Indexed OCR Text

Pages 561-580

سکت
سکت
بِجَلَمِيدِ الحَرَّةِ، حَتَّى (سَكَتَ))، أَی
(ماتَ).
(و) عن أبى زَيْد: يقال: (رَجُلٌ
سَكِتٌ) إِذا كَانَ (قَلِيلَ الكلامِ ) من
من غَيْرٍ عِىّ ، ( فإِذا تَكَلَّمَ أَحْسَن ) .
كالسِّكِّيت (١)، وقد تقدّمَت الإِشارةُ
إليه .
(و) المُسكَّتُ، (كمُعَظَّمٍ: آخِرُ
القِدَاحِ ) وقد تَسقُطُ هُذه عن بعض
النَّسَخِ، كما قالَهُ شيخُنَا .
[] وِما يُسْتَدْرَكُ عليه :
عن اللُّحْيَانِىّ: الاسمُ من: سَكَتَ،
السَّكْتَةُ ، والسُّكْتَةُ .
وقيل: سَكَتَ : تَعَمَّدَ السُّكُوتَ .
وأَسْكَتَ : أَطْرَقَ منِفِكْرَةٍ ، أَوداءٍ ،
أَوْ فَرَقِ . وفى حديث أَبِى أَمامَةَ :
((وأَسْكَتَ ، واسْتَغْضَبَ، ومكَثَ
طَوِيلاً)) أَى : أَعْرَض ولم يَتكلَّمْ
·
ويقال : ضَرَبْتُهُ حتّى أَسْكَتَ ، وقد
أَسْگنَتْ حر كتُه (٢)
(١) فى المطبوع ((كالسكتة)) والتصويب من اللسان. والذى
تقدّم في المادة السّكّت، لا السكتة .
(٢) هذا نص اللسان. وفى الأساس ((ضربتُه حتى
أسكتُ حركته )»
فإِنْ طال سُكُوتُه من شَرْبَةٍ أَو داءٍ ،
قيلَ : بِه سُكَاتٌ .
وساكَتَنِى فِسَكَتُّ .
وأَصاب فلاناً سُكاتُ: إِذا أَصابَهُ
دائٌ مَنَعَه من الكلام .
وعن أبى زَيْد: صَمَتَ الرَّجُلُ
وأَصْمَتَ، وسكَتَ وأَسْكَتَ ، وأَسْكَتَه
اللهُ وسَكَّتَه، بمعنَّى .
ورمَيْتُهُ بسُكانَةٍ أَى: بما أَسْكَتَهُ .
وفى المُحْكَمِ : رماهُ بصُمَاتَةٍ وسُكَانَةٍ ،
أَى: بما صَمَتَ مِنْهُ وسَكَتَ . قال ابنٌ
سِيدَهْ : وإنّما ذَكرْت الصُّمَاتَ هنا،
لأَنّه قَلَّما ، يُتَكلَّمُ بِسُكانَةٍ ، إِلّ مع
صُماتَةٍ ، وسيأتى ذِكرُه فى وضعه .
B
والسَّكُوتُ من الإِل: الَّتِى لاَتَرْغُو
عند الرَّحْلَة، قال ابْنُ سِيدَه : أَعنى
بالرَّحْلَةِ هنا وَضْعَ الرَّحْلِ عليها .
وقد سَكَتَتْ سُكُوتاً ، وهُنَّ سُكُوتُ ؛
أَنشد ابنُ الأَعرابىّ :
يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِهِ سُكُوتَا
سَفَّ العَجُوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتَا (١)
(١) اللسان .
٥٦١
تاج العروس الجزء الرابع م - ٣٦

سکت
سکت
قال : وروايةُ أَنى العلاءِ
يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِه سُفَوتا
من قولك: سَفِتَ الماءَ إِذَا شَرِبَ
منه كثيرًا، فلم يَرْوَ ، وأَراد بارِدَ مائِه،
فوضعَ المصدرَ موضِعَ الصِّفة، كما قال :
إذا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسَا
تأُكُلُ بعدَ الخُضْرَةِ الْيَّبِيسَا (١)
وفى التَّهْذِيبُ (٢) السَّكْتَةُ فى الصَّلاة
أَنْ تَسْكُتَ بعدَ الافتتاح ، وهِى
تُسْتَحَبُّ وكَذلك السَّكْتَةِ بعدَ
الفَرَاغ من الفاتحةِ .
. وفى الحَديث: ((ما تقولُ فى
إِسْكَاتَتِك؟))قال ابنُ الأَثِيرِ: هى
إِفْعَالةٌ من السُّكُوتِ ، معناه: سُكُوتُ
يَقْتَضِى بعدَه كَلاماً، أَو قِراءَةً مع قِصَرِ
المُدَّة. وقيل: أَراد بهذا السُّكوت
ترْكَ رفْعِ الصَّوْتِ بالكلام ، أَلاَ
تراه قال : ما تقولُ فى إِسكانَتك ؟ أَى
(١) هو رؤبة ديوانه ٧٣، والشاهد فى اللسان ومسادة
(حسس)
(٢) هذا الآتى فى اللسان قبل نقله عن التهذيب. والذى
نقله اللسان (( التهذيب : البكتان فى الصاة تستحبان
أن تسكت بعد الافتتاح سكتة ثم تفتح القراءة فإذا
فرغت من القراءة سكتّ أيضا سكتة ثم تفتح ماتيسر
من القر آن . وفى الحديث ما تقول فى إسكانتك .. )).
سُكُوتِكَ عن الجَهْرِ دُونَ السُّكُوتِ عن
القِراءَةِ ، والقول .
وسَكَتِ الْغَضِبُ، مثلُ سَكَن: فَتَرَ .
وفى التَّنْزِيلِ العزيز: ﴿ولمَّا سَكَتَ عَنْ
مُوسَى الغَضبُ﴾ (١). وقال الزَّجَاج(٢).
معناه: ولمَّا سَكَنَ .. وقيل: لمَّا سَكَتَ
مُوسى عن الغَضبِ ، على القَلْبِ،
كما قالُوا أَدْخلْتُ القَلَنْسُوَة فِى رَأْسِى (٣)
والمَعْنِى أَدْخِلْتُ رَأْسِى فى القلَنِسُوَة.
قال : والقوْل الأَوّل الذى معناهُ
سَكنَ، هو قولُ أَهْلِ العَرَبِيّة ، قال :
ويقال: سَكَتَ الرَّجلُ، يَسْكُتُ ،سَكْتاً :
إِذا سَكَنَ. وَسَكَت، يَسْكُتُ ، سُكُوتاً،
وسَكْتاً: إِذا قَطَعَ الكلامَ، ونقلَهُ
شيخُنا عن بحْرِ أَبِى حَيّان ، ولكن
ادَّعَى فى سَكَت الرَّجُلُ أَنَّ مصدره.
السُّكُوتُ فقط، وأَورَد به على المؤلِّف
حيثُ لِم يُمَيِّزْ بِينِهِمَا مع أَنَّ المنقول
عن الأئمة خلافُ ذلك، كما قدَّمْنا.
(٢) سورة الأعراف: ١٥٤.
(٢) فى اللسان ((قال الزجاج:)).
(٣) فى الأصل: ((على رأسى)) والتصويب من سياق العبارة
وبهامش المطبوع («قوله: على رأسى المعروف فى التمثيل
فى رأسى، ويدل له قوله: والمعنى الخ)).
٥٦٢٠

سکت
سلت
وسَكَتَ الحَرُّ: اشْتَدَّ، ورَكدَتِ
الرِّيحُ .
وأَسْكَتَتْ حَرَكَتُه : سَكَنَتْ .
وأَسْكَتَ عن الشَّىءِ : أَعرضَ.
وفى الأَساس : تَكلّمَ ثُمّ سَكَتَ(١)
وإذا أُفْحِمَ، قِيل: أُسْكِتَ . وللحُبْلَى
صَرْخَةٌ ثَمّ سَكْنَةٍ . وهذه هاءُ السَّكْتِ .
ومن المَجَاز : فلانٌ سُكَيْتُ الحَلْبَةِ ،
للمُتخلِّفِ (٢) فى صَنْعَتِه .
وسُكْتَانُ (٣)، كُعُثْمَانَ: قَريةٌ
ببُخارَى ، منها : أَبو سَعِيدٍ سُفْيَانُ بنُ
أحمدَ بنِ إِسحاقَ الزّاهد ، محدّث .
وسُكْتَانُ أَيضاً ، ويقال : سُجْتَانُ ،
بالجيم : بلدٌ بالمغْرِب ، وإليه نُسِبَ
عِيسى الكتّانِىّ ، شيخ مشايخِ
مَشابِخِنا .
وآلُ باسكوتة : جماعة باليَمَن .
(١) فى الأصل: ((أسكت)). والتصويب من الأساس
وبهامش المطبوع ((قوله ثم أسكت كذا بخطه والذى
فى الأساس: ثم سكت ، وهو ظاهر )).
(٢) فى الأصل: المتأنق، والتصويب من الأساس وبهامش
المطبوع ((قوله للمتأنق، عبارة الأساس: المتخلف».
(٣) كذا سها الشارح فى نقله عن المعجم والذى فى معجم
البلدان (سَتَكْبيان)»، بفتح أوله وسكون ثانيه
وباء موحدة وياء مثنّاة وآخره نون : من
قرى بخارى ، ينسب إليها أبو سعيد سفيان بن أحمد
بن إسحاق الزاهد السكبيانى البخارى .. )) ومثله فى اللباب.
[ س ل ت] .
( سلت المِعَى، يسْلُتُ) بالضّم ،
سَلْتاً، (ويسْلِتُ) بالكسر: إِذا
(أَخْرَجَهُ بِيَدِهِ) . وفى اللِّسان :
السَّلْتُ: قَبْضُك على النَّىءِ أَصابَهُ
فَذَرٌ وَطْغٌ، فَتَسْلِتُه عنه سَلْتاً، والمعنى
تَسْلتُ حتى يَخْرُج مافيه .
(و) من المجازِ: سَلَتَ (أَنْفَه)(١)
بالسَّيْفِ، وفى المُحْكم : وسَلَتَ أَنْفَهُ
يَسْلِتُهُ، سَلْتاً: (جَدَعَهُ) وفی حدیث
سَلْمانَ: (( أَنَّ عُمَرَ قال : مَنْ يأْخُذُها
بما فيها ؟ يعنى الخلافةَ ، فقال سَلْمَانُ :.
مِنْ سَلَتَ اللهُ أَنْفَهِ))، أَى: جَدَعَهُ
وقَطَعَهُ .
(و)سَلَتَ (الشَّعَرَ)، وفى اللسان: سَلَتَ
رأْسَهُ: أَى (حَلَقَهُ) . ورأْسٌ مَحْلوتُ ،
وَمَسْلُوتُ، ومَسبوتٌ ، ومَحلُوقُ : بمعنَّى
واحد .
(و) سَلَتَ (النَِّىءَ: قَطَعَهُ) ، وفى
حديثٍ حُذَيْفَةَ وأَزْدِ عُمَانَ: ((سَلَتَ
اللهُ أَقْدامَها)) أَى: قَطَعَها. وسَلَتَ بَدَه
(١) فى القاموس المطبوع: ((والأنف)).
٥٦٣

سلت
سلت
بِالسَّيْفِ، قَطَعَها، يُقَالُ: سَلَتَ فُلانٌ
أَنْفَ فُلانِ بِالسَّيْفِ سَلْتاً: إِذا قَطَعَهُ
كُلَّهِ. وفى حديث أَهل النّارِ : ((فَيَنْفُذُ
الحَمِيمُ إِلَى جوْفِهِ فَيَسْلِتُ ما فِيهَا ))، أَى
يَقْطَعُهُ ويَستأُصِلُه . وأَصَلُ السَّلْتِ:
القَطْعُ .
(و) سَلَتَ (دَمَ البَدِنَةِ: قَشَرَهُ)
بالسِّكِّينِ ، عن اللِّحْيَانىّ، هكذاحكاه .
قال ابنُ سِيدَهْ : وعندى أَنَّهُ قَشَرَ جِلْدَهَا
بالسِّكِّين (حَتَّى أَظْهَرَ دَمَها ).
(و) سَلَتَ (القَصْعَةَ) من الثَّرِيدِ،
يَسْلُتُها، سَلْتاً: إذا (مَسَحَها بِإِصْبَعِهِ)
لتَنْظُفَ. وفى الحديث: ((أُمِرْنَا أَنْ
نَسْلُتَ الصَّحْفَةَ))، أَى: نَتَتَبَّعَ مَابَقِىَ
فيها من الطَّعَامِ ونَمْسَحَها بالأُصابِع ،
(كاسْتَلَتَهَا)، وهذه عن الصّاغَانىّ.
(و) سَلَتَتِ (المَرْأَةُ الخضابَ عن
يَدِهَا): إِذا مَسَحَتْهُ وأَلْقَتْهُ ، وفى
الصَّحاحِ : إِذا ( أَلْقَتْ عَنْهَا الْعُصْمَ) .
والْعُصْمُ، بالضَّمّ : بَقِيّةٍ كلّ شىءٍ،
وأَثَرُهُ من الْقَطِرَانِ والخِضَابِ وَنَحْوِهِ.
وفى حديث عائشةً، رضِىَ الله عنها،
٥٦٤
وسُئلتْ عن الخضاب ، فقالت
((اسْلِتِيهِ وأَرْغِمِيهِ )).
(و) سَلَتَّ (فُلاناً: ضَرَبَهُ)
وَجَلَدَه .
(و) سَلَتَ (بِسَلْحِهِ: رَمَى)، وذا
من زياداته .
(والسُّلاَةُ) بالضَّمّ: (مايُسْلَتُ) منه.
وهو أيضاً ما يُؤْخَذُ بِالإِصْبَعِ من
جَوانبِ القَصْعَةِ لِتَنْظُفَ، (و) يُقَال:
(انْسَلَتَ عَنَّا): أَى (انْسَلَّ من غيْرِ أَنْ
يُعْلَمَ به).
والمَسلُوتُ: الَّذِى أُخِذَ مَا عَلَيْهِ
من اللَّحْمِ ) .
وقيل : السَّلْتُ : هو إخراجُ المائع
والرَّطْبِ اللّصق بشْءٍ آخَرَ، قاله
شيخُنَا .
(والسُّلْتُ، بالضَّمَ: الشَّعِيرُ) بِعَيْنِهِ ،
(أَوَ ضَرْبٌ مِنْهُ، أَو) هو الشَّعِيرُ
الحامضُ (١) . وقال اللَّيْثُ السُّنْتُ:
شَعِيرٌ لاقِشْرَ له، أَجرَدُ ، زاد الجَوْهَرِىُّ:
كأَنَّهُ الحِنْطَةِ ، يكونُ بالغَوْرِ والحجَاز
(١) فى القاموس المطبوع: الحامض منه.

سلت
ساحت
يَتَبَرَّدُونَ بِسَوِيقه فى الصَّيْف . وفى
الحَدِيث: ((أَنّه سُئل عن بَيْعِ البَيْضَاءِ
بالسُّلْتِ)) هو شَعِيرٌ أَبيضُ لاقِشْرَ له ،
وقيل : هو نوعٌ من الْحِنْطَة ، والأَوّل
أَصَحُّ، لأَنّ البيضاءَ الحِنْطَةُ .
(و) رُوِىَ عن النَّبِىّ، صلَّى الله عليه
وسلَّم، أَنّه ((لَعَنَ (السَّلْتَاءَ) والمَرْهَاءَ))
السَّلْتَاءُ من النِّساءِ: (الَّتِى) لا تَعَهَّدُ
يَدَيْهَا بالخِضَابِ؛ وقيل: هى الّتى
(لا تَخْتَضِبُ) البَتَّةَ. ومثلُه فى الأساس
وغيرِه .
وأَعْطِينى من سُلاَتَةِ حِنّائِك(١).
(وَذَهَبَ مِنّى) الأَمْرُ ( فَلْتَةً ،
وسَلْتَهُ : أَى سَبَقَنى وفَاتَنِى)؛ وقيل :
هو إِنْبَاعٌ .
(والأُسْلَتُ مَنْ أُوْعِبَ جَدْعُ أَنْفِهِ)،
وهو الأَجْدَعُ ، وبه سُمِّىَ الرَّجُلُ.
(و) هو (والدُ أَبِى قَيْسِ الشّاعرِ)
صَيْفِىّ بن الأُسْلَت، واسْمُ الأَسْلَتِ:
عامرٌ، فهو لَقَبُ له .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه فى هذه المادّة:
(١) فى المطبوع ((وأعطى من مسلات حنائك)) والتصويب
من الأساس .
يُقَالَ: سَلَتُّهُ مِائَةَ سَوْطِ ، أَى: جَلَدْتُه
مثل : حَلَتُهُ .
وفى الحديث: (ثُمّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا ))
أَى: أَمَاطَهُ . وفى حديث عُمَرَ ، رضى
الله عنه: ((فكان يَحْمِلُه على عاتِقِه
ويَسْلُتُ خَشَمَهُ)) أَى مُخَاطَهُ عن أَنْفُه،
وأَخْرجَه الهَرَوِىُّ عن النَّبِىّ ، صلى الله
عليه وسلم : (( أَنَّه كان يَحْمِلُ الحُسينَ
على عاتِقِهِ ، ويَسْلُتُ خَشَمَهُ))
ومسلاتَةُ مِدِينَةٌ بالغَرْب .
وسَلّنت، بتشديد الّلام ، ويقال
سَلْمُنْت، بِقَلْبِ إِحْدى الّلامَيْنِ مِيماً:
قريةٌ بمِصْرَ لبنى حَرامٍ بْنِ سَعْد (١).
[ س ل حت) .
( السُّنْحُوتُ، كَزُنْبُورِ) : أُهملَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال أَبو عَمْرٍو : هى
(السُّخْلُوتُ)، وقد مرّ أَنَّها الماجِنَةُ؛
قال :
أَدْرَ كْتُهَا تَأْفِرُدُونَ العُنْتُوتْ
تلْكَ الخَرِيعُ والَهَلُوكُ السُّحْلُوتْ (٢)
(١) فى معجم البلدان وجاءت بعد السلق وقبل سلمى
(سلمنت) ... موضع قرب عين شمس من نواحى مصر
(٢) اللسان ومادة (عنت) وبهامش المطبوع «قوله: تأخر
أى تسرع. والعننوت أكمة شاقة المصعد » .
٥٦٥

سلفت
سمت
ونقله ابنُ السِّكِّيت أيضاً هكذا
[ س ل ف ت ](١)
[] ومما يُسْتَدركُ عليه:
سَلْفيت، بالفتح : قَرِيَةٌ من أَعمال
نَابُلُسَ، منها الشَّمْسُ محمَّدُ بنُ محمَّد
بن عبد الله المَقْدِسِىّ السَّلْفِينِىّ
الشّافعىّ ،سَمِعَ على التَّقِىّ القَلْقَشَْدِىّ
سنة ٨٥٩ ، وكان فقيهاً.
[س ل ك ت]
( السُّلْكُوتُ، كَزُنْهُورِ : طائرٌ )
قال شيخُنا : صَرَّح أَبو حَيّانِ وغيرُه
بِأَنَّ تاءه زائدة . وقد أَعادها المصنّف
- أيضاً فى السكاف وهُنا - تَوَهُّماً.
[س م ت] .
( السَّمْتُ) بالفتح: (الطَّرِيقُ)،
يُقَال: الْزَمْ هُذَا السَّمْتَ؛ وقال :
وَمَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنْ
قَطَعْتُهُ بِالسَّمْتِ لا بِالسَّمْتَيْنْ (٢)
(١) جاء هذا الاستدراك بعد مادة (سلكت) فقدمناه .
(٢) اللسان ومادة (مرت) فيه، ونسب فيها خطام المجاشعي
وبينهما مشطور والرواية بعد المشطور الأول .
ظَهْراهما مثلُ ظُهُورِ التَّرْسَيْنِ
جُبْتُهُما بالنَّعبت لا بالنعتين
فلا شاهد فيد .
معناه : قَطعتُه على طَريقٍ واحد،
لا على طَريقينِ؛ وقال : قطعتُه، ولم
يقل : قطعتُهما، لأَنّه عَنَى البَلدَ .
(و) السَّمْتُ: (هَيْئَةُ أَهْلِ الخَيْرِ)،
يقال: ما أَحْسَنَ سَمْتَهُ: أَى: هَذْيَهُ،
كذا فى الصَِّحاح. وفى حديث عُمَرَ ،
رَضى الله عَنْهُ: ((فَيَنْظُرُونَ إِلى سَمْتِهِ
وهَذْبِهِ)) أَى: حُسْنِ هَيْئَتِهِ ومَنْظَرِه فى
الدّين، وليس من الجَمال والحُسْنِ.
وقيل: هو من السَّمْتِ: الطريقِ . كذا
قالوه .
وظهر بما قدَّمناه أَنّ السَّمْتَ بهذا
المعنى صحيحٌ ، فلا اعتدادَ بما قاله
شيخُنَا بقولِه: لا إِخالُه لغةً صحِيحَةً ،
وإنّما أَخَذه من كلام بعضِ المُؤَلَّدِينَ
وأَهل الغَريب .
(و) السَّمْتُ: (السَّيْرُ على الطّرِيقِ
بالظَّنِّ)، وقيل : هو السَّيْرُ بالحَدْس
والظّنّ على غيرِ طريقٍ ؛ وقال :
• ليس بها رِبِحٌ لِسَمْتِ السّامِتِ ﴾(١)
(و) السَّمْتُ: (حُسْنُ النَّحْوِ) فى
مَذْهَبِ الدِّين .
(١) اللسان - الصحاح - وفي هامش المطبوع: ( وفي نسخة:
زيغ ، كذا بهامش نسخة: المؤلف » .
٥٦٦

سمت
سمت
هـ
وهو يَسْمُتُ سَمْتَهُ: أَى يَنْحُونَجْوَه،
وفى حديث حُذَيْفَةَ ((ما. أَعْلَمُ أَحَدًا
أَشْبَهَ سَمْتاً وهَدْياً ودَلَ بِرَسُولِ الله ،
صلَّى الله عليه وسلّم، من ابن أُمِّعَبْدٍ ))
يعنى : ابنَ مسعود ..
قال خالدٌ بن جَنْبَةَ: السَّمْتُ: اتِّباعُ
الحقِّ والهَدْىِ ، وحُسْنُ الجِوارِ . وقِلَّةُ
الأَذِيَّة. قال : ودَلَّ الرَّجُلُ: حَشُنَ
حديثُهُ ومَزْحُهُ عندَ أَهلِهِ .
(و) السَّمْتُ: (قَصْدُ الشَّىءِ). وإِنّه
لَحَسَنُ السَّمْتِ: أَى حَسَنُ القَصْدِ
والمذهَب فى دِينه ودُنْيَاه .
وسَمْتُ الطَّرِيق : قَصْدُه، وقال
أَعرابِىٌّ من قَيْس :
سَوْفَ تَجُوبِينَ بِغَيْرِ نَعْتِ
تَعَسُّفاً أَوْ هُكَذَا بَالسَّمْتِ (١).
السَّمْتُ: القَصْدُ . والتَّعَسَّف:
السَّيْرُ على غير عِلْمٍ ولا أَثَرٍ .
(سَمَتَ، يَسْمِتُ) ، بالكسر،
(ويَسْمُتُ) بالضَّمِّ، سَمْتاً، فبالضَّمِّ
معناه: قَصَدَ. وقال الأصمعىّ: يُقَالُ:
(١) اللسان. وفى المطبوع ((بغير بغت)) والتصويب من
اللسان .
تَعَمَّدَهُ تَعَمُّدًا، وتَسَمَّتَهُ تَسَمُّتاً : إِذا
قَصَدَ نَحْوَهُ . وقال شَمِرُ: السَّمْتُ:
٥٠٠ م
تَنَسُّمُ القَصْدِ .
(و) بالكسر، قال الفَرَّاءُ: (سَمَتَ
لهم، يَسْمِتُ) ، سَمْتاً: إِذا هو (هَيَّأَ
لهم وَجْهَ) العَمَلِ ووجْهَ ( الكلامِ
والرَّأَىِ ) .
( ويُونُسُ بنُ خَالِدِ السَّمْتِىُّ) كان
له لِحْيَةٌ وهَيْئَةٌ ورَأْىٌ ، (مُحَدِّثٌ)
بِصْرِىٌّ، هُكذا فى سائر النُّسَخِ الّتِى
بأَيْدِينا . وقال شيخُنَا : وصَوابُه :
يُوسُفُ بْنُ خالدِ (١) ، ونقله عن تحریر
المُشْتَبه ، للحافظ ابن حَجَر ، وهو
ضعيفُ الرِّواية ، روَى عن موسى بن
عُقْبَةَ ، وعنه ابنُهُ خالِدُ بنُ يُوسُفَ .
(والنَّسْمِيتُ : ذِكْرُ الله تعالَى عَلَى
الشَّىءِ) ، وفى بعض نُسَخ الصَّحاح:
ذِكْرُ اسْمِ الله؛ وقيل: التَّسْمِيتُ :
ذِكْرُ اللهِ، عَزَّ وجَلَّ، على كُلِّ حالٍ .
(١) وفى خلاصة تذهيب الكمال : ٣٧٧: يوسف بن خالد
اليى مولاهم أبو خالد السَّمْتِىّ، بفتح المهملة،
البصرىّ، كذّبه ابن معين . مات سنة تسع وثمانين
ومائة . وفى اللباب : سنة ١٨٧ .
٥٦٧

سمت
سمرت
(و) التَّسْمِيتُ: (الدُّعَاءُ لِلْعَاطِسِ)،
وهو قولُك له: يَرْحَمُكَ اللهُ . وقيل :
معناهُ : هَدَاكَ اللهُ إِلى السَّمْتِ، وذلك
لِمَا فى العاطِس من الانْزِعاجِ والقَلَقِ ؛
وهذا قولُ الفارسىّ . وقدٍ سَمَّتَه : إِذا
عَطَسَ، فقال: يَرْحمُكَ اللهُ، أُخِذَ من
السَّمْتِ إِلى الطَّرِيق والقَصْد ، كأَنَّه
قَصَده بذلك الدُّعَاءِ؛ أَى: جعَلَك اللهُ
على سَمْتٍ حَسَنٍ . وقد يَجِعُلُون السِّينَ
شِيناً، كسَمَّرَ السَّفينةَ، وشَمَّرَها: إِذا
أَرْسَاهَا .
وقال النَّضْرُ بنُ ثُمَيْلِ : التَّسْمِيتُ
الدُّعاءُ بِالبَرَكَةِ ، تقولُ : بارَكَ اللهُ فِيه .
قال أبو العَبَّاس: يُقالُ: سَمَّتَ العاطسَ
تَسميتاً، وشَمَّته تَشميتاً: إِذا دعًا له
بالهَدْىِ وَقَصْدِ السَّمْتِ المستقيم .
والأُصلُ فِيه السِّين، فقُلِبَتْ شيئاً
قال ثعلبُ: والاختيارُ بِالسّين، لأَنّه
مأُخوذٌ من السَّمْتِ ، وهو القصدُ
والمَحَجَّةُ . وقال أَبو عُبَيْد: الشّينُ
أَعلَى فى كلامهم، وأَكثَرُ . وفی حدیثٍ
الأَكْلِ: ((سَمُوا اللهَ، ودَنُّوا(١)،
وَسَمِّتُوا))، أَى: إِذا فَرَغْتُم، فَادْعُوا
بالبَرَكَة لِمَنْ طَعِمْتُمْ عِندَهُ. وَالسَّمْتُ :
الدُّعَاءُ ...
(و) التَّسْمِيتُ: (لُزُومُ السَّمْتِ)،
وقَصْدُه، وفی حدیث عَوْفٍ بن مالكِ
(( فَانْطَلَقْتُ لا أَدْرِى أَيْنَ أَذْهَبُ، إِلاَّ
أَنَّنِى أُسَمِّتُ))، أَى: أَلْزَمُ سَّمْتَ الطّرِيقِ
يعنى قَصْدَه، وقيلَ : هو بمعنى أَدعو اللهَ.
وسامَتَهُ مُسَامَتَةً ، بمعنى: قابلَهُ ،
ووازَاهُ .
(ومُسَمَّتُ النَّعْلِ: أَسْفَلُ مِن
مُخَصَّرِهَا إِلى طَرَفِها) .
[ س م ن ت] (٢) ـ
( سَمَنْتُ، كَسَمَنْد: ة بالصَّعِيدِ) ،
تُنَاوِحُ قُوصَ .
[ سم ر ت )
( السُّعْرُوتُ) ، أَهمله الجماعَةُ.
وقال ابنُ السِكِّيتِ فى الأَلْفاظِ : هو ،
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله: ودنوا، أى إذا بدأتم
بالأ کل فكلوا مما بین أیدیکم وقرب منکم ، وهو
فعّلوا من دنا يدنو .. أفاده فى النهاية)» .
(٢) إن كانت نونها أصلية فحقها التأخير بعد مادة (سمرت)
٥٦٨

سنت
سنت
(كُنْبُورٍ ): الرَّجُلُ (الطَّوِيلُ)، نقله
صاحبُ اللَّسان .
[س ، ت]».
( أَسْنَتُوا )، فهم مُسْنِتُونَ : أَصابتْهم
سنَّةٌ وَقَحْطٌ ، و(أَجْدَبُوا)؛ ومنه قولُ
٠٥/٣
ابن الزِّبَعْرَى:
عَمْرُو العُلاَ هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ
ورِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجافُ (١)
وهى عندَ سيبويهِ على بَدَل التّاءِ من
الياءِ، ولا نظيرَ له إلّ ثِنْتَانِ، حكَى
ذلك أَبو علىّ ، وفى الصَّحاح: أَصلُه من
السَّنَةِ قلَبُوا الوَاوَ تاءٌ ، لِيُفَرِّقوا بينَه
وبينَ قولِهِم: أَسْنَى القَوْمُ: إِذا أَقَامُوا
سَنَةً فى مَوضعٍ. وقال الفَرّاءُ: تَوَهَّمُوا
أَنَّ الهاءَ أَصْلِيّةٍ، إِذ وَجدوها ثالثةً ،
فقلبوها تاءً ، تقول منه : أَصابَتْهُمْ
السَّنةُ، بالنّاءِ. وفى الحديث: (( وكان
القَوْمُ مُسْنِتِينَ )) أَى: مُجْدِبِين
أَصابتْهم السَّنَةُ، وهى القَحْطُ .
(١) اللسان - الصحاح ومادة (مشم) وفيها فى اللسان فسمى
هاشما فقالت فيه ابنته ورد ذلك ابن برى ، وقال :
الشعر لابن الزبعرى ، وفى هامش المادة فى المسان :
قوله فقالت ابنته . كذا بالأصل والمحكم . وفى التهذيب
ما نصه : وفيه يقول مطرود الخزاعى)) وفى الاشتقاق
١٢ منسوب لمطرود الخزاعى .
وأَسْنَتَ ، فهو مُسْنِتُ: إِذا أَجْدَبَ .
وفى حديث أَبِى تَمِيمَةَ: ((اللهُ الَّذِى إِذا
أَسْنَتَّ أَنْبَتَ لَكَ))، أَى: إِذا أَجدَبْتَ
أَخْصَبَك .
(والسَّنْتُ، كَكَتِفِ) : الرَّجُلُ
( القَلِيلُ الخَيْرِ) . وفى المُحْكَم :
رَجُلٌ سَنِتُ الخَيْرِ : قَلِيلُهُ، و(ج:
سَنِتُونَ)، ولا يُكَسَّرُ .
(وأَرْضٌ سَنتَةٌ، و) كذلك (مُسْنتَةٌ)
الَّتِى (لَمْ) يُصِبْها مَطْرٌ، فلم (تُنْسِتَ)؛
عن أبى حنيفةً ، قال : فإِنْ كان بها
يَبِيسٌ من يَبِيسِ عامٍ أَوَّلَ ، فليست
بِمُسْنِتَةٍ ، ولا تكونُ مُسْنِتَةً حتّى لايكون
فيها شَىءٍ(١)، قال: ويقال (٢) أَرْضُ
سَنتَة: مُسْنِتَةٌ . قال ابنُ سِيدَهْ : ولا
أَدرى كيف هذا، إِلاّ أَنْ يَخُصَّ الأَقْلَّ
بالأَقَلِّ حُرُوفً ، والأَكثَرَ بالأكثرِ حروفاً؛
قال: وعامٌ سَنِيتٌ، ومُسْنتٌ : جَدْبٌ .
وسانَتُوا الأَرْضَ: تَتَبَّعُوا نَبَاتَها .
(والسَّنُّوت، كَتَنُّورٍ)، على المشهور،
(١) فى اللسان: ((بها شىء)).
(٢) فى المطبوع: ((قال: ولا يقال)) والمثبت من الان
وعنه أخذ .
٥٦٩

سنت
سفت
ويُرْوَى بضمٌ (١) السّين، قاله ابنُ الأَثير
وغیرُه، فلا عِبْرَةَ بإنكار شيخنا إِیّاه ،
وقالُوا : إِنّ الفتحَ أَفْصِحُ، (و)
السُّنَّوْتُ، مِثَالُ (سِنَّوْرٍ): لِسُغَةٌ فِيه عن
كُرَاع . وقد اخْتُلِف فى معناه ، فقيل
هو (الزُّبْدُ، و). قيلَ: هو (الجُبْنُ)
وهما معروفانِ ، نقلهما العّمَاغَانِىُّ، (و)
قيل: هو (العَسَلُ)؛ وأَنشد الجَوْهَرِىَّ
قولَ الحُصَيْنِ بَنِ القَعْقَاعِ الْيَشْكُرِىّ (٢)
جَزَى اللهُ عَنِّى بُحْتُرِيًّا وَرَّهْطَهُ
بَنِى عَبْدٍ عَمْرٍو ما أَعَفَّ وأَمْجَدًا.
هُمُ السَّمْنُ بِالسَّنَّوْتِ لاأَلْسَ بِينَهُمْ
وهُمْ يَمْنَعُونَ جَارَهُمْ أَنْ يُقَرَّدَا
أَى: يُذَلَّلَ. والأَلْسُ: الخِيَانةُ.
(و) قيل: السَّنُّوتُ: (ضَرْبٌ من
التَّمْرِ. و) قِيل: السَّنَّوتُ: (الرُبُّ)،
بالضَّمّ . (و) قيل: السَّنُّوتُ السِّبْتُّ(٣).
وقد مر فى س ب ت. (و) قيل :
(١) فى هامش اللسان: كذا فى نسخة من النهاية ، وفى
أخرى : منها ، ويروى بكسر السين ، والمجد
اقتصر على الفتح والسكسر وأنكر محشيه الفم
:
ورده الشارح فانظره» .. وعليه فإنكار شيخه معتمد
على النسخة الأخرى للنهاية .
:
(٢) اللسان - الصحاح ، ومادة (ألس) واللسان أيضا
(قرد) .
(٣) فى القاموس ((الشبت)) وفى اللسان ((الشبث ) هذا
والسبت هو نفسه الشبت والشبث .
السَّنُوتُ (الرَّازِيانِجُ)، وهو الشَّمَرُ بلُغة
مِصْرَ نَقْلَ الأَرْبَعَةَ الصّاغانىُّ (و)
قيل: السَّنَّوت : (الكَمُّونُ) يَمَانِيَةٌ ،
وبه فَسَّر يعقوبُ قولَ الحُصَيْن المتقدِّمَ .
وفَسَّرَه اِبْنُ الأَعْرَابِىّ بأَنَّه نَبِتٌ يُشْبِهُ
الكَمُّونَ - وفى الحديث أَنّه قال :
((عَلَيْكم بالسَّنَا وَالسَّنَّوْتِ))، قيل: هو
العَسل، وقيل: هو الرِّبُّ، وقيل :
الكَمُّونُ. وفى الحديث الآخَرِ :
((لو كان شَىْءٌ يُنْجِى مِنَ المَوْتِ،
لَكَانَ السَّنَا والسِّنَّوت)).
(و) يُقَالُ: (سَنَّتَ القِدْرَ، تَسْنِيتاً):
إِذا جَعَلَهُ) أَىِ الكَمَّونَ، وطَرَحَهُ
( فيها )
(والمَسْنُوتُ) ، بصيغة المفعول :
(مَنْ يُصَاحِبُكَ فِيَغْضَبُ من غَيْرٍ.
سَبَبٍ) لِسُوءِ خُلُقِهِ، نقله الصّاغانىّ،
مأُخُوذٌ من قولهم : رَجَلٌ سَنُوتُ :
سَيِّئُ الخُلُقِ ، أَوردَه ابنُ منظورٍ وغيرُه.
١] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
يُقَال : تَسَنَّتَ فُلانٌ كَريمةَ آلِ
فُلان : إِذا تَزوَّجَها فِى سَنةِ القَحْط،
٥٧٠

سنت
شأت
وفى الصَّحاح: يُقَالُ: تَسَنَّتَها : إِذا
تَزَوَّجَ رجُلُ لَنيمٌ امرأةً كريمةٌ ، لِقِلَّةِ
مالِها وكثرةِ مالِهِ .
وعن ابن الأَعرابىّ: أَسْتَنَ الرَّجُلُ،
وأَسْنَتَ : إِذا دَخلَ فى السَّنَّة .
[] واستدرك شيخُنا :
رَجُلٌ مُسْنِتٌ، أَى: مِسْكِينٌ مُنقطِعٌ،
لا شىءَ له، قال: ولعلَّه مأخوذٌ من
الأَرْض، أَو العامِ ، أَو من أَسْنَتَ
القَومُ: أَجْدَبُوا؛ لأَنّ المُنقطِعَ الّذى
لا شىءَ عندَه أَعظمُ من الجَدْب وعَدَمِ
النَّبَات .
[س ن ب ت].
2%
[] سَنْبَتُ، كجعْفَرٍ (١) : السيئِّ
الخُلُقِ، كذا فى النَّهذيب فى الرِّباعىِّ،
ونقلَهُ عن ابن الأَعْرَابِىّ ، كذا فى
اللسان .
( فصل الشين )
المعجمة مع المثناة الفوقية
[ ش أ ت].
( الشَّئيتُ، كأَمِيرٍ ، من الخَيْلِ :
(١) ضبطت في اللسان ضبط قلم ((السُّنْبِتُ))
الْعَثُورُ) ، وليس له فِعلٌ يتصرّف ،
هُكذا صوَّيه أَبو سَهْل فى حواشى
الصّحاح . اختلفت نُسَخُ الصَّحاح
هُنا، ففى نُسْخَة : الشَّيتُ ، من
الخَيْلِ : الفَرَسُ العَثُورُ، وفى أُخرى :
• الشَّيتُ من الفَرَس: العَثُورُ. وفى
أُخرى: الشَّيتُ: الفَرَسُ العَثُور . (و)
قيل: هو ( الّذِى يَقْصُرُ حافرا رِجْلَيْهِ
عن حافِرَىْ يَدَيْهِ) ؛ قال عَدِىّ بن
ءَ
خَرَشَةَ الْخَطْمِىُّ:
وأَقْدَر مُشْرِفِ الصَّهَوَاتِ ساطٍ
كُمَيْت لا أَحَقُّ ولا شَئِيَتُ(١)
الشَّيتُ ، كما فسِّرنا . والأُقْدَرُ ،
بعكس ذلك . ورِوايةُ ابْنِ دُرَيْدٍ :
بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيْلِ نَهْدِ
جَوادٍ لا أَحَقُّ ولا شَئِيتُ
قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: الأَحَقُّ : الّذى
يَضَعُ رِجِلَه مِوضِعَ يَدِهِ . والجمعُ
شُوُوتُ ، قال الأزهرىّ: كذلك قال ابنُ
الأَعرابىّ وأَبو عُبَيْدَة . وقد شرح
الأصمعىّ بيت عَدِىّ بنٍ خَرَشةً ، فقال
(١) اللسان والصحاح، والجمهرة ١٨/٢ ومادة (قدر)
ومادة (حقق)، وقيل لرجل من الأنصار.
٥٧١

شأت
شبرت
الأَقْدَرُ الّذى يَجوزُ(١) حافِرَا رِجْليه
حافِرَىْ يَدَيْهِ . والشَّئيتُ: الّذِى يَقْصُرُ
حَافِرًا رِجْلِيْه عن حافِرَىْ يَدَيْهِ. والأَحَقُّ :
الّذِى يُطَبِّقُ حافِرًا رِجْليْه حافِرَىْ يَدَيْه.
ثم إنّ قوله: (( والَّذى يَقصر) إلى آخره،
هُكذا نصُّ عبارة الصَّحَاحِ والمُحْكم
واللّسان وغيرهم . قال شيخُنا : وفيه
إضافة النَّثْنية إِلى النَّثْنية، وهو ما
استقبحوه وعابُوه وصرَّحوا بأَنَّه
لا يَكادُ يُوجَدُ فى كلام العرب ، كما
فى مُقرّب ابنِ عُصْفُور، وغيرِه . فلو
أَتِى بِه مُفردًا وقصَدَ الجِنْسَ ، لكان
أَجْرَى (٢) على ما رامَه من الاختصار.
انتهى .
قُلْتُ: وهو تَبِعَ الجَوْهَرِىَّ ومَنْ
سبَقَهِ، فأَورَد العَبَارَة بنصِّها، ولم
يُغيِّرْ .
: (١) فى الأصل: ((يطبق))، والتصويب من اللسان ومادقى
(قدر - حقق) وبهامش مطبوع التاج ((قوله الأقدر
الذى يطبق إلخ ، كذا بخطه ، وهو سبق قلم ، وبه
يتحد معنى الأقدر والأحق . وعبارة الجوهرى فى
مادة (ح ق ق) : الأقدر : الذى يجوز حافرا رجليه
حافری یدیه ، ١ م ، وهى عبارة الأصمعی بمیها » .
(٢) أجرى هنا أفعل تفضيل ، أو لعله يقصد ، أجرى
الكلام على مارامه » .
[ ش ب ت].
(الشِّبِتُّ، كطِمِرُ) : أَهمله الجوهرىّ،
وقال الصّاغانىّ: وهى (هُذِهِ البَقْلةُ
المَعْرُوفَةُ)، وقال أَبو حنيفة : نَبْتٌ ،
وزعَمَ أَنَّ السِّتَّ(١)، بالسّين المهملة ،
مُعَرَّبٌ عنه .
قلتُ : وقد تقدّم أَنَّهما مُعَرَّبا
شِوِذْ، وأَنَّ الطّاءَ لُغَةٌ فيه، كما يأْتِى
إن شاء الله تعالى .
[] ومما يُستدرَكُ عليه:
شُبَيْتُ، كَزُبَيْرٍ : جَدُّ شيخِ بِعِضِ
شيوخنا أبى عبد اللهِ محمّد بن إِبراهيم
ابنِ محمّد بن محمَّد الشُّبَيْتِىّ الدِّمياطِىّ،
روى عن أبى عبد الله محمّد بن محمّد
البديرىٌ .
[ ش ب رت]*
(شُبْرُتُ، كَقُنْفُذْ): أَهمله الجماعةُ ،
وقال الصّاغانىّ: (هِى قَلْعَةٌ بِالأَنْدَلُس)
من قِلاع السّاحل .
(١) في اللسان: ((الشيتّ)) وهما بمعنى
٥٧٢

شنت
شنت
[ ش ت ت]*
( شَتَّ) شَعْبهم (١)، (يَشِتُّ، شَنَّا،
وشَتَاتاً، وشَتِيتاً ): أَى (فَرَّقَ).
(و) شتَّ أَيضاً: إِذا (افْتَرَقَ).
وأَمْر شَتُّ: أَى مُتَفرِّقٌ، (كانْشَتَّ)
٤٤٠٠
جَمْعُهُم .
(وَتَشَّتَ): أَى تَفَرَّقَ ؛ قال
الطِّرِمَاحُ :
شَتَّ شَعْبُ الحَىِّ بعدَ الْتِئْامْ
وشَجَاكَ الرَّبْعُ رَبْعُ الْمُقَامُ(٢)
(واسْتَشَتَّ)، مِثْلُهُ .
(وشَتَّتَهُ ) اللهُ، (وأَشَتَّهُ) : بمعنى
فَرَّقَه .
(و) الشَّعْبُ (الشَّتِيتُ): أَى
(المُفَرِّقُ المُثَنَّتُ). وعبارة الصَِّحاح:
المتفرّق؛ قال رُؤْبَةُ يصف إِبِلاً:
(١) في اللسان ((شت شَعْبُهم يَشتُّ شتًّا
وشتاتا وانشَت وتشنَّتَ : تفرق جمعهم)»
وعبارة القاموس ((شت يشت ... فَرَّقَ))
وتقتفى نصب ((شعبهم)) التى اجتلبها الشارح .
(٢) ديوانه ٩٥ " وشجاك اليوم ... )) والشاهد فى اللسان.
جاءَتْ مَعاً وَاطَّرَقَتْ شَتِيتًا
وهىَ تُثِيرُ السّاطِعَ السِّخْتِيتَا (١)
وعن الأَصمَعِىّ : شَتَّ بقَلْبِى كذا
وكذا : أَى فَرَّقه .
ويُقَالُ: أَشَتَّ بِى قَوْمى: أَى فَرَّقُوا
أَمْرِى .
ويُقَال: شَتَّتُوا أَمْرَهم : أَى فَرَّقُوه .
وقد اسْتَشَتَّ، وتَشَنَّتَ : إِذَا
انْتَشَرَ .
ويُقَالُ : أَخافُ عليكُمِ الشَّتَاتَ :
أَىِ الفُرْقَةَ .
(و) الشَّتِيتُ (من الثَّغْرِ): المُفَلَّقُ(٢)
(الْمُفَلَّجُ) ؛ قال طَرَفَةُ:
(* من شَتِيتِ كَأَفَاحِ الرَّمْلِ غُرْ)* (٣)
(وقَوْمٌ شَتَّى): مُتَفَرِّقُونَ ، وأَشياءُ
شَتَّى. قال شيخُنَا: قيل: إِنَّهُ جمعُ
شَتِيتٍ ، كمَرْضَى وَمَرِيضٍ ، وقيل :
(١) اللسان ومادة (سخت) ومادة (طرق) والتكملة وبهامش
مطبوع ألتاج : قوله قال رؤبة الخ . قال فى التكملة:
وليس لرؤبة على هذا الروى شىء وإنما هو من
الأصمعيات وانشاد مداخل والرواية :
جاءت معا واطرقت شتيتا
وتركت راعيها مسبوتا
قد كاد لما نام أن يموتا
وهى تثير ساطعا سختيتا
(٢) فى اللسان: ((المفرق)
(٣) اللسان - الديوان وفيه (( عن شئيت)).
٥٧٣
:

شقت
شقت
مُفردٌ، وبَسَطَ فيه الخَفَاجِىّ فِى العِنَايَةِ.
انتهى. وفى الحديث: ((يَهْلِكُونَ
مَهْلَكاً واحِدًا، ويَصْدُرُونَ مَصَادِرَ
شَتَّى))، وفى الحديث فى الأنبياء :
((وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى))، أَى: دِينُهم واحدٌ،
وشَرَائعُهم مختلفة .. وقيل: أَراد
اختلافَ أَزمانِهم . ويُقَالُ: إِنّ المجلس.
لَيَجْمَعُ شُتُوتاً من النّاسُ، وَشَتَّى،
(أَىْ: فِرَقاً)، وقيل : يَجمَعُ ناساً (من
غَيْرٍ قَبِيلَةٍ)، أى: ليسُّوا من قبيلة
واحدة .
( و) يُقَالُ: (جاوُوا شَتَاتَ
شَنَاتَ) (١) ، بالفتح . هكذا فىنسختنا،
وفى نُسخةٍ : شَتَاتَ وشَتَاتَ ، بزيادة الواو
بينَهما، وجُوَّزَ شيخُنَا فيه أَنْ يكون
بالضَّمّ، كَثُلاثَ ورُبَاعَ ، كلُّ هُذا
والتَّكْرَارُ لا يَظهرُ له وَجْهٌ . والّذى فى
لسان العرب، نقلاً عن الثِّقات،
ما نَصُّهُ: ويقالُ: جاء القومُ شَتَاتاً(٢) ،
وشَتَاتَ . ( أَى: أَشْتَاتاً مُتَفَرِّقِينَ ).
واحدُ الأَشْتَاتِ : شَتَّ. والحمدُ اللهِ
(١) هكذا أيضا فى التكملة.
(٢) الذى في اللسان: ((جاء القومُ أشتاتاً
وشّئَاتَ شَّئَاتَ)).
الّذِى جمَعَنا من شَتَّ : أَى تَفْرِقَةِ ..
وهذا هو الصَّواب
(وشَتَّانَ بَيْنُهُما) ، برفع نُونِ البَیْنِ ،
روى أَبو زيد فى نوادره قولَ الشّاعر :
شَّانَ بَيْنُهما فى كُلِّ مَنْزِلَةٍ
هذا يَخافُ وهُذا يَرْتَجِى أَبَدًا(١)
فِرفَعَ البَيْنَ (٢) قال الأزهرىّ : (و)
من العرب من (يَنْصِبُ) بينَهما ،
فى مثل هذا الموضع، فيقولُ: شنَّانَ
بينَهُما، ويُضْمِرُ ((ما))، كأنّه يقولُ:
شَتّ الذى بينَهما ، كقوله تَعالى:
﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ (٣) وقال حَسّانُ
ابْنُ ثابتٍ :
وشَتّانَ بَيْنَكُمَا فِى النَّدَى
وفى البَأْسِ والخُبْرِ والمَنْظَرِ (٤)
وقال آخَرُ :
أُخاطِبُ جَهْرًا إِذْ لَهُنَّ تَخافُتُ
وشَتَّنَ بَيْنَ الجَهْرِوالمَنْطَقِ الْخَفْتِ (٥)
(١) اللسان - التكملة.
(٢) بعده فى اللسان: ((لأن المعنى وقع له ».
(٣) سورة الأنعام : ٩٤ .
(٤). الديوان ١٨٢ واللسان .
(٥) اللسان ومادة (خفت).
٥٧٤

شئت
شنت
(و) يُقالُ: شَتّانَ (مَاهُمَا) ، وشَتّانَ
ما زيدٌ وعمرُو ، وهو ثابتٌ فى الفَصِيحِ
وغيره، وصرَّحُوا بأَنَّ ((ما)) زائدة،
(( وهما)) فاعلُهُ فى المِثَال الأَوَّل ؛
وفى ما زيدٌ وعمرٌو (( ما)) زائدةٌ،
وزيدٌ فاعلُ شَتّانَ ، وعمرُو عَطفٌ محليه.
قالوا : والشّاهدُ عليه قولُ الأَعْشَى :
شَتّانَ مَا يَوْمِى على كُورِهبا.
ويَومُ حَيَّانَ أَخِى جَابِرٍ (١)
أَنشده ابنُ قتيبةً فى أدب الكاتب ،
وأكثرُ شُرّاح الفصيح، قاله شيخُنَا .
(و) يُقَال: شَتّانَ (مَا بَيْنَهُما)،
أَ : بَعُدَ ما بَيْنهما. أَثْبتَه ثعلبٌ فى
الفصيح ، وغيره ، وأَنكره الأَصمعىُّ؛
ففى الصَّحاح: قال الأُصمعىّ :
لا يُقَال شَتَّانَ ما بَيْنَهما . وقال ابنُ
قُتَيْبَةً فى أَدب الكاتب : يُقَال :
شئَّانَ ما هُما ، ولا يُقالُ : شَتّانَ مابينَهما
وفى لسان العرب، وأَبَى الأَصْمَعِىُّ:
شَّانَ ما بينَهما . قال أبو حاتِمٍ
فأَنشدتُهُ قولَ رَبِيعَةَ الرَّقْىِّ يَمْدَح
(١) الديوان: ١٠٨ اللسان - الصحاح .
يزيدَ بنَ حاتِمِ بْنِ المُهْلِّبِ، ويهجو
يزيدَ بْنَ سُلَيْم :
لَشَتَانَ ما بَيْنَ الْيَزِيدَيْنِ فَى النَّدَى
يَزِيدِ سُلَيْمٍ وَالأَغَرِّ ابْنِ حَاتِمٍ.
فَهَمُّ الفَتَى الأَزْدِىِّ إِثْلافُ مالِهِ.
وهَمِّ الفَتَى القَيْسِىِّ جَمْعُ الدَّرَاهِمِ (١)
فقال : ليس بفصيح يُلتفتُ
إليه . وقال فى التَّهذيب : ليس بحُجَّة ،
إنّما هو مُوَلَّد، والحُجَّةُ الجَيِّدَةِ (٢)
قولُ الأَعْشَى المتقدّم ذكْرُه، معناه :
تباعدَ الَّذِى بينَهما .
قال ابنُ بَرِّىّ فى حواشى الصَِّحاح
وقَوْلُ الأَصْمَعِىِّ : لا أَقولُ شَتّانَ
ما بينَهما ، ليس بشىءٍ؛ لأَنّ ذلك قد
جاءَ فى أَشعار الفُصْحاء من العرب،
من ذلك قولُ أَبِى الأَسْوَدِ الدُّوَّى:
(١) فى الكامل للمبرد ١٧٠/٢ والأغانى (٣٨/١٤)
والعقد الفريد: ٣٣٢/١ ومعجم الشعراء المرز بانى
٣٠ ((يزيد بن أُسيْد السُّلَمى))
والبيتان فى الان، وفى الصحاح الأول منهما .
وفي لسان العرب أيضا: ((قال ابن برّىّ
في بيت ربيعة الرَّقىّ : إنه يمدح یزید بن
حاتم بن قبيصة بن المهلب ويهجو يزيد بن أسيد
السلمى، وفى هامش اللسان: (( قوله : يزيد سليم كذا
فى التهذيب . والذى فى المحكم : يزيد أسيد ،
وضُبطا بالتصغير )
(٢) فى اللسان («الجيّ)»
٥٧٥

شنت
شنت
فإِنْ أَعْفُ يوماً عن ذُنُوبٍ وتَعْتَدی
فإِنَّ العَصَا كانَتْ لِغَيْرِكَ تُقْرَعُ (١)
وشَتّانَ مابَيْنِى وَبَيْنَكَ إِنَّنِى
على كُلِّ حالِ أَسْتَقِيمُ وتَظْلَعُ
قال : ومثلُهُ قولُ الْبَعِيثِ :
وشَنَّانَ ما بَيْنِى وبَيْنَ ابْنِ خَالِدٍ
أُمَّةَ فى الرِّزْقِ الَّذِى يَتَّقَسَّمُ (٢)
(و) قال أبو بكر: شَتَّانَ (ماعَمْرُو ،
و) شَئَّانَ (أَخُوهُ) وأَبُوهُ، وَشَتّانَ مابينَ
أَخِيه وأَبيه . فمَنْ قال شتّانَ ، رَفَعَ
الأَخِ بِشَّانَ ، ونَسَقَ الأَّبَ على الأُخِ ،
وفتَح النُّونَ من شَّانَ ، لاجتماع
السّاكنين، وشبَّههما بالأدوات ، ومن
قال: شَتّانَ ما عمرُو، رَفَعَ عَمْرًا
بشَتّانَ، وأَدخلَ ((ما)) صِلَةً، كذا فى
اللّسان. ونقل مثلَ ذلك شيخُنا عن
اللَّبْلِىّ فى شرح الفصيح، (أَى:
بَعُدّ ما بَيْنَهُمَا ) هذا على أَنّهِ اسمُ فعلٍ
ماضٍ، بمعنى بَعُدَ ، ولذلك بُنِىَ على
الفتح، لأَنّه نائبٌ عن الماضى الذّى هو
لازمٌ للفتح دائماً . وفسَّره جماعةٌ
(١) الان.
(٢). الان .
بافْترَقَ، وهو الّذى عليه كثيرُون،
ولذلك اشترطُوا فى فعلهُ التَّرَدَّةَ ..
وذهبَ جماعةٌ إِلى أَنّهِ مَصدرٌ، وهو
الّذِى جزمَ به المَرْزُوقِىّ ، والهَرَوِىّ فی
شرح الفصيح، والزّجّاجُ ، وغيرُ
واحد، قاله شيخُنا .
(و) قد (تُكْسَرُ النُّونُ)، عن الفرّاءِ،
كما نقلَه الصّاغانىّ، (مصْرُوفَةً عن:
شَتْتَ)، ككَرُم، فالفتحة الّتى فى النُّون ،
هى الفتحة الّتى [كانت] فى التّاءِ ، وتلك
الفتحةُ تَدُلُّ على أنّهِ مصروفٌ عن
الفعل الماضى ، وكذلك : وَشْكانَ ،
وسَرْعَانَ ، مصروفٌ من: وَشُكَ وسَرُعَ،
تقول: وَشْكانَ ذا خُروجاً، وسَرْعانَ
ذا خُرُوجاً؛ وأَصلُه : وَشُكَ ذاخُرُوجاً ،
وسَرُعَ ذَا خُروجاً . روَى ذُلك كلَّهِ ابْنُ
السُّكِّيت، عن الأصمعىّ .
وقال أبو زيد : شَتّانَ : منصوب على
كلّ حال ، لأَنَّه ليس له واحدٌ . ثمّ
إِنّ كسر نُون شَتّانَ، نقله ثعلب عن
الفَرّاءِ . وظاهرُ كلامِ الرَّضِىِّ أَنّه رأىٌ
للأصمعىّ أَيضاً ، فإِنه وَجَّهَ فى شرح
الكافية اختيارَ الأَصمعىّ، ومنْعَهُ :
٠٧٦

شقت
شنت
شَّانَ ما بَيْنَ، بأَمرينِ : الأَّوّل: أَنّه
ورَدَ شَتّانٍ، بكسر النّون؛ والثّانى: أَنّ
فاعلَه لا يكونُ إِلّ متعدّدًا ، كما هو
ظاهرُ الاستعمال . وفسَّرِه بافْتَرقَ؛
وافتعلَ كتفاعلَ، لا يكونُ فاعِلُه إِلّ
مُتَعَدِّدًا .
وفى شرح الفصيح، لابنٍ
دُرُسْتَوَيْه : تُكْسَرُ نونُ شَئَّانَ إِذاذهبَ
إِلى أَنّ المعنى لَمّا كان للاثنينِ ظنّ أَنّ
شَتّانَ مثنَّى، فكسرَه، والعربُ كلُّهَا
تفتحهُ ، ولم يُسْمَعْ بمصدرٍ مُثَنَّى ،
إِلّ إِذا اختلف، فصار جِنسينٍ ، وذلك
أَيضاً قليلٌ فى كلامهم . قال :ويلزَمُ
الفَرّاءَ إِنْ كان اثنينِ أَنْ يقولَ فيه ،
فى موضع النَّصب والجَرّ ، شَتَّيْنِ ،
بالياءِ، وهذا لا يُجِيزُه عربىّ ولانحوىّ .
ونقله أبو جعفرٍ اللَّبْلِىّ . قال شيخنا :
وظاهرُ كلام شُرّاح الفصيح وغيرِهم
فى (١) أَنَّ القرّاءَ إِنّما حكى فى نونِ
شتّان الكسْرَ فقط، وأَنّهُ مُثَنَّى شتّ،
وهو الّذِى جزءَ به ابنُ دُرُسْتَوَيْه كما
(١) ((فى)) هنا مقحمة، وبهامش المطبوع ((قوله: فى
أن ، لعل الظاهر إسقاط فى .
مَرَّ، ونقله اللّبْلِىُّ وسَلَّمه، وليس الأَمْر
كذلك، فإِنّ المعروف أَنَّ الفرّاءَ إِنّمَا
حكى الكسرَ لُغةً فى الفتح . قال
فى تفسيره، عندَ قوله تعالى: ﴿مَاهذا
بَشْرًا﴾ (١) : أَنشد بعضُهُم :
الشّان ما أَنْوِى وَيَنْوِى بَنُو أَبِى
جَمِيعاً فما هذانِ مُسْتوِيان
تمَنَّوْا لِىَ المَوْتَ الَّذِى يَشْعَبُ الفَتَى
وكُلُّ فَتَّى والمَوْتُ يَلْتَقِيَانِ (٢)
قال الفرّاءُ: يُقالُ: شتّانَ ما أَنْوِى،
بنصب النُّون وخفضها . هذا كلامُه ،
وكذا نقل الصّاغانىُّ فى العُبَاب عنه :
أَنّ كسر النُّون لُغةُ فى فتحها، وليس
فيه ما زعمَهَ ابنُ دُرُسْتَوَيْه، وبه يَسقُط
تَرِديدُ الهَرَوِىِّ فى شرح الفصيح لِما
قال: والأَصلُ قولُ الفرّاءِ، فإنّه يجوز
أن تكون النّون على أصل التقاءِ
السّاكنيْنِ ويجوزُ أَنْ يكون تثنِيَةً
شِتُّ، وهو : التَّفرُّق .
قال شيخُنا: وزعَم ابنُ الأَنْبَارِىّ فى
(١) سورة يوسف: من آية ٣١.
(٢) فى المطبوع ((تمنوا إلى الموت)).
٥٧٧
تاج العروس الجزء الرابع م - ٣٧

شنت
شنت
الزَّاهر : لا يجوزُ كسر النُّون فى : شَتَّان
مابَيْنَ أَخِيكَ وأَبيك ، قال : لأَنّها
رفَعَت اسماً واحدًا ، ويجوز كسرُها فى
غيره، وهو : شتّان أَخُوك، وشتّان
ما أَخُوكَ وأَبُوك ، فيجوزُ فى هذا كسرُ
النّون، على أَنَّه تَئنيةُ شَتٌّ ، هذا كلامُه،
وفيه ما لايَخْفى . ثم قال : وشتّانَ اسمُ
فعْل على الصَّحِيح .
وقال ابنُ عُصْفُورٍ فى شرح
الإِيضاحِ : وهو ساكنٌ فى الأصل،
إِلّ أَنَّه حُرّك لِلْتِقاءِ السّاكَنِيْنِ. وكان
الحَرَّكَةُ فتْحَةً ، إِنْبَاعاً لِما قبلها ،
وطلباً للخفَّة، ولأَنّه واقعٌ موقع الماضى ،
وهو مُبْنِىٌّ على الفتح، فجُعِلت حر كتُه
کحر کته .
وزعَمَ المَرْزُوقِىُّ فى شرح الفصيح :
أَنّ شَتَّان مصدرٌ، ولم يُستعملْ فعلُه ،
وهو مبنىٌّ على الفتح؛ لأَنّه موضوعٌ
موضعَ الفِعْلِ الماضى، تقديرُه: شتَّ
زيدٌ، أَى: تَشَّت، أَو تَفَرَّق جِدًّا .
وقال ابنُ عُصفورٍ : وزعم الزّجَاجُ
أَنَّهُ مصدرٌ واقعٌ موقعَ الفِعلِ ، جاءَ على
٥٧٨
فَعْلان، مخالف أخواته فبُنِىَ لذلك .
وقال أبو عثمانَ المازنىُّ : شَتّانَ وَسُبْحَانَ ،
ويجوز تَنْوِينُهما ، اسْمَيْنٍ كانا أَو فى
موضعهما .
وقال أبو علىّ الفارسىّ ، فى الَّذْكِرَة
القصريّة ، بعد أَنْ نقل قولَ المازنِىّ :
شَتّانَ إِذا كان فى موضعه ، فهو اسْمٌ
للفعل، وهو شَتّ بمنزلةٍ صَهْ ، فإِنْ
نَوَّنْتَهُ، فهو نَكِرَةٌ، وإِنْ لم تُنَوِّنْه ،
فهو معرفة ، فإِن نقلت شَتّانَ عن أَنْ
يكونَ اسْماً للفعل، فجعلته اسْماً
للتَّشتيت معرفةً ، صارَ بمنزلةٍ :
سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ (١).
فِى أَنَّهُ اسمٌ للنَّنْزِيه، معرفةٌ. وصَحَّحَ
ابنُ أُمّ قاسم فى شرح الخُلاصة: أَنَّ
شَنَّانَ اسمُ فِعْل، بمعنى تَبَاعَدَ وافْتَرَقَ .
قال : وذهبَ أَبو حاتِم والزَّجَاجُ إِلى
أَنّها مصدرٌ جاءَ على فَعْلانَ ، وهو واقع
موقِعَ الفعل
(١) البيت للأعشى: الديوان : ١٠٦ والشاهد فى اللسان
ومادة (فجر) فيه ، ورواية البيت فى الديوان
أقول لما جاءنى فّجْرُهُ
سبحان من علقمةَ الفاجر

شحت
شخت
قلتُ : وقد تقدَّم نصُّ كلام الزَّجّاج
وقال الرَّضِىّ: إنّها تَدُلُّ على النَّعَجُّب ،
وإِنَّ معنى شنَّان زيدٌ: ما أَشدَّ الافتراقَ:
وقال ابنُ حِّى: شتّانَ وَشَتَّى، كسَرْعَانَ
وسَكْرَى، يعنِى: أَنّ شَّى ليس مؤنَّث
شَتّان، كسَكْرَان وسَكْرَى، وإنّما هما
اسمانِ تَوارَدا وتَقابلاً فى عُرْضِ اللُّغة
من غير قَصْدٍ . قلتُ : فعلى هذا قولُهم
فی قول جميلٍ :
أُرِيدُ صَلاحَها وتُرِيد قَتْلِى
وشتَّى بين قَتْلِى والصَّلاَحِ (١)
إِنّه لضرورة الشّعر، محلٌّ تأمُّلٍ.
(ومحْمُودُ بن شُتَّى، بالضَّمِّ(٢):
مُحَدِّثُ ) رَوَى عن أبى الحسن على بن
أَحمدَ الخرستانىّ، وعنه ابنُ خَلِيلٍ .
وعُمِرُ بنُ السَّكَن بن شَتُّوَيَه الوَاسِطَىّ
عن أبى عبد الله الضَّرير، بحديث كذب .
[ ش ح ت ]*
[] وقِما يُستدرَكُ عليه ، هنا:
شَحَتَ السِّكّينَ: إِذا شَحَدُهُ، أَثْبَتُهُ
ابنُ الأَثير ، وقال فى النّهاية فى الحديث
(١) اللسان.
(٢) في نسخة من القاموس: (( کرُبىّ)»
((هَلُمِّى المُدْيَة، فاشْحَتِيها بحَجَرٍ ،
أَوَ سُنِّيها)) ويقالُ بالذّال، وأَنكرَه
الجَوْهَرِىّ والَّمَخْشِرِىّ، وتَبِعَهُما
المَجْدُ حتَّى زعَمِ الحَرِيرِىُّ فى دُرَّة
الغوّاص أَنَّه من أوهام الخواصّ . وقال
شيخُنا : إِذا ثبت الحديثُ، فهو
أَفصحُ الكلام .
[ ش خ ت ] »
(الشَّخْتُ ) ، بعد الشين خاءُ : هو
(الدَّقيقُ الضّامِرُ) من الأَصْلِ (لاهُزَالاً)
أَى: لا مِن الُزال، هكذا قَّدَه فى لسان
العرب وغيرِه من الأُمَّهات ، فلا عِبرةً
بقول شيخنا : هذا القيدُ خَلَتْ عنه
الدَّواوينُ المشهورةُ . وقيل: الشَّخْتُ:
هو الدَّقِيقُ من كُلِّ شىءٍ، حتّى إِنّه
يُقال للدَّقيقِ العُنُقِ والقوائمِ : شَخْتُ
(و) منهم مَنْ (يُحَرِّكُ) الخاءَ، وأَنشد :
أَقَاسِمُ جَزَّأَها صانِعٌ
فمِنْهَا النَّبِيلُ ومنها الشَّخَتْ (١)
والأُنْثِى شَخْتَةٌ، و(ج شِخَاتٌ) ،
بالكسر .
(١) اللسان - الأساس (شخت) - التكملة .
٥٧٩

شخت
شمت
(وقد شَخُتَ، كَكِرُمَ)، (شُخُوتَةً،
فهو شَخْتٌ، وشَخِيتُ)). وفى حديث
عُمَرَ، رضى الله عنه، قال للجِنّىّ:
((إِنّی أَراك ضئيلاً شَخيتاً )).
الشَّخْتُ، والشَّخِيتُ : النَّحِيفُ
الجِسْمِ ، الدَّقِيقهُ
ويقالُ للخَطَب الدَّقِيقِ: شَخْتٌ ..
ويقال: إِنَّه لشَخْتُ الجُزَارَةِ : إِذا
كان دَقيقَ القَوَائِمِ ؛ قال ذُو الرَّمَّةِ :
شَخْتُ الجُزَارَةِ مِثْلُ الْبَيْتِ سَائِرُهُ
مِن المُسُوحِ خِدَبُّ شَوْقَبُ خَشِبُ (١).
وإنّه لشَخْتُ العَطاءِ : أَى قليلُه .
( والشِّخِيتُ كسِكِّيْتٍ ، وكَرِيمٍ :
الْغُبَارُ السّاطِعُ، كالشِّخْتِيت) فِعْلِيلٌ
من الشَّخْتَ الَّذى هو الضّاوِى الدّقيقُ.
وقيل: هو فارسىٌّ معَرَّبٌ، أَنشد ابنُ
الأعرابيّ :
· وهى تُثِرُ السّاطِعِ الشِّخْتِيتا.(٢)
ورُوِى : الشِّخِيتَا . والّذِى رَوَاه
يَعْقُوبُ: السِّخِّيتا والسِّخْتِيتا، لأَنّ
(١) الديويوان: ٢٨ اللسان ومادة (جزر) فيه ، وفى
المطبوع ((حدب)) والتصويب مما أسبق
(٢) اللسان وتقدم فى (سخت)
العَجَم تقول: سَخْتُ، كذا فى اللّسان.
ومن المجاز: زيدٌ شَخْتُ الخُلُقِ : أَى
دَنِّيَّهُ. كذا فى الأساس
( والتَّشْخِيتُ: الإِبْلاغُ)، نقله
الصاغانى
[ ش ر ت]
#
(الشَّرَنْتَى، كَسَبَنْتَى)، إِشارة إِلى
زيادة نُونه، فِمُجَرَّدُه شِرَتِ: أَهمله
الجماعةُ، وهو (طائرٌ) .
[ ش س.ت)
[] وما يُستَدرَكُ عليه
شِسْتانُ ، بالكسر، عُرِفُ به
علىّ بن أَبِى سَعْدٍ الأَرَجَىّ المُحَدِّثُ ،
يقالُ له ابنُ شِسْتَانَ وأَخُوه مُشْرِفٌ
والد ثابت ، وعَزِیزة ، حدّثُوا
[ش.م ت].
( شَمَتَ) العَلُوُّ، (كَفَرِحَ) وزْناً
ومِعْنِّى، ( شَمَاتاً، وشَمَاتَةً)، بالفتح
فيهما، أَوْ شَمِتَ الرَّجُلُ: إِذا ( فَرِحَ
بِبَلِيَّةِ العَدُوِّ). وقيل: البلِيَّةِ تَنْزِلُ
بمَنْ يُعَاديه . وفى حديث الدِّعاءِ:
((أَعوذُ بك من شَماتَةِ الأعداءِ))، قالوا :
٥٨٠