَذِبُ) البَحْتُ،
أَى (الخالصُ)، يقال : كَذِبٌ عَبْقَرِىّ
وسُمَاقٌ، أَى خالِصٌ لا يَشُوبُهُ صِدْقُ.
(و) العَبْقَرُ، و(العَبْقَرَةُ) من النّسَاءِ،
المرأةُ (النَّارَّةُ الجَمِيلَةُ)، قال مِكْرَزُ بن
خَفْص :
تَبَدَّلَ حِصْنٌ بِأَزْوَاجِهِ
عِشَارًا وعَبْقَرَةً عَبْقَرَا (٢)
أَراد «عَبْقَرَةً عَبْقَرةً)) فَأَبْدلَ من
الهاءِ أَلفاً للوَصْلِ (٣).
ويقال : جارِيَةٌ عَبْقَرَةٌ: ناصِعةُ اللَّوْن.
(و) العَبْقَرَةُ (: تَلأُلُؤُ السَّرَابِ)،
(١) ضبطت فى اللسان بكسر القاف مع سبق قوله عباقرى
بفتح القاف .
(٢) اللسان والتكملة .
(٣) هذا نص اللسان أما نص التكملة («ذهبت الهاء
فصارت فى القافية ألف بدلها)).
٥١٥

عبقر
عبقر
يقال: عَبْقَرَ السَّرَابُ، إِذا تَلاَلاً.
( والعَبْوقَرُه: ع)، قاله الصّاغَانِىُّ
وغيرُه، (أَوْ جَبَلٌ) فى طَرِيقِ المَدِينَةِ
من السَّيَالَة قبل مَلَلٍ بَيَوْمَيْنِ (١)، قاله
الهَجَرِىِّ، وأَنشد لكُثَيِّرِ عَزّة :
أَهَاجَكَ بالعَبَوْقَرَةِ الدِّيارُ
نَعَمْ عَفَّى، مَنَّازِلُهَا قِفَارُ (٢)
(وعُبَيْقُرٌ، بضمّ القَافِ: ع) عن
المازِنِىّ ، كذا قاله الصّاغانِى.
(وعَبَاقِرُ)(٣)، كحَضَاجر: (ماءٌ
لبنى فَزَارَةً)، قال ابنُ عَنَمَةُ الضَّبِّىُّ :
أَهْلِى بِنَجْدٍ ورَحْلِی فی بُوتِكُمُ
على عَبَاقِرَ من غَوْرِيَّةِ العَلَم (٤)
(وَأَبْرَدُ مِنْ عَبَقُرُّ) وحَبَقُرِّ، قد مرّ
ذكره (فى : ح ب ق ر)، قال الأَزْهَرِىّ
يقال: إِنّه لِأَبْرَدُ من عَبَقُرُّ ، وأَبْرَدُ مِنْ
(١) الذى فى اللسان ((بميلين)) ونبه عليه فى هامش مطبوع
التاج .
(٢) ديوانه ١ / ١٢٢ واللسان وروايتهما ... نعم منا
منازلها . .) .
. (٣) ضبط فى القاموس بضم العين ، وهو فى اللبان بفتحها
هنا وفى بيت ابن عنة التالى ، وهو بفتحها أيضا فى
التكملة ، وكذلك ضبط بالقلم فى معجم البلدان ، وهو
يوافق تنظير المصنف له بحضاجر ، لأنه بفتح الحاء
(٤) اللسان والتكملة ومعجم البلدان (عباقر).
حَبَقُرُّ ، وأَبْرَدُ مِن عَضْرَسِ ، قال :
ومعنَى كلِّ ذلك البَرَدُ، كَأَنَّهما
كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا واحِدًا .
[] ومما يُسْتَدْرك عليه
الْعَبْقَرِىُّ: الفَاخِرُ مِن الحَيَوَانِ
والجَوْهَرِ .
والعَبْقَرُ: النَّرْجِسُ يُشَبّه به العَيْنُ ،
قيل: ومنه جارِيَةٌ عَبْقَرَةٌ : ناصِعَةُ
اللَّوْنِ .
قال اللَّيْثُ: والعَبْقَرُ : أَوّلُ مايَنْبُتُ
من أُصولِ القَصَبِ ونَحْوِهِ وهو غَضِّ
رَخْصَّ قَبْلَ أَن يَظْهَرَ (٥) من الأَرْضِ ،
الواحدةُ عَبْقَرَةٌ، قال العَجّاجُ :
( كعَبْقَراتِ الحَائِرِ المَسْحُورِ (٦) »
*
قال : وأَوْلاَدُ الدَّهاقِينِ يُقَال لَهُم :
عَبْقَرٌ، شَبَّههم لتَرَارَتِهِم ونَعْمَتِهِمٍ
بالعَبْقَرِ ، قال ابن منظور هكذا رأيتُ
فى نسخةِ التَّهْذِيبِ .
وفى الصحاح: العَبَنْقَرُ : القَصَبُ ،
(١) فى مطبوع التاج ((تظهر)) والمثبت من اللسان.
(٢) اللسان ، ورواية ديوانه ٢٧ :
" كعُنْقُرات الحائر المَسْكُور.
٥١٦

عبھر
عثر
والنون زائدة ، وهذا يحتاج إلى نظر (١).
[ ع ب هـ ر].
(العَبْهَرُ (٢): المُمْتَلِىُّ) شِدَّةً وغَيظاً .
ورَجُلٌ عَبْهَرُ: مُمْتَلِىُّ ( الجِسْمِ)،
وامْرَأَةٌ عَبْهَرٌ وعَبْهَرَةٌ .
(و) العَبْهَرُ: (العَظِيمُ، و) قيل:
هو (النّاعِمُ الطَّوِيلُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ،
كالعُبَاهِرِ)، بالضّمّ (فِيهِمَا)، أى فى
معنَى النّاعِمِ والطَّوِيلِ، وقال
الأَزْهَرِىّ: ((من الرّجالِ)) بدل
((مِنْ كُلّ شِئٍْ)) .. قلت: ونقَلَه
الصّاغانِىُّ عن أَبِ عَمْرٍو .
(و) العَبْهَرُ: (النَّرْجِسُ، و) قيل:
هو (اليَاسَمِينُ)، سُمِّىَ به لنَعْمَتِه ،(و)
قيل: هو (نَبْتُ آخَرُ) غيرهما ،
وحَلّهِ الجَوْهَرِىّ فقال: (فارِسِيته
بُسْتَانُ أَفْرُوزَ).
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: وفى الصحاح:
العبنقر .. الخ هكذا بخطه ، وقد ذكر الجوهرى
ذلك فى مادة عقر ، فقال : وعُنْفُر
القصب: أصله .. إلخ)) وتمامه فى الصحاح
بزيادة النون ، وعُنْقُر الرجل : عنصره))
(٢) ضبطت هذه فى اللسان بضم العين والباء.
(و) العَبْهَرَةُ، (بهاءِ: الرَّقِيقَةُ
البَشَرَةِ النّاصِعَةُ الْبَياضِ ، (و) قيل: هى
(السَّمِينَةُ المُمْتَلِئَةُ الجِسْمِ، كالعَبْهَرِ)،
يقال : جارِيَةٌ عَبْهَرَةٌ، وأَنشد الأَزْهَرِىُّ:
قامَتْ تُرَائِيكَ قَوَاماً عَبْهَرَا
مِنْهَا وَوَجْهاً وَاضِحاً وبَشَرَا
لوْ يَدْرُجُ الذَّرُّ عليهِ أَثَّرَا(١)
(و) قيل: هى (الجامِعَةُ للحُسْنِ فى
الجِسْمِ والخُلُقِ) (٢) ، قال:
عَبْهَرَةُ الخَلْقِ لُبَاخِيَّةٌ.
تَزِينُه بالخُلُقِ الظَّاهِرِ (٣)
وقال :
من نِسْوَةٍ بِيضِ الوُجُو
٥ِ نَوَاعِم غِيدٍ عَبَاهِرْ (٤)
[ ع ت ر ].
(العَتْرُ)، بالفتح: (اشْتِدادُ الرُّمْحِ
وغيرِهِ، واضْطِرابُه واهْتِزَازُه ، كالعَتَرَان
(١) اللسان .
(٢) فى اللسان بفتح الخاء وسكون اللام .
(٣) ألكسان وهو للأعشى ديوانه ١٣٩ (( الطاهر)).
(٤) القبان .
٥١٧
!

عثر
عمر
مُحَرَّكَةً)، ويقال: عَتَرَ الرُّمْحُ يَعْتِرُ،
إِذَا تَرَاجَعَ فى اهْتِزَازِهِ، قال الشَّاعِرِ (١) :
* وكُلُّ خَطٍَّّ إِذا هُزَّ عَتَرْ*
ويُقَالَ : سَيْفٌ باتِرُ، ورُمْحَ عاتِرٌ،
وهو المُضْطَرِبُ ، مثْل العاسِلِ، وقد
عَتَرَ ، وعَسَلَ، وعَرَتَ ، وعَرَصَ ، قال
الأَزْهَرِىُّ: قَدْ صَحَّ عَثَرَ وعَرَتَ،
ودَلّ اختلافُ بنائِهَا على أَنّ كُلَّ
واحِد منها غيرُ الآخَر .
(و) العَتْرُ: (إِنْعَاظُ الذَّكَرِ،
كالْعُنُورِ)، بالضَّمّ، وقد عَتَرَ عُنُورًا :
اشتَدّ إِنْعاظُه واهتِزازُه، قال :
تَقُولُ إِذْ أَعْجَبَهَا عُتُورُهُ
وغَابَ فى فِقْرَتِهَا جُذْمُِورُهُ
أَسْتَقْدِرُ الله وأَسْتَخِيرُه (٢)
(و) العَتْرُ (: الذَّبْحُ، يَعْتِرُ) ،
بالسكسر (فى الكُلِّ)، أَى فِى الأَفعال
الثلاثةِ التى تَقَدَّمت .
(١) هو العجّاج كما فى الأساس، وهو فى اللسان
والمقاييس ٤ / ٢١٨ ورواية ديوانه ١٨ :
• في سَلِب الغاب إذا هُزّ عَتّرْ.
(٢) اللسان، وفى خلق الإنسان لثابت ٢٨٧ ((أنشدفى
أبو محضة الأسدى .
يقال: عَتَرَ الرُّمْحُ يَعْتِرُ عَتْرًا،
وعَتَرَ الذَّكَرُ يَعْتِرُ عُتُورًا، وعَتَرَ الشَّاةَ
والظَّبْيَةَ ونَحْوَهُمَا يَعْتِرُها عَتْرًا: ذَبَحها.
(و) العَتْرُ، بالفَتْح (: الذَّكَرُ،
ويُكْسَرُ، كَالعَثَّارِ)، ككَتَّان، قال
الصّاغانىُّ: كأَنَّه شُبِّهَ بالرُّمْحِ العَاتِرِ .
(و) العِتْرُ، (بالكَسْرِ : الأُصْلُ) ، وفى
المَثَل :
((عَادَتْ إِلى عِتْرِهَا (١) لَمِيسُ))
أَى رَجَعَت إِلَى أَصْلِهَا، يُضْرَب لمن
رَجَعَ إِلى خُلُق كان قد تَرَكَه .
(و) الْعِتْرُ (: نَبْتٌ) يَنْبت مثْلَ
المَرْزَنْجُوش مُتَفَرّقاً، فإِذا طالَ
وقُطِعَ أَصِلُهُ خَرَجَ منهِ شِبْهُ اللَّبَنِ .
وقيل : هو المَرْزَنْجُوش ، قيل :
إِنّه يُتَدَاوَى بهِ ، وبه فُسِّرَ حديثُ
عَطاءٍ: ((لابَأْسَ للمُحْرِمِ أَنْ يَتَدَاوَى
بالسَّنَا والعِثْرِ )).
وقيل : هو العَرْفَجُ
(١) فى اللسان ((عِشْرتِهَا .. )) أما مجمع الأمثال
العين ففيه ((عادت لعبرها لميس)) قال وائلام فى لعترها
بمعنى إلى يقال عدت إليه وله، قال الله تعالى: ولو
ردوا لعادوا لمانهوا عنه» .
٥١٨

عثر
عثر
(أَو شَجَرُ صِغَارٌ) له جِرَاءٌ نحوُ
جِرَاءِ الخَشْخاشِ، قاله أَبو حَنِيفَةً .
(و) العِتْرُ: (الصَّنَمُ) يُعْتَرُ له ، قال
زُهَيْرٌ :
فَزَلَّ عنها وأَوْفَى رَأْسَ مَرْقَبَة
كَنَاصِبِ العِتْرِ دَمَّى رَأْسَهُ النُّسُكُ (١)
(و) العِتْرُ (: كُلُّ ما ) عُثِرَ، أَى
(ذُبِحَ)، كالذِّبْحِ .
(و) العِتْرُ: (شَاءٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا)
فِى رَجَبٍ (لآلِهَتِهِم، كالْعَتِيرَة)، مثْل
ذِبْح وذَبِيجَةٍ ، والجمع العَنَائِرُ، وفى
الحديثِ أَنَّهُ قال: ((لافَرَعَةَ ولا عَتِيرَةَ))
قال أبو عُبَيْد: العَتِيرَةُ : : هى
الرَّجَبيَّةُ، وهى ذَبِيحَةٌ كانَت تُذْبَح
فِى رَجَب يَتَقَرَّبُ بِهَا أَهلُ الجَاهِلِيَّةِ،
ثم جَاءَ الإِسْلامُ فَنُسِخَ ، وقال
الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ يَذْكُرُ قَوْماً أَخَذُوهم
بِذَنْبِ غَيْرِهِم :
عَنَناً باطلاً وظُلْماً كما تُعْـ
ثَرُ عن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظَّاءِ(٢)
(١) ديوانه ١٧٨ والان والمقاييس ٤ / ٢١٩ والجمهرة
٠١١/٢
(٢) اللسان والصحاح والجمهرة ١١/٢ ومادة (عنن)
ومادة (حجر) وفى الأصل واللسان (عنتا)).
معناه ، أَن الرَّجُلَ كان يَقُولُ فى
الجاهِلِيَّةِ : إِنْ بَلَغَتْ إِلِى مِائةً عَتَرْتُ
عنها عَتِيرَةً، فإِذا بَلَغَتْ مائِةً ضَنَّ
بالغَنَمِ فصادَ ظَبْياً فَذَبَحَه .
(و) العِثْرُ: (قَبِيلَةٌ) من بَلِىِّ،
( أَبُوهُمْ عِتْرُ بنُ جُثَمَ ، منهم عَبْدُ
الرّحْمُنِ بنُ عُدَيْسِ) بنِ عَمْرٍو بنٍ
عُبَيْدِ البَلَوِىُّ الِشْرِىُّ (الصّحَابِىُّ)،
بايَعَ تحتَ الشَّجَرَةِ، وكَانَ أَميرًا
الجيشِ القادِمِينَ من مِصْرَ لِحِصَارِ
عُثْمَانَ ، رَوَى عنه جماعَةٌ فى دِمَشْقَ .
(وعِتْرُ بنُ مُعَاذِ: بَطْنٌ من هَوَازِنَ .
و) من أَحَدِهِما (سِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ)
شيخٌ لأَّبِى كُرَيْب، (ومُحَمَّدُ بنُ
مُوسَى) الكُوفِىُّ، عن نُضَيْلِ بنِ مَرْزُوق
(ويَكَّارُ بنُ سَلاَّمٍ) : شَيْخُ لمحمّدٍ
ابنِ قَيْس الأَسَدِىّ ، (ومالِكُ بنُ ضَمْرَةَ
التّابِعِىُّ)، يَرْوِى عن عَلِىّ، (وأَبَانٌ
وقاسِمُ ابْنَا أَرْقَمَ)، وأَخُوهما الثَّالِثُ
مَطَرُ، (العِتْرِيُّونَ: مُحَدِّثُونَ) .
(و) العِتْرُ (: نِصَابُ المِسْحاةِ
٥١٩

عثر
عتر :
وغَيْرِها ، أَو) هى (الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُفى
المِسْحَاةِ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا الحَافِرُ بِرِجْلِهِ ).
وقيل : عِتْرَةُ المِسْحَاةِ : خَشَبَتُهَا التى
تُسَمَّى يَدَ المِسْحَاةِ .
(و) العِتْرُ (: الهَذَيَانُ) أَوْ شِبْهُه .
(وسُلَيْمُ بنُ عِثْرِ النُّجِيبِىُّ: قاضى
مِصْرَ)، رَوَى عن عُمَرَ وجماعَة .
(وَفُضَيْلُ بنُ مَرْزُوق : مَوْلَى بَنى
عِتْر)، ويُعْرَفُ بالكُوفِىّ، حَدّثَ
عنه مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى وغيرُه، وقد
ضَعَّفَه النَّسَائِىُّ، وعِيبَ على مُسْلِم
إخراجُه فى الصَّحِيح .
(و) العُثُرُ، (بضَمَّتَيْنِ : الفُرُوجَ
المُنْعِظَةُ، جَمْعُ عاتِرٍ وَعَثُورٍ)،
كَصَبُور .
(و) العَتَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: الشِّدَّةُ
والقَوَةَ) فى جَمِيعِ الحَيَوَانِ .
(و) سُمِّىَ عَتَرُ ( بنُّ عامِرٍ)
ابنِ عَذَر : (جَدُّ لأَّبِى مُوسَى
الأَشْعَرِىّ) ،رضى الله عنه، وقد ذكره
المصنّف أيضاً فى ح ض ر (١).
(و) العَتّارُ (كِكَتَّان): الرّجُلُ
(الشُّجَاعُ ، والفَرَسُ القَوِىُّ) على السَّيْرِ.
(و) من المَوَاضِعِ (: المَكَانُ
الخَشُِ) الثَّرْبَةِ (الوَحْشُ) المَنْظَرِ.
(و) من المَجاز : (العِتْرَةُ، بالكَسْر :
قلادَةٌ تُعْجَنُ بالمِسْكِ وَالأَفَاوِيِهِ)، على
النَّشْبِيهِ بالِثْرَةِ، وهى قِطْعَةُ مِسْكٍ
خالِصَةٌ .
(و) العِثْرَةُ (: نَسْلُ الرَّجُلِ) وأَقْرِباوُهُ
من وَلَدٍ وغَيْرِه
(و) قيل: عِتْرَةُ الرَّجُلِ: (رَهْظُه
وعَشِيرَتُه الأَدْنَوْنَ)، أَى الأَقْرَبُونَ
(مِمَّنْ مَضَی وغَبَرَ)، ومنه قول أبىبَكْر
رضى اللهُ عنه ((نَحْنُ عِثْرَةُ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ تَعَالَى عليهِ وسَلّمَ التى خَرَجَ منها ،
وبَيْضَتُه التى تَفَقَّأَتْ عنه، وإِنّمَا جِيبَت
العَرَبُ عَنَّا كما جِيبَت الرَّحَى عن قُطْبِها))
قال ابنُ الأَثِيرِ ؛ لأَنّهم مِن قُرَيْش .
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: وقد ذكره المصنف
أیضا فىح ض ر ھکذاخطه، والصواب فى ع ذر على
أنه هناك لم يذكر عترًا، بل ذكر جده عذرًا،
وعبارته: وعذر، کحسن ، ابن وائل جدّ
لأبى موسى الأشعرى ، فافهم ، اهـ. )
٥٢٠