Indexed OCR Text

Pages 201-220

بصر
بصر
أَى عِبَرٌ .
(و) من المَجَاز : البَصِيرَةُ:
الشّاهِدُ، عن اللِّحْيَانِىِّ، وحَكَى :
اجْعَلْنِى بَصِيرةً عليهم، بمَنْزِلَةٍ
(الشَّهِيدِ) قال: وقوله تعالى:
﴿بل الإِنسانُ على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ (١)
قال ابن سِيدَه: له مَعْنَيَانِ ، إِنْ شِئْتَ
كان الإِنسانُ هو البَصِيرَةَ على
نفسِه، أَى الشاهِدَ، وإِن شِئْتَ جعلتَ
[البَصِيرَة] (٢) هنا غيرَه، فعَنَيتَ
به يَدَيْه ورِجْلَيْه ولِسانَه؛ لأَن كلَّ
ذُلك شاهِدٌ عليه يومَ القيامة ،
وقال الأُخْفَشُ: ﴿بل الإِنسانُ على
نفسِهِ بَصِيرة﴾ جَعَلَه هو الْبَصِيرَةَ ، كما
تقولُ للرَّجل: أَنتَ حُجَّةٌ على نفسِكَ .
وقال ابنُ عَرَفَةَ : ﴿على نَفْسِهِ بَصِيرَة ،﴾
أَى عليها شاهِدٌ بَعَمَلِها، ولو اعتذَر
بكلِّ عُذْرٍ ، ويقول : جَوارِحُه بَصِيرةٌ
عليه ، أَى شُهُودٌ. وقال الفَرّاءُ: يقول :
على الإِنسان من نفسِهِ رُقَباءُ يَشْهِدُون
عليه بعَمَله ، اليَدانِ والرِّجْلان
(١) سورة القيامة الآية ١٤
(٢) زيادة من المسان، وأشير إلى ذلك بهامش مطبوع التاج
والعَيْنَان والذَّكَر، وأَنشدَ :
كَأَنَّ على ذِى الظَّنِّ عَيْناً بَصِيرَةً
بِمَقْعَدِهِ أَو مَنْظَرِ هِو ناظِرُهْ
يُحاذِرُ حتى يَحْسَبَ النّاسَ كلَّهم
مِن الخَوْف لاتَخْفَى عليهم سَرَائِرُهْ (١)
وفى الأَساس : اجْعَلْنِى بَصِيرةٌ
عليهم، أَى رَقِيباً وشاهِدًا، وقال
المصنِّف فى البصائر: وقال الحَسَن :
جَعَلَه فِى نَفْسِهِ بَصِيرَةً، كما يقال:
فلانٌ جُودٌ وَكَرَمٌ ، فهنا كذلك؛ لأَن
الإِنسانَ بَدِيهةِ عَقْلِهِ يَعْلَمُ أَنَّ مايُقَرِّبُه
إِلى الله هو السَّعادةُ، وما يُبعِدُه عن
طاعته الشَّقاوَةُ، وتأنيثُ البَصِيرِ
لأَن المراد بالإنسان ها هنا جَوَارِحُه ،
وقيل : الهاءُ للمبالغة ، كعَلَامَةِ ورَاوِيَةٍ.
(و) من المَجاز: (لَمْحٌ باصِرٌ) ،
أَى (ذو بَصَرٍ وتَحْدِيقٍ)، على النَّسَب ،
كقولهم : رجلٌ تامِرٌ ولابِنٌ، أَى ذو
تَمْرٍ وذو لَبَنٍ ؛ فمعنى باصِرٍ ذو بَصَرٍ ،
(١) اللسان: كأن على ذى الظَّبْىٍ. والتكملة : .
((على ذى الطّنْء)). هذا والطّنْ ءالريبة،
وهو المناسب للشعر هنا .
٢٠١

بصر
بصر
وهو من أَبْصَرْتُ ، مثلُ مَوْتِ مائِتٍ ،
من أَمَتُّ ، وفى المُحْكَمِ: أَراه لَمْحاً
باصِرًا، أَى أَمرًاً واضحاً. وقال
اللَّيْث: رأَى فلانٌ لَمْحاً باصِرًا،
أَى أَمرَّا مَفْرُوغاً عنه.
( والبَصْرَةُ) بفتحٍ فسكونٍ ، وهى
اللُّغَة العاليةُ الفُصْحَى : (بَلَّدٌ، م)
أَى معروفٌ، وكانت تُسَّمَّى فى
القديم تَدْمُرَ ، والمُؤْتَفِكَةَ؛ لأَّنها
اثْتَفَكَتْ بِأَهْلِهَا أَى انقَلَبَتْ فى أَولِ
الدَّهرِ ، قالَه ابن قَرْقُول فى الْمَطَالع :
ويقال لها: البُصَيْرَةُ ، بالتَّصغير ،
وقال السّمْعَانِىُّ: يقال للبَصْرَةِ:
قُبَّةُ الإِسْلامِ، وخِزَانةُ العَربِ ،
بَناها ◌ُتْبَةُ بنُ غَزْوانَ فى خلافة
عُمَر رضى الله عنه سنةَ سبعَ
عشرَةَ من الهِجْرَة، وسَكَنَهَا النّاسُ
سنةَ ثمانِ عشرَةَ، ولم يُعْبَدِ الصَّنَمُ
قَطُّ على ظَهْرٍ أَرْضِهَا، كذا كان
يقولُ أَبو الفضلِ عبدُ الوهّاب
ابنُ أحمدَ بنِ مُعَاوِيَةَ ، الواعظُ بِالبَصْرة،
كما تلقّاه منه السّمْعَانِىُّ، (ويُكْسَرُ
ويُحَرَّكَ ويُكْسَرُ الصّادُ)، كأَنّها
صفَةٌ، فهى أَرَبِعُ لُغَاتٍ :
الأَخِيرتانِ عن الصّغانِىّ، وزاد
غيرُه الضَّمَّ فتكونُ مُثَلَّثَةً، والنِّسبةُ
إليها بِصْرِىٌّ بالكسر، وبَصْرِىٌّ،
الأُولَى شاذَّةٌ، قال عُذافر (١) :
بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيّا
يُطْعِمُهَا المَالِحَ وَالطَِّيَّـ
وقال الأُبْىُّ فِى شَرْح مُسْلِمٍ ،
نَقْلاً عن النَّوَوِىّ: البَصْرَةُ مُثَلَّثَةٍ ،
وليس فى النَّسَب إلا الفَتْحُ والكَسْرُ،
وقال غيرُه: البَصْرَةُ مُثَلَّثَةٍ، كما حَكَاه
الأَّزهرىُّ، والمشهورُ الَفْتِحُ :
كما نَبَّه عليهِ النَّوَوِىُّ .
وفى مَشَارِق القَاضِى عِيَاضٍ :
البَصْرَةُ: مدينةٌ معروفةٌ ، سُمِّيَتْ
بالبَصْرِ مُثَلَّئاً، وهو الكَذَّانُ، كان
بها عند اخْتِطاطِها، واحدُهَا بَصْرَةٌ،
بالفتح والكسر، وقيل : البَصْرَةُ:
الطِّينُ العَلِكُ إِذا كان فيه حِصَّ وكذا
أَرضُ البصْرَةِ . (أَو مُعَرَّبُ بَسْ راهْ،
(١) اللسان وفى مطبوع التاج ((غذافر)) والمثبت من اللسان
ومادة (ملح) ولا توجد مادة ((غذفر)) فى كتب اللغة
٢٠٢

بصر
بصر
أَى كَثِيرُ الطُّرُقِ) فمعنى بَسْ كَثِيرٌ ،
ومعنَى راهْ طَرِيقٌ، وتعبيرُ المصنِّفِ به
غيرُ جَيِّدٍ؛ فإِنَ الطُّرُقَ جَمْعٌ وراءْمُفَّرَدٌ،
إلّ أَن يقال إنه كان فى الأصل بَسْ
راهها ، فحُذِفَتْ علامةُ الجمعِ ،
كما هو ظاهِرٌ.
(و) البَصْرَةُ: (د، بالمَغْرِب) الأَقْصَى
قُرْبَ السُّوس؛ سُمِّيَتْ بِمَنْ نَزَلَهَا
واختَطَّها من أَهلِ البَصْرَةِ ، عند
فُتُوح تلك البلادٍ، وقد (خَرِبَتْ
بعدَ الأَرْبَعِمِائَةِ) من الهجرةِ ، ولاتكادُ
تُعْرَفُ .
(و) البَصْرَةُ والبَصْرُ: حِجَارَةُ
(الأَرض الغَلِيظة)، نَقَلَه القَزّازُ فى
الجامع . (و) فى الصّحاح: البَصْرَةُ:
(حِجَارَةٌ رِخْوَةٌ فيها بَيَاضُ) مّا (١)،
وبها سُمَِّتِ البَصْرَةُ، وقال ذوالُّمَّة :
تَدَاعَيْنَ باسْمِ الشِّيبِ فى مُتَثَلِّمٍ
جَوانِبُه مِنْ بَصْرَةٍ وسِلامٍ (٢)
المُتَثَلِّمُ: حَوْصُّ تَهَدَّمَ أَكثرُه ،
(١) الذى فى الصحاح: ((والبصرة : حجارة رخوة
إلى البياض ما هى ؛ وبها سميت البصرة )) .
(٢) ديوانه ٦٠٩ واللسان والصحاح والجمهرة ١ / ٢٥٩
لِقِدَمِ العَهْدِ . والشِّيبُ : حكايةُ صَوْتٍ
مَشافِرِها عند رَشْفِ الماءِ .
وقال ابن شُمَيْلٍ : البَصْرَةُ: أَرضُ
كأَنَّهَا جَبَلٌ من حِصِّ، وهى التى
بُنِيتْ بالمِرْبَدِ، وإنّما سُمِّيَتِ البَصْرَةُ
بَصْرةً بها .
وفى المِصْباح: البَصْرةُ وِزَانُ
كَثْرَةِ (١) : الحِجَارةُ الرِّخْوةُ، وقد
تُحذَف الهاءُ مع فتحِ الباءِ
وكسرِهَا، وبها سُمَِّتِ البلدَةُ
المعروفةُ .
(و) عن أَبِى عَمْرٍو : البَصْرَةُ
والكَذّانُ كلاهما الحِجَارَةُ التى
ليستْ بصُلْبة .
والبُصْرَةُ (بالضَّمِّ : الأَرضُ الحَمْرَاءُ
الطَّيِّبَةُ).
وأَرضُ بَصِرَةُ، إِذا كانت فيها
حِجَارَةٌ تَقْطَعُ حَوافِرَ الدّوابِّ.
وقال ابن سِيدَه: والبُصْرُ: الأَرضُ
الطَّيِّبَةُ الحمراءُ، والبَصْرَةُ مُثَلَّاً (٢):
(١) الذى فى المصباح: ((تمرة))
(٢) ضبط اللسان الثانية بفتح الصاد والثالثة بكسر الصاد .
والثلاثة بفتح الباء .
٢٠٣

بصر
بصر
أَرضُ حِجَارَتُها جِصَّ، قال: وبها
سُمَِّتِ الْبَصْرَةُ .
(و) البُصْرَةُ: (الأَثَرُ القَلِيلُ مِن
اللَّبَنِ) يُبْصِرُه النّاظِرُ إليه ، ومنه
حديثُ علىّ (١) رضِىَ اللهُ عنه:
((فأَرْسلتُ إِليه شاةً فرأَى فيها
بُصْرَةً مِن لَبَنٍ)).
(وبُصْرَى، كحُبْلَى: د، بالشَّام)
بين دِمَشْقَ والمَدِينَةِ ، أَولُ بِلادِ الشّامِ
فُتُوحاً سنةَ ثلاثَ عشرةَ ، وحَقَّقَ شُرَاحُ
الشِّفَاءِ أَنَّهَا حَوْرانُ أَو قَيْسَارِيّةُ ، قال
الشاعر :
ولو أُعْطِيتُ مَنْ ببلادٍ بُصْرَى
وقِنْسْرِينَ مِنْ عَرَبٍ وعُجْمٍ (٢)
ويُنسَبُ إِليها السُّيُوفُ الْبُصْرِيَّةُ،
وأَنشدَ الجوهرىُّ للحُصَينِ بنِ الحُمَامِ
المُرِّىّ :
صَفَائِحُ بُصْرَى أَخْلَصَتْهَاقُيُونُهَا
ومُطَّرِدًا منْ نَسْجِ داوُودَ أُحْكِمَا (٣)
(١) فى النهاية: ((وفى حديث أم معبد)). وما فى اللسان
كالمثبت فى الأصل .
(٢) اللسان والصحاح .
(٣) اللسان والصحاح وروايتهما: ( مُحكّمًا)).
والنَّسَبُ إِليها بُصْرىّ ، قال ابن
دُرَيْدِ: أَحْسَبُه دَخيلاً .
(و) بُصْرَى: (ة ببغدادَ) ذَكَرَهَا
ياقوت فى المُعْجَمِ، وهى (قُرْبَ
◌ُكْبَرَاءَ، منها): أَبو الحَسَن (محمّدُ
ابنُ محمّد بن) أحمدَ بن محمّد [بن]
(خَلَفٍ، الشاعرُ الْبُصْرَوىُّ)، سَكَنَ
بغدادَ ، وقَرَأَ الكلامَ على الشَّريف
المُرْتَضَى، وكان مَلِيحَ العارضَةِ ،
سَرِيعَ الجَوَابِ، تُوُفِّىَ سنةً ٤٤٣ .
ومنها أيضاً: القاضى صدرُ الدِّين
إِبراهيمُ بِنُ أَحمدَ بِنِ عُقْبَةً مِنْ هِبَةِ اللّهَ
الْبُصْرَوِىُّ الحَنَفِىُّ ، مات بدمشقَ سنةً
٦٦٩ . والْعَلَّمَة أَبو محمّدٍ رَشِيدُ الدِّينِ
سعيدُ بنُ علىّ بنِ سَعِيدٍ الْبُصْرَوِىّ،
كَتَبَ عنه ابنُ الخَبّازِ والبِرْزالِى.
( وبُوصِيرُ: أَربعُ قُرَّى بمصر).
ويقالُ بزيادةِ الأَلِفِ ، بناءً على أَنَه
مركَّبٌ مِن ((أَبو)) ((وصِير))، وهُنَّ:
أَبُو صِير السِّدْر بالجِيزَةِ، وأَبُو صِير
الغَرْبِيَّة، وتذكر مع بَنَا ، وهى مدينةٌ
قديمةٌ عامرةٌ على بحرِ النِّيل ، بينها
٢٠٤

بصر
بصر
وبين سَمنّودَ مسافةٌ يسيرةٌ ، وقد
دَخَلتُهَا وسمِعْتُ بجامعها الحديثَ
على عالِمِها المُعَمَّرِ الْبُرْهَانِ إِبراهِيمَ بنِ
أحمدَ بنِ عَطَاءِ اللهِ الشافِعِىِّ، رَوَى
عن أبيه، وعن المحدِّث المعمَّر البُرْهَانِ
إِبراهِيمَ بن يوسفَ بنِ محمَّدِ الطَّوِيلِ
الخَزْرَجِىِّ الأَبُوصِيرِىِّ، وغيرِهما،
وأَبُوصِير : قريةٌ بصَعِيدِ مصرَ، منها
أَبو حَفْصِ عُمرُ بنُ أحمدَ بنِ محمّدٍ
ابنِ عيسى الفَقِيهُ المالِكِىُّ، والإِمامُ
شَرفُ الدِّينِ أَبو عبد اللهِ محمّدُ بنُ
سَعيدٍ بنٍ حَمّدِ بنِ مُحْسِنِ بنِ عبد الله
الصِّنْهَاجِىُّ ، قيل أَحَدُ أَبَويْهِ مِن دَلاَص،
والآخَرُ من أَبُوصِير، فركَّب لنفسِه
منها نِسْبَةً ؛ فقال: الدَّلاَصِيرَىّ،
ولكنه لم يشتهر إلّ بالأَبُوصِيرىِّ
وهو صاحبُ الْبُرْدَةِ الشَّرِيفَةِ، تُوقِّىَ
بالقاهرة سنةَ ٦٩٥ . وأَبُو صِير
أيضاً: قريةٌ كبيرةٌ بالفَيُّوم عامرةٌ .
(و) بُوصِيرُ: (نَبْتٌ)(١) يُتَدَاوَى
(١) فى هامش القاموس المطبوع: (( ... قال المصنف فى
باب المم : وسَمَّ السَّمَكِ: شجرةٌ
الماهِيزَهْرَةَ وتُعرفَ بالبُوصِير ... )) الخ.
به، أَجْودُه الذَّهبِىُّ الزَّهْرِ، كذا فى
المِنْهَاجِ ، وذَكَر له خواصٌ .
(والبَصْرُ) ، بفتح فسكونٍ:
(القَطْعُ) . وقد بصَرْتُه بالسَّيْفِ، وهو
مَجازٌ، وفى الحديث: ((فأُمِرَ به (١)
فَبُصِرَ رَأْسُه)) أَى قُطِعَ، ( كالنَّبْصِيرِ)،
يقال : بصَره وبَصَّرَه .
(و) البَصْرُ: (أَن تُضَمَّ حاشِيَتَا
أُدِيمَيْنِ يُخَاطانِ) كما يُخَاطُ حاشِيتَا
الثَّوْبِ . ويقال : رأيتُ عليه بَصِيرَةً،
أَى شُقَّةً مُلَفَّقَةً، وفى الصّحاح:
والبصْرُ : أَن يُضَمَّ أَدِيمٌ إلى أَدِيِمٍ
فيُخْرَرانِ كما يُخاطُ حاشِيتَا الثّوْبِ ،
فُتُوضَعُ إِحْدَامما فوقَ الأُخْرَى، وهو
خِلافُ خِياطَةِ الثَّوْبِ قبلَ أَن يُكَفَّ.
(و) البُصْرُ (بالضَّمِّ: الجانبُ)
والناحِيَةُ ، مقلوبٌ عن الصَّبْرِ .
(و) الْبُصْرُ: (حَرْفُ كلِّ شىْءٍ).
(و) الْبُصْرُ: (القُطْنُ)، ومنه
(١) فى الأصل ((فامرته)) وبهامش مطبوع التاج ((قوله
فأمرته . كذا بخطه ولعل الأولى فأمربه ، كما فى
اللسان)»
٢٠٥

بصر
بصر
البَصيرة : لشُقَّةٍ من القُطْنِ
(و) الْبُصْرُ: (القِشْرُ).
(و) البُصْرُ: (الجِلْدُ) وقد غَلَبَ
على جِلْدِ الوجْهِ ، ويقال : إِنّ فلاناً
لَمَعْضُوبُ الْبُصْرِ، إِذا أَصابَ جِلْدَه
عُضَابٌ ، وهو داءٌ يَخْرجُ به. (ويُفْتَحُ)
أَى فى الأَخِير، يقال : بُصْرُهُ وبَصْرُه ،
أَى جِلْدُه، حَكاهما اللَّحْيَّانِىُّ عن
الكِسَائِىِّ.
(و) الْبُصْرُ: (الحجرُ الغَلِيظ،
ويُثَلَّثُ)، وقد سَبَقَ النَّقْلُ عن صاحبٍ
الجامِعِ أَنَّ البُصْر مُثَلَّئاً: حجارةٌ
الأَرضِ الغَلِيظةُ ، والتَّثْلِيثُ حَكاه
القاضِى فى المَشَارِقِ، والفَيُّومِىُّ فى
المصباح . وقيل: البَصْرُ والبِصْرُ
والبَصْرَةُ: الحَجَرُ الأَبيضُ الرِّخْوُ،
وقيل : هو الكَذّانُ، فإِذا جاءُوا بالهاءِ
قالُوا: بَصْرة لا غير، وجَمْعُها بِصَارٌ .
وقال الفَرّاءُ: البِصْرُ والبَصْرَةُ:
الحِجارةُ البَرّاقَةُ، وأَنْكَرَ الزَّجَاجُ فَتْحَ
الباءِ مع الحذفِ ، كذا فى المصباح .
(و) بُصَرُّ (كصُرَدِ: ع)، قال
الصَّغَانِىّ: البُصَر : جَرَعَاتٌ مِنْ أَسْفَلِ
أُودَ ، بِأَعْلَى الشِّيحَةِ (١) مِن بلادِ الخَزْنِ.
(والْبَاصَرُ، بالفتح)، أَى بفتح
الصّادِ: (القَتَبُ الصَّغِيرِ) المسْتَدِير،
اطـ
مَثَّلَ به سِيبَوَيْهِ ، وفَسَّرَه السيرافى عن
ثَعْلَبٍ ، وهى البَوَاصِرُ .
(والباصُورُ: اللَّحْمُ)، سُمَِّ به لأَّنه
جَيِّدٌ للبَصَرِ يَزِيدُ فيه ، نقلَه
الصّغَانِىُّ. (وَرَحْلُ دُونَ القِطْعِ)
وهو عِيدَانٌ تُقَابَلُ شبيهَةُ بِأَقْتَابٍ
البُخْتِ ، نقلَه الصَّغانّ.
(والمُبْصِرُ) كمُحْسِنٍ : (الوَسَطُمِن
الثَّوْبِ ، ومن المَنْطِقِ، و) مِن (المَشْىِ).
(و) المُبْصِرُ: (مَن عَلَّقَ على بابِهِ
بَصِيرَةً، للشُّقَّةِ ) مِن قُطْنٍ وغيرِه . ويقال
أَبْصَرَ ، إِذا عَلَّقَ على بابِ رَحْلِهِ بَصِيرَةً .
(١) فى مطبوع التاج: ((الشيخة))، والصواب
من التكملة ، ومنها النقل ، وفى معجم
البلدان: ((البُصَرُ ... هى جرعات من
أسفل وادٍ بأعلى الشيحة من بلاد الحَزْن)).
أما (( أود)» التى فى التكملة فعليها كلمة
((صح).
٢٠٦

بصر
بصر
(و) المُبْصِرُ: (الأُسَدُ يُبْصِرُ الفَرِيسَةَ
مِن بُعْدٍ فَيَقْصِدُها) .
(وَأَبْصَرَ) الرجلُ (وبَصَّرَ تَبْصِيرًا)،
ككَوَّنَ تَكْوِيناً: (أَتَى البَصْرَةَ)
والكُوفةَ ، وهما البَصْرتَانِ ، الأُولى عن
الصّغَانِىّ .
(وأَبو بَصْرَةَ) ، بفتحٍ فسكونٍ:
(جَمِيلُ بنُ بَصْرَةَ)، وقيل : جَمِيلُ بَنُ
بَصْرَةَ ( الغِفَارِىُّ) .
(وأَبو بَصِيرٍ : عُقْبَةُ)، وفى بعض
النِّسَخِ: عُثْبَةُ، وهو الصَّوابُ، وهو
(ابن أُسَيْدِ) بنٍ حارِثَةَ (النَّقَفِىُّ).
( وأَبو بَصِيرَةَ الأَنْصارِىُّ) ذَكَره
سيفُ. (صَحَابِيُّون)، وكذلك بَصْرَةُ
بنُ أَبِ بَصْرَةَ، هو وأَبوه صَحَابِيّانِ
نَزَلَا مِصْرَ .
وعبدُ الله بنُ أَبِى بَصِيرٍ - كأَمِير-
شيخٌ لأَبِى إِسحاقَ(١) السَّبِيعِىِّ. وَمَيْمُونٌ
الكُردِىٌّ، يُكْنَى أَبا بَصِيرٍ . وبَصِيرُ
ابن صابرٍ الْبُخَارِىُّ . وأَبو بَصيرٍ يحى
ابنُ القاسِمِ الكُوفِىُّ، من الشّيعة.
(١) فى مطبوع التاج: ((لابن اسحق)».
وأبو بَصيرٍ أَعْشَى بَنِى قَيْس، واسمُهُ
مَيْمُونٌ . وقد استوفاهم الأُمِيرُ فراجِعْه .
(والأَّباصِرُ: ع) كالأَصافِرِ والأخامِرِ .
(والتَّبَصْرُ) فى الشىْءِ: ( التّأْمِّلَ
والنَّعَرُّفُ) . وتقولُ: تَبَصَّرْ لى فلاناً.
(و) من المَجَاز: (اسْتَبْصَرَ) الطَّرِيقُ:
(اسْتَبَانَ) ووَضَحَ، ويقال: هومُسْتَبْصِرٌ
فى دِينه وعَمَلِه ، إذا كان ذا بَصِيرَةٍ .
وفى حديث أُمِّ سَلَمَةَ: ((أَليسَ الطَّرِيقُ
يَجمعُ النّاجِرَ وابِنَ السَّبِيلِ والْمُسْتَبْصِرَ
والمَجْبُورَ))، أَى المُسْتَبِينَ للشَّيْءِ؛
أرادت أنّ تلك الرُّفْقَةَ قد جَمَعَتِ
الأَخيارَ والأَشرارَ .
(وبَصَّره تَبْصِيرًا: عَرَّفَه وأَوْضَحه)
وبَصَّرتُه به : عَلَّمْتُهُ إِيّه .
وتَبَصَّرَ فى رأيه واسْتَبْصَرَ: تَبَّيَّنَ
ما يَأْتِيه من خيرٍ وشرِّ . وفى التَّنْزِيل
العزيز: ﴿وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ (١) أَى
أَتَوْا ما أَتَوْه وهم قد تَبَيِّنَ لهم أَنّ
عاقِبَتَه عذابُهم، وقيل: أَى كانوا
(١) سورة العنكبوت الآية ٣٨
٢٠٧

بصر
بصر
فى دِينهم ذَوِى بَصَائِرَ، وقيل: كانوا
مُعْجَبِين بِضَلالَتِهِم .
(و) بَصَّرَ (اللَّحْمَ) تَبْصِيرًا:
(قَطَعَ كلَّ مَفْصِلٍ وما فيه من اللَّحْم)،
من البَصْرِ وهو القَطْعُ .
(و) بَصَّرَ (الجَرْوُ) تَبْصِيرًا:
(فَتَحَ عَيْنَيْه)، عن اللَّيْثِ
(و) بَصَّرَ (رَأْسَه) تَبْصِيرًا:
(قَطَعَه)، كبَصَرَه .
(و) بِصَارٌ (ككِتَاب: جَدُّ) المعمَّرِ
(نَصْرٍ بِنِ دُهْمَانَ) الأَشْجَعِىِّ، وهو
بِصَارُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بِكْرِ بِنٍ
أَشْجَعَ: بَطْنٌ ، ومِن وَلَدِهِ جَارِيَةُ بنُ
حُمَيَل (١) بِنِ نُشْبَةَ بَنِ قُرَّطِ بِنِّ مُرَّةَ بنِ
نصرِ [بن] دُهْمَانَ بن بِصَارٍ ، شَهِدَ
بَدْرًا. وفِتْيَانُ بنُ سُبَيْعِ بِنِ بَكْرٍ
بطنٌ .
(و) فى النَّنْزِيل العزيزِ (قولُه
تعالَى: ﴿والنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ (٢): أَى)
(١) فى مطبوع التاح (جميل)) وفى جمهرة أنساب العرب ٢٥٠
((الحارث بن خميل)» والمثبث من الاصابة
(٢) سورة يونس الآية ٦٧، وسورة النمل الآية ٨٦
وسورة غافر الآية ٦١
مُضِيئاً (يُبْصَرُ فيه) . ومن المَجاز
قولُه تعالَى: ﴿ ﴿وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهَارِ
مُبْصِرَةً﴾ (١) ، أَى بَيِّنَةً واضِحَةً)، وقولُه
تعالَى: (﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النّاقَةَ
مُبْصِرَةً﴾ (٢) ، أَى آيَةً واضِحَةً) ، قالَه
الرَّجَاجُ. وقال الفَرّاءُ: جَعَلَ الفِعْلَ
لها، ومعنَى مُبْصِرَة مُضِيئَة ، وقال
الزَّجّاج: ومَن قَرَأَ ((مُبْصِرَةً)) فالمعنى
(بَيِّنَةٌ)، ومَن قَرَأَ ((مُبْصَرَةً)) فالمعنى
مُبَيَّنَةٌ (٣) ، وقال الأَخْفَشُ: ((مُبْصَرَة)»،
أَى مُبْصَرًا بها، وقال الأزهرىُّ: والقَوْلُ
ما قال الفَرّاءُ، أَراد آتَيْنَا ثَمُودَ النّاقَةَ
آيَةً مُبْصِرَةً، أَى مُضِيئَّةً . وفى
الصّحاح: المُبْصِرةُ: المُضِيئةُ ، ومنه
قولُه تعالَى: ﴿ ﴿فَلَمَّا جاءَتْهم آياتنا
مُبْصِرَةً﴾) (٤). قال الأَخْفَشُ: (أَى
تُبَصِّرُهم) تَبْصِيرًا (أَى تَجْعَلُهم
بُصْراءَ) .
([] وقما يُسْتَدرَك عليه:
البَصِيرُ ، وهو مِن أَسماءِ الله تعالَى، وهو
(١) سورة الإسراء الآية ١٢
(٢) سورة الإسراء الآية ٥٩
(٣) في اللسان متبينة .
(٤) سورة النمل الآية ١٣
٢٠٨

بصر
بصر
الذى يُشَاهِدُ الأَشْيَاءَ كلَّهَا ظاهِرَها
وخافِيهَا بغيرِ جارِحَةٍ ، والبَصَرُ فى حَقِّه
عبارةٌ عن الصِّفَةِ التى يَنْكَشِفُ بها
كمالُ نُعُوتِ المُبْصَرَاتِ ، كذا فى
النِّهَايَة .
وأَبصَرَه، إِذا أَخْبَرَ بالذى وقَعَتْ
عَينُه عليه ، عن سِيبَوَيْهِ .
وتَبَصَّرْتُ الشَّيْءَ : شِبْهُ رَمَقْتُه.
وعن ابن الأَعرابِىّ: أَبْصَرَ الرَّجلُ،
إذا خَرَجَ من الكُفْرِ إِلى بَصِيرَةِالإِيمانِ ،
وأَنشدَ :
قَحْطَانُ تَضْرِبُ رَأْسَ كُلِّ مُتَوِّجٍ
وعلى بَصَائِرِهَا وإِنْ لم تُبْصِرِ (١)
قال: بَصَائِرُها: إِسلامُها، وإِن لم
تُبْصِر فى كُفْرها .
ولَقِيَه بَصَرًا، محرَّكَةً، أى حين
تَبَاصَرَتِ الأَعيانُ، ورأَى بعضُهَا
بعضاً، وقيل: هو أَوّلُ الظَّلامِ إذا
بَقِىَ من الضَّوءِ قَدْرُ ما تَتَبَايَنُ به
الأَشباحُ، لا يُسْتَعْمَلِ إِلّ ظَرْفاً. وفى
(١) الان .
الحديث: ((كان يُصَلِّى بنا صِلاَةَ البَصَرِ
حتَّى لو أَنَّ إِنساناً رَمَى بِنَبْلِهِ (١) أَبْصَرَهَا)).
قيل: هى صلاةُ المَغْرِبِ ، وقيل :
الفَجْر (٢)، لأَنهما يُؤَدَّيانِ وقد اختَلَط
الظَّلامُ بالضِّياءِ.
ومن المَجَاز: ويقال للفِراسَةِ
الصّادِقَةِ : فِرَاسَةٌ ذاتُ بَصِيرَةٍ، ومِن
ذُلك قولُهم : رأيتُ عليكَ ذاتَ
البَصَائِرِ .
والبَصِيرَةُ : الثَّبَاتُ فى الدِّين.
وقال ابن بُزُرْج: أَبْصِرْ إِلَّ، أَى
انْظُرْ إِلَّ، وقيل: الْنَفِتْ إِلىّ.
وقولُ الشّاعر :
قَرَنْتُ بِحَقْوَيْهِ ثَلاثاً فلم يَزِغْ
عن القَصْد حتَّى بُصِّرَتْ بِدِمَامٍ (٣)
قال ابن سِيدَه: يجوزُ أَن يكونَ
معناه قُوِّيَتْ، أَى لمّا هَمَّ هُذا
الرِّيشُ بالزُّوال عن السَّهْمِ لِكَثْرَةِ
الرَّمْىِ به، أَلْزَقَه بالغِرَاءِ فَثَبَتَ .
(١) و اللسان والنهاية ((بنبلة)» .
(٢) فى النهاية ((صلاة الفجر)) أما اللسان فكالأصل
(٣) اللسان وفيه: ((تزغ))، ورواية الصحاح كالأصل.
٢٠٩
تاج العروس - الجزء العاشر م - ١٤

بصر
مصر
والباصِرُ: المُلَفِّقُ بين شُقَّتَيْنِ أَو
خِرْقَتَيْن .
وقال الجوهَرِىُّ فى تفسيرِ البيتِ :
يَعِنِى طَلَى رِيشَ السَّهْمِ بالْبَصِيرَةِ ،
وهى الدّمَ .
وقال تَوْبَةُ :
وأَشْرِفُ بالقَوْزِ اليَفَاعِ لَعَلَّنِى
أَرَى نارَ لَيْلَى أَو يَرَانِى بَصيرُهَا (١)
قال ابن سِيدَه: يَعْنِى كَلْبَهَا، لأَنّ
الكَلْبَ مِن أَحَدِّ الْعُيُونِ بَصَرًا .
وبُصْرُ الكَمْأَةِ وَبَصَرُهَا: حُمْرَتُها ،
قال :
«ونَفَّضَ الكَمْءَ فَأَبْدَى بَصَرَهْ﴾(٢).
وبُصْرُ السَّمَاءِ وبُصْرُ الأَرضِ:
غلَظُهما، وبُصْرُ كلِّ شىْءٍ : غِلَظُه . وفى
حديث ابن مَسْعُود: ((بُصْرُ كلِّ سماءٍ
مَسِيرَةُ خَمْسِمائةٍ عامٍ ))، يُرِيدُ غِلَظَها
وسَمْكَهَا، وهو بضمِّ الباءِ . وفى
الحديث أيضاً: ((بُصْرُ جِلْدِ الكافرِ
(١) فى الأصل واللسان ((بالغور اليقاع))
(٢) اللسان .
فى النَّارِ أربعونَ ذِرَاعاً » .
وثَوْبٌ جَيِّدُ البُصْرِ : قَوِىّ وَتِيج.
والبَصْرَةُ : الطِّينُ العَلِكُ، قيل : وبه
سُمِّيَتِ البَصْرَةُ . قاله عِياضٌ فى
المَشارِق . وقال الدِّحيانِىُّ: البَصْرُ :
الطِّينُ المَلِكُ الجَيِّدُ الذى فيهِ حَصَّى.
ے۔
والبَصِيرَةُ: مَالَزِقَ بالأَرضِ مِن
الجَسَدِ ، وقيل : هو قَدْرُ فِرْسِنِ
الْبَعِيرِ منه .
والبَصِيرَةُ: الثَّارُ، وقال الشّاعر:
راحُوا بَصَائِرُهُم على أَكْتَافِهِمْ
وَبَصِيرَتِى يَعْدُو بها عَتَدٌ وَأَى (١)
يعنى تَرَكُوا دَمَ أَبِيهِم خَلْفَهم ، ولم
يَثْأَرُوا به، وطَلَبْتُه أَنا، وفى الصّحاح:
وأَنا طَلَبْتُ ثَأْرِى، وقال ابن الأَعرابىِّ:
البَصِيرَةُ: الدِّيَةُ ، وَالبَصَائِرُ:
الدِّياتُ، قال: أَخَذُوا الدِّيَاتِ فصارتْ
عارًا، وبَصِيرَنِى، أَى ثَأَّرِى، قد
حَملتُه على فَرَسِى لأُطالِبَ به ، فبينى
وبينهم فَرْقٌ .
(١) تقدم فى المادة وهو للأسعر الجعنى .
٢١٠

بصر
بضر
وأَبو بَصِيرٍ: الأُعْشَى، على
التَّطَيُّرِ (١).
ومن المَجَاز: ورَتَّبْتُ فى بُستَانِى
مُبْصِرًا، أَى ناظِرًا، وهو الحافظُ .
ورأَيْتُ باصِرًا، أَى أَمْرًا مُفَرِّعاً .
ورأيتُه بين سَمْعِ الأَرضِ
وبَصَرِها، أَى بأَرْضِ خَلاءِ، مايُبْصِرُنِى
ويَسْمَعُ بِ إِلّ هى.
وَبَصِيرُ الجَيْدُور (٢): مِن نَوَاحِى
دمشق .
ويَصِيرٌ : جَدُّ أَبى كاملٍ أَحمد بنِ
محمّد بنِ علىَّ بنِ محمّد بنِ بَصِيرٍ
البُخَارِىّ البَصِيرِىّ.
وبُوصَرا، بالضَّمّ وفتحِ الصاد:
قريةٌ ببغدادَ، منها أَبو علىّ الحسن
بنُ الفَضْلِ بن السَّمْحِ الزَّعْفَرَانِىُّ
البُوصَرِىُّ (٣) ، رَوَى عنه الباغندى،
(١) فى الأصل ((على النظير)) والمثبت من اللسان وبهامش
مطبوع التاج قوله : على النظير كذا بخطه ، ومثله فى
النسخة المطبوعة)) أى طبعة التاج الناقصة .
(٢) فى مطبوع التاج ((الحيدور)) والمثبت من التكلة ومعجم
البلدان
(٣) في معجم البلدان: )) البُوصَرَانِىّ")).
توفى سنة ٢٨٠ (١) .
وبَصْرُ بنُ زمان بنِ خُزَيمَةَ بنِ نَهْد
ابنِ زيدِ بنِ لَيْثِ بن أَسلم، هُكذا
ضَبَطَه أَبو علىّ التَّنُوخِىُّفِى نَسَب
تَنُوخَ، قال : وبعضُ النُّسّاب يقول:
نَصْر ، بالنُّونِ وسكونِ الصاد الممهملَةِ ،
قال الخطيبُ: ومِن وَلَده أَبو جعفرٍ
النَّفَيْلِىُّ المحدِّثَ، واسمُه عبدُ اللّهِنُّ
محمّدٍ بنِ علىِّ بنِ نُفَيْلِ بنِ زراعٍ بِنِ
عبد اللهِ بنِ قيسِ بنِ عصمِ بنِ گُوزِ
ابنِ هلالِ بنِ عصمةَ بنِ بَصْرٍ .
[ ب ض ر]*
(البَضْرُ)، بفتحِ المُوَحَّدَة
وسكونِ الضّادِ، أَهملَه الجوهرىّ،
وقال الفَرّاءُ: هو (نَوْفُ الجارِيَةِ قبلَ
أَن تُخْفَضَ)، وهو (لَغَةٌ فِى الظَّاءِ)
قال: وقال المُفَضَّل : مِن العربِ مَن
يقول: البَضْرُ، ويُبْدِلُ الظّاءَ ضادًا،
ويقول : قد اشْتَكَى ضَهْرِى، ومنهم
(١) فى مطبوع التاج (سنة ٣٨٠)) والصواب من معجم
البلدان وفيه أيضاً فى (باغند) ((ينسب اليها أبو بكر
أحمد بن محمد بن سليمان الأزدى المعروف بالباغندى
توفى فى ذى الحجة سنة ٣١٢ وأخوه أبو عبد الله محمد
بن محمد حدث عن شعيب ..
٢١١

بطر
بطر
مَن يُبْدِلُ الضّادَ ظَاءٌ فيقول
* قد عََّّتِ الحربُ بَنِى تَمِيمٍ (١) »
(و) عن ابن الأَعرابِىّ: البُضَيْرَةُ
تَصْغِيرُ (البَضْرَة)، وهو (بُطْلانُ
الشىْءٍ، ومنه) قولُهم : (ذَهَبَ دَمُه
بِضْرًا مِضْراً - بكسرِ هِمَا - أَى هدَرًا)،
وكذلك خِضْرًا وبِطْرًا، ومَضِرًا -
بالمِيم - رَواه أَبو عُبَيْدٍ عن الكِسائِىّ.
[ ب ط ر ] *
(البَطَرُ، محرَّكَةً: النَّشَاطُ) ، وقيل :
التَّبَخْتُرُ، (و) قيل: (الأَشَرُ) والمَرَحُ،
(و) قيل: (قِلَّةُ احتمالِ النِّعْمَةِ ).
(و) قيل: أَصْلُ البَطَرِ (الدَّهَشُ
والحَيْرَةُ) يَعْتَرِيَان المرءَ عندٍ هُجُومٍ
النِّعمةِ عن القيام بحَقِّها، كذا فى
مُفْرَدات الرّاغِبِ، واختَارَه جماعةٌ
من المحقِّقِين العارِفِين بمواقعٍ
الأَلْفاظِ ومَناسِبِ الاشتقاقِ
(و) قيل: البَطَرُ فى الأصل:
(الطُّغْيَانُ بِالنِّعْمَة)، أَو عند النِّعْمَة،
واسْتُعْمِلَ بمعنَى الكِبْر، وفى بعض
النُّسَخ: ((أَو)) بدل الواو.
(و) قيل: هو (كَرَاهِيَةُ الشَّيْءِ من
غيرِ أَن يَسْتَحِقَّ الكَرَاهَةَ) .
و (فِعْلُ الكلِّ) بَطِرَ (كَفَرِحَ)
فهو بَطِرٌ . وفى الحديث: ((لا يَنْظُرُ اللهُ
يومَ القِيَامَةِ إِلى مَن جَرَّ إِزَارَه بَطَرًا.
(و) فى حديثٍ آخَرَ: ((الكِبْرُ
(بَطَرُ الحَقِّ ) ))، وهو أَن يَجْعَلَ مَا جَعَلَه
اللهُ حقًّا مِن توحِيدِه وعبادته باطلاً،
وقيل : هو أَن يَتَجَبَّر (١) عند الحقِّ
فلا يَراه حقًّا، وقيل: هو ( أَن يَتَكَبَّر
عنه)، أَى عن الحقِّ. وفى بعض الأُصول
((من الحَقّ)) (فلا يَقبلُه)، قلتُ:
والحديثُ رَواه ابنُ مسعودٍ، وقال
بعضُهم : هو أَلَّ يَرَاهِ حقاًّ وَبَتْكَبَّر
عن قَبُّوله، وهو مِنَ قولك: بَطِرَ
فلانٌ هِدَايَةَ (٢) أَمْرِهِ، إِذا لم يَهْتَدِ له
وجَهِلَه ، ولم يَقْبَلْه ، وفى الأساس : ومن
المجاز: بَطِرَ فلانٌ النِّعْمةَ(٣)
(١) فى الأصل واللسان ((يتخير)) والمثبت من النهاية.
(٢) بهامش مطبوع التاج)) قوله: هداية أمره .
كذا بخطه، والذى فى اللسان : هديّة))
بكسر فسكون .
(٣) فى الأساس المطبوع: ((نعمةَ الله)).
(١) اللسان .
٢١٢

بطر
بطر
اسْتَخَفَّها فَكَفَرِها، ولم يَسْتَرْجِحْها
فيَشْكُرَها ، ومنه قولُه تعالَى: ﴿وكم
أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ (١)
قال أبو إسحاق: نَصَبَ ((مَعِيشَتَها))
بإسقاط ((فى)) وَعَمل الفِعْل ، وتأويلُه:
بَطِرَتْ فِى مَعِيشَتِهَا . وقال بعضُهُم :
بَطِرْتَ عَيْشَكَ ليس على النَّعَدِّى،
ولكنْ على قوله : أَلِمْتَ بَطْنَكَ
ورَشِدْتَ أَمْرَكِ وَسَفِهْتَ نَفْسَكَ،
ونحوها مما لفظُه لفظُ الفاعِلِ ومعناه
معنَى المفعول ، قال الكسائىّ :
وأَوْقَعَتِ العربُ هذه الأَفْعالَ على هذه
المَعَارِفِ التى خَرجتْ مفسِّرَةً لتحويلِ
الفِعْل عنها وهُو لها .
(وبطَرَه، كنَصَرَه وضَرَبَه )یبْطُرُه
[ويَبْطِرُه] (٢) بَطْرًا فهو مبْطُورٌ ،
وبَطِيرٌ: (شَقَّه) .
( والبَطِيرُ : المَشْقُوقُ) كالمَبْطُورِ .
(و) البَطِيرُ: (مُعَالِجُ الدَّوابِّ ،
كالبَيْطَرِ) كخَيْدَرِ ( والبَيْطَارِ والبِيَطْرِ -
(١) سورة القصص الآية ٥٨
(٢) زيادة من اللسان .
كهِزَبْرٍ - والمُبَيْطِرِ) . ومِن أَمثالهم:
((أَشْهَرُ مِن رايَةِ البَيْطَارِ)). ((والدُّنيا
قَحْبَةٌ؛ يوماً عند عَطّارٍ ، ويوماً عند
بَيْطَارٍ ))، و((عَهْدِى بِه وهو لِلَوابِّنا
مُبَيْطِرٌ ، فهو الآنَ علينا مُسَيْطِرٌ)).
وقال الطِِّمّاح :
يُساقِطُها تَتْرَى بكلِّ خَمِيلَةٍ
كَبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ(١)
ويُرْوَى: ((البَطِير))، وقال النّابغة :
شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فَأَنْفَذَها
طَعْنَ الْمُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِى مِن الْعَضَدِ (٢)
قال شيخُنا: والمُبَيْطِرُ مَما أَلْحَقُوه
بالمُصَغَّرَاتِ وليس بمُصَغَّرٍ، قال
أَئِمَّةُ الصَّرْفِ : هو كأَنَّه مُصَغَّرٌ وليس
فيه تَصْغِيرٌ، ومثلُه المُهَيْنِمُ والمُبَيْقِرُ
والمُسَيْطِرُ والمُهَيْمِنُ، فقولُ ابنُ
التِّلِمْسَانِىِّ فى حواشِى الشِّفَاءِتَبَعاً:
للعَزِيزِ: وليس فى الكلام اسمّ على
مُفَيْعِلٍ غيرُ مُصَغَّرٍ إِلا مُسَيْطِرٌ ومُبَيْطِرٌ
(١) ديوانه ٥٠٩ واللسان والصحاح وفيه هناو فى مطبوع التاج
(«جميلة كنزع .. )) والصواب من الديوان ومادة
(بزغ) ونبه على تصحيحه بهامش مطبوع التاج
(٢) ديوانه ٣٢ واللسان والصحاح والمقاييس ١ /٢٦٢.
٢١٣

بطر
بطر
ومُهَيْمِنٌ . قُصُورٌ ظاهِرٌ ، بل رُبَّمَا
يُبْدِى الاستقراءُ غيرَ ما ذَكَرَ ، واللهُ
أَعلَمُ .
قلتُ أَوْرَدَهم ابنُ دُرَيْدٍ فَى الجَمْهَرة
هكذا ، وسیأتی فی ب ق ر .
(وصَنْعَتُهُ البَيْطَرَةُ) ، وهو يُبَيْطِرُ
الدَّوابَّ، أَى يُعَالِجُهَا .
(و) من المجاز: البِيَطْرُ)، كهِزَبْرٍ:
الخَّاطُ)، رَواه شَمِرٌ عن سَلَمَةَ ، قال
الراجز :
* شَقَّ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمَامِ »(١)
وفى التَّهْذِيب :
باتَتْ تَجِيبُ أَدْعَجَ الظّلامِ
جَيْبَ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمَامِ (٢)
قال شَمِرٌ: صَيَّرَ البَيْطَارَ خَيَّطاً،
كما صَيَّرُوا(٣) الرَّجُلَ الحاذِقَ إِسْكَافاً.
(و) البَيْطَرَةُ: (بهاءٍ: ثلاثةُ مواضعَ
بالمَغْرِب .
(١) اللسان والصحاح .
(٢) اللسان والتكملة
(٣) بهامش مطبوع التاج: قوله : كما صيروا
في اللسان: صُيّر بالبناء للمجهول » .
والبِطْرِيرُ ، ( كخِنْزِيرٍ )، ويُروَى
بالظّاءِ أَيضاً وهو أَعلَى: (الصَّخّابُ
الطَوِيلُ اللِّسَانِ)، هكذا ضَبَطَه أَبو
اللُّغَيْشِ بالطّاءِ المُهملَةِ .
(و) البِطْرِيرُ: (المُّتَمَادِى فى الغَىِّ،
وهى بهاء)، وأَكثرُ ما يُستَعْمَلُ فى
النِّسَاءِ، قال أَبو الدُّقَيْش: إِذا بَطِرَتْ
وتَمَادَتْ فِى الغَىِّ .
(و) بَطِرَ الرَّجلُ وبَهِتَ بمعنَّى واحدٍ،
وذلك إذا دَهِشَ فلم يَدْرِ ما يُقَدِّمُ
ولا ما يُؤَخِّرُ .
و(أَبْطَرَه) حِلْمَه: (أَدْهَشَه) وَبَهَتَه
عنه .
(و) أَبْطَرَه المالُ: (جَعَلَه بَطِرًا) .
(و) من المَجاز: (أَبْطَرَه ذَرْعَه ) ،
أَى ( حَمَّلَه فوقَ طاقَتِهِ). وفى الأَساس :
ولا تُبْطِرَنَّ(١) صاحبَك ذَرْعَه [ أَى
لا تُقْلِقِ إِمْكَانَه ولا تَسْتَفِزَّه بأَن
تُكَلِّفَه غير المُطَاقِ. وذَرْعَه] (٢).
مِن بَدَل الاشْتِمال. (أَو) معناه (قَطَعَ
(١) فى مطبوع التاج ((ولا يبطرن))
(٢) زيادة من الأساس
٢١٤

بطر
بطر
عليه مَعاشَه وأَبْلَى بَدَنَه)، وهذا قولُ
ابنِ الأَعرابِىّ، وَزَعَمَ أَنَّ الدَّرْعَ البَدَنُ ،
ويُقال للبَعِيرِ القَطُوفِ إِذا جَارَى
بَعِيرًا وَسَاعَ الخُطْوَةِ(١) فَقَصُرَتْ خُطَاه
عن مُبَاراتِه : قد أَبْطَرَه ذَرْعَه، أَى
حَمَّلَه على أَكْثَرَ مِن طَوْقِهِ ، والُهُيَعُ إِذا
ماشَى الرُّبَعَ : أَبْطَرَه ذَرْعَه فَهَبَعَ ، أَى
استعانَ بِعُنُقِه، لِيَلْحَقَه، ويُقَال
لكلِّ مَن أَرْهَقَ إِنساناً فحَمَّلَه
ما لا يُطِيقُه : قد أَبْطَرَه ذَرْعَه.
(و) من المجاز قولُهم: (ذَهَبَ دَمُّه
بِطْرًا، بالكسر)، وكذا بِطْلاً، إذا
ذَهَبَ (هَدَرًا) وبَطَلَ ، قَالَه الكِسَائِىُّ،
وقال أبو سَعِيد: أَصلُه أَن يكونَ
طُلاّبُه حُرّاصاً باقتدارٍ وبَطَرٍ ، فَيُحْرَمُوا
إدراكَ الثَّأْرِ. وفى الأَسَّاس: بِطْرًا، أَى
مَبْطُورًا مُسْتَخَفًّا حيثُ لم يُقْتَصِّ به.
(و) أَبو الخَطَّبِ (نَصْرُ بنُ أَحمدَ)
ابنِ عبدِ اللهِ (بنِ البَطِرِ، ككَتِفٍ)
القارى البزّار (محدِّثٌ) ، سمع بإِفادةِ
أخيه عن أبى عبدِ الله بن البيع،
وابنِ رزقويْهِ ، وأَبى الحُسَيْن بن
(١) فى اللسان: ((الخطو)).
بشرانَ، وتفرَّد فى وقْته ، ورحلَ إِليه
الناسُ، رَوَى عنه أَبو طاهرِ السِّلَفِىُّ،
وأَبو الفتح ابن البَطِّىّ ، وشهدُ الكاتبة
وُلِدَ سنةً ٣٩٨، وتُوفى فى ١٦ ربيع
الأول سنة ٤٩٤، وأَخوه أَبو الفضل
محمّدُ بنُ أَحمدَ الضَّرِيرُ، رَوَى عن أَبِى
الحَسَن بن رزقويْهِ ، وتوفى سنَةَ ٤٦٠ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
قولُهم: وما أَمْطَرَتْ حتَّى أَبْطَرَتْ ،
يَعْنِى السَّمَاءَ .
والخِصْبُ يُبْطِرُ النّاسَ .
وفَقْرٌ مُخْطِرٌ خيرٌ مِنْ غِنَّى مُبْطِرٍ .
وامرأةٌ بَطِيرَةٌ : شَدِيدَةُ الْبَطَرِ .
ومن المَجَاز: لا يُبْطِرَنَّ جَهْلُ فلانِ
حِلْمَكَ، أَى لا يَجعله بَطِرًا خَفِيفاً.
وهو بهذا عالِمٌ بَيْطَارٌ .
وأبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمّدٍ بنِ
إِسحاقَ البَيْطارِىُّ: مُحَدِّثُ ، نَزَلَ بِمصرَ
فى موضعٍ معروفٍ بِلال البَيْطار،
فنُسِبَ إِليه، عن مالكٍ وابنٍ لَهِيعَةً ،
وتُوُفِّىَ سنةَ ٢٣١ .
٢١٥

بظر
بظر
[ب ظ ر].
(البَظْرُ) بفتحٍ فسكونٍ : (مابين
أَسْكَتَىِ المرأةِ)، وفى الصّحاحُ: هَنَةٌ
بين الإِسْكَتَيْن لم تُخْفَضْ . (ج
بُظُورٌ، كالبَيْظَرِ، والبُنْظُرِ بالنُّون ،
كقُنْفُذِ)، وهاتانٍ عن اللِّحْيَانِىّ.
( والبُظَارةِ)، بالضَّمِّ (ويُفْتَحُ) ، عن
أَبِى غَسّانَ، فى البيت الآتِى ذكرُه،
وفى الحديث: ((يا ابنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ)).
دَعاه بذلك؛ لأَن أُمَّه كانت تَخْتِنُ ،
النِّسَاءَ، والعربُ تُطلِقُ هُذا اللفظَ فى
مَعْرِضِ الذَّمِّ وإِن لم تَكُن أُمُّ مَّنْ يُقال
له هُذا خاتِنَةً ، وزاد فيها اللِّحْيَانِىُّ
فقال: والكَيْنُ والَنَّوْفُ والرَّفْرَفُ
قال: ويقال للنَّاتِئٍ فى أَسْفَلٍ حَيَاءٍ
النَّاقَةِ: البُظارةُ أَيضاً . وبُظَارَةُ الشّاةِ :
هَنَةٌ فِى طَرَفِ حَيَائِها . وفى المُحكَم :
والبُظَارةِ: طَرَفُ حَيَاءِ الشَّاةِ وجميعِ
المَوَاشِى، مِن أَسْفَلِهِ. وقال اللِّخْيَانِىّ:
هى النّاتِىُّ فى أَسْفَلِ حَياءِ الشَّاة،
واستعارَه [جرير] (١) للمرأة،
(١) زيادة من اللسان .
فقال :
تُبَرِّئُهُم مِن عَقْرِ جِعْئِنَ بَعْدَما
أَتَتْكَ بِمَسْلُوخِ الْبُظَارَةِ وَارِمٍ(١)
ورَوَاه أَبو غَسّانَ: البَظَارة ، بالفتح .
(وَأَمَةٌ بَظْرَاءُ) بَيِّنَةُ البَظْرِ،
(طَوِيلَتُه، والاسمُ البَظَرُ، محرَّكَةً):
ولا فِعْلَ له.
(و) البَظْرُ، بفتحٍ فسيكونٍ :
(الخائِمُ)، حمْيَرِيَّة، جَمِعُهِ بُظُورٌ ،
قال شاعرهم :
* كما سَلَّ البُظُورَ مِنَ الشَّاتِرْ﴾(٢)
والشَّنَاتِرُ: الأَصابِعُ، حَكَاه ابن
السِّيد فى كتاب الفرق عن الشَّيْبانِّ.
(والأَبظَر: الأَقْلَفُ) وهو الّذِى لم
يُخْتَنْ .
( والبَظْرَةُ) كَتَمْرَةِ: (القَلِيلَةُ من
الشَّعر فى الإِبْطِ)، يَتوانَى الرَّجُلُ عن
نَتْفِها، فيقال: تحتَ إِبِطِهِ بُظَيْرَةٌ .
(و) البَظْرَةُ: (حَلْقَةُ الخَاتِمِ
(١) ديوان جرير ٥٦٠، واللسان.
(٢) اللسان.
٢١٦

بظر
بظر
بلا كُرْسِىٌّ)، وتصغيرُها بُظَيْرَةٌ أَيضاً
وفى الأساس: ورُدَّ خاتَمَكَ إِلى بَظْرِهِ،
وهو مَحَلُّه مِنْ خِنْصَرِهِ .
(و) البُظْرَةُ (بالضَّمِّ: الهَنَةُ)، وهى
الدّائِرةُ التى تحتَ الأَنْفِ، النائِيَّةُ فى
(وَسَطِ الشَّفَةِ العُلْيَا)، وتصغيرُهَا
بُظَيْرَةً، ورجَلٌ أَبْظَرُ، وهو النّاتِىِّ
الشَّفَةِ العُلْيَا مع طُولِهَا، ونُتُوَّ فِى وَسَطِهَا
مُحاذ لِلأَنْف، (كالبُظَارةِ) بالضَّمِّ أَيضاً.
ورُوِىَ عن علىَّ كَرَّم اللهُ وَجهَه أَنَّهِ أُنِىَ
فِى فَرِيضَةٍ (١) وعندَه شُرَيْحٌ فقال له علىّ
((ما تقولُ فيها أَيُّهَا العَبْدُ الأَبْظَرُ؟)).
وقد بَظِرَ الرَّجلُ بَظَرًّا، قال أبو عُبَيْدَةَ:
وإِنّمَا نُرَاه قال لُشَرْيحٍ: ((العَبْدُ
الأَبْظَرُ))؛ لأَنَّه وَقَعَ عليهِ سَبْىٌ فى
الجاهليَّة .
(والبِظْرِيرُ) ، بالكسر : المرأةُ
(الصَّخّابةُ ) الطَّوِيلةُ اللِّسَانِ، قاله أبو
خَيْرةَ، وضَبَطَه بالظّاءِ المُعْجَمَةِ ، قال :
شُبِّه لسانُها بالبَظْر، وقال اللَّيْث :
قولُ أَبِى الدُّقَيْشِ: أَحَبُّ إِلينا، أَى
(١) فى النهاية (( قال لشريح فى مسألة سئلها)).
بِالطَّاءِ المُهْمَلَةِ ، أَى أَنّها بَطِرَتْ
وأَشِرَتْ، وقد تَقَدَّمَتِ الإِشارةُ إليه .
(و) يقال- (ذَهَبَ دَمُه بِظْرًا -
بالكسر، أَى هَدَرًّا)، والطّاءُ فيه
لغةٌ ، وقد تَقَدَّمَ .
(ويابَيْظَرُ: شَتْمُ للأُمَةِ)، عن الفَرّاءِ.
( وبُظَارَةُ الشّاةٍ) ، بالضَّمِّ: (هَنَةٌ فى
طَرَفٍ حَيَائِها) قال ابن سِيدَه : وجميع
المَواشِى مِنِ أَسْفَلِه، وقال اللِّحْيَانىّ:
هى الّتِىُّ فِى أَسفلِ حَيَاءِ الشّاةِ .
(والمُبَظِّرَةُ) كمُحَدِّثَةٍ : (الخافِضَةُ).
(و) يقال: (بَظَّرَتْها تَبْظِيرًا:
خَفَضَتْهَا ) .
وفى اللِّسَان: والمُبَظِّرُ : الخَتَّانُ؛ كأَنَّه
على السَّلْب .
(و) من أمثالهم: ( «هو يُمِصُّه
ويُبَظِّرُه))، أَى قال له : امْصُصْ بَظْرَ
فُلانَةً) . وفى الأَساس: وبَظْرَمَه : قال
له ذلك (١) .
(١) فى الأساس: ((وأمَصَّه اللّهُ بَظْرَ أُمِّه،
وبَظْرَمَه، إذا قال له ذلك)).
٢١٧

بعر
بعر
ويقول الحَجّامُ للرَّجلِ: تَبَظْرَمْ،
فيرفعُ بِطَرَفِ لسانِهِ شَفَتَهِ العُلْيَا؟
لِيَحِفَّ (١) شارِبَه .
[ب ع ر] »
(البَعْرُ، ويُحَرَّكُ: رَجِيعُ الخُفِّ
والظُّلْفِ) من الإِل والشّاءِ، وَبَقَرٍ
الوَحْشِ، والظِّبَاءِ ، إِلّ البقَرِ الأَهْلِيَّة؛
فإِنها تَخْثِى وهو خَشْيُهَا، والأَرْنَبُ
تَبْعَرُ أَيضاً، وقد بَعَرَتِ الشّاةُ والْبَعِيرُ
يَبْعَرُ بَعْرًا، (واحِدَتُهُ) البَعْرَةُ
( بهاء. ج أَبْعَارُ. والفِعْلُ) بَعَرَ
( كمَنَعَ ) .
(والمَبْعَرُ) والمِبْعَرُ (كمَفْعَد
ومِنْبَرِ: مكانُه)، أَى البَعر، (من كلِّ
ذِى أَرْبَعٍ )، والجَمْعُ مَّبَاعِرُ .
(والْبَعِيرُ)، كأَمِيرٍ ، (وقد تُكْسَرُ .
م
الباءُ)، وهى لغةُ بنى تَمِيمُ ، والفتح
أَفصحُ اللُّغَتَيْنِ: (الجَمَلُ البازِلُ، أَو
الجَذَعُ، وقد يكونُ للأُنْثَى) ، حُكِىَ عن
بعض العَرَبِ : شَرِبْتُ مِن لَيَنِ بَعِيرِى،
وصَرَ عَتْنِى بَعِيرِى، أَى نَاقَتِى،
(١) فى مطبوع التاج ((ليحذف)) والصواب مقتبس من
الأساس .
وأَنشدَ فى الأساس :
لا تَشْتَرِى لَبَنَ الْبَعِيرِ وعندَنَا
لَبَنُ الزُّجاجَةِ وَاكِفُ النَّهْتَانِ (١)
ويقولون: كِلاَ هُذَيْنِ الْبَعِيرَيْنِ
ناقَةٌ ، وفى الصّحاحِ: والبَعِيرُ من الإِبل
بِمَنْزِلَةِ الإِنْسَانِ مِنَ النّاسِ ، يقال :
الجَمَلُ بَعِيرٌ ، والناقَةُ بَعِيرٌ، قال : وإِنّمَا
يُقَال له بَعِيرٌ، إِذا أَجْذَعَ . يقال:
رأَيتُ بَعِيرًا مِن بَعِيدٍ، ولا يُبَالى
ذَكَرًا كَان أَو أُنْثَى . وفى المِصْباحِ:
البَعِيرُ مثلُ الإِنسانِ يَقَعُ على الذَّكَر
والأُنْثَى، يُقَال: حَلَبْتُ بَعِيرِى.
والجَمَلُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجْلِ يَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ ،
والنّاقَةُ بمَنْزِلَةِ المرأةِ تَخْتَصُّ بالأَنْفَى،
والبَكْرُ والْبَكْرَةُ مثلُ الفَتَى وَالفَتَاة،
هكذا حكاه جماعةٌ ، كابنِ السِّكِّیتِ
وابنٍ جِنِّى .
(و) البَعِيرُ: (الحِمَارُ) وبه فُسِّرَ
قولُه تعالَى: ﴿وَلِمَنْ جاءَ بَه حِمْلُ
بَعِيرٍ ﴾ (٢) (و) فى زَيُورِ دَاوُودٌ أَنَّ البَعِير
(١) الأساس، وروايته: ((عَرّقُ الزجاجة)).
(٢) سورة يوسف الآ ية ٧٢
٢١٨

بعر
كُلّ ما يَحْمِل ) ويقال لكُلِّ ما يَحْمِل
بالعِبْرَانِيَّةِ: بَعِيرٌ، (وهاتانِ) اللُّغَتَانِ (عن
ابنِ خَالَوَيْهِ ). قال ابن بَرِّىِّ : وفى البَعِير
سؤالٌ جَرَى فِى مَجْلِسِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بِنِ
حَمْدَانَ، وكان السَّائِلُ ابنَ خَالَوَيْهِ ،
والمسْوُول المُتَنَبِّى ، قال ابن خالَوَيْهِ :
والبَعِيرُ أَيضاً الحمارُ، وهو حَرْفُ
نادرٌ أَلْقَيْتُه على المتنبِّی بین یَدَئْ سیف
الدَّوْلَةِ، وكانَت فيه خُنْزُوانَةً
وُنْجُهِيَّةٌ، فاضطربَ، فقلتُ : المرادُ
بالبَعِيرِ فى قولِه تعالَى: ﴿وَلِمَنْ جاءَ
بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ﴾ الحِمَارُ ، وذلك أَنّ
يَعْقُوبَ وَإِخْوَةً يُوسُفَ عليهم السَّلامُ
كانوا بأَرضِ كَنْعانَ ، وليس هناك
إِلٌ، وإنما كانوا يَمْتَارُونَ على الحَمِير ،
وكذلك ذَكَره مُقَاتِلُ بنُ سليمانَ فى
تَفْسِیره.
(ج أَبْعِرَةٌ، و) جمعُ أَبْعِرَةٍ
(أَباعِرُ) وليسٍ جَمْعاً لِبَعِيرٍ ، كما
قالَه ابنُ بَرِّىٌّ ، وذَكَرَ الشاهِدَ قولَ
يزِيدَ بنِ الصِّقِيلِ الْعُقَيْلِىِّ:
أَلاَ قُلْ لِرُعْيَانِ الأَبَاعِ أَهْمِلُوا
فقد تابَ عَمّا تَعْمَلُونَ يَزِيدُ
بعر
وإِنَّ امْرَأَ يَنْجُو مِن النّارِ بعدَمَا
تَزَوَّدَ مِن أَعمالِها لَسَعِيدُ (١)
قال: وهذا البيتُ كَثِيرًا ما يَتَمَثَّلَ
به النّاسُ ، ولا يَعْرِفُونَ قائِلَه .
(و) تُجمَعُ الأَبْعِرَةُ أَيضاً على
(أَباعِيرَ)، و(ومن جُمُوع البَعِير
(بُعْرَانٌ وبِعْرَانٌ)، بالضَّمِّ والكسرِ،
الأَخِيرَةُ عن الفَرّاءِ، وبُعُرٌّ كَرَغِيفٍ
ورُغُفِ .
(وبَعِرَ الجَمَلُ، كَفَرِحَ) بَعَرًا:
(صار بَعِيرًا).
( والْبَعْرُ)، بفتحٍ فسكونٍ : (الفَقْرُ
الّامُّ) الدّائِمُ .
( والبَعْرَةُ: الغَضْبَةُ فى الله) عَزَّ وجَلّ،
وتصغيرُهَا بُعَيْرَةٌ .
(و) البَعَرَةُ، (بالتَّحْرِيك: الكَمَرَةُ).
(والمِبْعَارُ)، بالكسر : (الشَّاةُ) ،
أَوِ النَّاقَةُ (تُبَاعِرُ حالِبَها).
وباعَرتِ الشّاةُ والنّاقَةُ إِلى حالِبها :
أَسْرَعَتْ .
(١) اللسان، وروايته: ((عما تعلمون يزيد))
٢١٩

بقر
بعر
(و) البِعَارُ (ككِتَاب: الاسمُ)،
ويُعَدُّ عَيْباً؛ لأَنَّهَا رُبَّمَا أَلْقَتْ بَعْرَها
فى المِحْلَبِ .
(و) الْبُعَارُ (كغُرَاب: النَّبْقُ)
الكِبَارُ، يَمانِيَّةٌ .
(و) البَعَارُ ( کگتّانٍ : ع).
(و) البَعَّارُ أَيضاً: (لَقَبُ رَجُلٍ م)
أَى معروفٌ .
والبَيْعَرَةُ) كحَيْدَرَةِ : (ع).
(وبَعْرِينُ) كيَبْرِينَ: (د، بالشّامِ، أَو
الصَّوابُ: بارِينُ)، والعَامَّةُ تقولُ :
بَعْرِينُ، وهو بين حَلَبَ وحَمَاةَ من جهة
الْغَرْبِ، وفى التَّكْمِلَة : بُلَيْدَةٌ(١) بين
حِمْصَ والسّاحِلِ .
( وباعِرْ(٢) بَايَا، أَو باعِرْبَائْ: د
بناحِيَةٍ نَصِيبِينَ)، مِن أَعمال حَلَب ،
مِن مُضافات أَفامِيا، غَزاهم بُخْتُنَصِّرُ .
(و) باعِرْبَايَا: (ة بالمَوْضِلِ).
(١) فى مطبوع التاج: ((بليد)»، وما أثبتناه من التكملة،
ومنها النقل .
(٢) ضبطت فى معجم البلدان ضبط قلم بفتح العين ،
وذكر أنها من مضافات أفامية
ذَكَرَهما ياقُوت فى المُعْجَمِ
(وَأَبْعَرَ المِعَى ، وبَعَّرَه تَبْعِيرًا:
نَثَلَ ما فيه مِن البَعْرِ)، ومِن أَمثالِهِم:
((إِنّ هُذا الدّاعِر، ما زالَ يَنْحَرُ الأُباعِر،
وَيَنْثِلُ المَبَاعِرِ )) .
(وباعِرْبَائْ : الذين ليس لِأَبْوَابِهِمْ
أَغْلاقٌ)، نقلَ ذُلك (عن ابن حَبِيبَ)
نقَلَه الصّغانىُّ.
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
قولُهُم : وهو أَهْوَنُ علىَّ مِن بَعْرَة
يُرْمَى بها كَلْبُ، وأَصْلُه مِنْ فِعْل
المُعْتَدَّةِ عن موتِ زَوْجِهَا، ويقال منه :
بَعَرَتِ المُعْتَدَّةُ، فهى باعِرٌ . انْقَضَتْ
عَلَّتُها، أَى رَمَتْ بِالْبَعْرَةِ . وبَعَرَتْه:
رَمَتْه بها (١)، كذا فى الأساس.
وليلةُ الْبَعِيرِ: هى اللَّيْلَةُ التى اشْتَرى
فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن
جابِرٍ جَمَلَه ، وقد جاء هكذا فى حَدِيثِه.
(١) الذى فى الأساس المطبوع: " .... وأصله من فعل
المعتدة بعد وفاة زوجها ، ويقال منه : بعرت المعتدة
فهى باعرة ، إذا انقضت عدتها ، أى زمت بالبعرة .
يقال: بَعَرْ ته، إذا رَمَيْتَه بها .
٢٢٠