Indexed OCR Text
Pages 561-580
حدر حدر يَستعملُ النَّثْبُّتَ ، ولا يَبينُ منه فى هذه الحال استعجالُ ومُبَادَرَةٌ شديدةٌ . (والمَوْضِعُ مُنْحَدَرٌ) . بضمُّ فسكونٍ ففَتَحَاتٍ (١) ، (ومُنْحَدُرٌ)، أَتْبَعُوا الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ، كما قالوا : أُنْبِيكَ وَأَنْبُوكَ. (و)رَوَى بعضُهُمْ: (مَنْحَدِرٌ)(٢) بفتحٍ فسكونٍ ففتحٍ فكسرٍ . (و) حَدَرَ الدَّمْعَ بِحْدُرُهُ حَدْرًا وحُدُورًا، وحَدَّرَه فانْحَدَرَ، و(تَحَدَّرَ)؛ أَى (تَنَزَّلَ). [] وما يُستدرَكَ عليه : (رأَيتُ المَطَرَ يَتَحادَرُ علىلِحْتِه ))؛ أَى يَنْزِلُ ويَقْطُرُ؛ وهو يَتَفَاعَلُ مِن الحُدُور ، وقد جاءَ فى حديث الاستسقاء . وحَدَرَ اللَّثَامَ عن حَنَكِهِ : أَمَالَه . والحادِرَةُ: الغَلِيظَةُ . قال أَبو كاهِلِ الیَشْكُرِىُّ يصفُ ناقَته ، (١) كذا وحته أن يقول: ((فَفَتْحَتَينِ)). (٢) هذا الضبط يتفق وضبط اللسان ، وفى القاموس المطبوع، ((مُنْحُدُرٌ))، بضم الميم وسكون النون وغم الخاصو الدال . ويُشَبِّهُها بالعُقَابِ : كأَنّ رِجْلِى على شعْوَاءَ حادِرَةِ ظِمْيَاءَ قد بُلَّ مِن طَلِّ خَوَافِيها (١) ذكرَه الأَزهرىُّ فى ترجمة رنب . وفى حديث أُمِّ عطِيّة: ((وُلِدَ لنا غُلامٌ أَحْدَرُ شىءٍ))، أَى أَسْمنُ شْءٍ وأَغْلَظ . ورُمْحٌ حادِرٌ: غليظٌ . والحَوَادِرِ مِن كُعوبِ الرِّمَاح: الغِلاظُ المُسْتدِيرة . وجّبلٌ حادِرٌ : مرتفِعٌ . وحىٌّ حادِرٌ: مُجْتْمِعٌ. وعددٌ حادِرٌ: کثیرٌ. وحَبْلُ حادِرُ: شديدُ الفَتْلِ ، قال : فما رَوِيَتْ حِنَّى اسْتَبَانَ سُقَاتُهَا قُطُوعاً لمَحْبُوكِ من اللِّيفِ حادِرٍ (٢) وحَدُرَ الوَتَرُ حُدُورَةً : غَلُطَ واشتدَّ . وقال أبو حَنِيفَةَ : إِذا كان الوَتَرُ. (١) اللسان وفى مادة (رنب) ((رحل)). (٢) اللسان والجمهرة ١٢٠/٢ ٥٦١ تاج العروس - الجزء العاشر م- ٣٦ حدر حدر قَوِيًّا مُمْتَلِئاً قيل: وَتَرٌ حادِرٌ، وأَنشدَ : أُحِبُّ الصَّبِىَّ السَّوْءَ مِن أَجْلِ أُمِّه وأُبْغِضُه مِن بُغْضِها وهو حادِرُ (١) وقد حَدُرَ حُدُورةً . وناقَةٌ حادِرَةُ العَيْنَيْنِ؛ إِذا امتلأُّنًا نِقْياً، واسْتَوَتَا وحَسُنَنَا، قال الأَعْشَى: وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادِرَةِ الْعَيْـ سنٍ خَنُوفٍ عَيْرَانَةٍ شِمْلالِ(٢) وكلُّ رَيِّنَ حَسَنِ الخَلْقِ حَادِرٌ. وعَيْنُ حَدْرَاءُ : حَسَنَةٌ ، وقد حَدَرَتْ . والحَدْرُ: النَّشْزُ الغَلِيظُ من الأرض . ومِنِ المَجَاز: حَدَرَتْهُمِ السَّنَةُ تَحْدُرُهم: جاءَتْ بهم إلى الخَضَر . قال الحُطَيْئَّةُ : جاءَتْ به مِن بلادِ الطُّورِ تَحْدُرُهُ حَصّاءُ لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصَا شَذَبَا(٣) وقال الأزهرىُّ: حَدَرَتْهم السَّنَةُ (١) السان . (٢) ديوائه . واللسان وضبطت فيه مرفوعة الكلمات مع أن القافية مجرورة (٣) ديوانه ٧ واللسان تَحْدُرُهُم حَدْرًا؛ إِذا حَطَّتْهُم، وجاءَت بهم حُدُورًا . وحُدْرَةٌ مِن غَنَمٍ : قِطْعَةٌ وحَيْدَارُ الحَصَى : ما اسْتَدَارَ منه . وحَيْدَرُ ، وحَيْدَرَةُ : اسْمَانِ . والحُوَيْدِرَةِ : اسمُ شاعِرٍ ، ورُبَّما قالوا : الحادِرَةُ ، وهو قُطْبَةُ بنُ الخُصَيْنِ (١) الغَطَفَانىُّ. قال ابنُ بَرِّىٌّ: سُمِىَ به لقولِ زَيّان بنِ سَيّارٍ فيه : كأَنَّكَ حَادِرَةُ المَنْكِبَيْـ نٍ رَضْعَاءُ تُنْقِضُ فى حائِرِ (٢) قال : والحادِرَةُ: الضَّخْمَةُ المَنْكِبْيَنِ والرَّصْعَاءُ المَمْسوحَةُ العَجِيزَةِ ؛ شَبَّهه بضِفْدعَةٍ تُصَوِّتُ فى مُنْخَفَضِ الأَرضِ . رُوِىَ أَن حَسّانَ بنَ ثابت رضيَ اللهُ عنه كان إذا قيل له : أَنْشِدْنا قال : أَنْشِدُكُم كَلِمَةَ الحُوَيْدِرَةِ؛ يَعْنِى (١) فى المفضليات ٤٩(( قطبة بن محض ) أو (قطبة بن قيس)) وفى التكملة و دیو انه « قطبة بن أوس » . (٢) فى مطبوع التاج: ((تنفض)) والصواب من التكملة. ورواية الان ((تَسْتَنُ فى حَائرٍ)) وأشار إليها هامش مطبوع التاج . ٥٦٢ حدر حدر قَصِيدَتَه التي أَوْلُها : بَكَرتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً فَتَرَبَّعِ وَدَتْ غُدُوَّ مُفَارِقٍ لم يَرْبَعِ (١) قلتُ : ومِن هذه القَصِيدَة : فكأَنَّ فَاهَا بعد أَوّلِ رَقْدَة ثَغَبُ بِرَابِيَةٍ لَذِيذُ المَكْرَعِ بِغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْهِ الصَّبَا من ماءٍ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُستَنْفَعِ (٢) ورَغِيفٌ حادِرٌ: تامّ، وقيل: هو الغَلِيظُ الحُرُوفِ . ودواءٌ حادِرٌ: مُسْهِلٌ . ورَجِلٌ حَدْرَدٌ (٣): مُسْتَعْجِلٌ . وتَحَدُّرُ الشىْءِ: إِقْبَالُه ، وقد تَحَدَّرَ تَحَدُّرًا . قال الجَعْدِىّ: فلمّا ارْعَوَتْ فى السَّيْرِ قَضَّيْنَ سَيْرَها تَحَدُّرَ أَحْوَى يَرْكَبُ الدّوَّمُظْلِمِ (٤) وحَدَرَ الحَجَرَ من الجَبل : دَخْرَجَه . ومِن المَجَاز: الدَّمْعُ يَحْدُرُ الكُحْلَ. (١) التكملةوروايتها والمفضليات ((.بُكْرَةَ فَتَمْتَّعِ)). (٢) فى مطبوع التاج (( أسحر» والصواب من المفضليات (٣) فى مطبوع التاج ((حدر)) والمثبت من اللسان. (٤) اللسان، وروايته: ((الدرّ)) بالراء. والحدار، والحدرة : النازلة (١). وحدرَةُ الحِنّاءِ: مَحَلَّةٌ بِمصرَ . وحَدُورَةُ : أَرضُ لبنى الحارِثِ بنِ کَعْب . وأَبوتَوَّزَةَ حُدَيْرُ السُّلَمِىُّ، مولاهم ، وأَبو الزّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بِن كُرَيْبٍ الحِمْصِىُّ، وحُدَيْرٌ الأَسْلَمِىُّ: تابِعِيُّون ، ذَكَرهم ابنُ حِبّانَ فى الثِّقات. وسُفْيَانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمّدٍ ابنِ زِيَادِ بنِ حُدَيْرِ الأَسَدِىُّ ، حَدَّث عن زِيادٍ، كذا فى تاريخ البخارِىّ . والحَيْدَرِيَّةُ : طائفةٌ مُجَرّدُون، وهم أَتباعُ الشيخِ حَيْدَرِ الزاوجِيِّ(٢)، الوَلِىِّ المشهورِ ، وقد ذَكَرْتُ هُذه الطريقةَ ومَبْنَاها فى كتابى : إتحاف الأصفياءِ بسلاسل الأولياءِ . وذكرَه ابن حِبّان فى الثِّقات . (١) لم ترد فى اللسان والتكملة والأساس (٢) كذا: ((الزاوجى، وفى ، تبصير المنتبه ((الحيدرية: المجردون من أصحاب الشيخ حيدر المولّه الزّاوجى؛ وزاوة من أعمال نيسابور)). هذا ((وزارة)) مذكورة فى معجم البلدان: من وساتيق نيسابور وكورها ... أو من قرى بوشنج ونسب إليها بعض من خرج منها بقوله : ((الزاوَهِىّ)). ٥٦٣ حدير حذر وحُدَيْرَةُ، كَجُهَيْنُةَ، فَرَسُ شُرَاحِيلَ ابنِ عبدِ العُزَّى الكلْبِىّ. وحُدَّر، كسُكَّر : مِن مَحالِّ البصرةِ عند خِطَّةٍ مُزينةَ . والأُحْدَريَّة : القَلَنْسَوَةُ . [ح د ب ر] .. (الحِدْبَارُ ، بالكسر) : مكتوب عندنَا فِى النُّسَخِ بِالأَحْمَر، وهو موجودٌ عند الجوهرىِّ، نُقِلَ عنه فى اللِّسَان، وقال: قال الجوهرىّ: الحِدْبَارُ : (النّاقَةُ الضّامِرَةُ) التى ذَهَبَ لَحمُها مِن الْهُزَال (١) ، وَبَدَتْ حَراقِفُهَا ، (كالحِدْبِيرِ، و) هى (التى) انْحَنَى ظَهْرُهَا، و(ذَهَبَ سَنامُها) مِن الهُزال، ودَبِر . (و) مِن المَجَاز: الحِدْبار: (السُّنَة الجَدْبَةِ ) المُفْحِطَةِ . وفى حديث علىٍّ رضىَ اللهُ عنه، فى الاستِسْقَاءِ: ((اللّهُمَّ إِنّا خَرَجْنَا إِليكَ حينِ اعْتَكَرَتْ علينا (١) بهامش مطبوع التاج قوله: ((ذهب لحمها ، عبارة الجوهرى : يبس لحبها » . حَدَابِيرُ السِّنِينَ )) . وفى حديث ابنٍ الأَشْعَثِ: أَنه كَتَبَ إلى الحَجّاج : ((سَأَحْمَلُكَ على صَعْبٍ حَدْبَاءَ حِدْبَارٍ، يَنِجُّ ظَهْرُهَا)) ضَرَبَ ذُلك مَثَلاً للأمرِ الصَّعْبِ، والخُطَّةِ الشدِيدةِ . (و) الحِدْبارُ: (الأَكَمَةُ أَو النَّشْرُ) الغَلِيظُ ( مِن الأَرض) ، وقد تَقَدَّم فى الحَدْرِ مِثْلُ ذُلك. (جَمْعُ الكُلِّ حَدابِيرٌ) . [ ح د م و ] (١) (١) ومما يُستدرك عليه. حِدْمِرٌ - كزِبْرِجٍ - أبو القاسمِ ، رَوَى فِى بَوْل الجارِيَةِ ، وعِنه ليثُ بنُ أَبِ سُلَيْم، ذَكَرَه الذَّهَبِىُّ. قلتُ : وهو مَوْلَى عَبٍْ، يَرْوِى المَقَاطِيعَ . [ ح ذر]. (الحِذْرُ، بالكسر، ويُحَرَّكُ): الخِيفة، وقيل : هو ( الاخْتِرازُ ) وفَسَّرَه قَومٌ بالنَّحَرِّزِ ، وقومٌ بالاستعداد والتّأَهْبِ؛ وقومُ بالفَزَعِ. قال (١) كانت هذه المادة قبل مادة ( حدیر) فأخر ناها ٥٦٤ حذر حذر شيخُنا : ولعلَّها متقاربةٌ فى المعنى ، ورجَّح بعضٌ التحريكَ ، ( كالاحْتِذار) وهُذه عن اللِّحْيَانِىّ(١). حَذِرَه يَخْذَرُه حَذَرًا، واخْتذرَه، وأَنشد : قُلْتُ لقَومٍ خَرَجُوا هَذَالِيلْ اخْتَذِرُوا لا يَلْقَكُمْ طَمَالِيلْ (٢) ( والمَحْذُورَةِ ) ، كالمَصْدُوقَةِ والمَكْذُوبَةِ . (والفِعْلُ) حَذِرَ ، ( كعَلِمَ) ( وهو حاذُورَةٌ ، وحِذْرِيانُ )، بالكسر على فِعْلِيان ، (وحَذِرٌ) كَتِفِ، و(حَذُرٌ) كنَدُسِ، (ج حَذِرُون وحَذَارَى ؛ أَى مُتَيَقِّظٌ شديدُ الحَذَرِ)، والفَزَع. وحاذِرٌ : متأَهِّبٌ مُعِدُّ؛ كأَنَّه يَحْذَرُ أَن يُفاجأَ . وأَنشدَ سيبَوَيْهِ فى تَعَدِّيه : حَذِرٌ أُمُورًا لا تُخَافُ وآمِنٌ ماليس مُنْجِيه مِن الأَقْدارِ (٣) وهذا نادرٌ؛ لأَن النَّعْتَ إِذا جاءَ على (١) فى اللسان ((عن ابن الأعرابي) (٢) اللسان (٣) اللسان الصحاح فَعِلٍ لا يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُول . (و) مِن المَجاز: يقال: (هو ابنُ أَحْذارِ ؛ أَى ) ابنُ ( حَزْمٍ وحَذَرٍ ) . (والمَحْذُورَةُ : الفَزَعُ) بعَيْنِهِ . (و) المَحْذُورَةُ: (الدَّاهِيَةُ التى تُحْذَرُ). (و) فى الأساس: وصَبَّحَتْهم المَحْذُورَةُ . وهى الخيلُ المُغِيَرَةُ، أَوِ الصَّيْحَةُ . ( و) قيل: (المَحْذُورَةُ ) : (الحَرْبُ) . (و) يقال: (حَذَارِ حَذَارِ) يافُلانُ، (وقد يُنَوَّنُ الثانى)، وقد جاءً فى الشِّعر. وأَنشدَ اللِّحْيَانُّ: حَذَارِ حَذارٍ مِن فَوَارِسِ دارِمٍ أَبا خالِدٍ مِن قَبْلٍ أَن تَتَنَدَّمَا (١) فَنَوَّنَ الأَخِيرَةَ، قال : ولم يكن له ذلك ، غيرَ أَنّ الشاعرَ أَرادَ أَن (١) السان . ٥٦٥ حذر حذر يُتِمَّ بِه الجُزْءِ. (أَى احْذَرْ). قال أَبو النَّجْمِ : حَذَارٍ مِن أَرماحِنا حَذار أَو تَجْعَلُوا دُونَكُمُ وَبَارٍ (١) (ورَبِيعَةُ بنُ حُذَارٍ) بن عامرٍ العُكْلِىُّ - ( كغُرَابٍ - جَوَادٌ ، م ) أَى معروفُ ، وهو الذى تَحاكَمَ إِليه عبدُ المُطَّلِبِ بِنُ هاشمٍ ، وحَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ ، وفى هذا يقول الأَعْشَى : وإِذا أَرَدْتَ بِأَرْضِ عُكْلٍ نائِلاً فاعْمِدْ لَبَيْتِ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارٍ (٢) وذَكَرَ ابنُ حَبِيب عن ابنِ الكَلْبِىّ مثلَ ذُلك ، وفيه زيادةٌ بعد قوله : عُكْلِىُّ : مِن بَنِى عَوْفِ بنِ عبدِ مَنَاةَ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ . وفيهٍ : فحَكَمَ لعبدِ المُطْلِبِ . قلْتُ: وهو غيرُ ابنِ حُذَارِ الأَسَدِىِّ، حَكَمِ العرب الآتِى ذِكْرُه . قال (١) اللسان الجمهرة ١٢٧/٢، وفى الأناس والمقاييس (٣٧/٢) المشطور الأول (٢) ديوانه ٢٤٥ واللسان الصّغانِىُّ: وإِيّاه عَنَى الذَّبْيَانِىّ بقوله : رَهْطُ ابْنٍ كُوزٍ مُحْقِى أَدْرَاعِهِم فيها ورَهْطُ رَبِيعَةً بَنِ حُذَارِ (١) (وذو حُذَارٍ مِن أَلْهَانَ بنِ مالكِ) بِن زيدٍ بنِ أَوْسَلَةَ بنِ رَبيعةَ بنِ الخيارِ أَخِى هَمْدانَ بنِ مالكٍ . (وحَبِيبَةُ بنتُ عبدِ العُزَّى بِنِ حُذَارٍ ؛ شاعرٌ) تُوصَفُ بالكَرَمِ ، وهى من بَنِى ثَعْلَبَةَ بنِ سعْدٍ بِنِ ذُبْيَانَ . (ورَبِيعَةُ بنُ حُذَارِ الأَسَدِىُّ) مِن بَنِى أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ ، ثم بَنِی سعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دُودانَ - وحُذَارٌ هو ابنُ مُرَّةً ابنِ الحارثِ بنِ سعدِ بنِ ثَعلبةَ بَنِ دُودَانَ، والمشهورُ بالنِّسْبة إليها : قَبِيصَةُ بنُ جابرٍ بَنِ وَهْبِ بنِ مالكٍ ابنِ عُمَيْرَةَ بنِ حُذَارِ بنِ مُرَّةَ الأَسَدِىّ (١) التكملة وديوانه ٥٩ وروايته: ((فيهم)). وفى مطبوع انتاج: ((محتبى))، والمثبت من الديوان والتكملة، وجاء فيها: ((هكذا رواه الأصمعى: ((مُحْقِبِى))، وروى غيره : ((مُحْقِبُو)). ٥٦٦ حذر حذر الخُذَارِىُّ: من التّابِعِين ، ذَكَرَه السّمْعَانِىُّ، وذَكَرَ ابنُ الكَلْبِىِّ قَيْسَ بنَ الرَّبِيعِ الأَسَدِىَّ الكُوفِىَّ مِن وَلَدِ عميرَةَ بنِ حُذَارٍ بنٍ مُرَّةَ -: (حَكَمُ العَرَبِ ) وقاضِيها فى الجاهليَّة، ويُقَال له أيضاً: حَكَمُ بَنِى(١) أَسَدِ ، وفيه يقولُ الأَعْشَى : وإِذا طَلَبْتَ المَجْدَ أَينِ مَحَلُّه فاعْمِدْ لبيتٍ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ (٢) ( أَو هو) حِذَارُ (ككِتَابٍ)، وهكذا كان يَرْوِى الأَصمعىُّ قَوَلَ الذُّبيانِىِّ. (و) يقال : (أَنا حَذِيرُكَ منه، أَى) مُحَذِّرُكَ منه، ( أُحَذِّرُكَه ) : قال الأَصمعىّ : لم أَسمع هذا الحَرْفَ لَغَيْرِ اللَّيْث؛ وكأنه جاءَ به على لفْظِ : نَذِيرُكَ وعَذِيرُكَ . (و) عن النَّضْر: ( الحِذْرِيَةُ، كالهِبْرِيَةِ : القِطعةُ الغليظةُ من الأَرض). وقال أبو الخَيْرَةِ : أَعلَى الجَبَلِ إِذا كان صُلْباً غليظاً مُسْتَوِباً فهو حِذْرِيَةٌ . (١) بهامش مطبوع التاج ((قوله بنى أسد، فى اللسان ابن أسد » (٢) سبق فى المادة وانظر روايته (و) الحِذْرِيَةُ: (حَرَّةٌ لبنى سُلَيْمٍ)، وهما حَرّتانِ ، وهذه إحداهما . (و) الحِذْرِيَةُ: الأَرضُ الخَشِنَةُ، و(الأَكَمَةُ الغليظةُ، كالحِذْرِيَاءِ). (و) الحِذْرِيَةُ: (عِفْرِيَةُ الدِّيكِ) ، وَزْناً ومعنّى، يقال: نَفَشَ الدِّيكُ حِذْرِيَتَه . (ج حَذَارَى (١) وحَذَارٍ ) . (وحُذُرَّى ، كغُلُبَّى) صِيغَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِن الحَذَر، وهى اسمٌ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ ، ومعناه ( الباطِلُ)، نقلَه الصغانىِّ . (وخُذْرَانُ) وحُذَيْرٌ ، ( كعُثْمَانَ وزُبَيْرٍ : عَلَمَانِ)، وكذلك مُحَذِّرُ، كمحدِّث . (والحُذَارِيَاتُ)، وفى بعض النُّسَخِ زيادة: ( (بالضمّ)): القومُ الذين يُحَذِّرُون، أَى يُخَوِّفُون)، ولو قال : المُنْذِرُون (٢)، كما عَبَّر به غيرُه لكان أَحسنَ . (١) ضبطت فى القاموس المطبوع ((حذارى)) بكسر الراء والمثبت ضبط اللسان (٢) فى الأصل واللسان ((المنذورون)) والصواب اقتضاه قوله: ((القومُ الذين يُحَذَّرُون ... )). ٥٦٧ حذر حذر (واحْذَأَرَّ) الرجلُ: (غَضِبَ) فاحْرَنْفَشَ (وتَقَبَّضَ)، وفى بعض النُّسَخَ: وَتَغَيَّظَ ، والأُولَى هى الموافِقَةُ لما فى الأُصول . (و) مِن أَسماءِ الفِعْلُ قولُك: (حَذَرَكَ) زيدًا، (وحَذَارَيْكَ زَيْدًا؛ إِذَا كُنْتَ تُحَدِّرُه منه). [وحذارَكَ] (١) ، وحَكَى اللِّحْيَانِىُّ: حَذَارِكَ ، بكسر الراءِ . وقيل: معنَى النَّثْنِيَةِ أَنه يُريدُ: لِيَكُنْ منكَ حَذَرُ بعدَ حَذَرٍ . ( وَأَبو حَذَرٍ )، محرَّكَةً: كُنْيَةُ (الحِرْباءِ) لتَقَلُّبِه كثيرًا . (وأَبو مَحْذُورَةَ: سَمُرَّةُ بِنُ مِعْيَرٍ) ويقال : أَوْسُ بنُ مِعْيَرٍ (٢) بنِ لَوْذَان(٣) أَحَدُ بَنِى جُمَحَ ؛ ( مُؤَذِّنُ النبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلّم )، له صُحْبَةٌ وروايةٌ . ( وعُمَرُ بن محمّدٍ بنِ علىّ بنِ خَيْذَرِ) - بالذّال المعجَمة -: (محدِّثُ) (١) زيادة من اللسان، وهى التى يرد عليها استدراكه : . (f . وحكى اللحيانى . (٣) فى التكملة: ((والأولُ أصحّ )). (٣) فى مطبوع التاج لوزان )» والصواب من أسد الغابة والاشتقاق ١٣٣ عن أبى الخَيْرِ بنِ أَبِى عِمْرَانَ ، هكذا (ضَبَطَه) تلميذُه الإِمامُ أَبو القاسمِ (ابنُ عَساكِرَ) فى تاريخ دمشقَ . قال الحافظُ : وهو نَقطَها . قُلْت: فالعُهْدَةُ عليه . (والمُحَاذَرَةُ) (١) والحِذَارُ (بين اثْنَيْنِ) كما هو مُقْتَضَى بَابِ المُفَاعَلَةِ . [] وما يُستدرَك عليه : التَّحْذِيرُ : التَّخْوِيفُ . وفى الكتاب العزيز: ﴿وإنّا لَجَمِيعُ حاذِرُونَ ﴾ (٢) وقُرِئٍّ: ((حَذِرُونَ)) و (حَذُرُونَ)) أَيضاً، بضمِّ الذّالِ ، حكاه الأُخْفَشُ، ومعنَى : حاذِرُون: مُتَأَّهُبُون ، ومعنَى : حَذِرُون : خائِفُون ، وقيل : مُعِدُّونَ . ورُوِىَ عن ابن مسعودٍ أَنْه قال: مُؤْدُونَ: ذو أَداة(٣) من السِّلاح. وقال الزَّجَاج: الحاذِرُ : المُسْتَعِدُّ . والحَذِرُ : المُتَيَقِظُ . (١) بهامش القاموس المطبوع: ((قوله: والمحاذرة بين اثنين ، هو والحذار بالكسر - مصدران قياسيان لحاذر ، فلا يقال إن المصنف لم يذكر هذا الخذار ، مع أنه عبر به فى الخطبة، اهـ. نصر)): (٢) سورة الشعراء الآية ٥٦ (٣) كذا فى اللسان أيضا ولعلها ((ذوو أداة)) ٥٦٨ حذفر حذفر وقال شَمِرُ: الحاذِرُ : المُؤْدِى ، الشّاكُّ فِى السِّلاحِ، وأَنشدَ : (* وبِزَّةٍ فَوقَ كَمِىِّ حاذِرٍ * * ونَثْرَةِ سَلَبْتُها عن عامِرٍ * وحَرْبَةٍ مِثْلٍ قُدَامَى الطَّائِرِ (١) # وقولُه تعالَى: ﴿ويُحَذِّرُكم اللهُ نَفْسَه﴾ (٢) أَى يُحَذِّرُكم إِيّاه . وعن أَبِ زَيْد: فى العَيْنِ الحَذَّرُ ، وهو ثِقَلُ فيها مِن قَذَّى يُصِيبُها . وقد حَذَّرَه الأَمْرَ . وتقول: سُمِعَتْ حَذَارِ فى عَسْكَرِهم ، ودُعِيَتْ نَزَالِ بينهم . وَسمَّوْا مَحْذُورًا . وكَعْبُ بنُ الحُذَارِيَّة، له صُحْبَةٌ وذِكْرٌ فى حديثٍ لابنِ رَزِينِ العُقَيْلِّ . [ حذف ر ]. (الخُذْفُورُ، كُعُصْفُورٍ : الجانِبُ) والنّاحِيَةُ، ( كالحِذْفَارِ ) ، نقلَه أَبو (١) السان، والمشطور الأول فيه («وبِزَّةٍ مِن فَوْقٍ كُمَّى حاذِرٍ )). (٢) سورة آل عمران الآية ٢٨ والآية ٣٠. الْعَبّاس مِن تَذْكِرَةِ أَبى علىِّ. (و) الخُذْفُورُ : (الشَّرِيفُ) ، وهم الحَذَافِیرُ . ( و) الحُذْفُورُ: (الجَمْعُ الكثيرُ). (و) فى النوادر: يقال جَزْمَرَ العِدْلَ والعَيْبَةَ والِّيَابَ والقِرْبَةَ، و(حَذْفَرَه) وحَزْفَرَه، كلُّهَا بمعنَّى واحدٍ: مَلأَّه. (و) يقال: (أَخَذَهُ بحُذْفُورِهِ وبحِذْفَارِهِ وبحَذَافِرِهِ)؛ أَى أَخَذَه (بأُسْرِهِ) - ومنه قولُهم : فقد أُعْطِىَ الدُّنْيَا بحَذافِيرِها؛ أَى بأَسْرهَا - (أَو بِجَوانِبِه)، وبه فُسِّرَ الحديثُ : (فكأَنَّمَا حِيزَتْ له الدُّنْيا بِحَذَافِيرِها))، (أَو بأَعالِيه) نَقَلَه الفَرّاءُ. وفى حديث المَبْعَثِ: ((فإِذا نحنُ بالحَىِّ قد جاءُوا بحَذافِيرِهم؛)) أَی جمیعھم . ويقال: أَخَذَ الشىْءَ بِجُزْمُورِهِ وجَزَامِيرٍه، وحُذْفُورِهِ وحَذَافِيرِهِ ، أَى بِجَمِيعِهِ وجَوانِه . (والحَذافِيرُ) : الأشرافُ ، وقيل : ٥٦٩ حذمر حرر . هم (المُتَهَيِّئُون للحَرْبِ، و) مِنه قولُهم : (اشْدُدْ حَذافِيرَكَ. أَى تَهَيَّأْ) للحَرْبِ وغيرِها . وحُذَافِرُ بنُ نَصْرِبِن غانِمِ العَدَوىّ، أَدْرَكَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . قال الزُّبَيْرُ: تُوقِّىَ فى طاعُون عَمَّوَاسَ (١). [ ح ذ م ر] (الحِذْمِرُ - بالكسر -) أهمله الجوهَرِىُّ، وقال الصَّغانىّ: هو (القَصيرُ) . كالحِذْرِم . (و) يقال: (أَخَذَه بحَذامِيرِهِ ) وحُذْمُورِهِ وَجَزَامِيرِهِ وجُزْمُورِهِ ، أَى (بأَسْره) كحَذافِيرِهِ ، وقيل : بِجَوانِهِ. (و) قال بعضُهم: إذا (لم يَدَعْ منه شيئاً ) . [ ح ر ر] . (الحُرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، كالحُرُور - بالضمّ - والحَرَارَةِ) - بالفتح - (١) ضبطت هكذا فى معجم البلدان، وقال : (رواه الزمحشرى بكر أوله وسكون الثانى ، ورواه غيره بفتح أوله وثانية . ... ) . والحِرَّةِ، بالكسر - (ج حُرُورٌ ) - بالضمّ - (وأَحارِرُ) على غير قياس؛ مِن وَجْهَيْنِ : أَحدُهما بِناوُهِ والآخَرُ تَضْعِيفُه، قال ابن دُرَيْدٍ: لا أعرفُ ما صِحَّتُه، وكذا نَقَلَهُ الفِهْرِىُّ فى شَرْح الفَصِيح عن المُوعب ، والعالم، والمُخَصّص، وهم نَقَلُوا عن أَبِى زَيْدِ أَنه قال: وزَعَمَ قومٌ مِن أَهل اللغَةِ أَن الحَرَّ يُجْمَعُ على أَحارِرَ، ولا أعرفُ صِحْتُه . قال شيخُنَا: وقال صاحبُ الواعِى: ويجمع أُحَارّ،أَى بالإدغام . قلتُ : وكأنَّه فِرارٌ مِن مخالفةِ القِيَاس. وقد يكونُ الحَرَارَةُ الاسمَ. ، وجَمْعُها حينئذٍ حَرَاراتٌ . قال الشاعر : بِدَمْعٍ ذِى حَِرَارَاتٍ على الخَدَّيْنِ ذِى هَيْدَبْ(١) وقد تكونُ الحَرَارَاتُ هُنَا جَمْعَ حَرَارَةٍ ، الذى هو المَصْدَرُ، إِلّ أَنَّ الأَولَ أقربُ . (و) تقول: حَرَّ النَّهَارُ، وهو يَحَرُّ حَرًّا، وقد (حَرِرْتَ يا يَوْمُ ، كمَلِلْتَ ) (١) اللسان وانظر مادة ( هدب). ٥٧٠ حرر حرر - أَى مِن حَدِّ عَلِمَ، عن اللِّحْيَانِىِّ - (وفَرَرْتَ) - أَى مِن حَدِّ ضَرَبَ - (ومَرَرْتَ) - أَى مِن حَدِّ نَصَرَ - تَحَرُّ وتَحِرُّ وتَحُرُّ ، حَرَّا وحَرَّةً وحَرَارَةً [وحُرُورًا] (١) ، أَى اشتدَّ حَرُّكَ . (و) الحَرُّ: (زَجْرٌ للبَعِير)، كذا فى النُّسَخ، والصَّوَابُ للَيْرِ، كما هو نَصُّ النَّكْمِلَةِ . (يُقَال له: الحَرُّ(٢)، كما يُقَال للضَّأْنِ: الحَيْهِ) (٣). أَنشدَ ابن الأَعْرَابىّ : شَمْطَاءُ جاءتْ مِن بلادِ البَرِّ قد تَرَكَتْ حَيْهِ وقالت حَرِّ ثمّ أَمَالَتْ جانِبَ الخِمِرِ عَمْدًا على جانِبِها الأَيْسَرِّ (٤) (و) الحَرُّ: (جمْعُ الحَرَّةِ) . قال (١) زيادة من اللسان والمصباح (٢) كذا ضبط فى القاموس وورد فى التكملة : ((والحَرِّ)): وفى اللسان: ((وحَرِّ : زجر المعز ... وفى المحكم : ((وحَرُّ : زجر للحمار .. )) (٢) فى الان: ((وحیه": زجر الضأن )»، وروى بها المشطور الثانى من الرجز الآتى والضبط هنا من القاموس المطبوع ، وهو يتفق وضبط التكملة كما يتفق مع ضبطها فى مادة ( حيه ) (٤) اللمان والتكملة وفى مطبوع التاج (جالب الخمر)) والصواب مما سبق شيخُنَا: وهو اسمُ جنْسِ جَمْعِىّ لا جمعٌ اصْطِلاحِىٌّ. والخَرَّةُ: اسمٌ الأَرضِ ذاتِ حِجارةٍ نَخِرَةٍ سُودٍ)، كأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بِالنّار ،وقيل : الحَرَّةَ مِنْ الأَرَضِينَ : الصُّلْبَةُ الغَلِيظَةُ التى أَلْبسَتْها حِجارَةٌ سُودٌ نَخِرَّةُ، كَأَنَّهَا مُطِرَتْ، (كالحِرَارِ) - بالكسر - جمْع تَكْسِيرٍ، وهو مَقِيسُ، (والخَرّاتِ) جمْع مُؤَنَّث سالم (والحَرِّينَ) جمع مذكَّر على لَفْظِهِ، (والأَحَرِّينَ) على تَوَهُّمِ أَن له مفردًا على أحَرَّةٍ، وهو شاذٍّ . قال سِيبَوَيْهِ : وزَعَم يُونسُ أَنهم يقولون : حَرَّةٌ وحَرُّونَ ، جَمَعُوه بالواو والنُّون، يُشَبِّهُون بقولهم: أَرْضُ وأَرضُون؛ لأَّنها مؤنثةٌ مثلها ، قال : وزَعَمَ يُونُسُ أَيضاً أنهم يقولون : حَرَّةٌ وإِحَرُّونَ، يَعْنِى الحِرَارَ، كأَنَّه جمْعُ إِحَرَّةٍ، ولكن لا يُتَكَلَّمُ بها . أَنشدَ ثعلبٌ لزيد بنِ عَتَاهِيَّةَ النَّمِيمِىِّ، وكان زيدُ المذكورُ لمّا عَظُمَ البَلاءُ بصِفِّين قد انهزمَ ولَحِقَ بالكُوفة ، وكان علىُّ رضىَ اللهُ عنه قد أَعْطَى أَصحابَه يومَ الجَمَلِ خَمْسَمِائَة دِرهمٍ ٥٧١ خرز حرر خمْسَمائة دِرْهم من بيتِ مالِ البَصْرَةِ، فلما قَدِمَ زيدٌ عَلَى أَهله قالتْ له ابنتُه : أَين خَمْسُ المائةِ ؛ فقال : * إِنّ أَباكِ فَرَّ يومَ صِفِّينْ. * لمَّا رَأَى عَكّا والأَشْعَرِيِّينْ. * وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوَازِنِيِّينِ* * وابنَ نُمَيْرٍ فِى سَرَاةِ الكِنْدِينْ . (* وَذَا الكَلاَعِ سَيِّدَ اليَمَانِينْ » * وحابِساً يَسْتَنُّ فى الطّائِينْ. * قال لِنَفْسِ السُّوءِ هل تَفِّرِّينْ: * لاخَمْسَ إِلَّ جَنْدَلُ الإِخَرِّينُ» * والخَمْسُ قد يُجْشِمْنَكِ الأَمَرِّين . ،جَمْزًا إلى الكُوفَةِ مِن قِّسْرِينٌ(١). قال ابن الأثير : ورَوَاه بعضُهم : ((لاخِمْس)) - بكسر الخاءِ ـ مِن وُرُود الإِبل، والفتحُ أَشْبَهُ بالحديث ، ومعناه ليس لك اليومَ إِلّ الحِجَارةُ (١) اللسان وروايته: ((قد جَشَّمْنَك))، وورد فى النهاية المشطوران : السابع والثامن ، ورواية السابع فيها : · قلتُ لنَّفْسيِ السُّوءِ: لَا تَفِرِّين". وورد فى الصحاح المشطوران : الثامن والتاسع ، وروايته : قد جشمنك )) ، كما وردا فى الجمهرة ٥٩/١ وروايتها: ((قد أشجمنك)) ، وورد الثامن فى ٥١٠/٣ ٠ والخَيْبَةُ . وفيه أقوالٌ غير ماذكْرنا . وقال ثعلبُ: إِنّما هو الأَحَرِّين ، قال : جاء به على أَحَرَّ؛ كأَنّه أَرادَهذا الموضعَ الأَحَرَّ؛ أَى الذى هو أَحَرُّ مِن غيره ، فصَيِّرَه كالأَكْرَمِين والأَرْحَمِين. ونَقَلَ شيخُنا عن سِفْرِ السَّعَادَةِ، وَسَفِير الإِفادة للعَلَمِ السَّخَاوِىِّ مَا نَصُّه: إِحَرُّون جمعُ خَرَّةٍ ، زادوا الهَمْزَ إيذاناً باستحقاقه النَّكْسِیر ، وأنه ليس له جمْع السَّلامة، كما غَيَّروه بالحَرَكة فى : بَنُونَ وقِلُونَ ، وإِنما جُمعَ حَرَّةِ هُذا الجمعَ جَبْرًا لِمَا دَخَلَه مِن الوَهن بالتَّضْعِيف ثم لم يُتِبُّوا له كمالَ السَّلامة ، فزادُوا الهمزةَ، وكذلك لمًا جَمعوا أَرِضاً فقالوا: أَرَضُونَ، غَيِّرُوا بالحركَةَ فكانَتْ زيادَةُ الهمزَة فى إِحَرِّين كزيادتها فى تَغَيِّرِ بناءِ الواحدِ فى الجمع حيث قالوا : أَكْلُبُ . وقد جَمَعُوهَا جمعَ التكسير الذى تستحقُّه فقالوا : (١) حِرارٌ ، وقال بعضهم : حَرَّون، فلم يزد الهمزة ، انتهى . وقال ابن الأعرابيّ: الحَرَّةُ الرَّجْلَاءُ: (١) فى مطبوع التاج: ((احرار » ٥٧٢ حرر حرر الصُّلْبَةُ الشديدةُ . وقال غيرُه : الحَرَّةُ هى التى أَعْلاها سُودٌ وأَسفلُها بِيضٌ . وقال أبو عَمْرو: تكونُ الحَرَّةُ مستديرةً ، فاذا كان منها شى ءٌمستطيلاً ليس بواسع، فذلك الكُرَاعُ . (و) يقال: (بَعِيرٌ حَرِّىٌّ)، إِذا كان (يَرْعَى فيها) أَى الحَرَّةِ. (و) الحُرُّ، (بالضمّ : خِلافُ العَبْدِ. (و) الحُرُّ: (خِيَارُ كلِّ شىْءٍ) وأَعْتَقُه. وحُرُّ الفاكِهَةِ ، خِيَارُهَا . والحُرُّ : كلٌّ شىْءٍ فاخِرٍ من شِعْرٍ وغيره. (و) من ذلك الخُرُّ بمعنى ( الفَرَس العَتِيق) الأَصِيل ، يقال: فَرَسُ حُرُّ . (و) مِن المَجاز: الحُرُّ (مِن الطِّين والرَّمْلِ: الطَّيِّبُ)، كالحُرَّةِ . وحُرُّ كلٍّ أَرضٍ: وَسَطُّهَا، وَأَطْيَبُها . وقال طَرَفَةُ : وتَبْسِمُ عن أَلْمَى كأَنَّ مُتَوِّرًا تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ له نَدِ (٢) (١) ديوانه ٢١ واللسان وفيه: ((له ندُّ))، وهو تطبيع لأن البيت من معلقة طرفة وهى دائية مجرورة. ومن المَجاز: طِينٌ حُرٍّ : لا رَمْلَ فيه . ورَمْلَةُ حُرَّةٌ : لا طِينَ فيها ، وفى الأَساس : طَيِّبَةُ النَّبَاتِ. وحُرُّ الدّارِ : وَسَطُهَا، وخَيْرُهَا، وقال طرفةُ أيضاً : تُعَيِّرُنِى طَوْفِى البِلادَ ورِحْلَتِى أَلاَ رُبَّ يَوْمٍ لِى سِوَى خُرِّ دَارِكِ (١) (و) يقال: (رجلٌ) حُرِّ (بَيِّنُ الحَرُوريَّةِ) - بالفتح ( ويُضَمِّ - كالخُصُوصِيَّةٍ واللُّصُوصِيَّةِ، والفتحُ فى الثلاثة أَفصحُ من الضَّمِّ ،وإِن كان القیاسُ الضمَّ، قالَه شيخُنَا. (والحُرُورَةِ) (٢) بالضّمّ، والحَرَارَةِ، (والحَرَارِ) ، بفتحهما ، ومنهم مَن رَوَى الكسرَ فى الثانى أيضاً، وهو ليس بصواب، (والحُرِّيّةِ)، بالضمّ . وقال شَمِرٌ: سمعتُ من شيخ باهِلَةَ : فلو أَنْكِ فى يَومِ الرَّخاء سَأَلْتِنِى فِراقَكِ لم أَبْخَلْ وأَنتِ صَدِيقُ (١) ديوانه ٧٢ وروايته : تُغَيِّرُ سَيْرِى في البلاد ألاَ رُبَّ دارٍ . ٠ والبيت فى اللسان برواية الأصل . (٢) ضبط اللسان: ((الحَرُّورة))، بفتح الحاء، واقتصر فى ضبط ((الحَرُورِيَّة)) مل الفتح. ٥٧٣ حرر حرر فمارُدَّ تَزْوِيجُ عليه شَهادةٌ ولا رُدَّ مِن بَعْدِ الحَرَارِ عَتِيِقُ (١) وقال ثعلبٌ : قال أُعرابى: ليس لها أَعْرَاقٌ فى حَرَارٍ ، ولكنْ أَعراقُها فى الإِماءِ . (ج أَحْرَارٌ)، وهو مَقِيسُ كَقُفْل وأَقْفَالٍ، وغُمْرٍ وأَغْمَارٍ، (وحِرَارٌ) بالكسر، حكاه ابن جِنِّى ، وهو الصَّوابُ، وحَكَى بعضٌ فِيهِ الفتحَ ، وهو غَلَطْ، كما غَلِطَ بعضُ فَحَكَى فى المصدر الكسْرَ، وزَعَمَ أَنه مِن الألفاظ التى جاءتْ تارةً مَصدرًا، وتارةً جمعاً ، كَقُعُودٍ ونحوه، وليس كما زَعَمَ، ٠ فَتَأَمَّلْ، قاله شيخُنَا . (و) الحُرُّ: (فَرْغُ الحَمَامةِ)، وقيل : الذَّكَرُ منها . (و) الحُرُّ: (وَلَدُ الظَّبْيَةِ) فى، بيت طَرَفَةَ : بينَ أَكْنَافِ خُفَافٍ فاللِّوَى مَخْرَفُ يَحْنُو لَرَخْصِ الظَّلْفِ حُرٍ (٢) (١) اللسان، والثانى فى الأساس وعجز الثانى ، فى الصحاح . (٢) ديوانه ٥١ وفيه ((مُخْرِفٌ تَحْنُو)) واللسان كالأصل ، ومنه الضبط . (و) الحُرُّ: (وَلَدُ الحَيّةِ) اللطِيفةِ، وقيل : هو حَيَّةٌ دقيقةٌ مِثْلُ الجانٌّ، أبيض، قال الطُّرمّاح: مُنْطَوٍ فِي جَوفِ نَامُوسِه كانْطِوَاءِ الحُرِّ بينَ السِّلاَمْ (١) وزَعَمُوا أَنه الأَبيضُ مِن الحَيّات، وعمَّ بعضُهُم به الحَيَّةَ . (و) مِن المَجَاز: الحُرُّ: (الفِعْل الحَسَنُ)، يقال: ما هذا منْكَ بحُرٌّ ، أَى بحَسَنٍ ولا جَسِيلٍ . قال طَرَفَة: لاَ يَكنْ حُبُّكِ دَاءَ دَاخِلاً ليسَ هذا منْكِ ماوِيَّ بِحُرٍ (٢) أَي بفِعْلٍ حَسَنٍ . قال الأَزْهِرىّ : وأَمّا قولُ امرئِ الفَيْسِ: لَعَمْرُكَ ما قَلْسِى إِلى أَهْلِهِ بِحُرْ ولا مُقْصِرٍ يوماً فيأْتِينِى بِقُرْ (٣) (١) ديوانه ٤٢٦ وروايته: ((مُنْطَوٍ فِى مُسْتَوى رُجْبَة))، واللّان والصحاح، وروايتهما كالأصل ، وفى المقاييس ٦/٢ غير منسوب . (٢) ديوانه ٥٠ وروايته: ((داء قاتلا)»، وهى رواية الصحاح والأساس . ورواية اللسان والمقاييس ٧/٢ کالأصل . (٣) ديوانه ١٠٩، واللسان ، والتكملة ٥٧٤ حرر حرر إِلى أَهلِه ، أَي صاحبِه، بحُرّ : بِكَرِيمٍ ؛ لأَّنه لا يَصبِرُ ولا يَكُفُّ عن هَوَاه ، والمعنَى أَن قلبَه يَنْبُو عن أهله ، ويَصْبُو إِلى غير أهله؛ فليس هو بكريمٍ فى فِعْله . (و) مِن المجاز: الحُرُّ: (رُطَبُ الأَزاذِ) - كسَحابٍ - وهو السُّبِسْتَانُ، وهو بالفارسيّة آزاد رخت وأَصْلُه أَزاد درخت ، ومعناه الشجرةُ المَعْتُوقَةُ ، فحَذَّقُوا إِحدى الدّالَيْنِ، ثم لمّا عَرَّبُوا أَعْجَمُو االذّالَ . (و) الحُرُّ: (الصَّقْرُ)، وبه فَسَّرابنُ الأَعْرَابِىُّ قَولَ الطَِّمَّاحِ المتقدّم بِذِكْرِه وأَنْكَرَ أَن يكونَ الحُرُّ فيه بمعنَى الحَيَّةِ . قال الأزهرىُّ: وسأُلْت عنه أَعرابيًّا فصيحاً، فقال مثْلَ قَولِ ابن الأَعرابىِّ . (و) قيل: الحُرُّ هو (البازِى)، وهو قريبٌ من الصَّقْر، قصيرُ الذَّنَبِ ، عظيمُ المَنْكِبَيْنِ والرّأْسِ، وقيل: إِنه يَضْرِبُ إلى الخُضْرَة، وهو يَصِيدُ. (و) مِن المَجَاز: لَطَمَ حُرِّ وَجْهِهِ ، الحُرُّ (مِن الوَجْهِ: ما بَدَا) مِن الوَجْنَة، أو ما أَقْبَلَ عليكَ منه. قال الشاعر : جَلاَ الحُزْنَ عن حُرِّ الْوُجُوهِ فَأَسْفَرَتْ وكانتْ عليها هَبْوَةً وَتَجَلُّحُ(١) وقيل: حُرِّ الوَجْه : مَديِلُ أَربعةٍ مَدامِعِ العَيْنَيْن ، مِن مَقدِمِهما ومُؤَخَّرهما. (و) مِنِ المَجَاز: الحُرُّ ( مِن الرَّمْل: وَسَطُه) وخَيْرُه، وكذا حُرُّ الأَرضِ، وقد تقدَّم فى أَول التَّرْجَمَة ؛ فهو تَكرارٌ، كما لايخفَى . (و) الخُرُّ (بنُ يُوسُفَ النَّقَفِىُّ) من بَنِى ثَقِيفٍ (وإليه يُنْسَبُ نَهْرُ الحُرِّ بالمَوْصِلِ؛ لأَنه حَفَرَه، نقلَه الصَّغانىّ ولم يَذكرْه (٢) ياقوتُ فِى ذِكْرِ الأَنْهَار مع استيفائِه . (و) الحُرُّ (بنُ قَيْسِ) بنِ حِصْنِ بِنِ بَدْرِ الفَزَارِىِ بنُ أَخِى عُيَيْنَةَ ، وكان (١) اللسان ورواية قافيته ((لاتَبَلَّجُ))، وأشار إليها هامش مطبوع التاج . (٢) قال ياقوت فى معجم البلدان: ((حُرُّ : بلدة" بالمَوْصِلِ ؛ منسوبةٌ إلى الحُرُّ بن يوسفَ الثَّقَفِىِّ )). ٥٧٥ حرر : حرر مِنْ جُلَسَاءِ غُمَرَ. (و) الخُرُّ (بنُ مالكِ) بنٍ عامٍ ، شَهِدَ أُحُدًا، قالَه الطََّرِىّ، وقال غيرُه: جَزْءُ بنُ مالك (: صَحَابِيّانٍ) ، وفى بعض النسخ: صَحابِيّون ، بصيغة الجمْعِ ، وهو وَهَمْ . (و) الحُرُّ: (وادٍ بنَجْدٍ)، وهما الحُرّانِ ، قاله البَكرِىّ . (و) الحُرَّ: وادٍ : (آخَرُ بالجَزِيرَةِ)، وهما الحُرّانِ (١) أَيضاً، قاله البكرىّ. (و) الخُرُّ ( مِنِ الفَرَسِ: سَوادٌ فى ظاهِرٍ أُذَنَيْه ) ، قال الشاعر : * بَيِّنُ الحُرِّ ذو مِرَاحٍ سَبُوْقُ (٢). وهما حُرّانِ (٣). (وجُمَيْلُ حِرٍّ)، بضمٌّ، (وقد يُكْسَرُ: (١) نَصُّ ياقوت فى معجمه: (والحُرُّ -أيضًا -: واد بالجزيرة يقال له ولواد آخرَ : الحُرّانِ. والحُرُّ - أيضًا - : وادٍ بِنَجْد)). وفي معجم ما استعجم في (نبتل): ((نبتل: موضع بنجد ... والحران: واديان هناك)). (٢) اللسان . (٣) الذى فى اللسان بعد هذا المشطور: ((والحُرَّانِ: السَّوادانِ فى أعلى الأُذُنَيْن )). طائِرٌ)، نقلَهما الصّغانىّ ، والذى فى التَّهْذِيب عن شَمِرٍ: يُقَال لَهُذا الطائرِ الذى يُقَال له بالعراق : باذنْجَان لِأَصغَرِ مايكون: جُمَيلُ(١) جُرّ. (و) قال أبو عَدنان : (ساقُ حُرٍّ : ذَكَرُ القَمَارِىِّ)، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ : وما حَاجَ هُذَا الشَّوْقَ إِلاّ حَمامَةٌ. دَعَتْ ساقَ حُرِّ تَرْحَةً وَتَرَنُّمَا (٢) وقيل : السّاقُ: الحَمَامُ، وحُرَّ: فَرْخُها، ويقال: ساقُ خُرُّ : صَوتَ القَمَارِىّ. ورواه أَبُو عَدْنَانَ: ((ساق حَرٍّ ))- بفتح الحاءِ - لأَنْه إِذا هَدَرَ كأَنه يقول : ساق حَرّ ساق حَرّ .وبناه صَخْرُ الغَىِّ فَجَعَلَ الاِسْمَيْنِ اسماً واحدًا ، فقال : تُنادِى ساقَ حُرَّ وظَلْتُ أَبْكِى تَلِيدًا ما أُبينُ لها كلاماً (٣) (١) ضبط فى الان بتشديد الياء مكسورة، والضبط هنا تابع لضبط القاموس المطبوع والتكملة . (٢) ديوانه ٢٤ واللسان، والمقاييس ٦/٢. (٣) شرح أشعار الهذليين ٢٩٢ وروايته: ((وظلْتُ أَدْعُو ... لا تُبِينُ به الكَلاماً))، والبيت فى اللسان برواية الأصل، وفيه خطأ واضح وهو ((تَلِيدٌ)) مرفوعا وتبعه مافى التاج والصواب نصبهُ ، ٥٧٦ حرر حرر وعَلَّلَه ابن سِيدَه فقال: لأَن الأصواتَ مَبْنِيَّةٌ إِذ(١) بَنَوْا مِن الأَسماءِ ماضارَعَهَا. وقال الأَصمعىّ : ظنّ أَن ساقَ حُرّ ولَدُهَا، وإِنما هو صَوْتُها . قال ابن جِنِّى: يَشْهَدُ عندى بصِحَّة قولِ الأَصمعىِّ أَنه لم يُعْرِب، ولو أَعْرَبَ لِصَرَفَ سَاقَ حرّ، فقال : ساقَ حُرٍّ، إن كان مضافاً، أَو ساقَ حُرًّا إِن كان مُركَّبا، فيَصْرِفُه لأَّنه نكرةٌ ، فَتَرْكُه إِعرابَه يدلُّ على أَنه حَكَى الصوتَ بعَيْنِه، وهو صِيَاحُه: ساق حُرّ ساق حُرّ ، وأَمّا قولُ حُمَيْدٍ بِنِ ثَوْرٍ السابقُ فلا يدلُّ إِعرابُه على أنه ليس بصوتٍ ، ولكنّ الصوتَ قد يُضافُ أَوّله إلى آخره، وكذلك قولُهم : خازِبازِ؛ وذلك أنه فى اللَّفْظ أَشْبَهَ بابَ دارٍ ، قال : والرِّوايَةُ الصحيحةُ فى شعر حُمَيْد : * دَعَتْ سَاقَ حُرِّ فى حَمَامٍ تَرَنَّمَاء وقال أبو عَدْنَانَ : يَعْنُونَ بساقِ حُرّ لَحْنَ الحمامةِ . قلتُ : وَنَقَلَ هُذا الكلامِ كلّه (١) فى الأصل: ((وإذ)»، والصواب من اللمان، وإلى ذلك أشار هامش مطبوع التاج شيخُنَا، عن شارِحِ المَقَامَاتِ عبد الكريمِ بنِ الحُسَيْن بنِ جَعْفَرِ البَعْلَبَكِىِّ، فى شَرْحِه عليها، ونَظرً فيه مِن وُجُوهِ ، ظانًّا أَنه كلامُه ، ولیس کذلك، بل هو مأخوذٌ مِن کتاب المُحْكَمِ لابن سِيدَه، وكذا نَظرَ فيما تَصَرَّفَه ابنُ جِنِّى ، فلْيُنْظَرْ فِى الشَّرْحِ، قال : ومِن أَظَرَف ما قيلَ فى ساق حرّ قولُ مالكِ بنِ المِّرَحِّلِ، كما أَنْشَدَه الشريفُ الغِرْناطِىُّ - رَحِمَه اللهُ - فى شَرْح مَقْصُورةِ حازِمٍ المشهورةِ ، وسمعتُهُ مِن شَيْخَيْنا الإِمامَيْنِ : أَبِى عبدِ اللهِ محمّدٍ بن المسناوىِّ ، وأَبِى عبد اللهِ بنِ الشّاذِلِىِّ، رضىَ اللهُ عنهما ، مِرارًا : رُبَّ رَبْعٍ وَقَفتُ فِيهِ وَعَهْد لم أُجَاوِزْه والرَّكَائِبُ تَسْرِى أَسْأَلُ الدّارَ وَهْى قَفْرٌ خَلَاءٌ عن حَبيسبٍ قد حَلّهَا منذُ دَهْرٍ حيثُ لامُسْعِدُ علَى الوَجْدِ إِلّ عَيْنُ حُرٍّ تَجُودُ أَوساقُ حُرِّ أَى عينُ شَخْصِ حُرِّ تُساعِدُه على ٥٧٧ حرر حرر البكاءِ، أَو هُذا النوعُ مِنِ القَمَارِىِّ يَنوحَ معه . (والحُرَّانِ: الحُرُّ، وأَخُوهُ أَبَىٌّ)، وهما أَخَوانِ ، وإِذا كان أَخَوانٍ أَو صاحِبانٍ ، وكان أَحدهما أَشْهِرَ من الآخَرِ سُمِّيَا جميعاً باسم الأَشْهَرِ ، قال المُتَنَخِّلِ اليَشْكُرِىَّ : أَلاَ مَنْ مُبْلِغُ الحُرِّيْنِ عَنَّى مُغَلْغَلَةً وخصَّ بها أُبَيَّـ ـا فإِن لم تَثْأَرًا لِى مِنْ عِكَبٌّ فلا أَرْوَيْتُمَا أَبَدًا صَدِّيًّا يُطَوِّفُ بِى ◌ِكَبُّ فِى مَعَدُّ ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ فِى قَفَيَّا(١) قالوا: وسَببُ هُذا الشِّعرِ أَنّ المُتَجَرِّدَةَ امرأَةَ النُّعْمَانِ كانت تَهْوَى المُتَنَخّلَ هُذا، وكان يَأْتِيها إِذا رَكِبَ النُّعْمَانُ، فلا عَبَتْه يوماً بِقَيْد ، فَجَعَلَتْهِ فِي رِجْلِهِ ورِجْلِهَا، فدَخَلَ عليهما النُّعْمَانُ وهما على تلك الحالِ ؛ فَأَخَذَ المُتَنَجِّل، ودَفَعَه إِلَى عِكَبُّ اللَّخمِىِّ صاحبٍ سِجْنِهِ، فَتَسَلَّمَه، (١) اللسان ، والبيت الأول فى الصحاح. فجَعَلَ يَطْعَنُ فى قَفاه بالصُّمُلَّةِ ، وهى حَرْبَةٌ كانتْ فى يَدِهِ . (و) الحِرُّ (بالكسر) وتشديدٍ الرّاءِ : (فَرْجُ المرأَةِ ، لغةٌ فى المُخَفَّفَةِ ) عن أبى الهَيْئِم، قال: لأَن العربَ استثقلتْ حاءً قبلَهَا حرْفٌساكنٌ؛ فحَذَفُوهَا وشَدَّدُوا الرّاءَ ، وهوفى حديث أَشْرَاطِ السّاعَةِ: ((يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرِيرُ)). قال ابن الأَثِير: هُكذا ذَكَرَ أَبو موسَى فى حرف الحناءِ والرّاءِ، وقال: الحِرُ، بتخفيف الرّاءِ: الفَرْجُ، وأَصلُه حِرْحٌ، بكسرِ الحاءِ وسكونِ الرّاءِ، ومنهم مَن يُشَدِّدُ الرّاءِ، وليس بجَيِّدٍ؛ فعلى النَّخْفِيف يكونُ فى ح رح لا فى ح ر ر، قال : والمشهور في رواية هذا الحديثِ - على اختلاف طُرُقِه - : يَسْتَحِلُّونَ الخَرَّ والحَرِيرَ، بالخاءِ والزّاىِ ، وهو ضَرْبٌ مِن ثياب الإِبْرَيْسَمِ معروفٌ، وكذا جاء فى كتاب البُخَارِىِّ وأَبِي داوُودَ ، ولعلَّه حديثٌ آخَرُ جاءَ كما ذَكَرَه أبوموسى ، وهو حافِظٌ عارِفٌ بِمَا رَوَى وَشَرَحٍ؛ فلا يُنَّهَمُ . ( وذُکِرَ فی حرح)؛ لأنه ٥٧٨ حرر حرر يُصغَّرُ على حُرَيْحٍ ، ويجمع على أَحْراحٍ، والتصغيرُ وجمْع التكسيرِ يَرُدّانِ الكلمةَ إِلى أُصُولها . وتقدَّم الكلام هناك، فراجِعْه . (والحَرَّةُ) ، بالفتح: (الْبَغْرَةُ الصَّغِيرَةُ)، عن أَبي عَمْرٍو . (و) عن ابن الأَعرابىّ: الحَرَّةِ : (العَذَابُ المُوجِعُ، ، والظُّلْمَة الكثيرة) ، نقلَهما الصغانىّ. (و) حِرارُ العَرَبِ كثيرةٌ ، فمنها : الحَرَّة: ( مَوْضِعُ وَقْعَةٍ حُنَيْنٍ ) . و) الحَرَّة: (ع بِتَبُوكَ. و) الحَرَّة: ع (بنَقْدَةَ)(١). (و) الحَرَّةُ: موضعٌ ( بين المدينةِ والعَقِيقِ (٢) . وهو غيرُ حَرَّةٍ وَاقِمٍ. ( و) الحَرَّةُ: موضعٌ ( قِبْلِّ (٣) (١) فى معجم البلدان: ((حَرَّةُ تُقْدَةَ .... ويروى بالنون وسكون القاف والدال مهملة ... )» (٢) لعلّهَا ((حَرَّةُ الحَوْضِ))؛ ففى معجم ما استعجم: ((حَرَّةُ الحَوْضِ - حَوْضُ زيادٍ بن عُبَيْد - وهى بين المدينة والعقيق)). (٣) لعلها حرة ((قباء))، ففى معجم البلدان : (((حَرَّةُ قُبَاءَ: قِبْلِىَّ المدينةِ)). وفى معجم ما استعجم: ((فى قِبْلَةِ المدينة)). المدينةِ . (و) الحَرَّةُ : موضعٌ (ببلادٍ عَبْسٍ) وتُسَمَّى حَرَّةَ النّارِ. (و) آخَرُ (ببلادٍ فَزَارَة) . (و) الحَرَّةُ (ببلادِبِى القَيْنِ) . (و) الحَرَّةُ (بالدَّهْناءِ). (و) الحَرَّةُ (بعالِيَةِ الحِجَازِ) . (و) الحَرَّة (قُرْبَ فَيْدِ) . (و) الحَرَّةُ (بجبالِ طَيِّئٍ (و) الحَرَّةُ (بأَرْض بارِقٍ ، و) الحَرَّةُ (بنَجْدٍ، قُرْبَ ضَرِيَّةَ. (٥): الحَرَّةُ : (ع لبَنِى مُرَّةَ) وهى حَرَّةُ لَيْلَى. (و) الحَرَّةُ: مَوضعُ ( قُرْبَ خَيْبَرَ) لبنى سُلَيْمٍ ، (وهى حَرَّةُ النّارِ ) وهو غيرُ حَرَّةٍ بَنِى عَبْسٍ، وتُسَمَّى أُمَّ صَبَّارٍ إِنْ كانتْ لِبَنِى سُلَيْم، وعندَهَا جَبَلُ صَبّارٍ . وقيل: حَرَّةُ النار لِغَطَفَانَ، ومنها: شِهَابُ بنُ جَمْرَةً بن ضِرَامِ بنِ مالِكِ الجُهَنِىِّ ، الذى وَفَدَ على عُمَرَ رضىَ اللهُ عنه فقال له : ما اسْمُكَ؟ فقال : شهابٌ .إِلى آخِر ما ذُكِرَ ، وقد تقدَّم فی ج م ر ،عن ابن الكَلْبِىِّ . (و) الحَرَّةُ: أَرضّس (بظاهرٍ المَدِينةِ ) المشرَّفةِ ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاة والسَّلامِ، (تحتَ واقِمٍ ) ، ولذا ٥٧٩ حرر حرر تُعْرَفُ بحَرَّةٍ واقِم، بها حِجَارَةٌ سُودٌ كبيرةٌ، (وبهَا كانتْ وَقْعَةُ الحَرَّةِ) من أشهرِ الوقائعِ فى الإِسلام ، فی ذی الحِجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستِّين من الهِجْرَة (أَيّامَ يَزِيدَ) بنٍ مُعَاوِيَةً، عليه مِن الله ما يَسْتَحِقُّ، ورضىَ اللهُ عن أَبِيه ؛ وذلك حين أَنْهَبَ المدينةَ عَسْكَرَه من أَهلِ الشّام، الذين نَدَبَهم لقتالِ أَهلِ المدينةِ من الصَّحَابَةِ والتّابِعِين، وأُمَّرَ عليهم مُسْلِمَ بِنَ عُقْبَةَ المُرِّىَّ، أَخَزاه اللهُ تعالَى، وعَقِيبُها هَلَكَ يَزِيدُ، وقد أَوْرَدَ تَفْصِيلَها السَّيِّدُ السَّمْهُودِىُّ فى تاريخ المدينة . (و) الحَرَّةُ ( بالبُرَيْكِ فى طريقٍ اليَمَنِ )، وهو المنزلُ التاسعَ عشرَ الحاجٌّ عَدَنَ . (وحَرَّةُ غَلّسِ) ككَتّانٍ ، قال الشاعر: لَدُنْ غُدْوَةً حتى استغَاثَ شَرِيدُهُمْ بِحَرَّةِ غَلَّسِ وشِلْوٍ مُمَزَّقٍ(١) (و) حَرَّةُ ( لُبْنٍ) - بضم اللام (١) اللسان، ومعجم البلدان ( حرة غلام) . فسكون الموحدة - فى ديار عَمْرِو بِنِ كلاب . (و) حَرَّةُ (لَفْلَفِ) - كجعفَرٍ - بالحجازِ . (و) حَرَّةُ(شُورانَ) - كعُثْمَانَ وقيل بالفَتْح - إِحْدَى حِرَارِ الحِجاز السِّتِّ المُحْتَرِمةِ. (و) حَرَّةُ (الحِمَارَةِ) . (و) حَرَّةُ (جَفْلٍ) (١) بفتحٍ فسكونٍ. (و) حَرَّةُ (مِيطانَ) (٢) كمِيزَابٍ: (و) حَرَّةُ (مَعْشَرٍ) لهَوازِنَ (و) حَرَّةُ ( لَيْلَى) لِبَنِى (٣) مُرَّةً. (١) لم ترد فى معجم البلدان ومعجم ما استعجم حرة بهذا الاسم ، والذى فى معجم البلدان: (((حَرَّةُ حَقْلٍ بفتح الحاء وسكون القافِ بالمُنْصَف ويومَ حَرّةٍ حَقْلٍ مِن أيّام العرب » (٢) ضُبِطَ فى معجم البلدان بفتح الميم وسكون الياء، وفيه : ((جَبَلٌ يُقابِلُ الشَّوْرَانَ من ناحية المدينة » . (٣) فى معجم ما استعجم: ( حرة ليلى: بديار قيس)). وفى معجم البلدان: « حرة ليل : لبنى مرة بن عوف ... يطوُها الحاج فى طريقهم إلى المدينة . وعن بعضهم أن حرة ليلى من وراء وادى القرى من جهة المدينة . فيها نخل وعيون ، وقال السكري : حرة ليلى معروفة فى بلاد بنى كلاب .. ٥٨٠