Indexed OCR Text

Pages 21-40

فنت
فتت
(وَ) يُقَالُ: الفَتُّ: (الكَسْرُ)،
وخَصَّهُ بَعْضُهُم (بالأَصَابِعِ) .
قال اللَّيْثُ: الفَتُّ: أَنْ تَأْخُذَ الشَّيءَ
بإصبعِك. فَتُصَيِّرَهُ فُتَاتاً؛ أَىْ دُقَاقاً.
فهو مَفْتُوتُ وفَتِيتُ، وَفِى المَثَلِ :
(( كَفَّا مُطَلَّقَةٍ تَفُتُّ الْيَرْمَعَا(١))).
الْيَرْمَعُ : حِجَارَةٌ بِيِغْرٍ تُفَتُّ بِالْيَدِ .
وقد انْفَتَّ وَتَفَتَّتَ
(وَ) الفَتُّ والثَّتُّ: (الثَُّّ فِى
الصَّخْرَة)، وهى الفُتُوتُ والّتُوتُ .
( والفَتيتُ والفَتُوتُ): الشَّْءُ
(المَفْتُوتُ) وَقَد غَبَ على ما فُتَّ منَ
الخُبْزِ، وفى التَّهْذِيبِ : إِلا أَنَّهُم
خَصُّوا الخُبْزَ المَفْتُوتَ بالفَتِيت .
ومن الأَسَاس : ونَزَلْتُ بِهِ فَسَقَانِى
الفَتِيتَ، والفَتُوتُ: خُبْزُ مَفْتُوتٌ
كالسَّوِيقٍ(٢).
وقالَ غَيْرُه : الفَتِيتُ : الثَِّى ءُ يَسْقُطُ
فَيَتَقَطَّعُ ويَتَفَتَّتُ .
(١) اللسان ومجمع الأمثال حرف الكاف والأساس (فتت)
(٢) عبارة الأساس ((ونزلت بفلان فسقانى الفتيت والفتوت
وهو الخبز المفتوت كالسويق)»
(وَ) كَلَّمَهُ بِشَىْءٍ ذَ ( فَتَّ فِى
سَاعده)، أَى (أَضْعَفَهُ) وَأَوْهَنَّهُ،
ويُقَال : فَتَّ فُلانٌ فِى عَضُدِى، وَهَدَّ
رُكْنِى، إِذا كَسَرَ قُوَّنَهُ وفَرَّقَ أَعْوَانَهُ ،
وذَا مِمّا يَفُتُّ كَبِدِى، وَفَتَّ فلانٌ فى
عَضُدِ فُلانٍ - وعَضْدُه : أَهْلُ بَيْتِهِ -
إِذَا رَامَ إِضْرَارَهُ بِتَخَوَّنِهِ إِيّاهُم .
(و) نَثَرْنَ فى مَلَاعِبِهِنَّ فُتَاتَ مِسْكِ(١)
(الفُتَاتُ) بالضَّمِّ (: ماتَفَتَّتَ) منه، وهو
الكُسَارَةُ وَالسُّقَاطَةُ .
وفُتَاتُ الشَّيْءِ: ما تَكَسَّرَ منه، قال
زُمَيْر :
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِى كُلِّ مَنْزِلِ
نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الْفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ (٢)
وقال أَبو منصور: وفُتَاتُ العِهْنِ
والصُّوفِ : ما تَساقَطَ مِنْهُ .
(و) يُقَالُ: فُلانٌ لا يُسَاوِى فُتَّةً
بَعْرَة (الفُتَّة) بالفَتْحِ (ويُضَمّ: بَعْرَةٌ)
أَوْ رَوْثَةٌ (يَابِسَةٌ تُفَتُّ) تُوضَعُ تَحْت
الزَّنْدِ (ويُقْدَحُ فِيها)، وفى الصّحاح
(١) فى الأساس ((فتات الملك»
(٢) ديوانه ١٢ واللسان والأساس وفيهما وفى الأصل
« حب القنى)) والمثبت من ديوانه ومادة ( فنا)
٢١

فتت
فخت
الفَتَّةُ: ما يُفَتُّ ويُوضَعُ تَحْتَ الزَّنِدَةِ (١)
(وَ) الفُتَّةُ: (الكُتْلَةُ من التَّمْرِ)
(والفَتْفَتَةُ: أَنْ تَشْرَبَ الإِلُ دُونَ
الرِّىِّ ) . قال ابنُ الأَعْرَابِىّ؛ فَتْفَتَ
الرَّاعِ إِلَهُ، إِذَا رَدَّهَا عَنِ الَّاءِ وَلَمْ
تَفْصَعْ صَوَارَّها (٢)
(و) يُقَال: (بَيْنَهُمْ فَتَافِثُ. أَىْ
سِرَارٌ لا يُسْمَعُ ولا يُفْهَمٌ). وفى
الأَساس : مالَكَ تُفَتْفِتُ إِلى قُلاَنِ [أَى] (٣)
تُسَارُّه، وما هذه الدَّنْدَنَةُ والفَتْفَتَةُ».
(وَ) عن القرّاءِ: أُولئك (أَخْلُ بَيْتِ
فُتُّ، مُثَلَّثَةَ الفَاءِ: مُنْتَشِرُونَ) غَيرُ
مُجْتَمِعِينَ .
[] ومما يُسْتَدْرك عليه:
يُقَال: ما فِى يَدِى مِنْكَ فَتُّ
ولا حَتُّ، أَى شَىْءُ
(١) ضبط اللسان عن الجوهرى ((الفْتَّة ما يُفتّ ... ))
وضبط الصحاح بفتح الفاء وهما ضبط قلم . وفى مطبوع
التاج ((تحت الزند)) والمثبت من اللسان والصحاح"
(٢) فى المسان ((ولم يَقْصَحْ صَوَّارها)) وانظر
(صُرر ) قصع الحمار صارَّتَه إذا شرب
الماء فذهب عطشه . هذا وجمع صارّه صوارّ
(٣) زيادة من الأساس .
[ف خ ت ]
(الفَخْتُ: ضَوْءُ الْقَمَرِ) أَوَّلَ
ما يَبْدُو، وعَمَّ بِهِ بعضُهُم ، قال
أَبُو عُبَيْد: يُقَال: جَلَسْنَا فِى الفَخْتِ .
وقالَ شَسِرُ: لم أَسْمَعِ الفَخْتَ إِلاّ هاهنا
قال أبو إسحاق : قال بعضْنُ أَهلِ اللُّغَة
الفَخْتُ: لا أَدْرِى، اسْمُ ضَوْئِهِ أَم
اسْمُ ظُلْمَتِهِ. واسْمُ ظُلْمَةِ ظِلِّه على
الحَقِيقَةِ: السَّمَرُ، ولِذا قِيلَ المُتَحَدِّقِينَ
لَيْلاً: سُمَّارُ. قال أبو العباس: الصَّوابُ
فِيه ظِلُّ القَمَرِ . وقالَ بَعْضُهُم: الصَّوابُ
ما قَالَهُ: لَأَنّ الفَاخِتَةَ بِلَّوْنِ الظُّلِّ
أَشْبَهُ مِنْهَا بِلَوْنِ الضَّوْءِ، كذا فى لسَانِ
العَرَبِ .
(و) الفَخْتُ : (نَشْلُ الطَّاخِ
الفِدْرَةَ) بكسر الفاءِ، وهى القِطْعَةُ من
اللَّحْمِ (مِنَ القِدْرَةِ). هكذا بالهاءِ
فى النُّسَخِ التى عندنا، وهو لَحْزٌ،
والصواب - كما في لسان العرب
وغيره - بغير هاءٍ .
(وَ) الفَخْتُ: قَرِيبُ الشَّبَهِ مِن
(الفَخّ) للصّائِدِ .
٢٢

فخت
فخت
(وَ) الفَخْتُ: (ثُقُوبٌ مُسْتَدِيرَةٌ)
تكونُ (فى السَّقْفِ) وقد انْفَخَتَ .
( والفَاخِتَةُ) واحِدَةُ الفَوَاخِتِ
(: طائِرٌ)، وهو ضَرْبٌ من الحمامِ
المُطَّوَّقِ، قالَ ابنُ بَرِّىّ : ذكرَ ابنُ
الجَوَالِيفِىّ أَنّ الفَاخِنَةَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ
الفَخْت الذى هُوَ ضَوْءُ القَمَرِ .
(وَتَفَخَّتَ) الرَّجُلُ (مَشَى مِشْيَتَها).
وفى غالِب الأُمّهات: تَفَخَّتَتْ، أَى
المرأة، وقال الليث: إِذا مَشَتِ المَرْأَّةُ
مُجَنْبِخَةً قِبلَ: تَفَخَّتَتْ تَفَخُّتاً قالَ :
أَظُنُّ ذلِكَ مُشْتَقًّا مِنْ مَشْىِ الفَاخِتَةِ
الطَّائِرِ، وقوله: مُجَنْبِخَةٍ (١)، إِذا
تَوَسَّعَتْ فِى مَشْبِهَا، وفَرَّجَتْ يَدَيْهَا
من إِبِطَيْهَا .
(و) تَفَخَّتَ الرَّجُلُ، إِذا (تَعَجَّبَ)
فى مِشْبَته .
ويُقَال: هو يَتَفَخَّتُ. أَى يَتَعَجَّبُ
فيقولُ ما أَحْسَنَهُ :
( وفَخَتَه ) بِالسَّيْفِ (كمَنَعَهُ ):
قَطَعَهُ .
(١) فى اللسان (( مُجْنحَة ... قوله مُجْنحَة
إذا تَوسّعَتْ في مشيها)) وهو الأقرب
(و) فَخَتَ(الإِنَاءَ) فَخْتاً (: كَشَفَه).
نقله ابنُ القَطّاع
(و) فَخَتَ (رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ:
ضَرَبَهُ) به، وقَطَعَه . نقله ابنُ القَطَّاعِ.
(و) فَخَتَتِ (١) (الفَاخِتَةُ: صَوَّتَتْ)
(وفَاخِتَةُ) : هى أُمُّ هانِئٍ (بنتُ
أَبِى طَالِبٍ)، أُختُ علىٍّ، رضى الله
عنهما ، وقد قيل : اسمُهَا عاتِكَةُ ، وقيل
غير ذلك .
(و) فاخِتَةُ (بنتُ عَمْرٍو) الزَّاهِيَّة(٢)
(و) فَاخِتَةُ (بنتُ الوَلِيدِ) بِنِ
المُغِيرَةِ المَخْزُومِيَّةُ : (صَحَابِيَّاتٌ) .
[] وفاتَه :
فاختَةُ بنتُ الأَسْوَدِ بنِ الْمُطَّلِبِ
القُرَشِيَّةِ الأَسَدِيَّةُ، زوجةُ أُمَّيّةَ بنِ
خَلَف ، فإنها صَحابيّةٌ أَيضاً .
( وانْفَخَتَ السَّقْفُ: انْثَقَبَ)، نقله
الصاغانى .
وزادَ فى الأَسَاسِ: فَخَتَ : كَذَبَ (٣)
(١) من عطفه على ما قبله يكون غير مشدد ، أما
اللسان ففيه ضبط قلم بالتشديد ((فَخَّت
الفاخنة »
(٢) فى المطبوع بياض مقدار كلمتين وبهامشه («كذا بياض
بخطه)»
(٣) هذا لم يرد فى الأساس المطبوع وإنما ورد فيه ما بعده
٢٣

غرات
فرت
وهُوَ: ((أَكْذَبُ مِنْ فَاخِتَة)) وهو
يَتَفَخَّتُ : يَتَكَذَّبُ
[ف رت]
( الفُرَاتُ، كَغُرَابٍ ) يُكْتَبُ
بالتَّاءِ والهَاءِ، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ
مَشْهُورَتَانِ ، كالتَّابُوتِ والتَّابُوهِ، نقله
شيخْنَا عن التَّوْشِيحَ، ولا يُجْمَعِ إِلّ
نَادِرًا (: الماءُ العَذْبُ جِدًّا)، وعبارةٌ
الكشّافِ: الشّدِيدُ الْعُذُوبَةِ، والبَّيْضَاوِىِّ:
القَامعُ لِلْعَطْشِ لِغَرْطِ عُذُوبَتِهِ ، وقال
الزَّمَخْشَرِىُّ: لِأَنَّهُ لا يَرْفُتُ العَطَشَ.
أَى يُسَكِّنُهُ. ويَكْسِرُ سَوْرَتَه. كأَنّه
مَقْلُوبٌ ، نقله شيخُنا، وقد تقدم
رف ت فى مَحَلّه فِرَاجِعْهُ
وعبارة اللسان هُو أَشَدُّ الماءِ عُذُوبَةً .
وفى التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ﴿ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ
وهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ﴾(١) .
(و) القُرَاتُ: اسمُ (نَهْرٍ بالكُوفَةِ )
مَعْرُوفٌ بين الشّامِ والجَزِيرَةِ، وَرُبَّمَا
قِيلَ بين الشَّامِ والعِرَاقِ .
وفى المِصْباح: القُرَاتُ: نَهْرٌ
عَظيمٌ مشهور يَخْرُجُ مِن آخِرِ حُدُودٍ
(١) سورة الفرقان الآية ٥٣
الرُّومِ وَيَمُرُّ بِأَطْرَافِ الشّامِ، ثُمَّ
بالكُوفَةِ ، ثُمَّ بِالحِلَّةِ، ثُمَّ يَلْتَقِى
دَجْلَة فى البَطائِحِ ، ويصيران
مع
نَهْرًا واحِدًا، ثم يَصُبّ عِنْدَ عَبَّادَانَ فِى
بَحْرٍ فَارِسَ، وقولُ أَبِى ذُوَّيْبٍ .
فِيجَاءَ بِهَا مَا شِئْتَ مِنْ لَطَمِيَّةِ
يَدُومُ الفُرَاتُ فَوْقَهَا وَيَمُوجُ (١)
ليس هنالك قُرَاتٌ ؛ لأَنَّ الدُّرَّ
لا يكونُ فِى الْمَاءِ الْعَذْبِ (و) إِنّمَا
يَكُونُ فِى ( البَحْر)، وقولُه:
« ما شِئْتَ )، فى مَوْضِعِ الحَالِ ، أَى
جَاءَ بها كامِلَةَ الحُسْنِ، أَوَ بَالِغَةَ
الحُسْنِ ، وقد يَكُونُ فى موضِعٍ جَرِّ
على البَدَلِ من الهاءِ".
(وَ) الفُرَاتُ (من الأَعْلامِ).
وَبَكْرُ بِنُ أَبِى الفُرَاتِ : مَوْلَى
أَشْجَعَ : يَرْوى عن أَبِ هُرَيْرَةً .
وَبَنُو الفُراتِ مَشْهُورُون بالفضلِ .
وبَيْتُهُمْ بِيتُ الحَدِيثِ وَالَوِزَارَةِ،
منهم: أَبو أَحْمَدَ العِبَّاسُ بنُ الفضلِ
ابنِ جَعْفَرِ بنِ الفَضْلِ بِن مُحَمَّدٍ بن
(١) شرح أشعار الهذليين ١٣٤( تدوم البحار فوقها
وتموج " ويروى ((يدوم الفرات)) والشاهد فى اللسان
والمقاييس ٢٥٦/٢
٢٤
:

فرت
فرت
مُوسَى بن الحَسَنِ بنِ الفرَاتِ ، ذكره
الرَّازىّ فى مَشْيَخَتِه .
(و) قد (فَرُتَ) المَاءُ (كَكَرُمَ،
فُرُوتَةً)، إِذا (عَذُبَ)، فهو فُرَاتٌ .
(و) عن ابن الأَعْرَابِىّ: فَرِتَ الرَّجُلُ
( كَفَرِحَ)، إِذا (ضَعُفَ عَقْلُهُ بَعْدَ مُسْكَة).
(وَ) حكى ابنُ جِنِّى: فَرَّتَ الرَّجُلُ
(كَنَصَرَ) يَفْرُتُ فَرْناً: ( فَجَرَ ، ومِنْهُ
فَرْتَنَى) بفتح فسكون ،مَقْصُوراً : (وهى
المَرْأَةُ الفَاجِرَةُ)، ذَهَبَ فِيه إِلى أَنّ
نُونَهُ زَائِدَةٌ، وأَما سيبويهِ، فجعَلَهُ
رُبَاعِيًّا، قال شَيْخُنَا: وظاهِرُه مُطْلَقاً،
والمَعْرُوف أَن فَرْتَنَى من الأَعْلامِ ، كما
فى قَصَائِدِ العَربِ ..
وفَرْتَنَى: إِحْدَى قَيْنَتَىِ ابْنِ خَطَلٍ
المأمورِ بقَتْلِهِ، وهو مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ
الكَعْبَةِ، كما فى قِصَّةِ الفَتْحِ :
وقد أمر النبيّ صلّ الله عليه وسلّم
بقَتْلِهِما أيضاً يومَ الفَتْحِ كما فى
الصّحِيحِ ، لكن قال السُّهَيْلِىّ: إِن
فَرْتَغَى أَسْلَمَتْ، وإِنّ الأُخْرَى أُمِّنَتْ
ثم أَسْلَمَتْ، ونقله ابنُ سعد .
( والفرْتُ، بالكَسْرِ )، لغة فى
(الفِتْر)، عن ابنٍ جِنِّى، مقلوبٌ منه.
(و) يقال: (مِيَاءٌ فِرْتَانٌ) بالضّم
والكسر(١)، الكسرُ حَكَاهِ الفَيُّومِىّ .. (و)
ماءُ فُراتٌ ومياهُ ( فُرَاتٌ ) بالضَّمّ
والكسر (٢)، كما ضبط فى نسختنا ،
وقد تقدم أنه لا يُجمع إِلّ نادرًا،
أَى (عَذْبَةٌ) جدًّا .
[] ومما يستدرك عليه :
الفُرَاتَانِ : الفُرَاتُ ودُجَيْلٌ (٣) ، كما
فى الصّحاح، ووقع فى عبارة بعضهم :
الفُراتُ وَدِجْلَةُ .
وفُراتُ بنُ حَيَّنَ بِن ثَعْلَبَةَ الرَّبَعِ
ثم العِجْلِىّ : صَحابِىٌّ(٤)
وفُراتُ بنُ ثَعْلَبَةَ الْبَهْرانِىّ : شَامِ ،
قيل : له رُوِيَةٌ، ولم يَثْبُتْ (٥)
(١) ضبط القاموس واللسان بالكسر
(٢) ضبط القاموس واللسان بالضم
(٣) فى هامش المطبوع ( دجيل هو نهر صغير يتخلج من
دجلة ، أفاده المختار عن الأزهرى ))
(٤) فى الإصابة ج ٥ /٢٠٤ ((قرات بن حيان بن ثعلبة بن
عبدالعزى بن حبيب بن حية بن ربيعة بن صعب بن لجيم
اليشكرى ثم العجلى حليف بنى سهم ، وفى تنقيح المقال
(ترجمة رقم ٩٤١٤) فرات بن حيان الربعى البكرى العجل
(٥) فى الاصابة (ج٥ /٢١٦) فرات بن ثعلبة البهرانى
قال أبو عمرو: شامى أدرك النبى صلى الله عليه وسلم ،
ولا تصح له رؤية . وورد اسمه فى تنقيح المقال (ترجمة
رقم ٩٤١٦) فرات النجرانى ، قال : وعن أبي عمرو
أنه فرات بن ثعلبة البهرافى . .
٢٥

قلت
فست
[ ف س ت)
(الفُسْتَاتُ) بالضمّ ، أَهملِهِ الجَوْهَرِىّ
هنا، وصاحب اللسان كذلك، وقالَ
الصَّاغانىّ: هو لُغَة فى (الْفُسْطَاطِ،
وتُكْسَرُ فاؤُهُما)، كما سيِأَتِى ، وقد
ذَكرَهُ الجَوْهَرِىّ وصاحبٌ اللسان فى
فى س ط مع لُغَاتِهِ السِّة، فَكَتْبُهُ ها هنا
بالأَّحْمَرِ مَحَلُّ تَأْمُّلٍ .
[ف ل ث ]
(الفَلْتَةُ) بالفَتْحِ: ( آخِرُ لَيْلَةٍ مِن)
الشَّهْرِ، وفى الصّحَاح: آخِرُ لَيْلَةٍ
من (كُلِّ شَهْر، أَو آخِرُ يَومٍ من
الشَّهْرِ الذِى بَعْدَهُ الشَّهْرُ الحَرَامِ )
كآخرٍ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الآخِرَة ، وذلك
أَنْ يَرَى فِيهِ الرَّجُلُ ثَأْرَهُ، فَرُبَّمَا تَوانَى
فِيهِ ، فإِذا كان الغَدُ دَخَلَ الشَّهْرُ الحَرَامُ
فَفَاتَهُ، قال أَبُو الهَيْئَمِ : إِكان للعَربِ
فى الجاهلِيَّةِ ساعَةٌ يُقَالُ لها : الفَلْتَةُ
يُغِيرُون فيها، وهى آخِرُ ساعَةٍ من آخِرِ
يَوْمٍ من أَيَّامِ جُمَادَى الآخِرة يُغِيرُون
تلْكَ السَّاعَةَ، وإن كان هِلالُ رَجَب قد
طَلَعَ تلك الساعَةَ؛ لأَنّ تلك الساعَةَ مِن
آخِرِ جُمَادى الآخِرَةِ ما لم تَغِب الشَّمْسُ
وأَنشد :
والخَيْلُ ساهِمَةُ الْوُجُو
هِ كأَنَّمَا يَقْمُصْنَ مِلْحَا
صَادَفْنَ مُنْصُلَ أَلَّة
فِى فَلْتَةٍ فَحَوَيْنَ سَرْحَا(١)
وقيل : لَيْلَةٌ فَلْتَةٌ: هى التى ينْقُصُ
بها الشَّهْرُ ويَتِمُّ، فربما رأَى قومٌ
الهلالَ ولم يُبْصِرْه الآخرون، فيُغِيرُ
هُؤلاءِ على أُولئك، وهم غَارُونَ .
وذلك فى الشهر، وسُِّيَتْ فَلْتَةً؛ لأَنَّهَا
كالشّىْءِ المُنْفَلِتِ بعد وَثَاقٍ . وأنشد ابن
الأَعْرَابِىّ :
وغارَةُ بَيْنِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلِ فَلْتَةٌ
تَدَارَ كْتُها رَكْضاً بِسِيدٍ عَمَرَّدِ (٢)
شبَّه فَرَسَه بالذِّئْبِ
(و) يُقَال: (كَانَ) ذلك (الأُمْرُ
فَلْتَةً ، أَى فَجْأَةٌ من غَيْرِ تَرَدُّدٍ و) لا
(تَدَبُّرِ ) .
وعبَارَةُ المِصْبَاحِ: أَى فَجْأَّةٌ، حَتَّى
كأَنَّه انْفَلَتَ سَرِيعاً؛ وفى الحَدِيث
(١) الان
(٢) اللسان
٢٦

فات
فلت
((إِنَّ بَيْعَةَ أَبِى بَكْرٍ كانَتْ فَلْتَةً
وَقَى (١) اللّهُ شَرَّهَا )) قيل: الفَلْئَةُ هنا
مُشْتَقَّةٌ من الفَلْتَةِ ، آخِرٍ لَيْلَةٍ من
الأَشْهُرِ الحُرُمِ. فَيَخْتَلِفُون فيها
أَمِنَ الحِلّ هِى أَمْ من الحَرَمِ. فيُسارع
المَوتُورُ إِلى دَرْكِ الثَّأْرِ. فَيَكْثُرُ الفَسَادُ.
وتُسْفَكُ(٢) الدّماءِ، فشَبَّهَ أَيامَ النَّبِىِّ
صلىّ الله عَلَيْهِ وسلّم بِالأَشْهُرِ الحُرُمِ .
وَيَوْمَ مَوْتِهِ بالفَلْتَةِ فى وقوعَ الشَّرِّ من
ارتدادِ العَرَبِ، وتَوَقُّفِ الأَنْصَارِ عن
الطَّاعَةِ ، ومَنْعِ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ .
والجَرْىِ على عَادَةِ العَرَبِ فِى أَنْ
لا يَسُودَ التَبِيلَةَ إِلَّ رَجُلُ مِنْهَا .
ونَقَل ابنُ سِيدَه عن أَبِى عُبيدٍ :
أَراد : فَجْأَةً، وكَانَتْ كذلك؛ لأَنَّها
لم تُنْتَظَرْ بها العَوامُّ إِنما ابْتَدَرَهَا أَكابِرُ
أَصحابِ رسولِ الله صلّه الله علَيْهِ
وسلّم من المُهَاجِرِينَ وعامَّةِ الأَنْصَارِ
إِلَّ تِلْكَ الطَّيْرَةَ (٣) التى كانَتْ من
(١) فى المطبوع ((فوقى الله .. )) والمثبت من اللمسان والنهاية
(٢) فى المطبوع (( ويسفك)) والمثبت من المسان والنهاية
(٣) بهامش المطبوع ((قوله الطيرة، كذا بختله وهى الخفة
والطيش كما فى القاموس ، هذا وضبط اللسان ضبط
. قلم الطيرة بكرة تحت الطاء
بَعْضِهِمْ، ثم أَصْفَقَ (١) الكُلُّ له
بِمَعْرِفَتْهِم أَنْ لَيْسَ لِأَبِى بَكْرٍ رضى
الله عنه مُنازِعٌ ولا شَرِيكُ فى الفضلِ ،
ولم يكن يُحْتَاجُ فِى أَمْرِهِ إِلى نَظَر
ولا مُشاوَرَةٍ .
وقال الأَزْهَرِىُّ: إِنما معنى فَلْتَةٍ :
البَغْتَةُ ، قال : وإِنما عُوجِلَ بها مُبَادَرَةً
لانْتِشارِ الأَمْرِ حتى لا يَطمَعَ فيها من
ليسَ لها بِمَوْضِعٍ.
وقال ابنُ الأَثِيرِ: أَرادَ بالفَلْتَة
الفَجْأَّةَ، ومِثْلُ هذِهِ البيعةِ جَدِيرةٌ بأن
تكون مُهَيِّجَةً للشَّرِّ وَالْفِتْنَةِ. فَعَصَم اللهُ
تعالى من ذلك، وَوَقَى، قالَ: والفَلْتَةُ:
كُلُّ شَىْءٍ فُعِلَ من غَيْرٍ زَوِيَّةٍ ، وإِنما
بُودِرَ بِها خَوْفَ انْتِشَارِ الأَمْرِ .
وقيل: أَرادَ بالفَلْتَةِ الخَلْسَةَ، أَى
أَنّ الإِمَامَةَ يومَ السَّقِيفَةِ مَالَت الأَنْفُسُ
إِلى تَوَلِّيهَا، ولذلك كَثُرَ فيها التَّشَاجُرُ،
فما قُلِّدَهَا أَبُو بَكْر إِلّ انْتَزَاعاً من
الأَيْدِى ، واخْتِلاساً ، كما فى لسان
العرب، ومثله فى الفائِقِ ، والسُحْكَم ،
وغيرها ، ووجدت فى بعض المَجَاميع :
(١) فى المطبوع ٥ ثم لصق ) والمثبت من اللسان
٢٧

فلت
فلت
قال عليّ بنُ الإِسْرَاج: كان فى جِوَارِی
جَارٌ يُنَّهَمُ بِالتَّشَيَّعِ، وما بانَ ذلك
منه فى حالٍ من الحالاتِ إِلا فى مِجاء
امرأَتِهِ ، فإِنه قال فى تَطْلِيقها :
ما كُنْتٍ مِن شَكْلِى ولا كُنْتُ منْ
شَكْلِكِ يَا طَالِقَةُ الْبَّـ
غَلِطْتُ فى أَمْرِكِ أُغْلُوطَةً
فَأَذْكَرَتْنِى بَيْعَةَ الفَلْتَهُ(١)
(وَأَفْلَتَنِى الثَّىْءُ وَتَفَلَّتَ مِنِّى).
وأَقْلَتَ الشَّىُ و(انْفَلَتَ) بمَعْنِّي
واحد
: ( وأَقْلَتَهُ غَيْرُه): خَلَّصَهُ ، وفى
الحَدِيثِ (تَدَارَسُوا القُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ
تَفَلُّتاً من الإِبِلِ من عُقُلِها )): التَّفَلُّتُ
والانْفِلاتُ وَالإِفَلاتُ: التَّخَلُصُ من
الشَِّىْءٍ فَجْأَةٌ مِنْ غَيْرِ تَمَكُّث ، وفى
الحديثِ ((أَنَّ رَجُلا شَرِبَ خَمْرًا فَسَكِرَ
فَانْطُلِقَ بِهِ إِلى النَّبِىّ صلى الله عليه
وسلم، فلمّا حَاذَى دارَ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ،
فدَخَلَ عليه ، فَذَكَرَ ذُلِك له ، فضَحِكَ،
(١) البيتان الحماحمى محمد بن على بن إبراهيم كما فى كتاب
الورقة لابن الجراح ١١٨ طبعة أولى ، و ١٢٦
طبعة ثانية
وقَالَ : أَفَعَلَهَا؟ ولم يَأْمُرْ فيه بَشَىْء
وفى حديث آخر ((فَأَنَا آخُذُ
بِحُجَزِكُمْ وأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ من يَدى) أَى
تَتَفَلَّتُونَ، فحُذِفت إِحدى النَّاءَين
تخْفِيفاً .
ويقال: أَفْلَتَ فِلانُ جُرَيْعَةَ الذَّقَنِ (١)
يُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُلِ يُشْرِفُ على مَلَّكَةٍ
ثم يُفْلِتُ، كَأَنَّهُ جَرَعَ المَوْتَ جَرْعاً
ثم أَفْلَتَ مِنْه:
والإِفْلاتُ يكونُ بِمَعْنَى الانْفِلاتِ
لازِماً، وقد يكون واقِعاً، يقال: أَقْلَتُّهُ
من الهَلَكَةِ ، أَى خَلَّصْتُه، وأَنْشَدَ ابنُ
السِّكِّيتِ :
وَأَفْلَتَنِى مِنْهَا حِمَارِى وَجُبْتِى
جَزَى اللهُ خَيْرًا جُبَّتِى وَحِمَارِيَا(٢)
وعن أبى زَيْدٍ : من أَمْثَالِهِمْ فى إِفْلاتِ
الجَبان، ((أَفْلَتَنِى جُرَيْعَةَ الذَّقَنِ))
إِذا كَانَ قَرِيباً كقُرْبِ الجُرْعَةِ من
(١) فى اللسان ((بجريعة الذقن)) والأصل كمجمع الأمثال
وقال (ونصب جزيعة على الحال .. » وبها مش مطبوع
التاج ((قوله ويقال الخ قال المجد : أفلت فلان جريمة
الذقن أو بجريعة الذقن أو بجريعائها وهى كناية عما بقى
من روحه ، أی نفسه صارت فی قیه أو قريبا منه »
(٢) اللسان. وفى الأساس ( قلت ) منسوب إلى نصيح ين
منظور الفقى وفي اللسان والتاج ( حبر) مصبح بن
منظور ، مع بيتين قبله
٢٨
:

فلت
فلت
الذَّقَنِ، ثم أَفْلَتَهُ، قال أَبو مَنْصُور :
معنى أَفْلَتَنِى، أَى انْفَلَتَ مِنَّى ، وقيل:
معنَاه أَفْلَتَ جَرِيضاً ، قال مُهلِهِل :
منّا عَلَى وَائِلٍ وَأَفْلَتَنَا
يَوْماً عَدِىٌّ جُرَيْعةَ الذَّقَنِ (١)
وسيأتى البَحْثُ فى ذلك فی چ رض ،
وعن ابن شُمَيْل : أَفَلَتَ فلانٌ من
فلان، وانْفَلَتَ ، ومَرَّ بنا بَعِيرٌ مُنْفَلِتٌ
ولا يُقَالُ مُفْلِتٌ ، وفى الحَدِيثِ عن أَبِى
مُوسى قالَ: قالَ رسول الله صلَّى الله
عليه وسلّم: ((إِنَّ اللهَ لَيُمْلِى للظَّالِمِ
حتّى إِذا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ)" أَى لَمْ
يَنْفَلِتْ مِنْهُ .
(وافْتَلَتَ) الثَّىءَ: أَخَذَه فى سُرْعَة ،
قالَ قَيْسُ بنُ ذَريح :
إِذَا افْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذَا مَوَّدَّةٍ
. حَبِيباً بِتَصْدَاعٍ مِن البَيْنِ ذِى شَعْب
أَذَاقَتْكَ مُرَّ العَيْشِ أَوْ مُتَّ حَسْرَةً
كما مَاتَ مَسْقِىُّ الضَّيَاحِ على الأَلْب (٢)
(١) مادة ( جرع ) فى اللسان
(٢) اللبان، وفى مطبوع التاج ((الأضاح على الألب)»
وبهاش المطبوع «قوله: الاضاح كذا بخيله وهى
مصحفة ، إذ هذه المادة مهملة فلتحرر هذا
والتصويب من اللسان
واقْتَلَتَ (الكَلامَ) واقْتَرَحَهُ، إِذا
(ارْتَجَلَهُ) (١)
(وافْتُلِتَ) فلانٌ (على بِنَاءِ المَفْعُولِ)
وعبارةُ الصّحاح: على مالم يُسَمَّ فاعِلُهُ،
أَى (مَاتَ فَجْأَةٌ) .
وعن ابن الأَعرابىّ: يُقَال لِلْمَوْتِ
الفَجْأَّةَ: المَوْتُ الأَبْيَضُ، والجَارِفُ،
واللَّافِتُ، والفَاتِلُ.
يُقَال: لَفَتَهُ المَوْتُ ، وفَلَتَهُ ، وَافْتَلَتَهُ ،
وهو المَوْتُ الفَوَاتُ [والفُوَات] (٢)
وهو أَخْذَةُ الأَسَفِ، وَهُوَ الوَحِىُّ. والموتُ
الأَحْمَرُ : القتلُ بِالسَّيْفِ، والموتُ
الأَسْوَدُ: هو الغَرَقُ والشَّرَقُ، وفى
الحديث: ((أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّى افْتُلِتَتْ نَفْسُها،
فَمَاتَتْ ولم تُوصِ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا ؟
فقالَ: نَعَمْ )) قال أَبو عُبَيْدٍ : افتُلِتَتْ
نَفْسُها : يَعْنِى ماتَتْ فَجْأَةٌ ولم تَمْرَضْ
فَتُوصِىَ، ولكنها أُخِذَتْ نَفْسُها فَلْتَةٌ.
يقال : افْتَلَتَهُ ، إِذا اسْتَلَبَه .
(و) اقْتُلِتَ (بَأَمْرٍ كَذَا : فُوجِئٍّ بِهِ
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((والكلام أى ارتجله))
(٢) زيادة من الان ومنه نقل
٢٩
1

فلت
فلت
قَبْلَ أَن يَسْتَعِدَّ لَهُ) هُكَذَا فى سائِرٍ
النُّسَخِ ، وفى أُخرى : فُجِئٍّ بِه،
بغير الوَاوِ ، الأَوّلُ من المُفَاجَأَة ، والثانى
من الفَجْأَّةِ ، ويُرْوَى بنَصْبِ النفسِ،
ورفْعِها، فمعنى النصب افتَلَتَها اللهُ
نَفْسَها ، يتعدّى إلى مفعولين ، كما تقول :
اخْتَلَسَهُ الشَّيْءَ، واستَلَبَهِ إِيّاه، ثم بنى
الفعل لِمَا لم يُسَمَّ فَاعلُهُ، فَتَحَوَّلَ
المَفْعُولُ الأَولُ مُضْمَرًا، وبقى الثانى
منصوباً، وتكون التاءُ الَّخِيرَةُ ضَمِيرَ
الأُمِّ، أَى افْتُلِتَتْ هِىَ نَفْسَها، وأَما
الرَّفْعُ فيكون متعدِّياً إلى مفعول واحد
أَقَامَهُ مُقَامَ الفَاعِلِ، وتكون النَّاءُ
لِلْنَّفْسِ، أَى أُخِذَتْ نَفْسُها فَلْتَةً.
وكُلُّ أَمْرٍ فُعِلَ على غير تَلَبُّثِ
وَتَمَكُّثٍ فقدٌ اقْتَّلِتَ، والاسْمِ القَلْتَةُ،
وقال خُصَيْبٌ (١) الهُذَلِىُّ:
ـمُ
كَانُوا خَبِينَّةَ نَفْسِى فَافْتُلِتُّهُ
وكُلُّ زَادٍ خَسِىءٍ قَصْرُهُ النَّفَدُ (٢)
قال : اقْتُلِتُّهُمْ: أُخِذُوا مِنّى قَلْتَةً ،
زَادٌ خَبِىءٌ: يُضَنَّ بِهِ .
(١) فى مطبوع التاج ((خصيب)) والتصويب من شرح
أشعار الهذليين ((حصيب الضغرى)» واللسان
(٢) شرح أشعار الهذليين ٣٣٨ واللسان
(والفَلَتَانُ، مُحَرَّكَةً): المُتَفَلِّتُ إِلى
الشَّرِّ، وقيل: الكَنِيزُ(١) اللَّحْمِ،
والفَلَتَانُ: السَّرِيعُ، والجَمْعُ فِلْتَانٌ،
عن گُرَاع
والفَلَتَانُ (النَّشِيطُ)، يقال : فَرَسُ
فَلَتَانٌ، أَى نَشِيطٌ حَدِيدُ الْفُؤَادِ . (و)
فى التهذيب: الفَلَتَانَ والصَّلَتَان، من
التَّفَلُّتِ والانْصِلاتِ ، يقال ذلك:
لرَّجُلِ الشَّدِيدِ (الصَّلْبِ))، ورَجُلٌ
فَلَتَانُ: نَشِيطٌ حديدُ الفُؤَادِ.
(و) الفَلَتَانِ. (الجَرىُ)، يقال .
رَجُلٌ فَلَتَانُ وامْرَأَةٌ فَلَتَانَةٌ .
(و) الفَلَتَانُ بْنُ عَاصِمِ الجَزْمِىُّ(٢)
(صَحَابِىُّ)
(و) الفَلَتَانُ (طَائِرٌ)، زَعَمُوا أَنَّه
(يَصِيدُ القِرَدَةَ)، قال أبو حاتم :
هو الزّمَّجُ، وهو يَضْرِبُ إلى الصَّفْرَةِ،
ورُبَّما أَخَذَ السَّخْلَةَ والصّغِيرَ، كذا
فى حياة الحَيَوَان وغيره .
(وكِسَاءُ فَلُوتٌ)، كَصَبُورٍ، وضُبط
فى بعض النسخ كتَنُّورٍ ، وهو خَطَأُ
(١) فى اللسان : الكثير:
(٢) بعده بياض مقداره كلمتان وبهامش إمطبوع ((كذا
بياض بخطه )) .
٣٠

فلت
فلت
(:لا يَنْضَمُّ طَرَفَاءُ) على لا بِسِهِ (من
صِغَرِهِ) ، وقيل: لِخُشُونَتِهِ أُولِينِه، كما
قاله ابنُ الأَعْرَابِىّ ، وَثَوْبُّ قَلُوتُ :
لا يَنْضِمُّ ظَرَفَاهُ فى اليَدِ ، وقول مُتَمِّمٍ
فى أَخِيه مالِكِ: عَلَيْهِ الشَّمْلَةُ الفَلُوتُ .
يعنى التى لا تَنْفَمُّ بين المَزَادَتَيْنِ ،
وفى حديث ابنِ عُمَرَ : ((أَنَّهُ شَهِدَ
فَتْحَ مَكَّةَ ومعه جَمَلٌ جَزُورٌ ، وبُرْدَةٌ
فَلُوتٌ)) قال أبو عُبيد: أَراد أنها صَغِيرةٌ
لا ينْضَمُّ طَرَفَاهَا، فهى تُفْلِتُ من
يَدِهِ إِذا اشْتَمَلَ بها .
وعن ابن الأَعْرَابِّ : الفَلُوتُ : الثَّوْبُ
الذِى لا يَثْبُتُ على صاحبهِ لِلِينِهِ أَو
خُشُونَتِهِ، وفى الحديث: ((وهو فى
بُرْدَةٍ له فَلْتَةٍ )) أَى ضَيِّقَة صغيرَةٍ
لا يَنْضَمُّ طَرَفَاهَا، فهى تَفَلَّتُ من
يدِهِ إِذا اشْتَمَلَ بها [فسمّاها بالمرَّة من
الانفلات] (١) يقال: بُرْدُ فَلْتَةٌ
وفَلُوتٌ، كذا فى لسان العرب .
(و) أَراه يَتَفَلَّتُ إِلى صُحْبتِك، من
(تَفَلَّتَ إِلَيْهِ) إِذا (نَازَعَ) فيه (٢)
(١) زيادة من اللسان
(٢) عبارة الأساس ((وأراه يتغلّت إليك وإلى
صحبتك ، إذا نازع إليه .
(و) تَفَلَّتَ (عَلَيْه) إِذا (تَوَنَّبَ)،
وفى الحديث: ((إِنَّ عفْريتاً مِن الجِنِّ
تَفَلَّتَ علىَّ البَارِحَةَ ((أَى تَعرّضَ لى فى
صَلانِى فَجْأَةً، وتقول : لا أَرى لك أَن
تَتَفَلَّتَ إِلى هذا، ولا أَن تَتَلَفّت (١) إِليه.
(و) فى الأَساس: فَالَتَهُ به مُفَالَتَةً
وفِلاَتاً : فاجَأَه (٢).
و (الفِلاَتُ المُفَاجَأَةُ) نقلَه الصّاغَانِىّ
وسيأتى فى ف ل ط أَنَّ الفِلاطَ بمعنى
المُفاجأَةَ. لغةُ هُذَيْلٍ، نقله الجوهَرىّ
وغيره .
(وسَمَّوْا أَفْلَتَ) وفُلَيْتاً (٣) وفَلِيتَةً ،
(كأَحْمَدَ وزُبَيْرٍ وسَفِينَة)، فمن الأَول:
أَقْلَتُ بنُ ثُعَلَ بنِ عَمْرٍو بن سلسلة
الطّائِىّ، أَبو غَزِيَّةَ وعَدِىٌّ أُمراء الحجاز
والعراقِ ، ومن الثانى: فُلَيْتُ العَامِرِىّ
عن حَبْرَةَ بنتٍ دجاجة، وآخرون ، ومن
الثالث فَلِيتَةُ بنُ الحَسَنِ بنِ سُلَيْمَان بن
مَوْهُوبٍ الحَسَنِىّ بِيَنْبُعَ، والأَمِير
الشُّجَاعُ فَلِيتَةُ بنُ قاسِمٍ بِنِ محمَّد بن
(١) فى المطبوع ((ولا أن تتفلت عنه)) والتصويب من الأساس
(٢) عبارة الأساس ((وفالته بكذا مغالتة: فاجأه به
(٣) في المطبوع ((فليت)).
٣١

فلت
· فلت
جَعْفَرِ الحَسَنِىّ، ابنِ أَخِىُّ شُمَّيْلَة ،
الذِى سمع على كريمَةَ المَرْوَزِيّة ، مَلَكَ
مَكَّةَ بعد أبيه، وتوفى سنة ٥٢٧ ،
وشُكْر، ومُفَرِّج، ومُوسى، بنو فَلِيتَةَ
هذا، وصَفَهم الذَّهَبِىّ بالإِمارة .
قُلْتُ : والشريفُ تاجُ الدين هاشِمُ بن
فَلِيتَة ، وَلِىَ مكّة ، وكذا ولده قاسم بن
هاشمٍ ، ومنهم الأمير قُطْبُ الدين عيسى
ابنُ قَلِيتَةَ وَلَىَ مكةً أَيضاً ، وحَفِيدُه الأمير
محمد بنُ مُكْثِر بن عيسى، هو الذى
أَخذَ عنه مكّةَ قَتَادةُ بن إدريسَ بنِ
مُطَاعِنِ الحَسَنِىُّ جَدُّ الأُمراءِ الموجودين
الآن، كذا ذكرَه تاج الدين بن معية
النَّسَابة، وذكر عبدُ اللهِ بنُ حَنْظَةَ
الْبَغْدَادىّ فى تاريخه : أَنْ قَتَادَةَ أَخَذَ
مَكَّةَ من يَد مُكْثِرِ بنِ عيسى سنة ٥٩٧ ،
وأَبو فَلِيتَةَ قاسمُ بنُ المُهَنَّى
الأَعْرَجُ الحُسَيْنِىّ: أَميرُ المدينةِ زَمنَ
المُسْتَنْصِرِ العباسىّ، وأَخَذَ مكةً
وتولاها ثلاثة أيامٍ فى موسم سنة ٥٧١ .
( وَفَرَسُ فِلْتَانٌ، بالكَسْرِ ، وَيُحَرَّكُ،
وقُلَتُ كصُرَدٍ، وَ) فُلَّتٌ، بضم فتشديد
مثل (قُبَّرٍ)، أَى (سَرِيعٌ)، نقله
الصاغانىّ هُكذا، وقد تقدَّمَ النقلُ عن
الثِّقَاتِ أَنْ الفَلَتَانَ، مُحَركةً : الفَرَّسُ
النَّشِيطُ الحَديدُ الفؤادِ السَّرِيعُ،
وجمعه الفِلْتَانُ ، بالكسر ، عن كُرَاع .
(وَمَالَكَ مِنهُ فَلَتْ، مُحَرَّكَةٌ، أَى
لا تَنْفَلِتُ مِنْه)، أَى لَا تَخْلُصُ .
(و) من المجاز (فَلَتَاتُ المَجْلِسِ:
هَفَوَاتُهُ وَزَلاَتُه) . وفى حديثِ صِفةِ
النّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ((ولا تُنْثَى
فَلْتَاتُهُ)) أَىِ زَلاَّتُهُ، والمعنى: أَنَّه صلَّى
الله عليه وسلّم لم يَكُنْ فى مجلسه
فَلَتَاتٌ فِتُنْثَى، أَى تُذْكَرُ، أَو تُحْفَظُ
وتُحْكَى، وقيل: هُذَا نَفْىٌّ للفَلَتَات
ونَثْوِها، كقول ابن أحمرَ :
لا تُفْزِعُ الأَرْنَبَ أَهْوَالُهَا
ولا تَرَى الضَّبَّ بها يَنْجَحِرْ(١)
لأَنَّ مجلسَه كَان مَصُوناً عن السَّقَطاتِ
واللَّغْو، وإنّما كان مجلِسَ ذِكْرٍ حَسَنٍ،
وحِكَمٍ بِالِغَةِ ، وكلامٍ لا فُضُولَ فِيهِ.
([]. ومما يُسْتَدْرك عليه :
قولهم : افْتَلَتَ عليه ، إذا قَضَى عليه
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٦. والمفضليات ٨٨٩ والأساس
( جحر ) عجزه بدون نسبة
٣٢

فهت
فوت
الأَمْرَ دُونَه (١) ، وفى المُسْتَقْصى: أَفْلَتَ
وانْحَصَّ الذَّنَبُ .
وأَقْلَتَ بِجُرَيْعَةِ الذَّقَنِ ، وقدتقدّم.
وأَقْلَتَ إِلى الشَّىْءٍ كَتَفَلَّتَ : نَازَعَ .
والفَلْتَةُ : الأَمْرُ يَقَعُ من غيرِ إِحْكَامٍ
وقال الكُمَيْتُ :
* بفَلْتَةٍ بين إِظْلامٍ وإِسْفَارِ » (٢)
والجَمِعُ قَلَتَاتُ، لاَ يُتَجَاوَزُ بها
جمْعَ السَّلامِةِ ،
والَّلَافِتُ، والفَاتِلُ: موتُ الفَجْأَةَ (٣)
والفَلَّتَة بالَّشديد : ناحِيةٌ متّسِعة
13
بالمَغْرب .
وفَالَتَهُ ، كَلاَفَتَهُ: صادَفَهُ ، عن ابن
الأَعْرَابِىّ .
[ف هـ ت ]
( المفهوت ) أهمله الجوهرىّ ،
وصاحب اللسان ، وقال صاغانىّ: هو
(المَبْهُوتُ ) .
قلت : قيل : الفاءُ أُبْدِلتْ عن الباءِ
وقيل: لُثْغَة، قاله شيخُنا .
(١) فى اللسان : وافتلت عليه قضى الامر دونه
(٢) اللسان
(٣) يلاحظ أن هذا ليس من مادة ( فلت ) وإنما هو استطراد
فى اللسان فى مادة ( قلت ) وسبق الزبيدى أن نقله فى
المادة
[ف و ت] =
(فَاتَهُ الأَمْرُ فَوْتاً وَفَوَاتاً: ذَهَبَ عَنْهُ )
وفى المِصْباحِ: فَاتَ(١) الأَمْرُ، والأَصلُ:
فات وقْتُ فِعْلِه، ومِنْهُ فَاتَتِ الصَّلاةُ،
إِذَا خَرَج وَقْتُهَا ولم تُفْعَل فيه .
وفَاتَهُ الشىءُ: أَعْوَزَهُ. قال شيخُنا :
وهذا وإِن عَدَّهُ بعضُهُمْ تَحقيقاً فهو
لا يَصْلُحُ فى كلٌّ تَرْكِيبٍ ، إِنَّمَا يَأْنِى
فى مثلِ الصَّلاةِ، وأَما الفَواتُ فى غيرِهِ
فاسْتُعْمِلَ بمعنى السَّبْقِ ، والذَّهَابِ عَنْهُ ،
ونَحْوِهِ . انتهى .
وليس عنده فَوْتُ ولا فَواتُ ، عن
اللِّحْيَانىّ.
وفى اللسان والأَساس : الفَوْتُ :
الفَوَاتُ ، فاتَنى كذا، أَى سَبَقَنِى.
وجَارَيْتُه حتّى فُثُّه، أَى سَبَقْتُه . وقال
أَعرابىُّ: الحَمْدُ لله الذى لا يُفاتُ،
ولا يُلاتُ، ( كافْتَتَهُ)، وهذا الأمر
لا يُفْتَاتُ، أَى لا يَفُوتُ ، روى
الأَصمعىُّ بيتَ ابنِ مُقبل :
(١) فى المطبوع ((فاته الأمر)) والمثبت عن المصباح، والنقل
عنه
٣٣

فوت
فوت
ياحارِ أَمْسَيْتُ شَيْخاً قد وَهَى بَصَرِى
وافْتِيتَ مَادُونَيَوْمِ الْبَعْثِ مِنْ عُمُرِى(١)
قال : هو من الفَوْتِ .
قال الجوهرىّ : الاقْتِيَاتُ: افْتَعَالٌ
من الفَوْتِ، وهو السَّبْقُ إلى الثَّىْءِ
ھ
دونَ انْتِمَارِ مِنْ يُؤْتَمرُ ، وقال ابنَ
الأَثِيرِ : الاقْتِيَاتُ: الفَرَاغُ. وَسَيَأْتِى
بيانُ ذلك قريباً .
(و) يقال: فَاتَهُ الشُْ، (وَأَفَاتَهُ
إِيَّاهُ غَيْرُه، و) فى حديث أبى هريرة :
قال: ((مَرَّ النبيُّ صلّى الله عَلَيْه وسلّم
تَحْتَ جِدَارٍ مائِل ، فَأَسْزَّعَ المَثْىَ،
فقِيلَ : يا رَسُولَ اللهِ، أَسْرَعْتَ المَشْىَ،
فقال : إِنِّى أَكْرَهُ ( موْتِ الفَواتِ )
يعنى : مَوْتَ (الْفَجْأَّة)، هو من قَوْلِك:
فاتَنِى فلانٌ بكذا : سَبَقنِى به .
وعن ابن الأَعْرَابِىّ: يُقَالُ للموتِ
الفَجْأَةِ: الموتُ الأَبْيَضُ، والجارِفُ،
واللَّافِتُ، والفَاتِلُ، وهو المَوْتُ،
الفَوَاتُ، والفُوَاتُ،وهو أَخْذَةُ الأَسَفِ (٢)
(١) ديوانه ٧٢ وروايته (ياحُرَّ .. والتاثَ مادون
يوم الوَعْدِ من عُمرى)) والشاهد في اللسان
(٢) زاد بعدها اللسان (( وهو الموت الوَحِىُّ، وانظر
مادة ( فلت ) سابقا
وقد تَقَدَّمَ هُذا بعينه قريباً .
(و) يقال: (هُو فَوْت فَمِهِ ، وَفَوْتَ
رُمْحِهِ، وَ) فوتَ (يَدِهِ، أَى حيثُ يراهُ
ولا يَصِلُ إِلَيْهِ). وتَقُولُ: هُوَ مِنْى
فَوْتَ الرُّمْحِ، أَى حيثُ لا يَبْلُغُه ،
وقال أَعرابىٌّ لصاحبه : ادْنُ دُونَك،
فلمّا أَبْطَأَ قَالَ : جعل اللهُ رِزْقَكَ فَوْتَ
فَمِكَ، أَى تَنْظُرُ إِليهِ قَدْرَ ما يَفُوتُ
فَمَك، ولا تَقْدِرُ عليه .
وفى الأَّسَاس واللسان: وهو منى فَوْتَ
اليَدِ والظُّفُرِ ، أَى قدر مَا تَفُوتُ
يَدِى، حكاه سيبويه فى الظُّرُوفِ
المخصوصة (١).
(والفَوْتُ) : الخَلَلُ، و (الفُرْجَةُ بينَ
الإِصْبِعَيْنِ (٢)، وعبارة غيره : بَيْن
الأُصابِعِ، والجَمْعِ أَفْوَاتٌ ..
(و) فُلانٌ (لا يُفْتَاتُ عَلَيْهِ)، أَى
(لا يُعْمَل) شَْءٌ (دونَ أَمْرِهِ) وزَوَّجتْ
عائشةُ ابنَةَ أَخِيهَا عبد الرحمن بِنِ أَبِى
(١) عبارة اللسان ((هو منى فوت اليد أى قدر ما يفوت يدى
حكاه سيبويه)) وعبارة الأساس ((وأفلتنا فلانٌ فوتَ
اليَدِ وفُوَّيْتَ الظَّفْرِ
(٢) فى القاموس (( بين أصبعين))
٣٤

فوت
فوت
بَكْرٍ - وهو غائب - من المُنْذِرِ بن
الزُّبَيْرِ، فلمّا رجَعَ من غَيْبَتِهِ قال :
((أَمِثْلِى يُفْتَاتُ عَلَيْهِ فى أَمْرٍ بَنَاتِهِ ؟))
أَى يُفْعَلُ فى شَأْنِهِنَّ شَيْءٌ بغيرِ أَمْرِهِ ؟
نَقِمَ عليها نِكاحَها ابْنَتَهِ دُونَه ، ويقال
لكلِّ من أَحدثَ شَيْئاً فى أَمْرِ ك دونَك:
قد افْتَاتَ عَلَيْكَ فيه .
والاقْتِياتُ: الفَرَاغُ ، يقال : افْتَاتَ
بأَمْرِهِ، أَى مَضَى عَلَيْهِ ولم يَسْتَشِرْ أَحَدًا .
لم يهمِزِه الأَصْمَعِىّ. ورُوى عن ابن
ثُمَيْل، وابن السِّكِّيتِ : اقْتَأَتَ فُلازٌ
بِأَمْرِهِ - بالهمز - إِذا اسْتَبَدَّ به ، قال
الأَزهرىّ : قد صَحَّ الهمزُ عنهما فى هذا
الحرف، وما عَلِمْتُ الهَمْزَ فيه أَصْلِيًّا.
قلت : وقد تَقَدَّم ذلك بعينه فى
أَوّل الفصل . فراجعُه .
(وافْتَاتَ الكَلامَ : ابْتَدَعَهُ) وارْتَجِلَه ،
كافْتَلَتَه . نقله الصاغانىّ .
( و) افْتَاتَ (عَلَيْه) فى الأَمرِ:
(حَكَمَ)، وكلُّ من أَحْدَثَ دونَكَ شَيْئا
فقد فَاتَكَ به ، وافْتَاتَ عَلَيْكَ فِيه .
ويقال: افْتَاتَ عليه ، إِذا انْفَرَدَ
برأيه دُونَه فى التَّصَرُّفِ فى شىْءٍ ،
ولَمَّا ضُمِّنَ معنَى التَّغَلُّبِ عُدِّىَ بعلَى.
(وتَفَاوَتَ الشَّيئانِ)، أَى (تَبَاعَدَ
ما بَيْنَهُمَا، تَفَاوُتاً، مُثَلَّثَةَ الوَاوِ )
حكاهما ابنُ السِّكِّيتِ ، وقد قال
سيبويه : ليس فى المصادر تَفَاعَلٌ
ولا تَفَاعِلٌ . وقالَ الكِلابِيُّون فى
مصدره : تَفَاوَتاً ، ففتحوا الواو ، وقال
العَنْبَرِىُّ: تَفَاوِتاً، بكسرٍ الواو ، وحكى
أَيضاً أَبو زيد تَفَاوَتاً وتَفَاوِتاً - بفتح
الواو وكسرها - وهو على غير قياس؛
لأَن المصدرَ من تَفَاعَل يَتَفَاعَلُ :
تَفَاعُلٌ ، مضمُوم العينِ ، إِلّ مارُوِى من
هذا الحرفِ ، كذا فى الصحاح .
قال شيخنا، أَما الضَّمُّ فهو القياسُ،
وعليه اقْتَصَر الفيومىّ فى المصباح،
وأَما الكسرُ فقالُوا : إِنه مَحمولٌ على
المُعْتَلّ من هذا الوزنِ كالتدانى (١)
والتَّوَانِى ، ولا يعرف فى الصحيح فى
غير هذا المصدر، وأَما الفَتْحُ فإِنه
على جِهَةِ التخفيف، والتَّثْلِيثُ حكاه
ابنُ قُتَيْبَةَ فى أَدَبِ الكاتِبِ ، وصَرِّحٌ
(١) فى المطبوع ((كالتوابى ( وليس فى المواد مادة (وبى )
٣٥

فوت
فوت
بأَنَّهُ لا نَظِيرَ له، وصرَّحَ به
ابنُ سِيدَه وابنُ القطّاع
(والفُوَيْتُ، كَزُبَيْرٍ : المُتَفَرَّدُ
برَأْيِهِ) لا يُشَاوِرُ أَحَدًا، وفى بعض
النسخ المُنْفَرِد، (للمُذَكَّرِ وَالمُؤَنَّثِ )،
يقال: رَجُلٌ فُوَيْتُ، وامرأة فُوَيْتُ ،
كذلك، عن الرِّيَاشىّ، وهَمزهما
أبو زيد .
(و) فى التَّنْزِيل العَزِيزِ: ﴿مَا تَرَى
فِى خَلْقِ الرَّحْمُنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾(١)
المَعْنَى : مَا تَرَى فِى خَلْقِهِ تعالى السَّمَاءَ
اختلافاً ولا اضْطِراباً، وعن اللَّيْثِ :
فَاتَ يَفُوتُ فَوْناً فهو فَائِتُ، كما
يَقُولون بَوْنٌ بَائِنٌ(٢)، وَبَيْنَهُمْ تَفَاوُتٌ
وتَفَوَّتُ، وقُرِئَّ: ((مَا تَّرَى فِى خَلْقٍ
الرَّحْمُنِ من تَفَاوُتِ )) وَ ( تَفَوَّتٍ )،
فالأَوّلُ : قِرَاءَةُ أَبِى عَمْرٍو، قال قَتَادةُ :
المَعْنَى: مِن اختلافٍ، وقال السّدّىّ :
مِنْ تَفَوَّتٍ ، وهو فى قِراءَة حَمْزَة
والكسائىِّ، (أَىْ) من (عَيْب، يقُول
النّاظر: لوْ كان كَذَا) وكذا (لكَانَ
(١) سورة الملك الآية ٣
(٢) فى المطبوع ((بون ما بينى)) والتصويب من اللسان
أَحْسَنَ)، وقال الفَرّاءُ: هما بمعنَّى واحدٍ.
(و) يُقَال: (تَفَوَّتَ عَلَيْه فى مالِهِ)
أَى ( فَاتَه به)، وفى الحديث: ((أَنَّ
رَجُلاً تَفَوَّتَ عَلَى أَبِيْهِ فى مَالِهِ،
فَأَتَى أَبُوهُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم،
فِذَكَر له ذُلِكَ، فقَالَ : ارْدُدْ عَلَى ابْنِكَ
مالَهُ، فإِنّمَا هو سَهْمٌ منَ كِنَانَتِك))
قوله : تَفَوَّتَ: مَأْخُوذٌ من الفَوْتِ،
تَفَعَّلَ منه ، ومعناهِ أَنَّ الابْنَ لم يَسْتَشِرْ
. أَباهُ، ولم يستَأَذِنْه فى هِبَةِ مالِ نفسِه،
فَأَنَى الأَّبُ رسولَ اللّه صلى اللَّهِ عَلَيْه
وسلم، فَأَخْبَرَه، فقَالَ: ارْتَجِعْه من
المُؤْهوبِ له ، وارْدُدْهُ على ابْنِك، فإِنه
وما فى يَدِهِ تحتَ يَدِك، وفى مَلَكَنِكَ،
ولَيْسَ لهُ أَنْ يَسْتَبِدٌ بأَمْرِ دُونَك،
فضَرَبَ كونَه سَّهْماً من كنانَتِهِ مَثَلاً
لكونه بعضَ كَسْبِهِ، وأَعْلَمَه أَنه
ليس للابنِ أَن يَفْتَاتَ على أَبِيهِ
بماله ، وهو من الفَوْتِ: السَّبْقِ، تقول :
تَفَوَّتَ فلانٌ على فلانٍ فِى كَذَا ، وَاقْتَاتَ
عَلَيْهِ ، إِذا انفَرَدَ برأيِه دونه فى التَّصَرُّف
فيه ، ولَمَّا ضُمِّن معنى النَّغَلُّبِ عُدِّىَ
بعلَى ، وقد تقدم .
٣٦

قنت
قنت
· ومما يُسْتَدرك عليه :
اقْتَاتَ برأيِه : اسْتَبَدّ به .
وفاته فى كذا : سَبَقَه، وقد سبق
ذكرهما .
وزعموا أَنّ رَجُلاً خرج من أَهلِه فلما
رَجَعَ، قالَت له امرأَتُهِ : لو شَهِدْتَنَا
لِأَخْبَرْنَاكَ وحَدَّثْنَاكَ بما كان، فقالَ
لها : لم تُفاتِى (١) ، فَهَاتِى.
( فصل القَاف )
مع المثناة الفوقية
[ ق ت ت ] .
(القَتُّ: نَمُّ الحَدِيثِ )، وهو إِبْلاغُه
على جِهَةِ الفَسَادِ، وهو يَقُتُّ الأَحَادِيثَ
قَتَّا، أَى يَنُمُّها نَمَّا ، وكذا قَتَّ بينَهُم
قَتَّا (كالثَّقْتِيتِ)، نقله الصاغانىّ،
والذى فى اللسان: وتَقَنَّتَ الحديث :
تَتَبَّعَهُ وَتَسَمَّعَه ، وقِيلَ : إِنَّ القَتَّ الذى
هو النَّميمَةُ مُشْتَقُّ منه .
( والقَنْقَتَةُ، والقِتِّيَتَى ) مثال
الهِجِّيرَى، وهو تَتَبُّع، النَّمَائِمِ
(١) فى الان : لن تفاتى
(و) القَتُّ: (الإِسْفِسْتُ)، بالكسْر،
وهى الفِصْفِصَةُ، أَى الرَّطْبَةُ من عَلَفٍ
الدَّوابٌ، كذا فى النهاية ، (أَوِ يَابِسُهُ)،
وبه صَدّرَ الفَيُّومىّ فى المِصْباحِ ،
وفى اللسان: القَتُّ الفِصْفِصَةُ،
وخصّ بعضُهم به اليابِسَةَ منها ، وهو
جمعٌ عند سيبويهِ ، واحدته قَتَّةٌ ، قال
الأَعْشَى :
وَيَأْمُر لِلْيَحْمُومِ كُلَّ عَشَِّةِ
بِقَتِّ وَتَعْلِيقٍ فَقَدْ كَادَ يَسْتَقُ (١)
وفى التهذيب : القَتُّ: الفِسْفِسَةُ
بالسين ،والقَتُّ يكونُ رَطْبأَو [يكون] (٢)
يابِساً، الواحدة قَتَّةٌ ، مثال تَمْرَةِوَتَمْرٍ ،
وفى حديث ابنِ سَلامٍ : ((فَإِنْ أَهْدَى
إِلَيْكَ حِمْلَ تِيْزٍ أَوْ حِمْلَ قَتَّ فإنه
رِياً)) .
(و) القَتُّ: (الكَذِبُ) المُهَيَّأُ،
وقولٌ مَقْتُوتُ ، أَى مَكْذُوب ، قال
رؤية :
(١) ديوانه ٢١٩ واللسان وفي مطبوع التاج " وتامر لممحموم ..
فقد كان يسق « والتصويب مما سبق وأشير إلى ذلك
بهامش المطبوع وزاد «قوله يستق قال فيه : سنق الحمار
و كل دابة سنقاً إذا أكل من الرطب حتى أصابه كالبثم .
(٢) زيادة من اللسان .
٣٧

قنت
قتت
قُلْتُ وقَوْلِى عِنْدَهُمْ مَقْتُوتُ
مَقَالَةً إِذْ قُلْتُها قَوِيتُ (١)
وقيل: مَقْتُوتُ: مَوْشِىٌّ بِنْهُ مَنْقُولٌ،
وقيل: إِنّأَمرِى عندَهُمْ زَرِىٌّ كَالنَّمِيمَةِ (٢)
والگذِب .
(و) القَتُّ: (اتِّبَاعُكَ الرَّجُلَ سِرًّا)
وهو لا يَراكِ (لِتَعْلَمَ) منه (مَا يُرِيدُ)
(و) القَتُّ: (شَمُّ الرَّعِى بَوْلَ
الْبَعِيرِ المَهْيُومِ ) وهو الذى أَصابَه
داءُ الهُيَامِ ، نقله الصاغانىّ.
( والقَتُِّّونَ: جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون)
نُسِبُوا إِلى بَيعِ القَتِّ، وكلامُه
يَقتضى أَن تكونَ نِسْبَتُهُمْ هكذا ،
وليس كذلك، وإِنما يُعْرِفُون بالقُّتَّات،
وعبارةُ الصَّاغانىّ سالمةٌ من ذلك، فإِنه
قال : والقَنَّاتُ: مَن يَبِيعُ القَتَّ،
ومن يُنْسَبُ من المُحَدِّثِن إِلى بيع
القَتِّ فيهم كَثْرَةٌ .
قلتُ: فلم يَذْكرْ أَحدٌ من أَئمّةِ
النَّسْبِ قُلاناً الفَتِّىّ، وإِنما هو القَتَّاتُ.
(١) ديوانه ٢٦ وفحد اللسان المشطور الأول، ودرواته
الديوان أو قلتها غويت »
(٢) فى المطبوع (( رزئ كالتهمة)) والمثبت من اللسان وفيه
النص
منهم: أَبو يَحْبِىِ القَّنَّاتُ ، عن
مُجَاهِدٍ، ومحمدُ بنُ جِعفرٍ القَتَّاتُ
الكوفىِّ، عن أبى نُعَيْمٍ، والحُسَيْنُ
ابن جَعْفَرٍ أَخوه، عن أحمدَ بنِ يونَ
الْيَرْبُوعِىّ، وعنهما الطَّبَرَانُّ، وَرَبِيعُ
ابنُ الثُّعْمَانِ القَتَّاتُ، وَعُمَرُ بنُ يَزِيدَ
الرِّقِّىُّ القَنَّاتُ، وغيرُهم.
(وقَتَّهُ) قَتَّا : (قَدَّهُ) . وعن أبى زيد :
يقال: هُوَ حَسَنُ القَدِّ، وحَسَنُ القَتِّ،
بمعنَّى واحدٍ، وأَنشد :
كأَنَّ ثَدْيَيْهَا إِذَا مَا ابْرَنْتَى
حُقّانِ من ◌َاجٍ أُجِيدَا قَشَّا (١)
ابرَنْتَى، أَى انتصبَ اجَعَلَه فَعْلاً
للَّدْى] (٢)
(و) قَتَّهُ: (قَلَّلَهُ)
(وَ) قَتَّهُ: (هَيَّأَهُ)
(و) قَتَّه: (جَمَعَه قَلِيلاً قَلِيلاً).
(و) قَتَّ (أَثَرَهُ) يَقُتُّهُ قَبَّا : (قَصَّه)
١,٥٠٠
وتَتَبَّعَهُ .
(و) يُقَال: (رَجُلٌ قَتَّاتٌ) ككَتَّانِ ،
ے
( وقَتُوتُ) كصَبُورِ ( وقِنِّيَتَى)
(١) الان
(٢) زيادة من اللسان.
٣٨

قنت
قنت
كَهِجِّیرَى، وهذا استعملوه مَصْدَرًا
وصِفَةً (: نَمٌَّ، أَو) الذى ( يَسَّمَّعُ (١)
أَحادِيثَ النَّاسِ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُون،
سواءٌ نَحُّهَا أَمْ لَمْ يَنْحَّهَا ) .
وقال خالدُ بن جَنْبَة : القَتَّتُ الذى
يَتَسَمَّعُ أَحادِيثَ الناس فيُخْبِرُ أَعداءَهم،
وقيل : هو الذى يَكُونُ مع القَوْمِ
[يتحدّثون] (٢) فَيُنِمُّ عَلَيْهِمْ، وامْرَأَةٌ
قَتّاتَةٌ وَقَتُوتٌ: ذَمُومٌ، والقَسَّسُ:
الذى يَسْأَّل عن الأَخبارِ ثم يَنِمُهَا .
وفى الحديث: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ
قَنَّاتٌ)) ويجمع على قُتَّاتٍ، بالضّ،
كَكْتَّابٍ .
(وَالتَّقْتيتُ: جَمْعُ الأَفَاوِيهِ) كُلِّها
فى القِدْرِ ( وطَبْخُها ) ، ولا يُقَال :
قُتِّتَ، إِلا الزَّيْتُ بهذه الصِّفة (٣)، قال
الأَزْهَرِىَّ : يُنَثُّ بِالنَّارِ كما يُنَشُّ
الشَّْمُ والزُّبْدُ، وقال: والأَفْوَاهُ من
الطِّيبِ كثيرَةٌ .
(وَزَيْتُ مُقَتَّتٌ)، إِذا أُغْلِىَ بالنّارِ
ومَعَه أَفْوَاهُ الطِّيبِ .
(١) فى إحدى نسخ القاموس (يستمع
(٢) زيادة من اللسان
(٣) فى المسان : على هذه الصفة ..
ودُهْزٌ مُقَتَّتُ: مُطَيَّبٌ (طُبِخَ فيه
الرَّيَاحِينُ) يُتَعالَجُ بِه للرِّيَاحِ (أَو خُلِط
بأَدْهانِ طَيِّبَةٍ ) غيرها ، وهُذا عن ثعلب.
وفى الحديث: ((أَنَّه صلّى الله عليه
وسّم ادَّهَنَ بِزَيْت غَيْرِ مُقَتَّتٍ وَهُو
مُحْرِمٌ )) أَى غير مُطَيَّبٍ ، وقيل : الذى
فيه الرَّيَاحِينُ ، يُطْبَخُ بها الزَّيْتُ
بَحْتاً لا يُخَالِطُهُ طِيبٌ ، قاله ابنُ الأَثير.
وقال خالد بن جَنْبَةَ : مُقَتَّتُ
المَدِينةِ لا يُوفِى به شىءٌ، أَى لا يَغْلُو
٥
بشىءٍ .
(وِقَتَّةُ، كَضَبَّةَ): اسمُ (أُمّ سُلَيْمَانَ)
بن حَبيب المُحَارِبِىّ (التّابِعِىّ)
المَشْهُور يُعرَف بابنِ قَتَّةَ، وهو القَائِلُ
فى رِئَاءِ الحُسَينِ عليه السلامُ :
وإِنَّ قَتِيلَ الطَّفِّ من آلِ هَاشِمٍ
أَذَلَّ رِقَابَ الْمُسْلِمِينَ فَذَلَّتِ (١)
(واقْتَنَّه)، إِذا (اسْتَأْصَلَهُ)، قال
ذُو الرُّة :
(١) نسب فى معجم البلدان (الطف) إلى أبى دهبل الجمحى
برواية (( ألا أن قتلى الطف من آل هاشم أذلت ... »
٣٩

قرت
قرت
سِوَى أَنْ تَرِى سَوْدَاءَ مِن غَيْرِ خِلْقَةٍ
تَخَاطَأَهَا واقْتَتَّ جَارَاتِها النَّقْلُ (١)
(و) قُتَاتٌ (كغُرَابٍ: ع، بِالْيَمَنِ)
[] وما يستدرك عليه :
قال الأَزهرىّ : القَتُّ : حَبٌّ بَرِّىّ
لا يُنْبِتُهِ الآدَمِىُّ، فَإِذا كانَ عامُ قَحْطٍ ،
وفقدَ أَهلُ الباديَةِ ما يَقْتَاتُونَ به من
لَبَنٍ وتَمْرٍ ونَحْوِهِ، دَقُّوه، وطَبَخُوه ،
واجْتَزَوْا به على ما فِيه من الخُشُونة ،
نقله عنه شيخُنا .
[ق ر ت ] *
(قَرَّتَ الدَّمُ، كَنَصَرَ، وَسَمِعَ)(٢)
الثانى عن الصّاغانىّ، يَقْرُتُ وَيَقْرِتُ
قَرْناً، و(قُرُوتاً) بالضّ (: يَبِسَ بعضُه
على بَعْضٍ، أَو) ماتَ فِى الْجُرْحِ ،
قاله أبو زيدٍ، وأَنشد الأصمعىّ :
للنَّمِر بن تَوْلَبُ :
يُشَنَّ عليه الزَّتْفَرَانُ كِأَنَّهُ
دَمِّ قَارِتٌ تُعْلَى بِهِ ثُمَّ يُغْسَلُ(٣)
(١) ديوانه ٤٥٤ برواية لاشاهد فيها ، والمان وفيه
((الْنّغَلْ)) وفي مطبوع التاج ((النقل)).
(٢) مقتضى أنه على ((سمع)» يكون مضارعه)) يَقْرَت))
التنظير بالماضى
بفتح الراء ولم يرد ذلك فى اللسان فلعل
فقط
(٣) اللسان والصحاح
ودَمٌ قَارِتٌ : قدِ يَبِسَ بين الجِلْدِ
واللَّحْمِ .
وَقَرِتَ الدَّمُ : (اخْضَرَّ تَحتَ الجِلْدِ
مِنْ) أَثَرِ (الضَّرْبِ)، وعبارة اللسان
وقَرِتَ جِلْدُه: اخْضَرَّ عن الضَّرْب.
(وقَرِتَ) الرَّجُلُ (، كَفَرِحَ: تَغَيَّرَ
وَجْهُه مِن حُزْنٍ أَو غَيْظٍ ) ، وكذا قَرِتَ
الوَجْهُ: تَغَيَّرَ:
( والقَارِتُ من المِسْكِ)، عن الليث،
وكذا القَرَّاتُ، بالتشديد (: أَجْوَدُه
وأَجَفُّه ) بالجيم، هكذا فى النسخ، وفى
بعضها بالخاء المعجمة ، وكلاهما
صحيحان ، قال :
* يُعَلُّ بِقَرَّاتٍ مِنِ المِسْكِ قائِنٍ﴾(١)
قال الصّاغانىّ: هكذا أَنشدهِ اللَّيْثِ
وهو مُغَيَّر من شعرِ الطَّرِمّاح، والرّواية:
كَطَوْفٍ مُتَلِّى حَجَّةٍ بينَ غَْغَبٍ
وقُرَّةً مُسْوَدٍّ من النُّسْكِ قَاتِنِ (٢)
(و) القَارِتُ: (الذِى يَأْكُلُ)، وفى
(١) اللسان محرفا ((من المسك فائق))
(٢) التكملة ( وقَرت))و ديوانه ١٧٠ )( بين عبعب وقُرَّةَ .. ))
وشرح فقيل « عبعب وقرة صنمان ويروى غبغب بالغين
وقاتن بمعنى قاتم )» وانظر مادة ( قتن)
٤٠
: