Indexed OCR Text

Pages 421-440

عند
عنجرد
بأَنَّه ضَرْبٌ من الزَّبِيب، واستَدَلَّ به
بما أَنشده الخَلِيلُ .
قلت : وقد ذَكَرَه المصنِّفُ فى
المَحَلَّينِ ، أَمّا فى الثّلاثىِّ فلاحْتمال
زيادة النُّونِ. وأَمّا فى الرُّباعىِّ فنظرًا
إلى قولهم إِنَّالنون لاتُزاد ثانيةً إِلاَّبِئَبتٍ.
(وعَنْجَدٌ)، كجَعْفَر، (وعَنْجَدَةُ)،
بزيادة الهاءِ (: اسمانِ ) ، قال الشاعر :
ياقَوْمٍ مالى لا أُحِبُّ عَنْجَدَهْ
وكُلُّ إنسانٍ يُحِبُّ وَلَدَةْ
حُبَّ الحُبَارَى وَيَذُبُّ عَنَدَهْ (١)
وسيأتى .
ورافعُ بِنُ عَنْجَدَةَ، صحابِىٌّ بَدْرِئٍّ
وعَنْجَدَةُ أُنُّه، وأَبوهُ عبدُ الحارِثِ .
[] وما يستدرك عليه :
: [ ع ن ج رداً .
عَنْجَرِد. فى التهذيب، عن الفرّاءِ: امرأة
عَنْجَرِدٌ : خَبِيثَةٌ سَيِّئَةُ الخُلُقِ ، وأَنشد:
عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِينَ أَحلِفُ
كَمِثْلٍ شَيْطَانِ الحَمَاطِ أَعْرَفُ (٢)
(١) اللسان ومادة (عند) فيه وبعضه فى التاج (عند)
(٢) اللسان وفى الصحاح (عجرد) وتقدم فى التاج (مجرد)
وقال غيره : امرأةُ عَنْجَرِدُ: سَلِيطَةٌ.
وقد ذَكره المصنِّف فى : عجرد .
ولا يُسْتَغْنَى عن ذِكْرِه هنا .
[ع ن د] .
(عَنَدَ عَنٍ) الحَقِّ، والشىءٍ.
و(الطَّريقِ، كنصَر وسَمِع) - هكذا
فى النُّسخ، والصّواب: وضَرَب .
وهذِه عن القَرَّاءِ فى نوادِرِه، فإِنّه قال
عَنَدَ عَنِ الطَّرِيقِ يَعْنِد، بالكسر،
لغة فى يعنُد بالضّمّ ، فتأَمَّلْ -
(وكَرُم) ، يَعْنُد، ويَعْنَد ، ويَعْنِدِ (عُنُودًا)
كَقُعُودِ، وعَنَدًا، محرَّكةً: تَبَاعَدَ
و(مالَ) وعَدَلَ وانحرَفَ إِلى عَنَدِ أَىْ جانِبٍ.
(و) من المَجَاز: عَنَدَ (العِرْقُ)
يَعْنُد ويَعْنَد ويَعْنِد، هو من الأبواب
الثلاثة، نصَر وضَرَبَ وكَرُمَ ، الثانية
عن الفَرَّاءِ (:سالَ فَلَمْ يَرْقَهُ، كَأَعْنَدَ)،
وهذه عن الصاغانىِّ، وهو عِرْقُ عانِدٌ ،
قال عَمْرُو بن مِلْقَطٍ :
بَطَعْنَةٍ يَجْرِى لها عائِدٌ
كالمَاءِ من غائِلَةِ الجابِيَهْ(١)
(١) اللسان، وفيه: ((وفسر ابنُ الأعرابى العائدَ هنا
بالمائل ، وعى أن يكون السائل ، فصحفه الناقل عد،
٤٢٣٠

عند
عند
وأَعْنَدَ أَنْفُه : كَثُرِ سَيَلاَنُ الدَّمِ منه.
وسُئِلَ ابنُ عَبَّاس عن المُسْتَحَاضَةِ ،
فقال: ((إِنَّه عِرْق عائِدُ، أَو رَكْضَّة
من الشَّيطانِ)) قال أَبو عُبَيْد العرْقُ
العائدُ: الَّذى عَنَدَ وبَغَى، كبالإِنسان
يُعَانِدُ ، فهذا العِرْقُ فى كَثْرةِ ما يَخْرُج
مِنْهُ بمنزِلَتِهِ ، شُبَِّ به لكَثْرةِ ما يَخْرُج
منه على خِلافٍ عادَته . (١) وقال الرَّاعِى:
ونحنُ تَرَكْنَا بالفَعَالِىِّ طَعْنَةً
لها عانِدٌ فوْقَ الذِّراعَيْنِ مُشْبِلُ (٢)
وقيل: دَمٌ عائِدٌ : يَسِيلُ جانباً .
وقال الكسَائِىُّ: عَنَّدَتِ الطَّعْنَةُ تَعْنِد
وتَعْنُد ، إِذاسالَ دَمُها بعيدًا من صاحِبِها ،
وهى طَعْنَةٌ عانِدَةٌ . وعَنَدَ الدَّمُ يَعْنِدُ،
إذا سال فى جانِبٍ .
(و) عَنَدت (النّاقَةُ: رَعَتْ وَحْدَها)
وأَنِفَتْ أَن تَرْعَى مع الإِبِلِ، فهى
تَطْلُبُ خِيَارَ المَرْتَعِ، وبعْضُ الإِبِل
يَرْتَعُ ما وَجَدَ .
(و) عَنَدَ الرَّجُلُ يَعْنُد ويَعْنِد عَنْداً
وُنُودًا: عَتَا، وطَغَى، وجاوَزَ قَدْرَه،
(١) قبله في اللسان: ((وقيل العائد: الذى لا يرقأ، قال الراعى))
(٢) اللسان .
و(خَالَفَ الحَقَّ، ورَدَّهُ عارِفاً بِهِ).
كعانَدَ مُعانَدةً، ( فهو عَنِيدٌ وعَائِدٌ )،
والعَنُود والعَنِيدُ: بمعنى فاعلٍ أَوْمُفَاعِل ؛
والعُنُود بالضّمّ : الجَوْرُ والمَيْلُ عن
الحَقِّ. وكان كَفْرُ أَبِى طالِبٍ
مُعَانَدةً ، لأَنه عَرفَ الحَقَّ وأَقَرَّ وأَنِفَّ
أَن يُقَالَ : تَبِع ابنَ أَخِيه ، فصارَ بذلك
كافرًا (١).
(وأَعْنَدَ) (فى قَيْسِهِ)، إذا (أَتْبَعَ
بَعضَهُ بَعْضاً)، وذلك إِذَا غَلَب عليه ،
وكَثُرَ خُرُوجُه. وهو مَجاز. ويقال :
استعْنَدَه القَىْءُ أَيضاً ، كما سيأتى .
( والعائِدُ: الْبَعِيرُ) الْذِى ( يَخُورُ
عن الطَّرِيقِ ، ويَعْدِلُ ) عن القَصْدِ
وناقَةٌ عَنُودٌ: لا تُخَالِطُ الإِلَ، تَبَاعَهُ
عَنْهُنَّ فَتَرْعَى نَاحِيَةً أَبْدًا. والجَمْعِ:
عُنُدٌ ، وناقَةٌ (٢) عاندٌ وعاندَة ، و(ج) أى
جَمْعُهَا جَمِيعاً عَوَانِدُ ، و(عُنَّدٌ كُرُكْع) قال:
إِذا رَحَلْتُ فَاجْعَلُونِى وَسَطََا
إنى كَبِيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدًا(٣)
(١) فى إيمان أبى طالب خلاف بين السنة والشيعة.
(٢) فى الان : عائد وعائدة، ولم تذكر : ناقمة ،
اكتفاء بذكرها فى أول العبارة ..
(٣) اللسان والصحاح والجمهرة: ٢٨٣/٢.
٤٢٤

غند
عند
جَمَعَ بينَ الطَّاءِ والدَّالِ ،وهو إِكفاءٌ .
وفىحديث ◌ُمَرَ يَذْكُرسِیرْتَه ،يَصِف
نفْسَه بالسياسةِ، فقال: ((إِنِّى أَنْهَرُ
اللَّفُوتَ وأَضُمُّ الْعَنُودَ، وأُلحِقُ القَطُوفَ،
وَأَزْجُر العَرُوضَ )). قال ابنُ الأُثير:
العَنُود من الإِلِ : الّذِى لا يُخَالِطُهَا .
ولا يَزالُ مُنْفَرِدًا عنها. وأَرادَ مَن
خَرَج عن الجماعةِ أَعَدْتُهُ إِليها ، وعَطَفْتُه
عَلَيْها .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ وأَبُو نَصْرٍ :
هى التى تكون فى طَائِفَةِ الإِلِ ، أَى
فى ناحِيتِها .
وقال القَيْسِىُّ: العَنُود من الإِبل :
التى تُعانِدُ الإِبِلَ فَتُعَارِضُها . قال:
فإِذا قادَتْهُنَّ قُدُماً أَمامَهُنَّ فتلكَ السَّلُوفُ.
وفى المحكَم: العَنُودُ من الدَّوَابُ:
المُتَقَدِّمَةُ فى السَّيْرِ . وكذلك هِىَ من
حُمُرِ الوَحْشِ . ونَاقَةٌ عَنُودٌ : تَنْكُبُ
الطَّرِيقَ منِ نَشَاطِها وقُوَّتِها . والجمْع :
عُنُدٌ وعُنَّدُ. قال ابن سيده : وعِنْدِى أَنَّ
عُنَّدًا ليسَ جمْع عَنُودٍ ، لأَنَّ فَعُولاً لايُكَسَّر
على فُعَلٍ ، وإنما هى جمْع عائدٍ. وإِيَّاه
تَبِيعَ (١) المصنّف، على عادتِه .
(والمُعَانَدَةُ: المُفَارَقَةُ والمُجَانَبَةُ) ،
وقد عَانَدَه ، إِذا جَانَبَه ، وهو مِن عَنَّدَ
الرَّجُلُ أصحابَه يَعْنُد ◌ُنُودًا، إِذا
ما تَرَكهم واجْتَازَ عليهم، وعَنَدَ
عَنْهُم، إذا ما تَرَكُهُم فى سَفَرٍ ، وأَخَذَ
فى غَيْرِ طَرِيقِهم، أَو تَخَلَّف عنهم .
قاله ابنُ شَمَيْلٍ. والعُنُودِ كأَنَّه الخلافُ
والتَّبَاعُدُ والتَّرْكُ، لو رأَيْتُ رَجُلاً
بَالبَصْرةِ من الحِجَازِ (٢) لقُلْتُ: شَدَّ
ما عَنَدْتَ عن قَومِكَ، أَى تَبَاعِدْت
عَنْهُم. (و) المُعانَدَةُ (: المُعارَضَة
بالخلافِ ) لا بالوِفاقِ . وهذا الذى
يَعْرِفُهُ الْعَوَامُ .
وفى التهذيب : عانَدَ فلانٌ فلاناً :
فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ ، يقال: فلانٌ يُعَانِدُ
فلاناً، أَى يَفْعَل مثْلَ فِعْله، وهو
يُعارِضِه ويُبَارِبه . قال: والعامَّة
يُفَسِّرُونَه: يُعَانِدُه: يَفْعَلُ خِلاَفَ فَعْله .
قال : ولا أَعْرِفُ ذُلك ولا أُثْبِتُه .
(كالعِنَادٍ) . وفى اللِّسَان: وقد يكون
(١) فى مطبوع التاج ((نبع)) تطبيع.
(٢) فى اللسان: ((من أهل الحجاز)).
٤٢٥

عند
العِنَادُ مُعارضةً لغيرِ الخِلافِ ، كما
قال الأصمعىُّ، واستَخْرَجَهُ من عَنَد
الخُبَارَى، جَعَلَه اسماً مِنْ عَانَدَ الحُبَارَى
فَرْخَه، إِذا عارَضَهُ فى الطَّيرانِ أَوَّلَ
ما يَنْهَضُ، كأَنَّه يُعَلِّمُهِ الطَّيَرَانَ،
شَفَقَةً عليه .
وعَانَدَ البَعِيرُ خِطَامَهِ: عارَضَهُ،
مُعَانَدَةً وعِنَادًا .
(و) المُعَانَدَةُ فى الشىءِ (:الملازَمَةُ)
فهو ضِدٌّ مع معنَى المفارَقَةِ ، ولم يُنَبِّهُ
عليه المصنِّف .
(وعنْدَ مُثَلَّئَةَ الأَوّلِ،) صَرَّحَ به
جماهِيرُ أَهلِ اللُّغَةِ. وفى (المغنى)):
وبالكسر أَكثر، وفى المصباح: هى
اللُّغَةُ الفُصْحَى. وفى (التسهيل):
ورُبَّمَا فُتِحَت عينُهَا أَو ضُمَّت . ومعناها
خُضُورُ الشىءٍ ودُنُوُّه، وهى (ظَرْفٌ فى
المكانِ والزَّمَانِ ) - بِحَسَبِ ماتُضافُ
إليه ، فإِن أُضِيفَتْ إِلى المَكَانِ كانت
ظَرْفَ مكانٍ ، كَعِنْدَ البَيْتِ ، وعندَ
الدَّارِ ونحْوِهِ، وإِن أُضِيفَتْ إلى الزَّمانِ
فكذلكَ، نحو : عِنْدَ الصُّبْحِ ،وعِنْدَ
الفَجْرِ، وعِنْدَ الغُرُوبِ ، ونحو ذلك۔
(غَيْرُ مُتَمَكَّنٍ)، ومِثْلُه فى الصّحاح .
وفى اصطلاح النُّحَاة: غِيرُ مُتَصَرِّف،
أَى لازِمٌ للظَّرْفِيَّةِ، لَا يَخْرُج عنها
أَصْلاً. (ويَدْخُلُهُ من حُرُوفِ الجَرِّ
مِنْ) وَحْدَها ، كما أُدخلوها على لَدُن،
قال تعالى: ﴿رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا﴾ (١) وقال
تعالى: ﴿مِن لُنَّا﴾(٢) ...
قال شيخُنَا: وجَرُّه بِمِنْ مِن قَبِيلِ
الظَّرْفِيَّةِ، فلا يُرَدُّ، كما صَرَّحُوا به ،
أَى إِنما يُجَرَّ بِمن خاصَّةً .
(و) فى التهذيب: هى بلُغَاتِها
الثَّلاثِ أَقْصَى نِهاياتِ القُرْب ، ولذلك
لم تُصَغَّر، وهو ظَرِفٌ مُبْهَم ، ولذلك
لم يَتَمَكَّن إِلاَّ فى موضعٍ واحدٍ ، وهو
أَن (يُقَال) لشىْءٍ بلا عِلْمٍ : هذا
(عنْدِى كذا) وكذا، (فَيُقَال) أَ(ولَكَ
عنّدٌ). قال شيخُنا: فَعِنْدٌ مُبتدأَ ، ولَك:
خَبَرُهُ، (استعْمِلَ غَيْرَ ظَرْفٍ)، لأَنَّه
قُصدَ لَفْظُه، أَى هل لك عِنْدُ
(١) سورة الكهف الآية ٦٥ وسورة الأنبياء الآية ٨٤
(٢) سورة النساء الآية ٦٧ وسورة الكهف الآية ٦٥
وسورة مريم الآية ١٣ وسورة طه الآية ٩٩ وسورة
الأنبياء الآية ١٧ وسورة القصص الآية ٥٧ .
٤٢٦

عند
عند
تُضِيفُهُ إِليكَ، نَظِير قولِ الآخر:
* ومَنْ أَنتُمُ حَتَّى يكونَ لَكُمْ عِنْدُ »
وقول الآخر :
كُلُّ عِنْدِ لَكَ عِنْدِى
لا يُسَاوِى نِصْفَ عِنْدِ (١)
فهذا كُلُّهُ قُصِدَ الحُكْمُ على نَفْظِهِ
دُونَ مَعْنَاه . (و) قال الأَزهرىُّ: زعموا
أَنه فى هذا الموضِعِ ( يُرادُ بِهِ القَلْبُ
و) مافيه (المَعْقُولُ) واللُّبُّ قال:
وهذا غيرُ قَوِىٌّ .
قُلْت: وحَكَى ثَعْلَبُ عن الفَرَّاءِ:
قالوا : أَنت عِنْدِى ذاهِبٌ، أَى فى ظَنِّى .
وقال الليث : وهو فى التقريب
شِبْه اللِّزْقِ ، ولا يَكادُ يَجِىءُ فى الكلامِ
إِلَّ منصوباً، لأَنه لا يكون إِلاَّ صفةً
معمولاً فيها ، أَو مُضْمَرًا فيها فِعْلُ،
إِلَّ فى قولهم : أَولَك عِنْدُ . كما تقدَّم .
(وقد يُغْرَى بِهَا)، أى حالَة كونِها
مُضَافَةً لا وحدَهَا، كما فَهِمَه غيرُ
واحدٍ من ظاهِرٍ عبارةِ المصنِّف، لأَن
الموضوعَ للإِغراءِ هو مجموعُ المضافِ
(١) المغنى ( عند) ٦.
والمضاف إليه . صَرَّحَ به شيخُنا .
ويدلّ لذلك قوله : (عنْدَك زَيداً، أَى
خُذْهُ)، وقال سيبويهِ : وقالوا : عِنْدَكَ،
تُحَذِّرُه شَيْئاً بِينَ يَدَيْهِ ، أَو تأْمُرُه أَن
يَتَقَدَّم، وهو من أَسماءِ الفِعْلِ لا يَتَعَدَّى.
وقال القرّاءُ: العَرَبُ تأْمُر من الصِّفاتِ
بِعَلَيْكَ، وعِنْدَكَ، ودُونَك، وإِلَيْك،
يقولون: إِليكَ إِليكَ عَنِّى، كما
يَقُولون: وراءَك وَرَاءَك، فهذه الحروفُ
كثيرة .
وزَعَمِ الكسائِىُّ أَنَّه سَمِعَ ، بَيْنَكُما
الْبَعِيرَ فَخُذَاه. فَنَصَب البَعِيرَ. وأَجاز ذلك
فى كلِّ الصِّفاتِ التى تُفْرَد، ولم
يُجِزْه فى اللام، ولا الباءِ، ولا
الكافِ ، وسَمِعَ الكسائىُّ العَرَب
تقولُ: كَما أَنْتَ وزيدًا، ومكانَك
وزيدًا. قال الأَزهرىُّ: وسَمِعْتُ
بعضَ بنى سُلَيْمٍ يقول : كَمَا أَنْتَنِى،
يقول : انتَظِرْنِى فى مكانِكَ .
قال شيخُنا : وبَقِىَ عليهم أنهم
اسْتَعْملوا عِنْد فى مُجَرَّد الحُكْم من غيرٍ
نَظَرٍ لظَرْفِيّةٍ أَو غيرِهَا ، كقولِهِم عنْدِى
مالٌ ، لما هو بِحَضْرتك، ولِما غابَ
٤٢٧

عند
عند
عَنْك، ضُمِّنَ معنَى المِلْكِ والسُّلطانِ
على الشىْءٍ، ومن هُنا استُعْمِل فى
المَعَانِى، فيقال: عِنْدَه خَيْرُّ، وما عِنْدَه
شَرّ ، لأَنَّ المَعَانِىَ ليس لها جِهَاتٌ .
ومنه ﴿فإِنْ أَتمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ
عِنْدِك﴾ (١) أَى مِن فَضْلِك . ويكون
بمعنى الحُكْم ، يقال: هُذا عِنْدِى أَفضلُ
من هذا ، أَى فى حُكْمِى . وأَصلُه فى
((درة الغوّاص)) للحريريِّ .
(وَلا تَقُلْ: مَضَى إِلى عِنْدِهِ، ولا
إِلى لَدُنْهُ) وهكذا فى الصّجاح . وفى
((درة الغواص)): قولُهم: ذَهَبتُ إِلى
عِنْدِهِ لَحْنٌ لَا يَجُوز استعمالُه، ونُسَبَه للعامَّةِ
وفَرَّق الدَّمامِينِىُّ بينَها وبين
لَدُن، من وُجوهِ سِتَّةٍ ، وَرَدَّ ما زَعَمَه
المَعَرِّىُّ من اتِّحَادِهِمَا، ومَحَلُّ
بَسْطِهِ المُطَوَّلاتُ .
(والعنْدُ مُثَلَّثَةً: النَّاحِيَةُ. وبالتَّحْرِيكِ:
الجانبُ) ، وقد عانَد فُلانٌ فُلاناً، إِذا
جَانَبه، ودَمٌ عاندٌ: يَسِيل جانباً.
وبِه فسّر قول الراجز(٢):
* حُبَّ الحُبَارَى ويَزِفُّ عَنَدَهْ ،
(١) سورة القصص الآية ٢٧
(٢) اللسان ومادة ( عنجد ) .
وقال ثعلب المُرَادُ بِالْجَانِبِ هنا
الاعتراضُ . والمعنى يُعَلِّمه الطَّيرَانَ،
كما يُعَلِّمُ العُصفورُ وَلَدَّه، وأَنشد:
• وكُلُّ خْزِيرٍ يُحِبُّ وَلَدَه .(١)
حَبَّ الحُبَارَى ... الخ.
(و) من المجاز: (سَحَابَةٌ عَنُودٌ) ،
كَصْبُورٍ (: كَثِيرةُ المَطَرِ ) لا تَكاد
تُقْلِع، وجَمْعُه : عُنُدٌ، قال الراعى:
باتَتْ إِلى دفْءٍ أَرْطَةٍ مُبَاشِرَةً
دِعْصاً أَرَدَّ عليه فُرَّقُ عُنُدُ (٢)
نقله الصاغانى .
(وَقِدْحٌ عَنُودٌ)، وهو الذى
(يَخْرُجُ فائِزًا على غيرِ جِهَةِ سَائِرٍ
القِدَاحِ )، نقله الصاغانى .
(وَأَعْنَدَهُ) الرَّجلُ (: عارَضَهُ
بالوِفَاقِ)، نقله الصاغانىِّ (وبالخِلافِ،
ضِدٌّ) .
وقال الأَزهَرَىّ: المُعَانِدُ هو المُعَارِضُ
بالخِلافِ، لا بالوِفَاق . وهذا الذى
(١) فى اللسان: ((وكل إنسان)).
(٢) التكملة، والأساس، وفيه » باتّتْ
بشرقيّ بمؤودٍ .. )) وعجزه فى اللسان
٤٢٨

عند
عند
يعرِفه العَوامٌّ. وقد يكون العنادُ
مُعارضةً لغيرِ الخِلاف . وقد تقدَّم .
قلت . فإِذا كانتْ عامَّةً فلا يَظهر
للضِّدِّيَّةِ كَبِيرٌ مَعْنَّى . أَشار له شيخنا ،
رَحمَه الله تعالى .
(والعنْدَأُوَةَ) بالكسر، والهمز ،
قبد مَرَّ ذِكْرُه (فى باب الهَمْزِ )، قال
أبو زيد: يقال: ((إِنَّ تَحْتَ طَرِّقَتِكَ
لَعِنْدَأْوَةً)) (١) أَى تحتَ سُكونك (٢)
لَنَزْوَةَ وطمَاحاً. ومنهم من جَعَل الهَمْزةَ
زائدةً، فذكَرَها هنا ، ومنهم من قال
بأَصالةِ الواو فذكرها فى المُعْتَلِّ ، فوزْنه
فَنْعَلْوَة أَوْ فِعْلَلْوَة .
(و) يقال (مالى عَنْهُ عُنْدَدٌ)
وعُنْدُدٌ (كَجُندَب وقُنْفُذِ. و) كذا :
مالى عنه (مُعْلَنْدِدٌ، وتكسر الدَّال)
وتُفْتح، وكذا : مالى عنه احتيال (٣)
(أَى بُدُّ)، قال :
لَقَدْ ظَعَنِ الحَىُّ الجَميعُ فَأَصعَدُوا
نَعَمْ لَيْسَ عَمَّا يفعلُ اللهُ عُنْدَهُ (٤)
(١) فى مطبوع التاج: ((((لعندوأة)) تطبيع.
(٢) فى رواية أخرى سبقت فى باب الهمز: ((سكوتك))،
وقال هناك وفى نسخة : سكونك بالنون .
(٣) فى مطبوع التاج ((حتال)) والصواب من اللسان (عند)
(٤) اللسان .
وإنَّما لم يُقْضَ عَلَيْهَا أَنَّهَا فُنْعَلٌ
لأَنَّ النَّكْرِيرِ إِذا وَقَع، وَجَبَ القَضَاءُ
بالزِّيادة، إِلاّ أَن يَجىءَ ثَبَتُ. وإِنَّمَا
قُضِىَ على النّونِ ها هنا أَنَّهَا أَصلٌ،
لِأَنَّهَا ثَانِيَةٌ ، والنّونُ لاتُزادُ ثانيةً إِلَأَبِثَبتٍ
وقال اللِّحْيَانىُّ: مالِى عن ذاك عُنْدَدٌ
وعُنْدُدٌ ، أَى مَحِيصٌ .
(و) فى المحكم : (مالِى إِليه
مُعْلَنْدَدٌ، سَبِيلٌ)، وما وَجدْتُ إِلى
كذا مُعْلَنْدَدْا، أَى سَبِيلاً .
وقال اللِّحْيَانِىُّ مرَّة: ما وَجَدْتُ إِلى
ذلك عُنْدُدًا وعُنْدَدًا، أَى سَبِيلاً. ولا
ثَبَتَ هُنا .
وفى اللِّسَان، مادّة: علند : ويُقَال:
مالِى عنه مُعْلَنْدِدٌ ، أَى ليس دُونَه
مُنَاحٌ ولا مَقِيلٌ إِلاّ القَصْد نَحْوَه
( والمُعْلَنْدَدُ (١): البَلَدُ (٢) لا ماءَ
بها ولا مَرَعَى ،) قال الشاعر:
* كَمْ دُونَ مَهْدِيَّةَ مِنْ مُعْلَنْدَدِ . (٣)
(١) ضبط اللسان فى (عند) بكسر الدال وانظر ما سبق
من أنها تكسر .
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: البلد: كذا باللسان
وفى نسخة المتن المطبوع : الأرض ، بدل البلد » .
(٣) اللسان (علند) مضبوط بكسر الدال وأنظر الهامش
قبل السابق .
٤٢٩

عدد
عند
وذكره أَئِمَّةُ اللغَةِ مُفَرَّقاً فى : علد،
وعلند ، وعند .
(و) من المجاز: (اسْتَعْنَدَهُ) (القَىْءُ)،
وكَذَا الدَّمُ ، إِذا (غَلَبَ) وكَثُر خُرُوجُه،
كَعَنَدَه .
(و) اسْتَعْنَدَ (الْبَعِيرُ، و) كذا
(الفَرَسُ: غَلَبَا على الزِّمَامِ والرَّسَنِ)
وعارَضًا وأَبَيَا الانقيادَ فَجرَّاه .
نقلَه الصاغانىُّ .
(و) اسْتَعْنَدَ (عَصَاهُ: ضَرَبَ بها
فى النَّاسِ)، نقله الصاغانىُّ .
(و) اسْتَعْنَدَ (الذَّكَرَ (١): زَنَى بِهِ
فِيهِم)، ونصّ التكملة: واسْتَعْنَد
ذَكَرَه: زَنَى فى النَّاسِ .
(و) اسْتَعْنَدَ (السِّقاءَ: اخْتَنَثَهُ)، أَى
أَمَالَه ، (فَشَرِبَ من فِيهِ)، أى من فَمِهِ.
(و) استعنَدَ (فُلاناً) من بينِ القَوْم
(قَصَدَهُ) .
(والعُنْدَدُ كَجُنْدَبٍ : الحِيلَةُ)
والمحيص، يقال : مالى عنه عُنْدَدٌ
(و) الْعُنْدَدُ أَيضاً (: القَدِيمُ) .
(١) ضبط القاموس المطبوع بالرفع هنا .
(وسَمَّوْا عِنَادًا وَعِنَادة)، كَسَحَابٍ
وسَحابة، وكِتَابٍ وكِتَابَة .
(وعَنْدَةُ)، بفتح فسكون :: اسمٌ
(امْرَأَةٍ مِن) بنى (مَهْرَةَ) بن حَيْدَانَ ،
وهى (أُمُّ عَلْقَمَةَ بنِ سَلَمَةَ) بنِ مالِكِ
بن الحارث بن مُعَاويةَ الأَكرمينَ ، وهو
ابن عَنْدَةَ، ولَقبه الزُّوَيْرِ .
(والْعُوَيْنِدُ، كدُرَيْهِم: ة لبنِى
خَدِيجٍ. و) العُوَيْنِدُ (: ماءُ لبنى عَمْرٍوبن
كِلابٍ، وماًٌ) آخَرُ (لبَنِى نُمَيْرٍ) .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَعَانَدَ الخَصْمانِ ؛ تَجَادَلاً .
وعائِدَةُ الطَّرِيقِ : ما عُدِلَ عنه
فَعَنَدَ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابىِّ:
فإِنَّكَ والبُكَا بَعْدَ ابنِ عَمْرٍو
لكالسَّارِى بِعَانِدَةِ الطَّرِيقِ (١)
يقول رُزِئْتَ عَظِيماً، فبُكاوُكَ
على هالِكٍ بَعْدَه ضَلالُ، أَى لا يَنْبَغِى
لكَ أَن تَبْكِىَ على أَحَدٍ بَعْدَه .
والعَنَد، محرّكةً : الاعتراضُ .
وعَقَبَةٌ عَنُودٌ : صَعْبَةُ المُرْتَقَى.
٤٣٠
(١) اللسان .

عند
عنکد
والعائد : المائِلُ .
وعانِدٌ : وادٍ ، قبل السُّقْيَا بمِيلٍ .
وعانِدَانِ : وادِيانِ معروفانٍ ، قال :
• شُبَّتْ بِأَعْلَى عانِدَيْنِ من إِضَمْ ﴾ (١).
وعانِدُونَ وعانِدِينَ : اسم وادٍ أَيضاً،
وفى النّصْب وفى الخَفض : عانِدِينَ،
حكاه كُراع. ومثَّلَه بِقَاصِرِينَ،
وخانِقِين، ومارِدِينَ، وما كِسِينَ،
وناعِتِينَ . وكُلُّ هُذه أسماءُ مواضِعَ،
وقول سالم بن قحفان :
يَتْبَعْنَ وَرَقَاءَ كَلَوْنِ العَوْهَقِ
لاحِقَةَ الرِّجْلِ عَنُودَ المِرْفَقِ (٢)
يعنى بعيدةَ المِرْفَقِ من الزَّوْرِ .
(وطَعْنٌ عَنِدٌ، ككَتِفٍ ، إِذا كان
يَمْنَةً ويَسْرَةً . وقال أبو عَمْرٍو:
أَخَفُّ الطَّعْنِ الوَلْقُ، والعائِدُ مِثْلُه .
وعِلْباءُ بنُ قَيْسِ بنِ عائِدَةَ بنِ
مالِكِ بنِ بَكْرٍ ، جاهِلِىّ .
(١) اللسان .
(٢) اللسان والصحاح ومادة ( عهق ) ثمانية مشاطير بدون
نسبة وبلا شاهد « بيون المرفق)) وبعضه فى (سذق)
لحميد الأرقط .
[ ع ن ق د ] *
. (عُنْقُودٌ) بالضّ ، أَهمله الجوهرى
هنا، وهو (عَلَمُ ثَوْرٍ) قال(١) :
* يارَبِّ سَلِّمْ قَصَباتِ عُنْقُودْ .
(و) أَما (عُنْقُودُ العِنَبِ) فقدَمَرّ
ذِكْره (فى ع ق د) ومن لُغَاتِهَا :
العِنْقَادُ، قال :
إِذْلِمَّتِى سَوْداءُ كالْعِنْقادِ
كَلِمَّةٍ كانتْ على مَصَادِ(٢)
قال شيخُنا أَطلَقه، كما أَطلَق
فى عُنْقُودِ العِنَب فيما مَرَّ فَأَوْهَم الفتحَ،
بناءً على أَصالَةِ النُّونِ ، ولا قائِلَبه،
بل لا يُعْرَف فيه إِلّ الضّمُّ ونونُه صرَّحَ
الجماهيرُ بأَنَّهَا زائدةٌ، هنا وهناك،
فإِفرادُه بترجمةٍ وتمييزُهَا بالحُمْرِةِ
بناءً على أنه من التراجِمِ الزائدةِ
على الصّحاح، من العجائبِ الدَّاعِيَة
للاقتضاح .
[. ع ن ك د ].
(العَنْكَدُ)، كجَعْفَرٍ، أَهمله
(١) اللسان .
(٢) المسان ، وقد مر الأول فى (عقد ).
٤٣١

عود
فود
الجوهرىُّ، وقال الصاغانىُّ: هو
(:الصُّلْبُ، والأَّحْمَقُ)
[] وثما يستدرك عليه:
العَنْكَّدُ: ضَرْبٌ مِن السَّمَكِ البَحرىِّ،
كما فى اللسان ، وغيره .
[ع ود].
(العَوْدُ: الرُّجُوعُ، كَالْعَوْدَة)، عاد
إليهِ يَعُودِ عَوْدَةٌ وعَوْدًا: رَجَعَ . وقالوا.
عادَ إِلى الشىءِ وَعادَ لَهُ وعَادَ فِيهِ ،
بمعنّى. وبعضُهُمْ فَرَّقَ بين استعمـ
بفى وغيرِها . قاله شيخنا
وفى المَثَلِ :: ((العَوْدُ أَحْمَدُ))
وأنشد الجوهَرِىُّ لمالِك بن نُوَيْرَةَ:
جَزَيْنَا بَنِى شَيْبَانَ أَمْسِ بِقَرْضِهِـِمْ
وجِئْنَا بِمِثْلِ البَدْءِ والعَوْدُ أَحْمَدُ (١)
قال ابنُ بَرِّيِّ صَوَابِ إِنشاده :
وعُدْنا بمثْلِ البَدْءِ. قال : وكذلك
هو فى شعرِهِ ، أَلا تُرَى إلى قوله فى آخر
البيت: والعَوْدُ أَحْمَدُ وقد عاد
له بعدُ ما كان أعرض. قال الأزهرِىُّ
(١) السان والصحاح:
قال بعضهم: العَوْدُ تَثْنِيةُ الأمر
عَوْدًا بعدَ بَدْءٍ ، يقال: بَدَأَ ثُمَّ عادَ،
والعَوْدَةُ عَوْدَةُ مَرَّةٍ واحدةٍ
قال شيخُنَسا: وحَقَّق الرَّاغَبُ،
والزَّمَخْشَرِىُّ، وغيرُ واحدٍ من أَهلِ
تَحْقِيقَاتِ الأَلْفَاطِ، أَنِهِ يُطْلَقِ العَوْدُ،
ويُراد به الابتداء، فى نحو قوله
تعالى { أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ (١) [أَى
لتدخلنَّ وقولِهِ}(٢) ﴿إِن عُدْنَا فِى
يأَّتِيكُم﴾ (٣) أَى دَخَلْنا. وأشار إليه
الجبارَ بردىّ، وغيرُهُ، وأَنعِلُوا قول
الشاعر :
، وعاد الرأسُ مِنَى كَالتّخَسام.
قال: ويُحْتَمَلِ أَنَّه يُراد من العَوْد
هُنَا الصَّيْرُورَةُ، كما صرَّحَ بِهِ فِى
المصباح، وأشار إليه ابنُ مالِكِ وغيرُه
من النُّحَاة، واستَدَلُّوا بقوله تعالى:
﴿ولو رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ (٤).
(١) سورة الأعراف الآية ٨٨.
(٢) فى الأصل ( فى سلتنا أي فدناء والزيادة نيه اليها
بهامعى مطبوع التاج حيث قال: «قوله: أى عدنا
هكذا بالفخ. وقبل أصل العبارة هكذا: أى لتدخلن
فى تعاقيته، وقوله تعالى: (إن حدفا فى ملتكر) أى دخلنا.
() سورة الأعراف الآية ؟» ..
.(٤) جوزة الأنعام: الآية ٢٨
٤٣٢

عود
عود
قيل : أَى صارُوا، كما للفيَّومِىِّ وشِيخِه
أَبِ حَيَّان .
قلْت : ومنه حديثُ مُعَاذٍ، قال
له النّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم :
((أَعُدْتَ فَتَّاناً يا مُعَاذُ))، أَى صِرْتَ.
ومنه حديثُ خُزَيْمَةِ. ((عادَ
لها النِّقَادُ مُجْرَنْثِماً))، أَى صارَ .
وفى حديثِ كَعْبٍ ((وَدِدْتُ أَنَّ هُذا
الَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَاناً)) أَى يَصِير. ((فَقِيل
له : لِمَ ذُلِك: قال: تتَبَّعَتْ قُرَيْشُ
أَذنابَ الإِلِ، وتركوا الجَمَاعاتِ »
وسيسأتى .
(و) تقول عاد الشىءُ يعودُ عَوْدًا،
مثل (المَعَادِ)، وهو مصدرٌ مِيمِىٌّ،
ومنه قولهم: اللّهُمَّ ارزُقْنا إلى البيتِ
مَعَادًا وعَوْدَّةً .
(و) العَوْدُ (: الصَّرْفُ)، يقال:
عادَنِى أَن أَجِينِكْ، أَى صَرَفِى،
مقلوبٌ من عَدَانِى، حكاه يَعْقُوبُ .
(و) العَوْدُ (: الرَّدُّ)، يقال: عادَ،
إِذا رَدَّ ونَقَضَ لِمَا فَعَل . (و) العَوْدُ
(:زِيَارَةُ المريضِ، كالعِيَادِ والعِيَادَةِ )،
بكسرهما . (والعُوَادَةِ، بالضّمّ) وهذه
عن اللِّحْيَانِيِّ. وقد عَادَه يَعُوده: زَارَه،
قال أَبو ذُوَّيْب :
أَلَا لَيْتَ شِعْرِى هل تَنَظَّرَ خالِدٌ
عِبَادِى على الهِجْرانِ أَمْ هويائِسُ (١)
قال ابنُ جِنِّى : وقد يَجُوز أَنيكون
أَرادَ عِيَادَتِى، فحذَف الهاءَ لأَجل
الإِضافَةِ. وقال اللِّحْيَانِىُّ: الْعُوَادةُ من
عيادةِ المَرِيضِ ، لم يَزِد على ذلك .
وذكر شيخُنَا هنا قول السّراج
الوَرّاق، وهو فى غايةٍ من اللَّطْفِ :
مَرِضْتُ ، لِلّهِ قَوماً
ما فِيهُمُ مَنْ جَفَانِـ
عادُوا وعادُوا وعَادُوا
على اخْتِلافِ المَعَانِى
(و) العَوْدُ (جمْعُ العائِدِ) استُعمل
اسم جمْع، كصاحِبٍ وصَحْبٍ،
(كالْعُوَّادِ) . قال الفَرَّاءُ: يقال
هُؤلاءِ عَوْدُ فلانِ وعُوَّادُه ، مثل
زَوْرِهِ وزُوَّارِهِ، وهم الّذِين يَعودُونَه
إِذا اعْتَلَّ . وفى حديثٍ فاطمةَ بنت
(١) شرح أشعار الهذليين: ١ /٢١٧ واللسان .
٤٣٣

عود
عود
قَيْسِ ((فإِنها امرأةٌ يَكْثُر عُوَّادُها ))،
أَى زُوَّارُهَا ))، وكلُّ مَن أَتاكَ مرَّةً
بعدَ أُخرَى فهو عائِدٌ، وإِن اشتَهر
ذلك فى عِيَادَةِ المَرِيضِ، حتَّى صار
كانه مختص به .
(و) أَمَّا (الْعُوَّد) فالصَّحِيحِ أَنْه
جمْعٌ للإناثِ ، يقال: نِسْوَةٌ عَوَائِدُ
وعُوَّدٌ، وهُنَّ اللَّى يَعُدْنَ المَرِيضَ،
الواحدة : عائدَةٌ . كذا فى اللسان
والمصباح
٠
(والمَرِيضُ: مَعُودٌ ومَعْوُودٌ) ، الأخيرةُ
شاذَّةٌ وهى تَمِيمِيَّةٌ .
(و) العَوْدُ: (انْتِيابُ الشّيءِ،
كالاعْتِيَادِ) يقال عادَنى الشْءُ عَوْدًا
واعتادَنِى : انتَابَنِى ، واعتادَنى هَمُّ وحَزَنٌ .
قال الأَزهَرِىُّ : والاعتيادُ فى معنى
النَّعَوُّد، وهو من العَادَة، يقال:
عَوَّدْتُه فاعتادَ وتَعَوَّد .
(و) العَوْدُ (ثانِى البَدْءِ) قال :
بَدَأْتُمْ فَأَحْسَنْتُم فَأَثْنَيْتُ جاهِدًا
فإِنْ عُدْتُمُ أَثْنَيْتُ والعَوْدُ أَحْمَدُ (١)
(١) المسان .
( کالعِیَادِ) بالکسر ، وقد عاد إِلیه ،
وعليه ، عَوْدًا وعِيَادًا، وأَعَادَه هو،
واللهُ يُبْدِىُّ الخَلْقَ ثُمَّ يُعيده، من ذلك.
(و) العَوْدُ (: المُسِنُّ من الإِيْلِ
والشَّاءِ)، وفى حَديث حَسَّان ((قد آن
لكم أَن تَبْعَثُوا إِلى هُذا العَوْدِ))،وهو
الجَمَلِ الكبيرُ المُسِنُّ المُدَرَّب،
فَشَبَّهَ نَفْسَه به . وفى الحديث: ((أَنَّه
عليه السَّلامُ دَخَلَ على جابِرٍ بَنِ
عبدِ الله مَنْزِلَه، قال: فَعَمَدت إِلى
عَنْزٍ لى لِأَذْبَحَهَا فَثَغَتْ ، فقال عليه
السلامُ: يا جابِرُ، لا تَقْطَعْ دَرًّا وَلا
نَسْلاً. فقلتُ : يا رسولَ اللهِ إِنَّمَا
هى عَوْدَةٌ عَلَفْناها البَلَحَ ، والرُّطَبَ
فَسَمِنَتْ)) حكاه الهَرَوِىُّ، فى ((الغَريبين)).
قال ابنُ الأَثِيرِ : وعَوَّدَ الْبَعِيرُو الشّاةُ ،
إِذا أَسَنَّا، وبَعِيرٌ عَوْدٌ، وشاةٌ عَوْدَةٌ ،
وفى اللسان: العَوْدَ: الجَمَلُ المُسِنُّ
وفيه بَقِيَّةٌ . وقال الجَوْهَرِىُّ : هو الذى
جَاوَزَ فى السِّنِّ البازِلَ والْمُخْلِفَ . وفى
المثَل: ((إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فَزِدْه وِقْرًا))(١)
(١) ضبطت فى اللسان بفتح الواو والصواب ما أثبتنا عن
مجمع الأمثال حرف الهمزة ((إن ضج فزده وقرا))
وبروى إن جرجر فزده ثقلا .
٤٣٤

عود
عود
(ج ◌ِيَدَةٌ)، كعِنَبَةٍ ، وهو جمْعِ العَوْد
من الإِبل. كذا فى النوادر ، قال الصاغانىّ:
وهو جمعٌ نادِرٌ ( وعِوَدَةٍ، كَفِيَلَةٍ ،
فيهِما)، قال الأزهرىُّ: ويقال فى
لُغَةٍ : عِيَدَة، وهى قَبِيحَةٌ .
قال الأَزهرىُّ: وقد عَوَّدَ الْبَعِيرُ
تَعْوِيدًا، إِذا مَضَتْ له ثَلاثُ سِنِينَ
بعْدَ بُزولِهِ أَو أَربعُ، قال: ولا يُقَال
للنّاقَةِ عَوْدَةٌ، ولا عَوَّدَتْ . وقال فى
مَحَلِّ آخَرَ من كِتَابِه: ولا يقال
عَوْدٌ، لِبَعِيرٍ أَو شاةٍ، ويقالُ للشاة:
عَوْدَةٌ، ولا يقال للَنَّعْجَةِ : عَوْدَةٌ . قَالُ
وناقَةُ مُعَوِّد . وقال الأَصمعىُّ : جَمَل
عَوْدٌ ، وناقَةٌ عَوْدَةٌ ، وناقتانٍ عَوْدَتانِ ،
ثمّ عِوَدٌ فى جَمْعِ العَوْدَةِ، مثل هِرَّةٍ
وهِرَرٍ، [وعَوْدٌ] (٢) وعِوَدَة مثْلِ هِرٍّ
وهِرَرة .
(و) العَوْدُ: (الطَّرِيقُ القَدِيمُ)
العادىُّ، قال بَشِير بن النِّكْث :
عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأَّقْوامٍ أُوَلْ
يموتُ بالتَّرْكِ ويَحْيَا بالعَمَلْ (٢)
(١) زيادة من اللسان ومنه النقل.
(٢) اللسان ، والمشطور الأول فى الصحاح.
يُرِيد بالعَوْدِ الأَوّل: الجَمَلَ المُسِنَّ،
وبالثَّانى : الطَّرِيقَ ، أَى على طريقٍ
قَدِيمٍ ، وهكذا الطَّرِيقُ يموت إِذا تُرِكَ
ويَحْيَا إِذَا سُلِكَ .
(و) من المجاز: العَوْدُ اسم (فَرَسِ
أَبَىِّ بنِ خَلَفٍ، و) اسم (فَرَس أَبِى
رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلٍ ) .
قال الأَزهَرِىُّ : عَوَّد البَعِيرُ ولايُقَال
للّاقَة : عَوْدَةٌ. وسَمِعْتُ بعضَ العَرَب
يقول لفَرَسٍ له أُنثَى : عَوْدَةٌ .
(و) من المجاز: العَوْدُ (القَدِيمُ من
السُّودَدِ) قال الطّرِمَّاحُ :
هَلَ المَجْدُ إِلّ السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى
وَرَأْبُ النَّأَى وَالصَّبْرُ عند المَوَاطِنِ(١)
وفى الأَسَاس : ويقال: له الكَرَمُ
العدُّ، والسؤْدَد العَوْدُ .
(و) العُودُ، (بالضَّمِّ: الخَشَبُ)،
وقال الليثُ : هو كلُّ خَشَبَةٍ دَقَّتْ وقيل :
العُودُ خَشَبَةُ كُلِّ شَجِرَةٍ ، دَقَّ أَوْغَلُطَ،
وقيل: هو ما جَرَى فيه الماءُ من
الشَّجَرِ ، وهو يكونُ الرَّطْبِ واليابِسِ
(١) ديوانه ١٧٣ واللسان والصحاح والأساس.
٤٣٥

عود
عود
(ج: عِيدانٌ وأَعوادٌ)، قال الأَعشى :
فجَرَوْا على ماعُوِّدُوا
ولِكُلِّ عِيدَانِ عُصَارَهْ (١)
(و) العُودُأيضاً (:آلةٌّ مِن المَعَازِفِ)،
ذو الأَوتارِ ، مشهورةٌ (وضارِبُهَا :
عَوَّادٌ)، أَو هو مُتَّخِذُ الْعِيدَانِ .
(و) العُودُ (الّذِى للبَخُورِ) (٢) ، وفى
الحديث ((عَليكم بالعُودِ الهِنْدِىّ)»،
وقيل هو القُسْطُ البَحْرِىّ
وفى اللسان: العُودُ: الخَشَبَةُ المُطَرَّة
يُدَخَّن بها، ويُستَجْمر بها، غَلبَ عليها
الاسمُ لكَرَمِهِ .
ومما اتّفَق لَفْظُه واختَلَف معناه .
فلم يكن إِبطاءً، قولُ بعضِ المُولَّدِين :
يا طِيبَ لَذَّةِ أَيَّامٍ لنا سَلَفَتْ
وحُسْنَ بَهْجةِ أَيسامِ الصِّبَاعُودِى
أَيامَ أَسْحَبُ ذَيْلاً فى مَفارِقِها
إِذَا تَرَنَّمَ صَوتُ النَّىِ والْعُودِ
(١) كذا فى الأصل واللسان بإسقاط عجز وصدر وفى
ديوانه : ١٦١
فَجَرَوْا على ما عُوِّدُوا.
ولكلّ عَاداتِ أَمَارَة
والعُودِ يُعْصّر مَاوٌهُ
ولكلِّ عِيدَانِ عُصَارَهُ:
وفى المقاييس ٤ /٣٤٢ ثانيهما
(٢) ضبط فى القاموس ضبط قلم بضم الياء وانظر مادة (بخر)
وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةِ
كَالِمِسْكِ والعَنْبَرِ الهِنْدِىِّ وَالْعُودِ
تَسْتَلُّ رُوحَكَ فِى بِرٍّ وفى لَطَّفٍ
ہے
إِذا جَرَتْ منكَ مَجْرَى الماءِ فِى الْعُودِ (١)
كذا فى المحكم .
(و) العُودُ أَيضاً : (العَظْمُ فِى أَصلِ
اللِّسَانِ، و) قال شَمِرٌ فى قِول الفَرَزِدَقِ
يَدَحِ هِشَامَ بنَ عِبْدِ الملك :
وَمَن وَرِثَ الْعُودَيْنِ والخَاتِمَ الَّذِى
لَه المُلْكُ وَالأَرْضَ الفَضَاءَ رَحِيبُها (٢)
قال : (الْعُودَانِ: مِنْبَرُ النّبِيِّ صلّى الله
عليه وسلّم وعَصَاهُ ) ، وقد وَرَدَ ذِكْرُ
الْعُودَيْنِ وفُسِّرا بذلك.
(وَأُمُّ الْعُودِ: القِبَةُ)، وهى الفَحِثُ،
والجمْع : أُمَّهَاتُ الْعُودِ. (وعَادَ كذا):
فِعْلُ بمنزلةِ (صارَ) ،وقول ساعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ:
فقام تَرْعُدُ كَفَّاهُ بِمِيبَلَةٍ
قد عادَ رَهْباً رَذِيًّا طائِشَ القَدَمِ (٣)
لايكون عَادَ هنا إِلّ بمعنَى صارَ،
وليس يريد أَنَّه عاوَدٍ حالاً كان عليها
قَبْلُ، وقد جاءَ عنهم هذا مجيئاً
(١) اللسان .
(٢) ديوانه ( صادر ): ٥٩ والتكملة
(٣) شرح أشعار الهذليين : ١١٢٤ واللسان .
٤٣٦

عود
عود
.
واسعاً، أَنشد أَبو علىَّ للعجّاج :
وقَصَباً حُنِّىَ حتَّى كادَا
يَعُودُ بَعْدَ أَعْظُمِ أَغْوَادَا (١)
أَى يصير :
(وعَادٌ: قَبِيلةٌ)، وهم قَوْمُ هُودٍ،
عليه السَّلام ، قال ابن سيده :
قضَيْنَا على أَلِفِها أَنَّهَا واوٌ للكثرة،
وأَنَّه ليس فى الكلام : ع ی د .
وأَما عِيدٌ وأَعيادٌ فبدَلٌ لازِمٌ ،
وأَنشد سيبويه :
تَمُدُّ عليهِ مِن يَمِينِ وأَشْمُلٍ
بُحُورٌ له من عَهْدِ عادٍ وتُبَّعَا (٢)
(ويُمْنَعُ) من الصرف . قال
اللَّيْثُ وعادٌ الأُولى هم : عادُ بن عاديًا
ابنِ سامٍ بن نُوحٍ ، الّذِین أَهلگھم
اللهُ، قال زُهَيْر :
«وأَهْلَكَ لُفْمَانَ بنَ عادٍ وعادِيَا(٣)»
وأَمّا عادٌ الأخيرة فهم بَنُو تميمٍ،
يَنْزِلون رِمالَ عالِجٍ ، عَصَوُاللهَ فَمُسِخُوا
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
(٣) ديوانه ( صادر ) : ١٠٧ وصدره :
• ألمْ تَر أنَ اللّه أهلك تُبَّعًا.
وفي اللسان ضبط. ((وأُهلِك لقمانُ))
بالنباء للمجهول .
نَسْنَاساً، لكلّ إنسانٍ منهم يَدٌ
ورِجْل من شقِّ .
وفى كتب الأَنساب عادٌ هو ابن
إِرَمَ بن سام بن نُوح ، كان يَعْبُد
القَمَر . ويقال : إِنْهُ رأَى من صُلْبِهِ
وأَولاد أَولاد أولاده أربعةَ آلاف، وإِنه
نكَحَ أَلْفَ جاريةٍ ، وكانت بلادُهُم إِرم
المذكورة فى القرآن، وهى من عُمَانَ إِلى
حَضْرَمَوْت . ومن أَولاده شَدَّادُ بنُ
عاد ، صاحبُ المدينةِ المذكورة .
(و) بئرٌ عادِيَّة، و(العادِىّ:
الشّْءُ القَدِيمُ) نُسب إِلى عادٍ، قال كُثَيْر:
وما سَالَ وادٍ من تِهامةَ طَيِّبٌ
سِهِ قُلُبٌ عادِّيَّةٌ وكِرَارُ (١)
وفى الأَساس : مَجْدٌ عادِىٌّ
وبِثْرُ عادِىٌّ : قديمانِ . وفى
المصباح: يقال للمُلْك القَدِيم:
عادىٌّ، كأَنْه نِسْبة لعَادٍ ، لتقدّمه ،
(١) فى الأصل واللسان (( وكرور)) وفى هامش مطبوع التاج
((كذا فى اللسان هنا ، وأنشد فى مادة (ك ر ر)
ومادام غيث من تهامةَ طيِّب
به قلب عادية وكرّار
وذكر قبله بيتا وهو :
أحبّك ما دامتْ بِنَجْدٍ وَشِيجَةٌ
وما تَبَتَتْ أَبْلَّى بِهَ وتِعَارُ
٤٣٧

عود
وعادىُّ الأَرضِ : ما تقادَمَ مِلْكُه .
والعَرَب تنسُبُ البِنَاءَ الوَثِيقَ، والبِئْرَ
المُحْكَمَةَ الطَِّّ ، الكثيرةَ الماءِ إِلى عادٍ.
(وما أَدرِى أَىُّ عاد هُوَ) غَيْرَ
مَصْرُوفِ (١) ، (أَىْ أَىُّ خَلْقٍ) هو .
(والعِيدُ، بالكسر: ما اعتادَكَ
مِنْ هَمِّ أَو مَرَضِ أَو حُزْن
ونحْوِهِ) من نَوْبٍ وشَوْقٍ ، قال الشاعر :
«والقَلْبُ يَعتادُه من حُبِّهَا عِيدُ(٢) »
وقال يَزِيدُ بنُ الحَكَمِ النَّقَفِىّ،
يمدَح سُلَيمانَ بنَ عبدِ المَلِك :
أَمَسَى بأَسْمَاءَ هُذا القَلْبُ مَعْمُودَا
إِذا أَقولُ صَحَا يَعْتَادُه عِيدًا (٣)
وقال تأَبَّط شَرًّا :
ياعِيدُ مالَكَ مِن شَوْقٍ وإِيراقٍ
ومَرِّ طَيْفٍ على الأَهْوالِ طَرَّاقِ (٤)
قال ابنُ الأَنبارىِّ ، فى قوله :
ياعِيدُ مالك : العيد: ما يَعْتَادُه
من الحُزْنِ والشَّوْقِ . وقوله :
(١) فى القاموس ضبط قلم أى (عاد)) مصروف أما
اللسان والصحاح ففيها ((أى عاد" هو)) غير مصروف
(٢) اللسان والصحاح.
(٣) اللسان والصحاح.
(٤) اللسان .
۔
عود
مالَكَ مِن شَوْقٍ، أَى ما أَعْظَمَكَ مِن
شَوْقٍ ، ويُرْوَى : يا هَيْدَ مَالَكَ . ومعنى
يا هَيْدَ مالَكَ: ما حالُك وما شأُنُك .
أَرادَ يا أَيُّهَا المُعْتَادِى (١) مالَكَ مِن
شَوْق، كقولك: مالك من فارسٍ ، وأَنت
تَتعجَّبُ من فُرُوسِيَّتِهِ وَتَمْدَحُه ، ومنه :
قاتَلَه اللهُ من شاعِر .
(و) العِيدُ (: كُلُّ يَوْمٍ فِيه
جَمْعٌ)، واشتِقَاقُه من عبادَ يَعود،
كأنَّهم عادُوا إِليه . وقيل : اشتقاقُه من
العادَةِ ، لأَنَّهُم اعتادُوه ، والجَمْعِ: أَعيادٌ ،
الزمَ الْبَدَلَ ، ولو لم يلزم لَقِيل أَعوادٌ ،
کرِيحٍ وأَرواحٍ ، لأَنه من عَادَ يَعُود .
(وعَيَّدُوا) إِذا (شَهِدُوه) أَى العِيدَ،
قال العَجَّاجُ، يصف ثَوْرًا وَحْشِيًّا:
واعتادَ أَرْباضاً لها آرِىُّ
كما يَعُودُ العِيَدَ نَصْرانِيُّ (٢)
فجَعَلَ العِيدَ من عادَ يَعُود .
قال : وتَحوَّلَت الواوُ فى العيدِ ياءً
الكسرةِ العَيْنِ .
(١) فى الان: ((المعتادف)) والمعروف أن نون الوقاية
تكون فى الأفعال .
(٢) اللسان والجمهرة: ٢٨٦/٢ والمقاييس: ٨٨/١
٤٣٨

عود
عود
وتصغير عيد: عُيَيْدٌ، تَرَكُوه
على التَّغْيِيرٍ، كما أَنَّهُم جَمَعُوه
أعيادًا، ولم يقولوا أَعوادًا. قال
الأَزهرىُّ : والعيد عندَ العَرب :
الوقْتُ الّذِى يَعُود فيه الفَرَحُ والحُزْنُ .
وكان فى الأصل: العِوْد، فلمَّا سَكنت
الواوُ ، وانْكَسَر ما قَبلَها صارت ياءً
وقال (١) قُلِبَت الواوُ ياء ليُفرِّقوا بينَ الاسم
الحَقِيقِىّ، وبينَ المَصْدَرِىّ . قال
الجوهرىُّ: إِنَّمَا جُمِعَ أَعيادٌ بالياءِ،
لِلِزُومِهَا فى الواحِدِ . ويُقَالُ للفَرْقِ بِينَه
وبينَ أَعوادِ الخَشَبِ .
وقال ابنُ الأَعِرابِىِّ: سُمَِّ العِيدُ
عِيدًا، لأَنَّه يَعُودُ كلَّ سَنَةٍ بِفَرَحٍ
مُجَدَّدٍ.
(والعِيدُ): شَجَرٌ جَبَلِىُّ (يُنْبِتُ
عِيدَاناً، نحو الذِّرَاعِ، أَغْبَرُ
لا ورَقَ له ولا نَوْر، كَثِير اللِّحَاءِ
والعُقَدِ، يُضَمَّد بِلِحَائِهِ الجُرْحُ الطَّرِىِّ
فَيَلْتَئِمُ .
(و) عِيندٌ: اسم (فَحْل م)، أَى
(١) فى المسان: ((وقيل)) قال فى هامش مطبوع التاج:
(( ولعله الصواب ))
،
معروف، مُنْجِب [كأنَّه] (١)
ضَرَبَ فى الإِلِ مَرَّاتٍ، (ومنه
النَّجَائِبُ العِيدِيَّةُ)، قال ابن سيده:
وهذا ليس بِقَوِىِّ . وأَنشد الجوهَرِىّ
لرذاذ الكليّ :
ظَلَّتْ تَجوبُ بها البُلْدَانَ ناحِيةٌ
عِيدِيَّةٌ أُرْهِنَتْ فيها الدَّنانِيرُ (٢)
وقال : هى نُوقُ من ◌ِرَامِ النَّجَائِبِ،
منسوبةٌ إِلَى فَحْلٍ مُنْحِبٍ . (أَو نِسْبَةٌ
إلى العِيدِىِّ ابنِ النَّدَغِىِّ)، محرَّكَةً ،
(ابنِ مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ) وعلَيْهِ اقتصرَ
صاحِبُ الكِفَايَةِ ))، (أَو إِلى عادِ بن
عادٍ، أَو إِلى عادِىِّ بنِ عادٍ)، إِلاَّ
أَنَّه على هُذَيْنِ الأُخِيرَينِ نَسَّبُ شاذٌّ،
(أَو إِلى بَنِى عِيدِ بْنِ الآمِرِىِّ)، كعَامِرِىّ .
قال شيخُنَا: ولا يُعْرَفُ لهم
عِجْل، كما قَالُوه(٣).
وفى اللسان : قال شَمِرٌ: والعِيدِيَّةُ :
(١) زيادة من اللسان.
(٢) اللسان ، وفى الصحاح مع اختلاف رواية الشطر الأول
فهو فيه :
* يطوى ابنُ سَلْمَى بها عن راكبٍ بَعَدَّاء
(٣) فى هامش مطبوع التاج ((هكذا بالنسخ. وحرره))
هذا ولعل كلمة عجل محرفة عن فحل .
٤٣٩

عود
عود
ضَرْبٌ من الغَنَمِ ، وهى الأُنثَى من
الْبُرْقَان، قال : والذَّكَرُ خَرُوفٌ، فلا
يَزال اسمَه حتى يُعَقَّ عَقِيقَتُه .
قالَ الأَزهرىُّ: لا أَعرِف العِيدِيَّةَ
فى الغَنَمِ ، وأَعرِف جِنْساً من الإِبل
الْعُقَيْلِيَّةِ، يقال لها: العِيدِيَّةُ.
قال: ولا أدرى إِلى أَىِّ شَىْءٍ نُسِبَتْ .
(و) فى الصّحَاح : (الْعَيْدَانُ،
بالفتح: الطِّوالُ من النَّخْلِ، وَاحِدَتُها)
عَيْدَانَةٌ ، (بِهَاءٍ)، هُذَا إِن كَان فَعْلانَ
فهو من هذا البابِ ، وإِن كانٍ فَيْعَالاً(١).
فهو من باب النُّونَ . وسيُذْكَر فى
موضعه .
وحكَى الأَزهَرِىُّ عن الأَصمعىّ :
العَيْدَانةُ: النَّخِلَةُ الطَِّيلةُ، والجمْعِ
العَيْدَان قال لَبِيد:
« وأَنِيضُ العَيْدَانِ والجَبَّارُ (٢) =
(١) فى مطبوع التاج ((فعال))، صوابه من اللسان.
(٢) صدره ، كما فى شرح ديوانه : ٤٢ :٠
قاصراتٌ ضروعُها في ذراها
ورواية الديوان الشاهد :
وأناضَ العَيدانُ والجَبَّارُ
.وهى بهذا الضبط فى ( نوض) أما هنا قُضبطت فى اللسان
وكتبت ومثله التاج ((وابْيَض العَيْدَانِ
والجَبَّارِ)) والصواب فيه: ((أنيض))
أی طری
قال أبو عُدنان: يُقَال: عَيْدَنَّت
[النخلةُ] (١) إِذا صارَتْ عَيْدَانةً ، وَقَال
المسيّب بن عَلَسٍ :
والأُدْمُ كالعَيْدَانِ آزَرَهَا
تَحْتَ الأَشَاءِ مُكَمَّمٌ جَعْلُ (٢)
قال الأَزهرىُّ: مَنْ جَعَل العَيْدَانَ
فَيْعَلاَ جَعَلَ النُّونَ أَصْلِيَّةً، والياءَزائِدةً
ودَلِيلُه على ذلك قولُهم: عَيْدَنَت
النّخْلَةُ . ومَنْ جَعَلَه فَعْلَانَ مِثْل :
سَيْحَان، مِن ساحَ يَسِيحُ، جعلَها
أَصْلِيَّةً، والنونَ زائِدَةً، قال
الأَصمَعِىُّ : العَيْدَانَةُ: شَجَرَةٌ صُلْبَةٌ
قَدِيمَةٌ، لها عُرُوقُ نافِذَةٌ إِلى الماءِ،
قال : ومنه هَيْمَان وعَيْلانِ ، وأَنْشَد :
تَجَاوَبْنَ فى عَيْدَانَةِ مُرْجَحِنَّةٍ
من السِّدْرِ رَوَّاهَا المَصِيفَ مَسِيلٌ (٣)
وقال :
* بَوَاسِقِ النَّخْلِ أَبْكارًا وعَيْدَانَا (٤)
( ومِنْهَا كانَ قَدَحٌ يَبُولُ فِيهِ النَّبِىُّ،
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم) باللَّيْلِ ، كما
(١) زيادة من اللسان .
(٢) اللسان .
(٣) اللسان .
(٤) اللسان .
٤٤٠

عود
عود
رَوَاهُ أَهْلُ الحديثِ ، وهو فى سُنَّنِ
الإِمامِ أَبِى دَاوُودَ ، وضَبَطُوه بالفَتْح،
ومنهم من يُرجِّح الكسْرَ .
(وعَيْدانُ، ع)، من العَوْد ، كرَيْحَان
من الرَّوْحِ (و) عَيْدَانُ : (عَلَمٌ)، وهو
عَيْدَانُ بن حُجْر بن ذى رُعَيْنٍ ،
جاهلىٌّ، واسمه : جَيْشانُ، وابن أَخيه
عبْدُ كَلَال هو الّذى بعثه تُبَّعٌ على
مُقدِّمته إِلى طَسْمِ وجَدِيس، ونقل ابنُ
ماكولا، عن خطِّ ابن سعيد، بالغين
المعجمة . وأبوبكر محمّد بن علىّ بن
عَيْدان، العَيْدانِىّ الأَهوازِىُّ، سمِعَ
الحاكمَ .
(و) فى المحكم: (المَعَادُ: الآخِرَةُ.
و) المَعادُ: (الحَجّ، و) قيل :
المَعَاد (: مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفاً، عِدَةً
للنَِّيِّ ، صلَّى الله عليه وسلّم أَن يفْتَحَها
له . (و) قالت طائفة ، وعليه العملُ
﴿ إِلى مَعَادٍ﴾ُ أَى إِلى (الجَنَّةِ) .
وفى الحديث: ((وأَصْلِح لى آخِرَتِى
التى فيها مَعَادِى)). أَى ما يَعُود إِليه
يَوْمِ القِيَامَةِ. (وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ قولُه
تعالى) ﴿إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عليكَ القرآنَ
(لَرَادُّكَ إِلى مَعَادٍ) ﴾ (١) وقال الفرَّاءُ:
إِلى مَعَادٍ حيثُ وُلِدت . وقال ثعلبٌ :
معناه: يَرُدُّكُ إِلى وَطَنِكَ وَبَلَدِك .
وذَكَرُوا أَنَّ جِبْرِيلَ قَال ((يامُحَمَّدُ :
اشتقْتَ إِلى مَوْلِدِكَ وَوَطنِكَ ؟ قال :
نعم . فقال له ﴿إِنَّ الّذِى فَرَضَ
عَلَيْكَ القُرْ آنَ لَرادُّكِ إِلى مَعادٍ﴾ .
قال : والمَعَادُ هنا : إِلى عادَتِك،
حيثُ وُلِدْتَ ، وليس من العَوْدِ . وقال
مُجَاهِدٌ: يُحْيِيه يوْمَ الْبَعْثِ . وقال
ابنُ عَبَّاس: أَى إِلى مَعْدِنِكَ من الجَنَّة .
وأَكثر التفسير فى قوله ﴿لَرَادُّكَ إِلى
مَعَادٍ﴾ُ لَبَاعِثُك ، وعلى هذا كلامُ
النّاسِ : اذكُرُ المَعادَ، أَى اذكُرْ
مَبْعَثَك فى الآخِرَةِ . قاله الزجَّاجُ .
وقال بعضهم: إِلى أَصْلِكَ من بَنِى
هاشمٍ.
(و) المَعَادُ: (المَرْجِعُ والمَصِيرُ)
وفى حديث علىٍّ: ((والحَكَمُ اللهُ
والمَعْوَدُ إِليه يَومَ القِيَامَةِ )) أَى المَعَادُ.
قال ابنُ الأَثِير: هكذا جاءَ
(١) سورة القصص الآية ٨٥
٤٤١

عود
عود
المَعْوَدُ على الأَصل، وهو مَفْعَلٌ من عادَ
يَعُودُ، ومن حَقِّ أَمثالِه أَن يُقْلَب واوُه.
أَلِفاً كالمَقَامِ والمَرَاحِ، ولَكِنَّه
١٠
اسْتَعْمَلَه على الأَصْلِ ، تقول عادَ
الشىءُ يَعودُ عَوْدًا ومَعَادًا، أَى
رَجَعَ. وقد يَرِدُ بمعنى صَارَ، كما
تقدم .
(و) حَكَى بعضُهم (رَجَعَ عَوْدًا على
بَدْءٍ)، من غير إِضافةٍ .
(و) الذى قاله سيبويه : تقول
رجعَ (عَوْدَهُ على بَدْتِهِ، أَى) أَنه
(لم يَقْطَع (١) ذَهابَهُ حتى وَصَلَهُ
برجوعه (٢) إِنما أَردتّ أَنَّه رَجَع فى
حافِرَتِهِ ، أَى نَقَضَ مَجِيبُّهُ بُرُجوعه ،
وقد يكونُ أَن يقطعَ (٣) مَجِيبُه ، ثم
يَرْجِعَ فيقول : رجعْتُ عَوْدِى على
بَدِئِى، أَى رَجَعْتُ كما جِئْتُ،
فالمَجىءُ موصولٌ به الرجوعُ فهو
بدءٌ، والرُجُوعُ عَوْدٌ. انتهى
كلامُ سيبويه .
(١) فى سيبويه: ١٩٦/١: ((لأنك إنما تريد أنه لم
يقطع »
(٢) فى سيبويه: ((برجوع وإنما .. ))
(٣) فى سيبويه: ((أن ينقطع مجيئه))
قلت : وقد مَرَّ إِماءٌ إِلى ذلك فى :
باب الهمزة
(وَلَكَ الْعَوْدُ والْعُوَادَةُ بَالضّمّ ،
والعَوْدَةُ)، كلُّ هُذْه الثلاثةِ عن
اللِّحْيَانِيِّ، (أَى لك أَن تَعُودَ) فى هذا
الأمرِ .
( والعائدَةُ: المَعْرُوفُ، والصِّلَة،
والعَطْفُ، والمَنْفَعَةُ) يُعادُ به على
الإِنسان، قاله ابنُ سيده . وقال
غيره: العائِدةُ: اسم ما عادَ بِه
عليكَ المُفْضِلُ منْ صِلَةٍ ، أَو فَضْلٍ ،
وجَمْعه : الْعَوَائِدُ. وفى المصباح :
عادَ فلانٌ بمعروفِهِ عَوْدًا، كقَال ، أَى
أَفْضَلَ .
(و) قال اللَّيْثُ: تقول (هذا)
الأَمْرُ (أَعْوَدُ) عليكَ ، أَى أَرْفَقُ بِكَ من
غَيْرِهِ و (أَنْفَعُ)، لأَنَّهُ يَعُودُ عليكَ
برِفْقٍ ویُسْرٍ .
(والعُوَادَةُ بالضّمّ: ما أُعِيدَ على
الرَّجُلِ مِن طَعَامٍ يُخَصّ بِهِ بَعْدَ
ما يَفْرُغُ القَوْمُ) : قال الأزهرىُّ إِذا
حذفْتَ الهاءَ قلت . عُوَادٌ ، كما
٤٤٢