Indexed OCR Text

Pages 141-160

فحج
قدج
أَفْحَج )). وحديث الذى يُخَرِّب:
الكعبة (( كأَنِّى به أُسوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُها
حَجَرًا حَجَرًا )) .
(و) قال أَبو عمرٍو: (التَّفَحُّجِ):
مثل التَّفَشُّجِ ، وهو ( التَّفْرِيجُ بين
الرِّجْلَيْنِ) إِذا جَلَسَ، وكذلك التَّفْحِيج
مثلُ التَّفْشِيجِ .
(وَأَفْحَجَ: أَحْجَمَ . و) أَفْحَجَ (عَنْه:
انْثَنَى ) .
(و) أَفْحَجَ (حَلُوبَتَهُ)، إِذا ( فَرَّجَ
ما بَيْنِ رِجْلَيْهَا) لِيَحْلُبَهَا .
[] ومما يستدرك عليه :
الفَحْجَلُ: الأَفْحَجُ(١) ، زِيدَت
اللّم فيه كما قيل: عَدَدٌ طَيْس
وطَيْسَلُ: أَى كَثِيرٌ، ولذَكَرِ النَّعَام :
هَيْقٌ وهَيْقَلٌ. قال (٢) : ولا يَعْرِف
سيبويهِ اللّمَ زائِدَةً إِلّ فِى عَبْدَلٍ .
وفَحْوَجٌ : اسْمٌ .
والفُحْجُ : بَطْنٌ ، اسم أَبِيهم فَحُوجٌ (٣)
(١) فى مطبوع التاج ((للأفحج)) والمثبت من المان وفيه
النص
(٢) القائل هو ابن سيد»
(٣) الذى فى الاشتقاق لابن دريه ٥٠٧: الفجح، وفجوح.
ويؤكده ما ذكره القاموس نفسه في مادة (فجع) ،
والجمهرة ٥٧:٢ وضبطت فيها الفجح ضبط قلم
بضم الفاء وفتح الجيم
[ف خ ج].
( فَخَجَ، كمَنَعَ: تَكَبَّر). الكلامُ
فيه كالذى مَضَى فى ((فحج)) غير
أَنى رأيته كما قبله فى اللسان مضبوطاً
بالكَشْرِ ضبطَ القَلَم، قال: الفَخَجُ :
الطَّرْمَذةُ. وقد فَخَجَه وفَخَجَ به .
(والفَخَجُ) : مُبَايَنَةُ إِحْدَى الفَخِذَيْنِ
للأُخْرَى. وقد فَخِجَ فَخَجاً ، وهو
( أَسْوَأْ من الفَحَجِ تَبايُناً)، وأُكثرُ
ذُلك فى الإبلِ .
[ف خ د ج].
[] ومما يستدرك عليه :
فَخْدَجٌ كجَعْفرٍ : وهو اسمُ شاعر .
[ ف د ج ).
( الفَوْدَجُ: الهَوْدَجُ ) وقيل: هو
أَصغُرُ من الهَوْدَجِ . والجمعُ الفَوَادِجُ
والهَوَادِجُ. (و) الفَوْدَجُ: (مَرْكَبُ
العَرُوسِ) . وقال اليَزِيدىّ : شَىءٌ يَتَّخِذه
أَهْلُ كِرْمَانَ ، والذى تَتَّخِذه الأُعرابُ
مَوْدَجٌ .
(و) الفَوْدَجُ (من النَّاقَةِ: الأَرْفاغُ)،
يقال ناقَةٌ واسِعَةُ الفَوْدَجِ: أَى وَاسِعَةُ
الأُرْفاغ
١٤١

فذج
فرج
( والفَوْدَجات)(١)، هكذا فى
نسختنا بالتاءِ المثنّاة فى الآخِر،
والصّوابُ: الفَوْدَجانِ مُثَنَّىّ: وهو
(ع) . قال ذو الرَّمّة :
له عَليهنَّ بالخَلْصَاءِ مَرْتَعِهِ
فالفَوْدَجَيْنِ فَجْنَبَىْ وَاحِفَ صَخَبُ (٢)
[ ف ذ ج ]
(الفُوذَنْج، بالضَّمّ) جُبُوشَنْج ،
هُكِذا مضبوطٌ فى النُّسْخِ(٣): ( نَبْت،
مُعَرَّب) عن بُوذِينَه ، وهو معروفٌ
عند الأَطِبَّاءِ، ويقال: فُودَنُج،
بإهمالِ الدّال ، وضمّ الأَول والرابع .
وفاذَجَانُ : قَرِيةٌ بِأَصْبَهَانَ، منها
أبو بكرٍ محمّدُ بنُ إِبراهِيمِ بنِ إِسحاقَ
الأصبهانيّ، بغدادىّ ، حَدّثَ بها عن
أبى مسعودٍ الرّازِىّ ، وعنه أبو بكر
القَطِيعِىّ وغيرُه .
(١) هكذا ضبط القاموس والتكملة وديوان ذي الرمة بفتح
الفاء ضبط قلم وبالتاء فى آخره فيها وفى الشاهد الآتى
أما ضبط ياقوب بالنص فقال ، بضم أوله وسكون
ثانيه ، وكلمة (مرتعه)) هى فى التكملة (مربعه)) وبنضبها
أى فتحة على العين وعليها كلمة طرح
(٢) اللسان كالمثبت أما الديوان ١٠° ففيه وفى التكملة
فالفودجات »
(٣) ضبط التكملة والجمهرة ١: ١٨٥ بالقلم بفتح النون
وضبط القاموس ضبط قلم وهو المثبت ، بكون النون
[ ف ر ج ].
(فَرَجَ اللَّه الغَمَّ)، من بابٍ ضَرَبَ ،
(يَفْرِجِه) بالكسر (: كثَفَهِ، كَفَرَّجَه)
مشدّدًا، فانفرَجَ وَتَفَرَّجَ. قال الشاعر (١):
• يا فَارِجَ الهَمِّ وكَشّافَ الْكُرَبْ.
والفَرَجُ من الغَمّ ، بالتحريك ،
يقال: فَرَّجَ اللّهَ غَمَّكْ تَفْرِيجاً.
( والفَرْجُ: العَوْرَةُ)، فهو اسمُ
لجميع سَوْآتِ الرِّجال والنِّسَاءِ
والفِتْيَانِ وما حَوالَيْهَا، كُلُّه فَرْجٌ،
وكذلك من الدَّوابِّ ونحوِها . وفى
اللسان : الفَرْجُ: مَا بَيْن الْيَدَيْنِ
والرِّجْلَيْن. وفى المُغْرِب : الفَرْجُ :
قُبُلُ الرَّجْلِ والمرأَةِ ، باتّفاق أَهِلِ
اللّغَة . وقول الفقهاء: القُبُلُ
والدُّبُرُ كلاهما فَرْجٌ يَعْنِى فى الحُكْمِ.
وفى المصباحِ: الفَرْجُ من الإِنسان
يُطْلَق على القُبُلِ والدُّبُر ، لأَنّ كلّ
واحد مُنْفِرِجٌ أَى مُنْفَتِحٌ، وأكثر
استعماله فى العُرْف فى القُبُل .
(و ) فُلانٌ تُسَدّ به الفُرُوجُ: جمعُ
(١) الان
١٤٢

فرج
فرج
الفَرْجِ ، وهو ( الثَّغْرِ) المَخُوفُ ، ( و)
هو (مَوْضِعُ المَخَافَةِ) . قال(١) :
فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْنِ تَحْسَب أَنه
مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وأَمامُها
سُمِّىَ فَرْجاً لأَّنه غير مَسْدُودٍ . و[ فى
حديث عُمَر ](٢) (( قَدِمَ رَجُلٌ من بعضٍ
الفُرُوجِ " ، يعنى الثُّغُورَ .
(و) الفَرْجُ: (مابَيْن رِجْلَىِ الفَرَسِ)،
وقال امرؤُّ القَيْس (٣):
لها ذَنَبٌ مثلُ ذَيْلِ العَرُوسِ
تَسُدّ به فَرْجَها مِنْ دُبُرْ
أَراد ما بين فَخِذَىِ الفَرَسِ وَرِجْلَيْهَا.
وسَمِّىَ فَرْجُ المَرْأَةِ والرّجُلِ فَرْجاً لأَنّه
بين الرِّجْلَيْنِ .
(و) الفَرْجُ: (كُورَةٌ بالمَوْصِل)
(و) الفَرْجُ: (طَرِيقٌ عند أُضَاخَ)
كُغُرَاب .
(و) أُمِّرَ عَلَنِ الفَرْجَيْنِ . وفى عَهْدِ
(١) هو لبيد: ديوانه ٣١١. الجمهرة ٢: ٨٢.
والمقاييس ١ : ٢١٢:٢،٢٩ والشاهد فى الان بدون
نسبة، وفيه وفى مطبوع التاج ((قعدت كلا الفرجين))
والتصويب مما سبق
(٢) زيادة من الان والنهاية
(٢) ديوانه ١٦٤. والمان والصحاح والمقاييس٤ /٤٩٩
الحَجّاجِ: ((استعملتُك على الفَرْجَيْن
والمِصْرَيْنِ)) (الفَرْجَانِ: خُرَاسَانُ
وسِجِسْتَانُ)، وامِصْرَانِ : الكُوفَةُ
والبَصْرَةُ: قَالَهُ الأَصمِعِىِّ. وأَنشدَ
قَول الهُذلىّ (١):
• علَى أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كان مُؤَمِّرِى.
ومثله فى النّهَايَة . وهو قولُ أَبى
الطَّبِ اللّغوىّ وغيرِه. ( أَو ) المراد
بالفَرْجَيْنِ خراسانُ (والسنْدَ)؛ وهو
قولُ أَبِى عُبَيْدَةَ . وقد أَوردَهما فى
الصّحاح .
( و) الفَرْجَانُ: (الفَرْجُ)
كالجُحْرَانِ (٢) له ذِكْرٌ فی حدیثٍ
عائشة رضى الله عنها .
(و) لا تُفْشِ سِرَّك إِليه فإِنه
فُرُجٌ، ( بضَمْتينٍ )، هو ( الذى
(١) الان ولا يوجد فى أشعار الهذليين المطبوعة
(٢) أى كالجحران بزيادة الألف والنون لا أنه مشى وفى
(جحر) الجحر ان: الجحر ونظيره جئت فى عقب الشهر
وعقبانه وفى الحديث (إذا حاضت المرأة حرم الجحران»
مروى عن عائشة رضى الله عنها رواه بعض الناس بكسر
النون على التشفية يريد الفرج والدبر وقال بعض أهل
العلم إنما هو الجحران بضم النون اسم القبل خاصة قال
ابن الاثير هو اسم الفرج بزيادة الألف والنون نيزاً
له عن غيره من الجحرة، هذا ولم ترد الفرجان بزيادة
الألف والنون فى مادنها لا فى الان ولا الصحاح ولا
التكماة ولا الأساس
١٤٣

فرج
فرج
لا يَكْتُمِ سِرًّا، ويُكْسَر) : الأَوّلُ، عن
ابن سيده. وحكى اللُّغَتَيْنِ كُرَاع.
( و) الفُرُجُ: (القَوْسُ البائِنةُ عن
الوَتَرِ) وهو المُنْفَجَّةِ (١) السِّيَتَيْنِ. وقيل
هى التى بانَ وَتَرُهَا عَن كَبِدِهَا ،
( كالفَارِجِ والفَرِيجِ) ، وقد تقدّمَت
الإِشارةُ إِليهِ .
(و) الفُرُجُ: (المَرْأَةُ تَكُونُ فِى
ثَوْبٍ واحدٍ) . وفى اللّسَانِ: امرأةٌ
فُرُجٌ: مُتَفَضِّلَةٌ فِى ثَوْبٍ ، يَمَانِيَةٌ ، كما
يقولُ أَهلُ نجدٍ : فُضُلٌ .
(و) الفُرْجُ (بالضّمِّ: د، بفارِسَ ،
منه الحسن بن علىّ المُحَدّث) وأبو
بكرٍ عبدُ الله بنُ إِبراهِيمَ بنِ محمّدٍ
ابن جَنْكَوَيْهِ ، شيخٌ صالحٌ وَرِعٌ ،
عن أَبِى طالِبٍ حَمزةَ بن الحُسَيْن
الصُّوفىّ ، وعنه أَبو القَاسمِ هِبَةُ الله بن
عبدِ الوارثِ الشِّيرَازىّ، سمع منه
بِفُرْج وأَثَنَى عليه .
(والفُرْجَةُ، مثلّئَةً: النَّفَصِّى)، أَى
والفرْجَة ،
الخَلَاصُ (من الهَمّ)
(١) ضبطِ اللسان مُنَفَّجة بضم الميم وفتح النون
وفاء مشددة، وانثبت صوابا عن مادة (فجج ) .
بالفتح : الرَّاحَةُ من حُزْنٍ أَو مَرَضٍ .
قال أُميَّةُ بن أبى الصَّلْت (١):
لا تَضِقَنَّ فِى الأُمُورِ فَقْدِ تُكْـ
ـشَفُ غَمَّاوُهَا بِغَيْرِ احْتِيَالِ
رُبِمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْـ
سرٍ له فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ
قال ابن الأَعْرَابِىّ : فُرْجَةٌ اسمٌ ،
وفَرْجَةٌ مَصْدَرُ (و) قيل: الفَرْجَةُ فى
الأَمْرِ، و( فُرْجَة الحائطِ ) والبابِ
(بالضّمَ)، والمَعْنَيَانِ متقارِبَانٍ . وقد
فَرَجَ له يَفْرِجُ فَرْجاً وَفَرْجَةً. والمصنِّف
أَخذ التثليثَ من التّهذِيب، فإِن
نَصّه : ويُقَال: مالهذا الغَمِّ من فَرْجَة
ولا فُرْجَةٍ ولا فِرْجَةٍ.
( والأَفْرَجُ؛ الّذِى لا) تكاد
(تَلْتَقِى أَلْيَتَاهُ لِعِظَمِهما)، وهُذا فى
الحَبَش. رجلٌ أَفْرَجُ ، وامرأةٍ فَرْجَاءُ
بَيِّنَا الفَرَجِ .
(و) يقال: لا تَنظُرْ إِليه فإِنه فَرِجٌ.
الفَرِجُ وَالأَفْرَجُ: (الذى لا يَزالُ
يَنْكَشِفَ فَرْجُهُ) إذا جلسَ ويَتكثَّفُ.
(١) الديوان ٣٣ واللسان والصحاح في الأساس والجمهرة
٨٢:٢ والمقاييس ٤٩٩:٤
١٤٤

فرج
(و) فَرِجَ بالكسر فَرَجاً، و( الاسم
الفَرَجُ، مُحَرّكَةً). وفى حديث الزُّبَيْر :
((إِنه كَان أَجْلَعَ فَرِجاً )».
(والمُفْرِج، بكسر الراءِ : الدَّجَاجَةُ
ذاتُ فَرَارِيجَ. و) المُفْرِجِ أَيضاً :
( مَنْ كان حَسَنَ الرَّمْىِ فَيُصْبِح
[ يوماً] (١) وقد) أَفْرَجَ ، أَى
( تَغَيِّرِ رَمْيُه ).
(وبنو مُفْرِجٍ ) كمُحْسِن : (قبيلةٌ )
مِن طَيِّيٍ .
(وبفتحها) وفى بعض النَّسخ:
وكمُكْرَمِ (: الفَتِيلُ يُوجَد فى فَلَاةِ) من
الأَرض (بَعِيدَةٍ من القُرَى)، كذا عن
ابن الأَعرابىّ، أَى فهو يُودَی من بيتِ
المالِ ولا يَبْطُلُ (٢) دَمُه (و) قال أَبو
عبيدةَ: المُفْرَج: هو ( الذى يُسلِمُ
ولا يُوالِى أَحَدًا ، أَى إِذا جَنَى ) جِنَايَةً
( كان)، أَى كانت جِنَايَتُهُ ( عَلَى بَيْتِ
المال ، لأَنّه لا عاقِلَةَ له . ومنه)
الحديث( (لايُتْرَك فى الإِسلام مُفْرَجٌ)))
يعنى إِن وُجدَ قَتِيلٌ لا يُعْرَفُ قاتلُه
(١) ريادة عن القاموس .
(٢) فى النهاية: ((ولا يطل)) أما اللسان فكالأصل
فرج
وُدِىَ من بيتِ مالِ الإِسلام ولا يُتْرَكُ .
ويُرْوَى بالحَاءِ، وسَيُذْكَرُ فى موضعه.
وكان الأصمعيّ يقول: هو مُفْرَحٌ،
بالحَاءِ، ويُنْكِرِ قولَهُم: مُفْرَجٌ. بالجيم
وروى أبو عُبَيْدٍ عن جابرٍ الجُعْفِىّ أَنْه
هو الرّجُلُ يكون فى القَوْمِ من غيرِهم
فحُقَّ عَلَيْهِم أَن يَعْقِلُوا عنه . قال:
وسمعتُ محمّدَ بنَ الحسنِ يقول :
يُرْوَى بالجيم والحَاءِ . وقيل: هو
المُثْقَلُ بِحَقِّ دِيَةٍ أَو ◌ِداءٍ أَوْ غُرْمٍ .
(و) عن أبى زيد: المُفرَّجُ
(كُمُحَمَّدٍ) - وكذا المِرْجَلُ والنَّحِيتُ
كلّ ذلك - (: المُشْطُ). وأَنشَدَ ثعلب
لبعضهم يَصفرَجُلاً شاهِدَ زُورٍ :
فاتَهُ المجدُ والعَلاءُ فَأَضْحَى
يَفْتُقَ الخِيسَ بِالنَّحِيتِ المُفَرَّجْ(١)
(و) المُفَرَّجِ أَيضاً: ( مَنْ بانَ
مِرْفَقُهُ عن إِبْطِه) ، قال الشاعر (٢):
مُتَوسِّدِينَ زِمامَ كُلِّ نَجِيبةٍ
ومُفَرَّجٍ عَرِقِ المَقَذِّ مُنَوَّقٍ
(١) التكملة، ونسب إلى. الاباس بن الفرج الرياشى. وفى
الان والتاج: ((ينقص الحيس» والتصويب من
التكملة
(٢) هو القطامى ديوانه ١٠٦ و التكملة. وفى الان بدون نسبة.
١٤٥
تاج العروس السادس ١٠/٢

فرج
فرج
(والفَرُوجُ، كصَبُورِ : القَوْسُ التى
انْفَرَجَتْ سِيَتَاهَا ) وانْفَجَّت .
(و) الفَرُّوج (كَتَنُورٍ : قَمِيصُ
الصّغِيرِ . و) قيلَ: هو (قَبَاءٌ) فيه
(شَقُّ مِن(١) خَلْفِه). و«صلَّى بنا النّبِىّ
صلّى الله عليه وسلّم وعليه فَرُّوجٌ
من حَريرٍ ))، والجمعُ الفَرَارِيجُ .
(و) الفَرّوَجِ: (فَرْخ الدَّجَاجِ) ، وهو
الفَتِىُّ منه، (ويُضَمّ، كسُبَّوْحٍ)،
لغة فيه ، رواه اللِّحْيَانِىّ.
( وتَفَارِيجُ القَبَاءِ وَالدَّرَابِزِينِ:
شُقوقُهما) وخُروقُهما، وهى الحُلْفُق ،
واحدُها تِفْرَاجٌ . (و) النَّفَارِيج (من
الأَصابعِ: فَتَحَاتُها) ، عن ابن الأَعْرابى
( جمع تِفْرِجَة)، بكسر الأَوّل والثالث ،
وفى اللسان أنه جمع تِفْرَاجِ
(ورجل تِفْرِجَةٌ). بالضّبطِ المُتَقدِّم .
(وتِفْرَاجَةٌ ) ، بزيادة الأَلف والهاءِ ،
وحكاهما أَبو حيّان فى شرح التسهيل،
(ونِفْرَاجاءُ) مكسوراً، (وهذه) أَى
الأخيرة ( بالنّون ) بدل الثَّاءِ، والذى
(١) ضبط القاموس)" وقَبَاء شُقَّ من خَلْفِهِ))
وأدخل الشارح كلمة فيه فغير السياق وصيره كاللمان .
نفرج
فى اللسان والتهذيب : رجل
ونِفْرِجَةٌ ونِفْرَاج ونِفْرٍ جَاءُ، كلّ ذلك
بالنون: يَنْكَشْفُ عند الحَرْب، ونِفْرِ جُ
ونِفْرِجةٌ وتِفْرِجُ وتِفْرِجةُ : (جَبَانٌ
ضعيفٌ) . أَنشد ثعلب (١):
تِفْرِجَةُ القَلْبِ قَليلُ النَّيْلِ
يُلْقَى عليه نِيْدُ لاَنُ اللَّيْلِ
(وأَفْرَجُوا عن الطّرِيق، و) أَفْرَجَ
القَوْمُ عن (القَتيل)، إذا (انكَشَفوا.
و) أَفْرَجُوا (عن المكانِ). إِذا أَخَلُّوا (٢)
به و(تَرَكُوه) .
(وفَرَّجَ تَفْرِيجَاً: هَرِمَ ) .
(والفَرِيج)، كأَميرٍ (: البارِدُ) ،
هكذا فى نسختنا بالدّال. وهو
خطأُ، والصواب: البارِزُ الْمُنْكَشِفُ
الظَّاهِر، وكذلك الأُنثى. قال أَبو
ذُوِّيِّبٍ يَصِف دُرَّةٌ (٣).
بِكَفَّى رَقَاحِىٌّ يُرِيدُ نَمَاءَهَا
لِيُبْرِزَهَا لِلْبَيْعِ فَهْىَ فَرِيجُ
كَثَفَ عن هذه الدُّرَّةِ غِطَاءَها
(١) اللسان: ومادة (تدل )
(٢) فى مطبوع التاج ((أحلوا)) وفى اللنان وأفرج فلان.
أحلّ به)) والصواب: من التكملة
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٣٣ واللسان
١٤٦

فرج
فرج
لِيرَاهَا النّاسُ. (و) الفَرِيجُ: (النّاقة الّتى
وَضَعَتْ أَوَّلَ بَطْنٍ حَمَلتْه) ، وقال
كُرَاع: امرأةٌ فَرِيجٌ : قد أَعْيَتْ من
الولادةِ. وناقةٌ فَرِيجُ كلَّةٌ، شُبُّهَتْ
بالمَرْأَة الّتى قد أَعْيَتْ من الولادَة :
نقَلَه ابن سيده . وقالِ مَرَّةً : الفَرِيجُ
من الإِبلِ : الذى قد أَعيا وأَزْحَفَ .
(وفَرَاوَجَانُ)، بالفتح ، ويقال :
بَرَاوَجَانُ، (:ة بمَرْو) منها أَبو
عبد الله محمد بن الحسن بن زيد
المَرْوَزِىّ ، رَوَى عنه الحاكِمُ أَبو
عبد الله وغیرُه .
( ورجُلٌ أَفْرَجُ الثَّنَايا) و(أَفْلَجُها )
بمعنّی واحدٍ .
( والفارِجَ : النساقَةُ انْفَرَجَتْ
عن الولادة فتُبِغِض الفَحْلَ وتَكْرَهُه) .
(و) أَبو جعفر (محمّد بنُ يَعْقُوبَ)
بنِ الفَرَجِ الصُّوفىّ السّامُرِّىّ (الفَرَجِىّ
مُحَرَّكَةً)، منسوبٌ إِلى الجَدّ ، (زاهِدٌ
مشهورٌ)، أَنفَقَ الكثيرَ على العلماءِ
والفُقَرَاءِ، وتَفَقَّه ، وسَمِعَ عِلِىَّ
ابنَ المَدِينِّ وَأَبا ثَوْرٍ ، صحب أَبا
تُرَابِ النَّخْشَبِىِّ وذا النُّونِ المِصرىَّ ،
وعنه محمّدُ بنُ يُوسفَ بنِ بِشْرٍ
الهَرَوىُّ، ومات بالرَّمْلَة بعد سبعين
ومائتين .
[] ومما يستدرك عليه من هذا
الباب :
الفَرْحُ: الخَلَلِ بين شَيْئِينٍ .
والجمع فُرُوجٌ، لا يُكْسَّر على غير
ذلك .
والفُرْجَة : الخَصَاصَةُ بين الشَّيئينِ.
وعن النَّضْر بن شُمَيْلٍ : فَرْجُ
الوادى: ما بين عُدْوَتَيْه، وهو بَطْنُه
وفَرْجُ الطَّريقِ منه، وفُوَّهَتُه . وفَرْجُ
الجَبَل : فَجُّه .
وبينهما فُرْجَةٌ : أَى انْفرَاجٌ .
وجمعُ الفُرْجَةِ فُرُجاتٌ ، كظُلماتٍ .
وفى الحديث: ((فُرَجُ الشَّيْطَان))،
جمع فُرْجَةٍ كَظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ .
والمُفْرَجُ، كمُكْرَمٍ : الذى لا عَثِيرَةً
له ، قاله أبو موسى .
ومكان فَرِجٌ: فيه تَفَرُّجُ .
وجَرَت الدَّابةُ مِلءَ فُرُوجِهَا. وهو
١٤٧

فرج
فرج
ما بين القَوَائمِ ، يقال للفَرس :
مَلأَّ فَرْجَه وفُرُوجَه: إِذا عَدَا وأَسرعَ
به. قال أَبو ذَوَّيب يصف الثَّور (١) ..
فَانْصَاعَ مِنْ فَزَعٍ وَسَدَّ فُرُوجَه
غُبْرُ ضَوَارٍ وَافِيَانِ وأَجْدَعُ
أَى مَلأَّ قَوَائِمَه عَدْوًا كأَنّ العَدْوَ سَدَّ
فُرُوجَهِ ومَلأَّهَا . وافيَانِ، أَى صَحيحانِ
وأَجْدَعُ: مِقْطُوعُ الأُذْنِ .
وفُرُوجُ الأَرْضِ : نَواحيها.
وَفَرَجَ الْبَابَ : فَتَحَه . وبَابٌ مَفْرُوجٌ
مُفَتَّحٌ (٢) . وقَول أَبِى ذُوَّيب (٣):
* وللشَّرِّ بَعْدَ القَارعَاتِ فُرُوجُ .
يحتمل أن يكون جمْعَ فَرْجَةِ
كصَخْرةٍ وصُخُورٍ أَو مَصِدْرًا لفَرَجَ
يَفْرِجُ، أَى تَفَرُّجُّ وانْكَشَافُ.
وفى التهذيب: فى حديث عَقيلٍ
((أَدْرِكُوا القَوْمَ على فَرْجَتهم)) أَى على
هَزيمتهم . قال : ويُرْوَى بالقَاف والحاءِ.
(١) شرح أشعار الهذليين ٨ والان
(٢) بها مش مطبوع التاج: ((قوله: مفتح، كذا فى اللان
. أيضاً، والمناسب: مفتوح)) كذا بالهامش مع أنه يقال
« فتحه مشددة التاء وفتحه بدون تشديد
(٣) اللسان والصحاح وشرح أشعار الهذليين ١٣٧ وصدره
• لْأُحْسَبَ جَدْدًا أو لبُخْبَرَ شامِتٌ.
والفارِجىّ (١): إِلى باب فارْجَك
مَحِلَّة ببُخَارَا، منها أَبو الأشعث عبد
العزيز بن [ أَبِى] الحارث النِّزارىّ(٢)،
عن الحاكم أبى أحمد وغيره، وعنه
أَبو محمَّدِ النَّخْشَبىّ وغيره .
وفَارِجُ بنُ مالكِ بنِ كَعْبٍ بِنِ
القَيْن : بَطْنٌ ، منهم مالكٌ وعَقيلٌ
ابْنَا فارجِ اللَّذَانِ جَاءَا بِعَمْرِ و بنِ عَدىّ
إِلى خَالهِ جَذيمةَ الأَبْرَشِ.
وفَرْجَيَان (٣): قَرْيَةٌ بِسَمَرْقَنْدَ ، منها
أَبوجعفَرٍ محمّدُ بنُ إِبراهيم بن محدث.
ونَعْجَةٌ فَرِيجٌ: إذا وَلَدَتْ فانْفَرَجَ
وَرِ كَاهَا
والمُفْرَجِ : الّذِى لا وَلَدَ له . وقيل
الّذي لا عشيرَةً له ؛ عن ابن الأُعرَابّ
وقيل : الذى لا مال له .
والمَفْرُوجُ : الذى أَثقلَه الدَّيْنُ ،
وصوابه الحاء .
(١) ضبطه السمعانى فى الأنساب ١٥؛ بإسكان الراء،
وياقوت فى معجم البلدان بكسرها. وفرق بينها ابن
الأثير فى اللباب ، : ١٨٩ فجعل الباكن منسوباً إلى
المحلة، والمكور منسوباً إلى بنى فارج .
(٢) كذا فى اللباب»: ١٨٩ وفى كتاب السمعانى : البزارى
(٣) الذى فى معجم البلدان لياقوت (فَرْجَيا) بفتح أو له
وسكون ثانية وفتح الجيم والياء . هذا ولم يذكر
النون . وكذا فى اللباب ٢: ٢٠٢ وجعل النسبة إليها :
فَرْجائىّ .
١٤٨

فرج
فرحج
وفَرَجَ فاه: فَتَحَه للمَوْتِ . قال
ساعدَةُ بنُ جُؤْيَةَ (١) :.
صِفْرِ المَبَاءَةِ ذىٍ حَرْسَيْنِ مُنْعَجفٍ
إِذا نَظَرْتَّ إِليه قُلْتَ قد فَرَجًا
وَأَفْرَجَ الغُبَارُ : أَجْلَى .
والمَفَارِجُ : المُخَارِجُ .
وفَرُّوَجٌ ، كَتَنُورٍ : لَقِبُ إِبراهيمَ
ابنِ حَوْرانَ، قال بعضُ الشُّعَراءِ
يهجوه (٢) .
يُعرِّض فَرّوْجُ بنُ حَوْرَانَ بِنْتَه
كما عُرِّضتْ للمُشْتَرِينَ جَزُورُ
لَحَا اللهُ فَرُّوجاً وخَرَّب دارَه
وأَخْزَى بنى حَوْرَانَ خِزْىَ حَمِيرٍ
وفَرَجٌ وفَرّاجٌ وَمُفَرِّجٌ : أَسماءٌ .
[] واستدرك شيخُنا :
الفَيْرَجُ لضَرْبٍ من الأَصْباغ، عن
المحكم ، قلت : هُكذا فى نُسختنا ،
ولعلّه الفَيْرُوزَجُ؛ وسيأُنِى .
(١) شرح أشعار الحفليين ١١٧٢ واللمان ومادة ( هرس)
ومادة (عجف )
(٢) اللسان والبيتان فيه بإقواء أيضا
[ ف ر ب چ].
(افْرَنْبَجِ جِلْدُ الحَمَلِ) (١)، بالحاءِ
المهملة محرّكَةً (: شُوِىَ فيَبِسَ)، وهكذا
فى الصّحاح، وفى بعض الأُمّهات
(أَعَالِهِ). قال الشَّاعر يَصِف عَنَاقاً
شَوَاها وأَكَلَ منها (٢).
·فآ ◌ُلُمن مُفْرَنْبِجٍ بین جلدِهَاه
[ ف رت ج] »
(الفِرْتَاجُ، بالكسر: سِعَةٌ للإِبل)،
حكاه أبو عُبَيْدٍ ولم يُحَلِّ هُذه السِّمَةَ.
(و) فِرْتاج: (ع، قيل: ) ببلادِ
طِّّي)، أَنشد سيبويه (٣)
أَلَمْ تَسْأَلْ فِتُخْبِرَك الرُّسُومُ
عَلَى فِرْتَاجَ وَالطََّلُ القديمُ
وأَنشد ابن الأعرابيّ(٤):
قلتُ لِحَجْنٍ وَأَبِىِ العَجّاجِ
أَلَّ الْحَقَا بِطَرَفَىْ فِرْتَاجٍ
[ ف ر ح ج]
[(فَرْحَجَ فى مِثْيَتِه: تَفَحَّجَ)] .
(١) فى القاموس والصحاح المطبوعين: ((الجمز»
(٢) اللسان .
(٣) المسان " وفيه ألم تسل.
(٤ ) الان .
١٤٩

فرزج
فسج
[ ( والفَرْحَجَى فى المشى : شبه
الفَرْشَحَة) ] (١).
[ف ر زج ].
[] ومما يستدرك على المصنّف هنا:
الفَيْرُوزَجُ: وهو ضَرْبٌ من الأَصْباغِ .
قلت: ويُطْلَق على الحَجَرَ المعروفِ .
وذَكر له الأَطَّساءُ خَواصَّ . وجعله
شيخنا ((الفَيْرَج)) كصَيْقَل،واستدركه
فى فى رج، وهو وَهَمُ .
والفَرْزَجة: شَىْءٌ تَتَّخِذُهِ النِّسَاءُ
للمُداواةِ .
:[ف ر د ج]
وفِرْدَاجُ : جَدّ أَبى بكرٍ محمّدِبِنٍ
بَرَكةَ بنِ الفِرْدَاجِ القِنَّسْرِىّ الحَلَبِىّ،
عن أحمدَ بنِ هاشم الأنطاكىّ، وعنه
أَبو بكرِ بنُ المُقْرِى .
[ ف رن ج ]
(الإِفْرَنْجَةُ: حِيلٌ، مُعَرَّبُ إِفْرَنْك)
هُكذا بإِثبات الأَلِفِ فى أَوّلّه. وعَرَّبَه
جماعةٌ بحَذْفها - وفى شِفَاءِ الغَليل :
(١) المادة كلها عن القاموس وذكرها بها مش مطبوع التاج ،
عنه وليست فى اللسان أيضاً وإنما هى فى التكملة .
١٥٠
فَرَنْج: معرّبُ فَرَنْكِ، سُمُّوا بذلك لأَنّ
قاعدةَ ملكهم فَرَنْجَة ، ومَلِكها
يقال له الفَرَنْسيس، وقد عَرّبوه أَيضاً.
( والقِيَاس كَسر الرَّاءِ ، إخراجاً له
مُخْرَجَ الإِسْفِنْطِ) - اسمٍ للخَمْر -
(على أَنّ فَتْح فائِها) أَى الإِسفنْط
(لغةٌ) صحيحةٌ، (و) لكن (الكَسْرَ
أَعْلَى) عند الحُذّاق .
[ ف س ج).
(الفَاسِجُ)، بالسّين المهملة
و (الفائِج) بالمثلَّثة، بمعنى واحدٍ.
وقيل : هى اللّقِحُ مع سِمَنٍ . والجمع
فَواسِجٌ ، قال (١) :
* والبَكَرَاتِ الْفُسَّجَ العَطَّامِسَا؟
(و) الفاسِجَةُ من الإِبل: (التى
أَعْجَلَهَا الفَخْلُ فَضَرَبَهَا قَبْلَ وَقْتِ
الضِّرَابِ) . فَسَجَتْ تَفْسُج فُسُوجاً؛
قاله اللّيْث . وقال فى الشّاءِ، وهى فى
النُّوقِ أَعْرَفُ عند العَرَب . (و) عن أبى
عَمٍو: هى (النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ الشَّابَةُ).
وعن النَّضْرِ بنِ شُمَيلٍ: التى حَمَلَتْ
(١) الان

فشج
فضج
فَزَمَّتِ بأَنْفِها واستكبرَتْ. وقال
الأُصدعىّ : الفاسِجُ والفاتجُ: العَظِيمَةُ
من الإِبلِ. قال : وبعضُ العرب يقول :
هما الحامل .
وفِسِنْجَانُ . بالكسر : بادةٌ بغارِسَ
منها أَبو الفضل حَمّادُ بنُ مُدْرِكِ بن
حَمَّدٍ، مُحَدِّث .
وفُوسِجُ ، كَقُومِسَ : بَلَدٌ بالهَراةِ ؛
استدركَه صاحبُ النَّاموس ، وهو
حَرَوِىّ . وأنا أَخشى أن يكون تَحْرِيف
فُوشَنْج، الآنَى ذِكْرُه .
( والنَّفْسِيج) و (الَّفْشيج ):
كلاهما بمعنى.
(وأَفْسَجَ عَنّى: تَرَكَنى وخَلَّى عَنِى ).
[ ف ش ج] ،
( فَشَجَ يَفْشِجُ) من حَدٌ
ضَرَب: إِذَا ( فَرَّجَ بين رِجْلَيْهِ لِيَبُولَ).
وفى الحديث: ((أَنّ أَغْرَابِيًّا دخلَ
مسجدَ رسول الله صلَّى الله عَلَيْه وسلّم
فَفَشَج فِبَالَ))، قال أَبُو عُبَيْد:
الفَشْجِ: تَفْرِيجُ مابين الرِّجْلینِ
دون التَّفَاجِّ ، (كفَشَجَ) مشدَّدًا . قال
الأَزهرىّ: وهكذا رواه أبو عُبَيْد.
وفَشَجَتِ النَّاقَةُ وتَفَشَّجَتْ
وانْفَشَجَتْ: تَفاجَّتْ وتَفَرْشَحَتْ
لِتُحْلَبَ أَو تَبُولَ . وفى حديث جابرٍ :
((تَفَشَّجَتْ (١) ثم بَالَتْ)) يعنى النّاقَةَ.
كذا رواه الخَطّبِىّ .
والنَّفْشِجُ: أَشَدُّ منِ الفَشْجِ،
وهو تَفْرِيجُ ما بَين الرِّجْلَيْنِ.
( والنَّفَشُّجُ: التَّفَحُّج ) . وتَفَتَّجَ
الرّجلُ: تَفَحَّجَ . وقال اللَّيث:
التَّفَشُّجِ: النَّفَحُّج على النَّارِ؛ كذا
فى اللسان .
[ ف ش ن ج ]
وفُوشَنْجُ، بالضّمّ . ويقال : بُوشَنْكُ
وبُوشَنْجُ : مدينةٌ قُرْبَ هَرَاةَ، منها
أَبو نُعَمِ حَمزةُ بِنُ الهَيْضَمِ التّميمىّ.
قال ابنُ حِبّان : رَوَى عن جَرِیرِ بنِ
عبد الحَميد، وعنه عبدُ المَجِيد بنَ
إبراهيمَ الفُوشَنْجِىّ .
[ ف ض ج ].
(تَفَضَّجَ عَرَقاً): سالَ . وفلانٌ
(١) كذا فى الانس التاج، والذى فى النهاية (فَفَشَجَتْ))
١٥١

فضج
فضج :
يَتَفَضَّجُ عَرَقاً: إِذا (عَرِقَتْ أُصولُ
شَعَرِهِ ولم يَبْتَلَّ)، وفى نسختنا: ولم
تَسِلْ، بالسّينِ(١)، وهو وَهَمُ ينبِغِى
التّنُِّه لذلك، ( كانْفَضَجَ) فُلانٌ
بالعَرَق : إِذا سال به ، قال ابنُ
مُقْبِل (٢):
ومُنْفَضِجَاتٍ بالحمِيمِ كأَنَّمَا
نُضِحَتْ جُلُودُ سُرُوجِهَا بَذِنَابٍ
(و) تَفَضَّجَ (جَسَدُه) ، وفى بعض
الأُمّهات : بَدْنُه (بالشَّحْم) : تَشْفَّقَ،
وذلك إِذا (أَخَذَ مَأْخَذَه فانْشَقَّتْ عُرُوقُ
اللَّحْمِ فى مَداخِل الشَّحْم) بين
المَضَابِعِ: (و) تَفَضَّحَ (بَدَنُ النّاقَةِ)،
إذا (تَخَدَّدَ لَحمُهَا) أَى تَشْقَّقَ من
السِّمَن. (و) تَفَضَّجَ (الشَّيْءُ)، إذا
(تَوَسَّحَ). وكلُّ شىءٍ تَوسَّحَ فقد
(١) وهى رواية الصحاح.
.(٢) اللسان ، وبها مش مطبوع التاج ويشبه ما فى هامش اللسان
« قوله: ومنفضجات، کذا فى الفخے کاڵلانبالواو ،
ولعل الصواب إسقاطها أو تكون زيادتها خزما ؛
فليحرر)) هذا وفى الان ومطبوع التاج ((نضجت ..
بذباب )) والصواب من الديوان ، ورواية البيت فيه
مُنْفَضّخات بالحَميم كأنّما
نُضِحِّتْ لْبُودُّ سُروجِها بِذْنَابٍ
فلا شاهد فيها
تَفِضَّجَ، ومثله انْفَضَجَ . قال
الكُمَيْتَ (١):
يَنْفَضِجُ الجُودُ مِنْ يَدَيْهِ كَمَا
يَنْفَضِجُ الجَوْدُ حينِ يَنْسَكِبُ
وقال ابن أَحْمَر (٢):
• أَلم تَسْمَعْ بفاضِجَةَ الدِّيارَا ﴾
أَى حيث انْفَضَجَ وَاتَّسَحَ .
(وانْفَضَجَتِ القُرْحَةُ: انْفَرَجَت )
وانْفَتَحَتْ، (و) قال ابن شُميل:
انْفَضَجَ (الأُ فُقُ): إِذا (تَبِّيَّنَ) وظَهَرَ .
(و) يقال: انْفَضَجَت (السُّرَّةُ)، إِذا
( انْفَتَحَتْ. و) انْفَضَجَت (الدَّلْوُ)
بالجيم إِذا (سَالَ ما فيها)، كذا عن
شَمِرٍ . قال الأَزْهَرِىّ: ويقال بالخاءِ
أيضاً :
(و) انْفَضَجَ (الأُمْرُ: اسْتَرْخَى
وضَعُفَ) . وفى حديث عَمْرِو بن
العاصِ أَنه قال لمُعَاوِيَةَ ((لقد
(١) السان، والتكملة وضبط ((الجود)) الثانية منها:
(٢) اللسان والتكملة، وعجزه فيها :
• شى حلّ الجميع بها وسارا.
وفى معجم ما استعجم ١٠١٢ جعله نقطويه
(فاضحة)) بالحاء، هذا وبهامش مطبوع التاج (٥ قوله ألم
تسمع ، كذا بالفخ كالان والذى فى التكملة ألم
تسأل، ((وهو الصواب )»
١٥٢

قلج
فلج
ثَلاَفَيْتُ أَمْرَك وهو أَشَدُّ انْفِضَاجاً من
حُقّ الكَهُولِ ))، أَى أَشدُّ استرخاءً
وضَعْفاً من بيتِ الْعَنْكَبُوتِ .
(و) انْفَضَجَ (الْبَدَنُ: سَمِنَ جِدًّا)
(والفَضِيجُ)، كأَمِيرٍ (: العَرَقُ) .
(و) عن ابن الأَعْرَابِ: (المِفْضَاجُ)
و(العِفْضَاجُ) بمَعْنّى، وهو العَظيمُ
البَطْنِ المُسْتَرْخِيه .
ويقال: انْفَضَحَ بَطْنُه: إِذا اسْتَرْخَت
مَرَاقُه. وكُلُّ مَا عَرُضَ. كالمَشْدُوخِ،
فقد انْفَضَجَ. وقد تقدّم فى ((عفضج))
فراجِعْه .
[ ف ل ج].
(الفَلْجُ) بفتحٍ فسكونٍ (: الظَّفَرُ
والفَوْز )، هذا هو المنقول فيه ،
( كالإِفْلاجِ) رُبَاعيًّا. صَرَّحَ به ابنُ
القَطّاعِ فى الأَفْعَال، والسَّرَقُسْطِىّ ،
وصاحِبُ الواعِىِ، وثابتُ، وأَبُو عُبَيْدَةَ ،
وَقُطْرُبٌ فِى فَعَلْت وأَفْعَلت ، وغيرُهم .
واقتصرَ ثعلبٌ فى الفَصِيح على الثلاثىّ،
ومُقْتَضَى كلامِه أَن يكون الرباعىُّ منه
غيرَ فصيحٍ . ولم يُتَابَحْ على ذلك .
يقال : فَلَجَ الرَّجلُ على خَصْمِهِ وأَفْلَجَ
إِذا عَلَاهُمْ وفاتَهم . وكذلك فَلَحَ
الرِّجُلُ أصحابَه . وفَلَجَ بحُجَّته ، وفى
حُجَّتِه، يَفْلُجُ فَلْجاً وفُلْجاً وفَلَجأ
وفُلُوجاً ، كذلك. وفَلَجَ سَهْمُهُ وأَفْلَجَ :
فازَ ، وأَفْلَجَه اللهُ عَلَيْهِ فَلْجاً وفُلُوجاً .
(والاسم) للمصدر من كلّ ذلك
الفُلْجُ، (بالضّمّ) فالسكون، ( كالفُلْجَة)
بزيادة الهاءِ. وهذا الّذى ذكرَه المصنِّف
من الضّمّ فى اسم المصدر هو المعروف فى
قواعدِ اللُّغويّين والصَّرفيّين . وحكى
بعضُ فِيهِ الفَلَحَ، محرَّكَةٌ ، فهو
مستدرك عليه .
قال الزَّمَخْشَرىّ فى شرح مقاماته :
الفُلْحُ والفَلَجُ - كالرُّشْدِ وَالرَّشَد -:
الظَّفَرَ . ومِثْلُه فى الأَساس . ونَقَلَه
شُرّاحُ الفَصِيحِ .
وفى اللسان : والاسمُ من جميع
ذْلِك الفُلْجُ والفَلَجُ ، يقال: لِمَن الفُلْجُ
والفَلَحُ ؟ .
قلت : هو نصُّ عِبارةِ اللَّحْيَانىّ فى
النَّوادر . وقال كُراع فى المُجرَّد: يقال
١٥٣

فلچ
فى المصدر من فَلَجَ : الفُلْحَ، بضمّ
الفاء وتسكين اللّام ، والفَلَجُ ، بفتح
الفاء واللّم .
قلت: وقد أَنكرَه الدَّمَامِينِىّ،
وتَبِعَه غيرُ واحدٍ ، ولم يُعوّل عليه .
(و) الفَلْحُ: القَسْمُ، فى الصّحاح:
فَلَجْتُ الشْءَ أَفْلِجْه، بالكسر،
فَلْجاً : إِذا قَسَمْته .
وفى المحكم واللسان: فَلَجَ الثَّْءَ
بينهما يَفْلِجُه، بالكسر، فَلْجاً :
قَسَمَهَ بِنِصْفَيْنَ. وهو التَّفْريق
و(التَّفْسِيمِ، كالتَّفْلِيجِ) . ومنهم
من خَصِّه بالمال ، باللام، وآخرون
بالماءِ الجارِى؛ والكلُّ صحيحٌ .
قال شَمِرٌ: فَلَّجْتُ المالَ بينهم : أَى
قَسَمْته . وقال أَبو دُواد (١) :
فَفريقٌ يُفْلِّجُ اللَّحْمَ نِيناً
وفَرِيقٌ لِطَابِخِيهِ قَتَارَ
م
وهو يُفَلِّجُ الأَمْرَ، أَى يَنظر فيه ويُقَسِّمه
ويُدَبِّرِه ؛ كذا فى اللسان والمصباح،
وسيأتى القولُ الثانى .
(١) الديوان ٣٢، والان والتكملة
(و) الفَلْجُ أَيضاً: (الشَّقُّ نِصْفَيْنِ)
يقال: فَلَجْتِ الشَىْءَ فِلْجَيْن، أَى
شَقَقْتهِ نِصْفَيْنِ، وهى الفُلُوجُ، الوَاحِد
فَلْج وفِلْجٌ .
(و) الفَلْحُ: ( شَقُّ الأَرْضِ
للزِّراعَة)، يقال؛ فَلَجْت الأَرْضَ
للزِّراعَةِ، وكلُّ شَىءٍ شَقَقْتَه فقد فَلَجْتَه.
(و) الفَلْجُ (فى الجِزْيَةِ: فَرْضُهَا)،
وفى نُسخةٍ شيخنا التِى شَرَحَ عليها
(والجِزْيَةَ: فَرَضَهَا)) ثمّ نقِلَ عن شفاءٍ
الغليل: أَنه مُعَرَّب . وفى حديث عُمَرَ
(( أَنه بَعثَ حُذِيفَةً وَعُثْمَانَ بِنَ حُنَيْفٍ
إِلى السَّوَادِ ففَلَجَا الجِزْيَةَ على أَهْلِهَا))
فَسَّرَه الأَصمعىّ فقال: أَى قَسَماها،
وأَصلُه من الفِلْجِ، وهو المِكْيَالُ الذى
يُقَال له: الفَالِحُ. قال: وإِنّمَا سُمِّيَت
القِسْمَةُ بالفَلْجِ لأَنّ خَرَاجَهُم كان
طعاماً.
وفى الأَساس : وفَلَجُوا الجِزْيَةَ بينَهُم
قَسَمُوهَا . وفَلِّجْ بين أَعْشِرَائِك
لا تَخْتَلِطْ، أَى فَرِّقْ (١).
(١) فى الأساس: ((أى فرق بينها، وهى أنصباء الجزور))
ونبه إلى ذلك بهامش مطبوع النتاج
١٥٤

:
فلج
وفى المحكم والتهذيب واللسان (١)
فَلَجْتُ الجِزْيَةَ على القَوْمِ: إِذا فَرَضْتَهَا
عليهم . قال أبو عُبيد : هو مأْخُوذٌ
من القَفيزِ الفالِجِ .
وفَلَجَ القَوْمَ، وعَلَى القَوْمِ ،
(يَفْلُجُ ويَفْلِج) ، بالضّمّ والكسر،
فَلْجاً، واقتصر الجماهيرُ على
أَن الفعْلِ الثلاثىّ منه كنَصَرَ لاغيرُ ،
وبه صَرَّحَ فى الصّحَاحِ (٢) وغيره ،
قاله شيخُنَا .
ثمّ إِن هُذا الذى ذَكرْناه من الوَجْهَيْنِ
إنما هو فى: فَلَجِ القَوْمَ: إِذَا ظَفِرَ
بهم . والمصنِّف يدَّعى أنه ( فى الكُلّ )
مِن فَلَجَ : إِذا ظَفِرَ ، وفَلَجَ : إِذا قَسَمَ ،
وفَلَجَ: إِذا شَقّ ، وفَلَجِ: إِذا فَرَض .
ولم يُصَرِّحْ بذلك أَربابُ الأَفعال .
فالمعروف فى فَلَجَ : إِذا قَسَمَ ، أَنه
من حَدٍّ ضَرَب لا غيرُ، وما عَدَاهَا
كَنَصَرَ لا غَيْرُ، فلتُرَاجَعْ فى مَظَانِّهَا .
ثم إنه لم يتعرَّض لتَعْدِيَتِهِ بنفْسِهِ أَو
بأَحَدِ الحُرُفِ . فالمشهورُ الذى عليه
(١) والصحاح أيضاً
(٢) لم نجد هذا التصريح فى الصحاح المطبوع .
فلج
الجمهورُ أَنه يتَعَدَّى بعَلَى ، واقتصر
عليه فى الفصيح ونَظْمه . وصَرَّحَ
ابنُ القَطَّاعِ بتعْدِيَته بنفْسه ، وتابَعَه
جماعةٌ .
(و) عن ابن سيده: الفَلْحُ:
(:ع ، بين البَصْرَة و) حِعَى (ضَرِيَّةً)
مُذكَّر . وقيل : هو وَادٍ بطريقِ البَصْرةِ
إِلى مكَّة، ببطْنِهِ منازلُ للحاجِّ ،
مَصْرُوفٌ. قال الأَشْهَبُ بنُ رُمَيْلَةَ (١):
وإِنّ الّذِى حَانَتْ بِفَلْجٍ حِمَاوُمْ
هُمُ القَوْمُ كلُّ القَوْمِ يَا أُمَّ خالِدِ
وقيل : هو بَلَدٌ . ومنه قِيل .
الطريقٍ مُخَذُهُ من البَصرَةِ إِلى اليمامَةِ :
طريقُ بَطْنِ فَلْجٍ . قال ابن بَرّىٌ :
النّحويّون يستشهدون بهذا البيت على
حذف النّون من ((الذين)) لضرورة
الشِّعْر، والأَّصل فيه: ((وإِنّ الّذِين))
فحَذَفَ النّونَ ضرورةٌ .
( و) الفِلْج، (بالكسْر: مِكْبَالٌ )
ضَخْمٌ (م)، أَى معروف يُفْسَم به ،
ويقال له : الفَالِحُ . وقيل : هو
(١) اللسان والصحاح.
١٥٥

فلج
المج
القَفِيزُ. وأَصلُه بالسُّرْيانيَّةَ: ((فالغَاءُ))
فعُرِّبَ . قال الجَعْدِىِّ يَصِفِ الخَمْرِ (١)
أُلْقِىَ فيها فِلْجَانِ من مِسْكَ دَا
رِينَ وَفِلْجٌ مِنْ فُلْفُلٍ ضَرِمٍ
قلت : ومن هنا يُؤْخَذ قولهم لِلَّرْفَ
المُعَدِّ لشُرْبِ القَهْوَةِ وغيرِهَا (فِلْجَان)
والعَامّة تقول : فِنْجَانَ، وفِنْجَال ،
ولا يصحّانِ .
(و) الفِلْجِ من كل شىءٍ: (النِّصْفُ)،
وقد فَلَجَه : جعلَه نِصْفَينِ . (ويُفْتَح)
فى هذه، (و) يقال: ( هُمَّا فِلْجَانِ) .
وقال سيبويه : الفِلْج: الصِّنْف من
الناس، يُقَال: الناسُ فَلْجَانٍ: أَى
صِنْفَانِ من داخلٍ وخارجٍ . وقال
السِّيرَافىّ الِفَلْج: الذى هو النِّصْف
والصِّنْف مُشْتَقّ من الفِلْجِ الّذى هو
القَفيز، فالفِلْجِ على هذا القَوْلِ عربىّ،
لأَن سيبويه إنما حَكَى النّلْج على أَنه
عربىّ، غير مشتقّ من هذا الأعجمىّ : كذا
فى اللسان .
: (و) الفَلَجُ. (بالتحريكِ: تَبَاعُدُ
ما بين القَدَمَيْنِ) أُخُرًا. وقيل: الفَلَحُ
(١) اللسان والصحاح والجمهرة ١٠٧:٢
اعْوجاجُ الْيَدَيْن، وهو أَفْلَجُ، فإن
کان فى الرِّجْلَیْن فهو أَفْحَجُ، (و) قال
ابن سيده: الفَلَجُ: (تَبَاعُدُ) ما بين
السّاقَيْنِ، وهو الفَحَجُ، وهو أيضاً
تَبَاعُدُ ( مابينَ الأَسْنانِ)، فَلِجَ فَلَجأ
وهو أَفْلَجُ، وثَغْرٌ مُفَلَّجُ أَفْلَجُ ،
ورجُلٌ أَفْلَجُ: إِذا كان فى أَسنانِه
تَفُرُّقٌ، وهو التَّفْلِيحُ أَيضاً . وفى
التّهذيب والصّحاح : الفَلَحُ فى
الأَسنان: تَاعُدُ مَا بَيْنَ الثَّنَايَا
والرَّبَاعِيَاتِ خِلْقَةٌ، فَإِنْ تُكُلِّفَ فهو
التَّفْليج. ( وهو أَفْلَجُ الأَسْنانِ )
وامرأةٌ فَلْجَاءُ الأَسنانِ . قال ابن
دُريد: (لا بُدَّ مِن ذِكْرِ الأَّسنانِ)، نقله
الجوهَرِیّ . وقدجاء فى وَضْفه صلّى الله
عليه وسلّم: ((كان أَفْلَجَ الثَِّيَّتَيْنِ))
وفى روايةٍ ((مُفَلَّجَ الأَسنانِ ))، كما
فى الشَّمائل. وفى الشِّفَاءِ (( كان أَفْلَجَ
أَبْلَجَ)) قال شيخنا: وإِذا عَرفتَ
هذا، ظهرَ لك أَنِ مَا قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ :
إِنْ أَراد لا بُدّ من ذكر الأسنان وِما بمعناها
كالثَّنَايَا كان على طريقِ التَّوْصيف،
أَوْ لأَخفّ الأَمرِ، ولكنه غيرُ مسلَّم
١٥٦

فلج
فلج
أيضاً، لمَا ذَكَرِه أَهلُ اللّغَة من أَن فى
الجمهرة أُمورًا غير مُسلَّمة . وبما ذُكِرَ
تَبَّيَّن أنه لا اعتراضَ على ما فى الشّفاءِ،
ولا يَأْبَاه كونُ أَفلَحَ له معنى آخَرُ ،
لأَن القَرِينَةَ مُصَحِّحةٌ للاستعمال .
انتهى . ثم إن الفَلَجَ فى الأسنان
إِن كَانَ المرادُ تَباعُدَ ما بينها وتَغْرِيقَها
كلَّهَا فهو مذمومٌ، ليس من الحُسْنِ فى
◌َشَىءٍ، وإِنما يَحْسُن بين الثنايا، لتفصيلِه
بين ما ارْتَصَّ من بَقِيَّةِ الأَسنان وتَنفُسِ
المتكلِّم الفَصِيحِ منه ، فَلْيُحَقُّقْ
كلامُ ابنُ دُرَيْدٍ فى الجمهرةِ .
وفى الأساس : استَقَيْتُ الماءَ من
الفَلَجِ : أَى الجَدْوَلِ .
قال السُّهَيْلىّ فى الرَّوْض: الفَلَجُ :
العَيْنُ الجارِيَةُ ، والماءُ الجارِى، يقال
مالٌ فَلَجٌ، وعَيْنٌ فَلَجٌ، والجمعِ فَلَجَاتٌ
وقال ابن السِّيد فى الفَرْق: الفَلَج :
الجارِى من العين . والفَلَج: البِئْرُ
الكبيرة، عن ابن كُنَاسة. وماءٌ
فَلَجٌ: جار . وذكره أَبو حنيفة
الدِّينَورىّ بالحاءِ المهملة ، وقال فى موضع
آخَر : سُمِّىَ الماءُ الجارى فَلَجاً ،
لأَّنه قد حَفَرَ (١) فى الأَرضِ وفَرِّقَ بينَ
جانِبَيْهَا. مأْخُوذٌ من فَلَجِ الأسنانِ .
قلتُ : فهو إذنْ من المجاز .
(و) فى اللسان: الفَلَجِ، بالنَّحْرِيك
(: النَّهْرُ)، عن أبى عُبَيْدٍ . وقيل: هو
النَّهْرُ (الصَّغِيرُ)، وقيل: هو الماءُ
الجَارِى . قال عَبِيدٌ(٢):
أَو فَلَجِ بِبَطْنِ وادٍ
للماء من تَخْتِه قَسِبُ
قال الجوهرىّ: ((ولو رُوِىَ: ((فى
بطون وادٍ))، لاسْتَقَامَ وَزْنُ البيتِ .
والجمعُ أَفلاجٌ. وقال الأعشى (٣):
فما فَلَجٌ يَسْقِى جَدَاوِلَ صَعْنَبَى
له مَشْرَعُ سَهْلٌ إلى كُلِّ مَوْرِدِ
( وغَلِطَ الجوهَرىّ فى تسكين لامه).
نَصُّه فى صحاحه : والفَلْج: نَهِرٌ
صغيرٌ . قال العَجّاج(٤) :
· فَصَبَّحَا عَيْناً رِوَى وَفَلْجَا .
(١) كذا فى مطبوع التاج أما المخطوط وكتابشيخه ففيهما
. خف .
(٢) السان والصحاح والمقاييس ٥: ٨٨ ومادة (قب)
وفى الديوان ١٢: (( أو فلج ما ببطن )»
(٣) الديوان ١٣٣: وانسان ومادة ( صعنب)
(٤) الديوان ١٠ او الان والصحاح والتكملة والجمهرة
١ : ١٧٦
١٥٧

قلج
فلج
قال : والفَلَجُ، بالتحريك،
لغةٍ فيه . قال ابْن بَرِّىّ : صوابُ
إنشاده :
* تَذَكَّرًا عَيْناً رٍوَّى وَفَلَجَاء
بتحريك الّلام . وبعده :
* فَرَاحَ يَحْدُوهَا وبَاتَ نَيْرَجَاء
والجمع: أَفْلاَجُ. قال امرؤ
القَيْس (١) :
بِعَيْنَىّ ظُعْنُ الحَىِّ لمَّا تَحَمَّلوا
لَدَى جَانِبِ الأَفْلاَجِ مِنْ جَنْبِ تَيْمَرَا
وقد يُوصَف به ، فيقال: ماءٌ فَلَجٌ ،
وعَيْنٌ فَلَجٌ . وقيل: الفَلَج: الماءُ
الجارِى من العَين؛ قاله اللّيْث.
وقال ياقوت فى معجم البلدان : الفَلَجُ :
مدينةٌ بأَرضِ اليَمَامة لبنِى جَعْـدَةً
وفُشَيْرٍ ابْنَىْ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ (٢) بِنِ
عامِرٍ بِنِ صَعْصَعةَ ، كما أَن حَجْرًا
مدينةٌ لبنى رَبِيعَةَ بنِ نِزارٍ بِنِ مَعَدّ بنِ
عَدْنَانَ ، قال الجَعْدى (٣) : .
« نَحْزُ بُنُو جَعْدَةَ أَصحابُ الفَلَجْ .
(١) الديوان ٥٦ واللسان
(٢) فى معجم البلدان « لبنی جعدة و قشیر و کعب بن ربيعة )
وهو خطأ مطبعي انظر الاشتقاق ٢٩٧.
.(٣) معجم البلدان ومعجم ما استعجم (فلج)
قلت: وأَنشد ابنُ هِشَام فى المُغْنِى
قول الراجز :
* نحن بنوضَبَّةَ أَصحابُ الفَلَجْ.
قال البَدْرُ الدَّمَامِينيّ فى شرْحه : إِنّ
التحريكَ غيرُ معروف، وإِنه وقعَ لِلرَاجِز
على جهة الضرورة والإِتباع للفَتْحة .
قال شيخُنا : وهذا منه قُصورٌ وعدمُ
اطّلاع، واغترارٌ بما فى القَامُوس
والصّحاح من الاقتصار الّذى يُنافى
دَعْوَى الإِحاطَةِ والاتّساع ، ثم قال :
وما قَاله الدّمامينىّ مَبْنىٌّ على شَرْح
الفَلْجِ بالظَّفَرِ، وشَرَحه غيرُهُ بأنّه
اسمُ مَوضعٍ . انتهى .
و(الأَفْلَجِ: الْبَعِدُ مابين الْيَدَيْنِ)
وفى اللسان : وقيل الأُفلجُ : الّذى
اعوجاجُه فی یدیه ، فإِن کان فی رِ جْليه
فهو أَفْخَجُ.
( وغَلِطَ الجوهرِىّ: فى قوله: البعيدُ
ما بين النَّدْيَيْنِ) .
وفى اللسان : الأَفْلجُ أيضاًمن الرجال :
البَعيدُ ما بين الثَّذْيَينِ. قال شيخُنا :
وقد تَعَقَّبوه بأَنّ المعنى واحدٌ ، وهو
١٥٨

فلج
المقصود من التعبير ، وقالوا : يَلزمُ
عادَةً من تَبَاعُدِ ما بينِ النَّدْيَين تباعُدُ
ما بَيْن الْيَدَينِ، والنَّدْىُ عامٌّ فى الرِّجال
والنِّسَاءِ، كما تقدّم ، فلا غلطَ .
(و) الفَلْجُ والفَالِجُ: الْبَعِيرُ
ذو السَّنَامَيْنِ، وهو الّذى بين البُخْتِىّ
والعَرَبِىّ، سُمِّىَ بذلك لأُنْ سَنامه نِصْفَانِ.
والجمعِ الفَوَالِجُ . وفى الصّحَاح :
(الفالِجُ: الجَمَلُ الضَّخْمُ ذوِ السَّنَامَيْنِ
يُحْمَل من السِّنْدِ ) البلادِ المعروفةِ
( للفِحْلَةِ)، بالكسر . وقد ورد فى
الحدیث((: أَنّ فالجاً تَردًّی فیپِئْرٍ )).
وقيل : سُمِّىَ بذلك لأَن سَنَامَيْهِ يَخْتلِف
مَيْلُهما .
والفَلْجِ والفُلْجِ: القَمْر .
والفَالِجُ فى حديث علىّ رضى الله
عنه: ((إِن المُسلِمَ مالَمْ يَغْشَ
دَنَاءَةٌ يَخْشَعُ لها إِذا ذُكِرَتْ وتُغْرِى به (١)
لِئَامَ الْنّاسِ كالْيَاسِرِ الفَالِجِ " اليَاسِرُ
المُقَامِرُ (و) الفالِجُ: ( الفائزُ من
السِّهَامِ ) . سَهْمٌ فَالِجٌ: فائزٌ . وقد
فَلَجَ أَصحابَه وعلى أصحابه . إِذا
(١) فى مطبوع التاج ((بها " والصواب من اللسان والنهاية
فلج
غَلَبَهُم. وفى حديثٍ آخَرَ: ((أَيُّنَا
فَلَجَ أصحابَه )) . وفى حديث سعدٍ :
((فَأَخذْتُ سَهْمى الفالِجَ)): أَى
القامِرَ الغالِبَ . قال (١): ويجوز أن
يكون السّهْمَ الّذِى سَبَقَ به فى النِّضَال .
(و) الفالِحُ: مَرَضٌ من الأمراضِ
يَتَكوَّنُ من (اسْتِرْخَاءِ) أَحدٍ شِقَّىٍ
الْبَدَنِ ◌ُولاً ؛ هُذَا نَصُّ الرَّمَخْشَرَىَ فىَ
الأَسَاس(٢). وزاد فى شَرْحٍ نَظْم
الفصيح: فيَبْطُلُ إِحساسُهُ وحَرَكَتُه ،
وربما كان فى عُضْوٍ واحدٍ . وفى اللسان
هو رِيحٌ يأُخُذُ الإِنسانَ فَيَذْهَب
بشِقُّه. ومثلُه قول الخليل فى كتاب
العَين . وقد يَعْرِض ذلك الأَحَدِ شِقٍَّ
البَدَثِ ) ويَحْدُثْ بَغْتَةً (الانْصِبابِ
خِلْطٍ بَلْغَمِىّ)) . فأَوَّلُ ما يُورِث أَنْه
(تَنْسَدّ منه مَسالِكُ الرُّوحِ)، وهو
حاصلُ كلامِ الأَطباءِ . وفى حديث
أَبِ مُرَيْرَةَ رضى الله عنه: ((الفالِجُ
داءُ الأَنْبِياءِ)). وقال التَّدْمُرىّ فى
شرح الفصيح : الفالِج : داءٌ
(١) أى ابن الأثير فى النهاية .
(٢) غير موجود فى الأساس المطبوع.
١٥٩

فلج
فلج
يُصيب الإِنسانَ عند امتلاءِ بُطُون
الدِّماغ من بعضِ الرُّطويات، فَيَبْظُل
منه الحِسُّ وحَركاتُ الأَعضاءِ ،
ويَبْقَى العَليلُ كالمَيتِ لايَعْقِل شيئاً .
والمَفْلُوجُ: صاحبُ الفالِج .
وقد (فُلِجَ كُمُنِىَ) - اقتصر
عليه ثعلبُ فى الفَصِيحِ، وتَبَعَه
المشاهيرُ من الأَئمّة، زاد شيخُنَا :
وبَقِىَ على المصنّف أَنه يقال : فَلِجَ،
بالكسر، كَعَلِمَ؛ حكاهَا ابْنُ
القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِىّ وغيرُهُمَا - (فهو
مَفْلُوجٌ )، قال ابن دُرَيْد: لأَنّه ذَهَبَ
نِصْفُه . وقال ابن سيده: فُلِجَ
فالجأ ، أَحَدُ ما جاءَ من المصادرِ على
مثَالِ فاعِلٍ .
(و) بلا لامٍ: (ابنُ خَـلَاوَةَ)
الأَشْجَعِىّ ، اسمُ رَجلٍ ، (و) كان من
قصَّته أنه ( قِيلَ له ◌َيَوْمَ الرَّقَم)- محرّكةً
من أَيّامهم المشهورة - ( لمّا قَتَلَ
أُنَيْسُ الأَسْرَى). هكذا فى نسختنا ،
وفى بعضها: لمّا قتلَ أَنِيِ الأَسَدىّ.
ولا يصحّ (: أَتَنْصُر أُنَيْساً؟ فقال :
إِنى منه بَرِىءُ. وَمنه قولُ المُتَبَرِّئُّ من
١٦
الأَمْرِ ) : فُلانٌ يَدَّعِى عَلَىَّ فَوْدَيْن(١)
وعِلاوَةً و( أَنا منه فالِجُ بنُ
خَلَاَوَة): أَى أَنَا مِنِه بَرِىءٌ؛
قاله الأصمعىُّ، وعن أبى زيد : يقال
للرجل إذا وَقَعَ فی أَمْرٍ قدْ کان منه
بِمَعْزِلٍ : كنتَ من هذَا فَالِجَ بِنَ خَلاَوَةَ ،
يا فَتِى. وفى اللّسَانَ: ومثلُه قول
الأَصمعىّ: لا نَاقَةً لِى فِى هُذاولاجَمَلَ؛
رواه شَمِرٌ لابنِ هَانِئٍ ، عنه .
(والفَلُّوجَةُ، كَسَفُّودَة: القَرْيَةُ من
السَّوَادِ. و) هى أيضاً (الأَرضُ
المُصْلِحَةُ ) الطَّيِّبَةُ البيضاءُ المُسْتَخْرَجَةُ
(الزَّرْع)، و(ج فَلَالِيجُ. و) منه
سُمِّىَ (ع): مَوْضِعٌ (بالعِراق)
فَلْوجَةَ. وفى اللسان: ((بالفُرات (٢)))
بدل: ((العِراق)).
( و) قال ابن دُريد فى المفلوجِ :
سُمَِّ بهِ لأَنْهِ ذَهَبِ نِصْفُه .
ومنه قيلَ: الفَلِيجَةُ، ( كسَفِينَةِ) ،
وهو (شُقَّةٌ من شُقَقَ) البَيتِ . وقال
الأَصمعىّ: من شَقَقِ ( الخِبَاءِ) . قال :
(١) فى مطبوع التاج ((ثورين)) والصواب من الأساس ومادة
(فود) وتبه بها مش مطبوع التاج على الأساس
(٢) فى اللسان: «فى الفرات .. ))