Indexed OCR Text

Pages 581-593

حرر
حرر
(و) حَرَّةُ (عَبّادِ) .
(و) حَرَّةُ(الرَّجْلاءِ)،هكذا بالإِضافةِ
كأَخَواتِها. وفى اللِّسَان: حَرَّةُ راجِلٍ (١)
وفى النَّوادر لابن الأَعرابىِّ: الحَرَّةُ
الرَّجْلاءُ هى الصَّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ، وقدتَقَدَّم.
(و) حَرَّةُ ( قَمْأَةَ)، بفتحٍ فسكونٍ
فهمزة . كلُّ ذلك (مَواضِعُ بِالمدينةِ)
المشرّفةِ ، على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ
والسلامِ ، استوفاها السّيَّدُ السَّمْهُودِىِّ
فى تاريخه .
(و) الحُرَّةُ ، (بالضم : الگَرِیمَةُ) من
النِّسَاءِ، قال الأَعْشَى :
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنَامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّه بِخِلَاَلِ (٢)
(٢) هذا القول يشعر بأنه يرى أن ((حَرَّةُ الرَّجْلاء))
و ((حَرَّةِ راجل » لُسَّمِّى واحد،
ولعل ما دعاه إلى ذلك قول البكرى فى معجم ما
استعجم فى حرة الرجلاء بعد أن أورد (حرة راجل ) :
(( لا أدرى هل هى حَرَّة راجل أو غيرها
وقال : )) وحَرّة رَجْلاء : فى ديار
جُدامٍ ((. أما معجم البلدان فلم يتردد فى أنهما
حَرَّتَانِ فقد قال: )) حَرَّةُ راجلٍ :
فى بلاد بنى عبس بن بغيض ... )) ((الحَرَّة
الرَّجْلاء : عَلَمٌ لحرَّةٍ في ديار بنى القَيْن
بن جَسْر بين المدينة والشام .. »
(٢). ديوانه ه واللسان .
(و) الحُرَّةُ: (ضِدَّ الأُمَةِ. ج
حَرَائِرُ)، شاذٌّ . ومنه حديثُ عُمَرَ :
(( قال للنِّساءِ الّلاتِى كُنَّ يَخْرُجْنَ
إِلى المَسْجِدِ: لِأَرُدَّنَّكُنَّ حَرَائِرَ))،
أَى لأُلْزِمَنَّكُنَّ البيوتَ ، فلا تَخْرُجْنَ إِلى
المسجدِ؛ لأَن الحِجَابَ إِنّما ضُرِبَ على
الحَرَائِرِ دُونَ الإِماءِ . قال شيخُنَا -
نَقْلاَ عن المِصباح - : جَمْعُ الحُرَّةِ
حَرَائرُ، على غير قياسٍ، ومثلُه شَجَرَةٌ
مُرَّةٌ ، وشَجَرُ مَرائِرُ . قال السُّهَيْلِىُّ :
ولا نَظِيرَ لهما؛ لأَن بابَ فُعْلَةٍ يُجْمَعُ
على فُعَلٍ، مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وإنما
جُمِعَتْ حُرَّة على حَرائِرَ ؛ لأَّنها بمعنى
كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ، فجُمِعَتْ كجَمْعِهما .
(و) الحُرَّةُ (مِن الذِّغْرَى: مَجَالُ
القُرْطِ )، منها، وهو مَجازٌ ، وأَنشدَ :
• فى خُشَشَاوَىْ حُرَّةِ النَّحْرِيرِ(١).
يَعْنِى حُرَّةَ الذِّفْرَى، وقيل: حُرَّةٌ
الذِّغْرَى صِفَةٌ؛ أَى أَنها حَسَنَةُ الذِّفْرَى
أَسيلَتُهَا ، يكونُ ذُلك للمرأةِ ، والنّاقةِ .
(١) اللسان .
٥٨١
تاج العروس الجزء العاشر م/٣٨

حرر
حرر
وقيل الحُرَّتَانِ ، الأُذُنان ، قال
كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ :
قَنْوَاءُ فى حُرَّتَيْهَا للبَصِيرِ بها
عِنْقٌ مُبِينٌ وفى الخَّدَّيْنِ تَسْهِيلُ (١)
كَأَنَّ نَسَبَهما إلى الخُرِّيَّةِ، وكَرَمِ
الأَصْلِ .
(و) من المَجاز: الحُرَّةُ (من
السّحاب: الكثيرةُ المَطَرِ) . وفى
الصّحاح: الحُرَّةُ : الكَرِيمَةُ ، يقال :
ناقَةٌ حُرَّةٌ. وسَحَابَةٌ حُرَّةٌ، أَى كثيرةٌ
المَطَرِ ، قال عنترةُ :
جادَتْ عَلَيها كلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَمِ
أراد كلَّ سَحابةٍ غزيرة المَطَرِ كريمةٍ .
(وَأَبُو حُرَّةَ الرَّقَاشىُّم) أَى معروفٌ،
اسمُهُ حَنِيفَةُ، مشهورٌ بِكُنْيَتِهِ ، وقيل :
اسمُه حَكِيمٌ ، ثِقَةٌ، رَوَى له أبو داوود،
وأَخوه سعيدُ بنُ عبد الرَّحمنِ الرَّقَائِىُّ ،
من أَهلِ البَصْرَة ، مِن أَتباع التّابِعِين .
وأَبو حُرَّةَ واصِلُ بنُ عبد الرِّحمُنِ
(١) ديوانه ١٣ واللسان .
البَصْرِىُّ، رَوَى له مُسْلِمٌ
(و) من المَجاز: يُقال: (باتَتْ)
قُلانةُ ( بَلَيْلَةِ حُرَّةٍ) ، بالإِضافةِ، ( إِذا) لم
تُفْتَضّ لَيلةَ زفافِها ، و (لم يَقْدِرْ بَعْلُهَا
على اقْتِضاضِها). وفى الأساس : لم
تُمَكِّنْ زَوْجَها مِن قِضَّتِها : (١) . وفى
الدِّسَان: فإِن اقْتَضَّها زوجُها فى الليلة
التى زُفَّتْ إِليه فهِى بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءِ .
( وهى (٢) أَوَّلُ ليلةٍ من الشَّهْر )
أَيضاً، كما أَن آخِرَ ليلةٍ منه يقال
لها : شَيْبَاءُ، على النَّشْبِيه :
(ويقال: لَيْلَةٌ حُرَّةٌ) ، فيهما ، وكذلك
ليلةٌ شَيْبَاءُ (وَصْفاً) .
(و) عن ابن الأَعرابىِّ: (حَرَّ يَخَرُّ-
كَظَلَّ يَظَلُّ - حَرَارًا(٣) بالفتح:
(١) فى مطبوع التاج: ((فضتها)» والمثبت من الأساس،
ومنه النقل .
(٢) أى : لَيْلَةُ حُرّةٍ:
(٣) فى المصباح ((وحَرَّ من باب تَعِبَ حَرّارًا
- بالفتح - صار حُرّاً . قال ابن فارس:
ولا يجوز فيه إلا هذا البناء )). أما اللسان فرة ذكر
٠٫٠٠٠
عن ابن الأعرابى قوله ((حَرَّ يَحَرُّ حَرَّارًا،
إذا عَتَقَ)) - كما هنا - ومرة قال :
(((يقال: حَرَّ العَبْدُ يَحَرُّ حَرَارةٌ
- بالفتح - أى صار حُرّاً)).
٥٨٢

حرر
حرر
(عَتَقَ)، والاسمُ الحُرِّيَّةُ . وقال
الكِسَائِىُّ: حَرِرْتَ تَحَرُّ؛ مِنِ الحُرِّيَّةِ
لا غير . قلتُ: أَى بكَسْر العَيْنِ فى
الماضى، وفَتْحِها فى المُضَارِعِ ، كما
صَرَّح به غيرُ واحد ، وقد يُستَعمل فى
حُرِّيَّةِ الأَصل أيضاً، وقد أَغْفَلَه
المصنِّفُ.
(و) حَرَّ الرجُلُ يَحَرُّ (حَرَّةً) بالفتح:
(عَطِشَ) ، وهو أيضاً من باب تَعِبَ
(فهو حَرّانُ)، ويقال : حَرّانُ يَرّانُ
جَرّانُ، كما يقال: حارٌّ يارِّ جارّ ؛
إِنْبَاعاً، نَقَلَه الكِسَائِىُّ. ورجلٌ
حَرّانُ: عَطْشَانُ، مِن قومٍ حِرَارِ
وحَرَارَى وحُرَارَى، الأَخِيرَتان عن
اللِّحْيَانِىِّ. (وهى حَرَّى) ، مِن نِسْوَةِ
حِرَارٍ وحَرَارَى: عَطْشَى وفى الحديث :
((فى كلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ))؛ )) الحَرَّى:
فَعْلَى مِن الحَرِّ ، وهى تأْنِيثُ حَرّانَ،
وهما للمُبَالَغَةِ؛ يُرِيدُ أَنها لِشِدَّةِ حَرِّهَا
قد عَطِشَتْ، ويَبِسَتْ مِن العَطَش . قال
ابن الأَثِير : والمعنى أَنّ فى سَقْىِ كلِّ
كَبدِ حَرَّى أَجْرًا. وفى آخَرَ: ((فى
كلٌّ كَبِدٍ حَرَّى رَطْبَة أَجْرٌ)) ، وفى
آخَرَ: ((فى كلِّ كَبِدٍ حارَّةٍ أَجْرٌ))
ومعنى رَطْبَةٍ أَن الكَبِدَ إِذا ظَمِنَّتْ
تَرَطَّبَتْ، وكذا إِذا أُلْقِيَتْ على النّارِ .
وقيل كَنَى بالرُّطُوبة عن الحَياة؛
فإِنّ المَيِّتَ يابسُ الكَبِدِ . وقيل:
وَصَفَهَا بما يَؤُولُ أَمْرُهَا إِليه
(و) حَرَّ ( الماءَ) يَحَرُّه (حَرًّا:
أَسْخَنَه). والذى فى اللِّسَان: وحَرّ
يَحِرُّ، إِذا سَخُنَ، ماء أَو غيره (١) .
وقال اللِّحْيَانِىّ : : حَرِرْتَ يا رجلٌ
تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارةً ، قال ابن سِيدَه : أُراه
يَعْنِى الحَرَّ لا الحُرِّيَّةَ .
(و) مِن دُعائهم: (رَمَاه اللهُ بالحِرَّة
تَحْتَ القِرَّةِ)؛ يُرِيدُ العَطَشَ مع
البَرْدِ، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه مُنَكَّرًا
فقال: ومِن كلامهم: حِرَّةٌ تَحتَ
قرَّةٍ؛ أَى عَطَشْ فى يومٍ باردٍ، قال
اللِّحْيَانىّ: هو دُعاءُ معناه رَمَاهِ اللهُ
بالعَطَشِ والبَرْدِ . وقال ابن دُرَيْد:
الحِرَّةُ: حَرَارةُ العَطَشِ والْتِهَابُه . قال:
ومِن دُعائهم : رَمَاه اللهُ بالحِرّةِ
(١) عبارة التكملة: ((وحَرَّ إذا سَخَّنَ ماءً
أو غيره)).
٥٨٣

حرر
حرر
والقِرَّةِ؛ أَى بالعَطَشِ والْبَرْد. (كُسِرَ
للازْدِوَاجِ )، وهو شائعٌ .
قلْتُ: ويُضْرَبُ هُذَا المَثَلُ أَيضاً فى
الذى يُظْهِرُ خِلافَ ما يُضْمِرُ. صَرَّحَ،
به شُرَّاحُ الفَصِيحِ .
(وحَرَارَةُ - كسَحَابَة) - لَقَبُ أَبِى
العَبّاسِ ( أحمدَ بنِ علىَّ المحدِّثِ
الرَّحّالِ، ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بْنِ حَرَارَةً
البَرْذَعِىُّ، حدَّثَ) ، عن حُبَيْن بنٍ
مَأْمُونِ البَرْذَعِىِّ.
(والحَرّانُ) - ككَتّان - (لَقَبُ
أحمدَ بنِ محمّدٍ) الجوهَرِىِّ (المَصِيصِىِّ
الشاعرِ ).
(و) حَرّانُ، ( بلا لامٍ: د) كبيرٌ،
قال أَبو القاسمِ الزَّجَاجِىُّ: سُمِّىَ
بهارانَ أَبِى لُوطٍ ، وأَخى إبراهِيمَ عليهما
السّلامُ، وقد وَقَّعَ الخِلاَفُ فيه ، فقال
الرُّشَاطِىُّ: هو بدِيارِ بَكْرٍ ، وَالسَّمْعَانِىُّ
: بديارِ رَبِيعَةَ، وقيل بدِيَارِ مُضَرَ ، وقال
ابن الأثير : (بجَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ)،
ويقال له: حَرّانُ العَوَامِيد، وبه وُلدَ
سَيِّدُنا إبراهيمُ الخليلُ عليهِ الصّلاةُ
والسّلامُ، فيما نُقِلَ . قال الجوهَرِىّ:
ءُ
هُذا إِذا كان فَعْلاناً فهو مِن هذا
الباب، وإِن كان فعّالاً فهو من باب
النُّون .
(منه): الإِمامُ (الحَسَنُ بنُ محمّدٍ
ابْنِ أَبِى مَعْشَرٍ) الحَرَّانِىُّ، وعَمُّه
الإِمامُ أَبُو عَرُوبَةَ الحُسَيْنِ(١) بن أَبِى
مَعْشَرِ الحَرّانِىُّ، فهو الحافظُ،
مؤلّف تاريخ حَرّانَ ، وسمّاه تاريخ
الجزيرتَيْن . (وقد يُنْسَبُ إِليه
حَرْنَانِىٌّ، بنُونَيْنِ)، على غير قياس ،
كما قالوا : أَمنانىّ (٢) فى النِّسبة إِلى
مانِى ، والقِياس مانَوِىّ .
(و) حَرّانُ: (قَرْيَتَانِ بالبَحْرَيْنِ )
لعبدِ القَيْس؛ (كُبْرَى وصُغْرَى).
(و) حَرّانُ : (ة بحَلَبَ) .
(و) أُخرَى (بغُوطَةِ دِمَشْقَ).
(و) حَرّانُ: (رَمْلَةٌ بالبادِيَةِ) ، كلَّ
ذلك عن الصغانىِّ .
(١) فى معجم البلدان: ((أبو عروبة الحسن بن محمد بن
أبى معشر ... ((صاحب تاريخ الجزيرة
(٢) بهامش مطبوع التاج: ((قوله : أمنانى، كذا بخطه ،
ولعل الألف زائدة)) .
٥٨٤

حرر
حرر
(و) الحُرانُ (١)، (بالضمّ: سِكَّةٌ)
معروفَةٌ (بأَصْفَهَانَ)، منها : أَبو
المُظَّهَّرِ عبدُ المُنعمِ بنُ نَصْرِ بنِ
يعقوبَ بنِ أَحمدَ المُفْرِىُّ ، ابنُ بِنْتِ
أَبِى طاهِرٍ الثَّقَفِىِّ، رَوَى عَنْه
السَّمْعَانِىُّ، وقال : مات سنة ٥٣٥ .
(ونَهْثَلُ بنُ حَرِّىٌّ - كبَرَّىّ -:
شاعرٌ .
ونَصْرُ بنُ سَيّارِ بنِ رافِعٍ بِنِ
حَرِّىٌّ (اللَّيْشِىُّ)، مِن أَتباع (٢)
التّابِعِين وهو أَمِيرُ خُراسَانَ .
(ومالكُ بنُ حَرِّىٌّ، تابِعِىٌّ)، قُتِلَ مع
علىِّ بصِفِّينَ .
(والحَرِيرُ: مَن تَداخَلَتْه حَرارةٌ
الْغَيْطِ أَو غيرِه ، كالمَحْرُورِ ) . وامرأةٌ
حَرِيرَةٌ : حَزينةٌ مُحْرَقَةُ الكَبِدِ . قال
الفَرَزْدَقُ يَصفُ نساءٌ سُبِينَ،
(١) فى معجم البلدان: ((حُرَانُ)) بدون ألف ولام،
وبتخفيف الراء ، وقال : ((ويروى بتشديد الراء
أيضاً)) .
(٢) فى القاموس المطبوع: ((مِن تَبَعِ
التّابعين)).
فضُرِبَتْ عليهنّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ ،
وهى القِداحُ :
خَرَجْنَ حَرِيرَاتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَدًا
ودارتْ عليهِنَّ المُكَتَّبَةُ الصَّفْرُ(١)
قال الأُزهرىّ: حَرِيرَات ، أَى
مَحْرُورات ، يَجِدْنَ حَرارةً فى صدورهنّ ،
وَحَرِيرَةٌ فى معنى مَحْرُورةٍ وإِنما دَخَلَتْهَا
الهاءُ لمّا كانت فى معنَى حَزِينَةٍ ، كما
أُدخِلَتْ فى حَمِيدَة؛ لأَنها فى معنَى
رَشِيدَة .
(و) الحَرِيرُ: فَحْلٌ مِن فُحُول
الخَيْلِ، وهو أيضاً اسمُ (فَرَس مَيْمُونٍ
ابنِ موسَى المَرْئِىِّ) (٢)، وهو جَدُّ
الكامِلِ ، والكامِلُ لِمَيْمُونِ أَيضاً .
قال رُوِّبَةُ :
عَرَفْتَ مِن ضَرْبِ الحَرِيرِ عِثْقَاً
فيه إِذا السَّهْبُ بهنَّ ارْمَقًّا(٣)
الحَرِيرُ: جَدُّ هذا الفَرَس، وضَرْبُه
(١) ديوانه ٢٥٤ والان والصحاح والمقاييس ٧/٢
(٢) هذا ضبط القاموس وضبط فى التكملة بفتح الراء :
(( المَرّئِىّ)).
(٣) مجموع أشعار العرب ١٨٠/٣، والان وضبطت
تاء ((عرفت)) فيه بضمها
٥٨٥

حرر
حرر
نَسْلُهِ، والمَرْئِىُّ نِسْبة إِلى امرئ
القَيْسِ . قال الذَّرِيفُ النَّسَابَةُ:
ويُنْسَبُ إلى امرئِ القَيْسِ [بن حُجْر]
بن الحارثِ [ بن عَمْرو بن حُجْر آ كل
الُمَرار بن عمرو] (١) بنِ مُعَاوِيَةً مَرْقَسِىّ،
مسموعٌ عن العرب فى كِنْدَةً
لا غيرُ، وكلُّ ما عداه بعد ذلك فى
العرب من امرئِ القَيْسِ فالنِّسْبَةُ إِليه
مَرْئِىٌّ على وَزْنِ مَرْعِىُّ .
(وَأُمُّ الحَرِيرِ: مَولاةُ طَلْحَةَ بنِ
مالكٍ)، رَوَتْ عن سيِّدها، وله صُحْبَةٌ .
(و) الحَرِيرَةُ، (بهاءٍ): الحِسَاءُ مِن
الدَّقِيقِ والدَّسَمِ ، وقيل : (دَقِيقٌ يُطْبَخُ
بِلَبَنٍ أَو دَسَمٍ). وقال شَمِر: الحَرِيرَةُ
من الدَّقِيق، والخَزِيرَةُ مِنِ النُّخال .
وقال ابن الأُعرابى : هى العَصِيدَةُ ، ثم
النَّخِيرَةِ، ثم الحَرِيرَة، ثم الخَسْوُ.
(وحَرّ - كَفَرٌ -: طَبَخَه) وفى
حديثُ عُمر: ((ذُرِى وأَنا أَحُرُّلك)) (١)
(١) الزيادة منا، ففى القاموس (قيس) ((والنَّسبة إلى
الكل مَرِئِىٌّ إلا ابنَ حُجْرِ فإنّها
مَرْقَسِيٌّ)).
(٢). هذا الضيط من الأساس، فقيه: ((وفى الحديث : =
يقول: ذُرِّى الدَّقِيقَ لأَنَّخِذَ لكِ منه
حَرِيرَةً .
(و) الحَرِيرَة: (واحدةُ الحَرِيرِ من
الثّيَّابِ )، وهى مِن إِبْرَيْسَمٍ ..
ءِ
(والحَرُورُ)، كِصَبُورٍ: (الريحَ
الحارَّةُ بِاللَّيلِ، وقد تكوّنُ بِالنَّهَارِ) ،
والسَّمُومُ: الرِّيحُ الحَارَّةُ بِالنَّهَارِ ،
وقد تكونُ بِاللَّيْل،، قَالَه أَبو
عُبَيْدة . قال العجّاجُ :
ونَسَجَتْ لَوافِحُ الحَرُورِ
سَبَائِباً كسَرَقِ الحَرِيرِ(١)
وأُنشدَ ابنُ سِيدہ لجرِیر :
ظَلِلْنَا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ كَأَنَّمَاَ
لَدَى فَرَسِ مُسْتَقْبِلِ الرّيحِ صَائِمٍ (٢)
مُسْتَنُّ الحَرُورِ: مُشْتَدُّ حَرِّها؛ شَبَّهِ
رَفْرَفَ الفُسْطَاطِ عند تَحرِّكِه لَهُبُوب
الرِّيحِ بِسَبِيبِ الفَرْسِ .
ذُرِّى وأنا أحُرُّ لكِ، بالضمّ .. )) وضبط
=
فى اللسان: ((أخر))، وفى النهاية
((أحِرُ)).
(١) مجموع أشعار العرب ٢٧/٢ وروايته:
((لوامِيعُ الْحَرُورِ)) وهى رواية الصحاح،
ورواية الان كالأصل .
(٢) ديوانه ٥٥٤ واللسان ،
٥٨٦

ـحرر
حرر
(و) الحَرُورُ: (حَرُّ الشَّمْسِ). وقيل:
الحَرُورُ : اسْتِيقادُ الحَرّ ولَفْحُه، وهو
يكونُ بِالنَّهَار واللّيلِ، والسَّمُوم
لا يَكون إِلّ بالنَّهار . (و) فى الكتاب
العزيز: ﴿ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ﴾ (١)
قال الزَّجّاج : معناه لا يَسْتوِى
أَصحابُ الحَقِّ الذين هم فى ظلّ من
الحَقّ ، ولا أَصحابُ الباطِلِ الذين هم
فى الحَرُورِ ، أَى (الحَرّ الدّائِم) ليلاً
ونَهارًا. (و) قال ثعلب : الظُّلُّ هنا
الجَنَّةُ، والحَرُورُ (النّارُ) . قال ابن
سِيدَه: والذى عندى أَن الظل هو
الظُّلُّ بِعَيْنِه ، والحَرُورَ الحَرُّ بِعَيْنِه.
وجمعُ الحَرُورِ حَرَائِر، قال مُضَرِّس :
بلَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها
وفاضَتْ عليها شَمْسُهُ وحَرائِرُهُ(٢)
(وحُرَيْر - كزُبَيْرٍ) - أَبو الحُصَيْنِ،
(شيخُ إِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ المَوْصَلِىِّ)
النَّدِيمِ المشهورِ .
( وقَيْسُ بنُ عُبَيْدِ بنِ حُرَيْرٍ) بنِ
(١) سورة فاطر الآية ٢١
. (٢) اللسان.
عَبْدِ بنِ الجَعْدِ النَّجَارِىُّ المازِنِىُّ أَبو
بَشِيرٍ : (صَحَابِىٌّ)، قُتِلَ بِالْيَمَامَةِ ،
وَرَوَى عنه ضَمْرَةُ بنُ سَعيدٍ .
وَفَاتَه: عَمْرُو بِنُ الحُرَيْرِ الأَسَدِىّ؛
أَخْبَارِىّ .
(والحُرِّيَّةُ) ، بالضمّ: (الأَرضُ الرَّمْلِيَّةُ
الَّلَيِّنَةُ) الطَّيِّبَةُ الصالِحَةُ لِلنَّبَاتِ ، وهو
مَجَازٌ .
وفى الأَساس : أَرْضُ حُرَّةٌ: لاسَبَخَةَ
فيها .
(و) من المَجاز: الحُرِّيَّةُ ( مِن
العَربِ: أَشرافُهُم) ، يقال: ما فى حُرِّيَّةِ
العَرَبِ والعجَمِ مِثْلُه، وقال ذو الرَّمَّةِ :
فصارَ حَياً وطَبَّقَ بعد خَوْفٍ
على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الْهُزَالَى(١)
أَى على أَشْرَافِهم. ويقال : هو
مِن حُرِّيَّةٍ قَومِه؛ أَى مِن خالِصِهم .
والحُرُّ مِن كلِّ شىْءٍ : أَعْتَقُه.
(١) ديوانه ٤٤٩، والأساس واللان ،
والتكملة، وفيها بعد البيت: ((هذه روايةُ
الأصمعىّ، ويُرْوَى: ((الهُزالاَ))
على المصدر )) .
٥٨٧

حرر
حرر
(والحُرَيْرَةُ كَهُرَيْرَةَ: عِ قُرْبَ
نَخْلَةَ) بينَ الأَبْوَاءِ والجُحْفَةِ (١).
:(وحُرَيْرٌ، بالضمّ: د، قُرْبَ آمِدَ)،
كذا في النِّسَخِ، والصَّوابُ: حُرِّينُ ،
بالنُّون، كذا فى النَّكْمِلَةِ (٢)
(وحَرُوراءُ، كَجَلُولاءَ) ، بالمَدِّ ،
(وقد تُقْصَرُ : ة بالكُوفَةِ على مِيلَيْن
منها، نَزَلَ بها جماعَةٌ خَالَفُوا
عليًّا رضىَ اللهُ عنه، مِن الخَوَارِجٍ. (و)
يقال: (هو حَرُورِىّ بَيِّنُ الخَرُورِيَّةِ ) ،
يَنْتَسِبُون إلى هُذه القريَةِ، (وهم
نَجْدَةُ) الخارِجِىُّ (وأصحابُه) ومَن
يعتقدُ اعتمادَهم ، يقال له : الحَرُورِىُّ،
وقد وَرَدَ أَن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها
قالتْ لبعضٍ مَن كانَت تَقْطَعُ أَثَرَ دَمِ
الخَيْضِ مِن الثَّوْبِ : أَحْرُورِيَّةٌ أَنتِ ؟
تَعْنِيِهم، كانوا يُبَالِغُون فى الْعِبَادَاتِ ،
والمشهورُ بهذه النِّسبة عِمْرَانُ بْنُ حِطّانَ
السَّدُوسِىُّ الحَرُورِىُّ. ومن سَجَعَات
الأساس : ليس مِن الحُرُورِيَّةِ أَن يكونَ
مِن الحَرُورِيَّةِ .
(١) الذى فى معجم البلدان: (( بين الأبواء ومكة قرب
نخلة ... )) .
(٢) وكذا فى معجم البلدان ونسخة من القاموس.
(و) مِن المَجَاز: ( تَحْرِيرُ الكِتَّاب
وغيره : تَقْوِيمُه) وتَخْلِيصُه؛ بإِقامة
حُرُوفِه ، وتَحْسِينه بإصلاحِ سَقْطِهِ .
وتَحْرِيرُ الحِسَابِ : إِثباتُهُ مُسْتَوِياً
لا غَلث فيه ، ولا سَقط، ولا مَحْو
(و) التَّحْرِير (للرَّقَبَةِ: إِعتاقُهَا).
والمُحَرَّرُ الذى جُعِلَ مِن العَبِيدِ حُرًّا
فَأُغِْقَ .
يقال: حَرَّ العَبْدُ يَحَرُّ حَرَارةً (١)
- بالفتح - أى صار حُرًّا . وفى حديث
أَبِى الدَّرْدَاءِ: ((شِرارُكم الذين (٢)
لا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهُم))؛ أَى أَنهم إِذا
أَعْتَقُوه اسْتَخْدَهُوه، فإِذا أَرادَ فِراقَهم
ادَّعَوْا رِقَّهِ .
(ومُحَرَّرُ بنُ عامِرٍ) الخَزْرَجِىُّ
النَّجّارِىُّ (- كمُعَظَّمِ - : صَحابِىّ)
بَدْرِىُّ، تُوُقِّىَ صَبِيحَةَ أُحُدٍ، ولم
يُعْقِبْ .
(و) مُحَرَّرُ (بنُ قَتَادَةَ كان يُوصِى
(١) ورد ذلك فى اللسان، وبرر فيه أيضا: ((حَرَّ
بَحَرُّ حَرَارًا، إذا عَثّقَ)).
(٢) فى مطبوع التاج ((الذى)) والصواب من اللسان.
٥٨٨

حرر
حرر
بَنِيه بالإِسلام )، ويَنْهَى بَنِى
حَنِيفَةً عن الرِّدَّةِ، وله فى ذُلِك شِعْرٌ
حَسَنٌ أَورَدَه الذَّهَبِىُّ فى الصَّحَابَةِ.
(و) مُحَرَّرُ (بنُ أَبِى هُرَيْرَةَ: تابِعِىٌّ)،
يَرْوِى عن أَبِيه، وعنه الشَّعْبِىّ،
وأَهلُ الكُوفَةِ . ذَكَرَه ابنُ حِبّانَ فى
الثِّقات .
(ومُحَرَّرُ دارِمٍ : ضَرْبٌ مِن
الحَيّاتِ)، نَقَلَه الصَّغانِىّ.
(و) مِن المَجاز: (اسْتَحَرَّ القَتْلُ)
فى بنى فلانٍ: إِذا (اشتَدَّ) وكَثُرَ ،
كحَرَّ، ومنه حديثُ علىٍّ رضى الله
عنه: ((حَمِسَ الوَغَى واسْتَحَرَّ الموتُ)).
(و) يقال: ( هو أَحَرُّ حُسْناً منه)،
وقد جاء ذلك فى الحديث: ((مارأيتُ
أَشْبَه برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه
وسلّم مِن الحَسَن؛ إِلّ أَن النبيَّ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم كان أَحَرَّ حُسْناً منه))؛
(أَى أَرَقَّ منه رِقَّةَ حُسْنٍ ).
(والحارُّ مِنِ العَمَلِ: شاقُّه وشديدُهُ)
وقد جاءً فى الحديث عن علىّ(( أَنه
قال لفاطمةَ رضىَ اللهُ عنهما : لو أَتَيْتِ
النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَأَلْتِه
خادِماً تَقِيكِ حارَّ ما أَنتِ فيه مِن
العَمَلِ)). وفى أُخرى: ((حَرَّ ما أَنتِ
فيه ))؛ يَعْنِى الثَّعَبَ والمَشَقَّةَ، مِن
خِدْمَةِ البيتِ ؛ لأَن الحَرَارَةَ مَقْرُونةٌ
بهما، كما أَن الْبَرْدَ مقرونٌ بالرّاحَةِ
والسُّكُونِ . والحارُّ : الشاقُّ المُنْعِبُ،
ومنه الحديثُ الآخَرُ عن الحَسَنِ بنِ
علىٍّ: ((قال لأَبيه لمّا أَمَرَه بجَلْدٍ
الوَلِيدِ بنِ عُقْبَةَ: وَلِّ حارَّها مَن تَوَلَّى
قارَّها ) ؛ أَى وَلِّ الجَلْدَ مَن يَلْزَمُ
الوَلِيدَ أَمْرُه، ويَعْنِيه شَأْنُه .
(و) الحارُّ: ( شَعرُ المَنْخَرَيْنِ)؛
لما فيه مِنِ الشِّدَّةِ والحَرَارَة، نقلَه
الصغانىّ (٢):
(وَأَحَرَّ النّهَارُ: صارَ حَارًّا) ، لغةٌ فى
حَرَّ يَومُنَا ، سَمِعَه الكِسَائِىُّ، وحَكاهما
ابنُ القَطّاعِ فى الأَفْعَالِ والأَبْنِيَةِ ،
والزَّجَاجُ فى: فَعَلت وأَفْعَلت، قال
(١) فى الاصل واللسان والنهاية ((فسألتيه خادما يقيد))
والمثبت من التكملة
(٢) فى مادة، ( حرر ) فى التكملة كتبت مثل كتابة
(((الحدُّرّ شَعر المنخرين)) ولم يذكر ذلك فى
مادة ( حدر ) فلعلها سبق قلم .
٥٨٩

حرر
حرر
شيخُنا: ومثلُ هُذا عند حُذّاقِ
المُصَنِّفِين مِن سُوءِ الجَمْعِ ؛ فإِنّ
الأَوْلَى النَّعَرُّضُ لهُذا عند قوله :
((خَرَرْتَ يا يَومُ))، بالوجُوهِ
الثلاثةِ ، وهو ظاهرٌ .
(و) أَحَرَّ (الرجلُ: صارِتْ إِيلُه
حِرارًا، أَى عِطَاشاً). ورجلٌ مُحِرُّ :
عَطِشَتْ إِيلُهُ .
(وحَرْحَارٌ)، بالفتح : (ع ببلادِ
جُهَيْنَةَ) بالحِجَازِ .
(ومحمّدُ بنُ خالدٍ) الرّازِىُّ
(الحَرَوَّرِىُّ - كعَمَلَّسِىِّ - محدِّث)،
وقال السَّمْعَانِىُّ : هو أحمدُ بنُ خالدِ ،
حدَّث عن محمّدٍ بنٍ حُمَيْدٍ ، وموسىبنِ
نصرٍ الرّازِيَّيْنِ، ومحمّدٍ بنٍ يَحْبَى،
ومحمّدٍ بنٍ يَزِيدَ السُّلَمِىِّ
النَّيْسَابُورِيَّيْنِ، رَوَى عند الحُسَيْنُ بنُ
علىّ المعروفُ بحُسَيْنك، وعلىَّبن القاسم
ابن شاذانَ ، قال ابن ماكُولاً : لا أَدْرِى :
أحمد بن خالد الرازىّ الحَرورِىّ إلى
أَىِّ شىءٍ نُسِبَ . قلْت : وهكذا ذَكَرَه
الحافظُ فى النَّبْصِير (١) أَيضاً بالفَتْحِ
ولم يذكر أَحدٌ منهم أَنَّه الحَرَوَّرِىُّ،
كَعَمَلَّسِىٌّ، ففى كلام المصنِّف مَخَلُّ
٥٤٠
تَأْمُّلٍ .
[] وما يُستدرَك عليه :
الحَرَرُ ... محرَّكَةٌ - أَنْ يَيْبَسَ كَبِدُ
الإِنسانِ، مِن عَطَشٍ وحُزْنٍ .
والحَرُّ: حُرْقَةُ القَلبِ، مِنِ الوَجَعِ
والغَيْظِ والمَشَفَّةِ. وَأَحَرَّها اللهُ.
والعربُ تقول فى دُعائها على
الإِنسان: مالَه أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه؛ أَى
أَعْطَشَه، وقيل: معناه أَعْطَشَ اللهُ
هامته .
ويقال : إِنِّى أَجِدُ لهذا الطَّعَامِ
حَرْوَةَ فِى فَمِى ، أَى حَرارةًولَذْعاً ،
والحَرَّارَةُ: حُرْقَةٌ فى الفَمِ مِنْ طَعْم
الشَّيْءِ، وفى القَلْبِ مِنْ التَّوَجَّع، مِن ذُلك
قولُهم: وَجَدَ حَرارَةَ السَّيْفِ، والضَّرْبِ،
والمَوْتِ ، والفِرَاقِ ، وغيرٍ ذُلِك، نَقَلَه
ابن دُرُسْتَوَيْهِ ، وهو من الكِنَايَاتِ،
(١) التبصير صفحة ٤٩٨ وقال عنه: ((أحمد بن حامد))

حرر
حرر
والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأتى فى المعتلّ .
وقال ابن شُمَيْلٍ : الفُلْفُلُ له حَرارةٌ
وحَرَاوَةٌ ، بالراءِ والواو .
والحَرَّةُ : حَرَارٌ فى الحَلْقِ، فإِن
زادتْ فهى الحَرْوَةُ، ثم الثَّحْتَحَةُ،
ثم الجَأْزُ ، ثم الشَّرَقُ ، ثم الفُؤُقُ ، ثم
الحَرَضُ ، ثمَّ العَسْفُ ، وهو عند خُرُوجِ
الرُّوحِ .
واسْتَحْرَرْتُ فُلانةَ فِحَرَّتْ لِى؛
أَى طَلَبْتُ منها حَرِيرَةً فَعَمِلَتْها .
وفى حديث أَبِى بَكْرٍ: ((أَفمنكم
عَوْفُ الذى يُقال فيه: لا حُرَّ
بوادِى عَوْف ؟ قال: لا)). هو عَوْفُ بنُ
مُحَلِّمِ بنِ ذُهْلِ الشَّيْبَانِىُّ، كان
يقال له ذلك لِشَرَفِه وعِزِّه، وأَنّ مَن
حَلَّ بوادِيه مِن النّاس كان له كالعَبِيدِ
والخَوَلِ .
والمُحَرَّرُ، كَمُعَظّمِ : المَوْلَى ، ومنه
حديثُ ابنٍ عُمَرَ ، أَنْه قال لمُعَاوِيَّةً
رضى الله عنهم: ((حاجَتَى عَطَاءُ
المُحَرَّرِينَ ))؛ أَى المَوالِى، أَى
لأَنهم قومٌ لا دِيوانَ لهم؛ تَأَلُّفاً لهم
على الإِسلام .
وتَحْرِيرُ الوَلَدِ أَن يُفْرِدَه لطاعةِ الله
عَّ وجَلَّ، وخِدْمةِ المَسْجِدِ . وقولُهُ
تعالَى حكايةً عن السَّيِّدة مَرْيَمَ ابْنَةِ
عِمْرَانَ: ﴿إِنّى نَذَرْتُ لكَ ما فى بَطْنِى
مُحَرَّراً﴾ (١) قال الزَّجّاج: أَى خادِماً
يَخْدُم فى مُتَعَبَّداتِكَ، والمُحَرَّرُ:
النَّذِيرُ . والمُحَرَّرُ: النَّذِيرَةُ. وحَرَّرَه:
جَعَلَهِ نَذِيرَةً فى خِدْمَةِ الكَنِيسَةِ ماعاشَ
لا يَسَعُهُ تَرْکُها فی دِینه .
ومن المَجاز: أَحرارُ الْبُقُولِ : ماأُ كلَ
غَيرَ مَطْبُوخٍ، واحِدُهَا حُرُّ، وقيل:
هو ما خَشُنَ منها، وهى ثلاثةٌ:
النَّفَلُ، والحُرْثُبُ، والقَفْعَاءُ . وقال
أَبوالهَيْثَمِ: أَحرارُ الْبُقُولِ : ما رَقَّ
منها ورَطُبَ، وذُكُورُها : ما غَلُطَ منها
وخَشُنَ .
وقيل : الحُرُّ : نَباتٌ مِن نَجِيلِ
السُّاخِ .
والحُرَّةُ : البابُونَجُ .
(١) سورة آل عمران الآية ٣٥
٥٩١

حرر
حرر
والحُرَّةُ : الوَجْنَةُ .
والحُرَّتَانِ: الأُذُنانِ، ومنه قولُهم :
حَفِظَ اللهُ كَرِيمَتَيْكَ وحُرَّتَيْكَ، وهو
مَجازٌ .
وحَرَّ الأَرْضَ يَحَرُّهَا حَرًّا
سَوّاهَا .
والمِحَرُّ : شَبَحَةٌ فيها أَسْنانٌ، وفى
طَرْفِها نَقْرَانِ، يكونُ فيهما حَبْلَانِ
وفى أَعْلَى الشَّبَحَةِ نَقْرَانِ، فيهما عُودَ
مَعْطُوفٌ، وفى وَسَطِها مُوَّدٌ يُقْبَضُ عليه.
ثم يُوثَقُ بِالثَّوْرَيْنِ، فَتُغْرَزُ الأَسْنَانُ فى
الأرضِ، حتى تَحمِلَ ما أُثِير من
التُّراب ، إِلى أَن يأْتيا به إلى المكان
المُنْخَفِضِ .
والحُرّانِ، بالضمِّ : نَجْمَانٍ عنِيَمِينِ
النّاظِرِ إِلى الفَرْقَدَينِ، إِذا انْتَصَبَ
الفَرْقدانِ اعْتَرَضَا، فإِذا اعْتَرَضَ
الفَرْقدانِ انْتَصَبَا .
قال الأزهرىُّ: ورأيتُ بالدَّهْنَاءِ
رَمْلَةٌ وَعْثَةً، ويقال لها: رَمْلَةُ
حَرُورَاءَ ، وهى غَيرُ القَرْيَةِ التى
نُسِبَ إِليها الحَرُورِيّون؛ فإِنها
بظاهِرِ الكُوفَةِ .
والحُرّانُ: مَوضعٌ (١)، قال
الشاعر :
فساقانُ فالحُرّانُ فالصِّنْعُ فِالرَّجَا
فجَنْبَا حِمَّى فالخَانِقانُ فَحَبْحَبُ (٢)
وحُرَّيَاتُ: موضعٌ، قال مُلَيْحٌ :
فراقَبْتُه حتى تَيَامَنَ واحْتَوَتْ:
مَطَافِيلَ منه حُرَّيَاتُ فَأَغْرُبُ (٣)
وحُرَارُ ، كغُرَابٍ : هَضباتٌ
بأَرضِ سَلُولَ، بين الضِّبابِ وعَمرو (٤)
ابن كلابٍ وسَلُول .
وحُرَّى، كُرُبَّى : موضعٌ فى بادِيَةٍ
گَلْبٍ .
وأبو محمّدِ القاسمُ بنُ علىِّ الحَرِيرِىُّ
صاحبُ المَقَامَاتِ، أَحَدُ أَجْدادِهِ
منسوبٌ إِلى نَسْجِ الحَرِيرِ ، وهو مِن
(١) فى معجم البلدان: ((الحُرّان: واديان بنجد،
وواديان بالجزيرة ، أوعلى أرض الشام » .
(٢) اللسان .
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٠٥١، والان
(٤) فى مطبوع التاج وعمر بن كلاب «والمثبت من
معجم البلدان ومن الاشتقاق ٢٩٦
٥٩٢

حرر
حرر
مُثَانةً(١) : قريةٍ بالبَصرةِ، وغَلِط
شيخُنَا فَنَسَبَه إِلى الحَرِيرَةِ: مِن قُرَى
البَصْرَةِ .
وأَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ
الغَنَوِىُّ الحَرِيرِىُّ، محدِّثُ .
وقاضِى القُضَاةِ شمسُ الدينِ محمّدُ
ابنُ عُمَرَ الحَرِيرِىِّ ، مِن عُلَمَائِنا ، رَوَى
الحَدِيثَ .
(١) فى معجم البلدان: ((المَشَانُ: بليدةٌ
قريبةٌ من البصرة كثيرة التمر والرطب
والفواكه، وما أُبْعِدُ أن يكونَ أصلُها
الضم لأن . الرُّطَبَ الْمُشَانَ ضربٌ منه
طَيِّبٌ ... ومنها كان أبو محمد القاسم بن على
الحريرى صاحب المقامات » .
وأَبو حَرِيرٍ (١) ، له صُحْبَةٌ ، رَوَى
عنه أَبو لَيْلَى الأَنْصَارِىِّ .
والحَرّانِيَّةُ: قريةٌ بِجِيزَةٍ
مصرَ .
وأَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ محمّدٍ بِنِ الحَرّارِ
الإِشِيلِىُّ - كثَدَّادِ - : شيخٌ لابن
عبدِ البَرِّ . والمَغَارِبَةُ يُسَمُّون الحَرِيرِىَّ
الحَرّارَ ، قَالَه الحافِظُ .
(١) في أسد الغابة: ((حَرِيز أو أبو حَرِيز -
کذا روی علی الشك - روى عنه أبو ليلى
الكندىّ)). وفي تبصير المنتبه ٢٤٩
(( وَأبو حَرِيز : له صُحْبَة)) وورد بالزاى
كذلك في المشتبه ١٥١ .
٥٩٣