Indexed OCR Text

Pages 501-520

جير
جير
(منها:) أَبو عبدِ اللهِ (محمّدُ بنُ
إبراهيمَ)، رَوَى عن بكرِ بنِ بَكّار ،
وآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عنه أبو بكرٍ
القبّاب (١). (و) أَبو العَبّاسِ (أحمدُ
ابنُ محمّدٍ بنِ سَهْلٍ) بنِ المُباركِ ،
المعدّل البَزّاز، ثِقَة من أَهلِ أَصْبَهانَ،
دارُه بفِرْسَان(٢)، يَرْوِى عن لُوَيْن
وغيرِهِ . (والهُذَيْلُ بنُ عبدِ اللهِ ) - وفى
كتساب السَّمْعَانِىِّ: عبدُ اللهِ بنُ
قُدامةَ بنِ عامرٍ بِنِ حَفْرَجٍ بِنِ خَولىّ
الضَّبِّىُّ، كان سَكَنَ قريَةَ جِرَانَ ،
يَرْوِى عن أحمدَ بنٍ يُونُسَ
الضَّبِىُّ وغيرِهِ، ( الجيرانيون
المُحَدِّثُون ) .
وفاته : أَبو بكرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ اللهِ
ابنِ أَحمدَ الجيرانِىُّ، حَدَّثَ عن
أَبِى بِشْرِ المَرْوَزِىِّ، وأَبو محمودِ بنُ
الجيرانِىِّ، حدَّث بفرودادان،
إِحدى قُرَى أَصْبَهَانَ ، كَتَبَ عنه
(١) فى معجم البلدان: ((العبّاب)).
(٢) في مطبوع التاج: ((بغرسان بالغين المعجمة،
والصواب من معجم البلدان فقد ورد فيه: ((فِرْسان":
من قرى أصبهان ، وقاله السلفى بضم الفاء ».
السَّمْعَانِيِّ بإِفادَةِ معمرِ بنِ
الفاخر .
( و) جيرانُ: (صُقْع بين سِيِرافَ
وعُمَان)، ويُعَدُّ من أعمال سيرافَ.
وجيرانُ أيضاً : جزيرة بحريَّة
بين البَصْرَةِ وسِيرافَ، قَدْرُ هَانصفُ
مِيلٍ فى مثلِهِ ، فارِسِيَّة مُعَرَّبَة .
(وجَيْرُونُ، بالفتح)، ذِكْرُ
الفَتْحِ مُسْتَدرك: (دِمَشْقُ) نفسُهَا
(أَو بابُها الذى بقُرْبِ الجامعِ)
الكبيرِ الأُمَوِىِّ، (عن) الإِمامِ
(المُطَرِّزِىِّ، أَو) أَنّ بابَ جَيْرُونَ
(منسوبٌ إِلى المَلِكِ جَيْرُونَ؛ لأنه
كان حِصْناً له، وبابُ الحِصْنِباقٍ )
إلى الآن (هائِلٌ). والصَّحِيحُ أَن الذى
بَناه اسمهُ جَيْرُونُ ، وهو مِن الشَّيَاطِن،
لسَيِّدنا سُليمانَ عليه السّلامُ، فسُمِّىَ
به (١). قال السَّمْعانِىُّ: وهذا
الموضعُ مِنْ مُتَزَّهَاتٍ (٢) دمشقَ ، حتى
(١) فيها أقوال كثيرة مذكورة فى معجم البلدان ومعجم
ما استعجم .
(٢) فى مطبوع التاج: ((منتزهات))
٥٠١

جیر.
ـحبر
قال أبو بكرِ الصَّنَوْبَرِىّ (١)
أَمُرُّ بِدَيْرٍ مُرّانٍ فَأَخْبَـ
وأَجْعَلُ بيتَ لَهْوِى بَيْتَ لَهْيَا (٢)
ولى فى باب جَيْرُونِ ظباءٌ
أُعاطِيها الهَوَى ظَبْياً فظَبْيَا
ثم قال : ومِن هذه المَحَلَّةِ شيخُنَا
أَبو محمّدٍ مِبَةُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ
ابنِ علىِّ بنِ طاووس ، المقرئُ الجَيْرُونِّ،
إِمامُ جامعٍ دمشقَ ، كان يسكنُ
بابَ جَيْرُونَ ، ثِقَةٌ صَدُوقٌ، مُكْثِرٌ ،
له رحلةٌ إلى العراق وأَصْبَهَانَ ،
توفى سنة ٥٣٦ .
والجَيّار: الثِّدَّةُ، وبه فَسَّرَ ثعلبٌ
قولَ المُنْتَخِّلِ الْهُذَلِّ السابقَ.
ومُجَيرةُ، بضمِّ ففتحٍ: هضبةٌ
قِبَلَ شَمَامٍ ، فى ديار باهِلَةَ .
والمُجِريّة : قريةُ بمصرَ
(١) ورد هذان البيتان فى عدة أبيات أوردها ياقوت
فى معجم البلدان الصنوبرى فى ((دَيْرمُرَّانَ))،
وذكر أنه بالقرب من دمشق على ثل مشرف على
مزارع الزعفران ورياض حسنة ... إلخ.
(٢) فى معجم البلدان ((لهيا»: موضع على باب دمشق يقال له
بَيْتُ لَهْيَا)).
( فصل الحاءِ )
المهملة مع الراء
[ ح ب ر).
( الحبْرُ ، بالكسر : النُّقْسُ )
وَزْناً ومعنّى. قال شيخُنا: وهذا من
باب تفسيرِ المشهورِ بما ليس بمشهورٍ ؛
فإِن الحبْرَ معروفٌ أَنه الِمِدَادُ الذى
يُكْتَبُ به ، وأَما النِّفْسُ، فلا يعرفُه
إِلّ مَن مارَسَ اللغةَ وعَرَفَ المُطَّرِّدَ منها،
وتَوَسَّع فى المُتَرادِفِ، فلو فَسَّرَه
كالجَمَاهِير بالمِداد لكان أَوْلَى .
واخْتُلِفَ فى وَجْه تَسْمِيَتِهِ، فقيل :
لأَنه ما تُحَبَّرُ به الكتبُ ، أَى
تُحَسَّنُ، قالَه محمّدُ بنُ زَيْد (١). وقيل:
لِتَحْسِينِهِ الخَطَّ وَتَبْيِينِهِ إِيّه ، نَقَلَه
الهَرَوِىُّ عن بعضٍ . وقيل: لتأثيرِه فى
الموضعِ الذى يكونُ فيه، قالَه
الأصمعىُّ. (ومَوْضِعُهُ المَخْبَرَةُ، بالفتح
لا بالكسر، وغَلِطَ الجوهرىّ) ؛
لأَنَّه لا يُعْرَفُ فى المكانِ الكسر -
وهى الآنِيَةُ التى يُجْعَلُ فيها الحِبْرُ ،
٥٠٢
(١) ((لعلها يزيد))

حبر
مِن خَزَفٍ كان أَو مِن قَوارِيرَ .
والصحيحُ أَنّهما لغتان أَجودُهما
الفتح، ومَن کسر الميم قال إنها
آلَةٌ، ومثلُه مَزْرَعَةٌ ومِزْرَعَةٌ ، وحَكاها
ابنُ مالكِ وأَبو حَيِّسَانَ. (وحُكِىَ
مَخْبُرَةٌ، بالضَّمِّ ، كمَقْبُرَةٍ) ومَأْدُبَّةٍ .
وجمْعُ الكلِّ مَحسابِرُ، كمَزَارِعَ
ومَقَابِرَ . وقال الصَّغانىُّ: قال الجوهرى
الْمِحْبَرَةُ، بكسر الميم، وإِنما أَخَذَها
من كتاب الفارابىِّ ، والصَّوابُ بفتح
الميمِ وضمّ الباءِ (١) ثم ذَكَرَ لها
ثلاثِينَ (٢) نَظَائِرَ مَما وَرَدتْ
بالوَجْهَيْنِ (٣): المَيْسرَةُ، والمَفْخِرَةُ،
والمَزْرعَةُ، والمَحْرمَةُ ، والمَأْدبَةُ ،
والمَعْرِكَةُ، والمَشْرِقَةُ، والمَقْدرَةُ ،
والمَأْكلَةُ، والمَأْلِكَةُ، والمَشْهِدَةُ ،
(١) الذى فى التكملة: ((والمحبرة - بفتح الميم والباء -
والمحبرة - بفتح الميم وضم الباء - : موضع الحبر.
ومثلها من الكلام : الميسرة والميسرة .
٠ ٠ ٥
ث ذكر النظائر الثلاثين، ثم قال: « وقال الجوهرى
فيها المحبرة بكسر الميم ، وإنما أخذها من الفارابي ،
والصواب ماذكرت )» .
(٢) بهامش مطبوع التاج: «قوله : ثلاثين ، الذى
ذكره هنا تسعة وعشرون)) هذا والمذكور فيما بعد
( بين العلامتين ) هو الذى نقص من الأصل
زدناء من التكملة
(٣) الأسماء الآتية كلها بالوجهين: على وزن مفعلة بفتح
العين ومفعلة بضم العين
كبر
والمَبْطِخَةُ، والمَقْتَأَةُ، والمَقْنأَّةُ
[والمَقْنَاةُ والمَقْنُوَقُ] والمَقْمِأَّةُ،
والمَزْبِلَةُ، والمَأُثْرةُ، والمَخْرَأَةُ ،
والمَمْلِكَةُ، والمَأُرِبَةُ ، والمَسْرِبَةُ ،
والمَشْربةُ، والمَقْبِرَةُ، والمَخْبِرَةُ ،
والمَقْرِبَةُ، والمَصْنعَةُ ، والمَخْبِزَةُ ،
والمَمْدِرَةُ، والمَدْبِغَةُ (١).
(وقدتُشَدَّدُ الرّاءُ) فى شعرٍ ضرورةً .
( وبائِعُهُ الحِبْرِىُّ لاالحَبّار) ، قاله
الصغانىّ ، وقد حكاه بعضُهُم . قال
آخَرُون : القِياسُ فيه كافٍ . وقد
صَرَّحَ كثيرٌ من الصَّرْفِيِّينِ بأَنِ فَعّلا
كما يكونُ للمبالغة يكونُ للنَّسَب ،
والدَّلالة على الحِرَفِ والصّنائِعِ،
كالنَّجّار والبَزّاز، قاله شيخُنَا .
( و) الحِبْرُ: (العالِمُ)، ذِمِّيًّا كان،
أَو مُسْلِماً بعد أن يكونَ مِن أَهل
الكِتَابِ . وقيل : هو للعالِم بتَحْبِير
الكلامِ ، قاله أبو عُبَيْدٍ، قال الشَّمّاخ :
كما خَطَّ عِبْرَانِيَّةً بِيِّمِينِه
بتَيْمَاءَ حَبْرُ ثم عَرَّضَ أَسْطُرًا (٢)
(١) فى مطبوع التاج: «المدنية))، والصواب من
التكملة .
(٢) ديوانه ١٢٩ واللسان .
٥٠٣

حبر
حبر
رَوَاه الرُّواةُ بالفَتْحِ لا غير، (أَو
الصّالِحُ، ويُفْتَحُ فيهما)، أَى فى
معنى العالِمِ والصّالِحِ، ووَهِمَ شيخُنَا
فَرَدَّ ضَمِيرَ النَّثْنِيَةِ إِلى المِدَاد
والعالِمِ . وأَقامَ عليه النَّكِرَ بِجَلْبِ
النَّقُولِ عن شُرَّاح الفَصِيحِ ، بإِنكارهم
الفتحَ فى المِدَاد . وعن ابنُّ سِيدَه فى
المُخَصص - نَقْلاَ عن العَيْنُ - مِثْلُ
ذلك، وهو ظاهرٌ لمَن تَأَّمَّلَ . وقال
الأَزْهَرِىُّ: وسَأَلَ عبدُ اللهِ بنُ سَلام
كَعْباً عن الحِبْرِ فقال: هو الرجُلُ
الصّالحُ. (ج أَحْبَارٌ وحُبُورٌ) . قال
كَعْبُ بنُ مالك :
لقَدْ جُزِيَتْ بِغَدْرَتِهَا الحُبُورُ
كذاك الدَّهْرُ ذو صَرْفٍ يَدُورُ (١)
قال أبو عُبَيْد: وأَمّا الأحبارُ
والرُّهْبَانُ فإِن الفُقَهاءَ قد اختلفوا
فيهم ، فبعضُهم يقولُ: حَبْرٌ ،
وبعضُهُم يقول: حِبْرٌ، وقال الفَرّاءُ:
إنما هو حِبْرٌ - بالكسر - وهو أَفصحُ ؛
لأَنْه يُجْمَعُ على أَفعالِ ، دُونَ
(١) ديوانه ٢٠٣، واللسان .
فَعْلِ (٤) ويُقَال ذلك العالِمِ. وقال الأَصمعىُّ
لا أَدْرِى أَهو الحِبْرُ أَو الحَبْرُ للرَّجلِ
العالمِ. قال أبو عُبَيْد : والذىعندى
أَنه الحَبْرُ - بالفتح - ومعناه العالِمُ
بتَحْبِيرِ الكلامِ والعِلْمِ وتَحْسِينِه،
قال : وهكذا يَرْوِيه المُحَدِّثُون كلَّهم
بالفتح، وكان أبو الهَيْئَمِ يقول :
واحِدُ الأَحبارِ حَبْرٌ لا غيرُ ، ويُنْكِرُ
الحِبْرَ . وقال ابن الأعرابيّ: حِبْرٌ
وحَبْرٌ للعالم ، ومثلُه بِزْرٌ وبَزْرٌ، وسِجْفٌ
وسَجْفٌ. وقال ابن دُرُسْتَوَيْهِ : وجَمْعُ
الحِبْرِ أَحبارٌ ، سواءٌ كان بمعنى
العالِمِ أَو بمعنى المِدَاد .
(و) الحِبْرُ: (الأَثَرُ) من الضَّرْبَة إِذا
لم يَدم - ويُفْتَحُ - كالحَبَارِ -
كسَحَابٍ - وحَبَرٍ ، محرَّكةً. والجمع
(١) فى الأصل ((فعول)) وبهامش مطبوع التاج: ((قوله:
دون فعول ، كذا بخطه ، وفيه أن كلام المصنف
والبيت المتقدم صريح بهذا الجمع، وعبارة اللسان دون
فَعْل ، وهى راجعة لقوله : بالكسر ، أى
لا تفتح فاوهُ. وليحرر )) وقد أثبتنا هنا ما فى اللسان
ويَرِدُ على قول الفَرّاء أن ((فَعْلاً))
تجمع على ((أفْعال)) أيضًا، ولذلك
نظائر مثل نَهْر وأنهار وشَكْل وأشكال،
وتَحْظ وألحاظ ، وزَلْد وأزناه،
وفَرْخ وأفراخ ..
٥٠٤

حبر
حبر
أَحبارٌ وحُبُورٌ . وسيسأنى فى كلام
المصنّف ذِكْرُ الحَبَارِ والحَبْرِ مفرَّقاً،
ولو جَمَعَهَا فى مَحَلِّ واحدٍ كان أحسنَ ،
وأَنشدَ الأزهرىُّ لِمَّصَبِّحِ بنِ
مَنْظُورِ الأَسَدِىِّ، وكان قد حَلَقَ شَعرَ
رَأْسِ امرأَتِهِ فَرَفَعَتْه إلى الوالِى،
فجَلَدَه واعتَقَلَه، وكان له حِمَارٌ وجُبَّةٌ
فدفَعَهَا للوالِى ، فسَرَّحه :
لقَدْ أَذْمَتَتْ بِى أَهْلَ فَيْدٍ وغادَرَتْ
بِجِسْمِىَ حِبْرًا بِنْتُ مَصّانَ بَادِيَا
وما فَعَلَتْ بِى ذاك حتىّ تَرَكْتُهَا
تُقَلِّبُ رَأْساً مِثْلَ جُمْعِىَ عارِياً
وأَفْلَتَنِى منها حِمَارِى وجُبَّتى
جَزَى اللَّهُ خَيرًا جُبَّتِى وحِمَارِيَا(١)
(و) (٢) الحِبْرُ: (أَثَرُ النِّعْمَةِ) .
(و) الحِبْرُ: (الحُسْنُ) والبَهَاءُ .
وفى الحديث: ((يَخْرُجُ رجلٌ مِن
أَهلِ النّارِ (٣) قد ذَهَبَ حِبْرُهُ وسِبْرُه)) ؛
أَى لونُه وهَيئتُه ، وقيل : هيئْتُه
(١) اللسان.
(٢) فى القاموس المطبوع: ((أو)).
(٣) فى اللسان: ((من أهل البهاء))، وما فى الأصل
يتفق مع النهاية ومادة ( سبر )
وسَحْنَاوُّه؛ مِن قولُهم : جاءَتِ الإِبلُ
حَسَنَةَ الأَحْبَارِ والأَسبارِ . ويقال :
فلانٌ حَسَنُ الحَبْرِ والسَِّبْرِ ، إِذا كان
جَميلاً حَسَنَ الهيئةِ ، قال ابن أحمرَ ،
وذَكَرَ زماناً :
لَبِسْنَا حِبْرَه حتى اقْتُضِيناً
لأَعْمَالِ وآجالِ قُضِيناً (١)
أَى لَبِسْنَا جمالَه وهيئْتَه، ويُفْتَحُ.
قال أَبو عُبَيْدَةَ(٢) : وهو عندى بالحَبْرِ
أَشْبَهُ؛ لأَّنه مصدرُ حَبَرْتُه حَبْرًا ، إِذا
حَسَّنْته، والأَولُ اسمٌ . وقال ابن الأَعرابىّ
: رجلٌ حَسَنُ الحِبْرِ والسِّبْرِ ، أَى حَسَنُ
البَشَرَةِ .
(و) الحِبْرُ: (الوَشْىُ)، عن ابن
الأَعرابىّ .
( و) الحِبْرُ: (صُفْرَةٌ تَشُوبُ بَيَاضَ
الأسنانِ كالحَبْرِ)، بالفتح، (والحَبْرَةِ)،
بزيادة الهاءِ، (والحُبْرَةِ) ، بالضمَ ،
(والحِبِرِ والحِبِرَةِ، بكسرتين فيهما).
(١) فى مطبوع التاج: ((وآحال)) والصواب من اللمان
والصحاح والمقاييس ٢ /١٢٧ .
(٢) فى اللسان: ((أبو عبيد)).
٥٠٥

حبر
قال الشاعر :
تَجْلُو بأَخْضِرَ مِن نَعْمَانَ ذا أُشُر
كعَارِضِ البَرْقِ لم يَسْتَشْرِبِ الحِبِرَا(١)
وقال شَمِرُ: أَوَّلُه الحَبْرُ، وهى
صُفْرَةٌ، فإذا اخْضَرَّ فهو القَنَحُ ، فإِذا
أَلَحَّ عَلَى الَّلِثَةِ حتَّى تَظْهَرُ الأُسْنَاخُ
فهو الحَفَرُ والحَفْرُ ، وفى الصّحاح:
الحِبِرَةُ، بكسر الحاءِ والباءِ :
القَلَحُ فى الأُسْنَانِ. والجمعُ
بطَرْحِ الهاءِ فى القِياس
( وقد حَبِرَتْ أَسنانُه - كَفَرِحَ )
تَحْبَرُ حَبَرًا - أَى قَلِحَتْ.
(ج) أى جمع الحثر - بمعنى
الأَثَرِ ، والنِّعْمَةِ ، والوَثْىِ، والصُفْرَةِ -
(حُبُورٌ) . وفى الأول والثانى أَجبارٌ أَيضاً .
(و) الحِبْرُ: (الْمِثْلُ والنَّظيرُ).
(و) الحَبْرُ، (بالفَتْحِ: السُّرُورُ،
كالحُبُورِ ) وَزْنًا ومعنَى، (والحَبْرَةِ)،
بفتحٍ فسكونٍ ، (والحَبَرَةِ ، محرَّكةً)،
والحَبَرِ أَيضاً، وقد جاءَ فى قول العجَّاج:
* الحمدُ لله الذى أَعْطَى الحَبَرْ »
(١) اللسان ، والأساس .
(٢) مجموع أشعار العرب ١٥/٢، والسان والصحاح.
وهُكذا ضبطُوه بالتَّحْرِيك ،
وفَسَّرُوه : بالسُّرُور .
(وأَخْبِرَه) الأَمرُ، وحَبَرَه: ( سَرَّه) .
(و) الحَبْرُ: (النَّعْمَةُ، كَالحَبْرَةِ )
وفى الكتاب العزيز: ﴿ فَهُمْ فِى
رَوْضَةٍ يُخْبَرُون﴾ (١) أَى يُسرُّون . وقال
اللَّيْثَ: أَى يُنَعَّمُونَ وَيُكْرَمُون . وقال
الأَزْهَرِىُّ: الحَبْرَةُ فى اللُّغَةِ: النَّعْمَةُ
التّامَّةُ . وفى الحديث فى ذِكْر أَهل
الجَنَّة: ((فَرَأَى ما فيها مِن الحَبْرَةِ
والسَّرُور)). قال ابن الأثير: الحَبْرَةُ،
بالفتح: النَّعْمَةُ وسَعَةُ الْعَيْشِ، وكذلك
الحُبُورُ . ومن سَجَعَاتِ الأَساسِ: وكلَّ
حبْرَة بعدهَا عَبْرَة .
( و) الحَبَرُ، (بالتَّحْرِيك: الأَثَرُ)
من الضَّرْبَةِ إِذا لم يَدمِ ، أَو العَمْلُ .
( كالحَبَارِ والحِبَارِ) ، كسَحَابٍ
وكِتَابٍ ، قال الرّاجِزِ:
لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيها
(٢)
أَلاَ تَرَى حبَارَ مَنْ يَسْقِیھا
(١) سورة الروم الآية ١٥
(٢) اللسان والصحاح والأساس .
٥٠٦

حبر
حبر
وقال حُمَيْدُ الأَرْقَطُ :
ولم يُقَلِّبْ أَرضَها البَيْطارُ
ولا لِحَبْلَيْه بها حبَارُ (١)
والجمعُ حباراتٌ ولا يُكَسِّرُ .
(وقد حُبِرَ جِلْدُه)، بالضَّمّ : (ضُرِبَ
فَبَقِىَ أَثَرُه) - أَوْ أَثَرُ الجُرْحِ - بعد
الْبُرْءِ .
وقد أَحْبَرَتِ الضَّرْبَةُ جِلْدَه ،
وبجِلْدِهِ: أَثَّرَتْ فيه .
ومن سَجَعاتِ الأَساسِ : وبِجِلْدِهِ
حَبَارُ الضَّرْب ، وبيَدِهِ حَبَارُ العَمَلِ ،
وانظر إِلى حَبَارِ عَملِهِ ، وهو الأَثَرُ .
(وحَبَرَتْ يَدُه: بَرثَتْ على عُقْدَة
فى العَظْم) ؛ مِن ذُلك .
(و) الحَبِرُ، (ككَتِفٍ: النساعِمُ
الجَدِيِدُ، كالحَبِيرِ)، وشِىْءٌ حَبِرٌ :
ناعمٌ، قال المَرّارُ العَدَوِىَّ:
قد لَبِسْتُ الدَّهْرَ مِنِ أَفْنانِه
كلَّ فَنِّ ناعِمٍ منه خَبِرْ (١)
(١) اللسان، والصحاح ، والجمهرة ٥٩/١، ٢١٩
و٢١٢/٣ والمقاييس ١٢٧/٢
(٢) الماء
وثَوْبٌ حَبِيرٌ : ناعِمُ جَدِيدٌ ، قال
الشَّمَّاخِ يَصفُ قَوْساً كريمةً على أهلها :
إِذا سَقَطَ الأَنْدَاءُ صِينَتْ وأُشْعِرَتْ
حَبِيرًا ولم تُدْرَجْ عليها المعَاوِزُ(١)
( وكعِنَبَة، أَبو حِبَرَةَ) شِيحَةُ بنُ
عبدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ الضُّبَعِىُّ: (تَابِعِيٌّ)
مِن أَصْحاب علىَّ رضىَ اللهُ عنه ، روَى
عنه أَهلُ البَصرةِ؛ شِبْلُ بنُ عَزْرةَ وغيرُه ،
ذَكَره ابنُ حِبَّنَ .
(وحِبَرَةُ بنُ نَجْمٍ : محدِّثٌ)، عن
عبد اللهِ بنِ وَهْب .
(و) الحِبَرَةُ: (ضَرْبٌ مِنِ بُرُود
اليَمَنِ) مُنَمَّرَةٌ، (ويُحَركُ. ج حِبَرٌ
وحبَرَاتٌ)، وحَبَرُ وحَبَرَاتٌ (٢). قال
اللَّيْثُ: يقال: بُرْد [حَبِير، وبُرْد] (٣)
حِبَرَة- على الوَصف والإِضافة - وبُرُود
حِبَرَة ، قال: وليس حِبَرَةٌ مَوضعاً أَو
شيئاً معلوماً، إنما هو وَشْىٌ ، كقولك :
ثوبٌ قِرْمِزُ، والقِرْمِزُ صِبْغُه . وفى
(١) ديوانه ١٩٣
(٢) هذه جمع ((حبرة) بفتح الحاء حيث قال: ((ويحرك))
وقد وردت الخبرة أيضا فى اللسان مفتوحة
الحاء وهى بمعنى مكسورتها
(٣) زيادة من اللسان
٥٠٧

حبر
عبر
الحديث: ((مَثَلُ الحَوامِيمِ فى القرآنِ
كمَثَل الحِبَرَاتِ فىِ النَّيابِ ».
(وبائِعُهَا حِبَرِى لا حَبَّارٌ)، نَقَلَه
الصغانىُّ، وفيه ما مَرّ أَن فَعَّالاً مَقِيس
فى الصِّناعات، قاله شيخُنا
(والحَبِير، كأَمِيرٍ: السَّحاب)،
وقيل: الحَبيرُ مِن السَّحاب :
(المُنمَّر) الذى تَرَى فيه كالتُّنْمير؛
مِن كَثْرة مائِه، وقد أَنكره الرِّياشىّ .
(و) الحَبِير: (الْبُرْدُ المُوَشَى)
المُخطّطُ، يقال: بُرْد حَبير، على
الوصف والإضافة . وفى حديث أَبى
ذَرُّ: ((الحمدُ لله الذى أَطْعَمَنا الخمِیر،
وأَلْبَسَنا الحَبير)). وفى آخَرَ: ((أَن
النبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلّم لمّا خطَبَ
خَديجةَ رضى الله عنها، وأَجابته ،
استأذنتْ أباها فى أَن تَتزوّجه ، وهو
ثَمِلٌ فأَذن لها فى ذلك ، وقال : هو
الفَحْلُ لا يُقْرَعُ أَنفُه، فنجَرتْ بَعِيراً ،
وخَلَّقتْ أَباها بالعَبِير، وكَسَتْه
بُرْدًا أَحمرَ ، فلمّا صَجَا من سُكْرِهِ
(١) في نسخة من القاموس ((المَوْشِىّ)»
قال: ما هذا الحَبِيرُ، وهذا العَبِير
وهذا العقیرُ ؟ ))
(و) الحَبِيرُ: ( الثَّوْبُ الجَدِيدُ )
النّاعِمُ ، وقد تقدّم أيضاً فى قوله
؛ فهو تَكرار. (ج حُبْرٌ)، بضم
فسكونٍ .
(و) الحبِيرُ: (أَبو بَطْنٍ)، وهم
بَنُو عَمْرِوِ بنِ مالكِ بنِ عبدِ الله بِن
تَيْمِ بنِ أُسَامة بنِ مالكِ بنِ بكرِ
ابنِ حُبَيِّبٍ؛ وإنما قيل لهم ذلك لأَنّ
حَبَرَه بُرْدَانِ ، كان يُجَدِّدُ فى كلّ سَنة
بُرْدَيْنِ ، قاله السمْعَانِىّ .
(و) الحَبِيرُ: لَقبُ (شَاعِر)، هو
الحَبِيرُ بنُ بَجْرَةَ الحَيَطِيِّ ؛ لتحْسِينه
شِعْره وتَحْبِيرِه .
(وقولُ الجوهرىِّ: الحَبِيرُ: لُغَامُ
الْبَعِيرِ)، وتَبِعَه غيرُ واحدٍ من الأَئِمَّةِ،
(غَلَطٌ ، والصّوابُ الخَبِيرُ، بالخاءِ
المُعْجَمَةِ)، غَلّطَه ابنُ بَرِّىٌّ فى الحواشى
والقَزّاز فى الجامع ، وتَبِعَهما المصنِّف .
وقال ابن سِيدَه: والخاءُ أَعْلَى . وقال
٥٠٨

حبر
حبر
الأزهرىُّ عن الليْث: الحَبِيرُ مِن
زَبَدِ اللُّغَامِ ، إِذا صارَ على رأس البَعِير،
ثمّ قال الأزهرىُّ: صحّفَ الليْث هذا
الحَرْفَ، قال: وصوابُهُ بالخَاءِ،
الزَبَدِ أَفواهِ الإِبلِ، وقال: هُكذا
قال أَبو عُبَيْدٍ والرِّياشِىِّ.
(ومَطَرِّفُ بِنُ أَبِى الحُبَيْرِ، كَزُبَيٍْ)
نَقْلَه الصغانىُّ، (ويَحْيَى بِنُ المُظَفَّرِ)
بنِ علىّ بنٍ نُعَيْمِ السَّلامِىُّ، المعروفَ
با ( بنِ الحُبَيْرِ)، متأُخِّر، مات سنةً
٦٣٩، (محدِّانِ) .
قلْتُ : وأخوه أَبو الحَسَن علىّ بن المظفَّر
ابنِ الحُبَيْرِ السّلامِىُّ التاجرُ، عن أَبِى الْبَطِِّّ،
توفّى سنة ٦٢٦، ذَكَرَه المُنْذِرِىّ.
(والحُبْرَة، بالضمّ : عُقْدَةٌ، مِن
الشَّجَر ) ، وهى كالسِّلْعَةِ تَخرجُ
فيه (تُقْطَعُ) قطعاً، (ويُخْرَطُ منها
الآنِيَةُ)، مُوَشّةً كأَحْسَنِ الخَلَنْجِ،
أَنشدَ أبو حنيفةَ .
* والبَنْطُ يَبْرِى حُبَرَ الفَرْفَارِ (١).
( و) الحَبْرَةُ، (بالفتح : السَّمَاعُ
(١) التكملة ومادة ( بلط ) ومادة ( فرد )
فى الجَنَّة)، وبه فَسَّرَ الرَّجَاجُ الآ يَةَ(١)،
(و) قال أيضاً: الحَبْرَةُ فى اللغة :
(كُلُّ نَغْمَةٍ حَسَنَةٍ) مُحْسَّنَةٍ .
(و) الحَبْرَةُ: (المبالغةُ فيما وُصِفَ
بجَمِيلٍ) .
ومعنَى يُحْبَرُون، أَى يُكْرَمُون إِكراماً
يُبَالَغُ فيه .
(والحُبَارَى)، بالضمّ : (طائرٌ)
طَوِيلُ العُنُقِ ، رَمَادِىُّ اللَّوْنِ ، على
شَكْلِ الإِوَزَّةِ، فى مِنْقارِهِ طُولُ ، ومن
شَأْنِهَا أَن تُصَادَ ولا تَصِيدَ . يقالُ
( للذَّكَر والأُنَّى والواحِدِ والجَمْعِ،
وأَلِفُه للتأنيث، وغَلِطَ الجَوْهَرِىُّ)،
ونَصُّه فى كتابه : وأَلِفُه ليستْ للتأنيث
ولا للإِلْحاقِ، وإنما بُنِىَ الاسمُ لها
فصارتْ كأَّنها من نفس الكلمة ،
لاَتَنْصَرِفُ فى معرفةٍ ولا نَكِرَةٍ ، أَى
لا تُنَوَّنُ، انتَهَى. وهذا غريبٌ ،
(إِذْ لو لم تكُنٍ ) الأَلْفُ (له) - أَى
للتسأنيث - (لانْصَرَفَتْ)، وقد قال
(١) يريد الآية الكريمة: ( فهم فى رَوْضَةٍ.
يُحْبَرُون) سورة الروم الآية ١٥
٥٠٩٠

حبر
حبر
إنها لا تَنصرفُ. قال شيخُنَا :
ودَعْوَاه أنها صارتْ من الكلمة ، مِن
غَرائبِ الثَّعبيرِ، والجوابُ عنه
عَسِيرٌ، فلا يحتاجُ إلى تَعَسُّفٍ .
* كَفَى المَرْءَ نُبْلاً أَن تُعَدَّ مَعَالِبُهْ﴾(١)
(ج حُبَارَيَاتٌ، وأَنشدَ بعضُ
البَغْدَادِيِّين فى صِفة صَقْر :
«حَتْف الحُبَارَيَاتِ والكَراوِين (٢) »
قال سِیبَوَيْهِ : ولم يُكَسِّر على حَبَارِىّ
ولا عَلى حَبَائِرَ، ليُفَرِّقُوا بينها وبين
فَعْلاَءَ وفَعَالَةٍ وَأَخَواتها .
(والحُبْرُورُ)، بالضمّ، (والحِبْرِيرُ)،
بالكسر، (والحَبَرْبَرُ)، بفتحتين،
(والحُبُرْبُورُ)، بضمّتين، (والْيَحْبُورُ)،
يُفْعُول، (والحُبُّورُ)، بضمَّ أَوَّلِه مع
التشديد : (فَرْخُه)، أَى وَلَدُ الحُبَارَى .
(ج حَبَارِيرُ وحَبابِيرُ) . قال أبوبُرْدَةً:
بازٌ جَرِىءٌ على الخِزّانِ مُقْتَدِرٌ
ومن حَّبَابِيرٍ ذى مَاوَانَ يَرْتَزِقُ (٣)
(١) هو ليزيد بن محمد المهلبىّ وصدره :
* ومن ذا الذى ترضى سجاياه كلها .
(٢) اللسان .
(٣) اللسان وفيه ((يرتزقه)) والأصل كالمحكم وضبط
(( الخزان » منه
وقال زُهَيْرٌ :
تَحِنُّ إِلى مِثْلِ الحَبَابِيرِ جُثَّماً.
لَدَى سَكَنٍ مِن قَبْضِها المُتَفَلِّقِ (١)
قال الأَزْهرىُّ: والحُبَارَى لايَشربُ
الماء، ويَبِيضُ فى الرِّمال النّائِيَةِ،
قال: وكُنَّا إِذا ظَعَنَا نَسِيرُ فِى جِبَالَ(٢)
الدَّهْنَاءِ، فِرُبَّمَا التَقَطْنَا فى يومٍ واحدٍ مِن
بَيْضِهَا ما بين الأَربعةِ إلى الثَّمَانية،
وهى تَبِيضُ أَرْبَعَ بَيْضَاتٍ،
ويَضْرِبُ لونُهَا إلى الزُّرْقَةَ، وطَعْمُهَا
أَلَذُّ مِن طَعْمِ بَيْضِ الدَّجَاجِ وبَيْضِ
النَّعَامِ.
وفى حديث أَنَس: ((إِن الحُبَارَى
لتَمُوتُ هُزَالاَ بِذَنْبِ بَنِى آدَمَ))
يَعْنِى أَن اللهَ يَحْبِسُ عنها القَطْرَ
بِثُؤْمِ ذُنُوبِهِم؛ وإِنما خَصَّها
بالذِّكْر لأَّنها أَبْعَدُ الطَّيْرِ نُجْعَةٌ،
فِرُبَّمَا تُذبَحُ بِالبَصْرَةِ، فِتُوجَدُ فِى
حَوْصَلَتِها الحِبّةُ الخَضْرَاءُ، وبين
البصرةِ ومَنَابِتِهَا مَسِيرَةُ أَيامٍ كثيرة.
(١) ديوانه ٢٤٩ والتكملة
(٢) فى مطبوع التاج ((حبال)) والمثبت کاللسان
٥١٠

حبر
حبر
وللعَرَب فيها أَمثالٌ جَمَّةٌ ، منها
قولُهم: ((أَذْرَقُ مِن الحُبارَى))،
و ((أَسْلَحُ مِن حُبَارَى))؛؛ لأَّنها
تَرْمِى الصَّقْرَ بسَلْحِهَا إِذا أَراغَهَا
لَيَصِيدَهَا، فَتُلَوِّث رِيشَه بلَثَقَ سَلْجِهَا ،
ويقال إِن ذُلك يَشتدُّ على الصَّقْر؛
لمَنْعِهِ إِيّاه من الطَّيَرَان . ونَقَلَ المَيْدَانِ
عن الجاحظِ أَن لها خِزَانَةً فى دُبُرِهَا
وأَمعائها، ولها أبدًا فيها سَلْحٌ
رَقيقٌ، فمتَى أَلَحَّ عليها الصفْرُ
سَلَحَتْ عليه، فيَنْتَتِفُ رِيشُه كلُّه
فيَهْلِكُ، فمِن حِكْمَة الله تعالَى بها
أَنْ جَعَلَ سِلاَحَها سَلْحَها ،
وأنشدوا (١) :
وهم تَرَكُوه أَسْلَحَ مِن حُبارَى
رَأَى صَقْرًا وأَشْرَدَ مِن نَعَامِ
ومنها قولُهم: ((أَمْوَقُ من الحُبَارَى
قبل نَبَاتِ جَنَاحَيْه ))، فَتَطِيرُ
مُعَارِضَةً لفَرْخِها ، ليتَعَلَّمَ منها
الطَّيَرَانَ.
ومنها :
كلٌّ شىْءٍ يُحِبُّ وَلَدَه
(١) المسان (لقم) لأوس بن غلفاء ((تركوك)).
حتى الحُبَارَى وَتَذِفُّ عَنَّدَه (١).
أَى تَطِيرُ عَنَدَه، أَى تُعَارِضُه
بِالطَّيَرَان ولا طَيَرَانَ لهُ ؛ لضَعْف خَوَافِيه
وقَوَائِمِه ، ووَرَدَ ذُلك فى حديثُ عُثْمَانَ
رضىَ اللهُ عنه .
ومنها: ((فلانٌ مَيِّتُ كَمَدَ
الحُبَارَى))؛ وذلك أَنَهَا تَحْسِرُ مع
الطَّيْرِ أَيامَ التَّحْسِيرٍ، وذلك أَن تُلْقِىَ
الرِّيشَ، ثم يُبْطِئْ نَباتُ رِيشِها،
فإِذا طار سائِرُ الطَّيْرِ عَجَزَتْ عن الطيران
فتموت كَمَدًا ، ومنه قولُ
أَبِى الأُسْوَدِ الدَّوَّلِىِّ :
يَزِيدٌ مَبِّتُ حَمَدَ الحُبَارَى
إِذَا ظَهَنَتْ أُمَيَّةُ أَوْ يُلمُّ (٢)
أَى يَموتُ أَو يقرُب من المَوت .
(١) صحة الرجز كما فى مادة ( عند) ومادة (عنجد )
ياقوم مالى لا أُحِبُّ عَنْجَدَه
وكُلّ إنسانٍ يُحِبُّ وَلَدَه
حُبّ الحبارى
(٢) اللسان، والجمهرة ١٢١/١ والمقاييس ١٢٨/٢ وفى
الأصل والان ((طعنت)) وبهامش مطبوع التاج
((قوله: طعنت، كذا بخله بالطاء المهملة ومثله فى
اللسان ، وفى المطبوعة - أى طبعة التاج الناقصة -
بالظاء وليحرر)» هذا والصواب من المقاييس ومن
رواية بمعناها فى الجمهرة
٥١١

حبر
حبر
ومنها: ((الحُبَارَى خَالَةُ الكَرَوَانِ)»
يُضْرَبُ فِى التَّنَاسُب، وأَنْشَدُوا :
شَهِدْتُ بأَنّ الخُبْزَ باللَّحْمِ طَيِّبُ
وأَنّ الحُبَارَى خالَةُ الكَروان
وقالُوا: ((أَطْيبُ مِن الحُبَارَى))،
و ((أَخْرَصُ مِنِ الحُبَارَى)) ،و(( أَخْصَرُ مِن
إِبْهامِ الحُبَارَى))، وغيرُ ذلك ما
أَوردَها أَهلُ الأُمثالِ.
(والْيَحْبُورُ) بفتحِ التحتية
وسكونِ الحاءِ: (طائرٌ) آخَرُ،
(أَو) هو (ذَكَرُ الحُبَارَى)، قال :
كأَنَّكُمُ رِيشُ يَحْبُـورَةِ
قَلِيلُ الغَناءِ عن المُرْتَمِى (١)
أَوْ فَرْخُه، كما ذَكَرَه المصنِّف،
وسَبَقَ .
(وحِبْرٌ، بالكسر: د) ويقالُ
هوبتشديدِ الرّاءِ ، كما يأتى.
(وحِبْرِيرٌ، كقِنْدِيلٍ: جَبَلٌ) معروفٌ
(بالبَحْرَيْنِ) لَعَبْدِ القَيْس، بِتُؤَامَ ، (٣)
(١) التكملة .
(٢) فى الأصل: ((بتوأم ))، وبهامش مطبوع التاج: قوله : =
يَشْتَرِكُ فيه الأَزْدُ وبنو حنيفةَ .
(و) المُحَبَّرُ، (كمُعَظَّمٍ : فَرَسُ
ضِرارِ بنِ الأَزْوَرِ) الأُسدىِّ، (قاتَلِ
مالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ) أَخِى مُتَمِّمٍ ،
القائلِ فيه يَرْثِيه :
وكُنّا كَنَدْمانَىْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً
مِن الدَّهْرِ حتى قِيلَ لن يَتَصَدَّعَا
فلمّا تَفَرَّقنا كأَنِّى ومالكاً.
لِطُولِ افتراقٍ لم نَبِتْ لَيلةً مَعَاَ (١)
قال شيخُنَا : والمشهورُ فِى كُتُب
السِّيَرِ أَن الذى قَتَلَه خالدُ بنُ الوَلِيد ،
ومثلُه فى شَرْحِ مَقْصُورةِ ابنِ دُرَيْدٍ
لابن هِشامٍ اللّخْمِیّ .
( و) المُحَبَّرُ: (مَن أَكَلَ البَرَاغِيتْ
جِلْدَهِ، فَبَقِىَ فيهِ حَبَرٌ) ، أَى آثارٌ.
وعبارة التَّهْذِيب : رجلٌ مُحَبَّرُ ، إِذا
بتوأم ، كذا بخله ، وفى المطبوعة : بنوأم
=
وليحرر)). وكلاهما تصحيف، وصحته ما أثبتنا.
من معجم البلدان. وتُؤْرَامُ : قَصّبَةُ
عُمَانَ ممّا يلى الساحل.
(١) الشعر والشعراء ٢٩٧ والمفضليات: ٦٧/٢ والرواية
((لطول اجتماع)) وبهامش مطبوع التاج: )) قوله :
لطول افتراق، المعروف : أجتماع ، ويؤيده
جعلهم اللام بمعنى مع ، وسيورده المصنف بلفظ
اجتماع فى ل وم »
٥١٢

حبر
حبر
أَكَلَ البَرَاغِيثُ جِلْدَه، فصارَ لَه آثارٌ
فى جِلْدَه .
ويقال : به حُبُورٌ ، أَى آثارٌ.
وقد أَحْبَرَ به، أَى تَرَكَ به أَثَرًا .
(و) المُحَبَّرُ: (قِدٌْ أُجِيدَ بَرْيُه).
وقد حَبَّرَه تَخْبِيرًا: أَجادَ بَرْيَه
وحَسَّنَه .
وكذلك سَهْمٌ مُحَبّرٌ، إِذا كان حَسَنَ
البَرْىِ .
(و) المُحَبِّرُ، (بكسر الباءِ :
لَقَبُ رَبيعةَ بنِ سُفْيَانَ، الشاعرِ
الفارِسِ) لتَخْبِيرِهِ شِعْرَه وتَزْبِينه ،
كأَنه حُبِّرَ. (و) كذلك (لَقَبُ طُفَيْل
ابنِ عَوْفٍ الغَنَوِىِّ، الشاعرِ)، فى
الجاهِليَّة ، بَدِيعِ القَولِ.
(وچیری، کزیگی : وادٍ .
ونارُ إِخْبِيرٍ، كإِكْسِيرٍ: نارٌ
الحُبَاحِبِ)، وذَكَّرَه صاحبُ اللِّسَان
فى ج بر، وقد تَقَدَّمت الإِشارة إليه .
(وحُبْرانُ، بالضمّ : أَبو قبيلةِ باليَمن)
وهو حُبْرَانُ بنُ عَمْرٍو بنٍ قَيْسِ بنِ
مُعَاوِيَةَ بنِ جُثَمَ بنِ عبدٍ شَمْسٍ ،
(منهم: أَبو راشِدٍ)، واسمُهُ أَخْضَرُ،
تابِعِىٌّ، عِدَادُه فى أَهل الشّامِ ، رَوَى
عنه أَهلُها ، مشهورٌ بكُنْيَتِهِ .
(وطائفةٌ)، منهم :
أَبو سعيد عبدُ اللهِ بنُ بِشْرِ الحُبْرانِى
السَّكْسَكِىُّ ، عِدَادُه فى الشّامِيّين ، وهو
تابِعِىٌّ صغيرٌ، سَكَنَ البَصْرَةَ .
وأحمدُ بنُ محمّدٍ بنٍ علىِّ الخُبْرَانِىُّ،
عن محمّدٍ بن إبراهيمَ بنِ جعفرٍ
الجُرْجانِىّ.
وأحمدُ بنُ علىَّ الحُبْرَانِىُّ، عن
عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بن خَوْلَةً .
ومحمودُ بنُ أَحمدَ أَبو الخَيْرِ
الحُبْرَانِىُّ، عن رِزْقِ اللهِ النَّمِيمِىِّ ،
وعنه ابنُ عَساكِرَ .
وعَمْرُو بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَحمَدَ
الحُبْرَانِىُّ الثَّمِيمِىُّ، عن أَبِ بِشْرٍ
المَرْوَزِىِّ، وعنه ابنُ مِرْدَويه فى
تاريخه ، وقال : مات سنة ٣٧٧ .
٥١٣
تاج العروس - الجزء العاشر م- ٣٣

حبر
حبر
(ويُحَابِرُ) (١) - كيُقَاتِلُ: مُضَارِعِ
قاتلَ - (بنُ مالكِ بنِ أُدَدَ أَبو مُرَادٍ)
القبيلةِ المشهورةِ، ثم سُمِّيَتِ القبيلَةُ
يُحَابِر ، قال الشاعر :
وقد أُمَّنَتْنِى بعدَ ذلك يُحَابِرٌ
بما كنتُ أُغْشِى المُنْدِياتِ يُحَابِرَا(٢)
(و) يقال: (ما أَصَبْتُ منه
حَبَنْبَرًا) - كذا فى النُّسَخِ بِمُوَخَّدَتَيْن،
وفى النَّكْمِلَةِ : حَبَنْتَرًا ، بموحَّدةٍ فنونٍ
فمُثَنّاةٍ - ( ولا حَبَرْبَرًا) ، كلاهما
كسَفَرْجَل؛ أَى (شيئاً) . لا يُستَعمل
إِلّ فِى النَّفْى. التَّمْثِيلُ لسِيبَوَيْهِ،
والتَّفْسِيرُ للسِّيرافِىِّ، ومثلُه قوَلُ
الأَصمعىِّ. وكذلك قولُهم: ما أَغْنَى
عَنِّى حَبَرْبَرًا؛ أَى شَيئاً.
وحَكَى سِيبَوَيْهِ : ما أصابَ منه
حَبَرْبَرًا، ولا تَبْرِيرًا، ولا حَوَرْوَرًا ؛
أى ما أصاب منه شيئاً .
ويقال : ما فى الَّذِى يُحَدِّثُنا به
حَبَرْبَرٌ ؛ أَى شىْءٍ .
(١) فى التكملة والاشتقاق ١٢؛ ((يَحَابِر)) وما هنا يتفق
وما فى اللسان وجمهرة أنساب العرب ٤٠٥
(٢) اللسان .
وقال أبوسعيد: يقال : ماله
حَبَرْبَرٌ ولا حَوَرْوَرٌ ..
وقال أبو عَمْرٍو: ما فيه حَبَرْبَرٌ
ولا حَبَنْبَرُ؛ وهو أَن يُخْبِرَكَ بشىْءٍ،
فتقول : مافيه حَبَنْبَرٌ ولا حَبَرْبَرٌ.
(و) يقال: (ماعلى رَأْسِهِ حَبَرْبَرَةٌ) ،
أَى ما على رَأْسِهِ (شَعرَةٌ).
(و) حِبِرُّ، (كغِلِرٌّ: ع) معروفٌ
بالبَادِيَة، وأَنشدَ شَمِرٌّ عَجُزَ بيت :
.... فقَفَا حِبِرَ
(وأَبو حِبْرَانَ الحِمَّانِىّ - بالكسرِ -
موصوفٌ بالجَمال) وحُسْنِ الهَيْئَّةِ ،
ذَكَرِهِ المَدائنِىُّ، ويُوجَدُ هنا فى بعض
النُّسَخ زيادةٌ :
(١) فى الأصل: ((فنقا)). وبهامش الأصل: ((قوله :
فنقا ، كذا بخطه ، والذى فى اللسان: فقفا ، ومثله
فى ياقوت)) وقد ورد البيت كاملا فى الجمهرة
٢١٩/١ منوبا إلى عبيد بن الأبرص الأسدى،
وروايته :
فعَرْدَةٌ فقفَا حِبِرّ
ليس به من أهْلِه عَرِيبُ
كما ورد فى الجمهرة ٣٥٠/٣ وروايتها : ((فعروة ،
وورد فى الصحاح منوباً أيضاً إلى عبيد بالرواية
الأولى الجمهرة ، وكذلك فى معجم البلدان حبر
وقال ياقوت :
...
حِيرٌّ جَبَلانِ في ديار سُلَيْم
٥١٤

حبر
حبر
(وأَبو حِبَرَةَ - كعِنَبَةٍ - شِيحَةُ بنُ
عبدِ اللهِ، تابِعِىَّ). وهو تكرارٌ مع
ما قبله .
(وأَرْضُ مِحْبارٌ: سريعةُ النَّبَاتِ )
حَسَنَتُه، كثيرةُ الكَلاٍ ، قال :
لَنَّا جِبَالُ وحِمِى مِحْبَارُ
وطُرُقُ يُبْنَى بها المَنَارُ (١)
وقال ابن شُمَيْلٍ: الْمِحْبَارُ: الأَرضُ
السَّرِيعةُ النَّبَاتِ ، السَّهْلَةُ، الدَّفِيَّةُ،
التى ببُطُونِ الأَرضِ وَسرارتِها،
وجمعُهُ مَحَابِیرُ .
(و) قد (حَبِرَتِ) الأَرْضُ، (كفَرِحَ:
كَثُرَ نَبَاتُها، كأَحْبَرَتْ)، بالضمّ (٢)
(و) حَبِرَ (٣) (الجُرْحُ) حَبَرًا: (نُكِسَ،
وَغَفِرَ، أَو بَرَأَ وبَقِيَتْ له آثَارُ) بَعْدُ.
( والحَابُورُ: مَجْلسُ الفُسّاق)، وهو
مِن حَبَرَه الأَمرُ: سَرَّه، كذا فى اللِّسَان.
(وحُبْرُ حُبْرُ)، بضمٌ فسكونٍ فيهما :
(١) ألسان.
(٢) هكذا بالأصل . والضبط من القاموس واللسان
والتكملة .
(٣) في اللسان: ((حُبِرَ)) بالمبنى للمجهول.
(دُعَاءُ الشّاةِ للحَلْب)، نقلَه الصغانىُّ .
(وتَحْبِيرُ الخَطِّ والشِّعْر وغيرهما)
كالمَنْطق والكلام : (تَحْسِينُه)
وتَبْيِينُه، وأَنشد الفَرّاءُ فيما رَوَى
سَلَمَةُ عنه :
كتَخْبِيرِ الكتابِ بِخَطِّ - يَوماً-
يَهُودِىِّ يُقَارِبُ أَو يَزِيل(١)
قيل : ومنه سُمِّىَ كَعْبُ الحِبْرِ؛
لتَحْسِينِهِ، قالَه ابنُ سِيدَه، ومنه
أيضاً سُمِّىَ المِدادُ حِبْرًا لتَحْسِينه
الخَطَّ وَتَبْيِيِنِهِ إِيَّاه، نقَلَه الهَرَوِىُّ ، وقد
تَقَدَّم. وكُلُّ ما حَسُنَ مِنِ خَطٌّ أُوكلامٍ
أو شعرٍ فقدْ حُبِرَ حَبْرًا وحُبِّرَ . وفى
حديث أَبى موسى: ((لو عَلِمْتُ أَنك
تَسْمَعُ لقِراءَتِى لِحَبَّرْتُها لكَ
تَحْبِيرًا))؛ يُرِيدُ تَحْسِينَ الصَّوْتِ.
(وحِبْرَةُ، بالكسر) فالسكونِ:
(أُطُمٌ بالمدينةِ) المشرّفةِ، صلَّى اللهُ على
سا کنها، وهی لليهودِ فی دار صالح بن
جعفر .
(١) المسان .
٥١٥

حبر
عبر
(و) حِبْرَةُ(١) (بنتُ أَبِى ضَيْغَمِ
الشاعرةُ): تابعِيَّةٌ، وقد ذَكَرَهَا
المصنِّف أيضاً فى ج ب ر، وقال
إنها شاعِرَةٌ تابِعِيَّة .
(واللَّيْثُ بنُ حَبْرَوَيْهِ) البُخَارِىُّ (٢)
الفَرّاءُ، (كحَمْدَوَيْهِ: محدِّثٌ)، كُنْيَتُه
أَبُو نَصْر ، عن يَحْيَى بنِ جعفرٍ
البِكَنْدِىِّ، وطَبَقَتِهِ ، مات سنة ٢٨٦ .
(وسُورةُ الأَخْبَارِ : سورةُ المائدةِ)،
لقولِهِ تعالَى فيها: ﴿يَحْكُمُ بها
النَّبِيُّون الذين أَسْلَمُوا للذين هادُوا
والرّبّانِيُّون والأَحبارُ﴾ (٣) وفى شِعْر
جَرِیر :
إِنّ الْبَعِيثَ وعَبْدَ آلِ مُقَاعِسٍ
لاَ يَقْر آنِ بسُورةِ الأَحْبَارِ (٤)
أَى لا يَفِيانِ بالْعُهُودِ؛ يَعْنِى
قولَه [تعالى]: ﴿يا أَيُّهَا الذين آمنوا
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٥) .
(١) فى التكملة: ((حَبْرَةُ، بالفتح ... ).
(٢) فى مطبوع التاج: ((النجارى)) والصواب من
التكملة ، وتبصير المنتبه ٢٣٨
(٣) سورة المائدة الآية ٤٤
(٤) ديوانه ٣١٩ والمسان، والتكملة .
(٥) سورة المائدة الآية الأولى
(و) عن أَبِى عَمْرو: (الحَبَرْبَرُ):
والحَبْحَبِىُّ: (الجَمَلُ الصَّغِيرُ).
(و) فى التهذيب فى الخُماسِىِّ:
الحَبَرْبَرَةُ، (بهاءٍ: المرأةُ القَمِينَّةُ)
المُنافِرَةُ، وقال : هذه ثُلاثِيَّةُ الأَصل
أُلْحِقَتْ بالخُماسِىِّ ، لِتَكْرِيرِ بعضٍ
حُرُوفِهَا .
(وأحمدُ بنُ حَبْرُونَ، بالفتح :
شاعرٌ) أَنْدَلُسِىٌّ، كَتَبَ عنه ابنُ حَزْمٍ .
(وشاةٌ مُحَبَّرَةٌ : فى عَيْنَيْها تَحْبِيرٌمِن
سَوادٍ وَبياضٍ)، نقلَه الصَّغانىّ.
(وحَبْرَى (١) كسَكْرَى، و) حَبْرُونُ
(كَزَيْتُون) اسمُ (مدینةٍ) سيِّدنا
(إِبراهِيمَ الخَلِيلِ، صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم)
بالقُرْب من بيت المَقْدِسِ ، وقد
دَخلتُهَا، وبها غارٌ يقال له : غارُ
حَبْرُونَ، فيه قَبْرُ إِبراهيمَ ، وإِسحاقَ ،
(١) فى معجم ما استعجم: (حِبْرَى) بكسر
الحاء، وما فى معجم البلدان فى (حَبْرُون) :
((ويقال لها أيضاً: حَبْرَى)) بفتح الحاء
كالأصل ، وكذلك وردت فى التكملة .
٥١٦

حبر
حبر
ويَعْقُوبَ، عليهم السّلامُ ، وقد
غَلَبَ على اسْمِهِا الخَلِيِلُ ، فلا
تُعْرَفُ إِلاّ به، وقد ذَكَرَ اللُّغَتَيْن فيها
ياقُوتُ وصاحبُ المَرَاصِدِ. قال شيخُنَا :
والأُوْلَى ((وزَيْتُونِ)) فالكافُ زائدةٌ ،
ومثلُهُ يَذْكُرُه فى الخُرُوجِ مِن مَعْنّى
لغيرِهِ ، وليس كذلك هنا . ورُوِىَ
عن كَعْبٍ أَن البناءَ الذى بها مِن
بناءِ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ عليهما السّلامُ.
قلتُ : وقرأْتُ فى كتاب المَقْصُور
لأَبى علىّ القالِى فى باب ما جاءَ من
المَقْصُور على مثال فِعْلَى بالكسر،
وفيه : وحِبْرَى وعيْنُون (١) : القَرْيَتَان
اللَّتَانِ أَقْطَعَهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليه
وسلّمْ تَمِيماً الدّارِيَّ وأَهلَ بيتِهِ .
(وكَعْبُ الخَبْرِ)، بالفتح (ويُكْسَرُ ،
ولا تَقُل: الأحبارُ (٢) : م) أَى معروفٌ،
وهو كَعْبُ بنُ ماتعِ الحِمْيَرِىُّ، كُنْيَتُه
(١) فى مطبوع التاج ((وغينون)) والمثبت من معجم
ما استعجم ومعجم البلدان
(٢) فى هامش القاموس المطبوع: ((إنما لا يقال: كعب
الأحبار إذا فُوَّن ، وأما إذا أضيف فلا امتناع
فيه أ هـ، هكذا بخط المؤلف بالهامش، ومنه نقلته
1 " شنقيطى))
أبو إسحاقَ: تابِعِىٌّ مُخَضْرَمٌ، أَدْرَكَ
النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم ، وما رآه.
مُتَّفَقُ على عِلْمِهِ وتَوْثِيقِهِ ، سَمِعَ عُمَرَ
ابنَ الخَطَّابِ والعَبَادِلَةَ الأَرْبَعَةَ ، وسَكَنَ
الشَّأْمَ، وتُوُفِّىَ سَنَة ٣٢ فى خِلافة سيِّدِنا
عُثْمَانَ، رضى اللهُ عنه. وقد جاوَزَ المِائَةَ.
خَرَّجَ له السُّنَّةُ إِلَّ الْبُخَارِىِّ. ونُقِلَ عن
ابن دُرُسْتَوَيْهِ أَنه قال: رَوَوْا أَنه يقال:
كَعْب الحِبْر - بالكسر - فمَن جَعَلَه
وَصْفاً له نَوَّنَ كَعْباً، ومَن جَعَلَه المِدادَ
لم ينَوِّن وأَضافَه إِلى الحِبْر . وفى
شَرْح نَظْمِ الفَصِيحِ: الظاهرُ أَنه
يقال: كَعْبُ الأَحْبَارِ؛ إِذْ لا مانعَ منه ،
والإِضافةُ تَقعُ بِأَدْنَى سَبَبٍ ، والسبب
هنا قَوِىَّ؛ سواءٌ جَعَلْنَاه جَمْعاً لِحَبْرٍ ،
بمعنى عالِمٍ ، أَو بمعنَى المِدَاد . وقال
النَّوَوَىّ (١) فى شَرْح مُسْلِمٍ : كَعْبُ بنُ
ماتِعٍ ، بالميم والمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ بعدَهَا
عَيْنٌ، والأَحْبارُ : العُلماءُ، واحدُهم
حَبْرٌ، بفتح الحاءِ وكسرها،
لُغَتَان؛ أَى كَعْبُ العُلماءِ. كذا قالَه
(١) فى مطبوع التاج ((النوى)) وهو تطبيع
٥١٧

حبر
خبر
ابنُ قُتَيْبَةً وغيرُه . وقال أبو عُبَيْد:
سُمِّىَ كَعْبِ الأَحْبارِ؛ لگَوْنِهصاحِبَ
كُبِ الأَحبارِ، جَمْعِ حِبْرٍ،
مكسور ، وهو ما يُكْتَبُ به . وكان
كَعْبٌ مِن علماءِ أَهلِ الكتابِ ، ثم
أَسْلَمَ فى زَمَنٍ أَبِى بِكْرٍ أَوِ عُمَرَ ، وتُوُفِّىَ
بحِمْصَ سنة ٣٢ فى خلافة عُثمانَ ،
وكان مِن فُضَلاءِ التّابِعِين، زَوَى عنه
جُمْلَةٌ مِنِ الصَّحَابةِ . ومثلُه فى مَشَارِقٍ
عِياضٍ، وتَهْذِيب النَّوَوِىِّ ، ومُثَلَّثِ ابنِ
السُّيد، ونَقَلَ بعضَ ذلك شيخٌ
مشايخِنا الزُّرقانىّ فى شَرْحِ الْمَواهِب .
قال شيخُنا . فما قالَه المَجْدُ مِن إِنكاره
الأَحبارَ فإِنها دَعْوَى نَفْىٍ غير مَسْمُوعةٍ .
[] وما يُستدرَك عليه :
كان يُقَال لابن عَبّاس: الحَبْرُ
والبَحْرُ ؛ لِعِلْمِه.
ويقال : رجلُ حِبْرُ نِبْرٌ.
وقال أبو عَمْرٍو : الحِبْرُ منَ النّاس:
الدّاهِيَةُ .
ورجلٌ يَحْبُورٌ - يَفْعُولُ - مِنَ الحُبُورِ .
وقال أبو عَمْرٍو : الْيَحْبُورُ : النّاعِمُ مِنْ
الرِّجال. وجَمْعُه اليَحابِيرُ
وحَبَرَه فهو مَحْبُورٌ .
وفى حديث عبدِ اللهِ: ((آلُ عِمْرَانَ
غِنَّى والنِّسَاءُ مَحْبَرَةٌ))؛ أَى مَظِنَّةٌ
للحُبُورِ والسُُّور .
والحَبَارُ: هَيْئَّةُ الرَّجلِ. عن
اللِّحْيَانِىِّ، حَكَاه عن أَبِى صَفْوَانَ ،
وبه فسر قوله :
* أَلَا تَرَى حَبَارَ مَنْ يَسْقِيهاء (١)
قال ابن سِيدَه : وقيل: حَبَارُ هنا
اسمُ نَاقَةٍ ، قال: ولا يُعْجِبُنِى.
والمُحَبَّرُ: كمُعَظَّمِ أيضاً(٢): فَرَسُ
ثابِتٍ بنٍ أَقْرَمَ ، له ذِكْرٌ فِى غَزْوَةٍ مُؤْتَةً .
والحَنْبريت، صَرَّحَ ابنِ القَطَّاعِ
وغیرُه أَنه فَنْعِلیت ؛ فموضعُ ذِكْره
هنا، وقد ذَكَرَه المصنَّف فى التاءِ
بناءً على أَنه فَنْعليل، ومَرَّ الكلام
هناك ، قالَه شیخُنَا
(١) تقدم فى المادة
(٢) سبق أنه يطلق على فرس ضرار بن الأزور ولهذا
قال ((أيضاً »
٥١٨
:

خبر
حبتر
وبَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ - كمُعَظَّمٍ - من
شُيُوخِ البُخَارِىّ .
والمُحَبَّرُ بنُ قَحْذَمٍ ، عن هِشَامٍ بِنِ
عُرْوَةَ، وابنُه داوودُ بنُ المُحَبَّرِ، مُؤَلِّفَّ
كتابِ العَقْلِ .
وأَبَانُ بنُ المُحَبَّر ، واه. قال ابن
ماكُولا : وليس بين داوودَ وأَبانٍ وبَدَل
قَرابَةٌ .
وأَبو علىّ أحمدُ بنُ محمّدٍ بن المحبّر ،
شاعرٌ ، حدَّث عنه محمّدُ بنُ
عبدِ السميعِ الواسِطِىُّ .
ومِن المَجَاز: لبِسَ حَبِيرَالحُبُور ،
واسْتوَى على سَرِيرِ السَّرُور .
ومحمّدُ بنُ جامعِ الحَبّارُ ،يَرْوِی
عن عبد العزيزِ بنِ عبد الصَّمدِ. وأَبو
عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ محمّدٍ بنِ أَحمدَ
الحبّارُ، شيخُ السَّمْعَانِىِّ: مَنْسُوبانِ
إِلى بَيْع الحِبْرِ الذى يُكْتبُ به.
وأبو الحَسَنِ محمّدُ بنُ علىِّ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ يَعْقُوبَ بنِ إسماعيل بن
عُتْبَة بنٍ فَرْقَدِ السَّلمِىِّ ، الوَرّاقُ الحِبْرِىّ،
ثِقَةٌ ، ذكره الخطیبُ فی تاریخ بغداد .
وحِبْرانُ ، بالكسر : جَبَلٌ ، ذكره
البَكْرِىُّ .
وحَبِيرٌ ، كأَمِير : مَوضعٌ بالحِجاز.
والحِبَرِىّ - إِلى بَيْعِ الحِبَرِ،وهِى
البُرُود - سَيْفُ بنُ أَسْلم الكُوفِىِّ،
حدَّث عن الأَعْمَشِ ، صالحُ الحديثِ .
والحُسَيْنُ بنُ الحَكمِ الحِبْرِىُّ.
وأبو بكرٍ محمّدُ بنُ عُثْمَان المُقْرِىُّ
الحِبَرِىّ، الأَصْيَهانِىِّ ، تَرْجَمه
الخطيبُ .
والمُحبِّرِىُّ - بكسر الموحَّدةِ - محمّدُ
ابنُ حَبِيب ، اللغوىُّ، نُسِبَ إِلى كتابٍ
أَلَّفه سَمّاه المحبّرَ .
[ ح ب ت ر].
(الحَبْتَرُ، كجَعْفرٍ: الثَّعْلبُ) ، نقله
الصغانىّ .
(و) الحَبْتَرُ : (القَصِيرُ، كالحَبَیْتَرِ)،
كسَفِرْ جَل، وكذلك الحَفَيْتَر، بالفاءِ،
نقلَه الصّغانىُّ أَيضاً .
٥١٩

جبٹر
جبر
(وقَيْسُ بنُ حَبْتَرِ : تابعِىٌّ) ، تَمِيمِىٌّ (١)
نَهْشَلِيِّ أَسَدِىٌّ، يَرْوِى عن ابن مَسْعُود
وابنِ عَبّاس ، وعنه الكُوفِيُّون .
(و) الحُبَاتِرُ (كعُلابِطٍ : القاطِعُ
رَحِمَه)، كالأُباتِرِ .
(والحَبْتَرَةُ: ضُئُولَةُ الجِسْمِ وقِلَّتُه)،
عن ابن دُرَيْد، ومنه: رَجُلٌ خَبْتَرْ ، إِذا
كان ضئيلاً حَقِيرًا .
(والحَبْتَرِىُّ) هو (عائذُ بنُ أَبِى
ضَبِّ) - وفى بعض نُسَخ کتاب
الثِّقَات : أَبِى حَبِيب، وهو تَّحْرِيف-
( الكَلْبِىُّ) هُكذا فى النِّسَخ،
وصَوَابُه : الكَعْبِىُّ ، كما فى ثِقات
ابن حِبّانَ، وطَبَقَاتِ السَّمْعَانِىّ،
مَنْسُوبُ إِلى حَبْتَر : بطن من خُزَاعَةَ، يَرْوِى
عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضىَ اللهُ عنه، وعنه
أَبو رُشْدِ بنُ القاسِمِِ بنِ عُمَيْرٍ. قلتُ:
وحَبْتَرُ هُذا هو ابنُ عَدِىِّ بنِ سَلُول بنِ
كَعْبٍ بِنِ عَمْرِوِ بنِ خزاعَةٍ، منهم
مِن الصَّحابة: بُدَيْلُ بنُ سَلَمَةَ بنِ
خَلَفٍ بِنِ عَمْرِوِ بنِ مقباسٍٍ بِنِ حَبْتَرٍ ،
(١) فى مطبوع التاج ((تيمي) والصواب من هامش التاريخ
الكبير للبخارى .
يُقال فيه : الخُزاعىُّ الكَعْبِىُّ
السَّلُولِىُّ الحَبْتَرِىُّ، ابن أُمّ أَصْرَمَ
وحَبْتَرُ: اسمُ رجلٍ قال الرَّعى:
فَأَوْمَأْتُ إِماءٌ خَفِيفًا لِحَبْتَرٍ
ولِلّهِ عَيْنَا حَبْتَرٍ أَيّمَا فَتَى(١)
وقال أيضاً :
فَأَعْجَبَنى من حَبْتَرٍ أَنّ حَبْتَرًا .
مَضَى غيرَ مَنْكُوبٍ ومُنْصَلَهَ انْتَضَى (٢)
:
[ح ب چ ر] »
(الحِبَجْرُ، كسِبَطْرٍ، و) الحُبَاجِرُ
مثلُ (عُلَابِطِ، و) المُحْبَجرّ مثلُ
(مُسْبَكرٍ) (٣) - الأَخِيرَ تَان عن النَّكْمِلَة -:
(الغَليظُ) مِن أَىِّ نوعٍ كان ، قالَه أبو
عُبَيْدٍ، وعَيَّنَه غيرُه فقال: الحِيجَرُ،
كسِبَطٍْ ودِرْهَمِ : الْوَتَرُ الغَلِيظُ ، قال
الراجز :
* أَرْمِى علَيها وهى شَىْءٌ بُجْرُ».
* والقَوْسُ فيها وتَرُّ حِبَجْرُ»
* وهىَ ثلاثُ أَذْرُعٍ وشِبْرُ (٤).
(١) اللسان وديوان الحماسة. ٢١٠/٢
(٢) ديوان الحماسة ٢١١/٢.
(٣) ضبطناها بالتشديد من التكملة .
(٤) اللسان، والصحاح .
٥٢٠