Indexed OCR Text
Pages 21-40
سرر سرر والأَسِرَّةُ : أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ . وقالَ الفَرّاءُ: لها عليها سَرَارَةٌ الفَضْلِ، وسَرَاوَتُه ، أَى زِيَادَتُه ، وقال امروُّ القَيْسِ فى صِفَةِ امْرَأَّةٍ : فَلَهَا مُقَلَّدُها ومُقْلَتُهَا ولَهَا عَلَيْهِ سَرَارَةُ الفَضْلِ (١) وفلانٌ سِرُ هُذَا الأَمْرِ، بالكسر ، إِذا كانَ عالِماً بِهِ . وسِرَارٌ، ككِتَاب : وَادِى صنْعَاء الْيَمَنِ الَّذِىِ يَشْتَقُّها . وسَرَّهُ : طَعَنَهُ فِى سُرَّتِهِ ، قال الشاعر . ذَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا وإِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبْ (٢) أَى نَطْعَنُهُ فِى سَبَّتِهِ (٣). وفى الحديث ((وُلِدَ مَعْذُورًا مَسْرُورًا))، أَى مَقْطُوعَ السُّرَّةِ. والأَسِرَّةُ: طَرَائِقُ النَّبَاتِ، وهو مَجَاز، عن أَبِى حَنيفَة . (١) اللسان .. (٢) اللسان والصحاح . (٣) ضبط خطأ فى السان والصحاح بضم السين . وفى المَثَلِ : «كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسَرُّ)) قال ابنُ سِيدَه: هُكَذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ . وتَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان، إِذا كانَ لَثِيماً وكانَتْ كَرِيمَةً فَتَزَوَّجَها، لِكَثْرَةِ مالِه وقِلَّةِ مالِهَا . وفِى حَديثِ السَّقْط « .. أَنّه يَجْتَرُّ والِدَيْه بسَرَرِهِ حتى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ)) (١) وفى حديث حُذَيفَة: ((لا تَنْزِلْسُرَّةَ البَصْرَةِ))، أَى وَسَطَهَا وجَوْفَهَا، مَأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ ، فإِنَّها فى وَسَطِه . وفى حديث طَاوُوس: ((مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ كَأَسَرِّ مَا كَانَتْ، تَطَوّهُ بأَخْفَا فِهَا)) أَى كأَسْمَنِ ما كَانَتْ (٢)، (١) لفظ الحديث فى الفائق / رغم (٢٤٤/١): «إن الطفل ليراغم ربه أن أدخل أبويه النار ، فيجترهما بسرره حتى يدخلهما الجنة)) وفسر يراغمه يغاضبه. (٢) لفظه فى اللسان ومثله فى النهاية ((كأسمن ما كانت وأوفره )» وفى الفائق ١ / ٢٩٤ ( ... تخبطه بأخفافها .. )) ((قالوا : معناه كأسمن ما كانت وأوفره وخيره» . ٢١ -------- ----- ------ ! سرر سرر : من سُرِّ كُلِّ شىْءٍ، وهو لُبُّهُ ومُتُّه، وقِيلَ: هُوَ من السُّرُورِ ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها . وفى حديث عُمَر: (( أَنَّهُ كَانَيُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِى السِّرَارِ))(١). أَى كصَاحِبِ السِّرَارِ، أَو كمِثْلِ الْمُسَارَرَةِ، لخَفْضِ صَوْتِه . والسَّرّاءُ: الْبَطْحَاءِ (٢). وفى المثل: (( ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرِّ)) قال يُضْرَبُ لكلّ أَمْرٍ مُتَعَالَمِ مَشْهُورٍ ، وهى حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبِى شَمِرِ الغَسَّانِىّ؛ لأَنَّ أَباها لِمّا وَجَّه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فِى مِرْكَنٍ فَطَيَِّتْهُم به، فُنُسِبَ اليَومُ إِليْهَا . والتَّسْرِيرُ: موضِعٌ فى بلاد (١) لفظه فى اللسان والنهاية (( ... كأخى السرار ، السِّرار : المُسَارَّةُ ، أى كصاحب السِّرار ... الخ)). (٢) لفظه فى النهاية وفى اللسان عنه وفى حديث حذيفة (( .. ثم فتنة السَّرّاء)) السَّرّاء: البطحاء ، وقال بعضهم : هى التى تدخل الباطن وتزلزله ، ولا أدرى ما وجهه . غاضِرَةَ ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة ، وأَنشد (١) : إِذَا يَقُولُونَ ما أَشْفَى أَقُولُ لَهُمْ دُخانُ رِمْثٍ مِنَ النَّسْرِيرِ يَشْفِينِى مِنَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرَانَ حَاطِبُه من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونٍ(٢) الجُنَيْبَة : ثِنْىٌ من النَّسْرِيرِ وأَعَلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرَةَ (٣) وقيلِ التَّسْرِيرُ وَادِى بَيْضَاءَ بِنَجْد . وأَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ، أَى خَالِصَهُ، وهو مَجَازٌ . ويُقَال : هو فى سَرَارَةٍ مِن عَیْشِه ، وهو مَجاز . قال الزمخشرىّ: وإِذا حُكَّ بَعْضُ (١) فى معجم البلدان (التسريز) ((وأنشد أعرابى)). (٢) اللسان، ومعجم البلدان (التسرير) ومعجم ما استعجم ( الجنبية)، ولفظه: (( وقال أبو حنيفة وقد أنشد لأعرابي .. ))و رو ایته : « من الحنية جَزْلاً غير مَمْنُون . (٣) فى معجم ما استعجم ٣١٢ عن أبى حنيفة: ((أعلى التسرير الغاضرة ، وثِنْى منه لبنى ثُمَيْر ، وثنى منه لينى ضَبَّةً وأسْفله فى بلاد تميم، والجنية (كذا ضبطها بفتح الجيم) ثنى من التسرير.)). ٢٢ سرر سرمر جَسَده، أَوَ غَمَزَه (١) فاسْتَلَذّ قيل : هُوَ يَسْتَارُّ إِلى ذُلكَ، وإنّى لِأَسْتَارّ إِلى ما تَكْرَه : أَسْتَلِذُّه، وهو مَجاز . واسْتَسَرَّه : بالَغَ فِى إِخْفَائِهِ ، قال: إِنَّ الْعُرُوقَ إِذَا اسْتَسَرَّ بِها النَّدَى أَشِرَ النَّبَاتُ بها وطَابَ المَزْرَعُ(٢) وقَوْلُه تَعَالَى ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ (٣) فَسَّرُوه بالصَّوْمِ والصَّلاةِ والزَّكَاة والغُسْلِ من الجَنابَةِ . : . وأَبُو سَرَّار، ككَتَّانِ، وأَبو السِّرَارِ ، من كُنَاهُم. ويقال للرجُل: سِرْسِرْ إِذا أَمَرْتَه بِمَعَالِ الأُمُورِ . وقوله تعالى ﴿وأَسَرُوهُ بِضَاعَةً﴾ (٤) أَى خَمَّنُوا فى أَنْفُسِهِم أَنْ يَحْصُلُوا من بَيْعِهِ بِضَاعَةً . (١) لفظه فى الأساس (( .. أو غُمِزّ فاستلذه ، قيل هو يتسارّ إلى ذلك ، وإنى لأتسارّ إلى ما تكره، أى أستلذه))، ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج . (٢) البيت لنصيب الأصفر وفى مطبوعالتاج ( أثر. الزرع)» وانظر ترجمته فى طبقات ابن المعتز . (٣) سورة الطارق الآية ٩. (٤) سورة يوسف الآية ١٩. وسِرَارُ بنُ مُجَشِّر ، قد تقدم فى ج شر. ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ سُلَيْمَانَ ابنِ مُعَاوِية بنِ سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُبِىّ، ككِتَابٍ ، رَوَى عنه ابنُ الأَحْمَرِ وغيرُه ، ذكره ابن بَشْكوال . [] ومما يستدرك عليه : [ س ر د ر ] سَرْدَرا(١) بالفتح: قَرْيَةٌ بِبُخَارَا ، منها: أَبُو عُبَيْدَة أُسَامَةُ بنُ مُحَمَّد البُخَارِىّ السَّرْدَرِىّ . [ س ر م ر ] وسُرْمار (٢) بالضّم، وقال الرشاطِّ، عن أَبِى عِلِىِّ الغَسّانِىّ عن أَبِى مُحَمَّدِ الأَصِيلِىّ: بالفَتْحِ ، وقيل: بالكَسْرِ : قَرْيَةٌ بِيُخَارَا، مِنْهَا أَحْمَدُ بنُ (١) فى مراصد الاطلاع ( سَرْدَر: بالفتح ثم السكون ، وأخره راء : من قریبخاری) (٢) فى مراصد الاطلاع ((سُرْمَارى: بالضم ثم السكون ، وبعد الألف راء : قلعة عظيمة ، وولاية واسعة بين تفليس وخلاط مشهورة مذكورة . وسرمارى : قرية بينها وبين بخارى ثلاثة فراسخ » . ٢٣ / ..... ستير سطر إِسْحَاقِ السُّرْمارِىّ، حدَّث عن أَبِى نُعَيْم وغيره . [ س س ن ب ر). (السِّيسَنْبَرُ، بِكَسْرِ السِّينِ الأُولَى) وفَتْح الثانية ، وبينهما تَحْتِيَّة، ساكنة وبعدَ النُّونِ السّاكِنَةٍ مُوَحَّدَةٌ مُفْتُوحَةٌ ، أَهمله الجَوْهَرِىّ، وقال أَبو حنيفة: هُوَ (الرَّيْحَانَةُ التى يُقَالُ لَهَا، النَّمَّامُ)، وقال : وقد جرى فى كلام العرب (١)، قال الأَعْشَى : لَنَا جُلَّسِانٌ عِنْدَهَا وَبَنَفْسَجِ وسِيسَنْبَرُ والمَرْزَجُوشُ مُتَمْنَمَا (٢) [س ط ر]. (السَّطْرُ: الصَّفُّ مِنَ الشَّيْءِ، كالكِتَابِ والشَّجَرِ ) والنَّخْلِ ( وغَيْرِهِ)، أَى ما ذكر . وكان الظَّاهِرُ : وغَيْرُهَا ، كما فى الأُصولِ (٣) (ج أَسْطُرُ وسُطُورٌ وأَسْطَارٌ)، قال (١) لفظه فى اللسان ( وقد جرى فى كلامهم ، وليس بعربى صحيح ) . (٢) ديوانه /٢٩٣ واللسان مادة (سيستبر) آخر فصل السين حرف الراء . (٣) لفظ اللسان (( ونحوها)). شيخُنَا : ظاهِرُه أَنَّ أَسْطَارًا جمعُ سَطْرِ المفتوح، وليس كذلك ؛ لما قَرَّرْنَاهُ غير مَرَّةٍ أَنَّ فَعْلاً بالفتح لا يُجْمَعُ على أَفْعَال فى غيرِ الأَلْفاظِ الثَّلاثَةِ التى ذكرناها غير مَرّة ، بل هو جَمْعُ لسَطَرِ المُحَرَّكِ، كَأَسْبَابِ وسَبَبٍ، فالأَوْلَىَ تَأْخِيرُه. قُلْت: أَوْ تَقْدِيمُ قولِه : ويُحَرَّكُ، قبلَ ذِكْر الجُموعِ ، كما فَعَلَه صاحِبُ المُحْكَم . و(جج)، أَى جَمْعُ الجَمْعِ، (أَسَاطِيرُ)، ذكر هذه الجُمُوعَ اللّحيانىّ، ما عدا سُطُور . ويُقَالُ: بَنَى سَطْرًا مِنْ نَخْلٍ، وغَرَسَ سَطْرًا من شَجَر (١)، أَى صَفًّا ، وهو مَجَازٌ . (و) الأَصْلُ فِى السَّطْرِ: (الخَطُّ والكِتَابَةُ)، قال الله تعالى ﴿ن، والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ (٢) أَى وَمَا تَكْتُبُ المَلاَئِكَةُ . (١) لفظه في اللسان: ((ويقال: بَنّى سَطْرًا، وغَرَسَ سطرًا)) وعبارَة الأساس: ((ومن المجاز: بنى سطرًا من بنائِهِ ، وغَرَس سطرًا من وَدِيُّهِ)). (٢) سورة القلم الآ يه الأولى . ٢٤. ٠ ٠ سطر سطر وسَطَرَ يَسْطُرُ سَطْرًا: كَتَبَ . (ويُحَرَّكُ فى الكُلِّ)، وعَزاه فى المِصْباحِ (١) لبَنِى عِجْل، قال جرير : مَنْ شَاءَ بَايَعْتُه مَالِى وخُلْعَتَهُ ما يَكْمُلُ التَّيْمُ فِى دِيوانِهِمْ سَطَرًا (٢) والجَمع الأسطار ، وأَنشد : إِنّى وأَسْطَارِ سُطِرْنَ سَطْرًا لقَائِلٌ: يا نَصْرُ نَصْرًا نَصْرًا (٣) ومن المَجاز: السَّطْرُ: السِّكَّةُ من النَّخْلِ . (و) السَّطْرُ : (العَتُودُ) من المَعْزِ، وفى التَّهْذِيبِ : (من الغَنَمِ)، قاله ابن دُرَيْد، والصّادُ لُغَةٌ . --- (١) عبارة المصباح: ((والسطر: الصف من الشجر وغيره . وتفتح العناء في لغة بنى عجل فيجمع على أسطار، مثل سبب وأسباب ، ويسكن فى لغة الجمهور فيجمع على أسطر وسعلور مثل : فَلْسٍ ، وأفْلُسٍ وفُلُوس)). (٢) اللسان، وفى الصحاح ((ما تُكْمِلُ)) وفى ديوانه (( ما تُكْمِلُ الخُلْجُ». (٣) فى اللسان من غير عزو ، وفى الصحاح نسبه إلى رؤبة ، وتعقبه الصاغانى فى التكملة فقال : « نسبه الجوهرى لرؤُبة، ونسبه سيبويه أيضا إلى رؤبة، وليس له ولا له على هذا الروى رجز)» . وهو فى ملحقات ديوانه ١٧٤ ٠ (و) من المَجَاز: السَّطْرُ: (القَطْعُ بالسَّيْفِ)، يُقَالُ: سَطَرَ فُلانٌ قُلاناً سَطْرًا، إِذا قَطَعَهُ بِهِ، كأَنَّهُ سَطْرٌ مَسْطُورٌ، ( ومنه : السَّاطِرُ، للقَصَّابِ ، والسَّطُورُ، لما يُقْطَعُ بِهِ ) . قال الفَرَّاءُ: يُقَالُ للقَصَّابِ : سَاطِرٌ، وسَطَّارٌ، وشَطَّابٌ، ومُشَقِّصٌ، ولَخَّامٌ، وَقُدَارٌ ، وجَزَّارٌ . ( واسْتَطَرَهُ : كَتَبَهُ ) ، وفى الثُّنْزِيلِ العَزِيزِ ﴿وَكُلَّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرْ﴾ (١) ( والأَسَاطِيرُ): الأَباطِيلُ والأَّكاذيبُ و (الأَّحادِيثُ لا نِظَامَ لَهَا ، جَمْعُ إِسْطَارٍ وإِسْطِيرٍ، بِكَسْرِ هِمَا، وَأُسْطُورٍ) بالفَّمِّ ، (وبالهَاءِ فى الكُلِّ). وقال قَوْمُ: أَسَاطِيرُ : جَمْعُ أَسْطَارٍ ، وَأَسْطَارٌ جمْعِ سَطْرٍ ، وقال أَبُو عُبَيْدَة: جُمِعَ سَطْرٌ على أَسْطُرٍ، ثم جُمِعَ أَسْطُر على أَساطِرَ (٢)، أَى بلا ياءٍ. وقالَ أَبُو الحَسَن : لا واحِدَ لَه . وقال اللِّحْيَانِىّ: واحِدُ الأَسَاطِرِ (١) سورة القمر الآية ٥٣ . (٢) فى اللسان عنه: (على أساطير ) . ٢٥ ... سطر سطر أَسْطُورَةُ وأُسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ (١) إلى العشرة، قال : ويُقَالَ: سَطْرٌ، ويُجْمَع إلى العَشرة أَسْطَارًا(٢)، ثُمّ أَساطِيرُ جمعُ الجَمْعِ، وقيل : أَساطِيرُ : جَمْعُ سَطْرٍ على غِيرِ قِياسٍ . (وسَطَّرَ تَسْطِيرًا: أَلَّفَ) الأَكاذِيبَ. (و) سَطَّرَ (عَلَيْنَا: (أَثَانًا) - وفى الأساس قَصَّ - (بالأَسَاطِيرِ)، قال الليث : يُقَالُ: سَطَّرَ فُلانٌّ عَلَيْنَا يُسَطِّرُ، إذا جَاءَ بِأَحَادِيثَ تُشبِهُ البَاطِلَ ، يقال هو يُسَطِّرُ مالاَ أَصْلَ لَه، أَى يُؤَلِّفُ. وفى حَدِيثِ الحَسَنِ: ((سَأَلَهُ الأَشْعَثُ عَنْ شَىْءٍ من القُرْ آنِ فَقَالَ له : والله إِنَّكَ ما تُسَطِّرُ عَلَىَّ بِشَىْءٍ))، أَى ما تُرَوِّجُ، يُقال: سَطَّرَ فُلانٌ على فُلانِ ، إِذا زَخْرَفَ له الأَقَاوِيلَ ونَمَّقَها، وتِلْكَ الأَقَاوِيلُ الأَسَاطِيرُ والسُّطُرُ . (والمُسَيْطِرُ: الرَّقِيبُ الحَافِظُ) المُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ، (و) قيل: هو (١) أوردهما اللسان فى موضعين وضبطهما فى أحدهما بضم الهمزة فيهما وأغفل ضبطهما فى الآخر . (٢) فى مطبوع التاج ((أسطار))، والمثبت من اللسان . (المُتَسَلِّطُ) على الشىءِ لِيُشْرِفَ عليه ويَتَعَهَّدَ أَحْوَالَه، ويَكْتُبَ عملَه . وأَصلُه من السَّطْرِ، (كالمُسَطِّرِ)، كُمُحَدّثٍ ، وَالكِتَابُ مُسَطَّرٌ، كمُعَظَّم ، وفى التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِ﴾ (١) أَى بمُسَلَّطَ . ( وقد سَيْطَرَ عَلَيْهِمْ، وسَوْطَرَ ، وتَسَيْطَرَ)، وقد تُقْلَبُ السِّينُ صَادًا ؛ لأَجْلِ الطَّاءِ. وقال الفَرَّاءُ: فى قوله تعالى ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمْ المُصَيْطِرُونَ﴾ (٢) قال المُصَيْطِرُونَ كِتَابَتُها بالصاد، وقراءَتُها بالسين . وقال الزَّجّاج: المُسَيْطِرُونَ: الأَرْبابُ المُسَلَّطُونَ . يقال: قد تَسَيْطَرَ عَلَيْنَا وتَصَيْطَرَ، بالسَّيْنَ والصّاد، والأَصلُ السّين، وكُلُّ سينٍ بعدَهَا طالٌ يَجُوزُ أن تقلب صادًا ، يقال سطر وصطر، وسطا عليه وصطا . وفى التهذيب : سَيْطَرَ ، جاءً على (١) سورة الغاشية الآية: ٩. (٢) سورة الطور الآية ٣٧. ٢٦ سطر سطر فَيْعَلَ، فهو مُسَيْطِرٌ ، ولم يُسْتَعْمَلْ مَجْهُولُ فِعْلِه، ونَنْتَهِى فى كلام العربِ إِلى ما انْتَهَوْا إِلَيْه . (والمُسْطَارُ) - بالضَّمّ، هكذا هو مضبوطٌ عندَنا بالقَلَمِ ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِىُّ بالكَسْرِ، قال الصّاغانِىُّ : ء والصوابُ الضَّمُّ ، قال : وكان الكِسَائِّ يُشْدِّدُ الرّاءَ، فهذا أَيْضاً دليل، على ضَمِّ المِيمِ ؛ لأنّه يكون حِينَئِذٍ من اسْطَارَّ يَسْطَارُّ، مثل: ادْهَامَّ يَدْهَامُّ - (: الخَمْرَةُ الصّارِعَةُ الشَارِبِها)، من سَطَرَهُ، إِذا صَرَعَهُ . (أَو الحامِضَة)، قاله أَبُو عُبَيْدٍ ، ورواه بالسِّين فى باب الخَمْر ، وقال الجَوْهَرِىُّ: ضَرْبٌ من الشَّرَابِ فيه حُمُوضَةٌ ، وزاد فى التَّهْذِيب: لُغَةٌ رُومِيَّة (أَو) هى (الحَدِيثَةُ) المُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ، والرِّيح. وقال الأَزْهَرِىّ : هى التى اعْتُصِرَت من أَبكار العِنَب حَدِيثاً، بلغة أهل الشام ، قال: وأُراهُ رُومِيًّا؛ لأَنَّ لا يُشْبِهُ أَبْنِيَةَ كلامٍ العَرَبِ، وهو بالصَّاد، ويُقَال بالسِّينِ، قال: وأَظُنُّه مُفْتَعَلاً من صَارَ، قُلِبَت التّاءُ طاءً. (و) المُسْطَارُ، بالضَّمِّ: (الغُبَارُ المُرْتَفِعُ فى السَّمَاءِ)، على الَّشْبِيهِ بِصَفِّ النَّخْلِ، أَو غَيْرٍ ذلك، ولم يَتَعَرَّضْ لَهُ صاحِبُ اللَّسَانِ مع جَمْعِه الغَرائِبَ . (و) قال أَبُو سَعِيدِ الضَّرِيرُ : سَمِعْتُ أَعرابِيًّا فَصِيحاً يقول : (أَسْطَرَ) فلانٌ (اسْمِى)، أَى (تَجَاوَزَ السَّطْرَ الذى فيه اسْمِى)، فإِذا كَتَبَه قِيلَ : سَطَرَهُ . (و) أَسْطَرَ (فُلانٌ: أَخْطَأَ فِى قِرَاءَتِهِ)، وهو قولُ ابْنِ بُزُرْجِ، يَقُولُونَ الرَّجُلِ إِذا أَخْطَأَ فَكَنَوْا عن خَطَئِهِ : أَسْطَرَ فُلانٌ الْيَوْمَ، وهو الإِسْطَارُ بمعنى الإِخْطَاءِ، قال الأَزْهَرِىَّ: هو ما حَكَاهُ الضَّرِيرُ عن الأَعْرَابِىّ، أَسْطَر اسْمِى، أَى جاوَزَ السَّطْرَ الذى هُو فِيه . ٢٧ سطر سعر (و) أَمّا قَوْلُ أَبِى دُوادِ الإِيَادِىّ: وأَرَى المَوْتَ قَدْ تَدَلَّى مِن الْحَضْـ ـرٍ على رَبُّ أَهْلِهِ السَّطِرُونِ (١) فإِنّ (السّاطِرُونَ) : اسمُ (مَّلِكِ من مُلُوكِ العَجَمِ )، كان يَسْكُن الحَضْرَ ، مدينة بين دِجْلَةَ والفُراتِ (قَتَلَهُسَابُورُ ذُو الأَكْتنافِ)، وقد تقدّمَتِ الإِشارةُ إليه فى ((ح ض ر)). (و) من المَجَاز (: السُّطْرَةُ، بالضّم : الأُمْنِيَّةُ)، يقال: سَطَّرَ فُلإِنٌ، أَى مَنَّى صاحبَه الأَمانِىَّ، نقلَه الصاغانىُّ. (و) سَطْرَى، (كسَكْرَى: ﴿ بدِمَشْق) الشّام . [] ومما يستدرك عليه السَّطَّار، ككَتّان : الجَزَّارُ . وسَطَرَه، إِذَا صَرَعَه . والمِسْطَرَةُ، بالكَسْر: ما يُسَطِرُ به الکتابُ . (١) فى اللسان والتكملة كرواته هنا، وفى معجم البلدان (حضر) نسب إلى عدى بن زيد، وروايته : (( .. صلى رب ملكه ٠ ٠٠) . ومحمّد بنُ الحَسَن بن ساطٍِ الطَِّيبُ، هكذا قَيَّدَه القُطْبُ فى تاريخ مصر ، قاله الحافظُ فى التَّبْصِير . [ س ع ر ] (السِّعْرُ، بالكسر : الذى يَقُومُ عليه الثَّمَنُ، ج أَسْعَارٌ ) (و) قد (أَسْعَرُوا، وَسَعَّرُ واتَسْعِيرًا) -بمعنَّى واحدٍ - : (اتَّفَقُوا على سِعْرٍ). وقال الصاغانىّ: أَسْعَرَهِ وسَعَّرَه : بَيَّنه، وفى الحديث: ((أَنّه قِيلَ للَّبِىّ صَلَى الله عليه وسلّم: سَعِرْلنا، فقالَ: إِنَّ الله هو المُسَعِّرُ)) أَى أَنّه هو الذى يُرْخِصُ الأَشْياءِ ويُغْلِيها، فلا اعتراضَ لأَحَدٍ عليه ، ولذلك لا يجوزُ التَّسْغِير، والتَّسْعِيرُ: تقديرُ السِّعْر ، قاله ابنُ الأَثير .. (وسَعَرَ النّارَ وَالحَرْبَ، كمَنَعَ) ، يَسْعَرُهَا سَعْرًا: (أَوْقَدَها) وهَيَّجَها، (كسَعَّرَ) ها تَسْعِيرًا. (وأَسْعَرَ) ها إِسْعَارًا، وفى الثّانى مَجازٌ، أَى الحرب. (والسُّعْرُ بالضَّمَ: الحَزُّ)، أَى حَرُّ ٢٨ سعر سعر النار ، (كالسُّعَارِ ، كَغُرَاب). (و) السُّعْرُ، بالضّم: (الجُنُون، كالسُّعُر، بضَمّتَيْنِ)، وبه فسّر الفارِسِىّ قوله تعالى ﴿إِنَّ المُجْرِمِينَ فى ضلال وسُعُرٍ﴾ (١) قال: لأَنَّهُم إِذا كانوا فى النّار لم يكُونُوا فى ضَلال؛ لأَّنه قد كشفَ لهم، وإِنما وَصَفَ حالَهم فى الدنيا، يذهب إِلى أَنّ السُّعُرَ هنا ليس جمْعَ سَعِير الذى هو النار ، وفى التّنزيل - حكاية عن قوم صالح - ﴿أَبَشَرًا مِنّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنّا إِذَا لَفِى ضَلاَل وسُعُر﴾ (٢) معناه: إِنّا إِذًا لفى ضَلال وجُنُون، وقال الفَرّاءُ : هو العَنَاءُ والعَذَاب، وقال ابنُ عَرَفَة : أَى فى أَمْرٍ يُسْعِرُنَا، أَى يُلْهِبُنَا، قال الأَزْهرِىّ: ويجوزُ أن يكونَ معناه: إِنّا إِن اتَّبَعْنَاه وأَطَعْنَاه فنحن فى ضَلال وفى عذابٍ مَّا يلزَمُنَا، قال : وإِلى هُذا مال الفَرّاءُ . (و) السُّعْرُ، بالضمّ (: الجُوعُ)، كالسُّعار، بالضمّ ، قاله الفرَّاءُ، (أَو (١) سورة القمر الآية ٤٧ . .--- (٢) سورة القمر الآية ٢٤. القَرَمُ)، أَى الشَّهْوة إِلى اللَّحْم، ويقال سُعِرَ الرجلُ، فهو مَسْعُورُ، إِذا اشتَدّ جُوعُه وعَطَشُه . (و) السَّعْرُ، بالضَّم: (العَدْوَى، وقد سَعَرَ الإِبِلَ، كمَنَعَ)، يَسْعَرُها سَعْرًا (: أَعْدَاهَا) وَأَلْهَبَها بالجَرَبِ، وقد اسْتَعَرَ فيها (١) ، وهو مَجاز . (و) السَّعِرُ (ككَتِفٍ) : مَن به السُّعْر، وهو (المَجْنُون، ج سَعْرَى) مثل كَلِب وكَلْبَى . ( والسَّعِيرُ: النّار)، قال الأَخفش : هو مثْل دَهِينٍ وصَرِيع ؛ لأنّك تقول: سُعِرَت فهسى مَسْعُورَةٌ ، وقال اللَّحْيَانِىّ: نارٌ سَعِيرٌ: مسعورةٌ - بغير هاءٍ - ( كالسّاعُورَة) . (و) قيل: السَّعِيرُ والسَّاعُورةُ: (لَهَبُها) . (و) السَّعِيرُ: (المَسْعُورُ)، فَعيل بمعنى مفعول . (١) فى الجمهرة ٣٣٠/٢ (( واستعر الجرب فى البعير، إذا ابتدأ فى مساعره، وهى الآباط والأرفاغ )، وسيأتى ذلك . ٢٩ : : ---------------- ----. أ سعر سعر (و) السُّعَيْرُ فى قول رُشَيْدِ بنِ رُمَیْضٍ العَنَزِىّ : حَلَفْتُ بمائِراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ وَأَنْصَابٍ تُرِّكْنَ لَدِّبِىِ السُّعَيْرِ (١) (كُزُبَيْ) ،وغَلطَ من ضَبَطَه كأَمِيرٍ، ھ نبّه عليه صاحبُ الْعُبَابِ (:صنَمْ) لِعَنَزَةَ خاصَّةٌ ، قاله ابنُ الكَلْبِىّ . وقيل : عَوْضٌ : صَنَمٌ لبكْرٍ بنِ وائِلٍ ، والمائِرَاتُ : دِمَاءُ الذّبَائِحِ حَولَ الأَصْنام . (و) سُعَيْرُ (بنُ العَدَّاءِ)، يُعَدّ فى الحِجَازِيّين، (صَحَابِىّ)، قيل : كان معه كِتَابُ النّبِىّ صلَّى الله عليه وسلّم. د' (والمِسْعَرُ)، بالكَسْر : (ماسُعِرَ بِهِ) ، هكذا فى النُّسخ، والصّوابُ ما سُعِرَتْ به، أَى النّارُ، أَى ما تُخْرّكُ به النارُ من حَدِيدٍ أَو خَشَب، ( كالْمِسْعَارِ) ، ويُجْمَعَان على مَسَاعِيرَ ومَسَاعِرَ . (١) فى مطبوع التاج ((وأنصار ه والمثبت من اللسان، والصحاح وضبط ((السمير ى فيهما بضيفة التكبير" وفى معجم البلدان ، ومراصد الأطلاع ضبط (السعير) بلفظ التصغير ، وفيهما أنه - بهذا الضبط - : صنم العنزة، والشاعر منزى (و) من المَجَاز: الْمِسْعَرُ (:مُوقِدُ نارِ الحَرْبِ)، يقال: هو مِسْعَرُ حَرْب إِذا كان يُؤَرِّثُهَا، أَى تَحْمَى به الحَرْب، وفى الحديث ((وأَمّا هُذا الحَىّ مِن هَمْدَانَ فَأَنْجَادٌ بُسْلٌ، مَسَاعِيرٌ غيرُ عُزْلٍ )) . (و) المِسْعَرُ: (الطَِّيلُ مِنَ الأَعْنَاقِ) وبه فَسْر أَبو عَمْرو قولَ الشّاعِرِ (١): * وسَامَى بها عُنُقُ مِسْعَرُ* ولا يخفَى أَن ذِكْرَ الأعناقِ إِنماهو بيانٌ لا تَخصيصٌ. (أَو) المِسْعَرُ : (الشَّدِيدُ)، قاله الأَصْمَعِىّ، وبه فَسّر قولَ الشاعر المتقدم . (و) فى كتابِ الخَيْلِ لأَّبِى عُبَيْدَة : المِسْعَرُ (منَ الخَيْلِ: الذى يُطِيخُ فَوَائِمَه)، ونَصُّ أَبِى عُبَيْدَةَ: تُطِيحُ(٢) قَوَائِمُهُ ( مُتَفَرِّقَةً ولاضَبْرَ لَه)، وقيل : وَثَبَ مُجْتَمِعَ القوائم، كالمُسَاعِرٍ . (١) اللسان وفى التكملة الراعى، وصدره : * وحاربَ مِرْفَقُهَا دَفَّها. وفسر الصدر بقوله (( أى بعد من دفها)). (٢) ((تطيح)) كذا فى الأصل والتكملة وفى اللسان عنه (( يطيح » كلفظ القاموس . ٣٠ سعر سعر (و) أَبُو سَلَمَةَ مِسْعَرُ (بنُ كِدَامٍ)، ككِتَاب، الهِلاَلِّ العامرِىّ، إِمام جَلِيل، (شَيْخُ السَّفْيَانَيْنِ)، أَى الثَّوْرِىّ وابن عُيَيْنَة، وناهِيكَ بها مَنْقَبَةً ، وفيه يقولُ الإِمام عبدُ اللهِبن المُبَارَك : مَنْ كَانَ مُلْتَمِساً جَلِيساً صالِحاً فِلْيَأْتِ حَلْقَةَ مِسْعَرِ بنِ كِدَامٍ (١) توفى سنة ١٥٣ وقيل : ٥٥[١] (وقد تُفْتَحُ مِیمُه ومِیمُ أَسْمیائِهِ )أَی من تَسَمَّى باسمِهِ ، وهم مَسْعَرُ الفَدَكِىّ، ومَِسْعَرُ بنُ حَبِيبِ الجَرْمِىّ : تابعِيَّان، (تَفَاولاً)، وفى اللسان : جَعَلَه أَصحابُ الحَدِيثِ مَسْعَرًا بالفتحِ؛ للتَّفاوُلُ . (و) السُّعَارُ، (كغُرَابٍ: الجُوعُ) ، وقيل شِدَّته، وقيل: لَّهِيبُه، أَنشد ابنُ الأَغْرَابِىّ لشاعرٍ يَهْجُو رَجُلاً : تُسَمِّنُها بأَخْثَرِ حَلْبَتَيْها ومَوْلاكَ الأُخَمُّ له سُعَارُ (٢) (١) البيت فى ترجمة مسعر بن كدام فى تهذيب التهذيب (١١٥/١٠) . (٢) اللسان . وصَفَه بتَغْزِيرِ حلائِه وكَسْعِه ضُرُوعَها بالماءِ البارِدِ؛ ليرتَدَّ لبَنُها ، لَيَبْقَى لها طِرْقُهَا فى حال جُوعِ ابنِ عَمِّه الأَقْرَبِ منه (١) . ويقال: سُعِرَ الرَّجُلُ سُعَارًا، فهو مَسْعُورُ: ضَرَبَتْهُ السَّمُومُ، أَو اشْتَدْ جُوعُه وعَطَشُه (٢)، ولو ذكر السُّعَارِ عند السُّعْرِ كَان أَصْوَبَ، فإِنَّهما من قول الفَرّاءِ، وقد ذَكَرَهُما ففرَّق بينهما، فتأَمِّلْ . ( والسَّاعُورُ): كَهَيْئَّةِ (التَّنَّور) يُحْفَرُ فى الأَرْضِ، يُخْتَبَزُ فيه. (و) السَّاعُور: (النّارُ)، عن ابن دُرَيْد، ولو ذَكَرَه عند السَّعِير كان أَصابَ، وقيل: لَهَبُها . (و) السّاعور (:مُقَدَّمُ النَّصَارَى فى مَعْرِفَةٍ ) علم (الطِّبّ) وأدواته ، وأَصله (١) زاد فى اللسان: ((والأحم: الأدنى الأقرب، والحميم : القريب القرابة)). (٢) كذا لفظه فى اللسان أيضاً، وقال ابن دريد - فى الجمهرة (٣٣٠/٢) -: وسُعِرِ الرجلُ، اذا أصابته السموم ، وكذلك من الجوع والعطش . ٣١ سعر سعر بالسريانيّة ساعُورًا، ومعناه مُتَفَقِّدُ المَرْضَى . (والسِّعْرارَةُ)، بالكسر، (والسُّعْرُورَةُ)، بالضّم (:الصَّبْحُ)، لالتِهابِه حين بُدُوَّه . (و: شُعَاعُ الشَّمْسِ الدّاخِلُ من كُوَّةٍ) البيتِ ، قال الأزهرىّ: هوما تَرَدَّدَ فى الضَّوءِ الساقط فى البَيْت من الشَّمْسِ ، وهو الهَيَاءُ الْمُنْبَثّ. (وسِعْر) بنُ شُعْبَةِ الكِنَانِىّ (الدُّؤَلِىّ، بالكَسْرِ، قِيلَ : صحابِىّ)، رَوَى عنه ابنُهُ جابِرُ بنُ سِعْرٍ ، ذكَره البُخَارِىّ فى التاريخ (وأبو سِعْر : مَنْظُورُ بنُ حَبَّةَ، راجِز)، لم أَجِدْه فى التَّبْصِيرِ . (والمَسْعُورُ: الحَرِيصُُ على الأَّكْل ، وإِن مُلِىَّ بَطْنُه)، قيل: وعَلَى الثُّرْبِ؛ لأَّنه يقال سُعِرَ فهو مَسْعُورُ، إِذا اشْتَدّ جُوعُه وعَطَشُه، فاقْتصارُ المُصَنّف على الأَكْلِ قُصُورٌ . (و) يقال: (لِأَسْعَرَنَّ سَعْرَه، - بالفَتْح)، أَى (لأُطُوفَنَّ طَوْفَه) ، قاله الفرّاءُ، ويقال : سَعَرْتُ اليومَ فى حاجَتِى سَعْرَةً، أَى طُفْتُ. ( والسَّعْرَةُ)، بالفَتْحِ: (السُّعَالُ) الحَادّ، وهى السُّعَيْرَةُ، قاله ابنُ الأَعرابىٌ . (و) يقال: هُذا سَعْرَةُ الأَمْرِ، وسَرْحَتُه، وفَوْعَتُه، كما تقول : (أَوَّل الأَمْرِ وجِدَّته)، هكذا بالجسيم، وفى بعضِ النُّسَخِ بالحاءِ(١) والأُولَى الصّوابُ . (والسَّعَرَانُ محَرّكَةً : شِدَّةُ العَدْوِ)، كالجَمَزان والفَلَتانِ . (و) السِّعْرَان، (بالكِشْرِ: اسْم) جماعةٍ ، ومنهم بَيْتُ فى الإِسكَنْدَرِيّة تَفَقَّهُوا . (والأَسْعَرُ:) الرجلُ (القَلِيلُ اللَّحْمِ ) الضَّامِرُ (الظّاهِرُ الْعَصَبِ (١) كذا ورد فى اللسان بالحاء أيضا، ولفظه ((لأوّله وحدّته)) أما التكملة فكالقاموس ---- بالجيم . ٣٢ سعر سعر الشّاحِبُ) الدَّقِيقُ المَهْزُول . (و) الأَسْعَرُ (: لَقَبُ مَرْئَدِ بنِ أَبِى حُمْرَانَ الجُعْفِىّ الشَّاعِرِ)، سُمِّىَ بذلك لقوله : فلا تَدْعُنِى الأَقْوَامُ من آلِ مالِكٍ إِذَا أَنَا لَمْ أَسْعَرْ عَلَيْهِمَ وأُثْقِبِ (١) (و) أَبُو الأَسْعَر: كُنْيَةُ (عُبَيْدِ مَوْلَى زَيْدِ بن صُوحَان)، هُكذا ذَكَرَه ابنُ أَبِى خَيْئَمَةَ والدُّولابِىّ وعبد الغَنِىّ وغيرُهم، ورَجَّحَه الأَمِير، (أَو هو بالشِّينِ) المُعْجَمَة، كما ذَكَرَه البُخَارِىّ والدّارِقُطْنِىّ وغيرهما. (وَأَسْعَرُ) بنُ النُّعْمَانِ (الجُعْفِىّ)، الرّاوِى عن زُبيد اليامِىّ . (و) أَسْعَرُ (بنُ رُحَيْلٍ) الجُعْفِىّ (التّابِعِىّ). (و) أَسْعَرُ (بنُ عَمْرو) : شيخٌ لابنِ الكَلْبِىّ (: مُحَدِّثُونَ). ( وهِلَاَلُ بنُ أَسْعَرَ البَصْرِىّ، من (١) اللسان والصحاح، والأساس، والجمهرة ٣٣٠/٣ والمقاييس ٧٦/٣ . الأَكَلَةِ المَشْهُورِين)، حكى عنه سُلَيْمَانُ النَّيْمِىّ، وفى بعضِ النَّسَخ من الأُجِلَّةِ ، وهو تصحيف، وفى بعضِها ((المَذْكُورِين)) بدلَ ((المَشْهُورِين)) ولو قال: أَحَدُ الأَّكَلَة، لكان أَخْصَر . (وصَفِيَّةُ بنتُ أَسْعَرَ : شاعِرَةً) لها ذِكْر . (واسْتَعَرَ الجَرَبُ فى الْبَعِير: ابتَدَأَ بمسَاعِرِهِ، أَى أَرْفَاغِهِ وآباطِهِ)، قاله أَبُو عمرو ، وفى الأَساس : أَى مَغَابِنِهِ ، وهو مَجَازٌ ، ومنه قولُ ذِى الرَّمْةِ : • قَرِيعُ هِجَانٍ دُسَّ منه المَسَاعِرُ(١). والواحِدُ مَسْعَرٌ . (و) اسْتَعَرَت (النّارُ: اتَّقَدَتْ)،وقد سَعِرْتُها، (كتَسَعَّرَتْ). (و) من المَجَاز: اسْتَعَرَت (اللُّصُوصُ)، إِذا (تَحَرَّكُوا) للشَّرِّ، (١) اللسان، والصحاح،، وهو فى ديوانه ٢٤٨ وصدره فيه : فِبَيَّنَّ بَرَّاقَ السَّراةِ كأنَّه فتِیقُ هِجانٍ .. ٣٣ تاج العروس الجزء الثانى عشر م/ ٣ سعر ستر كأَنَّهُمِ اشْتَعَلُوا ) والْتَهَبُوا (و) من المجاز: اسْتَغَرَ (الشَّرَّ والحَرْبُ)، أَى (انْتَشَرا). وكذا سَعَرَهُم شَرِّ، وسَعَرَ على قَوْمهِ (١) . (ومَسْعَرُ البَعِيرِ: مُسْتَدَقُّ ذَنَبِه). (ويَسْتَعُور)، الذى فى شِعْر عُرْوَة (٢) ، مَوْضِعٌ قُرْبَ المَدِينة، ويقال: شَجَرُ، ويقال أَجْمَةٌ، ويُقَال : الْيَسْتَعُور، وفيه اختلافٌ على طُولِه يأتِى (فى فصل الياءِ) التّحْتِيَّة إن شاء الله تعالى . [] ومما يستدرك عليه : رَمْىٌ سَعْرٌ، أَى شديدٌ . وسَعَرْنَاهُم بالنَّبْلِ: أَحْرَقْنَاهُم، وأَمْضَضْناهُم . (١) فى الأساس أورد بيت الأسعر الجعفى السابق ((فلا يدعى الأقوام ... )) شاهدا على هذا الاستعمال (٢) عروة بن الورد وهو قوله : أكما فى مادة (يستعور). أَطَعْتُ الْآمِرِينَ بِصِرْمٍ سَلْمَى فِطَارُوا في بلادِ الْيَسْتَعُورِ ((نسب عجزه أيضا فى مادة اليستعور إلى طرفة ويروى : «٠٠٠ فى عضاء اليستعور)) فى جمهرة ابن دريد ٣ / ٤٠٤ ٠ ويقال : ضَرْبُ هَبْرٌ، وَطَعْنٌ نَثْرُ، ورَمْىٌ سَعْرٌ، وهو مأخوذ من سَعَرْت النّار، وفى حديث علىّ رضى الله عنه: ((اضْرِبُوا هَبْرًا، وارْمُوا سَعْرًا)) أَى رَمْياً سَرِيعاً، شَبَّهَه باسْتِعَارِ النّار. وفى حديث عائشة : (( كان لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلّم وَحْتٌ ، فإِذا خَرَجَ من البَيْتِ أَسْعَرَنَا قَفْزًا)) أَى أَلْهَبَنَا وآذانا .. وَسَعَرَ اللَّيْلَ بِالْمَطِىِّسَعْرًا: قَطَعَه . وعن ابنِ السِّكّيتِ: وسَعَرَت الذّاقَةُ، إِذا أَسْرَعَتْ فِى سَيرِهَا، فهى سَعُورٌ .. وسَعَرَ القَومَ شَرًّا، وأَسْعَرَهُم: عَمِّهم به ، على المَثَل ، وقال الجوهرىّ : لا یقال أُسْعَرهم (١) وفى حديثِ السَّقِيفَة: ((ولا يَنَامُ النّاسُ من سُعَارِهِ)) أَى من شَرّه. (١) هذا قول ابن السكيت حكاه الجوهرىّ عنه، ولفظه فى الصحاح : ((ابن السّكّيت : يقال : سعرهم شَّرا ، أى أوسعتهم ، قال : ولا يقال أسعرِهم)). ٣٤ سعر سقبر وفى حديثِ عمر ((أَنّه أَرادَ أَن يَدْخُلَ الشّام وهُو يَسْتَعِرُ طاعوناً)) اسْتَعَارَ اسْتِعَارَ النّارِ لِشِدَّةِ الطّاعون ، يريد كَثْرَتَه وشِدَّةً تَأْثِيَرِهِ ، وكذلك يُقالُ فى كلِّ أَمرٍ شَدِيدٍ . والسُّعْرَةُ، والسَّعَرُ: لَونَّ يَضْرِب إِلى السَّوادِ فُوَيْقَ الأُدْمَةِ . ورَجُلٌ أَسْعَرُ، وامرأَةٌ سَعْراءُ، قال الحَجّاج : ( أُسْعَرَ ضَرْباً أَوْ طُوالاَ هِجْرَعَا(١) * وقال أَبو يُوسف: اسْتَعَرَ الناسُ فى كلِّ وَجْهِ ، واسْتَنْجَوْا، إِذا أَكَلُوا الرُّطَبَ، وأَصابُوه . وكزُفَرِ، سُعَرُ بنُ مالِكِ بنِ سَلاَمَانَ الأَرْدِىّ، من ذُرِّيّتْه حَنِيفَةُ بن تَمِيمٍ ، شيخٌ لابن عُفَيْرٍ ، قدیم . وسِعْر، بالكسر: جَبَلٌ فى شِعْر خُفافٍ بنٍ نُدْبَة السُّلَمِىّ (٢). (١) اللسان ومادة هجرع وهكذا نسبته فيهما الى العجاج ، ولم نجده فى ديوانه ، ولا فيما ينسب إليه ، وهو فى ديوان رؤبة ٩٠ (٢) كذا ذكره أيضا ياقوت فى رسمه فى معجم البلدان ، ولم يورد الشعر ، ومثله فى مراصد الاطلاع . وسِعرا بالكسر والإِمالة مَقْصُورًا : جَبَلٌ عند حَرَّة بنى سُلَيْم . وسِعْر بن مالِكِ العَبْسِىّ، سَمعَ عُمَرَ ابن الخَطّابِ ، رَوَى عنه حَلَامُ بنُ صالح . وسِعْرُ بنُ نِقَادَةَ الأَسَدِىّ، عن أَبيه، وعنه ابنُه عاصِمٌ . وسِعْرٌ التَّمِيمىّ ، عن عَلِىّ ، الثلاثة من تاريخ البخارىّ . وسُعَيْرُ بنُ الخِمْس أَبو مَالك الكوفىّ(١)، عن حَبِيبِ بن أبى ثابت ، عن ابن عُمَرَ ، روى عنه سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةِ . ودَيْرُ سَعْرَانَ : موضِعٌ بِجِيزَة مصْر . وَبَنُوَ السَّعْرانِ: قومٌ بِالإِسْكَنْدَرِيّة . [سع ب ر] » (السَّعْبَرُ)، أَهمله الجَوْهرىّ، وقال ابن الأَعْرَابِىّ: السَّعْبَرُ (والسَّعْبَرَةُ: (١) الضبط من تهذيب التهذيب (٤ /١٠٥) وزاد فيه : « أبو مالك، ويقال : أبو الأحوص ، روى عن أبى إسحاق السبيعى ، وسليمان التميمى ، وزيد بن أسلم، والأعمش ومغيرة وهشام )) . ٣٥ ------- ١ ". ..-... -------- 1 -- سعبر سعٹر الْبِىِّرُ الكَثِيرَةُ الماءِ) ، قال أَعَدَدْتُ لوِرْدِ إِذا ما هَجَّرَا غَرْباً ثَجُوجاً وقَلِيباً سَعْبَرَا (١) (وماءُ سَعْبَرُ: كَثِيرٌ)، وكذلك نَبِيذٌ سَعْبَرٌ، يُحْكَى أَنَّه مَرَّ الفَرَزْدَقُ بصديقٍ له، فقال : ما تَشْتَهِى يا أَبا فِرَاس؟ قال: ((شِواءَ رَشْرَاشاً، ونَبِيذًا سَعْبَراً ، وغِنَاءٌ يَفْتِقُ السَّمْعَ)) الرَّشْرِشُ: الذى يَقْطُرُ حَسَماً، والسَّعْبَرُ : الكثير . (وسِعْرٌ سَعْبَرُ: رَخِيصٌ)، ويُحْكَى أَنه خَرَجَ العَجّاجُ يريد اليَمَامَة، فاسْتَقْبَلَه جَرِيرُ بنُ الخَطَفَى ، فقال له : أَينَ تُرِيد؟ قال: أُريدُ اليَمامَةَ ، قال: تَجِدُ بها نَبِيذًا خِضْرِماً ، وسِعْرًا سَعْبَرًا. (وسَعَابِرُ الطَّعَامِ) وكَعَابِرُه: هو كُلّ ( ما يُخْرَجُ منهٍ من زُوَانٍ ونَحْوِهِ) فيُرْمَى به ، وقال أبو حنيفة : السَّعَابِرُ : حَبِّ يَنْبُت فى البُرِّ يُفسده، فيُنَقَّى منه . [سع ت ر) . (السَّعْتَرُ: نَبْتُ م)، أَى معروف . (والسَّعْتَرِىُّ: الشّاطِرُ)، بلُغَة أَهل العراق، (والكَرِيمُ الشُّجَاعُ، و) بعضُهُم يكتُبُه (بالصّادِ) ، وهكذا فى كُتُبِ الطّبّ لّلا يَلْتَبِس بِالشَّعِيرِ، وهو بالصّاد (أَعْلَى) . (و) السَّعْتَرِىُّ (: لَغَبُ) أَبِ يَعْقُوب (يُوسُفَ بنِ يَعْقُوبِ النَّجِيرَمِىِّ)، بالنون والجيم، حَدَّثَ عن أَبِى مُسْلِم الكَجِّىّ . وزاد الحافظ فى التَّبْصِير : عبدَالواحِد ابنَ مَحْمُودِ بنِ سَعْتَرَةَ البَيِّع، البَغْدَادِىّ، حَدَّث عن أَبِى الفَتْحِ بنِ البَطِّىّ وغيره . وعُمَر بن عبدِ الرَّحْمُنِ السَّعْتَرِىّ، روى عن أبى الإِصْبَعِ القِرْقِسَانِىّ، (١) وعنه لاحِقُ بنُ الحُسَيْنِ ، كذا ضَبَطِهِ السِّلَفِىّ . (١) نسبة إلى قرقمان - بكسر أو له و ثالثه وسكون ثانيه، كذا ضبطه المجد فى القاموس (قرقس) وفيه أنه بلدوفى معجم البلدان بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه ، ومثله فى مراصد الاطلاع، وفيهما أنه موضع . (١) اللسان . ٣٦ سغر سفر [س غ ر] . (سَغَرَه، كمَنَعَه)، سَغْرًا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ، وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: أَى (نَفَاهُ)، وهوَ بالسِّينِ والغين، نقله الصغانىّ وغيره . [ س فر). (السّفْرُ)، بفتح فسكون(: الكَنْسُ) يقال : سَفَرَ البَيْتَ وغيرَه يَسْفِرُه سَفْرًا، إِذا كَنَسَه، وفى الحديث ((أَنّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى النّبِىّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم ، فقال: [يا رسُولَ الله] (١) لو أَمَرْتَ بِهْذَا الْبَيْتِ فَسُفِرَ))، أَى كُنِسَ ، قاله الأصْمَعِىّ . (و) السَّفْرُ (بنُ نُسَيْرٍ) بنٍ أَبی هُرَيْرَةَ (التّابِعِىّ) (و) السَّفْرُ: (وَالِدُ أَبِى الفَيْضِ يُوسُف، و) قال المِزِّىّ (الأَسْمَاءُ بالسُّكُونِ، والكُنَى بالحَرَكَةِ )، كذا نقَلَه عنه الحافظ فى التَّبْصِير، فقولُ شيخِنَا : هى قاعدَةٌ أَغْلَبِيّة عند المُحَدِّثِينِ وَرَدَتْ كلماتٌ على خِلافِها مَحَلُّ تَأَمُّل ، وكان يَنْبَغِى ..- (١) الزيادة من النهاية، والنقل عنها . له استيفاءُ تلك الكلمات ، حتی یظھر ما قال، وأنّی له ذلك . (والمِسْفَرَةُ: الْمِكْتَسَةُ)، لأَنَّهَا آلَة السَّفْرِ، كالمِسْفَرِ . ( والسُّفَارَةُ)، بالضمّ (: الكُنَاسَةُ) (و) السَّفْرُ: (الكَشْطُ)، يقال : سَفَرَتِ الرِّيحُ الغَيْمَ عن وَجْهِ السّماءِ سَفْرًا: كشَطَنْهُ، فانْسَفَرَ (١)، قالَ العَجّاج : * سَفْرَ الشَّمَالِ الزَّبْرِجَ المُزَبْرَجَا (٢) . وهو مَجازٌ . (و) السَّفْرُ (:التَّفْرِيقُ)، يقال: سَفَرَتِ الرِّيحُ الغَيْمَ سَفْرًا، فانْسَفَر : فَرَّقَتْه فَتَفَرّقَ، (يَسْفِرُ)، بالكسرِ(فى الكُلّ) . (١) لفظه فى اللسان: ((وسَفَرَت الربحُ الغيمَ عن وجه السماء سَفْرا فانسفر : فرقته ، فتفرق ، وكشطته عن وجه السماء)) وفى الجمهرة ٣٣٣/٢ ((وسفرت الربح السحاب تسفره سفرًا، إذا قشعته)). (٢) اللسان، وهو العجاج ديوانه ١٠ والجمهرة ٢ / ٣٣٣. وضبط في اللسان سَفَرَ الشمالُ مع أنه رجز وزنه مستفعلن لامتفاعلن . ٣٧ سفر سفر (و) السَّفْر (:الأَثَرُ) يَبْقَى، (ج سُفُورٌ)، بالضَّمّ . (وسَفْرُ (١) بنُ نُسَيْر: مُحَدّث)، وورد فى تاريخ البُخَارِىّ سَقَر، بالقَاف محرَّكَةً، وفى الهامش - بخطّ أَبِى ذَرِّ - صوابُه سَفْر بالفاء ساكنة ، حَدّث عن يَزِيدَ بنِ شُرَيْح عن أَبِى أُمَامَةَ . (وَرَجُلٌ سَفْرٌ، وقَوْمُ سَفْرٌ)، وهو جمْع سافِر، كشارب وشَرْب ، ويقال [ رجل] (٢) سافِرٌ وسَفْرٌ أَيضاً، وقد يكون السَّفْرُ للواحد، قال الشاعر : * عُوجِى علىَّ فإِنَّنِى سَفْرُ (٣) ). أَى مُسافِر، مثل الجَمْع؛ لأَنَّه فى الأَصْلِ مصدر . (و) قَوْمُ (سافِرَةٌ وأَسْفَارُ وسُفّارٌ)، أَى (ذَوُو سَفَرٍ، لضِدّ الخَضَرِ) ،سُمَِّ به لما فيه من الذَّهابِ والمَجِىءِ، (١) فى نسخة من القاموس زيادة بعد سفر بن نسير" هى: (ويحرك) . (٢) زيادة من اللسان. (٣) اللسان . كما تَذْهَبُ الريحُ بِالسَّفِيرِ من الوَرَقِ وتَجِى ءُ، كذا فى المحكم . وفى التَّهْذِيبِ: سُمِّىَ السَّفَرُسَفَرًا؛ لأَنه يُسْفِرُ عن وُجُوهِ المُسَافِرِينَ وأَخْلاقِهم فَيُظْهِرُ ما كان خافياً فِيها (١) . (والسّافِرُ: المُسَافِرُ) قيل: إِنما سُمِّىَ المُسَافِرُ مُسَافِرًا لِكَشْفِه قِنَاعَ الكِنِّ عن وَجْهه، ومَنَازِلَ الحَضَرِ عن مَكانِه [ومَنْزِلَ الَخفْضِ عن نَفْسِهِ] (٢) وبُرُوزِه للأَرْضِ الفَضَاءِ، (لا فِعْلَ لَه) . وفى المُخْكَم : ورَجُلٌّ سافِرٌ : ذو سَفَرٍ ، وليس على الفِعْلِ ؛ لأَنّا لم نَرَ لهِفِعْلاً . وفى المصباح: سَفَرَ الرِّجُلُ سَفَرًا، مثل طَلَب : خرج للارْتِحالِ ، فهو سافِرٌ، والجَمْعُ سَفْرٌ، مثل صاحِبٍ وصَحْب، لكن استعمالَ الفعلِ مَهْجُورٌ، واستعمِلَ المَصْدَرِ اسْماً ، وجُمِعَ على أَسْفَارِ (٣). (١) فى اللسان ((منها)). (٢) زيادة من اللسان (٣) ولفظ المصباح: ((سَفَرَ الرجلُ سَفْراً، من باب ضرب ، فهو سافر ، والجمع سفر ، مثل راكب وركب ، وصاحب وصحب ، وهو مصدر فى = ٣٨ سفر . سفر (و) السّافِرُ: (القَلِيلُ اللَّحْمِ من الخَيْلِ) قال ابنُ مُقْبِل : لاسافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ ولاهَبِجٌ كاسى الِعِظَامِلَطِيفُ الكَشْحِ مَهْضُومُ (١) (و) السّافِرَةُ (بهاءٍ: أُمَّةٌ من الرُّومِ) سُمُّوا (كأَنَّهُ لِبُعْدِهِمْ وَتَوَّلِهم فى المَغْرِبِ ، ومنه الحديثُ) عن سَعِيدِ ابنِ المُسَيِّبِ مَرْفوعاً): ((لولا أَصْوَاتُ السَّافِرَةِ لِسَمِعْتُمْ وَجْبَةَ الشَّمْس) ، حكاه الهَرَوِىّ فى الغَرِيبَيْن، قال الأَزهرىّ : كذا جاءَ التفسيرُ مُتَّصِلاً بالحديث ، الوَجْبَةُ : الغُرُوبُ ، يعنى صَوْتَه فحذف المضاف . (والمِسْفَرُ)، بالكسر: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الأَسْفَارِ، (و) المِسْفَرُ أيضاً: (القَوِىُّ على السَّفَرِ)، اقْتَصَر الأَزْهَرِىَّ على الثانى ، وجمعهما ابنُ سِيدَه الأصل، والاسم السفر-بفتحتين - وهو قطع المسافة ، يقال ذلك، إذا خرج للارتحال ، أو لقصد موضع فوق العدوى؛ لأن العرب لا يسمون مسافة العدوى سفرا ، وقال بعض المصنفين : أقل السفر يوم ، كأنه أخذ من قوله تعالى: ((ربنا باعد بين أسفار نا) فان فى التفسير: كان أصل أسفارهم يوما: يقيلون فى موضع ، ويبيتون فى موضع ، ولا يتزودون لهذا، لكن استعمال الفعل ، واسم الفاعل منه مهجور ، وجمع الاسم أسفار )) . (١) ديوانه ٢٧٠ واللسان، والتكملة . فى المُحْكَم، ونصّه : والمِسْفَرُ: الكثيرُ الأَسفارِ القَوّىُ عليها ، فلو قال المصنّف هكذا كان أَخْصَر ، زاد الأَزهرىّ : (وهِىَ) مِسْفَرَةٌ، (بهاءٍ)، أَنشد فى المُحْكَم : لن يَعْدَمَ المَطِىُّ مِنّى مِسْفَرَا شَيْخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْورَا (١) وبَعِيرٌ مِسْفَرٌ: قَوِىُّ على السَّفَر ، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب : أَجَزْتُ إِليكَ سُهوبَ الفَلاةِ ورَحْلِى على جَمَل مِسْفَرٍ (٢) وناقَةٌ مِسْفَرَةٌ ومِسْفَارٌ كَذَلِك، قال ٥٤/ الأَخْطَلُ : ومَهْمَهِ طَامِسٍ تُخْشَى غَوَائِلُه قَطَعْتُه بِكَلُوءِ العَيْنِ مِسْفَارِ (٣) (١) اللسان، ومادة (حزر) ومادة (بجل) والجمهرة ٠٣٣٣/٢ (٢) اللسان . (٣) اللسان، ومادة (كلا)، وفى ديوان الأخطل ١١٣ ((مهار))، ورواية الديوان هكذا . ومهمه طامس تخشى غوائله قطعته بكلوء العين مسهار بحُرَّةٍ كأتانِ الضَّحْلِ أضمرها بَعْد الرَّبَالَة تَرْحالى وتَسيارى أُخْت الفلاة إذا شدّت معاقدها زلّتْ قُوَّى النّسْعِ عِن كَبْدَاءِفَارِ ٣٩ 1 :=.. .. ۔۔۔ ..-- - سفر سفر (والسُّفْرَةُ بالضَّ : طَعَامُ الْمُسَافِرِ) المُعَدّ للسَّفَر، هذا هو الأَصْلُ فيه ، ثم أُطْلِقَ على وِعَائِه، وما يُوضَع فيه من الأُدِيمِ، ثم شَاعَ الآن فيما يُؤْكَلُ عَليه . وفى التَّهْذِيب : السُّفْرَةُ: التى يُؤْكَل عليها، وسُمِّيت لأَنَّهَا تُبْسَطُ إِذا أُكِلَ عليها . (و) السِّفَارُ، (ككِتَاب: حَدِيدَةٌ) يُخْطَمُ بها الْبَعِيرُ، قاله الأَزْهَرِّى (أَوْ جِلْدَةٌ تُوضَعُ على أَنْفِ البَّعِير )، وقال اللّحْيَانِىّ: السِّفارُ، والسِّفَارَةُ: الذى يَكُونُ (١) على أَنْفِ الْبَعِيرِ (بمَنْزِلَةِ الحَكَمَةِ) ،مُحَرَّكة ، وقوله(من الفَرَسِ) زيادةٌ من المصنّف على عبارة اللّحْيَانِىّ، (ج أَسْفِرَةٌ، وسُفْرٌ)، بالضمّ ، (وسَفَائِرُ ) . (وقد سَفَرَهُ) به (یَسْفِرُه) ،بالکسر ، وهكذا قاله الأَصْمَعِىِّ ، سَفَرْتُه بالسِّفارِ . وقال اللَّيْثُ: هو حَيْلٌ يُشَدُّ (٢) (١) فى اللسان: ((التى تكون)). (٢) فى اللسان ((يشدّ طرفه على خطام .. )) الخ. على خِطَامِ الْبَعِيرِ، فَيُدَارُ عليه ، ويُجْعَلُ بَقِيَّتُه زِمَاماً، ورُبّما كان من حَدِيد . (وأَسْفَرَهُ) إِسفارًا، وهذا قولُ أَبِى زَيْد، (وسَفَّرَهُ) تَسْفِيرًا، وهو فى المُحْكَم . (وسَفَرَ الصُّبْحُ يَسْفِرُ) ، بالكسر ، سَفْرًا: (أَضاءَ وأَشْرَقَ، كَأَسْفَرَ)، وأَنكَرَ الأَصْمَعِىّ أَسْفَرَ (١). وفى البَصَائِرِ، والمُفْرَدات والإِسْفَارُ يَخْتَصُّ باللَّون، نحو ﴿والصُّبْحِ إِذَا أُسْفَرَ﴾ (٢) أَى أَشْرَق لَوْنُه. وُوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةً﴾ (٣) أَى مُشْرِقَةٌ مُضِيئَةٌ. وفى الأَساس: ومن المَجَاز: وَجْهٌ مُسْفِرٌ : مُشْرِقٌ سرورًا. وفى التهذيب : أَسْفَرَ الصَّبحُ ، إِذا أَضاءَ إِضاءَةً لَا يُشَكّ فِيهِ ، ومنه قولُه صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: ((أَسْفِرُوا بالفَجْرِ ، فإنَّه أَعْظَمُ للأَجْرِ )) يقول : صَلُّوا الفجرَ بعد تَبَيُّنِهِ وظُهُورِه بلا (١) فى فعلت وأفعلت الزجاج ١٤٨: وأسفر الشىء: أضاء (٢) سورة المدثر الآية :٣٤. (٣) سورة عبس الآية ٣٨. ٤٠