Indexed OCR Text
Pages 161-180
بثٹ بٹٹ مع استيعابِهِم للشَّواذّ والنَّوَادِر ، فالظاهر أَنّ المصنّف اشتَبه عليه بِبَتَّ بالمُثَنّةِ . بمعنى قطَع ، فهو الذى حَكَوْا فيه الوَجْهَيْنِ ، وتَبَرّع هو بِزِيادَة لُغَةٍ ثالثَة غير معروفة ، انتهى - مَنْظُورٌ فيه ، وكفى بابن مَنْظُورٍ ، صاحِبِ اللسان ، حُجّةً . (وأَبَثَّهُ) إِبْثاثاً (وَبَثَّثَهُ)، بالتشديد، للمبالغة . (و) قد يُبْدَل من الثّاءِ الوسطى باء تخفيفاً، فيقال : (بَثْبَثَهُ)، كما قالوا فى حَثَّفْت : حَتْحَثْت، كلّ ذلك بمعنى (نَشَرَهُ وَفَرَّقَه) . أَبَثَّه (فانْبَثَّ) : فَرَّقَه فَتَفَرَّق، وخَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ فَبَثَّهُمْ فِى الأَرْضِ، وفى التنزيل العَزِيز : ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا ونِساءً﴾ (١) أَى نَشَر وكَثَّرَ، وفى حديثٍ أُمِّ زَرْعِ ((زَوْجِی لا أَبُثُّ خَبَرَه)) أَى لا أَنْشُرُهُ، لِقُبْحٍ آثاره . وبَثْبَثَ الخَبَرَ بَثْبَثَةً: نَشَرَه. (١) سورة النساء الآية ١ (وبثَنْتُكَ السِّرَّ) بَثًّا، هُكَذَا فى سائر النُّسَخِ، والذى صَرّح به غيرُ واحدٍ من أَئمةِ اللّغَة: أَبْتَنْتُ فلاناً سِرَى - بالأَلفِ - إِبِثَاثاً، أَى أَطْلَعْتُه عليه ، وأَظْهَرْتُه له . (و) أَمّا (أَبْتَنْتُكَ) فمن البَثِّ ، بمعنى الحُزْن، أَى (أَظْهَرْتُهُ) أَى بَنِّى (لَكَ) وفى الأَساس : ومن المَجَاز: بثَنْتُه ما فى نَفْسِى، أَبُثُّه، وأَبْثَشْتُه إِيّاه : أَظْهَرْتُه لَه ، وبائَقْتُه سِرّى، وباطِنَ أَمْرِى: أَطْلَعْتُه عَلَيْه، وبينهما مُبَاثَّةٌ ومُنَافَثَةٍ (١) ، وبَثَّ الخَبَرَ فانْبَثَّ. انتهى. (وَتَمْرٌ بَتُّ) ومُنْبَثٌّ ، إِذا لم يُجَوَّدْ كَنْزُه فَتَفَرَّق، وقيل: هو المُنْتَشِرُ الذى ليس فى جِرابٍ ولا وِعاءٍ، كَفَتٌّ، وهو كقولهم : ماءٌ غَوْرٌ. قال الأَصمعىّ: تَمْرُ بَثُّ، أَى (مُتَفَرِّقٌ) بعضُه من بعض (مَنْثُورٌ) أَى لعدمٍ جَوْدَةٍ كَنْزِه. (وَبَثَّ الغُبَارَ، وبَثْبَثَه: هَيَّجَه) وأَثارَه . وَبَثْبَثَ الثُّرَابَ: استثارَه وكَشَفَهِ " عمّا تَحْتَه . (١) فى المطبوع ((ومنافة)) والمثبت من الأساس. ١٦١ بثث بثث (والمُنْبَثُّ : المَغْشِىُّ عليهِ ) من الوَجْدِ والحُزْنِ ، أَو من الضَّرْبِ ، وأَما قولُه تعالى ﴿فكانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًا﴾ (١) فمعناه أَى غُبَارًا مُنْتَفِرًا .. (والبَثُّ: الحالُ) والحُزْنُ، والغَمُّ الذى تُفْضِى به إلى صاحِبِك. (و) فى حديث أُمّ زَرْع: (( لا يُولِجُ الكَفَّ لَيَعْلَمِ البَثَّ)) قال الأَزْهَرِىّ : البَثُّ فى الأصل : (أَشَدُّ الحُزْنِ ) ، وفى نسخ التهذيب: شِدَّةُ الحُزْنِ، والمَرَضُ الشَّدِيدُ، كأنَّهُ من شِدَّتِهِ يَُّّه صاحِبَه. المعنى: أَنّه كانَ بجَسَدِهَا عَيْبٌ أَو دائٌ فكان لا يُدْخِلِ يَدَه فى ثَوْبِها فيَمَسَّه ؛ لِعِلْمِه أَنّ ذلك يُؤْذِيها؛ تَصِفُهُ باللُّطْف. وقيل: إِنَّ ذلك ذَمَّ له، أَى لَايَتَفَقَّد أُمورَها ومصالِحَها، كقولهم : ما أُدْخِلُ يَدى فى هذا الأُمْرِ، أَى لا أَتَفَقَّدُه. وفى حديث كعبِ بنِ مالك ((فلمّا تَوجَّهَ قافلاً من تَبُوكَ حضَرَنِى بَنِّى)) أَى اشْتَدَّ حُزْنِى . (واسْتَبَثَّه إِيّاه : طَلَبَ إِليه أَنْ يَبُنَّه إيّاهُ)، فالسّين للطّلَبِ . (١) سورة الواقعة الآية ٦ [] ومما يستدرك عليه : بَثَّ الخَيْلَ فى الغَارَةِ يَبُثُّها بَنَّا فانْبَقَّتْ . وبَثَّ الصَّيَّادُ كِلابَه يَبُثَّهَا بَثًّا . وانْبَثَّ الجَرَادُ : انْتَشَرَ . وتَمْرٌ مُنْبَثٌّ: غَيْرُ مَكْنُوزٍ . وإِيْثِثُ، كَعِفْرِيتْ: اسمُ جَبَل، كذا فى المُعْجَم. وبَثَّ المَتَاعَ بنَواحِى الْبَيْتِ : بسَطَه. قالَ الله عزّ وجلّ: ﴿وَزَرَابِىّ مَبْثُوثَةٌ﴾ (١) أَى مَبْسُوطَةٍ . وقال الفَرّاءُ: مَبْثُوثَةٌ، أَى كَثِيرَةٌ . وفى حديثِ عبدِ الله ((فلمّا حَضَر الْيَهُودِىَّ المَوْتُ ، قال : بشِْثُوه)) حكاه الهَرَوِىّ فى الغَرِيْبَيْن . وأَبَثَّه الحَديثَ : أَطْلَعَه عليه . قال أَبُو كَبير : ثمّ انْصَرَفْتُ ولا أَبُتُّكَ حِيبتى رَعِشَ البَنَانِ أَطِشُ مَشْىَ الأَصْوَرِ (٢) (١) سورة الغاشية الآية ١٦ (٢) شرح أشعار الهذلييين ١٠٨٢ واللبان ومادة (حوب) وفى المطبوع ((خبشتى )) والتصويب مما سبق . ١٦٢ بحث بحث وبَثْبَغْتُ الأَمْرَ، إِذا فَتَّشْتَ عنهُ وتَخَبَّرْتَه . [ ب ح ث ]* (بَحَثَ). البَحْثُ: طَلَبُكَ الشَّىءَ فى التُّرابِ . بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْئاً ، وابْتَحَثَه . فهو يَتَعَدَّى بنفسه، وكثيرًا ما يستعمله المُصَنِّفُون مُتَعَدّياً بفى. فيقولون: بَحَثَ فيهِ، والمشهورُ التَّعْدِيةُ بَعَنْ. كما للمصَنّف تبعاً للجوهرىّ وأربابٍ الأَفعال . والبَحْثُ: أَنْ يَسْأَلَ عن شَىْءٍ ويَسْتَخْبِرَ . وَبَحَثَ (عنه، كمَنَعَ) يَبْحَثُ بَحْثاً : سَأَلَ . (و) كذلك (اسْتَبْحَثَ)، واسْتَبْحَثَ عَنْه . (و) قال الأَزْهَرِىّ: ( ابْتَحَثَ وتَبَحَّثَ) عن الشَّيْءِ بمعنَّى واحدٍ ، أَى (فَتَّشَ) عنه ، وفى نسختنا : انبحثَ بدل ابْتحثَ، وهو خطأً . وفى المثل: ((كالباحِثِ عن الشَّغْرَةِ )) وفى آخَرَ ((كبَاحِثَةٍ عن حَتْفِها بِظِلْفِها)) وذلك أَنَّ شَاةً بَحثتْ عن سِكِينٍ فى التُّرَاب بِظِلْفِها، ثم ذُبِحَت به . (و) قولهم: ترَكْتُه بِمَبَاحِثِ البَقرِ : (مَبَاحِثُ البَقَرِ) : المَكانُ ( القَفْرُ، أَو المكانُ المَجهولُ) ، يعنى بِحَيْثُ لا يُدْرَى أَين هو . (وِالبَحْثُ: المَعْدِنُ) يُبْحَث فِيه [عن](١) الذَّهَب والفِضَّة، قاله شمِرٌ. (و) البَحْثُ (: الحَيَّةُ العظيمةُ) لأَنها تَبحَثُ التُّرَابَ . (و) جاءً فى الحديث: ((أن غلامَيْنِ كانا يَلعَبَانِ البَحْثَةَ)) قال شَمَرُ: (البَحْثَةُ) أَى بالفتح كما يدلّ عليه إِطْلاقُه ، ووجدْتُه فى بعض الأُمهات مضبوطاً بِالقلمِ مضمومَ الأَول (و) قال ابن شُمَّيْلٍ: ( البُخَيْثَى) بضمّ فتشديدٍ (؛ كسُمَّيْهَى) ومَثَّلَه ابن ثُمَيْلٍ بِخُلَّيْطَى (: لَعِبُ بِالْبُحَاثَةِ ) بالضمّ (أَى التُّرابِ) الذى يُبْحَث عمّا يُطلَب فيهِ. قاله الأَزْهَرِيّ . (١) زيادة من اللسان ١٦٣ بحث · بحث (وانبحَثَ: لَعِبَ به)، هكذا فى نُسْختِنا بتقديم النون على الموحّدة، والصّواب: وابْتَحَثَ، من باب الافتعال وأَنشد الأَصْمَّعِىّ : كأَنّ آثارَ الظَّرَابِى تَنْتَقِثْ حَوْلَكَ بُقَّيْرَى الوَلِيدِ المُبْتَحِثْ (١) (و) فى حديث المِقْدَادِ: ((أَبَتْ علينا سورَةُ ( البُحُوث ) (٢) ﴿انفِرُوا خفافاً وثِقالا﴾ (٣) يعنى : (سورَة الثَّوْبَةِ) والبُحُوث جَمِعُ بَحْثٍ - قال ابن الأَثير: ورأَيْت فى الفائِقِ : سورة البَحُوثِ ، كصَبَور، أَى بضبط القَلم ومثله فى نُسخَتنا. قال: فإِن صَحَّتْ فهى فَعُول من أَبْنيةِ المبالغة، وَيَقع على الذَّكر والأُنثى، كامرأةٍ صَيورٍ ؛ ويكون من باب إضافة الموصوفِ إلى الصّفة . وفى اللسان: سمِّيَت بذلك، لأَّنها بَحَئتْ عن المنافقين وأَسْرَارِهم، أَى (١) مادة (نقث) وفيها فى اللسان ((الوليد المنتجث)) ويفهم أنه منسوب للأصمعى وكذلك التاج وأوردها ((المبتحث» كما فى المادة هنا وفي التكملة ((أنشِد الأصمعى)). (٢) سورة التوبة الآية ٤١ . (٣) ضبط القاموس بفتح الباء وهنا جعلها بضم الفاء جمع بحث كما جاء فى اللسان ثم جاء بعد ذلك ضبطها فى قول . ابن الأثير بفتح الباء . استثارَتْها وفتَّشَتْ عنها، وفى الفائق أَنّها تُسَمَّى المُبَعْثِرَةَ أَيضاً . (و) الْبَحُوثُ (من إِلابِلِ: الّتى) إِذا سارَتْ (تَبْحَثِ التُّرَابَ بِأَيْدِيها أُخُراً)، بضمتين، أَى تَرْمِى إِلى خَلْفِها، وعزَاه فى التهذيب إِلى أَبِى عَمْرٍو ، وقال غيره : البَحَوث : الإِبل تَبْتَحِث التُّرابَ بأَخفافِها أُجُرًّا فِى سَيْرِها . (والبَاحِثَاءُ). بالمدّ: مِن جِحَرَةٍ اليَرَابِيع، (تَرابٌ يُشْبِهِ)، وفى اللسان: يخَيَّل إِليك أَنه (القاصِعَاءُ) وليس بها ، والجمع باحِثَاواتٌ. (وبَحَّثٌ، ككَتَّانِ : اسم ) رجلٍ من الصحابَةِ ، وهو بحََّثُ بنُ ثَعلبَةَ ، وقد رُوِىَ فيه غيرُ ذلك . (وعِلِىُّ بنُ محمّدٍ البحَانِىُّ راوِى) كتاب (الَّقاسيمِ لابنِ حبَّانَ عن) أَبِى العَبَّاسِ الوليدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ محَمَّدٍ (الزَّوْزَنِىّ عنه)، كأَنْه نِسْبةٌ إِلى جَدّه بَخَّاثٍ . [] ومما يستدرك عليه : البَحِيث: السِّرْ، ومنه المَثل: (( بَدَا ١٦٤ برٹ برث بَحِيثُهم)) كذا فى مَجْمع الأَمثال (١) . وأَبو جَعْفرٍ محمّدُ بنُ الحُسيْنِ البَحَّاث: مُحَدِّث ، قيّده المالينىّ . [ب ر ث]. ( البَرْثُ: الأَرْضُ السَّهْلَةُ) اللَّيِّنَةُ . (أَو) هو (الجَبَل)، كذا فى نسْخَتِنا، وفى أُخرى بالحاءِ المهملة بدل الجيم، ( من الرَّمْلِ السَّهْلِ) التُّرْبِ . (أَو) هو (أَسْهلُ الأَرْضِ وَأَحْسنُها) قال أَبو عمرو: سمِعْتُ ابنَ الفَقعسِىّ يقول - : وسأَلتُه عن نَجْدٍ ، فقال -: إِذا جاوزْتَ الرَّمَلَ، فصِرْتٌ إلى تِلْكَ البِرَاثِ ، كَأَنَّهَا السَّنَامُ [المُشْقَّقُ]َ(٧) وقال الأَصمعىّ، وابنُ الأَعرابىّ: البَرْث : أَرْضٌ لَيِّنَةٌ مسْتَوِيةٌ تُنْبِت الشَّعِيرَ . وفى حديث ((يَبْعَثُ اللهُ منها سَبْعِينَ أَلْفاً، لا حِسابَ عليهِمْ ولا عَذابَ ، (١) الذى فى مجمع الأمثال حرف الباء « بدا نحيث انقوم: أى ظهر سرّهم وأصل النجيث تراب البئر إذا استخرج منها ، جعل كناية عن السر ويقال لتراب الهدف نحيث أيضا أى صار سرهم هدفا يرمى)» وأورده التاج فى (نبحث) هذا وإن كان النجث والبحث متقاربين فى المعنى . (٢) زيادة من اللسان . فيما بَيْنَ البَرْثِ الأَحْمرِ وبينَ كذَا)). البَرْثُ: الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ قال: يُريد به أَرْضاً قَريبةً من حِمْصَ قُتِل بها جَماعَةٌ من الشَّهداءِ والصّالحين ، ومنه الحَدِيثِ الآخَرُ: ((بَيْنَ الزَّيْتُون إلى كذا بَرْثُ أَحْمرُ )) والبَرْثُ: مكانٌ لَيِّنٌ سَهْلٌ يُنْبتُ النَّجْمَةَ والنَّصِىَّ . و (ج) من كلّ ذلك (بِرَاتٌ)، بالكسر على القياس، ومِنْ سَجَعَاتٍ الأَساس : حَبّذَا تلك البِرَاثُ الحُمْرُ، والدِّمَاثُ العُفْرُ. (وأَبْرَاتُ، وبُرُوثٌ) على القياس، كبِرَاتٍ، وأَما أَبْرَاتٌ فشاذٌّ، إِلاّ أَنه وَرَدَ فِى أَلْفَاظِ للعرب. (و) فى اللسان: فأَمّا قولُ رُوِيةً : أَقْفَرَتِ الوَعْسَاءُ فالعَثَاعِثُ من أَهْلِهِا فالبُرَقُ الْبَرَارِتُ(١) فإِنّ الأَصمعىّ قال : جَعَلَ واحدتَها بَرِّيْئَةً (٢) ثم جَمَعَ وحذَفَ الْبَاءَ الضَّرُورة ، قال أَحمد بن يحيى : فلا أَدْرِى ما هُذَا . (١) ديوانه ٢٩ واللسان ومادة (عشت) والجمهرة ١٣١/١ (٢) فى اللسان ((بَرْثِيَةَ)). ١٦٥ برٹ ث وفى التَّهْذِيب : أَرادَ أَنْ يَقُول : بِرَاث، فقال (بَرَارِث. أَو هى خَطَأْ ) كما فى الصّحاح . والعُباب . قال شيخُنا : وخَطَؤُه عدم النَّظِيرِ فى كلامهم. وأَنه لم يُسْمَع فى غير هذا الرَّجز، ورُوَّبَة وإِن كان فصيحًا. لكنّه لِقُوَّةِ عارِضَتِهِ يَضَعُ أَحياناً أَلْفاظاً فى شِعْرِه جَيِّدة ، ومنها مالا يُوَافِقِ قِيَاسَهم ، كهذا. انتهى . وفى حواشِى ابن بَرّىّ: إِنّما غَلِطَ رُوَّبَةُ فِى قولِه [: فالْبُرَقُ الْبَرَارِثُ] (١) من جهةٍ أَنَّ بَرْئاً اسمُ ثُلاثِىٌّ . قال : ولا يُجْمَع الثلاثىّ على ما جاء على زنة فَعَالِل، قال: ومن انتصَرَ لِرُوِّبَةَ قَالَ: يجىءُ الجمعُ على غير واحدِهِ الْمُسْتَعْمَلِ كضَرَّةٍ وضَرائِرَ، وحُرَّةٍ وَحَرائرَ ، وكُنَّةٍ وكَنَائِنَ ، وقالوا : مَشَابِهُ وَمَذَاكِرُ فى جمع شِبْهٍ وَذَكَر ، وإِنما جاءَ جَمْعاً لُمُشْبِهِ ومِذْكَارٍ ، وإِن كانا لم يُسْتَعْمَلا، وكذلك بَرَارِثُ، كان واحدهُ بُرَّثَةً وَبَرِّيثَةً ، وإِن لم يُسْتَعْمَل . (١) زيادة من الان: قال : وشاهدُ البَرْثُ - للواحد - قول الجَعْدِىّ : على جَانِبَى حَائِرٍ مُفْـرِطٍ بَبَرْثِ تَبَوَّأْنَهُ: مُعْشَب (١) والحَائِرُ: مَا أَمْسَكَ الماءَ ، والمُفْرِطُ : المَعْلُوءُ . والبَرْثُ: الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ الرَّقِيقَةُ السَّهْلَةُ. السَّرِيعَةُ النَّبَاتِ ، عَنْ أَبِى عَمْرٍو ، وجَمْعُهَا بِزَاتٌ، وبِرَثَةٌ . وتَبَوَّأْنَه : أَقَمْنَ به . وقال أَبو حنيفةً: قال النَّضْرُ : الْبَرِثَةُ إِنما تَكونُ بِيْنَ سُهُولَةِ الرَّمْل وحُزُونَةِ القُفِّ . وأَرْضُ بَرِثَةٌ - على مثال ما تَقَدّم - : مَرِيعَةٌ تَكُونُ فى مَساقِطِ الجِبَالِ . (و) عن ابنِ الأَعْرَابِىّ. البَرْثُ (٢) (: الخِرِّيتُ) أَى الرّجلُ الدَّلِيلُ الحاذِق جاءَ به فى باب الثاءِ، وقد ذُكِر فى التاءِ. (و) فى التهذيب - فى برت - عن أَبِى عَمْرٍو : بَرِتَ الرَّجُلُ ، إِذا تَحَيَّرَ ، (١) اللسان . (٢) ضبط اللسان باللفظ ((البرث)) بضم الياء أما القاموس فعطف على المفتوح ومثله ضبط التكملة والضبط في ( برت) بالضم وبالكمر والفتح . ١٦٦ برٹ برغث و(بَرِث، كفَرِحَ)، بالثاءِ المثلثّة إِذا (تَنَعَّمَ تَنَعُّماً واسِعاً) . (وَبَرَاثَى) كَعَذَارَى (: ٥ من نَهْر المَلِكِ) من بغدادَ (أَو) هى (مَحَلَّةٌ عَتِيقَةٌ بالجَانِبِ الغَرْبِىِّ) منها . (وجامعُ بَرَاثَى، م) أَى معروف (بَبَغْدَادَ)، نقله الصّاغانىّ . (و) أَبو العَبّاس (أحمدُ بنُ مُحَمَّدٍ ابنِ خَالِدِ) بن يزيدَ بنِ غَزْوانَ الْبَغْدَادِىّ، روى له المَالِينىّ، وذكرَه الحاكمُ فى شيوخ العِرَاق وخُراسان . توفى سنة ٣٠٢ (وجَعْفَرُ بنُ محمَّد) بن عَبْدَوَيْه ، من شيوخِ ابنِ شَاهِين . (وأَبُو شُعَيْبٍ) أَحدُ العَابِدِين، قد حَكَى عنهُ حَكِيمُ بنُ جَعْفَر، قال : مَنْ كَرُّمَتْ نَفْسُهُ عليهِ رَغِبَ بها عن الدُّنْيَا ، (الْبَراثيُّونَ مُحَدِّثُون). وأَبو الرَّجاءِ أَحمدُ بنُ المُبَارَكِ بن أَحمدَ بنِ بَكْرٍ الْبَرَائِىّ ، رَوَى بِالْبَصْرَةِ عن علىِّ بنِ محمَّدٍ بنٍ مُوسَى النَّمّار، وسمع منه أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ ، ومات سنة ٤٣٠ . [ب رع ث ] * (بَرْعَثُ، كجَعْفَر )، أَهمله الجَوْهَرِىّ وقال ابنُ دريد: هو : (ع)، وفى اللسان : مكانٌ . (و) الْبُرْعُث (كَقُنْفُذ: الاسْتُ) كالْبَعْتُطِ (ج بَرَاعِثُ). [ب ر غ ث] = ( الْبُرْغُوتُ بالضمّ). كذا ثَبَت فى نُسخَتَنَا. وقد سقَط ذلك من أَكثرِهَا، ووجْهُه الاعتمادُ على القاعِدة المُقَرّرة: أَنّه ليس فى كلامِ العربِ فَعْلُولٌ - بالفَتْح - غير صَعْفُوق. وقد ذكر الجَلالُ السّيوطىّ فى كتاب البرْغُوثِ أَنه ◌ُثَّث الأَوّل، وهو مثلُ قول الدَّمِيرِىّ: الضَّمّ فيه أَشهرُ من الفتح، وكلاهما يحتاج إلى ثَبتٍ ، قاله شيخنا . قلت : وكفى بهما قُدْوَةً وثَبثاً، (م) أَى معروف، وهى دُوَيْبَّة شِبْهُ الحُرْقُوصِ، وجمعه البَراغِيثُ . (و) بُرْغُوث (:د، بالرُّومِ) . (والبَرْغَثَةُ: لَوْنٌ كالطُّحْلَةِ) بالضَّمَ ، نقله الصّاغانىّ . ١٦٧ 1 بعث بعث [ب ع ث]. ( بَعَثَهِ، كَمَنَعَه) يَبْغَتُه بَعْتاً. (: أَرْسَلَهُ) وَحْدَه . وبَعَثَ بِهِ : أَرسَلَه مع غَيْرِهِ ، ( كابْتَعَثَه) ابْتِعاثاً (فانْبَعَثَ) . ومحمَّدٌ صلى الله عليه وسلمٍ خَيْرٌ مَبْعُوثٍ ومُبْتَعَثٍ . وَبَعَثَه لكذا ، فانْبَعَثَ. وفى حديث ابن زَمْعَةَ ((انْبَعَثَ أَشْقَاهَا)) يقال: انْبَعَثَ فُلان، لشَأْنِه، إِذا ثارَ ومَضَى ذاهباً لقضاء حاجَتِهِ . (و) بَعَثَ: ( النَّاقَةَ: أَثَارَمَا) فانْبَعَثَتْ: حَلَّ عِقَالَها، أَو كَانَتْ بارِكَةً فھَاجَها. وفى حديث حُذَيْفَةٍ (١). إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَعَثَاتٍ وَوَقَفَاتٌ، فَمِن اسْتطاع أَنْ يَموت فى وَقَفَاتِها فلْيَفْعَلْ. قوله: بَعَثَاتٍ ، أَى إِثَارَاتٍ وَتَهْبِيجاتٍ (٢) جمعُ بَعْثَةٍ ، وكلّ شىْءٍ أَثَرْته فقدْ بَعَنْتَه ، ومنه حديثُ عائِشةَ ، رضى الله عنْهَا، ((فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ ، فإِذا العِقْدُ تَحْتَه)). (١) فى المطبوع ((قتيبة)) والمثبت من اللسان والنهاية. (٢) فى النهاية (تهيجات)) أما الان فكالأصل. : (و) بَعَثَ (فُلاناً مِن مَنامه) فانْبَعَثَ: أَيْقَظَه. و ( أَهَبَّهُ). وفى الحديث : ( أَتَّى اللَّيْلةَ آنِيَانِ. فابْتعَثانِى))، أَى أَيْقَظانِى مِن نَوْمَى، وتأويلُ الْبَعْثِ: إِزالةُ ما كان يَحْبِسُه عن النَّصَرُّفِ وَالانْبِعاث وفى الأَساس: بَعَثَهُ، وَبَعْثَرَهُ: أَثَارَهِ ، وعلى الأَمْرِ: أَثَارَهِ (١). وتَوَاصَوْا بالخَيْر ، وتبَاعَثُوا عَلَيْهِ: (والبَعْثُ) بفتح فسكون (ويُحَرَّكُ) وهو لغة فيه: بَعْتُ الجُنْدِ إِلى الغَزْوِ، وبَعَثَ الجُنْدَ يَبْعَثُهُم بَعْثاً، والبَعْثُ يكونُ بَعْئاً للقوْمِ يُبْعَثُون إِلى وَجْهٍ من الوجُوه، مثل السَّغْرِ والرَّكْب . والبَعْثُ (: الجَيْثُ)، يقال: كُنْتُ فى بَعْثِ فُلانٍ، أَی فی جَيْشِه الذی بُعث معه، (ج بُعُوثٌ)، يقال : خَرَج فى الْبُعُوثِ: [وهم] (٢) الجُنُودُ يُبْعَثُون إِلى الثغور (١) الذى فى الأساس ((وبعث الشىء وبعثرة أثاره. أما جملة «وعلى الأمر أثاره ، فليست فيه . (٢) زيادة من الأساس. ١٦٨٠ بعث بعث (و) اعلم أَنّ الْبَعْث فى كلام العَرَب على وَجْهَيْن : (١) أَحدُهما : الإِرْسالُ، كقوله تعالى: ﴿ثُمّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى﴾ (٢) معناه: أَرْسَلْنا . والبَعْثُ : إِثَارَةُ بارِكٍ، أَو قاعِدٍ . والبَعْثُ أَيضاً: الإِحْياءُ من الله للمَوْنى، ومنه قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكم﴾ (٣) أَى أَحْبَيْناكُم . والبَعْثُ (: النَّشْرُ)، بَعَثَ المَوْنَى: نَشَرَهُم ليومِ البَعْثِ ، وبَعَثَ اللهُ الخَلْقَ يَبْعَثُهُمْ بَعْئاً: نَشَرَهم، من ذلك، وفتح العَيْن فى الْبَعْثِ كُلِّ لُغَةُ . ومن أَسْمَائِهِ عَزّ وجلّ الباعِثُ : هو الذى يَبْعَثُ الخَلْقَ، أَى يُحْيِيهم بعد المَوْتِ يومَ القِيَامَةِ . ٠ (و) البَعِثُ (ككَتِفِ: المُتَهَجِّدُ السَّهْرَانُ ) كثيرُ الانْبِعاثِ من نَومه، وأَنشد الأصمعىّ (٤) : (١) فى المطبوع ((على الوجهين)، وبهامشه ((قوله على الوجهين الخ كذا بخطه وليتأمل » والتصويب من اللسان (٢) سورة الأعراف الآية ١٠٣ وسورة يونس الآية ٧٥. (٣) سورة البقرة الآية ٥٦. (٤) التكملة . يارَبِّ رَبَّ الأَرِقِ اللَّيْلَ الْبَعِثْ لم يُقْذِ عَيْنَيْهِ حِثَاثُ المُحْتَفِثْ (وَبَعِثَ) الرَّجُلُ (كَفَرحَ: أَرِقَ) من نَوْمِهِ . ورجل بَعْثٌ، بفتح فسكون، وبَعَثٌ ، محرّكة ، وبَعِثٌ ، ككَتف : لا تَزالُ هُمُومُه تُؤَرِّقُه وتَبْعَثُه من نَومه ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ : تَعْدُو بِأَشْعَثَ قَدْ وَهَى سِرْبَالُه بَعْسِتٍ تُؤَرَّقُهُ الْهُمُومُ فِيَسْهَرُ (١) والجَمْعِ أَبْعَاثٌ . وانْبَعَثَ الثَّىْءُ، وتَبَعَّثَ: انْدَفَعَ . (وتَبَعَّثَ مِنِّى الشِّعْرُ: انْبَعَت؛ كأَنَّ سَالَ)، وفى بعض النسخ الصّحاح: کأَنَّه سارَ (والبَعِيثُ): الجُنْدُ، جمعه بُعُثُ . وبَعِيتُك نِعْمَةٌ، أَى مَبْعُوثُكَ [الذى بَعَثْتَه إِلى الخَلقِ أَى أَرْسَلْتَه، فَعِيل بمعنى مفعول] (٢) (١) ديوانه ٨٥ وضبطت ((بعث)) بفتح العين وكسرها وسكونها والشاهد فى اللسان والأساس . . (٢) زيادة من اللسان والنهاية . ١٦٩ · بعث بعث وَالْبَعِيثُ (: فَرَسُ عَمْرِو بِنِ مَعْدِ يكَرِبَ) الزُّبَيْدِىّ، وبِنْتُه الكامِلَةُ يأتى ذِكْرُما . وبَاعِثُ ، وبَعِيثٌ : اسمانٍ . (و) الْبَعِيثُ (بنُ حُرَيْثِ ) الحَنَفِىّ (و) البَعِيثُ (بنُ رِزَامٍ)، هكذا فى النُّسخ ، وفى النَّكْملة: والبَعِيثُ : بَعِيثُ بِنِى رِزَامِ النَّغْلِىّ (و) أَبُو مالكِ البَعِيثُ، واسمه خِدَاشُ (بنُ بَشِيرٍ) المُجَاشِعِىّ، هكذا فى نسخَتَنَا وفى بعضها بِشْر، ومثله فى هامِش الصّحاح، وهو الصَّواب، وهو الذى مَجَاه جَرِیر . وفى التّكملة : والبَعِيثُ بنُ بِشِيرٍ راكبُ الأَسِدِ السُّحَيْمِىّ، (شُعَرَاءُ) سُمِّىَ الأَخِيرِ لِقَوْلِه - وهو من بنى تميم : تَبَغَّثَ مِنِى ما تَبَعَّثَ بَعْدَمَا اسْـ تَمَرَّ فُؤادى واسْتَمَرْ مَرِيرِى(١) قال ابنُ بَرِّىّ: وصوابه ((واسْتَمَرّ عَزِيمِى)). (والمُنْبَعِثُ) على صيغة اسم الفاعل : رَجُلٌ (من الصَّحَابَةِ، وكان اسمُه مُضْطَجِعاً، فَغَيِّرُهُ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ) تَفَاوَّلاً، وذلك فى نَوْبةٍ الطّائِف، وهو من ◌َبِيدِهِم، هَرَبَ كأَبِى بَكْرَةَ (وبُعَاثٌ بالعَيْنِ) المهملة (وبالغَيْنِ) المعجمة ( كغُرَاب ، ويُثَلَّث : ع بِقُربِ المَدينةِ) على مِيلَيْنِ منها، كما فى نسخة ، وهذا لا يصحّ، وفى بعضها : على لَيْلَتَيْنِ من المدينة ، وقد صَرّح به عِيَاضٌ، وابنُ قَرْقُول والفَيُّومِىّ، وأَهلُ الغَرِيبِ أَجمع، قال شيخنا: وجَزَمَ الأكثرُ بأَنّه ليس فى بابهِ إِلا الضَّمّ كغُراب (و) فى المصباح: بُعَاث ، كغُراب : موضعُ بالمدينة ، وتأنيثه أُکثر ، و (یومُهم) ، معروف، أى من أَيّامِ الأَوْسِ والخَزْرَجِ، بين المَبْعَث والهِجْرَةِ، وكان الظَّفَرُ لِلأَّوْس . قال الأزهرىّ: وذَكَرَهُ ابن المُظَفَّر هذا فى كتاب العَيْن، فجعله يوم بُغاث، وصَحَّفَه ، وما كان الخَليْلُ - رحِمَه الله - لِيَخْفَى عليه يومُ بُعاث، لأَنَّه من مشاهِيرٍ أيامِ العَربِ ، وإنما (١) المسان والصجاح . ١٧٠ بعث بعث صَحّفِهِ اللَّيْثُ. وعَزاه إِلى خَلِيلٍ نَفْسِهِ، وهو لسانُه، واللهُ أعلم . وفى حديثِ عائِشَةَ رضِىَ اللهُ عنها ، ((وعِنْدَهَا جارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِمَا قِيلَ يومَ بُعَاثٍ )) وهو هُذَا الْيَوْمِ . وبُعاثٌ: اسمُ حِصْنٍ للأَّوْس. قلت: وهكذا ذكره أبو علىّ القالِ فى العَيْنِ الْمُهْمَلة، كغُرَاب ، وقال: هُكذا سَمِعْناه من مشايخنا أيضاً، وهى عِبَارَةُ ابنِ دُرَيْد بِعَيْنِهَا ، ووافقهُ الْبَكْرِىّ، وصاحِبُ المشارق ، وحكى أَبو عُبَيْدَة فيه الإِعْجَامِ عن الخليل ، وضبطه الأَصِيلِىّ بالوَجْهَيْنِ ، وبالمُعْجَمَةِ عندَ القابِسِىّ، وهو خطأ . قال شيخُنا : فهؤلاءِ كلّهم مُجْمِعُون علی ضمّ الباءِ، ولا قائل بغیر الضمّ ، فقولُ المصنّف: ويُثلَّث، غير صحيح . (و) فى حديثٍ عُمرَ رضى الله عنه ((لمّا صَالِحَ نَصارَى الشَّامِ، كَتُبُوا له؛ أَن لا نُحْدِث (١) كَنيسَةً ولا قَلِيَّةً ، (١) فى اللسان ((إنَّا لا نحدث)) أما النهاية فكالأصل . ولا نُخْرِجِ سَعَانِينَ ولا بَاعُوثاً ، (( (البَاعُوثُ: اسْتِسْقَاءُ النَّصَارَى) وهو اسمٌ سُرْيَانِىّ، وقيل: هو بالغيْنِ المُعْجَمَةِ والتّاءِ المنقوطة . فوقها نُقْطتان، وقد تقدّم الإِشارةُ إِليه . [] ومما يستدرك عليه : الْبَعْثُ: الرَّسُولُ، والجمع البُعْثانُ . والبَعْثِ: القَوْمُ المُشْخَصُون(١)، وفى حديث القِيامة: ((يا آدمُ ابْعَثْ بَعْثَ النّارِ )) أَى المبعوثَ إِليها من أَهلِها، وهو من بابٍ تسميةِ المَفْعُولِ بالمَصْدَرِ، وهو الْبَعِيثُ، وجمعُ البَعْثِ بُعُوث، وجمع البَعِيثِ بُعُثُ، قال : ولكِنَّ الْبُعُوثَ جَرَتْ عَليْنا فِصِرْنا بَيْنِ تَطْوِيحٍ وغُرْمٍ (٢) وَبَعَتِه على الشَّىْءِ: حَمَله على فِعْلِهِ. وبَعَثَ عَلَيْهِمْ البَلاءَ : أَحَلَّهُ ، وفى التَّنْزِيل ﴿يَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لنا أُولِى (١) فى اللسان ((المشَخَّصُون)) وفي المطبوع ((المشخوصون)) والضبط من مادة شخص يقال أشخصه » . (٢) اللسان . ١٧١ بغٹ بغت بَأْسٍِ شدِيدٍ﴾ (١) وانْبَعَثَ فى السَّيْرِ، أَى أَسْرَعَ . وقُرِئٍ ((يَا وَيْلنا مِنْ بَعْثِنا مِنْ مَرْقدِنا))(٢) أَى من بَعْثِ اللهِ إِيّانا من مَرْقَدِنا . والتَّبْعَاتُ : تَفْعَالٌ منَ بَعَثَه، إِذا أَثارَهُ، أَنْشدَ ابنُ الأُعْرَابِىّ : : أَصْدَرَهَا عن كثْرَةِ الدَّآت صاحِبُ لَيْلٍ خَرِشِ التَّبْعَاثِ (٣) وباعيثا : (٤) مَوضِعٌ معروف . [ب غ ث] . ( البغَاثُ، مثلَّثة) ، قالوا فى ضَبْطِهِ: أَوْله مثلَّثُ الضّبْطِ، وآخره مُثْلَّثُ النَّقْط، ووسطه غين معجمة ، قاله شيخُنا . وقال أبو زيد: زَعَمَ يُونُس أَنه يُقال له : الِبُغَاثُ، بالكسر والضم، الواحِدَةُ بِغَاثَةٌ وَيُغَاثَةٌ . (١) سورة الإسراء الآية .. (٢) سورة يس الآية ٥٢ ورواية حفص (( مَن بَعَثَنَا)) (٣) الان . (٤) الموجود فى معجم البلدان (باعث) و(باعيناثا) وهذه وردت فى شعر لأبى تمام . وقال الأَزْهَرِىُّ : سمعْناه بكسر. الباءِ، ويقال : الْبَغَاثُ بفتح الباءِ، فِظَهَر بما قُلنا التَّثْلِيتُ. وفى التَّهْذِيب : البُّغَاثُ والأَبْغَثُ (: طائرٌ أَغْبَرُ) من طَيْرِ الماءِ، كَلَوْن الرَّمَادِ، طويلُ الْعُنُقِ، والجَميعُ الْبُغْثُ والأَبَاغِثُ: قالَ أَبو مَنْصُور: جَعْلَ اللَّيْثُ الْبُغَاثَ والأَبْغَثَ شيئاً واحدًا، وجَعَلَهُمَا معاً مِن طَيْرِ المَاءِ، قالَ: والبُغَاثُ عندِى غيرُ الأَبْغَثِ ، فَأَمّا الأَبْغَثُ : فهو مِن طَيْرِ الماءِ مَعْرُوفٌ ، وسُمِّىَ أَبْغَثَ لِبُغْثَتِهِ ، وهو بياضُ إِلى الخُضْرَة . وأَمّا الْبُغَاثُ فكلُّ طائرٍ ليس من جَوارِحِ الطَّيْرِ. يقال : هو اسمٌ للجِنْسِ مِن الطَّيْرِ الذى يُصاد، والأَبْغَثُ قَرِيبٍ مِنَ الأَغْبَرِ . وقال بعضُهُم: من جَعَلَ الْبُغَاثَ واحدًا فإِنّ (ج) بِغْثَانٌ ( كغِزْلانِ) وَغَزَال، ومن قال للذَّكَر والأُنْثَى بَغَاثَة فجمعُهُ بَغَاثٌ ، مثل نَعَامَةٍ ونّعَامٍ ، ويكون النَّعَامَةُ للذّكَر والأُنثى ١٧٢ بغث بعث وقال سيبويه : بُغَاثُ بالفَّمّ . وبِغْثَانٌ بالكَسْرِ . وفى حديث جعفرٍ بن عَمٍو ((رَأَيْتُ وَحْشِيًّا، فإِذا شَيْخٌ مِثلُ الْبَغَاثَةِ ))، هى الضَّعِيفُ من الطَّيْرِ . وفى حواشى ابن بَرِّىّ : قول الجَوْهَرِىّ عن ابنِ السِّكّيتِ - البَسَغاثُ: طائِرٌ أَبْغَثُ إِلى الْغُبْرَةِ، دُونَ الرَّخَمَةِ ، بطِىءُ الطَّيَرَانِ قال - : هَذَا غَلَطٌّ من وَجْهَيْنِ : أَحدهما: أَن الْبَغَاثَ اسمُ جِنْسٍ، واحدتُهُ بَغَاثَةٌ، مثل: حَمَام وحَمَامَةُ ، وأَبْغَثُ صِفَةٌ، بدَلِيلٍ قَوْلِهِمْ: أَبْغَثُ بَيِّنُ الْبُغْثَةِ ، كما تقول: أَحْمَرُ بَيِّنُ الحُمْرَةِ، وجمعُه بُغْثُ ، مثل: أَحْمَرَ وحُمْرٍ ، قال : وقد يُجْمَعُ على أَبَاغِثَ، لما استُعْمِل استعمالَ الأَسْمَاءِ، كما قَالُوا: أَبْطَحُ وأَبَاطِحُ ، وأَجْرَعُ وأَجارِعُ . والوجه الثانى: أَنَّ الْبُغاثَ مَا لا يَصِيهُ من الطَّيْرِ، وأَمّا الأَبْغَثُ فهو ما كان لونُه أَغْبَرَ ، وقد يكونُ صائِدًا. وقد يَكُونُ غيرَ صائد، قال النَّغْرُ بنُ شُمَيْل: وأَمّا الصُّقُورُ فمنها : أَبْغَثُ، وأَحْوَى، وأَبْيَضُ، وهو الذى يَصيدُ به النّاسُ على كلّ لَون، فجعلَ الأَبْغَثَ صِفَةً لِمَا كَانَ صائدًا أَو غيرَ صائِدٍ، بخلاف البَغَاثِ الذى لا يكونُ منه شىْءٌ صائِدًا . وقيل : البَغَاثُ: أَولادُ الرَّخَمِ، والغِرْبَانِ . وقال أبو زَيْد: الْبَغَاثُ: الرَّخَمُ واحدتها بَغَاثَةٌ . وقال غيره : البُغَاثُ [طِيرٌ (١)] مثل السَّوادِقِ(٢) لا يَصِيدُ . وفى التّهذيب : كالبَاشِقِ لا يَصِيدُ شَيْئاً من الطَّيْرِ، الواحدةُ: بُغَاثَةٌ ، ويجمع على البِغْثانِ . (و) قال ابنُ سِيده: البُغَاثُ، بالكسر والضمّ (: شِرَارُ الطَّيْرِ ) وما لا يَصِيدُ منها، واحِدتها بَغَاثَةٌ بالفتح، الذّكر والأُنثى فى ذلك سَوَاءٌ . (و) بُغَاثُ (:ع)، عن ثعلب . (١) زيادة من اللسان . (٢) بهامش مطبوع التاج (السوادق جمع سودق وهو الصقر وقد تعجم داله » . ١٧٣ بغت بقٹ وقال اللَّيْث: يومُ بُغَاثٍ : يومُ وَقْعَةٍ كَانَت بِينَ الأَوْسِ وِالخَزْرَجِ. قال الأَزْهَرِىّ : إنما هو بُعَاثُ بالمهملة وتقدَّم تفسيرُه، وهو من مَشَاهِيرٍ أَيّام العَرَبِ، ومن قال: بُغَاث، فقد صَحَّفَ . (و) فى المَثَلِ: ((إِن (البِغَاث بأَرْضِنَا يَسْتَنْسِرُ))) يُضْرَبُ مثلاً للَِّيمِ يَرْتَفِعُ أَمْرُه . وقيل : معنَاهُ (أَى مَنْ جَاوَرَنَا عَزَّ بِنَا ) أَى إِن الْبُغَاثَ -مع كونِه ذلِيلاً عاجِزًا لا قُدرةَ له - إِذا نَزَلَ بِأَرْضِنَا، وجاوَرَنَا، حصَلَ له عِزَّ النَّسْرِ، وانتَقلَ من الذِّلَّةِ إِلى العِزَّةِ والمَّنَعَة، وهو مَجَاز. (وِالْبَغْثَاءُ) مثلُ (الرَّقْطَاءَ منِ الغَنَمِ) وفى بعض الأُمّهاتِ : من الضَّأَنِ، وهى التى فيها سَوادٌ وَبَياضٌ، وبَيَاضُها أَكْثَرُ من سوادها. ( وقد بَغِثَ كَفَرِحَ) بَغَثاً (والاسْمُ البُغْثَةُ بالضّم) وهو بياضٌ إِلى الخُضْرَةِ. (و) من المجاز: خَرَجَ فلانٌ فى البَغْثَاءِ والغَثْراءِ والبَرْشَاءِ، وهم (أَخْلاطٌ النَّاسِ) وجماعَتَهُم . ٠١٧٤ (والأَبْغَثُ: الأَسَدُ) لِبُغْثَتِه. وذا من التكملة . (و) الأَبْغَثُ ( ع)، ذو رَمْلٍ - وقد أَهمله ياقوتٌ فى المُعْجَم : (و) الأَبْغَثُ (طائرٌ) أَغبرُ، وهو غيرُ الْبُغَاثِ على الصَّحِيحِ. كما سلَفَ تحقیقه (والْبَغِيثُ) على فَعِيل (الحِنْطَةُ . والطَّعَامُ) المَخْلُوطُ (يُغَثُّرُ بِالثَّعِيرِ) كِالْغَلِيثِ واللَّغِيثِ، عن ثعلب، وهو مذكورٌ فى موضعه ، قال الشاعر : * إِنّ الْبَغِيثَ واللَّغِيثَ سِيّانْ(١) » (والْبُغَيْثَاءُ)، مَصَغّرًا ممدودًا ، (من : الْبَعِيرِ : مَوْضِعُ الحَقِيبَةِ) منه ، وذا من زياداته .[ب ق ٹ ] (بَقَثَ أَمْرَهُ، وطَعَامَه، وحَدِيثَه ) وغيرَ ذلك، إِذا (خَلَّطَه)، ومثله فى الآمَانَ (٢) .. (١) اللسان وفي مادة (لغث) منسوب لأبى محمد الفقمسي . (٢) ضبط اللسان (( خَلَطه)) غير مشددة. : بلكك [ب ل ث ] ( البَلِيثُ) كأَمِيرٍ : نَبْتُ . قال الشاعر : رَعَيْنَ بَلِيئاً ساعَةً ثم إِنَّنا قَطَعْنَا عَلَيْهِنَّ الفِجاجَ الطَّوامِسَا(١) وهو ( كَلَأُّ عَامَيْنِ ، أَسوَدُ كالدَّرِين ) (و) بَلِيثٌ (إِنْبَاعُ دَمِيثٍ) وسيأُنى. (وبَلْثٌ) بفتح فسكون : اسمٌ ، وهو (جَدَّ سِمَاكِ بنِ مَخْرَمَةَ) بن حُمَينٍ (٢) الأَسَدِىّ الهَالِكِىّ، له صُحْبَةٌ ، وقال الحافظ : كان فى زَمَنِ علىّ بن أَبِى طالب ، رضى الله عنه . [ ب ل ع ث ] (البَلْعَثَةُ) بالعين المهملة قبل المثلَّثة ، أَهمله الجوهرىّ، وصاحبُ اللّسان، وقال ابن دُريد : هى ( الرَّخَاوَةُ فى غلَظِ جِسْمٍ وسِمَنٍ ، و) امْرَأَةٌ بَلْعَثَةٌ ، وهى: (الغَلِيظَةُ المُسْتَرْخِيَّةُ، وهو بَلْعَثُ ) . (١) اللسان . (٢) فى المطبوع (( حمنن)) والتصويب من القاموس مادة (جمن) . [ ب ل ك ث ] * ( بُلْكُوثٌ، كُنْبُورٍ ) ، أَهمله الجَوْهَرِىّ، وضَمُّه بناءً على أنه ليس عندَهم فَعْلُولٌ، بالفتح ، غير صَعْفُوق ، وهو اسم (رَجُل) وهو : بُلْكُوثُ بن طَرِيف، وإِيّه عَنَى الأَخْطَلُ بقوله : سَرَيْنَ لبُلْكُوثٍ ثَلاثاً عوامِلاً ويَوْمَيْنِ لا يَطْعَمْنَ إِلّ الشَّكَائِمَا (وبَلاكِثُ : ع) قال بعض القرشيين- هو أَبُو بَكْرٍ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، كان مُتَوجِّهاً إِلى الشام، فلما كان ببعضِ الطريق تَذَكَرَّ زَوْجَتَه، وكان مَشْغُوفاً بها، فَكَرَّ راجِعاً -: بَيْنَمَا نَحْنُ بالبَلاكِثِ فالقَا عِ سِرَاعاً والعِيسُ تَهْوِى هُوِيًّا خَطَرَتْ خَطْرَةٌ على القَلْبِ من ذِكْ ـرَاكِ وَهْناً فما اسْتَطَعْتُ مُضِيًّا قُلْتُ لَبِّيْكِ إِذْ دَعَانِى لَكِ الشَّوْ قُ وللحَادِبَيْنِ حُثَّا الْمَطِبَّا (١) (١) فى السان البيت الأول، والشعر فى معجم البلدان (بلاكث) منسوب لكثير وانظر ديوان مجنون ليلى وتخريجه فيه . ٠١٧٥ بنکٹ بوث نَقَلْتُهُ من الحَمَاسَة لأَّبِى تَمّام . ( وَبَلْكَثَةُ: قَارَةٌ عَظِيفَةٌ ) . [ب ن كـ ث [] ومما يستدرك عليه : بِنْكَثٌ، كِدِرْهَمٍ : قَضَّبَةُ الثّاش، منها : الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْبِ البِنْكَثِىّ، مَعروفٌ، ضَبَطَه الحافِظُ هُكِذَا . [ ب ن ٹ ] ). (البَيْنِيثُ على) وَزْن (فَيْعِيل ) أَهمله الجوهرىّ ، وفى التّهْذِيب - فى الرّبَاعِىّ - عن ابنِ الأَعْرَابِىّ أَنه (: سَّمَكُ بَحْرِىٌ) فإن كانت باءَاه زائِدَتَيْن، فهو من الثّلاثِىّ، قال أَبو منصور : وهو غير اليَنْبِيثِ، أَى بتقديمِ المُثَنّاة النَّحْتِيَّة على النّون، قال: وكلامُ العرب يأتى على فَيْعُول وفَيْعَال، ولم يَجِئ على فَيْعِيلٍ غير البَيْنِيثِ (١) فِلا أَدرى أعربِىّ هو أَم دَخِيل ؟ (١) فى المطبوع " فيميل غير الينبيث)) والصواب من التكملة وحدها أما النصب فساقط من اللسان وكذلك ساقط من مادة ( ینیٹ ). [ب وث] (باثَ) الشىء(١)، و (عَنْهُ) يَبُوثُ بَوْئاً (: بَحَثَ، كأَبَاثَ، وابْتَاثَ) إِباثَةً ، وابْتِيَاثاً . (و) باثَ (مَتَاعَه) ومَالَه يَبُوثُه بَوْثاً ، إِذَا (بَدَّدَهُ). (و) بَاثَ التُّرابَ يَبُوتُ (٢) وَيَبِيِثُ بَوْئاً وَبَيْئاً، و(اسْستَبَاثَه : اسْتَخْرَجَه )، وسيأتى فى ب ی ث؛ لأَنْها كلمةٌ يائِيّة واوِيّةٍ . (و) حاثٍ باتٍ: قُمَاشُ الناسِ، وَاوِيّة ويائيّة ، وقولهم : (تَرَ كَهُم حاثٍ باث ـ مکسورتین - و) چِئُّ بهِ من (حَوْثَ بَوْثَ)، أَى من حيثُ كانَ ولم يَكُنْ ، (ويُنَوّنَانِ) فيقال : تَركَهم حَوْثاً بَوْئاً . وعن ابن الأعرابيّ: يُقَال: تَرَّكَهُم حاثٍ باثٍ (أَى مُتَفَرِّقِينَ) وفى مجمع الأَمثال: (( تُرِكَتْ دارُهم حَوْثَ بَوْثَ)) (١) فى اللسان ((باث الشئء وغيره يبوث بوثا وأباله بحنه وسياق الشارح هنا أنه مُتعد بنفسه ويلفظ عن. والقاموس جعله غير متعد . (٢) فى اللسان ((يبوثه))) . ١٧٦ بهث بهث أَى أُثِيرَتْ بحوافِرِ الدَّوابِّ وخُرَِّتْ . ويقال [تَرَكَهِم حَوْثاً بَوْتاً و](١) حَوْثَ بَوْثَ ، وحاثِ باثٍ وحَيْثَ بَيْثَ ، أَى فَرّقَهُم وبَدَّدَهُم . وهذا من مُركّبات الأَحْوالِ . [] ومما يستدرك عليه : باثَ المكَانَ بَوْئاً وبَيْئاً : حَفَرَفيه ، وخَلَطَ فيه تُرَاباً . وباثَ الثُّرابَ يَبُوثُه بَوْئاً ، إِذا فَرَّقَه . وجاءَ بِحَوْثَ بَوْثَ، إِذا جاءَ بالشىءِ الكَثِيرِ . وقال أَبُو مَنْصُور: و بِثَةُ : حرف ناقصٌ، كأَنَّ أَصله بِوْثَة، من بَاثَ الرّيحُ الرَّمَادَ يَبُوثُه، إِذا فَرَّقَه ، كأَنَّ الرَّمَادَ سُمِّى بِثَةً لأَنَّ الرِّيحَ يَسْفِيها ، وذكره المصنّف فى المُعْتَلّ، وهذا موضعُ ذِكْره، وقد نَبّهنا عليه هناك. [ ب هـ ث ]. ( البُهْثَةُ - بالضم - : البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ)، قال الشاعر : (١) زيادة من مجمع الأمثال حرف التاء . كَأَنَّهَا بُهْئَةٌ تَرْعَى بِأَقْرِيَةٍ أَوِ شِقَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ جَنْبِ سَاهُورِ (١) (و) بُهْثَةُ: اسم (رَجُلْ). وبَطْنَانِ: أَحدُهما (من بَنِى سُلَيْم وآخرُ من بنى غُبَيْعَةَ) بنِ رَبِيعَةَ . وفى الصّحاح: بُهْتَةُ: بالضمّ : أَبوحَىُّ من سُلَيْمٍ ، وهو بُهْثَةُ بنُ سُلَيْمِ بنِ مَنْصُورٍ . قال عبد الشّارِقِ بنُ عَبْدِ العُزّى الجُّهَنِىّ: تَنَادَوْا يَالَبُهْئَةَ إِذْ رَأَوْنا فِقُلْنَا أَحْسِنِى مَلأَّ جُهَيْنَا (٢) المَلأُّ: الخُلُقِ، والأَمْلَاءِ: الأَخْلاقُ. (و) الْبُهْتَةُ من الْبَهْثِ، وهو الْبِشْرُ وطِيبُ المَلْقَى، وقد (بَهَثَ إِليه كمَنَعَ، وتَبَاءَثَ، إِذا تَلَقّاه بالبِشْرِ وحُسْنِ اللّقَاءِ) وكذلك بَهَشَ إِليه، بالشين، كما سيأتى . (١) المسان والتكملة (٢) اللسان والصحاح والمقاييس ٣٤٦/٥ وماده (ملأ). وبهامش المطبوع ((قوله: تنادوا، إلخ ، قال فى التكملة : والرواية : فنادوا ، بالفاء معطوفا على ماقبله ، وهو : فَجَاءُوا عارِضًا بَرِدًاً وجِئْنَا كمِثْل السَّيْلِ نَرْكَبُ وَازِعَيْنَا)) ١٧٧ بهكث . تفث [ب هـ ك ث ] * (البَهْكَثَةُ)، أَهمله الجوهرىّ . وقال ابنُ دُرَيد: هى (السُّرْعَةُ فِى) ما أُخذَ فِيه من (العَمَلِ)، نقلَه الصاغانىّ، وصاحبُ اللسان . [ب ی ث ] * (تَرَكَهُمْ حَيْثَ بَيْثَ. أَى فَرَّقَهم وبَدَّدَهُم) . وباتَالنُّرَابَ يَبِيِثُه(١) بَيْئاً ، وَاسْتَبَاثَه : اسْتَخْرَجَهُ، وعن أَبِىِ الجَرّاحِ الاسْتِبِائَهُ: استخراجُ النَّبِيئَةِ من البِتْرِ . والاسْتِبَاثَةُ: الاستِخْرَاجُ. قال أَبُو المُثَلَّم الهُذَلَىّ - وعزاه أَبُو عُبَيْد إِلى صَخْرِ الغَىّ، وهو سهوٌ، حكاه ابنِ سيده : لَحَقُّ بَنِى شِعَارَةَ أَن يَقُولُوا لصَخْرِ الغَىِّ ماذا يَسْتَبِيثُ (٢) ومعنَى يَسْتَبِيثُ: يَسْتَثِيرِ مَا عِنْدَ أَبِى المُثَّلَّمِ من هِجَاءٍ ونَحْوِهِ . (١) فى المطبوع (( يبيث)). (٢) اللسان والصحاح وهو لأبى المثلم كما فى شرح أشعار الهذليين ٢٦٤ (( ماذا تتبيث)) وبهامش مطبوع التاج)) قوله: شعارة، كذا بخطه ، وفى الصحاح المطبوع: شغارة: بالغين المعجمة ، فليحرر)). وباثَ. وأَبَّاثَ، واسْتَبَاثَ . ونَبَثَ بمعنَّى واحدٍ . وباثَ المَكَانَ بَيْئاً؛ إِذا حَفَرَ فيه وخَلَطَ فِيهِ تُرَاباً . وحَاثٍ بَاتٍ مبنى على الكسر : قُمَاشُ النَّاسِ . ( فصل التاء ) المثناة الفوقية مع المثلثة [ت ف ث ] (النَّفَثُ - مُحَرَّكَةً، فى المَنَاسِكِ -: الشَّعَثُ)، هكذا فى النُّسْخِ، وهو مأْخُوذٌ من عِبارةِ ابنٍ ثُمَيْل ، وفيها: التَّشَعُثُ، وسيأْنِى نَصُّها، (و) نصُّ عِبَارةٍ الجوهرىّ ؛ النَّفَثُ - فى المناسك - (: ما كانَ مِن نَحْوٍ قَصِّ الأَطْفَارِ والشّارِبِ وحَلْقٍ ) الرَّأْسِ و(العَانَةِ) ورَمْىِ الْجِمَارِ ونَحْرِ الْبُدْنِ (وغَيْرِ ذلكَ)، وفى التَّنْزِيلِ العَزِيز ﴿ُثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَّهُمْ، وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ﴾ (١) (١) سورة الحج الآية ٢٩ ١٧٨ توث تفٹ قال الزَّجّاج: لا يَعْرِفُ أَهلُ اللُّغَة النَّفَثَ إِلّ من النَّفْسِير. ورُوِى عن ابنِ عبّاسٍ قال : الَّفَثُ: الحَلْقُ والنَّقْصِيرُ والأُخْذُ من اللِّحْيَة والشّارِبِ والإِبِطِ ، والذَّبْحُ، والرَّمْىُ . وقال الفَرّاءُ: الَّفَثُ : نَجْرُ الْبُدْنِ وغيرِهَا من البَقَرِ والغَنَمِ ، وحَلْقُ الرَّأْسِ، وتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وأَشَاهُه . قال أَبُو عُبَيْدَة: ولم يَجِىُ فيه شِغْرٌ يُخْتَجُ به . وقيل : هو إِذْهَابُ الشَّعَثِ والدَّرَنِ والوَسَخِ مُطْلَقاً. والرَّجُلُ تَفِثٌ ، وفى الحديث: ((فتَفَّثَتِ الدِّمَاءُ مَكَانَهُ)) أَى لَطَّخَتْه، وهو مأخوذٌ منه . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : النَّفَثُ: النُّسُكُ من مَناسِكِ الحَجِّ . (و) رَجُل تَفِثُ (ككَتِفٍ) وهو : ( الشَّعِثُ المُغْبَرُّ) (١) ، هكذا فى النُّسَخ ، ونصّ عبارة ابنِ شُميل : المُتَغَبِّرِ (٢) ، بدل المُغْبَرّ (أَى لم يَدَّهِنْ ولم يَسْتَحِدّ . قال أَبو مَنْصُور: (١) فى القاموس المطبوع ((الشعث والمغبر)). (٢) فى اللسان المطبوع ((متغير شعث)) ولم يُفَسِّرِ أَحدٌ من اللُّغَوِيِّينِ الثَّفَثَ كما فَسَّرَه ابنُ ثُمَيْلٍ ؛ جَعَل النَّفَثَ: التَّشَعُثَ وجَعَلَ إِذْهَابَ الشَّعَثِ بِالحَلْقِ قَضَاءَهُ(١) وما أَشْبَهَهُ . وقال ابنُ الأَعْرَانِىّ: ﴿ثُمَّ لَيَقْضُوا تَفَتَهُمْ﴾ قال: قَضَاءُ حوائِجِهِم من الحَلْقِ والتَّنْظِيفِ. [ت ل ث] . (الثَّلِيثُ) كأَمِيرٍ ، أَهمله الجوهرىّ والصّاغانىّ، وقال صاحب اللسان: هو (من نَجِيلِ السَِّاخِ) ، وفى أُخرى: نَخيل، بالنّون والخاءِ . [ت و ث] (الْتُّوثُ: الفِرْصَادُ)، أَنكره الحَرِيرِىِّ فى دُرّة الغَوّاص، وزعم أنه تَصْحِيفٌ، وقد قَلَّدَه فى ذلك جماعة ، والصّحيح أَنِها (لُغَةٌ فِى المُثَنّاةِ) كما (حكَاها) اللُّغَوىّ الفارِسِىُّ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ (بنُ فَارِسٍ) فى كتاب عِلَلِ المُصَنَّفِ الغَرِيب . وفى شرح أدب الكاتب : قال (١) فى اللسان ((قضاء)). ١٧٩ توٹ نوٹ أَبُو حَنِيفَة : النُّوتُ والتُّوثُ لُغَتَانِ . وقال ابنُ بَرِّىّ فى حواشِيه على مُعَرَّبِ الجَوَالِيقِىّ: إِنّ أَبَا حَنِيفَةَ قال : لم أَسمِعْ أَحَدًا يقولُه بالنَّاءِ، وإِنما هو بالثّاءِ المُثَلَّثَةِ، وأَنشد - لِمَحْبُوبٍ النَّهْشَلّ - : لَرَوْضَةٌ من رِيَاضِ الحَزْنِ أَوْ طَرَفٌ من القُرِّيَّةِ حَزْنٌ غيرُ مَحْرُوثٍ أَحْلَى وأَشْهَى لِعَيْنِى إِن مَرَرْتُ بِه مِنْ كَرْعٍ بَغْدَادَ ذِى الرُّانِ والنَّوَثِ (١) ونقل ابنُ بَرِّىّ فى حواشيه على الدُّرّة: حكى أبو حنيفةً أَنْه يُقَال بالنَّاءِ، والثَّاءُ من كلامِ الفُرْسِ، والنّاءُ هى لُغَةُ العَرَبِ، وأَنشد البَيْتَیْنِ . قال شيخُنا : وعلى المثلّثة اقتصر صاحِبُ عُمْدَةِ الطَِّيب، وقال : إِنّ المُثَنّةَ لَحْنٌ، وهو غريبٌ لم يوافقوه عليه. وصَرَّحَ فى المُزْهِرِ - عن شرحٍ أدبِ الكَائِبِ - أَنّ التُّوتَ أَعْجَمِىِّ مُعَرَّب، وأَصله باللّسان العَجَمِّ تُوث (١) مادة (توت) فى اللسان وأورد ستة أبيات لمحبوب بن أبى العشنط، والأول ، جَرْدٌ غير مجروث)». وتوذ، فَأَبْدَلَتِ العربُ من الثّاءِ المثَلَّثَةِ والذّالِ المعجمة تاءً ثَنَوِيّة؛ لأَنَّ المثَلَّثَةَ والذّالَ مُهْمَلانِ فی کلامهم. (و) التُّوثُ (:ة بِمَرْوَ)، ويُقَالِ فيها بالدَّالِ المُعْجَمَةِ أَيضاً، (منها) أَبو الفَيْض (بَحْرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَحْر التُّوثِىّ الأَدِيبُ ) المَرْوَزِىّ صَاحِبُ سليمانَ بنِ مَعْبَدٍ السَّنْجِىّ (و) التُّوثُ (:ة ) أُخرى (بأَسْفِرامِنَ)(١) منها: أَبوُ القَاسِمِ علىّ بنُ طاهِرِ ، سَمِعِ ببغدادَ أَبا محمَّدٍ الجَوْهَرِىّ توفِّى سنة ٤٨٠(٢) (وأُخرى ببُوشَنْجَ) (والتّوثَةُ: وَاحِدَةُ التُّوثِ ) . (ومَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ) قُرْبَ الثُّونِيَّةِ. ٤ فيها جامِعٌ بالجَانِبِ الغَرْبِىّ، (منها): أَبُو طاهِرٍ (مُحَمَّدُ بنُ أَحِمدَ بَنِ قَيْدَاسِ) رَوَى عِن أَبِى عَلِىِّ بَنِ شَاذَانَ، وعنه السِّلَفِىّ. (وَمَسْعُودُ بنُ عَلِىّ) بنِ النَّادِر. (ومُحَمَّدُ بنُ عَلِىٌّ، ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ (١) فى معجم البلدان ((من قرى أسفرائين على منزل إذا توجهت إلى جرجان » . (٢) فى معجم البلدان سيئة ٤٠٨ . ١٨٠