Indexed OCR Text

Pages 361-380

عدد
عدد
أَراد : أَن يَجْزَعَ، فَلَمَّا حَذَف
(أَن))، ارتفَع الفِعْلُ، وإن كانتْ
محذوفَةً مِن اللفظِ فهى مُرادةٌ، حتَّى
كأَنَّهَا لم تُحْذَفْ . ويدلّ على ذلك رفعُ
تَسْمَعُ بالابتداءِ، على إِرادة أَنْ . ولولا
تقديرُ أَن لم يَجُزْ رفعُه بالابتداء.
ورُوِيَ بنصِها على إِضْمارِ أَن،
وهو شاذٌّ يُقتَصر على مَا سُمِعَ منه ،
نحو هذا المَثَلِ ، ونحو قولِهم . خُذْ
اللِّصَّ قبلَ يأْخُذَكَ ، بالنصب ونحو
﴿أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّى أَعْبَد﴾ (١) بالنصب
فى قراءة .
قال شيخُنا : وكونُ النصبِ بعد أَنَ ،
محذوفةً ، مقصورًا على السَّماع ،
صَرَّحْ بهِ ابنُ مالِكٍ فى مواضِعَ من
مصنَّفاتِه . والجوازُ مَذهبُ الكوفيّين
ومَن وافَقَهُم -
(بالمُعَيْدِىّ) قال الميدانىّ وجماعةٌ :
دخَلَتْ فيه الباءُ، لأَنه على معنَى
تُحَدَّث به، وأَشار الشِّهاب الخَفاجئِّ
وغيرُه إِلى أَنَّه غيرُ مُحْتَاجٍ للتأويلِ ،
وأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ كذلك . وسَمِعْت بكذا ،
(١) سورة الزمر الآية ٦٤ .
من الأَمرِ المشهور . قال شيخُنا،
وهو كذلك، كما تَدلُّ له عباراتُ
الجُمْهُورِ، (خَيْرٌ ) خَبَرُ تَسْمَع. والتقديرُ
أَن تَسمِعَ أَو سماعُكَ بالمُعَيْدِيِّ أَعظمَ
(مِن أَن تراهُ)، أَى خَبَرُهُ أَعظمُ من
رُؤْیتِهِ .
قال أَبو جَعْفَرِ الفِهْرىُّ : وليس فيه
إِسنادٌ إِلى الفِعْلِ الذى هو تَسْمع،
كما ظَنَّه بعضُهم . وقال : قد جاءَ
الإِسنادُ إِلى الفِعْل . واستَدلَّ على ذلك
بهذا المَثَلِ . وبقوله تبارَكَ وتعالَى
﴿ومن آياتِهِ يُرِيكُم البَرْقَ﴾ (١) وقول
الشاعر :
«وحَقَّ لِمِثْلِى بابُثَيْنَةُ يَجْزَعُ ﴾(٢)
قال : فالفعْلُ فى كُلّ هذا مبتدأ ،
مسنَدٌ إليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه الفعل
· الذّى لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه .
وما قاله هذا القائِلُ فاسِدٌ، لأَن
الْفِعْلَ فى كلامِهِم إِنَّما وُضِعَ للإِخْبَارِ
بِه لا عنه . وما ذكرَه يُمكِن أَن يُرَدَّ
إِلى الأَصْلِ الّذِى هو الإِخبارُ عن
(١) سورة الروم الآية ٢٤ .
(٢) عجز بيت جميل السابق .
٣٦١

عدد
عدد
الاسْمِ ، بأَن تُقَدَّر فى الكلام أَن
محذُوفَةً للعِلْم بها ، فتقديرُ ذُلك كُلِّه :
أَن تَسْمَعَ بالمُعِيدِىِّ خَيْرٌ مِن أَن تَرَاه .
ومِنْ آيَاتِهِ أَن يُرِيَكُم البَرْقَ. وحَقَّ
لِمِثْلِى أَن يَجْزَعَ . وأَنْ وما بعدَهَا فى
تَأْويل اسمٍ ، فيكون ذلك إِذا تُؤُوِّلَ
على هذا الوَجْهِ ، من الإِخبارِ عن الاسمِ ،
لا من الإِخبار عن الفِعْلِ . كذا فى
شرح شيخنا .
قال أبو جعفر : ورُوِىَ «مِن عَنْ تَرَاه»
قاله القرّاءُ فى المصادر، يعنى أَنّه ورد
بإِبدال الهمزة فى أَنْ عيناً، فقيل
((عن)) بدل ((أَن))، وهى لغةٌ
مشهورةٌ ، كما جَزَمَ به الجماهِيرُ .
(أَو) المَثَلُ: ((تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِىِّ (لا
أَنْ تَرَاهُ) )) بتجرِيدٍ تَسمعُ، من ((أَنْ))
مرفوعاً على القياسِ ، ومنصوباً على
تَقَدِيرها وإِثبات لا العاطِفَةِ النافيةِ
وأَنْ، قبْلَ: تراه . وهى الرِّواية الثّانية.
وقد صحَّحها كثيرُون .
ونقَل أَبو جَعفرٍ عن الفَرَّاءِ قال :
وهی فی بنی أَسَدٍ، وهى التى يختارُها
الفصحاء .
٣٦٢٠
وقال ابنُ هشامِ اللَّخْمِىُّ: وأَكْثِرُهم
يقول: لا أَنْ تراه . وكذلك قاله
ابن السِّكِّيت .
قال الفَرَّاءُ: وقَيْسُ تقول: ((لأَنْ
تَسمِعَ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أَن تَراه))
وهكذا فى ((الفصيح)).
قال التّدْمرىُّ فاللام هنا لامُ الابتداءِ،
وأَن مع الفِعْلِ بتأْوِيلِ المصدر، فى
موضعٍ رَفْعٍ بالابتداءِ . والتقديرُ :
السَمَاعُكَ بِالمُعيدِىِّ خِيرٌ مِن رُؤْيَّتِهِ .
فسَمَاعُكَ: مبتدأ. وخيرٌ: خَبَرُ
عنه . وأَن تراه ؛ فى موضعِ خَفْضِ
بِمِنْ . قال: وفى الخَبَرِ ضَمِيرٌ يُعُود
على المصدرِ الذى دَلَّ عليه الفِعْلُ، وهو
المبتدأ، كما قالوا: مَن كَذَب كَان
شَرًّا له .
(يُضْرَبُ فِيمَنْ شُهِرَ وَذُكِرَ) وله
صِيتُ فى الناس (وتُزْدَرَى مَرْآتُهُ)،
أَى يُسْتَقْبَحُ مَنْظَرُهُ لِدَمَامَتِهِ وحقَارَتِهِ.
(أَو تَأْوِيلُهُ أَمْرٌ)، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت ،
(أَى اسْمَعْ بِهِ وَلا تَرَهُ) .
وهذا المَثَلُ أَوردَهُ أَهلُ الأمثال

عدد
عدد
قاطِبَةً: أَبو عُبَيْدِ أَوَّلاً. والمُتَأَّخِّرُون
كالزَّمَخْشَرِىِّ، والمَيْدانِىِّ. وأَورده
أَبو العَبّاسِ ثَعْلَبُ فى ((الفَصِيح)
بروايَتَيْهِ . وبَسطه شُرَّاحُه . وزادوا فيه.
قال سيبويْه : يُضْرَب المَثَلُ لمن
تَراه حَقِيرًا، وقَدْرُه خَطِيرٌ . وخَبَرُه
أَجَلُّ مِن خُبْرِهِ .
وأَوّلُ مَن قَالَه النُّعْمَانُ بن المُنذِرِ ،
أَو المُنْذِرُ بنُ ماءِ السماءِ .
والمُعَيْدِىُّ رجُلٌ من بنى فِهْرٍ ، أَو
كِنانةَ، واختُلِفَ فى اسمِهِ : هل هو
صَفْعَب (١) بن عَمْرٍو، أَوْشِقَّة بن
ضَمْرَةَ ، أَو ضَمْرَة النَّمِيمِىّ، وكان
صَغِيرَ الجُثَّةِ ، عَظِيمِ الهَيْئَةِ . وَمَّاقِيل
له ذلك، قال: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، إِنَّالرجالَ
ليسُوا بِجُزُرٍ ، يُرَادُ بها الأَجسام ، وإِنَّما
المرءُ بِأَصْغَرَيْهِ . ومثله قال ابن التّيانىّ
تبعاً لصاحِب ((العَيْن)) وأَبو عُبَيْدٍ عن
ابن الكَلْبِىِّ والمفضَّل ، وفى بعضِها
زياداتُ على بعضٍ .
(١) فى مطبوع التاج ((صعقب)) وكذلك ماسيأتى والمثبت
من الاشتقاق ٥٤٨ هذا ومادة ( صعقب ) غير موجودة
فى اللسان والتاج .
وفى رواية المفضَّل : فقال له شقَّة :
أَبيتَ اللَّعْنِ: إِنَّمَا المرءُ بِأَصْغَرَيْهِ :
لسانِهِ وقَلْبِهِ ، إِذا نَطَقَ نَطَقِ بَبَيَان،
وإِذا قاتَلَ قاتل بِجَنان . فَعَظُم فى
عَيْنِهِ، وأَجزل عَطِيَّتَه . وسَمَّاه باسم.
أَبِيه، فقال له : أَنتَ ضَمْرةُ بنُ
ضَمْرَةَ . وأَورده العلاَّمة أَبو علىّ اليوسىّ
فى ((زَهر الأَّكم)) بأَبْسَطَ من هذا،
وأَوضَحَ الكلامَ فيه . وفيه : أَن هذا
المثلَ أَولَ ما قِيلَ، لخَيْثَم (١) بنِ عَمْرٍو
النَّهْدَىّ ، المعروفِ ، بالصّقْعَب الذى
ضُرِب به المثَلُ فقيل: ((أَقْتَلُ مِن
صَيْحَةِ الصَّفْعَب)) زَعَمُوا أَنَّه صاحَ
فى بَطْنِ أُمِّه، وأَنَّه صاحَ بِقَوْمِ
فَلَكُوا عن آخِرِهم .
وقيل : المثَلُ للنُّعْمَانِ بن ماءِ السماءِ،
قاله لشقَّة بن ضَمْرة التّميمىّ . وفيه :
فقال شقّة : أيُّها الملِكُ إِنَّ الرِّجالَ لاتُكال
بالقُفْزَان ، ولا تُوزَن بالمِيزَان . وليست
بمُسوكٍ لُيُسْتَقَى فيها المَاءُ . وإِنَّما المرءُ
(١) فى مطبوع التاج (لجثم)) والمثبت من الاشتقاق ٥٤٨
وانظر مادة ( خثم) ((خيثم بن سعد بن حريم له ذكر
فى الجاهلية وهو المعيدى الذى يضرب به المثل قاله ابن
الكلى فى الجامع "
٣٦٣

عدد
عدد
بِأَصْغَرَيْه: قَلْبِهِ ولِسَانِه، إِن قال
قالَ بِبَيان، وإِن صالَ صالَ بجَنان :
فأَعْجَبَهُ ما سَمِعَ مننه. قال أَنت
ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ .
قال شيخُنا : قالوا : لم يَرَ الناسُ من
زَمَنِ الْمُعَيْدِيِّ إِلى زَمَنِ الجَاحِظِ أَقَبَحَ
منه ، ولم يُرَ من زَمنِ الجاحِظِ إِلىِزَمَنِ
الحَرِيرِىِّ أَقْبَحُ منه .
وفى ((وفَيات الأَعيان)) لابن
خلِّكان أَن أَبا محمدٍ القاسِمَ بنَ
علىّ الحريرىَّ، رحمه الله، جاءَه إِنسان
يَزُوره ويأْخُذُ عنه شيئاً من الأَدب (١) ،
وكان الحَرِيرِىُّ دَميم الخِلْقَةِ جِدَّا فَلَمًّا
رآه الرّجلُ استزرَى خِلْقَتَه، فَفَهِمَ
الحريرىُّ ذُلك منه ، فَلَمَّا طلبَ الرَّجلُ
من الحريرىِّ أَن يُمْلِىَ عليه شيئًا من
الأَدب، قال له : اكتُب (٢):
ما أَنْتَ أَولُ سارٍ غَرَّهُ قَمَرٌ
ورائدٍ أَعجبتُهُ خُضْرَةُ الدِّمَنِ
فاخْتَرْ لنفسِكَ غيرِى إِنَّنِى رَجُلٌ
مِثْلُ المُعَيْدِىِّ فاسمَعْ بِى ولاتَرَنِى
(١) فى الوفيات (ترجمة ٥٠٨) شيئاً. ولم يذكر:
«من الأدب »
(٢) وفيات الأعيان .
وزاد غيرُ ابنِ خلّكان فى هذه
القصّةِ أَن الرجلَ قال :
كانَتْ مُساءَلَةُ الرُّكْبَانِ تُخْبِرُنا
عَنْ قاسِمٍ بِنَ عَلِىُّ أَطِيَبَ الخَبَرِ
حتَّى الْتَقَيْنَا فلا واللهِ ما سَمِعَتْ:
أُذْنِى بأَحْسَنَ مِمَّا قد رَأَى بَصَرِى
(وذُو مَعَدِّىٌّ بْنُ بَرِيمٍ (١) كَكَرِيم ،
ابن مَرْنَد، (قَيْلٌ) من أَقْيَالِ اليَمن
(والعِدَادُ، بالكسر : العَطَاءُ) ، ويومُ
العِدَادِ: يوم العَطَاءِ، قال عُتَيْبَة بن الوَعْل:
وقائلةٍ يومَ العِدَادِ لِبَعْلِهَا
أَرِى عُثْبَةَ بن الوَعْلِ بَعدِى تَغَيَّرًا(٢)
(و) يقال: بالرَّجل عِدَادٌ، أَى(مَسُّ
مِن جُنُونٍ)، وقَيَّدَه الأَزْهَرِىُّ فقال:
هو شِبْهُ الجُنونِ يأخذ الإِنسانَ فِى أَوقات
مَعلومة .
(و) العِدَادُ: (المُشَاهَدَةُ ووَفْتُ المَوْتِ)
قال أَبو كَبيرٍ الهُذَلِىُّ :
هَلْ أَنْتِ عارِفَةُ العِدَادِ فَتُقْصِرِى
أَمَ هَلْ أَراحَكِ مَرَّةً أَن تَسْهَرِى (٣)
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((ير يم))
(٢) اللسان والصحاح .
(٣) التكملة وشرح أشعار المذليين: ١٣٣٤ فى تكملة شعر
أبى كبير وفى اللسان صدره .
٣٦٤

عدد
عدد
معناه : هل تَعرِفين وَقْتَ وفاتِى. (١)
وقال ابن السِّكِّيتِ : إِذا كَانَلأَهْلِ
المَيِّتِ يسومٌ أَو ليلةٌ يُجتمع فيهُ
للنِّياحة عليه ، فهو عِدادٌ لهم .
(و) العِدَاد ( مِن القَوْسِ: رَنِينُهَا )
وهو صَوتُ الوَثَرِ ، قال صَخْرُ الغَىِّ :
وسَمْحَةٌ من قِىِّ زارةَ حَمسـ
سراءُ هَتُوفٌ عِدَادُها غَرِدُ(٢)
(كالعَدِيدِ)، كأَميسر .
(و) العِدَاد (اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ
بَعْدَ) تَمَامِ (سَنَةٍ)، فإِذا تَمَّت له
مُذْ يَوْمَ لُدِغَ هَاجَّ به الأَلمُ، (كالعِدَدِ،
كَعِنَبٍ) مقصورٌ منه . وقد جاءَ ذُلك
فى ضرورةِ الشِّعْر . ويقال: بِهِ مَرضُ
عِدادٌ، وهو أَن يَدَعَه زَماناً، ثم يُعَاوِدَه،
وقد عادَّه مُعَادَّة وعِدَادًا. وكذلك
السَّلِيمُ والمَجْنُونُ، كأنَّ اشتقاقَه من
(١) فى هامش مطبوع التاج ((قال فى التكملة: يقول :
ألم يَنْزِل بك فَمَاتَ مَنْ كُنْتِ
تُحبِّين، فأسْهَرَك تَوجُّعك عليهِ ، ثم
نَسِيتِ ذلك، وذَهب عنك السَّهِرُ ،
فَتَعَزَّىَّ عن هذه المصيبةِ التى أنت فيها
أيضاً .
(٢) شرح أشعار الهذليين: ٢٥٨ واللسان .
الحِسَاب ، من قِبَلِ عَدَدِ الشَّهُور
والأَّيَّامِ، (و) يقالَ: (عادَّتْهُ الَّسْعَةُ)
مُعَادَّةً، إِذا (أَتَتْهُ لِعِدادٍ، ومنه)
الحديثُ المشهور: ( (ما زَالَتْ أُكْلَةُ
خَيْبَرَ تُعَادُّنِى)، فهذا أَوَانَ قَطَعَتْ
أَبْهَرِى)) أَى يُرَاجِعُنى ويُعَاوِدُنى أَلَمُ
سمِّهَا فى أوقاتٍ مَعْلُومةٍ ، وقال الشاعر :
يُلاقِى مِنْ تَذَكَّرٍ آلِ سَلْمَى
كما يَلْقَى السَِّيمُ من العِدَادِ (١)
وقيل: عِدَادُ السَّلِيمِ أَن تَعْدَّ له
سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، فإِن مَضَتْ رَجَوْا لَه الْبُرْءِ،
وما لم تَمْضِ قيل هو فى عِدَادِه .ومعنى
الحديث: تُعادُّنِى: تُؤْذِينِى وتُرَاجِعُنِى،
فى أوقاتٍ معلومةٍ (٢) كما قال النابغةُ
فى حَيَّةِ لدِّغت رَجُلاً :
·تُطَلِّقُهُ حِيناً وحِيناً تُرَاجِعُ (٣) .
ويقال : به عِدَادٌ من أَلمٍ ، أَى
يُعَاوِدُه فى أَوقاتٍ مَعْلُومةٍ. وعِدَادُ
الحُمَّى: وَقْتُها المعروفُ الَّذَى لا يَكاد
يُخْطِبُّهُ. وعَمَّ بعضُهم بالعِدَادِ فقال :
(١) اللسان والصحاح والجمهرة : ٢٧٩/١.
(٢) زاد فى اللسان : ويعاودنى ألم سمها .
(٣) ديوانه : ١١١ والان ، وصدره :
• تنَاذَرَها الرَّاقُون مِن سُوء سُمَّهَا.
٣٦٥

عدد
عدد
هو الشىءُ يَأْتِيك لِوَقْتِهِ مِثْلِ الحُمَّى
الغِبِّ والرِّبْعِ وكذلك السّمُّ النَّسدى
يَقْتُلُ لِوَقْتِهِ، وأَصْله من العَدَدِ، كما
تقدّم . .
(و) قال ابنُ شُمَيل: يقال: أَتيتُ
فُلاناً فى (يَومِ عِدادٍ ، أَى) يَوْم
(جُمْعَةٍ أَوْ فِطْرٍ أَو أَضْحَى).
(و) يقال: (عِدَادُه فى بَنِى فُلانِ،
أَى يُعَدُّ منهم) ومعَهم (فى الدِّيوانِ)،
وفلانٌ فى عِدَادِ أَهْلِ الخُّيْرِ، أَى يُعَدُّ
منهم .
(و) العرب تقول: (لَقِيتُهُ عِدَادَ
الثُّرَيَّا) القَمَرَ، (أَى مرّةً فى الشَّهْرِ)
وما يأْتِينا فلانٌ إِلاَّ عِدَادَ الثُّريَّ القَمَرَ
وإِلَّ قِرَانَ القَمَرِ الثُّرِيًّا. أَى ما يأْتِينا
فى السَّنَةِ إِلَّ مَرَّةً واحدةً، أَنشدَ أَبو
الهَيْئَم، لأُسَيْد بِن الخُلاَحِلِ:
إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ القُرَيّنَا
لِثَالِئَةٍ فقد ذَهَبِ الشِّتَاءُ(١)
قال أبو الهَيْئَمِ: وإِنَّمَا يُقَارِنُ القَمرُ
الثُّرِيًّا لَيْلَةً ثالثةً من الْهِلال، وذلك
(١) اللسان .
أَوَّلَ الرَّبِيعِ وآخِرَ الشِّتَاءِ . ويقال :
ما أَلْقَاه إِلاَّ عِدَّةَ الثُّرَيّا القَمَرَ، وإِلّ
عدادَ الثُّرِيًّا القَمَرَ وإِلاَّ عِدَادَ الثُّريًّا
من القَمَرِ ، أَى إِلَّ مَرَّةً فى السَّنِة .
وقيل: فى عِدَّةِ نُزُولِ القَمَرِ الثَّرِيًّا.
وقيل : هى ليلةٌ فى كلِّ شَهرٍ يلتقى فيها
الثريّا والقمرُ. وفى الصّحاح: وذلك
أَن القَمَرَ يَنزِل الثُّرِيًّا فى كلِّ شَهْرٍ
مرَّةٌ . قال ابن بَرِّىٌّ : صوابُه أَن يقول :
لأَنَّ القَمَرِ يُقَارِنُ الثَّريًّا فى كلِّ سَنَةٍ
مَرَّةً . وذلك فى خَمْسَةٍ أَيّامٍ من آذار،
وعلى ذلك قوْل أُسَيْدِ بن الحُلاحِلَ(١):
* إِذا ما قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا)»
البَيْت. وقال كُفَيِّر :
فِدَعْ عِنك سُعْدَى إِنّمَا تُسْعِفُ النَّوَى
قِرَانَ الثُّرَبَّا مَرّةً ثم تَأُّقُلُ (٢)
قال ابن منظور: رأيتُ بخطّ
القاضى شمْسٍ الدين أحمد بن خلكان :
هذا الذى استدركه الشيخُ على
الجوهرىِّ لا يَرِدُ عليه، لأَّنه قال : إِن
القَمَرَ يَنْزِلِ القُّريًّا فى كلِّ شَهْرٍ مرَّةً .
(١) فى الأصل: حلاحل. والمثبت من اللسان وقد سبق قريباً
(٢) اللسان .
٣٦٦

عدد
عدد
وهذا كلامٌ صحيحٌ، لأَن القَمَرَ
يَقْطَعِ الفَلَكَ فى كل شهرٍ مرَّةً،
ويكون كلَّ لَيْلَةٍ فِى مَنْزِلةٍ ، والُّريًّا من
جُمْلَةِ المَنَازِل، فيكون القَمَرُ فيها
فى الشَّهْر مرَّةً : ويقالُ : فُلانٌ إِنّما يأْتِى
أَهْلَهُ العَدَّةَ، أَى فى الشَّهْر والشَّهْرَينِ (١)
وما تعرَّض الجوهرىُّ للمقارَنةِ حتى
يقولَ الشيخُ: صَوابُه كذا وكذا .
(والعَدْ عَدَةُ: العَجَلَةُ والسُّرْعَةُ)، عن
ابن الأَعرابىِّ . وعَدْعَدَ (فى المَشْىٍ)
وغَيْرِهِ عَدْعَدَةً : أَسْرَعَ .
(و) العَدْعَدَةُ (: صَوْتُ القَطَا)، عن
أَبِى عُبَيْدٍ . قال: وكأَنَّهَا حِكايةٌ .
(وعَدْعَدْ: زَجْرٌ للبَغْلِ)، قاله أبو
زيد، قال وعَدَسْ مثلُه .
(وعَدِيدٌ) كأَمِيرٍ (: ماءٌ لِعَمِيرَةَ)،
كسَفِينةٍ ، بطْن من كَلْب .
(والعُدُّ والْعُدَّةُ بضمِّهما بَثْرٌ) يكون
فى الوَجْه، عن ابن جِنِّى ، وقيل : هما
بَثْرٌ (يَخْرُج فى)، وفى بعض النَّسخ :
على (وُجُوهِ المِلاَحِ)، يقال: قد
(١) جملة ((ويقال فلان .. والشهرين)» جاءت فى اللسان بعد
قوله )» كذا وكذا
اسْتَمْكَتَ (١) العُدُّ فاقْبَحْهُ(٢)، أَى
ابيضَّ رأْسُه فاكْسِرْه هُكذا فَسَّروه .
[] ومما يُستدرك عليه :
حكى اللِّحْيَانىُّ عن العرب: عَدَدتُ
الدَّراهِمَ أَفرادًا ووِحَادًا، وأَعْددتُ
الدَّرَاهِمَ أَفرادًا ووِحَادًا، ثم قال:
لا أَدرى، أَمن العَدَدِ أَم من العُدَّةِ .
فشَكُّه فى ذلك يَدُلُّ على أَن أَعددْت
لُغَةٌ فِى عَدَدْتُ ، ولا أَعرفها .
وعَدَدْتُ: من الأَفعالِ المتعدِّيَة إِلى
مَفْعُولَيْنِ بعدَ اعتِقادِ حذفِ الوَسِيط ،
يقولون: عَدَدْتُكَّ المالَ، وعَدَدْت لكَ
المالَ . قال الفارسىّ : عددتُكَ وعَددْت
لك، ولم يَذكر المالَ .
وعادَّهم الشىءُ: تَساهَمُوه بينهم
فسَاوَاهُم ، وهم يَتعادُّون، إِذا اشْتَرَكُوَا
فيما يُعادُّ فيه بعضُهم بعضاً من مَكارِمَ.
أَو غيرٍ ذُلك من الأشياءِ كُلِّهَا .
والعَدَائِدُ: المَالُ المُقْتَسمُ والميراثُ .
(١) فى الأصل واللسان استكمت . والصواب من الثكلمة ومادة
( مكت )
. (٢) فى اللسان ((فافضحه) وفى هامش مطبوع التاج عمن
اللسان فاقصحه)» هذا والصواب كما فى التكملة هو
((فافضخه)) بالخاء المعجمه ، وفى مادة ( مكت)
((فافتحه )
٣٦٧

عدد
عدد
وقول أَبِى دُوَادٍ فى صِفَة فَرَسٍ :
وطِمِرَّةٍ كِهِرَاوةِ الأَعْـ
زابٍ ليسَ لها عَدائِدْ(١)
فسَّرِه ثَعلبٌ فقال : شَبَّهها بعضًا
المُسَافِرِ، لأَنها مَلْساءُ(٢) ، فكأَنَّالعَدائدَ
هنا العُقَدُ، وإِن كان هو لم يُفَسِّرِها .
وقال الأَزهرىُّ: معناه ليس لها نَظَائِرُ.
وعن أبى زيدٍ : يقال انقضَتْ عِدَّةُ
الرَّجُلِ، إِذا انقضَى أَجَلُه، وجمعُهَا :
العدَدُ. ومثْله: انقضتْ مُدَّتُه ..
وجَمْعِها المُدَدُ .
وإِعْدَادُ الشىءِ، واعتدادُه،
واسْتِعْدَاده، وَتَعْدادِه : إحضارُه .
والعُدَّةُ، بالضّمِّ : ما أَعددْتَه لحوادِثِ
الدَّهْرِ، من المالِ والسِّلاحِ ، يقال :
أَخَذَ لِلأَّمْرِ عُدَّتَه وعَتَادَه، بمعنَى،
كالأُمْبة ، قاله الأَخْفشُ .
وقال ابن دُرَيد : العُدَّةِ من السُّلاحِ
ما اعتَدَدْته، خَصَّ بِهِ السِّلاح لفظاً ،
فلا أَدْرِى: أَخَصَّه فى المُعْنَى أَم لا .
(١) اللسان والتكملة ومجالس ثعلب: ٠٣٨٥ .
(٢) أضاف فى مجالس ثعلب ((لكثرة الاستعمال))
والعِدَادُ، بالكسر: يومُ العَرْضِ،
وأَنشد شَمِرٌ، لجَهْم بنَ سَبَلٍ :
مِنَ البِيضِ العَقَائِلِ لم يُقَصِّرْ
بِهَا الآباءُ فى يومِ العِدَادِ (١)
قال شَمِر: أَراد يومَ الفَخارِ ومُعادَّةٍ
بعضِهِم بعضاً .
والعِدَّانُ: جمع عَنُودٍ . وقد تقدَّم .
وتَمَعْدَدَ الرجلُ : تَبَاعَدَ وذهَبَ فى
الأَرضِ، قال مَعْنُ بِنُ أَوْسٍ:
قفًا إِنَّها أَمْسَتْ قِفارًا ومَنْ بِهِا
وإِن كانَ مِن ذِى وُدِّنَا قَدْتَمَعْدَدا(٢)
وهو من قولهم: مَعَدَ فى الأَرضِ ، إِذا
أَبْعَدَ فى الذَّهابِ . وسيذكر فى فصل :
مَعَدَ مستوفّى ،
[ ع ر د].
(العَرْدُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ المُنْتَصِبُ)
من كلّ شْءٍ، قال العَجَّاج (٣).
« وُنُقاً عَرْدًا وَرَأْساً مِرْأَسَا *
قال الأَصمْعِىُّ: عَرْدًا أَى غَليظاً .
(١) اللسان .
(٢) اللسان ومادة ( معد ).
(٣) اللسان والتكملة.
٣٦٨٠

عود
عرد
(و) العَرْد (: الحِمَارُ)، سُمِّىَ به
لِغِلَظِ رَقَبَتِهِ .
(و) العَرْد (: الذَّكَرُ) مطلقاً . وقيل:
هو الذَّكَرِ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ. وقيل:
هو الذَّكَرُ (المُنْتَشِرُ المُنْتَصِبُ)
المُتْمَهِلُّ الصُّلْب، وجمْعه: أَعرادٌ،
قالت امرأةٌ من العَرَبِ، وقد ضَرَبَت
بدَهَا على عَضُدِ بنتٍ لها تُشير بِرَجُلٍ
إليها (١) :
عَلَنْدَاةٌ يَنْظُّ العَرْدُ فِيهَا
أَطِيطَ الرَّحْلِ ذى الغَرْزِ الجَدِيدِ
قال الراوى : فجعلتُ أُدِيمُ النظرَ
إليها فقالتْ :
فمالَكَ مِنْهَا غيرَ أَنَّكَ ناكِحٌ
بِعَيْنَيْكَ عَيْنَيْهَا فَهَلْ ذَاكَ نافِعُ
(و) العَرْد: (مَغْرَزُ العُنُقِ)، قال
اللّيث : العَرْد: من كلِّ شىءٍ الصُّلْبُ
المُنْتَصِبُ، يقال: إنه لَعَرْدُ مَغْرَزِ
العُنُقِ ، قال العجَّاج :
معَرْدَ النَّراقِى حَشْوَرًا مُعَقْرَبَا(٢).
(والعُرَدَةُ، كَهُمَزَةٍ: ماءٌ عِدَّ)، أَى
(١) التكملة .
(٢) اللسان .
قديمٌ (لِبَنِى صَخْرٍ)، من بنى طَيِّئٍ ،
(أَو) هى اسمُ (هَضْبةٍ فى أَصْلِهَا ماءٌ)،
سُمِّيَتْ لانتِصابها أَو صَلابتِها .
(وعَرَدَ النَّبْتُ والنَّسابُ وغَيْرُه)،
ونصُّ عبارة أَبِى حَنِيفَةً فى (( كتاب
النَّبَات)): عَرَد النَّبْتُ يَعْرُد عُرُودًا
( طَلَعَ وارتَفَعِ ) وخَرَج عن نَعْمَتِه
وغُضُوضَتِه فاشْتَدَّ . قال ذو الرُّمَّة :
يُصَعِّدْنَ رُقْشاً بينَ ◌ُوجٍ كأَنَّها
زِجَاجُ القَنَا منها نَجِيمٌ وعَارِهُ(١)
وعَرَدِ النّابُ يَعْرُد ◌ُرُودًا: خَرْجَ
كلُّه واشتَدَّ وانتصَبَ ، وكذلك النَّبَاتُ .
ونصُّ الجوهرىِّ : عَرَدَ النَّبْتُ يَعرُّد
عُرُودًا، أَى طَلَعَ وارتَفَع ، وكذلك
النَّابُ وغيرُه ، ومنه قول الراجز:
* تَرَى شُؤُون رأسِها العَوارِدَا(٢) .
(و) عَرَدَ (الحَجَرَ) يعرُدُه عَرْدًا
(:رمَاه) رَمْياً (بَعيدًا).
(والعَرَدَاتُ، مُحَرَّكةً: وادٍ لِبَجِيلةً
القَبِيلةِ المشهورةِ ، نقله الصاغَانِىُّ(٣).
(١) ديوانه : ١٢٦ واللسان والمقاييس : ٣٠٥/٤
والجمهرة : ٢٥٠/٢.
(٢) اللسان والصحاح . والرحز سيأتى فى هذه المادة منسوبا
(٣) ذكره ياقوت فى معجم البلدان: عردات بدون ألف ولام
٣٦٩.

عرد
عرد
(و) عَرَادٌ، (كسَحَابْ: نَبْتٌ)
٥٬٠/
صُلْبٌ مُنْتَصِبٌ :
(و) العَرَاد: (الغَلِيظُ: العَاسِى)
المُشْتَدّ (من النَّبَاتِ)، وفى اللسان:
العَرَادُ والعَرَادَةُ: حَشِيْشٌ طَيِّبُ الرِّيحِ
وقيل: حَمْضٌ تَأْكُلُهُ الإِبِلُ، ومَنَابِتُهُ
الرَّمْلُ، وسُهُولُ الرَّمْلِ. وقال الرَّاعِى
ووَصفَ إِيلَه :
إِذا أَخلَفَتْ صَوْبَ الرَّبِيعِ وَصَا لَهَا
عَرَادُ وحَاذٌ أَلْبسَا كُلَّ أَجْوَعَا (١)
وقيل: هو من نَحِيلِ العَذَاة،
واحدتُه : عَرَادَةٌ، وبه سُمِّىَ الرَّجُلُ .
قال الأَزْهَرِىُّ رأَيتُ العَرَادَّةَ فى البادِيَةِ ؛
وهى صُلْبَةُ الْعُودِ ، مُنتشِرَةُ الأَغْصانِ ،
لا رائِحَةً لها .
(و) العَرَادَة، (كسَحَابَةٍ: الجَرَادةُ)
الأُنث ، كذا فى الصّحَاحِ .
قال شيخُنَا: وإِنما فَيَّدَهَا بذلك لأَن
التاءَ للوحْدةِ ، فلا تدُلّ على التأنيثِ .
(١) اللسان ((وفى هامشه تعليق على: وصا لها نصه:
كذا رسم هنا بألف بين الصاد واللام . وفى (ح وذ)
أيضا ، بالأصل المعول عليه ، ولعله : وصى بالياء
بمعنى أتصل. ١ ٥ مصححه )»
(و) العَرَادَة (: الحَالَةُ)، وفلانُ فى
عَرَادَةِ خَيْرٍ، أَى فى حالِ خَيْرٍ .
(و) العَرَادَة: اسم (أَفْرَاس) من
خَيْلِ الجاهليّةِ ، (لأَّبِى دُوَادِ الإِيادِىِّ،
وللرّبِيعِ بِنِ زِيادِ الكَلْبِىّ ،
ولِلْكَلْحَبةِ ) هُبَيْرَةَ بنِ عبد منافٍ
(العُرَنِىِّ)، والكَلْحَبَةُ اسمُ أُمِّه، قال
الكَلْحَبةُ :
تُسَائِلُنى بنو جُشَمٍ بَنِ بَكْرٍ
أَغَرَّاءُ العَرَادَةُ أَمْ بَهِيم
كُمَيْتٌ غَيْرُ مُخْلِفَةٍ ولكنْ
كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ (١
والصواب فى فَرَسِ أَبِی دُوادٍ :
العَرَّادة، بتشديد الراءِ، والتخفيفُ
وَهَمٌ . واقتصر الجوهرىُّ على فّرس
الكَلْحَبة .
(و) عَرَادَةُ (اسمُ رَجُلٍ) سُمََّ باسم
النَّبَاتِ (هَجاه جَرِير) بنُ الخَطَفَى
الشاعِرُ، ومِن قولِهِ فِيه :
أَتانى عن عَرَادَةَ قَوْلُ سَوْءٍ
فَلاَ وأَسِى عَرَادَةَ مَا أَصابَا
(١) اللسان، والأول فى الصحاح .
٣٧٠

عرد
عرد
عَرَادَةُ من بَقِيَّةِ قَوْمٍ لُوطِ
أَلاَ تَبَّا لِمَا صَنْعُوا تَبَابًا (١)
(و) العَرَّادَةُ، (بالتشديد: شْءٌ
أَصغرُ من المَنْجَنِيقِ)، شَبِيهُهُ،
والجمْعِ العَرَّادَاتُ .
(و) عَرَّادَةُ (:﴿ قُرْبَ نَصِيبِينَ)،
بِينَهَا وبينَ رأْسٍ عَيْنٍ، عَلَى رأْسٍ
تَلِّ شِبْهُ القَلْعَة .
(و) عَرَّادٌ، (ككَتَّانِ فَرَسُ ماعِزٍ
ابنِ مُجَالِدِ) البَكَّائِىّ، نقله الصاغانىُّ.
(و) عَرَّادٌ: اسمُ (جَدِّ والدِ) أَبِى
عيسَى (أحمدَ بنِ محمّد بنِ موسى)
وقيل عِيسى بن العَرَّاد (المُحَدِّثِ )
البغدادىّ، عن أَبِى هَمّام الوَلِيد بن
شُجَاعٍ ، ويَحِيَى بن أَكْثَم ، وعنه أَبو
بکر الشافعیُّ وغيره، وُلِدَ سنة ٢٢٥
وتُوفِّى سنة ٣٥٢ .
( والعَرِيد: البَعِيدُ ) يَمَانِيَةٌ . (و)
العَرِيد ( : العادَةُ) يقال ما زالَ ذُلك
عَرِيدَه، أَى دَأْبَه وهِجِّيرَاه، عن اللِّحْيَانِىِّ.
(١) ديوانه : ٦١ والتكملة وفيها بينهما بيت هو :
وكَمْ لَك يا عَرَادَ مِن امِّ سَوْءٍ
بِأَرْضِ الَّطَلْحِ تَحْتَرِشُ الْضِّبَابَا
(والْعُرُّوَنْدُ، بضمتين والرّاءُ مُشَددة)
وسكون النون بعد واوٍ مفتوحة
(: حِصْنُ بِصَنعَاءِ الْيَمَنِ) عن الصاغانىِّ(١)
قال شيخُنَا: صرَّحَ أَهلُ الاشتقاقِ
والتصريفِ بأَنَّ نونَه زائدةٌ ، لقولهم :
عَرَّدَ ، إِذا نَزلَ ، ولفقْد نحو جُعُّفَرّ .
قلت : والذى يَظْهَر أَنَّ الواو زائدةٌ
والنون بدلٌ عن الدّال، وأَصْله عُرُّدُّ
كُمُتُلِّ .
(والعِرْدادُ، بالكسر: الفِيلُ)
لِغِلَظِهِ وضَخَامَتِه .
(و) العِرْدَادُ (: الشُّجاعُ الصُّلْبُ)
من الرِّجَال .
(و) العِرْدَادُ (: هِرَاوَةٌ يُشَدُّ بها
الفَرَسُ والجَمَلُ .
والعَرَنْدَهُ) - كسَفَرْجَلٍ، مُلْحَق
به - (والعُرُنْدُ، (٢) بالضمّ)، الصواب
بضمتين (: الصُّلْبُ) الشَّدِيدُ مِن كُلِّ
شىْءٍ ، نونُه بدلٌ من الدَّال، ( كالعَرِدِ ،
(١) ذكره ياقوت فى المعجم أيضا .
(٢) ضبط في أصل القاموس ((العُرْنَدُ))
بضم فسكون وبهامشه عن نسخة كالمضبوط هنا وهو
الذى صوبه الشارع .
٣٧١

عرد
عرد
كَكَتِفٍ، و) الْعُرُدّ مثلَ (عُتُلُّ).
قال القرّاءُ: زُمْحِ عُرُّدٌّ ووَتَرٌ
عُرُدُّ : شَدِيدٌ. وأَنشد لِحَنْظَلَةَ بنِ
سَيَّارٍ يومَ ذِى قارٍ .
ما ◌ِلَّتِى وأَنا مُؤْدٍ جَلْدُ
والقَوْسُ فيها وَتَرُّ عُرُدُ
مِثْلُ جِرَان الْعَوْدِ أَو أَشَدُّ (١)
ويروى : مِثْلُ ذِرَاعِ الْبَكْرِ .
شَبَّه الوتَرَ بِذراعِ الْبَغِيرِ فِى تَوَتُّرِهِ.
وورَد هذا أيضاً فى خُطْبَةِ الحَجَّاجِ.
ويقال : إِنّه لَقوِىُّ شَديدُ عُرُدُ .
وحَكَى سيبويهِ: وَتَرًا عُرُنْدُ، أَى
غَلِيظٌ ، ونَظِيرُه من الكلام : تُرُنْجِ .
(وعَرَّد) الرَّجُلُ (تَعْرِيدًا ) : فَرَّ
و (هَرَب، كعَرِدَ، كسَمِع)، عن ابن
الأَعْرَابِّ، وعَرَّدَ الرَّجلُ عِن قِرْنه، إِذا
أَحْجَمَ ونَكَلَ . وقيل: التَّعْرِيد:
سُرْعَةُ الذَّهابِ فِى الهَزِيمةِ ، قال الشَّاعِرُ،
يَذْكُرُ هَزِيمَةَ أَبِى نَعَامَةَ الحَرُورِىِّ:
لَجَّا اسْتَبَاحُوا عَبَدَ رَبٍّ عَرَّدَتْ
بِأَبِى نَعَامَةَ أُمُّ رَأْلِ خَيْفَقُ (٢)
(١٠) اللسان والتكملة والجمهرة: ٢٥٠/٢ وفى الرجز روايات
(٢) اللسان .
(و) عَرَّدَ (السَّهُمُ فى الرَّمِيَّةِ) تَعْرِيدًا،
إِذا (نَفَذَ مِنْهَا)، أَى من الرَّمِيَّةِ،
قال ساعدةُ:
فجالَتْ وخَالَتْ أَنَّهُ لِم يَقَعْ بِهَا.
وقد خَلَّهَا قِدْحُ صَوِيبٌ مُعَرِّدُ (١)
أَى نافذٌ. وخَلَّهَا، أَى دَخَلَ فيها .
وصَوِيبٌ : صائِبٌ، قاصِدٌ .
وقال لَبِيد :
فمضَى وَقَدَّمَها وكانَتْ عادةً
منه إِذا هىَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُها (٢)
أَنَّتِ الإِقِدامِ لِتَعَلُّقِه بها ، كقوله :
مَشَيْنَ كما اهتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ
أَعَالِيَهَا مَرُّ الرِّياحِ النَّوَاسِمِ (٣)
(و) عَرَّد (فلانٌ) تَعْرِيدًا: (تَرَكَ)
القَصْدَ من (الطَّريق) وانْحَرفَ عنها،
وانهزمَ . ومن ذلك فى الأَساس : عَرَّدَ
عنه: انحَرَفَ وبَعُدَ . قال : وسَمِعْتُ فى
طَرِيقِ مَكَّةً مَن يقول: ضَرَبْتُ الْبَعِيرَ
فَعَرَّدَ عَنِّى (٤).
(١) شرح أشعار الهذليين: ١١٧٠ وفيه ((فجال، وخال،
أنه، به )) وفى اللسان كالأصل .
(٢) شرح ديوانه: ٣٠٦ واللسان والمقاييس : ٣٠٥/٤
(٣) اللسان.
(٤) نص عبارة الأساس ((سمعت فى طريق مكة صبياً من
العرب، وقد انتجى عليه بعير: ضربته فعرّدعنى)»
٣٧٢

عرد
عرد
(و) عَرَّدَ (النَّجمُ) تَعريدًا (إِذا
ارْتَفَعَ) قال الرَّاعِى:
بأَطْيَبَ من ثَوْبَيْنِ تأُوِى إِليهما
سُعَادُ إِذا نَجْمُ السِّمَاكَيْنِ عَرَّدَا (١)
أَى ارتَفعَ، هكذا فَسَّرِهِ ثَمِرٌ .
وقال أيضاً :
فِجَاءَ بأَشْوالٍ إِلى أَهْلِ خُبَّةٍ
طَرُوقاً وقد أَفْعَى سُهَيْلٌ فَعَرَّدَا (٢)
قال : أَقْعَى، أَى ارتفع، ثُمَّ لم
يَبْرَحْ. (و) يقال عَرَّدَ النَّجمُ تَعريدًا
( إِذا مالَ لِلْغُرُوبِ أَيضاً بعد
ما تَكَبَّدَ السَّماءَ ) ، هكذا على وزْن
تَقَبَّلَ ، وفى بعض النسخ: يُكَبَّدُ،
مَبْنِيًّا للمفعول من النَّفعيل ، قال
ذو الرمة :
* وهَمَّتِ الجَوْزاءُ بالتَّعْرِيدِ (٣).
٠
(١) المان.
(١٠) اللسان .
(٣) ديوانه : ١٥٩ وروايته فيه :
· ولاحت الجوزاء كالعنقود .
وكلمة التعريد فى مشطور سابق هو :
· والنجم بين القم والتعريد .
وهو مذكور هنا بعدُ ، ورواية البيت الشاهد كما
هنا جاءت فى اللسان أيضا والمقاييس : ٤ /٣٠٥.
وقال ذو الرُّمَّة ، يَصف ثَوْرًا:
كأَنَّه العُيُّوقُ حِينَ عَرَّدًا
عايَن طَرَّادَ وُحُوشِ مِصْيَدًا (١)
وقال أيضاً :
والنَّجْمُ بين القِمِّ والنَّعْرِيدِ
يَسْتَلْحِقُ الجَوْزَاءَ فِى صَعُودٍ(٢)
يَعْنِى الثَّرَيَّا بين حِيالِ الرَّأْس ،
وبين أن يكونَ قد ارتفَعَ .
[أَى لم يَسْتَوِ النَّجْمُ على قِمَّةِ
الرَّأْسِ، أَى هو بين ذلك] (٣).
(و) عَرْدَةُ (كحَمْزَةَ: ع)، قال
عَبِيد :
فَعَرْدَةٌ فقَفَا حِبرِ
ليسَ بها مِنْهُمُ عَرِيبُ (٤)
ويروى :
* فَفَرْدَةٌ فقَفَا عِبِر»
بالفَاءِ، والعين، (والعَارِدُ: المُنْتَبِذُ .
(١) ديوانه : ١١٩ والتكملة
(٢) ديوانه : ١٥٩ والتكملة ورواية الديوان:
* تُحَلِّقِ الجَوْزاءَ فِي صُعُودٍ.
ومافى الأصل ضبطه من التكملة .
(٣) زيادة من التكملة.
(٤) ديوان عيد : ١١ والتكملة
٣٧٣

عرد
٠ ٠٠
عرد
وقولُ حَجْلٍ) (١) بفتح فسكون (مَوْلَى
بَنِى فَزَارَةَ) كما قاله الأَصمعىُّ،
وقِيل لِرَجُلٍ من بَنِى أَسَدِ . وفى حَوَاشِى
ابنِ بَرِّىِّ أَنْه لأَّبِى محمّد الفَقْعَسِىّ :
صَوَّى لها ذا كِدْنَةٍ جُلَاعِدًا
لم يَرْعَ بالأَصْيافِ إِلاَّ فَارِدا
تَرَى شُؤُونَ رَأْسِه الْعَوَارِدَا
الخَطْمَ واللَّحْيَيْنِ والأَرَائِدَا
وحيثُ تَلْقَى الهَامَةُ الأَصَائِدَا
مَضْبورةً إِلَى شَباً حَدَائِدا (٢)
والرواية: مأرومة. وشَبًا حدائدًا
بالتنوين، وغير التنوين، (أَى مُنْتَبِذَةً
بعضُهَا من بَعْضٍ) ، قاله ابن بُزُرْچ (أَو
المُرَادُ : الغَلِيظَةُ).
قال ابن بَرِّىٌّ: (وإنشادُ الجوهرىِّ)
تَرى شُؤونَ (رَأْسِها، غَلَطٌ) ، والصواب
رأْسِهِ، كما قدَّمنا (لأَنه يصف جَمَلاً)
وفى الحواشى : فَحْلاً . ومعنى صَوَّى لها :
(١) هكذا فى القاموس والأصل والذى فى التكلة ((جَحْل))
الجيم مقدمة على الحاء.
(٢) المشاطير: الأول والثانى والثالث والأخير فى اللسان.
وانظر مادة ( رأد) وفى مطبوع التاج ((ذاكدية))
وكذلك وردت فى الشرح بعد المشاطير صوابها من
اللسان والمشاطير الثالث إلى السادس فى التكملة .
اخْتَار لها فَحْلاً. والكِدْنَةُ : الغلَطُ
والجُلاعِدُ : الشَّدِيدُ الصَّلْبُ
[] ومما يستدرك عليه :
عَرَدَت أَنيابُ الإِبل: غَلُظَتْ وَاشْتَدَّتْ.
وَعَرَّدَ الرجلُ تَعريدًا: قَوِىَ جِسْمُه
بِعْدَ المَرَضِ .
وعَرَدَت الشّجرةُ تَعرُد عُرُودًا ،
ونَجَمَت نُجُوماً: طَلَعَتْ، وقيل:
اعْوَجَّتْ .
وفى النوادر: عَرَدَ الشَّجَرُ، وأَعْرَدَ ،
إِذا غَلُظَ وكَبُرَ .
وعَرَادٌ عَرِدٌ، على المبالَغَةِ ، قال أَبو
الهَيْثَم: تقولُ العربُ قيل للضَّبِّ:
وِرْدًا وِرْدًا، فقال :
أَصْبَحَ قَلْبِسِى صَرِدًا
لا يَشْتَهِى أَن يَرِدَا
إِلّ عَرَادًا عَبرِدًا:
وصِلِّيَاناً بَـرِدَا
وعَنْكَئاً مُلْتَبِدَا (١)
(١) اللسان والتكملة وراجع المشاطير فيما سبق: (زرد، صرد)
وفى التكملة: ((وصليانا زردا)) وقال «الرواة يروون
وصليانا بردا ، وهو تصحيف وقع من القدمياء
فتبعهم الخلف قاله أبو محمد الأعرابى والزرد السريع
الازدراد )»
٣٧٤

غربد
عر بد
وإِنَّمَا أَراد : عارِدًا وباردًا، فحذَف
للضَّرُورَة .
ويقال: عَرَّدَ فُلانٌ بِحَاجَتِنا، إِذا لم
يَقْضِها .
ونِيقٌ مُعَرِّدٌ : مُرْتَفِعٌ طَوِيلٌ ، قال
الفَرَزْدَقُ :
وإِنِّى وإِيَّاكُمْ وَمَنْ فِى حِبِالِكُمْ
كَمَنْ حَبْلُهُ فِى رَأْسِ نِيقٍ مُعَرِّدٍ (١)
وعَرِدَ، كسَمِعَ : قَوِىَ جِسْمُهُ بِعْد
المَرَضِ .
وأَبو عيسى أحمدُ بنُ محمَّدٍ بن
مُوسَى العَرَّاد، شَيْخٌ لابنِ عَدِىٌّ،
وسِعِيدُ بنُ أَحْمَدَ العَرَّاد، شيخٌ للَّارَقُطْنِىّ.
[ ع ر ب د] *
(العِرْبَدُّ كقِرْشَبُّ)، يعنى : بكسر
فسكون ففتح مع تشديد الدال ،
(وَتُكْسَرُ الباءُ) الموحَّدة (: الشَّدِيدُ من
كُلِّ شَيْءٍ)، يقال غَضَبٌ عِرْبِدٌّ، أَى
شَدِيد ، قال (٢):
* لَقَد غَضِبْنَ غَضَباً عِرْبِدًا»
(١) شرح ديوانه : ١٦١ واللسان.
(٢) اللسان والتكملة وفى مطبوع التاج ((ولقد)) وفى التكملة
(( وقد)). والمثبت من اللسان .
(و) العِرْبِدُّ، بكسر الباءِ مع
تَشْدِيد الدال ، كما هو بخطّ الصاغانىِّ
(: الدَّأْبُ والعادةُ)، يقال مازالَ ذاك
عِرْبِدَّه، أَى دَأْبَه وهِجِّيرَاه .
(والذَّكَرُ من الأَفَاعِىّ) يُسَمَّى عِرْبَدًّا،
بفتح الباءِ .
(و) العِرْبَدُّ، بالوَجْهَيْنِ (: حَيَّةٌ )
حَمْرَاءُ رَقْشَاءُ بِكُدْرةٍ وسَواد ،(تَنْفُخ
ولا تُؤْذِى) إِلّ أَن تُؤْذَّى. قالَه أَبو
خَيْرَة وابن شُمَيْل، وهو على مِثْل
سلَّغْد مُلْحَق بجِرْدَحْلٍ ، (أَوْ حَيَّةٌ
حَمْرَاءُ خَبِيثَةٌ)، لأَنَّ ابنَ الأَعرابىِّ قد
أَنْشَد :
إِنّى إِذَا ما الأَمرُ كان جِدًّا
ولم أَجِدْ من اقتحامٍ بُدَّا
لاقِى العِدَا فى حَيَّةٍ عِرْبَدًّا (١)
فكَيْفَ يَصِفُ نفسَهَ بأَنَّه حَيَّةٌ
يَنفُخ العِدَا لا يُؤْذِيهِم. وهو (صِدٌّ)
ويقال من الأَخير اشتُقَّتْ عَرْبَدَةُ
الشَّارِب .
(و) يقال: (رَكِبْت عِرْبَدِّى)،
(١) النسان ولعلها(( لا في العيدا بي حيَّةً" .. )).
٣٧٥

عرجد
: عسد
بكسر الباءِ وفتحها، (أَبِى مَضَيتُ
فلم أَلْوٍ) ولم أُعَرِّجْ (على شْءٍ). ويقال
رَكِبَ عِصْوَدَّهُ وعِرْبَدَّه، إِذا رَكِبَ رَأْسَه.
(و) العِرْبِدُ (كَزِبْرِجٍ: الحَيَّةُ)،
عن ابنِ الأَعرابىِّ. وزادثعلب : الخَفِيفةُ .
(و) العِرْبِد (: الأَرْضُ الخَشِنَةُ.
(و) فى الصّحَاح، والأساس
وغيرِهما : (العَرْبَدَةُ: سُوءُ الخُلُقِ).
(والعِرْبِيدُ، بالكسر) ، والعِرْبِدُ
كزِبْرج، ( والمُعَرْبِدُ : مُؤْذِى نَدِيِحِهِ
فى سُكِرَهِ)، ورجِلٌ عِرْبِيدٌ،
ومُعَرْبِدٌ: شِرِّيْرٌ مُشَارٌّ . وهو يُعَرْبِدُ على
أصحابِهِ عَرْبَدَةَ السَّكْرَان .
[ع ر جد] .
(العُرْجُد، كبُرْقُعٍ وطُرْطُبٌ
وزُنْبُورِ ) ، أَهمله الجوهرىُّ . وقال
ابنُ الأَعرابِّ: هو (عُرْجُونُ النَّخْلِ)
والجمع: العَرَاجِدُ .
(و) الْعُرْجُودُ، (كَزُنْبُورٍ: أَوّلُ
ما يَخرجُ من العِنَبِ كالثَّآلِيِل)،
عن ابن شُمَيْلٍ . قاله الأزهرىّ.
وفى المحكم: العُرْجُودِ : أَصْلُ
. ٣٧٦
العِذْقِ من النَّمْرِ والعِنَبِ حتَّى يُقْطَفَا .
(وعَرْجَدَةُ: اسْم ) رجلٍ . عن
الصاغانىِّ .
*
[ع ر ق د]
(العَرْقَدَةُ، بالقَاف) ، أَهمله الجَوهَرِىُّ.
وقال الصاغانىُّ : هو (شِدَّةُ الفَتْلِ)، أَى
فَتْلِ الحَبْلِ ونَحْوِهِ من الأشياءِ
كُلِّهَا. والفَتْلِ (بالفَاءِ) ، وربَّمَا
تَصحّف على بعضِهم، فلذلك نبّه
عليه .
[ع ز د] )
(عَزَد جارِيَتَهُ)، أَهمله الجوهَرِىُّ.
وقال الأَزْهَرِىُّ: عَزَدَهَا، (كَضَرَبَ)
يَعْزِدُهَا عَزْدًا: (جامَعَهَا)، وكُذلك
دَعَزَها دَعْزًا، وهو مقلوبٌ
[ع س د ]
(عَسَدَ يَعْسِدُ)، أَهمَلَه الجوهرىّ،
وهو من حدِّ ضَرَب (: سارَ) فى الأَرْضِ،
هُكذاً فى سائرِ النَّسَخ، وهو
تَصْحِيف قَبِيح، وقع فيه . وذلك أَنَّ
ابنَ دُرَيْدٍ قال فى الجمهرة)). والعَسْد

عسد
عسجد
أيضاً: البَبْر . فصَحَّفَه المصنّف
بالسَّيْرِ، ثم اشتَقَّ منه فِعْلاً فقال :
عَسَد يَعْسِدُ ، إِذا سار . ولم أَرَ لأَحدٍ
من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ ذِكْرَ العَسْدِ بمعنى السَّيْرِ،
وإِنما هو البَبْر . فتأَمَّل، وأَنْصِفْ.
(و) قال ابنُ دُرَيْد: عَسَدَ (الحَبْلَ)
يَعْسِدُه (:فَتَلَه فَتْلاً شَدِيدًا) قال :
وهذا هو الأَصِلُ فى العَسْدِ .
(و) عَسَدَ ( جارِيَتَهُ) يَعْسِدها عَسْدًا
(: جامَعَها) لغةٌ فى: عَزَدَ، عن ابن
دُرَيْد. ويقال: عَصَدَهَا وعَزَدَهَا .
(والعِسْوَدُ، كَقِثْوَلِّ)، أَى بكسْر
فسكون ففَتْح فَتَشْديد الّلام
(:العَضْرَفُوطُ)، قالَه ابن شُمَيْلٍ ، قال
الأزهرىُّ والعَضْرَفوطُ (من العِظاءِ)،
ولها قوائِمٌ .
(و) عن ابن الأَعرابىِّ: العِسْوَدُّ
والعِرْبَدِّ (الحَيَّةُ) .
(و) العِسْوَدُّ (:القَوِىُّ الشَّدِيدُ) من
الأَجْمَال والرِّجال، يقال: جَمَلٌ عِسْوَدٌ :
قَوِىُّ شَدِيدٌ، وكذلك الرَّجُل .
(و) العسْوَدَّةُ (بهاءٍ: دُوَيْبَّة بيضاءُ)
كأَنَّهَا شَحْمَةٌ ، تكون فى الرَّمْلِ ( يُثَبَّهُ
بها بنانُ الْعَذَارَى،ج: عَسَاوِدُ وعِسْوَدَّاتٌ ،
وتُكَنَّى بِنْتَ النَّقَا) أَى تُلَقَّب به .
قال شيخُنَا : وهذابناءً على ما اشْتَهَرَ
عند المتأَخِّرين من أَنَّ الكُنْيَةَ
ما صُدِّر بأَبِ أَو أُمِّ ، أَو ابنٍ أَو بِنْت
وإِلاَّ فالأَكْثَرُ من الأَقْدَمِينِ يُخَرِّجُون
مِثْلَ هُذا على اللَّقَبِ . قال الأَزهَرِىُّ :
مِنْتُ النُّقَا غِيرُ العَضْرَفُوطِ ، تُشْبِه
السَّمَكَةَ . وقيل : العِسْوَدَّةُ تُشْبِه
الحُكَأَّةَ، أَصغَرُ منها، وأَدَقُّ رأْساً،
سَوْداءُ غَبْراءُ .
[] ومما يستدرك عليه :
العَسْد: هو البَبْر، نقله ابنُ
دُرَيَد. وقال الأزهرىُّ: وأنالاأَعرِفِه.
والعِسْوَدّ: دَسّاسُ تكون (١) فى الأَنقاءِ
وتَفرَّقَ القَوْمُ مُسادَيَاتٍ ، أَى فى
كُلِّ وَجْهٍ .
[ع س ج د] .
(العَسْجَدُ: الذَّهَبُ، و) قيل: هو
(١) فى الان «يكون )
٣٧٧

عسجد
عسجد
اسمٌ جَاسِعٌ، يُطْلَقُ على (الجَوْهَرِ
كُلُّه ، كالدُّرِّ والياقُوتِ .
(و) قال المازِنِىُّ: العَسْجَد:
(الْبَعِيرُ الضَّخْمُ)، واللَّطِيمُ: الصَّغِيرُ من
الإِبل .
وفى الصحاح، العَسْجَدُ: أَحدُ
ما جاءَ من الرُّباعِيِّ بِغَيْرِ حَرْفٍ
ذَوْلَقِىٍ . والحروف الدَّوْلَفِيَّةُ سِتَّةٌ :
ثلاثةٌ مِن طَرَفِ النِّسَانِ ، وهى :
الرَّاءُ واللّم والنُّونَ ، وثلاثَةٌ شَفَهِيَّةٌ .
وهى: الباءُ والفَاءُ والميم .. ولا تجد
كلمةً رُبَاعِيَّةً ولا خُمَاسِيَّةً إِلاَّ وفيها
حرْفٌ أَوحرْفانِ من هذه الستةِ أَحرف (١)،
إِلّ ما جاءَ نحو عَسْجد وما أَشبهه .
انتهى (٢). ومثله فى ((سرّ الصِّناعَة))
لابن جِنّى، ((والاقتراح)). وفى
مقدِّمات (( شفاءِ الغَليل)) .
وأَحسَنُ كلامِ العرب ما بُنِىَ منِ
الحُرُوفِ المتباعدةِ المخارِجِ ، وأَخَفُّ
الحُروفِ حُروفُ الذَّلَاقَةِ، ولذا لايخلو
(١) كذا فى اللسان أيضا باضافة الستة إلى النكرة ((أحرف))
وفى سر الصناعة ١ /٧٤ : الأحرف السنة .
(٢) فى هامش مطبوع التاج ((قوله: انتهى: مقتضاه أن
هذه العبارة كلها فى الصحاح ، مع أن عبارته انتهت
بقوله : دولتى . ويقية العبارة من اللسان )»
الرُّباعِىُّ والخُمَاسيُّ منها إِلاَّ [نحو]
عَسْجَد، لِشَبَهِ السِّين فى الصَّفير بالنون
فى الغُنَّة ، فإِذا وَرَدَت كلمةٌ رُباعيّةٌ ،
أَو خُماسِيَّة ليس فيها شىءٌ من حُرُوفٍ
الذَّلاَقةِ فاعلمْ أَنَّها غير أَصلِيَّة فى
العَربِيَّة . انتهى.
قلتُ . ومن هنا أَخذَ مُلاًّ على فى
((النامُوس))، وحَكَم على عَسْجَد أَنَّه
ليس بعربيّ، وغَفَلَ عن الاستثناءِ،
وحَفِظَ شيئاً وغابَت عنه أَشياءُ . وفى
كلامه فى ((الناموس)) غلطٌ من
وَجْهَين، أَشار له شيخُنَا، رحمه الله
تعالى، فراجِعْه .
(و) قال ثعلب: اختُلَفَ النّاسُ فى
العَسْجَدِ ، فَرَوَى أَبونَصْرٍ عن الأَصْمَعِىِّ فى
قول غامانَ (١) بنِ كَعْب بن عَمْرِو بن
سَعّد :
إِذَا اصْطَكَّتْ بِضَيْقٍ حَجْرَتَاها
تَلَفَى (العَسْجَدِيَّةُ) وَاللَّطِيمُ (٢)
قال : العَسْجَدِيَّةُ منسوبةٌ إِلى سُوقٍ
(١) فى هامش مطبوع التاج (( قوله: غامان : ضبط فى
التكملة بالمعجمة والمهملة معاً»
(٢) اللسان والنودر ١٦، والتكلة. ومنها ضبط ( بضيق ..
حجرتاها)) أما اللسان فضيغلت فيه حجرتها بضم الحاء.
٣٧٨

عشد
عسجد
يكون فيها العَسْجَدُ، وهو الذَّهَب،
وروَى ابنُ الأَعرابىِّ عن المفضَّل أَنه
قال : العَسْجَدِيَّةُ منْسوبةٌ إلى فَحْلِ
ء
كَرِيمٍ ، يقال له : عَسْجَدُ . وقالَ
غيره : وهو العَسْجَدِىُّ أَيضاً، كأَنَّهُمن
إضافةِ الشىءٍ إِلى نفسِهِ .
وفى التهذيب : العَسْجَدِىُّ : (فَرَس)
لبنى أَسَدِ (من نِتَاجِ الدِّينارِىِّ) بن
الهُجَيْسَ(١) بن زاد الرَّكْب .
(و) فى الصّحاح : العَسْجَدِيَّة فى
قولِ الأَعشى :
*فالعَسْجَدِيَّةُ فالأَبواءُ فالرِّجَلُ (٢)»
(: ع)
(و) العَسْجَدِيَّة (كِبَارُ الفُصْلانِ )،
واللَّطِمةُ : صغارُها .
(و) العَسْجَدِيَّةُ: (الإِبِلُ تَحمِلُ
الذَّهَبَ)، قاله المازِنِىِّ.
(و) رُوِىَ عن المفضَّلِ: هى ( رِكَابُ
المُلوكِ، وهى إِبِلٌ كانَتْ تُزَيَّنُ
(١) فى مطبوع التاج ((الهميسى)) والصواب من أنساب الخيل
١٥ هذا وزاد الركب يقال فيه أيضا زاد الراكب .
(٢) صدره ، كما فى ديوانه : ٥٧
• قالوا نِمارٌ فبطنُ الحالِ جادهماء
فالعجدية فالأبلاء . والشاهد فى اللسان والصحاح .
للنُّعْمَانِ ) بنِ المُنْذِرِ .
وقال أبو عُبَيْدةَ : هى رِ كابُ الْمُلوكِ
الّتى تَحْمِلُ الدِّقَّ الكَثِيرَ الثَّمَنِ ،
ليس بِجَافٍ . وقال أَبو زيدٍ فى
نوادِرِهِ : عَسْجَدُ : فَحْلُ من فُحول الإِبل ،
وبه فسَّر البيتَ المذكور، وكذلك قاله
ابنُ الأَعرابىِّ فى نوادره، وزَيَّف قولَ
من قال إِنها منسوبةٌ إِلى العَسْجَد ، أَى
الذَّهَبِ .
[ ع س ق د] »
(العُسْقُد، بالضمّ)، أَهمله الجوهرىُّ،
وقال أبو عَمرٍو : هو (: الطَِّيلُ)
الطّويلُ، (الأَحْمَق ) الأحمق ، كذا
قالَهُمَا مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ. وقال الزجَّاجِىُّ
فى أَماليه: هو الطُّوَالُ فيه لَوْئَةٌ .
(و) العُسْقُد (: التَّارُّ الجافِى
الخُلُقِ ) من الرِجال . نقله الصاغانىُّ.
[ ع ش د ] »
(عَشَدَه يَعْشِدُهُ) عَشْدًا، من حَدِّ
ضَربَ . أَهمَلَه الجوهرىُّ . وقال
ابنُ دُرَيْدِ ، إِذا (جَمَعَهُ) . كذا فى
التَّكْمِلة .
٣٧٩

عصد
عصد
[ ع ص د].
:(عَصَدَهُ يَعْضِدُهُ) عَصْدًا (: لَوَاهُ)،
فهو مَعْصُودٌ، وعَصِيدَ، ومنه
العَصِيدة، (كأَعْصَدَهُ)
(و) العَصْد والعَزْدُ: النِّكَاحُ،
لا فِعْلَ له . وقال كُرَاع: عَصَدَالرّجلُ
(المَرْأَةَ) يَعْصِدِها عَصْدًا، وعَزَدَهَا
عَزْدًا : (جامَعَهَا ) . فجاءَ له بِفِعْلٍ .
(و) عَصَدَ (فُلاناً) عَصْدًا: (أَكْرهَهُ
على الأَمْرِ) .
(و) عَصدَ الرَّجُلُ (كعَلِمَ ونَصَرَ
عُصودًا: ماتٍ) وأَنشد شَمِرٌ (١):
* علَى الرَّحْلِ مِمَّا مَنَّهُ السَّيْرُ عاصِدُ هـ
أَى مَيِّتٌ . وأَنكره اللَّثُ وقال
إِنَّمَا المُرَادُ بالعاصِدِ هنا: الَّذى
يَعْصِدُ العَصِيدَةَ، أَى يُّدِيِرُهَا ويُقَلّبَها
بالمِعْصَدة، شَبَّهَ النَّاعِسَ بِه لِخَفَقان
رَأْسِهِ .
(والعاصِدُ: جَمَلٌ يَلْوِى عُنُقَهُ عِنْد
المَوْتِ نحوَ حارِكِهِ)، وقد عَصَدَ
الْبَعِيرُ عُنُقَه يَعْصُده عُصُودًا .
(١) اللسان.
(والعَصْدُ) بفتح فسكون ( : المَنِىُّ .
(و) يقال (أَعْصِدْنَى) عَصْدًا من
(حِمَارِكَ) وعَزْدًا، على المُضَارَعةِ
(: أَطْرِقْنِى) أَى أَعِرْنِى إِيَّاه ◌ِأُنْزِيَه
على أَتانِى، عن اللِّحْيَانِىّ .
(والعَصِيدةُ، م)، أَى معروفةٌ ، وهى
الّتِى تَعْصِدُها بالمِسْوَاطِ فَتُمِّهَا به ،
فَتَنْقَلِب، لا يَبْقَى فى الإِناءِ شىءٍ مِنْهَا
إِلّ انْقَلَب. كذا قاله الجوهَرِىُّ . وفى
حديث خَوْلَةَ : (فَقَرَّبْتُ له عَصِيدةً))
وهو دَقيق يُلَتُّ بالسَّمْنِ ويُطْبَخ، يقال
عَصَدتُ العَصِيدَةَ، وَأَعْصَدتُها، أَى
أنَّخَذْتُها .
(وعَصِيدةُ، لَقَبُ جماعَةٍ ) من
المُحَدِّثين. وأَحمدُ بن عُبَيْد بن
ناصِحٍ، يُكْنَى أَبا عَصِيدةَ . رَوَى عن
الوَاقدِى .
(و)عِصْيَدٌ ( كَحِذْيَمِ: المأبونُ) ، وبه
فَسَّرَ بعضُّهُم قولَ عنترة :
فَهَلاَّ وَفَى الفَغْوَاءُ عَمْرُوبْنُ جابِرٍ
بِذِمَّتِهِ وابنُ اللَّقِطِ عِصْيَّهُ (١).
(١) ديوانه أشعار الستة الجاهليين = ٢ص ١٥٠ واللسان
والتكملة .
٣٨٠