Indexed OCR Text

Pages 281-300

شرخ
شرخ
الجَلَدِ والقِتال(١) ولا يُرِيدِ الهَرْمَى
الّذين إذا سُبُوا لم يُنْتَفَع بهم فى
الخدمَة . وأَراد بالشَّرْخِ الشَّبابَ أَهلَ
الجَلَّد الّذين يُنتَفَع بهم فى الخِدْمَة،
وقيل: أَراد بهم الصِّغارَ ، فصار تَأْويلُ
الحديثِ : اقْتُلُوا الرِّجالَ البالِغِين
واستَحُوا الصِّبيانَ. قال حسَّان بن ثابت
إِنّ شَرْخَ الشَّبَابِ والشَّعَرَ الأَسْـ
وَدَ ما لَم يُعاصَ كان جُنونًا(٢)
وجمع الشَّرْخِ شُروخٌ وشُرَّعٌ .
(و) الشَّرْخِ: ( نِتَاجُ كلِّ سَنَةٍ
مِنْ أَولادِ الإِبلِ ) . قال أبو عبيدةَ :
الشَّرْخِ النِّتاجُ . يُقال: هذا من شَرْخٍ
فُلانٍ، أَى من نِتَاجُه. وقيل: الشَّرْخ
نِتَاجُ سَنَّةٍ ما دامَ صِغَارًا .
(و) الشَّرْخِ: (نَجْلُ الرّجُلِ)، أَى
وَلَدُه. وقد شَرَخَ شُرُوخاً؛ وقيل هو
النُّطْفَة يكون منها الوَلدُ .
(و) الشَّرْعُ: (نَصْلٌ لم يُسْقَ بَعْدُ
(١) فى الان: ((والقوة على القتال " وتب على ذلك بها مش
مطبوع التاج ، وكذلك النهاية كاللسان
(٢) ديوان حسان ١٣؛ والمات والصحاح والجمهرة ٢/
٢٠٧ والمقاييس ٢٦٩/٣ وفى المبان هنا والأصل
« مائم يعاض » والصواب مما سبق
ولم يُرَكَّبْ عليه قائِمُه)، والجمع
شُرُوخٌ .
(و) الشَّرْعُ: (جمْع شارِخٍ ) ، مثْل
طائِرٍ وَطِيْر، وشارِب وشَرْب. ( للشَّابِّ)
الحَدَث . وهو أَحدُ القَولين ، وثانيهما
أَوَّلِ الشََّابِ، وقد تقدَّم . كذا قاله
أَبو بكرٍ .
(و) الشَّرْخُ: (التِّرْبُ والِمِثْل.
و) يقال: (هما شَرْخَانِ)، أَى (مِثْلَانِ).
وهو شَرْخِى وَأَنا شَرْخُه، أَى تِرْبِى
ولِدَنِى. (ج شُرُوٌ) . وهم الأَتْرابُ.
(والشُّرُوعُ أيضاً: العِضَاهُ).
(و) قولهم (شُرُوخُ شُرَّخٌ مبالغَةٌ ).
قال العجّاج :
(صِيدٌ تَسَامَى وشُرُوحٌ شُرَّخُ(١) »
(وشَرَخَ نَابُ الْبَعِيرِ شَرْخاًوشُرُوخاً :
شَقَّ البَضْعَةَ) وخَرَجَ . قال الشاعر :
فلَمَّا اعْتَرَتْ طارِقَاتُ الْهُمومِ
رَفَعْتُ الوَلِيَّ وكُورًا رَبِيخَا (٢)
(١) ديوان العجاج ١٤ والمسات
(٢) المسان وأولهما أيضا فى مادة (ربخ)، هذا وفى مطبوع
التاجر(( فلما اعترى صادفات الخوم)) والمثبت مما سبق
٢٨١
٠٠

شرخ
شردخ
:
عَلَى بازلِ لم يَخُنْهَا الضَّرَابُ
وقد شَرَخَ النَّبُ منها شُرُوجِباً
وفى الصّحاح : شَرَخَ نابُ البَّعِيرِ
شَرْخاً، وشرَخَ الصَّبِىُّ شُروحاً .
(وَبنو شَرْخٍ: بطنٌ من خُزَاعَةَ)
القَبيلةِ المشهورة .
[] ومما يستدرك عليه :
شَرْعُ الأَمرِ: أَوّلُه. وشَرْجًا الرَّحْلِ:
حَرْفَاه وجَانباه ، وقيل خَشَبتاه من
وَرَاءٍ ومُقَدّم. وفى التهذيب: شَرْخًا
الرَّحْلِ: آخِرَتُه وأَوْسَطُه . قالِ
العجّاج :
* شَرْخَا غَبِيطٍ سَلِسٍ مِرْكَاحٍ (١) ).
وفى حديث عبدِ الله بنِ رَوَاحةً ، قال
لابن أَخِيه فى غَزْوَةٍ مُؤْتَةَ (( لعلَّكْ تَرجِع
بين شَرْخَىِ الرَّحْلِ )). أَىّ جانِبِيَه.
أَراد أَنّه يُستشهَد فَيَرجِعُ ابنُ أَخيه
راكِباً مَوْضِعَه على راحلتِهِ فِيسْتَرِيح .
وكذا كان . وفى الأساس: ولا يَزال
فُلانٌ بين شَرْخَيْ رَحْلِه. إِذا كان
مسْفارًا .
(١) ديوان العجاج ١٢ والثمان والصحاح
وفِقَعَةٌ شِرْياخٌ: لا خَيْرَ فيها (١) .
وفى حديث أبى رُهْمٍ ((لهم نَعَمَ
بِشَبَكَةٍ شَرْخٍ ))، بفتْح فسكون : موضِع
بالحِجَاز ، وبعضهم يقول بالدال .
وبنو أَبِى الشَّرْخِ: بَطْنٌ مِن جُذَامٍ ،
ولهم بَقِيَّةِ برِيفِ مِصْر، ويقال لهم
المَشَارِخَة والشَّرُوخُ؛ وإِليهم نُسِبَ
شَبْرَى .
[ ش رب خ].
( الشِّرْبَاغُ (٢) بالكسر ) والموحَّدة :
( الكَمْأَةُ الفاسِدَةُ المُسترخِيَّةُ ) : هكذا
ذَكرَه فى الرُّباعِىّ غيرُ واحدٍ ، وأَوردَه
ابن منظور فى ش رخ
[ ش ر د خ).
(رجُلٌ شِرْدَاخُ القَدَمِ، بالكسر:
عَظِيمُها عَرِيضُهَا) . وفى النوادر : قَدَمٌ
شِرْدَاخٌ: عَرِيضَةٌ . وفى بعض حواشِى
نُسخِ الصّحاح: قال أبو سهْل: الّذى
أَحفظُه : شِرِدَاحُ (٣) القدَمِ بالجَاءِ
(١) الفتعة، كعنية: جمع فقع، وهى الكمأة البيضاء
الرخوة ... وذكر ذلك بهامش مطبوع التاج:
(٢) ذكرها ابن منظور فى شرخ باعتبارها الشرياخ بالياء
التى بنقطتين لا بالباء الموحدة .
(٣) فى الأصل: ((سرادخ)"، نواب نصه من اللمان".
ومادة (شرح )
٢٨٢٠

شلخ
شمخ
المهملة . قلْت : ورَدَّه التِّبريزىُّ
وصوَّبَ أَنه بالمعجمة ، وإنما التصحيف
جاءَ من أَبِى سَهْل .
[ ش ل خ].
(الشَّلْخُ: الأَصْلُ) والعِرْقِ. (ونَجْلُ
الرَّجُلِ). قال ابنْ حَبيب: شَلْخُ
الرَّجُلِ وشَرْخُه، ونَجْلُه ونَسْلُهُ وزَكْوَتُه
وزَكْيَتُه واحدٌ . قال أَبو عدنان : قال
لى كِلابِىّ : فُلانٌ شَلْخُ سَوْءٍ وَخَلْفُ سَوْءٍ .
وأَنشد بَيتَ لبيدٍ :
(وبَقِيتُ فى شَلْخٍ كحِلْدِ الأَجْرِبِ (١) »
(أَو نُطفَتُه). وهى المَنِىُّ الّذى
يَتكوَّن منه الوَلدُ. كما ذكرَه أَهلُ
الاشتقاقِ .
(و) الشَّلْخِ: (فَرْجُ المرأةِ) .
(وشَلَخَهُ بالسَّيْف: هَبَرَه به)
(وشالخُ . كَهَاجَرَ) ابنُ أَرْ فَخْشَذ بن سَام
ابن نُوحٍ عليه السّلامُ (جَدّ) سيِّدنا
(إِبراهِيمَ) الخَليلِ (عليه) وعلى
نبيِّنا الصّلاةُ ( والسلام ) .
(١) ديوان لبيد ١٥٣ والمسادو التكملة وروايته كما فى الديوان:
ذَهبَ الذين يُعَاشُ فى أكْنَافِهِمْ
وبقيتُ فى خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجربِ.
[] و مما يستدرك عليه :
الشَّلْخ: حُسْنُ الرَّجلِ، عن ابن
الأَعرابىّ . والمَثَالِخَة : بَطْنٌ من جُذَام .
[ ش م خ ) )
( شَمَخَ الجَبَلُ) يَشْمَخُ شُمُوخاً :
(عَلاَ) وارتَفَعَ (وطالَ). والجِبَالُ
الشَّوَامِحُ : الشَّوَاهِقُ .
(و) شَمَخَ (الرَّجلُ بأَنْفِه) وشَمَخُ
أَنْفَه (: تكَبَّرَ) وارتَفَع وعَزّ . يَشْمَْخ
شُمُوخاً .
(و) فى التهذيب : (شَمْخُ بنُ فَزَارَةً.
بَطْنٌ. و) قد (صحَّفَ الجوهرىّ فى
ذِكْرِهِ بالجيم). وذكرَ الخلافَ الزُّبَيْرُ
ابن بَكّارٍ وغيرُه. ولكن الراجح
ما ذكَرَ المصنّف .
(و) قال أَبو تُرَاب : قال عَرّام:
(فِيَّةٌ) زَمَخٌ و(شَمَخٌ. محرّكَةً). وزَمُوعٌ
وشَمُوخٌ: (بَعِيدَةٌ) .
والشَّمّاخ بن حُليفٍ وابنُ المختار .
وابنُ العِلاَءِ. وابن عَمرٍو ، وابن
ضِرَارٍ ، وابن أَبِى شَدّاد: شعراءُ).
٢٨٣

شمرخ
شمرخ
والمشهور منهم هو الخامس اسمهمعْقِل ،
وكُنْيَتُه أَبو سعيد .
(و) شُمَيْخٌ ، (كُرُبَيْرٍ))، كنيتُه
(أَبو عامٍ) .
(و) جَبَلٌ شامِخُ وشَمَّاخٌ: طويلٌ
فى السّماءِ ، ومنه قيل للمتكبّر (الشّامخ)
وهو (الرّافع أَنِفَه عِزَّا) وكِبْرًا. (ج
شُمَّخٌ)، مثل الزُّمَّخِ .
وَرَجَلٌ شَمَّاخٌ: كَثِيرُ الُّمُوخِ .
(و) الشّامخ: (اسمُ) رَجُلٍ.
(ومَفَازَةٌ شَمُوخٌ) وزَمُوخٌ : (بعيدة).
ومن المَجاز : ذَسبٌ شامِخٌ
[ ش م ر خ].
(الشِّمْرَاخُ، بالكَسْر: العشْكَالُ) الذى
(عَلَيْه بُسْرٌ)، وأَصله فى العِذْق. (أَو
عِنَبٌ، كالشُّمْرُوخِ) بالضّمّ . وفى
التَّهْذِيبِ: الشِّمْرَاخُ عِسْقَبَةٌ مَن عِذْقِ
عُنقودٍ . وفى الحديث : «خُذُوا له عذْكالاً
فيه مائةُ شِمْراخٍ فاضرِبوه به ضَرْبةً ))(١)
(و) الشِّمْرَاغُ: (رأْسٌ) مُتَدِيرٌ
(١) بعده فى اللسان: ((مابين خمس مرات إلى عشر مرات))
وذكر ذلك بهامش مطبوع التاج
طويلٌ دقيقٌ(١) فِى أَعْلَى (الجَبلِ). وقال
الأَصمعىّ : الشَّماريخ: رِمُوسُ الجِبَالِ،
وهى الشَّنَاخِيب .
(و) الشِّمْرَاغُ: (أَعالِى السَّحابِ).
(و) الشِّمْراخ: (غُرَّةُ الفَرَسِ إِذا
دَقَّتْ) وطَالَتْ (وسالَتْ) مُقْبِلةً ،
(و)، أَىْ حَتَّى (جَلَّلَتِ الخَيْثُومَ ولم
تَبلُغِ الجَحْفَلَةَ) . وقال الَّليتُ:
الشِّمْرَاعُ من الغُرَر: ما سَالَ عَلى الأَنْفِ ،
١
( ولا يقال للفَرَسِ نَفْسِهِ شِمْرَاخٌ،
وغَلِطَ الجوهرىّ).
قلت: استدلالُ الجَوْهَرِيِّ ببيت .
حُرَيْثِ بْن عَنَّابٍ (٢) النَّبْهَانِىّ:
تَرَى الجَوْنَ ذا الشِّمْرَاخِ وَالوَرْدَيُبْتَغَى
لَيَالِىَ عَشْرًا وَسْطَنَا وهو عائِرَ
يُؤْيِّد كَونَ الشِّمْرَاخِ نَفْسَ الفَرْسِ ،
كذا قيل. (و) الصّواب أَنَّ ((ذو
الشِّمْرَاخ))) هنا اسمُ (فَرَسِ مالِكِ بِن
عَوفِ النَّصْرِىّ) كما حقَّقَه غيرُ
واحدٍ .
(١) فى مطبوع التاج : ((رقيق "، صوابه من السان:
(٢) فى الأصل والان: ((عتاب "، صوابه بالبون، كما
فى القاموس ( عنب) والاشتقاق ٣٩٥ وغير ما
٢٨٤

شنخ
شندخ
(والشِّمْرَاخِيَّة ): صِنْفٌ (من
الخَوارِجِ )، وهم (أَصحابُ عبدِ الله
بن شِمْرَاخٍ ) .
(و) شَعْرَخَ النَّخْلَةَ: خَرَطَ بُسْرَهَا.
وقال أَبو صَبْرَة السَّعْدىّ: (شَمْرِخِ
العذْقَ ، أَى اخرُطْ شَمارِيخَه بالمِخْلبِ
قَطَّعاً). وفى نُسخة اللسان ((فعْطاً))(١)
بتقديم العين على الطّاءِ، فلينظر .
[] ومما يستدرك عليه :
الشُّمْروخ غُصْنٌ دَقيقٌ رَخْصٌ يَنْبُتُ فى
أَعَلَى الْغُصنِ الغَلِيظِ خَرَجَ فِى سَنَتِهِ رَخْصاً.
[ ش ن خ] .
(الشِّنَاغُ، ككِتَابٍ : أَنْفُ الجَبَلِ).
قال ذو الرُّمّة يَصف الجِبالَ:
* إِذا شِنَاعُ أَنْفِهِ تَوقَّدَا(٢)» .
وفى التهذيب :
* إِذا شَنَاخِى قُورِهَا تَوَقَّدًا (٣) »
أَرادشَنَاخِيبَ قُورِها . وهى رُؤُوسها (٤).
( والمُشَنَّخُ، كمعظّم من النَّخْلِ :
(١) التكملة كالأصل ((قطعا"
(٢) ديوان ذي الرمة ١١٥ ((شنَاخًا))واللاذ والتكمية
(٤) اللسان والتكملة ومنها رسم وضبط (شناخى))
وهو الذى يؤيده الشرح بعده
(٣) فى الأصل: ((وهو)»، صوابه من اللسان والتكمية
ما نُقِّحَ عنه سُلاّوُّهُ) ، وهو شَوْكُه .
(وقدشَنَّخَ عَلَيْهِ نخلَه تَشْنِيِخاً) ، من ذلك.
[ش ن د خ) .
(الشُّنْدُخ بالضّمّ) : العظيمُ (الشَّدِيدُ)،
وفى التهذيب : الشُّنْدُخُ من الخَيْلِ
والإِبل والرِّجال: الشَّديدُ (الطَّويلُ
المُكْتِنِزِ) اللَّحْمِ. وأَنشد:
• بشُنْدُخٍ يَقْدُمُ أُولَى الأُنُفِ (١).
(و) الشُّنْدُعُ: (الأَسَدُ)، لشِدَّته .
(و) الثُّنْدُخُ: (الوَقَّادِ مِنَ الخَيْل).
وأَنشد أَبو عُبَيْدة قول المرّارِ :
شُنْدُخٌ أَشدفُ ما وَزَّعته
وإِذا ◌ُؤْطِئٍ طَيَارٌ طِمِرٌ (٢)
(و) الشُّنْدُخُ: (طَعَامٌ يَتَّخِذُه مَن
ابتَنَى دَارًا، أَو قَدِم من سَفَر ، أَو وجَدَ
ضَالَّته). قاله الفَرّاءُ. (كالشِّنداخِ،
بالكسر ، والُّنداخ والشُّنْدُخةُ والشُّنْدَخُ
والشُّنْداخِىّ، بضمِّهنّ ) فى الكُلّ مع
فتح الدّال المهملة فى الثالثة والأخيرة ،
(١) كنا فى اللاتأنا الكتلةفيا" أولىالألف"
(٢) المفضليات ٨٤ والان . وروايته فى المفضيات ومادق
(شدق وشندف) : «شندف أشدف ما ورعته ))
بالراءوهى الأصوب .
٢٨٥

شيخ
شيخ
عن الفرّاءِ، وزاد فى اللسان: الشُّنْدخيّ (١).
(وشَنْدَخَ) الرَّجلُ، إِذا (عَمِلَه)،
أَى ذُلِك الطّعَامَ .
[ش ی خ] .
(الشَّيْخِ والشَّيْخُونُ) ، قال شيخنا
الثّانِى غَرِيبٌ غير مَعْرُوف فى الأُمّهات
المشهورة،وأَوردَه بعض شُرّاح الفصِيح
وقالوا: هو مُبالغة فى الشَّيْخِ (:مَنِ
اسْتَبَانَتْ فِيهِ السِّنُّ) وظَهَر عليه الشَّيبُ،
(أَو) هو شَيْخُ (من خَمْسِينَ) إِلى آخرِهِ،
(أَو) هو من (إِحْدَى وخَمسِينَ إِلى آخرِ
عُمرِه)، وقد ذكرَهما شُرَّاح الفصيح،
(أَو) هو من الخمسين (إِلى الثمانين)،
حكاه ابن سيده فى المخصّصُ، والقزّاز
فى الجامع ، وكُراع ، وغير واحد .( ج
شُيُوخٌ)، بالضمّ على القياس. ( وشُوخٌ).
بالكسر لمناسَبَة التّحتيّة كما فى
بيوتٍ وبابه، (وأَشْيَاغُ) كَبَيْت
وأَبيات، (وشِيَخَةٌ) بكسر ففتْح.
(وشِيخَةٌ) كصِبْيَة . ذكرَه ابن سيده
· (١) لم يذكر فى اللسان إلا الشتُبْدُخ
والشُّنْدُخِىّ والشُّنْدَاخِىّ. ونبه على
ذلك بهامش مطبوع التاج
وكُراع . (وشِيخانٌ) ، بالكسر كضِيفانٍ
(ومشْيخَةٌ)،بفتح الميم وكسرها وسكون
الشين وفتْح التحتيّة وضمّها، وقد
ذكرَ الرِّوَايتين اللِّحْيَانىّ فى النوادر
(ومَشِيخَةٌ)، بفتح الميم وكسر المعجمة ،
(ومَشْيُوخاءُ)، وقد مَرَّ فى الجيم أَنّه
لا نظير له إلا ألفاظ ثلاثة ، ويزاد
مَعْبُودَاءُ ومَعْيُوراءُ ، وسيأتى ذكرهما .
(ومَشْيُخَاءُ) ، بحذف الواو منها، ولم
يذكره ابن منظور . (ومَشابِخٌ).
وأَنكره ابن دريد ، وقال القزّاز فى
الجامع : لا أَصْل له فى كلام العرب .
وقال الزَّمخشرىّ : المَشايخ ليست
جمْعاً لشَيخِ، وتَصلِح أَن تكون جمْع
الجمَع . ونقل شيخُنا عن عِناية
الخفاجىّ(١). أثناء المائدة: قيل مَشَايخ
جمع شَيْخ لا على القياس ، والتحقيق
أنَّه جمْعُ مَشْيَخة كمَأْسَدة، وهى جمْع
شَيخٍ .
وما أَغفله من جُمُوعِ الشَّيخ
الأَشابيخ . قال الزَّمَخْشَرِىّ : ويقولون :
(١) فى الأصل: ((القاضى !! ، وإنما هو الخفاجى صاحب
العناية على تفسير البيضاوى وذكر ذلك بهامش مطبوع
التاج
٢٨٦

شيخ
شيخ
هُؤلاءِ الأُشابيخ . يُراد جمْع أشياخٍ .
مثل أَنابِيب وأنيابٍ ، نقله شُرّاح
الفصيح ، قاله شيخُنَا.
(وتصغيره شُيَيْخ) بالضّمَ . على
الأَصل : (وشِيَيْخ) . بالكسر على ما جَوَّزوه
فى اليائىّ العين. كَبِيَيْت (وشُوَيْخ)
بالواو . ( قليلة) ، بل أَنكرَها جماعة .
(ولم يعرِفِها الجوهرىّ) الّذى نصُّ
عبارته : ولا تقل شُوَيْخ . فانْظُرْه
مع عبارة المصنف .
( وعَبْدُ اللَّطِيف بن نصْرٍ، وعبد الله
ابن محمَّد بن عبد الجليلِ ، المحدِّثَانِ
١
الشَّيْخِيَّانِ : نِسْبَةٌ إِلى الشَّيْخِ) القُطْب
الإِمام أَبى نصرٍ (المِيهَنِىّ). بكسر
الميم، نسْبة إِلى مِيهَنَةَ بْدةٍ بالعجم .
(وهى شَيْخَةٌ ). ولوقال : وهى بهاءٍ
كفى، وكأَنّه صَرّحَ لُبُعْد ذِكْرِ
المُذَكَّرِ الّذى يُحال عليه . قاله شيخنا.
ثم إِنَّ إِثباتَها نقلَه القزّازُ وغيرُه من أَئِمَة
الُّلغة، وأَنشدوا قول عَبِيد بن الأَبرص :
كأَنّهَا لِفْوَةٌ طَلُوبٌ
تَيْبَسُ فى وَكْرِها القُلوبُ (١)
(١) ديوان عبيد بن الأبرص ١٠ واللسان وعجزه فى الصحاح
باتَتْ علَى أَرَّمٍ عَـذُوباً
كأَنّهَا شَيْخَةٌ رَقُوبُ
قال ابن بَرِّىّ : الضمير فى باتست
يعود إلى اللَّقْوَة. وهى العُقاب . شبَّةَ
بها فرَسَه إِذا انقَضَّت للصَّيد. وعَذُوب:
لم تَأْكل شيئاً . والرَّقُوب: الّتِى تَرْقُبُ
وَلَدَهَا خَوِفاً أَن يَموت .
(و) قد (شاخَ يَشيخُ شَيَخاً
محرّكةً . وشُيُوخَةٌ )بضمّ . الشّينوكسرها
كسُهُولة (وشُيُوخِيَّة). بضمّ الشّين
وكسْرها. حكاه اليَزِيدىّ فى نوادره .
( و) زاد اللَّحْيَانيّ (شَيخُوخةً
وشَيْخُوخِيَّة). فهو شَيْخٌ .
(وشَّخَ تَشْبِيخاً وَتَشَيَّخَ): شاعَ .
وفى الدِّسان : أَصلُ الياءِ فى شَيخوخة
متحرّكة فسكّنتْ، لأَنّه ليس فى الكلام
فَعْلُول. وما جاءَ على هذا من الواو مثل
كَيْنُونَة وقَيْدودة وهَيْعوعة فأَصله
كَيَّنُونة. بالتشديد. فخفّف، ولولاذلك
لقالوا كَوْنُونَة وَقَوْدُودَة، ولا يَجب ذلك
فى ذوات الياءِ مثل الحَيْدُودة والطَّيرورة
والشَّيخوخة .
٢٨٧

شيخ
شيخ
(وأَشياغُ النُّجُومِ) هى الدَّرارىّ
قال ابنُ الأَعرابِىّ: أَشياعُ النُّجُومِ (١) هِی
الّتى لا تَنزِل فى مَنازل القمرِ المسمّاة
بنُجوم الأَخْذ . قال ابن سيده : أُرى
أَنّه عَنَى بالنُّجوم الكواكبَ الثَّابِتَة.
وقال ثعلب : إِنّمَا هى أَسناجُ النَّجوم ،
وهى (أُصولُهَا)الّتى عليها مَدَارُ الكواكب
وسیرُهَا ، وقدتقدّم فی س ن خ .
(والشَّيْخُ: شَجَرَةٌ)، قال أبو زيد:
ومن الأَشجار الشَّيْخِ، وهى شجرةٌ
يقال لها شَجَرةُ الشَّيوخِ ، وثَمرتُها
جِرْوٌ كجِرْو الخِرِّيع. قال : وهى
شَجَرَة العُصْفُر ، مَنِتِها الرِّياضُ والقُرْيانُ.
(و) الشَّيْخ (للمرأة: زَوْجُها ).
ورُسْتَاقُ الشَّيْخِ: عِ بِأَصْفَهَانَ
(وشَيْخَانُ: لَقِبُ مُصْعَب بن عبدالله
المُحدِّث. و) شَيْخَانِ مَبنياً على الكسر
على ما ضَبطه ابن الأثير : ( غ بالمدينة)،
على ساكنِها أَفضلُ الصَّلاة
والسلامِ، وهو ( مُعَسْكَرُه صلَّى الله عليه
وسلّم يومَ أَحُدٍ)، وبه عَرَضَ النّاس.
(١) بها مش مطبوع التاج ((قوله: عنى بالنجوم، كذا
فى المان ولعل الصواب على باشياخ النجوم "
(وشَيَّخَه ) تَشييخاً : (دَعامُشَيخاً،
تَبْجِيلاً) وتَعظيماً .
(و)شَيَّخَ (عليه : عابَه) وشنَّعَ عليه .
(و) شَيَّخَ ( به: فَضَحَهِ) . قال
أبو زيد: شَيَّخْت بالرَّجلِ (١) تشييخاً
وسَمَّعتُ به تَسميعاً، ونَدّدْت به
تَندیدًا ، إِذا فَضَحْتَه .
(والشَّيْخَة)، مقتضَى إِطلاقِه أَنه
بالفَتح (٢) ، وقد حقّق غَيرُ واحدٍ أَنّه
بالكسر : (رَمْلَةٌ بيضاءُ ببلادٍ أَسَد
وحَنْظَلَة)، وهكذا رَواه الجَرمىُّ
وغيره، (ومنه قولُ ذِى الخِرَقِ)
خَلِيفَةَ بنِ حَمَلٍ ( الطُّهَوىّ) - نسبة اطُهِيَّة
بالضّ، قبيلة يأتى ذِكْرُهَا، وإِنّمَا
لُقِّبَ بيتٍ أَوشِعرٍ - (على الصحيح).
خلافاً لأَبى عُمَرَ الزّاهِد وابن الأَعرابِىّ.
فإنّهما رَوياه بالحاءِ المهملة :
ويَستخرِجُ الْيَرْبُوعُ منَ نَافِقَائِهِ
(ومن جُحْرِهِ بِالشَّيْخةِ الْيَتَفَصَّعُ) (٣)
(١) فى الاصل واللسان:(( شيخت الرجل)) والمثبت من
التكملةوفيا ((وقال أبو عبيد شيخت بالرجل تشيخا
وسمعت به .. ))
(٢) ضبط التكملة بالفتح كما ضبط فى القاموس.
(٣) التكملة والخزانة ١٦/١ ونوادر أبى زيد ٦٧ .
٢٨٨

شيخ
صخخ
وهو من أبياتٍ سبعة أَوَردها أَبو
زيدٍ فى نَوادره لذِىِ الخِرَق، وبَسطَه فى
شرح شواهد الرَّضىّ لعبد القادر
البغدادىّ .
(و) الفِّيخَة،(بكسر الشّين: ثَنِيَّةٌ)،
كذا فى سائر الأُصول الموجودة عندنا .
وفى نُسخة أُخرَى ((بِنْيَة))، بكسر
الموحّدة وسكون النُّون وفتْحِ الياءِ
التَّحتيّة، وصحّحَ شيخنا الأُولَى
والصّواب على ما فى اللّسان وغيره من
الأَمَّهَات ((نَبْتَة))، واحدةُ النّبتِ.
بالُّون ثم الموحَّدَة ، (لبَياضِها). كما
قالوا فى ضَرْبٍ من الحَمْضِ : الهَرْمُ .
(والشَّاخَة: المعتَدِلُ)، قال ابن
سيده: وإِنَّمَا قَضَينا على أَنّ أَلفَ شاخة
باء لعدم ش وخ، وإلاّ فقد كان
حقّها الواو لسكونها عَيناً ، كذا فى
اللسان .
[] ومما يستدرك عليه :
قال أَبو العبّاس: شَيْخُ بَيِّنُ التّشُّخ
والتَّشِيخ والشَّيْخُوخة. والشَّيْخ:
وَطْبُ اللَّبنِ ، والشَّيْخِ: الوَعِلُ المُسِنّ.
ومن المَجاز : وَرِثَ مِن مَشْيَخَته
الكرَمَ(١) ومن أَشياخِه: آبائه . كذا
فى الأساس .
-
( فصل الصاد )
المهملة مع الخاء المعجمة
[ص ب خے] »
(الصَّبَخَة) لغة فى (السَّبَخَة).
والسِّين أَعلَى .
(وصَبِيخَةُ القُطْن: سَبِيخَتُه).
والسِّين (٢) فيه أَفْشَى.
[ص خ خ] .
(الصَّخُّ: الضَّرْبُ) بالحَديد على
الحَديد. و (بشىءٍ صُلْبٍ) كالعصا
(على) شَىءٍ (مُصْمَت. و) الصَّغُّ:
(صَوْتُ الصَّخْرَةِ. كالصَّخيخ)، إِذا
ضرَبْتَها بحَجرٍ أَو غيرِهِ. وكلّ صوتٍ
من وَفْعِ صَخرةٍ على صخرةٍ ونحوُه .
وقد صَخّت تَصُخٌ، تقول : ضَرَبَت
الصَّخْرَةَ بحَجَرٍ فسمِعْتُ لَهَا صَخَّةً .
(و) فى حديث ابن الزَّبير وبِناءٍ
(١) الذى فى الأساس: ((من شيخه الكره" ونبه على ذلك
بها مش مطبوع "تاج.
(٢) فى مطبوع التاج "والثين" والصواب من الاذ.
٢٨٩
- تاج العروس السابع ١٩/٢
-

صخخ
صرخ
النكعبة (فخافَ النّاسُ أَن يُصِبِبَهم
صَاخَّةٌ من السَّمَاءِ)). (الصَّاخَّة .: صَيْحَةٌ)
تَصُخّ الأُذْنَ، أَى (تُصِمَ لِشِدْتِهَا) .
قاله ابن سيده . (و) منه سُمِّيَت
(القِيامةُ) الصَّاخّة، وبه فسَّر أبو عبيدة
قوله تعالى: ﴿فإِذا جَاءَتِ الصَّاخَّةِ﴾ (١)
فإِمَّا أَن يكون اسمَ الفاعل من صَخّ
يَصُخّ، وإِمّا أَن يكون المصدرَ . وقال
أبو إسحاق: الصّاخّة هى الصَّيحَة
الّتِى تكون فيها القِيامة تَصُخّ الأَسماعَ
أَى تُصِحّها فلا تَسْمع إِلّ ما تُدْعَى به
للإِحياءِ. وتقول: صَخَّ الصَّوْتُ الأُذنَ
يَصُخُّها صَخًّا . وفى نسخة من التهذيب
أَصَخّ إِصْخاخاً .
(و) فى الأَساس: الصَّاخَّةُ: (الدَّاعِيَة)
الشديدةُ. ومنه سُمِّيَتِ القِيَامَةِ .
(و) يقال: كأَنّه فى أُذنه صاحَّة،
أَى طَعنة ..
و(صَخّ الغُرَابُ) يَصُخّ إِذا (طَعَن)
بمنقاره ( فى دبَرَةِ الْبَعِيرِ)، وصَخّ
صَخِيخاً، وهو صَوتُهُ إِذَا فَزِعَ .
وصَحَّ لحَديثه : أَصاخَ له .
(١) الآية ٣٣ من سورة عبس.
ومن المَجازِ: صَخَّنِى فلانٌ بِعَظِيمة :
رمَانى بها وبَهَتَنِى
[ص ر خ]*
( الصَّرْخَة: الصَّيْحَة الشَّدِيدةُ)
عِند الفَزَعِ أَو المُصيبة .
(و) الصُّرَاغُ، (كغُرَاب: الصَّوْتُ)
مُطلقاً (أَو شَدِيدُه)(١) ما كانَ. صرَخَ
يَصْرُخُ صُرَاخاً .
ومن أمثالهم: (( كانَتِ كصَرْخَةٍ
الحُبْلَى )) للأَمر يَفْجَوَّكِ .
( والصَّارِخ: المُغِيثُ، والمُستَغيث.
ضدُّ): قاله ابنُ القَطّاعِ، وحكاه
يَعقوبُ فى كتاب الأَصداد عن
الجماهير . وقيل الصَّارِخ : المستغيثُ
٩
والمُصْرِخِ المُغِيثِ . قال الأزهرىّ:
ولم أسمع لغير الأصمعىّ فى الصارخ
أَن يكون بمعنى المُغِيث . قال: والنّاسُ
كلُّهم على أَنَّ الصارخَ المُتَغِيثُ
والمصْرِخَ المُغيثُ، (كالصَّرْيخ فيهما)،
أَى فى المغيث والمستغيث ، فهو من
(١) بعده فى نسخة القاموس المطبوعة: (وتصرخ: تكلفه))
وسيأتى هذا فى استدراك الشارح ونبه على ذلك بهامش
مطبوع التاج
٢٩٠

صرخ
صرخ
الأَضداد أيضاً . قال أبو الهيثم:
الصَّريخ: الصَّارِخِ ، وهو المُغِيثَ .
مِثْلِ قَدير وقادِر .
(والمُصْرِخِ)، كُمُحْسِن، وضُبِط
فى بعض النَّسخ بالتشديد : (المُغِيث
والمُعِين). أَحدهما تصحيف عن الآخر .
قال الله تعالى فى كتابه العزيز: ﴿ما أَنا
بِمُصْرِخِكُمْ وما أَنْتُم بمُصْرِخِىّ﴾ (١)
قال أَبو الهَيْئَم : معناه ما أَنا
بمُغِيثِكُمْ .
وفى التهذيب: الصَّريخ . قد
يكون فَعِيلاً بمعنَى مُفْعِل مثل نَذير بِمعنى
مُنذِر، وسَمِيع بمعنى مُسمِع. وقال شيخنا
نقلاً عن أرباب المعانِى : الصُّراخ :
الصِّياحُ ، ثم تُجُوِّز به عن الاستغاثة .
إذ لا يخلو منه غالباً، ثم صار حقيقةً
عُرِفِيّةً فيه . وفى الكثَّاف : لاصَرِيخ.
أَى لامُغِيث، أَو لا إِغاثة، يقال: أَناهم
الصَّرِيخُ، أَى الإِغاثةُ.
( واصْطَرَخُوا) واسْتصْرَخُوا
و(تَصَارَخُوا) بمعَنَى صَرَخُوا .
(١) الآية ٢٢ من سورة إبراهيم.
(والصَّارِخَة: الإغاثة ، مصدرٌ على
فَاعِلة) وأَنشد :
فكانُوا مُهلِكِى الأَبناءِ لولا
تَدَارَكَهمْ بصارِخِةٍ شَفِيقُ (١)
(و) يقال: الصَّارخةُ (صَوْتُ
الاستِغَاثَة) . ومنه قولهم : سَمِعْتُ
صادِخَةَ القَوْم . وقال اللَّيث: الصَّارِخَةُ
بمعنَى الصَّرِيخِ المُغِيثْ .
(و) من المجاز فى الحديث. أَنّ
النّبِىَ صلَّى الله عليه وسلم (( كَانَ يَقُومُ
مِن الَّومِ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ ( الصَّارِخِ ).
أَى (الدِّيك). لأَنّه كثير الصِّياحِ
باللَّيْل : وقيل: هو حقيقةٌ فيه . وقد
جَوَّزوا الوَجهين .
(و) عن ابن الأَعرابىّ: الصَّرَّاخ
(كَكَتَّان: الطّاوُوس). والنَّبَاحُ: الهُدْهُدُ .
(والصَّرْخَة: الأَذَانُ). مَأْخُوذٌ من
الصَّيْحَة الشّديدة .
(و) صُرْغٌ. (كقُفْلٍ: جَبَلِّبِالشَّأْم)
(١) المات والجمهرة ٢ /٢٠٨ ويروى:(شقيق " والتكملة
وفيها شقيق ، هذا وضبط الان بجر شفيق منوعة
والمثبت من التكملة وشرح أشعار المذليين ١٠٩
ونسب الك بن وغيه بها مشه عن الاختيارين للاخفش
٠٢٩١
سس

صرخ
صلخ
[] ومما يستدرك عليه :
المُسْتَصْرِخِ ، وهو المُسْتِغِيث،
وَرَوَى شَمِرٌ عن أبى حاتمٍ أَنّه قال :
الاستصراخ : الاستغاثة ، والاستصرَاخ
الإغاثة ، والاستصراخ الاستعانة
والصُّرَاخِ صَوْتُ استعانتِهِمْ(١): قال
ابن الأثير : استُصرِخَ الإِنسَانُ ، إِذا
أَتاه الصَّارخ، وهو الصَّوتُ يُعلِمه
بأمرٍ حادِثٍ يَسْتَعِينُ بهِ عليهِ، أَو
يَنْعَى له مَيناً. واستَصْرَّخْتُهِ، إِذا
حَمَلْتَه على الصُّرَاخِ .
والتَّصرُّخ تَكَلّفُ الصَّراخِ. ويقال
النَّصرُّعُ بالْعُطاسِ حُمْق
ويقال : استصرَخَنِى فَأَضْرَخْتُه ، أَى
أَغَنْتُه ، وقيل: الهمزة للسَّلْب، أَى
أَزَلْتِ صُرَاخَه .
والصَّرِيخ: صَوتُ المُسْتَصْرِخ.
ويقال: صَبِرَخَ فلانٌ يَصرُخ
صُرَاخاً، إِذا استغاثَ فقال: واغَوْثاه.
واصَرْخَتاه .
(١) فى الان ((صوت استغاثتهم)) ونيه على ذلك بهامش
مطبوع التاج
[ص ر ب خ]
(الصَّرْبَخَةُ: الخِفَّةُ والنَّزَق)
والنَّشَاط، ولم يذكره صاحب اللَّسان.
[ص ل خ] ..
( الأَصلَخُ: الأُصَمَّ جِدًّا) ، كذلك
قال القرّاءُ وأَبو عُبَيْد: قال ابن الإِعْرَابىّ:
فهؤلاءِ الكوفيّون أَجمعوا على هذا
الحرْف بالخَاءِ المعجمةِ، وأَمّا أَهلُ
البصرةِ ومَن فى ذلك الشِّقّ من العرب
فإِنّهم يقولون الأَصلَج، بالجيم . وقد
صَلِخَ سَبْعُهُ وصَلِجَ ، الأخيرة عن ابن
الأعرابيّ: ذَهَبَ ( فلا يَسْمَعُ) شيئاً
(البَتَّةَ). ورَجلٌ أَصلَغُ بَيِّنُ الصَّلَخِ.
قال ابنُ الأَعرابِىّ : فإِذا بالَغوا بالأصمّ
قالوا: أَصَمُّ أَصلَخُ: وإِذَا دُعِىَ عِلى
الرَّجلِ قيل: صَلْخاً كصَلْخِ النَّعام.
لأَنّ النّعَام كلَّه أَصْلَخُ . وكان الكُمَیْت
أُصَمَّ أَصْلَغَ
(و) الأَصلَخ: (الجَمَلُ الأَجْرَبُ.
ونَاقَةٌ صَلْخَاءُ وإِلٌ صَلْخَى وَجَرَب
صَالِحٌ: سالِخُ)، وهو النَّاخِس الذى
يقع فى دَبَرِهِ (١) فلايُشَكُّ أَنّهَ سَيَصْلَخُه .
(١) ضبط التكملة «دبره٥بضم الدال والباء والمثبت ضبط الان
٢٩٢

صمخ
صمخ
وصَلْخهُ إِيّاه أَنّه يَشْمَل بدَنَه .
(وتَصَالَخَ) عَلَيْنَا فُلانٌ، إذا
(تَصَّامٌ) كتَصَالَجَ، بالجيم .
(ودَاهِيَةٌ صَلُوخٌ) . كصَبُورٍ :
(مُهْلِكَةٌ) .
(واصْلَخَّ) زيدٌ (اصْلِخَاخاً:
اضْطَحعَ) .
[] وقما يستدرك عليه :
أَسْوَدُ صالِخٌ وسالِخٌ، لنَوْعٍ من
الحَيّات، حكاه أبو حاتمٍ بالصّاد
وبالسّين . وقال غيره : أَقْتَلُ مايكون
من الحَيّات إِذا صَلَخَتْ جِلدَهَا . ويقال
للأَّبْرَصِ الأَصْلَغُ .
[ ص ٢ خ.].
(الصِّمَاخ، بالكَسْر: خَرْقُ الأُذُن)
الباطِنُ الّذى يُفضِى إلى الرأس ، تميميّة ،
(كالأُضْمُوخِ) بالضّمّ ، والسِّينُ لُغة
فيهما ، وقد مَرّت الإِشارة إليه ، والجمع
أَصمخَةٌ وصُمُخٌ وصَمَائِخُ. وضَرَب
اللهُ على أَصمِختهم ، إذا أَنَامَهُم . وهو
جمْعُ قِلَّة . وفى حديث عَلىّ رضى الله
عنه: ((أَصغت(١) لاستراق صمائخ
الأسماع [هى جمع صِماخ ] (٢)
كشمائِل وشِمَال. وغَلِطَ شيخنا
مَرَّتينِ حيث استدركه فى آخِرِ مادّةٍ
الصّاخّة، وصَحَّفَه بالمصايخ . ( و
يقال إِنَّ الصِّماخ هو (الأُذُنُ نَفْسُهَا).
وذكرَه الجوهرىُّ مستدِلاً بقول العجّاج (٣).
(و) الصِّمَاخ: (القَلِيلُ مِنَ المَاءِ).
والصّواب أَنَّ الصِّماخِ البِئْرُ القليلةُ
الماءِ ، والجمْع صُمُخٌّ. يقال للعَطشانِ:
إِنّه لصادِى الصِّمَاخ .
(و) الصُّمَاخِ. ( بالضّمّ): اسم (ماءٍ) .
(وصَمَخَه) يَصْمُخُه صَمْخاً إِذا
(أَصَابَ صِمَاخَه) بأَنْ عَقَره بُعُودٍ
أو غيرِهِ . (و) عن ابن السِّكَّيت : صَمَغَ
(١) فى اللسان: ((أصختُ)). وفى النهاية
« أصغت لاستراقه صمائخ الاسماع
(٢) زيادة من الممان والنهاية ونبه على اللسان بهامش مطبوع
الناج
(٢) هو كما فى الصحاح والان ونبه عليه بهامش مطبوع
الحاج :
• حتى إذا صَرَّ الصَّمَاخَ الأصْمَعَاء
وفى التكملة وقال ((وقال رؤبة .. ثم قال : والرواية
بَسْلٌ إذا صَرَّ .. والبسل الكريهة)) وهو
فى ديوان رؤبة ٩١ كرواية التكملة المصححة
بمثل.
٢٩٢

صمخ
صملخ
(عَيْنَهُ) يَصْمُخها صَمْحاً، إِذا (ضَرَبَهَا
بِجُمْعٍ )، بضمِّ الجيم ، ( كَفِّهِ) .. وفى
بعضِ الأمّهات : يَدِهِ .
(و) عن أَبِى عُبيد: صَنْمَخَت
(الشَّمْسُ وَجْهَهِ : أَصابتْه). وقال
شَمِرِ: صَمَخَتْه بالخَاءِ: أَصابَت
صمَاخَه، (أَو) صَمَخَتْهُ الشَّمِسُ إِذا
( اشْتَكَّ وَقْعُها عليه) .
(وامرَأَةٌ صِمِخَةٌ، كَفَرِحَةٍ:
غَضَّةٌ ) .
(والصَّمَّاخَة، كجَبَّانة :
القَطِنَة)(١) .
(و) عن أبى عُبيد: ( الصِّمْخ) (٢)
والصِّمْغ، ( بالكسر : شى ءٌ يابسٌ يُوجَد فى
أَحاليلِ ) - جمع إِحليل- (الشَّاءِ)، هكذا
عندنا بالهمز ، وفى غالب النسخ : الشاة .
بالتاءِ فى آخره، أَى فى إِحليل ضَرْعها
(بُعَيْدَ وِلاَدَتِهَا). فإِذا فُطِرَ ذلك أَفصَحَ
لَبِنُهَا ) بَعد ذلك واحْلَوْلَى. ويقال.
للحالِبِ إِذا حلَبَ الشَّةَ: ما تُرَك فيها
فُطْرًا .. (الواحدة بهاءٍ) صِمْخَةٌ وصِمْغَةٌ .
(١) هذا ضبط القاموس ، وضبط التكملة بضم فسكون
(٢) ضبط الان لها ولمفردها بفتح الصاد وضبط التكملة
للجميع بكسر ففتح
[] ومما يستدرك عليه
صَمَخَ أَنفَه : دَقَّه ، عن اللِّحياتى.
والصَّمْخ: كلُّ ضَرْبَةٍ أَثَّرَت. قال
أَبو زيد: كلُّ ضَربة أَثّرتْ فِى الْوَجْهُ
فهو صَمْخ .
[ ص م ل خ] .
( الصِّمْلَاغُ ، بالكسر : داخِلُ خَرْقٍ
الأُذُن، وَوَسَخُهُ) وما يَخرُجُ من قُشورِهَا .
(كالصُّمْلُوخ). بالضَّمّ . والجمْع
الصَّمَالِيخ . ومن سَجَعَات الأَساس:
أَخرج مِنْ صِمَاخِه صِمْلاخَة وقال النضر :
صُمْلُوغُ الأَذْنِ وسُمْلُوْخُها .
( والصُّمَالِخِ، كُعُلَابِطِ: اللّبَنُ
الخائِرُ) المُتَلِّد .
(و) قال ابن شُميل فى باب اللّين:
(الصُّمَالِحِىُّ) و( السُّمَالِخِىُّ) من اللَّبَنِ:
الّذِى حُقِنَ فى السِّقاءِ ثم حُفِرَ له حُفْرَةٌ
ووُضِعَ فيها حتّى يُروب. يقال : سَقانى
لَبناً صُمَالِخِيًّا. وقال ابن الأَعرابىّ:
الصُّمَالِخِىُّ من الطَّعَامِ واللّبَنِ: الّذِى
لا طَعمَ له .
(وصَمالِيْخُ النَّصِىِّ) والصُّلِّيَانِ:
( ما رَقَّ من نَبَاتِ أُصولِها). واحدته
٢٩٤

صنخ
صیخ
صُمْلُوعٌ . قال الطِِّمَّاحِ:
سَمَاوِيَّةٌ زُغْبٌ كأَنَّ شَكِيرَهَا
صَمَالِيخُ مَعهودِ النَّصِىِّ المَجَلَّحِ (١)
وقال أبو حنيفَةَ : الُّمْلُوخُ
أُمْصوعُ النَّصِىّ، وهو ما يُنتزَعْ مننه
مثْل الْقَضِيب .
[ ص ذ خا»
(الصِّنْخُ. بالكسر): لَغَةٌ فى
(السِّنْخ) . وهو الوَضَحُ والوَسَخُ.
( وفَمُّ صَنِخٌ. كَكَتِفٍ : خَرجَتْ
أَصْنَاخُه) : أَوساخُه .
( وَرَجُلٌ صُنَاخِيَّة). بالضّمّ وتشديد
التّحتيّة، أَى ( عَظِيم) .
(و) فى حديث أَبِى الدَّرداءِ (( نِعْمَ
البُيتُ الحَمَّامُ يُذْهِب ( الصَّنَخَةِ)
ويُذَكِّر النّار)).
وهو (محرّكةً: الدَّرَنُ) والوَسَخُ .
يقال: صَنِخَ بَدَنُه وسَنِخَ ، والسِّين
أشهر .
(١) ديوان الطرماح ٧٨ والان والتكملة وفى التاج هنا
كما فى الان ((المجلّخ)» بالخاء تحريف
وصوابها من الديوان والتكملة وهو من قصيدة حائية
[ ص ى خ١٠١
(الصَّاخَة) بالتخفيف: (وَرَمٌ فِى
العَظْمِ مِن كَدْمَةٍ أَوْ صَدْمَةٍ . يَبْقَى أَثْرُه)
كَالمَشَش. هكذا بتذكير الضَّمير فى
سائر النُّسخ ، عائد إلى الورَم . وفى
الأُمهات اللُّغَوِيَّة: يَبقى أَثْرُها. وهو
الصواب .
(و) الصَّاخَة: (الدَّاهِيَة). لُغة فى
التشديد. وقد تقدّم (ج صَاخَاتٌ
وصَاحٌ) . وأَنشد :
، بلَحْيَيهِ صَاحٌ من صِدَامِ الحَوَافِ (١)
( وَأَصَاخَ له) وإليه يُصِيخ إِصاخَةً :
(اسْتَمَعَ) وأَنصَتَ لِصَوته. قال أَبو
دُوَاد :
ويُصِيخ أحياناً كما استـ
ـتَمَعَ المُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشَدْ (٢)
وفى حديث ساعةِ الجُمعة: ((ما مِنْ
دابّةٍ إِلاَّ وهى مُصِيخةٌ)) أَى مُستمِعة
مُنْصِتَة . ويروى بالسين ، وقد تقدَّم .
وفى حديث الغارِ: ((فَانْصاحَت
(١) الان والتكملة
(٢) المان والصحاح وفى مطبوع التاج ((لصوته ناشد "
والصواب فى سبق
٢٩٥
أ

ضخخ
ضمخ
الصَّخْرَة، هكذا رُوِىَ بالخَاءِ المعجمة ،
وإِنّمَا هو بالمهملة ، بمعنى انشِقَّت
ويقال انصَاغَ الثَّبُ، إذا انْشِقَّ
من قِبَلِ نَفْسِهِ . وأَلِفُهَا منقلبةٌ عن
واوٍ ، وقد رُوِيَتِ بالسين. قال ابن
الأثير: ولو قيل إِنَّ الصاد فيها مُبدّلة
من السين لم تكن الخاءُ غَلِطاً .
(و) يقال: (بَلَدٌ صُوَّاخٌ، كُرُّمَّان)،
إذا كان (تَصُوخ فيه الأَرچلُ)
(وصاغَ) فى الأَرض يَصُوحَ ويَصِيخ :
(ساخَ)، أَى دخَل فيها، وقد تقدّم .
ومن المجاز : أَصاخَ فُلانٌ على حقٌّ
فُلان: سكتَ عليهِ أَن يذهَبَ به(١).
( فصل الضاد )
المعجمة مع الخاء
وقد وجد فى بعض الأصول بالحمرة
كأَنَّه من زيادات المصنّف، وهو سهو
من قلم الناسخ ، قاله شيخنا .
[ ض خ خ]
(الضَّخُّ: الدَّمْعُ، وامتدادُ البَوْلِ
(١) فى الأساس ((إذا أسكت عليه أنيَذْ هَب به))
ونَضْخُ الماءِ)، وقد ضَخَّه ضَخَّا، وهذا
الأخیرُ عن أبى منصور ..
( والمضَخَّة، بالكسر : قَصَبةٌ فى
جَوفِها خَشَبَةٌ يُرْمَى بها الماءُ) من الفَمِ.
وانضَخَّ الماءُ كانضاخَ ، إِذا انصَبَّ.
[ض ر د خ ).
(الضِّرْدِعُ، بالكسر: العظيمُ مِنْ كلِّشىءٍ).
(و) يقال: (نَخْلَةٌ ضِرْدَاخٌ)،
بالكسر، أَى (صَفِيَّةٌ كرِيمٌ) . قال
بعضُ الطائيِّين :
غَرَسْتَ فِى جَبَّنَةٍ لم تَسْخِ
كلَّ صَفِىٌّ ذاتِ فَرْعٍ ضِرْدِخٍ(١
تَطَلَّبُ الماءَ مَتِى مَا تَّرْسَخِ
[ ض م خ).
(الضَّمْخِ: لَطْعُ الجَسَد بالطِّيبِ
(١) الان والتكملة ونسب فى التكملة إلى عباس بن تيحان
وجاء الرجز شاهدا فيها على العظيم من كل شىء ثم قال:
وقال ابن دريد :
نخله ضِرْداخ : صفية كريمة . وأنشد
لعبّاس أيضاً
• لَيْس بِضِرْ دَاخٍ نَبَتْ أعراشًا ..
ويروى : كثرداخ، وفى الجمهزة ٣٨٥/٣ ونخلة
ضرداخ صفية كريمة قال الشاعر :
• ليس بضِر داخ نبتُ أغراسا،
هذا وضبط اللسان (ضردخ بكسر الضاد وفتح الدال
أما القاموس والتكملة فكما أثبتنا
٢٩٦

ضمخ
طبخ
حَتَّى كأَنَّه - وفى بعض الأُمّهات: حتَّى
كأَنّمَا - (يَقْطُر) . قال ابن سيده :
ضَمَخّه بالطِّيب يَضْمَخُه ضَمْخاً:
لَطَخَّه به، (كالتَّضميخ)، وفى
الحديث ((كان يُضَمِّخِ رَأْسَه
بالطِّيب .
(وانضَمَخَ ) واضَّمَخَ ( واضْطَمَخَ
وتَضَمَّخَ ). إذا ( تَلَطَّخَ بِهِ ) .
والمَضْخ : لُغةٌ شنعاءُ فى الضَّمْخِ .
(والضِّمْخَة بالكسر: المرأةُ، والنّاقَة
السَّمِينَة. و) الضَّمْخَة (١): (الرُّطَبُ الذى
يَقْطُرُ مِنْهُ شَىءٌ) .
[] ومما يستدرك عليه :
ضَمَخَ عينَه وَوَجهه يَضْمَخُه ضَمْخاً
ضَرَبَهُ بِجُمْعِه . وقيل: الضَّمْخ: ضَرْبُ
الأَنْف، رَعَفَ أَو لَمْ يَرْعُف. وقيل: هو
كلُّ ضَرْبٍ مُؤْثِّرٍ فى أَنفٍ أَو عَينٍ
أَو وَجْهٍ .
وضَمَخَه فلانٌ أَتعبَه .
(١) مقتضى عطف القاموس أن الضمخة بمعنى الرطب بكسر
الضاد ، لكننا ضبطنا كما فى التكملة فإنها هى فيها بفتح
الضاد وأن التى بمعنى المرأة أو الناقة بكسرها .
[ ض وخ] أو [ض ى خ] (١).
(ضاخٌ: ع بالبادِية) .
(والضَّاخَةِ) مُخفَّفةٌ: (الدَّاهِيَةُ)
الشَّدِيدَةُ، إِن لَم يكن مصحَّفاً من
الصَّاخَة ، بالصّاد المهملة .
وانضاخَ الماءُ: انصّبَّ، كانْضَخَّ .
ومنه الحديث ((وهو مُنضاخٌ عَليكم
بَوَابِلِ البَلاَيَا)). ومثله فى التقدير:
انقضّ الحائطُ وانقَاض. قال ابن الأثير:
هُكذا ذكرَه الهَرَوِىّ وشرَحَه. وذَكَرَه
الزّمخشرىّ فى الصاد والحاء المهملتين .
وأَنكرَ ما ذكرَه الهَروىّ.
( فصل الطاءِ )
المهملة مع الخاء المعجمة
[ ط ب خ].
( الطَّبْخِ: الإِنْضَاجِ). سواءٌ كان .
لِلَّحمِ أَو غيره، (اشْتِوَاءً واقتدارًا).
وقد (طَبَخَ) القِدْرَ واللّحْمَ .
( كنَصَرَ ومَنَعَ) يَطْبُخه ويَطْبَخه
(١) فى التكملة رأس المادة (ضوخ) أن الان فرأس المادة
فيه (ضبخ)
٢٩٧

طبخ
طبخ
طَبْخاً، واطَّبَخَه، الأخيرة عن
سيبويه ( فانْطَبَخَ ، واطَّبَخَ، كافْتَعَل ) :
اتَّخَذَ طَبِيخاً. ويكون الاطّباخ
اشتواءٌ واقتِدارًا، يقال هذه خُبْزَةٌ
جَيِّدَةُ الطَّْخِ، وَآجُرَّةٍ جَيِّدَةُ الطَّبْخِ .
( و) المَطْبَخ، ( كمَسْكَنٍ : موضِعُه)
الّذِى يُطبَخ فيه . وفى التهذيب:
المطبخ: بَيتُ الطَّاخِ والمِطْبَخ،
بكسر الميم ، قال سيبويه : ليس
على الفِعْل مكاناً ولا مصدرًا، ولكنَّه
اسم كالمِرْبد.
وفى الأساس : والموضِع مِطْبَخ ،
بالكسر (١) : فليُنظر هذا مع عبارة
المصنّف .
(و) المِطْبَخ ( كمِنْبر: آلَتُه)، أَى
الطَّبْخِ ، ( أَو القِدْرُ )، لأَنّه يُطبَخ بها .
(و) الطَّبَّاخ ( ككتَّان : مُعَالِجُه ) ، أَى
الطَّبْخ .
(و) الطِّبَاخة (ككتابةٍ، حِرْفَتَهُ)
أَى الطَّْخِ.
وفى الدِّسان ، وقد يكونُ الطَّبْخ فى
(١) لم يرد هذا النص فى الأساس المطبوع، ونبه على ذلك
بهامش مطبوع التاج
القُرْصِ والحِنْطة، ويقال: أَتَقْدِرُون أَم
تَشُوُون. وهذا مُطََّخُ القوم ومُشتَواهٍ.
ويقال: اطَّبِخُوا لنا قُرْضاً. وفى
حديث جابر ((فاطََّخْنَا))، هو افتَعَلْنا،
من الطَّبْخ فقُلبتِ النّاءُ لأَجل الطاءِ
[قَبْلها] (١). والاطِّباخ مَخصوصٌ بمن
يَطْبِخِ لِنَفْسِه . والطَّْخُ عامَّ لنَفْسه
ولغيره ، وسيأُنى.
(و) الطُّبَاخَة، (ككُنَاسَةٍ): الفُوَارَةِ،(٢)
وهو ( ما فارَ مِنْ رَغْوَةِ القِدْرِ ) إِذا
طُبِخَ فيها(٣). وطُبَاحَة كلّ شىءٍ
عُصَارَتُه المُخُوذَةُ منه بعْد طَبْخِه،
كُعُصَارَة البَقَّمِ ونحوِهِ .
وفى التهذيب: الطُّبَاحَة: ما تأُخذ
ما تَحتاج إليه (٤) مما يُطْبَخ، نحْو
البَقَّمِ تَأْخُذ طُبَاخَتَه للصِّبْغِ وَتَطْرَحُ
سائره .
(١) الزيادة من الان
(٢) فى مطبوع التاج ((الفوّازة)) والمثبت من
اللسان
(٣) فى مطبوع التاج ((فيه)) والقدر مؤنثة. وفى اللسان
كما صوبنا منه
(٤) فى اللسان (( ما تأخذ تحتاج إليه)) ((وفى الأساس )) وأخذ
طباخة اليقم فصبغ بها وطرح سائرها وهى اسم مايحتاح
إليه مما يطبخ كالصهارة والعصارة.
٢٩٨

طبخ
طبخ
(و) يقال: هو يَشْرَب (الطَِّيخ) اسم
لضَرْبٍ من الأَشرِبة. وعن ابن سِيده :
(ضَرْبٌ من المُنَصَّفِ ) من الأَشربة.
(و) فى الحديث: ((إِذا أَرادَ اللهُ
بَعَبْدٍ سُوءًا جَعَلَ مَالَه فى الصَّبِيخَيْنِ)).
قيل: هما (الحِصُّ والآجُرُّ). فَعِيلْ
بمعنى مفعول . وقول الشاعر (١) :
واللهِ لولا أَن تَحُتَّى الطََّّخُ
بِىَ الجَحِيمَ حيثْ لامُسْتصرَخُ
(و) هو ( كْبٍَّ: ملائكةُ العَذَابِ).
يعنى الكفّار، ( الواحد طابخ).
(و) الطَّبَاغُ. (كسَحَابٍ). كذا وُجِدَ
بخَطّ الإِيادىّ. ( ويُضَمُّ). كذا وُجد
بخَطّ الأَزْهَرِىّ : (الإِحكامُ وَالْقُِوَّةُ
والسِّمَنُ). يقال: رَجُلٌ فى كلامه طَبَاخٌ، إِذا
كان مُحْكما. ورجلٌ ليس به طَبَاخٌ . أَى
ليس به قُوّة ولاسِمَنٌ . قال حسّان بنثابت :
المالُ يَغْشَى رِجَالاً لاطَبَاخَ بِهِمْ
كالسَّيْلِ يَغْشَى أُصُولَ الدِّنْدِنِ البالِى(٢)
(١) المان وهو نجاح كم فى ديوانه١٤ والصحاح
والمقاييس ١٣٧/٣
(٢) ديوانه ٢٣٧ والان والصحاح ومادة (دنن) وذكر
فى اللان ( طبخ ) أن البيت جاء أيضا فى شعر الحيّة
ابن خطف الطائى وأورد ستة أبيات منها البيت وبهامش
مطبوع التاج «الاندن هو مادل وعفن من أصول الشجر؟.
وفى حديث ابن المُسيّب: ((ووَقَعَت
الثَّالثةُ فلم تَرْتَفِع وفى الناسِ طَبَاخٌ )).
قال فى اللسان: أَصلِ الطَّبَاخِ القُوّة
والسِّمَن، ثم استُعمِلِ فى غَيْره . فقيل:
لاطَبَاخ له . أَى لاعَقْلَ له ولا خَيْرَ
عندَهُ. أَرادَ أَنَّهَا لم تُبْقِ فى النّاسِ
من الصَّحابة أَحدًا ، ومثله فى المَشَارِق
للماضى عياض.
وفى الأساس : فى المجازر: وما فى كَلامِه
طَبَاعٌ: فائدةٌ. وأَصْلْه اللَّحْمِ الأَعجفُ
الّذى ما فيه جَدْوَى لطابِخه .
(و) تَطَّخَ الرَّجلْ: أَكلَ الطَّبِّيخَ
( كِكِّينٍ). وهو ( البِطِّيخ ) بلُغة
أهل الحجاز ، وفى الأَساس : لغة أَمل
المدينة . وقيَّدَه أبو بكر بفتح
الطاءِ .
(و) من المَجازِ: (الطَّابِخُ: الحُمَّى
الصَّالِبُ). وقد طَبَخَه الجُدَرِىَ
والحَصْبَةُ .
(و) من المَجازِ: (الطَّابِخة: الهَاجِرَة)
وقد طَبَخَتْهُم الهواجِرُ . وخرَجُوا فى
طَبِيخَةِ الخَرِّ وطَبَائِخِه. وهى سَمَائِمُه
٢٩٩

طبخ
:
طبخ
وَقْتَ الهَجِيرِ . قال الطَّرِمَّاح :
ومَسْتَأْنِسِ بالقَفْر باتتْ تَلُفُّه
طَبَائِخُ حَرِّ وَقْعُهِنَّ سَفُوعُ(١).
(و) طابِخةُ : (لقَبُ عامِرِ بنِ الیاسِ
ابن مُضَرَ)، وهو والدُ أُدّ، وكأَنّه إِنّمَا
أُثبِتَ الهاءُ فى طابخةً للمبالغَة؛ لَقَّبِهِ
بذلك أبوه حين طَبَخَ الضَّبَّ ، وذلك أَنّ
أَباه بعَثَه فى بُغاءِ شىءٍ فوجَد أَرْنباً
فطبخَها (٢) وتَشاغَل بها عنه .
( وطَبَائِخُ الحَرِّ : سَمَائِمُه)، جمْع
طَبِيخةٍ ، وهو مَجازٌ كما تقدَّم . ( وامرأة
طَبَاخِية ككَرَاهِيَةٍ وغُرَابِيَّةٍ : شابَّةٌ )
مُعْتِلِمْة (مُكْتَيِزَةٌ) اللَّحْم. قَالَ الأعشى:
عَبْهَرَة الخَلْقِ طُبَاعِيَّةٌ
تَزِينُهُ بِالخُلُقِ الطَّاهِرِ (٣)
ويروى لُبَاخِيَّة. (أَو) امرأة طبَاخِية :
(عاقلَةٌ مَليحة ) .
(و) المُطَبِّخِ، (كُمُحَدِّث: أَوَّلُ وَلَد
الضَّبّ ) أَمْلَأً ما يكون ، قاله ابن سيده
وقيل : هو الّذى كادَ يَلحَق بأبيه .
(١) ديوانه ١٥٣ واللسان
(٢) بهامش مطبوع التاج ((قوله فوجد أرنباً إلخ، كذا فى
اللسان وانظره مع قوله طبخ الضب »
(٢) ديوان الأعشى ١٠٤ والان ومادة (عبير)
وأَوّله : حِسْلٌ، ثم غَيْدَاقٌ، ثم مُطَّبِّغٌ،
ثم خِضْرِمٌ ، ثم ضَبَّ . وقد طَبَّخَ
الحِسْلُ تَطبيخاً: كَبِرَ. (والشَّابُّ
المُمْتِلِىْ) . قال ابن الأعرابيّ: يقال
للصّبِىّ إِذا وُلِدَ : رَضِيعٌ وطِفْلٌ ، ثم
فَطِيمٌ ، ثم دارِجٌ، ثم جَفْرٌ ، ثمّ ياضِعٌ ،
ثم شَدَخٌ، ثم مُطِّخٌ ، ثم حَوْكَبُ . (و)
قد (طَبَّخْ تَطْبِيخاً : تَرَغْرَعَ و) عَقَلَ
و(كَبِرَ).
( والأَطْبَخُ: المُسْتحْكِمُ الحُمْقِ ،
كالطَّبْخَةِ )، بفتح فسكون، بَيِّنُ
الطَّبَخِ. ورَجُلٌ طَبْخَة أَحمقُ،
والمعروف طَيْخَةٌ وسيأتى.
وفى الحديث: ((كان فى الحَىِّرَجُلٌ
له زَوجَةٌ وَأُمُّ ضَعیفة، فِشَكَتْ زَوْجَتُه
إليه أُمَّه ، فقام الأَطبَخُ إِلى أُمِّ فَأَلْقَاهَا
فى الوَادِى )» حكاهالھَرَوىّفی الغریبین ،
ورُوِىَ بالحاءِ أَيضاً .
(واطَّبَخَ اطِّبَاخاً)، من باب افتعَل :
(اتَّخَذَ طَبِيخاً)، وهو كالقَدير.
وقيل: القَدِيرُ: مَاكَان بِفِحاً وتوَابِلَ ،
والطَِّيخ مالمْ يُفَحَّ .
وهُذْ مُطَّبَخِ القَومِ ومُشْتوَاهم ،وقد
٢٠٠