Indexed OCR Text
Pages 321-340
ثغر. ٹغر الصِّحاح، والأُولَى فِى النَّكْمِلَةِ. (و) قال غيرُهُ: (يَكْتَنِفَانِ) غُرْمُولَ الفَرَسِ، عن يَّمِينٍ وشِمالٍ . وهما أيضاً الزّائدانِ على (ضَرْعِ الشّاةِ). (والثَّعَارِيرُ : نباتٌ كَالهِلْيَوْنِ) ،يَخرجُ أبيضَ، ومنهم من فَسَّرَ الحَدِيثَ به . (و) الثَّعَارِيرُ: (تَشَقُّقٌ يَبْدُو فى الأَنْف. و) منه قولُهم: (قد ثَعْرَرَ الأَرْفُ)؛ إِذا بدَا فيه التَّشَقُّقُ، أَو شىْءُ أَبيضُ مثل القَطْرَةِ من اللَّبَنِ، أَو شىءٌ مثلُ الحَبِّ . (وأَنْعَرَ) الرجلُ: (تَجَسَّسَ الأَخْبَارَ بالكَذِبِ )، نقلَه الصّغانىّ. [ ث غر] » (الثَّغْرُ: مِن خِيَارِ العُشْبِ)، قال الأَزهرىُّ : رَأَيتُه بالبادِيَة. (و) قد (يُحَرَّكُ). مُقْتَضاه أَن الفتحَ هو الأَصلُ والتَّحْرِيكَ لغةٌ فيه، وليس كذلك، بل التحريكُ أَصلُ ورُبّمَا خُفِّفَ، ومنه قولُ أَبِى وَجْزَةَ: * أَفانِياً ثَعْدًا وثَغْرًا نَاعِمَاء (١) هُذا هو الظّاهِرُ مِنِ سِيَاقِ الأَزهرىِّ والصَّغائِّ. (واحِدُه بهاءٍ) . قال أبو حَنِيفَةَ: وهى خضراءُ، وقيل: غَبْرَاءُ تَضْخُمُ حتى تَصِيرَ كأَنّها زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ؛ مما يَرْكَبُها مِن الوَرَقِ والغِصَنَةِ . ووَرَقُها على طُولِ الأَظَافِيرِ وعَرْضِها، وفيها مُلْحَةٌ قليلةٌ مع خُضْرَتِها، وزَهْرَتُها بيضاءُ تَنْبُتُ لها غِصَنَة فى أَصْلٍ واحد، وهى تَنْبُتُ فى جَلَدِ الأَرْضِ وَلا تَنْبُتُ فى الرَّمْلِ . قال أَبو نَصْر: له شَوْكٌ ليس بالقَوىّ، والإِبِلُ تَأْكُلُهَا أَكْلاً شديدًا، قالَ كُثَيِّر: وَفَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ حتى كأَنَّما بُرَادُ القَذَى مِن يابِسِ الشَّغْرِيُكْحَلُ (١) وأَنشدَ فى التَّهْذِيب : وكُحْلٌ بها مِن يابِسِ الثَّغْرِ مُولَعٌ وما ذاكَ إِلّ أَنْ نَآَهَا خَلِيلُها (٢) قال: ولها زَغَبٌّ خَشِنُ، وكذلك الخِمْخِمُ، ويُوضَعَانِ فى العَيْنِ. (و) الثَّغْرُ: (كلُّ جَوْبَةٍ أَو عَوْرَة (١) ديوانه ٣٠، واللسان (٢) اللسان . (١) اللسان والتكملة ٣٢١ تاج العروس - الجزء العاشر م - ١ ثغر ثغر مُنْفَتَحَةٍ ) . وعبارةُ المُحْكَم: الثَّغْرُ: كلُّ جَوْبَةٍ مُنْفَتِحَةٍ أَو عَوْرَةٍ . وقال غيرُه: الشَّغْرَةُ: كلَّ فُرْجَةٍ فِىَ تَجَبَلٍ ، أَو بَطْنِ وادٍ، أَو طَرِيقٍ مَسْلُّوكٍ. وكلُّ فُرْجَةٍ ثَشُغْرَةٌ، وهو مَجازٌ . (و) الثَّغْرُ: (الفَمُ، أَو) هو اسمُ (الأَسْنَانِ) كلّهَا، كُنَّ فِى مَنَابِتِها أَولم تَكُنّ ، (أَو مُقَدَّمها) ، قال الشاعر: لَهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ وأَرْبَعٌ فَثَغْرُهَا ثَمَانٌ (١) جَعَلَ الشَّغْرَ ثمانياً: أَربَعاً فى أَعلَى الفم، وأَربعاً فى أَسفله، (أَو) هو الأَسْنَانُ كُلُّهَا (ما دَامَتْ فِى مَنَابِتِهَا) قبلَ أَن تَسْقطُ ، والجمعُ من ذلك كلّه در ـے. ◌ُغُورٌ . (و) الثَّغْرُ: (ما يَلِسى دارَ الحَرْبِ. و) الثَّغْرُ: (موضعُ المَخافَةِ مِن فُرُوجِ الْبُلْدَان)، ويقال: هَذه المدينة فيها ثَغْرٌ وَثَلْمٌ . وفى الحديث: ((فلمّا مَرَّ الأَجَلُ قَفَلَ أَهلُ ذُلك الثَّغْرِ )). قال ابن الأَثِير : وهو الموضعُ الذى يكونُ حدًّاً فاصلاً بين بلاد المسلمين والكُفّار . وقال الأَزهرىُّ: أَصْبِلُ الثَّغْرِ الكَسْرُ والَهَدْمُ ، وثَغَرْتُ الجِدَارَ : حَدَمتُه، ومنه قِيلَ للموضِعِ الذى تَخافُ أَن يَأْتِيكَ العَدُوُّ منه، فى جَبَلٍ أَو حِعْمَنٍ : ثَغْرٌ؛ لانْثلامِه وإِمكانِ دُخُولِ العَدُوِّ منه ، (كالثُّغْرُورِ) بالضَّمِّ ، وهُذهِ عن الصَّغَانِىُّ. (و) الثَّغْرُ: (د، قُرْبَ كِرْمَانَ بساحِل بَحْرِ الهِنْدِ). قال الصَّغَانىُّ: وهو معرَّبُ تِيزَ، مُمَالاً . (وثَغَرَ ، كمنَعَ : ثَلَمَ). والثُّغْرَةُ : النُّلْمَةُ . (و) يقال: ثَغَرَ (الثُّلْمَةَ)، إِذا (سَدَها) وثَغَرَهم: سَدَّ عليهم ثَلْمَ الجَبَلِ ، قال ابن مُقْبِل : وهم ثَغَرُوا أَقْرَانَهِم بِمُضَرّسٍ وعَضْبٍ وحازُوا القَوْمَ حَتى تَزَجْزَحُوا (١) (١) اللسان والمقاييس ٣٧٩/١ وصدره فى الصحاح وفى اللسان والأصل «وعضب وحاروا» والمثبت من المقاييس ولعل رواية اللسان والأصل من معنى حار عمامته نقضها أى نقضوا القوم : (١) اللسان . ٣٢٢ ثغر ٹغر وفى حديث فَتْحٍ قَيْسَارِيّةَ: (وقد ثَغَرُوا منها ثَغْرَةً واحدة )). (ضِدُّ)، قال شيخُنا : قد يُقال إنه لا ضِدِّيَّةً بين عامٌّ وخاصٍّ ، فتَأَمَّلْ . (و) ثَغَرَ (فلاناً: كَسَرَ ثَغْرَه)، عن ابن الأعرابيِّ، فهو مَثْغُورٌ، وأَنشد لجَرِير : مَتَى أَلْقَ مَثْغُورًا على سُوءٍ ثَغْرِه أَضَعْ فوقَ ما أَبْقَى الرِّيَاحِىُّ مِبْرَدَا (٢) (والثَّغْرَةُ، بالضمّ: نُقْرَةُ النَّحْرِ) ، وفى المُحْكَم : والثُّغْرَةُ مِنِ النَّحْرِ الهَزْمَةُ التى (بين التَّرْقُوَتَيْنِ) ،وقيل: التى فى المَنْحَرِ، (و) قيل: هى (مِن الْبَعِيرِ: هَزْمَةٌ يُنْحَرُ منها، و) هى (مِن الْفَرَسِ: فَوْقَ الجُؤْجُوَّ)، (والجوْجُؤُ مَاتَتَأَ مِن نَحْرِهِ بين أَعالِ الفَهْدَتَيْنِ ). (و) الثَّغْرُ: (النّاحِيَةُ من الأَرض ) كالثُّغْرَةِ ، يقال: ما بتلك الثُّغْرَةِ مثلُه. (و) الثَّغْرُ: (الطَّرِيقُ السَّهْلَةُ). قال الأَزهرىُّ: وكلٌّ طريقٍ يَلْتَحِبُه النَّاسُ (١) ديوانه ١٨٨ ورواية عجزه ((ما أبقى من الشَّغْرِ .. )). والبيت فى اللسان كالأصل. بِسُهُولَةٍ فهى ثُغْرَةٌ؛ وذلك أَنّ سَالِكِيه يَثْغَرُونِ وَجْهَه، ويَجِدُون فيه شَرَكاً مَحْفُورَةٌ . (وَأَثْغَرَ الغُلامُ: أَلْقَى ثَغْرَه ). (و) أَثْغَرَ أَيضاً: (نَبَتَ ثَغْرُه؛ ضدٌّ، كاثَّغَرَ وادَّغَرَ)، على البدل . (والأَصْلُ) فى اتَّغَرَ (اثْتَغَرَ)، قْلِبَتِ الثّاءُ (١) تَاءَ، ثم أُدْغِمَتْ، وإِنْ شئتَ قلتَ: الثَّغَرَ، بجَعْل الحرفِ الأَصلىِّ هو الظّاهر . قال أَبو زَيْد : إِذا سَقَطَتْ رَوَاضِعٌ الصَّبِىِّ قيل: ثُغِرَ فهو مَثْغُورٌ ، فإِذا نَبَتَتْ أَسنانُه بعد السُّقُوط قيل: أنَّغَرَ ، بتشديدِ الثّاءِ، واتَّغَرَ، بتشديدِ التّاءِ، تقديرُهُ اثْتَغَرَ، وهو افْتَعَلَ مِن الثَّغْرِ ، ومنهم مَن يَقْلِبُ تاءَ الافتعالِ ثاءً، ويُدْغِمُ فيها الثّاءِ الأَصليةَ، ومنهم مَنْ يَقْلِب الثّاءَ الأَصلَّةَ تاءً، ويُدْغِمُها فى تاء الافتعال . (١) فى اللسان: ((والأصل فى اتَّغْر اثتفر قلبت التاء ثاء ثم أدغمت ، وإن شئت قلت: اثَّغَر، بجعل الحرف الأصلى هو الظاهر)). ٣٢٣ ثغر ثغر وخَصَّ بعضُهم بالاِّغارِ والاتِّغارِ البَهِيمَةَ، أَنشدَ ثعلبٌ فى صِفةٍ فَرَس : قارِحٌ قد فَرَّ عنه جانِبٌ. ورَبَاعٌ جانِبٌ لم يَتَّغِرْ (١) قلتُ : البيتُ للمَرّارِ العَدَوِىُّ . وقال ثَمِرُ : الاّغارُ يكونُ فِى النَّبات والسُّقُوط ، ومِنِ النَّبَات حديثُ الضَّحّاكِ: ((أَنّهُ وُلِدَ وهُو مِثَّغِرُ ))، ومِن السُّقُوطِ حديثُ إِبراهِيمَ: (( كانُوا يُحِبُّون أَنْ يُعَلِّموا الصَّبِىَّ الصَّلاةَ إِذا اثَّغَرَ))))، أَى سَقَطَتْ أَسنانُه. قال شَمِرٌ: هو عندى فى الحديثِ بمعنى السُّقُوط؛ يَدُلُّ على ذلك ما رَواه ابنُ المُبَارَكِ بإِسناده عن إِبراهِيمَ: ((إِذا ثُغِرَ))، وثُغِرَ لايكون إِلّ بمعنى السُّقُوط. ورُوِىَ عن جابر: ((ليس فى سِنَّ الصَّبِىِّ شىءٍ إِذا لم يَشَّغِرْ، ومعناه عند النَّبَات بعد السَّقُوط. وحُكِىَ عن الأَصمعىِّ أَنه قال: إِذا وَقَعَ مُقَدَّمُ الفَمِ مِن الصّبِى (١) اللسان، وورد فيه - فى المادة نفسها - بعد ذلك منسوباً إلى المرّار العدوى وروايته فى المرة الثانية: ((قد مَرّ منه))، وإلى ذلك أشار: بمامش مطبوع التاج . والبيت فى المقاييس ١ /٣٧٩ برواية الأصل. قيل: أنَّغَرَ، بالنّاءِ . وقال شَمِرُ: الاتِّغارُ : سُقُوطُ الأَسنانِ ، قال: ومِن النَّاسِ مَن لا يَتَّغِرُ؛ منهم: عبدُالصَّمَدِ ابنُ علىِّ بنِ عبدِ الله بنِ عَّاسِ، دَخْلَ قَبْرَه بأَسنانِ الصِّبا، وما نَغَضَ (١) لِه سِنَّ قَطّ حتى فارقَ الدُّنيا، مع ما بَلَغَ مِن العُمر . (وثُغْرَ، كَعُنِىَ: دُقَّ فَمُه كُنْفِرَ)، فهو مَثْغُورُ ومُثْغَرٌ. (و) ثُغِرَ الغُلَمُ ثَغْرًّا، إِذَا (سَقَطَتْ أَسنانُه أَو رَوَاضِعُه). وحُكِىَ عن الأَصمعىِّ : فإِذا قُلِعَ مِن الرَّجلَ بعد ما يُسِنّ قيل: قد تُغِرَ، بِالثّاءِ ، (فهو مَثْغُورٌ) ، وسَبَقَ إِنشادُ قولٍ جَرِير . (و) مِن المَجَاز: ( أَمْسَوْا ثُغُورًا، أَى مُتَفَرِّقِين)، ضُيَّعاً، نقلَه ء. الصّغَانِىّ : (الواحِدُثَّغْرٌ) ، بفتحٍ فسكون. (و) ثَغُورٌ (٢) (كصَبُورٍ: حِصْنَ (١) فى الأصل ((نغص)) بالصاد المهملة، والمثبت من اللسان، وبهامش مطبوع التاج )) قوله : نغص ، كذا بخطه، وفى اللسان: نغض من النغض وهو التحرك ) . (٢) فى التكملة ومعجم البلدان: ((الثَّغُور)) بالتعريف . ٣٢٤ ثغر نفر باليَمَنِ لِحِمْيَرَ)، نقلَه الصّغَانِىّ. (و) ثُغْرَةُ، (كصُبْرَة: ناحِيَةٌ مِن أَعْرَاضِ المَدِينَةِ ) المُشَرَّفَةِ (على ساكنها) أَفضلُ (الصّلاةِ والسّلامِ)، عن الصَّغَانِىِّ . [] وما يُستدرَك عليه: عن الهُجَيْمِىِّ: ثَغَرْتُ سِنَّه : نَزَعْتُهَا . والمَثْغَرُ: المَنْفَذُ، قال أَبو زُبَيْدِ يصفُ أَنيابَ الأَسَد : سِبَالاً وأَشْبَاهَ الزِّجَاجِ مَغَاوِلاً مُطِلْنَ ولم يَلْقَيْنَفِى الرَّأْسِ مَثَغَرًا (١) قال : مَنْغَرًا: مَنْفَذًا، أَى فَأَقَمْنَ مكانَهُنَّ مِن فَمِهِ ، يقول: إنّه لم يَتَّغِرْ فيُخْلِفَ سِنَّا بعد سِنَّ كسائِرِ الحَيَوَانِ . وثُغَرُّ المَجْدِ: طُرُقُه، واحدتُهَا ثُخْرَةٌ. وفى الأَساس: ومِن المَجَاز: هو يَخْتَرِقُ ثُغَرَ المَجْدِ : طُرُقَه ومَسَالِكَه. انتهى، ومنه الحديثُ: ((بادِرُوا (١) فى الأصل واللسان ((شبالا)) والمثبت من التكملة والضبط منها وضبط اللسان ((الزَّجاج .. مَطَلْنَ)). ثُغَرَ المَسجدِ » أَى طرائِقَه . وقيل: ثُغْرَةُ المسجد: أعلاه . وفى حديث أَبِى بَكْرٍ والنَّسَابَةِ: ((أَمْكُنْتَ مِنِ سَواءٍ الثُّغْرَةِ))؛ أَى وَسَطِها . [ ث ف ر ] * (الثَّغْرُ)، بفتحٍ فسكوذٍ (ويُضَمُّ ، للسِّبَاعِ و) لِذَوَاتِ (المَخَالِبِ، كالحَيَاءِ للنّاقَةِ)، وفى المُحْكَم : للشَّاة (أَو) هو (مَسْلَكُ القَضِيبِ منها). وفى بعض الأُصُولِ المُعتَمدةِ: ((فيها)) بدل («منها ))، واستعارَه الأُخطلُ فجَعَلَه للبَقَرة ، فقال : جَزَى اللهُ فيها الأَعْوَرَيْنِ مَلاَمَةً وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ (١) فَرْوَةُ: اسمُ رجلٍ ، ونصب النَّفْرِ على البَدَل منه ، وهو لَقَبُه، كقولهُم : عبدُ الله قُفَّةُ، وإِنّمَا خفض المتضاجِم وهو المائِل، وهو مِن صفة الثَّفْر على الجِوَار، كقولك: جُحْرُ ضَبُّ خَرِبٍ . (١) ديوانه ٢٧٧ واللسان والصحاح والجمهرة ٤٠/٢، والمقاييس ٠٣٨١/١ ٣٢٥ ثفر ثفر واستعارَه الجَعْدِىُّ أَيضاً للبِرْذَوْنَة ، فقال : بُرَيْذِينَةٌ بَلَّ البَراذِينُ ثَفْرَهَا وقدشَرِبَتْ مِن آخرِ الصَّيْفِ إِيَّلاَ (١) واستعارَه آخَرُ فجَعَله للنَّعْجَة ، فقال: ومَا عَمْرُو إِلاَّ نَعْجَةٌ ساجسيَّةٌ تُخَزَّلُ تحتَ الكَبْشِ والثَّغْرُ وارِدُ (٢) ساجِسِيَّةٌ: غَنَمٌ منسوبةٌ، وهى ◌َتَمُ شَامِيَّةٌ حُمْرٌ صِغَارُ الرُّؤُوسِ . واستعارَه آخَرُ للمرأة ، فقال : نحنُ بَنُو عَمْرَةَ فى انْتِسَابِ بِنْتِ سُوَيْدٍ أَكْرَمِ الغِّبَابِ جاءَتْ بِنَا مِن ثَفْرِهَا المُنْجَابِ. وقيل: الثُّفْرُ والثَّغْرُ للبَقَرَةِ أَصْلٌ لا مُسْتَعار . (و) الَّغَرُ، (بالتَّحْرِيك)؛ ثَفِرُ الدّابَّةِ. قال ابن سِيدَه: هو (السَّيْرُ) الذى (فى مُؤَخَّرٍ السَّرْجِ) . وثَفَرُ (١) فى الأصل واللسان ((إبلا " والصواب من مادة أول (٢) اللسان . البَعِيرِ والحِمَار والدَّابَةِ مُثَقْلٌ ، قال أدْرُوُ القَيْسِ: لاحِمْيَرِىٌّ وَفَى ولا عُدَسْ ولا اسْتُ عَيْرٍ يَحُكْهَا ثَفَرُهُ (١) (وقد يُسَكَّنُ) للتَّخْفِيفِ. (وَأَثْفَرَه)، أَى الْبَغِيرَ أَو الْحِمَارَ : (عَمِلَ له ثَفَرًا، أَو شَدَّه به). وعل الأَخِير اقتصرَ فى الأساس (٢). (والمِثْفَارُ)، كمِحْرَابٍ، مِنِ اللَّوابِ: (التى تَرْمِى بِسَرْجِهَا إِلى مُؤَخَّرِهَا . (و) مِن المَجاز: المِثْفارُ: (الرَّجلُ المَأْبُون، كالمِثْفَرِ)، وهو ثَنَاٌ قَبِيحٌ وَنَعْتُ سَوْءٍ. وفى المُحْكَم : وهو الذى يُؤْتَى . وفى الأَساس : قيل : أبو جَهْلِ كان مثْفارًا، وكُذِّبَ قائِلُه. قَالَ شيخُنَا : كأَنَّه لشِدَّة الأُبْنَةِ به ومَيْلِه إِلى الفِعْل به صار كمَنْ يَطْلُبُ ما يُرْمَى فى مُؤَخَّرِهِ ؛ فهو مأْخُوذٌ مِن الثَّفَر بمعنَى (١) كذا فى اللسان أيضا وصواب قافيته ((يحكُها الشَّفَرُ)) كما فى ديوانه ١٣٣ . (٢) الذى فى الأساس المطبوع ((أثفر الدابة)) بدون تفسير لها ٣٢٦ ثفر تفر المِثْفَارِ ، بصيغةِ المُبَالغة ؛ لكثرة شَبَقِه ، وهذا الداءُ - والعياذُ بالله - مِن أَعظمِ الأَدْواءِ، وكثيرًا ما يكونُ للأَكابر والأَعيان وأَهلِ الرَّفاهِيَةِ؛ لمَيْلِهِم إِلى ما يَلِينُ تحتَهم، ولذلك يُسَمَّى داءَ الأكابرِ . ورَوَى أَبو عُمر الزّاهِدُ فى أَمالِيه، عن السَّارِىِّ، عن أَبِى خُزَيمةَ الكاتبِ ، قال: ما فَتَّقْنَا أَحدًا فيه هذا الداءُ إِلاّ وجدناه ناصِباً . وروى بسَنَدِهِ : أَنَّ جعفَراً الصّادِقَ - رضى الله عنه - سُئِلَ عن هذا الصِّنْف مِن الناس، فقال: رَحِمٌ مَنْكُوسَةُ يُوتَى ولاَ يَأْتِى. وما كانَتْ هُذه الخَصْلةُ فى وَلِىٌّ له قطّ ، وإِنما تكونُ فى الكُفَّار والفُسّاق، والنّاصب للطّاهِرِين. ( والاسْتِثْفَارُ: أَنْ يُدْخِلَ) الإِنسانُ (إِزارَه بين فَخِذَيْه مَلْوِيًّا) ثم يُخْرِجَه . والرجل يَسْتَشْفِرُ بإِزارِه عند الصّراع، إِذا هو لَوَاه على فَخِذَيْه ، فشَدَّ طَرَفَيْهِ فى حُجْزَتِه (١) ، وزاد ابنٌ ظفرٍ فى شرح (١) فى الأصل: ((حجزه))، والمثبت من اللسان والأساس والصحاح والمصباح والمقاييس . وبهامش مطبوع التاج (( قوله : فى حجزه كذا بخطه والمطبوعة - أى الطبعة الناقصة من التاج - ولعله : فى حجزته كما فى اللسان وسيأتى له قريباً)» . المَقَامَاتِ: حتى يكونَ كالتَّبّانِ . وقد تقدَّم أَنّ الثُّبَانَ هو السَّراوِيلُ الصغيرُ، لا ساقَيْن له . وفى الأَساس : ومن المَجاز : اسْتَثْفَرَ المُصارِعُ: رَدَّ طَرَفَ ثَوْبِهِ إِلى خلفهِ ، فَغَرَزَه فى حُجْزَتِه . ومثلُه كلامُ الجوهَرِىِّوابنٍ فارِسَ. (و) الاسْتِثْفارُ: (إِدخَالُ الكَلْبِ ذَنَبَه بين فَخِذَيْه حتى يُلْزِقَه بِبَطْنِهِ)، قال النّابغة : تَعْدُو الذِّئابُ على مَنْ لاكِلابَ له وتَتَّقِى مَرْبِضَ المُسْتَشْفِ العامِى (١) وهو مَجازٌ، ونَسَبَه الجوهرىُّ إِلى الزِّبْرِقَانِ بنِ بَدْرٍ، وصَوَّبُوه . وفى الحديث: ((أَنّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم أَمَرَ المُسْتَحاضَةَ أَنْ تَسْتَثْفِرَ وتُلْجِمَ))، إِذا غَلَبَهَا سَيَلاَنُ الدَّمِ؛ وهو أَنْ تَشُدَّ فَرْجَها بخِرْقَةٍ عَرِيضَةٍ ، أَوْ قُطْنَةٍ تَحْتَشِى بها، وتُوثِقَ طَرَفَيْها فِى شَىْءٍ تَشُدُّه على وَسَطِها، فتمنع سَيَلانَ الدَّمِ ، وهو مأخوذٌ مِن ثَفَرٍ (١) ديوانه ١٣٠ وروايته: ((المُسْتَنْفِرِ))، فلا شاهد فيه والبيت براوية الأصل فى اللسان والصحاح والأساس . ٣٢٧ ٹفر ثمر الدّابّةِ، ويحتمل أن يكون مأخوذًا من الثَّفْر، أُرِيدَ به فَرْجُهَا وإِن كان أَصلُه لِلسِّباع. وأَنشدَ ابنُ الأَعرابِّ: زنْجِيَّةٍ كأَنَّهَا نَعَامَةْ مُثْفَرَةٌ بِرِيشَتَىْ حَمَامَهْ (١) أَى كأَنَّ أَسْكَتَيْهَا قد أُثْفِرَتَا برِيشَتَىْ حَمامة . وفى حديث ابنِ الزَّبَيْرِ فى صفةٍ الجِنِّ: ((فإذا نحن برجال طوالٍ كأَنَّهم الرِّماحُ مُسْتَشْفِرِين ثِيَابَهم». قال (٢): هو أَن يَدْخِلَ الرجلُ ثوبَه بين رِجْلَيْه، كما يفعَلُ الكَلبُ بِذَنَسِهِ . (و) مِن المَجاز: (ثَفَّرَه تَشْفِيرًا)، 1 وفى بعض النُّسَخ: وثَفَرَه يَثْفِرُه : ( ساقَه مِن خَلْفِه، كأَثْفَرَه ). واقتصرَ على الأخير فى الأساس والتّكْملة . (و) مِن المَجَازِ: (أَثْفَرْتُهُ بَيْعَةَ سَوْءٍ؛ أَى أَلْزَقْتُها باسْتِه) . (١) اللسان، وفيه قبل مشطوره الأول « لا سَلَّمَ اللّهُ عَلَى سَلَامَهْ. (٢) يريد بالقائل ابن الأثير ، وقد وردت هذه القولة فى النهاية . (و) أَثْفَرَتِ (العَنْزُ: بَيِّنَتْ الوِلادَةَ) . [ ث ق ( ] (التَّثَقُّرُ)، بالقاف بعد المُثَلَّثَة ، أَهمَلَه الجوهَرِىُّ. وقال اللَّيْثُ: هو (التَّرَدُّدُ وِالجَزَعُ)، وأَنشدَ : إِذا بُلِيتَ بقِرْنِ فاصْبِرْ وَلا تَتَثَّقَّـ كذا فى التَّكْمِلَةِ . [ ث م رام (الثَّمَرُ، محرَّكَةً: حَمْلُ الشَّجَرِ). وفى الحديث: ((لا قَطْعَ فِى ثَمَرٍ ولاَ كَثَرِ». قال ابن الأَثِير: الثَّمَرُ: هو الرُّطَبُ فِى رَأْس النَّخْلَةِ، فإذا كُنِزَ (٢) فهو الثَّمْبِرُ، والكَثَرُ: الجُمَّارُ، ويَقَعُ الثَّمَرُ على كلّ الثِّمَارِ، ويَغْلِبُ على ثَمَرَ النَّخْلِ . قال شيخُنَا: وأَخَذَه مُلّ علىّ فى نامُوسِهِ بتصرُّف يَسيرٍ ، وقد انتقدوه فى قوله : ويَغْلِسُب على ثَمَرِ النَّخْلِ ، فإِنه لاقائلَ (١) اللسان والتكملة (٢) فى مطبوع التاج: ((كثر))، وفى اللسان: ((كبر)) والصواب من النهاية ٣٢٨ ٹمر تمر بهذه الغَلَبَة؛ بل عُرْفِ اللغةِ أَنَّ ثَمَرَ النَّخْلِ إِنما يُقال بالفَوْقِيَّةِ عند التَّجْرِيد كما يقال: الغِنَبُ مثلاً، والرُّمَانُ، ونحوُ ذُلك؛ وإنما يُطلَقُ على النَّخْل مُضَافاً، كثَمَرِ النَّخْلِ مَثَلاً . والله أعلم . (و) مِنِ المَجَاز: الثَّمَرُ: (أَنواعُ المال ) المُثَمَّرِ المُسْتَفَادِ ، عن ابن عَبّاس، كذا فى البَصَائر، ويُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ . وقرأَ أَبو عمرو : ﴿وكانَ له ثُمْرٌ﴾ وفَسَّره بأنواعِ المالِ ، كذا فى الصّحاح . وفى التهذيب : قال مُجَاهِد فى قوله تعالى: ﴿و كانَ له ثَمَرُ﴾ (١) قال: ما كان فى القرآن مِن ثُمُرٍ فهو المال ، وما كان مِن ثَمَرِفهو الثِّمار . ورَوَى الأَزهرىُّ بسَنَدِهِ، قال: قال سَلّم أَبو المُنْذِرِ القارئ فى قوله تعالى ﴿و كانَ له ثَمَرٌ ﴾، مفتوح ، جَمْع ثَمَرة، ومَن قرأَ ثُمُر قال : مِن كلّ المالِ، قال : فأُخبرتُ بذلك يُونُسَ (١) سورة الكهف الآية ٣٤ فلم يَقْبله؛ كأنّهما كانا عنده سَواءً . ( کالثَّمَارِ ، کسحابٍ) ،مُکذا فی سائر النَّسَخِ . قال شيخُنا : أَنكَرَه جماعةٌ ، وقال قومٌ : هو إِشباعٌ وَقَعَ فى بعض أشعارِهم ، فلا يثبتُ . قلتُ: ما ذَكَرِه شيخُنَا مِن إِنكار الجماعةِ له ففى مَحَلِّه ، وما ذَكَرَ مِن وُقُوعه فى بعض أَشعارِهم ، فقدوجدتُه فى شِعر الطِّرِمّاح، ولكنه قال : الثَّيْمَار، بالثاءِ المفتوحةِ وسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ: حتّى تَرَكْتُ جَنَابَهم ذا بَهْجَة وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ النَّيْمَارِ (١) ( الواحدَةُ ثَمَرَّةٌ ﴿ ثَمُرَّةٌ، كسَمُرَةٍ)، الأَخيرِ ذَكَرَه ابنُ سيدَه، فقال : وحَكَى سيبَوَيْه فى الثَّمَرِ: ثَمُرَةً [وَ جَمْعُهَا ثَمُرٌ] (٢) كَسَمُرَة، وسَمُرٍ، قال: ولا يُكَسَّرُ لقلَّة فَعُلَة فى كلامهم ، ولم يَحْكِ الثَّمُرَةَ أَحدٌ غيرُه . وقال شيخُنَا: لما تعدَّد الواحدُ خالَفَ (١) ديوانه ٢٤٥، والسان . (٢) زيادة من اللسان ٣٢٩ ثمر ثمر الاصطلاحَ، وهو قولُه : وهى بهاء . (ج ثِمَارٌ) مثلُ جَبَل وجِبَال، (وجج)، أَى جَمْعُ الجَمْعِ ، (ثُمُرُ) مثلُ كِتاب وكُتُب، عن الفَرّاءِ (وججج) أَى جَمْعُ جَمْعِ الجَمْعِ (أَثْمَارٌ ) . وقال ابن سيدَه: وقد يجوزُ أَن يكونَ الثُّمُرُ جَمْعَ ثَمَرَة، ◌ْكَخَشَبَة وخُشُبِ ، وأَن لا يكونَ جَمْعَ ثِمَار؛ لأَن بابَ خَشَبَةٍ وخُشُب أَكثرُ من باب رِهَان ورُهُن، قال: أَعْنِى أَنّ الجَمْعَ قليلٌ فى كلامهم . وقال الأَزهرىُّ: سمعْتُ أَيا الهَيْئَم يقول : ثَمَرَةٌ ، ثم ثَمَرُّ، ثم ثُمُرٌ جَمْعُ الجَمْعِ، وجَمْعُ الثَّمُرُ أَثْمَارٌ ، مثلُ عُنُقِ وأَعناق .. وأَما الثَّمَرَةُ فجمعُه ثَمَرَاتٌ ، مثلُ قَصَبَة وقَصَبَات، كذا فى الصّحاح والمصباح (١). (١) هذا القول وارد فى المصباح، ولكن الصحاح ذَكَرَ أن جَمْعِ الثَّمَرَةِ ثَمَرٌ وَتَمَرَاتٌ. وقال شيخُنَا: هذا اللَّفْظُ فى مَراتب جَمْعه من غَرائب الأَشْبَاهِ والنَّظَائِر : . قال ابنُ هِشَام فى شرح الكعبيّة: ولا نَظِيرَ لهُذا اللَّفْظِ فى هذا الترتيب فى الجُمُوعُ غيرُ الأَّكَم ، فإِنّه مثلُه ؛ لأَن المفردَ أَكَمَةٌ - محَرَّكة - وجمعُه أَكَمُ - محَرَّكة - وجمعُ الأَكَم إِكامٌ، كثَمَرَةٍ وَثَمَر وثِمَار، وجمع ٩ الإِكامِ - بالكسر - أُكُمٌ، بضَمَّتَيْن، كما قِيل، ثِمارٌ وثُمُرُّ ، ككتاب وكُتُبٍ، وجمعُ الأُكُم - بضمتَيْن - آكامٌ، كثُمُر وأَثْمَارٍ ، ونظيرُهُ مُنُقٌ وأَعناقٌ، وجمعُ الأَثْمَارِ والآكامِ أَثْامِيرُ وأَكامِيمُ، فهى سِتُّ مَرَاتِبَّ لا تُوجَدُ فى غيرِ هُذَيْنِ اللفظيْنِ، والله أعلم . (و) الثُّمُرُ: (الذَّهَبُ والفِضَّةُ)، حَكَاه الفارسىُّ؛ يرفعُه إِلى مُجاهِدٍ فى قوله عَزّ وجَلّ : ﴿ و كان له ثُمُرٌ ﴾ ،فيمن قَرَأَ به ، قال : وليس ذلك بمعروفٍ فى اللُّغَة، وهو مَجَازٌ . ٣٣٠ ثمر ثمر ( والثَّمَرَةُ: الشَّجَرَةُ) ، عن ثعلب . (و) الثَّمَرَةُ: (جِلْدَةُ الرَّأْسِ)، عن ابن شُمَيْل . (و) مِن المَجاز: الثَّمَرَةُ (مِن اللِّسَان: طَرَّفُه) وعَذَبَتُه، تقول: ضَرَبَنِى فلانٌ بِثَمَرَةٍ لسانِه . وفى حديث ابنٍ عَبّاس: ((أَنه أَخَذَ بِثَمَرَةٍ لسانه، وقال: قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ، أَو أَمْسِكْ عن سُوءٍ تَسْلَمْ))(١). قال شَمِرٌ: يريد : أُخَذَ بطَرَفِ لسانِه . وقال ابنُ الأَثِير : أَى طَرَفه الذى يكونُ فى أسفلِهِ . (و) مِن المَجَاز: الثَّمَرَةُ (مِن السَّوْط: عُقْدَةُ أَطرافِه)؛ تَشْبِيهاً بالثَّمَرٍ فى الهيئةِ والنَّدَلِّى عنه، كَتَدَلِّى الثَّمَرِ عن الشَّجَرة، كذا فى البَصَائر للمصنِّف . وفى الحديث : ((أَمَرَ عُمَرُ الجَلَّدَ أَن يَدُقَّ ثَمَرَةَ سَوْطِهِ » أَى لِتَلِينَ؛ تخفيفاً على الذى يُضْرَبُ . (١) فى مطبوع التاج: ( فتسلم)»، والصواب من اللسان والتكملة وفيها: ((أو اسكت عن شر)). (و) من المَجَاز: قُطِعَتْ ثَمَرَةُ فلاز ، أَى ظَهْرُه، ويَعْنِى به ( النَّسْلِ) . وفى حديث عَمْرو بن سعيد (١): (( قال لِمُعَاوِيةَ: ما تسألُ عَمَّن ذَبُلَتْ بَشَرَتُه، وقُطِعَتْ ثَمَرَتُه))؛ يَعْنِى نَسْلَه . وقيل : انقطاعٍ شَهْوَتِه للجِماع . (و) مِنْ المَجَاز: (الوَلَدُ) ثَمَرَةُ القَلْبِ. وفى الحديث: ((إِذا ماتَ وَلَدُ العَبْدِ قَال الله لملائكته : قَبَضْتُم ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فيقولون: نَعَمْ)) قيل للولدِ : ثَمَرَةٌ؛ لأَنّ الثَمَرَةَ ما يُنْتِجُه الشَّجَرُ، والوَلَدُ يُنْتِجُه الأَّبُ. وقال بعض المُفَسِّرين فى قوله تعالى : ﴿ونَقْصِ، مِنَ الأَموالِ والأَنْفُسِ والثَّمَرَاتِ﴾ (٢) أَى: الأولادِ والأحفادِ، كذا فى البصائِر . ( و) فى المُحْكَم: (ثَمَرَ الشَّجرُ وأَثْمَرَ : صارَ فيهِ الثَّمَرُ . أَو الثّامِرُ: ما خَرَجَ ثَمَرُه) . وعبارةُ المُحْكَم: الذى بَلَغَ أَوَانَ أَن يُثْمِرَ . (والمُثْمِرُ: ما بَلَغَ أَنْ يُجْنَى). هُذه عن أَبِى (١) هكذا أيضا فى التكملة . وفى اللسان والنهاية: مسعود . (٢) سورة البقرة الآ ية ١٥٥ . ٣٣١ ٹمر تمر حَنِيفَةً ، وأَنشدَ : تَجْتَنِى ثَامِرَ جُدّاده من قُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامْ (١) وقيل: ثَمَرٌ مُثْمِرٌ: لم يَنْضَج، وثامرٌ : قد نَضِجَ . وقال ابن الأَعْرابِىِّ: أَثْمَرَ الشَّجَرُ، إِذا طَلَعَ ثَمَرُه قبل أَن يَنْضَج ، فهو مُثْمِرٌ، وقد ثَمَرَ الثَّمَرُ یَثْمُرُ ،فهو ثامرٌ . وشَجَرٌ ثامرٌ، إِذا أَدْرَكَ ثَمُرُه، وفِى حديث علىّ: ((ذاكياً نَبْتُها، ثامرًا فَرْعُهَا )). (والثَّمْرَاءُ جَمْع الثَّمَرَةِ)، مثل الشَّجْراءِ جَمْع الشَّجَرَةِ ، قال أَبو ذُوَّيْبِ الهُذَلىّ فى صفة نَحْلٍ : تَظَلُّ عَلى الثَّمْرَاءِ منها جَوارس مَراضيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها (٢) (١) اللسان وهو للطرماح ديوانه ٩٩ . (٢) شرح أشعار الهذليين ٥١، واللسان والتكملة ومعجم ما استعجم برواية الأصل وصدره فى الصحاح . وفى معجم البلدان (الثَّبْرَاء) قال: الثَّبْراء: قيل هو جَبَلٌ فى شعر أنى ذُوْيب . • تَظَلُّ على الثَّبْراءِ منها جَوَارِسٌ. ((وقيل هو شَجَرٌ)). الجَوارسُ: النَّحْلِ التى تَجْرُسُ وَرِقَ الشَّجَرَ ، أَى تأْكُلَه ، والمراضيع هنا : الصِّغَار من النَّحْلُ، وصُهْبُ الرِّشِ : يريدُ أَجْنحتَها . (و) قيل: الثَّمْراءُ فى بيت أَبِى ذُوَّيْبِ (شَجَرَةٌ بعينها، و) قيل: اسم جَبَلٍ ، وهو (هَضْبَةٌ بِشِقِّ الطّائِف مما يَلِى السَّرَاةَ)، نقلَهِ الصّغَانِىِ. (و) الثَّمْرَاءُ ( من الشَّجَر: ما خَرَجَ ثَمَرُهَا) ، وشَجرةٌ ثَمْرَاءُ : ذاتُ ثَمَرٍ . (و) الثَّمْرَاءُ: (الأَرْض الكثيرةُ الثَّمَرِ) . وقال أَبو حَنِيفَةَ: إِذا كَثُرَ حَمْلُ الشَّجَرةِ، أَو ثَمَرُ الأَرْضِ، فهى ثَمْرَاءُ، (كالثَّمِرَةِ)، أَى كَفَرِحَة ،هكذافى سائر النَّسَخ، والذى فى نَصِّ قول أبى حنيفةَ: أَرضُ ثَمِيرَةٌ: كثيرةٌ الثَّمرِ ، وشَجَرَةٌ ثَمِيرَةٌ ونَخْلَةٌ ثَمِيرَةٌ : مُثْمِرَةٌ، وقيل : هما الكَثِيرَا الثَّمَرِ ، والجمْعِ ثُمُرٌ ، فلْيُنْظَرْ . (و) مِن المَجَاز: (ثَمَرَ الرَّجلُ)، كَنَصَرَ ، ثمُورًا: (تَمَوَّلَ)، أَى كَثْرَ مالُه، كأَثْمَرَ ، كذا فى الأساس . ٣٣٢ ٹمر ثمر (و) ثَمَرَ (للغَنَمِ) ثُمُورًا: (جَمَعَ لها) الثَّمَرَ، أَى (الشَّجَرَ). (و) مِن المَجَاز: (مالٌ ثَمِرٌ - ككَتِفٍ - ومَثْمُورٌ: كثيرٌ) مُبارَكٌ فيه . وقد ثَمُرَ ماله يَثْمُرُ : كَثُرَ . (وقَومُ مَثْمورون): كَثِيرُو المالِ . وفلانٌ مَحْدودٌ : مايَثْمُر له مالٌ (١) . (والثَّمِيرَةُ: ما يَظْهر مِنِ الزُّبْدِ قبلَ أَن يَجْتَمِعَ)، ويَبْلَغَ إِناه مِن الصُّلُوح . (و) قيل: الثَّمِيرَةُ: (اللَّبَن الذى ظَهرَ زُبْدُه، أَو) هو ( الذى لم يَخرُج زُبْدُه ، كالثَّمِيرٍ ، فيهما) ، وفى حديث مُعاوية: ((قال لجاريَةٍ: ((هل عِندكِ قرَّى؟ قالت: نعمْ، خُبْزٌ (٢) خَمِيرٌ، ولَبَنٌ ثَمِيرٌ، وحَيْسُ جَمِير)» قال ابن الأَثِير: الثَّمِيرُ: [الذى] (٣) قد (١) فى مطبوع التاج ((فلان مجدود ما يشمر أى له مال))، وفى الأساس يحذف كلمة (( أى)) وما أثبتنا أقرب لصحة النص إلا إذا جعلت ((مجلود « بمعنى مقطوع (٢) فى مطبوع التاج ((حمير)) (٣) زيادة من اللسان والنهاية وأشير إلى ذلك بهامش مطبوع التاج تَحَبَّبَ زُبْدُه، وظَهَرَتْ ثَمِيرَتُه، أَی زُبْدُه، والجَمِيرُ: المُجْتَمِحُ. (و) من المَجَاز: (ثَمَّرَ السِّقساءُ تَثْمِيرًا)، إِذا (ظَهَرَ عليه تُحُبُّبُ الزُّبْدِ (١)، كأَثْمَرَ)، فهو مُثْمِرٌ ، وذلك عند الرُّؤُوبِ . وأَثْمَرَ الزُّبْدُ : اجْتَمَعَ . وقال الأصمعىُّ: إِذا أَدْرَكَ لُيُمْخَضَ فِظَهَرَ عليه تَحَبُّبُ وزُبْدٌ فهو المُثْمِرُ . وقال ابن شُمَيْلٍ : هو الثَّمِيرُ، وكان إِذا مُخِضَ فَرُئِىَ عليه أَمثالُ الحَصَفِ فى الجِلْد، ثم يَجتمعُ فيَصِيرُ زُبْدًا، ومادامتْ صِغَارًا فهو ثَمِيرٌ (٢). ويقال : إِن لَبَنَكَ لَحَسَنُ الثَّمَرِ. وقد أَثْمَر مِخَاضُك. (١) عبارة اللسان: ((تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ)). (٢) فى الأصل: ((وقال ابن شميل: هو التشمير ، وكان إذا مخض .... فهو تثمير)) . والصواب من اللسان وأشير إلى ذلك بهامش مطبوع التاج . ٣٣٣ ثمر ثمر قال أبو منصور: وهى ثَمِيرَةُ اللَّبَنِ أَيضاً . ومن سَجَعات الأَساس: أَكْفَانا (١) اللهُ مَضِيرَه، وأَسْقانا ثَمِيرَه. (و) ثَمَّرَ (النَّبَاتُ) تَثْمِيرًا: (نَفَضَ نَوْرُه، وعَقَدَ ثَمَرُه)، رَوَاه ابِنُ سِيدَه عن أبى حنيفةً . (و) مِنِ المَجَاز: ثَمَّرَ (الرجلُ مالَه) تَثْمِيرًا: (نَمّاه وكَثَّرَه)، ويقال : ثَمَّرَ اللهُ مالَكَ . (وَأَثْمَرَ) الرجلُ: (كَثُرَ مَالُه) كَثَمَرَ . قال الشِّهَاب فى شِفَاءِ الغَليل : أَثْمَرَ يكونُ لازماً، وهو المشهورُ الوارِدُ فى الكتاب العَزِيز، ولم يتعرَّض أكثرُ أَهلِ اللغةِ لغيرِهِ ، وَوَرَدَ متعدِّياً، كما فى قول الأزهرىِّ فى تَهْذِيبِه : يُثْمِرُ ثَمَرًا فيه حُمُوضَةٌ . وهُكذا استعملَه كثيرٌ مِن الفُصَحَاءِ، كقول ابنِ المُعْتَرِّ: وغَرْسِ مِن الأَحْبَابِ غَيَّبْتُ فى الثَّرَى فَأَسْقَتْهِ أَجْفَانِى بِسَيْحِ وقاطِ (١) الذى فى الأساس المطبوع: (لَقّانا)). فَأَثْمَرَ هَمَّا لا يَبِيدُ وحَسَرَةً القَلْبِىَ يَجْنِيهَا بِأَيْدِى الخَوَاطِ (١) · وقالَ ابنِ نُبَاتَةَ السَّعْدِىّ : وتُثْمِرُ حاجةُ الآمالِ نُجْحِاً إذا ما كان فيها ذا احْتِيَالِ وقال محمّدُ بنُ أَشِرفَ، وهو من أَئِمَّة اللغةِ : كأَنَّما الأَغصانُ لما عَلاَ : فُرُوعَها قَطْرُ النَّدَى نَفْرَا ولاحَتِ الشَّمْسُ عليها ضُحِّى زَبَرْجَدُ قدِ أَثْمَرَ الدُّرَّا وقال ابنُ الرومِىِّ: « سيُثْمِرُ لِى مَا أَثْمَرَ الطَّلْعَ حَائِطٌ . إلى غير ذلك مما لا يُحْصَى . قال شيخُنا: وهكذا استعملَه الشيخُ عبدُ القاهرِ فى دلائل الإعجازِ، والسَّاكِىّ فى ((المفتاح، ولما لم يَرَه كذلك شُرّاحه، قال الشّارِحُ ؛ استعملَ (١) ديوانه ٢٥٨، وروايته: ((وسقَتَّه أجفانِى بسَحْ .. ))، و((تَجْنِيها)). ٢٣٤ ثمر ئمر الإِثمارَ متعدِّياً بنفْسه فى مَواضعَ من هذا الكتاب ، فلعلَّه ضَّمْنَه معنى الإفادة . ( والثّامِرُ : اللُّوبِيَاءُ) عن أبى حنيفةَ ، وكلاهما اسمٌ . (و) الثّامِرُ: (نَوْرُ الحُمّاضِ)، وهو أحمرُ ، قال : * مِنِ عَلَقِ كثامِرِ الحُمَّاضِ. (١) ويقال هو اسمٌ لِثَمَرِهِ، وحَمْلِه . قال أَبو منصور: أَرادَ به حُمْرَةَ ثَمَرِهِ عند إيناعه ، كما قال : كأنَّما عُلِّقَ بِالأَسْدانِ يانِعُ حُمّاضٍ وأُرْجُوَانِ (٢) (و) مِن المَجاز : (ابنُ ثَمِيرٍ : اللَّيْلُ المُقْمِرُ)، لتَمَامِ القَمَرِ فيه، قال : وإِنِّى لَمِنْ عَبْسٍ وإِنْ قال قائِلٌ على زَعْمِهِمْ مَا أَثْمَرَ ابنُ ثَمِيرٍ (٣) (١) اللسان . (٢) اللسان . (٣) اللسان، وروايته: ((على رغمهم)) ومادة (سمر) أَراد : وإِنِّى لِمَنْ عَبْسِ ما أَثْمَرَ . (وثَمْرٌ) بفتح فسكونٍ : (وادٍ) ، نقلَهِ الصَّغَانِىّ . (و) ثَمَرُ (بالنَّحْرِيك: ة باليَمَن) مِن قُرَى ذَمَارٍ . (و) ثُمَيْرُ (كزُبَيْرِ : جَدُّ محمّدٍ بن عبدِ الرَّحيم) بن ثُمَيْرٍ (المُحَدِّث ) الثُّمُيرىّ المِصْرِىّ، عن الطَّبَرَانِىّ وغيرِه . (و) قولُهم: (مانَفْسِى لكَ بِثَمِرَةٍ - كَفَرِحَةٍ - أَى مالَكَ فى نَفْسِى حلاوةٌ) ، نقَلَه الصَّغَانيّ عن الفَرّاءِ، وهو مَجَازٌ، وقد ذَكَرَه الزَّمَخْشَرىُّ فى الأساس فى تمر ، بالمُثَنّة ، ومَرَّ للمصنِّف هناك أيضاً ، وفَسَّرَه بِطَيِّبَة . [] وقما يُستدرَك عليه: فى حديث المُبَايَعة: ((فَأَعْطاه صَفْقَةَ يَده، وثَمَرَةَ قَلْبه)) ، أَى خالصَ عَهْدِهِ))، وهو مَجَازٌ . وفى الأساس : وخَصَّنى بِثَمَرَةٍ قَلْبه، أَى بمَوَدَّته . وثامِرُ الحِلْم : تأمُّه ، كثامِرٍ ٣٣٥ تمر ٹنجر الثَّمَرَةِ، وهو النَّضيجُ منه، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابىُّ : والخَمْرُ ليستْ مِن أَخِيك ولـ ـكنْ قد تَغُرُّ بثامِرِ الْحِلْمِ (١) وهو مَجَازٌ، ويُرْوَى : بآَ مِنِ الحِلْم . والعَقْلُ المُثْمِرُ: عَقْلُ الْمُسْلِمِ، والعَقْلُ العَقِيمُ : عَقْلُ الكافِرِ . وفى السَّمَاءِ ثَمَرَةٌ وَثَمَرُ: لَطْخٌ مِن سَحابٍ . ويُقَال لكلِّ نَفْعٍ يَضْدُرُ عن شىءٍ: ثَمَرَتُه، كقولك : ثَمَرَةُ العِلْمِ العَمَلُ الصّالِحُ، وَثَمَّرَةُ العَمَلِ الصّالِحِ الجَنّةُ . وأَثْمَرَ القَومَ : أَطْعَمَهم مِن الثِّمار. وفى كلامهم : مَنْ أَطْعَمَ ولم يُثْمِرْ ، كان كَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ ولم يُوتِرْ ، وفيه يقول الشاعر : إِذا الضِّيفانُ جاءُوا قُمْ فِقَدِّمْ إليهمْ ما تَيَسَّرَ ثُمَّ آثِرْ وإِنْ أَطْعَمْتَ أَقْوَاماً كِراماً فَبَعْدَ الأَكْلِ أَكْرِمْهمِ وأَثْمِِرْ فمَنْ لم يُثْمِرِ الضِّيفَانَ بُخْلاً كمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وليسِ يُوتِرْ كما فى البَصائِرِ للمصنّف . وقال عُمَارَةُ بنُ عَقِيل :. ما زَالَ عِصْيَانُنَا لَهِ يُرْذِلُنَا حتّى دُفِعْنَا إِلى يَحْبَى ودِينَارٍ إِلى عُلَيْجَيْنِ لم تُقْطَعْ ثِمَارُهما قد طالَما سَجَدَا لِلشَّمْسِ والنّارِ (١) يريد .. لم يُخْتَنَا . [ث ن ج ر]. (الثِّنْجَارَةُ)، أَهمَلَه الجوهريَّ ، وقال أَبو حنيفةَ: هى نُقْرَةٌ مِن الأَرض يَدوم نَدَاهَا وتُنْبِتُ ، قال: (و) هى (الثِّبْجَارَةُ) - بالباءِ بدل النُّون - إِلاّ أَنها تُنْبِتُ العَضْرَسَ . وقال ابن الأعرابىّ: الشِّنْجَارَةُ والتِّبجارَةُ: (الحُفْرَةُ) التى ( يَحْفِرِهَا ماءُ المِرْزابِ)، (٢) (١) التكملة، والأساس وفيه ((اللّه يُسْلِمُنَا)). (٢). فى القاموس ((المزراب)) وهما بمعنى. (١) اللسان . ٣٣٦ ثور ثور وفى بعض النُّسخ : المِیزاب ، وفى بعض الأُصولِ الجَيِّدَةِ : المَرازِبِ . [ٹ و ر]. (الثَّوْر: الهَيَجانُ). ثار الشَّءُ : هاجَ ، ويقال للغَضْبَان أَمْيجَ ما یکونُ : قد ثارَ ثائِرُه وفارَ فائِرُه ،إِذا هاج غَضَبُه . (و) الثَّوْر: (الوَثْبُ) ، وقد ثارَ إليه، إِذا وَثَبَ . وثارَ به النّاسُ ، أَى وَثَبُوا عليه . (و) الثَّوْرُ: (السُّطُوعُ). وثارَ الغُبَارُ: سَطَعَ وظَهَرَ، وكذا الدُّخَانُ ، وغيرُهما ، وهو مَجازٌ . (و) الثَّوْرُ: (نُهُوضُ القَطَا) مِن مَجَاثِمه . (و) ثارَ (الجَرادُ) ثَوْرًا، وانْشَارَ: ظَهَرَ . (و) الثَّوْرُ: (ظُهُورُ الدَّمِ)، يقال : ثارَ به الدَّمُ ثَوْرًا، ( كالثُّؤُورِ ) ، بالضّم، (والثَّوَرانِ)، محرَّكةً، (والنِّثَوَّرِ ، فى الكُلّ)، قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلىُّ: يَأْوِى إِلى عُظْمِ الغَرِيفِ ونَبْلُهُ كسَوَامٍ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ (١) (وَأَثَارَه) هو، (وَأَثَرَه) ، على القَلْب، (وهَثَرَه) ، على البَدَل ، (وثَوَّرَه ، واسْتَشَارَه غيرُه)، كما يُستَئِارُ الأَسَدُ والصَّيْدُ، أَى هَيَّجَه . (و) الثَّوْرُ: (القطعةُ العَظيمةُ من الأَقِطِ . ج أَثْوَارٌ وثِوَرَةٌ)، بكسرٍ ففتْحٍ على القياس. وفى الحديث: ((تَوَضَّؤُوا مِمّا غَيَّرَت النّارُ ولو من ثَوْرِ أَقِطِ)). قال أَبو منصور: وقد نُسخَ حُكْمُهُ . ورُوِىَ عن عَمْرو بن مَعْدِى كَرِبَ أَنّه قال : أَتَيتُ بنى فلانٍ فأَتَّوْنى بِثَوْرٍ وقَوْسٍ وكَعْبٍ؛ فالثَّوْرَ: القِطعةُ العَظيمةُ من الأَّقِط ، والقَوس : البَقيَّةُ من الثَّمْر تَبْقَى فى أَسفَلِ الجُلَّة، والكَعْب: الكُتْلَةُ من السَّمْنِ الجَامِس (٢) . والأَّقِطُ هو لَبَنُ جامِدُ مُسْتَحْجِرٌ . (١) شرح أشعار المذليين ١٠٨٣ واللسان . (٢) فى اللسان: ((الخامس ) وانظر مادة (جمس) = ٣٣٧ تاج العروس - الجزء العاشر م - ٢٢ ٹور ثور (و) الثَّوْرُ: (الذَّكَرُ من البَقَر) (١) قال الأعشى : لَكَالثَّوْر والجِنِّىُّ يَضْرِبُ ظَهْرَه وما ذَنْبُه أَنْ عافَت الماءِ مُشْرَبَا (٢) أراد بالجِنِِّىِّ اسِمَ راعٍ. والثَّوْرُ ذَكَرُ الْبَقَرِ يُقَدَّم للشُّرْبِ، لَيَتْبَعَه إِناثُ البَقَرِ ، قاله أبو منصور، وأنشد : كما الثَّوْرِ يَضْرِبُه الرّاعِيَانِ وما ذَنْبُه أَنْ تَعافَ البَقَرْ (٣) وأَنشدَ لأَنَسٍ بن مُدْركِ الخَتْعَمِىِّ: إِنِّى وقَتْلِى سُلَيْكاً ثمَّ أَعْقِلَه كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لمّا عافَتِ البَقَرُ (٤) قيل: عَنَى الثَّوْرَ الذى هو ذَكَرُ البَقَر؛ لأَن البَقَرَ يَنْبَعُه ، فإِذا عافَ الماءَ عَافَتْه، فيُضْرَب لَيَرِدَ فَتَرِدَ معه. (ج أَثْوَارٌ وثِيَارٌ) ، بالكسر ، وِثِيَارَةٌ (( وجُمُوس الوَدَكِ جُمُوده، أو أكثر = ما يُسْتَعْمِل في الماء جَمَّدَ، وفي السّمْن وغيره جَمَسَ)). (١) فى القاموس المطبوع: ((وذكَرُ البقر)). (٢) ديوانه ١١٥، واللسان . (٣) اللسان. (٤) اللسان والصحاح أنس بن مدركة والمقاييس ٣٩٥/١ (وثِوَرَةٌ وثیَرَةٌ)، بالواو والياء، ویکسر ففتحٍ فيهما، (وثِيرَةٌ) ، بکسرٍ فسكون، (وثِیرَانٌ، کچِيرَةٍ وچِیران)، على أَن أَبا علىَّ قال فى ثِيَرَةٍ: إنّه محذوفٌ من ثِيَارَةٍ ، فَتَركوا الإِعِلالَ فی العَيْنِ أَمارةً لما نَّوَوْه من الأَلْفِ، كما جَعَلوا تَصحيحَ نَحْوِ اجْتَوَرُوا (١) واعْتَوَنُوا دليلاً على أَنْه فى معنَى ما لا بُدَّ من صحّته، وهو تَجَاوَرُوا وتَعاوَنُوا . وقال بعضُهم : هو شاذٌّ ، وكأَنّهم فرَّقُوا بالقَلْب بين جَمْعِ ثَوْرِ من الحيوان، وبين جَمْعِ ثَوْرٍمن الأَّقِطِ؛ لأَنَّهُم يقولُون فى ثَوْرِ الأَقْط: ثِوَرَةٌ فقط. والأُنثَى: ثَوْرَةٌ ، قال الأخطل : * وفَرْوَةَ تَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ (٢) . (وأَرْضُ مَثْوَرَةٌ : كَثيرَتُه)، أَى الثَّوْر، عن ثعلب . (و) الثَّوْرُ: (السَّيَّدُ)، وبه كُنِّىَ (١) فى مطبوع التاج: ((اختوروا))، والصواب من السياق واللسان . (٢) ديوانه ٢٧٧ واللسان والصحاح والجمهرة ٤٠/٢ والمقاييس ٣٨١/١ وتقدم فى مادة ( ثقر ) ٣٣٨ ثور ثور عَمْرُو بن مَعْدِى كَرِبَ : أَبَا ثَوْرِ . وقول علىِّ رضى الله عنه: ((إِنّمَا أُكِلْتُ يَومَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبيضُ))؛ عَنَى به عثمانَ رضى الله عنه؛ لأنه كان سَيِّدًا، وجعلَه أبيضَ؛ لأَّنه كان أَشْيَبَ. (و) الثَّوْرُ: ما عَلَاَالماءَ مِن (الطُّحْلُب) والعَرْمَضِ والغَلْفَق ونحوه . وقد ثارَ ثَوْرًا وَثَوَرَاناً، وثَوَّرْتُه ، وأَثَرْتُه ، كذا فى المُحْكَم، وبه فُسِّر قَولُ أَنَس بن مُدْرِك الخَتْعَمِىِّ السابق ، فى قَوْلٍ ؛ قال : لأَنَّ البَقّارَ إِذا أَوْرَدَ القِطْعَةَ من البَقَر، فمافَت الماءِ، وصَدَّهَا عنه الطُّحْلُبُ، ضَرَّبَه لَيَفْحَصَ عن الماءِ فَتَشْربه، ويقال للُّحْلُب : ثَوْرُ الماءِ ، حَكَاهِ أَبو زَيْد فى كتاب المَطَر . (و) الثَّوْرُ: (الْبَيَاضُ) الذى (فى أَصْلِ الظُّفر)، ظُفر الإِنسانِ. (و) الثَّوْرُ: (كلُّ ما عَلاَ الماءَ) من القُمَاش (١) . ويقال: ثَوَّرْتُ كُدُورَةً الماءِ فثَارَ . (و) الثَّوْرُ : (المَجْنُون)، وفى بعض (١) فى الأصل والملسان ((القماس)) وما أثبتنا هو الصواب المناسب فالقماش الفتات النُّسَخ: الجُنُون، وهو الصّواب؛ ء كأنّه لَهَيَجانه . (و) من المَجَاز: الثَّوْرُ: (حُمْرَةُ الشَّفَقِ النّائرَةُ فيه) . وفى الحديث : ((صلاةُ العِشَاءِ الآخِرَةِ إِذا سَقَطَ ثَوْرُ الشَّفَقِ » . وهو انتشارُ الشَّفَق ، وثَوَرَانُه: حُمْرَتُه ومُعْظَمُه . ويقال : قد ثَارَ يَثُور ثَوْرًا وثَوَراناً، إذا انتشرَ فى الأُقُقِ وارتفعَ، فإذا غاب حَلَّتْ صلاةُ العِشَاءِ الآخِرَة . وقال فى المَغْرِب : ما لم يَسقُط ثَوْرُ الشَّفَقِ . (و) الثَّوْرُ: (الأَحْمَقُ)، يُقَال الرَّجُلِ البَليدِ الفَهْمِ: ما هو إلاّ ثَوْرٌ. (و) من المَجاز: الثَّوْرُ: (بُرْجٌ فى السَّمَاء)، من البُرُوجِ الاثْنَىْ عَشَرَ، على التَّشْبيه . (و) من المَجاز: الثَّوْرُ: (فَرَسُ العاصِ(١) بن سَعيدٍ) القُرَشِىِّ، على النَّشْبيه . (وثَوْرُ: أَبو قَبيلةٍ من مُضَرّ) ، وهو (١) فى التكملة (( العاصى)). E ثور ثور ثَورُ بنُ عبدمَنَاةَ بنِ أُدِّ بن طابخَةً بن الياسِ بن مُضَرَ ، ( منهم): الإمام المحدِّثُ الزّاهِدُ أَبو عبد الله (سُفِيَانُ بنُ سعید) بن مَسْرُوق بن حبیب بن رافع ابن عبد الله بن موهبةً [ بن أُبَىّ ابن عبد الله ] بن مُنْقِذ بن نصر ابن الحارث بن ثعلبة بن عامر ابن مِلْكان بن ثَور ، رَوَى عِنِ عَمْرِو ابن مُرّةَ ، وسَلَمَةَ بن كُهَيْلِ ، وعنه ابنُ جُرَيج، وشُعبةُ، وحمَّدُ بنُ سَلَمَةَ ، وفُضَيلُ بنُ عِياضٍ . تُوُفِّىَ سنةً ١٦١ وهو ابنُ أربع وستين سنةً. (و) ثَوْرُ: (وادٍ ببلاد مُزَيْنَةً) ، نقلَه الصّغانىُّ . (و) ثَوْرُ: (جَبَلٌ بمكّةَ)، شَرَّفَها اللهُ تعالَى، ( وفيه الغارُ) الذى بات فيه سيِّدُنا رَسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لما هَاجَرَ، وهو ( المذكورُ فى التُّنْزِيل): ﴿ثانِىَ اثْنَيْن إِذْ هُمَا فِى الغَارِ﴾ (١) (ويُقَال له: ثَوْرُ أَطْحَلَ، واسمُ الجَبَلِ أَطْحَلُ ، نَزَلَهِ ثَوْرُ بِنْ عبدٍ مَناةَ فنُسبَ إِليه)؛ وقال جماعةٌ: سُمِّىَ أَطْحَلَ لأَنْ أَطْحَلَ بنَ عبدٍ مَنَاةً كان يَسكنُه: (و) ثورٌ أَيضاً: (جَبَلٌ) صغيرٌ إِلى الحُمْرة بتَذْوير ، (بالمدينة) المُشَرَّفة، خَلْفَ أُحُدٍ من جِهِة الشَّمَال. قاله السيوطىُّ فى كتاب الحَجّ من التَّوْشيح، قال شيخُنَا: ومالَ إِلى القول به ، وتَرْجِيحِه بِأَزْيَدَ من ذُلك فى حاشيته على التِّرْمذىّ. (ومنه الحديثُ الصَّحيحُ: ((المدينةُ حَرَمٌ ما بينٍ غَيْرٍ إلى ثَوْرِ)) (١) ؛ وهما جَبَلان . (وأَما قولُ أَبِى عُبَيْد ) القَاسم (بن سَلام )،بالتخفيف ( وغيره من الأكابر الأَعلام : إِنّ هذا تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ) ((مِن عَيْر (إِلى أُحُد))؛ لأَن ثَوْرًا إِنّما هو بمكةَ) - وقال ابنُ الأَثِير : أَمّا عَيْرُ فجبلٌ معروفٌ بالمدينة ، وأَمَا ثَوْرٌ فالمعروفُ أَنه بمكِّةَ، وفيه الغارُ، وفى رواية قليلةٍ: ((ما بين عَيْرِ وأُحُد ))، وأُحُدُ بالمدينة، قال: فیکون ثَوْرٌ غَلطاً من الرّاوی، وإن كان هو الأَشهرَ فى الرِّواية والأكثرَ . وقيل: (١) سورة التوبة الآية ٤٠ . (١) فى النهاية واللسان: ((أنَّهُ حَرَّمَ المدينة مابين عَيْرٍ إلى ثَوْر )). ٣٤٠