Indexed OCR Text

Pages 421-440

برد
برد
بينهما فَجْوَةٌ فِى سَهْلٍ من الأَرْضَ غير
متَّصلة بغير [هما من الجِبَال] (١) بين
تَيْماءَ وجَفْر عَنَزَةَ فى قِبليْهَا (٢) .
(و)بَرْدٌ ، أَيضاً: (مالٌ) قُربَ صُفينة من
مياهٍ بنى سُليم ثم لبنى الحارث منهم .
(٠) بَرْدٌ ، أيضاً : (ع) يمانىّ. قال: نِصْر:
أَحسب أَنّه أَحَدُ أَبْنِيَتهم .
(وبَرَدُّونَ)، بفتحتين (مشدَّدَةَ الدّالِ )
وسكون الواو : (ةبذَمَارِ) من أرض اليمن.
(وبَرْدَةُ: علمٌ لِلنَّعْجَة)، وتُدْعَى
للحَلْب فيقال بَرْدَه برْدَه. ( و: ة
بنَسَفَ منها عَزِيزُ بن سُلَيمٍ) بن منصورٍ
(البَرْدِىُّ المحدِّث)، قَدِمَ خُرَاسَانَ مع
قُتَيْبَةَ بن مُسْلِمٍ فَسَكِنَ بَرْدَةً فَنُسِب إِليها.
قال الحافظ : هكذا ضبطَه الذّهبِىّ
والصواب فيه بَزْدَة ، بالزاى بعد الموحدة،
وسيأتى للمصنّف فيما بعدُ، وكأنّه
تَبِعَ شَيخَه الذّهبِىّ فى ذِكْره هنا .
(و) بَرْدَةُ، أَيضاً: (ة بشيرَازَ).
(و) البَرَدَةُ، (بالتّحْرِيك، من العَيْن:
وَسَطُها) نقلَه الصاغَانِىّ. (و) بَرَدَة
(١) الزيادة من معجم البلدان
(٢) فى معجم البلدان قبليهما .
(بنتُ مُوسَى بن يَحَبِى). كذا فى
النُّسخ وفى التكملة ((نَجِيح)) بدل
يَحيى ، حَدّثت عن أُمِّهَا بَهِيّة .
(وبُرْدَةُ الضَّأْنِ . بالضّمّ: ضَرْبٌ من
اللَّبَنِ ) . نقله الصاغَانىّ .
(ومحمّد بن أحمدَ بن سعيدٍ
الْبُرْدِىّ)، بالفّمّ . الأَنْدلسىّ الجَيَّانى
(مُحدِّث) نَزْلَ بغدادَ وسمعَ محمَّدَ بن
طَرْخَانَ . وهذا قد تقدّم له قريباً فى
أَوّل التركيب ، فهو تكرار .
( والبُرَدَاءُ ككُرَمَاءَ : الحُمَّى بالقِرَّة).
أَى الباردة، وتُسمَّى بالنّافضة. نقلَه
الصاغانىّ .
(وذو البُرْدَيْن: عامر بن أُحَيمرَ )
ابنِ بَهدَلَ بن عَوْفٍ ، لُقّب بذلك لأَنّ
الوُفودَ اجتمعوا عند عَمْرٍو بن المنذرِبن
ماءِ السّماءِ، فأَخْرَجِ بُرْدَينٍ وقال :
لِيْقُمْ أَعِزُّ العرب فلْيَلْبَسْهُمَا ، فقام عامرٌ ،
فقال له : أَنت أَعزُّ العرب ؟ قال :
نعم؛ لأَنّ العَزَّ كلَّه فى مَعَدّ ثمّ نِزارٍ
ثمّ مُضَرَ ثم تميم ثم سَعدٍ ثم كَعبٍ،
فمَن أَنكرَ ذلك فليناظِرْ . فَسكتوا
فقال: هُذه قَبيلتُك فكيف أَنتَ
٤٢١

برد
برد
فى نفْسِك وأَهْل بَيتك؟ فقال: أَنا
أَبو عَشرة، وأَخو عَشرة وعَمُّ عَشرة:
ثم وَضع قَدَمَه على الأرض وقال : من
أَزالَهَا من مَكانها فله مائةٌ من الإِبل.
فلم يَقُمْ إِليه أَحد، فأَخذَ الْبُرْدَين
وانصرَف . قاله أَبو منصور الثعالبىّ
فى المضاف والمنسوب (١) .
(و) ذو البُرْدَين أيضاً: لَقَبُ
(رَبِيعَة بن رِيَاحٍ) الهلالىّ وهو
(جَوَادٌ، م) أَى معروف .
(وَثَوبٌ بَرُودٌ)، كصَبورِ : (مَالَه
زِئْبِرٌ)، عن أَبِى عَمَرٍ و وابن شُميل .
وثَوبٌ بَرودُ، إِذا لم يكن دِفَيئاً ولا
لَيِّناً من الثِّياب .
(والأُبيرِدُ الحِمْيرِىّ): رجلٌ ( سارَ
إلى بنى سُلَيمٍ فقَتَلوه)، نقله الصّغانىّ.
(و) الأُبيرِد (اليَربوعىّ- شاعرٌ)
أَوردَه الجوهرىّ . (و) الأُبيرد ( بن
هَرْثَمَةِ الْعُذْرِىُّ) شاعر (آخَرُ) ، ويقال
فيه أَرْبَدُ بن هَرْثَمَةَ . وهكذا قاله
الْبَدْرِ العَينِىّ فى كشْف القِنَاعِ المدنى
(١) لم أجد هذا النص فى ثمار القلوب المطبوعة
( والباردَة من أعلامِهنّ) أَى النّساءِ،
نقله الصاغانىّ .
( وإِبْرَاهِيمُ بِن بَرْدَادٍ كَصَلْصَالٍ )
مُحدِّث. وكذا غرفز بن بَرْدَاد
الحَضرمىّ، وأَما محمّد بنُ بَرْدادِ
الفَرغانىّ فقد حدّثَ عنه الحسنُ بن
أَحْمدَ الكاتب، هكذا ذَكروهُ ، قال
الحافظ : والصّواب: خَلَف بن محمّد
ابن بَرْدَاد. وكذا عند الأمير .
(وبَرْدَادُ:ة بسَمَرْقَنْدِ)، على ثلاثةِ
فَرَاسِخَ منها، يُنْسَبِ إِليها أَبُوسَلَمَةً
النَّضْرُ بنَ رَسُولِ البَرْدادىّ السَّمَرْ قندىّ،
يَروِى عن أَبِى عِيسَى النِّرْمِذِىّ
وغيره .
(وبَرَدَانُ ، مُحرّكةً: لَقَبُ) أَبِى إِسحَاقَ
(إِبْرَاهِيمَ بن) أَبِى النضّر (سالمٍ)
القُرشىِّ الَّيمىّ المَدنىّ، مولَى عُمرَ بنِ
عُبيد الله، رَوَى عَنَ أَبِيه فى صحيح
البخارىّ .
(و) البَسِرَدَانُ: (عَيْنٌ بِالنَّخْلَة
الشَّامِيَّة) بأَعلاها من أَرْضِ تِهَامَةَ.
وقال نصْر : البَرَّدَانُ جَبَلٌ مُشرِفٌ على
٤٢٢

برد
برد
وادِى نَخْلَةَ قَرْبَ مَكّةَ ،وفيها قال ابن
مَيّادَةَ:
ظَلَّتْ بِرَوْضِ البَرَدَانِ تَغْتَسِلْ
تَشْرَبُ منها نَهَلاَتٍ وَتَعُلْ(١)
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالسَّمَاوةِ)
دونَ الجَنَابِ وبَعْدَ الحِنْىِ (٢) من جِهةٍ
العِرَاقِ. (و) قال الأَصمعىّ: البَرَدَانُ:
(ماءٌ بنَجْدٍ لِعُقَيل) بن عامٍ . بينَهم
وبينَ هِلالِ بن عامرٍ . وقال ابن
زيادٍ: البَرَدَانُ فى أَقْصَى بِلادٍ عُقَيْلٍ
وأَوّل بلاد مَهْرَة. وأَنشد :
ظَلَّتْ بِرَوْضِ البَردَانِ تَغْتَسِلْ*
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماء بالحجاز
لبنى نَصْر) بن مُعاويةً، لبنى جُشَمَ .
فيه شىءٌ قليلٌ لبطنٍ منهم يقال لهم
بنو عُصَيْمة ، يَزعمون أَنَّهُم من اليمن .
وأَنهم ناقِلَة فى بنى جُشَمَ .
(و) البَرَدَانُ (: ة بِبَغْدَادَ) ، على سبعةِ
فَرَاسخَ منها قُرْبَ صَرِيفِينَ ، وهى
(١) معجم البلدان ( البردان ) .
(٢) فى مطبوع التاج (الحى)) والمثبت من معجم البلدان
(البردان )
من نواحِى دُجَيل . وهو تَعريبُ بردادان.
أَى مَحلّ السَّبْىِ، وبَرْدَه بالفارسيّة
هو الرّقيق المجلوبُ فى أَوّلِ إِخِراجه
من بِلادِ الكُفر. كذا فى كتاب
المُوَازنة لِحمزةَ . (منها أَبو علىّ) الحافظُ
أحمدُ بنُ أَبى الحسن محمّد بن أحمد
بنِ محمّد بن الحَسن بن الحُسين
ابن علّ ( البَرَدَانىّ) الحَنبلّ.
كان فاضلاً. وهو (شيخٌ) الإِمام
الحافظ أبى طاهر (السِّلَفىّ) نزيل.
ثَغْرِ الإِسكندرية . تُوفِّىَ سَنة ٤٩٨.
وتُوُفِّىَ والده أَبو الحسن فى ذى القعدة
سنة ٤٦٥ .
(و) البَرَدَانُ: (ة بالكُوفةِ )
وكانتْ مَنزلَ وَبرةَ الأَصغر (١) بن
رومانس بن مَعقِل بن محاسن بن
عَمْرو بن عبدوُدّ بن عَوف بنِ
عُذرةَ بنِ زيدِ الَّلَاتِ بنُ رُفيدة بن
ثَوْرٍ بن كَلْبٍ بِنَ وَبرة؛ أَخى النُّعمان
ابن المنذر لأُّمّه ، فمات ودُفن بهذا
الموضع، فلذلك يقول مَكحولُ بن
(١) فى مطبوع التج ((بن الاصغر)) والمثبت من معجم
البلدان (البردان) .
٤٢٣

برد
بر د
حارِثةَ ، يَرثيه (١):
لقد تَرَكُوا على البَرَدَانِ قَبْرًا
وَهَمُّوا للَّفِرُّق بانطلاق
وقال ابن الكلبىّ : مات فى طريقه
إلى الشّأُم . فيجوز أَن يكون البَرَدَانَ
الّذِىِ بِالسَّمَاوَةِ
( و) البَرَدَانُ (نَهْرٌ بِطَرَسُوس)،
:
ولا يُعرف فى الشأُم مَوضحٌ أَو نَهِرٌ
يقال له البرَدَانُ غيره، فهو الّذِى عَنَاه
الزّمخشرىُّ بقوله حين قيل إِنّ الجَمَّدِ
المدقوقَ يَضُرّه :
ألّ إِنّ فى قَلْبِى جَوِّى لا يَبُلُّه
قُوَيْقٌ ولا العاصِى ولا البَرَدَانُ (٢)
قال أَبو الحسن العُمْرَانى: وهذه
أَسماءُ أَنهار بالشأم
: (و) البردَانُ أَيضاً: (نَهرٌ آخَرُ
بِمَرْعَشَ) يَسْقِى بَساتِينَهَا وَضِيَاعَها ،
مَخْرَجُه من أَصْلِ جَبَلٍ مَرْعَشِ، ويُسمَّى
هذا الجبَلُ الأَقْرعَ. ذكرهما أَحمد بن
الطَّيِّب السَّرخسىّ
(١) معجم البلدان ( البر دان ) وفيه : مکحول
بن حُرْثَة
(٢) معجم البلدان ( البردان) وفى مطبوع التاج ((فويق))
والمثبت من المعجم
(و) البَرَدَانُ: (بِئْرُ بتَبَالَةَ) بالبادية
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ع ببلاد نَهْد
بِالْيَمَن)، ولم يَذكره ياقُوتِ. (و)
البَرَدَانُ أَيضاً (:ع باليَمَامَةِ) يقال
له سَيْحُ البِرَدَانِ (١) فِيه نَخْلُ، عن
[ابن] (٢) أَبِ حَفصةَ. (و) البَرَدَانُ
أيضاً: (ماءٌ مِلْحُ بِالحِمَى)، قال
الأَصمعىّ: من جِبال الحِمَى الذُّهْلولُ
وماوه ، ثم البَرَدِانُ وهو ماءٌ مِلْحٌ كثيرٌ
النَّخلِ .
(والأَبْرَدُ: النَّمِرُ. ج أَبَارِدُ. وهى
بهاءٍ). وهى الخَيئَمةُ أَيضاً، نقلَه
الصّاغانى
(وَبَرْدُ الخِيَارِ لَقَبٌ) ، وهو مُضاف
إلى الخِيَار . نقله الصاغانىّ:
(و) من المَجاز: (وَقَعَ بينهما قَدُّ
بُرُودِ يُمْنَةٍ)، بضمّ فسكون، إِذا تَخاصمَا
و( بَلَغَا أَمَرًا عَظيماً) فى المخاصَمة حتّى
تَشاقًّا ثِيابَهما ؛ (لأَنَّ الْيُمَن) ، بضمٌ ففتْح
(وهى بُرُودُ اليَمَنِ) (٣) غاليَةُ الثَّمِنِ ، فهى
(١) فى الأصل: (شيح البردان)): صوابه بالين المهملة
كما فى معجم البلدان (البر دان) و (سيح)
(٢) الزياده من معجم البلدان
(٣) فى مطبوع التاج (( برود باليمن)) والمثبت من القاموس
: التكملة .
٤٢٤

برد
برد
(لا تُقَدّ) أَى لا تُشقّ (إِلّ لِعظيمةٍ) .
وفى التكملة : إِلّ لأَمرٍ عظيمٍ: وهو
مَثلٌ فى شِدّة الخُصومة .
( وبَرْدَانيَّةُ : ق بنواحِى بَلَدِ إِسكافَ .
منه) . هكذا فى نُسختنا والصّواب : منها
( القُدْوَةُ أَحمدُ بنُ مُهَلْهِلٍ البَرْدَانىّ
الحَنبَليّ)، روَى عن أَبِى غَالِبٍ الباقِلاَنِىّ
وغيره .
(وَأَيُّوب بن عبد الرّحيم بن البُرَدِىّ.
كجُهَىّ ، بَعْلِىٌّ). أَى منسوب إِلى بَعْلَبَكَ،
(مُتَأَخّر). حَدّثَ عن أَبِ سَلمانَ ابن
الحافظ عبد الغنىّ. (رَوَيْنَا عن
أَصحابه )، منهم الحافظ الذّهبِىّ .
(وأَوسُ بنُ عبدِ الله بن البُرَيْدِىّ
نِسْبَةٍ إِلى جَدّهِ بُرَيدةَ بنِ الحُصَيْب
الصَّحَابِىّ) . وفى بعض النُّسخ : أَوس
ابن عبيد الله .
(وسُرْخابُ) . وفى بعض النَّسخ
سِرْحَان (البريدىّ. رَوَى). قسال
الذَّهِىّ . وهو مجهولٌ لا أَعرفه . وقال
الحافظ ابن حجر : بل هو معروفٌ
ترجَمه الخطيبُ وضَبطَه بفتح
الباء، وكذا فى الإِكمال . وبالضّمَ
ذَكرَه ابن نُقْطَةَ فوَهِمَ ، فقد ضبطَه
الخَطيبُ وابن الجَزرىّ وغيرهم
بالفتح(١) . وهو فقيه شافعىّ مشهور .
( وبُرْدَةُ وبُرَيْدَةُ وبَرَّادٌ). الأخير
ككَتّان . (أَسماءٌ). منهم أَبُو بُرْدَةً
ابنُ نِيَارِ الصّحابىّ. خال البَراءِ بن
عازب ، واسمه هانئ أَو الحارث ،
وأَبو بُرْدَةَ الأَصغرُ، واسمُه بُرِيد بن
عبد الله .
(وَأَبو الأَبْرَدِ زِيادٌ: تابعىٌّ)، وهو
مولَى بنى خَطْمَةَ. روَى عن أُسَيد بن
ظُهَير ، وعنه عبد الحميد بن جَعفر،
ذَكرَه ابن المهندس فى الكُنَى .
( وبَرْدَشِير)، بفتْحٍ فكسْرِ الشين (٢)
أَعظم (د. بكِرْمَانَ) ما يَلِى المفازةَ : قال
حَمزةُ الأَصفهانىّ: هو مُعَرّب أَزْدَشِيرَ)
ابن باركَان (٣) ( بَانِهِ) وأَهْلِ كِرْمانَ
يُسمّونها كواشير ، فيها قَلعةٌ حَصينةٌ .
وكان أَوّل مَن انَّخذ سُكنَاها أَبو علىّ بن
(١) ضبط القاموس بضم الباء مصغرا
(٢) فى معجم البلدان ((برد سير بكر الدين)) وكذلك كل ما.
یرد من ذ کرھا فیمایاتی
(٣) فى معجم البلدان : ((بن بابكان»
٤٢٥

برد
برد
الياس، كان ملكاً بكِرْمَانَ فى أَيّام
عَضُدِ الدّولةِ بنُ بُوَيه ، وبينها وبين
السِّيرجان مَرحلتانِ ، وبينها وبين زَرَنْد
مَرحلتانٍ، وشُرْبُهم من الآبار، وحولَهَا
بَساتينُ تُسْقَى بالقُنِىّ، وفيها نَخْلٌ
كثيرٌ . وقد نُسِبَ إِليها جَماعَةٌ من
المحدِّثين منهم أبو غانمٍ حمد بن
رِضوانَ بن عبيد الله بن الحسين(١)
الشافعىّ الكِرْمانِىّ البَرْدَ شِيِرىّ، سَمعَ
أبا الفضل عبد الرحمن بن أحمد
[بن الحسن الرّازىّ المقرى، وأَباالحسن
علىّ بن أحمد] (٢) بن محمّد الواحدىّ
المفسِّر ، وغيره ، ومات ببَرْ دَشير فى صفر
سنة ٥٢١ . وقال أبو يَعْلَى محمّد
ابن محمد البغدادىّ :
كم قَد أَرَدْتُ مَسِيرًا
٣)
مِن بَرْدَشِيرَ الْبَغِيضَـ
فَرَّدَّ عَزْمِىَ عنْهـ
حَوَى الجُفُونِ المَرِيضَهْ
كذا فى المعجم .
(١) فى معجم البلدان: ((أحمد ... الجن))
(٢) الزيادة من معجم البلدان.
(٣) فى مطبوع التاج: ((المغيضة))، صوابه من معجم
: البلدان
(وبَرْدَرَايَا) ، بفتح الدال، والراء
وبين الأَلفين ياءٌ: (ع) أَظِنّه ( بنَهْزَوَانِ
بَغْدَادَ)، أَى من أَعمالها، ولو قدَّم
هذا على بَرْدشير كان أَحسنٍ .
[]ومما يستدرك عليه :
فى حديث أُمِّ زَرْعٍ «بَرُودُ الظَّلّ))
أَى طَيِّب العِشْرةِ، [وفَعُول] (١) يَستوِى
فيه الذَّكر وَالأَنْشَى.
وإِبْرِدَة الثَّرَى والمطَرِ: بَرْدُهمَا .
وهُذا الشْءُ مَبْرَدَة لِلبَدَنِ ، قال
الأَصمعىّ: قُلْت لأَعرابىّ: ما يَحمِلُكم
على نَومَةِ الضُّحَى؟ قال: إِنَّها
مَبْرَدَةٌ فى الصَّيْف مَسْخَنَةٍ فى الشَِّاءِ .
وعن ابن الأَعرابىّ: البارِدة : الرَّبَاحَة
فى التِّجارة سَاعَةً يَشْتَرِيهَا والباردة :
الغَنِيمةُ الحاصلة بغير تَعَبِ .
وفى الحديث ((الصَّومُ فى الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ
البَارِدَة ))، هى التى تَجِىءُ عَقْوًا من غير
أَن يُصْطَلَى دُونَها بِنَارِ الحَرْبِ ويُبَاشَرَ
حَرُّ القِتَالِ ، وقيل الثابتة، وقيل
الطَّيِّبة .. وكلُّ مُستطابٍ مَحبوب
عندهم بارد .
(١) الزيادة من اللسان .
٤٢٦
٠٠٠
٤
:

برد
برد
وسَحَابَة بَرِدَةٌ، على النَّسب: ذاتُ
بَرْدٍ، ولم يقولوا بَرْدَاء .
وقال أَبو حنيفَةَ : شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ :
طَرَحَ البَرَدُ وَرَقَهَا . وقَولُ الساجع .
• وصِلِّيَاناً بَرِدَا(١).
أَى ذو برودةٍ .
وقال أَبو الهَيْم : بَرَدَ المَوتُ على
مُصْطَلاه، أَى ثَبتَ عليه. ومُصطَلَاهُ :
يداه ورِجْلاه ووَجْهُه و كلُّ ما بَرزَ منه ،
فَبَرَدَ عند مَوتِه وصارَ حَرُّ الرُّوح (٢)
منه باردًا. فاصطَلَى النّارَ لْيُسخِّنْه .
E
وقولهم لم يَبْرُدْ منه شىْءٌ. المعنَى
لم يَستقرّ ولم يَثبُتْ ، وهو مَجاز .
وسَمُومٌ بارد ، أَى ثابتٌ لا يَزول .
ومن المَجاز: بَرَدَ فى أيديهم سَلَماً :
لا يُفدَى (٣) ولا يُطلَق ولا يُطْلَب.
(١) اللسان ومشاطير منه فى اللمسان المواد (صرد، عنكث،.
عرد )
(٢) فى مطبوع التاج: ((جزء الروح)) ووجهه من اللان.
وهو فى اللسان فى تفسير لقول أبي زبيد فى النوم :
بارزٌ ناجذاه قد بَرَدَ المَوْ
تُ على مُصطلاه أىّ بُرُود
(٣) هذا نص اللسان. وفى الأساس: ((وبر دفلان أسير أفى
أيديهم إذا بَقِىَ سَلَماً لا يُفْدَى)).
والبَرود، كَصبورٍ : البارِد . قال
الشاعر :
فِبَاتَ ضَجِيعِى فى المَنَامِ مَعَ الْمُنَّى
بَرُودُ الثّنَايَا واضِحُ الثَّغْرِ أَشْنَبُ (١)
ومن المجاز ما أَنشد ابنُ
الأَعرابىّ :
أَنَّى اهْتَدَيتِ لِفِتْيَةٍ نَزَلوا
بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقِ جُرْبٍ (٢)
أَى وَضَعوا عنها رِحَالَها لتَبرُدَ
ظُهورُهَا .
ومن المجاز أيضاً فى حديث عائشة
رضى اللهُ عَنْهَا: ((لا تُبَرِّدِی عنه )). أَی
لا تُخَفِّفِى. يقال: لا تُبَرِّدْ عن
فُلان، معناه إِنْ ظَلَمك فلا تَشْتُمْه
فَتَنْقُصَ من إِثْمِه . وفى الحديث :
((لا تُبَرِّدُوا عن الظَّالِم)). أَى لاَ تَشْتُموه
وتَدْعُوا عليه فتُخفِّفوا عنه من عُقُوبَةٍ
ذَنْبِه .
وثَورٌ أَبرَدُ: فيه لُمَحُ سَوادٍ
وبياضٍ ، يمانيَةٌ .
(١) اللسان والصحاح
(٢ ) الان
٤٢٧
1

برد
برد
وبُرْدَا الجَرَادِ والجُنْدَبِ : جَناحَاه ،
قال ذو الرَّمَّة :
كأَنَّ رِجلَيْه رِجْلاً مُقْطِف عَجِلٍ
إِذَا تَجَاوَبَ من بُرْدَّيْهٍ تَرَنِيمُ (١)
وهى لكَ بَرْدَةُ نَفْسِهَا، أَى خَالِصَة.
وقال أبو عُبَيْدٍ : هى لك بُرْدَةُ نَفْسِها
أى خالصاً، فلم يُؤنِّث خالصاً . وقال
أَبُو عُبَيْد: هو لى بَرْدَةُ يَمِينِى ، إِذا كانَ
لك معلوماً .
والمُرْهَفَاتُ الْبَوارِدُ: السُّيُوفُ القَواطِعُ.
ومن المجاز: بَرَدَ مَضْجَعُهُ: سافَرَ .
ورُعِبَ فَبَرَدَ مكَانَه: دُهِشَ. وَبَرَدَ
الموتُ عليه: بانَ أَثَرُه. وسَلَبَ الصَّهباءَ
بُرْدَتَهَا: جِرْيالَهَا. وجعلَ لسانَه عليهِ
مِبْرَدًا: آذاه وأَخذَه بِه. واستَبْرَدَ
عليه لِسَانَه: أَرسلَه [عليه] (٢)
كالمِبْرَد، كلُّ ذلك مَجاز
وقَولُ الشاعِر :
عافَتِ الماءَ فى الشِّتَاءِ فَقُلْنَا
بَرِّدِيهِ تُصَادِفيهِ سَخِيْنَا (٣)
(١) ديوان ذى الرمة ٥٧٨ واللسان ومادة (قطف) والمقاييس
٢٣٧/٤
(٢) زيادة من الأساس
:
(٣) اللسان
قال ابن سيده : زَعمَ قُطْرُبٌ أَنَّ
برَّدَه بمعنى سَخَّنِهِ ، فهو إِذَا ضِدّ .
وهو غَلَطٌ ، وإِنّمَا هو : بَلْ رِدِيهِ .
وبابُ البَرِيدِ : أَحدُ أَبوابٍ جامِعٍ
دِمَشقَ، ذكَّرَه فى المراصد .
وُعُمَرَ بن أَبِى بِبِكْر بن عُثْمَانَ
السبحىّ البَرْدُوِىّ، بفتح الموحّدة وضمّ
الدال نِسْبَة إِلى بَرْدُوَيْه، حَدَّثَ عن أَبى
بكرٍ محمّدٍ بنَ عَبْد العزيزِ الشّيبَانِىّ
وغيره، وعنه أَبو سعد السِّمْعَانِىّ.
وأُبَارِدُ ، بالضّمَ: اسمُ مَوضعٍ ذَكرَه
ابن القطّاع فى كتاب الأبنية .
والبَرَدَانُ، محرَّكةً : مَوضِعٌ للضِّبَاب
قُرْبَ دَارةِ جُلْجُلٍ ، عن ابنِ دُريد .
والبُرْدانِ بالضّمّ : تَثنية بُرْدٍ ،
غَدِيرانِ بنجْدٍ ، بينهما حاجزٌ، يَبقَى
ماوُّهما شهرينٍ أَو ثلاثةً؛ وقيل : هما
ضَفِیرَتَانِ من رَمْلٍ
ويَومُ الْبُرْدَيْنِ من أيام العرب ، وهو
يومِ الغَبِيطِ ، ظَفِرَتْ فيهِ بَنَو يَرْبُوع
ببنِى شَيبانَ .
والبُرْدَينِ : قَرِيةٌ مصر، نُسبَ إِليها
جماعةٌ .
٤٢٨
٨

برد
وبَيَرُود ، فَيْعول: صُقْعٌ بينَ حِمْص
ودِمَشق، هُكذا بخطّ أبى الفضل.
وقال بعضُهم : هو يَفْعول :
وبَرَد، محرّكَةُ : مَوضِعٌ فى قَول
الفَضْلِ بن العَبَّاس اللَّهَبِىّ:
إِنّى إِذا حَلَّ أَهْلِى من ديارِهُمُ
بَطْنَ الَعقيقِ وأَمستْ دَارَهَا بَرَدُ(١)
وفى أَشعار بنى أَسدِ المعْرُوِّ تَصنيفُها إِلى
أَبِى عَمرٍ و الشَّيبانىَ: بَرِدٍ . بفتْحَ ثمّ
كِسْر، فى قَول المعترف المالِكِىّ(٢):
سائِلُوا عن خَيْلِنا ما فَعَلَتْ
يا بَنِى القَيْنِ عنْ جَنْبِ بَرِدْ (٣)
وقال نصْر: بَرِدٌ: جَبلٌ فى أرض
غَصَفَانَ، وقيل هو ماءٌ لبنِى القَيْن،
ولعلّهما مَوضعانِ .
وأَبو محمّد موسى بنُ هارونَ بنِ
بَشِيرِ الْبُرْدِىّ. لِبُرْدَةٍ لَبِسَها ، قاله
الرُّشَاطِىُّ. وأَبو القاسم خُبِيش بن
سَلْمَانَ بن بُرْدِ بن نجيح . مَوَلَى بنى
(١) معجم البلدان (برد).
(٢) فى معجم البلدان: ((المغترف المالكى"
(٣) كذا وفى معجم البلدان: ((ببنى القين وعن».وبه مش
مطبوع انتاج )«قوله يا بنى القين إلخ كذا بالنسخ
وهو غير مستقيم الوزن إلا أن يكون بدل « عن»، على»
برد
تُجِيب ثم بنى أَيْدَعَانَ ، نُسِب إِلى جَدِّه .
وبُرْدٌ : بضمّ فسكون . قال النصر (١) :
صَرِيمٌ مِنْ صَرَائمِ رَمْلِ الدَّهْنَاءِ فِى
دِيارٍ تَميم، كان لهم فيه يَوْمٌ .
والبَرُودُ، كصَبُورٍ ، فيما بينَ مَلل
وبين طَرَف جَبَلٍ جُهِينَةَ .
وأَوْدِيةٌ بطَرَفِ حَرّة النّارِ يُقال لهنَّ
البَوارِد. قاله يعقوب . ومَوضعٌ بين
الجُحْفَة ووَدّانَ ، كذا فى المعجم .
والبُرَيْدانِ ، بالضّمّ على لفظة النَّثنيةِ :
جَبَلٌ فى شِعر الشّمّاخِ .
وبُرَيْدَةُ ، مصغّرًا: ماءٌ لبنى ضَبِينَةَ .
وهم وَلَدُ جَعْدَةَ بن غَنِىّ بن أَعصُر بن
سعد بن فَيْسٍ عَيْلان .
ويَومُ بُريْدةَ من أَيّامهم .
وبُرَيِدٌ. كزُبَيرٍ : ابنُ أَصرَمَ . عن
علىّ. وبُرَيَدُ بن أبى مَريمَ . راوى -حَديث
التُنُوت . وعبدُ اللهِ بنُ بُرَيدَان بن
بُريد البَجلىّ. وعِمْرَانُ بن أَيّوبَ بنِ
بُريدٍ. صَنّفَ فى الزُّهْدِ . وبُريدُ بن
سُوَيَد بن حِطّان، شاعرٌ ، يقال له بُرَيدُ
(١) فى معجم البلدان ((قال نصر".
٤٢٩

بر جد
بر جد
الغوانِى. وبُريدُ بن رَبِيعٍ الكِلابى،
شاعرٌ . وأَبو بُرَيد إسماعيل بن
مَرزوقٍ بِنِ بُرَيْدِ الكَعِىّ ، مِصرىّ
مُرَادِىٌّ ثِقةٌ . وعبد الله بن محمّد بن
مُسْلمِ البُرْدِىّ بالضّم ، عن إِسماعيل
بن أَبِ أُويس .
وهاشُمُ بنُ الْبَرِيد، كأَمير: مُحدّث .
وتَركَسَيفَهُ مُبرَّدًا، كمعُظَّم، أَى بارزًا.
[ب رج د]
(البُرْجُدُ ، بالضّمّ: كسَاءُ) من صُوف
أَحمر، قاله أبو عَمرٍو . وقيل : هو
كساءٌ (غَلِيظٌ)، وقيلُ: كساءُ مُخطَّط
ضَخٌ يَصلُحُ للخباءِ وغيره .
(و) بَرْجَدٌ. (بالفتْح: لَقبُ رَجلٍ
منهم) ، عن ابن دُريد .
(وبَرُ وجِرْد(١) بضمّ الرّاءِ وكسر الجيم:
د . م. قُرْبَ هَمَذَانَ). على ثمانيةَ
عَشرَ فَرْسَخاً منها، وبينها وبين
الكَرَجِ عَشْرَةٌ فَراسِخَ، وهى مدينةٌ
حَصِينَةٌ كَثِيرةُ الخيراتِ يَنْبُتُ بها
الزَّعفرانُ ، يُنسَبُ إِليها أَبو الفضل
(١) هكذا فى إحدى نسخ القاموس أما أصل القاموس فهي
( بردجرد)» الدال مضمومة
محمّد بن هِبَةِ اللهِ بن العَلاءِ بن
عبد الغفّار الحافظُ البَرُ وجِرْدِىّ،
صَحِبَ أَبا الفضلِ محمّد بن طاهرٍ
المَقدِسىّ، وأَبا محمّد الدّونىَّ، ويحبى
ابن عبد الوهّاب بن مَنده، كتب عنه
أَبو سعد .
[] ومما يستدرك عليه :
البَرْجَدُ: السَّبْىُ. وهو دَخيل. قلْت:
وأَصلُه بَرْدَجٌ فَقُلبَ .
وبُرْجُدٌ، كهُدهُدِ: طَريقٌ بين
اليمامةِ والْبَحْرَينِ. وإِيّه أَرادَ قَيْسُ بن
الخَطِيمِ الأَنصارىّ أَو غيره :
فذُقْ غِبَّ ما قَدّمْتَ إِنّى أَنَّا الَّذى
صَبَحْتُكُمُ كَأْسَ الحِمَامِ بِبُرْجُدٍ (١)
كذا فى المعجم.
وبِرجنده بالكسر: مدينةٌ بتركستانَ .
نُسب إِليها جماعة من أَهل العلْم.
وبَرْوَنْجِردُ ، بفتح فَسكون وفتحِ
الواو وسكون النون : قريةٌ كبيرةٌ
عند الرّمل، خَربت الآن، منها: أَبو
(١) معجم البلدان (برجد). وليس فى ديوان قيس ولا
ملحقاته
٤٣٠

بزد
برخد
عبد الله أحمدُ بن محمّد بن الفَضل
السَّرخسىّ ..
[ ب ر خ د].
( الْبُرَخْدَاةُ ، بضمَ الباءِ وفتح الرّاءِ
وسكونِ الخاءِ) ، أَهمله الجوهرىّ ، وقال
النِّحيانّ: هى ( المرْأَة النَّارَّةُ النَّاعِمَةُ ).
هكذا ذَكرَه فى بَخَنداة ، نقله ابن سيده
والصاغانىّ إِلّ أَنّى رَأَيْتُه بخطّ الصاغانىّ
يفتح فسكون ، وليس بعد الدّال ألف .
[ ب ر قع د].
(بَرْقَعِيدُ، كَزَنْجَبِيل)، أَهملَه
الجوهَرىّ، وقال الصاغانىّ: (د. قُربَ
المَوْصِلِ) من جِهَةِ نَصِيبِينَ .
وأَوردَه الأَزهرىّ فى خُماسىّ العَين.
وهى واسعةٌ وعليها سورٌ . ولها ثلاثةُ
أَبوابٍ : بابُ بَلد، وباب الجَزيرة .
وباب نَصِيبين . وأَهلُهَا يُضْرَب بهم
المثَلُ فى اللُّصُوصِيَّة . وقد نُسِبَ إِليها
قَومٌ من الرُّواة، منهم الحَسن بن علّ بن
موسى بن الخليل البَرْقَعِيدىّ ، وأَحمد
ابن عامر بن عبد الواحد الرَّبَعىّ
البَرْقَعِيدىّ، سَمِعًا وحَدَّثَا . كذا فى
المعجم .
[ ب ر ن د].
(سَيْفٌ بِرِنْدٌ، كفِرِنْد: عليه أَثَرٌ
قَدِيمٌ). عن ثعلب . وأَنشد .
((سَيفاً بِرِنْدًا لم يكنْ مِعْضَادَا(١).
وفى نُسِخة: بِرَنْد ، كفِطَحْل
(أَوِ البَرِنْد) بِفَتْح فِكْر (وتُفتح
ءُ
راوه). كلتاهما عن الفرّاءِ : (الفِرِنْد).
وسیأُنى بيانُه .
( والمُبَرْنِدَةُ: المرأةُ الكثيرَةُ
اللَّحْمِ ) . قيلَ إِنّه ليس بعربىّ.
ولذا تَوقَّف فيه بعضٌ .
(وعَرْعَرَةُ بنُ البِرِنْدِ) الشامىّ
(وهاشمُ بن البِرِنْد، مُحدِّثانٍ). وحفيد
الأَوّلِ إِبراهيمُ بنُ محمّد بن عَرْعَرَةَ
الحافظ ونافلته إِسحاقُ بن إِبراهيم
البِرِنْدِىّ، وأَمّا هاشمٌ فإِنّ الصّوابَ فى
ضبْط والدِه كأَمير، كما هو مضبوط
فى التكملة والتبصير .
[ب ز د]
(بَزْدَة) ويقالُ بَزْدُوه. قد أَهمله
الجوهرىّ ، وهى (ة من أَعمالِ نَسَفَ).
(١ ) اللسان
٤٣١
:

بزد
بشقر د
وهى قلعةٌ حَصينَة على سِتّة فراسِخَ
منها. (والنِّسبة) إِليها (بَزْدِىّ
وبَزَدُوِىّ ، منها دِهْقَانُها المُعمَّر مَنصورُ
بن قُرَيْنَةٍ أَوْ مُزَيْنَةً وهو الصَّحيح ،
آخرُ من حَدَّثَ بالجامعِ ( الصّحيح
(عن) الإمام أبى عبد الله محمّد بن
إِسماعِيلَ (الْبُخَارِىّ) رضى الله عنه ،
مات سنة ٣٢٩ . وأَبو الحسن علىّ بن
محمّد بن الحُسين بن عبد الكريم
البَزْدَوىّ (١) الفقيه الحَنفىّ بماوراءَ النَّهر،
روَى عنه صاحبُه أبو المعالى محمّدبن نَصْر
بن منصور المدينىّ الخَطِيب بسَمَرْقَنْدَ ،
وابنه القاضى أبوثابتِ الحَسنُ بن
علىّ البَزْدَوىّ ، مات بِسمَرْقُنْدَ سنة٥٥٥.
[]ومما يستدرك عليه :
بَزْدَانُ من قُرَى الصُّغْدِ .
وبازِبْدَى، بكر الزّاى وفتح الدّال
المهملة ممال الأَلف: كُورة فى غَرِبِىّ دِجْلَةَ
قُربَ بَاقِرْدَى، من ناحِيَة جزيرةِ ابْن ◌ُعُمر.
وبالقُرب منها جَبلُ الْجُودِىَّ، وَقَرْيَةُ
ثمانينَ ، نُسب إِليها أَبو يَعْلَى المُثنّى
بن يحيى بن عيسى بن هِلالِ التّميمىّ
(١) فى مطبوع التاج البزودى تطبيع وكذلك الآتية
البازِبْدَاوىّ ، جدّ الحافظِ أَبِى يَعْلَى أَحمدَ
ابنِ علىّ بنِ المُثَنَّى. وقال بعضَ
الشُّعراءِ يُفضِّلها على بغدادَ :
بِقَرْدَی وبازِبْدَى مَصِيفٌ ومَرْبَعٌ
وَعَذْبٌ يُحَاكِى السَّلْسَِيلَ بَرُودُ(١)
وبَغْدَادُ ما بَغدادُ أَمّا تُرَابُها
فحُمَّى وأَمّا بَرْدُهَا فِشَديدُ
كذا فى المعجم .
[] ومما يستدرك عليه :
[ ب س د ]
بُسَّد كسُكّر: أَصْل المَرْجان،
يَنْبُت فى البحر، وليس فى المعادن
:
ما يُشْبِهِ النَّبَاتَ غَيْره ، ذَكرَه غَير
واحدٍ من العلماءِ
[ ب ش ن د ]
وبَشَنْدُ كسَمَنْد ، والشين معجمة .
قرية بمصر .
[ب ش ج ر د]
[ب. شغ رد ]
[ ب ش ق ر د ]
وباشْقِرْد. ويقال بالغَين بدل
(١) معجم البلدان (بازبدى)
٤٣٢

بعد
بصد
القاف . وباشْجرد بالجيم : بلادٌ بين
القَسْطنطينيّة وبُلغَار .
[ ب ص د ]
وبَصِيدًا ، بفتح الموحّدة وكسرِ الصاد
المهملة وسكون التّحتيّة، من قُرى
بَغْداد .
[ بع د] .
(الْبُعْدُ)، بالضَمّ : ضِدُّ القُرْب، وقيل
خلاف القُرْب ، وهو الأكثر، وهو
(م) أَى معروف. (و) الْبُعْد :
( المَوْتُ). والّذى عَبَّرَ به الأقدمون
أَنّ الْبُعْد بمعَى الهلاكِ كما فى الصّحاح
وغيره ويقال إِنّ الّذى بمعنَى الهلاكِ إِنّما
هو الْبَعَد، محركةً، (وفِعلُهما ككَرُمَ
وفَرِحَ) - ظَاهِرُهُ أَنْ فِعلهما مَعاً من
البابين بالمَعَنَيين، وليس كذلك،
فإِنّ الأَّكثرَ على منْع ذلك والتفرقَةِ
بينهما، وأَنَّ البعد الّذى هو خِلاف
القُرْبِ الفِعل منه بالضمّ ككَرُمَ ، والبَعَد،
محرَّكةً ، الذى هو الهَلاك الفِعْل منه
بَعِدَ بالكَسْر، كَفَرِح. ومَنْ جَوَّزَ
الاشتراكَ فيهما أَشار إِلى أَفصحِيَّة الضّمّ
فى خِلافِ القُرْب ، وأَفصحيّة الكسرِ
فى معَى الهلاكِ، حَقَّقَه شيخنا - (بُعْدًا)،
بضمٌ فسكون، (وبَعَدًا) . محرَّكةً ،
قال شيخُنَا : فيه إيهامُ أَنَّ المصدرين
لكلِّ من الفِعلين، والصّواب أَنّ
الضّ للمضموم نَظير ضِدِّه الذى هو
قَرُبَ قُرْباً، والمحرك للمكسور كفَرِحَ
فَرَحاً. انتهى .
قلت : والّذى فى المحكم واللِّسان :
بَعِدَ بَعَدًا، وبَعُد : هَلَكَ أَو اغتَرَبَ ، فهو
باعِدٌ . والبُعْد: الهَلَاَكُ، قال تعالى :
﴿أَلاَبُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودٍ﴾ (١).
وقال مالكُ بنُ الرَّيب المازنىّ :
يَقُولُونَ لا تَبْعَدْ وهُمْ يَدْفِنُونَنِى
وأَينَ مَكَانُ الْبُعْدِ إِلّ مكانيَا (٢)
وقرأَ الكسائىّ والنّاسُ (٣): كما
بَعِدَتْ، وكان أَبو عَبدِ الرحمن السُّلَمِىّ
يَقرَوُّهَا ﴿بَعُدَتْ ﴾ يجعَلُ الهلاكَ والْبُعْد
سواءً، وهما قريبٌ من السَّوَاءِ، إِلاَّ أَن
العرب بعضهم يقول بَعِدَ وبعضُهم
يقول بَعُدَ ، مثل سَحِقَ وسَحُقَ . ومن
(١) سورة هود الآية ٩٥ .
(٢) الان
(٣) وكذا فى الان، يعنى بالناس الجمهور ((تفسير أبي
حيان ٥: ٢٥٧ - ١٢٥٨
٤٣٣
تاء العروس السائع م/٢٨

بعد
بعد
النّاس مَن يَقول بَعُد فى المكان وبَعِدَ
فى الهَلاك. وقال يونسُ: العرب
تقول بَعِدَ الرَّجُلُ وبَعُدَ، إِذا تباعدَ فى
غير سَبُّ . ويقَال فى السَّبِّ: بَعِدَ
وسَحِقٌ لا غير ، انتهى . فالَّذِى ذَهبَ
إِليه المصنّف هو المُجْمَعُ عليه عند
أَئِمَّة اللُّغةِ والّذِى رَجَّحَه غيرُ المصنّف
هو قول بعضٍ منهم كما تَرَى .
(فهو بَعِيدٌ وباعِدُ وبُعَادٌ)، الأخير
بالضّمّ ، عن سيبويه ، قيل: هو لُغة فى
بَعِيد، ككُبَارِ فى كَبير. (ج بُعَدَاءُ)،
ككُرَمَاءَ، وافق الذينَ يَقولونَ فَعِيل الذين
يقولون فُعَال، لأَنهما أُختانٍ. (و)
قد قيل (بُعُدُّ)، بضمّتَين كقَضيبٍ
وقُضُبٍ ، وينشد قَول النابغة :
فِتِلْكَ تُبْلِغُنِى النُّعْمَانَ إِنَّ له
فَضْلاً على النَّاسِ فِى الأَدْنَى وفى الْبُعُدِ (١)
وضبطَه الجوهرىّ بالتحريك، جمع
باعد، كخادمٍ وخَدَمٍ .
(وبُعْدَانٌ)، كرَغيفٍ ورُغْفَانٍ . قال
أَبو زيد : إِذا لم تكن من قُرْبانٍ
(١) ديوان النابغة ٢١ واللسان والصحاح
الأَميرِ فكُنْ مِن بُعْدانِه ، أَى تَباعَدْ عنه
لا يُصِبْكِ شَرَّه. وزاد بعضُهم فى
أوزان الجموع البِعَادَ ، بالكسر، جمْع
بَعيدٍ، ككريمٍ وَكِرَامٍ وقد جاء ذلك
فى قَول جريرٍ .
( ورجلٌ مِبْعَد ، كمِنْجَل: بَعِيدُ
الأَسْفَارِ ) . قال كُثِّر عزّةَ.
مُنَاقِلَةٌ عُرْضَ الفَيَافِى شِمِلَّةً
مَطِيّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ(١)
(وبُعْدُ باعِدٌ ، مُبالَغَةٌ. و) إِنْ
دَعوتَ به قلْت : (بُعدًاله)، المختار
فيه النّصب على المصدريّة . وكذلك
سُحْقاً له؛ أَى (أَبْعَدَهِ اللهُ)، أَى لا
لا يُرنَى لَه فيما نَزَلَ به. وَتميمٍ تَرفَع
فتقول: بُعدٌ له وسُحْقٌ ، كقولك :
غلامٌ له وفَرسُ .
وقال ابن شُميل : رَاودَ رَجلٌ
من العرب أَعرابيّةً فأَبَت إلاّ أن
يَجْعَلَ لها شيئاً، فجعلَ لها
دِرْهَمين ، فلما خالطَها جعلت تقول :
غَمْزًا ودِرْهماكَ لك ، فإِن لم تَغْمِزِ فَبُعْدُ
(١) اللان.
٤٣٤

بعد
بعد
لك. رَفَعَتِ الْبُعْدَ. يُضرَبِ مَثلاً
للرَّجُل تراه يَعمل العَملَ الشديدَ.
(والبُعْد)، بضم فسكون ، (والبِعَاد)،
بالكسر: (اللَّعْن)، منه أيضاً .
(وأَبعدَه اللهُ: نَحَّه عن الخَيْر) ، أَى
لا يُرْنَى له فيما نَزلَ به. (و) أَبعده :
(لَعَنَهُ)، وغَرَّبَه .
( وبَاعَدَه مُبَاعَدَة وبِعادًا). وباعَد
اللهُ ما بينهما، ( وبَعَّدَه ) تَبعيدًا
ويُقرأ ﴿رَبَّنَا باعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِذَا﴾(١) .
وهو قِراءَة العَوام . قال
الأَزْهَرىّ : قرأَ أَبو عَمرٍو وابن كَثِير
﴿بَعِّدْهُ، بغير ألف. وقرأَ يعقوبُ
الحضرمىّ ﴿ رَبُّنَا بَاعَدَ ﴾ بالنَّصْب على
الخَبر . وقرأَ نافع وعاصم والكسائّى
وحمزة ﴿باعِدْ﴾ بالأَلف على الدعاءِ .
و(أَبْعَدَه) غيرُه .
(وَمَنزِلٌ بَعَدٌ، بالتحريك: بَعِيدٌ . و)
قولهم : (تَنَحَّ غيرَ بَعيدٍ ، وغيرَ باعدٍ ،
وغير بَعَدِ)، محرَّكَةً، أَى (كنْ
(١) سورة سبأ الآية ١٩.
قريباً)، وغير بَاعِدِ ، أَى غَيْرَصاغرٍ
قاله الكسائىّ . . ويقال : انطلقْ يافلانَ
غيرَ باعدٍ، أَى لا ذَهَبْتَ .
(و) يقال: (إِنّه لغيرُ أَبْعَدَ).
وهُذه عن ابن الأَعرابىّ، (و) غير
(بُعَدِ، كصُرَد). إِذا ذَمَّه، أَى (لاخَيْرَ
فيه) . وعن ابن الأعرابيّ: أَى لاغَوْرَ
له فی شیءٍ .
(و) إِنّه (لذُو بُعْدٍ). بضمّ فسكون ،
(وبُعْدَةِ)، بزيادة الهاءِ، وهذه عن
ابن الأَعرابِىّ، (أَى) لذو (رأْىٍ وحَزْم).
يقال ذلك للرّجُل إِذا كان نافذَ الرَّأْىِ
ذا غَوْرٍ وذا بُعْدِ رَأْىٍ . (و) يقال:
(ما عندَه أَبعَدُ . أَوِ بُعَدُ . كصُرَد . أَى
طائلٌ)، ومثله فى مجمع الأمثال .
وقال رجلٌ لابنه : إِن غَدَوْتَ على
المِرْبَد رَبِحْتَ عَنَاءٌ أَوْ رَجَعْت بغير
بُعَدٍ ، أَى بغَير منفعة . وقال أبو زيد
يقال : ما عندك بُعَدُ ، وإِنك لغيرُ بُعَد .
أَى ما عندك طائلٌ. إِنّمَا تقول هذا
إِذا ذَمَمْتَه . قال شيخنا: يمكن أَنْيُحمل
((ما " هنا على معنَى ((الّذى)). أَى ما عنده
من المطالب أَبعدُ مما عند غيره ، ويجوز
٤٣٥

بعد
بعد
أَن تُحمَل على النَّفْىِ، أَى ليس عنده
شىءٌ يُبْعِدُ فِى طَلْبِهِ ، أَى شىْءٍ له قيمةٌ
أَوَ مَحلّ .
(وَبَعْدُ ضدُّ قَبْل)، يعنى أنّ كلّ
منها ظَرَفُ زَمَانٍ ، كما عُرِفَ فى
العربيّة ، ويكونان للمكان، كما جوّزَه
بعض النُّحاة ، (يُبنَى مُفْرَدًا)، أَى عِن
الإضافة ، لكن بشرطِ نِيّةٍ مَعَنَى
المضاف إليه دون لفظه، كما قرّر
فى العربيّة، (ويُعْرَب مضافاً)، أَى
لأَنَّ الإِضافة تُوجِب توقُّلَه فى الاسميّة
وتُبعِده عن شَبَه الحروف، فلا
مُوجبَ معها لبنائه . (وخُكِىَ : مِنْ
بَعْدِ)، أَى بالجر وتنوين آخره، وقد
قُرِئ به قوله تعالى: ﴿اللّهِ الأَمرُ مِنْ قَبْل
ومِنْ بَعْد﴾ (١) بالجر والتنوين ، كأنّهم
جَرَّدُوه عن الإِضافَة ونِيّتها .
(و) حكى أيضاً (افعَلْ) كذا (بَعْدًا)،
بالتنوين منصوباً .
وفى المصباح وبَعْدِ ظَرفٌ مُبِهَمٌ،
لا يُفهَم معناه إِلإِ بالاضافة لغيره ، وهو
. (١) سورة الروم الآية ٤ .
زمانٌ متراخٍ عن الزَّمَان السابقِ ، فَإِنْ
قَرُبَ منه قيلَ، بُعَيْدَه بالتصغير ، كما
يقال قَبْلِ العصْر، فإِذا قَرُب قيل
قُبَيْل العَصْر، بالتصغير ، أَى قريباً
منه (١) . وجاءَ زَيدٌ بَعْدَ عمرو ، أَى
مُتْراخِياً زَمَانُه عن زَمَانِ مجىءٍ عَمْرٍوٍ .
وتأَنى بمعنَى مَعَ ، كقوله تعالى : ﴿ فَمَنْ
اعْتدَى بَعْدَ ذلك ﴾ (٢) أَى مع ذلك ..
انتهى .
وقال اللَّيثُ: بَعْدِ كلمةٌ دَالّة على
الشىْءِ الأخيرِ، تقول: هذا بعدَ هُذا،
منصوب . وحكى سيبويه أَنّهُم يقولون
من بَعدٍ ، فُينكِّرونه، وافْعَلْ هذا بعْدًا
وقال الجوهرىّ: بَعدُ نَقِيضُ قَبلُ،
وهما اسمان يكونان ظَرفَين إِذا
أُضِيفًا ، وأَصْلهما الإِضافة، فمَى حذفت
المضاف إليه لِعِلْم المخاطَب بَنَيتَهما على
الضّمّ لُيُعلمَ أَنّه مَبنىّ ، إِذْ كان الضّم
لا يَدخلهما إعراباً، لأَنّهما لا يَصلُح
(١) بعده فى المصباح: ((ويسمى تُصغير التقريب)) وذكر
ذلك بهامش مطبوع التاج
(٢) الآية ١٧٨ من سورة البقرة ، والآية ٩٤ من سورة.
المائدة. والذى فى المصباح: ((عمل بعد ذلك)).
٤٣٦

بعد
بعد
وقُوعُهما مَوْقِعَ الفاعِلِ ولا مَوْقَعَ
المبتدإِ ولا الخَبَر .
وفى اللِّسان: وقوله تعالى: ﴿لله الأَمرُ
مِنْ قَبْلُ ومِن بَعْدُ ﴾ (١) أَى من قبلِ
الأشياءِ ومِن بَعدِهَا، أَصلهما هنا
الخَفِضُ، ولكنْ بُنِيًا على الضمّ لأَنّهما
غايتانِ ، فإذا لم يكونَا غايةً فهما
نَصْبٌ لأَنّهما صِفة. ومعَى غايةٍ أَى
أَنَّ الكَلِمَةِ حُذِفَت منها الإِضافَة
وجُعَلَتْ غَايَةُ الكَلِمَة ما بقِىَ بعد
الحذْف . وإِنّمَا بُنيتا على الضّمّ
لأَنّ إِعرابَهما فى الإضافة النّصب
والخفض، تقول : رأيتُه قَبلَك ومِن
قَبَلِك ، ولا يُرفعان، لأَنَّهما لا يُحدَّث
عنهما، استعملًا ظَرفَين، فلمَّا عُدِلاً عن
بابهما حُرِّكا بغير الحَرَكَتَيْنِ اللَّتَيْنِ
كانَثًا له يدخلان بحقّ الإِعراب . فأَمّا
وُجُوبُ بنائهما وذَهاب إعرابهما
فلأَنَّهُمَا عُرِّفا من غير جهةِ التّعْرِيفِ،
لأَنّه حُذف منهما ما أُضيفَتَا إِليه ،
والمعَى . اللّهِ الأَمرُ من قَبَلٍ أَن تُغْلَبَ
الرُّومِ، ومن بَعدِما غَلَبَتْ . وحكى
(١) سورة الروم الآية ٤
الأَزْهَرِىُّ عن الفرّاءِ قال : القِرَاءَة
بالرّفع بلا نون، لأَنّهما فى المعنى تراد
بهما الإِضافَة إِلى شىْءٍ لا محالةَ ، فلمَّا
أَدْتَا غير معَى ما أُضِيفَنَا إِليه وُسِمَنَا
بالرَّفْع . وهما فى موضعٍ جَرِّ ، ليكون
الرَّفْعُ دَليلاً على ما سَقَطَ . وكذلك
ماأَشبههما (١) وإِن نوَيتَ أَن تُظهرَ
ما أُضِيف إِليه وأَظهرْتَهُ فقَلْت : للهِ
الأَمرُ من قبلٍ ومن بعدٍ ، جازَ ، كأَنَّك
أَظهرْتَ المخفوضَ الّذِى أَضَفْتَ إِليه
قَبْل وبَعْد . وقال ابن سيده : ويُقرأ :
﴿اللَّه الأَمرُ من قَبْلٍ ومن بَعْدِ ﴾ يجعلونهما
نَكرتَين، المعَنَّىَ: لله الأُمرُ من تَقَدُّمٍ
ومن تأْخُّرٍ . والأَوّلُ أَجوَدُ . وحكى
الكسائىّ ﴿اللّه الأَمْرُ مِن قَبْلِ ومن بَعْدِ﴾
بالكسربلا تنوين .
(واسْتَبْعَدَ) الرَّجُلُ، إِذا (تَبَاعَدَ).
(١) بعده فى الان : ((كقوله :
• إنَ يَأْتِ مِنْ تَحْتُأَجِيهِ مِنْ عَلُ.
وقال الآخر :
إذَا أنا لمْ أُوَمِن عليكَ ولم يَكُنِ
لِقَاؤُك إلاّ مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ
فَرَفَع ، إذ جعلَه غايةً ولم يذكر بعده
الذى أُضيف إليه. قال القرّاء: وإن نويت)).
إلخ ، ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج
٤٣٧

بعد
بعد
(و) استبعدَ (الشَّيءَ: عَدَّه بعيدًا) .
( و) قولهم: (جِئْت بَعْدَيْكما.)(١)
أَى بَعدَكما )، قال :
أَلاَ يَا اسْلَمَا يادِمْنَتَىْ أُمَّ مالكِ
ولا يَسْلماً بَعدَيْكُمَا طَللان (٢)
(و) فى الصحاح : ( رأَيْته) ، وقال
أَبو عُبيد : يقال : لَقِيته (بُعَيداتِ بَيْن)
بالتصغير ، إِذا لَقيتَه بعد حِين . (و)
قيل ( بَعِيدَاتِهِ)، مُكبّرًا، وهذه عن
الفَرّاءِ، (أَى بُعَيدَ فِرَاق)، وذلك إذا
كان الرّجلُ يُمسِك عن إتيانِ صاحِبِه
الزّمَانَ ، ثمّ يُمسك عنه نحْوَذُلك أيضاً،
ثمّ يأْتِيه . قال: وهو من ظُروف
الزَّمَان التى لا تَتمكّن ولا تُسْتعمل
إِلّ ظَرفاً . وأَنشد شَمِرُ :
وأَشْعَثَ مُنْقَدِّ القَمِيصِ دَعَوْتُه
بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ لاهِدَانٍ ولا نِكْسِ (٣)
ومثله فى الأساس . ويقال : إِنّها
لتَضْحِكُ بُعيداتِ بَيْنٍ ، أَى بينَ
المّةِ ثمَّ المَرَّةِ فى الحِين .
(١) فى مطبوع التاج: ((بعيديكها))، وهو فى متن
القاموس و التکملة والشاهد كما أثبتنا
(٢) التكملة. وقوله ((ولايسلم)) هى نون التوكيد وهكذا
کان یرسمها كثير من الكتاب وأصلها ولا يسلمن
(٣) اللسان والإساس وفى الصحاح بعضه
(وَأَمَّا بَعْدُ) فقد كان كذا، (أَى)
إِنَّما يريدون أَمّا (بَعْدَ دُعانِى لك)،
فإِذا قلْت أَمّا بعدُ فإِنّك لا تُضيفه إِلى
شىْءٍ ولكنّك تَجعله غايةً نَقيضاً
لقبْل . وفى حديث زيدٍ بن أَرقمَ أَنَّ
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خَطَبَهم
فقال: ((أَمّا بَعْدُ))، تقدير الكلام: أَمّا
بعدَ حَمْدِ الله . (وأَوَّلُ مَنْ قَاله دَاوُودُ
عليه السّلامُ )، كذا فى أَوَّلِيّاتِ ابن
عَسَاكِرَ، ونقلهِ غيرُ واحدٍ من الأَئمّة
وقالُوا : أَخرَجَه ابن أبى حاتم والدَّيْلِمِىّ
عَن أَبِى موسى الأشعرىّ مرفوعاً. ويقال :
هِى فَصْلُ الخِطَّاب، ولذلك قال عزّ وجلّ
﴿وَآتَيْنَاهُ الحِكْمَةَ وَفَصْلَ الخِطَّابِ﴾ (١).
(أَوْ كَعْبُ بن لُؤَىُّ) ، زعمه ثَعلب . وفى
الوسائل إلى معرفة الأَوائل : أَوّلُ من
قال أَمّا بَعِدُ داوودُ عليه السّلامُ،
لحديث أبى موسى الأَشعرِىّ مرفوعاً ،
وقيل: يَعْقُوبُ عليهِ السَلامُ، لأَثَرٍ فى
أَفرادِ الدَّارَقُطْنى، وقيل، قُسّ بن ساعدةَ
كما للكلىّ ، وقيل يَعْرُب بن قحطانَ ،
وقيل كَعْب بن لُؤَىّ .
(١) سورة ص الآية ٢٠
٤٣٨

بعد
بعد
(و) يقال: هو مُحْسِنٌ للأَباعدِ
والأَّقَارِبِ . (الأَباعِد : ضِدّ الأَّقارب) .
وقال اللَّيْث: يقال هو أَبْعَدُ وأَبعَدُونَ ،
وأَقْرَبُ وَأَقَرِبُونَ، وأَبَاعِدُ وأَقَارِبُ .
وأَنشد :
مِنَ النَّاسِ مِنْ يَغْشَى الأَباعِدَ نَفْعُه
ويَشْقَى بِهِ حَتَّى الممَاتِ أَقَارِبُهْ (١)
فإِنْ يَكُ خَيْرًا فالْبَعِيدُ يَنَالُه
وإِنْ يَكُ شَرًّا فابنُ عمِّك صاحِبُه
(و) قولهم: ( بَيننا بُعْدَةٌ - بالضّمّ -
من الأَرضِ ومِنَ القَرَابَة) . قال
الأَعشى :
بأَنْ لا تَبَغَّى الوُدَّ من مُتباعِد
ولا تَنْأَ من ذى بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبَا(٢)
( وبَعْدَانُ، كسَحْبَانَ: مِخلافٌ بالَيَمَن)
مشهورٌ ، وقد نُسِبَ إليه جُملةٌ من الأَعيانِ.
[] ومما يستدرك عليه قولهم :
ما أَنتَ منا ببَعيدٍ ، وما أَنتم منا
بَبَعيد، يَستوِى فيه الواحد والجمعِ ،
وكذلك ما أَنتَ بَبَعَدٍ ، وما أَنْتَم منّا
(١) الان والأساس
(٢) ديوان الأعشى ٨٨ واللسان. وصدره فى الصحاح .
وفى الديوان: ((بأن لاتبخ)» و ((عن ذى بغضة »
بِبَعَدٍ، أَى بَعيد. وإذا أردتَ بالقَرِيبِ
والبَعِيدِ قَرَابَةَ النَّسَبِ أَنْتَ لا غير،
لم تَختلف العربُ فيها .
والأَبْعَدُّ ، مُشدَّدَ الآخِر فى قول الشاعر:
مَدَّا بأَعناقِ المَطِىِّ مَدًّا
حتَّى تُوافِى المَوْسَمَ الأَبعَدَّا (١)
فلضرورة الشِّعرِ .
والبُعَداءُ: الأجانبُ الّذِين لاقَرَابَةَ
بينهم، قاله ابن الأثير (٢).
وقال النضْر فى قولهم : هَلَكَ
الأَبعَدُ قال : يعنى صاحِبَه، وهكذا
يقال إِذا كَنَى عن اسمه .
ويقال للمرأة: هَلَكَتِ الْبُعْدى .
قال الأَزهرىّ: هُذا مثْل قولهم : فلا
مَرْحباً بالآخَرِ، إِذا كَنَّى عن صاحبه
وهو يَذُمُّه . ويقال: أَبعَدَ الله الأُخَرَ (٣)
قلْت: الأُخَر ، هكذا فى نُسخ الصّحاح،
وعليها علامة الصِّحّة ، فليُنظر . قال :
ولا يقال للأنثى منه شئْءٌ . وقولهم:
كَبَّ اللهُ الأَبعَدَ لفِيهِ ، أَى أَلقاه لَوَجْهه .
(١) السان .
(٢) فى تغير حديث مهاجرى الحبشة: ((وجئنا إلى أرض
البعداء، ونص على ذلك أيضا بهامش مطبوع التاج
(٣) فى الصحاح المطبوع كتبت ((الآخر)»
٤٣٩

بعد
بعد
والأَبعَدُ : الحائِنُ : هكذا فى الصّحاح
بالمهملة (١)
وفُلانٌ يَسْتَخْرِجِ الحَديثَ من أباعدِ
أَطْرافِه. وأَبْعَدَ فى السَّوْمِ: شَطَّ.
وتَبَاعَدَ مَنّى، وابتَعَد، وتَبَعَّدَ.
وفى الحديث ((أَنّ رجلاً جَاءَ فقالَ:
إِنّ الأَبعَدَ قد زَنَى))، معناه المتباعِد عن
الخَير والعِصْمة .
وجَلَسْتُ بَعِيدةً منك وبَعِيدًا منك،
يَعِى مَكاناً بعيدًا. ورُبما قَالُوا :
هى بَعِيدٌ منك، أَى مكانُها. وأَمَّ بعيدةُ
العهدِ فبالھَاءِ
.
وذو البُعْدةِ : الّذى يُبْعِد فى المُعادَاة.
وأَنشد ابنُ الأَعرابِىّ لرؤبةً
يَكْفِيك عندَ الشِّدّةِ اليَبِيسَا
ويَعْتلِى ذا الْبُعْدَةِ النّحوسا (٣)
قال أبو حاتم : وقالوا قَبْلُ وبَعْدُ
مِن الأَضداد . وقال فى قوله عزّ وجلّ :
(١) فى الصحاح المطبوع ((الخائن)
(٢) ديوان رؤبة ٦٩ واللسان . وفى الديوان :
يكْفيكَ عندَ الشَّدَّةِ الرَّبِيبَا
والعِضَّ ذا المَرانِةِ الدَّحُوسَا
ويَعَتَلِ ذا البُعْدَةِ البَخُوسَا
﴿وَالأَرْضَ بَعْدَ ذُلك دَخَاهَا﴾ (١) أَى
قَبْلَ ذلك .
ونقلَ شيخُنا عن ابن خالَويه فى
كتاب ((ليس)) ما نصّه : ليس فى
القرآن بعْد بمعنى قَبْل إِلّ حَرْفٌ واحِد
﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فى الزَّبورِ مِنْ بَعْدِ
الذِّكْر﴾ (٢). وقال مُغُلْطَاى فى المَيْس
على ليس: قد وَجَدْنَا حَرْفاً آخَرَ ، وهو
﴿وَالأَرْضَ بَعْدَذْلِكَ دَحَاهَا﴾ قال أبوموسى
فى كتاب المغيث: معناه هنا قَبْل.
لأَنّه تعالى خَلَقَ الأَرضَ فى يومين ثم
اسْتوَى إِلى السماءِ، فَعلَى هُذا خلَق
الأَرضَ قِبْلَ السماءِ . ونقَلِه السّيوطىّ
فى الإتقان . كذا نقله شيخنا .
قِلْت: وقد رَدَّهِ الأَزهرىّ فقال :
والّذى قاله أبو حاتم عمَّن قاله خطأً .
قَبْل وبعْد كلُّ واحدٍ منهما نَقيضُ
صاحِبه، فلا يَكونُ أَحدُهما بمعنَى
الآخَرِ ، وهو كَلامٌ فَاسِدٌ وأَمَّا مَا زَعَمه
من التناقض الظاهرِ فى الآيات فالجواب
أَنَّ الدَّحْوَ غَيرُ الخلْقِ، وإنَّما هو
(١) سورة النازعات الآية ٣٠
(٢) سورة الأنبياء الآية ١٠٥.
٤٤٠