Indexed OCR Text

Pages 181-200

نضح
نضح
يَنْضِحِ رَشَّ كضَرَب، والأَمرُ منه
كاضْرِب، وفيه لغة أُخْرَى مشهورة
كمْنَع، والأَمر انضَحْ. كامنَعْ،
حكاه أَرباب الأَفعال والشِّهاب
الفيومىّ فى المصباح. وغيرُ واحدٍ.
ووقعَ فى الحديث ((انضحْ فَرْجَكَ ))
فضبَطه النَّووىُّ وغيره بكسر الضّاد
المعجمة كاضرِب ، وقال : كذلك قيَّده
عن جمْع من الشُّيُوخِ . وانَّفق فى بعض
المجالسِ الحديثيّة أَنّ أَبا حَيّان رحمه
الله أَمَلَى هذا الحديثَ فقَرَأَ انضَحْ
بالفتح ، فردّ عليه السِّراجُ الدّمنهُوريّ
بقول النّووىّ ، فقال أبو حيّان: حَقّ
النَّووىّ أَن يستفيد هذا منّى، وما قُلْتُه
هو القِيَاسُ. وحكى عن صاحب الجامع
أَنَّ الكَسْر لغة، وأَن الفتح أَفصَحُ،
ونقله الزَّركشىّ وسلَّمَه. واعتمَد
بعضُهم كلامَ الجوهَرِىّ وأَيْد
به كلام أَبی حیّان . وهو غيرصحيح ،
لما سمعْت من نقْله عن جماعةٍ
غيرهم . واقتصارُ المصنّف تبعاً
للجوهَرِىّ قُصُورٌ، والحافظ مقدَّم
على غَيْرِهِ ، والله أَعلَمُ ، انتهى .
(و) نضَبِحَ (النّخْلَ) والزّرعَ
وغَيْرَهما: (سَقَاهَا بالسَّانِيَة). وفى
الحديث ((ماسُقِىَ من الزَّرْعِ نَضْحاً
ففيه نِصْفُ العُشْرِ)) يريد ماسُقِىَ
بالدّلاءِ والْغُرُوبِ والسَّوانِىِ ولم يُسْقَ
فَتْحاً. وهذه نَخْلٌ تُنْضَحُ أَى تُسقَى.
ويقال: فلانٌ يَسقِ بالنّضْح . وهو مصدرٌ.
(و) من المجاز نَضَحَ (فُلانًبِالنَّبْل)
نَضْحاً(: زَمَاه) ورَشَقَه،ونَضْحْنَاهِم نَضْحاً
فَرَّقْناه فيهم كما يُفَرّقِ الماءُ بِالرَّشْرِ .
وفى الحديث أَنّه قال للرُّماة يوم أَحُدٍ
((انضَِحُوا عنَّا الخَيْلَ لا نُؤْتَى مِنْ
خَلْفِنا))، أَى ارمُوهُم بالنُّشَّاب .
(و) من المجاز: نَضَحَ الغَضًا:
تَفطَّرَ بالورق والنّباتِ ، وعَمّ
بعضُهم به الشَّجَرَ فقال: نَضحَ
(الشَّجَرُ) نَضْحاً: (تَفَطَّر ليُخْرُجَ
وَرَقُه ) ، قاله الأَصْمعىّ . قال أبو طالب
ابن عبد المطّلب :
بُورِكَ المِّتُ الغِرِيبُ كمابُو
رِكَ نَضْحُ الرَّمّانِ والزَّيْتُونُ(١)
(١) ديوان أبى طالب ٧ مخطوطه الشنقيطى، والان
والمقاييس ٥ /٤٣٨ والأساس ورَوىّ القصيدة
مرفوع ، وضبط فى المان بالكسر خطأ .
١٨١

نضح
نضح
وفى اللسان : فأَمّا قول أبى حنيفة
نُضُوح الشجر ، فلا أَدرى أَرآه للعرب
أَم هو أَقْدَمَ فجمَع نَضْحَ الشَّجَرِ عِلَى
نُضوحٍ ، لأَنّ بعضَ المصادر قد يُجمع
كالمرَضَ والشُّغلُ والعَقْلِ.
(و) نَضَح (الزَّرْعُ) غَلُظَت جُثّتُه ،
وذلك إِذا (ابتَدأَ الدَّقيقُ فى حبِّهِ) ، أَى
حبِّ سُنْبله (وهو رطْبٌ، كأَنْضَحَ)،
لُغتان، قاله ابن سیده .
(و) نَضَحَ (بالبَوْل على فَخديْهِ :
أَصَابَهُمَا به)، وكُذلك نَضَحَ بالغُبَار.
وفى حديث قَتَادَة: ((النَّضْحِ مِن النَّضْح))
يريد من أَصابه نَضْحٌ من البَوْل وهو
الشىءُ اليسيرُ منه فعليه أَنْ يَنضحَه
بالماءِ، وليس عليه غَسْلُه. قال
الَّمخشرىّ: هو أَن يَصيبَهِ من البَوْل
رَشَاشْ كُرُؤُوس الإِبر . وقال الأَصمعىّ
نضحْت عليه الماءَ نَضْحاً، وأَصابَه
نَضْحٌ من كذا .
(و) نَضَحَ (الجُلَّةَ)، بضمّ الجيم
وتشديد اللّم، يَنْضِحُها نَضْحاً:
رَشَّها بالماءِ لِيَتَلَازِبَّ تَمْرُهَا
ويَلَزَمِ بَعضُه بعضاً. أَو نَضَحَها، إِذا
( نَثَرَ ما فيها) . وقولُ الشاعر:
يَنْضِحُ بِالْبَوْلِ والغُبَارِ على
فِخْذَيْهِ نَضْحَ العِيدِيّةِ الْجُلَلاَ(١)
يفسَّرُ بكلّ واحدٍ من هاتين .
(و) من المجاز: نَضَحَ (عَنْه: ذَبَّ
وَدَفَع) كمَضَحَ، عن شُجاع، ونَضَحَ
الرَّجلَ: رَدَّ عنه، عن كَراع. ونَضَحَ
الرَّجلُ عن نَفْسِه؛ إِذا دافَعَ عنها
بحُجّة . وهو يَنضَحِ عنْ فُلانِ
( كناضَحَ) عنه مُناضحةً ونِضَاحاً.
وهو يُناضِحُ عن قَوْمُه وينَافِح .
وأنشد :
* ولوْ بُلِى فى مَحفِلٍ نِصَاحِى(٢)»
أَى ذَبِّى ونَضْحِى عنه .
(و) نضَحَت (القِرْبَةُ) والخابيَةُ
والجَرَّةُ (تَنْضَحُ كتَمنَع)، هذا هو
القياس ، وقد مرَّ عن أَبِى حَيّان مايُؤْيِّده
(نَضْحاً وتَنْضَاحاً) ،بالفتح فيهما،
إِذا كَانَتْ رَقِيقَةً فخَرَجَ الماءُ و(رَشَحَتْ)،
عن ابن السِّكّيت . وكذلك الجَبلُ الذى
(١) اللسان ومادة (جلل)
(٢) اللسان والتكملة وضبط ((بلى)) منها، أما
اللسان ففيه ((بَلاً))
١٨٢
:

نضح
نضح
يَتَحلَّبُ الماءُ بين صُخورِه . ومَزَادَةٌ
نَضُوحٌ: تَنضَحُ الماءَ .
(و) نَضَحَت (العَيْنُ) تَنْضَح نَضْحاً:
(فَارَتْ بِالدَّمْعِ)، والنَّصْحِ يَدْعُوه
الهَمَلاَنُ، وهو أَن تَتِلِىْ العَيْنُ دمْعاً
ثُمّ تنتَضِحِ هَمَلاناً لا ينقطع،
(كانتَضَحَتْ وتَنَضَّحَتْ ) انتِضاحاً
وتَنَضُّحاً .
(وانْتَضَحَ) الرَّجلُ (واسْتَنْضَحَ)،
إذا (نضَحَ ماءً) ، أى شيئاً منه (على
فَرْجِهِ)، أَى مذاكِيره ومُؤْتَزرِهِ (بَعْدَ)
الفراغ من (الوُضوءِ) لَيَنْفِىَ بذلك
عنه الوَسْواس، كانتَفضَ، كما فى
حديثٍ آخَرَ ، ومعناهما واحدٌ. وانتضاحُ
الماءِ على الفَرْج من إِحدَى الخِلالِ
العَشرة من السُنة التى وردتْ فى
الحديث، خَرّجَه الجماهيرُ . وفى
حديث عطاء وسُئل عن نَضَحِ الوُضوءِ
هو بالتحريك، ما يَتَرَشَّشُ منه عند
الوُضُوءِ(١) كالنَّشَر .
(وقَوسُ نَضُوحُ ونُضَحِيَّة كجُهَنِيّة :
طَرُوحٌ نَضَّاحَةٌ بِالنَّبْلِ )، أَى شديدةُ
(١) فى السان ((التوضو (( وكذلك النهاية
اللَّفْع والحفْزِ للسَّهم، حكاه أَبو
حنيفةَ، وأَنشد لأَّبِى النَّجم:
( أَنْحَى شِمَالاَ هَمَزَى نَضُوحَا (١).
#
أَى مَدّ شِمالَه فى القَوْس وهَمَّزَى،
يَعْنِى شديدة. والنَّضُوح من أَسماءِ
القَوْس . (والنَّضُوحُ كصَبُورٍ :
الوَجُورُ فى أَىِّ مَوْضعٍ مِنَ الفَمِ كانَّ).
ونصُّ عبارةِ اللسان : فى أَىِّ الفمِ
كان .
(و) من المجاز: النَّضُوح (الطِّبُ)،
وقد انتَضَحَ به، والنَّضْحُ : ما كان
رَقِيقاً كالماءِ، والجمْعِ نُضُوحٌ وَأَنضِحَةُ.
والنَّضْخُ: ما كان منه غليظاً كالخَلُوقِ
والغَالِيَة ، وسيأتى . وفى حديث
الإحرام: ((ثم أَصْبَحَ مُخْرِماً يَنْضح
طِيباً)) أَى يَفوح. وأَصْلُ النَّضْح
الرّشْح، فشبّهَ كَثْرَةَ ما يَفوح من
طِيبه بالرَّشْح .
(و) من المجاز: رأيتُه يَتنضَّح.
يقال : (تَنَضَّحَ مِنْه)، أَى مما قُرِفَ به،
إِذا (انْتَفَى وتَنَصَّلَ) منه .
(١) الان والتكملة ومادة (هتف) ومادة (همز) وبها مش
مطبوع التاج عن التكملة «ويروى: نَحِى)
١٨٣

تضح
نضح:
(سَوَّاقُ
(والنَّضَّاحُ) كشَدّاد:
السَّانِيَةِ) وساقِى النَّخْل. قال أبو ذؤيب :
هَبَطْن بَطْنَ رُهَاطٍ واعتصَبْنَ كمَا
يَسْقِ الجُذُوعَّ خِلالَ الدُّورِ نَضَاحُ(١)
(و) نَضَّاحُ (بن أَشْيَمَ الكَلْبِىّ)
له قِصّة مع الحُطيئة، ذَكْرَهَا ابن
قُتِيبَة (٢) كذا فى التبصير
(وأَنْضَحَ عِرْضَه: لَطَخَّهِ ) ، قال ابن
الفَرَج: سمعْتُ شُجاعاً السُّلمى يقول:
أَمضحْتُ عرضى وأَنضَحْتُه، إِذا
أَفْسدْتَه. وقال خليفة: أَنِصِحْتُهُ ، إِذا
أَنِهِبْته النّاسَ .
(و) عن ابن الأَعرابىّ: (المِنْضَحة)
والمِنْضَخَة ، (بالكسر) فيهما :
(الزَّرَّافة) (٣). قال الأَزهرىّ: وهى
عند عوامُ النّاسِ النَّصَّاجة ، ومعناهما
واحِدٌ . والنّضَّاحةُ هى الآلةُ الّتى تُسْوَّى
من النُّحاسِ أَو الصَّغْرِ للِّغْطِ وزَرْفِه (٤).
(١) شرح أشعار الهذليين ١٥٦° واللسان
(٢) فى الشعر والشعراء ٢٨٥ - ٢٨٦
(٣) فى الأصل واللسان والقاموس: ((الزراقة)) بالقاف
وضبطت فى القاموس بضم الزاى فى الصواب بالفاء كما
فى مادة ( زرف ) وهامش القاموس عن نسخة أخرى
(٤) فى الأصل واللسان: ((وزرقه ((بالقاف وانظر الهامش
السابق
[] ومما يستدرك عليه:
النَّضَحِ، محرّكَةً ، والنَّصِيحُ الحَوْضُ
لأَنْه يَنْضَحُ العَطَشَ أَى يَبلُّه . وقيل
هما الحَوْضُ الصغير، والجمع أَنضاحٌ
ونُضُحّ. وقال اللّيْث: النَّضِيح من
الحِياض: ما قَرُب من البِئْر حتّى يكون
الإِفراغُ فيه من الدَّلْو، ويكون
عظيماً، وهو مَجاز .
والناضِح: البعيرُ أَو الحمارُ أَو
الثَّوْرُ الذى يُستقَى عليه الماءُ ، وهى
ناضِحةٌ وسانِيَة ، والجمع نَواضِحُ،
وهو مجاز، وقد تكرّر ذِكْرُه فى الحدیث
مُفرَدًا ومجموعاً ، فكان واجبَ الذِّكْر.
والنَّضْحات : الشّئْءُ اليسِيرُ المتفرِّق
من المطرِ، قال شَمِسر : وقد قالوا فى
نَضَحَ المطرُ بالحاءِ والخاءِ، والنَّاضِحِ :
المطرُ، وقد نضَحَتْنَا السَّماءِ . والنَّصْحُ
أَمْثَلُ من الطَّلّ، وهو قَطْرٌ بينَ قِطْرَيْنِ .
ونضَحِ الرَّجلُ بالعَرقِ نَضْحاً فضَّ
به ، وكذلك الفرس .
والنَّضِيحُ والتَّنْضاح: العَرَقُ .
١٨٤

نضع
نطح
ونَضَحَت ذِفْرَى الْبَعِيرِ بِالعَرَقِنَصْحاً ،
وقال القُطَامَىّ :
حَرَجاً كأَنَّ من الكُحَيلِ صُبَابَةً
نَضَحَتْ مَغائِنُها به نَضَحَانَا(١)
ورواه المؤرِّج ((نُضِختْ))(٢) وقال
شَمِرُ: نضَحْتِ الأَديمَ بَلَلْتُه أَنْ
لا يَنْكَسِرِ . قال السكُميت:
نَضَحْتُ أَدِيمَ الوُدّ بينى وبينَكُمْ
بَآصِرَةِ الأَرْخَامِ لو تَتَبَلَّلُ (٣)
نضَحْت، أَى وَصِلْت، وهو مَجاز.
وأَرضُّ مَنْضَحَة : واسعةٌ .
ونَضَحَت الغَنَمُ: شَبعَتْ .
وانتضَحَ من الأَمر : أَظهرَ البرَاءَةَ
منه . والرّجلُ يُرْمَى أَو يُقْرَف بتُهمَة
فينتَضِح منه، أَى يُظْهِر التَّبرُّوَّ منه.
ومِنضَحٌ، كمنبر : مَعدِنٌ جاهِلِىّ
بالحجاز عنده جَوْبَةٌ عظيمة يَجتمع
فيه الماء .
والمَنْضَحِيّة (٤) قال الأَصمعىّ:
(١) ديوان القطامى ١٥ واللسان.
(٢) فى مطبوع التاج: ((نضحت" والمثبت من اللسان
(٣) الهاشميات ٧٦ والان والأساس وصواب روايته :
((بينى وبينهم ((، كما فى الهاشميات والأساس.
(٤) سبق أيضا فى مادة (نصح) ((المنصحية))
ماءً بتهامَة لبنى الدِّيل خاصَّةً ، كذا
فى المعجم .
[ن ط ح] *
(نَطَحَه كمنَعَه وضَرَبَه). والأَوّل هو
القِيّاس، لأَنّه أَكثرُ استعمالاً:
(أَصَابَهُ بِقَرْنِهِ). والنَّطْحِ للكِباش
ونحوِهَا. يَنطَحه ويَنْطِحه. وكَبثٌ
نَطّاحٌ. (و) قد (انْتَطَحَتِ الكِبَاشُ).
إِذا (تَنَاطحَتْ. و) فى التنزيل :
﴿والمتَردَِّةُ (والنَّطِيحة)﴾ (١) وهى
المنطوحة (التى ماتَتْ مِنْهُ)، أَى من
النَّطْحِ. (والنَّطِح للمُذَكّرُ) . قال
الأزهرِىّ: وأَمّا النّطِيحَة فى سورة المائدة
فهى الشّاة المنطوحة تَمُوتُ فِلاَ
يَحِلُّ أَكَلُهَا. وأُدْخِلَت الهاءُ فيها
لأَنّهَا جُعِلَت اسماً لا نَعْتاً . قال
الجوْهِرِىّ: وإِنما جاءَت بالهاءِ
لغلبة الاسم عليها، وكذلك الفريسة
والأَكيلة والرَّمِيَّة، لأَنَّه ليس هو على
نطَحَتْهَا فهى مَنطوحة ، وإنّما
هو الشىءُ فى نفْسِهِ مما يُنْطح،
(١) الآية ٣ من سورة المائدة .
١٨٥

:
نطح
نطح
والشّيءُ مما يُفْرَس ويُؤْكَل .
(و) من مَجازِ المجازِ: النَّطِيح(١)
(الرَّجُلُ المشْومُ)، مأخوذٌ من النَّطيح
الّذي يَستَقْبِلك من أمامك مما يُزْجَر.
قال أَبو ذُوَّيْب :
فَأَمْكَنَّهُ مما يُرِيدُ وبَعضُهُم
شقىُّ لدى خَيْرَاتِهِنّ نَطِيِحُ (٢)
(و) النَّطِيح: (فرسِّ) طالَتْ
غُرَّتُه حتّى تَسيل إِلى إِحدَى أُذُنِيْه ،
وهو يُتْشَاءَم به ، وقيل: النَّطيح من
الخَيْلِ: الّذِى (فى جَبْهتِه دائِرتَان)،
وإِن كانت واحدة فهى اللَّطْمَةُ ، وهو
اللَّطيم . ودائرةُ النَّطِحِ من دَوَائِر
الخَيْل . وقال الأَزهرىّ: قال أَبو
عُبَيْد: من دوَائِرِ الخَيْل دائرةُ اللَّطَاة
وهى الّتى فى وَسَطِ الجَبْهَة . قال :
وإِن كانت دائرتان قالوا فَرْسِّ نَطِيحٌ،
(ویُگره) ، أَی ما كان فيه دائرتَا
النَّطيحِ . وقال الجوهرىّ : دائرةٌ
اللَّطَاة ليستْ تُكرَه.
(١) هى من عبارة الأساس: ((ومن مجاز المجاز رجل
تطيح مشئوم ٥ .
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٥٢ واللسان
١٨٦
(و) من المجاز: تَطَيّر من النَّطِيحِ
والنَّاطِحِ. النَّطِيحُ: (ما يَأْتِيكَ مِنْ
أَمَامِك) ويَسْتقبِلك (مِنَ الطَّيْرِ) والظّبَاءِ
(والوَحْشِ) وغيرِها مما يُزجَر (كالنَّاطِح)
وهو خلافُ القَعِيدِ .
(و) من المجاز: كَلَّكُ اللهُ مِن تَوَاطِحِ
الدَّهْرِ . (النَّوَاطِحُ: الشَّدَائِدُ،
واحِدُهَا ناطِحٌ)، يقال : أَصابَه
ناطِحٌ، أَى أَمْرٌ شديدٌ ذو مشَقّة
قال الرّاعِى :
* وقد مَسَّهُ مِنَّا ومنهنَّ ناطِحُ(١) .
(و) من المجاز فى أَسجاعهم: إذا
طَلَعِ النَّطْح، طابِ السَّطْحِ.
(النَّطْحُ والنّاطِحِ الشَّرَطَانِ، وهما
قَرْنَا الحَمَلِ) . قال ابن سيده:
النَّطْحِ نَجمُ مِن مَنَازِل القَمر
يُتشاءَم به أيضاً. قال ابن الأعرابيّ:
ما كان من أَسماءِ المَنازِلِ فهو
يأتى بالألف واللامِ، كقولك نَطْحٌ
والنَّطْحِ، وغَفْرٌ والغَفْرِ .
(و) قولهم: (مَالَهُ ناطحٌ ولا
خَابِطٌ)، أَى (شَاةٌ ولا بَعِيرٌ. و)
(١) الان

نطح
نطح
من المجاز (فى الحديث : فارِسُ) -
بالضّمّ هُكذا والمرادُ به ما يُناخِم
الرُّومَ - (نَطْحةٌ أَو نَطْحَتَانِ )، هكذا
بالرّفْع فيهما فى اللسانِ، وأَوردَه
الهروىّ فى الغربيين فى نَطح ، وفى بعض
الأُمَّهات ((نَطْحةً أَو نَطْحتين))
بالنَّصْب فيهما، أَوردَه ابن الأثير
کالھَرویّ فی قرن، (ثُمَّ لا فَارِسَ بعدَهَا
أَبْدًا)، ومعناه (أَى فَارِسُ تَنْطِحُ
مَرَّةً أَوْ مَّرتين، ثُمَّ يَزُولُ مُنْكُها)
ويَبْطُل أَمرُها، هكذا فسَّرَهُ الهَرَوىّ.
فى الغَرِيبَيْنِ . وفى النّهايَة : أَىْ فارِسُ
تُقاتِلُ المسلمينَ مَرّةً أَو مرّتَيْنِ ثمّ
يَزُولَ مُلْكُها، فحذف الفعل
لبيان معناه .
قال شيخنا: وهذه الأقوال
صَريحةٌ فى أَنَّهما مَنصوبانٍ على
المفعوليّة المطلقَة إِلاّ أَنْ يُقَال إِنهم
لم يَتَقَيّدوا فى الخطّ لأَصْل المعنَى، أَو
أنهم أَجْرَوه على لُغَة من يُلْزِمِ المثنَّى
الأَلْفَ فى جميع الأحوالِ ، نحو
ساحران، أَو نصبُ ((مرّةً)) فى كلامهم
على الظَّرْفِيَّة لا المفعُولِيّة المطلقة،
والظرْف هو الخبرُ عن المبتدَإِ ، وهو
على حذْف مُضاف أَى قِتَالُ فارسَ
المسلمين وَقْتاً أَو وَقتِينٍ ، فَتأَمَّلْ فإنّه
قَلَّ مَن تَعَرَّضَ للتَّكلُّم عليه ، انتهى.
[]ومما يستدرك عليه :
كبْشٌ نَطيحٌ ، من کِباشِ نَطْحَی
ونَطَائِحَ، الأَخِيرَة عن اللِّحْيَانى
ونَعَجَةٌ نَطِيحٌ ونَطِيحَةٌ ، من نِعاج.
نَطْحَى ونَطائحَ .
ومن المجاز: تَناطَحت الأمواجُ،
والسُّيُولُ، والرِّجَالُ فى الحرب . وبين
العالِمَيْن والتّاجرَیْنِ نِطاحٌ . وجَرَی لنا
فى السُّوقِ نِطَاحٌ. والنِّطَاحِ أَيضاً
المقابلَة فى لُغَة الحجاز، ونَطَحَه عنه :
دفَعَه وأَزِالَه .
ومن الأَمثال ((مَا نَطَحَتْ فِيه
حَمّاءَ ذاتُ قَرْن)). يقال ذلك فيمن
ذَهَبِ هَدَرًا .
وفى الحديث: ((لا يَنْتَطِحُ فيها
عَنْزَان))، أَى لا يَلتَقِى فيها اثنانٍ
ضَعيفانٍ ، لأَنّ النِّطَاحَ من شأْنِ النُّيُوسُ
والكِبَاش، لا العَتُود، وهى إِشارة إِلى
١٨٧

نظح
نفح
قصّة مخصوصة لا يجرى فيها
خُلْف ولا نزاعٌ .
ومحمّد بن صالح بنَ مِهِرَانَ بن
النَّطَّاحِ ، حَدّثَ عن معتَمِر بن سُليمانَ
وطبقتِه، وبُكَيْر (١) بن نَطّاحِ الشاعر
الجَنْفِىّ، أخبارىّ .
[ن ظ ح] .
(أَنْظَحَ السُّنْبِلُ) بِالظَّاءِ الْمُشَالةِ،
إِذا (جَرَى الدَقيقُ فِيهِ) أَى فى حَبِّه ،
عن اللَّيث، ونقلَهَ الأَزهرىّ وقال:
الّذى حفِظْنَاه وسمِعْناه من الثِّقات
نَضَحَ السُّنْبَلُ (كأَنْضَحَ بِالضَّادِ)
المعجمة. قال: والظّاءُ بهذَا المعنَى
تصحيفٌ، إِلاَّ أَنْ يكون محفوظاً
عن العرب فتكون لغةً من لُغاتِهِم،
كما قالوا بَضْرُ المِرأَةِ لِيَظرها .
[ ن ف ح ] .
(نَفَحَ الطِّيبُ، كَمَنَعَ)، يَنفَح، إِذا
أُرِجَ و(فاحَ، نَفْحاً)، بفتح فسكون ،
(ونُفَاحاً) ونُفُوحاً، (بالضّمِّ) فِيهما،
(ونَفحَاناً) ، محرّكةً . وله نَفْحَةٌ ونَفَحَاتٌ
طَيِّبَة ، ونافجَةُ نافِحةٌ ، ونوافِجُ نوافِحُ .
(١) المشهور أنه ((بكر)).
(و) من المجاز: نفَحَت (الرِّيحُ:
هَبَّتْ)، أَى نَسَمَتْ وتَحرَّكَ أَوائِلُهَا،
كما فى الأَساس. ورِيحٌ نَفوحٌ:
هَبُوبٌ شديدةُ الدَّفْعِ . قال أَبو
ذُوَّيب يَصف طِيبَ فَمِ مَحبوبته
وشَبَّهَه بخَمَرٍ مُزِجَت بِمَاءٍ:
ولا مُتْحَيِّرٌ باتتْ عليه
بِبَلْفَعَةِ يَمَانِيَةٌ نَفَّوحُ
بأَطْيب مِن مُقبَّلِها إذا ما
ذَنَا العَيّوقُ واكِتَتَمَ النُّبوحُ(١)
قال ابن بَرِّىّ: المتحيِّر: الماءُ الكثيرُ.
قد تَحَيَّرَ لكثْرِته ولا مَنْفَذَ له .
والنَّفوحُ: الجَنُوبِ، تَنَفحُه بِبَرْدِها.
والنُّبُوح: ضَجَّةُ الحَىِّ . وقال الزّجّاج:
النَّفْحِ كاللَّفْحِ، إلّ أَنّ النَّفْح أعظمُ
تأثيرًاً من اللَّفْح. وقال ابنَ
الأَعرابى: اللَّفْحِ لكلِّ حارٌّ ، والنَّفْحُ لِكلّ
باردٍ. ومثْله فى الصّحاح والمِصْباح،
ورواه أبو عُبيدٍ عن الأصمعىّ .
(و) من المجاز: نفَحَ (الْعِرْقُ)
يَنْفَحِ نَفْحاً، إذا (نَزَا مِنْهُ الدَّمُ).
(١) شرح أشعار الهذليين ١٧٢ وبينهما بيت، والسان
ومادة (نبح) .
١٨٨
:

نفح
نفح
وطَعْنَةُ نَفّاحَةٌ: دَفّاعة بالدَّم، وقد
نَفَحَتْ به. (و) نَفَحَ (الثَّىءَ
بالسَّيفِ (١) تَنَاوَلَهُ) من بعيدٍ
شَزْرًا. ونَفَحَه بالسَّيْف : ضرَبه
ضَرْباً خفيفاً .
(و) من المجاز: نَفَحَ (فُلاناً
بشئْءٍ: أَعْطَاهُ). وفى الحديث:
((المُكْثِرُون هم المُقِلُّون إِلَّ مَنْ نَفَحَ
فيه يمينَه وشِمَالَه))، أَى ضَرب يدَيْه
فيه بِالعَطَاءِ . ومنه حديث أَسماءً،
(قال لى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم :
أَنفِقِى وانضَحِى وانفَحِى ولا
تُحْصِى فَيُحْصِىَ اللهُ عَلَيْك)).
(و) من المجاز: نَفَحَ (اللِّمَّةَ:
حَرَّكها) ولَفَّهَا . وفى اللسان: نَفَحَ
الجُمَّةَ : رَجَّلَها . وهما متقاربانٍ.
(و) فى مصنّفات الغريبِ: (النَّفْحَة
من الرِّيح) فى الأَّصل (الدَّفْعةُ).
تَجُّزُ بها عن الطِّيب الّذى تَرتاح له
النَّفْسُ، مِنْ نَفَحَ الطِّيبُ إِذا فاحَ
(و) النَّفْحَة (من العَذَاب: القِطْعَة).
(١) فى القاموس ((بسيفه)"
قال اللّیث عن أبى الهيثم أنه قال فى قول
الله عز وجلّ : ﴿ولئِنْ مَسَّتْهُمِ نَفْحَةٌ مِنْ
عَذَابٍ رَبِّكْ﴾ (١) : يقال أَصابَتْنا
نَفْحَةٌ من الصَّبَا، أَى رَوْحَةٌ وطِيبٌ
لا غَمَّ فيه، وأَصابَتْنَا نَفْحَةٌ من
سَمُومٍ أَى حَرِّ وَمُّ وكَرْبٌ .
وفى الصّحاح: ولا يزال لفُلان
من المعروف نَفَحَاتُ ، أَى دَفَعَاتٌ .
قال ابن مَّيّادةَ :
لمَّا أَتَيتُكَ أَرْجُو فَضْلَ نَائِلِكُمْ
نَفَحْتَنِى نَفْحَةٌ طابَتْ لها العَرَبُ (٢)
جمْعِ عَرَبة ، وهى النَّفْسُ .
(و) من المجاز: النَّفْحَة (من الألبان:
المَخْضَة )، وقد نَفَحَ اللَّبَنَ نفْحَةً
إِذا مَخْضَه مَخْضَةٌ (٣).
(و) قال أبو زيد: من الضُّروع
(النَّفُوحُ) ، أَی ( كصَبور)، وهى التى
لا تَحبِسُ لَبَنَها. و(من النُّوق:
ما تُخرِجِ لَبِنَها من غَيْرِ حَلْبٍ )،
وهو مَجاز. (و) النَّفُوحُ (من القِسِىِّ:
(١) سورة الأنبياء الآية ٤٦
(٢) اللسان والصحاح ومادة (عرب)
(٣) فى الأساس: ((فخضه مخضة واحدة)»
١٨٩
:

نفح
نفح
الطَّرُوحُ)، وهى الشَّدِيدةُ الدَّفْعِ
والحَفْزِ للسَّهْم، حكاه أبو حنيفةَ .
وقيل : بَعيدةُ اللَّفْعِ لِلسَّهْم، كما
فى الأَساس ، وهو مَجاز، (كالنَّفِيحَة)
والمِنْفَحةِ ، وهما اسْمان لِلقوس .
وفى التهذيب عن ابن الأعرابيّ :
النَّفْحُ: الذَّبّ عن الرَّجْلِ، (و) قد
( نافَحَه) إِذا (كافَحَه وخَاصَمَه)
كنَاضَحَه ، وقد تقدّم . وفى الحديثِ
:((أَن جِبريلَ مَعَ حَسَّانَ مَا نَافَحَ عِنِّى))،
أَى دَافَع. والمُنَافَحَة والمُكافحة:
المُدافعةُ والمُضارَبَة، وهو مَجاز.
يريد بمنافحتِه هِجَاءً المشركين
ومُجَاوَبَتَهُم على أَشعارِهِم
وفى حديث علىٍّ رضى الله عنه فى
صِفِّينَ ((نافِحُوا بالظُّبا))، أَى قاتِلُوا
بالسُّيوف. وأَصْله أَن يَقرُّب أَحَدُ
المقاتِلين من الآخَر بحيث يَصِلُ نَفْحُ
كلٍّ واحدٍ منهما إلى صاحبه ، وهى
رِيحُهُ ونَفْسُه .
(والإِنفَحَة ، بكسر الهمزة)، وهو
الأكثرُ كما فى الصّحاح والفصيح،
وصرَّحَ به ابن السِّكِّيت فى إِصلاح
المنْطق فقال : ولا تَقُلْ أَنْفحَة ، بفتح
الهمزة. قال شيخُنَا: وهُذَا الّذى
أَنکروہ قد حكاه ابنُ الّيّانِىّ وصاحبُ
العَين. (وقد تُشِدّد الحاءُ). فى
هامش الصّحاح منقولاً من خطّ
أبى زكريا : وهو أَعلَى. وفى المصباح:
هو أَكثرُ . وقال ابن السِّكّيت: هى
اللُّغَة الجيّدَة. (وقد تُكسَر الفَاءُ)
ولكنّ الفتحَ أَخِفُّ، كما فى اللسان.
( والمِنْفَحَة ) ، بالميم بدل الهمزة ،
(والبِنْفَحَة)، بالموحَّدة بدلاً عن الميم،
حكاهما ابنُ الأَعْرَابِ والقَزَّازُ وجماعة.
قال ابن السِّكِّيت: وحَضَرَنِى أَعرابيّان
فصيحانِ من بنى كِلاَب، فقال
أَحدُهما : لا أَقولُ إِلّ إِنفِحَة ، وقال
الآخَرُ: لا أَقولُ إِلَّ مِنْفَجَة. ثمّ
افتَرقًا على أَن يَسْأَّلاَ عنهما أَشياخَ
بنى كِلاَب ، فاتَّفقت جَماعَةٌ على قولِ
ذا وجماعةٌ على قولِ ذا، فهما لغتان
قال الأزهرىّ عن الليث : الإِنْفَحَة
لا تكون إلاّ لذِی کَرِشٍ ، وهو (شَىْ ءٌ
يُستخرَج من بطْنِ الجَدْىِ الرَّضيعِ (١)
.(١) فى إحدى نسخ القاموس ((الراضع»
١٩٠

نفح
نفع
أَصفرُ، فِيُعصَرِ فى صُوفةٍ) مُبتَلَّة فى
اللَّبن (فِيَغْلُظُ كالجُبْنِ) . والجمْعِ
أَنَافِحُ، قال الشَّمَّاعُ :
وإِنَّا لمن قَومٍ علَى أَنْ ذَمَمْتِهِمْ
إِذا أَوْلَمُوا لم يُولِمُوا بالأَنافحِ (١)
(فإِذا أَكلَ الجَدْىُ فَهُوَ كَرِشٌ) .
وهذه الجملةُ الأَخيرة نقلها الجوهَرِىّ
عن أَبِى زيد. وقال ابن دُرُستويه فى
شرْح الفصيح : هى آلةٌ تَخْرُج من
بَطْنِ الجَدْى فيها لَبَنٌ مُنْعَقِدٌ يُسمَّى
اللِّبَأَ، ويُغيَّر به اللّبَنُ الحليبُ فيَصير
جُبْناً. وقال أَبو الهَيْم: الجَفْر من
أَولادِ الضَّأَن والمعز: ما قد استكرّشَ
وفُطِم بعدَ خمسينَ يوماً من الولادة أَو
شهرينٍ ، أَى صَارَتْ إِنْفحَتُه كَرِشاً
حين رَعَى النَّبْتَ . وإِنّمَا تكون إِنفَحةً
مَا دَامَتْ تَرْضَع . (وتفسير الجوهرىّ
الإِنفحةً بالكَرِشِ سَهْوٌ) . قال
شيخُنا نَقلاً عن بعضِ الأَفاضِل :
ويَتعيَّن أَنّ مُرادَه بالإِنفحة أَوَّلاً مافى
الكَرِشِ ، وعَبَّر بها عنه مجازاً لعلاقة
المُجاورةِ. قلْت: وهو مَبنىٌّ على أَنّ
(١) ديوان الشماخ ١٨ والان والجمهرة ٢: ١٧٨.
بينهما فَرْقاً، كما يُفيده كلامُ ابن
دُرُسْتَوَيْه . والظاهر أنه لا فَرْقَ . وقال
فى شرْح نظْم الفصيح: الجوهرىّ
لم يُفسِّرِ الإِنفحةَ بمُطْلَق الكَرِشِ
حتّى يُنْسَبَ إِلى السَّهو ، بل قال : هو
كَرِشُ الحَمَلِ أَو الجَدْى ما لم يَأْكُل ،
فكأَّه يقول : الإِنفحة : المَوْضِعُ الَّذِى
يُسَمَّى كَرِشاً بعد الأكلِ ، فعبارتُه عند
تحقيقها هى نفْسُ ما أَفاده المجْد .
ونَسِبَتُهُ إِيّاهِ إِلى السّهو بمثلِ هذا من
النَّبَجُّحَاتِ ، ثم قال : وقوله بعدُ :
فإِذا أَكلَ فهى كَرِشٌ ، صريحٌ فى
أَنّ مُسَمَّى الإِنفَحة هو الكَرِشِ قَبْل
الأكل، كما لا يَخفَى، كالسَّجْل
والكأس والمائدة، ونحوِهَا من الأَسماءِ
التى تَختلف أَسماوُهَا باختِلاَفِ أَحوالِها.
(والأَنَافِحُ كلُّهَا لاَسَيَّمَاَ الأَرنبُ)
من خواصِّها (إِذا عُلِّقَ منها على
إِيهامِ المحموم شُفِىَ)، مجرَّب،
وذكّرَه داوودُ فى تذكِرته ، والدَّمِيرِىّ
فى حَياةِ الحيوان .
(و) يقال: (نِيَّةٌ نَفَحٌ)، محرّكَةً،
أَى (بَعيدةٌ) .
١٩١

نفح
نفح
(و) النَّفِيح، كأَمِير ، والنِّفِيح
( گَسگِین) ، الأخیرة عن گُراع ، (و)
الْمِنْفَحُ، كـ(مِنْبرٍ: الرّجُلُ المِعَنّ)،
بكثر الميم وفتْح العَين المهملة
وتشديد النون، وهو الدّاخِل على القَومِ،
وفى التهذيب : مع القَوْم وليس شأْنُه
شَأْنَهم. وقال ابنُ الأَعرابىّ: النَّفِيح:
الذى يَجِىءُ أَجْنبيًّا فيَدخل بَين القَوْم
ويُسْمِل بينهم ويُصلِح أمرهم. قال
الأَزْهَرِىّ : هكذا جاءً عَن ابن
الأَعْرَابِىّ فِى هُذا المَوضَعِ ؛ النّفِيح
بالحاءِ . وقال فى موضعٍ آخَر :
النَّفيج - بالجيم ـ : الذى يعترض
بَيَن القَوم لا يُصلِح ولا يُفْسِد.
قال : هُذا قَول ثعلب .
(وانتفحَ به: اعْترَضَ لِه . و)
انتَفَحَ (إِلى مَوضِعِ كذا : انْقَذَبَ).
(و). الله هو (النَّفّاح) بالخَير،
وهو (النّفّاعِ المُنْعِم على الخَلْقِ)، وهو
مَجاز. قال الأَزهرىّ: لم أَسْمَع
النَّفّاحَ فى صفات الله تعالى التى
جاءت فى القرآن والسّنّة ، ولا يجوز
عند أهل العلم أن يُوصف الله تعالى
بما ليس فى كتابه ولم يُبيِّنها على
لسانٍ نَبِيِّه صلّى الله عليه وسلّم، وإِذا
قيل للرّجل: إِنّه نَفّاحٌ، فمعناه الكثيرُ
العَطايا
(و) النَّفَّاحُ: (زَوْجُ المرأةِ)،
يَمانِيَة ، عن كُرَاع .
(و) عن ابن السِّيت: (النَّفيحة)
للقَوْس: (شَطِيبةٌ من نَبْعٍ)، قال
مُلَيْحُ الهُدِىّ:
أَنَاخُوا مُعِيدَاتِ الوَجِيفِ كأَنّهَا
نَفَائِحُ نَبْعٍ لَمْ تَرَّيَّعْ ذَوائِلُ(١)
( والإِنْفَحة) بالكسر : ( شَجَرٌ
کالباذِنْجان) .
[] ومما يستدرك عليه
قولهم : له نَفَحَاتٌ من مَعروف ، أَى
دَفَعَاتُ. وفى الحديث: ((تَعرَّضُوا
لِنَفَحَاتِ رَحمة الله)). وهو مجاز.
والنَّفْح: الضَّرْبُ والرَّغْىُ. وفى
التهذيب : طَعْنَةٌ نَفُوحٌ: يَنْفَحُ ذَمُهَا
سَريعاً. ونَفْحَةُ الدَّمِ : أَوّل فَوْرَةِ تَفُور
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٥٨ واللسان. وفى الأصل واللسان:
(اتربع ((، صوابه من شرح أشعار الذليين. وفى
التكملة ((لن تريع )) وذكرها بهامش مطبوع التاج
: ١٩٢

نفح
نقح
منه ودَفْعةٍ ، قاله خالدُ بنُ جَنْبةَ .
ونَفَحَ الشْءَ، إِذا دَفَعَه عنه . وفى
حديث شُرَيْحِ (( أَنَّه أَبطلَ النَّفْحَ))
أَراد نَفْحَ الدَّابّة بِرِجْلِهَا، وهو
رَفْسُها ، كان لا يُلزِم صاحبَها
شيئاً .
ونَفَحَت الدّابّةِ تَنْفَحِ نَفْحاً ، وهى
نَفُوحٌ: رَمَحَت بِرِجْلها ورَمَت بِحَدِّ
حافِرِها ودَفَعَت . وقيل: النَّفْح
بالرِّجْلِ الواحدةِ، والرَّمْحِ بالرِّجْلَيْنِ
معاً، وفى الصّحاح نَفَحَت النَّاقَةُ:
ضَرَبَتْ بِرِجْلِها. وجاءَت الإِبِلُ كأَنَّهَا
الإِنفَحة ، إِذا بالَغُوا فى امْتلائِها
وارْتوائِها. وفى المعجم : قالوا : بالعِرْض
من اليَمَامَة وادٍ يَشْقُّهَا من أعلاهَا إِلى
أَسفَلِهَا ، وإلى جانِبِهِ مَنفوحةُ ، قَرية
مشهورة من نواحِى اليَمامَة ، كان
يَسكُّنها الأَعشَى، وبها قَبِرُه . قال:
· بِقَاعٍ مَنْفُوحَةَ ذى الحائرِ (٢) »
وهى لبنى قَيْسٍ بن ثَعلبةَ بِن عُكَابَةَ
(١) ديوان الأعشى ١٠٤ ومعجم البلدان (منفوحة).
وروايته فيما ((فقاع( بالفاء. وصدره فى الديوان:
• فَرُكْنِ مَهْرَاسَ إلى مارِدٍ.
[ ن ق ح ].
(نَفَحَ العَظْمَ، كمَنَعَ ) ، يَنْفَحُ
نَفْحاً: (اسْتَخْرَجَ مُخَّهُ). والخاءُ
لغة فيه ( كنقَّحَه ) تَنقيحاً ،
(وَانْتَقَحَه) انتقاحاً. (و) نَفَحَ (الشَّيْءَ:
قَشَرَه)، عن ابن الأَعْرَابِىّ . وأَنشد
لُغُلَيِّمٍ من دُبَير :
إليكَ أَشكُو الدَّهْرَ والزَّلازِلاَ
وكلَّ عامٍ نَفَحَ الحَمائلا(١)
يقول: نَفَحُوا حَمائلَ سُيوفهم ، أَى
فَشَروها فباعُوها لِشِدّة زمَانِهِم .
(و) نَفَحَ (الجِذْعَ: شَذَّبَهُ عن
أُبَنِهِ)، بضم الهمزة وفتْح الموحّدة ،
( كنَفّحَه ) تَنقيحاً . وفى التهذيب
النَّفْحِ: تَشْذِيبُك عن العَصا أُبَنَها حتّى
تَخْلُصَ . وتنقيحُ الجِذْعِ تَشذيبُه .
وكلُّ ما نَحَّيْت عنه شيئاً فقد نَقَّحْتَه .
قال ذو الرُّة:"
مِنْ مُجْحِفاتِ زَمِنٍ مِّيدِ
نَّفَّحْنَ حِسْى عن نُضَّارِ الْعُودِ(٢)
(و) من المجاز: (تَنْفِيحُ الشِّعْرِ
(١) السان
(٢) ديوان ذى الرمة ١٥٦ والسان ومادة (نضر).
١٩٣
تاج العروس السابع م/٣

نقع
نقح
وإِنقَاحُه: تَهْذِيبُهُ). يقال خَيْرُ الشِّعرِ
الحَوْلِ المُنقَّح. وأَنقَحَ شِعْرَه إِذا
حَكَّكَه. ونَفَّحَ الكَلَمَ: فَتَّشَه
وأَحسَنَ النَّظَرَ فيه، وقيل أَصلَحَه
وأَزالَ عُيُوبَه . والمُنقَّح: الكلامُ
الذِى فُعِلَ به ذلك .
ومن سجَعات الأَساس: ماقُرِضَ
الشِّعر المُنقَّحِ، إِلّ بالذِّهنِ المُلفَّحِ .
(و) من المجاز: (ناقَحَه)، إِذا
(نَافَحه) وكَافَحه، إِن لم يكن
تَصحيفاً .
(والنَّقْح ) ، بفتح فسكون :
(سَحَابٌ أَبِيضُ صَيْفِىٌّ). قال العُجَير
السَّولى:
نَفْحٌ بَوَاسِقُ يَجْتَلِى أَوْسَاطَها
بَرْقٌ خِلاَلَ تَهُّلٍ وَرَبَابٍ (١)
(و) قال أَبو وَجْزَةَ السَّعدىّ:
طَوْرًا وطَوْرًا يَجُوبُ الْعُقْرَ مِن نَفَحِ
كالسَّنْدِ أَكْبادُهُ هِمْ هَرَاکیلُ (٢)
(١) اللبان
(٢) الان والتكملة، و((العقر)) فيها بالقاف بهذا الضبط
ولعلها ((العُفْر)) بالفاء كما يقتضيه التفسير بعده على أنه
قيل العاقر من الرمل مالاينبت يشبه بالمرأة وقيل العاقر
العظيم من الرمل ، وقيل العظيم من الرمل لا ينبت شيئاً
النَّقَح، (بالتحريك: الخَالِصُ من
الرَّمْلِ). والسَّنْدُ: ثيابٌ بيضٌ. وأَكبادُ
الرَّملِ: أَوْسَاطُه. والهَرَاكيلُ الصِّخام
من كُثْبَانِه . أَراد الشاعِرُ هنا البيضَ
من حِبَالِ الرَّملِ .
(و) عن ابن الأَعرابىّ: يقال (أَنقَحَ)
الرَّجلُ، إِذا (قَلَعَ حِلْيَةَ سَيْفِه فى)
أَيّام (الجَدْبِ ) أَى القَحْطِ (والفقْرِ).
كنَفَّحَ . وقد تقدّم .
(و) من المجاز: (تَنَقَّحَ شَحْمُه)،
الصّواب شَحْمُ ذاقتِه، كما فى سائر
الأُمَّهات وكُتب الغريب، أَى (قَلَّ).
وفى الأَساس: ذَهَبَ بَعْضَ ذهاب .
[] ومما يستدرك عليه :
فى حديث الأَسلمىّ ((إِّه لَنِفْحٌ))، أى
عالمٌ مُجْرَّب .
ومن المَجاز: رَجلٌ مُنَفَّح : أَصابتْه
البَلايَا، عن اللِّحْيَانِىّ. وقال بعضهم :
هو مأخوذ من تنقيح الشِّعْرِ .
1
ونَقَّحَته السِّنونَ : نَالتْ منه، وهو
مَجاز أيضاً .
وروَى الليثُ عن أَبِ عَمرو بن
١٩٤
:

نكح
نکح
العلاءِ أنّه قال فى مَثَلِ ((استغْنَتِ
السُّلََّة عن التَّنْفِيح ))، وذلك أَنَّ
العصَا إِنّمَا تُنَفَّحِ لتَملُسَ وتُملَق (١)
والسُّلاّءَةُ: شَوكَةُ النَّخْلَةِ ، وهى فى
غايةِ الاستواءِ والمَلَسَة، فإِن ذَهَبْتَ
تَقْشِرُ مِنها خَشُنتْ ، يُضْرَب مثَلاً لمن
يُريد تَجوِيد شىءٍ هو فى غايةٍ
الجَوْدة ، من شِعْرٍ ، أَو كلامٍ أَو غيره ،
مما هو مستقيمٌ .
[ ن ك ح ].
(النِّكَاح) ، بالكسر ، فى كلام
العرب: (الوَظْءُ)، فى الأَصل ، (و)
قيل: هو (العَقْدُ له)، وهو التَّزويج ،
لأَنّه سببٌ للوَطءِ المباحِ، وفى
الصّحاح: النِّكاحُ: الوَطْءُ، وقد
يكون العَقْد . وقال ابن سيده :
النِّكاح: الْبُضْع، وذلك فى نَوْعِ
الإِنسانِ خاصّةً، واستعملَه ثعلبُ فى
الذّباب . قال شيخنا : واستعماله
فى الوَطْءِ والعَقْدِ مما وقَعَ فيه
الخلافُ ، هل هذا حقيقةٌ فى الكلّ
(١) تملق من الملق وهو التمليس. وفى اللسان: «وتخلق)»
وهما بمعنى واحد .
أَوْ مَجازٌ فى الكلّ، أَو حقيقةٌ فى
أَحدهما مَجازٌ فى الآخَر . قالوا : لم
يَرِدِ النّكَاحُ فى القرآن إِلّ بمعنَى
العَقْدِ، لأَنّه فى الوَظْءِ صَرِيحٌ فى
الجِماعِ ، وفى العَقْدِ كِنابةٌ عنه .
قالوا: وهو أَوْفَقُ بالبلاغَةِ والأَدبِ ،
كما ذكرَه الزَّمخشرىّ والرَّاغبُ
وغيرهما . (نَكَحَ) الرّجلُ، (كَمَنَعَ) -
اقتضاه القِياسُ وأَنكَرَه جماعَة -
(وضَرَبَ)، هذا هو الأكثر وبه وَرد
القرآن ، وعليه اقتصرَ صاحبٌ
المصباح وغيره . قال ابن سيده :
وليس فى الكلام فَعَل يَفْعِل مما لامُ
الفِعل منه حاءٌ إِلّ يَنكِحُ ويَنْطِح ،
ويَمْنِحُ ، ويَنْضِحِ، وَيَنْبِحِ
ويَرْجِح ، ويأْنِح ، ويأزِح ،
ويَمْلِح (١) .
وقال ابن فارس : النِّكاح يُطلَق على
الوطْءِ، وعلى العَقْد دون الوَطْءِ، وقال
ابن القُوطِيّة: نكَحْتُها ، إِذا وَطِئْتها أو
تَزَوّجْتها، وأَقَرَّه ابنُ القَطّع ،ووافقهما
السَّرَقُسطىّ وغيرُهم. ثمْ قَال فى
(١) بهامش مطبوع التاج « هذا الحصر يرد عليه: ينتح
وینزح ویصمح وجشع وبامح ؟
١٩٥ ٠

نکح
نكح
المصباح بعد تصريفَات الفعل :
يقال مأْخُوذٌ مِن نَكَحَه الدَّواءُ إِذا خامَرَه
وغَلَبَهُ ، أَو من تَناكُحِ الأُشجارِ ،
إِذا انضَمَّ بعضُهَا إِلى بعض ، أَومن نَكَحَ
المطَرُ الأَرضَ، إِذا اختلَط فى ثَرَاهَا (١)
وعلى هذا فيكون النِّكاح مَجازًا فى
العَقْد والوَطْءِ جميعاً ، لأَنّه مأخوذٌ من
غيره، فلا يَستقيمِ القَولُ بأَنّهِ حقيقةٌ
لا فيهما ولا فى أحدِهما . ويؤيِّده أَنّه
لا يُفْهَمِ العَقْد إلاّ بقرينةٍ ، نخونَكَجَ
فى بَنِى فلانٍ ؛ ولا يفهم الوَطءُ إِلاّ
بقرينةٍ ، نحو نَكَحَ زَوْجِتَه ، وذلك
من علامات المَجاز . وإِن قيل غير
مأخوذٍ من شَىءٍ فيعتَبَر الوطءُ والاشتراك،
واستعماله (٢) لغةً فى العقْد أَكثرُ . وفى
نُسخةٍ من المصباح : فيترجَّح الاشترَاك،
لأَنّه لا يُفهَم واحدٌ من قِسْمَيه إِلّ
بقَرينة . قال شيخنا : وهذا من المجاز
أَقْرَبُ . وقولُه : واستعماله لُغة فى
العقد، إلخ هو ظاهرُ كلام جماعة ،
(١) فى الأصل بعده: ((قال شيخنا)، والصواب حذفها
لأن الكلام من قبل ومن بعد إنما هو نص المصباح .
: ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج:
(٢) فى المصباح: ((فيعتبر الاشتراك؟ أما ((واستعماله))
فليست فيه وفيه على ذلك بهامش مطبوع النتاج
وظاهرُ المصنّف كالجوهرىّ عكْسُه ،
لأَنَّه قدَّمَ الوَطءَ، ثم ظاهِرِ الصّجاح
: أَنّ استعمالَه فى العقْد قليلٌ أَوِ مَجاز،
وكلامُ المصنّف يدلُّ على تَساويهما . انتهى.
وفى اللسان: نَكَحَها يَنْكِحُها ، إِذا
تَزوَّجها، ونَكّحَهَا يَنكحها ، إِذا باضَعها ،
وكذلك دَحَمَهَا وخَجَأَّهَا. وقال الأَعشَى
فى نَكَح بمعنى تَزَوّجَ :
ولا تَقْرَبَنّ جَارَةً إِنّ سِرَّهَا
عليكَ حَرَامٌ فانكِحَنْ أَو تَأَبَّدًا(١)
(ونَكَحَتْ) هى: تَزوّجَتْ،(وهى
ناكِحٌ) فى بنى فُلان. (و) قد جاءً
فى الشِّعر : (ناكِحٌ)، على الفِعْل، أَى
(ذاتُ زَوْجٍ ) منهم . قال :
أَحَاطَتْ بِخُطّبِ الأَيَامَى وَطُلِّقَتْ
غَدَاةَ غَد منهنَّ مَنْ كان ناكحًا (٢)
وقال الطُِّمَّاح :
ومِثْلُكِ ناحَتْ عليهِ النِّسَا
ءُ من بين بِكْرِ إِلى ناكِحَةٌ (٣)
وفى حديث قَيْلة (( انْطلقْتُ إِلى
(١) ديوانه ١٠٣ واللسان
(٢) اللسان .
(٣) ديوان الطرماح ١٣٩ واللسان والتكملة
١٩٦

نكح
نكح
أُختٍ لى ناكحٍ فى بنى شَيْبَانَ»، أَى
ذاتٍ نِكَاح ، يعنِى متزوّجة ، كما
يقال حائضٌ وطاهرٌ وطالقٌ ، أَى ذات
حيض وطهارة وطلاق . قال ابن الأثير
ولا يقال ناكحٌ إِلّ إِذا أَرَادُوا بناءً
الاسم من الفعل، فيقال نگحت فهى
ناكِح(١) . ومنه حديث سُبِيعَةَ ((ماأَنتِ
بناكحٍ حتَّى تَنْقَضِىَ العِدّة)).
(واسْتَنْكَحَها: نَكَحَهَا) ، حكاه
الفارسىّ . وأَنشد :
وهُمْ قَتَلوا الطّائِىَّ بالحِجْرِ عَنْوَةً
أَبا جابِرٍ واستَنكحُوا أُمَّ جابرٍ (٢)
واستَنكَحَ فى بنى فُلانٍ : تَزوّجَ
فيهم : كذا فى اللسان .
(و) أَنكحَه المرأةَ: زَوّجَه إِياها.
(وَأَنكَحَهَا: زَوَّجِهَا. والاسمُ النُّكْحِ)
والنِّكْح (بالضمّ والكسر)، لُغتان . قال
الجوهرىّ: وهى كلمةٌ كانت العرب
تَتزوَّج بها. ونِكْحُهَا الّذِى يَنكِحها
وهى نِكْحتُه، كلاهما عن اللِّحْيانى.
(ورَجُلٌ نُكَحَة)، كَهُمْزَةٍ، (ونُكَحٌ)،
(١) وكذا فى الان. والذى فى النهاية: «تكحة » فى
هذا الموضع والذي قبله .
(٢) اثمان والأساس .
بغير هاءٍ: ( كَثِيرُهُ)، أَى النّكاحِ، المراد
به هنا التّزويج . وفى حديث
مُعَاوِيَةَ: ((لسْتُ بنُكَحِ طُلَقةٍ))، أَى
كثير التَزويج والطَّلاق. وَفُعَلَةٌ من
أَبْنيةِ المبالغة لمن يَكثُر منه الشّىءُ .
وقال أبو زيد : يقال : إِنّه لنُكَحَةٌ من
قَوْمٍ نُكَحَاتٍ. إِذا كان شديدَ
النِّكاح . وفى اللسان: وكان الرَّجلُ
فى الجاهليّة يأتِى الحىَّ خاطباً ،
فيقوم فى نادِيهم فيقول : خِطْبُ ،أَى
جِئْت . خاطِباً، فيقال له : نِكْحُ ، أَى
قد أَنْكحناك إِيَّاهَا. ويقال نُكْحٌ،
إِلَّ أَنْ نِكْحاً هنا ليوازِنَ خِطْباً
وَقَصَرَ أَبو عبيدٍ وابنُ الأَعرابىّ قولهم
((خطْبٌ. فيقال: نِكْحٌ))، على خَبَرٍ أُمِّ
خارجةَ ، وإليه أشار المصنِّف بقوله
(وكانَ يُقَالُ لأُمَّ خارِجَةَ عِنْدَ الخِطْبَةِ
: خِطْب، فتقول: نِكْح. فقالوا ((أَسْرَعُ
مِنْ نِكَاحِ أُمِّ خارِجَة» ) . وقد مرَّ شىءٌ
من ذلك فى خ ط ب .
(و) من المجاز: (نَكَحَ النُّعاس
عَيْنَه : غَلَبها) ، كنَاكَها . وكذلك
استنكَحَ النَّومُ عَينَه . (و) منه أيضًا
١٩٧

نوح
نوح
نَكَحَ (المَطَرُ الأَرْضَ) وناكَها ، إِذا
(اعْتَمَدَ عليها. والنَّكْحُ ، بالفتح:
الْبُضْعُ) وذلك فى نَوعِ الإِنسان ،
وقد مرّ ذلك عن ابن سیده .
( والمَنَاكِحِ: النِّساءُ) . وفى المثل:
* إِنَّ المناكِحَ خَيْرُهَا الأَبِكَارُ (١) .
قيل لا مُفردَ له وقيل مُفردُه مَنْكَحٌ ،
کمَقْعَد ، وهو أقرب إلى القیاس ، وقیل
مَنكوحةٌ .
[] ويستدرك عليه :
ما مرَّ من المصباح فى معانى النّكاح، ومن
المجاز: أَنكَحُوا الحَصَى أَخفافَ الإِبل .
[ ن و ح] *
(التَّنَاوُحَ: التَّقابُل)، ومنه تَنَاوُحُ
الجَبلَين. وتناوُحُ الرِّيَاحِ. وهُذَا
مجازٌ؛ وسيأتى .
(و) من المجاز أيضاً: (ناحَتِ
المَرْأَةُ زَوْجِهَا)، إِشارة إِلى تَعديتِه
بنفْسه، وهو مرجوحٌ ، (و) ناحَتْ
(عَلَيْه)، وهو الرّاجِح، تُنُوح
(نَوْحاً)، بالفتح (ونُوَاحاً، بالضَمّ )
(١) فى مجمع الأمثال حـ ف الهمزة.
لمكان الصَّوت، (ونِيَاحاً ونِيَاحَةً)،
بكسرهما، (ومَنَاحاً)، بالفتح مصدر
ميمىّ، ومَنَاحَةٌ . زادَه ابن منظور ،
(والاسمُ النِّيَاحَةُ) ، بالكسر. (ونِسَاءٌ
نَوْحٌ وَأَنْوَاحٌ)، كصَحْبِ وأَصْحاب ،
(ونُوَّحٌ)، بضمٌ فتشديد، (ونَوَائِحُ)،
وهما أَقْيَسُ الجموعِ ، (ونائِحاتٌ).
جمْع سَلامة . ويقال : نائحةٌ ذَاتُ
نِيَاحِة. ونَوَّاحَةٌ ذاتُ مَنَاحَةٍ .
(وكُنّا فِى مِنَاحِةٍ فُلانٍ ) . المَنَاحة
الاسمُ ويُجمَعِ على المنَاحَاتِ وَالمَنَاوِحِ.
والنَّوائحُ اسمٌ يقعُ على النِّسَاءِيَجتمَعْن
فى مَنَاحةٍ، ويُجمَع على الأُنواح .
والمَنَاحة والنَّوْحِ: النِّسَاءُ يَجْتمْعن
للحُزْن . قال أَبو ذُوَّيب :
فَهُنّ ◌ُكُوفٌ كَنَوْحِ الكَرِيـ
ـمٍ قد شَفَّ أَكبادَ منَّ الهَوِىُّ (١)
وجعلَ الزَّمخشرىّ وغيرُه النّوائحَ
مَجازًا مأْخُوذًا من التّناوُحِ بمعنَى
التقابُل، لأَنّ بعضهنّ يُقابِل بعضاً
إِذا نُحْنَ .
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠١ والان وضبطت فيه (الهوى))
بفتح الواو مع القصر ، والروى فى القصيدة مضموم
مشدد ،
١٩٨

نوح
نوح
(واسْتَنَاحَ: ناح)، فالسين والتاءُ
للتأكيد، كاسْتجاب .
(و) اسْتَنَاحَ (الذّئبُ: عَوَى)
فَأَدْنَتْ (١) له الذّئابُ ، أَنشد ابنُ
الأعرابيّ:
• مُقْلِقَة للمُسْتَنِحِ العَسَّسْ(٢).
يَعِنى الذّئبَ الّذِى لا يَستقِرٌ .
(و) استناحَ (الرّجُلُ: بَكَى،
واسْتَبْكَى غَيْرَه) . وقول أَوسٍ:
وما أَنا ممَّنْ يَستَنِيِحُ بِشَجْوِهِ
يُمَدُّ له غَرْبَا جَزُورٍ وجَدْوَلُ (٣)
معناهُ: لستُ أَرضَى أُن أُدفعَ
عن حَقّى وأُمنَع حَتّى أُخْوَجَ إلى أَن
أَشْكوَ فأستعين بغَيرى. وقد فُسِّرَ
على المعنى الأَوّل، وهو أن يكون
يَستَنِيح بمعنَى يَنوح .
(ونَوْحُ الحَمَامَةِ): ما تُبْدِيه مِن
(سَجْعِهَا) على شَكْلِ النَّوْحِ، والفِعْل
كالفعل، صَوَّبَ جماعةٌ أَنّه مَجاز
(١) وكذا أيضا فى اللسان، وقد تكون أيضا ((أذنت))
(٢) اللسان، ومادة (عس) برواية ((العسعاس)).
(٣) ديوان أوس بن حجر ٩٤ واللان وفيه ((وجدول»
بالجر، والصواب الرفع ، والقصيدة من روى مضموم .
والأكثر أَنّه إطلاقُ حَقيقىّ، قاله
شيخنا . قال أبو ذويسب :
فواللهِ لا أَلْقَى ابنَ عَمِّ كَأَنّه
تُشَيبةُ ما دامَ الحَمامُ يَنْوحُ(١)
وحَمامةٌ نائحةٌ ونَوَّاحةُ .
(والخَطيبانِ) أَبو إِبراهِيمَ (إسحاقُ
ابنُ محمّد) بن إبراهيمَ بنِ محمّدبن
محّمد (النَّوْحِىّ) النَّسفىّ ( وإسماعيلُ
ابن محمَّد) بن محمد بن نُوح بن
زيد بن نُعمان (النَّوْحِىّ، محدِّثان)،
والصّواب أنَّهما منسوبانِ إِلى جَدِّهما
نُوحٍ .
(وتَنَوَّحِ الشِّىءُ) تَنَوُّحاً، إِذا
(تحَرَّكَ وهو مُتَدَلِّ) .
(ونُوحٌ)، بالضّمّ، اسم نبِىّ
(أَعجمىّ)، ومنهم من قال اسمه عبد
الشّكور أَو عبد الغفار، وأَنَّ نُوحاً لَقْبُه
لكثرةِنَوْحِهوبُگائهعلَى ذَنْبه ، کذا قيل .
( مُنْصَرِفٌ)، مع العجمة والتعريف ،
(لخفَّتِهِ )، أَى بسكون وسطه . وكذلك
كلُّ اسمٍ على ثلاثة أَحرُّفَ أَوَسِطُه
(١) شرح أشعار الهذليين ١٤٨ واللسان
١٩٩

نوح
نبح
ساكن، مثل لُوط ، لأَنّ خِفَّتِه عادلَت
أَحدَ الثِّقلينِ . قال شيخنا: وهذا
ما لم يُنقَل فيصير علَماً على امرأة،
فإِنّه حينذ يُمنع من الصَّرف لاجتماعِ
ثلاثٍ عِلل ، كما قيَّد به جماعةٌ من
المحقّقين .
(و) نَوَّحٌ ( كبَقَّمٍ: قَبِيلَةٌ فى نواحِى
حَجْرٍ ) ، بفتح فسكون .
(والنَّوائح: ع) .
[] ومما يستدرك عليه.
تَنَاوَحَت الرِّياحُ، إِذا اشتَذَّ هُبوبُها
قال لبيدٌ مِدَح قومه :
ويُكَلِّلُون إِذَا الرِّياحُ تَنَاوَحَتٌ
خُلُجْأَتْمَدُّ شَوَارِعَاً أَيْتَامُها (١)
والرِّياح إِذا تقابلَتْ فِى الَهَبِّ
تَنَاوَحَت، لأَنّ بَعضَهَا يُنَاوِحُ بعضاً
ويُناسِج، فكلُّ رِيحٍ استطالَتْ
أَثرًا فهبَّتْ عليه رِيحُ طُولاً فهى
نَيِّحَتُه، فإِن اعترضَتْهِ فهى نَسِيجَتُه .
والرِّياحُ المتناوِحةُ هسى النُّكْب، وذلك
أَنّها لا تَهُبَّ منِ جهة واحدة ،
(١) ديوانه ٣١٩ من معلقته ، واللسان
ولكنّها تَهُبُّ من جهات مختلفة ،
سُمِّيَتْ لمِقَابِلَةِ بَعْضِها بعضاً ، وذُلكِ
فى السَّنَةِ وقلَّة الأَنْدِيَة، ويُبْسِ الهواءِ
وشدَّةِ البَرْدِ.
وَالنَّوْحَةُ والنَّيْحَةُ : الْقُوّة
والنَّوائح: الرّايَات المتقابِلةُ فى
الحُروب، والسُّيوفُ، وبِهِما عَنَى
الشاعر :
لقد صَبَرَتْ حَنيفةُ صَبْرَ قَوْمٍ
كِرَامٍ تَحْتَ أَظلالِ النَّواحِى(١)
أَراد النَّوائحَ ، قاله الكسائىّ
[ ن ى حا
(النَّيْحُ). بفتح فسكون : (اشتدادُ
العَظْمِ بَعْدَ رُطُوبَتَه مِن الكَبِيرِ
والصَّغِيرِ) . وقدٍ نَاحَ يَنِيح ، إِذا
صَلُبَ واشتَدَّ .
(و) النَّيْحِ: (تَمايُلُ الغُصْنِ،
كالنَّيَحَانِ). محرَّكَةٌ . وقدناحَ إِذامالٌ.
(وعَظْمٌ نَيِّحٌ كَكَيِّسٍ: شَدِيدٌ)
صُلبٌ. (و) يقال (نَسِّحَ اللّهُ عَظْمَهِ).
إِذا (شَدَّدَه)، يَدعُو له بِذلك. (و)
٢٠٠
(١) اللسان .