Indexed OCR Text

Pages 481-500

حرج
حرج
السّلام - فى قَتْلِ الحَيّاتِ - :
(( فَلْيُحَرِّجْ عَلَيْهَا)) ، هو أَنْ يقولَ لها :
أنتِ فى حَرَجٍ ، أَى ضِيقٍ إِنْ عُدْتِ
إلينا فلا تَلومِينَا أَن نُضَيِّقَ (١) عليك
بالتَّتَبَّعِ والطَّرْدِ والقَتْل.
وفى حديث ابن عباس - رضى الله
عنهما، فى صلاة الجمعة - : (( كَرِهَ
أَن يُحْرِجُهُم ))، أَى يُوقِعَهُمْ فِى الحَرَجِ ،
قال ابنُ الأَثير: وورد الحَرَجُ فى
أحاديث كثيرة ، وكلّها راجعة إِلى هذا
المَعَّى .
والحَرِجُ كَكَتِفِ : الذى يَهابُ أَنْ
يَتَقَدَّم على الأَمْرِ ، وهذا ضِيقٌ أَيضاً .
وحَرِجَ الغُبَارُ ، كَفَرِحَ ، فهو
حَرِجُ: ثارَ فى مَوضِعٍ ضَيِّقٍ فَانْضَمَ
إلى حائِطٍ أَو سَنَّدٍ ، قال :
وغَارَةٍ يَحْرَجُ القَتَامُ لَهَـ
يَهْلِكُ فيها المُنَاحِدُ الْبَطَلُ (٢)
قال الأَزْهَرِىّ: قال اللَّيْثُ : يقال
للغُبَارِ السّاطِعِ المُنْضَمَّ إِلى حائطِ
(١) فى المطبوع ((يضيق)) والمثبت من اللسان والنهاية
(٢) اللسان والتكملة
أَو سَنَّدٍ : قد حَرِجَ إِليهِ . وَقَالَ لَبِيدٌ :
* حَرِجاً إلى أَعلامِهِنّ قَتَامُها (١).
وَمَكَانٌ حَرِجٌ وحَرِيجٌ .
ويقال: أَحْرَجَ امرأَتَه بِطَلْقَة ، أَى
حَرَّمها .
ويقال: أَكَسَعَهَا (٢) بالمُحْرِجَاتِ ؟
يريد بثلاثٍ تَطْلِيقاتٍ ، وهو مجاز .
وقرأَ ابنُ عبّاس رضى الله عنهما
((وحَرْثٌ حِرْجٌ)) أَى حَرَامٌ، وقرَأَ
النّاس ﴿ وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ (٣).
وَرَكِبَ الحَرَجَةَ، أَى الطَّريقَ ،وقيل:
مُعْظَمُه ، وقد حُكِيَتْ بِجِيمينٍ ، كما
تقدّم .
والحَرَجُ ، محركةً ، والحِرْجُ
بالكسر : الشَّحَصُ (٤).
وحَرَجَ الرجُلُ أَنْيابَه، كَنَصَر :
يَخْرُجُها حَرْجاً : حَكَّ(٥) بَعْضَها إِلى
(١) ديوانه ٣١٥ واللسان والتكملة وفى الديوان والتكملة
((حرج)) بالجر وصدره :
فَعَلَوْت مُرْتَقِباً على ذى هَبْوَةِ
(٢) كذا فى الأصل واللسان . وفى الأساس والتكملة
(( كسمها ))
(٣) سورة الأنعام الآية ١٣٨
(٤) في مطبوع التاج ((الشخص)) والمثبت من الان.
(٥) فى المطبوع «أحك ( والمثبت من الان
٤٨١

خريج
جشرج
بعضٍ من الحَرَدِ ، قال الشاعر :
ويومٌ تُحْرَجُ الأضراسُ فِيه
لِأَبْطَالِ الكُماةِ بِهِ أُوامُ (١)
والحِرْجُ بالكسر : جَماعةُ الغَنَمِ ،
عن حُراعٍ ، وجمعه أَخْرَاجٌ
وفى الأَساس: احْرَنْجَجَتٍ (٢) الإِبل
اجتمَعَتْ وتَضَامَّت .
[ ح رب ج ] .
(الحُرْبُجُ، كُعُصْفُرٍ، و) حِرْبَاجٌ
مثل (دِرْباسٍ: الضَّخْمُ)، يقال: إِبل
حَرَابِجُ ، وبَعِيرٌ خُرْبُجٌ
[ ح رز ج ]*
(الحَرَازِجُ)، الرائُقبل الزاى. (: مِيَاهُ
الجُذَامَ)، وفى اللسان لِبَلْجُذَامَ، قال
راجزُهم:
لقد وَرَدْتُ عافِىَ المَدَّالِجِ
من تَجْرَ أَوْ أَقْلِبَةِ الحَرَازِ جِ (٣)
(١) اللسان
(٢) كذا أوردها الشارح، وهى فى الأساس أحر نجمت
أوردها الاساس فى تكملات مادة حرج ، وأورد
شاهدها وهو يقطع بأنها احر نجمت
عاين حَيّأً كالحِراج نَعَمُهْ
يكون أقصى شَلِّهُ مُحْرَ نجِمُه
وهذا الشاهد فى مادة ( حرجم ) وإذن فما أورده
الزبيدى وهم منه
(٣) اللسان. وفى ٠مجم البلدان ( شجر) جاء الرجز
بدون شاهد فيه
[ ح ش ر ج] .
(الحَشْرَجُ : حِسْىٌ يكونُ فيهِ حَصَّى ).
وقيل : هو الحِسْىُ فى الحَصِى .
وقيل : هو شِبْهُ الحِسْىِ تَجْتَمَعُ فيه
المِيَاهُ.
(و) الحَشْرَجُ: (الكُوزُ الرَّقِيقُ)
النَّقِىّ (الحَارِىّ )، بالحَاءِ المهملة وياءِ
النِّسبة ، كذا فى النّسخِ ، وأَنشد المُبرّد:
فَلَثَمْتُ فاهساَ آخِذًا بِقُرُونِهَا
شُرْبَ النَّزِيفِ بَبَزْدِ مَاءِالحَشْرَجِ (١)
والنَّزِيفُ: السّكْرَانُ والمَحْمُومُ .
(و) قال الأَزْهِرىّ: الحَشْرَجُ: الماءُ
العَذْبُ من ماءِ الحِسْى
قال: والحَشْرَجُ: (النُّقْرَةُ فِى
الجَبَلِ يَصْفُو فيها الماءُ) بعدَ اجتماعِهِ .
قال : والحَشْرَجُ: الماءُ الَّذِى تحتَ
الأَرْضِ لا يُفْطَنُ له فى أَباطِحِ الأَرْضِ
فإِذا حُفِرَ عَنْهُ ذِراعٌ جاشَ بالماءِ ،
تُسمّيها العربُ الأَحساءَ، والكِرارَ ،
والحَشَارِجَ .
(١) اللسان والصحاح ونسب لعمر بن أبي ربيعة ديوانه
١٢٠ وفى الجمهرة ٣١٩/١٣ نسب الجميل وبهامشها
فى نسخة أنه لعمر بن أبى ربيعة وقال ابن برى فى
السان إنه بجميل وليس لعمر ، وكذلك فى التكملة
٤٨٢

حشر ج
حضج
وقال غيره : الحَشْرَجُ : الماءُ الذى
يَجْرِى على الرَّضْراضِ صافِياً رَقِيقاً.
والحَشْرَجُ : كُوزٌ لَطِيفٌ صَغِيرٌ .
(و) حَشْرَجٌ: (عَلَمٌ) .
(و) الحَشْرَجُ (: كَذَّانُ الأَرْضِ،
الواحِدَةُ) حَشْرَجَةٌ (بهاءٍ) .
(والحَشْرَجَةُ: الغَرْغَرَةُ عندَ الموتِ ،
وتَرَدَّدُ النَّفَسِ ) ، وفى الحديث :
(( ولكن إذا شَخَصَ الْبَصَرُ، وحَشْرَجَ
الصَّدْرُ))، وهو من ذلك ، وفى حديث
عائِشَةَ: (( .. ودَخَلَتْ على أَبِيهَا - رضى
الله عنهما - عند موته ، فأَنشَدَتْ:
لِعَمْرُكَ ما يُغْنِى الثَّرَاءُ ولا الغِنَى
إِذا حَشْرَ جَتْ يَوْماًوَضَاقَ بِها الصَّدْرُ (١)
فقَالَ : ليسَ كذلك، ولكن
﴿ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الحَقُّ بِالمَوْتِ﴾ (٣) وهى
قراءةٌ منسوبة إليه .
وحَشْرَجَ : رَدَّدَ صَوتَ النَّفَسِ فى
خَلْقِهِ من غير أن يُخْرِجَه بلسانه .
(١) اللسان والنهاية، وفى الأساس تكملة مادة (حشر) نسبه
لحاتم وهو فى ديوانه ١٩ طبع أوربا وكذلك فى الجمهرة
٢١٨/٣ / ٣٢٠
(٢) فى الآية ١٩ والقراءة السبعية ((وجاءت سكرة الموت
بالحق)»
(و) الحَشْرَجَةُ (تَرَدُّدُ صَوتِ الحِمَارِ
فى حَلْقِهِ ) وقيل : هو صَوْتُه من صَدرِهِ
قال رُؤْبَةً :
• حَشْرَجَ فِى الجَوْفِسَحِيلاً أَوْشَهَقْ(١).
وقال الشاعر:
وإِذا لَهُ عَلَزُ وحَشْرَجَةٌ
مِمّا يَجِيشُ به مِنَ الصَّدْرِ (٢)
والحَشْرَجُ : النّارَجِيلُ ، يعنى جَوزَ
الهِنْد، وهذا عن كُراع .
[ ح ض ج ] .
( الحِضْجُ بالكسر : ما يَبْقَى فى
حِياضِ الإِبِلِ من) الطِّينِ اللّزِقِ
بِأسْفَلِهَا .
وقيل : الحِضْجُ: هو (المَاءُ) القَلِيلُ
والطِّينُ يَبْقَى فى أَسفلِ الحَوْضِ .
وقيل: هو الماءُ الذى فيه الطِّين،
فهو يتَلَزَّجُ ويَمْتَدٌ .
وقيل : هو الماءُ الكَدِرُ .
وحِضْجٌ حاضِجٌ ، بالَغُوا بِهِ ، کشِعْرٍ
(١) ديوانه ١٠٦ واللسان
(٢) المان وفي ماده (علز ) الأعرابية ترئى ابنها .
وبهامش مطبوع التاج «قوله : علز، العلز محركة :
قلق وخفة وهلع يصيب المريض والأسير والحريص
والمحتضر، إه قاموس»
٤٨٣

حضج
حضج
شاعرٍ، قال أَبُو مَهْدىّ : سَمِعْتُ هِمَيَانَ
بنَ قُحَافَةَ يُنْشِدُ :
فَأَسْأَّرَتْ فى الحَوْضِ حِضْجاً خاضِجَا
قد عادَ من أَنْفَاسِهَا رَجارِجَا(١)
أَسْأَرَتْ: أَبْقَتْ، والسُّؤْرُ : بَقِيَّةُ
الماءِ فى الحَوْضِ ، وقوله: حاضِجاً ، أَى
باقياً، ورَجارِج: اخْتَلَطَ ماوُّه وطينُه .
والحِضْجُ: الحَوْضُ نَفْسُهُ (ويُفْتَحُ).
فى كلِّ ذلك، والجمعُ أَحْضَاجٌ، قال
روبة :
من ذِى عُبَابٍ سائِلِ الأُخْضاجِ
يُرْبِى على تَعَاقُمِ الهَجَاجِ (٢)
الأَحْضاج: الحِياض، والتَّعَاقُم ،
كالتعاقُبِ - على البَدَلِ - : الوِرْدُ
مَرَّةً بعد مَرَّةٍ .
ورجُلٌ حِضْجٌ: حَمِيْسٌ، وَالجَمْعُ
أُحْضَاجٌ .
وكُل مالَزِقَ بالأرضِ خِضْجٌ.
(و) الحِضْجُ: (النّاحِيَّةُ)، يقال :
حِضْجُ (٣) الوادى، أَى ناحِيَتُه .
(١) اللسان والصحاح والجمهرة ٥٦/٢
(٢) ديوانه ٣٣ واللسان
(٣) فى اللسان ((وحضيج الوادى ناحيته))، والتاج متفق
مع التكملة وسياق القاموس
(وحَضَجَ) النّارَ حَصْجاً: (أَوْقَدَ) ها .
(و) حَضَجَ بَه الأَرْضَ حَضْجاً :
( ضَرَبَب ) سها بِهِ .
وانْحَضَجَ : ضَرَبَّ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ
غَيْظاً. فإِذا فَعلتَ بِهِ أَنْتَ ذلك قلتَ:
حَضَجْتُه .
(و) عن الفرّاءِ: حضَجَ فُلاناً فى
الماء، وكذا (الشَِّىءَ). ومَغَثَه، ومَثْمَثَه،
وقَرْطَلَهِ (١) كُلُّهُ بمعنى (غَرَّقَه ) .
(و) أَنْحَضَجَ . إِذا (عَدَا) ..
(و) حَضَجَه (: أَدْخَلَ بَطْنَه) - وفى
اللسان عليه - (مَا كَادَ(٢) يَنْشَقَّ مِنْهُ) ويَلْزَقُ
بالأَرْض .
: (و) المِحْضَبُ و(المِحْضَجُ)
والمِسْعَرُ (: ماتُجَرَّكُ بِهِ النّارُ) يقال
حَضَجْتُ النّارَ، وحَضَبْتُهَا .
(و) المِحْضَجُ: (الحَائِدُ عن الطّرِيقِ
وفى نُسخةٍ : السَّبِيْلِ
(١) بهأمش مطبوع التاج ((قوله: وقرظله، كذا فى اللسان
ولم أجده فى مادة (قر طل) فى القاموس ولا فى اللسان)).
هذا ولعلها ((مرطله)) فهى فى معناها مثل مغثه
(٢) «ما كاد)) هو نص القاموس والتكملة . وفى اللسان
"و «ضجهأدخل عليهمایکاد ینشقمنهو یلز قله بالأرض))
والشارح غير «كاد ((كاد إلى ((يكاد)) ووصل
بها بعض قافى اللبان
٤٨٤

حضج
حضج
(وانْحَضَجَ) الرَّجلُ (:الْتَهَبَ
غَضَباً) واتَّقَد من الغَيْطِ ، فَلَزِقَ
بالأَرْضِ ، وفى حديث أَبِى الدَّرْدَاءِ قال
- فى الرّكعتين بعد العَصْرِ - : أَمّا
أَنَا فلا أَدَعُهُمَا، فَمَنْ شاءَ أَنْ يَنْحَضِجَ
فَلْيَنْحَضِجْ))، أَى يَنْقَدَّ(١) من الغيظ
ويَنْشَقَّ .
(و) انْحَضَجَ الرّجلُ (: انْبَسَطَ)،
وفى حديث حنينٍ: «أَنَّ بَغْلَةَ النَّبِىّ،
صلّى الله عليه وسلّم ، لما تَنَاولَ الحَصَى؛
لِيَرْمِىَ بِهِ فى يَومٍ حُنَيْنٍ ، فَهِمَتْ
ما أَرادَ فانْحَضَجَتْ)) أَى انْبَسَطَت،
قاله ابنُ الأَعرابىّ، فيما روى عنه أَبو
العبّاس، وأَنشد :
ومُقَنَّتِ حَضَجَتْ به أَيّامُه
قد قَادَ بَعْدُ قَلَائِصاً وعِشَارَا(٢)
مُقَنَّتُ: فَقِيرٌ، حَضَجَتْ: انْبَسَطَتْ
أَيامُه فى الفقْر، فأَغناه اللهُ ، فصار
ذا مالٍ .
(١) فى المطبوع (يتقد)» والمثبت من اللسان والنهاية
(٢) اللسان والتكملة وضبط اللسان هنا وفى الشرح ((مقتت))
بالتاء المكسورة مشددة ، وضبطها فى التكملة كالمثبت
بالتاء المفتوحة المشددة ، هذا ولم ترد المقتت بمعنى
الفقير لا في اللسان ولا التاج فى مادة قتت
( والحِضَاجِ، ككِتَابٍ: الزِّقُّ)
الضَّخْمُ المُمْتَلِىُّ (المُسْتَنِدُ) ، وفى
نسخة التكملة واللسان: المُسْنَد ( إِلى
الثِّىء)، قال سَلَمَةُ بنُ جَنْدَلٍ :
لنا خِبَاءُ ورَاووقٌ ومُسْمِعَةٌ
لَدَى حِضَاجِ بِجَوْنِ النّارِ مَرْبُوبٍ (١)
(و) الحُضَاجُ (كغُرابٍ) : الرجلُ
(المُنَقَوِّسُ الظَّهْرِ الخَارِجُ الْبَطْنِ) .
:
(والنَّحْضِيجُ: شِبْهُ التَّضْجِيعِ فى
الكَلامِ )، هُكذا نصُّ عبارَةِ
الصّاغَانِىّ وابنٍ منظور ، وزاد المصنّف
بعدَه (المُسْنَد)، وفى نسخةِ المُبْتَدا (٢)
بدل المُسْنَد، فليراجَع ذلك .
وقال ابنُ ثُمَيْل : يَنْحَضِجُ: يَضْطَجِع .
[] ومما يستدرك عليه :
حَضَجَ به يَحْضُجُ حَضْجاً :
صَرَعَه .
وحَضَجَ البَعِيرُ بِحِمْلِهُ وحِمْلَهُ (٣)
حَضْجاً : طَرَحَه .
(١) السان
(٢) فى القاموس ((المبتدا)) وبهامشه عن نسخة أخرى
المسند "
(٣) فى الهامش («حمله بفتح اللام فيكون الفعل متعديا بنفسه
وبحرف الجر)» وهكذا هو فى الان متعد بنفه
وبحرف الجر .
٤٨٥

حضلج
خقضج
وانحَضَجَ الرجلُ : اتَّسَعِ بَطنُه ، وهو
من الحِضَاجِ بمعنى الزِّقِّ، كما تَقَدَّم.
وامرأةٌ مِحْضَاجٌ : واسعةُ الْبَطْنِ . وقولُ
مُزَاحِمٍ :
إِذا ما السَّوْطُ سَمَّرَ حَالِبَيْهِ
وقَلَّصَ بَدْنُه بِعْدَ انْحِضاج (١)
يعنى بعد انْتِفَاخِ وَسِمَنٍ.
والمِحْضَجَةُ والِمِحْضَاجُ : خَشَبَةٌ
صغيرةٌ تَضْرِبُ بها المرأةُ الشَّوبَ
إِذَا غَسَلَتْه ..
[ حض ل ج ] .
[] الحَضَالِجُ، والحَدَارِجُ :
الصِّغارُ ، وقد تقدّم فى ترجمة-حدرج
عن التهذيب فى شِعر هِمْيَانَ بنِ
قُحَافةَ ، وهو مستدرك على المصنّف.
[ح ف ج] .
(رَجلٌ حَفَنْجَى، كَعَلَنْدَى) أَى
(رِخْوٌ لا غَنَاءَ عِنْدَه)، ومثله فى اللّسَان.
[ ح ف ض ج]*
(الحِفْضِجُ) والخَفْضَجُ، والحِفْضاجَ
(١) ديوان مزاحم العقيلى ٢٥ واللسان. وفى مطبوع التاج
(( إذا ما الوسط)» والتصويب مما سبق
والحُفَاضِجُ (كزِبْرِجٍ و) جَعْفَرَ .
و(دِرْبَاسِ وُلابِطِ): الرَّجُلُ الضَّحْمُ
(الكَثِيرُ اللَّحْمِ المُسْتَرْخِى الْبَطْنِ)
هكذا فى النسخ ، وهو قول الأصمعى .
وفى اللّسان وغيره : هو الضّجْمُ
البَطنِ والخاصرتَيْنِ المُسْتَرَخِىِ اللَّحْمِ
( كالحِفْضاج ) هكذا بالكسر فى
نسختنا، مع أنه مذكور فى قوله :
ودِرْبَاس، فيكون مكرَّرًا، أَو أَنّه
كالعِفْضاجُ بالعين بدل الحاءِ، وهو
لغة فيه على ما يأُنى، ووجدت فى نُسخةٍ
أُخرَى، كالحِفِنْضَاجَ (١)، بزيادة
النون بعد الفاء، وأَظُنّه صواباً ، يقال:
رجلٌ حُفَاضِجٌ وَعُفَاضِجٌ، وعِفْضاجٌ،
والأُنَّى فى ذلك بغير ماءٍ ، والاسمَ
الحَفْضَجَةُ .
(و) يقال: (هو مَعْضُوبٌ (٢)
ماحُفْضِجَ) له، (بالضَّمِّ)، أَى ماسَمِنَ) ..
(١) هى الموجودة فى القاموس المطبوع أما اللسان ففيه
:
العقضاج »
(٢). فى إحدى نخ القاموس: ((معصوب)) أما اللسان
فکالأصل
٤٨٦

حفلج
حلج
[ ح ف ل ج ] .
(الحَفَلَّجُ) والحُفالِجُ (كعَمَلَّس،
وعُلاَبِطِ: الأَفْحَجُ ) ، وهو الذى
فی رِجْلِهِ اْوِجاجٌ .
(و)الحِفْلِيجُ ( كقِنْدِيلٍ : القَصِيرُ).
( والحَفَائِجُ) بالفتح (: صغَارُ
الإِبل ، واحدُهَا ) حَفَلَّجُ ( كعَمَلَّس ).
( والحَفْلَجُ، كجَعْفَر : مَنْ
يُحَرِّكُ جَسَدَه إِذا مَشَى) ، وهو من
التكملة .
[ ح ف ن ج]
(الحَفَنَّجُ، كَعَمَلَّسِ: القَصِيرُ)
وهُذَا مما لم يَذكره ابن منظور ،
كالجَوْهَرِىّ وغيرِه، وذكرَهُ الصّاغَانِىّ
فى التّكملة .
[ ح ل ج] .
(حَلَجَ القُطْنَ) بالمِخْلاجِ على
المِحْلَجِ (يَخْلُجُ ويَحْلِجُ)، بالضّمّ
والكسر ، إِذا نَدَفَه (وهو خَلاّجٌ )
أَى نَدّافٌ .
(والقُطْنُ حَلِيجٌ)، أَى مَنْدُوفٌ.
فَأَمَّا قولُ ابنِ مُقْبِلٍ :
كأَنَّ أَصْواتَها إِذا سَمِعْتَ بِهَا
جَذْبُ الْمَحَابِضِ يَحِلُجْنَ المَحَارِينَ(١)
ويُرْوَى : صَوتُ المَحَابِض، فقد
رُوِىَ بالحاءِ والخَاءِ يَخْلُجْن ويَخْلِجْن
فمَن رَواه يَحْلُجْن فإِنه عَنَى بالمَحارِينِ
حَبّاتِ القُطْن، والمحابِض أَوتار
النّدّافِينَ، ومن رَوَاه يَخْلِجْن فإِنه
عنى بالمَحَارِينِ قِطَعَ الشَّهْدِ، ويَخْلِجْن:
يَجْبِذْن ويَسْتَخْرِجْنَ، والمَحَابِض :
المَشَاوِرِ .
(و) من المجاز: خَلَجَ ( القَوْمُ
ليْلَتَهُم) أَى (سارُوهَا، و) الحَلْجُ فى
السّيْرِ .
و (بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ حَلْجَةٌ) صالِحَةٌ ،
وحَلْجَةٌ (بَعِيدَةٌ) أَوْ قَرِيبةٌ ، أَى
عُقْبَةُ سَيْرٍ .
قال الأَزْهَرِىّ : الذى سمعتُه من
العربِ : الخَلْجُ فى السَّيْرِ، يقال :
بيننا وبينهم خَلْجَةٌ بَعِيدَةٌ ، قال :
ولا أُنْكِرُ الحاءَ بهذا المعنى ، غير
(١) ديوانه ٣٢١ براوية مختلفة ٩٦؛ ولا شاهد فيها
«یخلجن )» كما سيأتى عقب البيت
٤٨٧

حلج
جلج
أَن الْخَلْجَ بالخَاءِ أَكثرُ وَأَفْشَى من
الحَلْجِ .
(و) حَلَسَجَ (الدِّيكُ)) يَخْلُجُ حَلْجاً
(نَشَرَ جَنَاحَيْه ومَشَى إِلى أُنْثَاهُ لسَّغَادِ)
(و) من المجاز: حَلَجَ (الخُبْزَةَ.
دَوَّرَهَا ) .
(و) من المجازِ أيضاً: حَلَجَّ بالعَصَا
(ضَرَبَ) .
(و) حَلَجِ. إِذا (حَبَقَ).
(و) حَلَجَ. إِذا (مشتى قَبِيلاً قَليلاً )
وحَلَجَ فى العَدْوِ يَحْيِجَ حَدْجَأَ : بَاعَدَ
بين خُطَاهِ. وَالحَلْجِ ر السَّيْرِ (١ ::. .
(والمِخْلاجُ) بالكسر: (الْخَفِيفُ
من الحُمُرِ، كالمِحْلَجِ). بالكسر
أَيضاً، عن ابن الأَعرابىّ. وجمعُه
المَحَالِيجُ، وقال فى مَوضع آخَرَ :
المَحَالِيجُ: الحُمُرُ الطِّوالُ
٠
(و) المِخْلاجُ: (خَشَبَةٌ) أَوْ حَجَرٌ.
(يُوَسَّعُ الخُبْزُ بها)، وهو المِرْقَاقُ ،
والجمعُ مَحَالِجُ ومَخَالِجُ .
(١) سبق ذكر ((والخلج فى الير)) وهنا جاء بها لاتصال
نص اللسان المنقول عنه
(و) مِحْلاَج: ( فَرَسُ حَرْمَلَةَ بن
مَعْقِلٍ )(١)
(و) المِخْلاجُ (: ما يُخْلَجُ به
القُطْنُ. وحِرفتُه الحِلَاجَةُ)، بالكسر
ويقال: حَلَجَ القُطْنَ بالمِحْلاجِ على
الْمِحْلَجِ.
(وَالْمِحْلَجُ مايُسْلَجُ عليه، كالمِحْلَجَة ).
وهو الخَشبَةُ أَوَ الحَجَرُ
(و) المِحْلَجُ: (مِحْوَرُ الْبَكَّرَةِ) .
(والحَلِيجَةُ: لَبَنٌ) يُنْقَعَ ( فيِهِ
تَمْرٌ)، وهى حُلْوَةٌ .
وفى التّهذِيب: الخُلُجُ: هى التُّمُورُ
بَالأَلْبَانِ (أَوْ) هى (السَّمْنُ على المَخْضِ (٢)
أَو ) الحَلِيجَةُ (عُصَارَةُ نِحْىٍ ) بالكسر
وهو الزِّقّْ. (و) قيل: الحَلِيجَةُ:
(عُصَارَةُ الحِنّاءِ) جمعه الخُلُجُ.
(و) هى أيضاً (الزُّبْدَةُ يُحْلَبُ عليها) .
قال ابنُ سيده: والحَلِيجُ - بغير
هاءٍ عن كُرَاع - : أَنْ يُحْلَبِ اللَّبِنُ
على النَّمْرِ ثم يُمَاثَ.
(١) في التكملة ((حرملة بن مَعْقل بن المُتَمَنِّى))
(٢) فى إحدى نسخ القاموس ( المحض)» وفى اللسان كالمثبت
فى الأصل
٤٨٨

حلج
حلج
(والحَلُوجُ) كصَبُورٍ ( البَارِقَةُ من
السَّحَابِ، وتَحَلُّجُهَا : اضْطِرابُهَا
(وَتَبَرُّقُهَا)، من الحَلْجِ وهو الحَرَكَةُ
والاضْطِرَابُ .
(و) يقال: (نَقْدٌ مُحْلَجٌ، كمُكْرَمٍ )
أَى (وَحِىٌّ) سَرِيعُ (حاضِرٌ) .
(والحُلُجُ بِضَمَّتَيْن) هم (الكَثِيرُو
الأكْلِ )، كذا فى التهذيب .
(واخْتَلَجَ حَقَّهُ: أَخَذَهُ) .
وما تَحَلَّجَ ذُلك فى صَدْرِى ، أَى
ما تَرَدَّدُ فأَشُكَّ فيه ، وهو مَجَاز. وقال
اللَّيث: دَعْ ما تَحَلَّجِ فى صَدرِك،
وما تَخَلَّجَ، بالحاءِ والخاءِ، قال شَمِرٌ :
وهما قريبان من السَّوَاءِ. وقال
الأصمعىّ : تَحَلَّجَ فى صدرِى وتَخَلَّجَ،
أَى شَكَكْتُ فيه .
(و) أَمَا (قَولُ عَدِىّ) بن زيد (١)
(ولا يَتَحَلَّجَنَّ) ، صوابه وفى حديث
عَدِىّ بن زيد ، قال له النبيّ صلَّى الله
(١) كذا فى الأصل واللسان. واقتصر فى النهاية والفائق
على ((عدى)» دون ذكر أبيه. وفى التكملة، ومن
حديث عدى بن حاتم .. )) وفى الصحابة عدى بن زيد
الجذامى وعدى بن حاتم
عليه وسلّم: ((لا يَتَحَلَّجَنّ(١) (فى صَدْرِك
طَعَلَم ضارَعْتَ فيه النَّصْرَانِيَّةَ) )
قال شمر : معناه (أَى لا يَدْخُلَنَّ قَلْبَكَ
منهُ شَىءٌ ، فإِنَّه نَظِيفٌ)، والمنقول
عن نَصِّ عبارة شَمِرٍ : يعنِى أَنَّه
نظيفٌ، قال ابنُ الأَثير: وأَصلُه من
الحَلْجِ ، وهو الحَرَكة والاضْطِراب ،
ويروى بالخَاءِ ، وهو بمعناه .
[] ومما يستدرك عليه :
الحَلْجُ : المَرُّ السَّريع، وفى حديث
المغيرة : حَتّى تَرَوَّهُ يَحْلِجُ فى قومِهِ »
أَى يُسْرِع فى حُبّ قومِه، ويروى بالخاءِ .
وفى نوادر الأَعْرَاب : حَجَنْتُ إِلى
كذا حُجُوناً، وحاجَنْتُ، وأَحْجَنْتُ،
وأَحْلَجْتُ، وحَالَجْتُ ، ولا حَجْتُ ،
ولَحَجْتُ لُحُوجاً ، وتَفسيره: لُصُوقُك
بالنَّىء ودُخُولُك فى أَضْعَافِهِ (٢).
ومن المجاز حَلَجَ الغَيْمُ حَلْجاً : أَمطَرَ ،
و[َحَلَجَ الَّلْبِينَةَ أَو الهَرِيسَةَ: سَوَّطَها.
(١) فى المطبوع ((ولا يحتلجن)) والمثبت من القاموس واللسان
والنهاية والتكملة والفائق
(٢) فى المطبوع ((أضعافه)) والتصويب من اللسان
٤٨٩
:٠

حلدج
مج
وتقول: لا يستوى صاحبُ الحِمْلاج (١)
وصاحب المِجْلاجِ . وهو المِنْفَاخ ،
ويُسْتَعَارُ لِقَرْنِ الثَّوْرِ .
وحَمْلَجَ (٢) الحَبْلَ: فَتَلَّهُ، كذا فى
ءَ
الأساس .
[حل د ج]
[] ومما يستدرك عليه
الخُلُنْدُجَةُ والجُلُنْدُحَةُ (٣) بضم الحاءِ
واللّام والدّال المهملة وبفتح الأخير
أيضاً : الصُلْبَةُ من الإِبِلّ، وسيأتى فى
جلدح إن شاء الله تعالى .
[ حم ج]
(التَّحْمِيجُ: شِدَّةُ النَّظَرِ)، عن أَبِى
(١) فى الأصل المخلاج ((وبهامش مطبوع التاج ((قوله
الخلاج، كذا فى النسخ، والذى فى الأساس :
الحملاج ، وهو الصواب ، قال المجد فى مادة حملج ؛
والحملاج : منفاخ الصائغ ، وكذا فى اللسان » هذا
والأساس يدرج فى الثلاثى الرباعى وقد ذكر ذلك
فى (حلج) ولكنه ليس من مادة (حلج) حسب ترتيب
اللسان والتاج .
(٢) فى الأصل ((وحلج الحبل)) والصواب من الأساس
وأورده فى مادة ( حلج ) وانظر الهامش السابق ومادة
( حملج ) الآتية بعد مادة (إحمج ) وإذن فالكلمة
هنا والتى أشير إليها فى الهامش السابق ليستا من المادة
وإنما ذكرهما هنا خطأ محرفتين.
(٣) فى مطبوع التاج الخلندجة والجلندجة)» والتصويب
من اللسان ومادة (جلدح) وبهامش مطبوع التاج ((قوله
بضم الحاء أى فى الأول ، أما الثانى فيقال فيه بضم الجيم
كما هو ظاهر »
عُبَيْدَة، وقال بعض المفسِّرين لـ فى
قولِهِ عزّ وجلّ: ﴿ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى
رُؤُوسِهِمْ ﴾ (١) قال: مُحَمِّجِينَ مُدِيمِى
النَّظَرِ، وأَنشد أبو عُبيدةَ لِذِى الإِصْبع :
. آإِن رَأَيْتَ بنى أَبيـ
سكَ مُحَمِّجِينَ إِليك شُوسًا(٢)
والتَّحْمِيجُ: فَتْحُ العَينِ وَتَحَدِيدُ
النّظرِ، كأَنَّه مَبْهُوتُ ، قالٍ أَبوالعِيَالْ:
وحَمَّجَ للجَِانِ المِوْ
تُ حَتّى قَلْبُه يَجِبُ (٣)
أَراد: حَمَّجَ الجَبَانُ للمَوْتِ ، فَقَلَبَ .
(و) قيل: التَّحْمِيجُ (غُؤُور العَيْنِ)
وقيل : تَصْغِيرُها لتَمْكِينِ النّظر.
قال الأَزهرىّ: أَمّا قولُ اللَّيْثِ -
فى تحْميج العين - : إِنّه بمنزلة
الغُؤُورِ ، فلا يُعْرَف
(و) التَّحْمِيجُ (: تَغَيَّرٌ فى الوَجْهِ
من الغَضَبِ) وغيرِهِ ، وفى الحديث :
(( أَنَّ عُمَرَ ، رضى الله عنه، قال لرَجُلٍ :
مالى أراكَ مُحَمِّجاً)). (أَو) هو ( إِدامَةٌ
(١) سورة إبراهيم الآية ٤٣
(٢) اللسان والصحاح ومادة (شوس)
(٣) شرح أشعار الهذليين ٤٣٠ واللسان
٤٩٠

حملج
حملج
النَّظَرِ مع فَتْحِ العَيْنَيْنِ) . وقال
الأزهرىّ : هو نَظَرٌ بتَحْدِيقٍ .
(و) التَّحْمِيجُ: النَّظَرُ بخَوفٍ،
و( إِدارةُ الحَدَقَةِ فَزَعاً، أَو وَعِيدًا).
وفى الصّحاح: حَمَّجَ الرّجلُ عَيْنَه،
يَسْتَشِفّ النَّظَرَ، إِذا صَغَّرَهَا .
وقيل : إِذا تَخَاوَصَ (١) الإِنسانُ فقد
حَمَّجَ .
وفى التّهْذِيب (و) التَّحْمِيجُ بمعنى
(الهُزَال) مُنَكْرُ، وقوله:
«وقد يَقُودُ الخَيلَ لِمْ تُحَمَّجٍ (٢).
فقيل: تَحَمُّجُها (٣) : هُزَالُها ، وقيل :
هُزَالُها مع غُؤُورِ أَعْيُنِهَا .
(والحَمُوجُ)، كصَبُورٍ : ( الصَّغِيرَةُ
مِن وَلَدِ الظَّبْىِ ، ونحوِهِ) .
[ ح م ل ج] .
( حَمْلَجَ الحَبْلَ: فَتَلَه) فَتْلاً
(شَدِيدًا)، قال الرّاجز :
(١) فى المطبوع ((إذا تخافض)) والمثبت من اللسان، وأشار
بهامش الثان إلى تحريفها فى مطبوع النتاج
(٢) اللسان
(٣) فى اللسان ((تحميجها)) على أن قوله فى الرجز لم تحمج
يجعل المصدر التحمج
قُلْتُ لخَوْدِ كاعِبٍ عُطْبُول
مَّاسَةٍ كَالظَّبْيَةِ الخَذُولِ
تَرْنُو بِعْيَنَىْ شادِنٍ كَحِيلِ
هَلْ لكِ فى مُحَمْلَجٍ مَفْتُولِ (١)
والحِمْلاجُ : الحَبْلُ المُحَمْلَجُ.
والمُحَمْلَجَةُ. من الحَمِير : الشَّدِيدَةُ
الطَّىِّ والجَدْلِ .
والحِمْلاجُ: قَرْنُ الثَّورِ والظَّبِىِ،
قال الأعشى :
يَنْفُضُ المَرْدَ والكَبَاتَ بِحِمْلاَ
ج. ◌َطِيفٍ فى جانِبَيْهِ انْفِرَاقُ(٢)
والحَمِّالِجُ : قَرُونُ الْبَقَرِ .
(والحِمْلاَجُ: مِنْفَاعُ الصّائِغِ) .
ويتهال لِلْعَيْرِ الذى دُوخِلَ خَلْقُه
اكْتِنَارًا: مُحَمْلَجٌ : قال رُؤْبةُ :
*مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إِدْرَاجَ الطَّلَقْ(٣).
كذا فى اللسان .
(١) المسان والصحاح
(٢) ديوانه ٢٠٩ واللسان وفى الديوان ((تنفض))
(٣) ديوانه ١٠٤ واللسان
٤٩١

حنج
جنج
[ ح ن ج ].
( حَنَجَه يَحْنِجُه) من باب ضَرَب
(: أَمَالَهُ) عن وَجْهِه ( كأَحْتَجَه ) .
وقال أبو عمرٍو : الإِحْتَاجُ : أَن
تَلْوِىَ الخَبَرَ عن وَجْهِه .
(و) حَنَجَ ( الحَبْلَ: فَتَلَّه شَدِيدًا )
وفى اللّسان: شَدّ فَتْلَه .
(و) حَنَجَتْ (حاجَةٌ: عَرَضَتْ) .
(والحِنْجُ، بالكسر: الأَصْلُ)،
وهى الأُخْتَاجُ .
قال الأُصمعىّ : يقال: رَجَعَ فلانٌ
إِلى حِنْجِةِ وبِنْجِهِ، أَى رَجَعَ إِلى أَصْلِهِ.
وعن أبى عُبيدةَ : هو البِنْجُ وَالحِنْجَ.
(و) الحَنَّجُ (كِكَتّانٍ: المُخَنّثُ).
قال أَبو عبيدةَ : وابْتَذَلَتِ العامّةُ
هذه الكلمةَ فسمَّتِ المُخَنَّثَ حَتّاجاً ؛
لتلَوِّهِ ، وهى فَصيحةٌ.
(وأَحْتَجَ : مَالَ)، قال شيخنا : وهو
صَرِيحٌ فِى أَنْه يُقَال : حَنَّجَه فَأَحْتَجَ ،
بتَعَدِّى الثّلانىِّ وَلُزُوم الزِّباعِىّ، وهو
نادرٌ، فيدخلُ فى باب : كَبَبَتْهُ فَأُكَبَّ،
وعَرَضْتُهُ فَأَعْرَضَ ، قَال الزَّوزنىّ:
ولا ثالث لهما، أَىِ لِلأَخِيرِينِ ، قال :
ورأَيْتُ بهامشِسَ الَّذْكِرَة للشيخِ
شَمْسِ الدين النّواجىّ، رأَيتُ لَّهُما
ثالثاً ورابعاً وخَامِساً وسادساً، وهى
قِشَّعَتِ الريحُ السحابَ فَأَقْشَعَ .
وبَشَرْتُه بمولود فَأَبْشَرَ، وحَجَمْتُه عن
الشىءِ فأَحْجَمَ ، ونَهَجْتُه الطَريقَ
فَأَنْهَجَ ، قال: وقد أَغْفِلُوا حَنَجَه
فَأَحْتَجَ . (كاخْتَنِجَ)
وفى اللّسان: يقال: حَنَجْتُهُ أَى
أَمَلْتُهِ، حَنْجاً، فاخْتَنَجَ، فِعَلٌ لازِمٌ .
ويقال أيضاً : أَحْنَجْتُه.
(و) أَحْنَجَ (: سَكَّنَ)
(و) أَخْتَجَ الخَبرَ (: أَخْفَى)، وهو
مأخوذٌ من قولِ أَبى عمرٍو (١) .
(و) أَخْتَجَ فى كلامِهِ: (أَسْرَعَ
و) عَلَىَّ (كَلَمَه: لَوَاهُ، كما يَلْوِبِه
المُخَنَّثُ ) .
(١) فى اللسان ((قال أبو عمرو: الإحتاج: أن تلوى
الخبر عن وجهه ، قال العجاج :
فَتَحْمِلِ الأرْواحُ وَحْاً مُحْنَجَاً
إنىَّ أَعَرِفْ وَحْبَهَا المُدَجْلَجَا
٤٩٢

حنيج
حندج
(والمِحْتَجَةُ) بالكسر (: شيءٌ من
الأَدَواتِ )، هذا نصُّ عبارةِ التهذيب ،
وفى غيره : الحَنْجَةُ .
[] ومما يستدرك عليه :
المُحْنِجُ، كمُحْسِنِ : الذى إِذا مَشَى
نظَرَ إِلى خَلْفِهِ برأْسِهَ وصَدْرِه. وقد
أَحْتَجَ ، إِذا فَعَلَ ذُلِكَ .
والمُحْنَجُ - على صيغة المفعول - :
الكلامُ المَلْوِىُّ عن جِهَتِه كيلا يُفْطَنَ.
وأَحْنَجَ الفَرْسُ: ضَمُرَ، كأَخْتَقَ .
[ح ں ب ج ] »
(الحِنْبِجُ، كَزِيْرِجٍ : القَمْلُ)،
فال الأصمعىّ : وهو بالخاء والجيم
وقيل : هو أَضخمُ القَمْلِ .
قال الرّياشىّ: والصوابُ عندنا
ما قال الأَصمعيّ(١) .
(و) الخُنْبُج والحُنَابِج ( كقُنْفُذٍ،
وعُلابِطٍ : الضَّخْمُ المُمْتَلِىُّ) من كُلِّ
شىءٍ، ورجل خُنْبُجُ وحُنَابِجٌ .
( والحَنَابِجُ) بالفتح (٢) (صِغَارُ
النَّمْلِ)، عن ابن الأعْرَابِىّ .
(١) أى ((الخنبح)) كما فى اللسان
(٢) الذى فى الان ضبط قلم بضم الخاء
( والخُنَيْبِجَ) بالتصغير: ( ماءٌ
لِغَنِىٌّ) .
ورجل خُنْبُجٌ : مُنْتَفِخٌ عَظِيمٌ
والخُنْبُجُ (١): السُّنْبُلةُ العظيمةَ
الضّخْمةُ . حكاه أبو حنيفةَ ، كالخُنابِجِ
وأَنشد لجَندل بن المُثَنّى فِى صِفةٍ
الجراد :
يَفْرُكُ حَبَّ السُّنْبُلِ الحَنَابِجِ
بالقاعِ فَرْكَ القُطْنِ بالمَحَالِجِ (٢)
[ ح ن د ج ]»
(خُنْدُجٌ، كقُنْفُذٍ: اسمٌ)، وقد
ذكره الجوهرىّ فى ح د ج .
(و) الخُنْدُجُ، والخُنْدُجَةُ: (رَمْلَةٌ
طَيِّبَةٌ تُنْبِتُ أَلْوَاناً ) من النَّبَاتِ ، قال
ذو الرَّمَّة (٣):
على أُفْحُوانٍ فى حَنادِجَ حُرَّةٍ
يُنَاصِى حَشَاها عانِكٌ مُتَكَاوِسُ
حَشَاهَا : ناحِيتُهَا ، ويُنَاصِى : يُقَابِل .
(١) في التكملة سنبلة حنيجة ضخمة.
(٢) اللسان وضبطه الحنابج بضم الحاء ضبط قلم وفى التكلمة
ضبطها بفتح الحاء ، وضبط التكملة أقرب للصواب
فالحنابج هنا وصف الجمع
(٣) ديوانه ٣١٥ واللسان. وبهامش مطبوع التاج ((قوله))
حشاها ، كذا فى اللسان بالشين وهو الصواب ، ففى
المجد من معانى الحشى الناحية ، ووقع بالنخ بالسين
وهو نصحيف »
٠
٤٩٣

حو ج
حنضج
وقيل : الحُنْدُجَةُ : الرَّملةُ العظيمةُ.
وقال أبو حَنِيفةَ: قالِ أَبُو خَيْرَة
وأصحابُه : الحُنْدُوجُ : رَمْلٌ لا يَنْقَاد
فى الأَرْضِ، ولكنه مُنْبِتُ
(و) عن الأزهرىّ: (الخَّنَادِيجُ:
حِبَالُ) - بالحاءِ المهملة - (الرَّمْلِ
الطُّوإِلُ، أَو ) هى (رَمَلاتُ قصارٌ ،
واحدُهَا حُنْدُجٌ وحُنْدُوجَةٌ)(١).
وأَنشد أبو زيد لجَنْدَلِ الطُّهَوِىّ فى
حَتَادِجِ الرِّمال - يصف الجَرَادَ
و کثرته۔ :
يَثُورُ من مَشَافِرِ الخَنَادِجِ
ومن ثَنايَا القُفِّذِى الفَوَائِجِ (٢)
(والحَنَادِجُ (٣): الْعِظَامُ من الإِبِلِ)
شُبُّهَت بالرّمال، كذا فى التهذيب .
قلت فهو إِذًا من المجاز
[ ح ن ض ج ]
(الحِنْضِجُ، كزِبْرِجٍ: الرَّجُلُ
الرِّخْوُ الذى لاخَيْرَ عِنْدَه) ، وأَصله من
(١) فى التكملة: واحدها حندوج وحندوجة
(٢) اللسان
(٣) فى إحدى نسخ القاموس ((والحناديج))
الِحَضْجِ ، وهو الماءُ الخاثِر الذى فيه
◌ُطَمْلَةٌ (١) وطِينٌ، كذا فى اللسان .:
قلت : فهو إِذَا حَقّه أَن يُذْكَر فى
ح ض ج ..
وحِنْضِج: اسم
[ ح و ج] ).
(الحَوْجُ: السَّلامَةُ)، ويُقال للعائر:
(حَوْجاً لَكَ، أَى سَلاَمَةٌ).
(و) الحَوْجُ: الطََّبِ، و(الاحْتِياج
وقد حاجَ واحْتَاجَ وأَحْوَجَ) .
وفى المحكم : حُجْتُ إِليك أَجُوجٌ
حَوْجاً، وحِجْتُ ، الأَخيرةُ عن اللِّحيانىّ
وأَنشد للكُمَيْتِ بنِ مَعْرُوفٍ الأَسَدِىّ:
غَنِيِت فلم أَرْدُدْكُمُ عندَ بُغْيَةٍ
وحُجْتُ فلم أَكُْدْكُمُ بِالأَصابعِ (٢)
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله طملة، قال المجد بالضم
والفتح والتحريك الحمأة وما بقى فى الحوض من الماء
الكدر )»
(٢) اللسان والصحاح، والتكملة وفيها ( وليس للكميت على
قافية العين المكورة شىء ، وإنما هو مغير من شعر
كثير ، قال :
وأُعدِمِ بعدَ الوَقْرِ ثمّ يَزيدنى
عفافاً ولم أكْدُدْكُمُ بالأصابع
أَصَبْتُ الغِنَ يوماً فلم أَنْأَ عَنكُمُ
ولم أَتَّخذ أعراضَكم كالبضائع
٤٩٤
:

حوج
حوج
قال : ويُرْوى وحِجْتُ؛ وإِنما ذَكرتُها
هنا لأنها من الواو ، وستُذْكَر أَيضاً
فی الیاءِ .
واحْتَجْتُ وأَحْوَجْتُ ، كَحُجْتُ .
وعن اللِّحْيَانِىّ: حاجَ الرّجُلُ يَحُوج
ويَحِيجُ، وقد حُجْتُ وحِجْتُ، أَى
احْتَجْتُ .
(و) الخُوجُ (بالضَّمّ: الفَقْرُ) ، وقد
حاجَ الرجلُ، واحْتَاجَ ، إِذا افْتَقَرَ .
( والحَاجَةُ) والحائِجَةُ: المَأْرَبَةُ
(م) أَى معروفة. وقوله تعالى ﴿ لِتَبْلُغُوا
عَلَيْهَا حَاجَةً فى صُدُورِكُمْ﴾ (١) قال
ثعلب : يَعْنِى الأَسفارَ .
وعن شيخنا : وقيل: إِنّ الحاجَةَ
تُطْلَقُ على نَفْسِ الافْتِقَار، وعلى الشْءِ
الذى يُفْتَقَرُ إليه. وقال الشيخ أبو هلالٍ
العَسكرىّ فى فُروقه : الحاجَة : القُصُورُ
عن المَبْلَغِ المطلوبِ ، يقال : الثَّوْبُ
يَحْتَاجُ إِلى خِرْقَة، والفَقْرُ خِلافُ الغِنَى
والفَرْقُ بين النّقْصِ والحاجَة : أَن
النَّقْصَ سَبَبُها، والمُحْتَاجُ يَحْتَاجُ إِلى
(١) سورة غافر الآية ٨٠
نقْصِه ، والنَّقْصُ أَعَمُّ منها؛ لاستعماله
فى المحتاجِ وغيرِه .
ثم قال : قُلت : وغيرُه فَرَّقَ بأَن
الحاجَةَ أَعَمُّ من الفقرِ ، وبعضُس
بالعُمُوم والخُصُوصِ الوَجْهِىّ ، وبه
تَبَّيَّن عَطْف الحاجة على الفقر ، هل
هو تفسيرىّ؟ أَو عَطْفُ الأَعمِّ؟ أو
الَّخصّ ؟ أَو غير ذلك؟ فتأَّمَّلْ .
انتهى .
قلت : صريحُ كلامٍ شيخِنا أَنّ
الحَاجَةَ مَعطوفٌ على الفَقْرِ ، وليس
كذلك، بل قولُه: ((والحَاجَةُ)) كلامٌ
مُسْتَقِلُّ مَبْتَدَاً، وخبرُه قولُه : مَعْرُوفٌ ،
كما هو ظاهرٌ ، فلا يَحتاجُ إلى ما ذَكرَ
من الوجوه .
(كالحَوْجَاءِ) ، بالفَتْحِ والمَدّ.
(و) قد (تَحَوَّجَ) إذا (طَلَبَهَا) أَى
الحاجَةَ بَعْدَ الحَاجَةِ . وخَرَجَ يَتَحَوَّجُ :
يَتَطَلَّبُ مَا يَخْتَاجُه مِنْ مِعِيشَتِهِ .
وفى الّلسان: تَحَوَّجَ إِلى الشَّىِ:
احْتَاجَ إِليه وأَرَادَهُ .
٤٩٥

حوج
حوج
(ج: حَاجٌ)، قال الشاعر :
وأُرْضِعُ حَاجَةً بِلبانِ أُخْـرَى
كَذَاكَ الحَاجُ تُرْضَعُ بِاللِّبَانِ (١)
وفى التهذيب : وأَنشد شَمِرٌ :
والشَّحْطُ قَطَّعُ رَجَاءٍ مَنْ رَجَا
إِلَّ احْتِضَارَ الحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا(٢)
قال شَمِرٌ: يقول: إِذا بَعُدَ مَن
تُحبّ انقطعَ الرَّجَاءُ إِلاَّ أَنْ تكونَ
حاضرًا لحاجتك قريباً منها ، قال :
وقال ((رجَاءَ مَنْ رَجَا )) ثم استثنَى
فقال: إِلَّ احْتِضَارَ الحَاجِ أَنْ يَحْضُرَه
(و) تُجْمع الحاجَةُ على (حَاجَاتٍ)
جمْعَ سَلاَمَةٍ ، (وحِوَجٍ)، بكسر
ففتح، قاله ثعلب ، قال الشاعر :
لَقَدْ طَالَمَا نَبَّطْتَنِى عَنْ صَحَابَتِى
وعَنْ حِوَجٍ قِضَّاوُهَا مِنْ شِفَائِيَا (٣)
(وَحَوائجُ غيرُ قِيَاسِىٌّ)، وهو رأى
الأَكثَرِ (أَوْ مُؤَلَّدَةٌ ) ، وكان الأَصمعىّ
يُنكَرِهِ ويقول: هو مُوَلَّدُ ، قال
الجوهرىّ ، وإِنما أَنكَرَه بخُروجه عن
(١) اللسان والصحاح
(٢) اللبان
(٣) الان ومادة (قضى)
٤٩٦
القیاس ، وإلاّ فهو فی کثیرٍ من كلام
العرب ، وینشد :
نَهَارُ المَرْءِ أَمْثَلُ حِينَ تُقْضَى
حَوَائِجُهُ مِنَ اللَّيْلِ الطَّوِيِلِ (١)
(أَوْ كَأَنَّهِمْ جَمَعُوا حَائِجَةً)، ولم
يُنْطَقْ به قال ابْنَ بَرِّىّ. كما زِعمه
النّحوُّونَ، قال: وذكر بعضُهم أَنه
سُمَعَ حائِجةٌ لُغَةً فى الحَاجَةَ . قال: وأَمّا
قولُه : إِنّه مُولَّد، فإِنه خَطَأُ منه .
لأَنَّهُ قد جاءَ ذُلك فى حديثٍ سَيِّدِنا
رسول الله، صلَّى الله عليه وسلم . وفى
أَشعارِ العربِ الْفُصِحَاءِ.
فممّا جاءَ فى الحديث، ما رُوِىَ عن
ابنِ عُمَرَ أَنّ رسولَ الله صلَى الله عليه
وسلّم قال ((إِن للهِ عِبادًا خلَفَهم
لحَوائِجِ النَّاسِ، يَفْزَعُ الناسُ إليهم
فى حوائجهم، أُولَئِكَ الآمِنُونَ يوم
القيامةِ )) وفى الحديث أيضاً أنّ رسولَ
الله، صلَّى الله عليه وسلّم ، قال :
((اطْلُبُوا الحَوَائِجَ عِنْدَ (٢) حِسَانَ
(١) الان والصحاح
(٢) بهامش مطبوع التاج (( قوله: عند إلخ، كذا فى
النسخ ، وهو المشهور ، ووقع فى اللسان المطبوع
اطلبوا الحوائج إلى )»
:

حوج
حوج
الوجوهِ )) وقال صلَّى الله عليه وسلّم
((اسْتَعِينوا علَى نَجاحِ الحَوائجِ
بالكِثْمَانِ لها )).
ومما جاءَ فى أَشعارِ الفُصحاءِ قول
أَبِى سَلَمَةَ الْمُحَارِبِىّ(١):
ثَمَمْتُ حَوَائِجِى وَوَذَأْتُ بِشْرًا
فَبِّسَ مُعَرِّسُ الرَّكَبِ السِّغَابِ
وقال الشمّاخ (٢) :
تَقَطَّعُ بَيْنَنَا الحَاجَاتُ إِلاَّ
حَوَائِجَ يَعْتَسِفْنَ مَعَ الجَرِىءِ
وقال الأعشى (٣):
النَّاسُ حَوْلَ قِبَابِهِ
٠
أَهْلُ الحَوائجِ والمَسَائِلْ
وقال الفَرزدق (٤) :
وَلِى بِبِلادِ السِّنْدِ عِنْدَ أَمِيرٍهَا
حَوائِجُ جَمَّاتٌ وعِنْدِى ثَوَابُهَا
وقال هِمْيَانُ بنُ قُحَافَةَ (٥):
حَتَّى إِذَا مَاقَضَتِ الحَوَائِجَا
وَمَلاَّتْ حُلاَّبُها الخَلاَنِجَا
(١) المسان
(٢) اللسان
(٣) ديوانه ٣٣٩ واللسان
(٤) ديوانه ٩٤ واللسان
(٥) اللسان
قال ابنُ بَرِّىّ: وكنت قد سُئلت
عن قَوْلِ الشيخِ الرَّئيسِ أَبِى محمد
القَاسِمِ بن علىِّ الحَرِيرِىّ فى كتابِهِ
دُرّة الغَوّاص : إِن لَفِظَ حَوَائِجَ مَّا
توهّمَ فى استعمالِهِا الخَوَاصْ، وقال
الحَريرىُّ : لم أَسمع شاهدًا على تَصحيح
لفظةِ حَوائجَ إِلَّ بيتاً واحدًا لبدِبِعِ
الزّمانِ ، وقد غَلِطَ فيه ، وهو قوله :
فَسِيَّانِ بَيْتُ العَنْكَبُوتِ وَجَوْسَقٌ
رَفِيعٌ إِذا لمْ تُقْضَ فِيه الحَوَائِجُ(١)
فأكثرْتُ الاستشهادَ بشعْرِ العَربِ
والحَدِيث، وقد أَنشدَ أَبو عمرو بنُ
العلاءِ أَيضاً :
صَرِيعَىْ مُدَامٍ مَا يُفَرِّقُ بَيْنَنَا
حَوَائِجُ مِنْ إِلْقَاحِ مَالٍ ولا نَخْلٍ (٢)
وأَنشد ابن الأعرابيّ أيضاً :
مَنْ عَفَّ خَفَّ عَلَى الْوُجوهِ لِقَاوَهُ
وأَخُو الحَوائِجِ وَجْهُهُ مَبِذُولُ (٣)
(١) اللسان
(٢) اللسان
(٣) اللسان
٤٩٧

جوج
حوج
وأَنِشد ابنُ خَالَوَيه :
خَلِيلِيَّ إِنْ قَامَ الهَوَى فَاقْعَدَا
به
أ
لَعَنَّا نُقَضِّى مِنْ حَوَائِجِناٍ رَمَّا (١)
قال : وممّا يَزِيد ذلك إيضاحاً
مَا قاله العُلماءُ ، قال الخليلُ فى العين
فى فصل ((راح)): يقال: يَوْمٌ رَاحٌ
[و كَبْش ضافٌ] (٢) عَلَى التخفيفِ
مِن رائحٍ [وضائفٍ] بِطْرْح (٣) الهمزة
وكما خَفَّقُوا الحَاجَةَ مِن الحائجةِ ، أَلاَ
تَرَاهمَ جَمعوهَا على حَوَائِجَ ، فَأَثْبَت
صِحَّةَ حَوَائج، وأَنها من كلامِ العَربِ
وأَن حَاجَةً مَحْذُوفَةٌ مِن جَائجةِ ،
وإِن كان لَمْ يُنْطَقِ بها عِنْدَهم (٤) ،
قال : وكذلك ذَكَرَها عُثْمَانُ بنُ جِنّى
فى كتابه اللّمع، وحكى المُهَلَّبِىّ عن
ابن دُرَيْد أَنه قال: حاجَةٌ وحائجةٌ ،
وكذلك حكى عن أبى عَمْرِو ◌َبِنِ العَلاءِ
أَنْه يُقَال: فى نَفْسِى حاجَةٌ، وحَائِجَةٌ
وحَوْجَاءُ ، والجمع حَاجَاتٌ وحَوَائِجُ
وحَاجٌ وحِوَجُ، وَذَكَر ابنُ السِّكّيت فى
(١) اللسان، وبهامش مطبوع التاج قوله : العنا، لعن لغة فى
العل ، أدخل عليها نا فحذفت إحدى النونات تخفيفا
(٢) زيادة من اللسان وكذلك ما يأتى
(٣) فى المطبوع ((فطرح» والمثبت من اللبان وفيه النص
(٤) فى الان ((عنده))
كتابه الألفاظ : باب الحَوائِج ، يقال
فى جمعِ حَاجَةٍ حَاجَات وحاجٌ وحِوَجْ
وحَوَائِجُ . وقال سيبويه فى كتابه
فيما جَاءَ فيهِ تَفَعَّلَ واستفعلَ بمعنى :
يقال: تَنَجَّزَ فلانٌ حَوَائِجَهُ وَاسْتَنْجَزَ
حَوائجَهُ] (١).
وذهب قومٌ مِن أَهلِ اللُّغَةِ إِلى أَن
خَوائجَ يَجُوزُ أَن يكونَ جَمْعَ حَوْجَاءَ
وقِيَاسُهَا حَوَاجِ مثلُ صَجَارٍ ثم قُدِّمت
الياءُ على الجيمِ فصارَ حَوائِجَ ،
والمَقْلُوبُ فى كلامِ العَرَبِ كثيرٌ
والعربُ تقول: بُدَاءَاتُ حَوَائِكَ، فى
كَثِيرٍ مِن كلامِهم، وكثيرًا ما يقول
ابنُ السِّكّيتَ: إِنهم كانوا يَفْضُون
حَوائِجَهم فى البَسَاتِينِ والرَّاحَاتِ ، وإِنما
غَلَّطَ الأَصمِعِىَّ فى هذه اللَّفْظَةِ كما حُكِىَ
عنه، حتّى جَعَلَهَا مُوَلَّدَةٍ، كَوْنُها خَارِجَةً
عن القياسِ ، لأَنّ ما كان عَلَى مِثْلِ
الحَاجَةِ مِثْلِ غَارَةٍ وحَارَةٍ ، لا يُجْمَع على
غَوَائِرَ وحَوَائِرَ ، فقطعَ بِذْلِك على أَنّهَا
مُوَلَّدَةٌ غيرُ فَصِيحَة ، على أنه قد حَكَّى
الرَّقَاشِىُّ والسِّجِسْتَانِىُّ، عن عبد الرَّحمن
(١) زيادة من اللسان متصلة وذكرت بهامش مطبوع النتاج
٤٩٨

حوج
حوج
عن الأصمعىّ أَنه رَجَعَ عن هذا القَوْل
وإِنما هو شَىءٌ كَانَ عَرَضَ له من غير
بَحْثٍ ولا نَظَرٍ، قال : وهذا الأَشْبُهُ
بهِ ، لأَن مِثْلَه لا يَجْهَلُ ذُلك إِذْ كَانَ
مَوْجُودًا فى كلامِ النبىّ، صلَّى الله عليه
وسلّم، وكلامِ العربِ الفُصْحَاءِ،
وكأَنّ الحَرِيرىّ لم يَمُرَّ به إِلَّ القَولُ
الأَوّلُ عن الأَصمعىّ دونَ الثانى، واللهُ
أعلم . انتهى من لسان العرب. وقد أَخذَه
شيخُنَا بعينه فى الشرح .
(والحَاجُ: شَوْكٌ)، أَو ◌َدَهُ الجَوْهِرىّ
هنا ، وتَبعه المصنّف ، وأورده ابنُ
منظورٍ وغیرُه فی ح ی ج، كما سيأنى
بيانُه هُناك .
(وحَوَّجَ به عن الطَّرِيقِ تَحْوِيجاً :
عَوَّجَ)، كأَنّ الحاءَ لُغَةٌ فى العين .
(و) يقال ( ١٠ فِى صَدْرِى حَوْجَاءُ
ولا لوْجاءُ) و(لا مِرْيَةٌ ولا شَكٌّ)(١)،
بمعنى واحدٍ ، عن ثعلب ، ويقال : ليس فى
أَمْرِك حُوَيْجَاءُ ولا لُوَيْجَاءُ ولا رُوَيْغَة .
(١) سياق القاموس ((ولا لو جاء: لامِرْيَةً وَلاشَكَّ))
فهو تفسير والشارح عطفٍ كالان فضبطنا كسياقه
(و) عن اللِّحْيانىّ: (مالِى فيه
حَوْجَاءُ ولا لَوْجَاءُ ولا حُوَيْجَاءُ ولا
لُوَيْجَاءُ ، أَى حاجَةٌ ) وما بَقِىَ فى
صدرِهِ حَوْجَاءُ ولا لَوْجَاءُ إِلاَّ قَضَاهَا،
قال قَيْسُ بن رِفَاعَةً :
مَنْ كَانَ فِى نَفْسِهِ حَوْجَاءُ يَطْلُبُها
عِنْدِى فإِى لَّهُ رَهْنٌ بِإِصْحارِ (١)
(و) يقال: (كَلَّمْتُه فمَا رَدَّ) عَلَىَّ
(حَوْجَاءَ ولا لَوْجَاءَ، أَى) مارَدَّ عَلَىَّ
( كَلِمةً قَبِيحةً ولا حَسَنَةٌ)، وهذا
كقولهم: فما رَدَّ علَىَّ سَوْدَاءَ ولا بَيْضَاءَ.
(و) يقال: (خُذْ حُوَيْجَاءَ مِن
الأَرْضِ، أَى طَرِيقاً مُخَالِفاً مُلْتَوِياً).
(وحَوَّجْتُ لَهُ) تَحوِيحاً (: تَرَكْتُ
طَرِيقى فِى هَوَاهُ).
(واحْتَاجَ إِليه:) افْتَقَرَ ، و(: انْعَاجَ)
(وذُو الحَاجَتَيْنِ) لَقَبُ (مُحَمَّد بن
إِبراهِيمَ بنِ مُنْقِذٍ )، وهو ( أَوَّلُ مَنْ
بَايَعَ) أَبا العَبَّاسِ عبدَ الله العَبّاسىَّ
(السَّفَّاحَ)، وهو أَوَّلُ العَبَّاسِيِّينَ.
[] ومما يستدرك عليه :
(١) اللسان والصحاح
٤٩٩

حوج
میج
حاجَةٌ حائجَةٌ ، على المُبَالغةِ ، وقالوا :
حَاجَةٌ حَوْجَاءُ .
والمُحْوِجُ : المُعْدِمُ ، من قَوْمٍ
مَحَاوِيجَ. قال ابنُ سِيدَه: وعندى أَنْ
مَحَاوِيجَ إِنما هو جمعَ مِحْوَاجٍ إِن
كان قِيلَ، وإِلّ فلا وَجْهَ للواو .
وأَحْوَجَه إِلى غيره ..
وأَحْوَجَ - أيضاً - : احتاجَ .
وفى الحديث (( قال له رجلٌ :
يارَسُولَ اللهِ، ما تَرَكْتُ مِن حَاجَةٍ
ء
ولا دَاجَةٍ إِلاَّ أَتَيْتُ)) أَى مَا تَرَكْتُ
شيئاً من المعاصى ودَعتْنِى إِليه نَفْسِى
إِلّ وقد رَكِبْتُه. ودَاجَةٌ إِتباعٌ لِحاجة ،
والأَّلفُ فيها مُنْقَلِبَةٌ عن الواو .
وحكَى الغارِسِىُّ عن ابن دريد (١):
حُجْ حُجَيَّاكَ . قال : كأَنَّه مقلوبُ
موضعِ اللامِ إلى العَيْنِ .
[] قال شيخنا: وبَقِىَ عليه وعلى
الجَوْهرىّ التّبِيهُ عَلى أَنّ أَحْوَجَ
وأَحْوَجْتُه على خِلاف القِيَاس فى وروده
غير معتلٌّ ، نَظير :
(١) الذى فى اللسان ((عن أبى زيد))
، صَدَدْتِ فَأَطْوَلْتِ الصُّدُودَ (=(١).
البيت ، وكان القياس الإِعلال ،
كأَطاعَ وأَقامَ ، ففيه أنه وَرَدَ من باب
فَعَلَ وأَفعَل بمعنَى، وأَنه استُعْمِلَ
صحيحاً وقياسُه الإِعلال .
[ ح ی ج ] ..
(حَاجَ يَحِيجُ) حَيْجاً (كحَاجَ
يَحُوجُ) حَوْجاً، إِذا افتقرّ، عن كُرَاع
وَاللَّحْيَانِىّ، وهى نادرةٌ ، لأَن أَلفَ الحاجةِ
واوٌ، فحكمه حُجْتُ، كما حَكَى أَهلُ
اللُّغةِ، قال ابنُ سِيدَهْ: ولولا حَيْجاً
لقُلْت إِن حِجْتُ فعلت ، وإِنه من
الواو، كما ذهب إليه سيبويه فى طِحْتُ .
(وِأَحْيَجَتِ الأَرْضُ)، على خِلاف
القِيَاسِ، كأَحْوَجَ، (وَ) كان القياس
(أَحَاجَتْ) - بالإِبدال والإِعلال، وقد
ورَد كذلك أيضاً - (: أَنْبَتَتِ الحَاجَ)
أَو كَثُرَ بها الحَاجُ، (أَى الشَّوْك)،
واحدتُه حاجَةٌ ، وإِن أَغفلَه المصنّفُ ،
وقيل : هو نَبْتُ مِنْ الحَمْضِ . وفى
(١) هو جزء من بيت ونصه كما فى مادة (طول)
صَدَدْتِ فَأَطْوَلْتِ الصُّدُودَ وَقَلَّما
وِصَلٌ عَلى طُولِ الصدودِ يَدومُ