Indexed OCR Text

Pages 381-400

ضبر
ضبر
الرِّبَابِ)(١) وهو ضَبَارِىٌ بنُ نُشْبَةً
ابنِ رُبَيْعِ بنِ عَمْرو بنِ عبدِ اللهِ بن
لُوَّىّ بنِ عَمْرِ بنِ الحارِثِ بن تَيْم.
منهم وَرْدَانُ بنُ مُجَالِدِ بنِ عُلَّفَةَ بنِ
القُرَيش بن ضَبَارِىّ، والمُتَوَرِّدُ بنُ
عُلَّفَةَ الخارجِىّ .
زاد الحافظ :وفی سَدوس ضَبَاری بن
سَدُوِسِ بنِ شَيْبَانَ(٢).
(وَعَمْرُو بِنُ ضُبَارَةَ، بالضّمّ)،
وضّبطَه الصّاغانىّ بالفَتْحِ: (فارِسُ
رَبِيعَةَ)، ومن رؤساءٍ أَجْنَادِ بنى أُمَيّةَ .
(وضُبَارَةُ بن السُّلَيْكِ ، من
الثِّقاتِ) . قُلْت: وهو ضُبَارَةُ بنُ
عبدِ اللهِ بنِ مالِكِ بِن أَبِى السُّلَيْكِ
الحَضْرَمِىّ، ويقال الأَلْهَانِىّ، أَبو
شُرَيْحِ الثّامىّ الحِمْصِىّ، كان يَسْكُنْ
اللّذِقِيّةَ، رَوَى عن ذُوَيْدِ بن نَافِع ،
وعنه إسماعيلُ بن عيّاش .
(١) ضبط القاموس ضبط قلم(الرباب)) بفتح الراء، وضبطنا
من التكملة .
(٢) فى العباب ( وفى ربيعة ضبارِئ بن سَدُوس
ابن شيبان بن ذُهْل بن ثعلبة بن عُكابة ))
وانظر الهامش قبل السابقين
(والضُّبَارَةُ: الحُزْمَةُ)، عن اللَّيْثِ
(وتُكْسَر)، وغيرُ اللَّيْثِ لا يُجِيز
ضُبَارَة من كُتُبٍ ، ويقول إِضْبَارَة ،
كما تقدّم .
[] ومما يستدرك عليه :
المَضْبُورُ : المِنْجَل .
والضَّبَائِرُ : جَمَاعَاتُ النَّاسِ فِى تَفْرِقَة ،
كأَّنه جمْع ضِبَارَةٍ، مثل عِمَارَة
وعَماسر .
والضَّبْرُ: الرَّجَالَةُ.
وعن ابن الأَعرابىّ: الضَّبْرُ : الفَفْرُ ،
والضَّبْرُ : الشَّدُّ.
وقد سَمَّوْا ضَنْبَرًا، وهو الشَّدِيدُ ،
قال ابنُ دُرَيْد : أَحسب أن النون فيه
زائدة .
وضِنْبِر، كزِبْرِج : من الأعلام ،
وهو فِنْعِل من الضَّبْرِ، وهو الوَثْبُ،
قاله الصاغانىّ .
والمُطَّلِبُ بنُ وَدَاعَةً بِنِ ضُبَيْرَةَ،
مصغّرًا، حكاه السُّهَيْلىّ عن الخَطّابى،
قاله الحافظ .
٣٨١

ضبطر
ضجر
[ ض ب ط ر ].
(الصِّبَطْرُ، كهِزَبْرٍ: الشَّدِيدُ).
(و) الضِّبَطْرُ (: الضَّخْمُ المُكْتَنِزُ)
الضَّابِطِ .
(و) الضِّبَطْرُ (: الأسَدُ الماضِى)
الشَّدِيدُ، (كالضَّبَيْطَرِ)، يقال: أَسَدٌ
ضِبَطْرُ، وجمَلٌ ضِبَطْرٌ وكذلك
السِّبَطْرُ، وقد تَقَدَّم .
[ ض ب غ ط ( ].
(الضَّبَغْطَرَى، مَقْصُورَةً) والغينُ
مُعْجَمَةٍ، أَهملَه الجوهَرِىّ، ونقل
شيخُنَا عن اللُّبَابِ: أَنّ أَلْفه للتّكْثِير ،
كما فى قَبَعْثَرَى، قالوا : ولم يَرِدْ على
هُذا المِثَالِ غيرُهما، قال أحمدُ بنُ
يَحْيَى: هو (الرَّجُلُ الشَّدِيدُ).
(و) قال أبو حاتم: وَزْنُهُ فَعَلَّلَى، هو
(الطَِّيلُ) من الرِّجال .
(و) الضَّبَغْطَرَى: (الأَحْمَقُ)، مثّلَ
به سيبويه ، وفسّره السِّيرَافِىّ،
ويقال : رجلٌ ضَبَغْطَرَى، إِذا حَمَّقْتَه
ولم يُعْجِبْك .
وقيل: هو الضَّبَغْطَى، (و) هو
( كَلِمَةٌ) أَوشَىْءٌ (يُفَزَّعُ بهِ الصِّبْيَانُ)،
قاله ثعلبٌ .
(و) قال ابنُ الأَعرابىّ: الضَّبَغْطَرَى
(: ما حَمَلْتَه على رَأْسِكَ وجَعَلْتَ يَدَكَ)
- ونصُّ ابن الأَعرابِىّ يَدَيْك - (فَوْقَه؛
لَّ يَقَعَ) .
(و) الضَّبَغْطَرَى (: اللَّعِينُ)، هكذا
فى النُّسخ كلِّهَا، ومثلُه فى التكملة ،
وفى نُسْخة اللسان العين (الذى
يُنْصَبُ فى الزَّرْعِ يُفَزَّعُ به الطَّيْرُ).
(و) الضَّبَغْطَرَى (: الضَّبُعُ) ، وعليه
اقتصر الصاغانىّ، (أَو أُنْثَاهَا)، قال
شيخُنَا : قد يقال: إِنّ الضَّبُعَ خاصّ
بالأُنثى، والذَّكَرِ ضِبْعَانٌ، (وهما
ضَبَغْطَرانٍ ، ورأَيْتُ ضَبَغْطَرَيْنٍ) ،
يَعْنِى أَنّ تثنيةَ ضَبَغْطَرَى ضَبَغْطَرَانِ ،
ذَكَرَهُ ابنُ الأَعرابىّ، كما نقله
عنه الصّاغانِىّ
[ ض جر].
(ضَجِرَ مِنْه، وبِهِ، كَفَرِحَ) ،
٣٨٢

ضجر
ضجر
يَضْجَرُ ضَجَرًا، (وتَضَجَّرَ: تَبَرَّمَ)
وقَلِقَ من ◌َمُّ ، (فهو ضَجِرٌ) ، کگَتِف ،
ومُتَضَجِّرُ، (وفيه ضُجْرَةً، بالضَّمَ ).
وقال أبو بَكْر : فُلانٌ ضَجِرٌ ، معناه
ضَيِّقُ النَّفْسِ . من قَوْل العَرَب :
مَكَانٌ ضَجِرٌ، أَى ضَيِّقٌ .
(وأَضْجَرْتُهُ، فَأَنَا مُضْجِرٌ، من)
قَوْمٍ (مَضَاجِرَ، ومَضَاجِيرَ)، قال
أُوْس :
تَنَاهَقُون إِذَا اخْضَرَّتْ نِعَالُكُمُ
وفى الحَفِيظَةِ أَبْرَامٌ مَضَاجِيرُ (١)
(و) ضَجِرَ الْبَعِيرُ: كَثُرَ رُغَاؤُه،
قال الأَخْطَلُ يَهْجُو كَعْبَ بنَ جُعَيْلٍ :
فإِنْ أَهْجُهُ يَضْجَرْ كما ضَجْرَ بازِلِ
مِنَ الأُدْمِ دَبْرَتْ صَفْحَنَاهُ وَغَارِبُّهُ (٢)
وقد خَفّفَ ضَجِرَ ودَبِرَتْ فى
الأَفْعَال ، كما يُخَفّف فَخِذٌ فى الأَسماءِ .
وقال ابنُ سِيدَه : (ناقَةٌ ضَجُورٌ)،
كصَبُورٍ (: تَرْغُو عِنْدَ الحَلْبِ، وقد
(١) ديوان أوس بن حجر ٤٥ واللسان والصحاح .
(٢) ديوانه ٢١٧ واللسان ومادة (أدم) وفى المقاييس
٣٩٠/٣ عجزه.
ضَجِرَتْ، كَفَرِحَ)، ومنه المَثَل :
((قد تَحْلُبُ الضَّجُورُ العُلْبَةَ)) أَى قد
تُصِيبَ اللِّينَ من السَّبِّئِ الخُلُقِ .
وقال أبو عُبَيْد: من أمثالِهِم فى
البخيلِ يُسْتَخْرَجُ منه المالُ على بُخْلِه
(إِنّ الضَّجُورَ قد تَحْلُب (١)))، أَى إِنّ
هُذا وإِنْ كان مَنُوعاً فقد يُنَالُ منه
الشْءُ بعدَ الشىْءٍ، كما أَنّ النَّاقَةَ
الضَّجُورَ قد يُنَال من لَبَنِها (٢).
(و) قال أَبو عمرو : (مَكانٌ ضَجْرٌ)
وضَجِرٌ (كصَخْرٍ، وَتِفٍ: ضَيِّقٌ)،
وقال دُرَيْد :
مَتَى ما أُمْسِ فِى جَدَثٍ مُقِيماً
بِمَسْهَكَّةٍ من الأَرْوَاحِ ضَجْرٍ (٣)
أَى ضَیق .
(١) فى العباب ((تحلب العلبة)) أما اللسان فكالأصل.
(٢) فى العباب : الضجور : السيئة الخلق لا تدر حتى تطلع
الشمس ، فتطيب نفسها ، وفى المثل: «إن الضجور
قد تحلب العُلْبة)). يضرب فى استخراج
الشىْء من البخيل أحيانا ، أى فيها منفعة
على كل حال ، قال الكميت يمدح
الحكّمَ بن الصّلت الثّقَفِىّ:
ورُضْتَ الصِّعَابَ فَأَدْلكْتها
مُكابرةً واحتلَبْتَ الضَّجُورَا
(٣) اللسان والتكملة وهو دريد بن الصمة كما فى العباب.
٣٨٣

ضجحر
ضرر
( والضُّجْرَةُ، بالضّمّ : طَائِرٌ)، نقله
الصاغانِّ، وكأنّه لِفَلَقِهِ لايَثْبُتُ فِى
مَحَلّ .
· ومما يستدرك عليه:
رجل ضُجَرَةٌ ، كُهُمَزَةٍ : كثيرُ
الضَّجَرِ، ويقال ضُجرة، بالضَّمّ،
كمُتَضَجِّر، قاله الزمخشرِىّ (١).
[ ض جح ر ]
*
(ضَجْحَر) ، أَهمله الجوهرِىّ ، وقال
الأَصْمَعِىّ: ضَجْحَرَ (القِرْبَةَ،
بتقديم الجيم) على الحاء (ضَجْحَرَةً)،
إِذَا (مَلأَّهَا ) .
(و) قد ( اضْجَحَرّ السِّقاءُ
اضْجِحْرَارًا)، إِذا (امْتَلاً)، وأَنشَدَ -
فى صفة إِبل غِزار - للكُمَيْت :
تَغْرُكُ الوَطْبَ شاصِياً مُضْجَحِرًّا
بَعْدَمَا أَدّتِ الحُقُوقَ الخُضُورَا (٢)
(١) الذى فى الأساس المطوع (( ورَجُلٌ ضَجِرٌ
ومُتَضجّر )) وليس فى مادة ضجر كلمة
ضجرة فلعلها فى غير الأساس .
(٢) اللسان والتكملة .
[ ض خ ر ]
[] ومما يستدرك عليه :
مَضَاخِرُ ، وهى مَضباتٌ خَرْبِىَّ
أَسَاهِيب، فيها مَصَانِعُ لبنى جُوَيْن،
وبنى صَخْر من طَيِّئْ، ومَضَاخِرُ
لفَزَارَةَ .
[ضرر].
(الضَّرُّ، ويُضَمّ )لغتانِ: (ضِدّ النَّفْع).
(أَو) الضَّرّ (بالفَتْح: مَصْدَر،
وبالضَّمّ : اسْمٌ )
وقيل: هما لغتان كالشُّهْد
والشَّهْدِ، فإِذا جَمَعْتَ بين الضَّرّ والنَّفْعِ
فتحتَ الضادَ، وإِذا أَفردْتَ الضُّرَّ
ضَمَمْتَ إِذا لم تستعمِلْه مصدرًا ،
كقولك: ضَرَرْتُ ضَرَّا ، هكذا تَسْتَعمله
العربُ، كذا فى لحنِ العَوامٌ للزُبَيْدِىّ .
وقال أبو الدُّقَيْشِ : كُلُّ ما كان من
سُوءِ حال وفَقْرٍ أَو شِدّةٍ فى بَدَنِ فهو
ضُرَّ، وما كان ضِدّ النّفْعِ فهو ضَرِّ.
يقال : (ضَرَّهُ) يَضُرُّه ضَرًّا، (و)
٣٨٤

ضرر
ضرر
ضَرَّهُ (به، وأَضَّرَّهُ)، إِضْرَارًا ،
وأَضَرَّ بِهِ (وضَارَّهُ مُضَارَّةً، وضِرَارًا)،
بالكَسْر بمعْنَّى، والاسمُ الضَّرَرُ، فِعْلُ
واحِد، والضِّرارُ فِعْلُ اثْنينِ ، وبه
فُسِّرَ الحديثُ: ((لا ضَرَرَ ولاضِرارَ))
أَى لا يَضُرُّ الرَّجلُ أَخَاهُ فَيَنْقُصه
شَيْئاً من حقّه ، ولا يُجَازِيه على
إِضْرارِه بإِدخالِ الضَّرَرِ عليه . وقيل :
هُما بمعنَّى، وتكرارُهما للتّأْكِيدِ .
والمُضارّة فى الوَصِيّة: أَن لاتُمْضَى
أو يُنْقَصَ بعضُها، أَو يُوصَى لَغَيْرٍ
أَهْلِهَا، ونحو ذُلِك مِما يُخَالِف
السُّنَّةَ .
(والضّارُورَاءُ : القَحْطُ ، والشِّدَّةُ،
والضَّرَرُ، وسُوءُ الحال)، هكذا فى
النُّسخ التى بأيدينا، والصواب :
والضَّرَرُ: سُوءُ الحالِ، كما فى اللِّسَانِ
وغيره (كالضَّرِّ)، بالفَتْح أيضاً ،
(والتَّضِرَّةِ)، بكسر الضاد
(والتَّضُرَّةِ)، بضمّها ، الأخيرة مثَّلَ
بها سيبويهِ، وفسَّرها السِّيرَافِىّ .
وجمع الضَّرّ بالفَتْح. أَضُرُّ،
كأَشُدّ، قال عَدِىَّ بنُ زَيْدِ العِبَادِىّ:
وخِلالَ الأَضُرِّ جَمٌّ من العَيْـ
ـشِ يُعَفِّى كُلُومَهُنّ الْبَواقِى(١)
(و) الضَّرَرُ(: النُّقْصَانُ يَدْخُلُ فِى
الشَّىءِ) ، يقال: دَخَلَ عليه ضَرَرٌفى مالِه.
(والضَّرّاءُ)، بالمد (: الزَّمَانَةُ) ، ومنه
الضَّرِيرُ بمعنَى الزُّمِنِ .
(و) الضَّرّاءُ، نقيضُ السَّرّاءِ، وفى
الحديث ((ابْتُلِينَا بالضَّرّاءِ فصَبَرْنَا،
وابْتُلِينَا بِالسَّرَّاءِ فَلَمْ نَصْبِرْ))، قال ابنُ
الأَثِيرِ : الضَّرّاءُ : الحالةُ التى تَضُرّ ،
وهى نَقِيضُ السَّرَّاءِ، وهما بناءَانِ
للمؤنّث ولا مُذَكَّر لهما، وهى :
(الشِّدَّةُ) والفقرُ والعذابُ .
(و) قوله تَعَالَى ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأُسَاءِ
والضَّرّاءِ (٢) قيل: الضَّرّاءُ (: النَّقْصُ
فى الأَمْوَالِ والأَنْفُسِ، كالضَّرَّة
والضَّرَارَةِ)، بفتحهما، ونقلَ
الجوهَرِىّ عن الفَرّاءِ قال : لو جُمِعَ
(١) اللسان .
(٢) سورة الأنعام الآية ٤٢ .
٣٨٥

ضرر
ضرر
الضَّرّاءُ والبَأُساءُ على أَضُرِّ وَأَبْؤُسِ،
كما يُجْمَعِ النَّعْمَاءُ بمعنى النِّعْمَة على
أَنْهُمِ لجازَ .
وقال أبو الهَيْئَم : الضَّرَّةُ : شِدَّةُ الحَال
فَعْلَةٌ من الضَّرِّ .
(والضَّرِيرُ)، كأُمِير: الرجُلُ
(الذّاهِبُ البَصَرِ)، ومصدره الضَّرَارَةُ،
(ج: أَضِرَّاءُ)، وهو مَجَاز، ومنه
حَديثُ البَرَاءِ ((فجَاءَ ابنُ أُمِّ مَكْتُوم
يَشْكُو ضَرَارَتَهُ)) والضَّزَارَةُ هنا :
العَمَى، وهى من الضَّرّ : سُوءِ الحَالِ .
(و) من المَجَاز: الضَّرِيرُ(: المَرِيضُ
المَهْزُول)، والجَمْعِ كالجمع، (وهِىَ
بِهَاءٍ)، يقال : رجلٌ ضَرِيرٌ ، وامرأةٌ
ضَرِيرَةٌ: أَضَرَّ بهما المَرَضُ .
( وكُلُّ ما خالَطَهِ ضَرَّ) فهو ضَرِيرٌ
(كالمَضْرُورِ) .
(و) من المجاز: الضَّرِيرُ (: الغَيْرَةُ)،
يقال: ما أَشَدّ ضَرِيرَهُ عليها، أَى
غَيْرَته ، وإِنّه لَذُو ضَرِيرٍ على امرأَتِه ،
أَى غَيْرَةِ .
٣٨٦
(و) الضَّرِيرُ (: المُضَارَةُ) ، اسم لها ،
وأكثرُ ما يُسْتَعْمَلِ فى الْغَيْرَةِ كما تقدّم.
(و) الضَّرِيرُ: (حَرْفُ الوَادِى)،
يقال : نَزَلَ فُلانٌ على أَحَدِ ضَرِيرَىٍ
الوَادِى، أَى على أَحَدِ جانِبَيْه ، وقال
غيرُه : بإِحْدَى ضَفَّتَيْه، وهما ضَرِيرَانِ.
قال أَوسُ بنُ حَجَر :
وما خَلِيجٌ من المَرُوتِ ذُو شُعَب
يَرْمِى الضَّرِيرَبِخُشْبِ الطَّلْحِ والضّالِ (١)
والجمع أَضِرّةٌ
(و) الضَّرِيرُ: (النَّفْسُ، وبَقِيَّةُ
الجِسْمِ )، قال العَجّاج :
* حَامِى الحُمَيَا مَرِس الضَّرِيرِ. (٢)
ويقال : نَاقَةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ ، إِذا كانَت
شديدَةَ النَّفْسِ بطِيئَّةَ اللَّغُوبِ، وقيل :
الضَّرِيرُ : بَقِيَّةُ النَّفْسِ .
(و) الضَّرِيرُ: (الصَّبْرُ)، يقال:
إنّه لذو ضَرِيرٍ، أَى صَبْرٍ على الشَّرّ
ومُقَاساةٍ له، وقال الأصمعىّ : إِنه
(١) ديوانه ١٠٥ واللسان والصحاح .
(٢) ديوانه ٣٠ واللسان والصحاح .

ضرر
ضرر
لَذُو ضَرِيرٍ على الشَّرِّ والشِّدّةِ، إِذا كانَ
ذا صَبْر عليه ومُقَاساةٍ ، وأَنشد :
• وهَمَّامُ بنُ مُرَّةَ ذُوضَرِيرٍ (١) »
يقال : ذلك فى النّاسِ والدّوَابٌ إِذا
كانَ لها صَبْرٌ على مُقاساةِ الشّرّ، وقال
جَرِيرٌ :
طَرَقَتْ سَوَاهِمَ قد أَضَرَّ بها السُّرَّى
نَزَحَتْ بِأَذْرُعِهَا تَنَائِفَ زُورًا
مِنْ كُلّ جُرْشُعَةِ الهَوَاجِرِ زَادَها
بُعْدُ المَفَاوِرِ جُرْأَةً وضَرِيرًا (٢)
أَى من كُلّ ناقَةٍ ضَخْمَةٍ قويّةٍ فى
الهَوَاجِرِ ، لها عليْهَا جُرْأَةٌ وصَبْرٌ ،
والسَّواهِمُ : المَهْزُولَةُ .
(و) الضَّرِيرُ من النّاس والدّوابّ
(:الصَّبُورُ) على كلّ شىءٍ.
(والاضْطِرَارُ: الاخْتِيَاجُ إِلى النَّىءِ).
(و) قد (اضطَرَّهُ إِلَيْهِ) أَمْرُ: (أَحْوَجَه
وأَلْجَأَّه، فاضطُرَّ، بضَمّ الطّاءِ) ، بِنَاوُهُ
(١) اللسان.
(٢) ديوانه ٢٩٠ واللسان والصحاح وفى المقاييس٣٦١/٣
اقتصر على قوله ((فى قول جرير: ((جرأة وضريرا)).
افتعل ، جُعَلَت الّاءُ طاءً؛ لأَنّ التاء
لم يَحْسُن لَفْظُه مع الضاد .
(والاسمُ: الضَّرَّةُ)، بالفَتْحِ ، قال
دُرَيْدُ بنُ الصِّحَّةِ :
وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً
وطُولُ السُّرَى دُرِّئَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ (١)
أَى تَلأُّلُؤْ عَضْبٍ .
وفى حديث علىّ رضى الله عنه
رفعه ((أَنّه نَهَى عن بَيْعِ المُضْطَرِّ ))
قال ابنُ الأَثِيرِ : وهذا يكون من
وَجْهَيْنِ: أَحدُهما أَن يُضْطَّرّ إِلى العَقْدِ
من طريقِ الإِكراهِ عليه ، قال : وهذا
بَيْعُ فاسدٌ لا يَنْعَقِد، والثانى : أَنْ
يُضْطَرَّ إلى البَيْعِ لِدَيْنٍ رَكِبَه، أَو
مَنُونٍ تُرْهِقُه، فيَبِيع ما فى يده
بالوَكْسِ للضَّرُورَةِ، وهُذا سبيلُه فى
حقّ الدِّينِ والمُرُوعَةِ أَن لا يُبَايَع على
هذا الوَجْه، ولكن يُعان ويُقْرَض
إِلى المَيْسَرَةِ، أَو تُشْتَرَى سِلْعَته
بقيمَتها، فإِنْ عُقِدَ البيعُ مع الضّرورةِ
(١) اللسان والمواد (درر) و(ذور) و(صدق)
٣٨٧

ضرر
ضرر
على هُذا الوجه صَحَّ ولم يُفْسَخ مع
كَرَاهةِ أَهْلِ العِلْمِ له ، ومعنَى البَيْعِ
هنا الشّراءُ أَو المُبَايَعَةُ أَو قَبُولُ البَيعِ،
انتهى .
وقولُه عزّ وجَلّ ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غيرَ
باغٍ ولا عَادٍ﴾ (١) أَى فَمن أُلْجِيَّ إِلى
أَكْلِ المَيْتَةِ ، وما حُرِّم ، وضُيِّقَ عليه
الأَمْرُ بالجُوعِ ، وأَصلُه من الضَّرَرِ ،
وهو الضِّيقُ.
(والضَّرُورَةُ: الحَاجَةُ) ، ويُجْمَع
على الضَّرُوراتِ، (كالضّارُورَةِ،
والضّارُورِ، والضّارُوراءِ) ؛ الأَخِيرانِ
نقلهُما الصّاغانىّ ، وأَنشد فى اللّسَان
على الضّارُورَةِ :
أَئِيسِى أَخَا ضَارُورَةٍ أَصْفَقَ العِدَا
عليهِ وقَلَّتْ فى الصَّدِيقِ أَوَ اصِرُهُ (٢)
وقال اللَّيْث: الضَّرُورَةُ : اسمٌ لمصدرٍ
الاضْطِرارِ، تقول : حَمَلَتْنِى الضَّرُورَةُ
على كذا وكذا .
(١) سورة البقرة الآية ١٤٥ وسورة النحل الآية ١١٥.
(٢) اللسان ، والصحاح، وفى المقاييس ٣٦٠/٣
نسب إلى ابن الدمينة: (( ... أشفق
العدى ... معاذره ))
قلت : فعلَى هُذا، الضَّرُورَةُ والضَّرَّةُ:
كلاهما اسمان، فكان الأَوْلَى أَن يقول
المُصَنّف: كالضَّرّةِ والضَّرُورَة، ثمّ
يقول : وهى أيضاً الحاجةُ ، إلخ، كما
لا يَخْفَى .
وفى حديث سَمُرَةَ ((يُجْزِئُّ من
الضّارُورَةِ صَبُوحٌ أَوْ غَبُوْقٌ)) أَى إِنّمَا
يَحِلُّ للمُضْطَرِّ من المَيْتَةِ أَنْ يَأْكلَ منها
ما يَسُدُّ الرَّمَقَ غَدَاءَ أَو عشاءً، وليس له
أَن يَجْمعَ بينهما .
(والضَّرَرُ)، محركةً (: الضِّيقُ)،
يقال : مكان ذو ضَرَرٍ ، أَى ذو ضِيق .
(و) الضَّرَرُ أَيضاً (: الضَّيِّقُ)،
يقال مكانٌ ضَرَرٌ، أَى ضَيِّقٌ.
(و) الضَّرَرُ: (شَفَا الكَهْفِ)، أَى
حَرْفُه .
(والمُضِرُّ: الدّانِى) من الشىءِ،
قال الأَخْطَل :
ظَلَّتْ ظِبَاءُ بِنِى الْبَكّاءِ رَاتِعَةً.
حتّى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ وإِضْرارٍ (١)
(١) ديوانه ١١٣ واللسان .
٣٨٨

ضرر
ضرر
وفى حديث معاذ ((أَنّه كان يُصَلِّى،
فَأَضَرَّ بِهِ غُصْنٌ، فمَدّ يَدَه فَكَسَرَه)) أَى
دَنَا منه دُنُوَّا شَدِيدًا فآذاه .
وأَضَرَّ بالطَّرِيقِ : دنا منه ولم
يُخَالِطْه .
( وأَضَرَّالسَّيْلُ من الحَائِطِ ، والسَّحابُ
إِلى الأَرْضِ)، إِذا (دَنَيَا)، سَيْلٌ مُضِرٍّ،
وسَحابٌ مُضِرَّ، وكلّ مادَنَا دُنُوًّا مُضِرًّا
فقد أُضَرّ .
(و) رُوِىَ عن النّبيّ صلَّى الله تعالى
عليه وسلم ((أَنه قِيل [له] (١): أَنَرَى
رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَة ؟ فقال: أَتُضارُّونَ
فى رُوَّيَةِ الشَّمْسِ فى غيرِ سَحاب ؟
قالوا : لا. قال: فإِنَّكُم (لاتُضَارّونَ فى
رُوَّيَته) ))، تبارك وتعالى، قال أَبو
منصور: رُوِىَ هُذا الحَرفُ بالتشديد ،
من الضُرِّ ، أَى لا يَضُرّ بعضُكُم بعضاً،
ورُوِى [تُضَارُون] بالتخفيف من
ء
الضّيْرِ، والمعنى واحد .
قال الجوهرىّ: وبعضُهم يقول
لا تَضَارُّونَ، بفتح التاءِ، أَی
(١) زيادة من اللسان .
لا تَضَاءُّونَ، ويروى (لا تَضَامُّونَ) فى
رُوَّيَته (تَضامًّا يَدْنُو بعضُكُم من
بَعْضٍ) فيُزاحِمُه ، ويقول له : أَرِنِيهِ ،
كما يَفْعَلُون عند النَّظَرِ إِلى الهِلالِ،
ولكن ينفردُ كلٌّ منهم برُوَيَتِه.
ويروى لا تُضَامُونَ، بالنَّخْفِيف ،
ومعناه لا يَنَالُكُمْ ضَيْمٌ فی رُويته ،
أَى تَرَوْنَه حتَّى تَسْتَوُوا فى الرَّوْيَةِ ، فلا
يضِيمُ بعضُكُم بعضاً .
( أَو من ضَارَّهُ ضِرَارًا ومُضَارَّةً ، إِذا
خالَفَه)، قال نابغةُ بنى جَعْدَةً:
وخَصْمَىْ ضِرَارٍ ذَوَا تُدْرَإِ
مَتَى يأْتِ سِلْمُهما يَشْغَبَا (١)
أَى لا تَتَنسازَعُون ولا تَخْتَلِفُون
ولا تَتَجَادَلُون فى صِحَّةِ النّظرِ إِليه
لوُضوحِهِ وظُهُورِه .
قاله الرَّجَاجُ: قال الأَزْهَرِىّ: ومعنَى
(١) فى هامش مطبوع التاج قوله ذوا تدر!، هكذا بخطه
ومثله فى اللسان)» هذا وفى ديوانه ٢٧ :
وخصْمَىْ ضِرَارٍ ذَوَىْ تُدْر!
متى يأتٍ سَِّلْمُهما يَشْغَبٍ
وانظر مادة ( مأق ))) وفى مطبوع التاج
واللسان هنا)) متى باتَ))
٣٨٩

ضرر
ضرر
هُذِهِ الأَلْفَاظِ وإِن اخْتَلَفَتْ متقاربةٌ ،
وكلُّ ١٠ رُوِىَ فيه فهو صَحِيحٌ ،
ولا يَدْفَعُ لَفْظٌ منها لَفظاً ، وهو
من صِحَاحِ أَخبارِ سَيِّدنا رسولِ
الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم وغُرَرِهَا،
ولا يُنكِرُها إِلّ مُبْتَدِعُ صاحِبُ
هَوَّى .
(و) يقال: (رجلٌ ضِرُّ أَضْرارٍ)،
بالكسر، أَى شديدُ أَشِدّاءَ، وكذلك
صِلُّ أَصْلالٍ، وضِلُّ أَضْلالِ (:داهِيَةٌ
فى رَأْيِه)، قال أَبو خِرَاشٍ :
والقَوْمُ أَعْلَمُ لو قُرْطٌ أُرِيدَ بِهَا
لَكَانَ عُرْوَةُ فِيهَا ضِرَّ أَضْرارِ (١)
أَى لا يستنقذه (٢) ببَأْسِه وحِيَلِه.
وعُروةُ أَخوأُبِى خِراشٍ .
( والضَّرّتَانِ: الأَلْيَةُ من جانِبَىْ
عَظْمِها)، وهما الشَّحْمَتَان ، وفى المحكم
(١) اللسان ، والتكملة .
(٢) كذا فى الأصل، ومثله فى اللسان ، وعبارة التكملة
أى لاستنقذه ببأسه وحيله . وفيها وفى
اللسان : وعروة أخو أبى خراش وكان
لأبى خراش عند قُرْط مِنّةٌ وأسرت أزد
السراة عروة فلم يحمد نيابة قرط عنه فى أخيه
اللَّحْمَتَانِ اللَّتَانِ تَنْهَدِلاَنِ مِنْ جَانِبَيْهَا .
(و) الضَّرَّتانِ (: زَوْجَتَاكَ، وكلّ)
واحدة منهما (ضَرَّةٌ للأُخْرَى، وهُنَّ
ضَرَائِرُ)، نادِرٌ ، قال أَبو ذُوَّيْبٍ
يَصِفِ قُدُورًا :
لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّشِيلِ كأنّهَا
ضَرَائِرُ حِرْمِىٌ تَفَاحَشَ غارُهَا (١)
(والاسمُ الصِّرُّ، بالكسر ، و) يقال
(تَزَوَّجَ على ضِرِّ وضُرٍ) (٢) ، بالكسر
والضّمّ ، حكاهما أبو عبد الله الطُّوالُ
(أَى مُضَارَّةٍ بين امرِأَتَيْنِ أَوْثَلاثٍ).
وحَكَى كُراع : تَزْوّجتُ المَرْأَةَ على
ضِرَّكُنّ لها ، فإِذا كان كذلك فهو
مَصْدَرٌ على طَرْحِ الزائد، أَو جَمْعٌ
لا واحدَ له .
(و) الإِضْرارُ: التَّزْوِيجُ على
ضَرَّةٍ، وفى الصّحاح: أَن يَتَزوَّجَ
الرجلُ على ضَرَّةٍ، ومنه قيل :
(رَجُلٌ مُضِرُّ، وامرأةٌ مُضِرّ ومُضِرَةً) .
(١) شرح أشعار الهذليين ٧٩ واللسان .
(٢) فى بعض نسخ القاموس ((وضُرَّى)) أما
النص المثبت فى الأصل فهو يتفق مع اللسان.
٣٩٠

ضرر
ضرر
فَرَجَلٌ مُضِرُّ، إِذا كان له ضَرائِرُ ،
وامرأةُ مُضِرَّ، إِذا كان لها ضَرَّةٌ ،
وسُمِّيَنَا [ضَرَّتَيْن] (١) لأَنّ كلَّ واحدة
منهُمَا تُضَارُّ صاحبتَهَا، وكُرِهَ فى
الإِسْلاَمِ أَن يُقَال لها : ضَرَّةٌ ، وقيل :
جَارَةٌ ، كذلك جاءَ فى الحَدِيث .
( والضّرَةُ)، بالفتح (: شِدَّةُ الحالِ ،
والأَّذِيَّةُ)، نقله الصاغانىّ ، وهو قولُ
أَبِى الهَيْثَمِ ، قال: فَعْلَةُ من الضَّرّ.
(و) الضَّرَّةُ: (الخلْفُ)، قال
طَرَفَةُ يَصف نَعْجَةً :
مِنَ الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قَادِمَاهَا
وضَرَّتُهَا مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ (٢)
(و) قيل: الضَّرَّةُ: (أَصْلُ الثَّدْىِ).
(و) الضَّرَّةُ أَيضاً: (اللَّحْمَةُ) الّتى
(تَحْتَ الإِبْهَامِ )، وقيل: أَصلُهَا .
(أَو) هى (باطِنُ الكَفِّ) حِيَالَ
الخِنْصَرِ تُقَابِلِ الأَلْيَةَ فى الكَفِّ.
(و) قيل: الضَّرَّةُ: لَحْمُ الضَّرْعِ،
والضَّرْعُ يُذَكّر ويُؤْنَّث، يقال: ضَرَّةٌ
(١) زيادة من اللسان والنص فيه .
(٢) ديوانه ٩٦ واللسان .
شَكْرَى، أَى مَلْأَّى من اللَّبَنِ .
وقيل : الضَّرَّةُ: أَصْلِ الضَّرْع الذى
لا يَخْذُو من اللَّبَنِ ، أَو لا يَكاد يَخْلُو منه
وقيل: هى (الضَّرْعُ كُلُّه) ما خلا
الأَطْبَاءَ، ولا يُسمَّى بذلك إِلّ أَن يكونَ
فيه لَبَنٌ .
(و) الضَّرَّةُ (:ما وَقَعَ عليه الوَطْءُ
من لَحْمِ باطِنِ القَدَمِ مَّا يَلِ الإِبْهَامَ،
ج) ذُلك كلّه (ضَرائِرُ)، وهو جَمْعٌ
نادر ، وأنشد ثعلب :
* وصارَ أَمْثَالَ الغَفَا ضَرَائِرِى (١) »
إِنما عَنَى بالضَّرَائِرِ أَحَدَ هذِهِ الأَشْيَاءِ
المتقدِّمَةِ .
(و) الضَّرَّةُ: (المالُ تَعْتَمِدُ عليهِ
وهو لغَيْرِك) من الأُقَارِب .
(و) يقال: عليه ضَرَّتانِ من ضَأَنِ
ومَعْزِ. الضَّرَّةُ (: القِطْعَةُ من المال
والإِبِلِ والغَنَمِ ) .
وقيل : هو الكَثِيرُ من الماشِيَةِ
خاصّةً دون العَيْنِ .
(١) اللسان ((القنا)) ومادة (فغو). والغفا والفغا يتفقان
فى بعض المعانى .
٣٩١

ضرر
ضرر
ورَجلُ مُضِرَّ : له ضَرَّةٌ من مالٍ ،
ء
8
وقال الجَوْهَرِىّ : المُضِرّ : الذى يَرُوحُ
عليه: ضَرَّةٌ من المالِ ، قال الأَشْعَرُ
الرَّقِبَان الأَسَدِىّ جاهليّ، يهجو ابنَ
عمّه رِضْوان :
بحَسْبِكَ فى القَوْمِ أَن يَعْلَمُوا
بأَنَّكَ فِيهِمْ غَنِىِّ مُضرْ (١)
(وأَضَرَّ:) يَعْدُو: (أَسْرَعَ)، وقيل :
أَسرعَ بعضَ الإِسراعِ ، هذه حِكَايَةُ أَبِ
عُبَيْدٍ ، قال الطُّوسِىّ: وقد غَلِطَ، إِنّمَا
هو أَصَرَّ، بالصاد، وقد تقدّمت
الإِشارَةُ إِليه .
(و) أَضَرَّهُ (على الأَمرِ: أَكْرَهَهُ) ،
نقله الصاغانىّ .
(والمِضْرَارُ من النّسَاءِ والإِلِ
والخَيْلِ : التى تَنِدُّ وتَرْكَبُ شِدْقَهَا
،
من النّشَاطِ )، عن ابنِ الأَعرابِىّ .
وأنشد :
إِذْ أَنْتَ مِضْرَارٌ جَوَادُ الْحُضْرِ
أَغْلَظُ شَىءٍ جانِباً بِقُطْر (٢)
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ٣٦١/٣.
(٢) اللسان .
(وضُرُّ، بالضَّمّ : ماءٌ) معروف ، قال
أَبو خِرَاشٍ :
نُسَابِقُهُمْ على رَصَفٍ وضُرٍّ:
كَدَابِغَةٍ وَقَدْ نَغِلَ الأَدِيمُ (١)
(وضِرَارٌ، ككِتَابٍ : ابنُ الأَزْوَرِ)،
واسم الأَزْورِ مالكُ بْنُ أَوْسِ الأَسَدِىّ ،
كان بطلاً شاعرًا، له وِفادَةٌ ، وهو
الذى قَتلَ مالِكَ بنَ نُوَيْرَةِ بأَمْرٍ
خالدِ بنِ الوليد، وأَبْلَى يَوْمَ اليَمَامَةِ
بَلاءً عظيماً، حتى قُطِعَت ساقاه،
فجعَل يحبو ويُقاتِل، وتَطَؤُه الخيلُ
حتى مات، قاله الواقِدِىّ، وقيل : قُتِل
بأَجْنَادِين، وقيل: تُوقِّىَ بالكوفة زَمَنَ
عمر ، وقيل : شَهِدٍ فَتْحَ دِمَشْق، ثم
نَزْلَ حَرّانَ ، له روايَة قليلة ، قلت :
ومشْهَدُه الآن بحَلَبَ مشهور ، ذَكَرَه
النّجم الغَزّىّ.
(و) ضِرَارُ (بنُ الخَطَّابِ) بنِ
(١) فى مطبوع التاج ((على وضف)) والصواب من اللسان
ومادة ( رصف ) وشرح أشعار الهذ ليين ٦٦٧ وهو
فيها للأبحّ بن مرة أخى أبي خراش
(( تساقيهم على رصفٍ وَظرّ)
٣٩٢

ضرر
ضرر
مِرْدَاس القُرَشِىّ الفِهْرِىّ، أَحدُ الأَشْرِافِ
والشُّعَرَاءِ المَعْدُودِينَ، والأَبطال
المَذْكُورِين، ومن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ،
وقال الزُّبَيْرِ : ضِرَارٌ رَئِيسُ بنى فِهْر ،
وقيل : شَهِدَ فُتُوحَ الشّامِ .
(و) ضِرَارُ (بنُ القَعْقَاعِ) : أَخو
عوف، له وِفَادَةٌ، حديثُهُ عند [ ابن ]
ابنِهِ زَيْد بن بِسْطَام .
(و) ضِرَارُ (بنُ مُقَرِّن) المُزَنِىّ ،
كان مع خالِدٍ لمّا فَتَح الحِيرَة، وهو
عاشِرُ عَشْرَة إِخْوَةٍ .
(صحابِيُّون) رضى الله عنهم
أجمعين .
[] وما يستدرك عليه :
النّافِعُ الضّارُّ، من أسمائه -
- تعالَى - الحُسْنَى، وهو الذى يَنفَعُ
مَن يَشاءُ من خَلْقِهِ ، ويَضُرّد، حيث
هو خالقُ الأَشياءِ كلِّهَا خَيْرِهَا وشَرِّها
ونَفْعِهَا وضَرِّهَا .
والضُّرُّ بالضّمّ : الهُزَالُ، وهو مَجاز ،
وبه فسّر بعضٌ قولَه ﴿أَنِّى مَسَّنِىَ
٠ ٠
الضُّرُّ﴾ (١).
والمَضَرَّةُ : خِلافُ المَنْفَعَةِ .
والضّرّاءُ: السَّنَّةُ .
والضَّرَّةُ والضَّرَارَةُ والضَّرَرُ : وهو
النُّقْصان .
والضَّرَرُ: الزَّمَانَةُ، وبه فُسِّر قولُه
تعالى ﴿غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ﴾ (٢) أَى غيرُ
أُولِى الزَّمَانَةِ. وقال ابنُ عَرَفَة : أَى
غيرُ مَنْ به عِلَّةٌ تَضُرُّه وتَقْطَّعُه عن
الجِهَادِ . وهى الضَّرارَةُ أَيضاً ،
يقال : ذُلك فى البَصَرِ وغيره .
والضُّرُّ: بالضَّمّ حالُ الضَّرِيرِ ، نقلَه
الصّاغانىّ .
والضَّرائِرُ : المَحَاوِيجُ ، وقَوْلُ
الأَخْطَلِ :
لِكُلِّ قَرَارَةٍ منها وفَجِّ
أَضَاةٌ ماوُّهَا ضَرَرٌ يَمُورُ (٣)
قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: ماوُّهَا ضَرَرٌ ،
(١) سورة الأنبياء الآية ٨٣.
(٢) سورة النساء الآية ٩٥ .
(٣) ديوانه ٢٠٢ واللسان.
٣٩٣

ضرر
ضرر
أى ماٌ نَمِيرٌ فى ضِيقٍ، وأراد أنّه
غَزِيرٌ كثيرٌ فمَجارِيه تَضِيقُ به
وإِن اتَّسَعَتْ .
وقال الأَصْمَعِىّ ، فى قول الشّاعر :
بِمُنْسَحَّةِ الآبَاطِ طَاحَ انْتَقَالُهَا
بأَطْرَافِها والعِيسُ باق ضَرِيرُهَا (١)
قال : ضَرِيرُهَا : شِدَّتُها ، حكاه
الباهِلِىّ عنه .
وقول مُلَيْح الهُذَلِىّ
وإِنّى لأَقْرِى الهَمَّ حتّى يَسُوءَنِى
بُعَيْدَ الكَرَى مِنْهِ ضَرِيرٌ مُحَافِلُ(٢)
أراد : مُلازمٌ شديدٌ.
وقال الفَرّاءُ: سَمِعْتُ أَبَا ثَرْوَانَ
يقول : ما يَضُرُّكَ عليها جَارِيَةً ، أَى
ما يَزِيدُكَ. قال: وقال الكِسَانِىّ
سَمِعْتُهم يقولون : ما يَضُرُّكَ على
الضَّبِّ صَبْرًا، وما يَضِيرُكَ (٣)، أَى
أَى ما يَزِيدُك .
(١) اللسان
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٥٩ واللسان ومادة (حفل ).
(٣) الأساس ((الضب صيد وما يضيرك.)) واللسان كالأصل
وقال ابن الأعرابيّ: ما يَزِيدُكَ عليه
شَيْئاً ، وما يَضُرُّكَ عليه شَيْئاً، واحِدٌ .
وقال ابنُ السِّكِّيتِ - فى أبواب
النّفْىِ - يقال : لا يَضُرُّكَ عليه
رَجُلٌ، أَى لا تَجِدُ رَجُلاً يَزِيدُك على
ما عندَ هُذا الرَّجلِ من الكِفَايَة .
ولا يَضُرُّكَ عليهِ حَمْلٌ، أَى
لا يَزِيدُك .
قُلْت : وأوردَه الزّمَخْشَرِىّ فى
المَجَاز .
ويقال : هو فى ضَرَرِ خَيْرٍ ، وإِنّه
لفى طَلَفَةِ خَيْر وضَفَّةٍ خَيْرٍ (٥) ،
وفى طَثْرَةِ خَيْر، وصَفْوَةٍ من الغَيْشِ
والضَّرائِرُ: الأُمورُ المُخْتَلِفَة ، على
النَّشْبِيهِ بضَرَائِرِ النّساءِ لا يَتَّفِقْنَ،
الوَاحِدة ضَرَّةٌ ، ومنه حَديث عَمْرِو بنِ
مُرَّةَ ((عند اعْتِكَارِ الضَّرائِرِ)).
والضَّرَّتَانِ: حَجَرَا الرَّحَى، وفى
المُحْكَم : الرُّحَیانِ.
وناقَةٌ ذَاتُ ضَرِيرٍ : مُضِرَّةٌ بِالإِلِ
(١) زيادة من اللسان والنس قيه
٣٩٤

ضرر
ضطر
فى شِدَّة سَيْرِهَا، وبه فُسِّر قولُ أُمَيَّة بنِ
عائِذ الهُذَلِىّ:
تُبَارِى ضَرِيسَ أُولاَتِ الضَّرِيرِ
وتَقْدُمُهُنّ عَنُودًا عَنُونَا (١)
وأَضَرَّ عليه: أَلَحَّ .
وأَضَرَّ الفَرَسُ على فَأْسِ اللَّجَامِ :
أَزَمَ عليه، مثْل أَضَزَّ، بالزاى . وهو
مجاز .
وأَضَرَّ فلانٌ على السيرِ الشَّدِيِدِ،
أَى صَبَرَ .
ومحمّدُ بنُ بِشْرٍ الصِّرَارِىّ، عن
أَبَانِ بنِ عبدِ اللهِ الْبَجَلِىّ، وعنه
عبدُ الجَبَّار بنَ كَثِيرٍ الثَّمِيمِىّ.
وأَبو صالح محمّدُ بنُ إِسماعيلَ
الضِّرَارِىّ، عن عبد الرزّاق .
ومُعَاذَّةُ بنتُ عبدِ اللهِ بنِ الُّرَيْرِ ،
كُزُبَيْر : التى كان ابنُ سَلُولٍ يُكْرِهُها
على البِغَاءِ، فنزلت الآية (٢) ، قاله
الحافظ .
(١) شرح أشعار الهذليين ٥١٦ ومنه الضبط واللسان
(٢) يعنى قوله تعالى: ﴿ ولا تكرهوا فتياتكم علي البغاء
إن أردن تحصناً .. ) الآية ٣٣ من سورة
النور .
وضِرَارُ بنُ عِمْرَانَ الْبُرْجُمِىّ ،
وضِرَارُ بنُ مُسْلِمِ البَاهِلِىّ : تابِعِيّانِ .
وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ: هو محمّدُ بنُ
حازِمِ التَّمِيمِىّ، عن الأَعْمَشِ ،حافظٌ
مُتْقِنّ .
[ ض ط ر] .
(الضَّوْطَرُ، والضَّيْطَرُ، والضَّيْطَارُ:
العَظِيمُ) من الرّجالِ .
(أَو) الضَّيْطَرُ: الرَّجُلُ (الضَّخْمُ)
الذى لا غَنَاءَ عنْدَه وكذلك الضَّوْطَر
والضَّوْطَرَى، قالَه الجَوْهَرِىّ .
وقيل: هو الضَّخْمُ (اللَّنِيمُ) ، قال
الراجز :
* صاحِ أَلَمْ تَعْجَبْ لذاكَ الضَّيْطَرِ(١) *
وقيل: الضَّيْطَرُ، والضَّيْطَرَى :
الضَّخْمُ الجَنْبَيْنِ ( العَظِيمُ الاسْتِ، ج:
ضَيَاطِرَةٌ، وضَيْطَارُونَ)، وأَنشَد أَبو
عمرو لعوف بنِ مالِكٍ :
تَعَرَّضَ ضَيْطَارُو فُعَالَةَ دُونَنَا
ومَا خَيْرُ ضَيْطارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحَا (٢)
(١) اللسان والتكملة .
(٢) اللسان والمقاييس ٣٦٢/٢
٣٩٥

ضطر
ضطر
وقال ابن بَرّىّ: البيتُ لمالكِ بنِ
عَوْفِ النّصرِىّ(١)، وفُعَالَة: كِنَايَةٌ
عن خُزَاعَةَ ، يقول : ليس فيهِم شىءٌ
مِما يَنْبَغِى أَن يكونَ فِى الرِّجالِ
إِلاَّعِظَم أَجسامِهِم ، وليس لهم مع
ذلك صَبْرٌ ولا جَلَدٌ، وأَىّ خِيرٍ عند
ضَيْطارٍ سِلاَحُه مِسْطَحٌ يُقَلِّبُه فى
يَدِهِ؟.
وفى حديث علىّ رضىّ الله عنه
((مَنْ يَعْذِرُنِى مِن هُوَّلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ)).
هم الضَّخامُ الذين لا غَنَاءَ عندهم ،
الواحد ضَيْطَارٌ، والياءُ زائدَةٌ ، وقالوا :
ضَياطِرُون، كأَنّهُم جَمَعُوا ضَيْطَراً على
ضَيَاطِرَ (٢) [وجمعوا ضَياطر] جمع
السلامة .
(والضَّيْطَارُ: التَّاجِرُ لا يَبْرَحُ
مكانَه) ، كأَنَّه لضَخَامَتِه وثِقَلِه .
(والضَّيْطَرَى مَقْصُورَةً ، والضَّوْطارُ :
من يَدْخُلُ السُّوقَ بلا رَأْسِ مالٍ ،
فِيَحْتَالُ للكَسْبِ)، نقله الصّاغانِى .
(١) فى العباب ((النصری ))
(٢) زيادة منا. أما الان فكالأصل.
(وبَنُو ضَوْطَرَى: الجُوعُ. وحَىٌّ) ،
هُكذا فى سائر النسخ .
والصَّواب: وأَبُو ضَوْطَرَى: كُنْيَةُ
الجُوعِ، وبَنُو ضَوْطَرَى: حَىٌّمعروفٌ،
كذا فى المُحْكم
وقال أيضاً : وقيل: الضَّوْطَرَى :
الحَمْقَى ، قال: وهو الصحيح .
قال : ويُقَال للقَوْم إذا كانُوا
لا يُغْنُون غَنَاءِ: بنوٍ ضَوْطَرَى، ومِنه
قولُ جَرِير يُخَاطِبِ الفَرَزْدَق حين
افتخرَ بعَقْرٍ أَبيهِ غَالِبٍ فى مُعَاقَرَةٍ
سُحَيْمٍ بنٍ وَثِيل الرِّيَاحِىّ مائَةَ ناقَة
بموضع يقال له صَوْأَر، على مَسيرَةٍ
يومٍ من الكُوفَةِ ، ولذلك يقول
جرير أيضاً :
وقد سَرَّنِى أَن لاتَعُدَّ مُجَاشِعٌ
من المَجْدِ إِلَّ عَقْرَ نِيبٍ بِصَوْأَرِ (١)
وقال ابنُ الأَثِيرِ: وسَبُب ذُلِك أَن
غالِباً نَحَرَ بذلك الموضع ناقةً ،
وأَمَرَ أَن يُصْنَع منها طعامٌ ، وجعلَ
(١) الان وتقدم فى (صار) وانظر النقائض ٩٥٥ .
٣٩٦

ضغدر
ضفر
يُهْدِى إِلى قَوم من بنى تَمِيمٍ حِفَاناً ،
وَأَهْدَى إِلى سُحَيْم جَفْتَةً فَكَفَأَهَا ،
وقال: أَمُفْتَقِرٌ أَنَا إِلَى طَعَامِ غَالِبٍ إِذا
نَحَرَ نَاقَةً ؟ فَتَحَر غالبُ ناقَتَيْنِ ، فَنَحَرَ
سُحَيْمٌ مثلَهما، فنَحَر غالبٌ ثلاثاً ،
فنحرَ سُحيْمٌ مِثْلَهُنّ، فَعَمَدَ غالبٌ
فَتَحَرَ مِائَةَ ناقَةٍ ، ونَكَلَ سُحَيْم،
فافْتَخَرِ الفَرَزدقُ فى شِعْره بکرمِ
أَبِيهِ غالبٍ فقال(١):
تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُم
بَنِ ضَوْطَرَى لولا الكَمِىَّ المُقَنَّعَا
يُريد : هَلّ الكَمِىَّ، ويُرَوى المُدَجِّجَا،
ومعنى تَعُدُّونَ : تَجْعَلُونَ وَتَحْسَبُون،
ولهذا عَدّاه إلى مفعولين .
[ ض غ در ] (٢).
(الضَّغَادِرُ: الدَّجاجُ، الواحِدَةُ
(١) وكذلك اللسان والقائل هو جرير، كما يفيده كلامه ،
والبيت فى ديوان جرير ٣٣٨ والنقائص ٨٣٣
وروايته فيهما : أفضل سعيكم
٥ بنى ضَوَطَرَى هلأَّ الكمىَّ المقَنَّعَاء
وفى العباب قال الصاغانى :
هكذا هوفى النقائض والصواب أنه النجاشى وروايته :
• بني عامر لولا الكمى المقنعاء.
(٢) جاءت فى اللسان قبل مادة (ضطر).
ضُغْدُرَةٌ بالضمّ ، وفى بعض النسخ
ضُغْدُورَةٌ(١) ، كذا فى التّهْذِيبِ فِى
ترجمة ((خرط)) قال: قرأتُ فى نسخة
من كتسابِ اللَّيْثِ :
عَجِبْتُ لِخِرْطِسطٍ ورَقْمِ جَناحِهِ
ورُمَّةِ طِخْمِيل ورَعْثِ الضَّغادِرِ (٢)
قال اللَّيْثُ: الخِرْطِيطُ : فَرَاشَةٌ
مَنْقوشَةُ الجَنَاحَيْنِ، والطِّخْمِيلُ:
الدِّيكُ، والضَّغادِرُ : الدَّجاج، قال
الأَزهرىّ: ولم أَعْرفْ تَمَا فِى هُذا
البَيْتِ شيئاً، كذا نقله الصاغانىّ .
[] ومما يستدرك عليه :
[ ض غ ر ]
ضَغْرَى (٢)، كسَكْرَى: موضعٌ
دُونَ المدينةِ .
[ ض ف ر ]
(ضَفَرَ يَضْفِرُ)، من حدّ ضَرَبَ ،
(١) فى اللسان ((ضغدورة)) وكذلك فى مادة (خرط) أما
التكملة فهى « ضغدرة )» کالأصل ويؤيد ذلك أنها لو
كانت ضغد ورة لغلب أن يكون جمعها ضغادير .
(٢) اللسان، والتكملة ومادة ( خرط) ومادة (طخمل)
(٣) فى مطبوع التاح ((صغرى))، وحقّه بالضاد كما أثبتنا
لأنه مقتضى الترتيب لكن الوارد فى معجم البلدان هو
((ضفوى )) فلعلها تحرفت على الشارح .
٣٩٧
:

ضفر
ضفر
إِذَا (وَثَبَ) فى عدوِهِ، كَأَفَرَ ، قاله
الأصمعىّ .
(و) ضَفَرَ (الشَّعرَ) ونَحوَه ، يَضْفِرُه
ضَفْرًا: (نَسَجَ بعضَه على بَعْضٍ).
وقيل: الضَّفْرُ: نَسْجُ الشَّعر
وغيره عَرِيضاً، والتَّضْفِيرُ مثله .
(و) ضَفَرَ (الحَبْلَ: فَتَلَه).
وانضَفَرَ الحَبْلانِ ، إِذا الْتَوَيَا معاً .
(و) ضَفَرَ يَضْفِرُ ضَفْرًا (: عَدَا)،
وقيل: أُسْرَع (و) قيل: (سَعَى)،
قاله الجوهرىّ .
وقيل : طَفَرَ وقَفَزَ ، قاله الزمخشرىّ.
(والضَّفْرُ)، بالفتح: (ما يُشَدُّ به
البَعِيرُ من) شَعرِ (مَضْفُورٍ ،
كالضَّفَارِ)، كسَحَابٍ (ج: ضُفُورٌ
وضُفُرٌ)، بضمّهما، وفيهُ لَفُّ ونَشْرٌ
مرَتَّب ، قال ذو الرُّمّة :
أَوْرَدْتُه قَلِقَاتِ الضُّفْرِ قد جَعَلَتْ
تَشْكُو الأَخِتَّةَ فِى أَعْنَاقِها صَعَرًا(١)
(١) ديوانه ١٩٠ والمسان .
(و) فى المحكم: الضَّفْرُ: (كُلُّ
خُصْلَةٍ) من الشَّعْر (على حِدَتِهَا)،
قال بعضُ الأَغْفَالِ :
* ودَهَنَتْ وسَرَّحَتْ ضُغَيْرِى(١).
(كالضَّغِيرَةِ)، وجمعها ضَفَائِرُ .
وفى حديثٍ أُمّ سَلَمَةَ أَنّهَا قالت
للنّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ((إِنّى
امرأةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رأْسِىٍ، أَفَأَنْقُضُه
للغُسْلِ؟ ((أَى تَعملُ شعْرَهَا ضَفَائِرَ ،
وهى النُّوَّابَةُ المَضْفُورَةُ (٢) فقال ((إِنّمَا
يَكْفِيكِ ثَلاَثُ حَثَيَاتٍ مِن الماءِ )) .
وقال الأَصمَعِىّ: هى الضَّفَائِرُ،
والجَمَائِرُ، وهى غَدَائِرُ المَرْأَةِ، واحدتُهَا
ضَفِيرَةٌ وجَمِيرَةٌ .
ولها ضَغِيرَتَانِ، وضَفْرَانٍ، أَيضاً،
أَى عَقِيصَتانِ ، عن يعقوبَ .
وقال أَبو زَيد: الضَّغِيرَتَانِ
للرِّجَالِ دونَ النّسَاءِ، والغَدَائِرُ النِّسَاءِ،
وهى المَضْفُورة .
(و) الضَّفْرُ: (مَا عَظُمَ من الرَّمْلِ،
(١) اللسان :
(٢) بهامش مطبوع التاج: عبارة اللسان: وهى النوائب
المضفورة
٣٩٨

ضفر
ضفر
وتَجَمَّعَ)، وقال اللَّيْث: الضَّفْرُ :
حِقْفُ من الرَّمْلِ طويلٌ عَرِيضُ،
ومنهم من يُثَقّل، وأَنشد :
#
عَوَانِكٌ من ضَفَرٍ مَأْطُورِ (١)
٠
(و) قيل: هو (ما تَعَقَّدَ بَعضُه على
بَعضِ، كالضَّفِرَةِ)، بكسر الفاءِ،
(كَرَنِخَةٍ ، ج: ◌ُفُورٌ) ،بالضَّمّ ، وجمع
الضَّفِرَةِ ضَفِرٌ .
(و) الضَّفْرُ (: البِناءُ بحِجَارَةٍ بلا
كِلْسِ و) لا (طِين)، وقد ضَفَرَ
الحِجَارَةَ حَوْلَ بيتِه ضَفْرًا.
(و) من المَجَاز: الضَّفْرُ: (إِلْقَاءُ
العَلَفِ فِى فَمِ الدَّابَّةِ) وتَلْقِيمُه إِيّاهَا
على كُرْه، ذَكرِه الزَّمخشرىِّ .
(و)الضَّفْرُ(: جَمْعُ الشَّعْرِ)،وقد ضَفَرَت
المَرْأَةُ شَعرَهَا، تَضْفِرُه ضَفْرًا : جَمَعَتْه .
(و) من المَجَاز: (تَضَافَرُوا على
الأَمْرِ: تَظَاهَرُوا) وتَعَاوَنُوا
(١) السان، ونسبه فى العباب إلى العجاج وضبط ((صفر))
فيه بفتح فكسر ، وهو مقتضي إيراده فيه لأن سياقه :
((والضَّفِرَة: أيضاً الرَّمل المتعقد بعضه على ،
بعض قال العجاج « إذا حَبّاً. من رَمْلِها
الوُعور ، عوايكٌ من ضفر . والمشطور
فى ديوان العجاج ٢٧
عليه ، كذا فى المُحكّم.
وزاد فى الأَساس: وضَافَرْتُه:
عاوَنْتُه ، ومنه حديث علىٍّ رضى اللهعنه
((عَجِبْتُ من تَضَافُرِهم على باطِلِهِمْ
وفشَلِكُم عن حقِّكُم ".
وعن ابن بُزُرْج، يقال: تَضَافَرَ
القَوْمُ على فُلانِ ، وتظَافَرُوا عليه ،
وتَظَاهَرُوا، بمعنَى واحِدٍ، كلُّه، إِذا تَعَاوَنوا
وتَجَمَّعُوا عليه وتَأَلَّبُوا. وتَصَابَرُوا مثلُه.
وفى الحَدِيثِ ((ما علَى الأَرْضِ من
نَفْس تَمُوتُ لهَا عند اللهِ خيرٌ تُحِبّ
أَن تَرجِعَ إِليكُم، ولا تُضَافِرَ
الدُّنْيَا إِلّ القَتِيل فى سَبِيلِ الله [فإنه
يُحبّ أَن يَرجعَ فَيُقْتَل مَرَّةً أُخْرَى]))
المُضَافَرَةُ: المُعَاوَدَةُ والمُلاَبَسَة، أَى
لايُحِبّ مُعاوَدَةَ الدُّنْيَا وملابَسَتَها إِلا
الشهيدُ، قال الزَّمخشرىّ هو عندى
مُفَاعَلة من الضَّفْز، وهو الَّطفْر والوُنُوب
فى العَدْوِ ، أَى لاَيَطْمَحُ إِلى الدَّنْيا ولا يَنْزُو
إِلى العَوْدِ إِليهَا إِلّ هو، وذكره الهَرَوِىّ
بالراءِ، وقال : معناه الثَّأَلَّبُ.
وذكره الزَّمخشرىّ ولم يُقَيِّدْه،
لكنه جَعَلَ اشتقاقَه من الضَّفْزِ،
٣٩٩
:
:

ضفر
ضفطر
وهو القَفْرُ والطَّفْرُ، وذلك بالزاى ، قال
ابن الأثير: ولعلّه يُقال بالرّاءِ وبالزّاى ،
[ فإِن الجوهرىّ قال: الضَّفْر:
السَّعْىُ، وقدضَفَر يَضفِرُ ضَفْراً.] (١)
والأُشْبَه بما ذَهَب إِليه الزَّمَخْشَرِىّ أَنّه
بالزَّاى . كذا فى اللسان
(و) فى حديث جابرٍ ((ما جَزَرَعنه
الماءُ (٢) و(ضَفِير البَحْرِ) فكُلْه، « أَى
(شَطُّه) وجانِبِه، وهو الضَّغِيرَةُ أَيضاً.
(وضَفِيرٌ: جَبَلُ بالشّامِ)، نقله
الصاغانىّ هكذا. قلْت: ويُقَالُ : : ذو
ضَفِيرٍ أَيضاً.
(و) ضَفِيرَةُ، (بهاءٍ: أَرْضٌ بِوَادِى
العَقِيقِ) ، نقله الصاغانىّ.
1] ومما يُسْتَدْرَك عليه :
الضَّفِيرُ : الحَبْلُ المَفْتُول من الشَّعرِ،
فَعيلٌ بمعنَى مَفْعُول، وبه فُسِّر الحديث
((إِذَا زَنَتِ الأَّمَةُ فِعْها ولو ◌ِضَغِيرٍ )).
وقال ابنُ الأَغْرَابِىِّ: الصَّغِيرَةُ :
مثل المُسَنّاة المُستَطِيلة فى الأَرْض
فيها خَشَبُ وحِجارَةٌ ، وضَفَرَها :
(١) الزيادة هنا وما سبق من اللسان والنهاية
(٢) بهامش مطبوع التاج ((قوله: وضغير البحر، كذا
بخطه، والذى فى اللسان: فى ضغير البحر» ..
عَمِلَها، من الضَّفْر، وهو النَّسْجُ
وإدخالُ البعضِ فى البعضِ، وفى
الحديثِ ((وأَشَارَ بِيدِه وراءَ الضَّغِيرَةِ)»
قال أَبو منصور: أُخِذَتِ الضَّغِيرَةُ من
الضَّفْرِ ، وإِدْخَالِ بَعْضِه فى بعضٍ
مُعْتَرِضاً، ومنه قيل للبِطَانِ المُعَرَّضَ:
ضَفْرٌ وَضَغِيرَةٌ .
وكِنَاتَةٌ ضَغِيرَةٌ، أَى ممتلئَّةً ..
وقيل : الضَّفِيرَةُ: أَرضُ سَهْلَةٌ
مستطِيلَةٍ مُنْبِتَة تَقُودُ يوماً أَو يومينٍ .
والضَّافِرُ فى الحج : من يَعْقِصُ شَعَرَه.
والضَّفْرُ(١): حِزَامُ الرَّحْلِ ، وقد
يُجْمع على أَضْفَارٍ .
وضَفَرَ الدّابَّةَ بَضْغِرُهَا ضَفْرًا :
أَلْقَى اللِّجَامَ فِى فِيهَا ، وهو مَجَاز.
[ ض ف ط ر ].
(الضِّفْطَارُ، بالكسر)، أَهمله
الجوهرىُّ، وقال اللَّيْثُ: هو
(الضَّبّ) القديمُ (الهَرِمُ القَبِيحُ
الخِلْقَةِ )، نقله الصاغانىّ ، وابن
منظور .
(١) بكون الفاء ضبط اللسان وبفتحها ضبط الأساس
٤٠٠