Indexed OCR Text

Pages 421-440

جزر
جزر
موسى إِلى أَقْصَى تِهَامَةً فى الطُّل ، وأَما
العَرْضُ فما بين رَمْل يَبْرِينَ إِلى مُنْقَطَع
السَّمَاوَة، قال: وكلُّ هُذه المَوَاضع
إِنما سُمِّيَتْ بذلك؛ لأَن بحر فارسَ
وبحرَ الحَبَش ودجْلةَ والفُراتَ قد
أَحَاطَت بها . ونَقَلَ البَكْرِىُّ أَن
جَزِيرَةَ العرب مكّةُ والمدينةُ واليمنُ
واليَمامَةُ. ورُوى عن ابن عبّاس أَنه
قال: جَزِيرَةُ العَرَب: تِهَامَةُ ونَجْدٌ
والحِجَازُ والعروض واليمن (١) . وفيها
أَقوالٌ غير ذلك، وما أَوْرَدْناه هو
الخُلاصة.
(والجزائِرُ الخالِدَاتُ - ويقال لها:
جَزَائِرُ السَّعَادَة)، وجزائرُ السُّعَداءِ؛
سُمِّيَتْ بذلك لأَنه كان مُعْتَقَدُهم أَنّ
النفوسَ السعيدةَ هى التى تَسْكُنُ أَبدانُها
فى تلك الجَزَائِرِ؛ فلذلك كانت الحُكَمَاءُ
يَسْكُنُون فيها، ويتَدَارَسُون الحِكْمَةَ
هناك ، ويكونُ مَبْلَغُهم دائماً فيها
ثَمَانِين، كلّمَا نَقَصَ منهم بعضُ زِيدَ،
واللهُ أَعلمُ . وأَمّا وَجْهُ تَسْمِيَتِها
(١) فى مطبوع التاج ((وعروض ويمين)» والمثبت من
معجم البلدان .
بالخالداتٍ فلأَنّ الجَنّةَ عندهم عبارةٌ
عن الْتِذاذِ النَّفْسِ الإِنسانيَّةٌ بِاللَّذّات،
الحاصلَةِ لها بعد هذه النَّشْأَةِ
الدُّنْيَويَّة ، بواسِطَةٌ تَحْصيلِها للگَمالاتِ
الحِكْمِيَّةِ فى هذه النَّشْأَة ، وعدم بقاء
شىْءٍ منها فى القُوَّة، وخُلُودُ الجَنَّة
عبارةٌ عن دَوامٍ هُذا الالْتِذاذِ للنَّفْس ،
كما أَن الخُلُودَ فى النار عندهم كنايةٌ
عن داوم الحَسْرة على فوَاتِ تلك
الكمالات، فعلى هذا يكونُ معنَى
جَزائر الخالدات هو الجزائِرُ الخالدةُ
نَفْسُ سُكّانِها فى جُنَّ اللَّذّاتِ النَّفْسَانِيَّةِ
المُكْتسَبَة فى الدُّنيا. كذا حَقَّقه
مولانا قاسم بيزلى - : (سِتُّ جزائِر) ،
قال شيخُنا: والصَّوابُ أَنها سَبْعٌ
كما جزم به جماعةٌ مِمَّن أَرَّخها ، وهى
واغِلَةُ (فى البحْرِ المُحِيط ) المُسمَّى
بأُوْقيانُوسَ ( مِن جهةِ المغْرب)، غربىَّ
مدينةٍ سلاً، على سمْتٍ أَرض الحبَشَة ،
تَلُوحُ للنَّاظِرِ فى اليومِ الصّاحِى الجِّ
من الأَبْخِرَةِ الغَليظَةِ ، وفيها سبعةٌ
أَصنامٍ على مِثَال الآدميِّين، تُشِيرُ:
لا عُبُور ولا مَسْلَكَ وراءَها ، وَ ( منها
٤٢١

جزر
جزر
يَبْتَدِىُّ المُنَجِّمُون بأَخْذِ أَطوالٍ
البلادِ)، على قَول بطليموس وغيره
من اليونانيِّين ، ويُسَمُّون تلك الجزائر :
بقَنارْيَا؛ وذلك لأَن فى زمانهم كان
مَبْدَأُ العِمارَة من الغَرْب إِلى الشَّرْق من
المَحَلّ المَزْبُور، والإِبرةُ فى هذه الجزائر
كانت مُتَوجِّهةً إِلى نُقْطَة الشَّمَال من
غيرِ انحِرافٍ ، وعند بعضِ المُتَأَخِّرين
وَرَئيسٍ إِسبانيا ابتداءُ الطُّولِ مِنْ
جَزِيرة فَلَمَنْك ، وقالوا : الإِبِرةُ فى
هُذه الجَزِيرَةِ متوجِّهةٌ إِلى نُقْطَةِ الشَّمال
من غير مَیْلٍ إِلى جانبٍ ، وعند البعض :
ابتداءُ الطُّولِ من السّاحِلِ الغربىِّ . وبين
الساحلِ الغربىِّ والجزائرِ الخالداتِ
عَشْرُ دَرَجَاتٍ ، على الأَصَحِّ . ( تَنْبُتْ
فيها كلُّ فاكهةٍ شَرْقِيَّةٍ وغَرْبِيَّةٍ
و كلُّ رَيْحَانٍ ووَرْدٍ ، و كلُّ حَبُّ من غير
أَن يُخْرَسَ أَوْ يُزْرِعَ)، كذا ذكرَه
المؤرِّخُون، وفيها ما تُحِيلُه العُقُولُ،
أَعْرَضْنا عن ذِكْرِهَا .
(وجَزائِرُ بَنِى مَرْغَنَانى: د،
بالمَغْرِب) وهو البَلَدُ المشهورُ بِإِفْرِيقِيَّةَ
على ضِفّة (١) البَحْرَيْنِ: بحرٍ إِفْرِيقِيَّةً
وبحرِ المَغْرِب، بينها وبين بِجايَةً
أربعةُ أَيام، وشُهرتُها كَافِيَّةٌ ، ومَرْ غَنَاى :
بفتح فسكون وتحريك الغين والنون ،
كذا هو مضبوطٌ فى النُّسخ ، والصَّوابُ
بالزّاى وتشدِيدِ النُّونِ (٢)، كما أَخْبَرِنِى
بذلك ثِقَةٌ من أَهْلِهِ .
(والجِزَارُ)، بالكسر : (صِرَامُ النَّخْلِ.
وجَزَرَه يَجْزُرُهُ ويَجْزرُه) - من حدٍّ
كَتَبَ وضرَبَ - ( جَزْرًا وجِزَارًا،
بالكسر والفتح ) ، الأخِيرُ عن
اللِّحْيَانِىّ: صَرَمَه .
(وَأَجْزَرَ) النَّخْلُ: (حانَ جِزَارُه) ،
كأَصْرَمَ : حانَ صِرَامُهُ .
وجَزَرَ النَّخْلَ يَجْزِرُها - بالكسر -
جَزْرًا: صَرَمَهَا . وقيل: أَفْسدَها عند
التَّلْقِيح .
(١) فى مطبوع التاج ((صفة، والصواب من معجم
البلدان ( الجزائر ) وبهامش مطبوع التاج قوله:
على صفة البحرين، كذا بخطه ، ولعل الأولى على
ضفة البحرين ، فسيأتى المصنف أن ضفة البحر
ساحله .»
(٢) هكذا فى معجم البلدان ( الجزائر) وقال: (وربما قيل
لها جزيرة بنى مزْغَنّاى)). وفي ( جزيرة)
قال ((جزيرة: مَزْغَنّاى، ويقال : جزيرة
بنى مَزْ غَنّاى)).
٤٢٢

جزر
جزر
وقال الْيَزِيدِىُّ : أَجْزَرَ القَومُ، مِن
الجِزَار ، وهو وَقتُ صِرَامِ النَّخْلِ،
مثل الجَِزازِ، يقال : جَزَّوا نخْلهم ،
إِذا صرَمُوه .
وقال الأَحمر : جَزَرَ النَّخْلَ يَجْزِرُه ،
إِذا صَرَمه، وحَزَرَه يَحْزِرُه ، إِذا خرَصَه.
(وتَجازرًا: تَشاتمًا)؛ فكأَمَا جَزَرَا
بينهما ظَرِباً، أى قطعاها فاشتدَّ
نَتْنُها، يقال ذلك للمُتشاتِمَيْن
المُتْبَالِغَيْن .
( واجْتزَرُوا فى القِتال، وتجَزَّرُوا)
إذا اقْتتلُوا، ويقال : ( ترَكُوهم
جَزَرًا) - بالتحريك - إِذا قَتلُوهم ،
وتَرَكَهم جَزَرًا (للسِّباع) والطَّيْرِ ، (أَى
قِطَعاً) .
وجَزَرُ السِّبَاعِ: اللَّحْمُ الذى
تأْكُلُه ، قال :
إِنْ يَفْعَلاَ فلقد تَرَكْتُ أَباهما
جَزَرَ السِّباعِ وكلِّ نَسْرٍقَشْعَمِ (١)
(و) عن اللَّيْث: (الجَزِيرُ ، بلغة
(١) اللسان
أَهلِ السَّوَادِ: مَن يَخْتَارُهُ أَهلُ القَريةِ
لِمَا يَنُوبُهم فى (١) نَفَقَات مَن يَنْزِلُ
بِهِم مِن قِبَلِ السُّلْطَانِ) ، وأَنْشَدَ :
إِذا ما رَأَوْنَا قَلَّسُوا من مَهَابَةِ
ويَسْعَى علينا بالطَّعامِ جَزِيرُهَا (٢)
( وجُزْرَةُ، بالضمّ : ع باليَمَامَة ) ،
نقلَه الصَّغانىُّ .
(و) جُزْرَةُ : (وادِ بين الكُوفَةِ وفَيْدَ) ،
وهو ماءٌ لَبَنِى كَعْبٍ بِنِ العَنْبَرِ بِنِ
عَمْرِو بنٍ تَمِيم .
[] وما يُسْتَدرَك عليه :
جَزِيرَةُ العَرَبِ : المَدِينَةُ ، على ساكِنها
أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ ، وبه فَسَّر مالكُ
ابنُ أَنَسِ الحديثَ: ((الشيطانُ يَنْسَ
أَن يُعْبَدَ فى جَزِيرَة العَرَبِ )) .
والجَزِيرَةُ: القِطْعَةُ مِن الأَرض، عن
كُراع .
وأَمّا الجَزائِرُ التى بأَرْض مِصْرَ
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((من)) وكذلك فى اللسان
والتكملة
(٢) اللسان والتكملة
٤٢٣

جزر
جزر
فهى كثيرةٌ ، فممّا ذَكَرَهَا المؤرِّخون :
جَزِيرَةُ ابْنِ حَمْدَانَ ، وجزيرةُ ابْنٍ غَوْث ،
وجزيرةُ الغرقا ،وجزيرةُ حَكَم ، وجزيرةُ
مَهْدِيَّة ، وجزيرةُ مَحَلَّةٍ دِمْنَا ، وجزيرةُ
مَسْعُود، وجزيرةُ الحجر، وجزيرةُ
البنداريّة ، وجزيرةٌ بَغِيضَة ، وجزائِرُ
بِشْر، وجزيرةُ مالك ، وجزيرةُ محمّد،
وجزيرةُ حَقِيل، وجزيرةُ الفِيل،
وجزيرةُ مِفْتَاح، وجزيرةُ طناش،
وجزيرة سَنَد، وجزيرة العصفور ،
وجزيرة القِطِّ، وجزيرة الشُّوبَك،
وجزيرة البُوص، وجزيرة ابنِ حَمّاد،
وجزيرة طَوْق ، وجزائر أَبى هدرى،
وجزيرة بَنِىَ بَقَر، وجزائر ابن
الرفعة ، وجزيرة شَنْدَوِيل، وغير هؤلاء .
واجْتَزَرَ الجَزُورَ : نَحَرَه وجَلّدَه .
واجْتَزَرَ القَومَ جَزوراً ،إذا جَزَرَ لهم.
والجَزَرُ: كلُّ شىءٍ مُبَاحِ النَّبْحِ،
والوَاحِدُ جَزَرَةٌ .
وفى حديث موسى عليه السلامُ
والسَّحَرَةِ: ((حتى صارتْ حِبالُهم
للثُّعبانِ جَزَرًا )) ؛ وقد تُكسَرَ الجِيمُ .
ومن غريب ما يُرْوَى فى حديث
الزكَاة: ((لا تَأْخُذُوُوا مِن جَزَراتِ أَموالٍ
النّاسِ))؛ أَى ما يكونُ أُعِدَّ للأُكْل،
والمشهورُ بالحاءِ المهملَة .
وفى حديثَ عُمَرَ: ((اتَّقُوا هُذه
المَجَازِرَ ، فإِنّ لها ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةٍ
الخَمْرِ))؛ أَراد موضعَ (١) الجَزّارِين الّى
تُنْحَرُ فيها الإِبِلُ، وتُذْبَحُ البَقَرُ
والشّاءُ يُبَاعُ لُحْمَانُها؛ لاجل النَّجَاسَةِ
التى فيها، وفى الصّحاح: المرادُ
بالمَجَازِر هنا مُجْتَمِعُ القِومِ؛ لأن
الجَزُورَ إِنما تُنْحَرُ عند جَمْع الناس ،
وقال ابن الأثير : نَهَى عن أماكن
الذَّبْحِ (٢)؛ لأَن مشاهدةَ ذَّبْحِ
الحَيواناتِ مَّا يُقَسِّى القلبَ ويُذْهِبُ
الرَّحْمَةَ منه .
والجَزُور : لَقَبُ أُمِّ فاطِمَةَ بنتِ
أَسَدِ بنِ هاشِمٍ ، والدةِ علىَّ رضى الله
عنه؛ لِعِظَمِهَا، واسمُها قَتْلَهُ بنتُ
عامِرٍ بنِ مالكِ بنِ المُصْطَلِقِ الخُزَاعِيَّةُ .
(١) كذا أيضا فى اللسان ولعلها ((مواضع))
(٢) الذى فى النهاية: ((لأنّ إلْفَها، وإدامَة"
النَّظَرِ إليها، ومشاهدةً ... )) ومثلها
اللسان ((لأن إلفها ومداومة النظر إليها)).
٤٢٤

جسر
جسر
وجُزَار (١) ، كغُرابِ : جَبَلٌ شامِىٌّ ،
بينه وبين الفُرات ليلةٌ .
وأَبو جَزَرَةَ : قَيْسُ بنُ سالم ، تابعِى
مصرى .
وأَبو الفَضْلِ محمّدُ بنُ محمّدٍ بنِ
علىّ الضَّرِيرُ الجَوْزرانِىُّ - بالفتح -
محدِّثُ .
وأَبو منصور عبيد الله بنُ الوَليدِ
المحدِّثُ، لَقَبُهُ جُزَيْرَةُ ، بالتصغير .
وحيِيبُ بِنُ أَبِى جَزِيرَةً - كسَفِينَة -
حَدَّثَ عنه مُسْلمُ بنُ إِبراهِيمَ .
وعبدُ الله بنُ الجَزُورِ - كصَبُور -
سَمِعَ قَتَادَةً .
ومحمّدُ بنُ إِدْرِيسَ الجازِرِىُّ ومحمَّد
ابنُ الحُسَيْنِ الجَازِرِىُّ، حَدَّثًا .
[ جسر ] *
(الجَسْر) بالفتح: (الذى يُعْبَرُ
عليه)، كالقَنْطَرَة ونحوها ،(ويُكْسَرُ)،
(١) ورد فى معجم البلدان: ((جُزَازُ)) بزاءَيْن
وضمّ الجيم وكسرها ، وذكر أيضاً أنه
يُرْوَى بِراءَيْنِ مُهْمَلَتَيْن .
لُغَتَانِ ، ويُطْلَقُ أَيضاً على سُفُن يُشَدُّ
بعضُها ببعضٍ، وتُرْبَطُ إِلى أَوْتَاد فى
الشَّطِّ تكونُ على الأنهار . وسيأتى فى
ق ن ط ر، (ج أَجْسُرٌ ) ، فى القَلِيل،
(وجُسُورٌ) ، فى الكَثِير ، قال :
إِنّ فِرَاخاً كَفِرَاخِ الأَوْكُرِ
بأَرْضِ بَغْدَادَ وَراءَ الأَجْسُرِ (١)
(و) الجَسْرُ: (العظيمُ من الإِبل)
وغيرها ،(وهى بهاءٍ) .
(و) الجَسْرُ: المِقْدامُ ( الشُّجاعُ ).
والجَسْرُ : الرجلُ (الطَّوِيلُ) الضَّخْمُ،
( كالجَسُورِ) ، كصَبُورٍ ، يقال : رجل
جَسْرُ وجَسُورٌ، وهى جَسْرَةٌ [وجَسُورٌ] (٢)
وجَسُورةٌ .
وقيل : جَمَلُ جَسْرٌ: طَوِيلٌ، وناقَةُ
جَسْرَةٌ: طَوِيلَةٌ ضَخْمَةٌ .
(و) الجَسْرُ: (الجمَلُ الماضِى، أَو)
الجَسْرُ: الجَمَلُ (الطَّوِيلُ) الضَّخْمُ .
يقال : رجلٌ جَسْرٌ: ماضٍ شُجاعٌ .
(١) اللسان .
(٢) زيادة من اللسان والتكملة والمصباح .
٤٢٥

مجسر .
مجسر
وجَمَلٌ جَسْرٌ : طَوِيلٌ ضَخْمٌ .
(وكلُّ) عُضْوٍ (ضَخْمٍ): جَسْرٌ،
قال ابنُ مُقْبِلٍ :
* هَوْ جَاءُ مَوْضِعُ رَحْلِها جَسْرُ »(١)
أَى ضَخْمٌ . قال ابن سِيدَه : هكذا
عَزَاه أَبو عُبَيْدٍ إلى ابن مُقْبِلٍ ، ولم
نَجِدْه فى شِعْره. قلتُ : وهكذا عَزَاه
الجوهرىُّ له ، تَبَعاً لأَبِى عُبَيْدِ فى المصنَّف
فى المَوْضِعَيْنَ منِه، فى باب نُعُوت
الطُّوَالِ مع الدِّقَّةِ أَو العِظَمِ ، وفى كتاب
الإِبل ، وهكذا عزاه ابنُ فارِسِ له أيضاً
فى مُجْمَله . قالِ الصغانىِّ: وليس
البيتُ لابنِ مُقْبلٍ ، وإِنما هو العَمْرِو بن
مالكِ العائِشِىِّ، وصَدْرُه :
بِعُرَاضَةِ النِّفْرَى مُكائِلَةٍ
كَوْمَاءَ مَوْقِعُ رَحْلِهَا جَسْرٍ (٢)
(وجَسْرٌ : حىٌّ مِن قُضاعَةً ) من بَنِى
عِمْرَانَ بن الحاف، وهم بَلْقَيْن ؛ فإِنّهم
مِن بَنِى وَبَرَةَ بنِ تَغْلِبَ بِنِ عِمْرانَ
ابن الحافِ .
(١) اللسان، والتكملة، والصحاح ،
(٢) التكملة ..
(و) جَسْرُ (بنُ عَمْرٍو بنِ عُلَةَ) بن
جَلْدِ بنِ مالِكِ بن أُدَدَ بنِ مَنْحِج .
( و) جَسْرُ (بنُ شَيْعِ اللهِ) بن أَسَدِ
ابنِ وَبَرَة؛ وهو أَبو القَيْنِ ، ويقال
لهم: بَلْقَيْن ، وهو الحَىُّ الذى مِن
قُضَاعةَ ، وقد كرَّره المصنِّف.
(و) فى قَيْسِ(١) أَيضاً جَسْرُ ( بنُ
مُحَارِب) بن خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلَانَ ،
وذَكَرَهما الكُمَيْتُ فقال :
تَقَشَّفَ أَوْبَاشُ الزَّعَانِفِ حَولَنَا
قَصِيفاً كأَنَّا مِن جُهِيْنَةَ أَوْ جَسْرٍ
وما جَسْرَ قَيْسٍ قَيْسٍ عَيْلَانَ أَبْتَغِى
ولكنْ أَبَا القَيْنِ اعْتَدَلْنَا إِلى الجَسْرِ (٢)
هكذا أَنشدَه الأَزْهرِىُّ للكُمَيْت (٣) ،
وليس له ، ولا للكُمَيْتِ بنِ مَعْرُوفٍ.
(و) جَسْرُ (بنُ تَيْمٍ) ، وفى بعض
(١) فى اللسان: ((وجَسْرٌ: حَىٌّ من قَنْسِ
عَيْلانَ .. وفى فَيْسٍ جَسْرٌ آخَرُ وهو
جَسْرُ بن مُحَارِبِ بنِ خَصَفَةَ)).
(٢) اللسان، والتكملة وروايتها: ((تَقَصَّفُ
أوباش)) .. ((اعتذارًا إلى الجَسْرِ)).
(٣) يريد به : الکمیت بن زيد الأسدى.
٤٢٦

جسر
جسر
النسخ: تَيْمِ اللهِ بنِ يَقْدُمَ بنِ عَنَزَةً
ابنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةً ،
كلُّ هؤلاء (بالفتح).
( وأَبو جِسْرٍ المُحارِبِىُّ)، كذا فى
النُسَخ، وفى التَّكْمِلَةِ : المَعَافِرِىِّ.
(وجِسْرُ بنُ وَهْبٍ ، وابنُ ابنِهِ جِسْرُ
ابنُ زَهْرَانَ) بنِ جِسْر.
(و) جِسْرُ (بنُ فَرْقَدٍ) القَصِّابُ،
عن الحَسَن، قال الذّهَبِىُّ: ضَعَّفُوه ،
ومثلُه فى كتاب ابن حِبّانَ استطرادًا .
(و) جِسْرُ (بنُ حَسَن) الفَزَارِىّ،
يَرْوِى عن نافِعِ، وعنه الأُوْزَاعِىّ،
ولهم جِسْرُ بنُ حَسَن آخَرُ، حُوفِىٌّ
فى عَصْرِ الأَعْمَش، ضَعَّفه النَّسَائِىُّ.
(و) جِسْرُ (بنُ عبدِ اللهِ المُرَادِىُّ).
فهُؤلاءِ ( بالكَسْر)، كما (قالَه
بعضُ المحدِّثين ) ، يَعْنِى شيخَه
أَبا عبدِ اللهِ الذَّهَبِىَّ وغيرَه .
(والصَّوابُ فى البكلِّ الفَتْحُ) ، كما
قالَه ابنُ دُرَيْد ، ونقَلَه الحافظُ فى
التَّبْصبير .
(وَجَسْرَةُ بنتُ دَجَاجَةَ: مُحدِّثٌ)،
رَوَتْ عن عائشةَ، وعنها أَقْلَتُ بن
خَلِيفَةً .
( والجُسُْرُ - بالضمُّ وبضمتَيْن -
جَمْعُ جِسُور) كصَبُور . بمعنى المِقْدَامِ
الماضى .
(و) عن ابن السِّكِّيت : يقال :
(جَسَرَ الفَحْلُ)، وفَدَر، وَجَفَرَ ، إِذا
(تَرَكَ الضِّرابَ)، قال الرّاعِى :
تَرَى الطَّرِفاتِ العِيطَ مِن بَكَرَاتِها
يَرُعْنَ إِلى أَلْواحٍ أَعْيَسَ جاسِرٍ (١)
وكذلك حسَرَ، وجَفَرَ، وفَدَرَ .
ويُرْوَى : أَعْيَسَ جافِرٍ .
(و) جَسَر (الرجلُ) يَجْسُرُ (جُسُورًا)
بالضمّ، ( وجَسَارةً)، بالفتح :
(مَضَى وَنَفَذَ). ورجلٌ جَسُورٌ ،
وهى [جَسُورٌ، و](٢) جَسُورَةٌ ، وفيه
جَسَارةٌ .
( و) مِن المَجَاز: جَسَرت (الرِّكَابُ (٣)
(١) فى الأصل والسان ((العبط)) والمثبت من التكملة.
(٢) زيادة من اللسان.
(٣) ضبط القاموس بضم الراء وتشديد الكاف والمثبت من الأساس
٤٢٧

جسر
جسر
المَفَارَةَ: عَبَرَتْها) عُبُورَ الجَسْرِ،
( كاجْتَسَرَتْهَا) .
(و) جَسرَ (الرجلُ) يَجْشُرُ جَسْرًا:
(عَقَدَ جَسْرًا) .
(و) يقال: (نَاقَةٌ جَسْرَةٌ ومُتَّجَاسِرَةٌ) ،
أَى (ماضِيَةٌ)، وفى الأَساس: قَوِيَّةٌ
جَرِيئة على السَّفَرِ . وقال اللَّيْث: وقَلَّما
يُقَال: جَمَلُ جَسْرٌ .
قال :
* وخَرَجَتْ مائِلَةَ النَّجاسُرِ (١).
وقيل: ناقةٌ جَسْرَةٌ؛ أَىُ طَوِيِلةٌ
ضَخْمَةٌ .
وفى النَّوادِرِ : رجلٌ جَسْرٌ ◌ٍ طَوِيلٌ
ضَخْمٌ ، ومنه قيل للناقَة : جَسْرٌ .
(وجَسَّرَه تَجْسِيرًا: شَجَّعَه)، وإِن
فلاناً ليُجَسِّرُ أَصحابَه؛ أَى يُشَجِّعُهم.
(و) مِن المجاز: (اجْتَسرتِ السَّفِينَةُ
البَحْرَ: رَكِبَتْه وخاضَتْه)، كذا فى
التَّكْملة ، وفى الأَساس : عَبرَتْه.
(وجِسْرِينُ، بالكسر: بدِمَشْقَ)،
(١) اللسان .
ومنها أبو القاسمِ عَمّارُ بنُ الجزز(١)
الْعُذْرِىُّ الْجِسْرِينِىُّ ، حَدَّثَ عنه
عبدُ الوهّابِ الكِلابِىُّ .
(وجَيْسُورُ): اسمُ ( الغُلام الذى
قَتَّلَه موسى صلَّى الله) على نَبِّنا و(عليه
وسلّم). قال شيخُنا: كذا فى جميع
أُصُول القاموس المصحَّحةِ وغيرِها،
وهو سَبْقُ قَلَمٍ بِلاشَكٌ، والصَّوابُ: الغُلامُ
الذى قَتَلَه الخَضِر فى قَضِيَّتِه مِنْع
موسى عليهما السّلامُ، والخلافُ فيه
مشهورٌ، ذَكَرَه المفسِّرون، وأَشارَ إِليه
الجَلالُ فى الإِتقان، ( أُو هو بالحاءِ
المُهملَة، أَو هو جَلْبَتُورُ)، بفتح الجيم
وسكونِ اللّمِ ثم موحِّدَة مفتوحة
ومُثَنّاة فوقيَّة مضمومة، كعَضْرَ فُوط (٢)،
(أَوْ جَنْبَتُورُ) بالنُونَ بَدَلَ اللامِ .
أَقوالٌ ذَكَرِها المفسِّرون، وجَمَعَها
الحافظُ فى فَتْح البارِى ، والسُّهَيْلِيُّ
فى التَّعْرِيف والإِعلام ، لما أُبْهِمَ فى
القرآنِ من الأسماءِ والأعلام
( وتَجَاسرَ ) الرجلُ، إِذا ( تَطَاوَلَ
(١) فى معجم البلدان (( الجزر)»
(٢) فى مطبوع التاج ((عظر فوط)) تطبيع.
٤٢٨

جسر
جسر
وَرَفَعَ رَأْسِه)، وقال جَرِير:
وأَحْذَرُ إِن تَجاسَرَ ثم نادَى
بدَعْوى يالَ خِنْدِفَ أَن يُجَابَا (١)
(و) تَجَاسَرَ (عليه)، إِذا (اجْتَرَأَ)
وأَقْدَمَ . وإِنَّك لَقَلِيلُ الَّجَاسُرِ
علينا .
وجَسَرَ على عَدُوِّه، ولا يَجْسُرُ أَن
يَفْعَلَ كذا .
(و) فى النّوادِرِ : تَجَاسَرَ فلانٌ (له
بالْعَصَا)، إِذا (تَحَرَّكَ له بها)، كذا
فى التَّكْمِلَةِ، ولَفْظَةُ ((بها )) ليستْ
من نَصَّ النَّوادر .
(وأُمُّ الجُسَيْرِ، كَزُبَيْر: أُخْتُ
بُثَيْنَةَ صاحِبَةٍ جَمِيل) العُذْرِيِّينَ،
قال جميل :
حَلَفْتُ بَرَبِّ الرّاقصاتِ إِلى مِنِّى
هُوِىَّ القَطَا يَجْتَزْنَ بَطْنَ دَفِينٍ
لِأَيْقَنَ هُذا القلبُ أَنْ ليس لاقِياً
سُلَيْمَى ولا أُمَّ الجُسَيْرِ لِحِينٍ (٢)
(١) ديوانه ٧٨ واللسان وفى الديوان ((وأجدر))
(٢) التكملة وديوانه ٢٠٧
[] وتما يُستدرَك عليه :
فى حديث الشَّعْبِىِّ: ((أَنه كان
يُقال لسَيْفِه: ((اجْسُرْ جَسَّارُ))؛ وهو
فَعّل مِن الجَسارة، وهى الجَراءَةُ
والإِقدامُ على الشىءٍ .
وتَجَاسَرَ القومُ فى سَيرِهم ،
وأَنشدَ :
* بَكَرَتْ تَجَاسَرُ عن بُطُونِ عُنَيْزَةِ))(١)
أَى تَسِيرُ.
وجاريَةٌ جَسْرَةُ السّوَاعِدِ، أَى
مُمْتَلِيَّتُها، وكذا جَسْرَةُ المُخَدَّمِ ،
وأنشدُ :
* دارٌ لِخَوْدٍ جَسْرَةِ المُخَدَّمِ .(٢)
ومِن المَجَاز: المَوْتُ جَسْرٌ يُوَصِّلُ
الحَبِيب إلى الحَبِيب. ورَحِمَ اللهُ امْرَأَ
جَعَلَ طاعتَه جَسْرَا إِلى نَجاتِه . وفى
حديث نَوْف بنِ مالك قال: ((فوقَعَ
◌ُوجٌ على نِيلٍ مِصْرَ فَجَسَرَهم سَنَّة))؛
أَى صارَ لهمٍ جَسْرًا .
(١) اللسان :
(٢) اللسان والتكملة
٤٢٩

:
جشر
جسر
والخَيْلُ (١) تَجَاسَرُ بالكُمَاةِ: تَمْضِى
بها وتَعْبُرُ .
وجَسْرُ بنُ نُكْرَةَ بنِ [ نَوْفَلِ بنِ ]
الصَّيداءِ، مِن وَلَدِهِ قَيْسُ بِنُ مُسْهر،
كان مع سيِّدِنا الحُسَيْنِ رضى الله عنه،
ذَكَرَه البلاذُرىّ .
وجِيَاسَرُ، بكسر الجيم وفتحِ
السينِ المهملَة : قريةٌ بمَرْوَ ، منها أَبو
الخَلِيلِ عبدُ السلامِ بنِ الخَلِيلِ
المَرْوَزِىُّ، تابِعِىٌّ أَدْرَكَ أَنَساً ، وعنه
زَيْدُ بنُ الحُبَاب .
ويومُ جِسْرٍ أَبِى عُبَيْد (٢): مَشْهُورٌ بِمَدَّ
جِسْرًا على الفُرات زَمَنَ عُمَرَ رضىَ اللهُ
عنه، وحارَبَ الفُرْسَ، وانهزَمَ
المسلمون .
والجَسْرَةُ: مِن مَخالِيفِ الْيَمَنِ.
وامرأةٌ جَسُورٌ، بلا هاءٍ : أَى جَرِيبَةٌ.
والجَسَرَةُ، بالتحريك: الْجَسَارةُ .
(١) فى الأصل: ((والقوم)) وصوابه من الأساس
وذكر ذلك بهامش مطبوع التاج
(٢) فى التكملة: ((هو أبو عُبَيْدٍ بنُ مُسعودٍ
الشَّقَفِىّ والدُ المختار،، وكذلك
في معجم البلدان .
[ ج سم ر]
(الجُسْمُورُ، بالضمّ)، أُهملَه الجوهرىُّ،
وقال الصغائىّ: هو ( قِوامُ الشِِّىءِ، مِن
ظَهْرِ الإِنسانِ وجُثَّتِه)، كذا فى التكملة .
قيل : إِن الميم زائدة .
[ ج ش ر]
(الجَشْرُ: إِخراجُ الدَّوَابُ لِلرَّعْىِ)،
وقد جَشَرَهَا يَجْشُرُهَا جَشْرًا،
(كالتَّجْشِير).
(و) الجَشْرُ: (أَن تَنْزُوَ خَيْلُكَ):
وفى اللسان: أَن تَخْرُجَ بِخَيْلِكَ
(فَتَرِعَاهَا أَمَامَ بَيتِك) .
(و) الجَشْرِ: (الَّرْكُ) والإِرسالُ،
والتَّبَاعُد ، ( كالنَّجْشِير) . وفى حديث
أَبِى الدَّرْدَاءِ: ((مَن تَرَكَ القرآنَ شَهْرَیْنِ
فلم يَقرأه فقد جَشَرَه )).
(و) الجَشَر، (بالتَّحْرِيك: المالُ
الذى يَرْعَى فى مكانه، لا يَرْجِعُ إِلى
أَهلِه بِاللَّيْلِ). مالٌ جَشَرٌ : لاَيَأْوِى إِلى
أَهلِه ، قاله الأصمعىُّ . (و) كذلك
(القَومُ) يَبِيتُون مع الإِبل (فى المَرْعَى،
٤٣٠

جشر
جشر
لا يَأْوُون بُيُوتَهم . وقد أَصبحوا
جَهْرًا وجَشَرًا . وفى حديث عثمانَ رضی
اللهُ عنه: ((لا يَغُرَنَّكم جَشَرُكم مِن
صَلاتِكم؛ فإِنما يَقْصُرُ الصلاةَ مَن
كان شاخِصاً أَو يَحْضْرُه عَدُوٌّ)). قال
أَبو عُبَيْدٍ: الجَشَرُ: القومُ يَخْرجُون
بدَوابِّهم إلى المَرْعَى ، ويَبِيتُون مَكانَهم ،
لا يَأْوُونَ الْبُيُوتَ، ورُبَّمَا رَأَوْهِ سَفَرًا
فَقَصَرُوا الصلاةَ ، فَنَهَاهم عن ذلك؛
لأَنِ الْمُقَامَ فى المَرْعَى وإِن طالَ فليس
بسفَرٍ ، وأَنشدَ ابن الأَعرابِّ لابن أَحْمَرَ
فى الجَشْر :
إِنّكَ لو رأَيتَنِى والقَسْرَا
مُجَشِّرِين قد رَعَيْنا شَهْـرَا
لم تَرَ فى الناس رِعَاءَ جَشْـرَا
أَتَمَّ مِنَّا قَصَباً وسَبْرَا (١)
قال الأَزهرىّ: أَنْشَدَنِيه المُنْذِرِىُّ عن
ثَعْلَبٍ عنه، وقال الأخطل :
يَسألُه الصُّبْرُ مِن غَسّانَ إِذْ حَضَرُوا
والحَزْنُ كيفُ قَرَاكَ الِغِلْمَةُ الجَشَرُ (٢)
(١) اللسان، وفيه: ((قصبا وسَيرا)).
(٢) ديوانه ١٠٦ واللسان والصحاح والتكملة ، والجمهرة
=
٧٧/٢ ورواية الأصل ((كيف قراك))
الصُّبْرُ والحَزْنُ : قَبِيلتانِ من غَسّانَ .
قال ابن بَرِّىّ: وهو مِن قصيدة طَنّانة
ے
من غُرَرِ قصائدِ الأَخطلِ يُخاطِبُ فيها
عبدَ المَلِكِ بنَ مَرْوانَ :
يُعَرِّفُونِكَ رَأْسَ ابنِ الحُبَابِ وقد
أَضْحَى وللسَّيْفِ فى خَيْشُومِهِ أَثَرُ
لا يَسْمَعُ الصَّوْتَ مُسْتَكًّا مَسامِعُه
وليس يَنْطِقُ حتى يَنْطِقَ الحَجَرُ (١)
قال يصفُ قَتْلَ عُمَيْرِ بنِ الحُبَابِ ،
وكَوْنَ الصُّبْرِ والخَزْنِ يقولون له بعدَ
موتِه، وقد طاقُوا برأْسِهِ : كيف قَرَاكَ
الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟ وكان يقولُ لهم :
إِنما أَنتَمِ جَشَرٌ لا أُبَالِى بكم .
(و) الجَشَرُ : مصدرُ جَشِرَيَجْشَرُ،
كَفَرِحَ: (أَن يَخْشُنَ طِينُ السّاحِلِ
ويَيْبَسَ كالحَجَرِ)، قاله أَبو نَصْر.
وقال شَمِرُ : ومكانٌ جَشِرٌ ، ككَتِف،
أَى كثيرُ الجَشَرِ .
هى التى صوبها الصاغانى وابن برى ، هذا وضبط
التكملة ، والحزن ، بالنصب ، ويبدو أنه جعلها
مفعولا معه
(١) ديوانه ١٠٦، واللسان
٤٣١

جشر
جشر
وقال الرِّياشِىّ: الجَشَرُ : حِجارةٌ فى
البَحْرِ خَشِنَةٌ . وعن ابن دُرَيْدٍ : الجَشْرُ
والجَشَرُ : حجارةٌ تَنْبُتُ فى البَحْرِ .
وقال اللَّيْث : الجَشَرُ: ما يكونُ فى
سواحِلِ البحرِ وقَرارِه من الحَصَى
والأَصْداف، يَلْزَقُ بعضُهُ ببعضٍ،
فيَصِيرُ حَجَرًا تُنْحَتُ منها الأَرْحِيَةُ
بِالْبَصْرَة، لا تَصْلُحُ للطَّحْنِ، ولكنها
تُسَوَّى لِرُؤُوسِ البَلالِيع .
(و) مِن المجاز: الجَشَرُ: (الرجلُ
العَزَبُ) عن أَهله فى إِبله ، (كالجَشِير).
وجَشَرَ عن أُهله : سافَرَ .
وفى اللَّسَان: قومٌ حُشْرً وجُشَّرُ :
◌ُزّابٌ فِى إِبِلِهِم .
(و) الجَشَرُ والجشر (١) : (بُقُولُ
الرَّبِيعِ) . وفى اللِّسَان: بَقْلُ الرَّبِيع.
(و) الجَشَرُ: (خُشُونَةٌ فى الصَّدْرِ،
وغِلَظُ فى الصَّوْت)، وسُعَالُ، وفى
التَّهْذِيب : بَحَحُ فى الصّوت،
(١) هكذا فى الأصل بتكرار: ((الشر))، وفى اللسان
والتكملة: ((والجَشْرُ)) بدون ، تكرار
فلعله سهو .
([ كالجُشْرَةِ] (١) بالضمّ فيهما)، أَى
فى الخُشُونة والغِلَظ ، عن اللِّحيانىّ.
(وقد جَشِرَ - كَفَرِحَ - و) جُشِرَ -
مثل (عُنِىَ - فهو أَجْشَرُ، وهى
جَشْرَاءُ) . وقدخالَفَ هنا اصطلاحَه (٢):
وهى بهاءٍ، فلْيُنْظَرْ . وفى التَّهْذِيب:
يقال : به جُشْرَةٌ، وقِد جَشِرَ .
وقال اللِّحيانيّ: جُشِرَ جُشْرَةً، قال
ابن سِيدَه: وهذا نادِرٌ، وقال :
وعندى أَن مصدرَ هذا إنما هو
الجَشَرُ .
ورجلٌ مَجْشُورٌ .
وبَعِيرٌ أَجْشَرُ ، وناقَةٌ جَشْرَاءُ ، بهما
جُشْرَةٌ .
(و) قال حُجْر:
رُبَّ هَمِّ جَشَمْتُه فى هواكُمْ
و(بَعِير) مُنَفَّهِ (مَجْشُورٍ) (٣)
(١) تكملة من القاموس، وجاء بهامش مطبوع التاج :
((قوله : أى فى الخشونة، ألجأه لهذا التفسير سقوط
لفظ الجشرة من نسخة المتن الذى بيده ، وإلا
فالأنسب رجوع الضمير للجشر والجشرة .
(٢) بها مش مطبوع التاج «قوله وقد خالف اصطلاحه،
فيه أن الواحد هنا ليس بالتاء بل بالألف))
(٣) اللسان ، وفى الصحاح (ومادة نفه ) غير منسوب .
٤٣٢

جشر
جشر
:( به سُعالٌ)، وأَنشدُ :
• وساعِلٍ كسَعَلِ المَجْشُورِ .(١)
وعن ابن الأَعرابىِّ: الجُشْرَةُ:
الرُّكامُ .
وعن الأَصمعىّ : بَعِيرٌ مَجْشُورٌ : به
سُعَالَ (جافُّ)، هكذا بالجيم فى سائر
الأُصُول، وفى بعض النسخ بالحاء
المهملَة .
(و) من المَجَاز: (جَشَرَ الصَّبْحُ
جُنُورًا). بالضمّ : (طَلَعَ) وانْفَلَقَ ، وفى
الأَساس: خَرَجَ، ومنه: لاحَ أَبْرَقُ (٢)
جاشِرٌ.
( والجاشِرِيَّةُ: شُرْبُ يكونُ مع)
جُثُورِ (الصُّبْحِ)، نُسِبَ إِلى الصُّبْح
الجاشِرِ ، (أَولا يكونُ إِلّ مِن أَلبان
الإِبلِ) خاصَّةً، والصَّوابُ العُمُومُ أَو
التخصيصُ بالخَمْر؛ لأَنه أكثرُ ما فى
كلامهم، ويُؤَيِّدُه قولُ الفَرَزْدَقِ :
(١) اللسان .
(٢) في الأساس: ((أَبْلَقُ)) وأشير إلى ذلك
بهامش مطبوع التاج .
إذا ما شَرِبْنا الجاشِرِيَّةَ لم نُبَلْ
كَبِيرًا وإِن كان الأَمِيرُ مِن الأُزْدِ (١)
ويقال: اصْطَبَحْتُ الجَاشِرِيَّةَ،
ولا يَتَصَرَّفُ له فِئْلٌ، وهو مَجَازٌ ،
ويُوصَفُ به ، فيُقال : شَرْبَةٌ جاشِرِيَّةٌ ،
وقال آخرُ :
ونَدْمانٍ يَزِيدُ الكاسَ طِيباً
سَقَيْتُ الجاشِرِيَّةَ أَو سَقَانِى (٢)
(و) الجاشِيَّةُ فى شِعْرِ الأَعْشَى : (٣)
(قبيلةٌ مِن) قبائِلِ (العَرَبِ) من رَبِيعَةً.
(و) الجاشِرِيَّةُ: (امرأةٌ).
(و) الجاشِرِيَّةُ: (نِصْفُ النَّهَارِ)،
لِظُهُور ذُورِهِ وانتشارِهِ . (و) قديُطلَقُ
الجاشِرِيَّةُ ويُرَادُ به (السَّحَرُ)؛ لقُرْبه
من انْفِلاقِ الصَّبْحِ .
(و) الجاشِرِيَّةُ: (طعامٌ) يُؤْكَلُ فى
الصُّبْحِ، أَونوعٌ من الأطعمةِ ، فلْيُنْظَرْ.
(والجَشِيرُ) والجَفِيرُ: (الوَفْضَةُ)،
(١) اللسان والصحاح والأساس و الجمهرة ٢ /٧٧ ،
(٢) اللسان .
(٣) فى قوله فى ديوانه ٦١ :
• والجاشرية من يسعى ويفتضل .
٤٣٣
الحكم العثم - ٢٨
م - .

جشر
جشر
وهى الكِنَانَةُ . وقال ابن سِيدَه :
وهى الجَعْبَةُ من جُلُودٍ تكونُ
مَشْقُوقَةً فِى جَنْبها، يُفْعَلُ ذُلك بها
لَيَدْخُلَهَا الرِّيحُ فلا يَأْتَكِلُ الرِّيشُ.
وفى حديث الحَجّاج : ((أَنه كَتَبَ إِلى
عامِلِه: أَن ابْعَثْ إِلَىَّ بالجَشِير
اللَّؤْلُؤِىِّ)). الجَشِيرُ : الجِرَابُ . قال
ابن الأثير : قالَه الزَّمَخْشَرِىّ
(و) الجَشِيرُ: (الجُوَالِقُ الضَّخْمُ)،
والجَمْعُ أَجْشِرَةٌ وَجُشُرٌ، قال الرّاجِزِ:
• يُعْجِلُ إِصْجَاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ»(١)
(والجشّارُ) ككَتّانٍ: (صاحبُ)
الجَشَرِ ، أَى (مَرْجِ الخَيْلِ)، وهو
جَشّارُ أَنعامِنا .
(والمُجَشَّر، كمُعَظَّم: المُعزَّبُ)
عن أهلِه، وفى بعض النِّسَخ:
المجرب ، وهو خطأٌ والذى صحَّ عن ابن
الأُعرابىّ أَن المُجَشَّرَ: الذى لا يَرْعَى
قُرْبَ الماءِ . وقال المُنْذِرِىَّ: هو الذى
يَرْعَى قُرْبَ الماءِ .
(وخَيْلٌ مُجَشَّرةٌ) بالحِمَى، أَى
(مَرْعِيَّةٌ ) ..
(و) مُجَشِّرُ، (كُمُحَدِّث، وَالدُ سَوّارٍ)
العِجْلِىِّ ـ هُكذا بالواو فى سائر
النَّسَخِ، والصَّوابُ سَرَّار ، براءَيْن،
كما فى تاريخ البُخَارِىِّـ (المُحَدِّث)
البَصْرِىِّ، عن ابن أَبِى عَرُوبَةَ ، ويقال :
هو أَبُو عُبَيْدةَ الغَزِّىُّ.
(وأَبو الجَشْرِ)، بفتحٍ فسكون ،
(رَجُلانِ)، أَحدُهما الأَشْجَعِىُّ خالُ
بَيْهَسِ الفَزَارِىِّ، ولعلَّه عَنَى بالثانى
أَبا الجَشْرِ مُدْلِجَ بنَ خالد، والصَّوابُ
أَنه بالحاءِ المهملَة ، وليس لهم غيرُهما ،
وسيأتى .
(و) المِجْشَرُ (كمِنْبَرٍ: حَوْضُ
لا يُسْقَى فيه)، كأَنَّه لجَشَرِهِ، أَى
وَسَخِه وقَذَرِهِ .
(وجَشَّرَ الإِناءِ تَجْشِيرًا: فَرَّغَه)
کجَفَّرَه .
(وقولُ الجوهَرِىِّ الجَشَرُ (١):
(١) ضبطفى القاموس المطبوع بسكون الشين والمفيت
ضبط الصحاح واللسان والتكملة
(١) اللسان .
٤٣٤

جشر
جشر
وَسَخُ الوَطْبِ) من اللَّبَن، (و) يقال:
(وَطْبُ جَشِرُ)، ككَتِف، أَى (وَسِخٌّ،
تصحيفٌ، والصَّوابُ)، على ما ذَهَبَ
إليه الصّغَانيّ ، (بالحاءِ المهملَة ) . قال
شيخُنا: كأَنَّه قَلَّدَ فى ذلك حمزةً
الأصبهانيَّ فى أَمثاله؛ لأَّنه رُوِىَ هكذا
بالحاء المهملَة، وقد تَعَقَّبَه المَيْدَانِىُّ
وغيرُه من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ والأَّمثال،
وقالوا: الصَّوَابُ أَنه بالجيم، كما
صَوََّه فى التَّهْذِيب وصَحَّحَ كلام
الصّحاح، فلا التفاتَ لدَعْوَى المصنِّف
أنه تصحيف .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
جَشِرَ الْبَعِيرُ - كَفَرِحَ - جَشَرًا،
بالنَّحريك: أَصابَه سُعالٌ .
وفى حديث ابن مَسْعُود: ((يامَعْشَرَ
الجُشّارِ ، لا تَغْتَرُّوا بصلاتِكم ))، وهو
جمعُ جاشِرٍ: الذى يَجْشُرُ الخَيْلَ والإِبلَ
إِلى المَرْعَى ، فَيَأْوِى هناك .
وإِبلٌ جُشَّرُ: تَذَهبُ حيث شاءَتْ،
وكذلك الحُمُرُ ، قال :
«وآخَرُونَ كالحَمِيرِ الجُشَّرِ (١).
وقومُ جُثِّرُ: عُزّابٌ فى إِبلهم .
وجَشَرَ الفَحْلُ، مثلُ جَفَرَ ، وجَسَرَ ،
وحَسَرَ، وفَدَرَ ، بمعنَّى واحدٍ .
والجَشَرُ، محرَّكَةٌ: حُثالةُ النّاسِ.
ومكانٌ جَشِرٌ : كثيرُ الجَشَرِ ، وهو
ما يُلْقِيِه البَحْرُ من الأَوساخِ والرِّمَمِ.
والجَشَرَةُ : القِشْرَةُ السَّفْلَى التى على
حَبَّةِ الحِنْطَةِ .
ورجلٌ مَجْشُورُ : أَبَحُّ .
ورجلٌ مَجْشُورٌ : مَزْكُومٌ .
وجَنْبُ جاشِرٌ: مُنْتَفِخٌ.
وتَجَشَّرَ بَطْنُه: انْتَفَخَ، وأَنشدَ
ثعلبُ :
فقامَ وثّابٌ نَبِيلٌ مَخْزِمُهْ
لم يَتَجَشِّرْ مِن طعامٍ يُبْشِمُهْ (٢)
وجَشَرٌ ، محرَّكَةَ : جَبَلٌ فى ديار
(١) اللسان .
(٢) اللسان ونسب لأبى محمد الفقعسى ولأبى نخيلة . انظر
مادة (جشأ) وطبقات الشعراء لابن المعتز ٦٥ .
٤٣٥

جظر
جعر
بَنِى عامِرٍ ، ثم لبَنِى عُقَيْل، من
الدِّيار المُجَاوِرَةِ لِبَنِى الحارثِ بنِ
گَعْب .
وأَبو مُجَشِّرِ ، كمُحَدِّث: كُنْيَةُ
عاصِمِ الجَحْدَرِىِّ، على الصَّوَاب،
كما قالَه ابنُ ناصِر، وشَذّ الدُّولابِىُّ،
فَضَبَطَه بِالمُهْملَتَيْنِ، قالَه الحافِظُ .
[ ج ظ ر] .
(المُجْظَِّرُ)، أَهملَه الجوهرىُّ،
وقال الصغانىُّ: هو (المُعِدُّ شَرَّهِ، كأَنّه
مُنْتَصِبٌ، يقال: مالَكَ مُجْظَئِرًّا) ،
كذا فى النَّكْمِلَةِ (١) .
[ ج ع ر].
(الجَعْرُ) ، بفتحٍ فسكون :
(ما يَبِسَ من العَذِرَة فى المَجْعَرِ، أَى
الدَّبُرِ) ، أَو خَرَجَ يابِساً، قالَه ابن
الأَثِير، (أَو) الجَعْرُ : (نَجْوُ كُلِّ ذاتٍ
مِخْلَبٍ من السِّاعِ. ج جُعُورٌ)، بالضمّ
(١) لم يرد فى التكملة إلا قوله ((المجظهر المعد شره.
كالمنتصب . أما قوله : مالك محظئرا فهى فى اللسان
مع ما سبقها من الجملة .
(كالجاعِرَةِ)، وهى مثلُ الرَّوْثِ من
الفَرَس .
(ورجلٌ مِجْعارٌ)، إِذا كان كذلك
والجَعْرُ: يُبْسُ الطَّبِيعَةِ .
ورجلٌ مِجْعَارٌ: (كَثُرَ يُبْسُ طَبِيعَتِهِ).
وفى حديث عُمَرَ: ((إِنّى مِجْعَارُ
البَطْنِ )): أَى يابِسُ الطَّبِيعَةِ.
(وجَعَرَ) الضَّبُعُ والكَلْبُ
والسُّنَّوْرُ، (كمَنَعَ: خَرِئٍّ، كانْجَعَرَ).
(والجَعْرَاءُ) كحَمْرَاءِ: (الاسْتُ،
كالجِعِرَّى)، حَكَاه كُرَاع وقال :
لا نَظِيرَ لها إِلّ الجِعِبَّى،
والزِّمِكَّى، والزِّمِجَّى، والعِبِدَّى،
والقِمِصَّى ، والجِرِشَّى.
(و) الجَعْرَاءُ: (لَقَبُ) قومٍ من
العربِ ،، وأَنشدَ ابن ◌ُرَيْد لِلُرَيْدِ بنِ
٠٠
الصُّمّةِ :
أَلاَ أَبْلِغْ بِنِى جُثَمَ بنٍ بَكْرٍ
بما فَعَلَتْ بِىَ الجَعْرَاءُ وَحْدِى (١)
(١) التكملة والجمهرة ٧٩/٢، وفي المقاييس ٤٦٣/١.
برواية صدره :
· ألاَ سائِلْ هَوَازِنَ هَل أتاها .
٤٣٦

جهر
جعر
انتهى . وقيل: هو لَقَبُ
(بَلْعَنْبَرٍ) ، أَى بَنِى العَنْبَرِ من تَمِيم ،
يُعَيَّرُون بذلك . قال :
دَعَتْ كِنْدَةُ الجَعْرَاءُ بِالخَرْجِ مالِكاً
ونَدْعُو لَعَوْفٍ تحتَ ظِلِّ القَوَاصِلِ(١)
(لِأَن دُغَةَ)، بضمِّ الدالِ مخفَّف،
مَعتلٌ (٢) الآخِرِ، كما سيأتى، (بِنْتَ
مَغْنَجٍ) - وفى بعض النُّسَخِ، مِنْعَج (٣) -
قال المُفضَّل بن سَلمَة: مَن أَعْجَم
العَيْن فتح الميم ، ومَن أَهملها كسّرَ
المِيمِ ، قاله البَكْرِىِّ فى شرْحِ أَمالِى
القالِى، ونقله منه شيخُنا ، (منهم)
أَى مِن بَلْعَنْبَرٍ ، ويقال: وُلِدَتْ فيهم،
قالوا : خَرَجتْ وقد (ضَرَبَها المَخَاضُ ،
فظَنَّتْ أَنها تُريدُ الخَلاءَ) - وأَخْصَرُ
مِن هذا: فظَنَّتْه غائِطاً - (فَبَرَزَتْ فِى
(١) اللسان والشاهد أنه حى من العرب لا دغة .
(٢) يشير إلى أصل هذا الاسم ؛ ففى القاموس (دغي):
((ودُغَةُ: امرأةٌ مِنْ عِجْلٍ تُحَمَّقُ
أصلهَا دُغَىٌ أو دُغَوٌ)). وفى اللسان
(دغا): (( ... قال ابن بَرِّىِّ: هى ماريةُ
بنتُ مَغْنَجِ
)) وذكر أن الهاء
..
عِوَضّعن الياء أو الواوّ المحذوفة .
(٣) وهذا هو الوارد فى القاموس المطبوع ، وما
فى اللسان: ((بنتُ مَغْتَجٍ)) كالقول
الأول .
بعض الغِيطانِ) - المُراد بها الأراضِى
المُطْمَئِنَّةُ - (فوَلَدتْ) - وعبارة
التَّهْذِيب: فلمّا جَلَسَتْ للحَدَث
وَلَدَتْ - (وانْصَرَفَتْ تُقَدِّرُ أَنها
تَغَوَّطَتْ، فقالت لضَرَّتِهَا: ياهَنْتَاهْ)،
وهذه مِن زياداتِ المصنِّف وتَغْيِيراتِه ؛
ففى التَّهْذِيب وغيرِه بعد قوله :
وَلَدَتْ: فَأَتَتْ أَمَّها فقالت: ياأُمَّهْ (هل
يَفْغَرُ)، أَى يَفْتَحُ (الجَعْرُ فاه ؟)
ففَهِمَتْ عنها، (فقالت: نَعَمْ ، ويَدْعُو
أَباه . فمضَتْ ضرَّتُها)، أَو أُمُّها كما
فى الأُصُولِ الجَيِّدَة، (وَأَخَذَتِ الوَلَدَ)؛
فَتَمِيمٌ تُسَمِّى بِلْعَنْبَرِ (١) الجَعْراءِ لذلك.
( والجاعِرةُ: الاسْتُ) كالجَعْراءِ،
(أَو حلْقَةُ الدُّبُرِ ) .
والجاعِرَتانِ: مَوْضِعُ الرَّقْمَتَيْن من
اسْتِ الحِمَارِ)، قال كَعْبُ بنُّ زُهَيْر
يذكرُ الحِمَارَ والأُثُنَ :
إِذَا مَا انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُهُ
رأَيْتَ لجَاعرَتَيْهِ غُضُونَا (٢)
(١) فى مطبوع التاج: ((فتميم يسمي العنبر ((والصواب
من اللسان .
(٢) ديوانه ١٠٣ والان والصحاح .
٤٣٧

جهر
جهر
(و) قيل: هو (مَضْرِبُ الفَرَسِ
بذَنَبِه علی فَخِذَيْه) ، وقيل : هماحیث
يُكَوَى الحِمارُ فى مُؤَخَّرِه على كاذَتَيْه ،
وفى الحديث: ((أَنه كَوَى حِمارًا فى
جاعِرَتَيْه)). وفى كتاب عبد الملك
إِلى الحَجّاج: ((قاتَلَكَ اللهُ أَسْوَدَ
الجَاعِرَتَيْن)). (أَو) هما (حَرْفاً
الوَرِكَيْن المُشْرِفَيْن على الفَخِذَيْنِ)،
وهما المَوْضِعَانِ الَّذان يَرْقُمُهما
الْبَيْطَارُ ، وقيل: هما ما اطْمَأَنَّ مِن
الوَرِك والفَخِذِ فى مَوضع المَفْصِل،
وقيل : هما رُوُّوسُ أَعالِى الفَخِذَيْن .
(و) الجِعَارُ (ككِتَابٍ: سِمَةٌّفيهما)،
أَى فى الجِاعِرَتَيْنِ ، ونَقَلَ ابنُ حَبيب
مِن تَذْكِرَةٍ أَبى علىّ أَنه مِن سِمَاتٍ
الإِبل .
(و) الجِعَارُ: (حَبْلٌ يَشُدُّبه المُسْتَقِى
وَسَطَه) إِذا نَزَلَ فى البئر (لِيَّلّ يَقَع
فى البُّ)، وطَرَّفُه فى يَدِ رَجُلٍ ، فإن
سَقَطَ مَدَّ به، وقيل: هو حَبْلُ
يَشُدُّه السّاقِى إِلى وَتِدٍ ، ثم يشُدَّه فى
حِقْوه، (وقد تَجَعَّرَ) به ، قال :
ليس الجِعَارُ مانِعِى مِن القَدَرْ
ولو تَجَعَّرْتُ بمحْبُوكٍ مُمَّرْ(١)
(وَالجُعْرَةُ، بالضمّ: أَثَرٌ يَبْقَى منه)،
أَى مِن الجِعَار فى وَسَطِ الرجُل ، حكاه
ثعلبُ، وأَنشد :
لو كنْتَ سَيْفاً كان أَثْرُكَ جُعْرَةً
وكنْتَ حَرَّى أَن لا يُغَيِّرَكَ الصَّقْلُ (٢)
(و) الجُعْرَةُ: (شعِيرٌ) غَلِيظُ
القَصَب، عَريضٌ، (عَظِيمٌ) طَويلُ
(الحَبِّ، أَبيضُ)؛ ضَخِمُ السَّنَّابل،
كأَنَّ سَنابلَه ◌ِراءُ الخَشْخاش، ولسُنْبُله
حُرُوفٌ عِدَّةٌ، وهو رقِيقٌ خَفِيفُ
المؤُونة فى الدِّيَاس، والآفَةُ إِليه
سرِيعَةٌ، وهو كثيرُ الرَّيْعِ، طَيِّبُ
الخُبْزِ . كلُّه عن أبى حنيفةَ .
(وجَيْعَرُ)، كحَيْدَرٍ ، (وجَعَارِ
كَفَطَامٍ، وَأُمُّ جَعَارٍ ، وَأُمُّ جَعْوَرٍ):
كلُّه (الضَبُعُ)، لكَثْرَة جَعْرِها؛
وإنما بُنيَتْ على الكَبْرِ لأَنه حَصَلَ
فيها العَدْلُ والثَّأْنِيثُ والصِّفَةُ
(١) اللسان والجمهرة ٢ / ٧٩، والمقاييس ١ /٤٦٣.
(٢) اللسان .
٤٣٨

جعر
جعر
الغالبَةُ ، ومعنَى قولِنا ،
أَنها غَلَبَتْ على المَوْصُوف حتى صار
يُعْرَفُ بها، كما يُعْرَفُ باسمِه ، وهى
مَعْدُولَةٌ عن جاعِرَة، فإِذا مُنِعَ من
الصَّرْف بعِلَّتَيْنِ وَجَبَ البناءُ بثلاث؛
لأَنّه ليس بعد مَنْع الصَّرْف إلا مَنْعُ
الإِعراب، وكذلك القولُ فى حَلاقٍ
اسم للْمَنِيَّةِ، وقولُ الشاعِر الهُذَلِىِّ ،
وهو حَبيبُ بنُ عبدِ اللهِ الأَعْلَمُ فى
صِفَةِ الضَّبُع :
عَشَنْزَرَةُ جَواعِرُها ثَمان
فُوَيْقَ زِمَاعها خَدَمٌ حُجُولُ
تَرَاها الضُّبْعُ أَعْظَمَهُنَّ رَأْساً
جُراهِمَةٌ لها حِرَةٌ وثِيلُ(١)
قيل: ذَهَبَ إِلى تَفْخِيمها، كما
سُمِّيَتْ حُضَاجر، وقيل: هى أولادُهَا.
وقال الأَزهرىُّ: ((جَواعرُهَا ثَمانِ)).
كَثْرَةُ (٢) جَعْرِهَا؛ أَخْرَجَه على فاعِلَةٍ
٥
وفَوَاعِلَ، ومعناه المَصْدَرُ، ولم يُرِدْ
عدَدًا مَحْصُورًا، ولكنه وَصَفَهَا
بكثرة الأَكْل والجَعْرِ ، وهى مِن آكَلٍ
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٢٢. واللسان والأول فى التكملة
(٢) فى مطبوع التاج كثيرة والمثبت من اللسان والتكملة
الدَّوابِّ، وقيل: هو مَثَلٌ لكثرة
أَكْلِهَا (١) ، كما يقال: فلانٌ يَأْكُلُ فى
سبعةٍ أَمعاءٍ . وقال ابن بَرِّىّ:
وللضَّبُع جاعِرَتانِ، فجَعَلَ لكلِّ جَاعِرَةٍ
أربعةَ غُضُونٍ، وسَمَّى كلَّ غَضَنٍ
جاعِرةً ، باسمٍ ما هى فيه .
(و) يقال للضَّبُع: ((تِيسِى جَعَارِ)) ،
أَو ((عِيثِى جَعارٍ)) )، وهو (مَثَلُ يُضْرَبُ
فى إبطال الشىء والتكذيبِ به)، وأَنشد
ابن السُّكِّيت:
فقلْتُ لها عِيشِى جَعْارٍ وجَرَّرِى
بلَحْمُ امْرِئٍ لم يَشْهَدِ القَومَ نَاصِرُهُ(٢)
ومِن ذُلك ما أَوْرَدَه أَهلُ الأَمثال :
((أَعْيَثُ مِن جَعَارٍ )) .
(و) أَما (((رُوعِى (٣) جَعَارِ )،
وانْظُرِى أَين المَفَرُّ))؛ فإِنه (يُضْرَبُ)
لمن يَرُومُ أَن يُفْلِتَ ولا يَقدِرُ على ذلك،
(١) فى الأصل: ((أكله))، وفى هامش مطبوع التاج.
قوله: لكثرة أكله ، المناسب لتذكير الضمير تأخير
هذا بعد قوله : كما يقال : فلان إلخ . كما صنع
اللسان ، أو تأنيث الضمير» .
(٢) اللسان .
(٣) فى القاموس المطبوع: (( رُوغِى))،
بالغين المعجمة . والأصل يتفق مع اللسان .
٤٣٩

ج ھر
جهر
وفى التَّهذِيب : يُضْرَبُ (فى فِرارِ
الجَبانِ وخُضُوعِه). وقال ابن السِّكِّيت :
تُشْتَمُ المرأةُ فيقال لها: قُومِى جَعَارِ؛
تُثَبَّهُ بالضَّبِعُ .
(و) فى التهذيب: ( الجُعُورُ ،
كصَبُورٍ)، وفى غيره: الجُعْرُور:
(خَبْرَاءُ لِبَنِى نَهْشَلٍ)، وهى مَنْقَعُ
الماءِ، (وأُخْرَى لَبَنِى عبدِ اللهِ بنِ
دارِمٍ)، قال ابن سِيدَه: (يُمْلَؤُهَا)
جميعاً (الغَيْثُ) الواحدُ، (فإِذا امتَلأَنًا
وَيِقُوا بِكَرْعٍ شِتَائِهِم). هُكذا فى
النُّسَخ، وفى بعض الأُصول:
((شائِهِم)) جَمْع شاة، عن ابن
الأعرابيّ، وأَنشدَ :
إذا أَرَدْتَ الحَفْرِ بِالجَعُـورِ
فاعْمَلْ بِكِلِّ مارِنِ صُبُورٍ
لا غَرْفَ بالدِّرْحايَةِ القَصِيرِ
ولا الذى لَوَّحَ بالقَتِيِّرِ (١)
يقول: إِذا غَرَفَ الدِّرْحَايَةُ مع
(١) اللسان، وروايته: ((الحفر بالجُعْرُور))
هذا وفى اللسان والتاج ((الدرحابة )) وكذلك ما تكرر
فى الشرح ولا توجد فى مادة ( در لحب ) والصواب
ما أثبتناه ، انظر ماد(درح).
الطويلِ الضَّخْم بالحَفْنَةِ ، مِنْ غَدِير
الخَبْرَاءِ (١) ، لم يَلْبَث الدِّرْحَايةُ أَنْ
يَزْكُتَهِ الرَّبْوُ فِيَسْقُط .
(والجُعْرُون) بالضمّ ، هكذا فى
النَّسَخِ بالنُّون، والصَّوَابُ الجُعْرُورُ(٢)،
بالراءِ: (دُوَيْبَّةٌ) من أَخْنَاشِ الأَرضِ .
(و) فى الحديث: ((أَنِه نَهَى عن
لَوْنَيْن فى الصَّدَقة من الثَّمْرِ: الجُعْرُورِ ،
ولَوْنِ الحُبَيْقِ)))) الجُعْرُورُ: (تَمْرٌ
رَدِىءٌ ) . وقال الأَصمعىّ : هو ضَرْبٌ
من الدَّقَل يَحْمِلُ شيئاً صِغارًا، (٣)
لا خَيرَ فيه ، ولَوْنُ الحُبَيْقِ مِن أَرْدَإِ
التُّمْرانِ أَيضاً .
(وأَبو جِعْرَانَ، بالكسر : الجُعَلُ)
عامَّةً ، وقيل : ضَرْبٌ من الجِعْلان .
(وأُمُّ جِعْرَانَ: الرَّخَمَةُ ، كلاهما عن
◌ُراع .
(١) فى الأصل: ((الجفراء)»، وفى هامش مطبوع التاج :
((قوله : الجفراء ، الأولى الخبراء، كما فى اللسان،
وهو الذى يقتضيه أيضا تعبير المصنف بها)).
(٢) وهكذا وردت فى التكملة واللبان بالراء .
(٣) فى النهاية واللسان، «رطبا صغارا) وبهامش مطبوع
التاج ((قوله : شيئاً صغارا ، عبارة ابن منظور :
رطبا صغارا، وهى الأنسب للوصف بالجمع)).
٤٤٠