Indexed OCR Text
Pages 41-60
قدح قدح وكلُّ ذبابٍ أَقْدَحُ، ولاتراهُ إلّ وكأنّه يَقْدح بيديه ، كما قال عَنْترةُ : عَزِجاً يَحُكُّ ذِراءَهُ بذِراعِهِ قَدْحَ المُكِبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَمِ (١) (و) القَدُوح أيضاً: (الرَّكِىُّ تُغْرَف) وفى نسخة: تُغْتَرف (باليَد) . وفى الأَساس : بِيْرٌ قَدُوحٌ: لايُؤْخَذ ماءِها إِلَّ غُرْفَةً غُرْفَةً . (والقَدِيحُ: المَرَق، أَو مايَبْقَى فى أَسفل القِدْرِ فَيُغْرَف بجَهْدِ) . وفى حديث أُمّ زرع ((تَقْدَحُ قِدْرًا وتَنْصِب أُخرَى)) أَى تَغْرِف. يقال قَدَحَ القِدْرَ إِذا غَرَفَ ما فيها . وقَدَحَ ما فى أسفل القِدْر يَقْدَحه قَدْحاً فهو مَقدوحٌ وقَدِيح، إذا غَرَفه بجَهْد . قال النّابغة الذُّبيانىّ: يَظَلُّ الإِمَاءُ يَبْتدِرْن قَدِيحَها كما ابتدرَتْ كَلْبٌ مِيَاهَ قُراقٍ (٢) (١) البيت من معلقته المشهورة وهو فى اللسان والتكملة . (٢) هذه رواية السان التى صوبها ابن برى وكذلك التكملة صَوَبَتْ فيها. أما الصحاح والمقاييس ٦٨/٥ والأساس ففيها ( فظل الاماء ((ولم يرد البيت فى ديوان النابغة. وانظر معجم البلدان ( قراقر) فهو النابغة أيضا كرواية الأصل المصوبة . وقبله : بقيّة قِدْرٍ. من قُدُورٍ تُوُورِثتْ لآلِ الجُلاَحِ كابِرًاً بعد كابِر ورواه أبو عُبيد (١): ((كما ابتَدَرَتْ سَعْدٌ)) . وقُرَاقِرُ هو لسَعْدِ هُذَيْم وليس لكَلْبٍ . (و) من المجاز: (النَّقْدِيح: تَضْمِيرُ الفَرَسِ)، وقد قَدَّحَه: ضَمَّرَه. وخَيلٌ مُقَدَّحَةٌ على صيغة اسم المفعول : ضامرةٌ كَأَنَّهَا ضُمِّرَت ، فُعِلَ ذُلك بها . (و) التّقديح: (غُوُوُرُ العَيْنِ، كالقَدْحِ) ، يقال قَدَحَتْ عَينُهُ وَقَدَّحَتْ : غَارَتْ ، فهى مُقَدِّحةٌ. وخَيلٌ مُقدِّحَة: غائرةُ العُيُون. (والقِدْحَة، بِالكسر: اسمٌ) مشتقّ (من اقتداحِ النّار) بالزَّند، قاله اللَّيْث، (و) القَدْحَةُ (بالفَتْح للمَرَّة ) الوَاحِدَةِ من الفِعْلِ ، (ومنه) فى الحديث (((لو شَاءَ اللهُ لجَعَلَ لِلنّاسِ قَدْحَةَ ظُلمَةٍ كما جَعلَ لَهُم قَدْحَةَ نُورٍ )). والقدّاح، ككَّانِ )): نَوْرُ النَّبَاتِ (١) فى اللسان ((أبو عبيدة)). ٤١ قدح قدح قبْلَ أَن يَتَفَتَّح، اسمٌ كالقَذَّافِ. وقيل : هى ( أَطرافُ النَّبْتِ ) مِن الوَرقِ ( الغَضّ . و) قال الأَزهرىّ : القَدَّاحُ (:أَرْآدٌ) - جمع رِئْد ، وهو فَرْغُ الشجَرَ، كما سيأتى - ( رَّخْصَةٌ)؛ أَى ناعمة ، ( من الفِصْفِصة)، عراقِيّة. والواحدَة قَدّاحةُ . (و) القَدّاح (:ع فى دِيَار) بنى (تَميم). (واقتدح المَرَقَ و) قَدَحه : (غَرَفَه) بالمقْدَحة. (و) اقتدَح (الأَمْرَ: دَبَّرَه) ونَظَرَ فِيه، (والاسمُ القِدْحَة، بالكسر )، قال عَمرُو بنُ العاصِ : يا قَاتَلَ اللهُ وَرْدَاناً وَقِدْحَتَه أَبْدَى لَعمرُكَ ما فى النَّفْسِ وَرْدَانُ (١) وَرْدَانُ: غُلامٌ لِعَمْرو بن العاص، استشاره عَمْرُو فى أَمر علىّ رضى الله عنه وأَمْرٍ معاوِيَةَ إِلى أَيِّهما يَذهَب، فأَجابه وَرْدانُ بما كان فى نفْسه ، وقال له : الآخِرةُ مع علىّ والدُّنيا مع مُعاويَةَ ، وما أَراك تَخْتَار عَلَى الدُّنيا، فقالَ عَمَرُو هُذا البَيتَ ، ومَنْ رواه : ((وقَدْحَتَه )) ،أَرادبه مَرّةًواحدةً . وقال ابن (١) الان والنهاية والتكملة . الأَثير فى شَرْحه: القِدْحَة: اسمُ الضَّرْبِ بالمِقْدَحَة، والقَدْحَةُ المَرّةُ . ضَرَبَهَا مَثَلا لاستخراجه بالنَّظَر حقيقة الأمر. (وذُو مُقَيْدِحَانَ ابْنِ أَلْهَانَ: قَيْلٌ) من الأَّقْيَال الْحِمْيَريّةِ: [] ومما يستدرك عليه : من أمثالهم ((اقْدَحْبدِفْلَى فىمَرْخ )»يُضرَب للرّجل الأديب الأريب، قاله أبو زيد. قال الأَزْهَرِىّ: وزِنَادُ الدِّفَلَى والمَرْخِ كثيرةُ النّارِ لا تَصْلِد. وقَدَحَ الشَّىْءُ فی صدری أثّرَ ، من ذلك. وفی حدیث علىّ كرَّم اللّه وَجهَه : ((يَقْدَح الشَّكُّ فى قَلْبه بأَوَّلِ عَارِضَة من شُبْهَة)) . وهو من ذلك. ويقال فى مَثلٍ: ((صَدَقنى وَسْمَ (١) قِدْحِه )) - أَى قال الحقّ ، قاله أَبو زيد. ويقولون: (أَبْصِرْ وَسْمَ قدْحك))، أَى اغْرِفْ نَفسَك، وأَنشد: ولكنْ رَهْطُ أُمِّكِ من شُتّيمِ فَأَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِكَ فى القِدَاحِ (٢) (١) هذا ضبط التكلة والمستقصى ١٤٠/٢ أما اللمان فضبطت فيه بالرفع . (٢) اللسان والأساس ونسب فى التكملة لجرير يهجو الفرز دق وهو فى ديوانه ١٠٥ هذا وفى الان ومطبوع التاج شيم وصوابه من الأساس والتكملة والاشتقاق ١٩٢ . ٤٢ قدح قدح ومن المجاز: قَدَحَ فی سَاقِ أَخيه ، إِذَا غَثَّه وَعَمِلَ فى شَىءٍ يكرهُه . رَوَى الأزهرىّ عن ابن الأَعرابىّ: تقول : فُلانٌ يفُتُّ فى عَضُد فلانٍ ويَقْدَح فِى سَاقه، قال: والعَضُد : أَهلُ بَيته . وساقُه : نَفْسُه . قال الزَّمَخْشَرِىّ: وهو مستعارٌ من وُقُوعِ القَوَادِحِ فى ساقٍ الشَّجَرَة . وقُدُوحُ الرَّحْلِ (١) : عيدانُه، لا واحدَ لها . قال بِشرُ بن أبي خازم: لها قَرَدُ كَثْوِ النّمل جَعْدٌ تَعَضُّ بها العَراقِى والقُدُوحُ (٢) وفى الحديث: (لا تَجْعَلُونی کقَدَح الرَّاكِبِ)) أَى لا تُؤَخِّرونى فى الذِّكْر، لأَنّ الراكب يُعَلِّقْ قَدَحَه فى آخرِرَحْلِه عند فراغه مِن تَرْحالِهِ ويجعله خلْفه ، كما قال حَسّان : · كمانِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ»» » وقَدَحْتُ العَيْنَ ، إِذا أَخرَجْت منها (١) فى مطبوع التاج («الرمل)) والصواب من اللسان. (٢) ديوان بشر ٥٠ واللسان وفى الديوان «كجث النمل ... تغص به ... ) (٣) الان وصدره فى ديوانه ١٦٠ : • وأنتَ زَلِيمٌ نِيطَ فى آلٍ هاشم . الماء الفاسدَ . وقَدَحَ خِيَامَ الخابِيَة قَدْحاً : فَضَّهُ ، قال لبيد : أَغلى السِّبَاءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عاتِق أَوْ جَوْنةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها (١) وفى المثل : ((هُذا ماءٌ لايَنَامِ قادِحُه» إذا وُصِف بالقلَّة . ومن المجاز: قادَحَه: ناظَرَه، وتَقادَحًا ، وجَرَتْ بَيْنَهُمَا مُقادَحَةٌ: مُقَاذَعَةٌ ، من القَدْح بمعنَى الطَّعن. ومن الأَمثال: ((أَضِىُّ لى أَقَدَحْ لك))، أَى كُنْ لى أَكُنْ لك. وفى المضاف للثعالىّ : قِدْحُ ابن مُقْبِلٍ يُضْرَب مَثلاً فى حُسْن ٤ الأثر . ودارة القَدّاح: موضع ، عن حُراع ، وهو من ديارِ تميم، وسيأتى . [ق ذح) . . ( قَاذَحَهُ: شاتَمَه) وقَابَحَه، قال الأَزهرىّ خاصّةً: قال ابن الفَرَج : سمعت خليفةَ الحُصَينىّ قال: يقال : (١) البيت من معلقته في ديوانه ٣١٤ وهو فى اللسان. ٤٣ فرح فرح المُقَاذَحة والمُقاذَعة : المُشَائمة . (و) يقال ( تَقَذّحَ له بشَرِّ )، إِذا (تَشَرَّرَ)، وسيأتى. [ ق رح]. ( القَرْحُ)، بالفتحِ (ويضمّ) لغتان (: عَضُّ السِّلاحِ ونَحوِهِ) مما يَجْرَحُ البَدَنَ و( مما يَخْرُجُ، بالبَدَن. أَو ) القَرْح (بالفَتْحِ: الآثَارُ وبالضّم ، الأَلَمُ ) ، يقال : به قُرْح من قَرْح ، أَى أَلَمُ من جِراحَةٍ ، وقالَ يعقوب: كأَنّ القَرْح الجِرَاحَاتُ بأَعْيَانها وكَأَنّ القُرْحَ أَلَمُها ، وقال الفرَّاءُ فى قوله تعالى: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ (١) و ((قُرْح)" قال: وأَكثَرُ القرّاءِ على فَتْحَ القافِ ، قال: وهو مِثْلِ الجَهْد والجُهْدِ، والوَجْد والوُجْد . وفى حديثٍ أُحُدٍ : ﴿مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُم القَرْحُ﴾ (٢) وهو بالفَتْح والضَّم: الجرْحُ ، وقيل هو بالضم الاسمُ، وبالفَتْح المصدَر . أَرادَ ما نَالَهُم من القَتْلِ والهَزيمةِ يومئذٍ . (١) الآية ١٤٠ من سورة آل عمران (٢) الآية ١٧٢ من سورة آل عمران (و) قَرَحَ (كَمَنَع: جَرَحَ)، يَقْرَحُه قَرْحاً. وقيل: سُمِّيَت الجِرَاحاتُ قَرْحاً بالمصدر ، قاله الزّجّاج . (و) قَرِحَ جِلْدُ الرَجُلِ، (كَسَمِعَ: خَرَجَت بِهِ القُرُوحُ) يَقْرَح قَرَحاً (١) فهو قَرِحٌ . (والقَرِيح: الجَرِيحُ)، مِن قَومٍ قَرْحَى وَقَرَاحَی ، وقد قَرَحَه ، إِذاجَرَحَه . وفى حديث جابر (( كنا نَخْتَبط بِقِسِيِّنا ونأُكُل حَتّى قَرِحَتْ أَشِداقُنا))، أَى تَجرَّحَتْ من أَكْلِ الخَبَطِ . قال قال المُتْنَخِّل الهذَلِّ : لا يُسْلِمُون قَرِيحاً حَلَّ وَسْطَهُمُ يَوْمَ اللِّقَاءِ ولا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا(٢) قال ابن بَرّىّ: معناه لا يُسَلِمُون من جُرِحَ منهم لأَعدائهم ، و[لايُشوُون من قَرَحوا ، أَى] (٣) ولايُخطِئُون فى رَمْىِ أعدائهم . (١) هكذا ضبط المصدر فى اللان وانظر قول القاموس فی فعله « کمع » . : (٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٧٩ والان والصحاح والجمهرة ١٤١:٢ . (٣) زيادة من اللسان ونبه عليها بهامش مطبوع التاج. ٤٤ فرح فرح ( والمقروح: مَن به قُرُوحٌ ) . والقَرْحَة واحدةُ القَرْحِ والقُرُوحِ . (والقَرْحُ) أَيضاً (:البَثْر)، بفتح فسكون، ( إِذَا تَرامَى إِلى فَسادٍ . و) قال اللّيْث: القَرْح (: جَرَبٌ شَدِيدٌ يُهْلِكُ) ، ونصّ عبارة اللّيث: يَأْخُذُ (الفُصْلاَنَ)، بالضّم ، جمع فَصِيل ، أَى فلا تكاد تَنجو . وفَصِيلٌ مَقروح . قال أَبو النَّجم : · يَحْكِى الفَصِيلَ القَارِحَ المَقْرُوحَاء(١) (وأَقْرَحُوا: أَصابَ) مَواشِيَهم أَو ( إيلَهم ذلك)، أَى القَرْحُ . وقَرِحَ قَلْبُ الرَّجلِ من الحزنِ ، (وأَقْرَحَه اللهُ)، قال الأَزْهَرىّ: الذى قَالَه الليث من أَنّ القَرْحَ جَرَبٌ شديدٌ يأْخُذُ الفُصْلانَ غلطً ، إنما القَرْحَة داءٌ يأْخُذُ الْبَعِيرِ فِيَهْدَل مِشْفِرُه منه . قالَ البَعيث : ونَحنُ مَنَعْنَا بالكُلَابِ نساءَنا بضَرْبٍ كأَفْوَاهِ الْمُقَرِّحةِ الهُدْلِ (٢) (٠) المسان . (٢) المسان والتكملة، وضبط التكملة والمقرحة وعلى صيغة اسم المفعول وكذلك قال : والمقرحة الإبل التى بها قروح ، أما اللسان فضبطه على صيغة اسم الفاعل كالمثبت. وَقُرِحَ البعيرُ فهِوَ مَفْرُوحٍ وَقَرِيح، إِذا أَصابَتْه القَرْحَة، وقَرَّحت الإِبلُ فهى مُقَرِّحَة، والقَرْحَة ليست من الجَرب فى شىءٍ، وسيأتى لذلك بقيّة. (و) فى التهذيب: (القُرْحَة بالضَّمّ ) الغُرَّة فى وَسِطِ الجَبهِةِ ، و(فى وَجْهِ الفَرَسِ) ما ( دونَ الغُرّة) . وقيل: القُرْحَة : كلُّ بياضٍ يكون فى وَجْهِ الفَرَس ثم يَنقطِعِ قبلَ أَن يَبلُغَّ المَرْسِنَ، وتُنْسَب القُرْحة إلى خِلْقَتِها فى الاستدارة ، والتّثليثِ والتربِيع ، والاستطالَة والقِلّة، وقيل: إِذا صَغُرَت الْغُرَّةُ فهى القُرْحَة، وأَنشد الأزهرىّ: تُبارِى قُرْحةً مِثْلَ الْـ وتيرةٍ لم تَكُن مَغْدًا (١) يَصف فَرساً أُنثَى. والوتيرة: الحَلْقَةِ الصَّغِيرَةُ يُتعلَّم عليها الطَّعْنُ والرَّمْىُ. والمَغْد: النَّتْف. أَخبرَ أَنّ قُرْحَتَهَا جِلَّةٌ لَم تَحدُث عن عِلاَ جِ نَتْفٍ ، وقَال أَبو عُبَيْدة: الغُرّة ما فوق الدِّرهم، والقُرْحةِ قَدْرُ الدِّرهم فمادُونَه . وقال النَّصْر: (١) المسان والصحاح ومادة (مند) ٤٥ فرح فرح القُرْحَة بين عَيْنَى الفَرْسِ مثلُ الدِّرِهِمِ الصغِيرِ . وما كان أَقْرَّحَ ولقد فَرِّحَ يَقْرَحُ قَرَحاً . (و) من المجاز (رَوْضَةٌ قَرْحَاءُ: فيها)، أَى فى وَسطها ( نُوَّارَةٌ بَيْضَاءُ) ، قال ذُو الرَُّّة يَصف روضةً . حَوّاءُ قَرْحَاءُ أَشراطِيّة وَكَفَتْ فيها الذِّهَابُ وحَفَّتْها البَراعيمُ (١) وقيل القَرحاءُ : التى بَدَا نَبْتُهَا . ( والقُرْحَانُ، بالضّمّ : ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ) بِيضُ صغَارٌ ذَوَاتُ رُؤُوسِ كُرُؤُوس الفُطْرِ ، قال أَبو النّجم : وأَوْقَرِ الظَّهرَ إِلَّ الجَانِى مِن كَمْأَةٍ حُمْرٍ ومن قُرْحَانٍ(٧) (الوَاحِدُ أَقْرَحُ أَوْ قُرْجَانَةٌ. و) القُرْحَانُ (من الإِبل: مالم يَجْرَبْ) أَى لم يُصِبه جَرَبٌ (قطّ. و) القُرْحَان ( من الصِّبْيَة: مَنْ لم يُجَدَّرْ ) ، أَى لم ◌َسَّ القَرْحُ ، وهو الجُدَرِىِّ، وكأَنّـه (١) ديوانه ٥٧٣ واللسان والمقاييس ٢٦٢/٢و٨٣/٥ وانظر مادة ( ذهب ) ومادة (شرط ) (٢) اللسان . الخالِصُ من ذلك ، (الواحد) والاثنان (والجميع) والمذكّر والمؤنّث (سَواءٌ)، إِبلِّقُرْحَانٌ ،وَصَبِىُّ قُرْحَانٌ،(وفى حديث) أَمير المؤمنين ( عُمَرَ رضى الله عنه) (( أَنّ أَصحَابَ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قَدِمُوا معه الشّامَ وبها الطَّاعُونُ ، وقيل له : إِنَّ معك من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلّمِ قُرْحَانٌ ، فلا تُدْخِلْهُم على هذا الطّاعُونِ )) ، أى لم يُصبهم دائٌ قَبْلَ هُذا . قال شَمِرٌ: قُرْحَان، إِنْ شِئْتَ نَوّنت وإن شِئْت لم تُنَوِّن . وقد جمعَه بعضُهم بالواو والنون . وأَوردهُ الجوهرىُّ حديثاً عن عُمرَ رضى الله عنه حينَ أَرادَ أَن يَدخل الشامَ وهى تَستعِر طاعوناً ، فقيل له : ((إنّ [ مَنْ](١) معك من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (قُرْحانُونَ) فلاتَدْخُلْهَا ))، وهِى (لُغَيّة)، وفى المختار واللسان والصّحـاح والأَساس : وهى لغة متروكة . (١) الزيادة من الصحاح، والكلمة ساقطة من الأصل ومن الان ، وتبه فى هامش مطبوع التاج على ما فى الصحاح . ٤٦ : فرح فرح (و) من المجاز: (أَنت قُرحانٌ) مما قُرِحْت به، أَى بَرىءٌ. وقال الأَزهرىّ: أَنت قُرحانٌ ( من هذا الأمر وقُرَاحِىٌّ)، أَى (خارج)، وأَنشد قول جرير : يُدَافِعُ عَنكُمْ كلَّ يومٍ عَظيمَةٍ وَأَنت قُرَاحِىَّ بسِيفِ الكَواظِمِ (١) (و) القُرْحَان: (مَنْ لم يَشْهَد الحَربَ، كالقُرَاحِىّ . و) فى التهذيب قال بعضهم : القُرْحان : مَن لم تَسَّه قَرْحٌ ولا جُدَرِىّ ولا حَصْبَة ، والفُرْحانُ أيضاً: (مَنْ مَسَّه القُرُوحُ)، وهو (ضِدَّ)، يُذَكّر (ويؤنّث). (و) من المجاز: (قَرَحَه بالحقِّ: استقبَلَه به، ( وقَارَحَه : واجَهَه ) . ولَقِيَهُ مُقَارَحَةً. أَى كِفَاحاً ومُوَاجَهة .. ( والقَارِحِ من ذِى الحافِر بمنزلة البازِل من الإِبل) . فى الصحاح: كلُّ ذِى حافِرٍ يَقْرَح، وكلّ ذى خُفّ يَبْزُل. (١) نسبه فى التكملة الفرزدق، وهو فى ديوان جرير ٥٦١ والتكملة برواية: ((ندافع عنكم .. )). ورواية التاج مطابقة السان . وكلّ ذى ظِلْفٍ يَصْلَغِ. قال الأَعشَى فى الفرس : والقارِحَ الْعَدَّ وكلَّ طِمِرَةٍ لا تستطيع يَدُ الطَّوِيلِ قَذَالَها (١) (ج فَوارِحُ وفٌرَّحٌ)، كُسُكَّر، (ومقَارِيحُ) قال أَبو ذَوِّيب : جَاوَزْتُه حينَ لا يَمْشِى بِعَقْوَتِه إِلَّ المقانِيبُ والقُبُّ المقارِيحُ (٢) قال ابن جنّى : هذا من (شَاذٌ) الجَمع ، يعنى أَن يكسّر فاعلٌ على مَفاعيل ، وهو فى القياس كأَنّه جمْع مِقْرَاح كمِذكَار ومِنْناث ، ومَذا کیر ومَآنيث : (وهى)، أَى الأنثى ، ( قارِحٌ وقَارِحة) ، وهى بغير هاءٍ أَعلَى ، قال الأَزْهَرىّ: ولا يقال قارِحَة (٣). وقد قَرِحَ الفَرَسُ، كَمَنَع وخَجِلَ). يَقْرَح (قُرُوحاً وقَرَحاً)، الأخيرة محرّكة، وفيه اللّف والنّشْرِ المُرَنَّب . (وَأَقْرَحَ) ، بالأَلف . هكذا حكاه (١) ديوان الأعشى ٢٥ واللسان . (٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٧ والان والصحاح . (٣) فى مطبوع التاج: ((قارحته))، صوابه فى الان. ٤٧ فرح فرح اللِّحيانى، وهى لغة رديئة ، وقيل ضعيفة مهجورة، ففى الصّجاح وغيره : الفَرسُ فِى السَّنَّةَ الأُولى حَوْلّ ، ثم جَذَعُ، ثم ثَنِىُّ، ثم رَبَّاعٌ ، ثم قارِحٌ . وقيل : هو فى الثانية فِلْوٌ ، وفى الثالثة جَذّعٌ . يقال: أَجْذَعَ الْمُهِرُ وأَثْنَى وأَرْبَعَ، وقَرِحَ ، هُذه وَحدَهَا بغير أَلف. (وقَارِحُه: سِنُّه الّذِی) قد (صَارَ به قارحاً، وقُرُوحُه انتهاءُ سِنِّه) ، وإِنّما تنتهِى فى خَمْس سنين، ( أَو) قُرُوحُه : (وُقُوعُ السِّنّ التى تَلِىِ الرَّبَاعِيَةِ) . وقَد فَرِحَ، إِذا أَلْقَى أَقْصَى أَسنانه وليس قُرُوحُه بِنَبَاتِه . وله أَربعُ أَسنانٍ يَتحوّلُ من بعضها إلى بعض : يكون جَذَعاً ، ثم ثَنِيًّا، ثم رَبَاعِياً ثم قارِحاً ، وقد قَرَحَ نابُه . وقال الأزهرىّ. عن ابن الأَعرابىّ: إِذا سقطَت ر بَاعِيَةُ الفَرْسِ ونَبَتَ مكانَّهَا سِنُّ فهو رَبَاعٌ، وذُلك إِذا استَثَمَّ الرابعَةَ . فإِذا حانَ قُرُوحُه سقَطَت السُّنُّ الَّ تِلِى رَبَاعِيَتَهُ ونَبَتَ مكَانَها تَابُه، وهو قارِحُه ، وليس بعد القُرُوح سُقُوطُ سِنَّ ولاَ نَبَاتُ سِنَّ. قال: وإِذا دَخَلَ الفَرَسُ فى السادسةِ وَاسْتَتَمَّ الخَامِسَةَ فقَدْ قَرِحَ . (والقَرَاحُ، كسجَاب: الماءُ) الذى ( لايُخَالِطُه ثُفْل) ، بضم فسكون، (من سَوِيقٍ وَغَيْرِهِ)، وهو الماءُ الّذِى يُشْرَبَ إِثْرَ الطَّعَامِ. قال جريرٌ : تُعَلِّل وهى ساغِبةٌ بَنِيهَ ـا بأَنْفَاسِ من الشَّبِمِ القَرَاحِ (١) وفى الحديث «جِلْف الخُبْزِ والماءِ القَرَاحِ )) هو الماء الّذِى لم يخالِطْه شىءٌ يُطيّب به، كالعَسَل والتّمسر والزَّبِيبِ. (و) القَرَاحُ: (الخالِصُ، كالقَرِيح)، قاله أبو حنيفةً ، وأَنشد قَولَ طَرفةً : • مِن قَرْقَفٍ شِيبَتْ بماءٍ قَرِيحْ(٢). ويروى (قَدِيح))، أَى مُغْتَرف . (و) القَرَاحُ: (الأَرْضُ) البارز الظاهر الذى (٣) (لا مَاءَ بها ولا شجر) (١) ديوان جرير ٩٧ والان والجمهرة ٢: ١٤١. (٢) ديوانه ١٣ والان . وصدره فى الديوان: · كأنّما رِيقُهَا نُطْفَةٌ. (٣) كذا قال الشارح ، وفى اللسان: «الأزهرى: ٤٨ فرح فرح ولم يَختلط بشىءٍ، قاله الأزهرىّ . (ج أُقْرِحَةٌ)، كقَذالِ وأَقْذِلة . ويقال : هو جمعُ قريح، كقَفيز وأَقْفِزةٍ . (أَو ) القَرَاحُ من الأَرَضِينَ كلُّ قِطْعَة على حِيَالِهَا من مَنَابتِ النَّخْل وغير ذلك. وقال أبو حنيفة: القَرَاح: الأَرضُ (المُخَلَّصَة للزَّرعِ والغَرْسِ) . وقيل القَراحُ المَزْرَعَةُ الّتى لَيْسَ عليها بِناءٌ ولا فيها شَجْرٌ، ( كالقِرْواح)، وهو الفَضاءُ من الأرض التى ليس بها شَجَرٌ ولم يَختلِطْ بها شىءٌ ، عن ابن الأَعْرَابِىّ، ( والقِرْيَاحِ والقِرْحِيَاءِ، بكسرهنّ). قال ابنُ شُميل: القِرْوَاحُ جَلَدٌ من الأَرْض وَقَاعٌ لا يَستمْسِكُ فيه الماءُ، وفيه إِشرافٌ ، وظَهْرُه مُستو، ولا يستَقِرّ فيه ماءٌ إِلاّ سالَ عنه يميناً وشِمالاً . .. (و) القَرَاحُ (أَربعُ مَحَالَّ ببغدادَ.) (والقِرْوَاحُ، بِالكسر : الناقَة الطّويلةُ القَوَائِمِ )، قال الأصمعىّ: قلْت القراح من الأرض : البارز الظاهر الذى لا شجر فيه = وقيل القراح من الأرض التى ليس بها شجر ولم يختلط بها شىء )) ونبه بهامش مطبوع التاج على ما فى اللسان عن الأزهرى . لأَعرابىّ : ما النّاقَةُ القِرْوَاح؟ قال : التى كأَنّها تَمْشِى على أَرْمَاح. (و) القِرْوَاح: (النَّخْلَة الطويلةُ) الجَرْداءُ (المَلْسَاءُ) ، أَى التى انْجَرد كَرَبُها وطالَتْ، ( ج قَرَاوِيحُ)، وأَمّا فى قولِ سُوَيدٍ بن الصَّامِتِ الأَنصارِىّ : أَدِينُ ومَادَيْنِى عَلِيكُمْ بِمَغْرَم. ولكنْ على الشُّمِّ الجِلاَدِ الفَرَاوِحِ (١) وكان حَقُّه القَرَاوِيحِ ، فاضطُرٌ فحذفَ . (و) عن أبى عَمر و: القِرْوَاحُ (:الجَملِ يَعافُ الشُّرْبَ مع الكِبَار، فإِذا جاء) الدَّهْدَاهُ، وهى (الصِّغَارُ ، شَرِبَ مَعَهَا)، وفى نسخة : معهنّ . (و) القِرْوَاحِ أَيضاً: (البارزُ الّذِى لا يَستُرُه من السَّماءِ شَىءٌ)، وقيلَ هو الأَرْضُ البارزةُ للشَّمْس، قال عَبيدُ: فمَنْ بِنَجْوَتِه كمَنْ بِعَقْوَتِه والمُسْتَكِنُّ كمَنْ يَمْشِى بِقِرْواح (١) (والقُرَاحِىّ بالضّمّ : من لَزِمَ القَرْيةَ) (١ ) الان . (٢) ديوان عبيد بن الأبرص ٧٦ واللان والصحاح ويروى أيضاً لأوس بن حجر فى ديوانه ص ١٦. ٤٩ تاج العروس السابع ٤/٢ فرح فرح و ( لا يَخرُج إِلى البادِيَةِ) . قال جَرير : يُدَافِع عَنكُمْ كُلَّ يَومٍ عظيمةٍ وأَنْتَ قُرَاحِىُّ بِسِيفِ الكَوَاظِمِ(١) وقيل قُرَاحِىّ : منسوبٌ إِلى قُرَاحٍ وهو اسمُ مَوضِع، قال الأَزْهَرىّ: هى قريةٌ على شَاطِئِ البَحْرِ ، نَسَبَه إِلَيْهَا . ( والقارِحُ: الأَسَدُ، كالقَرْحَانِ ، و ) القارِح: (القَوْسُ البائنةُ عَنْ وَتَرِهَا ). (و) قَرَحَتِ (النّاقَةُ: اسْتَبَانَ حَمْلُها). قال ابن الأَعْرَابِّ: هى قارحٌ أَيّامَ يَقْرَعُهَا الفَحْلُ، فإذَا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فهى خَلِفَةٌ، ثم لا تزال خَلِفَةً حتّى تَدْخُل فى حَدّ النَّعشير . وعن اللّيث: ناقةٌ قارِحٌ، (وقد قَرَحَتْ قُرُوحاً) بالضّ ، إِذا لم يَظُنّوا بها حَمْلاً ولم تُبَشِّر بِذَنَبِها حتّى يَستَبِينَ الحَمْلُ فى بَطْنَهَا. وقال أَبو عُبَيْدِ : إِذا تَمَّ حَمْلُ النَّاقَةِ ولم تُلْقِهِ فَهى حينَ يَسْتَبِينُ الحَمْلُ بها قارِحٌ . وقال غيرُه: فَرَسٌ قَارِحٌ: أَقَامَتْ أَربعين (١) ديوان جرير ٥٦١ واللسان وفى التكملة (فرح) نسبه الفرزدق برواية (( تدافع " وقد تقدم الشاهد. يوماً مِن حَمْلها أَوْ أَكْثَرَ حتى شَعَّرَ (١) والقَارِح: الناقةُ أَوّلَ ما تَحْمِل، والجَمْعِ قَوَارِحُ وقُرَّحٌ ، وقدقَرَحَت تَقْرَحُ قُرُوحاً وقِرَاحاً . وقيل القُرُوحُ أَوّلَ مَا تَشْولُ بَذَنَبِهَا، وقيلَ إِذا تمَّ حَمَلُهَا فهنِى قَارِحٌ، وقيلَ هى الّى لا تُشْعِرُ بَلَقَاحِهَا حَتَّى يَسْتَبِيْنِ حَمْلُهَا. وعِبَارَةُ السكُلّ متقاربةٌ . (والقَرِيحة: أَوِّلُ ماءٍ يُستَنْبَطِ ) ، أَى يُخْرَجِ (من البِبْر) حين تُحْفَرَ (٢) (كالقُرْحِ)، بالضّمّ. قال ابن هَرْمةً: فإِنّك كالقَرِيحَةِ حين تُنْهَى شَروبُ الْمَاءِ ثم تَعودُ مَأْجًا (٣) الماج : المِلْح ، ورواه أبو عبيد ((بالقريحةٍ))، وهو خطأً. كذا فى اللسان . (١) فى الان: ((حتى شعر بولدها((. ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج ! (٢) فى مطبوع التاج يحفز والمثبت من المسان. (٣) وكذا بهمز (( مأجا)) فى اللسان والصحاح (مأج) واللسان (قرح) . وقال ابن برى فى مادة (ماج) صوابه: ماجا، بغير همز ، لأن القصيدة مردفة بألف وقبله : نَتَدِمْتُ فلم أُطِقْ رَدَّا الشِعْرى كما لا يَشْعَبُ الصَّنَعُ الزُّجَاجَا وجاءت صواباً فى مادة (مها) فى اللسان . ٥٠ فرح فرح ومنه قولهم: لفلانِ قَرِيحَةٌ جَيّدة، يراد استنباطُ العِلْمِ بِجَودةِ الطّبع . قال شيخُنا: وهى قُوّة تستنبطُبها المعقولات، وهو مجازٌ صرَّحَ به غيرُ واحد . وقال أَوس : على حِينَ أَنْ جَدَّ الذَّكَاءُ وأَدْرَكَتْ قَرِيحَةُ حِسْىٍ مِنْ شَرِيحٍ مُغَمِّم (١) يقول : حینَ جَدَّذَ كائی ،أَی کِرْت وأَسننْت، وأَدْرَك من ابنى قريحةٌ حِسْىٍ، يعنى شَعرَ ابنِه شُرِيحِ ين أَوْس ، شَبَّهه بما لا يَنْقَطِعِ ولايُغَضغَض ، مُغَمِّم، أَى مُغْرِق . (و) قَرِيحَة الشّباب: أَوّلُه ، وقيل هى (أَوّلُ كُلِّ شَىْءٍ) وباكُورَتُه، وهو مجاز . (و) القَرِيحَة (مِنك: طَبْعُك) الذى جُبِلْتَ عليه لأَنّه أَوَّل خلقتك (٢) ووقع فى كلام بعضهم أَنّها الخاطر والذِّمْن . (والقُرْحُ، بالضَّم: أَوّلُ الثَّىْءٍ). وهو فى قُرْح سنِّه، أَى أَوَّلها . قال ابن الأَعْرَابِىَ: قلت لأَعرابىّ: كمْ أَتَى عليك؟ (١) ديوان أوس بن حجر ١٢٣ واللسان ومادة (غمم). (٢) فى الأصل ((الذى جبل عليه لأنه أول خلقته» وصوبت بهامش مطبوع التاج . فقال: أَنا فى قُرْحِ الثلاثين . يقال : فلانٌ فى قُرْحِ الأَربعين ، أَى فى أَوّلها ، (و) القُرْحُ: (ثلاثُ ليالٍ مِن أَوّل (الشَّهْرِ)، ومنهم من ضبطه كَصُرَدٍ. نقلَه شيخنا . (و) من المجاز (الاقتراحُ: ارتِجالُ الكَلامِ) ، يقال : اقتَرَحَ خُطْبَتَه ، أَى ارتَجلَها . (و) الاقتراحُ: (استنباطُ الشىءٍ من غير سَماعٍ ) . وفى حاشية الكشّاف للجرْجانىّ: هو السُّؤال بلاَ رَوِيَّةٍ . (و) الاقتراحُ: ( الاجتباءُ والاختِبَارُ). قال ابنُ الأَعرابىّ: يقال اقترحْتُه، واجتبَيْته، وخَوَّصته، وخلَّمْته واخْتَلَمْته واستَخْلَصْته واسْتَمَيْتُه کلُّه معنی اخترته . ومنه یقال : اقترح عليه صَوْتَ كذا وكذا ، أَى اختاره . (و) الاقْتراح: (ابتِدَاعُ) أَوّلِ (الشىءٍ) تَبتدعُهُ وتَقترِحه من ذاتٍ نَفْسك من غير أَن تَسمعَه . وقد اقترحَه ، عن ابن الأعرابيّ. واقتُرِحَ السَّهمُ وقُرِحَ: بُدئَّ عَملُه. وفى الأَساس: وأَنا أَوّلُ مَن اقترحَ مَودّةٍ فُلانٍ ، أَى أَوَّلُ مَن اتَّخِذَه صَديقاً، وهو مَجاز . ٥١ فرح فرح (و) الاقتراحُ: (النَّحكُّم) ، ويُعدَّى بَعَلَى، يقال : اقْتَرَحَ عليه بكذا : تَحَكَّمَ وسأَلَ من غيرِ رَوِيّة . وعبارةٌ الْبَيْهَقىّ فى التساجِ: الاقتراحُ طَلبُ شىءٍ ما مِن شَخصٍ ما بالنَّحِكُم . (و) من المجاز : الاقتراح: (: رُكُوبُ الْبَعِيرِ قَبل أَنْ يُركَبَ) ، وقد اقتَرَحَه . (والقَرِيح: السَّحَابَة أَوْلَ ماتَنْشَأُ) (و) القَرِيح: (الخالِصُ) ، كالقَرَاح، قاله أبو حَنِيفة . وأَنشد أبو ذويب : وإنَّ غُلاماً نِيلَ فى عَهْدِ كاهلٍ لَطِرْفٌ كَنَصْلِ السَّمْهَرِىِّ قَرِيحُ(١) نِيلَ ، أَى قُتِلَ . فى عَهْدِ كاهلٍ، أَى له عَهْدٌ وميثاقٌ . (و) القَرِيحُ (بن المُنْخَّلِ فِى نَسَبِ سَامَةً بِنٍ لُؤَىّ) بِن غَلِبِ الْقُرَشِىّ. (و) القَّرِيحُ (منَ السَّحَابَةِ ماوُّهَا) حينَ يَنزِل . قال ابن مُقبل : * وكأَنّمَا اصطبَحتْ فَرِيحَ سَحابةٍ(٢). (١) شرح أشعار الهذليين ١٤٨ واللبان والتكملة . (٢) ديوان ابن مقبل ٢٦٠ واللسان والتكملة وصدره . · بَعَرَّى تُصَفَّقُهُ الرِّيَاحُ زُلالٍ. وقال الطِّرِمّاح : طَعَائِن شِمْنَ قِرِيحَ الخَرِيفِ مِنِ الأَنْجُمِ الفُرْغِ وَالذَّابِحَةَ (١) (وذُو القُرُوحِ:) لِقَبُ (امرِئ القَيْس) بن حُجْرِ الشاعر الكِندىّ، (لأَنّ قَيْصَرَ) ملكَ الرُّوم (أَلْبَسه)، وفى نسخة : بعَثَ إِليه (قَميصاً مَسْمُوماً) فَلَبِسه (فَتَقْرَّحَ) منه (جَسَدُه فماتَ). قال شيخُنا: وهذا هو المشهور الذى عليه الجمهور، وفى شرْح شواهد المغنى للحافظ جَلال الدين السيوطىّ (٢) أَنّه ذو الفُرُوج بالفاءِ والجيم، لأَنّه لم يُخلّف إِلّ البنات . وقد أَخرجَ ابن عساكر عن ابن الكَلِىّ قال: ((أَتَى قَومُ رسولَ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم فسأَلُوهِ عَنْ أَشعرٍ النّاسِ، فقال: ائْتُوا حَسَّاناً، فَأَتوه فسَأَلُوه فقال: ذُو الفُرُوجِ)) . (وُذُو القَرْح: كَعْبُ بِنُ خَفَاجَةَ ) الشَّاعر . ( والقَرْحَاءُ: فَرَسَانِ) لِهَم . (١) ديوان الطرماح ١٣٧ واللسنان والتكملة . . (٢) شرح شواهد المغنى ٨. وذكر مع ذلك تسميته بذى القروح ، بالقاف والحاء . فرح فرح (و) عن أَبِى عُبيدة: القُرَاحُ ( كغُرَاب: سِيفُ) - بكسر السين المهملة - (القطِيفِ )، وأَنشد للنّابغة . قُراحِيّةِ أَلْوَتْ بِلِيفٍ كَأَنَّهَا عِفَاءُ قِلاَصٍ طارَ عنها تَوَاجِرُ (١) وقال جرير : ظَعَائنَ لم يَدِنَّ مع النَّصَارى ولا يَدْرِينَ ما سَمَكُ القُرَاحِ (٢) وقال غيره: هو سِيفُ البَحرِ مُطلقاً . (وذة) بالبَحرَين . وفى نسخة ((وزع،)) أَى واسمُ مَوضِع . (والقُرَيْحَاءُ، كُبُتَيْراءَ: هَنَةٌ تَكُونُ فى بَطْنِ الفَرَسِ كرأْس الرَّجُل) ومثله فى التهذيب واللسان . قال : (و) هى (من البَعِيرِ لَقَّطَةُ الحَصى). (و) عن أبى زيد: (قُرْحَة الرَّبِيعِ أَوِ الشِّتَاءِ بالضَّمّ: أَوَّلُه). وأَصَبْنا قُرْحَةَ الوَسْمِيِّ: أَوَّلَه ،ودو مَجازٌ فى الأساس . (١) ديوان النابغة ٤٦ واللسان والتكملة ، وفى مطبوع التاج والان ((قلوص" والصواب من الديوان ومادة (تجر) والتكملة . (٢) ديوان جرير ٩٧ والان والتكملة وفى مطبوع النتاج واللسان (( ولم يدرين" والمثبت من التكملة . (و) يقال (طَرِيقٌ مَقْرُوحٌ: ) قد (أَثِّرَ فيه فصَارَ مَلِحُوباً) بَيِّنا مَوطوءًا . (والمقرِّحَة: أَوّلُ الإِرْطاب )، وذلك إذا ظَهرَت مِثْلِ القُرُوحِ . (و) المُقَرِّحة (من الإِبل : ما بها قُرُوحٌ فى أَفواهِهَا فَتَهِدَّلتْ لذلك مَشْافِرُهَا) ، واسمُ ذُلك الدّاءِ القُرْحةُ ، بالضم ونَسبهُ الأَزهرىّ إِلى اللّيث، وهو الصواب . قال البَعِيث : ونَحْنُ مَنَعْنَا بالكُلاَبِ نِسَاءَنَا بِضَرْبٍ كَأَقْوَاهِ المُقَرِّحَةِ الْهُدْلِ(١) ومثله فى إصلاح المنطق لابن السِّيت، قال : وإِنّما سَرقَ الْبَعيثُ هذا المعنَى من عَمْرٍ و بنَ شَأْس: وأَسْيَافُهُمْ آثَارُهنّ كَأَنّهَا مَشافِرُ قَرْحَى فِى مَبَارِكها هُدْلُ (٢) وأَخذه الكُميتُ فقال : يُشَبَّهُ فِى الْهَامِ آثارُهَا مَشافِرَ قَرْحِى أَكْنَ البَرِيرًا(٣) وقال الأَزهرىّ: قرَّحَت الإِبلُ فهى (١) الان والتكملة وتقدم فى المادة . (٢) الان . (٢) الان . ٥٣ فرح فرح مُقَرِّحة، والقَرْحَة ليستْ من الجرَب فى شىءٍ . (وقَرَحَ) الرَّجلُ (بِثْرًا، كمنَعَ ، واقْترَحها : حَفَر فى موضعٍ لايوجد فيه الماء)، أَولم يُحفَرُ فيه، فكأَنّه ابتَدَعها . وأَقْرُحٌ، بضمّ الرّاءِ: ع) لبنى سُوَاءَةً من طيٍّ ، ويقال: الأَفارحُ أَيضاً، وهو شِعْبٌ . (وقِرْحِيَاءُ)، بالكسر (ع) آخَرُ (وذُوِ القَرْحَى) سُوقُ (بِوَادِى القُرَى) . وقد جاءً فى الحديث ذِكر قُرْح، بضمّ القاف وسكون الحاء وقد ، يُحرَّك فى الشّعر: سُوقُ وادِي الْقُرَى ، صلَّى به رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلّم وبنَى به مَسْجدًا. وأَمّا قول الشاعر: حُبِسْنِ فى قُرْحٍ وفى دَارَاتها سَبْعَ ليالٍ غيرَ مَعلوفاتُها(١) فهو اسم وادِى القُرَى . كذا فى لسان العَرَبِ . (والقُرَاحِيتَانِ بالضَّمِ : الْخَاصِرتانِ) (١) اللسان والصحاح وفى مطبوع التاج ((دواتها)) وفى المان (( دارتها)" والمثبت من الصحاح. (وتَقَرَّحَ له) بالشّرّ، إِذا (تَهَيَّأَ)، مثل تَقَذَّحَ وتَقدَّحَ . [] ومما يستدرك عليه فى هذه المادة : التَّعْرِيحِ: أَوْلِ نَبَاتِ العَرَفَجِ. وقال أبو حنيفةَ: التقريِحُ أَوّلُ شَىءٍ يَخرُج من البَقل الذى يَنبت فى الحَبّ . وتَقريحُ البقْلِ : نباتُ أَصْلِه، وهو ظُهورُ عُودِهِ . وقال رجلٌّ لَآخَرَ : ما مَطَرُ أَرضِك؟ فقال: مُرَكِّكة فيها ضُرُوسُ وثَرْدٌ ، يَدُرُّ بَقْلُه ولا يُقَرِّحِ أَصْلُه . ثم قال ابنُ الأَعْرابيّ: ويَنْبُتِ البَقْلُ حينَيْذِ مُقْتَرِحاً صُلْباً. وكان ينبغِى أَن يكون مُقَرِّحاً، إِلاَّ أَن يكون اقتَرَحَ لُغَةً فِى قَرَّحَ . وقد يجوز أن يكون قولُه مُقْتَرِحاً ، أَى منتصِباً قائماً على أَصْلِهِ . وقال ابن الأَعرابىّ: لا يُفَرِّحِ البَقْلُ إِلَّ مِن قَدْر الذّراع من ماءِ المَطر ، فما زاد. قال : ويَذُرُّ البَقْلُ منَ مَطَرٍ ضَعِيفٍ قَدِرٍ وَضَحِ الكَفّ . والتَّقريح: النَّشْوِيكُ، ووَثْمٌ مُقَرَّحٌ : مُغَرَّزُ بالإِبرةِ . وتَقْرِيحُ ٥٤ فرح فردح الأَرضِ : ابتداءُ نَباتِهَا . وفى الحديث: ((خَيْرُ الخَيْلِ الأَفْرَحُ المحجَّل))، هو ما كان فى جَبْهَتِه غُرّة(١) وفى الأساس : فَرَسُ أَفَرَحُ: أَغُرُّ، وخَيْلُ قُرْحٌ. ومن المجاز : تَفَرَّى (٢). الدُّجَى عن وَجْهِ أَقْرَحَ، وهو الصَّبح، لأَنّه بياضٌ فى سَواد . قال ذو الرَّمَّة : وَسُوْجٌ إِذا اللَّيْلُ الخُدارِىُّ شَقَّه عن الرَّكْب مَعْرُوفُ السَّمَاوِةِ أَقْرَحُ (٣) يعنى الفجْرَ والصُّبْحَ . والقَرْحاءُ: الرَّوْضَة التى بَدَأَنَبْتُهَا. وهَضْبَةٌ قِرْوَاحٌ: مَلْسَاءُ جَرْدَاءُ طويلةٌ . وفى الأَساس : قَرَّحَتْ سِنُّ الصَّبِىّ : هَمَّت بالنَّبَات، فإِذا خَرَجَت قيل : غَرَّرَت (٤). (١) فى الان: وذكر بهامش مطبوع التاج ((هو ما كان فى جبهته قرحة بالضم ، وهى بياض يسير فى وجه الفرس دون الغرة " . (٢) فى الأصل: ((تعرى ((صوابه من الأساس ونبه عليه بهامش مطبوع التاج، وفيه أيضا وهو ((الصباح". والشارح خلط بين قول الأساس واللسان كمانبه على ذلك بها مش مطبوع التاج، فالأساس ينتهى عند قوله ((وهو الصباح ((واللسان يبدأ بقوله (( والأقرح الصبح لأنه بیاضی فی سواد ... » (٣) ديوان ذى الرمة ٨٩ والتكملة، واللسان وفيه وفى مطبوع التاج ((وسوح) بالحاء ، صوابه بالجيم كما وفى الديوان والتكملة ، من الوسيج ، وهو ضرب من السير (٤) بعده فى الأساس ((من القُرْحَة والغُرَّة وهو قُرْحَةُ أَصحابِهِ : غُرّتهم ، وهو مجاز. وبنو قَرِيح، كأَمير : حىَّ . وقُرْحانُ : اسمٌ كَلْب . وفى الأَساس : ولا ذُبابَ إِلاَّ وهو أَفَرَحُ، كما لا بَعِيرَ إِلّ وهو أَعلَمُ . [ ق ر د ح ]. (القُرْدُح بالضّم : ضَرْبٌ من البُرُودِ، ويُفتح . و) فى التهذيب فى الرُّباعىّ القُرْدُح (: القِرْدُ الضَّخْم كالقُرْدُوحِ) . بالضَّمّ. (وقَرْدَحَ) الرّجُلُ: (أَقَرّ بما يُطْلَبُ) إِليهِ أَو يُطلَب (مِنْه. و) عن ابن الأَعرابىّ : القَرْدَحَةُ : الإِقرارُ على الضَّيم ، والصَّبْرُ على الذُّدِّ. وَقَد قَرْدَحَ ، إِذا (تَذَلّل) وتَصاغَرَ ، وهومُقَرْدِحٌ . قال : وأَوْصَى عبدُ الله بن خازِمٍ بَنِيه عند مَوته فقال: يا بَنِىَّ، إِذا أَصابتْكم خُطَّةُ ضَيْمٍ لا تُطِيقُون وَقْعَها فَقَرْدِحُوا لها فإِنَّ اضطرابَكم منه أَشدُّ لِرُسوخِكم فيه . وقال الفرَّاءُ : القَرْدَحةُ الذُّلّ. (والقُرْدُوحَة والقُرْدُحَة، بضمّهما ): شىءٌ ناتىٌّ (كالجَوْزة فى حَلْق - قرزح فرح المُرَاهِقِ)، وهو عَلامةُ بُلوغِه (والمُقَرْدِحُ): المتصاغِرِ؛ ومنِهُ سُمِّىَ (الذى يَجىءُ بَعْدَ) السُّكَيْت، وهو ( العاشِرُ من خَيْلِ الحَلْبةِ)، وقد تقدّم ذِكْر أسمائها (اقْرَندَحَ لى: تَجَنَّى علىَّ. وِالمُفْرَنْدِحُ : المستَعِدُّ للشَّرِّ) المتهِّى له. وهُذِه المادّة مما استدركه على الجوهَرىّ ، ولم يَذكرها ابن منظور ، والنون والأَلف زائدتان . [ ق رزح ] ( القُرْزُحُ، بالفَّمِّ )، كالقُرْزُوحِ: (شَجَرٌ)، واحدته قُرْزُحَة . (و) قُرزُحٌ اسم (فرس. و) القُرْزُحُ: (لِباس كان لنسائهم) أَى الأَعراب، كنَّ يَلْبَسْنَه . (و) الْقُرْزُحَة، (بهاءٍ، المرأةُ القَصيرةُ والدَّعِيمةُ) أَى القبيحة الخِلْفَةِ . والجمْعِ الفَرَازِحُ ، قال : عَبْلَةُ لا دَلُّ الخَوَامِلِ دَلُّهَا ولا زِيُّهَا زِىُّ القِبَاحِ الفَرَارحِ (١) (١) اللسان . وقد ورد البيت بالحرم فيها. (و) القُرْزُحَةِ (بَقْلَةٌ)، عن كراعٍ، ولم يُحَلِّها . ( و) عن أبى حنيفة : القُرْزُحَة : (شُجَيْرَةٌ) جَعْدةٌ لها حَبُّ أَسودُ . [ ق ر ش ح ] (قَرْشَحَ ) الرَّجُلُ: (وَثَبَ وَثْبِأً مُتْقارِباً)، كَفَرْشَحَ . وقد تقدّم . [ ق ز ح ]. (القِزْحُ، بالكسر : بَزْرُ الْبَصَلِ)، شامِيَّة . (و) القِزْح: (النَّابَلُ)، بفتح الموحدَّة، الذى يُطرَح فى القِدْرِ ، كالكمّون والكُزْبَرَة، (ويُفتَحُ)، أَى فى الأخير ، وجمعهما أَفْزَاحٌ، (وبائعه قَزَّاحٌ). وعن ابن الأَعرابىّ: هو القِزْحِ والقَزْح، والفِحَا والفَحَا . (وقَزَحَ القِدْرَ، كمَنَعَ، وقَزَّجَها) تَقزيحاً: (جَعَلَه فيها) وطَرَحَ فِيها الأَبَازِيرَ، كما يقال فَخَّاهَا . وفى الحديث ((وإِنْ قَّحَه ومَلَّحَه))، أَى تَوْبَلَه ، مِن القِزْحِ (ومَلِيحٌ قَزِيحٌ إتباعٌ)، قال ٥٦ قزح فرح شيخنا وهو قولٌ، مرجوح ، والصواب أَنَّ كلّ واحدٍ منهما أُريد منه معناه الموضوعُ له، ففى اللسان: المليحُ من المِلْحِ، والفَزِيح من القِزْح، والإِتباع يَقتضِى التأكيدَ وأَن الثانىَ لَيْسَ له معنَى مستقِلُّ به ، وليس كذلك . ( والمِقْزَحةُ ، بالكسر: نحوٌ)، وفى بعض النسخ : نوعٌ (من المِمْلَحَةِ)، قال شيخنا : وجوّزَ بعضهم فى ميمه الفَتحَ ، كالموضع . ( والنَّفَازِيح : الأَبازِيرُ ) ، من الجُمُوعِ التى لا وَاحِدَ لهَا . ( وتَفْزِيحُ الحَدِيثِ: تَزْبِينُه) وتحسينه وتَتميمُه ، من غير أن أَن يَكذبَ فيه، وهو مَجاز . ( وَقَزَحَ الكَلْبُ بَبَوْلِهِ) وقَزِحَ ، (كَمَنَعَ وسَمِعَ) يَفْزَح فى اللغتين جميعاً (قَزْحاً)، بالفتح ، (وقُزُوحاً)، بالضَّمَ : بالَ ، وقيل: رَفعَ رِجْلَه وبالَ ، وقِيلَ : رَمَّى به ورَشَّه، وقيل: هو إِذا (أَرسَلَه دَفْعاً) ، بفتْح فسكون ، وفى بعض النّسخ بضمّ ففتح . (و) عن أبى زيدٍ: قَزَحَت ( القِدْرُ قَزْحاً)، بفتح فسكون، (وقَزَحَاناً)، محرّكَةً، إِذا (أَقْطَرَتْ ما خَرَجَ منها)(١) (والقَزْحُ) ، بفتح فسكون : (بَوْلُ الكَلْبِ ) ، وقد قَزَح ، إِذا بالَ (وبالكسْر: خُرْءُ الحَيَّةِ)، جمْعه أَقزاحٌ (وَقَزَحَ)، هُكَذَاهو مضبوطٌ عندنا بالتخفيف ، والصواب بالتشديد ، (أَصْلَ الشَّجَرةِ) فهى مُقَرَّحة : (بَوَّلَه)، والشَّجَرةُ المقرَّحَة التى قَزّحتِ الكلابُ والسِّبَاعُ بأَبوالِها عليها . وسيأتى. (وقَوْسُ قُزَحَ، كَزُفَرَ)، وفى بعض النُّسخ كصُرَدٍ : طَرائقُ مُتَقوِّسَة تَبدو فى السَّمَاءِ أَيامَ الرّبيع، زاد الأزهرىّ : غِبَّ المطرِ بِحُمْرَةٍ وصُفْرة وخُضْرة ، وهو غير مَصْروف ، ولا يُفصَل قُزَحُ من قَوسِ، لا يقال: تَأَمّلْ قُزَحَ فَما أَبينَ قَوْسَه . وفى الحديث عن ابن عَّاس: ((لا تَقُولُوا قُزَحَ، فإِنَّ قُزَحَ اسمُ شَيطانٍ، وقولوا قَوْس اللهِ عزّ وجلّ )) (١) بهامش القاموس عن نسخة أخرى ((أى حَنَ لها أنْ تُقْطِرَ)» ٥٧ قُرْح قزح قيل: (سُمِّيَت) لتَسْوِيلها للنّاس وتَحسينها إِليهم المعاصِىَ ، من التَّقزيح وهو التَّحسين، وقيل التَلوَّنِها، من القُرْحَةِ، بالضّمّ)، اسم (للطّرِيقة من صُفْرَةٍ وحُمْرَة وخُضْرَة)، وهى الأَلْوَان الّتى فى القَوْس. ( أَو لارتفاعِها، مِنْ فَزَحَ) الشىءُ، إِذا (ارتفَعَ)، كأَنّه كَرِهِ ما كانُوا عليه من عاداتِ الجاهليّة وأَنْ يُقَال، قَوْسُ اللهِ، فَيُرْفَع قَدْرُهَا كما يُقَال : بيتُ الله . (ومنه : سِعْرٌ قازِحٌ)، أَى (غالٍ) . وقالوا: قَوْسُ اللهِ أَمانٌ من الغَرَق . وفى التهذيب عن أَبِى عَمرو : القُسْطَانُ: قَوسُ قُزَحَ، وسيأتى فى: قسط . وسُئل أَبو العَبّاسِ عن صَرْفٍ قُزَح فقال : مَن جَعله اسمَ شيطانٍ أَلحقَه بَزُحَلَ. وقال المبرّد: لا يَنصرفُ زُحَلُ، للمعرِفَةِ والعَدْل، (أَو قُزَحُ اسمُ مَّلَكٍ مُوَكَّلٍ بالسّحَاب)، وبه قال ثعلب، فإِذا كان هكذا أَلحقْته بِعُمَرَ . قالِ الأَزهرىّ: وعُمَر لا ينصرف فى المعرفَةِ ويَنصرف فى النَّكرة، (أَو) قُزَحُ: (اسمُ مَلِك من مُلوك العجم، أُضيفَت قَوْسُ إِلى أَحَدهما). أَى إِلى مَلَكٍ أَو مَلِكٍ. وهذا القَوْل الأخير غريبٌ جدًّا، واستبعدَه شيخُنَا، ولم أَجدْه فى كتاب (١) ولم يذكر القولَ المشهورَ أَنّ قُزَح اسم شَيْطَانِ . ومن الغريب، قال الدميرىّ فى المسائل المنثورة: إِنّ قولهم قَوسُ قُزَح بالحاءِ خطأٌ، والصواب قَوْسُ قُزَعَ، بالعين، لأَنّ قزَع هو السَّحَاب ، نقله شيخُنا . (و) فى المصباح واللسان والعُباب قُرَحُ اسمُ (جَبَلٍ بِالمُزْدَلِفَةِ)، وهو القَرْنُ الذى يقف عندهُ الإِمامُ بها، لا يَنصرِف ، للعَدْل والعلميّة . يقال أُضيفَت القَوسُ إليه، لأَنّه أَوَّل ما ظهرتْ فَوقَه فى الجاهليّة . ولم يُشِرِ إِليه المصنّف ، وقد رُوِىَ ، ذلك فى بعض التفاسير نقلاً عن بعضهم . (١) فى التكملة ((وقزح أيضا اسم ملك من ملوك العجم تضاف القوس إليه أيضا، وقال الليث فى قول الأعشى جالسسٌ في نفر قد يَبْسوا فى مَحِيل القِدّ من صَحْب قُرَحْ أراد بقزح هاهنا لقباً له وليس باسم «هذا وكلمة جالس مرفوعة ومنصوبة وعليها كلمة «معا، أى ((جالس» ،« جالاً »بالروايتين ٥٨ فرح مسح (والقازِحُ الذَّكَرُ الصُّلْبُ)، صفةٌ غالبة . (وَتَفَزَّحِ النَّبَاتُ) والشَّجَرُ ، إِذا (تَشَعَّبَ شُعَباً كثيرةٌ). (و) من ذلك (المُفَزَّح كمُعَظَّم: شَجَرُ بُشْبِهِ الِّينَ) مِن غريبٍ شَجَرٍ البَرّ ، له أَغصانٌ قِصارٌ. وفى الحديث : ((نَهَى عن الصَّلاةِ خَلْفَ الشَّجَرةِ المقزَّحَة))، قيل: هى التى تَشَعَّبتْ شُعَباً كَثيرةً ، وقيل: أَرادَ بها كلَّ شجرةٍ قَرَّحت الكِلاَبُ والسِّبَاعُ بِأَبوالِها عليها . ( و) قُزَاحٌ (كغُرَابٍ: مَرَضٌ يُصِيب الغَنَمَ . و) قال أَبو وَجْزَةً : لهم حاضرٌ لا يُجْهَلونَ وصَارِخٌ كَسَيْلِ الغَوادِى تَرْتَمِى بِالقَوَازِ حٍ(١) قال الأَزهرىّ: (فَوَازِحُ الماءِ نُفّاخاتُه) التى تَنتفِخ فتَذهب . (والتَّقزيح: شىءٌ عَلَى رَأْسِ نَبْتِ أَو شَجَرةٍ يَتَشْعَّبُ) شُعَباً (كبُرْثُنِ الكَلْبِ )، وهو اسمٌ كالثَّمتين والتَّنْبيت . وقد قَزّحَتْ. [ ق س ح ) . (قَسَحَ) الشّىءُ، ( كمَنَعَ، قَسَاحةٌ)، بالفتح، (وقُسُوحَةً)، بالضَّمّ : (صَلُبَ. و) قَسَحَ (الرّجُلُ): أَنعظَ أو (كَثُرَ إِنعاظُه)، يَفْسَحِ قُسُوحاً، (كأَفْسَحَ)، من باب الإِفْعَال، وفى بعض النُّسخ ((كاقتسح))، من باب الافتعال . وهو قاسِحٌ وقسَّاحٌ ومَقسوحٌ. هذه حِكايةُ أَهل اللُّغة . قال ابن سيده : ولا أَدْرِى للفظِ مفعولٍ هنا وَجْهاً، إِلاّ أَن يكونَ موضوعاً مَوضِعٍ فاعِلٍ ، كقوله تعالى: ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ (١) أَى آنياً . (و) قَسَحَ (الحَبْلَ : فَتْلَه) . (والقَسَح، محرَّكَةً) والقُسُوح والقُسَاحُ (: الْيُبْس، أَوْ بَقيّةُ الإِنعاظِ)، أَوْ شِدَّته . (و) فى التهذيب: (إنّه لقُسَاحٌ مَقسوحٌ) : يابسٌ صُلْب . (وقاسَحَهُ : يابَسَه) . (وثَوبٌ قاسِحٌ: غليظٌ) . ورُمْحٌ قاسِحٌ: صُلبٌ شديدٌ . (١) الآية ٦١ من سورة مريم (١) اللسان والتكملة قشح قلح [ ق ش ح ] (قَشَاحٍ ، كَقَطَّام : الضَّبُعُ. و) يقال : (ثَوْبُ قاشِحٌ)، أَى (قاسِحٌ)، بالسين ، لغةٌ فيه . (والقُشّاحُ، كَغُرَابٍ : اليابِسُ)، كالقُسَاحِ بالسين . وهذه المادّةِ تَركَها الجوهریُّ وابنُ منظور . [ ق ف ح ). (قَفَحَه، كمَنعَه: كَرِجُه) وتَرَكَه . (و) فى التهذيب: قَفَحَ فلانٌ (عن الشىْءٍ مِثْل (الطَّعَام) وغيرِهِ: (امْتَنَعَ) عنه. وقَفَحَت نَفْسُه عن الطّعَام، إذا تَرَكَه . وقال شَمِرٌ : نَفْسُ قافِحةٌ ، أُی تارِ كة . (و) عن ابن دريدٍ: قَفَحَ (الثَّىْءَ) إِذا (اسْتَفَّه كما يُستَفُّ الدَّواءُ). (والقَفِيحَة) هى ( الزُّبْدة تُحْلَب عليها الشَّةُ . (وعَجَاجَةٌ قَفْحَاءُ، وهى أَن تَرَى شُعُوباً) فيها كثيرةً (تَتَشَعَّبُ مِنْهَا). [ ق ل ح ) . (القَلَحُ، محرّكَةً: صُفْرَةٌ) تَعلو (الأَسْنَانَ) فى النّاسِ وغيرِهِم . وقيل هو أَن تَكثُر الصُّفْرَةُ على الأسنانِ وتَغْلُطَ ثم تَسوَدّ أَو تَخضرّ . وقال. أَبو عُبيدٍ : هو صُفْرة فى الأسنانِ ووَسَخُ يَرْكَبها من طُولِ تَرْكِ السُّوَاكِ . وقال شَمِرٌ : الَحِبْرِ صُفْرَةٌ فى الأسنان ، فإِذا كثُرَت وغَلُظَتَ واسودَّتْ واخضَرّت فهو القَلَح . ومن الغريب ما نقله شيخُنا عن بعضهم : القَلَح صُفرةٌ أَسنانِ الإِنسانِ ، وخُضْرَةٌ أَسنان الإِبل، (كالقُلاَح)، بالضّمّ ، وإِطلاقُه يُوهِم الفتحَ، وهو غيرُ سديدٍ . قال الأَزهرىُّ: وهو اللُّطَاخِ الذى يلْزَق بالثَّغْر. وقد (قَلِحَ، كَفَرِحَ)، قَلَحاً . والمرأَةُ قَلْحَاءُ، وجَمِعُهَا قُلْحُ . قال الأعشى (١) : قد بَنَى اللُّؤْمُ عليهم بَيْنَه وفَشَا فيهم مع اللُّؤْمِ القَلَحْ وقَلَّحَ الرَّجلَ والْبَعِيْرَ: عالَجَ قَلَحَهما . ( و) من ذلك ( قولهم : عَوْدٌ)، بفتح العين المهملة وسكون (١) ديوان الأعشى ١٦٤ والان والصحاح والمقاييس ١٩/٥ والجمهرة ١٨١/٢. ٦٠ :