Indexed OCR Text

Pages 381-400

جبذ
جبذ
كما ظنَّه أَبو عبيد، (بل لُغَةٌ صحيحةٌ
ووَهِمَ الجوهرىّ وغيرُه)، يعنى أَباعُبَيْد
ءُ
فى دعواهم أنه مقلوب منه ، وقال ابن
سِيده : وليس ذلك بشىءٍ ، وقال : قال
ابنُ جِنِّى: ليس أَحَدُهما مَقْلوباً عن
صاحبه، وذُلك أَنهما يتصرَّفان جَميعاً
تَصَرُّفاً واحدًا، تقولُ جذَبَ يَجْذِب
جَذْباً فهو جاذِبُ، وجَبَا يَجْبِذْ جَبْدًا
فهو جابِذٌ ، فإِن جعلت مع هذا أَحدَهما
أَصلاً لصاحبه فَسَدَ ذُلك لأنك لو
فعلْته لم يكن أحدُهما أَسْعَدَ بهذه
الحالِ من الآخَرِ ، فإِذا وَقَفْتَ الحَالَ
بهما ولم تُؤْثِرْ بالمَزِيَّةِ أَحدَهما .
[ وجَبَ أَن يَتَوازَيَا فيتساوَيَا، فإِن
قَصَّر أَحدُهما] (١) عن تَصرُّف
صاحبِهِ فلم يُساوِهِ فيه كان أَوْسَعُهما
تَصَرُّفاً أَصلاً لصاحبه . ( کالاجْتِبادِ ،
والفِعْلُ كضَرَبَ)، جَذَب يَجْذِب وَجَبَذَ
يَجْبِذُ، وفى التهذيب: الجَبْذُ لُغَةُ
تَمِيمٍ فى جَذَبَ الشيءَ: مَدَّه .
(والجَبَذَةُ، مُحَرَّكَةً: الجُمَّارَةُ) وهى
(١) هذا ساقط من المسان ويبدو أن سببه تكرار لفظة
((أحدما)» فى الجملة.
شَحْمَةُ النخْلَةِ (فيها خُشونَةٌ) يُكْشَطُ
عنها اللِّيفُ فِتُؤْكَلُ، كالجَذَبَةِ .
(وجَبَاذِ، كَقَطَامِ: المَنِيَّةُ)
كجَذَابٍ ، قال عَمْرُو بن حميل (١).
فاجْتَبَذَتْ أَقْرَانَهُمْ جَبَاذِ
أَيْدِى سَبَا أَبْرَحَ مَا اجْتِبَادِ
( أَوِ النِّيَّةُ الجابِذَةُ)، وفى التكملة :
الجابذة لهم .
( والجُنْبُذَةِ (٢)، وقد تُفْتَح الباءُ)،
أَى مع ضمّ الجيم على كلّ حال [( أُوهُو
لَحْنٌ)] (٣) وقد حكَى الجَوْهِرِىِّ الفتح
من العامّة ، ونقله عن يعقوب ، وهو :
ما ارتفع من الشىءٍ واستدار ( كالقُبَّةِ).
قِلْت : وهوفارسىُّ مُعَرَّب ، وأَصله
كنبد، وفى المحكم : والجُنْبُذَة :
المُرْتفِعُ من كُلِّ شىءٍ، وما علا
من الأرض واستدار، ومكان مُجَنْبَذٌ :
١
(١) بهامش مطبوع التاج قوله ابن حميل. هو مضبوط
فى التكملة مصغرا ونقل صاحبها عن الأصمعى حميل
مضبوطا كأمير)) هذا وانظر التكملة ( جبذ) ((وقال
الأصمعى: "حَميل)» هذا وفيها الشاهد.
(٢) ستأتى أيضاً مادة جنبذ وفيها بعض ما سيأتى هنا من معان
أما فى اللسان ففصل بين جبذ وجنبذ .
(٣) هذا فى القاموس وساقط من التاج وقد أشير إلى ذلك
بهامش مطبوع التاج .
٣٨١

جخذ
جذد
مُرْتِفِعٌ، وفى صفة الجنّة ((وَسَطَها
جَنَابِذُ مِنِ ذَهَبٍ وفِضَّةٍ يَسكُنها قومٌ
من أَهلِ الجنَّة كالأَغْرَابِ فى الْبَادِيَة))
حكاه الهرَوىُّ فى الغريبين (وجُنْبُذُ :ة
بنَيسابورَ . و) جُنْبُد(: د، بفارس، و)
جُنْبُذُ (ابْنُ سَبُعٍ، صَحَابِيَّ) ، يُرْوَى
عن عبد الله بن عَوْف عنه: (( قاتَلْتُ
رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم أَوَّلَ
النهارِ كافرًا، وقاتلتُ معه آخِرَ
النهارِ مُؤْمِناً)). (وقَصْرُ الجُنْبُذِ بِالمَدِينَةِ )
نقله الصّاغانىّ .
(والانْجِبَاذُ: الانْجِذَابُ)، بمعنى
واحدٍ ، قال عَمْرُو بن حُمَيْل:
بَلْ مَهْمَهِ ، بالرَّكْبِ ذِى أَنْجِبَادِ
وذِى تَبَارِيحَ وذِى اجْلِوَّاذِ(١)
وزاد فى اللسان : جَبَذَ العَنَبُ يَجْبِذُ :
صَغُرَ وقَفَّ .
وجُنْبُذَةُ الكَيْلِ: مُنْتَهِى إِصْبَارِه ،
وقد جَنْبَذَهُ (٢).
[ ج خ ذ]
(الجَخْوَذَةُ) ، أَهمله الجوهرىّ
(١) التكملة.
(٢) فى مطبوع التاج ((جنيف)) والمثبت من أثلان جنبذ.
وصاحب اللسان ، وقال الصاغانىّ : هو
( العَدْوُ ) السَّرِيعُ.
[ ج ذ ذ] »
(الجَدُّ: الإِسْرَاعُ)، وقد جاءَ فِى
أمثالِهِم السائرة فى الذى يُقْدِمِ على
اليَمينِ الكاذِبَة ((جَذَّهَا جَذَّ
البَعِيرِ (١) الصِّلِّيَانَة))، أَراد أَنْه
أسرعَ إِليها .
(و) الجَذُّ: (القَطْعُ المُسْتَأْصِل)،
ومنهم من قيَّدَه بالوَحِىِّ، ومنه الحديث
((أَنه قال يوم حُنَيْنٍ: جُلُّوهم جَذًّا،))
جَذَّه يَجُذُّه فهو مَجْذُوذٌ وَجَذِيذٌ ،
وجَدَّذَة فانْجَذَّ وتَجَذَّذَ، (كالجَذْجَذَة)
وهذه عن الصاغانىّ .
(و) الجَذُّ: (الكَسْرُ)، وفى المحكم :
كسرُ الشىءِ الصُّلْبِ جَذَذْتُ الشىءِ:
كسَرْتُه وقَطعْتُه (والاسمُ الَجِسْذَاذُ،
مُثَلَّثَةً)، وهو المُقَطَّعِ المُكَسَّرِ، وضمّه
أَفصحُ مِن فَتْحِهِ ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ (٢)
أَى حُظاماً، وقيل: هو جَمْعُ جَذِيذِ،
وهو من الجَمْعِ العَزِيزِ ، وقال
(١) فى مطبوع التاج ((العير)) والصواب من اللسان:
(٢) سورة الأنبياء الآية ٥٨
٣٨٢

جذذ
جذذ
الفرَّاءُ: هو مثْلُ الحُطامِ والرِّفَاتِ،
ومن قرأَها : حِذَاذًا، فهو جمَع جَذِيدٍ
مِثْل خِفَافٍ وخَفِيف، قلْت: وهو
قِراءَة يَحيى بن وَثَّاب ، وقال الليث :
الجُذَاذُ : قِطَعُ ما كُسِرَ ، الواحِدَةُ جُذاذَةٌ.
( والجَذَاذُ، بالفتْحِ : فَصْلُ الشىْءٍ عن
الشَّيْءِ كالجَذَاذَةِ) ، بالهاءِ .
(و) الجُذَاذ، (بالضمّ: حِجَارَة
الذَّهَبِ) ، لأَنها تُكَسَّر وتُسْحَل، وقِطَعُ
الفِضَّةِ الصِّغَارُ .
( والجُذَاذَاتُ : القُرَاضَاتُ)،
وجُذَاذاتُ الفِضَّة : قِطَعُها .
(و) عن الأَصمعىّ: (الجَذَّانُ) ،
بالفتح(: حِجارَةٌ رِخْوَةٌ) ، وهى الكَذَّان ،
( الواحدةُ) جَدَّانَة وكَذَّانَة (بِهَاءٍ).
(وجَدَّاءُ: ع) ببلاد تِهَامةً ، ويقال
فيه بإهمال الدال أَيضاً .
(و) قال الفرَّاءُ: (رَحِمُ جَذَّاءُ)،
وحَذَّاهُ، بالجيم والحاءِ ممدودانٍ ، وذلك
إذا ( لَمْ تُوصَلْ ). وفى حديث عَلِىِّ
رضى الله عنه: (أُصُولُ بِيَدِ جَذَّاء)) أَى
مَقطوعة ، كَنَى به عن قُصُورِ
أَصحابِهِ وتَقَاعُدِهمْ عِن الغَزْوِ،
فإِن الجُنْدَ للأمِيرِ كاليَدٍ، ويروَى
بالحاءِ المهملة .
(وسِنُّ جَدَّاءُ: مُتَهَتِّمَةٌ)، أَى مُتَكسِّرة.
(و) يقال: (مَا عَلَيْهِ جُذَّةٌ ، بالضمّ )،
وكذا ما عليهِ قِزاعٌ، أَى ما عليه ثَوْبٌ
يستُره. وفى الصحاح: (أَى) ما عليه
شَىْءٌ ) من الفِّيَابِ .
( والجَذِيذُ: السَّوِيقُ، كالجَذِيذَةِ) ،وهى
جَشِشة تُعْمَل من السَّوِيقِ الغَلِيظ، لأنها
تُجَذَّ، أَى تُقطَّعَ قِطَعاً وتُجَثُّ، ورُوِىَ
عن أَنَسٍ أَنه كان يَأْكُلِ جَذيذةً قبل
أَن يَغْدُوَ فى حاجته . أَراد شَرْبَةً من
سَوِيق أو نحو ذلك، سُمِّيَت لأنها
تُجَدُّ، أَى تُكَسَّر وتُدَقُّ وتُطْحَن وتُجَشّ
إذا طُحِنَتْ ، وفى حديث نَوْفِ الِكَالِيِّ :
((رأَيْتُ عَلِيًّا يَشْرَب جَذِيذًا حين أَفْطَرَ)).
(و) جَذِيذُ، (بلا لامٍ: ع قُرْبَ
مَكَّةَ)، ومثْله فى معجم أَبِى عُبَيْدِ البكْرِىّ.
(والتَّجْذِيذُ: أَن تَسْتَتْبِعَ القَوْمَ
فلايَتَّبِعَكَ(١) أَحَدٌ ) ، نَقَلَهُ الصاغانىُّ .
(وانْجَذَّ: انْقَطَعَ)، يقال : جَذَذْتُ
(١) ضبط التكملة من مضارع (تبع)) الثلاثى.
٣٨٣

جذذ
جرذ
الحَبْلَ جَدًّا، أَى قَطعتُه، فانْجَدَّ
1 ومما يستدرك عليه
﴿عطاءً غيرَ مَجْذُوذٍ﴾ (١) فَسره أَبو
عبيد: غيرَ مقطوعٍ .
وكَسَرْتُهُ أَجْذَاذًا: قِطَعَأَو كِسَرًا ، جَمْعُ جَذٍّ.
والجُذَاذُ (٢) : الفِرَقُ.
وجَدَّ النَّخْلَ بَجُذُّه جَذَّا وجَذَاذًا
وجِذَاذًا: صَرَمَه ، عن اللِّحْيَانِّ.
وعن ابنِ الأعرابيّ: المَجَدُّ (٣) طَرَفُ
المِرْوَدِ، وهو المِيلُ، وأَنشد:
قَالَتْ وقَدْ سَافَ مَجَذَّ المِرْوَدِ (٤)
وعَقَدَ الكَفَّيْنِ بِالمُقَلَّد
أَهْكَذَا تَخْرُجُ لَمْ تُزَوَّدِّ
معناه أَنّ الحَسناءَ إِذا اكْتَحَلَتْ
مَسَحَتْ بِطَرَفِ المِيلِ شَفْتَيْهَا
لِتَزْدَادَ حُمَّةً، كالجِدّ، بالكسر، قال
الجَعدِىُّ يذكر نساءً :
تَرَكْنَ بِطَالَةً وأَخَذْنَ جِذًّا
وأَلْقَيْنَ المَكَاحِلَ لِلنَّبِيج (٥)
((١) سورة هود الآية ١٠٨.
(٢) فى مطبوع التاج ((والجذذ الفرق)) والصواب من اللسان.
(٣) هذا ضبط التكملة أما المان فضبطه بكسر الميم.
(٤) فى اللسان الأول وفى التكملة الثلاثة وضبطت المجد بفتح الميم.
(٥) اللسان ومادة ( نيج) هذا وفى مطبوع التاج للنشيج .
[ ج ( ذ].
(الجَرَذُ، مُحَرَّكَةً: كُلُّ وَرَمٍ)، وفى
بعض النُّسخ : تَوَرُّمٌ ( فى عُرْقُوبٍ
الدَّابَّة)، كذا فى الصحاح، وقال
أبو عُبَيد: هو كُلُّ ما حَدَث فى
عُرْقُوبِ الفَرَسِ من تَزَيِّدٍ وانتفاخٍ
عَصَبٍ ، ويكون فى عُرْضِ الكَعْبِ مِن
ظاهرٍ أَو باطنٍ ، وقيل: وَرَمُ بأُخْذُهَا
فى عُرْضِ حافرِهِ وفى ثَفِنَتِهِ من رِجْله
حتى يَعْقِرَه وَرَمٌ غليظٌ يتعقّر، والبعير
يأُخذه أيضاً (١) ، وبالمهملة: وَرَمُ فى
مُؤَخَّر عُرْقُوبِ الفَرَسِ يَعْظُمْ حتَّى
يَمْنَعَه المَشْىَ والسَّعْىَ، ولم أَسْمَعْه
بالمُهْملة فى عُيُوبِ الخَيل لغيرِ ابنِ
شُمَيْلٍ، وهو ثِقَةٌ مأُمُونٌ، وقد ذكره
فى غيرِ عُيوب الخيلِ بمعنيين
مُختلفَيْنِ. كذا فى التهذيب ، وقد
مَرَّ فى الدال، والأَّصل الذال، ودَابَّةٌ
جَرِذٌ، وحكى بعضُهم: رَجُلٌ جَرِةُ
الرِّجْلَيْنِ، كذا فى المُحْكِم، وفى
الأَساس أَنه مَجازٌ، قال شُبِّهتْ تِلك
النُّفَخُ بالجُرْذَانِ .
(١) فى اللسان ((ودم غليط ينعقر والبعير بأخذه»
٣٨٤

جرد
جرذ
(و) الجُرَذُ ( كصُرَدٍ: ضَرْبٌ من
الفَأْرِ ) ، كذا فى الصحاح ، وفى
التهذيب والمحكم : هو ذَكَرُ
الفأُرِ، وقيل: هو أَعظمُ مِنِ الْيَرْبُوعِ
أَكْدَرُ، فى ذَنَبِهِ سَوَادٌ ، وصَوّبُوه ، ( ج
ء
جُرْذَانٌ ) ، بالضم ، وضبطه الزمخشرى
بالكَسْر (١) (وأَرْضُ جَرِئَةٌ ) ، كما
تقول: فَيِْرَةٌ أَى ( كَثِيرَتُها ) ، وفى
الأَساس: ومن الكِناية: أَكْثَرَ اللهُ
جُرْذَانَ بَيْتِك، أَى مَلَّه طَعاماً. (وأُمُّ
جِرْذَانٍ بالكسر، و) كذلك( الجَرَاذِينُ،
والواحِدَةُ جِرْذَانَةٌ : ضَرْبَانِ من الثَّمْرِ )
وفى المُحكم: وأُمُّ جِرْذَانَ: آخِرُ
نِخْلَةٍ بالحِجَازِ إِدراكاً ، حكاها
أَبو حنيفةَ، وعَزَاهَا إِلى الأَصْمَعِىِّ ،
قال: ولذلك قال الساجع: إِذا
طَلَعَتِ الخَرَاتَان، أُكِلَتْ أُمُّ جِرْذَان .
وطُلُوعُ الخَرَاتَيْنِ فِى أُخْرَيَاتِ القَيْطِ
بعد طُلُوعٍ سُهَيْلٍ، وزعموا أَن رسولً
الله صلّى الله عليه وسلّم دَعَا لِأُمّ
جِرْذَانٍ مَرَّتَيْنِ ، رواه الأصمعىِّ عن
(١) فى الأساس المطبوع مضبوط بالضم ، أما فى اللسان
3 فمضبوط بالضم والكسر.
نافعِ بن أَبِى نُعَيْمٍ قارِئِ أَهلِ
المدينة ، عن رَبيعةً بن أَبِى عبد
الرحمن فَقِيهِهِم، قال: وهى أُمُّ جِرْذَانٍ
رُطَباً، فإِذا جَّت فهى الكَبِيس .
(وذو أَجْرَاذٍ) بالفتح (: ع)
بنَجْدِ قال عَمْرُو بن حُمَيْل :
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بِذِى أَجْراذِ
دَارًا لِهِنْدٍ وَابْنَتَىْ مُعَاذِ(١)
(و) من المَجاز (الأَجْرَةُ: الأَفْحَجُ)،
وهو الذى يُفَرِّجُ بين رِجْلَيْهِ إِذَا مَشَى .
(و) فى المحكم (أَجْرَذَهُ: أَخْرَجَه)
أَصحابُه (وأَفْرَدَه)(٢) فلَجَأَ إِلى سِواهم
فهو مُجْرَّذٌ ، وقيل: هو الذى ذهَبَ مالُه
فلَجَأَ إِلى مَن يَعُولُه ، (و)فى التهذيب :
أَجْرَذَه ( إِليه: اضْطَرَّهُ) وأَكْرَهَه، وعِبَارة
المُحكم : أَلْجَأَه، قال عَمْرُو بن حُمَيْل:
يَسْتَهْبِعُ المُوَاهِقَ الْمُحَاذِى
عَافِيهِ سَهْوًّا غَيْرَ مَا إِجْرَاذِ (٣)
(١) التكملة. وقال عمرو بن حميل: ((وقال
الأصمعى حميل )) وكذلك في كل ما يمر
فيه . والرجز أيضا في معجم البلدان (أجراذ).
(٢) زاد كلمة « أصحابه وترك نص القاموس بلا تعديل.
(٣) اللسان والتكملة واللسان مادة (هبيع) وفى مطبوع التاج
((يستبيع ... المراهق)) والصواب من اللسان مادة هيمع.
٣٨٥
تاج العروس الجزء التاسع م/٥

جرذ
جربذ
(والمُجَرَّذُ، كمُعَظَّمٍ: المُجَرَّبُ
المُحَنَّكُ)، عبارة المحكم: ورَجُلٌ
مُجَرَّذٌ : دَاهِ مُجَرِّب للأُمُورِ ، وعبارةُ
التهذيب: وجَرَّذَه الدهْرُ ودَلَكَهُ (١)
ودَيَّثَه ونَجَّذَه وحَنَّكه، بمعَّى واحدٍ،
وهو المُجَرَّذُ والْمُجَرَّس (٢).
قلت : وهو مَجاز، كما سيأتى
(وجَرِذَتِ القَرْحَةُ) (٣) كَفَرِحَت ،
ضبطَه الصاغانىّ (:تَعَقَّدَتِ كَالجُرَذِ)
وهو مَجاز .
[] ومما يستدرك عليه :
من المحكم الجُرْذَانِ : عَضَّبَانِ فى
ظاهِرٍ خَصِيلَةِ الفَرَسِ، وبَاطِنُهُمَا (٤)
يَلِى الجَنْبَيْنِ.
ومن الأَساس : من المَجاز: جَرَّذَ
الشَّجَرةَ : شَذِّبَها، كأَّنه أَزَالْ جَرَذَها ،
أَى عَيْبَها أَو أُبَنَها التى هى
(١) فى مطبوع التاج ((وذلكه)) والمثبت من اللسان.
(٢) فى مطبوع التاج ((وهو المجرذ المجرس)» وزيادة
الواو من اللسان .
(٣) كذّا كضبط التكملة . وضبط القاموس
((جَرَّدَت)) بفتح الراء وكلاهما ضبط قلم .
وباطنها ))
(٤) فى مطبوع التاج ((عصبتان ..
والصواب من اللسان .
كالجُرْذَانِ، ومنه: رجُلٌ مُجَرَّذٌ ومُنْجَذُ :
قد هَذَّبَتْهَ الأُمُورُ وشَذَّبَتْه .
وفى مُعْجَمِ البَكرىّ : أُمُّ أَجْرَاذِ :
بِئْرٌ قديمةٌ بمكّة ، ويروَى بالمهملة .
[چ ر ب ذ ]
(الجَرْبَذَةُ)، أَهمله الجوهرىّ ، وقال
أَبو عبيدةً : هو (مِنْ سَيْرِ الإِبل والخَيْلِ ،
كالجِرْبَاذِ ) ، بالكسر ، واقتصر فى
التهذيب على الخَيْل ، (أَوهو عَدْوُ ثَقِيلٌ)،
عن ابنٍ دُريد. (وفَرَسٌ مُجَرْبِذٌ) إِذا كان
كذلك، أَو مُنتصِب لا يَبْرَح ، (و) فرس
(مُجَرْبِذُ القَوَائِمِ، كذلك، أَو)
المُجَرْبِذُ( هو القَرِيبُ القَدْرِ فِى تَنْكِيسِ
الرأسِ وشِدَّةِ الاخْتِلاطِ مع بُطْءِ إِحَارَةِيَدَيْهِ
ورِجْلَيْهِ )، وهو نصّ أبى عبيدة عند
الأزهرىّ، واختصَرِه ابنُ سيده ، (أَو
هو) ، أَى الجَرْبَذَةِ: ( قُرْبُ السُّنْبُكِ من
الأَرْضِ وارتِفَاعُه ) .
وأَنشدَ الأزهرىُّ :
كُنْتَ تَجْرِى بِالْبُهْرِ خِلْوًا فَلَمَّا
كَلَّفَتْكَ الجِيَادُ جَرْىَ الجِيَادِ
٣٨٦

جلد
جلد
جَرْبَذَتْ دُونَها يَدَاكَ وَأَرْدَى
بِكَ لُؤْمُ الآبَاءِ والأَجْدَادِ (١)
( والجَرَنْبَذُ، كَفَضَنْفَرِ : الغَلِيظُ )
الثقيل. (و) الجَرَنْبَذَةُ (بِهَاءِ : الذِى
لِأُمِّهِ زَوْجٌ)، كأَنَّه أُخِذَ من الجَرْبَذَةِ
وهو ثِقَلُ الدَّابَّةِ فِى السَّيْرِ، والمرأةُ
بَرُوٌ (٢).
[] ومما يستدرك عليه :
المُجْرَنِذُ من الدَّوابِّ: المُنْتَصِب
لا يَبْرَحِ ،ومن النّبَاتِ: [ الذى] نبَتَ ولم
يَطُلْ، ومن القُرون حِينَ يُجَاوِزُ النّجُومَ
ولم يَغْلُط .
[ج ل ذ] .
(الجِلَّوْذُ، كَعِجَّوْل)، أی بکسر فتشديد
مع سكون الواو (: الغَلِيظُ الشديدُ) .
( والجِلْذَاءُ، بالكسرٍ) والمدّ:
(الأَرْضُ الغَلِيظَةُ)، كجِلْذَانٍ وجِلْحَاظٍ (٣)
وجِلْظَاءٍ، تمله الصاغانىّ، ( وَالقِطْعَةُ
بهاءٍ) أَى جِلْذَاءَةٌ ، قال شيخنا : وإِنما
(١) اللسان والتكملة وفى التكملة (بدائوأزری)
(٢) نص اللسان: ((ابن الأنبارى: الْبَرُوك من
النساء التى تتزوج زوجًا ولها ابن مُدْرِك"
من زوج آخر، ويقال لابنها الجرَنْبذ .
(٣) الأصل واللمان هنا ((جلماظ)) والصواب من (جلحظ).
عَدَلَ عن اصطلاحه ولم يَقُلْ وهى
بهاءٍ، لأَّنها ليست أُنْثَاها ، وإِنما أَخصُّ
منها . وفى المحكم: والجِلْذاءُ: اسمٌ
الحجارة(١) ، وقيل: هو ما صَلُب من
الأَرْض ، والجمع جِلْذَاءُ وجَلاَذِى، هُذه
مطردةٌ ، وفى التهذيب : الجِلْذَاءُ :
الأَرضُ الغليظةُ، وجَمعُها جلاذِى وهى
الحزْباءَةُ .
( وجِلْذَانُ، بالكسر : حِمِى قُرْبَ
الطائفِ لَيِّنٌ مُسْتَوِ كالرَّاحةِ)، يُضْرب
المثَلُ بِلِينه وسُهولَته، فيقولون :
أَسْهِلُ مِنْ جِلْذَانَ)). وفى معجم أَبِى
عُبيد(٢) : جِلْذَانُ: بَلَدُ يَسكُنه بنو
نَصْرٍ قريبٌ من الطائف بين لِيَّةَ
وبَسْلٍ بِه هَضْبَةٌ سَوْدَاءُ ، يقال لها
تَبَعَةُ ، فيها نُقَبُ، كُلِ نَقْبٍ قَدْرُ
ساعة، كان يُلْتَقَطُ فيه السُّيُوفُ
العاديَّةُ والخَرَزُ، يزعمون أن فيها
(١) فى مطبوع التاج ((والجلذ اسم الحجارة)) والمثبت عن
اللسان إذ يقول والجلذاء الحجارة وقيل هو ما صلب .
(٢) هذا النص فى معجم ياقوت لا فى معجم
البكرى، وأغلبه في رسم (نَبّعة) و(جلذان)
أما معجم البكرى فقال إن (جلدان) بالدال
المهملة . وانظر فى ياقوت أيضا (بسل). هذا
وفى الأصل ((نبيعة)).
٣٨٧

جلد
جلد
قُبُورًا لِعَادٍ، وكانوا يُعَظِّمُون ذلك الجَبَل
(والجُلْذِىُّ، بالضمِّ ، من الإِبل:
الشَّديدُ الغليظُ) ، وفى المحكم: والجُلْذِىُّ:
الحَجَرُ ، وناقةٌ جُلْذِيَّةٌ : قَوِيَّةٌ شَدِيدَةٌ ،
والذَّكَرَ جُلْذِىٌّ، مشتقٍّ من ذلك، قال
أَبو زَيد: لم يَعرِفِه البصريُّون(١) فى
ذُكورِ الإِبل ولا فى الرِّجال . وفى
التهذيب: والجُلْذِيَّةُ: المكانُ الخَشِنُ
الغليظُ من القُفِّ ئيس بالمـرْتَفِعِ
جدًّا، يُقَطِّع أَخْفَافَ الإِبل، وقدَّما
يَنْقَادُ، ولا يُنْبِت شيئاً ، والجُلْذِيَّةُ مِن
الفَرَاسِنِ : الغَلِيظَةُ الوَكِيعَةُ . وقال
أيضاً: ناقةٌ جُلْذِيَّةٌ: صُلْبَةٌ
شديدَةٌ، وأيضاً : الغليظَةُ الشَّدِيدَة،
شَبَهَت بِجِلِْذَاءَةِ الأَرْضِ، وهى
النَّشْرُ الغليظةُ ، قلت: فإِذَّا هو من المجاز.
(و) الجُلْذِىُّ (: الصَّانِعُ)، ذكره
الأزهرىّ .
(و) الجُلْذِىُّ (:خَادِمُ البِيعَةِ)،
لِغِلَظه ، كذا فى التهذيب .
(و) الجُلْذِىُّ(: السَّيْرُ السَّرِيعُ).
(١) فى اللسان ((ولم يعرفه الكلابيون)»
فى المحكم: وقَرَبُ جُلْذِىٌّ : شَدِيدٌ،
وقوله :
* لَتَقْرَبُنَّ قَرَباً جُلْذِيًّا ﴾(١)
زَعَم الفارسىُّ أَنه يَجوز أَن
يكون صِفَةً للقَرَبِ، وأن يكون
اسْماً للناقَةِ على أَنِه تَرْخِيمَ
جُدْذِيَّةٍ مُسَمَّى بها، أَو جُلْذِيَّةٍ صِفَةٌ .
وفى التهذيب: الجُلْاِىُّ: الشديدُ من
السَّيْرِ ، قال العَجَّاجُ يَصِفُ فَلاَةٌ:
* الخِمْسُ والخِمْسُ بِهَا جُلْذِيٌّ.(٢):
أَى سير خمْس (٣) بها شَدِيدٌ. وسَيْرٌ
◌ُلْذِىٌّ، وخِمْسُ جُلْدِىٌّ: شديدٌ.
(و) الجُلْذِىُّ (: الرُّهْبَانُ)، هكذا
فى النُّسخ، ولم أَجِدْه فى دَواوين اللُّغَةُ ،
ولعلَّه أَخذه من بيتِ ابنِ مُقْبِلٍ الآتى
ذِكْرُه، والأَوْلَى أَن يكون: والجُلْذِىُّ
الراهبُ، لكَوْنِهِ مِفْرَدًا (كالجلاَذِىِّ)،
بالضمّ ( فى الكُلِّ) ، مَجَاز فى الصانع
والخادم والراهِب ، لغلظهم، تَشبيهاً لهم
(١) الصحاح وفى اللسان بعده مشطوران، ومنسوب لابن
ميادة .
(٢) ديوانه ٦٨ واللسان .
(٣) فى مطبوع النتاج ((خمسين)) والصواب من اللسان.
٣٨٨

جلد
جلد
بالحَجَرَ أَو الأَرْضِ الغَلِيظَة، ( وجَمْعه
الجَلَاَذِىُّ، بالفَتْحِ ) ، وقال ابنُ
مقْبِلٍ :
صَوْتُ النَّوَاقِيسِ فِيه مَا يُفَرِّطُه
أَيْدِى الجَلَاذِىِّ جُونٌ ما يُغَضِّينَا (١)
أَراد بهم الصُّنَّاعَ أَو خَدَم البِيعَةِ،
وفسّره بعضُهم فقال : هى جَمْعَ
جُلْذِيَّة وهى النَّاقَةِ الصُّلْبَة .
(والجُلْذُ، بِالضَّمَ)، ومنهم من ضَبطه
بالفتح، وبعضهم ككَتِف (٢)
ونقل الأُخِيرَ السَّوطِىِّ عن ابنِ سيده
فى كتاب الحيوان (ولَيْسَ بِتصحيف
الخُلْدِ ) - بالخَاءِ المعجمة ، كما زعمَه
بعضٌ، وصوَّب جماعةٌ أَنه بالوجهَين ،
كما قاله المُصَنِّف تبعاً لابن سيده،
وأَغفلَه الدَّمِيرِىّ ومَن تبعه ، قاله
شيخُنا . قلت: إِن كان يُريد بمن
تبعه السيوطىَّ، وهو الظاهر،
فالأمر بخلاف ذلك ، فإن السيوطىّ
(١) ديوانه ٣٢١ ((الجلاذى وجُونٌ مَا يُغَفِّينا))
ومثله جمهرة أشعار العرب ١٦١، والتكملة
وفسره أى ما يُطفَأنَ. واللسان وفيه: ما يعفينا.
(٢) ككتف هو ضبط اللسان .
لم يَغْفَلْ عنه، بل ذَكَره فى ديوان
الحيوان فى آخر مادة خلد، ونَقَل
الكلامَ والاختلاف - (: الفَأْرُ الأَعْمَى،
ج مَنَاجِذُ) ، على غیرٍ واحِدِه، كما
قالوا خَلِفَة والجمعِ مَخاصٌ ، كذا
فى المحكم، وقال فى نجذ: والمَنَاجِدُ:
الفأر العُمْىُ، واحدها جُلْذٌ ، كما أَن
المَخاض من الإِبل إِنما واحدها خَلِفَة ،
ورُبَّ شىءٍ هُكذا ، قال أبو الثناءِ محمود :
كذا قال : الفأر، ثم قال: العُمْى،
يَذهب بالفأر إلى الجِنْس .
( والاجْلِوَّاذُ) والاجْلِيوَاذُ والاخْرِوَّاطُ
أيضاً (: المَضَاءُ والسُّرْعةُ فِى السَّيْرِ)،
قال سيبويهٍ : لا يُستعمَل إِلاَّ مَزيدًا .
(و) الاجْلِوَّاذُ : (ذَهابُ المَطَرِ)، فى
التهذيب: واجْرَهَدَّ فى السَّيْرِ، واجْلَوَّذَ،
إِذا أَسرَعَ، ومنه : اجْلَوَّذَ المَطَرُ، إِذا
ذَهَب وقَلَّ . وقرأْتُ فى كِتَاب بُغية
الآمال لأَّبِى جَعفرٍ اللَّبْلِىّ ما نَصَّه:
بِشَيْبَةِ الحَمْدِ أَسْقَى اللهُ بَلْدَتَنا
وقَدْ عَدِمْنَا الحَيَا وَاجْلَوَّذَ المَطَرُ
(١) فى اللسان مصحفة ((الاجرواط)) وانظر مادة (خرط)
٣٨٩

جلد
جنبڈ
وفى المحكم: واجْلَوَّذَ الليلُ: ذَهَبَ
قال :
أَلاَ حَبَّذَا حَبَّذَا حَبَّذَا
حَبِيبٌ تَحَمَّلْتُ مِنْهُ الأَذَى
ويَا حَبَّذَا بَرْدُ أَنْيَابِهِ
إِذَا أَظْلَمَ الليْلُ وَاجْلَوَّذَا (١)
ونقلَ شيخُنَا عن المُبرّد في الكامل
للمنتشرِ بنِ وَهْبٍ الباهلىّ :
لا تُنْكِرُ الْبَازِلُ الكَوْمَاءُ ضَرْبَتَه
بِالمَشْرَفِىِّ إِذَا مَا اجْلَوَّذَ السَّفَرُ (٢)
قال : اجْلَوَّذَ : امتَدَّ . قال : وأَنشدنى
الزِّيادِىُّ لرجُلٍ من أَهل الحِجَازِ أُحسبه
ابنَ أَبِى رَبيعة :
* أَلاَ حَبَّذَا حَبَّذَا حَبَّذَا »
إلخ . ثم قال : ولم يَذْكُر المصنِّف
فى معانى الاجْلِوَّاذِ الامتدادَ الذى ذكرَه
المُبرّد ، ولا يكاد يُؤْخَذ من كلامه .
قلت : ربّمَا يُؤْخَذُ الامتدادُ مِن الذَّهابِ،
(١) اللسان وهما لعمر بن أبى ربيعة ديوانه ١٧٩ والكامل
للمبرد ٧٥٥ .
(٢) ليس البيت للمنتشر وانما لأعشى باهلة يرقى المنتشر
والنص فى الكامل ٧٥١ ضمن قصيدته والشرح فى
صفحة ٧٥٥ منه وانظر أمالى اليزيدى ١٣ « إذا
ما اخرَوَّط )).
أَخْذًا بالمَفْهُومِ من معنَى المضاءِ بأَدْنَى
عِنَايَة ونَوْعِ تأَمَّلِ كما لا يَخْفَى ، ثم
رأَيت فى اللسان مانَصَّه : وفى حديث
رَقِيقَةَ: ((واجْلَوَّذ المَطَرُ)) أَى امْتَدَّ وَقْتُ
تأخرِه وانقطاعه
[] ومما يستدرك عليه :
الجُنْذِىُّ: الحجَرُ : صَرَّحَ به ابنُ
سيده ، وذكرَه الصاحبُ بن عبَّاد فى
كتاب الأحجار .
وإِنه لَيُجْلَذُ بِكُلِّ خَيْرٍ ، أَى يُظَنُّ
به ، وقد مرّ فى الدال .
ونَبْتُ مُجْلَوِّذ، إذا لم یتمكَّن منه
السُّنُّ لِقِصَرِهِ فَلَسَّتْهِ الإِبلُ .
[] ومما يستدرك عليه :
[ج ن ذ]
الجُنْذُوَة، بالضَّمّ : رأسُ الجَبل
المُشْرِف، لغة فى الخُنْذُوَة بالخَاءِ،
هُكذا وُجِدَ فى بعض نُسخِ كتاب
سيبويه .
[ چ ن ب ذا »
( الجُنْبُذُ، بالضمِّ، كَالْجُلَّنَارِ من
٣٩٠

جنبذ
جنبذ
الرُّمَّانِ) . قال شيخنا : فى العبارة
قَلَقٌ أَوجَبَه التشبيهُ ، إِذ الأكثر أَن
الجُنْبُد هو الجُلَّنَار، وكلامه يقتضِى
أنه غيرُه، وفى كتاب (( ما لا يسع))
وغَيْرِهِ : الجُنْبُذُ : وَرْدُ شَجَرَةٍ قبل أَن
يَتفتَّحَ ، وقد سُمَِّ شَجَرُ الرَّمَّانِ
جُنْبُذًا. ومن مَحَاسن الصاحب بن
عَبَّادِ التى أَبدعَ فيها قولُه يُشَبِّه
الرَّقِيبَ والمَحْبُوبَ بِالّذِى وصِلَتِهِ :
ومُهَفْهَفِ ذِى وَجْنَةٍ كالجُنْبُد
وَسِهَامٍ لَحْظٍ كَالْسِّهَامِ النُّقَّذِ
قَدْ قُلْتُ مُنْذُ مُرَادِ نَفْسِى فِى الهَوَى
ومَلَكْتُهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ صِلَةَ الذِى
قلت: إِنما مُرَاد المُصَنِّف الإِطلاق،
ومعنى عبارته هُكذا: الجُنْبُذ،
بالضمّ : المُرْتفِعُ من كُلِّ شَىْءٍ
كالجُلّنار من الرُّمَّان وغيره، كما فسَّرَه
غيرُ واحدٍ من أئمة اللغةِ ، وأَمَّا تَسمِيَة
الجُلّنار جُنْبُذًا إِنما هو من بابٍ
النَّخصيص ، لارتفاعه واستدارته ،
وإِلّ فَكُلُّ مُرْتَفِعٍ مُستديرٍ يُسمَّى
جُنْبُذًا، سواء كان من الجُلّنار أَو
غيره، ويدُلَّك على ذلك أنه مُعرَّب عن
كُنْبُد بالفارسية ، اسمٌ لكُلِّ مُستديرٍ
من الأَبْنِيَة والآزَاجِ ، كالقُبَّة، وقد
أَسْلَفْنَا فِى جَبَأ ما يُؤَيّد ما ذَهَبْنَا إِليه،
فراجِعْه .
(وجُنْبُذُ بنُ سَبُعٍ) ،هكذا مُكَبَّرًا فى
نُسختنا، وفى بعضها مُصغَّرًا ، (أَوسِبَاعٍ)
واختُلِف فى اسمه أيضاً كاسم أبيه،
فقيل : جُنْبُد، كما هو هنا، وقيل :
جُنْدُب، وقيل: جُنَيد، مُصغَّرًا لِجُنْد،
وقيل: حَبِيب مُكَبَّرًا، وهو أرجح
الأَقوالِ ، وهكذا ذكره الذهبيّ فى
التجريد، (قَاتَلَ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّمَ الْبُكْرَةَ كافِرًا ، وقاتَلَ مَعَهُ العَشِيَّةَ
مُسْلِماً). أَخرجَه الطَّبرانىّ عنه بسَنده ،
وكان ذلك فى الحُدَيْبِيَةِ ، وكُنَيتُه أَبو
جُمْعَة ، وبها اشتهَرَ، واختُلِف فى
نَسِهِ ، فقيل : كِنَانِىٌّ، وقيل:
أَنصارىٌّ، فراجِعْه فى الإصابة .
( وذُکِرَ باقِی مَعَانِیہ فی ج ب ذ،
وهذا موضعه) أَى بِناءً على أن النون
فيه أَصليّة ، قال شيخنا: وإِذا كان
هُذا موضِعَه فما معنى تَعَرَّضِه لمعانيه
هناك وعَدَمِ التنبيه عليه، والأكثرون
٣٩١

جود
جھبذ
على زيادة النون ، والله أعلم
[] ومما يستدرك عليه :
أبو الفضل محمّد بن عُمر بن محمّد
الجُنْبُذِىُّ الأَديب، وشيخ الإِقراءِ
بِسمرْقَنْدَ شهاب الدّين أبو أحمد مُحمّد
ابن محمد بن عُمر بن الخَالِدِىّ
الجُنْبُذِىّ، وابنه شمْس الدينِ أَبو
محمود ، مُحدِّثون .
[ ج و ذ].
:
أهمله
(الجُودیّ، بالضمّ)،
الجوهرىّ، وهو (الكِساءُ)، وبه فُسر
بيتُ أَبِى زُبِيْدٍ :
حتَّى إِذا مارأَى الأَبْصارَ قدْ غَفَلتْ
واجْتَابَ مِنْ ظُلْمَةٍ جُوذِىَّ سَمُّورِ (١)
أَراد جُبَّةَ سَمُّورٍ ، لسواد
وهى نبطِيَّةِ .
السمور ،
( والجُوذِيَاءُ)، بالمَد(: مِدْرَعَةٌ مِن (٢)
صُوفٍ للمَلَّحِينَ)، وبه فُسِّر البيت
المذكور أيضاً، وأَن الجُوذِىّ مُعَرَّب
عن جُوذِيَاءَ .
(١) التكملة.
(٢) ضبطت مدرعة فى القاموس بفتح الميم وانظر مادة درع
فهى بالكسر .
[] ومما يستدرك عليه :
أَبو الجُوذِىّ كُنْيَةُ رَجُلٍ قال :
لَوْ قَدْ حَدَاهُنَّ أَبُو الجُوذِىِّ(١)
بِرَجَزِ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِىَ
مُسْتَوِيَاتٍ كَنَوَى البَرْنِىَ
وقيل: إِنه بالدال المهملة ، وقد
تقدَّمَ .
قلت : وهو راجز مشهور .
[ ج ( ب ذ ]
(الجِهْبِذُ، بالكَسر)، ولو مَثَّله
◌ِزِبْرِجٍ كان أَحسن ، لأَن الثالث قد
لا يَتْبَعُ الأَوَّل فى الحركات ، دائماً،
كدِرْهَمٍ مثلا وضِفْدَعِ (: النَّقَّادُ
الخَبِيرُ) بِغوامِضِ الأُمور، البارِعُ
العارِفُ بُطُرِقِ النَّقْدِ، وهو مُعَرَّب،
صرّح به الشّهابُ وابن التِّلِمْسَانِىّ،
وكان ينبغِى التنبيهُ عَليه .
[] ومما يستدرك عليه :
الجهْيَاذُ، بالكسر، لغةٌ فى الجِهْبِذ،
والجمْعِ الجَهابِذَةُ .
(١) اللسان وانظر مادة ( جود) وشرح أشعار الهذليين
تحقيق ٦٧٦ والخزانة ٣ /١٧٠ ، ١٧١.
٣٩٢

جید
حدد
[ ج ى ذ ]
(جِيذَة ، بالكَسْرِ): اسم رجل،
وهو (محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ جِيذَةً
الرَّاوِى عن) أَبى سعيدٍ (ابنِ الأَعرابِىِّ)،
وعنه أبو عَمرٍو محمدُ بن أحمد
المُسْتَمْلِى، وأَحمد بن الحسن بن
جِيذَةَ الرازىّ، عن مُحَمد بن أَيُّوب
الرازِىّ، وابن الضُّرَيْس ، وعنه
الدَّارَ قُطْنى ، ذكره السمعانىّ فى الأنساب.
-
( فصل الحاءِ )
المهملة مع الذال المعجمة
[ ح ب ذ] .
(لا تُحَبِّذْنِى تَحْبِيذًا)، أَهمله
الجوهرىّ وصاحب اللسان، وقال
الصَّغانىُّ عن الفرَّاءِ : أَى (لا تَقُلْ
لى: حَبَّذَا)، هُكذا رواه، وهو من
الأَلْفاظ المُولَّدةِ المنحوتة من قولهم:
حَبَّذَا، فى المدح، ولا حَبَّذَا، فى الذمّ ،
وفى زيادَةٍ مِثْله على الصحاح نَظرٌ ، قال
شيخنا : ثم ظاهر كلامه بل صَريحه
أنها لا تُستعمل إلاَّ فى النهْىِ، لأَنه جاءً
بالفعل مَقروناً بلا الناهية ، وفسِّرها
بقوله لا تَقُلْ لِى حَبَّذا، والصواب أَن
الذين استعملوها استعملوها بغيرنهى،
فقالوا: حَبَّذَهُ يُحَبِّذه تَحبِيذًا: قال
له حَبَّذَا، ولا تُحَبِّذْ: لا تَقُلْ ذُلك،
وهو لفظٌ مَنحوتٌ من لفظِ حَّذا
المُركَّب من حَبَّ وذَا ، وإِلّ لكان
آخِرُهُ حَرْفَ عِلَّة، كما لا يخفَى،
وهذا إِنما قاله بعضُ النحویّین ، وليس
من اللغة فى شْءٍ ، فلذلك لم يَذكره
الجوهرىُّ وغيرُه من أئمة اللغة ، انتهى.
[ح ذ ذ] .
(الحَذُّ) لغة فى (الجَذّ)، بالجيم،
بمعنى القَطْعِ المُسْتَأْصِل، وقد حَذَّه
حَذًّا، وهَذَّه: أَسْرَعِ قَطْعَه، كما فى
الأساس .
(والحَذَذُ، مُحَرَّكَةً:) السُّرْعَة
والخفَّة، وأيضاً: (خفَّةُ الذَّنَبِ )
واللِّحْيَة ، والنعْتُ منهما أَحَدُّ .
(و) الحَذَذُ : (سُقُوطُ وَتِدٍ مَجموعٍ
من البَحْرِ الكامِلِ مِن عَجُزِ
مُتْفاعِلُنْ، فيبقى مُتَفَا، فَيُنْقَل إِلى
٣٩٣

حذذ
حذذ
فَعَلُنْ) أَو نَقْلِ مُنْفَاعِلُنْ إِلى مُنْفَا ، ونقله
إِلى فَعْلُنْ، ومثاله قول ضابِئٍ :
إِلَّ كُمَيْتاً كالقَنَاةِ وَضَائِئْاً
بِالقَرْحِ بَيْنَ لَّبَانِهِ وَيَدِهْ(١)
قال شيخنا : وهو إنما يكون فى
الضَّرْب أَو العروض، ولا يكون فى
الأَجزاءِ كُلِّهَا ، كما يقتضيه ظاهِرُ
كلامه .
(والحَذَّاءُ:) اسم ( قَصِيدَة فيها
الحَذَذُ)، سُمِّيت لأَنْه قَطْعٌ سريعٌ
مُسْتَأْصِل، وقيل: لأَّنه لما قُطِعَ آخرُ
الجُزْءِ قَلَّ وأَسرَعَ انقضاوُه. وجُزْءٌ
أَحَذُّ، إِذا كان كذلك .
(و) الحَذَّاءُ: (الْيَمِينُ) المُنْكَرَةُ
الشديدة، التى يُقْتَطَع بها الحَقُّ ،
وقيل: هى التى (يَحْلِفُ صَاحِبُهَا
بِسُرْعَةٍ). ومن أمثالهم ((تَزَبَّدَهَا
حَذَّاءَ))، أَى ابتلَعَها ابتلاَعَ الزُّبْدِ ، قال:
تَزَبَّدَهَا حَذَّاءَ يَعْلَمُ أَنَّهُ
هُو الكَاذِبُ الآتِى الأُمُورَ البَجَارِيَا (٢)
(١) اللسان .
(٢) اللسان وضبطت فيه البُجَارِيا)) بضم الباء
وانظر مادة (بجر) كقُمرِىّ وقَمَارِى .
وهو من المَجاز، وقد مَرّ فى الجيم
أيضاً .
(و) عن الفراء: الحَذَّاءُ (: رَحِمٌ لم
تُوصَلْ) . وقد مَرَّ فى الجيم أيضاً .
(و) الحَذَّاهُ (: السَّرِيعَةُ الماضِيَةُ
التى لا يَتَعَلَّقُ بها شَىءٌ) ، ومنه قول
عُتْبَةَ بن غَزْوَانَ فِى خُطْبته : « إِنّ الدُّنْيَا
قد آذَنَتْ بِصُرْمٍ ، ووَلَّتْ حَذَّاءِ ، فلم
يَبْقَ منها إِلَّ صُبَابَةٌ كَصُبَابَةٍ
الإِناءِ )). وقيل: يعنى: لم يَبْقَ منها
إِلَّ مِثْلُ [ما بَقِىَ من] (١) ذَنَبِ الأَجَّدِّ ،
وقيل: حَذَّاءُ: سَرِيعَةُ الإِدبارِ ، وقيل:
السريعةُ الخفيفةُ التى قد انقطع
آخِرُهَا ، وهو من المَجاز .
(و) الحَذَّاءُ (: القَصِيدَةُ السَائِرَةُ التى
لا عَيْبَ فيها )، ولا يَتَعَلَّق بها شىءٌ من
القصائد لِجَوْدَتِهَا ، وهو من المَجَازِ
(،ضدَّ)، قال شيخنا: قد يُرَدْ
القَولُ بالضِّدِّيّة بعثْلِهِ، إِذ المشارَ كة بأنها
مَعِيبَةٌ ، ولا عَيْبَ فيها، ليس من
أوضاعهم ، فتأُمّل
(١) زيادة من اللسان .
٣٩٤

حذذ
حرفذ
(والأَحَدُّ: الخَفِيفُ اليَدِ) من
الرِّجَالِ السَّرِيعُهَا، بَيِّن الحَذَذِ، أَو
سَرِيعُ الإِدْراكِ ، وهو مَجَاز . (و)
الأَحَذُّ (: الضَّامِرُ) الخَفِيفُ شَعرٍ
الذَّنَبِ من الأَفراس. (و) من المَجاز :
الأَحَذُّ: (الأَمْرُ) السَّرِيحُ المُضِىِّ، أَو
القاطِعُ السريعُ، أَو (الشَّدِيِدُ
المُنْكَرُ) المُنْقَطِعُ الأَشْباهِ، وكأَنَّه
يَنْفَلِت من كُلِّ أَحَدٍ، لا يَقْدِرُون على
تَدَارُ كِهِ وَ كِفَايَتِهِ ، وهو مَجَاز ، (جحُدٌّ)،
يقال: جَاءَ بِخُطُوبٍ حُدٍّ، أَى بِأُمُودٍ
مُنْكَرَةٍ . (و) الأَحَذُّ (: السَّرِيعُ مِنَ
الخِمْسِ ) ، يقال : خِمْسٌ حَذْحَاذٌ :
لا فُتُورَ فيه ، وقيل: ذالُه بدَلُ مِن
تاءِ حَتْحَاثٍ، وقيل: لا، لأَن الذالَ
من معنَى الشىْءِ الأَحَذّ ، وبالثاء : السريعُ .
(والخُدَّةُ ، بالضمّ : القِطْعَةُ من
اللحْمِ )، كالحُزَّةِ والفِلْذَة ، قال أَعشى
باهِلَةَ :
تَكْفِيهِ حُدَّهُ فِلْذٍ إِنْ أَلَمَّ بِهَا
مِنَ الشِّوَاءِ وَيَكْفِى شُرْبَهُ الْغُمَرُ (١)
(١) اللسان والتكملة والجمهرة ١: ٥٨ ٢ :٣١٦ قال
فى التكملة : واسمه عامر بن الحارث .
(وَقَرَبُ حَذْحَاذُ : سَرِيعٌ ) ،
وقَرَبٌ حُذَاحِدٌ وحَذْحَاذٌ : بَعِيد.
[] ومما يستدرك عليه :
لِحْيَةٌ حَدَّاء: خَفِيفَةٌ . وفَرَسْ أَحَدُّ:
خفيفُ شَعرِ الذَّنَبِ ، زاد فى الأساس :
أَو مقطوعُه، وقَطَاةٌ حَذَّاءُ، لِقِصَرٍ
ذَنَبها وقِلَّةِ رِيشها، وقيل: لِخِفَّتها
ولسُرْعَةٍ طَيَرَانِهَا. وحِمَارٌ أَحَدُّ:
فَصِيرٌ، والاسمُ الحَذَذُ ، ولا فِعْلَ له ،
وسَيْفٌ أَحَذُّ: سَرِيعُ القَطْعِ، وَسَهْم
أَحَدُّ: خُفِّفَ غِرَاءُ نَصْلِهِ وَلَمْ يُفْتَقْ .
ومن المَجاز: عَزِيمةٌ حَدَّاءُ : ماضيَةٌ
لا يَلوِى صاحِبُها على شَىْءٍ، وحَاجَةٌ
حَذَّاءُ : خَفيفَةٌ سَرِيعَةُ النَّفاذِ، وقَلْبٌ
أَحَذُّ: ذَكِىٌّ خفيفٌ، والأَحَذُّ: الشْءُ
الذى لا يَتَعَلَّقُ به شْءٌ .
وامرأةٌ حُذْخُذٌ وحُدْخُذَةٌ : قَصِيرةٌ،
كحُذُجَّةٍ وحُدُخَّةٍ .
والحَدُّ: الإِسراع فى الكَلامِ والفِعَال
[ ح رف ذ ]
(الحَرْفَذَةُ، بالفاءِ: الكَرِيمُ الضامرةُ
المَهْزُولة من الإِبل) ، وهى النَّجيبة ،
٣٩٥

:
حنڈ
حضد
كالحَرْفَدَة بالدال المهملة ، والحَرْقَدة
بالقَاف، وقد تقدّم ذِكرهما ( ج
الحَرَافِذُ) كالحَرَاقِدِ والحَرَافِد والحَرَافض.
[ ح ض ذ ] (١)
(الحُضُذُ، بضمّتين)، أَهمله
الجوهرىُّ، وقال الكسائىُّ: هو
(الحُضُضُ) وهو دَوَاءٌ يُتَّخَذَ من أَبوالِ
الإِبل، وقد تقدَّم أيضاً فى الدال
المُهْمَلة، ويقال: الحُضُظُ أَيضاً،
وسيأتى، قال ابنُ دُريد : ذُكِر أَن
الخليلَ كانَ يَقوله ، ولم يَعْرِفه
أَصحابُنا ، وقال شَمِرٌ : ليس فى كلام
العَربِ ضَادٌ مع ظاءٍ غير هذا الحرفِ ،
وسيأتى إن شاء الله تعالى .
[ ح م ذ].
(الحُمَاذِىُّ، بالضَّمّ)، أَهمله
الجوهرىُّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: هو
(شِدَّةُ الحَرِّ)، كالهُمَاذِىّ، وسيأتى .
[ ح ن ب ذ ]
(خُنْبُذُ بنُ سَبْعٍ) الجُهَنِىّ (أَو)
هو جُنَيْدٌ، مُصَغّرِ جُنْد بن ( سِبَاعٍ)،
(١) جاءت فى اللسان عرضا فى مادة (حضض).
کما ذ کره ابن فَهْد ، وقیل : حَبِیب بن
سِباعِ السِّبَاعِىّ ، وقيل: حَبِيب بن
وَهْبٍ، وقيل: حَبِيبُ بنَ سَبُع،
وقيل : هو أبو جُمْعَةَ الأَنصارِىّ،
مَشهورٌ بِكُنْيَتِه، أقوالٌ مَشهورَةٌ ،
ولكنّى لم أَجِد: خُنْبُد، هكذا بالحَاءِ
والنون، كما أَوْرَدَه المُصَنِّفِ، لا فِى
التَّجْرِيد ولا فى مُعْجَم ابن فَهْد، وهو
الذى (قَاتَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الْبُكْرَةَ كَافِرًا ،وقاتَلَ مَعَه العَشِيَّةَ مُسْلِماً) وقد
تَقدَّم مايتعلَّق به فى جَبَذْ أَيضاً ، فَراجِعْه .
[ ح ن ذ] .
(حَنَذَ الشَّاةَ يَحْنِذُهَا) ، مِنْ حَدّ ضَرَب،
( حَنْذًا)، بفتح فسكون ، (وتَحْنَاذًا )
بالفتح (: شَوَاهَا وجَعَل فِيهَا)، وعِبَارَة
الصحاح: فَوْقَها (١) (حِجَارَةً مُحْمَاةً)
بالنّارِ (لتُنْضِجَهَا، فهى) ، أَى الشاة
(حَنِيذٌ) ومَحْنُوذ، وفى التهذيب:
الحَنْذُ : اشْتِوَاءُ اللحْمِ بالحِجَارَة
المُسَخََّةِ، ﴿جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ (٢) أَى
مَحْنُوذٍ مَشْوِىٍّ، ( أَو هو) ، أَى الحنيذ
(١) الذى فى القاموس المطبوع أيضاً ((وجعل فوقها))
(٢) سورة هود الآية ٦٩ .
٣٩٦

حنذ
حنذ
(: الحَارُّ الذى يَقْطُر مَاوُّه بَعْدَ الشَّىِّ) ،عن
شَمِرٍ ، لكنه قال : يَقْطُر ماوُّه وقد شُوِىَ ،
قال الأَزهَرِىُّ : وهذا أَحْسَنُ ما قيل فيه .
وفى المُحكم : حَتَذَه : شَوَاهُ حَتَّى قَطَرَ ،
وقيل: سَمَطَه . ولحْمُ خَذْذُ : مَشْوِىٌّ على
هذه الصِّفَةِ، وَصْفُ بالمَصْدر، وكذا
مَحْنُوذ وحَنِيذٌ . وقيل : الحَنِيذُ:
الشِّوَاءُ الذى لم يُبَالَغْ فى نُضْجِهِ،
ويقال : هو الشِّوَاءُ المَغْمُومِ ، عن أَبِى
عُبَيْدٍ. ونقل الأَزهَرِىّ عن الفَرّاءِ:
الحَنِيذُ : ما حَفَرْتَ له فى الأَرضِ ثمّ
غَمَمْتَه ، وهو مِن فِعْلِ أَهلِ البَادِيَة
مَعْرُوفٌ، وهو مَحنُوذٌ فى (١) الأَصلِ
[وقد] حُنِذَ فَهو مَحْنُوذٌ ، كما قيل طَبِيخٌ
ومَطْبُوعُ ، وقال بعد سَوْقِ عِبَارَةٍ :
والشِّوَاءُ المَحنوذُ : الذى قد أُلْقِيَتْ
فوقَه الحِجَارَةُ المَرْضُوفَةُ بالنارِ حَتَّى
يَنْشَوِىَ انْشِوَاءِ شديدًا فيتَهَرَّى تَحْتَهَا .
وقال أبو زيد : الحَنِيذُ مِن الشِّواءِ :
النَّضِيجُ، وهو أَن تَدُسَّه فى النارِ ،
ويقال : أَحْذَذَ اللحْمَ ، أَى أَنْضَجَه .
(و) مِن المَجاز: حَنَذَ (الفَرَسَ) يَحْنِذُه
(١) فى مطبوع التاج ((ق) والصواب والزيادة من اللسان.
حَنْذًا وحِنَاذًا (: رَكَضَه) وأَجراه
(وَأَعْدَاهُ) . وفى الصحاح : أَحْضَرَه
( شَوْطاً أَوْ شَوْطَيْنِ ثُمَّ ظَاهَرَ)، أَى أَلْقَى
(عليه الجِلاَلَ فى الشَّمْسِ لِيَعْرَقَ). وفى
الأَساس : وحَنَذْتُ الفَرَسَ حِنَاذًا :
جلَّلْتَه بعد أَن تَسْتَحْضِره لِیعْرَق ، (فهو
حَنِيذٌ ومحْنُوذٌ ) . زاد فى الصحاح : فإن
لم يَعْرَقْ قِيل: كَبًا . وفى التهذيب :
وأَصْلُ الحَنِيذِ مِن حِنَاذِ الخَيْلِ (١)
إذا ضُمِّرتْ، وحِنَاذُها أَنْ يُظَاهَر
عَلَيْها جُلٌّ فَوْقَ جُلٌّ حتى تُجلَّلَ
بِأَجلالِ خَمْسةٍ أَوْ سِتّةٍ لِتَعْرَق [ الفرسُ
تحْت تلك الجِلالِ] (٢) ويُخْرِجَ
العَرَقُ شَحْمَهَا كَىْ لا يَتَنَفَّسَ تَنَفَّساً
شَديدًا إِذا أُجْرِىَ(٣) . (و) من المَجاز:
حَنَذَت (الشمْسُ المُسَافِرَ: أَحْرَقَتْه
وصَهَرَتْه)، كما يقال : شَوَتْه وطَبَخَتْه.
(وحَنَذُ، مُحَرَّكَةً : ة) ، وفى المحكم
والصحاح: مَوْضِع ( قُرْبَ المَدِينَةِ )،
على ساكنها أفضلُ الصَّلاةِ والسلامِ ،
(١) الذى فى اللسان: وقال أبو الهيثم أصل الحناذ من حناذ
الخيل إذا ضمرت ، قال: وحناذها .
(٢) زيادة من اللسان .
(٣) فى اللسان : إذا جرى.
٣٩٧

حنذ
حنذ
وفى التهذيب . وفى أَعْرَاضِ مَدِينَةِ
الرَّسُولِ صلَّى اللهُ عَليه وسلَّمَ قَرْيَة
[قَرِيبَةٌ من المَدِينَةِ النَّبَوِيَّة] (١) فيها
نَخْلٌ كَثِير يقال لَهَا : حَنَذُ . وفى معجم
أَبِى عبيدأنها قَرْيَةُ أُحَيْحَةَ بن الجُلاَحِ ،وله
فيها شِعْرٌ. (أَوْ مَاءٌ لِبَنِى سُلَيمٍ ) ومُزَيْنَةً ،
وهو المُنَصَّف بينهما بالحِجَازِ.
(و) عن شَمِرٍ: (الحَنِيذُ: المَاءُ
المُسَخَّنُ)، وفى التهذيب: السَّخْنُ. (و)
الحَنِيذُ (: دُهْنٌ، و) الحَنِيذِ ( الغِسْلُ
المُطَيَّبُ)، وهو مايُغْسَل به الرَّأْسُ من
خِطْمِىُّ ونَحْوِه ، وسيأتى، (و) حَنِيذٌ
(مَاءٌ فى دِيَارٍ بنِى سَعْدٍ)، قال الأَزْهَرِىُّ:
وقد رأَيْتُ بِوَادِى السَِّّارَیْنِ مِنْ دِیَارِ بنِى
سَعْدٍ عَيْنَ ماءٍ عليه نَخْلُ [زَيْنٌ] (٢) عامِرٌ
[وقُصورٌ مِنْ قُصُورِ مِيَاهِ الأَعْرَابِ] (٣)
يقال له: حَنيذ(٤)، وكان نَشِيلُه حارًّا،
فإِذا حُقِنَ فى السِّقَاءِ وعُرِضُ للهواءِ
وضَربَتْه الريحُ (٥) عذُبَ وطاب.
(١) زيادة من اللسان .
(٢) زيادة من اللسان .
(٣) زيادة من اللسان .
(٤) فى اللسان عن الأزهرى: يقال لذلك الماء حنيذ
(٥) فى اللسان عن الأزهرى: فى السقاء وعلق فى الهواء حتى
تضربه الريح .
(و) حَتَاذِ (كَقَطَامِ: الشَّمْسُ)،
لِحَرَارتِهَا، قال عمرو بن حُمَيْل (١):
تَسْتَرْكِدُ العِلْجَ بِهِ حَنَاذِ
كَالأَرْمَدِ اسْتَغْضَى عَلَى اسْتِئْخَاذِ(٢)
(والحُنْذَةُ، بالضمّ: الحَرُّ الشديدُ)
وقد حَنَذَتْه الشّمْسُ ، وفى الصحاح :
والحَنْذُ : شِدَّةُ الحَرِّ وإِحْرَاقُه .
( والخُنْذُوَةُ) بالضمّ (: شُعْبَةٌ مِن
الجَبَلِ ) ، كالخُنْذُوَةِ بالخاءِ، وسيأتى .
( والحِنْذِيَانُ، بالكَسْر: ) الرجُلُ
(الكَثِيرُ الشَّرِّ) البَذِىُّ اللسانِ ،
كالخِنْذِيَانِ، بالخَاءِ، وسيأتى .
( والحِنْذِيذُ، بالكَسْر: الكثيرُ
العَرَقِ ) من الخَيْل والناسِ .
(والمُحَنْذى: ) البَذَّاءُ (الشَّتَّامِ)، وقد
حَنْذَى، وسيأتى فى الخاءِ .
( والإِحْتَاذُ : الإِكْثَار مِنَ المِزَاجِ فِى
الشَّرَابِ )، عن ابن الأعرابىّ ، (وقيل :
(١) هكذا يضبط دائما فى التكملة ويقول بعده وقال الأصمعى
حَميل .
(٢) التكملة هذا وفى مطبوع التاج ((استيحاذ)) الاستثخاذ منه
المستأخذ ، وشرح التكملة للزجز يتزيد ذلك لقوله
((أى تستديم قيام الحمار كأنه مغض أرمدمن شدة الحر.
وذكر معه ثلاثة مشاطير ستأتى فى ٣٩٩ وهامشها .
٣٩٨

حنذ
حوذ
الإِقْلاَلُ منه)، عن الفَرّاءِ ، (ضدَّ) ، وفى
المحكم: وحَنَذَ لَهُ يَحْنِذ: أَقَلَّ المَاءَ
وأَكْثَرَ الشَّرَابَ ، كأَخْفَسَ . وفى التهذيب
يقال: إِذَا سَقَيْتَ فَأَحْنِذْ، أَى أَخفِسْ،
يريد أَقِلَّ الماءَ وأَكْثِرِ النَّبِيذَ، وأَعْرَقَ
بمَعْنِى أَخْفَسَ، وأَنكَرَ أَبو الهيثم أَحْتَذَ
وَرَف الآخَرَين، وعن ابنِ الأَعْرَابّ:
شَرَاب مُحْنَذ ومُخْفَس ومُمْذَى ومُمْهَى .
اذا كَثُرَ مِزَاجُه بالماء . قلت: وهو عكس
الأَوّلِ . وفى الصحاح: ومنه : إِذا سَقَيْتَ
فأَحْنِذْ، أَى عَرِّقِ شَرَابَك، أَى صُبَّ
فِيه قَلِيلَ ماءٍ . وفى الأساس : إِذا
سَقَيْتَه فَاحْنِذْ لَه، أَى اسْقِه صِرْفاً [قليل
المزاج](١) يَحْنِذُ جَوْفَه، وهو مَجَاز .
(و) من المَجاز، (اسْتَحْنَذَ) الرجلُ،
إذا ( اضْطَجَعَ فى الشّمْسِ ) وأَلقَى عليه
فيها النِّيَابَ (لِيَعْرَقَ)، واسْتَحْنَذَ:
اسْتَعْرق .
(و) حَنّاذٌ ، ( ككَتَّانِ، اسْمِ) رجلٍ.
· ومما يستدرك عليه :
حِنَاذٌ مِحْنذ، على المبالغةِ، أَى حَرّ
(١) زيادة من الأساس.
مُحْرِق ، قال بخْدَجُ يَهْجُو أَبَا نُخَيْلَة :
لاقى النُّخَيْلاَتُ حِنَاذًا مِخْتَذَا
مِنِّى وشَلاَّ للأَعَادِى مِشْفَذَا (١)
أَى حَرًّا يُنْضِجُه ويُحْرِقُه. ويَأْتِى فى
رزذ .
وحَنَذَ الكَرْمُ فُرِغَ مِنْ بَعْضِه ، كذا
فى المحكم .
والتَّحْنَاذُ : التَّوَقُّدُ ، قال عَمْرُو بْنُ
حُمَيْلٍ .
* يُضْحِى بِهِ الحِرْبَاءُ فِى تَحْنَاذِ﴾(٢)
[ ح وذ] .
( الحَوْذُ: الحَوْطُ ) ، حَاذَ يَحُوذُ
حَوْذًا : حَاطَ يَحُوطُ حَوْطاً .
(و) الحَوْذُ (: السَّوْقُ السَّرِيعُ).
وفى الحكم : الشَّديدُ . وفى البصائر :
(١) اللسان وكذلك مادة (رذذ) بزيادة مشطورين ومادة
( حوذ) بزيادة مشطور .
(٢) التكملة . وبهامش مطبوع التاج نقلا: عن التكملة بعده:
مثل الشَّيَيْخِ المُفْذَحِرّ البَاذِى
أوْفَى عَلَى رَبَاوَةٍ يُبَاذِى
أى تستديم قيامَ الحِمَار كأنَّه مُغْضٍ أرمد
من شدة الحر، والمقذحرّ: السيِّىء الخُلُق
والباذى: الفاحش. والمبادى مُفَاعِل منه)).
وجملة ((أى تستديم قيام .. )) شرح لقوله: كالأرمد
استغضى على استئخاذ .. وتقدم فى ص ٣٩٨ .
٣٩٩

حوذ
حوذ
العَنِيف، ( كالإِحْوَاذِ )، يقال : حُذْت
الإِبِلَ أَحُوذُها . وفى الأَساسِ : حاذَ
الإِلَ إلى الماءِ يَحُوذُها حَوْذًا : سَاقَهَا،
كحَازَها حَوْزًا، وفى تفسير البيضاوىّ
فى سُورَة المُجَادلة: حُذْتُ الإِبلَ،
بضم الحاء وكسرِهَا ، إِذا اسْتَوْلَيْت
عليها . وفى العناية للشهاب أَن الزجّاجَ
ذَكَرَ أَن ثُلاَئِيَّهُ وَرَدَ مِن بابَىْ قَالَ
وخَاف. قال شيخُنَا، وقد ذكر الوجهين
ابنُ القطَّاعِ وغيرُه ، وأَغفَلَ المصنِّفُ
ذلك .
(و) الحَوْذُ والإِحواذ (: المُحَافظةُ
على الشىءٍ)، مِن حاذَ الإِبِلَ يَحوذُهَا، إِذا
حازَهَا وجَمَعَها لِيَسوقَها ، ومنه: اسْتَحْوَذَ
على كذا، إِذا حَوَاه .
(وحَاذُ المَثْنِ : مَوْضِعُ اللِّبْدِ منه) ، وفى
الأَساس : يقال زَلَّ عن خَالِ الفَرَسِ
وحَاذِهِ، وهو محلُّ اللِّبْد .
(و) يقال: بعيرٌ ضَخْمُ الحاذَيْنِ ،
(الحاذَانِ: ما وَقَعَ عليه الذَّنَبُ مِن
أَدْبَارِ الفَخِذَيْنِ) مِن ذَا الجَانِبِ
وذا الجانبِ ، ويقولون : أَنْفَعُ اللَّبَنِ
مَا وَلِىَ حَاذَىِ النَّاقَةِ، أَى سَاعَةَ يُحْلَب
من غير أَن يَكون رَضِعَها حُوَارٌ قبل
ذلك . وجمْع الحاذِ أَحْواذٌ .
(و) من المَجاز: رجل خفيف (الحَاذ)
كما يقال: خَفيف ( الظَّهْر ) ، وفى
الحديث ((المُؤْمِنِ خَفِيفُ الحَاذِ))، قال
شَمِرُ: الحَالُ والحَاذُ، معاً: ما وَقَعَ
عليه اللُّبْدُ مِن ◌َظَهْر الفَرِس. وضَرَب
صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ فى قوله ((المُؤْمِنُ
خَفِيفُ الحاذِ )) قلَّةَ اللحْمِ مَثَلاً لِقِلَّةٍ
مَالِهِ وعِيَالِه،، كما يُقال: هو خَفِيفُ
ءَ
الظَّهْرِ .
(و) الحَاذُ(: شَجَرٌ) - الوَاحِدَةُ حَاذَةٌ -
مِن شَجَر الجَنْبَةِ ، قال عَمْرُو بِنُ حُمَيْلٍ.
أَعْلُو بِهِ الأَعْرَفَ ذَا الأَلْوَاذِ
ذَوَاتِ أُمْطِىٌّ وذَاتَ الحَاذِى (١)
والأُمْطِىّ شَجَرَةٌ لها صَمْغٌ يَعْضَغُه
صِبْيَانُ الأَعْرَابِ.
(و) فى الحديث (( أَفْضَلُ الناسِ
بعدَ المِائَتَيْنِ رَجُلٌ (خَفِيفُ الحَاذِ)))
أَى (قَليلُ المالِ والعِيَالِ) ، اسْتُغِيرٌ مِن
(١) اللسان المشطور الثانى وفى التكملة المشطوران وفيها
« ذوات الامْطِىّ)).
٤٠٠