Indexed OCR Text

Pages 221-240

شقر
شقر
الفَرّاءُ: كلُّه مضمومُ الأَوّل ، وقال
أَبو الجَرّاحِ: بالفَتْحِ ، قلْت :
وكان الأَصْمِعِىّ يقوله بفتح
الشين . ثم قال : وبخطّ أَبِىِ الهَيْئَمِ
شَقُورِى، بفتح الشّينِ والمَعْنَى
أَخْبَرْتُه خَبَرِى.
قلت : الذى رَوَى المُنْذِرِىُّ عن أَبى
الهَيْثَمِ أَنه أَنشدَه بيتَ العَجّاجِ،
فقال: رُوِىَ شُقُورِى وشَقُورِى،
والشُّقُورُ: الأُمورُ المُهِمَّةُ الواحِدُشَقَّرٌ،
وقيل : الثَّقُورُ، بالفَتْح: بَثُّ
الرَّجلِ وهَمُّه، وقيل: هو الهَمِّ الْمُشْهِرُ .
(و) الثُّقَرُ، ( كصُرَدٍ : الدِّيكُ)،
عن ابن الأعرابِىّ .
(و) الشُّقَرُ: (الكَذِبُ)، قال
ابنُ دُرَيْدٍ : يقال: جاءَ فلانٌ بِالنُّقَرِ
والبُقَرِ، إِذا جاءَ بالكَذِب، قال
الصّاغانِىّ : هكذا قاله ابنَ
دُرَيْدٍ، والصّوابُ عندى بالصّاد،
وبالسين المهملة .
(وشُقْرُونُ، بالضَّمَ : عَلَم) جَمَاعَةٍ
من المحَدِّثين .
(وشُقْرَانُ، كُعُثْمانَ: مَوْلَّى للنَّبِىِّ
صَلَّى الله) تعالَى (عليهِ وسَلِّم)، وهو
لقبٌ له ، واخْتُلِف فى اسمه ، فقيل :
( اسمُه صالِحُ) بن عَدِىّ ، أَو ابنُه
صالح، قال شيخُنَا: وَرِثَهُما النّبِىِّ
صلَّى الله عليه وسلّم من أَبِيه ، كما
أَشارَ إِليه مُحَقِّى المَوَاهِبِ أَثناءَ
مَبْحَثِ (( كَوْنه يَرِثُ أَو لاَ يَرِث)).
لِمَا وَقَعَ فيه الخِلافُ بين الكُوفِيِّين
وبقيّةِ المُجْتَهِدِين ، بخِلافِ ((كَوْنه
لايُورَثُ)) فهو مُجْمَعٌ عليه بين الأَئِمَّة ،
خلافاً للرّافِضَةِ وبعضٍ، الشِّيعَةِ .
قُلْت: وكان حَبَشِيًّا ، وقيل:
فارسيًّا، أَهداهُ له عبدُ الرحمنِ بنُ
عَوْفٍ ، وقيل: بل اشتراه منه وأَعْتَقه ،
روى عنه عبدُ اللهِ بنُ أَبی رافِعٍ،
ويَحْيَى بِنُ عُمَارَةَ المازِنِىّ .
(و) قال ابنُ الأَعرابىّ: شُقْرَانُ
السُّلاَمِىّ: (رَجُلٌ من قُضَاعَةً) .
(والثِّقْرَى، كَذِكْرَى: تَمْرُ جَيِّدٌ)،
وهو المعروف بالمُثْقَّرِ، كمُعَظَّمٍ ،
عِنْدَنَا بزَبِيد ، حَرَسها الله تعالى .
٢٢١
---
٠
:

شقر
شقر
(و) الشِّقْرَى(: عبدِيارِ خُزَاعَةَ)،
ذكره الصاغانىّ .
(و) المُشَقَّرُ، (كمُعَظَّمِ : حِصْنٌ
بالْبَحْرَيْنِ قَدِيمٌ)، يقال: وَرِئَةُ امرُؤُ
القَيْسِ ، قال لَبِيد :
وأَفْنَى بَنَاتُ الدَّهْرِ أَرْبَابَ ناعط
بِمُسْتَمَعِ دُونَ السَّمَاءِ ومَنْظَرٍ
وأَنْزَلْنَ بِالدُّومِيِّ مِنْ رَأْسِ حِصْنِه
وأَنْزَلْنَ بِالأَسْبَابِ رَبَّ الشَّشَفَّرِ (١)
أَرادَ بالدُّومِىّ أُكَيْدِرًا صاحبَ
دُومَةِ الجَنْدَلِ ، وقال المُخَبَّلُ :
فَلَئِنْ بَنَيْتَ لىَ الْمُشَفَّرَ فِى
صَعْبٍ تُقَصِّرُ ثُونَهُ الْعُصْمُ
لتُنَقِّبَنْ عَنِّى المَنِيَّةُ إِنّ
* (٢)
اللهَ ليسَ كِعِلْمِهِ عِلْمُ
أَرادَ : فَلَئِنْ بَنَّيْتَ لى حِصْنـاً
مِثْلَ المُشَقَّرِ .
(و) المُشَفَّرِ: (قِرْبَةٌ مِنْ أَدَمٍ).
(و) المُشَقَّرُ : (القَدَحُ العَظِيمُ).
(١) ديوانه ٥٥ - ٥٦ وبينهما بيتان أو اللسان، وفى الصحاح
(( بالرومىّ)) وما هنا هو الصواب ومادة (دوم)
(٢) اللسان
(و) شَفُورُ، (كصَبُور: د،
بالأَنْدَلْسِ) شَرقىَّ مُرْسِيَةٍ ، وهو شَقُورَةٌ .
(وشَفْرٌ)، بالفَتْح : (جَزِيرَةٌ بها)،
شَرْقِيَّهَا .
(و) شُفْرٌ، (بالضَّمّ: ماءٌ) بالرَّبَذَةِ
عند جبل سَنَام .
(و) شُقْرٌ (:د) لِلرَّنْجِ، يُجْلَبُ
منه جِنْسٌ منهم مرغُوبٌ فيه، وهم
الذين بأُسْفَلِ حواجِبِهِم شَرْطتانِ أَو
ثلاثٌ).
(وشَقْرَةُ ، بالفَتْحِ، ابنُ نَبْتِ بنِ
أُدَدَ) ، قاله ابنُ حبیب .
(و) شَفْرَةُ (بنُ رَبِيعَهَ بنِ كَعْب)
ابنِ سَعْدِين ضبَّةَ بنِ أُدّ ، قاله الرَّشَاطِىّ.
(و) شُقْرَةُ، (بالضَّمّ ، ابنُ نُكْرَةَ
ابنِ لُكَيْزِ) بنِ أَفْصَى بِنِ عَبْدِ القَيْسِ.
(و) شُقُرٌ، (بضَمَّتَيْنِ: مَرْسِى
بِبَحْرِ الْيَمَنِ بَيْنَ أَحْوَرَ وَأَبْيَنَ)،
وضَبَطَه الصّاغانِىّ هُكذا : شُقُرَة .
( والمَشَاقِرُ فى قَوْلِ ذِى الرَّمَّةِ)
٢٢٢

شقر
شقر
الشاعر :
كأَنّ عُرَا المَرْجَانِ مِنْهَا تَعَلَّقَتْ
عَلَى أُمِّ خَشْفٍ من ظِبَاءِ المَشَاقِرِ (١)
(: ع) خاصّةً، وقيل: جمْع
مَثْقَرِ الرَّمْلِ، وقيل: واحدُهَا مُشَفَّر،
كُمُذَمَّرٍ :
وقال بعضُ العَرَبِ لراكِبٍ وَرَدَ
عليه : من أَيْنَ وَضَحَ الرّاكِبُ ؟ قال :
من الحِمَى ، قال : وأَيْنَ كَانَ مَبِيتُك ؟
قال بإِحدَى هَذِهِ المَشَاقِر. (و) المَشَاقِرُ
(من الرَّمْلِ: المُتَصَوِّبُ فى الأَرضِ
المُنْقادُ المطمئِنُّ، أَو) المَشَاقِرُ:
( أَجْلَدُ الرَّمْلِ) (٢)، والصوابُ أَنّ أَجْلَدَ
الرِّمالِ ما انْقَادَ وتَصَوَّبَ فى الأَرْضِ،
فهما قَوْلٌ واحِد، كما صَرَّح بهغيرُ
واحِدٍ من الأَئِمَّةِ، والمصنّفُ جاءً
بأَوَ الدالّةِ على تَنْوِيعِ الخِلاَف،
. SE
فتأمَّلْ.
(و) المَشَاقِرُ: (مَنَابِتُ العَرْفَجِ)،
(١) ديوانه ٥٢٨ ٥ المشافر)) وشرح فيه ((المشافر:
الرمال)) أما التكملة فكالاصل ، وفى اللسان اقتصر
على(( من ظباء المشاقر»
(٢) فى المسان ((المشافر: مواضع، والمشاقر من الرمال:
ما انقاد وتصوب فى الأرض ، وهو أجلد الرمال)) .
واحدَتُهَا مَشْقَرَةٌ .
( والثَّقِيرُ)، كأَمِيرٍ : (أَرْضٌ)،
قال الأَخْطَلُ :
وأَقْفَرَتِ الفَرَاشَةُ والحُبَيًّا
وأَقْفَرَ بعدَ فاطِمَةَ الشَّقِيرُ (١)
(و) الثُّقَيْرُ، (ككُمَيْتِ: ضَرْبٌ
مِنَ الحِرْبَاءِ أَو الجَنَادِبِ )، وهى
الصَّراصِيرُ.
(والثُّقَّارَى: الكَذِبُ)، لم
يَضْبُطُه ، فأَوْهَمِ أَنْ يكونَ بِالفَتْحِ
وليس كذلك، والصَّوابُ فى ضَبْطِه
بفَمِّ الشين (٢)، وتَشْدِيدُ القَافِ
وتخفِيفُهَا لغتانِ، يقال: جاءً
بالثُّقَارَى والبُقّارَى والشُّقَارَى
والبُقَارَى ،مُثَقّلاً ومخَفّفاً ، أَى بالكَذِب.
(والأَّشَافِرُ: حَىَّ بِالْيَمَنِ) من الأُزْدِ،
والنِّسْبَة إِليهم أَشْقَرِىِّ .
وبنُو الأَشْقَرِ: حَىّ أيضاً، يقال
لأَمِّهِم: الشُّقَيْرَاءُ، وقيل: أَبوهم
الأَشْقَرِ سَعْدُ بنُ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنٍ
(١) ديوانه ٢٠٣ واللسان
(٢) فى القاموس المطبوع مضبوط بضم الشين .
٢٢٣
-
:
-.-
أ
:
-----
----
:

شقر
:
شکر
مالِكِ بن فَهْم، منهم كَعْبُ بنُ
مَعْدَانَ الأَشْفَرِىّ، نَزَلَ مَرْوٍّ ، رَوَى عن
نافِعٍ عن ابنٍ عُمَرَ مناولَةً، ذَكَرَه
الأميرُ .
(و) الأَشَاقِرُ: (جِبَالٌ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ
شَرَّفَهُمَا اللهُ تَعَالَى).
[] وما يستدرك عليه
الشَّقِرَانُ - بفتحٍ فِكسر - :-
دَاءٌ يَأْخُذُ الزَّرْعَ، وهو مِثْلُ الوَرْسِ
يعلو الأَذَنَةَ ، ثم يُصَعِّدُ فى الحَبِّ والثَّمَرِ
والشَّقِرانُ : موضِعٌ.
والشَّقْرَاءُ: قَرْيَةٌ لِمُكْلٍ ، بها
نَخْلٌ، حكاه أبو رِيَاشٍ ، فى تفسير
أَشْعَارِ الحَمَاسَة ، وأَنشد لزِيادِ بن
جميل : (١)
مَتَى أَمُرّ على الشَّقْرَاءِ مُعْتَسِفاً
خَلَّ النَّقَى بِمَرُوحٍ لَجْمُهَا زِيَمُ (٢)
وأَشْقَرُ، وشُقَيْرٌ : اسمانِ .
(١) كذا فى الأصل، واللسان، والذى فى شرح أشعار
الحماسة للمرزوق ١٣٨٩ زياد بن حمل وقيل زياد بن
منقذ
(٢) اللسان وشرح الحماسة للمرزوق ١٣٩٩
وجَزِيرَةُ شُقْرٍ ، بالضّمّ : قريةٌ من
أعمالٍ مِصْر .
وأبو بكرٍ أَحمَدُ بنُ الحَسَنِ بْنِ
العَبّاسِ بنِ الفَرَّجِ بنِ شُقَيْرِ النَّحْوِىّ،
بَغْدَادِىٌّ، رَوَى عنه أَبُو بَكْرٍ بِنُ شَاذَانَ،
توفّى سنة ٣١٧ .
[ش كر] . *
(الشُّكْرُ، بالضَّمّ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ
ونَشْرُه)، وهو الشُّكُورُ أَيضاً، (أَو
لا يَكُونُ) الشُّكْرُ (إلاَّ عَنْ يَدِ)،
والحَمْدُ يكونُ عن يَّدٍ وعن غَيْرِ يَدٍ ،
فهذا الفَرْقُ بينهما ، قاله ثَعْلَبُ،
واستدلَّ ابنُ سِيدَه على ذلك بقول
أَبِى نُخَيْلَة :
شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ من التُّغَى
وما كُلُّ من أَوْلَيْتَهِ نِعْمَةً يَقْضِى(١)
قالَ : فهذا يَدُلُّ على أَن الشُّكْرَ
لا يكونُ إِلاّ عن بَدٍ، أَلاَ تَرَى أَنّه
قال: وما كُلُّ من أَوْلَيْتَهُ إلخ ، أَى
ليس كُلُّ مَن أَوْلَيْتَه نِعْمَةٌ يَشْكُرُكَ عَلَيْهَا.
(١) اللسان وطبقات الشعراء لابن المعتز ٦٤ .
٢٢٤

شکر
شكر
وقال المصنِّفُ فى البصائر : وقيل :
الشُّكْرُ مقلوبُ الكَثْرِ، أَى الکَثْفِ ،
وقيل: أَصلُه من عَيْنٍ شَكْرَى أَى
مُمْتَلِيَّةً، والشُّكْرُ على هذا: الامتلاءُ
مِن ذِكْرِ المُنْعِمِ.
والشُكْرُ على ثلاثة أَضْرُبٍ : شُكْر
بالقَلْبِ ، وهو تَصَوَّرُ النِّعْمَةِ، وشُكْر
باللسان، وهو الثَّنَاءُ على المُنْعِمِ ،
وشُكْر بالجَوَارِحِ ، وهو مكافَأَةُ
النِّعْمَةِ بقدرِ استحقاقِه .
وقالَ أيضاً: الشَّكْرُ مَبْنِىٌّ على
خَمْسِ قَوَاعِدَ: خُضُوع الشّاكِرِ
للمَشْكُورِ، وحُبّه له ، واعترافه بنِعْمتِه،
والثَّنَاءِ عليه بها، وأَن لا يَسْتَعْمِلَها
فيما يكْرَه، هذه الخَمْسَة هى أساسُ
الشَّكْرِ، وبناؤُهُ عليها، فإن عَدِمَ
منها واحدَة اختَلّت قاعدةٌ من قواعد
الشُّكْرِ ، وكلّ من تَكَلَّمَ فى الشُّكْرِ
فإِن كلامَه إليها يَرْجِعُ، وعليها
يُدُورُ، فقيلَ مَرَّةً: إِنّه الاعترافُ
بِنِعْمَةِ المُنْعِمِ على وَجْهِ الخُضُوعِ .
وقيل : الثَّنَاءُ على المُحْسِنِ بِذِكْرٍ
إِحسانِهِ، وقيل: هو مُكُوفُ القَلْبِ
على مَحَّةِ المُنْعِمِ، والجَوَارِحِ
على طاعَتِهِ ، وجَرَيَان اللّسَانِ بِذِكْرِهِ
والثَّنَاءِ عليه، وقيل : هو مُشَاهَدَةٌ
المِنَّةِ وحِفْظُ الحُرْمَةِ .
وما أَلْطَفَ ما قالَ حَمْدُونُ القَصّارُ :
شُكْرُ النِّعْمَةِ أَنْ تَرَى نَفْسَك فيها
◌ُفَيْلِيًّا .
ويَقْرُبُه قولُ الجُنَيْدِ : الشُّكْرَأَنْ
لا تَرَى نَفْسَك أَهْلاً للنِّعْمَةِ .
وقال أَبو عُثْمَان: الشُّكْرُ معرِفَةُ
العَجْزِ عن الشُّكْرِ، وقيل : هو إِضافَةُ
النِّعَمِ إِلى مَوْلاها .
وقال رُوَيْمٌ : الشُّكْرُ : اسْتِفْرَاغُ
الطَّاقَةِ ، يعِنِى فى الخِدْمَةِ .
وقال الشِّبْلِىّ : الشُّكْرُ رُوِيَةُ
المُنْعِمِ لا رَوِّيَةُ النِّعْمَة ، ومعناه أَنْ
لا يَحْجُبَهَ رُوَّيةُ النِّعْمَةِ ومُشَاهدَتُها عن
رُوِيَةِ المُنْعِمِ بها، والكَمَالُ أَن يَشْهَدَ
النِّعْمَةَ والمُنْعِمَ ؛ لأَنّ شُكْرَه بِحسَبٍ
شُهودِه للنِّعْمَة ، وكُلَّمَا كان أَتَمَّ كان
الشُّكْرُ أَكَمَلَ ، واللهُ يُحِبُّ من عَبْدِه أَن
يَشْهَدَ نِعَمَه، ويَعْتَرِفَ بها، ويُثَنِىَ
٢٢٥

شکر
شکر
عليه بها، ويُحِبَّه عليها، لا أَنْ
يَفْنَى عنها، ويَغِيبَ عن شُهودِهَا .
وقيل: الشُّكْرُ قَبْدُ النِّعَمِ
المَوْجودةِ، وصَيْدُ النِّعمِ المَفْقُودِةِ .
ثم قال : وتكلّم الناس فى الفَرْقِ
بين الحَمْدِ والشُّكْرِ ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟
وفى الحديث ((الحَمْدُ رأْسُ الشُّكْرِ ،
فمن لم يَحْمَدِ اللهَ لم يَشْكُرْهِ)) والفَرْقُ
بينهما أَنَّ الشُّكْرَ أَعمُّ من جِهَةِ أَنواعِه
وأسبابِهِ ، وأَخَصُّ من جِهَةُ مُتَعلَّقاته ،
والحَمْدُ أَعَمُّ من جِهَةِ المُتَّعَلّقَاتِ
وأَخَصِّ من جِهَةِ الأَسبابِ ، ومعنَى هُذا
أَنَّ الشُّكْرَ يكونُ بالقَلْبِ خُضُوعاً
واستكانَةً ، وباللِّسَانِ ثَنَاءً واعترافاً،
وبالجوارِحِ طاعَةً وَانْقِيَادًا، ومُتَعَلَّقُه
المُنْعِمُ دونَ الأَوْصافِ الذّاتِيّة ، فلا
يقال: شَكَرْنا اللهَ على حَيَّاتِهِ وسَمْعِه
وبَصرِهِ وعِلْمِهِ، وهو المَحْمُودُ بها،
كما هو مَحمودٌ على إِحسانِهِ وعَدْله ،
والشُّكْرُ يكون على الإِحسانِ والنَّعَمِ ،
فكلُّ ما يَتَعَلَّقُ به الشُّكْرُ يَتَعَلَّقُ بَه
الحَمْدُ، من غَيْرِ عَكْسٍ، وكُلُّ ما يَقَعُ
به الحَمْدُ يقع به الشُّكْرُ، من غير
عكس، فإِنّ الشُّكْرَ يَقَعُ بالجَوَارِحٍ ،
والحَمْدَ باللسان .
(و) الشُّكْرُ (منَ الله المُجَازَاةُ والثَّنَاءُ
الجَمِيلُ) .
يقال: (شَكَرَه و) شَكَرَ (لَهُ)،
يَشْكُرُه (شُكْرًا)، بالفَّمّ، (وشُكُورًا)،
كَقُعُودٍ، (وشُكْراناً)، كُعُثْمَان، (و)
حَكَى اللّحْيَانِىّ: (شَكَرْ) تُ (اللهَ، و)
شَكَرْتُ ( لِلّهِ ، و) شَكَرْتُ (بِاللّه، و) كذلك
شكَرْتُ (نِعْمَةَ اللهِ، و) شَكَرْتُ (بِهَا) .
وفى البصائِرِ للمصَنّف : والشُّكْرُ :
الثَّنَاءُ على المُحْسِنِ بما أَوْلاَكَه من
المَعْرُوفِ، يقال: شَكَرْتُه ،وشَكَرْتُ لُه،
وباللامِ أَفْصَحُ. قال تَعَالَى ﴿ وَاشْكُرُوا
لى﴾ (١) وقال جَلّ ذِكْرُه ﴿أَن اشْكُرْ
لِى ولِوَ الِدَيْكَ﴾ (٢) وقوله تعالى
﴿لا نُرِيدُ مِنْكْم جَزَاءٍ ولا شُكُورًا﴾ (٣)
يحتمل أن يكون مَصدرًا مثل
فَعَدَ قُعُودًا، ويحتمل أن يكونَ جَمْعاً
مثْل بُرْدٍ وبُرُودٍ .
(١) سورة البقرة الآية ١٥٢
(٢) سورة لقمان الآية ١٤
(٢) سورة الإنسان الآية ٩
٢٢٦

شكر
(وتَشَكَّرَ له بَلاءَه، كشَكَرَهُ)،
وتَشَكَّرْتُ له، مثل شَكَرْتُ له، وفى
حديثٍ يَعْقُوبَ عليه السلامُ ((أَنّه
كان لا يَأْكُلُ شُحُومَ الإِلِ تَشَكًُّا للهِ
عَزَّ وَجَلَّ )). أَنشد أبو عَلىّ:
وإِنِّى لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ ما مَضَى
من الأَمْرِ وَاسْتِجَابَ مَا كان فى الغَدِ (١)
(والشَّكُور)، كصَبُورٍ : (الكَثِيرُ
الشُّكْرِ) والجمعُ شُكُرٌ ، وفى النَّنْزِيلِ
﴿ إِنّه كانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ (٢) وهو من
أَبْنِيَةِ المُبَالغة، وهو الذى يَجْتَهِدُ
فى شُكْرِ رَبِّه بطاعَتِهِ ، وأَدائِه ما وَظَّفَ
عليه من عبادَتِه.
وأَما الشَّكُورُ فى صِفاتِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ
فمعناه أنه يَزْكُو عندَه القَلِيلُ من أَعمالِ
العِبَادِ فَيُضَاعِفُ لهم الجَزَّاءَ، وشُكْرُه
لِعِبَادِهِ مَتْفِرَتُهُ لهم.
وقال شيخُنَا : الشَّكُورُ فى أَسمائِه
هو مُعْطِى الثَّوابِ الجَزِيلِ بالعمَلِ
القَلِيلِ؛ لاستِحالة حَقِيقَتِهِ فيه تعالى،
أَو الشُّكْرُ فِى حَقِّه تعالى بمَعنَى الرِّضَا ،
(١) اللسان
(٢) سورة الإسراء الآية ٣
شكر
والإِثَابَةُ لازمَةٌ للرِّضا، فهو مَجَازٌ فى
الرِّضا، ثم تُجُوَّزَ به إلى الإِثابَةِ .
وقولُهم: شَكَرَ اللهُ سَعْيَه، بمعنَى
أَثَابَهُ .
(و) من المَجاز: الشَّكُورُ: (الدّابَّةُ)
يَكْفِيها العَلَفُ القَلِيلُ . وقيل: هى
التى (تَسْمَنُ على قِلَّةِ العَلَفِ)، كأَنَّها
تَشْكُرُ وإِنْ كانَ ذلك الإِحسانُ قَلِيلاً ،
وشُكْرُهَا ظُهُورُ نَمَائِها وظُهُورُ العَلَفِ
فيها، قال الأَعْشَى :
ولا بُدَّ من غَزْوَةٍ فى الرَّبِيعِ
حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا(١)
(والشَّكْرُ)، بالفَتْح (الحِرُ)، أَى
فَرْجُ المَرْأَةِ، (أَوْ لَحْمُهَا)، أَى لحْمُ
فَرْجِهَا، هكذا فى النُّسخ، قال شيخُنا :
والصوابُ أَو لَحْمُه، سواءٌ رَجَعَ إِلى
الشَّكْرِ أَو إلى الحِرِ، فإِنّ كلاً منهما
مُذَكّر، والتأْوِيلُ غيرُ مُحْتَاجٍ إليه (٢).
(١) اللسان ، وفى الديوان ٩٩ برواية
(( ... فى المصيف، حَتِّ تُكِلُّ ... ))
(٢) عبارة اللسان )) والشَّكْرُ: فَرْجَّ المرأةِ،
وقيل : لحمُ فَرْجِها)) وهو نص عبارة
المحكم ، كما سيأتى .
٢٢٧
---
٤

شکر
شکر
قُلْت: وكأَن المُصَنِّفَ تَبِع عبارَةً
المُحْكَم على عادته، فإِنّه قال :
والشَّكْرُ: فَرْجُ المَرْأَةِ، وقيل: لَحْمُ
فَرْجِهَا، ولَكِنِهِ ذَكَرَ المرأةَ، ثم
أَعادَ الضَّمير إِليها، بخلاف المُصَنّف
فَتَأَمَّل، ثم قال : قال الشَّاعِر يَصِفُ
امرأةً، أَنْشَدَه ابنُ السِّكِّيت :
صَنَاعُ بِإِشْفَاهَا حَصَانٌ بِشَكْرِهَا
جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ والعِرْضُ وافِرُ (١)
وفى رواية :
* جَوَادٌ بِزَادِ الرَّكْبِ والعِرْقُ زاخِرُ»
(ويُكْسَرُ فِيهِما)، وبالوَجْهَيْن رُوِىَ
بیتُ الأعشى :
( ((خَلَوْتُ بَشِكْرِهَا)) و((بشَكْرِهَا)) (٢)
والجَمْعُ شِكَارٌ، وفى الحَدِيثِ
((نَهَى عن شَكْرِ الْبَغِىّ))، هو بالفتح
الفَرْجُ، أَراد ما تُعْطَى علَى وَطْها، أَى
عَنْ ثَمَنِ شَكْرِهَا ، فحَذَفِ المُضَافَ ،
(١) اللسان، والصحاح وهو فى شرح أشعار الهذليين ٦٩٥
: من قصيدة لأبى شهاب المازنى
(٢) هو بتمامه من ديوانه ١٩٧
وبَيْضَاءِ المَعَاصِمِ إِلْفِ لَهُوٍ
خَلَوْتُ بِشَكْرِ هَالَيْلاً تَمَامًا
كقولِهِ ((نَهَى عن عَسْبِ (١) الفَحْلِ))
أَى عن ثَمَن عَسْبِهِ .
(و) الشَّكْرُ: (النِّكَاحُ)، وبه
صَدَّرِ الصَّاغانىّ فى التكملة .
(و) شَكْرُ، بالفَتْح : (لَقَبُ وَالآنَ
ابنِ عَمْرٍو، أَبِى حَىَّ بِالسَّرَاةِ) وقيل :
هو اسمُ صُفْعٍ بِالسَّرَاةِ، ورُوِىَ أَنّ
النّبِىّ، صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم ،
قال يَوْماً: ((بأَىّ بلادِ [الله] (٢)
شَكْرٌ: قالوا : بموضِعٍ كذا، قال : فإِنّ
بُدْنَ اللهِ تُنْحَرُ عِنْدَه الآنَ، وكان هُنَاكَ
قومٌ من ذلك المَوْضِعِ ، فلمّا رَجَعُوا
رَأَوْا قَوْمَهُم قُتِلُوا فى ذُلِكَ اليومِ))
قال الْبَكْرِىُّ: ومن قَبَائِلِ الأَزْدِ شَكْرِ ،
أُراهُم سُمَّوا باسمِ هذا المَوضعِ.
(و) شَكْرٌ: (جَبَلٌ بِالْيَمَنِ)، قريبٌ
من جُرَشَ .
(و) من المَجاز: (شَكَرَت النّاقَةُ،
كَفَرِحَ،) تَشْكَرُ شَكَرًا: (امْتَلاً
ضَرْعُهَا) لَبَناً (فهى شَكِرَةٌ)، كَفَرِحَةٍ ،
(١) فى مطبوع التاج ((عسيب)) فى الموضعين، والتصحيح
· من النهاية ومادة (عسب)
(٢) زيادة من معجم البلدان وفيه النص
٢٢٨
.. ..

شکر
شکر
(ومِشْكَارٌ، من) نُوقِ (شَكَارَى)،
کسَكَارَی، (وشَكْرَى)، کسَكْرَى،
(وشَكِرَاتٍ ) .
ونَعتَ أَعرابيَّ ناقَةً فقال: إِنّهَا
مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ . فالْمِشْكَارُ من
الحَلُوياتِ هى التى تَغْزُّرُ على قِلَّةِ
الحَظِّ من المَرْعَى .
وفى التهذيب : والشَّكِرةُ من الحَلائِبِ
التى تُصِيبُ حَظًّا من بَقْلٍ أَو مَرْعَى
فَتَغْزرُ عليه بعْدَ قِلَّةِ لبَنٍ، وقد
شَكِرَت الحَلُوبَةُ شَكَرًّا، وأَنشْد :
نَضْرِبُ دِرّاتِهَا إِذَا شَكِرَتْ
بأَقْطِها والرِّخَافَ نَسْلَؤُهَا (١)
الرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ، وضَرَّةٌ شَكْرَى،
إِذا كانَت مَلْأَّى من اللَّبَنِ.
وقال الأَصْمَعِىُّ: الشَّكِرَةُ:
المُمْتَلِيَّةُ الضَّرْعِ من النُّوقِ ، قال
الخُطَيْنَّةُ يَصِفُ إِلاً غِزَارًا:
إذالَمْ يَكُنْ إِلّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ
لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُهَا شَكِراتُ (٢)
(١) اللسان، وفى مادة (رخف) نسب إلى حفص الأموى وهو
مختلف الرواية وانظر المخصص ٤٩/٥
(٢) ديوانه ٥٧ واللسان والصحاح
قال ابنُ بَرّىّ : الأَمالِيسُ : جَمْعُ
إِمْلِيسٍ، وهى الأَرْضُ التى لا نَبَاتَ
لها، والمعنَى: أَصْبَحَت لها
ضُرُوعٌ حُلَّقٌ، أَى مُمْتَلِنَّاتٌ، أَى
إِذَا لم يَكُنْ لها ما تَرْعَاهُ وكانَت
الأَرْضُ جَدْبَةً فإِنَّكَ تَجِدُ فيها لبناً
غزيرًا .
(والدَّابَّةُ) تَشْكَرُ شَكَرًّا، إِذا
(سَمِنَتْ) وامْتَلأَّ ضَرْعُها لَبَناً، وقد
جاء ذلك فى حديثٍ يأُجوجَ ومَأْجُوجَ
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : المِشْكَارُ من
النُّوقِ : التى تَغْزُّرُ فى الصَّيْفِ،
وتَنْقَطِع فى الشِّتَاءِ، والَّتِى يَدُومُ
لَبَنُهَا سَنَتَها كُلَّها يقال لها: رَفُودُ ،
ومَكُودٌ ، ووَشُولٌ، وصَفِىٌّ .
(و) من المَجَاز: شَكِرَ (فُلانٌ) ،
إِذَا (سَخَا) بمَالِه ، (أَوْ غَزُرَ عَطَاوُه
بعدَ بُخْلِهِ) وشُحِّه .
(و) من المَجَاز شَكِرَت (الشَّجَرَةُ)
نَشْكَرُ شَكَرًا، إِذَا (خَرَجَ منها
الشَّكِيرُ)، كأَمِيرٍ، وهى قُضْبانٌ
غَضَّةٌ تَنْبُتُ من ساقِها، كماسيأتى،
٢٢٩
٠٠
-------
----.
---

شکر
ويقال أيضاً: أَشْكَرَتْ، رواهما
الفَرّاءُ، وسيأتى للمصنِّف، وزادَ
الصاغانىّ : واشْتَكَرَتْ :
(و) يقال: (عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ)،
بالفتح، أَى (مَغْزَرَةٌ للَّبَنِ) .
(و) من المَجَاز: (أَشْكَرَ الضَّرْعُ:
امْتَلأَ) لَبَناً ، ( كاشْتَكَرَ) .
(و) أَشْكَرَ (القَوْمُ: شَكِرَتْ إِلُهُمْ)
أَى سَمِنَتْ، (والاسْمُ: الشُّكْرَةُ )،(١)
بالضّمّ .
وفى النَّهْذِيب : وإِذا نَزَّلَ القومُ
مَنْزِلاً فَأَصَابَ نَعَمُهُم شيئاً من بَقْلِ
قَدْ رَبَّ (٢) ، قيل: أَشْكَرَ القَوْمُ، وإِنّهُم
لِيَحْتَلِبُونَ شَكِرَةٍ (٣).
وفى التكملة : يقال: أَشْكَرَ القَوْمُ :
اخْتَلَبُوا شَكِرَةً شَكِرَةً .
(واشْتَكَرَتِ السَّمَاءُ) وحَفَلَتْ
وأَغْبَرَتْ: (جَدّ مَطَرُّها) واشْتَدَّ
(١) كذا ضبط القاموس، وفى المسان ضبط بفتح الشين .
(٢) فى مطبوع انتاج ((فدرت)) والمثبت من اللسان ومنه النقل
(٣) فى اللسان: وإنهم ليحتلبون شكرةَ حَيْرَمٍ
وَفْعُهَا، قال امرُوُ القَيْسِ يَصِف مَطَرًا:
شكر
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْ
وتُوَارِيهِ إِذَا مَا تَشْتَكِرْ (١)
ويُرْوَى : تَعْتَكِر.
(و) اشْتَكَرَت (الرِّيَاحُ: أَتَتْ
بالمَطَرِ )، ويقال : اشْتَكَرَتِ الرِّيحُ،
إِذا اشتَدَّ هُبُوبُهَا ، قال بن أَحْمَر :
المُطْعِمُون إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ
والطّعِنُونَ إِذَاما اسْتَلْحَمَ الثَّقَلُ (٢)
هُكذا رَوَاه الصّاغانىّ.
(و) اشْتَكَرَ (الحَرَّ والبَرْدُ: اشْتَدًا)،
قال أَبُو وَجْزَةَ :
غَدَاةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ
كَأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصَّلَاءِ (٣)
(و) من المَجَاز: اشْتَكَرَ الرَّجُلُ
(فى عَدْوِهِ) إِذا (اجْتَهَدَ) .
(والشَّكِير)، كأَمِيرٍ: (الشَّعرُ فى
(١) الديوان ١٤٤ واللسان والصحاح ومادة (شجذ)
(٢) التكملة، واللسان وفيه ((إذا ما استلحم البطل)) وفيه
عليه بهامش مطبوع النتاج
(٣) الان والتكملة .
٢٣٠

شكر
شکر
أُصْلِ عُرْفِ الفَرَسِ) كأَنَّه زَغَبُ ،
وكذلِك فى النّاصِيَةِ .
(و) من المَجَاز: فُلانَةُ ذَاتُ شَكِيرٍ،
هو (ما وَلِىَ الوَجْهَ والقَفَا مِنِ الشَّعرِ)،
كذا فى الأساس .
(و) الشَّكِيرُ (من الإِلِ: صِغَارُها )،
أَى أَحْدَاثْها، وهو مَجاز، تَشْبِيهاً
بِشَكِيرِ النَّخْلِ .
(و) الشَّكِيرُ (مِنَ الشَّعرِ والرِّيْشِ
والعِفَاءِ والنَّبْتِ): ما نَبَتَ من (صِغاره
بَيْنَ كِبَارِهِ) ،وربّما قالو اللشَّعرِ الضَّعيفِ
شَكِيرٌ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ يَصفُ فَرَساً :
ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً
شَكِيرُ جَحَافِلِهِ قَدْ كَتِنْ(١)
(أَو) هو (أَوّلُ النَّبْتِ على أَثَرٍ
النَّبْتِ الهائِجِ المُغْبَرِّ) ، وقد
أَشْكَرَتِ الأَرْضُ .
( و) قيل: الشَّكِيرُ: (ما يَنْبُتُ من
القُضْبانِ) الغَضَّةِ (الرَّخْصَةِ بِينَ)
الْقُضْبانِ (العَاسِيَةِ)، .
(١) ديوانه ٢٩١ واللسان والصحاح ومادة (كتن) ومادة
( وزی)
وقيل: الشَّكِيرُ من الشَّعرِ والتّباتِ :
ما يَنْبُتُ من الشَّعرِ بين الضّفائِرِ ،
والجَمْعُ الشُّكُرُ، وأَنشد :
وبَيْنَ الفَتَى يَهْتَزُّ للعَيْنِ ناضِرًا
كُمُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ مِنْهَا شَكِيرُهَا(١)
(و) قيل : هو (ما يَنْبُتُ فى أُصولِ
الشَّجَرِ الكِبَارِ ) .
وقيل : ما يَنْبَتُ حَوْلَ الشَّجرةِ من
أَصْلِهَا .
وقال ابنُ الأَعرابىّ: الشَّكِيرُ :
ما يَنْبُت فى أَصْلِ الشَّجَرَةِ من الوَرَقِ
ليس بالكِبَارِ .
(و) الشَّكِيرُ: (فِرَاغُ النَّخْلِ ،
والنَّخْلُ قد شَكَرَ) وشَكِرَ، ( كنَصَرَ ،
وفَرِحَ)(٢) ، شكرًا كَثُرَ فِراخُه، هذاعن
أبى حنيفة .
(و) قال الفَرّاءُ: شَكِرَت الشَّجَرَةُ،
و(أَشْكَرَاتْ: خَرَج فيها الشَّكِيرُ .
(و) قال يعقوب: الشَّكِيرُ: هو
(٢) فى اللسان ((وشَكِرَ النَّخْل شَكَراً))
(١) اللسان
٢٣١
----
- .

شکر
شكر
(الخُوصُ الذى حَوْلَ السَّعَفِ)،
وأَنشد لكُثَيِّرٍ :
بُرُوكِ بأَعْلَى ذِى الْبُلَيْدِ كَأَنَّهَا
صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُعْطَيْلَّ شَكِيرُها (١)
(و) قال أبو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ :
( الْغُصُونُ) .
( و) الشَّكِيرُ أَيضاً: (لِحَاءُ
الشَّجَرِ )، قال مَوْذَةُ بنُ عَوْفِ العَامِرِىّ:
عَلَى كُلِّ خَوَّارِ العِنَانِ كَأَنَّهَا
عَصَا أَرْزَنٍ قد طَارَ عَنْهَا شَكِيرُ ها (٢)
( ج شُكُرُ)، بضَمَّتَيْنِ
(و) قال أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ :
(الكَرْمُ يُغْرَسُ من قَضِيبِهِ)، وشُكُرُ
الكَرْمِ : قُضْبَانُه الطِّوَالُ، وقيل :
قُضْبَانُه الأَعالِى .
( والفِعْلُ من الكُلِّ أَشْكَرَ ،وَشَكَرَ ،
واشْتَكَرَ) .
ويروى أَنَّ هِلاَلَ بنَ سِرَاجٍ بِنِ
(١) اللسان ومعجم البلدان ( البليد) وفيه وفى ديوانه
١٠١/١ ((نزول بأعلى ... والمثبت رواية اللسان
أما مطبوع التاج ففيه «بؤوك)»
(٢) اللسان
مَجّاعَةَ (١) بنِ مُرَارَةً بنِ سَلْمَى، وَفَدَ
عَلَى عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ بكتابٍ
رَسُولِ اللّه صلَّى الله عليه وسلَّم لجَدّهَ
مَجَّاعَة بالإِقطاع، فوضَعَه على عَيْنَيْهِ،
ومَسَحَ به وَجْهَه؛ رَجَاءَ أَن يُصِيبَ
وَجْهَه مَوضِعُ يَدِ رسولِ الله صلَّى الله
عليه وسلم ، ثم أُجازَه وأَعْطَاهُ وأَكْرَمه ،
فسَمَرَ عنْدَهِ هِلالٌ لَيلةٌ، فقال له :
يا هِلاَلُ، أَبَقِىَ من كُهُولَةٍ بَنِى
مَجّاعَةَ أَحَدٌ؟ قال: نعمْ، وشَكِيرٌ
كثيرٌ، قال: فضَحِكَ عُمَرُ، وقال :
كَلِمَةٌ عربيّةٌ، قال: فقال جُلَساوُه :
وما الشَّكِيرُ يا أميرَ المؤمنين؟ قال :
أُلِمْ تَرَ إِلى الزَّرْعِ إِذا زَكَا، فَأَخْرَجَ ،
فَنَبَتَ فى أُصوله؟ فذلكم الشَّكِيرُ،
وأَرادَ بقوله: وشَكِيرٌ كثير: ذُرِّيَّةً
صِغَارًا، شَبَّهَهم بشَكِيرِ الزَّرْعِ، وهو
ما نَبَتَ منه صِغَارًا فى أُصول الكبارِ .
وقال العَجَّاجُ يَصِفُ رِ كَاباًأَجْهَضَتْ
أَوْلاَدَهَا :
(١) هكذا ضبط اللسان له بفتح الميم وفيما يأتى. وفى
الاشتقاق ٣٤٨ ضبط بضم الميم وكذلك فى جمهرة
أنساب العرب ٣١٢ ومختصر جمهرة النسب ١٥٨
ويفهم من مادة ( مجمع) أن مجاعة بفتح الميم وضمها
بمعنى واحد
٢٣٢

شکر
شکر
والشَّدَنِيَّاتُ يُساقِطْنَ النُّغَرْ
خُوصُ الْعُيُونِ مُجْهِضَاتٌ ما اسْتَطَرْ
مِنْهُنّ إِنْمَامُ شَكِيرٍ فَاشْتَكَرُ (١)
والشَّكِيرُ : ما نَبَتَ صَغِيرًا،
فاشْتَكَر : صار شَكِيرًا .
(و) يُقال: (هُذَا زَمَانُ الشَّكَرِيَّةِ،
مُحَرَّكَةً)، هُكذا فى النُّسْخِ، والَّذِى
ى اللِّسَانِ وغيرِهِ: هُذا زَمانُ الشَّكْرَةِ ،
(إِذا حَفَلَت الإِبِلُ من الرَّبِيعِ) ،وهى
إِبِلٌ شَكَارَى، وغَنَمٌ شَكَارَى .
( ويَشْكُرُ بنُ عَلِىّ بنِ بَكْرٍ بِنِ
وائِلٍ) بنِ قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْصَى
ابنِ دُعْمِىٌّ بن جَدِيلَةِ بنِ أَسَدِ بنِ
رَبِيعَةً . (ويَشْكُرُ بنُ مُبَشِّرٍ بِنِ صَعْبٍ)
فِى الأَرْدِ: (أَبَوَاقَبِيلَتَيْنِ) عَظيمتيْنِ .
(و) شُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: جَبَلٌ
بالأَنْدَلُسِ لا يُفَارِقُه الثَّلْجُ) صيفاً
ولا شِتَاءً .
(و) شُكَرُ، (كُرُفَرَ : جَزِيرَةُ بها)
شَرْقِيّها ، ويُقَال : هى شَفْرٌ بالقَاف ، وقد
تقدّم .
(١) ديوانه ١٧ واللسان والمواد ( طرد ، نعر، شدن)
(و) شَكَّرُ، ( كبَقَّم : لَقَبُ مُحَمَّدٍ
ابنِ المُنْذِرِ السَّلَمِىّ الهَرَوِىّ(الحَافظ)،
من حُفّاظِ خُراسانَ .
(وشُكْرٌ، بالضَّمّ، وَ) شَوْكَرٌ،
( كجَوْهَرٍ: من الأُعْلامِ)، فمن
الأَوّل : الوَزِيرُ عبدُ اللهِ بن عَلِىّ بنِ
شُكْرٍ، والشّرِيفُ شُكْرُ بنُ أَبِى
الفُتُوحِ الحَسَنِىّ ، وآخرون .
( والشَّاكِرِىّ: الأَجِيرُ، والمُسْتَخْدَمُ)،
وهو (مُعَرَّبُ جَاكَر)، صرّحَ به
الصَّاغانىّ فى التكملة .
(والشَّكَائِرُ: النَّوَاصِى)، كأَنَّه
جَمْعِ شَكِيرَة .
(والمُشْتَكِرَةُ من الرِّيَاحِ: الشَّدِيدَةُ)
وقيل : المُخْتَلِفَة .
ورُوِىَ عن أَبِى عُبَيْدٍ: اشْتَكَرَت
الرِّيَاحُ: اخْتَلَفَتْ، قال ابنُ سِيدَه:
وهو خَطَأُ .
( والشَّيْكَرَانُ ، وتُضَمُّ الكافُ)،
وضَمُّ الكافِ هو الصَّواب، كما صرَّحَ
به ابنُهِشَامِ اللَّخْمِىّ فى لَحْنِ العامّة ،
والفارابِىّ فى ديوانِ الأُدبِ: (نَبْتُ)،
٢٣٣

شکر
شکر
هُنَا ذَكَرَه الجوهرىّ، (أَوِ الصوابُ
بالسّينِ) المهملة ، كما ذكره أَبو
حنيفة، (ووَهِمَ الجَوْهَرِىّ) فى ذِكْرِهِ
فى المعجمة، (أَو الصّوابُ الشَّوْكَرَانُ)،
بالواو، كما ذَهَبَ إِليهِ الصَّاغانىّ ،
وقال : هو نَّبَاتٌ سَاقُه كسَاقِ الرّازِيَانَجِ
ووَرَقُه كَوَرَقِ القِنَّاءِ، وقيل : گَوَرَقِ
اليَبْرُوحِ وأَصغَرُ [وأَشَدُّ صُفْرَةً] (١)
وله زَهْرٌ أَبيضُ، وأَصلُه دَقِيقٌ لاَثَمَرَ
له، وبَزْرُهُ مِثْلُ النّانَخَوَاةِ أَو الأَنِيسُونِ
من غير طَعْم (٢) ولا رائحة، وله
لُعَابٌ .
وقال البَدْرُ القَرَافِىّ: جَزَمَ فى
السّينِ المُهْمَلَةِ مُقْتَصِرًا عليه، وفى
المعجمة صَدَّر ما قَالَه الجوهرىّ ، ثم
حَكَى ما اقْتَصَرَ عليه فى المُهْمَلَةِ،
ووَهِمَ الجَوْهَرِىّ، وعَبّر بأَو إِشارةً إِلى
الخلاف، كما هى عادته بالتتبع،
ومِثْلُ هُذا لا وَهَمَ؛ إِذ هو قَوْلٌ لأَهْلِ
اللُّغَة ، وقد صَدَّرَ به ، وكان مُقْتَضَى
اقتصارِه فى باب السين المُهْمَلَة أَن
(١) زيادة من التكملة
(٢) فى التكملة ((بغير طعم))
يُؤَخِّرَ فى الشين المعجمة ما اقتصرَ
عليه الجوهرىّ، ويُقَدِّمَ ما وَهِمَ فيه
الجَوْهَرِىّ، انتھی .
(وشاكَرْتُه الحَدِيثَ)، أَى
(فَاتَحْتُه، و) قال أَبو سعيدٍ : يُقَالُ :
فاتَحْتُ فلاناً الحَدِيثَ وكَاشَرْتُه ،
و(شَاكَرْتُه، أَرَيْتُهِ أَنّى) له
(شاكرٌ) .
( والشَّكْرَى، كَسَكْرَى : الفِدْرَةُ
السَّمِينَةُ من اللَّحْمِ )، قال الرّاعِى :
تَبِيتُ المَحَالُ الغُرُّ فِى حَجَرَاتِهَا
شَكَارَى مَرَاها مَاوُّهَا وحَدِيدُها (١)
أَرادَ بحديدِها مِغْرَفَةً من حَدِيدٍ
تُسَاطُ القِدْرُ بها ، وتُغْتَرَفُ بها إِهالَتُها .
[] ومما يستدرك عليه :
اشْتَكَرِ الجَنِيبِنُ: نَبَتَ عليه
الشَّكِيرُ، وهو الزَّغَبُ.
وبَطَّنَ خُفَّهِ بِالأُشْكُرِّ(٢) ورجلٌ
(١) التكملة والأساس كروايته هنا، وفى اللسان «تبيت
المخـالى .. »
(٢) من قوله: وبطن خفه بالأشكر . إلى آخر قوله : كل
ذلك فى الأساس ، هو سهو من الشارح ، فذلك فى مادة
(شكز) لا (شكر) وهى تأتى فى الاساس عقب مادة =
٢٣٤

شکر
شلر
شَكّازٌ : معربد ، وهو من شَكَرَه يَشْكُرُه ،
إِذا طَعَنَه ونَخَسَه بالإِصبع، كل ذلك
من الأساس .
وبَنُو شاكِر: قَبِيلَةٌ فى اليَمَن من
هَمْدان، وهو شاكِرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ مالِكِ
ابن مُعَاوِيَّةَ بنِ صَعْبٍ بِنِ دَوْمانَ بنِ
بکیلٍ .
وبنُو شُكْرٍ : قَبِيلةٌ من الأَزْدِ .
وقد سَمَّوْا شاكِرًا وشَكْرًا، بالفَتْح،
وشَكَرًا مُحَرَّكةً .
:
وعبدُ العزيز بنُ علىّ بن شَكَرٍ
الأَزَجِىّ المُحَدِّث، مُحَرَّكَةً: شيخ
لأَبِىِ الحُسَيْنِ بن الطُّورِىّ .
وعبد اللهِ بنُ يُوسُفَ بنِ شَكَّرَةً،
مفتوحاً مشدَّدًا، أَصْبَهانِىّ ، سَمِعَ
أَسِيدَ بنَ عَاصمٍ ، وعنه الشريحانىّ(١).
وأَبو نَصْرِ الشَّكَرِىّ (٢) الباشَانِىّ،
( شكر) ويبدو أن نسخته كانت محرفة أو لم يكن
هناك فاصل بين المادتين فى مخطوطته . وهذا وضعنا
الألفاظ صحيحة بالزاى حتى لاتدخل فى مادة (شكر)
وقد نبه على سهو الشارح بهامش مطبوع التاج . وذكره
فى موضعه ( شكز ) أيضا .
(١) فى تبصير المنتبه ٦٨٥)) السَّريجانى
(٢) ضبط فى تبصير المنتبه ٣٧ بتشديد الكاف
مُحَرَّكَةٌ : شيخٌ لِأَبِى سَعْدِ (٤) المالينِىّ،
وبالفّمَ : ناصِرُ الدّينِ محمّد بن
مَسْعُود الشُّكرِىّ الحَلَبِىّ عن يوسفَ
ابنِ خليلٍ مات سنة ٦٧٨ .
ومدينَةُ شاكِرَةَ بالبَصْرَة، وفى
نسخةٍ : بالمنصورة .
والشّاكِرِيَّةُ : طائِفَةٌ مَنسوبَةٌ إِلى ابنِ
شاكِرٍ ،، وفيهِم يقولُ القائِلُ :
· فَنَحْنُ على دِينِ ابنِ شَاكِرِ *
وأَبو الحَسَنِ علىُّ بنُ محمّد بن
شَوْكَرِ المُعَدِّلِ الْبَغْدَادِىّ: ثِقَةٌ، رَوَى
عن أَبى القاسِمِ البَغَوِىّ
والقاضى أبو منصور محمّدُ بنُ
أَحمد بن عليّ بن شُكْرَوَيه الأَصْبَهَانِىّ
آخرُ من رَوَى عن أَبى علىَّ البَغْدَادِىّ،
وابنُ خُرشِيد قَوْلَه، تُوُفِّى سنة ٤٨٢ .
[ ش ل ر ]
[] وتما يستدرك عليه :
شَلِيرٌ، كأَمِيرٍ : جَبَلٌ بِالأَنْدَلُسِ
(١) فى مطبوع التاج ((لابن سعد» والمثبت من تبصير المنتبه
٧٣٧
٢٣٥
:

شمر
شمر
مَشْهُورٌ ، مملوءُ بِالتَّفَاوِيهِ (١) الهِنْدِيّة،
قاله شيخُنا نقلاً من النَّفْحِ للمَقَّرِىّ.
[ ش م ر ]
:
(شَمَرَ) يَشْمُرَ شَمْرًا، (وشَمَّرَ)
تَشْمِيرًا، (وانْشَمَرَ وَتَشَمَّر) ، (مَرَّ جَادًّا).
والشَّمْرُ والتَّشْمِيرُ فى الأَمْرِ : الجِدُّ
فيه والاجْتِهَادُ .
(أَو) مَرَّ فلانٌ يَشْمُرُ شَمْرًا، إِذَا مَشَى
(مُخْتَالاً).
(و) يقال: (تَشَمَّرَ للَّمْرِ) وانْشَمَرَ
له ، إِذَا (تَهَيَّأَ).
(و) رَجُلٌ (شِمْرٌ، بِالكَسْرِ،
وشِمِّيرٌ)، كسِكِّيتٍ، وهو من أَبنيةٍ
المُبَالغة. (وشَمَّرِىٌّ)، بفتح الشين
والميم المشدّدة، (وشِمِّرِىّ)، بكسرهما
مع شدّ الميم ، (وشُمَّرِىّ)، بضمّهما
مع شدّ الميم، (وشِمَّرِىّ، كقِنَّبِىّ)،
أى بكسر الشين وتشديد الميم المفتوحة ،
(ومُشَمِّر، كمُحَدِّثٍ، أَى ماضِ فى
الأُمورِ ) والحوائِجِ (مُجَرِّبٌ)، وأكثرُ
(١) المعروف أنها ((الأقاوبه))
ذُلك فِى السَّفَر، وهو مَجَاز، وفى حديث
سَطِيح :
* شَمِّرْ فإِنّكَ ماضِى العَزْمِ شِمِّيرُ(١).
وقال الفَرّاءُ: الشَّمَّرِىّ: الكَيِّسُ فى
الأُمُورِ المُنْكَمِشُ، وأَنشد :
ليسَ أَخُو الحاجَاتِ إلّ الشَّمَّرِى
والجَمَلَ البازِلَ وَالطِّرْفَ القَوِى (٢)
وقال أبو بكْرٍ: فى الشَّمَّرِىّ ثلاثةُ
أقوالِ : قال قَوْمٌ: الشَّمَّرِىّ: الحادُّ (٣)
النِّحْرِيرُ، وأَنشد :
ولَيِّنِ الشّيمَةِ شَمَّرِىّ
ليسَ بِفَحّاشِ ولا بَذِىّ(٤)
وقال أَبُو عَمْرو : الشَّمَّرِىُّ: المُنْكَمِشُ
فى الشَّرّ والباطِلِ، المُتَجَرِّدُ لذلك، وهو
مأْخُوذٌ من التَّشْمِيرِ، وهو الجِدّ
والانكماش
٠
وقيل : الشّمْرِىّ : الذى يَمْضِى
(١) فى مطبوع التاج ((ماض العزم)) والصواب من اللسان
وفى (سطح) نسب إلى عبدالمسيح ابن أخت سطيح ،
وروايته :
شمِّر فإنك ما عُمِّرْتَ شِمَّيْرُ
لايُفزعَنّكَ تفريقٌ وتغييرُ
(٢) الان
(٣) كذا أيضا فى اللسان ولعلها ((الجاد")»
(٤) اللسان
٢٣٦

شمر
شمر
لِوَجْهِهِ ، ويَرْكَب رأْسَه لا يَرْتَدِعُ .
وقد انْشَمَرَ لهُذا الأَمْرِ ، وشَمَّر إِزارَه (١)
(والشّمْرُ: تَقْلِيصُ الثَّْءِ،
كالتَّشْمِيرٍ)، وشَعَّرَ النَّْءَ، فَتَشَمَّرَ:
قَلَّصَه فَتَقَلَّصَ، وكلُّ قالِصٍ فإِنّه
مُتَشَمِّرُ .
(و) من المَجَاز: الشَّمْرُ (: صِرَامُ
النَّخْلِ)، وشَمَرْتُ النَّخْلَ: صَرَمْتُه.
(وشَمَّرَ الثَّوْبَ تَشْمِيرًا: رَفَعَهُ)،
ومن أمثالهم ((شَمَّرَ ذَيْلاً، وادَّرَعَ
لَيْلاً))، أَى قَلَّصَ ذَيْلَه .
(و) من المَجَاز: شَمَّرَ للَّمْرِ، و(فى
الأَمْرِ)، وكذا شَمَّرَ له أَذْيَالَه، وشَمَّر
عن ساقِهِ، أَى (خَفَّ) ونَهَضَ .
(و) من المَجاز: شَعَّرَ المَلاّحُ
(السَّفِينَةَ وغيرَهَا)، كالسَّهْمِ والصَّقْرِ
(: أَرْسَلَهَا)، قال الأَصمَعِىّ:
التَّشْمِيرُ: الإِرْسَالُ، من قولهم:
شَمَّرْتُ السَّفِينَةَ: أَرْسَلْتُهَا، وشَمَّرْتُ
السَّهْمَ : أَرْسَلْتُه .
(١) فى اللسان (( .. وشر أراده)) ولعلها تطبيع
وقال ابن سيدَه: شَمَّرَ الشَّىءَ:
أَرْسلَه .
وخَصَّ ابنُ الأَعرابِىّ به السَّفِينَةَ
والسُّهْمَ، قال الشَّمَاخُ يَذكُرُ أَمرًا
نَزَلَ بهِ :
أَرِقْتُ له فى الْقَوْمِ والصُّبْحُ سَاطِحٌ
كما سَطَعَ المِرِّيخُ شَمَّرَه الْغَالِىِ (١)
وفى حديثٍ عُمَر ، رضى الله عنه ،
أنه قال ((لا يُقِرُّ أَحَدٌ أنّه كان يَطَأُ
وَلِيدَتَه إِلّ أَلْحَقْتُ بِه وَلَدَها فمن
شاءَ فليُمْسِكْهَا ، ومن شاءَ فلُسَمِّرْها»
قال أبو عُبَيْد(٢): هُكذ االحديث
بالسين، قال: وسَمِعْتُ الأَصمعىّ
يقول: أَعْرِفُ الَّشْمِيرَ بالشّين، وهو
الإِرسالُ . قال : وأُراه من قَوْلِ الناسِ :
شَعَّرْتُ السَّفِينَةِ أَرسَلْتُها، فحُوِّلت
الشينُ إِلى السين .
وقال أبو عُبَيْد: الشّين كَثِيرٌ
فى الشِّعْر وغيرٍه، وأَما السين فلم
(١) اللسان والصحاح، ومادة (مرخ) وفى الأساس (شعر)
عجزه
(٢) فى اللسان ومطبوع التاج أبو عبيدة والمثبت من النهاية
وأبو عبيد هو الذى له غريب الحديث وهو الذى يروى
عن الأصمعى
٢٣٧

شمر
شمر
أَسمَعه فى شىءٍ من الكلام إِلاّ فى هذا
الحديث ، قال: ولا أُرَاهَا إِلاّ تَحْوِيلاً ،
كما قالُوا: شَمَّتَ العَاطِسِ وَسَمَّتَه .
(و) من أَمْثَالهم: أَلْجَأَّهُ الخَوْفُ
إِلى (شَرِّ شِمِرٍّ، كفِلِزٌ)، أَى (شَدِيد)
يُتَشَمَّرُ فيه عن السّاعِدَيْنِ.
(وشَمِرُ بنُ أَفْرِيقِشَ، كَكَتِفٍ):
أَحَدُ تَبَابِعَةِ الْيَمَنِ ، وفى الرَّوْضِ (١): هو
شَمِرُ بنُ الأُمْلُوكِ ، واسمُه مالِك، وهو
غيرُ أَبِى شَمِرِ الغَسّانِىّ، والدِ
الحارِثِ بنٍ أَبِى شَمِرٍ، يقال: إِنّه
(غَزَا مَدِينَةَ السَّغْدِ) بالضّمّ ، وقد تقدّم
فى الدال المهملة، (فقَلَعَها) وأَبادَ
أَهلَها، (فقيل: شَمِرْكَنْدَ)، ومعناه
مَهْدُومُ شَمِرٍ ومَقْلُوعُه، (أَوْ بَناها) بعدَ
ما خَرِبَتْ، (فقِيلَ: شَمِرْكَنْت)،
ومعناه : قَرْیَةُ شَمِرٍ ، (وهى)، أَى كَنْت
(بالتُّرْكِيَّةِ القَرْيَةُ)، كما أَن كَنْد
بالفَارسيّة قلع ، ولعلّ هُذا فى التُّرْكِيَّة
(١) فى الروض الأنف ٢٣/١ وشمر بن مالك الذى سميت
به مدينة سمر قند، ومالك هو الأملوك ، وفى بنى
الأملوك يقول الشاعر :
فنقِّبْ عن الأُمْلُوكِ واهْتَفْ بِيَعْفُرٍ
وعِشْ جارَ عِزٌّ لايُغَالِبُهُ الدَّهْرُ.
القديمة التى لم تُستعمل اليوم ،
فإِنّ القَرْيَةَ بلسانِهِمِ الآن هى كُوى،
بِضَمّ الكافِ المُمَالَةِ ، (فُعُرِّبَتْ
سَمَرْقَنْدَ)، فجُعِلَتْ الشّينُ المعجمةُ
سِيناً مهملة ، من فتْح السين والميم
وسكون الراءِ ، وجُعلت الكافُ قافاً ،
وأُبْدِلت التاءُ على القول الثانى دالاً،
لتَجَاوُرِ مَخْرَجيهما ، قاله الصاغانىّ .
( وإِسْكَانُ المِيمِ وَفَتْحُ الراءِ) على
ما لَهِجَ به عامّةُ علماءِ العَصْرِ
(لَحْنٌ)، قال شيخُنَا: وقد تَعَقَّبَه
الشِّهَابُ فِى شَرْحِ الشّفاءِ، وزادَه
إيضاحاً فى شفاء الغليل (٢).
(وشَمِرُ بنُ حَمْدَوَيْه لُغَوِىٌّ)، مثال
كَتِفِ، قال الصّاغانِىّ : والعامّة
تقول شِعْرٌ .
(والثِّمْرُ، بالكسر: السَّخِىُّ)
الشَّجَاعِ .
(١) الذى فى شفاء الغليل (١٢٣ ط. الأميريه): ((سمرقند:
مدينة ، معرب شمر كند ، وشمر : ملك من ملوك
اليمن خربها ، وكند بمعنى الحفر ، وقال ابن خلكان:
ليس كذلك ، بل شمر اسم جارية للاسكندر مرضت،
فوصف لها طبيب هواء هذه الأرض ، وكند بالتركية
بمعنى مدينة، وليس فارسيا ، والأول قول ابن
قلية )) .
٢٣٨

شمر
شمر
(و) قال المُؤَرِّجُ: الشِّمْرُ: الزَّوْلُ
(البَصِيرُ النّاقِدُ)، هكذا بالقَاف
والدال فى سائر النُّسَخ، والذى فى
التكملة وغيرها: النّافِذُ فى كُلِّ شَىءٍ ،
بالفاء والذال المعجمة، وأَنشد المُؤَرِّجْ :
* قَدْ كُنْتُ سِفْسِيرًا قَذُوماً شِمْرًا(١) »
القَذُومُ ، بالذال المُعْجَمَةِ : السَّخِىّ.
(و) شِمْر: (اسْمِ) رَجُلٍ .
(و) الشّمْرَةُ، (بهاءٍ: مِشْيَةُ الرَّجُلِ
الفاسِدِ)، وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ:
الرَّجْلِ الْعَيّار .
(و) الشَّمَارُ (كسَحَابٍ: الرّازِيَانَجُ)،
لغة (مِصْرِيّة)، ويقال أيضاً: شَمَرٌ ،
بغير أَلِفٍ .
(و) شَمِيرٌ، (كأُمِيرٍ: جَبَلُ باليَمَن)
قريبٌ من زَبِيد .
(و) شَمِيرُ (: ع بأَرْمِينِيَّة)، والذى
فى التكملة ومُعْجَمِ أَبِى عُبَيْد ما نَصُّه
شَمِير أُمّ (٢) حصن مَوْضع بِأَرْمِنِيَّةً.
(١) اللسان، والتكملة
(٢) الذى في معجم البلدان : شَميرام :
حصن بأرمينية ، عن نصر )) . والرسم المثبت يوافق
الوارد فى مراصد الاطلاع
(وشَمِيرانُ: د، بها) أَى بأَرْمِينِيَّةَ.
(و) شَمِيرَانُ (:ة، بمَرْو) الشّاهجانِ
منها : أَبو المُظَفَّرِ محمّدُ بنُ العبّاسِ
ابنٍ جَعْفَر بن عبد الله الشَّمِيرانِىّ،
عن أبى بكرِ النَّسَوِىّ الحافظ ، وعنه
أَبو جَعْفَر الهَمدانِىّ ، مات سنة ٤٩٤ .
(و) بنو الثَّمِيرِ : (بَطْنٌّ من
خَوْلانَ، وهُمْ شَمِيرِيَّونَ)، باليَمَن ،
بِفَتْح الشين .
(و) فى حَدِيثٍ فى قِصَّةِ عُوجِ بنِ
عَنَقٍ مع موسى ، على نبِيِّنا وعليه
الصّلاةُ والسّلام: ((أَنّ الهُدْهُدَ جاءَ
بالشَّمُّورِ ، فجابَ الصَّخْرَةَ عَلَى
قَدْرِ رَأْسِهِ)) هو ( كتَنُّورٍ)، قال ابنُ
الأَثِير : قال الخَطّبِىّ: لم أَسمحْ
فيه شَيْئاً أَعتَمِدُه، وأُراه (المَاس)،
يَعْنِى الذى يُثْقَبُ بِه الجَوْهَرُ ،
وهو فَقُولُ من الانْشِمَارِ والاشْتِمَار :
المُضِىّ والنُّفُوذ .
(و) شَمَّرُ، (كبَقَّم): اسمُ (فَرَس
جَدِّ جَمِيلٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْمٍَ
٢٣٩
؛

شمر
شمر
الشَّاعِرِ)، قال جَمِيلٌ :
أَبُوكَ حُبَابٌ سَارِقُ الضَّيْفِ بُرْدَه
وجَدِّىَ يا حَجّاجُ فارِسُ شَمَّرًا(١)
ويُرْوَى شِمَّرًا، بكسر الشين ، رواه
أَحمدُ المَرْزُوقِىّ(٢)، قاله الصاغانىّ.
(و) شَعَّرُ أَيضاً: اسم (نَاقَة)
للشَّاخِ ، قال الشَّمَاغُ : .
ولمّا رَأَيْتُ الأَمْرَ عَرْشَ هَوِيَّةٍ
تَسَلَّيْتُ حَاجَاتِ الفُوَّادِ بِشَمَّرًا(٣)
ويروى ((عَرَّشَ هَوْنُهُ)) [أَى أَبطأُ] (٤)
قال الأَصْمَعِىّ، وكُرَاعٍ شَمَّرُ: اسمٌ
ناقةٍ، وَرَوَى ابْنُ دُرَيْدٍ: ((بِزَيْمَرَا))،
وقال : زَيْمَر : اسم ناقة (٥)
(و) شَمَّرُ أيضاً: اسم (زَجُل)، قال
امرُوُ القَيْسِ :
ء ء
(١) اللسان ((وجدى ياعباس)) والتكملة كالأصل وفيها
(( أبوك جباب)»، وديوان جميل ١١٣
(٢) فى شرح الحماسة ٣١٥ - ٣١٦
(٣) اللمان، والتكملة، وفى ديوانه ٢٨، وضبطه
((هُوَيَّةٌ)) بضم ففتح، تصغير (( هُوّة))
ومثله ضبط اللسان فى مادة (هوى)
(٤) زيادة من التكملة وفيها النص
(٥) فى التكملة ((ناقته))
فَهَلْ أَنَا ماشِ بَيْنَ شُوطَ وحَيَّةِ
وهلْ أَنَا لاقٍ حَىَّ قَيْسِ بنِ شَهَّرًا(١)
قال الصاغانىّ: قال ابنُ الكَلْبِىّ:
قيْسُ بنُ شَمَّرَ، وأَخُوهُ زُرَيْقٌ: ابنَا
عَمِّ جَذِيمَةَ بنِ زُهَيْرٍ بِنِ ثَعْلَبَةَ بن
سَلاَمَانَ الطّائِىّ (٢)
(والشِّمِّيرُ، كسِكِّيتِ) مِن أَبْنِيَة
المُبَالَغَةِ، هو (المُشَمِّرُ المُجِدَّ) الماضِى
فى الأُمورِ .
(و) الشِّمِّيرُ: (النّاقَةُ السَّرِيعَةُ) فى
السَّيْرِ، (كالشِّمْرِيَّةِ)، بكسر الشين
وكَسْرِ (٣) الميم المشَدِّدة (وتُفْتَحُ الميم،
وتُضَمّانِ وتُفْتَحَانِ)، فهى أَربعُ لُغَاتٍ.
( وأَشْمَرَهُ بالسَّيْفِ: أَدْرَجَه) ، قاله
الصّاغانىّ.
(و) أَشْمَرَ (الإِبِلَ)، وشَمَّرَ هَا تَشْمِيراً ،
(٦) التكملة وفى ديوانه ٣٩٣ جاء البيت مع ثلاثة بعده،
من زيادات الطوسى ، وابن النحاس وأبي سهل فى
القصيدة التى مطلعها
سَمَا لَك شَوَقٌ بعدَمَا كان أقصرًا
وحَلَّت سُلَيْمِىّ بَطْنَ قوَّ فعَرْ عَرّاً
(١) كلمة الطائى ((ليست فى التكملة. وفى تبصير المتبه
«شمر بن عبد جذيمة بن زهير .. . الطائىّ »
(٢) فى مطبوع التاج ((وفتح الميم)) وما أثبتنا يؤيده ضبط
القاموس وقوله بعد («وتفتح الميم)»
٢٤٠