Indexed OCR Text

Pages 181-200

لحج
الحج
واستعارحِماسُ بنُ ثَامِلِ اللَّجَّ لِلَّيْل
فقال (١):
ومُسْتَنْبِحٍ فى لُجِّ لَيْلٍ دَعَوْنُه
بمَشْبوبةٍ فى رَأْسِ صَمْدٍ مُقابِلٍ
يَعنى مُعْظَمَهُ وَظُلَمَه. ولُجُّ اللَّيْلِ: شِدّةُ
ظُلْمَتِهِ وسَوادِهِ . قال العَجَاجُ يَصف
اللَّيْلَ (٢):
ومُخْدِرُ الأَبصارِ أَخْـدَرِىُّ
[حَوْمٌ غُدَافٌ هَيْدَبُ حُبْشِىُّ]
لُجُّ كأَنَّ ثِنْيَهُ مَثْنِىُّ
أَى كأَن عِطْفَ اللَّيل مَعطوفٌ مرَّةٌ
أُخْرَى فاشتدَّ سَوادُ ظُلمتِهِ . فهذا وأَمثالُه
كلُّه ممّا يَنبغى التّنبيهُ عليه .
( ومنه) أَى من مَعَى اللُّجَّةِ: (بَحْرٌ )
لُجَاجٌ، و(لُجِّىَّ)، بالضّمّ فيهما ،
(ويُكْسَر) فى الأخير اتِّباعاً للتّخفيف :
أَى واسعُ اللُّجِّ، قال الفرَّاءُ: كما
يقال : سُخْرِىّ وسِخْرِىّ . ويقال : هذا
لُجُّ البَحْرِ ، وَلُجَّهُ البَحرِ .
(و) من المجاز: اللُّجّ (السَّيْغُ)،
تَشبيهاً بلُجِّ البَحْر . وفى حديث
(١) المان .
(٢) ديوانه ٦٨. والان والتكملة وزيادة المشطور الآتى
منها وذكره بهامش مطبوع التاج
طَلْحةَ بن عُبيد [الله] (١): ((إِنهم أدخلونى
الحَشَّ وَقَرَّبُوا فوَضَعُوا اللُّجَّ على قَفَىَّ)»
قال ابن سيده: فأَظنّ أَنّ السَّيف إِنما
سُمِّيَ لُجَّا فى هذا الحديث وَحدَه.
وقال الأَصمعىّ : نُرَى أَنّ اللُّجَّ اسْمٌ
يُسَمَّى به السَّيفُ، كما قالوا :
الصَّمْصامَةُ، وذو الفَقَار ونَحْوه. قال :
وفيه شَبَهُ بِلُجّة البَحر فى هَوْلِه. ويقال :
اللُّجُّ: السَّيفُ، بلغة طَيِّئٍ . وقال شَمِرٌ .
قال بعضُهم: اللُّجّ: السَّيْفُ، بلُغَة
هُذَيلٍ وطَوائفَ من اليمن .
(و) اللُّجّ: (جانبُ الوادِى، و) هو
أيضاً (المَكانُ الحَزْنُ من الجَبَل)
دُونَ السَّهْلِ .
(و) اللُّجُ (: سَيْفُ عَمْرِو بن العاص)
ابن وائلِ السَّهْمَىّ. إِنْ صَحَّ فهو سَيْفُ
الأَشْتَرِ النَّخَعِىّ، فقد نَقَل ابنُ الكَلْبِىّ
أَنه كان للأَشْترِ سَيْفٌ يُسمِيه اللُّجَّ
واليَمَّ، وأنشد له (٢):
ما خانَى اليَمُّ فى مَأْقِط
ولا مَشْهِدِ مُذْ شَدِّدْتُ الإِزَارَا
(١) زيادة من اللسان (حشش)
(٢) الان والأساس وبهامش مطبوع التاج: «وقد دخله
الحرم » .
١٨١

لحج
لحج
ويروى: ما جَانِى اللَّجْ .
..---
(واللَّجَّةُ) ، بالفتح : (الأَصواتُ).
والضَّجَّةُ. (و) فى حديث عِكْرمَة :
(( سَمِعْت لهم لَجَّةٌ بِآمِينَ)) يعنى
أَصواتَ المُصلِّينَ. واللَّجَّةُ : (الجَلَبَةُ)
وقد تكون اللَّجّةُ فى الإِبل . وقال
أَبو محمّدِ الحَذْلَمِىّ(١):
وجَعَلَتْ لَجَّتُها تُغَنَّيهِ »
يعنى أَصواتَها ، كأنّها تُطْرِبُه
وتَسْتَرْحِمه ليُوِردَها الماءَ .
(و) فى الأساس: ومن المجاز: وكأنه
يَنْظُر بمثْلِ اللُّجَّتَيْنِ. اللُّجّةَ ( بالضّمّ:
المِرْآةُ. و) تُطْلَقُ على (الفِضَّةِ) أيضاً،
على النَّشبيه .
(وَجَّجَ) السَّفِينُ (تَلْجيجاً : خاضَ
اللُّجَّةَ). ولَجُّوا : دخلوا فى اللُّجِّ .
وأَلِجِّ القَومُ ولَجَّجُوا: رَكِبُوا اللُّجَّةَ.
(و) فى شِعر حُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ (٢) .
لا تَصْطَلِى الّارَ إِلَّ مِجْمَرًا أُرِجاً
قد كَسَّرَتْ مِنْ يَلَنْجُوجٍ له وَقَصَا
(١) الان .
(٢) الديوان ١٠١، والان والصحاح، وفى مطبوع التاج
(«لها رقصا)» والمثبت مماسبق
( يَلَنْجُوجُ ويَلَنْجَجُ وأَلَنْجَجُ ) ، بقلب
الياءِ أَلفاً (والأُلَنْجُوجُ وَالْيَلَنْجَجُ )
والأُلَنْجَجُ (واليَلَنْجوجُ) والأُلَنْجِيجُ
( واليَلَنْجُوجِىّ)، على ياءِ النِّسِبة:
( ◌ُودُ) الطِّيبِ، وهو (البَخُور)،
بالفتح : ما يُتبخّرُ به. قال ابن جنِّى (١):
إِنْ قيلَ لك : إِذا كان الزائد إذا وَقَعَ
۔۔
أَوَّلاً لم يكن للإلحاق ، فكيف ألحقوا
بالهمزة فى أَلَنْجَج ، والياءٍ فى يَلَنْجَج،
والدّليل على صِحَّةِ الإِلحاق (٢) ظُهورُ
التَّضعيف ؟ قيل: قد عُلِمٍ أَنّهم
لا يُلحِقُونَ بالزّائد من أَوَّل الكلِمةِ ،
إلّ أَن يكون معه زائدٌ آخَرُ ، فلذلك
جازَ الإِلحاقُ بالهمزة والياءِ فى أَلَنْجَج
ويَلَنْجَج، لمّا انضم إلى الهمزة والياء
النُّونُ (٣)؛ كذا فى اللّسان. وقال
اللّحيانيّ: ◌ُودٌ يَلَنْجُوجٌ وَأَلَنْجُوجٌ
والنجِیجٌ، فوَصَفَ بجمیع ذلك. وقد
ذَكَرَ هُذه الأوزانَ ابنُ القَطّاع فى
الأَبنية، فراجِعْها. وهو ( نافعٌ للمَعِدَةِ
(١) فى الخصائص ١ /٢٢٨ ٥ فإن قلت فإذا كان .. قيل:
قد قلنا إنهم .. "
(٢) فى الخصائص: ((على الإلحاق))
(٣) فى مطبوع التاج: ((و النون))، والصواب من الخصائص
راقسان
١٨٢

لحج
لحج
المَسْتَرْخِيةِ ) أَكْلاً، ومن أشهر مَنافِعه
للدّماغ والقَلْب بَخُورًا وأَكْلاً.
(و) اللَّجْلَجَةُ: اختلاطُ الأَصواتِ.
و ( الْتَجَّت الأصواتُ ) : ارتفَعَتْ
فـ (اختَلَطْت).
( والمُلْتَجَّةُ من العُيون: الشَّديدةُ
السَّوادِ).
وكَأَنّ عَيْنَه لُجَّةُ ، أَى شديدةُ
السَّوادِ. وإنّه لشديدُ الْتجاجِ (١) العَيْنِ:
إذا اشتَدّ سَوادُها .
(و) من المجاز: المُلْتَجَّة ( من
الأَرَضِينَ : الثَّديدةُ الخُضْرةِ) ، يقال:
الْتَجَّتِ الأَرْضُ: إِذا اجتمَعَ نَبْتُها
وطالَ وكَثُرَ . وقيل: الأَرضُ المُلَتجَّةُ :
الشَّديدةُ الخُضرَةِ ، الْتَفَّتْ أَو لم تَلْتَفَّ .
وأَرْضٌ بَقْلُها مُلْتَجُّ : مُتكاثِفٌ.
(و) أَلَجَّ القَوْمُ: إِذا صاحوا .
ولَجَّ القَومُ وَأَلَجَّوا: اختلَطَتْ
أَصواتُهم .
و(أَلَجَّت الإِبِلُ) والغَنمُ: ( صَوّتَتْ
ورَغَتْ) .
(١) فى مطبوع التاج ((الجاج)) والصواب من اللسان
(و) عن ابن شُمَيلِ: ( اسْتَلَجَّ
مَتَاعَ فُلانٍ وتَلجَّجَه : إِذا ادعاه . و) من
المَجاز فى الحديث: ((إِذا (اسْتَلَجّ)
أحدُ كم (بَيَمِينه) فإِنه آثَمُ )) [ له عند
الله من الكَفَّارَة ]))(١) وهو استَفْعلَ من
اللَّجَاجِ، ومعناه: (لَجَّ فيها ولم
يُكفِّرْها زاعِماً أنه صادقٌ ) فيها
مُصيبُ؛ قاله شَمِرٌ . وقيل : معناه أنّه
يَحْلِف على شىءٍ ويَرَى أَنّ غيرَه خيرٌ
منه، فيُقيمُ على يَمِينه ولا يَحْنَثُ ،
فِذَاك آثَمُ . وقد جاءَ فى بعض الطرق :
((إِذا اسْتَلْجَجَ أَحدُكم))، بإظهارِ
الإدغامِ ، وهى لُغةُ قُريشٍ ، يُظهرونَه
مع الجزم .
( وتَلَجْلَجَ دَارَه منه: أَخَذَها)، هذه
العبارةُ هکذا فی نُسختنا ، بل وفى سائر
النُّسخ الموجودة بأيدينا ، ولم أَجِدْها
فى أُمَّهات اللُّغة المشهورة (٢). والذى
رأيت فى اللسان ما نَصُّه: وتَلَجْلَجَ
بالثّىء: بادر. ولَجْلَجَه عن الشَّىء :
أَدارَه ليأُخذَه منه. فالظاهر أنه سَقِطَ
(١) زيادة من المسان والنهاية والتكملة والنص فى الجميع
وفيه على ذلك بهامش مطبوع التاج
(٢) هى موجودة فى التكملة والتكملة مشهورة
.١٨٢

لحج
لحج
من أَصْل المُسوَّدَة المنقولِ عنها هذه
الفُروُعِ ، أَو تصحيفٌ من المصنّف ،
فِلُنظَرْ ذُلك .
( وفى فُؤْادِه لَجَاجَةٌ : خَفَقَانٌ من
الجُوعِ ) ..
( وجَمَلٌ أَدْهَمُ لُجَّ ، بالضمّ ،
مُبَالَغَةٌ ) .
[] ومما يستدرك عليه :
اسْتلجَجْتُ : ضَحِكْتُ، عن ابن
سيده ، وأَنشد (١) :
فإِنْ أَنا لَمْ آمُرُ ولِمْ أَنْهَ عنكُما
تَضاحَکْتُ حتی یَسْتَلِجَّ ویَسْتَشْرِی
والْتَجّ الأَمرُ: إِذا اعَظُمَ واختَلَطَ ، وكذا
المَوْجُ. والْتَجّ البَحرُ: تَلاطَمِتْ أَمْواجُه.
وفى الأساس : عَظُمت لُجَّتُه وتَمَوَّجَ .
ومنه الحديث: (( مَنْ رَكِبَ البَحْرَ إِذا
الْتَجَّ فقِد بَرِئَتْ منه النُّعَّةُ ))، هنا
ذكرَه ابنُ الاثير، وقد سبقَت الإِشَارَةُ
فى ((رَجٌ)). قال ذو الرُّمّة (٢)
كأَنَّنا والقِنَانَ القُودَ تَحْمِلُنا
مَوْجُ الفُراتِ إِذا الْتَجَّ الدَّيامِيمُ
(١) اللسان:
(٢) ديوانه ٥٧٦ والسان .
وفُلانٌ لُجَّةٌ واسِعةٌ : وهو مَجاز ، على
التّشبيه بالبَحر فى سَعَّته .
والْتَجَّ الظَّلامُ: الْتَبَسَ وَاخْتَلَطَ .
والْتَجَّتِ الأَرضُ بِالسَّرابِ: صارَ
فيها منه كاللَّجّ. ومنه : الظُّعْنُ تَسْبَحُ
فى ثُجِّ السَّرابِ. وهُما من المَجاز.
وقال أبو حاتمٍ: الْتَجِّ: صَارّ له
كاللَّجّ من السَّرابِ .
وفى حديث الحُدَيْبِيَةِ : قال سُهَيلُ
ابنُ عَمْرٍو : ((قد لَجَّتِ القَضِيّةُ بينى
وبينك)): أَى وَجَبَتْ، هكذا جاء
مَشْروحاً. قال الأزهرىُّ:﴿ ولا أَعرِف
أَصْلَه .
ومن المَجاز: لَجِّ بهم الهَمَّ والنِّزاعُ .
وبَطْنُ لُجّانَ : اسمُ مَوضعٍ ، قال
الرّاعى (١):
فقلتُ والحَرَّةُ السَّوْدَاءُ دُونَهُمُ
ويَطْنُ لُجَّانَ لِمَّا اعْتَادَنِى ذِ كَرِى
وفى تَمِيمِ اللَّجْلاَجُ(٢) بنُ سَعْدِ بنِ
سَعيدٍ بن مُحمَّدٍ بن عُطارِدِ بنِ حَاجبٍ بن
(١) اللسان
(٢) فى مطبوع التاج: ((اللجاج))، والتصويب عن جمهرة
أنساب العرب ٢٣٣، وأسقط التاج ((عمير)) بين محمد
وطارد .
١٨٤

حج
لحج
زُرَارَةَ ، بَطْنٌ ، منهم قَطَنُ بن جَزْلِ بن
الَّجْلاَجِ الجَيَّانِىّ، وَلَّهِ الحَكَمَّ بنُ
هِشامٍ (١) بِقُرْطُبةَ، أَوْرَدَه ابنُ حِبَّانَ.
وفى الصَّحَابَةِ المُسمّى بِاللَّجْلاجِ
رَجُلانِ من الصَّحَابَةِ (٢).
[ ل ح ج].
( لَحِجَ السَّيفُ) وغيرُه ( كَفَرِحَ)
يَلْحَجُ لَحَجاً : (نَشِبَ فى الغِمْد) فلمِ
يَخْرُجْ، مِثْل لَصِبَ . وفى حديث على
رَضِىَ اللهُ عنه، يوم بَدْرٍ: (( فَوقَعَ سَيْفُه
فِلَحِجَ)) أَى نَشِبَ فيه. يقال: لَحِجَ
فى الأمر يَلْحَجُ، إِذا دَخَلَ فيه ونَشِبَ .
وكذا لَحِجَ بينهم شَرَّ، إذا نَشِبَ .
ولَحِجَ بالمكان : لَزِمَه .
( ومَكَانٌ لَحِجٌ، ككَتِفٍ : ضَيِّقٌ )
من لَحِجَ الشىْءِ، إِذا ضَاقَ.
(و)منه (المَلاحِجُ) : وهى (المَضابِقُ).
والمَلَاحِيجُ الطَّرُقُ الضَّيِّقةُ فى
الجِبال، ورُبما سُمِّيَت المَحاجِمُ مَلاحِجَ .
(و) اللَّحْجُ، بالسُّكون: المَيْلُ.
(١) فى مطبوع النتاج: ((الحكم بن فضالة.)) والصواب
من « قضاء قر طبة ، ص٦٧
(٢) هما اللجلاج بن حكيم السُّلمىّ واللجلاج
العامرىّ .
ومن ذلك (المَلْحَجُ)، للَّذى يُلْتَجأُ
إليه . قال زُؤْبةُ (١) :
* أَوْ يَلْحَجُ الأَلْسُنُ منها مَلْحَجَا .
أَى يَقولُ فينا، فتَميلُ عن الحَسَن إِلى
القَبيح .
(و) أَتِى فُلانٌ فُلاناً فلم يَجِدْ عنده
مَوْثِلاً ولا مُلْتَحَجاً . قال الأصمعىّ :
(المُلْتَحَجُ: المَلْجَأُ)، مثل المُلْتَحَد.
وقد الْتَحَجِه إِلى ذلك الأُمْرِ ، أَى أَلْجَأَّه
والْتَحَصه إليه .
(وَلَحَجَه) بالعَصا ( كَمَنَعَه: ضَرَبَه)
بها. (و) لَحَجَه (بعَيْنِه): إِذا ( أَصَابَه
بها. و)يقال: لَحَجَ ( إليه)، أَى (مالَ)(٢)
(وأَلْحَجَهَ إِليه): أَمَاله .
(و) الْتَحَجَ إليه: مالَ. و(الْتَحَجَه:
أَلْجَأَّه) والْتَحَصه إليه .
(ولَحْجٌ)، پفتح فسکون(: د،
بِعَدَنِ أَبْيَنَ ، سُمِّىَ بِلَحْجِ بن وائل بنٍ )
الغَوْثِ بِن (قَطَنٍ) بن عَرِيب بن زُهَير
(١) أتى به الان منسويا إلى رؤبة، ثم قال: «ونسبه
الأزهرىّ السجاج .. وهو فى التكملة العجاج ، وروايته
فيها وفى ديوان العجاج ٩ ((أو تلمج الألن فينا، أى تقول
(٢) كذا فى التاج. وفى القاموس المطبوع: (( لجأ))
١٨٥

لحج
لحج
بِن أَيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَع بن حِمْيَربن سَبَا؛
قاله ابن الأثير . منه علىّ بنُ زِینادٍ
الكنانى(١) ، رَوَی الحُروفَ عن مُوسى بن
طارقٍ عن نافع ، وعنه المُفضِّلُ بن
مُحَمَّدِ الجَنَدِىُّ؛ ذكَرَه أَبُو عُمَرَ .
(و) اللُّحْجِ (بالضّمّ : زاوِيةُ البيتِ .
وكِفَّةُ العَيْنِ ) وهى غارُها (ووَقْبَتَها
- [ويُفْتَح] -)(٢) الّذِى نَبَت عليه
الحاجِبُ. وقال الشَّمّاخِ (٣):
· بخَوْصاوَیْن فیلُحْجِ کَنِینِ .
(و) اللُّحْجِ: كلُّ ناتٍِ من الجَبلِ
يَنْخفِضُ ماتَحتَه. واللُّحْجِ: الشّىُ
يكون فى الوادِى مثل ( الدَّحْل ) (٤) فى
أَسفلِه، وفى أَسفلِ البئْر والجَبل ،
کأُنه نَقْبٌ.
(ج) أَى الجمع من كلِّ ذلك
(ألْحاجٌ) ، لم يُكسِّر على غير ذلك.
وفى اللَّسان: أَلْحاجُ الوادِى: نَواحِيه
(١) فى غاية النهاية لابن الجزرى ١: ٥٤٣: الكتانى.
(٢) زيادة من القاموس المطبوع.
(٣) ديوانه ٩٦، والسان . وصدره
• وإنْ شَرَكَ الطريقِ تَوَسَّمَتْه.
(٤) فى القاموس المطبوع: ((الرحل))، وعلق عليه طابعه.
هذا وبهامش مطبوع التاج ((قوله: الدحل بالفتح ويضم
نقب ضيق فمه متسع أسفله حتى يمشى فيه إلخ ماذكره
المجد. ووقع فى المنن المطبوع رحل وهو تحريف)»
وأطرافُه، واحدها لُحْجُ . ويقال لزوايا
البيتِ الأَلْحاجُ والأُدْحالُ والجَوازِى (١)
والحَراسِمُ والأَخْصامُ وَالأَكْسَارُ
[والمَزْوِیّات] (٢)
(و) اللَّحَجُ (بالتّحريك ): من بُثور
العَيْن، شِبْهُ اللَّخَصِ إِلاَّ أَنّه من تِحْت
ومن فَوْق. واللَّحَجُ: (الغَمَصُ). وقد
لَحِجَتْ عَينُه .
(وَلَحْوَجَ عليه الخَبَرَ لَحْوَجَةً،
ولَحَّجَه تَلْحيجاً: خَلَّطَهِ) عليه (فَأَظْهرَ)
- وفى بعض النّسخ بالواو - (غيرَ ما
فى نَفْسِه). وفَرَّقَ الأَزْهِرىّ بينهما
فقال: لَحْوَجْتُ عليهِ الخَبَرَ خَلَطْتُه.
ولَحِّجَهَ تَلْحیجاً : أَظْهَرِ غيرَ ما فى نَفْسِهِ.
(و) من زيادات المصنّف: (بَيْعٌ أَو
يَمينٌ ما فيها لُحَيجَاءُ ) ، بالتصغير ،
(أَى ما فيها مَثْنَويَّةٌ) أى استثناءً .
[] ومما يستدرك عليه:
لَحْىٌ أَلْحَجُ: مُنْوَجٌ. وقد لَحِجَ
لَحْجاً .
وتَلحَّجَ عليه الأُمْرَ: مثل لَحْوَجَه.
(١) كذا أيضا فى السان. ولم ترد بهذا المعنى فى مادة (جزا)
(٢) زيادة من المان ومنه النقل
١٨٦

لزج
لحج
والمَلاحِجُ : المَحاجِم(١) .
وخُطَّة [مَلْحوجةٌ: مُخلَّطة] (٢) عَوْجاءُ.
وفى الأساس : لَحِجَ الخَاتَمُ فى
الإصبع : واسْتَلْحَجَ البابُ. وقُفْلٌ
مُسْتَلْحَجُ(٣) لمَ يَنفَتِحِ .
[ ل خ ج ].
(اللَّخَجُ، محرَّ كةً) ، قال الأزهرىّ:
قال ابن شُمَيل : هو ( أَسْوَأُ الغَمَصِ. و)
تقول: (عَيْنٌ لَحِجَةٌ) لَزِقَةٌ بِالْغَمَص .
( أَو الصّواب ) ما قاله أبو منصور:
لَخِخَتْ عَينُه، (بمُعْجَمتين)(٤)، أَمّا
الأَوّل فإنّه شبيهٌ بالتّصحيف، وكذا
لَحِجَتْ عينُه، بحاعَيْنِ : إِذا النَّصَقَتْ
بالغَمَص . قال: قال ذلك ابنُ الأَعرابىّ
وغيرُه. وأَمّا اللَّخَج فإنه غير معروفٍ
فى كلام العرب ، ولا أدرى ما هو.
[ ل ذج ].
( لَذَجَ الماءَ ) فى حَلْقه، على مثال
ذَلَجَ، لغة فيه (: جَرِعَه ) ، وقد تقدّم
(١) ذكرها الشارح سابقا وهنا أعادها ليثبت أنها مستدركة
(٢) زيادة من اللسان وعنه أخذ
(٣) فى مطبوع التاج ((ملحج)) والمثبت من الأساس وتؤيده
الصيغة السابقة عليه
(٤) في القاموس المطبوع ((بالمعجمتين:
فى موضعه. (و) لَذَجَ ( فُلاناً: ألحّ
عليه فى المسْأَّة ) .
[ ل ر ج]
[] ومما يستدرك عليه :
لارْجَانُ: بُلَيْدة بين الرَّىّ
وطَبَرِ سْتَانَ(١) ، منها أَبو القاسم محمّدُ
بنُ أَحمدَ بنِ بُنْدَارَ الفقيهُ الحَنفىّ ،
وُلد بعد سنة ٥٠٠ ، وحَدَّث.
[ ل ز ج ].
( لَزِجَ) الثَّىْءُ (كَفَرحَ: تَمَطَّطَ
وتَمَدَّدَ)، ابن سيده: لَزِجَ الشْءُ لَزَجاً
ولُزُوجةً وتَلزَّجَ عليه .
وشَىْءٌ لَزِجٌ بَيِّنُ اللُّزُوجة: مُتَلْزِّجٌ .
يقال بَلْغَمٌ لَزِجٌ ، وزَبِيبٌ لَزِجٌ.
(و)لَزِجَ (به: غَرِىَ).
ويقال: أَكُلْتُ لَبَناً (٢) فَلَزِجَ
بأصابعى أَى عَلِقَ ؛ هذه عبارة
الأساس. ونصّ عبارة اللّسان: وأكلْت
شيئاً لَزِجَ بإِصْبَعِى يَلْزَجُ، أَى عَلِقَ.
وزَبِيبَةٌ لَزِجَةٌ .
(١) فى معجم البلدان (( بين الرى وآمل طبر ستان)»
(٢) كذا فى التاج . والذى فى الأساس المطبوع : شيئاً ،
ويرجعه الفعل : أكلت .
١٨٧

لزج
لعج
(و) دَقَقْتُ الوَرَقَ حتّى تَلِّجَ و
(تَلَّجَ النَّبَاتُ): إِذا (تَلَجَّنَ)، ويأتى
له فى النُّون: وتَلجَّنَ النَّبَاتُ: تَلَّجَ .
قلت : وذلك إِذا كان لَدْناً فمَالَ بَعْضُهُ
على بعْضٍ . قال رُؤْبةُ يَصِفُ حِمارًا
. وأَتاناً (١):
* وفَرَغَا من رَغْىٍ ما تَلَزَّجَا.
قال الجوهرىّ: لأَنّ النّبات إِذا أَخَذَ
فى الْيُبْس غَلُظَ مَاؤُه فصارَ كُلُعاب
الخِطْمىّ . والذى فى المحكم وغيره :
ويقال للطّعام أَو الطِّيب إِذا صار
كالخِطْمىّ: قد تَلَزَّجَ. (و) تَلَّجَ
(الرّأْسُ): إذا (غَدَا غَيرَ نَفِىِّ عن
الوَسَخِ)، وذلك إِذا غَسَلَه فلم يُنْقِ
وَسَخَه؛ عن يَعقوبَ .
(و) من زياداته: (رَجُلٌ لَزْجَةٌ)،
بفتح فسكون، (ولَزِجَةٌ) كفَرِحَة
(وَزِيجَةٌ: مُلازِمٌ)(٢) مكانَه (لايَبْرَحُ).
[] ومما يستدرك عليه :
التَّلُّجُ: تَتَبُّعُ الدَّابَّةِ الْبُقُولَ.
(١) اللسانوفي الصحاح نسب العجاج
(٢) في إحدى نخ القاموس ((ملازج، وهى مثل التكملة
[ل ع ج ].
( لَعَجَ فى الصِّدْرِ كَمِنَعَ : خَلَجَ، و)
لَعَجَ (الجِلْدَ : أَحْرَقَه). وهِوَ ضَرْبُ
لاحِجٌ. (و) لَعَجَ (الْبَدَنَ) بالضَّرْب:
(آلَمَه) وأَخْرَقَ جِلْدَه . واللَّعْجُ: أَلَمُ
الضَّرْب، وكلُّ مُحْرقٍ ، والفِعْل
كالفعْل . قال عبدُ مَناف بن رِبْعِ
الهُذَلِىّ (١):
ماذا يَغِيرُ ابْنَتَىْ رِبْعٍ عَوِيلُهما
لاَ تَرَقُدَانِ وَلاَ بُؤْسَى لمَنْ رَقَدَا
إِذا تَأَوّبَ نَوْحٌ قَامَنا مَعَهِ
ضَرْباً أَليماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدَا
يَغِير، أَى يَنفع. والسُّبْتَ: جُلُودُ
البَقر المدبوغةُ . قلت: ولم أَجدْ هُذه
الأَبياتَ فى أَشعارِ الهُذليّين فى ترجمته ،
وإِنما نَسْبُوهَا لساعِدَةَ بن جُؤَيّة .
( ولاعَجَه الأَمرُ (٢): اشتَدَّ عليه).
(والْتَعَجَ) الرَّجِلُ: (ارْتَمضَ من
هَمُ ) يُصِيبه(٣).
(١) الشعر فى شرح أشعار المذليين ٦٧١ والسان والصحاح
والجمهرة ١٠٢/٢: والمقاييس ٤٠٤/٤ , ٢٥٤/٥
وغيرها وكلها فيها منسوب لعبد مناف بن ربع الهلل
(٢) فى المقاييس ٢٥٤/٥: لعبه الأمر. أما التكملة
فکالأمل
(٣) فى مطبوع التاج ((يصبه)) والصواب من المان والأساس
والتكملة .
١٨٨

لمج
لفج
(وأَلْعَجَ النَّارَ فى الحَطَب: أَوْقَدَها)،
قال الأزهرىّ: وسمعتُ أَعرابيًّا من بنى
كُلَيب يقول: لمّا فَتَحِ أَبو سعيدٍ
الْقَرْمَطِىّ مَجَرَ سَوَّى حِظَارًا من سَعَفٍ
النَّخْلِ، وملأَّه من النِّساءِ الهَجَرِيَّات ،
ثم أَلْعَجَ النَّارَ فى الحِظَارِ ، فاحترقْنَ .
(والمُتَلَمِّجَة : الشَّهْوانِيّة) ، وفى بعض
الأُمَّهات : الشَّهْوَى من النِّساءِ، و
(المُتَوَهِّجَةُ الحَارَّةُ الفَرْجِ) .
[] ومما يستدرك عليه :
اللّعِجُ، علىفاعِلٍ ، وهو معدودٌ من
المَصادر الواردة على فاعلٍ، واللّعِجُ
فى معناه كاللَّوْعَةِ . وفى كِفايةٍ
المُتحفِّظ: اللَّعِج: الهَوَى المُحرِق.
وذَكرَه الجوهرىّ وغيره . قلت :
وصَدّرَ به صاحبُ اللِّسان فقال :
اللَّعِجُ : الهَوَى المُحْرِقُ. يقال:
هَوَّى لاِعِجٌ، لحُرْقَةٍ (١) الفُؤادِ من
الحُبّ .
ولَعَجَ الحُبُّ والحُزْنُ فُؤَادَه يَلْعَجُ
لَعْجاً : اسْتَحَرَّ فى القَلْب .
(١) فى مطبوع التاج ((لحرقته)) والصواب من المان والصحاح
واللَّعْجُ: الحُرْقَةُ. قال إِيَاسَ بِنُ سَهْمٍ
الهُذلى(١) :
تَرَكْنَك مِنْ عَلَقتهنَّ تَشكُو
بهنَّ منَ الجَوَى لَعْجاً رَصِينًا
وفى الأَساس : وبه لاعجُ الشَّوْقِ
ولَوَاعِجُهُ .
[ ل ف ج].
(أَلْفَجَ) الرَّجُلُ، إذا (أَفْلَسَ ، فهو
مُلْفَجٌ، بفتح الفاء، نادرٌ ) مُخالِفٌ
للقياس المَوضوع ؛ قالَه ابن دريد ،
لأَنّ اسم الفاعِل فيه وردَ على صيغةٍ
اسمِ المفعولِ. ونقل الجوهرىّ عن
ابن الأَعرابىّ: كلامُ العرب أَفْعَلَ فهو
مُفْعِلٌ إِلاّ ثلاثةَ أَخْرُفٍ: أَلْفَجَ فهو
مُلْفَجُ ، وأَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ ، وأَسْهَبَ
فهو مُسْهَبُ ؛ فهذه الثّلاثةُ جاءت
بالفتح نَوَادِرَ .
قُلْت : وقال ابنُ القَطّاع فى كتاب
الأَبْنِية وكلُّ فِعْلٍ على أَفْعَلَ ، فاسم
الفاعل منه مُفْعِلٌ بكسر العين ، إلّ
أربعةَ أَحْرُفٍ جاءت نَوادرَ على مُفْعَلٍ ،
بفتح العين: أَحْصَنَ الرَّجُلُ فهو
(١) شرح أشعار المذليين ٥٤٢ والسان
١٨٩

لفج
نج
مُحْصَنُ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجَ، وأَسْهَبَ
فى الكلام فهو مُسْهَبُ ، وأَسْهَمَ فهو
مُسْهَمُ إِذا أَكْثَرَ. اهـ.
وفى كتاب التَّوْسعة لابن السِّكِّيت:
رجل مُلْفَجٌّ ومُلْفِجٌ(١) ، للفُقيرِ ، ورجُلٌ
مُسْهَبٌ ومُسْهِبٌ، للكثير الكلام . وقد
سبق فى ((سهب )) مزيدُ البَيان، فانظُرْه
إِن كُنتَ من فُرْسانِ المَيْدان .
وأَلْفَجَ الرَّجلُ وأُلْفِجِ: لَزِقَ بالأَرْض
من كَرْبٍ أَو حاجةٍ . وقيل : المُلْفَج :
الذى أَفْلَس وعليه دَيْنٌ. وجاء رجلٌ
إلى الحَسن فقال: أَيُدَالِكُ الرَّجُلُ
امرأَتَه ؟ أَى يُماطِلُها بِمَهْرها . قال :
نعم، إذا كان مُلْفَجاً . وفى روايةٍ :
لا بَأْسَ به إِذَا كان مُلْفَجاً، أَى
يُماطِلُها بِمَهْرها إِذا كان فقيرًا . قال
ابنُ الأَثير: المُلْفِج، بكسر الفاءِ ،
أيضاً: الذى أَفلَس وعليه (٢) الدَّيْن))
وجاء فى الحديث: ((أَطْعِمُوا مُلْفَجِيكم))
أی فُقراء کم ، وقرأت فى شرح ديوان
(١) فى مطبوع التاج ((مفلج ومغلج ) وليس ذلك فى مادة
فلج ، والكلام هنا عن ( نفج ) ويبدو أنها تطبيع فإنهما
لم يردا أيضاً فى مادة ( (سهب) التى فيها زيادة عما هنا
(٢) فى النهاية المطبوعة: ((وغلبه)) أما السان فكالأصل
هُذيل لأَبِى سعيد السُّكَّرِىّ : قال أبو عَمْرو
الشَّيبانىّ: المُلْفَج: المسكين. وقد
أَلْفَجَ الرَّجلُ. وفى الحديث: (( أَطْعِموا
مُلْفَجِيكم)). وفى اللسان: ((وأَلْفَجَ
الرَّجلُ، فهو مُلْفَجِّ: إِذَا ذَهَبَ مالُه.
قال أبو عُبيدٍ : المُلْفَجِ: المُعْدِمُ الذى
لاشىءَ له. وأنشد(١):
أَحْسَابُكُمْ فِى العُسْرِ والإِلْفَاجِ
شِيبَتْ بِعَذْبٍ طَيِّبِ المِزاجِ
فهو مُلْفَجٌ، بفتح الفاء. قلت: هو
لُرُؤْبَةَ، نَسبَه الجوهرىّ. وفى شَرْح
ديوان هذيل :
عَطَاؤْكُمُ فى العُسْرِ والإِلْفَاجِ
ليسَ بتَعْذیرٍ ولا إِزْلاجٍ
(و) عن أبى عَمْرٍو : (اللَّفْجُ: الذُّلّ).
(والإِلْفاجُ: الإِلْجَاءُ) والإِخْواجُ
بالسِّؤالِ (إِلى غَيرِ أَهْلِهِ) فهو مُلْفَجٌ .
قال أبو زيدٍ: أَلْفَجَنِى إِلى ذلك الاضطرارُ
P
إِلْفاجاً .
(١) الرجز الرؤية، ديوانه ٣٣ وهو فى الصحاح واللسان ،
والتكملة وقال فيها: الرواية: فى اليسر والإنتاج.
وهى رواية الديوان وشرح أشعار الهذليين ٦٨٤ وذكر
بهامش مطبوع التاج مافى التكملة وأنها فيها: «أى فى
الفى والفقر »
١٩٠

لمج
(و) قد اسْتَلْفَج. و (المُسْتَلْفَجْ:
المُلْفَجِ) ، أَى فالسِّين والتّاءُ زائدتان،
كما فى یستجِیب ویُچِیب. قال
عَبْدُ مَنافٍ بِنُ رِبْعِ الْهُذلىّ (١):
ومُستلفَجٍ يَبْغِى المَلاحِى لِنَفْسِهِ
يَعُوذُ بِجَنْبَىْ مَرْخَةٍ وجَلائِلِ
قال أبو سعيد السُّكّرىّ : المُسْتَلْفَج :
المُضطَرّ،(والذَّاهبُ الفؤادِ فَرَقاً)، أَى
خوفاً . (و) المُسْتَلْفَج أيضاً: ( اللاصق
بالأَرض هُزالاً)، أَو كَرْباً أَو حَاجَةً ،
كالمُلْفَج .
[] ومما يستدرك عليه :
اللُّفْجِ: مَجْرَى السَّيْلِ .
[ لم ج].
(اللَّمْجُ: الأَكْلُ بِأَطرافِ الفَم ) ،
فى التهذيب: اللَّمْجِ: تَناوُلُ الحَشيشِ
بأَذْنَى الفَمِ. وقال ابن سيده: لَمَجَ
يَلْمُجْ لَمْجاً: أَكَلَ . وقيل: هو الأَكْلُ
بأَذْنَى الفَمِ. قال لَبيدٌ يَصفُ عَيْرًا(٢):
يَلْمُجِ البارِضَ لَمْجاً فى النَّدَى
من مَرَابيعٍ رِياضٍ وَرِجَلْ
(١) شرح أشعار الطفليين ٦٨٤ والمسان وفى شرح السكرى
المطبوع «المستلفج الفقير»
(٢) ديوانه ١٨٥ والان والصحاح والمقاييس ٢٠٩/٥
لمج
قال أبو حنيفةً : قال أبو زيد :لاأعرف
اللَّمْجَ إلاَّ فِي الحَميز. قال: وهو مِثْلُ
اللَّمْسِ أَوْ فَوْقَه .
(و) اللَّمْجِ: (الجمَاعُ). يقال:
لَمَجَ المَرأَةَ: نَكَحَها . وذكّرَ أَعرابىّ
رجُلاً فقال: مالَه ، لَمَج أُمَّه- فَرفَعوه
إِلى السُّلطان. فقال: إنّما قلت: مَلَجَ
أُمّه. فخَلَّى سبيلَه. مَلَجَ أَنَّه: رَضَعَها.
(والمَلامِجُ: المَلاغِمُ ومَا حَوْلَ الفَمِ)
قال الراجز (١) :
• رأَتْه شَيْخًا حَثِرَ المَلاَمِجِ.
(واللَّمَاجُ، كسَحَاب : أَدْنَى ما
يُؤْكَل) . وقولُهم: ماذُقْتُ شَمَاجاً ولا
لَمَاجاً، وما تَلِمَّجْتُ عنده بلَمَاجٍ ، أَى
ماذُقْت شيئاً . واللَّمَاجُ: الذَّوَاقُ ، وقد
يُصْرَف فى الشَّرَابِ.
(و) ماتَلِمَّجَ عندهم بلَمَاجٍ ولَمُوجٍ
ولُمْجَةٍ، أَى مَا أَكَلَ. (اللُّمْجَة،
بالضّمّ. ما يُتَعلَّل به قَبلَ الغَدَاءِ )(٢).
وقد لَمَّجَه تَلْميجاً ولَهْنَه، بمعنى
(١) السان والصحاح والجسهرة ١١١/٢ ومادة (عثر)
(٢) فى المان: ((الغذاء ) بكسر الفين أما الأصل فكالتكملة
١٩١

لمهج
لهج
واحد . وهو مما رُدّ به على أبی عُبید فى
قوله: لَمَجْتُهم. (وتَلِمَّجَها (١) أَكَلها)
قالِ أَبو عمرو: التَّلَمُّجُ: مثلُ التَّلْمُظِ.
ورأَيته يَتْلَمَّجُ بالطَّعامِ : أَى يَتَلَّظُ .
والأصمعیّ مِثله .
(واللَّمِيجُ: الكثيرُ الأَكْل. و)
اللَّمِيجُ: (الكَثيرُ الجماعِ، كاللّمِج)
وقد لَمَجَها .
١ ,٠,٠
(و) رجُلٌ (سَمْجُ لَمْجٌ) ، بالتسكين
( وَسَمِجٌ لَمِجٌ) ، بالكسر، ( وَسَمِيجٌ
لَمِيِجٌ، إِنباعُ) ، أَى ذَوّاقُ؛ حكاه
أبو عُبيدةَ، كذا فى الصّحاح .
(و) من زياداته: ( رُمْحٌ مُلَمَّج
مُمَرَّنٌ) أَى (مُمَلَّسُ) (٢)
[ لم ھ ج]
( لَبَنُ سَمْهَجٌ لَمْهَجٌ)، أَى ( دَسِمٌ
حُلْوٌ )، وقد تقدّم فى سمهج.
[J ن ج ]
وذكر هنا ابن منظور فى اللّسان
(نسج)) وأورد عن اللُّحيانىّ وابن
(١) فى القاموس المطبوع: ((وتليج.»
(٢) نص القاموس هو فى التكملة: رمح ملمج أى مرن عملس
السِّكِّيت، اليَلَنْجُوج ولُغاته؛ وقد
تَقدَّم بيانُه .
[ ل هج].
(لَهِجَ به)، أَى بالأمر، (كفَرِحَ)،
لَهَجاً - محرَّ كَةَ - وَلَهْوَجَ وأَلْهَجَ:
(أُغْرِىَبه) وأُولِحَ (فتابَرَ عليه) واعتادَه.
وَأَلْهَجْتُهُ به . ويقال: فُلانٌ مُلَهَجٌ
بهذا الأَمْرِ : أَى مُولَعٌ به. وأَنشد (١):
· رَأْساً بتَهْضَاضِ الأمورِ مُلْهَجًا ،
واللَّهَجُ بالشّىءِ : الوَلُوعُ به(٢).
﴿ وَأَلْهَجَ زيدُ: إِذا لَهِجَتْ فِصَالُه
بَرَضَاعِ أُمّهاتِها ) فَيَعْمَل عند ذلك
أَخِلَّةٌ يَشُدُّها فى الأَخْلَافِ لْلاً يَرْتُضِعَ
الفَصيلُ. قال الشَّمَاغُ يَصف حِمارَ
وَحْشٍ (٣):
رَعَى بَارِضَ الوَسْمِيِّ حَتَّى كَأَنَّمَا
يَرَى بِسَفَى الْبُهْمَى أَخِلَّةَ مُلْهِجٍ
فى اللسان: وهذه ((أَفْعَلَ)) التى لإِعْدامِ
(١) اللسان: ((بتهضاض الرؤوس)) ونبه عليها بهامش مطبوع
النتاج
(٢) ضبطت فى السان ضبط قلم بضم الوار الأولى، وانظر
مادة (ولع)
(٣) ديوانه ١٤ واللسان والصحاح والجمهرة ١١٤/٢
والمقاييس ٥ /٢١٥ وفى الديوان ( خلا فارتعى الرسمى
حتى كأنما ... ))
١٩٢

لهج
هج
الشىءِوسَلْبِهِ. قال أَبو منصور: المُلْهِج :
الرّاعى الذى لَهِجَتْ فِصالُ إِيلِه
بأُمَّهاتِها فاحتاج إلى تَفْليكها وإِجْرارها
يقال : أَلْهَجَ الرَّاعى صاحبُ الإِبل
فهو مُلْهِجٌ. والتَّفْليكُ : أَن يَجعَلَ
الرَّاعى من الهُلْبِ مِثْلَ فَلْكَةِ المِغْزَل،
ثم يُثْقَبَ لِسانُ الفَصيلِ فيُجعَلَ فيه
لئلاّ يَرْضَعَ. والإِجرارُ: أَن يُشَقَّ لِسانُ
الَفصيل لئلاّ يَرْضَع، وهو البَذْحُ
أيضاً . وأَمّا الخَلُّ: فهو أَن يَأْخُذَ
خِلاَلاً فيجعَلَه فوقَ أَنْفِ الفَصيل
يُلْزِقِه به ، فإذا ذَهَب يَرْضَعَ خِلْفَ أُمِّه
أَوْجَعها طَرَفُ الخِلاَل، فَزَبَنَتْه عن
نَفْسها . ولا يقال : أَلْهَجْتُ الفَصيلَ ،
إِنّما يقال: أَلْهَجَ الرَّعى، إِذا لَهِجَتْ
فِصالُه. وبيت الشَّمَّاخِ حُجَّةً لما
وَصَفْتُه ... والبارِضُ: أَوّلُ النَّبْتِ
حتى بَسَقَ وطَال، ورَعَى الْبُهْمَى فَصارَ
سَفَاها كأَخِلَّةِ المُلْهِجِ فَتَركَ رَغْيَها .
قال الأَزهرىّ: هكذا أَنشدَه المُنْذِرِىّ،
وذكر أَنّه عَرَضَه على أَبى الهيثم ...
قال : وشَبَّهَ شَوْكَ السَّفَى لَمَّا يَبِسَ
بالأُخِلّةِ التى تُجعَل فوقَ أُنوفِ الفِصالِ
ويُغْرَى بها. قال : ،فَسَّرَ الباهلىُّ البَيتَ
کما وَصفْته .
(واللَّهْجَةُ)، بالتسكين، (ويُحرَّك:
اللَّسَانُ). وقيل: طَرَفُه، كما فى
المِصْباح واللسان .
وهو لَهِجٌ .
وقَومٌ مَلاهيجُ بالخَّنَا(١).
وفى الحديث: (( ما مِن ذِى لَهْجَةٍ
أَصْدَقَ من أَبِى ذَرِّ )) وفى حديثٍ آخَرَ :
((أَصْدَق لَهْجَةٌ من أَبِ ذَرٍّ)).
واللَّهْجَةُ واللَّهَجَةُ: جَرْسُ الكَلامِ،
والفَتْحُ أَعلَى. وفى الأساس: وهو
فَصيحُ [اللَّهْجَةِ] (٢) ويقال فُلانٌ
فَصِيحُ اللَّهْجَةِ واللَّهَجَةِ: وهى لُغَتُه
الَّى جُبِلَ عليها واعتادَها ونَشأَ عليها .
وبهذا ظهرَ أَنَ إِنكارَ شَيخنا علَى مَن
فَسَّرِها باللُّغة لا الجارحة وجَعْله من
الغرائب (٣) قُصورٌ ظاهرٌ، كما لا يَخْفَى.
(١) كذا وردت هذه الصيغة والتى قبلها فى هذا الموضع
مقدمتين وسياق الماذمتصل بما قبلها وما بعدهما بدونها
(٢) زيادة من الأساس وأشير اليها بهامش مطبوع التاج
.(٣) قال شيخه: ((من الغرائب أن بعض أهل اللغة فر
الان هنا باللغة دون الجارحة ، والصواب أن المراد
بالان الجارحة كما هو المشهور ، ووقع فى المصباح :
الهجة : المان، وقيل: طرفه . فبين أنه الجارحة ،
إذ لاطرف للغة كما لايخفى)» .
:
١٩٣
٠٠.
تاج العروس السادس م/ ١٣

لهج
ج
. ..
( والْهَاجَّ) الشَّيْءُ كَاحْمارٌ
( الهيجاجاً : اختلَطَ ) ، عامٌّ فى كلّ
مُختلِطٍ . يقال على المَثَل: رأيتُ أَمرَ
بِى فُلانِ مُلْهَاجًا، (و) أَيْقَظَه حين
الْهَاجَّتْ (عَينُه): وذلك إِذَا ( اختلَطَ
بها النُّعَاسُ . و) الْهَاجَّ (اللَّبَنُ خَثَرَ
حتى يَختلِطَ بعضُهُ ببعضٍ ولم تَتِمَّ
خُثُورَتُه ) ، أَى جُمودُه، كما فى
بعض نُسخ الصّحاح(١)، وهو
مُلْهاجٌ .
(و) عن أبى زيدٍ: (لَهْوَجَ) الرَّجلُ
(أَمْرَه)؛ إِذا (لم يُبْرِمْه) ولم يُحْكِمه .
ورأىٌ مُلَهْوَجٌ، وحَديثٌ مُلَهْوَجٌ ، وهو
مَجَازَ. (و) لَهْوَجَ (الشِّواءَ: لم
يُنْضِجْه، أَو) لَهْوَجَ اللَّحْمَ: إِذا ( لم
يُنْعِمْ طَبْخَه) وشَيَّه. قال ابنُ السِّكِّيت
طَعَامٌ مُلَهْوَجٌ وَمُلَغْوَسٌ، وهو الّذى لم
يُنْضَجْ. وأَنشد الكِلابِّ(٢):
خيرُ الشِّواءِ الطَّيِّبُ المُلَهْوَجْ
قد هَمّ بالنُّضْجِ ولِمَّا يَنْضَجْ
(١) وهى رواية المطبوع من الصحاح .
(٢) اللسان .
وقال الشَّمّاخ (١).
وكنتُ إِذا لاقَيْتُها كان سِرُّنا
وما بَيْننا مِثْلَ الشِّواءِ المُلَهْوَجِ
وقال العَجَاج(٢) :
والأَمرُ ما رامَقْتَه مُلَهْوَجَاً
يُضْوِيكَ مالمْ تَجْنٍ منه مُنْضَجًا
وَلَهْوَجْتِ اللَّحْمَ وتَلَهْوَجْته: إِذا لم
تُنْعِمْ طَبْخَه. وثَرْمَلَ (٣) الطعامَ : إِذالم
يُنضِجْهِ صانعُه ولم يَنْفُضْه من الرَّماد
إِذْ مَلَّه، ويُعتذَرُ إِلى الضَّيْفِ فيقال :
قد رَمَّلْنَا لك العَمَلَ، ولم نَتَنَوَّقْ فيه
للعَجَلة. وقوله: ((تَلَهْوَجْته)) مستدرَك
على المصنّف ، وهو فى الصحاح وغيره .
(واللُّهْجة) والسُّلْفة و(اللُّمْجة):
بمعنى واحدٍ .
(ولَهَّجَهم تَلْهيجاً: أَطْعَمَهم إِيّاها)،
قال الأُموىّ : لَّ مْتُ الَقْومَ، إِذا
عَلَّلْتهم قبلَ الغَدَاءِ(٤) بِلُ يَتعلّلون بها .
: (١) ديوانه ٦ والان وفي الديوان ((لنا بيننا
(٢) ديوانه ٨: ((يُضويك مالم تُحْى)) واللسان
وفى مطبوع التاج « يغويك)» والصواب مما سبق وأشير
بها مش مطبوع التاج إلى مافى اللسان
(٣) فى مطبوع التاج «ترمل)» والصواب من الان ومادة
( ثرمل )
(٤) فى الان ((الغذاء)»
١٩٤

مج
لوج
وتقول العربُ: سَلِّفُوا ضَيْفَكم
ولَمِّجوه ولَهِّجوه ولَمِّكوه وعَسُّلوه
وشَمِّجوه [ وعَيِّروه] (١) وسَفُّكوه
ونَشِّلوه وسَوِّدوه ، بمعنى واحدٍ .
( والمُلَهَّج، كمحمَّد: مَن ينام
ويَعْجِز عن العَمل)، وهذا من زياداته .
[] ومما يستدرك عليه :
الفَصيل يَلْهَجُ أُمَّه : إذا تَناوَلَ
ضَرْعَها يَمْتَصُّهِ . ولَهِجَت الفِصالُ :
أَخذَتْ فِى شُرْبِ اللَّبنِ. ولَهِجَ
الفَصِيلُ بأُمِّه يَلْهَجُ : إِذا اعتاد
رَضَاعَها. فهو فَصيلٌ لاهجٌ، وفَصيلٌ
راغُلٌ : لاهِجٌّ بِأُمِّه. وزاد فى الأساس:
وهو لَهُوجٌ . وفِصالُ لُهُجُ .
وتَلَهْوَجَ الثَّىْءَ : تَعجَّلَه أَنشد
ابن الأعرابيّ(٢):
لوْلاَ الإِلُهُ ولَوْلاَ سَعْىُ صَاحِبِنا
تَلَهْوَجُوَها كما نَالُوا من الِعِيَرِ
[] وما يستدرك على المصنف:
[لهم ج] .
طريقٍ لَهْمَجٌ ولَهْجَمٌ: مَوْطوءٌ مُذلَّلٌ
(١) زيادة من اللسان وأشير اليها بهامش مطبوع التاج
(٢) السان .
مُنْقَادُ . واللَّهْمَجُ: السابقُ السَّرِيعُ. قال
هِمْيَانُ (١) :
* ثُمَّتَ يُرْعِيها لها لَهامِجَاء
ويقال : تَلَهْمَجه : إذا ابتلَعه،
كأَنه مأخوذٌ من اللَّهْمَةِ (٢) أَو من
تَلَمَّجَه؛ كذا فى اللسان .
[ ل وج ].
(لَوَّجَ بَنا الطَّرِيقَ تَلْويجاً: عَوَّجَ .
واللَّوْجاءُ) : الحاجَةُ، عن ابن جنّى:
يقال: ما فى صَدْره حَوْجَاءُ ولا لَوْجاءُ
إِلّ قَضَيتُها .
(واللُّوَيْجاءُ) والحُوَيجاءُ، بالمدّ .
قال اللِّحيانىّ: مالى فيه حَوْجَاءُ ولا
لَوْجاءُ، ولا حُوَيجاءُ ولا لُوَيجاءُ، أَى
مالی فیه حاجةٌ . وقدسبق (فی چو چ).
ويقال: مالى عليه حِوَجٌ ولا لِوَجٌ .
(وهما) أَى اللَّوْجاءُ واللُّوَيجاءُ (من
لُجْتُه أَلُوجُه لَوْجاً: إِذا أَدَرْتَه فى فيكَ )
وفى هذا إشارةٌ إِلى أَنّ المادّة واويّة .
وقد ذ کر شيخنا هنا قاعدةً ، وهى :
(١) اليان .
(٢) فى اللسان ((النجمة ومن تلمبه))
١٩٥

ماج
أَن الفِعْلِ المُسْنِدَ إِلى ضمير المتكلِّم:
إذا فُسِّر بفعل آخرَ بعدَه مَقْروناً بإذا
وجب فتح التّاءِ مطلقاً، وإِذَا قُرِن بأَىْ
تَبعِ ما قبلَه ، كما نبَّهَ عليه ابنُ هِشام
والحَريرىّ .
( فصل الميم )
مع الجيم
[م أُ ج ].
( المَأْجُ: الأحمقُ المُضْطَرِبُ ) ،
كأَنَّ فيه ضَوَّى، كذا فى التهذيب
(و) المأُجُ: ( القِتالُ والاضْطرابُ)،
مصدر مَأَجَ يَمْوُجُ . (و) الْمَأْجُ أَيضاً:
(الماءُ الأُجاجُ) ، أَى الْمِلْح. فى
التهذيب : ( مَؤُجَ ککَرُمَ ) يَمْوُجُ
( مُؤُوجَةً فهو مَأْجٌ) . وأَنشد الجوهرىّ
لابن هَرْمةَ(١) .
فإِنّكَ كالقَرِيحِةِ عامَ تُمْهَى
شَرُوبُ الماءِ ثمَّ تَعودُ مَأْجَا
قال ابن بَرِّىّ: صوابه ((مَاجَا )) بغير
(١) اللسان والصحاح
هَمزٍ، لأَنّ القصيدةَ مُرْدَفة بأَلْف ،
وقبلَه (١) :
نَدِمْتُ فلم أَطِقْ رَدَّا لِشِغْرى
كمَا لا يَشْعَبُ الصَّنَعُ الزُّجَاجَا
والقَرِيحةُ : أَوَّلُ مَا يُستَنْبَطُ من الْبِئْر.
وأُمِيهَت البِتْرُ: إِذا أَنْبَطَ الحافرُ فيها
الماء. وعن ابن سيده: مَأْجَ يَمْأَج
مُؤُوجةً . قال ذو الرُّمَّةِ (٢).
بأَرْضٍ مِجَانِ اللَّوْنِ وَسْمِيّةِ الثَّرَى
عَذَاةِ نَأَتْ عنها المُؤُوَجَةُ والْبَحْرُ
( ومأْجَجُ: ع)، وهو على وَزْن (فَعْلَل
عند سيبويه) مُلْحَق بجَعْفِرِ كمَهْدَد ،
فالميم أَصليّه، وهو قَليل . وخالَفَه
السِّيرافىّ فى شرح الكِتَاب، وزعمَ أَنّ
المِيمَ فى نحوٍ مَأْجَج ومَهْدَد زائدة ،
لقاعِدَة أَنّها لا تكون أَصْلاً وهى
متقدِّمةٌ على ثلاثةٍ آ-). قال: والفَكّ
أَخِفُّ لأنه كثير فى الكلام بخلاف
غيره. قال شيخُنا: وأغفل الجوهرىّ
(١) الان .
(٢) ديوانه ٢١١ والسان والمقاييس ٢٠٣/١ و٢٥٨/٤
و ٥ /٢٩٢ ومادة (غلو) وفى اللسان هنا التاج ((غداة
نأت )» والصواب مما سبق من غير هذه المادة .:
١٩٦
٠

منج
مثج
التكثُّمَ على هذا اللَّفظِ وما هو مبسوط (١)
فى مُصنَّفات التَّصريف، وأورده
أَبو حَيَّانَ وغيرُه .
{ مت ج).
( سِرْنَا عُقْبَةً) - هكذا بضمّ العَين
وسكون القاف عندنا فى النُّسخ، وفى
بعضها(٢) مُحرَّكةً، وهو الأكثر
(مَتُوجاً) ، بالفتح، كما يقتضيه
قاعدةُ الإِطلاق: أَى (بَعيدةً . عن
أَبِ السَّمْيدَعِ (٣) قال: وسمعت مُدْرِ كاً
ومُبْتكِرًا الجَعْفَرِيَّيْنِ يَقولانِ : سِرْنا
عَقَبَةً مَتُوجاً ومَنُوحاً ومَنُوخاً : أَى بَعيدةً .
فإِذّا هى ثلاثُ لُغاتٍ .
وبهذا عُلِمَ أَنَ ما ذكره شيخُنَا (٤)
من إيراده على المصنّف فى هذا
التركيب وعدم إبدالِه بنحو (( رَقينا ))
أَو ((صَعدنا)) مما يقال فى العَقَبة،
وضبطَ مَتوج بالموحّدة عن بعضهم ،
(١) عند شيخه ((والفك أحق، وهو مبسوط»
(٢) أى ((عَقَبَةَ)) بفتحات، وهى رواية
القاموس المطبوع والمسان
(٣) فى مطبوع التاج: ((ابن السميدع)). وصوبناء من الان
ومن التاج ( سدع ) .
(٤) قال شيخه «أطال المصنف لغير فائدة، ولو اقتصر
على نحو قوله : عقبة متوج لكان أولى وأخصر ، أوجاء
بما يقال فى العقبة نحو صعدنا ورقينا "
أَوْهَامٌ لا يُلتَفَت إليها ، لأَنه فى صَدَدِ
إيرادٍ كلامٍ أَئمَّة اللُّغةِ كما نَطقوا
واستعملوا؛ فتأمّلْ .
( ومِتِّيجَةُ، كسِكِّينة: د، بأَفْرِيقِيَّةَ)
وضَبَطها الصّابونىّ فى التكملة
بالفتح، ونَسبَ إليها أَبا محمّد
عبدَ الله بنَ إبراهيمَ بنِ عيسى، تُوُفِّىَ
سنة ٦٣٦ بالإسكندريّة ، وولدُه أَبو
عبد اللهِ محمَّدٌ سَمِعَ بالإسكندريّة من
شيوخِ الثَّغْرِ والقادِمين عليه ، وحَدَّث ،
وتُوُنِّىَ سنة ٦٥٩ .
[مٹ ج) .
(مَثَجَ) الشّيءَ، بالمثلَّئة: إِذا (خَلَطَ.
و) مَثَجَ: إِذا (أَطْعَم. و) مَشَجَ( البِرَ:
نَزَحَها ) (١) وهذا فى التهذيب . والذى
فى اللسان: مُتِجَ بالشىءِ، إذا
غُذِّىَ به . وبذلك فَسَّرَ السُّكَّرِىّ قولَ
الأَعْلَم (٢) :
والحِنْطِئُ الحِنْطِىُّ يُمْـ
سئَجُ بِالعَظيمةِ والرَّغائِبْ
(١) فى القاموس المطبوع بعد هذا (وبالعطيّة:
سَمَحَ )) وأشير إليها بهامش مطبوع التاج
(٢) شرح أشعار المثليين ٣١٦ والان
١٩٧

مجج
مجم
وقيل : يُمْثَج : يُخْلَط
قلتُ : وقرأتُ فى شِعر الأَعلَم هذا
البيتَ ، ونَصُّه :
الحِنْطِئُّ المِرّيحُ يُمْ
والرَّغائبْ
سنَحُ بِالعظيمةِ
وأوّلُه :
دَلَجِى إِذا ما اللَّيْلُ جَنَّ
عَلَى الْمُقَرَّنَةِ الحَبَاحِبْ
وفى شرح السُّكَّرىّ: الحِنْطِئُّ:
المنتفِخُ. ولم يَعرفِ الأَصمعىُّ هُذا
البَيْتَ ، فليُنظَرْ .
[ م ج ج ]*
(مَجَّ) الرَّجُلُ ( الشَّرابَّ) والشىء
(مِن فِيهِ) يَمُجُّهِ مَجًّا ، بضمّ العين فى
المضارع كما اقتضتْه قاعدته ،
ونقل شيخُنا عن شرْحِ الشِّهاب على
الشِّفاءِ: أن بعضَهم جَوَّزَ فِيهِ الفَتحَ ،
قال : قلْت وهو غيرُ معروف ، فان
كان مع كسرٍ الماضى سَهُلَ، وإِلاَّ فهو
مَردودٌ دِرايةٌ وروايةً .
ومَجَّ به: (رَمَاه) ، قالَ رَبَيْعةُ
ابن الجَحْدَر الْهُذَلّ(١).
وطَعْنِةِ خَلْسٍ قد طَعَنْتُ مُرِشَّةٍ
يَمُجُّ بِها عِرْقٌ مِن الجَوْفِ قَالِسُ
أراد: يَمُجُ بَدَمِها. قلتُ: هكذا قرأتُ
فى شِعرِهِ فِى مَرْثِيَةِ أَثَيْلَةَ بنِ المُتتخِّل.
وفى اللسان : وخَصّ بعضَهم به
الماء. قال الشاعر (٢).
ويَدْعُو بَبَرْدِ الماءِ وهو بَلاؤُ.
وإِنْ ما سَقَوْهُ الماءَ مَجَّ وغَرْغَرَا
هُذَا يَصِفِ رِجُلاً به الكَلَبُ . والكَلِبُ
إِذا نَظَر إِلى الماءِ تَخِيَّلَ له فيه ما يَكرَهه
فلم يَشْرَبْه.
ومَجَّ بريقِه يَمُجَّه : إِذَالَفَظَه .
وقال شيخنا حقيقةُ المَجِّ هو طَرْحُ
المائعِ من الفَمِ. فإذا لم يكن ما فى الفَمِ
مائعاً قيل: لَفَظَ ، وكثيرًا ما يَقعُ فى
عبارات المصنّفين والأدباء : هذا كَلامٌ
تَمُجُّه الأَسماعُ. فقالوا : هو من قبيل
الاستعارة ، فإِنه تَشبيهُ اللّفَظِ بالماء
لِقّته، والأُذْنِ بالفَمِ، لِأَنّ كُلّ منهما
(١) شرح أشعار الهذليين ٦٤٦ والان
(٢) الحارث بن التوأم اليشكرى. أنظر حواشى الجمهرة
١ /٥٥ والشاهد فى اللسان. وفى المعزين الجتانى ٨٨
١٩٨

مجج
مجج
حاسَّةٌ، والمعنى: تَشْرُ كُه . وجَوّزوا فى
الاستعارة أَنّها تَبَعَيّة أَو مَكْنِيّة أَو
تَخْييليّة ... وقال جماعة: يُستعمل
المَجّ بمعنى الإلقاءِ فى جميع المُدْرَ كاتٍ
مَجازًا مُرْسلاً. ومنه حديث: ((وَيْلٌ
لِمَنْ قَرَّأَ هُذه الآيَةَ فَمَجَّ بها"، أَى لم
يَتَفكّر فيها، كما نقله البَيْضاوِىّ
والَّمخشرىّ، وعَدَّوْه بالباءِ لما فيه من
معنى الرَّمْىِ. انتهى.
(وانْمَجَّت نُقْطَةٌ من القَلَم:
تَرَثَّشَتْ).
وفى الحديث ((أَنّ النّبيّ صلّى الله
عليه وسلّم أَخذَ من الدَّلْوِ حُسْوةَ ماءِ،
فمَجَّها فى بِشْْرٍ ففاضَت بالماءِ الرَّوَاءِ ».
وقال شَمِرُ: مَجّ الماءَ من الفَمِ : صَبَّه
من فَمِهِ قَرِيباً أَو بعيدًا، وقد مَجَّه.
وكذلك إذا مَجَّ لُعابَه . وقيل : لايكون
مَجًّا حتى يُباعِدَ بِهِ . وفى حديثٍ عُمَرَ
رضى الله عنه قال فى المَضْمَضةِ
للصَّائم: ((لايَمُجُّه ولكنْ يَشْرَبُه
[فإنّ أَوَّلَه خَيْرُهُ] (١))) أَراد المضمضةَ
عِند الإِفطارِ ، أَى لا يُلْقِه مِنْ فِيه
(١) زيادة عن النهاية واللمان وأشير إلى الان بها مش مطبوع التاج
فِيَذْهب خُلُوفُه . ومنه حديث أَنَسٍ :
«فمَجَّه [فى](١) فيه)) . وفى حديث
محمودِ بنِ الرَّبيع: ((عَقَلْتُ مِن رسولِ
الله صلّى الله عليه وسلّم مَجَّةٌ مَجَّها فى
بِسْرِ لنا)). وفى حديثِ الحَسنِ رضى الله
عنه: ((الأُذُن مَجَاجَةٌ ولِلنَّفْسِ حَمْضةٌ »
معناه أَنّ النَّفْسِ شَهْوةً فى استماعٍ
العِلْمِ ، والأُذُنُ لاَتَعِى ما تَسْمَعُ ولكنها
تُلْقِيه نِسْياناً كما يُمَجّ الشّىْءُ من
الفَمِ.
( والمَاحُ: مَنْ يَسِيلُ لُعَابُه كِبَرًا
وهَرَماً)، كعَطْفِ التّفسير لما قَبْلَّه.
قال شيخنا ولو حذفَ كِبَرًا لأصابَ
المَحَزّ .
وفى الصّحاح: وشَيْخُ مَاجٌ : يَمُجّ
رِيقَه ولا يَستطيع حَبْسَه من كِبَرِه.
(و) المَاجُّ: (النّاقةُ الكَبيرةُ) الّتى
من كِبَرِها تَمُجّ المَاءَ مِن حَلْقِها .
وقال ابن سيده: والمَاجِّ من النَّاسِ
والإِبلِ : الّذى لا يَستطيع أن يُمسِكَ
رِيقَه من الكِبَر .
(١) زيادة من اللسان والنهاية وأشير إلى اللسان بهامش مطبوع
التاج .
١٩٩

مجج
والمَاجُّ : الأحمقُ الّذي يَسيلُ لُعابه .
قلتُ: وهذا مَجازٌ. يقال: أَحمَقُ
مَاجٌّ. وقيل: هو الأُحمَقُ مع الهَرَمِ .
وجمعُ الماجٌّ من الإِلِ مَجَجَةٌ . وجَمْعُ
الماجّ من النّاس مَاجٌونَ؛ كِلاهما عن
ابن الأعرابيّ. والأنثى منهما بالهاءِ .
والمَاجُّ: الْبَعيرُ الّذى قد أَسَنَّ وسالَ
لُعابُه .
قُلْت: وجمعُ الماجِّ من النّاس أَيضاً
المُجّاجُ، بالضّ والتّشديد، لما فى
الحديث: ((أَنّه رَأَى فِى الكعبةِ صُورَةً
إبراهيمَ فقال: مُرُوا المُجَّاجَ
يُمَجْمِجون عليه)): وهو جَفْعُ مَاجٌ،
وهو الرَّجُلُ الهَرِمِ الّذِى يَمُجّ رِيقَه
ولا يستطيع حَبْسَه .
(و) المُجَاجُ (كغُرَابٍ: الرِّيقُ
تَرْمِيِه مِن فِيكَ. و) المُجَاجَةُ: الرِّيقَةُ.
فى الحديث: ((أَنّ النَّبِىّ صلّى الله عليه
وسلّم كان يأْكُلُ القِّاءَ بالمُجَاجِ: ))
وهو (العَسَلُ)، لأَنّ النَّحْلَ تَمُجّه،
وحَمَلَه کثیرونَ على أَنه مجاز . ( وقد
يُقال له ) لأجلِ ذُلك: (مُجَاجُ النَّحْلِ)
٢٠٠
وقد مَجَّتْهُ تَمُجُه . قال (١)
ولا ماتَمُجّ النَّحْلُ مِن مُتَمنِّعِ
فِقَدْ ذُقْتُهِ مُسْتَطْرَفاً وضَفَا لِيَا
ويقال له أيضاً: مُجَاجُ الدَّبَى . قال
الشّاعر (٢):
وماءٌ قَدِيمٌ عَهْدُه وكأنّه
مُجَاجُ الدَّبَى لَقَتْ بِهَاجِرَةٍ دَبَى
(و) من المَجاز: مَزَجَ الشَّرابَ
بِمُجَاجِ المُزْنِ. )مُجَاجُ المُزْنِ: المَطَرُ.
(و) عن ابنٍ سيده: (خَبَزَ مُجَاجاً)
هكذا بالضّمّ: (أَى خَبَزَ الذُّرَةَ)، عن
الخَطِّىّ، وقد وُجِدَ ذلك فى بعض
نُسَخ المَنْن .
(و) المَجَاجُ (بالفتح: العُرْجُونُ)،
قاله الرِّياشىّ، وأَنشد :
* نَقائِلُ لُفَّتْ على المَجَاجِ (٣).
قال : النَّقائلُ(٤): الفَسِيل . قال:
هكذا قَرأْتُ بفتح الميم . قال : ولا أَدْرِى
أُهو صحيحٌ أم لا .
(١) الان.
(٢) الان .
(٣) فى مطبوع التاج واللسان: ((يقابل)) والتصويب من
التكملة
(٤) فى الان ومطبوع التاج ((القابل الغسيل)) والصواب
من التكملة