Indexed OCR Text

Pages 41-60

قصد
قصد
الكلامِ الفصيحِ، فتقولُ: هُذا
كَلاَمٌ سَمِينٌ، أَى جَيِّد وقالوا : شِعْرٌ
قُصِّدَ(١)، إِذا نُقِّحَ وجُوِّدَ وهُذِّب ،
وقيل: سُمِّىَ الشِّعْرُ التامُّ قَصيدًا لأَن
قائلَه جَعَلَه مِن بَالِهِ فَقَصَدَ له قَصْدًا ولم
يَحْتَسِهِ حَسْياً على ما خَطَر بِبَالِهِ وجَرَى
عَلَى لِسَانِهِ، بل رَوَّى فيه خاطِرُه.
واجْتَهَد فى تَجْوِيده، ولم يَقْتَضِبْهُ
اقْتِضَاباً، فهو فَعِيلٌ مِنِ القَصْدِ، وهو
الأَمُّ، ومنه قولُ النابِغَةِ :
وقَائِلَةٍ مَنْ أَمَّهَا وَاهْتَدَى لَهَا
زِيَادُ بْنُ عَمْرٍو أَمَّهَا وَاهْتَدَى لَهَا (٢)
أَرادَ قَصِيدَته التى يقول فيها :
« يادَارَمِيَّةَ بِالعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ (٣) *
والقَصِيدةُ: المُخَّةُ إِذا خَرَجَتْ مِنَ
العَظْمِ ، وإِذا انْفَصَلَتْ مِن مَوْضِعِها أَو
خَرجتْ، قيل: انْقَصَدَتْ وتَقَصَّدَتْ،
وقد قَصَدَهَا قَصْدًا، وقَصَّدَهَا : كَسَرَهَا.
(١) فى مطبوع التاج ((قصيد)) والصواب من اللسان ومنه
نقل
(٢) ليس فى ديوان النابغة الذبياني . والشاهد فى اللسان
(٣) ديوانه ٧٣ وعجزه
(((أَفْوَتْ وطَالَ عَلَيْهَا سَالِفُ الأبَدِ ))
والشاهد فى اللسان
(أَوِ دُونَهُ، كالقَصُودِ)، بالفتح )» قال
أَبو عُبَيْدة: مُخِّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ، وهو
دونَ السَّمِين وفوقَ المَهْزُولِ ، ( و)
القَصِيد (: العَظْمُ المُمِخُّ)، وعَظْمٌ
قَصِيدٌ: مُمِعٌّ، أَنشد ثعلبُ :
وهُمْ تَرَكُوكُمْ لا يُطَّمُ عَظْمُكُمْ
هُزَالاً وكانَ العَظْمُ قَبْلُ قَصِيدًا(١)
أَى مُمخًا، وإِن شِئتَ قُلتَ : أَرادَ ذَا
قَصِيدٍ، أَى مُخٍّ . (و) عن الليث :
القَصِيدُ (: اللَّحْمُ اليَابِسُ)، وأَنشد
قولَ أَبی زُبَيْد :
وإِذَا القَوْمُ كَاَ زَادُهُمُ اللَّحْـ
مَ قَصِيدًا مِنْهُ وَغَيْرَ قَصِيدٍ(٢)
وقيل : القَصِيدُ: السَّمِين ها هُنَا
وأَنشدَ غيرُه للأَخْطَل:
وَسِيرُوا إِلَى الأَرْضِ التى قَدْ عَلِمْتُمُ
يَكُنْ زَادُكُمْ فِيها قَصِيدَ الأَباعِ(٣)
(و) القَصِيدُ من الإِبل (: النَّاقَيَةَ
السَّمِينةُ) المُمْتَلِمَةُ الجَسِيمَةُ التى (بِهَا
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
(٣) ديوانه ١٩١ واللسان .
٤١

قصد
قصد
نِقْىٌ)، بالكسر، أَى مُخَّ، أَنشد ابنُ
الأعرابيّ :
وخَفَّتْ بَقَايَا النَّفْىِ إِلاَّ قَصِيبَةٌ
قَصِيدَ السَّلاَمَى أَوْ لَمُوسِأَسَنَامُها(١)
وقال الأعشى :
قَطَعْتُ وصَاحِبِى سُرُحُ كِنَازٌ
كَرُكْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قَصِيدُ(٢)
(و) القَصِيد (: العَصَا)، والجَمْعُ
القَصَائِدُ، قال حُمَيْد بن ثَوْرٍ :
فَظَلَّ نِسَاءُ الحَىِّ يَحْشُونَ كُرْسُفاً
رُؤُوسَ عِظَامٍ أَوْضَحَتْهَا الْقَصَائِدُ (٣)
وفى اللسان : سُمِّىَ بِذلك لأَن بها
يُقْصَدُ الإِنْسانُ ، وهى تَهْدِيه وتَوَّمه ،
كقولِ الأَعْثَى :
إِذَا كَانَ هَادِى الفَتَى فِى البِلاَ
دِ صَدْرَ القَنَاةِ أَطَاعَ الأَمِيرَا(٤)
( كالقَصِيدَة، فِيهِمَا)، أَى فى الناقَة
والعَصَا، أَما فى الناقَةِ فقد جاءَ ذُلك
عنِ ابنِ ثُمَيْلٍ ، يقال: نَاقَةٌ قَصِيدٌ
(١) اللسان. وفى مطبوع التاج ((حقت بقايا)) والمثبت من اللسان
(٢) ديوانه قصيدة ٦٥ بيت ٢٣ واللسان والتكملة.
(٣) ديوانه ٧١ والسان والتكملة .
(٤) ديوانه قصيدة ١٢ بيت ٢٧ واللسان .
وقَصيدَةٌ. وأَما فى العَصَا فلم يُسْمَع
إِلَّ القَصِيد .
( و) القَصيد : (السَّمِينُ مِنَ
الأَسْنِمَةِ )، قال المُثَقِّبُ العَبْدِىُّ:
وأَيْقَنْتُ إِنْ شاءَ الإِلُهُ بِأَنَّه
سَيُبْلِغُنِى أَجْلاَدُهَا وقَصِيدُهَا (١)
(و) القَصِيد (مِنَ الشِّعْرِ : المُنَقَّحُ
المُجَوَّدُ) المُهَذَّب، الذى قد أَعْمَلَ فيه
الشاعرُ فِكْرتَه ولم يَقْتَضِبْهِ اقْتِضاباً ،
كالقَصِيدة، كما تقدَّمَ .
(و) فى الأَفعال لابن القطَّاع:
(أَقْصَدَ السَّهْمُ: أَصَابَ فَقَتَلَ مَكَانَه .
(و) أَقْصَدَ الرجلُ (غُلاناً: طَعَنَه )
أَوَ رَماه بسَهْمِ (فلمْ يُخْطِئْهُ)، أَى لم
يُخْطِئِ مَقَاتِلَه، فهو مُفْصَدٌ ، وفى شعر
حُمَيَدٍ بِن ثَورٍ :
أَصْبَح قَلْبِى مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدَا
إِنْ خَطَأَ مِنْهَا وإِنْ تَعَمُِّدًا (٢)
(و) أَقْصَدَتِه (الحَيَّةُ: لَدَغَتْ
فقَتَلَتْ)، قال الأَصمعىُّ : الإِقصادُ :
(١) ديوانه ٢٢ والتكملة وفى اللان عجزه.
(٢) ديوانه ٧٧ واللسان والنهاية لابن الأثير مادة قصد
٤٢

قصد
قصد
أَنْ تَضْرِبَ الثَّىْءٍ أَو تَرْمِيَه فِيَمُوتَ
مَكَانَه ، وقال الأَخْطَلُ:
فإِنْ كُنْتِ قَدْ أَقْصَدْتِنِى إِذْ رَمَيْتِنِى
بِسَهْمَيْكِ فَالرَّامِ يَصِيدُ ولا يَدْرِى(١)
أَى ولا يَخْتِلُ . وفى حديثٍ عَلِىّ :
((وأَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِها)) . وقال الليث:
الإِقصادُ هو القَتْلُ علَى المَكَانِ ، يقال :
عَضَّتْه حَيَّةٌ فأَقْصَدَتْه .
( والمُقَصَّدَةُ، كمُعَظَّمَةٍ : سِمَةٌ
للإِبِلِ فى آذَانِهَا)، نقَلَه الصَّاغانىّ.
(و) المُقْصَد، (كُمُكْرَم (٢): مَنْ
يَمْرَضُ ويَمُوتُ سَرِيعاً)، وفى بعض
الأُمهات : ثمَّ يَموت .
(والمَقْصَدَةُ كالمَحْمَدَةِ : المَرْأَةُ
العَظيمةُ التَّامَّةُ) ، هكذا فى سائر النسخ
التى بأيدينا ، والذى فى اللسان وغيرِه :
العَظِيمةُ الهامَةِ التى (تُعْجِبُ كُلَّ أَحَدٍ)
يَرَاها .
(و) المَقْصَدَةُ، وهذه ضَبَطَهَا
بعضُهُم كمُعَظَّمَةٍ ، وهى المرأة (التى)
تَمِيل (إلى القِصَر) .
(١) ديوانه ١٢٨ واللسان والصحاح وفى الديوان
((يُصيبَ وما يدرى)
(٢) في نسخة من القاموس: ((كمُخْرَجٍ)).
( والقَاصِدُ: القَرِيبُ)، يقال : سَفَرٌ
قاصِدٌ، أَى سهْل قَرِيبٌ . وفى التنزيلِ
العزيزِ ﴿لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وسَفَرًا
قَاصِدًا لاَّبَعُوكَ ﴾ (١) قال ابن عَرَفَة :
سَفَرًا قاصِدًا، أَى غَيْرَ شَاقُّ ولامُتَنَاهِى
.الْبُعْدِ؛ كذا فى البَصَائِر ، وفى الحديث
((عَلَيْكُمْ هَدْياً قَاصِدًا)) أَى طَرِيقاً
[مُعْتَدِلاً ] وفى الأَفعال لابن القَطَّع.
وقَصَدَ الشىءُ: قَرُبَ (٢).
(و) من المجاز، يقال: (بَيْنَنَا وَبَيْنَ
الماءِ لَيْلَةٌ قاصِدَةٌ)، أَى (هَيِّنَةُ السَّيْرِ)
لا تَعَبَ ولابُطءَ، وكذلك لَيَالٍ قَواصِدُ.
[] ومما يستدرك عليه :
قَصُدَ قَصَادَةً: أَتَى .
وأُقْصَدَنی إلیه الأَمْرُ .
وهو قَصْدُك وقَصْدَكَ أَى تُجَاهَكَ ،
وكونُه اسماً أَكْثَرُ فى كلامهِم ،
وقَصَدْتُ قَصْدَه، [نَحَوْتُ] (٣) نَحْوَه.
وقَصَدَ فُلاَنٌ فى مَشْبِهِ ، إِذا مَشَى
مُسْتَوِياً .
(١) سورة التوبة الآية ٤٢
(٢) فى الأصل هنا ((قرب معتدلا)) وليست فى ابن
القطاع وموضعها حيث وضعتها بين سمكوفين .
(٣) زيادة من اللسان ومنه النقل .
٤٣

قصد
قعد
واقْتَصَد فى أَمْرِهِ : اسْتَقَامَ . وقال ابنُ
بُزُرْج: أَقْصَدَ الشَاعِرُ ، وأَرْمَلُ، وأَهْزَج
وأَرْجَزَ . منِ القَصِيدِ والرَّمْلِ والهَزَجِ
والرَّجَزِ.
وعن ابن شُمَيْلٍ : القَصُودُ من
الإِبِل : الجامِسُ المُخِّ .
والقَصْدُ : اللَّحْمُ اليابِسُ، كَالقَصِيد.
والقَصَدَةُ، مُحَرَّكَةً : العُنُقِ ،
والجمْعِ أَقْصَادٌ، عن كُراع، وهذا نادرٌ
قال ابنُ سِيدَه: أَعْنِى أَن يَكُون أَفْعَالٌ
جَمْعَ فَعَلَةٍ إِلاَّ عَلَى طَرْخِ الزَائِدِ ،
والمَعروف القَصَرَةُ .
وعن أبى حنيفة : القَصْدُ يَنْبُتُ فِى
الخَرِيف إذا بَرَدَ الليْلُ منِ غَيْرِ مَطَرٍ .
وفى الأَفعال لابن القَطَّاع: تَقَصَّدُ
الشْءُ، إِذا ماتَ، وفى اللسان: تَقَصَّدَ
الكَلْبُ وغيرُه، أَى مَاتَ، قال لَبِيدٌ :
فَتَقَصَّدَت مِنْهَا كَسَابٍ وَضُرِّجَتْ
بِدَمٍ وغُودِرَ فِى المَكَرِّ سُحَامُهَا (١)
وفى البصائر : سَهْمٌ قَاصِدْ، وسِهَامٌ
: (١) ديوانه ٣١٢ واللسان والصحاح، هذا وبهامش مطبوع
النتاج (قوله كساب كقطام هو الذئب كما فى القاموس )»
هذا وانظر مادة ( سحم ) ففيها الشاهد
قَوَاصِدُ : مُسْتَوِيَةٌ نَحْوَ الرَّمِيَّةِ ، ومثلُه فى
الأَّساس .
وبابُك مَقْصِدِى. وأَخَذْت قَصْدَ
الوادِى وقَصِيدَه .
وأَقْصَدَتْهِ المَنِيَّةُ
وشِعْرٌ مُقَصَّد ومُقَطَّع، ولم يُجْمَع فى
المُقَطَّعَات كما جَمَعَ أَبو تَمَّام ، ولا فى
المُقَصَّدَات كما جَمَع المُفَضَّل(١).
ومن المجاز: عَلَيْكَ بما هو أَقْصَدُ
وأَقْسَطُ (٢)، كُل ذُلك فى الأساسِ
[ ق ع د] .
(الْقُعُودُ) ، بالضّم، (والمَفْعَدُ) ،بالفتح
(: الجُلُوسُ) . قَعَد يَقْعُدِ قُعُودًا ومَقْعَدًا،
وكَوْنُ الجُلُوسِ والقُعود مُترادِفَيْنٍ
اقتصَر عليه الجوهرىُّ وغيرُهُ ، ورَجَّحه
العلاَّمة ابنُ ظفَر ونقلَه عن عُرْوَةَ بنِ
الزُّبيرِ، ولا شكَّ أَنَّه مِن قُرْسَانِ
الكَلاَمِ، كما قالَه شيخُنَا. (أَو هُوَ) أَى
القُعُود (مِنَ القِيَامِ ، والجُلُوسُ مِنَ
الضَّجْعَةِ ومِنَ السُّجودِ)، وهُذا قد صَرَّحَ
به ابنُ خَالَوَيْهِ وبعضُ أَئِمَّة الاشتقاقِ،
(١) فى الاساس ((مثل ماجمع ........ مثل ماجمع))
(٢) فى الأساس ((بما هو أقسط وأقصد))
٤٤

قعد
قعد
وجَزَم به الحَرِيرىُّ فى الدُّرَّةِ، ونَسَبَه إِلى
الخَليل بن أحمدَ، قال شيخُنا : وهناك
قولٌ آخَرُ، وهو عَكْسُ قولِ الخَلِيل ،
حكاه الشَّنَوانىُّ، ونقلَه عن بعض
المُتَقدِّمِين، وهو أَن القُعُودَ يكون من
اضْطِجَاعٍ وسُجودِ، والجُلوس يكون
مِن قِيامٍ ، وهو أَضْعَفُهَا ، ولستُ منه
عَلَى ثِقَةٍ ، ولا رأَيْتُه لِمَن أَعتمدهُ،
وكثيرًا ما يَنْقُلِ الشَّنَوَانِىُّ غَرَائبَ
لا تكاد تُوجَدُ فى النَّقْلِيَّاتِ. فالعُمْدَة على
نَحْرِه وآرائِهِ النَّظَرِيَّةَ أَكَثِرُ . وهناك
قولٌ آخرُ رابعٌ، وهو أَن القُعُودَ مايكون
فيه لُبْثُ وإقامةٌ مَا، قال صاحِبُه : ولذا
يُقَال قَوَاعِدُ البَيْتِ، ولا يُقَال جَوَالِسُه.
والله أعلم .
(وقَعَدَ بِه: أَقْعَدَه. والمَقْعَدُ
والمَقْعَدَةُ: مَكَانُه ) أَى القُعودِ . قال
شيخُنا : واقْتِصارُه على قَوْلِهِ (مَكَانُه))
قُصُورٌ ، فإِن المَفْعَل مِن الثلاثىِّ الذى
مُضَارِعِه غيرُ مكسورٍ بالفَتْحِ فى
الْمَصْدَرِ، والمكانِ ، والزَّمَانِ ، على
ما عُرِف فى الصَّرْفِ . انتهى . وفى
اللسان: وحَكى اللِّحيانيُّ: ارْزُنْ فِى
مَفْعَدِك ومَقْعَدَتِك، قال سيبويهِ : وقالوا :
هو مِنّى مَقْعَدَ القَابِلَة ، أَى فى القُرْبِ،
وذلك إذا دَنَا فَلَزِقَ مِن بَيْنٍ يَدِيْكَ،
يُرِيد: بِتِلْكَ المَنْزِلَة ، ولكنه حذف
وأَوْصَلَ، كما قالوا: دَخَلْت البيتَ ،
أَى فى البیْتِ .
( والقِعْدَةُ، بالكسر : نَوْعٌ منه)، أَی
القُعُودِ ، كالجِلْسَةِ، يُقَال: فَعَدَ قِعْدَةً
الدُّبِّ، وثَرِيدَةٌ كَقِعْدَةِ الرَّجُلِ. (و)
قِعْدَةُ الرَّجُل (: مِقْدَارُ ما أَخَذَه القَاعِدُ
مِن المَكَّانِ ) قعوده (١). ( ويُفْتَح )،
وفى اللسان: وبالفَتْحِ المَرَّةُ الواحِدَةُ .
قال اللِّحيانىُّ: ولها نَظائرُ. وقال
الْيَزِيدِىُّ: قَعَدَ قَعْدَةً واحِدَةً وهو حَسَنُ
القِعْدَةِ .
(و) القعْدَةُ (: آخِرُ وَلَدِكَ)، يقال
( للذَّكَرِ والأُنْثَى والجَمْعِ)، نقيلَه
الصاغانىّ .
(و) يقال: (أَقْعَدَ البِئْرَ: حَفَرَهَا
قَدْرَ قِعْدَةٍ)، بالكسر، (أَوْ) أَفْعَدَها ، إِذا
م
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله قعوده الظاهر لقعوده )) هذا
ونص اللسان وقعْدَة الرجل مقدار ما أخذ
من الأرض قعودُه .
٤٥

قعد
قعد
(تَرَكَها عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ وَلَمْ يَنْتَهِ
بها المَاءَ) . وقال الأَصمعىُّ: بِئْرٌ قِعْدَةٌ ،
أَى ◌ُولُها حُولُ إِنسانِ قاعد؛ وقال
غيره معُمْقُ بِثْرِنا قِعْدَةٌ وَقَعْدَةٌ، أَى قَدْرُ
ذلك، ومرَرْتُ بماءٍ قِعْدَةَ رَجُلٍ ، حكاه
سيبويهِ ، قال: والجَرُّ الْوَجْهُ، وحكى
اللِّحْيَانىُّ: ما حَفَرْتُ فى الأَرْضِ إِلاَّ
فِعْدَةً وَقَعْدَةً . فظهر بذلك أَن الفَتْبحَ
لَّغَةٌ فيه . فاقتصارُ المصنِّف على الكَسْرِ :
قُصورٌ، ولم يُنَّبّه على ذلك شَيْخُنا .
(وذو القَعْدَةِ)، بالفتحِ (ويُكْسَر:
شَهْرٌ) يَلِى شَوَالاً، سُمِّىَ به لأَن العَرَبَ
( كانوا يَقْعُدُونَ فِيه عَنِ الأَسْفَارِ )
والغَزْوِ والمِيرَةِ وطَلَّبِ الكَِّ ويَحُجُّون
فى ذى الحِجَّةِ، (ج ذَوَاتُ القَعْدَةِ)
يعنى : بجمْع ذى وإِفراد القَعْدَة ، وهو
الأُكثر، وزاد فى المِصْباح : وذَوَات
القَعَدَاتِ . قلت : وفى التهذيب فى
ترجمة شعب، قال يونس : ذَوَات
القَعَدَاتِ ، ثم قال: والقِيَاس أن يقول :
ذَوَاتُ القَعْدَةِ .
(والقَعَدُ ، مُحَرَّكَةٌ) ، جمعُ قاعد ، كما
قالُوا حَارِسُّ وحَرَسُ، وخاَدِمٌ وَخَدَمٌ .
وفى بعض النسخ : القَعَدَةُ . بزيادة الهاءِ
ومثله فى الأساس ، وعبارته . وهو من
القَعَدَةِ قَوْمٍ من (الخَوَارِجِ) قَعَدُوا عن
نُصْرَةٍ عَلِىٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه و [عن]
مُقَاتَلَتِهِ، وهو مَجاز: (ومَنْ يَرَى رَأْيَهُمْ)
أَى الخوارِجِ (قَعَدِىِّ)، مُحَرَّكَةً كَعَرَبِىّ
وعَرَبٍ ، وعَجَمِىٌّ وعَجَمٍ ، وهم يَرَوْنَ
النَّحْكِيمَ حَقًّا، غيرَ أَنّهُمْ فَعَدُوا عَن
الخُرُوجِ على الناسِ؛ وقال بعضُ
مُجَّان المُحْدَثِنَ فيمَنِ يَأْبَى أَنْ
يَشْرِبَ الخَمْرَ وهو يَسْتَحْسِنِ شُرْبَها
لِغَيْرِهِ، فشَبّهه بالذى يَرَى النَّحْكِيمَ وقد
قَعَد عنه فقال :
فَكَأَنِّى وَمَا أُحَسِّنْ مِنْهَا
فَعَدِىِّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا (١)
(و) القَعَدُ: (الذينَ لا دِيوانَ لَهُمْ،
و) قيل: الفَعَدُ (:الذين لا يَمْضُونَ إِلى
القِتَالِ )، وهو اسمٌ للجَمْع، وبه سُمَِّ
قَعَدُ الحَرُورِيَّة، ويقال : رَجُلٌ قاعِدٌعن
الغَزْوِ وقَوْمٌ قُعَادٌ وقاعِدُون ، وعن ابنِ
الأعرابيّ: القَعَدُ: الشُّرَاةُ الذين (٢)
(١) هو أبو نواس ديوانه ٢٩ وفى اللسان بدون نسبة
(٢) فى مطبوع التاج ((الذى)) والتصويب من اللسان.
٤٦

قعد
قعد
يُحَكِّمُونَ ولا يُحَارِبُون، وهو جمعُ
قاعدٍ، كما قَالُواْ حَرَسُّ وحارِسُ.
(و) قال النضْرُ: القَعَدُ: (الْعَذِرةُ)
والطَّوْفُ .
(و) القَعَدُ: (أَن يَكُونَ بِوَظِيفٍ
البَعِيرِ تَطَامُنٌ وَاسْتِرْخَاءٌ)(١)، وجملٌ
أَفْعَدُ ، من ذلك، (و) القَعَدَة، (بِهَاءٍ: (٢)
مَرْكَبُ للنِّساءِ) ، هكذا فى سائر النسخ
التى عندنا ، والصواب على ما فى اللسان
والتكملة : مَرْكَب الإِنسان ، وأَمّامَرْكَب
النِّساءِ فهو القَعِيدةُ، وسيأتى فى كلام
المصنف قريباً . (و) القَعَدَةُ (٣) أَيضاً
(الطِّنْفِسَةُ) التى يُجْلَس عليها وما
أَشبهَها .
(و) قالوا: ضَرَبَه ضَرْبَةً (ابْنَة
اقْعُدى وقُومِى) أَى ضَرْبَ (الأَمَة ) ،
وذلك لِقُعودِهَا وقِيامِها فى خِدْمَة مَوالِيها ،
لأَنَها تُؤْمَر بذلك، وهو نَصُّ كلامِ
ابنِ الأَعرابىّ .
(١) فى القاموس ((استرخاء وتطامن)).
(٢) مقتضى عطف القاموس أنها يفتح القاف والعين تأنيث
القَعدَ قبلها، أما فى اللسان فضبطت ضبط
قلم والقَعْدَة مفتوحة مركب الإنسان )) أى
بسكون العين .
(٣) انظر الهامش السابق.
(و) أُقْعِد الرَّجُلُ: لم يَنْهَضْ، وقال
ابنُ القَطَّعِ: مُنِعَ القِيَامَ، و( بهِ قُعَادٌ)،
بالضّ، (وإِفْعَادٌ) أَى، (دَاءٌ يُقْعِدُه، فهو
مُقْعَدٌ)، إِذا أَزْمَنَه داءٌ فى جَسَدِهِ حتى
لا حَرَاك به ، وهو مَجَازٌ . وفی حدیث
الحُدُودِ : ((أُتِىَ بامرأةٍ قدزَنَتْ، فقال:
مِمِّنْ؟ قالت: من المُفْعَد الذى فى
حائِطِ سَعْدٍ))، قال ابنُ الأَثِير: المُفْعَد:
الذى لا يَقْدِر على القِيَّامِ لِزَمانَةٍ به ،
كأَنَّه قد أُلْزِمِ القُعُودَ، وقيل : هو من
القُعَادِ الذى هو الدَّاءُ يأْخُذُ الإِبلَ فى
أَوْرَاكِها فيُمِيلُها إِلى الأَرض .
(و) من المَجاز: أَسْهَرَتْنِى
(المُفْعَدَاتُ)، وهى (الضَّفَادِعُ)، قال
الشَّمَّاغُ :
تَوَجَّسْنَ وَاسْتَيْقَنَّ أَنْ لَيْسَ حَاضِرًا
عَلَى المَاءِ إِلَّ المُفْعَدَاتُ القَوَافِزُ (١)
(و) جَعل ذُو الرَّمَّةِ (فِرَاخ القَطَا
قَبْلَ أَنْ تَنْهَضَ) للطََّرَانِ مُفْعَدَاتٍ فقال :
إِلى مُفْعَدَاتٍ تَطْرَحُ الرِّحُ بِالضُّحَى
عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِنْ حَصَادِ القَلاَقِلِ (٢)
(١) ليس فى يوانه والشاهد فى اللسان. والأساس
(٢) ديوانه ٤٩٨ واللسان والتكملة والأساس وضبط فى
اللسان ((الريحَ)) والوجه ما فى غيره .
٤٧

قعد
قعد
:
(و) قال أَبو زيد (قَعَدَ) الرجلُ
(: قَامَ)، وروى أُبَىُّ بنُ كَعْبٍ ((عن النبى
صلَّى الله عليه وسلم أَنّه قَرَّأَ ﴿فَوَجَدَا
فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ (١) فهدَمه
ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِه، قال أَبو بكرٍ : معناه
ثُمَّ قامَ يَبنيه )) وقال اللَّعِينِ المِنْقَرِىّ
واسمُه مُنَازِلٌ، ويُكنى أَبا الأُكَيْدِر :
كَلَّ وَرَبِّ الْبَيْتِ يَا كَعَابُ
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الْوِشَاحَانِ وَلاَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِىَ الأَرْكَابُ
ويَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لْعَابُ (٢)
أَى يَقُوم . وقَعَد : جَّلَس ، فهو
(ضدَّ). صَرَّح به ابنُ القَطَّاع فى
كتابِهِ، والصَّاغانىُّ وغيرُه .
(و) من المجاز: قَعَدت (الرَّحَمَةُ)،
إِذا (جَثَمَتْ ، و) من المَجَازِ : فَعَدَت
النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً وَلَمْ تَحْمِلْ
أُخْرَى)، فهى قاعِدَةٌ، كذافى الأساس ،
وفى الأَفعال : لم تَحْمِل عَامَهَا .
(و) قَعَدَ فُلانٌ (بِقِرْنَةِ: أَطَاقَهُ)
(١) سورة الكهف الآية ٧٧ .
(٢) التكملة وفى اللسان بنقص الأول ونسبه لبعض بنى عامر.
و[فَعَد] (١) بَنُو قُلانٍ لِبَنِى فُلانٍ
يَفْعُدُون: أَطاقُوهُم وجَاءُوهم بِأَعْدَادِهِم .
(و) من المَجاز: قَعَدَ ( للحَرْبِ:
هَيَّأَ لَهَا أَقْرَانَها)، قال :
لِأُصْبِحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَبَاعِيَةً
فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الأَظَانِينَا (٢)
وقوله :
* سَتَقْعُدُ عَبْدُ الّهِ عَنَّا بِنَهْشَلٍ (٣).
أَى سَتُطِيقُها بأَقْرَانِهَا فتَكْفِينا نحن
الحَرْبَ .
(و) من المجاز: قَعَدَت (الفَسِيلَةُ:
صَارَ لَهَا جِذْعٌ) تَفْعُد عَلَيْه .
(والقَاعِدُ هى) ، يقال: فى أَرْض
فُلانِ مِن القاعِدِ كذا وكذا أَصْلاً،
ذَهَبُوا به إلى الجِنْسِ، (أَو) القاعِدُمن
النَّخْلِ (: التى تَنَالُهَا اليَدُ، و) قال ابنُ
م
الأعرابيّ فى قول الراجز:
· تُعْجِلُ إِضْجَاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ (٤).
قال: القاعِدُ (: الجُوَالِقُ المُمْتَلِىُّ
(١) زيادة من اللسان ومنه النقل.
(٢) هو الديان الحارثى كما فى أساس البلاغة مادة قعد ،
وورد فى اللسان بدون نسبة
(٣) اللسان .
--
(٤) اللسان والتكملة .
٤٨

قعد
قعد
حَبَّ) كأَنَّه من امتلائه قاعِدٌ. والجَشِير:
الجُوَالِقِ .
(و) من المجاز: القَاعِدُ من النساءِ
(: التى قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ و[عَن](١)
الحَيض و [عن ] الزَّوْجِ) ، والجمْعُ
قَوَاعِدُ . وفى الأَفعال: قَعَدت المرأةُ عن
الخَيْضِ: انقَطَعَ عنها، وعن الأَزواج:
صَبَرَتْ، وفى التنزيل ﴿ والقَوَاعِدُ مِنَ
النِّسَاءِ﴾ (٢)، قال الزجَّاجُ : هن
اللواتى قَعَدْنَ عن الأَزواجِ ، وقال ابن
السّكّيت : امرأةٌ قاعِدُ . إِذا قَعَدَتْ عن
المَحيضِ، فإذا أَرَدْتَ القُعُودَ قلت :
قاعِدَةٌ . قال : ويقولون : امرأةٌ واضِحٌ ،
إذا لم يكن عليها خِمَارُ، وأَتَانٌ جامِعٌ
إِذا حَمَلَت ، وقال أبوالهيثم : القواعِدُ
من [صِفات] (٣): الإناث ، لايقال :
رِجَالٌ قواعدُ . (و) فى حديث أسماءَ
الأَشْهَلِيَّةِ: ((إِنَّ مَعاشِرَ النِّسَاءِ مَحْصوراتٌ
فَوَاعِدُ بُيُوتِكم، وحَوَامِلُ أَوْلادِكم)»
قال ابن الأثير : القواعِدُ: جمع قاعِدٍ ،
وهى المرأةُ الكبيرةُ الْمُسِنَّةُ، هُكَّذا
(١) زيادة من القاموس .
(٢) سورة النور الآية ٦٠ .
(٣) زيادة من اللسان ومنه نقل .
يقال بغير هاءٍ، أَى أَنها ذاتُ قُعُودِ ،
فَأَمَّا قاعِدةٌ فهى فاعِلَة من قولِك (قَدْ
فَعَدَتْ قُعُودًا) ،ويجمع على قواعِدَ أَيضاً.
(وَقَوَاعِدُ الهَوْدَجِ: خَشَبَاتٌ أَرْبَعُ)
م
مُعْترِضَة ( تَحْتَه رُكِّب فِيهِنَّ) الهَوْدَجَ .
( وَرَجُلٌ قُعْدِىٌّ ، بالضمّ والكسر:
عاجِزٌ )، كأَنّه يُؤْثِرِ القُعُودَ، وكذلك
ضُجْعِىِّ وضِجْعِىّ ، إذا كان كثير
الاضْطِجَاعِ.
(و) يقال : فلانٌ (قَعِيدُ النَّسَبِ)
ذو قُعْدُّدِ (و) رجل (قُعْدُدٌ) بضمَ الأَوّل
والثالث ( وقُعْدَدٌ ) بضمّ الأَوّل وفتح
الثالث ، أَثْبتَه الأَخْفَشُ ولم يُثْبِته
سيبويه (وأَقْعَدُ ،وقُعْدُودٌ) ،بالضمّ ، وهُذه
طائِيَّةٌ (: قَرِيبُ الآبَاءِمِنَ الجَدِّالأَكْبَرِ ) ،
وهو أَمْلَكُ القَرَابَةِ فِى النَّسب، قال
سيبويه: قُعْدُدٌ مُلْحَق بِجُعْشُمٍ،ولذلك
ظَهر فيه المِثْلآن .
وفلان أَقْعَدُ من قُلاَنِ ، أَى أَقْرَبُ
منه إِلى جَدِّ الأَكبر، وقال اللَّحْيَانىُّ؛
رجلٌ ذو قُعْدُّدِ ، إِذا كان قريباً مِن
القبيلةِ والعَدَدُ فيه (١) قِلَّةٌ. يقال: هو
(١) فى مطبوع التاج ((فى قلة )) والصواب من اللسان.
٤٩
تاج العروس الجزء التاسع م - ٤

تعد
قعد
أَقْعَدُهم، أَى أَقرَبُهُم إلى الجَدِّالأَكْبَرِ.
وَأَطْرَفُهُم وَأَفْسَلُهم، أَى أَبْعَدُهم من
الجَدِّ الأَكبرِ، ويقال : فلانٌ طَرِيفٌ
بَيِّنُ الطَّرَافَةِ إِذَا كَان كثيرَ الآبَاءِ إِلى
الجَدِّ الأَكبرِ ، ليس بذى قُعْدُدٍ، وقال
ابنُ الأَعرابىّ : فلانٌ أَفْعَدُ من فُلانِ أَى
أَقْل آباءَ والإِفعادُ: قِلَّةُ الآبَاءِ
والأَجدادِ . (والقُعْدُدُ: الْبَعِيدُ الآباءِمِنْه)،
أَى من الجَدِّ الأكبرِ وهو مَذمومٌ،
والإِطْرَافُ كَثْرَتُهم، وهو محمود ،
وقيل: كلاهُمَا مَدْحٌ . قال الجوهرىّ:
وكان عبدُ الصَّمدِ بنُ عَلِىّ بن عبد الله
الهاشمىُّ أَقْعَدَ بنى العَبَّاسِ نَسَباً فى
زمانه ، ولیس هذا ذَمًا عندهم، و کان
يقال له : قُعْدُّد بنى هاشمٍ، (ضِدَّ)،
قال الجوهرىُّ: ويُمْدَح به مِنْ وَجْهِ لأَنّ
الوَلاَءَ لِلْكُبْرِ، ويُدُّ به مِنَ وَجْهٍ لأَنْه
من أَولادِ الهَرْمَى ، ويُنْسَبِ إلى الضَّعْفِ،
قال الأعشى :
طَرِفُونَ وَلَّدُونَ كُلَّ مُبَارَكِ
أَمِرُونَ لاَ يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ (١)
(١) لم أجده فى ديوانه وهو فى اللسان والصحاح منسوب
للأعثی و ز اد اللبان نسبته لأبى و جزة .
أَنْشَدَه المَرْزُبانىُّ فِى مُعْجَم الشعراء
لأَسِى وَجْزَةَ السَّعْدِىّ فى آلِ الزُّبَيْرِ.
ورَجُلٌ مُقْعَدُ النَّسبِ : قَصِيرُه ، من
القُعْدُدِ، وبه فَسَّرِ ابْنُ السِّكَيتِ قَوْلَ
البَعِيثِ :
﴿لَقِّى مُفْعَدُ الأَنْسَابِ مُنْقَطَعْبِهِ(١) »
وقوله: مُنْقَطَعٌ بهِ: مُلْقَى، أَى
لا سَعْىَ له إِن أَرادَ أَنْ يَسْعَى لم يَكُنْ
بِهَ عَلَى ذلك قُوَّةُ بُلْغَةٍ ، أَى شَىءٍ يَتَبَلُّغُ به،
ويقال: فُلانٌ مُفْعَدُ الحَسَبِ ، إِذا لمْ يَكِن
له شَرَفُ، وقد أَفْعَدَه آباوُهُ وتَقَعَّدُوه ،
وقال الطُّرِمَّاح يَهجو رجُلاً:
ولكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأْيَهُ
لِنََّمُ الفُحُولِ وارْتِخَاصُ المَنَاكِحِ (٢)
أَى أَقْعَدَ حَسَبَه عَنِ المكارمِ لُؤْمُ
آبائِه وأُمَّهَاتِه، يقال: وَرِثَ فلانٌ
بالإِفْعَادِ، ولا يُقَالَ: وَرِثَ(٣)
بالقُعودِ .
(و) القُعْدُّدُ (: الجَبَانُ اللَّثيمُ) فى
حَسَبِهِ (القَاعِدُ عَن) الحَرْبِو (المَكارِم)
(١) اللسان وفيه ((مقعد الأسباب)»
(٢) ديوانه ١٣٧ واللسان .:
(٣) فى اللسان ((ورثه ))

قعد
قعد
وهو مَذمومٌ (و) القُعْدُّدُ(: الخَامِلُ)
قال الأَزهرىُّ: رَجلُ قُعْدُدٌ وقُعْدَدُ : إِذا
كان ليماً، مِنَ الحَسَبِ المُفْعَد .
والقُعْدُّد : الذى يَقْعُد به أَنْسَابُه .
وأنشد :
قَرَنْبَى تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ
لَئِيمٍ مَآثِرُهُ قُعْدُّدِ(١)
ويقال : اقتَعَدَ فُلاناً عن السِّخاء
لُؤْمُ جِنْشِهِ ، ومنه قولُ الشاعرِ :
فَازَ قِدْحُ الْكَلْسِىِّ وَاقْتَعَدَتْ مَعْب
ـزَاءَ عَنْ سَعْبِهِ عُرُوقُ لَئِيمٍ (٢)
(و) رجل (قُعْدِىُّ وقُعْدِيَّةٌ ،
بضمِّهما ، ويُكْسَرانِ ) الأخيرة عن
الصاغانىّ (و) كذلك رجل (ضُجْعِىٌّ)
بالضمّ ( ويُكْسَرُ ، ولا تَدْخُلُه الهاءُ ،
وقُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، كَهُمَزَةٍ) . أَى (كَثِيرُ
القُعُودِ والاضْطِجَاعِ) ، وسيأتى فى العين
إن شاء الله تعالى .
(والقُعُودُ) ، بالضمّ (: الأَيْمَةُ)،
(١) هو الفرزدق ديوانه ٢٠٥ والشاهد فى اللسان بدون
نسبة .
(٢) التكملة، واللسان وفيه ((مَغْراء)).
نقَلَه الصاغانىّ، مصدر آمَتِ المرأةُ
أَيْمَةً، وهى أَيِّمُ، ككَيِّس ، من لازَوْجَ
لها ، بِكْرًا كانت أَوثَيِّباً ، كما
سيأتى .
(و) القَعُودُ، (بالفتح): ما اتَّخذه
الراعِى للرُّكوب وحَمْلِ الَّادِ والمَتَاعِ .
وقال أبو عبيدةَ : وقيل : القَعُودُ (من
الإِبل) هو الذى (يَقْتَعِدُه الرَّاعِى فى
كُلِّحَاجَةٍ)، قال: وهو بالفَارِسِيّة رَخْتْ
( كالقَعُودَةِ)، بالهَاءِ، قاله الليثُ ، قال
الأزهرىّ: ولم أَسْمَعْه لغيرِه . قلت :
وقال الخليلُ : القَعُودَةُ من الإِبل :
ما يَقْتَعِدُه الراعى لحَمْلِ مَتَاعِه . والهاءُ
للمبالَغَةِ ، (و) يقال: نِعْمَ (القُعْدَة)
هُذا، وهو (بالضمّ) المُقْتَعَدُ .
(واقْتَعَدَهُ: اتَّخَذَهِقُعْدَةً) ،وقال النضْر:
القُعْدَة: أَن يَقْتَعِدَ الراعِى قَعُودًا مِن
إِبِلِهِ فَيَرْكَبه، فجَعَل القُعْدَةَ والقَعُودَ
شيئاً واحدًا، والاقْتِعَادُ: الرُّكوبُ،
ويقول الرجُلُ للراعى : نَسْتَأْجِرُك
بكذا، وعلينا فُعْدَتُك . أَى عَلَيْنا
مَرْكَبُك، تَرْكَبُ من الإِبل ما شِئْتَ
٠١

قعد
قعد
ومَى شِئْت. (ج أَفْعِدَةٌ وقُعُدُ) ، بضمتين
(وقِعْدَانٌ) ، بالكسر ، (وقعائِدُ) ،
وقَعَادِينُ جَمْعُ الجَمْعِ .
(و) القَعُود: (القَلُوصُ)، وقال ابن
شُمَيْل: القَعُودُ، من الذُّكور ، والْقَلُوص،
من الإناث ، (و) القَعود أيضاً (الْبَكْرُ
إِلى أَن يُثْنِىَ) ، أَى يَدخل فى السَّنَة
الثانية .
(و) القَعُود أيضاً (: الفَصِيلُ)، وقال
ابنُ الأَثير : القَعُود من الدَّوَابِّ :
ما يَقْتَعِده الرجُلُ للرُّكُوب والحَمْلِ ،
ولا يَكُونُ إِلَّ ذَكَرًا، وقيل: القَعُودُ
ذَكَرٌ، والأُنَّى قَعُودَةٌ . والقَعُود من
الإِبل: ما أَمْكَن أَنْ يُرْكَبَ، وأَدْنَاه أَن
يَكُون له سَنَتَانِ، ثم هو قَعُودٌ إِلى أَن
يُثْنِىَ فِيَدْخُل فى السَّنَةِ السَّادِسَة ، ثم
هو جَمَلٌ . وذكر الكِسَائِىُّ أَنْه سَمِعَ مَن
يقول قَعُودَةٌ للقَلُوصِ، وللذَّكَرِ قَعُودٌ .
قال الأزهرىّ: وهذا عند الكسائىّ مِن
نوادِرِ الكَلامِ الذى سَمِعْتُه من بعضهم .
وكلامُ أَكثرِ العَرَبِ عَلَى غَيرِهِ ،
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : هى قَلُوصُ
للبَكْرَةِ الأُنْثَى، وللبَكْرِ قَعُودٌ مِثْل
القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنِيًا، ثم هو
جَمَلٌ، قال الأَزهَرِىّ: وعلى هذا التفسيرِ
قولُ مَن شاهَدْتُ من العَربِ ، لا يكون
القَعُودُ إِلَّ الْبَكْرِ الذَّكَرِ، وجَمْعُهُ فِعْدَانٌ ،
ثم القَعَادِينُ جَمْعُ الجمْعِ. وَلَلْبُشْتِّ
اعتراضٌ لَطِيفٌ على كلامِ ابنِ السِّكيتِ
وقد أَجابَ عنه الأزهرىُّ وخَطَُّه فيما
نسَبَهَ إِليه . راجِعْه فى اللسان(١).
(والقَعِيدُ : الجَرَادُ) الذى (لَمْ يَسْتَوِ
جَنَاحُه) ، هكذا فى سائر النَّسخ بالإِفراد ،
وفى بعض الأُمهات: جَنَاحَاه (بَعْدُ) .
(١) فى اللسان: ((قال البشتى: قال يعقوب بن السّكّيت:
يقال لابن المخاض حين يبلغ أن يكون
ثَنِيًّا قعود وبَكْرٌ. وهو من الذكور
كالقلوص من الإناث، قال البشتى : ليس هذا من
القعود التى يقتعدها الراعى فيركيها ويحمل
عليها زاده وأداته ، إنما هو صفة البكر إذا بلغ
الإثناء. قال أبو منصور - أى الأزهرى -: أخطأ البشتى
فى حكايته عن يعقوب، ثم أخطأ فيما فسره من كيه
أنه غير القعود التى يقتعدها الراعى من وجهين آخرين
فأما يعقوب فانه قال : يقال لابن المخاض حتى يبلغ أن
يكون ثنا قعود وبكر وهو من الذكور كالقلوص
فجعل البشتى ((حتى)) [ بمعنى] حين. وحتى بمعنى ((إلى)
وأحد الخطأين من البشتى أنه أنث القعود ، ولا يكون
القعود عند العرب إلا ذكرا ، والثانى أنه لا قعود فى
الابل تعرفه العرب غير مافسره ابن السكيت ، قال :
ورأيت العرب تجعل القعود البكر من الإبل حين
ير كب أى يمكن ظهره من الركوب ، قال : وأدنى
ذلك أن يأتى عليه سنتان إلى أن يثنى ، فإذا أثنى سبى
جملا ، والبكر والبكرة منزلة الغلام والجاوية اللذين
لم يدر كا ، ولا تكون البكرة قعودا ٥
٥٢

قعد
قعد
(و) القَعِيد (: الأَّبُ، ومنه) قولهم
(قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ) كذا ، (أَى بِأَبِيكَ)
قال شيخنا : هو مِن غَرائِبِه انفرَدَ
بِهَا، كحَمْلِه فى القَسَم على ذلك، فإِنه
لم يَذْكُره أَحدٌ فى معنى القَسَمِ وما
يتعلّق به ، وإِنما قالوا إنه مَصْدَر كعَمْرٍ
الله . قلت : وهذا الذى قاله المصنّف
قولُ أَبِى عُبَيْدٍ. ونَسَبَهَ إِلى عَلْيَاءِ مُضَرَ
وفسَّرَه هُكذا . وتَحَامُلُ شيخِنا عليه
فى غيرِ مَحلّه ، مع أنه نقل قول أَبى
عُبَيْدٍ فيما بعْدُ، ولم يُتَمِّمْه ، فإِنه
قالَ بعد قوله عَلْياء مُضَر : تقولُ
فَعِيدَك لتَفْعَلَنَّ. القَعِيدُ: الأَّبُ ، فحذف
آخِرَ كلامه. وهذا عجيبٌ . (و) قولهم
(قَعِيدَك اللهَ) لا أَفعل ذُلك (وقِعْدَك اللهَ،
بالكَسْرِ)، ويقال بالفتح أيضاً، كما
ضَبَطَهِ الرَّضِىُّ وغيرُه، قال مُتَمِّم بنُ
نُوَيْرَةَ :
قَعِيدَكِ أَنْ لا تُسْمِعِينِى مَلاَمَةً
ولا تَنْكَئِى قَرْحَ الفُؤَادِ فَيَيجَعَا(١)
( استعطافٌ لاقَسَمٌ) ، قاله ابنُ بَرِّىٌّ
فى الحواشِى فى تَرْجَمَةِ وجع فى بَيت
(١) اللسان ، وانظر مادة (وجع)
مُتَمّم السابِقِ ، وقال : كذا قالَه
أَبو علىّ ، ثم قال ( بِدليل أنّه لم يَجِىُّ
جَوَابُ القَسَمِ) . ونصُّ عبارَة أَبى عَلِىّ:
والدليلُ على أنه ليس بقَسمِ كَوْنُه
لم يُجَبْ بِجَوابِ القَسَمِ. (وهو) أَی
قَعِيدَك الله (مَصْدَرْ واقِعٌ مَوْقِعَ الفِعْل
بمنزلَةِ عَمْرَكَ اللهَ) فى كونِه يَنْتَصِب
انتصابَ المَصَادِرِ الواقِعَةِ مَوْقِعَ الفِعْل
(أَى عَمَرْتُكَ اللهَ، ومعناه: سأَلْتُ اللهَ
تَعْمِيرَكَ، وكذلك قِعْدَكَ اللّهَ) بالكسر
(تَقْدیره قعدك(١) الله ) ، مُکذا فی سائر
النّسخ . ونصّ عبارة أَبِى عَلىِّ : قَعَّدْتُك
اللهَ (أَى سأَلتُ اللّهَ حِفظَك، من قوله
تعالى ﴿عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمَالِ
قَعِيدٌ﴾ (٢)) أَى حفيظ ، انتهت عبارَةُ
ابْنِ بَرِّىّ نقلاً عن أَبِى عَلِىّ. فإِذا عَرَفْتَ
ذلك فقولُ شيخنا : وقولُه استعطاف
لا قَسَمٌ مُخَالِفَّ للجمهور ، تَعَصُّبٌ
على المصنّف وقُصُور .
( و) قال أَبو الهَيْم : القَعِيدُ :
( المُقَاعِدُ ) الذى يُصاحِبِك فى
(١) فى القاموس ((وكذلك قِعْدُك اللّهُ تقديرُه
تَعَدَتُك اللّهَ )).
(٢) سورة ق الآية ١٧
٥٣

فعد
قعد
قُعُودِك ، فَعِيل بمعنى مُفَاعِل ،
وقَاعَدَ الرجُلَ : قَعَدَ معه، وأَنشد
للفرزدق :
قَعِيدُكُما اللهَ الذى أَنْتُمَا لَه
أَلَمْ تَسْمَعَا بِالْبَيْضَتَيْنِ المُنَادِيَا (١)
(و) القَعِيد: (الحَافِظ، للواحِدِ
والجَمْعِ والمُذكّر والمُؤنَّث ) بلفظِ
واحِدٍ، وهما قَعِيدَانِ وفَعِيلٌ وَفَعُول ممَّا
B
يَستوِی فیه الواحدوالاثنانِ والجمع، کقوله
تعالى ﴿ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢)
وكقوله تعالى ﴿والمَلائِكَةُ بَعْدَ ذُلِكَ
ظَهِيرٌ﴾ (٣) وبه فسِّر قولُهُ تَعالَى ﴿عن
اليَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾(٤) وقال
النحويّون : معناه : عن اليَمِین قَعِيدٌ وعن
الثِّمَالِ قَعِيدٌ، فاكْتُفِى بِذِكْرِ الواحدِ
عن صاحِبِهِ ، وله أَمْثِلَةٌ وشواهدُ.
راجع فى اللسان (٥) وأنشد الكسائىّ
(١) اللسان وفى الأساس ٢٦٦/٢ نسبة الحرير وهو للفرز دق
فى ديوانه ٨٩٥
(٢) سورة الشعراء الآية ١٦
(٣) سورة التحريم الآية ٤
(٤) سورة ق الآية ١٦
(٥) منه شاهد فى اللسان :
نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأى مختلف
ولم يقل راضيان .
لِقُرَيْبَةَ الأَعرابيّة (١)
فَعِيدَكِ عَمْرَ اللهِ يا بِنْتَ مَالِكِ
أَلَّمْ تَعْلَمِيَنَا نِعْمَ مَأْوَى المُعَصِّبِ
قال : ولم أَسْمَعْ بيتاً اجْتَمَع فيِه
العَمْرُ والقَعِيد إِلّ هُذا . وقال ثعلبّ :
إِذا قُلْتَ قَعِيدَكُما اللّهَ . جاءَ مَعه
الاستفهامُ واليمين، فالاستفهامُ كقوله :
قَعِيدَكُما اللّهَ أَلَمْ يَكِنْ كَذا وكذا ؟
وأَنشد قَوْلَ الفرزدقِ السَابِقَ ذِكْرُه .
والقَسمُ قَعِيدَكَ اللهَ لأُكْرِ مَنَّكَ، ويقال :
قِعِيدَكَ اللهَ لا تَفْعَلْ كذا، وقَعْدَكَ اللهَ
بفتح القافِ ، وأَمَّا فِعْدَكَ فلا أَعْرفه ،
ويقال : قَعَدَ قَعْدًا وَقُعُودًا، وأَنشد :
، فَقَعْدَكِ أَنْ لاَتُسْمِعِينِ مَلاَمَةٌ(٢) .
وقال الجوهرىّ : هى يَمِينٌ للعربِ
وهى مصادرُ اسْتُعْمِلتَ مَنصوبةً بفعْلٍ
مُضمَرٍ .
(و) القَعِيدُ (: ماأَتاكَ منْ وَرَائِكَ مِنْ
ظَبْىٍ أَو طائرٍ ) يُتَطَّيَّرُ منه ، بخلاف
(١) نص اللسان ((قال أبو عبيد قال الكسائي: يقال قعْدك
الله، أى الله معك، قال وأنشد غيره عن قريبة
"الأعرابية)) وأنشد البيت التالى .
(٢) هو صدر بيت متمم بن نويرة السابق.
٥٤

قعد
قعد
النَّطِيحِ ، ومنه قول عَبِيد بن الأَبْرَصِ :
وَلَقَدْ جَرَى لَهُمُ ولَمْ يَتَعَيَّفُوا
تَيْسُ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ (١)
ذكره أَبو عُبَيْد فى بابِ السَّانِح
والبَارِح .
(و) القَعِيدَة (بهاءٍ: المرأَةُ)، وهى
قَعِيدَةُ الرّجلِ وقَعِيدَةُ بَيْتِه ، قال
الأُسْعَرُ الجُعْفِىُّ:
لكِنْ قَعِيدَةٌ بَيْتِنَا مَجْفُوَّةٌ
بَادٍ جَنَاجِنُ صَدْرِهَا وَلَهَا غِنَى (٢)
والجمعُ قَعَائِدُ ، وقَعِيدُ الرجُلِ :
امرأَتُه ، قال :
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِى
إِلَى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكَاعٍ (٣)
وكذلكِ قِعَادُه ، قال عبدُ الله بن أَوْفَى
الخُزَاعِىّ فى امرأَتِه :
مُنَجَّدَةٌ مِثْلُ كَلْبِ الهِرَاشِ
إِذَا حَجَعَ النَّاسُ لَمْ تَهْجَعِ
(١) ديوانه ١٢ وفيه ((كالولية)) والمسان والصحاح
(٢) المسان والمقاييس ١٠٨/٥. وكتب((الاشعر)) وانظر
الأصمعيات ومادة ( سعر ) .
(٣) انظر مادة ( لكع) الحطيئة أو لأبى الغريب النصرى،
وهو فى تكملة ديوان الحطينة وحده ص ١٢٠، وورد
فى تهذيب الألفاظ ( مختصره التبريزى ٧٣) منوبا
لأبى الغريب النصرى، وفيه ((أطود ما أطود))وهو
بمعنى أطوف
فَلَيْسَتْ بِتَارِكَةٍ مَحْرَماً
وَلَوْ حُفَّ بَالأَسَلِ الْمُشْرَع
فَبِئْسَتْ قِعَادُ الفَتَى وَحْدَهَا
وبِثْسَتْ مُوَفِّيَةُ الأَرْبَعِ (١)
(و) القَعيدَة أَيضاً (شىءٌ) تَنْسُجُه
النساءُ (كالعَيْبَةِ يُجْلَسُ عليه )، وقد
اقْتَعَدَها، جمْعُها قَعَائِدُ ، قال امرُوُ
القَيْس :
رَفَعْنَ حَوَايَا واقْتَعَدْنَ قَعَائِدًا
وحَفَّقْنَ مِنْ حَوْكِ العِرَاقِ المُنَمَّقِ (٢)
(و) القَعِيدة أيضاً (: الغِرَارَةُ أَو
شِبْهُها يكونُ فيها القَدِيدُ والكَعْكُ )
وجَمعُها قَعائدُ، قال أَبوذُوَّيْب يَصف
صائدًا :
لَهُ مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجَاتٌ
قَعائِيِدُ قَدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ (٣)
والضمير فى كَسْبِهِنّ يَعود عَلَى
سِهامٍ ذَكَرها قَبْلَ البيتِ. ومُعَذْلَجَاتٌ:
مَمْلُوآت ، والوَشِيق : ما جَفْ مِن
اللّحْمِ وهو القَدِيدُ .
(١) اللسان.
(٢) ديوانه ١٦٨ والمسان.
(٣) شرح أشعار الهذليين تحقيق ص ١٨٢ وانظر فيه مراجعه

قعد
قعد
(و) القَعِيدَةُ ( من الرَّمْلِ : التى
ليسَتْ بمُسْتطيلةٍ، أَو) هى (الحَبْل
اللاطِئُّ بالأَرْضِ) ، بفتح الحاءِ المُهملة
وسكون المُوَحَّدة ، وقيل هو ما ارْتكَمَ
منه .
(وتَقَعَّدَهُ: قَامَ بِأَمْرِه)، حكاه ثعلب
وابن الأعرابيّ .
(و) تَقَعَّدَه (: رَيَّثَه عَنْ حَاجَتِه )
وعَاقَه .
(و) تَقَعَّدَ فُلانٌ (عن الأَمْرِ) إِذا
(لم يَطْلُبْهُ ، و) قال ثعلب: (قَعْدَك اللّهَ) (١)
بالفتح (ويُكْسَر)، كما تقدّم ، وبهما
ضبطَ الرضىُّ وغيره ، وزعم شيخُنا
أن المصنف لم يذكر الكسر فنسبه إلى
القصور (وقَعِيدَك اللّهَ)(٢) لا آتيك،
كلاهُما بمعنى (نَاشَدْتُك (٣) اللَّهَ،وقيل)
قَعْدَك اللّهَ وقَعِيدَك اللهَ أَى ( كأَنَّه قاعِدٌ
مَعَكَ بِحِفْظِهِ ) ، كذا فى النّسخ ، وفى
بعض الأُمَّهَاتِ يحفظ (عَلَيْكَ) قَوْلَك
قال ابن منظور: وليس بِقَوِىّ، قال
(١) ضبط في القاموس ((قَعِدُك اللّهُ))
والصواب من اللسان .
(٢) ضبطت فى القاموس ((قعيدُك اللّهُ)) والصواب من اللسان
(٣) ضبطت في القاموس ((نَشَدْتُكَ))
أَبو عُبَيْدِ: قال الكسَائِىِّ: يقال
قعْدك الله أَى اللهُ مَعَك ( أَوْ مَعْنَاهُ
بِصَاحِبِك الذى هو صاحِبُ كلٌّ نَجْوَى)
كما يقال، نَشَدْتُك اللهَ، وكذا قولهم
قَعِيدَك لا آتيكَ وقَعْدَك لا آتيك ، و کلّ
ذلك فى الصّحاح . وقد تقدّم بعضُ
عبارته ، قال شيخُنَا: وصَرَّح المازنىُّ
وغيره بأَنَّه لافِعْلَ لَقَعيدٍ ، بخلاف
عَمْرَك الله، فإِنهم بَنَوْا منه فِعْلاً ، وظاهرُ
المُصَنِّف بل صَرِيحُه كجماعةِ أَنِه
يُبْنَى مِن كُلٌّ منهما الفِعْلُ. وفى شُرُوح
الشواهد : وأَمَّا قِعْدَك اللهَ وقَعِيدَك اللهَ
فقيل: هما مَصدرانِ بمعنى المُرَاقَبَةِ ،
وانتصابُهما بتقديرٍ أُقْسِم بِمُراقَبَتِك
اللهَ ،وقيل : قَعْد وقَعِيد بمعنى الرِّقيب
والحفيظ ، فالمعْنِىُّ بهما اللهُ تعالى ،
ونَصبهما بتقدير أُقْسِمِ ،مُعَدَّى بالباءِ .
ثم حُذف الفعل والباءُ وانتصبا
وأُبْدِل منهما الله .
(و) عن الخليل بن أحمد ( المُفْعَدُ
مِن الشِّعْرِ : كُلُّ بيتٍ فيه زِحَافٌ) ولم
يَرِد به إلاَّ نُقصانُ الحَرْفِ من الفاصلة
( أَو ما نُقِصَتْ مِنْ عَروَضِهِ قُوَّةٌ )
٥٦

قعد
قعد
كقول الرَّبيع بن زِيادِ العَبْسِىّ:
أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْر
تَرْجُو النِّسَاءُ عَوَاقِبَ الأَطْهَارِ (١)
والقول الأخير قاله ابنُ القَطَّع فى
الأَفعال له ، وأَنشد البيت ، قال أَبو
عبيدة(٢): الإِقواءُ نُقْصَانُ الحُرُوفِ
من الفاصلة فَتَنْقُص مِن عَرُوض البيت
قُوَّةٌ ، وكان الخليلُ يُسَمِّى هذا: المُفْعَدَ ،
قال أبو منصورٍ : هذا صحيحٌ عن
الخليل، وهذا غيرُ الزُّحافِ ، وهو
عَيْبُ فى الشِّعْرِ، والزِّحَافُ ليس بعَيْب.
ونقلَ شيخُنا عن علماءِ القوافى أَنّ
الإِفْعَادَ عِبَارَةٌ عن اختلافِ العَرُوضِ مِن
بَحْرِ الكامِل ، وخَصَّوه به لكثرةِ
حَرَكاتِ أَجزائه، ثم أَقَامَ النَّكِير على
المُصَنِّف بأَن الذى ذَهَبَ إِليه لم
يُصَرِّحْ به أحدٌ من الأئمّة، وأَنه
أَدْخَل فى كتابه مِن الزِّيادَة المُفْسدة
التى يَنْبَغِى اجتنابُها ، إذ لم يَعْرِفْ
مَعناها، ولافَتَحَ لهم بابَها ، وهذا مع
ما أَسْبَقْنَا النَّقْلَ عن أَبِى عُبَيْدَة والخَليلِ
(١) اللسان والتكملة .
(٢) فى اللسان : أبو عبيد
وهُمَا هُمَا مِمَا يُقْضى به العَجَبُ ، والله
تعالَى يُسامِحِ الجميعَ بِفَضْلِهِ وكَرَمِه
آمین .
(و) المُفْعَدُ اسم (رَجُل كَانَ يَرِيشُ
السِّهَامَ) بالمدينة، وكان مُقْعَدًا، قال
عاصِمِ بنُ ثابِتِ الأَنصارىُّ رَضِىَ الله
عنه ، حين لَقِيَه المُشْرِكون ورَهَوْه
بالنَّبْل :
أَبُو سُلَيْكَانَ وَرِيشُ الْمُفْعَد
وَمُجْنَأُ مِنْ مَسْكِ ثَوْرِ أَجْرَد
وَضَالَةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ المُوقَدِ
وصَارِمُ ذُو رَوْنَقٍ مُهَنَّدِ(١)
وإِنما خُفض مُهَنَّد على الجِوار أَو
الإقواءِ (٢) ، أَى أَنا أبو سليمان ، ومعى
سِهامٌ رَاشَهَا الْمُقْعَدُ . فما عُذْرِى أَن
لا أُقاتل ◌ٌ قال الصاغانىّ: ويُرْوَى
المُعْقَد، بتقديم العين (و) قيل:
المُفْعَدُ (: فَرْعُ النَّسْرِ)، ورِيشُه أَجْوَدُ
الرِّيشِ ، قاله أبو العباس، نقلاً عن ابنٍ
(١) اللسان ما عدا المشطور الرابع، والتكملة .
(٢) فى هامش مطبوع التاج ((قوله أو الإقواء والصواب ولا
إقواءٍ كما هو ظاهر)) وهذا المشطور فى التكملة والنص
فيه كما قال الشارح . فتعليق الهامش غير وارد وإنما
أثبته لئلا يظن أحد أنه صواب وأن فى النص تحريفا.
٥٧
تلور

قعد
قعد
الأَعرابِىّ (و) قيل: الْمُفْعَد (: النَّسْرُ
الذى قُشِبَ له فصِيدَ وأُخِذَ رِيشُه )
وقيل: المُفْعَدُ : فَرْغُ كُلٍّ طائر لَمْ
يَسْتَقِلَّ، (كالمُقَعْدِدِ (١) ، فيهما) أَى
فى النَّسْرِ وفَرْخِه ، والذى ثَبتَ عن
كُراعٍ: المُقَعْدَهُ: فَرْخِ النَّسْرِ.
(و) من المَجاز: المُقْعَدُ (مِن النَّدْىِ:)
النائىُّ على النَّحْرِ مِلْءَ الَفِّ، (النَّاهِدُ
الذى لم يَنْثَنِ، بَعْدُ ولم يَتَكَسَّرْ، قال
النابغَة :
والبَطْنُ ذُو عُكَنٍ لَطِيفٌ طَيُّهُ
والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْىٍ مُقْعَدِ(٢)
(و) من المجاز (رَجُلٌ مُفْعَدُ الأَنْفِ)
إذا كان ( فى مَنْخِرَيْهِ سَعَةٌ) وقِصَرٌ .
(و) المُقْعَدَةُ (بهاءٍ: الدَّوْخَلَّةُ مِنَ
الخُوصِ) ، نقله الصاغانىّ. (و) المُقْعَدَة
(: بئر (٣) حُفِرَتْ فَلَمْ يَنْبُّطْ مَاوُها
وتُرِكَتْ )، وهى المُسْهَبَةُ عِندهم .
(والمُقْعَدَانُ (٤)، بالضمّ: شَجرةٌ )
(١) الضبط فى اللسان بفتح الدال الأولى وهو ماضبطت
به أيضا قول كراع عن اللسان .
(٢) ديوانه ٨٧ والسان والصحاح .
(٣) فى القاموس (( والبئر)»
(٤) فى نسخة من القاموس ((والمُّفْعَدَّاتُ))
أما اللسان ففيه كالمُثبت
تَنْبُتُ نَبَاتَ المَقِرِ ولا مَرارةً لها ،
يَخْرُجُ فى وَسَطِها قَضِيبُ يَطولُ قَامَةً ،
وفى رأْسِهَا مِثْل ثَمَرَة العَرْعَرةِ صُلْبَةٌ
حمراءُ يَتَرامَى بها الصِّبيَانُ و(لاتُرْعَى).
قاله أبو حنيفة .
(و) عن ابن الأَعرابىّ: ( جَدَّدَ شَفْرَتَه
حَتَّى قَعَدَتْ كأَنَّهَا حَرْبَةٌ ، أَى صَارَتْ)
وهو مَجازٌ . ولما غفلَ عنه شيخُنَا
جعَلَه فى آخرِ المادّة من المُسْتَدْرَكَات .
(و) قال ابن الأَعْرَابِّ أيضاً (ثّوْبَكَ
لا تَقْعُدْ (١) تَطِيرُ به الرِّيحُ، أَى
لا تَصِيرُ الرِّيحُ طائرَةً بِهِ ) ونَصِب
ثوبَكَ بفعلٍ مُضْمَر، أَى احفظْ ثوبَك
وقال أيضاً: قَعَدَ لا يسْأَله أَحدُ حَاجَةً
إِلَّ قَضَاهَا. ولم يُفَسِّرُه ، فإِن عَى به
صارَ فقد تَقدَّم لها هُذه النظائر،
واسْتَغْنى بتفسير تلك النظائر عن
تفسيرٍ هُذه، وإِن كان عَى القُعُودَ فلا
معنَى له، لأَن القُعُود ليست حالٌ أَوْلَى
به من حالٍ ، أَلاَ ترَى أَنِك تقول :
قَعَدَ لا يَمُرُّ بِه أَحَدٌ إِلاَّيَسْبُه، وقَعَدَ
(١) ضبط اللسان تَقْعُدُ أما القاموس
فكالمثبت .
٥٨

قعد
تعد
لا يَسْأَّلُه سائلٌ إِلَّ حَرَمَه ، وغير ذلك
مما يُخْبَرِ به من أَحوالِ القاعد ، وإنما
هو كقولِك: قَامَ لا يُسْأَلُ حاجَةً إِلاَّ
قَضاها. قلت. وسيأتى فى المستدركات
ما يتعلَّق به .
( والقُعْدَةُ، بالضمّ : الحِمَارُ ، ج
قُعْدَاتٌ)، بضمّ فسكون ، قال عُرْوَة بن
مَعدِیکربَ :
سَيْباً عَلَى القُعْدَاتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُمْ
رَآيَاتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجَانٍ(١)
(و) القُعْدَةُ (:السَّرْجُ والرَّحْلُ)
يُفْعَد عليهما ، وقال ابنُ دُرَيد :
القُعْدَات: الرِّحَالُ والسُّرُوجُ ، وقال غيره :
القُعَيْدَات .
(وَأَفْعَدَه)، إِذا (خَدَمَه)، وهو مُقْعِدٌ
له ومُقَعِّد، قاله ابنُ الأَعرابىّ وأنشد :
ولَيْسَ لِى مُقْعِدُ فى البَيْتِ يُقْعِدُنِى
ولاَ سَوَامٌ وَلاَ مِنْ فِضِّةٍ كِيسُ (٢)
وأَنشد للآخر :
* تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقَعِّدُهْ ﴾(٣)
(١) اللسان .
(٢) اللسان والتكملة .
(٣) اللسان والتكملة .
وفى الأساس : ما لفلان امرأةٌ تُقْعده
وتُقَعِّده .
(و) من المَجاز: أَفْعَدَ (أَباهُ: كَفَاهُ
الكَسْبَ وأَعانَه، ( كَقَعَّدَه تَقْعِيدًا ،
فيهما) ، وقد تقدَّمَ شاهده .
( وافْعَنْدَدَ بالمكانِ : أَقام به) ، وقال
ابنُ بُزُرْج(١) يقال: أَقْعَدَ بِذُلك
المكانِ ، كما يُقالُ: أَقَامَ ، وأَنشد :
أَفْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُفْعَنْدَدَا
ولاَ غَدًا ولاَ الَّذِى يَلِى غَدَا(٢)
( والأَفْعَادُ، بالفَتْحِ، والقُعَادُ ،
بالضمّ: دَاءٌ يَأْخُذُ فى أَوْرَاكِ الإِبلِ)
والنَّجَائِبِ (فَيُميلُها إِلى الأَرْضِ) . وفى
نصّ عِبارةٌ ابنِ الأعرابيّ: وهو شِبْهُ
مَيْلِ العَجُزِ إِلى الأَرض؛ وقد أَفْعِدَ
البَعِيرُ فهو مُقْعَد، وفى كتاب الأَفعال
لابن القطّاع: وأُقْعِد الجَمَلُ: أَصابَه
القُعَاد، وهو اسْتِرْخاءُ الوَرِكَيْنِ.
[] ومما يستدرك عليه :
المَقْعَدَة: السَّافلة .
(١) فى اللسان ابن برزح .
(٢) السبان والتكملة .
1

!
-. .
قعد
قعد
والمَقَاعِدُ: موضِع ◌ُعود النَّاسِ فى
الأَسْوَاقِ وغيرِهَا .
وعن ابنِ السِّكّيت : يقال :
ما تَقَعَّدَنِى عن ذُلك الأَمْرِ إِلَّشُغُلُ ،
أَى ما حَبَسَنِى .
وفى الأَفعال لابن القَطَّاع : قَعَد
عن الأَمْرِ: تَأَخَّر . وبى عَنْك شُغلٌ
حَبَسَى . انتهى .
والعرب تدعو على الرّجل فتقول :
حَلَبْتَ قاعِدًا وشَرِبْتَ قائماً، تقول :
لا مَلَكْت غيرَ الشَّاءِ التى تُحْلَبُ مِن
قُعُودٍ ولا مَلَكْتَ إِبلاً تَحْلُبُها قائماً،
معناه ذَهَبَتْ إِبلُك فصِرْتَ تَحْلُبُ
الغَنَمِ الأَنَّ حالبَ الغَمِ لا يكون إِلاَّ
قاعدًا](١) والشَّاءُ مَالُ الضُّعفاءِ (٢).
والأَذِلاَءِ. والإِبلُ مالُ الأَشراف
والأَقْوِيَاءِ .
ويقال : رجلٌ قاعدٌ عن الغَزْوِ ،
وقَوْمُ قُعَادٌ وقاعدُونَ .
وتقَاعَدَ به فُلانٌ، إِذا لم يَخْرُج
إليه منْ حَقَّه .
(١) زيادة من اللسان ومنه نقل .
(٢) فى اللسان الضّعْفَى.
٦٠
وما قَعَّدَك واقْتَعَدك: ما حَبَسَك .
والقَعَدُ: النَّخْلُ، وقيل: صِغارُ
النَّخْلِ ، وهو جمع قاعِدٍ ، كخادمٍ
وخَدَمِ.
وفى المثل: ((اتَّخذوه قُعَيِّدَ الحاجات))
تصغير القَعُود، إِذا امْتَهنُوا الرَّجُلَ فى
حَوائجهم .
وقاعَدَ الرَجُلَ : قَعَدَ معه .
والقعَادَةُ : السَّريرُ، يَمانِيَة .
والقاعِدَة أَصْلُ الأُسِّ . والقَوَاعِدُ
الإِسَاسُ وقَوَاعِدُ البيت إِسَاسُه، وقال
الزَّجّاج: القَوَاعِد: أَساطِينُ البِنَاءِ التى
تَعْمِدُه، وقولُهم: بَنَى أَمْرَه على قَاعِدَةٍ ،
وقَوَاعِدَ ، وقاعِدَةُ أَمْرِك وَاهِيَةٌ ، وتَركوا
مقاعِدَهم: مَرَاكِرَهم، وهو مَجازٌ ،وقواعِدُ
السَّحاب: أُصولُها المُعْتَرِضة فى آفاق
السماءِ، شُبِّهَتْ بقواعدِ البِنَاءِ، قاله
أَبو عُبَيْدٍ ، وقال ابنُ الأَثِير: المُرَاد
بالقواعد ما اعترَضَ منها وسَفَلَ ،
تَشْبِيهاً بِقَوَاعِد البِنَاءِ .
ومن الأَمثَال: ((إِذا قام بك الشَّرُّ
فاقْعُدْ)) قال ابنُ القَطَّع فى الأفعال :
((إِذا نَزَل بك الشرُّ) بدل ((قام)). وقوله