Indexed OCR Text

Pages 201-220

خطر
. خطر
اتَّبِعُوه ما كان فيه مَوْضِعٌ مُتَّبَعٌ .
وتَوَقَّوْا ما لم يَكُن فيه مَوْضع . قال
شَمِرٌ: ويَذهَبُ بَعْضُهم إلى إِخطار
النّفْس وإِشْرَاطِهَا فى الحَرْبِ. والمَعْنَى
اصْبِرُوا لَعَمَّارِ ما صَبَرَ لكم . وجعلَه
شَيْخُنَا مَثَلاً. ونَقَلَ عن المَيْدَانِىّ
ما ذَكَرْنَاه أَوَّلاً. وهو حَدِيثٌ كما عَرَفْتَ.
(و) الخَطير: (القَارُ). نَقَلَه
الصَّغانِىُّ.
(و) الخَطِيرُ: (الحَبْلْ)، وبه
فسَّر بَعْضُ حَدِيثَ عَلِىّ السَّابِقِ
ونَقَلَه شَمِسر، وهو أَحَدُ الوَجْهَيْن .
وقال المَيْدَانِىّ : الخَطِيرُ: الزِّمَامُ
والحَبْل، فَهُمَا شىءٌ واحدٌ .
(و) الخَطِير: (لُعَابُ الشَّمْسِ
فى الهاجِرَة) . نَقَلَه الصَّغانِىّ. وهو
مَجاز، كَأَنَّه رِمَاحٌ تَهْتَزُّ .
(و) من ذلِك أَيضاً الخَطِير:
(ظُلْمَةُ اللَّيْلِ)، نَقَلَه الصَّغانِىّ.
(و) الخَطِيرُ: (الْوَعِيدُ .
والنَّشَاطُ) والتَّصَاوُل. كالخَطَرانِ.
مُحَرَّكَةً . قال الطَّرِمَّاح :
بالُوا مَخَافَتَهم على نِيرَانِهِم
واسْتَسْلَمُوا بعد الخَصِرِ فَأُخْمِدُوا (١)
وقول الشاعر :
هُمُ الجَبَلُ الأَعْلَى إِذَا مَا تَنَاكَرَتْ
مُلُوكُ الرِّجَالِ أَوِ تَخَاطَرَتِ البُزْلُ (٢)
يَجُوزِ أَن يَكُونَ من الخَطِيرِ الَّذِى
هوِ الوَعِيد، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من
خَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ . إِذا ضَرَبَ به .
(وخَاطَرَ بِنَفْسِهِ) يُخَاطِر. وبِقَوْمه
كَذَلِك. إِذا ( أَشْفَاهَا) وأَشْفَى بِها
وبِهِم (عَلَى خَطَر ) ، أَى إِشْراف عَلى
شَفَا (هُلْكِ أَوْ نَيْلٍ مُلْكٍ ). والمَخَاطِرُ :
المَرَاقِى، كأَخْطَرَ بِهِم. وهَذِه عن
الزَّمَخْشَرِىّ. وفى الحَدِيث: ((أَلاَ رَجُلٌ
يُخَاطِرِ بِنَفْسِهِ ومَالِه". أَى يُلْقِيها فى
الهَلَكَةِ بِالجِهَادِ .
( والخطْرَةُ)، بفتح (٣) فَسُكُون:
(١) المسان وفى ديوانه ٩٤ (فَأَخْمَدُوا)) والمثبت
ضبط اللسان .
(٢) المان .
(٢) كذا قل ، والذى فى القاموس واللان كمـ ضبطك
(( بكسر فسكون)، وكذلك فى كتاب النبات.
٢٠١

خطر
خطر
( عُشْبَةٌ) لها. قَضْبَة يَجْهَدُهَا المَالُ
ويَغْزُرُ عَلَيْهَا، تَنْبُت فى السَّهْلِ والرَّمْل،
تُشْبِه المَكْرَ . وقيل: هى بَقْلةٌ :
وقال أَبُو حَنِيفَة عن أَبِى زِيَاد :
الخِطْرَةُ، بالكَسْرِ ، تَنْبُت مع طُلُوع
سُهَيْلٍ، وهى غَبْرَاءُ حُلْوَةٌ طَيِّبَةٌ ، يَرَاهَا
مَنْ لا يَعْرِفُهَا فِيَظُنُّ أَنّهَا بَقْلَةِ، وإِنما
تَنْبُت فى أَصْلٍ قَدْ كَانَ لَها،
[ قبل ذلك](١) وليست بأكثرَ مما
يَنْتَهِسُ الدَّابَّةُ بِضَمِهَا (٢) وليس لها
وَرَقُ ، وإِنَّمَا هى قُضْبَانٌ دِقاقٌ خُضْرٌ
وقد يُحْتَبَلِ فِيهَا الظِّباءُ . قال ذُو
الرَّمَّةِ :
تَتَبَّع جَدْرًا من رُخَامَى وخِطْرَةٍ
وما اهتَزَّ من تُدَّائِهَا المُتَرَّبِّلِ (٣)
(و) الخطْرَةُ: (سِمَةٌ للإِبل) فى
باطِنِ السَّاقِ، عن ابْنٍ حَبيب . مِنْ
(١) زيادة من اللسان وكتاب النبات والتكملة.
(٢) الذى فى مخطوط النبات (وليست بأكبر مما ينتهس الدابة
فيه))، أما السان فكالأصل، ما عدا قوله ((بنمها)»
فهی کالتكملة وفيها ((وليست بأكبر"
(٣) التكملة إحدى الروايتين للبيت وفيها وفى الديوان
٥١٣ :
مُكُوُرًا وجَدْرًا من رُخَامَى وَخِلْفَةٌ
وما اهْتَزَّ من تُدَّائِهِ المُتْرَبِّلِ
هذا وفى مطبوع التاج (المتزبل)).
تَذْكِرَة أَبِى عَلِىّ. وقد خَطَره
بالمِيسَمِ إِذا كَوَاه كذلك .
(و) مِن المَجَاز: يقال: (مالَقِيتُه
إِلَّ خَصْرَةً) بَعْدَ خَطْرةٍ، وما ذَكَرْتُه إلاَّ
خَطْرَةً بعد خَطْرَة . ( أَى أَحْيَاناً) بعد
أَحْيَان .
(و) أَصَابَتْه (خَطْرَةٌ من الجِنِّ).
أَى (مَسُّ) .
(و) العَرَبُ تقول: رَعَيْنَا
(خَطَرَاتِ الوَسْمىّ). وهى (اللُّمَعْ مِنْ
المَرَّاتِعِ) والبُقَع . قال ذوِ الرّمّة:
لها خَطَرَاتَ العَهْدِ مِنْ كُلِّ بَلْدَةِ
لِقَوْمٍ وإِن هَاجَتْ لَهُمْ حَرْبُ مَنْشَمَ (١)
(و) يقال: لا جَعَلَها الله خَطْرَتَه .
ولا جَعَلها ( آخِر مَخْطَرٍ) (٢) منه
بفتح الميم وسكون الخاء (أَى) آخر
(عَهْد) منه. ولا جَعَلَهَا اللهُ آخِرَ
دَشْنَة، وآخِرَ دَسْمَةٍ وَطَيَّةٍ ودَسَّةٍ . كُلِّ
ذلِك آخِرَ عَهْدٍ .
(١) المسان والتكملة. والديوان / ٦٣٣ وفيه (عطر
منثم ".
(٢) فى التكملة ضبطت الطاء بكسرة أما اللمان فكالمثبت
متفقا مع ضبط القاموس وكلها ضبط قلم .
٢٠٢

خطر
خطر
(وخُطَرْنِيَةُ، كُبُلَهْنِيَة: ة بِبابِلَ)،
نَقَلَه الصَّغانِىّ .
(و) الخُطَيْرِ، (كُزُبَيْر: سَيْفُ
عَبْدِ المَلِك بنِ غَافِلِ الخَوْلانِىِّ)،
ثم صَارَ إِلى رَوْق بن عَبّاد بنِ مُحَمَّد
الخَوْلاَنِىّ، نقله الصَّغانِىّ .
(و) لَعِبَ فُلانٌ (لَعِبَ الخَطْرَةِ):
بفَتْح فسُكُون، وهو ( أَنْ يُحَرِّك
المِخْرَاق) بيده (تَحْرِيكاً) شَدِيدًا
كما يَخْطِرِ الْبَعِيرِ بِذَنَبِهِ .
(وَتَخَطَّرَه) شَرُّ فُلانِ: ( تَخَطَّاه
وجازَهُ). هكذا فى النُّسَخُ . والصَّوابُ
تَخَطْرَاه(١) . وبه فُسِّرْ قَوْلُ عَدِىِّ بن زَيدٍ :
وبَعَيْنَيْكَ كُلُّ ذَاكَ تَخَطْرَا
كَ وتمْضِيكِ نَبْلُهُم فى النِّبَالِ (٢)
قالوا : تَخَطْرَاك وتَخَصَّك بمَعْنِّى
وَاحِدٍ ، وكان أَبُو سَعِيدٍ يَرْويه :
تَخَطَّكَ، ولا يَعرِف تَخَطْرَاك .
وقال غيره : تَخَطْرانِى شَرُّ
فلانٍ وتَخَطَّانِى : جَازَنِى.
(١) جاءت ((تخطراه)) بها مش القاموس عن نسخة أخرى.
(٢) اللسان وفية ، ويمفيك تبلهم فى التضال .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه :
ما وَجِدَ له ذِكْرًا إِلّ خَطْرةً واحدةً(١)
وخَطَرِ الشَّيْطَانُ بَيْنَه وَبَيْنَ قَلْبه :
أَوْصَلَ وَسْوَاسَه إِليه .
والخَطَرَاتُ : الهَوَاجِسِ النَّفْسَانِيَّةِ .
وخَطَرَانُ الرُّمْحِ: ارْتِفَاعُهُ وَانْخِفَاضُه
للطَّعْنِ .
وخَطُر يَخْصُر خَطَرًا وخُطُورًا: جَلَّ
بَعْدَ دِقَّة .
والخَطَر. مُحَرَّكَةً : العِوَض والحَطُّ
والنَّصِيب. وفى حَدِيث عُمَرَ فى
قِسْمَةِ وَادِى الْقُرَى: ((وكان لعُثْمَانَ
فيهِ خَطَرٌ ))، أَى حَظُّ ونَصِيب.
وأَخْطَرَهم خَطَرًا، وأَخْطَرِه لَهُم :
بَذَل لَهُم من الخَطَرِ ما أَرْضَاهِم .
وأَخْرَزِ الخَطَرَ، وهو مَجَاز. وخَطَّر
تَخْطِيرًا: أَخَذ الخَطَرَ .
والأَخْطَار من الجَوْز فى لَعِبِ الصِّبْيان
هِى الأَحْراز، واحدها خَطَرٌ .
(١) في مطبوع التج ((ذكر الاخطرة)) والمثبت من الان
٢٠٣

خطر
خفر
وَالأَخْطَارُ: الأَحْرازُ فِى لَعِب الجَوْز.
وخَطَرَ الدَّهْرُ خَطَرَانَه، كما يُقَال:
ضَرَبِ الدَّهْرِ ضَرَبَانَه، وهو مجاز.
وفى التهذيب يقال : خَطَر الدَّهْرُ من
خَطَرَانِهِ، كما يقال: ضَرَبَ الدَّهْرُ من
ضَرَبَانِه. والجُنْدُ يَخْطِرُونَ حَوْلَ قائِدِهم :
يُرُونَه منهم الجِدَّ، وكذلك إِذا احْتَشَلُوا
فى الحَرْب. وتَقُوُل العَرَبُ: بَيْنِى
وبَيْنَه خَطْرَةُ رَحِمٍ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ،
ولم يُفسِّرِّه. وأُرَاهِ يَعْنِى شُبْكَةَ رَحِمٍ.
وتَخَاطَرَت الفُحُولُ بِأَذْنابِها
للتَّصَاوُل .
ومِسْكٌ خَطَّارٌ: نَفَّاحٌ، وهو مَجَازِ.
وخَطَرَ بإِصْبَعِهِ إِلى السَّماءِ: حَرَّكَها
فى الدُّعاءِ، وهو مَجَازٌ.
والخَطَّر : قَرية بمصر من القُوْصِيَّة .
وهى غَيرُ التى ذكرَها المصنِّف .
وبُستان الخَطِيرِ بالجيزة .
والخطْرَةُ، بالكسر : قُضْبانٌ دِقَاقٌ
خُضْرٌ تَنْبُتُ فى أَصْلِ شَجَرةٍ . عن أبى
زِيَاد، وقد تقدمت الإشارة إليه ، وهى
غَيْرِ الَّتِى ذَكَرِها المُصَنِّف .
وقد سَمَّوْا خَاطِرًا وخطرةَ .
[ خ ع ر]» :
(الخَيْعَرَةُ: خِفَّةٌ وطَيْشُ)، هكذا
ذَكرَه صاحِبُ اللَّسَان، وقد أَهْمَله
الجَوْهَرِىّ والصَّغانِىّ، وسيأنى
للمُصَنِّف فى «٥ ع ر)» الهَيْعَِرَة :
الخفّة والطَّيْشَ، وهو عن ابْنِ دُرَيد.
فَلَعَلَّ ما ذكره المُصَنِّف هنا لُغَةٌ
فيه أَوِ لَثْغَةِ . فَلْيُنْظَرِ .
[خ ف ر].
(الخَفَرُ ، مُحَرَّكَةً) : الحَيَاءُ ، وقيل :
(شدَّةُ الحَيَاءِ. كالخَفَارَةِ)، الأَخِيرة
عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ ، (والنَّخَفُّرِ) . تقول
منه : (خَفِرَتْ، كَفَرِحَ)، وتَخَفَّرَتْ.
خَفَرًا وخَفَارَةً وَتَخَفُّرًا. ( وهى خَفِرَةٌ ) ،
على الفِعْلِ . (وخَفِرٌ ): بغَيْرِ هاءٍ . ومنه
حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا
((غَضُّ الأَطْرَاف، وخَفَرُ الإِّعراضِ ،
٢٠٤

خفر
خفر
(ومخْفَارٌ)، على النَّسَبِ أَو الكَثْرَة.
قَالَ :
• دَارٌ لجَمَّاءِ العِظامِ مِخْفَارْ (١)»
( ج خَفَائِرُ ) .
قال شَيْخُنا : وصَرَّحَ صاحِبُ كِتَاب
الجِيمِ، أَى أَبُو عَمْرو الشَّيْبانىَ أَنَّ الخَفَر
يُطْلَق على الرِّجال أَيْضاً، يقال :
خَفِرَ الرَّجُلُ إِذا اسْتَحَى . قال : والَّذِى
فى الصّحاح وشُرُوحِ الفَصِيح
وأَكْثَرِ دَوَاوين اللُّغَة على تَخْصِيصه
بِالنِّسَاءِ، فهو وإِنْ صَحَّ فالظَّاهِرِ أَنَّه
قَلِيل . وأَكْثَرُ اسْتِعْمَاله فى النِّسَاءِ، حَتَّى
لا يَكَادُ يُوجَدُ فى أَشْعَارِهم وكَلاَمِهِم
وَصْفُ الرِّجال به، والله أَعْلم .
قلت : وهو كَلاَمٌ مُوافِقٌ لِمَا فى
أَمَّهات اللُّغَة ، غَيْرَ أَنِى وَجَدْتُ فِى
حَدِيث ◌ُقْمَانَ بْنِ عادٍ إِطْلاَقَه على
الرِّجال. ونَصُّه: حَبِىٌّ خَفِرٌ )) أَى
كَثِيرِ الحَياءِ، وَسَيَأْتِى أَيْضاً فى
كلام المُصَنِّف بَعْدُ .
(١) اللسان .
وتَخَفَّرَ : اشْتَدَّ حَيَاوُه . على مُنَاقَشَة
٠٠٠٠٠
فيه ، فليُتَّأَمَّلْ .
(وخَفَرَه، و) خَفَرَ (بِهِ ، و) خَفَرَ
(عَلَيْهِ يَخْفِر). بالكَسْرِ. (ويَخْفُر ).
بالضَّمّ . وهُذِهِ عن الكِسَائِىّ.
(خَفْرًا). بِفَتْحِ فَسُكُون : (أَجَارَه
ومَنَعَه وآمَنَه) وكان له خَفِيرًا
يَمْنَعُه، (كخَفَّرَهُ) تَخْفِيرًا. (و) كذلك
(تَخَفَّرَ بِهِ). قال أبو جُنْدَبِ الهُذَلِىّ:
ولكِنَّنِى جَمْرُ الغَضَى مِنْ وَرَائِه
يُخَفُِّنِى سَيْفِى إِذَا لَمْ أُخَفَّرٍ (١)
(والاسْمُ) من ذلك (الخُفْرَةُ.
بالضَّمِّ)، ومنه الحديث: ((مَنْ صَلَّى
الصُّبْحَ فَهُو فى خُفْرةِ اللهِ )). ويُجْمَعِ
على الخُفَر : ومِنْه الحَدِيث: ((الدَّمُوعُ
خُفَرُ الْعُيُونِ)). أَى تُجِيرُ الْعُيُونَ مِنَ
النَّارِ إِذا بَكَتْ من خَشْيَةِ اللهِ تَعَالى .
والِخُفَارَةُ، مُثَلَّثَةً) . وقيل الخُفْرَةُ
والِخُضَارَة : الأَمَانُ، وقيل: الذِّمَّة.
يقال: وَفَتْ خُفْرَتُك. يَقُولُه
المَخْفُورُ لخَفِيره إِذا لم يُسْلِمْه .
(١) شرح أشعار المثليين ٣٥٨ واللان .
٢٠٥

خفر
خفر
( والخَفيَرُ: المُجَارُ، والمُجيرُ).
يقال: فُلانٌ خَفِيرى . أَى الَّذِى
أَجِيرُه . وهو أَيْضاً المُجِير .
لَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَفِيرُ لِصَاحِبِهِ .
وقال اللَّيْثُ: خَفِيرُ القَوْمِ : مُجِيرُهُم
الَّذِى يَكُونُونَ فِى ضَمَانِهِ ١٠ دَاهُوا فى
بِلاَدِهِ. وهو يَخْفُرُ القَوْم خفَارَةً .
والِخُضَارَةُ: اللِّمَّة ( كالخُفَرَةِ
كُهُمَزة). وهذا خُفَرَتِى ، وهو بمَعْنَى
المُجِير، فَقَط، ولا يُطْلَق على
المُجارِ ، ففى كلام المصنف إيهامٌ .
( والِخُفَارَةُ، مُثَلَّثَةً: جُعْلُه). أَى
الخَفِيرِ: والعَامَّة يقولون: الخَفَر .
مُحَرِّكَةً ، ومنهم مَنْ يَقْلِبِ الخَاءَ غَيْنًا .
وهو خَطَأٌّ. واقْتَصَرِ الزَّمَخْشَرِىّ على
الكَسْر فقال : هو كالعِمَالَة والبِشَارةِ
والجِزَارَة. والفَتْحِ عن أبى الجَرّاح
العُقَيْلِىّ.
( والخَافُورُ: نَبْتُّ) تَجْمَّعُه النّمْلُ
فى بُيوتِها، ( كالزُّوَانِ) فَى الصُّورَة.
زَعَمُوا أَنَّه سُمِّىَ به لأَنَّ رِيحَه تَخْفِرُ .
أَىْ تَقْطَعِ شَهْوَةَ النِّسَاءِ. ويُقال له
المَرْوُ والزَّغْبَرُ ، قاله السَّهَيلى فى الرّوْض.
قالَ أَبُو النَّجْمِ :
وَتَت النَّمْلُ القُرَى بِعِيرها
مِنْ حَمَكِ الثَّْعِ ومن خافُورِهَا (١)
(و) يُقَال: (خَفَرَه) خَْرًا. إِذا ( أَخَذَ
مِنْه) خَفَارَةً. أَى (جُعْلاً لِيُجِيرَه)
ويَكْفُلَه.
(و) خَفَرَ (به خَفْرًا). بفتح
فسكون، (وِخُفُورًا). كَفْعُود.
كلاَهُما على القياس (: نَقَضَ عَهْدَه )
وخاسَ به (وغَدَرَه). عن ابن دُرَيْد .
( كأَخْفَرَه). بالهَمْزَةِ. أَى أَنّ فَعَلِ
وَأَفْعَل فيه سَواء. كِلاهُمَا لِلنَّغْضِ .
يقال: أَخْفَرَ النِّمّةَ. إِذا لم يَفِ بِها
وانْتَهَكَهَا. وفى الحَدِيث: «مَنْ صَلَّى
الغَدَاةَ فإنَّه فى ذِمّةَ اللهِ، فِلا تُخْفِرُنَّ اللهَ
فِى ذَمَتِه))، أَى لا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنَ. قال
زْهَيْر :
فإِنَّكُمْ وقَوْماً أَخْفَرْ وَكْـمْ
لكَّالدِّيَبَاجِ مَالَ بِهِ الْعَبَاءِ (٢)
(١) الـن .
(٢) شرح ديوانه : ١٧ والفن .
٢٠٦
:

خفتٍ .
والخُفُورُ هو الإِخْفَارُ نَفْسُه، من
قِبَلِ المُخْفِرِ ، من غيرِ فِعْلٍ على خَفَر
یخفر .
وقال شَمِرٌ : خُفِرَتْ ذِمَةُ فُلانِ
خْفُورًا إذا لم يُوفَ بِهِا ولم تَتِمَّ .
وأَخْفَرَهَا الرَّجُلُ. وقال غَيْرُه: أَخْفَرْتُ
الرَّجْلَ: نقضُتْ عَهْدَه وِذِمَامَهُ.
ويُقَالَ: إِنَّ الهَمْزَةَ فِيه للإِزَالَةِ . أَى
أَزَأْتَ خْفَارَتَه. كَأَشْكَيْتُهُ إِذا أَزِلْتَ
شَكْوَاه . قال ابنُ الأَثِير : وهو المُرَاد
فى الحَدِيث . وفى حَدِيثِ أَبِى
بَكْرٍ رَضِى الله عَنْه « مَنْ ظَلَمْ من
المُسْلِمِينَ أَحَدًا فَقَدْ أَخْفَرِ اللهَ)). وفى
رواية : ذِعََّ اللهِ .
( والتَّخْفِرُ: التَّسْوِيرُ) والتَّحْصِينُ.
( وأَخْفَرَه: بَعَثَ مَعَه خَفِيرًا)
يَمْنَعُه ويَحْرُسُه. قاله أَبو الجَرَّاحِ
الْعُقَيْلَىّ .
(وتَخَفّرَ : اشْتَدَّ حَيَاؤُه). هكذا
فى سائر أُصُول القَامُوس، وهو يُفْهِم
العُمُوم. قال شَيْخُنَا وقد يُدَّعَى
التَّخْصِيصُ، تَأَّلْ. انْتَهَى، أَى فى
خَفَرٍ فقط، فإِنَّه الَّذِى صَزَّحوا فِيه
بِعَدم إِطْلاقِه على الرِّجَال. أولعَلّ وَجْهَ
التَّأْمُّلِ أَنَّ المَادَّةِ واحِدَةٌ . فلا
تَخْصِيصَ. على أَنَّى وَجدت نَصَّ
العِبَارَةِ فى الْمُحْكَم: وَتَخَفَّرَتْ: اشْتَدَّ
حَيَاءُّهَا. هكذا رَأَيْتُه. ونَقَلَه عنه
أَيْضا صاحبُ اللَّسَان.
(و) تَخَفَّرَ (بِهِ ) وخفَرَه: (اسْتِجَارِ)
به (وسَأَلُه أنْ يَكُونَ له خَفِيرًا) يُجِيرِه.
( والخِفَارَةُ. بالكُسْرِ . فى النَّخْلِ:
حِفْظُه مِنَ الفَسَادِ . و) الخِفَارَةُ ( فى
الزَّرْعِ: الشِّرَاحَةِ)(١) وَزْناً ومَعْنَّى.
وهو الخَفِيرِ وِالشَّارِحُ. لحافِظِ الزَّرْعِ.
[ خ ف تر] .
(الخَفْتَارُ). أَهْمَلَه الجوهرىّ. وقال
أَبُو نَصْر: هو (مَلِكُ الجَزِيرَةِ أَو
مَلِكُ الحَبَشَةِ ) فى قَوْلْ عَدِىَ بْنِ زَيْد :
وغُصْنَ على الخَفْتَارِ وَسْطَ جُنُودِهِ
وبَيَّتْنَ فِى لَذَّاتِهِ رَبَّ مَارِدٍ (٢)
(١) فى الست وأصل القاموس، خراجة. أن الأمر
فكنسخة من القاموس . هنا والشارج والشارخ
كيهنا بمعنى المحافظة.
(٢) المسات والتكمية.
٢٠٧

خلر
خمر
(أَوِ الصَّوابُ الحَيْقَارُ)(١). بفَتْح
الحَاءِ الْمُهْمَلَة وسُكُون النَّحْتِيّةِ وَالقَافِ.
ابن الحَيْقِ من بنى قَنَصِ بنِ مَعَدٌ .
قاله ابنُ الكَلْبِىّ. (أَو الجِيفَارُ(٢). بالجِيمِ
والفَاءِ)، ولم يَذْكُره فى (( ج ف ر)»
ولا فى « ح ق ر ».
[خ ل ر]
١
(الخُلَّر. كسُكَّرٍ: نَبَاتٌ). أَعْجَمِىّ.
( أَوِ الفُولُ، أَوِ الجُلْبَانُ . أَو الْمَاشُ).
الأَخِير فى التَّهْذِيب ، وقد ذَكَرَه
الإِمَامُ الشَّافِعِىّ رَضِى الله عنه فى
الحُبوب التى تُقْتَّاتُ .
( وخُلاَّرُ (٣) كرُمَّانِ: عَ بفارِسَ
يُنْسَبُ إِلَيْهِ العَسَلُ الجَيِّدُ)، ومنه
كتَاب الحَجَّاجِ إِلى بَعْضِ عُمَّالِ
بفارٍس: ((أَنِ ابْعَثْ إِلَىَّ بعَسَلٍ من
عَسَل خُلاَّر . من النَّحْلِ الأَبْكَار . من
المستشفار الَّذِى لم تَمَسَّه نَار.»
(١) ضبط القاموس ضبط قلم بكسر الحاء أما التكملة
فضبطها كما قال الشارح .
(٢) هذا ضبط القاموس أما ضبط التكملة فهو بفتح
اجيم وكلاها ضبط قلم .
(٣) هكذا ضبطت منونة فى القاموس أما التكملة ومعجم =
كذا وَقَع ، والصَّوَابُ من الدَّسْتَفْشَارِ (١)،
وهى فارسّة. أَى مِمَّا عَصَرَتْه الأَيْدِى
وعَالَجَتْه، وأَوردَه المُصَنّف فى تَرْقِيقِ
الأَسَل لتَصْفِيقِ العَسَل، مُطَوَّلاً. طَالَ
عَهْدِى به . فراجِعْه .
[ خ م ر] .
(الخَمْرُ: ما أَسْكَرَ). مادّتها
موضوعة للتَّغْطِية والمُخَالَطَةِ فِى سِنْرٍ .
كذا قالَه الرَّاغِب والصّاغانِىّ وغَيرُهما
مِن أَربابِ الاشْتِقَاقِ، وتَبِعَهمِ المُصَنِّف
فى البصائر. واختُلِف فى حَقِيقَتها ،
فقيل هى (منْ عَصِيرِ العِنَب)
خَاصَّةً. وهو مَذْهَب أَبِى حَنِيفَة .
رَحمه اللهُ تَعَالى، والكُوفِيِّينِ، مُرَاعَاةً
الفِقْه اللُّغَة: (أَوْ عَامٌّ)، أَى مَا أَسْكَرَ
مِنِ عَصِيرٍ كُلِّ شَىْءٍ لأَنَّ المَدَارَ على
السُّكْر وغَيْبُوبة العَقْل، وهو الذِى
اخْتَارِهِ الجَمَاهِر .
وقال أبو حَنِيفة الدِّينَوَرِىّ : وقد
البلدان فضبطت ممنوعة من الصرف ولم تضبط فى
اللسان .
(١) هذه هى التى جاءت فى اللسان والتكملة، ومعجم البلدان
( خلاز )
٢٠٨

خمر
خمر
تكون الخَمْر من الحُبُوب .
قال ابن سِيدَه: وأَظُنُّه تَسمّحاً
مِنْه؛ لأَنَّ حَقيقةَ الخَمْرِ إِنَّمَاهِى للعِنَب
دون سائر الأَشْياءِ. ( كالخَمْرَة) . بالهاءِ
وقيل : إِنَّ الخَمْرة القِطْعَةُ مِنْهَا . كما
فى المِصْبَاحِ وغَيْرِهِ. فَهِىَ أَخَفُّس.
والأَعْرَفُ فى الخَمْرِ التَّأْنِيث. يقال :
خَمْرَةٌ صِرْف. (وقد يُذَكَّر). وأَنْكر
الأَصْمَعِىّ. (والعُمُومُ)، أَى كَوْنها
عَصِيرَ كُلِّ شَىْءٍ يَحْصُلُ به السُّكْرُ
(أَصَحْ)، على ما هو عِنْدِ الجُمْهُور .
(لأَنَّهَا)، أَى الخَمْرِ (حُرِّمَت وَمَا
بِالْمَدينة) المُثْرَّفة التى نَزَلَ النَّحْرِيم
فيها (خَمْرُ عِنَب). بل (وَمَا كَانَ
شَرابُهُم إِلَّ) من ( البُسْرِ والتَّمْر )
والبَلَحِ والرُّطَب. كما فى الأَحادِيث
الصِّحاح التى أَخْرَجَهَا الْبُخَارِىُّ وَغَيْرُه.
فحدِيثُ ابْنِ عُمَر ((حُرِّمَت الخَمْرُ
وما بالمَدِينَة منها شَىْءٌ)» وحَدِيثُ
أَنَسٍ " وما شَرائِهُم يَوْمَئذٍ إِلَّ الفَضِيخُ
والبُسْرُ والتَّمْرُ)) أَى ونَزَل تَحْرِيمُ الخَمْرِ
التى كانت مَوْجُودَةً مِنْ هُذِهِ الأشياءِ
لا فى خَمْرِ العِنَبِ خَاصَّةٌ . قال شَيْخُنَا :
والاستدلال به وَحْده لا يَخْلُو عن
٥٤٠٠
نَظَرٍ . فَتَأَمَّلِ.
قلتُ : والبَحْثُ مَبْسُوط فى الهِدايَة
للإِمَامِ المَرْغيِنَانىّ وشَرْحِها للإِمام
كَمَالِ الدِّينِ بِنِ الْهُمَامِ فى كِتَابٍ
الحُدُود . لَيْس هذا مَحَلّه . واختُلِف فى
وَجْهِ تَسْمَيَتِه، فقيل (لأَنَّهَا تَخْمُرُ
العَقْلِ وتَسْتُرُه). قال شيخْنَا: هو
المَرْوِىّ عن سَيِّدنا عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عنه .
ومَالَ إِلَيْه كَثِيرُون. واعْتَمَده أَكْثَرُ
الأُصُولِيِّين .
قُلَتْ: الذى رُوِىَ عن سَيِّدنا
عُمَرَ رَضِى اللهُ عنه: « الخَمْر: ما خامَرَ
العَقْلَ )). وهو فى صحيح البُخَارِىّ
كما سيأْنِى. (أَوِ لأَنَّهَا تُرِكَتُ حَتَّى
أَدْرَكَتْ واخْتَمَرَتْ ) .
والَّذِى نَقَلَه الجَوْهَرِىّ وَغَيرُه عن
ابْنِ الأَعْرَابِىّ مَا نَصُّه: وسُمِّيَت
الخَمْرُ خَمْرًا لأَنَّهَا تُرِكَتْ فَاخْتَمَرَت .
واخْتِمَارُهَا تَغَيُّرِ رِيحِها، فلو اقْتَصَر
المُصَنِّف على النَّصِّ الوارِد كان أَوْلَى .
٢٠٩
تاج العروس الجزء الحادي عشر ١٤

خمر
خمر
أَوْ قَدَّم اخْتَمَرت على أَدْرَكَتْ لِيَكُون
كالتَّفْسِير لَه، وهو ظَاهِرٌ ، (أَو لأَنَّها
تُخَامِرُ العَقْلَ، أَى تُخَالِصُهُ)، وهو
الَّذِىِ رُوِىَ فى الحَدِيثِ عن سَيِّدِنا
عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عنه ونَصُّه: «الخَمْر
ما حَامَرَ العَقْلَ)) وهو فى البُخَارِىّ،
ونَقَله ابنُ الهُمامِ فى شَرْح الهِدايَة ،
وأَوردَه المُصَنِّفُ فى البَصَائِر .
وعِبَارَةُ الْمُحْكَم: الخَمْرِ : مَا أَسْكَر مِن
عَصِيرِ العِنَب، لأَنَّهَا خَامَرَتِ العَقْلَ، ثم
قال بَعْدَه بِقَلِيل: والمُخامرةُ المُخَالَطَةِ .
· وفى المِصْبَاحِ: الخَمْرُ : اسمٌ لكلّ
مُسْكِرٍ خَامَرَ العَقْلَ .
واخْتَمَرَت الخَمْرُ: أَدْرَكَتْ وَغَلَت .
(و) العَرَبِ تُسَمِّى (العِنَبِ) خَمْرًا.
قال ابنُ سِيدَه: وأَظُنَّ ذُلِكِ لكَوْنِهَا
مِنْه، حَكَاها أَبُو حَنِيفَة . قال : وهى
لُغَة بَانِيَةٍ وَقَالَ فى قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿إِنِّى
أَرانِى أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ (١) إِنَّ الخَمْرَ هنا
العَنَبِ. قال: وأُراهُ سَمَّاه باسْمِ مَافِى
الإِمْكَان أَنْ تَؤُولَ إِلَيْه ، فَكَأَنَّه قال :
(١) سورة يوسف الآية ٣٦.
أَرَانِى أَعْصِر عِنَباً. قال الراعى:
يُنَازِعُنِى بِهَا نُدْمانُ صِدْق
شِواءَ الطَّيْرِ والعِنَبَ الحَقِينَا(١)
يُرِيدُ الخَمْر .
وقال ابنُ عَرَفَة: ((أَعْصِرِ خَمْرًا))، أَى
أَسْتَخْرِجُ الخَمْرَ، وإِذا عُصِرَ العِنَبُ
فإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ به الخَمْرُ، فِذَلِك
قال : أَعْصِر خَمْرًا .
قال أَبو حَنِيفَة : وزعمَ بَعْضُ الرُّوَاة
أَنَّه رَأَى يَمانِيأَ قَد حَمَل عِنَبِاً .
فقال له : ما تَحْمِل ؟ فقال: خَمْرًا:
فسَمَّى العِنَبِ خَمْرًا .
والجَمْعِ خُمُورٌ ، وهى الخَمْبِرَة،
كَتَمْرة وتَمْر وتُمُورٌ .
وفى حَدِيثْ سَمُرَةَ: « أَنَّه بَاعَ
خَمْرًا فقال عُمَرُ : قاتَلَ اللهُ سَمَرَةَ )) قال
الخَطَّبِىِ: إِنَّمَا باع عَصِيرًا ممن يَتَّخِذُه
خَمْرًا فَسَمَّاه باسْمِ ما يَؤُولُ إِلَيْهِ مَجَازًا،
فَلِهُذَا نَفَمَ عُمُرُ رَضِى اللهُ عنه عَلَيْهِ
لأَنَّه مَكْرُوهُ . وَأَمَّ أَنْ يَكُونَ سَمُرةُ باعَ
٢١٠
(١) اللسان .

خمر
خمر
خَمْرًا فَلاَ، لأَنَّه لا يَجْهَلِ تَخْرِيمَه مع
اشْتِهَارِه. فاتَّضَح لَكَ مِمَّا ذكرنا أَنَّ
قولَ شَيْخِنا : هُذَا القَوْلُ غَرِيبٌ .
غَرِيبٌ .
(و) الخَمْرِ : (السَّتْر). خَمَرَ الثَّىءَ
يَخْمُرُه خَمْرًا : سَتَرَه .
(و) الخَمْرُ: (الكَتْمُ. كالإِخْمارِ)،
فِيهِما: يقال، خَمَرَ الشىْءٌ وَأَخْمَرَهُ سَتَرَه.
وخَمَرَ فُلانُ الشَّهَادَةَ وأَخْمَرِها: كَتَمها .
وهو مَجَاز . وفى الحَدِيثِ (لا تَجِدُ
المُؤْمِنَ إِلَّ فى إِحْدَى ثَلاثٍ . فى مَسْجِدٍ
يَعْمُرُه، أَو بَيْتٍ يَخْمُرُه، أَوْ مَعِيشَةٍ
يُدَبِّرُها )) يَخْمُرُه أَى يَسْتْرِه ويُصْلِحِ
٤٠
من شَأْنِه .
(و) الخَمْرِ: (سَقْىُ الخَمْرِ). يقال:
خَمَرَ الرَّجلَ والدَّابَّةَ، يَخْمُرُه خَمْرًا :
سَقَاهِ الخَمْرَ .
(و) عن أَبِى عَمرو: الخَمْرُ:
(الاسْتِحْيَاءُ)، تقول: خَمَرْتُ الرَّجلَ
أَخْمُرِهِ إِذَا استَخْيَيْتَ منه .
(و) الخَمْرُ: (تَرْكُ) استِعْمَال
(العَجين والطِّينِ). هكذا فى
النُّسَخِ، الطِّينِ بِالنُّون. ويقال الطِّيب
بالباءِ. كما فى أُمَّهات اللُّغَة. (ونَحْوِهِ).
والَّذِى فى المُحْكّم: ونَحْوِهما، وذلك
إِذَا صَبَّ فِيهِ المَاءَ وَتَرَكَه (حتّى
يَجُودَ). أَى يُضِيب، ( كالنَّخْمِيرٍ.
والفِعْلُ كضَرَبَ ونَصَرَ). يقال :
خَمَر الْعَجِينَ يَخْمُرُه وَيَخْمِرِه . خَمْرًا.
وخَمَّرَه تَخْمِيرًا. (وهو خَمِيرٌ)
ومُخَمَّرٍ . (وقد اخْتَمَر) الطَّيبُ والَعَجِينْ
وقيل : خَمَّرَ الْعَجِينَ: جَعَلَ فِيهِ الْخَمِيرَ .
( و) الخِمْرُ. (بالكَسْرِ: الْغِمْرُ).
الْغَيْنِ لْغَة فى الخَاءِ. وهو الحِقْد . وقد
أَخْمَرَ .
(٥) الْخَمَرُ. (بالتَّحْرِين:
ما وَارَاكَ من شَجَرٍ وغَيْرِهِ). كانجَبَلٍ
وغَيْرِه. يقال: تَوَارَى الصَّيْدُ عنّى فِى
خَمَرِ الوَادِى. وحَمَرُه: ما وَارَاه من
جُرُفٍ أَوْ حَبْلٍ من حِبَالْ الرَّمْلِ أَوْ غَيْرِهِ.
ومنه حديث سَهْلِ بنِ حُنَيف (( انْطَلَفْتُ
أَنَا وَفُلانٌ نَلْتَمِس الخَمَرَ )). وفى حديث
أَبِى قَتَادةَ «فابْغِنَا مكاناً خَمَرًّا)). أَى
٢١١

خمر
ساترًا يَتَكَاثَفُ شَجَرُهُ . (و) فى حَدِيث
الدَّجَّال ((حتى تَنْتَهُوا إِلى جَبَلِ الخَمَرِ))
قال ابنُ الأَثِير : هُكذا يُرْوِّى. يعْنِى
الشَّجَرَ المُلْتَفَّ، وفُسِّر فى الحَدِيثِ أَنَّه
( جَبَلٌ بالقُدْسِ)، لكثرةِ شَجَرِه . وفى
حَدِيثٍ سَلْمَانَ أَنَّه كَتَب إِلى أَبِى
الدَّرْدَاءِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا. ((يا أَخِى
إِنْ بَعُدَتِ الدَّارُ مِن الدَّارِ فَإِنَّ الرُّوحَ مِنَ
الرُّوحِ قَرِيب، وصَيْرُ السَّمَاءِ على
أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرْضِ يَفَع)). الأَرْفَهُ:
الأَخْصَب . يُرِيد أَنَّ وَطَنِه أَرْفَقُ
به وأَرْفَه له، فلا يُفَارِقُبه. وكان
أَبُو الدَّرْدَاءِ كَتَب إِلَيْه ◌َيَدْعُوه إِلى
الأَرضِ المُقَدَّسَة .
(و) قد (خَمِرَ) عَنِّى، ( كفَرِح).
يَخْمَر خَمَرًّا، أَى خَفِىَ و(تَوَارَى .
وأَخْمَرَ )(١) القَومُ: تَوَارَوْا بِالخَمَرِ .
ويقال لِلرَّجل إِذا خَثَلَ صاحِبَه: هو
((يَدِبُّ له الضَّرّاءَ ويَمْشِى لَه الخَمَرَ )).
(و) يقال: (أَخْمَرَتْه الأَرْضُ عَنِّى
ومِنِّى وعَلَىَّ : : وَارَتْهُ) وسَتَّرَتْه .
(١) فى القاموس: ((كأخمر)).
(و) الخَمَرَ: (جَمَاعَةُ النَّاسِ وكَثْرَتُهُم
كخَمْرَتِهِم)، بفَتْحِ فَسُكُونَ ،
( وخُمَارِهِم) بالفَتْحِ (ويُضَمُّ) لُغَة
فِى غَمَارِ النَّاس وغُمَارِهم : يقال :
دَخَلْت فى خَمْرَتِهِم وَغَمْرَتِهِم. أَى فى
جَمَاعَتِهِم وكَثْرَتِهِم .
(و) الخَمَر: (التَّغَيُّرِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ).
ومنه المَثَل: ((ما شَمَّ خِمَارَك)) كما
سَيَأْتِى قَرِيباً .
(و) الخَمَر : (أَنْ تُخْرَزَ نَاحِيَةُ). وفى
بَعْضِ النُّسَخِ: ناحِيَثَا أَدِيمِ.
(المَسِزَادَةِ). وهو مُوَافِقٌ لَمَا فى
الأُمَّهات. (وتُعَلَّى بِخَرْزٍ آخَرَ)، نَقَلَه
الصَّغانِىّ .
(و) الخَمِرِ ( ككَتِفٍ: المَكَانُ الكَثِيرُ
(الخَمْرِ ). على النَّسَبِ، حَكَاه ابنْ
الأَعْرَابِىّ، وأَنْشَدَ لضبابٍ بن وَاقِد
الطُّهَوِىّ :
وَجَرَّ المَخَاضُ عَثَانِينَها
إِذا بَرَكَت بالمَكَانِ الخَمِرْ (١)
(١) اللسان .
٢١٢

خ
خمر
(والخُمْرَةُ. بالضَّمّ: ما خُمِّرَفِيهِ)(١)
الطِّيبُ والعَجِينَ، (كالخَمِيرِ
والخَمِيرَةِ). وخُمْرَة العَجِين:
ما يُجْعَل فيه من الخَمِيرَة. وعن
الكِسَائِىّ: يقال: خَمَرْتُ الْعَجِينَ
وفَعَرْتُه. وهى الخُمْرَةُ الَّتِى تُجْعَل
فى العَجِينَ يُسَمّيها النَّاسُ الخَمِير.
وكذلك خُمْرَةُ النَّبِيِذِ وَالطِّيبِ. وخُبْزٌ
خَمِيرَ. وخُبْزَة خَمِيرٌ. عن اللَّحْيَانِىَ
كِلاهُما بغَيْرِ هاءٍ. (و) الخُمْرَةِ: (عَكَرُ
النَّبِيدِ) ودُرْدِيُه . (و) يقال : صَلَّى
فلانٌ على الخُمْرَة. وهى (حَصِيرَةٌ
صَغِيرَة) تُنْسَج (من السَّعَف). أَى
سَعَفِ النَّخْلِ وَتْرَمَّل بالخُيُوطُ .
وقال الزَّجَّاج: سُمِّيَت خُمْرَةً لِأَنَّهَا
تَسْتُرِ الْوَجْهَ من الأَرْض . وقال غَيْرُه:
سُمِّيَت لأَنَّ خُيُوطَها مَسْتُورَةٌ بِسَعَفِها ..
وقد تَكَرَّرِ ذِكْرُها فى الحديث ، وهُكَذا
فُسِّرَت .
(و) الخُمْرَةُ: (الوَرْسُ. وأَشْيَاءُ مِنَ
الطِّيب تَطَّلِى بِهَا) - أَى بِتِلْك
(١) فى نسخة من القاموس ((ما خمر به)» وفى الفن
واسم ما خمر به الخميرة .
الأَشْيَاءِ. وفى بَعْض الأُصُول: بِه. أَى
بالوَرْسِ. أَى بالمَجْمُوعِ مِنْهُ مع غَيْرِهـ
(المرأةُ لْتُحَسِّنَ وَجْهَهَا). وفى الأُمَّهَات
اللَّغَوِيَّةَ تَحْلِى بِهِ المَرْأَةُ وَجْهَها. وقد
تخَمَّرت . وهى لُغَة فى الغُمْرَةِ .
(و) الخُمْرَةُ: (ما حَامَرَك. أَى خَالَطَك
من الرِّيحِ. كالخَمَرَةِ، مُحَرَّكَةً).
الأَخِيرَة عن أَبِى زَيْد. (و) قيل
الخُمْرَةِ: (الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَة). يقال
وَجَدْتُ خُمْرَةَ الطِّيب. أَى رِيحَه .
(ويُثَلَّثُ). الكَثْر عن كُرَاعِ .
(و) الخُمْرَة (: أَلَمُ الخَمْرِ) (١).
ويُوجَد فى بَعْضِ النُّسَخِ: أَلَمُ الحُمَّى .
وهو غَلَط. (و) قيل: خُمْرَة الخَمْر:
ما يُصِيبُك مِن ( صُدَاعها وأَذَاها).
جَمْعُه خُمَرٌ . قال الشاعِرِ .
وقد أَصابَتْ حُمَيَّاهَا مَقَاتِلَهُ
فلم تَكَدْ تَنْجَلِى عَن قَلْبِهِ الخُمَرُ (٢)
( كالخُمَار). بالضَّمّ . (أَو) الخُمْرةِ
والخُمَارِ: (مَا خَالَطَ مِنْ سُكْرِهَا) . وقيل
(١) فى نسخة من القموس: ((أمر اخمى)».
(٢) اللت والتكملة وفى القديس ٠٢١٥/٢ لذا أصبت"
٢١٣
٠

خمر
خمر
الخُمَار: بَقِيَّةُ السُّكْرِ.
(والمُخَمِّر ، كمُحَدِّث: مُتَّخِذُمًا .
والخَمَّارُ: بائِعُهَا. واخْتِمَارُهَا :
إِذْراكُها) . وذُلِك عِنْد تَغَيَّر رِيحِها الذى
هو إِحْدَى عَلَمَاتِ الإِدْرَاكِ، ( وغَلَيَانُها ).
وفى المِصْبَاحِ: اخْتَمَرَتِ الخَمْرَةُ :
أَدْرَكَتْ وَغَلَت .
(والخِمَارُ)، للمَرْأَة ، (بالكَسْرِ :
النَّصِيفُ، كالخِمِرِّ، كطِمِرٌّ . الأخِيرَة
عن ثَعْلَب ، وأَنشد :
• ثم أَمَالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ(١) .
(و) قِيل: (كُلُّ ما سَتَرَ شَيْئاً فَهُو
خمَارُهُ). ومنه خِمَارُ المَرْأَةِ تُغَطِّى به
رَأْسَها. (ج أَخْمِرَةٌ وخُمْرٌ). بضمّ
فسكون. (وخُمُرٌ) ، بضَمَّتَين .
(و) يقال: (ماشَمَّ خِمَارَكَ؟ أَى
ما غَيَّرك عَنْ حالك. ومَا أَصابَك)
يقال ذلِك لِلرّجُل إِذا تَغَيَّرْ عَمّا كان
عَلَيْه .
(والخمْرةُ منه). أَى مِن الخِمَار،
(١) اللاذ .
( كاللِّحْفَةِ من اللّحافِ)، يقال: إِنّها
لَحَسَنَةُ الخِمْرَةِ . ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ
المُعَاوِيَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا: ((مَا أَشْبَهَ
عَيْنَكَ بِخِمْرَةِ هِنْدِ)) وهى هَيْئَّة
الاخْتِمار . (و) منه المَثَل: ((إِنَّ
(الْعَوَانَ لا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ)). يُضْرب
للمُجَرِّبِ العَارِفِ): أَى إِنَّ المرأةَ
المُجَرِّبة لا تُعَلَّمْ كَيْفَ تَفْعَلُ .
(و) الخِمْرة: (وِعَاءُ بِزْرِ الكَعَابِرِ)،
وفى بَعْض الأُصول : العَكَابر (الَّتِى
تَكُونُ فى عِيدَانِ الشَّجَرِ. و)يقال :
(جاءَنا) فلان (على خِمْرَة، بالكَسْر ،
وَ) على (خَمَرٍ ، مُحَرَّكَةً)، أَى (فى سِرّ
وغَفْلَةٍ وخُفْيَةٍ) . قال ابنُ أَحْمَر :
مِنْ طَارِقٍ أَتَى على خِمْرَةٌ
أَوْ حِسْبَةٍ تَنْفَعِ مَنْ يَعْتَبِِرْ(١)
فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِىّ وقالَ : أَى على
غَفْلَةٍ مِنْك .
(وتَخَمَّرَتْ بِه) أَى الخِمَار،
(واخْتَمَرَتْ: لَبِسَتْه)، وخَمَّرتْ به
(١) اللسان. وفى التكملة جاءبه شاهدا على أن ( الخمرة
بالفتح)» أى فتح الخام ((الاستخفاء وفيها (من
سارق بأنى ... ))
٢١٤

رَأْسَها: غَطَّنْه ( والتَّخْمِيرُ :
التَّغْطِيَة). وكُلُّ مُغَطَّى مُخَمَّرُ. وَزُوِىَ
عن الَّبِىّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أَنه
قال (خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ)). قال أبٍ
عَمْرٍوٍ: أَى غَطُّوا. وفى رِوَايَة ( خَمِّروا
الإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ)). ومنه الحَدِيثْ
((أَنَّه أُتِىَ بإِنَاءٍ من لبَن فقال: هَلاَّ
خَمَّرْتَه ولو بِعُودٍ تَعْرِضُه عَلَيْهِ ".
وعن أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْقَلْ كَان
إِذَا عَطَسَ خَمَّرَ وَجْهَه وأَخْفِى عَمْسَتَهُ .
رَوَيْنَاهُ فِى الْغَيْلانِيّات .
(و) من المَجَازِ: (المُخْتَسِرَةُ: الشَّاةُ
البَيْضَاءُ الرَّأْسِ). ونَصْسِ اللَّيْت:
المُخْتَمِرَةُ من الضَّأَّنِ والْمِعْزَى هِى
التى ابْيَضَّ رأْسُها من بَيْن سائِرٍ
جَسَدِهَا . وفى التَّهْذِيب والمُحْكَم
قالوا : هى مِن الشِّيَاه: البَيْضَاءُ
الرأْسِ . وقِيلَ: هى النَّعْجَةُ السَّوْدَاءُ
ورَأْسُهَا أَبْيَضُ، مثل الرَّخْماءِ، مُشْتَقُّ
من خِمَارِ المَرْأَةِ .
قال أبو زَيْد : إِذَا ابْيَضَّ رْسُ النَّعْجَة
من بَيْن جَسَدِها فهى مُخَمَّرَةٌ وَرَحْمَاءُ .
ومِثْلُه فى الأَساس وغَيْرِه ، (وكَذَا
الفَرَسُ). يقال: فَرَسُّ مُخَمَّرُ ، إِذا كَانَ
أَبْيَضَ الرَّأْسِ وِسَائِرُ لَوْنِهِ مَا كَانَ .
ولا يُقَالْ مُخْتَمِرُ. وهَذَا يَدْلُّ [ على ]
أنَّ الذى فى كلامِ المُصَنِّفِ أَوَّلاً هو
المُخْمَّرةُ .
(١) خمَرَ عليه خَمَرًّا و(أَخْمَرَ :
حَقَدَ وِذَحَلَ. و) أَخْمَرَ (فُلاناً الثَّىَ:
أَعطاهُ أَوِ مَلَّكَهُ إِيَاهِ). قال مُحَمَّد
ابنْ كَثِير: هذا كَلاَمٌ عِنْدَنَا مَعْرُوفٍ
بِالْيَمَن. لا يَكَادِ يُتَكَلَّم بِغَيْره . يَقُولُ
الَّجُلْ: أَخِْمِرْنِى كَذَا وَكَذَا . أى
أَعْضِيهِ هِبَةً لِى، مَلِّكْنِى إِيَّاه.
ونَحْرِ هذَا .
(و) أَخْمَرَ (الشَّيْءَ: أَغْفَلَه). عن
ابْنِ الأَعْرَابِىّ. (و) أَخْمَرَ (الأَمْرَ :
أَضْمَرَه)، قال لَبِيد :
أَلِفْتُكِ حَتَّى أَخْمَرَ الْقَوْمُ ضِنَّةً
عَلَّىَّ بَنُو أُمِّ الْبَنِينَ الأَحَابِرُ (١)
وعبارة التَّهْذِيب: وأَخْمَر فُلاَنٌ
عَلَىَّ ظِنَّةً. أَى أَضْمَرَها. وأَنْشَدَ بَيْتَ
لبِيد .
(١) ديوانه ٢١٥ واللسان.
٢١٥

خمر
خمر
(و) أَخْمَرَتِ (الأَرْضُ: كَثُرَ
خَمَرُهَا)، أَى شَجَرُهَا المُلْتَفُّ. (و)
يقال: أَخْمَرَ (العَجِينَ) وخَمَرَه إِذا
(خَمَّرَه) .. كما يقال فَطَرَه وأَفْطَرَه
٠
(وَالْيَخْمُورُ: الأَجْوَفُ المُضْطَرِبُ)
من كُلّ شَىْءٍ.
(و) الْيَخْمُور أَيْضاً: (الوَدَعُ)،
واحدته يَخْمُورَةٌ .
(ومِخْمَرٌ، كمِنْبَرٍ : اسمٌ)، وكذا
خُمَيْرٍ، كَزُبَيْر. (و) خُمَيْرٌ. ( كزُبَيْر)
أيضاً: (ماءُ فوقَ صَعْدَةَ ) باليَمَن .
(و) خُمَيْرُ (بْنُ زِيَاد)، وخُمَيْر بنُ
عَوْف بْنِ عَبْدِ عَوْف. (و) خُمَيْرٌ
(الرَّحَبِىُّ، ويَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ)
اليَزَنِىّ من أَهْلِ الشّام. (مُحَدِّثُونَ) .
الأَخِير رَوَى عن أَبِيه . وأَبُوه مِمَّن
يَرْوِى عن ابْنِ عُمَرَ . قالَهِ الذَّهَبِىّ.
(وَأَبُو خُمَيْرٍ بْنُ مَالِكٍ: تابِعِىُّ).
ويقال : خُمَيْرٌ أَبُو مَالِك ، يَرْوِى عن
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو . وعنهِ عَبْدُ الكَرِيمِ
ابنُ الحارِث. ( وخَارِجَةٌ بن
الخُمَيْرِ)، صَحابِىّ - مَثْرَّ ذِكْره ( فى
الجِيمٍ).
(و ) خَمِيرٌ (كأَمِير) أَبُو الخَيْر
( خَمِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ) بْنِ سَعْد
(الذَّكْوانِىُّ). سَمِع من إِسمَاعِيلَ
البَيْهَقِىِّ. (و) أَبو المَعَالِى
(مُحَمَّدُ بْنُ خَمِيرٍ الخُوَارَزْمِىّ).
حَدَّثَ بِشَرْحِ السُّنَّةَ عن البَغَوِىّ .
( وبَلَدِيُّه صَاعِدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ
خَمِير) الخُوَارَزْمَىّ، أَخَذْ عَنْهِ الْعُلَيْمِىّ .
وفاتَه: خَمِيرُ بنُ عَبْدِ الله الذُّهْلِىّ. عن
ابن داسَةً . وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بنُ أَحْمد
ابن خَمِير الخُوَارَزْمِىّ، عن الأَصمّ . وأَبو
العَلاءِ صاعِدُ بنُ يُوسُفِ بَن خَمِيْرٍ .
خُوَارَزْمِىّ أَيضاً. ضَبَطهم الزَّمَخْشَرِىّ.
( مُحَدِّثُون ).
(وَذُو مِخْمَر). كمِنْبَر، (أَو) هو
(مخْبَر). بالبَاءِ المُوَحَّدة. ( ابنُ أَخِى
الشَّجَاشِىِّ) مَلِك الحَبَشَة. (خَدَمَ النّبِىَّ
صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم). حَدِيثُه عند
الدِّمَشْقِيِّين، وكان الأوزاعِىّ يقول :
هو بالمِمِ لا غَيْرِ.
( وَذَاتْ الْخِمَارِ بالكَسْرِ: ع
بِتِهَامَةَ)، نقله الصّغانِىّ .
٢١٦

خمر
خمر
(وَذْوِ الخمَارِ): لقبْ ( عوْق
بْنِ الْرّبِيعِ بْ نِ) سَمَاعَة (ذى
الرَّمْحَيْنِ)، وإِنّمَا لَقَب به (لأَنَّهُ قَاتَلَ
فى خِمَارِ امرأتِه وطَعَنْ) فى ( كَثِيرِين.
فإذا سُئْسِلَ واحِدٌ: مَنْ طعَنَك؟ قال:
ذُوِ الخِمَارِ) .
(و) ذَوِ الخِمَار: (فَرْ مَالِكِ بْنِ
نْوَيْرَةَ) الشّاعرِ الصّحابِىُّ أَخِسَ
مَتَمِّم . قال جَرِيسر :
مَنْ مِثْلْ فَارِسٍ ذِى الخِمَارِ وقَعْنَب
والحَنْتَفَيْنِ لِلَيْلَةِ الْبَلْبَالِ (١)
(و) ذو الخِمَارِ: (فَرَسُ الزُّبَيْرِ بْنَ
العَوَّام) القُرَشِىّ- شَهِد عليه (يَوْمَ
الجَمَلِ). وقد جاءَ ذِكْرُه فى الشّعر .
(و) من المَجَازِ: (الْمُخَامَرَةُ:
الإِقَامَةُ ولُزُومُ المَكَانِ). وخَامَرَ الرَّجلِ
بَيْتَه وخَمَّرَه : لَزِمَه فلم يَبْرَحْه .
وكذلك خَامَرَ المَكَانَ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبُ :
• وشاعِرِ يُقَالُ خَمِّرْ فِى دَعَهْ (١) »
(١) ديوان جرير ٤٦٧ والتكمية ومدة (حنتف ) وفى
الأصل والتكملة والكتفين " والصواب من الديوان
ومادة (حنتف).
(٢ ) الان .
(و) قال ابن الأعرابِىّ: المُخَامَرَة:
(أَنْ تبِيع حْرًا على أَنّه عَبْدُ). وبه
فَسَّرَ أَبْوٍ مَنْصُورِ قَوْل سَيِّدِنَا مْعَاذٍ الآتِى
ذكْرُه .
( و) المُخامْرَةُ: (المقاربة
والمخالطة). يقال: خامَرَ الثّئَ. إِذا
قَارَبَه وخالطه . قال ذو الرِّمَّة :
هَام الفُؤَادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ
منها على عُدَوَاءِ الدّارِ تَسْقِيمُ (١)
وهو بالمَعْنى الثّانِى مَجَانٌ وَمُكَرَّر.
قال شَمرٌ: والمُخَامِرُ: المُخَالِطُ.
خامَرَهُ الدّاء. إذا خالطَه. وأَنْشَد:
وإذا تُبَاشِركَ الْهُمُـ
م فإِنّها دَاكُ مُخَامِرْ!
ونَحْوَ ذَلِكَ قَالَ اللّيثْ فِى خامَرَه
الدَّاءِ. إِذا خَالَطَ جَوْفَه .
(و) الْمُخَامَرَّةُ: (الاسْتتارُ
ومِنْه) المَثَلِ: ( ((خَامِرِى أَمَّ عَامِرٍ))
وهِى الضَّبُعُ). أَى اسْتَشِرِى
(١) ديوانه ٥٧٠ والسد .
(٢) المـت .
٢١٧

خمر
(ويُقَالَ: ((خَامِرى حَضَاجِرٍ، أَتَاكِ
ما تُحَافِرِ)). هُكَذَا وَجَدْنَاهُ). وبَسَطه
المَيْدَانِىّ فِى مَجْمَعِ الأَمْثَال .
والزَّمَخْشَرِىُّ فى المُسْتَقْصَى . وابْنُ أَبِى
الحَدِيد فى شَرْحِ نِهْجِ البَلاَغَةِ ، وأَبُو
عَلِىّ اليوسِىّ فى زَهرِ الأَكَم .
(والوَجْهُ خَامِرْ بِحَذْفِ الياءِ أَوِ
تُحَاذِرِين. بإِثْبَاتِهَا). والمَشْهُور عند
أَهْلِ الأَنْثَال هو الَّذِى وَجَدِهِ المُصَنِّف
( واسْتَخْمَرَه: استَعْبَدَه )، بِلُغَةِ
اليَمَن. هُكَّذَا فَسَّرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ
حَدِيثَ مُعَاذِ (( مَنِ اسْتَخْمَرِ قَوْماً
أوَّلُهُمْ أَحْرَارُ وجِيسرَانٌ(١) مُسْتَضْعَفُونَ
فله ما قَصَرَ فى بَيْته)). يقول :
أَخذَهُمْ قَهْرًا وَتَمَلَّكَ عَلَيْهِم . فَمَا وَهَبَ
المَلِكُ مِنْ هُؤْلَاءِ لرَجلِ فَاحْتَبَسَه
واخْتَارَه واسْتَجْرَاه فى خِدْمَتِه حتى
جاءَ الإِسْلامِ وهو عنده عَبْدٌ فَهُوَ لَه .
نَقَله أَبُو عُبَيْد. وقال الأَزْهَرِىّ: أَرَادَ
من اسْتَبْعَد قَوْماً فى الجاهِلَيَّة ثم جَاءَ
الإِسْلامِ فَلَه مَا حَازَهُ فِى بَيْتِه ،
(١) كذا فى النهاية واللسان. وفى الأصل: ((من استخمر
قوماً ولهم جير ان .
لا يَخْرُجُ مِن يَدِهِ . قال: وهذا
مَبْنِىٌّ على إِقْرَارِ النَّاسِ على مَافى
أَيْدِيِهم .
(والمُسْتَخْمِر: الشُّرِّيبُ) (١) للخَمْرِ
دائماً، كَالخِمِّير وَزْناً ومَعْنَّى.
(وتَخْمُرُ، كَتَنْصُر ) مُضارِع
نَصَر : (من أَعْلَامِهِزّ)، أَى النِّسَاءِ .
(و ) يُقَال: (ماهُو بِخَلِّ ولا خَبْرٍ).
أَى ( لا خَيْرَ عنْدَه ولا شَرَّ). وفى
التَّهْذِيب : لا خَيْرَ فيه ولا شَرَّ عِنْدَهُ.
ويُقَالُ أَيْضاً: ما عِنْد فُلانِ خَلَّ
ولا خَمْرٌ .
( وباخَمْرَى کسَكْرَى: أَ) : قَرْية
بالبَادِيَة (قُرْبَ السكُوفَةِ. بها قَبْرُ)
الإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِى الحَسَن ( إِبراهم
ابْنِ عَبْدِ اللهِ ) المَخْضِ ( بْنِ الجَسَن )
المُثَنَّى (بْنِ الحَسَن) السَّبْطِ الشَّهِيدِ
( ابْنِ عَلِىِّ) بْنِ أَبِى طَالِبٍ،
رَضِسِىَ اللهُ عَنْهُم . خَرَجَ بِالبَصْرة فى
سنة ١٤٥ وبايَعَه وُجُوهُ النَّاسِ. وٍتَلَقَّب
بِأَمِير المُؤْمِنِينَ، فَقلِقَ لذلك أَبُو
(١) كذا فى نسخة من القاموس . وفى القاموس: الشارب.
٢١٨

خمر
جَعْفَرِ المَنْصُورُ . فَأَرْسَلَ إِليهِ عِيسَى
ابنَ مُوسَى لِقِتَالُه، فاسْتُشْهِدَ السَّيِّدُ
إِبراهِيمُ ، وحُمِلَ رَأْسُه إِلى مِصْر، وكان
ذلك لخَمْسِ بَقين من ذِى الْقَعْدة
سنة ١٤٥ وهُو ابنُ ثمان وأَرْبَعِين .
كما حَكَاهِ الْبُخَارِىِّ النَّسَّابة، ولَيْسَ
له عَقِبٌ إِلَّ مِن ابْنه الحَسَن. وحَفِيده
إِبْرَاهِيمٍ بن عَبْدِ الله بن الحَسَن هذا
جَدُّ بَنِى الأَرْرَقِ بِالْيَنْبُع .
(وخُمْرانُ. بالضَّمّ : نَاحِيَةٌ
بخُرَاسَانَ) . وفى كُتُبِ السِّيَرِ : فَتَحَ ابْنُ
عَامِرٍ مَدِينَةَ إِيران شَهْر وما حَوْلَها :
طُوس. وأَبِيوَرْد. ونَسَا. وخُمْرانَ. حَتَّى
انْتَهَى إِلى سَرَخْسَ عَنْوَةً وَذَلِك فى
: سنة ٣١ .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه :
رَجُل خَمِرٌ ككَتِفٍ: خامَرَه دَاءُ .
قال ابنُ سِيدَه: وأُرَاه على النَّسَبِ . قال
امْرُوُ القَيْس :
أَحَارُ بْنَ عَمْرٍو كأنِّى خَمِِرْ
ويَعْدُو عَلَى المَرْءِ مَا يَأْتَمِرْ(١)
(١) الديوان / ١٥٤ واللسان .
خمر
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: زَجُلٌ خَمِرٌ ،
أَى مُخَامَرٌ. قال : وهكذا قيِّده
بخَطِّه شَمِرٌ .
وعِنَبُ خَمْرِىٌّ: يَصْلُح للخَمْرِ .
ولَوْنُ خَمْرِىٌّ: يُشْبِهِ لَوْنَ الخَمْرِ .
والخْمَارُ: بَقِيَّةُ السُّكْرِ . تقول منه
رَجُلٌ خَمِرٌ أَى فِى عَقِبِ خُمَارٍ . وَيُنْشَدُ
قَوْلْ امْرِئْ القَيْس :
• أُحَارُ بْنَ عَمْرٍو ◌ُؤَادِى خَمِرْ »
ورجُلٌ مَخْمُور: بِهِ خُمَارٌ، وَخَمِرٌ
كذلك. وقد خُمِرَ خَمْرًا، ورجلٌ
مُخَمَّر. كمَخْمُور. وتَخَمَّرَ بالخَمْرِ :
تَكَسَّرَ به .
وخُمْرَةُ اللَّبَنِ : رَوْبَتُه التى تُصَبُّ
عَلَيْهِ لِيَرُوبَ سَرِيعاً رُؤُوباً .
وقال شَمِرٌ : الخَمِيرُ : الخُبْرُ فى
قوله :
*ولا حِنْطَة الشَّامِ الهَرِيتِ حَمِيرُها (١).
(١) السات وهو الفر زدق كما فى مدة (زيت) وروايته :
أ ◌َتَنْهم بعِيرٍ لم تكنْ يمنيّة
ولا حنطة الشَّامِ المزيت خَميرُ هم
٢١٩

-
خمر
أَى خُبْزُها الَّذِى خُمِّر عَجِينُه
فَذَهَبَتْ فُطُورَتُه. وطَعَامٌ خَمِير
ومَخْمُورٌ فِى أَصْعِمَةِ خَمْرَى. وَوَصَفْ أَبُو
ثَرْوَانَ مَأْدُبَةً وَبَخُورَ مِجْمَرِهَا قال :
م
فَتَخَمَّرَتْ أَطْنَابُنَا، أَى طابَتْ روائِحَ
أَبْدَانِنَا بالْبَخُور .
وعن ابْنِ الأَعْرَابِىّ : الخِمْرَةِ:
الاسْتِخْفَاءُ. قال ابنُ أَحْمَرَ :
مِن طارِقٍ يَأْتِى على خِمْرَة
أَوْ حِسْبَةٍ تَنْفَعُ مَنْ يَعْتَبِرْ(١)
وأَخْرَجَ من سِرِّ خَمِيرِهِ سِرًّا. أَى
باحَ به . واجْعَلْه فى سِرِّ خَمِيرٍك. أَى
اكْتُمْه . وهو مَجاز .
وفى حَدِيثِ أَبِى إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِىّ
قَال: ((دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَخْمَرُ
مَا كَانُوا )) . أَى أَوْفَرُ .
والخَمَرُ ، مُحَرَّكَةً: وَهْدَةٌ يَخْتَفِى
فِيهَا الذِّئب . وقَوْلُ طَرَفَةٍ .
سَأَحْلُبُ عَنْساً صَحْنَ سَمِّ فَأَبْتَغِى
به جِيرَتِى إِن لم يُجَلُّوا لِىَ الخَمَرْ (٢)
(١) اللسان.
(٢) الان .
قال ابنُ سِيدَه: معناه إِن لمْ
يُبَيِّنُوا لِىَ الخَبَرَ ، ويُرْوَى يُخَلُّوا،
فَعَلَى هُذَا، الخَمَرُ هنا: الشَّجَرُ بعَيْنِه،
أَى إِن لم يُخَلُّوا لِىَ الشَّجَر أَرعَاها
بِإِلى هَجَوْتُهم فَكَان هِجَائِى لَهُمْ
سَمَّا، ويُروَى: سأَحْلُب عَيْساً. وهو
[ ماءُ] الفَحْلِ (١) ويزعُمُون أَنّه سَمٌّ .
ومُخَمَّر. كمُعَظَّمَ: مَاءٌ لِبَنِى قُشَيْرِ .
ومِخْمَر، كمِنْبَرٍ : وَادٍ فى دِيَّارِ كِلَاَبٍ.
وخُمَيْرَةُ . كجُهَيْنَةَ: فَرَسُ شَيْطَانِ بْن
مُدْلِج الجُشَمَىّ .
وفى الحَدِيث: ((مَلِّكْه عَلَى
عُرْبِهِم وخُمُورِهِم)). قال ابنُ الأَثِير
أَى أَهْلِ القُرَى. لأَنَّهُم مَغْلُوبون
مَغْمُورُون بما عَلَيْهِم من الخَراجِ والكُلَف
والأَثْقَالِ . قال : وكَذَا شَرحَه أَبُو
مُوسَى .
وفى حَدِيثِ أُمَّ سَلَمَة ((أَنَّه كان
يَمْسَح على الخُفِّ والخِمَار)) أَرَادَتْ
بالخِمَارِ العِمَامَة لَّن الرَّجُلَ يُغَطَّى بها
(١) زيادة من اثنان .
٢٢٠