Indexed OCR Text
Pages 1-20
التراث العربي سلسلة تصدرها وزارة الإعلام فى الكويت - ١٦ - تاجُ العَروين مِنْ جواهِر القاموس للسيد محمد مرتضى الحِسَينِ الزَّبِيْىّ الجزء التاسع تحقيق عَبْ الصَّنَار أحمد فراج راجعته لجنة فنية من وزارة الاعلام ١٣٩١ هـ - ١٩٧١م مطبعة حكومة الكويت تم إعادة طباعة هذا الجزء من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب رموز القاموس ع = موضع د = بلد ة = قرية ج = الجمع ٢ = معروف جج = جمع الجمع رموز التحقيق واشاراته (١) وضع نجمة (#) بجوار رأس المادة فيه تنبيه على أن المادة موجودة في اللسان. (٢) ذكر اللسان والصحاح والتكملة والعباب بالهامش دون تقييد بمادة معناه أن النص المعلق عليه موجود فيها فى المادة نفسها التى يشرحها الزبيدى . (٣) الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا [] قند قتد فصل القاف مع الدال المهملة [ قت د] * (القَتَادُ، كسَحَابٍ: شَجَرٌّ صُنْبٌ له شَوْكَةٌ كَالإِبَرِ ) وجَنَّةٌ كَجَنَةِ السَّمُرِ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ وَتِهَامَةَ ، واحِدَتُهُ قَتَادَةٌ . وقال أَبو زيادٍ : مِنَ العِضَاهِ القَتَادُ ، وهو ضَرْبانٍ، فَأَمَّا القَتَادُ الضَّخامُ فإِنه يَخْرُجُ له خَشَبُ عِظامٌ وشَوْكَةٌ حَجْنَاءُ قصيرةٌ، وأَمّا القَتَادُ الآخَرُ فإنه يَنْبُتُ صُعُدًّا لا يَنْفَرِشُ منه شْءٌ ، وهو قُضْبَانٌ مُجْتَمِعةٌ ، كلُّ قَضيبٍ منها مَلْأّنُ مَابَيْنَ أَعْلَه وَأَسْفَلِهِ شَوْكاً . وفى المثل ((مِنْ دُونِ ذُلكَ خَرْطُ القَتَادِ))، وهو صِنْفانٍ ، فالأَعظَمُ هو الشجَرُ الذى له شَوْكٌ، والأَصغَرُ هو الذى له نَفَّاخَةٌ (١) كَنَفَّاخَةِ العُشَر . (و) عن أَبِى حَنيفةً (إِيلٌ قَتَادِيَّةٌ: تَأْكُلُها ) أَى الشَّوْكَة . والذى فى الأُمّهات اللُّغْوِيّة: تَأْكُله، أَى (١) في اللسان ، هو الذى ثمرته نفّاخة)» القَتَادَ . (والنَّقْتِيدُ: أَنْ تَقْطَعَه ) أَى القَتَادَ (فَتُحْرِقَه) أَى شَوْكَه( فَتَعْلِفَه الإِبِلَ فَتَسْمَن عليه ، وذلك عند الجَدْبِ قال : · يَارَبِّ سَلِّمْنِى مِنَ النَّفْتِيدِ(١). قال الأَزْهِرىّ: والقَتَادُ شَجَرٌ ذو شَوْكِ لاتَأْكُلِهِ الإِبِلُ إِلَّ فى عام جَدْبٍ فَيجىءُ الرجُلُ ويُضْرِمِ فيه النَّارَ حتى يُحْرِق شَوْكَه ثم يُرْعِيه إِبَلَه ، ويُسَمَّى ذُلك التَّقْتِيدَ. وقد قُتِّدَ القَتَادُ إِذَا لُوِّحَ أَطراقُه بِالنَّار . قال الشاعِرُ يَصِفِ إِبلَه وسَقْيَه للناسِ أَلبانَها فِى سَنَةِ المَحْل : وَتَرَى لَهَا زَمَنَ القَنَادِ عَلَى الشَّرَى رَخَماً وَلاَ يَحْيَا لَهَا فُصُلُ (٢) قوله : وترى لها رَخَماً على الشَّرَى، يعنى الرَّغْوَةَ، شَبَّهها فى بَياضِها بالرَّخِمِ، وهو طيرٌ بِيضٌ . وقوله : لا يَحْيَا لها فُصُل، لأَنَّه يُؤْثِرِ بأَلبانِها أَضيافَه ويَنْحَرِ فُصْلَانَها ولا يَقْتَنِيِها إِلى أَنْ يَحيا الناسُ . (وَقَتِدَت) الإِبِلُ، ( كفَرِح)، قَتَدًا (١) اللسان (٢) اللسان قتد قتد (فهى إِبلٌ قَتِدَةٌ وقَتَادَى، كُسَكَارِى) وفَرِحَةِ (:اشْتَكَتْ) بُطونَها (مِن أَكْلِهِ) أَى القَتادِ، كما يُقَال رَمِثَةٌ وَرَمَاثَى. (ج أَقْتادٌ وأَقْتُدُ وقُتُودٌ) ، هكذا فى سائرِ النُّسخ التى بأيدينا، بل راجَعْت الأُصولَ منها المقروءَةَ المُصحَّحَةَ فوجدْتُها هكذا، وهو صَرِيحٌ فى أَن هذه الجموعَ لِقَتادٍ بمعنى الشجَرِ ، وهُذا لا قائلَ به ، ولا يَعْضُدُهُ سَماعٌ ولا قياسٌ، وراجعتُ فى الصحاح واللسانِ وغيرِهما من الأُمَّهاتِ ، فَظهَرَ لى من المراجعةِ أَنّ فِى عِبَارَةِ المُصَنِّفْ سَقطاً ، وهو أَن يُقَال: والقَتَدُ مُحَرَّكَةً ويُكسر خَشَبُ الرَّحْلِ ، وقيل : جَمِيعُ أَداتِه . ج أَقْتَادُ وأَقْتُدُ وقُنُودُ (١) . وحينئذ تستقيمُ العِبَارَةُ وَيَرْتفع الإِشكالُ ، وكان ذلك قبْلَ مُرَاجَعتی لحاشيةِ شيخِنا المرحومٍ ، ظنًّا منى أَنَّ مِثْلَ هُذِهِ لا يتعرَّضُ لها، ثم رأَيْتُه ذَهبَ إِلى ما ذَهَبتُ إِليه، وراجَعَ الأُصولَ والنَّسَخَ المَقْرُوءَةَ المُصحَّحةَ فلم يَجِد فيها إِلَّ العِبَارَةَ المذكورةِ بِعَيْنِها (١) فى مطبوع التاج وقتودة والصواب من اللمان ومن متن القاموس الذي علق عليه الشارع فقال: والظاهر أنَّه سَهْوٌ وسَبْقُ قَلَمٍ ، كأَنَّه قَدَّم وأَخَّرْ فِى عِبارة الجوهَرى وأَسقَطَ بعضَها، وهو مُفْرَدُ هُذه الجموعِ فإنها جُموعٌ لِقَتَدٍ مُحَرَّكَةً ، وهو خَشَبُ الرَّحْلِ، لا للقَتَادِ الذى هو الشَجَرُ الشائكُ، ففى الصحاح: القَتَدُ، أَى مُحَرَّكَةً: خَشَبُ الرَّحْلِ، وجَمْعُه أَقتَادٌ وقُتُودٌ، ومثلُه فى كثيرٍ من أُمَّهات اللُّغَةِ، وهذا هو الصَّوابُ سَماعاً وقِياساً . قلت : وعِبارةُ اللّسانِ بعدَ قولِه : اشتكت بُطُونَها مَا نَصُّها: والقَتَدُ والقِتْدُ - الأَخِيرةُ عن كُرَاعٍ: خَشَبُ الرَّحْلِ ، وقيل: القَتَد: مِنْ أَدَواتِ الرَّحْلِ، وقيل: جَمِيعُ أَدَاتِهِ ، والجَمْعُ أَقْتَادُ وأَقْتُدُ وقُتُودٌ، قال الطّرِمَّاحُ : قُطِرَتْ وَأَدْرَجَها الوَجِيفُ وضَمَّها شَدُّ النُّسُوعِ إِلَى شُجُورِ الأَقْتُدِ (١) وقال النابغةُ : ﴿وَانْمِ الْقُتُودَ عَلَى عَيْرَانَةِ أُجُد(٢) (١) ديوانه ١٤٦ والسان (٢) ديوانه ٧٣ والسان وصدره · فَعَدُّ عَمَّا تَرَى إِذْ لاَ ارْتِجَاعَ لَهُ. ٦ قتد قتد وقال الراجز : كَأَنَّنِى ضَمَّنْتُ مِقْلاً عَوْهَقًا أَقْتَادَ رَحْلِى أَوْكُدُرَّا مُحْتقَا () (وأَبو قَتادَة: الحارِثُ مَنُ رِيْسِىٌّ) السُّلَمِىُّ الأَنْصَارِىُّ (صَحَابِىٌّ)، رضى اللهُ عنه ، وقال ابنُ الكلبِىّ وابنُ إِسحاقَ : اسمُه الثُّعْمَانُ . وقال بعضهم : شَهِدَ بَدْرًا ، ولم يذكره ابنُ إِسحاقَ ولا ابْنُ عُقْبَةَ فى البَدْرِيِّينَ ، توفِّىَ سنةً أَربعٍ وخمسين . (و) أَبو الخَطَّابِ (قَتَادَة بن دِعَامَةَ) بن قَتَادَةَ بن عزيزِ ابن عمرٍو بن ربيعةً بن الحارثِ بنِ سَدُوسِ السَّدوسِىُّ الأَعمَى البَصْرِىّ (تابِعِيَّ) ، سمع أَنَساً وسَعيدَ بن الْمَسَيّب وغَيْرَ واحِدٍ قال إسماعيل بن عُلَيْةَ: تُوُفِّىَ سنةً ثمانَ عَشْرَةَومائة (و) أبو عُمَرَ (٢) ، ويقال: أَبو عَبْدِ الله قَتَادَةُ (بنُ النُّعْمَان) بن زَيْدٍ الظَّفَرِىّ الأَنصارِىّ المَدَنِىّ ، أَخو أَبِى سَعِيدِ الخُدْرِىّلأُمِّه ، شَهِدَ بَدْرًا ، سَمِع النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم، روى عنه (١) اللسان ومادة (عمق). (٢) في الاصابة ((أبو عَمْرو)) وفي الاستيعاب: أبو عَمْرٍو وقيل أبو عُمَر . أَبو سَعِيد الخُدْرِىّ ، قال يحيى بن بُكَيْر : ماتَ سَنَة ثَلاثٍ وعشرِين، وصلَّى عليه عُمَرُ، ونزل فى قبره أَبو سعيد ومحمدُ بن مَسْلَمة ، والحَارِث بن خَزَمَةَ ، رضى الله عنهم ، كذا فى أَسماءِ الرِّجال للمَقْدِسِىّ (و) قَتَادَة ( بن مِلْحَانَ) القَيْسِىّ، قَيْس بن ثَعْلَبةَ، مَسحَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم رأْسَه ووَجْهَه ، روى عنه ابنُ عبد الملكِ ، (صَحَابِيَّانِ) ، رضى اللهُ عنهما . وفى الصحابة من اسمُه قَتَادَةُ غيرِ هُؤلاءِ، قَتَادة بن قَيْسِ الصَّدِفِىّ، وَقَتَادة بنُ القَائِفِ، وقَتَادَةبن الأَعْوَرِ بنِ ساعِدَةَ، وقَتَادَة بن عَّاشٍ(١) أَبو هِشام (٢) الجُرَشِىّ. وقتادة بن أَوْفَى (٣)، وقتادةُ الأَنصارىّ أَخو عُرْفُطَةَ ، وَقَتَادَةُ اللَّيْنِىّ، وَقَتَادَة والدُ يَزِيدَ ، راجِعْ تَجْرِيد الذَّهَبِىّ ومُعْجَم ابن فَهْد، واسْتَدْرَك شيخُنا قَتَادة بن مَسْلَمَة الحَنَفِىّ من شُعَرَاءِ الحَمَاسَةِ . قال : (١) فى الاصابة قتادة بن عباس بموحدة ثم مهملة أو مثناة تحتانية ثم معجمة (٢) فى الاصابة أبو هاشم أما فى الاستيعاب فهو والدهشام بن قتادة الرهاوى روى عنه ابنه هشام . (٣) فى الاصابة قتادة بن أبي أوفى . وفى الاستيعاب: قتادة بن أوفی و یقال قتادة بن أبى أرفى ٧ قتد فترد ولهم قَتَادَاتٌ غيرُ مَعْرُوفین (وقُتَائِدةُ، بالضّمّ : ثَنِيَّةٌ) معروفة (أَو) اسمُ (عَقَبَةٍ)، قال عبدُ مَنافٍ ابنُ رِبْعِ الْهُذَلِىُّ : حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ فِى قُتَائِدَةٍ شَلَّ كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا (١) أَى أَسْلَكوهم فى طَرِيقٍ قُتَائِدَةً، وقيل: قُتَائِدَةُ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ، (أَوَ كُلُّ ثَنِيَّةٍ قُتَائِدَةٌ) . (وَتَقْتُدُ، كَتَنْصُر : ة بالحجازِ، أَو رَكِيَّةٌ) بِعَيْنِها، أَو اسمُ ماءٍ، حكاها الفارسىّ بالقاف والكاف ، وكذلك رُوِى بِيتُ الكِتَابِ بِالْوَجْهَيْنِ ، قال : * تَذَكَّرَتْ تَقْتُدَ بَرْدَ مَائِهَا»(٢) ونَصَبَ بَرْدَ لأَنه جعَلَه بدلاً من تَفْتُدَ، قال الصاغانىّ: الرجزِالأُبِى وَجْزَة الفقَسِىّ، وقيل : لِجَبْرِ بن عبدٍ الرحمن ، وقبله : « جَابَتْ عَلَيْهِ الحِبْرَ من رِدَائِها » وبعده : (١) شرح أشعار الهذليين تحقيق ٦٧٥ وتخريجه فيه (٢) اللسان والجمهرة ٢١/٢ والتكملة وفى كتاب سيبويه ١ : ٦٧٥. وَذَكَرَتْ تَقْتُدَ بُرْدَ مَاْهـ « وعَتَكَ البَوْلُ عَلَى أَنْسَائِهَا))(١) (وقُتُنْدَةُ، بضمَّتين: د، بالأندلس) وَقْعَتُه مشهورة ، ويقال فيه بالكاف أيضاً . (و) قتَادٌ (كسَحَابٍ وغُرَابٍ: عَلَمُ بَنِى سُلَيْم)، هكذا فى النُّسخِ، والصّواب، عَلَمٌ فِى دِيار بنى سُلَيْم ، وفى التكملة : عَلَمْ لِبَنِى سُلَيم . (وذَاتُ القَتَادِ: ع، وَرَاءَ الفَلْجِ) من ناحية اليمامةِ . (والقُتُودُ، بالضم: جَبَلٌ) . ( والقَتَادَةُ : فَرَسُ لِبَكْرِ بنِ وَائلٍ ، وهى أُمُّ زِيَمٍ)، بِكَشْرِ الزّاى وفتح التّحتيّة . (والقَتَادِىُّ: فرَسُ كَان لِلِخَزْرَجِ ، ولَيْس مَنسوباً إلى الأَوَّلِ)، أَى القَتَادَة المذكورة ، قاله الصاغانىّ. [ق ت ر د] # (قَتْرَدَ الرجُلُ: كَثُرَ لَبَنُه وَأَقِطُهِ ) (١) ضبط التكملة ((وعتك البَوْل)) والمثبت ضبط الجمهرة، هذا وفى الجمهرة ((يقال: عتكَ البولُ على أفخاذ الإبل إذا أنصبغت به )) وفى اللسان (عتك) ولم يذكر الشاهد قال ((عتك البولُ على فخذ الناقة أى يبس. وفى كتاب سيبوبه ١ /٧٥ ((وعتّكُ البولِ)). ٨ قند ترد (وعَلَيْهِ قِتْرِدَةُ مَالٍ ، بالكسر، أَى مالٌ كَثِيرٌ)، والقَتْرَدُ : ما تَرَكَ القَوْمُ فى دَارِهِمٍ من الوَبَر والشَّعر والصُّوف . والقَتْرَدُ : الرَّدِىءُ مِن مَنَاعِ الْبَيْتِ . (وهو قِتْرِدٌ)، بالكسر، (وقُتَارِدٌ)، بالضم ، (ومُقْتَرِدٌ)، بكسر الراء (: ذو غَنَمٍ كَثِيرٍ) وسِخَالٍ ، ( هكذا ذكره الجوهرىَّ)، وهو الكلام الأخير ، نقلاً عن أبى عبيد، (وغَيْرُهُ) كابنٍ مَنظورٍ فی لسان العرب ، فإنه أَورده كما ترى (والكُلُّ تَصحِيفٌ، والصَّوابُ) فيه (بالثَّاءِ المُثَلَّئة، كما ذَكَرْنَاه بَعْدُ ) قريباً (صَرَّح به أَبو عمرٍو ) الشيبانى (وابنُ الأَعرابىٌّ) فى نوادِرِه (وغَيْرُهما) كَأَبِى عُبَيْدِ الهَروىّ فى الغَرِيبِ المُصَنّف نَقْلاً عن شيخِه أبى أسامة ، وعن أَبِى مُوسى الحامِضِ وغيرٍ واحدٍ، ونقلَه السيوطىٌّ فى المُزْهِرِ وتَصْحِيفات الصّحاح . [ق ث د] . (القَشَدُ ، مُحَرَّكَةً: نَبْتُ يُشْبِه القِنَّاءَ، أَوْ ضَرْبٌ منه)، وقال ابنُ دُريد: وهو القنَّاءُ المُدَوَّر، (أَو) هو (الخِيَارُ، واحدَتُه ) القَشَدَة (بهاءٍ) ، وفى الحديث (( أنه صلى الله عليه وسلَّم كان يأْكُل القَشَدَ بالمُجَاجِ)) . ( والقَنْدُ)، بفَتْح فسُكون (: أَكْلُه)، أَى القَشَدِ مُحَرَّكة ، نقله الصاغانىّ . ( والاقْتِثَادُ : القَطْعُ)، قال حُصَيْبٌ الهُذَلِىُّ: تُدْعَى خُثَيْمُ بنُ عَمْرٍو فِى طَوَائِفِهَا فِى كُلِّ وَجْهٍ رَعِيلُ ثُمَّ يُقْتَنَهُ (١) أَى يُقْطَعِ كَمَا يُقْطَعِ القَئَدُ، كما فى اللسان. قلت: ويُرْوَى ((يُفْتَنَدُ))، وقد أَشرْنا إليه فی فَ نَ د . [ق ث ر د]. (القَفْرَد)، أَهمله الجوهرىُّ ، وقال أَبو عمرو وغيره: هو (كبُرْقُعِ وزِبْرِجٍ وجَعْفَرٍ وعُلاَبِطٍ : قُمَاشُ البَيْتِ) ، واقتصر أبو عمرٍو على الأُولى، وفسَّره بما قال المصنّف، وقال (١) شرح أشعار الهذليين تحقيق ٣٣٩ وتخريجه فيه وضبطت فى اللسان كلمة ((رعيل)» بالجر والصواب مافى الهذليين ٩ : فترد قحد ابنُ الأَعرابىّ: هو القِثْرِدُ، بالكسر، والقُثَارِدُ ، بالضم. وقال: هو القربشوش (١) (و) القردُ (كَجَعْفَرٍ وَعُلَبِطٍ وعُلاَبِطِ: ) هو (الرَّجُلُ الكَثِيرُ الغَنَمِ وَالسِّخَالِ ) جمعُ سَخْلٍ ، بالكسر (٢)، وهو ولدُ الضأَنِ، وقد قَتْرَدَ الرَّجلُ، إِذا كثُرَ لَبَنُهُ وَأَقِطُه . (أَو كَثِرُ قُمَاشِ البَيْتِ ). والردىءمن متاعه ، (كالمُقَثْرِد، فيهما). (و) القِتْرِد، (كزِبْرِجِ: الغُثَاءُ اليابِسُ فى أَصْلِ الكَرْمِ ) وفى قَعْرِ العَيْنِ ، نقَله الصاغانىُّ، (والكَثْرَةُ من النَّاسِ ) ، يقال: رأيتُ قِثْرِدًا من الناس. (و) القُثَارِدُ (كسُفَارِجٍ) بضم السين المهملة ، كذا هو مضبوط ، وهو وَزْنٌ غَريب، أَو أَنه بالفتح، وهو الصوابُ (٣) ، كما فى التكملة (: ذَلاَذِلُ القَمِيصِ ونَحْوُها) . (و) القَشْرَدُ ( كجَعفرٍ : قِطَعُ الصَّوفِ) (١) فى اللسان ((القرنشوش)) هذا ولم ترد فى مظانها ( قرش وقربش وقرنش) ولعلها محرفة عن القرمش كجعْفَرَ وز برج الأخلاط من الناس (٢) بالكسر هنا المراد بها السخال لا السخل (٣) بهامش مطبوع القاموس أنه فى نسخة (والقَشَارِدُ كسفارجـ )". والشَّعَر والوَبر (ومالا يُحْمَل مِن المَنَاعِ عِنْدَ الرَّحِيل) مما يَتْرُكِه القَوْمُ فى دارهم. ثم إِن هذه المادةَ مَكْتُوبةٌ بِالحُمْرَةِ بناءً على أنها من زِيادات المُصَنّف على الجوهرىّ وأَنّها هى الصوابُ، كما أَحالَ نقْلَه على أبى عمرٍو وابنِ الأَعرابِىّ، وأَن المُثَنَّةَ تصحيفٌ ، مع أنّ الجوهرىَّ نقَل بعضاً مما تَقدَّم فى المُثنَّة عن أَبى عُبيدٍ، وعليه العُهْدَة . [ق ح د]. (القَحَدَةُ، محرَّكةً: أَصلُ السَّنَامِ كالمَفْحَدَة)، وهذه عن الصاغانىّ (أو) القَحَدَةُ (السََّاُ) نفسُهُ، (أَو) هى (مابَيْنَ المَأْنْتَيْنِ منه)، أَى مِن شَحْمِ السَّنَام، كما صرَّح به غيرُ واحدٍ ، (ج قِحَادٌ) مثل ثَمَرة وثِمَارٍ، (وأَقْحُدٌ) كأَفْلٍُ . (وَقَحَدَ) البعيرُ ، (كَمَنَعَ)، وأَقْحَدَ كذلك (: صَارَ له قَحَدَةٌ) سَنَامُ كَالقُبَّةٍ، قاله ابنُ سِيده، (أَو عَظُمَتْ فَحَدَتُه) بعد الصِّغَرِ، وقيل: إِفْحَادُ النّاقةِ: أَن لا يَزَالَ لها قَحَدَةٌ وَإِنْ هُزِلَتْ، وكلُّ ذُلك قريبٌ بعضُه من بعضِ . قحد قدد واسْتَفْحَدَتِ الناقَةُ كَأَفْحَدَتْ . أَورده الزَّمخشرىُّ . وفى الأَفعال لابن القَطّع: وقَحَدَت النّاقةُ قُحُودًا وأَقْحَدَت وقَحِدَتْ ، أَى بالكسر ، لغة : عَظُمَ سَنَامُها . (وذاقَةٌ قَحْدَةٌ ، بالفتح) والسكون ، وفى الصحاح: بَكْرَةٌ قَحْدَةٌ ، وأَصله قَحِدَةٌ فسُكِّنَتْ تَخفيفاً، كفَخْذٍ وفَخِذٍ وعَشْرَة وعَشِرَةٍ، وفى حديث أَبِى سُقيانَ: فقُمْتُ إِلى بَكْرَةٍ قَحِدَةٍ أُريد أَن أُعَرْقِبَها . (و) ناقة (مقْحَادٌ)، بالكسر (: كَبِيرَتُها)، أَى القَحَدَةِ، أَى ضَخْمَة السَّنَامِ، (ج مَقَاحِيدُ)، وقَحَدَت الناقةُ ، وأَقْحَدَتْ، واسْتَفْحَدَتْ: صارَتْ مِقْحَادًا، قال : المُطْعِمِ القَوْمِ الخِفَافِ الأَزْوَادْ مِنْ كُلِّ كَوْمَاءَ شَطُوطٍ مِفْحَادْ (١) قال الأَزهرىُّ فى تفسير هذا البيت : المقحاد : النَّقَةُ العَظِيمَةُ السَّنَامِ ٠ والشَّطُوطُ : العَظيمَةُ جَنْبَتَىِ السَّنَّامِ . (وواحدٌ قاحِدٌ ، إِنْبَاعٌ)، كذا فى المُحكم . وفى التهذيب : وروى أُبو عمرٍوعن أبى العَبَّاسِ هذا الحَرْفَ بالفاءِ فقال : واحِدٌ فاحِدٌ ، قال : والصوابُ ما رواه شَمِرٌ عن ابنِ الأَعرابِىّ ، يقال واحِدٌ قَاحِدٌ وصَاحِدٌ، وهو الصُّنْبُورُ . (وبنو قُحَادَةَ، كَثُمَامَةَ، قَبِيلَةٌ) من العرب (منهم أُمُّ يَزِيدَ) بن (القُحَادِيَّة، أَحَدِ)، بدل من يَزِيد (فُرْسَانِ بَنِى يَرْبُوعٍ ) مِن زَيْدِ مَناةً بن تميم. ( وكَكَتَّانِ:) الرجل (الفَرْدُ الذى لا أَخَ لَه ولا ولَدَ) ، رواه شَمِرٌ عن ابنِ الأَعرابِىّ . (والقَمَحْدُوَةُ) ، بزيادة الميم ، وبه صَرَّحَ غيرُ واحدٍ: مَا خَلْفَ الرأسِ، والجمع قَمَاحِدُ ، وقيل : الكلمة (رُباعِيَّةٌ) والميم أَصلِيّة، وسيأتى ذِكرُها فى قمحد إن شاءَ الله تعالى . [ق د د]. (القَدُّ: القَطْعُ) مطلقاً، ومنه قَدَّ الطريقَ يَقُدُّه قَدَّا: قَطَعَه، وهو مجازٌ ، وقيل: القَدُّ: هو القَطْعُ (المُسْتَأْصِل، أُو) هو القَطْعِ (المُسْتَطِيل)، وهو (١) الان ١١ قدد قدد قولُ ابنِ دُريد، (أَو) هو (الشَّقُّ طُولاً) وفى بعض كُتب الغَرِيبِ: القَدُّ: القَطْعُ طُولاً كالشَّقِّ . وفى حديث أبى بكرٍ رضى اللهُ عنه يوم السَّقِيفة: ((الأَمْرُ بَيْنَنا وبينكم كَقَدِّ الأُبْلُمَةِ)) أَى كَشَقِّ الخُوصةِ نِصْفَيْنِ ، وهو على المَثَلِ . وفى الأَساس: قَدَّ القَلَمَ، وَقَطَّه، القَدُّ: الشَّقُّ طُولاً، وَقَطَّه : قَطَعَهُ عَرْضاً . وتقول : إِذا جَادَ قَدُّك وقَطُّكَ فِقد استوَى خَطُّكَ ، (كالاقْتِدَادِ والتَّقْدِيدِ فى الكُلّ)، وضَرَبِه بالسَّيْفِ فقَدَّه بنصفَينِ . وفى الحديث ((أَنّ عَلِيًّا رضِى اللهُ عنه كان إِذا اعتَلَى قَدَّ ، وإِذا اعْتَرَضَ قَطَّ)». وفى رواية: ((كان إِذا تَطَاوَلَ قَدَّ، وإِذا تَقَاصَرَ قَطَّ)) أَى قَطَعَ طُولاً وَقَطَعُ عَرْضاً . واقْتَدَّه وَقَدَّدَه. كذلك (وقد انْقَدَّ ، وتَقَدَّدَ) . (و) القَدُّ (: حِلْدُ السَّخْلة)، وقيل: السَّخْلَةُ الماعِزَةُ . وقال ابنُ دُرَيْد : هو المَسْكُ الصغيرُ، فلم يُعَيِّنِ السَّخْلَةِ . وفى الحديث ((أَنّ امرأةً أُرسَلَتْ إِلى رَسُولِ اللهِصلى اللهُ عَليه وسلَّمَ بِجَدْیَیْنِ مَرْضُوفَيْنِ وَقَدٍّ)) أَرادَ سِفَاءٌ صَغِيراً ١٢ مُتَّخَذًا من جِلْد السَّخْلةِ فيه لَبَنُ، وهو بفتْحِ القاف . وفُلانٌ مَا يَعْرِفُ القِدَّمِنَ القَدِّ ، أَى السَّيْرَ مِنْ مَسْكِ السَّخْلَةَ، (ومنه) المثل (( (ما يَجْعَلُ قَدَّكَ إِلى أَدِيمِكِ))) أَى ما يَجْعَلُ الشىءَ الصغيرَ إلى الكبيرِ، ومعنى هذا المثل (أَىْ أَىُّ شَىْءٍ يُضِيف صَغِيرَك إلى كَبِيرٍك)، أَىْ أَىّ شىءٍ يَحْمِلكِ أَنْ تَجعل أَمْرَك الصغيرَ عَظِيماً، ( يُضْرَب للمُتَعَدِّى طَوْرَهُ، ولمَن يَقيس الحَقِيرَ بِالخَطيرِ ). أَى ما يَجْعَلُ مَسْكَ السَّخْلَة إِلى الأَدِيمِ، وهو الجِلْدُ الكامِلُ، وقال ثعلب: القَدُّ هُنا : الجِلْدُ الصغيرِ . (و) القَدُّ (١) (: السَّوْطُ، ومنه الحديثُ ((لَقَابُ قَوْسِ أَحدِكم ومَوْضِع قَدِّه فى الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فيها ))) وفى أُخرَى ((لَقِيدُ قَوْسِ أَحَدِكم )) أَى قَدْرُ سَوْطِ أَحَدِكم وقَدْر المَوضِع الذى يَسَعُ سَوْطَه من الجَنّةِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها . (و) القَدُّ (: القَدْرُ) أَى قَدْرُ الشىءِ (١) جاء فى الان بالكسر وانظر نص المؤلف فإنه سياق أيضاً بالكسر : قدد قدد (و) القَدُّ (: قَامَةُ الرَّجُلِ. و) القَدّ (: تَقْطِيعُه) أَى الرَّجُل والأَوْلَى إِرجاعه إِلى الشىءٍ، (و) القَدُّ (: اعْتدالُه)، أَى الرَّجُل، ولو قال: وقَدْرُ الشىءِ وتَقْطِيعُه وقَامَةُ الرَّجُلِ واعتدالُه، كان أَحْسَنَ فى السَّبْكِ. وفى حديث جابرٍ (( أُتِى بالعَبَّاسِ يومَ بَدْرٍ أَسيرًا ولم يَكُنْ عليهِ ثَوْبٌ ، فنظَر له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلّمَ قميصاً، فَوَجَدُوا قَميصَ عبدِ الله [بن أُبَىٌّ] (١) يقَدَّد عليه، فكساه إِيّاه)) أَى كان الثوبُ عَلى قَدْرِهِ وطُولِهِ . وغُلامٌ حَسَنُ القَدِّ، أَى الاعتدالِ والجِسْمِ. وشىءٌ حَسَنُ القَدِّ ، أَى حَسَنُ التقطيع ، يقال : قُدَّ فُلانٌ قَدَّ السَّيْفِ، أَى جُعِل حَسنَ التقْطِيع ، وفى الأساس : ومن المَجَازِ : جارِيَةٌ حَسَنَةُ القَدِّ، أَى القامَة والتقطِيعِ،وهى مَقْدُودٌ ، (جِ أَقُدَّ) كأَّشُدُّ ، وهو الجَمْعُ القَليلُ فى القَدِّ بمعنى جِلْدِ السَّخْلَة والقامة ، (و) فى الكثير (قِدَادٌ) بالكسر، (وأَقِدَّةٌ) نادر ، (وقُدُودٌ) ، بالضم ، فى القَدِّ بمعنى القامَةِ والقَدْرِ. (و) القَدُّ (: خَرْقُ الفَلَاةِ)، يقال: (١) زيادة من اللسان وأشير إلى ذلك بهامش مطبوع التاج قَدَّ المسافرُ المفازَةِ ، وقَدَّ الفَلاَةَ قَدَّا : خَرَقَهُما وقَطَعَهما ، وهو مَجاز . (و) القَدُّ (: قَطْعُ الكَلامِ) ، يقال: قَدَّ الكلامَ قَبِدًّا: قَطَعَه وشَقَّه . وفى حديثٍ سَمُرَةَ: ((نَهَى أَن يُقَدَّ السَّيْرُ بين أَصْبعينٍ )) أَى يُقْطَع ويُشَقّ لئلاَّ يَعْقِرَ الحَدِيدُ يَدَهُ، وهو شَبِيهٌ بِنَهْيِهِ أَن يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولاً . (و) القُدُّ، (بالضم: سَمَكْ بَحْرِىّ)، وفى التكملة : أَن أَكْلَه يَزِيد فى الجِمَاعِ فيما يقال . (و) القدُّ، (بالكسر: إِناءٌ من جِلْدِ) يقولون: مالَه قِدُّ (١) ولا قِحْفٌ، القِدَّ: إناءٌ من جلد، والقِحْفُ إِناٌ من خشب ، وفى حديث عُمَر رضى الله عنه (( كانوا يَأُكلون القِدَّ)) يريدِ جِلْدَ السَّخْلَة فى الجَدْبِ . (و) القِدُّ (: السَّوْطُ)، وكلاهما لُغَة فى الفتحِ، (و) القِدُّ (: السَّيْرُ) الذى (يُقَدُّ من جِلْدِ غيرِ مَدْبُوعٍ ) غيرِ فَطِيرٍ فِيُخْصَف به النِّعالُ، وتُشَدُّ به الأَقْتَابُ والمَحَامِلُ . (١) جاء فى اللسان بالفتح وكلام المصنف يدل على أنه بالفتح و بالكسر ١٣ قدد ـدد (والقدَّةٌ واحِدُه) أَخصُّ منه ، وقال ءَ يَزيد بن الصّعِقِ : فَرَغْتُمْ لِتَمْرِينِ السِّيَاطِ وكُنْتُمُ يُصَبُّ عَلَيْكُمْ بِالقَنَّا كُلَّ مَرْبَعٍ (١) فأَجابه بعْضُ بنى أَسَدِ أَعِبْتُم عَلَيْنَا أَنْ نُمَرِّنَ قِدَّنَا ومَنْ لَمْ يُمَرِّنْ قِدَّهُ يَتَقَطَّعِ. والجمع أَقُدُّ . (و) القِدَّةُ: الفِرْقَة و(الطَّرِيقَة) من الناس . (و) القِدَّة (: ماءٌ لِكِلابٍ)، هكذا فى النُّسخ، وهو غلطٌ، والصواب اسمُ ماءِ الكُلاَبِ، والكُلاَب بالضمّ ، تَقدِّم فى الموحّدة ، وأنه اسمُ ماءٍ لهم ، ونصّ التكملة: ماءُسمَّى الْكُلاَب ، (ويُخَفَّفُ) فى الأخير ، عن الصاغانىّ . (و) القِدَّةُ (: الفِرْقَةُ مِن الناسِ) إِذا كان (هَوَى كُلِّ واحدٍ عَلَى حَدَةٍ ، ومنه ) قوله عزّ وجلّ ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ (٢) قال الفرَّاءُ: يقول حكاية عن الجِنّ (١) هو وتاليه فى اللسان (٢) سورة الجن الآية ١١ (أَى) كنا (فِرَقاً مُخْتَلِفَةً أَهْوَاؤُهَا)، وقال الزّجّاج: قِدَدًا: مُتَفرِّقينَ مُسلِمِينَ وغيرَ مُسلمينَ، قال: وقولُه ﴿وأَنَّا منَّا المُسْلِمُونَ ومِنَّا القَاسِطُونَ ﴾ (١) هُذا تفسير قولهم ﴿ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا ﴾ : وقال غيرُه: قِدَدًا جمع قِدَّة. وصبار القَوْمُ قِدَدًا: تَفرَّقَتْ حالاًتُهم وأَهواوُهم (وقد تَقَدَّدُوا) تَفَرَّقُوا(٢) قِدَدًا وتَقَطَّعُوا . (والمِقَدُّ، كمِدَقٌّ)، هكذا بالكسر مضبوطٌ فى سائر النُّسخ التى بأيدينا، وضَبَطه هُكذا بعضُ المُحَشِّينِ، ومثلُه فى التكملة بخطّ الصاغانىّ، وشَذَّ شيخُنا فقال: الصّوابُ أَنه بالضمّ ، لأَن ذاك هو المشهور المعروف فيه ، لأنه مُسْتَثْنَّى من المكسور كمحل (٣) وما معه ، فضَبْطُ بعضِ أَربابِ الحَواشِى له بالكَسْرِ لأَنَّه آلَةٌ وَهَمٌ ظاهِرٌ ، انتهى، والذى فى اللسان والمِقَدَّةُ (٤) (حَدِيدَةٌ يُقَدُّ بها) الجِلد . (١) سورة الجن الآية :١٤ (٢) فى الطبعة السابقة دخلت تفرقوا فى المتن . وليست هذه الكلمة فى القاموس . (٣) لعلها ((المنخل)). (٤) هذا فى اللسان أما الفيروز بادى فعطف على ما ليس فيه تاء. ١٤ قدد قدد (و) المَقَدُّ (كمَرَدٌّ)، أَى بالفتح (: الطَّرِيقُ)، لِكَوْنِهِ مَوضِعَ القَدِّ ، أَى القَطْعِ، وقَدَّتْه الطَرِيقُ: قَطَعَتْه، وقَدَّ المغازَةَ : قَطَعَها، ومَفازَةٌ مُستقِيمَةٌ المَقَدِّ أَى الطريق (١)، وهو مَجازٌ كما فى الأساس . (و) المَقَدُّ بالفتح: القاعُ وهو ( المَكَانُ الْمُسْتَوِى، و) المَقَدُّ (: ة بالأُردُنِّ يُنْسَب إِليها الخَمْرُ) وقيل: هى فى طَرَف حَوْرَانَ قُرْبَ أَذْرِعَاتٍ ، كما فى المَرَاصِد والمُعْجَم ، قال عَمْرُو بن مَعْدِ يكَرِبَ : وَهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةً مُسْلَحِبًّا وهُمْ مَنَعُوهُ مِنْ شُرْبِ المَقَدِّى (٢) (وغَلِطَ الجَوْهَرِىُّ فى تَخْفِيفِ دَالِهَا، وذَكَرها فى مَقَد) ونصّه هناك: المَقَدِىّ مُخفّفة الدالِ : شرابٌ مَنسوبٌ إلى قَرَّبَةٍ بالشامٍ يُتَّخَذُ مِنِ العَسَلِ ، قال الشاعرُ : عَلِّلِ القَومَ قَلِيلاً يَا ابْنَ بِنْتِ الفَارِسِيَّهْ (١) الذى في الأساس المطبوع ((وقَدَّ المفازَةَ قَطعَها . وهو مستقيم القَدِّ أى الطريق)). (٢) اللسان فى مادة (مقد) والتكملة (قده) إِنَّهُمْ قَدْ عَاقَرُوا الْيَوْ مَ شَرَاباً مَقَدِيَّه (١) انتهى، قال الصاغانىّ: وقد غلِطِ فى قوله : قَرْيَةٌ بالشام . والقربَةُ بتشديد الدالِ . (والشَّرَابُ المَقَدِىُّ بالتخفيف غير المَقَدِّىِّ) بالتشديد، يُتّخَذُ من العَسَلِ ، وهو غير مُسْكِرٍ، قال ابنُ قَيْسِ الرَّقَيَّات: مَقَدِيًّا أَحلَّه اللهُ لِلنَّا سِ شَرَاباً وما تَحِلُّ الشَّمُولُ (٢) وقال شَمِرٌ : وسمعْتُ رَجاء بن سَلمة يقول : المَقَدِّى طلاَهُ مُنَصَّفُ يُشَبَّه بما قُدَّ بِنِصْفَيْنِ. انتهى نصّ الصاغانىِّ (٣) وفى النهاية والغَرِيبَين: المَقَدِّى طِلاَءٌ مُنَصَّفٌ طُبِخَ حتى ذَهَب نصْفُه، تشبيهاً بشىءٍ قُدَّ بِنِصْفَيْنِ، وقد تُخَفَّفُ دالُه ، وهكذا رواه الأَزهرىُّ عن أبى عمرٍو أيضاً . (و) القُدَادُ، (كغُرَابٍ: وَجَعٌ فى الْبَعْنِ، وقدْ قُدَّ)، وفى الأَفعال لابن (١) اللسان والصحاح فى مادة (مقد) والتكملة (قدد) (٢) ديوانه ١٤٤ واللسان مادة ( مقد ) والتكملة (قدد ) (٣) جاء النص فى اللسان (قدد) وفى (مقد) وفيها « .. مشبه بما قد ينصفين». ١٥ قدد قدد القطَّاع: وأَقدَّ علَيْه الطَّعَامُ من القُدَادِ وقَدَّ أَيضاً، وهو دالٌ يصيب الإِنسانَ فى جَوْفِهِ ، وفى حديث ابنِ الزُّبير قال لمعاويةَ فى جوابٍ ((رُبَّ آكِلٍ عَبِيطٍ سَيُقَدُّ عَلَيْهِ وشارِبٍ صَفْوٍ سَيَغَصُّ به)) هو من القُدَادِ . ويدعُو الرِّجُلُ على صاحِبِه فيقول : حَبَناً قُدَادًا . وفى الحديث: ((فَجَعَلَهُ اللهُ حَبَناً وقُدَادًا)). والحَبَنُ: الاستسقاءُ . (و) قُدَادُ (بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مُعَاوِيةً) بنِ زَيد بن الغَوْث بن أَنْمَّار : بَطْنٌ (مِن بَجِيلَةَ) قالَه ابنُ حبيب . (و) قَدَادٌ ، (كسَحَابٍ: القُنْفُذُ واليَرْبَوعُ) . وفى التكملة : الْقَدَادُ : من أَسْماءِ القَنَافِذِ واليَرابيعِ (و) قُدْقُدُّ ( كَفُلْفُلٍ : جَبَلٌ به مَعْدِنُ البِرَامِ )، بالكسر ، جمع بُرْمَةٍ ، وهى القِدْرُ من الحِجَارة . (و) القُدَيْد ([ كُرُبَيْر](١) مُسَيْحٌ صغيرٌ) تصغيرُ مِسْحٍ ، بالكسر ، يَلْبَسه أطرافُ الناسِ. (و) القُدَيْد: اسمُ (رَجُل.و) (١) زيادة من القاموس. القُدَيْد اسم (وَادٍ) بعَيْنِه ، وفى الصّحاح: وقُدَيْدُ: ماء بالحجازِ ، وهو مصغّر، وقد ورَدَ ذِكرُه فى الحديث . (و) قال ابن الأثير : هو (ع) بين مكَةَ والمدينةِ ، وقال ابنُ سِيدَه: وقُدَيْدٌ: مَوْضِعٌ، وبعضهم لا يَصرِفه ، يجعله اسماً للبُقْعَة ، ومنه قولُ عيسى بن جَهْمَةً الليثىِّ وذَكرَ قَيْسَ بن ذَرِيح فقال : كان رجُلاً مِنَّا، وكان ظريفاً شاعرًا. وكان يكون بمكّةً وذَوِيها من قُدَيْدَ وسَرِفَ وحَوْلَ مَكَّةً فى بوادِيها كُلِّهَا . (و) قُدَيْد: (فَرسُ قَيْس) بن عبد الله، وفى اللسان عَبْس بن جِدَّان (الْغَاضِرِىّ) ، إلى غاضِرةَ بَطنِ من قَيْسِ، وقيل: الوائلّ . ۔ (وَقُدْقُدَاءُ، بالضمّ ) ممدودٌ، عن الفارسىّ، (و) قد (يُفْتَح: ع) من البلاد اليَمَانِية ، قال : * عَلَى مَنْهَلٍ مِنْ قُدْقُدَاءَ ومَوْرِدِ.(١) (والقَدِيدُ: اللَّحْمُ المُشَرَّرُ) الذى قُطِعَ وشُرِّرَ ، (المُقَدَّد)، أَى المَمْلُوح، المُجَفَّفُ فى الشمس ، (أَو) هو (ما قُطِعَ (١) اللسان . ١٦ قدد قدد منه طوَالاً). وفى حديث عُرْوَةَ ((كان يَتَزَوَّدُ قَدِيدَ الظَِّاءِ، وهو مُحْرِمٌ . فَعِيل بمعنى مفعول . (و) القَدِيد (: الثَّوْبُ الخَلَقُ) . والنَّقْدِيد: فِعْلُ القديد . (و) رُوىَ عن الأَوْزَاعِيِّ فى الحديث أَنه قال (( لا يُقْسَم مِنَ الغَنِيمَةِ للعَبْدِ ولا للأَجِيرٍ ولا للقَدِيِدِينَ» (القَدِيدِيُّونَ)، بالفتح (ولايُضَمّ :) هم (تُبَّاعُ العَسْكَرِ مِن الصَّنَّاعِ، كالشّعَابِ) والحَدَّاد (والبَيْطَارِ)، معروفٌ فى كلام أَهلِ الشام، قال ابنُ الأَثير : هُكذا يُرْوَى بالقاف وكسر الدال ، وقيل بضّ القافِ وفَتْح الدَّالِ، كأَنَّهم لخِسْتِهِم يَكْتَسُون (١) القَدِيدَ (٢)، وهو مِسْحٌ صَغِيرٌ، وقيل : هو من التقَّدُّدِ والتفَرُّقِ، لأَّنهم يَتفرَّقُون فى البلادِ للحاجَةِ وتَمَوَّقِ ثِيَابِهِم، وتَصْغِيرُهم تَحْقِيرٌ لشأَنِهم ، ويُشْتَمِ الرجلُ فيقال ياقَدِيدِىُّ، ويا قُدَيْدِىّ ، قال الصاغانى: وهو مُبتَذَلٌ (١) فى مطبوع التاج ((يكتسبون)) والمثبت من اللسان وفى النهاية (( يلبون». (٢) تقدم أن ((القُدَيْد مُسَيَح صغير)) وجاء ذلك فى اللسان وجاء هنا فى اللسان أيضا ((القَدِيد مِسْحٌ صغير)). فى كلام الفُرْس أَيضاً . (و) أَبو الأَسود، وقيل : أَبو عَمْرو ، وقيل أَبو سَعِيدٍ (مِقْدَادُ بنُ عَمْرٍو ، ابنُ الأَسْوَدِ) الكِنْدِىّ، وعَمْرُو هو أَبوه الأَصلىُّ الحقيقىُّ الذى وَلَدَه، وأَما الأُسودُ فكان حالَفَه وَتَبَنَّاه لمَّا وَفَدَ مَكَّةَ ، فِنُسِب إِليه نِسْبَة وَلَاءِ وَتَربِيَةٍ ، لا نِسْبَةَ وِلادَةٍ، وهو المِقْدادُ بن عَمْرِو ابن ثَعْلَبَةَ بن مالِكِ بن ربيعةَ بنِ عامٍ ابن مَطْرُودٍ البَهْرَانِىّ وقيل : الحَضْرَمِىّ، قال ابن الكَلْبِىّ؛ كان عَمرو بن ثَعْلَبةً : أصابَ دماً فى قَوْمِهِ فلَحِق بحَضرَموتَ ، فحالَفَ كِنْدَةً، فكان يقال له الكِنْدِىّ، وتزوَّجَ هناكَ امرأةٌ، فَوَلَدَتْ له المِقْدَادَ ، فلما كَبِرَ المقدادُ وَقَعَ بينه وبين أَبِى شِمْرٍ بن حُجْرِ الكِندىّ مُنَافَرَةٌ ، فضَرَب رِجْلَه بالسّيف وهَرَب إِلى مَكّةَ ، فحالَفَ الأَسودَ بن عبدٍ يَغوثَ الزُّهْرِىَّ، وكتبَ إِلى أَبيه فقدِمَ عليه، فتَبَنَّى الأَسْوَدُ المِقْدَادَ، وصارَ يقالُ له : المقدادُ ابنُ الأَسودِ، وغَلَبَ عليه، واشتهرَ به ، فلما نَزَلَتْ ١٧ قدد قدد ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ﴾ (١) قيل له : المقداد ابن عمٍو، (صَّحَابِىٌّ) تَزَوَّجَ ضُبَاعَةً بنتَ الزُّبَيْرِ بنِ عَبْدِ الطَّلِب ابنةَ عمِّ النّبِيِّ صَلّى الله عليه وسلّم، وهَاجَرَ الهِجْرتينٍ ، وشَهِدَ بَدْرًا والمَشَاهِدَ بعدَهَا . (والأَسْوَدُ) بن عَبْدِيَغُوثَ الزُّهْرِىُّ (رَبَّاهُ أَو تَبَنَّاه فِنُسِبَ إِليه) كما أشرنا إليه آنفاً ، (و) قد (يَلْحَنُ فيه قُرَّاءُ الحَدِيث ظَنَّا) منهم (أَنَّه) أَى الأَسودَ (جَدُّه)، أَى إِذا ذُكِرَ فى عَمودِ نَسبهِ بعدَ أَبيه عَمرٍو، كما ذَكَرَه المصنِّفُ، كأنّهُم يَجْعَلُون ابنَ الأَسود نعْتاً لعمرٍو، وهو غَلَطٌ ، كما قال ، إِنما ابنُ الأَسْوَدِ نعتُ للمقدادِ ، بُنُوَّةُ تَرْبِيَة وحِلْفٍ لا بُنَوَّةُ ولادةٍ، كما هو مشهور. (والقَيْدُودُ : الناقَةُ الطَّوِيلةُ الظَّهْرِ. ج قَيَادِيدُ) ، يقال : اشتقاقُهُ من القَوْدِ مثل الكَيْنُونة من الكَوْنِ ، كأَنَّهَا فى مِيزَانِ فَيْعُولِ، وهى فى اللَّفَظِ فَعْلُولٌ ، وإِحدَى الدالَيْنِ من القَيْدُودِ زائدةٌ، وقال بعضُ أَهلِ التصريف: إِنما أَرادَ تَثْقِيل فَيْعُولِ ، بمنزلَةٍ خَيْدٍ وحَيْدُودِ، (١) .. سورة الأحزاب الآية ٥ . وقال آخرون : بل تُرِك على لَفْظِ كُونُونَةٍ (١) فلما قَبُحَ دخُولُ الواوينِ والضَّمَّات حَوَّلوا الواوَ الأُولَى ياءً لِيُشَبَّهُوها بِفَيْعُولٍ ، ولأنه ليس فى كلام العربِ بناءً على فُوعُولٍ حَتّى أَنهم قالوا فى إِعراب نَوْرُوز نَيْرُوز فِرارًا من الواوِ ، كذا فى اللسان . (وتَقَدَّدَ) الشىْءُ (: يَبِسَ). وتَقَدَّدَ (القَوْمُ : تَفَرَّقُوا) قِدَدًا. (و) تَقَدَّدَ (الثَّوْبُ: تَقَطَّعَ) وبَلِىَ (و) تَقَدَّدَتِ (النَّقَةُ: هُزِلَتْ بَعْضَ الهُزَالِ، أَو) تَقدَّدَتْ (: كانَتْ مَهِزُولَةً ) فسَمِنَتْ ، وعن ابن شُمَيل : ناقَةٌ مُتَقَدِّدَة : إِذا كانتْ بين السِّمَنِ والهُزَالِ ، وهى التى كانت سَمِينَةٌ فَخَفَّتْ، أَو كانت مَهزولةً (فابتَدَّأَتْ فِى السِّمَنِ ) . (و) من المَجاز: (اقْتَدَّ الأُمورَ:) اشتقَّها و(دَبَّرَها)، وفى بعض الأُمِّهاتِ: تَدَبَّرَهَا (ومَيَّزَها ). (و) من المَجاز: (اسْتَقَدَّ) له (: اسْتَمَرَّ). (١) في مطبوع التاج ((كينونة)) والمثبت من اللسان وعنه أخذ . ٠٠ ١٨ قدد قدد (و) اسْتَقَدَّ الأَمْرُ (: اسْتَوَى). (و) اسْتَقَدَّتِ (الإِبلُ: استقَامَتْ على وَجْهٍ واحِدٍ) واستَمَرَّتْ على حالِها. (وقَدْ ، مُخَفَّفة ) كلمةٌ معناها التَّوقِّع ، (حَرْفِيَّة واسْمِيَّةٍ، وهى) أَى الاسميّة (على وَجْهَيْنِ) : الأَوّلُ (اسمُ فِعْلٍ مُرَادِفَةٌ لِيَكْفِى) قال شيخنا : فهى بمنزلة الفِعْل الذى (١) تَنوب عنه ، فتلْزَمُها نُون الوِقَايَة نحو قولك: ( قَدْكَ (٢) دِرْهَمٌ، وَقَدْ زَيْدًا دِرْهَمٌ، أَى يَكْفِى) ، فالاسمُ بعدَها يلْزَمِ نَصْبُه مفعولاً ، كما فى يَكفِى. (و) الثانى (اسْمٌ مُرَادِفٌ لِحَسْبُ، وتُسْتَعْمَلِ مَبْنِيَّةً غَالِباً)، أَى عند البصريّين ، على السُّكون ، لشَبهها بقَد الحَرفيّة فى لفظها ، وبكثير من الحروف الموضوعة على حَرفينِ كَعَنْ وَبَلْ ونحوهما مثل (قَدْ زَيْدٍ دِرْهَمٌ ، بالسكون) أَى بسكون الدّالِ على أَصلِه مَخْكِيًّا (و) تُستعمل (مُعْرَبَةٌ) أَى عند الكوفيّين نحو (قَدُ زَيْدٍ) دِرْهَمٌ، (بالرفع) أَی برفع الدال . (١) فى مطبوع التاج ((التى)) (٢) فى إحدى نسخ القاموس ((قدفى)). (و) أَمَّا قَدْ (الحَرْفِيَّةُ) فإِنها (مُخْتَصَّة بالفِعْل)، أَعمّ من أن يكون ماضياً أَوْ مضارعاً، (المُتَصَرِّفِ )، فلا تَدخل على فِعْلٍ جامدٍ ، وأَما قولُ الشاعر : لَوْلاَ الحَيَاءُ وأَنَّ رَأْسِىَ قَدْ عَسَى فِيهِ المَشِيبُ لَزُرْتُ أُمَّ القَاسِمِ (١) فَعَسَى فيه ليست الجامِدَة، بل هى فعْلٌ متصرِّفُ معناه اشتَدَّ وظهرَ وانتَشَر ، كما سيأتى، (الخَبَرِىِّ)، خرجَ بذلك الأَمرُ ، فإِنه إنشاءٌ ، فلا تَدخل عليه ، (المُثْبَتِ)، اشترطه الجماهيرُ، (المُجَرَّدِ مِن جَازِمٍ وناصِبٍ ، وحَرْفٍ تَنْفِيسٍ) قال شيخُنا: هُذَه كلُّها شُرُوطً فى دُخولها على المضارِع، لأَن غالِبَ النواصبِ والجوازم تَقتضى الاستقبالَ المَحْضَ، وكذلك حَرْفًا التنفيسِ [و] قد موضوعة للحال كما بُيّن فى المُطَوَّلات . (ولها سِتَّةُ مَعَانٍ) : الأَوّل (التَّوَقُّعُ) ، أَى كون الفِعْلُ مُنْتَظَرًا مُتَوَقَّعاً ، فتَدخل على الماضى (١) البيت لعدى بن الرقاع كما فى شرح شواهد المفى ١٦٨ ١٩ قدد قدد والمضارع . نحو (قد يَقْدَمُ الغائبُ) ، فتدُلّ على أَن قُدومَ الغائب منتظَرٌ ، وقد أَجْحَف المُصنِّف فلم يأْتِ بمثالِ الماضى ، بناءً على زَعْمِهِ أَنَّهَا لا تكون للتوقَّعِ مع الماضى ، لأَن التوقُّعَ هو انتظارُ الوُقُوعِ ، والماضى قد وَقَحَ، وقد ذَهَبَ إِلى هُذا القولِ جِماعَةٌ من النَّحاة، وقال الذين أثبتوه : معنَى التوقُّعِ مع الماضى أَنها تَدُلُّ على أَنه كان مُنْتَظَرًا ، تقول : قد رَكِبَ الأَميرُ. لِقومٍ كانوا ينتظرون هذا الخبر م ويَتوقَّعُون ثُبوتَ الفِعْل، كما قاله ابنَ هِشام . (و) الثانى ( تَقْرِيبُ الماضِى مِن الحَالِ)، وهو مُقْتَضَى كلامِ الشيخِ ابنِ مالك أنها مع الماضى تُفِيد التقريبَ، كما جزمَ به ابنُ عُصفورٍ ، وأَن من شَرْطِ دُخولِها كَوْنَ الفِعْلِ مُتَوقَّعاً، نحو (قد قام زَيْدٌ )، وقال أَبو حيّان فى شرْح التَّسهيل: لا يَتحقَّق التَّوقُّع فى قَدْ، مع دخوله على الماضى، لأَّنه لا يُتَوَقَّع إلا المُنتَظَرُ، وهُذاٍ قد وَقَعَ، وأَنكرَه ابنُ هِشامٍ فى المُغِنى فقال : والذى يظهر لى قولٌ ثالثُ، وهو أنها لا تُفيد النَّوقُّعَ أَصْلاً، فراجِعْه ، قال شيخنا : والذى تَلقَّيْنَاه من أفواهِ الشيوخِ بالأَندَلس أَنها حَرْفُ تَحقيقٍ إِذا دخلَتْ على الماضِى ، وحرْفُ تَوقَّعٍ إذا دخلَتْ على المستقبل ، وأَقرَّه صاحب هَمْع الهوامِعِ ، وعليه مُعْتَمَدُ الشيوخ (و) الثالث (التَّحْقِيقُ)، وذلك إِذا دخلَتْ على الماضى، كما ذُكر قريباً ، نحو قوله تعالى ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ (١) وزاد ابنُ هِشَام فى المغنى : وعلى المضارع ، كقوله تعالى ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ (٢) (و) الرابع ( النَّفْىُ ) ، فِى اللسان نقلاً عن ابنِ سيدَه : وتكون قَدْ بمنزلةٍ ما ، فيُنْفَى بها، سُمِعَ بعض الفصحاءِ يقول (قد كُنْتَ فِى خَيْرِ فَتَعْرِفَه ، بنصب تَعْرِف) ، قال فى المغنى : وهذا غرِيبٌ، وإليه أشار فى التسهيل بقوله : ورُبَّمَا نُفِىَ بقد فنُصِب الجوابُ بعدها . (و) الخامس (التَّقْلِيل)، ذكره الجماهيرُ، وأَنكره جماعةٌ ، قال فى (١) سورة الشمس الآية ٩ . (٢) سورة النور الآية ٦٤ : ٢٠