Indexed OCR Text

Pages 161-180

نبح
نبح
فيهتدِىَ . قال الأَخطل يهجو جريرًا :
قَومُ إِذا استنْبَحَ الأَقْوَامُ كَلْبَهُمُ
قالوا لأُمِّهِم بُولِى على النّارِ (١)
(و) من المجاز: سمِعْتُ نُبوحَ
الحَىّ، (النُّبُوحُ)، بالضّمَ: (ضَجَّة
القَوْمِ وأَصوَاتُ كِلابِهِم) . زاد فى
الأساس: وغيرِهَا . قال أَبو ذُوَّيب:
بأَطْيَبَ من مُتِبَّلِها إِذَا ما
دَنَا العَيُّوقُ واكتَثَمَ النُّبُوحُ(٢)
(و) النُّبُوح: (الجَمَاعَةُ الكَثِيرَةُ)
من النّاس . قال الجوهرىّ: ثمّ
وُضِعَ مَوضِعَ الكَثْرَةِ والعِزِّ . قال
الأَخطلُ :
إِنَّ العرَارَة والنُّبُوحَ لِدَارِمٍ
والعِزَّ عندَ تكامُلِ الأَحسابِ (٣)
وهذا البيتُ أَورده ابن سيده وغيرُه :
إِنَّ العَرَارَةَ والنُّبُّوحَ لِدَارم
والمُستخفَّ أَخوهُم الأَنْقالاَ (٤)
وقال ابن بَرّىّ : عن البيت الذى
(١) ديوان الأخطل ٢٢٥ . وفى اللسان بدون نسبة
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٧٢ واللسان ومادة (نفع)
(٣) اللسان والصحاح وديوان الطرماح ١٣٢ والتكمنة
(٤) ديوان الأخطل:٥ والان و الجمهرة ١: ٢٣٠والمقاييس
٤ /٣٧ والأساس
أَورده الجوهَرِىّ: إِنّه للطّرِمّاح قال :
وليس للأخطل كما ذكره الجوهرىّ ،
وصواب إِنشاده ((والنُّبوحَ لطَيِّئْ))
وقبله :
يا أَيُّها الرّجلُ المفاخِرُ طَيِّئْاً
أَغْرَبْتَ نفْسَكِ أَيّما إِغْرابٍ (١)
قال: وأَمّا بَيت الأَخطلِ فهو
ما أَورده ابن سيده. وبعده :
المانعين الماءَ حتَّى يَشْرَبُوا
عَفَوَاتِه ويُقسِّمُوه سِجَالاً .
مَدَحِ الأَخطلُ بِى دَارِم بكثرةٍ
عَدَدهم وحَمْلِ الأُمورِ الثّقال التى
يَعْجِز غَيرُهم عن حَمْلها . كذا فى
اللسان .
(و) النَّبَّاحِ (ككَّان: والدُ عامرٍ
مُؤذِّنٍ علىّ) بن أبى طالبٍ (رضى الله
عنه) (٢) وكرّمَ وَجْهَه. (و) النّبّاحُ :
صَدَفّ بيضٌ صِغَارٌ . وعبارة التهذيب
(منَاقِفُ صِغَارٌ بِيضُ مَكّة)، أَى يُجاءُ
بها مِن مكة (تُجعَل فى القَلائدِ)
(١) ديوان الطرماح ص ١٣٢ واللسان .
(٢) فى مطبوع القاموس بعده: ((والشديد الصوت))،
وسيأتى فى الاستدراك وفيه على ذلك بهامش مطبوع التاج
١٦١
١٠٠

نبح
نبح
العَين ،
والوُشُحِ وتُدْفَع بها.
(واحدته بِهاءٍ، وأَبو النّبَّاحِ محمّدُ بنُ
صالحٍ ، محدّثُ ..
(و) النَّبَّاحُ (كُرُّمّانِ: الهُدهُدُ
الكثيرُ القَرْقَرةِ)، عن ابن الأَعرابىّ .
وقد نَبَحَ الهُدْهُدُ يَنْبَحِ نُبَاحاً ،
إِذا أَسَنَّ فِغَلُط صَوْتُه، وهو مَجاز.
(و) قال أبو خَيْرةِ: النُّبَاحِ (كغُرَابٍ :
صَوْتُ الأَسْوَدِ ) يَنبَحِ نُبَاحَ الجَرْوِ .
(و) قال أَبو عَمْرٍو: ( النَّبْحَاءُ:
الظَّبْيَةُ الصَّيَّاحَةُ). وعن ابن الأَعْرَابِّ:
النّبَّاحِ: الظَّبِىُ الكَثِيرُ الصِّياحِ.
(وُذُو نُبَاحٍ)، بالضمّ، (حَزْمٌ مِن
الشَّرَبَّة قُرْبَ تَيْمَنَ )، وهِى هَضْبَة من
ديارٍ فَزَارَةَ .
[] ومما يستدرك عليه :
كلْبٌ نابِحُ ونَبّاحُ. قال :
مالَكَ لا تَنْبَحُ يَا كَّلْبَ الدَّوْمْ
قَدْ كُنْتَ نبَّاجاً فَمَالِكَ الْيَوْمْ(١)
قال ابن سيده : هؤلاءٍ قومٌ انتظروا
(١) اللان والحيوان ٢: ٧٥ ( فما بال اليوم».
قَوماً فانتظرُوا نُباحَ الكَلْبِ لِيُنذِرَ
بهم . وكِلابُ نَوَابِحُ ونُبَّحْ
ونُبُوحٌ. وكَلبٌ نُبَاحِىٌّ: ضَخْمُ
الصَّوْت، عن اللِّحْيَانيّ. ورجل مَنبوح
يُضْرَبُ له مَثَلُ الكَلْبِ ويُشَبَّه بِهِ،
ومنه حديث عمّار رضى الله عنه
فيمن تناوَل من عائشة رضى الله عنها :
(اسْكُتْ مَقْبُوحاً مشقوحاً منبوحاً ،حكاه
الهروىُّ فى الغريبين. والمَنْبُوح :
المشتوم، يقال نَبحثْنِى كِلابُكَ ، أَى
لَحِقَتْنِى شَتائمُكَ .
وفى التهذيب : نَبَحَهُ الكَلْبُ
ونَبَحَتْ عليه ونَابَحَهِ (١) .
وفى مثَلِ: ((فُلانٌ لا يُعَوَى
ولا يُنْبَح )) ، يقول : مِن ضَعْفه
لا يُعتَدّ به ولا يُكُلَّم بِخَيْرٍ
٠٠
ولاشَرِّ .
ورجُلٌ نَبَاحٌ : شديدُ الصَّوْت ، وقد
حُكِیَت بالجيم
ومن المجاز نَبَحَ الشَّاعرُ، إِذا هَجَا ،
كما فى الأساس .
(١). قبله بياض فى اللسان
١٦٢

نتح
نتح
والتّوابحُ: مَوضعٌ، قال مَعْنُ بن
أُوس :
إِذَا هِىَ حَلّتْ كَرْبَلاَءَ فَلَعْلَعاً
فَجَوْزَ الْعُذَيبِ دُونَها فالنَّوابِحَا(٢)
واستدرك شيخُنا نُبَيحاً الغنَوىّ
كُزُبير ، من التابعين .
[ ن ت ح ].
(النَّتْح)، بالمثنّاة الفوقيّة السّاكنة
(: العَرَق). وفى الصّحاح: الرّشْح.
(و) قيل: خُرُوجُه)، أَى العَرقِ (مِنْ
الجِذْدِ، كالنُُّوحِ) بالضّم ، نَتَحَ
يَنْتَحِ نَتْحاً ونُتُوحاً (و) النَّتْحِ
والنِّتُوحُ: خُروجُ (الدَّسَمِ مِنَ النِّخْرِ).
يقال : نَتَحَ النِّحىُ، إِذا رَشَحَ
بالسَّمن ونَتَحَت المَزَادَةُ نَتْحاً
ونُتُوحاً. (و) كذا خُرُوجُ (النَّدِىّ)
ضبطه فى نسختنا النَّدِىّ ، كأَمير
فليُنْظر - ( من الثَّرَى ) . وقال
الأَزْهَرِىّ. النَّتْح: خُرُوجُ العَرَقِ
من أُصول الشَّعرِ. ( نَتَح هو، كضَرَبَ ،
لازِمٌ، (ونَتَحَه الحَرُّ) وغيرُه ، متعدٍّ .
(والنُّتُوحُ)، بِالضَّمَ. (صُمُوغُ
الأَشجارِ )، ولا يقال نْتُوعٌ كما فى
الصّجاح، أَى على ما اشتهرَ على
الأَلْسنة. قال شيخنا: ثُمّ يُحتاج
إلى النظرِ فى مفْرده، هل هو نَتْح
كصَمْغ وَزناً ومعنَّى، أَو غير ذلك.
( والمِنْتَحَة، بالكسر: الاسْتُ)،
ومثله فى اللسان .
(وانتَاحَ. مالَهُ مَعْنَّى) مناسبٌ لهُذه
المادّة لا أَنه بِناءٌ مهمَل من أَصْله
على ما قرّره شيخنا، فيلزم عليه
أن يقال ما المانع من أن يكون
افتعال من النَّوْحِ أَو من النَّيحِ، فإنّ
كلَّّ منهما مادّة واردةٌ لها معانٍ،
فتأَمَلْ. (وغَلِطَ الجَوهرىُّ) رحمه
الله تعالى (ثَلاَثَ غَلَطَاتٍ ) بناءً على
ما أَصَّلَه، (أَحدها: أَنْ النَّرْكِيب
صحيح) ليس فيه حَرْفُ عِلّة، (فَمَا
للانتِيَاحِ فيه مَدْخَلٌ). ولا يكونُ
مُطَاوعاً لنَتَحَ أَيضاً كما هو ظاهر .
(ثانيها: أَنَّ الانتياحَ لا معنَى له)،
أَى فى هذا التركيب، لا مُطلقاً كما
توهمَّه بعضٌ. (ثالثُها: أَنّ الرِّواية
(١) اللسان
١٦٣

نتح .
نجح
فى الرجز) لذِى الرّمة (المُستشهد به)
يَصفَ بَعِيرًا يَهدِر فى الشَّقْشِقَة:
( رَقْشَاءَ تَنْتَاحِ، اللُّغَامَ المُزْبِدَا)
:
دَوَّمَ فيها رِزُّه وَأَرْعَدَا(١)
إِنَّمَا هو (تَمْتَاح بالميم لا بالنون)،
ومعناه ( أَى تُلْقِى اللَّغَامَ) . قال
شيخنا : ولم يَتعقّبه ابن بَرّىّ فى
الحواشى، ولا تَعرَّض للرّجز شارحٌ
الشواهدِ، كعادته فى إهمال المهمّات.
قلت : ولم يَتعقَّبْه ابنُ منظورٍ أَيضاً
مع كمال تتبّعه لما استُدرِك على الجوهرى.
ونصُّ عبارة الجوهرىّ : والانتياح
مثْل النَّتْحِ، قال ذو الرّمّة ... إلخ .
ويوجد فى بعْض نُسخه : الانتتاحُ ،
بِفَوقِيَّتَين. وقد يقال إنّ روايةً
المصنِّف لا تَقدَح فى رِواية الجوهرىّ
لأَنَّهمِ صَرَّحُوا أَن رواية لا تَقِدَح فى
رِواية، ولاتُرَدّ روايَةٌ بِأُخْرَى لَو صَحّت
وورَدَتْ عن الثِّقات ، كما صرَّح به
ابنُ الأَنبارىّ فى أُصوله وابن السّرّاج ،
وأَيَّده ابنُ هِشام . ويمكن أن يقال إِنّ
(١) ديوان ذى الرمة ١١٧ واللسان والصحاح ومادة (دوم)
نون تنتاح بدل عن الميم، وهو كثير ،
أَو أَنَّ الأَلْفَ ليست بمبدَلة، كما هو
دعوى المصنّف ، بل هى أَلف إشباع
زِيدتْ للوزْنِ، قاله شيخنا:
(واليَنْتُوحُ، كَيَعْسُوبٍ : طائرٌ)
اقرَعُ الرأسِ یکون فى الرَّمْلِ.
[] ومما يستدرك عليه:
مَنَاتِحُ العَرَقِ: مَخَارِجُه من الجِلْد.
ونَتَح ذِفْرَى البعيرِ يَنْتَِحِ عَرَفاً ،
إذَا سارَ فى يومٍ صائِفٍ شدید
الحَرِّ فقَطْرَ ذِفْرَياه عَرَقاً
وفى التهذيب : رَوَى أَبُو أَيّوبَ
عن بعض العرب : امتتحْت الشىء
وانتَتَحْتُه وانتَزَعْته، بمعنى واحِدٍ .
وقال شيخنا : النَّتْحِ: سَيَلاَنُ الدَّمعِ.
وفى الأَساس : نِحْىٌ نَتّاحٌ : رَشّاحٌ .
ومن المَجاز : فلان يَنْتَحُ نَتْحَ (١)
الحَميت ، إِذا كانَ سميناً
[ن ج ح) .
( النَّجَاحِ، بالفتْحِ، والنَّجْحُ بالضّمّ:
الظَّفَرُ بالشَّىءِ) والفَوْزُ . وقد ( نَجَحَتِ
(١) فى مطبوع التاج: ((نتيح»، صوابه من الأساس
١٦٤

نجح
مجح
الحَاجَةُ ، كمَنَعَ، وأَنْجَحَتْ)
وأَنجحْتُهَا لك. (وأَنجَحَهَا اللهُتعالى):
أَسْعَفَه بإِدراكِهَا .
(وأَنجَحَ زَيْدٌ: صارَ ذا نُجْحٍ.
وهو مُنْجِحٌ ، مِنْ) قومٍ (مَنَّاجِيحَ
ومَنَاجِحَ) . وقد أَنجَحْتُ حاجته، إِذا
قضيْتها له . وفى خطبة عائشة رضى
الله عنها: ((وأَنْجَحَ إِذْ أَكدَيْتُم)).
(وتَنَجَّحَ الحاجَةَ واستَنْجَحَهَا)،
إذا (تَنَجَّزَها)، ونَجَحتْ هى . ومن
سَجَعَاتِ الأَساس: وبالله أَسْتَفْتِحُ،
وإيّاه أَسْتَنْجِحُ .
(والنَّحِيحُ: الصَّوابُ مِنَ الرّأْىِ .
و) النَّجيحُ: (المُنْجِحُ من النّاس)،
أَى مُنْجِحُ الحاجاتِ ، قال أَوْسُ :
نَجِيعٌ جَوَادٌ أَخو مَأْقِط
نِقَابٌ يُحدِّثُ بالغائب (١)
وفى الأَساس : رجُلٌ مُنْجِح :
ذو نُجْح .
(و) من المجاز: النَّجيح:
(الشَّدِيدُ مِنَ السَّيْر)، يقال: سارَ
(١) ديوان أوس بن حجر ١٢ والسان والتكملة والصحاح
والمقاييس ٤٦٦/٥ ومادة (نقب) ومادة (أقط)
فلانٌ سَيرًا نَجِيحاً، أَى وَشيكاً ،
(كالنَّاجِحِ.)، سَيرٌ ناجحٌ
ونَجِيحٌ: وَشِيكٌ . وكذلك المكانُ.
ونَهْضٌ نَجِيحٌ مُجِدّ . قال أَبو
خِراشِ الهُذَلّ:
يُقَرَّبُه النَّهْضُ النَّجِيحُ لِمَا بِهِ
ومنه بُدُوِّ تارةً ومُثُولُ (١)
(ونَجَحَ أَمْرُهُ: تَسَّرَ وسَهُلَ، فهوَ
ناجحٌ. و)َ من المجاز: (تَنَاحَجَت)
عليه ( أَحْلامُه)، قال ابن سيده
أَى (تَتَابَعَتْ بِصِدْقٍ)، أَو تتابَعَ
صدقُها. وقال غيره : يقال ذلك
لنّائم إذا تَتابعتْ عليهِ رُوِّيَا صِدْقٍ .
( وسَمَّوا نَجِيحاً)، كأَمِير ،
(ونُجَيحاً). كزُبَير، (ومُنْجِحاً) ،
كُمُحْسِن، ونُجْحاً ، بِالضّم، (ونَجَاحاً)(٢)
كسحاب .
( وعبد الله بن أبى نَجِيح) ، كأُمِير ،
مُحَدِّثُ مكّىّ .
( والنَّجَاحَة)، بالفتح: ( الصِّبْر).
(١) السان وفيه وفى مطبوع التاج ((ومثيل)" صوابه من
مادة (مثل) وشرح أشعار المذليين ١١٩٤
(٢) كلمة (( ونجاحا» ثابتة فى القاموس ولم توضع بين
قوسين وفبه عليها بهامش مطبوع التاج
١٦٠

نحع
نحح
(و) يقال: (نَفْسُ نَجِيحةٌ: صابِرةٌ)،
ومانَفْسى عنه بنَجِيحَة ، أَى بصابرة .
(و) من المجاز: يقال: (أَنجَحَبك)
الباطلُ، أَى (غَلَبَكَ) ، وكلُّ شَشىءٍ غَلَبك
فقد أَنجَحَ بك، (فإِذا غَلَبْتَه فَأَنْجَحْتَ
به) . وفى الأَساس : : إِذا رُمْتَ الباطلَ
أَنجَحَ بك، أَى غلبَكَ وظَفِرَ بكِ.
وبنو نَجاحٍ : قَبِيلةٌ باليمن .
وأَبو بكرٍ محمّد بن العباس بن
نَجِيحٍ، كأُمِيرٍ ، البَزَّاز البغدادىّ،
مُحدِّث، روَى عنه أَبو علىّ بن
شاذانَ ، وتوفّى سنة ٣٤٥ .
[ن ح ح]=
(نَحَّ يَنِحُّ نَحِيحاً). من حدّ
ضَرَبَ: (تَرَدَّدَ صَوْتُه فى جَوْفِهِ، كَنَخْتَحَ
وتَنَحْتَحَ) . قال الأَزهرىّ عن الليث :
النَّحْتَحَةُ: التَّنَحْنُحُ ، وهو أَسهل
من السُّعَال، وهى عِلّةُ الْبَخِيلِ ،
وأنشد :
يَكاد من نَحْنَحةٍ وأَخٌ
يَحْكِ سُعالَ الشَّرِقِ الأَبحِّ (١)
(١) الان، والرجز لرؤبة كما فى مادة (أحج) وديوانه٣٦
(و)نَحّ (الجَمَلَ يَنُحُّه، بالضّمَ)، نَحَّا :
(حَثَّه) .
(ونَحِنَحَه)، إِذا (رَدّه رَدَّا قّبِيحاً)،
ونصُّ عباراتهم: ونَحْشَحَ السائلَ :
رَدَّه رَدًّا قَبيحاً .
(والنَّحَاحَةِ: الصَّبْر). أَنا أَخْشَى
أن يكون هذا مصحَّفاً عن النَّجَاحَةِ ،
بالجيم، وقد تقدّم ، فإِنّى لم أَرَ واحدًا
ذَكرَه من المصنفين (١). (و) النَّحَاحَة
(: السَّخَاءُ، والبُخْلِ ، ضدُّ. و) من
ذلك (النَّحَانِحَةُ) بمعنى (البُخَلاءِ)
اللِّئام. قيل: جمْع (٢) نَحْنَح، كجَعَفَرِ،
وقيل من الجموع التى لاواحدً لها .
(و) رَجَلٌ (شَحِيحٌ نَحِيحٌ)، أَى
بخيل ، (إِنْبَاعٌ)، كأَنّه إِذا سُئل
اعتَلّ كَرَاهَةً للعطاءِ فردَّدَ نَفَسه لذلكِ.
قال شيخنا : ودَعوى الإِتباع بناءً
على أنَّ هذه المادّة لم تَردْ بِمَعَى الْبُخْلُ،
وأَمّا على ما حكاه المصنّف من ورود
النَّحَاحة بمعنى البُخْلِ فِصَوّبوا أَنّه
تأكيدٌ بالمُرادف .
(١) ذكره الصاغانى فى التكملة
(٢) فى الأصل ((جمعها» وصوبت بهامش مطبوع التاج
١٦٦

نحح
ندح
(ونُحَيْحِ بن عَبدِ الله، كزُبَير ،
من بنى) مُجَاشِع بن ( دَارم ،
جاهليّ )، وقيّدَه الشاطبىّ بالجيم بعد
النّون، وقال: هو نُجَيَحُ بِنِ ثُعَالَةَ (١)
ابن حَرَامٍ بن مجاشعٍ ، كذا فى
التبصير للحافظ ابن حجر .
(و) قولهم: (ما أَنا بنَحْنَحِ
النَّفْسِ عَنْ كذا، كنَفْنَفِ )، أَى
(ما أَنَا بِطَيِّبِ النَّفْسِ عَنْه) ..
[] ومما يستدرك عليه :
النَّحْنَحَة : صَوتُ الجَرْع من
الحَلْقِ، يقال منه: تَنَحْتَحَ الرَّجلُ.
عن كُراعٍ . قال ابن سيده : ولسْتُ
منه على ثِقة، وأُراها بالخَاءِ. قال : وقال
بعض اللُّغويين: النَّحْتَحَةُ : أَن يكرِّرَ
قَولَ : نَحْنَحْ، مُسْتَرْوِحاً، كما أَن
المَقْرُور إِذا تَنَفَّسَ فى أَصابعه
مُستدْفِئاً فقال: كَوْكَهْ ، اشتُقَّ منه
المصدر ثمّ الفِعْل ، فقيل كَهْكَهَ
كَهْكَهَةً، فاشتقُّوا من الصَّوْت . كذا
فى اللسان .
(١) فى مطبوع التاج «بقالة)» والصواب من التكملة
[ن د ح] *
(النَّدْحُ)) .. بالفتح ( ويُضَمّ :
الكَثْرة) . قال العَجّاج :
صِيدٌ تَسَامَى وُرَّماً رِقَابُهَا
بِنَدْحِ وَهْمٍ قَطِمٍ قَبِقَابُهَا (١)
(و) النَّدْحِ والنُّدْحِ: (السَّعَةُ)
والفُسْحَة. (و) النَّدْحُ: (ما النَّسَعَ
من الأَرضِ كالنَّدْحَة والنُّدْحَة ) .
تقول : إِنّكَ لفى نَدْحَةٍ من الأمر .
(والمَنْذُوحةِ) منه. أَى سَعَةٌ . وقالوا:
لى عن هذا الأَمرِ مَندوحَةٌ ، أَى مُتَّسَعٌ .
(والمُنْتَدَحِ). يقال: لى عنه
مِنْدُوحَةٌ ومُنْتَدَحٌ ، أَى سَعةٌ . وفى
حديث عِمْرانَ بن الحُصَين . ((إِنّ فى
المعَارِيضِ لمَندوحَةً عن الكَذِب)).
قال الجوهَرِىّ : ولا تقُلْ ممدوحة،
يعنى أَنَّ فى التَّعْرِيض بالقَوْل من
الانِّساع ما يُغنِى الرَّجُلَ عن الاضطرار
إلى الكذب المَخْضِ . وقال ابن
عُصْفُور فى المُمْتِع: حُكِىَ عن أَبي
عُبيدٍ أَنه قال فى مندوحةٍ ، من قولك :
مالى عنه مَندُوحَةٌ ، أَى مُتَّسَع : إنّها
(١) اللسان والتكمية وملحقات ديوان العجاج ٧٥
١٦٧

ندح
ندح
مشتقَّةُ من اندَاحَ ، وذلك فاسدٌ ، لأَنَّ
انداحَ انفعَلَ ، ونونَه زائدة ،
ومندوحةٌ مفعولةٌ ، ونُونُه أَصلّيّة ، إِذ لو
كانت زائدةً لكانت مَنْفُعْلَة ، وهو
بناءٌ لَمْ يَثْبتْ فى كلامهم ، فهو على
هذا مشتقٌّ من النَّدْحِ، (و) هو (سَنَدُ
الجَبَلِ) وجانِبُه وطَرَفُه، وهو إِلى
السَّعَة، وقال غيره : المَنْدُوحَة بفتح
الميمِ، وضحُّها لَحْنٌ . وفى كتاب لحنِ
العَوَامٌ للزُّبيدِىّ: يقال: له عن هُذَا
مَنْدُوحَةٌ وَمُنْتَدَحُ ، أَى مُتَّسَع، وهو
النَّدْحِ أَيضاً، من انتدَّحَتِ الغَنَمُ
فى مَرَابِضها . وقال أبو عبيد :
المندوحة الفُسْحَة والسَّعَة، ومنه
اندَاحَ بَطْنُه، أَى انتفخَ، واندَخَى
لغةٌ فيه. وهو غلطٌ مِن أَبِى عُبَيْد. لأَنّ
نونَه أَصلِيّة ، ونون انداح زائدة :
واشتقاقه من الدَّوْح وهو السَّعَة. (ج)
أَى جمع النَّدْحِ والنَّدْحِ (أَنْدَاحٌ).
وجَمْع المندُوحَة مَنَادِيحُ ، قال
السُّهَيْلىّ: وقد تُحْذَف الياءُ ضرورةً .
قال شيخُنَا: ومِثْلُه جائز فى السَّعَة .
كما فى منهاج البلغاءلحازم ، وكتاب
الضَّرَائر لابن عصفور .
(و) النِّدْحُ، (بالكَسْر: الثِّقْل،
والشَّيْءُ تِرَاهُ مَنْ بَعِيدٍ)
:
( ونَدَحَهُ كَمِنَعه: وَسَّعَه)، كنَدَّحَه
تَنديحاً. وهذا من الأساس، ( ومنه
قَول أُمُّ سَلمةَ لِعائشةَ رضى الله عنهما)
حِينَ أَرادت الخُروجَ إِلى البصرة :
(قَدْ جَمَعَ القُرْآنُ ذَيْلَكِ فَلاَ تَنْدَحِيهِ .
أَى لاتُوَسِّعيه ) ولاتُفَرِّفيه (بخُرُوجِك
إلى البصرة )، والهاءُ للذّيل، ويُروَى :
لا تَبْدّحيه. بالباءِ ، أَى لا تَفْتَحِيه ،
من البَدْحِ وهو العَلانِيَةِ، أَرادتْ قولَه
تعالى . ﴿وَقَرْنَ فى بُيُوتِكُنَّ ولاَ تَبَرَّجْزَ﴾ (١)
وقال الأزهرىّ: من قاله بالباءِ ذهَبَ
إِلى الْبَدَاح، وهو ما اتَّسَعَ من الأَرْض
ومن قاله بالنُّون ذهَبَ به إِلى النَّدْح
وهو السَّعةِ .
(وبنُومُنَادِحٍ، بالضَّمّ: بَطْنٌ) صغِير
(من جُهَينَةَ) القبيلةِ المشهورة .
( وتَنَدَّحَتِ الغَنَمُ مِنْ) - ومِثِله فى
(١) الآية ٣٣ من سورة الأحزاب
١٦٨
:

ندح
نزح
الصّحاح، وفى بعض النسخ ((فى ))
وهو الموافق للأصول الصحيحة -
(مَرَابِضِهَا) ومَسَارِحِهَا: (تَبَدّدَتْ)
وانتَشَرَتْ (وانَّسَعَتْ مِن البِطْنَة)،
کانتدَحَتْ .
(وسَمَّوْا نادِحاً) ومُنَادِحاً .
(وانْدَحَّ) بطْنُ فلانِ (اندِحَاحاً:
انَّسعَ من البِطْنَةِ: ( موضعهدحح ) وقد
تَقَدّم، (وغَلِطَ الجَوْهَرِىُّ) فى إِيراده هنا.
( وانْدَاحَ ) بطنه (اندِیَاحاً) ، إِذا
انتفخَ وتدلَّى، من سِمَنٍ كان ذلك أَو
عِلّةٍ، (مَوضِعه دوح ) ، وقد تقدّم
أَيضاً، (وغَلِط ) الجوهَرِى (أيضاً رحمه
الله تعالى) فى إِيراده هُنَا .
قُلت : ووجدت فى هامش نسخة
الصّحاح منقولاً من خطّ أَبى زكريّا :
اندَحَّ بَطَنُه انْدحاحاً، وانْدَاحَ اندياحاً
بابهما المضاعف والمعتلّ ، وقد ذكرهما
فى بابهما على الصِّحة، وإِنَّمَا جمعَهُما
هنا لتقارب معانيهما ، انتهى .
قال شيخنا : وإنّما ذكر الجوهرىّ
هنا اندَحٌ وانداحَ استطرادًا ، لتقارب
الموادّ فى اللّفْظ واتفاقهما فى المعنَى،
والدّليل على ذلك أَنّه ذكرهما فى.
محلّهما ، فهو لم يدّعِ أَنّ هُذا
موضِعُه، وإنما أعادهما استطرادًا على
عادة قدماءٍ أَئمّةِ اللُّغَة ، كما فى العين
كثيرًا، وفى مواضِعَ من التهذيب
وغيره ، فلا غَلَطَ ولا شَطِطَ .
[] ومما يستدرك عليه :
أَرضٌ مَندوحة : واسعةٌ بعيدة . وفى
حديث الحجّاجِ((وادٍ نادِحٌ))، أَى واسعٌ .
والمَنادِحُ: المَفَاوِز، كما فى
الصّحاح .
وندَحَت النّعامَةُ أُندُوحَةً : فَحَصَت
أُفحوصةً ووسَّعَتَها لَبَيْضها ، كما فى
الأَساس .
وفى الرَّوض : نَادَحَه : كاثّرَه .
وفى مجمع الأَمثال ((أَنْرَبَ فَنَدَحَ ))،
أَى صارَ مالُهُ كالتُّرَابِ فوسَّعَ عَيشَه
وبذَّرَ مالَه. نقله شيخنا .
[ن زح) .
( نَزَحَ) الشْءُ، (كمَنَعَ وضَرَبَ)
يَنْزَحِ ويَنْزِحُ (نَزْحاً) إِذا (بَعُدَ) ،
كانْتَزَحَ انِتِزَاحاً .
١٦٩

نزح
نزح
(و) نَزَحَ (البِسْرَ) يَنزَحها نَزْحاً
(:اسْتَقَى ماءَهَا حَتّى يَنْفَدَ أَو بَقِلّ ،
كأَنْزَحَهَا. ونَزَحَتْ هِىَ )، أَى البِتْرُ
والدَّارُ تَنْزَحُ (نَزْحاً) ونُزُوحاً ( فهى
نازِحُ ونُزُحٌ)، بضمّتين، (ونَزُوحٌ) ،
كصَبورٍ ، ( فى البُعْد والبِّرِ )، فهو لازمٌ
ومُتعدّ . وشىءٌ نُزُحٌ ونازِحٌ : بعيدٌ ،
أَنشدَ ثعلب :
إن المَذّلّة مَنْزِلُ نُزُحٌ
عَنْ دَارِ قَوْمكِ فَاتْرُكِى شَتْمِى(١)
وفى الصّحَاح : بِئْر نَزُوحٌ :
قَليلةُ الماءِ، ورَكَايَا نُزُحٌ
وفى حديث ابن المسيِّب قال لِقَتَادَة :
((ارحلْ عِنِّى فلقد نَزَحْتَنى»، أَى أَنفَدْتَ
ما عندى (٢).
( والنَّزَحُ، محرَّكَة: الماءُ الكَدِرُ ، و)
النَّزَحِ أَيضاً : (البِيْرُ) الّتِى ( نُزِحَ أكثرُ
مائِهَا)، كذا فى الصّحاح، قال الراجز :
لا يَسْتَقِى فِى النَّزَحِ المَضْفُوفِ
إِلّ مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ (٣)
(١) اللسان
(٢) بعده فى اللسان: ((وفي رواية: نَزَفْتَنِى))
ونبه عليها بهامش مطبوع التاج
(٣) اللسان والصحاح ومادة، (ضفف) والمقاييس ٣٥٦/٣
وعِبَارَةِ النّهَايَة: التى أُخِذَ مَاوُّهَا.
٠
(والنَّزِيجُ: البَعِيد)، وفى حديث
سَطِيحِ: ((عبدُ المَسِيح، جاءً
من بَلَدٍ نَزِيح)) فَعِيلٌ بمعنى فاعل .
( والمِنْزَحَة، بالكسر : الدَّلْوُ) يُنْزَح
بها الماءُ (وشِبهُها) .
( وهو بِمُنْتَزَحٍ) مِن كِذَا ، أَى
(بِبُعْدٍ) منه، (و) قد ( نُزِحَ بهِ،
كُعُنِىَ : بَعُدَ عَنْ دِيَارِهِ غَيْبَةً بعيدَةً) ،
وأَنشد الأصمعىّ للنّابغة:
ومَن يُنزَحْ به لابُدَّ يَومَّاً
يَجِىءُ به نَعِىَّ أَوِ بَشِيرُ(١)
(وقَوْمٌ مَنَازِيحُ) وإِبِلٌ مَنَازيحُ ،
من بلادٍ بعيدةٍ . قال ابن سِيدَه :
وقول أَبى ذوَّيسب:
وصَرَّحَ الموتُ عن غُلْبٍ كأنّهمْ
:٫٤ ° م
جُرْبٌ يُدَافِعها السَّقِى مَنَازِيحُ(٢)
إِنّما هو جمْع مِنزاحٍ ، وهى
التى تأتى إلى الماءِ مِن بُعْد .
(١) الصواب أنه لزبان بن سيار بن جابر، صهر النابغة،
يقول الشعر فيه. انظر البيان والتبيين ٣ : ٣٠٤ والحيوان
٥: ٥٥٥. وكلمة ((المنابغة» ليست فى اللسان ولا فى
الصحاح
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٤ والان:
١٧٠
١

نزح
نسح
(ونَزَحَ القَوْمُ)، وفى بعض النسخ :
أَنْزَحَ القَوْمُ : (نَزَحَتْ) مِياهُ( آبارهم.
ومحمّدُ بنُ نازحٍ ، محدِّثُ، روَى
عن اللَّيْث بن سعدٍ ). ذكره الأَمير
والحافظ ابن حجر .
(وَقَوْلُ الجَوْهَرِىّ: قال ابنُ هُرْمَة
يَرِثِى ابنَه) :
فأَنتَ مِنَ الغوائِلِ حِين تُرمَى
ومِن ذَمِّ الرِّجَالِ بِمُنْزَاحِ (١)
أَشبعَ فَتحَةَ الزَّائِ فتولَّدَت
الأَلْف، هُكذا فى اللسان وغيره ،
وهو (سَهْوٌ) منه، (وإِنَّمَا تَمِدَحُ
القاضِىَ (٢) جَعَفَرَ بنَ سُلَيْمَانَ ) بن
علىّ الهاشمىّ . ووجدْتُ فى هامش
نُسخة الصّحاح مما وُجِد بخطّ أَبى
سَهْلٍ ، أَنّ البَيتَ من قصيدةٍ مَدَحَ بِهَا
بَعْضَ القُرشيّين ، مَن اسمُه محمّد ، وكان
قاضِياً لجعفرٍ بن سُليمانَ بن علىّ ، وفيها :
رأَيتُ محمَّدًا تَحْوِى يَدَاهُ
مَفَازَ الخَارِجَاتِ من القِدَاحِ
(١) اللسان والصحاح والأساس والتكملة
(٢) كلمة ((القاضى « مما ضرب عليه مؤلف القاموس بخطه.
وفى التكملة (( وإنما يذكر بعض القرشيين وكان قاضياً
لجعفر بن سليمان بن على (( وانظر مانقله بعد ذلك "
فليُنظَرْ هُذا مع قول المصنّف ومع
قول شيخنا .
قلت : لاسهْو، فإِنّ القصيدة
مشتملة على الأَمرَين رِئَاءِ الولد ومَدح
جَعفر، فلا منافاة ولا سهو .
[] ومما يستدرك عليه :
أَنْزَحَه ، وماءٌ لا يَنْزِحُ ولا يَنْزَحُ.
أَى لا يَنْفَدُ .
ومن المجاز: أَنت من الذمّ بمُنْتَزَحٍ.
ويقال : شَرُّكَ سُرُحٌ، وخَيْرُك نُزُحٌ،
أَى قليل، كما فى الأساس .
[ن س ح] .
(النَّسْحُ)، بالفتح، (والنَّسَاحِ.
كغُرَابٍ : ما تَحَاتَّ عن الثَّمْرِ مِنْ
قِشْرِهِ وفُتَاتِ أَقْمَاعِه ونَحوِهما )، وفى
نسخة ونحو ذلك ، وهى الموافقة
للأصول (مِمّا يَبْقَى) فى (أَسْفَل الوِعَاءِ)،
كذا عن اللَّيْث .
(و) قال الجوهرىّ: ( نَسَحَ الثُّرَابَ،
كمَنَعَ: أَذْرَاهُ )، كذا نقله فى اللّسان .
وهذه المادّة مكتوبة فى نسختنا بالحُمْرة
بناءً على أنّهَا من الزيادات على
١٧١

نسح
نشح
الجوْهَرِىّ ، فلينظر هُذَا(١).
(و) نَسِحَ الرّجلُ، (كفَرِحَ)، نَسَحأُ.
( طَمِعَ ) .
(والمِنْسَاحُ)، بالكسر(: شَىءٌ يُنْسَحُ
به التُّرَابُ، أَى يُذْرَى)، هُكذا فى
النُّسخ عندنا، وفى بعضها ((يدفع به
التّرَابِ أَو يُذْرَى ))، وفى بعض منها
((يُدفَعِ بِه التّرَابِ وَيُذْرَى به )) .
(و) نِسَاحٌ، (كِسَحَابٍ وَكِتَاب) ،
الفتح عن العمرانىّ، والكسر رواه
الأَزْهَرِىّ (: وَادِ بِالْيَمَامة) الآل وزان (٢)
من بنى عامر، قاله نصرٌ . وقيل:
وادٍ يَقسِمِ عارضَ اليمامَةِ ، أَكثرُ أَهلِه
النَّمِرُ بنُ قَاسِطٍ . ونَسَاحٌ أَيضاً
مَوضعٌ أَظنّه بالحجاز، وذكرَه
الحفَصىُّ فى نواحِى اليمامَةِ ، وقال :
هو وادٍ، وعن ثعلب أَنّه جَبَلُ، وأَنشدَ
يُوعِد خَيْرًا وهْو بالزَّحزاحِ
أَبْعَدُ مِن رَهوَةَ مِنْ نِسَاحِ (٣)
(١) مادة (نسح) ساقطة من النسخ المطبوعة من الصحاح ،
ونبه على ذلك يهامش مطبوع التاج .
(٢) فى معجم البلدان (رَزَّان).
(٣) فى مطبوع التاج (( زهرة "، صوابه من معجم ما استعجم
( رهوة ) حيث أنشد الرجز
ومثله قال السُّكَّرىُّ (وله يَومٌ ، م)
أَى معروفٍ .
( ونُسَيِّحُ، كمصغّر نَسِيحٍ: واد
آخَرُ بها)، أَى باليمامةِ :
وقال الأزهرىّ: ما ذكرَه اللَّيْث فى
النسح لم أسمعْه لغيره، قال : وأَرجو
أن يكون محفوظاً
[] ومما يستدرك عليبه :
مما نقَله شيخنا عن القاضى أَبى
بِكْرِ بْن العربىّ فى عارِضَتِه (١) فإِنّه
قال : نَسجْتِ الثَّوْبَّ بالجِيم: جمَعْت
خُيوطَه حتّى يتمَّ ثَوباً، ونَسحْت
بالحَاءِ المهملة ، إِذا نَحَتّ القِدْرَ حتّى
يَصير وِعَاءَ ضابطاً لما يُطْرَحُ فيه
من طعامٍ وشرابٍ .
[ ن ش ح).
(نَشَحَ) الشّاربُ، (كمنَعَ)، يَنشَح
(نَشْجاً)، بفتح وسكون، (ونُشُوحاً )،
بالضّمّ وانتَشَحَ، إِذا (شَرِبَ) شُرْباً
(١) هو كتابه : عارضة الأحوذي فى شرح الترمذى ..
١٧٢

نشح
نشح
قليلاً (دُونَ الرِّىِّ)، قال ذو الرُّمّة :
فانْصاعتِ الحُقْبُ لم يُفْصَعْ صَرائرُها
وقد نَشَحْنَ فلا رِىٌّ ولاهِيمُ(١)
(أَو) نَشَح، إِذا شَربَ (حَتَّى
امْتَلأَ)، فهو (ضدٌّ. و) نَشَحَ بَعِيرَه :
سقاه ماءً قليلاً، ونشَحَ (الخَّيْلَ:
سقاها ما يَفْثَأُ)، أَى يكسر (غُلَّتَها)،
قال الأَزهرىّ: وسمعْتُ أَعرابِيًّا يقول
الأَصحابه : أَلَا وانْشَحُوا خَيلَكم
نَشْحاً، أَى اسقُوهَا سَقْياً يَفْئَأُ
غُلَّتَها وإِنْ لم يُرْوِهَا . قال الرّاعِى
يذكر ماءً ورَدَه :
نَشَحْتُ بها عَنْساً تَجَافَى أَظَلُّهَا
عن الأُكْمِ إِلَّ مَا وَقَتْهَا السَّرَائِحُ(٢)
(والنَّشُوحُ كَصَبور : الماءُ القليلُ)
وأَنشد الجوهرىُّ :
•حتّى إِذا ما غَيِّبَتْ نَشُوحًا (٣) )»
(١) ديوان ذى الرمة ٥٨٨ والان والصحاح والجمهرة
١٦١/٢ ومادة (صرر) ومادة (قصع) وصدره فى
المقاييس ٢٨٤/٣ و٩٢/٥ هذا وفى الان هنا
ومطبوع التاج ((ضرائرها)، صوابه بالصاد المهملة
(٢) اللسان .
(٣) اللسان والصحاح، وفى التكملة بعدما أورده قال : =
وهو قولُ أَبِى النَّجْمِ يَصف الحَمُر ،
ومعناه : أَى أَدْخَلَت أَجْوَافَهَا شَرَاباً غيّبَتْه
فيه .
( والنُّشُحُ، بضمّتَيْن: السّكَارَى)،
قال شيخُنَا يُنظرُ ما مُفْرَدُه، أَو
لامُفرَدَ له .
قلت : الذى يظهر أَنّ مفرَدَه
نَشُوحٌ ، لما عُرِف مما تقدّم من معنى
قولٍ أَبِى النَّجم .
( وسِقَاءُ نَشَّاحٌ)، ككَتَّانٍ، أَى رَشَّاحٌ
( مُمْتِلٌّ نَضَّاحٌ ) .
[] و مما يستدرك عليه :
النَّشْحُ العَرَق ، عن كُرَاعِ .
ونَشَحْتُ المالَ جُهْدِى: أَقْلَلْتُ
الأَخذَ منه ، وقد ورد ذلك فى حديث
أبى بكْرٍ رضى الله عنه(١).
وهذا إنشاد مداخل والرواية
=
حتَّى إذا وَلَّيْنَه الكُشُوحَا
وجامعاً قد غَنِيَتْ نَشُوحًا
ولينه، أى الصائد ، والجامع: الحامل
(١) هو قوله لعائشة: ((انْظُرِى مازادَ مِن
مالی فَرُدِیه إلى الخلیفة بعدی فإنی کنت
نَشَحْتُها جُهْدِى )) ، كما فى اللسان
وذكره بهامش مطبوع التاج
١٧٣

نصح
نصح
[ن ص ح).
(نَصَحَه) ينصَحُهُ، (و) نصَحَ
(لَهُ، كمنَعَه) - وباللام أَعلَى، كما
صرَّح به الجوهرىّ وغيره ، وهى
اللُّغَةِ الفُصْحَى . قال أبو جعفر
الفِهْرِىّ فى شرح الفصيح :
الأَصل فى نَصَحَ أَن يَتَعَدَّى هُكذا
بحرفِ الجرّ ، ثم يُتَوَسَّع فى حذْف
حرْفِ الجرّ فيصِل الفعلُ بنفْسه .
فتقول: نَصحْت زيدًا. وقال الفَرّاءُ
فى كتاب المصادر له : العربُ
لاتكاد تقول نَصَحْتُك، إِنّمَا يقولونَ
نَصَحْتُ لك، وقد يقولون نَصحْتُك
يريدون نَصحْت لك . قال النابغة :
نَصَحتُ بَنِى عَوفٍ فلم يَنْقَبَِّلوا
رَسُولِ وَلَم تَنْجَحَ إِليهِم وَسَائِلِى(١)
وقال ابنُ دُرُسْتويْه : هو يَتْعَذَّى
إلى مفعولٍ واحدٍ ، نحْو قَولك نَصحْت
زيدًا، وإِذا دخلَت اللّامُ صارَ يَتعدَّى
إلى اثنين، فتقول: نَصحْت لزيدٍ رَأْيَه.
. وقد يُحذَف المفعول إِذَا فُهِم المعنَى ،
(١) ديوان النابغة ٦٣ واللسان والصحاح
فتقول : نَصحْت لزيدٍ، وأنت تريد
نَصحْت لزيدِ رَأْيَه، وتحْذف حِرْفَ
الجرِّ من المفعول الثانى، فيَتَعدّى الفِعل
بنفسه إليهما جميعاً ، فتقول .. نصحْتُ
زيدًا رأيَه . قال أَبو جعفر: وما قاله
ابنُّ دُرُسْتويه من أَنّ نَصحْت يَتَعدَّى
إلى اثنين أحدهما بنفْسه والثانى بحرْف
الجرّ ، نحْو نصَحْت لزید رأْیَه، دَغْوَی،
وهو مُطَالَب بإثباتِها ، ولو كان يَتعدَّى
إلى اثنين لسُمِع فى مَوضع ما ، وفى
عدم سماعه دليلٌ على بُطلانه . قال
شيخُنا رحمه الله تعالى : وهو كلامٌ
ظاهرٌ ، وابن دُرُسْتويه كثيرًاما يَرتكِب
مثْلَ هُذه التمخُّلات : وقد ذَكَر مثْل
هذا فى شكر وقال: تقديره شكّرْت
نعْمَته. وأَطالَ فى تقريره - ( نُصْحاً )
بضمٌ فِسكْون، ( ونَصَاحَةً)، كَسَحَابة ،
ونِصَاحَةً ، بالكسر، أَوردَه صاحبُ
اللّسان، (ونَصَاحِيَةٌ)، كَكَرَاهِيَة ،
ونُصُوحاً، بالضّم ، حكاه أَربابُ
الأَفعال، ونَصْحاً ، بفتح فسكون ،
أَورَده صاحب اللِّسان. (وهو ناصح
ونَصِيحٌ، من ) قَوم ( نُصَّحٍ)، بضمٌ
١٧٤

نصح
نصح
فتشديدِ (ونُصَّاح)، كُرِمّان، ونُصَحاءَ .
(و) يقال : نَصَحْتُ له نَصيحتى
نُصُوحاً، أَى أَخلَصْتُ وصَدَقْت،
و(الاسمُ النَّصِيحَة) .
قال شيخنا: الأكثر من أَئمّة
الاشتقاق على أَنّ النُّصْح تَصفية
العَسلِ وخياطة الثّوبِ ، ثم استُعمِل
فى ضدِّ الِغِشّ، وفى الإِخلاص والصدق
كالنَّوبةِ النَّصُوحِ . وقيل: النُّصْحُ
والنَّصِيحةُ والمُنَاصَحةُ: إِرادةُ الخَيْرِ
للغَيْرِ وإِرْشَادُه له ، وهى كلمةٌ جامعةٌ
لإرادةِ الخَيْرِ . وفى النهاية : النَّصِيحَة
كلمةٌ يُعَبَّر بها عن جُملةٍ ، هى إِرادة
الخيرِ للمَنصوح له ، وليس يُمْكن
أَن يُعبّر عَن هذا المعَى بكلمةٍ واحدة
تَجمَع مَعناه غيرها . وقال الْخَطّابىّ:
النَّصِيحَةُ كلمةٌ جامعةٌ معنَاهَا حِيازةٌ
الحظّ للمَنصوح له . قال : ويقال هو
من وَجِيزِ الأَسماءِ ومختَصَرِ الكلامِ ،
وأَنّه ليس فى كلام العرب كلمةٌ مفردة
تُسْتَوَفَى بها العِبَارَة عن معنَى هُذه
الكلمة، كما قالوا فى الفَلاَح . وفى
شَرْح الفصيح للَّبْلىّ: النّصيحة :
الإِرشادُ إِلى ما فيه صَلاحُ المنصوحِ
له، ولا يكون إِلّ قَولاً، فإن استُعْمِل
فى غَير القَول كان مجازًا. والنُّصْح:
بَذْلُ الاجتهادِ فى المَشُورةِ ، وهو
النَّصِيحَة أَيضاً، عن صاحِب الجَامع .
هذا زبدةُ كلامهم فى النّصیحة انتھی .
قلت: وهذا الّذى نقله شيخُنَا من
أَنَّ النُّصح تَصفيةُ العسَل عند
الأكثر ، قد رَدّه المصنّف فى البصائر
وقال: النُّصْح: الخلوص مُطلقاً ،
ولا تَقييد له بالعَسلِ ولا بغيره .
وقال فى محلٌّ آخرَ: النَّصِيحة
كلمةٌ جَامعَةٌ ، مُشتقّة من مادّة ن صح
الموضوعة لمعنيَينِ : أَحدهما الخُلُوص
والنّقَاء، والثانى الالتئامُ والرِّفَاءُ، إِلى
آخِرِ ما قال .
(ونَصَحَ) الشىءُ (: خَلَصَ ) ، وكلُّ
شىءٍ خَلَصَ فقد نَصَحَ .
(و) من المجاز: نَصَحَ الخيّاطُ
(الثَّوْبَ) والقَمِيصَ: (خَاطَهُ)، يَنْصَحه
نَصْحاً، أَوْ أَنْعَمَ خِيَاطَتَه، ( كَتَنَصَّحَهُ.
و) نَصَحَ الرَّجلُ (الرِّىَّ) نَصْحاً،
إِذا ( شَرِبَ حَتّى رَوِىَ ) . وفى بعص
١٧٥

نصح
ـصح
الأُمّهات ((حتى يَرْوَى)) قال:
هُذَا مقامِى لك حتَّى تَنْصَحِى
رِيًّا وتَجْتَازِى بَلاطَ الأَبطَحِ (١).
ويُروَى ((حَتّى تَنْضَحِى)) بالضاد
المعجمة ، وليس بالعالى .
(و) من المجاز قال النضْر: نَصَحَ
(الغَيْثُ البَلَدَ ) نَصْحاً (: سَقَاه حَتَّى
اتَّصَلَ نَبْتُه فلم يكُنْ فيهِ فَضَاءٌ)
ولا خَلَلٌ .. وقال غيرُه: نَصَحَ الغَيْثُ
البِلادَ ونَصَرَهَا بمعنَى واحدٍ .
(و) من المجازَ قولُهم: (رجُلٌ نَاصِحٌ
الجَيْبِ:) نَفِىُّ الصَّدْرِ ناصِحُ القلب،
(لا غشَّ فِيه) . وفى الجامع
للقزّاز: النُّصْحُ : الاجتهادُ فى
المَشُورَةِ ، وقد يستعار فيقال : فلانٌ
ناصحُ الجَيْبِ ، أَى ناصِحُ القَلْبِ ،
ليس فى قَلْبه غِشَّ. وقيل ناصح
الثَّوْب ،
الجَيبِ مثل قولهم : طاهرٌ
وكلُّه على المثَل . قال النابغة (٢):
أَبْلِغِ الحَارِثَ بِنَ هِنْدِ بأَتْنَى
ناصِحُ الجَيْبِ باذِلٌ لِلشَّوَاب
(١) اللسان والصحاح والأساس، وفى مطبوع التاج ((وتختارى"
. وصوابه مما سبق
(٢) اللان
(و) من المجاز: سقانى ناصِحَ العَسَلِ،
أَى ماذِيَّه. و (النَّاصِح: العَسَل
الخالِصُ ). وفى الصّحـاح عن
الأَصمعىّ: هو الخَالِصُ من العَسَل
وغيرِهَا ، مثْل الناصِع . ووجدْت
فى هامشه ما نَصُّه: العربُ تُذكِّر
العسَلَ وَتُؤَنّثه، والتأْنِيث أكثرُ،
كذا قال الأزهريّ فی کتابه ، انتهى .
قال ساعدة بن جُؤَيّة الهذلىّ يَصِف
رَجلاً مَزَجَ عَسَلاً صافياً بماءٍ حتّى
تَفْرَّق فيه :
فَأَزَالَ مُفْرِطَهَا بأَبِيضَ نَاصِحِ
من ماءٍ أَلْهَاب بهنَّ اتَّأْلَبُ(١)
وقال أَبو عمرو : النَّاصِح: النَّاصِحُ فى
بيت ساعدةَ . قال: وقال النَّضِرُ
أَرادَ أَنّه فَرّقَ بين خالِصِها ورَدينُها
بأَبِيضَ مُفْرَط، أَى بماءٍ غدير مملوءٍ .
(و) الناصِح ( الخَيّاطُ، كَالنَّصَّاح
والنَّاصِحِىّ). وقميصٌ منصوحٌ
و[آخَرُ] (٢) مُنْصَاحٌ.
(١) اللسان، وفى مادة (فرط) برواية (( فأزال ناصحها
بأبيض مفرط " طبقا لشرح أشعار الهذليين ١١١٢،
وهو أيضاً ما يقتضيه تفسير الشارح فيما يلى
(٢) الزيادة من الأساس. والمنصح: المنشق، كما ذكر
فى الأساس بعد تمام هذا النص
.. ..
١٧٦
:

:
نصح
نصح
(و) الناصِح: (فَرَسُ الحَارث بن
مَرَاغَةً أَوْ فَضَالَةَ بنِ هِنْد، وفَرَّسُ
سُوَيَدٍ بِن شَدّادٍ ) .
(و) من المجاز: صَلِّبْ نِصَاحَكَ.
النِّصَاحِ (ككِتَابٍ: الخَيْطُ) . وبه
سُمِّىَ الرَّجلُ نِصَاحاً. (والسِّلْكُ)
يُخَاط به، (ج نُصُحٌ) بضمتين .
(ونِصَاحةٌ)، الكسرة فى الجميع
غير الكسرة فى الواحد ، والأَلف
فيه غير الأَلف، والهاءُ التأنيثِ
الجميعِ .
(و) نِصَاحٌ: (والدُ شَيْبَة القارِئ)،
وكان أبو سعد الإِدريسىّ يقوله بفتح
فتشديد ، قاله الحافظ ابن حجر .
(والمِنْصَحَةُ، بالكسر: المِخْيَطَة
كالمِنْصَح)، بغير هاءٍ، وهى الإِبرة ،
فإِذا غلُظَت فهى الشَّعيرة .
(و) من المجاز: (المُتَنَصَّحُ:
المتَرَقَّعُ)(١) كلاهما على صيغةٍ
المفعولِ . ويقولون : فى ثوبه
مُتَنصَّح لمَنْ يُصلِحِه، أَى موضِعُ
(١) فى مطبوع القاموس ((المرقع)) وبها مشه عن نسخة أخرى
کالمثبت
إِصلاحٍ وخِيَاطٍ. كما يُقَال إِذّفيه
مُتَرَقَّعاً . قال ابن مُقْبل:
ويُرعَدُ إِرعادَ الهَجِينِ أَضاعَه
غَدَاةَ الشَّمَالِ الثُّمْرُجُ المُتَنصَّحُ(١)
(و) قال أَبو عمرو: المُتَنَصَّحُ
(:المُخَيَّطُ جَيِّدًا)، وأَنشد بيت ابن
مُقْبلٍ .
(و) من المجاز (أَرْضُ مَنصوحةٌ:
مَجُودَةٌ). نُصِحَتْ نَصْحاً ، قاله أبوزيدٍ.
وحكى ابنُ الأَعرابىّ: أَرضُ مَنصوحة:
(مُتَّصِلة) بالغَيْث كما يُنْصَح
الثّوبُ . قال ابن سيده: وهذه
عبارةٌ رَدِيئة. إِنَّمَا المنصوحَة الأَرضُ
المتّصلةُ (النَّبَاتِ ) بعضه ببعضٍ :
كأَنَّ تلك الجُوَبَ التى بين أشخاصٍ
النَّبَات خِيطَتْ حَتّى اتّصلَ بعضُها
ببعض .
(و) من المجاز: نَصَحَتِ الإِبلُ
الشّرْبَ تَنصَح نُصُوحاً: صَدَقَتْهِ .
و(أَنْصَحَ الإِبِلَ: أَرْوَاهَا). عن ابن
(١) ديوان ابن مقبل ٣٦ والمسان ومادة (شمرج) وعجزه
فى المقاييس ٢٧٢:٣ وفى مطبوع التاج: ((الشعرخ"
صوابه باخيم
١٧٧
تاء الم .. السابع م/١٢

نصح
نصح
الأَعرابىّ، كما فى الصحاح.
(والنِّصَاحات كجمالات : الجُلُودُ)،
قال الأعشى :
فتَرَى القَوْمَ نَشَاوَى كُلّهُمْ
مِثْلَما مُدّتْ نِصَاحَاتُ الرَّبَحْ(١)
قال الأَزهرىّ: أَراد بالرُّبَحِ الرَّبَعَ
فى قول بعضهم . وقال ابن سيده :
الرُّبَح من أَولاد الغَنَم ، وقيل : هو
الطائرُ الّذى يُسمَّى بالفارسية زَاغ
(و) قال المؤرِّج: النِّصَاحَاتُ
(: حِبَالاتٌ يُجعَلُ لها حَلَقٌ وَتُنْصَبُ
فيُصَادُ بها القُرُودُ) . وذلك أَنّهم
إِذا أَرادوا صَيْدَهَا يَعمِد رَجلٌ فيعمَل
عِدّة حِبَالٍ ثم يأخذ قِرْدًا فيجعله فى
حَبْلٍ منها، والقُرُود تَنظُرُ إِليه من
فوقِ الجَبَل ، ثم يَتنحَّى الحابلُ
فتنزلُ القُرُودُ فتدخلُ فى الحِبَالِ
وهو ينظر إليها من حيث لا تراه
ثم ينزل إليها فيأخذ ما نَشِب فى
الحِبال . وبه فسَّر بعضُهم قول الأَعشى ،
(١) ديوان الأعثى ١٦٣ واللسان والتكملة ومادة (ربح)
والمقاييس ٤٧٤/٢ و ٤٣٥/٥ وبهامش مطبوع التاج
((كذا فى اللسان وأنشده فى التكملة هكذا
• فترَىَ الشَّرْبَ نَشَاوَى غُرَّدًا.
والرُّبَح القِرْد، (١) أَصلها الرَّبّاح وقد
تقدّم .
(و) النِّصَاحَاتِ: (جِبَالٌ بالسَّرَاة).
و(النَّصْحاءُ)، بفتح فسكون ( ع)
(و) مِنْصَحٌ (كمِنْبَرٍ (٢): د)، والذى
فى المعجم أَنّه وادٍ بتهامة وراءمكَّة.
قال امرؤ القيسِ بن عابسِ السَّكُونِىّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِى هَلْ أَرَى الْوَرْدَمَرَّةٌ
يُطَالِبِ سِرْباً مُوكَلاً بِغِوَارِ (٣)
أَمامَ رَعيلٍ أَو بِرَوْضَةٍ مِنْصَحٍ
أُبادرُ أَنعاماً وإِجْلَ صُوَارِ
(والْمَنْصَحيَّةُ، بالفتح) وياءِ النّسبة
(ماءٌ بِتِهَامَةَ) لبنى هُذَّيْل .
(و) مَنْصَحٌ، (كمَسْكَنٍ: ع)
(١). فى النتاج والان والتكملة ((القرود» وضبط فى التكملة
((الرِّبَاح)) بدون تشديد الباء كأنه يريد أن
الرُّبَاح حذفت ألفها فصارت الرُّبْحِ. لكن
مادة (ربح) فيها ان الرُّبَح هو القرد ،
وهو أيضا الرُّبَّاح )» بالتشديد
(٢) ضبط فى معجم البلدان بالفتح ثم السكون وفتح
الصاد ، وكذا فى معجم ما استعجم وفى التكملة
((مِنْصح بلد)) وجاء بشعر لساعدة بن
جؤية شاهدا عليه هو في معجم
البلدان ( منصح ) وضبطه ضبط قلم أما معجم البلدان
فياللفظ .
(٣) البيتان فى معجم ياقوت (منصح) وضبطا
((موكلاً بغُزار ... وأجْل صوار))
١٧٨

نصح
نصح
آخرُ والصواب فى هذا أَن يكون
بالضاد المعجمة كما سيأتى .
(وتَنَصَّحَ) الرَّجلُ، إِذا (تَشَبَّه
بالنُّصَحاءِ ، وانْتَصَحَ) فلانٌ (قَبِلَهُ)
أَى النُّصْحَ . وفى اللسان : انتصِح
كِتَابَ الله، أَى اقْبَلْ نُصْحَه. وأَنشدوا :
تقولُ انْتَصِحْنِى إِنّنى لك ناصِحٌ
وما أَنَا إِنْ خَبَّرْتُهَا بأَمِينٍ (١)
قال ابن بَرّىّ: هُذا وَهَمٌ ، لأَنّ
انْتَصَح بمعنَى قبِلَ النصيحةَلايَتعدّى
لأَنّه مطاوعُ نَصحتُه فانتَصَح. كما
تَقُول رَدْدُته فارْتَدٌ ، وسدَدْته فاستَدّ ،
ومِدَدْته فامتدٌ، فَأَمّا انتصَحْتُه بمعنَى
انَّخذْته نَصيحاً فهو متعدٍّ إِلى
مفعول ، فيكون قوله انتصِحْنى إِنّنى
لك ناصح، بمعنَى اتَّخِذْنى ناصحاً
لك، ومنه قولهم : لا أُريد منك
نُصْحاً ولا انْتِصَاحاً ، أَى لاأُريد
منك أَن تَنْصَحِنِى ولا أن تتّخذنى
نَصِيحاً، فهذا هو الفَرْق بين
(١) اللسان والتكملة ونبه إلى جابر بن الثعلب الجرمى
وصوب البيت ((فقال انتصحنى .. وما أنا إن خبّر ته ))هذا
وفى مطبوع التاج خبرتها)).
النَّصح والانتصاح . والنُّصْح
مصدر نَصَخْته، والانتصاح مصدر
انتَصَحْتُه أَى اتخذْتُه نَصيحاً، أو
قَبِلْت النَّصِيحَةَ ، فقد صار للانتصاح
معنيانٍ .
(و) مِن المجازِ: نَصَحَتْ تَوْبَتُهُ
نُصُوحاً، (النَّوْبَةُ النَّصُوحُ) هى
(الصَّادقةُ). قال أبو زيد: نَصَحْته
أَى صَدَقْته . وقال الجوهَرِىّ : هو
مَأْخُوذ من نَصَحْت الثَّوْبَ . إِذاخِطْته ،
اعتبارًا بقوله صلّى الله عليه وسلّم :
((من اغتابَ خَرَقَ، ومن استغفَرَ الله
رَفَأَ)). (أَو) الثَّوْبةِ النَّصوح: الخَالِصَة
وهى (أَنْ لا يَرجِعَ) العَبْدُ ( إِلى ماتَابَ
عَنْهُ) . وفى حديث أُبَىّ: ((سأَلتُ النّبِىّ
صلَّى الله عليه وسلَّم عن التّوبَة
النَّصُوحِ فقال : هى الخالِصَةُ التى
لا يُعَاوِدُ بَعْدَها الذّنْب)). وفَعولٌ من
أَبنية المبالغة، يَقع على الذّكر والأُنثَى،
فكأَنّ الإِنسانَ بالغَ فى نُصْحِ نفْسِهِبها.
وقال أبو إسحاقَ : تَوْبَة نَصُوحٌ: بَالغةٌ
فى النُّصْحِ، (أَوْ) هى (أَن لا يَنْوِىَ
الرُّجُوعَ) ولا يُحدِّث نَفْسَه إِذا تَاب
١٧٩

نصح
نضح
من ذلك الذَّنبِ العَوْدَ إِليه أبدًا .
قال الفرّاءُ: قرأْ أَهل المدينة
﴿ نَصوحا﴾ (١) بفتح النُّونِ، وُذكِرَ
عن عاصِمٍ بضمّ النّون. فالذين قَرَءُوا
بالفتح جعلوه من صفة التَّوبَة ،
والذين قرءُوا بالضّمّ أَرادوا المصدر مثل
القُعود . وقال المفضّل: باتَ عَزُوباً
وعُزُوباً، وعَرُوساً وعُرُوساً .
(وسَمَّوْا ناصِحاً ونَصِيحاً) ونَصَّاحاً.
[] ومما يستدرك عليه :
انتصَح: ضِدّ اغتشَّ . ومنه قول
الشاعر :
أَلاَ رُبَّ مَنْ تَغْتَشُّه لك ناصِحُ
ومُنتصِحٍ بادٍ عليكَ غِوائلُه (٢)
تَغْتَقُّه: تَعتدُّه غاشًا لك. وتَنتصِحه :
تَعتدّهُ ناصحاً لك .
واستنصَحَه : عَدَّه نَصيحاً .
والتَّنصَّحْ : كثرةُ النُّصْحِ. ومنِهِ
قول أَكثَمَ بن صَيفىّ: ((إِيّاكم
وكَثْرَةَ التَّنْصُّح فإِنّه يُورِثِ النَّهَمَة )) .
ونَاصَحَه مُناصَحَةً
(١) من الآية ٨ فى سورة التحريم .
(٢) اللسان (نصح).
ومن المجاز غُيُوتُ نواصِحُ : مُترادفةٌ ،
14
كما فى الاساس
٠
[ ن ض ح]
(نَضَحَ البَيْتَ يَنْضِحُهُ)، بالكسر
نَضْحاً: (رَشَّه)، وقيل رَشَّهِ رَشَّا
خفيفاً. قال الأَصمعىّ: نَضَحْتُ
عليه الماء نَضْحاً، وأَصابَهُ نَضْحٌ مِن
كذا . وقال ابن الأَعرابىّ: النَّضْح
ما كان على اعتماد ، وهو ما نَضْحتَه
بيَلِكَ معْتمِدًا . والنَّاقَةُ تَنضَح
بَبَوْلها، والنَّصْخُ ما كانَ على غَير
اعتماد ، وقيل : هما لُغتان بمعنى واحد
وكلّهَ رَّقٌّ. وحنكَى الأزهرىّ عن
اللّيْث: النَّضْحِ كَالنَّصْخِ رِبَّمَا ، اتَّفَقًا
وربّما اختلفا ، وسيأتى .
(و) من المجاز: نضَحَ الماءُ (عَطَشَه)
يَنْضِحُه: بَلَّه و(سَكَّنَه)،، أَو رَشَّه
فذهب به ، أَو كاد أَن يذهب به ، (و)
نَضَحَ الرِّيَّ نَضْحاً: (رَوِىَ أَوشَرِب
دُونَ الرِّىِّ. ضِدٌّ). وفى التهذيب :
نضَحَ الماءُ المالَ يَنْضِحُه : ذَهَبَ بعطَشه
أَوِ قَارَبَ ذُلك. قال شيخُنا : قضيّة
كلام المصنّف كالجوهرىّ أَنّنَضَحَ
١٨٠