Indexed OCR Text

Pages 181-200

معد
معد
الحديث ((تَمَعْدَدُوا)) وقال الليث:
التَّمَعْدُدُ : الصَّبْرُ على عَيْشِ مَعَدٌّ فى
السَّفَر والحَضَرِ، قال: وإذا ذَكَرْت
أَن قَوْماً تَحَوَّلُوا عن مَعَدُّ إِلى اليَمَن ثم
رَجَعُوا قلْت: تَمَعْدَدُوا .
وامْتَعَدَ سَيْفَه من غِمْدِهِ : اسْتَلَّه
واخْتَرَطَه .
ومَعَدَ الرُّمْحَ مَعْدًا وامْتَعَدَه : انْتَزَعه
مِن مَرْكَزِهِ، وهو من الاجْتِذَاب ، وقال
اللُّحيانىُّ: مَرَّ بِرُمْحِه وهو مَركوزٌ
فامْتَعَدَه ثم حَمَلَ ، أَى اقتلَعَه .
وامْتَعَد لَحْمَه : نَهَسَه .
والمُتَمَعْدِدُ: الْبَعِيد، وتَمَعْدَدَ:
تَبَاعَدَ، قال مَعْنُ بن أَوْسٍ :
قِفَا إِنَّها أَمْسَتْ قِفَارًا ومَنْ بِهَا
وإِنْ كَانَ مِنْ ذِى وُدِّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا(١)
أَى تَبَاعَدَ، قال شَمِرُ: المُتَمَعْدِدُ :
البَعِيدُ، لا أَعْلَمْه إِلَّمِن مَعَدَ فى الأَرْض،
إذا ذَهب فيها ، ثم صَيَّرَه تَفَعْلَل منه .
والمَعْدُ: النَّتْفُ، كالمَغْدِ، بالغين
المعجمة .
(١) ديوانه ٢٧ واللسان والتكملة، وانظر مادة ( عدد)
ومَعْدِىُّ ومَعْدَانُ ، اسْمَانِ .
ومَعْدِى كَرِبُ، اسمٌ مُرَكّب ، قال
ابنُ جِنِّى: من رَكَّبه ولم يُضِفْ
صَدْرَه إِلى عَجُزِهِ يُكْتَب مُتَّصِلاً، فإذا
كان يُكْتَب كذلك مع كونه اسماًومن
حكم الأَسْمَاءِ أَنْ تُفْرَد ولا تُوصَل
بغيرِها لِقُوَّتها وتَمَكّنها فى الوَضْعِ،
فالفِعْلُ فى قَلَّمَا وطَالَمَا لاَتِّصَالِه فى
كَثِيرٍ من المَوَاضِع بما بَعْدَه [نحو
ضربت وضربنا ولتَبلوُنَّ وهما
يقومان وهم يقعدون وأنت تذهبين
ونحو ذلك مما يَدُلّ على شدّة اتصال
الفعل بفاعله] (١) ، أَحْجَى بِجَوازٍ
خَلْطِهِ بِمَا وُصِلَ به فى طَالَمَا وَقَلَّمَا .
كذا فى اللسان .
وأحمد بن سَعيد بن أَبِى مَعْدَانَ
صاحب تاريخ المَرَاوِزَةِ . مُحَدِّث،
وأبو مُعَيْدٍ أَحمد بن حمزة بن بَرِیم.
الهَمْدَانِىُّ، فى هَمْدَان ، ومن وَلده أَبو
جعفر أحمد بن مُحمّد بن الضحّاك بن
العباس بن سعيد بن قيس بن أبى
مُعَيْدِ المُعَيْدِىّ .
(١) زيادة من اللسان ونص أنه نقل منه
١٨١

معد
معد
ومُعَيْد بن عُثَيْم (١) جَدُّ جَرِيرٍ
الشاعرِ الأُمّه ، وفيه يقولُ الشاعِرُ
يُخَاطِب جَرِيرًا :
سَتَعْلَمُ مَا يُغْنِى مُعَيْدٌ ومُعْرِضُ
إِذَا مَا سَلِيطٌ غَرَّقَتْكَ بُجُورُهَا (٢)
وأَبو مُعَيْد حَفْصُ بن غَيْلاَنَ، وعبدُ
الله بن مُعَيْدٍ ، مُحَدِّثانٍ .
[م غ د] .
(مَغَدَ الفَصِيلُ أُمَّه، كمَنَعَ)،
يَمْغَدُهَا مَغْدًا: لَهَزَها و(رَضِعَها) وكذلكَ
السَّخْلَةُ، وهو يَمْغَدُ الضَّرْعَ مَغْدًا :
يَتَنَاوَلُه، كمَعَذَ، بالعين المهملة والذال
المعجمة ، كذا فى الأَفعال (٣) (و) مَغَدَ
(الشّيءَ: مَصَّه)، يقال: وجَدْت
صَرَبَةً فَمَغَدْتِ جَوْفَها، أَى مَصِصْتُه ،
لأَنّه قد يكون فى جَوْفِ الصَّرَبَةِ
شىءٌ كأنّه الغِرَاءُ والدِّبْسُ. والصَّرَبَةُ
صَمْغُ الطَّلْحِ، وتُسَمَّى الصَّرَبَةُ مَغْدًا .
(١) فى مطبوع التاج ((غنم)) والصواب من النقائض ص ٧
(٢) النقائض ٦ - ٧ والبيت لغسّان بن ذُهَيل
ضمن قصيدة وفى مطبوع التاج ((سيعلم )) والمثبت عن
النقائض .
(٣) لايوجد هذا فى الأفعال ولا توجد مادة ( معذ) لا فى
اللسان ولا فى التاج ، والذى فى ابن القطاع بعد (معد)
هو مادة ( معز) بالزاى وليس فيها هذا المعنى .
(و) مَغَدَ (البَدَنُ: سَمِنَ وامتَلأَّ مَغْدًا)،
بفتح فسكون، (و) مَغِدَ، كَفَرِح،
(مَغَدًا)، مُحَرَّكَة، (ومَغَدَهُ العَيْشُ)
الناعمُ (: غَذَاهُ ونَعَّمَه، و) قال أبو مالك:
مَغَدَ (النَّبَاتُ وغيرُهُ)، كالرَّجُلِ وكلّ
شىْءٍ، إِذا (طَالَ، و) مَغَدَ (الرَّجُلُ فى
ناعِمٍ عَيْشِ (يَمْغَدُ مَغْدًا) (: عَاشَ
وتَنَعَّمَ)، قاله أبو زيد وابنُ الأَعرابىّ،
وقال النَّضْرُ: مَغَدَهِ الشَّبَابُ ، وذلك
حين استقامَ فيه الشَّبَابُ ولم يَتَنَاهَ شَبَابُه
كُلُّه . وإنه لفِى مَغْدِ الشَّبَابِ، وأنشد :
* أَرَاهُ فِى مَغْدِ الشَّبَابِ الْعُسْلُجِ (١) »
(و) مَغَدَ الرَّجلُ (جارِيَتَه) يَمْغَدُهَا
(: جَامَعَهَا) ..
(والمَغْدُ: النَّاعِمُ) ، وشَبَابٌ مَغْدُ:
ناعِمٌ ، قال إِياسُ الخَيْبَرِىُّ :
حَتَّى رَأَيْتُ العَزَبَ السِّمَغْدَا
وكَانَ قَدْ شَبَّ شَبَاباً مَغْدَا (٢)
والسِّمَغْدُ: الطويلُ .
وعَيْثُ مَغْدٌ: ناعِمٌ، (و) المَغْدُ
(١) اللسان.
(٢) اللسان وفى المقاييس ٥ /٣٣٨ والصحاح الثانى منهما
وانظر مادة ( سمغد ).
١٨٢.

مغد
مغد
الجِسْمِ هو (البَعِيرُ الثَّارُ اللَّحِيمُ، و)
قيل: هو (الضَّخْمُ الطَّوِيلُ من كُلِّ
شَىْءٍ)، كالمَعْدِ ، وقد تقدّم .
(و) المَغْدُ فِى النَّاصِيَة، كالخَرْقِ،
وهو (انْتِتَافُ مَوْضِعِ الْغُرَّةِ من الفَرَسِ
حَتّى تَشْمَطَ ) .
ومَغَدَ شَعَرَهِ يَمْغَدُه مَغْدًا: نَتَفَه،
كَمَعَدَه وَمَعَذَه (١) ، قال:
يُبَارِى قُرْحَةً مِثْلَ الْـ
وَتِيرَةٍ لَمْ تَكُنْ مَغْدَا (٢)
وأُرَاهُ وضَعَ المَصْدَرَ مَوْضِعَ المَفْعُول.
والمَغْدَةُ فى غُرَّةِ الفَرَسِ كأَنَّها وَارِمَةٌ ،
لأَن الشَّعْرِ يُنْتَتَفُ لِيَنْبُتَ أَبيضَ.
والوَتِيرَةُ: الوَرْدَةُ البيضاءُ، أَخبرَ أَن
غُرَّتَهَا جِبِلَّةٌ لَمْ تَحْدُثْ عن عِلاجٍ نَتْفٍ.
(و) المَغْدُ (: جَنَى التُّنْضُبِ )
كَقُنْفُذ، شَجَرٌ، وقد مَرَّ ذِكْرُه،
وجَنَاه : ثُمَرُه .
(و) المَغْدُ (: الدَّلْوُ العَظِيمةُ) عن
الصاغانىّ، وكأَنه لُغة فى المهملة .
(و) المَغْدُ هو (اللُّفَّاحُ) البَرِّىّ، (و)
(١) لم ترد مادة ( معذ) فى اللسان والتاج
(٢) اللسان والصحاح، وبهامش مطبوع التاج ((قوله:
يبارى ، فى اللسان : تبارى »
قيل : المَغْدُ: هو (البَاذِنْجَانُ) ، وقيل :
هو شَِيةٌ به، يَنْبُتُ فى أَصْلِ العِضَهِ ،
(ويُحَرَّكُ) فى الأخير ، قال ابنُ دُرَيْد:
والتَّحْرِيك أَعْلَى، وأَنْكَرِه ابنُ سِيدَه
حيث قال : ولمْ أَسْمَعَ مَغَدَةً . قال :
وعسى أن يكون المَغَدُ بالفَتْح اسماً
لِجَمْعِ مَغْدَة، بالإِسكان ، فتكون
كحَلْقَةِوحَلَقٍ ،وفَلْگةوفَلَك(و) ،عنأُبی
سعيدٍ : المَغْدُ (ثَمَرٌ يُشْبِهِ الخِيَارَ) ، وعن
أَبى حنيفة: المَغْدُ: شَجَرٌ يَتَلَوَّى على
الشَّجَرِ أَرَقَّ من الكَرْمِ ، وَوَرَقَه ◌ِوَالٌ
دِقَاقٌ نَاعِمَةٌ ويُخْرِجُ جِرَاءً مِثْلَ جِرَاءِ
المَوْزِ إِلّ أَنّه أَرَقُّ قِشْرًا وأَكْثَرُ مَاءً،
حُلْوٌ لا يُقْشَرُ، [وله حَبُّ كحَبِّ
النَّفَّاح] (١) والناسُ يَنْتَابُونَه ويَنْزِلُون
عليه فَيَأْكُلُونَه، ويَبْدأُ أَخْضَرَ ثمّ
يَصْفَرُّ ثم يَخْضَرُّ إِذا انْتَهَى ، قال
راجزٌ من بنى سُوَاءَةَ :
نَحْنُ بَنِى سُواءَةَ بنِ عَامِرٍ
أَهْلُ اللََّى والمَغْدِ والمَغَافِرِ (٢)
(١) زيادة من اللسان .
(٢) اللسان والتكلة وجاء فى اللسان والصحاح بنو سواء:
وفى التكملة عن الصحاح ((بنو سؤاله)» وعقب عليه
بقوله ((والصواب: بنى سواءة)) وانتصابه على
المدح والاختصاص )»
١٨٣

مقد
مقد
(وَأَمْغَدَ) الرَّجلُ إِمْغَادًا (: أَكْثَرَ مِن
الشُّرْبِ )، وقال أبو حَنِيفةُ: أَمْغَدَ
الرجلُ : أَطالَ الشُّرْبَ .
(و) أَمْغَدَ (الصَّبِىَّ: أَرْضَعَه)
وكذلك الفَصِيلَ ، وتقولُ المرأةُ :
أَمْغَدْتُ هذا الصَّبِىِّ فَمَغَدَنِى
[أَى رَضَعَنى] (١).
(وَمَغْدَانُ) لُغَة فى بَغْدَان و( بَغْدَاد )
عن ابنٍ جِنِّى ، قال ابنُ سِيدَه ، وإِن
كانَ بِدَلاً فالكَلِمَةِ رُبَاعِيَّةَ .
[] ومما يستدرك عليه
المَغْدُ : الصَّرَبَةُ ، وصَمْغُ سِدْرِ
البَادِيَةِ ، قاله أبو سعيد ، قال جَزْءُ بن
الحارث .
وأَنْتُمْ كَمَغْدِ السِّدْرِ يُنْظَرُ نَحْوَه
ولا يُجْتَنَى إِلاَّ بِفَأْسٍ وَمِحْجَنٍ(٢)
[ م ق د ].
( المَقَدِىُّ، مخفَّفَةَ الدَّالِ: شَرابٌ)
يُتَّخذ (من العَسلِ)، كانت الْخُلفاءُ من
(١) زيادة من اللسان.
. (٢) اللسان والصحاح. وفى مطبوع التاج ((ننظر نحوه))
والخبت عن اللسان .
بنى أُمَّيَّة تَشْرَبُه، وهو غير مُسْكِرٍ،
ورَوَى الأَزهرىُّ بسنده عن مُنْذِرٍ
الثورىِّ قال : رأيتُ محمّد بن علىّ
يشرب الطِّلاَءَ المَقَدِىَّ الأَصْفَر ، كان
يَرْزُقُه إِيّه عبدُ الملِك، وكان فى
ضِيَافَتِه يَرزقُه الطِّلَاءِ وأَرْطَالاً مِن لَحْمٍ))
( وهو غَيْرُ مَنسوبٍ إِلى ) المَقَدِ اسم
(قَرْيَةٍ بالشَّامِ، ووَهِمَ الجوهَرِىِّ، لأَنَّ
القَرْيَةَ بالتَّشْدِيدِ )، قال شَمِرُ: سمعْت
أَبَا عُبَيْدِ (١) يَروِى عن أبى عمرٍو:
المَقَدِىّ: ضَرْبُ من الشَّراب ، بتخفيف
الدال، قال : والصحيح عندى أن
الدالَ مُشَدَّدَة، قال: وسَمِعتُ رَجَاءَ
بن سَلَمَة يقول: المَقَدِّى، بتشديد
الدال: الطِّلاَةُ المُنَصَّف، مُشَبَّه بما
قُدَّ بِنِصْفَيْنِ (٢) قال. ويُصَدِّقه
قولُ عَمْرو بن مَعْدِ يكَرِبَ :
وَهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًّا
وَهُمْ شَغَلُوهُ عَنْ شُرْبِ المَقَدِّ(٣)
(١) فى معجم البلدان ((أبا عبيدة ))
(٢) فى مطبوع التاج « بنفصين»
(٣) اللسان وانظر مادة (قدد) وفى معجم البلدان (المقدّى)
١٨٤

مقد
مقد
قال ابن سيده: أُنْشِد بغيرِ ياء
[ قال : وقد يجوز أن يكون أراد
المُقَدِّى، فحذف الياءَ ] (١) قال ابن
بَرِّىِّ: [وجعل الجوهرىّ المَقَدِى،
مخفَّفاً، وهو المشهور عند أهل
اللغة ] ، وقد حكاه أبو عُبَيْدٍ وغيرُه
مُشَدَّدَ الدَّالِ ، رواه ابنُ الأَنْبَارِىّ ،
واستشهدَ على صِحَّته ببيت عَمْرٍو بن
مَعْدٍ يكربَ ، حكَى ذُلك عن أَبيه
عن أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدٍ ، وأَنَّ المَقَدِّىَّ
مَنْسُوبٌ إِلى مَقَدٌ، وهى قَرْيَةٌ بِدِمَشْق
فى الجَبَلِ المُشْرِف على الغَوْرِ ، فهؤلاء
جُمْلةُ مَن ذهب إِلى النَّشديد، وقال أبو
الطَّيِّبُ اللغَوىّ: هو بتخفيف الدالِ
لا غيرُ، مَنْسُوبُ إِلى مَقَدَ، قال: وإِنما
شدَّده عَمرُو بن معد يكربَ للضّرورة ،
قال : وكذا يَقْتَضِى أَن يكون عنده
قولُ عَدِىٌّ بن الرِّقاع فى تَشديد
الدال أنه للضرورة ، وهو :
فَظَلْتُ كأَنِّى شارِبٌ لَعِبَتْ بِهِ
عُقَارُ ثَوتْ فِى سِجْنِها حِجَجاً تِسْعَا
(١) زيادة من اللسان.
مَقَدِّيَّةٌ صَهْبَاءُ بَاكَرْتُ شُرْبَهَا
إِذَا مَا أَرَادُوا أَنْيَرُوحُوا بِهَا صَرْعَى(١)
قال : والذى يَشْهَد بِصِحَّة قول
أَبِى الطَّيْبِ قول أَبِى الأَحْوَص (٢)
كَأَنَّ مُدَامَةً مِمَّا
حَوَى الحَانُوتُ مِنْ مَقَدٍ
يُصَفَّقُ صَفْوُهَا بِالْمِسْـ
ـكِ والكَافُورِ وَالشَّهَدِ(٣)
وكذلك قَوْلُ العَرْجِىّ:
كَأَنَّ عُقَارًا قَرْقَفاً مَقَدِيَّةً
أَبَى بَيْعَهَاخَبَّ مِنَ التَّجْرِ خَادِعُ(٤)
وأنشد الليث :
مَقَدِيًّا أَحَلَّهُ اللهُ لِلنَّا
◌ِ شَرَاباً وَمَا تَّحِلُّ الشَّمُولُ (٥)
وقال آخر :
عَلِّلِ القَوْمَ قَلِيلاً
يَا ابْنَ بِنْتِ الفَارِسِيِّهْ
(١) اللسان وفى معجم البلدان بزيادة أبيات وروايته :
• مَقّدِّبَّةٌ صهباء تُشْخِنُ شَرْبَهَا.
(٢) بهامش المطبوع ((قوله أبى الأحوص الذى فى اللسان
الأحوص بدون أبى »
(٣) اللسان .
(٤) اللسان .
(٥) اللسان بعضه وتقدم فى مادة (قدد ) منسوباً لابن قيس
الرقيات وكذلك نسب فى التكملة له وهو فى ديوانه ١٤٤
١٨٥

محد
مکد
إِنَّهُمْ قَدْ عَاقَرُوا الْيَوْ
مَ شَرَاباً مَقَدِيَّهْ(١)
(وقد تقدَّمَ) البحثفیه(فی قد د)
فراجِعْه .
(والمَقَدِيَّةُ) بالتخفيف ( ثِيَابٌم)
معروفة، قال ابنُ دُريد : ضَرْبٌ من
الِّيَابِ ، ولا أَدِى إِلى ما يُنْسَب،
ويقال ثوبٌ مَقَدِىٌّ .
( و) المَقَدِيَّةُ (:ة) بالشام مِن عَمَل
الأُرْدُنِّ ، وإِليها نُسِب الشَّرَاب ، ويقال
إِنها مَقَدٌ ، وقد جاءَ ذِكْرُ هَا فِى الأَشْعَارِ .
[ م كـ د] .
( مَكَدَ) بالمكانِ (مَكْدًا ومُكُودًا :
أَقامَ) به، وثَكَم يَتْكُم مِثْلُه، ورَكَدَ
رُكُودًا ومَكَتَ مُكُوتاً . ( و) عن
الليث: مَكَدَت (الناقَةُ) إِذا (نَقَصَ
لَبَنُهَا مِن طُولِ العَهْدِ) وأَنشد:
قَدْ حَارَدَ الخُورُ وَمَا تُجَارِدُ
حَتَّى الجِلاَدُ دَرُّهُنَّ مَاكِدُ (٢)
(و) من ذلك ( المَكُودُ: الناقَةُ
(١) اللسان والصحاح ، وانظر مادة (قدد)
(٢) اللسان والتكملة.
الدائِمَةُ الغُزْرِ، و) الناقَةُ (القَلِيلَةُ
اللَّبَنِ، ضِدَّ، أَو هُذه من أغاليطِ
اللَّيْثِ ) ، قال أبو منصور: وإِنما اعْتَبَرَ
الليثُ قولَ الشاعرِ :
* حَتَّى الجِلاَدُ دَرُّهُنَّ مَاكِدُ.
فظَنَّ أَنه بمعنى الناقصِ ، وهو
غَلَطُ، والمعنى: حَتَّى الجِلادُ اللَّوَاتِى
دَرُّمُنّ ماكِدٌ، أَى دائِمٌ قد حَارَدْنَ
أيضاً، والجِلاَدُ: أَدْسَمُ الإِبِلِ لَبَنَّا،
فليْسَتْ فى الغَزَارَةِ كالخُورِ ، ولكنّها
دائمةُ الدَّرِّ، واحدتُها جَلْدَةٌ . والخُورُ
فى أَلْبَانِهِنَّ رِقَّةٌ مع الكَثْرَة . [وقول
الساجع : مَا دَرَّها بِمَاكِد . أَى مالبنُها
بدائم] (١) ومثلُ هذا التفسير المُحَال (٢)
الذى فسّره الليثُ فى مَكَدَتِ الناقَةِ
مِمّا يَجِبُ على ذَوِى المَعرِفَةِ تَثْبِيهُ
طَلَبَةِ هُذا البابِ مِنِ عِلْم اللُّغَةِ عليه (٣)
لئلا يتعثَّر فيه مَن لا يَحْفَظ اللُّغَةَ
تَقْلِيدًا لِلَّيْثِ، قال: (و) الصحيح أَن
يقال (المَكْدَاءُ والمَاكِدَةُ) والمَكُودِ،
(١) زيادة من اللسان وفيه النص.
(٢) فى اللسان ((الخطأ)) وبها مش مطبوع التاج ((قوله المحال
كذا فى التكلة وفى اللسان: الخطأ »
. (٣) فى اللسان: طلبة هذا الشأن لئلا يتعثر فيه.
١٨٦

محد
محد
هى الدَّائمةُ الغُزْرِ (الكَثِيرَتُهُ)، والجَمْعٌ
مُكُدٌ ، وإبل مَكَائِدُ ، وأَنشد :
إِنْ سَرَّكَ الغُزْرُ المَكُودُ الدَّائِمُ
فَاعْمِدْ بَرَاعِيسَ أَبُوهَا الرَّاهِمُ (١)
وناقَة بِرْعِيسٌ، إذا كانتْ غَزِيرَةً .
(والماكدُ:) الماءُ (الدائمُ الذى
لا يَنْقَطِعُ)، قال :
ومَاكِدٍ تَمْأَّدُه مِنْ بَحْرِهِ
يَضْفُو وَيُبْدِى تَارَةً عَنْ قَعْرِهِ(٢)
تَمْأَّدُه : تَأْخُذُه فى ذلك الوَقْتِ ، وقد
تَقَدَّم .
(ومَكَّادَةُ كَجَبَّانَةٍ: د، بالأَندَلُسِ)
مِن نَوَاحِى طُلَيْطِلَة، وهى الآنَ لِلفِرِنْج ،
منه سَعِيدُ بن يُمْنِ بن مُحَمَّد
المُرَادِىّ، يكنى أَبَا عُثْمَان، وأَخوه
مُحَمَّد بن يُمْن، دخَل المَشْرِقِ، رَوَيَا ،
كذا فى مُعجم ياقوت .
(والْمِكْدُ، بالكسرِ : الْمُشْطُ).
(و) المُكُدُ ، (بالضَّمّ ، جَمْعُ مَكُودٍ)
(١) اللسان وانظر مادة (برعس) ومادة (رهم)
(٢) اللسان وانظر مادة (مأد) وبهامش مطبوع التاج ((قوله
ماده تأخذه فى ذلك الوقت ویصفو یفیض ويبدى تارة
عن قعره أى يبدى لك قعره من صفائه ، كذا فى اللسان ؟
كصَبُورٍ ، نُوقٌ مُكُدٌ ومَكَائِدُ ، وهى
الغُزْرُ اللَّبَنِ، كذا فى الرَّوْضِ، وقال
ابنُ السَّرَّاج، لأَنَّه من مَكَد بالمكَانِ ،
إِذا أَقامَ، قال شيخُنَا: وفى الثَّعْلِيل
نوعٌ مِن المَجَازِ ، فإِن فى دلالةِ
الإِقامَة على الكَثْرَةِ ما لا يَخْفَى،
ولو جعله مِن الماءِ المَاكِدِ الذى هو
الدائم لا يَنقطع كانَ أَظْهَر فى الدلالة .
(والأَّمَاكِيدُ: بَقَايَا الدِّيَاتِ) ، نقله
الصاغانىّ، كأَنّه جَمْعِ أُمْكُودٍ ، بالضمّ.
[] ومما يستدرك عليه :
بئر ماكِدَةٌ ومَكُودٌ : دائمةٌ لا تَنْقَطع
مادِّتُها . وَرَكِيَّةٌ مَاكِدَةٌ ، إِذا ثَبَتَ
ماوُّهَا لا يَنْقُص، على قَرْنٍ واحِدٍ
لا يَتَغَيَّر، والقَرْن قَرْنُ القَامَةِ .
ودَرَّ مَاكِدٌ(١): لا يَنْقَطع، على النَّشْبِيه
بذلك، ومنه قولُ أَبِى صُرَدَ لِعُبَيْنَة بن
حِصْنٍ وقد وَقَع فى سُهْمَتِهِ عَجُوزٌ مِن
سَبِيْ هَوَازِنَ: خُذْهَا إِلَيْكَ، فو الله
ما فُوهَا بِبَارد، ولا ثَدْيُها بِنَاهِد،
ولا دَرُّهَا بِمَاكِد، ولا بَطْنُها بِوَالِدِ،
(١) فى اللسان « وود ما کد ہ لکن الآتى من قول أبى صر د
يؤيد مافى التاج ومثله فى النهاية لابن الأثير .
١٨٧

ماد
ملد
ولا شَعْرُهَا بِوَارِد، ولا الطالِبُ لها
بِوَاجِد .
[] واستدرك شيخنا :
بنى مَكُودٍ ، كصَبُورٍ : قبيلةٌ من
البَرْبَر، منهم الشيخ عبد الرحمن
المَكُودِىّ شارِحِ الأَلْفِيَّة وصاحبُ
البَسْط والتَّعْرِيف والمَقْصُورةِ وغيرِها
من المصنّفات، وشُهْرَتِه كافِيَةٌ ،وَقَبْرُهُ
يُزَارِ بِفَاس فى جِهِةِ الحَارَة المَشْهُورةِ
بالحَفَّارِين، رحمه الله تعالى ونَفَعَ
به ، آمين .
[ م ل د] .
(مَلَدَهُ: مَدَّهُ. وتَمْلِيهُ الأَدِيمِ
تَمْرِينُه ) .
( والمَلَدُ والمَلَدَانُ، مُحَرَّكتينِ :
الشََّابُ والنَّعْمَةُ) بفتح النون ،
(والاهْتِزَازُ) ، أَى اهتزازُ الْغُصْنِ،
وقد مَلِدَ الغُصْنُ مَلَدًا: اهْتَزَّ .
(والمَلْدُ)،بفتح فسكون، (والأُمّلُود) ،
بالضم، (والإِمْلِيدُ) بالكسر (والأُمْلُدَانُ)
كأُفْحُوانِ (والأُمْلُدَانِىُّ) ، بياءِ النِّسبة
(والأَّمْلَدُ) كأَحْمَر (والأُمْلُدُ) كَقُنْفُذِ
(: الناعِمُ اللَّيْنُ مِنَّا ومن الغُصونِ)
وأنشد :
* بَعْدَ النَّصَابِىِ وَالشَّبَابِ الأَمْلَدِ (١) .
وجمع المَلْدِ(٢) أَمْلاَد وجمع الأُمُلُود
والإِمْلِيد أَمالِيد، وقال شَبَانَةُ الأَعرابىّ:
. غُلامٌ أُمْلُودٌ وَأَفْلُودِ ، إِذا كانَ تَماماً
مُحْتَلِماً شَطْباً، وقال غيره : المَلَدَانُ:
اهتزازُ الغُصْنِ وَنَعْمَتُه، وغُصْنٌ
أُمْلودٌ وإِمْلِيدٌ: ناعمٌ، وقد مَلَّدَه الرِّىُّ
تَمِلِيدًا، وقال شيخُنَا نقلاً عن أَئِمَّة
الاشتقاق: إِن الأُمْلُودِ أَصْلٌّ فى
الأُغْصَانِ مَجازٌ فى بنى آدَمَ، ورَجَّحَه
بعضٌ . قلت : وقد صرَّح الزَّمخشرى
بذلك فى الأساس فقال : ومن المجازِ
شَابُّ أُمْلُود وشُبَّانٌ أَمالِيدُ، (والمَرْأَةُ
أُمْلُودٌ وَأُمْلُودَانِيَّةٌ ومَلْدَانِيَّةٌ) بحذف
الأَلف وفتح الميم، وفى اللسان أُمْلُدَانيَّة
(وَأُمْلُودَةٌ)، كأُحْدُوثةٍ ، (وَمَلْدَاء) كحمراء
ناعِمَةٌ مُسْتَوِيَةُ القَامَةِ، وشابُّ أَمْلَدُ
وجارِيَةٌ مَلْدَاءُ بَيِّنَا المَلَدِ، قال ابنُ
:
(١) اللسان .
(٢) ضبطه فى اللسان ضبط قلم ((بفتح الميم واللام)» الملد
الشباب الناعم وجمعه ( أَمْلاد)) ونص هنا باللفظ بفتح
فسكون فيما تقدم وكذلك هو ضبط القاموس
١٨٨

ملد
مندـ
جِنِّى: حَمْزَةٍ أُمْلُودٍ وإِمْلِيد مُلْحَقَةٌ
ببناءِ عُسْلُوجٍ وقِطْمِيرٍ، بدليل
ما انضافَ إليها من زيادَةِ الواو والياء
مَعَهَا .
(والمَلْدُ) بفتح فسكون (: الغُولُ)
بالضمّ، السِّعْلاَةُ، أَو ساحرَة الجِنَّ ، كما
سيأتى .
(ومَلُودُ ، كصَبُورٍ ، أَو) هو (بالذال)
المعجمة (: ة، بِأُوزْجَنْدَ) بترْ كُستان مما
وراء النهر .
(و) قال أَبو الهيثَمِ : (الإِمْلِيدُ)
بالكسر (من الصَّحَارى : الإِمْلِيسُ) ،
واحد ، وهو الذى لا شئْءٌ فيه ، وبه
فسّر قول أبى زُبَيْد :
فَإِذا مَا اللَّبُونُ شَقَّتْ رَمَادَ النَّـ
ـارِ قَفْرًا بِالسَّمْلَقِ الإِمْلِيدِ (١)
[] ومما يستدرك عليه :
رجُلٌ أَمْلَدُ: لا يَلْتَحِى، أَورده
الزمخشرىّ .
(١) المسان وفى جمهرة أشعار العرب ١٤١
وإذا ما اللَّبُونِ سافَتْ رماد الـ
حىّ يَوْمً بالسَّمْلَقِ الأَمْلُودِ
سَافَتْ : شَمّتْ .
وفى معجم ياقوت مُلُونْدَة :
حِصْنٌ بِسَرَقُسْطَة بالأَنْدَلس .
[ م م د ]
( إِّدانُ )، أهمله الجوهرىّ،
وقال الصاغانىُّ: هو (بِكَسْرِ الهَمزةِ
والمِيمِ المشدَّدَةِ كِفْعِلان: ع ) ، قال
شيخُنَا : هذا هو الموضع الثالث الذى
ذكره فيه المصنف، وقد مَرَّ البحث
فيه فى أَم د، و، م د د، فراجِعْه .
[ م ن ٥ ].
(مُنْدُ ، بالضَّمَّ)(١) أَهمله الجوهَرِىّ،
وقال الصّاغانىّ (:ة من صَنْعَاءِ اليَمَنِ)
فى مِخْلاَف صُدَاءَ، كذا فى مُعجم ياقوت.
(ومُنْدَدٌ)، بضّ الأَوّل(٢) وفتح الثالث
(:ع) ذكره تَمِيم بن أَبَىّبن مُقْبِل فقال:
عَفَا الدَّارَ مِنْ دَهْمَاءَ بَعْدَ إِقَامَةٍ
عَجَاجٌ بِخَلْفَىْ مِنْدَدٍ مُتَنَاوِحُ (٢)
(١) مضبوط فى معجم البلدان ضبط قلم ((مَنْد))
(٢) مضبوط فى معجم البلدان بالنص والقلم
مَنْدَد بالفتح ثم السكون ، وكذلك هو
مضبوط فى اللسان بالفتح، مَنْدَد)).
(٣) ديوانه ٤١ ((بجنبى مندد)) واللسان. وفى
التاج المطبوع ومتنازح ».
١٨٩

مند
مهد
كذا فى التهذيب .
(وخُوَیْزَمَنْدَادُ) مَرّ ذِكْره (فى فصل
الخاءِ ) المُعجمة ، ومَرَّ الكلام
عليه .
(ومَيْمَنْدُ)، بفتح الميمَين، والمشهور
ضّ الثانية ، وضبطه ياقوت بكسر
الأُولَى وفتْح الثانية ( :ة قُرْبَ
فَيْرُوزَابَادَ) ، قال ياقوت : رُسْتَاقُ
بفارِسَ ، (وأُخْرَى بِغَزْنَةَ) ، بَيْن بَامِيَانَ
والغَوْر، (منها) الكاتب الماهر المُدَبِّر
أَبو الحسن (عَلِىُّ بن أَحْمَدَ) المَيْمَنْدِىّ
(وَزِيرُ) السلطانِ الْغَازِى مَحمُودٍ
(بنِ سُبَكْتَكِينَ)، أَنار الله بُرهانَه ،
وأَخْبَارُه فى التاريخ اليَمِينِىّ ، قال
أبو بكر بن العَمِيد(١) يهجوه :
يَاعَلِىّ بنَ أَحْمَدٍ لا اشْتِيَاقًا
وأَنَا المَرْءُ لاَ أُحِبُّالنِّفَاقَا
لَمْ أَزَلْ أَكْرَهُ الفِرَاقَ إِلَى أَنْ
◌ِلْتُهُ مِنْكَ فَارْتَضَيْتُ الفِرَاقًا
حَسْبُنَا بِالخَلاَصِ مِنْكَ نَجَاحاً
وكَفَى بِالنَّجَاةِ مِنْكِ خَلَقَا
(١) فى معجم البلدان ((أبو بكر العيدى))
[] ومما يستدرك عليه :
مَنِيدُ، كأَمِيسر: موضعٌ بفارِسَ
عن العمرانىّ ، قال ياقوت : هو تصحيف
مَيْبُدَ .
[ م هـ د ]
(المَهْدُ: المَوْضِعُ بُهَيَّأُ للصّبِىِّ
ويُوَطَّأُ لِينَام فيه، وفى التنزيل ﴿مَن
كَانَ فِى المَهْدِ صَبِيًّا﴾ (٢) (و)
المَهْدُ (: الأَرْضُ، كَالمِهَادِ) ، بالكسر،
قال الأَزهرىّ: المِهَادِ أَجْمَعُ منِ المَهْدِ،
كالأَرْضِ جعلَهَا اللهُ تَعَالَى مِهَادِاللِعِبَادِ،
(ج) أَى جمع المَهْدِ (مُهُودٌ) ،ونقَلَ
شيخُنا عن بعضِ أَهْلِ التحقيق أَنَّ
الْمَهْدَ والمِهَادَ مَصدِرَانِ بمعنَّى، أَو
المَهْدُ الفَعْلُ والمِهَادُ الاسْمُ، أَو المَهْدُ
مُفْرَد والمِهَادِ جَمْعُ كَفَرْعٍ وَأَفْرَاعٍ .
قاله السَّمين أثناء طه .
(و) المُهْدُ، (بالضَّمُّ: النَّشَزُ من
الأَرْضِ)، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ، وأَنشد
إِن أَبَاكَ مُطْلَقٌ مِنْ جَهْدِ
إِنْ أَنْتَ كَثَّرْتَ قُتُورَ المُهْدِ (٣).
(١) سورة مريم الآية ٢٩.
(٢) الان .
١٩٠

مهد
مهد
(أَو) المُهْدُ (: ما انْخَفَضَ منها)،
أَى من الأَرْض، (فى سُهولَةٍ واسْتِوَاءِ ،
كالمُهْدَةِ، بالضّ) أيضاً، وهُذه عن
ابن شُمَيْلٍ، (ج مِهَدَةٌ وأَمْهَادٌ)،
الأَول كعِنَبِةٍ ، وهذه الجُموع فيها مَحَلُّ
تأملٍ وإيهام ، وقد أَشار لذلك شيخنا .
قلت : الجمع الثانى لا إيهام فيه ،
فإِنه جَمْعُ مُهْدٍ بالضمّ ، كقُفْلٍ وَأَفْفَالٍ.
(ومَهَدَه) أَى الْفِرَاشَ (كَمَنَعَه :
بَسَطَهِ) ووَطّأَه، (كَمَهَّدَه) تَمْهِيدًا،
وأَصلِ المَهْدِ التَّوْثِيرُ ، يقال: مَهَدْتُ
لِنفْسِى ومَهَّدْت، أَى جعلتُ لى مكاناً
وَطَيئاً سَهْلاً .
(و) مَهَدَ لِنَفْسِهِ يَمْهَد مَهْدًا(: كَسَب
وعَمِلَ، كامْتَهَدَ)، يقال : مَهَدَ لِنَفْسِهِ
خَيْرًا وامْتَهَدَه: هَيَّأَه وَتَوَطَّأَه، ومنه
قوله تعالى ﴿فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ (١)
أَى يُوَطِّئُونَ، قال أبو النّجم :
*وامْتَهَدَ الغَارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ (٢).
(والمَهِيدُ)، كأَمِيرٍ (: الزُّبْدُ
(١) سورة الروم الآية ٤٤ .
(٢) اللسان والصحاح والمقاييس ٢٨٠/٥ والطرائف
الأدبية ٥٩ وضبط فى اللسان (( الغارب فعل" .. »
الخَالِصُ)، وقيل: هى أَزْكَاه عنْد
الإِذَابَة وأَقَلُّه لَبَنَّا .
(و) المِهَادُ، (ككِتَابٍ، الفِرَاشُ)
وَزْناً ومعْنَى، وقد يُخَصُّ به الطِّفْلُ،
وقد يُطْلَق على الأَرْضِ ، ويقال للفِراش :
مِهَادٌ ، لِوَثَارَتِه ، وقال الله تعالى ﴿لَهُمْ
مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشِ﴾(١)
(ج أَمْهِدَةٌ ومُهُدٌ)، بضم فسكون
وبضمَّتين، (و) قوله تعالى (﴿أَلَمْ نَجْعَلٍ
الأَرْضَ مِهَادًا﴾ (٢) أَى بِسَاطاً مُمَكَّناً )
سَهْلاً ( للسُّلُوكِ) فى طُرُقها، وقوله تعالى
﴿﴿وَبِئْسَ المِهَادُ)﴾ (٣) قيل فى معناه:
( أَى بِئْسَ ما مَهَّدَ لِنَفْسِهِ فى مَعَادِهِ ) .
قال شيخنا: لم يَلْتَفِت للفظ الآية
﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِثْسَ الِمِهَادُ ﴾(٤)
فلو قال: بِئْسَ ما مَهَدُوا لأَنْفُسهم لكان
أَوْلَى ، قاله عبد الباسط ، ثم قال :
قُلْت: وقد يُقال: لم يَقْصِد المُصَنِّف
إِلى هذه، بل لعلَّه قصَد آيةَ البقرة
﴿فَحَسْبُه جَهَّمٌ وَلَبِئْسَ المِهَادُ﴾ (٥).
(١) سورة الأعراف الآية ٤١.
(٢) سورة النبأ الآية ٦ .
(٣) سورة البقرة الآية ٢٠٦.
(٤) سورة الرعد الآية ١٨.
(٥) سورة البقرة الآية ٢٠٦.
١٩١

مهد
ميد
قلت : والجواب كذلك ، وقد اشتبه
عَلَى البَلْقينِىّ ويَدُلّ على ذلك أَن
سائر النَّسخ الموجودة فيها ((لَبِنْس))
باللام .
(وَمَهْدَدُ)، كجَعْفَرِ (من أَسمائِهِنَّ)،
قال ابنُ سِيده : وإنما قضيتُ على مِيم
مَهْدَد أَنها أَصْلُ لأنها لو كانت زائدةً
لم تَكن الكَلِمة مَفْكُوكَة، وكانت
مُدْغَمَةً ، كمَسَدٌ ومَرَدّ ، وهو فَعْلَلُ، قال
سيبويهِ : الميم من نَفْس الكلمة ، ولو
كانت زائدةً لأُدْغِمِ الحَرْفُ مِثِل مَفَرّ
ومَرَدّ، فثبت أَن الدالَ مُلْحَقة،
والمُلْحَق لا يُدْغَم .
(والأُمْهُودُ، بالضمِّ : القُرْمُوصُ
للصَّيْدِ ولِلْخَبْزِ ) ، وهو الحُفْرَةُ الواسِعَةُ
الجَوْفِ الضَّيِّقَةُ الرَأْسِ ، يَسْتَدْفِىُّ فيها
الصُّرَدُ، كما سيأتى للمصنِّف، ولكن
لم يذكر القُرمُوص بالضمّ ، فتأَمَّل.
(و) من المَجاز: (تَمْهِيدُ الأَمْرِ :
تَسْوِيَتُه وإِصْلاحُه)، وقد مَهَّدَ الأَمْرَ:
وَطَّأَّه وسَوَّاه، قال الراغب : ويُتَجَوَّزُ به
عن بَسْطَةِ المالِ والجَاهِ، (و) منه أيضاً
تَمْهِيدُ (العُذْرِ : بَسْطُهُ وقَبُولُه)، وقد
مَهَّدَ له العُذْرَ تَمْهِيدًا: قَبِلَه . (و) منه
أيضاً (مَاءٌ مُمَهَّدٌ)، كمُعَظَّمِ (: لاحَارٌ
ولا بَارِدٌ)، بل فاتِرٌ، كما فى الأساسِ
والتكملة .
(وَتَمَهَّد) الرجلُ (: تَمَكَّنَ).
وامْتَهَدَ السَّنَامُ : انْبَسَطَ فى ارتفاعٍ
[] ومما يستدرك عليه
سَهْدٌ مَهْدُ: حَسَنُ . إتباع .
وعن أبى زيد: يقال : ما امْتَهَدَ
فُلانٌ عندى يَدًا، إذا لم يُولِكَ نِعْمَةً
ولا معروفاً ، وهو مَجاز، ورَوَى ابْنَ
هانى عنه : يقال : ما امْتَهَدَ فلانٌ
عنْدى مَهْدَ ذُلك ، يقولها الرجلُ حين
يُطْلَب إِليه المعروفُ بِلاَ يَدٍ سَلَفَتْ منه
إليه ، ويقولها أيضاً للمُسِىء إِليه
حين يَطْلُب مَعْرُوفه، أَو يَطْلُب له إِليه
وتَمَهَّدْت فِراشاً، واسْتَمْهَدْتُه .
ومن المَجاز: مَهَّدَ له مَنْزِلَةٌ سَنِيَّةٌ .
وتَمَهَّدَتْ له عندى حَالٌ لَطِيفَةٌ . كما
فى الأساس .
[ م ی د ].
(مَادَ) الشىءُ (يَمِيدُ مَيْدًا ومَيَدَاناً)
١٩٢

مید
مید
محرَّكَةً (:تَحَرَّكَ) بِشِدَّة ، ومنه قوله
تعالى ﴿ أَنْ تَمِیدَ بِگُم﴾ (١) أَی
تَضْطَرِب بكم وتَدُور بكم وتُحَرِّککم
حَرَكَةً شديدةً ، كذا فى البصائر .
(و) ماد الشئْءُ يَمِيدُ مَيْدًا:
مَالَ و (زَاغَ وزَكَا)، وفى الحديث
(( لَمَّا خَلَقَ اللهُ الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ
فَأَرْسَاهَا بِالْجِبَالِ )) . وفى حَدِيثِ ابن
عَبَّاسِ ((فَدَحَا اللهُ الأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا
فَمَادَتْ)) . وفى حديثٍ عَلِىّ ((فَسَكَنَت
مِنَ المَيَدَانِ بِرُسُوبِ الجِبَالِ)).
(و) مَادَ (السَّرابُ) مَيْدًا
(: اضْطَرَبَ).
(و) مادَ (الرَّجُلُ) يَمِيدُ، إِذا انْثَنَى
و (تَبَخْتَرَ).
(و) مادَهُم يَمِيدُهم، إِذا
(زَارَ)هُمْ (٢)، قيل: وبه سُمَيَت
المائدةُ، لأَنه يُزَار (٣) عَلَيْهَا.
(و) مَادَ (قَوْمَه) غَارَهُم، ومَادَهم
يَمِيدُهم، لغةً فى (مَارَهم) من المِيرَةِ ،
(١) سورة النمل الآية ١٥ وسورة لقمان الآية ١٠
(٢) فى اللسان (زادهم)» وبها مشه إشارة إلى القاموس.
(٣) فى اللسان ، يزاد)»
والمُمْتَاد، مُفْتَعَلُ منه ، وهو مجاز،
قيل: ومنه سُمِّيَت المائدةُ .
(و) من المجاز: مَادَ الرجلُ يَمِيدُ
فهو مائدٌ (:أَصَابَه غَثَيَانٌ و) حَيْرَةٌ
و(دُوَارٌ مِن سُكْرٍ أَوْ رُكوبِ بَحْرٍ)، مِن
قَوْمٍ مَيْدَى، کرَائِبٍ ورَوْبَى، وفى
البصائر: مَيْدَى كحَيْرَى .
ومادَ الرَّجُلُ: تَحَيَّرَ .
وروى أبو الهيثم : المائدُ: الذى
يَرْكَبُ البَحْرَ فَتَغْفِى نَفْسُه من نَتْنِ
ماءِ البَحْرِ حتى يُدَارَ به ويَكَاد يُغْشَى
عليه ، فيقال : مادَ به البَحْرُ يَمِيدُ به
مَيْدًا، وقال الفَرَّاءُ: سَمِعتُ العَرَبَ
تَقُول : المَيْدَى: الذين أَصابَهُمْ المَيْدُ
مِن الدُّوَارِ، وفى حديثٍ أُمِّ حَرامٍ ))
((المائدُ فى البَحْرِ له أَجْرُ شَهِيدٍ»، هو
الذى يُدَارُ بِرَأْسِه مِن رِيحِ البَحْرِ
واضْطرابِ السَّفِينةِ بالأُمْواجِ .
(و) مَادَتِ (الحَنْظَلَةُ) تَمِيدُ
(:أَصَابَها نَدَّى) أَو بَلَلُ (فَتَغَيَّرَتْ)،
وكذلك التَّمْرُ .
(والمائدةُ: الطَّعَامُ) نَفْسُه، من مَادَ
١٩٣
تاج العروس الجزء التاسع م/١٣

مید
مید
إذا أَفْضَل، كما فى اللسان، وهذا
القولُ جَزْمَ به الأَخْفَشُ وأبو حاتمٍ ،
أَى وإن لم يكن مَعه خِوَانٌ، كما فى
التقريبِ واللسانِ ، وصرَّح به ابنُ
سِيدَه فى المحكم، ونقَلَه فى فَتْح
البارِى، قال شيخُنا: والآيَةُ صَرِيحَةٌ
فيه ، قالَه أَربابُ التفسيرِ والغَرِيبِ ،
(و) قيل: المائدة (: الخِوَانُ عليه
الطّعامُ) ، قال الفارسىُّ: لا تُسَمَّى مائدةً
حتى يَكون عليها طَعَامُ ، وإِلاَّ فهى
خِوَانٌ . قلت: وقد صرَّح به فقهاء
اللُّغَةِ، وجزمَ به الثَّعالبِىِّ وابنُ فارس،
واقتصر عليه الحريرىُّ فى دُرَّةِ الغَوَّاص،
وزعم أَن غيرَه مِن أَوْهَامِ الخَوَاصّ،
وذكر شيخُنا فى شَرْحِها أَنْه يجوز
إِطلاقُ المائدةِ على الخِوَانِ مُجَرَّدًا عن
الطعامِ، باعتبار أنه وُضِعَ أَوْسَيُوضَع .
وقال ابنُ ظَفَرٍ: ثَبَت لهَا اسمُ المائدة
بعدَ إِزالةِ الطّعامِ عَنْهَا، كما قيل
لِقْحَةٌ بعد الولادة، قال أبو عُبَيْد ، وفى
التنزيل ﴿رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ
السَّمَاءِ﴾ (١) ، المائدة فى المعنَى مَفْعُولَةٌ
:
..
(١) سورة المائدة الآية ١١٤
ولفظُها فاعلَة ، وهى مثل ﴿عِيشَةِ
رَاضِيَةٍ﴾ (١) وقيل: من مَادَ إِذا أَعْطَى ،
يقال، مادَ زَيْدُ عَمْرًا، إِذا أَعطاه ، وقال
أبو إسحاق ، الأَصل عندى فى مائدة
أَنْها فَاعِلَةِ من مَاد يَمِيد إِذَا تَحَرَّك،
فكأَنَّهَا تَمِيدُ بما عَلَيْهَا، أَى تَتْحَرَّكُ،
وقال أَبو عُبيدة : سُمِّيتْ مائِدةً لأَّنها
مِيدَ بِها صاحِبُها ، أَى أُعْطِيَها وتُفُضِّل
عليه بها، وفى العِنَاية: كأَنَّها تُعْطِى
مَنْ حَوْلَهَا مِّمَّا حَضَرَ عليها، وفى
المصباح: لأَن المالكَ مَادَهَا للنّاسِ ، أَى
أعطاهم إِيَّاها، ومثلُه فى كتاب الأَبْنية
لابن القطّاع ، (كالمَيْدَةِ، فِيهما) ، أَى
فى الطَّعامِ والخِوَانِ ، قالِهِ الجَرْمِىّ
وأَنشد :
ومَيْدَةٍ كَثِرَةِ الأَلْوَانِ
تُصْنَعُ لِلإِخْوَانِ والجِيزَانِ (٢)
(و) المائدة (: الدائِرَةُ من الأَرْضِ)،
على التشبيهِ بالخِوان .
(وفَعَلَه مَيْدَى (٣) ذلك) ، أَى (من
(١) سورة الحاقة الآية ٢١ وسورة القارعة الآية ٧
(٢) اللسان والتكملة .
(٣) في نسخة من القاموس ((مَيْداء)).
١٩٤

مید
مید
أَجْلِه) . والذى فى اللسان مَيْدَ ذُلك،
قال : ولم يُسْمَعِ: مِنْ مَيْدَى ذلك، ومَيْدٌ
بمعنَى غيرٍ أَيضاً، وقيل هى بمعنَى ((عَلَى))
كمَا تَقَدَّم فى ((بَيْدَ )) قال ابن سِيدَه:
وعَسَى أَن يكون مِيمُه بَدَلاً من باءِ
بَيْد، لأنها أُشهر .
(ومِيدَاءُ الشىْءٍ، بالكسر والمَدّ :
مَبْلَغُه وقِيَاسُه . ومن الطَّرِيقِ : جَانِبَاهُ
وبُعْدُهُ) وسَنَنُه ، يقال : لم أَدْرِما مِدَاءُ
ذلك، أَى لم أَدْر ما مَبْلَغُه وقِيَاسُه ،
وكذلك مِيتَاوُهُ، أَى لم أَدْرِ ما قَدْرُ
جَانِبَيْهِ وبُعْده، وأَنشد : .
إِذَا اضْطَمَّ مِيدَاءُ الطَّرِيقِ عَلَيْهِمَا
مَضَتْ قُدُماً مَوْجَ الجِبَالِ زَهُوقُ(١)
ويُروَى ((مِيتَاءُ الطَّرِيق)). والزَّهُوق:
المُتَقَدِّمة من النُّوق ، قال ابنُ سيده:
وإنما حملْنا مِيدَاءَ وقَضَيْنَا بأَنَّهَا يَاءُ
على ظاهرِ اللفظ مع عدمٍ م و د .
ويقال : بَنَوْا بُيوتَهم على مِيِدَاءِ
واحدٍ، أَى على طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ، وقال
الصاغانىِّ: إِن كان سُمِع: مِيدَاءُ
(١) اللسان والتكملة وهو لحميد بن ثور ديوانه ٤١ .
الطَّرِيقِ، على طَرِيقِ الاعْتِقَابِ لِمِثْتَائِه
فهو مَهْمُوزٌ مِفْعَالُ من أَدَّاه كذا إِلى كذا ،
وموضعه [أبواب] (١) المعتلّ كمَوْضِع
المِئْتَاءِ، وإِن كان بناءً مُسْتقِلاً فهو
فِعْلَاَلُ، وهذا مَوضِعُه .
(و) يقال: (هُذا مِيدَاؤُهُ،وبِمِيدَائِه ،
وبِمِيدَاهُ، أَى بِحِذَائِه)، ويُروَى
بِمَيْدَى دَارِه . مفتوح الميم مقصور ، أَى
بِحِذَائِها ، عن يعقوب .
(ومَيَّادَةُ، مُشدَّدَةً)، اسم ( أَمَة سَوْدَاء،
وهى أُمُّ الرَّمَّاح)، ككَتَّانِ (بْنِ أَبْرَدَ بنِ
ثَوْبَانَ ) ، وفى بعض النسخ الثَّرْبَان
(الشاعرِ، نُسِب إليها)، فيقال له : ابنُ
مَيَّادَة، وزَعموا أنه كان يَضْرِب
خَصْرَى أُمِّه ويقول :
* اغْرَنْزِمِى مَيَّادَ لِلْقَوَافِى.(١)
(والمَيْدَانُ) ، بالفتح (ويُكْسَر) ،
وهُذه عن ابن عَبَّاد، (م) أَى معروف،
(ج المَيَادِينُ)، قال ابنُ القَطَّع فى
كتاب الأبنية : اختُلِف فى وَزْنِه ،فقیل
(١) زيادة من التكملة
(٢) اللسان . وانظر طبقات الشعراء لابن المعتز تحقيق ١٠٧
ومراجعه فيه .
١٩٥

مید
مید
فَعْلَان، من مَاد يَمِيدُ إِذا تَلَوَّى
واضطَرَبَ، ومعناه أَنّ الخَيْلَ تَجولُ
فيه وتَتَثَنَّى مُتَعَطِّفَةً وتَضْطَرِبُ فى
جَوَلاَنِها، وقيل وزنه فَلْعَانُ مِن المَدَى
وهو الغايةُ، لأَن الخَيْلَ تَنْتَهِى فيه إِلى
غَاياتِها من الجَرْىِ والجَوَلاَنِ وأَصْلُه
مَدْيَانٌ فقُدِّمَت اللامِ إِلى مَوْضِعِ العَيْنِ
فصار مَيْدَاناً ، كما قيل فى جَمْعِ
بَازٍ بِيزَانٌ ، والأَصلِ بِزْيَانٌ، ووزن
بازٍ فَلْعٌ وبِيزَانٌ فِلْعَانٌ ، وقيل وزْنُه
فَيْعَالُ من مَدَنَ يَمْدُنُ إِذا أَقَامَ، فتكون
الياءُ والأَلف فيه زائدتينٍ ، ومعناه أَن
الخَيل لزِمَت الجَوَلاَنَ فِيه والتَّعَطُّفَ
دُونَ غَيْرِهِ .
(و) المَيْدَانُ (:مَحَلَّةٌ بِنَيْسابُورَ)
وتُعْرَف بِمَيْدَانِ زِيَادٍ ، (منها أَبو الفَضْلِ
محّمدُ بن أَحمدَ) المَيْدَانِىُّ، هكذا
فى النُّسَخ، والذى قاله ابنُ الأَثير:
أَبو الفَضْل أحمدُ بن محمد بن أحمد
ابنِ إِبراهيم النَّيْسَابُورى ، أديبٌفاضل،
صَنَّف فى اللُّغَة ، وسمِع الحديثَ ،
ومات سنة ٥١٨، والظاهر أن فى عِبَارة
المُصَنِّف سَقْطاً، والصَّوابُ كما فى
التّبصير للحافظِ وغيرِه: منها أَبو
الفَضْلِ أَحمد بن محمّد المَيْدَانيَّ شيخ
العَرَبِيَّةِ بِنَيْسَابُور ومُؤَلِّف كِتَابِ (مَجْمَع
الأَمْثَال)) وغيره ، مات سنة ٥١٨ وابنه
أَبو سعيد سعد بن أحمد الأديب ، له
تَصانِيفُ، كَتَبَ عنْه ابنُ عَساكِرَ .
وَأَبو عَلِىُّ محمّد بن أحمد بن محمّدين
مَعْقِلِ النَّيْسابورىّ ، سمعَ محمّد بن
يحيى الذُّهلىّ، وهكذا ذكرَه ياقوت
فى المعجم، فكأَنَّ أَصلَ العِبارةِ : منها
أبو الفضل أحمد بن محمّد، وأبو
عَلِىٌّ محمّد بن أحمد، فتأَمَّل، قال
ياقوت: ومنها أيضاً الإِمام أَبو
الحسن علىّ بن محمّد بن أحمد بن
حَمْدَان الميدانىّ، انتقل مِن نَيْسَابُورَ
فَأَقَامِ بِهَمَذَانَ واسْتَوْطَنَهَا وتَزَوَّج من
أَهْلِهَا، وكان يُعَدُّ من الحُفَّاظ العارِفِينَ
بِعِلْمِ الحَدِيثِ وَالوَرَع ، قال شِيرَوَيْه :
لم تَرَ عَيناىَ مِثْلَه: وقال غيرُه: لم
يَرَ مِثْلَ نَفْسِهِ، توفّىَ ببغداد سنة ٤٧١ .
قلت : ومنها أيضاً محمّد بن طَلْحة بن
منصور المَيْدَانىّ، عن إبراهيم بن
الحارث البغدادىّ، وعنه الحاكِمُ .
١٩٦

مید
مید
(و) المَيْدَانُ، أَيضاً: (مَحَلَّةٌ
بأَصْفَهَانَ. منها أَبو الفَضْلِ) هكذا
فى النَّسخ، والصَّواب كما فى معجم
ياقوت: أَبو الفَتْح (المُطَّهَّرُ بنُ
أَحْمَد) المُفِيد، ورَدَّ ذُلك عليه أَبو
موسى وقال: لا أَعلمِ أَحدًا نَسَبُه
بهذا النَّسَب . قال أَبو مُوسى: ومَيْدَان
أَسْفِرِيسَ مَحَلَّةٌ بأَصْفهانَ، منها محمّد
بن محمّد بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب
المدينىّ (١) المَيْدَانِىّ، حدثنى عنه
والدى وغيرُه، وجعله أبو موسى ثالثاً.
قلت : ونسبه ابنُ الأَثير إِلى مَحَلَّةٍ
نَيْسَابُور وقال: ومنها أَبو الفتح
المُطَهَّر بن أَحمد بن جعفر المُفيد عن
أَبِى نُعَيْمِ الحافظ وغيرِه .
( و) المَيْدَانُ أَيضاً (مَحَلَّةٌ بِبغدَادَ )
مِن ناحِيَة بابِ الأُزَجِ ، ويُعرَف بشارع
المَيْدَان. ( منها عبدُ الرحْمنِ بن جامع)
بن غنَيْمَة المَيْدَانىّ، وكان يكتب اسمه
غُنَيْمَة ، سمع أبا طالبٍ يُوسف(٢) وأَبا
القاسم بن الحُصَين وغيرَهما ، وتوفّىَ
(١) ((المدينى)) لا توجد فى معجم البلدان.
(٢) فى معجم البلدان ((ابن يوسف )»
سنة ٥٨٢. (وصَدَقَةُ بنُ أَبى الحُسَيْنِ )
الميدانىّ، سمع أبا الوَقْت عبدَ الأَوَّل ،
وتوفّىَ سنة ٦٠٨. (وجَمَاعَةٌ) آخَرون،
مثل أبى عبد الله محمّد بن إسماعيل بن
إبراهيم المَيْدَانىّ عن القَنْبِىّ ويحيى بن
يحيى، وعنه أَبو عُضَيَّةَ اليَشكرىُّ وأَبو
الحسن البزَّار، ذَكرَه الأمير .
(و) المَيْدَانُ أَيضاً (: مَحَلَّةٌ عَظِيمة
بِخُوَارَزْمَ)، خَرِبَتْ .
ومَيْدَان : مدينةٌ فى أَقصَى بلادِ
ما وراءَ النَّهْرِ قُرْب إِسْبِيجَابَ .
(وشَارِعُ المَيْدَانِ: مَحَلَّةٌ كبيرة
بِبِغْدَادَ، خَرِبَتْ)، وقال ياقوت : هى
هُذه التى شَرْقِىّ بغدادَ ناحيةَ باب
الأَرَج .
(و) الْمَيْدَانُ (:شاعِرٌ فَفْعَسِىُّ)، فى
بنى أَسَدِ بن خُزَيْمَةَ .
(والمُمْتَادُ )، مُفْتَعِل، من مَادَهُم
يَمِيدُهم، إِذا أَعطاهم، وهو (المُسْتَعْطِى).
يقال : امتَادَه فمَادَه، (و) المُمْتَادُ
أَيضاً (: المُسْتَعْطَى )، وهو المسئول
١٩٧

مید
مید
المطلوب منه العَطَاءُ المُتَفضَّل على
الناسِ ، قال رُؤْبَة :
تُهْدِى رُؤُوس المُتْرَفِينَ الأَنْدَادْ
إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ المُمْتَادْ
هُكذا أَنشده الأَخْفَشِ، قاله
الجوهرىُّ، قال الصاغانىّ والرِّوايةُ:
نُهْدِى رُؤُوسَ المُتْرَفِينَ الصُّدَّادْ
مِنْ كُلِّ قَوْمٍ قَبْلَ خَرْجِ النُّقَّادْ
إِلَى أَميرِ المُؤْمِنِينِ الْمُمْتَادُ (١)
( وقولُ الجوهَرِىِّ مائدٌ) فى شعر
أَبِى ذُوَّيْب :
يَمَانِيَةِ أَحْيَا لَهَا مَظَّ مائِد
ے
وآلَ قَرَاسِ صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْل (٢)
(اسمُ جَبَلٍ، غَلَطٌ صَرِيحٌ)، كما نَبَّهَ
عليه ابنُ بَرِّيٍّ ونقله الصاغانىُّ فى
التكملة . (والصَّوَابُ) مَظّ (مَأْبِد،
(١) ديوان رؤية ٤٠ واللسان والصحاح بنقص الثانى و التكملة
(٢) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ٩٦ وانظر تخريجه فيه .
وبها مش مطبوع التاج («المظ: رمان البر، وقراس: جبل
بارد مأخوذ من القَرْس وهو البَرْد ، وآ له :
ما حوله، وهى أجبل باردة . وأرمية جمع
رَمِيٍ وهى السحابة العظيمة القَطْر
ويروى: صوب أسْقِيّة . جمع سقِىّ،
وهى بمعنى أرْمية ، كذا فى اللسان)).
بالباءِ المُوَحَّدةِ كَمَنْزِلٍ ، فى اللُّغَة
وفى البَيْتِ) المذكورِ ، ولا يخفَى أَنّ
مثلَ هُذا لا يُعَدُّ غَلَطاً، وإِنما هو
تَصْحِيف، وهُكذا قالَه الصاغانىّ فى
التكملة أيضاً ، وقد تقدَّم الكلام
عليه فى م ب د .
[] ومما يستدرك عليه :
مِدْتُه وأَمَدْتُه : أَعْطَيْتُه .
وامْتَادَه: طَلَب أَن يَمِيدَه.
ومَادَ . إِذا تَجِرَ
ومَادَ: أَفْضَلَ .
ومَادَنِى فُلانٌ يَمِيدُنى، إِذا أَحْسَن
إِلَّ .
٠
وفى حديث عَلِىّ رضى اللهُ عنه يَدُمُّ
الدُّنيا ((فَهِىَ الحَيُودُ المَيُودُ)). فَعُولٌ
من مادَ إِذَا مَال. ومَادَ مَيْدًا: تَمَايَلَ ،
ومادَت الأَغصانُ : تَمَايَلَتْ. وغُصنٌ
مائدٌ ومَيَّادٌ : مائلٌ ، وغُصونٌ مِيدٌ .
قال الأزهرىُّ: ومن المقلوب : المَوائد
والمَآوٍد: الدَّوَاهِى، وقال ابنُ أَحْمَر :
وصَادَفَتْ
نَعِيماً ومَيْدَاناً مِنَ العيشِ أَخْضَرَا
١٩٨

مید
ناد
قالوا : يَعْنِى ناعِماً، هكذا أَنشَده
الجوهرىُّ، قال الصاغانىُّ: وهو غَلَطٌ
وتَحْرِيف، والرواية ((أَغْيَدَا)) والقَافِيَة
دَالِيَّة وَقَبْلَه :
ء أَأَنْ خَضَمَتْ رِيقَ الشََّابِ وصَادَفَتْ (١).
وَمَيْدٌ لُغة فى بَيْدٍ بمعنى غَيْرٍ ، وقيل:
معناهما ((عَلَى أَنَّ))، وفى الحديث))
((أَنَا أَفْصَحُ العَرَبِ مَيْدَ أَنِّى مِن قُرَيْش
ونَشَأْتُ فى بنى سَعْدٍ بن بَكْر)) وفَسَّرَه
بعضهم ، من أَجلِ أَنِّى ، وفى الحديث
(نَحْنُ الآخِرُونَ السابقونَ مَيْدَ أَنَّا
أُوتِينَا الكِتَابَ مِنْ بَعْدِهم )»
ومن المَجاز: مادَت المرأةُ، وماسَتْ
وتَمَيَّدَت، وتَمَيَّسَتْ .
ومادَتْ به الأَرْضُ : دَارَتْ . ورجلٌ
مائدٌ: يُدَارُ به . والمَطْعُون يَمِيدُ فى
الرَّمْحِ، كما فى الأساس .
(١) اللسان والصحاح بنقصه كما فى السابق محرفا (( أخضر١))
والتكملة صحيحا وقبل البيت
أُقاتِلَى خَنْساءُ أن حَلَّ أَهْلُهَا
بِتَرْجٍ وأنْ جَرَّتْ لِفَاعاً ومُجْسَدَاً
وأنْ سَفَرَتْ عَنْ وَجْهِ أَدْمَاءَ بَاكَرَتْ
بِهِرْ جَابَ مُضْحَى مِنْ غَزَالٍ وَمَرْقَدَا
وأنْ خَضَمَتْ رِيِقَ الشباب وصادَفِّتْ
نَعِيماً ومَيْدَاناً مِن العَيْشِ أَغْيَدَا
[] واستَدْرَكَ شيخُنَا:
مَيْدَان الخُلَفاءِ ، وهو فى المضافِ
والمَنسوبِ للثعالبَىّ (١)، وهو عند
أَهل الأخبار من عشرين إلى أربعٍ
وعِشْرِينَ سَنَةَ ، كأَنّه كِتَابَة عن اسم
مُدَّةِ الخِلافة.
قلت :
ومَيْدَان الغَلَّةِ : مَحَلَّةٌ بِمصرَ .
والمَيْدَانانِ: مَحَلَّتَانِ بِبُخارًا .
والمَيْدَانُ بِدِمَشْقَ اثنانِ .
( فصل النون )
مع الدال المهملة
[ ن أَ د ]
*
( النَّآدُ، كسَحَابٍ، والنَّآدَى،
كحَبَالَى)، عن كراع، (والنَّؤُودُ)،
كَصَبُورٍ ، اسم (الدَّاهِيَة)، قال الكُمَيت:
فَإِيَّاكُمْ ودَاهِيَةً نَآدَى
أَظَلَّتْكُمْ بِعَارِضِها المُخِيلِ (٢)
(١) انظر ثمار القلوب ص ١٤٦ وما بعدها
(٢) اللسان والصحاح والأساس والمقاييس ٥ /٣٧٦
١٩٩

ناد
نشد
نَعَتَ به الدَّاهِيَة، وقد يكونبَدَلاً ،
وأنشد :
أَتَانِى أَنَّ دَاهِيَةً نَآدًا
أَتَاكَ بِهَا عَلَى شَخْطِ مَيُونُ (١)
قال أبو منصور : ورواها غيرُ
الليثِ: أَنّ دَاهِيَةً نَآدَى. على، فَعَالى
كما رواه أبو عُبَيْدِ (والنَّأُدُ، بالفَتْحِ)،
- قال شيخنا : ذِكرُ الفَتْحِ مُستدرك -
(:النَّرُّ) ، وقيل: لُثْغَة، قاله ابنُ دُريدٍ
(و) النَّأْدُ (: الحَسَدُ، نَأَدَه، كَمَنَعَه :
حَسَدَه. و) نَأَّدَتِ (الأَرْضُ: نَزَّتْ.
و) نَأَّدَتِ (الدَّاهِيَةُ فُلاَناً: دَهَتْهُ)، وفى
الأَساس : فَدَحَتْهُ وبَلَغَتْ منه . وفى
حديث عُمَرَ والمَرْأَةِ العَجُوزِ ((أَجَاءَتْنِى
النَّائِدُ، إلى اسْتِشَاءِ(٢) الْأَبَاعِدِ))
النَّآئد: الدَّواهِى، جَمْعُ نَآدَى، تريد
أَنَّهَا اضْطَرَّتها الدّواهى إِلى مسأَلَة
الأَباعد :
[] ومما يستدرك عليه :
(١) اللسان والأساس وفى مطبوع التاج ((أن داهية نآدى))
والصواب من اللسان والأساس وما ذكر بعد البيت
(٢) فى مطبوع التاج ((إلى استنشاء)) وفى اللسان إلى استثناء))
والصواب من النهاية ومن مادة ( وشى ) فيها والحديث
مذكور أيضا .
[ ن ب د].
نَبِدَ الشىْءُ، كَفَرِحَ(١): سَكَنَ، عن
الزّمخشرىّ، وبه رَوَى حديث عُمَر
الآتى :
والنِّبَادِيَّةُ : جَرَّةُ الخَمْرِ والخَلّ ،
عَامِّيَّة .
.[ ن ث د ]
(نَشِدَ)(٢) الشىْءٌ، (كَفَرِحَ)،
نُثُودًا، كنَشَطَ نُشُوطاً ، أَهْمَلَه الجوهرىّ،
وقال الصاغانىُّ: أَى (سَكَنَ ورَكَدَ)
ونَشَدْتُه ونَثَصْتُه: سَكَّنْتُهُ، هكذا فى
الأَفعال لا بن القطَّاع، وكلامه يقتضى
أَن يكون من حَدّ نَصَر ، وفى النهاية (٣)
وفى حديث عُمَرَ ((وَحَضَر طَعَامُه
فجاءَتْه جارِيَةٌ بِسَوِيقٍ فِناوَلَتْهِ إِّاه .
قال رجلٌ: فجَعَلْتُ إِذا أَنَا حَرَّكْتُهُ ثَارَ
له قُشَارٌ وإِذا تَرَكْتِه نَشِدَ القُشَارُ)»
(١) مضبوط فى اللسان ضبط قلم ((تَبَدَ))
وكذلك فى النهاية .
(٢) مضبوط فى اللسان ضبط قلم نَشَدَ وكذلك
فى النهاية والأفعال لابن القطاع أما التكملة
فهى مضبوطة بالكسر نَصّاً باللفظ.
(٣) بهامش المطبوع ((قوله وفى النهاية الخ ماذكره الشارح
نقله من التكملة والذى فى النهاية فيه بعض مغايرة لما فيها»
٢٠٠