Indexed OCR Text
Pages 221-240
حرث حربٹ ابنُ عبدِ المُؤْمِنِ ابنِ لَبِيبِ الفَرَضِىّ، كان من الخَوَارِجِ . ومِحْرَاثُ الحَرْبِ: ما يُهَيِّجُهَا . وأَبو عَلِىِّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُخَارِثِ المُحَارِثِىّ، شيخٌ لِأَبِى سَعْدٍ المَالِيْنِىّ، هكذا ضَبَطَه الحافظ . والحَارِثُ الحَرَّابُ ، فى ح ر ب . والحَرَّاثُ: الكَثِيرُ الأَكْلِ، عن ابن الأَعْرَابِىّ . وفى التهذيب : أَرضُّ مَحْرُوثَةٌ ومُحْرَثَةٌ: وَطِيَّها النّاسُ حتى أَحْرَفُوهَا وحَرَثُوهَا، ووُطِبْتْ حتى أَثَارُوهَا .. وفى الحديث: ((وعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ)) قال ابنُ الأَثِير : هكذا جَاءَ فى بعضِ طُرُقِ الْبُخَارِىّ ومُسْلِم، قيل: هى مَنْسُوبَةٌ إِلى حُرَيْثِ، رجُل من قُضَاعَةَ ، قال : والمَعْرُوفُ جَوْنِيّةٍ (١)، وهو مذكُورٌ فى موضِعِهِ، والله أعلم . وحَرَثَ عَنْفَقَتَه بالسِّكِّينِ : قَطَعَهَا، وهو مجاز، وفى بعض نُسخ الأَساس : عُنُقَهُ (٢) (١) ضبطت في اللسان هنا بضم الجيم، وضبطنا من (جون). (٢) هو فى الأساس المطبوع بأيدينا . وعُمَرُ بنُ حَبِيبٍ بِنِ حَمَاسَةً بِنِ حُوَيْرِثَةَ الخَطْمِىّ : جَدُّ أَبِى جَعْفَر . وبَنِى حُرَيْث، كزُبَيْرِ ، قريةٌ بِمصْرَ . [ح ر ب ث] » (الحُرْبُثُ) والحُثْرُبُ (١) كلاهما (بالضَّمّ : نَبْتٌ) وفى المُحْكَم: نَبَاتٌ سُهْلِىٌّ، وقيل: لا يَنْبُتُ إِلّ فى جَلَدٍ، وهو أَسْوَدُ ، وَزَهْرَتُه بيضاءُ ، وهو يَتَسَطَّحِ(٢) قُضْباناً، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِىّ: غَرَّكَ مِنّى شَعَشِى وَلَبَتِى ولِمَمٌ حَوْلَكَ مِثْلُ الحُرْبُثِ (٣) قال : شَبَّهَ لِمَمَ الصِّبْيَانِ فِى سَوادِهَا بالحُرْبُثِ، والحُرْبُثُ، بَقْلَةٌ نحو الأَيْهُقَانِ (٤) صفراءُ غَبْرَاءُ تُعْجِبُ المالَ ، وهى من نَبَاتِ السَّهْلِ . وقال أبو حَنِيفَةً: الحُرْبُثُ: نَبْتٌ (١) فى المطبوع ((والحبرث)) والتصويب من المسان ومادة (حثرب) . (٢) فى المطبوع ((يتفح)) والمثبت من المسان. (٣) اللسان. (٤) بهامش المطبوع ((قوله: الأيهقان، وهو عشب يطول وله وردة حمراء . وورقة عريض ويؤكل ، أو الجرجير البرى، وأحدته بهاء ، زهره كزهر الكرنب وبزره كبزره ، وثمره سرعفى الشكل ، كذا فى القاموس» . ٢٢١ حر کٹ حفٹ يَنْبَسِطُ على الأَرْضِ، له وَرَقُ طُوَالٌ ، وبين ذلك الطُّوَالِ وَرَقِّ صِغارٌ. وقالَ أَبو زِيَاد : الحُرْبُثُ: عُشْبٌ مِن أَحْرَارِ البَقْلِ . وفى النَّهْذِيبِ : الحُرْبُثُ : من أَطْيَبِ المَرَاعِى، ويقال: أَطْيَبُ الغَنَمِ لَبَناً ما أَكَّلَ الحُرْبُثَ والسَّعْدَانَ، كذا فى اللّسَان، والله أعلم . [] ومما يُسْتَدْرك عليه ) حُرْبُثَةُ (١) بنُ عبدِ عَمْرِوِ بنِ مُعَاوِيَةَ - بالضَّمَ - : شاعِرٌ فارِسٌ، ذَكَرَه الآمدِىّ، وقيّدَه هُكَذَا . [ ح ر ك ث. ( الحَرْكَثَةُ) أَهمله الجوهَرِىِّ، وصاحِبُ اللّسان، وقال الصاغانىّ: هو (الزَّعْزَعَةُ)، يقال: حَرْكَثَهُ من مَوضِعِهِ . [ح ف ٹ ] » (الحَفِثُ، ككَتِفٍ) ذاتُ الطَّرَائِقِ من الكَرِشِ (٢)، زاد الأَزهرىّ: كأَنَّها أَطباقُ الفَرْثِ . وقيل: هِىَ هَنَةٌ (٣) (١) في المؤتلف للآمدى ((حريثة)) بن عمرو بن معاوية. (٢) فى المطبوع ((الكبش)) والتصويب من اللسان. . (٣) فى المطبوع (( وقيل هذه ذات أطباق)) والتصويب من اللسان . ذاتُ أَطْبَاقِ أَسْفَلَ الكَرِشِ إِلى جَنْبِهَا، لا يَخْرُجُ منها الفَرْثُ أَبدًا، يكونُ للإِبِل والشَّاءِ والْبَقَرِ، وخَصَّ ابنُ الأَعْرَابِىّ به الشَّاءَ وَحْدَهِ دونَ سائِرٍ هذه الأنْوَاعِ . وقال الجَوْهَرِىّ: الحَفِثُ [حَفِثُ] (١) الكَرِشِ، وهى (القِبَةُ) بكسرِ القاف وتخفِيفِ المُوَحَّدة وتشديدِهَا ( كالحَفِئَةِ)، بزيادة الهاءِ (والحِفْثِ) بالكسر، ( ج أَحْفَاتٌ) وفى التهذيب: الحَفِثُ والفَحِثُ : الذى يكونُ معَ الكَرِشِ ، وهو يُشْبِهُهَا . وقال أبو عَمْرٍو : الفَحِثُ : ذاتُ الطَّرِائقِ (٢)، والقِبَة الأُخْرَى إِلى جَنْبِهِ وليس فيها طَرَائِقِ، قال: وفيها لُغَاتٌ حَفِثُ، وحَثِفٌ، وحِفْثُ وحِثْفٌ، وقيل فِتْحٌ، وثِخَفٌ، ويَجْمَعَ الأَخْخَافُ والأَفْتَاحُ والأَنْحَافُ كلٌّ قد قِيلَ . ( و) الحَفِثُ (: حَيَّةٌ عظِيمَةٌ کالجِرابِ ) .. (١) زيادة من اللمسان والصحاح. (٢) فى المطبوع ((الطريق)) والتصويب من اللسان. ٢٢٢ حفٹ حنٹ (والحُفَّاثُ، كَرُمَانِ : حَيَّةٌ أَعْظَمُ مِنْهَا ) أَرْقَشُ أَبْرَشُ يَأْكُلُ الحَشِيشَ، يَتَهَدَّدُ ولا يَضُرُّ أَحَدًا . وقال الجوهرىّ : الحُفَّاثُ : حَيَّةٌ تَنْفُخُ ولا تُؤْذِى، قال جرير : أَيُفَائِشُون وقَدْ رَأَوْا حُفّاثَهُم قَدْ عَضَّهُ فَقَضَى عليهِ الاشجَعُ(١) ونقل الأزهرىّ عن شَمِرٍ: الحُفَّث: حَيَّةٌ ضَخْمٌ عَظِيمُ الرَّأْسِ، أَرْقَشُ أَحْمَرُ [أَكدرُ] (٢) يُشْبِهُ الأَسْوَدَ، وليس بِهِ، إِذا حَرَّبْتَهُ انْتَفَخَ وَرِيدُه، قال : وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هو أَكْبَرُ من الأَرْقَمِ، وَرَقَشُهُ مثلُ رَقَشِ الأَرْقَمِ [لا يَضُرّ أَحَدًا] (٣) وجمعُه حَفَافِيثُ، وقال جرير : إِنّ الحَفَافِيثَ عِنْدِى يَابَنِى لَجَإِ يُطْرِقْنَ حِينَ يَصُولُ الحَيَّةُ الذَّكَرُ (٤) (و) يُقَال للغَضْبَان إِذا انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ: قد احْرَنْفَشَ حُفّاتُهُ، على المَثَلِ. (١) ديوانه ٣٤٤ واللسان والصحاح . (٢) زيادة من اللسان وفيه النص (٣) زيادة من السان. (٤) ديوانه ٢٨٦ واللسان . وفى النّوادِرِ : اقْتَحَثْتُ ما عندَ فُلان وابْتَحَنْتُ (١) بمعنَّى واحدٍ، كذا فى اللسان، والله أعلم. (والحَفَائِيَةُ، ككَرَاهِيَة: الضَّخْمُ) العَظِيم. [ح ل ت ث] ، ( الحِلْتِيثُ)، بالمُثَلَّثة (٢) لغةً فى (الحِلْتِيتِ) عن أبى حنيفةَ . [ح ن ٹ] . ( الحِنْثُ، بالكَسْرِ) : اللَّنْبُ العَظِيمُ، و (الإِثْمُ) ، وفى النَّنْزِيل العزيز ﴿وَ كَانُوا يُصِرُّونَ على الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ (٣) وقيل : هو الشِّرْكُ، وقد فُسِّر به هذه الآيَةُ أَيضاً . (و) الحِنْثُ (: الخُلْفُ فى الْيَمِينِ). وفى الحَدِيث (٤): ((اليَمِينُ حِنْثُ أَو مَنْدَمَةٌ )) الحِنْثُ فى اليَمِين: نَقْضُها، والنَّكْثُ فيها، وهو من الحِنْثِ : الإِثمِ، يقول: إِمّا أَنْ يَنْدَمَ على ماحَلَفَ (١) فى المطبوع (( وانتحثت)) والتصويب من اللسان. (٢) فى المطبوع ((بالمثناة)) ولا تناسب السياق. (٣) سورة الواقعة الآية ٤٦ . (٤) فى المطبوع ((وفى الحديث فى اليمين)) والمثبت من اللسان والنهاية . ٢٢٣ حنث حنث عَلَيْهِ، أَو يَحْنَثَ، فيَلْزَمَه الكَفّارةُ . وحَنِثَ فِى يَمِينِهِ : أَثِمَ وقال ابنُ شُمَيْل : على فُلانٍ يَمِينٌ قد حَنِثَ فيها، وعليه أَحْنَاثٌ كثيرةٌ . وقال : فإِنَّمَا الْيَمِينُ حِثْثٌ أَوْ نَدَمٌ والحِنْثُ حِنْثُ الْيَمِينِ إِذَا لَمْ تَبَرّ (١) ((و) الحِنْثُ (: المَيْلُ منْ بَاطِلٍ إِلى حَقٌّ، أَوْ عَكْسُه) (٢) قال خالدُ بنُ جَنْبَةَ : الحِنْثُ : أَن يَقُولَ الإِنْسَانُ غيرَ لحَقِّ . (وقد حَنِثَ) الرَّجُلُ فِى يَمِينِهِ (، كعَلِمَ) حِنْثاً وحَنَناً، (وَأَحْتَشْتُه أَنا) فى يمينِهِ، فَحَنِثَ إِذا لِمْ يَبَّرَّ فِيها. ( وِالمَحَانِثُ : مَوَاقِعُ ) الحِنْثِ (الإِثْمِ ) ، قيل: لاواحِدَ لَهُ، وقيل: واحِدُهُ مَحْنَثٌ، كمَفْعَدٍ، وهو الظّاهِرِ، والقِيَاسِ يَقْتَضِيه، قاله شيخنا . ومن المَجَاز: هو يَتَحَنَّثُ من القَبِيحِ أَى يَتَخَرَّجُ ويَتَأَنَّمُ. (وتَحَنَّثَ ) إِذا ( تَعَِّدَ)، مثل (١) فى المطبوع ((يبر)) والمثبت من اللبان. (٢) فى القاموس ((وعكسه)). تَحَتَّفَ، وفى الحديث: ((كانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فِيَتحَنَّثُ فِيهِ (اللَّيَالِىَ))) أَى يَتَعَبَّد، وفى رواية ((كَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فِيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وهو التَّعَبَّدُ - اللّيَالِىَ (ذَوَاتِ العَدَدِ ) ))، قال ابن سِيدَه: وهذا عندِى على السَّلْبِ، كأَنَّه يَنْفِى بذلك الحِنْثَ الذِىِ هو الإِثْمُ عن نَفْسِه، كقوله تعالى ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةٌ لَكَ ﴾ (١) أَى أَنْفِ الهُجُودَ عن عِيْنِك، ونَظِرُه تَأَثَّمَ، وتَحَوََّ، أَى نَفَى الإِثْمَ والحُوبَ . وعن ابن الأَعْرَابِىّ : يَتَحَنَّثُ أَى يَفْعَلُ فِعْلاً يَخْرُج به من الحِنْثِ، وهو الإِثْمُ والحَرَجُ، ويُقَالُ : هو يَتَحَنَّثُ، أَى يَتَعَبَّدُ للهِ، قال: وللعربِ أَفعالٌ تُخالِفُ مَعَانِيهَا أَلْفَاظَهَا، يقالُ : فلانٌ يَتَنَجَّسُ، إِذَا فَعَلِ فِعْلاً يَخْرُجُ بِهِ من النَّجَاسَةِ، كما يُقَالُ : فلانٌ يَثَأَثَّمُ ويَتَحَرَّجُ، إِذا فَعَلَ فِعْلاً يخرُجُ به من الإِثْمِ والحَرَجِ، وفى حديثِ حَكِيمٍ ابنِ حِزَامٍ: ((أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بها فى الجَاهِلِيَّةِ ، مِن صِلَةِ (١) سورة الإسراء الآية : ٧٩ ٢٢٤ حنٹ حنٹ رَحِمٍ وصَدَقَةٍ ))، أَى أَتَقَرَّبُ إِلى الله تعالى بأَفْعالٍ فى الجَاهِلِيّةِ. وفى التَّوْشِيحِ: يَتَحَنَّثُ، أَى يَتَعَبَّدُ، ومعناه إِلقاءُ الحِنْثِ عن نَفْسِهِ، كالثَّأَثَّمِ والنَّحَوَّبِ . قال الخَطَّبِىّ: وليس فى الكلامِ تَفَعَّلَ: أَلْقَى الشىءَ عن نَفْسِهِ غير هُذِهِ الثَّلاثة، والباقى بمعنَى تَكَسَّبَ، قال شيخُنَا: وزادَ غيرُهُ تَحَرَّجَ، وتَنَجَّسَ، وتَهَجَّدَ، كما نقلَهُ الأَبِّىّ عن الثَّعْلَبِىّ، فصارت الألفاظُ سنَّةً. قال شيخُنَا: قولُ المصنّف ((اللَّيَالِىَ ذواتِ العَدَدِ )) وَهَمٌ، أَوقعَه فيه الَّقْلِيدُ فى الأَلْفاظِ دونَ استعمالٍ نَظَرٍ، ولا إِجْرَاءٍ لِمُتُونِ اللَّغَةِ على حَقَائِقِها، فكأَنَّهُ أَعْمَلَ قولَ الزُّهْرِىِّ الّذِى أَدْرَجَهُ فى شرحٍ قَوْلِهِم - فى صِفَةِ رسولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم - : كَانَ يَأْنِى حِراءٌ فَيَتَحَنَّثُ فيه، قال الزُّهْرِىّ: وهو، أَى التَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ اللَّيَالِىَ ذَوَاتِ العَدَد، فظَنَّ المصنِّفُ أَنّ قِولَه: اللَّيَالِىَ ذوات العدد قَيْدٌ فى تَفْسِيرٍ يَتَحَّث، وقد صَرّحَ شُرَاحُ البُخَارِىّ، وغيرُهم من أَهلِ الغَرِيبِ، بأَنَّ قولَ الزُّهْرِىّ، اللّيَالِىَ ذَواتٍ العَدَدِ، إِنّمَا هو لِبَيَانِ الوَاقِعَةِ، ذَكرَها اتّفاقِيَّةً، لا أَنّ التَّحَنُثَ هو التَّعُّدُ بِقَيْدِ اللّيَالِ ذَواتِ الْعَدَدِ، فإِنّه لا قائِلَ بِهِ، بل التَّحَنُّثُ هو التَّعُّد المُجَرَّدُ، صرَّحَ به غيرُ واحِدٍ، فلا معنى لتَقْبِيدِ المُصَنِّفِ به . قلت وهو بحثٌ قَوِىٌّ . (أَو ) تَحَنَّثَ (: اعْتَزَلَ الأَصْنَامَ)، وهُكذا فى الصّحَاح والِّسَان. (و) تَحَنَّثَ (من كذا: تَأَثَّمَ مِنْهُ)، ويجوز أَن تَكونَ ثاوُّهُ بَدَلاً عن الفَاء، صرّحَ به الَّمَخْشَرِىُّ وغيره . [] ومما يستدرك عليه : بلَّغَ الغُلامُ الحِنْثَ، أَى الإِدراكَ والبُلُوغَ، وهو مَجازٌ، وقيل: إِذا بَلَغّ مَبْلَغاً جَرَى عليه القَلَمُ بِالطَّاعَة والمَعْصِيَةِ، وفى الحديث: ((مَنْ ماتَّ لهُ ثَلاثَةٌ مِن الوَلَدِ لم يَبْلُغُوا الحِنْسِثَ دَخَلَ من أَىِّ أَبواب الجَنَّة شَاءَ)) أَى ٢٢٥ حنبث حوث لم يَبْلُغوا مَبْلَغَ الرِّجَالِ، بِقال: بلغَ الْغُلامُ الحِنْثَ، أَى المَعْصِيَةَ وَالطَّاعَةَ، و[قيل:](١) الحِنْثُ: الحُلُمُ . وفى اللسان: يُقَالُ للشّىءِ الّذِى يَخْتَلِفُ النّاسُ فيهِ، فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْن: مُخْلِفُ ومُحْنِثُ . والحِنْثُ : الرُّجُوعُ فِى الْيَمِين. وفى الحديث: (( يَكْثُرُ فِيهِم [ أَوْلاَد الحِنْثِ] (٢) أَى أَولاد الزِّنَا، من الحِنْثِ المعْصِيَةِ، ويُروى بالخَاءِ المُعْجَمَةِ والبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ . [ح ن ب ث] (حَنْبَثٌ، كجَعْفَرٍ)، أَهملهِ الجَوْهَرِىّ، وقال ابنُ دُريد: هو (اسمٌ ) ، قال : ولا أَدْرِى ما صِحَّتُه (٣). [ ح ن ك ث ] (الحَنْكَثُ، كجَعْفَرِ) أَهمله الجَوْهَرِىُّ، وقال الصَّاغَانِىّ: هو (نَبْتُ)، هُكذا نقلَه فى التَّكْملة . (١) زيادة من اللسان. (٢) زيادة من اللسان والنهاية وأشير إلى نقص ذلك بهامش المطبوع . (٣) في المطبوع (( حجته)) والصواب من التكملة [ ح و ث] # (الحَوْثُ. عِرْقُ الحَوْنَاءِ لِلْكَبِدِ )، عن النّضْر، وقيل : الكَبِدُ (وما يَلِيها) قال الراجز : إِنّا وَجَدْنَا لَحْمَهُ طَرِيَّا الكِرْشَ والحَوْثَاءَ والمَرِيًّا(١) (و) أَوْقِعَ بهِم فلانٌ، و (تَرَكهم حَوْثَ بَوْثَ، وحَيْثَ بَيْثَ)، بالْوَاو وبالياءِ، (وحِيثَ بِيثَ) بكسر أَوّلِهِما، مبنِيّاتِ على الفَتْحَ فِى الكُلّ (وحاثِ بساثٍ) ، مبنيّان على الكسْرِ (وحَوْثاً بَوْناً) بالتّنوين (: إِذا فَرِقَهُمْ وبَدَّدَهُم) . وتَرَكَهُمْ حَوْئاً بَوْئاً، أَى مُختلِفِين. وحاثٍ بَاتِ - مبنيّانِ على الكسر -: قُمَاشُ النّاسِ . وقال اللِّحْيانىّ: تَرَكْتُه حاثٍ بائٍ . ولم يُفَسِّرْه . قال ابنُ سِيدَه: وإِنّمَا قَضَيْنَا على أَلِفِ حاثٍ أَنّهَا مُنْقَلِبَةٌ عن الواو، (١) اللسان والصحاح والجمهرة ٣٦/٢، ٢١٧/٣ ومادة (جوث) وبها مش مطبوع التاج ((قوله : لحمه، فى الصحاح : لحمهم ، وتقدم الشارع فى مادة لجوث: زادهم ، بدل حمهم » ٢٢٦ : حوث حوث وإِن لم يَكُنْ هُنَالك ما اشْتُقَّتْ منه، لأَنَّ انْقِلابَ الأَلِفِ إِذا كانتْ عِيْناً عن الوَاوِ أَكْثَرُ من انقِلابِهَا عن اليَاءِ . وروى الأَزْهَرِىّ عن الفراءِ، قال: معنَى هذه الكلمات : إِذا أَذْلَلْتَهُمِ ودَقَفْتَهُم . وقال اللَّحْيَانىّ: معناهُ إِذا تَرَكْتَهُ مُخْتَلِطَ الأَمْرِ، فَأَمَّا حاثِ باتٍ فإِنه خَرَجَ مَخْرَجَ قَطَامٍ وحَذَامٍ، وأَما حِيثَ بِيثَ، فإِنّه خَرَجَ مَخْرَجَ حِيصَ بِيصَ . وعن ابنِ الأَعْرَابِيّ. يقالُ: تَرَكْتُهُم حاثٍ باثٍ، إِذا تَفَرَّقُوا، قال: ومِثْلُهُمَا فى الكلامِ مُزْدَوِجاً : خاقِ باقٍ، وهو صوْتُ حَرَكَةٍ أَبِى عُمَيْرٍ فى زَرْنَبِ الفَلْهَمِ (١) قال: وخَاشِ ماشٍ: قُماشُ الْبَيْتِ، وخَازِ بَازٍ: وَرَمُ، وهو أيضاً صَوْتُ الذُّبابِ ، وتركتُ الأَرضَ حاثٍ باثٍ ، إِذا دَقَّتْهَا الخَيْلُ . (١) بمامش المطبوع ((قوله أبي عمير هو كنية الذكر، والزرنب هو الحر ، أو عظيمه ، أو ظاهره ، أو لحمة خلف الكينة ، والفلهم كجعفر : فرج المرأة . أفاده المجد » . : (و) قد (أَحاثَ الأَرْضَ واسْتَحاثَها : أَثَارَهَا)، وأَحَاثَتْهَا الخَيْلُ، وأَحَثْتُ الأَرْضَ وَأَبَثْتُهَا . وقال الفرّاءُ : أَحْثَيْتُ الأَرْضَ وَأَبْثَيْتُهَا(١)، فهى مُحْثَاةٌ ومُبْنَاةٌ، وقال [غيرُه] (٢): أَحَثْتُ الأَرْضَ وَأَبَنْتُهَا فهى مُحاثَةٌ ومُبَاثَةٌ، والإِحَاثَةُ والإِبَاثَةُ والاسْتِحَاثَةُ والاسْتِبَاثَةُ، واحدٌ . (و) اسْتَحَاثَ الأَرْضَ، إِذا ضَاعَ شَىءٌ و ( طَلَبَ مَا فِيهَا) . والاستِحَاثَةُ : الاسْتِخْرَاجُ . ( و) أَحاثَ (الشَّيْءَ: حَرَّكَهُ وِفَرَّقَهُ )، عن ابن الأَعْرَابِىّ، وقوله أَنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ : بِحَيْثُ نَاصَى اللَّمَمَ الكِثَانًا مَوْرُ الكَثِيِبِ فَجَرَى وحَاثًا (٣) قال ابنُ سِيدَه: لم يُفسِّرْه، قال : وعندى أنّه أَرادَ: وأَحَاثًا، أَى فَرَّقَ وحَرَّكَ، فاحْتَاجَ إِلى حَذْفِ الهَمْزَة (١) فى المطبوع ((احثت الأرض وابثتها)) والمثبت من اللسان ويؤيده ما بعده من اسم المفعول . (٢) زيادة من اللسان . (٣) اللسان والجمهرة ٤٧/١ ومادة (كثث). ٢٢٧ حوث حيث فحَذَفْهَا، قال: وقد يَجُوز أَن يُرِيدَ: وحَثَا، فَقَلَبَ . (وحَوْثُ) بالواو (لُغَةٌ فى حَيْثُ، طائِيَّةٍ)، صَرّح به شَيْخُهُ ابنُ هِشَامٍ فى المغنِى، أَو تَمِمِيَّة، وقال اللَّحْيَانىّ: هى لُغَةُ طَيِّئٍ فقط . قال ابنُ سِيده : وقد أَعْلَمْتُك أَنّ أَصلَ حَيْثُ إِنّمَا هُو حَوْثُ على ما نَذْكُرُه فى تَرْجَمَةِ حيث، ومن العَرَبِ من يَقُول : حَوْثَ، فيفتح، رواه اللِّحْيَانىّ عن الكِسَائِىّ، كما أَنّ منهم من يقول : حَيْثَ، رَوىّ الأَزْهَرِىّ بإِسْنَادِهِ عن الأَسوَدِ. قال: سَأَلَ رَجُلٌ ابنَ ثُمَرَ : كيْف أَضَعُ يَدَىَّ إِذا سَجَدْتُ ؟ قال : ارْمِ بِهِمَّا حَوْثُ وَقَعَتَا. قال الأَزْهَرِىّ: كَذَا رَوَاهُ لَنَا ، وهى لغةٌ صحِيحَةٌ، حَيْثُ وحَوْتُ : لُغَتَانِ جَيِّدتانِ، والقرآنُ نزلَ بالْيَاءِ ، وهى أَفصحُ اللَّغَتَيْنِ . (والحَوْثاءُ: المرأةُ السَّمِينَةُ) التَّارَّةُ، وسيأتى فى الخَاءِ المعجمةِ فيما بعد . م (والحُوثَةُ، بالضّمّ، اسمٌ ) نقله الصاغانىّ . ٠ ٢٢٨ [] ومما يستدرك عليه : حُوثُ بالضَّمّ : قَرِيةٌ مِنْ بِلَادِ عَبْس بالقُرْبِ من تَعِزّ، منها عبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ أَبىِ القَاسِمِ بنِ عَلِىٌّ بَنِ فَضْلِ [الله] (١) بنِ ثَامِرٍ العَكَِّّ الفَزَارِىّ العَبْسِىّ الحَنَفِىّ ويعرف بالنَّجْرِىّ، أَحَدُ العُلَمَاءِ المَشْهُورِينَ، ترجمه السَّخَاوِىّ فى الضَّوْءِ. [ ح ی ث ]. (حَيْثُ: كَلِمَةٌ دَالَّةٌ على المَكَانِ)؛ لأَنّه ظَرفُ فِى الأَمْكِنَةِ، (كَحِينَ فِى الزَّمانِ ) وهو مَذْهَبُ الجُمْهُور، وحَكَى عليه جماعَةُ الاتّفَاقَ، قال شيخُنَا: وقد خالَفَ الأَخفشُ، فأدّعى أنها تأْنِى وتَرِدُ للزّمَانِ، وأَقوى شاهِدٍ على دَلالَتِهَا على الزّمَان قوله (٢) : حَيْثُمَا تَسْتَقِمْ يُقَدِّرْ لَكَ اللهُ نَجَاحاً فى غَابِرِ الأَزْمَانِ وإِن بحثَ فيه الدَّمامِينِىُّ فى التَّحْفَةِ، وتَكَلَّفَ للجَوَابِ ، وهى ظَرفُ ، وتَدْخُلُ عليها ما الكَافَّةُ، فَتَتَضَمَّنُ (١) زيادة من الضوء اللامع ٦٢/٥ (٢): شرح شواهد المغنى ٣٩١ (بيروت) بدون نسبة. : ٠ : حيث حیث معنَى الشَّرْطِ، كما فى البَيْتِ ، ولها أَحكامٌ مَبْسُوطَةٌ فى المُغْنِىِ وغيرِهِ . ( ويُثَلَّثُ آخِرُه) قال شيخُنَا: أَى مع كُلُّ من الياءِ والواوِ والأَّلف عند بعضِهم، فهى تسعُ لُغَاتٍ، ذَكَرَها ابنُ عُصْفُورٍ وغيرُه، وبه تَعْلَم قُصورَ كَلامِ المُصَنِّف . قلت : هذا الذى ذكَره شيخُنا إِنما هُو فى قولهم : تركتُه حاثٍ باثٍ، وحَوْثَ بَوْثَ، وحَيْثَ بَيْثَ - بالواو، والياء، والأَّلف، مع النَّثْلِيثِ فى آخرِهِ- وأما فيما نَحْنُ فِیهِ، فلم يَرِدْ فِیه إلا حَوْثُ وحَيْثُ، ولم يرد حاثَ، ولم يَقُلْ أَحدٌ : إِن الأَلِفَ لغةٌ فيه، وسَنَذْكُرُ فى ذلك كلامَ الأَئِمَّةِ، حتَّى يَظْهَرَ أَنّ ما ذكرَه شيخُنَا إِنّمَا هو تَحَامُلٌ فقط . ففى التكملة : حَيْثِ - مبنيًّا على الكسْر - : لُغَةٌّ فى الضمّ والفتح . وفى اللسانِ : حَيْثُ : ظرفٌ مُبْهَمٌ من الأَمْكنَة، مضمومٌ، وبعضُ العربِ يَفْتَحُه، وزعموا أَنَّ أَصْلَها الواو، قال ابنُ سِيده: وإِنمَا قلَبُوا الواوَ ياءً طلبَ الحقَّةَ، قال: وَهُذا غيرُ قَوِىٌّ . وقال بعضهم: أَجْمَعَتِ العربُ على رفع حيثُ فى كل وَجْهٍ ، وذلك أَنَّ أَصلَها حَوْثُ فقُلِبت الواو ياءً ؛ لكثرةِ دُخُولِ اليَاءِ على الوَاو، فقيل : حَيْثُ، ثمّ بُنِيَتْ على الضَّمّ ؛ لالتقاءِ السَّاكِنَينِ، واختِيرَ لها الضَّمَّلُيُشْعِرَ ذلك بأَن أَصْلَهَا الواو، وذلك لأَنَّ الضَّمَةَ مُجَانسةٌ للواوِ ، فكأَنّهم أَتْبَعُوا الضَّمَّ لظَّمَّ (١) قال الكِسَائِىّ: وقد يكون فيها النَّصْبُ يَحْفِزُّهَا (٢) ما قبلَهَا إِلى الفَتْح . قال الكِسَائِىّ: سَمِعْتُ فى بنى تَمِيمٍ - من بَنِى يَرْبُوعٍ وطُهَيَّةَ - من يَنْصِبُ الثاءَ على كلِّ حالٍ : فى الخفْضِ، والنصْبٍ، والرفْع، فيقول: حَيْثَ الْتَقَيْنَا، ومن حَيْثَ لا يَعْلَمُون، ولا يُصِيبُه الرَّفْعُ فى لُغَتِهِم، قال : وسمعتُ فى بنى الحَارِثِ ابنِ أَسَدِ بنِ الحارِثِ بنِ ثَعْلَبَةَ (٣) وفى بَنِى فَفْعَسِ كُلُّهَا يَخْفِضُونَهَا فِى (١) فى المطبوع ((للضم)) والمثبت من اللسان. (٢) بهامش المطبوع ((قوله: يحفزها، الحفز: الدفع من خلف كما فى القاموس وهو مجاز هنا )) . (٣) فى اللسان (( وسمعت فى بنى أسد بن الحارث بن ثعلبة)). ٢٢٩ حیث حیث . موضع الخَفْضِ، ويَنْصِبُونَها فى موضع النَّصْب فيقول: من حيثٍ لا يَعْلَمُونَ، وكانَ ذلك حَيْثَ التَّقَيْنَا . وحكى اللِّحْيَانيّ، عن الكِسَائِىّ أيضاً: أَنّ مِنْهُم مَن يَخْفِضُ بَحِيْثُ، وأنشد : ﴿أَمَا تَرَى حَيْثُ سُهَيْل طَالِعَاءٍ(١) قال : وليْسَ بالوَجْهِ . وقال الأَزْهَرِىّ - عن اللَّيْث -: للعَرَبِ فِى حَيْثُ لُغَتَانُ: فاللُّغَةُ الْعَالِيَةُ حَيْثُ، الَّاءُ مَضْمُومَةٌ، وهو أَدَاةٌ للَّفْعِ يرفَعُ الاسم بَعِدَهُ، وَلُغَةٌ أُخْرَى حَوْثُ، روايةٌ عن الغَرَبِ لِبَنِى تَمِيمٍ : [يَظنّون حيثُ فى موضع نَصْبٍ يقولون الْقَهُ حَيثُ لَقِيتَه ونحو ذلك كذلك] (٢) وقال أبنُ كَيْسَانَ: حَيْثُ حَرفٌ مِبْنِىٌّ على الضَّمِّ وما بعدَهُ صِلَةٌ له، يرتفعُ الاسمُ بعدَه على الابتداءِ: كقولك: قُمْتُ حَيْثُ زَيدُ قائِمُ، وأَهلُ (١) اللسان وشرح شواهد المغنى ٣٩٠ بدون نسبة. (٢) زيادة من اللسان والكلام فيه متصل وعنه أخذ . ١ ٢٣٠ الكُوفَةِ يُجِيزُونَ حَذفَ قائِم، ويرفَعُونَ بحيثُ زَيْدًا، وهو صِلةٌ لها، فإِذا أَظْهَرُوا قائماً بعدَ زيْدِ أَجَازُوا فيه الوَجْهَيْنِ : الرفع، والنصْبَ [فَيرفعون الاسمَ أَيضاً وليس بِصِلَةٍ لها ، ويَنصبون خَبَرَه ويرفعونه ، فيقولون : قامت مقام صِفَتين، والمعنى : زيدٌ فى مَوضع فيه عمرو . فَعَمْرُوَ مُرْتَفِعٌ بفيه، وهو صِلَةٌ لِلموضِعِ ، وزَيدٌ مرتفع بفی الأُولَى وهى خَبرُه ، وليست بصِلةٍ لشيءٍ](١): قال : وأَهلُ البَصْرَةِ يَقُولُون : حيثُ مُضَافَةٌ إِلى جُمْلَةِ [فـ المذلك (٢) لم تَخْفِضْ وأَنشد الفرَّاءُ بيتاً أَجازَ فِيهِ الخَفْضَ [ وهو قوله : * أَمَا تَرَى حَيْثَ سُهَيْلٍ طَالِعَا فلمّا أَضافَهَا فتحها كما يفعل بعنْد وخَلْف ] (٣) وقال أَبوالهَيْئَمِ : [حيث ظَرفٌ من الظُّرُوفِ يَحْتَاجِ إِلى اسمٍ وخَبَرٍ، وهى تجمع (١) زيادة من اللسان والبكلام متصل. (٢) فى المطبوع ((إلى الجملة لم يخفض لذلك)) والمثبت من اللسان ومنه النقل. (٣) زيادة من اللسان والتكلام متصل .. : حيث خبث معنى ظَرْفَيْنِ، كقولك: حيثُ عبدُ الله قاعِدُ زيدٌقائمٌ . المعنَى: الموضعُ الذى فيه عبد الله قاعدٌ زيد قائمٌ، قال و](١) حَيْثُ من حروفِ المَوَاضِع ، لا من حُرُوفِ المَعَانِى، وإِنما ضُمَّتْ؛ لأَنّها ضُمِّنَتَّ الاسمَّ الذى كانتْ تَسْتَحِقُّ إِضافَتَهَا إِليه، قال : وقالَ بعضُهُم : إِنَّمَا ضُمَّتْ؛ لأَنّ أَصلَهَا حَوْثُ، فلما قَلَبُوا واوَهَا ياءً ضَمُّوا آخِرَها . قال أَبُو الهَيْثَمِ: وهذا خَطَأُ؛ لأَنَّهُم إِنّما يُعْقِبُون فى الحرف ضَمَّةً دالَّةً على واوٍ ساقِطَةٍ . قال الأَصمعىّ : وما تخطِئُّ فيه العَامَّةُ والخَّاصَّةُ باب حِينَ وَحَيْثُ، غَلِطَ فيه العُلَمَاءُ مثلُ أَبِى عُبَيْدَةَ وغيره(٢) قال أبو حاتمٍ : رأيتُ فی کتابِ سيبويهِ أَشياءً كثيرةٌ، يَجْعَلُ حِينَ حَيْثُ، وكذلك فى كتابٍ أَبِى عُبَيْدَة بِخَطِّه . قال أبو حاتِمٍ : واعلمْ أَنّ حِينَ وحيْثُ ظَرْفَانِ : فحينَ ظرفٌ من (١) زيادة من اللسان. (٢) فى اللسان : وسيبويه . الزَّمَانِ، وحَيْثُ ظرفٌ من المَكَان، ولكُلِّ واحد منهما حَدَّ لا يُجَاوِزُه، والأَّكثرُ من النّاس جعلوهُما معاً . واللهأعلم . ( فصل الخاء ) المعجمة مع المثلثة [ خ ب ث]. (الخَبِيثُ: ضِدُّ الطَّيِّبِ) من الرّزْقِ والوَلَدِ والنّاسِ، والجَمْعُ خُبْثَاءُ وخِبَاتٌ ، وخَبَثَةً، عن كُرَاعٍ، قال : وليس فى الكلام فَعِيلٌ يُجْمَع على فَعَلَةِ غيره، قال : وعندى أَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا فيه فاعلاً ولذلك كَسَّرُوه على فَعَلَة، وحكَى أَبو زيد فى جَمْعِهِ خُبُوتُ، وهو نادرٌ أيضاً. والأُنثِى خَبِيثَةٌ، وفى التنزيل العزيز ﴿ ويُحَرِّمُ عليهِمُ الخَبَائِثَ﴾(١). ثم إنّ شيخَنا ضبطَ الجمعَ الثّانِىَ بزيادة الأَّلِفِ، ونَظَّره بأَشْرافٍ، والذِى فى سائر أُمَّهَات اللُّغَةِ خِبَاتٌ، بالكَسْر من غير ، أَلف ونَظَّرَ الجمعَ الثَالِثَ بضَعِيفٍ وضَعَفَة، وقال: لا ثالثَ لهما، أَى فى الصّحِيحِ، وإلّ مطْلَقاً (١) سورة الأعراف الآية ١٥٧ . ٢٣١ خبٹ خبٹ فيَرِدُ عليه مثل سَرِىّ وسَرَاةٍ . قلت : وقد عرفتَ ما فيه قَرِيباً. وقد (خَبُثَ ككَرُمَ) يَخْبُثُ ( خُبْئاً). بالضَِّمّ ، (وخَبَاثَةً) . كَكَرَامَة، (وخَبَاثِيَةً)، ككَرَاهِيَةٍ - الأُخِيرُ عن ابنِ دُرَيْد - : صار خَبِيثاً. (و) خَبُثَ الرَّجُلُ، فهو خَبِيثٌ، وهو (الرَّدِىءُ الخَبُّ) أَى الماكرُ الْخادِعُ من الرّجالِ، وهو مجازٌ ( كالخَابِثِ ) وهو الرَّدِىءُ من كُلّ شىءٍ. (و) قد (خَبَثَ)(١) النَِّىءُ (خُبْئاً) . (و) الخَبِيثُ وَالخَابِثُ: (الذِى يَتَّخِذُ أَصْحَاباً) أَو أَهْلاً، أَو أَعْوَاناً (خُبَقَاءَ، كالمُخْبِثِ كُمُحْسِنٍ، والمَخْبَثَانِ ) . وفى اللّسان -: أَخْبَثَ الرَّجُلُ، أَى أَنَّخَذَ أَصْحَاباً خُبَثَاءِ، فهو خَبِيثٌ مُخْبِثٌ ومَخْبَئانٌ، يقال: يا مَخْبَئان: والأُنْثِى مَخْبَثَانَةٌ، ويقالَ لِلرَّجُلِ والمرأَةِ معاً : يَا مَخْبَثَانُ، وفى حديثِ سعيد ((كَذَبَ مَخْبَثانٌ )) هو الخَبِيثُ، وكأنّهُ يَدُلّ على المُبَالَغَةِ (أَوِ مَخْبَثَانُ مَعْرِفَةٌ ) (١). ضبط القاموس هنا بفتح الباء ولعلها فعل منه الخابث. : كما عَرَفْتَ (و) قالَ بعضُهُم لا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ (خَاصّةً فى النِّدَاءِ) (١). (وقد أَخْبَثَ) الرَّجُلُ: صارَ ذا خُبْث . واتَّخَذَ أَعواناً خُبْشَاءَ ، فهو خَبِيثٌ مُخْبِتٌ . (و) يقال للذَّكَرِ: (يا خُبَثُ، كلُكَعٍ، أَى يا خَبِيتُ) : (و) يقال (للمرأة: يَا خَبِيثَةُ، ويا خَبَاثٍ، كَقَطَّامٍ ) معدولٌ من الخُبْث . ورُوِىَ عن الحَسَنِ أَنّه قال - يخاطِب الدُّنْيَا -: (( خَبَاثِ. قَدْ مَضَضْنَا عيدَانَكِ، فَوَجَدْنَا (٢) عَاقِبَتَهُ مُرًّا)) وقول المصنّف ((يَا خَبِيثَةُ))، هكذا فى النّسْخ التى عِنْدَنَا كُلِّهَا، ولم أَجِدْه فى ديوانٍ، وإِنما ذَكَرُوا خُبَثَ وَخَبَاتٍ ، نعم أَوردَ فى اللّسَان حديثَ الحَجّاجِ (١) في القاموس أو مخبثانُ معرفةٌ وخاصة بالنداء (٢) نص اللسان والنهاية ( خباتٍ كُلّ عِيدانِك مَضّضْنا فوجدنا . .يم)) وأشير إلى ذلك بها مش المطبوع وبعده ((قال في النهاية: والمضّ مثل المص ، يَريد إنا جريناك وخبر ناك فوجدنا عاقبتك مرةً » ٢٣٢ خبٹ خبٹ أنه قالَ لأَنَسٍ : ياخِبْئَة ، بكسر فسكون، يريد يا خَبِيث، ثم قَالَ : ويقال للأُخْلاقِ الخَبِيئَةِ : يا خِبْثَةُ ، فهذا صَحِيحٌ لَكِنّه يُخَالِفُه قولُه : وللمَرْأَةِ ، إِلا أَنْ يكُونا فى الإِطْلاقِ سواءٌ، كمَخْبَثَان، وعلى كُلِّ حالٍ فيَنْبَغِى النَّظَرُ فيه، وقد أَغْفَلَه شيْخُنا على عادَتِه فى كثيرٍ من الألفاظ المُبْهَمَة . ـ٠٥ (و) فى الحَدِيث: ((لا يُصَلِّ الرَّجُلُ (١) وهو يُدَافِعُ الأُخْبَشَيْنِ)) (الأَخْبَثَانِ) عَنَى بهما (البَوْل والغَائِط ) كذا فى الصّحاح، وفى الأساس : الرَّجِيعُ والبَوْلُ . (أَوِ الْبَخَر والسَّهَر) وبه فسّر الصّاغَانِىّ قولَهُم : نَزَلَ بِهِ الأَخْبَثَانِ . (أَوِ السَّهَر والفَّهجَر ). وعن الفرّاءِ: الأَخْبَثَانِ : القَىْءُ والسُّلاَحُ، هكذا وجَدْتُ كلَّ ذلك قد وَرَدَ . (١) فى النهاية ((لا يصلين الرجل)) أما السان فكالأصل وأشير إلى النهاية بهامش المطبوع . (و) من المجاز: (الخُبْثُ بالضَّمّ : لرِّنا ) . (و) قد ( خَبُثَ بها، ككَرُمَ) أَى فَجَرَ، وفى الحديث : (( إِذا كَثُرَ الخُبْثُ كَانَ كَذا وكَذَا » أَرادَ الفِسْقَ والفُجُورَ، ومنه حديثُ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ (( أَنّه ◌ُتِىَ النَّبِسُى صَلَى الله عليه وسلّم بِرَجُلٍ مُخْدَجٍ سَقِيمٍ وُجِدَ مَعَ أَمَةٍ (١) يَخْبُثُ بِهَا )) أَى يَزْنِى . (والخَابِثَةُ: الخَبَاثَةُ). ( والخِبْئَةُ، بالكَسْرِ : فى) عُهْدَة (الرَّقيقِ) وهو قولُهُم: لاداءَ ولاخِبْثَةَ ولا غَائِلَةَ . فالدَّاءُ: ما دُلِّسَ بهِ من عَيْبٍ مَخْفِىٌّ (٢) أَو عِلَّةِ [باطِنَة ] لا تُرَى، والخِبْئَةُ ( أَنْ لا يَكُونَ طِيَبَةً ) بكسر الطّاء وفتح التحتيّة المخفّقة، (أَى) لأَنّه (سُبِىَ من قَوْمٍ لا يَحِلُّ اسْتِرْقَاقُهُم)، لعهدٍ تَقَدَّمَ لهم، أَو حُرِّيَّةٍ فى الأَصلِ ثَبَتَّتْ لهم، والغَائِلَةُ: أَن يَسْتَحِقَّهُ مُسْتَحِقَّ بِمِلْكِ صَحّ له، فيجبُ على بائِعِه رَدُّ الثمنِ إِلى (١) فى المطبوع ((امرأة)) والمثبت من المسان والنهاية. (٢) فى اللسان ((ما دلس فيه من عيب يخفى)) وزيادة ((باطنة)) بعدها بته، وفي التكملة (( به من عيب يخفى)). ٢٣٣ خبٹ خبٹ المُشْتَرِى. وكُلُّ مَنْ أَهلَّكَ (١) شيئاً فقد غَالَه واغْتَالَهُ، فكأَنّ استِحْقَاقَ المَالِكِ [إِيّه] (٢) صارَّ سَبباً لهلاكِ الثَّمَنِ الذى أَدّاه المُشْتَرِى إلى البائعِ. (والخِّيثُ، كَسِكِّيتٍ): الرَّجُلُ ( الكَثِيرُ الخُبْثِ ) ، وهذا هو المَعْرُوفُّ من صِيَغِ المُبَالَغَةِ، غير أَنّه عبّر فى اللّسَانِ بالخَّبِيثِ من غير زيادةِ الكَثْرةِ ، وقال (ج خِبِّيِئُونَ ). (والخِبِّيثَى) بكسر وتشديد الموحّدة : اسمُ (الخُبْث)، من أَخْبَثَ، إِذا كان أَهْلُه حُبَشَاءٍ . (و) يقال: وقَعَ فلانٌ فى (وَادِى تُخْبَِّثَ) بضم الأول والثّانى وتشديد الموحدة المكسورة والمفتوحة معباً ممنوعاً، عن الكسائىّ، أَى الباطل ( كوادِى تُخُيِّبَ )(٣) بالموحّدة وليس بتَصْحِيف له، كما نَبَّه عليه الصاغانىّ . (و) فى حديث أَنِس (: أَنّ النَّبِىَّ صلّى الله عليه وسلَّم كان إذا أرادَ (١) فى المطبوع ((وكل شىء)) والمثبت من اللسان. (٢) زيادة من اللسان . (٣) في القاموس ((كوادى تُخُشُب)). وفي التكملة (( تخبث )) الأولى بفتح الخاء وكسر الباء مشددة. الخَلاَءَ قال: أَعُوذُ باللهِ من الخُبْثِ والخَبَائِثِ)) وَرَوَاه الزُّهْرِىّ(١) بسنَدِهِ عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ . قال: قال رسول اللَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلَّم: ((إِنّ هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فإِذا دَخَلَ أَحدُكُم فَلْيَقُلْ : اللّهُمَّ إِنّى: ( أَعوذُ بِكَ من الْخُبْثِ والخَبَائِثِ) )) قال أَبو منصور: أَرادَ بقولِه: مُخْتَضَرَةَ، أَى تَحْضُرُهَا (٢) الشَّيَاطِينُ ذُكُورُهَا وإناثُها ، والحُشُوشُ: مواضِعُ الغَائِطِ ، وقال أبو بكر: الخُبْثُ : الَكُفْرُ ، والخَبائِثُ : الشَّيَاطِينُ . وفى حديثٍ آخَرَ: ((اللّهُمَّ إِنّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرُّجْسِ النَّحِسِ الخَبِيثِ المُخْبِثِ)) قالٍ أَبو عُبَيْدِ: الخَبِيثُ: ذُو الْخُبْتِ فِى نَفْسِهِ، قال : والمُخْبِثُ: الذى أَصْحَابُه وأَغْوَانُه خُبَشَاءُ، وهو مثلُ قَوْلهم : فلانٌ ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ، [و] قَوِىٌّ مُقْرٍ ، فَالقَوِىّ فى بَدَنِه والمُقَوِى: الذى تَكُون دَابَّتُهُ(٣) قَوِيَّةً، : (١) فى اللسان ((الأزهرى)) ولعله الأقرب لقوله بعده قال أبو منصور، وهو نفسه الأزهرى . (٢) فى الان ((أى يحتضرها)). . (٣) فى المطبوع ((ذاته)) والمثبت من اللسان والزيادة قبل ذلك منه . ٢٣٤ خبث خبٹ يُرِيدُ: هو الذى يُعَلِّمُهُم الخُبْثَ، ويُوقِعُهم فِیهِ . وفى حديثٍ قَتْلَى بَدْرٍ: ((فَأُلْقُوا فى فَلِيبٍ خَبِيثٍ مُخْبِتٍ )) أَى فاسِدٍ مُفْسِدٍ لِمَا يَقَعُ فيهِ . قال: وأَمّا قولُهُ فى الحَدِيثِ ((من الخُبْثِ والخَبَائِثِ)) فإِنَّهُ أَرادَ بالخُبْثِ الشَّرَّ، وبالخَبَائِثِ الشَّيَاطِينَ . قال أبو عُبَيْد: وأُخْبِرْتُ عن أَبى الهَيْثَم أَنّه كان يَرْوِيِه ((من الخُبُث) بضمّ الباء، [وهو جمع الخَبيث](١) وهو الشّيطانُ الذَّكَرُ، ويَجْعَلُ الخَبَائِثَ جَمْعاً للخَبِيثِ من الشّيَاطِينِ ، قال أَبو منصور: وهذا عندى أَشْبَهُ بالصّوابِ . وقال ابن الأثير - فى تفسير الحديث: الخُبُثُ بضم الباءٌ: جَمْعُ الخَبِيثِ، والخَبَائِثُ: جمعُ الخَبِيثَة (أَى من ذُكورِ الشَّيَاطِينِ وإِناثِها) . وقيل : هو الخُبْثُ بسكون الباءِ، وهو خِلافُ طَيِّبِ الفِعْلِ مِن فُجُورٍ (١) زيادة من اللسان. وغيرِهِ ، والخَبَائِثُ يُرِيدُ بها الأَفْعالَ المَذْمُومَةَ والخِصَالَ الرَّدِيئَةَ، وقال الخَطَّبِىّ : تسكين باءِ الخُبثِ من غَلَطَ المُحَدِّثين، وردَّه النَّوَوِىّ فى شرْحٍ مُسْلِمٍ . وفى المِصْباحِ : أَعُوذ بِكَ من الخُبُثِ والخَبَائِثِ، بضم الباءِ والإِسْكَانُ جائزٌ على لغَةٍ تَميم ، قيل : من ذُكْرانِ الشّيَاطِينِ وإِناثِهِم، وقيل: من الكُفْرِ والمَعَاصِى .. (و) قوله عزّ وجلّ: ﴿ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ (١) (الشجرةُ الخَبِيثَةُ) قيل: إِنَّها (الحَنْظَلُ، أَوٌ ) إنها ( الكُثُوث )، وهى عُرُوقُ صُفْر تَلْصَق بالشَّجَرِ . (والمَخْبَثَةُ: المَفْسَدَةِ)، جَمَعُه مَخابِثُ . قال عنترةُ(٢): نُبِّمْتُ عَمْرًا غيْرَ شَاكِرِ نِعْمَةٍ والكُفْرُ مَخْبَئَةٌ لِنَفْسِ الْمُنْعِمِ أَى مَفْسِدَةٌ . (١) سورة إبراهيم الآية ٢٦ . (٢) ديوانه ٨٣ من معلقته، واللسان والصحاح. ٢٣٥ خبٹ خبث [] ومما يستدرك عليه: المُخْبِثُ : الذى يُعَلِّمُ الناسَ الخُبْثَ، وأَجاز بعضُهم أن يُقَال الذى يَنْسُبُ النّاسَ إِلى الخُبْكِ: مُخْبِثٌ . قال الكُمَيْتُ : ( فِطَائِفَةٌ قد أَكْفَرُونِى بِحُبِّكُمْ﴾(١) أَى نَسَبُونى إلى الكُفْر . وتَخَابَثَ : أَظْهَرَ الخُبْثَ وأَخْبَثَهُ غيرُه: عَلَّمَهُ الخُبْثَ، وأَفْسَدَهُ . وهو يَتَخَبَّثُ، ويَتَخَابَثُ . وهو من الأَخَبِثِ: جِمْعِ الأُخْبَثِ، يقال : هم أَخَابِثُ النَّاسِ. والخَبِيثُ : نَعْتُ كلِّ شَىْءٍ فاسِدٍ. يقال هو خَبِيثُ الطَّعْمِ، حَبِيثُ اللَّوْنِ، خَبِيثُ الفِعْلِ . والحَرَامُ السُّحْتُ يُسَمَّى خَبِيئاً مثل : الرِّنَا، والمالِ الحَرامِ، والدِّمِ وما أَشْبَهَها مما حَرَّمه اللهُ تَعَالى . يقال فى الشَّىءِ الكَرِيهِ الطَّعْمِ. والرّائِحَةِ: خَبِيثٌ، مثل: الثُّومِ (١) اللسان. وعجزه : وطائِفَةٌ قالوا مُسِىءٌ ومُذْنِبُ والبَصَلِ والكُرَّاثِ؛ ولذلك قال سيِّدُنا رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم : ((من أَكَلَ من هذِهِ الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا)) . والخَبَائِثُ: مَا كَانَتِ العَرَبُ تَستَقْذِرُه ولا تَأْكُلُه، مثل: الأَفَاعِىِ والعَقَارِبِ والبِرَصَةِ (١) والخَّنَافِسِ والوِرْلانِ والفَأْرِ . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: أَصْلُ الخُبْثِ فِى كَلاَمِ العَرَبِ : المَكْرُوهُ، فإن كانَ من الكلامِ فهو الشّتْمُ ، وإِن كَانَ مِن المِلَلِ (٢) فَهِوَ الكُفْرُ، وإِن كَانَ من الطَّعَامِ فهو الحَرَامُ، وإِن كان من الشَّرَابِ فهو الضَّارٌ ، ومنه قيل - لما يُرْمَى (٣) من مَنْفِىِّ الحَدِيدِ -: الخَبَثُ، ومنه الحديث (: إِنَّ الحُمَّى تَنْفِىِ الدُّنُوبَ كمَا يَنْفِى الكِيرُ الخَبَثَ )). (١): فى المطبوع («البرص)) والمثبت من اللسان ومادة: (برض) . (٢) فى الأصل ((الملك)) والتصويب من اللسان، وبهامش. مطبوع التاج ((قوله: الملك، كذا بخله، ولعله الملة فليحزر . (٣) فى المطبوع ((يرى)) والمثبت من اللسان وفيه النص. ٢٣٦ خبٹ خبٹ وخَبَثُ الحَدِيدِ والفِضّة، مُحَرّكةً : ما نَفَاه الكِيرُ إِذا أُذِيبَا، وهو ما لا خَيْرَ فيهِ، ويُكْنَى به عن ذِى الْبَطْنِ. وفى الحديث : «نَھَى عن كُلِّ دواءٍ خَبِيثٍ)) قال ابنُ الأَثِيرِ : هو من جِهَتَّيْنِ: إِحْدَاهُمَا: النَّجاسَةُ وهو الحَرَامُ كالخَمْرِ والأَرْواثِ وَالأَبْوالِ ، كُلّهَا نَجِسَةٌ خَبِيثَةٍ ، وتَناوُلُها حرامٌ إِلا ما خَصَّتْه السُّنَّة من أَبوالِ الإِلِ ، عند بعضهم، وروثُ ما يُؤْكَلُ لحمُه عند آخَرِين، والجهة الأُخْرَى : من طَرِيقِ الطَّعْمِ والمَذَاقِ قال : ولا يُنْكَرُ أن يكون (١) كَرِهَ ذلك لما فيه من المَشَفَّةِ على الطِّبَاعِ، وكَرَاهِيَةِ النَّفُوسِ لها، ومنه قوله عليه الصّلاةُ والسّلام : ((من أَكَلَ [من هذه ] (٢) الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ لا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا)) يريدُ الثُّومَ والبَصَلَ والكُرّاتَ، وخُبْثُها (١) فى المطبوع ((قال ولا يمكن كره ذلك)) والتصويب والزيادة من اللسان . (٢) زيادة من اللسان والنهاية، وبهامش مطبوع التاج ((قوله من أكل الشجرة كذا بخطه، والذى فى النهاية: من أكل من هذه الشجرة ، وذكره الشارح قريبا ، كذلك قال فيها : وليس أكلها من الأعذار المذكورة فى الانقطاع عن المساجد، وإنما أمرهم بالاعتزال عقوبة ونكالا ، لأنه كان يتأذى بريحها )) . من جِهَةِ كَرَاهَةِ طَعْمِها ورائِحَتِها؛ لأَنّها طاهرةٌ . وفى الحديث: «مَهْرُ البَغِيِّ خَبِيثٌ، وثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ ، وكَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ)) قال الخَطَّبِىّ: قد يَجْمَع الكلامُ بينَ القَرائِنِ فى اللَّفْظِ، ويُفْرَقُ بينَهَا فى المَعْنَى، ويُعْرَفُ ذلك من الأَغْرَاضِ والمَقَاصِدِ، فَأَّمَّا مَهْرُ البَغِىِّ وَثَمَنُ الكَلْبِ، فيريد بالخَبِيثِ فيهما الحَرامَ؛ لأَنّ الكلبَ نَجِسِّ والزّنا حرامٌ، وبذْلُ العِوَضِ عليهِ، وأَخْذُه حرامٌ، وأَمَا كَسْبُ الحَجّامِ فِيُرِيدُ بالخَبِيثِ فيهِ الكَرَاهِيَةَ؛ لأَنّ الحِجَامَةَ مُّبَاحَةٌ، وقد يكون الكَلامُ فى الفَصْلِ الواحِدِ بَعْضُه على الوُجُوبِ، وبعْضُه على النَّدْبِ، وبعضُه على الحَقِيقَةِ ، وبعضُه على المَجَازِ ، ويُفْرَقُ بينهَا بدَلائِلِ الأُصُولِ، واعتبارِ معانيها . وفى الحديثِ ((إذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمِلْ خَبَئاً )» الخَبَثُ بفتحتين : النَّجَسُ . ٢٣٧ خبٹ خبٹ ومن المجاز - فى حَدِيثٍ مِرَقْل -: (( فَأَصْبَحَ يَوْماً وهو خَبِيثُ النَّفْسِ)) أَى ثَقِلُهَا كَرِيهُ الحَالِ . ومن المجَاز أيضاً فى الحَدِيث : ((لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِى، أَى ثَقُلَتْ وَغَثَتْ، كأَنَّه ◌َكَرِهَ اسمَ الخُبْثِ . وطَعَامٌ مَخْبَثَةٌ : تَخْبُثُ عنه النَّفْسُ، وقيل: هو الّذِى من غَيْرِ حِلُّه. ومن المجاز: هذا مما يُخْبِثُ النَّفْسَ . ولیْسَ الإِبْرِیزُ کالخَبَثِ ، [أُیلیس الجيّد كالرَّدىء] (١). وخَبُثَتْ رَائِحَتُه، وخَبُثَ طَعْمُه . وكلامٌ خَبِيثَ. وهى أَخْبَثُ اللُّغَتَيْنِ، يراد الرَّداءَةُ والفَسادُ. وَأَنَا اسْتَخْبَفْتُ (٢) هُذه اللُّغَةَ، وكُلُّ ذلك من المَجَازِ، كذا فى الأساس . ومن المجاز أيضاً يقال: وُلِد فلانٌ لِخِبْئَةٍ، أَى وُلِدَ لَغَيْرٍ رِشْدَةٍ، كذا فى اللسان . (١) زيادة من الأساس. (٢) في الأساس ((أستخبتُ)) وَأَبُوِ الطَّيّبِ الخَبِيثُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ عَبْسِ بنِ شحارة، بَطْن من العَرَبِ يقالُ لِوَلَدِهِ الخُبَشَاءُ، وهم سَكَنَةً الوادِيَيْنِ باليَمن، ومن ولدهِ الخَبِيثُ ابن محق بن لبيدَةِ بنِ عبيدة بن الخَبِيث، ذكرهم النَّاشِرِىُّ نَسَابَةُ الْيَمَنِ. وقال الفَرّاءُ: تقولُ العربُ: لعنَ اللهُ أَخْبَئِى وَأَخْبَثَكَ، أَى الأَخْبَثَ منّا، نقلَه الصّاغَانىّ . والأَّحَابِثُ: كَأَنّه جَمْعُ أَخْبَث، كانَتْ بَنُو عَكِّ بن عدنان قد ارْتَدَّتْ بعدَ وفاة النّبِىّ، صلى الله عليه وسلّم، بالأَعْلابِ من أَرْضِهِمْ، بينِ الطَّائِفِ والسّاحِلِ، فخَرَجَ إِليهِم الطَّاهِرُ بنُ أَبِى هَالَةَ بأَمْرِ الصُّدِّيق، رضى الله عنه، فواقَعَهم (١) بالأَعْلَابِ، فقَتَلَهُم شَرَّ قِتْلة، فسُمَِّتْ تلك الجِمَاعُ(٢) من عَكَّ، ومن تَأَشَّبَ إِليها: الأُخَابِثَ إلى اليَوْمِ، وسُمِّيت تلك الطّرِيقُ إِلى اليوم طرِيقَ الأُخَابِثِ، وفيه يقولُ الطَّاهِرُ بن أَبِ هَالَةَ : (١) فى المطبوع فوافقهم، والمثبت من معجم البلدان (الأغابث) وفيه النص . (٢) فى معجم البلدان (الجموع .. ومن تأشب اليهم)). ٢٣٨ خبعٹ خرث فلم تَرَ عَيْنِى مثلَ جَمْعٍ رَأَيْنُه بِجَنْبِ مَجَازٍ فى جُموعِ الأَخَابِثِ (١) [خ ب ع ث] . (اخْبَعَثَّ) اخْبِعْثاناً، أَهمله الجوهرىُّ، وقالَ اللّيْثُ: اخْبَعَثَّ الرَّجُلُ (فى مِشْيَتِهِ) إِذا (مَثَنِى مِثْيَةَ الأَسَدِ) مْتَبَخْتِرًا . [] وزاد فى اللسان : الخُنْبَعْثَةُ، والخُنْثَعْبَةُ : النّاقةُ الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ، وهو مذكُورٌ أَيضاً فى خشعب، فهو مُستدرَكٌ على المصنّف . [خ ب ف ث] (الخَبَنْفَثَةُ) بفتح الخاءِو المُوَحَّدَة، وسكون النّون، وفتح الفاءِ، والمُثَلَّثَة، أَهمله الجماعةُ، وهو : (اسمٌ لِلإِسْتِ ). [ خ ث ٹ] . (الخُثُّ، بالضَّمّ )، أَهمله الجوهَرِىّ، وقال ابنُ دُرَيْد : هو (غُثَاءُ السَّيْلِ إِذا خَلَّفَه ونَضَبَ عَنْهُ) حتى يَجِفّ . (و) كذلك الـ (طُّحْلُبُ) إِذا ( يَبِسَ وقَدُمَ عَهْدُه) حَتّى يَسْوادَّ (٢). (١) معجم البلدان (الأخابث) وفي مطبوع التاج ((بجمع مجاز)» (٢) فى الان ((يسود)) والأصل كالتكملة. ( والخُثَّةُ : الْبَعْرَةُ اللَّيْنَةُ)، عن أَبِى عَمرٍو، قال أَبو منصور : أَصْلُها الخِثْىُ. ( و) الخُثَّةُ أَيضاً (: طِينٌ يُعْجَنُ بِبَعْرٍ أَوِ رَوْثٍ ثُمّ) يُتَّخَذُ منه الذِّثَارُ (٣) وهو الطِّين الذى (يُطْلَى به أَخْلافُ النَّاقَةِ ؛ لِبَّ يُؤْلِمَها الصِّرارُ) . (و) الخُثَّةُ (قُبْضَةٌ) بالضّمَ (مِن كِسَارِ العِيدَانِ تُقْتَبَسُ بها النّارُ، ويُفْتَح) فى الأَخِير، نقله الصّاغانىّ. (والنَّخْثِيثُ: الجَمْعُ والرَّمُّ)، نقله الصاغانىّ . (والاخْتِثاثُ: الاخْتِشَامُ)، نقله الصاغانىّ . [ خ ر ث] . (الخُرْئِىُّ بالضّمّ: أَثَاثُ البَيْتِ) وأَسْقَاطُه، كذا فى الصّحاح (أَو أَردّاً المَتَاعِ والغَنَائِمِ )، وهى سَقَطُ البَيْتِ من المَتَاع، وفى الحديث: ((جاءً رَسُولَ اللّه صلّى الله عليه وسلّم سَبْىٌ وخُرْنِىٌّ)) وفى حديث عُمَيْرِ مَولَى آبسِى اللَّحْمِ (فأَّمَرَلِى بِشَىْءٍ من خُرْئِىٌ المَنَاعِ)) (١) فى المطبوع ((الدبار)) والمثبت من اللسان. ٢٣٩ خنٹ خنٹ (والخِرْثَاءُ بالكسر) والمَدّ(: نَمْلٌ فيهِ حُمْرَةٌ ) ، الوَاحِدَةُ خِرْشَاءَةٌ ، نقله الصّاغانى . (و) الخَرْثَاءُ (بالفَتْحِ: المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ الخَاصِرَتَيْنِ، المُسْتَرْخِيَةُ اللَّحْمِ ) ، نقله الصّاغَانِىّ ومن المجاز: فُلانٌ يَسْمَعُ خُرْثِىّ الكَلامِ، وهو ما لا خَيْرَ فيه . وأَلْقَى فُلانٌ خَرَاشِيَّ (١) صَدْرَه، وخَراثِىّ قَوْلِهِ، مثل خَرَاشِىّ بالشين، وسيأتى، نقله الزَّمَخَّشَرِىّ [ خ ن ث ]. (الخَنثُ، ككَتِف : مَنْ فِيهِ انْخِنَاثُ وتَثَنّ)، وهو المُسْتَرْخِى، المُتَثَنِّى . والانْخِنَاثُ: التَّثَنِّى والنَّكَسُّرُ، والاسمُ مِنْهُ الخُنْثُ، قال جرير : أَتُوعِدُنِى وأَنْتَ مُجَاشِعِىّ أَرَى فى خُنْثِ لِحْيَتِكِ اضْطِرَابًا (٢) (١) "المطبوع ((حرائى)) والمثبت من الأساس (خرث) وأعاد ((خراشى صدره )» فى مادة (أخر ش) ولم يذكر فى (خرث) ((مثل خراشى بالشين» . : (٢) ديوانه ٧١ واللسان والصحاح . (وَقَدْ خَنِثَ) الرَّجُلُ (كَفَرِحَ) خَنَئاً، فهو خَنِثُ. (وتَخَنَّثَ) فى كلامِهِ. وتَخَنَّثَ الرَّجُلُ : فَعَلَ فِعْلَ المُخَنَّثِ. وتَخَنَّثَ الرَّجُلُ وغيْرُه: سَقَطَ من الضّعْفِ . ( وانْخَنَثَ:) تَثَنَّى وَتَكَسَّر، والأَنْثى خَنِئَةٌ . وفى حَدِيثِ عَائِشَةٍ أَنّهَا ذَكَرَتْ رَسولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ ، ووفاته، قالت: ((فانْخَنَثَ فى حِجْرِى، فما شَعَرْتُ حتّى قُبِضَ )) أَى فَانْثَنَى وانْكَسَر؛ لاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ، صَلَّى الله عليه وسَلّم، عندَ المَوْتِ . وانْخَتَفَتْ عُنُقُهِ: مَالَتْ . (و) الخِنْثُ (بالكَسْرِ: الجَمَاعَةُ المُتَفَرِّقَةُ ) ، يقال: رأَيْتُ خِنْشاً من النّاسِ. ( وباطِنُ الشِّدْقِ عندَ الأَضْرَاسِ ) مِن فَوْقُ وأَسْفَلُ ، نقله الصّاغَانِىّ . (وخَتَّثَه تَخْنِيثاً: عَطَفَه، فَتَخَنَّثَ) تَعَطَّفَ، (ومِنْه المُخَّثُ)، ضُبِطَ ٢٤٠ ٠