Indexed OCR Text

Pages 481-500

نبذ
المُصَنِّف، ثمّ هذه العبارة التى ساقها
المُصَنِّف هى بعينِهَا نَصُّ عِبَارَة
المُحْكَم ، وفيه أَن أَنْبَذَ رُبَاعِيَّ
كَنَبَذَ ثُلاثِيًّا فى الاستعمال، وقد أنكرَهَا
ثعلبُ ومَن وافَقَه ، وقَال ابنُ
دُرُسْتَوَيْهِ : إِنها عَامِّيَّة ، وحكَى
اللِّحْيَانِىُّ: نَبَذَ تَمْرًا: جَعَلَه نَبِيذًا،
وحَكَى أَيضاً أَنْبَذَ فُلانٌ تَمْرًا، وهى
قَلِيلَةٌ، وكذلك قال كُرَاع فى المُجَرَّد
وابنُ السِّكّيت فى الإِصلاح ، وقُطْرُب
فِى فَعَلْت وأَفعلت، وأبو الفَتح
المَرَاغِىّ فى لحْنه، وقال القَرَّاز :
أَكثرُ الناسِ يَقولُون نَبَذْتُ النَّبِيذَ،
بغيرِ أَلْفٍ ، وحكَى الفَرَّاءُ عن الرُّؤَاسِىّ:
أَنْبَذْتُ النبِيذَ، بالأَلِف، قال
الفَرَّاءُ: أَنَا لم أَسمعْهَا مِنِ العَرَبِ ،
ولكن الرُّوَّاسِىَّ ثِقَةٌ . وفى ديوان
الأَدب للفارَابِىّ: أَنْبَذَ الرُّبَاعِيُّ
لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ . وفى النهايَة : يقال:
نَبَذْتُ التَّمْرَ والعِنَبَ، إِذا تَرَكْتَ عليه
الماءَ لِيَصِيرَ نَبِيذًا، فصُرِفٍ مِن
مَفْعُولٍ إِلَى فَعِيلٍ ، وحَقَّقه شيخُنا فقال
نَقْلاً عن بعضِهِمٍ : إِن النّبيذَ وإِن
نبذ
كان فى الأَصلِ فَعِيلاً بمعنَى مَفْعُولِ ،
ولكنه تُنُوسِىَ فيه ذلك وصارَ اسْماً
للشَّرَابِ ، كأَنَّه من الجَوَامِد،
بدلِيل جَمْعِه على أَنْبِذَةٍ ، کگثِیبٍ
وأَكْثِبَةٍ، وفَعِيلٌ بمعنى مَفْعُولٍ لايُجْمَع
هُذا الجَمْعَ ، والله أعلمُ . وفى المحكم :
وإِنما سُمَِّ نَبِيذًا لأَن الذى يَتَّخِذُه
يَأْخُذُ تَمْرًا أَوْ زَبِيباً فَيَنْبِذُه فى وِعَاءٍ أَو
سِقَاءٍ عليه الماءُ(١) ويَتْرُكُه حتى يَفُور
فِيَصِيرِ مُسْكِرًا، والنَّبْذُ: الطَّرْحُ،وهو
ما لم يُسْكِرْ حَلَاَلٌ، فإِذا أَسْكَرَ حَرُمَ ،
وقد تَكَرَّر ذِكْرُه فى الحَدِيث .
وانْتَبَلْتُهُ: اتَّخَذْتُه نَبِيذًا، وسواء كان
مُسْكِرًا أَو غَيْرَ مُسْكِرٍ فإِنه يقال له
نَبِيذٌ ، ويقال للخَمْرِ المُعْتَصَرِ مِن العِنَبِ:
نَبِيذٌ، كما يقال للَّبِيذ: خَمْر .
(والمَنْبُوذُ: وَلَدُ الرِّنَا)، لأَنّه يُنْبَد
على الطَّرِيق، وهم المَنَابِذَة ، والأُنثَى
مَنْبُوذَةٍ ونَبِيذَةٌ، وهم المَنْبُوذُون ،
لأَنْهُم يُطْرَحُون .
(و) المَنْبُوذَة (: التى لا تُؤْكَل مِن
هُزَالٍ )، شاةً كانَتْ أَو غَيْرَهَا، وذلك
(١) كذا أيضا اللسان ولعله («يصب عليه الماء)»
٤٨١

نبذ
نبذ
لأَنَها تُنْبَذُ ، (كالنَّبِيذَةِ)، وهذه
عن الصاغانىّ ، (و) قال أَبو منصور :
المَنْبُوذ (: الصَّبِىُّ تُلْقِيه أُمُّه فى
الطَّرِيق) حِينَ تَلِدُه فِيَلْتَقِطُهُ رَجُلٌ من
المُسْلِمين ويقومُ بِأَمْرِه، وسواءٌ
حَمَلَنْه أُّه مِن زِناً أَو نِكاحٍ ،
لا يَجُوز أَن يُقَال له وَلَدُ الزُّنَا، لِمَا
أَمْكَن فِى نَسَبِهِ مِن الثَّبَاتِ .
(و) من المجاز: (الانْتِبَاد:
التَّنَحِّى) والاعْتِزَالُ، يقال : انْتَبَذَ
عن قَوْمِهِ إِذَا تَنَخَّى، وانْتَبَذَّ فُلانٌ إِلى
ناحِيَّةٍ، أَى تَنَحَّى نَاحِيَةً، قال اللهُ
تعالى فى قِصَّةٍ مَرْيمَ ﴿إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ
أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيًّ﴾ (١) (و) الانتباذ
(: تَحَيُّزُ كُلّ) واحدٍ (من الفَريقينِ
فى الحَرْبِ، كالمُنَابَذَةِ) ، وقد نَابَذَهم
الحَرْبَ، ونَبَذَ إِليهم عَلَى سَوَاءِ ،
يَنْبِذُ ، أَى نَابَذَهُم الحَرْبَ . وفى
التنزيل ﴿فَانْبِذْ إِليهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ﴾ (٢)
قال اللِّحيانىّ، أَى على الحَقِّ والعَدْلِ.
ونابَذَه الحَرْبَ : كَاشَفَه: والمُنَابَذَةُ:
(١) سورة مريم الآية ١٦.
(٢) سورة الأنفال الآية ٥٨ .
انْتِبَاذُ الفَرِيقَيْنِ للحَقِّ. وقال أَبو
منصور : المُنَابَذَةِ : أَن يَكُون بَيْنَ
فَرِيقَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ عَهْدٌ وهُدْنَةٌ
بَعْدَ القِتَالِ ثم أَرَادَا نَقْضَ ذُلك العَهْدِ
فَيَنْبِذُ كُلُّ واحِدٍ منهما إلى صاحِبِه
العَهْدَ الذى تَهادَنَا عليه، ومنه
قولُه تَعَالى ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ
خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ﴾
المعنَى : إِن كان بَيْنَكَ وبينَ قَوْمٍ
هُدْنَةٌ فَخِفْتَ مِنْهِم نَقْضاً للعَهْدِ فلا
تُبَادِرْ إِلى النَّقْضِ حتَّى تُلْقِىَ إِليهم
أَنّكَ قَدْ نَقَضْتَ ما بينَكَ وبينَهم ،
فِيَكُونُوا مَعَك فى عِلْمِ النَّقْضِ والعَوْدِ
إلى الحَرْبِ مُسْتَوِينَ . وفى حديث
سَلْمَانَ ((وإِن أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُم عَلَى
سَواءٍ )) أَى كاشَفْنَاكُم وقاتَلْنَاكم على
طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ مُسْتَوِفِى الْعِلْمِ
بِالمُنَابَذَّةِ منَّا ومنكم، بأَنْ نُظْهِرَ (١) لَهُمُ
العَزْمَ عَلى قِتَالِهِمْ ، ونُخْبِرَهُم بِه
إِخْبَارًا مَكْثُوفاً. والنَّبْذُ يكون بالفِعْل
والقَوْلِ فى الأَجْسَامِ والمَعَانِى، ومنه
نَبَذَ العَهْدَ ، إِذا نَقَضَه وأَلْقَاه إِلى مَن
(١) فى الأصل ( تظهر لهم .. وتخبرهم)) والمثبت من اللنان.
٤٨٢

نبذ
نبذ
كان بَينَه وبَينَه ، (و) فى الحديث أَن
النَّبِىّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّمِ نهَى عن
المُنَابَذَةِ فى الْبَيْعِ والمُلَاَمَسة . قال
أبو عُبَيْدِ : (المُنَابَذَةُ) هو (: أَن
تَقُول) لصاحبك (انْبِذْ إِلَىَّ الثَّوْبَ)
أو غَيْرَه من المَتَاعِ (أَو أَنْبِذُهُ إِليك،
وقد وَجَبَ البَيْعُ بِكَذًا وكذَا)،
ويقال له بيْعُ الإِلْقَاءِ، كما فى
الأَسَاسِ، (أَو) هو (: أَن تَرْمِىَ إِليه
بالثَّوْبِ ويَرْمِىَ إِليك بمِثْلِه).
وهُذا عن اللِّحْيَانىِّ (أَو: أَنْ تَقولَ:
إِذَا نَبَذْتُ الحَصَاةَ) إِليك فقد
( وَجَبَ الْبَيْعُ)، ومما يُحَقِّقُهُ
الحَديثُ الآخَرُ أَنّه نَهَى عن بَيْعِ
الحَصَاةِ، فيكون البَيْعُ مُعْاطَاةً من
غَيْرٍ عَقْدٍ، ولا يصِحُّ .
(والمِنْبَدَةُ، كمِكْنَسةٍ: الوِسَادَةُ)
المُنَّكَأُ عليها ، هُذه عن اللحيانيّ، وفى
حَدِيث عَدِىّ بنٍ حَاتِمِ (( أَن
النّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهَ وسلَّم أَمَر له،
لَمَّا أَتَاهُ، بِمِنْبَذَةٍ، وقال: إِذَا أَتَاكُمْ
كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوه )) وسُمِّيَتِ
الوِسَادَةُ مِنْبِذَةً لِأَنْهَا تُنْبَذُ بِالأَرْضِ
أى تُطْرَحُ للجُلُوسِ عليها ، ومنه
الحديث ((فَأَمَر بالسُّْرِ أَن يُقْطَعَ
ويُجْعَلَ له مِنه وِسَادَتَانِ مَنْبُوذَتَانِ
ومِن سَجَعَاتِ الأَساس: تَعَمَّمُوا
بِالمَشَاوِذِ وَتَرَبَّعُوا(١) على المَنَابِذْ .
(و) من المجاز: (الأَنْباذُ) من
الناس (: الأَوْبَاشُ) وهم المَطْرُوحُونَ
المَتْرُوكُونَ (وصَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ على قَبْرٍ مَنْبُوذٍ) ولفظ
الحديث ((انْتَهَى إِلى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ
فصلَّى عليه) وروى ابنُ عبَّاسٍ ((أَنَّ
النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَرَّ على
قَبْرِ مَنْبُوذٍ فَأَمَّهُمْ وصَلَّوْا خَلْفَه))
(أَى لَقيطِ) رَمَتْه أُمُّه عَلى الطريقِ .
وفى حديث الدَّجَّالِ ((تَلِدُه أُمُّه
وهى مَنْبُوذَةٌ فى قَبْرِهَا))، أَى مُلْقَاة
(ويُرْوَى : (قَبْرٍ مَنْهُوذٍ)) مُنَوَّنةً) على
الصِّفة (أَى قَبْرٍ بَعِيدٍ) مُنْفَرِد (عَن
القُبُور)(٢) ويَعْضُّدُهُ ما رُوِىَ من طريقٍ
آخَرَ ((أَنَّه مَرَّ بِقَبْرٍ مُنْتَبِذٍ عن القُبُورِ
فصَلَّی علیه )) .
(١) فى الأساس مادة (نبذ) (( ... وجلسوا على المنابذ))
ولا توجد فيه مادة (شوذ) .
(٢) فى القاموس ((من القبور)).
٤٨٣

نبذ
نجذ
[] ومما يستدرك عليه
الحَفيرة
يقال لما يُنْبَثُ مِن تُرَابِ
نبِيئَةٌ ونَبِيذَةٌ، والجَمْعُ النَّبَتَثُ
والنَّبائِذُ ، وزعم يَعقوبُ أَنّ الذَالِ بَدَلُ
من الثاء .
والمُتَنَبِّذُ: المُتَنَحِّى نَاحِيَةً، قَال لَبِيدٌ :
يَجْتَابُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذًا
بِعُجُوبٍ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا (١)
وفى الأَساس : ومن المَجاز: نَبَذَ
أَمْرِى وَرَاءَ ظَهْرِهِ : لم يَعْمَلْ بِه .
وهو فى مُنْتَبَذِ الدَّارِ: فى مُنْتَزَحِها .
وقُلَانُ يَنْبِذُ عَلَىَّ، أَى يَغْلِى
رَمَتْ به. ونَبَذْتُ إِليه
كالنَّبِيذ . ونَبَذَتْ فُلانةُ قَوْلاً مَلِيحاً:
السَّلامَ
والتَّحِيَّةَ. وَنُبِذْتَ بكذا ورُمِيتَ
به، إذا رُفِعَ لك وأُنِيحَ لِقَاؤُه .
واللّهِ أُمّ نَبَذَتْ بِكِ .
ونَبَثَ الثُّرَابَ وَنَبَذَه (٢) بمعنَى رَمَى
(١) ديوانه ٣٠٩ ((تجتاف)) أى تدخل فى جوفه. واللسان
وانظر مادة (جوب) ((تجتاب)) والشاهد أيضا فى
(هيم) بفتح الهاء من هيام .
(٢) في الأساس((ونبذ الحفَّارُ التراب ونبثه:
رمى به ، وهى النبيئة والنبيذة والنبائث
والنبائذ )) .
بِهِ ، وهى النَّبِيثَةُ والنَّبِيذَة، وقد تَقَدَّم .
ونَوْبَذُ، بالفتح، سِكَّةٌ بِنَيْسَابُورَ.
ونُوبَاذَانُ: من قُرَى هَرَاةَ .
[ ن ج ذ] .
(النَّوَاجِذُ : أَقْصَى الأُضْرَاسِ، وهى
أَرْبَعَةٌ) فى أَقْصَى الأَسنانِ بعد الأَرْحاءِ ،
وتُسَمَّى ضِرْس الحِلْمِ، لأَنه يَنْبُت
بعد البسُلُوغ وكَمَالِ العَقْلِ ، وعلى
هُذا اقتصرَ ابنُ الأَثير فى النّهاية.
وقال صاحب الناموس : وعليه الفرَّاءُ
( أَو [ هى ] الأَنْيَابُ). وبه فسّر
الحديث ((ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُه)»
لأَنه صلَّى الله عليه وسلَّم كان جُلُّ
ضَحِكَهُ النَّبَسُّمَ، قال ابنُ الأثير: وإِن
أُريد بها الأَواخِر، وهو الأكثر
الأَشْهرُ فالوَجْه فيه أَن يريد مُبَالَغة
مثْلِه فى ضَحِكِه من غَيْرٍ أَن يُرَادِ ظُهُورُ
نَوَاجِذِه فى الضَّحكِ ، قال: وهو
أَقْيَسُ القولَينِ ، لاشْتِهَار النواجِذِ
بأَواخِرِ الأَسنانِ ، ومنه حديث
العِرْبَاضِ ((عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِدِ)) أَى
تَمَسَّكوا بها كما يَتمَسَّكُ العَاضِّ
بِجَمِيعِ أَضْرَاسِه، (أَو الّى تَلِى
٤٨٤

نجد
نجذ
الأَنْيَابَ، أَو هى الأَضراسُ كُلُّهَا ،
جَمْعُ نَاجِذٍ) ، يقال : ضَحِكَ حتى
بَدَتْ نَوَاجِذُه، إِذا استغرقَ فيه،
قال الجوهَريَّ : وقد تكون
النواجِذُ للفَرَسِ، وهى الأَنْيَابُ من
الخُفّ، والسَّوَالِغُ من الظُّلْف، قال
الشَّمَّاغُ يَذكُر إِبلاً حِدَادَ الأَنيابِ :
يُبَاكِرْنَ العِضَاهَ بِمُقْنَعَاتٍ
نَوَاجِذُهُنَّ كالحِدَإِ الوَقِيعِ (١)
( والنَّجْذُ: شِدَّةُ العَضِّ بها)، أَى
بالنواجِذِ ، (و) من المَجاز: النَّجْذُ
(: الكَلامُ الشَّديدُ)، عن الصاغانىّ
والزمخشرىّ، (و) فى الأَساس: أَبْدَى
ناجِذَه : بَالَغَ فى ضَحِكِهِ أَوْغَضَبِهِ .
و(عَضَّ عَلى نَاجِذِه) إِذا (بَلَغَ أَشُدَّهُ)
وذلك لأَن الناجِذَ يَطْلُعِ إِذَا أَسَنَّ،
وهو أَقْصَى الأَضْرَاسِ .
(والمُنَجَّدُ، كمُعَظِّم : المُجَرَّب)،
والمُجَرِّب، وهو المُحَنَّك ، وفى التهذيب
رَجُلٌ مُنَجَّذ ومُنَجِّذٌ : الذى جَرَّبَ
الأُمُورَ وعَرَفَها وأَحْكَمَهَا، وهو
(١) ديوانه ٥٦ واللسان والصحاح والجمهرة ٣٢١/٣ وفى
المقاييس ٥ /٣٦٢ عجزه، وانظر مادة ( حداً )
المُجَرَّب والمُجَرِّب ، قال سُحَيم بن
وُفَيْلِ :
وَمَاذَا تَبْتَغِىِ الشُّعَرَاءُ مِنِّى
وقَدْ جَاوَزْت حَدَّ الأَرْبَعِينِ
أَخو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّى
ونَجَّذَنِى مُدَاوَرَةُ الشُِّّونِ(١)
(و) قال اللحيانيُّ: المُنَجَّذَ: هو
(الذى أصابَتْه البَلاَيَا) فصار بذلك
مُعَالِجاً للأُمُورِ مُدَاوِرًا لها.
( والمَنَاجِذُ) الفأَرُ الْعُمْىُ وقد ذكر
(فى ج ل ذ، لأَنْه جَمْعُ جُلْذِ) ،
بالضمّ. (مِن غَيْرِ لَفْظِهِ)، ورُبَّ شَىءٍ
هُكذا، وقد سبَق البَحْثُ فيه.
( والأَنْجُذَانُ، بضم الجيم) ، وهمزته
زائدةٌ ونُونها أَصْلٌ وإن لم يكن فى
الكلام أَفْعُل، لكن الألف والنونَ
مُسَهِّلَتَانِ للبناءِ كالهاءِ وياءِ النَّسبِ
فِى أَسْنُمَةٍ وأَيْبُلِىِّ (:نَباتٌ يُقَاوِمُ
السَّمُومَ، جَيِّدُ لَوَجَعِ المَفَاصِلِ،
جاذِبٌ مُدِرٌّ) للبَوْلِ، (مُحْدِرٌ للَّمْتِ)،
أَى الخَيْضِ ، (وَأَصْلُ الأَبْيَض منه)
(١) اللسان وفى الأساس والصحاح والجمهرة ٢ / ٧٣
الثانی منها .
٤٨٥
ال- أس م /٢
التاسع
م/٢٢

نخذ
نفذ
هو (الأُشْتُرْغَازُ) ، ومن خواصِّه أَنه
(مُقَطِّع مُلَطِّف) مُحَلِّل .
(ونَجَّذَه: أَلَحَّ عَلَيْه)، ويقال :
عَضَّ (١) فى العِلْمِ وغيرِه بناجِذِه ، إِذا
أَثْقَنه، ومنه نَجَّذَتْه التَّجَارِبُ :
أَحْكَمتْه، كذا فى الأساس .
وتَنَاجَذُوا على كَذَا: أَلَحُوا(٢)
[ ن خ ذ ]
(النَّوَاخِذَةُ)، أَهمله الجوهرىّ ، وهو
هكذا بالذال المعجمة ، والمشهور عند
أَكثر المُعَرِّبِينَ إِهمال دالِها ، وهم
(: مُلَّكُ سُفُنِ البَحْرِ)، ولفْظُ البحرِ
مُستدرَك ، قالَه شيخنا، (أَو وُكَلاوُّهُمْ )
عليها، مُوَلَّدَة (مُعَرَّبَة، الواحدةُ
نَاخُذَاةٌ)، والمَشهور أن النَّاخُذَاه (٢)
هو المُتَصرِّف فى السَّفِينةِ المُتَوَلِّى
لِأَمْرِهَا ، سواءٌ كان يَمْلِكُهَا أَو كان
أَجِيرًا على النَّظَرِ فيها وتَسِْيرِها،
(١) فى مطبوع التاج ((بلغ)) والصواب من الأساس وعنه نقل
كما قال .
(٢) فى التكملة)) نَجَذَه أى ألحَّ عليه،
وتناجذوا على كذا ، والنَّجْدِ الكلام
الشديد .
(٣) كذا هى والآتية بدون نقط الهاء الأخيرة مع أن
القاموس فيه بتاء مربوطة .
وقد ( اشْتَقُّوا منها الفِعْل وقالوا :
تَنَخَّذَ) فلانٌ، (كَتَرَأْسَ)، إِذا صارَ
نَاخُذَاه أَو رئيساً فى السَّفِينة.
[] ومما يستدرك عليه :
نُخَذُ، كزُفَرَ : ناحِيةٌ بِخُرَاسَانَ بين
عِدَّةِ نَوَاحٍ ، منها اليَهُودِيَّةِ وَآمُلُ (١).
وأَبو يَعقوبَ يُوسفُ بنُ أَحمَدَ
النَّخَذِىّ، مُحرَّكة أَجازَ السَّمَعانىَّ ..
[ ن ذ ذ ]
(نَذَّ نَذِيذًا)، أُهمله الجوهرى
وصاحبُ اللسانِ، وقال ابنُ الأعرابيّ:
أَى (بَالَ)، كذا فى التكملة .
(والنَّذِيذُ). كأَمِرِ (مَاخَرَجَ مِن
الأَنْفِ أَو الفَمِ) .
[ ن ف ذ] .
(النَّفَاذُ): الجَوَازُ، وفى المحكم
(:جَوَازُ الشَّىءِ والخُلُوصُ منه)،
تَقول : نَفَذْت، أَى جُزْتُ ، وقد نَفَذ
يَنْفُذ نَفَاذًا، (كالنُّفُوذِ)، بالضَّمّ .
(١) الذى فى معجم البلدان ((منها الفِرْياب وزَمّ
واليهودية وآمُل .
٤٨٦

نفذ
(و) النَّفَاذُ (: مُخالَطَة السَّهْمِ
جَوْفَ الرَّمِيَّةِ وخُرُوجُ طَرَفِه مِن الشِّقِّ
الآخَرِ وسَائِرُه فِيه)، يقال: نَفَذ
السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَنْفُذُ نَفَاذًا ،
( كالنَّفْذِ) ، بفتح فسكون . (و) قال
ابنُ سِيدَه: والنَّفَاذُ عند الأَخفش
(:حَرَكَةُ هَاءِ الوَصْلِ التى) تكون
(للإِضْمَارِ)، ولم يَتَحَرَّكْ مِن حُرُوف
الوَصْلِ غَيْرُهَا ( كَكَسْرَة، هَاء) مِن
قوله .
(* تَجَرُّدَ المَجْنُونِ مِنْ كِسَائِهِ)) (١)
وفتحة الهاءِ من قوله (٢):
* رَحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَحْمَالَها .
وضَمَّةِ الهاءِ من قوله :
* وَبَلَدٍ عَامِيَةٍ أَعْمَاوُهُ)) (٣)
سُمِّىَ بذلك لأَنّه أَنْفَذَ حَرَكَةً
هاءِ الوَصْلِ إِلى حَرْفِ الخُرُوجِ ،
(١) اللسان .
(٢) اللسان، وهو للأعشى كما فى الصبح المنير ٢٢ وروايته
وعجزه:
أجْمالها
غَضْبَى عَلَيكَ فما تقول بَدَالَهَا
(٣) اللسان ، وهو لرؤبة ديوانه ص ٣ أول مشطور فى
أول أرجوزة .
نفذ
وقد دَلَّت الدَّلاَلَةُ على أَنَّ حَركَة هاءٍ
الوَصْلِ ليس لها قُوَّةٌ فى القِيَاسِ مِنْ
قِبَلٍ أَنّ حُرُوفَ الوَصْلِ المُتَمكِّنة
فيه (١) ، التى هى الهاءُ، مَحمولَةٌ
فى الوصلِ عليها، وهى الألف والياءُ
والواو، لا يَكُنَّ فى الوَصْلِ إِلاَّ
سَوَاكِنَ، فلما تحَرَّكَتْ هاءُ
الوصلِ شابَهَتْ بِذلكَ حُروفَ الرَّوىّ
وتَنَزَّلَتْ حُرُوفُ الخُرُوجِ مِن هاء
الوَصْلِ قَبْلَهَا مَنْزِلَةَ حُروفٍ
الوَصْلِ من حَرْفِ الرَّوِىِّ قَبْلَهَا (٢)،
فكما سُمِّيَتْ حَرَكَةُ هاءِ الوَصْلِ
نَفَاذًا، لأَن الصوت جَرَى فيها حَتَّى
اسْتَطالَ بِحُرُوفِ الوَصْلِ وَتَمَكَّنَ بها
اللِّينُ ، كما سُمِّيَتْ حَرَكَة هاءِ الوَصْلِ
نَفَاذًا لأَنّ الصَّوْتَ نَفَذَ فيها إِلى
الخُرُوجِ حَتّى اسْتَطَالَ بها وتَمَكَّنَ
المَدُّ فيها، ونُفُوذُ الشىءٍ إِلى الشىء
نَحْوُ فِى المَعْنَى مِنْ جَرَيَانِهِ نَحْوَه .
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله التى هى أى حروف الوصل
وقوله الهاء مبتدأثان » وهذا موجود بهامش اللسان
أيضاً .
(٢) بهامش المطبوع (( قوله فكما الخ هذه العبارة منقولة من
اللسان برمتها وليست . مستقيمة ولعل الصواب فكما
سميت حركة الروى مجرى لأن الصوت جرى الخ
و قوله الآتى كما سميت الصواب حذف كما وحرره)
.

نفذ
نفذ
(وَأَنْفَذَ الأَمْرَ: قَضَاهُ، و) أَنْفَذَ
( القَوْمَ: صارَ منهم)، هكذا فى
النّسخ، والصَّواب : بينهم، (أو)،
أَنْفَذَ القَوْمَ، إِذَا ( خَرَقَهُم ) ، وفى
نسخة : فَرَّقَهُم ، وليس بشىءٍ، (ومَشَی
فى وَسَطِهم، و) يقال: ( نَفَذَهم)
إِذَا (جَازَهم وتَخَلَّفَهُمْ)، لا يُخَصُّ بد
قَوْمٌ دون قومٍ ، (كأَنْفَذَهم). رُبَاعِيًّا،
لغة فى الثلاثىّ ، وفى حديث ابنٍ
مسعود ((إِنَّكُمْ مَجموعُونَفِى صَعید
واحدٍ يَنْفُذُكُمْ البَصَرُ )) قال أَبُو عُبَيْدِ،
معناه أنه يَنْفُذهم (١) بَصرُ الرحمنِ
حَتَّى يأْنِىَ عليهم كُلِّهم ، قال الكسائىّ:
يُقال: نَفَذَى بَصَرُه يَنْفُذُنى، إِذابَلَغَنِى
وجَاوَزَنى، وقيل: أَراد يَنْفُذُهُم بِصَرُ
الناظرِلاستواءِ الصَّعِيدِ، قال أبوحاتم
أَصْحابُ الحديثِ يَرْوُونَه بالذال
المعجمة ، وإِنما هو بالدال المُهمَلة، أَى
يَبلُغ أَوَّلَهم وآخِرَهم حتى يَرَاهُمْ
كُلَّهُم ويَسْتَوْعِبَهُمْ، من نَفَد الثَّىءَ
وأَنْفَدْتَه، وحَمْلُ الحديثِ على
بَصَرِ المُبْصِرِ أَوْلَى مِن حَمْلِه على
(١) فى مطبوع التاج ((ينفذ بصر الرحمن)) والصواب من اللسان
بَصرِ الرَّحمُنِ، لأَن اللهَ يَجمَع الناسَ
يومَ القِيامَة ، فى أَرْضِ يَشْهَدُ جَمِيعُ
الخَلائقِ فيها مُحَاسَبَةَ العَبْدِ الواحِد
على انفِرَادِهِ، ويرون ما يَصِيرُ إِليه ،
ومنه حديث أَنس (( جُمِعُوا فِى صَرْدَحِ
يَنْفُذُهم البَصَرُ ويُسْمِعُهم الصَّوْتُ)) وهو
مجازٌ، كما فى الأساس (١).
(و) من المَجاز أيضاً : (طَرِيقٌ
نَافذٌ)، أَی (سَالكٌ)، وفى الأُساس : أَى
عامٌ يَسْلُكه كُلُّ أَحَدِ . وفى اللسان
والطريقُ النافذُ: الذِى يُسْلَك وليس
بِمَسدودٍ بَيْنَ خاصَّةٍ دون عَامَّة
يَسْلُكُونِه، ويقال: هُذَا الطريقُ
يَنْفُذُ إلى مكان كذا وكذا. وفيه
مَنْفَذٌلقَوْمِ، أَى مَجَازٌ .
(و) من المَجاز (: النَّافِذُ:) الرجلُ
(المَاضِى فى جَمِيعِ أُمُورِهِ) ، وله
نَفَاذَةُفى الأُمُور، (كالنَّفُوذِ وَالنَّفَّاذ )(٢)
(١) لم يرد فى الأساس المطبوع إلا قَوْلُه
((نَفَذَهم البصرُ وأنفذهم )).
(٢) فى إحدى نسخ القاموس ((والنَّفَّاذ)) النون
مفتوحة . ومثل ذلك فىاللسان قال (( ورجل
نافِذٌ فى أمره ونَفُوذٌ ونَفَّذ .. )) وكله
ضبط قلم .
٤٨٨

نفذ
نفذ
كَصبورٍ ورُمّان، (و) النافذ (المُطَاعِ (١)
مِن الأَمْرِ، كالنَّفِيذ) .
وأَمْرٌ نَفِيذٌ: مُوَطَّأ .
وفى حديث عبد الرحمن بنٍ
الأَزْرق ((أَلاَ رَجُلٌ يُنْفِذُ بَيننا)) أَى
يَحْكُم ويُمْضِى أَمْرَه فينا، يقال :
أَمْرُهُ نافِذٌ، أَى ماضٍ مُطَاعٌ .
(والنَّفَذ، بالتحرِيكِ :) اسم
(الإِنْفَاذ)، وأَمَر بِنَفَذِهِ، أَى بإِنْفَاذِهِ.
وفى التهذيب: وأَمَّا النَّفَذُ فقد
يُستَعْمَلِ فى مَوضِع إِنْفَاذِ الأَمْر ، تقول :
قام المُسْلِمُونَ بِنَفَذِ الكِتَاب ، أَ
بإِنفاذ ما فيه . (و) النَّفَّذُ: المَخْرَجُ
والمَخْلَصُ، يقال (أَتَى بِنَفَذِ مَا قَالَ،
أَى بِالمُخْرَجِ (٢) مِنه) ومنه،
الحديث ((أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَادَ عَلَى
مُسْلِمٍ بما هو بَرِىءٌ منه كان حَقًّا
عَلَى اللهِ أَنْ يُعَذِّبَه أَوْ يَأْتِىَ بنَفَذِ
مَاقَالَ))، (و) يقال: إِن فى ذلكَ لَمُنْتَفَذًا
ومَنْدُوحَةً، (المُنْتَفَذُ ) والمَنْدُوحة
(١) فى أصل القاموس ((والمطاوع)) وبهامشه عن نسخة
أخرى (والمطاع »
(٢) ضبط اللسان ((بالمَخْرَج)).
(:السَّعَةُ)، وقد تَقدَّم فى الدال المُهملة.
(و) قال ابنُ الأَعرابىّ عن أبى
المكارم ) النَّوَافِذُ: كُلُّ سَمِّ يُوصِلُ إِلى
النَّفْسِ فَرَحاً أَوْ تَرحاً، و) عنه : قُلْت
له : سَمِّها . فقال : (هى الأَصَرَّانِ
والخِنَّابَتَانِ والفَمُ والطِِّيجَةُ). قال:
والأَصَرَّانِ : ثُقْبَ الأُذنينِ،
والخِنَّابَتَانِ سَمَّا الأَنْفِ. (و) عن أَبِى
سعيد: يقال للخُصوم إذا ارتَفعوا
إلى الحاكم: قد (تَنَافَذُوا) إِليه ،
بالذال ، أَى (إِلى القاضى)، أَى (خَلَصُوا
إِليه، فإِذا أَدْلَى كُلّ) واحدٍ ( منهمٍ
بِحُجَّتِه فيقال : تَنَافَدُوا، بالدَّال
المُهْمَلَة)، وفى حديث أبى الدرداءِ (( إِن
نَافَذْتَهُم نَافَذُوك)» نافَذْتُ الرجلَ ، إِذا
حَاكَمْتَه ، أَى إِن قُلْت لهم قالوا لك .
ويُرْوَى بالقَافِ والدال المُهْمَلَة، وقد
تقدّم .
[] ومما يستدرك عليه :
نَفَذَ لِوَجْهِهِ، إِذا مَضَى على حالِهِ .
وأَنْفَذَ عَهْدَه: أَمْضَاه .
ونَفَذَ الكِتَابُ إِلى فُلانٍ نَفَاذًا
٤٨٩

نفذ
نقذ
ونُفُوذًّا، وأَنْفَذَتُهُ أَنا. والتَّنْفِيذ
مِثْلُه، وكذا نَفَذَ الرَّسُولُ ،وهو مَجازٌ.
وطَعْنَةٌ نَافِذَةُ: مُنْتَظِمَةُ الشِّقَّيْنِ،
وطَعَنَاتِ نَوَافِذُ .
وللْجُرْحِ نَفَذٌ، وللجِرَاحِ أَنْفَاذٌ.
وطَعْنَةٌ لها نَفَذٌ ، أَى نَافِذَةٌ وقال
قَيْسُ بن الخَطِيمِ :
طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ الَيْسِ طَعْنَةًثَائِرٍ
لَهَا نَفَذٌ لَوْلاَ الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا (١)
والشُّعَاع: ما تَطَايَرَ مِن الدَّمِ، أَراد
بالنَّفَذِ المَنْفَذَ ، يقول: نَفَذَتِ الطَّعْنَةُ،
أَى جاوَزَت الجانبَ الآخَرَ حتَّى يُضِىءَ
نَفَذُهَا خَرْقَها، ولولا انتشارُ الدَّمِ
الفائِرِ لِأَبْصَرَ طاعِنُهَا مَا وَرَاءَهَا ،
أراد: لها نَفَذٌ أَضاءَهَا لولاً شُعَاعُ
دَمِهَا. ونَفَذُهَا: نُفُوذُها إلى الجانِب
الآخَر ، ومثْله فى كتاب الفرق لابن
السيد .
وَذَا مَنْفَذُ الْقَوْمِ ونَفَذُهم، وهُذه
مَنافِذُهم وأَنْفَاذُهم .
وقال أَبُو عُبَيْدَة: مِن دوائرٍ
(١) ديوانه ٧ وتخريجه فيه واللسان والصحاح
الفَرَسِ دَائرَةٌ نافِذَةٌ، وذلك إِذا كانَت
الهَفْعَةُ فى الشِّقَّيْنِ جَمِيعاً ، فإن كانت
فى شِقِّ واحدٍ فهى مَقْعَةٌ .
ويقال : سِرْ عَنْكَ ، وانْفُذْ عَنْك ،
أَى امْضِ عَنْ مَكَانِكَ و جُزْهُ .
ونافذٌ : مَوْلَّى لعبد الله بن عامرٍ ،
وإليه نُسِبَ نَهْرُ نافِذٍ بالبصرة ، كان
عبدُ الله وَلَّه حَفْرَه فَغَلَّبَ عليه.
ونافِذُ: أَبو مَعْبَدٍ مولَى ابنِ عَبَّاسِ،
حَديثُه فى الصِّحاحِ .
والنَّافِذُ بن جَعُونَةَ ، له ذِكْرٌ .
[ ن ق ذ ]*
(النَّقْذُ: النَّخْلِيصُ والتَّنْجِيَةُ،
كالإِنْقَاذِ والتَّنْقِذِ والاسْتِنْقَاذِ
والتَّنَقَّذِ )، وفى الصحاح: أَنْقَذَه مِن
فُلانِ، واستَنْقَذه منه، وتَنَقَّذَه، بمعنَّىَ
أَى نَجَّه وخَلَّصَه، ومثْله فى التهذيب ،
وقول لُقَيْمِ بن أَوْسِ الشيبانىِّ :
أَوْ كَان شُكْرُكِ أَنْ زَعَمْتَ نَفَاسَةٌ
نَقْذِيكَ أَمْسِ ولَيْتَنِى لِمْ أَشْهَدِ (١)
(١) اللسان والتكملة.
٤٩٠

نقذ
نقذ
نَقْذِیك، كما تقول ضَرْبِیك، أَی
نَقْذِى إِيّاك وضَرْبِى إِيّاك .
(و) النَّقْذُ (: السَّلاَمَةُ) والنَّجَاةُ.
(ومنه) قَولُهم،(نَقْذَّالَكَ) دُعاءٌ
بالسلامة (للعَائِرِ)، كذا فى الأَساسِ ،
هُكذا يقولُه أَهلُ اليَمن ، كما فى
التكملة .
(و) النَّقَذُ، (بالتحريك: ما أَنْقَذْتَه)
وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول ، مثل نَفَضِ
وقَبَضِ .
(و) النَّقَذ (مَصْدَرُ نَقِذَ) الرجلُ
( كفَرِحَ: نَجَا) وسَلِمَ، (و) من الأَمْثَال
( ((مَالَه نَقَذٌ)) )، قد تقدم (فى شق ذ).
(والأَنْقَذُ: القُنْفُذُ) - وسبق فى
الدال المهملة، ومن أمثالهم (بَاتَ
بِلَيْلَةِ أَنْقَذَ)) ضُبِط بالوجهين، يُضْرَب
لمن سهِرَ لَيْلَه كُلَّه .
(والنَّقِيذَةُ: فَرَسُ أَنْقَذْتَه مِن الْعَدُوِّ)
وأَخذتَه منه، جَمْعُه نقائِذُ ، والذى
فى التهذيب واحدُ الخَيْلِ النقائذِ
نَقِيذٌ ، بغير هاءٍ . وفى المحكم : فَرَسُّ
قَّذَ، إِذا أُخِذ مِن قَوْمٍ آخرينَ،
وخَيْلُ نقائِذُ تُنُقِّذَتْ من أَيدِى الناسِ
أَوِ العَدُوِّ، واحدُهَا نَقِيذٌ، عن ابن
الأَعْرَابِىّ، وأَنشد :
وَزُقَّتْ لِقَوْمٍ آخَرِينَ كَأَنَّهَا
نَقِيذٌحَوَاهَا الرُّمْحُ مِنْتَحْتِ مُقْصِدٍ (١)
وفى الأَساس : وبَعِيرٌ أَو غيرُه (٢) من
النقائذ، وهو ما أَخَذَه العَدُوُّ
وتَمَلَّكَه ثم رَجَعْتَ فأَخذْتَه منه
وتَنَقَّذْتَه مِن بَدِهِ ، وهو نَفِيذَةٌ ونَقِيذٌ
ونَقَذٌ .
(و) عن المفضّل: النَّقيذة) :
(: الدِّرْع)، لأَن صاحبها إِذَا لَبِسَهَا
أَنْقَذَتْهُ مِن الُّسيُوفِ ، وأَنشدَ لِيَزِيدَ
ء
ابنِ الصّعِقِ :
أَعْدَدْتُ لِلْحِدْثَانِ كُلَّ نَقِيذَةِ
أَنُفٍ كَلاَئِحَةِ المُضِلِّ جَرُورٍ (٣)
قال: الأُنُفُ: الطَِّيلة. ولائِحَةٌ
المُضِلّ: السَّرَابُ. جَعَلَهَا تَبْرُق
كالسَّرَابٍ لِحِدَّتِهَا . وقال الأَزْهَرِىّ:
(١) اللسان .
(٢) فى الأساس (( وهذا الفرس أو البعير أو غيرهما))
(٣) اللسان والتكملة وضبط التكملة ((للحد ثان))
والمثبت عن اللسان وكلاهما بمعنى .
٤٩١

مذبذ
نوذ
وقَرَأْتُ بِخَطِّ شَمِرٍ: النَّفِيذَةُ: الدِّرْعُ
المُسْتَنْقَذَةِ مِن عَدُوٌّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ يزيد،
وقال: أُنُفُّ: أَى لم يَلْبَسْها غَيْرُه.
(و) النَّقِيذَة (:المَرْأَةُ كَانَ لها
زَوْجٌ .
ومُنْقِذُ، كَمُحْسِنٍ:) اسم (رَّجُل).
(ونَقَذَّةُ، مُحَرَّكةً: ع) ذَكرَه فى
الجَمْهَرَةِ(١) .
[] ومما يستدرك عليه :
النَّقِيذ: ما اسْتُنْقِذَ .
ورَجلُ نَقَذٌ ، مُسْتَنْقَذٌ ،
وهو نَقِيذَةُ بُوُسٍ، وهم نَقائِذُ
يُؤْسِ : اسْتُنْقِذُوا منه .
[ ن م ذ ب ذ ]
[] وبقى عليه :
نَمَذَابَاذُ ، بالذال فیھما ، مُحَر کة، من
قُرَى نَيسابور (٢).
[ ن هـ ذ] (٣)
(أَنَاهِيذُ) ، أَهمله الجماعة ، وهو
(١) فى الجمهرة ٣١٧/٢ ((ونَقَذّة زعموا
موضع معروف )) .
(٢) فى معجم البلدان: من أعمال نيسابور
(٣) أنظر بعد هذه المادة مواد مستدركة بدون ترتيب دقيق
(:اسمُ الزَّهَرَة)، وهى الكَوْكَبُ
المعروفُ، (عن ابنٍ عَبَّاد) فى المُحِيط ،
(أَوفارِسِىَّغيرُ مُعَرَّب ، وبالدَّال)، أَى
المُهْمَلة، وفى بعض النَّسخ: أَو بالدال.
(فلا مَدْخَلَ له حِينَئِذٍ فى الكَلَاَمِ )
العَرَبىّ، كما حقَّقه الصاغَانِىُّ.
[] واستدرك شيخنا فى هذا الفصل:
[ ن و ج ب ذ ]
نُوجَابَاذُ ، وهى من قُرَى بُخَارَا،
منها البُرْهَان مَحمّد بن أبى بكرِ الحَنَفىّ
السَّمَرْ قَنْدِىّ أَحد شيوخ الذَّهبِىّ.
قلت : ومنها أيضاً أَبو بكر محمد
ابن علىّ بن محمّد النَّوجَابَاذِىّ ، إِمامٌ
زاهدٌ كبيرٌ، صَنَّف كتاب ((مَرْتَع
النَّظَر )» وحَدَّث، تُوفّى سنة ٥٣٣ .
[] وبقى :
[ن م ر د]
نُمْرُوذُ، بالمعجمة، وصَحِّحُوه(١)
[ ن و ذ ]
ونَوْذ، بالفتح، اسمَ جَبَلٍ
(١) تقدم فى مادة (تمرد)
٤٩٢

نوزبذ
وجذ
بِسَرَنْدِيب، عند مَهبط سيّدنا آدَمَ
عليه السلامُ ، ذكره شُرَّاحُ المواهِب
وأربابُ التفاسيرِ . قلت: وفى المعجم
أنه أَخْصَبُ جَبَلٍ فى الأرض ، ويقال :
أَمْرَعُ مِنْ نَوْذٍ، وَأَجْدَبُ مِنْ بَرْهُوتَ .
قلْت :
[ن وز بذ]
ونُوزَابَاذُ : من قُرَى بُخَارًا .
[ ن و ذ]
ونَوَاذَةٍ (١) ، كسَحَابَة ، من قُرَى الیَمَنِ
مِن أَعْمَال البَعْدَانِيَّةَ .
[ ن هـ و ذ ]
وأَبو المُهاجر دِينارُ بن عبد
الله النّهوذِىّ التُّرَابِىّ، أَحدُ أُمراءِ
المَغرِب لمعاوية سنة ٦٣ من الهجرة،
قاله الحافِظ وضَبَطَه .
-
( فصل الواو ) مع الذال المعجمة
[ وب ذ] (١).
(المُوبَذَانُ) ، أَهمله الجوهرىّ ،
(١) فى معجم البلدان ((نوادة)) الدال غير منقوطة.
(٢) الموبذان جاء فى اللسان فى مادة (موبذ)
وقال الصاغانىُّ: هو (بضمّ اليم
وفتْحِ الباءِ) ، وحكى فتح الميم
أيضاً ، وحكى ابن ناصر كسرَ
الباءِ أَيضاً (:فَقِيهُ الفُرْسِ وحاِمُ
المَجُوسِ) ، كقاضى القُضَاة للمسلمينَ ،
(كالمُوبَذِ)، ومنهم من يَدَّعى
أصالة الميم، لأنه ليس بعربىّ ، فإِذًا
مَحلُّه قبل هذا، وهو صَنيع ابن
المكرم فى اللسان وغيرِه ، ( ج
المَوَابِذَةُ، والهاءُ للعُجْمَةِ ) ، قال
شيخنا : هو علی حَذْفِ مُضافٍ ، أَی
ء
لإِزالَةِ العُجْمَة ، كما قاله الشيخ ابنَ
مالك وغيرُه فى أَمثاله .
[] ومما يستدرك عليه :
وَبْذَهُ، بفتح فسكون : مدينة
من أَعمال الأندلس . وَوَبْذَى مدينة
أُخرى قُرْبَ طُلَيْطِلة ، كذا فى
المعجم .
[وج ذ].
( الوَجْدُ: نُقْرَةُ(١) فى الجَبَّلِ تُمْسِكْ
الماءَ) ويَسْتَنْقِعُ فيها، (و) قيل:
(١) فى القاموس ((النقرة))
٤٩٣
تاج العروس الجزء التاسع م/٣٣

و جذ
ورد
الوَجْذ: (الحَوْضُ، ج وِجْذَانٌ ووِجَاذٌ ،
بكسرهما) ، قال أبو محمّد الفقعسىّ
يصف الأَثافِى :
غَيْرَ أَثَافِى مِرْجَلٍ جَوَاذِى
كَأَنَّهُنَّ قِطَعُ الأَفْلاَّذِ
أُسّ جَرَامِيزَ عَلَى وِجَاذِ(١)
الأَثَافِى: حِجَارَةُ القِدْرُ: والجَوَاذِى
جمع جاذٍ، وهو المُنْتَصِب ،
والجَرَامِيزُ (٢): الحِيَاضُ قال سيبويه
وسمعْت مِن العرب مَن يقال له : أَما
تَعْرِفُ بمكانٍ كذا وكذا وَجْذًا ، وهو
مَوْضِعٌ يُمْسِك الماءَ . فقال: بلى،
وِجَاذْ، أَى أَعْرِف بها وِجَاذًا. ( وَمَكَانٌ
وَجِذٌ)، ككَتِفِ(: كَثِيرُهَا ) أَى الرِجَاذِ
( وَوَاجَذَه إِليه: اضْطَرَّه ) عن
الصاغانىّ . (و) عن أبى عمرو: أَوْجَذَه
(عليه) إِيجَاذًا (٣) (أَكْرَهَه).
(١) اللسان وفى الصحاح الثالث منها:(عمر بن جميل))
وصوابه حميل وانظر مادة ( قيد )
(٢) فى مطبوع التاج (( والجواميز)) وهو تطبيع.
(٣) الذى فى القاموس عطف على واجذه ونصه كما هو
ظاهر (( وواجذه إليه : اضطره. وعليه: أكرهه))
فكأنه : واجذه عليه مواجذة . أما الشارح فقد تبع
اللسان ففيه (( أبو عمرو: أوجذته على الأمر إيجاذاً
إذا أكرهته: هذا وبهامش القاموس إضافة)) وأوجذه)
بعد (( وواجذه))، ومن هذا يفهم أن موضعها هو
ما أثبته الشارح" مثل ما فى اللسان .
[ وخ ذ ]
[] ويستدرك عليه هنا :
وَخَذَ ، لُغة فى أَخَذ، وهو أَثْبتُ
من تَخِذَ ، كعَلِمَ، حكاها طَوَائِفُ
من الصَّرْفِيِّين واللُّغَوِّينَ، كما
مَرَّ عن قُطْرُبٍ وغَيْرِهٍ .
[وذ ذ ]
*
( الوَذْوَذَةُ: السُّرْعَة. ورَجُلٌ
وَذْوَاذٌ : سَرِيعُ المَشْىِ، والذِّثْبُ
مَرَّ يُوَذْوِذُ )، إِذا مَرَّ مَرَّا سَريعاً .
[] ومما يستدرك عليه :
وَذْوَذُ المَرْأَةِ: بُظَارَتُها إِذَا طَالَتْ ،
قال الشاعر :
مِنَ اللائِى اسْتَفَادَ بَنُو قُصَيِّ
فَجَاءَ بِهَا وَوَذْوَذُهَا يَنُوسُ(١)
والوَدٌّ، بالفتح فتشديد الثانى .
كذا ضبطَه ابنُ مُوسى: موضِعْ
بِتِهَامَةً ، أَحسبه جَبَلاً .
[ ور ذ ]
(وَرَذَّ فى حاجته، كوَعَدَ)، وفى
(١) اللسان .
٤٩٤

وقذ
و قد
بعض الأُصولِ: فى جانبه (١) (: أبطأً)،
والأَمر منه، رِذْ، كعِدْ .
[] ومما يستدرك عليه :
وَرْذَان من قُرَى بُخَارًا، منها أَبو
سعدٍ هَمّامُ بن إدريس بن عبد العزيز
الوَرْذانىّ ، يَروِى عن أَبيه، وعنه
سهل بن شَاذويه الباهلىّ .
ووَرْذَانَةُ : من قُرَى أَصْفَهَانَ ، كذا
فى المعجم .
*
[ وق ذ]
( الوَقْدُ: شِدَّةُ الضَّرْبِ)، وَقَذَه
يَقِذُهُ وَقْذًّا : ضَرَبَه حتّى استَرْخَى
وأَشَرَفَ على المَوتِ .
( وشَاةٌ وَقِيذٌ، ومَوْقُوذَةٌ: قُتِلَتْ
بِالخَشَبِ)، وكان يَفْعَله قَومٌ فَنَهَى اللهُ
عزَّ وجلّ عنه . وعن ابنٍ السكِّيت :
وَقَذَه بالضِرْبِ ، والمَوْقُوذَةُ والوَقِيذُ:
الشاةُ تُضْرَب حتى تَموت ثم تُؤْكَل ،
قال الفَرَّاءُ فى قوله تعالى ﴿وَالْمُنْخَيِقَةُ
والمَوْقُوذَةُ﴾ (٢) المَوْقُوذة: المَضروبةُ
(١) ورد ذلك فى اللسان .
(٢) سورة المائدة الآية ٣ .
حتى تَموت ولم تُذَكَّ . وفى البصائر
للمصنّف: المَوْقُوذة : هى التى تُقْتَل
بِعَصاً أُو بِحجارةٍ لا حَدَّ لها فَتموت
بلا ذَکاةٍ .
( والوَقِيذُ) من الرِّجال
(: السَّرِيعُ) (١) وهذا لم أُجِدْه
فى كُتب الغريب، (و) الذى ذكرَه
الأَزهرىُّ وابنُ سِيدَه وغيرهما :
أَن الوَقِيذ من الرِجالِ (: البَطِىءُ
والثَّقِيلُ) . وسقطت الواو من بعض
الأُصول ، قالوا كأَنّ ثِقَله وضَعْفَه وَقَذَه.
(و) الوَقِيذ أيضاً (: الشَّدِيدُ
المَرَضِ المُشْرِفُ) على المَوْتِ
( كالمَوْقُوذِ)، وقال ابن شُمَيْل:
الذى يُغْشَى عليه لا يُدْرَى أَميتٌ
أَم لا، ورَجُلٌ وَقِيذٌ : ما بِه طِرْقٌ .
وقال الليث: حُمِلَ فُلانٌ وَقِيذًا ،
أَى ثَقِيلاً دَنِفاً مُشْفِياً، وهو
مَجاز ، كما فى الأساس ، وقال
ابنُ جِنِّى : قرأت على أَبِى عَلِىّ ،
عن أبى بكرٍ ، عن بعض أَصحاب
(١) كذا أيضاً فى أصل القاموس أما بهامشه ففيه رواية عن
نسخة أخرى هى ((الصريع)) وهو أقرب إلى المعنى
المراد .
٤٩٥

و قذ
و قذ
يَعْقُوبَ، عنه، قال: يقال :
تَرَكْتُه وَقِيذًا ووَقِيظاً. قال : قال :
الوَجْهُ عندى والقياسُ أَن تكون
الظاءُ بَدَلاً مِن الذال ، لقوله
عَزَّ وجلَّ ﴿والمُنْخَنِقَةُ والمَوْقُوذَةِ﴾ (١)
ولقولهم: وَقَذَّهُ . قال: ولم
أَسمع وَقَظَة ولا مَوْقوظَة ، فالذال ،
إِذَا أَعُمُّ تَصَرُّفاً ، قال: فلذلك
قَضَيْنَا أَن الذَّالَ هى الأَصْل . وقال
الأَحْمَرُ: ضَرَبّه فَوَقَظَهِ .
(ووَقَذَه: صَرَعَه)، قال أبوسعيد :
الوَقْذُ: الضَّرْبُ على قَأْسِ القَفَا
فتصير هَدَّتُها إِلى الدِّمَاغِ ، فيَذهبُ
العَقْلُ، فيقال: رَجُلٌ مَوقوذ . وفى
الأَساس: ضَرَبْتُ الحَيَّةَ حتى وَقَذْتُهَا،
( و) يقال: وَقَذَه الحِلْمُ،
إذا ( سَكَّنَهُ ) ومنه حديث
عُمَرَ (( فَيَقِذُه. الوَرَعُ)) أَى يُسَكِّنُه
ويَبْلُغ منه مَبْلَغاً يَمْنَعه مِن انْتِهَاكِ
ما لا يَحِلُّ .
(و) من المَجاز: وَقَذَه النُّعَاسُ،
(١) سورة المائدة الآية ٣ .
: ٤٩٦
إِذا (غَلَبَه )، وأَنشد للأَّعْشى :
يَلْوِيِنَنِى دَيْنِى النَّهَارَ وَأَقْتَضِى
دَيْنِى إِذا وَقَذَ النُّعَاسُ الرَّقَّدَا(١)
(و) وَقَذَه (: تَرَكَهُ عَليلاً، كأَوْقَذَه)،
وهُذه عن الزَّجَّاج، فهو وَقِيذٌ
ومُوقَذ، (و) من المَجاز: (نَاقَةٌ
مُوَقَّذَةٌ، كمُعَظَّمة : أَثَّرَ الصِّرارُ فى
أَخْلاَفِهَا) من شَدِّه، (أو) هى (التى)
يَرْغَثُها، أَى (يَرْضَعُها وَلَدُها
ولا يَخْرُج لَبَنُها إِلَّ نَزْرً ا لِعِظَمِ الضَّرْعِ
فَيُوقِذُها ذلك ويَأْخُذُها له دَاءِ) وَوَرَمَ
فى الضَّرْع .
(وٍ) يقال: ضُرِب عَلَى مَوْقِذٍ
مِن مَوَاقِذِهِ . (المَوْقِذُ، كَمَنْزِلِ: طَرَفُ
مِن البَدَنِ) يَشْتَدَّ عليه الضَّرْبُ
( كالكَعْبِ والرُّكْبَةِ والمِرْفَقِ، و)
طَرَفُ (المَنْكِبِ) ، كما فى الأساس
واللسانِ، ( ج المَوَاقِذُ)، وبَكُلِّ ذلك
فُسِّرَ قولُهم: ضَرَبه على مَوْقِذٍ من مَوَاقِذِهِ.
(والوَقَائِذُ: حِجَارَةٌ مَفروشةٌ ) ،
واحدتها وَقِيذَةٌ .
(١) ديوان الأعشى قصيدة ٣٤ بيت ٧ والشاهد فى اللسان
والصحاح .
٠

ولد
هېد
[] ومما يستدرك عليه :
وَقَذَهُ ، إِذا كَسَرَهُ ودَمَغَه .
وفى الحديث ((كَانَ وَقِيذَالجَوانِحِ »
أَى مَحزونَ القَلْبِ، كأَنَّ الحُزْنَ قد
كَسَرِه وضَعَّفَه، والجوانِحُ تَحْوِى
القَلْبَ، فأَضافَ الوُقُوذَ إِليها، وقد
وَقَذَه الغَمُّ والمَرَضُ، وَوَقَذَتْه العِبَادَةُ،
ووقَذَتْنِى كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا . وفى قَلْبِى
وَقْذَةٌ مِن ذُلك: أَثَرٌ بَاقٍ مِنْ مَثَقَّتِهِ .
وأَجْتَزِى وأَقْتَذِى .
ووُقِذَت الناقَةُ: حُلِبَتْ على
كَرْهِ حَتَّى قَلَّ لَبنُهَا ، وكلَّ ذُلك من
المجاز .
[ول ذ] .
( الوَلْذُ)، بفتح فسكون ، أَهمله
الجوْهَرِىّ، وقال الصاغانىُّ: هو
(: سُرْعَةُ المَشْىِ والحَرَكَةِ)،وقد وَلَذَ
وَلْذًا .
(والوَلَّذُ: المَلَّذُ)، والمَعنيانِ ،
مُتْقارِبانٍ ، وقد تقدَّم المَلَّذُ .
[و م ذ] .
(الوَمْذَةُ)، أَهمله الجوهرىّ، وقال
ابنُ الأَعْرَانِىّ: هو (: البَيَاضُ النَّقِىُّ):
كذا فى التكملة (١) .
[ وى ب ذ] .
[] ومما يستدرك عليه :
وَيُبُوذَى، بالفتح فسكون التحتيّة
فضمّ الموحّدة وواو ساكنة وذال :
قَرية ببُخارًا .
[وى ذب ذ ]
ووَيْذَاباذُ، بالذال فيهما ، مَحلَّة
كَبِيرَة بأَصفهانَ، يُنسَب إليها أَبو
محمّد جابرُ بن منصور بن محمّد
بن صالحِ الوَيْذَابَاذِىّ ، شيخ أَبی
سعد السمعانيّ .
[ و ی ز ذ ]
ووَيْزَذُ، ويقال وازَذُ، من قُرَى
سَمَرْقَنْد :
( فصل الهاء )
مع الذال المعجمة
-
[ هـ ب ذ].
(الهَبْذُ، كالضَّرْبِ) ، أَهملَه
(١) وكذلك فى اللسان أيضاً.
٤٩٧

هذڈْ
هذد
الجوهرىّ، وقال الليثُ هو
(:العَدْوُ)، يكون ذلك للفَرَسِ
وغيرِه مما يَعْدُو، وقد هَبَّذيهذ
هَبْذًا. (و) الهَبْدُ (: الإِسراع فى المَشْىِ
والطَّيَرَانِ، كالاهْتِبِاذِ والإِهْبَاذِ
والمُهَابَذَةِ)، وقد هَابَذَ كَهَاذَبَ ،
قال أَبو خِرَاشٍ يَصِفُ طائرًا :
يُبادِرُ جُنْحَ اللَّيْلِ فَهْوَ مُهَابِذٌ
يَحُثُّ الجَنَاحَ بِالنَّبَسُّطِ والقَبْضِ (١)
( والهَابِذَةُ: الناقَةُ السَّرِيعَةُ)، وقد
تَقَدَّم للمصنّف فى حرف الباء، وإِلْ
مَهَاذِيبُ: سِرَاعٌ، وأَحْرِ بأَنْ يكون
هُذا التركيبُ مَقلوباً عنه .
[ هـذذ].
( الهَذُّ: سُرْعَةُ القَطْعِ، و) سرعة
(القِرَاءَةِ)، وقد هَذَّ القُرآنَ يَهُذُّه هَذَّا،
يقال ،هو يَهُذُّ القُرْآنَ هَذَّا، إِذا أَسرعٌ
فيه وتابَعَه، وهو مَجازٌ، وكذَا هَذَّ
الحَدِيثَ ، إِذا سَرَدَه ، وفى حديث ابنِ
عبَّاس (قال له رجل: قَرَأْتُ المُفَصَّل
الليلةَ، فقال: أَهَذَّا كَهَذِّ الشِّعْرِ)) أَراد
(١) شرح أشعار الهذليين تحقيق ١٢٣١ وانظر فيه مراجعه
أَتَهُذُّ القُرْ آنَ هَذَّا فَتُسْرِعِ فيه كما
تُسْرِع فى قِرَاءَةِ الشِّعْرِ ؟ ونَصَبَه
على المَصْدَرِ ، (كالَهَذَذِ)، مُحَرّكَةً،
(والهُذَاذِ)، بالضمّ، (والاهْتِذَاذِ) قال ،
ذو الرُّمَّة :
وعَبْدُ يَغُوثَ يَحْجِلُ الطَّيْرُ حَوْلَهُ
قَدِ اهْتَذَّ عَرْشَيْهِ الحُسَامُ المُذَكَّرُ(١)
( أَو) الهَذُّ (: قَطْعُ كُلِّ شَىْءِ).
(والهَذُوذُ)، كصَبور (:القَطَّعُ)،
يقال: سِكِّينُ هَذُوذٌ ، وشَفْرَةٌ هَذُوذٌ :
قاطعَةٌ ، (كالهَذَّاذِ) (٢) كَكَنَّانِ ، (والهَذْهَاذ
والهُذَاهِذِ )، بالضَمّ، (والهِذِّ)، بالكسر.
(و) ضَرْباً (هَذَاذَيْكَ، أَى) هَذَّا
بَعْدَ هَذُّ، أَى (قَطْعاً بعد قَطْعٍ )، قال
الشاعر :
* ضَرْباً هَذَاذَيْكَ وطَعْناً وَخْضَا ﴾(٣):
قال سيبويه : وإِن شَاءَ حَمَله على
(١) ديوانه ٢٣٦ واللسان والصحاح.
(٢) في إحدى نسخ القاموس ((كالهُذاذ)» الهاء
مضمومة والذال غير مشددة .
(٣) اللمان. والجمهرة ٤٤٩/٣ والأسباس وكتاب
سيبويه ١-١٧٥، ونسب لروبة، ورواية
الديوان (فتخاً على الهام وثجّاً وَخْضا))
إلا أنَّه فى الخزانة ٢-٢٧٤_٢٧٥ منسوب
للعجاج ، وهو في ديوانه ٣٦ برواية الأصل .
٤٩٨

هذه
هذد
أَنّ الفِعْلَ وَقَعَ فِى هُذه الحالِ ،
وقولُ الشاعرِ :
فَبَاكَرَ مَخْتُوماً عَلَيْهِ سَيَاعُهُ
هَذَاذَيْكَ حَتَّى أَنْفَدَ الدَّنَّ أَجْمَعَا (١)
فَسَّرِهِ أَبو حنيفةَ فقال: هَذَاذَيْكَ:
هَذَّا بَعْدَ هَذٌّ، أَى شُرْباً بعد شُرْبٍ
يقول: باكَرَ الدَّنَّ مَمْلُوءًا وراحَ وَقَدْ
فَرَّغَه. وتقولُ للناسِ إِذا أُرِدْتَ أَن
يَكُنفُّوا عن الشىءِ : هَذَاذَيْك وهَجَاجَيْكَ،
على تقديرٍ الاثنينِ ، قال عَبْدُ بَنِى
الحَسْحَاسِ :
إِذَا شُقَّ بُرْدُ شُقَّ بِالْبُرْدِ مِثْلُه
هَذَاذَيْكَ حَتَّى لَيْسَ لِلْبُرْدِ لاَبِسُ (٢)
هُكذا أَنشدَه الجوهرىُّ . قال
الصاغانىُّ: والرواية :
إِذَا ثُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ بُرْقُعُ
دَوَالَيْكَ حَتَّى كُلُّنَا غَيْرُ لَآَبِسٍ
والقافِيَة مكسورَةٌ، انتهى .
تَزْعُمِ النِّساءُ أَنْه إِذَا شَقَّ عِند
(١) اللسان وفى الأساس قائله معيد بن سعنة .
(٢) ديوانه ١٦ واللسان والصحاح والتكملة وفى الجمهرة
٤٤٩/٣ ((دواليك حتى)) ورواية الديوان بالجر
كما قال فى التكملة وانظر مراجعه فى الديوان .
البِضَاعِ شَيئاً مِن ثَوْبٍ صاحِبِه دَامَ
الوُدُّ بينَهُما، وإِلاَّ تَهَاجَرَا ،
وقال الأزهرىّ: يقال : حَجَازَيْكَ
وَهَذَاذَيْكَ .
وهَذَّه بِالسَّيْفِ هَذَّا: قَطَعَه ، كَهَذَاه.
(وَقَرَبٌ هَذْهَاذٌ: بَعِيدٌ صَعْبُ،
أَوسَرِيعٌ) ، وهذا عن الصاغانىّ .
(وجَمَلٌ هَذَّاذٌ)، ككَتَّانِ (: سابِقٌ
مُتَقَدِّمٌ) فى سُرْعَةِ المَشْىِ . قال
عَمرو بن حُمَيْل :
كُلُّ سَلُوفٍ لِلْقَطَا بَذَّاذِ
قَطَّاعِ أَقْرَانِ القَطَا هَذَّاذِ (١)
( وانهَذَاهِذُ)، بالفتح ( : الذينَ
يَقُولُونَ لِكُلِّ مَنْ رَأَوْه : هُذَا مِنْهُم
ومِن خَدَمِهِمْ) ، نقلَه الصاغائِىُّ. وفى
بعض النّسخ : أَو من خَدَمِهِم .
[]وما يستدرك عليه :
سَيْفٌ هَذْهَاذٌ ، قَطَّعُ، كَهُذَاهِذٍ،
كعُلاَبِطِ، وإِزْمِيل هَذَّ: قَطَّعُ (٢)
(١) التكملة.
(٢) في اللسان ((وإزميل هَذٌّ وهَذُوذٌ أى
حَادٌّ)) ونص الأصل من التكملة .
٤٩٩

هرہڈ
همذ
ونَابٌ هُذَاذٌ ، كغُرَابٍ ، كذلك،
قال عَمْرُو بن حُمَيْل :
إِذَا انْتَحَى بِنَابِه الهُذَاذ
أَقْرَى عُرُوقَ الْوَدَجِ الغَوَاذِى(١)
[هـ ر ب ذ]
(الهَرَابِذَةُ: قَوَمَةُ بَيْتِ النَّارِ)
التى (للهِنْدِ)، وهُم البَرَاهِمةِ ، فَارِسِىٌّ
مُعَرَّب، (و) (٢) قيل: (عُظَمَاءُ
الهِنْدِ، أَو عُلَمَاوْهُم، أَو خَدِمُ نَارٍ
المَجُوسِ)، وهم قَوَمَةُ بيتِ النَّارِ،
فإِعادته ثانياً تَكرارٌ، (الواحِدُ)
هِرْبِذ، ( کزِبْرِ جٍ) .
( والهَرْيَذَةُ: سَيْرٌ دُونَ الخَبَبِ).
(والهِرْبِذَى)، بالكسْر والقَصْرِ
(: مشْيَةٌ فى اخْتِيَالٍ)، وفِى بَعْض
الأُصُول: فيها اختيالٌ، كمَشْىِ
الهَرَابِذَةِ ، وهم حُكَّامِ المَجُوسِ.
قال امْرُوُّ القَيْس (٣):
* مَشَى الهِرْبِذَى فِى دَفِّهِ ثُمَّ فَرْفَرَاء
(١) التكملة والجمهرة ٤٤١/٣.
(٢) فى القاموس ((أو)).
(٣) ديوانه ٦٧ ((مشى الهيدبى)) والشاهد فى اللسان. هذا
وصدره
إذا زعته من جانبيه كايهما
وقال أبو عُبَيْدٍ: الهِرْبِذَى: مِشْبَةً
تُشْبِه مِشْيَةَ الهَرَابِذَة ، حكاه فى
سَيْرِ الإِبل، قال: لا نَظِيرَ لهُذا
البناءِ . (وَعَدَا الجَمَلُ الْهِرْبِذَى، أَى
فى شَقٍّ)(١).
[ هـ ر ذ]
(المَهْرُوذَة) ، أَهمله الجوهرىّ،
وقال ابنُ الأَنبارىّ (لَمْ تُسْمَع إِلاَّ
فى قولِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّمَ
فى المَسِيحِ) عيسى ابْنِ مَريمَ
(عليه السلامُ) ونَصُّه (: ((يَنْزِلُ
عند المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِىَّ دِمَثْقَ فى
مَهْرُوذَتَيْنِ )) . أَى بَيْنَ) حُلَّتَيْنِ
( مُمَصَّرَتَيْنِ)، أَى مَصْبُوغَتَيْنٍ بالهُرْد،
وهو خَشَبٌ أَصْفَرُ ، (ويُروَى بالدال)
المُهملة ، وقد تقدّم الكلامُ هناك.
قال الأَزهرىُّ : ولم نَسْمَع ذلك إِلاَّ فى
الحديث .
[ هم ذ] .
(الهَمَاذِىُّ)، بالفتح (: السُّرْعَةُ)
فى الجَرْىِ ، يقال: إِنه لذُوهَمَاذِىٌّ فى
(١) ضبط اللسان بالقلم ((شق)) بفتح الشين وكسرها.
٥٠٠