Indexed OCR Text

Pages 21-40

حرد
حرد
تَحْرِيدًا، إِذا (أَوَى إِلى كُوخٍ ) ، هكذا
نَصُّ عبارتِهِ .
وأَمّا قول المصنّف: (مُسَنَّم)، فليسَ
فى التهذيب، ولا فى غَيْره. ومَرَّ الكلامُ
عليه آنفاً .
(وَتَخَرَّدَ الأَّدِيمُ: أَلْفِىَ مَا عَلَيْهِ من الشَّعَر).
(و) قولُهُم: (قَطاً حُرْدٌ)، أَى
(سِرَاعٌ)، فقد قال الأزهرىُّ: هُذا
خَطَأُ. والقَطَا الحُرْد: القِصَارُ الأَرْجلِ.
وهى مَوْصُوفٌ بذلك .
(والحَرِيد : السَّمَكِ المُقَدَّد)، عن
◌ُراع .
(وَأَحْرَدَهُ: أَفْرَدَهُ) ونَحَّاه، عن الزَّجَّاجِ.
(و) أَخْرَدَ(فى السَّيْرِ: أَغَذَّ)، أَى أَسْرَعَ.
(و) من المجاز (: الأَخْرَدُ: البَخِيلُ)
من الرجال ، (اللَّيمُ) .
قال رؤبة :
وكُلّ مِخلافٍ ومُكْلَئِزٌ
أَحْرَدَ أَوْ جَعْدِ الْيَدَينِ جِبْزِ(١)
ويقال له : أَحْرُالبَدَيْنِ أيضاً ، أى فيهما
(١) ديوانه ٦٥، ٦٦ والتكملة وبهامش مطبوع التاج
«قوله وكل إلخ ، المسكنتز: الضيق المجتمع والجبز
الغليظ الجافى ، كذا فى التكملة )) .
انقِبَاضُ عن العَطَاءِ. كذا فى التهذيب .
وفى الأَساس: حردَ زيدٌ: كان يُعطِى
ثم أَمْسَكَ (١)
( والحُرَيْدَاءُ : رَمْلَةٌ ببلاد بنى أَبى
بَكْرِ بنِ كِلابٍ ) بن ربيعةَ، نقله
الصاغانىّ . (و) الحُرَيْدَاءُ (عَصَبَةٌ
تكون فى مَوْضِعِ العِقَال تَجعَلِ الدّابَّةَ
حَرْدَاءَ) تَنْفُض إِحدَى يَدَيْهَا إِذا مَشَتْ
وقد يكون ذلك خِلْقَةٌ .
(و) يقال جاءَ بِحَبْل فيه حُرُودٌ ،
(الحُرُود)، بالفَّمّ: (حُرُوفُ الحَبْلِ،
كالحَرادِيدِ)، وقد حَرَّدَ حَبْلَه .
(والمَحَارِدُ: المَشَافِر)، نقله
الصاغانىّ .
( وانْحَرَدَ النَّجْمُ: انْقَضَّ ) ،
والمُنْحَرِدُ : المُنْفَرِد، فى لُغَة هُذَيل،
قال أَبو ذُوَّيب :
، كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ بالجَوِّ مُنخَرِدُ (٢) »
(١) الذى فى الأساس: حارد قلان : كان يعطى ثم أمك.
(٢) اللنان وصدره من شرح أشعار الهذليين ٦٠
مِن وَحْش حَوْضَى بُرَاعِىِ الوَحْشَ مُبْتَقِلاً
وفى شرح أشعار الهذليين. ولم أر أحدا من حكى
عن هذيل يقول هذا. وقالوا: إنما هو منجرد . هذه
لغتهم : انجرد النجم ، إذا انقض . وانحرد : انفرد
من الكواكب » .
٢١

حرد
حرف
ورواه أبو عَمْرٍو بالجليم ، وفسّره
بمنفرد، وقال : هو سُهَيْل.
وفى الصّحاح: كوكب حَرِيدٌ :
مُعْتَزِلٌ عن الكَوَاكِب .
(و) حُرْدَانُ ( كعُثْمَانَ: ◌َ بدِمَشْقَ)،
نقله الصاغانىُّ .
(و) روى أَن بَرِيدًا من بعضِ المُلوكِ
جاءَ يسأَّلُ الزُّهْرِىَّ عن رَجِلٍ ، معه
ما مع المرأةِ: كيف يُوَرَّث . قال : مِن
حَيْثُ يخرجُ الماءِ الدّافقُ . فقال فى ذْلَك
قائلُهم :
ومُهِمَّةً أَعْيَا القُضَاةَ قَضاوُمَا
تَذَرُ الفَقِيهَ يَشُكُّ مثلَ الجَاهِلِ
عَجَّلْتَ قبلَ حَنيذِها بشِوائها
وقَطعْتَ مَحْرِدَهَا بِحُكْمٍ فَاصِلٍ (١)
المَحْرِدِ ( كمَجْلِس مَفْصِلُ العُنُقِ أَو
مَوضِعِ الرَّحْلِ). يقال: حَرَدْتُ من
سَنامِ الْبَعِيرِ حَرْدًا، إِذا قَطَعْت منه
قطْعةً، أَرادَ أَنَّك عَجَّلْتَ الفَتْوَى فيها
ولم تَسْتَأَنِ فى الجَوابِ ، فَشَّهِه بِرَجُلٍ
(١) اللسان . وضبط موضع الشاهد :
(( مَحْرَدَها)). وقال: المُحْرَّد:
المُقَطَّعُ .
نَزْلَ به ضَيْفُ فعجَّلَ قِراهُ بما قَطَعَ له
مِن كَبِدِ الذَّبِيحة ولَحْمِها، ولم يَخْبِسْه
على الحَنِيذِ والشِّواءِ، وتَعْجِيلُ القِرَى
عندهُم مَحمودٌ، وصاحبُه مَمْدُوحٌ .
(و) الحَرْدَاءُ، (كصَحْرَاءَ : لَقَبُ بنى
نَهْشَلِ بن الحَارِثِ )، قاله أبو عُبَيْد،
وأَنشد للفرزْدَقِ ؛
لَعُمْرُ أَبِيكَ الخَيْرِ مَا رَغْمُ نَهْشَلٍ.
عَلَىَّ ولا حَرْدَاوُّها بِكَبِيسِرٍ
وقد عَلِمَتْ يومَ القُبَيْبَاتِ نَهْشَلُ
وأَخْرَادُها أَن قد مُنُوا بِعَسيرٍ
(١)
(والحِرْدَة، بالكسر : د، بساحِلٍ
بَحْرِ الْيَمَنِ)، أَهلُه مَمَّن سارَعَ إلى
مُسَيْلِمَةَ الِكَذَّابِ . وقيل بِفَتْح
الحاءِ .
[] وممَّا يستدرك عليه :
الحَرْدُ: الجدُّ، وهكذا فَسَّرَ الليثُ
(١) التكملة والنقائض ٢٠٦ ومنهما الضبط والتصويب وقى
مطبوع التاج (زعم نهشل على ))، هذا والثانى منهما فى
الان. وعقب عليه قائلا: ((فجمعهم على الأجراد ،
كما ترى)) وفى الديوان ٢٠٤: حردائها. فلا شاهد فيه
وفى التكملة ((ولا حَرْدائها)) وهي رواية فى
النقائض ورواية أخرى ((خردانها» كالديوان .
٢٢٠

جرد
حر د
فى كتابِه الآية ﴿عَلى حَرْدِ قادِرِينَ﴾ (١)
قال : على جِدٌّ من أَمْرِهم. قال الأزهرىُّ:
وهكذا وَجدْتُه مُقَيَّدًا. والصَّوابُ على
حَدٍّ، أَى مَنْعٍ ، قال: هكذا قاله
الفَرَّاءُ . ورُوِىَ فى بعض التفاسير أَن
قَرْيَتهم كان اسمُها : حَرْدًا (٢) . ومثله
فى المراصد .
وتَحْريد الشِّعر: طلوعه منفردًا.
وهو عيب (٣)، لأَّنه بُعْدٌ وخِلافٌ للنَّظِير .
والمُحَرَّد، كمُعَظَّم، من الأَوتارِ :
الحَصَدُ الّذِى يَظْهَرُ بَعْضُ قُوَاه على
بَعْض، وهو المُعَجَّسر .
ورجل حُرْدِىٌّ، بالضّمّ: واسِعُ الأمعاءِ.
وقال يونُسُ: سَمِعْت أَعرابيًّا يَسْأَّل
ويَقُول : مَنْ يَتَصَدَّق على المسكينِ
الحَرِدِ، أَى المُحْتَاجِ ..
(١) سورة القلم الآية ٢٥ .
(٢) فى اللسان (حَرْدَ)). وفى معجم البكرى: ((حَرْدة))
وفيه قول عبد اللّه بن خالويه: قرأت فى بعض التفاسير،
فى قول الله عز وجل. (وغدوا على حرد قادرين"
أن حردا كان اسم قريتهم .
(٢) أوجز الشارح هنا فى اقتباسه من اللسان وفى اللسان
كوكب حريد طلع منفرداً ... ورجل حريد فريد
وحيد، والمتحرد المنفرد ... كأنه كوكب فى الجو
منحرد . ورواه أبو عمرو بالجيم وفسره منفرد
وقال هو سهيل ، ومنه التحريد فى الشعر ولذلك
عد عيا لأنه بعد وخلاف للنظير)).
وككِتَاب، حِرَادُ بن نَداوةَ بن
ذُهْلٍ ، فى مُحَارِبٍ خَصَفَةَ . وحِرَاد بنِ
شَلخَب الأَكبر فى حَضْرَمَوْتَ .
وكغُراب. حُرَادُ بنُ مالِكِ بن كِنانة
بن خُزَيمة .
وحُرَاد بن نَصْر بن سَعْد بن نَبْهَانَ
فى طَيِّئْ .
وحُرَادُ بن مَعْنِ بن مالِك فى الأَرْد .
وحُرَادُ بنُ ظالِمٍ بن ذُهلٍ فى عبد
القَيْس ، قاله الحافظُ .
وأَخْرَاد وأُمُّ أَحْراد : بِئْرٌ قَدِيمَةٌ
بمكةَ ، احتَفَرها بنو عبْدِ الدَّارِ ، لها
ذِكْرُ فى الحَدِيث .
وذكر القالىُّ فى أَماليه من معانِى
الحَرْد: القِلّة والحقْد. وزاد غيره: السِّرْعَة.
قال شيخُنَا : ومن غريب إِطلاقاته
ما رَوَاهِ بَعْضُ الأَئِمّةِ عن الشّيْبَانِىّ ،
أَنَّه قال: الحَرْءُ: الثَّوْبُ، وأَنشد
لتأَبَّطَ شَرًّا:
أَتَرَكْتَ سَعْدًا لِلَّرَمَاحِ دَرِيئةً
هَبِلَتْكَ أُّكَ أَىَّ حَرْدٍ تَرْفَعُ (٢)
(١) اللسان (جرد) بدون نسبة ((أسعد .. أى جرد)).
٢٣

حر فد
محر مد
وقال الفَسَوِىُّ : الحَزْدُ فى هذا
البيتِ : الثَّوبُ الخَلَقُ. واستَبْعَده
غيرُهما وقال : إِنّه فى البيت بالجِيم ،
قال البكرىُّ فى شرح الأَمالىّ؟ وهو
المعروفُ فى الثَّوْبِ الخَلَقِ .
قال شيخُنَا: هو كذلك، إِلاَّ أَنَّ
الرِّوَايَة مُقَدَّمَةٌ ، والحافظُ حُجَّةٌ .
ومن الأَمثال قولهم : («تَمَّسَّكْ بِحَرْدِكَ
حتى تُدْرِكَ حَقَّك)) أَى دُمْ على غَيْظِكَ.
ومن المجاز: حارَدَتْ جَالِى ، إِذا
تَنَسَكَّدَتْ. كذا فى الأساس .
[ ح رف د ] *
(الحَرَافِدُ)، بالفَاءِ ، أَهمله الجوهرِىّ.
والصاغانىّ، وفى اللسان: هى (كِرَامُ
الإِلِ) واحدها، حَرْفَدَةٌ
[ ح ر ق د ]
(الحرْقَدَة) بالقاف: (عُقْدَةِ
الحُنْجُورِ). جمْعِه حَرَاقِدُ .
(و) الحِرْقِدُ، (كزِبْرِ ج) كالحِرْقِدة:
(: أَصْلُ اللَّسَانِ) قاله ابنُ الأَعرابى
(والحَراقِدُ: الحَرافِدُ). وهى النُّوق
النَّجْيبةُ .
[ حرم ٥].
(الحرْمد، كجَعْفَر، وزِبْرِج) الأخيرةُ
عن الصاغانىّ: الحَمْأَّة، وقيل: هو
(الطّينُ الأَسْودُ المُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ) - وفى
بعض النسخ: والمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ ، بزيادةِ
الواوٍ - (والرائِحةِ)، وقيل : الشّديدُ
السَّوادِ منه، قال أُمَّيَّةُ :
فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عندَ مَسائها
فى عَيْنِ ذِى خُلُبٍ وَثَأْطٍ حَرْمَدِ (١)
وعن ابن الأعرابيّ : يقال لطين
البحر : حَرْمَدٌ. وقال أَبو عُبَيْدِ :
:
الحَرْمِدَةُ: الحَمْأَةُ .
(وعَيْنٌ مُحَرْمِدَةٌ، بكسر الميم :
كَثِيرةُ الحَمْأَةِ)، يعنى عَيْنَ المَاءِ،
نقله الصاغانىّ .
[] ومما يستدرك عليه :
الحِرْمِدَةُ ، بالكسر: الغَرينُ، وهو
النَّفْنُ فى أَسْفَلِ الحَوْضِ .
وقال الأَزهرىُّ: الجَرْمَدَةُ فى الأَمر :
اللَّجاحُ، والمَحْكُ فيه .
(١) ديوان أمية بن أبي الصلت ٢٦ واللسان، والجمهرة:
٣٢٧/٢ وقال: ((وقد جاء فى الشعر الفصيح فى شعر
تُبَّعَ، وفي المقاييس ٣٩٨١١ عجزه
٢٤
:

حزد
حسد
[ ح ز د]
٢
(الحَزْدُ). أَهمله الجوهَرِىّ والأَزهرىّ
والصاغانىّ . وقال ابن سيده هى لُغة فى
(الحَصْد) . كذا فى المحكم .
[ ح س د ] .
(حَسَدَهُ الشىءَ وعليه)، وشاهد
الأَول قولُ شَمِرٍ بنِ الحارِثِ الضَّبِىِّ
يَصف الجِنَّ :
أَتَوْا نارِى فقلتُ مَنُونَ أَنْتُمْ
فقالُوا الجِنُّ قلتُ عمُوا ظَلاَمَا
فقُلْتُ إِلَى الطَّعَامِ فقال مِنْهُمْ
زَعِيْمُ تَحِسُدُ الإِنسَ الطَّعَامَا(١)
(يَحْسِدُه) بالكسر، نقلَه الأَخفشُ
عن البعضِ، (ويَحْسُده) بالضّمّ ، هو
المشهور ، (حَسَدًا)، بالتحريك ،وجَوَّز
صاحب المصباحِ سُكُونَ السّينِ. والأَولُ
أَكثرُ ، (وحُسُودًا)، كقُعُود، (وحَسَادةٌ)
بالفتح، (وحَسَّدُهُ اتَحْسِيدًا، إِذا (تَمَنَّى
أَن تَتَحَوَّلَ إِليه)، وفى نسخة : عنه
(١) اللسان وفيه ((الشعر لشمر بن الحارث الضبى، وربما
روى لتأبط شرا)» وفى الصحاح ، بدون نسبة وفى
الجمهرة ١٢٢/٢ لشمر بن الحارث القربى
(نِعْمَتُهُ وفَضِيلتُه أَو يُسْلَبَهُمَا) هو :
قال :
وَتَرَى اللَّبِيبَ مُحَسَّدًا لم يَجْتَرِمْ
شَتْمَ الرِّجالِ وعِرْضُهُ مَثْتُومُ(١)
وفى الصحاح: الحَسَدُ أَن تَتَمَّنَّى
زَوَالَ نِعْمَةِ المَحْسود إِليكَ .
وفى النهاية : الحَسَدُ : أَن يَرى الرجلُ
لأَخِيه نِعْمَةً فِيَتمِنَّى أَن تَزُولَ عنه ،
وتكونَ له دُونَهُ . والغَبْطُ ، أَن يَتَمَنَّى أَن
يكونَ له مِثْلُها ولا يتمَنَّى زَوالَهَا عنه.
وقال الأَزْهَرِىُّ : الغَبْطُ ضَرْبٌ من
الحَسَد، وهو أَخَفُّ منه؛ أَلَا تَرى ((أَنّ
النبيَّ، صلَّى الله عليه وسلّم، لمَّا سُئل:
هل يَضُرُّ الغَبْطُ ؟ فقال: نعم ، كما
يَضُرُّ الخَبْطُ)) وأَصل الحَسَدِ القَشْرُ كما
قاله ابن الأَعرابىّ .
وفى ((شرح الشفاء)) للشِّهاب:
أَقْبَحُ الحَسَدِ تَمَنِّى زَوَالِ نِعْمَة
الغَيْرِهِ لا تَحْصُل له . وفى الأَساس :
الحَسَدُ تَمَنِّى زَوَالِ نِعمةِ المَحْسُودِ .
وحَسَدَه على نِعْمَةِ اللهِ ، وكلُّ ذى نِعْمَة
(١) اللسان .
٢٥

حسد
حشد
مَجْسُودٌ، والحَسَدُ يأْكُلُ الجَسَدَ،
والمَحْسَدَةُ مَفْسَدَةُ (١).
(وهو حاسِدٌ من) قوم (حَُّد.
وحُسَّدٍ، وحَسَدَة)، مثل حامِلٍ وحَمَلَة،
(وحَسُودٌ، من) قوم (حُسُدُ)، بِضَمْتَيْنِ
والأُنثَى بغير هاءٍ .
(و) قال ابن سيده: وحكَى اللَّحْيَانىُّ
عن العرب: (حَسَدِنِى اللهُ إِنْ كُنْتُ
أَحْسُدُكَ)، وهُذا غَرِيبٌ قال: وهذا
كما يقولون: نَفِسَها اللهُ علىَّ إِن كنتُ
أَنفَسُها عليك . وهو كلامٌ شَنِع،
لأَنّ الله عزّ وجلّ يَجِلُّ عن ذلك .
والذى يَتَّجِه هُذا عَلَيْهُ أَنَّه أَرادَ
(أَى عَاقَبَنِى) اللهُ (على الحَسَدِ)، أَو
جازانى عليه ، كما قال: ﴿ومكَرُوا
ومَكَرَ الهُ﴾ (٢) .
(وتَحَاسِدُوا: حَسَدَ بَعْضُهُم بعضاً).
[] ومما يَسْتَدْرَك عليه :
الحِسْدِدُ، بالكسر: القُراد، واللام
(١) نص الأساس المطبوع: ((حده على نعمة الله، وحده
نعمة الله، وكل ذى نعمة محسودها وتقول ان الحمد.»
وليس منه ((تمنى زوال نعمة المحسود».
(٢) سورة آل عمران الآية ٥٤ .
زائدة ، حكاه الأَزهرىُّ عن ابن الأَعرابِىّ.
وصَحِبْتُه فأَحْسَدتُهُ، أَى وجدتُه
حاسِدًا .
[ ح ش د] .
(حَشَد) القَوْمَ (يَحْشِدُ)هُمْ، بَالكَسْرِ
(ويَحْشُدُ) هُمْ، بالضّمّ (: جَمَعَ).
(و) حَشَد (الزَّرْعُ: نَبَتُ كُلُّه، و)
حَشَدَ (الْقَوْمُ: حَقُّوا) ، بالحَاءِ المهملة ،
وبالخاء المعجمة ، (فى التعاوُنِ، أَو)، وفى
بعض النسخ أَى، والأُول أكثر
(دُعُوا فأَجَابُوا مسرِعِينَ)، هذا فِعْلٌ
يُستَعْمَلُ فَى الجَمِيع، وقَلَّمَا يُقَالُ
للواحد : حَشَدَ. (أَو) حَشَد القَومُ
يَحْشِدُون، بالكسر، حَشْدًا (: اجْتَمَعُوا
لأَمرٍ واحدٍ ، كأَحْشَدُوا ) ، وكذلك
حَشَدوا عليه ، (واحتَشَدُوا، وتحاشَدوا)
وفى حديثِ سورةُ الإِخلاص(١) :
(احْشِدوا فإِنِّى سَأَقْرَأُ عِلِيكُمْ ثُلُثَ
القُرْآنِ)) أَى اجْتَمِعوا .
واحتَشَدَ القَوْمُ لِفُلان، إِذا أَرَدْتَ
أنَّهم تَجَمَّعوا له ، وتأَهَّبوا .
(١) فى النهاية (وفى حديث فضل سورة الإخلاص))
اللسان فكالأصل .
٢٦

حشد
حشد
(و) حَشَدَت (النّاقةُ) تَحْشُد حشودًا
(حَفَّلَتِ اللَّبَنَ فى ضَرْعِها، و) منه
( الحَشُود )، كصَبورٍ (: ناقَةٌ سَرِيعةُ
جَمْعِ اللَّبَنِ) فى ضَرْعها. (والستى
لا تُخْلِفُ قَرْعاً (١) واحِدًا أَن تَحْمِلَ)،
نقلهما الصاغانىّ .
(والحَشدُ)، بفتح فسكون،
(ويحَرَّك)، وهذه عن ابن دريد
( :الجماعةُ ) يحتشدون ، وفی حدیث
[عمَرَ قال فى] (٢) عثمانَ: ((إِنِى أَخاف
حَشْدَه )). وعند فلان حَشْدٌ من الناسِ،
أَى جماعةٌ .
(و) الحَشِدُ (ككَتِفِ: مَنْلَايَدَعُ
عند نَفْسِهِ شيئاً من الجَهْدِ والنَّصْرَةِ
والمال، كالمُحْتَشِدِ) والحاشدِ . وجمعُه :
حُقُدٌ ، قال أَبو كَبِير الهُذَلِىُّ:
سُجَراءَ نفسِى غيرَ جَمْعِ أُشَابَةٍ
خُشُدًا ولا هُلْكِ المَفَارِشِ عُزَّلٍ (٣)
(و) الحَشَاد. (كَسَحَابٍ: الأَرْضُ
(١) فى الأصل والقاموس ((فرعا)) والمثبت من التكملة
ولا يوجد النص فى الان فى هذه المادة .
(٢) زيادة من الان والنهاية .
(٣) شرح أشعار الهذليين : ١٠٧١ والان ، وضبط :
((مَجْراء .. ))
تَسِيلُ من أَدنى مَطَرٍ )، وكذلك زَهَادٌ
وسَحَاحٌ ونَزْلَةٌ ، قاله ابن السِّكِّيت .
وقال النَّضْر: الحَشَادُ من المَسَائِلِ،
إِذا كَانَتْ أَرَضٌ صُلْبَةٌ سَرِيعَةُ السَّيْلِ ،
وكَثُرَتْ شِعَابُها فى الرَّحَبَةِ وحَشَدَ
بَعْضُها بَعْضاً .
(أَو) الحَشَاد (أَن لا تَسِيلَ إِلاَّ عن
ديمة)، أَى مطَرِ كثيرٍ، كما فى الصّحاح
وهُذا يُخالِف ما ذكره ابنُ سيده
وغيره، فإِنه قال : حَثَادٌ : تَسيل من
أَدْنَى مَطْرٍ ، كما عرَفْتَ. (وَوَادِحَشِدٌ،
ككَتِف، كذلك (، وهو الذى
يُسِيله القَلِيلُ الهَيِّنُ من الماءِ .
(وعَيْنٌ حَشِدٌ(١): لا ينْقَطْعُ ماوُّهَا)،
قال ابن سيده : وقيل إِذ هى حُتُدٌ .
قال : وهو الصحيح .
قلت : وقد تَقدَّم قريباً .
(والحاشِدُ: من لا يُفَتِّر حَلْبَ الناقَة
والقِيَامَ بذلك)، قال الأزهرىُّ: المعروف
فى حَلْبِ الإِبل: حاشكٌ، بالكاف،
(١) هكذا ضبط القاموس . وضبط اللسان هو
((وعَيْنٌ" حُشُدٌ)) وكلاهما ضبط قلم.
٢٧

حشد
حصد
لا حاشدٌ ، بالدال . وسيأتى ذِكْرُه
فى موضعه ، إِلاّ أَن أَبا عُبَيْد قال: حَشَدَ
القوْمُ، وحَشَكُوا [وتَحرَّشوا] (١) بمعنَّى
واحدٍ ، فجمع بين الدّالِ والكافِ فى
هذا المعنَى.
( و ) الخاشِدُ (: العِذْقُ الكثيرُ
الحَمْلِ ) .
(و) حاشدٌ (حىٌّ) مِنْ هَمْدَان ؛
يُذكَر مع بَكِيلٍ ، ومُعْظمهم فى اليمن .
(و) حَشَِّدٌ، (كَكَتَّان: وَادِ)، عن
الصاغانىّ .
(وَرَجُلٌ مَحْشُود) مَحْفوذٌ (: مُطاعٌ)
فى قومه (يَخِفُّون لخِدْمَتِهِ) ويَجْتَمِعُونَ
إِليه. وقد جاءَ ذِكْرُه فى حديثٍ أُمِّ
مَعْبَد (٢) .
([]) ومِمَّا يستدرك عليه:
الحُشَّد : جَمْعُ حاشِدٍ، جَاءَ ذِكْرُه فى
حديثٍ وَقْدٍ مَنْحِج (٣) . وفى حديث
الحَجّاج : ((أَمِنَ أَهْلُ المَحَاشِدِ
(١) زيادة من الان .
(٢) هو قولها ((محفود محشود)) كما فى المان والنهاية
وهو بها مش مطبوع التاج عن السائ .
(٣) هو ((حُشَّدٌ رُفّدٌ)) كما في النهاية
ومادة (رفد) وفى اللسان هناً («وُفَّد))
والمَخاطِبِ))، أَى مَوَاضِع الحَشْد
والخطْب، وقيل هما جمع الحَشْد
والخطْب، على غير قِياس، كالمَشابِهِ
والملامح، ويقال جاءَ فُلانً حافلاً
حاشدًا، ومُحْتَفِلاً مُحتَشِدًا، أَى مُستعِدًّا
متأَهِّباً، ورجل مَحْشُودٌ: عنده حَشدٌ
من الناسٍ؛ ويقال للرَّجل إِذا نَزَلَ بَقُومٍ
فَأَكْرَمُوه، وأَحْسَنُوا ضيافَتَهُ: قد
حَشَدُوا . وقال الفَرَّاءُ: حَشَدُوا لَه
وحَفَلُوا له ، إِذا اختَلَطُوا له ، وبالغُوا فى
إِلطافه وإكرامه .
ومن المجاز: بِتُّ فى ليلة تَحْشُدُ
عَلَىَّ الْهُمُومَ . كذا فى الأساس .
[ ح ص د]".
(حَصَد الزَّرْعَ و) غيرَه من (النَّبَاتِ
يَخْصِدُهُ)، بالكسر، (ويَحْصُدُه)،
بالضّمّ، (حَصْدًا)، بفتحْ فسكون،
(وحَصَادًا)، بالفتح، (وحِصَادًا)،
بالكسر، عن اللِّحْيَانِىّ (: قَطَعَه
بالمِنْجَل) .
وأَصل الحَصَاد فى الزرع،
٢٨

حصد
حصد
(كاخْتَصَده) قال الطِّرِمّاح :
إِنّمَا نَحْنُ مِثْلُ خَامَةِ زَرْعٍ
فمتَى يَأْنِ يسأْتِ مُخْتَصِدُهُ(١)
(وهو حاصِدٌ، من) قوم (حَصَدَةٍ)،
محرّكةً، (وخُصَّادٍ)، بضمٌ فتشديد .
( والحَصَادُ)، بالفتح: ( أَوَانُه،
ويُكْسَر) .
(و) الحَصَاد : (نَبْتُ) يَنْبُتُ فى
البَرَّاقِ على نِبْتَةِ الخافُورِ (يَخْبِطُ
الْغَنَمُ) (٢) ، وفى بعض النُّسخ: يُخْبَطُ
لِلْغَنَمِ (٣).
وقال أبو حنيفة : الحَصَادُ يُشْبِهِ
السَّبَطَ .
ورُوِيَ عن الأصمعىّ: الحَصَادُ:
نَبْتُ له قَصَبٌ يَنبسط فى الأرض،
وُرَيْقُه على طَرَفِ قَصَبِهِ .
وفى الصّحاح: الحَصَاد كالنَّصِىِّ .
(و) الجَصَاد: (الزَّرْعُ المحصودُ،
كالحَصَدِ)، محرّكةً، (والحَصید)،
(١) ديوانه ١١٣ والتكملة، والمقاييس: ٢٣٧/٢.
(٢) هذا هو ضبط الان المطبوع .
(٣) هى التى فى القاموس المطبوع.
كأَمِيرٍ ، (والحَصِيدةِ)، بزيادة الهاءِ،
وأنشد :
إِلى مُفْعَدَاتٍ تَطْرَحُ الرِّيحُ بالضُّحَى
عليهِنَّ رَفْضاً من حَصَادِ القُلاَقِلِ (١)
أراد بحَصادِ القُلاَقِل: ما تَنَاثَرَ
منه بعدَ هَيْجِه .
(وَأَحْصَدَ) البُرُّ والزَّرْعُ (: حان أَن
يُخْصَدَ ، کاسْتَحْصَد)، قاله ابن
الأَعرابىّ. وقيل استَحْصَد : دعَا إِلى ذلك
من نفسه .
(و) أَحْصَدَ (الحَبْلَ: فَتَلَهُ) فَتْلاً
مُحْكَماً .
(والحَصِيدَةُ: أَسافِلُ الزَّرْعِ الّتى)
تَبْقَى (لاَ يَتَمَكَّنُ مِنها الِمِنْجَلُ).
(و) الحَصِيدُ: (المَزْرَعةُ)، لأَنّهَا
تُحْصَدُ. وقال الأَزْهَرِىّ : الحَصِيدةُ
المَزْرَعَةُ إِذا حُصِدَتِ كُلُّهَا . والجمعُ
الحَصائدُ . والحَصِيدُ: الّذِى حَصَدَتْه
الأَيدِى. قالَه أبو حنيفَةَ . وقيل هو
(١) اللسان وهو لذى الرمة كما فى التكملة وديوانه ٤٩٨
وبهامش مطبوع التاج ((قوله القلاقل هى بقلة برية يشبه
حبها حب السمسم ولها أكمام كأكمامها، كذا فى اللان.
وفى التكملة القلقل والقلاقل والقلقلان شى ء واحد
والمقعدات : الفراخ التى لم تنهض ولم ينبت ريشها
٢٩

حصد
· خصد
الّذى انتزعتْهُ الرِّياحُ فطارَتْ به .
( والمُحْصَد، كمُجْمَلٍ: ما جَفَّ
وهو قائمٌ) .
(والحَصَدُ، مُحَرَّكةً: نَبَاتٌ)،
واحدتُه حَصَدَة، أَو شَجَرٌ ، قال الأخطل :
تَظَلُّ فيه بنَاتُ الماءِ أَنْجِيَةً
وفى جَوَانِهِ الْيَنْبُوتُ وَالحَصَدُ (١)
(و) الحَصَد: (ما جَفَّ من النَّبَات)
وَأَحْصَدَ . قال النابغةُ :
يَمُدُّه كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ لَجِبٍ
فيهِ حُطَامٌ مِن اليَنْبُوتِ وِالحَصَدِ(٢)
(و) الحَصَد : (اشتِدَاهُ الفَتْلِ.
واسْتِحْكَامُ الصِّناعةِ فِى الأَوْتَّارِ والحِبَالِ
والدُّرُوعِ)، يقال: (حَبْلُ أَحْصَدُ
وحَصِدٌ). ككَتِف، (ومُحْصَدٌ)،
كمُكرَم، (ومُسْتَحْصِدٌ) على صيغة اسم
الفاعل، وقال الليث: الحَصَدُ مَصدَرُ
(١) ديوانه ١٧٣ والمان والتكملة وبهامش مطبوع التاج
((ويروى : الخفد بجاء وضاد المعجمتين كذا فى
التكملة ».
(٢) ديوانه ٤٧ واللسان ومادة (خضد) والجمهرة: ٢٠٠/٢
والمقاييس :: ١٩٤/٢٠.
الشَّىءِ الأَحصَدِ ، وهو المُحْكَمُ فَتْلُه
وصَنْعَته، وحَبْلٌ مُحْصَدٌ، أَى مُحْكَمٌ
مَفْتُولٌ، ووَتَرٌ أَحْصَدُ: شَدِيدُ
الفَتْلِ.
(ودِرْعٌ حَصْدَاءُ: ضَيِّقَةُ الحَلَقِ
مُحَكَمَةٌ) صُلْبَةٌ شديدٌ .
(وشَجَرَةٌ حَصْدَاءُ: كَثِيرَةُ الوَرَقِ)،
نقلهما الصاغانىّ .
( وحَصَدَ) الرَّجلُ (: مات)، حكاه
اللِّحيانىّ عن أَبِى طَيْبَةَ، وقال: هنى
لُغتنا. ولُغَةُ الأَكثِرِ: عَصَدَ، بالعين
المهملة .
(واسْتَحْصَد) الرّجلُ: (غَضِبَ)،
أَو اشْتَدَّ غَضَبُه (و) اسْتَحْصَد( القَوْمُ:
اجتمعُوا وَتَضَافَرُوا) . .
(و) استَخْصَدَ (الحَيْلُ استَحْكَمَ)،
وكذلك أَمْرُ القَوْمِ، كاستحْصَفَ .
(و) المحْصَد (كمِنْبَرٍ: المِنْجَل)
الّذِى يُجَزُّ به الزَّرع .
(و) من المجاز: رَجُلٌ (مُحْصَدَ
٣٠
- -

حصد
حفد
الرَّأَىِ ، كمُجْمَلٍ : سَدِيدُه) مُحْكَمُه ،
على التَّشْبِيه بالحَبْلِ المُحْصَدِ
ورأْىٌ مُسْتَحْصَدُ: مُحْكمْ (١).
[] ومما يستدرك عليه :
حَصَادُ كُلِّ شجرة : ثَمرتُها .
وحَصَادُ الْبُقُولِ البَرِّيَّة : ما تَناثرَ
من حِبَّتها عند هَيْجِها .
﴿وَحَبَّ الحَصِيدِ ﴾ (٢) مِمّا أُضِيفَ
إلى نَفْسه، وقال الليث: أَراد حَبَّ
الْبُرِّ المَحْصُودِ .
ومن المجاز: حَصَدَهم بالسَّيْفِ
يَحْصُدُهُمْ حَصْدًا: قَتَلَهم، أَو بالَغَ
قَتْلِهِمْ، واستأُصلَهم، مأُخُوذٌ مِن
بْدِ الرَّرع .
وفى التهذيب : وحَصادُ البَرْوَقِ :
(١) هكذا ضبطه فى اللسان وجاء عليه ببيت للبيد (ديوانه ٧١)
وخَصْمُ كنادى الجِنّ أَسْقَطَتُ شَأوهم
بِمُسْتَحْصَدٍ ذِى مِرّةٍ وضُرُوع
أى برأى محكم وثيق. والصروع والفروع: الضروب
والقوى، أما ضبط الديوان ضبط قلم فهو ((مستحصد ))
بكسر الصاد .
(٢) فى قوله تعالى ((فأنبتنا به جنات وحب الحصيد)) سورة
ق الآية ٩ .
حِبّةٌ سَوْدَاءُ، ومنه قولُ ابنٍ فَسْوَةً :
كأَنَّ حَصَادَ البَرْوَقِ الجَعْدِ جَائِلٌ
بِذِفْرَى عِفَرْنَاةَ خِلاَفَّ الْمُعَذَّرِ (١)
وحصائِدُ الأَلْسنة: أَى ما قالَتْه.
الأَلْسِنَة ، وهو ما يَقْتَطِعُونه من الكلامِ
الّذِى لا خيرَ فيه، واحِدَتها حَصيدَةٌ ،
تشبيهاً بما يُحْصَدُ من الزَّرْعِ إِذا جُرَّ،
وتَشْبِيهاً لِلَّسَانِ وما يَقتطِعُه من القَوْل
بِحَدُّ المِنْجَلِ الَّذِى يُحْصَّدُ به .
وحكى ابنُ جِنِّى عن أحمدَ بن
يحْبى : حاصُودٌ وَحواصِيدُ ، ولم يُفَسِّرِه.
قال ابن سيده: ولا أَدرى ما هو .
ومن المجاز: ((مَن زَرَع الشَّرَّ حَصَدَ
النَّدامةَ)).
[ ح ض د ]
(الحُضُدُ، بضمّتين، وكَصُرَد)
أَهمله الجوهرىّ. وقال الفرّاءُ فى
نوادرِه : هو (الخُضُضُ) وذَكَرِ اللُّغَتَيْنِ.
[ ح ف د].
(حَفَد يَحْفِد) من حَدّ ضَرَبَ ،
(١) اللسان والتكملة ومنها الضبط وفى الأصل واللسان (الحعد
حائل)) والمثبت من التكملة .
٣١

حفد
حفذ
(حَفْدًا)، بفتح فسكون، (وحَفَدَاناً ).
محرّكةً: (:خَفَّ فى العَمَلِ وأَسْرَعَ).
وفى حديث عُمَرَ رضى الله عنه،
وذُكِرَ [له] (١) عثمانُ للخلافَةِ ، قال :
((أَخْشَى حَفْدَه)) أَى إِسراَعَه فى مَرْضَاةِ
أَقارِبه . ( كاخْتَفَد) .
قال الليث : الاحْتفَادُ: السّرعةُ فى
کِّ شىءٍ .
وحفَد واحْتَفَدَ بمعنى الإِسراع ، من
المجاز، كما فى الأساس ..
(و) من المجاز أيضاً: حَفَدَ يَحْفد
حَفْدًا (: خَدَمَ)، قال الأزهرىّ : الحَفَّد
فى الخِدْمة والعَمَلِ : الخِفَّةُ
وفى دعاءِ القُنُوتِ : ((وإِليكَ نَسْعَى
ونَحْفِد)) أَى نُسْرِعِ فى العَمْلِ والخِدْمَة.
وقال أَبُو عُبَيْد: أَصِلُ الحَفْدِ :
الخدمَةُ والعَمَلُ .
(والحَفَدُ، محرَّكَةً» والحَفَدَةُ
(: الخَدَمُ والأَّعوانُ ، جمْعُ حافد) ، قال
ابن عَرفة : الحَفَدُ عند العرب : الأَعوانُ ،
(١) زيادة من الان والنهاية.
فكلّ من عَمِل عَمَلاً أَطاعَ فيه
وسارَع ، فهو حافِدٌ
(و) الحَفَدُ، محرّكةً: (مَشْىٌ دُونَ
الخَبَبِ )، وقد حَفَدَ البَعِيرُ والظَّلِيمُ،
وهو تَدَارُكُ السَّيْرِ، (كالْحَفَدَانِ )،
محرَّكَةً، والحَفْدِ، بفتح فسكونِ،
وبعيرٌ حَفَّادٌ .
(و) قال أَبو عُبَيْد: وفى الحَفَد
لُغَةٍ أُخْرَى، وهو (الإِحفادُ)، وقد
أَحْفد الظَّلِمُ .
وقيل : الحَفَدَانُ فِوْقَ الْمَثْىِ
كالخَبَب .
(و) من المجاز: (حَفَدَةُ الرَّجُلِ:
بناتُه أَوْ أَولادُ أَوِلادِهِ، كالحَفِيد) وهو
واحدُ الحَفَدَةِ، وهو وَلَدُ الوَلَدِ ، والجمعُ
حُفَدَاءُ .
ورُوِىَ عن مُجَاهِدٍ فى قوله تعالى :
﴿ بَنِينَ وحَفَدَةٌ﴾ (١) أَنهم الخَدَمُ (أَو
الأَصهارُ). رُوِىَ عن عبد الله بن
مسعود، أَنه قال لزِرُّ: هَلْ تَدِى
ما الحَفَدَةُ؟ قال: نعم، حُفَّاد الرّجُلِ
(١) سورة النحل الآية ٧٢ .
٣٢

حفد
حفد
من وَلَدِهِ وَوَلَدٍ وَلَدِهِ . قال: لاولكنَّهم
الأَصهارُ . قال عاصمٌ : وزَعَمِ الكَلْبِىِّ
أَن زِرًّا قد أَصاب . قال سُفيانُ : قالوا
وكَذَب الكَلْبِىّ . وقال القرَّاءُ:
الحَفَدَةُ: الأَخْتَانُ، ويقال: الأَعوانُ .
وقال الحَسَن. ((البَنِينَ)): (١)
بَنُوك وبنو بَنِيكَ
وأَما الحَفَدة فما حَفَدَك مِن شىْءٍ،
وعَمِل لك وأَعانك . وروى أَبو
حمزةً عن ابن عبّاس فى قوله تعالى :
﴿بَنِينَ وحَفَدةً﴾. قال: مَن أَعانك فقَدْ
حفَدَك. وقال الضّحّاك: الحَفَدَةُ : بنو
المرأَةِ من زوْجها الأَوَّل . وقال عِكْرِمةُ :
الحفدة : منْ خدَمكَ من وَلَدِكَ، وولَدِ
وَلَدِكَ . وقيل : المراد بالبنات فى قول
المصنِّف هُنَّ خَدمُ الأَبَوَيْنِ فى الْبَيْت .
(و) عن ابن الأَعرابىّ: الحَفَدَةُ
(صُنَّاعُ الوَشْىِ) والحَفْد : الوَشْىُ
(والمحْفد، كمَجْلِسٍ أَو مِنْبَر)،
وعلى هُذه اقتصر الصاغانىّ: (شَىْ ءٌيُعْلَف
فيه الدَّوَابُّ) كالمِكْتَلِ . ومنهم مَنْ
(١) جعلها منصوبة حكاية لقوله تعالى السابق ((بنين وحفدة))
خَصَّ الإِبلَ ، قال الأَعشى، يَصِفُ ناقَتَه :
بَناها الغوادىّ الرَّضِيخُ مَع الخَلاَ
وسَقْسِى وإِطْعَامِى الشَّعِيرَ بِمَحْفِدٍ(١)
الغوادىّ: النَّوَى، والرّضيخ :
المرضوخ ، وهو النَّوى يُبَلُّ بالماءِ ثم
يُرْضَخ. وقد رُوِىَ بيتُ الأعشى
بالوجْهِيْن مَعاً ، فمن كسر الميم عَدَّه
مما يُعْتَمِلُ به، ومن فَتَحها فعلَى
تَوهُّمِ المكانِ أَو الزّمان .
(و) المِحْفَد (كمِنْبَر: طَرفُ
الَّوبِ )، عن ابن شميل .
(و) رَوى ابنُ الأَعرابىّ عن أَبِى قَيس :
(فَدَحٌ يُكالُ بِهِ) واسمه المِحْفَد وهو
القَنْقَلُ .
(و) المَحْفِد (كمَجْلِس: الأَصْلُ)
عامَّةً، كالمَخْتِد ، والمَحْكِد ، والمَحْقِد،
عن ابن الأعرابيّ .
(١) ديوانه: ١٨٩ والان وفى المقاييس : ٤٠٢/٢
وفى الديوان والمقاييس ((بناها الموادى))، أما
الأصل فكاللسان وفى اللسان رواية أخرى للبيت أيضاهى
بناهَا السوادىُّ الرضيخُ مع النَّوى
وقَتّ وإعطاء الشعيرِ بمِحْفَد
هذا وفى مادة (سود) الوادى : السهريز والسهريز
ضرب من التمر .
٣٣

حفد
«فرد
والمحْفِدُ: السَّنَامُ (و)فى المحكم (: أَصلُ
السََّامِ )، عن يعقوب، وأَنْشد لزُهَيْرٍ :
جُمَالِيَّةٌ لم يُبْقِ سَيْرِى ورِحْلتى
على ظهْرِها مِنْ نَيّهَا غيرَ مَحْفِدٍ (١)
(و) المَحْفِد: (وَثْىُ الثَّوْبِ)،
جمْعُه : المحافدُ .
(و) مَحْفِد كمجْلِس (٢) (ة باليمن)
من مَيْفَعة .
(و) المَحْفَد (كمَقْعَد: ة بالسَّحُول)
بأَسفَلها .
(وسَيْفٌ مُحْتَفِدٌ : سَرِيعُ القَطْعِ)،
قال الأَعشَى، يَصِف السَّيفَ :
ومُحْتَفِدُ الوقْع ذُو هَبَّةِ
أَجادَ جِلَّهُ يَدُ الصَّيْقَلِ (٣)
قال الأَزهرىُ: وروى : ومُحْتَفِلِ الوَقْع ،
باللام ، قال : وهو الصّوَابُ.
( وَأَحفَدَهُ: حمَلَهُ على) الحَفْدِ وهو
(١). شرح ديوانه: ٢٢٠ واللسان والصحاح .
(٢) قوله (( كمجلس)) ورد فى مطبوع التاج بين القوسين،
. وليس ذلك فى القاموس .
(٣) اللسان. ولم أعثر عليه فى ديوان الأعشى ميمون .
(الإِسْرَاعُ) قال الراعى:
مَزَابِدُ خَرْقَاءِ اليدَيْنِ مُسِيفةٍ
أَخَبَّ بهِنَّ المُخْلِفَانِ وَأَحفَدَا (١)
وفى التهذيب. أَحفدا، خَدَما،
قال : وقد يكون أحفدًا غيرَهما .
(و) من المجاز (رجل مَحْفُودٌ) أَى
(مَخْدُومٍ) ، يخدُمه أصحابُه ويُعظِّمونه ،
ويُسْرِعُون فى طاعته، يقال: حَفَدْت
وأَحفدْت، وأَنا حافِدٌ ومَحْفُودُ . وقد
جاءَ ذِكْرُهُ فِى حَدِيَثِ أُمّ مَعْبَد (٢).
وممَّن اشتَهر بالحفِيدِ : أبو بَكْرٍ
مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الله بن يُوسفَ،
النَّيْسَابُورىُّ، ابنُ بنتَ العِبَّاسِ بن
حَمْزَة ، الفقيه الواعظِ .
[ح ف ر د].
(الحِفْرِد كزِبْرِج) أُهمله الجوهرىّ
والصاغانىِّ، وعن كُراع هو: (حَبُّ
الجَوْهَر، و) الحِفْرِه: (نَبْتُ)، كذا
فى اللّسَان .
(١) السان. وفى الصحاح ومادة (سوف) ومادة (سيف)
والمقاييس١٢٢/٣ : ٥ مزائد» .
(٢) هو قولها (محمود محشود)).
-
٣٢
...

حفند
حقد
[] والحِفْرِد: ضَرّبٌ من الحَيَوَان،
حكاه ابن خَرُوفٍ ، عن اللِّحْيَانَ ،وأَبِى
حاتم . نقله شيخنا . وهو مستدرك
عليه .
[ ح ف ن ذ ]
(الحَفَنْدَد كسَفَرْجل)، أَهمله
الجوهرىّ والجماعة وهو ( : صاحب
المالِ، الحَسَنُ القِيَامِ عليه) والمُرَاد
بالمالِ : الإِبلُ .
[] ومما يُسْتَدْرِكُ عَلَيْه :
[ ح ف ل د] *
الحَفَلَّد كعَمَلْسِ هو الحَقَلَّدُ،
بالقاف، عن ابن الأَعرابىِّ، ذَكَرَه
الأَزهَریُّ .
[ح ق د] .
(حَقد عليه، كضَربَ، وفَرِح،
حقْدًا)، بالكسر (وحَقْدًا)، بالفَتْحِ ،
وهُذه عن الصّاغَانى (وحَقَدًا)، محرَّكَةً
مصدر حقِدَ كفرِحَ، (وحَقِيدَةً)، فهو
حاقدٌ (: أَمْسَكَ عَداوتَهُ فى قَلْبِهِ
وتربَّص لِفُرْصَتِها) .
وقيل : الحَقْد الفعْل، والحِقْد
الاسم ، ( كتَحقَّدَ)، قال جَرِير :
باعَدْنَ إِنَّ وِصَالُهُنَّ خِلاَبَةٌ
وَلَقَدْ جمعْنَ مع البِعَاد تَحَقُّدًا (١)
(والحَقُود)، كصبور(: الكَثِيرُ
الحقْدِ)، أَى الضِّغْنِ، على ما يُوجِبُ
هُذا الضَّرْبُ من الأَمثلة. (وجمْعُ
الحقْد أَحْقادٌ وحُقُودٌ وحَقَائِدُ)، قال
أَبو صَخْرِ الهُدَلِىُّ :
وَعِدِّ إِلى قَوْمٍ تَجِيشُ صُدُورُهِمْ
بِغِشِِّىَ لايُخْفُون حَمْلَ الحَقَائِدِ(٢)
(وأَحْقَدَه) الأَمر (صيَّرَهُ حاقِدًا)،
وأَحْقَدَهُ غيرُه. (وحَقِدَ المَطَرُ، كَفَرِحَ،
واحْتَقَدَ)، وأَحْقَد : (احْتَبَس. (٣) و)
كذلك (المَعْدِن) إذا (انقَطَع فلم
يُخْرِجْ شَيْئاً) .
قال ابن الأَعرابىّ: حَقِدَ المَعْدِنُ،
وأَحقَدَ، إِذا لم يَخْرُج منه شىءٌ،
(١) شرح ديوانه : ١٨١ واللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين: ٩٣٣ واللسان .
(٣) في القاموس هنا (( والسَّماء لم تُمْطِرْ))
وأشار فى هامش مطبوع التاج إلى هذا السقط وقال
((وقد استدركه الشارح بعد )) .
٣٥

حقلد
حقلد
وذهبَتْ مَنَالتُه . ومَعدِنٌ حاقِدٌ ومُحْقِد ،
إِذا لم يُنِل شيئاً .
، ۔
(وحَقَدَتِ النَّاقَةُ) حَقْدًا (امتلأَّت
شَحْماً) ، نقله الصاغانىّ .
(و) قال الجوهَرىُّ: (أَحْقَدُوا :
طَلَبُوا من المَعْدِن شَيْئاً. فلم يَجِدُوه)،
قال : وهذا الحرفُ نقَلْتُه من كلامٍ ،
ولم أَسمعه .
(والمَحْقِدُ) كمَجْلِس: الأصلُ ، وهو
(المَحْتِدُ) والمَحْفِد والمَحْكِد .
[] ومما يستدرك عليه
حَقِدَت السماءُ وحَقِبَتْ، إِذا لم
يكُنْ فيها قَطْرٌ.
والحقُود والمِحْقَد: النّاقَةُ التى
تُلْقِى وَلَدَهَا. وعليه شَعرٌ، نَقَلَه
الصاغانى .
#
[ ح ق ل د ]
(الحقَلَّد، كَعَمَلَّسٍ: الضَّيِّقُ البخِيلُ)،
كذا فى الصّحاح، وقيل: هو الضّيَّقُ
الخُلُقِ ، قاله أبو عُبيد . ونقلَه
الصاغانىّ فى الْعُبَابِ (والضَّعيفُ)،
٣٦
قال شيخُنَا، وهو معْنِى صَحِيحٌ أَوردُه
غيرُ واحد وتَبِعَهُم المصنِّفُ .
قلت : أَوردَه الصاغَانيّ فى التكملة ،
وبه فسَّر أيضاً قولَ زُهير الآتى. (وفى
قَوْلِ زُهَيْر) الشاعر :
تَقِىُّ نَقِىٌّ لمْ يُكَفِّرْ غَنِيمَةٌ
بِنْكَةِ ذِى قُرْبَى ولا بحَقَلَّد (١)
: ( الآئِمُ) ، بالمد، اسم فاعل من
أَثِم كفَرحَ، لا مصْدَر كما تَوهّمه ابن
المُلّ الحَلَىّ فى شَرْحه على المُغْنِى.
قاله شيخنا وهكذا هو فى النسخ .
قلت : وهو قَوْل أَبى عُبَيْد واستصوبَه
شَمِرٌ .
او
ہے
(أَوِ) الحقَلَّدُ هو (الحِقْدُ والعَدَاوَة)،
وبه فَسَّرَ الأَصمعىُّ البيتَ المذكورَ .
والقولُ مَنْ قَال (٢) إنه الآثمُ. وقولُ
الأَصمعىِّ ضعيفٌ، قاله شَمِرٌ . ورواه
ابن الأَّ عرابِىّ: ولا بحَفَلَّدٍ، بالفاءِ،
وفسَّره بأنّه البَخيلُ، وهو الذى لاتراه
إِلّ وهو يُشارُّ الناسَ وَيُفْحِشُ عليهم .
(١) شرح ديوانه : ٢٣٤ واللسان والتكملة .
(٢) في هامش مطبوع التاج «كذا باللسان أيضاً. وعبارة
التكملة: والقول ما قال أبو عُبيد أنه الآثم)).
.-

حكد
حلید
قال أَبو الهَيْثَمِ : وهو باطِلٌ،
والرواة مُجْمعُون على القاف .
(و) الحِقْلِد، (كَزِيْرِجٍ: السَِّّئُّ
الخُلُقِ ) ومنهم من قَيِّده بالبَخيلِ .
(و) هو أيضاً (: الثَّقيلُ الرُّوحِ)،
مثل : الحِلْقِد . نقله الصاغانىّ .
[] ومما يُسْتَدْرِكُ عليه :
الحَقَلَّد، كعَمَلَّس: عَمَلٌ فيه إِثمٌ،
وقيل : هو الآثمُ بِعَيْنِهِ ، وبه فُسّرِ قول
زهير أيضاً. وأيضاً: الصَّغِيرُ، كما
فى اللسان، وأيضاً : الثَّقِيلُ.
[ ح ك د] *
(حُكَدَ إِلى أَصْلِهِ )، أَهمله الجوهرىُّ.
وقال الصّاغانىّ: حَكَدَ إِلى أَصْلِه
(يَحْكِدُ) من حدٌ ضَرَبَ (: رَجَع) .
(وأَحْكَدَإِليه: تَقاعَس) كأَخْلَدَ إِليه ،
(واعتَمَدَ ، كحَاكَدَ)، راجِعٌ للمعنَى
الأَخير فقط .
(والمَحْكِدُ) كمَجْلِس (: المَحْتدِ)،
عن ابن الأَعرابِىّ، يقال هو فى مُحْكِدِ
صِدْقٍ، ومَحْتِدٍ صِدْقٍ. وقال المَيْدَانىُّ:
◌ُغَةِ عُقَيْل، وَبِالتَاءِ لُغَة ◌ِلابٍ .
(و) المَحْكِد (: المَلْجَأُ)، حكاه
ثَعْلَبُ، وأَنشد لحُمَيدٍ الأَرقطِ :
ليس الإِمامُ بالشَّحِيحِ المُلْحِدِ
ولا بِوَبْرٍ بالحِجازِ مُقْـرِدِ
إِن يُر يَوْماً بالفَضَاءِ يُصْطَدِ
أَوْ يَنْجَحِرْ فالجُحْرُ شَرُّ مَحْكِدِ (١)
ومن المجاز : إِذا فَعلَ شَيْئاً من
المعروفِ ثم رجعَ عنه يقال: رَجَع إِلى
مَحْكِدِهِ .
ومن الأَّمثال ((حُبِّبَ إِلَى عَبْدِ [َسَوْءٍ] (٢)
مَحْكَدُه)) (٢).
[ ح ل ب ٥ ]
( الحِلْبِدُ، كزِبْرِج)، أَهمله
الجوهرىّ ، وصاحب اللسان ، وقال
الصاغانىّ: هو ( من الإِبِلِ : القَصيرُ،
وهى بهاءٍ )، كما فى العباب .
(١) التكملة وفى اللسان بدون نسبة ورواية المشطور الثالث
فى التكملة. ((إن ير بالأرض الفضاء يصطف » .
(٢) زيادة من الان وجمهرة الأمثال العسكرى والمستقصى
٣٧

حلقد
حمد
(و) يقال (ضَأْنٌ حُلَبِدَةُ، كَعُلَبِطة :
ضخْمَة )، كما فى التكملة .
[ ح ل ق د ]
(الحِلْقِد كزِيْرِج)، أَهمله الجوهرىّ.
وقال ابن الأعرابيّ: هو (السَّيِّئُ
الخُلقِ الثَّقِيلُ الرُّوحِ كالحقْله.
كذا فى التهذيب ، والتكملة .
[ ح ل د ]
(إِيلٌ مَحالِيذُ) ، أَهمله الجوهرى:
والجماعة ، أَى (وَلَّتِ أَلْبانُها !.
قلت : وقد تقدَّم أه هذا المعنى
بعينه : إِبِلُ مَجَالِيدُ . فإِن لم يكن
تَصحيفاً من بعض الرُّواةِ فلا أَدْرِى
[ح م.د] ..
(الحَمْدُ ): نَقِيض النَّمُ، وقال:
الِّلحيانِىُّ: الحُمْدُ: (الثُّكْرُ)، ولم
يُفرّق بينهما .
وقال ثَعْلَبُ الحَمْدُ يكون عن يَد،
وعن غير يَدِ، والشُّكْرُ لا يكون إِلّ
عن يَد.
وقال الأُخفشُ: الجَمْدُ لله: الثَّنَاءُ.
وقال الأزهرىُّ: الشُّكْر لا يكون
إِلا ثَنَاءَ لِيد أولَيْتَهَا، والحمدُ قديكون
شُكْرًّا للصنيعة، ويكون ابتداءً للثّناءِ
على الرَّجل. فَحَمَدُ الله: الثَّنَاءُ عليه،
ويكونُ شُكْرًا لِنِعَمِهِ التى شَمِلَت الكُلّ .
والحمدُ أَعُمُّ من الشُّكْر . .
وبما تقدَّم عَرَفْت أَن المصنِّفِ لم
يُخَالِفِ الجُمهورَ، كما قاله شيخُنَا،
فإِنه تَبِعِ اللَّحْبَانِىَّ فى عدَمِ الفَرْق
بينهما. وقد أَكثَر العلماءُ فى شرحهما،
وبيانهما ، وما نَهُما، وما بينَهما من
النَّسب، وما فيهما من الفَرْق من جهة
المتعلَّق أو المدلول ، وغير ذلك ، ليس
هُذا محلَّه .
(ر) الحَمْدُ: (الرَّضَا، والجَزاء،
وقَضَاءُ الحَقِّ) وقد (جَمِدَه كَسَمِعَه):
حْكَرَهُ وَجَزَاهُ وَقَضَى حَفَّه، (حَمْدًا)،
يفتح فسكون (ومَحْمِدًا) بكسر الميم
الثانية. (ومَحْمدًا)، بفتحها، (ومَحْمِدَة
ومحمدَةً)، بالْوَجْهِينِ، ومَحْمِدَةٌ ،
بكسرها نادرٌ. ونقلَ شيخُنا عن الفنّارِىّ
٣٨

حمد
حمد
فى أوائلِ حاشية التّلويحِ أَن المَحْمدةَ
بكسر الميم الثانية مصدر، وبفتحها
خَصْلَة يُحْمَد عليها . (فهو حمُودٌ)،
هكذا فى نسختنا . والذى فى الأُمَّهات
اللُّغَوية: فهو مَحمود، (وحَمِيدٌ، وهى
حَمِيدةٌ)، أَدخلوا فيها الهاءَ، وإِن
كانت فى المعنَى مفعولاً، تَشبيهاً لها
برَشيدة، شَبَّهوا ما هو فى معنَى مفعولٍ
بما هو فى معنَى فاعِلٍ ، لتقاربٍ
المَغْنَیْنِ .
والحَمِيدُ، من صفاتِ الله تعالى
بمعنى المَحْمُودِ على كلّ حال ، وهو
من الأَسماءِ الحُسْنَى .
(وَأَحْمَدَ) الرَّجُلُ: (صار أَمْرُهُ إِلى
الحَمْدِ، أَو) أَحْمَدَ: (فَعَلَ ما يُحْمَدُ
عليه .
(و) من المجاز يقال : أَتَيْتُ مَوْضِعَ
كذا فأَحْمَدْتُه، أَى صادَفْتُه مَحمودًا
موافِقاً، وذلك إِذا رَضِيت سُكْناه
أَو مَرْعَاه .
وأَحْمَدَ (الأَرْض: صادَفَهَا حَمِيدةٌ ، )
فهذه اللُّغَةُ الفصيحة (كحَمِدَها)،
ثلاثيًّا. ويقال: أَتَيْنا فُلاناً فأَحْمَدْنَاه
وأَذْمناه، أَى وَجدْناه محمودًا أَو
مذْموماً .
(و) قال بعضهم : أَحْمَدَ(فُلاناً) إِذا
(رَضِىَ فِعْلَهُ ومَذْهَبَه ولم يَنْشُرْهُ للنّاسِ،
و) أَحْمَدَ (أَمْرَهُ: صار عنده مَحْمُودًّا.
(و) عن ابن الأَعرابىّ: (رجُلٌ)
حَمْدٌ (ومَنْزِلٌ حَمْدٌ)، وأَنشد :
وكانَتْ من الزَّوجاتِ يُؤْمَنُ غَيْبُهَا
وتَرْتَادُ فيها العَيْنُ مُنْتَجَعاً حمْدًا(١)
(وامرَأَةٌ) حَمْدٌ و(حَمْدَةٌ) ومَنْزِلَةٌ
حَمْدٌ، عن اللِّحْيَانِىّ: (مَحْمُودٌ)
مُوافِقةٌ .
(والتَّحْمِيدُ حَمْدُ) كَ (اللهَ) عزّ
وجَلّ (مَرَّةً بَعْدَ مَرَّة)، وفى التهذيب :
التَّحميد: كَثْرَةُ حَمْدِ الله سبحانَه))
بالمحامد الحَسَنة، وهو أَبلغُ من الحَمْدِ ،
(وإِنَّهُ لحمَّادٌ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ) .
(ومنه) أى من النَّحميد (مُحَمَّد) ،
هُذا الاسمُ الشريف الواقعُ عَلَماً عليه.
(١) اللسان .
٣٩

ب
حمد
حمد
١
صَلَّى الله عليه وسلّم، وهو أَعظم
أَسمائه وأَشهرُهَا ( كأَنّه حُمِدَ مَرَّةً
بَعْدَ مَرّة) أُخْرَى .
(و) قول العرب: (أَحْمَدُ إِليكَ
اللهَ)، أَى (أَشكُرُه) عندكَ . وفى
التهذيب : أَى أَحمدُ معكَ اللهَ. قلت:
وهو قولُ الخليل . وقال غيره: أَشكُر
إِليكَ أَيَادِيَه ونعَمَه . وقال بعضُهم:
أَشكُر إِليك نعَمَه وأُحدِّثُك بها .
(و) قولهم (حَمَاد لَهُ، كَقَطَامٍ، أَى
حَمْدًا) له (وشكْرًا) .
وإِنما بُنِىَ على الكَر ◌ِأَنْه مَعْدول
عن المصدر ، قال المُتَلَمُّسُ :
جَمَادِ لَهَا جَمَادٍ ولا تَقُولِى
طَوَالَ الدَّهْرِ ما ذُكِرَتْ حَمَادِ (١)
(و) قال اللِّحيانيّ: (حُمَاداكَ) أَن
تَفْعَلَ كذا ،( وحُمَادَىٌّ) أَنْ أَفعلَ كذا
(بضمّهما)، وحَمَّدُكَ أَنْ تُفْعَلَ كذا
أَى مَبْلَعَ جُهْدِك. وقيل: (غَايَتُكَ
وغَايَتِى) .
(١) ديوانه: ١٨٩ واللسان والتكملة ومادة (جمد) وكتاب
سيويه ٣٩/٢
وعن ابن الأَعرابىّ: قُصَاراك أَن
تَنْجُوَ منه رَأْساً برأْسَ، أَى قَصْرُك
وغَايَتُكَ .
وقالَت أُمُّ سَلَمَةٍ: «حُمَادَيَاتُ
النِّساءِ غَضُّ الطَّرْفِ) معناه غايةً
ما يُحْمَدُ منهُنَّ هُذا ..
وقيل غُنَامَاك مثل حُمَاداك، وعُنَاناك
مثْلُه .
(و) قد (سَّمَّت) العَرَبُ (أَحْمَدَ)،
ومُحَمَّدًا، وهما ، من أَشرف أسمائه،
صلَّى الله عليه وسلّم ، ولم يُعرَفَ مَن
تَسَمَّى قبلَه عَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم
بِأَحْمَدَ ، إِلّ ما حُكِىَ أَنَّ الخَضِرَ عليه
السلامُ اسمُه كذلك . (وحامدًاً ،
وحَمَّدًا) كَكَتَّان (، وجَميدًا، ) كأَمِير
(وحُمَيْدًا)، مصغّرًا (وحَمْدًا) بفتح
فسكون، (وحَمْدُونَ، وحَمْدِينَ ،
وحَمْدَانَ، وحَمْدَى)، كسَكْرَى
(وحَمُودًا ، كتَنُّورٍ ، وحَمْدَوَيْهِ)، بفتح
الدَّال والواو ، وسكون الياء عند
النَّحاة والمُحدِّثون يضمُّون الدّالَ
ویسکنون الواو ويفتحون الياء
٤٠