Indexed OCR Text

Pages 201-220

نجد
تجد
[القُشَارُ: ] (١) القِشْرُ، قال الزمَخْشَرِىُّ:
أَى سَكَنَ وَرَكَدَ ، ويُروَى بِالْبَاءِ المُوَخَّدَة ،
وقال الخَطَّبِىُّ: لا أَدْرِى ما هُو،
وأُراه رَد، بالراءِ، أَى اجْتَمَع فى قَعْرِ
القَدَحِ ، ويجوز أن يكون نَشَطَ فأَبْدلَ
الطاء دالاً للمَخْرَج .
(و) ذَشِدَت (الكَمْأَةُ: نَبَثَتْ).
عن الصاغانىّ .
[] ومما يستدرك عليه :
نَشَدَ الشَّىَ بيدِه: غَمَزَهُ، عن ابنٍ
القَطَّع .
[ ن ج د].
(النَّجْدُ: ما أَشْرَفَ من الأَرضِ)
وارتَفَعَ واسْتَوَى وصَلُب وغَلُظَ ، (ج
أَنْجُدٌ) جمع قِلّة كَفَلْسٍ وأَفْلُسِ ،
(وأَنْجَادٌ) ،قال شيخنا: وقد أَسْلَفْنا
غيرَ مَرَّةٍ أَن فَعْلاً بالفتح لا يُجْمَع على
أَفْعَالِ إِلاَّ فى ثلاثةِ أَفْعَالِ مَرَّت ليس
هُذا منها، (ونِجَادٌ) بالكسر، (ونُجُود
ونُجُدٌ ) بضمهما، الأخيرة عن
(١) زيادة مقتبسة من مادة قشر فى النهاية .
ابن الأعرابيّ وأنشد :
لَمَّا رَأَيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قَدْ وَضَحَتْ
وَلاَحَ مِنْ نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ (١)
ولا يكون النِّجَادُ إِلاَّ قُفَّا أَوْ
صَلاَبَةً من الأَرضِ فى ارتفاعٍ مثل
الجَبلِ مُعْتَرِضاً بين يَدَيْكَ يَرُدُّ
طَرْفَك عَمَّا وراءه، ويقال: اعْلُ هاتِيكَ
النِّجادَ وهاذاك النِّجادَ، يُوَحّد وأَنشد:
* رَمَيْنَ بِالطَّرْفِ النِّجَادَ الأَبْعَدَا .(٢)
قال : وليس بالشدِيدِ الارتفاع،
(وجَمْعُ النُّجُودِ)، بالضم، (أَنْجِدَةٌ) أَى
أنه جَمْعُ الجَمْعِ ، وهكذا قول
الجوهرىّ، وقال ابن بَرِّىّ : وهو
وَهَمَّ، وصوابه أَن يقول : جَمْع
نِجَادٍ، لأَن فِعَالاً يُجمع على أَفْعِلة ، نحو
حِمَار وأَحْمِرَة، قال: ولا يُجْمَعَ فُعُول
على أَفْعِلَة ، وقال : هو من الجموع
الشاذَّة ومثله نَدَّى وأَنْدِيَة ورَحاً
وأَرْحِيَة، وقياسهما نِدَاءُ ورِحَالٌ، وكذلك
أَنْجِدَة قياسُها نِجَادٌ .
(و) النَّجْدُ: (الطَّرِيقُ الواضِحُ )
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
٢٠١

نجد
نجد
البَيِّنُ (المُرْتَفِعُ) من الأَرْضِ . (و)
النَّجْدُ (:ما خَالَف الغَوْرَ، أَبِىِتِهَامَةَ).
ونَجْدٌ من بلاد العربِ ما كان فوق
[ العالِيَةِ والعالِيَةُ ما كان فوق] (١) نَجْدِ
إِلى أَرض تِهَامَةَ إِلى ما وَرَاءَ مَكَّةً فما
دُونَ ذلك إِلى أَرْضِ العِرَاقِ فهونَجْدٌ ،
(وتُضَمُّ جِيمُه) قال أَبو ذُوَّيْب:
فِى عَانَةٍ بِجُنُوبِ السِّىِّ مَشْرَبُّهَا
غَوْرٌ ومَصْدَرُهَا عَنْ مَائِهَا نُجُدُ (٢)
قال الأَخفش : نُجُدُ، لغة هُذَيْل
خاصَّة ، يريد نَجْدًا، ويروى [النُّجُد،
جَمَعَ نَجْدًا عَلَى] (٣) نُجُدٍ بضمّتين،
جَعَل كُلَّ جُزْءٍ مِنْه نَجْدًا، قال : هُذا
إذا عَنَى نَجْدًا العَلَمَى (٤) ، وإِن عَنَى
نَجْدَلِّ مِنِ الأَنْجَاد فَغَوْرُ نَجْدٍ أَيضاً ،
وهو (مُذَكَّرٌ). أَنشد ثعلب :
ذَرَانِىَ مِنْ نَجْدٍ فَإِذَّ سِنِينَهُ
لَعِبْنَ بِنَا شِيباً وشَيَّبْنَنَا مُرْدًا(٥)
(١) زيادة من اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين تحقيق ٥٦ وانظر فيه مراجعه
(٣) زيادة من اللسان. ولعلها : العلم
(٤) كذا أيضا فى اللسان .
(٥) اللسان والصحاح وهو للضبة بن عبدالله القشيرى كما
فى الخزانة ٣ /٤١١ ،٤١٣ وانظر مجالس ثعلب
١٧٧، ٣٢٠ ومادة ( سنه )
وقيل: حَدُّ نَجْد هو اسمٌ للأرض
الأَرِيضة التى ( أَعْلَاهُ تِهَامَةُ وَالْيَمَنُ ،
وأَسفَلَهُ العِرَاقُ والشَّامُ)، والغَوْرُ هو
تِهَامَة ، وما ارتَفَعَ عن تِهَامَةً إِلى أَرْضِ
العِرَاق فهو نَجْدٌ وَتَشْرَبُ بِتِهامَةٍ (١)
(وأَوَّلُه) أَى النِّجْد (مِنْ جِهَةِ الحِجَاز
ذَاتُ عِرْقٍ). وروى الأزهرى بسنده عن
الأَصمعىِّ قال: سمِعتُ الأَعراب
يقولون: إِذا خَلَّفْتَ عَجْلَزًا مُصْعِدًا -
وعَجْلَزٌ فوق القَرْيَتَيْنِ - فقد أَنْجَدْتَ .
فإِذا أَنْجَدْتَ عن ثَنَايا ذاتٍ عِرْقٍ فقد
أَنْهَمْتَ، فإِذا عَرَضَتْ لِك الحِرَارُ
بِنَجْدٍ قيل: ذلك الحِجَازُ. ورُويَ عن
ابنِ السِّكّيت قال: ما ارتفَعَ مِن بَطْنِ
الرُّمَّة - [والرُّمَّةُ وادٍ معلوم] (٢) - فهو
نَجْدٌ إِلى ثَنَايَا ذاتٍ عِرْق، قال: وسمعتُ
الباهِلِىّ يقول: كُلُّ ما وراءَ الخَنْدَقِ
الذى خَنْدَقَه كِسْرَى على سَوَادِ العِرَاقِ
فهو نَجْدُ إِلى أَن تَمِيلَ إِلى الحَرَّةِ ،
فإِذا مِلْتَ إِليها فأَنْتَ بِالحِجَازِ .
(١) يقصد بذلك ماجاء فى شعر أبي ذؤيب السابق على شعر
الصمة .
(٢) زيادة من اللسان هو وما يأتى وفيه النص وكذلك معجم
البلدان فيه بعضه .
٢٠٢

نجد
نجد
- [ شَمِرُ: إِذا جاوزتَ عُذَيْباً إِلى أَن
تجاوز فَيْدَ وما يليها ]- وعن ابن
الأَعرابىّ نَجْدُ ما بَيْنَ الْعُذَيْبِ إِلى ذاتٍ
عِرْقٍ، وإِلى اليَمَامَةِ وإِلى اليَمَنِ ، وإِلى
جَبَلَىْ طَيِّيٍ، ومن المِرْبَدِ إلى وَجْرَةَ،
وذاتُ عِرْقٍ أَوّلُ تِهَامَةً إِلى البَحْرِ
وجُدَّةَ . والمدينةُ لا تِهَامِيَّةٌ ولانَجْدِيَّة .
وإِنها حِجَازٌ فوقَ الغَوْرِ ودُونَ نَجْد ،
وإِنها جَلْسُ لارْتِفَاعِها عن الغَوْرِ .
وقال الباهلىُّ: كُلُّ مَا وَرَاءَ الخَنْدَقِ
عَلى سَوادِ العِرَاقِ فَهو نَجْدُ ، والغَوْرُ :
كُلُّ مَا انْحَدَرَ سَيْلُه مَغْرِبِيًّا، وما أَسْفَل
منها مَشْرِقِيًّا فهو نَجْدٌ، وتِهَامَةُ :
ما بَيْنَ ذاتِ عِرْقٍ إِلى مَرْحَلَتَيْنِ مِن
وَرَاءِ مَكَّةَ، وما وَرَاءَ ذُلك مِنِ المَغْرِبِ
فهو غَوْرٌ، وما وراءَ ذلك من مَهَبُّ
الجُنُوبِ فهو السَّرَاءُ إِلى تُخُومِ اليَمَنِ .
وفى المَثَل ((أَنْجَدَ مَنْ رَأَى حَضَناً )
وذلك إِذا عَلاَ مِنِ الغَوْرِ، وحَضَنُ اسمُ
جَبَلٍ .
(و) النَّجْدُ (ما يُنَجَّدُ)، أَى يُزَيَّن
( به البَيْتُ)، وفى اللسان ما يُنَضَّدُ به
البَيْتُ (مِن بُسْطِ (١) وفُرُشِ وَسَائدَ،
ج نُجودٌ)، بالضم، (ونِجَادٌ) ، بالكسر ،
الأَوّل عن أَبِى عُبَيْدٍ ، وقال أبو الهَيْئَم :
النَّجَّادُ: الذى يُنَجِّدُ الْبُيُوتَ والفُرُشَ
والبُسُطَ . وفى الصحاح: النُّجُود : هى
الثِّيابُ التى يُنَجَّدُ بها البُيُوتُ
فتُلْبَسُ حِيطَانُها وتُبْسَط ، قال :
ونَجَّدْت البيْتَ، بَسَطْتُه بِثیابٍ
مَوْشِيَّةٍ، وفى الأَّسَاس والمحكم : بَيْتٌ
مُنَجَّدُ، إِذا كان مُزَيَّناً بالثّيابِ والفُرُشِ
ونُجُودُه : سُتُورُه التى تَعْلُو على حِيطَانِهِ
يُزَيَّنُ بها .
(و) النَّجْدُ (: الدَّلِيلُ الماهِرُ)
يقال: دَلِيلٌ نَجْدُ: هَادٍ ماهِرٌ .
(و) النَّجْدُ ( المَكَانُ لا شَجَرَ فيهِ ،
و) النَّجْدُ (: الغَلَبَةُ. و) (٢) النَّجْدُ
(: شَجَرٌ كالشُّبْرُمِ ) فى لَوْنِهِ ونَبْتِه
وشَوْكِه. (و) النَّجْدُ (أَرْضٌ بِبلادٍ
(١) هكذا ضبط القاموس، وجمع بساط بُسُط
بضم السين وكذلك جاء فى السان . على أنّ تسكين
الوسط جائز فى كثير
(٢) فى القاموس المطبوع: العُلْبَةُ. وبهامشه عن
نسخة أخرى ((الغَلَبَةُ)) وأثبتها لأنها
المناسبة للمعانى فى هذه المادة وفى اللسان = ٤ ص ٤٢٨
(( المنجود يريد المغلوب))
٢٠٢

نجد
نجد
مَهْرَةَ فى أَقْصَى اليَمَنِ ) ، وهو صُقْعٌ
واسِعٌ مِن وَرَاءِ عُمَانَ ، عن أَبِى مُوسَى ،
كذا فى مُعْجَم ياقوت .
(و) النَّجْدُ (: الشُّجَاعُ الماضِى فيما
يَعْجَزُ) عنه ( غَيْرُه )(١) وقيل: هو
الشديدُ البأُسِ ، وقيل: هو السَّرِيعُ
الإِجَابَةِ إلى ما دُعِىَ إِليه، خَيْرًا كان أو
شَرًّا، (كالنَّجِدِ، والنَّجُدِ ، کگَتِفِ
وَرَجُلٍ، والنَّجِيدِ) ، والجمع أَنْجَادٌ ،
قال ابنُ سِيدَه: ولا يُتَوَهَّمَنَّ أَنْجَادُ
جَمْعُ نَجِيدٍ، كنَصِيرٍ وأَنْصَارٍ
قياساً على أَنّ فَعْلاً وفِعَالاً لا يُكَسَّرَانِ
لقلَّتهما فى الصِّفة ، وإِنما قِيَاسُهما
الواو والنون، فلا تَحْسَبَنَّ ذلك، لأَن
سيبويهِ قد نَصَّ على أَنّ أَنْجَادًا جَمْعُ
نَجُدٍ ونَجِدٍ . (وقد نَجُدَ، ككَرُمَ ، نَجَادَةً
ونَجْدَةً)، بالفتح فيهما ، وجَّمْعُ نَجِيدٍ
نُجُدُ ونُجَدَاءِ .
(و) النَّجْدُ (: الكَرْبُ والِغَمِّ) ، وقد
(نُجِدَ، كُعُنِىَ)، نَجْدًا (فهو مَنْجُودٌ
ونَجِيدٌ: كُرِبَ)، والمَنْجُود :
المَكْرُوب ، قال أبو زُبَيْد ◌ِرِثِى ابنَ
(١) ضبط القاموس ((يُعْجِزُ غِّيْرَهُ)).
أُخْتِه وكان ماتَ عَطَشاً فى طريقٍ
مگًّ :
صَادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثِ
وَلَقَدْ كَانَ عُصْرَةَ المَنْجُودِ (١)
يُريد المَغْلُوبِ المُعْيَا، والمَنْجُود:
الهالِك. وفى الأَساس : وتقول : عِنْده
نُصْرَةُ المَجْهُودِ وعُصْرَةُ المَنْجُود ..
:
(و) نجِدَ (البَدَنُ عَرَقاً) إِذا
(سَالَ)(٢) يَنْجَدُ ويَنْجُدُ الأخيرةُ نادِرَةٌ،
إذا عَرِق من عَمَلٍ أَو كَرْبٍ فهو مَنجود
ونَجِيدُ ونَجِدٌ ، ككتِفٍ: عَرِقُ، فأَمّا
قوله :
إِذا نَضَخَتْ بِالماءِ وَازْدَادَ فَوْرُهَا
نَجَا وَهْوَ مَكْرُوبٌ مِنَ الغَمِّ نَاجِدُ (٣)
(١) اللسان والجمهرة ٢ /٧٠ وجمهرة أشعار العرب ١٣٨
والمقاييس: ٣٩١/٥
(٢) فى التكملة ((نُجِدّ الرجُلُ عَرَقًا، على
ما لم يسم فاعله ، فهو منجود إذا سال
ونَجِدَ بَالْكَسْر إذا بَلَّدَ، وأنْجَدَ الرجُلُ
إذا عَرِق مثل نَجِدَ )) وفى اللسان ((وقد
نَجِدَ يَنْجَدُ ويَنْجُدُ نَجِدًا الأخيرة
نادرة، إذا عرقمن عمل أو کرب، وقد
نُجِدَ عَرَقًا فهو منجود إذا سال ....
ورجُلٌ نَجِدٌ عَتَرِقٌ)).
(٣) اللسان .
٢٠٤.

نجد
نجد
فإنه أُشْبَعِ الفَتْحَةَ اضطرارًا ، كقوله :
فَأَنْتَ مِنَ الغَوَائلِ حِينَ تَرْمِى
ومنْ ذَمِّ الرِّجَالِ بِمُنْتَزَاحِ (١)
وقيل: هو على فَعِلٍ كعَمِلٍ فهو
عامِلٌ، وفى شِعر حُميد بن ثَور :
* ونَجِدَ المَاءُ الذى تَوَرَّدَاء(٢)
أَى سَالَ العَرَقُ، وتَوَرُّدُه: تَلَوُّنُه.
(و) النَّجْدُ (: الثَّدْىُ) والبَطْنُ تَحْتَه
كالغَوْرِ، وبه فُسِّر قولُه تعالى ﴿ وهَدَيْنَاهُ
النَّجْدَيْنِ ﴾ (٣) أَى النَّدْيَيْنِ، وقيل:
أَى طَرِيقَ الخَيْرِ وطَرِيقَ الشَّرُّ ، وقيل:
النَّجْدَيْنِ : الطَّرِيقَيْنِ الواضِحَينِ ،
والنَّجْدُ: المُرْتَفع من الأَرْضِ، والمعنَى
أَلَمْ نُعَرِّفْه طَرِيقَىِ الخَيْرِ والشَّرِّ بَيِّنَيْنِ
كبَيَانِ الطَّرِيقَيْنِ العَالِيَيْنِ .
(و) تقول: ذِفْرَاهُ تَنْضَحُ النَّجَدَ
( بالتَّحْرِيك: العَرَق ) من عَمَلٍ أَو
كَرْبٍ أَو غيرِه ، قال النابغةُ:
يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ المَلَّحُ مُعْتَصِماً
بِالْخَيْزُرانةِ بَعْدَ الأَيْنِ والنَّجَدِ (٤)
(١) اللسان وهو لابن هرمة كما فى مادة (نزح)
(٢) اللسان وديوانه ٧٧ ((ونَجَدَ)).
(٣) سورة البلد الآية ١٠.
(٤) ديوانه ٧٥ والصحاح واللسان والجمهرة ٧٠/٢
والمقاييس ٥ /٣٩١ .
(و) هو أيضاً (البَلَاَدَةُ والإِعياءُ)
وقد نَجِدَ، كفَرِحَ، يَنْجَد، إذا بَلُد
وأَعْيَا، فهو ناجِدٌ ومَنْجُود .
(و) من المَجاز قولهم : (هو طَلاَّعُ
أَنْجُدٍ و) طَلَّعُ (أَنْجِدَةِ و) طَلاَّعُ
(نِجَادٍ، و) طَلَّع (النِّجادِ [أَى]
ضَابِطٌ للأُمُورِ ) غالبٌ(١) لَها، وفى
الأَساس: رَكَّابٌ لِصِعَابِ الأُمورِ . قال
الجوهرىُّ يقال: طَلَّعُ أَنْجُدٍ : وَطَلّعُ
الثَّنَايَا، إِذا كان سامِياً لمَعَالِى
الأُمُورِ ، وأَنْشَدَ بَيْتَ حُمَيْدِ بنِ أَبِى
شحَاذِ الضَّبِّىّ، وقيل هو لِخَالِدِ بن
عَلْقَمَّةَ الدّارِمِىّ:
فَقَدْ يَقْصُرُ الفَقْرُ الفَتَى دُونَ هَمِّهِ
وقَدْ كَانَ لَوْلاَ القُلُّ طَلَّعَ أَنْجُدِ(٢)
يقول : قد يَقْصُرِ الفَقْرُ الفَتَى عن
سَجِيَّتِهِ من السَّخَاءِ فلا يَجِدُ مايَسْخُو
به، ولولا فَقْرُه لَسَمَا وَارْتَفَعَ . وطَلاَّعُ
(١) فى هامش القاموس أن إحدى النسخ فيها («غالب)» وزيادة
كلمة (( أى )) فى المتن من القاموس.
(٢) اللسان (فقد يقصر القل .. )) والصحاح وانظر مادة
(طلع) وفى تهذيب إصلاح المنطق ١ /٥١-٥٢ خالد
بن علقمة وفى الخزائه ١ /٥٦٣ علقمة بن عبدة أو خالد
بن علقمة أو عبدالرحمن بن على بن علقمة أو حمسيد وفى
الحاسة ٥٢/٢ غير منسوب وهو فى ديوان علقمة ١٣٥
٢٠٥

نجد
نجد
أَنْجِدَةٍ ، جَمْع نِجَادٍ، الذى هو جَمْعُ
نَجْدٍ ، قال زِيَادُ بن مُنْقِذٍ فى معنَى
أَنْجِدَةِ [ بمعنى أَنْجُدِ](١) يَصِفُ
أَصحاباً له كان يَصْحَبُهُم مَسْرُورًا:
كَمْ فِيهِمُ مِنْ فَتَّى حُلْوٍ شَمَائِلُهُ
جَمِّ الرَّمَادِ إِذا مَا أَخْمَدَ البَرِمُ
غَمْرِ النَّدَى لاَ يَبِيتُ الحَقُّ يَثْمُدُهُ
إِلَّ غَدَا وَهْوَ سَامِى الطَّرْفِ مُبْتَسِمُ
يَغْدُو ◌َمَامَهُمُ فِى كُلِّ مَرْبَأَّةٍ
طَلَّعِ أَنْجِدَةٍ فِى كَشْحِةٍ هَضَمُ (٢)
ومعنى يَثْمُدُه يُلِحُّ عليه فيُبْرِزُه، قال
ابن بَرِّىّ : وأَنْجِدَة من الجُمُوع
الشّاذَّة ، كما تقدَّم .
(وأَنْجَدَ) الرَّجلُ (: أَتَى نَجْدًا)، أو
أَخَذَ فى بلاد نَجْدٍ، وفى المثل ((أَنْجَدَ
مَنْ رَأَى حَضَناً)) وقد تَقَدَّم.
وأَنْجَدَ القَوْمُ مِن تِهَامَةَ إِلى نَجْد :
ذَهَبُوا ، قال جَرِيرٌ :
يَا أُمَّ خَزْرَةَ مَا رَأَيْنَا مِثْلَكُمْ
فِى المُنْجِدِينَ ولا بِغَوْرِ الْغَائِرِ (٣)
(١) زيادة من اللسان وفيه النص.
(٢) اللسان .
(٣) ديوانه ٣٠٥ ((يا أم طلحة فالقيا مشلكم ((والشاهد
فى النان.
(أَو) أَنجَدَ (: خَرَجَ إليه) ، رواها
ابنُ سِيدَه عن اللِّحْيَانِىّ .
(و) أَنجَدَ الرجلُ (: عَرِقَ)، كنَجِدَ،
مثل فَرِحَ .
(و) أَنْجَدَ (: أَعَانَ)، يقال:
اسْتَنْجَدَه فأَنْجَدَه: استَعانه فأَعَانَه ،
وكذلك اسْتَغَائِه فَأَغاثَه، وأَنْجَدَه
علیه ، كذلك .
(و) أَنْجَدَ الشْءُ (: ارْتَفَعَ)، قال
ابنُ سِيدَه: وعليه وَجَّهَ الفارِسِىُّ رِوايةً
مَنْ رَوَى قولَ الأعشى :
نَبِىَّ يَرَى مَالاَ تَرَوْنَ وَذِكْرُهُ
أَغَارَ لَعَمْرِى فى البِلادِ وأَنْجَدَا(١)
فقال: أَغَارَ: ذَهَبَ فِى الأَرْضِ ،
وأَنْجَدَ : ارْتَفَعَ . قال : ولا يكون
أَنْجَدَ فِى هُذه الرِّواية أَخَذَّ فِى نَجْدِ ،
لأَن الأَخْذ فى نَجْدِ إِنما يُعادَلُ بالأَخْذ
فى الغَوْرِ، وذلك لتقابُلهِمَا، وليستْ
أَغَارَ من الغَوْرِ ، لِأَن ذُلك إنما يُقَال فيه
غَارَ، أَى أَتَى الغَوْرَ (٢)، قال: وإِنما
(١) ديوانه قصيدة ١٧ بيت ١٤ واللسان والجمهرة٢٥٠/٣
(٢) فى مطبوع التاح ((الغرر)) والصواب من اللسان والسياق
يؤيده
٢٠٦

نحد
نجد
یکون التقابل فى قَوْلِ جَریر : .
* فى المُنْجِدِينَ وَلاَ بِغَوْرِ الْغَائِرِ »
(و) أَنْجَدَتِ (السماءُ: أَصْحَتْ)،
حكَاها الصاغانىُّ .
(و) أَنْجَدَ (الرجُلُ: قَرُبَ من
أَهْلِه)، حَكَاهَا ابنُ سِيدَه عن اللِّحْيَانِىِّ.
(و) أَنْجَدَ فُلانٌ (الدَّعْوَةَ: أَجَابَها)،
كذا فى المحكم .
(والنَّجُودُ)، كصبور، (من الإِبل
والأُّثُنِ : الطَِّيلةُ العُنُقِ، أَو) هى من
الأُثُن خاصَّةً (: التى لا تَحْمِلُ) قال
شَمِرُ : هذا مُنْكَر ، والصواب ما رُوِىَ فى
الأَجناس : النَّجُودُ : الطويلةُ من الحُمُرِ،
وروى عن الأَصمعىّ: أُخِذَتِ النَّجُودُ
من النَّجْدِ، أَى هى مُرْتَفعة عظيمةٌ ،
(و) يقال: هى (النَّاقَةُ الماضيَةُ)، قال
أَبو ذُوَّيْب (١) :
* فَرَمَى فَأَنْفَذَ مِنْ نَجُودٍ عَائِطٍ »
قال شَمِرُ: وهذا التفسيرُفى النَّجودِ
صَحِيحٌ . والذى رُوِىَ فى باب حُمُرٍ
(١) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ٢٢ والنص فى اللسان وهو
فى التكملة تام وعجزه :
( سَهْمَاً فَخرَّ وَرِيشُهُ مُتَصَمّعُ.
الوَحْشِ وَهَمُ، (و) قيل: النَّجُود
(: المُتَّقَدِّمَةُ)، وفى الرَّوْض: النَّجُودُ
من الإِبل: القَوِيَّةُ، نقلَه شيخُنَا،
وقيل : هى الطَّويلة المُشْرِفَة ، والجمع
نُجُدٌ. (و) النَّجُود من الإِبل
(:المِغْزَارُ)، وقيل: هى الشَّدِيدَة
النَّفْسِ، (و) قيل: النَّجُود من الإِبل
(: التى) لا (تَبْرُكُ) إِلَّ (على المَكَانِ
المُرْتَفِعِ)، نقله الصاغانىُّ. والنَّجْدُ:
الطريقُ المرتفِعُ، (و) قيل: النَّجُود
(: التى تُنَاجِدُ الإِلَ فَتَغْزُرُ إِذا غَزُرْنَ)،
وقد نَاجَدَتْ، إِذا غَزُرَتْ وكَثُرَ لَبِنُها ،
والإِبل حينئذٍبِكَاءٌ غَوَارِزُ(١) وعبَّر الفارسىّ
عنها فقال : هى نحو المُمَانِح. (و)
النَّجُودُ (: المرأةُ العَاقِلَةُ النَّبِيلة) ، قال :
شَمِرُ: أَغربُ ما جاء فى النَّجُود ما جاءَ
فى حَدِيث الثُّورَى (( وكانَت امْرَأَةً
نَجُودًا )) يريد: ذَاتَ رَأَى كأَنَّهَا التى
تَجْهَدِ رَأْيَها فى الأُمورِ، يقال نَجَدَ
نَجْدًا، أَى جَهَدَ جَهْدًا . وزاد السُّهيلىّ فى
الرَّوض: وهى المَكْرُوبة، (ج) نُجُدُ ،
(ككُتُب) .
(١) فى مطبوع التاج ((غرازر)» وهو تحريف والصواب من
اللسان .
٢٠٧

نجد
نجد
٠٠
(و) أَبو بكر (عاصِمُ بنُ أَبِى
النَّجُودِ ابْنُ بَهْدَلَةَ وهى) أَى بَهِدَلَة
اسم (أُمّه)، وقيل: إِنه لَقَبُ أبيه ، وقد
أَعادَه المُصنِّف فى اللام (قارِئٌّ)
صَدُوقُ، له أَوْهَامُ ، حُجَّةٌ فى القِرَاءَة،
وحَديثه فى الصَّحیحینِ ، وهو من موالی
بنى أَسَدٍ، مات سنة ١٢٨ .
(وَالنَّجْدَة)، بالفتح ( القتَالُ
والشَّجَاعَةُ)، قال شيخُنَا: قَضِيَّتُهُ تَرَادُفُ
النَّجْدَةِ والشَّجَاعَةِ ، وأَنهما بمعنّى واحدٍ ،
وهو الذى صَرَّح به الجوهرىّ والفيومى
وغيرُهما من أَهْلِ الغَرِيبِ ، ومَشَى
عليه أكثرُ شُرَّاحِ الشِّفاءِ ، وجزمَ
الشهابُ فى شرْحه بالفَرْقِ بَيْنَهما
وقال: الفَرْقُ مثلُ الصُّبْحِ ظاهِرٌ،
فإن الشجاعة جَرَاءَةٌ وإِقِدَامٌ يَخوض
به المَهَالِكَ، والنَّجْدَة : ثَبَاتُه على ذلك
مُطْمَئِنًّا من غير خَوْفٍ أَنْ يَقَع على
مَوْتٍ أَو يَقَعَ المَوْتُ عليه حتَّى يُقْضَى
له بِإِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ: الظَّفْرِ أَو الشَّهَادَةِ
فِيَحْيَا سَعِيدًا أَو يَموت شَهِيدًا،
فتلكَ مُقَدِّمَةٍ وهُذه نَتِيجَتُها ثم قال
شيخُنَا: ويبقى النَّظَرُ فى تفسِيرِهَا
بالقِتَال ، وهل هو مُرَادِفٌ للشَّجَاعَةِ ولها،
فتأَمل . وفى بعض الكتب اللغوية :
النِّجْدَة، بالكسر: البلاءُ فى الحُرُوبِ ،
ونقله الشِّهاب فى العناية أَثناءَ النَّمْلِ،
تقول منه : نَجُدَ الرَّجُلُ بالضمّ فهو
:
نَجِدٌ ونَجُدٌ ونَجِيدٌ، وجمْع نَجُدٍ
أَنْجَاد مثل يَقُِظِ وأَيْفَاظ ، وجمع
نَجِيد نُجُدٌ ونُجَدَاءُ ..
(و) النَّجْدَة (: الشِّدَّةُ) والنِّقَلُ،
لا يُعْنَى به شِدَّةِ النَّفْسِ، إِنما يَعنَى به
شِدَّةِ الأَمْرِ عليه ، قال طَرَفَةُ:
* تَحْسَبُ الطَّرْفَ عَلَيْهَا نَجْدَةً.(١)
ويقال رَجُلٌ ذو نَجْدَةٍ ، أَى ذَو بَأْسِ ،
ولاقى فُلاَنٌ نَجْدَةً ، أَى شِدَّة . وفى حديثِ
عَلِىُّ رضى الله عنه ((أَمَّا بَنُو هَاشِمٍ
فَأَنْجَادُ أَمْجَادٌ)) أَى أَشِدَّاءُ شُجْعَانٌ ، وقيل
أَنْجَادٌ جَمْعُ الجَمْعِ ، كأَنَّه جَمعَ
تَجُدًا على نِجَادٍ أَو نُجُودٍ ثم نُجُدٍ ثم
أَنْجَادٍ. قاله أبو موسى. وقال ابن
الأَثير: ولا حاجةَ إِلى ذلك، لأَنّ أَفْعَالاً
فِى فَعُلٍ وفَعِلٍ مُطَّرِدٌ نحو عَضُدِ وأَعْضَاد
وكَتِفٍ وأَكْتَافٍ، ومنه حديثُ خَيْفَان
(١) ديوانه واللسان والشكلة وسيأتى البيت كاملا فى الماد
٢٠٨

جد
نجد
((وأَمَّا هُذا الحَىُّ من هَمْدَانَ فأَنْجَادٌ
بُسْلٌ))، وفى حديث عَلِىُّ (( مَحَاسِنُ
الأُمور التى تَفَاضَلَ فيها المُجَدَاءُ
والنُّجَدَاءُ)) ، جمع مَجِيدٍ، ونَجِيدٍ ،
والمَجِيدُ: الشَّرِيفُ. والنَّجِيدُ:
الشِّجَاعِ . فَعِيلٌ بمعنى فاعِلٍ .
(و) النَّجْدَةُ(: الهَوْلُ والفَزَعُ)، وقد
نَجُدَ .
(والنَّجِيدُ: الأَسَدُ)، لشجاعته
وَجَرَاءَتِه، فَعِيل بمعنى فاعلٍ.
(والمَنْجُود : الهالِكُ) والمَغْلُوب ،
وأَنشدوا قولَ أَبى زُبَيْدِ المتقدِّم .
(و) النِّجَاد، (ككِتَّابٍ:) ماوَقَعَ
على العائِق مِن (حَمَائِلِ السَّيْفِ)،
وفى الصّحاح: حَمَائِلُ السَّيْفِ ، ولم
يُخَصِّصْ ، وفى حديث أُمِّ زَرْعٍ
((زَوْجِى طَوِيلُ النِّجادِ)) تريد طُولَ
قَامَتِهِ ، فإِنها إِذا طَالَتْ طالَ نِجَادُه،
وهو من أَحسن الكنايات ..
(و) النَّجَّدُ (ككَّانِ: مَنْ يُعَالِج
الفُرُشَ والوَسائدَ ويَخيطُهما)، وعبارَة
الصّحاح: والوِسَاد ويَخِيطُهما، وقال
أبو الهيثم: النَّجَّاد: الذى يُنَجِّد
الْبُيُوتَ والفُرُشَ والبُسُطَ ، ومثلُه فى
شَرْحِ ابنِ أَبِى الحَدِيد فى نَهْجِ البَلاغة
(و) قال الأَصمعىُّ: (النَّاجُودُ:)
أَوَّلُ ما يَخْرُجُ من (الخَمْر) إِذا بُزِلَ
عَنْها الدَّنُّ، واحتَجَّ بقول الأُخْطَل :
كَأَنَّمَا المِسْكُ نُهْبَى بَيْنَ أَرْحُلِنَا
مِمَّا تَضَوَّعَ مِنْ نَاجُودِهَا الجَارِى (١)
وقيل : الخَمْرُ الجَيِّد، وهو
مُذَكَّر . (و) النَّاجُود أيضاً (: إِنَاؤُهَا)
وهى البَاطِيَةُ، وقيل: كُلُّ إِناءٍ
يُجْعَل فيه الخَمْرُ من بَاطِيَةٍ أَوْجَفْنَة
أَو غيرِها، وقيل: هى الكَأُّسُ
بِعَيْنِهَا، وعن أَبِى عُبَيْد: النَّاجُود
: كُلُّ إِناءٍ يُجْعَل فيه الشَّرابُ مِن
جَفْنَةٍ أَو غيرِهَا ، وعن الليثِ: النَّاجُود:
هو الرَّاوُوقُ نَفْسُه ، وفى حديث
الشَّعْبِىِّ((وبَيْنَ أَيْدِيهِم نَاجُودُ
خَمْرٍ ))، أَىْ رَاوُوقٌ، واحْتَجَّ على الأصمعىِّ
بقولِ عَلْقَمَةَ :
ظَلَّتْ تَرَقْرَقُ فِى النَّاجُودِ يُضْفِقُهَا
وَلِيدُ أَعْجَمَ بِالكَتَّاذِ مَلَّثُومُ (٢)
(١) ديوانه ١١٩ والان والأساس.
(٢) ديوان علقمة ٧٠ واللسان وروايته فى الديوان
(( بالكتان مَقْدُومُ)).
٢٠٩
العرب الجزء التاسع م/١٤
تاج

نجد
نجد
يَسُصْفِقُهَا: يُحَوِّلُها من إِنَاءٍ إِلى
إناءٍ لِتَصْفُوَ. قلت: والقُولُ الأخير
هو الأكثر، وفى بعض النُّسخ: أَو
إِناوُّهَا، بلفظ ((أَو)) الدالَّةُ على تَنَوُّعِ.
الخلاف، (و) عن الأَصمعىّ: النَّاجُودُ
(: الزَّْفَرَانُ، و) النَّاجُود (الدَّمُ).
(و) المِنْجَدَةُ (كمِكْتَسَةٍ: عَصاً
خَفِيفَةٌ) تُسَاق و(تُحَثُّ بها الدَّابَّةُ عَلَى
السَّيْرِ، و) اسم (عُود) يُنْفَش به
الصُّوفّ و(يُحْشَى به حَقِيبَةُ الرَّحْلِ؟
ويكُلٌّ منهما فُسِّرَ الحديث ((أَذِنَ النبىّ
صلَّى الله عَلَيْه وسلَّمَ فى قَطْعِ المَسَدِ
والقائمتَيْنِ والمِنْجَدَةِ ))يعنى مِنْ شَجَرٍ
الحَرَمِ لما فيها من الرِّفْقى ولاتَضُرُّ
بأُصولِ الشَّجر. (والمِنْجَدُ ، كمِنْبَرٍ :
الجُبَيْلُ) الصغيرُ) المُشْرِف على الوادِى ،
هُذَلِيَّةٍ، (و) المِنْجَدُ (حَلْىٌ مُكَلَّلٌ
بالفُصُوصِ )، وأَصْلُه من تَنْجِيد البَيْتِ
(وهو) قِلَادَةٌ (من لُؤْلُؤٍ وَذَهَبٍ أَو قَرَنْفُلِ
فى عَرْضِ شِبْرٍ يأْخُذُ من العُنُقِ إِلى أَسْفَلِ
الَّدْبَيْنِ يَقَعُ عَلَى مَوْضِعِ النُّجَادِ )
أَى نِجَادِ السَّيْفِ من الرجُلِ وهى
حَمَائِلُه، (ج مَنَاجِدُ ) ، قاله أبو سعيد
الضَّريرُ. وفى الحديث ((أَنّه رَأَى امرَأَةً
تَطُوف بالبيتِ عِليها مَنَاجِدُ مِن ذَهَب
فَنَهَاها عن ذلك)). وفسَّرَه أَبو عُبَيْد بما
ذكرْنا .
(و) المُنَجَّدُ، (كمُعَظَّمِ: المُجَرَّبُ)،
أَى الذى جَرَّبَ الأُمورَ وقَاسَهَا فعَقَلَها،
لُغَة فِى المُنَجَّذِ، ونَجَّدَه الدَّهْرُ: عَجَمَهُ
وعَلَّمَه، قال أبو منصور : والذالُ
المُعجمة أَعْلَى. ورَجُلٌ مُنَجَّدٌ ، بالدال
والذالِ جَمِيعاً، أَى مُجَرَّبُ، وقد نَجَّدَهَ
الدهْرُ إِذا جَرَّبَ وعَرَفَ ، وقد نَجَّدَتْه
بَعدِى أُمورٌ .
(واسْتَنْجَدَ) الرجلُ (: اسْتَعَانَ)
واسْتَغَاثَ، فَأَنْجَدَ: أَعَانَ وأَغَاثَ .
(و) استنجَدَ الرجلُ إِذا (قَوِىَ بَعْدَ
ضَعْفٍ) أُو مَرَضِ .
(و) استَنْجَدَ (عَلَيْهِ: اجْتَرَأَ بَعْدَ
هَيْبَةٍ ) وضَرِىَ به، كاسْتَنْجَدَ به .
(ونَجْدُ مَرِيعٍ)، كأَمِيرٍ، ( ونَجْدُ
خَالٍ ، ونَجْدُ عَفْرٍ)، بفتح فسكون،
(ونَجْدُ كَبْكَبٍ : مَوَاضِعُ) ، قال
الأصمعىُّ، هى نُجُودٌ عِدَّةٌ، وذكرَ
٢١٠

نجد
نجد
منها الثلاثةَ ما عدا نَجْدَ عَفْرٍ ، قال :
ونَجْدُ كَبْكَبٍ : طَرِيقٌ بِكَبْكَبٍ ، وهو
الجَبَلُ الأَحْمَرُ الذى تَجْعَلُه فى ظَهْرِك
إذا وَقَفْتَ بِعَرَفَةَ ، قال: امرؤْ القَيْسِ:
فَرِيقَانِ مِنْهُمْ قَاطِحٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ
وآخَرُمِنْهُمْ جَازِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ (١)
ونقل شيخُنا عن التوشيحِ
للجَلال: نَجْدُ اسمُ عَشَرَةِ مَوَاضِعَ . وقال
ابنُ مُقْبِل فى نَجْدٍ مَرِيعٍ :
أَمْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ دَهْمَاءَ قَدْ طَلَعَتْ
نَجْدَىْ مَرِيعٍ وَقَدْشَابَ المَقَادِيمُ(٢)
قلت : وسيأَتِى فى المُسْتدرَكَات .
وأَنشَدَ ابنُ دُرَيْدِفى كِتَاب المُجْتَبَى (٣):
سَأَلْتُ فَقَالُوا قَدْ أَصَابَتْ ظَعَائِنِى
مَرِيعاً وَأَيْنَ النَّجْدُ نَجْدُ مَرِيعِ
طَعَائِنُ أَمَّا مِنْ هِلَاَلِ فَمَا دَرَى الـ
ـمُخَبِّرُ أَوْ مِنْ عَامِرٍ بِن رَبِيعِ (٤)
(و) فى مُعْجَم ياقوت: قال الأَخطَل
(١) ديوانه ٤٣ واللسان والصحاح ومعجم البلدان نجد كبكب.
(٢) ديوانه ٢٦٦ ومعجم البلدان (تجد فريع )
(٣) المطبوع اسمه المجتنى، أما معجم البلدان ففيه كالأصل
(٤) المجتنى ص ٨٤ وهى خمسة أبيات، وفى معجم البلدان
( نجد مريع ) كذلك .
فى (نَجْد العُقَابِ) وهو موضع
(بِدِمَشْقَ):
ويَامَنَّ عَن نَجْدِ العُقَابِ ويَاسَرَتْ
بِنَا الْعِيسُ عن عَذْرَاءَدَارِ بنِ الشَّجْبِ (١)
قالوا: أَراد ثَنِيَّةَ العُقَابِ المُطِلَّة على
دِمَشْقِ وعَذْرَاء للقَرْيَة التى تَحْت العَقَبَةِ.
(ونَجْدُ الوُوِّ(٢) ببلادِ مُذَيْلٍ) فى خبر
أَبِى جُنْدَبِ الهُذلّ .
( ونَجْدُ بَرْقٍ)، بفتح فسكون، وادٍ
(بِاليمَامَةِ ) بين سَعْد ومَهَبِّ الجَنُوبِ .
( ونَجْدُ أَجَأَ: جَبَلٌ أَسوَدُ لِطَيِّئُّ)
بأُجأُ أَحدٍ جَبْلَىْ طَيِّئُّ .
(ونَجْدُ الشَّرَى: ع) فى شِعْرِ ساعِدَةً
ابنٍ جُؤَيَّةَ الهُذَلِىّ :
مُيَمِّمَةٌ نَجْدَ الشَّرَى لا تَرِيمُهُ
وكَانَتْ طَرِيقاً لا تَزَالُ تَسِيرُهَا (٣)
وقال أبو زيد(٤): ونَجْدُ اليَمن
غيرُ نَجْدِ الحِجَاز، غيرَ أنَّ جُنُوبِىَّ
(١) ديوانه ١٩ وفى مطبوع التاج ((الشحب)) والتصويب من
ديوانه ومادة ( شجب) ومعجم البلدان (نجد العقاب).
(٢) شرح أشعار الهذليين تحقيق ص ٣٦٢ ((نجد ألوذ))
و كذلك هى فى معجم البلدان .
(٣) شرح أشعار الهذليين تحقيق ١١٧٥ وتخريجه فيه .
(٤) فى معجم البلدان (نجد الشرى) ((أبوزياد))
٢١١

نجد
نجد
نَجْدِ الحِجازِ مُتَّصِلُ بِشَمالِىٌّ نَجْدِ
الْيَمَنِ ، وبَيْنِ النَّجْدَيْنِ وَعُمَانَ بَرِّيَّةً
مُمْتَنِعَةً ، وإِياه أرادَ عَمْرُوٍ بن مَعْدِ
يسكَّرِبَ بقولِه :
هُمُ قَتَلُوا عَزِيزًا يَوْمَ لَحْجِ
وعَلْقَمَةَ بْنَ سَعْدٍ يَوْمَ نَجْدِ (١)
( ونَجَدَ (٢) الأَمْرُ) يَنْجُد (نُجُودًا) وهو
نَجْدٌ ونَاحِدٌ (: وَضَحَ وَاسْتَبَانَ) وقال
جو
أُمَيَّةُ :
تَرَى فِيهِ أَنْبَاءَ القُرُونِ التى مَضَتْ
وأَخْبَارَ غَيْبٍ بِالْقِيَامَةِ تَنْجُدُ (٣)
ونَجِدَ (٤) الطريقُ يَنْجُدُ نُجُودًا ،
كذلك .
( وأَبو نَجْدِ : عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ ،
...
شاعِرٌ ) معروف .
(ونَجْدَةُ بنُ عامِرٍ) الحَرُورِى
(الحَنَفِىُّ) من بنى حَنِيفَة (خَارِجِىٌّ)
من اليَمَامَة (وأصحابُه النَّجَدَاتُ ،
(١) معجم البلدان ( نجد اليمن ) .
(٢) هذا ضبط القاموس والتكملة وفى اللسان
:(( ونَجُدَ الأمرُ)).
(٣) اللسان والتكملة وديوان أمية بن أبي الصبلت. هذا وفى
اللسان والتكملة ((فى القيامة))
(٤) لم يضبط فى اللسان وهو فيه عطف على نجد الأمر بضم
الجيم وهنا عطف على نجد الأمر بفتح الجيم .
مُحَرَّكَةً)، وهم قَوْمُ من الحَرُورِيَّة، ويقال
لهم أيضاً النَّجَدِيَّةُ.
( والمُنَاجِدُ: المُقَاتِل) ، ويقال :
ناجَدْتُ فُلاناً إِذا بارَزْتَهِ لِقِتَالٍ . وفى
الأَسَاسِ رجل نَجُدٌ ونَجِدُ ونَحِيدٌ
ومُنَاحِدٌ (١). (و) المُنَاجِدُ (: المُعِينُ)،
وقد نَجَدَه وأَنْجَدَه ونَاجَدَه ،إِذا أَعانَه،
(و) فى حديث أَبِى هُزِيرَةً رضى اللهعنه
فى زكاة الإِبلِ ((ما مِنْ صَاحِبٍ إِلٍ
لا يُؤَدِّى حَقَّها إِلا بُعِثَتْ لَـه يَوْمَ
القِيَامَةِ أَسْمَنَ ما كَانَتْ، على أَكْتَافِها
أَمْثَالُ ( النَّوَاجِد ) شَحْماً تَدْعُونَه
أَنْتمِ الرَّوَادِفَ))، هى (طَرَائِقِ الشَّحْم) ،
واحِدتها نَاجِدَةٌ ، سُمِيَتْ بذلك لارتفاعِهَا.
(والتَّنْجِيد: العَدْوُ)، وقد نَجَّدَ ،
نقلَه الصاغانىّ .
:
(و) التَّنْجِيدُ (: التَّزْبِينُ) ، قال
ذو الرَّمَّة :
حَتَّى كَأَنَّ رِيَاضَ القُفِّ أَلْبَسَهَا
مِنْ وَثْىِ عَبْقَرَنَجْلِيلٌ وَتَنْجِيدُ(٢)
(١) فى مطبوع التاج ((رجل نجد ونجدة وتجود مناجد))
والصواب من الأساس
(٢) ديوانه ١٣٦ واللسان والصحاح.
٢١٢

نجد
نجد
وفى حديث قُسُّ ((زُخْرِفَ ونُجُّدَ))
أَى زُيِّنِ .
(و) التَّنْجِيدُ (:التَّحْنِيكُ)
والتَّجْرِيب فى الأُمور ، وقد نَجَّدَه الدهْرُ
إِذا حَتَّكَه وجَرَّبَه .
(والتَّنَجُّدُ: الارتفاعُ) فى مِثْلٍ
الجَبَلِ ، كالإِنجاد .
[] ومما يستدرك عليه :
كَانَ جَبَاناً فاسْتَنْجَدَ: صارنَجِيدًا
شُجَاعاً .
وغَارَ وَأَنْجَدَ : سارَ ذِكْرُه فى الأَغْوَارِ
والأَنْجَادِ .
ونَجْدَانِ ، مَوْضِعٌ فى قول الشماخ :
أَقُولُ وأَهْلِى بِالجَنَابِ وأَهْلُها
بِنَجْدَيْنِ لاتَبْعَدْ نَوَى أُمِّ حَشْرَجٍ (١)
ويقال له : نَجْدَا مَرِيعٍ .
وأَعْطاه الأَرْضَ بما نَجَدَ منها، أَى
بما خَرَجَ، وفى حديث عبد الملك أَنّه
بَعَثَ إِلى أُمِّ الدَّرْدَاءِ بِأَنْجَادٍ من عِنْده،
وهو جَمْعْ نَجَدٍ ، بالتحرِيك ، لمنَاعِ
البَيْت من فُرُشِ ونَمَارِقَ وسُتُورٍ .
(١) ديوانه ، واللسان والتكلسة.
وفى المحكم : النَّجُود ، أَى كصَبور ،
الذى يعالج النَّجُود بالنَّفْضِ والبَسْطِ
والتَّنْضِيد .
والنَّجْدَة، بالفتح السِّمَن، وبه
فُسِّر حديثُ الزكاة حينَ ذكَر
الإِبلَ: ((إِلاَّ مَنْ أَعْطَى فِى نَجْدَتِها
ورِسْلِها » قال أبو عبيد: نَجْدَتُهَا :
أَن تَكْثُر شُحومُها حتى يَمْنَع ذُلك
صاحِبَها أَن يَنْحَرَهَا نَفَاسَةً ، فذلك
بمنزلةِ السِّلاحِ لها مِن رَبِّها تَمْتَنع به ،
قال : ورِسْلُها : أَن لا يَكون لها سِمَنٌ
فَيَهُونَ عليه إِعطاوُها ، فهو يُعْطِيها على
رِسْلِهِ أَى مُسْتَهِيناً بها، وقال المَرَّار
يَصِف الإِبل، وفَسَّرَه أَبو عَمْرو :
لَهُمْ إِلٌ لاَ مِنْ دِيَاتٍ وَلَمْ تَكُنْ
مُهُورًاً ولا مِنْ مَكْسَبٍ غيرِ طَائِل
مُخَيَّسَةٌ فِى كُلِّ رِسْلٍ ونَجْدَةٍ
وقَدْ عُرِفَتْ أَلْوَانُها فى المَعَاقِلِ(١)
قال: الرِّسْل: الخِصْب. والنَّجْدَة:
الشِّدَّة، وقال أبو سعيد فى قوله ((فى
نَجْدَتِهَا)): ما يَنُوبُ أَهْلَهَا مِمّا يَشُقْ
(١) اللسان.
٢١٣

نجد
نجد
عليهم(١) من المَغارِمِ والدِّياتِ،
فَهذِهِ نَجْدَةٌ على صَاحِبها، والرِّسْل:
مادُونَ ذُلكَ مِن الشَّجْدَّةِ ، وهو أَن يَعْقِرَ
هُذَا وَيَمْنَحِ هُذا وما أَشْبَهَه [ دُونَ
النَّجْدَة] (٢) وأَنشدَ لِطَرَفَةَ يصف جارِيَةً:
تَحْسَبُ الطَّرْفَ عَلَيْهَا نَجْدَةً
يَالَقَوْمِى لِلشَّبَابِ الْمُسْبَكِرُ (٣)
يقول : شَقَّ عليها النَّظَرُ لِنَعْمَتِها
فهى سَاجِيَةُ الطَّرْفِ، وقالٍ صَخْرُ
الغَىِّ :
لَوْ أَنَّ قَوْمِى مِنْ قُرَيْمٍ رَجْلاَ
لَمَنَعُونِى نَجْدَةً أَوْ رِسْلاَ (٤)
أَى بأَمْر شَديدٍ أَو بِأَمْرٍ مَيِّنٍ .
ورجُلٌ مِنْجَادٌ: نَصُورٌ، هذه عن
اللّحيانىِّ .
والنَّجْدَة الثّقَلُ، ونَجَدَ الرَّجُلَ يَنْجُده
نَجْدًا: غَلَبَه .
(١) فى اللسان : عليه .
(٢) زيادة من الان وفيه النص .
(٣) ديوانه واللسان وقد تقدم صدره والشاهد أيضا فى
المقاييس ١ /٢٩١
(٤) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ٢٨٢ (( لو أن حولى))وبين
المشطورين مشطور ، وانظر مراجعه فيه .
وتَنَجَّدَ : حَلَفَ يَمِيناً غَلِيظةً ، قال
مُهَلْوِل :
تَنَجَّدَ حْفاً آمناً فأَمنْتُهُ
وإِنَّ جَدِيرًا أَنْ يَكُونَ ويَكْذِبًا(١)
واستدرك شيخُنا : أَمَا ونَجْدَيْهَا
ما فَعَلْتُ ذلك، من جُمْلَة أَيْمَانِ العَرَب
وأَقْسَامِهَا، قالوا: النَّجْدُ: الثَّدْىُ،
والبَطْنُ تَحْتَه كالغَوْرِ ، قاله فى العِنَايَة
فى سُورَة البَلَد .
وفى الأَّساس : ومن المَجاز: هو
مُحْتَبٍ بِنِجَادِ الحِلْم
ويقال : هو ابنُ نَجْدَتِهَا ، أَى الجَاهِلَ
بها ، بخلاف قولِهِم: هو ابنُ بَجْدَتِهَا ،
ذَهَاباً إِلى ابْنِ نَجْدَةِ الحَرُورِىّ .
وناجِدٌ [ونَجْدٌ] (٢) ونُجَيد ومُنَاجِد
ونَجْدَةُ أَسماءٌ .
والشَّيخ النَّجْدِىُّ يُكْنَى به عن
الشَّيطانِ .
وأبوبكر أحمد بن سُلَيْمَان بن الحَسَن
النَّجَّاد فَقِيه حَنْبَلىَّ مُكْثِرٌ ، عن أبى داوود
(١) اللسان ..
(٢) زيادة من اللسان وفيه النص .
٢١٤

ندد
نحد
وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرِهما ،
ونَجَّادٌ جَدُّ أَبِى طالبٍ عُمَيْر بن إِبراهيم
ابنِ سَعد بن إبراهيم بن نَجَّادِ النَّجَادِىّ
الزُّهْرِىّ، فقيهٌ شافعىَّ بَغدادىٌّ، روَى عنه
الخَطِيب. وبالتخفيف عَبَّاس بن نَجَادٍ
الطَّرَسُوسِیّ، ويونس بن يزيد بن أَبِی
النَّجَادِ الأَيْلِىّ ، ومحمد بن غَسَّان بن عَاقل
ابن نَجَادِ الحِمْصِىّ ،ونَجَاد بن السائبِ
المخزومىُّ ، يقال له صُخبة، وداوود بن
عبد الوهاب بن نَجَادٍ الفقيه ، سَمِعِ
من أَصحابِ أَبِى الْبَطَىّ ببغداد، وَرَبِيعَةَ
ابنُ ناجِدٍ ، رَوَى أَبوه عن عَلِىّ .
[ ن ح د ]
(نَاحَدَه)، أَهمله الجوهرىّ، وقال
الصاغانىُّ: أَى (عَاهَدَه) فيما يقال ،
(و) يقال : (هُمْ يُنَاحِدُونَنَا)، أَى
(يَتَعَهَّدُونَنَا)، وقد مَرّ ذِكْرُ التَّعَهُّد
واختلافُ أَئِمّة اللغةِ فيه وفى التعاهد
فى ع هـ د .
[ ن < < ] .
(نَدَّ البَعِيرُ بَنِدٌ)، من حدّ ضَرَب،
(نَدَّا)، بالفتح، (ونَدِيدًا ونُدُودًا )،
بالضَّمّ، ( ونِدَادًا) بالكسر ، وهو نَادٌّ ،
إِذا (شَرَدَ ونَفَرَ) وَذَهَب على وَجْهِهِ شَارِدًا ،
كما فى المصباح، وجمعُ النَّذِّ نِدَادٌ،
كقائمٍ وقِيَامٍ ، وفى اللسان: نَدَّت
الإِبلُ وتَنَادَّتْ: ذَهَبَتْ شُرُودًا فَمَضَتْ
على وُجوهِها، وقال الشاعر :
قَضَى عَلَى النَّاسِ أَمْرًا لانِدَادَ لَهُ
عَنْهُمْ وَقَدْ أَخَذَ المِيثَاقَ وَاعْتَقَدَا (١)
(والنَّدُّ)، بالفتح (: طِيبٌ م) أَى
معروف ، وعلى الفَتْح اقتصر الجوهرىّ
والفَيُّومىُّ وغيرهما ، (ويكسر)، كما فى
المحكم وغيرِهِ، وهو ضَرْبٌ من الطِّيبِ
يُدَخَّ به ، وفى الصّحاح أنه عُودٌ
يُتَبَخَّرُ به، وقال جماعةٌ: هو الغَالِيَةُ،
وقال اللّيث : هو ضَرْبٌ من الدُّخْنَة ،
وقال الزَّمخشرىُّ فى ربيع الأبرار:
النَّدُّ: مَصنُوعٌ، وهو العُودُ المُطَرَّى
بالمِسْك والعَنْبَرِ والبَانِ، (أَو) هو
(العَنْبَرُ) ، قال أَبو عمرو بن العلاءِ:
يقال للعَنْبَرِ النَّدُّ، وللبَقَّمِ : العَنْدَمُ،
وللمِسْك: الفَتِيقُ . وفى الصّحاح أَنِه
ليس بِعَرَبِىٌّ، وقال ابنُ دُريد:
(١) الان .
٢,١٥

ندد
تدد
لا أَحْسَبِ النَّدَّ عَرَبِيًّا صَحِيحَاً، قال
شيخُنَا، وكلامُ كثيرٍ من أَهْمَّةِ اللُّغَةِ
صَرِيحٌ فى أَنه عربىّ، وقد جاء فى
كلام العَرب القُدَمَاءِ، وأَنشد للأَّحْوَص:
أُمْ مِنْ جُلَيْدَةَ وَهْناً شَبَّتِ النَّارُ
ودُونَهَا مِنْ ظَلامِ اللَّيْلِ أَسْتَارُ
إِذا خَبَتْ أُوقِدَتْ بالنَّدِّ واسْتَعَرَتْ
ولَمْ يَكُنْ عِطْرَها قُسْطٌ وَأَظْفَارُ
وقال العَرْجِىّ :
تُشَبُّ مُتُونُ الجَمْرِ بِالنَّدِّ تَارَةً
وبِالعَنْبَرِ الهِنْدِىِّ فالعَرْفُ سَاطِعُ
ثم قال: قلت : ووجودُه فى كلامِ
الفُصحاءِ، لا يُنَافِى أَنَّهِ مُعَرَّب،
وكأَنّ المُعْتَرِضِين على الجَوْهَرِىّ فَهِمُوا
مِن المُعَرَّبِ المُؤَلَّد، وهو الذى لايُوجَد
فى كلام العَرَبِ لأَّنه استعمَلَهُ المُوَلَّدونَ
بعدَ العَربِ.
(و) النَّدُّ (: التَّلُّ المُرْتَفِع) فى
السَّمَاءِ، لُغَةٌ يَمانِيَة. (و) النَّدُّ
(الأَّكَمَةُ العَظيمَةُ من طِينٍ) ، وهُذا
أَخَصُّ من الثَّلِّ .
(و) نَدُّ (:حِصْنٌ بِالْيَمَنِّ) أَظُنُّه
من عَمَلِ صَنْعَاءَ، قاله ياقوت.
(و) النِّدُّ (بالكسر: المِثْلُ)
والنَّظِيرُ ، (ج أَنْدَادٌ)، وظاهِرُه
تَرَادُفُ النِّدِّ والمِثْلِ، ونَقَلَ شيخُنَا عَن
القاضِى زكرِيّا عَلَى البيضاوىّ: نِدَّ
الشىءٍ: مُشَارِكُه فى الجَوْهَرِ، وَمِثْلُه :
مُشارِكُه فى أَىِّ شىءٍ كان. فالنّدُّ أَخْصُّ
مُطلقاً، وقال غيره: نِدُّ الشىء: مايَسُدُّ
مَسَدَّهِ . وفى المصباح : النِّدُّ : المِثْلُ،
(كالنَّدِيدِ ) ، ولا يكون النِّدُّ إِلا مُخَالِفاً،
وجمعُه أَنْدَادٌ، كحِمْلِ وأَحْمَالٍ، و(ج)
النَّدِيد ( نُدَدَاءُ، والنَّدِيدَةُ) مثلُ
النَّدِيد، (ج نَدائِدُ )، قال لَبِيدٌ :
لِكَيْلاَ يَكُونَ السَّنْدَرِىُّ نَدِيِدَتِى
وأَجْعَلَ أَقْوَاماً عُمُوماً عَمَاعِمَا (١)
وفى كتابه لأُكَيْدِرٍ ((وَخَلَعَ الأَنْدَادَ
والأُصْنَامَ)) (٢) قال ابنُ الأَثِير : هو
جَمْعُ نِدٌّ ، بالكسر، وهو مِثْلُ
الشىءِ الذى يُضَادُّه فى أُمورِهِ
ويُنَادُّه، أَى يُخَالِفُه، ويُريد بها
(١) ديوانه ٢٨٦ «لكيما)» واللسان والضحاح.
(٢) كذا ضبط النهاية. وضبط اللسان ((وخَلْعِ
الأنداد والأصنام »
٢١٦

تده
تدد
ما كانوا يَتَّخذونه مِن دُونِ الله آلِهَةً ،
تَعَالى الله عن ذلك. وقالَ الأَخفشُ:
النِّدُّ: الضِّدُّ والشِّبْه، وقوله ﴿أَنْدَادًا﴾ (١)
أَى أَضْدَادًا وأَشْبَاهاً ، ويقال نِدُّ فلانٍ
ونَدِيدُه ونَدِيدَتُه، أَى مِثْلُه وشِبْهُهُ،
وقال أَبو الهَيْثُم : : يقال للرجل إِذا
خَالَفَكَ فَأَرَدْت وَجْهاً تَذْهَبُ به ونَازَعك
فى ضِدِّه: غُلاَنٌ نِدِّى ونَدِيدِى،
للذى يُرِيدُ خِلاَفَ الوَجْهِ الذى
تُرِيدُ وهو (٢) مُسْتَقِلَّ مِن ذُلكَ بِمِثْلِ
ما تَسْتَقِلُّ به . قال حَسَّان:
أَتَهْجُوهُ ولَسْتَ لَهُ بِنْدُّ
فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ (٣)
أَى لَسْتَ له بِمِثْلٍ فی شِئْءٍ مِن
معانيه ، (وهی) ،وفى بعض النسخ ((هو))
والأُولَى الصوابُ وهو مأخوذ من قَوْلِ
ابن شُمَيْلِ قال: يُقَال: فُلانَةُ (نِدُّ
فُلانَةَ)، وخَتَنُها ، وتِرْبُها . قال :
( ولا يُقَال نِدُّ فُلانٍ) ولا خَتَنُ
(١) سورة البقرة الآية ٢٢ والآية ١٦٥ وسورة إبراهيم
الآية ٢٠ وسورة سبأ الآية ٢٢ وسورة الزمر الآية٨
وسورة فصلت الآية ٩
(٢) فى مطبوع التاج ((تريدرهو)) وهو تطبيع .
(٣) ديوانه ٨ واللسان .
فُلان(١) فَتُشَبِّههَا به.
( ونَدَّدَ به) تَنْدِيدًا (: صَرِّح
بِعُيُوبِهِ ) ، يكون فى النَّظْمِ والنَّثْر
(و) نَدَّدَ به (: أَسْمَعَه القَبِيحَ) ، قال
أَبو زَيدِ : نَدَّدْت بِالرَّجُلِ تَنْدِيدًا،
وسَمَّعْتُ به تَسْمِيعاً، إِذا أَسْمَعْتَه
القَبِيحَ وشَتَمْتَهِ وَشَهَّرْتَه وسَمَّعْتَ به.
(و) يقال (ليس له نَادٌّ، أَى رِزْقٌ)
كأَنّه يَعْنِى النَّطِقَ مِنِ المالِ، إِذْ
تَقَدَّمِ نَدَّ الْبَعِيرُ فهو نَادٌّ، وجَمْعُه
ندَادٌ .
(وإِيلِّ نَدَدٌ ، مُحَرَّكَةً) كرَفَضٍ ، اسمٌ
للجَميعِ ، أَى (مُتَفَرِّقَةٌ، و) قد
(أَنَدَّها ونَدَّدَهَا) .
(و) يقال (ذَهَبُوا أَنَاديدَ وتَنَادِيدَ)
وفى بعض النَّسخ بالياءِ التحتيةِ بدل
المُثَنَّة، إِذا (تَفَرَّقُوا فِى كُلِّ وَجْهٍ)
وكذلك طَيْرٌ أَنَادِيدُ ويَنَادِيدُ، قال :
كَأَنَّمَا أَهْلُ حُجْرٍ يَنْظُرُونَ مَنَى
يَرَوْنَنِى خَارِجاً طَيْرٌ يَنَادِيدُ(٢)
(والتَّتَادُّ : النَّفَرُّقُ والتَّنَافُرُ، ومنه)
(١) أى لايقال ((فلانة ند فلان ولاتن فلان)) كما فى الان
(٢) اللسان .
٢١٧

ندد
ندد
سُمِّىَ يوم القيامة ( يَومِ النَّنَادٌ)، لما
فيه من الانزِعَاجِ إلى الحَشْرِ وفى
التنزيل ﴿يَوْمَ التَّنَادِ " يَوْمَ تُوَلُّونَ
مُدْبِرِينَ ﴾ (١) قال الأزهرىُّ: القُرَّاءُ
على تَخْفِيف الدالِ ( وَقَرَأَ به ) أَى
بالتشديد (ابنُ عَبَّاسِ وجَمَاعَةٌ)، وفى
التهذيب : وقَرَأَ الضَّحّاكُ وحده
((يَوْمَ النَّنَادِ.)) بالتشديد، قال أَبو
الهَيْم: هو من نَدَّ البعيرُ نِدَادًا، إِذا
شَرَدَ، قال . والدليلُ على صِحَّةٍ
قِرَاءَةٍ مَن قَرَأْ بالتشديدِ قوله ﴿ يَوْم
تُوَّلُّونَ مُدْبِرِينَ ﴾ ونقل شيخُنَا عن
العناية أَثناءَ سُورَةٍ غَافِر أنه يقال: نَدَا
إذا اجْتَمَع، ومنه النَّادِى ويوم
التَّنَادِ، فجَعَلَه على الضِّدِّ مما ذَكَرَه
المُصَنِّف. إِذ يكون المَعْنَى على ذلك:
يوم الاجْتِمَاعِ لا النَّفَرُّق، وصَوَّبه
جَماعَةٌ . انتهى . قلت : وهذا من
غرائِبِ التفسيرِ ، وقال ابنُ سِيده:
وأَما قِرَاءَة من قَرَأَ ﴿يَوْمَ الثَّنَادِ﴾ فيجوز
أَنْ يَكُونَ مِن مُحَوَّلِ هُذا البابِ فحوَّل
(١) سورة غافر الآية ٣٢ والآية ٣٣.
للياءُ لِتَعْتَدِلَ رُءُوس الآىِ (١).
(ويَنْدَدُ) كجَعْفَرٍ (:ع)، نقله
الصاغانىّ، (و) قيل: هى اسم (مَدِينَة
النَِّيِّ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ).
(ونَادَدْتُه: خَالَفْتُه)، ومنه أُخِذ
النِّدُّ، كما قاله أبو الهَيْئَمِ، وتقدّمَ .
[] ومما يستدرك عليبيه :
نَاقَةٌ نَدُودٌ : شَرُودٌ .
وقال الفارسىُّ : قال بعضهم :
نَدَّتِ البِكَلِمَةُ: شَذَّتْ ، وليستْ
بِقَوِيَّةٍ فى الاستعمالِ ، أَلا تَرَى أَن
سِيبويْهِ يقول: شَذَّ هُذا، ولا يقول :
نَدَّ .
والتَّنْدِيد : رَفْعُ الصِّوتِ .
والمُنَدَّد من الأَصواتِ : المُبَالَغُ
فى النِّدَاءِ ، قالَ طَرَفَةٍ :
* لِهَجْسِ خَفِىٌّ أَوْ لِصَوْتٍ مُنَدَّدِ.(٢)
ومَنْدَهُ بَلَدٌ ، قال ابنُ سِيدَه : وأُرَاه
(١) بهامش مطبوع التاج ((قال فى اللسان ويجوز أن يكون من
النداء فحذف الياءأيضا لمثل ذلك اه وهو بقية عبارة ابن
سيدة المذكورة فى الشارح »
(٢) ديوانه ٢٠ وفى اللسان أيضا العجز وصدره :
• وصَادٍ فَتّا سَمْعِ التَّوَجُّسِ السَّرَّى.
٢١٨

ـود
ترد
جَرَى فِى فَكِّ التضعِيفِ مَجْرَى مَحْبَبٍ
لِلعَلَميَّة ، قال : ولم أَجعلْه من باب
مَهْدَدٍ لَعَدمِ ((من د)) قال ابنُ أَحْمَر :
وللشَّيِْخِ تَبْكِيهِ رُسُومٌ كَأَنَّمَا
تَرَاوَحَهَا العَصْرَيْنِ أَرْوَاحُ مَنْدَدِ(٢)
[ ن ر د] .
(النَّرْدُ)، أَهمله الجوهرىُّ . وقال
الصاغانىُّ : هو (م)، معروف، شىءٌ
يُلْعَب به ، قال ابنُ دُرَيْد : فارسى ،
( مُعَرَّبٌ )، واخْتُلِفِ فى واضِعه، كما
اخْتُلِف فى واضِع الشِّطْرَنْج ، فقيل :
( وضَّعَه أَرْدَشِيرُ بنُ بَابَكَ ) من مُلوكِ
الفُرْسِ، (ولَهُذا يُقَالُ له النِّرْدَ شير)
إضافَةً له إلى واضِعِه ، وقد ورد هكذا
فى الحَديث ((مَن لَعِبَ بالنَّرْدَ شِيرٍ
فكأَنَّمَا غَمَسَ يَدَه فى نَحْمِ الْخِنْزِيرِ
ودَمِهِ))، وقال ابنُ الأَّثير: النَّرْدُ اسمُ
أَعجمىٌّ مُعَرَّب، وشِير بمعنى حُلْو:
قُلْت : وهُكذا نقَلَه ابنُ مَنْظُورٍ
وشَيْخُنا، وقوله : شِير بمعنى
خُلْوٍ وَهَمٌ ، بل شِير هو الأَسَد إِذا كَانَت
(١) اللسان، وفى المطبوع من التاج ((ترواحها)» والصواب
من اللسان والوزن والمعنى يقتضيه .
الكَسْرَةُ مُمَالَةً، وإِذا كانت خالصَةً
فمعناه اللَّبَن، وأَما الذى مَعناه الحُلْوُ
فإِنما هو شيرين ، كما هو مَعْرُوفٌ
عِنْدَهم ، وقد ذَكَر المُؤرِّخون فى سَببٍ
تَسْمَيَتِهِ أَرْدَ شيرَ وُجُوهاً، منها أَن
الأَسَدَ شَمَّه وهو صَغِيرٌ وتَرَكه ولم
يَأْكُلْه، وقيل: لِشجاعتِهِ ، فَرَاجِعِ
المُطَوَّلات .
(و) فى التهذيب فى ترجمة رند :
الرَّنْدُ عند أَهْلِ البَحْرَينِ شِبْه (جُوَالِقٍ
واسِعِ الأَسْفَلِ مَخْرُوطَ الأَعْلَى يُسَفُّ
مِن خُوصِ النَّخْلِ ثم يُخَيَّطُ ويُضَرَّبُ)
تَضْرِيباً (بِشُرُطِ)، بضمّتين، جمع
شَرِيطِ كقُضُبٍ وقَضِيب، أَى مَفْتُولَة
(من اللِّيفِ حتَّى يَتَمَثَّنَ، فيقُومِ قَائماً)
ويُعَرَّى بِعُرًّا وَثِيقةٍ (يُنْقَلُ فيه الرُّطَب
أَيَّامَ الخِرَافِ)، بالكسر، يُحْمَلُ منه
رَنْدَانِ على الجَمَلِ القَوِىِّ ، قال :
ورأيتُ هَجَرِيًّا يقول: النَّرْد، وكأَنَّه
مَقلُوبٌ ، ويقال له : القَرْنَةُ أَيضاً .
(و) النَّرْدُ (: طِلَهُ مُرَكَّبٌ بُتَدَاوَى
بِهِ) .
(وعَبَّاسُ النَّرْدِىُّ)، نُسِب إلى النَّرْد،
٢١٩

نشد
نشد
كأَنّه لِلَعِه به، (رَوَى) حديثاً (عن)
خَلِيفَةِ المؤمنينَ ( هارُونَ الرَّشِيدِ )
العَبَّاسِىِّ ، أَنَارَ اللهُ حُجَّتَه، هكذا ذَكرَه
الحافِظ فى التَّبْصِيرِ .
[ ن شد ] .
( نَشَدَ الضَّالَّةَ نَشْدًا)، بفتح
فسكون، (ونِشْدَةً ونِشْدَاناً ، بكسرهما)،
إِذا (طَلَبَهَا وعَرَّفَها) ،هكذا فى المُحكم،
وقال كُرَاعٍ فى المُجَرَّد وابنُ القَطَّاعِ
فى الأَفعال: يقال: نَشَدْتُ الضَّالَّةَ:
طَبْتُهَا، وعَرَّفْتُهَا، ضِدٌّ، وقاله أَبو
عُبَيْدٍ فى الغَرِيب المُصَنّف، وأَنشد
بَیت أبی دُوَادٍ :
ويُصِيخُ أَحْيَاناً كَمَا اسْـ
سَتَمَعَ الْمُضِلُّ لِصَوْتٍ نَاشِدْ(١)
أَضَلَّ (٢)، أَى ضَلَّ له شَىءٌ فهو
يَنْشُدُهِ، قال: ويقال فى النَّاشِدِ إِنَّه
المُعَرِّف، قال الأَصمعىُّ: وكان أَبو عَمرِو
ابنُ العَلاَءِ يَتَعَجَّب مِن قَوْلِ أَبِى دُوَادٍ
(١) اللسان والصحاح .
(٢) بها مش مطبوع التاج ((قوله أضل إلخ، كذا فى اللبان،
والظاهر أن يقول المضل من أضل )»
: [ كما استمعُ المضِلُّ] (١) لِصَوْتِ نَاشِدْ.
قال أَحْسَبُه قال هذا، وغيرُه أَرادَ
بالنَّاشِدِ أَيضاً رَجُلاً قد ضَلَّتْ دَابَّتُه
فهو يَنْشُدُها أَى يَطْلُبُهَا لِيَتَعَزَّى
بذلك، وأَمَّا لَيْثُ [بن](٢) المُظَفّر
فإِنه جَعَل الناشِدَ المُعَرِّفَ فى هذا
البَيتِ ، قال: وهذا مِن عَجِيب
كلامهم أَنْ يَكونِ الناشِدُ الطالبُ
والمُعَرِّف جميعاً، وقال ابنُ سيده :
الناشِد فى بَيْتِ أَبى دُوَادٍ : المُعَرِّف وقيل
الطَّالِبِ، لأَن المُضِلَّ يَشْتَهِى أَن
يَجِدَ مُضِلاَّ مِثْلَه لِيَتَعَزَّى بِهِ، وهُذا
كَقَولهم: الفَّكْلَى تُحِبُّ النَّكْلَى.
(و) نَشَدَ (فُلاناً: عَرَفَه) ، بتخفيف
الراء، (مَعْرِفَةً)، ورُوِىَ عن المُفَضَّل
الضَّبِّىِّ أنه قال: زَعَمُوا أَنّ امرأَةً قالتْ
لابنَتها : احْفَظِى بَيْتَكِ (٣) ممَّن
لا تَنْشُدِيِن أَى لا تَعرِفِينَ .
(و) نَشَدَ (بالله: اسْتَخْلَفَ)، قال
(١) زيادة من اللسان وفيه النص ..
(٢) زيادة متى وفى اللسان ((واما ابن المظفر)
(٣) فى المان ((ينتك)) والأصل كالتكملة
٢٢٠