Indexed OCR Text

Pages 341-360

دور
دور
الْعَطَّارِ الْبَغْدَادِىّ عن يَعْقُوبَ
الدَّوْرَفىّ، والزُّبِيْر بنُ بَكَّار، وعنه .
الدَّارَ قُطْنِىّ، وأبو بكرٍ الآجُرىّ
وابْنُ الجِعَابِىّ ثِقَة، تُوفِّىَ سنة ٣٣١
ذكره ابن الأثير. وزاد السَّمْعَانىّ :
ومنها أَبُو عُمر حَفْص بنُ عُمَر بن
عَبْد العزيز بن صُهْبَانَ الأَرْدىّ
المُقْرِئ الضرير . قال ابنُ أَبِى
حساتم عن أَبِيه: صَدُوقٌ ، سَكَنَ
سامُرًّا، عن إسماعيلَ بنِ جَعْفَرٍ وأَبِى
إسماعيلَ الْمُؤدِّب والكِسَائِىّ .
وعنه أَبو زُرْعَةِ والفَضْلِ بنُ شَاذَانَ .
تُوُفِّىَ سنة ٢٤٦ .
(و) الدُّور: (مَحَلَّة بِنَيْسَابورَ. منها
أَبُو عَبْدِ الله الدُّورِىِّ) ، يَروِی حكاياتٍ
لِأَحمدَ بنِ سَلَمَةِ النَّيْسَابُورِىّ. (و)
الدُّورُ: (د، بالأَهْوَازِ)، وهو الذى
عند دُجَيْل وقال فيه : إِنه ناحية به .
لِأَن دُجَيْلاً هو نَهر الأَهوازِ بعَيْنه .
(و) الدُّور: (ع بِالبَادِيَة)، وإِليه
تُنسب الدَّارَة، وقد تَقدَّمَ بيانُه.
(والدُّورَةُ، بهاءٍ : بينَ القُدْس
والخَلِيلِ ، منها بنو الدُّورِىّ،
قَومٌ بِمِصْر ) .
(ودُورَانُ) . بالضّمّ : (ع) خَلْفَ
جِسْرِ الكُوفةِ ، هناك قصرٌ لإِسْماعيلَ
الفَسْرىّ أَخِى خالد ،
(و) دَوَّرَانُ، (بفَتْحِ الدّالِ والواوُ
مشدَّدَة: بالصِّلْحِ ) قُرْبَ واسِطِ
العراقِ.
(ودَارَيًّا)، بفَتْح الرَّاءِ والياءُ
مُشَدَّدَةٌ : (ة بالشأُّم: والنِّسْبَةُ) إِليها
(دَارَانِىٌّ، على غيرٍ قياسٍ) . منها
الإِمَامِ أَبُو سُلَيْمان الدَّارانِىّ عبدُ
الرَّحْمُنِ بنُ أَحْمَد بن عَطِيَّةَ الزَاهِد .
عن الرَّبِيعِ بنِ صُبَيْحِ وأَهلِ
العراق، وعنه أَحمَدُ بنُ أَبِىِ الحُوَّارَى
صاحِبُه، ذكرَه ابنُ الأَثِير .
وقال سيبويهِ : دَارَانُ : مَوضعٌ ،
وإِنما اعتَلَّت الواوُ فيه: لأَنَّهُم جَعلوا
الزِّيَادَةَ فى آخرِهِ بمنزلةِ ما فى آخرِهِ
الهاءُ. وجَعَلُوه مُعَتَلاً كاعْتِلاله،
ولا زِيَادَةَ فيه ، وإِلاَّ فقد كان
حُكْمُه أَن يَصِحّ كَمَا صَحَّ الجَوَلانُ ..
٢٤١

دور
دور
(وَتَدْوِرَةُ : دارَّةٌ بين جِبَالٍ) :
وربما قَعَدُوا فيها وشَرِبُوا، وتقدّم
شاهدُه من كلام ابنِ مُقْبِل .
(والمُدْوَرَةُ من الإِبلِ)، بضَمٌ
الميمِ وفتح الواو : (التى يَدُورُ فيهاً
الراعِى ويَحْلُبُهَا). هكذا (أُخْرِجَت
على الأَصْلِ) ولم تُقْلَب وَاؤُهَا أَلِفا
مع وُجُودِ شُرُوطِ القَلْب ، ولها نظائرٌ
تأتى .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
قَمِر مُسْتَدِيرٌ . أَى مُنِيرٌ .
والدَّوْر: دَوْرُ العِمَامَة وغَيْرِهَا.
والتَّدْوِرَة : المَجْلِس، عن السِّيرَافىِ .
والدَّائِرة فى العَرُوضِ هى التى
حَصَرَ بها الخَلِيلُ الشُّطُورِ، لأَنها
على شَكْل الدَّائِرة التى هى الحَلْقة .
وهى خَمْسِ دَوَائِرَ .
ودائِرةُ الحَافِرِ : ما أَحَاطَ به .
وقال أبو عُبَيْدة : دَوائِرُ الخَيْلِ ثَمَانِى
عَشْرَة دائِرةً، يُكرَه منها دَائِرَةٌ
اللَّطَاة .
والدَّوَائِر: الدَّواهِبى وصُرُوفُ
الزَّمان والمَوْتُ والقَتْل .
والدائِرَة: خَشَبَةٌ تُرْكَزَ وَسْطَ الكُلْسِ
تَدُور بها البَقَرُ .
وقال اللَّيْث : المَدَارُ مَفْعَلٌ ، يكون
مَوْضعاً، ويكون مَصْدَرًا، كالدَّوَرَان
ويُجْعَل اسماً ، نحْومَدَ ارِ الفَلَك فى مَدَارِهِ.
وتَدَيَّرَ المكانَ: اتَّخَذَه دارًا ..
واستدارَ بما فى قَلْبِى: أَحَاطَ ، وهو
مَجَازٌ .
وفُلان يَدُور على أَربعِ نِسْوةٍ
ويَطُوف عليهن ، أَى يَسُوسُهن
ويَرْعاهُنّ، وهو مَجَاز أَيضاً .
والدَّارِصينىّ معروفٌ عند الأَطْبَاءِ،
وكذا الدّارِ فُلْفُل .
والدائرة : الحادثةُ ، قاله ابن
عَرَفَة : .
وقوله تعالى ﴿ سَأُرِيكم دارَ
الفاسقين﴾ (١) قيل: مَصِير، (٢) قال
(١) سورة الأعراف الآية ١٤٥ .
(٢) فى مطبوع النتاج مصر والمثبت يؤيده الشرح بعده .
٣٤٢

در ر
دهر
مُجاهدٌ : أَى مَصِيرَهم فى الآخرة .
والدَّوْرَة فى المكْرُوه. كالدَّائِرَة .
والإِدارة: المُدَاوَلَةُ والتَّعَاطِى من غير
تَأْجِيل، وبه فُسِّر قولُه تعالى
﴿ تِجَارَةً حاضِرَةٌ تُدِيرُونها بينكم﴾ (١)
ودَار الجَامُوسِ . قَرْيَة بِمِصْر من
التّنجاوية .
وَزَيدُ بن دَارَةَ: مَوْلَى عُثْمَانَ بن
عَفَّان . روَى عنه حديثَ الوضوءِ.
ذكرَه البُخَارِىّ فى التاريخ .
والدَّيَّار: الدَّيْرانىّ.
وُدُور حَبِيب : قَرْيَة من أَعسالٍ
الدُّجَيْل .
ودَارَانُ : قَرْية من أَعمالِ إِرْبِلَ .
فيها ماءٌ يَتَلَوَّن (٢) فى أَوَِّ النَّهَارِ وَآخِرِه
أبيض، وفى وَسَطِهِ أَسودَ .
ودُورُ صُدَىّ قَريَة بِدُجَيْل .
وفى طَرفٍ بَغْدَادَ قُرْبَ دَيرٍ الرُّوم
(١) سورة البقرة الآية ٢٨٢ .
(٢) فى مطبوع انتاج ((يكون)، والمثبت من التكملة.
مَحَلَّة يقال لها الدُّور . وهى
الآنَ خرابٌ .
والدُّورُ: قَرْيَةٌ قُرْبَ سُمَيْساطَ .
وقال ابن دُرَيد : تَدْوِرَةُ : مَوضع
بعَيْنه .
وسُمِّىَ نَوْعٌ من العَصافير دُورِيًا،
وهى هذه التى تُعَنِّش فى البيوت .
والدُّوَّارِ كرُمَّان: المنزِل. جمْعُه
دَوَاوِيرٌ .
والدِّيرَة. بالكسر: الدَّارَة .
[ دهـ, ].
(الدَّهْرُ قد يُعدُّ فِى الأَسماءِ
الحُسْنَى)، لِمَا وَرَدَ فى الحَدِيث
الصَّحِيحِ الذى رَواه أبو هُرَيْرَةَ
يَرْفَعه. قال الله تعالى: (( يُؤْذِينِى ابْنُ
آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وإِنَّمَا أَنَا الدّهْرُ،
أُقِلِّبُ اللَّيْلَ والنَّهَارَ)). كما فى
الصَّحِيحَين وغَيْرِهما . وفى حديثٍ
آخرَ: ((لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإِنَّ اللهَ
هو الدَّهْرُ)) وفى رواية أُخْرَى ((فإِنّ
الدَّهْرَ هو الله تعالى)). قال شيخُنا:
٣٤٣

دهر
وعَدُّه فى الأَسماءِ الخُسْنَى من
الغَرَابةِ بمَكَانٍ مَكِينٍ ، وقد
رَدَّه الحافِظ بنُ حَجَر، وتَعَقَّبَهُ فِى
مَوَاضِعَ من فَتْحِ الْبَارِى ، وبسَطَه فى
التفسير وفى الأدب وفى التوحيد ،
وأَجاد الكلام فيه شُرَّاحُ مُسْلِمٍ
أَيضاً عِياضٌ والنَّوَوِىّ والقُرْطُبِىُّ
وغيرُهُم، وجَمَع كَلامَهم الآبِى
فى الإِكمال . وقال عياضٌ: القَوْلُ
بأَنَّه من أسماءِ اللهِ مَرْدُودٌ غَلَطٌ
لا يَصِحّ، بل هُو مُدَّةُ زَمَانِ الدُّنْيَا .
انتهى .
وقال الجوهرىّ فى مَعنَى
لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ ، أَى مَا أَصَابَك من
الدَّهْرِ فالله فاعِلُهُ لَيْسِ الدَّهْر، فإِذا
شَتَمْت به الدَّهْرَ فكأَنَّك أَردْتَ
به اللهَ؛ لأنهم كانوا يُضِيفون
النَّوَازِلَ إِلى الدَّهْرِ ، فقيل لهم : لا
تَسُبُّوا فاعِلَ ذُلك بكم ، فإِن ذُلِك
هُو الله تعالى.
ونقَلَ الأَزْهرِىّ عن أَبِى عُبَيْد فى
قوله ((فإِن الله هو اللَّهْرِ)) مِمَّا
دهر
لا يَنْبَغِى لِأَحَد من أَهْلِ الإِسْلامِ أَن
يَجْهَل وَجْهَه، وذلك أَن المُعَطِّلة
يَحْتَجُون به على المُسْلِمِين، قال:
ورأيتُ بعضَ مَنْ يُنَّهم بالرَّنْدَقة
والدَّهْرِيّة يَحْتَجُ بهذا الحديث
ويقول: أَلاَ تَراه يقول ((فَإِنَّ
اللهَ هُوَ الدَّهْرِ)). قال: فَقُلْت: وهل
كان أَحَدٌ يَسُبّ اللهَ فى آبادِ الدَّهْرِ.
وقد قال الأَعْشَى فى الجَاهِلِيّة :
اسْتَأْثَرِ اللهُ بِالوفاءِ وبِالْـ
ـحَمْدٍ وَوَلَّى المَلَامَةَ الرَّجُلاَ (١)
قال: وتأُوِيلُه عندى أَنَّ العَرَب
كانَ شأْنُها أَن تَذُمَّ الدّهْرَ وتَسُبَّه
عند الحوادِثِ والنوازِلِ تَنْزِلُ
بهم. من مَوْت أَوْ هَرَم ، فيقولون
أَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ وحَوادِثُه.
وأَبادَهم الدَّهْرُ، فَيَجْعَلُون اللَّهْرَ
الذى يَفعل ذلك فيَذُعُونه، وقد
ذَكَروا ذُلك فى أَشْعَارهم، وأَخْبَرِ الله
۔۔
تعالَى عنهم بذلك فى كِتابِه
العَزِيز ، فنهاهم النّبيّ صلّى الله عليه
(١) ديوانه ٢٣٣ واللسان.
٣٤٤

دهر
دهر
وسلّم عن ذلك وقال ((لا تَسُبُّوا
الدّهرَ .. )) على تأْوِيل لاتَسْبُوا
الَّذِى يَفْعَلُ بِكُم مُذِهِ الأَشْيَاءَ .
فإِنَّكُمْ إِذا سَبَبْتُم فاعِلَهَا فإِنَّمَا يَقَع
السَّبُّ على الله، لأَنّه الفاعلُ لها
لا الدَّهْرِ . فَهذا وَجْهُ الحَدِيثِ .
قال الأَزْهَرِىّ: وقد فَسَّرِ الشَّافِعِىُّ
هذا الحديثَ بنَحْوٍ ما فَسَّرَه أَبو
عُبَيْد، فظَنَنْتِ أَنَّ أَبَا عُبَيْد حَكَى
كلامه .
وقال المُصَنِّف فى البَصَائِرِ :
والذى يُحَقِّق هذا الموضِع ويَفْصِلِ
بين الرِّوايَتَيْن هو قوله: ((فإنَّ
الدَّهْرَ هو الله)). حَقِيقَتُه : فإِنَّ جالبَ
الحوادثِ هُوَ اللهُ لا غَيْرُ. فوضَعَ
الدَّهْرَ مَوْضِعَ جالِبِ الحَوَادِثِ . كما
تقول: إِنَّ أَبا حَنِيفَة أَبُو يُوسفَ.
تُرِيدُ أَن النَّهَايَةَ فى الفِقْه هو أَبُو
يُوسفَ لا غيره. فتضع أَباحَنِيفَة
مَوْضِعَ ذَلِك لِشُهْرَتِه بالتَّناهِى فى
فِقْهِهِ، كما شُهِرَ عندَهم الدَّهْرُ بجَلْبٍ
الحوادثِ .
ومعنَى الروايَةِ الثانيةِ ((إِنَّ اللهَ هُو
الدَّهْر))، فإِنَّ اللهَ هو الجالِبُ للحوادثِ
لا غَيْرُ، رَدًّا. لاعتقادِهِم أَنّ جالبَها
الدَّهْرُ. كما إِذا قلتَ: إِنَّ أَبايُوسفَ
أَبو حَنِيفَةَ . كان المعنَى أَنَّه النِّهَايَة فى
الفِقْه. وقال بعضُهُم : الدَّهْرِ الثانِى
فى الحَدِيث غيرُ الأَوّل، وإِنما هو
مَصْدَرُ بمعنَى الفاعلِ ، ومَعْنَاه إِنَّ الله هو
الدَّهْرِ. أَى المُصرِّف المُدَبِّرِ المُفِيض
لِمَا يَحْدُث. انتهى.
قلتُ : وما ذَكَرِه من التَّفْصِيل
وتأْوِيلِ الرِّوَايَتَيْن فهو بعَيْنه
نَصُّ كلام الأَزْهَرِىّ فى التهذيب .
ما عَدَا التَّمْثِيل بأَبِى يُوسفَ وأَبِى
حنيفة .
وأَمَا القَوْلُ الأَخِيرُ الذى عَزَاه
لبَعْضهم فقد صَرّحوا به،
واستَدَلُّوا بالآيةِ ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفضِّلُ
الآيَاتِ ﴾ (١) . ونسبُوه للراغِب.
وقد عَدَّ المُدَبِّرَ فِى الأَسماءِ الحَسَنِى
الحَاكِمُ والفِرْيَابِىّ مِنْ رِوَاية عبد
(١) سورة الرعد الآية ٢ .
٣٤٥

دهر
العزيز بن الحُصَيْن. كما نقله
شيخْنَا عن الفَتْح. ولكن يخالفْه
ما فى المُفْردات له بَعْد ذِكْرٍ مَعْنَى
-
الدَّهْرِ تأْوِيل الحديث بنَحْوٍ من
كلامِ الشافعىّ وَأَبِى عُبَيِّد، فليُتَأَمَّل
ذلك .
قال شيخُنَا : وكأَنّ المُصَنَّفَ رَحِمه
اللهُ قَلَّد فى ذُلِك الشَّيْخَ مُحْيِىَ الدِّينِ
ابنَ عَرَبِىّ قُدِّسَ سِرَّه. فإنَّه قال
فى الباب الثالث والسبعين من
الفتوحات: الدَّهْرُ من الأَسماءِ الحُسْنَى.
كما ورَدَ فى الصّحِيحِ، ولا يُتَوَلَّم
من هذا القولِ الزَّمَانُ المعروفُ الذى
نَعُدُّه من حَرَكَاتِ الأَفْلاكِ ونَتَخَيَّل من
ذُلِك دَرَجَاتِ الفَلَك التى تَقْطَعها
الكواكبُ ، ذُلِك هو الزَّمَان.
وكلامُنا إِنَّمَا هو فى الاسمِ :
الدَّهْرِ ، ومَقَاماتِه التى ظهر عنها
الزمانُ ، انتهى .
ونَقَلَه الشيخُ إِبراهِيمِ الكُورانى
شَيْخُ مَشايخنا، ومالَ إِلى
تَصْحيحه . قال : فالمحقِّقون من أَهل
الكَشْف عَدُّوه من أَسماءِ اللهِ بهُذا
دهر
المَعْنَى ، ولا إشكال فيه. وِتَغْلِيطْ
عِيَاض القائل بأنه من أسماء الله
مَبْنِىُّ على ما فَسَّرَه به من كَوْنِهِمْدَّةً
زَمانِ الدُّنْيَا، ولا شكّ أَنْه بهذا
المعنَى يُغْلَّط صاحبه. أَما بالمعنَى اللائقِ
كَمَا فَسَّرِهِ الشيخِ الأَكبرْ. أَوِ الْمُدَبِّرِ
الْمُصْرَف. كما فسّرِه الراغبُ ،فلا
إشكالَ فيه. فالتغليط ليس على
إطلاقه .
قال شيخْنَا: وكان الأشياخ
يتوقّفُون فى هذا الكلام بَعْضَ
التَّوَقُّفِ لَمَّا عَرَضُته عليهم ويقولون :
الإِشارات الكَشْفِيّة لا يُطلَق القَولُ
بها فى تَفْسِيرِ الأَحادِيثِ الصَّحِيحَة
المَشْهُورَة، ولا يُخَالَفُ لأَجلها أَقوالُ
أَئِمَّةِ الحديثِ المَشَاهِيرِ . والله أعلم.
. (و) قيل الدَّهْر: (الزّمانُ) قَلَّ
أَوْ كَثُر، وهما وَاحِدٌ، قاله شَمِرٌ،
وأَنشد :
إِنَّ دَهْرًا يَلُفُّ حَبْلِى بِجُمْلٍ
لَزَمَانٌ يَهُمَّ بِالإِحْسَان (١).
(١) المسان والصحاح .
٣٤٦

دهر
دهر
وقد عَارَضه خالِدُ بنْ يَزِيدَ
وخَطَّأَه فى قَوْلِه : الزّمانُ والدَهْر
واحد. وقال : يَكون الزمانْ شهرَيْن
إِلى سِتَّة أَشْهُرٍ، والدَّهْرُ لا يَنْقَطع .
فهما يَفْتَرِقَانِ. ومثله قال الأزهرىَ .
(و) قيل: الدَّهْرُ هو (الزّمانْ
الطَّوِيلُ). قاله الزَّمَخْشَرِىّ . وإطلاقُه
على القَلِيل مَجازٌ واتِّسَاعٌ. قاله
الأَزْهِرىّ .
(و) فى المصباح: الدَّهْر: يُطلق
على (الأَمَد) (١). هكذا بالسِيمٍ فى
النسخ . وفى الأصول الصّحيحة
الأَبَد بالمُوحَّدَة، ومِثْلُه فى الْبَصَائِ
والمِصْباح والمُحْكَم. وزاد فى المحكم
(المَمْدُود). وفى البصائر: لايَنْقَضع .
(و) قيل: الدَّهْر: (ألفْ سَنَة).
وقال الأَزْهَرِىُّ: الدَّهر عند العَرَبِ
يَقَع على بَعْض الدَّهْرِ الأَطْوَلِ .
وَيَقَع على مُدَّةِ الدُّنْيَا كُلُّهَا .
وفى المفردات للراغب: الدَّهْرُ فى
الأَصْلِ اسمٌ لِمُدَّة العَالَمِ من ابتداءِ
(١) فى نسخة من القاموس ((الأبد)).
وجوده إِلى إِنقضائه ، وعلى ذلك
قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسانِ
حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ (١) يُعَبَّر به عن كُلِّ
مدّةٍ كَبِيرَةَ ، بخلاف الزَّمَانِ . فَإِنه
يَقَعْ على المُدَّةِ القليلة والكَثِيرة .
ونقل الأَزْهَرِىّ عن الشّافعىّ : الحِينَ
يَقَعِ على مُدَّةِ الدُّنْيَا ويَوْم. قال : ونحن
لا نَعْلَمْ للحِينِ غَايَةً، وكذلك زَمَانٌ
ودَهْرٌ وأَحقابٌ. ذُكِر هذا فى كتاب
الأمان. حَكَاه المُزَّنِىّ فى مُخْتَصَره عنه.
(وتُفْتَح الهاء). قال ابنُ سِيدَه :
وقد حْكِىَ ذلِك ، فإما أن يكونَا
تَتَيْن. كما ذَهَبِ إِليه البَصْرِيّون فى
هذا النَّحْرٍ، فَيُقْتَصَر على ما سُمِعَ
منه ، وإما أن يكون ذلك المكان
حَرْفِ الحَلْقِ، فِيطَّرِد فى كُلّ شىءٍ.
كما ذَهَبَ إِليه الكُوفِيُّون . قال أَبو
النَّجْم :
وَجَبَالاً ضَالَ مَعَدًّا فاشْمَخَرٌ
أَشَمَّ لا يَسْطِيعُه النَّاسُ الدَّحَرْ (٢)
(١) سورة الإنسان الآية الأولى .
(٢ ) الت ..
٣٤٧
مے

دهر
دهر
قال ابنُ سِيدَه: و(ج) الدَّهْر
(أَدْهُرُ ودُهورٌ)، ونجذلك جَمْعِ
الذَّهَر. لأَنّا لم نَسمع أَدْهَارًا ولا سمِعْنا
فيه جَمْعاً إِلاَّ ما قدَّمْنَاه من جَمْعِ
دَهْر .
( و) الدّهْر: (النّازِلَةُ). وهذا على
اعتقادِهم على أنَّه هو الطَّارِقُ بها،
كما صَرَّحَ به الزَّمَخْشَرِىّ. ونَقَلِه
عنه المُصَنِّف فى البَصَائِرِ . قال :
ولذلك اشْتَقُّوا من اسمه دَهَرَ فُلاناً
خَطْبٌ، كما سيأتى قريباً .
(ٍ) الدَّهْر: (الهِجَّةُ) والإِرادَة
(والغَايَةُ)، تقول: ما دَهْرِى بكذا.
وما دَهْرِى كذا. أَى ما حَمِّى وغايَتِى
وإِرادَتِى. وفى حديث أُمِّ سُلَيْم
((مَاذَاكِ دَهْرُكِ )) وقال مُتَمِّمُ بنُ
نُوَيْرةَ :
العَمْرِى وما دَهْرِى بِتَأْبِيْن مالِكٍ
ولا جَزِعاً مِمَّا أَصابَ فَأَوْجَعَا(١)
(و) من المَجاز: الدَّهْر: (العَادَةُ)
(١) اللسان والصحاح.
الباقِيَة مُدَّةَ الحَيَاةِ: تقول: مادَهْرِى
بكذا وماذَاكَ بِدَهْرِى . ذكرَةَ
الزَّمَخْشَرِىّ فى الأساس والمُصَنِّف فى
البَصَائِرِ .
(و) الدَّهْرِ: (الغَلَبَةُ) والدّولَة ،
ذكرَه المصنِّف فى البَصَائِرِ .
(والدّهارِيرُ : أَوّلُ الدّهرِ فى الزَّمن
الماضِى، بلا واحدٍ). كالعَبَادِيدِ، قاله
الأَزهرىّ .
(و) الدَّهَارِيرُ: (السَّالِفُ).
ويقال : كان ذُلِك فى دَهْرِ الدَّهارِير .
وفى الأساس : يقال : كان ذلك
دَهْرَ النَّجْمِ : حينَ خِلقَ اللهُ النُّجُومَ .
يريد أَوّلَ الزَّمَان وفى القدیمِ .
(ودُهُورٌ دَهَارِيرُ: مُخْتَلِفَةٌ)،
على المبالغة .
وقال الزَّمَخْشَرِىّ : الدَّهَارِيرُ :
تَصَارِيفُ الدَّهْرِ ونَوَائِبُه. مُشْتَقُّ
مِن لَفْظِ الدَّهْرِ ، ليس له وَاحِدٌ من
لَفْظِهِ، كَعَبَابِيدَ، انتهى .
وأَنشد أَبُو عَمْرٍوَ بِنُ العَلاَءِ لَرَجُل
٣٤٨

دهر
دهر
من أَهْلِ نَجْد . وقال ابنُ بَرِّىّ ، هو
لِثْيَرِ بنِ لَبِيدٍ (١) العُذْرِىّ . وقيل:
هو لحُرَيْتْ بِن جَبْلَةَ الْعُذْرِىّ ..
قلت : وفى البصائر للمُصنّفِ: لأبى
عُيَيْنة المُهَلَّبِىّ :
فاستَقْدِرِ اللهَ خَيْرًا وارْضَيََنّ به
فبَيْنَمَا الْعُسْرُ إِذا دَارَتْ مَيَاسِيرُ
وبَيْنَمَا المَرْءُ فِى الأَحياءِ مُغْتَبِطُ
إِذَا هو الرَّمْسُ تَعْفُوه الأَعَاصِيرُ
يَبْكِى عليه غَرِيبٌ ليس يَعْرِفُهُ
وذُو قَرَابَتِهِ فى الحَيِّ مَسْرُورُ
حتّى كأَنْ لمْ يَكُنْ إِلّ تَذَكُّرُهُ
والدَّهْرُ أَيَّتَمَا حِينٍ دَهَارِيرُ (٢)
قال : وواحِدُ الدَّهارِير: دَهْر . على
غَيْر قياس . كما قالوا : ذَكَرٌ
ومَذاكِير، وشِبْه ومَشَابِيه وقيل(٣):
جَمْع دُهْرورٍ أَو دَهْرَات . وقيل :
(١) فى مطبوع التاج ((عبيد)) والمثبت من اللسان ونبه
بهامش مطبوع التاج على ما فى اللسان .
(٢) اللسان وفى الصحاح الثانى والرابع ، وفى الجمهرة
٢٥٨/٢ البيت الأخير لحريث بن جبلة العذرى.
(٣) بهامش مطبوع التاج: قوله: وقيل :... الخ . عبارة
السان كما قالوا : ذكر ومذاكر، وشبه مشابه ،
فكأنها جمع مذكار ومشبه ، وكأن دهارير جمع
دهر ور أو دهر ات )» .
دِهْرِير . وفى حديث سَطِيح :
•فإِنَّذَا الدَّهْرَ أَطْوارًا دَهَارِيرُ(١) .
ويقال : دَهْرٌ دَهَارِيرُ، أَى شَدِيِدٌ،
كقولهم: لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ، ونَهَارٌ أَنْهَرُ،
ويَومٌ أَيْوَمُ ، وساعَةٌ سَوْعَاءُ .
(و) كذا (دَهْرٌ دَهِيرٌ، و) دَهْر
(داهِرٌ. مُبَالغَةٌ). أَى شَدِيدٌ، كقولهم
أَبَدٌ آبِدُ ، وأَبَدٌ أَبِيدٌ .
(ودَهَرَهُم أَمرٌ). ودَهَرَ بهم .
( كمَنَع: نزَلَ بهم مَكْرُوهٌ)، وقال
الَّمَخْشَرِىّ: أَصابَهم به الدَّهْرُ .
وفى حديث مَوْتِ أَبى طالب ( لولا
أَنَّ قُرَيْشاً تَقول دَهَرَه الجَزعُ(٢)
لفَعِلْتُ)) (وهم مَدْهورٌ بهم
ومَدْهُورُون). إِذا نَزَل بهم وأَصابَهُم .
(والدَّهْرِىّ) بالفتح (ويُضمُّ) :
المُلحِدُ الذى لا يُؤْمِن بالآخِرة (القَائِلُ
بِبِقَاءِ الدَّهْرِ) . وهو مُوَلَّد .
(١) اللسان .
(٢) كذا فى الأصل واللسان والنهاية فى مادة ( دهر ) وهى
رواية للنص، أما التكملة ومادة خرع فإنها ((الخرع)»
والخرع الدهش والضعف وفى النهاية مادة (خرع)
ويروى بالجيم والزاى وهو الخوف قال ثعلب إنما هو
بالخاء والراء
٣٤٩

دهر
دهر :
قال ثَعْلبٌ : وهما جَمِيعاً مَنْسُوبانِ
إلى الدَّهْر، وهم رُبَّمَا غَيِّرُوا فِى النَّسب،
كما قالوا سُهْلِىّ للمَنْسُوبِ إِلى
الأَرْضِ السَّهْلَة ، واقْتَصَرِ الزَّمَخْشَرِىّ على
الفَتْحَ، كما سيَأُنى .
(وعَامَلَه مُدَاهِرَةً ودِهَارًا ، كمُشَاهَرَة)
الأَخِيرَة عن اللِّحْيَانِىّ، وكذَلِك
اسْتَأْجَرَه مُدَاهَرةً ودِهَارًا، عنه .
(ودَهْوَرَهُ) دَهْوَرَةً: (جَمَعَه وقَذَفَه)
به (فى مَهْواةٍ )، وقال مُجَاهِد فى قَوْلِه
تَعالى: ﴿إِذا الشَّمْسِ كُوِّرَتْ﴾ (١) قال:
دُهْوِرَت. وقال الرَّبِيعِ بنُ خُثَيم: (٧)
رَمَى بها .
ويقال : طَعَنَةٍ فِكَوَّرَهَ، إِذَا أَلْقاه .
وقال بعضُ أَهلِ اللُّغَة فى تَفْسِير
قولِهِ تعالى: ﴿ فَكُبْكِبُوا فِيها هم
والغَاوُونَ ﴾ (٣) أَى دُهْوِرُوا . وقال
الزَّجاج أَى طُرِحَ بعضُهم على بَعْض .
وفى مجمع الأمثال للمَيْدَانِىّ :
(١) سورة التكوير . الآية الأولى
(٢) فى مطبوع التاج (خيثم)) والمثبت مع ضبطه من اللسان
ومنه النقل .
(٣) سورة الشعراء الآية ٩٤ .
٠٠
يقال : ((دَهْوَرَ الكَلْبُ)) إِذا فَرِقَ من
الأَسَدَ فَنَبَحَ وضرِطَ (وسَلَحَ) ..
(و) دَهْوَرَ ( الكلام: فخّمَ (١)
بعضَه فى إِثْرِ بَعْضٍ .
(و) دهْوَرَ (الحائطَ : دفَعَه فَسَقَطَ ،
وتدَهْوَرَ اللَّيْلُ: أَدْبَرَ) ووَلَّى.
( والدَّهْوَرِىُّ: الرّجلُ الصُّلْبُ)
الضَّرْبُ. وقال اللّيث: رَجُلٌ
دَهْوَرِىُّ الصَّوْتِ ، وهو الصُّلْب
قال الأَزهَرِىّ: أَظُنُّ هُذا خَطَأً ،
والصواب جَهْوَرِىُّ الصَّوْتِ ، أَى رَفِیعُ
الصَّوتِ .
(ودَهْرٌ)، بفَتْح فَسُكون: (وادٍ
دُونَ حَضْرَمَوْتَ ) . قال لَبِيدُ بنُ
رَبِيعة :
وأَصْبَح راسِياً برُضَامٍ دَهْرٍ
وسَالَ به الخَمَائِلُ فى الرِّهَام (٢)
(١) فى هامش مطبوع التاج قوله: فخم، کذا بخطه، والذى فى
اللسان: فحم (( بالقاف والحاء المهملة، ولعله أولى)) .
(٢) كذا فى اللسان والتانج ، وصواب قافية البيت كما فى
ديوانه ٩١ .
• وسال به الخمائل فى الرِّمالِ .
والقصيدة لامية .
٣٥٠
١

دهر
دهر
(و) دَهْرُ بن وَدِيعَ بنِ لُكَيْزِ
( أَبُو قَبِيلَة)، من عامٍِ .
(والدُّهْرِىّ، بالضَّمَ ، نِسْبَةٌ إِليها على
غيرٍ قِياس)، من تَغيرات النَّسب .
وهو كَثِيرٌ، كسُهْلِىّ إِلى الأَرْض
السَّهْلَة، كما تقدّم عن ثَعْلَب . قال
ابنُ الأَنبارِىّ: يقال فى النّسبة
إلى الرجل القَدِيم : دَهْرىّ . قال :
وإِن كان من بنى دَهْرٍ من بنى عامٍ
قُلْتَ : دُهْرِىّ لا غَيْرُ ، بضمّ الدالِ .
وقد تقدَّم عن ثَعْلَبِ ما يخالفه .
وقال سيبويه: فإِن سَمَّيت بدَهْر
لم تَقُلْ إِلا دهْرِىّ، على القِيَاسِ.
(و) قال الزَّمَخْشَرِىّ فى الأَسَاس
والدُّهْرِىّ، بالضَّمَ (:الرَّجلُ المُسِنّ)
القدِيم، لكِبَرِهِ. يقال: رَجُلٌ
دُهْرِىٌّ، أَى قديمٌ مُسِنُّ نُسِب إِلى
الدَّهْر، وهو نَادِرٌ، وبالفَتْح :
المُلْجِدُ. وقال بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَة :
والدُّهرِىّ أيضاً بالضَّمّ : الحاذِقُ .
والمصنّف مَشَى على قَولِ ابنِ
الأنبارىّ، وهُنا وفى الأَوّل على
قول ثَعْلَب، وفاتَه معنَى الحاذِقِ ،
فتأُمَّلْ .
(ودَاهِرٌ، ودَهِيرٌ، كأَمِير. من
الأَعلام . و) يقال: ( إِنّه لدَاهِرَةُ الطُولِ :
طويلُهُ) جِدًّا(١).
(ودَاهَرُ كَهَاجَر: مَلِك للدَّيْبُلِ)
قَصَبةِ السِّنْد. (قَتَلَه مُحَمَّدُ بنُ القاسِمِ
الثَّقَفِىّ) ابن عمّ الحَجّاجِ بن
يُوسفَ. واستباح الدَّيْبُل [وافتَتَح
مِن الدَّيْبُل] (٢) إِلى مُولَتَانَ وهو غَيْر
مُنْصرِف للعلميّة والعُجْمَة. ذَكَرَه
جَرير فقال :
وأَرضَ هِرَقْلٍ قد ذَكَرْتُ ودَاهَرًا
ويَسْعَى لَكُم من آلِ كِسْرَى النَّوَاصِفُ(٣)
(و) فى الصّحاح: (لا آتِهِ دَهْرَ
(الدَّاهِرِينَ). أَى (أبدًا)، كقولهم :
أَبدَ الآبِدِين .
(١) هذا نص نسخة من القاموس. وفى أصل القاموس «إنها
القاهرة الطول : طويلة جدا) .
(٢) الزيادة من التكملة وبهامش مطبوع التاج ((قوله إلى
مولتان كذا بخطه وعبارة التكملة وافتح من الديبل إلى
مولتان .
(٣) هكذا فى اللسان أما ديوانه ٣٨٤ والتكملة
ففيهما )، وأرْضَ هرقلٍ قد قَهَرْتَ)).
٣٥١

دهر
دهر
(و) أَبو بكرٍ (عبدُ الله بنُ
حَكِيمِ الدَّاهِرِىُّ، ضعِيفٌ)). وقال
الذَّهَبِىَ : اتَّهموه بالوَضْع . وقال
ابنُ أَبِى حاتِم عن أَبِيه قال: تَركَ
أَبو زُرْعَةَ حَدِيثَهُ وقال : ضَعِيف .
وقال مَرَّةً : ذاهِبُ الحديث .
(وعبدُ السّلام) بن بكرَانَ
(الدَّاهِرِىُّ. حدَّثَ).
والدَّاهِرُ : بَطْنٌ من مَهْرَةَ مِن قْضَاعَةً
قاله الهَمْدَانىّ .
وجُنَيْدِ بنُ العَلاَءِ بن أَبِى دَهْرةَ،
روى عنه محمّدُ بنُ بِشْر وغيرُه .
ودُهَيْرُ الأَقْطَعُ، كَزُبَيْر . عن ابن سِيرِين.
وكأَمِيرٍ دَهِيرُ بنُ لُؤَىّ بن
ثَعْلَبَةَ ، من أَجداد المِقْدَادِ بنِ الأسودِ.
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
دَهْرٌ دَهَارِيرُ ، أَى ذُو حَالَيْن من
يُؤْس ونُعْم .
والدَهَارِيرُ. تَصَارِيفُ الدَّهْرِ
ونَوَائِبُهُ. ووَقَعَ فى الدَّهَارِير : الدَّوَاهِى.
والدَّهْوَرَةُ: الضَّيْعَة وَتَرْكُ التَّحَفْظِ
والتَّعَهُّدِ. ومنه حَدِيثُ النَّجَاشِىّ:
((ولادهْورَةَ الْيَومَ على حِزْبِ إِبراهِيمٍ))(١).
ودهْوَرَ اللُّقْمَةَ: كَبَّرَها . وقدّال
الأَزهِرِىُّ . دَهْوَرَ الرَّجلُ لُغْمَةً، إِذا
أَدَارَهَا ثمّ الْتَهَمَهَا .
وفى الأَسَاس : رأيتُه يُدَهْوِرُ اللُّغَمَ
أَى يُعظِّمها ويَتَلَقَّمُها .
وفى نوادر الأَعْرَابِ : ما عِنْدى فى
هُذَا الأَمرِ دَهْوَرِيَّةٌ ولا هَوْدَاءُ ولا هَيْدَاءُ
ولا رَخْوَدِيَّةٌ، أَى ليس عِنْدَه فيه
رِفْقٌ ولا مُهَوَدَةٌ ولا رُوَيْدِيّة (٢).
والدَّوَاهِر : رَكَايَا مَعْزُوفةٌ. قَال
الْفَرَزْدَق :
إِذَا لأَتَى الدَّواهِرَ عنٍ قَرِيبٍ
بِخِزْىٍ غَيْرِ مَصْرُوفِ العِقَالِ (٣)
ودَهْرَانُ ، كسَحْبَان : قَرية باليمن .
(١) بهامش مطبوع التاج: قوله: ولا دهورة اليوم على.
حزب إبراهيم ؛ كأنه أراد لا ضيعة عليهم ولا يترك
حفظهم وتعهدهم . ا هـ لسان : .
(٢) زاد فى اللسان ((ولا هُوَيْدِيَّةٌ)).
(٣) اللسان ولم نقف عليه فى ديوانه .
٣٥٢

دهتر
دهدر
منها أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَد بنِ
مُحَمِّد المُقْرِئِ ، حدّثَ .
[ د.هـ تر ]
[] ومما يستدرك عليه :
دَهْتُورَة : قرْية بمصْر من أعمالِ
جَزِيرة قُوَيْسنا، وقد رأيتُهَا .
[ دهدر ].
(دُهْدُرَّيْنِ، بضمّ الدَّالَيْنَ وفَتْح
الراءِ المُشَدِّدة) تَثْنِيَةً دُهْدُرّ (اسمٌ
لِبَطَلَ) (١)، كسَرْعَانَ وهَيْهَاتَ اسمِ
لسَّرُعَ وبَعُدَ، قال ذلك أَبو عَلِىّ .
(و) قيل: دُهْدُرَّيْنِ اسمٌ (للبَاطل
ولِلْكَذِبِ ) . ومنه قولُهُم: دُهْدُرِّيْن
ودُهْدُرَّيْهِ ، للرَّجُلِ الكَذُوب .
قال أبو زيد: العَرَبِ تَقُولُ :
دُهْدُرَّانِ لا يُغْنِيانِ عنك شَيْئاً .
( كالدُّمْتُرِ)، والدُّهْدُنِّ، فَجَعَله عَرَبِيًّا .
قال ابن بَرِّىّ : (و) الصَّحِيح فى هذا
المَثَلِ ما رَوَاهُ الأَصْمَعِىّ، وهو
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((لِبَطّلاً)).
(( (دُهْدُرَّيْنِ سَعْدُ (١) القَيْنُ)))، من
غير وَاو عطف، وكَوْن دُهْدُرَّيْنِ
مُثَّصِلاً غيرَ مُنْفَصِل، (أَى بَطَلَ سَعْدٌ
الحَدَّادُ بأَن لا يُسْتَعمَل). وذُلك
(لتَشاغُلِهِم بالقَحْطِ) والشِّدَّةِ. ويقال:
سَاعِدُ القَيْنُ، وَرَواه أَبُو عُبَيْدةَ
مَعْمَرُ بن المُثَنَّى («دُهْدُرَّيْنِ سَعْدَ
القَينِ ))، بنَصْب سَعْد، وذَكَر أَنَّ
دُهْدُرَّيْنِ منصوبٌ على إضمار
فِعْلٍ ، وظاهِرُ كلامه يَقْتَضِى أَن
دُهْدُرَّيْنِ اسْمٌ للباطِلِ تَثْنِيةِ دُهْدُرٌ،
ولم يجعله اسْماً للفِعْل كما جَعَلَه
أَبُو علىّ، فكأنَّه قال الْرَحُوا
البَاطِلَ وسَعْدَ القَيْنِ ، فليس قولُه
بصحيح . (أَو أَنَّ قَيْناً ادَّعَى أَنَّ
اسمَه سعدٌ زمانًا ، ثمّ تَبيَّن كَذِبُه،
فقِيلَ له ذُلِك، أَى جَمَعْتَ باطِلاً
إلى باطِل يا سَعْدُ الحَدَّادُ) فيكون
سَعْدُ القَيْنُ مُنَادَى مُفْرَدًا ، والقَيْنِ نَعْتُه.
ودُهْدُرَّيْنِ تَئِنِيَة دُهْدُرّ اسم للباطِلِ،
(١) ضبط اللسان (سعدُ القينُ، وكذلك مجمع
الأمثال حرف الدال قال ، وحذف التنوين
لالتقاء الساكنين .
٣٥٣
تاج العروس الجزء الحادى عشر ٢٣/٢

دهدر
دهشر
(ويُرْوَى مُنْفَصِلاً)، كما رواه
الجَوْهَرِىّ وجماعَة فقالوا: دُهْدُرَّيْن،
وفَسَّرُوا بِأَنَّ (دُهْ) فِعْل ( أَمْرَ من
الدّهَاءِ)، إِلاَّ أَنَّه (قُدِّمَتْ) وَاوُه التى
هى (لامُهُ إِلى موضع عَينِهِ فصار
دُوهْ، ثم حُذِفِتِ الوَاوُ للساكنين)
فصار : دُه، كما فعلتَ فى قُلْ .
(ودُرَّيْنِ مِن دَرَّ) يَدُرّ ، إِذا (تَتَابَعَ )
ويُرَادِ هِنا بالتَّْنِيَة الَّكْرَار .
كما قالوا: لَبَّيك وسَنانَيْك ودِوَ الَيْك
ويكون سَعْد القَيْنُ مُنَادَى مُفْرَدًا .
والقَيْن نَعْته. فيكون المَعْنَى. (أَى
بالِغْ فِى) الدَّهاءِ و(الكذب
يا سَعْدُ) القَيْنُ .
قال ابنُ بَرِّىّ : وهذا القَوْلُ حَسَنٌ ،
إِلّ أَنَّه كان يَجب أَن يَفْتَحِ الدَّال
من دُرَّيْنِ؛ لأَنَّه جَعَلَه من دَرَّ يَدُرّ ، إِذا
تَتَابَعَ. قال : وقد يمكن أن
يَقُولِ إِن الدَّالَ ضُمَّتِ إِنْباعاً
لِضَمَّةِ الدّال من دُه. (أَوِ كَان) سَعْدٌ
(أَعجَمِيًّا). أَى رَجُلاً من العَجَم
(حَدَّادًا يَدُورُ فى) مَخالِفِ (اليمنِ)
يَعْمَلِ لهم : (فإِذا كَسَدَ) عَمَلُه (فى
مخْلاف قال بالفارِسِيَّة: دُهْ بَدْرُود)،
هُكَذاً فى النُّسَخِ وَفِى بَعْضِهَا : دِه
برود. (أَى بالوَداع). أَى كأَنَّه
يُوَدِّعِ القَرْيَةَ، والقَرْيَةُ بالفَارِسِيّة ده،
وبرود أَى يَذْهب. (يُخِرُهم
بخُروجه غدًا) ويُشِيعُ فى الحَىِّ
أَنَّهُ غيرُ مُقِيمٍ (لِيُسْتَعْمَلِ) ويُبَادِر
إِليه مَنْ عِنْده ما يَعْمَلُه ويُصْلِحه
له . (فَعَرَّبُوهُ وضَرَبُوا بِهِ المَثَلَ
فى الكَذِبِ وقالُوا: ((إِذا سَمِعْتَ
بسُرَى القَيْن فإِنّه مُصْبِّحٌ))) . وقيل
هو عَلَى حَذْفٍ مُضَافٍ، وَتَأْوِيلُه
بَطَلَ قولُ سَعْد القَيْنِ
[] ومما يستَدْرَك عليه :.
الدَّهْدَرَة: تَحْرِيكُ الاسْتِ .
والدُّهْدُورُ، بالضَّمِّ: الكَذَّابُ.
[ دهش ر ]
(الدَّهْشَرَةُ). أَهملِه الجَوْهَرِىّ.
وقال أَبو عَمْرٍو : هى (الناقَةُ الكَبِيرَةُ)
(و) الدَّهْشَرَةُ: (أَن تعمَلَ) العَمَلَ ( بغَيْر
رِفْقٍ)، وهى العَجَمْجَمَةِ .
٣٥٤

دير
دهکر
(و) الدَّهْشَرَة: (سُرْعَةُ الأَخْذِ فِى
الصِّرَاعِ، و) كَذَا فى (الجِمَاعِ)،
كالدَّعْشَرة .
[] ومما يستَذْركَ عليه :
دَهْشُورُ، بالفَتْح ، كما هو
المشهور أَو كجِرْدَحْل، أَو هو
بالضَّمَ : قَرْيَة بجِيزَةٍ مِصْر، منها
أَبو اللَّيْثِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّد بنِ
الْحَجَّاجِ الرُّعَينِىُّ . عن يونسَ بنِ عبد
الأَعلَى وغَيْرِهِ، توفِّىَ سنة ٣٢٢ .
[ د هـ كر] .
(تَدَهْكرَ) الرجلُ، أَهْمَله
الجوهرىّ، وقال الصّغانىّ: إِذا
(تَدَخْرَجَ) فى المِشْيَة .
(و) تَدَهْكَر (عليه: تَنَزَّى).
(و) تَدَهْكَرَت (المَرَأَةُ: تَرَجْرَجَت)
والدَّهْكَر، كجَعْفَر : القَصِير .
[دهـ م ر].
(المُدَهْمَرَةُ) ، أَهمله الجَوْهَرِىّ
والجَمَاعَةُ، وهى (المَرْأَةُ المُكَتَّلةُ
المُجْتَمِعَةُ):
[] ومما يستدرك عليه :
دَهْمَرُو : قَرْيَةٌ مِن حَوْفِ رَمْسِيسَ .
من أَعمال مصر .
[دى ر] .
(الدَّيْرُ : خَانُ النّصارَى): كذا فى
المُحْكَم ، وأَصلُه الواو: قاله الأَزْهِرِىّ
(ج أَديارٌ، وصاحِبُه) الذى يَسْكُنه
ويَعْمُرُه (دَيَّارٌ) ودَيْرَانىّ(١) . على غَيْرِ
قياس . قال ابنُ سيدَه: وإِنّمَا قُلْنَا
إِنَّه من الياءِ وإِن كان دور أَكْثَرَ
وأَوْسَعَ، لأَنَّ الياءَ قد تَصَرَّفَت فى
جَمْعِه وفى بِنَاءِ فَعَّالٍ ولم نَقُل إِنها
مُعَاقَّبَةٌ؛ لأَن ذُلك لو كان لكان
حَرِيًّا أَن يُسْمَع فى وَجْه من وُجُوهِ
تَصَارِیفه .
(و) من المَجَاز: (يقال لمَن رأَسَ
أصحابَه) هو (رأْسُ الدَّيْرِ)، أَى
مُقَدَّمهم، عن ابن الأعرابيّ .
(١) ((ديرانى)» فى نسخة من القاموس .
٣٥٥

دیر
دير
( ودَيْرُ الزَّعَفَرَانِ : مَوْضِعانِ) .
(ودَيْرُرَكِىّ)(١) كَعَلِىّ (بالرُّهَا ).
(و) دَيْرُرَكِىٌ (٢) : (ة بدِمَّشْقَ)
: (ودَيْرُ سَمْعَانَ). كسَحْبَانِ : (ة بها).
أَى بِدِمَشْقَ. (وبها دُفِن) أَميرُ.
المؤمنين (عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ )
الأُمُوِىّ. وكان ابتداءُ مَرَضِهِ
بخُنَاصِرَةَ . (وهى مجهولةُ الآنَ)
لا يَعُرَف لها أَثِرُ .
(و) دَيْرُ سَمْعَانَ: (عَ بأَنْطَاكِيَةً .
و) دَيْرُ سَمْعَانَ: (ع بالمَعَرَّةِ يقال
فيه قَبْرُ عُمَر) بن عبد العزيز.
(والأَّلُ الصَّحِيحُ. و) دَيْرُ سَمْعَانَ:
(ع بحَلَبَ) ويُضاف إليه الجبل
( ودَيْرُ العَاقولِ ثلاثةٌ): أَحِدُها
مَدِينَةُ النَّهْروانِ الأَوْسَطِ . بينها وبين
المَدَائِنِ مَرْحَلَةٌ. منها مُجَاشِعَ
العابِدُ. وقَرْيَة ببَغْدَادَ. منُها أَبْو
(١) فى نسخة من القاموس: الرَّكِىّ، وفى
معجم البكرى ومعجم ياقوت: ديرزّكَّى
بفتح أوّله وتشديد السكاف مقصور اسم
أعجمى ، وهو دير بالرّها .
:
(٢) فى معجم البلدان أيضا (ديرزّكَى قرية
بغوطة دمشق معروفة .
يَحْيَى عَبْدُ الكَرِيمِ بنُ هِشَامِ بنِ زِياد بنِ
عِمْرَانَ. وأَبو الطَّيِّبِ يُوسُفِ بنُ أَحْمَدَ
ابنِ سُلَيْمَانِ الصَّوفىِّ . سَكَن نَسَيْابُورَ .
(ودَيْرُ عَيْدُونَ مَوضِعَانٍ) .
( ودَيرُ العَذَارَى ثلاثة )
(ودَيرُ هِنْد ثلاثةٌ )
(ودَيْرُ نَجْرانَ ثلاثةٌ).
ودَيْرُ مَرْجِشَ اثْنَانِ )
(وديْزُ مَارِتَ مَرْيَمَ ثلاثَةٌ )
[] وبقى عليه :
دير فَفْيُونَ (١) . بالمثَلَّثَةِ. ذكرَه
الشَّهَيْلىَ فِى الرَّوْض.
ودَيْرِ الجَماجِم . قال أَبُو عُبَيْدة سُمّىَ
بِهِ لِعَمَلِ أَقِدَاحِ الخَشَبِ بهِ
ودَيْرُ قُرَّةَ ، بالشَّامِ
والدَّيْر : مَوضِع بالبَصْرَة . ويقالله
نهْرِ الدَّيْرِ، وهى قَرْيَةٌ كَبِيرة
ودَيْرِ الجَزِيرَة . وَدَيْرُ قَسْطَان.
كِلاَّهُمَا من أَعمالِ القُوصِيَّة.
وديْر بخمطهر ؛ من أعمال الشرقيّة.
(١) فى مطبوع انتاج " فيثون)» والمثبت من معجم ياقوت
ومعجم البكرى.
٣٥٦

دیر
دير
ودَيْرِ شَبْرَا بالغَرْبِيَّة .
ودَيْرِ بَادرس (١) : بالفَيّوم .
ودَيْرِ الفَخَّار، ودَيْرُ أَبى منصور،
ودَيْرُ سعرَانَ، ودَيرُ الجُمَّيْزة،
الأَربعةُ ، من الجِيزِيّة .
ودَيرُ العَسَلِ ، ودَیْر نَجْمٍ ، ودَيْرُ
بهور ، ودَيْرُ بَانُوب، ودَيْرُ مَاواس .
ودَيْرُ مقروفة. السّة من أعمال
أشمونين .
ودَيْرَىْ(٢) طَرَفَة. ودَيْرَىِ الخادم
ودَيْرَىْ أَبو نَمْلَة ، الثلاثة من أَعمال
الفيوم .
وَدِيرِينُ ، بالكسر : قَرْية عامرةٌ
بالغَرَبِيّة، وقد دَخَلْتُهَا وزُرتُ
صاحِبَها القُطْبَ أَبَا مُحَمَّد عبدَ
العزِيز بنَ أَحْمد بنِ سَعِيد بنِ
عَبْدِ اللهِ الدَّمِيرِىّ المعْرُوف بالدِيرِينِىّ
مؤلف كتاب ((طَهَارةِ القُلُوب))
((والمصباح المُنِير فى علم التفسير)»
(١) فى كتاب قوانين الدراوين ١٤٠: دير تادرس .
(٢) فى القاموس الجغرافى لرمزى / القسم الأول/٢٦٠ :
دير طرفة ، وقال: فى قوانين الدواوين لابن ماق
ورد باسم ديرى طرفه وابن هيسج .
و((نَظْمِ الوَجيز " فى خمسة آلاف بيَتٍ ،
وغيرها ، أخذ عن العِزّ بنِ عبد
السلام وصَحِب أَبَا الفَتْح بن أبى
الغَنَائِمِ الرَّسعنىّ الواسطىّ ، وبه تَخرَّج.
ودَيْرُ مُحَلَّى (١): بنَوَاحى
المَصِيحَة ، على ساحل جَيْحَانَ . إِليه
نُسِبِ الحُسَيْنِ بنُ محمّد الهاشِمِىّ.
ومن قَوْلِه فيه :
لسْتُ أَنْسَى يوماً بدَيْرٍ مُحَلَّى
لم نَدَعُه يوماً من الدَّهْرِ عُطْلاَ
إلى آخرِ الأَبيات .
ودَيرُ بولس : بانطأُكية: ودَيـر
إسحاق، وتجاعه دَيْر الزّبيبِ من
الغرب فى نَواحِى خُنَاصِرَةً .
ودَيْرُ سَابَانَ، ومعناه بالسُّرْيانيّة
دَيْرُ الجَمَاعَةِ ، ودَيْرُ عَمَانَ، ومعناه
دَيْرُ الشَّيْخ (٢) : كلاهما من أعمال
حَلَبَ . وهما خَرِبَانٍ، وفيهما بناءٌ
عَجِيب وقُصُورٌ مُشرفة، وبينهما
(١) فى معجم البلدان (( دير االمحلى)).
(٢) فى معجم ياقوت عكس هذا التفسير فأنه فى « دير
السابان ، بأنه دير الشيخ وفر (( ديرعمان)) بأنه
دير الجماعة .
٣٥٧

دیر
دیر
قَرِيةٍ تَعرف بِتُرُمانِين من قُرَى جَبَلٍ
سَمْعَان أَحد الدَّيْرَين من قِبْلِىّ القَرْية
والآخر من شَماليّها، وفيهما يقول
حَمْدانُ الأَثَارِبِىُّ :
دَیْرُ عَمَانَ ودَیْرُ سَّابَانِ
هِجْنَ غَرَامِى وزِدْنَ أَشْجَانى
إِذَا تَذَكَّرْتُ فِيهِمَا زَمَنْأً
فَضَّيتُه فى عُرَامٍ رَيْعَانِى
يالَهْفَ نَفْسِى مِمَّا أَجَابِدَه
إِن لاَحَ بَرْقٌ من دَيْرٍ حَثْبَادِ (١)
كذا ذكرَهُ ابنُ العَدِيم فى تاريخ
حَلَب .
قال شيخُنا: وقد أَوْصلَها
البَكْرِىّ فى معجمه وصاحِبُ المَراصِد
وغَيْرُهما إلى مِائَةٍ ونَيِّفٍ وَثَمَانِين
دَيْرًا، وفَصَّلُوها .
قُلْت : وهى غَيْرِ التى ذَكَرْنَاهَا من
القُرَى المصريّة فإنهم قد أَغفلوا ذُلِك.
أَوردْنَاهَا من كِتَابِ القَوَانِينَ
(١) معجم البلدان (دير عمان) فيه الأولان و(دير حشيان)
فيه ثمانية أبيات أو لها الثالث هنا وليس فيه
الأولان. وفى مطبوع التاج ((غرام ريعانى" ..
((من دير خشيان)) والصواب من معجم البلدان.
للأَسْعَدِ بن مَعَّتِى ومُخْتَصره لابن
الجيعان فليُعْلَم ذلك .
وفى التهذيب: الدَّيْر : الدَّارَات
فى الزَّمْل. وَالدَّيْرَانِىّ: ساكِنُ
الدَّيْرِ (١).
والدَّيْرَتانِ: رَوْضَتَانِ لِبَنِى أَسَد
بمَفْجَر وَادِى الرَّمَةِ من النَّنْعِيمِ ، عن
يَسارٍ طريقِ الحاجِ الْمُصْعِد .
:
والدّيْر : قَرْيَةٌ بمَرْدًا من جَبَلٍ
نِابُلُسَ ، ومنها أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بنُ
عبدِ اللهِ بِنِ سَعْدِ بنِ أَبِى بكرِ
ابن مُصلِح بن أَبِى بَكْر بن سَعْد
القَاضِى شَمْسِ الدّينِ الدَّيْرِى، وآلُ
بَيتهِ .
والنِّسْبة إِلى دَيْرِ العَاقُولِ دَيْرِىّ ،
وبعضهم يقول الدَّيْرَ عَاقُولِىُّ. قال
الصَّغَانىّ: والأول أَصَحُّ(٢).
ودَيْرَ الرُّومِ: قُرْبَ بَغْدَادَ .
(١) فـ اللسان ((الديرانى صاحب الدير)». وفيه أيضا
(( وصاحبه الذى يسكنه ويعمره دیّار
ودیرانی )).
(٢) فى التكملة مادة (دور) ((والأول الوجه)) ..
٣٥٨

ذار
(فصل الذّالِ ) المعجمة مع الراءِ
[ ذار]»
١٥
(ذَئِرِ، كَفَرِحَ: فَزِعَ وأَنِفَ)
ونَفَرَ ، فهو ذائِرٌ . قال عَبِيدُ بنُ
الأَبْرص :
لَمَّا أَتَانِى عِنْ تَمِيم أَنَّهُمْ
ذَئِرُوا لقَتْلَى عامِرٍ وتَغَضَّبُوا(١)
يعنى نَفَرُوا مِن ذُلِك وأَنِكَرُوه .
ويقال : أَنِفُوا من ذلِك
(و) ذَئِرَ عليه : (اجْتَرَأَ. و) قيل:
(غَضِبَ) .
وقال اللَّيْثُ: ذَثِرَ إِذَا اغتاظَ على
عَدُوَّه واستَعَدَّ لِمُواثَبَته. (فهوِ
ذَئِرٌ)، ككَتِف. (وذائِرٌ) .
قال ابن الأَعرابِىّ: الدَّائِر:
الغَضْبانُ . والذائِرُ : النَّفورُ. والذائِرُ :
الأَنْفُ .
( وأَذْأَرْتُه): أَغْضَبْتُهُ :
(١) ديوانه٦ والان والصحاح وفى اجمهرة ٣١٣/٢
نسب البشر .
(و) ذَئِرَ (الشَىْءٍ)، كفَرِحَ: ( كَرِهَه
وانصرَفَ عَنْهِ ) .
(و) ذَئِرَ (بالأَّمْرِ: ضَرِىَبَه واعتادَهُ.
(و) ذَئِرَت (المرأَةُ على بَعْلِها :
نَشَزَت) وتَغَيِّرِ خُلُقُها . وفى الحديث :
((أَنَّ النَّبِىّ صلَى الله عَليْه وسلَّم لَمّا
نَهَى عِنْ ضَرْبِ النساءِ ذَئِرْنَ على
أزواجِهِنّ". قال الأَصْمَعِىَ: أَى نَفَرْن
ونَشَرْنَ وَاجْتَرَأْن.
(وهى ذائِرٌ وذَئِرٌ). كَكَتِف .
وهذه عن الصَّغانىّ. أَى نَاشِرٌ . وكذلك
الرَّجل. (كذَاءَرَتْ)، على
فَاعَلْت. (وهى مُذائِرٌ). قاله أَبو
عُبَيْد . ومنه قولُ الخُطَيْئة: ذَارَتْ
بأَنّفها. فخَفَّفَه. وسيأَنى فى (( ذرٌ))
تَمَامُ قولِهِ .
(وأَذْأَرَهُ: جَرّأَهُ وأَغْرَاهُ) .
وأَذْأَرَه عليه: أَغْضَبَه. وقَلَبَه
أَبُو عُبَيْد، ولم يَكْفِه ذُلِك حتى
أَبْدَلَه فقال أَدْرَأَنِى. وهو خَطَأْ .
وقال أَبو زيد: أَذْأَرْتُ الرَّجلَ
٣٥٩

ذبر
ذبر
بصاحبِه إِذْآرًا، أَى خَرَّشْتُه
وأَوْلَعْتُه به .
(و) أَذْأَرَه الشىء و( إِليه: أَلجأَهُ )
واضطَرّه . ومن التَّجَرِّى قَولُ أَكْثَم بن
صَيْفِىّ: ((سُوءُ حَمْلِ الفَاقَةِ يُحْرِضُ
الحَسَبَ وِيُذْثِرُ العَدُوَّ)) يُحْرِضُهِ أَى
يُسْقِطُه .
(والذِّثار، ككِتَاب: سِرْقِينٌ)، أَى
بَعَرٌ رَطْبُ (مُختلط بتُرابٍ يُطْلَى به
على أَطباءِ النّاقَةِ لَّلاَّ تُرْضَعَ)، أى
يَرْضَعَهَا الفَصِيلُ، ويُشَمَّى قبل
الخَلْطَ خُثَّة وذِيرَة، وسيأتى فى
ذى ر بأبسطَ من هذا، ( وقد
ذَأَرَهَا ).
(و) قال أبو عُبَيْد: (ناقَةٌ
مُذَائِرٌ : تَنْفِر من الوَّلَد ساعةً
تَضَعُه)، وقد ذاءَرَتْ. وقيل :
هى التى سَاءَ خُلُقُها، (أَو) هى
التى ( تَرْأَمُ بأَنفِها ولا يَصْدُقُ
حُبُّها) فهى تَنْفِر منه ، وسيأُنِى
فى (( ذَرّ )) بأَبْسَط من هذا
(و) يقال: (شُؤُونُك ذَئِرَةٌ)، والذى
ذَكَرَه ابنُ سِيدَه : إِنَّ شَوُونَك
لَذَثِرَةٌ، (أَى دُمُوعُك فيها تَنَفِّس ،
كَتَنَفُسِ الغَضْبَانِ ) .
[] ومما يستدرك عليه
ذَثْرَ الرجلُ ، كَفَرِحَ ، إِذا ضاقٍ
صَدْرُه وَسَاءَ خُلُقُه ، وهو ذَائِرٌ ، هكذا
أَوْرِدَه ابن السِّيد فى الفَرْق، وأَنشد
قولَ عَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ السَّابِقِ .
وذَئِرَ : نَفَرَ، وأَنكر، عن ابن
الأَعرابىّ .
وذَئِر : استَعَدَّ للمُوَاثَبَةِ ، قاله اللَّيْثُ.
[ ذ ب ر ]
(الذَّبْرُ: الكِتَابَةُ)، كالزَّبْرِ،
وهو مما خَلَفت فيه الذَّالُ المُعْجَمَةِ
الزَّىَ، ذَبَرَ الكِتَابَ ( يَذْبُر) هُ.
بالضَّمِّ ، (وَيَذْبِرُ)هُ، بالكَسْرِ، ذَبْرًا،
(كالتَّذْبِيرٍ)). وأَنْشَدَ الأَصْمَعِىُّ لِأَبِى
٤.
ذُوَّيْب :
عَرِفْتُ الدِّيَارَ كَرَقْمِ الدَّوَا
ةِ يَذْبِرُهَا الكَاتِبُ الحِمْيَرِىُّ(١)
(١) شرح أشعار الهذليين ٩٨ واللسان والصحاح والجمهرة
١ /٠٢٥٠
٣٦٠